{"ً":{"ٌ":8140,"ٍ":"موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/FP3796/","files":["00_3796.pdf","01_3796.pdf","01_3796p.pdf|المقدمة","02_3797.pdf"]},"ّ":"الكتاب: موطأ الإمام مالك\nالمؤلف: مالك بن أنس (٩٣ - ١٧٩ هـ)\nرواية: أبي مصعب الزهري المدني (١٥٠ - ٢٤٢ هـ)\nحققه وعلق عليه: د بشار عواد معروف - محمود محمد خليل\nالناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت\nالطبعة: الأولى، ١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م\nعدد الأجزاء: ٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"2.0","ٔ":214,"ٕ":6,"ٖ":1770154373,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"وقوت الصلاة","level":1,"page":2},{"title":"١- باب وقوت الصلاة","level":2,"page":2},{"title":"(٢) باب ماجاء في وقت الجمعة","level":2,"page":14},{"title":"(٣) باب فيمن أدرك ركعة من الصلاة","level":2,"page":17},{"title":"(٤) باب ماجاء في تفسير دلوك الشمس","level":2,"page":21},{"title":"(٥) باب ماجاء في جامع الوقت","level":2,"page":23},{"title":"(٦) باب ما جاء في النوم عن الصلاة","level":2,"page":30},{"title":"(٧) باب ما جاء في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر","level":2,"page":32},{"title":"(٨) باب ما جاء في النهي عن الصلاة بالهاجرة","level":2,"page":39},{"title":"(٩) باب ما جاء في النهي عن دخول المسجد بريح الثوم وتغطية الفم في الصلاة","level":2,"page":42},{"title":"(١) باب العمل في الوضوء","level":2,"page":44},{"title":"(٢) باب وضوء النائم","level":2,"page":51},{"title":"(٣) باب الطهور للوضوء","level":2,"page":54},{"title":"(٤) باب ما لا يحب فيه الوضوء","level":2,"page":58},{"title":"(٥) باب الوضوء مما مست النار","level":2,"page":63},{"title":"(٦) جامع الوضوء","level":2,"page":72},{"title":"(٧) باب ما جاء في مسح بالرأس","level":2,"page":83},{"title":"(٨) باب ما جاء في المسح على الخفين","level":2,"page":88},{"title":"(٩) باب العمل في المسح على الخفين","level":2,"page":94},{"title":"(١٠) باب ما جاء في الرعاف","level":2,"page":96},{"title":"(١١) باب العمل في الرعاف","level":2,"page":99},{"title":"(١٢) باب العمل فيمن عليه الدم من جرح، أو رعاف","level":2,"page":102},{"title":"(١٣) باب ما جاء في الوضوء من المذي","level":2,"page":107},{"title":"(١٤) باب الرخصة في المذي","level":2,"page":110},{"title":"(١٥) باب الوضوء من مس الفرج","level":2,"page":112},{"title":"(١٦) باب الوضوء من القبلة","level":2,"page":118},{"title":"(١٧) باب العمل في الغسل من الجنابة وما يكفي","level":2,"page":121},{"title":"(١٨) باب واجب الغسل إذا التقى الختانان","level":2,"page":126},{"title":"(١٩) باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام أو يطعم قبل أن يغتسل","level":2,"page":131},{"title":"(٢٠) باب غسل الجنب إذا صلى ولم يغتسل","level":2,"page":134},{"title":"(١) \"زييد\" بيائين، انظر \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني، صفحة ١١٤٥، و\"الإكمال\" لابن ماكولا ٤/١٧١، و\"المشتبه\" للذهبي ١/٣٣٣.","level":2,"page":135},{"title":"(٢١) باب غسل المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل","level":2,"page":140},{"title":"(٢٢) جامع غسل الجنابة","level":2,"page":142},{"title":"(٢٣) باب ما جاء في التيمم","level":2,"page":148},{"title":"(٢٤) باب العمل في التيمم","level":2,"page":154},{"title":"(٢٥) باب ما جاء تيمم الجنب","level":2,"page":157},{"title":"(٢٦) ما يحل للرجل من امرته وهي حائض","level":2,"page":160},{"title":"(٢٧) ما جاء في طهر الحائض","level":2,"page":164},{"title":"(٢٨) جامع الحيض","level":2,"page":167},{"title":"(٢٩) ما جاء في المستحاضة","level":2,"page":171},{"title":"(١) ما جاء في النداء","level":2,"page":177},{"title":"(٢) باب ما جاء في النداء في السفر","level":2,"page":194},{"title":"(٣) باب ما جاء في قدر السحور في النداء","level":2,"page":199},{"title":"(٤) افتتاح الصلاة والتكبير في كل خفض ورفع","level":2,"page":202},{"title":"(٥) ما جاء في القراءة في صلاة المغرب","level":2,"page":214},{"title":"(٦) ما جاء في قراءة الصبح","level":2,"page":218},{"title":"(٧) باب العمل في القراءة","level":2,"page":222},{"title":"(٨) ما جاء في أم القرآن","level":2,"page":229},{"title":"(٩) باب لا يمس القرآن إلا طاهر ما جاء في الطهر من قراءة القرآن","level":2,"page":232},{"title":"(١٠) ما جاء في قراءة القرآن ممن فاته حزبة من الليل","level":2,"page":238},{"title":"(١١) العمل في القراءة فيما لم يجهر فيه","level":2,"page":243},{"title":"(١٢) ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام","level":2,"page":248},{"title":"(١٤) ما جاء في قراءة قل هو الله أحد","level":2,"page":254},{"title":"(١٥) ما جاء في سجود القرآن","level":2,"page":257},{"title":"(١٦) جامع القراءة","level":2,"page":268},{"title":"(١٧) باب الترغيب في الصلاة في رمضان","level":2,"page":272},{"title":"(١٨) باب ماجاء في قيام رمضان","level":2,"page":276},{"title":"(١٩) باب ما جاء في صلاة الليل","level":2,"page":282},{"title":"(٢٠) باب الأمر بالوتر","level":2,"page":295},{"title":"(٢١) باب ما جاء في الوتر بعد الفجر","level":2,"page":307},{"title":"(٢٢) ماجاء في ركعتي الفجر","level":2,"page":314},{"title":"(٢٣) باب ماجاء في فضل صلاة الجماعة","level":2,"page":318},{"title":"(٢٤) باب ما جاء في العتمة والصبح","level":2,"page":322},{"title":"(٢٥) ما جاء في إعادة الصلاة مع الإمام بعد صلاة الرجل لنفسه","level":2,"page":326},{"title":"(٢٦) العمل في صلاة الجماعة","level":2,"page":332},{"title":"(٢٧) باب في صلاة الإمام وهو جالس","level":2,"page":335},{"title":"(٢٨) ما جاء في صلاة القاعد في النافلة","level":2,"page":338},{"title":"(٣٠) ما جاء في الصلاة الوسطى","level":2,"page":344},{"title":"(٣١) باب الصلاة في ثوب واحد","level":2,"page":348},{"title":"(٣٢) الصلاة قي الدرع والخمار","level":2,"page":356},{"title":"(٣٣) الجمع بين الصلاتين","level":2,"page":360},{"title":"(٣٤) الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة","level":2,"page":367},{"title":"(٣٥) قصر الصلاة في السفر","level":2,"page":371},{"title":"(٣٦) قدر ما يجب فيه قصر الصلاة","level":2,"page":374},{"title":"(٣٧) في المسافر وصلواته مالم يجمع مكثا","level":2,"page":383},{"title":"(٣٨) صلاة المسافر إذا أجمع إقامة","level":2,"page":385},{"title":"(٣٩) في صلاة المقيم إذا صلى وراء الإمام","level":2,"page":387},{"title":"(٤٠) صلاة النافلة في السفر","level":2,"page":390},{"title":"(٤١) صلاة المسافر وهو راكب","level":2,"page":393},{"title":"(٤٢) صلاة الضحى","level":2,"page":397},{"title":"(٤٣) جامع السبحة","level":2,"page":401},{"title":"(٤٤) التشديد في المرور بين يدي المصلي","level":2,"page":403},{"title":"(٤٥) الرخصة في المرور بين يدي المصلي","level":2,"page":408},{"title":"(٤٦) سترة المصلي في السفر","level":2,"page":412},{"title":"(٤٧) مسح الحصباء في الصلاة","level":2,"page":414},{"title":"(٤٨) ماجاء في تسوية الصفوف","level":2,"page":416},{"title":"(٤٩) في وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة","level":2,"page":418},{"title":"(٥٠) في القنوت","level":2,"page":420},{"title":"كتاب الجمعة","level":1,"page":422},{"title":"(٥١) ما جاء في غسل يوم الجمعة","level":2,"page":422},{"title":"(٥٢) في الإنصات يوم الجمعة","level":2,"page":430},{"title":"(٥٣) من أدرك من الصلاة ركعة يوم الجمعة","level":2,"page":438},{"title":"(٥٤) باب الرعاف يوم الجمعة","level":2,"page":441},{"title":"(٥٥) باب ما جاء في السواك","level":2,"page":444},{"title":"(٥٦) باب المشي إلى الجمعة","level":2,"page":447},{"title":"(٥٧) باب المصلى في الجمعة","level":2,"page":450},{"title":"(٥٨) باب ما جاء في الجمعة في السفر","level":2,"page":452},{"title":"(٥٩) باب الساعة التي في يوم الجمعة","level":2,"page":454},{"title":"(٦٠) جامع ما جاء في الجمعة","level":2,"page":457},{"title":"(٦١) باب التسليم في الصلاة من السهو","level":2,"page":463},{"title":"(٦٢) باب إتمام المصلي صلاته إذا شك","level":2,"page":467},{"title":"(٦٣) باب القيام في اثنتين أو بعد التمام","level":2,"page":472},{"title":"(٦٤) باب النظر إلى الشيئ في الصلاة","level":2,"page":476},{"title":"(٦٥) باب العمل في السهو","level":2,"page":480},{"title":"(٦٦) باب ما يفعل من يرفع رأسه قبل الإمام","level":2,"page":484},{"title":"(٦٧) باب العمل في الجلوس في الصلاة","level":2,"page":486},{"title":"(٦٨) باب التشهد في الصلاة","level":2,"page":491},{"title":"(٦٩) باب ما جاء في الصلاة على النبي صلى عليه الله وسلم","level":2,"page":496},{"title":"(٧٠) باب استقبال القبلة والإنسان على حاجته","level":2,"page":499},{"title":"(٧١) باب ما جاء في البول","level":2,"page":501},{"title":"(٧٢) باب ما جاء في بول الصبي","level":2,"page":504},{"title":"(٧٣) باب النهي عن الصلاة على حقن حاجة الإنسان","level":2,"page":506},{"title":"(٧٤) باب ماجاء في فضل الصلاة في المسجد","level":2,"page":509},{"title":"(٧٥) باب فضل الدعاء","level":2,"page":512},{"title":"(٧٦) باب انتظارالصلاة والمشي إليها","level":2,"page":519},{"title":"(٧٧) جامع الترغيب","level":2,"page":523},{"title":"(٧٨) باب صلاة الرجل إذا دخل المسجد قبل أن يجلس","level":2,"page":525},{"title":"(٧٩) باب وضع الكفين في الصلاة على موضع الجبين","level":2,"page":527},{"title":"(٨٠) باب الإلتفات في الصلاة والتصفيق","level":2,"page":529},{"title":"(٨١) باب خروج النساء إلى المساجد","level":2,"page":532},{"title":"(٨٢) باب ما جاء في البصاق في القبلة","level":2,"page":536},{"title":"(٨٣) باب من جاء والإمام راكع","level":2,"page":541},{"title":"(٨٤) باب العمل في جامع الصلاة","level":2,"page":543},{"title":"(٨٥) جامع الصلاة","level":2,"page":558},{"title":"(٨٦) باب العمل في النداء والغسل في العيدين","level":2,"page":574},{"title":"(٨٧) باب الأكل قبل الغدو يوم الفطر","level":2,"page":576},{"title":"(٨٨) باب الصلاة قبل الخطبة","level":2,"page":578},{"title":"(٨٩) باب التكبير والقراءة في صلاة العيدين","level":2,"page":580},{"title":"(٩٠) باب السبحة قبل صلاة العيدين","level":2,"page":584},{"title":"(٩١) صلاة الخوف","level":2,"page":590},{"title":"(٩٢) باب صلاة خسوف الشمس","level":2,"page":594},{"title":"(٩٣) باب العمل في خسوف الشمس","level":2,"page":595},{"title":"(٩٤) باب العمل في الإستسقاء","level":2,"page":598},{"title":"(٩٥) صلاة الإستسقاء","level":2,"page":600},{"title":"(٩٦) باب الإستمطار بالأنواء","level":2,"page":602},{"title":"(٩٧) باب ما جاء في الدعاء","level":2,"page":605},{"title":"(٩٨) باب العمل في الدعاء","level":2,"page":616},{"title":"كتاب الزكاء","level":1,"page":624},{"title":"(١) باب الزكاة في العين من الذهب والورق","level":2,"page":628},{"title":"(٢) باب ما جاء في زكاة المعدن","level":2,"page":641},{"title":"(٣) باب زكاة الركاز","level":2,"page":644},{"title":"(٤) باب ما يجب فيه الزكاة من الحلي والتبر","level":2,"page":646},{"title":"(٥) باب زكاة أموال اليتامى والتجارة فيها","level":2,"page":650},{"title":"(٦) باب زكاة الميراث","level":2,"page":655},{"title":"(٧) باب الزكاة في الدين","level":2,"page":658},{"title":"(٨) باب الزكاة في العروض","level":2,"page":663},{"title":"(٩) باب ما جاء في الكنز","level":2,"page":668},{"title":"(١٠) باب صدقة الماشية","level":2,"page":670},{"title":"(١١) باب صدقة الخلطاء","level":2,"page":682},{"title":"(١٢) باب ما يعد به من السخل في الصدقة","level":2,"page":685},{"title":"(١٣) باب العمل في صدقة عامين إذ اجتمعا","level":2,"page":687},{"title":"(١٤) باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة","level":2,"page":688},{"title":"(١٥) باب قسم الصدقة ومن يجوز له أخذها","level":2,"page":691},{"title":"(١٦) باب ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها","level":2,"page":693},{"title":"(١٧) باب زكاة ما يحرص من ثمار النخيل والأعناب","level":2,"page":697},{"title":"(١٨) باب زكاة الحبوب والزيتون","level":2,"page":703},{"title":"(١٩) باب مالا زكاة فيه من الثمار","level":2,"page":714},{"title":"(٢٠) باب مالا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول","level":2,"page":723},{"title":"(٢١) باب صدقة الرقيق والعسل والخيل","level":2,"page":725},{"title":"(٢٢) باب عشور أهل الذمة","level":2,"page":729},{"title":"(٢٣) باب ما جاء في جزية أهل الكتاب والمجوس","level":2,"page":732},{"title":"(٢٤) باب أخذ الجزية في جزيتهم","level":2,"page":738},{"title":"(٢٥) باب ما يجب فيه زكاة الفطر","level":2,"page":741},{"title":"(٢٦) باب من لا يجب عليه زكاة الفطر","level":2,"page":745},{"title":"(٢٧) باب مكيلة زكاة الفطر","level":2,"page":746},{"title":"(٢٨) باب وقت الإسال بزكاة الفطر","level":2,"page":750},{"title":"كتاب الصيام","level":1,"page":752},{"title":"(١) باب ما جاء في رؤية الهلال","level":2,"page":752},{"title":"(٢) باب ما جاء في السحور","level":2,"page":759},{"title":"(٣) باب في تعجيل الفطر","level":2,"page":762},{"title":"(٤) باب إجماع الصوم مع الفجر","level":2,"page":765},{"title":"(٥) باب ما جاء في الذي يصبح جنبا","level":2,"page":766},{"title":"(٦) باب الرخصة في القبلة للصائم","level":2,"page":771},{"title":"(٧) باب التشديد في القبلة للصائم","level":2,"page":776},{"title":"(٨) باب الصيام في السفر","level":2,"page":780},{"title":"(٩) باب ما يفعل من قدم من سفر أو أراده في رمضان","level":2,"page":788},{"title":"(١٠) باب كفارة من أفطر في رمضان","level":2,"page":791},{"title":"(١١) باب فدية من أفطر في رمضان","level":2,"page":796},{"title":"(١٢) باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر","level":2,"page":801},{"title":"(١٣) باب ما يفعل المريض في صيامه","level":2,"page":805},{"title":"(١٤) باب ما جاء في قضاء رمضان","level":2,"page":806},{"title":"(١٥) باب قضاء التطوع من الصوم","level":2,"page":815},{"title":"(١٦) باب النذور في الصيام","level":2,"page":819},{"title":"(١٧) جامع (قضاء) الصيام","level":2,"page":821},{"title":"(١٨) باب الحجامة للصائم","level":2,"page":825},{"title":"(١٩) باب في صيام يوم عاشوراء","level":2,"page":829},{"title":"(٢٠) باب في صيام أيام منى","level":2,"page":832},{"title":"(٢١) باب النهي عن الوصال","level":2,"page":836},{"title":"(٢٢) باب جامع الصيام","level":2,"page":838},{"title":"(٢٣) كتاب الاعتكاف","level":2,"page":846},{"title":"(٢٤) باب ما يجوز فيه الاعتكاف من الأمكنة","level":2,"page":854},{"title":"(٢٥) باب صيام المعتكف وخروجه إلى العيد من المصلى","level":2,"page":856},{"title":"(٢٦) باب (قضاء) الاعتكاف","level":2,"page":859},{"title":"(٢٧) باب النكاح في الاعتكاف","level":2,"page":863},{"title":"(٢٨) باب ما جاء في ليلة القدر","level":2,"page":865},{"title":"(٢٩) باب في صيام يوم عرفة والأضحى والفطر","level":2,"page":873},{"title":"كتاب الجهاد","level":1,"page":877},{"title":"(١) باب البيعة على الجهاد","level":2,"page":877},{"title":"(٢) باب الترغيب في رباط الخيل","level":2,"page":881},{"title":"(٣) باب العمل في المسابقة بالخيل","level":2,"page":884},{"title":"(٤) باب الترغيب في الجهاد","level":2,"page":887},{"title":"(٥) باب فضل الجهاد في البحر","level":2,"page":891},{"title":"(٦) باب فضل النفقة في سبيل الله","level":2,"page":892},{"title":"(٧) باب العمل فيما يحمل فيه في سبيل الله","level":2,"page":895},{"title":"(٨) باب ما تؤمر به السرايا في سبيل الله","level":2,"page":899},{"title":"(٩) باب النهي عن قتل النساء والولدان في سبيل الله","level":2,"page":901},{"title":"(١٠) باب الامر بالوفاء بالأمان في سبيل الله","level":2,"page":903},{"title":"(١١) باب الغلول في سبيل الله، وما جاء فيه","level":2,"page":905},{"title":"(١٢) باب ما جاء في فضل الشهادة في سبيل الله","level":2,"page":910},{"title":"(١٣) باب من قتل وعليه دين","level":2,"page":914},{"title":"(١٤) باب ما يكون فيه الشهادة","level":2,"page":916},{"title":"(١٥) باب العمل في غسل الشهيد والصلاة عليه","level":2,"page":918},{"title":"(١٦) باب إعطاء السلب من النفل","level":2,"page":921},{"title":"(١٧) باب إعطاء النفل من الخمس","level":2,"page":924},{"title":"(١٨) باب القسم للخيل","level":2,"page":926},{"title":"(١٩) باب أكل الطعام في سبيل الله","level":2,"page":928},{"title":"(٢٠) باب العمل فيما يحوز العدو من أموال أهل الاسلام","level":2,"page":930},{"title":"(٢١) باب العمل في قسم الغنائم","level":2,"page":934},{"title":"(٢٢) باب العمل في أهل الجزية ومن وجد على الساحل من العدو","level":2,"page":939},{"title":"(٢٣) باب العمل في المفاداة","level":2,"page":941},{"title":"(٢٤) جامع ما جاء في الجهاد","level":2,"page":942},{"title":"(٢٥) باب ما يكره من الرجعة في الشيء يحمل به في سبيل الله","level":2,"page":947},{"title":"كتاب الجنائز","level":1,"page":949},{"title":"(١) باب ما جاء في دفن الميت","level":2,"page":952},{"title":"(٢) باب التكبير على الجنائز","level":2,"page":959},{"title":"(٣) باب الحسبة بالمصيبة بالولد وغيره","level":2,"page":962},{"title":"(٤) جامع الجنائز","level":2,"page":967},{"title":"(٥) باب النهي عن البكاء","level":2,"page":977},{"title":"(٦) باب الاختفاء","level":2,"page":980},{"title":"(٧) باب غسل الميت","level":2,"page":985},{"title":"(٨) باب ما جاء في كفن الميت","level":2,"page":991},{"title":"(٩) باب ما جاء في الحنوط واتباع الميت بنار","level":2,"page":995},{"title":"(١٠) باب ما يقول المصلي على الجنازة","level":2,"page":997},{"title":"(١١) باب ما جاء في الصلاة على الجنائز في المسجد","level":2,"page":999},{"title":"(١٢) باب ما تكره فيه الصلاة على الجنائز من الساعات","level":2,"page":1001},{"title":"(١٣) باب ما جاء في المشي أمام الجنازة","level":2,"page":1003},{"title":"كتاب المناسك","level":1,"page":1011},{"title":"(١) باب الغسل للإهلال","level":2,"page":1011},{"title":"(٢) باب غسل المحرم","level":2,"page":1014},{"title":"(٣) باب ما يكره للمحرم لبسه من الثياب","level":2,"page":1019},{"title":"(٤) باب ما يكره من لبس الثياب المصبغة","level":2,"page":1021},{"title":"(٥) باب الرخصة في لبس الثياب","level":2,"page":1023},{"title":"(٦) باب لبس المنطقة للمحرم","level":2,"page":1026},{"title":"(٧) باب تخمير المحرم وجهه","level":2,"page":1028},{"title":"(٨) باب مايكره من تخمير المحرم وجهه","level":2,"page":1031},{"title":"(٩) باب الرخصة في الطيب للمحرم","level":2,"page":1033},{"title":"(١٠) باب التشديد في الطيب للمحرم","level":2,"page":1037},{"title":"(١١) باب مواقيت الإهلال","level":2,"page":1040},{"title":"(١٢) باب العمل في الإهلال","level":2,"page":1045},{"title":"(١٣) باب رفع الصوت بالتلبية","level":2,"page":1051},{"title":"(١٤) باب قران الحج مع العمرة","level":2,"page":1058},{"title":"(١٥) باب إهلال أهل مكة ومن كان بها من غيرها","level":2,"page":1062},{"title":"(١٦) باب قطع التلبية","level":2,"page":1068},{"title":"(١٧) باب ما لا يوجب الإحرام من تقليد الهدي","level":2,"page":1075},{"title":"(١٨) باب ما تفعل المرأة الحائض إذا أهلت","level":2,"page":1081},{"title":"(١٩) باب العمرة في الحج وقبل الحج","level":2,"page":1082},{"title":"(٢٠) باب التمتع بالعمرة إلى الحج","level":2,"page":1086},{"title":"(٢١) باب صيام من تمتع بالعمرة إلى الحج","level":2,"page":1092},{"title":"(٢٢) باب ما لا يجب فيه التمتع","level":2,"page":1095},{"title":"(٢٣) باب قطع التلبية في العمرة","level":2,"page":1100},{"title":"(٢٤) باب جامع ما جاء في العمرة","level":2,"page":1104},{"title":"(٢٥) باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد","level":2,"page":1114},{"title":"(٢٦) باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد","level":2,"page":1124},{"title":"(٢٧) باب أمر الصيد في الحرم","level":2,"page":1131},{"title":"(٢٨) باب الحكم في الصيد إذا أصابة المحرم","level":2,"page":1134},{"title":"(٢٩) باب ما يفعل من أحصر عن الحج بغير عدو","level":2,"page":1140},{"title":"(٣٠) باب ما يفعل من أحصر عن الحج بعدو","level":2,"page":1150},{"title":"(٣١) باب النهي عن نكاح المحرم","level":2,"page":1153},{"title":"(٣٢) باب الحج عمن يحج عنه","level":2,"page":1159},{"title":"(٣٣) باب ما يقتل المحرم من الدواب","level":2,"page":1160},{"title":"(٣٤) باب حجامة المحرم","level":2,"page":1166},{"title":"(٣٥) باب تقريد المحرم بعيره","level":2,"page":1169},{"title":"(٣٦) باب ما يجوز للمحرم أن يفعله في نفسه","level":2,"page":1171},{"title":"(٣٧) باب ما يجوز في الهدي","level":2,"page":1176},{"title":"(٣٨) باب ما ينتفع به من البدنة","level":2,"page":1180},{"title":"(٣٩) باب العمل في الهدي حين يساق","level":2,"page":1183},{"title":"(٤٠) باب العمل في الهدي إذا عطب أو ضل","level":2,"page":1192},{"title":"(٤١) باب ما استيسر من الهدي","level":2,"page":1196},{"title":"(٤٢) جامع الهدي","level":2,"page":1200},{"title":"(٤٣) باب ما يفعل من أصاب أهله وهو محرم","level":2,"page":1206},{"title":"(٤٤) باب ما يوجب على الرجل حج قابل في إصابة أهله","level":2,"page":1210},{"title":"(٤٥) باب ما يفعل من أصاب أهله قبل أن يفيض","level":2,"page":1213},{"title":"(٤٦) باب جزاء ما قتل المحرم من الوحش","level":2,"page":1217},{"title":"(٤٧) باب جزاء ما أصاب المحرم من الصيد من الطير","level":2,"page":1222},{"title":"(٤٨) باب فدية ما أصاب المحرم من الجراد","level":2,"page":1227},{"title":"(٤٩) باب الحج بالصغير والفدية فيه","level":2,"page":1229},{"title":"(٥٠) باب فدية من حلق قبل أن ينحر من أذى يصيبه","level":2,"page":1231},{"title":"(٥١) جامع ما جاء في الفدية","level":2,"page":1239},{"title":"(٥٢) باب ما جاء في الصلاة بالمحصب","level":2,"page":1249},{"title":"(٥٣) باب ما جاء في بناء الكعبة","level":2,"page":1250},{"title":"(٥٤) باب الرمل في الطواف","level":2,"page":1253},{"title":"(٥٥) باب الاستلام في الطواف بالبيت","level":2,"page":1258},{"title":"(٥٦) باب تقبيل الركن الأسود في الاستلام","level":2,"page":1261},{"title":"(٥٧) باب ركعتي الطواف","level":2,"page":1263},{"title":"(٥٨) باب ركعتي الطواف بعد الصبح وبعد العصر","level":2,"page":1269},{"title":"(٥٩) جامع ما جاء في الطواف","level":2,"page":1274},{"title":"(٦٠) باب البدو بالصفا في السعي بين الصفا والمروة","level":2,"page":1283},{"title":"(٦١) السعي في بطن الوادي والقول فيه","level":2,"page":1286},{"title":"(٦٢) باب السعي بين الصفا والمروة","level":2,"page":1288},{"title":"(٦٣) باب دخول الحائض مكة والعمل عليها في ذلك","level":2,"page":1296},{"title":"(٦٤) باب الصلاة في البيت وقصر الصلاة","level":2,"page":1300},{"title":"(٦٥) باب الصلاة بمنى يوم التروية","level":2,"page":1305},{"title":"(٦٦) باب الموقف من عرفة والمزدلفة","level":2,"page":1308},{"title":"(٦٧) باب وقوف الرجل وهو على غير طهر ووقوفة على دابته","level":2,"page":1311},{"title":"(٦٨) باب وقوف من فاته الحج بعرفة","level":2,"page":1313},{"title":"(٦٩) باب جمع الصلاة بالمزدلفة","level":2,"page":1317},{"title":"(٧٠) باب السير في الدفعة","level":2,"page":1321},{"title":"(٧١) باب الرخصة في تقديم النساء والصبيان إلى منى من المزدلفة","level":2,"page":1323},{"title":"(٧٢) باب الصلاة بمنى","level":2,"page":1327},{"title":"(٧٣) باب صيام يوم عرفة","level":2,"page":1334},{"title":"(٧٤) باب النهي عن صيام أيام منى","level":2,"page":1336},{"title":"(٧٥) باب ما جاء في المنحر","level":2,"page":1339},{"title":"(٧٦) باب ما جاء في النسك","level":2,"page":1340},{"title":"(٧٧) باب ما يكره من الشرك في النسك","level":2,"page":1347},{"title":"(٧٨) باب العمل في النحر","level":2,"page":1350},{"title":"(٧٩) باب أيام الأضحى","level":2,"page":1356},{"title":"(٨٠) باب العمل في الحلاق","level":2,"page":1358},{"title":"(٨١) باب التقصير","level":2,"page":1364},{"title":"(٨٢) باب التلبيد","level":2,"page":1369},{"title":"(٨٣) باب تكبير أيام التشريق","level":2,"page":1372},{"title":"(٨٤) باب البيتوتة بمنى ليالي منى","level":2,"page":1375},{"title":"(٨٥) باب الوقوف عند رمي الجمرة","level":2,"page":1378},{"title":"(٨٦) باب قدر حصى رمي الجمار","level":2,"page":1381},{"title":"(٨٧) باب الجمار","level":2,"page":1382},{"title":"(٨٨) باب الرخصة في رمي الجمار بالليل","level":2,"page":1391},{"title":"(٨٩) باب ما يفعل من فاته الحج","level":2,"page":1395},{"title":"(٩٠) باب الإفاضة","level":2,"page":1398},{"title":"(٩١) باب إفاضة الحائض","level":2,"page":1400},{"title":"(٩٢) باب وداع البيت","level":2,"page":1408},{"title":"(٩٣) دخول مكة بغير إحرام","level":2,"page":1412},{"title":"(٩٤) جامع ما جاء في الحج","level":2,"page":1415},{"title":"(٩٥) باب الصلاة بمعرس النبي ﷺ بذي الحليفة","level":2,"page":1421},{"title":"(٩٦) باب ما يقول من قفل من حج أو عمرة أو غيره","level":2,"page":1425},{"title":"(٩٧) باب فضل يوم عرفة","level":2,"page":1426},{"title":"كتاب النكاح","level":1,"page":1429},{"title":"(١) باب الخطبة في النكاح","level":2,"page":1429},{"title":"(٢) باب استئذان البكر والأيم في نفسها","level":2,"page":1434},{"title":"(٣) باب ما جاء في مقام الرجل عند البكر","level":2,"page":1439},{"title":"(٤) باب ما جاء في الصداق والحباء","level":2,"page":1441},{"title":"(٥) باب ما جاء في إرخاء الستور","level":2,"page":1450},{"title":"(٦) باب ما جاء فيما لا يجور من الشرط في النكاح","level":2,"page":1454},{"title":"(٧) باب مايكره من نكاح المحلل وما أشبه ذلك","level":2,"page":1456},{"title":"(٨) باب ما جاء فيما لا يجوز أن يجمع بينه من النساء","level":2,"page":1460},{"title":"(٩) باب ما جاء فيما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته","level":2,"page":1462},{"title":"(١٠) باب ما جاء في تزوج الرجل المرأة قد مسها على ما يكره","level":2,"page":1467},{"title":"(١١) باب جامع ما لا يجوز فيه النكاح","level":2,"page":1470},{"title":"(١٢) باب نكاح الأمة على الحرة","level":2,"page":1475},{"title":"(١٣) باب الرجل يملك أمة قد كانت تحته ففارقها","level":2,"page":1478},{"title":"(١٤) باب ما جاء في إصابة الأختين من ملك اليمين","level":2,"page":1482},{"title":"(١٥) باب ما جاء فيما ينهى عنه من إصابة الرجل الأمة","level":2,"page":1485},{"title":"(١٦) باب ما جاء في النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب","level":2,"page":1489},{"title":"(١٧) باب الإحصان","level":2,"page":1492},{"title":"(١٨) باب ما جاء في نكاح المحرم","level":2,"page":1498},{"title":"(١٩) باب النهي عن المتعة","level":2,"page":1504},{"title":"(٢٠) باب نكاح العبد","level":2,"page":1506},{"title":"(٢١) باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله ثم أسلم","level":2,"page":1509},{"title":"(٢٢) جامع النكاح","level":2,"page":1514},{"title":"كتاب الطلاق","level":1,"page":1520},{"title":"(١) باب ما جاء فيما تبين به من التمليك","level":2,"page":1520},{"title":"(٢) باب مايجب فيه التطليقة من التمليك","level":2,"page":1523},{"title":"(٣) باب ما جاء فيما لا تبين من التمليك","level":2,"page":1525},{"title":"(٤) باب ما جاء في البتة","level":2,"page":1530},{"title":"(٥) باب الخلية والبرية وما أشبه ذلك","level":2,"page":1534},{"title":"(٦) باب ما جاء في الإيلاء","level":2,"page":1540},{"title":"(٧) باب في ظهار الحرة","level":2,"page":1550},{"title":"(٨) باب ما جاء في ظهار العبد","level":2,"page":1560},{"title":"(٩) باب ما جاء في الخيار","level":2,"page":1562},{"title":"(١٠) باب ما جاء في الخلع","level":2,"page":1570},{"title":"(١١) باب ما جاء في طلاق المختلعة","level":2,"page":1573},{"title":"(١٢) باب ما جاء في اللعان","level":2,"page":1578},{"title":"(١٣) باب ميراث ولد الملاعنة","level":2,"page":1587},{"title":"(١٤) باب ما جاء في طلاق البكر","level":2,"page":1588},{"title":"(١٥) باب ما جاء في طلاق المريض","level":2,"page":1592},{"title":"(١٦) باب ما جاء في طلاق العبد","level":2,"page":1597},{"title":"(١٧) باب ما جاء في متعة الطلاق","level":2,"page":1602},{"title":"(١٨) باب نفقة الأمة إذا طلقت وهي حامل","level":2,"page":1606},{"title":"(١٩) باب عدة التي تفقد زوجها","level":2,"page":1608},{"title":"(٢٠) باب الطلاق والاقراء في عدة الطلاق","level":2,"page":1613},{"title":"(٢١) باب نفقة المطلقة","level":2,"page":1623},{"title":"(٢٢) باب ما جاء في عدة المرأة في بيتها التي طلقت فيه","level":2,"page":1625},{"title":"(٢٣) باب ما جاء في عدة الأمة","level":2,"page":1629},{"title":"(٢٤) جامع الخلع","level":2,"page":1633},{"title":"(٢٥) باب ما جاء في الحكمين","level":2,"page":1639},{"title":"(٢٦) باب ما جاء في يمين الرجل في طلاق ما لم ينكح","level":2,"page":1641},{"title":"(٢٧) باب ما جاء في الرجل الذي لا يمس امرأته","level":2,"page":1643},{"title":"(١٨) باب ما جاء في الأمر بالوليمة","level":2,"page":1646},{"title":"(٢٩) جامع الطلاق","level":2,"page":1651},{"title":"(٣٠) باب المتوفي عنها زوجها وهي حامل","level":2,"page":1660},{"title":"(٣١) باب مقام المتوفى عنها زوجها","level":2,"page":1665},{"title":"(٣٢) باب في عدة أم الولد إذا توفى عنها سيدها","level":2,"page":1671},{"title":"(٣٣) باب عدة الأمة نوفي عنها سيدها","level":2,"page":1674},{"title":"(٣٤) باب ما جاء في الإحداد","level":2,"page":1676},{"title":"(٣٥) باب ما جاء في العزل","level":2,"page":1686},{"title":"كتاب الرضاع","level":1,"page":1692},{"title":"(١) باب ما جاء في رضاعة الصبي","level":2,"page":1692},{"title":"(٢) باب الرضاعة بعد الكبر","level":2,"page":1705},{"title":"(٣) جامع الرضاعة","level":2,"page":1709},{"title":"كتاب الحدود","level":1,"page":1712},{"title":"(١) باب المعترف على نفسه بالزنا","level":2,"page":1726},{"title":"(٢) جامع الحد في الزنا","level":2,"page":1729},{"title":"(٣) باب الحد في النفي والقذف والتعريض","level":2,"page":1735},{"title":"(٤) باب مالا حد فيه","level":2,"page":1742},{"title":"(٥) باب مايجب فيه القطع","level":2,"page":1745},{"title":"(٦) باب مالا قطع فيه","level":2,"page":1751},{"title":"(٧) باب قطع الآبق","level":2,"page":1762},{"title":"(٨) باب جامع ما جاء في القطع","level":2,"page":1765},{"title":"(٩) باب ترك الشفاعة للسارق","level":2,"page":1779},{"title":"كتاب الحد في الخمر","level":1,"page":1782},{"title":"(١) باب في النهي عن الإنتباذ","level":2,"page":1789},{"title":"كتاب الجامع","level":1,"page":1802},{"title":"(١) باب ما جاء في المدينة","level":2,"page":1802},{"title":"(٢) باب ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها","level":2,"page":1804},{"title":"(٣) باب ما جاء في تحريم المدينة","level":2,"page":1811},{"title":"(٤) باب ما جاء في وباء المدينة","level":2,"page":1815},{"title":"(٥) باب ما جاء في اليهود","level":2,"page":1818},{"title":"(٦) باب ما جاء في أمر المدينة","level":2,"page":1821},{"title":"(٧) باب ما جاء في الطاعون","level":2,"page":1823},{"title":"(٨) باب النهي عن القول بالقدر","level":2,"page":1829},{"title":"(٩) باب (جامع) ما جاء في القدر","level":2,"page":1834},{"title":"(١٠) باب ما جاء في حسن الخلق","level":2,"page":1838},{"title":"(١١) باب ما جاء في الحياء","level":2,"page":1846},{"title":"(١٢) باب ما جاء في الغضب","level":2,"page":1848},{"title":"(١٣) باب ما جاء في الهجر","level":2,"page":1850},{"title":"(١٤) باب لبس الثياب للجمال بها","level":2,"page":1856},{"title":"(١٥) باب ما جاء في لبس الثياب المصبغة والذهب","level":2,"page":1858},{"title":"(١٦) باب ما جاء في لبس الحرير ومايكره للنساء لبسه من الثياب","level":2,"page":1863},{"title":"(١٧) باب إسبال الرجل ثوبه","level":2,"page":1867},{"title":"(١٨) باب ما جاء في إسبال المرأة ثوبها","level":2,"page":1873},{"title":"(١٩) باب ما جاء في الانتعال","level":2,"page":1875},{"title":"(٢٠) باب لبس الثياب","level":2,"page":1878},{"title":"(٢١) باب في صفة النبي ﷺ","level":2,"page":1881},{"title":"(٢٢) باب في صفة عيسى بن مريم ﷺ والدجال","level":2,"page":1882},{"title":"(٢٣) باب في السنة: الفطرة","level":2,"page":1883},{"title":"(٢٤) باب النهي عن الأكل بالشمال","level":2,"page":1886},{"title":"(٢٥) باب ما جاء في المسكين","level":2,"page":1888},{"title":"(٢٦) باب ما جاء في معى الكافر","level":2,"page":1890},{"title":"(٢٧) باب النهي عن الشرب في آنية الفضة والنفخ في الشراب","level":2,"page":1893},{"title":"(٢٨) باب ماجاء في شرب الرجل وهو قائم","level":2,"page":1895},{"title":"(٢٩) باب السنة في الطعام إذا وضع","level":2,"page":1899},{"title":"(٣٠) باب السنة في الشراب في مناولته على اليمين","level":2,"page":1901},{"title":"(٣١) باب جامع الطعام والشراب","level":2,"page":1904},{"title":"(٣٢) باب ما جاء في الخاتم","level":2,"page":1926},{"title":"(٣٣) باب نزع المعاليق من العين","level":2,"page":1928},{"title":"(٣٤) باب الوضوء من العين","level":2,"page":1929},{"title":"(٣٥) باب الرقية من العين","level":2,"page":1931},{"title":"(٣٦) باب ما جاء في المريض","level":2,"page":1933},{"title":"(٣٧) باب التعوذ والرقية في المريض","level":2,"page":1937},{"title":"(٣٨) باب ما يتعالج به المريض","level":2,"page":1940},{"title":"(٣٩) باب الغسل بالماء من الحمى","level":2,"page":1943},{"title":"(٤٠) باب عيادة المريض والطيرة","level":2,"page":1945},{"title":"(٤١) باب السنة في الشعر","level":2,"page":1947},{"title":"(٤٢) باب إصلاح الشعر","level":2,"page":1951},{"title":"(٤٣) باب ما جاء في صبغ الشعر","level":2,"page":1953},{"title":"(٤٤) باب مايؤمر به من التعوذ","level":2,"page":1955},{"title":"(٤٥) باب المتحابين في الله","level":2,"page":1961},{"title":"(٤٦) باب الرؤيا","level":2,"page":1966},{"title":"(٤٧) باب ما جاء في النرد","level":2,"page":1971},{"title":"(٤٨) باب العمل في التسليم","level":2,"page":1974},{"title":"(٤٩) باب ما جاء في السلام على اليهود","level":2,"page":1977},{"title":"(٥٠) جامع السلام","level":2,"page":1979},{"title":"(٥١) باب الإستئذان","level":2,"page":1984},{"title":"(٥٢) باب ما جاء في تشميت العاطس","level":2,"page":1987},{"title":"(٥٣) باب ما جاء في الصور","level":2,"page":1989},{"title":"(٥٤) باب ما جاء في أكل الضب","level":2,"page":1992},{"title":"(٥٥) باب ما جاء في أمر الكلب","level":2,"page":1995},{"title":"(٥٦) باب ما جاء في أمر الغنم","level":2,"page":1998},{"title":"(٥٧) باب مايتقى فيه الشؤم","level":2,"page":2002},{"title":"(٥٨) باب مايكره من الأسماء","level":2,"page":2005},{"title":"(٥٩) باب ما جاء في الحجام وأجر الحجام","level":2,"page":2007},{"title":"(٦٠) باب ما جاء في المشرق","level":2,"page":2010},{"title":"(٦١) باب الحيات التي في البيوت، وما يقال فيها","level":2,"page":2012},{"title":"(٦٢) باب ما يؤمر به من الكلام","level":2,"page":2013},{"title":"(٦٣) باب الواحد في السفر","level":2,"page":2015},{"title":"(٦٤) باب ما يؤمر به من العمل في السفر","level":2,"page":2018},{"title":"(٦٥) باب الأمر بالرفق بالمملوك","level":2,"page":2020},{"title":"(٦٦) باب ما جاء في أمر المملوك وهيئته","level":2,"page":2023},{"title":"(٦٧) باب ما يكره من الكلام","level":2,"page":2025},{"title":"(٦٨) باب ما يؤمر من التحفظ","level":2,"page":2028},{"title":"(٦٩) باب ما يكره من الكلام بغير ذكر الله","level":2,"page":2030},{"title":"(٧٠) باب ما يخاف من اللسان","level":2,"page":2033},{"title":"(٧١) باب ما يكره من تناجي اثنين دون الثالث","level":2,"page":2037},{"title":"(٧٢) باب ما جاء في الصدق والكذب","level":2,"page":2040},{"title":"(٧٣) جامع الكلام","level":2,"page":2045},{"title":"(٧٤) باب ما جاء في تركة النبي صلى الله عيه وسلم","level":2,"page":2052},{"title":"(٧٥) باب في صفة جهنم","level":2,"page":2054},{"title":"(٧٦) باب الترغيب في الصدقة","level":2,"page":2056},{"title":"(٧٧) باب التعفف عن المسألة","level":2,"page":2063},{"title":"(٧٨) باب ما يكره من الصدقة","level":2,"page":2070},{"title":"كتاب الضحايا","level":1,"page":2081},{"title":"(١) ما يتقى من الضحايا","level":2,"page":2081},{"title":"(٢) باب ما يجزئ عنه البدنة من العدد في الضحايا","level":2,"page":2085},{"title":"(٣) باب في ذبح الضحية قبل انصراف الإمام","level":2,"page":2089},{"title":"(٤) باب ادخار لحوم الأضحى","level":2,"page":2091},{"title":"(٥) جامع ما جاء في الضحايا","level":2,"page":2094},{"title":"(٦) باب التسمية على الذبيحة","level":2,"page":2097},{"title":"(٧) باب ذكاة ما في بطن الذبيحة","level":2,"page":2100},{"title":"(٨) باب ما يجوز به الذكاة على حال الضرورة","level":2,"page":2102},{"title":"(٩) باب ذكاة ما أصاب المعلمات","level":2,"page":2106},{"title":"(١٠) باب في صيد البحر","level":2,"page":2115},{"title":"(١١) باب ما يكره من الذبائح","level":2,"page":2120},{"title":"(١٢) باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع","level":2,"page":2127},{"title":"(١٣) باب ما جاء في المضطر إلى الميتة","level":2,"page":2132},{"title":"(١٤) باب ما جاء في مسك الميتة","level":2,"page":2134},{"title":"(١٥) باب العقيقة","level":2,"page":2138},{"title":"(١٦) باب العمل في العقيقة","level":2,"page":2142},{"title":"كتاب النذور والأيمان","level":1,"page":2146},{"title":"(١) باب ما يجب فيه النذور وقضاء الحي عن الميت","level":2,"page":2146},{"title":"(٢) باب من نذر مشيا إلى البيت فعجز ماذا يفعل","level":2,"page":2149},{"title":"(٣) باب العمل في المشي","level":2,"page":2154},{"title":"(٤) باب ما يجب فيه الكفارات من الأيمان","level":2,"page":2155},{"title":"(٥) باب العمل في كفارة اليمين","level":2,"page":2158},{"title":"(٦) باب ما يجب على من قال: مالي في سبيل الله أو في رتاج الكعبة","level":2,"page":2162},{"title":"(٧) باب ما يجب فيه الكفارة من الأيمان","level":2,"page":2165},{"title":"(٨) باب ما لا يجب من النذور في معصية الله","level":2,"page":2168},{"title":"(٩) باب اللغو في الأيمان","level":2,"page":2173},{"title":"(١٠) جامع الأيمان","level":2,"page":2177},{"title":"كتاب العقل","level":1,"page":2180},{"title":"(١) باب دية العمد في القتل","level":2,"page":2181},{"title":"(٢) باب دية الخطأ في القتل","level":2,"page":2186},{"title":"(٣) باب ما جاء في عقل العظام","level":2,"page":2191},{"title":"(٤) باب ما جاء في عقل المرأة","level":2,"page":2197},{"title":"(٥) باب عقل جنين المرأة","level":2,"page":2202},{"title":"(٦) باب ما يجب فيه الدية كاملة من الجراح سوى القتل","level":2,"page":2210},{"title":"(٧) باب ما جاء في دية عين الأعور","level":2,"page":2214},{"title":"(٨) باب دية العين القائمة واليد الشلاء","level":2,"page":2217},{"title":"(٩) باب ما جاء في عقل الموضحة","level":2,"page":2220},{"title":"(١٠) باب دية المنقلة","level":2,"page":2222},{"title":"(١١) باب عقل المأمومة والجائفة","level":2,"page":2224},{"title":"(١٢) باب عقل الأصابع","level":2,"page":2229},{"title":"(١٣) باب عقل الأسنان","level":2,"page":2232},{"title":"(١٤) باب ما جاء في شجاج العبد","level":2,"page":2239},{"title":"(١٥) باب القصاص في المماليك","level":2,"page":2243},{"title":"(١٦) باب ما جاء في دية أهل الكتاب","level":2,"page":2245},{"title":"(١٧) باب ما يوجب العقل في مال الرجال خاصة","level":2,"page":2249},{"title":"(١٨) باب العمل في الدية","level":2,"page":2257},{"title":"(١٩) ميراث العقل والتغليظ فيه","level":2,"page":2260},{"title":"(٢٠) باب قتل الغيلة","level":2,"page":2267},{"title":"(٢١) باب ما يجب فيه العمد","level":2,"page":2269},{"title":"(٢٢) باب القصاص في القتل","level":2,"page":2273},{"title":"(٢٣) باب القصاص من السكران","level":2,"page":2277},{"title":"(٢٤) باب العفو في قتل العمد","level":2,"page":2279},{"title":"(٢٥) باب القصاص في الجراح","level":2,"page":2283},{"title":"(٢٦) جامع العقل والجراح","level":2,"page":2286},{"title":"كتاب القسامة","level":1,"page":2300},{"title":"(١) باب القسامة في الدم","level":2,"page":2300},{"title":"(٢) باب ما يوجب القسامة في الدم","level":2,"page":2303},{"title":"(٣) باب العمل في القسامة","level":2,"page":2304},{"title":"(٤) باب القسامة في العمد","level":2,"page":2308},{"title":"(٥) باب القسامة في الخطأ","level":2,"page":2312},{"title":"(٦) باب الميراث في القسامة","level":2,"page":2314},{"title":"(٧) باب القسامة في العبيد","level":2,"page":2316},{"title":"كتاب الشفعة","level":1,"page":2318},{"title":"(١) باب الشفعة بين الشركاء","level":2,"page":2325},{"title":"(٢) باب العمرى في الشفعة","level":2,"page":2327},{"title":"(٣) باب الشفعة فيمن اشترى شقصا","level":2,"page":2329},{"title":"(٤) باب مالم يقع فيه الشفعة","level":2,"page":2335},{"title":"كتاب المساقاة","level":1,"page":2342},{"title":"(١) باب الشرط في الرفيق","level":2,"page":2364},{"title":"(٢) باب كراء الأرض","level":2,"page":2369},{"title":"كتاب القراض","level":1,"page":2373},{"title":"(١) باب العمل في القراض","level":2,"page":2374},{"title":"(٢) باب ما لا يجوز من الزيادة في القراض","level":2,"page":2378},{"title":"(٣) باب ما لا يجوز من القراض في العروض","level":2,"page":2380},{"title":"(٤) باب الشرط في القراض","level":2,"page":2382},{"title":"(٥) باب السلف في القراض","level":2,"page":2389},{"title":"(٦) باب الدين في القراض","level":2,"page":2392},{"title":"(٧) باب النفقة في القراض","level":2,"page":2396},{"title":"(٨) باب المحاسبة في القراض","level":2,"page":2398},{"title":"(٩) باب التعدي في القراض","level":2,"page":2402},{"title":"(١٠) باب العمل في القراض","level":2,"page":2407},{"title":"كتاب البيوع","level":1,"page":2414},{"title":"(١) باب ما يكره من البيوع","level":2,"page":2414},{"title":"(٢) باب في مال المملوك","level":2,"page":2419},{"title":"(٣) باب العهد في الرقيق","level":2,"page":2421},{"title":"(٤) باب العيب في الرقيق","level":2,"page":2424},{"title":"(٥) باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها","level":2,"page":2432},{"title":"(٦) باب في النهي أن يطأ الرجل وليدة لها زوج","level":2,"page":2436},{"title":"(٧) باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها","level":2,"page":2440},{"title":"(٨) باب في بيع العرية","level":2,"page":2447},{"title":"(٩) باب الجائحة في بيع الثمر","level":2,"page":2450},{"title":"(١٠) باب ما جاء في الثنيا","level":2,"page":2452},{"title":"(١١) باب ما يكره من بيع التمر بالتمر متفاضلا","level":2,"page":2457},{"title":"(١٢) باب المحاقلة والمزابنة","level":2,"page":2460},{"title":"(١٣) جامع بيع الثمار","level":2,"page":2466},{"title":"(١٤) باب بيع الفاكهة","level":2,"page":2476},{"title":"(١٥) باب ما جاء في بيع الذهب بالذهب والورق بالورق","level":2,"page":2478},{"title":"(١٦) باب ما جاء في الصرف","level":2,"page":2491},{"title":"(١٧) باب المراطلة","level":2,"page":2493},{"title":"(١٨) باب العينة وما أشبهها","level":2,"page":2500},{"title":"(١٩) باب ما يكره من بيع الطعام إلى أجل","level":2,"page":2509},{"title":"(٢٠) باب السلف في الطعام","level":2,"page":2512},{"title":"(٢١) باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما","level":2,"page":2518},{"title":"(٢٢) جامع بيع الطعام","level":2,"page":2529},{"title":"(٢٣) باب ما جاء في الحكرة","level":2,"page":2537},{"title":"(٢٤) باب في بيع الحيوان","level":2,"page":2540},{"title":"(٢٥) باب مالا يجوز من بيع الحيوان","level":2,"page":2548},{"title":"(٢٦) باب بيع الحيوان باللحم","level":2,"page":2551},{"title":"(٢٧) باب بيع اللحم باللحم","level":2,"page":2556},{"title":"(٢٨) باب في ثمن الكلب","level":2,"page":2559},{"title":"(٢٩) باب السلف وبيع العروض بعضها ببعض","level":2,"page":2561},{"title":"(٣٠) باب ما جاء في السلف في العروض","level":2,"page":2565},{"title":"(٣١) باب بيع النحاس والحديد","level":2,"page":2571},{"title":"(٣٢) باب النهي عن بيعتين في بيعة","level":2,"page":2576},{"title":"(٣٣) باب بيع الغرر والمخاطرة","level":2,"page":2582},{"title":"(٣٤) باب الملامسة والمنابذة","level":2,"page":2588},{"title":"(٣٥) باب بيع المرابحة","level":2,"page":2593},{"title":"(٣٦) باب ما جاء في البيع على البرنامج","level":2,"page":2598},{"title":"(٣٧) باب ما جاء في بيع الخيار في اختلاف البيعتين","level":2,"page":2600},{"title":"(٣٨) باب الربا في الدين","level":2,"page":2604},{"title":"(٣٩) باب جامع الدين","level":2,"page":2610},{"title":"(٤٠) باب ما جاء في الشرك والتولية والثنيا","level":2,"page":2616},{"title":"(٤١) باب تقليس الغريم","level":2,"page":2621},{"title":"(٢٤) باب ما يجوز من السلف","level":2,"page":2628},{"title":"(٤٣) باب ما لا يجوز من السلف","level":2,"page":2631},{"title":"(٤٤) باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة","level":2,"page":2636},{"title":"(٤٥) جامع البيوع","level":2,"page":2640},{"title":"كتاب العتق","level":1,"page":2650},{"title":"(١) باب القضاء فيمن أعتق شركا له في مملوك","level":2,"page":2650},{"title":"(٢) باب القضاء فيمن أعتق رقيقا له عند موته لا يملك غيرهم","level":2,"page":2655},{"title":"(٣) باب القضاء في مال العبد","level":2,"page":2658},{"title":"(٤) جامع القضاء في العتاقة","level":2,"page":2660},{"title":"(٥) باب ما يجوز من العتق في الرقاب","level":2,"page":2662},{"title":"(٦) باب ما لا يجوز في العتق في الرقاب الواجبة","level":2,"page":2665},{"title":"(٧) باب العتق عن الميت","level":2,"page":2670},{"title":"(٨) باب فضل الرقاب وما يجوز منها","level":2,"page":2672},{"title":"(٩) باب الولاء لمن أعتق","level":2,"page":2674},{"title":"(١٠) باب جر الأب الولاء إذا أعتق","level":2,"page":2679},{"title":"(١١) باب ميراث الولاء","level":2,"page":2687},{"title":"(١٢) ميراث السائبة وولاؤه","level":2,"page":2690},{"title":"(١٣) باب ولاء من أعتق اليهودي والنصراني","level":2,"page":2693},{"title":"كتاب المدبر","level":1,"page":2694},{"title":"(١) القضاء في ولد المدبر","level":2,"page":2694},{"title":"(٢) جامع المدبر","level":2,"page":2699},{"title":"(٣) باب الوصية في المدبر","level":2,"page":2701},{"title":"(٤) باب مس الرجل وليدته إذا دبرها","level":2,"page":2708},{"title":"(٥) باب ما جاء في بيع المدبر","level":2,"page":2710},{"title":"(٦) باب جراح المدبر","level":2,"page":2717},{"title":"(٧) جراح أم الولد","level":2,"page":2723},{"title":"كتاب المكاتب","level":1,"page":2724},{"title":"(١) الحمالة في الكتابة","level":2,"page":2740},{"title":"(٢) القطاعة في الكتابة","level":2,"page":2744},{"title":"(٣) جراح المكاتب","level":2,"page":2752},{"title":"(٤) بيع المكاتب","level":2,"page":2756},{"title":"(٥) عتق المكاتب","level":2,"page":2767},{"title":"(٦) ميراث المكاتب","level":2,"page":2770},{"title":"(٧) الشرط في المكاتب","level":2,"page":2775},{"title":"(٨) ولاء المكاتب","level":2,"page":2779},{"title":"(٩) مالا يجوز من عتق الكاتب","level":2,"page":2783},{"title":"(١٠) جامع عتق المكاتب","level":2,"page":2786},{"title":"(١١) الوصية في المكاتب","level":2,"page":2788},{"title":"كتاب الأقضية","level":1,"page":2799},{"title":"(١) باب الترغيب في (القضاء) بالحق","level":2,"page":2799},{"title":"(٢) القضاء في الأدعياء","level":2,"page":2801},{"title":"(٣) القضاء في أمهات الأولاد","level":2,"page":2802},{"title":"(٤) جناية العبد وجناية أم الولد","level":2,"page":2804},{"title":"(٥) إلحاق الولد بأبيه","level":2,"page":2810},{"title":"(٦) ميراث الولد المستلحق","level":2,"page":2813},{"title":"(٧) العمل في عمارة الموات","level":2,"page":2815},{"title":"(٨) القضاء في المرفق","level":2,"page":2817},{"title":"(٩) القضاء في المياه","level":2,"page":2821},{"title":"(١٠) القضاء في القسم","level":2,"page":2824},{"title":"(١١) القضاء في الضواري والحراسة","level":2,"page":2826},{"title":"(١٢) القضاء فيما أصيب من البهائم","level":2,"page":2829},{"title":"(١٣) القضاء في المستكرهة","level":2,"page":2831},{"title":"(١٤) القضاء باليمين مع الشاهد","level":2,"page":2833},{"title":"(١٥) القضاء في الدعوى","level":2,"page":2846},{"title":"(١٦) باب القضاء في شهادة الصبيان","level":2,"page":2848},{"title":"(١٧) باب اليمين على المنبر والحنث بها","level":2,"page":2850},{"title":"(١٨) جامع اليمين","level":2,"page":2852},{"title":"(١٩) الشهادات","level":2,"page":2853},{"title":"(٢٠) شهادة المحدود","level":2,"page":2856},{"title":"كتاب النحل والعطية","level":1,"page":2859},{"title":"(١) باب ما لا يجوز من النحل والعطية","level":2,"page":2859},{"title":"(٢) باب ما يجوز من النحل للصغار","level":2,"page":2862},{"title":"(٣) ما يجوز من العطية","level":2,"page":2865},{"title":"(٤) باب الهبة","level":2,"page":2868},{"title":"(٥) باب الاعتصار في الصدقة","level":2,"page":2870},{"title":"(٦) باب العمرى","level":2,"page":2874},{"title":"كتاب الرهون","level":1,"page":2877},{"title":"(١) باب ما لا يجوز من غلق الرهن","level":2,"page":2877},{"title":"(٢) القضاء في الحوائط والحيوان","level":2,"page":2878},{"title":"(٣) باب القضاء في الرهن يكون بين الرجلين","level":2,"page":2881},{"title":"(٤) القضاء في الرهن يهلك من الحيوان","level":2,"page":2883},{"title":"(٥) جامع القضاء في الرهن","level":2,"page":2884},{"title":"(٦) باب القضاء فيما يدفع إلى الغسال","level":2,"page":2887},{"title":"(٧) باب القضاء في الرجل يحيل للرجل بدين له على آخر","level":2,"page":2889},{"title":"(٨) باب القضاء فيمن باع ثوبا وبه عيب","level":2,"page":2891},{"title":"(٩) باب اللقطة","level":2,"page":2894},{"title":"(١٠) باب استهلاك اللقطة","level":2,"page":2897},{"title":"(١١) باب ضوال الإبل","level":2,"page":2898},{"title":"(١٢) باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلا","level":2,"page":2901},{"title":"(١٣) باب القضاء في السحرة","level":2,"page":2903},{"title":"(١٤) باب القضاء فيمن ارتد بعد إسلامه","level":2,"page":2905},{"title":"كتاب الوصايا","level":1,"page":2907},{"title":"(١) باب الأمر بالوصية وتغيرها","level":2,"page":2907},{"title":"(٢) باب جواز وصية الصغير والضعيف والسفيه","level":2,"page":2910},{"title":"(٣) باب الوصية في الثلث لا يتعدى","level":2,"page":2913},{"title":"(٤) باب صدقة الحي عن الميت","level":2,"page":2917},{"title":"(٥) باب أمرالحامل والمريض والذي يحضر القتال","level":2,"page":2920},{"title":"(٦) باب الوصية للوارث","level":2,"page":2923},{"title":"(٧) باب من استهلك شيئا من الحيوان","level":2,"page":2928},{"title":"(٨) الكرى والتعدي","level":2,"page":2931},{"title":"(٩) جامع الأقضية","level":2,"page":2934},{"title":"كتاب الفرئض","level":1,"page":2944},{"title":"(١) ميراث الزوج والزوجة","level":2,"page":2945},{"title":"(٢) ميراث الأب والأم من ولدهما","level":2,"page":2946},{"title":"(٣) ميراث الإخوة للأم","level":2,"page":2947},{"title":"(٤) ميراث الإخوة للأب والأم","level":2,"page":2948},{"title":"(٥) ميراث الإخوة للأب","level":2,"page":2949},{"title":"(٦) ميراث الجد","level":2,"page":2950},{"title":"(٧) ميراث الجدة","level":2,"page":2956},{"title":"(٨) ميراث الكلالة","level":2,"page":2962},{"title":"(٩) ميراث العمة","level":2,"page":2966},{"title":"(١٠) ميراث من جهل أمره بالقتل وغير ذلك","level":2,"page":2968},{"title":"(١١) ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا","level":2,"page":2973},{"title":"(١٢) ميراث ولاية العصبة","level":2,"page":2974},{"title":"(١٣) من لا ميراث له","level":2,"page":2977},{"title":"(١٤) ميراث أهل الملل","level":2,"page":2978}],"ٛ":{"1,1":1,"1,3":2,"1,4":3,"1,5":6,"1,6":7,"1,7":10,"1,8":13,"1,9":15,"1,10":18,"1,11":23,"1,12":25,"1,13":30,"1,14":31,"1,15":32,"1,16":34,"1,17":36,"1,18":39,"1,19":41,"1,20":44,"1,21":45,"1,22":47,"1,23":50,"1,24":53,"1,25":55,"1,26":56,"1,27":58,"1,28":61,"1,29":64,"1,30":67,"1,31":71,"1,32":73,"1,33":74,"1,34":76,"1,35":77,"1,36":79,"1,37":81,"1,38":85,"1,39":88,"1,40":89,"1,41":92,"1,42":95,"1,43":99,"1,44":102,"1,45":105,"1,46":108,"1,47":111,"1,48":113,"1,49":117,"1,50":121,"1,51":124,"1,52":127,"1,53":130,"1,54":132,"1,55":135,"1,56":138,"1,57":140,"1,58":142,"1,59":146,"1,60":149,"1,61":150,"1,62":154,"1,63":158,"1,64":161,"1,65":164,"1,66":167,"1,67":169,"1,68":171,"1,69":173,"1,70":176,"1,71":177,"1,72":179,"1,73":181,"1,74":182,"1,75":184,"1,76":189,"1,77":194,"1,78":197,"1,79":200,"1,80":203,"1,81":206,"1,82":210,"1,83":213,"1,84":216,"1,85":218,"1,86":221,"1,87":223,"1,88":226,"1,89":230,"1,90":232,"1,91":235,"1,92":239,"1,93":241,"1,94":243,"1,95":244,"1,96":248,"1,97":250,"1,98":252,"1,99":254,"1,100":255,"1,101":257,"1,102":259,"1,103":264,"1,104":268,"1,105":269,"1,106":271,"1,107":272,"1,108":273,"1,109":275,"1,110":277,"1,111":280,"1,112":283,"1,113":285,"1,114":288,"1,115":290,"1,116":292,"1,117":294,"1,118":295,"1,119":296,"1,120":298,"1,121":300,"1,122":304,"1,123":308,"1,124":313,"1,125":316,"1,126":318,"1,127":320,"1,128":322,"1,129":324,"1,130":325,"1,131":327,"1,132":331,"1,133":334,"1,134":336,"1,135":338,"1,136":340,"1,137":342,"1,138":344,"1,139":346,"1,140":349,"1,141":353,"1,142":358,"1,143":361,"1,144":362,"1,145":364,"1,146":367,"1,147":369,"1,148":371,"1,149":374,"1,150":377,"1,151":382,"1,152":386,"1,153":389,"1,154":393,"1,155":395,"1,156":398,"1,157":399,"1,158":402,"1,159":403,"1,160":405,"1,161":408,"1,162":409,"1,163":413,"1,164":417,"1,165":419,"1,166":422,"1,167":424,"1,168":426,"1,169":429,"1,170":432,"1,171":434,"1,172":438,"1,173":441,"1,174":445,"1,175":448,"1,176":451,"1,177":454,"1,178":456,"1,179":457,"1,180":458,"1,181":462,"1,182":464,"1,183":466,"1,184":468,"1,185":471,"1,186":473,"1,187":475,"1,188":478,"1,189":480,"1,190":483,"1,191":486,"1,192":488,"1,193":491,"1,194":493,"1,195":496,"1,196":497,"1,197":499,"1,198":501,"1,199":504,"1,200":506,"1,201":508,"1,202":510,"1,203":512,"1,204":514,"1,205":517,"1,206":519,"1,207":521,"1,208":524,"1,209":525,"1,210":527,"1,211":529,"1,212":530,"1,213":534,"1,214":536,"1,215":539,"1,216":543,"1,217":545,"1,218":548,"1,219":552,"1,220":555,"1,221":558,"1,222":560,"1,223":562,"1,224":565,"1,225":568,"1,226":571,"1,227":574,"1,228":578,"1,229":580,"1,230":581,"1,231":585,"1,232":590,"1,233":591,"1,234":593,"1,235":594,"1,236":595,"1,237":596,"1,238":597,"1,239":598,"1,240":600,"1,241":602,"1,242":604,"1,243":607,"1,244":609,"1,245":611,"1,246":613,"1,247":615,"1,248":619,"1,249":624,"1,250":625,"1,251":628,"1,252":630,"1,253":635,"1,254":639,"1,255":642,"1,256":645,"1,257":648,"1,258":652,"1,259":656,"1,260":660,"1,261":662,"1,262":664,"1,263":666,"1,264":669,"1,265":671,"1,266":672,"1,267":673,"1,268":676,"1,269":677,"1,270":681,"1,271":683,"1,272":685,"1,273":687,"1,274":688,"1,275":689,"1,276":692,"1,277":694,"1,278":697,"1,279":699,"1,280":702,"1,281":705,"1,282":709,"1,283":714,"1,284":717,"1,285":720,"1,286":723,"1,287":725,"1,288":727,"1,289":731,"1,290":734,"1,291":738,"1,292":739,"1,293":741,"1,294":744,"1,295":747,"1,296":750,"1,297":752,"1,298":754,"1,299":758,"1,300":761,"1,301":765,"1,302":767,"1,303":769,"1,304":770,"1,305":772,"1,306":775,"1,307":779,"1,308":782,"1,309":785,"1,310":789,"1,311":792,"1,312":793,"1,313":797,"1,314":801,"1,315":804,"1,316":806,"1,317":809,"1,318":813,"1,319":815,"1,320":818,"1,321":819,"1,322":821,"1,323":824,"1,324":828,"1,325":830,"1,326":834,"1,327":836,"1,328":838,"1,329":840,"1,330":842,"1,331":846,"1,332":849,"1,333":853,"1,334":855,"1,335":856,"1,336":858,"1,337":860,"1,338":862,"1,339":865,"1,340":866,"1,341":868,"1,342":870,"1,343":873,"1,344":875,"1,345":877,"1,346":879,"1,347":881,"1,348":883,"1,349":884,"1,350":886,"1,351":888,"1,352":891,"1,353":892,"1,354":893,"1,355":895,"1,356":898,"1,357":900,"1,358":902,"1,359":904,"1,360":906,"1,361":907,"1,362":909,"1,363":910,"1,364":911,"1,365":914,"1,366":916,"1,367":917,"1,368":919,"1,369":921,"1,370":922,"1,371":923,"1,372":926,"1,373":929,"1,374":932,"1,375":935,"1,376":938,"1,377":941,"1,378":943,"1,379":945,"1,380":947,"1,381":948,"1,383":949,"1,384":953,"1,385":956,"1,386":959,"1,387":961,"1,388":963,"1,389":966,"1,390":968,"1,391":971,"1,392":973,"1,393":975,"1,394":978,"1,395":979,"1,396":980,"1,397":985,"1,398":987,"1,399":991,"1,400":994,"1,401":997,"1,402":999,"1,403":1002,"1,404":1004,"1,405":1008,"1,407":1011,"1,408":1014,"1,409":1015,"1,410":1017,"1,411":1020,"1,412":1021,"1,413":1023,"1,414":1026,"1,415":1029,"1,416":1033,"1,417":1035,"1,418":1038,"1,419":1040,"1,420":1042,"1,421":1046,"1,422":1048,"1,423":1049,"1,424":1052,"1,425":1054,"1,426":1056,"1,427":1058,"1,428":1060,"1,429":1062,"1,430":1066,"1,431":1068,"1,432":1070,"1,433":1074,"1,434":1076,"1,435":1078,"1,436":1082,"1,437":1085,"1,438":1087,"1,439":1090,"1,440":1093,"1,441":1097,"1,442":1100,"1,443":1104,"1,444":1106,"1,445":1110,"1,446":1114,"1,447":1115,"1,448":1118,"1,449":1119,"1,450":1121,"1,451":1124,"1,452":1125,"1,453":1128,"1,454":1132,"1,455":1135,"1,456":1138,"1,457":1140,"1,458":1143,"1,459":1146,"1,460":1149,"1,461":1151,"1,462":1153,"1,463":1155,"1,464":1159,"1,465":1160,"1,466":1162,"1,467":1165,"1,468":1169,"1,469":1172,"1,470":1176,"1,471":1180,"1,472":1182,"1,473":1184,"1,474":1188,"1,475":1192,"1,476":1194,"1,477":1198,"1,478":1200,"1,479":1202,"1,480":1205,"1,481":1208,"1,482":1211,"1,483":1213,"1,484":1215,"1,485":1218,"1,486":1221,"1,487":1225,"1,488":1229,"1,489":1231,"1,490":1233,"1,491":1236,"1,492":1239,"1,493":1241,"1,494":1244,"1,495":1247,"1,496":1250,"1,497":1251,"1,498":1254,"1,499":1258,"1,500":1261,"1,501":1264,"1,502":1268,"1,503":1272,"1,504":1274,"1,505":1275,"1,506":1276,"1,507":1279,"1,508":1282,"1,509":1285,"1,510":1287,"1,511":1289,"1,512":1290,"1,513":1295,"1,514":1297,"1,515":1300,"1,516":1301,"1,517":1305,"1,518":1308,"1,519":1311,"1,520":1312,"1,521":1315,"1,522":1317,"1,523":1320,"1,524":1322,"1,525":1326,"1,526":1329,"1,527":1332,"1,528":1335,"1,529":1338,"1,530":1340,"1,531":1342,"1,532":1344,"1,533":1347,"1,534":1350,"1,535":1353,"1,536":1357,"1,537":1359,"1,538":1363,"1,539":1366,"1,540":1368,"1,541":1371,"1,542":1374,"1,543":1377,"1,544":1381,"1,545":1384,"1,546":1388,"1,547":1391,"1,548":1392,"1,549":1395,"1,550":1397,"1,551":1400,"1,552":1402,"1,553":1405,"1,554":1408,"1,555":1410,"1,556":1412,"1,557":1413,"1,558":1415,"1,559":1416,"1,560":1418,"1,561":1420,"1,562":1421,"1,563":1423,"1,564":1425,"1,565":1426,"1,566":1428,"1,567":1429,"1,568":1432,"1,569":1434,"1,570":1436,"1,571":1439,"1,572":1441,"1,573":1442,"1,574":1444,"1,575":1448,"1,576":1452,"1,577":1456,"1,578":1458,"1,579":1461,"1,580":1464,"1,581":1467,"1,582":1470,"1,583":1472,"1,584":1474,"1,585":1477,"1,586":1480,"1,587":1482,"1,588":1484,"1,589":1487,"1,590":1490,"1,591":1494,"1,592":1498,"1,593":1501,"1,594":1504,"1,595":1505,"1,596":1509,"1,597":1510,"1,598":1513,"1,599":1516,"1,601":1520,"1,602":1523,"1,603":1525,"1,604":1527,"1,605":1531,"1,606":1534,"1,607":1536,"1,608":1540,"1,609":1542,"1,610":1545,"1,611":1548,"1,612":1550,"1,613":1553,"1,614":1556,"1,615":1559,"1,616":1562,"1,617":1563,"1,618":1567,"1,619":1570,"1,620":1571,"1,621":1574,"1,622":1578,"1,623":1579,"1,624":1580,"1,625":1582,"1,626":1586,"1,627":1588,"1,628":1590,"1,629":1592,"1,630":1595,"1,631":1597,"1,632":1600,"1,633":1603,"1,634":1606,"1,635":1609,"1,636":1613,"1,637":1614,"1,638":1617,"1,639":1620,"1,640":1623,"1,641":1624,"1,642":1626,"1,643":1629,"1,644":1633,"1,645":1636,"1,646":1639,"1,647":1642,"1,648":1645,"1,649":1648,"1,650":1650,"1,651":1653,"1,652":1654,"1,653":1656,"1,654":1659,"1,655":1661,"1,656":1662,"1,657":1665,"1,658":1666,"1,659":1669,"1,660":1672,"1,661":1675,"1,662":1677,"1,663":1678,"1,664":1681,"1,665":1684,"1,666":1686,"1,667":1687,"1,668":1689,"2,5":1692,"2,6":1693,"2,7":1695,"2,8":1697,"2,9":1701,"2,10":1704,"2,11":1706,"2,12":1708,"2,13":1709,"2,14":1711,"2,15":1712,"2,16":1713,"2,17":1714,"2,18":1717,"2,19":1718,"2,20":1721,"2,21":1723,"2,22":1724,"2,23":1727,"2,24":1729,"2,25":1730,"2,26":1733,"2,27":1736,"2,28":1738,"2,29":1742,"2,30":1745,"2,31":1747,"2,32":1750,"2,33":1752,"2,34":1753,"2,35":1757,"2,36":1760,"2,37":1763,"2,38":1765,"2,39":1767,"2,40":1771,"2,41":1774,"2,42":1777,"2,43":1779,"2,44":1781,"2,45":1782,"2,46":1785,"2,47":1788,"2,48":1791,"2,49":1793,"2,50":1795,"2,51":1798,"2,52":1799,"2,53":1802,"2,54":1804,"2,55":1805,"2,56":1806,"2,57":1808,"2,58":1811,"2,59":1813,"2,60":1815,"2,61":1816,"2,62":1817,"2,63":1819,"2,64":1821,"2,65":1823,"2,66":1824,"2,67":1825,"2,68":1827,"2,69":1830,"2,70":1831,"2,71":1833,"2,72":1835,"2,73":1838,"2,74":1840,"2,75":1842,"2,76":1846,"2,77":1848,"2,78":1850,"2,79":1852,"2,80":1854,"2,81":1856,"2,82":1857,"2,83":1861,"2,84":1864,"2,85":1867,"2,86":1870,"2,87":1873,"2,88":1875,"2,89":1877,"2,90":1879,"2,91":1880,"2,92":1882,"2,93":1883,"2,94":1884,"2,95":1887,"2,96":1889,"2,97":1891,"2,98":1893,"2,99":1895,"2,100":1898,"2,101":1901,"2,102":1903,"2,103":1904,"2,104":1905,"2,105":1907,"2,106":1909,"2,107":1910,"2,108":1911,"2,109":1913,"2,110":1915,"2,111":1918,"2,112":1921,"2,113":1923,"2,114":1925,"2,115":1927,"2,116":1929,"2,117":1930,"2,118":1932,"2,119":1934,"2,120":1937,"2,121":1939,"2,122":1941,"2,123":1943,"2,124":1945,"2,125":1947,"2,126":1949,"2,127":1952,"2,128":1954,"2,129":1957,"2,130":1959,"2,131":1961,"2,132":1963,"2,133":1964,"2,134":1966,"2,135":1967,"2,136":1970,"2,137":1973,"2,138":1976,"2,139":1979,"2,140":1981,"2,141":1983,"2,142":1986,"2,143":1987,"2,144":1990,"2,145":1992,"2,146":1993,"2,147":1994,"2,148":1996,"2,149":1999,"2,150":2000,"2,151":2002,"2,152":2004,"2,153":2006,"2,154":2010,"2,155":2012,"2,156":2013,"2,157":2014,"2,158":2017,"2,159":2019,"2,160":2020,"2,161":2023,"2,162":2025,"2,163":2027,"2,164":2030,"2,165":2032,"2,166":2034,"2,167":2037,"2,168":2040,"2,169":2043,"2,170":2046,"2,171":2049,"2,172":2052,"2,173":2054,"2,174":2056,"2,175":2058,"2,176":2060,"2,177":2063,"2,178":2065,"2,179":2067,"2,180":2069,"2,181":2072,"2,182":2075,"2,183":2078,"2,184":2080,"2,185":2081,"2,186":2083,"2,187":2087,"2,188":2089,"2,189":2091,"2,190":2093,"2,191":2094,"2,192":2098,"2,193":2101,"2,194":2105,"2,195":2108,"2,196":2112,"2,197":2115,"2,198":2117,"2,199":2121,"2,200":2126,"2,201":2129,"2,202":2132,"2,203":2134,"2,204":2137,"2,205":2139,"2,206":2143,"2,207":2146,"2,208":2148,"2,209":2150,"2,210":2153,"2,211":2155,"2,212":2157,"2,213":2160,"2,214":2163,"2,215":2167,"2,216":2170,"2,217":2172,"2,218":2175,"2,219":2178,"2,221":2180,"2,222":2181,"2,223":2183,"2,224":2187,"2,225":2190,"2,226":2194,"2,227":2197,"2,228":2199,"2,229":2202,"2,230":2204,"2,231":2209,"2,232":2212,"2,233":2216,"2,234":2220,"2,235":2223,"2,236":2228,"2,237":2231,"2,238":2235,"2,239":2239,"2,240":2242,"2,241":2245,"2,242":2249,"2,243":2252,"2,244":2255,"2,245":2258,"2,246":2262,"2,247":2264,"2,248":2267,"2,249":2270,"2,250":2273,"2,251":2274,"2,252":2276,"2,253":2279,"2,254":2283,"2,255":2286,"2,256":2289,"2,257":2292,"2,258":2296,"2,259":2300,"2,260":2301,"2,261":2302,"2,262":2304,"2,263":2307,"2,264":2308,"2,265":2311,"2,266":2314,"2,267":2316,"2,269":2318,"2,270":2321,"2,271":2325,"2,272":2328,"2,273":2332,"2,274":2335,"2,275":2338,"2,276":2340,"2,277":2342,"2,278":2344,"2,279":2347,"2,280":2349,"2,281":2351,"2,282":2355,"2,283":2359,"2,284":2363,"2,285":2365,"2,286":2369,"2,287":2371,"2,289":2373,"2,290":2374,"2,291":2377,"2,292":2379,"2,293":2381,"2,294":2383,"2,295":2387,"2,296":2390,"2,297":2392,"2,298":2394,"2,299":2397,"2,300":2400,"2,301":2403,"2,302":2407,"2,303":2409,"2,304":2411,"2,305":2414,"2,306":2415,"2,307":2418,"2,308":2420,"2,309":2423,"2,310":2425,"2,311":2428,"2,312":2430,"2,313":2432,"2,314":2435,"2,315":2438,"2,316":2441,"2,317":2445,"2,318":2448,"2,319":2450,"2,320":2452,"2,321":2456,"2,322":2458,"2,323":2459,"2,324":2461,"2,325":2464,"2,326":2465,"2,327":2466,"2,328":2468,"2,329":2469,"2,330":2471,"2,331":2474,"2,332":2477,"2,333":2478,"2,334":2481,"2,335":2483,"2,336":2485,"2,337":2488,"2,338":2491,"2,339":2493,"2,340":2495,"2,341":2497,"2,342":2499,"2,343":2501,"2,344":2504,"2,345":2507,"2,346":2510,"2,347":2512,"2,348":2514,"2,349":2516,"2,350":2518,"2,351":2521,"2,352":2524,"2,353":2527,"2,354":2530,"2,355":2533,"2,356":2536,"2,357":2538,"2,358":2542,"2,359":2546,"2,360":2549,"2,361":2551,"2,362":2555,"2,363":2558,"2,364":2562,"2,365":2564,"2,366":2568,"2,367":2570,"2,368":2572,"2,369":2574,"2,370":2578,"2,371":2581,"2,372":2583,"2,373":2586,"2,374":2588,"2,375":2590,"2,376":2592,"2,377":2595,"2,378":2597,"2,379":2599,"2,380":2601,"2,381":2604,"2,382":2607,"2,383":2610,"2,384":2612,"2,385":2615,"2,386":2617,"2,387":2620,"2,388":2622,"2,389":2625,"2,390":2627,"2,391":2629,"2,392":2631,"2,393":2633,"2,394":2637,"2,395":2639,"2,396":2642,"2,397":2646,"2,398":2649,"2,399":2650,"2,400":2652,"2,401":2654,"2,402":2658,"2,403":2660,"2,404":2662,"2,405":2663,"2,406":2665,"2,407":2668,"2,408":2671,"2,409":2674,"2,410":2676,"2,411":2679,"2,412":2682,"2,413":2685,"2,414":2688,"2,415":2690,"2,416":2693,"2,417":2694,"2,418":2697,"2,419":2700,"2,420":2703,"2,421":2705,"2,422":2710,"2,423":2711,"2,424":2714,"2,425":2717,"2,426":2719,"2,427":2721,"2,428":2723,"2,429":2724,"2,430":2728,"2,431":2730,"2,432":2733,"2,433":2738,"2,434":2740,"2,435":2742,"2,436":2744,"2,437":2746,"2,438":2748,"2,439":2751,"2,440":2753,"2,441":2756,"2,442":2758,"2,443":2760,"2,444":2763,"2,445":2766,"2,446":2769,"2,447":2772,"2,448":2775,"2,449":2778,"2,450":2780,"2,451":2782,"2,452":2784,"2,453":2787,"2,454":2789,"2,455":2790,"2,456":2792,"2,457":2795,"2,458":2798,"2,459":2799,"2,460":2801,"2,461":2802,"2,462":2805,"2,463":2808,"2,464":2811,"2,465":2813,"2,466":2814,"2,467":2817,"2,468":2820,"2,469":2822,"2,470":2825,"2,471":2828,"2,472":2833,"2,473":2837,"2,474":2840,"2,475":2842,"2,476":2845,"2,477":2846,"2,478":2849,"2,479":2852,"2,480":2853,"2,481":2855,"2,483":2859,"2,484":2861,"2,485":2863,"2,486":2866,"2,487":2870,"2,488":2873,"2,489":2875,"2,491":2877,"2,492":2879,"2,493":2882,"2,494":2884,"2,495":2886,"2,496":2887,"2,497":2889,"2,498":2893,"2,499":2895,"2,500":2897,"2,501":2899,"2,502":2902,"2,503":2905,"2,504":2906,"2,505":2907,"2,506":2909,"2,507":2911,"2,508":2913,"2,509":2915,"2,510":2917,"2,511":2920,"2,512":2922,"2,513":2925,"2,514":2927,"2,515":2931,"2,516":2932,"2,517":2934,"2,518":2937,"2,519":2940,"2,520":2943,"2,521":2944,"2,522":2945,"2,523":2946,"2,524":2947,"2,525":2948,"2,526":2949,"2,527":2950,"2,528":2951,"2,529":2954,"2,530":2956,"2,531":2957,"2,532":2960,"2,533":2962,"2,534":2965,"2,535":2967,"2,536":2970,"2,537":2973,"2,538":2975,"2,539":2977,"2,540":2979,"2,541":2982,"2,542":2986},"ٜ":{"1":[1,668],"2":[5,542]},"ٝ":["1,1","1,3","1,4","1,4","1,4","1,5","1,6","1,6","1,6","1,7","1,7","1,7","1,8","1,8","1,9","1,9","1,9","1,10","1,10","1,10","1,10","1,10","1,11","1,11","1,12","1,12","1,12","1,12","1,12","1,13","1,14","1,15","1,15","1,16","1,16","1,17","1,17","1,17","1,18","1,18","1,19","1,19","1,19","1,20","1,21","1,21","1,22","1,22","1,22","1,23","1,23","1,23","1,24","1,24","1,25","1,26","1,26","1,27","1,27","1,27","1,28","1,28","1,28","1,29","1,29","1,29","1,30","1,30","1,30","1,30","1,31","1,31","1,32","1,33","1,33","1,34","1,35","1,35","1,36","1,36","1,37","1,37","1,37","1,37","1,38","1,38","1,38","1,39","1,40","1,40","1,40","1,41","1,41","1,41","1,42","1,42","1,42","1,42","1,43","1,43","1,43","1,44","1,44","1,44","1,45","1,45","1,45","1,46","1,46","1,46","1,47","1,47","1,48","1,48","1,48","1,48","1,49","1,49","1,49","1,49","1,50","1,50","1,50","1,51","1,51","1,51","1,52","1,52","1,52","1,53","1,53","1,54","1,54","1,54","1,55","1,55","1,55","1,56","1,56","1,57","1,57","1,58","1,58","1,58","1,58","1,59","1,59","1,59","1,60","1,61","1,61","1,61","1,61","1,62","1,62","1,62","1,62","1,63","1,63","1,63","1,64","1,64","1,64","1,65","1,65","1,65","1,66","1,66","1,67","1,67","1,68","1,68","1,69","1,69","1,69","1,70","1,71","1,71","1,72","1,72","1,73","1,74","1,74","1,75","1,75","1,75","1,75","1,75","1,76","1,76","1,76","1,76","1,76","1,77","1,77","1,77","1,78","1,78","1,78","1,79","1,79","1,79","1,80","1,80","1,80","1,81","1,81","1,81","1,81","1,82","1,82","1,82","1,83","1,83","1,83","1,84","1,84","1,85","1,85","1,85","1,86","1,86","1,87","1,87","1,87","1,88","1,88","1,88","1,88","1,89","1,89","1,90","1,90","1,90","1,91","1,91","1,91","1,91","1,92","1,92","1,93","1,93","1,94","1,95","1,95","1,95","1,95","1,96","1,96","1,97","1,97","1,98","1,98","1,99","1,100","1,100","1,101","1,101","1,102","1,102","1,102","1,102","1,102","1,103","1,103","1,103","1,103","1,104","1,105","1,105","1,106","1,107","1,108","1,108","1,109","1,109","1,110","1,110","1,110","1,111","1,111","1,111","1,112","1,112","1,113","1,113","1,113","1,114","1,114","1,115","1,115","1,116","1,116","1,117","1,118","1,119","1,119","1,120","1,120","1,121","1,121","1,121","1,121","1,122","1,122","1,122","1,122","1,123","1,123","1,123","1,123","1,123","1,124","1,124","1,124","1,125","1,125","1,126","1,126","1,127","1,127","1,128","1,128","1,129","1,130","1,130","1,131","1,131","1,131","1,131","1,132","1,132","1,132","1,133","1,133","1,134","1,134","1,135","1,135","1,136","1,136","1,137","1,137","1,138","1,138","1,139","1,139","1,139","1,140","1,140","1,140","1,140","1,141","1,141","1,141","1,141","1,141","1,142","1,142","1,142","1,143","1,144","1,144","1,145","1,145","1,145","1,146","1,146","1,147","1,147","1,148","1,148","1,148","1,149","1,149","1,149","1,150","1,150","1,150","1,150","1,150","1,151","1,151","1,151","1,151","1,152","1,152","1,152","1,153","1,153","1,153","1,153","1,154","1,154","1,155","1,155","1,155","1,156","1,157","1,157","1,157","1,158","1,159","1,159","1,160","1,160","1,160","1,161","1,162","1,162","1,162","1,162","1,163","1,163","1,163","1,163","1,164","1,164","1,165","1,165","1,165","1,166","1,166","1,167","1,167","1,168","1,168","1,168","1,169","1,169","1,169","1,170","1,170","1,171","1,171","1,171","1,171","1,172","1,172","1,172","1,173","1,173","1,173","1,173","1,174","1,174","1,174","1,175","1,175","1,175","1,176","1,176","1,176","1,177","1,177","1,178","1,179","1,180","1,180","1,180","1,180","1,181","1,181","1,182","1,182","1,183","1,183","1,184","1,184","1,184","1,185","1,185","1,186","1,186","1,187","1,187","1,187","1,188","1,188","1,189","1,189","1,189","1,190","1,190","1,190","1,191","1,191","1,192","1,192","1,192","1,193","1,193","1,194","1,194","1,194","1,195","1,196","1,196","1,197","1,197","1,198","1,198","1,198","1,199","1,199","1,200","1,200","1,201","1,201","1,202","1,202","1,203","1,203","1,204","1,204","1,204","1,205","1,205","1,206","1,206","1,207","1,207","1,207","1,208","1,209","1,209","1,210","1,210","1,211","1,212","1,212","1,212","1,212","1,213","1,213","1,214","1,214","1,214","1,215","1,215","1,215","1,215","1,216","1,216","1,217","1,217","1,217","1,218","1,218","1,218","1,218","1,219","1,219","1,219","1,220","1,220","1,220","1,221","1,221","1,222","1,222","1,223","1,223","1,223","1,224","1,224","1,224","1,225","1,225","1,225","1,226","1,226","1,226","1,227","1,227","1,227","1,227","1,228","1,228","1,229","1,230","1,230","1,230","1,230","1,231","1,231","1,231","1,231","1,231","1,232","1,233","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,239","1,240","1,240","1,241","1,241","1,242","1,242","1,242","1,243","1,243","1,244","1,244","1,245","1,245","1,246","1,246","1,247","1,247","1,247","1,247","1,248","1,248","1,248","1,248","1,248","1,249","1,250","1,250","1,250","1,251","1,251","1,252","1,252","1,252","1,252","1,252","1,253","1,253","1,253","1,253","1,254","1,254","1,254","1,255","1,255","1,255","1,256","1,256","1,256","1,257","1,257","1,257","1,257","1,258","1,258","1,258","1,258","1,259","1,259","1,259","1,259","1,260","1,260","1,261","1,261","1,262","1,262","1,263","1,263","1,263","1,264","1,264","1,265","1,266","1,267","1,267","1,267","1,268","1,269","1,269","1,269","1,269","1,270","1,270","1,271","1,271","1,272","1,272","1,273","1,274","1,275","1,275","1,275","1,276","1,276","1,277","1,277","1,277","1,278","1,278","1,279","1,279","1,279","1,280","1,280","1,280","1,281","1,281","1,281","1,281","1,282","1,282","1,282","1,282","1,282","1,283","1,283","1,283","1,284","1,284","1,284","1,285","1,285","1,285","1,286","1,286","1,287","1,287","1,288","1,288","1,288","1,288","1,289","1,289","1,289","1,290","1,290","1,290","1,290","1,291","1,292","1,292","1,293","1,293","1,293","1,294","1,294","1,294","1,295","1,295","1,295","1,296","1,296","1,297","1,297","1,298","1,298","1,298","1,298","1,299","1,299","1,299","1,300","1,300","1,300","1,300","1,301","1,301","1,302","1,302","1,303","1,304","1,304","1,305","1,305","1,305","1,306","1,306","1,306","1,306","1,307","1,307","1,307","1,308","1,308","1,308","1,309","1,309","1,309","1,309","1,310","1,310","1,310","1,311","1,312","1,312","1,312","1,312","1,313","1,313","1,313","1,313","1,314","1,314","1,314","1,315","1,315","1,316","1,316","1,316","1,317","1,317","1,317","1,317","1,318","1,318","1,319","1,319","1,319","1,320","1,321","1,321","1,322","1,322","1,322","1,323","1,323","1,323","1,323","1,324","1,324","1,325","1,325","1,325","1,325","1,326","1,326","1,327","1,327","1,328","1,328","1,329","1,329","1,330","1,330","1,330","1,330","1,331","1,331","1,331","1,332","1,332","1,332","1,332","1,333","1,333","1,334","1,335","1,335","1,336","1,336","1,337","1,337","1,338","1,338","1,338","1,339","1,340","1,340","1,341","1,341","1,342","1,342","1,342","1,343","1,343","1,344","1,344","1,345","1,345","1,346","1,346","1,347","1,347","1,348","1,349","1,349","1,350","1,350","1,351","1,351","1,351","1,352","1,353","1,354","1,354","1,355","1,355","1,355","1,356","1,356","1,357","1,357","1,358","1,358","1,359","1,359","1,360","1,361","1,361","1,362","1,363","1,364","1,364","1,364","1,365","1,365","1,366","1,367","1,367","1,368","1,368","1,369","1,370","1,371","1,371","1,371","1,372","1,372","1,372","1,373","1,373","1,373","1,374","1,374","1,374","1,375","1,375","1,375","1,376","1,376","1,376","1,377","1,377","1,378","1,378","1,379","1,379","1,380","1,381","1,383","1,383","1,383","1,383","1,384","1,384","1,384","1,385","1,385","1,385","1,386","1,386","1,387","1,387","1,388","1,388","1,388","1,389","1,389","1,390","1,390","1,390","1,391","1,391","1,392","1,392","1,393","1,393","1,393","1,394","1,395","1,396","1,396","1,396","1,396","1,396","1,397","1,397","1,398","1,398","1,398","1,398","1,399","1,399","1,399","1,400","1,400","1,400","1,401","1,401","1,402","1,402","1,402","1,403","1,403","1,404","1,404","1,404","1,404","1,405","1,405","1,405","1,407","1,407","1,407","1,408","1,409","1,409","1,410","1,410","1,410","1,411","1,412","1,412","1,413","1,413","1,413","1,414","1,414","1,414","1,415","1,415","1,415","1,415","1,416","1,416","1,417","1,417","1,417","1,418","1,418","1,419","1,419","1,420","1,420","1,420","1,420","1,421","1,421","1,422","1,423","1,423","1,423","1,424","1,424","1,425","1,425","1,426","1,426","1,427","1,427","1,428","1,428","1,429","1,429","1,429","1,429","1,430","1,430","1,431","1,431","1,432","1,432","1,432","1,432","1,433","1,433","1,434","1,434","1,435","1,435","1,435","1,435","1,436","1,436","1,436","1,437","1,437","1,438","1,438","1,438","1,439","1,439","1,439","1,440","1,440","1,440","1,440","1,441","1,441","1,441","1,442","1,442","1,442","1,442","1,443","1,443","1,444","1,444","1,444","1,444","1,445","1,445","1,445","1,445","1,446","1,447","1,447","1,447","1,448","1,449","1,449","1,450","1,450","1,450","1,451","1,452","1,452","1,452","1,453","1,453","1,453","1,453","1,454","1,454","1,454","1,455","1,455","1,455","1,456","1,456","1,457","1,457","1,457","1,458","1,458","1,458","1,459","1,459","1,459","1,460","1,460","1,461","1,461","1,462","1,462","1,463","1,463","1,463","1,463","1,464","1,465","1,465","1,466","1,466","1,466","1,467","1,467","1,467","1,467","1,468","1,468","1,468","1,469","1,469","1,469","1,469","1,470","1,470","1,470","1,470","1,471","1,471","1,472","1,472","1,473","1,473","1,473","1,473","1,474","1,474","1,474","1,474","1,475","1,475","1,476","1,476","1,476","1,476","1,477","1,477","1,478","1,478","1,479","1,479","1,479","1,480","1,480","1,480","1,481","1,481","1,481","1,482","1,482","1,483","1,483","1,484","1,484","1,484","1,485","1,485","1,485","1,486","1,486","1,486","1,486","1,487","1,487","1,487","1,487","1,488","1,488","1,489","1,489","1,490","1,490","1,490","1,491","1,491","1,491","1,492","1,492","1,493","1,493","1,493","1,494","1,494","1,494","1,495","1,495","1,495","1,496","1,497","1,497","1,497","1,498","1,498","1,498","1,498","1,499","1,499","1,499","1,500","1,500","1,500","1,501","1,501","1,501","1,501","1,502","1,502","1,502","1,502","1,503","1,503","1,504","1,505","1,506","1,506","1,506","1,507","1,507","1,507","1,508","1,508","1,508","1,509","1,509","1,510","1,510","1,511","1,512","1,512","1,512","1,512","1,512","1,513","1,513","1,514","1,514","1,514","1,515","1,516","1,516","1,516","1,516","1,517","1,517","1,517","1,518","1,518","1,518","1,519","1,520","1,520","1,520","1,521","1,521","1,522","1,522","1,522","1,523","1,523","1,524","1,524","1,524","1,524","1,525","1,525","1,525","1,526","1,526","1,526","1,527","1,527","1,527","1,528","1,528","1,528","1,529","1,529","1,530","1,530","1,531","1,531","1,532","1,532","1,532","1,533","1,533","1,533","1,534","1,534","1,534","1,535","1,535","1,535","1,535","1,536","1,536","1,537","1,537","1,537","1,537","1,538","1,538","1,538","1,539","1,539","1,540","1,540","1,540","1,541","1,541","1,541","1,542","1,542","1,542","1,543","1,543","1,543","1,543","1,544","1,544","1,544","1,545","1,545","1,545","1,545","1,546","1,546","1,546","1,547","1,548","1,548","1,548","1,549","1,549","1,550","1,550","1,550","1,551","1,551","1,552","1,552","1,552","1,553","1,553","1,553","1,554","1,554","1,555","1,555","1,556","1,557","1,557","1,558","1,559","1,559","1,560","1,560","1,561","1,562","1,562","1,563","1,563","1,564","1,565","1,565","1,566","1,567","1,567","1,567","1,568","1,568","1,569","1,569","1,570","1,570","1,570","1,571","1,571","1,572","1,573","1,573","1,574","1,574","1,574","1,574","1,575","1,575","1,575","1,575","1,576","1,576","1,576","1,576","1,577","1,577","1,578","1,578","1,578","1,579","1,579","1,579","1,580","1,580","1,580","1,581","1,581","1,581","1,582","1,582","1,583","1,583","1,584","1,584","1,584","1,585","1,585","1,585","1,586","1,586","1,587","1,587","1,588","1,588","1,588","1,589","1,589","1,589","1,590","1,590","1,590","1,590","1,591","1,591","1,591","1,591","1,592","1,592","1,592","1,593","1,593","1,593","1,594","1,595","1,595","1,595","1,595","1,596","1,597","1,597","1,597","1,598","1,598","1,598","1,599","1,599","1,599","1,599","1,601","1,601","1,601","1,602","1,602","1,603","1,603","1,604","1,604","1,604","1,604","1,605","1,605","1,605","1,606","1,606","1,607","1,607","1,607","1,607","1,608","1,608","1,609","1,609","1,609","1,610","1,610","1,610","1,611","1,611","1,612","1,612","1,612","1,613","1,613","1,613","1,614","1,614","1,614","1,615","1,615","1,615","1,616","1,617","1,617","1,617","1,617","1,618","1,618","1,618","1,619","1,620","1,620","1,620","1,621","1,621","1,621","1,621","1,622","1,623","1,624","1,624","1,625","1,625","1,625","1,625","1,626","1,626","1,627","1,627","1,628","1,628","1,629","1,629","1,629","1,630","1,630","1,631","1,631","1,631","1,632","1,632","1,632","1,633","1,633","1,633","1,634","1,634","1,634","1,635","1,635","1,635","1,635","1,636","1,637","1,637","1,637","1,638","1,638","1,638","1,639","1,639","1,639","1,640","1,641","1,641","1,642","1,642","1,642","1,643","1,643","1,643","1,643","1,644","1,644","1,644","1,645","1,645","1,645","1,646","1,646","1,646","1,647","1,647","1,647","1,648","1,648","1,648","1,649","1,649","1,650","1,650","1,650","1,651","1,652","1,652","1,653","1,653","1,653","1,654","1,654","1,655","1,656","1,656","1,656","1,657","1,658","1,658","1,658","1,659","1,659","1,659","1,660","1,660","1,660","1,661","1,661","1,662","1,663","1,663","1,663","1,664","1,664","1,664","1,665","1,665","1,666","1,667","1,667","1,668","1,668","1,668","2,5","2,6","2,6","2,7","2,7","2,8","2,8","2,8","2,8","2,9","2,9","2,9","2,10","2,10","2,11","2,11","2,12","2,13","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,17","2,17","2,18","2,19","2,19","2,19","2,20","2,20","2,21","2,22","2,22","2,22","2,23","2,23","2,24","2,25","2,25","2,25","2,26","2,26","2,26","2,27","2,27","2,28","2,28","2,28","2,28","2,29","2,29","2,29","2,30","2,30","2,31","2,31","2,31","2,32","2,32","2,33","2,34","2,34","2,34","2,34","2,35","2,35","2,35","2,36","2,36","2,36","2,37","2,37","2,38","2,38","2,39","2,39","2,39","2,39","2,40","2,40","2,40","2,41","2,41","2,41","2,42","2,42","2,43","2,43","2,44","2,45","2,45","2,45","2,46","2,46","2,46","2,47","2,47","2,47","2,48","2,48","2,49","2,49","2,50","2,50","2,50","2,51","2,52","2,52","2,52","2,53","2,53","2,54","2,55","2,56","2,56","2,57","2,57","2,57","2,58","2,58","2,59","2,59","2,60","2,61","2,62","2,62","2,63","2,63","2,64","2,64","2,65","2,66","2,67","2,67","2,68","2,68","2,68","2,69","2,70","2,70","2,71","2,71","2,72","2,72","2,72","2,73","2,73","2,74","2,74","2,75","2,75","2,75","2,75","2,76","2,76","2,77","2,77","2,78","2,78","2,79","2,79","2,80","2,80","2,81","2,82","2,82","2,82","2,82","2,83","2,83","2,83","2,84","2,84","2,84","2,85","2,85","2,85","2,86","2,86","2,86","2,87","2,87","2,88","2,88","2,89","2,89","2,90","2,91","2,91","2,92","2,93","2,94","2,94","2,94","2,95","2,95","2,96","2,96","2,97","2,97","2,98","2,98","2,99","2,99","2,99","2,100","2,100","2,100","2,101","2,101","2,102","2,103","2,104","2,104","2,105","2,105","2,106","2,107","2,108","2,108","2,109","2,109","2,110","2,110","2,110","2,111","2,111","2,111","2,112","2,112","2,113","2,113","2,114","2,114","2,115","2,115","2,116","2,117","2,117","2,118","2,118","2,119","2,119","2,119","2,120","2,120","2,121","2,121","2,122","2,122","2,123","2,123","2,124","2,124","2,125","2,125","2,126","2,126","2,126","2,127","2,127","2,128","2,128","2,128","2,129","2,129","2,130","2,130","2,131","2,131","2,132","2,133","2,133","2,134","2,135","2,135","2,135","2,136","2,136","2,136","2,137","2,137","2,137","2,138","2,138","2,138","2,139","2,139","2,140","2,140","2,141","2,141","2,141","2,142","2,143","2,143","2,143","2,144","2,144","2,145","2,146","2,147","2,147","2,148","2,148","2,148","2,149","2,150","2,150","2,151","2,151","2,152","2,152","2,153","2,153","2,153","2,153","2,154","2,154","2,155","2,156","2,157","2,157","2,157","2,158","2,158","2,159","2,160","2,160","2,160","2,161","2,161","2,162","2,162","2,163","2,163","2,163","2,164","2,164","2,165","2,165","2,166","2,166","2,166","2,167","2,167","2,167","2,168","2,168","2,168","2,169","2,169","2,169","2,170","2,170","2,170","2,171","2,171","2,171","2,172","2,172","2,173","2,173","2,174","2,174","2,175","2,175","2,176","2,176","2,176","2,177","2,177","2,178","2,178","2,179","2,179","2,180","2,180","2,180","2,181","2,181","2,181","2,182","2,182","2,182","2,183","2,183","2,184","2,185","2,185","2,186","2,186","2,186","2,186","2,187","2,187","2,188","2,188","2,189","2,189","2,190","2,191","2,191","2,191","2,191","2,192","2,192","2,192","2,193","2,193","2,193","2,193","2,194","2,194","2,194","2,195","2,195","2,195","2,195","2,196","2,196","2,196","2,197","2,197","2,198","2,198","2,198","2,198","2,199","2,199","2,199","2,199","2,199","2,200","2,200","2,200","2,201","2,201","2,201","2,202","2,202","2,203","2,203","2,203","2,204","2,204","2,205","2,205","2,205","2,205","2,206","2,206","2,206","2,207","2,207","2,208","2,208","2,209","2,209","2,209","2,210","2,210","2,211","2,211","2,212","2,212","2,212","2,213","2,213","2,213","2,214","2,214","2,214","2,214","2,215","2,215","2,215","2,216","2,216","2,217","2,217","2,217","2,218","2,218","2,218","2,219","2,219","2,221","2,222","2,222","2,223","2,223","2,223","2,223","2,224","2,224","2,224","2,225","2,225","2,225","2,225","2,226","2,226","2,226","2,227","2,227","2,228","2,228","2,228","2,229","2,229","2,230","2,230","2,230","2,230","2,230","2,231","2,231","2,231","2,232","2,232","2,232","2,232","2,233","2,233","2,233","2,233","2,234","2,234","2,234","2,235","2,235","2,235","2,235","2,235","2,236","2,236","2,236","2,237","2,237","2,237","2,237","2,238","2,238","2,238","2,238","2,239","2,239","2,239","2,240","2,240","2,240","2,241","2,241","2,241","2,241","2,242","2,242","2,242","2,243","2,243","2,243","2,244","2,244","2,244","2,245","2,245","2,245","2,245","2,246","2,246","2,247","2,247","2,247","2,248","2,248","2,248","2,249","2,249","2,249","2,250","2,251","2,251","2,252","2,252","2,252","2,253","2,253","2,253","2,253","2,254","2,254","2,254","2,255","2,255","2,255","2,256","2,256","2,256","2,257","2,257","2,257","2,257","2,258","2,258","2,258","2,258","2,259","2,260","2,261","2,261","2,262","2,262","2,262","2,263","2,264","2,264","2,264","2,265","2,265","2,265","2,266","2,266","2,267","2,267","2,269","2,269","2,269","2,270","2,270","2,270","2,270","2,271","2,271","2,271","2,272","2,272","2,272","2,272","2,273","2,273","2,273","2,274","2,274","2,274","2,275","2,275","2,276","2,276","2,277","2,277","2,278","2,278","2,278","2,279","2,279","2,280","2,280","2,281","2,281","2,281","2,281","2,282","2,282","2,282","2,282","2,283","2,283","2,283","2,283","2,284","2,284","2,285","2,285","2,285","2,285","2,286","2,286","2,287","2,287","2,289","2,290","2,290","2,290","2,291","2,291","2,292","2,292","2,293","2,293","2,294","2,294","2,294","2,294","2,295","2,295","2,295","2,296","2,296","2,297","2,297","2,298","2,298","2,298","2,299","2,299","2,299","2,300","2,300","2,300","2,301","2,301","2,301","2,301","2,302","2,302","2,303","2,303","2,304","2,304","2,304","2,305","2,306","2,306","2,306","2,307","2,307","2,308","2,308","2,308","2,309","2,309","2,310","2,310","2,310","2,311","2,311","2,312","2,312","2,313","2,313","2,313","2,314","2,314","2,314","2,315","2,315","2,315","2,316","2,316","2,316","2,316","2,317","2,317","2,317","2,318","2,318","2,319","2,319","2,320","2,320","2,320","2,320","2,321","2,321","2,322","2,323","2,323","2,324","2,324","2,324","2,325","2,326","2,327","2,327","2,328","2,329","2,329","2,330","2,330","2,330","2,331","2,331","2,331","2,332","2,333","2,333","2,333","2,334","2,334","2,335","2,335","2,336","2,336","2,336","2,337","2,337","2,337","2,338","2,338","2,339","2,339","2,340","2,340","2,341","2,341","2,342","2,342","2,343","2,343","2,343","2,344","2,344","2,344","2,345","2,345","2,345","2,346","2,346","2,347","2,347","2,348","2,348","2,349","2,349","2,350","2,350","2,350","2,351","2,351","2,351","2,352","2,352","2,352","2,353","2,353","2,353","2,354","2,354","2,354","2,355","2,355","2,355","2,356","2,356","2,357","2,357","2,357","2,357","2,358","2,358","2,358","2,358","2,359","2,359","2,359","2,360","2,360","2,361","2,361","2,361","2,361","2,362","2,362","2,362","2,363","2,363","2,363","2,363","2,364","2,364","2,365","2,365","2,365","2,365","2,366","2,366","2,367","2,367","2,368","2,368","2,369","2,369","2,369","2,369","2,370","2,370","2,370","2,371","2,371","2,372","2,372","2,372","2,373","2,373","2,374","2,374","2,375","2,375","2,376","2,376","2,376","2,377","2,377","2,378","2,378","2,379","2,379","2,380","2,380","2,380","2,381","2,381","2,381","2,382","2,382","2,382","2,383","2,383","2,384","2,384","2,384","2,385","2,385","2,386","2,386","2,386","2,387","2,387","2,388","2,388","2,388","2,389","2,389","2,390","2,390","2,391","2,391","2,392","2,392","2,393","2,393","2,393","2,393","2,394","2,394","2,395","2,395","2,395","2,396","2,396","2,396","2,396","2,397","2,397","2,397","2,398","2,399","2,399","2,400","2,400","2,401","2,401","2,401","2,401","2,402","2,402","2,403","2,403","2,404","2,405","2,405","2,406","2,406","2,406","2,407","2,407","2,407","2,408","2,408","2,408","2,409","2,409","2,410","2,410","2,410","2,411","2,411","2,411","2,412","2,412","2,412","2,413","2,413","2,413","2,414","2,414","2,415","2,415","2,415","2,416","2,417","2,417","2,417","2,418","2,418","2,418","2,419","2,419","2,419","2,420","2,420","2,421","2,421","2,421","2,421","2,421","2,422","2,423","2,423","2,423","2,424","2,424","2,424","2,425","2,425","2,426","2,426","2,427","2,427","2,428","2,429","2,429","2,429","2,429","2,430","2,430","2,431","2,431","2,431","2,432","2,432","2,432","2,432","2,432","2,433","2,433","2,434","2,434","2,435","2,435","2,436","2,436","2,437","2,437","2,438","2,438","2,438","2,439","2,439","2,440","2,440","2,440","2,441","2,441","2,442","2,442","2,443","2,443","2,443","2,444","2,444","2,444","2,445","2,445","2,445","2,446","2,446","2,446","2,447","2,447","2,447","2,448","2,448","2,448","2,449","2,449","2,450","2,450","2,451","2,451","2,452","2,452","2,452","2,453","2,453","2,454","2,455","2,455","2,456","2,456","2,456","2,457","2,457","2,457","2,458","2,459","2,459","2,460","2,461","2,461","2,461","2,462","2,462","2,462","2,463","2,463","2,463","2,464","2,464","2,465","2,466","2,466","2,466","2,467","2,467","2,467","2,468","2,468","2,469","2,469","2,469","2,470","2,470","2,470","2,471","2,471","2,471","2,471","2,471","2,472","2,472","2,472","2,472","2,473","2,473","2,473","2,474","2,474","2,475","2,475","2,475","2,476","2,477","2,477","2,477","2,478","2,478","2,478","2,479","2,480","2,480","2,481","2,481","2,481","2,481","2,483","2,483","2,484","2,484","2,485","2,485","2,485","2,486","2,486","2,486","2,486","2,487","2,487","2,487","2,488","2,488","2,489","2,489","2,491","2,491","2,492","2,492","2,492","2,493","2,493","2,494","2,494","2,495","2,496","2,496","2,497","2,497","2,497","2,497","2,498","2,498","2,499","2,499","2,500","2,500","2,501","2,501","2,501","2,502","2,502","2,502","2,503","2,504","2,505","2,505","2,506","2,506","2,507","2,507","2,508","2,508","2,509","2,509","2,510","2,510","2,510","2,511","2,511","2,512","2,512","2,512","2,513","2,513","2,514","2,514","2,514","2,514","2,515","2,516","2,516","2,517","2,517","2,517","2,518","2,518","2,518","2,519","2,519","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,528","2,528","2,529","2,529","2,530","2,531","2,531","2,531","2,532","2,532","2,533","2,533","2,533","2,534","2,534","2,535","2,535","2,535","2,536","2,536","2,536","2,537","2,537","2,538","2,538","2,539","2,539","2,540","2,540","2,540","2,541","2,541","2,541","2,541","2,542"],"ٞ":{"2":[1,2],"14":[3],"17":[4],"21":[5],"23":[6],"30":[7],"32":[8],"39":[9],"42":[10],"44":[11],"51":[12],"54":[13],"58":[14],"63":[15],"72":[16],"83":[17],"88":[18],"94":[19],"96":[20],"99":[21],"102":[22],"107":[23],"110":[24],"112":[25],"118":[26],"121":[27],"126":[28],"131":[29],"134":[30],"135":[31],"140":[32],"142":[33],"148":[34],"154":[35],"157":[36],"160":[37],"164":[38],"167":[39],"171":[40],"177":[41],"194":[42],"199":[43],"202":[44],"214":[45],"218":[46],"222":[47],"229":[48],"232":[49],"238":[50],"243":[51],"248":[52],"254":[53],"257":[54],"268":[55],"272":[56],"276":[57],"282":[58],"295":[59],"307":[60],"314":[61],"318":[62],"322":[63],"326":[64],"332":[65],"335":[66],"338":[67],"344":[68],"348":[69],"356":[70],"360":[71],"367":[72],"371":[73],"374":[74],"383":[75],"385":[76],"387":[77],"390":[78],"393":[79],"397":[80],"401":[81],"403":[82],"408":[83],"412":[84],"414":[85],"416":[86],"418":[87],"420":[88],"422":[89,90],"430":[91],"438":[92],"441":[93],"444":[94],"447":[95],"450":[96],"452":[97],"454":[98],"457":[99],"463":[100],"467":[101],"472":[102],"476":[103],"480":[104],"484":[105],"486":[106],"491":[107],"496":[108],"499":[109],"501":[110],"504":[111],"506":[112],"509":[113],"512":[114],"519":[115],"523":[116],"525":[117],"527":[118],"529":[119],"532":[120],"536":[121],"541":[122],"543":[123],"558":[124],"574":[125],"576":[126],"578":[127],"580":[128],"584":[129],"590":[130],"594":[131],"595":[132],"598":[133],"600":[134],"602":[135],"605":[136],"616":[137],"624":[138],"628":[139],"641":[140],"644":[141],"646":[142],"650":[143],"655":[144],"658":[145],"663":[146],"668":[147],"670":[148],"682":[149],"685":[150],"687":[151],"688":[152],"691":[153],"693":[154],"697":[155],"703":[156],"714":[157],"723":[158],"725":[159],"729":[160],"732":[161],"738":[162],"741":[163],"745":[164],"746":[165],"750":[166],"752":[167,168],"759":[169],"762":[170],"765":[171],"766":[172],"771":[173],"776":[174],"780":[175],"788":[176],"791":[177],"796":[178],"801":[179],"805":[180],"806":[181],"815":[182],"819":[183],"821":[184],"825":[185],"829":[186],"832":[187],"836":[188],"838":[189],"846":[190],"854":[191],"856":[192],"859":[193],"863":[194],"865":[195],"873":[196],"877":[197,198],"881":[199],"884":[200],"887":[201],"891":[202],"892":[203],"895":[204],"899":[205],"901":[206],"903":[207],"905":[208],"910":[209],"914":[210],"916":[211],"918":[212],"921":[213],"924":[214],"926":[215],"928":[216],"930":[217],"934":[218],"939":[219],"941":[220],"942":[221],"947":[222],"949":[223],"952":[224],"959":[225],"962":[226],"967":[227],"977":[228],"980":[229],"985":[230],"991":[231],"995":[232],"997":[233],"999":[234],"1001":[235],"1003":[236],"1011":[237,238],"1014":[239],"1019":[240],"1021":[241],"1023":[242],"1026":[243],"1028":[244],"1031":[245],"1033":[246],"1037":[247],"1040":[248],"1045":[249],"1051":[250],"1058":[251],"1062":[252],"1068":[253],"1075":[254],"1081":[255],"1082":[256],"1086":[257],"1092":[258],"1095":[259],"1100":[260],"1104":[261],"1114":[262],"1124":[263],"1131":[264],"1134":[265],"1140":[266],"1150":[267],"1153":[268],"1159":[269],"1160":[270],"1166":[271],"1169":[272],"1171":[273],"1176":[274],"1180":[275],"1183":[276],"1192":[277],"1196":[278],"1200":[279],"1206":[280],"1210":[281],"1213":[282],"1217":[283],"1222":[284],"1227":[285],"1229":[286],"1231":[287],"1239":[288],"1249":[289],"1250":[290],"1253":[291],"1258":[292],"1261":[293],"1263":[294],"1269":[295],"1274":[296],"1283":[297],"1286":[298],"1288":[299],"1296":[300],"1300":[301],"1305":[302],"1308":[303],"1311":[304],"1313":[305],"1317":[306],"1321":[307],"1323":[308],"1327":[309],"1334":[310],"1336":[311],"1339":[312],"1340":[313],"1347":[314],"1350":[315],"1356":[316],"1358":[317],"1364":[318],"1369":[319],"1372":[320],"1375":[321],"1378":[322],"1381":[323],"1382":[324],"1391":[325],"1395":[326],"1398":[327],"1400":[328],"1408":[329],"1412":[330],"1415":[331],"1421":[332],"1425":[333],"1426":[334],"1429":[335,336],"1434":[337],"1439":[338],"1441":[339],"1450":[340],"1454":[341],"1456":[342],"1460":[343],"1462":[344],"1467":[345],"1470":[346],"1475":[347],"1478":[348],"1482":[349],"1485":[350],"1489":[351],"1492":[352],"1498":[353],"1504":[354],"1506":[355],"1509":[356],"1514":[357],"1520":[358,359],"1523":[360],"1525":[361],"1530":[362],"1534":[363],"1540":[364],"1550":[365],"1560":[366],"1562":[367],"1570":[368],"1573":[369],"1578":[370],"1587":[371],"1588":[372],"1592":[373],"1597":[374],"1602":[375],"1606":[376],"1608":[377],"1613":[378],"1623":[379],"1625":[380],"1629":[381],"1633":[382],"1639":[383],"1641":[384],"1643":[385],"1646":[386],"1651":[387],"1660":[388],"1665":[389],"1671":[390],"1674":[391],"1676":[392],"1686":[393],"1692":[394,395],"1705":[396],"1709":[397],"1712":[398],"1726":[399],"1729":[400],"1735":[401],"1742":[402],"1745":[403],"1751":[404],"1762":[405],"1765":[406],"1779":[407],"1782":[408],"1789":[409],"1802":[410,411],"1804":[412],"1811":[413],"1815":[414],"1818":[415],"1821":[416],"1823":[417],"1829":[418],"1834":[419],"1838":[420],"1846":[421],"1848":[422],"1850":[423],"1856":[424],"1858":[425],"1863":[426],"1867":[427],"1873":[428],"1875":[429],"1878":[430],"1881":[431],"1882":[432],"1883":[433],"1886":[434],"1888":[435],"1890":[436],"1893":[437],"1895":[438],"1899":[439],"1901":[440],"1904":[441],"1926":[442],"1928":[443],"1929":[444],"1931":[445],"1933":[446],"1937":[447],"1940":[448],"1943":[449],"1945":[450],"1947":[451],"1951":[452],"1953":[453],"1955":[454],"1961":[455],"1966":[456],"1971":[457],"1974":[458],"1977":[459],"1979":[460],"1984":[461],"1987":[462],"1989":[463],"1992":[464],"1995":[465],"1998":[466],"2002":[467],"2005":[468],"2007":[469],"2010":[470],"2012":[471],"2013":[472],"2015":[473],"2018":[474],"2020":[475],"2023":[476],"2025":[477],"2028":[478],"2030":[479],"2033":[480],"2037":[481],"2040":[482],"2045":[483],"2052":[484],"2054":[485],"2056":[486],"2063":[487],"2070":[488],"2081":[489,490],"2085":[491],"2089":[492],"2091":[493],"2094":[494],"2097":[495],"2100":[496],"2102":[497],"2106":[498],"2115":[499],"2120":[500],"2127":[501],"2132":[502],"2134":[503],"2138":[504],"2142":[505],"2146":[506,507],"2149":[508],"2154":[509],"2155":[510],"2158":[511],"2162":[512],"2165":[513],"2168":[514],"2173":[515],"2177":[516],"2180":[517],"2181":[518],"2186":[519],"2191":[520],"2197":[521],"2202":[522],"2210":[523],"2214":[524],"2217":[525],"2220":[526],"2222":[527],"2224":[528],"2229":[529],"2232":[530],"2239":[531],"2243":[532],"2245":[533],"2249":[534],"2257":[535],"2260":[536],"2267":[537],"2269":[538],"2273":[539],"2277":[540],"2279":[541],"2283":[542],"2286":[543],"2300":[544,545],"2303":[546],"2304":[547],"2308":[548],"2312":[549],"2314":[550],"2316":[551],"2318":[552],"2325":[553],"2327":[554],"2329":[555],"2335":[556],"2342":[557],"2364":[558],"2369":[559],"2373":[560],"2374":[561],"2378":[562],"2380":[563],"2382":[564],"2389":[565],"2392":[566],"2396":[567],"2398":[568],"2402":[569],"2407":[570],"2414":[571,572],"2419":[573],"2421":[574],"2424":[575],"2432":[576],"2436":[577],"2440":[578],"2447":[579],"2450":[580],"2452":[581],"2457":[582],"2460":[583],"2466":[584],"2476":[585],"2478":[586],"2491":[587],"2493":[588],"2500":[589],"2509":[590],"2512":[591],"2518":[592],"2529":[593],"2537":[594],"2540":[595],"2548":[596],"2551":[597],"2556":[598],"2559":[599],"2561":[600],"2565":[601],"2571":[602],"2576":[603],"2582":[604],"2588":[605],"2593":[606],"2598":[607],"2600":[608],"2604":[609],"2610":[610],"2616":[611],"2621":[612],"2628":[613],"2631":[614],"2636":[615],"2640":[616],"2650":[617,618],"2655":[619],"2658":[620],"2660":[621],"2662":[622],"2665":[623],"2670":[624],"2672":[625],"2674":[626],"2679":[627],"2687":[628],"2690":[629],"2693":[630],"2694":[631,632],"2699":[633],"2701":[634],"2708":[635],"2710":[636],"2717":[637],"2723":[638],"2724":[639],"2740":[640],"2744":[641],"2752":[642],"2756":[643],"2767":[644],"2770":[645],"2775":[646],"2779":[647],"2783":[648],"2786":[649],"2788":[650],"2799":[651,652],"2801":[653],"2802":[654],"2804":[655],"2810":[656],"2813":[657],"2815":[658],"2817":[659],"2821":[660],"2824":[661],"2826":[662],"2829":[663],"2831":[664],"2833":[665],"2846":[666],"2848":[667],"2850":[668],"2852":[669],"2853":[670],"2856":[671],"2859":[672,673],"2862":[674],"2865":[675],"2868":[676],"2870":[677],"2874":[678],"2877":[679,680],"2878":[681],"2881":[682],"2883":[683],"2884":[684],"2887":[685],"2889":[686],"2891":[687],"2894":[688],"2897":[689],"2898":[690],"2901":[691],"2903":[692],"2905":[693],"2907":[694,695],"2910":[696],"2913":[697],"2917":[698],"2920":[699],"2923":[700],"2928":[701],"2931":[702],"2934":[703],"2944":[704],"2945":[705],"2946":[706],"2947":[707],"2948":[708],"2949":[709],"2950":[710],"2956":[711],"2962":[712],"2966":[713],"2968":[714],"2973":[715],"2974":[716],"2977":[717],"2978":[718]},"ٟ":[],"numbers":{"1":2,"2":3,"3":4,"4":5,"5":6,"6":7,"7":8,"8":9,"9":10,"10":11,"11":12,"12":13,"13":14,"14":15,"15":16,"16":17,"17":18,"18":19,"19":20,"20":21,"21":22,"22":23,"23":24,"24":25,"25":26,"26":27,"27":28,"28":29,"29":30,"30":31,"31":32,"32":33,"33":34,"34":35,"35":36,"36":37,"37":38,"38":39,"39":40,"40":41,"41":42,"42":43,"43":44,"44":45,"45":46,"46":47,"47":48,"48":49,"49":50,"50":51,"51":52,"52":53,"53":54,"54":55,"55":56,"56":57,"57":58,"58":59,"59":60,"60":61,"61":62,"62":63,"63":64,"64":65,"65":66,"66":67,"67":68,"68":69,"69":70,"70":71,"71":72,"72":73,"73":74,"74":75,"75":76,"76":77,"77":78,"78":79,"79":80,"80":81,"81":82,"82":83,"83":84,"84":85,"85":86,"86":87,"87":88,"88":89,"89":90,"90":91,"91":92,"92":93,"93":94,"94":95,"95":96,"96":97,"97":98,"98":99,"99":100,"100":100,"101":102,"102":103,"103":104,"104":105,"105":106,"106":107,"107":108,"108":109,"109":110,"110":111,"111":112,"112":113,"113":114,"114":115,"115":116,"116":117,"117":118,"118":119,"119":120,"120":121,"121":122,"122":123,"123":124,"124":124,"125":126,"126":127,"127":128,"128":129,"129":130,"130":131,"131":132,"132":133,"133":134,"134":135,"135":136,"136":137,"137":138,"138":139,"139":140,"140":141,"141":142,"142":143,"143":144,"144":145,"145":146,"146":147,"147":148,"148":149,"149":150,"150":151,"151":152,"152":153,"153":154,"154":155,"155":156,"156":157,"157":158,"158":159,"159":160,"160":161,"161":162,"162":163,"163":164,"164":165,"165":166,"166":167,"167":168,"168":169,"169":169,"170":170,"171":171,"172":172,"173":173,"174":174,"175":175,"176":175,"177":176,"178":176,"179":177,"180":178,"181":179,"182":180,"183":181,"184":182,"185":183,"186":184,"187":185,"188":186,"189":187,"190":188,"191":189,"192":190,"193":191,"194":192,"195":193,"196":194,"197":195,"198":196,"199":197,"200":198,"201":199,"202":200,"203":201,"204":202,"205":203,"206":204,"207":205,"208":206,"209":207,"210":208,"211":209,"212":210,"213":211,"214":212,"215":213,"216":214,"217":215,"218":216,"219":217,"220":218,"221":219,"222":220,"223":221,"224":222,"225":223,"226":224,"227":225,"228":226,"229":227,"230":228,"231":229,"232":230,"233":231,"234":232,"235":233,"236":234,"237":235,"238":236,"239":237,"240":238,"241":239,"242":240,"243":241,"244":242,"245":243,"246":244,"247":245,"248":246,"249":247,"250":248,"251":249,"252":250,"253":251,"254":252,"255":253,"256":254,"257":255,"258":256,"259":257,"260":258,"261":259,"262":260,"263":261,"264":262,"265":263,"266":264,"267":265,"268":266,"269":267,"270":268,"271":269,"272":270,"273":271,"274":272,"275":273,"276":274,"277":274,"278":275,"279":276,"280":277,"281":278,"282":279,"283":280,"284":281,"285":282,"286":283,"287":284,"288":285,"289":286,"290":287,"291":288,"292":289,"293":290,"294":291,"295":292,"296":293,"297":294,"298":295,"299":296,"300":297,"301":298,"302":299,"303":300,"304":301,"305":302,"306":303,"307":304,"308":305,"309":306,"310":307,"311":308,"312":309,"313":310,"314":311,"315":312,"316":313,"317":314,"318":315,"319":316,"320":317,"321":317,"322":318,"323":319,"324":320,"325":321,"326":322,"327":323,"328":324,"329":325,"330":326,"331":327,"332":328,"333":329,"334":330,"335":331,"336":332,"337":333,"338":334,"339":335,"340":336,"341":337,"342":338,"343":339,"344":340,"345":341,"346":342,"347":343,"348":344,"349":345,"350":346,"351":347,"352":348,"353":349,"354":350,"355":351,"356":352,"357":353,"358":354,"359":355,"360":356,"361":357,"362":358,"363":359,"364":360,"365":361,"366":362,"367":363,"368":364,"369":365,"370":366,"371":367,"372":368,"373":369,"374":370,"375":371,"376":372,"377":373,"378":374,"379":375,"380":375,"381":377,"382":378,"383":379,"384":380,"385":381,"386":382,"387":383,"388":384,"389":385,"390":386,"391":387,"392":387,"393":388,"394":389,"395":390,"396":391,"397":392,"398":393,"399":394,"400":395,"401":396,"402":397,"403":398,"404":399,"405":400,"406":401,"407":402,"408":403,"409":404,"410":405,"411":406,"412":407,"413":408,"414":409,"415":409,"416":410,"417":411,"418":412,"419":413,"420":414,"421":415,"422":416,"423":417,"424":418,"425":418,"426":419,"427":420,"428":421,"429":422,"430":423,"431":424,"432":425,"433":426,"434":427,"435":428,"436":429,"437":430,"438":431,"439":432,"440":432,"441":433,"442":434,"443":435,"444":436,"445":437,"446":438,"447":439,"448":440,"449":441,"450":442,"451":443,"452":444,"453":445,"454":446,"455":447,"456":448,"457":449,"458":450,"459":451,"460":452,"461":453,"462":454,"463":455,"464":457,"465":458,"466":459,"467":460,"468":461,"469":462,"470":463,"471":464,"472":465,"473":465,"474":466,"475":467,"476":468,"477":469,"478":470,"479":471,"480":472,"481":473,"482":474,"483":475,"484":476,"485":477,"486":478,"487":479,"488":480,"489":481,"490":482,"491":483,"492":484,"493":485,"494":486,"495":487,"496":488,"497":488,"498":490,"499":491,"500":492,"501":493,"502":494,"503":495,"504":496,"505":497,"506":498,"507":499,"508":500,"509":501,"510":502,"511":503,"512":504,"513":505,"514":506,"515":507,"516":508,"517":509,"518":510,"519":511,"520":512,"521":513,"522":514,"523":515,"524":516,"525":517,"526":518,"527":519,"528":520,"529":521,"530":522,"531":523,"532":524,"533":525,"534":526,"535":527,"536":528,"537":529,"538":530,"539":531,"540":532,"541":533,"542":534,"543":535,"544":536,"545":537,"546":538,"547":539,"548":540,"549":541,"550":542,"551":543,"552":544,"553":545,"554":546,"555":547,"556":548,"557":549,"558":550,"559":551,"560":552,"561":553,"562":554,"563":555,"564":556,"565":557,"566":558,"567":559,"568":560,"569":561,"570":562,"571":563,"572":564,"573":565,"574":566,"575":567,"576":568,"577":569,"578":570,"579":571,"580":572,"581":573,"582":574,"583":575,"584":576,"585":577,"586":578,"587":578,"588":579,"589":580,"590":581,"591":582,"592":583,"593":584,"594":585,"595":586,"596":587,"597":588,"598":589,"599":590,"600":591,"601":592,"602":593,"603":593,"604":594,"605":595,"606":596,"607":597,"608":598,"609":599,"610":600,"611":601,"612":602,"613":603,"614":604,"615":605,"616":606,"617":607,"618":608,"619":609,"620":610,"621":611,"622":612,"623":613,"624":614,"625":615,"626":616,"627":617,"628":618,"629":619,"630":620,"631":621,"632":622,"633":623,"634":624,"635":625,"636":626,"637":627,"638":628,"639":629,"640":630,"641":631,"642":632,"643":633,"644":634,"645":635,"646":636,"647":637,"648":638,"649":639,"650":639,"651":641,"652":642,"653":642,"654":644,"655":645,"656":646,"657":647,"658":648,"659":649,"660":650,"661":651,"662":652,"663":653,"664":654,"665":655,"666":656,"667":657,"668":658,"669":659,"670":660,"671":661,"672":662,"673":663,"674":664,"675":665,"676":666,"677":667,"678":668,"679":669,"680":670,"681":672,"682":673,"683":674,"684":675,"685":676,"686":677,"687":678,"688":679,"689":680,"690":681,"691":682,"692":683,"693":684,"694":685,"695":686,"696":687,"697":688,"698":689,"699":690,"700":691,"701":692,"702":693,"703":694,"704":695,"705":696,"706":697,"707":698,"708":699,"709":700,"710":701,"711":702,"712":703,"713":704,"714":705,"715":706,"716":707,"717":708,"718":709,"719":710,"720":711,"721":712,"722":713,"723":714,"724":715,"725":716,"726":717,"727":718,"728":719,"729":720,"730":721,"731":722,"732":723,"733":724,"734":725,"735":726,"736":727,"737":728,"738":729,"739":730,"740":731,"741":732,"742":733,"743":734,"744":735,"745":736,"746":737,"747":738,"748":739,"749":740,"750":741,"751":742,"752":743,"753":744,"754":745,"755":746,"756":747,"757":748,"758":749,"759":750,"760":751,"761":751,"762":752,"763":753,"764":754,"765":755,"766":756,"767":757,"768":758,"769":759,"770":760,"771":761,"772":762,"773":763,"774":764,"775":765,"776":765,"777":766,"778":767,"779":768,"780":769,"781":770,"782":771,"783":772,"784":773,"785":774,"786":775,"787":776,"788":777,"789":778,"790":779,"791":780,"792":781,"793":782,"794":783,"795":784,"796":785,"797":786,"798":787,"799":788,"800":789,"801":790,"802":791,"803":792,"804":793,"805":794,"806":795,"807":796,"808":797,"809":798,"810":799,"811":800,"812":800,"813":801,"814":802,"815":803,"816":804,"817":805,"818":806,"819":807,"820":808,"821":809,"822":810,"823":811,"824":812,"825":813,"826":814,"827":815,"828":816,"829":817,"830":817,"831":818,"832":819,"833":820,"834":821,"835":822,"836":823,"837":824,"838":825,"839":826,"840":827,"841":828,"842":829,"843":830,"844":831,"845":832,"846":833,"847":834,"848":834,"849":835,"850":836,"851":837,"852":838,"853":839,"854":840,"855":841,"856":842,"857":843,"858":844,"859":845,"860":846,"861":847,"862":848,"863":849,"864":850,"865":851,"866":852,"867":853,"868":853,"869":853,"870":853,"871":854,"872":855,"873":856,"874":857,"875":858,"876":859,"877":860,"878":861,"879":862,"880":863,"881":863,"882":864,"883":865,"884":866,"885":867,"886":868,"887":869,"888":870,"889":871,"890":872,"891":873,"892":874,"893":875,"894":876,"895":877,"896":878,"897":879,"898":880,"899":881,"900":882,"901":883,"902":884,"903":885,"904":886,"905":887,"906":888,"907":889,"908":890,"909":891,"910":892,"911":893,"912":894,"913":895,"914":896,"915":897,"916":898,"917":899,"918":900,"919":901,"920":902,"921":903,"922":904,"923":905,"924":906,"925":907,"926":908,"927":909,"928":910,"929":910,"930":911,"931":912,"932":913,"933":914,"934":915,"935":916,"936":917,"937":918,"938":919,"939":920,"940":921,"941":922,"942":923,"943":924,"944":925,"945":926,"946":927,"947":928,"948":929,"949":930,"950":931,"951":932,"952":933,"953":934,"954":935,"955":936,"956":937,"957":938,"958":939,"959":940,"960":941,"961":942,"962":943,"963":944,"964":945,"965":946,"966":947,"967":948,"968":949,"969":950,"970":951,"971":952,"972":953,"973":954,"974":955,"975":956,"976":957,"977":958,"978":959,"979":960,"980":961,"981":962,"982":963,"983":964,"984":965,"985":966,"986":967,"987":968,"988":969,"989":970,"990":971,"991":972,"992":973,"993":974,"994":975,"995":976,"996":977,"997":978,"998":979,"999":980,"1000":981,"1001":982,"1002":983,"1003":984,"1004":985,"1005":986,"1006":987,"1007":988,"1008":989,"1009":990,"1010":991,"1011":992,"1012":993,"1013":994,"1014":995,"1015":996,"1016":997,"1017":998,"1018":999,"1019":1000,"1020":1001,"1021":1002,"1022":1003,"1023":1004,"1024":1005,"1025":1006,"1026":1007,"1027":1008,"1028":1009,"1029":1010,"1030":1011,"1031":1012,"1032":1013,"1033":1014,"1034":1015,"1035":1016,"1036":1017,"1037":1018,"1038":1019,"1039":1020,"1040":1021,"1041":1022,"1042":1023,"1043":1024,"1044":1024,"1045":1026,"1046":1027,"1047":1028,"1048":1029,"1049":1029,"1050":1030,"1051":1031,"1052":1032,"1053":1033,"1054":1034,"1055":1035,"1056":1036,"1057":1037,"1058":1038,"1059":1039,"1060":1040,"1061":1041,"1062":1042,"1063":1043,"1064":1044,"1065":1045,"1066":1046,"1067":1047,"1068":1048,"1069":1049,"1070":1050,"1071":1051,"1072":1052,"1073":1053,"1074":1053,"1075":1054,"1076":1055,"1077":1056,"1078":1057,"1079":1058,"1080":1059,"1081":1060,"1082":1061,"1083":1062,"1084":1063,"1085":1064,"1086":1065,"1087":1066,"1088":1067,"1089":1068,"1090":1069,"1091":1070,"1092":1071,"1093":1072,"1094":1073,"1095":1074,"1096":1075,"1097":1076,"1098":1077,"1099":1078,"1100":1079,"1101":1080,"1102":1081,"1103":1082,"1104":1083,"1105":1084,"1106":1085,"1107":1086,"1108":1087,"1109":1088,"1110":1089,"1111":1090,"1112":1091,"1113":1092,"1114":1093,"1115":1094,"1116":1095,"1117":1096,"1118":1097,"1119":1098,"1120":1099,"1121":1100,"1122":1101,"1123":1102,"1124":1103,"1125":1104,"1126":1105,"1127":1106,"1128":1107,"1129":1108,"1130":1109,"1131":1109,"1132":1110,"1133":1111,"1134":1112,"1135":1113,"1136":1114,"1137":1115,"1138":1116,"1139":1117,"1140":1118,"1141":1119,"1142":1120,"1143":1121,"1144":1122,"1145":1123,"1146":1124,"1147":1125,"1148":1126,"1149":1127,"1150":1128,"1151":1129,"1152":1130,"1153":1131,"1154":1132,"1155":1133,"1156":1134,"1157":1135,"1158":1136,"1159":1137,"1160":1138,"1161":1139,"1162":1140,"1163":1141,"1164":1142,"1165":1143,"1166":1144,"1167":1145,"1168":1146,"1169":1147,"1170":1148,"1171":1149,"1172":1150,"1173":1151,"1174":1151,"1175":1152,"1176":1153,"1177":1154,"1178":1155,"1179":1156,"1180":1157,"1181":1158,"1182":1159,"1183":1160,"1184":1161,"1185":1162,"1186":1163,"1187":1164,"1188":1165,"1189":1166,"1190":1167,"1191":1168,"1192":1169,"1193":1170,"1194":1171,"1195":1172,"1196":1173,"1197":1174,"1198":1175,"1199":1176,"1200":1177,"1201":1178,"1202":1179,"1203":1180,"1204":1181,"1205":1182,"1206":1183,"1207":1184,"1208":1185,"1209":1186,"1210":1187,"1211":1188,"1212":1189,"1213":1190,"1214":1191,"1215":1192,"1216":1193,"1217":1193,"1218":1194,"1219":1195,"1220":1196,"1221":1197,"1222":1198,"1223":1199,"1224":1200,"1225":1201,"1226":1202,"1227":1203,"1228":1204,"1229":1205,"1230":1206,"1231":1207,"1232":1208,"1233":1209,"1234":1210,"1235":1211,"1236":1212,"1237":1212,"1238":1213,"1239":1214,"1240":1214,"1241":1215,"1242":1215,"1243":1216,"1244":1217,"1245":1218,"1246":1219,"1247":1220,"1248":1221,"1249":1222,"1250":1223,"1251":1224,"1252":1225,"1253":1226,"1254":1227,"1255":1228,"1256":1229,"1257":1230,"1258":1231,"1259":1232,"1260":1233,"1261":1234,"1262":1235,"1263":1236,"1264":1237,"1265":1238,"1266":1239,"1267":1240,"1268":1241,"1269":1242,"1270":1243,"1271":1244,"1272":1244,"1273":1245,"1274":1246,"1275":1247,"1276":1248,"1277":1249,"1278":1250,"1279":1251,"1280":1252,"1281":1253,"1282":1254,"1283":1255,"1284":1256,"1285":1257,"1286":1258,"1287":1259,"1288":1260,"1289":1261,"1290":1262,"1291":1263,"1292":1264,"1293":1265,"1294":1266,"1295":1267,"1296":1268,"1297":1269,"1298":1270,"1299":1271,"1300":1272,"1301":1273,"1302":1274,"1303":1275,"1304":1276,"1305":1277,"1306":1278,"1307":1279,"1308":1280,"1309":1281,"1310":1282,"1311":1283,"1312":1284,"1313":1285,"1314":1286,"1315":1287,"1316":1288,"1317":1289,"1318":1290,"1319":1291,"1320":1292,"1321":1293,"1322":1294,"1323":1295,"1324":1296,"1325":1297,"1326":1298,"1327":1299,"1328":1300,"1329":1301,"1330":1302,"1331":1303,"1332":1304,"1333":1304,"1334":1304,"1335":1305,"1336":1306,"1337":1307,"1338":1308,"1339":1309,"1340":1310,"1341":1311,"1342":1312,"1343":1313,"1344":1314,"1345":1315,"1346":1316,"1347":1317,"1348":1318,"1349":1319,"1350":1320,"1351":1321,"1352":1322,"1353":1323,"1354":1324,"1355":1325,"1356":1326,"1357":1327,"1358":1328,"1359":1329,"1360":1330,"1361":1330,"1362":1331,"1363":1332,"1364":1333,"1365":1334,"1366":1335,"1367":1336,"1368":1337,"1369":1338,"1370":1339,"1371":1340,"1372":1341,"1373":1342,"1374":1343,"1375":1344,"1376":1344,"1377":1346,"1378":1347,"1379":1348,"1380":1349,"1381":1350,"1382":1351,"1383":1352,"1384":1353,"1385":1353,"1386":1353,"1387":1356,"1388":1357,"1389":1357,"1390":1358,"1391":1359,"1392":1360,"1393":1361,"1394":1361,"1395":1363,"1396":1364,"1397":1365,"1398":1366,"1399":1367,"1400":1367,"1401":1368,"1402":1369,"1403":1370,"1404":1371,"1405":1372,"1406":1373,"1407":1374,"1408":1374,"1409":1375,"1410":1376,"1411":1377,"1412":1378,"1413":1379,"1414":1380,"1415":1381,"1416":1382,"1417":1383,"1418":1384,"1419":1385,"1420":1386,"1421":1387,"1422":1388,"1423":1389,"1424":1390,"1425":1391,"1426":1392,"1427":1393,"1428":1394,"1429":1395,"1430":1396,"1431":1397,"1432":1398,"1433":1399,"1434":1400,"1435":1401,"1436":1402,"1437":1403,"1438":1404,"1439":1405,"1440":1406,"1441":1407,"1442":1408,"1443":1408,"1444":1409,"1445":1410,"1446":1411,"1447":1412,"1448":1413,"1449":1414,"1450":1415,"1451":1416,"1452":1417,"1453":1418,"1454":1419,"1455":1420,"1456":1421,"1457":1422,"1458":1423,"1459":1424,"1460":1425,"1461":1426,"1462":1427,"1463":1428,"1464":1429,"1465":1430,"1466":1431,"1467":1432,"1468":1433,"1469":1434,"1470":1435,"1471":1436,"1472":1437,"1473":1438,"1474":1439,"1475":1440,"1476":1440,"1477":1441,"1478":1442,"1479":1443,"1480":1444,"1481":1445,"1482":1446,"1483":1447,"1484":1448,"1485":1449,"1486":1450,"1487":1451,"1488":1452,"1489":1453,"1490":1454,"1491":1455,"1492":1456,"1493":1457,"1494":1458,"1495":1459,"1496":1460,"1497":1461,"1498":1462,"1499":1463,"1500":1464,"1501":1465,"1502":1466,"1503":1467,"1504":1468,"1505":1469,"1506":1470,"1507":1471,"1508":1472,"1509":1473,"1510":1474,"1511":1475,"1512":1476,"1513":1477,"1514":1478,"1515":1479,"1516":1480,"1517":1481,"1518":1481,"1519":1482,"1520":1483,"1521":1483,"1522":1484,"1523":1485,"1524":1487,"1525":1488,"1526":1489,"1527":1490,"1528":1491,"1529":1492,"1530":1493,"1531":1493,"1532":1494,"1533":1495,"1534":1496,"1535":1497,"1536":1498,"1537":1499,"1538":1500,"1539":1501,"1540":1502,"1541":1503,"1542":1504,"1543":1505,"1544":1506,"1545":1507,"1546":1508,"1547":1509,"1548":1510,"1549":1511,"1550":1512,"1551":1513,"1552":1514,"1553":1515,"1554":1516,"1555":1517,"1556":1518,"1557":1519,"1558":1520,"1559":1521,"1560":1522,"1561":1523,"1562":1524,"1563":1525,"1564":1526,"1565":1527,"1566":1528,"1567":1529,"1568":1530,"1569":1531,"1570":1532,"1571":1533,"1572":1534,"1573":1535,"1574":1536,"1575":1537,"1576":1538,"1577":1539,"1578":1540,"1579":1541,"1580":1542,"1581":1543,"1582":1544,"1583":1545,"1584":1546,"1585":1547,"1586":1548,"1587":1549,"1588":1550,"1589":1551,"1590":1552,"1591":1552,"1592":1553,"1593":1554,"1594":1555,"1595":1556,"1596":1557,"1597":1558,"1598":1559,"1599":1560,"1600":1560,"1601":1561,"1602":1562,"1603":1563,"1604":1564,"1605":1565,"1606":1566,"1607":1567,"1608":1568,"1609":1569,"1610":1570,"1611":1571,"1612":1572,"1613":1573,"1614":1574,"1615":1575,"1616":1576,"1617":1577,"1618":1578,"1619":1579,"1620":1580,"1621":1581,"1622":1582,"1623":1583,"1624":1584,"1625":1585,"1626":1586,"1627":1587,"1628":1587,"1629":1588,"1630":1589,"1631":1590,"1632":1591,"1633":1592,"1634":1593,"1635":1594,"1636":1595,"1637":1596,"1638":1597,"1639":1598,"1640":1599,"1641":1600,"1642":1601,"1643":1602,"1644":1603,"1645":1603,"1646":1604,"1647":1605,"1648":1606,"1649":1607,"1650":1608,"1651":1609,"1652":1610,"1653":1611,"1654":1612,"1655":1613,"1656":1614,"1657":1615,"1658":1616,"1659":1617,"1660":1618,"1661":1619,"1662":1620,"1663":1621,"1664":1622,"1665":1623,"1666":1624,"1667":1625,"1668":1626,"1669":1627,"1670":1628,"1671":1629,"1672":1630,"1673":1631,"1674":1632,"1675":1633,"1676":1634,"1677":1635,"1678":1636,"1679":1637,"1680":1638,"1681":1639,"1682":1640,"1683":1641,"1684":1642,"1685":1643,"1686":1644,"1687":1645,"1688":1646,"1689":1647,"1690":1648,"1691":1649,"1692":1650,"1693":1651,"1694":1652,"1695":1653,"1696":1654,"1697":1655,"1698":1656,"1699":1657,"1700":1658,"1701":1659,"1702":1660,"1703":1661,"1704":1662,"1705":1663,"1706":1664,"1707":1665,"1708":1666,"1709":1667,"1710":1668,"1711":1669,"1712":1670,"1713":1671,"1714":1672,"1715":1673,"1716":1674,"1717":1674,"1718":1675,"1719":1676,"1720":1678,"1721":1679,"1722":1680,"1723":1680,"1724":1681,"1725":1682,"1726":1683,"1727":1684,"1728":1685,"1729":1686,"1730":1687,"1731":1688,"1732":1689,"1733":1690,"1734":1691,"1735":1692,"1736":1693,"1737":1694,"1738":1695,"1739":1696,"1740":1697,"1741":1698,"1742":1699,"1743":1700,"1744":1701,"1745":1701,"1746":1702,"1747":1703,"1748":1704,"1749":1705,"1750":1707,"1751":1708,"1752":1709,"1753":1710,"1754":1711,"1755":1712,"1756":1713,"1757":1714,"1758":1715,"1759":1716,"1760":1717,"1761":1718,"1762":1719,"1763":1720,"1764":1721,"1765":1722,"1766":1723,"1767":1724,"1768":1724,"1769":1726,"1770":1727,"1771":1728,"1772":1729,"1773":1730,"1774":1731,"1775":1732,"1776":1733,"1777":1734,"1778":1735,"1779":1736,"1780":1737,"1781":1738,"1782":1739,"1783":1740,"1784":1741,"1785":1742,"1786":1743,"1787":1744,"1788":1745,"1789":1746,"1790":1747,"1791":1748,"1792":1749,"1793":1750,"1794":1751,"1795":1752,"1796":1753,"1797":1754,"1798":1755,"1799":1756,"1800":1757,"1801":1758,"1802":1759,"1803":1760,"1804":1761,"1805":1762,"1806":1763,"1807":1764,"1808":1765,"1809":1766,"1810":1767,"1811":1768,"1812":1769,"1813":1770,"1814":1771,"1815":1772,"1816":1773,"1817":1774,"1818":1775,"1819":1776,"1820":1777,"1821":1778,"1822":1779,"1823":1780,"1824":1781,"1825":1782,"1826":1783,"1827":1784,"1828":1785,"1829":1786,"1830":1787,"1831":1788,"1832":1789,"1833":1790,"1834":1791,"1835":1792,"1836":1793,"1837":1794,"1838":1795,"1839":1796,"1840":1797,"1841":1798,"1842":1799,"1843":1800,"1844":1801,"1845":1802,"1846":1803,"1847":1804,"1848":1805,"1849":1806,"1850":1807,"1851":1808,"1852":1809,"1853":1810,"1854":1811,"1855":1812,"1856":1813,"1857":1814,"1858":1815,"1859":1816,"1860":1817,"1861":1818,"1862":1819,"1863":1819,"1864":1820,"1865":1821,"1866":1822,"1867":1823,"1868":1825,"1869":1826,"1870":1827,"1871":1828,"1872":1829,"1873":1830,"1874":1831,"1875":1832,"1876":1833,"1877":1834,"1878":1835,"1879":1836,"1880":1837,"1881":1838,"1882":1839,"1883":1840,"1884":1841,"1885":1842,"1886":1843,"1887":1844,"1888":1845,"1889":1846,"1890":1847,"1891":1848,"1892":1849,"1893":1850,"1894":1851,"1895":1852,"1896":1853,"1897":1854,"1898":1855,"1899":1856,"1900":1857,"1901":1858,"1902":1859,"1903":1860,"1904":1861,"1905":1862,"1906":1863,"1907":1864,"1908":1865,"1909":1866,"1910":1867,"1911":1868,"1912":1869,"1913":1870,"1914":1871,"1915":1872,"1916":1872,"1917":1873,"1918":1874,"1919":1875,"1920":1876,"1921":1877,"1922":1878,"1923":1879,"1924":1880,"1925":1881,"1926":1882,"1927":1883,"1928":1884,"1929":1885,"1930":1886,"1931":1887,"1932":1888,"1933":1889,"1934":1890,"1935":1891,"1936":1892,"1937":1893,"1938":1894,"1939":1895,"1940":1896,"1941":1897,"1942":1898,"1943":1899,"1944":1900,"1945":1901,"1946":1902,"1947":1903,"1948":1904,"1949":1906,"1950":1907,"1951":1908,"1952":1909,"1953":1910,"1954":1911,"1955":1912,"1956":1913,"1957":1914,"1958":1915,"1959":1916,"1960":1917,"1961":1918,"1962":1919,"1963":1920,"1964":1921,"1965":1922,"1966":1923,"1967":1924,"1968":1925,"1969":1926,"1970":1927,"1971":1928,"1972":1929,"1973":1930,"1974":1931,"1975":1932,"1976":1933,"1977":1934,"1978":1935,"1979":1936,"1980":1937,"1981":1938,"1982":1939,"1983":1940,"1984":1941,"1985":1942,"1986":1943,"1987":1944,"1988":1945,"1989":1946,"1990":1947,"1991":1948,"1992":1949,"1993":1950,"1994":1951,"1995":1952,"1996":1953,"1997":1954,"1998":1955,"1999":1956,"2000":1957,"2001":1958,"2002":1959,"2003":1960,"2004":1961,"2005":1962,"2006":1963,"2007":1964,"2008":1965,"2009":1966,"2010":1966,"2011":1967,"2012":1968,"2013":1969,"2014":1970,"2015":1971,"2016":1972,"2017":1973,"2018":1974,"2019":1975,"2020":1976,"2021":1977,"2022":1978,"2023":1979,"2024":1980,"2025":1981,"2026":1982,"2027":1983,"2028":1984,"2029":1985,"2030":1986,"2031":1987,"2032":1988,"2033":1989,"2034":1990,"2035":1991,"2036":1992,"2037":1993,"2038":1994,"2039":1995,"2040":1996,"2041":1997,"2042":1998,"2043":1999,"2044":2000,"2045":2001,"2046":2002,"2047":2003,"2048":2004,"2049":2005,"2050":2006,"2051":2007,"2052":2008,"2053":2009,"2054":2010,"2055":2011,"2056":2012,"2057":2013,"2058":2014,"2059":2015,"2060":2016,"2061":2017,"2062":2018,"2063":2019,"2064":2020,"2065":2021,"2066":2022,"2067":2023,"2068":2024,"2069":2025,"2070":2026,"2071":2027,"2072":2028,"2073":2029,"2074":2030,"2075":2031,"2076":2032,"2077":2033,"2078":2034,"2079":2035,"2080":2036,"2081":2037,"2082":2038,"2083":2039,"2084":2040,"2085":2041,"2086":2042,"2087":2043,"2088":2044,"2089":2045,"2090":2046,"2091":2047,"2092":2048,"2093":2049,"2094":2050,"2095":2051,"2096":2052,"2097":2053,"2098":2054,"2099":2055,"2100":2056,"2101":2057,"2102":2058,"2103":2059,"2104":2060,"2105":2061,"2106":2062,"2107":2063,"2108":2064,"2109":2065,"2110":2066,"2111":2067,"2112":2068,"2113":2069,"2114":2070,"2115":2071,"2116":2072,"2117":2073,"2118":2074,"2119":2075,"2120":2076,"2121":2077,"2122":2078,"2123":2079,"2124":2080,"2125":2081,"2126":2082,"2127":2083,"2128":2084,"2129":2085,"2130":2086,"2131":2087,"2132":2088,"2133":2089,"2134":2090,"2135":2091,"2136":2092,"2137":2093,"2138":2094,"2139":2095,"2140":2096,"2141":2097,"2142":2098,"2143":2099,"2144":2100,"2145":2101,"2146":2102,"2147":2103,"2148":2104,"2149":2105,"2150":2106,"2151":2106,"2152":2107,"2153":2108,"2154":2109,"2155":2110,"2156":2111,"2157":2112,"2158":2113,"2159":2114,"2160":2115,"2161":2115,"2162":2116,"2163":2118,"2164":2118,"2165":2120,"2166":2121,"2167":2122,"2168":2123,"2169":2124,"2170":2125,"2171":2126,"2172":2127,"2173":2128,"2174":2129,"2175":2130,"2176":2131,"2177":2132,"2178":2133,"2179":2134,"2180":2135,"2181":2136,"2182":2137,"2183":2138,"2184":2139,"2185":2140,"2186":2141,"2187":2142,"2188":2143,"2189":2144,"2190":2145,"2191":2146,"2192":2147,"2193":2148,"2194":2149,"2195":2149,"2196":2150,"2197":2151,"2198":2152,"2199":2153,"2200":2154,"2201":2155,"2202":2156,"2203":2157,"2204":2158,"2205":2159,"2206":2160,"2207":2161,"2208":2162,"2209":2163,"2210":2164,"2211":2165,"2212":2166,"2213":2167,"2214":2168,"2215":2169,"2216":2170,"2217":2171,"2218":2172,"2219":2173,"2220":2174,"2221":2175,"2222":2176,"2223":2177,"2224":2178,"2225":2179,"2226":2180,"2227":2181,"2228":2182,"2229":2183,"2230":2184,"2231":2185,"2232":2186,"2233":2187,"2234":2188,"2235":2189,"2236":2190,"2237":2191,"2238":2192,"2239":2193,"2240":2194,"2241":2195,"2242":2196,"2243":2197,"2244":2198,"2245":2198,"2246":2199,"2247":2200,"2248":2201,"2249":2202,"2250":2203,"2251":2204,"2252":2205,"2253":2206,"2254":2207,"2255":2208,"2256":2209,"2257":2210,"2258":2211,"2259":2212,"2260":2212,"2261":2213,"2262":2214,"2263":2215,"2264":2215,"2265":2216,"2266":2217,"2267":2218,"2268":2219,"2269":2220,"2270":2221,"2271":2222,"2272":2223,"2273":2224,"2274":2225,"2275":2226,"2276":2227,"2277":2228,"2278":2229,"2279":2230,"2280":2231,"2281":2232,"2282":2233,"2283":2234,"2284":2235,"2285":2236,"2286":2236,"2287":2236,"2288":2239,"2289":2240,"2290":2241,"2291":2242,"2292":2243,"2293":2244,"2294":2245,"2295":2246,"2296":2247,"2297":2248,"2298":2249,"2299":2250,"2300":2250,"2301":2251,"2302":2252,"2303":2253,"2304":2254,"2305":2255,"2306":2256,"2307":2257,"2308":2257,"2309":2258,"2310":2259,"2311":2260,"2312":2260,"2313":2262,"2314":2263,"2315":2264,"2316":2265,"2317":2266,"2318":2266,"2319":2267,"2320":2268,"2321":2269,"2322":2270,"2323":2271,"2324":2272,"2325":2273,"2326":2274,"2327":2275,"2328":2276,"2329":2277,"2330":2278,"2331":2279,"2332":2280,"2333":2281,"2334":2282,"2335":2283,"2336":2284,"2337":2285,"2338":2286,"2339":2286,"2340":2288,"2341":2289,"2342":2290,"2343":2291,"2344":2292,"2345":2293,"2346":2294,"2347":2295,"2348":2296,"2349":2297,"2350":2298,"2351":2299,"2352":2300,"2353":2301,"2354":2302,"2355":2303,"2356":2304,"2357":2304,"2358":2306,"2359":2307,"2360":2307,"2361":2308,"2362":2309,"2363":2310,"2364":2311,"2365":2312,"2366":2313,"2367":2314,"2368":2315,"2369":2316,"2370":2317,"2371":2318,"2372":2319,"2373":2320,"2374":2321,"2375":2322,"2376":2322,"2377":2323,"2378":2324,"2379":2325,"2380":2326,"2381":2327,"2382":2328,"2383":2329,"2384":2330,"2385":2331,"2386":2332,"2387":2333,"2388":2333,"2389":2334,"2390":2335,"2391":2336,"2392":2337,"2393":2338,"2394":2339,"2395":2340,"2396":2341,"2397":2342,"2398":2343,"2399":2344,"2400":2345,"2401":2346,"2402":2347,"2403":2348,"2404":2349,"2405":2350,"2406":2351,"2407":2352,"2408":2353,"2409":2354,"2410":2355,"2411":2356,"2412":2357,"2413":2358,"2414":2359,"2415":2360,"2416":2360,"2417":2362,"2418":2363,"2419":2364,"2420":2365,"2421":2366,"2422":2367,"2423":2368,"2424":2369,"2425":2370,"2426":2371,"2427":2371,"2428":2372,"2429":2373,"2430":2374,"2431":2375,"2432":2376,"2433":2377,"2434":2378,"2435":2379,"2436":2380,"2437":2381,"2438":2382,"2439":2383,"2440":2384,"2441":2385,"2442":2386,"2443":2387,"2444":2388,"2445":2389,"2446":2390,"2447":2391,"2448":2392,"2449":2393,"2450":2394,"2451":2395,"2452":2396,"2453":2397,"2454":2398,"2455":2399,"2456":2400,"2457":2401,"2458":2402,"2459":2403,"2460":2404,"2461":2405,"2462":2406,"2463":2407,"2464":2408,"2465":2409,"2466":2410,"2467":2411,"2468":2412,"2469":2413,"2470":2414,"2471":2414,"2472":2415,"2473":2415,"2474":2415,"2475":2417,"2476":2418,"2477":2419,"2478":2420,"2479":2421,"2480":2422,"2481":2423,"2482":2424,"2483":2425,"2484":2426,"2485":2427,"2486":2428,"2487":2429,"2488":2430,"2489":2431,"2490":2432,"2491":2433,"2492":2434,"2493":2435,"2494":2436,"2495":2437,"2496":2438,"2497":2439,"2498":2440,"2499":2441,"2500":2442,"2501":2443,"2502":2444,"2503":2445,"2504":2446,"2505":2447,"2506":2448,"2507":2449,"2508":2450,"2509":2451,"2510":2452,"2511":2453,"2512":2454,"2513":2455,"2514":2456,"2515":2457,"2516":2458,"2517":2459,"2518":2460,"2519":2461,"2520":2462,"2521":2463,"2522":2464,"2523":2465,"2524":2466,"2525":2467,"2526":2468,"2527":2469,"2528":2470,"2529":2471,"2530":2471,"2531":2471,"2532":2474,"2533":2475,"2534":2476,"2535":2477,"2536":2478,"2537":2479,"2538":2480,"2539":2481,"2540":2482,"2541":2483,"2542":2484,"2543":2485,"2544":2486,"2545":2487,"2546":2488,"2547":2489,"2548":2490,"2549":2491,"2550":2492,"2551":2493,"2552":2494,"2553":2495,"2554":2496,"2555":2497,"2556":2498,"2557":2499,"2558":2500,"2559":2501,"2560":2502,"2561":2503,"2562":2504,"2563":2505,"2564":2506,"2565":2507,"2566":2508,"2567":2509,"2568":2510,"2569":2510,"2570":2511,"2571":2512,"2572":2513,"2573":2514,"2574":2515,"2575":2516,"2576":2517,"2577":2517,"2578":2518,"2579":2519,"2580":2519,"2581":2520,"2582":2521,"2583":2522,"2584":2523,"2585":2524,"2586":2525,"2587":2526,"2588":2527,"2589":2528,"2590":2529,"2591":2530,"2592":2531,"2593":2532,"2594":2533,"2595":2534,"2596":2535,"2597":2536,"2598":2537,"2599":2538,"2600":2539,"2601":2540,"2602":2541,"2603":2542,"2604":2543,"2605":2544,"2606":2545,"2607":2546,"2608":2547,"2609":2548,"2610":2549,"2611":2550,"2612":2550,"2613":2551,"2614":2552,"2615":2553,"2616":2554,"2617":2555,"2618":2555,"2619":2556,"2620":2557,"2621":2558,"2622":2559,"2623":2560,"2624":2561,"2625":2562,"2626":2563,"2627":2564,"2628":2565,"2629":2566,"2630":2567,"2631":2568,"2632":2569,"2633":2570,"2634":2571,"2635":2572,"2636":2573,"2637":2574,"2638":2575,"2639":2576,"2640":2577,"2641":2578,"2642":2579,"2643":2580,"2644":2581,"2645":2582,"2646":2583,"2647":2584,"2648":2585,"2649":2586,"2650":2587,"2651":2588,"2652":2589,"2653":2590,"2654":2591,"2655":2592,"2656":2593,"2657":2594,"2658":2595,"2659":2596,"2660":2597,"2661":2598,"2662":2599,"2663":2599,"2664":2600,"2665":2601,"2666":2602,"2667":2603,"2668":2604,"2669":2605,"2670":2606,"2671":2607,"2672":2608,"2673":2609,"2674":2610,"2675":2611,"2676":2612,"2677":2613,"2678":2614,"2679":2615,"2680":2616,"2681":2617,"2682":2618,"2683":2619,"2684":2620,"2685":2621,"2686":2622,"2687":2623,"2688":2624,"2689":2625,"2690":2625,"2691":2626,"2692":2627,"2693":2628,"2694":2629,"2695":2630,"2696":2631,"2697":2632,"2698":2633,"2699":2634,"2700":2635,"2701":2636,"2702":2637,"2703":2638,"2704":2639,"2705":2640,"2706":2641,"2707":2642,"2708":2643,"2709":2644,"2710":2645,"2711":2646,"2712":2647,"2713":2648,"2714":2649,"2715":2650,"2716":2650,"2717":2652,"2718":2653,"2719":2654,"2720":2655,"2721":2655,"2722":2657,"2723":2658,"2724":2659,"2725":2659,"2726":2659,"2727":2659,"2728":2660,"2729":2661,"2730":2662,"2731":2663,"2732":2664,"2733":2664,"2734":2665,"2735":2666,"2736":2666,"2737":2667,"2738":2668,"2739":2669,"2740":2670,"2741":2671,"2742":2672,"2743":2673,"2744":2674,"2745":2675,"2746":2676,"2747":2677,"2748":2678,"2749":2679,"2750":2680,"2751":2680,"2752":2681,"2753":2682,"2754":2683,"2755":2684,"2756":2685,"2757":2686,"2758":2687,"2759":2688,"2760":2689,"2761":2690,"2762":2691,"2763":2692,"2764":2693,"2765":2694,"2766":2695,"2767":2696,"2768":2697,"2769":2698,"2770":2699,"2771":2700,"2772":2701,"2773":2702,"2774":2702,"2775":2703,"2776":2704,"2777":2705,"2778":2706,"2779":2707,"2780":2708,"2781":2709,"2782":2710,"2783":2711,"2784":2712,"2785":2713,"2786":2714,"2787":2715,"2788":2716,"2789":2717,"2790":2718,"2791":2719,"2792":2720,"2793":2721,"2794":2722,"2795":2723,"2796":2724,"2797":2725,"2798":2726,"2799":2727,"2800":2728,"2801":2729,"2802":2730,"2803":2731,"2804":2732,"2805":2733,"2806":2734,"2807":2735,"2808":2736,"2809":2737,"2810":2738,"2811":2739,"2812":2740,"2813":2741,"2814":2742,"2815":2743,"2816":2744,"2817":2745,"2818":2746,"2819":2747,"2820":2748,"2821":2749,"2822":2750,"2823":2751,"2824":2752,"2825":2753,"2826":2754,"2827":2755,"2828":2756,"2829":2757,"2830":2758,"2831":2759,"2832":2760,"2833":2761,"2834":2762,"2835":2763,"2836":2763,"2837":2764,"2838":2765,"2839":2766,"2840":2767,"2841":2768,"2842":2769,"2843":2770,"2844":2771,"2845":2772,"2846":2773,"2847":2774,"2848":2775,"2849":2776,"2850":2777,"2851":2778,"2852":2779,"2853":2780,"2854":2781,"2855":2781,"2856":2782,"2857":2782,"2858":2782,"2859":2783,"2860":2784,"2861":2785,"2862":2786,"2863":2787,"2864":2788,"2865":2788,"2866":2789,"2867":2789,"2868":2790,"2869":2791,"2870":2792,"2871":2793,"2872":2794,"2873":2795,"2874":2796,"2875":2797,"2876":2798,"2877":2799,"2878":2800,"2879":2801,"2880":2802,"2881":2803,"2882":2804,"2883":2805,"2884":2806,"2885":2807,"2886":2808,"2887":2809,"2888":2810,"2889":2811,"2890":2812,"2891":2813,"2892":2814,"2893":2815,"2894":2816,"2895":2817,"2896":2818,"2897":2819,"2898":2820,"2899":2821,"2900":2822,"2901":2823,"2902":2824,"2903":2825,"2904":2826,"2905":2827,"2906":2828,"2907":2829,"2908":2830,"2909":2831,"2910":2832,"2911":2833,"2912":2834,"2913":2835,"2914":2836,"2915":2837,"2916":2838,"2917":2839,"2918":2840,"2919":2841,"2920":2842,"2921":2843,"2922":2844,"2923":2845,"2924":2846,"2925":2847,"2926":2848,"2927":2849,"2928":2850,"2929":2851,"2930":2852,"2931":2853,"2932":2854,"2933":2855,"2934":2856,"2935":2856,"2936":2857,"2937":2857,"2938":2859,"2939":2860,"2940":2861,"2941":2862,"2942":2863,"2943":2864,"2944":2865,"2945":2866,"2946":2867,"2947":2868,"2948":2869,"2949":2870,"2950":2871,"2951":2872,"2952":2873,"2953":2874,"2954":2875,"2955":2875,"2956":2876,"2957":2877,"2958":2877,"2959":2878,"2960":2879,"2961":2880,"2962":2881,"2963":2882,"2964":2883,"2965":2884,"2966":2885,"2967":2886,"2968":2887,"2969":2888,"2970":2889,"2971":2890,"2972":2891,"2973":2892,"2974":2893,"2975":2894,"2976":2895,"2977":2896,"2978":2897,"2979":2898,"2980":2899,"2981":2900,"2982":2901,"2983":2902,"2984":2903,"2985":2904,"2986":2905,"2987":2906,"2988":2907,"2989":2908,"2990":2909,"2991":2909,"2992":2910,"2993":2911,"2994":2912,"2995":2913,"2996":2914,"2997":2915,"2998":2916,"2999":2917,"3000":2918,"3001":2919,"3002":2920,"3003":2921,"3004":2922,"3005":2923,"3006":2924,"3007":2925,"3008":2926,"3009":2927,"3010":2928,"3011":2929,"3012":2930,"3013":2931,"3014":2932,"3015":2933,"3016":2934,"3017":2935,"3018":2936,"3019":2937,"3020":2938,"3021":2939,"3022":2940,"3023":2941,"3024":2942,"3025":2943,"3026":2944,"3027":2945,"3028":2946,"3029":2947,"3030":2948,"3031":2949,"3032":2950,"3033":2951,"3034":2952,"3035":2953,"3036":2954,"3037":2955,"3038":2956,"3039":2957,"3040":2958,"3041":2959,"3042":2960,"3043":2961,"3044":2961,"3045":2962,"3046":2963,"3047":2964,"3048":2965,"3049":2966,"3050":2967,"3051":2968,"3052":2969,"3053":2970,"3054":2971,"3055":2972,"3056":2973,"3057":2974,"3058":2975,"3059":2976,"3060":2977,"3061":2978,"3062":2979,"3063":2980,"3064":2981,"3065":2982,"3066":2983,"3067":2984,"3068":2985,"3069":2986},"number_max":3069,"number_pages":{"2":1,"3":2,"4":3,"5":4,"6":5,"7":6,"8":7,"9":8,"10":9,"11":10,"12":11,"13":12,"14":13,"15":14,"16":15,"17":16,"18":17,"19":18,"20":19,"21":20,"22":21,"23":22,"24":23,"25":24,"26":25,"27":26,"28":27,"29":28,"30":29,"31":30,"32":31,"33":32,"34":33,"35":34,"36":35,"37":36,"38":37,"39":38,"40":39,"41":40,"42":41,"43":42,"44":43,"45":44,"46":45,"47":46,"48":47,"49":48,"50":49,"51":50,"52":51,"53":52,"54":53,"55":54,"56":55,"57":56,"58":57,"59":58,"60":59,"61":60,"62":61,"63":62,"64":63,"65":64,"66":65,"67":66,"68":67,"69":68,"70":69,"71":70,"72":71,"73":72,"74":73,"75":74,"76":75,"77":76,"78":77,"79":78,"80":79,"81":80,"82":81,"83":82,"84":83,"85":84,"86":85,"87":86,"88":87,"89":88,"90":89,"91":90,"92":91,"93":92,"94":93,"95":94,"96":95,"97":96,"98":97,"99":98,"100":100,"102":101,"103":102,"104":103,"105":104,"106":105,"107":106,"108":107,"109":108,"110":109,"111":110,"112":111,"113":112,"114":113,"115":114,"116":115,"117":116,"118":117,"119":118,"120":119,"121":120,"122":121,"123":122,"124":124,"126":125,"127":126,"128":127,"129":128,"130":129,"131":130,"132":131,"133":132,"134":133,"135":134,"136":135,"137":136,"138":137,"139":138,"140":139,"141":140,"142":141,"143":142,"144":143,"145":144,"146":145,"147":146,"148":147,"149":148,"150":149,"151":150,"152":151,"153":152,"154":153,"155":154,"156":155,"157":156,"158":157,"159":158,"160":159,"161":160,"162":161,"163":162,"164":163,"165":164,"166":165,"167":166,"168":167,"169":169,"170":170,"171":171,"172":172,"173":173,"174":174,"175":176,"176":178,"177":179,"178":180,"179":181,"180":182,"181":183,"182":184,"183":185,"184":186,"185":187,"186":188,"187":189,"188":190,"189":191,"190":192,"191":193,"192":194,"193":195,"194":196,"195":197,"196":198,"197":199,"198":200,"199":201,"200":202,"201":203,"202":204,"203":205,"204":206,"205":207,"206":208,"207":209,"208":210,"209":211,"210":212,"211":213,"212":214,"213":215,"214":216,"215":217,"216":218,"217":219,"218":220,"219":221,"220":222,"221":223,"222":224,"223":225,"224":226,"225":227,"226":228,"227":229,"228":230,"229":231,"230":232,"231":233,"232":234,"233":235,"234":236,"235":237,"236":238,"237":239,"238":240,"239":241,"240":242,"241":243,"242":244,"243":245,"244":246,"245":247,"246":248,"247":249,"248":250,"249":251,"250":252,"251":253,"252":254,"253":255,"254":256,"255":257,"256":258,"257":259,"258":260,"259":261,"260":262,"261":263,"262":264,"263":265,"264":266,"265":267,"266":268,"267":269,"268":270,"269":271,"270":272,"271":273,"272":274,"273":275,"274":277,"275":278,"276":279,"277":280,"278":281,"279":282,"280":283,"281":284,"282":285,"283":286,"284":287,"285":288,"286":289,"287":290,"288":291,"289":292,"290":293,"291":294,"292":295,"293":296,"294":297,"295":298,"296":299,"297":300,"298":301,"299":302,"300":303,"301":304,"302":305,"303":306,"304":307,"305":308,"306":309,"307":310,"308":311,"309":312,"310":313,"311":314,"312":315,"313":316,"314":317,"315":318,"316":319,"317":321,"318":322,"319":323,"320":324,"321":325,"322":326,"323":327,"324":328,"325":329,"326":330,"327":331,"328":332,"329":333,"330":334,"331":335,"332":336,"333":337,"334":338,"335":339,"336":340,"337":341,"338":342,"339":343,"340":344,"341":345,"342":346,"343":347,"344":348,"345":349,"346":350,"347":351,"348":352,"349":353,"350":354,"351":355,"352":356,"353":357,"354":358,"355":359,"356":360,"357":361,"358":362,"359":363,"360":364,"361":365,"362":366,"363":367,"364":368,"365":369,"366":370,"367":371,"368":372,"369":373,"370":374,"371":375,"372":376,"373":377,"374":378,"375":380,"377":381,"378":382,"379":383,"380":384,"381":385,"382":386,"383":387,"384":388,"385":389,"386":390,"387":392,"388":393,"389":394,"390":395,"391":396,"392":397,"393":398,"394":399,"395":400,"396":401,"397":402,"398":403,"399":404,"400":405,"401":406,"402":407,"403":408,"404":409,"405":410,"406":411,"407":412,"408":413,"409":415,"410":416,"411":417,"412":418,"413":419,"414":420,"415":421,"416":422,"417":423,"418":425,"419":426,"420":427,"421":428,"422":429,"423":430,"424":431,"425":432,"426":433,"427":434,"428":435,"429":436,"430":437,"431":438,"432":440,"433":441,"434":442,"435":443,"436":444,"437":445,"438":446,"439":447,"440":448,"441":449,"442":450,"443":451,"444":452,"445":453,"446":454,"447":455,"448":456,"449":457,"450":458,"451":459,"452":460,"453":461,"454":462,"455":463,"457":464,"458":465,"459":466,"460":467,"461":468,"462":469,"463":470,"464":471,"465":473,"466":474,"467":475,"468":476,"469":477,"470":478,"471":479,"472":480,"473":481,"474":482,"475":483,"476":484,"477":485,"478":486,"479":487,"480":488,"481":489,"482":490,"483":491,"484":492,"485":493,"486":494,"487":495,"488":497,"490":498,"491":499,"492":500,"493":501,"494":502,"495":503,"496":504,"497":505,"498":506,"499":507,"500":508,"501":509,"502":510,"503":511,"504":512,"505":513,"506":514,"507":515,"508":516,"509":517,"510":518,"511":519,"512":520,"513":521,"514":522,"515":523,"516":524,"517":525,"518":526,"519":527,"520":528,"521":529,"522":530,"523":531,"524":532,"525":533,"526":534,"527":535,"528":536,"529":537,"530":538,"531":539,"532":540,"533":541,"534":542,"535":543,"536":544,"537":545,"538":546,"539":547,"540":548,"541":549,"542":550,"543":551,"544":552,"545":553,"546":554,"547":555,"548":556,"549":557,"550":558,"551":559,"552":560,"553":561,"554":562,"555":563,"556":564,"557":565,"558":566,"559":567,"560":568,"561":569,"562":570,"563":571,"564":572,"565":573,"566":574,"567":575,"568":576,"569":577,"570":578,"571":579,"572":580,"573":581,"574":582,"575":583,"576":584,"577":585,"578":587,"579":588,"580":589,"581":590,"582":591,"583":592,"584":593,"585":594,"586":595,"587":596,"588":597,"589":598,"590":599,"591":600,"592":601,"593":603,"594":604,"595":605,"596":606,"597":607,"598":608,"599":609,"600":610,"601":611,"602":612,"603":613,"604":614,"605":615,"606":616,"607":617,"608":618,"609":619,"610":620,"611":621,"612":622,"613":623,"614":624,"615":625,"616":626,"617":627,"618":628,"619":629,"620":630,"621":631,"622":632,"623":633,"624":634,"625":635,"626":636,"627":637,"628":638,"629":639,"630":640,"631":641,"632":642,"633":643,"634":644,"635":645,"636":646,"637":647,"638":648,"639":650,"641":651,"642":653,"644":654,"645":655,"646":656,"647":657,"648":658,"649":659,"650":660,"651":661,"652":662,"653":663,"654":664,"655":665,"656":666,"657":667,"658":668,"659":669,"660":670,"661":671,"662":672,"663":673,"664":674,"665":675,"666":676,"667":677,"668":678,"669":679,"670":680,"672":681,"673":682,"674":683,"675":684,"676":685,"677":686,"678":687,"679":688,"680":689,"681":690,"682":691,"683":692,"684":693,"685":694,"686":695,"687":696,"688":697,"689":698,"690":699,"691":700,"692":701,"693":702,"694":703,"695":704,"696":705,"697":706,"698":707,"699":708,"700":709,"701":710,"702":711,"703":712,"704":713,"705":714,"706":715,"707":716,"708":717,"709":718,"710":719,"711":720,"712":721,"713":722,"714":723,"715":724,"716":725,"717":726,"718":727,"719":728,"720":729,"721":730,"722":731,"723":732,"724":733,"725":734,"726":735,"727":736,"728":737,"729":738,"730":739,"731":740,"732":741,"733":742,"734":743,"735":744,"736":745,"737":746,"738":747,"739":748,"740":749,"741":750,"742":751,"743":752,"744":753,"745":754,"746":755,"747":756,"748":757,"749":758,"750":759,"751":761,"752":762,"753":763,"754":764,"755":765,"756":766,"757":767,"758":768,"759":769,"760":770,"761":771,"762":772,"763":773,"764":774,"765":776,"766":777,"767":778,"768":779,"769":780,"770":781,"771":782,"772":783,"773":784,"774":785,"775":786,"776":787,"777":788,"778":789,"779":790,"780":791,"781":792,"782":793,"783":794,"784":795,"785":796,"786":797,"787":798,"788":799,"789":800,"790":801,"791":802,"792":803,"793":804,"794":805,"795":806,"796":807,"797":808,"798":809,"799":810,"800":812,"801":813,"802":814,"803":815,"804":816,"805":817,"806":818,"807":819,"808":820,"809":821,"810":822,"811":823,"812":824,"813":825,"814":826,"815":827,"816":828,"817":830,"818":831,"819":832,"820":833,"821":834,"822":835,"823":836,"824":837,"825":838,"826":839,"827":840,"828":841,"829":842,"830":843,"831":844,"832":845,"833":846,"834":848,"835":849,"836":850,"837":851,"838":852,"839":853,"840":854,"841":855,"842":856,"843":857,"844":858,"845":859,"846":860,"847":861,"848":862,"849":863,"850":864,"851":865,"852":866,"853":870,"854":871,"855":872,"856":873,"857":874,"858":875,"859":876,"860":877,"861":878,"862":879,"863":881,"864":882,"865":883,"866":884,"867":885,"868":886,"869":887,"870":888,"871":889,"872":890,"873":891,"874":892,"875":893,"876":894,"877":895,"878":896,"879":897,"880":898,"881":899,"882":900,"883":901,"884":902,"885":903,"886":904,"887":905,"888":906,"889":907,"890":908,"891":909,"892":910,"893":911,"894":912,"895":913,"896":914,"897":915,"898":916,"899":917,"900":918,"901":919,"902":920,"903":921,"904":922,"905":923,"906":924,"907":925,"908":926,"909":927,"910":929,"911":930,"912":931,"913":932,"914":933,"915":934,"916":935,"917":936,"918":937,"919":938,"920":939,"921":940,"922":941,"923":942,"924":943,"925":944,"926":945,"927":946,"928":947,"929":948,"930":949,"931":950,"932":951,"933":952,"934":953,"935":954,"936":955,"937":956,"938":957,"939":958,"940":959,"941":960,"942":961,"943":962,"944":963,"945":964,"946":965,"947":966,"948":967,"949":968,"950":969,"951":970,"952":971,"953":972,"954":973,"955":974,"956":975,"957":976,"958":977,"959":978,"960":979,"961":980,"962":981,"963":982,"964":983,"965":984,"966":985,"967":986,"968":987,"969":988,"970":989,"971":990,"972":991,"973":992,"974":993,"975":994,"976":995,"977":996,"978":997,"979":998,"980":999,"981":1000,"982":1001,"983":1002,"984":1003,"985":1004,"986":1005,"987":1006,"988":1007,"989":1008,"990":1009,"991":1010,"992":1011,"993":1012,"994":1013,"995":1014,"996":1015,"997":1016,"998":1017,"999":1018,"1000":1019,"1001":1020,"1002":1021,"1003":1022,"1004":1023,"1005":1024,"1006":1025,"1007":1026,"1008":1027,"1009":1028,"1010":1029,"1011":1030,"1012":1031,"1013":1032,"1014":1033,"1015":1034,"1016":1035,"1017":1036,"1018":1037,"1019":1038,"1020":1039,"1021":1040,"1022":1041,"1023":1042,"1024":1044,"1026":1045,"1027":1046,"1028":1047,"1029":1049,"1030":1050,"1031":1051,"1032":1052,"1033":1053,"1034":1054,"1035":1055,"1036":1056,"1037":1057,"1038":1058,"1039":1059,"1040":1060,"1041":1061,"1042":1062,"1043":1063,"1044":1064,"1045":1065,"1046":1066,"1047":1067,"1048":1068,"1049":1069,"1050":1070,"1051":1071,"1052":1072,"1053":1074,"1054":1075,"1055":1076,"1056":1077,"1057":1078,"1058":1079,"1059":1080,"1060":1081,"1061":1082,"1062":1083,"1063":1084,"1064":1085,"1065":1086,"1066":1087,"1067":1088,"1068":1089,"1069":1090,"1070":1091,"1071":1092,"1072":1093,"1073":1094,"1074":1095,"1075":1096,"1076":1097,"1077":1098,"1078":1099,"1079":1100,"1080":1101,"1081":1102,"1082":1103,"1083":1104,"1084":1105,"1085":1106,"1086":1107,"1087":1108,"1088":1109,"1089":1110,"1090":1111,"1091":1112,"1092":1113,"1093":1114,"1094":1115,"1095":1116,"1096":1117,"1097":1118,"1098":1119,"1099":1120,"1100":1121,"1101":1122,"1102":1123,"1103":1124,"1104":1125,"1105":1126,"1106":1127,"1107":1128,"1108":1129,"1109":1131,"1110":1132,"1111":1133,"1112":1134,"1113":1135,"1114":1136,"1115":1137,"1116":1138,"1117":1139,"1118":1140,"1119":1141,"1120":1142,"1121":1143,"1122":1144,"1123":1145,"1124":1146,"1125":1147,"1126":1148,"1127":1149,"1128":1150,"1129":1151,"1130":1152,"1131":1153,"1132":1154,"1133":1155,"1134":1156,"1135":1157,"1136":1158,"1137":1159,"1138":1160,"1139":1161,"1140":1162,"1141":1163,"1142":1164,"1143":1165,"1144":1166,"1145":1167,"1146":1168,"1147":1169,"1148":1170,"1149":1171,"1150":1172,"1151":1174,"1152":1175,"1153":1176,"1154":1177,"1155":1178,"1156":1179,"1157":1180,"1158":1181,"1159":1182,"1160":1183,"1161":1184,"1162":1185,"1163":1186,"1164":1187,"1165":1188,"1166":1189,"1167":1190,"1168":1191,"1169":1192,"1170":1193,"1171":1194,"1172":1195,"1173":1196,"1174":1197,"1175":1198,"1176":1199,"1177":1200,"1178":1201,"1179":1202,"1180":1203,"1181":1204,"1182":1205,"1183":1206,"1184":1207,"1185":1208,"1186":1209,"1187":1210,"1188":1211,"1189":1212,"1190":1213,"1191":1214,"1192":1215,"1193":1217,"1194":1218,"1195":1219,"1196":1220,"1197":1221,"1198":1222,"1199":1223,"1200":1224,"1201":1225,"1202":1226,"1203":1227,"1204":1228,"1205":1229,"1206":1230,"1207":1231,"1208":1232,"1209":1233,"1210":1234,"1211":1235,"1212":1237,"1213":1238,"1214":1240,"1215":1242,"1216":1243,"1217":1244,"1218":1245,"1219":1246,"1220":1247,"1221":1248,"1222":1249,"1223":1250,"1224":1251,"1225":1252,"1226":1253,"1227":1254,"1228":1255,"1229":1256,"1230":1257,"1231":1258,"1232":1259,"1233":1260,"1234":1261,"1235":1262,"1236":1263,"1237":1264,"1238":1265,"1239":1266,"1240":1267,"1241":1268,"1242":1269,"1243":1270,"1244":1272,"1245":1273,"1246":1274,"1247":1275,"1248":1276,"1249":1277,"1250":1278,"1251":1279,"1252":1280,"1253":1281,"1254":1282,"1255":1283,"1256":1284,"1257":1285,"1258":1286,"1259":1287,"1260":1288,"1261":1289,"1262":1290,"1263":1291,"1264":1292,"1265":1293,"1266":1294,"1267":1295,"1268":1296,"1269":1297,"1270":1298,"1271":1299,"1272":1300,"1273":1301,"1274":1302,"1275":1303,"1276":1304,"1277":1305,"1278":1306,"1279":1307,"1280":1308,"1281":1309,"1282":1310,"1283":1311,"1284":1312,"1285":1313,"1286":1314,"1287":1315,"1288":1316,"1289":1317,"1290":1318,"1291":1319,"1292":1320,"1293":1321,"1294":1322,"1295":1323,"1296":1324,"1297":1325,"1298":1326,"1299":1327,"1300":1328,"1301":1329,"1302":1330,"1303":1331,"1304":1334,"1305":1335,"1306":1336,"1307":1337,"1308":1338,"1309":1339,"1310":1340,"1311":1341,"1312":1342,"1313":1343,"1314":1344,"1315":1345,"1316":1346,"1317":1347,"1318":1348,"1319":1349,"1320":1350,"1321":1351,"1322":1352,"1323":1353,"1324":1354,"1325":1355,"1326":1356,"1327":1357,"1328":1358,"1329":1359,"1330":1361,"1331":1362,"1332":1363,"1333":1364,"1334":1365,"1335":1366,"1336":1367,"1337":1368,"1338":1369,"1339":1370,"1340":1371,"1341":1372,"1342":1373,"1343":1374,"1344":1376,"1346":1377,"1347":1378,"1348":1379,"1349":1380,"1350":1381,"1351":1382,"1352":1383,"1353":1386,"1356":1387,"1357":1389,"1358":1390,"1359":1391,"1360":1392,"1361":1394,"1363":1395,"1364":1396,"1365":1397,"1366":1398,"1367":1400,"1368":1401,"1369":1402,"1370":1403,"1371":1404,"1372":1405,"1373":1406,"1374":1408,"1375":1409,"1376":1410,"1377":1411,"1378":1412,"1379":1413,"1380":1414,"1381":1415,"1382":1416,"1383":1417,"1384":1418,"1385":1419,"1386":1420,"1387":1421,"1388":1422,"1389":1423,"1390":1424,"1391":1425,"1392":1426,"1393":1427,"1394":1428,"1395":1429,"1396":1430,"1397":1431,"1398":1432,"1399":1433,"1400":1434,"1401":1435,"1402":1436,"1403":1437,"1404":1438,"1405":1439,"1406":1440,"1407":1441,"1408":1443,"1409":1444,"1410":1445,"1411":1446,"1412":1447,"1413":1448,"1414":1449,"1415":1450,"1416":1451,"1417":1452,"1418":1453,"1419":1454,"1420":1455,"1421":1456,"1422":1457,"1423":1458,"1424":1459,"1425":1460,"1426":1461,"1427":1462,"1428":1463,"1429":1464,"1430":1465,"1431":1466,"1432":1467,"1433":1468,"1434":1469,"1435":1470,"1436":1471,"1437":1472,"1438":1473,"1439":1474,"1440":1476,"1441":1477,"1442":1478,"1443":1479,"1444":1480,"1445":1481,"1446":1482,"1447":1483,"1448":1484,"1449":1485,"1450":1486,"1451":1487,"1452":1488,"1453":1489,"1454":1490,"1455":1491,"1456":1492,"1457":1493,"1458":1494,"1459":1495,"1460":1496,"1461":1497,"1462":1498,"1463":1499,"1464":1500,"1465":1501,"1466":1502,"1467":1503,"1468":1504,"1469":1505,"1470":1506,"1471":1507,"1472":1508,"1473":1509,"1474":1510,"1475":1511,"1476":1512,"1477":1513,"1478":1514,"1479":1515,"1480":1516,"1481":1518,"1482":1519,"1483":1521,"1484":1522,"1485":1523,"1487":1524,"1488":1525,"1489":1526,"1490":1527,"1491":1528,"1492":1529,"1493":1531,"1494":1532,"1495":1533,"1496":1534,"1497":1535,"1498":1536,"1499":1537,"1500":1538,"1501":1539,"1502":1540,"1503":1541,"1504":1542,"1505":1543,"1506":1544,"1507":1545,"1508":1546,"1509":1547,"1510":1548,"1511":1549,"1512":1550,"1513":1551,"1514":1552,"1515":1553,"1516":1554,"1517":1555,"1518":1556,"1519":1557,"1520":1558,"1521":1559,"1522":1560,"1523":1561,"1524":1562,"1525":1563,"1526":1564,"1527":1565,"1528":1566,"1529":1567,"1530":1568,"1531":1569,"1532":1570,"1533":1571,"1534":1572,"1535":1573,"1536":1574,"1537":1575,"1538":1576,"1539":1577,"1540":1578,"1541":1579,"1542":1580,"1543":1581,"1544":1582,"1545":1583,"1546":1584,"1547":1585,"1548":1586,"1549":1587,"1550":1588,"1551":1589,"1552":1591,"1553":1592,"1554":1593,"1555":1594,"1556":1595,"1557":1596,"1558":1597,"1559":1598,"1560":1600,"1561":1601,"1562":1602,"1563":1603,"1564":1604,"1565":1605,"1566":1606,"1567":1607,"1568":1608,"1569":1609,"1570":1610,"1571":1611,"1572":1612,"1573":1613,"1574":1614,"1575":1615,"1576":1616,"1577":1617,"1578":1618,"1579":1619,"1580":1620,"1581":1621,"1582":1622,"1583":1623,"1584":1624,"1585":1625,"1586":1626,"1587":1628,"1588":1629,"1589":1630,"1590":1631,"1591":1632,"1592":1633,"1593":1634,"1594":1635,"1595":1636,"1596":1637,"1597":1638,"1598":1639,"1599":1640,"1600":1641,"1601":1642,"1602":1643,"1603":1645,"1604":1646,"1605":1647,"1606":1648,"1607":1649,"1608":1650,"1609":1651,"1610":1652,"1611":1653,"1612":1654,"1613":1655,"1614":1656,"1615":1657,"1616":1658,"1617":1659,"1618":1660,"1619":1661,"1620":1662,"1621":1663,"1622":1664,"1623":1665,"1624":1666,"1625":1667,"1626":1668,"1627":1669,"1628":1670,"1629":1671,"1630":1672,"1631":1673,"1632":1674,"1633":1675,"1634":1676,"1635":1677,"1636":1678,"1637":1679,"1638":1680,"1639":1681,"1640":1682,"1641":1683,"1642":1684,"1643":1685,"1644":1686,"1645":1687,"1646":1688,"1647":1689,"1648":1690,"1649":1691,"1650":1692,"1651":1693,"1652":1694,"1653":1695,"1654":1696,"1655":1697,"1656":1698,"1657":1699,"1658":1700,"1659":1701,"1660":1702,"1661":1703,"1662":1704,"1663":1705,"1664":1706,"1665":1707,"1666":1708,"1667":1709,"1668":1710,"1669":1711,"1670":1712,"1671":1713,"1672":1714,"1673":1715,"1674":1717,"1675":1718,"1676":1719,"1678":1720,"1679":1721,"1680":1723,"1681":1724,"1682":1725,"1683":1726,"1684":1727,"1685":1728,"1686":1729,"1687":1730,"1688":1731,"1689":1732,"1690":1733,"1691":1734,"1692":1735,"1693":1736,"1694":1737,"1695":1738,"1696":1739,"1697":1740,"1698":1741,"1699":1742,"1700":1743,"1701":1745,"1702":1746,"1703":1747,"1704":1748,"1705":1749,"1707":1750,"1708":1751,"1709":1752,"1710":1753,"1711":1754,"1712":1755,"1713":1756,"1714":1757,"1715":1758,"1716":1759,"1717":1760,"1718":1761,"1719":1762,"1720":1763,"1721":1764,"1722":1765,"1723":1766,"1724":1768,"1726":1769,"1727":1770,"1728":1771,"1729":1772,"1730":1773,"1731":1774,"1732":1775,"1733":1776,"1734":1777,"1735":1778,"1736":1779,"1737":1780,"1738":1781,"1739":1782,"1740":1783,"1741":1784,"1742":1785,"1743":1786,"1744":1787,"1745":1788,"1746":1789,"1747":1790,"1748":1791,"1749":1792,"1750":1793,"1751":1794,"1752":1795,"1753":1796,"1754":1797,"1755":1798,"1756":1799,"1757":1800,"1758":1801,"1759":1802,"1760":1803,"1761":1804,"1762":1805,"1763":1806,"1764":1807,"1765":1808,"1766":1809,"1767":1810,"1768":1811,"1769":1812,"1770":1813,"1771":1814,"1772":1815,"1773":1816,"1774":1817,"1775":1818,"1776":1819,"1777":1820,"1778":1821,"1779":1822,"1780":1823,"1781":1824,"1782":1825,"1783":1826,"1784":1827,"1785":1828,"1786":1829,"1787":1830,"1788":1831,"1789":1832,"1790":1833,"1791":1834,"1792":1835,"1793":1836,"1794":1837,"1795":1838,"1796":1839,"1797":1840,"1798":1841,"1799":1842,"1800":1843,"1801":1844,"1802":1845,"1803":1846,"1804":1847,"1805":1848,"1806":1849,"1807":1850,"1808":1851,"1809":1852,"1810":1853,"1811":1854,"1812":1855,"1813":1856,"1814":1857,"1815":1858,"1816":1859,"1817":1860,"1818":1861,"1819":1863,"1820":1864,"1821":1865,"1822":1866,"1823":1867,"1825":1868,"1826":1869,"1827":1870,"1828":1871,"1829":1872,"1830":1873,"1831":1874,"1832":1875,"1833":1876,"1834":1877,"1835":1878,"1836":1879,"1837":1880,"1838":1881,"1839":1882,"1840":1883,"1841":1884,"1842":1885,"1843":1886,"1844":1887,"1845":1888,"1846":1889,"1847":1890,"1848":1891,"1849":1892,"1850":1893,"1851":1894,"1852":1895,"1853":1896,"1854":1897,"1855":1898,"1856":1899,"1857":1900,"1858":1901,"1859":1902,"1860":1903,"1861":1904,"1862":1905,"1863":1906,"1864":1907,"1865":1908,"1866":1909,"1867":1910,"1868":1911,"1869":1912,"1870":1913,"1871":1914,"1872":1916,"1873":1917,"1874":1918,"1875":1919,"1876":1920,"1877":1921,"1878":1922,"1879":1923,"1880":1924,"1881":1925,"1882":1926,"1883":1927,"1884":1928,"1885":1929,"1886":1930,"1887":1931,"1888":1932,"1889":1933,"1890":1934,"1891":1935,"1892":1936,"1893":1937,"1894":1938,"1895":1939,"1896":1940,"1897":1941,"1898":1942,"1899":1943,"1900":1944,"1901":1945,"1902":1946,"1903":1947,"1904":1948,"1906":1949,"1907":1950,"1908":1951,"1909":1952,"1910":1953,"1911":1954,"1912":1955,"1913":1956,"1914":1957,"1915":1958,"1916":1959,"1917":1960,"1918":1961,"1919":1962,"1920":1963,"1921":1964,"1922":1965,"1923":1966,"1924":1967,"1925":1968,"1926":1969,"1927":1970,"1928":1971,"1929":1972,"1930":1973,"1931":1974,"1932":1975,"1933":1976,"1934":1977,"1935":1978,"1936":1979,"1937":1980,"1938":1981,"1939":1982,"1940":1983,"1941":1984,"1942":1985,"1943":1986,"1944":1987,"1945":1988,"1946":1989,"1947":1990,"1948":1991,"1949":1992,"1950":1993,"1951":1994,"1952":1995,"1953":1996,"1954":1997,"1955":1998,"1956":1999,"1957":2000,"1958":2001,"1959":2002,"1960":2003,"1961":2004,"1962":2005,"1963":2006,"1964":2007,"1965":2008,"1966":2010,"1967":2011,"1968":2012,"1969":2013,"1970":2014,"1971":2015,"1972":2016,"1973":2017,"1974":2018,"1975":2019,"1976":2020,"1977":2021,"1978":2022,"1979":2023,"1980":2024,"1981":2025,"1982":2026,"1983":2027,"1984":2028,"1985":2029,"1986":2030,"1987":2031,"1988":2032,"1989":2033,"1990":2034,"1991":2035,"1992":2036,"1993":2037,"1994":2038,"1995":2039,"1996":2040,"1997":2041,"1998":2042,"1999":2043,"2000":2044,"2001":2045,"2002":2046,"2003":2047,"2004":2048,"2005":2049,"2006":2050,"2007":2051,"2008":2052,"2009":2053,"2010":2054,"2011":2055,"2012":2056,"2013":2057,"2014":2058,"2015":2059,"2016":2060,"2017":2061,"2018":2062,"2019":2063,"2020":2064,"2021":2065,"2022":2066,"2023":2067,"2024":2068,"2025":2069,"2026":2070,"2027":2071,"2028":2072,"2029":2073,"2030":2074,"2031":2075,"2032":2076,"2033":2077,"2034":2078,"2035":2079,"2036":2080,"2037":2081,"2038":2082,"2039":2083,"2040":2084,"2041":2085,"2042":2086,"2043":2087,"2044":2088,"2045":2089,"2046":2090,"2047":2091,"2048":2092,"2049":2093,"2050":2094,"2051":2095,"2052":2096,"2053":2097,"2054":2098,"2055":2099,"2056":2100,"2057":2101,"2058":2102,"2059":2103,"2060":2104,"2061":2105,"2062":2106,"2063":2107,"2064":2108,"2065":2109,"2066":2110,"2067":2111,"2068":2112,"2069":2113,"2070":2114,"2071":2115,"2072":2116,"2073":2117,"2074":2118,"2075":2119,"2076":2120,"2077":2121,"2078":2122,"2079":2123,"2080":2124,"2081":2125,"2082":2126,"2083":2127,"2084":2128,"2085":2129,"2086":2130,"2087":2131,"2088":2132,"2089":2133,"2090":2134,"2091":2135,"2092":2136,"2093":2137,"2094":2138,"2095":2139,"2096":2140,"2097":2141,"2098":2142,"2099":2143,"2100":2144,"2101":2145,"2102":2146,"2103":2147,"2104":2148,"2105":2149,"2106":2151,"2107":2152,"2108":2153,"2109":2154,"2110":2155,"2111":2156,"2112":2157,"2113":2158,"2114":2159,"2115":2161,"2116":2162,"2118":2164,"2120":2165,"2121":2166,"2122":2167,"2123":2168,"2124":2169,"2125":2170,"2126":2171,"2127":2172,"2128":2173,"2129":2174,"2130":2175,"2131":2176,"2132":2177,"2133":2178,"2134":2179,"2135":2180,"2136":2181,"2137":2182,"2138":2183,"2139":2184,"2140":2185,"2141":2186,"2142":2187,"2143":2188,"2144":2189,"2145":2190,"2146":2191,"2147":2192,"2148":2193,"2149":2195,"2150":2196,"2151":2197,"2152":2198,"2153":2199,"2154":2200,"2155":2201,"2156":2202,"2157":2203,"2158":2204,"2159":2205,"2160":2206,"2161":2207,"2162":2208,"2163":2209,"2164":2210,"2165":2211,"2166":2212,"2167":2213,"2168":2214,"2169":2215,"2170":2216,"2171":2217,"2172":2218,"2173":2219,"2174":2220,"2175":2221,"2176":2222,"2177":2223,"2178":2224,"2179":2225,"2180":2226,"2181":2227,"2182":2228,"2183":2229,"2184":2230,"2185":2231,"2186":2232,"2187":2233,"2188":2234,"2189":2235,"2190":2236,"2191":2237,"2192":2238,"2193":2239,"2194":2240,"2195":2241,"2196":2242,"2197":2243,"2198":2245,"2199":2246,"2200":2247,"2201":2248,"2202":2249,"2203":2250,"2204":2251,"2205":2252,"2206":2253,"2207":2254,"2208":2255,"2209":2256,"2210":2257,"2211":2258,"2212":2260,"2213":2261,"2214":2262,"2215":2264,"2216":2265,"2217":2266,"2218":2267,"2219":2268,"2220":2269,"2221":2270,"2222":2271,"2223":2272,"2224":2273,"2225":2274,"2226":2275,"2227":2276,"2228":2277,"2229":2278,"2230":2279,"2231":2280,"2232":2281,"2233":2282,"2234":2283,"2235":2284,"2236":2287,"2239":2288,"2240":2289,"2241":2290,"2242":2291,"2243":2292,"2244":2293,"2245":2294,"2246":2295,"2247":2296,"2248":2297,"2249":2298,"2250":2300,"2251":2301,"2252":2302,"2253":2303,"2254":2304,"2255":2305,"2256":2306,"2257":2308,"2258":2309,"2259":2310,"2260":2312,"2262":2313,"2263":2314,"2264":2315,"2265":2316,"2266":2318,"2267":2319,"2268":2320,"2269":2321,"2270":2322,"2271":2323,"2272":2324,"2273":2325,"2274":2326,"2275":2327,"2276":2328,"2277":2329,"2278":2330,"2279":2331,"2280":2332,"2281":2333,"2282":2334,"2283":2335,"2284":2336,"2285":2337,"2286":2339,"2288":2340,"2289":2341,"2290":2342,"2291":2343,"2292":2344,"2293":2345,"2294":2346,"2295":2347,"2296":2348,"2297":2349,"2298":2350,"2299":2351,"2300":2352,"2301":2353,"2302":2354,"2303":2355,"2304":2357,"2306":2358,"2307":2360,"2308":2361,"2309":2362,"2310":2363,"2311":2364,"2312":2365,"2313":2366,"2314":2367,"2315":2368,"2316":2369,"2317":2370,"2318":2371,"2319":2372,"2320":2373,"2321":2374,"2322":2376,"2323":2377,"2324":2378,"2325":2379,"2326":2380,"2327":2381,"2328":2382,"2329":2383,"2330":2384,"2331":2385,"2332":2386,"2333":2388,"2334":2389,"2335":2390,"2336":2391,"2337":2392,"2338":2393,"2339":2394,"2340":2395,"2341":2396,"2342":2397,"2343":2398,"2344":2399,"2345":2400,"2346":2401,"2347":2402,"2348":2403,"2349":2404,"2350":2405,"2351":2406,"2352":2407,"2353":2408,"2354":2409,"2355":2410,"2356":2411,"2357":2412,"2358":2413,"2359":2414,"2360":2416,"2362":2417,"2363":2418,"2364":2419,"2365":2420,"2366":2421,"2367":2422,"2368":2423,"2369":2424,"2370":2425,"2371":2427,"2372":2428,"2373":2429,"2374":2430,"2375":2431,"2376":2432,"2377":2433,"2378":2434,"2379":2435,"2380":2436,"2381":2437,"2382":2438,"2383":2439,"2384":2440,"2385":2441,"2386":2442,"2387":2443,"2388":2444,"2389":2445,"2390":2446,"2391":2447,"2392":2448,"2393":2449,"2394":2450,"2395":2451,"2396":2452,"2397":2453,"2398":2454,"2399":2455,"2400":2456,"2401":2457,"2402":2458,"2403":2459,"2404":2460,"2405":2461,"2406":2462,"2407":2463,"2408":2464,"2409":2465,"2410":2466,"2411":2467,"2412":2468,"2413":2469,"2414":2471,"2415":2474,"2417":2475,"2418":2476,"2419":2477,"2420":2478,"2421":2479,"2422":2480,"2423":2481,"2424":2482,"2425":2483,"2426":2484,"2427":2485,"2428":2486,"2429":2487,"2430":2488,"2431":2489,"2432":2490,"2433":2491,"2434":2492,"2435":2493,"2436":2494,"2437":2495,"2438":2496,"2439":2497,"2440":2498,"2441":2499,"2442":2500,"2443":2501,"2444":2502,"2445":2503,"2446":2504,"2447":2505,"2448":2506,"2449":2507,"2450":2508,"2451":2509,"2452":2510,"2453":2511,"2454":2512,"2455":2513,"2456":2514,"2457":2515,"2458":2516,"2459":2517,"2460":2518,"2461":2519,"2462":2520,"2463":2521,"2464":2522,"2465":2523,"2466":2524,"2467":2525,"2468":2526,"2469":2527,"2470":2528,"2471":2531,"2474":2532,"2475":2533,"2476":2534,"2477":2535,"2478":2536,"2479":2537,"2480":2538,"2481":2539,"2482":2540,"2483":2541,"2484":2542,"2485":2543,"2486":2544,"2487":2545,"2488":2546,"2489":2547,"2490":2548,"2491":2549,"2492":2550,"2493":2551,"2494":2552,"2495":2553,"2496":2554,"2497":2555,"2498":2556,"2499":2557,"2500":2558,"2501":2559,"2502":2560,"2503":2561,"2504":2562,"2505":2563,"2506":2564,"2507":2565,"2508":2566,"2509":2567,"2510":2569,"2511":2570,"2512":2571,"2513":2572,"2514":2573,"2515":2574,"2516":2575,"2517":2577,"2518":2578,"2519":2580,"2520":2581,"2521":2582,"2522":2583,"2523":2584,"2524":2585,"2525":2586,"2526":2587,"2527":2588,"2528":2589,"2529":2590,"2530":2591,"2531":2592,"2532":2593,"2533":2594,"2534":2595,"2535":2596,"2536":2597,"2537":2598,"2538":2599,"2539":2600,"2540":2601,"2541":2602,"2542":2603,"2543":2604,"2544":2605,"2545":2606,"2546":2607,"2547":2608,"2548":2609,"2549":2610,"2550":2612,"2551":2613,"2552":2614,"2553":2615,"2554":2616,"2555":2618,"2556":2619,"2557":2620,"2558":2621,"2559":2622,"2560":2623,"2561":2624,"2562":2625,"2563":2626,"2564":2627,"2565":2628,"2566":2629,"2567":2630,"2568":2631,"2569":2632,"2570":2633,"2571":2634,"2572":2635,"2573":2636,"2574":2637,"2575":2638,"2576":2639,"2577":2640,"2578":2641,"2579":2642,"2580":2643,"2581":2644,"2582":2645,"2583":2646,"2584":2647,"2585":2648,"2586":2649,"2587":2650,"2588":2651,"2589":2652,"2590":2653,"2591":2654,"2592":2655,"2593":2656,"2594":2657,"2595":2658,"2596":2659,"2597":2660,"2598":2661,"2599":2663,"2600":2664,"2601":2665,"2602":2666,"2603":2667,"2604":2668,"2605":2669,"2606":2670,"2607":2671,"2608":2672,"2609":2673,"2610":2674,"2611":2675,"2612":2676,"2613":2677,"2614":2678,"2615":2679,"2616":2680,"2617":2681,"2618":2682,"2619":2683,"2620":2684,"2621":2685,"2622":2686,"2623":2687,"2624":2688,"2625":2690,"2626":2691,"2627":2692,"2628":2693,"2629":2694,"2630":2695,"2631":2696,"2632":2697,"2633":2698,"2634":2699,"2635":2700,"2636":2701,"2637":2702,"2638":2703,"2639":2704,"2640":2705,"2641":2706,"2642":2707,"2643":2708,"2644":2709,"2645":2710,"2646":2711,"2647":2712,"2648":2713,"2649":2714,"2650":2716,"2652":2717,"2653":2718,"2654":2719,"2655":2721,"2657":2722,"2658":2723,"2659":2727,"2660":2728,"2661":2729,"2662":2730,"2663":2731,"2664":2733,"2665":2734,"2666":2736,"2667":2737,"2668":2738,"2669":2739,"2670":2740,"2671":2741,"2672":2742,"2673":2743,"2674":2744,"2675":2745,"2676":2746,"2677":2747,"2678":2748,"2679":2749,"2680":2751,"2681":2752,"2682":2753,"2683":2754,"2684":2755,"2685":2756,"2686":2757,"2687":2758,"2688":2759,"2689":2760,"2690":2761,"2691":2762,"2692":2763,"2693":2764,"2694":2765,"2695":2766,"2696":2767,"2697":2768,"2698":2769,"2699":2770,"2700":2771,"2701":2772,"2702":2774,"2703":2775,"2704":2776,"2705":2777,"2706":2778,"2707":2779,"2708":2780,"2709":2781,"2710":2782,"2711":2783,"2712":2784,"2713":2785,"2714":2786,"2715":2787,"2716":2788,"2717":2789,"2718":2790,"2719":2791,"2720":2792,"2721":2793,"2722":2794,"2723":2795,"2724":2796,"2725":2797,"2726":2798,"2727":2799,"2728":2800,"2729":2801,"2730":2802,"2731":2803,"2732":2804,"2733":2805,"2734":2806,"2735":2807,"2736":2808,"2737":2809,"2738":2810,"2739":2811,"2740":2812,"2741":2813,"2742":2814,"2743":2815,"2744":2816,"2745":2817,"2746":2818,"2747":2819,"2748":2820,"2749":2821,"2750":2822,"2751":2823,"2752":2824,"2753":2825,"2754":2826,"2755":2827,"2756":2828,"2757":2829,"2758":2830,"2759":2831,"2760":2832,"2761":2833,"2762":2834,"2763":2836,"2764":2837,"2765":2838,"2766":2839,"2767":2840,"2768":2841,"2769":2842,"2770":2843,"2771":2844,"2772":2845,"2773":2846,"2774":2847,"2775":2848,"2776":2849,"2777":2850,"2778":2851,"2779":2852,"2780":2853,"2781":2855,"2782":2858,"2783":2859,"2784":2860,"2785":2861,"2786":2862,"2787":2863,"2788":2865,"2789":2867,"2790":2868,"2791":2869,"2792":2870,"2793":2871,"2794":2872,"2795":2873,"2796":2874,"2797":2875,"2798":2876,"2799":2877,"2800":2878,"2801":2879,"2802":2880,"2803":2881,"2804":2882,"2805":2883,"2806":2884,"2807":2885,"2808":2886,"2809":2887,"2810":2888,"2811":2889,"2812":2890,"2813":2891,"2814":2892,"2815":2893,"2816":2894,"2817":2895,"2818":2896,"2819":2897,"2820":2898,"2821":2899,"2822":2900,"2823":2901,"2824":2902,"2825":2903,"2826":2904,"2827":2905,"2828":2906,"2829":2907,"2830":2908,"2831":2909,"2832":2910,"2833":2911,"2834":2912,"2835":2913,"2836":2914,"2837":2915,"2838":2916,"2839":2917,"2840":2918,"2841":2919,"2842":2920,"2843":2921,"2844":2922,"2845":2923,"2846":2924,"2847":2925,"2848":2926,"2849":2927,"2850":2928,"2851":2929,"2852":2930,"2853":2931,"2854":2932,"2855":2933,"2856":2935,"2857":2937,"2859":2938,"2860":2939,"2861":2940,"2862":2941,"2863":2942,"2864":2943,"2865":2944,"2866":2945,"2867":2946,"2868":2947,"2869":2948,"2870":2949,"2871":2950,"2872":2951,"2873":2952,"2874":2953,"2875":2955,"2876":2956,"2877":2958,"2878":2959,"2879":2960,"2880":2961,"2881":2962,"2882":2963,"2883":2964,"2884":2965,"2885":2966,"2886":2967,"2887":2968,"2888":2969,"2889":2970,"2890":2971,"2891":2972,"2892":2973,"2893":2974,"2894":2975,"2895":2976,"2896":2977,"2897":2978,"2898":2979,"2899":2980,"2900":2981,"2901":2982,"2902":2983,"2903":2984,"2904":2985,"2905":2986,"2906":2987,"2907":2988,"2908":2989,"2909":2991,"2910":2992,"2911":2993,"2912":2994,"2913":2995,"2914":2996,"2915":2997,"2916":2998,"2917":2999,"2918":3000,"2919":3001,"2920":3002,"2921":3003,"2922":3004,"2923":3005,"2924":3006,"2925":3007,"2926":3008,"2927":3009,"2928":3010,"2929":3011,"2930":3012,"2931":3013,"2932":3014,"2933":3015,"2934":3016,"2935":3017,"2936":3018,"2937":3019,"2938":3020,"2939":3021,"2940":3022,"2941":3023,"2942":3024,"2943":3025,"2944":3026,"2945":3027,"2946":3028,"2947":3029,"2948":3030,"2949":3031,"2950":3032,"2951":3033,"2952":3034,"2953":3035,"2954":3036,"2955":3037,"2956":3038,"2957":3039,"2958":3040,"2959":3041,"2960":3042,"2961":3044,"2962":3045,"2963":3046,"2964":3047,"2965":3048,"2966":3049,"2967":3050,"2968":3051,"2969":3052,"2970":3053,"2971":3054,"2972":3055,"2973":3056,"2974":3057,"2975":3058,"2976":3059,"2977":3060,"2978":3061,"2979":3062,"2980":3063,"2981":3064,"2982":3065,"2983":3066,"2984":3067,"2985":3068,"2986":3069}},"pages":[{"text":"ـ[موطأ الإمام مالك]ـ\nالمؤلف: مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى: ١٧٩هـ)\n(٩٣ - ١٧٩)\nالمحقق: بشار عواد معروف - محمود خليل\nالناشر: مؤسسة الرسالة\nسنة النشر: ١٤١٢ هـ\nعدد الأجزاء: ٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","vol":"1","page":1},{"text":"رب يسر وأعن، بحولك وقوتك\n١ - باب<span data-type=\"title\" id=toc-1> وُقُوتُ الصَّلَاةِ</span>\n١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أحمد بن أبي بكر الزهري حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَس، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ نَزَلَ، فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ.\nفَقَالَ عُمَرُ لعروة: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ، أمرت؟","vol":"1","page":3},{"text":"إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟\nفقَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ.\n٢ - قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.","vol":"1","page":4},{"text":"٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ، عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنه، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ أَنْ أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فقَالَ: هَأَنَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ.","vol":"1","page":4},{"text":"٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ، مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ.","vol":"1","page":4},{"text":"٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنْ الأَعْرَجِ يُحَدِّثُونَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ.","vol":"1","page":5},{"text":"٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْد الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ إِنَّ أَهَمَّ أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ مَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ، ثُمَّ كَتَبَ أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا إِلَى أَنْ يَكُونَ ظِلُّ أَحَدِكُمْ مِثْلَهُ وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَالْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ وَالصَّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ.","vol":"1","page":6},{"text":"٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ بن مالك، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأشعري أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا صُفْرَةٌ وَأن صل الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَأَخِّرِ الْعِشَاءَ مَا لَمْ تَنَمْ وَصَلِّ الصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ وَاقْرَأْ فِيهَا بِسُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ مِنَ الْمُفَصَّلِ.","vol":"1","page":6},{"text":"٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ أَنْ صَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ ثَلَاثَةَ فَرَاسِخَ وَأَنْ صَلِّ الْعِتمة مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ وإِنْ أَخَّرْتَ فَإِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ.","vol":"1","page":6},{"text":"٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ.","vol":"1","page":7},{"text":"١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فأَنَا أُخْبِرُكَ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ وَصل الْعَصْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَالْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ فإن نَمَت إلى نصف الليل فَلَا نَامَتْ عَيْنُك وَصَلِّ الصُّبْحَ بغَلَسَ.","vol":"1","page":7},{"text":"١١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءٍ فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.","vol":"1","page":7},{"text":"١٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَاّ وَهُمْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِعَشِيٍّ.","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>(٢) باب ماجاء في وقت الجمعة</span>\n١٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَرَى طِنْفِسَةً لِعَقِيلِ بْنِ أبِي طَالِبٍ تُطْرَحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْغَرْبِيِّ فَإِذَا غَشِيَ الطِّنْفِسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ يرْجِعُ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ الْجُمُعَةَ.","vol":"1","page":8},{"text":"١٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: أنبأنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَلِيطٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - ﵁ - صَلَّى الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ وَصَلَّى الْعَصْرَ بِمَلَلٍ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ لِلتَّهْجِيرِ وَسُرْعَةِ السَّيْرِ.","vol":"1","page":9},{"text":"١٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَلِيطٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَ عُثْمَانَ بن عفان - ﵁ -، ثم نَنْصَرِفُ وَمَا لِلْجِدَارِ ظِلٌّ.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>(٣) باب فيمن أدرك ركعة من الصلاة</span>\n١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ.","vol":"1","page":9},{"text":"١٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - كَانَ يَقُولُ: إِذَا فَاتَتْكَ الرَّكْعَةُ فَقَدْ فَاتَتْكَ السَّجْدَةُ.","vol":"1","page":10},{"text":"١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَا يَقُولَانِ: مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَمن قبل أن يرفع الإمام رأسه فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ.","vol":"1","page":10},{"text":"١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ وَمَنْ فَاتَهُ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ فَقَدْ فَاتَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ.","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>(٤) باب ماجاء في تفسير دلوك الشمس</span>\n٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ دُلُوكُ الشَّمْسِ مَيْلُهَا.","vol":"1","page":10},{"text":"٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ دُلُوكُ الشَّمْسِ إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ وَغَسَقُ اللَّيْلِ اجْتِمَاعُ اللَّيْلِ وَظُلْمَتُهُ.","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>(٥) باب ماجاء في جامع الوقت</span>\n٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ\nاللَّهِ ﷺ، قَالَ: الَّذِي يَتَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ.","vol":"1","page":11},{"text":"٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَلَقِيَ رَجُلًا عند خاتمة البلاط لَمْ يَشْهَدِ الْعَصْرَ فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ؟ فَذَكَرَ لَهُ عُذْرًا فَقَالَ عُمَرُ بن الخطاب طَفَّفْتَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَقد يُقَالُ لِكُلِّ شيء وَفَاءٌ وَتَطْفِيفٌ.","vol":"1","page":11},{"text":"٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سمع يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَقُولُ: إِنَّ الْمُصَلِّيَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَتهُ، وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَعْظَمُ، وْ أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ.","vol":"1","page":12},{"text":"٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَدْرَكَه الْوَقْتَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا، فقَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ فِي الْوَقْتِ، فإنَّهُ يُصَلِّي صَلَاةَ الْمُقِيمِ، وَإِنْ كَانَ قَدِمَ فذَهَبَ الْوَقْتُ، فَلْيُصَلِّ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي مِثْلَ الَّذِي وجب عَلَيْهِ.","vol":"1","page":12},{"text":"٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَرَادَ سَفَرًا، فَأَدْرَكَهُ الْوَقْتُ وَهُوَ فِي أَهْلِهِ، فَإِذَا خَرَجَ وَقَدْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى فِي أَهْلِهِ، فَلْيُصَلِّ صَلَاةَ الْحَاضِرِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي مِثْلَ الَّذِي قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ.","vol":"1","page":12},{"text":"٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ الَّتِي فِي الْمَغْرِبِ، فَإِذَا ذَهَبَ الْحُمْرَةُ، فَقَدْ وَجَبَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَخَرَجْ مِنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ.","vol":"1","page":12},{"text":"٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ عَقْلُهُ، فَلَمْ يَقْضِ الصَّلَاةَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ ذَهَبَ، فَأَمَّا مَنْ أَفَاقَ وهو فِي الْوَقْتِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>(٦) باب ما جاء في النوم عن الصلاة</span>\n٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ أَسْرَع حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ، وَقَالَ لِبِلَالٍ: اكْلَأْ لَنَا الصُّبْحَ، وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَصْحَابُهُ، وَكَلَأَ بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا بِلَالٌ، وَلَا أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ، حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فقال: يا بلال، فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقْتَادُوا، فَبَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ فاقْتَادُوا شَيْئًا، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى لهِمْ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ: حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ: مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿، يَقُولُ: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) .","vol":"1","page":13},{"text":"٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ قَالَ: عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَوَكَّلَ بِلَالًا أَنْ يُوقِظَهُمْ لِلصَّلَاةِ، فَرَقَدَ بِلَالٌ، وَرَقَدُوا حَتَّى اسْتَيْقَظُوا، وَقَدْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ الْقَوْمُ، وَقَدْ فَزِعُوا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْ يَرْكَبُوا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي، ثم قَالَ: إِنَّ هَذَا وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ، فَرَكِبُوا حَتَّى خَرَجُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي، ثُمَّ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْزِلُوا، وَأَنْ يَتَوَضَّئُوا، وَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ للصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ وَقَدْ رَأَى مِنْ فَزَعِهِمْ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا، وَلَوْ شَاءَ رَدَّهَا إِلَيْنَا فِي حِينٍ غَيْرِ هَذَا، فَإِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ نَسِيَهَا ثُمَّ فَزِعَ إِلَيْهَا: فَلْيُصَلِّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا.\nثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصديق ﵁، فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ أَتَى بِلَالًا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَضْجَعَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُهَدِّئُهُ كَمَا يُهَدَّأُ الصَّبِيُّ حَتَّى نَامَ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا، فَأَخْبَرَ بِلَالٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>(٧) باب ما جاء في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر</span>\n٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ.","vol":"1","page":15},{"text":"٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قال: لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها فإنها تطلع بقرني الشيطان، أو نحو هذا وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ.","vol":"1","page":15},{"text":"٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنه قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَامَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ: ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ أو ذكرها، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، أَوْ عَلَى قَرْنِي الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا، لا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَن إِلَّا قَلِيلًا.","vol":"1","page":16},{"text":"٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا.","vol":"1","page":16},{"text":"٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْيُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.","vol":"1","page":17},{"text":"٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ: لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُعُ قَرْنَاهُ مَعَ طُلُوعِها، وَيَغْرُبَانِ مَعَ غُرُوبِهَا، وَكَانَ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى تِلْكَ الصَّلَاةِ.","vol":"1","page":17},{"text":"٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - يَضْرِبُ الْمُنْكَدِرَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>(٨) باب ما جاء في النهي عن الصلاة بالهاجرة</span>\n٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّه قال: قال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ.\nوَقَالَ: اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ فِي كُلِّ عَامٍ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ.","vol":"1","page":18},{"text":"٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا اشْتَدَّ كان الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ.\nوَذَكَرَ: أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، فَأَذِنَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ.","vol":"1","page":18},{"text":"٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ.","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>(٩) باب ما جاء في النهي عن دخول المسجد بريح الثوم وتغطية الفم في الصلاة</span>\n٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّه بلغه أن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلَا يَقْرُبْ مَسَاجِدَنَا، يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثُّومِ.","vol":"1","page":19},{"text":"٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ، عن سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أنه كان إِذَا رَأَى الإِنْسَانَ يُصَلِّي وَهُوَ يُغَطِّي فَاهُ، جَذَبَ الثَّوْبَ جَذًبْا شَدِيدًا، حَتَّى يَنْزِعَهُ عَنْ فِيهِ.","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>(١) باب العمل في الوضوء</span>\n٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رجلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى،: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ: نَعَمْ، فَدَعَاه بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ اليمنى، فَغَسَلَ يَدَهِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشق ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مرتين، ثُمَّ مَسَحَ برَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.","vol":"1","page":20},{"text":"٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لِيَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ.","vol":"1","page":21},{"text":"٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - ﵂ - يَوْمَ مَاتَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: أَسْبِغِ الْوُضُوءَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ.","vol":"1","page":21},{"text":"٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النبي ﷺ، قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ.","vol":"1","page":22},{"text":"٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ رأى عُمَرَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا لِمَا تَحْتَ إِزَارِهِ بِالْمَاءِ.","vol":"1","page":22},{"text":"٤٨ - سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَنَسِيَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ، أَوْ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ قَبْلَ وَجْهَهُ؟ فَقَالَ: أَمَّا من غَسَلَ وَجْهَهُ فَلْيُتمَضْمِضْ وَلَا يُعِيدْ غَسْلَ وَجْهِهِ، وَأَمَّا الَّذِي غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ قَبْلَ وَجْهِهِ، فَلْيَغْسِلْ وَجْهَهُ ثُمَّ لْيُعِيدْ غَسْلَ ذِرَاعَيْهِ، حَتَّى يَكُونَ غَسْلُهُمَا بَعْدَ وَجْهِهِ، إِذَا كَانَ بمَكَانِهِ، أَوْ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ.","vol":"1","page":22},{"text":"٤٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَنْ رَجُلٍ توضأ ونَسِيَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ أوَيَسْتَنْثِرَ حَتَّى صَلَّى، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَلَاة، وَلْيُتمَضْمِضْ وَيَسْتَنْثِرْ لمَا يَسْتَقْبِلُ إِنْ كَانَ يُرِيدُ الصلاة.","vol":"1","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>(٢) باب وضوء النائم</span>\n٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ.","vol":"1","page":23},{"text":"٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ تَفْسِيرَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾\nقال مالك: قال زيد بن أسلم: إنَّ ذَلِكَ إِذَا قُمْتُمْ مِنَ الْمَضَاجِعِ، يَعْنِي النَّوْمَ.","vol":"1","page":23},{"text":"٥٢ - قَالَ مالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ مِنْ رُعَافٍ وَلَا مِنْ دَمٍ وَلَا مِنْ قَيْحٍ يَسِيلُ من شئ مِنَ الْجَسَدِ، وَلَا يَتَوَضَّأُ إِلَاّ مِنْ حَدَثٍ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرٍأَوْ ذَكَرٍ أَوْ نَوْمٍ.","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>(٣) باب الطهور للوضوء</span>\n٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مولى ابن الأَزْرَقِ، أن الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أخبره، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سأل رَجُلٌ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ بِهِ بماء البحر؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ.","vol":"1","page":24},{"text":"٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ رفاعة، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ، فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مِنْهُ، فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ.\nقَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ: فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَابْنَت أَخِي، قَالَتْ: فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ، أَوِ الطَّوَّافَاتِ.","vol":"1","page":25},{"text":"٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، حَتَّى وَرَدُوا حَوْضًا، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ، هَلْ تَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ لَا تُخْبِرْنَا، فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ، وَتَرِدُ عَلَيْنَا.","vol":"1","page":26},{"text":"٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: إن الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ كانوا يَتَوَضَّئونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمِيعًا من إناء واحد.","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>(٤) باب ما لا يحب فيه الوضوء</span>\n٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي، وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ","vol":"1","page":27},{"text":"٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عبد الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَنَامُ قاعدا ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ.","vol":"1","page":27},{"text":"٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَنَّطَ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.","vol":"1","page":27},{"text":"٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ رَأَى رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقْلِسُ مِرَارًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، ثم لَا يَنْصَرِفُ، وَلَا يَتَوَضَّأُ، حَتَّى يُصَلِّيَ.","vol":"1","page":28},{"text":"٦١ - سُئِلَ مَالِكٌ: عَنْ رَجُلٍ قَلَسَ طَعَامًا، هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ، وَلْيَتَمَضْمَضْ مِنْ ذَلِكَ، وَلْيَغْسِلْ فَاهُ.","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>(٥) باب الوضوء مما مست النار</span>\n٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.","vol":"1","page":28},{"text":"٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النبي ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ، وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ، نزل فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ النبي ﷺ، وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.","vol":"1","page":29},{"text":"٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، أَنَّهُ تَعَشَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.","vol":"1","page":29},{"text":"٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - ﵁ - أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ تمَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَه، ثم مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.","vol":"1","page":29},{"text":"٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَا لَا يَتَوَضَّآنِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.","vol":"1","page":30},{"text":"٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُصِيبُ طَعَامًا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ، أَيَتَوَضَّأُ؟ قَالَ عبد الله: رَأَيْتُ أَبِي يَفْعَلُ ذَلِكَ ثم لَا يَتَوَضَّأُ.","vol":"1","page":30},{"text":"٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أنه قال: دُعِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إلى طَعَامٍ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى، ثم دعي بِفَضْلِ ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.","vol":"1","page":30},{"text":"٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁: أَكَلَ لَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.","vol":"1","page":30},{"text":"٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَرَّبَ إلَيهُمَا طَعَامًا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ، فَأَكَلُوا مِنْهُ، فَقَامَ أَنَسٌ بْنَ مَالِكٍ فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ: مَا هَذَا يَا أَنَسُ أَعِرَاقِيَّةٌ؟ فَقَالَ أَنَسٌ: لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ، وَقَامَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ، فَصَلَّيَا وَلَمْ يَتَوَضَّآ.","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>(٦) جامع الوضوء</span>\n٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الاسْتِطَابَةِ، فَقَالَ: أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ بثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ؟ .","vol":"1","page":31},{"text":"٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا بكم إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ، مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلَا يُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ، أَلَا هَلُمَّ، أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: فَسُحْقًا، فَسُحْقًا، فَسُحْقًا.","vol":"1","page":32},{"text":"٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ عُثْمَانَ جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ، فَجَاءَه الْمُؤَذِّنُ فَآذَنَهُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَوْلَا آية فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، ثُمَّ قَالَ: إني سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: مَا مِنَ امْرِئٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى، حَتَّى يُصَلِّيَهَا\nقَالَ مَالِك: أُرَاهُ يُرِيدُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ .","vol":"1","page":33},{"text":"٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَمَضْمَضَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ قَالَ: ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ نَافِلَةً لَهُ.","vol":"1","page":33},{"text":"٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ، نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، أو نحو هذا، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ.","vol":"1","page":34},{"text":"٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الوَضُوء فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ فِي إِنَاءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ، وأَمَرَ النَّاسَ أن يتوضئوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.","vol":"1","page":35},{"text":"٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِلى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ.","vol":"1","page":35},{"text":"٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَدَنِيِّ الْمُجْمِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ فِي الصَلَاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَإِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ بِإِحْدَى خُطْوَتَيْهِ حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى بِالأَُخْرَى سَيِّئَةٌ، فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ الإِقَامَةَ فَلَا يَسْعَ، فَإِنَّ أَعْظَمَكُمْ أَجْرًا أَبْعَدُكُمْ دَارًا، قَالُوا: لِمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ كَثْرَةِ الْخُطَا.","vol":"1","page":36},{"text":"٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رجلا يُسْأَلُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْوُضُوءِ مِنَ الْغَائِطِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّمَا ذَلِكَ وُضُوءُ النِّسَاءِ.","vol":"1","page":36},{"text":"٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ.","vol":"1","page":37},{"text":"٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ النبي ﷺ قَالَ: اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْمَلُوا، وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلن يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَاّ مُؤْمِنٌ.","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>(٧) باب ما جاء في مسح بالرأس</span>\n٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّه كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ لأُذُنَيْهِ.","vol":"1","page":37},{"text":"٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ؟ فَقَالَ: لَا، حَتَّى يُمْسَ الشَّعْرُ بِالْمَاءِ.","vol":"1","page":37},{"text":"٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَنْزِعُ الْعِمَامَةَ، وَيَمْسَحُ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ.","vol":"1","page":38},{"text":"٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ رَأَى صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ، امْرَأَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ تَنْزِعُ خِمَارَهَا وَتَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا بِالْمَاءِ، وَنَافِعٌ يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ.\nسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ، قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى العِمَامَةٍ وَالخِمَارٍ، وَلْيَمْسَحَا عَلَى رُؤُوسِهِمَا.","vol":"1","page":38},{"text":"٨٦ - وَسُئِلَ مالكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَنَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ برَأْسِهِ، حَتَّى جَفَّ وَضُوءُهُ؟ قَالَ: أَرَى المْسَحَ بِرَأْسِهِ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى رأيت أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ.","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>(٨) باب ما جاء في المسح على الخفين</span>\n٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ وهو مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بن شعبة، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ بِمَاءٍ، فَجَاءَ النبي ﷺ فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ ليُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّ جُبَّتِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ ضِيقِ كُمَّ جُبَّتةِ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ يَدَهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَجَاءَ النبي ﷺ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَؤُمُّهُمْ وَقَدْ صَلَّى لهِمْ رَكْعَةً، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ معهم الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ، فَفَزِعَ النَّاسُ، فَلَمَّا فرغ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَحْسَنْتُمْ.","vol":"1","page":39},{"text":"٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَهُوَ أَمِيرُهَا، فَرَآهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: سَلْ أَبَاكَ إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِ، فَقَدِمَ عَبْدُ اللهِ، فَنَسِيَ أَنْ يَسْأَلَ عُمَرَبن الخطاب - ﵁ - حَتَّى قَدِمَ سَعْدٌ، فَقَالَ: أَسَأَلْتَ أَبَاكَ؟ فَقَالَ: لَا، فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ له عُمَرُ: إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ، فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَإِنْ جَاءَ أَحَدُنَا مِنَ الْغَائِطِ؟ قَالَ عُمَرُ: وَإِنْ جَاءَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَائِطِ.","vol":"1","page":40},{"text":"٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَأنه بَالَ بالسُّوقِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَيَدَيْهِ، ثم مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ دُعِيَ لِجَنَازَةٍ حِينَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.","vol":"1","page":40},{"text":"٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكٍ أَتَى قُبَاءَ فَبَالَ، ثُمَّ أُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثم مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثم مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ صَلَّى.","vol":"1","page":40},{"text":"٩١ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وغسل قدميه، ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ، ثُمَّ بَالَ، ثُمَّ نَزَعَهُمَا، ثُمَّ رَدَّهُمَا فِي رِجْلَيْهِ، ثم اسْتَأْنِفُ الْوُضُوءَ؟ فَقَالَ: لِيَنْزِعْ خُفَّيْهِ، ثُمَّ لِيَتَوَضَّأَ ثم لْيَغْسِلْ قدميه، وَإِنَّمَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ، فَأَمَّا مَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا غَيْرُ طَاهِرَتَيْنِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ، فَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.","vol":"1","page":41},{"text":"٩٢ - سُئِلَ مَالكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ خُفَّاهُ، فَسَهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، حَتَّى جَفَّ وَضُوءُهُ وَصَلَّى، قَالَ: لِيَمْسَحْ عَلَى خُفَّيْهِ، ثم لْيُعِيدِ الصَّلَاةَ، وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ إن كان أدخلهما وَهُمَا طَاهِرَتَانِ.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>(٩) باب العمل في المسح على الخفين</span>\n٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّهُ أَبَاهُ كان يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَكَانَ لَا يَزِيدُ إِذَا مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَنْ يَمْسَحَ على ظُهُورَهُمَا، وَلَا يَمْسَ بُطُونَهُمَ ثم ينزع العمامة فيمسح برأسه.","vol":"1","page":41},{"text":"٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن ابْنَ شِهَابٍ أَنَّهُ كان يقول يضع الذي يمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَيْفَ هُوَ يَدَامن فَوْقَ الخف ويدا من تَحْتَ الْخُفِّ ثم يمسح.\nقَالَ مالِكٍ: وذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي مسح الخفين.","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>(١٠) باب ما جاء في الرعاف</span>\n٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَعَفَ انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى وَلَمْ يَتَكَلَّمْ.","vol":"1","page":42},{"text":"٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ فَيَغْسِلُ الدَّمَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبْنِي عَلَى مَا قَدْ صَلَّى.","vol":"1","page":42},{"text":"٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يرَعَفَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَأَتَى حُجْرَةَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى مَا قَدْ صَلَّى.","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>(١١) باب العمل في الرعاف</span>\n٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَرْعُفُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ الدَّمُ، حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ مِنَ الدَّمِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ.","vol":"1","page":43},{"text":"٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ، أَنَّهُ رَأَى سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ، فيمسحه بإصَبِعُهُ، ثُمَّ يَفْتِلُهُ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ.","vol":"1","page":43},{"text":"١٠٠ - قَالَ مالِكٌ: والأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَتَوَضَّأُ مِنْ رُعَافٍ وَلَا دَمٍ وَلَا مِنْ قَيْحٍ يَسِيلُ مِنَ شئ من الْجَسَدِ.","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>(١٢) باب العمل فيمن عليه الدم من جرح، أو رعاف</span>\n١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - بعد أن صلى الصُّبْحِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا، فَأَوقَظَ عُمَرَفقيل له الِصَلَاةِ، الصلاة لصلاة الصبح فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ، وَلَا حَظَّ فِي الإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى عُمَرُ، وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا.","vol":"1","page":44},{"text":"١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِيمَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ رُعَافٍ فَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ الدَّمُ؟ قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى: ثُمَّ قَالَ سَعِيدُ: أَرَى أَنْ يُومِئَ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِيهِ إِلَيَّ.","vol":"1","page":44},{"text":"١٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ رَأَى فِي قَمِيصِهِ دَمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَزَعَهُ، فَوَضَعَهُ، ثُمَّ صَلَّى.","vol":"1","page":44},{"text":"١٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي أَبِي انْصَرَفْتُ مِنْ صَلَاةٍ، فَقَالَ: لِمَ انْصَرَفْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ دَمِ ذُبَابٍ رَأَيْتُهُ فِي ثَوْبِي، قَالَ: فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيَّ، وَقَالَ: لِمَ انْصَرَفْتَ حَتَّى تُتِمَّ صَلَاتَكَ.","vol":"1","page":45},{"text":"١٠٥ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ دَمِ الذُّبَابِ؟ فَقَالَ: أَرَى أَنْ يَغْسِلَهُ.","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>(١٣) باب ما جاء في الوضوء من المذي</span>\n١٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، \" أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵇، أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ، فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ، مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: فَإِنَّ عِنْدِي بنت رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ، قَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.","vol":"1","page":45},{"text":"١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جُنْدُبٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ بن أبي ربيعة الخزومي، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ الْمَذْيِ، فَقَالَ: إِذَا وَجَدْتَهُ فَاغْسِلْ فَرْجَكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ.","vol":"1","page":46},{"text":"١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِنِّي لأَجِدُهُ يَنْحَدِرُ مِنِّي مِثْلَ الْخُرَيْزَةِ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، يَعْنِي الْمَذْيَ.","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>(١٤) باب الرخصة في المذي</span>\n١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ فَقَالَ: إِنِّي لأَجِدُ الْبَلَلَ وَأَنَا أُصَلِّي أَفَأَنْصَرِفُ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ بْنِ الْمُسَيَّبِ: لَوْ سَالَ عَلَى فَخِذِي مَا انْصَرَفْتُ حَتَّى أَقْضِيَ صَلَاتِي.","vol":"1","page":46},{"text":"١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ زُيَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنِ الْبَلَلِ أَجِدُهُ، قَالَ: انْضَحْ ثَوْبِكَ بِالْمَاءِ وَالْهُ عَنْهُ.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>(١٥) باب الوضوء من مس الفرج</span>\n١١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَذَاكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا عَلِمْتُ ذلك، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ.","vol":"1","page":47},{"text":"١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُمْسِكُ الْمُصْحَفَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَاحْتَكَكْتُ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ مَسِسْتَ ذَكَرَكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قُمْ، فَتَوَضَّأْ، فَقُمْتُ، وتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ.","vol":"1","page":48},{"text":"١١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا مَسَّ الرجل ذَكَرَهُ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ.","vol":"1","page":48},{"text":"١١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَكان يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَه أَمَا يَجْزِئكَ الْغُسْلُ مِنَ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أَحْيَانًا أَمَسُّ ذَكَرِي فَأَتَوَضَّأُ.","vol":"1","page":48},{"text":"١١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ لَصَلَاةٌ مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا، فقَالَ: إِنِّي بَعْدَ أَنْ تَوَضَّأْتُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ مَسِسْتُ فَرْجِي، ثُمَّ نَسِيتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ، فَتَوَضَّأْتُ وَعُدْتُ لِصَلَاتِي.","vol":"1","page":48},{"text":"١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ.","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>(١٦) باب الوضوء من القبلة</span>\n١١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَجَسُّهَا بِيَدِهِ، مِنَ الْمُلَامَسَةِ، فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ.","vol":"1","page":49},{"text":"١١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ الْوُضُوءُ.","vol":"1","page":49},{"text":"١١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ الْوُضُوءُ.","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>(١٧) باب العمل في الغسل من الجنابة وما يكفي</span>\n١٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فغَسْلِ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.","vol":"1","page":50},{"text":"١٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النبي ﷺ: كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الْفَرَقُ مِنَ الْجَنَابَةِ.","vol":"1","page":50},{"text":"١٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، بَدَأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى، فَغَسَلَهَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، وغَسَلَ وَجْهَهُ، وَنَضَحَ فِي عَيْنَيْهِ الماء، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غسل يده الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اغْتَسَلَ وَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ.","vol":"1","page":50},{"text":"١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عن عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ أنها سُئِلَتْ عَنْ غُسْلِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَتْ: لِتَحْفِنْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِنَ الْمَاءِ، وَلْتَضْغَثْ رَأْسَهَا بِيَدَهَا.","vol":"1","page":51},{"text":"١٢٤ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ نَضْحِ ابْنِ عُمَرَ فِي عَيْنَيْهِ الْمَاءَ؟ فقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بِوَاجِبٍ.","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>(١٨) باب واجب الغسل إذا التقى الختانان</span>\n١٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ.","vol":"1","page":51},{"text":"١٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ - ﵂ -، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: تَدْرِي مَا مَثَلُكَ يَا أَبَا سَلَمَةَ، مَثَلُكَ مَثَلُ الْفَرُّوجِ يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصْرُخُ فَيَصْرُخُ مَعَهَا، إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ.","vol":"1","page":52},{"text":"١٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ أَتَى عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهَا: لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ اخْتِلَافُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ رسول الله ﷺ فِي أَمْرٍ إِنِّي لَأُعْظِمُ أَنْ أَسْتَقْبِلَكِ بِهِ، فَقَالَتْ: مَا هُوَ مَا كُنْتَ عنه سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ؟، فَسَلْنِي عَنْهُ، قَالَ لها: الرَّجُلُ يُصِيبُ أَهْلَهُ، ثُمَّ يُكْسِلُ فَلَا يُنْزِلُ، فَقَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ: لا أَسْأَلُ عَنْ هَذَا أَحَدًا بَعْدَكِ أَبَدًا.","vol":"1","page":52},{"text":"١٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيَّ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ وَلَا يُنْزِلُ؟ قَالَ زَيْدٌ: يَغْتَسِلُ، فَقَالَ لَهُ مَحْمُودٌ بْنَ لَبِيدٍ: إِنَّ أُبَيَّا كَانَ لَا يَرَى الْغُسْلَ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِنَّ أُبَيَّ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ.","vol":"1","page":52},{"text":"١٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أنه كَانَ يَقُولُ: إِذَا اختلف الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ.","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>(١٩) باب وضوء الجنب إذا أراد أن ينام أو يطعم قبل أن يغتسل</span>\n١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ تصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ.","vol":"1","page":53},{"text":"١٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَلَا يَنَامْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.","vol":"1","page":54},{"text":"١٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَأنه كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ أَوْيَنَام وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثم يطَعِمَ، أَوْ ينَامَ.","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>(٢٠) باب غسل الجنب إذا صلى ولم يغتسل</span>\n١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَبَّرَ فِي صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهِمْ أَنِ امْكُثُوا، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِلْدِهِ أَثَرُ الْمَاءِ.","vol":"1","page":54},{"text":"١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زُيَيْدِ (١) بْنِ الصَّلْتِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - إِلَى الْجُرُفِ، فَنَظَرَ، فَإِذَا هُوَ قَدِ احْتَلَمَ، وَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسِلْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَانِي إِلَاّ قَدِ احْتَلَمْتُ وَمَا شَعَرْتُ، وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ، قَالَ: فَاغْتَسَلَ، وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ، وَنَضَحَ مَا لَمْ يَرَ، وَأَذَّنَ وْ أَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى مُتَمَكِّنًا.\n_حاشية\n_________\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>(١) \"زُيَيْد\" بيائين، انظر \"المؤتَلِف والمختَلِف\" للدَّارَقُطْنِي، صفحة ١١٤٥، و\"الإكمال\" لابن ماكولا ٤/١٧١، و\"المشتبه\" للذَّهَبِي ١/٣٣٣</span>.","vol":"1","page":55},{"text":"١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - غَدَا إِلَى أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ، فَرأَى فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا، فَقَالَ: لَقَدِ ابْتُلِيتُ بِالاِحْتِلَامِ مُنْذُ وُلِّيتُ أَمْرَ النَّاسِ، فَاغْتَسَلَ، وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ.","vol":"1","page":55},{"text":"١٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ، ثُمَّ غَدَا إِلَى أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ، فَوَجَدَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا، فَقَالَ: إِنَّا لَمَّا أَصَبْنَا الْوَدَكَ لَانَتِ الْعُرُوقُ، فَاغْتَسَلَ، وَغَسَلَ ماكان في ثَوْبِهِ من احْتِلَامَ، وَعَادَ لِصَلَاتِهِ","vol":"1","page":55},{"text":"١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَأَنَّ عُمَرَ عَرَّسَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ، فَاحْتَلَمَ عُمَرُ وَقَدْ كَادَ أَنْ يُصْبِحَ، فَلَمْ يَجِدْ مَعَ الرَّكْبِ مَاءً، فَرَكِبَ، حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنْ الاِحْتِلَامِ، حَتَّى أَسْفَرَ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: قد أَصْبَحْتَ وَمَعَك ثِيَابٌ، فَدَعْ ثَوْبَكَ يُغْسَلُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًاه لَكَ يَا ابْنَ الْعَاصِ، إنْ كُنْتَ تَجِدُ ثِيَابًا أَفَكُلُّ النَّاسِ يَجِدُ ثِيَابًا؟ فوَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُهَا لَكَانَ سُنَّةً، أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ، وَأَنْضِحُ مَا لَمْ أَرَ.","vol":"1","page":56},{"text":"١٣٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامٍا وَلَا يَدْرِي مَتَى كَانَ؟ وَلَا يَذْكُرُ شَيْئًا رَآه فِي مَنَامِهِ، قَالَ: يَغْتَسِلْ مِنْ أَحْدَثِ نَوْمٍ نَامَهُ، وإنْ كَانَ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّوْمِ، فَلْيُعِدْ مَا صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّوْمِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّجُلَ يحْتَلَمَ، وَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَرَى وَلَا يَحْتَلِمُ، فَإِذَا وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ مَاءً، فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَبن الخطاب أَعَادَ مَا كَانَ صَلَّى، لآخِرِ نَوْمٍ نَامَهُ، وَلَمْ يُعِدْ مَا كَانَ قَبْلَ ذلك.","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>(٢١) باب غسل المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل</span>\n١٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بنت ملحان قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ، أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ فَلْتَغْتَسِلْ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: أُفٍّ لَكِ وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَرِبَتْ يَمِينُكِ، وَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟.","vol":"1","page":57},{"text":"١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بنت ملحان امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ.","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>(٢٢) جامع غسل الجنابة</span>\n١٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَعْرَقُ فِي الثَّوْبِ وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ.","vol":"1","page":58},{"text":"١٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ تغْتَسَلَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ مَا لَمْ تَكُنْ جُنُبًا أَوْحَائِضًا.","vol":"1","page":58},{"text":"١٤٣ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ لَهُ نِسْوَةٌ وَجَوَارِي، هَلْ يَطَؤُهُنَّ جَمِيعًا قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ جَارِيَتَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَأَمَّا النِّسَاءُ الْحَرَائِرُ، فَيُكْرَهُ أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ فِي يَوْمِ الأَُخْرَى، فَأَمَّا أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ، ثُمَّ يُصِيبَ الأَُخْرَى وَهُوَ جُنُبٌ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.","vol":"1","page":58},{"text":"١٤٤ - سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ جُنُبٍ، وُضِعَ لَهُ مَاءٌ يَغْتَسِلُ بِهِ، فَسَهَا، فَأَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِيهِ، لِيَعْرِفَ حَرَّ الْمَاءِ مِنْ بَرْدِهِ، قَالَ مَالِكٌ: إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ أُصْبُعَهُ أَذًى، فَلَا أَرَى ذَلِكَ يُنَجِّسُ عَلَيْهِ الْمَاءَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وكذلك الحائض.","vol":"1","page":58},{"text":"١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مصعب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هشام بْن عروة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂، أنها قالت: كنت أغتسل أَنَا ورسول الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ، نغترف منه جميعًا.","vol":"1","page":59},{"text":"١٤٦ - سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ فَضْلِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ هَلْ يَتَوَضَّأُ بِهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لِيُتَوضَّأُ بِهِ.","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>(٢٣) باب ما جاء في التيمم</span>\n١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ أَبا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ﵂؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: أحَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا، وَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الحُضَيْرٍ وهو أحد النقباء: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ؟.\nقَالَتْ عائشة: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ.","vol":"1","page":59},{"text":"١٤٨ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَيَمَّمَ لِصَلَاةٍ حَضَرَتْ، ثُمَّ حَضَرَتْ صَلَاةٌ أُخْرَى، أَيَتَيَمَّمُ لَهَا أَمْ يَكْفِيهِ تَيَمُّمُهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ليَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، لأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَبْتَغِيَ الْمَاءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ حضرت، فَمَنِ ابْتَغَى الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ.","vol":"1","page":60},{"text":"١٤٩ - سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَيَمَّمَ أَيَؤُمُّ أَصْحَابَهُ؟ فقَالَ: يَؤُمُّهُمْ غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَلَوْ أَمَّهُمْ هُوَ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا.","vol":"1","page":61},{"text":"١٥٠ - وَقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ تَيَمَّمَ حِينَ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ، ثم قَامَ فكَبَّرَ، وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، فَطَلَعَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ مَعَهُ مَاءٌ؟ فقَالَ: لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ، بَلْ يُتِمُّهَا بِالتَّيَمُّمِ.","vol":"1","page":61},{"text":"١٥١ - وقَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً، فَعَمِلَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ ﵎ بِهِ مِنَ التَّيَمُّمِ، فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَلَيْسَ الَّذِي وَجَدَ الْمَاءَ بِأَطْهَرَ مِنْهُ، وَلَا أَتَمَّ صَلَاةً، لأَنَّهُمَا أُمِرَا جَمِيعًا، فَكُلٌّ عَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ، وَإِنَّمَا الْعَمَلُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ - جل وعز - بِهِ مِنَ الْوُضُوءِ لِمَنْ وَجَدَ الْمَاءَ، وَالتَّيَمُّمِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ.","vol":"1","page":61},{"text":"١٥٢ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ الْجُنُبِ: إِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيَقْرَأُ حِزْبَهُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَتَنَفَّلُ، مَا لَمْ يَجِدْ مَاءً،.","vol":"1","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>(٢٤) باب العمل في التيمم</span>\n١٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْجُرُفِ، حَتَّى إِذَا كَانَوا بِالْمِرْبَدِ، نَزَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَفَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى.","vol":"1","page":62},{"text":"١٥٤ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عن التَّيَمُّمُ أَيْنَ يَبْلُغُ بِهِ؟ فَقَالَ: يَضْرِبُ ضَرْبَةً لِوَجْههِ، وَضَرْبَةً لِيَدَيْه، وَيَمْسَحُهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.","vol":"1","page":62},{"text":"١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَيَمَّمُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>(٢٥) باب ما جاء تيمم الجنب</span>\n١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأسلمي، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يُدْرِكُ الْمَاءَ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: إِذَا أَدْرَكَ الْمَاءَ، فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ لِمَا يُسْتَقْبَلُ.","vol":"1","page":62},{"text":"١٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنِ احْتَلَمَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فلم يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ، إِلَاّ قَدْرَ مايتوضأ وَهُوَ لَا يَعْطَشُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ، قَالَ: يَغْسِلُ بِذَلِكَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ الأَذَى، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ صَعِيدًا طَيِّبًا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ - ﷿ -.","vol":"1","page":63},{"text":"١٥٨ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَتَيَمَّمَ فَلَمْ يَجِدْ تُرَابًا إِلَاّ تُرَابَ سَبَخَةٍ، هَلْ يَتَيَمَّمُ بِالسِّبَاخِ؟ وَهَلْ يكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي السِّبَاخِ؟.\nفقَالَ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي السِّبَاخِ وَلابالتَّيَمُّمِ بهَا، لأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ في كتابه: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ فَمَا كَانَ صَعِيدًا فَهُوَ تَيَمَّمُ له سِبَاخًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ.","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>(٢٦) ما يحل للرجل من امرته وهي حائض</span>\n١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ النبي ﷺ: لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا، ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا.","vol":"1","page":63},{"text":"١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ مُضْطَجِعَةً مَعَ النبي ﷺ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأَنَّهَا وَثَبَتْ وَثْبَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا لَكِ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ يَعْنِي: الْحَيْضَةَ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فقَالَ: شُدِّي عَلَى نَفْسِكِ إِزَارَكِ، ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ.","vol":"1","page":64},{"text":"١٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهَا: هَلْ يُبَاشِرُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَتْ: لِتَشُدَّ إِزَارَهَا عَلَى أَسْفَلِهَا ثُمَّ ليُبَاشِرُهَا إِنْ شَاءَ.","vol":"1","page":64},{"text":"١٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عن سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أنهما سُئِلَا عَنِ الْحَائِضِ؛ هَلْ يُصِيبُهَا زَوْجُهَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ؟ فَقَالَا: لَا حَتَّى تَغْتَسِلَ.","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>(٢٧) ما جاء في طهر الحائض</span>\n١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، مَوْلَاةِ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ - ﵂ - زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ، فِيهِا الصُّفْرَةُ فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ، تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيْضَ.","vol":"1","page":65},{"text":"١٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنِ بْنَت زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ بَلَغَهَا أَنَّ نِسَاءً كُنَّ يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ، فَكَانَتْ تَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ، وَتَقُولُ: مَا كَنَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا.","vol":"1","page":65},{"text":"١٦٥ - وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَنِ الْحَائِضِ تَطْهُرُ فَلَا تَجِدُ المَاءً؟ قَالَ: لِتَيَمَّمْ، فَإِنَّما مِثْلَهَا مِثْلُ الْجُنُبِ إِذَا لَمْ يَجِدْ المَاءً يتَيَمَّمَ.","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>(٢٨) جامع الحيض</span>\n١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يا رسول الله، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فقال: لتَقْرُصهُ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِمَاءِ ثُمَّ لِتُصَلِّي.","vol":"1","page":66},{"text":"١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بلغه عن عائشة زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أنها قالت في الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ؟ فقَالَت: تَكُفُّ عَنِ الصَّلَاةِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"1","page":66},{"text":"١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ النبي ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ.\n١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مصعبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابن شهابٍ، عَنْ عروة بْن الزبير، عَنْ عائشة زوج النَّبِيِّ ﷺ، مثله.","vol":"1","page":67},{"text":"١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْسِلُ جَوَارِيهِ رِجْلَيْهِ، وَيُعْطِينَهُ الْخُمْرَةَ وَهُنَّ حُيَّضٌ.","vol":"1","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>(٢٩) ما جاء في المستحاضة</span>\n١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ لرَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، وَصَلِّي.","vol":"1","page":68},{"text":"١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: لِتَنْظُرْ إِلَى عَدَدِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّي.","vol":"1","page":68},{"text":"١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا رَأَتْ ابِنْة جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَكَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي.","vol":"1","page":69},{"text":"١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ أَرْسَلَاهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، يَسْأَلُهُ كَيْفَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ؟ فَقَالَ: تَغْتَسِلُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ اسْتَثْفَرَتْ بثوب.","vol":"1","page":69},{"text":"١٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ إِلَاّ أَنْ تَغْتَسِلَ غُسْلًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ بَعْدَ ذَلِكَ للصَلَاةٍ.\n١٧٦ - وقَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ عَلَى حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.","vol":"1","page":69},{"text":"١٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إِذَا طهرت وصَلَّتْ، أَنَّ زَوْجِهَا يُصِيبَهَا\n١٧٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَالنُّفَسَاءُ كَذَلِكَ إِذَا بَلَغَتْ أَقْصَى مَا تمْسِكُ النِّفسَاءَ الدَّمُ، فَإِنْ رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّ زَوْجُهَا يُصِيبُهَا، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ.","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>(١) ما جاء في النداء</span>\n١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ خَشَبَتَيْنِ يُضْرَبُ بِهِمَا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ، فَرِأُيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ خَشَبَتَيْنِ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ لَنَحْوٌ مِمَّا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقِيلَ: أَلَا أفلا تُؤَذِّنُونَ بالصَّلَاةِ؟ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ اسْتَيْقَظَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَذَانِ.","vol":"1","page":71},{"text":"١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ.","vol":"1","page":71},{"text":"١٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا.","vol":"1","page":72},{"text":"١٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أنهما أخبراه، أنهما سمعا أبا هريرة، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ بالسَّكِينَةُ والوقار، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي الصَلَاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ.","vol":"1","page":72},{"text":"١٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الخدري: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.","vol":"1","page":73},{"text":"١٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ، ولَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ التأذين، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، فيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى.","vol":"1","page":74},{"text":"١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فيهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّ دَاعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ، حَضْرَةُ النِّدَاءِ بالصَّلَاةِ، وَالصَّفُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.","vol":"1","page":74},{"text":"١٨٦ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَثْنِيَةِ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ، وَمَتَى يَجِبُ الْقِيَامُ عَلَى النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي فِي النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ إِلَاّ مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الإِقَامَةُ، فَإِنَّهَا لَا تُثَنَّى، وَذَلِكَ الأمر عندنا، وَأَمَّا القِيَامُ الى الصَّلَاةُ، فَلَمْ أَسْمَعْ فِيه بِحَدٍّ يُقَامُ لَهُ، ولكن أَرَى ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ طَاقَةِ النَّاسِ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الْخَفِيفَ والثَّقِيلَ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَكُونُوا كَهيئة رَجُلٍ وَاحِدٍ.","vol":"1","page":75},{"text":"١٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يزَلِ الصُّبْحُ يُنَادَى لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ، فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، فَإِنَّي لَمْ أرَهَا يُنَادَى لَهَا، إِلَاّ بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ وَقْتُهَا.","vol":"1","page":75},{"text":"١٨٨ - وَسُئِلَ مَالِكٌ، هَلْ يَكُونُ النِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الْوَقْتُ؟ فَقَالَ: لَا يَكُونُ إِلَاّ بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ.","vol":"1","page":75},{"text":"١٨٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْمٍ حُضُورٍ أَرَادُوا أَنْ يَصلوا الصلاة الْمَكْتُوبَةَ، فَأَقامُوا وَلم يُؤَذِّنُوا؟ فقَالَ: ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُمْ، وَإِنَّمَا يَجِبُ النِّدَاءُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَة الَّتِي تُجْمَعُ فِيهَا الصَّلَاةُ.","vol":"1","page":75},{"text":"١٩٠ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَسْلِيمِ الْمُؤَذِّنِ عَلَى الإِمَامِ، وَدُعَائِهِ إِيَّاهُ الى الصَّلَاةِ، وَمَنْ أَوَّلُ مَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ التَّسْلِيمَ كَانَ فِي زَّمَانِ الأَوَّلِ.","vol":"1","page":75},{"text":"١٩١ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ لِقَوْمٍ، ثُمَّ تَنَفَّلَ، فَأَرَادُوا القوم أَنْ يُصَلُّوا بِإِقَامَةِ غَيْرِهِ؟ فَقَالَ: ليس بِذَلِكَ بَأْسَ، وإنما إِقَامَتُهُ وَإِقَامَةُ غَيْرِهِ سَوَاءٌ.","vol":"1","page":76},{"text":"١٩٢ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ لِقَوْمٍ، ثُمَّ انْتَظَرَ هَلْ يَأْتِيهِ أَحَدٌ؟ فَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ جَاءَ النَّاسُ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ، أَيُعِيدُ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ؟ فقَالَ: لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ معهم، وَمَنْ جَاءَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ، فَلْيُصَلِّ لِنَفْسِهِ.","vol":"1","page":76},{"text":"١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْمُؤَذِّنَ جَاءَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُؤْذِنُهُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَهُ نَائِمًا، فَقَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي نِدَاءِ الصُّبْحِ.","vol":"1","page":76},{"text":"١٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ، إِلَاّ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ.","vol":"1","page":76},{"text":"١٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سَمِعَ الإِقَامَةَ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ، فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ إِلَى الْمَسْجِدِ.","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>(٢) باب ما جاء في النداء في السفر</span>\n١٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ أن إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ، يَقُولُ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ.","vol":"1","page":77},{"text":"١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ إِلَاّ فِي الصُّبْحِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي فِيهَا، وَيُقِيمُ.\nقال نافع: وَكَانَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَيَقُولُ: إِنَّمَا الأَذَانُ لِلإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ.","vol":"1","page":77},{"text":"١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبَيهُ أنه قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُقِيمَ وتُؤَذِّنَ فَعَلْتَ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ وَلَا تُؤَذِّنْ.","vol":"1","page":77},{"text":"١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى بِأَرْضٍ فَلَاةٍ، صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ، فَإِن أَذَّنَ بالصَّلَاةَ أَوْ أَقَامَ، صَلَّى وَرَاءَهُ أَمْثَالُ الْجِبَالِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.","vol":"1","page":78},{"text":"٢٠٠ - قال مَالِكً: لَا بَأْسَ بأَنْ يُنادي الرَّجُلُ وَهُوَ رَاكِبٌ.","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>(٣) باب ما جاء في قدر السحور في النداء</span>\n٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.","vol":"1","page":78},{"text":"٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لا يُنَادِي، حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أصبحت.","vol":"1","page":79},{"text":"٢٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: لَمْ يزَلِ الصُّبْحُ يُنَادَى لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ، فَأَمَّا غَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، فَإِنَّا لَمْ نَرَهَا يُنَادَى لَهَا، إِلَاّ بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ الوَقْتُ.","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>(٤) افتتاح الصلاة والتكبير في كل خفض ورفع</span>\n٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ يرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَكَانَ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ.","vol":"1","page":79},{"text":"٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَلَمْ زَالْت تِلْكَ صَلَاتَهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.","vol":"1","page":80},{"text":"٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ.","vol":"1","page":80},{"text":"٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عنَّ أَبَي هُرَيْرَةَ أنه كَانَ يُصَلِّي لهم، فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَإِذَا انْصَرَفَ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ بِصَلَاةِ برَسُولِ اللَّهِ ﷺ.","vol":"1","page":80},{"text":"٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْمُجْمِرِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ، فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، وَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ.","vol":"1","page":81},{"text":"٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ.","vol":"1","page":81},{"text":"٢١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، يرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُمَا دُونَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":81},{"text":"٢١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ مولى الزبير، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمُ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: فَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُكَبِّرَ كُلَّمَا خَفَضْنَا وَرَفَعْنَا.","vol":"1","page":81},{"text":"٢١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قُالُ: إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ الرَّكْعَةَ فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً، أَجْزتْ عَنْهُ تِلْكَ التَّكْبِيرَةُ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الذي نَوَى بِتِلْكَ التَّكْبِيرَةِ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ.","vol":"1","page":82},{"text":"٢١٣ - قَالَ مَالِكٌ فِي الإِمَامِ يَترك تَكْبِيرَةَ الاِفْتِتَاحِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: أَرَى أَنْ يُعِيدَ، وَيُعِيدُ مَنْ خَلْفَهُ الصَّلَاةَ، إذا لم يكن كبروإنْ كان من خَلْفَهُ قَدْ كَبَّرُوا.","vol":"1","page":82},{"text":"٢١٤ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الإِمَامِ، فَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الاِفْتِتَاحِ، وَتَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ، حَتَّى صَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَبَّرَ عِنْدَ الاِفْتِتَاحِ، وَلَا عِنْدَ الرُّكُوعِ، وَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ؟ قَالَ: يَبْتَدِئُ صَلَاتَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَلَوْ سَهَا مَعَ الإِمَامِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الاِفْتِتَاحِ، وَكَبَّرَ فِي الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، رَأَيْتُ ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ، إِذَا نَوَى بِهَا تَكْبِيرَةَ الاِفْتِتَاحِ ...","vol":"1","page":82},{"text":"٢١٥ - قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يُصَلِّي لِنَفْسِهِ فَيترك تَكْبِيرَةَ الاِفْتِتَاحِ ويكبر للركوع: إِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ صَلَاتَهُ ...","vol":"1","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>(٥) ما جاء في القراءة في صلاة المغرب</span>\n٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يقرأ: بِالطُّورِ فِي الْمَغْرِبِ..","vol":"1","page":83},{"text":"٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أنه قال: إنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ، وَهُوَ يَقْرَأُ: وَالْمُرْسَلَا تِ عُرْفًا فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ ...","vol":"1","page":83},{"text":"٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ أخبره، أنْه سمع قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ، يقول أخبرني أَبِو عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّهُ: قَدِمْ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله تعالى عنه -، فَصَلَّى وَرَاءَ أبي بكر الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ أبو بكر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأَُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةٍ: سُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ قَامَ فِي الركعة الثَّالِثَةِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنَّ ثِيَابِي لَتَكَادُ تَمَسَّ ثِيَابَهُ، فَسَمِعْتُهُ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَهَذِهِ الآيَةِ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ ...","vol":"1","page":84},{"text":"٢١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ، يَقْرَأُ فِي الأَرْبَعِ جَمِيعًا، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، قال وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانًا بِسُّورَتَيْنِ أوَالثَّلَاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ في صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ كَذَلِكَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ ...","vol":"1","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>(٦) ما جاء في قراءة الصبح</span>\n٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ صَلَّى الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِيهَا بسُورَةَ الْبَقَرَةِ، فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا جميعا.","vol":"1","page":85},{"text":"٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ: صَلَّيْنَا وَرَاءَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله تعالى عنه - الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِيهَا بِسُورَةِ يُوسُفَ، وَسُورَةِ الْحَجِّ، قِرَاءَةً بَطِيئَةً، قال هشام: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ، إِذًا، لَقَدْ كَانَ يَقُومُ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، قَالَ: أَجَلْ.","vol":"1","page":85},{"text":"٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ الْفُرَافِصَةَ بْنَ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيَّ قَالَ: مَا أَخَذْتُ سُورَةَ يُوسُفَ إِلَاّ مِنْ قِرَاءَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ إِيَّاهَا فِي الصُّبْحِ، مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يُرَدِّدُهَا لَنَا.","vol":"1","page":85},{"text":"٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ، بِالْعَشْرِ الأَُوَلِ مِنَ الْمُفَصَّلِ في السفر، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ.","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>(٧) باب العمل في القراءة</span>\n٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، والمعصفر، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ.","vol":"1","page":86},{"text":"٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ، عَنْ الْبَيَاضِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ، وقَالَ: إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْمَا يُنَاجِيهِ بِهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ.","vol":"1","page":87},{"text":"٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِتمة فَقَرَأَ فِيهَا ﴿بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ .","vol":"1","page":87},{"text":"٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: قُمْتُ وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍالصديق وَعُمَرَ بن الخطاب وَعُثْمَانَ بن عفان - رضي الله تعالى عنهم -، فَكُلُّهُمْ كَانَ لَا يَقْرَأُ ببِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِذَا افْتَتَحُ الصَّلَاةَ.","vol":"1","page":87},{"text":"٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عمر بن الخطاب كان يجهر بالقراءة في الصلاة، وإن قراءته كانت تسمع عِنْدَ دَارِ أَبِي جَهْمٍ بِالْبَلَاطِ.","vol":"1","page":88},{"text":"٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الإِمَامِ، فِيمَا يجَهَرَ فِيهِ الإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ، أَنَّهُ كان إِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ، قَامَ عَبْدُ اللهِ، فَقَرَأَ لِنَفْسِهِ فِيمَا يَقْضِي،.","vol":"1","page":88},{"text":"٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أًُصَلِّي إِلَى جَنِبِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، فَيَغْمِزُنِي، فَأَفْتَحُ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نُصَلِّي.","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>(٨) ما جاء في أم القرآن</span>\n٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الحرقي، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: نَادَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي في المسجد، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ لَحِقَهُ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى يَدِيهِ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، ثم قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لا تَخْرُجَ مِنْ باب الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الْفرْقانِ مِثْلَهَا.\nقَالَ أُبَيٌّ: فَجَعَلْتُ أُبْطِئُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ ذَلِكَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، السُّورَةَ الَّتِي وَعَدْتَنِي، قَالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ؟، فقَالَ: فَقَرَأْتُ عليه: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ، وَهِيَ سَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ.","vol":"1","page":88},{"text":"٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ، وَمَنْ فَاتتَهُ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ فَقَدْ فَاتَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ.","vol":"1","page":89},{"text":"٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْو ابْنِ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَلَمْ يُصَلِّ إِلَاّ وَرَاءَ الإِمَامِ.","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>(٩) باب لا يمس القرآن إلا طاهر ما جاء في الطهر من قراءة القرآن</span>\n٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن محمد بن عمرو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنْ لا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ.","vol":"1","page":90},{"text":"٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ فِي قَوْمٍ وَهُو يَقْرَأ، فَقام لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ يَقْرَأُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لم تتوضأ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وأَنت تَقْرَأُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ أَفْتَاكَ بِهَذَا؟ أَمُسَيْلِمَةُ؟.","vol":"1","page":90},{"text":"٢٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ بِعِلَاقَتِهِ، وَلَا عَلَى وِسَادَةٍ أَحَدٌ، إِلَاّ وَهُوَ طَاهِرٌ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَحُمِلَ فِي خَبِيئَتِهِ، وَلَمْ يُكْرَهْ ذَلِكَ، إلا أنْ يَكُونَ فِي يَدَيِ الَّذِي يَحْمِلُهُ شَيْءٌ يُدَنِّسُ بِهِ الْمُصْحَفَ، وَلَكِنْ إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ حْمِلُهُ وَهُوَ غَيْرُ طَهِرٍ، إِكْرَامًا لِلْقُرْآنِ وَتَعْظِيمًا لَهُ.","vol":"1","page":90},{"text":"٢٣٧ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَاّ الْمُطَهَّرُونَ﴾ أنها بِمَنْزِلَةِ الآيَةِ، الَّتِي فِي: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾، قَالُ اللهِ ﵎: ﴿كَلَاّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ .","vol":"1","page":91},{"text":"٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَكَثَ عَلَى سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثَمَانِيَ سِنِينَ يَتَعَلَّمُهَا.","vol":"1","page":91},{"text":"٢٣٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ، قَالَ: أَرَى ذَلِكَ وَاسِعًا إِنْ فَعَلَهُ.","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>(١٠) ما جاء في قراءة القرآن ممن فاته حزبة من الليل</span>\n٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ باللَّيْلِ، فَقَرَأَهُ من حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَكأنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ، أَوْ كَأَنَّهُ أَدْرَكَهُ.","vol":"1","page":91},{"text":"٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ جَالِسَيْنِ، فَدَعَا مُحَمَّدٌ رَجُلًا، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّهُ سأَل زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي سَبْعٍ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: حَسَنٌ، وَلأَنْ أَقْرَأَهُ فِي نِصْفِ شَهْرٍ، أَوْ عَشْرٍين ليلة، أَحَبُّ إِلَيَّ، وَسَلْنِي لِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ، قَالَ زَيْدٌ: لِكَيْ أَتَدَبَّرَهُ، وَأَقِفَ عَلَيْهِ.","vol":"1","page":92},{"text":"٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي، أنه سَمِعْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْرَأَنِيهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَجِئْتُ بِهِ إلى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا، فَقَالَ له رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقْرَأْ، فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُها فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَكَذَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ قَالَ لِي: اقْرَأْ فَقَرَأْتُ فَقَالَ: هَكَذَا أُنْزِلَتْ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ.","vol":"1","page":92},{"text":"٢٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ.","vol":"1","page":93},{"text":"٢٤٤ - وَسُئِلَ مَالِكٌ: هَلْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَحَدٌ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ؟ فَقَالَ: أَرَى ذَلِكَ وَاسِعًا إِنْ شَاءَ اللهُ.","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>(١١) العمل في القراءة فيما لم يجهر فيه</span>\n٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَامٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا وَرَاءَ الْإِمَامِ فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وقَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ في نَفْسِكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ ﵎ قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقْرَءُوا، يَقُولُ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، يَقُولُ اللَّهُ ﵎: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَيَقُولُ العبد: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، يَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، فَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ، فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ.","vol":"1","page":94},{"text":"٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ، فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ.","vol":"1","page":95},{"text":"٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ فِيمَا لَمْ يَجْهَرْ فِيهِ الإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ.","vol":"1","page":95},{"text":"٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ، فِيمَا لم يَجْهَرُ فِيهِ الإِمَامِ بِالْقِرَاءَةِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.","vol":"1","page":95},{"text":"٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أنه كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ، فِيمَا لم يَجْهَرُ فِيهِ الإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ.","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>(١٢) ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام</span>\n٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: هَلْ قَرَأَ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ آنِفًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ، قال: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يجَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقِرَاءَةِ من الصلاة حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.","vol":"1","page":96},{"text":"٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ: هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلْفَ الإِمَامِ؟ يقول: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الإِمَامِ فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الإِمَامِ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ.","vol":"1","page":96},{"text":"ما جاء في التأمين خلف الإمام\n٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنهما أخبراه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.\nقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: آمِينَ.","vol":"1","page":97},{"text":"٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.","vol":"1","page":97},{"text":"٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.","vol":"1","page":98},{"text":"٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا ولَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.","vol":"1","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>(١٤) ما جاء في قراءة قل هو الله أحد</span>\n٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الرحمن بن أَبِي صَعْصَعَةَ الأنصاري، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّه سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أتى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ له: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.","vol":"1","page":99},{"text":"٢٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَجَبَتْ، فَسَأَلْتُهُ: مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: الْجَنَّةُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى الرجلْ فَأُبَشِّرَهُ، ثُمَّ فَرِقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الْغَدَاءُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ.","vol":"1","page":100},{"text":"٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَأَنَّ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ تُجَادِلُ عَنْ صَاحِبِهَا.","vol":"1","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>(١٥) ما جاء في سجود القرآن</span>\n٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عنَّ أَبيَ هُرَيْرَةَ، أنه قَرَأَ لَهُمْ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: سَجَدَ فِيهَا","vol":"1","page":101},{"text":"٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عبد الله بن دينار ونَافِعٍ، مَوْلَى عبد الله بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَخْبَرَهُما، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ سُورَةَ الْحَجِّ، فَسَجَدَ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فُضِّلَتْ بِسَجْدَتَيْنِ.","vol":"1","page":101},{"text":"٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ عبد الرحمن الأَعْرَجِ عن أبي هريرة، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - قَرَأَ بِـ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ فَسَجَدَ فِيهَا، ثُمَّ قَامَ، فَقَرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى.","vol":"1","page":102},{"text":"٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله تعالى عنه - قَرَأَ السَجْدَةً وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَنَزَلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدَنا مَعَهُ، ثُمَّ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ الأَُخْرَى، فَتَهَيَّؤوا لِلسُّجُودِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَلَى رِسْلِكُمْ، إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا، إِلَاّ أَنْ نَشَاءَ، فَقرأها ولَمْ يَسْجُدْ، وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا.","vol":"1","page":102},{"text":"٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَسْجُدُ فِي سُورَةِ الْحَجِّ مرتَيْنِ.","vol":"1","page":102},{"text":"٢٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ الْأمرعندنا أَنْ يَنْزِلَ الإِمَامُ إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَيَسْجُدَ.","vol":"1","page":102},{"text":"٢٦٥ - قَالَ مَالِكٌ: أجمع الناس على عَزَائِمَ سُجُودِ الْقُرْآنِ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً، لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ مِنْهَا شَيْءٌ.","vol":"1","page":102},{"text":"٢٦٦ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي أن يَقْرَأُشَئً مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ.\nقَالَ مَالِكٌ وَالسَّجْدَةُ مِنَ الصَّلَاةِ، ولَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ السَجْدَةً فِي تَلكَ السَّاعَتَيْنِ.","vol":"1","page":103},{"text":"٢٦٧ - سُئِلَ مَالِكٌ: عَمَّنْ قَرَأَ سَجْدَةً وَامْرَأَةٌ حَائِضٌ تَسْمَعُ، هَلْ لَهَا أَنْ تَسْجُدَ معه؟ قَالَ: لَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ، وَلَا الْمَرْأَةُ، إِلَاّ وَهُمَا طَاهِرَانِ.","vol":"1","page":103},{"text":"٢٦٨ - وسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ امْرَأَةٍ قَرَأَتْ سَجْدَةً، وَرَجُلٌ يَسْمَعُ، أَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهَا؟ قَالَ: لَيْسَ ذلك عَلَيْهِ، إِنَّمَا تَجِبُ السَّجْدَةُ عَلَى الرجل يقرأ على الْقَوْمِ أو يَكُونُونَ مَعَ رَّجُلِ يَأْتَمُّونَ بِهِ، فإذا سَجْدَ سْجُدُوا مَعَهُ، وَلَيْسَ عَلَى مَنْ سَمِعَ سَجْدَةً مِنْ إِنْسَانٍ قْرَأ بها، لَيْسَ لَهُ بِإِمَامٍ أَنْ يَسْجُدَ لقرأته تِلْكَ السَّجْدَةَ.","vol":"1","page":103},{"text":"٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْقَاصِّ: اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَأْمُرْهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا فِي: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ .","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>(١٦) جامع القراءة</span>\n٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فقال: يا رسول الله، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيَفْصِمُ عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشاتي الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَنْفَصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا.","vol":"1","page":104},{"text":"٢٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: أُنْزِلَتْ: عَبَسَ وَتَوَلَّى فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ اسْتَدْنِينِي، وَعِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ، وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ، وَيَقُولُ: يَا أَبَا فُلَانٍ، هَلْ تَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا؟ فَيَقُولُ: لا وَالدِّمَاءِ مَا أَرَى بِمَا تَقُولُ بَأْسًا، فَأُنْزِلَ الله ﵎: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ .","vol":"1","page":105},{"text":"٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ، كان يسير مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فَسَأَلَهُ عُمَرُ رضي الله تعالى عنه، عَنْ شَيْءٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عُمَرُ نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ لا يُجِيبُكَ، قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى تقدمت أَمَامَ النَّاسِ، خَشْيَةَ أَنْ يكون نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ .","vol":"1","page":105},{"text":"٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري، أنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا تَرَى شَيْئًا، وَتَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا تَرَى شَيْئًا، وَتَنْظُرُ فِي الريش فَلَا تَرَى شَيْئًا، وَتَتَمَارَى فِي الْفُوقِ.","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>(١٧) باب الترغيب في الصلاة في رمضان</span>\n٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى من الْقَابِلَةَ فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ وِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ، إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ، قال: وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ.","vol":"1","page":107},{"text":"٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ كَعْبُ الأَحْبَارِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ مُصْحَفًا، قَدْ تَشَرَّمَتْ حَوَاشِيهِ، فَقَالَ: يَاأَمِيَر الْمُؤْمِنِينَ، فِي هَذِهِ التَّوْرَاةُ فَأَقْرَؤُهَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا التَّوْرَاةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى، يَوْمَ طُورِ سَيْنَاءَ، فَاقْرَأْهَا آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَإِلَاّ فَلَا، فَرَاجَعَهُ كَعْبٌ، فَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ.","vol":"1","page":108},{"text":"٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةٍ، فَيَقُولُ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.\n٢٧٧ - قَالَ مالك: قال ابْنُ شِهَابٍ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ - ﵁ -، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.","vol":"1","page":108},{"text":"٢٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مصعب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابن شهابٍ، عَنْ حميد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>(١٨) باب ماجاء في قيام رمضان</span>\n٢٧٩ - حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ليلة فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنِّي أرَانِي لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ كَانَ أَمْثَلَ، ثم عزم فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنِ الَّتِي يقُومُونَ، يَريد آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ.","vol":"1","page":109},{"text":"٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، قَالَ: فكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ، حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَاّ فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ.","vol":"1","page":110},{"text":"٢٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِثَلَاثٍة وَعِشْرِينَ رَكْعَةً في رمضان.","vol":"1","page":110},{"text":"٢٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عبد الرحمن بن هرمز الأَعْرَجَ يَقُولُ: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَاّ وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ، قَالَ: كَانَ الْقَارِئُ يَقْوم بسُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي اثْنَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنَّ قَدْ خَفَّفَ.","vol":"1","page":110},{"text":"٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أنه قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ من القيام، فَنَسْتَعْجِلُ الْخَدَمَ بِالسحورمَخَافَةَ الْفَجْرِ.","vol":"1","page":111},{"text":"٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ذَكْوَانَ أَبَا عَمْرٍو، وَكَانَ عَبْدًا لِعَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَعْتَقَتْهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا، كَانَ يَقْرَأُ لَهَا فِي رَمَضَانَ.","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>(١٩) باب ما جاء في صلاة الليل</span>\n٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ رِضًا، أَنَّهُ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَا مِنَ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلَاةٌ بِلَيْلٍ فيَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ، إِلَّا كَتَبَ لَهُ أَجْرَ صَلَاتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ.","vol":"1","page":111},{"text":"٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ.","vol":"1","page":112},{"text":"٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَلَاة، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قام يصَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ، لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ.","vol":"1","page":112},{"text":"٢٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمِعَ امْرَأَةً ذات لَّيْلِة تُصَلِّي، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: هَذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ لَا تَنَامُ اللَّيْلَ، فَكَرِهَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى عُرِفَتِ الْكَرَاهِيَةُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، فاكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ.","vol":"1","page":113},{"text":"٢٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أن يصلي، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، أَيْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ، يَقُولُ لَهُمُ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، ويَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ .","vol":"1","page":113},{"text":"٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.","vol":"1","page":113},{"text":"٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ صلاة الْعِشَاءِ، وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا.","vol":"1","page":114},{"text":"٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ يُصَلِّي مِنْ باللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ فَإِذَا فَرَغَ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حتى يأتيه المؤذن، فيصلي ركعتين خفيفتين.","vol":"1","page":114},{"text":"٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أنه أخبره، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي.","vol":"1","page":115},{"text":"٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أنها، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ: رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.","vol":"1","page":115},{"text":"٢٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا وَجَدَ الإِمَامَ قَدْ صَلَّى بَعْضَ الصَّلَاةِ، صَلَّى مَعَهُ مَا أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ، إِنْ كَانَ قَائِمًا قَامَ، وَإِنْ كَانَ قَاعِدًا قَعَدَ، حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، وَلَا يُخَالِفُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا.","vol":"1","page":116},{"text":"٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ، عنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، فاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجعلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ فصَلِّي، قَالَ عَبَّدالله: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جاءه الْمُؤَذِّنُ، فقام، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.","vol":"1","page":116},{"text":"٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أنه أَخْبَرَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ، أَوْ فُسْطَاطَهُ، فَقَامَ فصلى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ركعتين خفيفتين، ثم صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>(٢٠) باب الأمر بالوتر</span>\n٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى عبد الله بن عمر، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى.","vol":"1","page":118},{"text":"٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى الْمُخْدَجِيَّ، سَمِعَ رَجُلًا بِالشَّامِ يُدعى أَبَا مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: إِنَّ الْوِتْرَ لوَاجِبٌ على الناس، فَقَالَ الْمُخْدَجِيُّ: فَرُحْتُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَاعْتَرَضْتُ لَهُ وَهُوَ رَائِحٌ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ، فَقَالَ عُبَادَةُ بن الصامت: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُنقص مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ.","vol":"1","page":119},{"text":"٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ هو ابْنِ عُمَرَ بن عبد الرحمن بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بن الخطاب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أنه قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ لحقته، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: خَشِيتُ الصُّبْحَ فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: فإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ.","vol":"1","page":119},{"text":"٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ كَيْفَ أَصْنَعُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَخْبِرْنِي، فَقَالَ: إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ صَلَّيْتُ بَعْدَهَا خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَنَامُ، فَإِنْ صَلَّيْتُ مِنَ اللَّيْلِ، صَلَّيْتُ مَثْنَى مَثْنَى، وَإِنْ أَصْبَحْتُ، أَصْبَحْتُ عَلَى وِتْرٍ.","vol":"1","page":120},{"text":"٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - ﵁ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ فِرَاشَهُ أَوْتَرَ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - يُوتِرُ آخِرَ اللَّيْلِ، ثم قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَمَّا أَنَا، فَإِذَا أتيت فِرَاشِي أَوْتَرْتُ.","vol":"1","page":120},{"text":"٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ الْوِتْرِ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ، وَعَبْدُ اللهِ يَقُولُ: أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ.","vol":"1","page":121},{"text":"٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ: مَنْ خَشِيَ أَنْ يَنَامَ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلْيُوتِرْ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَمَنْ رَجَا أَنْ يَسْتَيْقِظَ من آخِرَ اللَّيْلِ، فَلْيُؤَخِّرْ وِتْرَهُ.","vol":"1","page":121},{"text":"٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَالسَّمَاءُ مُتغِيمَةٌ، فَخَشِيَ عَبْدُ اللهِ الصُّبْحَ، فَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ تكَشَفَ الْغَيْمُ، فَرَأَى عَلَيْهِ لَيْلًا فَشَفَعَ بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ.","vol":"1","page":121},{"text":"٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ منَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ، حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ.","vol":"1","page":121},{"text":"٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يُوتِرُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ بِوَاحِدَةٍ.\nحَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حدثنا مَالِكٌ: وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى ذلك.","vol":"1","page":122},{"text":"٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ.","vol":"1","page":122},{"text":"٣٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَبَدَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى.\nوهذا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>(٢١) باب ما جاء في الوتر بعد الفجر</span>\n٣١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أنه رَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ لِخَادِمِهِ: انْظُرْ مَا صَنَعَ النَّاسُ، وَكان يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَذَهَبَ الْخَادِمُ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: قَدِ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنَ الصُّبْحِ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَأَوْتَرَ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ.","vol":"1","page":122},{"text":"٣١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَدْ أَوْتَرُوا بَعْدَ الْفَجْرِ.","vol":"1","page":123},{"text":"٣١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أُبَالِي لَوْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَأَنَا أُوتِرُ.","vol":"1","page":123},{"text":"٣١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ يَؤُمُّ قَوْمًا، فَخَرَجَ يَوْمًا إِلَى الصُّبْحِ، فَأَقَامَ الْمُؤَذِّنُ، فَأَسْكَتَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ حَتَّى أَوْتَرَ، ثُمَّ صَلَّى لهِمُ الصُّبْحَ.","vol":"1","page":123},{"text":"٣١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ: إِنِّي لأُوتِرُ وَأَنَا أَسْمَعُ الإِقَامَةَ أَوْ بَعْدَ الْفَجْرِ، يَشُكُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ أَيَّ ذَلِكَ قَالَ.","vol":"1","page":123},{"text":"٣١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِنِّي لأُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ.","vol":"1","page":123},{"text":"٣١٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ مَنْ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ، وَلَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ حَتَّى يَضَعَ وِتْرَهُ بَعْدَ الْفَجْرِ.","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>(٢٢) ماجاء في ركعتي الفجر</span>\n٣١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عن حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنها أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ من الأَذَانِ بصَلَاةِ الصُّبْحِ وأراد صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ.","vol":"1","page":124},{"text":"٣١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُخَفِّفُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، حَتَّى إن كنت إِنِّي لَأَقُولُ: أَقَرَأَ فيهما بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لا؟.","vol":"1","page":124},{"text":"٣١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَ قَوْمٌ الْإِقَامَةَ، فَقَامُوا يُصَلُّونَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَصَلَاتَانِ مَعًا؟ أَصَلَاتَانِ مَعًا؟.\nوَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ.","vol":"1","page":125},{"text":"٣٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، فَصلاهُمَا بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ.\n٣٢١ - قَالَ مَالِكٌ: وبلغني عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَ ذلك.","vol":"1","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>(٢٣) باب ماجاء في فضل صلاة الجماعة</span>\n٣٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أفْضُلُ من صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً.","vol":"1","page":126},{"text":"٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا.","vol":"1","page":126},{"text":"٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ أن ينادى بها، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ الْعِشَاءَ.","vol":"1","page":127},{"text":"٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أنه قَالَ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، إِلَاّ صَلَاةَ الْجَمَاعِةَ.","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>(٢٤) باب ما جاء في العتمة والصبح</span>\n٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أنه بلغه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ، لَا يَسْتَطِيعُونَهُمَا، أَوْ نَحْوَ هَذَا.","vol":"1","page":128},{"text":"٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السمان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي في الطَرِيقٍ إِذْ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ ﵎ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ.\nوَقَالَ: الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.\nوَقَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا.","vol":"1","page":128},{"text":"٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَدَ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَا إِلَى السُّوقِ، وَمَسْكَنُ سُلَيْمَانَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَالسُّوقِ، فَمَرَّ عَلَى الشِّفَاءِ أُمِّ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: لَمْ أَرَ سُلَيْمَانَ فِي الصُّبْحِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَاتَ يُصَلِّي، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لأَنْ أَشْهَدَ صَلَاةَ الصُّبْحِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُومَ لَيْلَةً.","vol":"1","page":129},{"text":"٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَرَأَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ قَلِيلًا، فَاضْطَجَعَ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُ النَّاسَ أَنْ يَكْثُرُوا، فَأَتَاهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ مَنْ هُوَ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ، فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ، وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ، فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً.","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>(٢٥) ما جاء في إعادة الصلاة مع الإمام بعد صلاة الرجل لنفسه</span>\n٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ يُقَالُ لَهُ بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ مِحْجَنٍ، أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأُذِّنَ بِالصَّلَاةِ، وقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى ورَجَعَ، وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنِّي قَدْ كنت صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ.","vol":"1","page":130},{"text":"٣٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي، ثُمَّ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الإِمَامِ، أَفَأُصَلِّي مَعَهُ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: نَعَمْ صل معه، فَقَالَ الرَّجُلُ: فأَيَّتَهُمَا أَجْعَلُ صَلَاتِي؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَوَ ذَلِكَ إِلَيْكَ، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللهِ ﵎ يَجْعَلُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ.","vol":"1","page":131},{"text":"٣٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي، ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الإِمَامَ يُصَلِّي، أَفَأُصَلِّي مَعَهُ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: نَعَمْ، قَالَ الرَّجُلُ: فَأَيُّهُمَا صَلَاتِي؟ فَقَالَ سَعِيدٌ بْنَ الْمُسَيَّبِ: وَأَنْتَ تَجْعَلُهُمَا، إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللهِ.","vol":"1","page":131},{"text":"٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَفِيفِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي، ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الإِمَامَ يُصَلِّي، أَفَأُصَلِّي مَعَهُ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَعَمْ، مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ، أَوْ مِثْلَ سَهْمِ جَمْعٍ.","vol":"1","page":131},{"text":"٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوِ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَدْرَكَهُمَا مَعَ الإِمَامِ، فَلَا يَعُدْهُمَا.","vol":"1","page":131},{"text":"٣٣٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الإِمَامِ مَنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ، إِلَاّ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، فَإِنَّهُ إِذَا أَعَادَهَا، صارتْ شَفْعًا.","vol":"1","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>(٢٦) العمل في صلاة الجماعة</span>\n٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَالسَّقِيمَ، وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ.","vol":"1","page":132},{"text":"٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ: قُمْتُ وَرَاءَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي، فَأخَلَفَ عَبْدُ اللهِ بِيَدِهِ، فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ.","vol":"1","page":132},{"text":"٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَؤُمُّ نَّاسَا بِالْعَقِيقِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَنَهَاهُ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا نَهَاهُ لأَنَّهُ كَانَ لَا يُعْرَفُ أَبُوهُ.","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>(٢٧) باب في صلاة الإمام وهو جالس</span>\n٣٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عنه، فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُينَ.","vol":"1","page":133},{"text":"٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في بيته وَهُوَ شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ رسول الله ﷺ قال: إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا.","vol":"1","page":134},{"text":"٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النبي ﷺ: خَرَجَ فِي مَرَضِهِ فأتى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فلما رآه أبو بكر، فَاسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النبي ﷺ أَنْ أثبت كَمَا أَنْتَ، فَجَلَسَ النبي ﷺ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فصلى أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النبي ﷺ، وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ.","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>(٢٨) ما جاء في صلاة القاعد في النافلة</span>\n٣٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، قَطُّ حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا.","vol":"1","page":135},{"text":"٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ قَاعِدًا قَطُّ، حَتَّى أَسَنَّ فَكَانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً ثُمَّ رَكَعَ.","vol":"1","page":135},{"text":"٣٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ، مولى عمر بن عبيد الله، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَ بها وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ثم سَجَدَ، ثُمَّ يفعل فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":136},{"text":"٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَا يُصَلِّيَانِ وَهُمَا مُحْتَبِيَانِ، فِي النَّافِلَةِ.","vol":"1","page":136},{"text":"(٢٩) ما بين صلاة القائم والقاعد\n٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ مَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَوْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: صَلَاةُ أَحَدِكُمْ وَهُوَ قَاعِدٌ مِثْلُ نِصْفِ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَائِمٌ.","vol":"1","page":137},{"text":"٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، نَالَنَا وَبَاءٌ مِنْ وَعْكِهَا شَدِيدٌ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فِي سُبْحَتِهِمْ قُعُودًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَلَاةُ الْقَاعِدِ مِثْلُ نِصْفِ صَلَاةِ الْقَائِمِ.","vol":"1","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>(٣٠) ما جاء في الصلاة الوسطى</span>\n٣٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا، قَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فَآذِنِّي: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى)، قال: فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى، وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.","vol":"1","page":138},{"text":"٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ مُصْحَفًا لِحَفْصَةَ زوج النبي ﷺ، فَقَالَتْ: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا، فَأَمْلَتْ عَلَيَّ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى، وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ .","vol":"1","page":138},{"text":"٣٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَا يَقُولَانِ: الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الصُّبْحِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ رأيي.","vol":"1","page":139},{"text":"٣٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ ابْنِ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ.","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>(٣١) باب الصلاة في ثوب واحد</span>\n٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.","vol":"1","page":139},{"text":"٣٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبَيْنِ فَلْيُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُلْتَحِفًا بِهِ، فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ صِغيرًا، فَلْيَأتَّزِرْ بِهِ.","vol":"1","page":140},{"text":"٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ.","vol":"1","page":140},{"text":"٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ تَفْعَلُ أَنْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنِّي لأُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّ ثِيَابِي لَعَلَى الْمِشْجَبِ.","vol":"1","page":140},{"text":"٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَانَ يُصَلِّي فِي ثَّوْبِ وَاحِدِ.","vol":"1","page":140},{"text":"٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كَانَ يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ.","vol":"1","page":141},{"text":"٣٥٨ - قَالَ مَالِكٌ: وذلك واسع وأَحَبُّ ذلك إِلَيَّ أَنْ لو جْعَلَ الَّذِي يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ عَلَى عَاتِقَهِ ثَوْبًا أَوْ عِمَامَةً.","vol":"1","page":141},{"text":"٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مصعب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْد الله بْن أَبِي بَكْر، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَن لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ إِلَاّ مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ.","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>(٣٢) الصلاة قي الدرع والخمار</span>\n٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ،عن عَائِشَةَ، - ﵂ - أنها كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ.","vol":"1","page":141},{"text":"٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قُنْفُذٍ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَتْ: تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ الذَي يغَيَّبَ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا.","vol":"1","page":141},{"text":"٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ، وَكَانَ عُبَيْدِ اللهِ فِي حَجْرِ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّها مَيْمُونَةَ كَانَتْ تُصَلِّي فِي الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ، لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ.","vol":"1","page":142},{"text":"٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً اسْتَفْتَتْهُ فَقَالَتْ: إِنَّ الْمِنْطَقَ يَشُقُّ عَلَيَّ، أَفَأُصَلِّي فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِن كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا.","vol":"1","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>(٣٣) الجمع بين الصلاتين</span>\n٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عبد الرحمن بن هرمز الأَعْرَجِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصلاتين: الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي سَفَرِهِ إِلَى تَبُوكَ.","vol":"1","page":142},{"text":"٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ غزوة تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وبين وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ، قال: فَجِئْنَاهَا، وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالْعَيْنُ مثل الشراك تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَائها، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟ فَقَالَا: نَعَمْ فَسَبَّهُمَا، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا قَلِيلًا، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا.","vol":"1","page":143},{"text":"٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ جْمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.","vol":"1","page":144},{"text":"٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ يَوْمَهُ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ لَيْلَهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.","vol":"1","page":144},{"text":"٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ.\nقَالَ مَالِك: أُرَى ذَلِكَ كَانَ فِي مَطَرٍ.","vol":"1","page":145},{"text":"٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا جَمَعَ الْأُمَرَاءُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَطَرِ جَمَعَ مَعَهُمْ.","vol":"1","page":145},{"text":"٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قال: سَأَلَت سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى صَلَاةِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ.","vol":"1","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>(٣٤) الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة</span>\n٣٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِيَّ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، بِالْمُزْدَلِفَةِ.","vol":"1","page":146},{"text":"٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أبيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا.","vol":"1","page":146},{"text":"٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عبد الله ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ، نَزَلَ فَبَالَ، ثم تَوَضَّأَ، ولَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ، فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ، فَصَلَّاهَا، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.","vol":"1","page":147},{"text":"٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا.","vol":"1","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>(٣٥) قصر الصلاة في السفر</span>\n٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ، وَصَلَاةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ؟ فَقَالَ عبد الله ابْنُ عُمَرَ: يَابْنَ أَخِي، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ.","vol":"1","page":148},{"text":"٣٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ.","vol":"1","page":148},{"text":"٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: مَا أَشَدَّ مَا رَأَيْتَ أَبَاكَ عبد الله بن عمر أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: غَرَبَتِ له الشَّمْسُ بِذَاتِ الْجَيْشِ، فَصَلاهابِالْعَقِيقِ.","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>(٣٦) قدر ما يجب فيه قصر الصلاة</span>\n٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، قَصَرَ الصَّلَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ.","vol":"1","page":149},{"text":"٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ أن عَبْدِ اللهِ بن عمر، أَنَّ رَكِبَ إِلَى رِيمٍ، فَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ.","vol":"1","page":149},{"text":"٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَكِبَ إِلَى ذَاتِ النُّصُبِ، فَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَبَيْنَ ذَاتِ النُّصُبِ وَبين الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ وذلك أحب ما يقصر فيه الصلاة إلي.","vol":"1","page":149},{"text":"٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أن عبد الله بْنِ عُمَرَ كَانَ يُسَافِرُ إِلَى خَيْبَرَ، فَيَقْصُرُ الصَّلَاةَ.","vol":"1","page":150},{"text":"٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ.","vol":"1","page":150},{"text":"٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْصُرُ فِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، وَفِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَجُدَّةَ، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَعُسْفَانَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ.","vol":"1","page":150},{"text":"٣٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَافِرُ مَعَ عبد الله بْنِ عُمَرَ الْبَرِيدَ فَلَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ","vol":"1","page":150},{"text":"٣٨٥ - قَالَ مَالِكٌ: ولَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ، وَلَا يُتِمُّ حَتَّى يَدْخُلَ بُيُوتِها أَوْ يُقَارِبَها.","vol":"1","page":150},{"text":"٣٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً فِي سَفَرٍ أَوْ فِي حَضَرٍ، حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا، فَإِنَّمَا يُصَلِّي مِثْلَ الَّذِي نَسِىَ.","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>(٣٧) في المسافر وصلواته مالم يجمع مكثا</span>\n٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أنه كَانَ يَقُولُ: أُصَلِّي صَلَاةَ الْمُسَافِرِ، مَا لَمْ أُجْمِعْ مُكْثًا وَإِنْ حَبَسَنِي ذَلِكَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً.","vol":"1","page":151},{"text":"٣٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عبد الله بْنَ عُمَرَ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ لَيَالٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ، إِلَاّ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ فَيُصَلِّيهَا بِصَلَاتِهِ.","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>(٣٨) صلاة المسافر إذا أجمع إقامة</span>\n٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءٍ بن عبد الله الْخُرَاسَانِيِّ، عن سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَجْمَعَ إِقَامَةً أَرْبَعَ لَيَالٍ وَهُوَ مُسَافِرٌ، أَتَمَّ الصَّلَاةَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحَسن مَا سَمِعْتُ ولأمر الذي لم يزل عليه العلماء عندنا.","vol":"1","page":151},{"text":"٣٩٠ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ صَلَاةِ الأَسِيرِ؟ فَقَالَ: مِثْلُ صَلَاةِ الْمُقِيمِ، إِذا كان مقيما.","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>(٣٩) في صلاة المقيم إذا صلى وراء الإمام</span>\n٣٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى لهِمْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ.\n٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مِثْلَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":152},{"text":"٣٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي وَرَاءَ الإِمَامِ بِمِنًى أَرْبَعًا، فَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.","vol":"1","page":152},{"text":"٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ بن عبد الله، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ، فَصَلَّى بنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُمْنَا فَأَتْمَمْنَا.","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>(٤٠) صلاة النافلة في السفر</span>\n٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أنه بَلَغَه، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَرَى ابْنَهُ عُبَيْدَ اللهِ يَتَنَفَّلُ فِي السَّفَرِ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ.","vol":"1","page":153},{"text":"٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَانُوا يَتَنَفَّلُونَ فِي السَّفَرِ.","vol":"1","page":153},{"text":"٣٩٧ - وَسُئِلَ مالكٌ عَنِ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ نَّهَارِا، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ قدكَانَوا يَفْعَلُونه.","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>(٤١) صلاة المسافر وهو راكب</span>\n٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ.","vol":"1","page":154},{"text":"٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنه قال: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُما تَوَجَّهَتْ بِهِ\nقَالَ مَالِكٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.","vol":"1","page":154},{"text":"٤٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي مَعَ الْفَرِيضَةِ فِي السَّفَرِ شَيْئًا، قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، إِلَاّ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بالأَرْضِ أوَعَلَى بعيره أو على رَاحِلَتِهِ حَيْثُما تَوَجَّهَتْ به.","vol":"1","page":155},{"text":"٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي السَّفَرِ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، إِيمَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَيْءٍ.","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>(٤٢) صلاة الضحى</span>\n٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: صَلَّى عَامَ الْفَتْحِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ.","vol":"1","page":155},{"text":"٤٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: أنا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ بن أبي طالب: أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْتُهُ فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ، وَذَلِكَ ضُحًى.","vol":"1","page":156},{"text":"٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأَسْبُّحِهَا، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ به خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ.","vol":"1","page":157},{"text":"٤٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -، أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ تَقُولُ: لَوْ نُشِرَ لِي أَبَوَايَ مَا تَرَكْتُهُا.","vol":"1","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>(٤٣) جامع السبحة</span>\n٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صنعته فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ لَكُمْ قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ.","vol":"1","page":157},{"text":"٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالْهَاجِرَةِ، فَوَجَدْتُهُ يُسَبِّحُ، فَقُمْتُ وَرَاءَهُ، فَقَرَّبَنِي حَتَّى جَعَلَنِي حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا جَاءَ يَرْفَا، تَأَخَّرْتُ فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ.","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-82>(٤٤) التشديد في المرور بين يدي المصلي</span>\n٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سعيد الخدري، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ.","vol":"1","page":159},{"text":"٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ، يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ.\nقَالَ أَبُو النَّضْرِ: لا أَدْرِي أَقَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً.","vol":"1","page":159},{"text":"٤١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يُخْسَفَ بِهِ، خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ.","vol":"1","page":160},{"text":"٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يْدِي النِّسَاءِ، وَهُنَّ يُصَلِّينَ.","vol":"1","page":160},{"text":"٤١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ وهو يصلي، وَلَا يَدَعُ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ.","vol":"1","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>(٤٥) الرخصة في المرور بين يدي المصلي</span>\n٤١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بالنَّاسِ بِمِنًى، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ، وأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ.","vol":"1","page":161},{"text":"٤١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْ الناس وهم يصلون.\n٤١٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ وَاسِعًا، إِذَا قِامَتِ الصَّلَاةُ.","vol":"1","page":162},{"text":"٤١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كان يقول: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي.","vol":"1","page":162},{"text":"٤١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي.","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>(٤٦) سترة المصلي في السفر</span>\n٤١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَتِرُ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا صَلَّى في السفر.","vol":"1","page":162},{"text":"٤١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ.","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>(٤٧) مسح الحصباء في الصلاة</span>\n٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِى أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ إِذَا هْوَى لِيَسْجُدَ، يمَسَحَ الْحَصْبَاءَ لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ، مَسْحًا خَفِيفًا.","vol":"1","page":163},{"text":"٤٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قال بَلَغَني أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَقُولُ: مَسْحُ الْحَصْبَاءِ مَسْحَةً وَاحِدَةً، وَتَرْكُهَا خَيْرٌ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ.","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>(٤٨) ماجاء في تسوية الصفوف</span>\n٤٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَإِذَا جَاؤُوهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ، كَبَّرَ.","vol":"1","page":163},{"text":"٤٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَامَتِ الصَّلَاةُ وَأَنَا أُكَلِّمُهُ فِي أَنْ يَفْرِضَ لِي، فَلَمْ أَزَلْ أُكَلِّمُهُ، وَهُوَ يُسَوِّي الْحَصْبَاءَ بِنَعْلَيْهِ، حَتَّى جَاءَهُ رِجَالٌ قَدْ كَانَ وَكَلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الصُّفُوفَ قَدِ اسْتَوَتْ، فَقَالَ لِي: اسْتَوِ فِي الصَّفِّ، ثُمَّ كَبَّرَ.","vol":"1","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>(٤٩) في وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة</span>\n٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ، وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ.\n٤٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ، وَالاِسْتِينَاءُ في السُّحُورِ.","vol":"1","page":164},{"text":"٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَه الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ.\nقَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَا أَعْلَمُه إِلَاّ أَنَّهُ يَنْمِي ذَلِكَ.","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>(٥٠) في القنوت</span>\n٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ.","vol":"1","page":165},{"text":"٤٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ لَا يَقْنُتُ في شَيْءٍ من الصَّلَاةِ، وَلَا في الْوِتْرِ، إلَاّ أَنَّهُ كان يَقْنُتُ في صَلَاةِ الْفَجْرِ قبل أَنْ يَرْكَعَ الرَّكْعَةَ الآخِرَةَ إذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ.","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>كتاب الجمعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>(٥١) ما جاء في غسل يوم الجمعة</span>\n٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ.","vol":"1","page":166},{"text":"٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ.","vol":"1","page":166},{"text":"٤٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَخْطُبُ، فَقَالَ عُمَرُ بن الخطاب: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ، وأقبلت، فَقَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءَ أَيْضًا؟ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ.","vol":"1","page":167},{"text":"٤٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ: فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ: فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ: فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ: فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ: فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ: حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ.","vol":"1","page":167},{"text":"٤٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ.","vol":"1","page":168},{"text":"٤٣٤ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، في أَوَّلَ نَهَارِهِ، وَهُوَ لايُرِيدُ بِذَلِكَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْغُسْلَ لَا يَجْزِْْئ عَنْهُ، حَتَّى يَغْتَسِلَ لِرَوَاحِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي حَدِيثِ عبد الله ابْنِ عُمَرَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ.","vol":"1","page":168},{"text":"٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَحْتَبِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ.","vol":"1","page":168},{"text":"٤٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُعَجِّلًا أَوْ مُؤَخِّرًا وَهُوَ يَريد بِذَلِكَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ، ثم راح فَأَصَابَهُ مَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ، فَإنه لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَاّ الْوُضُوءُ، وَغُسْلُهُ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ.","vol":"1","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>(٥٢) في الإنصات يوم الجمعة</span>\n٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مصعبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَوْت.\nيُرِيدُ بِذَلِكَ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.","vol":"1","page":169},{"text":"٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ فقد لغوت.\nيُرِيدُ بِذَلِكَ: وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.","vol":"1","page":169},{"text":"٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ بْنِ الْخَطَّابِ، فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُبْنِ الْخَطَّابِ، وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، جَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ، حتى إذاسَكَتَ الْمُؤَذِّنُ وَقَامَ عُمَرُ سكتنا، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ.\n٤٤٠ - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: خُرُوجُ الإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ.","vol":"1","page":170},{"text":"٤٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ، قَلَّ مَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ: إِذَا قَامَ الإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَاسْتَمِعُوا له وَأَنْصِتُوا، فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ، مِثْلَ مَا لِلسَّامِعِ الْمُنْصِتِ، فَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ، فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ، حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ، فَيُكَبِّرُ.","vol":"1","page":170},{"text":"٤٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَشَمَّتَهُ الذي إِلَى جَنْبِهِ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا تَعُدْ.","vol":"1","page":171},{"text":"٤٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذَا نَزَلَ الإِمَامُ عَنِ الْمِنْبَرِ، إلى أَنْ يُكَبِّرَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.","vol":"1","page":171},{"text":"٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النبي ﷺ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ، جَلَسَ بَيْنَهُمَا.","vol":"1","page":171},{"text":"٤٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَحَصَبَهُمَا.","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>(٥٣) من أدرك من الصلاة ركعة يوم الجمعة</span>\n٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ،قال سمعت ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ يوم الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى، قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَهِيَ السُّنَّةُ.","vol":"1","page":172},{"text":"٤٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ.","vol":"1","page":172},{"text":"٤٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الَّذِي يُصِيبُهُ زِحَامٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَرْكَعُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى يَقُومَ الإِمَامُ، وْ يَفْرُغَ الإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ، قال إِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ وقَدْ رَكَعَ مع الإِمَامُ، إِذَا قَامَ النَّاسُ فَيَسْجُدْ، فإِنْ كان لا يَقْدِرْ عَلَى السْجُودَ حَتَّى يَفْرُغَ الإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ ويسلم، فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ الصَلَاة ظُهْرًا أَرْبَعًا.","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>(٥٤) باب الرعاف يوم الجمعة</span>\n٤٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: فيمَنْ رَعَفَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَخَرَجَ فَلَمْ يَرْجِعْ، حَتَّى فَرَغَ الإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ، إِنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعًا.","vol":"1","page":173},{"text":"٤٥٠ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي الَّذِي يَرْكَعُ مَعَ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يَرْعُفُ، فَيَخْرُجُ ويَأْتِي وَقَدْ صَلَّى الإِمَامُ إحدى الرَّكْعَتَيْنِ، فإنَّهُ يَبْنِي إليها رَكْعَةٍ أُخْرَى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ.","vol":"1","page":173},{"text":"٤٥١ - وقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى مَنْ رَعَفَ، أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْخُرُوجِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ.","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>(٥٥) باب ما جاء في السواك</span>\n٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ ﵎ عِيدًا للمسلمين، فَاغْتَسِلُوا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ.","vol":"1","page":173},{"text":"٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى المؤمنين أو على الناس لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ.","vol":"1","page":174},{"text":"٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ: لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ.","vol":"1","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>(٥٦) باب المشي إلى الجمعة</span>\n٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقْرَؤُهَا: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ.","vol":"1","page":174},{"text":"٤٥٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا السَّعْيُ فِي كِتَابِ اللهِ الْعَمَلُ وَالْفِعْلُ، يَقُولُ اللَّهُ ﵎: ﴿وإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ﴾، وَقَالَ: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى﴾، وَقَالَ: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾، وَقَالَ: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾، قَالَ مَالِكٌ: فَلَيْسَ السَّعْيُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ بِالسَّعْيِ عَلَى الأَقْدَامِ، وَلَا الاِشْتِدَادَ، وَإِنَّمَا عَنَى الْعَمَلَ وَالْفِعْلَ.","vol":"1","page":175},{"text":"٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الْقُنُوتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: مُحْدَثٌ لَا أَعْرِفُهُ.","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>(٥٧) باب المصلى في الجمعة</span>\n٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَدْخُلُونَ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، يُصَلُّونَ فِيهَا الْجُمُعَةَ، قَالَ: وَكَانَ الْمَسْجِدُ يَضِيقُ عَنْ أَهْلِهِ، وَحُجَرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلَكِنَّ أَبْوَابَهَا شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ.\nقَالَ: وَمَنْ صَلَّى فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ فِي رِحَابَتِهِ الَّتِي تَلِيهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ لَمْ يَعِبْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ.","vol":"1","page":175},{"text":"٤٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا دَارٌ مُغْلَقَةٌ، لَا تُدْخَلُ إِلَاّ بِإِذْنٍ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا بِصَلَاةِ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِنْ قَرُبَتْ، لأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ.","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>(٥٨) باب ما جاء في الجمعة في السفر</span>\n٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: إِذَا نَزَلَ الإِمَامُ بِقَرْيَةٍ تَجِبُ فِيهَا الْجُمُعَةُ، وَالإِمَامُ مُسَافِرٌ، فَخَطَبَ وَجَمَّعَ بِهِمْ، فَإِنَّ أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَغَيْرَهُمْ يُجَمِّعُونَ مَعَهُ.","vol":"1","page":176},{"text":"٤٦١ - قَالَ مَالِكٌ: فإِنْ جَمَّعَ إمَامُ وَهُوَ مُسَافِرٌ بِقَرْيَةٍ لَا تَجِبُ فِيهَا الْجُمُعَةُ، فَلَا جُمُاعَةَ لَهُ، وَلَا لأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ، وَلَا لِمَنْ جَمَّعَ مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلْيُتَمِّمْ أَهْلُ تِلْكَ الْقَرْيَةِ وَمن حضرها، مِمَّنْ لَيْسَ بِمُسَافِرٍ، الصَّلَاةَ.","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>(٥٩) باب الساعة التي في يوم الجمعة</span>\n٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: فِيهِ سَاعَةٌ لا يُصادفِهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا: إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.","vol":"1","page":177},{"text":"٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ، فَلَقِيتُ كَعْبَ الأَحْبَارِ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ، أَنْ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ الله آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وفيه مات، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ، إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ.\nقَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ فَقُلْتُ: بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ قال: فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ الطُّورِ، فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ إليه، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: لا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ، إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا، وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ، أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَشُكُّ أيهما قال.","vol":"1","page":177},{"text":"قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الأَحْبَارِ، وَمَا حَدَّثْتُهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقُلْتُ له: قَالَ كَعْبٌ: ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ فقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ، ثُمَّ قَرَأَ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: صَدَقَ كَعْبٌ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتَ لَهُ: فأَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضَنَّن عَلَيَّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، وَتِلْكَ سَاعَةٌ لا يُصَلَّى فِيهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي الصلاةحَتَّى يُصَلِّيَ؟.\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَلَى، قَالَ: هُوَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>(٦٠) جامع ما جاء في الجمعة</span>\n٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ فقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ ب: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ .","vol":"1","page":179},{"text":"٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ.","vol":"1","page":180},{"text":"٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلَاّ ادَّهَنَ وَتَطَيَّبَ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا.","vol":"1","page":180},{"text":"٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن محمد بن عمرو بْنِ حَزْمٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لأَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، خَيْرٌمِنْ أَنْ يَقْعُدَ، حَتَّى إِذَا قَامَ الإِمَامُ يَخْطُبُ، جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ والإِمَامُ على المنبر.","vol":"1","page":180},{"text":"٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ مَالِك: لا أَدْرِي أيرفعه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَمْ لا، إلا أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا عِلَّةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ.","vol":"1","page":180},{"text":"٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِك: السُّنَّةُ عِنْدَنَا: أَنْ يَسْتَقْبِلَ النَّاسُ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا كان يَخْطُبَ، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَلِي الْقِبْلَةَ أوَ غَيْرَهَا.","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>(٦١) باب التسليم في الصلاة من السهو</span>\n٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى اثنتين أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ الأول أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ.","vol":"1","page":181},{"text":"٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: صَلَّى لنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاة، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ.","vol":"1","page":182},{"text":"٤٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أنه قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ إِحْدَى الصلاتين، الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ: رجل من بني زهرة بن كلاب، أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا قَصُرَتِ الصَّلَاةُ، وَمَا نَسِيتُ، فَقَالَ له ذُو الشِّمَالَيْنِ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَلَّمَ.\n٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أنه قال: أخبرني سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وأَبِو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِثْلَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":182},{"text":"٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ سَهْوٍ كَانَ نُقْصَانًا مِنَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ سُجُودَهُ قَبْلَ السَّلَامِ، وَكُلُّ سَهْوٍ كَانَ زِيَادَةً فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ سُجُودَهُ بَعْدَ السَّلَامِ.","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>(٦٢) باب إتمام المصلي صلاته إذا شك</span>\n٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى، أَثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيُصَلِّي رَكْعَةً، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً: شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً: فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ.","vol":"1","page":183},{"text":"٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَتَوَخَّ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ نَسِيَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَلْيُصَلِّهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَهُوَ جَالِسٌ.","vol":"1","page":184},{"text":"٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَفِيفِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَكَعْبَ الأَحْبَارِ عَنِ الَّذِي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي أصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَكِلَاهُمَا قَالَ: فليقم فلِيُصَلِّ رَكْعَةً أُخْرَى، لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ إذا صلى.","vol":"1","page":184},{"text":"٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ النِّسْيَانِ فِي الصَّلَاةِ، يقول: لِيَتَوَخَّ أَحَدُكُمِ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ نَسِيَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَلْيُصَلِّهِ.","vol":"1","page":184},{"text":"٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَلَبَسَ عَلَيْهِ، حَتَّى لا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى؟ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>(٦٣) باب القيام في اثنتين أو بعد التمام</span>\n٤٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ من بعض الصلوات، ثُمَّ نَاءَ لِلْقِيَامِ، فَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ فسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، ثُمَّ سَلَّمَ.","vol":"1","page":185},{"text":"٤٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعرج، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ قَامَ من اثْنَتَيْنِ من الظُّهْرَ، فَلَمْ يَجْلِسْ فِيهِمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ: سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":186},{"text":"٤٨٢ - قَالَ مَالِك: فِيمَنْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَقَامَ بَعْدَ إِتْمَامِهِ تمام الأَرْبَعَ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِهِ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَتَمَّ، قال: يَرْجِعُ فَيَجْلِسُ، وَلَوْ سَجَدَ إِحْدَى السَّجْدَتَيْنِ، لَمْ أَرَ أَنْ يَسْجُدَ الْأُخْرَى، ثُمَّ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ.","vol":"1","page":186},{"text":"٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْن، ثُمَّ نَاءَ لِلْقِيَامِ، فَسَبَّحَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَرَجَعَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.\nقَالَ مَالِك: قَالَ يَحْيَى: لَا أَدْرِي قَبْلَ التَّسْلِيمِ أَوْ بَعْدَهُ.","vol":"1","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>(٦٤) باب النظر إلى الشيئ في الصلاة</span>\n٤٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عن عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: أَهْدَى أَبُو جَهْمِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمِيصَةً شَامِيَّةً لَهَا عَلَمٌ، فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَاةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أبِي جَهْمٍ، فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ فَكَادَ يَفْتِنُنِي.","vol":"1","page":187},{"text":"٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: لَبِسَ خَمِيصَةً لَهَا عَلَمٌ، ثُمَّ أنه أَعْطَاهَا أَبَا جَهْمٍ، وَأَخَذَ مِنْ أَبِي جَهْمٍ أَنْبِجَانِيَّةً لَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِمَ؟ قَالَ: إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ.","vol":"1","page":187},{"text":"٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ: كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطِ له، فَطَارَ دُبْسِيٌّ، فجعل يَتَرَدَّدُ يَلْتَمِسُ مَخْرَجًا، فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ سَاعَةً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَلَاتِهِ، فَإِذَا هُوَ لا يَدْرِي كَمْ صَلَّى؟ فَقَالَ: لَقَدْ أَصَابَنِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ، فَجَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ الَّذِي أَصَابَهُ فِي حَائِطِهِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ صَدَقَةٌ، فَضَعْهُ حَيْثُ شِئْتَ.","vol":"1","page":188},{"text":"٤٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطٍ لَهُ بِالْقُفِّ، وهو بوَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ، فِي زَمَانِ التمَرِ، وَالنَّخْلُ قَدْ ذُلِّلَتْ، فَهِيَ مُطَوَّقَةٌ بِثَمَرِهَا، فَنَظَرَ، فَأَعْجَبَهُ مَا رَأَى مِنْ ثَمَرِهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَلَاتِهِ، فَإِذَا هُوَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى؟ فَقَالَ: لَقَدْ أَصَابَنِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ، فَجَاءَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، وَقَالَ: هُوَ صَدَقَةٌ، فَاجْعَلْهُ فِي سُبُلِ الْخَيْرِ، فَبَاعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِخَمْسِينَ أَلْفًا، فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَالُ الْخَمْسِينَ.","vol":"1","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>(٦٥) باب العمل في السهو</span>\n٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي: جَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ عَلَيْهِ، حَتَّى لا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى؟ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.","vol":"1","page":189},{"text":"٤٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنِّي لأَنْسَى أَوْ أُنَسَّى لأَسُنَّ.","vol":"1","page":189},{"text":"٤٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى لِلنَّاسِ الْمَغْرِبَ، فلم يَقْرَأْ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قِيلَ لَهُ: مَا قَرَأَتَ؟ قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ؟ قَالُوا حَسَنٌ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ إِذًا.","vol":"1","page":189},{"text":"٤٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: إِنِّي أَهِمُ فِي صَلَاتِي، فَيَكْثُرُ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: امْضِ فِي صَلَاتِكَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَذْهَبَ عَنْكَ، حَتَّى تَنْصَرِفَ وَأَنْتَ تَقُولُ: مَا أَتْمَمْتُ صَلَاتِي.","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>(٦٦) باب ما يفعل من يرفع رأسه قبل الإمام</span>\n٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُ قَبْلَ الإِمَامِ، فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ الشَيْطَانٍ.","vol":"1","page":190},{"text":"٤٩٣ - قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ سَهَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ: إِنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَرْجِعَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، وَلَايقف يَنْتَظِرُ الإِمَامَ، وَذَلِكَ خَطَأٌ مِمَّنْ فَعَلَهُ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ.\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُ قَبْلَ الإِمَامِ، إِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ الشَيْطَانٍ.","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>(٦٧) باب العمل في الجلوس في الصلاة</span>\n٤٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ نَهَانِي، وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ: وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ يده الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى.","vol":"1","page":191},{"text":"٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ في الصلاة، فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ اليْسَرِى، وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمِهِ.\nوقَالَ: أَرَانِي هَذَا عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.","vol":"1","page":191},{"text":"٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَه، وَصَلَّى إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ، فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ فِي أَرْبَعٍ، تَرَبَّعَ وَثَنَى رِجْلَهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عَبْدُ اللهِ بن عمر عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِنِّي أَشْتَكِي.","vol":"1","page":192},{"text":"٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ،: أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا جَلَسَ، فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنَهَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى، وَتَثْنِيَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رِجْلَايَّ لا تَحْمِلَانِي.","vol":"1","page":192},{"text":"٤٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ، أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَرْجِعُ من سَجْدَتَيْنِ من الصَّلَاةِ، عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بسُنَّةَ الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلك مِنْ أَجْلِ أَنِّي أَشْتَكِي.","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>(٦٨) باب التشهد في الصلاة</span>\n٤٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وهو يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ، يَقُولُ: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.","vol":"1","page":193},{"text":"٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَشَهَّدُ فَيَقُولُ: بِسْمِ اللهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، شَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، يَقُولُ هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأَُولَيَيْنِ، وَيَدْعُو إِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ بِمَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ تَشَهَّدَ كَذَلِكَ أَيْضًا، إِلَاّ أَنَّهُ يُقَدِّمُ التَّشَهُّدَ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ، قَالَ: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ عَلى يَمِينِهِ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى الإِمَامِ، فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ عَنْ يَسَارِهِ، رَدَّ عَلَيْهِ.","vol":"1","page":193},{"text":"٥٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، - ﵂ -، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ إِذَا تَشَهَّدَتِ: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ، الصَّلَوَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْ وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.","vol":"1","page":194},{"text":"٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، كَانَتْ تَقُولُ إِذَا تَشَهَّدَتْ: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ، الصَّلَوَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.","vol":"1","page":194},{"text":"٥٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ، وَنَافِعًا، مَوْلَى عبد الله بْنِ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَقَدْ سَبَقَهُ الإِمَامُ بِرَكْعَةٍ، أَيَتَشَهَّدُ مَعَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَالأَرْبَعِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وِتْرًا؟ فَقَالَا: نَعَمْ لِيَتَشَهَّدْ مَعَهُ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"1","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>(٦٩) باب ما جاء في الصلاة على النبي صلى عليه الله وسلم</span>\n٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رسول الله ﷺ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.","vol":"1","page":195},{"text":"٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، أن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأنصاري، وعبد الله بن زيد هو الذي أري النداء بالصلاة، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونحن فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ.","vol":"1","page":196},{"text":"٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقِفُ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَيدعولأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ - ﵄ -.","vol":"1","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>(٧٠) باب استقبال القبلة والإنسان على حاجته</span>\n٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ إِسْحَاقَ مَوْلًى لِآلِ الشِّفَاءِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمِصْرَ، يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَابِيسِ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ وِ الْبَوْلَ: فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا بِفَرْجِهِ.","vol":"1","page":197},{"text":"٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أن رَجُلٍا مِنَ الأَنْصَارِ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ.","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>(٧١) باب ما جاء في البول</span>\n٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ فَكَشَفَ عَنْ فَرْجِهِ لِيَبُولَ، فَصَاحَ النَّاسُ بِهِ حَتَّى عَلَا الصَّوْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اتْرُكُوهُ فَتَرَكُوهُ فَبَالَ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ، فَصُبَّ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ.","vol":"1","page":198},{"text":"٥١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَبُولُ قَائِمًا.","vol":"1","page":198},{"text":"٥١١ - قال أَبُو مُصْعَبٍ: وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنْ غَسْلِ الْفَرْجِ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، هَلْ جَاءَ فِيهِ أَثَرٌ؟ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ مَنْ مَضَى كَانُوا يَتَوَضَّؤُونَ مِنَ الْغَائِطِ، وَأَنَا أُحِبُّ غْسِلَ الْفَرْجَ مِنَ الْبَوْلِ والْغَائِطِ.","vol":"1","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>(٧٢) باب ما جاء في بول الصبي</span>\n٥١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ.","vol":"1","page":199},{"text":"٥١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>(٧٣) باب النهي عن الصلاة على حقن حاجة الإنسان</span>\n٥١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الأَرْقَمِ كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْمًا، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: إِذَا وجد أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ.","vol":"1","page":200},{"text":"٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ ضَامٌّ بَيْنَ رجليْهِ.","vol":"1","page":200},{"text":"٥١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِذَا قَعَدْتَ بحَاجَتِكَ، فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ.\nفقَالَ عَبْدُ اللهِ بن عمر: لَقَدِ رْقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى لَبِنَتَيْنِ، مُسْتَقْبِل بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ، وقَالَ: لَعَلَّكَ مِنِ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ قُلْتُ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ.\nقَالَ: يَعْنِي الَّذِي يَسْجُدُ وَلَا يَرْتَفِعُ عَنِ الأَرْضِ، يَسْجُدُ وَهُوَ لَاصِقٌ بِالأَرْضِ.","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>(٧٤) باب ماجاء في فضل الصلاة في المسجد</span>\n٥١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ.","vol":"1","page":201},{"text":"٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي.","vol":"1","page":202},{"text":"٥١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ.","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>(٧٥) باب فضل الدعاء</span>\n٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ: كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.","vol":"1","page":203},{"text":"٥٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ: حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ.","vol":"1","page":203},{"text":"٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَبَّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَخَتَمَ الْمِائَةَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ.","vol":"1","page":204},{"text":"٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ: إِنَّهَا قَوْلُ الْعَبْدِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ.","vol":"1","page":204},{"text":"٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ لكم، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ.","vol":"1","page":204},{"text":"٥٢٥ - قَالَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: مَا عَمِلَ آدَمَي مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ.","vol":"1","page":205},{"text":"٥٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزرقي، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهُا أَوَّلُ.","vol":"1","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>(٧٦) باب انتظارالصلاة والمشي إليها</span>\n٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ،\nعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ.","vol":"1","page":206},{"text":"٥٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، ولَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ.","vol":"1","page":206},{"text":"٥٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ بن عبد الرحمان، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يَقُولُ: مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ، لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ، لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ لِيُعَلِّمَهُ، ثُمَّ رَجَع، كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، رَجَعَ غَانِمًا.","vol":"1","page":207},{"text":"٥٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ: لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، فَإِنْ قَامَ مِنْ مُصَلَّاهُ، فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ: لَمْ يَزَلْ فِي صَلَاته حَتَّى يُصَلِّيَ.","vol":"1","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>(٧٧) جامع الترغيب</span>\n٥٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ، نسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ، وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ فقَالَ: لا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، فقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ فقَالَ: لا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ، قَالَ: وَذَكَرَ له رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ.","vol":"1","page":207},{"text":"٥٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ.","vol":"1","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>(٧٨) باب صلاة الرجل إذا دخل المسجد قبل أن يجلس</span>\n٥٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ السلمي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ.","vol":"1","page":209},{"text":"٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ: أَلَمْ أَرَ صَاحِبَكَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ جْلِسُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ؟ قَالَ أَبُو النَّضْرِ: يَعْنِي بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، وَيَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَنْ يَجْلِسَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ.","vol":"1","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>(٧٩) باب وضع الكفين في الصلاة على موضع الجبين</span>\n٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سَجَدَ، وَضَعَ كَفَّهِ عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جْبهَتهُ.\nقَالَ نَافِعٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، وَإِنَّهُ لَيُخْرِجُ كَفَّيْهِ مِنْ تَحْتِ بُرْنُسٍ لَهُ حَتَّى يَضَعَهُمَا عَلَى الْحَصْبَاءِ.","vol":"1","page":210},{"text":"٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالأَرْضِ، فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي وضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ إِذَا رَفَعَ، فَلْيَرْفَعْهُمَا، فَإِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ.","vol":"1","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>(٨٠) باب الإلتفات في الصلاة والتصفيق</span>\n٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، قال: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقِ: الْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِ اثْبت مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أبو بكر حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى، ثُمَّ فلما انْصَرَفَ، قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا لِي أَرَاكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنَ التصفيق مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ ألْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيق لِلنِّسَاءِ.","vol":"1","page":211},{"text":"٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عبد الله بْنَ عُمَرَ كان لا يَلْتَفِتُ فِي الصَلَاة لشئ حتى يتمها.","vol":"1","page":212},{"text":"٥٣٩ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِي، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَرَائِي، وَلَا أَشْعُرُ به، فَالْتَفَتُّ فوضع يده في قفاي فَغَمَزَنِي.","vol":"1","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>(٨١) باب خروج النساء إلى المساجد</span>\n٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ.","vol":"1","page":212},{"text":"٥٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ، فَلَا تَمَسَّنَّ طِيبًا.","vol":"1","page":212},{"text":"٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَأْذِنُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَسْكُتُ، فَتَقُولُ: وَاللَّهِ لأَخْرُجَنَّ إِلَاّ أَنْ تَمْنَعَنِي، فَلَا يَمْنَعُهَا.","vol":"1","page":213},{"text":"٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنها أخبرته، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَجِدَ، كَمَا مُنِعَت نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ.\nقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ: أَوَ مُنِعَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمَسَجِدَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.","vol":"1","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>(٨٢) باب ما جاء في البصاق في القبلة</span>\n٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى.","vol":"1","page":214},{"text":"٥٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: رَأَى فِي جِدَارِ المسجد بُصَاقًا، أَوْ مُخَاطًا، أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ.","vol":"1","page":214},{"text":"٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ لهم: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أمرنا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبَلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.","vol":"1","page":214},{"text":"٥٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ.","vol":"1","page":215},{"text":"٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - قَالَ: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ، إِذَا تُوُجِّت قِبَلَ الْبَيْتِ.","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>(٨٣) باب من جاء والإمام راكع</span>\n٥٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدَ النَّاسَ رُكُوعًا فَرَكَعَ، ثُمَّ دَبَّ حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ.","vol":"1","page":215},{"text":"٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَدِبُّ رَاكِعًا.","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>(٨٤) باب العمل في جامع الصلاة</span>\n٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فيصلي رَكْعَتَيْنِ في بيته.","vol":"1","page":216},{"text":"٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: هل تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا؟ فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ، وَلَا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي.","vol":"1","page":216},{"text":"٥٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن عبد الله بن دينار، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ مَاشِيًا وَرَاكِبًا.","vol":"1","page":217},{"text":"٥٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ النبي ﷺ، قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي السَّارِقِ وَالزَّانِي وَالشَّارِبِ؟ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ فِيهِمْ، فقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ رسول الله صلى اله عليه وسلم: هُنَّ فَوَاحِشُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ، وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ: الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ، قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا.","vol":"1","page":217},{"text":"٥٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ.","vol":"1","page":217},{"text":"٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الْمَرِيضُ السُّجُودَ، أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً، وَلَمْ يَرْفَعْ إِلَى جَبْهَتِهِ شَيْئًا.","vol":"1","page":218},{"text":"٥٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ؛ أَنَّهُ رَأَى صَاحِبَ الْمَقْصُورَةِ، فِي الْفِتْنَةِ، حِينَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، خَرَجَ يَتْبَعُ النَّاسَ، وَيَقُولُ: مَنْ يُصَلِّي لِلنَّاسِ؟ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: تَقَدَّمْ أَنْتَ، فَصَلِّ بَيْنَ أَيْدِي النَّاسِ.","vol":"1","page":218},{"text":"٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قال: كَانَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ إِذَا دخل الْمَسْجِدَ، وَقَدْ صَلَّى النَّاسُ، بَدَأَ بِالصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا شَيْئًا.","vol":"1","page":218},{"text":"٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عليه الرَّجُلُ كَلَامًا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: إِذَا سُلِّمَ عَلَى أَحَدِكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَا يَتَكَلَّمْ، وَلْيُشِرْ بِيَدِهِ.","vol":"1","page":218},{"text":"٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أنه كَانَ يَقُولُ: مَنْ نَسِيَ صَلَاته فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَاّ وَهُوَ مَعَ الإِمَامِ، فَإِذَا سَلَّمَ، فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لِيُصَلِّ بَعْدَهَا الصلاة الأَُخْرَى.","vol":"1","page":219},{"text":"٥٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّه بلغه أن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلًا صَلَّى رَكْعَتَيْن ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مَا حَمَلَكِ عَلَى هَذَا؟ فَقَالَ أَرَدْتُ أَنْ أَفْصِلَ بَيْنَ صَلَاتِي، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَر: وَأَيُّ فَصْلٍ أَفْضَلُ مِنَ السَّلَامِ.","vol":"1","page":219},{"text":"٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارِ الْقِبْلَةِ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ شِقِّي الأَيْسَرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْصَرِفَ عَلى يَمِينِكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ، فَانْصَرَفْتُ إِلَيْكَ، فقَالَ عَبْدُ اللهِ بن عمر: فَإِنَّكَ قَدْ أَصَبْتَ، فإِنَّ فلانا يَقُولُ: انْصَرِفْ عَلَى يَمِينِكَ، فَإِذَا كُنْتَ تُصَلِّي، فَانْصَرِفْ حَيْثُ شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ عَلَى يَمِينِكَ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَى يَسَارِكَ.","vol":"1","page":219},{"text":"٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فقال: أُصَلِّي فِي عَطَنِ الإِبِلِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنَ عَمْرِو: لَا، وَلَكِنْ صَلِّ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ.","vol":"1","page":220},{"text":"٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَاةٌ يُجْلَسُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا؟ ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ: هِيَ الْمَغْرِبُ إِذَا فَاتَتْكَ مِنْهَا رَكْعَةٌ مع الإمام، وَكَذَلِكَ سُنَّةُ الصَّلَاةِ كُلُّهَا.","vol":"1","page":220},{"text":"٥٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ.","vol":"1","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>(٨٥) جامع الصلاة</span>\n٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السلمي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلِأَبِي الْعَاصِ بْنِ الربيع بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ: وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ: حَمَلَهَا.","vol":"1","page":221},{"text":"٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ.","vol":"1","page":221},{"text":"٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النبي ﷺ، قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فقلت يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ، فقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا.","vol":"1","page":222},{"text":"٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَنَّهُ حدثه، عن النبي ﷺ: أنه بَيْنَمَا هو جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ، فَلَمْ ندْرَ مَا سَارَّهُ بِهِ حَتَّى جَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَهَرَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ الرَّجُلُ: بَلَى وَلَا شَهَادَةَ لَهُ يا رسول الله، فَقَالَ: أَلَيْسَ يُصَلِّي، قَالَ: بَلَى وَلَا صَلَاةَ لَهُ، فَقَالَ ﷺ: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْهُمْ.","vol":"1","page":222},{"text":"٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ.","vol":"1","page":223},{"text":"٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أبي حَكِيم، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَر بْن عبد العَزِيز، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ، أَنْ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ والنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بأَرْضِ العَرَبِ.","vol":"1","page":223},{"text":"٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ: كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ، وَالْمَطَرُ، وَالسَّيْلُ وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ لي يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذْهُ مُصَلًّى، قال: فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لك، فَأَشَارَ لَهُ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.","vol":"1","page":223},{"text":"٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى.","vol":"1","page":224},{"text":"٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵄، كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ.","vol":"1","page":224},{"text":"٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لإِنْسَانٍ: إِنَّكَ فِي زَمَانٍ قَلِيلٌ قُرَّاؤُهُ، كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ، يحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ الْقُرْآنِ، وَيضَيَّعُ حُرُوفُهُ، قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ، كَثِيرٌ مَنْ يُعْطِي، يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلَاةَ، وَيَقْصُرُونَ فيه الْخُطْبَةَ، يُبَدُّونَ فيه أَعْمَالَهُمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ، وَسَيَأْتِي زَمَانٌ،كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ، قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، يُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ، وَيضَيَّعُ حُدُودُهُ، كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ، قَلِيلٌ مَنْ يُعْطِي، يُطِيلُونَ الْخُطْبَةَ، وَيَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ، ويُبَدُّونَ فِيهِ أَهْوَاءَهُمْ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ.","vol":"1","page":224},{"text":"٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ قُبِلَتْ، نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ، وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ، لَمْ يُنْظَرْ فِي عَمَلِهِ.","vol":"1","page":225},{"text":"٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ الأعمال إِلَى نبي اللَّهِ ﷺ: الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.","vol":"1","page":225},{"text":"٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَجُلَانِ أَخَوَانِ، فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَذُكِرَتْ فَضِيلَةُ الأَوَّلِ منهما عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَلَمْ يَكُنِ الآخَرُ رجلا مُسْلِمًا؟ قَالُوا: بَلَى، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَمَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ؟ إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ مَثَلِ نَهْرٍ جار غَمْرٍ عَذْبٍ بِبَابِ أَحَدِكُمْ، يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ؟ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ؟.","vol":"1","page":225},{"text":"٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ: فكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ.","vol":"1","page":226},{"text":"٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ كَانَ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ يَبِيعُ فِي الْمَسْجِدِ، دَعَاهُ فَسَأَلَهُ مَا مَعَكَ؟ وَمَا تُرِيدُ؟ فَإِنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَ، قَالَ: عَلَيْكَ بِسُوقِ الدُّنْيَا، وإِنَّمَا هَذَا هوسُوقُ الآخِرَةِ.","vol":"1","page":226},{"text":"٥٨١ - قَالَ مَالِكٌ: وأخبرني أبو النضرعن سالم بن عبد الله أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَنَى إلى جنب الْمَسْجِدِ رَحْبَةً، سَمّاها الْبُطَيْحَاءَ، فكَانَ يُقول من أراد أَنْ يَلْغَطَ، أَوْ يُنْشِدَ شِعْرًا، أَوْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ، فلْيَخْرُجْ إِلَى هَذِهِ الرَّحْبَةِ.","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>(٨٦) باب العمل في النداء والغسل في العيدين</span>\n٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى نِدَاءٌ، وَلَا إِقَامَةٌ، مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَوْمِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا.","vol":"1","page":227},{"text":"٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ.","vol":"1","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>(٨٧) باب الأكل قبل الغدو يوم الفطر</span>\n٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ.","vol":"1","page":227},{"text":"٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُؤْمَرُونَ أن يأكْلِوا قَبْلَ الْغُدُوِّ يَوْمَ الْفِطْرِ.","vol":"1","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>(٨٨) باب الصلاة قبل الخطبة</span>\n٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الأَضْحَى قَبْلَ الْخُطْبَةِ.\n٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بلغه، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصديق وَعُمَرَ بن الخطاب: كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ.","vol":"1","page":228},{"text":"٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، أنه قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فجاء فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالْآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ.\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَجَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ، فقَالَ: إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ: فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فليرجع، فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ.\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ.","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>(٨٩) باب التكبير والقراءة في صلاة العيدين</span>\n٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ: مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَيِ الأَضْحَى، وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ بِ: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، وَ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ .","vol":"1","page":229},{"text":"٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ الأَضْحَى وَالْفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الأَُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.","vol":"1","page":230},{"text":"٥٩١ - قال أبُو مُصْعَبٍ: قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَجَدَ النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا مِنَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ: إِنَّهُ لَا يَرَى عَلَيْهِ صَلَاةً فِي الْمُصَلَّى، وَلَا فِي بَيْتِهِ، وَإِنَّهُ إِنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ، أَوْ فِي الْمُصَلَّى، لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا، وَلكن يُكَبِّرُ سَبْعًا فِي الأَُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَخَمْسًا فِي الآخرة قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.","vol":"1","page":230},{"text":"٥٩٢ - قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: وُكُلُّ مَنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ الْعِيدَيْنِ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، فَإِنِّي أَرَ أَنْ يُكَبِّرُ فِي الأَُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَخَمْسًا فِي الآخِرَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>(٩٠) باب السبحة قبل صلاة العيدين</span>\n٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أنه لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا.","vol":"1","page":230},{"text":"٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ أَبَاهُ الْقَاسِمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.","vol":"1","page":231},{"text":"٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وبعدها فِي الْمَسْجِدِ.","vol":"1","page":231},{"text":"٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أنه كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى، بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ.","vol":"1","page":231},{"text":"٥٩٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ مَالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ عِنْدَنَا، فِي وَقْتِ الأَضْحَى وَالْفِطْرِ، أَنَّ يَخْرُجُ الإِمَامَ مِنْ مَنْزِلِهِ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ مُصَلَاّهُ، وَقَدْ حَلَّتِ الصَّلَاةُ.","vol":"1","page":231},{"text":"٥٩٨ - وسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ الإِمَامِ يَوْمَ الْفِطْرِ، هَلْ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ الْخُطْبَةَ؟ فَقَالَ: لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصَرِفَ الإِمَامُ.","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>(٩١) صلاة الخوف</span>\n٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَاةَ الْخَوْفِ، أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ وَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا، وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلاتِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ.","vol":"1","page":232},{"text":"٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ الأَنْصَارِيِّ حَدَّثَهُ، أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنْ يَقُومَ الإِمَامُ، مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةٌ الْعَدُوَّ، فَيَرْكَعُ بهم الإِمَامُ رَكْعَةً، وَيَسْجُدُ بِالَّذِينَ مَعَهُ، ثُمَّ يَقُومُ، فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا، ثَبَتَ، وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُونَ، وَيَنْصَرِفُونَ، وَالإِمَامُ قَائِمٌ، فَيَكُونُونَ وُجَاهَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ يُقْبِلُ الآخَرُونَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، فَيُكَبِّرُونَ وَرَاءَ الإِمَامِ، فَيَرْكَعُ بِهِمْ ثم يَسْجُدُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَيَقُومُونَ، فَيَرْكَعُونَ لأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الْباقيَةِ، ثُمَّ يُسَلِّمُونَ.","vol":"1","page":233},{"text":"٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: يَتَقَدَّمُ الإِمَامُ، وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمُ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ، ولَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَلَا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ، وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَتَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍة مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْف هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لَا أَرَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ذكر ذلك إِلَاّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.","vol":"1","page":233},{"text":"٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى غَربَتِ الشَّمْسُ.\n٦٠٣ - قَالَ مالك: أحسن ما سَمِعْتُ، في صلاة الخوف: حديث يزيد بْن رومان، عَنْ صالح بْن خواتٍ.","vol":"1","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>(٩٢) باب صلاة خسوف الشمس</span>\n٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إلى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ، قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ الماء فَوْقَ رَأْسِي، فلما انصرف رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حمد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ، مِثْلَ أَوْ قَرِيب مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، لا أَدْرِي أي ذلك، قَالَتْ أَسْمَاءُ يُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ: لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ، قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ، وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا، وَآمَنَّا، وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ، أَوِ الْمُرْتَابُ: لا أَدْرِي أي ذلك، قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، إلا أني سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَقُلْتُهُ.","vol":"1","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-132>(٩٣) باب العمل في خسوف الشمس</span>\n٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى فقام رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فصلى بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الْآخِرَى مِثْلَ ما فعل في الأولى، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ، وَكَبِّرُوا، وَتَصَدَّقُوا، وقَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ: وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ: وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا.","vol":"1","page":236},{"text":"٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ على عهد رسول الله ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، قال: نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أو أريت الجنة، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ، قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: يكُفْرِهِنَّ، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: والله مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ.","vol":"1","page":237},{"text":"٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ لها: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَرَجَعَ ضُحًى، فَمَرَّ رسول الله ﷺ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْحُجَرِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فسَجَدَ، وانْصَرَفَ، وقَالَ رسول الله ﷺ: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.","vol":"1","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-133>(٩٤) باب العمل في الإستسقاء</span>\n٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن محمد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.","vol":"1","page":239},{"text":"٦٠٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ صَلَاةِ الاِسْتِسْقَاءِ كَمْ هِيَ؟ فَقَالَ: رَكْعَتَانِ، وَلَكِنْ الإِمَامُ يَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، كما يفعل في العيدين، ثُمَّ يَخْطُبُ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، ويُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ فِيهما بِالْقِرَاءَةِ، وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدِيَتَهُمْ، إِذَا حَوَّلَ الإِمَامُ رِدَاءَهُ، وَيَسْتَقْبِلُونَ الْقِبْلَةَ.","vol":"1","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>(٩٥) صلاة الإستسقاء</span>\n٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: كَانَ يقول إِذَا اسْتَسْقَى: اللَّهُمَّ أسقنا، اللهم اسْقِ عِبَادَكَ، وَبَهِائمكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ.","vol":"1","page":240},{"text":"٦١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَانَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قال: فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَجَاءَ الرَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَتقَطَعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَقَام رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فقال: اللَّهُمَّ على رؤوس الْجِبَالِ، وَالْآكَامِ، وَبُطُونَ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ.","vol":"1","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>(٩٦) باب الإستمطار بالأنواء</span>\n٦١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: هل تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي، وَكَافِرٌ بِي، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ.","vol":"1","page":241},{"text":"٦١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: إِذَا نْشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ، فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ.","vol":"1","page":241},{"text":"٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ .","vol":"1","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>(٩٧) باب ما جاء في الدعاء</span>\n٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي، شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ.","vol":"1","page":242},{"text":"٦١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بلغه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ يَدْعُو، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ فَالِقَ الْإِصْبَاحِ، وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَنًا، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْبَانًا، اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ، وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي، وَبَصَرِي، وَقُوَّتِي فِي سَبِيلِكَ.","vol":"1","page":242},{"text":"٦١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَقُولن أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لا مُكْرِهَ لَهُ.","vol":"1","page":243},{"text":"٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي.","vol":"1","page":243},{"text":"٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إن الله ﵎ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟.","vol":"1","page":244},{"text":"٦٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، قَالَتْ: كُنْتُ نَائِمَةً إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَفَقَدْتُهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَسْتُهُ بِيَدِي، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، وهو يَقُولُ: أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.","vol":"1","page":244},{"text":"٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ.","vol":"1","page":245},{"text":"٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ طَاوُوسٍ الْيَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ، كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ.","vol":"1","page":245},{"text":"٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ طَاوُوسٍ الْيَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ، وَالْأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.","vol":"1","page":246},{"text":"٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الأَنْصَارِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا؟ فَقُلْتُ لَهُ: نَعَمْ، وَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلَاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ قال: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ، قال: فَقُلْتُ: دَعَا بِأَنْ لا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ، فَأُعْطِيَهُمَا، وَدَعَا بِأَنْ لا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمُنِعَهَا، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَلَنْ يَزَالَ الْهَرْجُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.","vol":"1","page":246},{"text":"٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أنه سمع زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو، إِلَاّ كَانَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ عَنْهُ.","vol":"1","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>(٩٨) باب العمل في الدعاء</span>\n٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَدْعُو وَأُشِيرُ بِأُصْبُعَيْنِ، أُصْبُعٍ مِنْ كُلِّ يَدٍ، فَنَهَانِي.","vol":"1","page":247},{"text":"٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُرْفَعُ بِدُعَاءِ وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ؛ وَقَالَ بِيَدَيْهِ يرَفَعَهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ ...","vol":"1","page":247},{"text":"٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾، فِي الدُّعَاءِ.....","vol":"1","page":247},{"text":"٦٢٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَنِ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ في أولها وأوسطها آخرها فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذلك.","vol":"1","page":248},{"text":"٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِي النَّاسِ فِتْنَةً، فَتوفنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ.","vol":"1","page":248},{"text":"٦٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَى هُدًى فيتبع، إِلَاّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنِ اتَّبَعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَى ضَلَالَةٍ، إِلَاّ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا.","vol":"1","page":248},{"text":"٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَكان يقول: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ.","vol":"1","page":248},{"text":"٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عن أَبَي الدَّرْدَاءِ أنه كَانَ يَقُومُ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ: نَامَتِ الْعُيُونُ، وَغَارَتِ النُّجُومُ، وَأَنْتَ حَيُّ قَيُّومُ.","vol":"1","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>كتاب الزكاء</span>\n٦٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ.","vol":"1","page":249},{"text":"٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عبد الرحمن بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ.","vol":"1","page":250},{"text":"٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى دِمَشْقَ فِي الصَّدَقَةِ: إِنَّمَا الصَّدَقَةُ فِي الْعَيْنِ، وَالْحَرْثِ، وَالْمَاشِيَةِ.","vol":"1","page":250},{"text":"٦٣٧ - قَالَ مَالِكٌ: لَا تَكُونُ الصَّدَقَةُ إِلَاّ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: فِي الْعَيْنِ، وَالْحَرْثِ، وَالْمَاشِيَةِ.","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>(١) باب الزكاة في العين من الذهب والورق</span>\n٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، مَوْلَى الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ مُكَاتَبٍ لَهُ، قَاطَعَهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ، هَلْ عَلَيْهِ فِيهِ الزَكَاةٌ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمْ يَكُنْ يَأْخُذُ مِنْ مَالٍ زَكَاةً، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِا الْحَوْلُ.\nوقَالَ الْقَاسِمُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَعْطَى النَّاسَ أَعْطِيَاتِهِمْ، يَسْأَلُ الرَّجُلَ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِهِ زَكَاةَ مَالِه ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ: لَا، سْلَمَ إِلَيْهِ عَطَاءَهُ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا.","vol":"1","page":251},{"text":"٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ إِذَا جِئْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَقْبِضُ من عَطَائِي، يسَأَلَنِي: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ مَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ، أَخَذَ مِنْ عَطَائِي زَكَاةَ ذَلِكَ الْمَالِ، وَإِنْ قُلْتُ: لَا، دَفَعَ إِلَيَّ عَطَائِي.","vol":"1","page":251},{"text":"٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا تَجِبُ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.","vol":"1","page":252},{"text":"٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَعْطِيَةِ الزَّكَاةَ، مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ.","vol":"1","page":252},{"text":"٦٤٢ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا، أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا، كَمَا تَجِبُ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.","vol":"1","page":252},{"text":"٦٤٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا نَاقِصَةً بَيِّنَةَ النُّقْصَانِ زَكَاةٌ، فَإِنْ زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ بِزِيَادَتِهَا عِشْرِينَ دِينَارًا وَازِنَةً، فَفِيهَا الزَّكَاةُ، وَلَيْسَ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ نَاقِصَةً بَيِّنَةَ النُّقْصَانِ زَكَاةٌ، فَإِنْ زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ بِزِيَادَتِهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَافِيَةً، فَفِيهَا الزَّكَاةُ، وإِنْ كَانَ يجُوزُ بِجَوَازِ الْوَازِنَةِ، رَأَيْتُ فِيهَا الزَّكَاةَ، دَنَانِيرَ كَانَتْ أَوْ دَرَاهِمَ.","vol":"1","page":252},{"text":"٦٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ سِتُّونَ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ وَازِنَةً، وَصَرْفُ الدَّرَاهِمِ بِبَلَدِهِ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ: أَنَّهَ لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الزكاة فِي عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا، أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.","vol":"1","page":252},{"text":"٦٤٥ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كَانَتْ عنده خَمْسَةُ دَنَانِيرَ مِنْ فَائِدَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، فَأتَجَرَ فِيهَا، فَلَمْ يَأْتِ الْحَوْلُ حَتَّى بَلَغَتْ مَا يجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ: أَنَّهُ يُزَكِّيهَا، وَإِنْ لَمْ تَتِمَّ إِلَاّ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، أَوْ بَعْدَ مَا يَحُولُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، ثُمَّ لَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ زُكِّيَتْ.","vol":"1","page":253},{"text":"٦٤٦ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كَانَتْ عنده عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَاتَجَرَ فِيهَا، فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، وَقَدْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ دِينَارًا، أَنَّهُ يُزَكِّيهَا مَكَانَهَا، وَلَا يَنْتَظِرُ بِهَا أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ لَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ زُكِّيَتْ.","vol":"1","page":253},{"text":"٦٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي إِجَارَةِ الْعَبِيدِ، وَكِرَاءِ الْمَسَاكِينِ، وَكِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، الزَّكَاةُ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُهُ صَاحِبُهُ.","vol":"1","page":253},{"text":"٦٤٨ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ: إِنَّ مَنْ بَلَغَتْ حِصَّتُهُ مِنْهُمْ عِشْرِينَ دِينَارًا، أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَعَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ، فإن نَقَصَتْ حِصَّتُهُ ممَّا يجِبُ فِيهِا الزَّكَاةُ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، فإِذا بَلَغَتْ حِصَصُهُمْ جَمِيعًا، مَا يجِبُ فِيهِا الزَّكَاةُ فلا زكاة عليه، وَكَانَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ أَكثر نَصِيبًا مِنْ بَعْضٍ، أُخِذَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، إِذَا كَانَ فِي حِصَّةِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَايجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ.\nفهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.","vol":"1","page":253},{"text":"٦٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِن كَانَ لِرَجُلٍ ذَهَبٌ أَوْ وَرِقٌ مُتَفَرِّقَةٌ بِأَيْدِي قوم شَتَّى، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحْصِيَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُخْرِجَ مَايجَبَ عَلَيْهِ فيها مِنْ زَكَاتِهَا إذا قبضها.","vol":"1","page":254},{"text":"٦٥٠ - وقَالَ مَالِكٌ: فيمَنْ أَفَادَ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا، فَإِنَّهُ لَا صدقةَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا.","vol":"1","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>(٢) باب ما جاء في زكاة المعدن</span>\n٦٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ من علمائهم، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: قَطَعَ لِبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ، وَهِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الْفُرُعِ، فَتِلْكَ الْمَعَادِنُ لا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلَّا الزَّكَاةُ.","vol":"1","page":254},{"text":"٦٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: أَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمَعَادِنِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْءٌ، حَتَّى يَبْلُغَ مَا يَخْرُجُ وزن عِشْرِينَ دِينَارًا، أَوْ وزن مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ مَكَانَهُ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، أُخِذَ منه بِحِسَابِ ذَلِكَ، مَا دَامَ الْمَعْدِنِ نَيْيلٌ، فَإِذَا انْقَطَعَ عِرْقُهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ نَيْلٌ، فَهُوَ مِثْلُ الأَوَّلِ،تبْتَدَأُ فِيهِ الزَّكَاةُ، كَمَا ابْتُدِئَتْ فِي الأَوَّلِ.","vol":"1","page":255},{"text":"٦٥٣ - وَقَالَ مَالِكٌ: الْمَعْادِنُ بِمَنْزِلَةِ الزَّرْعِ، يُؤْخَذُ مِنْهُا الزكاة، كَمَا تؤْخَذُ مِنَ الزَّرْعِ، حين يحُصِدَ.","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>(٣) باب زكاة الركاز</span>\n٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ.","vol":"1","page":255},{"text":"٦٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حدثنا مَالِكٌ: أنه سَمِعْ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: في الرِّكَازَ إِنَّمَا هُوَ دِفْنٌ الْجَاهِلِيَّةِ، ومَا لَمْ يُطْلَبْ بِمَالٍ، وَلَمْ يُكَلَّفْ فِيه كَبِيرُ عَمَلٍ، فَأَمَّا مَا طُلِبَ بِمَالٍ، أوَكُلِّفَ فِيهِ كَبِيرُ عَمَلٍ، فَأُصِيبَ مَرَّةً، وَأُخْطِئَ مَرَّةً، فَلَيْسَ بِرِكَازٍ.\nقال مالك: وهو الذي لاإختلاف فيه عندنا","vol":"1","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>(٤) باب ما يجب فيه الزكاة من الحلي والتبر</span>\n٦٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ، - ﵂ - أنها كَانَتْ تَلِي بَنَاتَ أَخِيهَا يَتَامَى فِي حَجْرِهَا لَهُنَّ الْحَلْيُ، فَلَا تُخْرِجُ مِنْه الزَّكَاةَ.","vol":"1","page":256},{"text":"٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أنه كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ وَجَوَارِيَهُ الذَّهَبَ، فلَا يُخْرِجُ مِنْه الزَّكَاةَ.","vol":"1","page":256},{"text":"٦٥٨ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَ حَلْيٌ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، لَا يُنْتَفَعُ بِهِ لِلُبْسٍ، فَإِنَّ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةَ فِي كُلِّ عَامٍ، يُوزَنُ فَيُؤْخَذُ رُبُعُ عُشْرِهِ، إِلَاّ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ وَزْنِ عِشْرِينَ دِينَارًا، أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَإِنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ، فَلَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ، وَإِنَّمَا تَكُونُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا كَانَ إِنَّمَا يُمْسِكُهُ لِغَيْرِ اللُّبْسِ، فَأَمَّا التِّبْرُ الْمَكْسُورُ الَّذِي يُرِيدُ أَهْلُهُ إِصْلَاحَهُ وَلُبْسَهُ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَتَاعِ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ أَهْلِهِ، فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ زَكَاةٌ.","vol":"1","page":257},{"text":"٦٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِي اللُّؤْلُؤِ، وَالْمِسْكِ، وَالْعَنْبَرِ زَكَاةٌ.","vol":"1","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-143>(٥) باب زكاة أموال اليتامى والتجارة فيها</span>\n٦٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - قَالَ: اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى، لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ.","vol":"1","page":257},{"text":"٦٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ - ﵂ - تَلِينِي أَنَا وَأَخًا لِي يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا، فَكَانَتْ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ.","vol":"1","page":257},{"text":"٦٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تُعْطِي أَمْوَالَ الْيَتَامَى، مَنْ يَتَّجِرُ فِيهَا.","vol":"1","page":258},{"text":"٦٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ اشْتَرَى لِبَنِي أَخِيهِ يَتَامَى فِي حَجْرِهِ مَالًا، فَبِيعَ ذَلِكَ بَعْدُه بِمَالٍ كَثِيرٍ.","vol":"1","page":258},{"text":"٦٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: ولَا بَأْسَ بِالتِّجَارَةِ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لَهُمْ، إِذَا كَانَ الْوَلِيُّ مَأْمُونًا، ولَا أَرَى عَلَيْهِ ضَمَانًا.","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>(٦) باب زكاة الميراث</span>\n٦٦٥ - وقَالَ مَالِكٌ: في رَّجُلَ هَلَكَ، وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ، فقال: أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ، وَلَا يُجَاوَزُ بِهَ الثُّلُثُ، وَهو يبَدَّى عَلَى الْوَصَايَا، وَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى بِهَ الْمَيِّتُ عند موته وَأَرَاهَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ، فَلِذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ يبَدَّى عَلَى الْوَصَايَا وَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى بِهَ الْمَيِّتُ أمر به فأرى أن يجعل في ثلث الميت ويبَدَّى عَلَى ما سواه من الْوَصَايَا وإِنْ لَمْ يُأمر بِه الْمَيِّتُ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُهُ، فَهو خير وأقرب إلى الصواب، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْوا ذَلِكَ فليس عليهم شئ","vol":"1","page":258},{"text":"٦٦٦ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى وَارِثٍ زَكَاةٌ، فِي مَالٍ وَرِثَهُ فِي دَيْنٍ، وَلَا عَرْضٍ، وَلَا دَارٍ، وَلَا عَبْيدٍ، وَلَا وَلِيدَةٍ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِ مَا بَاعَ مِنْ ذَلِكَ، أَوِما اقْتَضَى، من ذلك الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَاعَهُ أوَقَبَضَهُ.","vol":"1","page":259},{"text":"٦٦٧ - وقَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى وَارِثٍ فِي مَالٍ وَرِثَهُ، زَّكَاةُ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.","vol":"1","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>(٧) باب الزكاة في الدين</span>\n٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَقُولُ: هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ، حَتَّى تَحْصُلَ أَمْوَالُكُمْ، فَتُؤَدُّوا مِنْهَا الزَّكَاةَ.","vol":"1","page":259},{"text":"٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي مَالٍ قَبَضَهُ بَعْضُ الْوُلَاةِ ظُلْمًا، يَأْمُرُ بِرَدِّهِ إِلَى أَهْلِهِ، وَتُؤْخَذُ منه زَكَاه لِمَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ، ثُمَّ عَقَّبَ بَعْدَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ، لَاّ يُؤْخَذَ مِنْهُ إِلَاّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنَّهُ كَانَ ضِمَارًا.","vol":"1","page":259},{"text":"٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ، أَعَلَيْهِ فيه زَكَاةٌ؟ فَقَالَ: لَا.","vol":"1","page":260},{"text":"٦٧١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الدَّيْنِ، أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَإِنْ أَقَامَ عِنْدَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ سِنِينَ ثُمَّ اقَتضَاهُ، لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ فيه إِلَاّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا، لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، سِوَى الَّذِي قُبِضَ، يجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يُزَكَّى مَعَه الذي قَبَضَ مِنْ دَيْنِهِ.\nوَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَاضٌّ غَيْرُ الَّذِي خرج مِنْ دَيْنِهِ، وَكَانَ الَّذِي خرج مِنْ دَيْنِهِ لَا يجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، وَلِيَحْفَظْ عَدَدَ مَا اقْتَضَى، فَإِنِ اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ مَا يتِمُّ بِهِ الزَّكَاةُ، مَعَ مَا قَبَضَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنْ كَانَ قَدِ اسْتَهْلَكَ مَا اقْتَضَى أَوْ لَمْ يَسْتَهْلِكْهُ، فَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ مَعَ مَا يقبض مِنْ دَيْنِهِ، فَإِذَا بَلَغَ مَا اقْتَضَى عِشْرِينَ دِينَارًا، أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ مَا اقْتَضَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ بِحَسَابِ ذَلِكَوإنما ذلك إذاكان الدين قد حال عليه الحول.\nقَالَ مَالِكٌ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الدَّيْنِ يَغِيبُ أَعْوَامًا، ثُمَّ يُقْتَضَى فَلَا يَأخذ منهِ إِلَاّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، أَنَّ الْعُرُوضَ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ أَعْوَامًا لِلتِّجَارَةِ، ثُمَّ يَبِيعُهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي أَثْمَانِهَا إِلَاّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيه أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ ذَلِكَ الدَّيْنِ أَوِ الْعُرُضِ مِنْ مَالٍ سِوَاهُ، وَلَا يُخْرِجُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ غَيْرِهِ.","vol":"1","page":260},{"text":"٦٧٢ - وقَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا أنه إذا كان عند الرَّجُلِ مِنَ الْعُرُوضِ مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ، فَإِنَّهُ يُزَكِّي مَا بِيَدِهِ مِنْ نَاضٍّ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعُرُوضِ وَالنَّقْدِ إِلَاّ وَفَاءُ من دَيْنِهِ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فيه، حَتَّى يَكُونَ بيده مِنَ النَّاضِّ فَضْلٌ عَنْ دَيْنِهِ، مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.","vol":"1","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>(٨) باب الزكاة في العروض</span>\n٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَيَّانَ، وَكَانَ رُزَيْقٌ عَلَى جَوَازِ مِصْرَ، فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانَ بن عبد الملك، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ انْظُرْ مَنْ مَرَّ بِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، مِمَّا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا، دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ، فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، حَتَّى يبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَارًا، وإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ، فَدَعْهَا وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، وَمَنْ مَرَّ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَخُذْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا، دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، حَتَّى يبْلُغَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ، فَدَعْهَا وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، وَاكْتُبْ لَهُ بِمَا تَأْخُذُ كِتَابًا إِلَى مِثْلِهِ مِنَ الْحَوْلِ.","vol":"1","page":261},{"text":"٦٧٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا يُدَارُ مِنَ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَاتِ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ مَالَهُ، ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ عَرْضًا، أَوْ رَقِيقًا، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، ثُمَّ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْ المال الْحَوْلُ، مِنْ يَوْم أَخْرَجَ زَكَاتَهُ، فَلَا يُخرج مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ زَكَاةً، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ صَدَّقَهُ، وإِنْ لَمْ يَبِعْ ذَلِكَ الْعَرْضَ سِنِينَ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْعَرْضِ زَكَاةٌ، وَإِنْ طَالَ زَمَانُهُ، فَإِذَا بَاعَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَاّ زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ.","vol":"1","page":262},{"text":"٦٧٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي بِالذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ حِنْطَةً أَوْ تَمْرًا لِلتِّجَارَةِ، ثُمَّ يُمْسِكُهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، ثُمَّ يَبِيعُهَا: أَنَّ عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاةَ حِينَ يَبِيعُهَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِثْلَ الْحَصَادِ يَحْصُدُهُ الرَّجُلُ مِنْ أَرْضِهِ، وَلَا مِثْلَ الْجِدَادِ يجده الرجل من ماله.","vol":"1","page":262},{"text":"٦٧٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَا كَانَ مِنْ مَالٍ يُدِارُ لِلتِّجَارَةِ، وَلَا يَنِضُّ لِصَاحِبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ تَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ شَهْرًا مِنَ السَّنَةِ يُقَوِّمُ فِيهِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عَرْضٍ التِّجَارَةِ، وَيُحْصِي فِيهِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عَيْنٍ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ.","vol":"1","page":263},{"text":"٦٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ اتَجَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ لَمْ يَتْجُرْ سَوَاءٌ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَاّ زكاة وَاحِدَةٌ فِي كُلِّ عَامٍ، اتَجَرُوا فِيهِ أَوْ لَمْ يَتْجُرُوا.","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-147>(٩) باب ما جاء في الكنز</span>\n٦٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ.","vol":"1","page":263},{"text":"٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ له مَالٌ لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يَطْلُبُهُ حَتَّى يُمْكِنَهُ، يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ.","vol":"1","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>(١٠) باب صدقة الماشية</span>\n٦٨٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - فِي الصَّدَقَةِ، قَالَ: فَوَجَدْتُ فِيهِ:","vol":"1","page":264},{"text":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nهَذَا كِتَابُ الصَّدَقَةِ:\nفِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ، فَدُونَهَا الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ.\nوَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، بْنَت مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنِ بْنَت مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى سِتِّينَ، حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجملِ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، جَذَعَةٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى تِسْعِينَ، ابْنَتَا لَبُونٍ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجملِ، ومَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الإِبِلِ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ، بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ، حِقَّةٌ، وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ، إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، شَاةٌ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى مِائَتَيْنِ، شَاتَانِ، وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ، شَاةٌ، وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ تَيْسٌ، وَلَا هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، إِلَاّ مَا شَاءَ الْمُصَّدِّقُ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفْرِقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَفِي الرِّقَةِ إِذَا بَلَغَتْ، خَمْسَ أَوَاقٍ رُبُعُ الْعُشْرِ.","vol":"1","page":265},{"text":"٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ طَاوُوسٍ الْيَمَانِيِّ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الأَنْصَارِيَّ أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً، تَبِيعًا، وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً، مُسِنَّةً، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا، حَتَّى أَقَدم فَأَسْأَلَهُ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.","vol":"1","page":266},{"text":"٦٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِيمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ عَلَى رَاعِيَيْنِ مُتَفْرِقَيْنِ، أَوْ رِعَاءٍ مُتَفْرِقِينَ، فِي بُلْدَانٍ شَتَّى، أَنَّ ذَلِكَ يُجْمَعُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَيُؤَدِّي صَدَقَتَهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ، الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الذَّهَبُ أَوِ الْوَرِقُ مُتَفَرِّقَةً، فِي أَيْدِي نَاسٍ شَتَّى، فإنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْمَعَهَا، فَيُخْرِجَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ زَكَاة.","vol":"1","page":267},{"text":"٦٨٣ - قال: وقَالَ مَالِكٌ: فَي الرجل يكَونَ له الضَّأْنُ والْمَعْزِ، أنها تجمع عليه في الصدقة فإن كان فيها ما يَجِبْ فيه الصدقة صدقت وَإِنْ كَانَتِ الْمَعْزُ أَكْثَرَمِنَ الضَّأْنِ ولم يجب عَلَى رَبِّهَا إِلَاّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، أَخَذَ الْمُصَدِّقُ من الْمَعْزُ وإن كَانَتِ الضَّأْنِ أَكْثَرَ أُخِذَ مِنْهَا، فَإِذا اسْتَوَت الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ، أَخَذَ مِنْ أَيَّهِمَا شَاءَ.","vol":"1","page":267},{"text":"٦٨٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الإِبِلُ الْعِرَابُ، وَالْبُخْتُ، يُجْمَعَانِ عَلَى رَبِّهِمَا فِي الصَّدَقَةِ، وَالجواميس والبقر بمنزلة ذلك أيضا إِذا وجبت في ذلك الصدقة صَدَقَهَا جميعا.","vol":"1","page":267},{"text":"٦٨٥ - وقَالَ مَالِكٌ: فيمَنْ أَفَادَ مَاشِيَةٌ مِنْ إِبِلٍ، أَوْ بَقَرٍ، أَوْ غَنَمٍ، فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ لَهُ نِصَابُ مَاشِيَةٍ، وَالنِّصَابُ من الماشية مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، إِمَّا خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ، وَإِمَّا ثَلَاثُونَ بَقَرَةً، وَإِمَّا أَرْبَعُونَ شَاةً، فَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ خَمْسُ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ، أَوْ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً، أَوْ أَرْبَعُونَ شَاةً، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا إِبِلًا، أَوْ بَقَرًا، أَوْ غَنَمًا، بِشْرَاءٍ، أَوْ مِيرَاثٍ، فَإِنَّما يُصَدِّقُهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا، وَإِنْ لَمْ تحُلْ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ، وَإِنْ كَانَ مَا أَفَادَ مِنَ الْمَاشِيَةِ إِلَى مَاشِيَتِهِ، قَدْ صُدِّقَ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِيَوْمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يُصَدِّقُهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُها، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ، مَثَلُ الْوَرِقِ يُزَكِّيهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يَشْتَرِي بِهَا عَرْضًا مِنْ رَجُلٍ آخَرَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي عَرْضِهِ ذَلِكَ، إِذَا بَاعَهُ، الصَّدَقَةُ، فَيُخْرِجُ الرَّجُلُ الآخَرُ صَدَقَتَهَا، فَيَكُونُ الأَوَّلُ قَدْ صَدَّقَهَا هَذَا الْيَوْمَ، وَيَكُونُ الآخَرُ قَدْ صَدَّقَهَا مِنَ الْغَدِ.","vol":"1","page":268},{"text":"٦٨٦ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَاشْتَرَى إِلَيْهَا غَنَمًا كَثِيرَةً، تَجِبُ فِيما دُونِهَا الصَّدَقَةُ، أَوْ وَرِثَهَا، أَنَّهُ لَا يجِبُ عَلَيْهِ فِي الْغَنَمِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا بِاشْرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عِنْدَ رَّجُلِ مِنْ مَاشِيَةٍ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، مِنْ إِبِلٍ، أَوْ بَقَرٍ، أَوْ غَنَمٍ، فَلَيْسَ يُعَدُّ ذَلِكَ نِصَابَ مَالٍ، حَتَّى يَكُونَ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَذَلِكَ يصدق مَعَ مَا أَفَادَ صَاحِبُهُ، مِنْ قَلِيلٍ، أَوْ كَثِيرٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ.","vol":"1","page":269},{"text":"٦٨٧ - وقَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ، تَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيرًا، أَوْ بَقَرَةً، أَوْ شَاةً، صَدَّقَهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا.","vol":"1","page":269},{"text":"٦٨٨ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ في صدقة ماله، فَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ: أَنَّهَا إِنْ كَانَتِ بِنْتَ مَخَاضٍ فَإن لَمْ تُوجَدْ، أُخِذَ مَكَانَهَا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ لَبُونٍ، أَوْ حِقَّةً، أَوْ جَذَعَةً كَانَ عَلَى رَبِّ الإِبِلِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا.\nقال: وكذلك الغنم، إذا كانت هكذا كلها.","vol":"1","page":269},{"text":"٦٨٩ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ: هَل يَشتَرِي الرَّجُلُ صَدَقَتَهُ، بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَهَا، أَوْ تُقْبَضَ مِنْهُ؟ قَالَ: تَرْكُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ ...","vol":"1","page":269},{"text":"٦٩٠ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الإِبِلِ النَّوَاضِحِ، وَالْبَقَرِ السَّوَانِي، وَبَقَرِ الْحَرْثِ: إِنِّي أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ ذَلِكَ الصَّدَقَةُ كُلِّها، إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ الصدقة.","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>(١١) باب صدقة الخلطاء</span>\n٦٩١ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْخَلِيطَيْنِ إِذَا كَانَ الرَّاعِي وَالْفَحْلُ وَاحِدًا، وَالْمُرَاحُ وَاحِدًا،: والرَّجُلَانِ خَلِيطَانِ، فلا تجب الصدقة على الخليطين حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ.\nوَتَفْسِيرُ ذَلِكَ، أَنَّهُ إِذَا كَانَ لأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً، وَلِلآخَرِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً، وَلَمْ يكُنْ عَلَى الَّذِي لَهُ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً صَدَقَةٌ.\nوإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ جُمِعَا فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعًا، فَإِنْ كَانَ لأَحَدِهِمَا أَلْفُ شَاةٍ، أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَلِلآخَرِ أَرْبَعُونَ شَاةً أَوْ أَكْثَرُ، فَهُمَا خَلِيطَانِ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، عَلَى الأَلْفِ بِحِصَّتِهَا، وَعَلَى الأَرْبَعِينَ بِحِصَّتِهَا ...","vol":"1","page":270},{"text":"٦٩٢ - وقَالَ مَالِكٌ: الْخَلِيطَانِ فِي الإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْغَنَمِ، يَجْمِعَانِ فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعًا، إِذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ، وقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -: فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةٌ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِي الخليطين.","vol":"1","page":271},{"text":"٦٩٣ - وقَالَ مَالِكٌ: وقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفْرِقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَصْحَابَ الْمَوَاشِي.\nوَتَفْسِيرُ ذلك: أَنْ يَنطلق الثَّلَاثَةُ النَّفَرُ الَّذِينَ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً، قَدْ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي غَنَمِهِ الصَّدَقَةُ، فَإِذَا أَظَلَّهُمُ الْمُصَدِّقُ جَمَعُوهَا جميعا، لِئَلَاّ يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَاّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ.\nوقَالَ مَالِكٌ في قول عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ ولَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفْرِقٍ: إن تَفْسِيرُ ذلك أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ، فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِي ذلك ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا أَظَلَّهُمَا الْمُصَدِّقُ، فَرَّقَا غَنَمَهُمَا، فَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَاّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفْرِقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.\nفَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ.","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>(١٢) باب ما يعد به من السخل في الصدقة</span>\n٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﷺ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، فَكَانَ يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخْلِ، ولَا يأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا فَقَالُوا: تَعُدُّ عَلَيْنَا بِالسَّخْلِ ولاتأخذه؟ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ذَكَرَذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ نعُدُّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ، يَحْمِلُهَا الرَّاعِي، وَلَا نأْخُذُهَا، وَلَا تَأْخُذُ الأَكُولَةَ، وَلَا الرُّبَّاء، وَلَا الْمَاخِضَ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَنأْخُذُ الْجَذَعَةَ، وَالثَّنِيَّةَ، ذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمال وَخِيَارِهِ.","vol":"1","page":272},{"text":"٦٩٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَّجُلِ يكُونُ لَهُ غَنَمُ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَتَوَالَدُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا الْمُصَدِّقُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، فَتَتم الصَّدَقَةُ بِأَوْلَادِهَا، إِن عليه الصدقة إذا بَلَغَتِ الْغَنَمُ بِأَوْلَادِهَا مَا يجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ وِلَادَةَ الْغَنَمِ مِنْهَا، وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا أُفِيدَ مِنْهَا بِاشْتِرَاءٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ مِيرَاثٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ، الْعَرْضُ، لَا يَبْلُغُ ثَمَنُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، ثُمَّ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ، فَيَبْلُغُ بِرِبْحِهِ مَا يجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَيُصَدِّقُ رِبْحَهُ مَعَ رَأْسِ مَالِه، وَلَوْ كَانَ رِبْحُهُ فَائِدَةً أَوْ مِيرَاثًا، لَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهُ أَوْ وَرِثَهُ.\nقَالَ مَالِكٌ: فَوِلَادَةَ الْغَنَمِ مِنْهَا، كَمَا الرِبْحُ مِنْ الْمَالِ، قال وهما أيضا يَخْتَلِفُان فِي وَجْهٍ آخَرَ، إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهِ مَالًا وجبت فيه الزكاة أو لم تجب لَمْ يُزَكِّ مَالِهِ الَّذِي أَفَادَ مع ماله الأَوَّلِ حِينَ يُزَكِّيهِ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ: وَهَذَا أَحْب مَا سَمِعْتُ إلي فِي هّذَا كُلِّهِ.","vol":"1","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>(١٣) باب العمل في صدقة عامين إذ اجتمعا</span>\n٦٩٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، وَإِبِلُهُ مِائَةُ بَعِيرٍ، فَلَا يَأْتِيهِ المصدق حَتَّى يجِبَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ أُخْرَى، فَيَأْتِيهِ الْمُصَدِّقُ وَقَدْ هَلَكَتْ إِبِلُهُ إِلَاّ خَمْسَ ذَوْدٍ.\nقَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْخَمْسِ ذَوْدٍ، الصَّدَقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَجَبَتَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ، شَاتَيْنِ، لأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ يَوْمَ يُصَدِّقُ مَالَهُ، فَإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ نَمَتْ، فَإِنَّمَا يُصَدِّقُ الْمُصَدِّقُ مَا يَجِدُ يَوْمَ يُصَدِّقُ، وَإِنْ تَظَاهَرَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ صَدَقَاتٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَدِّقَ إِلَاّ مَا وَجَدَ الْمُصَدِّقُ عِنْدَهُ يَوْمَ يُصَدِّقُه، وإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ،وْقد وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا صَدَقَة، فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ، أَوْ صَارَتْ إِلَى مَا لَا يجِبُ فِيهِا الصَّدَقَةُ، فَإِنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ عليه فِيمَا مَضَى.","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>(١٤) باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة</span>\n٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: مُرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - بِغَنَمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَرَأَى فِيهَا شَاةً حَافِلًا ذَاتَ ضَرْعٍ عَظِيمٍ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ؟ فَقَالُوا: شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْطَى هَذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ، لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ، لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ.","vol":"1","page":274},{"text":"٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ مِنْ أَشْجَعَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ يَأْتِيهِمْ مُصَدِّقًا، فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ: أَخْرِجْ إِلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكَ، فَلَا يَقُودُ إِلَيْهِ شَاةً فِيهَا وَفَاءٌ مِنْ حَقِّهِ إِلَاّ قَبِلَهَا.","vol":"1","page":275},{"text":"٦٩٩ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا يُضَيَّقُ عَلَى الْناس فِي زَكَاتِهِمْ، وَأَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ مَا دَفَعُوا مِنْ زكاة أَمْوَالِهِمْ.","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>(١٥) باب قسم الصدقة ومن يجوز له أخذها</span>\n٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ إِلَّا لِخَمْسَ: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَارِمٍ، أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ لِرَجُلٍ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ، فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ إلى الْغَنِيِّ.","vol":"1","page":275},{"text":"٧٠١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الذي لااختلاف فيه عِنْدَنَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ: أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَاّ عَلَى وَجْهِ الاِجْتِهَادِ مِنَ الْوَالِي، فَأَيُّ الأَصْنَافِ كَانَتْ فِيهِ الْحَاجَةُ وَالْعَدَدُ، أُوثِرَ ذَلِكَ الصِّنْفُ، بِقَدْرِ مَا يَرَى، وَعَسَى أَنْ يَنْتَقِلَ ذَلِكَ إِلَى الصِّنْفِ الآخَرِ بَعْدَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ أَوْ أَعْوَامٍ، فَيُؤْثَرُ أَهْلُ الْحَاجَةِ وَالْعَدَدِ، حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا أَدْرَكْتُ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.\nوَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ.","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>(١٦) باب ما جاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها</span>\n٧٠٢ - أخبرنا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلًا مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ دَعْهُ وَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ زَكَاةً مَعَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فأَدَّى بَعْدَ ذَلِكَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَكَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ خُذْهَا مِنْهُ.","vol":"1","page":276},{"text":"٧٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - ﵁ - قَالَ: لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ.","vol":"1","page":277},{"text":"٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ قَالَ: شَرِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَبَنًا، فَأَعْجَبَهُ، فَسَأَلَ الَّذِي سَقَاهُ، مِنْ أَيْنَ لك هَذَا اللَّبَنُ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَاءٍ، قَدْ سَمَّاهُ، فَإِذَا نَعَمٌ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ وَهُمْ يَسْقُونَ، فَحَلَبُوا لِي مِنْ أَلْبَانِهَا، فِي سِقَائِي هَذَا، فَأَدْخَلَ عُمَرُ إصبعه، فَاسْتَقَاءَهُ.","vol":"1","page":277},{"text":"٧٠٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَنْ مَنَعَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمُسْلِمُونَ أَخْذَهَا، كَانَ حَقًّا عَلَيْهِمْ جِهَادُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهَا مِنْهُ.","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-155>(١٧) باب زكاة ما يحرص من ثمار النخيل والأَعناب</span>\n٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ، وَالْعُيُونُ، وَالْبَعْلُ: الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ: نِصْفُ الْعُشْرِ.","vol":"1","page":278},{"text":"٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يُخرج فِي صَدَقَةِ النَّخْلِ الْجُعْرُورُ، وَلَا مُصْرَانُ الْفَارَةِ، وَلَا عَذْقُ ابْنِ حُبَيْقٍ، قَالَ: وَهُوَ يُعَدُّ عَلَى صَاحِبِ الْنخلِ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الصَّدَقَةِ.\nوَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ، الْغَنَمُ، تُعَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا بِسِخَالِهَا، وَالسَّخْلُ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الأَمْوَالِ أشياء لَا يؤْخَذُ مِنْهَا الصَّدَقَةُ مِنْ وسطه وهو الْبُرْدِيُّ وَمَا أَشْبَهَهُ ذلك، لَا يُؤْخَذُ مِنْ أَدْنَاهُ، كَمَا لَا يُؤْخَذُ مِنْ خِيَارِهِ وَإِنَّمَا يؤْخَذُ من الصَّدَقَةُ مِنْ وْسَطِها.","vol":"1","page":278},{"text":"٧٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا الذي لااختلاف فيه: أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ إِلَاّ النَّخِيلُ، وَالأَعْنَابُ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهُ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخِلِ، وَالعْنَبِ يُؤْكَلُ رُطَبًا، فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ، وَلِئَلَاّ يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ ضِيقٌ، فَيُخْرَصُ عَلَيْهِمْ، فيُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاؤُوا، ثُمَّ يُؤَدُّوا مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ.","vol":"1","page":279},{"text":"٧٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: وأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ رَطْبًا، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ مِثل الْحُبُوبِ كُلِّهَا، فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ، وإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَ فِيهَ الأَمَانَةُ إذا صَار حَبًّا، يُؤَدُّوا زَكَاتَهَ، إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مَا يجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.","vol":"1","page":279},{"text":"٧١٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عِنْدَنَا أَنَّ النَّخِلَ تُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا، وَفِي رُؤُوسِهَا ثَمَرُهَا، إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، يُؤْخَذُ مِنْهُ تَمْر عِنْدَ الْجِدَادِ، فَإِنْ أَصَابَ التمَرَةَ جَائِحَةٌ، بَعْدَ أَنْ يخْرَصَ عَلَى أَهْلِهَ، وَقَبْلَ أَنْ يجَذَّ، فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةُ بِالتمَرِ كُلِّهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ زكاة، وإِنْ بَقِيَ مِنَ الثَّمَرِ ما يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ، أُخِذَ مِنْهُ زَكَاتُهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ زَكَاةٌ.\nقَالَ: وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ أَيْضًا.","vol":"1","page":279},{"text":"٧١١ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ قِطَعُ أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٌ، أَوِ اشْرَاكٌ فِي أَمْوَالٍ، لَا يَبْلُغُ ما في كُلُّ شَرِكٍ مِنْهُا، أَوْ قِطَعُهُ منها مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَتْ إِذَا جُمِعَ بَعْضُها إِلَى بَعْضٍ، بْلُغُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُهَا وَيُؤَدِّي زَكَاتَهَا كلها.","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>(١٨) باب زكاة الحبوب والزيتون</span>\n٧١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ؟ فَقَالَ: فِيهِ الْعُشْرُ.","vol":"1","page":280},{"text":"٧١٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ، وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَمَا لَمْ تبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ.","vol":"1","page":280},{"text":"٧١٤ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُ النَّاسُ وَيَأْكُلُونَهَا: أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، وَمَا كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ، إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الأَوَّلِ، صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ، فمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذَلِكَ.","vol":"1","page":281},{"text":"٧١٥ - قَالَ مَالِكٌ: في الْحُبُوبُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ: الْحِنْطَةُ، وَالشَّعِيرُ، وَالسُّلْتُ، وَالذُّرَةُ، وَالدُّخْنُ، وَالأَُرْزُ،والحمص وَالْعَدَسُ،وَالْجُلْجُلَانُ، وَاللُّوبِيَا، وَالْجُلْبَانُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَامًا، قال: فَالزَّكَاةُ تُؤْخَذُ مِنْهَا كُلّهَا، بَعْدَ أَنْ تُحْصَدَ وَتَصِيرَ حَبًّا.\nقَالَ مَالِكٌ: وَالنَّاسُ مُصَدَّقُونَ فِيما رفَعُوامن زكاة أموالهم.","vol":"1","page":281},{"text":"٧١٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخِلِ، مَا كَانَ مِنْهُ تسَقَيهُ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ بَعْلًا، فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَلَا يُخْرَصُ.","vol":"1","page":281},{"text":"٧١٧ - وَسُئِلَ، مَتَى يُخْرَجُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، أَقَبْلَ النَّفَقَةِ أَو بَعْدَهَا؟ فَقَالَ: لَا يُنْظَرُ إِلَى النَّفَقَةِ، وَلَكِنْ يُسْأَلُ عَنْهُ أَهْلُهُ، كَمَا يُسْأَلُ أَهْلُ الطَّعَامِ عَنِ الطَّعَامِ.","vol":"1","page":281},{"text":"٧١٨ - قال مَالِكٌ: فَيمَنْ رُفِعَ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، أُخِذَ مِنْ زَيْتِهِ الْعُشْرُ بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ، وَمَنْ لَمْ يُرْفَعْ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ، لَمْيجِبْ عَلَيْهِ فِي زَيْتِهِ الزَّكَاةُ.","vol":"1","page":282},{"text":"٧١٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ بَاعَ زَرْعَهُ، وَقَدْ يَبِسَ وَصَلَحَ فِي أَكْمَامِهِ، فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ زَكَاةٌ.","vol":"1","page":282},{"text":"٧٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ بَيْعُ زَّرْعِ، حَتَّى يَيْبَسَ فِي أكْمَامِهِ، وَيَسْتَغْنِيَ عَنِ الْمَاءِ.","vol":"1","page":282},{"text":"٧٢١ - قَالَ مَالِكٌ: فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ أَنَّ ذَلِكَ، الزَّكَاةُ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ.","vol":"1","page":282},{"text":"٧٢٢ - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ حَصَدَ مِنَ الشَّعِيرِ ثَلَاثَةَ أَوْسُقٍ، وَمِنَ الْحِنْطَةِ وَسْقَيْنِ: إِنَّهُ يَجْتَمِعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَيُؤَدِي مِنْهُ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذَلِكَ مِنَ الشَّعِيرِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ، وَمِنَ الْحِنْطَةِ الْخُمْسَيْنِ.\nقال مالك: وكذلك القطنية كلها هى صنف واحد","vol":"1","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>(١٩) باب مالا زكاة فيه من الثمار</span>\n٧٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: في النخيل والأعناب والزرع إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ مَا يَجُدُّ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ، وَيَقْطُفُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الزَّبِيبِ، وَيَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَيَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الْقُِطْنِيَّةِ، إِنَّهُ لَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ بَعْضُه إِلَى بَعْضٍ، وَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ زَكَاةٌ، حَتَّى يَكُونَ فِي التَّمْرِ، أَوْ فِي الزَّبِيبِ، أَوْ فِي الْحِنْطَةِ، أَوْ فِي الْقُِطْنِيَّةِ، مَا يَبْلُغُ في صِّنْفُ وَاحِدُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ.","vol":"1","page":283},{"text":"٧٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: فإِذا بْلُغُ فِي صِّنْفِ منها خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنْ يَجُد الرَّجُلُ مِنَ التَّمْرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ وَأَلْوَانُهُ، فَإِنَّهُ يُجْمَعُ بَعْضُهُا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ فِيهِ الزَكَاةَ.","vol":"1","page":283},{"text":"٧٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الزَّبِيبُ كُلُّهُ، أَسْوَدُهُ وَأَحْمَرُهُ، إِذَا قَطَفَ الرَّجُلُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ.","vol":"1","page":283},{"text":"٧٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ السَّمْرَاءُ، أوَالْبَيْضَاءُ، وَالشَّعِيرُ، وَالسُّلْتُ، وهو صِنْفٌ وَاحِدٌ، فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، جُمِعَ عَلَيْهِ بَعْضُها إِلَى بَعْضٍ، وَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ.","vol":"1","page":284},{"text":"٧٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْقُِطْنِيَّةُ هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ، مِثْلُ الْحِنْطَةِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهَا وَأَلْوَانُهَا، وَالْقُِطْنِيَّةُ: الْحِمَّصُ، وَالْعَدَسُ، وَاللُّوبِيَاء، وَالْجُلْبَانُ، وَكُلُّ مَا ثَبَتَت مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ فهو من ذلك الصنف، فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ كله خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الأَوَّلِ، صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّهُ يُجْمَعُ عليه بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، وَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ.","vol":"1","page":284},{"text":"٧٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ فَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ الْقُِطْنِيَّةِ وَالْحِنْطَةِ، وَرَأَى أَنَّ الْقُِطْنِيَّةَ صِنْفٌ وَاحِدٌ، فَأَخَذَ مِنْهَا الْعُشْرَ، وَأَخَذَ مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفَ الْعُشْرِمما حمل إلى المدينة.\nفَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يجْمَعُ الْقُِطْنِيَّةُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الصدقةِ، وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنَ الْحِنْطَةِ اثْنَينِ بِوَاحِدٍ وإن كانا يَدًا بِيَدٍ فَإِنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ بِالدِّينَارِ أَضْعَافُهُ، مِنَ الْدراهم.","vol":"1","page":284},{"text":"٧٢٩ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الأرض تكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَجُدانِ مِنْهَا ثَمَانِيَةَ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ: إِنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِمَا فِيهَا، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لأَحَدِهِمَا مِنْهَا مَا يَجُد مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلِلآخَرِ مَا يَجُد أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ، أَوْ أَقَلَّ مِنْها كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى صَاحِبِ الْخَمْسَةِ الأَوْسُقِ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي يجَد أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا، صَدَقَةٌ.","vol":"1","page":285},{"text":"٧٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الشُّرَكَاءِ فِي كُلِّ زَرْعٍ يُحْصَدُ، أَوِ نَخْلٍ يُجَدُّ، أَوِ كَرْمٍ يُقْطَفُ، فَإِذَا كَانَ كُلُّ واحد مِنْهُمْ يَجُد مِنَ التَّمْرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، أَوْ يَقْطِفُ مِنَ الزَّبِيبِ، خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، أَوْ يَحْصُدُ مِنَ الْزرع خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، بصاع النبي ﷺ فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَمَنْ كَانَ حَقُّهُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى مَنْ بَلَغَ جُدَادُهُ أَوْ حَصَادُهُ أَوْ قِطَافُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بالصاع الأول صاع النبي ﷺ.","vol":"1","page":285},{"text":"٧٣١ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّ كُلَّ مَا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ مِنْ هَذِهِ الأَصْنَافِ كُلِّهَا، التَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالْحُبُوبِ كُلِّهَا، ثُمَّ أَمْسَكَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ ذلك سِنِينَ، ثُمَّ بَاعَهُ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ زَكَاةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَاعَهُ، إِذَا كَانَ أَصْلُ ذلْكَ مِنْ فَائِدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ وَالْحُبُوبِ وَالْعُرُوضِ، يُفِيدُهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يُمْسِكُهَا سِنِينَ، ثُمَّ يَبِيعُهَا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهَا زَكَاةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَاعَهَا، فَإِنْ كَانَ أَصْلُ ذلْكَ الْتمر أوَالزَّبِيبِ، أوَالْحُبُوبِ أوَالْعُرُوضِ لِلتِّجَارَةِ، فَعَلَى صَاحِبِهَا فِيهَا الزَّكَاةُ حِينَ يَبِيعُهَ، إِذَا كَانَ قَدْ حَبَسَهَ سَنَةً، مِنْ يَوْمَ زَكَّى الْمَالَ الَّذِي ابْتَاعَهَ بِهِ.","vol":"1","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>(٢٠) باب مالا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول</span>\n٧٣٢ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا، وَالَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا من: الرُّمَّانِ، وَالتِّينِ، وَالْفِرْسِكِ، وَمَا أَشْبَهَه، وَمَا لَمْ يُشْبِهْهُ، إِذَا كَانَ مِنَ الْفَاكِهة صَدَقَةٌ.","vol":"1","page":286},{"text":"٧٣٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا فِي الْقَضْبِ، وَلَا فِي الْبُقُولِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَثْمَانِهَا إِذَا بِيعَتْ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى أَثْمَانِهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يبيعِهَا صَاحِبُهَا، وَيَقْبِضُ أثَمَانَهَا.","vol":"1","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>(٢١) باب صدقة الرقيق والعسل والخيل</span>\n٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أن النبي ﷺ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ.","vol":"1","page":287},{"text":"٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةً، فَأَبَى، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَبَى، ثُمَّ كَلَّمُوهُ أَيْضًا، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ أَحَبُّوا، فَخُذْهَا مِنْهُمْ، وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ، وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ.\nقَالَ مَالِكٌ: ومَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﷺ: ارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ، أن ارْدُدْهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ.","vol":"1","page":287},{"text":"٧٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنًى، أَنْ لَاتأْخُذَ مِنَ الْخَيْلِ وَلَا مِنَ الْعَسَلِ صَدَقَةً.","vol":"1","page":288},{"text":"٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَأَلْ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ صَدَقَةِ الْبَرَاذِينِ؟ فَقَالَ: وَهَلْ فِي الْخَيْلِ مِنْ صَدَقَةٍ؟.","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>(٢٢) باب عشور أهل الذمة</span>\n٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ، نِصْفَ الْعُشْرِ، يُرِيدُ أَنْ يَكْثُرَ الْحَمْلُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْقُِطْنِيَّةِ الْعُشْرَ.","vol":"1","page":288},{"text":"٧٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا عَامِلًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ، فِي زَمَانِ عُمَر، فَكُنَّا نَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرَ.","vol":"1","page":288},{"text":"٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ: عَلَى أَيِّ وَجْهٍ أْخُذُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرَ؟ فَقَالَ: كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَلْزَمَهُمْ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>(٢٣) باب ما جاء في جزية أهل الكتاب والمجوس</span>\n٧٤١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ: أَخَذَهَا مِنْ الْبَرْبَرِ.","vol":"1","page":289},{"text":"٧٤٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ ذَكَرَ الْمَجُوسَ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ.","vol":"1","page":289},{"text":"٧٤٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ، وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.","vol":"1","page":290},{"text":"٧٤٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: أَنْ يَضَعُوا الْجِزْيَةَ عَمَّنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ حِينَ يُسْلِمُونَ.","vol":"1","page":290},{"text":"٧٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ: أَنْ لَا جِزْيَةَ عَلَى نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا عَلَى صِبْيَانِهِمْ، وَأَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُؤْخَذُ إِلَاّ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ قَدْ بَلَغُوا الْحُلُمَ منهم.","vol":"1","page":290},{"text":"٧٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا عَلَى الْمَجُوسِ فِي نَخِيلِهِمْ، وَلَا كُرُومِهِمْ، وَلَا مَوَاشِيهِمْ صَدَقَةٌ، وَلَا زُرُوعِهِمْ صدقة لأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَطْهِيرًا لَهُمْ، وَرَدًّا عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَإنما وُضِعَتِ الْجِزْيَةُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ صَغَارًا لَهُمْ، فَهُمْ مَا كَانُوا بِبَلَدِهِمِ الَّتي صَالَحُوا عَلَيْهِا، وَإنما عليهم فيها الْجِزْيَةُ الَّتي صَالَحُوا عَلَيْهِا لَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ سِوَاها فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، إِلَاّ أَنْ يَتَّجِرُوا فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَخْتَلِفُون فِيهَا، فَيُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْعُشْرُ، فِيمَا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا وُضِعَتْ الْجِزْيَةُ عَلَيْهِمُ، وَصَالَحُوا عَلَيْهَا، عَلَى أَنْ يُقَرُّوا بِبِلَادِهِمْ، وَيُقَاتَلُ عَنْهُمْ عَدُوُّهُمْ، فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنْ بِلَادِهِم إِلَى غَيْرِهَا فاتْجُرُ فيْهَا، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ، ومَنْ اتَجَرَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَى الشَّامِ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَمِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الْمَدِينَةِ، أَوِ الْيَمَنِ، وْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الْبِلدِان، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ، وَلَا صَدَقَةَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا على الْمَجُوسِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَوَاشِيهِمْ، مَضَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ، وَيُقَرُّونَ عَلَى دِينِهِمْ، وَيَكُونُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، وَإِذا اخْتَلَفُوا في بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِمْ كُلَّمَا اتجروا فيه الْعُشْرُ، وَإِن اخْتَلَفُوا في العام الواحد مرارا إلى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِمْ فيمَا اختلفوا الْعُشْر، لأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِمَّا صَالَحُوا عَلَيْهِ، وَلَا مَّا شُرِطَ علَيهُمْ،\nقَالَ مَالِكٌ: هَذَا الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الرضا من أهل الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا.","vol":"1","page":290},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>(٢٤) باب أخذ الجزية في جزيتهم</span>\n٧٤٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، كَانَ يُؤْتَى بِنَعَمٍ كَثِيَرةٍ، مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ.","vol":"1","page":291},{"text":"٧٤٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رحمة الله عليه: إِنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ، فَقَالَ عُمَرُ: ندْفَعْهَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا، فَقُلْتُ: وَهِيَ عَمْيَاءُ؟ قَالَ: يَقْطُرُونَهَا بِالإِبِلِ، قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الأَرْضِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ هِيَ، أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟ قال: فَقُلْتُ: مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَرَدْتُمْ، وَاللَّهِ، أَكْلَهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ الْجِزْيَةِ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ، فَنُحِرَتْ، وَكَانَ عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ، فَلَا تَكُونُ فَاكِهَةٌ وَلَا طُرَيْفَةٌ، إِلَاّ جَعَلَ مِنْهَا فِي تِلْكَ الصِّحَافِ، فَيبَعَثَ بِهَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ، كَانَ فِي حَظِّ حَفْصَةَ، قَالَ: فَجَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ، فَصُنِعَ، فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ.","vol":"1","page":292},{"text":"٧٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى النَّعَمُ تُؤْخَذَ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ إِلَاّ فِي جِزْيَتِهِمْ.","vol":"1","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>(٢٥) باب ما يجب فيه زكاة الفطر</span>\n٧٥٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ غِلْمَانِهِ الَّذِينَ بِوَادِي الْقُرَى وَبِخَيْبَرَ.","vol":"1","page":293},{"text":"٧٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ، أَنَّ الرَّجُلَ يُؤَدِّي ذَلِكَ عَنْ كُلِّ مَنْ يَضْمَنُ نَفَقَتَهُ، ممن لابُدَّ مِنْه من أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ من، مُكَاتَبِيهِ، وَعن رَقِيقِهِ كُلِّهِمْ، غَائِبِهِمْ، وَشَاهِدِهِمْ، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُسْلِمًا وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ لِتِجَارَةٍ أَوْ لِغَيْرِ تِجَارَةٍ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مُسْلِمًا، فَلَا زَكَاةَ عَلَى سيده فِيهِ.","vol":"1","page":293},{"text":"٧٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ، كَمَا هي عَلَى أَهْلِ الْقُرَية، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، مِنَ الْمُسْلِمِينَ.","vol":"1","page":293},{"text":"٧٥٣ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْعَبْدِ الآبِقِ: إِنَّ سَيِّدَهُ إِنْ عَلِمَ مَكَانَهُ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْه، وَكَانَتْ غَيْبَتُهُ قَرِيبَةً، وَهُوَيرْجَى حَيَاتَهُ وَرَجْعَتَهُ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُزَكِّيَ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ إِبَاقُهُ قَدْ طَالَ، وَأيَسَ مِنْهُ، فَلَا أَرَى أَنْ يُزَكِّيَ عَنْهُ.","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>(٢٦) باب من لا يجب عليه زكاة الفطر</span>\n٧٥٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأمر المجتمع عليه لااختلاف فيه عندنا أنه لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ فِي عَبِيدِ عَبِيدِهِ، وَلَا فِي أَجِيرِهِ، وَلَا فِي رَقِيقِ امْرَأَتِهِ، زَكَاةٌ، إِلَاّ مَنْ كَانَ رَقِيقِ امْرَأَتِهِ يَخْدِمُهُ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ.","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>(٢٧) باب مكيلة زكاة الفطر</span>\n٧٥٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ، وْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ، وْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ.","vol":"1","page":294},{"text":"٧٥٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ.\nقال مالك: وَذَلِكَ أيضا بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ.","vol":"1","page":295},{"text":"٧٥٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُخْرِجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَاّ التَّمْرَ، وَاحِدَةً إِلَاّ مَرَّةً، فَإِنَّهُ أَخْرَجَ شَعِيرًا.","vol":"1","page":295},{"text":"٧٥٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْكَفَّارَاتُ كُلُّهَا، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ، وَزَكَاةُ الْعُشُورِ، كُلُّها بِالْمُدِّ الأَصْغَرِ، مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ، إِلَاّ الظِّهَارَ، فَإِنَّه بِمُدِّ هِشَامٍ.","vol":"1","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>(٢٨) باب وقت الإسال بزكاة الفطر</span>\n٧٥٩ - أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي يجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ، بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ.","vol":"1","page":296},{"text":"٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ رَأَى أَهْلَ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ، مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، قَبْلَ أَنْ يَغْدُوا إِلَى الْمُصَلَّى.\n٧٦١ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ وَاسِعٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، أَنْ يُؤَدُّوا قَبْلَ الْغُدُوِّ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ أَوْ بَعْدَهُ.","vol":"1","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>كتاب الصيام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>(١) باب ما جاء في رؤية الهلال</span>\n٧٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَاقْدُرُوا لَهُ.","vol":"1","page":297},{"text":"٧٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ.","vol":"1","page":297},{"text":"٧٦٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ.","vol":"1","page":298},{"text":"٧٦٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْهِلَالَ رُئِيَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِعَشِيٍّ، فَلَمْ يُفْطِرْوا حَتَّى أَمْسَى وَغَابَتِ الشَّمْسُ.","vol":"1","page":298},{"text":"٧٦٦ - وقال مَالِك: فِي الَّذِي يَرَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ: أَنَّهُ يَصُومُ، ولَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُفْطِرَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَمَضَانَ.","vol":"1","page":298},{"text":"٧٦٧ - وَمَنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ، لأَنَّ النَّاسَ يَتَّهِمُونَ عَلَى أَنْ يُفْطِر مَنْ لَيْسَ منهم مَأْمُونًا، ثم يَقُولُ أُولَئِكَ إِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ: قَدْ رَأَيْنَا الْهِلَالَ، وَمَنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ نَهَارًا، فَلَا يُفْطِرْ، وَلِيُتِمُّ صِيَامَ يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ هِلَالُ اللَّيْلَةِ الَّتِي تَأْتِي.","vol":"1","page":298},{"text":"٧٦٨ - قال مَالك: وإِذَا صَامَ النَّاسُ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ، فَجَاءَهُمْ ثَبَتٌ بأَنَّ هِلَالَ رَمَضَانَ قَدْ رُئِيَ قَبْلَ أَنْ يَصُومُوا بِيَوْمٍ، وَأَنَّ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ يوما، فَإِنَّهُمْ يُفْطِرُونَ من ذَلِكَ الْيَوْمِ، أَيَّةَ سَاعَةٍ جَاءَهُمُ الْخَبَرُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ صَلَاةَ الْعِيدِ، إِنْ كَانَ الذي جَاءَهُمْ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ.","vol":"1","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>(٢) باب ما جاء في السحور</span>\n٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ:\nقَالَ: وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى، لا يُنَادِي حَتَّى، يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ.","vol":"1","page":299},{"text":"٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ.","vol":"1","page":299},{"text":"٧٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ أَبِي الْمُخَارِقِ، يَقُولُ: مِنْ عَمَلِ النُّبُوَّةِ: تَعْجِيلُ الْفِطْرِ، وَالِاسْتِينَاءُ بِالسَّحُورِ.","vol":"1","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>(٣) باب في تعجيل الفطر</span>\n٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ.","vol":"1","page":300},{"text":"٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، وَلَمْ يُؤَخِّرُوهُ تَأْخِيرَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ.","vol":"1","page":300},{"text":"٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عوف أنه أخبره، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ -، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رحمة الله عليه كَانَا يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ حِينَ يَنْظُرَانِ إِلَى اللَّيْلِ الأَسْوَدِ، قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَا، ثُمَّ يُفْطِرَانِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ.","vol":"1","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>(٤) باب إجماع الصوم مع الفجر</span>\n٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ مولى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَكَانَ يَقُولُ: لَا يَصُومُ إِلَاّ مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ.\n٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، زَوْجَيِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>(٥) باب ما جاء في الذي يصبح جنبا</span>\n٧٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ، وَأَنَا أَسْمَعُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُصْبِحُ جُنُبًا، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ أَفَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَأَنَا أُصْبِحُ جُنُبًا، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي.","vol":"1","page":301},{"text":"٧٧٨ - حَدَّثَنَا زَاهِرٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلا، قَالَ: بِهَذَا الْحَدِيثِ.","vol":"1","page":302},{"text":"٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُمَا قَالَتَا: إن كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.","vol":"1","page":302},{"text":"٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا، وَأَبِي عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَذَكَرْنَا، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمَّي الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، فلتسألنهما عَنْ ذَلِكَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَذَهَبْتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَذُكِرَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَفْطَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ النبي ﷺ يَصْنَعُ؟ قال: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لا وَاللَّهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.\nقَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ كما قَالَتْ عَائِشَةُ.\nقَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَا قَالَتَا، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لَتَرْكَبَنَّ دَابَّتِي، فَإِنَّهَا بِالْبَابِ، فَلْتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَلْتُخْبِرَنَّهُ بذَلِكَ.\nقال أَبُو بَكْرٍ: فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَرَكِبْتُ مَعَهُ، حَتَّى جئنَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَاعَةً، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: لا عِلْمَ لِي بِذَاكَ إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ.","vol":"1","page":303},{"text":"٧٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُمَا قَالَتَا: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ.","vol":"1","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>(٦) باب الرخصة في القبلة للصائم</span>\n٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، فَأَرْسَلَ امْرَأَتَهُ تَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا، فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَّ النبي ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَرَجَعَتْ، فَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا بِذَلِكَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا، وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحِلُّ اللَّهُ ﵎ لِرَسُولِه مَا شَاءَ، فَرَجَعَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَوَجَدَتْ عِنْدَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا بالِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِنَّهَا سَأَلَتْ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلَا أَخْبَرْتِيهَا أَنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: قَدْ أَخْبَرْتُهَا ذلك، فَذَهَبَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ بذلك، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا، وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحِلُّ اللَّهُ ﵎ لِرَسُولِهِ ﷺ مَا شَاءَ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ.","vol":"1","page":304},{"text":"٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ نسائه وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ تضَحِكَ.","vol":"1","page":305},{"text":"٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَاتِكَةَ بْنَت زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، امْرَأَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، كَانَتْ تُقَبِّلُ رَأْسَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَا يَنْهَاهَا.","vol":"1","page":305},{"text":"٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ، أم المؤمنين النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا هُنَالِكَ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا يَمْنَعُكَ من أَنْ تَدْنُوَ مِنْ أَهْلِكَ فَتُقَبِّلَهَا وَتُلَاعِبَهَا؟ فَقَالَ: أُقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ؟ فقَالَتْ: نَعَمْ.","vol":"1","page":305},{"text":"٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَا يُرَخِّصَانِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ.","vol":"1","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>(٧) باب التشديد في القبلة للصائم</span>\n٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ، أم المؤمنين وَسَلَّمَ، كَانَتْ إِذَا ذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كان يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، تَقُولُ: وَأَيُّكُمْ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.","vol":"1","page":306},{"text":"٧٨٨ - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ هِشَامُ: قَالَ عُرْوَةُ: لَمْ أَرَ الْقُبْلَةَ تَدْعُو إِلَى خَيْرٍ.","vol":"1","page":306},{"text":"٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ؟ فَأَرْخَصَ فِيهَا لِلشَّيْخِ، وَكَرِهَهَا لِلشَّابِّ.","vol":"1","page":306},{"text":"٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ.","vol":"1","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-175>(٨) باب الصيام في السفر</span>\n٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ مَعَهُ.\nفَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالْأَحْدَثِ، فَالْأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.","vol":"1","page":307},{"text":"٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النبي ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَمَرَ النَّاسَ فِي سَفَرِهِ عَامَ الْفَتْحِ بِالْفِطْرِ، وَقَالَ: تَقَوَّوْا لِعَدُوِّكُمْ، وَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. َ\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ النبي ﷺ بِالْعَرْجِ: يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ مِنَ الْعَطَشِ، أَوْ مِنَ الْحَرِّ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ قَدْ صَامُوا حِينَ صُمْتَ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ النبي ﷺ بِالْكَدِيدِ: دَعَا بالِقَدَحِ، فَشَرِبَ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ.","vol":"1","page":307},{"text":"٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.","vol":"1","page":308},{"text":"٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ.","vol":"1","page":308},{"text":"٧٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَصُومُ فِي السَّفَرِ.","vol":"1","page":308},{"text":"٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ فِي رَمَضَانَ، وَنُسَافِرُ مَعَهُ، فَيَصُومُ عُرْوَةُ، وَنُفْطِرُ نَحْنُ،ولا يفطر هو، ولَا يَأْمُرُنَا بِالصِّومِ.","vol":"1","page":309},{"text":"٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يَصُومُ فِي السَّفَرِ.","vol":"1","page":309},{"text":"٧٩٨ - قال أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ مَالِكٌ: وَالصِّيَامُ فِي السَّفَرِ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ حَسَنٌ.","vol":"1","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>(٩) باب ما يفعل من قدم من سفر أو أراده في رمضان</span>\n٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه - كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ، فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ الْمَدِينَةَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ، دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ.","vol":"1","page":309},{"text":"٨٠٠ - قال أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ مَالِكٌ: ومَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ، ِفي رَمَضَانَ فَعَلِمَ أَنَّهُ آت أَهْلِهِ في أوَّلِ يَوْمِهِ، فطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، فليدَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي رَمَضَانَ، فَطَلَعَ لَهُ الْفَجْرُ وَهُوَ بِأَرْضِهِ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ،فليَصُمُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.","vol":"1","page":310},{"text":"٨٠١ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رجُلِ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرِهِ وَهُوَ مُفْطِرٌ، وَامْرَأَتُهُ مُفْطِرَةٌ، حِينَ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضَهَا فِي رَمَضَانَ: أَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا إِنْ شَاءَ.","vol":"1","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>(١٠) باب كفارة من أفطر في رمضان</span>\n٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا، قال: فَقَالَ: لا أَجِدُ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقِ تَمْرٍ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: كُلْهُ.","vol":"1","page":310},{"text":"٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنْتِفُ شَعْرَهُ ويَضْرِبُ نَحْرَهُ، وَيَقُولُ: هَلَكَ الأَبْعَدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَمَا ذَاكَ؟ فَقَالَ: أَصَبْتُ امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ قَالَ: لا، قَالَ: فهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُهْدِيَ بَدَنَةً؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَاجْلِسْ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقِ تَمْرٍ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ: مَا أَحَدٌ أَحْوَجَ إليه مِنِّي، قَالَ: كُلْهُ، وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَ مَا أَصَبْتَ.\nقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: قَالَ مَالِكٌ، قَالَ عَطَاءٌ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: كَمْ فِي ذَلِكَ الْعَرَقِ مِنَ التَّمْرِ؟ فَقَالَ: مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِلَى العِشْرِينَ.","vol":"1","page":311},{"text":"٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أطُوفُ مَعَ مُجَاهِدٍ المكي، فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ يسَأَلَهُ عَنْ صِيَامِ الْكَفَّارَةِ، أَيتَابِعَ؟ قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ: لا، فضرب مجاهد في صدري ثم قَالَ: إِنَّهَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مُتَتَابِعَاتٍ.","vol":"1","page":312},{"text":"٨٠٥ - قَالَ مَالِكٌ: كل شئ فِي الْقُرْآنِ من الصيام فإنه يُصَامُ مُتَتَابِعًا أَحَبُّ إِلَيَّ.","vol":"1","page":312},{"text":"٨٠٦ - قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَيْسَ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ بِإِصَابَةِ أَهْلِهِ نَهَارًا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، الْكَفَّارَةُ الَّتِي سنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَنْ أَصَابَ أَهْلَهُ نَهَارًا فِي رَمَضَانَ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ.\nوَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.","vol":"1","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-178>(١١) باب فدية من أفطر في رمضان</span>\n٨٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ، إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا، وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصِّيَامُ؟ فَقَالَ: تُفْطِرُ، وَتُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ.","vol":"1","page":312},{"text":"٨٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَرَوْنَ عَلَيْهَا الْقَضَاءَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ فيَرَوْنَ ذَلِكَ مَرَضًا مِنَ الأَمْرَاضِ، مَعَ الْخَوْفِ عَلَى وَلَدِهَا.","vol":"1","page":313},{"text":"٨٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَبِرَ حَتَّى كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ، فَكَانَ يَفْتَدِي.","vol":"1","page":313},{"text":"٨١٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أَرَى ذَلِكَ على الناس وَاجِبًا، إِلَا أَنْ يَفْعَلَهُ من قَوِي عَلَيْهِ، فَمَنْ أطعم، فَإِنَّمَا يُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا، بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ.","vol":"1","page":313},{"text":"٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صيام من رَمَضَانَ، فَفرط فيه، وَهُوَ قَوِيٌّ عَلَى الصِيَامِ، حَتَّى يدخل رَمَضَانُ آخَرُ، أطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ، وَكان عَلَيْهِ الْقَضَاءُ.\n٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلُ ذَلِكَ.","vol":"1","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-179>(١٢) باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر</span>\n٨١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قال: حدثنا مَالِكً: إن أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فِي قَتْلِ خَطَأٍ، أَوْ تَظَاهُرٍ، فَعَرَضَ لَهُ مَرَضٌ فقْطَعُ عَلَيْهِ صِيَامَهُ، أَنَّهُ إِذا صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ، وَقَوِيَ عَلَى الصِّيَامِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ ذَلِكَ، وَهُوَ يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صِيَامِهِ.","vol":"1","page":314},{"text":"٨١٤ - قال: وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا الصِّيَامُ فِي قَتْلِ النَّفْسِ خَطَأً، إِذَا حَاضَتْ بَيْنَ ظَهْرَيْ صِيَامِهَا، أَنَّهَا إِذَا طَهُرَتْ، لَا تُؤَخِّرُ الصِّيَامَ، وَهِيَ تَبْنِي عَلَى مَا مَضتْ.","vol":"1","page":314},{"text":"٨١٥ - وَلَيْسَ لأَحَدٍ وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كِتَابِ اللهِ، أَنْ يُفْطِرَ إِلَاّ مِنْ عِلَّةٍ: من مَرَضٍ أَوْ حَيْضَةٍ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ فَيُفْطِرَ.","vol":"1","page":314},{"text":"٨١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حدثنا مَالِكٌ: أنه سأل ابن شهاب،عن صيام الْعَبْدِ في التظاهر كم هو؟ فقال: صِيَامُ الْعَبْدِ فِي الظِّهَارِ شَهْرَانِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>(١٣) باب ما يفعل المريض في صيامه</span>\n٨١٧ - قال مَالِك: الأَمْرُ الَّذِي سَمِع أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا أَصَابَهُ الْمَرَضُ يَشُقُّ عَلَيْهِ الصِّيَامُ مَعَهُ، وَيُتْعِبُهُ، وَيَبْلُغُ مِنْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ، وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ فِي الصَّلَاةِ، وَبَلَغَ مِنْهُ، وَمَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِعُذْرِ ذَلِكَ مِنَ عَبْدِه، وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَا يبْلُغُ صِفَتُهُ، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مِنْهُ، صَلَّى وَهُوَ جَالِسٌ، وَدِينُ اللهِ يُسْرٌ.\nوَقَدْ أَرْخَصَ اللَّهُ لِلْمُسَافِرِ فِي الْفِطْرِ، وَهُوَ أَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ مِنَ الْمَرِيضِ، وقَالَ اللَّهُ: ﴿ومَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ قال: فَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ.","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>(١٤) باب ما جاء في قضاء رمضان</span>\n٨١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ اخْتَلَفَا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يُفَرِّقُ، وَقَالَ الآخَرُ: لَا يُفَرِّقُ، ولَا يدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ: لا يُفَرِّقُ، وَلَا أَيَّهُمَا قَالَ: يُفَرِّقُ.","vol":"1","page":316},{"text":"٨١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: يَصُوم رَمَضَانَ مُتَتَابِعًا، مَنْ أَفْطَرَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ.","vol":"1","page":316},{"text":"٨٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْطَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ، فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ، وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى وَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،قد طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ عُمَرُ بن الخطاب: الْخَطْبُ يَسِيرٌ وَقَدِ اجْتَهَدْنَا.\nقَالَ مَالِكٌ بن أنس: يُرِيدُ بِذلك عُمَرُ بن الخطاب: الْقَضَاءَ، وَيَسَارَة مَؤُونَتِهِ، وَخِفَّته فِيمَا يرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.","vol":"1","page":316},{"text":"٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: مَنِ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ، لَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ.","vol":"1","page":317},{"text":"٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُسْأَلُ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ أيتابع؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يُفَرَّقَ قَضَاءُ رَمَضَانَ، وَأَنْ يُوَاتَرَ.","vol":"1","page":317},{"text":"٨٢٣ - قال مَالِك: مَنْ فَرَّقَ قَضَاءَ رَمَضَانَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَته، وَذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ إن شاء الله، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يقضى متتَابِعًَا.","vol":"1","page":317},{"text":"٨٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي رَمَضَانَ، نَاسِيًا، أَوْ مَا كَانَ مِنْ صِيَامٍ وَاجِبٍ، فأَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَ.","vol":"1","page":317},{"text":"٨٢٥ - وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنِ الْمَرْأَةِ تُصْبِحُ صَائِمَةً فِي رَمَضَانَ، فَتَدْفَعُ دَفْعَةً مِنْ دَمٍ عَبِيطٍ فِي غَيْرِ أَوَانِ حَيْضَتِهَا بأيام، فتَنْظِرُ حَتَّى تُمْسِيَ أَنْ تَرَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَا تَرَى شَيْئًا، ثُمَّ تُصْبِحُ يَوْمًا آخَرَ، فَتَدْفَعُ دَفْعَةً أُخْرَى وَهِيَ دُونَ الأَُولَى، ثُمَّ يَنْقَطِعُ ذَلِكَ عَنْهَا قَبْلَ حَيْضَتِهَا بِأَيَّامٍ، فَسُئِلَ مَالِكٌ: كَيْفَ تَفعل فِي صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا؟ فقَالَ: ذَلِكَ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، فَإِذَا رَأَتْهُ فَلْتُفْطِرْ، وَلْتَقْضِ مَا أَفْطَرَتْ، فَإِذَا ذَهَبَ عَنْهَا الدَّمُ فَلْتَغْتَسِلْ، وَلِتَصُمْ.","vol":"1","page":318},{"text":"٨٢٦ - وسُئِلَ مَالِكٌ، عَمَّنْ أَسْلَمَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ: هَلْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ كُلِّهِ، أَوْ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ شئ مما مضى؟ فَقَالَ: لا بل عَلَيْهِ قَضَاءُ يومه الذي أسلم فيه وإذا أسلم في يوم قد مَضَى بعض ذلك اليوم فلا أرى قضاء ذلك اليوم واجبًا عليه، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يفعل ذلك.","vol":"1","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-182>(١٥) باب قضاء التطوع من الصوم</span>\n٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُمَا أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ، فَأَفْطَرَتَا عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ، وَبَدَرَتْنِي بِالْكَلَامِ، وَكَانَتْ بِنْتَ أَبِيهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصْبَحْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ، فَأَفْطَرْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقْضِيَا مَكَانَهُ يَوْمًا آخَرَ.","vol":"1","page":319},{"text":"٨٢٨ - وقال مَالِك: مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فِي صِيَامِ تَطَوُّعٍ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ذلك اليوم، وَلْيُتِمَّ يَوْمَهُ الَّذِي أَكَلَ فِيهِ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ، وَلَا يُفْطِرْ ذلك اليوم.","vol":"1","page":319},{"text":"٨٢٩ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: وَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ أَمْرٌ يَقْطَعُ صِيَامَهُ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ، قَضَاءٌ ذلك اليوم، إِذَا كَانَ إِنَّمَا أَفْطَرَ مِنْ عُذْرٍ، غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ لِلْفِطْرِ.\n٨٣٠ - قال: وَلَا أَرَى عَلَيْهِ قَضَاءَ صَلَاةِ نَافِلَةٍ، إِذَا قَطَعَهَا عليه شئ مِنْ الحَدَثٍ مالَا يَسْتَطِيعُ حَبْسَهُ، مِمَّا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْوُضُوءِ.","vol":"1","page":319},{"text":"٨٣١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي لأحد أَنْ يَدْخُلَ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ: الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، والعمرة وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي يَتَطَوَّعُ بِهَا النَّاسُ، فَيَقْطَعَهُ حَتَّى يُتِمَّهُ عَلَى سُنَّتِهِ: إِذَا كَبَّرَ لَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَإِذَا صَامَ لَمْ يُفْطِرْ حَتَّى يُتِمَّ يَوْمِهِ، وَإِذَا أَهَلَّ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يُتِمَّ حَجَّهُ أو عمرته، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا مِنْ هَذَا إِذَا دَخَلَ فِيهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ، إِلَاّ مِنْ أَمْرٍ يَعْرِضُ لَهُ لابد له منه، مِمَّا يَعْرِضُ لِلنَّاسِ، مِنَ الأَسْقَامِ وَالأُمُورِ الَّتِي يُعْذَرُونَ بِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ فَعَلَيْهِ الصِّيَامِ، كَمَا أمره اللَّهُ، وَقَالَ اللَّهُ تبارك تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ قال: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَهَلَّ بِالْحَجِّ متَطَوُّعًا وَقَدْ قَضَى الْفَرِيضَةَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْحَجَّ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ فِيهِ، وَيَرْجِعَ حَلَالًا مِنَ الطَّرِيقِ، وَكُلُّ من دَخَلَ فِي نَافِلَةٍ فَعَلَيْهِ إِتْمَامُهَا، كَمَا يُتِمُّ الْفَرِيضَةَ.\nقَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحْب مَا سَمِعْتُ إلي.","vol":"1","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>(١٦) باب النذور في الصيام</span>\n٨٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ صِيَامَ شَهْرٍ، هَلْ لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: لِيَبْدَأْ بِالنَّذْرِ قَبْلَ أَنْ يَتَطَوَّعَ.","vol":"1","page":321},{"text":"٨٣٣ - وقَالَ مَالِكٌ: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ بَدَنَةٍ أَوْفدية أو رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا، فَأَوْصَى بِأَنْ يُوَفَّى ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ وَالْبَدَنَةَ والرقبة والفدية فِي ثُلُثِهِ، وَهُوَ يُبَدَّى عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الْوَصَايَا، إِلَاّ مَا كَانَ مِثْلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنَ النُّذُورِ وَغَيْرِهَا، كَهَيْئَةِ مَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مِمَّا لَيْسَ وَاجِبًا عليه، وَإِنَّمَا يُجْعَلُ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ خَاصَّةً، دُونَ رَأْسِ مَالِهِ، لأَنَّهُ لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَهُ فِي رَأْسِ مَالِهِ لأَخَّرَ الْمُتَوَفَّى مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الأَُمُورِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، وَصَارَ الْمَالُ لِوَرَثَتِهِ، سَمَّى مِثْلَ هَذِهِ الأَشْيَاءِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ يَتَقَاضَاهَا مِنْهُ مُتَقَاضٍ، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لَهُ، أَخَّرَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ سَمَّاهَا، وَعَسَى أَنْ يُحِيطَ بِجَمِيعِ مَالِهِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ.","vol":"1","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>(١٧) جامع (قضاء) الصيام</span>\n٨٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَقضيه حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ.","vol":"1","page":322},{"text":"٨٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سْئلُ هَلْ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، أَوْ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ؟ قال: لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ.","vol":"1","page":322},{"text":"٨٣٦ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ بعض أَهْلَ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ أَنْ يُصَامَ الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ أنه مِنْ شَعْبَانَ، إِذَا نُوِيَ بِهِ صِيَامَ رَمَضَانَ، وَيَرَوْنَ أَنَّ عَلَى مَنْ صَامَهُ عَلَى غَيْرِ رُؤْيَةٍ، ثُمَّ جَاءَ الثَّبَتُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ، أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَهُ، وَلَا يَرَوْنَ في صِيَامِهِ تَطَوُّعًا بَأْسًا.\nقَالَ مَالِكٌ: وذلك رأي من أدركت ممن أقتدي برأيه وهو أحب ما سمعت إلي.","vol":"1","page":322},{"text":"٨٣٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ أَحَدًا، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا مِنَ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ، أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ أَمَرَ أَحَدًا قَطُّ يَصُومُ عَنْ أَحَدٍ، وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلُّ إِنْسَانٍ لِنَفْسِهِ وَلَا يَتَأدى مِنْ أَحَدٍ.","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>(١٨) باب الحجامة للصائم</span>\n٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ احْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ، قَالَ: ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ، فَكَانَ إِذَا صَامَ لَمْ يَحْتَجِمْ، حَتَّى يُفْطِرَ.","vol":"1","page":323},{"text":"٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَا يَحْتَجِمَانِ وَهُمَا صَائِمَانِ.","vol":"1","page":323},{"text":"٨٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ لَا يُفْطِرُ،\nقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: قال هِشَامِ: وَمَا رَأَيْتُهُ احْتَجَمَ قَطُّ إِلَاّ وَهُوَ صَائِمٌ.","vol":"1","page":323},{"text":"٨٤١ - قَالَ مَالِكٌ: لَا تُكْرَهُ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ إِلَاّ خَشْيَةً مِنْ أَنْ يَضْعُفَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ تُكْرَهْ.\nوَلَوْ أَنَّ رَجُلًا احْتَجَمَ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ سَلِمَ مِنْ أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَلَمْ آمُرْهُ بِالْقَضَاءِ لِذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي احْتَجَمَ فِيهِ، لأَنَّ الْحِجَامَةَ إِنَّمَا تُكْرَهُ لِلصَّائِمِ لِمَوْضِعِ التَّغْرِيرِ بِالصِّيَامِ، فَمَنِ احْتَجَمَ وَسَلِمَ مِنْ أَنْ يُفْطِرَ حَتَّى يُمْسِيَ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ.","vol":"1","page":324},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>(١٩) باب في صيام يوم عاشوراء</span>\n٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ: كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ، وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.","vol":"1","page":324},{"text":"٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وهو يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ: هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتَبِ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ.","vol":"1","page":325},{"text":"٨٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْسَلَ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّ غَدًا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَصُمْ، وَأْمُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَصُومُوا.","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-187>(٢٠) باب في صيام أيام منى</span>\n٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: نَهَى عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ مِنًى.","vol":"1","page":325},{"text":"٨٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ النبي ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ يَقُولُ: إِنَّها أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ يعني أَيَّامَ مِنًى.","vol":"1","page":325},{"text":"٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ، إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ لَمْ يَصُمْ، صَامَ أَيَّامَ مِنًى.\n٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أبيه مثل ذلك.\nقَالَ مَالِكٌ: وذلك الأمر عندنا.","vol":"1","page":326},{"text":"٨٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الَّذِي يَنْسَى صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، أَوْ يَمْرَضُ فِيهَا إنه إن كان بمكة فَلْيَصُمْ الأَيَّامٍ الثَلَاثَةَ بمكة وليَصُم سبعة إذا رجع حَتَّى يَقْدَمَ، قَالَ: وإِنْ كان قدرجع إلى أَهْلِهِ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي بَلده، وَسَبْعَةً بَعْدَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>(٢١) باب النهي عن الوصال</span>\n٨٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى عبد الله، عن ابن عمر، أن رسول اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى.","vol":"1","page":327},{"text":"٨٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي.","vol":"1","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-189>(٢٢) باب جامع الصيام</span>\n٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صامَ شَهْرًا قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ.","vol":"1","page":328},{"text":"٨٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن النبي ﷺ، قَالَ: الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا: فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ، أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ.","vol":"1","page":328},{"text":"٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، إِنَّمَا يَذَرُ شَهْوَتَهُ، وَطَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي، فَالصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَّا الصِّيَامَ فَهُوَ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ.","vol":"1","page":329},{"text":"٨٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ: أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ.","vol":"1","page":329},{"text":"٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ لَا يَكْرَهُونَ السِّوَاكَ لِلصَّائِمِ فِي سَاعَاتِ النَّهَارِ، لَا فِي أَوَّلِهِ وَلَا فِي آخِرِهِ.","vol":"1","page":330},{"text":"٨٥٧ - وقال مَالِك: فِي صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ: إِنَّهُ لَمْ يَرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا، وَلَمْ يَبْلُغْه ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ، وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ، وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ أهل الْجَفَاءِ وَأَهْلُ الْجَهَالَةِ، مَا لَيْسَ فيهُ لَوْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ رُخْصَةً من أَهْلِ الْعِلْمِ، وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":330},{"text":"٨٥٨ - قال مَالِك: ولَمْ أَسْمَعْ أن أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ، وَمَنْ يُقْتَدَى بِهِ، يَنْهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَصِيَامُهُ حَسَنٌ، لمن قوي عليه وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَصُومُهُ، وَأُرَاهُ كَانَ يَتَحَرَّاهُ.","vol":"1","page":330},{"text":"٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِصِيَامِ الدَّهْرِ إِذَا أَفْطَرَ الأَيَّامَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهَا، وَهِويَوْمُ الْفِطْرِ، وَيَوْمُ الأَضْحَى، وَأَيَّامُ مِنًى.","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>(٢٣) كتاب الاعتكاف</span>\n٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إن كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليعتكفْ، يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لا يَدْخُلُ الْبَيْتَ: إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ.","vol":"1","page":331},{"text":"٨٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عن عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ أنهاكَانَتْ إِذَا اعْتَكَفَتْ لَا تَسْأَلُ عَنِ الْمَرِيضِ، إِلَاّ وَهِيَ تَمْشِي لَا تَقِفُ.","vol":"1","page":331},{"text":"٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ يَعْتَكِفُ، هَلْ يَذهب لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.","vol":"1","page":331},{"text":"٨٦٣ - قَالَ مَالِكٌ: ولَا يَأْتِي الْمُعْتَكِفُ حَاجَتَهُ، وَلَا يَخْرُجُ لَهَا، وَلَا يُعِود أَحَدًا، إِلَاّ أَنْ يَخْرُجَ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ، وَلَوْ كَانَ خَارِجًا إلى شئ من الِحَوائج، لَكَانَ أَحَقَّ مَا يُخْرَجُ إِلَيْهِ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَاتِّبَاعُهَا.","vol":"1","page":332},{"text":"٨٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَكُونُ الْمُعْتَكِفُ مُعْتَكِفًا حَتَّى يَجْتَنِبَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُعْتَكِفُ مِنْ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَدُخُولِ الْبَيْتِ، إِلَاّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذلك؛ أن رَسُولُ اللهِ ﷺ كان إِذَا اعْتَكَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ، إِلَاّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ.","vol":"1","page":332},{"text":"٨٦٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْمُرَ الْمُعْتَكِفُ بِصنعَتِهِ، وَمَصْلَحَةِ أَهْلِهِ، وبِبَيْعِ مَالِهِ، أَوْ بِشَيْءٍ لَا يَشْغَلُهُ فِي نَفْسِهِ، ولَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ خَفِيفًا، أَنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ مَنْ يَكْفِيهِ إِيَّاهُ.","vol":"1","page":332},{"text":"٨٦٦ - قَالَ مَالِكٌ: ويَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ، قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنَ أول اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا، حَتَّى يَسْتَقْبِلَ بِاعْتِكَافِهِ فِيهَا.","vol":"1","page":332},{"text":"٨٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: ولَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ فِي الاعْتِكَافِ شَرْطًا، وَإِنَّمَا الاعْتِكَافُ عَمَلٌ مِنَ الأَعْمَالِ كهيئة الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، وَمَا سوى ذَلِكَ مِنَ الأَعْمَالِ، مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً، فَمَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا يَعْمَلُ بِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا مَضَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، مِنْ شَرْطٍ يَشْتَرِطُهُ وَلَاشئ يَبْتَدِعُهُ، وإنما العمل في هذه الأشياء بما مضى من السنة وَقَدِ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ سُنَّةَ الاِعْتِكَافِ.\n٨٦٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَالاِعْتِكَافُ وَالْجِوَارُ سَوَاءٌ.\n٨٦٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَاعْتِكَافُ الْقَرَوِيِّ وَالْبَدَوِيِّ سَوَاءٌ.\n٨٧٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُعْتَكِفُ يشْتَغِلٌ بِاعْتِكَافِهِ، لَا يَعْرِضُ لِغَيْرِهِ مِمَّا يَشْغِلُ بِهِ نفسه مِنَ النخل أومن التِّجَارَة، أَوْ غَيْرِهَا.","vol":"1","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-191>(٢٤) باب ما يجوز فيه الاعتكاف من الأمكنة</span>\n٨٧١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ المجتمع عليه عِنْدَنَا الَّذِي سمعت من أهل العلم، أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ تجَمَّعُ فِيهِ الجمعة، وَلَا أُرَاهُ كُرِهَ الاعْتِكَافُ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي لَا تجَمَّعُ فِيهَا، إِلَاّ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ الْمُعْتَكِفُ مِنْ مَسْجِدِهِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ، إِلَى الْجُمُعَةِ أَوْ يَدَعَهَا، قال: فَإِنْ كَانَ ذلك المَسْجِد لَا تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ، وَلَا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدٍ سِوَاهُ، فَإِنِّي لَا أَرَى بَأْسًا بِالاعْتِكَافِ فِيهِ، لأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ فَعَمَّ اللَّهُ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا، وَلَمْ يَخَصِّصْ مِنْهَا شَيْئًا.\nقَالَ: فَمِنْ هُنَالِكَ جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسَجِدِ الَّذي لَا تُجَمَّعُ فِيهَ الْجُمُعَةُ، إِذَا كَانَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي يجَمَّعُ فِيهِ.\nوَلَا يَبِيتُ الْمُعْتَكِفُ إِلَاّ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ خِبَاؤُهُ فِي رَحَبَةٍ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَضْرِبُ بِنَاءً يَبِيتُ فِيهِ، إِلَاّ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ فِي رَحَبَةٍ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ.\nوَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذلك أَنَّهُ لَا يَبِيتُ إِلَاّ فِي الْمَسْجِدِ، قَوْلُ عَائِشَةَ: إنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كان إِذَا اعْتَكَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ، إِلَاّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ.","vol":"1","page":333},{"text":"٨٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا؛ أنه لايعتكف أحد إِلَاّ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ فِي رَحَبَةٍ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ، الَّتِي تَجوز فِيهَا الصَّلَاة، وَلَا يَعْتَكِفُ امرؤ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، وَلَا فِي الْمَنَارَة.","vol":"1","page":334},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-192>(٢٥) باب صيام المعتكف وخروجه إلى العيد من المصلى</span>\n٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَنَافِعًا، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَا: لَا اعْتِكَافَ إِلَاّ بِصِيَامٍ.\nقَالَ مَالِكٌ: يقَوْلِ اللهِ ﵎ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ فَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ الاِعْتِكَافَ مَعَ الصِّيَامِ.","vol":"1","page":335},{"text":"٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اعْتَكَفَ، فَكَانَ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقِيفَةٍ فِي حُجْرَةٍ مُغْلَقَةٍ، فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَشْهَدَ الْعِيدَ يوم الفطر مَعَ الْمُسْلِمِينَ.","vol":"1","page":335},{"text":"٨٧٥ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس، إنَّهُ رَأَى أَهْلِ الْفَضْلِ إِذَا اعْتَكَفُوا الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، لَا يَرْجِعُوا إِلَى أَهَالِيهِمْ حَتَّى يَشْهَدُوا الْعيد مَعَ النَّاسِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ أَهْلِ الْفَضْلِ الَّذِينَ مَضَوْا، وذَلِكَ أَحَسن مَا سَمِعْتُ.","vol":"1","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>(٢٦) باب (قضاء) الاعتكاف</span>\n٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن يحيى بن سعيد، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أن رسول اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ رأى أَخْبِيَةً: خِبَاءَ عَائِشَةَ، وَخِبَاءَ حَفْصَةَ، وَخِبَاءَ زَيْنَبَ، فَلَمَّا رَآهَن سَأَلَ عَنْهَن، فَقِيلَ: هَذَا خِبَاءُ عَائِشَةَ، وَخِبَاءُ حَفْصَةَ، وَخِبَاءُ زَيْنَبَ فَقَالَ النبي ﷺ: آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ؟ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.","vol":"1","page":336},{"text":"٨٧٧ - وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِعُكُوفٍ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَقَامَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ مَرِضَ فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، أَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَشْرِ إِذَا صَحَّ، أَمْ لَا يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ؟ وَفِي أَيِّ شَهْرٍ يَعْتَكِفُ إِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: يَقْضِي مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ عُكُوفٍ، إِذَا صَحَّ فِي رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِهِ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ الْعُكُوفَ ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ رَمَضَانُ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.","vol":"1","page":337},{"text":"٨٧٨ - قَالَ: وَالْمُتَطَوِّعُ فِي الاِعْتِكَافِ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الاِعْتِكَافُ، أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ، فِيمَا يَحِلُّ لَهُمَا، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا، وَلَمْ يَبْلُغْنِا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ اعْتِكَافُهُ إِلَاّ تَطَوُّعًا.","vol":"1","page":337},{"text":"٨٧٩ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي الْمَرْأَةِ، إِذَا اعْتَكَفَتْ ثُمَّ حَاضَتْ فِي اعْتِكَافِهَا، رْجِعُت إِلَى بَيْتِهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ، أَيَّةَ سَاعَةٍ طَهُرَتْ، وَلَا تُؤَخِّرْ ذَلِكَ، ثُمَّ تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنَ اعْتِكَافِهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: وَمِثْلُ ذَلِكَ مثل الْمَرْأَةُ يَكون عَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَتَحِيضُ، ثُمَّ تَطْهُرُ فَتَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صِيَامِهَا، وَلَا تُؤَخِّرُ ذَلِكَ.","vol":"1","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-194>(٢٧) باب النكاح في الاعتكاف</span>\n٨٨٠ - قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِنِكَاحِ الْمُعْتَكِفِ، نِكَاحَ الْمِلْكِ، مَا لَمْ يَكُنِ الْوقاع.\n٨٨١ - قَالَ: وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ مِنْ أَهْلِهِ بِاللَّيْلِ، مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْهُنَّ بِالنَّهَارِ.","vol":"1","page":338},{"text":"٨٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، وَلَا يَتَلَذَّذُ مِنْهَا بِقُبْلَةٍ وَلَا غَيْرِهَا، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ وَلَا لِلْمُعْتَكِفَةِ أَنْ يَنْكِحَا فِي اعْتِكَافِهِمَا، مَا لَمْ يَكُنِ الْمَسِيسُ، فَيُكْرَهُ، وَلَا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَنْكِحَ فِي صِيَامِهِ، وَفَرْقٌ بَيْنَ نِكَاحِ الْمُعْتَكِفِ، وَنِكَاحِ الْمُحْرِمِ، أَنَّ الْمُحْرِمَ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ، وَلَا يَتَطَيَّبُ، وَالْمُعْتَكِفُ وَالْمُعْتَكِفَةُ يَدَّهِنَانِ، وَيَتَطَيَّبَانِ، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ شَعَرِهِ، وَلَا يَشْهَدَانِ الْجَنَائِزَ، وَلَا يُصَلِّيَانِ عَلَيْهَا، وَلَا يَعُودَانِ الْمَرْضَى، فَأَمْرُهُمَا فِي النِّكَاحِ مُخْتَلِفٌ.\nوَذَلِكَ الْمَاضِي مِنَ السُّنَّةِ فِي نِكَاحِ الصَّائِمِ وَالْمُحْرِمِ وَالْمُعْتَكِفِ.","vol":"1","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-195>(٢٨) باب ما جاء في ليلة القدر</span>\n٨٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسُطَى مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَت لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ صبيحتها مِنَ اعْتِكَافِهِ، فقَالَ: مَنْ كان اعْتَكَفَ مَعِيَ فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ في صَبِيحَتهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأُمْطِرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ إلينا وَعَلَى جَبْهَتِهِ، وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ، وَالطِّينِ مِنْ صُبْيحِة إِحْدَى وَعِشْرِينَ.","vol":"1","page":339},{"text":"٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ.","vol":"1","page":340},{"text":"٨٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ حَتَّى تَلَاحَى رَجُلَانِ، فَرُفِعَتْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ، وَالسَّابِعَةِ، وَالْخَامِسَةِ.","vol":"1","page":340},{"text":"٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيَّ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي شَاسِعُ الدَّارِ، فَمُرْنِي بلَيْلَةٍ أَنْزِلُ لَهَا، فَقَالَ لَهُ النبي ﷺ: انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ.","vol":"1","page":341},{"text":"٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ، فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا: فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ.","vol":"1","page":341},{"text":"٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ.","vol":"1","page":342},{"text":"٨٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ مَنْ يَثِقُ بِهِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُرِيَ أَعْمَارَ النَّاسِ قَبْلَهُ فتقالها، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ، أَنْ لَا يَبْلُغُوا مِنَ الْعَمَلِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ غَيْرُهُمْ فِي طُولِ الْعُمْرِ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.","vol":"1","page":342},{"text":"٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا.","vol":"1","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>(٢٩) باب في صيام يوم عرفة والأضحى والفطر</span>\n٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ، فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ هو بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أم الفضل بِقَدَحِ لَبَنٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بعرفة، فَشَرِبَ منه.","vol":"1","page":343},{"text":"٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الأَضْحَى، ويَوْمِ الْفِطْرِ.","vol":"1","page":343},{"text":"٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن عَائِشَةَ - ﵂ - أَنَّهاكَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ.\nفقَالَ الْقَاسِمُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، يَدْفَعُ الإِمَامُ، وتَقِفُ حَتَّى تبْيَضَّ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ تَدْعُو بِالشَرَابٍ، فَتُفْطِرُ.","vol":"1","page":344},{"text":"٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِصِيَامِ الدَّهْرِ إِذَا أَفْطَرَ الأَيَّامَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهَا، وَهِيَ يَوْمُ الأَضْحَى وَيَوْمُ الْفِطْرِ، وَأَيَّامُ مِنًى.","vol":"1","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-197>كتاب الجهاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>(١) باب البيعة على الجهاد</span>\n٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنه قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، يَقُولُ لَنَا: فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ.","vol":"1","page":345},{"text":"٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أنه قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ، وَالْمَكْرَهِ، وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ، حَيْثُمَا كُنَّا، لا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ.","vol":"1","page":345},{"text":"٨٩٧ - حدثنا أبو مصعب، قال: حَدَّثَنا مَالِك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ نبَايَعُهُ، فَقُلْنَ: نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ، وَأَطَقْتُنَّ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ مِثْلِ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ.","vol":"1","page":346},{"text":"٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ: لِعَبْدِ اللهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، من عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ، الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ، وَأُقِرُّ لَكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، فِيمَا اسْتَطَعْتُ.","vol":"1","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>(٢) باب الترغيب في رباط الخيل</span>\n٨٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.","vol":"1","page":347},{"text":"٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ رُئِيَ يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِرِدَائِهِ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ.","vol":"1","page":347},{"text":"٩٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ، أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ، أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَت لَهُ حَسَنَاتٌ، وَلَوْ أَنَّهَا قُطِعَتْ طِيَلَهَا ذَلِكَ، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا، أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا، وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَها كَانَ ذَلِكَ لَهُ حَسَنَاتٍ، فَهِيَ لَهُ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا، وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا، وَلَا فِي ظُهُورِهَا فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا، وَرِيَاءً، وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ، وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ .","vol":"1","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>(٣) باب العمل في المسابقة بالخيل</span>\n٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ إلى ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَكانَّ عَبْدَ اللهِ فيمَّنْ سَابَقَ بِهَا.","vol":"1","page":349},{"text":"٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لَيْسَ بِرِهَانِ الْخَيْلِ بَأْسٌ، إِذَا كان فِيهَا مُحَلِّلٌ، فَإِنْ سَبَقَ أَخَذَ السَّبَقَ، وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ.","vol":"1","page":349},{"text":"٩٠٤ - وَسُئِلَ مَالِكٌ: هَلْ سَمِعْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ؟ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَسُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَمَّا الْجَلَبُ، فَأَنْ يَتَخَلَّفَ الْفَرَسُ فِي التَسَّابِقِ، فَيُحَرَّكَ وَرَاءَهُ الشَّيْءُ يُسْتَحَثُّ بِهِ، فيَسَبِقُ، فَهَذَا الْجَلَبُ، وَأَمَّا الْجَنَبُ، فَإِنَّهُ يُجْنَبُ مَعَ الْفَرَسِ الَّذِي يُسَابِقُ بِهِ فَرَسًا، حَتَّى إِذَا دَنَا تَحَوَّلَ رَاكِبُهُ عَلَى الْفَرَسِ الْمَجْنُوبِ وَأَخَذَ السَّبْقَ.","vol":"1","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-201>(٤) باب الترغيب في الجهاد</span>\n٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ، الْقَائِمِ، الدَّائِمِ، الَّذِي لا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ، وَلَا صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ.","vol":"1","page":350},{"text":"٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَاّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ، أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُجعهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي يخَرَجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ.","vol":"1","page":351},{"text":"٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلةً؟ رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، مجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلةً بَعْدَهُ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْدِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ اللَّهَ، لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا.","vol":"1","page":351},{"text":"٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد، أنَّ رَسُولَ الله ﷺ ذَكَرَ الجنة يَوْمَ بدر، ورغَّب فِيهَا، ورجل من الأَنْصَار فِي يده تمرات، فَقَالَ الرجل: إِنِّي لذو رغبة فِي الدنيا، إن أقمت حَتَّى آكلهن، فرمى بما فِي يده منهن، ثُمَّ شدَّ سيفه حَتَّى قُتل.","vol":"1","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>(٥) باب فضل الجهاد في البحر</span>\n٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أنه سمعه يقول: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ، ثم جَلَسَتْ تَفْلِي فِي رَأْسِهِ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فقَالَ رسول الله ﷺ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، يَشُكُّ إِسْحَاق أيهما، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ رسول الله ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وهو يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي: عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ، قَالَ: فَرَكِبَتْ أم حرام بنت ملحان الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بن أبي سفيان، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ.","vol":"1","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>(٦) باب فضل النفقة في سبيل الله</span>\n٩١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ، يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، نوديَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى مَنْ دْعَى مِنْ هَذِهِ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تلك الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ.","vol":"1","page":353},{"text":"٩١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي: لَأَحْبَبْتُ أَنْ لا أَتَخَلَّفَ خلف سَرِيَّةٍ، تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنِّ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، فَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، فَأُقْتَلُ.","vol":"1","page":354},{"text":"٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَغَزْوٌ ينْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ، وَيُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ، وَيُطَاعُ فِيهِ ذُو الأَمْرِ، وَيُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ، فَذَلِكَ خَيْرٌ كُلُّهُ، وَغَزْوٌ لَا ينْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ، وَلَا يُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ، وَلَا يُطَاعُ فِيهِ ذُو الأَمْرِ، وَلَا يُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ، فَذَلِكَ لَا يَرْجِعُ صَاحِبُهُ بالكَفَاف.","vol":"1","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-204>(٧) باب العمل فيما يحمل فيه في سبيل الله</span>\n٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَحْمِلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ بَعِيرٍ، يَحْمِلُ الرَّجُلَ إِلَى الشَّامِ عَلَى بَعِيرٍ، وَيَحْمِلُ الرَّجُلَيْنِ إِلَى الْعِرَاقِ عَلَى بَعِيرٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: احْمِلْنِي أنا وَسُحَيْمًا، فَقَالَ عُمَرُ: أنشَدْكَ اللَّهَ أَسُحَيْمٌ زِقٌّ؟ فقَالَ: نَعَمْ.","vol":"1","page":355},{"text":"٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: إِذَا أُعْطِيَ الإنسان الشَّيْءَ فِي الْغَزْوِ، قال له: إذابَلَغَت رَأْسَ مَغْزَاتِك، فَهُوَ لَك.","vol":"1","page":355},{"text":"٩١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ كَانَ إِذَا أَعْطَى شَيْئًا فِي الغزو، يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: إِذَا بَلَغْتَ وَادِيَ الْقُرَى فَشَأْنُكَ بِهِ.","vol":"1","page":355},{"text":"٩١٦ - قال: وَسُئِلَ مالكٌ عَنْ رَجُلٍ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْغَزْوَ فَتَجَهَّزَ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مَنَعَهُ أَبَوَاهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: أَرَى أَنْ لايُكَابِرْهُمَا، وَأنْ يُؤَخِّرُ ذَلِكَ إِلَى عَامٍ آخَرَ، وأَمَّا الْجِهَازُ، فَإِنِّي أَحب أَنْ يَرْفَعَهُ، حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ، فَإِنْ خَشِيَ أَنْ يَفْسُدَ، بَاعَهُ وَأَمْسَكَ ثَمَنَهُ، حَتَّى يَبتاع بِهِ مَا يُصْلِحُهُ لِلْغَزْوِ، فَإِنْ كَانَ الرجل مُوسِرًا يَجِدُ مِثْلَ جَهَازِهِ إِذَا خَرَجَ، فَلْيَصْنَعْ بِجَهَازِهِ مَا شَاءَ.","vol":"1","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>(٨) باب ما تؤمر به السرايا في سبيل الله</span>\n٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ مِنْ عُمَّالِهِ من عبد الله عمر أمير الؤمنين سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لاإله إلاهوأما بعد فإنَّهُ قد بَلَغَنَي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمُ: اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ، فِي سَبِيلِ اللهِ، تُقَاتِلُونَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، لَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَقُلْ ذَلِكَ لِجُيُوشِكَ وَسَرَايَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ ورحمة الله وبركاته.","vol":"1","page":356},{"text":"٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ، فَخَرَجَ يَمْشِي مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ أَمِيرَ رُبْعٍ مِنْ تِلْكَ الأَرْبَاعِ، فَزَعَمُوا أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ، وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ، إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ، فَدعهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ، وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُؤُوسِهِمْ مِنَ الشَّعَرِ، فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ، وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ: لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً، وَلَا صَبِيًّا، وَلَا كَبِيرًا هَرِمًا، وَلَا تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا، وَلَا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا، وَلَا تَعْقِرَنَّ شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، إِلَاّ لِمَأْكَلَةٍ، وَلَا تُغَرِّقَنَّ نَحْلًا وَلَا تَحْرِقَنَّه، وَلَا تَغْلُلْ، وَلَا تَجْبُنْ.","vol":"1","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-206>(٩) باب النهي عن قتل النساء والولدان في سبيل الله</span>\n٩١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قال مالك: حَسِبْتُهُ، قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بن مالك الأنصاري: أن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَهَى الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ، عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ، قَالَ: فَكَانَ الرَجُلُ مِنْهُمْ، يَقُولُ: بَرَّحَتْ بِنَا امْرَأَةُ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ بِالصِّيَاحِ، فَأَرْفَعُ عَلَيْهَا السَّيْفَ، ثُمَّ أَذْكُرُ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَكُفُّ عنها، وَلَوْلَا ذَلِكَ: لاسْتَرَحْنَا مِنْهَا.","vol":"1","page":357},{"text":"٩٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولي عبد الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ.","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-207>(١٠) باب الامر بالوفاء بالأمان في سبيل الله</span>\n٩٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِ جَيْشٍ، كَانَ بَعَثَهُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَطْلُبُونَ الْعِلْجَ، حَتَّى إِذَا اشتدَ فِي الْجَبَلِ وَامْتَنَعَ، قَالَ رَجُلٌ: مَترَسْ (يَقُولُ: لَا تَخَفْ) فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ، وَإِنِّي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَايبلغني أَن أحدًا فَعَلَ ذَلِكَ، إِلَاّ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ.\nقال مَالِك: ولَيْسَ الْحَدِيثُ بِالْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ.","vol":"1","page":358},{"text":"٩٢٢ - وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَنِ الإِشَارَةِ بِالأَمَانِ بقتل، أَهِيَ عندلك بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَرَى أَنْ يُتَقَدَّمَ إِلَى الْجُيُوشِ: أَنْ لَا تَقْتُلُوا أَحَدًا أَشَارُوا إِلَيْهِ بِالأَمَانِ، لأَنَّ الإِشَارَةَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ، وَلإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ، إِلَاّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ.","vol":"1","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-208>(١١) باب الغلول في سبيل الله، وما جاء فيه</span>\n٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيد بن قيس، عَنْ عَمْرِو بْنِ سعَيْد، عن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، حِينَ صَدَرَ مِنْ حُنَيْنٍ، وَهُوَ يُرِيدُ الْجِعْرَانَةَ، فسَأَلَهُ النَّاسُ: حَتَّى دَنَتْ نَاقَتُهُ مِنْ شَجَرَةٍ، فَتَشَبَّكَتْ بِرِدَائِهِ حَتَّى نَزَعَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، أَتَخَافُونَ أَنْ لا أَقْسِمَ بَيْنَكُمْ ممَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ؟ فوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ سَمُرِ تِهَامَةَ نَعَمًا، لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا جَبَانًا، وَلَا كَذَّابًا، قال: فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَامَ فِي النَّاسِ، فَقَالَ: أَدُّوا الْخِيَاطَ، وَالْمِخْيَطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ، وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ تَنَاوَلَ رسول الله ﷺ بيده شيئا مِنَ الأَرْضِ، وَبَرَةً مِنْ بَعِيرٍ، أَوْما أشبهها، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَلَا مِثْلُ هَذِهِ: إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ.","vol":"1","page":359},{"text":"٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عن أبي عمرة الأنصاري، عن زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ خيبر، فذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّه قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزَاتِ اليَهُودَ، مَا تُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ.","vol":"1","page":360},{"text":"٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ، أَنَّهُ بلغه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَتَى النَّاسَ فِي قَبَائِلِهِمْ عام خيبر، وَأَنَّهُ تَرَكَ قَبِيلَةً مِنَ الْقَبَائِلِ، وَأَنَّ الْقَبِيلَةَ وَجَدُوا فِي بَرْدَعَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ: عِقْدًَا من جَزْعٍ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ كَمَا يُكَبِّرُ عَلَى الْمَيِّتِ.","vol":"1","page":361},{"text":"٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ خيبر، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا، وَلَا فضة، إِلَّا الأَمْوَالَ والثِّيَابَ، وَالْمَتَاعَ، قَالَ: فوجه رسول الله ﷺ نحو وادي القرى، وكان رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عبدًا أَسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ، فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى فخرجنا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى، فبَيْنَمَا مِدْعَمٌ، يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ، فَأَصَابَهُ، فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَها يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ، لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ تَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ، أَوْ بشِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ.","vol":"1","page":361},{"text":"٩٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَاّ أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبُ، وَلَا فَشَا الزِّنَا فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَاّ كَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ، وَلَا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَاّ قُطِعَ عَنْهُمُ القطر، وَلَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ الْحَقِّ إِلَاّ فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ، وَلَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلَاّ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ.","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>(١٢) باب ما جاء في فضل الشهادة في سبيل الله</span>\n٩٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثم أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثم أُقْتَلُ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: ثَلَاثًا: أَشْهَدُ بِاللَّهِ.\n٩٢٩ - وَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ، يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صاحبه: كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ، فَيُقَاتِلُ في سبيل الله، فَيُسْتَشْهَدُ.","vol":"1","page":363},{"text":"٩٣٠ - وَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ: إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ.","vol":"1","page":364},{"text":"٩٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: للِشُهَدَاءِ بأُحُدٍ هَؤُلَاءِ أَشْهَدُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا من إِخْوَانِهِمْ؟ أَسْلَمْنَا، كَمَا أَسْلَمُوا، وَجَاهَدْنَا كَمَا جَاهَدُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَلَكِنْ لا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: إنَّا لَكَائِنُونَ بَعْدَكَ؟.","vol":"1","page":364},{"text":"٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا، وَقَبْرٌ يُحْفَرُ بِالْمَدِينَةِ، فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ، فَقَالَ: بِئْسَ المَضْجَعُ للْمُؤْمِنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرَدْتُ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا مِثْلَ، ولا شبه لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا عَلَى الأَرْضِ بُقْعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ من أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا ثَلَاثًا يرددها.","vol":"1","page":364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-210>(١٣) باب من قتل وعليه دين</span>\n٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الأنصاري، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبي ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أرأيت إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ، فَلَمَّا أَدْبَرَ، نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَوْ أَمَرَ بِهِ، فَنُودِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: نَعَمْ، إِلَّا الدَّيْنَ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﷺ.","vol":"1","page":365},{"text":"٩٣٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الشَهَادَةً فِي سَبِيلِ الله، وَوَفَاةً بِبَلَدِ رَسُولِ الله ﷺ.","vol":"1","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>(١٤) باب ما يكون فيه الشهادة</span>\n٩٣٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بن عتيك وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ أَبُو أُمِّهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ، قال: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ فَصَاحَ بِهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فقَالَ: غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ، فَصَاحَ النِّسْوَةُ، وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ ابن عتيك يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ، فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِذَا مَاتَ، فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟، قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ.","vol":"1","page":366},{"text":"٩٣٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - قَالَ: كَرَمُ الْمُرء تَقْوَاهُ، وَدِينُهُ حَسَبُهُ، وَمُرُوءَتُهُ خُلُقُهُ، وَالْجُرْأَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ يَضَعُهَما اللَّهُ حَيْثُ يشَاءَ، والْجَبَانُ يَفِرُّ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَالْجَرِيءُ يُقَاتِلُ عَمَّا لَا يَبالي ان لايؤوب به إِلَى رَحْلِهِ، وَالْقَتْلُ حَتْفٌ مِنَ الْحُتُوفِ، وَالشَّهِيدُ مَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ عَلَى اللهِ.","vol":"1","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>(١٥) باب العمل في غسل الشهيد والصلاة عليه</span>\n٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَكَانَ شَهِيدًا.","vol":"1","page":367},{"text":"٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عبد الله بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي صَعْصَعَةَ المازني، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بن حرام الأَنْصَارِيَّيْنِ، ثُمَّ السَّلَمِيَّيْنِ، كَانَا قَدْ خرق السَّيْلُ قَبْرَهُمَا أوحَفَرَ عنهما، لِيُغَيَّرَا مِنْ مَكَانِهِمَا وَكَانَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا، كَأَنَّمَا مَاتَا بِالأَمْسِ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ جُرِحَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جُرْحِهِ، فَدُفِنَ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَأُمِيطَتْ يَدُهُ عَنْ جُرْحِهِ، ثُمَّ أُرْسِلَتْ فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ، وَكَانَ بَيْنَ أُحُدٍ، وَبَيْنَ يَوْمَ حُفِرَ عَنْهُمَا، سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.","vol":"1","page":368},{"text":"٩٣٩ - أخبرنا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سمع أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إن الشُّهَدَاءُ، لَا يُغَسَّلُوا، وَلَا يُصَلَّى عَلَى واحَدٍ مِنْهُمْ، وَإِنَّهُمْ يُدْفَنُونَ فِي الثِّيَابِ الَّتِي قُتِلُوا فِيهَا وَتِلْكَ السُّنَّةُ.\nقَالَ مَالِكٌ: فأَمَّا مَنْ حُمِلَ مِنْهُمْ حيًا، ثم مات بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ.","vol":"1","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>(١٦) باب إعطاء السلب من النفل</span>\n٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قَدْ عَلا رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضربة، فقطعت الدرع، قال: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً، وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي فَلَحقِتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ له: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللَّهِ، قال: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ، فقَالَ أبو قتادة: فَقُمْتُ، فقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ رسول الله ﷺ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟، قَالَ: فَقْصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مَنْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصديق: لا هَا اللَّهِ إِذًا لا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ، يُقَاتِلُ، عَنِ اللَّهِ، وَعن رَسُولِهِ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ، قال أبو قتادة: فَأَعْطَانِيهِ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فأتبعت بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ، وإِنَّهُ وَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ.","vol":"1","page":369},{"text":"٩٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الأَنْفَالِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ، قَالَ: ثُمَّ أعَادَ الِمَسْأَلَة: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ذَلِكَ أَيْضًا، فقَالَ الرَّجُلُ: الأَنْفَالُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ﵎؟ قَالَ الْقَاسِمُ: فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى كَادَ يُحْرِجَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هل تَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا؟ مَثَلُه مَثَلُ ضبِيغٍ، الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.","vol":"1","page":370},{"text":"٩٤٢ - قَالَ: وَسُئِلَ مالكٌ عَنْ رجل قَتَلَ رجلًا مِنَ الْعَدُوِّ، أَيَكُونُ لَهُ سَلَبُهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِمَامِ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ لأَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِمَامِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الإِمَامِ إِلَاّ عَلَى وَجْهِ الاِجْتِهَادِ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ، إِلَاّ يَوْمَ حُنَيْنٍ.","vol":"1","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-214>(١٧) باب إعطاء النفل من الخمس</span>\n٩٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّهُ سمع سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، يقولَ: كَانَ النَّاسُ إنما يُعْطَوْنَ النَّفَلَ مِنَ الْخُمُسِ.","vol":"1","page":371},{"text":"٩٤٤ - وَسُئِلَ مالكٌ عَنِ النَّفَلِ، هَلْ يَكُونُ فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ؟ فقَالَ: ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الاجْتِهَادِ مِنَ الوالي، لَيْسَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ، إِلَاّ الإجْتِهَادُ من السُّلْطَانِ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَّلَ فِي مَغَازِيهِ كُلِّهَا، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ نَفَّلَ فِي بَعْضِهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الاجْتِهَادِ مِنَ الإِمَامِ، فِي أَوَّلِ المَغْنَمٍ، وَآخره.","vol":"1","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-215>(١٨) باب القسم للخيل</span>\n٩٤٥ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، أَنَّهُ بَلَغَنِه أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَقُولُ: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: لِلْفَارَسِ سَهْمَانِ، وَلِلرَّاجُلِ سَهْمٌ.","vol":"1","page":372},{"text":"٩٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: ولم أزل أسمع ذلك ولا أرى أن يقسم إلا لفرس واحد ولم أسمع بالقسم إلا لفرس واحد ولَا أَرَى الْبَرَاذِينَ، وَالْهُجُنَ إِلَاّ مِنَ الْخَيْلِ، لأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ وَقَالَ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾، فَأَرَى الْبَرَاذِينَ مِنَ الْخَيْلِ إِذَا أَجَازَهَا الْوَالِي.","vol":"1","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>(١٩) باب أكل الطعام في سبيل الله</span>\n٩٤٧ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: وَإنَا الإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ، يَأْكُلُ مِنْهُ الْناس إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ، كما يَؤكُلُ الطَّعَامِ، وَلَوْكَان ذَلِكَ لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يَحْضُرَ النَّاسُ، وَيُقْسَمَ الغنائم بَيْنَهُمْ، أَضَرَّ ذَلِكَ بِالْجُيُوشِ، وَلَا أَرَى بَأْسًا بِمَا أُكِلَ مِنْ ذَاكَ، عَلَى وَجْهِ الْحَاجَةِ، وَلَا أَرَى أَنْ يَدَّخِرَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ.","vol":"1","page":372},{"text":"٩٤٨ - وَسُئِلَ مالكٌ عَنِ رَّجُلِ يُصِيبُ الطَّعَامَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، فيَتَزَوَّدُ، فَيَفْضُلُ مِنْهُ الشَيْءٌ، أَيَصْلُحُ أَنْ يَحْبِسَهُ فَيَأْكُلَهُ فِي أَهْلِهِ، أَم يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ به بِلدَهُ فَيَنْتَفِعَ بِثَمَنهِ؟ فقَالَ: إِنْ بَاعَهُ وَهُوَفِي أرض الْعدوِ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَجْعَلَ ثَمَنَهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ، فَأَرَى أَنْ يَأْكُلَهُ وَيَنْتَفِعَ بِهِ، إِذَا كَانَ يَسِيرًا.","vol":"1","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>(٢٠) باب العمل فيما يحوز العدو من أموال أهل الاسلام</span>\n٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَبَقَ، وفَرَسًا لَهُ عَارَ، فَأَصَابَهُمَا الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ غَنِمَهُمَا الْمُسْلِمُونَ، فَرُدَّا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يصِيبَهُمَا الْمَقَاسِمُ.","vol":"1","page":373},{"text":"٩٥٠ - وقَالَ مَالك: فِيمَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ أهل الإسلام أن ذلك إِذا أُدْرِكَ قَبْلَ أَنْ يقَعَ فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَلَا يُرَدُّ عَلَى أَحَدٍ وقد مضى في المقاسم.","vol":"1","page":373},{"text":"٩٥١ - وَسُئِلَ مَالِكٍ عَنْ رَجُلٍ حَازَ الْمُشْرِكُونَ غُلَامَهُ، ثُمَّ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ، فقَالَ: صَاحِبُهُ أَحق بِهِ مَا لَمْ يقَسِمُ، فَإِنْ وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ لِسَيِّدِهِ بِالثَّمَنِ، إِنْ شَاءَ.","vol":"1","page":374},{"text":"٩٥٢ - وسئل مَالِكٌ: عن أُمِّ وَلَدِ، يحَوزَهَا الْعدو، ثُمَّ يغَتنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ، فَتقُسِمَ فيعَرَفَهَا سَيِّدُهَا بَعْدَ الْقَسْمِ فقال إني أَرَى: أنَّ لَا تُسْتَرَقُّ، وَأَنْ يَفْدِيَهَا الإِمَامُ لِسَيِّدِهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلك الإِمَامُ، فَعَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يَفْدِيَهَا وَلَا يَدَعُهَا، وَلَا أَرَى لِلَّذِي صَارَتْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِقَّهَا وَلَا يَسْتَحِلَّ فَرْجَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ، لأَنَّ سَيِّدَهَا يُكَلَّفُ أَنْ يَفْدِيَهَا، إِذَا جَرَحَتْ، وهَذَا مثله، ولَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ أُمَّ وَلَدِهِ أن تُسْتَرَقُّ وَيُسْتَحَلُّ فَرْجُهَا.","vol":"1","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-218>(٢١) باب العمل في قسم الغنائم</span>\n٩٥٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قال: حَدَّثَنَا مالك، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرًا، وَكَانَت سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا.","vol":"1","page":374},{"text":"٩٥٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأْيٌ أَوْ عِدَةٌ، فَلْيَأْتِنِي، فَجَاءَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأنصاري، فَحَفَنَ لَهُ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ.","vol":"1","page":375},{"text":"٩٥٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّه سمع سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: كَانَ الناس إِذَا قسموا غنائمهم فِي الْغَزْوِ، يعدلون العيربعشرة شياه.","vol":"1","page":375},{"text":"٩٥٦ - قال مَالِك: فِي الأَجِيرِ يخرج فِي الْغَزْوِ: إِنَّهُ إِنْ كَانَ شَهِدَ الْقِتَالَ، أوَكَانَ مَعَ النَّاسِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَكَانَ حُرًّا، فَلَهُ سَهْمُهُ، وَإِنْ لَمْ يكن فْعَلْ فَلَا سَهْمَ لَهُ ولاأَرَى أَنْ يُقْسَمَ إِلَاّ لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ.","vol":"1","page":375},{"text":"٩٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الأُمِّ وَوَلَدِهَا، إذَا كَانُوا صِغَارًا، وَلَا يَنْبَغِي ذَلكَ.","vol":"1","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-219>(٢٢) باب العمل في أهل الجزية ومن وجد على الساحل من العدو</span>\n٩٥٨ - وسُئِلَ مَالِكٌ، عَنْ إِمَامٍ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ قَوْمٍ فَكَانُوا يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ، أَرَأَيْتَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، أَيكُونُ لَهُ أَرْضُهُ، أَم تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَيَكُونُ لَهُمْ مَالُهُ؟ فَقَالَ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ، أَمَّا أَهْلُ الصُّلْحِ، فَإِنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعَنْوَةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةً، فَإن مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ أحرز له إسلامه نفسه، وكانَّت أَرْضَهُ فَيْئًا، إنَّ أَهْلَ الْعَنْوَةِ قَدْ غُلِبُوا عَلَى بِلَادِهِمْ، وَصَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَإن أَهْلُ الصُّلْحِ، إِنَّما هم قَوْمٌ امَتنَعُوا ومنعوا بلادهُمْ، حَتَّى صَالَحُوا عَلَيْهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَاّ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ.","vol":"1","page":376},{"text":"٩٥٩ - قَالَ وسئل مَالِكٌ: عمَنْ وُجِدَ مِنَ الْعَدُوِّ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ تُجَّارٌ، وَأَنَّ الْبَحْرَ لَفِظَهُمْ، وَلَا يَعْرِفُ الْمُسْلِمُونَ تَصْدِيقَ ذَلِكَ، إِلَاّ أَنَّ مَرَاكِبَهُمْ تَكَسَّرَتْ، أَوْ عَطِشُوا فَنَزَلُوا بالماء بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ إلى الإِمَامِ، يَرَى فِيهِمْ رَأْيَهُ، وَلَا أَرَى لِمَنْ أَخَذَهُمْ فِيهِمْ خُمُسًا.","vol":"1","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>(٢٣) باب العمل في المفاداة</span>\n٩٦٠ - وَسُئِلَ مالكٌ عَنِ رَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى الْعَدُوِّ فِي الْمُفَادَاةِ، أَوْ التِّجَارَةِ، فَيَشْتَرِيَ الْحُرَّ أَوِ الْعَبْدَ، أَوْ يُوهَبَانِ لَهُ، فَقَالَ: أَمَّا الْحُرُّ، فَإِنَّ مَا اشْتَرَي بِهِ، يكون دَيْنًٌا عَلَيْهِ، وَلَا يُسْتَرَقُّ، فإِنْ كَانَ وُهِبَ لَلرجل، فَهُوَ حُرٌّ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَعْطَى فِيهِ شَيْئًا مُكَافَأَةً، فَيكون دَيْنًٌا عَلَى الْحُرِّ، بِمَنْزِلَةِ مَا اشْتُرِيَ بِهِ، وَأَمَّا الْعَبْدُ، فَإِنَّ سَيِّدَهُ الأَوَّلَ أحق به، دْفَعَ إِلَى صاحبه ما اشْتَرَاهُ به، وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ، فَسَيِّدُهُ الأَوَّلُ أَحَقُّ بِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ كافأه فيعْطَي ماكَافَأَ به.","vol":"1","page":377},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-221>(٢٤) جامع ما جاء في الجهاد</span>\n٩٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ.\nقَالَ مَالِك: أرى ذلك مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ.","vol":"1","page":377},{"text":"٩٦٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ؟ فَقَالَ له رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قال: فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى حتى وجده، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِآتِيَهُ بِخَبَرِكَ، قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِ، فَأقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةً، وَأَنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي، وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ، إِنْ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَمِنْهُمْ أحِدٌ حَيٌّ.","vol":"1","page":378},{"text":"٩٦٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ، أَتَاهَا لَيْلًا، وَكَانَ إِذَا جاء قَوْمًا بِلَيْلٍ، لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، قال: فلما أصبح خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِا، وَمَكَاتِلِهِا، فَلَمَّا رَأَوْهُ، قَالُوا: مُحَمَّدٌ، وَاللَّهِ مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ.","vol":"1","page":378},{"text":"٩٦٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أنه قَالَ: كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يَذْكُرُ لَهُ جُمُوعًا مِنَ الرُّومِ وَمَا يَتَخَوَّفُ مِنْهُمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَنْزِلْ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مُنْزَلِ شِدَّةٍ، يَجْعَلِ اللَّهُ بَعْدَهُا فَرَجًا، وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، وَإنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ .","vol":"1","page":379},{"text":"٩٦٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه - كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لَكَ سَجْدَةً وَاحِدَةً، يُحَاجُّنِي بِهَا عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.","vol":"1","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-222>(٢٥) باب ما يكره من الرجعة في الشيء يحمل به في سبيل الله</span>\n٩٦٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فوجده يباع، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لا تَبْتَعْهُ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ.","vol":"1","page":380},{"text":"٩٦٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فأَضَاعَهُ الَّذِي كان عِنْدَهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبتاعهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: لا تَبتعهِ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ.\nآخر كتاب الجهاد","vol":"1","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-223>كتاب الجنائز</span>\n٩٦٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، أَنَّهُ بلَغَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى الْجَنَائِزِ بِالْمَدِينَةِ، الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَيَجْعَلُونَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ، وَالنِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ.","vol":"1","page":383},{"text":"٩٦٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجَنَائز إِلَاّ وَهُوَ طَاهِرٌ.","vol":"1","page":383},{"text":"٩٧٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أنه كَانَ إذا صلى عَلَى الْجَنَازَةِ لم يكن يَقْرَأُ.","vol":"1","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>(١) باب ما جاء في دفن الميت</span>\n٩٧١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُوُفِّيَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيْهِ أَفْرادًا لَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ نَاسٌ: يُدْفَنُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَقَالَ آخَرُونَ: يُدْفَنُ بِالْبَقِيعِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - ﵁ -، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا دُفِنَ نَبِيٌّ إِلَاّ فِي مَكَانِهِ الَّذِي قبض الله نفسه فِيهِ، قال: فأخروا رَسُولَ اللهِ ﷺ عن مكانه الَّذِي قبض الله نفسه فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ غُسْلِهِ، فأَرَادُوا نَزْعَ قَمِيصِهِ، فَسَمِعُوا صَوْتًا يَقُولُ: لَا تَنْزِعُوا عنه الْقَمِيصَ، وَغُسِّلَ وَهُوَ عَلَيْهِ،.","vol":"1","page":383},{"text":"٩٧٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلَانِ كان أَحَدُهُمَا يَلْحَدُ، وَالآخَرُ لَا يَلْحَدُ، فَقَالُوا: أَيُّهُمَا جَاءَ أَوَّلًُا، عَمِلَ عَمَلَهُ، فَجَاءَ الَّذِي يَلْحَدُ، فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ.","vol":"1","page":384},{"text":"٩٧٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قالت: مَا صَدَّقْتُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ الْكَرَازِينِ.","vol":"1","page":384},{"text":"٩٧٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أنها قَالَتْ: رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي، فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَدُفِنَ فِي بَيْتِها، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ، وَهُوَ خَيْرُهَا.","vol":"1","page":384},{"text":"٩٧٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَك.","vol":"1","page":385},{"text":"٩٧٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - كَانَ يَتَوَسَّدُ الْقُبُورَ، وَيَضْطَجِعُ عَلَيْهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْقُعُودِ عَلَى الْقُبُورِ، فِيمَا نُرَى، والله أعلم لِلْمَذَاهِبِ.","vol":"1","page":385},{"text":"٩٧٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أنه سمع غَيْرِ وَاحِدٍ يقول، إنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ماتا بِالْعَقِيقِ،فحُمِلَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فدُفِنَا بِهَا.","vol":"1","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>(٢) باب التكبير على الجنائز</span>\n٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ فكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ.","vol":"1","page":386},{"text":"٩٧٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أن أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَرَضِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ الْمَسَاكِينَ، وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي، فَخُرِجَ بِجَنَازَتِهَا لَيْلًا، فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أُخْبِرَوه بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهَا، فَقَالَ: أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَرِهْنَا أَنْ نُخْرِجَكَ لَيْلًا، أوْ نُوقِظَكَ، قال: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَفَّ بِالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ.","vol":"1","page":386},{"text":"٩٨٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ يَفُوتُهُ بَعْضُ التَّكْبِيرِة عَلَى الْجَنَازَةِ ويُدْرِكُ بَعْضَها قَالَ: ليَقْضِ مَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ.","vol":"1","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>(٣) باب الحسبة بالمصيبة بالولد وغيره</span>\n٩٨١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن محمد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ السَّلَمِيِّ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَيَحْتَسِبُهُمْ: إِلَّا كَانُوا لَهُ جُنَّةً مِنَ النَّارِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَوِ اثْنَانِ؟ فقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَوِ اثْنَانِ.","vol":"1","page":387},{"text":"٩٨٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَتَمَسَّهُ النَّارُ، إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ لقوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا﴾ .","vol":"1","page":388},{"text":"٩٨٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لِيُعَزِّ الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمُ، الْمُصِيبَةُ بِي.","vol":"1","page":388},{"text":"٩٨٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصَابُ فِي وَلَدِهِ وَحَامَّتِهِ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَتْ لَهُ خَطِيئَةٌ.","vol":"1","page":388},{"text":"٩٨٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنه قال: دخل أبو سلمة بن عبد الأسد على أم سلمة زوج النبي ﷺ، فقال لها: لقد سمعت من رسول الله ﷺ كلامًا، لهو أحب إلي من حمر النعم قالت: وما هو؟ قال: سمعته وهو يقول: مَنْ أَصَيبَ بمُصِيبَةٍ، فَقَالَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أجرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَعْقِبْنِي خَيْرًا مِنْهَا: فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُه، ثُمَّ قُلْتُ: وَمَنْ مثل أَبِي سَلَمَةَ؟ فَأَعْقَبَهَا اللَّهُ رَسُولَ الله ﷺ، فَتَزَوَّجَهَا.","vol":"1","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>(٤) جامع الجنائز</span>\n٩٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن عَائِشَةَ ﵂، أنها أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا، وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ، وهو يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ.","vol":"1","page":389},{"text":"٩٨٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّها قَالَتْ: قَالَ النبي ﷺ: مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ حَتَّى يُخَيَّرَ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ ذَاهِبٌ.","vol":"1","page":390},{"text":"٩٨٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَتْ: فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيرَةَ تَتْبَعُهُ، فَتَبِعَتْهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَوَقَفَ فِي أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، أَنْ يَقِفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةُ، فَأَخْبَرَتْنِي، فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى أَصْبَحَت، ثُمَّ إني ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لِأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ.","vol":"1","page":390},{"text":"٩٨٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، مُرَّ بِجَنَازَتِهِ: ذَهَبْتَ وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ.","vol":"1","page":390},{"text":"٩٩٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيه يَوْمِ الْقِيَامَةِ.","vol":"1","page":391},{"text":"٩٩١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التراب إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ خُلِقَ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ.","vol":"1","page":391},{"text":"٩٩٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّمَا نفس الْمُؤْمِنِ: طَائرٌ تعْلَقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَرْجِعَهُ اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ الله.","vol":"1","page":392},{"text":"٩٩٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خيرًا قَطُّ لِأَهْلِهِ إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ، ثُمَّ أَذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، قال: فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟، فقَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ ذنبه.","vol":"1","page":392},{"text":"٩٩٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي، أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي، كَرِهْتُ لِقَاءَهُ.","vol":"1","page":393},{"text":"٩٩٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن النبي ﷺ، قَالَ: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ كَمَا تُنَاتَجُ الْإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ؟ فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفرَأَيْتَ من يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ.","vol":"1","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>(٥) باب النهي عن البكاء</span>\n٩٩٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بن عتيك وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أُمِّهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ، فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ جَابِرٌ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ، قَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِذَا مَاتَ، فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ قَدْ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟، قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الشُّهَادَة سَبْعَ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصاحب الْحَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ.","vol":"1","page":393},{"text":"٩٩٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ ﵂: وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّهمْ لَيبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا.","vol":"1","page":394},{"text":"٩٩٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، إنَّهُ قَالَ: هَلَكَتِ امْرَأَتي، فَأَتَانِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ يُعَزِّينِي بِهَا، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَقِيهٌ عَالِمٌ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ، وَكَانَ بِهَا مُعْجَبًا، وَلَهَا مُحِبًّا، فَمَاتَتْ، فَوَجَدَ عَلَيْهَا وَجْدًا شَدِيدًا، وَلَقِيَ عَلَيْهَا أَسَفًا، وَاحْتَجَبَ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَإِنَّ امْرَأَةً سَمِعَتْ بِهِ، فَجَاءَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً أريد أن أَسْتَفْتِيهِ فِيهَا، لَيْسَ يُجْزِئنِي إِلَاّ مُشَافَهَتُهُ، فَذَهَبَ النَّاسُ، وَلَزِمَتْ بَابَهُ، وَقَالَتْ: مَا لِي مِنْهُ بُدٌّ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَةً أَرَادَتْ أَنْ تَسْتَفْتِيَكَ، وَقَالَتْ: إِنْ أَرَدْتُ مُشَافَهَتَهُ، وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ، وَهِيَ لَا تُفَارِقُ الْبَابَ، فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهَا، قال: فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي جِئْتُكَ أَسْتَفْتِيكَ فِي أَمْرٍ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ: إِنِّي اسْتَعَرْتُ مِنْ جَارَةٍ لِي حَلْيًا، فَكُنْتُ أَلْبَسُهُ وَأُعِيرُهُ فلبث عندي زَمَانًا، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَيَّ فِيهِ، أَفَأُرده إِلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَالإله، فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ مَكَثَ عِنْدِي زَمَانًا، فَقَالَ: ذَلِكَ أَحَقُّ لِرَدِّكِ إِيَّاهُ إِلَيْهِمْ، حِينَ أَعَارُوكِيهِ زَمَانًا، فَقَالَتْ: أَيْ رْحَمُكَ اللَّهُ، أَفَتَأْسَفُ عَلَى مَا أَعَارَكَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْكَ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ؟ فَأَبْصَرَ مَا هو فِيهِ، وَنَفَعَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهَا.","vol":"1","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>(٦) باب الاختفاء</span>\n٩٩٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَهَا، تَقُولُ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ.","vol":"1","page":396},{"text":"١٠٠٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عن عَائِشَةَ، أنهاكَانَتْ تَقُولُ: كَسْرُ عَظْمِ الْمُسْلِمِ مَيْتًا، كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ.","vol":"1","page":396},{"text":"١٠٠١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ بِالْبَقِيعِ، ولأَنْ أُدْفَنَ في غَيْرِهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدْفَنَ فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا ظَالِمٌ، فَلَا أُحِبُّ أَنْ أُكونَ مَعَهُ، وَإِمَّا صَالِحٌ، فَلَا أُحِبُّ أَنْ ينْبَشَ لِي عِظَامُهُ.","vol":"1","page":396},{"text":"١٠٠٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابْنَ عُمَرَ أنه كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ سَلِّمُ، حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ يَلِيهِ.","vol":"1","page":396},{"text":"١٠٠٣ - قال مَالِك: لَمْ نرَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا وَأُمِّهِ.","vol":"1","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-230>(٧) باب غسل الميت</span>\n١٠٠٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ.","vol":"1","page":397},{"text":"١٠٠٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي، قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ، وقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ يَعْنِي إِزَارَهُ.","vol":"1","page":397},{"text":"١٠٠٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ امْرَأَةَ أَبَي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - ﵂ -، غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حِينَ تُوُفِّيَ، فَقَالَتْ لمَنْ حَضَرَهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: إِنِّي صَائِمَةٌ، وَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ غُسْلٍ؟ قَالُوا: لَا.","vol":"1","page":398},{"text":"١٠٠٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ، وَلَيْسَ مَعَهَا نِسَاءٌ يُغَسِّلْنَهَا، وَلَا مِنْ ذَي قرابتها أَحَدٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا، وَلَا زَوْجٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا، يُمِّمَتْ، فَمْسَحُ بِوَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا مِنَ الصَّعِيدِ.","vol":"1","page":398},{"text":"١٠٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ، وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِلَاّ النِسَاءٌ، يَمَّمْنَهُ أَيْضًا.","vol":"1","page":398},{"text":"١٠٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ عِنْدَنَا لِغُسْلِ الْمَيِّتِ شَيْءٌ مَوْصُوفٌ، وَلا لِذَلِكَ صِفَةٌ مَعْلُومَةٌ، وَلَكِنْ يُغَسَّلُ فَيُطَهَّرُ.","vol":"1","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-231>(٨) باب ما جاء في كفن الميت</span>\n١٠١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مصعبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْن سعيد، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كُفِّنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولِيَّةٍ.","vol":"1","page":399},{"text":"١٠١١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.","vol":"1","page":399},{"text":"١٠١٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ لِعَائِشَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ عائشة: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خُذُوا هَذَا الثَّوْبَ، لِثَوْبٍ عَلَيْهِ، قَدْ أَصَابَهُ مِشْقٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ، فَاغْسِلُوهُ، ثُمَّ كَفِّنُونِي فِيهِ، مَعَ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَمَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، وَإِنَّمَا هَو الْمُهْلَةِ.","vol":"1","page":399},{"text":"١٠١٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: الْمَيِّتُ يُقَمَّصُ، وَيُؤَزَّرُ، وَيُلَفُّ فِي الثَّوْبِ الثَّالِثِة، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَاّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، كُفِّنَ فِيهِ.","vol":"1","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-232>(٩) باب ما جاء في الحنوط واتباع الميت بنار</span>\n١٠١٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيه، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ لأَهْلِهَا: أَجْمِرُوا ثِيَابِي إِذَا مِتُّ، ثُمَّ حَنِّطُونِي، وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا، وَلَا تَتْبَعُونِي بِنَارٍ","vol":"1","page":400},{"text":"١٠١٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُتْبَعَ بِنَارٍبَعْدَ مَوْتِهِ.","vol":"1","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>(١٠) باب ما يقول المصلي على الجنازة</span>\n١٠١٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عن أَبَي هُرَيْرَةَ: وسئل كَيْفَ يصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا، لَعَمْرُ اللهِ أُخْبِرُكَ، أَتَّبِعُهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ، وَحَمِدْتُ اللَّهَ، وَصَلَّيْتُ عَلَى نَبِيِّهِ، ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ هذا عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا، فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا، فَتَجَاوَزْ عَنْه، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ.","vol":"1","page":401},{"text":"١٠١٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.","vol":"1","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-234>(١١) باب ما جاء في الصلاة على الجنائز في المسجد</span>\n١٠١٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا أَمَرَتْ أَنْ توضع جنازة سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمَسْجِدِ، حِينَ مَاتَ، فتَدْعُوَ لَهُ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَسْرَعَ ما نسي النَّاسَ، مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ.","vol":"1","page":402},{"text":"١٠١٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه - فِي الْمَسْجِدِ","vol":"1","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-235>(١٢) باب ما تكره فيه الصلاة على الجنائز من الساعات</span>\n١٠٢٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كان يُصَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَبَعْدَ الغداة إِذَا صُلِّيَتَا لِوَقْتِهِمَا.","vol":"1","page":402},{"text":"١٠٢١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تُوُفِّيَتْ، وَطَارِقٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَأُتِيَ بِجَنَازَتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ، وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لأَهْلِهَا: إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جَنَازَتِكُمُ الآنَ، وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوه حتى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ.","vol":"1","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>(١٣) باب ما جاء في المشي أمام الجنازة</span>\n١٠٢٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الأنصاري، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أن رسول اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ فِي الْجَنَائِزِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدُ.","vol":"1","page":403},{"text":"١٠٢٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عن أبيه أَنَّهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَبِي قَطُّ فِي جَنَازَةٍ إِلَاّ أَمَامَهَا، قَالَ: ثُمَّ يَأْتِي الْبَقِيعَ فَيَجْلِسُ حَتَّى يَمُرُّوا عَلَيْهِ.","vol":"1","page":404},{"text":"١٠٢٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أنه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ، قال: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرًّا.","vol":"1","page":404},{"text":"١٠٢٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - يَقْدُمُ النَّاسَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ، فِي جَنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ.","vol":"1","page":404},{"text":"١٠٢٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كان يقَولَ: الْمَشْيُ وراء الْجَنَازَةِ مِنْ خَطَأِ السُّنَّةِ.","vol":"1","page":404},{"text":"١٠٢٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيِّ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ، فَقَالَ: مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُسْتَرِيحُ، وَما الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ فقَالَ: الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ: يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ: الْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ، وَالْبِلَادُ، وَالشَّجَرُ، وَالدَّوَابُّ.","vol":"1","page":405},{"text":"١٠٢٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ، أَوْ شَرٌّ تَلقونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ.","vol":"1","page":405},{"text":"١٠٢٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَقُولُ: كُنَّا نَشْهَدُ الْجَنَائِزَ، فَمَا يَجْلِسُ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى يُؤْذَنُوا.\nآخر كتاب الجنائز","vol":"1","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>كتاب المناسك</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>(١) باب الغسل للإهلال</span>\n١٠٣٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أن أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِتُهِلَّ.","vol":"1","page":407},{"text":"١٠٣١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ، وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصديق - ﵁ - بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَمَرَهَا أَبُو بَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ.","vol":"1","page":407},{"text":"١٠٣٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ للإِحْرَامِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ، وَلِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ.","vol":"1","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-239>(٢) باب غسل المحرم</span>\n١٠٣٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: لا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ، وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، قال: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، أَسْأَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ، فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ: لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ، اصْبُبْ فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ.","vol":"1","page":408},{"text":"١٠٣٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ المكي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - قَالَ لِيَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ وَهُوَ يَصُبُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَاءً، وَهُوَ يَغْتَسِلُ: اصْبُبْ عَلَى رَأْسِي، فَقَالَ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ: أَتُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَهَا بِي؟ إِنْ أَمَرْتَنِي صَبَبْتُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: صْبْ، فَلَنْ يَزِيدَهُ الْمَاءُ إِلَاّ شَعَثًا.","vol":"1","page":409},{"text":"١٠٣٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَنَا مِنْ مَكَّةَ، بَاتَ بِذِي طُوًى بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ، فيُصَلِّي الصُّبْحَ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَلَا يَدْخُلُ مَكَّةَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، حَتَّى يَغْتَسِلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، إِذَا دَنَا مِنْ ذِي طُوًى، وَيَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَيَغْتَسِلُوا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا.","vol":"1","page":409},{"text":"١٠٣٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ إِلَاّ مِنَ الاِحْتِلَامِ.","vol":"1","page":410},{"text":"١٠٣٧ - قَالَ مَالِكٌ: وسَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بغْسِلَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ بِالْغَسُولِ بَعْدَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَقَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَهُ قَتْلُ الْقَمْلِ، وَحَلْاقُ الشَّعْرِ، وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ، وَلُبْسُ الثِّيَابِ.","vol":"1","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>(٣) باب ما يكره للمحرم لبسه من الثياب</span>\n١٠٣٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ إِلَّا أَحَدٌ لا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَّعْفَرَانُ، وَلَا وَرْسُ.","vol":"1","page":410},{"text":"١٠٣٩ - قال: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا، فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، قَالَ مالك: لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا، وَلَا أَرَى أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ سَرَاوِيلَ، لأَنَّ رسول الله ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ السَّرَاوِيلَاتِ، فِيمَا نَهَى عَنْهُ مِنْ لُبْسِ الثِّيَابِ الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَلْبَسَهَا، وَلَمْ يَسْتَثْنِ فِيهَا كَمَا اسْتَثْنَى فِي الْخُفَّيْنِ.","vol":"1","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-241>(٤) باب ما يكره من لبس الثياب المصبغة</span>\n١٠٤٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ، أَوْ وَرْسٍ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ: فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ.","vol":"1","page":412},{"text":"١٠٤١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ثَوْبًا مَصْبُوغًا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا الثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ يَا طَلْحَةُ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا هُوَ مَدَرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ أَئِمَّةٌ يَقْتَدِي بِكُمُ النَّاسُ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَاهِلًا رَأَى هَذَا الثَّوْبَ، لَقَالَ: إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ قَدْ كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُصَبَّغَةَ فِي الإِحْرَامِ، فَلَا تَلْبَسُوا أَيُّهَا الرَّهْطُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةِ.","vol":"1","page":412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>(٥) باب الرخصة في لبس الثياب</span>\n١٠٤٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍالصديق - ﵄ -، أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَاتِ الْمُشَبَّعَاتِ، وَهِيَ مُحْرِمَةٌ لَيْسَ فِيهَا زَعْفَرَانٌ","vol":"1","page":413},{"text":"١٠٤٣ - قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ ثَوْبٍ مَسَّهُ طِيبٌ، ثُمَّ ذَهَبَ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ، هَلْ يُحْرِمُ فِيهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لابأس بذلك مالم يكن فيه طيب زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ.","vol":"1","page":413},{"text":"١٠٤٤ - قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: قال مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يُكْرَهُ لُبْسُ الْمُشَبَّعَاتِ، لأَنَّ الْمُشَبَّعَاتِ تنقص.","vol":"1","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-243>(٦) باب لبس المنطقة للمحرم</span>\n١٠٤٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ لُبْسَ الْمِنْطَقَةِ لِلْمُحْرِمِ.","vol":"1","page":414},{"text":"١٠٤٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بن قيس، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ فِي الْمِنْطَقَةِ يَلْبَسُهَا الْمُحْرِمُ تَحْتَ ثِيَابِهِ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا جَعَلَ فِي طَرَفَيْهَا جَمِيعًا سُيُورًا يَعْقِدُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِي الْمِنْطَقَةِ.","vol":"1","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>(٧) باب تخمير المحرم وجهه</span>\n١٠٤٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفُرَافِصَةُ بْنُ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيُّ، أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ.","vol":"1","page":414},{"text":"١٠٤٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَفَّنَ ابْنَهُ وَاقِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَمَاتَ بِالْجُحْفَةِ، وَخَمَّرَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنَّا حُرُمٌ لَطَيَّبْنَاهُ.\n١٠٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: وذلك الأمر عندنا وَإِنَّمَا يَعْمَلُ الإنسان مَا كان حَيًّا، فَإِذَا مَاتَ انْقَضَى عنه العَمَلُ.","vol":"1","page":415},{"text":"١٠٥٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنَّا نُخَمِّرُ وُجُوهَنَا وَنَحْنُ مُحْرِمَاتٌ، وَنَحْنُ مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - ﵁ -.","vol":"1","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>(٨) باب مايكره من تخمير المحرم وجهه</span>\n١٠٥١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَا فَوْقَ الذَّقَنِ مِنَ الرَّأْسِ فَلَا يُخَمِّرْهُ الْمُحْرِمُ.","vol":"1","page":415},{"text":"١٠٥٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ.","vol":"1","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>(٩) باب الرخصة في الطيب للمحرم</span>\n١٠٥٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أم المؤمنين ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.","vol":"1","page":416},{"text":"١٠٥٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ المكي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِحُنَيْنٍ، وَعَلَى الأَعْرَابِيِّ قَمِيصٌ، وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: انْزَعْ قَمِيصَكَ، وَاغْسِلْ هَذِهِ الصُّفْرَةَ عَنْكَ، وَافْعَلْ فِي عُمْرَتِكَ كمَا تَفْعَلُ فِي حَجِّكَ.","vol":"1","page":416},{"text":"١٠٥٥ - قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بأَنْ يَدَّهِنَ الرَّجُلُ بِالدُهْنٍ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَقَبْلَ أَنْ يُفِيضَ مِنْ مِنًى بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.","vol":"1","page":417},{"text":"١٠٥٦ - قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ طَعَامٍ فِيهِ زَعْفَرَانٌ، هَلْ يَأْكُلُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا تَمَسُّهُ النَّارُ مِنْ الطعام الذي فِيهِ زَعْفَرَانٌ، فَلَا بَأْسَ بأَنْ يَأْكُلَهُ الْمُحْرِمُ، وَأَمَّا مَا لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ فَلَا يَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ.","vol":"1","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>(١٠) باب التشديد في الطيب للمحرم</span>\n١٠٥٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عبد الله بن عُمَرَ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ، فَقَالَ: مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: مِنْكَ؟ لَعَمْرُي، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ طَيَّبَتْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ فَلْتَغْسِلَنَّهُ.","vol":"1","page":417},{"text":"١٠٥٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ زُيَيْدٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَجَدَ رِيحَ طِيبٍ وَهُوَ بِالشَّجَرَةِ، وَإِلَى جَنْبِهِ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ، فَقَالَ عُمَرُ: مِمَّنْ رِيحُ هَذَا الطِّيبِ؟ فَقَالَ كَثِيرٌ: مِنِّي، لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِقَ، فَقَالَ عُمَرُ: فَاذْهَبْ إِلَى شَرَبَةٍ، وادْلُكْ رَأْسَكَ حَتَّى تُنْقِيَهُ، فَفَعَلَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ","vol":"1","page":418},{"text":"١٠٥٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنهم أخبروه، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بَعْدَ أَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَقَبْلَ أَنْ يُفِيضَ عَنِ الطِّيبِ؟ فَنَهَاهُ سَالِمٌ بن عبد الله، وَأَرْخَصَ لَهُ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ.","vol":"1","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>(١١) باب مواقيت الإهلال</span>\n١٠٦٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَبَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ.","vol":"1","page":419},{"text":"١٠٦١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ الْمَدِينَةِ: أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثُ، فَسَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قال: وَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ.","vol":"1","page":419},{"text":"١٠٦٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَهَلَّ مِنَ الْفُرُعِ.","vol":"1","page":420},{"text":"١٠٦٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَهَلَّ مِنْ إِيلِيَاءَ.","vol":"1","page":420},{"text":"١٠٦٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَهَلَّ مِنَ الْجِعْرَانَةِ بِعُمْرَةٍ.","vol":"1","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>(١٢) باب العمل في الإهلال</span>\n١٠٦٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ قَالَ نافع: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: يَزِيدُ فِيهَا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شريك لك لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ لَبَّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ.","vol":"1","page":420},{"text":"١٠٦٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: كَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ ثم يخرج فيركب، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ: أَهَلَّ.","vol":"1","page":421},{"text":"١٠٦٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يَقُولُ: بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ.","vol":"1","page":421},{"text":"١٠٦٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أني رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا قَالَ: مَا هُنَّ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ: أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهْلِلْ أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الأَرْكَانُ: فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ السبتية الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، وأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ: فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ.","vol":"1","page":422},{"text":"١٠٦٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أنه كَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَرْكَبُ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَحْرَمَ","vol":"1","page":423},{"text":"١٠٧٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ بن الحكم أَحرم مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ، حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَأَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ أَشَارَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ.","vol":"1","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-250>(١٣) باب رفع الصوت بالتلبية</span>\n١٠٧١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن عبد الرحمن بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ ﷺ: فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي، أَوْ مَنْ مَعِي: أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ، أَوْ بِالْإِهْلَالِ يُرِيدُ أَحَدَهُمَا.","vol":"1","page":423},{"text":"١٠٧٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ، لِتُسْمِعِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا.","vol":"1","page":424},{"text":"١٠٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَرْفَعُ الْمُحْرِمُ صَوْتَهُ بِالإِهْلَالِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَة لِيُسْمِعْ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ، إِلَاّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ مِنًى، فَإِنَّهُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِيهِمَا.\n١٠٧٤ - قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّ التَّلْبِيَةَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَعَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ.","vol":"1","page":424},{"text":"(١٣مكرر) باب إفراد الحج\n١٠٧٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نوفل، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَّلَ بِالْحَجِّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ: فَحَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالحَجٍّ، أَوْ جَمَعَ بين الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ: فَلَمْ يُحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ.","vol":"1","page":425},{"text":"١٠٧٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: أَفْرَدَ الْحَجَّ.","vol":"1","page":425},{"text":"١٠٧٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نوفل، قَالَ: وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَفْرَدَ الْحَجَّ.","vol":"1","page":426},{"text":"١٠٧٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُ: مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ معه، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا.","vol":"1","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-251>(١٤) باب قران الحج مع العمرة</span>\n١٠٧٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بن علي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالسُّقْيَا، وَهُوَ يَنْجَعُ بَكَرَاتٍ لَهُ دَقِيقًا وَخَبَطًا، فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ، ومَا أَنْسَ أَثَرَ الدَّقِيقِ وَالْخَبَطِ عَلَى ذِرَاعَيْهِ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ: أَنْتَ تَنْهَى عَنْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: ذَلِكَ رَأْيِي، فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَبًا، وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لبيك بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا.","vol":"1","page":427},{"text":"١٠٨٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: خَرَجَ إِلَى الْحَجِّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلُّ وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالحَجٍّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يَحْلِوا حتى كان يوم النحر.","vol":"1","page":427},{"text":"١٠٨١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ مَعَهَا، فَذَلِكَ لَهُ، مَا لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَدْ صَنَعَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَاّ وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ.","vol":"1","page":428},{"text":"١٠٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: والأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ، حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ، وَيَحِلُّ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ.","vol":"1","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-252>(١٥) باب إهلال أهل مكة ومن كان بها من غيرها</span>\n١٠٨٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه - قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، مَا شَأْنُ النَّاسِ يَأْتُونَ شُعْثًا وَأَنْتُمْ مُدَّهِنُونَ؟ أَهِلُّوا إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ.","vol":"1","page":429},{"text":"١٠٨٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَقَامَ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِينَ يُهِلُّ بِالْحَجِّ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ.","vol":"1","page":429},{"text":"١٠٨٥ - قَالَ مَالِكٌ: إِنَّمَا يُهِلُّ من أَهْلُ مَكَّةَ وَغَيْرُهُمْ بِالْحَجِّ، مَنْ كَانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ.","vol":"1","page":429},{"text":"١٠٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَهَلَّ مِنْ مَكَّةَ، فَلْيُؤَخِّرِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى، وَكَذَلِكَ صَنَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ.","vol":"1","page":429},{"text":"١٠٨٧ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ مَكَّةَ، لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، كَيْفَ يَصْنَعُ بِالطَّوَافِ؟ فقَالَ: أَمَّا الطَّوَافُ الْوَاجِبُ عليه فَلْيُؤَخِّرْهُ، وَهُوَ الَّذِي يَصِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيَطُفْ مَا بَدَا لَهُ، وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ كُلَّمَا طَافَ سُبْعًا، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، فَأَخَّرُوا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَقد فَعَلَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَكَانَ يُهِلُّ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، وَيُؤَخِّرُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى.","vol":"1","page":430},{"text":"١٠٨٨ - قال: وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، هَلْ يُهِلُّ مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ؟ قَالَ: بَلْ يَخْرُجُ إِلَى الْحِلِّ ويُحْرِمُ مِنْهُ.","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>(١٦) باب قطع التلبية</span>\n١٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فقَالَ: كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ مِنَّا: فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ: فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ.","vol":"1","page":431},{"text":"١٠٩٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - كَانَ يُلَبِّي فِي الْحَجِّ، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا.","vol":"1","page":431},{"text":"١٠٩١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ إِذَا رَاحتْ إِلَى الْمَوْقِفِ.","vol":"1","page":432},{"text":"١٠٩٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْحَجِّ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَغْدُوَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ، فَإِذَا غَدَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ، وَكَانَ يَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا انتهى إلى الْحَرَمَ.","vol":"1","page":432},{"text":"١٠٩٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لَا يُلَبِّي وَهُوَ يَطُوفُ حول الْبَيْتِ.","vol":"1","page":432},{"text":"١٠٩٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -، أَنَّهَا كَانَتْ تَنْزِلُ مِنْ عَرَفَةَ بِنَمِرَةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلَى الأَرَاكِ.\nقَالَتْ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُهِلُّ مَا كَانَتْ فِي مَنْزِلِهَا، وَمَنْ كَانَ مَعَهَا، فَإِذَا رَكِبَتْ فَتَوَجَّهَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ تَرَكَتِ الإِهْلَالَ، قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَعْتَمِرُمِنْ مَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ تَرَكَتْ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تَخْرُجُ قَبْلَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ، حَتَّى تَأْتِيَ الْجُحْفَةَ فَتُقِيمَ بِهَا حَتَّى تَرَى الْهِلَالَ، فَإِذَا رَأَتِ الْهِلَالَ، أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ.","vol":"1","page":432},{"text":"١٠٩٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَدَا مِنْ مِنًى يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ التَّكْبِيرَ عَالِيًا فِي النَّاسِ، فَبَعَثَ الْحَرَسَ يَصِيحُونَ فِي النَّاسِ، أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّهَا التَّلْبِيَةُ.","vol":"1","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-254>(١٧) باب ما لا يوجب الإحرام من تقليد الهدي</span>\n١٠٩٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا: حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ، حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْيُ، وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيٍ، فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ، أَوْ مُرِي صَاحِبَ الْهَدْيِ، قَالَتْ عَمْرَةُ: فقَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِيه، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ، حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ.","vol":"1","page":433},{"text":"١٠٩٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الَّذِي يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ وَيُقِيمُ، هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ؟ فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ تَقُولُ: لَا يَحْرُمُ إِلَاّ مَنْ أَهَلَّ أوَلَبَّى.","vol":"1","page":434},{"text":"١٠٩٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا مُتَجَرِّدًا بِالْعِرَاقِ، فَسَأَلَ النَّاسَ عَنْهُ، فَقَالُوا: إِنَّهُ أَمَرَ بِهَدْيِهِ أَنْ يُقَلَّدَ، فَلِذَلِكَ تَجَرَّدَ، قَالَ رَبِيعَةُ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.","vol":"1","page":434},{"text":"١٠٩٩ - سُئِلَ مالكٌ عَمَّنْ خَرَجَ بِهَدْيٍ لِنَفْسِهِ، فَأَشْعَرَهُ وَقَلَّدَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَلَمْ يُحْرِمْ هُوَ حَتَّى جَاءَ الْجُحْفَةَ؟ قَالَ: لَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ فَعَلَهُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ الْهَدْيَ، وَلَا يُشْعِرَهُ، إِلَاّ عِنْدَ الإِهْلَالِ، إِلَاّ أن يكون رَجُلٌ لَا يُرِيدُ الْحَجَّ، فَيَبْعَثُ بِهِديه، وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ.","vol":"1","page":435},{"text":"١١٠٠ - وَسُئِلَ مالكٌ: هَلْ يَخْرُجُ بِالْهَدْيِ غَيْرُ المُحْرِمٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.","vol":"1","page":435},{"text":"١١٠١ - وسُئِلَ مالك: عَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ مِنَ الإِحْرَامِ لِتَقْلِيدِ الْهَدْيِ، مِمَّنْ لَا يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَقَالَ: الأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ فِي ذَلِكَ، قَوْلُ عَائِشَةَ - ﵂ -: إِنَّ النبي ﷺ بَعَثَ بِهَدْيِهِ ثُمَّ أَقَامَ، فَلَمْ يَترُك شَيئًا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ، حَتَّى نُحِرَ الهَديُ.","vol":"1","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-255>(١٨) باب ما تفعل المرأة الحائض إذا أهلت</span>\n١١٠٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ في الْحَائِضُ الَّتِي تُهِلُّ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، إِنَّهَا تُهِلُّ بِحَجِّهَا أَوْ بعُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ، وَلَكِنْ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهِيَ تَشْهَدُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا مَعَ النَّاسِ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ.","vol":"1","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-256>(١٩) باب العمرة في الحج وقبل الحج</span>\n١١٠٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا: عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعَامَ الْقَضِيَّةِ، وَعَامَ الْجِعْرَانَةِ.","vol":"1","page":436},{"text":"١١٠٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: لَمْ يَعْتَمِرْ إِلَّا ثَلَاثًا إِحْدَاهُنَّ فِي شَوَّالٍ، وَاثْنَتَانِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ.","vol":"1","page":436},{"text":"١١٠٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي شَوَّالٍ، فَأَذِنَ لَهُ عَمَرُ، فَاعْتَمَرَ، ثُمَّ قَفَلَ إِلَى أَهْلِهِ وَلَمْ يَحُجَّ.","vol":"1","page":436},{"text":"١١٠٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: أَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ؟، فَقَالَ سَعِيدٌ: قَدِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ.","vol":"1","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>(٢٠) باب التمتع بالعمرة إلى الحج</span>\n١١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أحمد بن أبي بكر المدني، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لا يَصنع ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَابْنَ أَخِي، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ.","vol":"1","page":437},{"text":"١١٠٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ، لأَنْ أَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ وَأُهْدِيَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ.","vol":"1","page":438},{"text":"١١٠٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أنه قال: سمعت عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي شَوَّالٍ، أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ، أَوْ ذِي الْحِجَّةِ، قَبْلَ الْحَجِّ، فَقد إستمَتِّعٌ وَوجب عَلَيْهِ الْهَدْيِ والصِيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هديًا.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ إِذَا أَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ، ثُمَّ حَجَّ.","vol":"1","page":438},{"text":"١١١٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ، أَوْ ذِي الْقِعْدَةِ، أَوْ ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْحَجُّ، ثم حج فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، وَعليه ما اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هديًا فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ.","vol":"1","page":438},{"text":"١١١١ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِهَا، وَسَكَنَ سِوَاهَا، ثُمَّ قَدِمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُعْتَمِرًا، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا: إِنَّهُ مُتَمَتِّعٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ أَوِ الصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ مِثْلَ أَهْلِ مَكَّةَ.","vol":"1","page":439},{"text":"١١١٢ - قال: وَسُئِلَ مالكٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ، دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَهُوَ يُرِيدُ الإِقَامَةَ بِمَكَّةَ ثم يُنْشِئَ الْحَجَّ منها، أَمُتَمَتِّعٌ هُوَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، هُوَ مُتَمَتِّعٌ، لَيْسَ هُوَ مِثْلَ أَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنْ أَرَادَ الإِقَامَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنَّمَا الْهَدْيُ أَوِ الصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُرِيدُ الإِقَامَةَ، وَلَا يَدْرِي مَا يَبْدُو لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ.","vol":"1","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>(٢١) باب صيام من تمتع بالعمرة إلى الحج</span>\n١١١٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، إن لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ، إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ لَمْ يَصُمْ، صَامَ أَيَّامَ مِنًى.","vol":"1","page":439},{"text":"١١١٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ، إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَمنْ لَمْ يَصُمْ، صَامَ أَيَّامَ مِنًى.","vol":"1","page":440},{"text":"١١١٥ - وَقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ يَجْهَلُ صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، أَوْ يَمْرَضُ فَلَا يَصُومَهَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ إِنَّهُ يَهْدِي إِنْ وَجَدَ هَدْيًا، وَإِلَاّ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي بَلَدِهِ، وَسَبْعَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>(٢٢) باب ما لا يجب فيه التمتع</span>\n١١١٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ، أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ، أَوْ ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ، إِنَّمَا الْهَدْيُ عَلَى مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ، ثُمَّ حَجَّ.","vol":"1","page":440},{"text":"١١١٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى مَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الآفَاقِ وَسَكَنَهَا، ثُمَّ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا، فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَلَا صِيَامٌ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ إِذَا كَانَ مِنْ سَاكِنِيهَا.","vol":"1","page":440},{"text":"١١١٨ - وسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، خَرَجَ إِلَى الرِّبَاطِ أَوْ إِلَى سَفَرٍ مِنَ الأَسْفَارِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، وَهُوَ يُرِيدُ الإِقَامَةَ بِهَا، وكَانَ لَهُ أَهْلٌ بِمَكَّةَ أَوْ لَا أَهْلَ لَهُ بِهَا، فَدَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ منها، وَكَانَتْ عُمْرَتُهُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا مِنْ مِيقَاتِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ دُونَهُ.","vol":"1","page":441},{"text":"١١١٩ - فَسُئِلَ مَالِكٌ: أَمُتَمَتِّعٌ مَنْ كَانَ عَلَى مثل تِلْكَ الْحَال؟ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مِنَ الْهَدْيِ أَوِ الصِّيَامِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ .","vol":"1","page":441},{"text":"١١٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَلَا صِيَامٌ.","vol":"1","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-260>(٢٣) باب قطع التلبية في العمرة</span>\n١١٢١ - اخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ.","vol":"1","page":442},{"text":"١١٢٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ، إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ.","vol":"1","page":442},{"text":"١١٢٣ - أخبرنا مَالِكٌ، فِيمَنْ اعْتَمَرَ مِنَ التَّنْعِيمِ: إنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حِينَ يَرَى الْبَيْتَ.","vol":"1","page":442},{"text":"١١٢٤ - قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ رَّجُلِ يَعْتَمِرُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ، مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ؟ قَالَ: أَمَّا الْمُهِلُّ مِنَ الْمَوَاقِيتِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حين يرى البيت.\nقَالَ: وَقد بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا دخل الْحَرَمِ.","vol":"1","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>(٢٤) باب جامع ما جاء في العمرة</span>\n١١٢٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ.","vol":"1","page":443},{"text":"١١٢٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ تَجَهَّزْتُ لِلْحَجِّ، فَاعْتَرَضَ لِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ كَحِجَّةٍ.","vol":"1","page":443},{"text":"١١٢٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّه أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ.","vol":"1","page":444},{"text":"١١٢٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رحمة الله عليه - كَانَ إِذَا اعْتَمَرَ، رُبَّمَا لَمْ يَحْطُطْ عَنْ رَاحِلَتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ.","vol":"1","page":444},{"text":"١١٢٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، أَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يَخْرُجُ إِلَى الْحِلِّ، فَيُحْرِمُ مِنْهُ","vol":"1","page":444},{"text":"١١٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَرْخَصَ فِي تَرْكِهَا.\n١١٣١ - وقَالَ: لَا أَحب لأَحَدٍ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي السَّنَةِ مِرَارًا.","vol":"1","page":444},{"text":"١١٣٢ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْمَرْأَةِ الحَائِضٌ تُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ تَدْخُلُ مُوَاقيت الْحَجِّ، لَا تَسْتَطِيعُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ.\nقال: الأمر عندنا أنَّهَا إِذَا خَشِيَتِ الْفَوَاتَ، أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ ثم نفرتْ، وَكَانَتْ مِثْلَ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ في أمرها كله، وَأَجْزَأَ عَنْهَا طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَكَانَ عَلَيْهَا هَدْيٌ.","vol":"1","page":445},{"text":"١١٣٣ - فَأَمَّا الْعُمْرَةُ مِنَ التَّنْعِيمِ، فَإِنَّهُ مَنْ شَاءَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ ثُمَّ يُحْرِمَ، فَذَلِكَ يجْزِئٌ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَكِنِ الْفَضْلُ في أَنْ يُهِلَّ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وهُوَ أَبْعَدُ مِنَ التَّنْعِيمِ.","vol":"1","page":445},{"text":"١١٣٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُعْتَمِرِ يَقَعُ بِأَهْلِهِ: إِنَّ عَلَيْهِ الْهَدْيَ، وَعُمْرَةً أُخْرَى، يَبْتَدِئُ بِهَا بَعْدَ إِتْمَامِهِ الَّتِي أَفْسَدَ، وَيُحْرِمُ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ بِعُمْرَتِهِ الَّتِي أَفْسَدَ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ مِنْ مَكَانٍ أَبْعَدَ مِنْ مِيقَاتِهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ إِلَاّ مِنْ مِيقَاتِهِ.","vol":"1","page":445},{"text":"١١٣٥ - وقَالَ مَالِكٌ: فيمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ جُنُبٌ أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ناسيًا، ثُمَّ وَقَعَ بِأَهْلِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ، قَالَ: يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَرجع فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيسعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيَعْتَمِرُ عُمْرَةً أُخْرَى، وَيُهْدِي، وَعَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ، مِثْلُ ذَلِكَ.","vol":"1","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>(٢٥) باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد</span>\n١١٣٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قال: حَدَّثَنَا مالك، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بن ربعي الأنصاري، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ: أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ، فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ، فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النبي ﷺ، وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ.","vol":"1","page":446},{"text":"١١٣٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: فِي الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ، مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ، إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟.","vol":"1","page":447},{"text":"١١٣٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، كَانَ يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ الظِّبَاءِ في الإحرام.","vol":"1","page":447},{"text":"١١٣٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، أنه أخبره، عَنِ الْبَهْزِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ، إِذَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ عَقِيرٌ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: دَعُوهُ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ، فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ وَهُوَ صَاحِبُهُ، إِلَى رسول الله ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ: فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَا بِالْأُثَابَةِ، بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ، إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ، فِي ظِلٍّ فِيهِ سَهْمٌ فَزَعَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ، لا يَرِيبُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ.","vol":"1","page":447},{"text":"١١٤٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّبَذَةِ، وَجَدَ رَكْبًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مُحْرِمِينَ، فَسَأَلُوهُ عَنْ لَحْمِ صَيْدٍ وَجَدُوهُ عِنْدَ أَهْلِ الرَّبَذَةِ، فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ، قَالَ: ثُمَّ إِنِّي شَكَكْتُ فِيمَا أَمَرْتُهُمْ بِهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَقَالَ عُمَرُ: مَاذَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ؟ فَقَالَ: أَمَرْتُهُمْ بِأَكْلِهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَوْ أَمَرْتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَفَعَلْتُ بِكَ، يَتَوَاعَدُهُ.","vol":"1","page":448},{"text":"١١٤١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؛ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٌ مُحْرِمُينَ، فَاسْتَفْتَوْهُ فِي لَحْمِ صَيْدٍ، وَجَدُوا نَاسًا أَحِلَّةً يَأْكُلُونَهُ، فَأَفْتَيتهُمْ بِأَكْلِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: بِمَ أَفْتَيْتَهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَفْتَيْتُهُمْ بِأَكْلِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَفْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لأَوْجَعْتُكَ.","vol":"1","page":449},{"text":"١١٤٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي رَكْبٍ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَجَدُوا لَحْمَ صَيْدٍ، فَأَفْتَاهُمْ كَعْبٌ بِأَكْلِهِ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: مَنْ أَفْتَاكُمْ بِهَذَا؟ فقَالُوا: كَعْبٌ لأَحْبَارِ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا، فلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، مَرَّتْ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَأَفْتَاهُمْ كَعْبٌ أَنْ يَأْخُذُوهُ، فَيَأْكُلُوهُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه - ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ أَنْ أَفْتَيْتَهُمْ بِهَذَا؟ قَالَ: هُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنْ هِو إِلَاّ نَثْرَةُ حُوتٍ يَنْثُرُهُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ ...","vol":"1","page":449},{"text":"١١٤٣ - قال: وَسُئِلَ مالكٌ عَمَّا وجَدُ مِنْ لُحُمِ صَّيْدِ عَلَى الطَّرِيقِ: هَلْ يَبْتَاعُهُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: أَمَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ يُتَعْرَضُ بِهِ الْحَاجُّ، وَمِنْ أَجْلِهِمْ اصِطيدَ، فَإِنِّي أَكْرَهُهُ، وَأَنْهَى عَنْهُ، وأَمَّا شئ يَكُونَ عِنْدَ رَجُلٍ لأهله لا يُرِيدْ بِهِ الْمُحْرِمِينَ، فَوَجَدَهُ مُحْرِمٌ عنده فَابْتَاعَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.","vol":"1","page":450},{"text":"١١٤٤ - قَالَ مَالِكٌ، فِي صَيْدِ الْحِيتَانِ فِي الْبَحْرِ وَالأَنْهَارِ والغدر وَالْبِرَكِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ: فإِنَّهُ حَلَالٌ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَصْيدَهُ ...","vol":"1","page":450},{"text":"١١٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ أَحْرَمَ وَعِنْدَهُ شئ من الصَيْدٌ قَدْ صَادَهُ، أَوِ ابْتَاعَهُ وهو حلال: فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ، وَلَا بَأْسَ بأَنْ يَخلفهُ عِنْدَ أَهْلِهِ ...","vol":"1","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-263>(٢٦) باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد</span>\n١١٤٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قال: فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا فِي وَجْهِي، قَالَ: إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ ...","vol":"1","page":451},{"text":"١١٤٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أنه قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رحمة الله عليه - بِالْعَرْجِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِقَطِيفَةِ أُرْجُوَانٍ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَحْمِ صَيْدٍ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: كُلُوا، فَقَالُوا: لَا تَأْكُلُه أَنْتَ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنَّمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِي ...","vol":"1","page":452},{"text":"١١٤٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّمَا هِيَ عَشْرُ لَيَالٍ، فَإِنْ تَخَلَّجَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ، تَعْنِي: أَكْلَ لَحْمِ الصَّيْدِ ...","vol":"1","page":452},{"text":"١١٤٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَّجُلِ الْمُحْرِمِ أصَيدُ مِنْ أَجْلِهِ صَيْدٌ، فَصْنَعُ لَهُ ذَلِكَ الصَّيْدُ، فَأْكُلُ مِنْهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ، أَنَّهُ أصِيدَ مِنْ أَجْلِهِ: إِنَّ عَلَيْهِ جَزَاءَ ذَلِكَ الصَّيْدِ إذا أكل منه ...","vol":"1","page":452},{"text":"١١٥٠ - قال: وَسُئِلَ مالكٌ: عَنِ رَّجُلِ يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، هل يَصِيدُ الصَّيْدَ فَيَأْكُلُهُ؟ أَمْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ؟ فَقَالَ: بَلْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ لَمْ يُرَخِّصْ لِلْمُحْرِمِ فِي قتلِ الصَّيْدِ، وَلَا فِي أَخْذِهِ، عَلَى حَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ، وَقَدْ أَرْخَصَ فِي الْمَيْتَةِ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ ...","vol":"1","page":453},{"text":"١١٥١ - قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: مَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ مِنَ الصَّيْدِ أَوْ ذَبَحَ، فَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لِحَلَالٍ وَلَا لِحْرِامٍ، خَطَأًكَانَ ذلك أَوْ عَمْدًا، لأَنَّهُ لَيْسَ بِذَكِيٍّ، وليس بمنزلة ما أذن الله به من الإنسية ما أذن الله بقتله من الصيد.","vol":"1","page":453},{"text":"١١٥٢ - وَقَالَ مَالِكٌ، في الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ ثُمَّ يَأْكُلُهُ: إِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، مِثْلُ مَنْ قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ.\nقَالَ: وَأَكْلُهُ لَا يَحِلُّ....","vol":"1","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>(٢٧) باب أمر الصيد في الحرم</span>\n١١٥٣ - قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ صِيدَ فِي الْحَرَمِ، أَوْ أُرْسِلَ عَلَيْهِ كَلْبٌ فِي الْحَرَمِ، فَقُتِلَ ذَلِكَ الصَّيْدُ فِي الْحِلِّ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَعَلَى مَنْ يفَعَلَ ذَلِكَ جَزَاءُ ذلك الصَّيْدِ ...","vol":"1","page":453},{"text":"١١٥٤ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُل يُرْسِلُ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ فِي الْحِلِّ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يَصِيدَهُ فِي الْحَرَمِ، إِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ جَزَاءٌ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَهُ قَرِيبًٌا مِنَ الْحَرَمِ، فَإِنْ أَرْسَلَهُ قَرِيبًا مِنَ الْحَرَمِ فقتله، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ ...","vol":"1","page":454},{"text":"١١٥٥ - قَالَ: وَسُئِلَ مالكٌ عَنِ المُحرِمِ يَدُّلُ الْحَلَالَ عَلَى صَيْدٍ فَيَقْتُلُهُ، هَلْ عَلَى الْمُحْرِمِ كَفَّارَةٌ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلَ يَأْمُرُ الرَّجُلَ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا مُسْلِمًا فَيَقْتُلُهُ فَلَا يَكُونُ عَلَى الَّذِي أَمَرَهُ قَتْلٌ.....","vol":"1","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-265>(٢٨) باب الحكم في الصيد إذا أصابة المحرم</span>\n١١٥٦ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ...﴾ .\nقال: فكل شئ يناله الإنسان بيده من الصيد أو برمحه أو بسهم أوبشئ من سلاحه فيقتله فهو صيد.\nكَمَا قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ مِثْلِ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ .........","vol":"1","page":454},{"text":"١١٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الَّذِي يَصِيدُ الصَّيْدَ وَهُوَ حَلَالٌ، ثُمَّ يَقْتُلُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، إِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَبْتَاعُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، ثُمَّ يَقْتُلُهُ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِ.........","vol":"1","page":455},{"text":"١١٥٨ - وقَالَ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بالصيام أو الصدقة، أَنْ يُقَوَّمَ ذلك الصَّيْدُ الَّذِي أَصَابَ، فَيُنْظَرَ كَمْ ثَمَنُهُ مِنَ الطَّعَامِ، فَيُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا بمد النبي ﷺ، أَوْ يَصُومَ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، ثم يُنْظَرَ كَمْ عِدَّةُ الْمَسَاكِينِ، فَإِنْ كَانُوا عَشَرَةً، صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، وَإِنْ كَانُوا عِشْرِينَ مِسْكِينًا، صَامَ عِشْرِينَ يَوْمًا.","vol":"1","page":455},{"text":"١١٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَى الذي يقَتَلَ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ وَهُوَ حَلَالٌ، بِمِثْلِ مَا يُحْكَمُ بِهِ عَلَى الْمُحْرِمِ الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ ...","vol":"1","page":455},{"text":"١١٦٠ - قَالَ مالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا؛ أَنَّهُ مَنْ أَصَابَ الصَّيْدَ خَطَأً، وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ مَكَانَ كُلِّ عِشْرِينَ مُدًّا عِشْرِينَ يَوْمًا مِنَ الصِّيَامِ.\nقَالَ مَالِكٌ: قَالَ اللَّهُ ﵎، فِي الظِّهَارِ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ فَجَعَلَ الله مَكَانَ صِيَامِ كُلِّ يَوْمٍ إِطْعَام مِسْكِينٍ ...","vol":"1","page":456},{"text":"١١٦١ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْقَوْمِ يُصِيبُونَ الصَّيْدَ جَمِيعًا وَهُمْ مُحْرِمُونَ، أَوْ فِي الْحَرَمِ، قَالَ: أَرَى عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ جَزَاءَ ذلك الصيد، وإِنْ حُكِمَ فيه بِالْهَدْيِ، كان عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ، وَإِنْ حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِالصِّيَامِ، كَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمُ صِّيَامُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ، الْقَوْمُ يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ خَطَأً، فَتَكُونُ كَفَّارَةُ ذَلِكَ عِتْقَ رَقَبَةٍ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ، أَوْ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ...","vol":"1","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-266>(٢٩) باب ما يفعل من أحصر عن الحج بغير عدو</span>\n١١٦٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْصَرُ لَا يَحِلُّ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْءٍ لُبْسِ مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا، أَوِ الدَّوَاءِ، صَنَعَ ذَلِكَ وَافْتَدَى.....","vol":"1","page":457},{"text":"١١٦٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الْمُحْرِمُ لَا يُحِلُّهُ إِلَاّ الْبَيْتُ.....","vol":"1","page":457},{"text":"١١٦٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَانَ قَدِيمًا، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، كُسِرَتْ فَخِذِي، فَأَرْسَلْتُ إِلَى مَكَّةَ، وَبِهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَالنَّاسُ، فَلَمْ يُرَخِّصْ لِي أَحَدٌ أَنْ أَحِلَّ، فَأَقَمْتُ عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، ثم حْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ ...","vol":"1","page":457},{"text":"١١٦٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أبيه؛ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حُبِسَ دُونَ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ...","vol":"1","page":458},{"text":"١١٦٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ،أفتوا ابْنَ حُزَابَةَ الْمَخْزُومِيَّ وصُرِعَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ بالحج أَنْ يَتَدَاوَى بِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، فَإِذَا صَحَّ اعْتَمَرَ، فَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ عامًا قَابِلًا، وَيُهْدِي.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ ...","vol":"1","page":458},{"text":"١١٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه -، أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ صاحب رسول الله ﷺ، وَهَبَّارَ بْنَ الأَسْوَدِ، حِينَ فَاتَهُمَا الْحَجُّ، وَأَتَيَا يَوْمَ النَّحْرِ، أَنْ يَحِلَاّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعَا حَلَالًا، ثُمَّ يَحُجَّا عَامًا قَابِلًا، وَيُهْدِيَا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ...","vol":"1","page":458},{"text":"١١٦٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مَنْ حُبِسَ عَنِ الْحَجِّ بَعْدَ مَا يُحْرِمُ، بِمَرَضٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ، أَوْ بِخَطَإٍ مِنَ الْعَدَدِ، أَوْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْهِلَالُ، فَهُوَ مُحْصَرٌ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُحْصَرِ ...","vol":"1","page":459},{"text":"١١٦٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ أَصَابَهُ كَسْرٌ، أَوْ بَطْنٌ مُنْخَرِقٌ، أَوِ امْرَأَةٌ تُطْلَقُ، أمُحْصَرٌ مَنْ أَصَابَهُ هَذَا مِنْهُمْ.\nقال مالك: مَنْ أَصَابَهُ هَذَا فهو مُحْصَرٌ يكون عليه مثل ما يكون على أهل الآفاق إذا هم أحصروا.","vol":"1","page":459},{"text":"١١٧٠ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ قَدِمَ مُعْتَمِرًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، حَتَّى إِذَا قَضَى عُمْرَتَهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ كُسِرَ، أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَحْضُرَ مَعَ النَّاسِ الْمَوْاقِفَ، قَالَ: أَرَى أَنْ يُعتمَر، حَتَّى إِذَا بَرَأَ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ، ثُمَّ رْجِعُ إِلَى مَكَّةَ، فَطُافُ بِالْبَيْتِ، وَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ..","vol":"1","page":459},{"text":"١١٧١ - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ مَرِضَ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْضُرَ الْمَوْاقِفَ مَعَ النَّاسِ، قَالَ: فإِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ، فَإِنَّهُ إِنِ اسْتَطَاعَ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ، فَأهلَ بِعُمْرَةٍ، ثم طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لأَنَّ الطَّوَافَ الأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ نَوَاهُ لِلْعُمْرَةِ، فَلِذَلِكَ يَعْمَلُ بِهَذَا، وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ، فَأَصَابَهُ مَرَضٌ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ، وقد طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافًا آخَرَ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لأَنَّ طَوَافَهُ الأَوَّلَ، وَسَعْيَهُ، إِنَّمَا كَانَ نَوَاهُ لِلْحَجِّ، ولم ينوه للعمرة فلذلك يعمل بهذا وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ ...","vol":"1","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>(٣٠) باب ما يفعل من أُحصر عن الحج بعَدُوِّ</span>\n١١٧٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَنَحَرُوا الْهَدْيَ، وَحَلَقُوا رُؤُوسَهُمْ، وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ، وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ الْهَدْيُ، ثُمَّ لَمْ نعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ، وَلَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ، أَنْ يَقْضُوا شَيْئًا، وَلَا يَعُودُوا لِشَيْءٍ ...","vol":"1","page":460},{"text":"١١٧٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي الْفِتْنَةِ يريد الحج فقال: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ، فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ نفر حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ، وطَافَ بالبيت سبعًا وسعى بين الصفا والمروة وَأَهْدَى وَرَأَى أن ذَلِكَ مُجْزِئ عَنْهُ.\n١١٧٤ - قَالَ مَالِك: على هَذَا الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ، كَمَا أُحْصِرَ رسول الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَأَمَّا مَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ: فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ دُونَ الْبَيْتِ ...","vol":"1","page":461},{"text":"١١٧٥ - وسئل مَالِكٌ عمَنْ أحصر بِعَدُوٍّ، فَحَيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَقال: يَحِلُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَنْحَرُ هَدْيَهُ، وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ حَيْثُ يحُبِسَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ...","vol":"1","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>(٣١) باب النهي عن نكاح المحرم</span>\n١١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مولاه، وَرَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ ...","vol":"1","page":462},{"text":"١١٧٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ مولى عبد الله بن عمر، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أنه أخبره، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ: أَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَأَبَانُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْحَاجِّ وَهُمَا مُحْرِمَانِ: إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُنْكِحَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ تَحْضُرَذلك، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ، وَلَا يَخْطُبُ ولاينكح ...","vol":"1","page":462},{"text":"١١٧٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ طَرِيفًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَرَدَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - نِكَاحَهُ ...","vol":"1","page":463},{"text":"١١٧٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ ولاينكح، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا عَلَى غَيْرِهِ ...","vol":"1","page":463},{"text":"١١٨٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلُوا عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ؟ فَقَالُوا: لَا يَنْكِحِ وَلَا يُنْكِحُ ...","vol":"1","page":463},{"text":"١١٨١ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ الْمُحْرِمِ: إِنَّهُ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ إِنْ شَاءَ، إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ ...","vol":"1","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>(٣٢) باب الحج عَمَّنْ يُحَجُّ عنه</span>\n١١٨٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أنه قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ على عباده فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، حُجِّي عَنْهُ، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ، فَقَدْ قَضَيْتِ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ...","vol":"1","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>(٣٣) باب ما يقتل المحرم من الدواب</span>\n١١٨٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ...","vol":"1","page":465},{"text":"١١٨٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْغُرَابُ ...","vol":"1","page":465},{"text":"١١٨٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُوَالْغُرَابُ.","vol":"1","page":466},{"text":"١١٨٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ فِي الْحَرَمِ ...","vol":"1","page":466},{"text":"١١٨٧ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي الْكَلْبِ الْعَقُورِ الَّذِي أُمِرَالْمحَرَمِ بِقَتْلِهِ، إِنَّ كُلَّ مَا عَقَرَ النَّاسَ وَعَدَا عَلَيْهِمْ، وَأَخَافَهُمْ، مِثْلُ: الأَسَدِ، وَالنَّمِرِ، وَالْفَهْدِ، وَالذِّئْبِ، فَهُوَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ، فأَمَّا مَا كَانَ مِنَ السِّبَاعِ، لَا يَعْدُو، مِثْلُ: الضَّبُعِ، وَالثَّعْلَبِ وَالْهِرِّ، وَمَا أَشْبَهَهُنَّ مِنَ السِّبَاعِ، فَلَا يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ.","vol":"1","page":466},{"text":"١١٨٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا مَا ضَرَّ مِنَ الطَّيْرِ، فَإِنَّه لَا يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمَ، إِلَاّ مَا سَمَّى النَّبِيُّ ﷺ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَإِنْ قَتَلَ شَيْئًا مِنَ الطَّيْرِ سِوَاهُمَا وهو مُحْرِمُ، فَعليه جزاؤه.","vol":"1","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>(٣٤) باب حجامة المحرم</span>\n١١٨٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: احْتَجَمَ في رأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وهو يَوْمَئِذٍ بِلَحْيْ جَمَلٍ.\nقال مالك: ولحي جمل مَكَانٌ من طَرِيقِ مَكَّةَ.","vol":"1","page":467},{"text":"١١٩٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلَاّ أَنْ يَضْطَرَّ، مِمَّا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ.....","vol":"1","page":467},{"text":"١١٩١ - قَالَ مَالِكٌ: والْمُحْرِمُ لَا يَحْتَجِمُ إِلَاّ مِنْ ضَرُورَةٍ.....","vol":"1","page":467},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-272>(٣٥) باب تقريد المحرم بعيره</span>\n١١٩٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﷺ يُقَرِّدُ بَعِيرًا لَهُ فِي طِينٍ بِالسُّقْيَا وَهُوَ مُحْرِمٌ ...","vol":"1","page":468},{"text":"١١٩٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْزِعَ الْمُحْرِمُ حَلَمَةً أَوْ قُرَادًا منْ بَعِيرِهِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وقول عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ في ذَلِكَ أَعجبُّ إِلَيَّ ...","vol":"1","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>(٣٦) باب ما يجوز للمحرم أن يفعله في نفسه</span>\n١١٩٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تُسْأَلُ عَنِ الْمُحْرِمِ، أَيَحُكُّ جَسَدَهُ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَلْيَحْكُكْ وَلْيَشْدُدْ، وقَالَتْ عَائِشَةُ - ﵂ -: وَلَوْ رُبِطَتْ يَدَايَ، وَلَمْ أَجِدْ إِلَاّ رِجْلَيَّ لَحَكَكْتُ ...","vol":"1","page":468},{"text":"١١٩٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ لِشَكْوٍى كَانَ بِعَنَيْهِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ.....","vol":"1","page":469},{"text":"١١٩٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ ظُفْرٍ لَهُ انْكَسَرَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ: اقْطَعْهُ.....","vol":"1","page":469},{"text":"١١٩٧ - قال: وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنِ رَّجُلِ اشْتَكِي أُذُنَهُ، أَيَقْطُرُ فِيه بَانًِا لَمْ يُطَيَّبْ، وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَقَالَ: لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، وَلَوْ جَعَلَهُ فِيهِ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا ...","vol":"1","page":469},{"text":"١١٩٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بأَنْ يَطَّيب الْمُحْرِمُ جرَاحهُ، وَيَفْقَأَ دُمَّلَهُ، وَيَقْطَعَ عِرْقَهُ، إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ ...","vol":"1","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>(٣٧) باب ما يجوز في الهدي</span>\n١١٩٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَهْدَى جَمَلًا كَانَ لِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فِي حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ ...","vol":"1","page":470},{"text":"١٢٠٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُهْدِي فِي الْحَجِّ بَدَنَتَيْنِ، وَفِي الْعُمْرَةِ بَدَنَةً، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْعُمْرَةِ طَعَنَ فِي لَبَّةِ بَدَنَتِهِ، وَهِيَ قَائِمَةٌ فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ، وَكَانَ فِيهَا مَنْزِلُهُ قَالَ: فلَقَدْ رَأَيْتُهُ طَعَنَ فِي لَبَّةِ بَدَنَة له حَتَّى خَرَجَتِ الْحَرْبَةُ مِنْ تَحْتِ كَتِفِهَا.","vol":"1","page":470},{"text":"١٢٠١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَهْدَى جَمَلًا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ.","vol":"1","page":470},{"text":"١٢٠٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ أَهْدَى عامًا بَدَنَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا بُخْتِيَّةٌ.","vol":"1","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-275>(٣٨) باب ما يُنتَفع به من البدنة</span>\n١٢٠٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ له: ارْكَبْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ، فَقَالَ: ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ في الثَّالِثَةِ.","vol":"1","page":471},{"text":"١٢٠٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا نُتِجَتِ البدنةُ، فَلْيُحْمَلْ وَلَدُهَا حَتَّى يُنْحَرَ مَعَهَا، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَحْمَلٌ، فليحُمِلَ عَلَى أُمِّهِ حَتَّى يُنْحَرَ مَعَهَا.","vol":"1","page":471},{"text":"١٢٠٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: إِن اضْطُرِرْتَ إِلَى بَدَنَتِكَ، فَارْكَبْهَا رُكُوبًا غَيْرَ فَادِحٍ، وَإِن اضْطُرِرْتَ إِلَى لَبَنِهَا، فَاشْرَبْ، مَا بَعْدَ رْي فَصِيلُهَا، فَإِذَا نَحَرْتَهَا، فَانْحَرْ فَصِيلَهَا مَعَهَا.","vol":"1","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-276>(٣٩) باب العمل في الهدي حين يُساق</span>\n١٢٠٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَهْدَى هَدْيًا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَلَّدَهُ، وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، يُقَلِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرَهُ، وَذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ مُوَجَّهٌ الْقِبْلَةِ، يُقَلِّدُهُ نَعْلَيْنِ، وَيُشْعِرُهُ مِنَ الشِّقِّ الأَيْسَرِ، ثُمَّ يُسَاقُ مَعَهُ حَتَّى يُوقَفَ بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ، ثُمَّ يَدْفَعُ بِهِ مَعَهُمْ إِذَا دَفَعُوا، فَإِذَا قَدِمَ مِنًى غَدَاةَ النَّحْرِ، نَحَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ، وَكَانَ هُوَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ بِيَدِهِ، يَصُففُّهُنَّ قِيَامًا، وَيُوَجِّهُهُنَّ للْقِبْلَةِ، ثُمَّ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ.","vol":"1","page":472},{"text":"١٢٠٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا وخز فِي سَنَامِ بدْنه، قَالَ: بِسْمِ اللهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ.","vol":"1","page":473},{"text":"١٢٠٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الْهَدْيُ مَا قُلِّدَ وَأُشْعِرَ وَوُقِفَ بِعَرَفَةَ.","vol":"1","page":473},{"text":"١٢٠٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَنهى عمِا لَمْ يسِنَّن من الْبُدْنِ وَالضَّحَايَا، وَعن الَّتِي نَقَصَ مِنْ خَلْقِهَا.","vol":"1","page":473},{"text":"١٢١٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّه كَانَ يُجَلِّلُ بُدْنَهُ الْقُبَاطِيَّ، وَالأَنْمَاطَ، وَالْحُلَلَ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْكَعْبَةِ، فَيَكْسُوهَا إِيَّاهَا.","vol":"1","page":473},{"text":"١٢١١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ دِينَارٍ، مَا كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَصْنَعُ بِجِلَالِ بُدْنِهِ حِينَ كُسِيَتِ الْكَعْبَةُ هَذِهِ الْكِسْوَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ يَتَصَدَّقُ بِهَا.","vol":"1","page":474},{"text":"١٢١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الضَّحَايَا وَالْبُدْنِ: الثَّنِيُّ فَمَا فَوْقَهُ.","vol":"1","page":474},{"text":"١٢١٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَشُقُّ جِلَالَ بُدْنِهِ وَكان لَا يُجَلِّلُهَا، حَتَّى يَغْدُوَ بها مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ.","vol":"1","page":474},{"text":"١٢١٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ: لَا يُهْدِيَنَّ أَحَدُ منكُمْ للهِ مِنَ الْبُدْنِ شَيْئًا يَسْتَحْيِي أَنْ يُهْدِيَهُ لِكَرِيمِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ، وَأَحَقُّ مَنِ اخْتِيرَ لَهُ.","vol":"1","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>(٤٠) باب العمل في الهدي إذا عطب أو ضل</span>\n١٢١٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ صَاحِبَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لرسول الله ﷺ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَانْحَرْهَا، ثُمَّ أَلْقِ قِلَائدَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا.","vol":"1","page":475},{"text":"١٢١٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَاقَ بَدَنَةً، فَعَطِبَتْ فَنَحَرَهَا ثُمَّ خَلَّى بَيْنَ النَّاسِ وبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا، أَوْ أَمَرَ بأْكُلُها غَرِمَهَا إذا كانت تطوعًا.\n١٢١٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":475},{"text":"١٢١٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً، فضَلَّتْ أَوْ مَاتَتْ، فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ نَذْرًا، أَبْدَلَهَا، وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعًا، فَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا\n، وَإِنْشَاءَ أَبْدَلَهَا.","vol":"1","page":476},{"text":"١٢١٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَهْدَى هديًا، جَزَاءً أَوْ نَذْرًا، أَوْ هَدْيَ تَمَتُّعٍ، فَأُصِيبَ فِي الطَّرِيقِ، فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا","vol":"1","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-278>(٤١) باب ما استيسر من الهدي</span>\n١٢٢٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ: ﴿مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ شَاةٌ.","vol":"1","page":476},{"text":"١٢٢١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: ﴿مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ شَاةٌ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِي هذا إِلَيَّ، لأَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ فَمِمَّا يُحْكَمُ بِهِ فِي الْهَدْيِ شَاةٌ، وَقَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَذَلِكَ الَّهدي لَا شك فِيهِ عِنْدَنَا، وَكَيْفَ يَشُكُّ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ؟ وَكُلُّ شَيْءٍ لَا يَبْلُغُ أَنْ يُحْكَمَ فِيهِ بِشَاةٍ فما فوقها من الهدي فَهُوَ كَفَّارَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ إِطْعَامِ مَسَاكِينَ.","vol":"1","page":476},{"text":"١٢٢٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: ﴿مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ.","vol":"1","page":477},{"text":"١٢٢٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أنَّ مَوْلَاةً لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُقَالُ لَهَا: رُقَيَّةُ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا خَرَجَتْ مَعَ عَمْرَةَ إِلَى مَكَّةَ، فَدَخَلَتْ عَمْرَةُ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَأَنَا مَعَهَا، فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ دَخَلَتْ صُفَّةَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَتْ لي: مَعَكِ مِقَصَّانِ؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَتْ: فَالْتَمِسِيهِ لِي، فَالْتَمَسْتُهُ حَتَّى جِئْتُ بِهِ، فَأَخَذَتْ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، ذَبَحَتْ شَاةً.","vol":"1","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>(٤٢) جامع الهدي</span>\n١٢٢٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، فَخَرَجَ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَمَرُّوا عَلَى حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَهُوَ مَرِيضٌ بِالسُّقْيَا، فَأَقَامَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَتَّى إِذَا خَافَ الْفَوَاتَ خَرَجَ، وَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَهُمَا بِالْمَدِينَةِ، فَقَدِمَا عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّ حُسَيْنًا أَشَارَ إِلَى رَأْسِهِ، فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِرَأْسِهِ، فَحُلِّقَ بِالسُّقْيَا، ونَسَكَ عَنْهُ، فَنَحَرَ عَنْهُ بَعِيرًا.\nقال مالك: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَكَانَ حُسَيْنٌ خَرَجَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ.","vol":"1","page":478},{"text":"١٢٢٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ الْمَكِّيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَقَدْ ضَفَرَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي قَدِمْتُ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ مَعَكَ، أَوْ سَأَلْتَنِي، لأَمَرْتُكَ أَنْ تَقْرِنَ الحج مع العمرة، فَقَالَ الْيَمَانِي: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ رَأْسِكَ، وَأَهْدِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: وَمَا هَدْيُهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: هَدْيُهُ، فَقَالَتْ: مَا هَدْيُهُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَاّ أَنْ أَذْبَحَ شَاةً، لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ.","vol":"1","page":478},{"text":"١٢٢٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ إِذَا حَلَّتْ لا تَمْتَشِطْ، حَتَّى تَأْخُذَ مِنْ قُرُونِ رَأْسِهَا، وَإِنْ كَانَ لَهَا هَدْيٌ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهَا شَيْئًا، حَتَّى تَنْحَرَ هَدْيَا.","vol":"1","page":479},{"text":"١٢٢٧ - وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَمَّنْ بُعِثَ مَعَهُ بِهَدْيٍ يَنْحَرُهُ فِي حَجٍّ، وَهُوَ مُهِلٌّ بِعُمْرَةٍ، هَلْ يَنْحَرُهُ إِذَا حَلَّ؟ أَو يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَنْحَرَهُ فِي الْحَجِّ؟ فَقَالَ: بَلْ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَنْحَرَهُ فِي الْحَجِّ، وَيُحِلُّ هُوَ مِنْ عُمْرَتِهِ.","vol":"1","page":479},{"text":"١٢٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: وسَمِعَت بعض أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُ: لَا يَأْكُلُ صَاحِبُ الْهَدْيِ مِنَ الْجَزَاءِ وَالنُّسُكِ شَيئًا.","vol":"1","page":479},{"text":"١٢٢٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَالَّذِي يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْهَدْيِ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ، أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ هَدْيٌ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّ هَدْيَهُ لَا يَكُونُ إِلَاّ بِمَكَّةَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﵎ في كتابه: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ فأَمَّا مَا عُدِلَ بِهِ الْهَدْيُ مِنَ الصِّيَامِ أَوِ الصَّدَقَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ بِغَيْرِ مَكَّةَ، حَيْثُ أَحَبَّ صَاحِبُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ، فَعَلَهُ.","vol":"1","page":480},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>(٤٣) باب ما يفعل من أصاب أهله وهو محرم</span>\n١٢٣٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَعُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ - رحمة الله عليهم - سُئِلُوا: عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ؟ فَقَالُوا: يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا، حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا، ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: وَإِذَا أَهَلَاّ بِالْحَجِّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ، تَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا.","vol":"1","page":480},{"text":"١٢٣١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: كيف تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْقَوْمُ شَيْئًا، فَقَالَ سَعِيدٌ بْنَ الْمُسَيَّبِ: إِنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ له بَعْضُ النَّاسِ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَى عَامٍ قَابِلٍ، فَقَالَ سَعِيدُ: لِيَنْفُذَا لِوَجْهِهِمَا، فَلْيُتِمَّا حَجَّهُمَا الَّذِي أَفْسَدَا، فَإِذَا فَرَغَا رَجَعَا، فَإِذا أَدْرَكَهُمَا الحَجٌّ، فَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ وَالْهَدْيُ، وَيُهِلَاّ مِنْ حَيْثُ أَهَلَاّ لحَجِّهِمَا الَّذِي كان أَفْسَدَا، وَيَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا.","vol":"1","page":480},{"text":"١٢٣٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَصَابَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْعُمْرَةِ فِي إِفْسَادِ عُمْرَتِهِ، بِإِصَابَةِ أَهْلِهِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا حَتَّى يُتِمَّا عُمْرَتَهُمَا، ثُمَّ عَلَيْهِمَا قَضَاؤُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَعَلَى كُلِّ وَاحَدٍ مِنْهُمَا الْهَدْيُ بَدَنَةً بَدَنَةً.","vol":"1","page":481},{"text":"١٢٣٣ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ يقَعَ بِأهله فِي الْحَجِّ، مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ عَرَفَةَ وَيَرْمِيَ الْجَمْرَةَ: إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَحَجُّ قَابِلٍ، فَإِنْ كَانَتْ إِصَابَتُهُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيُهْدِيَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ.","vol":"1","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-281>(٤٤) باب ما يوجب على الرجل حجُّ قابلٍ في إصابة أهله</span>\n١٢٣٤ - أخبرناأبو مصعب قَالَ: حدثنا مَالِكٌ بن أنس الأمر عندنا في الَّذِي يُفْسِدُ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ، حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، من إصابة الرجل أهله إذا الْتِقَى الْخِتَانَانِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ دَافِقٌ.","vol":"1","page":481},{"text":"١٢٣٥ - قَالَ: فلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، وَلَمْ يَخرج مِنْه مَاءٌ دَافِقٌ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الْقُبْلَةِ إِلَاّ الْهَدْيُ.","vol":"1","page":482},{"text":"١٢٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: ولَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي يُصِيبُهَا زَوْجُهَا مِرَارًا، فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، وَهِيَ مُحْرِمَةٌ وَهِيَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُطَاوِعَةٌ، إِلَاّ الْهَدْيُ وَحَجُّ قَابِلٍ، إِنْ أَصَابَهَا فِي الْحَجِّ، فإِنْ كَانَت أَصَابَتهَ إياها فِي الْعُمْرَةِ، فَإِنَّمَا عَلَيْهَا قَضَاءُ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَفْسَدَتْ وَالْهَدْيُ.\nقَالَ: وَيُوجِبُ ذَلِكَ أَيْضًا الْمَاءُ الدَّافِقُ، إِذَا كَانَ مِنْ مُبَاشَرَةٍ\n١٢٣٧ - وأَمَّا رَجُلٌ ذَكَرَ شَيْئًا، حَتَّى يخَرَجَ مِنْهُ مَاءٌ دَافِقٌ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ إلا الهدي.","vol":"1","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>(٤٥) باب ما يفعل من أصاب أهله قبل أن يفيض</span>\n١٢٣٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ على أَهْلِهِ وَهُوَ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً.","vol":"1","page":483},{"text":"١٢٣٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا أَظُنُّهُ إِلَاّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ، يَعْتَمِرُ وَيُهْدِي.\n١٢٤٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ كان يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحَسن مَا سَمِعْتُ.","vol":"1","page":483},{"text":"١٢٤١ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَصَابَ أَهْلَهُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَقَدْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَلْيَنْفُذْ لِوَجْهِهِ حَتَّى يُتِمَّ حَجَّهُ وُعُمْرَتَهُ الَّتِى أَفْسَدَ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ، يَقْرُنُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَيُهْدِي هَدْيَيْنِ: هَدْيًا لِقِرَانِهِ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَهَدْيًا لِمَا أَفْسَدَ مِنْ حَجَّهِ وَعُمْرَتِهِ.\n١٢٤٢ - قَالَ مَالِكٌ: في الذي يصيب أَهْلَهُ بَعْدَ أن يرَمْيِ الْجَمْرَةِ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيُهْدِيَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ.","vol":"1","page":484},{"text":"١٢٤٣ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمنْ نَسِيَ الإِفَاضَةَ حَتَّى خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَيرَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ؟ فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ النِّسَاءَ، فَلْيَرْجِعْ، فَلْيُفِضْ، وَإِنْ كَانَ أَصَابَ النِّسَاءَ، فَلْيَرْجِعْ، فَلْيُفِضْ، ثُمَّ لْيَعْتَمِرْ وَلْيُهْدِ، قال: وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ هَدْيَهُ بمَكَّةَ وَيَنْحَرَهُ بِهَا، وَلَكِنْ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَهُ مَعَهُ مِنْ حَيْثُ اعْتَمَرَ، فَلْيَشْتَرِهِ بِمَكَّةَ، ثُمَّ لْيُخْرِجْهُ إِلَى الْحِلِّ، فَلْيَسُقْهُ مِعهُ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ ليَنْحَرُهُ بِهَا.","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>(٤٦) باب جزاء ما قتل المُحْرم من الوحشِ</span>\n١٢٤٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ المكي عن جابر بن عبد الله، أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ، وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ، وَفِي الأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ، وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفْرَةٍ.","vol":"1","page":484},{"text":"١٢٤٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْرٍ البصري، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْرَيْتُ أَنَا وَصَاحِبٌى فَرَسَيْنِ، نَسْتَبِقُ إِلَى ثُغْرَةِ ثَنِيَّةٍ، فَأَصَبْنَا ظَبْيًا وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ، فَمَاذَا تَرَى في ذلك؟ فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ: تَعَالَ حَتَّى أَحْكُمَ أَنَا وَأَنْتَ، قَالَ: فَحَكَمَا عَلَيْهِ بِعَنْزٍ، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْكُمَ فِي ظَبْيٍ، حَتَّى دَعَا رَجُلًا فحْكُمُ مَعَهُ، فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ الرَّجُلِ، فَدَعَاهُ، فَسَأَلَهُ: هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: فَهَلْ تَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي حَكَمَ مَعِي؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمَائِدَةِ لأَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ قالُ فِي محكم كِتَابِهِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ وَهَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ.","vol":"1","page":485},{"text":"١٢٤٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ: فِي بَقَرَ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ، وَفِي الشَّاةِ مِنَ الظِّبَاءِ شَاةٌ.","vol":"1","page":485},{"text":"١٢٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ فِي النَّعَامَةِ إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةً.","vol":"1","page":485},{"text":"١٢٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: وأَرَى فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ عُشْرَ ثَمَنِ الْبَدَنَةِ، كَمَا يَكُونُ فِي جَنِينِ الْمرأة، غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوْ أمةٌ، قَالَ: وَقِيمَةُ جَنِينِ الْمرأة الْحرَّةِ خَمْسُونَ دِينَارًا، أو ستمئة درهم وَذَلِكَ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ.","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>(٤٧) باب جزاء ما أصاب المحرم من الصيد من الطير</span>\n١٢٤٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا قُتِلَ شَاةٌ.","vol":"1","page":486},{"text":"١٢٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَّجُلِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُحْرِمُ بِالْحَجِّ أَوِ بالْعُمْرَةِ، وَفِي بَيْتِهِ فِرَاخٌ مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ، فَيُغْلَقُ عَلَيْهَن فَيمُوتُن، فَقَالَ: أَرَى أَنْ يَفْدِيَ كُلِّ فَرْخٍ بِشَاةٍ.","vol":"1","page":486},{"text":"١٢٥١ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ النُّسُورِ وِ الْبُزَان وِ الْعِقْبَانِ وِ الرَّخَمِ، فَإِنَّهُ صَيْدٌ يُودَى كَمَا يُودَى الصَّيْدُ، إِذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ.","vol":"1","page":486},{"text":"١٢٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ شَيْءٍ فُدِيَ، فَفِي أولاده مِثْلُ مَا يَكُونُ فِي كِبَارِهِ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ، أن دِيَةِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ سَوَاءٌ.","vol":"1","page":487},{"text":"١٢٥٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَالَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ ثُمَّ يَأْكُلُهُ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْهُ.","vol":"1","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>(٤٨) باب فدية ما أصاب المحرم من الجراد</span>\n١٢٥٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَصَبْتُ جَرَادَاتٍ بِسَوْطِي وَأَنَا مُحْرِمٌ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَطْعِمْ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ.","vol":"1","page":487},{"text":"١٢٥٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَسَأَلَهُ عَنْ جَرَادَةٍ قَتَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ: تَعَالَ نَحْكُمَ، فَقَالَ كَعْبٌ: دِرْهَمٌ، فَقَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ: إِنَّكَ لَتَجِدُ الدَّرَاهِمَ، لَتَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ.","vol":"1","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-286>(٤٩) باب الحج بالصغير والفدية فيه</span>\n١٢٥٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي مِحَفَّتِهَا، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْ بعضد صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ فقال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ.","vol":"1","page":488},{"text":"١٢٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عَنْدَنَا أَنَّهُ يُحَجُّ بِالصَّبِيِّ الصَّغِيرِ، وَيُجَرَّدُ لِلإِحْرَامِ، وَيُمْنَعُ الطِّيِبَ، وَكُلّ مَا مُنِعَ مِنْهُ الْكَبِيرُ فِي إِحْرَامِهِ، فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْكَبِيرُ، مِمَّا يَقَعُ فِيهِ الْفِدْيَةُ، فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ، وَفُدِيَ عَنْهُ، فَإِنْ قَوِىَ عَلَى الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ، طَافَ وَسَعَى وَرَمَى، وَإِلَاّ طِيفَ بِهِ مَحْمُولًا، وَرُمِى عَنْهُ، وَإِنْ أَصَابَ صَيْدًا، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فُدِيَ عَنْهُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ، إِذَا بَلَغَ وَكَبُرَ، حَجَّ حَجَّةَ الإِسْلَامِ.","vol":"1","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>(٥٠) باب فدية من حلق قبل أن ينحر من أذى يصيبه</span>\n١٢٥٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَآذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ، أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ.","vol":"1","page":489},{"text":"١٢٥٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عبد الرحمن بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ؟ قال: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: احْلِقْ رَأْسَكَ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ.","vol":"1","page":489},{"text":"١٢٦٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أخبرنِي شَيْخٌ بِسُوقِ الْبُرَمِ، بِالْكُوفَةِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَنْفُخُ تَحْتَ قِدْرٍ لِأَصْحَابِي، وَقَدْ امْتَلَأَ رَأْسِي، وَلِحْيَتِي قَمْلًا، فَأَخَذَ بِجَبْهَتِي، وَقَالَ: احْلِقْ هَذَا، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ بِهِ.","vol":"1","page":490},{"text":"١٢٦١ - قَالَ مَالِكٌ فِي فِدْيَةِ الأَذَى: إِنَّ الأَمْرَ عندنا فِيهِا أَنَّ أَحَدًا لَا يَفْتَدِي حَتَّى يَفْعَلَ مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةَ، وَإِنَّ الْكَفَّارَةَ إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ وُجُوبِهَا عَلَى صَاحِبِهَا، وَأَنَّهُ يَضَعُ فِدْيَتَهُ حَيْثُمَا شَاءَ، النُّسُكَ، أَوِ الصِّيَامَ، أَوِ الصَّدَقَةَ بِمَكَّةَ، أَوْ بِغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ.","vol":"1","page":490},{"text":"١٢٦٢ - قَالَ مَالِكٌ: والْمُحْرِمِ لَا يَصْلُحُ له أَنْ يَنْتِفَ مِنْ شَعَرِهِ شَيْئًا، وَلَا يَحْلِقَهُ، وَلَا يُقَصِّرَهُ، حَتَّى يَحِلَّ، إِلَاّ أَنْ يُصِيبَهُ أَذًى فِي رَأْسِهِ، فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ، كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، وَلَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ، وَلَا يَقْتُلَ قَمْلَةً، وَلَا يَطْرَحَهَا مِنْ رَأْسِهِ إِلَى الأَرْضِ، وَلَا مِنْ جِلْدِهِ، وَلَا مِنْ ثَوْبِهِ، فَإِنْ طَرَحَهَا فَلْيُطْعِمْ حَفْنَةً مِنْ طَعَامٍ.","vol":"1","page":490},{"text":"١٢٦٣ - قَالَ مَالِكٌ: فيمَنْ ينَتَفَ شَعَره مِنْ أَنْفِهِ، وْ إِبْطِهِ، أَوِ طَّلَى جَسَدَهُ أو شيئًا منه من أماكن الشعر بِنُورَةٍ، أَوْحْلِقُ عَنْ شَجَّةٍ فِي رَأْسِهِ لِضَرُورَةٍ، أَوْحْلِقُ شعره لِمَوْضِعِ الْمَحَاجِمِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا: إِنَّ على مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الْفِدْيَةُ.","vol":"1","page":491},{"text":"١٢٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الَّذِي يَفْتَدِي بِصَدَقَةٍ أَوْ صِيَامٍ أَوْ نُسُكٍ: َإِنَّهُ يُجْزِىءُ عَنْهُ، حَيْثُمَا فَعَلَ ذَلِكَ إِنِ افْتَدَى بِغَيْرِ مَكَّةَ.","vol":"1","page":491},{"text":"١٢٦٥ - وقَالَ مَالِكٌ: في رجل يجَهِلَ فَيحَلَقَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ في الْجَمْرَةَ، قال: ليفْتَدَ.","vol":"1","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-288>(٥١) جامع ما جاء في الفدية</span>\n١٢٦٦ - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْبَسَ شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَلْبَسَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَوْ يُقَصِّرَ من شَعَرَهُ شيئًا، أَوْ أن يَمَسَّ طِيبًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، لِيَسَارَةِ مُؤْنَةِ الْفِدْيَةِ عَلَيْهِ، فقَالَ: لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِي ذلك في حال الضَّرُورَةِ، وَعَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْفِدْيَةُ.","vol":"1","page":492},{"text":"١٢٦٧ - أخبرنا أبو مصعب قال: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْفِدْيَةِ مِنَ الصِّيَامِ، أَوِ الصَّدَقَةِ، أَوِ النُّسُكِ، إن صَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ فِي ذَلِكَ؟ وَمَا النُّسُكُ؟ وَكَمِ الطَّعَامُ؟ من مد وَبِأَيِّ مُدٍّ هُوَ؟ وَكَمِ المساكين؟ وَهَلْ يُؤَخِّرُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَو يَفْعَلُهُ صاحبه فِي فَوْرِهِ ذَلِكَ؟ فقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ اللهِ من الْكَفَّارَاتِ، كَذَا أَوْ كَذَا، فَصَاحِبُهُ مُخَيَّرٌ فِيه، أَيَّ ذَلِكَ أَحَبَّ أَنْ يَفْعَلَه يفَعَلَ أجزأ عنه إن شاء الله، فأَمَّا النُّسُكُ فَشَاةٌ، وَأَمَّا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَأَمَّا الطَّعَامُ فَأن يُطْعِمُ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ، بمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ.","vol":"1","page":492},{"text":"١٢٦٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُون: إِذَا رَمَى الْمُحْرِمُ شَيْئًا، فَأَصَابَ شَيْئًا مِنَ الصَّيْدِ ولَمْ يُرِدْهُ، فَقَتَلَهُ: فعَلَيْهِ أَنْ يَفْدِيَهُ، وَكَذَلِكَ الْحَلَالُ يَرْمِي فِي الْحَرَمِ شَيْئًا، فَيُصِيبُ صَيْدًا لَمْ يُرِدْهُ، فَيَقْتُلُهُ: فعَلَيْهِ أَنْ يَفْدِيَهُ، لأَنَّ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.","vol":"1","page":493},{"text":"١٢٦٩ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بالصيام أو الصدقة، أَنْ يُقَوَّمَ ذلك الصَّيْدُ الَّذِي أَصَابَ، فَيُنْظَرَ كَمْ ثَمَنُهُ مِنَ الطَّعَامِ، فَيُطْعِمُ مَكَانَ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا بمد النبي ﷺ، أَوْ يَصُومَ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، إِنْ كَانُت قيمته عَشَرَةً أمداد كَانُ بعَشَرَةً مَسَاكِينِ، أو صَامَ مكانها عَشَرَةَ أَيَّامٍ، وَإِنْ كَانُت عَشَرَين مدًا كَانُت لعِشْرِينَ مِسْكِينًا، أو صَامَ مكانها عِشْرِينَ يَوْمًا.\nقال مالك: قال الله ﵎ في الظهار ﴿والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا﴾ فجعل الله مكان صيام كل يوم إطعام مسكين.","vol":"1","page":493},{"text":"١٢٧٠ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي الْقَوْمِ يُصِيبُونَ الصَّيْدَ جَمِيعًا وَهُمْ مُحْرِمُونَ، أَوْ فِي الْحَرَمِ، إنَّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ جَزَاءَ ذلك الصيد، فإِنْ حُكِمَ عَلَيْهِمْ فيه بِالْهَدْيِ، كان عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ الهَدْيٌ، وَإِنْ حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِالصِّيَامِ، كَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمُ صِّيَامُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ، الْقَوْمُ يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ خَطَأً، فَيكُونُ كَفَّارَةُ ذَلِكَ عِتْقَ رَقَبَةٍ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ، أَوْ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ.","vol":"1","page":493},{"text":"١٢٧١ - وَقَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ أَصَابَ الصَّيْدَ وَافْتْدْى: إِنَّهُ إِنْ شَاءَ افْتَدَى بِالْهَدْيِ، وَإِنْ شَاءَ بِالصِّيَامِ، وَإِنْ شَاءَ بِالصِّدَقَةِ، أَيّ ذَلِكَ فَعَلَ أَجزأ عَنْهُ.\n١٢٧٢ - وَقَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُوُل: كُلُّ شَيْءٍ فِي كِتَابِ الله ﵎ كَذَا أَوْ كَذَا، فَصَاحِبُهُ مُخَيَّرٌ فِيه، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلَ أَجزأ عنه.","vol":"1","page":494},{"text":"١٢٧٣ - أخبرنا أبو مصعب قَالَ: وسئل مَالِكٌ عمن يَقْتُلُ الصَّيْدَ ثُمَّ يَأْكُلُهُ: إِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، مِثْلُ مَنْ قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْه.\nقَالَ: وَأَكْلُهُ لَا يَحِلُّ.","vol":"1","page":494},{"text":"١٢٧٤ - أخبرنا أبو مصعب قَالَ: وسئل مَالِكٌ: عنْ رجل رَمَى صَيْدًا بَعْدَ رَمْيِهِ الْجَمْرَةَ، وَحِلَاقِه رَأْسِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُفِضْ قال: عَلَيْهِ جَزَاءَ ذَلِكَ الصَّيْدِ، لأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ وَمَنْ لَمْ يُفِضْ، فَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مَسُّ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ لايمَسُّ أحد النِّسَاءِ وَلاالطِّيبِ حتى يطوف بالبيت.","vol":"1","page":494},{"text":"١٢٧٥ - وقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِيمَا قَطَعَ مِنَ الشَّجَرِ فِي الْحَرَمِ جزاء، وَلَمْ يَبْلُغْنَي أَنَّ أَحَدًا حَكَمَ عَلَيْهِ فِيهِ بِشَيْءٍ، وَإنه بِئْسَ مَا صَنَعَ.","vol":"1","page":495},{"text":"١٢٧٦ - قَالَ: وسئل مَالِكٌ: عن الَّذِي يَجْهَلُ، أَوْ يَنْسَى صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، أَوْ يَمْرَضُ حَتَّى يَقْدَمَ بَلَدَهُ، قَالَ: لِيُهْدِ إِنْ وَجَدَ هَدْيًا، وَإِلَاّ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي بلده، وَسَبْعَةً بَعْدَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>(٥٢) باب ما جاء في الصلاة بالمحصب</span>\n١٢٧٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ في الْمُحَصَّبِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ.","vol":"1","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-290>(٥٣) باب ما جاء في بناء الكعبة</span>\n١٢٧٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - ﵁ -، أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ - رحمة الله عليها -، أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ فَقَالَ: لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ - ﵂ - سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا أُرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ، إِلَاّ أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ.","vol":"1","page":496},{"text":"١٢٧٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عنْ أَبِيهِ، عنَّ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ أنها قَالَتْ: مَا أُبَالِي أَصَلَّيْتُ فِي الْحِجْرِ أَمْ فِي الْبَيْتِ.","vol":"1","page":497},{"text":"١٢٨٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ بَعْضَ عُلَمَائِنَا يَقُولُ: مَا حُجِرَ الْحِجْرُ، وطَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَائِهِ، إِلَاّ إِرَادَةَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ النَّاسُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ كُلِّهِ.","vol":"1","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>(٥٤) باب الرمل في الطواف</span>\n١٢٨١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بن علي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنصاري، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يرَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ.","vol":"1","page":497},{"text":"١٢٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، يسعى الثلاثة: إلا الطواف، ويمشي الأربعة.","vol":"1","page":498},{"text":"١٢٨٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يرَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ إلى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، ويمشي أربعة أطواف.","vol":"1","page":498},{"text":"١٢٨٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ يَسْعَى الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ ثم يَقُولُ:\nاللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَا ... وَأَنْتَ تُحْيِي بَعْدَ مَا أَمَتَّا.\nيَخْفِضُ صَوْتَهُ بِذَلِكَ.","vol":"1","page":498},{"text":"١٢٨٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أنه أخبره أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مِنَ التَّنْعِيمِ، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُهُ يَسْعَى حَوْلَ الْبَيْتِ الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ.","vol":"1","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>(٥٥) باب الاستلام في الطواف بالبيت</span>\n١٢٨٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ، رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَإذا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ.","vol":"1","page":499},{"text":"١٢٨٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؟ كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الأسود؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عوف: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَصَبْتَ.","vol":"1","page":499},{"text":"١٢٨٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ يَسْتَلِمُ الأَرْكَانَ كُلَّهَا، قال: كان لَا يَدَعُ الركن الْيَمَانِيَ إِلَاّ أَنْ يُغْلَبَ عَلَيْهِ.","vol":"1","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-293>(٥٦) باب تقبيل الركن الأسود في الاستلام</span>\n١٢٨٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لِلرُّكْنِ: إِنَّمَا أَنْتَ حَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَكَ لم أقَبَّلْكَ، ثُمَّ قَبَّلَهُ.","vol":"1","page":500},{"text":"١٢٩٠ - قَالَ مَالِكٌ: وسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَسْتَحِبُّ إِذَا رَفَعَ الَّذِي يَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَدَهُ عَنِ الرُّكْنِ الْيَمَانِي، أَنْ يَضَعَهَا عَلَى فِيهِ.","vol":"1","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>(٥٧) باب ركعتي الطواف</span>\n١٢٩١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ السُّبْعَيْنِ لَا يُصَلِّي بَيْنَهُمَا، وَلَكِنَّهُ يُصَلِّي عْندَ كُلِّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ، فَرُبَّمَا صَلَّى عِنْدَ الْمَقَامِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ.","vol":"1","page":500},{"text":"١٢٩٢ - قال: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الطَّوَافِ بالبيت، إِنْ كَانَ أَخَفَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَطَوَّف أسْبُوعًَا،، ثُمَّ يَرْكَعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ رُكُوعِ تِلْكَ الأسُّبُوعِ؟ فقَالَ: لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ، إِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ.","vol":"1","page":501},{"text":"١٢٩٣ - قَالَ: وسئل مَالِكٌ: عن رَّجُلِ يَدْخُلُ فِي الطَّوَافِ بالبيت ويَسْهُو حَتَّى يَطُوفَ ثَمَانِيَةَ أَوْ تِسْعَةَ أَطْوَافٍ، فقَالَ: ليَقْطَعُ، إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ، ثُمَّ ليُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَلَا يَعْتَدُّ بِالَّذِي كَانَ زَادَ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى السبعَةِ، حَتَّى يُصَلِّيَ ركعتين جَمِيعًا، لأَنَّ السُّنَّةَ فِي الطَّوَافِ، أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ.","vol":"1","page":501},{"text":"١٢٩٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ بَعْدَ مَا يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، فَلْيَعُدْ، فلْيُتَمِّمْ طَوَافَهُ عَلَى الْيَقِينِ، ثُمَّ لِيُعِدِ الرَّكْعَتَيْنِ، لأَنَّهُ لَا صَلَاةَ للِطَوَافٍ، إِلَاّ بَعْدَ إِكْمَالِ الطواف بالبيت.","vol":"1","page":501},{"text":"١٢٩٥ - قَالَ: وسئل مَالِكٌ: عمَنْ أَصَابَهُ أمر ينَقْضِ وُضُوئِهِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَوْ فيما بَيْنَ ذَلِكَ، فَقال: أما مَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ، وَقَدْ طَافَ بَعْضَ الطَّوَافِ، أَوْ كُلَّهُ، وَلَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ، ثم يَسْتَأْنِفُ الطَّوَافَ وَالرَّكْعَتَيْنِ.","vol":"1","page":501},{"text":"١٢٩٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، مَا أَصَابَهُ مِنِ انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ.","vol":"1","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-295>(٥٨) باب ركعتي الطواف بعد الصبح وبعد العصر</span>\n١٢٩٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ طَافَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ بالكعبة، فَلَمَّا قَضَى عُمَرُ طَوَافَهُ، نَظَرَ فَلَمْ يَرَ الشَّمْسَ، فَرَكِبَ حَتَّى أَنَاخَ بِذِي طُوًى، فَسبح رَكْعَتَيْنِ.","vol":"1","page":502},{"text":"١٢٩٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَطُوفُ بالبيت بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَدْخُلُ حُجْرَتَهُ، فَلَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ.","vol":"1","page":502},{"text":"١٢٩٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لقد رَأَيْتُ الْبَيْتَ يَخْلُو بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَا يَطُوفُ بِهِ أَحَدٌ.","vol":"1","page":502},{"text":"١٣٠٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ بَعْضَ سْبُعِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ، أَوْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَعَ الإِمَامِ، ثُمَّ يَبْنِي عَلَى مَا طَافَ، حَتَّى يُكْمِلَ سُبْعًا، ثُمَّ لَا يُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَوْ تَغْرُبَ.","vol":"1","page":503},{"text":"١٣٠١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ طَوَافًا وَاحِدًا، بَعْدَ الصُّبْحِ أوَبَعْدَ الْعَصْرِ، لَا يَزِيدُ عَلَى سُبْعٍ وَاحِدٍ، وَيُؤَخِّرَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، كَمَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَيُؤَخِّرُهُمَا إذا طاف بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، صَلَاّهُمَا إِنْ شَاءَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهُمَا، حَتَّى يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.","vol":"1","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>(٥٩) جامع ما جاء في الطواف</span>\n١٣٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ، قَالَتْ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ يُصَلِّي، إِلَى جَنِبِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأُ: بالطور وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ.","vol":"1","page":504},{"text":"١٣٠٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن عروة بن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا، قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، وَأَنَا حَائِضٌ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: هَذَه مَكَانُ عُمْرَتِكِ قالت: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، أَوْ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.","vol":"1","page":505},{"text":"١٣٠٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ، لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى، قال: كَانَ لا يسعى إِذَا طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ، إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ.","vol":"1","page":506},{"text":"١٣٠٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ أَبَا مَاعِزٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَفْتِيهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَقْبَلْتُ، أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، هَرَقْتُ الدِّمَاءَ، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي، أَقْبَلْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، هَرَقْتُ الدِّمَاءَ، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي، أَقْبَلْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، هَرَقْتُ الدِّمَاءَ، قال: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا ذَلِكِ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ اسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، ثُمَّ طُوفِي.","vol":"1","page":506},{"text":"١٣٠٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقًا خَرَجَ إِلَى عَرَفَةَ، قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَطُوفُ بالبيت بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ.","vol":"1","page":506},{"text":"١٣٠٧ - قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ طَافَ بِالبَيْتِ بَعْضَ طَوَافِهِ، ثُمَّ انْتَقَضَ وُضُوءَهُ، قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي الطَّوَافِ الوَاجِبِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ َيَسْتَأْنِفُ الطَّوَافَ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ.\nقَالَ: وَإِنْ كَانَ طَوَافُهُ تَطَوُّعًا، فَانْتَقَضَ وُضُوءَهُ، وَقَدْ طَافَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، فَإِنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ طَوَافَهُ، خَرَجَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الطَّوَافَ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ تَمَامَهُ، تَرَكَهُ وَلَمْ يَطُفْ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا الصَّلَاة النَّافِلَة، إِذَا انْتَقَضَ وُضُوءُ الرَّجُلِ وَقَدْ صَلَّى بَعْضَهَا، فَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِتْمَامُهَا، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُتِمَّهَا، وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءِ، ثُمَّ ابْتَدَأَهَا، وَذَلِكَ فِيمَا عَلَيْهِ.","vol":"1","page":507},{"text":"١٣٠٨ - وسئل مَالِكٌ: هل يَطُوفُ الطائف بِالْبَيْتِ، وَهو غير طاهر،فقال: لايطوف إِلَاّ وَهُوَ طَاهِرٌ.","vol":"1","page":507},{"text":"١٣٠٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ: هَلْ يَقِفُ الرَّجُلُ فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، مَعَ الرَّجُلِ يَتَحَدَّثُ؟ فَقَالَ: لَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ.","vol":"1","page":507},{"text":"١٣١٠ - وَسُئِلَ مَالِكٌ: عَمَّنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ، فَلَا يَدْرِ أَسِتَّة طَافَ أَمْ سَبْعَة، فَقَالَ: لِيَبْنِي عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يُتِمِّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا.","vol":"1","page":508},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-297>(٦٠) باب البدو بالصفا في السعي بين الصفا والمروة</span>\n١٣١١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السلمي، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يُرِيدُ الصَّفَا، يَقُولُ: نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا.","vol":"1","page":508},{"text":"١٣١٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَصْنَعُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَيَدْعُو، وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":508},{"text":"١٣١٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ عَلَى الصَّفَا يَدْعُو ويَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلإِسْلَامِ أَنْ لَا تَنْزِعَهُ مِنِّي، حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ.","vol":"1","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-298>(٦١) السعي في بطن الوادي والقول فيه</span>\n١٣١٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: كَانَ إِذَا نَزَلَ مِنْ الصَّفَا مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي، سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ.","vol":"1","page":509},{"text":"١٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مصعبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مالك، عَنْ نافع، أن عَبْد الله بن عُمَر، كَانَ إذَا طاف بين الصفا والمروة، بدأ بالصفا فرقى عليها حتى يبدو لَهُ البيت، قَالَ: وكان يكبر ثلاث تكبيرات، ويقول: لا إله إلا الله وحده، لا شريك لَهُ، لَهُ المَلِك وله الحمد وهو عَلَى كل شيء قدير، يصنع ذَلِكَ سبع مراتٍ، فذلك إحدى وعشرين من التكبير، وسبع من التهليل، ويدعو فيما بين ذَلِكَ ويسأل الله ﷿، ثُمَّ يهبط، حتى إذَا كَانَ ببطن المسيل سعى، حتى يظهر منه، ثُمَّ يمشي حتى يأتي المروة، فيرقى عليها، فيصنع ما صنع عَلَى الصفا، يصنع ذَلِكَ سبع مراتٍ، حتى يفرغ من سعيه.","vol":"1","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-299>(٦٢) باب السعي بين الصفا والمروة</span>\n١٣١٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زوج النبي ﷺ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ ﵎: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فَمَا أرى عَلَى أحد شَيْئًا أَنْ ألا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا لَوْ كَانَت كَمَا تَقُولُ كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ، أَنْ لا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ، أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ: سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ .","vol":"1","page":510},{"text":"١٣١٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيه أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، كَانَتْ عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَخَرَجَتْ تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، مَاشِيَةً، وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً، فَجَاءَتْ حِينَ انْصَرَفَ النَّاسُ مِنَ الْعِتمة، فَلَمْ تَقْضِ طَوَافَهَا، حَتَّى نُودِيَ بِالأَُولَ مِنَ الصُّبْحِ، فَقَضَتْ طَوَافَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الآذان بالصبح.\nوَكَانَ عُرْوَةُ، إِذَا رَآهُمْ يَطُوفُونَ عَلَى الدَّوَابِّ، وهو يطوف ونحن معه يَنْهَاهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ، فَيَعْتَلُّونَ لَهُ بِالْمَرَضِ، حَيَاءً مِنْهُ، فَيَقُولُ هو، فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ: لَقَدْ خَابَ هَؤُلَاءِ وَخَسِرُوا.","vol":"1","page":511},{"text":"١٣١٨ - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ: إِنَّهُ لا يُعِيدُ السَّعْيَ، وَلَكِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":512},{"text":"١٣١٩ - قَالَ: ومَنْ نَسِيَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى يَسْتَبْعِدَ مِنْ مَكَّةَ فليَرْجِعُ فَليَسْعَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَصَابَ النِّسَاءَ، فعَلَيْهِ العُمْرَةٌ وَالْهَدْيُ.","vol":"1","page":512},{"text":"١٣٢٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قال: وَسُئِلَ مالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَلْقَى الرَّجُلُ في السعي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَيَقِفُ مَعَهُ فيُحَدِّثُهُ؟ قَالَ: لَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ.","vol":"1","page":512},{"text":"١٣٢١ - قَالَ مالِكٍ: وَمَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ بالبيت، وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَليَقْطَعُ سَعْيَهُ، ثُمَّ ليُتِمُّ طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عَلَى مَا يَحفظ، وَليَرْكَعُ رَكْعَتَين، ثُمَّ ليَبْتَدِ سَعْيَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.","vol":"1","page":512},{"text":"١٣٢٢ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ جَهِلَ فَبَدَأَ بِالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَبْلَ الطُوافَ بِالْبَيْتِ ليس ذَلِكَ السعي بشىء ولِيَرْجِعْ، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لْيَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِنْ جَهِلَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.","vol":"1","page":512},{"text":"١٣٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: من جَهِلَ فَبَدَأَ بِالسَّعْيِ قبل الطواف بالبيت، أنه يطوف بالبيت ويسعى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فإِنْ كَانَ أَصَابَ أهله، طَافَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ اعتمرَ وَأهَدي.","vol":"1","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-300>(٦٣) باب دخول الحائض مكة والعمل عليها في ذلك</span>\n١٣٢٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عَنْ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِالعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا، قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: هَذَه مَكَانُ عُمْرَتِكِ، قالت: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، أَوْ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.","vol":"1","page":513},{"text":"١٣٢٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - زوج النبي ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ، وَأَنَا حَائِضٌ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي.","vol":"1","page":514},{"text":"١٣٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْمَرْأَةِ تُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ تَدْخُلُ مَكَّةَ مُوَافِيَةً الْحَجِّ وَهِيَ حَائِضٌ، لَا تَسْتَطِيعُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ: إن الأمر عندنا فيها أنَّهَا إِذَا خَشِيَتِ الْفَوَاتَ، أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ وَأَهْدَتْ، وَكَانَتْ مِثْلَ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ مع الْعُمْرَةَ، وَأَجْزَأَ عَنْهَا طَوَافٌ وَاحِدٌ.","vol":"1","page":514},{"text":"١٣٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ إِذَا كَانَتْ قَدْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ، قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ، فَإِنَّهَا تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَتَقِفُ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ، وَتَرْمِي الْجِمَارَ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تُفِيضُ، حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا.","vol":"1","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>(٦٤) باب الصلاة في البيت وقَصْر الصلاة</span>\n١٣٢٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ، وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ، فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ، وَمَكَثَ فِيهَا.\nفقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عمر: فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ، مَاذا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا على يَسَارِهِ، وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى.","vol":"1","page":515},{"text":"١٣٢٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، قَصَرَ الصَّلَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ.","vol":"1","page":516},{"text":"١٣٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: ولَا يَقْصُرُ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ الصَّلَاةَ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ، وَلَا يُتِمُّ حَتَّى يَدْخُلَ بُيُوتِها أَوْ يُقَارِبَها.","vol":"1","page":516},{"text":"١٣٣١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءٍ بن عبد الله الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يقول: مَنْ أَجْمَعَ مقَامَ أَرْبَعَ لَيَالٍ وَهُوَ مُسَافِرٌ، أَتَمَّ الصَّلَاةَ.","vol":"1","page":516},{"text":"١٣٣٢ - قَالَ مَالِكٌ: ومَنْ قَدِمَ مَكَّةَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ، فَإِنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَاةَ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ إِلى مِنًى، فَيَقْصُرَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ إقَامٍة، أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ لَيَالٍ.\n١٣٣٣ - قَالَ مالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَنْ أجمع مُقَامَ أَرْبَعَ لَيَالٍ، عَلَى حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ.\n١٣٣٤ - قَالَ مَالِكٌ: فِي حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ الله: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ، وَذَلِكَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا.","vol":"1","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-302>(٦٥) باب الصلاة بمنى يوم التروية</span>\n١٣٣٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى، ثُمَّ يَغْدُو من منى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى عَرَفَةَ.","vol":"1","page":517},{"text":"١٣٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الإِمَامَ لَا يَجْهَرُ بِالْقُرْاءة يَوْمَ عَرَفَةَ، وَأَنَّهُ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ يَوْمَ عَرَفَةَ، إِذا وَافَقَتِ الْجُمُعَةَ، فَإِنَّمَا هِيَ ظُهْرٌ، وَلَكِنَّهَا قَصُرَتْ مِنْ أَجْلِ السَّفَرِ.","vol":"1","page":517},{"text":"١٣٣٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي أيامِ الْحَاجِّ إِذَا وَافَقَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ بَعْضَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، إِنَّهُ ة فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الأَيَّامِ.","vol":"1","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-303>(٦٦) باب الموقف من عرفة والمزدلفة</span>\n١٣٣٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: عَرَفَةُ كُلُّهَا المَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ.","vol":"1","page":518},{"text":"١٣٣٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تعْلَمُون أَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، إِلَاّ بَطْنَ عُرَنَةَ، وَالْمُزْدَلِفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، إِلَاّ بَطْنَ مُحَسِّرٍ.","vol":"1","page":518},{"text":"١٣٤٠ - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ قَالَ: فَالرَّفَثُ إِصَابَةُ النِّسَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،يقولَ اللَّهُ ﵎: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ: وَالْفُسُوقُ: الذَّبْحُ لِلأَصَنْام، ويتلو هذه الآية ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ وَالْجِدَالُ فِي الْحَجِّ، أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِقُزَحَ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ وَغَيْرُهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ، فَكَانُوا يَتَجَادَلُونَ، يَقُولُ هَؤُلَاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ، وَيَقُولُ هَؤُلَاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ، فَقَالَ اللَّهُ تبارك تَعَالَى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ قرأ الآيتين قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا الْجِدَالُ فِيمَا يُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ بعض أَهْلِ الْعِلْمِ يقول ذَلِكَ.","vol":"1","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-304>(٦٧) باب وقوف الرجل وهو على غير طُهْر ووقوفة على دابته</span>\n١٣٤١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: وسُئِلَ مَالِكٌ: هَلْ يَقِفُ الرَّجُلُ وهو على غير طُهْر بِعَرَفَةَ، أَوْ بِالْمُزْدَلِفَةِ، أَوْ يَرْمِي الْجِمَارَ، أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ؟ فَقَالَ: كُلُّ أَمْرٍ تَصْنَعُهُ الْحَائِضُ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ، فَالرَّجُلُ يَصْنَعُهُ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ، ثُمَّ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ذَلِكَ، وَالْفَضْلُ في أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ طَاهِرًا، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":519},{"text":"١٣٤٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لِلرَّاكِبِ، أَيَنْزِلُ أَمْ يَقِفُ رَاكِبًا؟ قَالَ: بَلْ يَقِفُ رَاكِبًا، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ بِهِ أَوْ بِدَابَّتِهِ عِلَّةٌ، فَاللَّهُ أَعْذَرُ بِالْعُذْرِ.","vol":"1","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-305>(٦٨) باب وقوف من فاته الحج بعرفة</span>\n١٣٤٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ، مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ، قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ، مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ، قَبْلِ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ.","vol":"1","page":520},{"text":"١٣٤٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ، وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ، مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ، قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ.","vol":"1","page":520},{"text":"١٣٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا مَضَتْ عَشِيَّة عَرَفَةَ، وَلَيْلَة الْمُزْدَلِفَةِ، وَالْوُقُوف بِالْمُزْدَلِفَةِ، حِينَ الْوُقُوف فِيهَا، فَلَا مُعْتَمَلَ لأَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، لأَنَّ اللهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ فَمِنْ شَعَائِرِ اللَّه عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَة، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾ فَلَا مُعْتَمَلَ لأَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا بَعْدَ أَنْ يَمْضِيَ الأَجَلُ الْمُسَمَّى.","vol":"1","page":521},{"text":"١٣٤٦ - أخبرنا أبو مصعب قال: وسئل مَالِكٌ عن الْعَبْدِ يُعْتَقُ فِي الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ: هل يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُ حَجَّةِ الإِسْلَامِ، فقال: لا إِلَاّ أَنْ يَكُونَ لَمْ يُحْرِمْ، فَيُحْرِمُ بَعْدَما يُعْتَقَ، ثُمَّ يَقِفُ بِعَرَفَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، قَبْلَ طْلُوعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أجْزَأَ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُحْرِمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، إِذَا لَمْ يُدْرِكِ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ، قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ، وَيَكُونُ عَلَيه حَجَّةُ الإِسْلَامِ يَحجهَا.","vol":"1","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-306>(٦٩) باب جمع الصلاة بالمزدلفة</span>\n١٣٤٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا.","vol":"1","page":522},{"text":"١٣٤٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ، يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ، نَزَلَ فَبَالَ، ثم فَتَوَضَّأَ، فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ: نَزَلَ، فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ، فَصَلَّاهَا، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.","vol":"1","page":522},{"text":"١٣٤٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْخَطْمِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا.","vol":"1","page":522},{"text":"١٣٥٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا.","vol":"1","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-307>(٧٠) باب السير في الدَّفْعَة</span>\n١٣٥١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَنَا جَالِسٌ مَعَهُ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ فقَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً: نَصَّ.\nقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِك: قَالَ هِشَامُ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ.","vol":"1","page":523},{"text":"١٣٥٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَرِّكُ رَاحِلَتَهُ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ.","vol":"1","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-308>(٧١) باب الرخصة في تقديم النساء والصبيان إلى منى من المزدلفة</span>\n١٣٥٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ أَبَاهُمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ نسائه وَصِبْيَانَهُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، حَتَّى يُصَلُّوا الصُّبْحَ بِمِنًى وَيَرْمُوا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّاسُ.","vol":"1","page":524},{"text":"١٣٥٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أن مولى لِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ أنه جاء مَعَ أَسْمَاءَ بنت أَبِي بَكْرٍ، مِنًى بِغَلَسٍ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: لَهَا: لَقَدْ جِئْنَا مِنًى بِغَلَسٍ، فَقَالَتْ: قَدْ كُنَّا نأتي هاهنا مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكِ.","vol":"1","page":524},{"text":"١٣٥٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ مع أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصديق في الحج فإنها كانت ترى أسماء بِالْمُزْدَلِفَةِ تَأْمُرُ الَّذِي يُصَلِّي لَهَا وَلأَصْحَابِهَاأن يُصَلِّي بهُمُ الصُّبْحَ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، ثُمَّ تَرْكَبُ فَتَسِيرُ إِلَى مِنًى وَلَا تَقِفُ.","vol":"1","page":524},{"text":"١٣٥٦ - قَالَ مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ رَمْيَ الْجَمْرَةِ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَمَنْ رَمَى، فَقَدْ حَلَّ لَهُ النَّحْرُ.","vol":"1","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-309>(٧٢) باب الصلاة بمنى</span>\n١٣٥٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: صلى رسول الله ﷺ بمنى إلي غير جدار، فجئت راكبًا على حمار لي، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلَامَ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ، وَأَرْسَلْتُ الحمار تَرْتَعُ، وَدَخَلْت مع الناس، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ.","vol":"1","page":525},{"text":"١٣٥٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الصَّلَاةَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّاهَما بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَنَّ عُمَرَ صَلَّاهَما بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ صَلَّاهَما بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ شَطْرَ إِمَارَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا بَعْدُ ذلك.","vol":"1","page":525},{"text":"١٣٥٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي بِمِنًى مع الإِمَامِ أَرْبَعًا، فَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ لم يزد علَّى رَكْعَتَيْنِ.","vol":"1","page":526},{"text":"١٣٦٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لما قدم مَكَّةَ صَلَّى بهم رَكْعَتَيْنِ، ثم انْصَرَفَ فقَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ: أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ، ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ رَكْعَتَيْنِ بِمِنًى، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ شَيْئًا.\n١٣٦١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":526},{"text":"١٣٦٢ - وقَالَ مَالِكٌ فِي أَهْلِ مَكَّةَ: إِنَّهُمْ يُصَلُّونَ بِمِنًى إِذَا حَجُّوا رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى يَنْصَرِفُوا إِلَى مَكَّةَ.","vol":"1","page":526},{"text":"١٣٦٣ - قال: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَيْفَ صَلَاتُهُمْ بِعَرَفَةَ؟ أَرْبَعًٌا أَو ركْعَتَينِ؟ وَكَيْفَ بِأَمِيرِ الْحَاجِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ؟ يُصَلِّي الظُّهْرَ أَوَالْعَصْرَ بِعَرَفَةَ أَرْبَعًَا أَمْ رَكْعَتَيْنِ؟ وَكَيْفَ صَلَاةُ أَهْلِ مَكَّةَ بِمِنًى فِي إِقَامَتِهِمْ؟ فَقَالَ: يُصَلِّي أَهْلُ مَكَّةَ بِعَرَفَةَ وأيام مِنًى، مَا أَقَامُوا بِهِمَا، رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: وَأَمِيرُ الْحَاجِّ أَيْضًا، يقَصَرَ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِعَرَفَةَ، وَأَيَّامَ مِنًى.","vol":"1","page":527},{"text":"١٣٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ سَاكِنًا بِمِنًى مُقِيمًا بِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُتِمُّ الصَّلَاةَ بِمِنًى، وَكذلك أيضًا أهل عَرَفَةَ من كَانَ سَاكِنًا مُقِيمًا بِهَا، فَإِنَّه يُتِمُّ الصَّلَاةَ بِعرفة.","vol":"1","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-310>(٧٣) باب صيام يوم عرفة</span>\n١٣٦٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ: بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أم الفضل بِقَدَحِ لَبَنٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بعرفة، فَشَرِبَ.","vol":"1","page":527},{"text":"١٣٦٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ.\nقَالَ الْقَاسِمُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، يَدْفَعُ الإِمَامُ، وتَقِفُ حَتَّى يَبْيَضَّ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ تَدْعُو بِالشَرَابٍ، فَتُفْطِرُ.","vol":"1","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-311>(٧٤) باب النهي عن صيام أيام مِنًى</span>\n١٣٦٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: نَهَى عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ مِنًى.","vol":"1","page":528},{"text":"١٣٦٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ يَقُولُ: إِنَّها أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ اللَّهِ، يعني أيام منى.","vol":"1","page":528},{"text":"١٣٦٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قال: حَدَّثَنَا مالك، عَنْ يَزِيدُ بن عَبْد اللَّه بْن الْهَادِ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، أنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن العَاصِ، عَلَى أَبِيهِ عَمْرو بْن العَاصِ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِمَا طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ عَمْرو: كُلْ فَهَذِهِ الأَيَّامُ الَّتِي كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نُفْطِرهَا، وَيَنْهَانَا عَنْ صِيَامِهَا.\nقَالَ مالك: وهي أيَّام التشريق.","vol":"1","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-312>(٧٥) باب ما جاء في المنحر</span>\n١٣٧٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ بِمِنًى في الحج: هَذَا الْمَنْحَرُ، وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ، وَقَالَ فِي الْعُمْرَةِ: الْمَرْوَةَ مَنْحَرُ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ وَطُرُقِهَا مَنْحَرٌ.","vol":"1","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-313>(٧٦) باب ما جاء في النُّسك</span>\n١٣٧١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، أَنَّهُ سمع ابْنِ شِهَابٍ، يقولَ: مَا نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِه إِلَّا بَدَنَةً وَاحِدَةً، أَوْ بَقَرَةً وَاحِدَةً، لا يدري أيهما قال، بدنة أو بقرة.","vol":"1","page":530},{"text":"١٣٧٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ، تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَا نُرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَنْ يَحِلَّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَنْ أَزْوَاجِهِ.\nقَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: أَتَتْكَ وَاللَّهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ.","vol":"1","page":530},{"text":"١٣٧٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ.","vol":"1","page":531},{"text":"١٣٧٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا تُذْبَحُ الْبَقَرَةُ إِلَاّ عَنْ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ، وَلَا تُذْبَحُ الشَّاةُ إِلَاّ عَنْ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ، وَلَا تُنْحَرُ الْبَدَنَةُ إِلَاّ عَنْ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ.","vol":"1","page":531},{"text":"١٣٧٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ بَدَنَةٍ جَعَلَتْهَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: الْبُدْنُ مِنَ الإِبِلِ، وَمَحِلُّ الْبُدْنِ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ، إِلَاّ أَنْ تَكُونَ سَمَّتْ مَكَانًا مِنَ الأَرْضِ، فَلْتَنْحَرْهَا حَيْثُ سَمَّتْ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ بَدَنَةً فَبَقَرَةٌ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ بَقَرَةً، فَعَشْرٌ مِنَ الْغَنَمِ.\nقَالَ: ثُمَّ جِئْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سَعِيدٌ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدِ الْبَقَرَةَ، فَسَبْعٌ مِنَ الْغَنَم.\nقَالَ: ثُمَّ جِئْتُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سَالِمٌ.\nقَالَ: ثُمَّ جِئْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سَالِمٌ.","vol":"1","page":532},{"text":"١٣٧٦ - قَالَ مالِكٌ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَا يَأْكُلُ صَاحِبُ الْهَدْيِ مِنَ الْجَزَاءِ وَالنُّسُكِ شَيئًا.","vol":"1","page":532},{"text":"١٣٧٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ قَالَ: كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدُ، فَصَارَتْ مُبَاهَاةً.","vol":"1","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-314>(٧٧) باب ما يكره من الشرك في النُّسُك</span>\n١٣٧٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يُشْتَرَكُ فِي النُّسُكِ.","vol":"1","page":533},{"text":"١٣٧٩ - أخبرنا مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْبَدَنَةِ، وَالْبَقَرَةِ، وَالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ، أَنَّ رَّجُلَ يَنْحَرُ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الْبَدَنَةَ، وَيَذْبَحُ عنهم الْبَقَرَةَ، أوَالشَّاةَ الْوَاحِدَةَ وهُوَ يَمْلِكُهَا، أوَيَذْبَحُهَا، وَيَشْرَكُهُمْ فِيهَا، فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الرجل الْبَدَنَةَ أَوِ الْبَقَرَةَ ثم، يَشْتَرِكُ فِيهَا هو وجماعة من الناس يوم الأضحى يُخْرِجُ كُلُّ رجل مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنْ ثَمَنِهَا، وَيكُونُ لَهُ حِصَّتُهُ مِنْ لَحْمِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُكْرَهُ، وَإِنَّمَا سَمِعْت الْحَدِيثَ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَكُ فِي شئ من ذلك وَإِنَّمَا يَكُونُ ذلك عَلى أَهْلِ الْبَيْتِ الْوَاحِدِ.","vol":"1","page":533},{"text":"١٣٨٠ - قَالَ مَالِكٌ،وسمعت بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: لَا يَشْتَرِكُ الرَّجُلُ وَامْرَأَتُهُ إذا هو أصابها وهو محرم فِي بَدَنَةٍ وَاحِدَةٍ، لِيُهْدِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَنَةً بَدَنَةً.","vol":"1","page":533},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-315>(٧٨) باب العمل في النحر</span>\n١٣٨١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابر بن عبد الله، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ بيده، وَنَحَرَ بَعْضَهُ غَيْرُهُ.","vol":"1","page":534},{"text":"١٣٨٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَكان يقول: مَنْ نَذَرَ بَدَنَةً، فَإِنَّهُ يُقَلِّدُهَا نَعْلَيْنِ، وَيُشْعِرُهَا، ثُمَّ يسوقها حتى يَنْحَرُهَا عِنْدَ الْبَيْتِ العتيق أَوْ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ، لَيْسَ لَهَا مَحِلٌّ دُونَ ذَلِكَ، وَمَنْ نَذَرَ جَزُورًا مِنَ الإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ، فَلْيَنْحَرْهَا حَيْثُ شَاءَ.","vol":"1","page":534},{"text":"١٣٨٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَنْحَرُ بُدْنَهُ قِيَامًا.","vol":"1","page":534},{"text":"١٣٨٤ - قَالَ مَالِكٌ: ولَا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ، وَقال: لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَنْحَرَ قَبْلَ الْفَجْرِ، من يَوْمَ النَّحْرِ، وَإِنَّمَا الْعَمَلُ كُلُّهُ يَوْمَ النَّحْرِ والذَّبْحُ، وَالْحِلَاقُ، وَلُبْسُ الثِّيَابِ، وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ، لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ.","vol":"1","page":535},{"text":"١٣٨٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: الأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ: ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ.","vol":"1","page":535},{"text":"١٣٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: إِنَّهُ سَمِعَ، أَنَّ الْقَانِعَ، هُوَ الْفَقِيرُ، وَأَنَّ الْمُعْتَر: هُوَ الزَّائِرُ.","vol":"1","page":535},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-316>(٧٩) باب أيام الأضحى</span>\n١٣٨٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ.","vol":"1","page":535},{"text":"١٣٨٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كان يقول: الأَضْحَى يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ الأَضْحَى.\n١٣٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: إنَّهُ بَلَغَهُ أن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كان يقول ذَلِكَ.","vol":"1","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>(٨٠) باب العمل في الحلاق</span>\n١٣٩٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَالْمُقَصِّرِينَ.","vol":"1","page":536},{"text":"١٣٩١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ لَيْلًا وَهُوَ مُعْتَمِرٌ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيُؤَخِّرُ الْحِلَاقَ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ: وَلَكِنَّهُ لَا يَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ فَيَطُوفُ بِهِ، حَتَّى يَحْلِقَ رَأْسَهُ، قَالَ: وَرُبَّمَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَوْتَرَ ثن انصرف، وَلم يَقْرَبُ الْبَيْتَ.","vol":"1","page":537},{"text":"١٣٩٢ - قَالَ مَالِكٌ: السنة الثابتة الَّتي لَا اخْتِلَافَ فِيهِا عِنْدَنَا، أَنَّ أَحَدًا لَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْ شَعَرِهِ شيئًا، حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيه، إِنْ كَانَ مَعَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ .","vol":"1","page":537},{"text":"١٣٩٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأمر الَّذي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أن مَنْ قَرَنَ بين الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، ولم يأخذ من شعره شيئًا حتى ينحر هَدْيًا إن كان معه ولا يحل من شئ مما حرم عليه حتى يحل بمنى يوم الْحَجَّ.","vol":"1","page":537},{"text":"١٣٩٤ - قَالَ مَالِكٌ: والتَّفَثُ: حِلَاقُ الشَّعْرِ، وَلُبْسُ الثِّيَابِ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ.","vol":"1","page":537},{"text":"١٣٩٥ - قال: وَسئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ الْحِلَاقَ فِي الْحَجِّ، وواسع أَنْ يَحْلِقَ بِمَكَّةَ،\nفقَالَ: ذَلِكَ وَاسِعٌ له، وَالْحِلَاقُ بِمِنًى أَحَبُّ إِلَيَّ.","vol":"1","page":538},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-318>(٨١) باب التقصير</span>\n١٣٩٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أنه كَانَ إِذَا أَفْطَرَ مِنْ رَمَضَانَ، وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ، لَمْ يَأْخُذْ مِنْ رَأْسِهِ وَلَا مِنْ لِحْيَتِهِ شَيْئًا، حَتَّى يَحُجَّ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَالأمر واسع في ذلك إن شاء الله.","vol":"1","page":538},{"text":"١٣٩٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا حَلَقَ رأسه فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، أَخَذَ مِنْ لِحْيَتِهِ وَمن شَارِبِهِ.","vol":"1","page":538},{"text":"١٣٩٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: إِنِّي أَفَضْتُ، وَأَفَضْتُ مَعِي بِأَهْلِي، ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى شِعْبٍ، فَذَهَبْتُ لأَدْنُوَ مِنْ أَهْلِي، فَقَالَتْ امرأتي: إِنِّي لَمْ أُقَصِّرْ مِنْ شَعَرِي بَعْدُ، فَأَخَذْتُ مِنْ شَعَرِهَا بِأَسْنَانِي، ثُمَّ وَقَعْتُ بِهَا، فَضَحِكَ الْقَاسِمُ، وَقَالَ: مُرْهَا، فَلْتَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهَا بِالْجَلَمَيْنِ.","vol":"1","page":539},{"text":"١٣٩٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ لَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهِ يُقَالُ لَهُ: الْمُجَبَّرُ، قَدْ أَفَاضَ وَلَمْ يَحْلِقْ، جَهِلَ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنْ يَرْجِعَ فَيَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى الْبَيْتِ فَيُفِيضَ.\n١٤٠٠ - قَالَ مَالِكٌ: في المرأة يصيبها زوجها قبل أن تقصر من شعر رأسها وقد أفاضت إن أَحِبُّ إلي، أَنْ تهْرِيقَ دَمًا، وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ نَسِيَ شَيْئً امِنْ نُسُكِهِ أو تركه، فَلْيُهْرِقْ دَمًا.","vol":"1","page":539},{"text":"١٤٠١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ نَسِيَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا، أَوْ تَرَكَهُ، فَلْيُهْرِقْ دَمًا.","vol":"1","page":540},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-319>(٨٢) باب التلبيد</span>\n١٤٠٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ زوج النبي ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا، وَلَمْ تَحْلِ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَها.","vol":"1","page":540},{"text":"١٤٠٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ عقص وضَفَرَ أو لبد، فَلْيَحْلِقْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ.","vol":"1","page":540},{"text":"١٤٠٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: مَنْ عَقَصَ أَوْ ضَفَرَ أَوْ لَبَّدَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحِلَاقُ.","vol":"1","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-320>(٨٣) باب تكبير أيام التشريق</span>\n١٤٠٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ بمنى حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ شَيْئًا، فَكَبَّرَ، وكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ، ثُمَّ خَرَجَ الثَّانِيَةَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضحى، فَكَبَّرَ، وكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ، ثُمَّ خَرَجَ الثَّالِثَةَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَكَبَّرَ، وكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ، حَتَّى بلَغ تَّكْبِيرُهم الْبَيْتَ، فَعْرف الناس أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ يَرْمِي.","vol":"1","page":541},{"text":"١٤٠٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ التَّكْبِيرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ خلف الصَّلَوَاتِ، وَأَوَّلُ ذَلِكَ تَكْبِيرُ الإِمَامِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، خلف صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَآخِرُ ذَلِكَ تَكْبِيرُ الإِمَامِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، خلف صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، ثُمَّ يَدع التَّكْبِيرَ.","vol":"1","page":541},{"text":"١٤٠٧ - قَالَ: وَتَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، مَنْ صلى منهم فِي جَمَاعَةٍ أَوْ وَحْدَهُ، بِمِنًى أَوْ بِالآفَاقِ كُلُّهَا، وَإِنَّمَا يَأْتَمُّ النَّاسُ فِي ذَلِكَ بِإِمَامِ الْحَاجِّ، وَبِالنَّاسِ بِمِنًى، لأَنَّهُمْ إِذَا رَجَعُوا وَانْقَضَى الإِحْرَامُ ائْتَمُّوا بِهِمْ، حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَهُمْ، وأَمَّا الحاج فإنه مَنْ لَمْ يَكُنْ حَاجًّا، لم يَأْتَمُّ بِهِمْ.\n١٤٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ الثلاثة بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ.","vol":"1","page":542},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-321>(٨٤) باب البيتوتة بمنى ليالي منى</span>\n١٤٠٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ: بلغني أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَبْعَثُ رِجَالًا يُدْخِلُونَ النَّاسَ مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَةِ.","vol":"1","page":542},{"text":"١٤١٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أنه قال: قال عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: قال عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: لَا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ وَرَاءِ الْعَقَبَةِ.","vol":"1","page":542},{"text":"١٤١١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ، فِي الْبَيْتُوتَةِ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى: لَا يَبِيتَنَّ أَحَدٌ إِلَاّ بِمِنًى.","vol":"1","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-322>(٨٥) باب الوقوف عند رمي الجمرة</span>\n١٤١٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَة الأَُولَى وُقُوفًا طَوِيلًا حَتَّى يَمَلَّ الْقَائِمُ من قيامه.","vol":"1","page":543},{"text":"١٤١٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الأَُولَيَيْنِ فيقف وُقُوفًا طَوِيلًا، ويُكَبِّرُ اللَّهَ، وَيُسَبِّحُهُ، وَيَحْمَدُهُ، وَيَدْعُو اللَّهَ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ.","vol":"1","page":543},{"text":"١٤١٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُكَبِّرُ عِنْدَ رَمْيِ الْجَمْارَ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ.","vol":"1","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>(٨٦) باب قدر حصى رمي الجمار</span>\n١٤١٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: الْحَصَى الَّذي يُرْمَى بِهَا الْجِمَارُ مِثْلُ حَصَى الْخَذْفِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَأَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلًا، أَعْجَبُ إِلَيَّ.","vol":"1","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>(٨٧) باب الجمار</span>\n١٤١٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قال: مَنْ غَرَبَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَهُوَ بِمِنًى مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَلَا يَنْفِرَنَّ حَتَّى يَرْمِيَ الْجِمَارَ مِنَ الْغَدِ.","vol":"1","page":544},{"text":"١٤١٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ يَقُولُ: لَا تُرْمَى الْجِمَارُ فِي الأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ.","vol":"1","page":544},{"text":"١٤١٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا إِذَا رَمَوُا الْجِمَارَ، مَشَوْا ذَاهِبِينَ وَرَاجِعِينَ، وَأَوَّلُ مَنْ رَكِبَ، مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ.","vol":"1","page":545},{"text":"١٤١٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ: مِنْ أَيْنَ كَانَ الْقَاسِمُ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ؟ فَقَالَ: مِنْ حَيْثُ تَيَسَّرَ.","vol":"1","page":545},{"text":"١٤٢٠ - قال: وسُئِلَ مَالِكٌ: هَلْ يُرْمَى عَنِ الصَّبِيِّ أوَالْمَرِيضِ الذي لايستطيع الرمي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، يَرَّمى عنهما ويتحرى الْمَرِيضُ حِينَ يُرْمَى عَنْهُ، فَيُكَبِّرُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ، وَيُهَرِيقُ دَمًا، فَإِنْ صَحَّ الْمَرِيضُ فِي أَيَّامِ الرمي، رَمَى الرمي الَّذِي رُمِيَ عَنْهُ.","vol":"1","page":545},{"text":"١٤٢١ - وقَالَ: لَا أَرَى عَلَى الَّذِي يَرْمِي الْجِمَارَ، أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ على غَيْرُ طهر، إِعَادَةً، وَلَكِنْ لَا يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ.","vol":"1","page":545},{"text":"١٤٢٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعَتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ رَمْيَ الْجَمْرَةِ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَمَنْ رَمَى، فَقَدْ حَلَّ لَهُ النَّحْرُ، بِغَيْرِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ.","vol":"1","page":546},{"text":"١٤٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا مَضَتْ أَيَّامُ مِنًى، فَلَا تُرْمَى الْجِمَارُ بَعْدَ ذَلِكَ، لأَنَّ اللهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ قَالَ: فَإِنَّمَا مَنَافِعُ تِلْكَ الشَّعَائِرِ وَانْقِضَاؤُهَا إِلَى ذَلِكَ الأَجَلِ الْمُسَمَّى، فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ الأَجَلُ فَلَيْسَ فِيهِ مُعْتَمَلٌ، إِنَّمَا تُرْمَى الْجِمَارُ فِي الأَيَّامِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ فَإِذَا مَضَتْ أَيَّامُ مِنًى، فَلَا مُعْتَمَلَ لأَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَذْهَبَ الأَجَلُ الْمُسَمَّى.","vol":"1","page":546},{"text":"١٤٢٤ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ نَسِيَ رَمْيَ جَمْرَةً مِنَ الْجِمَارِ فِي بَعْضِ أَيَّامِ رميها حَتَّى يُمْسِيَ؟ قَالَ: لِيَرْمِ أَيَّ سَاعَةٍ ذَكَرَها مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، فَإِنْ كَانَ لم يذكر حتى صَدَرَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، أَوْ بَعْدَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ.","vol":"1","page":546},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-325>(٨٨) باب الرخصة في رمي الجمار بالليل</span>\n١٤٢٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن محمد بن عمرو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا الْبَدَّاحِ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ، خَارِجِينَ عَنْ مِنًى، يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ، وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ.","vol":"1","page":547},{"text":"١٤٢٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَذْكُرُ، أَنَّهُ أُرْخِصَ لِلرِعَاءِ أَنْ يَرْمُوا بِاللَّيْلِ، يَقُولُ: فِي الزَّمَانِ الأَوَّلِ.","vol":"1","page":548},{"text":"١٤٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلك الْحَدِيثِ الَّذِي رْخَصَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ لرعاء الإبل في رَمْيَ الْجِمَارِ، فِيمَا نُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُمْ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، وإِذَا مَضَى الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ، رَمَوْا مِنَ الْغَدِ، وَذَلِكَ يَوْمُ النَّفْرِ الأَوَّلِ، يَرْمُونَ لِلْيَوْمِ الَّذِي مَضَى، ثُمَّ يَرْمُونَ لِيَوْمِهِمْ ذَلِكَ، وذلك لأَنَّهُ لَا يَقْضِي أَحَدٌ شَيْئًا حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ، فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَمَضَى كَانَ الْقَضَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ، وإِنْ نفروا يوم النَّفْرُ الأول فَقَدْ فَرَغُوا، وَإِنْ أَقَامُوا إِلَى الْغَدِ، رَمَوْا مَعَ النَّاسِ يَوْمَ النَّفْرِ الآخِرِ، ثم نَفَرُوا.","vol":"1","page":548},{"text":"١٤٢٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ مولى عبد الله بن عمر، عَنْ أَبِيهِ، عنَّ ابْنَةَ أَخٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ امرأة عبد الله بن عمر أنها نُفِسَتْ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَتَخَلَّفَتْ هِيَ وَصَفِيَّةُ حَتَّى أَتَيَا مِنًى، بَعْدَ أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، فَأَمَرَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَنْ تَرْمِيَا الْجَمْرَةَ حِينَ قدمتَا، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِمَا شَيْئًا.","vol":"1","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-326>(٨٩) باب ما يفعل من فاته الحج</span>\n١٤٢٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ خَرَجَ حَاجًّا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ، أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ، ثم إِنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمَ النَّحْرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ، ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ، فَإِذَا أَدْرَكَكَ الْحَجُّ قَابِلًا، فَاحْجُجْ، وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ.","vol":"1","page":549},{"text":"١٤٣٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الأَسْوَدِ، جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْحَرُ هَدْيَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْطَأْنَا الْعِدَّةَ، كُنَّا نَظن أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَرَفَةَ، فَقَالَ له عُمَرُ: اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ، فَطُفْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ بالبيت واسعوا بين الصفا والمروة، وَانْحَرُوا هَدْيًا، إِنْ كَانَ مَعَكُمْ، ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا ثم ارْجِعُوا، فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ، فَحُجُّوا وَأَهْدُوا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ.","vol":"1","page":549},{"text":"١٤٣١ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ قَرَنَ الْحَجَّ مع الْعُمْرَةَ، ثُمَّ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ قَابِلًا، وَيَقْرُنُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَيُهْدِي هَدْيًا لِقِرَانِهِ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَهَدْيًا لِمَا فَاتَهُ مِنَ الْحَجِّ.","vol":"1","page":550},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-327>(٩٠) باب الإفاضة</span>\n١٤٣٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ، فعَلَّمَهُمْ أَمْرَ الْحَجِّ، وَقَالَ لَهُمْ فِيمَا قَالَ: إِذَا جِئْتُمْ غدًا مِنًى، فَمَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَيه الْحَجِّ، إِلَاّ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ، لَا يَمَسَّ أَحَدٌ امرأة وَلَا طِيبًا، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.","vol":"1","page":550},{"text":"١٤٣٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: مَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ، وَنَحَرَ هَدْيًا، إِنْ كَانَ مَعَهُ، ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ الحج، إِلَاّ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.","vol":"1","page":550},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-328>(٩١) باب إفاضة الحائض</span>\n١٤٣٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زوج النبي ﷺ حَاضَتْ، فَذَكَرْ ذَلِكَ لرسول الله ﷺ، فَقَالَ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ فَقِيلَ له: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، قَالَ: فَلَا، إِذًا.","vol":"1","page":551},{"text":"١٤٣٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد بن عمرو بن حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بِالْبَيْتِ؟ قُالوا: بَلَى، قَالَ: فَاخْرُجْنَ.","vol":"1","page":551},{"text":"١٤٣٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: ذَكَرَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ حَاضَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَعَلَّهَا حَابِسَتُنَا؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ أفاضت، قَالَ: فَلَا إِذًا.","vol":"1","page":552},{"text":"١٤٣٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ: قَالَ هِشَامٌ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ ذَلِكَ: ولِمَ يُقَدِّمُ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُم، وَلَوْ كَانَ الَّذِي يَقُولُونَ، لأَصْبَحَ بِمِنًى أَكْثَرُ مِنْ سِتَّةِ آلَافِ امْرَأَةٍ حَائِضٍ، كُلُّهُنَّ قَدْ أَفَاضَتْ.","vol":"1","page":552},{"text":"١٤٣٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بِنْتَ مِلْحَانَ اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَحَاضَتْ، أَوْ وَلَدَتْ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ من يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَتْ.","vol":"1","page":552},{"text":"١٤٣٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْمَرْأَةُ تَحِيضُ بمِنًى، تُقِيمُ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، لَا بُدَّ لَهَا مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ أَفَاضَتْ، فَحَاضَتْ بمنى بَعْدَ الإِفَاضَةِ، فَلْتَنْصَرِفْ إِلَى بَلَدِهَا، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا فِي ذَلِكَ مِنْ النبي ﷺ رُخْصَةٌ لِلْحَائِضِ","vol":"1","page":553},{"text":"١٤٤٠ - قَالَ: وَإِنْ حَاضَتِ امَرْأَةُ بِمِنًى، قَبْلَ أَنْ تُفِيضَ، فَإِنْ كَرِبهَا يُحْبَسُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِمَّا يَحْبِسُ الحائض الدَّمُ.","vol":"1","page":553},{"text":"١٤٤١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن حارثة الأنصاري، عَنْ أمه عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنها أخبرته، أَنَّ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ كَانَتْ إِذَا حَجَّتْ، وَمَعَهَا نِسَاءٌ تَخَافُ أَنْ يَحِضْنَ، قَدَّمَتْهُنَّ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَفَضْنَ، فَإِنْ حِضْنَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَنْتَظِرْبهُنَّ،أن يطهرن تَنْفِرُ بِهِنَّ، وَهُنَّ حُيَّضٌ.","vol":"1","page":553},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-329>(٩٢) باب وداع البيت</span>\n١٤٤٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ.\n١٤٤٣ - قَالَ مَالِكٌ: فِي قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَإِنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، أنَّ ذَلِكَ فِيمَا نُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لِقَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ فَمَحِلُّ الشَّعَائِرِ كُلِّهَا، وَانْقِضَاؤُهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ.","vol":"1","page":554},{"text":"١٤٤٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَدَّ رَجُلًا مِنْ مَرِّ الظَّهْرَانِ، لَمْ يَكُنْ وَدَّعَ الْبَيْتَ،.","vol":"1","page":554},{"text":"١٤٤٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَفَاضَ من رجل أو امرأة فَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّهُ، فَإِنَّ لَمْ يحَبَسَهُ شَيْءٌ، فَهُوَ حَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، فإِنْ حَبَسَهُ شَيْءٌ، أَوْ عَرَضَ لَهُ، فَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَجَّه.","vol":"1","page":555},{"text":"١٤٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَهِلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، حَتَّى صَدَرَ، لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا، فَيَرْجِعَ، فَيَطُوفَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يَنْصَرِفَ، إِذَا كَانَ قَدْ أَفَاضَ.","vol":"1","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-330>(٩٣) دخول مكة بغير إحرام</span>\n١٤٤٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقْتُلُوهُ.\nقَالَ مَالِك: قال ابن شهاب: وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: مُحْرِمًا.","vol":"1","page":556},{"text":"١٤٤٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قْفلَ مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِقُدَيْدٍ، أخَبَرٌ عنَ الْفتنةِ، فَرَجَعَ، فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ.","vol":"1","page":557},{"text":"١٤٤٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَدْخُلُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ، فَقَالَ: لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا.","vol":"1","page":557},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-331>(٩٤) جامع ما جاء في الحج</span>\n١٤٥٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بن عبيد الله، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حجة الوداع بِمِنًى للنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أذبح، فَقَالَ: أذبح وَلَا حَرَجَ، وجَاءَهُ رجل آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَقَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ، فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ، إِلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ.","vol":"1","page":558},{"text":"١٤٥١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: عَدَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَنَا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقَالَ: مَا أَنْزَلَكَ تَحْتَ هَذِهِ السَّرْحَةِ؟ قُلْتُ: أَرَدْتُ ظِلَّهَا، فَقَالَ: هَلْ غَيْرُ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: لا، مَا أَنْزَلَنِي غير ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى، وَنَفَخَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَإِنَّ هُنَالكَ وَادِيًا، يُقَالُ لَهُ: السِّرَرُ، بِهِ سرَحةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا.","vol":"1","page":559},{"text":"١٤٥٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد بن عمرو بن حَزْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ اللهِ، لَا تُؤْذِي النَّاسَ، لَوْ جَلَسْتِ فِي بَيْتِكِ، فَجَلَسَتْ في بيتها، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي نَهَاكِ قَدْ مَاتَ، فَاخْرُجِي، فَقَالَتْ: والله مَا كُنْتُ لأُطِيعَهُ حَيًّا وَأَعْصِيَهُ مَيِّتًا.","vol":"1","page":559},{"text":"١٤٥٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ الْمُلْتَزَمُ.","vol":"1","page":560},{"text":"١٤٥٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَذْكُرُ، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَأَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَأَلَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ الْحَجَّ، فَقَالَ: هَلْ نَزَعَكَ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأْتَنِفِ الْعَمَلَ، قَالَ الرَّجُلُ: فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِذَا بِالنَّاسِ مُتقَصِفِون عَلَى رَجُلٍ، فَضَاغَت عَلَيْهِ النَّاسَ، فَإِذَا الشَّيْخُ الَّذِي وَجَدْتُهُ بِالرَّبَذَةِ، يَعْنِي أَبَا ذَرٍّ، فَلَمَّا رَآنِي عَرَفَنِي، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي حَدَّثْتُكَ.","vol":"1","page":560},{"text":"١٤٥٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ: أَنْ لَا تخَالِفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِي أَمْرِ الْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، جَاءَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِهِ الرواح فَخَرَجَ إِلَيْهِ الحَجَّاجُ، في مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ، فَقَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فقَالَ: نَعَمْ، فقَالَ: أَنْظِرْنِي أُفِيضَ عَلَيَّ مَاءً،فدخل فاغتسل ثُمَّ خْرُجَ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ، فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ، وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ كَيْمَا يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ،فقال عَبْدُ اللهِ بن عمر: صَدَقَ.","vol":"1","page":561},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-332>(٩٥) باب الصلاة بمعرس النبي ﷺ بذي الحليفة</span>\n١٤٥٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَصَلَّى بِهَا.\nقَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.","vol":"1","page":562},{"text":"١٤٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُجَاوِر الْمُعَرَّسَ إِذَا قَفَلَ راجعًا إلى المدينة، حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ، وَإِنْ مَرَّ بِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، فَلْيُقِمْ حَتَّى تَحِين الصَّلَاةُ، ثُمَّ ليُصَلِّي مَا بَدَا لَهُ، لأَنَّهُ بَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَرَّسَ بِهِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَنَاخَ بِهِ.","vol":"1","page":562},{"text":"١٤٥٨ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي الصَّرُورَةِ الَّتِي لَمْ تَحُجَّ قَطُّ مِنَ النِّسَاءِ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ يَخْرُجُ مَعَهَا، أَوْ كَانَ لَهَا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا: أَنَّهَا لَا تَدع فَرِيضَةَ اللهِ عَلَيْهَا فِي الْحَجِّ، وَأنها تَخْرُجْ مع جَمَاعَةٍ مِنَ النِّسَاءِ.","vol":"1","page":563},{"text":"١٤٥٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الاِسْتِثْنَاءِ فِي الْحَجِّ، فَقَالَ: أَوَيَفعل ذَلِكَ أَحَدٌ؟ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":563},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-333>(٩٦) باب ما يقول من قَفَل مِن حج أو عمرة أو غيره</span>\n١٤٦٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْغَزْوٍ، يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ.","vol":"1","page":564},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-334>(٩٧) باب فضل يوم عَرفة</span>\n١٤٦١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَا رؤي الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ، وَلَا أَدْحَرُ، وَلَا أَحْقَرُ، وَلَا أَغْيَظُ مِنْهُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا يرَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ، وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ، إِلَّا مَا رِأىَ من يَوْمَ بَدْرٍ، فقِيلَ: وَمَا رَأَى من يَوْمَ بَدْرٍ؟ فقَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ وهو يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ.","vol":"1","page":565},{"text":"١٤٦٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ: أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ.","vol":"1","page":565},{"text":"١٤٦٣ - أخبرنا أبو مصعب قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: صَلَّى لَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ في سفر، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثم نأى للقيام، فسبح به بعض أصحابه، فرجع، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.\nقَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لا أدري قبل التسليم أو بعده.","vol":"1","page":566},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-335>كتاب النكاح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>(١) باب الخطبة في النكاح</span>\n١٤٦٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ مولى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ.","vol":"1","page":567},{"text":"١٤٦٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا يَخْطُبُ الرجل عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ.","vol":"1","page":567},{"text":"١٤٦٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ.","vol":"1","page":567},{"text":"١٤٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ قَوْلِ النبي ﷺ، لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، فَتَرْكَنَ إِلَيْهِ، وَيَتَّفِقَا عَلَى صَدَاقٍ مَعْلُومٍ، وَقَدْ تَرَاضَيَا، وهِيَ تَشْتَرِطُ عَلَيْهِ لِنَفْسِهَا، فَتِلْكَ الَّتِي نَهَى أَنْ يَخْطُبَهَا الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ، إِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُوَافِقْهَا أَمْرُهُ، وَلَمْ تَرْكَنْ إِلَيْهِ، ألَا يَخْطُبَهَا أَحَدٌ، فَهَذَا بَابُ فَسَادٍ يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ.\nقَالَ مَالِكٌ: فهذا معنى قول رسول الله ﷺ فيما نرى الله أعلم.","vol":"1","page":568},{"text":"١٤٦٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ: ﴿ولَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا: إِنَّكِ عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ، وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنَّ اللَّهَ سَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا، وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ.","vol":"1","page":568},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-337>(٢) باب استئذان البكر والأيم في نفسها</span>\n١٤٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا.","vol":"1","page":569},{"text":"١٤٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ كان يقول، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلَاّ بِإِذْنِ وَلِيِّهَا، أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا أَوِ السُّلْطَانِ.","vol":"1","page":569},{"text":"١٤٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ،كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْبِكْرِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا: إِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهَا.","vol":"1","page":570},{"text":"١٤٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَانَا يُنْكِحَانِ بَنَاتِهِمَا الأَبْكَارَ، وَلَا يَسْتَأْمِرونِهِنَّ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الأَبْكَارِ.","vol":"1","page":570},{"text":"١٤٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِلْبِكْرِ جَوَازٌ فِي مَالِهَا، حَتَّى تَدْخُلَ بَيْتَهَا، وَتعْرَفَ مِنْ حَالِهَا.","vol":"1","page":570},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-338>(٣) باب ما جاء في مقام الرجل عند البكر</span>\n١٤٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ عن أبي بكر بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ، وَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: لَيْسَ بِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ، وَسَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ، وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ عِنْدَكِ، وَدُرْتُ، فَقَالَتْ: ثَلِّثْ.","vol":"1","page":571},{"text":"١٤٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قال: لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.\n١٤٧٦ - قَالَ: فَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُ الَّتِي تَزَوَّجَ، فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا، بَعْدَ أَنْ تَمْضِيَ أَيَّامُ الَّتِي تَزَوَّجَ بِالسَّوَاءِ، وَلَا يَحْسِبُ عَلَى الَّتِي تَزَوَّجَ مَا أَقَامَ عِنْدَهَا.","vol":"1","page":571},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-339>(٤) باب ما جاء في الصداق والحباء</span>\n١٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَاّ إِزَارِي هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا، فَقَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا، قَالَ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَالْتَمَسَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، سُوَرٍ سَمَّاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ زوجتكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ.","vol":"1","page":572},{"text":"١٤٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ، فَمَسَّهَا، فَلَهَا صَدَاقُهَا، وَذَلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ غُرْم عَلَى وَلِيِّهَا، إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا، أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا، أَوْ مَنْ يُرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا، فَأَمَّا إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا ابْنَ عَمٍّ، أَوْ مَوْلًى، أَوْ مِنَ الْعَشِيرَةِ، مِمَّنْ لا يُرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ، وَتَرُدُّ الْمَرْأَةُ مَا أَخَذَتْ مِنْ صَدَاقِ نفسهَا، وَيَتْرُكُ لَهَا مَا اسْتَحَلُّها بِهِ إذا مسها.","vol":"1","page":573},{"text":"١٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأُمُّهَا ابِنْة زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، كَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَمَاتَ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَدَاقَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ، وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نُمْسِكْهُ وَلَمْ نَظْلِمْهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَضَى أَلَا صَدَاقَ لَهَا وَلَهَا الْمِيرَاثُ.","vol":"1","page":573},{"text":"١٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي خِلَافَتِهِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: كُلَّ مَا اشْتَرَطَ الْمُنْكِحُ، مَنْ كَانَ أَبًا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ حِبَاءٍ، أَوْ كَرَامَةٍ، فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ إِنِ ابْتَغَتْهُ.","vol":"1","page":574},{"text":"١٤٨١ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ يُزوجهَا أَبُوهَا، وَيَشْتَرِطُ فِي صَدَاقِهَا الْحِبَاءَ تحْبَأ بِهِ، إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ يَقَعُ بِهِ النِّكَاحُ، فَهُوَ لاِبْنَتِهِ إِنِ ابْتَغَتْهُ، وَفإِنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَلِه شَرطه الَّذِي وَقَعَ بِهِ النِّكَاحُ.","vol":"1","page":574},{"text":"١٤٨٢ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَه صَغِيرًا ولَا مَالَ لَابنه: فالصَّدَاقَ عَلَى أَبِيهِ، إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَوْمَ تَزَوَّجَ لَا مَالَ لَهُ، فإِنْ كَانَ لِلْغُلَامِ مَالٌ فَالصَّدَاقُ فِي مَالِ الْغُلَامِ، إِلَاّ أَنْ يُسَمِّيَ الأَبُ الصَّدَاقَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ النِّكَاحُ ثَابِتٌ عَلَى الولد إِذَا كَانَ صَغِيرًا وَذلك فِي وِلَايَةِ أَبِيهِ.","vol":"1","page":574},{"text":"١٤٨٣ - قَالَ مَالِكٌ: ولَا أَرَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ بِأَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ، لأن ربع دينار يَجِبُ فيهِ الْقَطْعُ.","vol":"1","page":574},{"text":"١٤٨٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْيَهُودِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةِ تكون تَحْتَ الْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ، فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، إِنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا.","vol":"1","page":575},{"text":"١٤٨٥ - قَالَ مَالِكٌ فِي طَلَاقِ المْرَأَتَة يطلقها قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زوجها، وَهِيَ بِكْرٌ، فَيَعْفُو أَبُوهَا عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ، إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِزَوْجِهَا مِنْ أَبِيهَا فِيمَا وَضَعَ عَنْهُ، قَالَ اللَّهَ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِلَاّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ فَهُوَ الأَبُ فِي ابْنَتِهِ الْبِكْرِ وَالسَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الَّذِي سَمِعْتُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"1","page":575},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-340>(٥) باب ما جاء في إرخاء الستور</span>\n١٤٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الْمَرْأَةِ إِذَا تَزَوَّجَهَا الرَّجُلُ: أَنَّهُ إِذَا أُرْخِيَتِ السُّتُورُ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ.","vol":"1","page":575},{"text":"١٤٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ، وأُرْخِيَتْ السُّتُورُ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ.","vol":"1","page":575},{"text":"١٤٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ على الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا، صُدِّقَ عَلَيْهَا، وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ، صُدِّقَتْ عَلَيْهِ.","vol":"1","page":576},{"text":"١٤٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: إن ذَلِكَ فِي الْمَسِيسِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا فِي بَيْتِهَا، فَقَالَتْ: قَدْ مَسَّنِي، وَقَالَ: لَمْ أَمَسَّهَا، صُدِّقَ عَلَيْهَا، وإِنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ: لَمْ أَمَسَّهَا، وَقَالَتْ: مَسَّنِي، صُدِّقَتْ عَلَيْهِ.","vol":"1","page":576},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>(٦) باب ما جاء فيما لا يجور من الشرط في النكاح</span>\n١٤٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَشْتَرِطُ عَلَى زَوْجِهَا، أَلَا يَخْرُجُ بِهَا مِنْ بَلَدِهَا؟ فَقَالَ سَعِيدُ: يَخْرُجُ بِهَا إِنْ شَاءَ.","vol":"1","page":576},{"text":"١٤٩١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ إِذَا شَرَطَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَه عُقْدَةِ النِّكَاحِ أَلَا ينْكِحَ عَلَيْها، وَلَا يتَسَرَّا عليها، إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ يَمِينٌ بِطَلَاقٍ، أَوْ عَتَقَ.","vol":"1","page":576},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-342>(٧) باب مايكره من نكاح المحلل وما أشبه ذلك</span>\n١٤٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَالٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَنَكَحَها عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، فَاعْتَرَضَ عَنْهَا، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا، فَفَارَقَهَا، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَهُوَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: فَنَهَاهُ أن يتَزْوِجهَا، وَقَالَ: لَا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ.","vol":"1","page":577},{"text":"١٤٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أم الؤمنين - ﵂ -، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَتَزَوَّجَت رَجُلًا آخَرُ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، هَلْ يَصْلُحُ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا.","vol":"1","page":577},{"text":"١٤٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَمَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، هَلْ يَحِلُّ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ أَنْ يتزوجهَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: لَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ أَنْ يُرَاجِعَهَا.","vol":"1","page":578},{"text":"١٤٩٥ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُحَلِّلِ: إِنَّهُ لَا يُقِيمُ عَلَى نِكَاحِهِ، حَتَّى يَسْتَقْبِلَ نِكَاحًا جَدِيدًا، فَإِنْ أَصَابَهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا.","vol":"1","page":578},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-343>(٨) باب ما جاء فيما لا يجوز أن يُجمع بينه من النساء</span>\n١٤٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا.","vol":"1","page":578},{"text":"١٤٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُنْهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا، أوْ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ الأمةً، وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ لِغَيْرِهِ.","vol":"1","page":579},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-344>(٩) باب ما جاء فيما لا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته</span>\n١٤٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا، هَلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا؟ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لَا الأَُمُّ مُبْهَمَةٌ، لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ.","vol":"1","page":579},{"text":"١٤٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أنه بلغه عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سئل وَهُوَ بِالْكُوفَةِ عَنْ نِكَاحِ الأَُمِّ بَعْدَ الاِبْنَةِ، إِذَا لَمْ تَكُنِ الاِبْنَةُ مُسَّتْ، فَأَرْخَصَ ابن مسعود فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ كَمَا قَالَ، وَإِنَّ الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ، فَرَجَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِلَى الْكُوفَةِ، فَلَمْ يَصِلْ إِلَى مَنْزِلِهِ، حَتَّى أَتَى الرَّجُلَ الَّذِي أَفْتَاهُ بِذَلِكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ.","vol":"1","page":579},{"text":"١٥٠٠ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يكُونُ عند الْمَرْأَةُ، ثُمَّ يَنْكِحُ أُمَّهَا، إِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ، وَيُفَارِقُهُمَا جَمِيعًا، وَتَحْرُمَانِ عَلَيْهِ، إِذَا كَانَ قَدْ أَصَابَ الأَُمَّ، فَإِنْ لَمْ يُصِبِ الأَُمَّ، لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ، وَفَارَقَ الأَُمَّ.","vol":"1","page":580},{"text":"١٥٠١ - وقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يَنْكِحُ أُمَّهَا فَيُصِيبُهَا: إِنَّهُ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا، وَلَا لأَبِيهِ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ ابْنَتُهَا، وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.","vol":"1","page":580},{"text":"١٥٠٢ - فَأَمَّا الزِّنَا، فَلَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، لأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ في كتابه: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ فَإِنَّمَا حَرَّمَ مَا كَانَ تَزْوِيجًا، وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْرِيمَ الزِّنَا، فَكُلُّ تَزْوِجٍ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ يُصِيبُ به صَاحِبُهُ امْرَأَتَهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّزْوِجِ الْحَلَالِ.","vol":"1","page":580},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-345>(١٠) باب ما جاء في تزوج الرجل المرأة قد مَسَّها على ما يُكره</span>\n١٥٠٣ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ، فَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ: إِنَّهُ يَنْكِحُهَا، وَيَنْكِحُ ابْنَتَهَا إِنْ شَاءَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَصَابَهَا حَرَامًا، وَإِنَّمَا حَرَّمَ الذي أُصِيبَ بِالْحَلَالِ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الشُّبْهَةِ بِالنِّكَاحِ، قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ .","vol":"1","page":581},{"text":"١٥٠٤ - قالَ مَالِكٌ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا نَكَحَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا، نِكَاحًا حَلَالًا، حَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَاهُ نَكَحَهَا عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ، لَا يُقَامُ عَلَيْهِ فِيهِ الْحَدُّ، وَيُلْحَقُ الْوَلَدُ الَّذِي ولَدُ له فِيهِ بِأَبِيهِ، وَكَمَا حَرُمَتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حِينَ تَزَوَّجَهَا أَبُوهُ فِي عِدَّتِهَا، فَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَى الأَبِ ابْنَتُهَا إِذَا هُوَ أَصَابَ أُمَّهَا.","vol":"1","page":581},{"text":"١٥٠٥ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا الزِّنَا، فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، لأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ وإِنَّمَا حَرَّمَ مَا كَانَ تَزْوِيجًا، وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْرِيمَ الزِّنَا، فَكُلُّ تَزْوِيجٍ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ يُصِيبُ صَاحِبُهُ امْرَأَتَهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحَلَالِ.\nفَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الأمْر عِنْدَنَا.","vol":"1","page":581},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-346>(١١) باب جامع ما لا يجوز فيه النكاح</span>\n١٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ: نَهَى عَنِ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الرجل، عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الرجل الْآخَرُ ابْنَتَهُ، ولَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ.","vol":"1","page":582},{"text":"١٥٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَمِّعٍ، ابني يزيد بن جارية الأنصاري، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذامٍ الأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَرَدَّ نِكَاحَهُ.","vol":"1","page":582},{"text":"١٥٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - أُتِيَ بِنِكَاحٍ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ إِلَاّ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، فَقَالَ: هَذَا نِكَاحُ السِّرِّ، وَلَا أُجِيزُهُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهِ لَرَجَمْتُ.","vol":"1","page":583},{"text":"١٥٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ طُلَيْحَةَ، كَانَتْ تَحْتَ رُشَيْدٍ الثَّقَفِيِّ فَطَلَّقَهَا، فَنَكَحَتْ البتة فِي عِدَّتِهَا، فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الأَوَّلِ، ثُمَّ إن شاء كَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الأَوَّلِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الآخَرِ، ثُمَّ لَا يَنكحا أَبَدًا.\nقَالَ سَعِيدُ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا.","vol":"1","page":583},{"text":"١٥١٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ التي يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَتَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، إِنَّهَا لَا تَنْكِحُ، إِنِ ارْتَابَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا، حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا مِنْ تِلْكَ الرِّيبَةِ إِن خَافَتِ الْحَمْلَ.","vol":"1","page":584},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-347>(١٢) باب نكاح الأمة على الحرة</span>\n١٥١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْكِحَ عَلَيْهَا أَمَةً بكرًا، فَكَرِهَا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا.","vol":"1","page":584},{"text":"١٥١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تُنْكَحُ الأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ إِلَاّ أَنْ تَشَاءَ الْحُرَّةُ، فَإِذا طَاعَتِ الْحُرَّةُ، فَلَهَا الثُّلُثَانِ.","vol":"1","page":584},{"text":"١٥١٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي لِحُرٍّ أَنْ يَنكح أَمَةً وَهُوَ يَجِدُ طَوْلًا لِحُرَّةٍ، وَلَا يَتَزَوَّجَ أَمَةً إِذَا لَمْ يَجِدْ طَوْلًا لِحُرَّةٍ، إِلَاّ أَنْ يَخْشَى الْعَنَتَ، قال: وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ يقول: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ وَقَالَ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ .","vol":"1","page":585},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>(١٣) باب الرجل يملك أَمَةً قد كانت تحته ففارقها</span>\n١٥١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الأَمَةَ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا، إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.","vol":"1","page":585},{"text":"١٥١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ عَبْدًا لَهُ جَارِيَةً لَهُ، فَطَلَّقَهَا الْعَبْدُ الْبَتَّةَ، ثُمَّ وَهَبَهَا لَهُ سَيِّدُهَا، حتى تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ؟ فَقَالَا: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.","vol":"1","page":585},{"text":"١٥١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ الرَجُلٍ تكَون تَحْتَهُ الأَمَةٌ المَمْلُوكَةٌ فَاشْتَرَاهَا، وَقَدْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، فَقَالَ: تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ مَا لَمْ يَبُتَّ طَلَاقَهَا، فَإِنْ بَتَّ طَلَاقَهَا، فَلَا تَحِلُّ لَهُ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.","vol":"1","page":586},{"text":"١٥١٧ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَّجُلِ يَنْكِحُ الأَمَةَ فَتَلِدُ مِنْهُ، ثُمَّ يَبْتَاعُهَا: إِنَّهَا لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِذَلِكَ الْوَلَدِ الَّذِي وَلَدَتْ، وَهِيَ لِغَيْرِهِ حَتَّى تَلِدَ مِنْهُ، وَهِيَ فِي مِلْكِهِ بَعْدَ ابْتِيَاعِهِ إِيَّاهَا.\n١٥١٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنِ اشْتَرَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ، ثُمَّ وَضَعَتْ عِنْدَهُ كَانَتْ أُمَّ وَلَدِهِ له بِذَلِكَ الْولد، فِي رأي.","vol":"1","page":586},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-349>(١٤) باب ما جاء في إصابة الأختين من ملك اليمين</span>\n١٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه - سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَاختِهَا مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ،هل تُوطَأُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الأَُخْرَى، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَجيزهُمَا جَمِيعًا، وَنَهَاهُ.","vol":"1","page":587},{"text":"١٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَنِ الأَُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، فَأَمَّا أَنَا، فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ.\nقَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النبي ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ، لَجَعَلْتُهُ نَكَالًا.\nقال مالك: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.\n١٥٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، مِثْلُ ذَلِكَ.","vol":"1","page":587},{"text":"١٥٢٢ - قَالَ مَالِكٌ فِي الأَمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَيُصِيبُهَا، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَ أُخْتَهَا: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَيْهِ فَرْجَ أُخْتِهَا بِنِكَاحٍ، أَوْ عَتَقَ، أَوْ كِتَابَةٍ، أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-350>(١٥) باب ما جاء فيما يُنهى عنه من إصابة الرجل الأمة</span>\n١٥٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهَبَ لاِبْنِهِ جَارِيَةً، فَقَالَ له: لَا تَمَسَّهَا، فَإِنِّي قَدْ كَشَفْتُهَا.","vol":"1","page":588},{"text":"١٥٢٣ م - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا نَهْشَلِ الأَسْوَدِ قَالَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: إِنِّي رَأَيْتُ جَارِيَةً لِي مُنْكَشِفًا عَنْهَا، فِي الْقَمَرِاء، فَجَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، فَلَمْ أَمسها، فَأَهَبُهَا لاِبْنِي يَطَؤُهَا؟ فَنَهَاهُ الْقَاسِمُ عَنْ ذَلِكَ.","vol":"1","page":588},{"text":"١٥٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ، أَنَّهُ قَالَ: وَهَبَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لاِبْنِهِ جَارِيَةً، فَقَالَ: لَا تَقْرَبْهَا، فَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُهَا، ولَمْ أَنْبَسِطْ إِلَيْهَا.","vol":"1","page":589},{"text":"١٥٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: وَهَبَ لِصَاحِبٍ لَهُ جَارِيَةً، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ: قَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَهَبَهَا لاِبْنِي، فَيَفْعَلُ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَمَرْوَانُ: كَانَ أَوْرَعَ مِنْكَ، وَهَبَ لاِبْنِهِ جَارِيَةً، فقَالَ: لَا تَقْرَبْهَا، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ سَاقَهَا مُنْكَشِفَةً.","vol":"1","page":589},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>(١٦) باب ما جاء في النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب</span>\n١٥٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَحِلُّ نِكَاحُ أَمَةٍ يَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَانِيَّةٍ، لأَنَّ اللَّهَ ﵎ قال: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنِ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ قال: الْحَرَائِرُ وَقَالَ اللَّهُ - ﷿ -: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ فَهُنَّ الإِمَاءُ الْمُؤْمِنَاتُ.","vol":"1","page":589},{"text":"١٥٢٧ - قَالَ: وإِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيمَا نُرَى نِكَاحَ الإِمَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ، وَلَمْ يَحْلِلْ نِكَاحَ الإِمَاءِ من أهْلِ الْكِتَابِ.","vol":"1","page":590},{"text":"١٥٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمَةُ الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ تَحِلُّ لِسَيِّدِهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَحِلُّ وَطْءُ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ بِمِلْكِ الْيَمِينِ.","vol":"1","page":590},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>(١٧) باب الإحصان</span>\n١٥٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿الْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ هُنَّ أُولَاتُ الأَزْوَاجِ، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الزِّنَا.","vol":"1","page":590},{"text":"١٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَبَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: إِذَا نَكَحَ الْحُرُّ الأَمَةَ فَمَسَّهَا، فَقَدْ أَحْصَنَتْهُ.\n١٥٣١ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ: تُحْصِنُ الأَمَةُ الْحُرَّ إِذَا نَكَحَهَا فَمَسَّهَا.","vol":"1","page":590},{"text":"١٥٣٢ - وقَالَ: يُحْصِنُ الْعَبْدُ الْحُرَّةَ إِذَا مَسَّهَا بِنِكَاحٍ، وَلَا تُحْصِنُ الْحُرَّةُ الْعَبْدَ، إِلَاّ أَنْ يَعْتِقَ وَهُوَ زَوْجُهَا، ويَمَسَّهَا بَعْدَ عِتْقِهِ، فَإِنْ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ، فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ حَتَّى يَتَزَوَّجَ بَعْدَ عِتْقِهِ، وَيَمَسَّ امْرَأَتَهُ.","vol":"1","page":591},{"text":"١٥٣٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمَةُ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ تعْتِقَ، فَإِنَّهُ لَا يُحْصِنُهَا نِكَاحُهُ إِيَّاهَا وَهِيَ أَمَةٌ حَتَّى تُنْكَحَ بَعْدَ أن تعِتْقِ وَيُصِيبَهَا زَوْجُهَا، فَذَلِكَ إِحْصَانُهَا.","vol":"1","page":591},{"text":"١٥٣٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمَةُ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّ فَتَعْتِقُ، وَهِيَ تَحْتَهُ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهَا: إِنَّهُ يُحْصِنُهَا إِذَا كانت أُعْتِقَتْ وَهِيَ عِنْدَهُ إِذَا أَصَابَهَا بَعْدَ أَنْ تَعْتِقَ.","vol":"1","page":591},{"text":"١٥٣٥ - وقَالَ: وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ وَالْيَهُودِيَّةُ، وَالأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ يُحْصِنَّ الْحُرَّ، إِذَا نَكَحَ إِحْدَاهُنَّ فَأَصَابَهَا.","vol":"1","page":591},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-353>(١٨) باب ما جاء في نكاح المحرم</span>\n١٥٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مولى ميمونة زوج النبي ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مولاه، وَرَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَزَوَّجَناهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، وهو بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ.","vol":"1","page":592},{"text":"١٥٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى عبد الله بن عمر، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ليحضر ذلك، وهو أَمِيرُ الْحَاجِّ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ.","vol":"1","page":592},{"text":"١٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عنَّ أَبَي غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ طَرِيفًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَرَدَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - نِكَاحَهُ.","vol":"1","page":592},{"text":"١٥٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ،أنهم سُئِلُوا عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ؟ فَقَالُوا: لَا يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ.","vol":"1","page":593},{"text":"١٥٤٠ - قَالَ مَالِكٌ: والْمُحْرِمِ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ، إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ.","vol":"1","page":593},{"text":"١٥٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قال: لَا يَنْكِحِ الْمُحْرِمُ ولاينكح، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا عَلَى غَيْرِهِ.","vol":"1","page":593},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-354>(١٩) باب النهي عن المتعة</span>\n١٥٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ، ابني محمد بن علي بن أبي طالب، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، أن رسول اللَّهِ ﷺ: نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ.","vol":"1","page":594},{"text":"١٥٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَقَالَتْ: إِنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مُوَلَّدَةٍ، فَحَمَلَتْ مِنْهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَزِعًا، وقَالَ: هَذِهِ الْمُتْعَةُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهَا، لَرَجَمْتُ.","vol":"1","page":595},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-355>(٢٠) باب نكاح العبد</span>\n١٥٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَالْعَبْدُ مُخَالِفٌ لِلْمُحَلِّلِ، إِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ ثَبَتَ نِكَاحُهُ، فإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَيِّدُهُ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَهذا الأمر عندنا.","vol":"1","page":595},{"text":"١٥٤٥ - وقَالَ فِي الْعَبْدِ إِذَا مَلَكَتْهُ امْرَأَتُهُ، وِ الرجُل يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ، إِنَّ مِلْكَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ يَكُونُ فَرقة بِغَيْرِ طَلَاقٍ ويكون فسخًا، فَإِنْ تَرَاجَعَا بِنِكَاحٍ بَعْدُ، لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْفُرْقَةُ طَلَاقًا.","vol":"1","page":595},{"text":"١٥٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: في الْعَبْدُ إِذَا أَعْتَقَتْهُ امْرَأَتُهُ إِذَا مَلَكَتْهُ وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ، لَمْ يَتَرَاجَعَا إِلَاّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ. ليس حاله كحال الذي يسلم وقد أسلمت امرأته قبله فيكون احق بها ما كانت في عدتها.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"1","page":595},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-356>(٢١) باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله ثم أسلم</span>\n١٥٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ بلغه: أَنَّ نِسَاءً كُنَّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أسْلِمْنَ بِأَرْضِهِنَّ، وَهُنَّ غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ، وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَهَرَبَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ زَوْجُهَا مِنَ الْإِسْلَامِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ، بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَانًا لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَضِيَ أَمْرًا، وَإِلَّا سَيَّرَهُ شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، نَادَاهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ، وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا قَبِلْتُهُ، وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ، قال: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَلْ لَكَ تَسِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً، وَسِلَاحًا عِنْدَهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: أَطَوْعًا أَمْ كَرْهًا؟ فَقَالَ: بَلْ طَوْعًا، فَأَعَارَهُ الأَدَاةَ، وَالسِّلَاحَ التي عِنْدَهُ، ثُمَّ خَرَجَ صَفْوَانُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ كَافِرٌ، فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ، وَهُوَ كَافِرٌ، وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ، وَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أهلهِ، حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ، وَاسْتَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ.","vol":"1","page":596},{"text":"١٥٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أنَّهُ قَالَ: كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِ صَفْوَانَ بن أمية، وَبَيْنَ إِسْلَامِ امْرَأَتِهِ، نَحْوٌ مِنْ شَهْر.","vol":"1","page":597},{"text":"١٥٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، كَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بمكة، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْإِسْلَامِ، حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ، فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ، حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ الْيَمَنِ، فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ: فَأَسْلَمَ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يومَ الْفَتْحِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا، وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، حَتَّى بَايَعَهُ، فَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ذَلِكَ.","vol":"1","page":597},{"text":"١٥٥٠ - أَخْبَرَنَا أبو مصعب قَالَ: حدثنا مَالِكٌ: عن ابْنُ شِهَابٍ أنه قال: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى اللهِ وإلى وَرَسُولِ الله ﷺ، وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ، إِلَاّ فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، إِلَاّ أَنْ يَقْدَمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.","vol":"1","page":597},{"text":"١٥٥١ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ، وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا، إِذَا عُرِضَ عَلَيْهَا الإِسْلَامُ، ولَمْ تُسْلِمْ، لأَنَّ اللَّهَ ﵎ قالُ: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ .","vol":"1","page":598},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>(٢٢) جامع النكاح</span>\n١٥٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ.","vol":"1","page":598},{"text":"١٥٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ رَجُلًا خَطَبَت إِلَيه أُخْتَهُ، فَذَكَرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَحْدَثَتْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَضَرَبَهُ أَوْ كَادَ يَضْرِبُهُ،فقَالَ: مَالَكَ وَلِلْخَبَرِ.","vol":"1","page":598},{"text":"١٥٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَا يَقُولَانِ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، فَيُطَلِّقُ إِحْدَاهُنَّ الْبَتَّةَ، يَتَزَوَّجُ إِذا شَاءَ، وَلَا يَنْتَظِرُ أَنْ تَمضِيَ عِدَّتُهَا.","vol":"1","page":599},{"text":"١٥٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ عنِ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، والْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَنَّهما أَفْتَيَا الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَامَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: طَلَّقَهَا فِي مَجَالِسَ شَتَّى.","vol":"1","page":599},{"text":"١٥٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كان يقول: ثَلَاثٌ لَيْسَ فِيهِنَّ لَعِبٌ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعِتْاقُ.","vol":"1","page":599},{"text":"١٥٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الأنصاري، أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابِنْة مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيِّ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى كَبِرَتْ، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا امرأة شَابَّةً، فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ أَمْهَلَهَا، حَتَّى إِذَا أرادَتْ أن تَحِلُّ ارتجَعَهَا، ثُمَّ عَادَ، فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ ارتجَعَهَا، ثُمَّ عَادَ، فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ، فَقَالَ: مَا شِئْتِ إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ شِئْتِ فاسْتَقْرَي عَلَى مَا تَرَيْنَ مِنَ الأَُثْرَةِ، وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتُكِ؟ قَالَتْ: بَلْ أَسْتَقِرُّ عَلَى الأَُثْرَةِ، فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَرَ رَافِعٌ عَلَيْهِ إِثْمًا حِينَ قَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى الأَُثْرَةِ.","vol":"1","page":599},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-358>كتاب الطلاق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>(١) باب ما جاء فيما تبين به من التمليك</span>\n١٥٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي جَعَلْتُ أَمْرَ امْرَأَتِي بيَدِهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا، فَمَاذَا تَرَى؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أُرَاهُ كَمَا قَالَتْ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا تَفْعَلْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَنَا أَفْعَلُ؟ أَنْتَ فَعَلْتَ.","vol":"1","page":601},{"text":"١٥٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ هي، إِلَاّ أَنْ يُنْاكِرَها فَيَقُولُ: لَمْ أُرِدْ إِلَاّ تطليقة وَاحِدَةً، فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا، مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا.","vol":"1","page":601},{"text":"١٥٦٠ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْمُخَيَّرَةِ إِن خَيَّرَهَا زَوْجُهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَقَدْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا، وَإِنْ قَالَ زَوْجُهَا: لَمْ أُخَيِّرْها إِلَاّ في وَاحِدَةً، فَلَيْسَ لَهُ في ذَلِكَ قول، وَهذا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.","vol":"1","page":601},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-360>(٢) باب مايجب فيه التطليقة من التمليك</span>\n١٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ بن ثابت: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا، فَفَارَقَتْنِي، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ بن ثابت: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فقَالَ له: الْقَدَرُ، فَقَالَ له زَيْدٌ بن ثابت: ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ، وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا.","vol":"1","page":602},{"text":"١٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ القاسم بن محمد، أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ، مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَقَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَقَالَ: بِفِيكِ الْحَجَرُ، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَقَالَ: بِفِيكِ الْحَجَرُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى مَرْوَانَ، فَاسْتَحْلَفَهُ مَا مَلَّكَهَا إِلَاّ وَاحِدَةً، وَرَدَّهَا إِلَيْهِ، فَكَانَ الْقَاسِمُ يُعْجِبُهُ هَذَا الْقَضَاءُ، وَيَرَاهُ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي ذَلِكَ.","vol":"1","page":602},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-361>(٣) باب ما جاء فيما لا تبين من التمليك</span>\n١٥٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ القاسم بن محمد، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - ﵂ -، أَنَّهَا خَطَبَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قُرَيْبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، فَزَوَّجُوهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فقَالُوا: مَا زَوَّجْنَا إِلَاّ عَائِشَةَ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَجَعَلَ أَمْرَ قُرَيْبَةَ بِيَدِ قريبة، فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا.","vol":"1","page":603},{"text":"١٥٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،من الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ كان بِالشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ، ويُفْتَاتُ عَلَيْهِ؟ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ: فَإِنَّ ذَلِكَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا كُنْتُ لأَرُدَّ أَمْرًا قَضَيْتِهِ، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا.","vol":"1","page":603},{"text":"١٥٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَعن أَبَي هُرَيْرَةَ أنهما سُئِلَا عَنِ الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَتَرُدُّ ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَلَا تَقْضِي فِيهِا شَيْئًا، قَالَا: لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ.","vol":"1","page":604},{"text":"١٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، ولَمْ تُفَارِقْهُ، وَقَرَّتْ عِنْدَهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ.","vol":"1","page":604},{"text":"١٥٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: الْمُمَلَّكَةِ إِذَا مَلَّكَهَا زَوْجُهَا أَمْرَهَا، ثُمَّ افْتَرَقَا، وَلَمْ تَقْبَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلَيْسَ بِيَدِهَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَهُوَ لَهَا، مَا دَامَا فِي مَجْلِسِهِمَا ذلك.","vol":"1","page":604},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-362>(٤) باب ما جاء في البتة</span>\n١٥٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِبن محمد بن عمرو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: الْبَتَّةُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لَهُ: كَانَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ يَجْعَلُهَا وَاحِدَةً، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ أَلْفًا مَا أَبْقَتِ الْبَتَّةُ مِنْهُ شَيْئًا، مَنْ قَالَ: الْبَتَّةَ، فَقَدْ رَمَى الْغَايَةَ الْقُصْوَى.","vol":"1","page":604},{"text":"١٥٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَنَّه كَانَ يَقْضِي فِي الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، أَنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ.","vol":"1","page":605},{"text":"١٥٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَمَانِيَ تَطْلِيقَاتٍ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَمَاذَا قِيلَ لَكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي: إِنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِنِّك، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أجل، مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ لَبْسًا، جَعَلْنَا لَبْسَهُ بِهِ، لَا تَلْبِسُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَنَتَحَمَّلُهُ عَنْكُمْ، كَمَا تقُولُونَ.","vol":"1","page":605},{"text":"١٥٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي مِائَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَلُقَتْ ثَلَاثًا، وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ اتَّخَذْتَ بِهَا آيَاتِ اللهِ لعبًا هُزُوًا.","vol":"1","page":605},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-363>(٥) باب الخلية والبرية وما أشبه ذلك</span>\n١٥٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّهُ كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - مِنَ الْعِرَاقِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ: أَنْ مُرْهُ يُوَافِي الْمَوْسِمِ، فَبَيْنَمَا عُمَرُبن الخطاب يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، إِذْ لَقِيَهُ الرَّجُلُ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ أُجْلَبَ عَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ: أَنشدتكَ بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ، مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ أردت الطلاق؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: لَوِ اسْتَحْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ، مَا صَدَقْتُكَ؟ أَرَدْتُ الْفِرَاقَ، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ مَا أَرَدْتَ.","vol":"1","page":606},{"text":"١٥٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عن عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - أنه قال فيَ قُولُ الرَّجُلِ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ: إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.","vol":"1","page":606},{"text":"١٥٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ: إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُن.","vol":"1","page":607},{"text":"١٥٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّه سمع ابن شهاب يَقُولُ فِي الرجل يقول لامرأته برئت منك وبرئت مني إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ بمنزلة البتة.","vol":"1","page":607},{"text":"١٥٧٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَّجُلِ قالُ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ، أَوْ بَرِيَّةٌ، أَوْ بَائِنَةٌ، إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَاكل واحدة منهن ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ، وَيُدَيَّنُ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا تطليقة واحِدَةً أَرَادَ أَمْ ثَلَاثًا، فَإِنْ قَالَ: وَاحِدَةً، أُحْلِفَ، وَكَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ، لأَنَّهُ لَا تخْلِي الْمَرْأَةَ الَّتِي دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا، وَلَا يُبِتهَا، وَلَا يُبْرِئهَا، إِلَاّ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ، وَالَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا يخْلِيهَا، وَتُبْرِئهَا، الْوَاحِدَةُ.\nوَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.","vol":"1","page":607},{"text":"١٥٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ لِقَوْمٍ، فَقَالَ لأَهْلِهَا: شَأْنَكُمْ بِهَا، فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ.","vol":"1","page":607},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-364>(٦) باب ما جاء في الإيلاء</span>\n١٥٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رحمة الله عليه -، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا آلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَلَاقٌ، وَإِنْ مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ حَتَّى يُوقَفَ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"1","page":608},{"text":"١٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ كَانَ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ، وُقِفَ حَتَّى يُطَلِّقَ أَوْ يَفِيءَ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَلَاقٌ، إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ حَتَّى يُوقَفَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"1","page":608},{"text":"١٥٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَأَبَي بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنهما كَانَا يَقُولَانِ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ: إِنَّهَا إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ.","vol":"1","page":609},{"text":"١٥٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَانَ يَقْضِي فِي الرَّجُلِ إِذَا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ: أَنَّهَا إِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، مَا كانتْ فِي العِدَّة.\nقَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ شِهَابٍ.","vol":"1","page":609},{"text":"١٥٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ إِيلَاءِ الْعَبْدِ، فَقَالَ: هُوَ نَحْوُ إِيلَاءِ الْحُرِّ، وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ، وَإِيلَاءُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ .","vol":"1","page":609},{"text":"١٥٨٣ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ، أنه يُوقَفُ، فَيُطَلِّقُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، ثُمَّ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ: أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ سِجْنٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُذْرِ، فَإِنَّ ارْتِجَاعَهُ إِيَّاهَا واجب عَلَيْهَ، وإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ وُقِفَ أَيْضًا، فَإِنْ لَمْ يَفِئْ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِإيلَائه، إِن مَضَتِ الأَرْبَعَةُ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، لأَنَّهُ نَكَحَ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَلَا عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا وَلَا رَجْعَةَ.","vol":"1","page":610},{"text":"١٥٨٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ، فَيُوقَفُ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، فَيُطَلِّقُ، ثُمَّ يَرْاجِعُ، فَتَنْقَضِي الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، أنَّهُ لَا يُوقَفُ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَلَاقٌ، وَأنَّهُ إِذا أَصَابَهَا كَانَ أَحَقَّ بِهَا مالم تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فإِنْ انقضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.","vol":"1","page":610},{"text":"١٥٨٥ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، فَتَنْقَضِي الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ، قَالَ: هُمَا تَطْلِيقَتَانِ إِنْ هُوَ وُقِفَ، فلَمْ يَفِئْ، فإِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ قَبْلَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، فَلَيْسَ إيلَاؤه بِطَلَاقٍ، وَإنما مَضَتْ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرِ الَّتِي كَانَ يُوقَفُ بَعْدَهَا، وَلَيْسَتْ لَهُ يَوْمَئِذٍ بِامْرَأَةٍ.","vol":"1","page":610},{"text":"١٥٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَكْثَرُ مِنَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِيلَاءً، وَإِنَّمَا يُوقَفُ فِي الإِيلَاءِ مَنْ حَلَفَ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ، فَأَمَّا مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وأَوْ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ إِيلَاءً، لأَنَّهُ إِذَا جَاءَ الأَجَلُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ، خَرَجَ مِنْ يَمِينِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَقْفٌ.","vol":"1","page":611},{"text":"١٥٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَهَا امْرَأَتِهِ حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِيلَاءً، قَالَ مَالِكٌ: وبَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَرَهُ إِيلَاءً.","vol":"1","page":611},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-365>(٧) باب في ظهار الحرة</span>\n١٥٨٨ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَةً إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا، فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ رَجُلًا جَعَلَ امْرَأَةً عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، إِنْ تَزَوَّجَهَا، فَأَمَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أنْ يتَزَوَّجَهَا، ولَا يَقْرَبَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْظَهِارِ.","vol":"1","page":612},{"text":"١٥٨٩ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أن رَجُلًا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَته قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا، فَقَالَا: إِنْ نَكَحَهَا فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْظَهِارِ.","vol":"1","page":612},{"text":"١٥٩٠ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَاّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.\n١٥٩١ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنه قال مِثْلَ ذَلِكَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"1","page":612},{"text":"١٥٩٢ - قالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَظَاهَرُ مِنِ امْرَأَتِهِ فِي مَجَالِسَ مُتَفَرِّقَةٍ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَاّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ تَظَاهَرَ ثُمَّ كَفَّرَ، ثُمَّ ظَاهَرَ بَعْدَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَيْضًا.","vol":"1","page":613},{"text":"١٥٩٣ - وقَالَ: فيمَنْ يظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ يمَسَّهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَاّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، وَيَكُفُّ عَنْهَا، حَتَّى يُكَفِّرَ، وَيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.","vol":"1","page":613},{"text":"١٥٩٤ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أباهُ سْأَلُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا عَلَيْكِ مَا عِشْتِ، فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَقَالَ عُرْوَةُ: عِتْقُ رَقَبَةٍ يُجْزِئهِ مِنْ ذَلِكَ كله.","vol":"1","page":613},{"text":"١٥٩٥ - قَالَ مَالِكٌ: التظِّاهَرُ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعَةِ، وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ ظِهَارٌ.","vol":"1","page":614},{"text":"١٥٩٦ - قَالَ مَالِكٌ: فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يَظَّاهَرُونَ منكم مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ قَالَ مالك: سَمِعْتُ أَنَّ تَفْسِيرَ ذَلِكَ، أَنْ يَظَهَرَ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَة، ثُمَّ يُجْمِعَ عَلَى إِمْسَاكِهَا وَإِصَابَتِهَا، فَإِنْ أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ، فإِنْ طَلَّقَهَا، وَلَمْ يُجْمِعْ بَعْدَ تَظَاهُرِهِ مِنْهَا عَلَى إِمْسَاكِهَا وَوطئهَا، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَمَسَّهَا، حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْظَهِارِقبل أن يصيبها.","vol":"1","page":614},{"text":"١٥٩٧ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَدْخُلُ عَلَى حر إِيلَاءٌ فِي الظَهُارِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مُضَارًّا، لَا يُرِيدُ أَنْ يَفِيءَ مِنْ ظَهُارِهِ.","vol":"1","page":614},{"text":"١٥٩٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَظَاهَرُ مِنْ أَمَتِهِ: إِنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُصِيبَهَا فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ قَبْلَ أَنْ يَصيبهَا.","vol":"1","page":615},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-366>(٨) باب ما جاء في ظهار العبد</span>\n١٥٩٩ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن انس، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ ظِهَارِ الْعَبْدِ، فَقَالَ: نَحْوُ ظِهَارِ الْحُرِّ.\nقَالَ مَالِكٌ: هو عَلَيْهِ واجب.\n١٦٠٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَصِيَامُ الْعَبْدِ فِي الظِّهَارِ شَهْرَانِ.","vol":"1","page":615},{"text":"١٦٠١ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يَظَاهَرُ مِنِ امْرَأَتِهِ: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِيلَاءٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ذَهَبَ يَصُومُ صِيَامَ الكَفَّارَةِ في الْظَهِارِ، دَخَلَ عَلَيْهِ طَلَاقُ الإِيلَاءِ، قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صِيَامِهِ.","vol":"1","page":615},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-367>(٩) باب ما جاء في الخيار</span>\n١٦٠٢ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ، فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ، وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ.","vol":"1","page":616},{"text":"١٦٠٣ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ فَتَعْتِقُ: إِنَّ لَهَا الْخِيَارُ مَا لَمْ يَمَسَّهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: فإِنْ مَسَّت، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَهِلَتْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ، فَإِنَّهَا تُتَّهَمُ وَلَا تُصَدَّقُ بِمَا ادَّعَتْ مِنَ الْجَهَالَةِ، وَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ أَنْ يَمَسَّهَا.","vol":"1","page":617},{"text":"١٦٠٤ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَوْلَاةً لِبَنِي عَدِيٍّ، يُقَالُ لَهَا: زَبْرَاءُ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، وَهِيَ أَمَةٌ، فَعَتَقَتْ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ حَفْصَةُ، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَتْنِي، فَقَالَتْ: إِنِّي مُخْبِرَتُكِ خَبَرًا، وَلَا أُحِبُّ أَنْ تَصْنَعِي شَيْئًا، إِنَّ أَمْرَكِ بِيَدِكِ، مَا لَمْ يَمْسَسْكِ زَوْجُكِ، قَالَتْ: فَفَارَقَتْهُ ثَلَاثًا.","vol":"1","page":617},{"text":"١٦٠٥ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَبِهِ جُنُونٌ أَوْ برَص، فَإِنَّهَا تُخَيَّرُ، فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ.","vol":"1","page":617},{"text":"١٦٠٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي الأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ، ثُمَّ تَعْتِقُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُل أَوْ يَمَسَّهَا: فإِنَّهَا إِنِ اخْتَارَتْ فراقه فَلَا صَدَاقَ لَهَا وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"1","page":617},{"text":"١٦٠٧ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخَيَّرَةِ إِن خَيَّرَهَا زَوْجُهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَقَدْ طَلُقَتْه ثَلَاثًا، وَإِنْ قَالَ زَوْجُهَا: لَمْ أُخَيِّرْكِ إِلَاّ في وَاحِدَةً، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.","vol":"1","page":618},{"text":"١٦٠٨ - وَإِنْ خَيَّرَهَا، فَقَالَتْ: قَدْ قَبِلْتُ وَاحِدَةً، وَقَالَ: لَمْ أُرِدْ هَذَا، وَإِنَّمَا خَيَّرْتُكِ فِي الثَّلَاثِ جَمِيعًا، أَنَّهَا لَمْ تَقْبَلْ إِلَاّ وَاحِدَةً، أَقَامَتْ عِنْدَهُ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِرَاقًا.","vol":"1","page":618},{"text":"١٦٠٩ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَاخْتَارَتْهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ.","vol":"1","page":618},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-368>(١٠) باب ما جاء في الخلع</span>\n١٦١٠ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سعد بن زرارة الأنصاري، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الأَنْصَارِية، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى صلاة الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ فقَالَتْ: لا أَنَا، وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، لِزَوْجِهَا، فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ، فَقَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: خُذْ مِنْهَا، فَأَخَذَ مِنْهَا، وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا.","vol":"1","page":619},{"text":"١٦١١ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ امرأة عبد الله بن عمر، أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ.","vol":"1","page":620},{"text":"١٦١٢ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ الَّتِي تَفْتَدِي مِنْ زَوْجِهَا، أَنَّهُ إِذَا عُلِمَ أَنَّ زَوْجَهَا أَضَرَّ بِهَا، وَضَيَّقَ عَلَيْهَا، وَهو ظَالِمٌ لَهَا، مَضَى عليه الطَّلَاقُ، وَرَدَّ عَلَيْهَا مَالَهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَسْمَعُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الأمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"1","page":620},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-369>(١١) باب ما جاء في طلاق المختلعة</span>\n١٦١٣ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عن أبيه عن جَهْمَانَ مولى الأسلميين، عن أُمِّ بَكْرَةَ الأَسْلَمِيَّةِ؛ أنها اخْتَلَعَتْ من زَوْجِهَا عبد اللهِ بن أُسَيْدٍ ثُمَّ أَتَيَا عُثْمَانَ بن عفان - ﵁ - في ذلك فقال هِيَ تَطْلِيقَةٌ إلَاّ أَنْ تَكُونَ سَمَّت شيئا فَهُوَ ما سَمَّت.","vol":"1","page":620},{"text":"١٦١٤ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رُبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوَّذِ، جَاءَتْ هِيَ وَعَمُّتهَا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فبلغ ذلك عُثْمَانَ، فَلَمْ يُنْكِرْ، فقالَ ابْنُ عُمَرَ: عِدَّتُهَا عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ.","vol":"1","page":621},{"text":"١٦١٥ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، وَابْنَ شِهَابٍ كَانُوا يَقُولُونَ: عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ، ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ.","vol":"1","page":621},{"text":"١٦١٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ: إِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا إِلَاّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، قال فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا، فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلَاقِ الآخَرِعِدَّةٌ، وَتَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الأَُولَى.\nقَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا الذي سَمِعْتُ وعليه أمر الناس عندنا.","vol":"1","page":621},{"text":"١٦١٧ - قَالَ مَالِكٌ: وإِن افْتَدَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا بِشَيْءٍ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا، ثم طَلَّقَهَا طَلَاقًا مُتَتَابِعًا جميعًا، فَذَلِكَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ، وإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ صُمَاتٌ، فَمَا أَتْبَعَهُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وهذا الأمر عندنا.","vol":"1","page":621},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-370>(١٢) باب ما جاء في اللعان</span>\n١٦١٨ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ: جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ لو أن رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ، عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قال: فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسَائِلَ، وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ، جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَجاء عُوَيْمِرٌ، رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ورسول الله ﷺ وَسَطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا، وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\nقَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ.","vol":"1","page":622},{"text":"١٦١٩ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ.","vol":"1","page":623},{"text":"١٦٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَاّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ .","vol":"1","page":624},{"text":"١٦٢١ - قالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ: أَنَّ الْمُتَلَاعِنَيْنِ لَا يَتَنَاكَحَانِ أَبَدًا، وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ الْحَدَّ، وَأُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ، وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ أَبَدًا، وَتلك السُّنَّةُ الَّتِي لَا شَكَّ فِيهَا عِنْدَنَا وَلَا اخْتِلَافَ.","vol":"1","page":624},{"text":"١٦٢٢ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا فَارَقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِرَاقًا بَاتًّا، لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ رَجْعَةٌ، ثُمَّ أَنْكَرَ حَمْلَهَا، لَاعَنَهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا، يُشْبِهُ حَمْلُهَا أَنْ يَكُونَ مِنْهُ إِذَا ادَّعَتْهُ، مَا لَمْ يَأْتِ دُونَ ذَلِكَ مِنَ الزَّمَانِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، ولَا يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْهُ.\nوذلك الأَمْرُ عِنْدَنَا، وَالَّذِي سَمِعْتُ.","vol":"1","page":625},{"text":"١٦٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا، وَهِيَ حَامِلٌ يُقِرُّ بِحَمْلِهَا، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ رَآهَا تَزْنِي بعد أَنْ يُفَارِقَهَا، جُلِدَ، وَلَمْ يُلَاعِنْهَا، وَإِنْ أَنْكَرَ حَمْلَهَا بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا، لَاعَنَهَا.\nقَالَ: وَهَو الَّذِي سَمِعْتُ.","vol":"1","page":625},{"text":"١٦٢٤ - قَالَ: وَالْعَبْدُ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ فِي قَذْفِهِ وَملا عنته، يَجْرِي مَجْرَى الْحُرِّ فِي مُلَاعَنَتِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكًَا حَدٌّ.","vol":"1","page":625},{"text":"١٦٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: في الأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ، وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ وَالْيَهُودِيَّةُ، يُلَاعِنَ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ، إِذَا تَزَوَّجَ إِحْدَاهُنَّ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فَهُنَّ مِنَ الأَزْوَاجِ، وَذلك الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"1","page":625},{"text":"١٦٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: في الرجل إِذَا تَزَوَّجَ امَرْأَةَ حُرَّةَ وِ الأَمَةَ الْحُرَّةَ، والنَّصْرَانِيَّةَ، وِ الْيَهُودِيَّةَ لَاعَنَهَا.","vol":"1","page":626},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-371>(١٣) باب ميراث ولد الملاعنة</span>\n١٦٢٧ - أخبرنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّه بلغه عن عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أنه كَانَ يَقُولُ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا، إِذَا مَاتَ وَرِثَتْ أُمُّهُ، حَقَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَإِخْوَتُهُ من أمِّهِ حُقُوقَهُمْ، وَيَرِثُ الْبَقِيَّةَ، مَوَلِي أُمِّهِ، إِنْ كَانَتْ مَوْلَاةً، وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً، وَرِثَتْ حَقَّهَا، وَوَرِثَ إِخْوَتُهُ من أمِّهِ حُقُوقَهُمْ، وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ.\n١٦٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: إنه بَلَغَه عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، مِثْلُ ذَلِكَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذلك الأمر المجتمع عليه الذي لااختلاف فيه والذَي أَدْرَكْتُ عليه الناس بِبَلَدِنَا.","vol":"1","page":626},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-372>(١٤) باب ما جاء في طلاق البكر</span>\n١٦٢٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا، فَجَاءَ يَسْتَفْتِني، فَذَهَبْتُ مَعَهُ أَسْأَلُ لَهُ، فَسَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ ذَلِكَ فَقَالَا: لَا نَرَى أَنْ ينْكِحَهَا حَتَّى تَزوج زَوْجًا غَيْرَكَ، قَالَ: إِنَّمَا كان طَلَاقِه إِيَّاهَا وَاحِدَةٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ أَرْسَلْتَ مِنْ يَدِكَ مَا كَانَ لَكَ مِنْ فَضْلٍ.","vol":"1","page":627},{"text":"١٦٣٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَجَاءَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ، فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَمَاذَا تَرَيَانِ؟ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ هَذَا الأَمْرَ مَا لَنَا فِيهِ قَوْلٌ، فَاذْهَبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنِّي تَرَكْتُهُمَا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَسَلْهُمَا، ثُمَّ ائْتِنَا، فَأَخْبِرْنَا، فَذَهَبَ، فَسَأَلَهُمَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لأَبِي هُرَيْرَةَ: أَفْتِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَدْ جَاءَتْكَ مُعْضِلَةٌ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا، وَالثَّلَاثَةُ تُحَرِّمُهَا، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":627},{"text":"١٦٣١ - قَالَ مَالِكٌ: وَالثَّيِّبُ التي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا: تَجْرِي مَجْرَى الْبِكْرِ، الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا، وَالثَّلَاثُ تَحْرِمُهَا.","vol":"1","page":628},{"text":"١٦٣٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا؟ قَالَ عَطَاءٌ بن يسار: فَقُلْتُ: إِنَّمَا الطَلَاقُ الْبِكْرِ الوَاحِدَةٌ تبينها والثلاث، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنَّمَا أَنْتَ قَاصٌّ، الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا، وَالثَّلَاثَةُ تُحَرِّمُهَا، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.","vol":"1","page":628},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-373>(١٥) باب ما جاء في طلاق المريض</span>\n١٦٣٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ، بَعْدَ أن تنْقِضي عِدَّتِهَا.","vol":"1","page":629},{"text":"١٦٣٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الأَعْرَجِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَرَّثَ نِسَاءَ ابْنِ مُكْمِلٍ مِنْهُ، وَكَانَ طَلَّقَهُنَّ وَهُوَ مَرِيضٌ.","vol":"1","page":629},{"text":"١٦٣٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَقَالَ: إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ، فَآذِنِينِي، فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ، بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا.","vol":"1","page":629},{"text":"١٦٣٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أنه قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ جَدِّي حَبَّانَ، امْرَأَتَانِ: هَاشِمِيَّةٌ، وَأَنْصَارِيَّةٌ، فَطَلَّقَ الأَنْصَارِيَّةَ، وَهِيَ تُرْضِعُ، فَمَرَّتْ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا، وَلَمْ تَحِضْ، فَقَالَتْ: أَنَا أَرِثُهُ لَمْ أَحِضْ، فَاخْتَصَمَتَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ، فَلَامَتِ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ بن عفان، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَذَا عَمَلُ ابْنِ عَمِّكِ، هُوَ أَشَارَ عَلَيْنَا بِهَذَا، يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.","vol":"1","page":630},{"text":"١٦٣٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيضٌ، فَإِنَّهَا تَرِثُهُ.","vol":"1","page":630},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-374>(١٦) باب ما جاء في طلاق العبد</span>\n١٦٣٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ نُفَيْعًا مُكَاتَبًا كَانَ لأُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ عَبْدًا لَهَا، كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَطَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَأَمَرَهُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ بأَنْ يَأْتِيَ عُثْمَانَ، فَيَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَلَقِيَهُ عِنْدَ الدَّرَجِ، آخِذًا بِيَدِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَسَأَلَهُمَا، فَابْتَدَرَاهُ جَمِيعًا، فَقَالَا: حَرُمَتْ عَلَيْكَ، حَرُمَتْ عَلَيْكَ.","vol":"1","page":631},{"text":"١٦٣٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ نُفَيْعًا مُكَاتَبًا لأُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، اسْتَفْتَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَةً حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: حَرُمَتْ عَلَيْكَ.","vol":"1","page":631},{"text":"١٦٤٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - ﵁ - أنه كَانَ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ اثنتَيْنِ، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، وَعِدَّةُ الْحُرَّةِ ثَلَاثُ حِيَضٍ، وَعِدَّةُ الأَمَةِ حَيْضَتَانِ.","vol":"1","page":631},{"text":"١٦٤١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ أَنْ يَنْكِحَ، فَالطَّلَاقُ بِيَدِ الْعَبْدِ، لَيْسَ بِيَدِ غَيْرِهِ مِنْ طَلَاقِهِ شَيْءٌ، فَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ أَمَةَ غُلَامِهِ، أَوْ أَمَةَ وَلِيدَتِهِ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ.","vol":"1","page":632},{"text":"١٦٤٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ نُفَيْعًا مُكَاتَبًا أمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ طَلَّقَ امْرَأَةً حُرَّةً تَطْلِيقَتَيْنِ، فَاسْتَفْتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَقَالَ: حَرُمَتْ عَلَيْكَ.","vol":"1","page":632},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-375>(١٧) باب ما جاء في متعة الطلاق</span>\n١٦٤٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتهُ، فَمَتَّعَها بِوَلِيدَةٍ.","vol":"1","page":632},{"text":"١٦٤٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ، إِلَاّ الَّتِي تُطَلَّقُ وَقَدْ فُرِضَ لَهَا الصَدَاقٌ، وَلَمْ تُمْسَ، فَحَسْبُهَا نِصْفُ مَا فُرِضَ لَهَا.\n١٦٤٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حدثنا مَالِكٌ: أنه بَلَغَه عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلُ ذَلِكَ","vol":"1","page":633},{"text":"١٦٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: ولَيْسَ لِلْمُتْعَةِ عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ فِي قَلِيلِ وَلَا كَثِيرِ.","vol":"1","page":633},{"text":"١٦٤٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ.","vol":"1","page":633},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-376>(١٨) باب نفقة الأمة إذا طُلقت وهي حامل</span>\n١٦٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى حُرٍّ وَلَا عَبْدٍ طَلَّقَ مَمْلُوكَةً، طَلَاقًا بَائِنًا، وَهي حَامِل، نَفَقَةٌ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ .","vol":"1","page":634},{"text":"١٦٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: فلَيْسَ عَلَى حُرٍّ أَنْ يَسْتَرْضِعَ ابْنَهِ، وَهُوَ عِنْدَ قَوْمٍ آخَرِينَ، وَلَا عَلَى عَبْدٍ أَنْ يُنْفِقَ مِنْ مَالِهِ عَلَى مَن لَا يَمْلِكُ سَيِّدُهُ، إِلَاّ بِإِذْنِه وذلك الأمر عندنا.","vol":"1","page":634},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-377>(١٩) باب عدة التي تفقد زوجها</span>\n١٦٥٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا، فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ؟ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ثُمَّ تَحِلُّ.","vol":"1","page":634},{"text":"١٦٥١ - قَالَ مَالِكٌ:، وَإِنْ أَدْرَكَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. فإِذا تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، فَإن دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ إِلَيْهَا وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"1","page":635},{"text":"١٦٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَدْرَكْتُ النَّاسَ يُنْكِرُونَ الَّذِي قَالَ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ عمر: يُخَيَّرُ زَوْجُهَا إِذَا جَاءَ وقد نكحت فِي صَدَاقِهَا أَوْ فِي المْرَأَة.","vol":"1","page":635},{"text":"١٦٥٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، ثُمَّ يُرَاجِعُهَا، فَلَا يَبْلُغُهَا رَجْعَتُهُ إياها، وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا، فَتَزَوَّجَ: أَنَّهُ إِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الآخَرُ قبل أن يدركها زَوْجِهَا الأَوَّلِ، فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ إِلَيْهَا.","vol":"1","page":635},{"text":"١٦٥٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ: فَإِنْ تَزَوَّجَتْ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا الآخَرُ، فَلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ إِلَيْهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ، فِي هَذَا وَفِي الْمَفْقُودِ إِلَيَّ.","vol":"1","page":635},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-378>(٢٠) باب الطلاق والاقراء في عدة الطلاق</span>\nبسم الله الرحمان الرحيم\n١٦٥٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهِْيَ حَائِضٌ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ ﵎ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ.","vol":"1","page":636},{"text":"١٦٥٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - ﵂ -، أَنَّهَا انْتَقَلَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - ﵄ -، حِينَ دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: صَدَقَ عُرْوَةُ، وَقَدْ جَادَلَهَا فِي ذَلِكَ نَاسٌ، فَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ ﵎ قالُ فِي كِتَابِهِ: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ قَالَتْ عَائِشَةُ: صَدَقْتُمْ، وَهل تَدْرُونَ مَا الأَقْرَاءُ؟ إِنَّمَا الأَقْرَاءُ الأَطْهَارُ.","vol":"1","page":637},{"text":"١٦٥٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَائِنَا، إِلَاّ وَهُم يَقُولُ هَذَا، يُرِيدُ الذي قَالَت عَائِشَةَ.","vol":"1","page":637},{"text":"١٦٥٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ الأَحْوَصَ هَلَكَ بِالشَّامِ، حِينَ دَخَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدٌ: إِنَّهَا إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ، وَبَرِئَ مِنْهَا، وَلَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا.","vol":"1","page":637},{"text":"١٦٥٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ ذلك: إِذَا دَخَلَتِ الْمُطَلَّقَةُ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا، وَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا. قال مالك: وذلك اذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا.","vol":"1","page":638},{"text":"١٦٦٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ، وَبَرِئَ مِنْهَاوَلَا يَرِثُهَا وَلَا تَرِثُهُ.","vol":"1","page":638},{"text":"١٦٦١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنَي الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، أَنَّه سأل الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عن الْمَرْأَةُ إِذَا طُلِّقَتِ، فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَحَلَّتْ.","vol":"1","page":638},{"text":"١٦٦٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَابْنِ شِهَابٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، كَانُوا يَقُولُونَ: عِدَّةَ الْمُخْتَلِعَةِ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ.","vol":"1","page":639},{"text":"١٦٦٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ الأَقْرَاءُ، وَإِنْ تَبَاعَدَتْ.","vol":"1","page":639},{"text":"١٦٦٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، أَنَّ امْرَأَتَهُ سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ، فَقَالَ: إِذَا حِضْتِ فَآذِنِينِي، فَلَمَّا حَاضَتْ آذَنَتْهُ، فَقَالَ: إِذَا طَهُرْتِ فَآذِنِينِي، فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ، فَطَلَّقَهَا.","vol":"1","page":639},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-379>(٢١) باب نفقة المطلقة</span>\n١٦٦٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لها: لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ، وَأَمَرَهَا: أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، فاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى، تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي، قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبَا جَهْم خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ، فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ، لا مَالَ لَهُ، فانْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيه خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ.","vol":"1","page":640},{"text":"١٦٦٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: الْمَبْتُوتَةُ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا، حَتَّى تَحِلَّ، وَلَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ، إِلَاّ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، فَيُنْفَقُ عَلَيْهَا.","vol":"1","page":641},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-380>(٢٢) باب ما جاء في عدة المرأة في بيتها الَّتِي طلقت فيه</span>\n١٦٦٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسُلَيْمَانَ، أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَذْكُرَانِ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طَلَّقَ بْنَت عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَتَّةَ، فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فقَالَتِ: اتَّقِ اللَّهَ يامَرْوَانَ وَارْدُدِ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا، فَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بن يسار: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ غَلَبَنِي، وَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ بن محمد: أَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنْ كَانَ بِكِ شَّرُّ، فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ.","vol":"1","page":641},{"text":"١٦٦٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، فَانْتَقَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ.","vol":"1","page":642},{"text":"١٦٦٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَته فِي مَسْكَنِ حَفْصَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَت طَرِيقَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَكَانَ يَسْلُكُ الطَّرِيقَ الأَُخْرَى مِنْ أَدْبَارِ الْبُيُوتِ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهَا حَتَّى يرَاجَعَهَا.","vol":"1","page":642},{"text":"١٦٧٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا، فِي بَيْتٍ بِكِرًا، عَلَى مَنِ الْكِرَى؟ قَالَ سَعِيدُ: عَلَى زَوْجِهَا، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ زَوْجِهَا؟ فَعَلَيْهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا فَعَلَى الأَمِيرِ.","vol":"1","page":642},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-381>(٢٣) باب ما جاء في عدة الأَمَة</span>\n١٦٧١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ مالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي طَلَاقِ الْعَبْدِ الأَمَةَ، إِذَا طَلَّقَهَا وَهِيَ أَمَةٌ، ثُمَّ أعَتَقَتْ، فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الأَمَةِ، لَا يُغَيِّرُ عِتْقُهَا عِدَّتَهَا، كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، أَوْ لَمْ يكُنْ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ،.","vol":"1","page":643},{"text":"١٦٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَعِدَّةُ الأَمَةِ إِذَا طُلِّقَتْ وَهِيَ أَمَةٌ ثُمَّ أُعْتِقَتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا عِدَّةَ الأَمَةِ، لَا تَنتقل مِنْ عِدَّتِهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ، مِثْلُ الْحَدُّ يَقَعُ عَلَى الْعَبْدِ، ثُمَّ يَعْتِقُ بَعْدَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَإِنَّمَا حَدُّهُ حَدُّ العَبْدٍ.","vol":"1","page":643},{"text":"١٦٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْحُرُّ يُطَلِّقُ الأَمَةَ ثَلَاثًا، وَتَعْتَدُّ حَيْضَتَيْنِ، وَالْعَبْدُ يُطَلِّقُ الْحُرَّةَ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَتَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ.","vol":"1","page":643},{"text":"١٦٧٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ تَحْتَهُ الأَمَةُ، ثُمَّ يَبْتَاعُهَا فَيُعْتِقُهَا، إِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الأَمَةِ حَيْضَتَيْنِ، مَا لَمْ يُصِبْهَا، فَإِنْ أَصَابَهَا بَعْدَ مِلْكِهِ إِيَّاهَا وقَبْلَ عِتَاقِهَا، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا إِلَاّ الاِسْتِبْرَاءُ حَيْضَةٍ واحده.","vol":"1","page":643},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-382>(٢٤) جامع الخلع</span>\n١٦٧٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طُلِّقَتْ، فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا، فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ فَذَلِكَ، وَإِلَاّ اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ، ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ حَلَّتْ.","vol":"1","page":644},{"text":"١٦٧٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ سَنَةٌ.","vol":"1","page":644},{"text":"١٦٧٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الطَّلَاقُ لِلرِّجَالِ، وَالْعِدَّةُ لِلنِّسَاءِ.","vol":"1","page":644},{"text":"١٦٧٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي تَرْفَعُهَا حَيْضَتُهَا حِينَ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا، أَنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهِنَّ اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الثَّلَاثَ، اسْتَقْبَلَتِ الْحَيْضَ، فَإِنْ مَرَّتْ بِهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ، اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتِ الثَّانِيَةَ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ ثَّلَاثَةَ أشْهُرَ، اسْتَقْبَلَتِ الْحَيْضَ، فَإِنْ مَرَّتْ بِهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ، اعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتِ الثَّالِثَةَ، كَانَتْ قَدِ اسْتَكْمَلَتْ عِدَّةَ الْحَيْضِ، وإِنْ لَمْ تَحِضِ اسْتَقْبَلَتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ حَلَّتْ، وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ الرَّجْعَةُ، قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَتَّ طَلَاقَهَا.","vol":"1","page":645},{"text":"١٦٧٩ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ في الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، فَاعْتَدَّتْ بَعْضَ عِدَّتِهَا، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا، ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، أَنَّهَا لَا تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا، وَأَنَّهَا تَسْتَأْنِفُ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَهَا عِدَّةً مُسْتَقْبَلَةً، وَقَدْ ظَلَمَ زَوْجُهَا نَفْسَهُ، وَأَخْطَأَ إِنْ كَانَ ارْتَجَعَهَا وَلَا حَاجَةَ لَهُ بِهَا.","vol":"1","page":645},{"text":"١٦٨٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَسْلَمَتْ، وَزَوْجُهَا كَافِرٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ زوجها، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَيْهَا، وَإِنْه إن تَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، لَمْ تعَدَّ ذَلِكَ طَلَاقًا، وَإِنَّمَا فَسَخَهَا مِنْهُ الإِسْلَامُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ.","vol":"1","page":645},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-383>(٢٥) باب ما جاء في الحكمين</span>\n١٦٨١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فِي الْحَكَمَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ إِنَّ إِلَيْهِمَا الْفُرْقَةَ وَالاجْتِمَاعَ بَيْنَهُمَا.","vol":"1","page":646},{"text":"١٦٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ الْحَكَمَيْنِ يَجُوزُ قَوْلُهُمَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَالمْرَأَة، فِي الْفُرْقَةِ وَالاجْتِمَاعِ.","vol":"1","page":646},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-384>(٢٦) باب ما جاء في يمين الرجل في طلاق ما لم ينكح</span>\n١٦٨٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَابْنَ شِهَابٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ بِطَلَاقِ الْمَرْأَةِ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَ، ثُمَّ أَثِمَ،فإِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ إِذَا نَكَحَهَا.","vol":"1","page":646},{"text":"١٦٨٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ فِيمَنْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، إِنَّهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ قَبِيلَةً أوقرية أَوِ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا، فَإنه لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلك أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.","vol":"1","page":647},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-385>(٢٧) باب ما جاء في الرجل الذي لا يمس امرأته</span>\n١٦٨٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا، فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ سَنَةً، فَإِنْ مَسَّهَا، وَإِلَاّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.","vol":"1","page":647},{"text":"١٦٨٦ - وسئل مَالِكٌ، من أَين يُضْرَبُ الأَجَلُ؟ مِنْ يَوْمِ بنائهَا؟ أَو يَوْمِ رافِعُتهُ إِلَى السُّلْطَانِ؟ قَالَ: مِنْ يَوْمِ رَافِعُتهُ إِلَى السُّلْطَانِ.","vol":"1","page":647},{"text":"١٦٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا الَّذِي مَسَّ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ اعْتَرَضَ عَنْهَا، فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ أَنَّ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.","vol":"1","page":648},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-386>(١٨) باب ما جاء في الأمر بالوليمة</span>\n١٦٨٨ - أخبرنا أبو مصعب، قال: حدثنا مَالِك، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أن رسول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الوَلِيمَةِ، فَلْيَأْتِهَا.","vol":"1","page":648},{"text":"١٦٨٩ - أخبرنا أبو مصعب، قال: حدثنا مَالِك، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امرأة من الأنصار، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ.","vol":"1","page":648},{"text":"١٦٩٠ - أخبرنا أبو مصعب، قال: حدثنا مَالِك، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وقديد، قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الصحفة، قال أنس: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.","vol":"1","page":649},{"text":"١٦٩١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُولِمُ بِالْوَلِيمَةِ، مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ.","vol":"1","page":649},{"text":"١٦٩٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: شَرُّ طَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى إلَيهَا الأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ.","vol":"1","page":650},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-387>(٢٩) جامع الطلاق</span>\n١٦٩٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سمع ابْنِ شِهَابٍ، يقَولَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ: أَمْسِكْ أَرْبَعًا، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ.","vol":"1","page":650},{"text":"١٦٩٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كُلُّهُمْ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَحِلَّ، وَتَزوج زَوْجًا غَيْرَهُ، فَيَمُوتَ عَنْهَا أَوْ يُطَلِّقَهَا، ثُمَّ يَنْكِحُهَا زَوْجُهَا الأَوَّلُ، فَإِنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: وَتلِكَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا.","vol":"1","page":650},{"text":"١٦٩٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الأَحْنَفِ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَدَعَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَجِئْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا بسِيَاطٌ مَوْضُوعَةٌ، وَإِذَا قَيْدَانِ مِنْ حَدِيدٍ، وَعَبْدَانِ لَهُ قَدْ أَجْلَسَهُمَا، فَقَالَ: طَلِّقْهَا وَإِلَاّ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، فَعَلْتُ بِكَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ الطَّلَاقُ أَلْفًا، قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَدْرَكْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي، فَتَغَيَّظَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ الطَلَاقٍ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ، فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، فَلَمْ تُقْرِرْنِي نَفْسِي، حَتَّى أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي، وَبِالَّذِي قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ، فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، قال: وَكَتَبَ إِلَى جَابِرِ بْنِ الأَسْوَدِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، يَأْمُرُهُ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِي، قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَهَّزَتْ صَفِيَّةُ بنت أبي عبيد امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ امْرَأَتِي، حَتَّى أَدْخَلَتْهَا عَلَيَّ بِعِلْمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ثُمَّ دَعَوْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَوْمَ عُرْسِي لِوَلِيمَتِي، فَجَاءَنِي.","vol":"1","page":651},{"text":"١٦٩٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ﴾ .","vol":"1","page":652},{"text":"١٦٩٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، كَانَ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ، فَعَمَدَ رَجُلٌ إِلَى امْرَأَتِهِ فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا، ارَتجَعَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا، وقَالَ: وَاللَّهِ لَا آوِيكِ إِلَيَّ أبدًا، وَلَا تَحِلِّينَ أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ في زوجها: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ طَّلَاقًا جَدِيدًا مِنْ يَوْمِئِذٍ، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ طَلَّقَ أَوْ لَمْ يُطَلِّقْ.","vol":"1","page":652},{"text":"١٦٩٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ لِقَوْمٍ، فَقَالَ لأَهْلِهَا: شَأْنَكُمْ بِهَا، فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ.","vol":"1","page":653},{"text":"١٦٩٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا، وَلَا حَاجَةَ لَهُ بِهَا، وَلَا يُرِيدُ إِمْسَاكَهَا إلالكَيْمَا يُطَوِّلُ عَلَيْهَا ذَلِكَ الْعِدَّةَ لِيُضَارَّهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ في ذلك: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ يَعِظُكمُ اللَّهُ بِذَلِكَ.","vol":"1","page":653},{"text":"١٧٠٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنْ طَلَاقِ السَّكْرَانِ؟ فَقَالَا: إِذَا طَلَّقَ السَّكْرَانُ جَازَ طَلَاقُهُ، فإِنْ قَتَلَ، قُتِلَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"1","page":653},{"text":"١٧٠١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.\nقَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا وعلى ذلك رأيي.","vol":"1","page":654},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-388>(٣٠) باب المتوفي عنها زوجها وهي حامل</span>\n١٧٠٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ المتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وهي حامل؟ فَقَالَ عبد الله بْنُ عَبَّاسٍ: آخِرَ الأَجَلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ، فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ، فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا: شَابٌّ، وَالْآخَرُ: كَهْلٌ، فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ، فَقَالَ الكهل: لَمْ تَحِلِلْ، وَكَانَ أَهْلُهَا غَيْبًا، وَرَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: قَدْ حَلَلْتِ، فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ.","vol":"1","page":654},{"text":"١٧٠٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ تُنْفَسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، قال عبد الله: آخر الأجلين وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِذَا نفستْ فَقَدْ حَلَّتْ، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي: أَبَا سَلَمَةَ، فَبَعَثُوا كُرَيْبًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ، أَنَّهَا قَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لها: قَدْ حَلَلْتِ، فَانْكِحِي.","vol":"1","page":655},{"text":"١٧٠٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجاءت رَسُولُ اللهِ ﷺ فاستأذنته أن تنكح فأذن لها فَنْكِحِت.","vol":"1","page":656},{"text":"١٧٠٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا، فَقَدْ حَلَّتْ، فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ عِنْدَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَوْ وَلدتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ، فقد حَلَّتْ.","vol":"1","page":656},{"text":"١٧٠٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، في المرأة المتوفى عنها زوجها، وهو غائب، أنها تعتد من يوم يتوفى، أو من يوم طلقها، وأنها لم تكن علمت حتى مضى أجلها، فلا إحداد عليها.","vol":"1","page":656},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-389>(٣١) باب مقام المتوفى عنها زوجها</span>\n١٧٠٧ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ: أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَخْبَرَتْهَا: أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ، فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي منزل يَمْلِكُهُ، وَلَا نَفَقَةٍ، فقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ، فَانْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ، أو في المسجد دعانِي، أَوْ أَمَرَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَوْ أَمَرَ بِي فدعيت لَهُ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: كَيْفَ قُلْتِ؟، قالت: فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، فَقَالَ: امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ.","vol":"1","page":657},{"text":"١٧٠٨ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ، يَمْنَعُهُنَّ الْحَجَّ.","vol":"1","page":658},{"text":"١٧٠٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ خَبَّابٍ تُوُفِّيَ، وَإِنَّ امْرَأَتَهُ جَاءَتْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وذَكَرَتْ لَهُ وَفَاةَ زَوْجِهَا، وَذَكَرَتْ لَهُ حَرْثًا لَهُمْ بِقَنَاةَ، وَسَأَلَتْهُ: هَلْ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَبِيتَ فِيهِ؟ فَنَهَاهَا عَنْ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ بسَحَر، فَتُصْبِحُ فِي حَرْثِهِمْ، فَتَظَلُّ فِيهِ يَوْمَهَا، ثُمَّ تَدْخُلُ الْمَدِينَةَ إِذَا أَمْسَتْ، فَتَبِيتُ فِي بَيْتِهَا.","vol":"1","page":658},{"text":"١٧١٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قُالُ فِي الْمَرْأَةِ الْبَدَوِيَّةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، إِنَّهَا تَنْتَوِي حَيْثُ ينْتَوَى أَهْلُهَا.","vol":"1","page":658},{"text":"١٧١١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تَبِيتُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَالْمَبْتُوتَةُ، إِلَاّ فِي بَيْتِ زوجها.","vol":"1","page":659},{"text":"١٧١٢ - قَالَ مَالِكٌ: وذلك الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَتَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، أنَّهَا لَا تَنْكِحُ، إِنِ ارْتَابَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا، حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا مِنْ تِلْكَ الرِّيبَةِ إِذَا خَافَتِ الْحَمْلَ.","vol":"1","page":659},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-390>(٣٢) باب في عدة أم الولد إذا تُوفى عنها سيِّدُها</span>\n١٧١٣ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَرَّقَ بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاء كُنَّ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِ لرِجَالٍ فهَلَكُوا، فَتَزَوَّجنَّ بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ، حَتَّى اعْتَدُّدنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سُبْحَانَ اللهِ يَقُولُ اللَّهُ ﵎ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ مَا هُنَّ لهم بأزْوَاجِ.","vol":"1","page":659},{"text":"١٧١٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كان يقَولَ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا هلك سَيِّدُهَا، حَيْضَةٌ.\nقَالَ مَالِكٌ: الأمر عندنا فيها إِذا لَمْ تَحِضُ،أن عِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.","vol":"1","page":660},{"text":"١٧١٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا، حَيْضَةٌ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذلك الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"1","page":660},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-391>(٣٣) باب عدة الأمة نوفي عنها سيدها</span>\n١٧١٦ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانَا يَقُولَانِ: عِدَّةُ الأَمَةِ إِذَا توفي عَنْهَا زَوْجُهَا، شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ.\n١٧١٧ - قَالَ مَالِكٌ: قال ابْنِ شِهَابٍ: مِثْلَ ذَلِكَ.","vol":"1","page":660},{"text":"١٧١٨ - قَالَ مَالِكٌ والْعَبْدِ إذا طَلِّقُ الأَمَةَ طَلَاقًا لَمْ يَبُتَّهَا، لَهُ عَلَيْهَا رَّجْعَةُ، ثُمَّ مُاتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فإِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، شَهْرَيْنِ وَخَمْسَ لَيَالٍ، وَإِنَّهَا إِنْ اعَتَقَتْ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، ثُمَّ تَخْتَرْ فِرَاقَهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَذَلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ بَعْدَ أن أعَتَقَتْ، فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا.","vol":"1","page":661},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-392>(٣٤) باب ما جاء في الإِحداد</span>\n١٧١٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بهَذِهِ الأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ، قَالَتْ زَيْنَبُ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ، أَوْ غَيْرُهُ، فَادَّهَنَتْ منهِ جَارِيَتُهَا، ثُمَّ مَسَتْ بِه بطنهَا، ثُمَّ قَالَتْ: مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيْتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا","vol":"1","page":661},{"text":"وقَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا عبد الله، فَدَعَتْ بِطِيبٍ، فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ من حَاجَةٌ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ على المنبر،: لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أن تُحِدُّ عَلَى مَيْتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.\nوقَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَاهَا، أَفنَكْحُلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ، يَقُولُ: لا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْر، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ.\nقَالَ حُمَيْدُ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلَا شَيْئًا، حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ، أَوْ شَاةٍ، أَوْ طَيْرٍ، فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ، فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ ذلك مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ.","vol":"1","page":662},{"text":"١٧٢٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى عبد الله بن عمر، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، أمي المؤمنين: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيْتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أربعة أشهر وعشرا.","vol":"1","page":663},{"text":"١٧٢١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ لاِمْرَأَةٍ حَادٍّ عَلَى زَوْجِهَا، اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْهَا: اكْتَحِلِي بِكُحْلِ الْجَلَاءِ بِاللَّيْلِ، وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ.","vol":"1","page":663},{"text":"١٧٢٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ فِي الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: إِنَّهَا إِذَا خَشِيَتْ عَلَى بَصَرِهَا مِنْ رَمَدٍ بها، أَوْ شَكْوٍ أَصَابَهَا، فإِنَّهَا تَكْتَحِلُ، وَتَتَدَاوَى بِكُحْلٍ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ.\n١٧٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا كَانَتِ الضَّرُورَةُ، فَإِنَّ دِينَ اللهِ يُسْرٌ.","vol":"1","page":663},{"text":"١٧٢٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ،أنها اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا، وَهِيَ حَادٌّ عَلَى زَوْجِهَا عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَلَمْ تَكْتَحِلْ حَتَّى كَادَتْ عَيْنَاهَا تَرْمَصَانِ.","vol":"1","page":664},{"text":"١٧٢٥ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ حَادٌّ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنَيْهَا الصَبِر، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا هُوَ صَبِرٌ، فقَالَ رسول الله ﷺ: اجْعَلِيهِ باللَّيْلِ، وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ.","vol":"1","page":664},{"text":"١٧٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: تَدَّهِنُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، بِالزَّيْتِ وَالشَّبْرَقِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ.","vol":"1","page":664},{"text":"١٧٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا تَلْبَسُ الْحَادُّ عَلَى زَوْجِهَا شَيْئًا مِنَ الْحَلْيِ: خَاتَمًا، وَلَا خَلْخَالًا، وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْحَلْيِ، وَلَا تَلْبَسُ شَيْئًا مِنَ الْعَصْبِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ عَصْبًا غَلِيظًا، وَلا ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِشَيْءٍ مِنَ الصِّبْغِ إِلَاّ بِالسَّوَادِ، وَلَا تَمْتَشِطُ إِلَاّ بِالسِّدْرِ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا لَا يَخْتَمِرُ فِي رَأْسِهَا.","vol":"1","page":665},{"text":"١٧٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَالإِحْدَادُ عَلَى الصَّبِيَّةِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغِ الْحِيضَ، كَهَيْئَتِهِ عَلَى المرأة الَّتِي قَدْ بَلَغَتِ الْمَحِيضَ، تَجْتَنِبُ مَا تَجْتَنِبُ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَدْ بَلَغَتِ الْمَحِيضَ، إِذَا هَلَكَ زَوْجُهَا.","vol":"1","page":665},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-393>(٣٥) باب ما جاء في العزل</span>\n١٧٢٩ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَعْزِلُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عن ذلك، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ.","vol":"1","page":666},{"text":"١٧٣٠ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ أَفْلَحَ، مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ.","vol":"1","page":667},{"text":"١٧٣١ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنِ حَجَّاجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَجَاءَ ابْنُ فهْدٍ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ عِنْدِي جَوَارِيَ، لَيْسَ نِسَائِي اللَاّتِي عندي بِأَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهُنَّ، وَلَيْسَ كُلُّهُنَّ يُعْجِبُنِي أَنْ تَحْمِلَ مِنِّي؟ فَقَالَ زَيْدُ: أَفْتِهِ يَا حَجَّاجُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، إِنَّمَا جْلِسنا إليك نَتَعَلَّمَ مِنْكَ، فقَالَ: أَفْتِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: هُوَ حَرْثُكَ، إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَهُ، قَالَ: وَقدكُنْتُ أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْ زَيْدٍ بن ثابت، فَقَالَ زَيْدٌ: صَدَقَ.","vol":"1","page":667},{"text":"١٧٣٢ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، يُقَالُ لَهُ: ذَفِيفٌ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْعَزْلِ، فَدَعَا جَارِيَةً لَهُ، فَقَالَ: أَخْبِرِيهِمْ، فَكَأَنَّهَا اسْتَحْيَتْ، فَقَالَ: هُوَ ذَلِكَ، أَمَّا أَنَا فَأَفْعَلُهُ.","vol":"1","page":668},{"text":"١٧٣٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَعْزِلُ الرَّجُلُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةَ، إِلَاّ بِإِذْنِهَا، وَالأَمَة يَنْكِحُهَا إِلَاّ بِإِذْنِ أَهْلِهَا.","vol":"1","page":668},{"text":"١٧٣٤ - أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْد، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ.","vol":"1","page":668},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-394>كتاب الرضاع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>(١) باب ما جاء في رضاعة الصبي</span>\n١٧٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ أَخْبَرَتْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُرَاهُ فُلَانًا، لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَلَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، لدَخَلَ عَلَيَّ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ ما يحَرِّمُ من الْوِلَادَةُ.","vol":"2","page":5},{"text":"١٧٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالت: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ عَمُّكِ، فَأْذَنِي لَهُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، فَقَالَ: رسول الله ﷺ إِنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أن ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ.","vol":"2","page":6},{"text":"١٧٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ، قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ.","vol":"2","page":6},{"text":"١٧٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَ مَصَّةً وَاحِدَةً فَهُوَ يُحَرِّمُ.","vol":"2","page":7},{"text":"١٧٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا، وَأَرْضَعَتِ الأَُخْرَى جَارِيَةً، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ، فَقَالَ: لَا، اللِّقَاحُ وَاحِدٌ.","vol":"2","page":7},{"text":"١٧٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ أَرْسَلَتْ بِهِ، وَهُوَ يَرْضَعُ إِلَى أُخْتِهَا أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: أَرْضِعِيهِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيَّ، قَالَ سَالِمٌ: فَأَرْضَعَتْنِي أُمُّ كُلْثُومٍ ثَلَاثَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ مَرِضَتْ، فَلَمْ تُرْضِعْنِي غَيْرَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، فَلَمْ أَكُنْ أَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ لَمْ تُتِمَّ لِي عَشْرَ رَضَعَاتٍ.","vol":"2","page":8},{"text":"١٧٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّ كَانَ يَقُولُ: لَا رَضَاعَةَ إِلَاّ لِمَنْ أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ، وَلَا رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ.","vol":"2","page":8},{"text":"١٧٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عن صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أنها أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْسَلَتْ بِعَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ بن أبي سرح إِلَى أُخْتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لِيَدْخُلَ عَلَيْهَا، وَهُوَ صَغِيرٌ يَرْضَعُ، فَفَعَلَتْ، فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا.","vol":"2","page":8},{"text":"١٧٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أنْ أَبِاهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَهُ أَخَوَاتُهَا، وَبَنَاتُ أَخِيهَا، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَهُ نِسَاءُ إِخْوَتِهَا.","vol":"2","page":8},{"text":"١٧٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الرَّضَاعَةِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ، وَإِنْ كَانَ قَطْرَةً وَاحِدَةً فَهُوَ محَرِّمُ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، فَإِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ.\n١٧٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: قال مَالِكٌ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ: ثُمَّ سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ كمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ.","vol":"2","page":9},{"text":"١٧٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لَا رَضَاعَةَ إِلَاّ مَا فِي الْمَهْدِ، وَإِلَاّ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ.","vol":"2","page":9},{"text":"١٧٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَلِيلُ الرَّضَاعَةُ وَكَثِيرُهَ يُحَرِّمُ، وَالرَّضَاعَةُ مِنْ قِبَلِ الأب تُحَرِّمُ.","vol":"2","page":9},{"text":"١٧٤٨ - قَالَ مَالِكٌُ: قَلِيلُ الرَّضَاعَةِ وَكَثِيرُهَا، إِذَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ يُحَرِّمُ، فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، فَإِنَّ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ.","vol":"2","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-396>(٢) باب الرضاعة بعد الكبر</span>\n١٧٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَدْ كان شَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ قد تَبَنَّى سَالِمًا، الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ، فأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، وَهِيَ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾،","vol":"2","page":10},{"text":"رُدَّ كُلُّ وَاحِدٍ ممن تبنى من أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ، رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ وهي امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ، وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ، فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فيما بلغنا: أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ، فَيَحْرُمُ بِلَبَنِك،ففعلت فكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ فِيمَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَبَنَاتِ أَخِيهَا، أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَقُلْنَ: مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ النبي ﷺ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ، إِلَّا رُخْصَةً فِي سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ، فَعَلَى هَذَا الخبر كَانَ رأي أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ.","vol":"2","page":11},{"text":"١٧٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَنَا مَعَهُ عِنْدَ دَارِ الْقَضَاءِ، يَسْأَلُهُ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ، وَكُنْتُ أَطَؤُهَا، فَعَمَدَتِ امْرَأَتِي إِلَيْهَا، فَأَرْضَعَتْهَا، فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وقَالَتْ: دُونَكَ، قَدْ وَاللَّهِ أَرْضَعْتُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَوْجِعْهَا، وَأْتِ جَارِيَتَكَ، وإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصَّغِيرِ.","vol":"2","page":11},{"text":"١٧٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ فَقَالَ: إِنِّي مَصِصْتُ مِنْ امْرَأَتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنًا، فَذَهَبَ فِي بَطْنِي، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أُرَاهَا إِلَاّ قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: انْظُرْ مَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَا رَضَاعَةَ إِلَاّ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ.\nفَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ، مَا دام هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ.","vol":"2","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-397>(٣) جامع الرضاعة</span>\n١٧٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ.","vol":"2","page":13},{"text":"١٧٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الأَسَدِيَّةِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَالْغِيلَةُ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ.","vol":"2","page":13},{"text":"١٧٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أم المؤمنين، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ في الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُي مِمَّا تقْرَأُ فِي الْقُرْآنِ.","vol":"2","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-398>كتاب الحدود</span>\n١٧٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: إن الْيَهُودُ جاءوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ قَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا آية الرَّجْمَ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ، فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَرُجِمَا.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ.","vol":"2","page":15},{"text":"١٧٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أنه قال: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵁ فَقَالَ: إِنَّ الأَخِرَ زَنَى فقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ ذَكَرْتَ هَذَا لِأَحَدٍ غَيْرِي؟ فَقَالَ: لا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَتُبْ إِلَى اللَّهِ وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ كما قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ كما قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أتى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الأَخِرَ زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مرارًا، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرَ عَلَيْهِ، بَعَثَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: أَشْتَكَى، أَمْ بِهِ جِنَّةٌ؟ فَقَالُوا: لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَصَحِيحٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟ فَقَالُوا: بَلْ ثَيِّبٌ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَرُجِمَ.","vol":"2","page":16},{"text":"١٧٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، يُقَالُ لَهُ: هَزَّالٌ: يَا هَزَّالُ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِرِدَائِكَ، لَكَانَ خَيْرًا لَكَ.\nقَالَ يَحْيَى: فذكرت هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ الأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ يَزِيدُ: هَزَّالٌ جَدِّي، وَهَذَا الْحَدِيثُ حَقٌّ.","vol":"2","page":17},{"text":"١٧٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وقد كان أحصن فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَرُجِمَ.\nقال مالك: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُؤْخَذُ المرء بِاعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ.","vol":"2","page":17},{"text":"١٧٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ التيمي، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا زَنَتْ وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَالَ: اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِين فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَتْهُ، فَقَالَ: اذْهَبِي حَتَّى تُرْضِعِيهِ فَلَمَّا أَرْضَعَتْهُ، جَاءَتْهُ، فَقَالَ: اذْهَبِي حتى تستودعيه، فذهبت ثم جاءت، فَأَمَرَ بِهَا، فَرُجِمَتْ.","vol":"2","page":17},{"text":"١٧٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَقَالَ الْآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ فقَالَ: تَكَلَّمْ فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرَونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، أَنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.\nقَالَ مَالِك: وَالْعَسِيفُ: الأَجِيرُ.","vol":"2","page":18},{"text":"١٧٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ.","vol":"2","page":19},{"text":"١٧٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا، أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ.","vol":"2","page":19},{"text":"١٧٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهَا،وقد قال اللَّهَ ﵎ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾، وَقَالَ: ﴿وفصاله في عامين﴾ وقال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ قال: والرضاعة أربعة وعشرون شهرًا والْحَمْلُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فأمر بها عُثْمَانُ أن ترد، فَوَجَدَت قَدْ رُجِمَتْ.","vol":"2","page":19},{"text":"١٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ بِالشَّامِ، فَذَكَرَ لَهُ، أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ إِلَى امْرَأَتِهِ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَاهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ حَوْلَهَا، فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَ زَوْجُهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ، وَجَعَلَ يُلَقِّنُهَا أَشْبَاهَ ذَلِكَ لِتَنْزِعَ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ، وَثَبَتَتْ عَلَى الاِعْتِرَافِ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ، فَرُجِمَتْ.","vol":"2","page":20},{"text":"١٧٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵄ - يَقُولُ: الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ، عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ،مِنَ الرِّجَالِ وَمن النِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ عليه الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَملُ، أَوِ الاِعْتِرَافُ.","vol":"2","page":20},{"text":"١٧٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أنه سمع سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - مِنْ مِنًى، أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بِبطْحَاءَ، ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ ثُمَّ اسْتَلْقَى، وَمَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ قدكَبِرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَغبتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ في عقب ذي الحجة، فَخَطَبَ النَّاسَ، وقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ أن لا تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا وصفق بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تضلوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﵎، فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا، فوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ - ﷿ -، لَكَتَبْتُهَا الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ، فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا\nقَالَ مَالِك: قَالَ يَحْيَى: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَمَا انْسَلَخَت ذُو الْحِجَّةِ، حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ.","vol":"2","page":21},{"text":"١٧٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: يُرِيدُ بِالشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ: الثَّيِّبُ مِنَ الرِّجَالِ وَالثَّيِّبَةُ مِنَ النِّسَاءِ.","vol":"2","page":22},{"text":"١٧٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَلَيْهِ الرَّجْمُ، أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصِنْ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ رَأْيِي.","vol":"2","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-399>(١) باب المعترف على نفسه بالزنا</span>\n١٧٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ النبي ﷺ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَوْطٍ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ، فَقَالَ: فَوْقَ هَذَا، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ، فَقَالَ: بين هَذَين فَأُتِيَ بِسَوْطٍ، قَدْ رُكِبَ بِهِ وَلَانَ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ، مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ، نُقِيمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ.","vol":"2","page":22},{"text":"١٧٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ، فَأَحْبَلَهَا، ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ أنه زِّنَى، وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَجُلِدَ الْحَدَّ، ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ.","vol":"2","page":23},{"text":"١٧٧١ - قَالَ مَالِكٌ فِي الَّرجل إن اعْتَرِفُ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا، ثُمَّ رْجِعُ وَقالُ: لَمْ أَفْعَلْ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنِّي عَلَى وَجْهِ كَذَا وَكَذَا، لِشَيْءٍ يَذْكُرُهُ: إِنَّ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَّ الَّذِي هُوَ لِلَّهِ، لَا يُؤْخَذُ إِلَاّ بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ، إِمَّا بِبَيِّنَةٍ، تُثْبِتُ عَلَى صَاحِبِهَا، وَإِمَّا بِاعْتِرَافٍ يُقِيمُ عَلَيْهِ، حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَإِنْ أَقَامَ عَلَى اعْتِرَافِهِ، أُقِيمَ عَلَيْهِ.","vol":"2","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-400>(٢) جامع الحد في الزنا</span>\n١٧٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ؟ قَالَ: إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ولا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ.\nوَالضَّفِيرُ: الْحَبْلُ.","vol":"2","page":24},{"text":"١٧٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدًا كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمُسِ، وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ، فَوَقَعَ عليهَا، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَنَفَاهُ، وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ، لأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا.","vol":"2","page":25},{"text":"١٧٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن نافع عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ،عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَلَدْنَا وَلَائِدَ مِنْ وَلَائِدِ الإِمَارَةِ، خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي الزِّنَا.","vol":"2","page":25},{"text":"١٧٧٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ تُوجَدُ حَبلى وَلَا زَوْجَ لَهَا، فَتَقُولُ: اسْتُكْرِهْتُ، أَوْ تَزَوَّجْتُ، قال: لَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهَا، وَإِنَّ الْحَدُّ يُقَامُ عَلَيْهَا، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَى مَا ادَّعَتْ مِنَ النِّكَاحِ بَيِّنَةٌ، أَوْ عَلَى أَنَّهَا اسْتُكْرِهَتْ، أَوْ جَاءَتْ تَدْمَى وكَانَتْ بِكْرًا، أَوِ اسْتَغَاثَتْ حَتَّى أُتِيَتْ وَهِيَ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الأَمْرِ الَّذِي تَبْلُغُ بِهِ فَضِيحَةَ نَفْسِهَا، فَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا، أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا مَا ادَّعَتْ مِنْ ذَلِكَ.","vol":"2","page":25},{"text":"١٧٧٦ - قَالَ مَالِكٌ: الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّهُ لَا نَفْيَ عَلَى الْعَبِيدِ إِذَا زَنَوْا وذلك أحسن ما سمعت.","vol":"2","page":26},{"text":"١٧٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ اللَّهُ ﵎ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ: وَإِنَّ الطَّائِفَةَ أَرْبَعَةُ شُهَدَاء فَصَاعِدًا، لأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الزِّنَا شَهَادَةٌ تَقْطَعُ دُونَ أَرْبَعَةِ شُهَدَاء.","vol":"2","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-401>(٣) باب الحد في النفي والقذف والتعريض</span>\n١٧٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّهُ قَالَ: جَلَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ ثَمَانِينَ.\nقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَدْرَكْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه -، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - ﵁ -، وَالْخُلَفَاءَ هَلُمَّ جَرًّا، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ.","vol":"2","page":26},{"text":"١٧٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: وَاللَّهِ مَا أَبِي بِزَانٍ، وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ، فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ قَائِلٌ: مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: قَدْ كَانَ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ سوى هَذَا، فرَأى أَنْ يجْلِدَ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بن الخطاب ثَمَانِينَ.","vol":"2","page":27},{"text":"١٧٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: مِصْبَاحٌ، اسْتَعَانَ ابْنًا لَهُ، فَاسْتَبْطَأَهُ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ: يَا زَانٍ، قَالَ رُزَيْقٌ: فَاسْتَعْدَانِي عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَجْلِدَهُ، قَالَ ابْنُهُ: وَاللَّهِ لَئِنْ جَلَدْهُ لأَبُوءَنَّ عَلَى نَفْسِي بِالزِّنَا، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ: أَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ، فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ، أَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ، أَنْ عفا فأَجِزْه عَفْوَهُ عن نفسه.\nفقَالَ له رُزَيْقٌ: وَكَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْضًا: أَرَأَيْتَ رَجُلًا افْتُرِيَ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى أَبَوَيْهِ، وَقَدْ هَلَكَا، أَوْ أَحَدُهُمَا، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: إِنْ عَفَا فَأَجِزْ عَفْوَهُ فِي نَفْسِهِ، وَإِنِ أقر عَلَى أَبَوَيْهِ، وَقَدْ هَلَكَا، أَوْ أَحَدُهُمَا، فَخُذْ لَهُ بِكِتَابِ اللهِ، إِلَاّ أَنْ ترِيدَ سَتْرًا.","vol":"2","page":27},{"text":"١٧٨١ - قال مَالِك: وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ الْمُفْتَرَى عَلَيْهِ يَخَافُ إِنْ يكُشِفَ ذَلِكَ، أَو تَقُومَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَإِذَا عَفَا، جَازَ عَفْوُهُ، ِإذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفتُ.","vol":"2","page":28},{"text":"١٧٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمًا جَمَاعَةً: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَاّ حَدٌّ وَاحِدٌ، وَإِنْ تَفَرَّقُوا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَاّ حَدٌّ وَاحِدٌ.","vol":"2","page":28},{"text":"١٧٨٣ - قَالَ مَالِكٌ: لَا حَدَّ عِنْدَنَا إِلَاّ فِي نَفْيٍ أَوْ قَذْفٍ أَوْ تَعْرِيضٍ، يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِه نَفْيًا أَوْ قَذْفًا، فَعَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْحَدُّ تَامًّا.","vol":"2","page":28},{"text":"١٧٨٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: في الرَجُلٌ ينَفَى الرَجُل مِنْ أَبِيهِ، وَأُمُّ الَّذِي افتري عليه مَمْلُوكَةً، أنَّ الْحَدَّ عَلَى الذي نفاه.","vol":"2","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-402>(٤) باب مالا حد فيه</span>\n١٧٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ: الأمر عندنا فِي الأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ وَلَهُ فِيهَا شِرْكٌ: أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَأَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ، وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حِينَ أصابها حَمَلَتْ أو لم تحمل، فَيُعْطَى شُرَيكَهُ حِصَته مِنَ الثَّمَنِ، وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ لَهُ، وَهَذَا أحب ما سمعت إلي.","vol":"2","page":29},{"text":"١٧٨٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ لِلرَّجُلِ جَارِيَتَهُ: إِنَّهُ إِنْ أَصَابَهَا الَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ، قُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ أَصَابَهَا حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ، وَدُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ، فَإِنْ حَمَلَتْ، أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ.","vol":"2","page":29},{"text":"١٧٨٧ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ: إِنَّهُ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ، وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ، حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ.","vol":"2","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-403>(٥) باب مايجب فيه القطع</span>\n١٧٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ سارقا فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.","vol":"2","page":30},{"text":"١٧٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ، وَلَا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ، فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ أَوِ الْجَرِينُ، فَالْقَطْعُ فِيمَا بْلُغُ ثَمَنَ الْمِجَنِّ.","vol":"2","page":30},{"text":"١٧٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ أُتْرُنْجَةً، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ أَنْ تُقَوَّمَ، فَقُوِّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ، فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ.","vol":"2","page":31},{"text":"١٧٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: مَا طَالَ عَلَيَّ وَمَا نَسِيتُ، الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا.","vol":"2","page":31},{"text":"١٧٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أخبرته قَالَتْ: خَرَجَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَكَّةَ وَمَعَهَا مَوْلَاتَانِ لَهَا وَمَعَهَا غُلَامٌ لِبَنِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - ﵁ -، فَبَعَثَتْ مَعَ الْمَوْلَاتَيْنِ بِبُرْدٍ مُرَحلٍ قَدْ خِيطَ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ، قَالَتْ: فَأَخَذَ الْغُلَامُ الْبُرْدَ، فَفَتَقَ عَنْهُ واسْتَخْرَجَهُ وَجَعَلَ مَكَانَهُ ليْفا أَوْ فَرْوَةً وَخَاطَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَوْلَاتَانِ الْمَدِينَةَ دَفَعَتَا ذَلِكَ إِلَى أَهْلِهِ، فَلَمَّا فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا فِيهِ اللِّبْدَ وَلَمْ يَجِدُوا الْبُرْدَ، فَكَلَّمُوا الْمَوْلاتَيْنِ، فَكَلَّمَتَا عَائِشَةَ أَوْ كَتَبَتَا إِلَيْهَا، وَاتَّهَمَتَا الْعَبْدَ، فَسُئِلَ الْعَبْدُ عَنْ ذَلِكَ، فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ - ﵂ -: الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا.","vol":"2","page":31},{"text":"١٧٩٣ - قَالَ مَالِكٌ: أَحَبُّ مَا توجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ إِلَيَّ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثمنه ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَطَعَ فِي أُتْرُنْجَةٍ، قُوِّمَتْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، وذَلِكَ أن ربع دينارثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَهَذَا أَحَسن مَا سَمِعْتُ.","vol":"2","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-404>(٦) باب مالا قطع فيه</span>\n١٧٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ فَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ، فوجده، فاستعدى على العبد مروان بن الحكم، فسجن العبد وأراد قطع يده، فانطلق صاحب العبد إلى رافع بن خديج، فسأله عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ، وَالْكَثَرُ الْجُمَّارُ فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخَذَ غُلَامًا لِي وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَ يده، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ مَعِيَ إِلَيْهِ فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَشَى مَعَهُ رَافِعٌ بن خديج حتى أتيا مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَقَالَ: أَخَذْتَ غُلَامًا لِهَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ؟ قَالَ: أَرَدْتُ قَطْعَ يَدِهِ فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ بن خديج: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍمعلق وَلَا في كَثَرٍ، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ، فَأُرْسِلَ.","vol":"2","page":32},{"text":"١٧٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو الْحَضْرَمِيِّ، جَاءَ بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَقَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدَ هَذَا، فَإِنَّهُ سَرَقَ، فَقَالَ عُمَرُ: ومَاذَا سَرَقَ؟ فَقَالَ: سَرَقَ مِرْآةً لاِمْرَأَتِي ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا، فَقَالَ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ.","vol":"2","page":33},{"text":"١٧٩٦ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ قَطْعٌ إِذَا سَرَقَ مَتَاعَ سَيِّدِهِ، وَلَا عَلَى الأَمَةِ إِذَا سَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهَا، مَا كَانَ ذَلِكَ فِيمَا ائْتُمِنُوا عَلَيْهِ، أَوْ لَمْ يُؤْتُمِنُوا عَلَيْهِ.","vol":"2","page":34},{"text":"١٧٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، أُتِيَ بِإِنْسَانٍ قَدِ اخْتَلَسَ مَتَاعًا، فَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ زَيْدُ: لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ فأرسله مروان.","vol":"2","page":34},{"text":"١٧٩٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ.","vol":"2","page":34},{"text":"١٧٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ أَخَذَ نَبَطِيًّا قَدْ سَرَقَ خَوَاتِمَ مِنْ حَدِيدٍ، فَسَجنهُ لِيَقْطَعَ يَدَهُ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَاةً لَهَا، يُقَالُ لَهَا: آمَنةُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَجَاءَتْنِي وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَقَالَتْ: تَقُولُ لَكَ خَالَتُكَ عَمْرَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي أَخَذْتَ نَبَطِيًّا فِي شَيْءٍ يَسِيرٍ ذُكِرَ لِي، فَأَرَدْتَ قَطْعَ يَدِهِ؟ فقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِنَّ عَمْرَةَ تَقُولُ لَكَ: لَا قَطْعَ إِلَاّ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَرْسَلْتُ النَّبَطِيَّ.","vol":"2","page":34},{"text":"١٨٠٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي اعْتِرَافِ الْعَبِيدِ: مَنِ اعْتَرَفَ مِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِشَيْءٍ، يَقَعُ فيه الْحَدُّ وَالْعُقُوبَةُ فِي جَسَدِ العبد إِنَّ اعْتِرَافَهُ جَائِزٌ عَلَيْهِ، لأنه لا يُتَّهَمُ أَنْ يُوقِعَ هَذَا عَلَى نَفْسِهِ.\nوَأَن مَّا اعْتَرَفَ به، من أَمْرٍ يَكُونُ غُرْمًا عَلَى سَيِّدِهِ، إِنَّ ذلك غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى سَيِّدِهِ.","vol":"2","page":35},{"text":"١٨٠١ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، يَسْرِقُ أَحَدُهُمَا مِنْ مَتَاعِ صَاحِبِهِ شَيْئًا مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يَسْكُنَانِ فِيهِ جَمِيعًا: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ قَطْعٌ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ خِيَانَةٌ، يَخْتَانُهَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، وَلَيْسَ فِي الْخِيَانَةِ قَطْعٌ.","vol":"2","page":35},{"text":"١٨٠٢ - قَالَ مَالِكٌ: ولَيْسَ عَلَى الأَجِيرِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ يَكُونَانِ مَعَ الْقَوْمِ يَخْدُمَانِهِمْ، ثم يسَرَقَانهُمْ قَطْعٌ، لأَنَّ حَالَهُمَا لَيْسَتْ بِحَالِ السَّارِقِ، إِنَّمَا حَالُهُمَا حَالُ الْخَائِنِين.","vol":"2","page":35},{"text":"١٨٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: الَّذِي يَسْتَعِيرُ الْعَارِيَةَ فَيَجْحَدُهَا: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ، مَثَلُ الرَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى الرَجُلٍ دَيْنٌ فَجَحَدَهُ ذَلِكَ، فَلَيْسَ فِيمَا جَحَدَهُ قَطْعٌ.","vol":"2","page":36},{"text":"١٨٠٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي السَّارِقِ يُوجَدُ فِي الْبَيْتِ وقَدْ جَمَعَ الْمَتَاعَ وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ، كَمَثَلِ رَجُلٍ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَمْرًا لِيَشْرَبَهَا، فَلَمْ يَفْعَلْ ذلك، فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ، وَمَثَلُ ذَلِكَ رَجُلٌ أفضى إلى امْرَأَةٍ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَهَا حَرَامًا، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ مِنْهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا حَدٌّ.","vol":"2","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-405>(٧) باب قطع الآبق</span>\n١٨٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ، فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، لِيَقْطَعَ يَدَهُ، فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ، وَقَالَ: لَا تُقْطَعُ يَدُ الآبِقِ إِذَا سَرَقَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أفِي أَيِّ كِتَابِ اللهِ وَجَدْتَ هَذَا؟ فأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ.","vol":"2","page":36},{"text":"١٨٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا، قَدْ سَرَقَ، فَأَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ، فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ، وأَخْبَرْتُهُ أَنَّنِي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الآبِقَ إِذَا سَرَقَ، لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَقِيضَ كِتَابِي يَقُولُ: كَتَبْتَ إِلَيَّ: أَنَّكَ كُنْتَ تَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الآبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ، وَأنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا، فَاقْطَعْ يَدَهُ.","vol":"2","page":37},{"text":"١٨٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عن الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانُوا يَرونَ أن تقُطِعَ يد الآبِقُ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ،.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ.","vol":"2","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-406>(٨) باب جامع ما جاء في القطع</span>\n١٨٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، قَدِمَ، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - ﵁ -، فَشَكَا إِلَيْهِ، أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ ظَلَمَهُ، فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: وَأَبِيكَ مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ، ثُمَّ إِنَّهُمْ فَتقَدُوا حليًا لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَجَعَلَ يَطُوفُ مَعَهُمْ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ، فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عِنْدَ صَائِغٍ، زَعَمَ أَنَّ الأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ، فَاعْتَرَفَ الأَقْطَعُ، أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ، أَشَدُّ عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ.","vol":"2","page":38},{"text":"١٨٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِقُ مِرَارًا، ثُمَّ يُسْتَعْدَى عَلَيْهِ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَاّ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ لِجَمِيعِ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ، إِذَا لَمْ يَكُنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، ثُمَّ سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، قُطِعَ أَيْضًا.","vol":"2","page":38},{"text":"١٨١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّه سمع أَبَا الزِّنَادِ يقول،إنَّ غلامًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ نَاسًا فِي حِرَابَةٍ وَلَمْ يَقْتُلُوا، فَأَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ أَوْيَقْطَعَ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَن لَوْ أَخَذْتَ بِاليْسَرِ مِنْ ذَلِكَ.","vol":"2","page":39},{"text":"١٨١١ - قال مَالِك: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِقُ أَمْتِعَةَ النَّاسِ الَّتِي تَكُونُ مَوْضُوعَةً بِالأَسْوَاقِ مُحْرَزَةً، قَدْ أَحْرَزَهَا أَهْلُهَا إِنَّهُ مَنْ سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا مِنْ حِرْزِهِ، تبلَغَ قِيمَتُهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْقَطْعَ، كَانَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ عِنْدَ مَتَاعِهِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَيْلًا كان أَوْ نَهَارًا.","vol":"2","page":39},{"text":"١٨١٢ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي السَّارِقِ إِذَا سَرَقَ الْمَتَاعَ، إِنَّهُ إِنْ وَجَدَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ أَخَذَهُ، وَإِنِ اسْتَهْلَكَهُ السَّارِقُ أَخَذَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ قِيمَتَهُ، إِنْ وَجَدَ لَهُ مَالًا يَوْمَئِذٍ، وَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَالٌ، بَطُلَ ذَلِكَ عَنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ دَيْنًا عَلَيْهِ يُتبَعُ بِهِ.","vol":"2","page":39},{"text":"١٨١٣ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يُقْطَعُ وَقَدْ أَخَذَ مِنْهُ قِيمَة الْمَتَاعَ، فَهُوَ إِذَا وَجَدَ الْمَتَاعَ الَّذِي سُرِقَ بِعَيْنِهِ، وَأَخَذَ رَبُّ الْمَالِ مَتَاعَهُ، وَقُطِعَتْ يَدُ السَّارِقِ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَوْمَ تُقْطَعُ يَدُهُ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ الَّذِي سَرَقَ دَيْنًا، وَلَمْ يُكُنْ مَا اسْتَهْلَكَ دَيْنًا عَلَيْهِ يُتْبَعُ بِهِ، وَذَلِكَ أَنْ الْعَبْدَ يَسْرِقُ السَّرِقَةَ فَيَسْتَهْلِكُهَا فَلَا تُوجَدْ عِنْدَهُ وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَلَا يُتْبَعُ بِمَا اسْتَهْلَكَ مِنْ سَرِقَتِهِ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ دَيْنًا عَلَى الْحُرِّ يُتْبَعُ بِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا، لَكَانَ لِزَامًا لِلْعَبْدِ مَا اسْتَهْلَكَ مِنَ السَّرِقَةِ فِي رَقَبَتِهِ بَعْدَ أَنْ يُقْطَعَ.","vol":"2","page":39},{"text":"١٨١٤ - قَالَ مالك: الأمرعندنا في عبد الرجل الذي لايكون من خدمه وَلَا مِمَّنْ يأْمَنُ عَلَى بَيْتِهَ إنه إذا دخل سرًا فسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَة سيده مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ إنَّهَ يقْطَعُ وكَذَلِكَ أَمَةُ الْمَرْأَةِ إِذَا لَم يكن خَادِمًا لَهَا، وَلَا لِزَوْجِهَا، وَلَا مِمَّنْ تَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهَا، ثُمَّ دَخَلَتْ سِرًّا، فَسَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ زوجها، مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ: إنَّهَا تُقْطَعُ.","vol":"2","page":40},{"text":"١٨١٥ - قَالَ مَالِكٌ: في الرَّجُلُ يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَتِهِ، أَوِ الْمَرْأَةُ تَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِهَا، قال: إِنْ كَانَ الَّذِي سَرَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فِي بَيْتٍ سِوَى الْبَيْتِ الَّذِي يُغْلِقَانِه عَلَيْهِمَا، وَهوفِي حِرْزٍغير الْبَيْتِ الَّذِي هُمَا فِيهِ، قال: فمَنْ سَرَقَ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ.","vol":"2","page":40},{"text":"١٨١٦ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ وَالعْجَمِيِّ إِذَا أخرجا مِنْ حِرْزِهِمَاوْ غَلْقِهِمَا، فَعَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا الْقَطْعُ، قَالَ: وأما إِذا أخَرَجَا مِنْ غيرحِرْزِهِمَا وَغَلْقِهِمَا، فَلَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا قَطْعٌ، وَإِنَّمَا هُمَا بِمَنْزِلَةِ حَرِيسَةِ الْجَبَلِ وَالثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ.","vol":"2","page":40},{"text":"١٨١٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَنْبِشُ الْقُبُورَ: إنَّهُ إِذَا بَلَغَ مَا يخْرَجَ مِنَ الْقَبْرِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَبْرَ حِرْزٌ لِمَا فِيهِ، كَمَا أَنَّ الْبُيُوتَ حِرْزٌ لِمَا فِيهَا، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الْقَبْرِ.","vol":"2","page":41},{"text":"١٨١٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي الَّذِي يَسْرِقُ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ، ثُمَّ يُعْدَى عَلَى السَّارِقِ، فَتُقْطَعَ يَدُهُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا الْقَطْعُ، بَعْدَمَا يَسْرِقُ، أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ مِنْهُ شَيْءٌ.","vol":"2","page":41},{"text":"١٨١٩ - قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَسْرِقُ: مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ فيُوجَدُ مَنهُ مَا سَرَقَ فَيُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ: إِنَّهُ تُقْطَعُ يَدُهُ.\nقَالَ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تُقْطَعُ يَدُهُ وَقَدْ أُخِذَ الْمَتَاعُ مِنْهُ، وَدُفِعَ إِلَى صَاحِبِهِ؟ قيل: إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّارِبِ، الذي يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ، وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ، فَيُجْلَدُ الْحَدَّ.\nقَالَ: فكمَا جْلَدُ الْحَدَّ فِي شرب الْمُسْكِرِ، سكر أولم يُسْكِرْ، وإِنَّمَا شَرِبَهُ لِيُسْكِرَهُ، وكَذَلِكَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي السَّرِقَةِ، الَّتِي أُخِذَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا، وَرَجَعَتْ إِلَى صَاحِبِهَا، وَإِنَّمَا سَرَقَهَا حِينَ سَرَقَهَا لِيَذْهَبَ بِهَا.","vol":"2","page":41},{"text":"١٨٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْقَوْمِ يَأْتُونَ بَيْتًِا فَيَسْرِقُونَ مِنْهُ جَمِيعًا، فَيَخْرُجُونَ منه بِالْعِدْلِ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعًا أَوِ الصُّنْدُوقِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، مِمَّا يَحْمِلُ الْقَوْمُ جَمِيعًا، إِنَّهُمْ إِذَا أَخْرَجُوا بذَلِكَ مِنْ حِرْزِهِ، وَهُمْ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعًا، فَبَلَغَ ثَمَنُ مَا أخَرَجُوا مِنْ ذَلِكَ، مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا، فَعَلَيْهِمُ الْقَطْعُ جَمِيعًا.\nوَإِنْ خَرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَتَاعٍ عَلَى حِدَتِهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ بِمَايجب فيه القطع قطع، وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بِمَايجب فيه الْقَطْعُ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ.","vol":"2","page":42},{"text":"١٨٢١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ دَارُ مُغْلَقَةً لرَجُلٍ، لَيْسَ مَعَهُ فِيهَا غَيْرُهُ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى مَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْهَا قَطْعُ، حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الدَّارِ كُلِّهَا لأن الدَّارَ حِرْزُلهم، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ سَاكِنٌ غَيْرُهُ وَكَانَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ وَكَانَتْ الدَّارَلهم حِرْزًا لَهُمْ جَمِيعًا، فَمَنْ سَرَقَ مِنْ بُيُوتِ تِلْكَ الدَّارِ شَيْئًا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَخَرَجَ بِهِ إِلَى الدَّارِ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ إِلَى غَيْرِ حِرْزِهِ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ.","vol":"2","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-407>(٩) باب ترك الشفاعة للسارق</span>\n١٨٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قِيلَ لَهُ: مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ، فَقَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ الْمَدِينَةَ فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ، فَجَاءَه سَارِقٌ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأَخَذَ صَفْوَانُ السَّارِقَ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ فَقَالَ صَفْوَانُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ.","vol":"2","page":43},{"text":"١٨٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، لَقِيَ رَجُلًا قَدْ أَخَذَ سَارِقًا، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ، فَشَفَعَ لَهُ الزُّبَيْرُ لِيُرْسِلَهُ، فَقَالَ: لَا، حَتَّى أَبْلُغَ بِهِ السُّلْطَانَ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِذَا بَلَغْتَ بِهِ السُّلْطَانَ، فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفِّعَ.","vol":"2","page":43},{"text":"١٨٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدًا لِبَعْضِ ثَقِيف، أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ سَيِّدِي زَوَّجَنِي جَارِيَةً، وَهُوَ يَطَؤُهَا، وَكَانَ عُمَرُ يَعْرِفُ الْجَارِيَةَ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا فَعَلَتْ جَارِيَتُكَ فُلَانَةِ؟ فَقَالَ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: فَهَلْ تَطَؤُهَا؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، أَنْ قُلْ: لَا، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ اعْتَرَفْتَ لَجَعَلْتُكَ نَكَالًاِ.","vol":"2","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-408>كتاب الحد في الخمر</span>\n١٨٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ رِيحَ شَرَابٍ، فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرَبَ الطِّلَاءَ، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ به، الْحَدَّ تَامًّا.","vol":"2","page":45},{"text":"١٨٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -: أرَى أَنْ تَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، أَوْ كَمَا قَالَ، فَجَلَدَ عُمَرُبْنَ الْخَطَّابِ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ.","vol":"2","page":45},{"text":"١٨٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِّ الْعَبْدِ فِي الْخَمْرِ؟ فَقَالَ: بَلَغَنِا أَنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رحمة الله عليهم -، قَدْ جَلَدُوا عَبِيدَهُمْ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ.","vol":"2","page":45},{"text":"١٨٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَاّو اللَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا.","vol":"2","page":46},{"text":"١٨٢٩ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا: أَنَّ كُلَّ مَنْ شَرِبَ شَرَابًا، فَسَكِرَ أَوْ لَمْ يَسْكَرْ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.","vol":"2","page":46},{"text":"١٨٣٠ - وَإِنَّمَا حُرِّمَ شُرْبُ الْمُسْكِرِ، وَفِي ذَلِكَ عُوِقِبَ النَّاسُ، لَيْسَ فِي السُّكْرِ، فَمَنْ شَرِبَ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ ﵎، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، سَكِرَ أَوْ لَمْ يَسْكَرْ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ، مَثَلُ السَّارِقُ يَسْرِقُ الْمَتَاعَ، فَيَجُرُّهُ صَاحِبُهُ مَعَهُ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ مَتَاعَهُ، ويجب عليه الْقَطْعَ، وَلَا يَدْفَعُ الْقَطْعَ عَنْهُ، أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ أَخَذَ مَتَاعَهُ مِنْهُ، وَلَمْ يَنْتَفِعِ السَّارِقُ بِمَا كَانَ سَرَقَ مِنْ مَتَاعِهِ.","vol":"2","page":46},{"text":"١٨٣١ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ شَرِبَ خْمْرًا، قَالَ: إِنْ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: َإِنَّمَا قُلْتُهُ لِكَذَا وَكَذَا، لأَمْرٍ يَذْكُرُهُ، أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ جُلِدَ الْحَدّ.","vol":"2","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-409>(١) باب في النهي عن الإنتباذ</span>\n١٨٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ، فَسَأَلْتُ: مَاذَا قَالَ؟ قالوا: نَهَى أَنْ يُنْتبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.","vol":"2","page":47},{"text":"١٨٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُنْتبَذَ الْبُسْرُ وَالتمر جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا.","vol":"2","page":47},{"text":"١٨٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُنْتبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.","vol":"2","page":48},{"text":"١٨٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحُبَابِ السلمي، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا.","vol":"2","page":48},{"text":"١٨٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ؟ فَقَالَ عَبْدَ اللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ النبي ﷺ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا؟ فَسَارَّ الرَجُلٌ إنسانا إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ النبي ﷺ: بِمَ سَارَرْتَهُ؟ فَقَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا، فَفَتَحَ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا.","vol":"2","page":49},{"text":"١٨٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ.","vol":"2","page":49},{"text":"١٨٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ النبي ﷺ سُئِلَ عَنْ الْغُبَيْرَاءِ، فَقَالَ: لا خَيْرَ فِيهَا، وَنَهَى عَنْهَا.","vol":"2","page":50},{"text":"١٨٣٩ - قَالَ مَالِكٌ: سَأَلْتُ زَيْدًا عَنِ الْغُبَيْرَاءِ؟ فَقَالَ: هِيَ السُّكُرْكة.","vol":"2","page":50},{"text":"١٨٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ.","vol":"2","page":50},{"text":"١٨٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه - حِينَ قَدِمَ الشَّامَ، شَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَبَاءَ الأَرْضِ وَثِقَلَهَا، وَقَالُوا: لَا يُصْلِحُها إِلَاّ هَذَا الشَّرَابُ، فَقَالَ عُمَرُ: اشْرَبُوا الْعَسَلَ، فَقَالُوا: لَا يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ: هَلْ لَكَ أَنْ يجْعَلَ لَكَ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئًا لَا يُسْكِرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَطَبَخُوهُ له حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ، وَبَقِيَ الثُّلُثُ، فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ، فَأَدْخَلَ عُمَرُفِيهُ إِصْبَعَهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، فَتَبِعَهَ يَتَمَطَّطُ، فَقَالَ: هَذَا الطِّلَاءُ، هَذَا مِثْلُ طِلَاءِ الإِبِلِ، فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ أَنْ يَشْرَبُوهُ، فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أَحْلَلْتَهَا وَاللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: كَلَاّ وَاللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئًا مما حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحْلَلْتَهُ لَهُمْ.","vol":"2","page":51},{"text":"١٨٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إسحاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، إذ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قم يَا أَنَسُ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ.","vol":"2","page":52},{"text":"١٨٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سألوا عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا نَبْتَاعُ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ، فَنَعْصِرُ خَمْرًا، فَنَبِيعُهَا، فَقَالَ لهم عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتَهُ وَمَنْ سَمِعَ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ، أَنِّي لَا آمُرُكُمْ أَنْ تَبِيعُوهَا، وَلَا تَبْتَاعُوهَا، وَلَا تَعْصِرُوهَا، وَلَا تَسْقُوهَا وَلَا تَشْرَبُوهَا، فَإِنَّهَ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.","vol":"2","page":52},{"text":"١٨٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْد الله بْن عُمَر، قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.","vol":"2","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-410>كتاب الجامع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>(١) باب ما جاء في المدينة</span>\n١٨٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَي مَالِكٌ بن أنس، عَنْ إسحاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ، يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ.","vol":"2","page":53},{"text":"١٨٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، ومُدِّنَا، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ مِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لِمَكَّةَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، قال: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ.","vol":"2","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-412>(٢) باب ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها</span>\n١٨٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ الأَجْدَعِ، أَنَّ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا معَعبد الله بن عمر فِي الْفِتْنَةِ، فَأَتَتْهُ مَوْلَاةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: اقْعُدِي يا لُكَاعُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا وْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.","vol":"2","page":54},{"text":"١٨٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى النبي ﷺ، فَقَالَ: يَا محمد أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ، فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، قال: فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا.","vol":"2","page":55},{"text":"١٨٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَهِيَ الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ.","vol":"2","page":56},{"text":"١٨٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا، إِلَّا أَبْدَلَهَا اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ.","vol":"2","page":56},{"text":"١٨٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تُفْتَحُ الْيَمَنُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَيفْتَحُ الشَّامُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ.","vol":"2","page":57},{"text":"١٨٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن يونس بن يوسف بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ، حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ أَوِ الذِّئْبُ فَيُعدوا عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: لِلْعَوَافِي: الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ.","vol":"2","page":57},{"text":"١٨٥٣ - قَالَ مَالِكٌ:، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: يَا مُزَاحِمُ، أَتَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ نَفَتِ الْمَدِينَةُ؟.","vol":"2","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-413>(٣) باب ما جاء في تحريم المدينة</span>\n١٨٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَأَنَا أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا.","vol":"2","page":58},{"text":"١٨٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ ترتع بِالْمَدِينَةِ مَا ذَعَرْتُهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ.","vol":"2","page":58},{"text":"١٨٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ وَجَدَ غِلْمَانًا قَدْ أَلْجَؤُوا ثَعْلَبًا إِلَى زَاوِيَةٍ، فَطَرَدَ عَنْهُ.\nقَالَ مَالِكٌ: لَا أَعْلَمُ إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: أَفِي حَرَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُصْنَعُ هَذَا؟.","vol":"2","page":59},{"text":"١٨٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عنْ رَجُلٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَنَا بِالأَسْوَافِ، وَقَدِ اصْطَدْتُ نُهَسًا، فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِي فَأَرْسَلَهُ.","vol":"2","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-414>(٤) باب ما جاء في وباء المدينة</span>\n١٨٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، - رحمة الله عليها - أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَنا المدينة، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى، يَقُولُ: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ\nوَكَانَ بِلَالٌ إِذَا قْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ، فَيَقُولُ:\nأَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ، وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ؟\nوَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجِنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ؟\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا لَنَا وَبَارِكْ فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ.","vol":"2","page":60},{"text":"١٨٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: قال يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَتْ عَائِشَةَ: وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَقُولُ:\nقَدْ رَأَيْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهْ ... إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهْ.","vol":"2","page":61},{"text":"١٨٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ لا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ.","vol":"2","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-415>(٥) باب ما جاء في اليهود</span>\n١٨٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إسماعيل بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، يَقُولُ: كَانَ مِنْ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنْ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ.","vol":"2","page":62},{"text":"١٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.\nقَالَ مَالِك: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى أَتَاهُ الثَّلْجُ وَالْيَقِينُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَأَجْلَى يَهُودَ خَيْبَرَ.\n١٨٦٣ - قَالَ مَالِك: وَقَدْ أَجْلَى عُمَر بْنُ الخَطَّابِ يَهُودَ نَجْرَانَ وَفَدَكَ.","vol":"2","page":63},{"text":"١٨٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالمَجُوسَ بِالْمَدِينَةِ إِقَامَة ثَلَاث لَيَالٍ يَتَسَوَّقُونَ بِهَا، وَيَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ، وَلَا يُقِيمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ.","vol":"2","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-416>(٦) باب ما جاء في أمر المدينة</span>\n١٨٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ.","vol":"2","page":64},{"text":"١٨٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ زَارَ عَبْدَ اللهِ بْنَ العَيَّاشٍ الْمَخْزُومِيَّ، فَرَأَى عِنْدَهُ نَبِيذًا، وَهُوَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ أَسْلَمُ: إِنَّ هَذَا الشَّرَابَ يُحِبُّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَحَمَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ قَدَحًا عَظِيمًا، فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ، فَقَرَّبَهُ عُمَرُ إِلَى فِيهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: من صنع هذا فقال عبد الله: نحن صنعناه فقال عمر: إِنَّ هَذَا لَطَيِّبٌ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ رَجُلًا عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ اللهِ بن عياش، نَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: أنْتَ الْقَائِلُ: لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ، قُلْتُ: هِيَ حَرَمُ اللهِ وَأَمْنُهُ، وَفِيهَا بَيْتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَقُولُ فِي حَرَمِ اللهِ، وَلَا فِي أمنه شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ الْقَائِلُ: مَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ حَرَمُ اللهِ وَأَمْنُهُ، وَفِيهَا بَيْتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَقُولُ فِي حَرَمِ اللهِ، وَلَا فِي أمنه شَيْئًا، ثُمَّ انْصَرَفَ.","vol":"2","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-417>(٧) باب ما جاء في الطاعون</span>\n١٨٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَأَ وَقَعَ بالشَّامِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَدَعَوتهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَأَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نرى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَإِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الأَنْصَارَ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا، فَقَالَ:","vol":"2","page":65},{"text":"ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ رَجُلَانِ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى الْوَبَإِ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بن الجراح: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، وكان عمر يكره خلافه، نَعَمْ، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصِبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قال: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ متغيبا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا أوَقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ بن الخطاب، ثُمَّ انْصَرَفَ.","vol":"2","page":66},{"text":"١٨٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تقدموا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ.\nقَالَ أَبُو النَّضْرِ: لا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارٌ مِنْهُ.","vol":"2","page":67},{"text":"١٨٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا كان بسَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاء وَقَعَ بِالشَّامِ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ، قال: فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَ.","vol":"2","page":67},{"text":"١٨٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه -، إِنَّمَا انصرف بِالنَّاسِ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.","vol":"2","page":68},{"text":"١٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن يحيى بن سعيد أَنَّهُ بَلَغَه عنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَبَيْتٌ بِرُكْبَةَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بِالشَّامِ.","vol":"2","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-418>(٨) باب النهي عن القول بالقدر</span>\n١٨٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ وَاصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ؟ فقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ .","vol":"2","page":68},{"text":"١٨٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الجزري، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسْأَلُ عَنْهَا، وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ على ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُدْخِلُهُ بُّهُ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلُهُ بُّهُ النَّارَ.","vol":"2","page":69},{"text":"١٨٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ، لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ﷺ.","vol":"2","page":70},{"text":"١٨٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ هُوَ الْهَادِي وَالْفَاتِنُ.","vol":"2","page":70},{"text":"١٨٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: مَا رَأْيُكَ فِي هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ؟ قال: فَقُلْتُ: أْرى أَنْ تَسْتَتِيبَهُمْ، فَإِنْ قَبِلُوا ذلك، وَإِلَاّ عَرَضْتَهُمْ عَلَى السَّيْفِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَذَلِكَ رَأْيِي.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ رَأْيِي.","vol":"2","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-419>(٩) باب (جامع) ما جاء في القدر</span>\n١٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا وَلِتَنْكِحَ، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا.","vol":"2","page":71},{"text":"١٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عام حج وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللَّهُ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ اللَّهُ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْهُ الْجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَذِهِ الأَعْوَادِ.","vol":"2","page":72},{"text":"١٨٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ كَمَا يَنْبَغِي، الَّذِي لم يَعْجَلُ شَيئًا أَنَاهُ وَقَدَّرَهُ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللهِ مَرْمَى.","vol":"2","page":72},{"text":"١٨٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُوسٍ الْيَمَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ أَوِ الْكَيْسِ وَالْعَجْزِ.","vol":"2","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-420>(١٠) باب ما جاء في حسن الخلق</span>\n١٨٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن يحيى بن سعيد عنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، أنه قَالَ: آخِرُ مَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ جعلتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ، أَنْ قَالَ: أَحْسِنْ خُلُقَكَ لِلنَّاسِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.","vol":"2","page":73},{"text":"١٨٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بين أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ.","vol":"2","page":73},{"text":"١٨٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ.","vol":"2","page":74},{"text":"١٨٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا مَعَهُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ سَمِعْتُ ضَحِكَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ له مَا قُلْتَ، ثُمَّ لَمْ تَنْشَبْ أَنْ ضَحِكْتَ مَعَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ، مَنِ اتَّقَاهُ النَّاسُ من شَرِّهِ.","vol":"2","page":74},{"text":"١٨٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ حُسْنَ الأَخْلَاقِ.","vol":"2","page":75},{"text":"١٨٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ رَبِّهِ، فَانْظُرُوا مَاذَا يَتْبَعُهُ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ.","vol":"2","page":75},{"text":"١٨٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: إنَّ الْمَرْءَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ بِاللَّيْلِ الظَّامِي بِالْهَوَاجِرِ.","vol":"2","page":75},{"text":"١٨٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبِغْضَةَ، فَإِنَّهَا هِيَ الْحَالِقَةُ.","vol":"2","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-421>(١١) باب ما جاء في الحياء</span>\n١٨٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ الزُّرَقِيِّ، عَنْ يزَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ، يَرْفَعُهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لِكُلِّ دِينٍ خُلُقٌ وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ.","vol":"2","page":76},{"text":"١٨٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ من الأنصار وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ.","vol":"2","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-422>(١٢) باب ما جاء في الغضب</span>\n١٨٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَجُلًا جاء إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَعِيشُ بِهِنَّ وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ فَأَنْسَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تَغْضَبْ.","vol":"2","page":77},{"text":"١٨٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ.","vol":"2","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-423>(١٣) باب ما جاء في الهجر</span>\n١٨٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُهَاجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ.","vol":"2","page":78},{"text":"١٨٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُهَاجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ.","vol":"2","page":78},{"text":"١٨٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا.","vol":"2","page":79},{"text":"١٨٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ.","vol":"2","page":79},{"text":"١٨٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا.","vol":"2","page":80},{"text":"١٨٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ في كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا عَبْدًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: اتْرُكُوا أو اركوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا.","vol":"2","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-424>(١٤) باب لبس الثياب للجمال بها</span>\n١٨٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السلميِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ، قال: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنَا فَالْتَمَسْتُ فِيهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا جِرْوَ قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُهُ، ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ: خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ الْمَدِينَةِ، قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ يَذْهَبُ يَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ: فَجَهَّزْتُهُ ثُمَّ أَدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ وَعَلَيْهِ ثوبَانِ لَهُ قَدْ خَلَقَا، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بلى، لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ، كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا، قَالَ: فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا لَهُ ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا؟ فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.","vol":"2","page":81},{"text":"١٩٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ السختياني، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه -: إِذَا وْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ.","vol":"2","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-425>(١٥) باب ما جاء في لبس الثياب المصبغة والذهب</span>\n١٩٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّه قال: نَهَى رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ والمعصفر، وَعَنْ تَخَتُّمِ بالذَّهَبِ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ.","vol":"2","page":82},{"text":"١٩٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أنه كَانَ يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْمِشْقِ، وَالْمَصْبُوغَ بِالزَّعْفَرَانِ.","vol":"2","page":82},{"text":"١٩٠٣ - قال مَالِك: وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْغِلْمَانُ شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ.","vol":"2","page":82},{"text":"١٩٠٤ - قُالُ: وفِي الْمَلَاحِفِ الْمُعَصْفَرَةِ فِي الْبُيُوتِ لِلرِّجَالِ، وَفِي الأَفْنِيَةِ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حَرَامًا، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ اللِّبَاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ.","vol":"2","page":83},{"text":"١٩٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه قَالَ: إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى الْقَارِئِ أَبْيَضَ الثِّيَابِ.","vol":"2","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-426>(١٦) باب ما جاء في لبس الحرير ومايُكْره للنساء لبسه من الثياب</span>\n١٩٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، - ﵂ -، أَنَّهَا كَسَتْ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ مِطْرَفَ خَزٍّ كَانَتْ عَائِشَةُ تَلْبَسُهُ.","vol":"2","page":83},{"text":"١٩٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَلَى حَفْصَةَ خِمَارٌ رَقِيقٌ، فَشَقَّتْهُ عَائِشَةُ، وَكَسَتْهَا خِمَارًا كَثِيفًا.","vol":"2","page":84},{"text":"١٩٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ لا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ.","vol":"2","page":84},{"text":"١٩٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، فَنَظَرَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، ثم قَالَ: مَاذَا فُتِحَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ وَمَاذَا وَقَعَ مِنَ الْفِتَنِ؟ رب كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا، عَارِيَةٌ في الآخرة أَيْقِظُوا أصَحِابَ الْحُجَرِ.","vol":"2","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-427>(١٧) باب إسبال الرجل ثوبه</span>\n١٩١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.","vol":"2","page":85},{"text":"١٩١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا.","vol":"2","page":85},{"text":"١٩١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَعَنْ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، كلهم يخبره، عَنِ اعبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ.","vol":"2","page":85},{"text":"١٩١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنِ الْإِزَارِ، فَقَالَ: أَنَا أُخْبِرُكَ بِعِلْمٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِزْرَةُ الْمسلم إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ قال ذلك ثلاث مرات، ولا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا.","vol":"2","page":86},{"text":"١٩١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ، وَأَشَارَ بِإِصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ.","vol":"2","page":86},{"text":"١٩١٥ - حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صفوان بْن سُلَيم، رفعه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: الساعي عَلَى الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل.\n١٩١٦ - حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثور بْن زيد، عَنْ أَبِي الغيث مولى ابن مطيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مثل ذَلِكَ.","vol":"2","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-428>(١٨) باب ما جاء في إسبال المرأة ثوبها</span>\n١٩١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ لرسول الله ﷺ حِينَ ذُكِرَ الإِزَارُ: فَالْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: تُرْخِيهِ شِبْرًا، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِذًا يَنْكَشِفُ عَنْهَا، قَالَ: فَذِرَاعًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ.","vol":"2","page":87},{"text":"١٩١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بن حزم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن الحارث التيمي، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ الْقَذِرِ، فقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ.","vol":"2","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-429>(١٩) باب ما جاء في الانتعال</span>\n١٩١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يَمْشِيَ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُنْتعِلْهُمَا جَمِيعًا أو لِيُخلعهِمَا جَمِيعًا.","vol":"2","page":88},{"text":"١٩٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، وَلْتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ.","vol":"2","page":88},{"text":"١٩٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ، أَنَّه رأى رَجُلًا نَزَعَ نَعْلَيْهِ، فَقَالَ: لِمَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ؟ لَعَلَّكَ تَأَوَّلْتَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾، ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ: تَدْرِي ممَا كَانَتْا نَعْلَا مُوسَى؟.\nقَالَ مَالِكٌ: لَا أَدْرِي مَا أَجَابَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ كَعْبٌ: كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ.","vol":"2","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-430>(٢٠) باب لبس الثياب</span>\n١٩٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ: عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَعَنِ الْمُنَابَذَةِ، وَعَنْ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَعَنْ أَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ.","vol":"2","page":89},{"text":"١٩٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ تباع، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، ثُمَّ جَاءَت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ.","vol":"2","page":90},{"text":"١٩٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ رَقَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرُقَعٍ ثَلَاثٍ، لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ.","vol":"2","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-431>(٢١) باب في صفة النبي ﷺ</span>\n١٩٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قال: حدثنا مالك، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الأَمْهَقِ وَليس بِالْآدَمِ، وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبِطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ.","vol":"2","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-432>(٢٢) باب في صفة عيسى بن مريم ﷺ والدجال</span>\n١٩٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أرَأتنِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا وهِيَ تَقْطُرُ مَاءً، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بالبيت، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فقَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِالوا: هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ.","vol":"2","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-433>(٢٣) باب في السنة: الفطرة</span>\n١٩٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: تَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَالاخْتِتَانُ.","vol":"2","page":93},{"text":"١٩٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سمع سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، يقَولَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ النبي ﷺ أَوَّلَ النَّاسِ ضَافَ الضَّيْفَ، وَأَوَّلَ النَّاسِ اخْتَتَنَ، وَأَوَّلَ النَّاسِ قَصَّ شَارِبِهِ، وَأَوَّلَ النَّاسِ رَأَى الشَّيْبَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَا هَذَا؟ فَقَالَ اللَّهُ: وَقَارٌ يَا إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ: رَبِّ زِدْنِي وَقَارًا.","vol":"2","page":94},{"text":"١٩٢٩ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بِالْقَّدُّومِ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِئَةِ سَنَةٍ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ سَنَةٍ.","vol":"2","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-434>(٢٤) باب النهي عن الأكل بالشمال</span>\n١٩٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ المكي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، أو أَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ.","vol":"2","page":94},{"text":"١٩٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الَّلهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ.","vol":"2","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-435>(٢٥) باب ما جاء في المسكين</span>\n١٩٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، قَالُوا: فَمَن الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يَفْطُنُ النَّاسُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلَ النَّاسَ.","vol":"2","page":95},{"text":"١٩٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ ابْنِ بُجَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْحَارِثِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: رُدُّوا الْسائل وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ.","vol":"2","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-436>(٢٦) باب ما جاء في معى الكافر</span>\n١٩٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قال: حدثنا مالك، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَأْكُلُ الْمُسْلِمُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ.","vol":"2","page":96},{"text":"١٩٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حلابها، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَه حلابها، حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إن الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ.","vol":"2","page":97},{"text":"١٩٣٦ - حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: المؤمن يأكل في معى واحدٍ، والكافر يأكل في سبعة أمعاءٍ.","vol":"2","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-437>(٢٧) باب النهي عن الشرب في آنية الفضة والنفخ في الشراب</span>\n١٩٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حدثنا مالك، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زوج النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ.","vol":"2","page":98},{"text":"١٩٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لا أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فَيكَ؟ ثُمَّ تَنَفَّسْ، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى الْقَذَاةَ فِيهِ، قَالَ: فَأَهْرِقْهَا.","vol":"2","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-438>(٢٨) باب ماجاء في شرب الرجل وهو قائم</span>\n١٩٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رحمة الله عليهم - كَانُوا يَشْرَبُونَ قِيَامًا.","vol":"2","page":99},{"text":"١٩٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِشُرْبِ الإِنْسَانِ وَهُوَ قَائِمٌ.","vol":"2","page":99},{"text":"١٩٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رأه يَشْرَبُ قَائِمًا.","vol":"2","page":99},{"text":"١٩٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَشْرَبُ قَائِمًا.","vol":"2","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-439>(٢٩) باب السنة في الطعام إذا وضع</span>\n١٩٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أنه قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَعَامٍ، وَمَعَهُ رَبِيبُهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ.","vol":"2","page":100},{"text":"١٩٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَرَّبُ عَشَاؤُهُ، فَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَلَا يَعْجَلُ عَنْ طَعَامِهِ، حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ.","vol":"2","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-440>(٣٠) باب السنة في الشراب في مناولته على اليمين</span>\n١٩٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حدثنا مالك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: الأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ.","vol":"2","page":101},{"text":"١٩٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الساعدي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَلَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَدِهِ.","vol":"2","page":101},{"text":"١٩٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هشام بْن عروة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة أم المؤمنين، أنها قالت: لما مرض رَسُول الله ﷺ ذكر بعض نسائه كنيسةً رأتها بأرض الحبشة، وكانت أم سَلَمة وأم حبيبة قد أتيا أرض الحبشة، فذكرن كنيسة رأينها بأرض الحبشة، يقال لها: مارية، وذكرن من حسنها وتصاوير فيها، فرفع النَّبِيّ ﷺ رأسه، فَقَالَ: إن أولئك إذَا مات فيهم الرجل الصالح بنوا عَلَى قبره مسجدًا، ثُمَّ صوروا فيه تِلْكَ الصور، أولئك شرار الخلق عند الله.","vol":"2","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-441>(٣١) باب جامع الطعام والشراب</span>\n١٩٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إسحاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ، لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي رَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فقَالَ: ألطَّعَامِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا، قَالَ: فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ:","vol":"2","page":103},{"text":"يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلُمِّ مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَآدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فيه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ.","vol":"2","page":104},{"text":"١٩٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنه قال: قال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: طَعَامُ الاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ.","vol":"2","page":104},{"text":"١٩٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَغْلِقُوا الْبَابَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ غَلَقًا وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ.","vol":"2","page":105},{"text":"١٩٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِيَافَتُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ.","vol":"2","page":105},{"text":"١٩٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا، فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ، ثم خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي بلغني، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ ماء، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ فَقَالَ: فِي كُلِّ ذِات كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ.","vol":"2","page":106},{"text":"١٩٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أبي نعيم بن وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ، وأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَهُمْ ثَلَاثُ مِائَةٍ، قَالَ: وَأَنَا فِيهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ، قَالَ: فَكَانَ يُقَوِّتُنَاكُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى فَنِيَ فلَمْ يصِبْنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ، قال: فَقُلْتُ: وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حَيْثُ فَنِيَتْ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلْعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا وَلَمْ تُصِبْهُمَا.","vol":"2","page":107},{"text":"١٩٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الأشهلي، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ، لا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَق.","vol":"2","page":108},{"text":"١٩٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بن عمرو بن حزم، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ نُهُوا عَنْ أَكْلِ الشَّحْومِ فَبَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ.","vol":"2","page":108},{"text":"١٩٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ كَانَ يَقُولُ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، عَلَيْكُمْ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ، وَالْبَقْلِ الْبَرِّيِّ، وَخُبْزِ الشَّعِيرِ، وَإِيَّاكُمْ وَخُبْزَ الْبُرِّ، فَإِنَّكُمْ لا تَقُومُوا بِشُكْرِهِ.","vol":"2","page":109},{"text":"١٩٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَسَأَلَهُمَا، فَقَالَا: أَخْرَجَنَا الْجُوعُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَأَنَا أَخْرَجَنِي الْجُوعُ، فَذَهَبُوا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الأَنْصَارِيِّ، فَأَمَرَ لَهُمْ بِشَعِيرٍ عِنْدَهُ فيُعْمَلُ، وَقَامَ فذْبَحُ شَاةً، فَقَالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَكِّبْ عَنْ ذَاتِ الدَّرِّ، فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً، وَاسْتَعْذَبَ لَهُمْ مَاءً، فَعُلِّقَ فِي نَخْلَةٍ، ثُمَّ أُتُوا بِذَلِكَ الطَّعَامِ، فَأَكَلُوا مِنْهُ، وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَتُسْأَلُنَّ عَنْ نَعِيمِ هَذَا الْيَوْمِ.","vol":"2","page":109},{"text":"١٩٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابن شهاب، عَنْ سُلَيْمَان بْن يسارٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ لا يأكل الثوم ولا الكراث ولا البصل، من أجل أن الملائكة تأتيه، ومن أجل أَنَّهُ يكلم جبريل.","vol":"2","page":110},{"text":"١٩٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أنه قال: إن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - كَانَ يَأْكُلُ خُبْزًا بِسَمْنٍ، فَدَعَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَتَّبِعُ بِاللُّقْمَةِ وَضَرَ الصَّحْفَةِ، فَقَالَ له عُمَرُ: كَأَنَّكَ مُقْفِرٌ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا ذقت سَمْنًا، وَلَا رَأَيْتُ أكْلًا بِهِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَا آكُلُ سَّمْنًا حَتَّى يَحْيَا النَّاسُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَحْيَوْنَ.","vol":"2","page":110},{"text":"١٩٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضوان الله عليه - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، يُطْرَحُ لَهُ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، فَيَأْكُلُهُ حَتَّى يَأْكُلَ حَشَفَهَا.","vol":"2","page":110},{"text":"١٩٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ - عَنِ الْجَرَادِ؟ فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِنا قَفْعَةً نَأْكُلُ مِنْهُ.","vol":"2","page":111},{"text":"١٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ، فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ.","vol":"2","page":111},{"text":"١٩٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَدْرَكَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ السلمي، وَمَعَهُ حِمَالُ لَحْمٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَرِمْنَا إِلَى اللَّحْمِ، فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ عَلى جَارِهِ، أَوِ ابْنِ عَمِّهِ، فأَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾؟.","vol":"2","page":111},{"text":"١٩٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي طلحة، عَنْ أنس بْن مالك، قَالَ: دعا رَسُول الله ﷺ عَلَى الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحًا، يدعو عَلَى رعلٍ ولحيان وعصية، عصت الله ورسوله، قَالَ أنس: أنزل الله ﵎ في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنًا حتى نسخ بعد أن بلغوا قومنا، أن قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عَنْهُ.","vol":"2","page":112},{"text":"١٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى دَوَابٍّ فَنَزَلُوا عِنْدَهُ، قَالَ حُمَيْدٌ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّي، فَقُلْ: إِنَّ ابْنَكِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: أَطْعِمِينَا شَيْئًا، قَالَ: فَوَضَعَتْ ثَلَاثَةَ أَقْرَاصٍ فِي صَحْفَةٍ، وَشَيْئًا مِنْ مِلْحٍ وَزَيْتٍ، فوَضَعَتْهَا عَلَى رَأْسِي، وَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا وَضَعْتُهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، كَبَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا مِنَ الْخُبْزِ، بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا إِلَاّ الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرَ وَالْمَاءَ، فَلَمْ يُصِبِ الْقَوْمُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا، فَلَمَّا انْصَرَفُوا، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ، وَامْسَحِ الرُّعَامَ عَنْهَا، وَأَطِبْ مُرَاحَهَا، وَصَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يكُونُ الثُّلَّاثةُ مِنَ الْغَنَمِ، أَحَبَّ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ دَارِ مَرْوَانَ.","vol":"2","page":112},{"text":"١٩٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي يَتِيمًا، وَلَهُ إِبِلٌ، فَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّتها، وَتَهْنَأُ جَرْبَاءهَا، وَتَلُطُّ حَوْضَهَا، وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِرْدِهَا، فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ، وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ.","vol":"2","page":113},{"text":"١٩٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤْتَى بِطَعَامٍ أَبَدًا، وَلَا شَرَابٍ، حَتَّى الدَّوَاءُ فَيَطْعَمَهُ أَوْ يَشْرَبَهُ، حتى يقول: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا، وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَنَعَّمَنَا، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَلْفَينَا نِعْمَتُكَ بِكُلِّ شَرٍّ، فَأَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا فيها بِكُلِّ خَيْرٍ، نَسْأَلُكَ تَمَامَهَا، وَشُكْرَهَا لَا خَيْرَ إِلَاّ خَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، إِلَهَ الصَّالِحِينَ، وَرَبَّ الْعَالَمِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، مَا شَاءَ اللَّهُ، وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.","vol":"2","page":113},{"text":"١٩٦٨ - وسُئِلَ مَالِكٌ: هَلْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا، أَوْ مَعَ غُلَامِهَا؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ مَا يُعْرَفُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْكُلَ مَعَهُ مِنَ الرِّجَالِ، وَقَدْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا، وَمَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ تؤَاكِلُهُ، أَوْ مَعَ أَخِيهَا مِثْلِ ذَلِكَ، وَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَخْلُوَ مَعَ الرَّجُلِ، لَيْسَ بَيْنَهَا حُرْمَةٌ.","vol":"2","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-442>(٣٢) باب ما جاء في الخاتم</span>\n١٩٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَبَذَهُ، وَقَالَ: لا أَلْبَسُهُ أَبَدًا، قَالَ: فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.","vol":"2","page":114},{"text":"١٩٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ، فَقَالَ: الْبَسْهُ، وَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنِّي أَفْتَيْتُكَ بِذَلِكَ.","vol":"2","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-443>(٣٣) باب نزع المعاليق من الْعَيْنِ</span>\n١٩٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مبيتهم لا يبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ وْلا قِلَادَةٌ إِلَّا قُطِعَتْ.\nقَالَ مالك: أَرَى ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ.","vol":"2","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-444>(٣٤) باب الوضوء من العين</span>\n١٩٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ أبا أمامة، يَقُولُ: اغْتَسَلَ أَبِي، سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، بِالْخَرَّارِ فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ، قَالَ: وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ، قَالَ: فَقَالَ عَامِرُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ، فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، وَاشْتَدَّ وَعْكُهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُخْبِرَ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ، وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شأن عَامِرٍ بن ربيعة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ أَلَّا بَرَّكْتَ إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْ لَهُ، فَتَوَضَّأَ لَهُ، فَرَاحَ سَهْلٌ بن حنيف مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.","vol":"2","page":116},{"text":"١٩٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِا مَالِك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: والله مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخْبَأَةٍ، فَلُبِطَ سَهْلٌ مكانه، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ؟ وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: هَلْ تَتَّهِمُونَ بهُ من أَحَدًا؟ فقَالُوا: نَتَّهِمُ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامِر بن ربيعة، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ أَلَّا بَرَّكْتَ اغْتَسِلْ لَهُ، فَغَسَلَ له عَامِرٌ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ، فَرَاحَ سَهْلٌ بن حنيف مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.","vol":"2","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-445>(٣٥) باب الرقية من العين</span>\n١٩٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حدثنا مالك بن أنس، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: دُخِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لِحَاضِنَتِهِمَا: مَا لِي أَرَاهُمَا ضَارِعَيْنِ؟ فَقَالَتْ: حَاضِنَتُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ تَسْرَعُ إِلَيْهِمَا الْعَيْنُ، وَلَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَسْتَرْقِيَ لَهُمَا إِلَّا أَنَّا لا نَدْرِي مَا يُوَافِقُكَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اسْتَرْقُوا لَهُمَا، فَإِنَّهُ لَوْ سَبَقَ شَيْءٌ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ.","vol":"2","page":117},{"text":"١٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد، عَنْ سُلَيْمَان بْن يَسَار، أن عُرْوَة بْن الزُّبَير حدّثه، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ دخل بيت أم سَلَمَة، وَفِي البيت صبي يبكي فذكروا أن بِهِ العين، فَقَالَ عُرْوَة، قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: أَلَّا تسترقون لَهُ من العين؟.","vol":"2","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-446>(٣٦) باب ما جاء في المريض</span>\n١٩٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حدثنا مالك بن أنس، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ النبي ﷺ قَالَ: إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ، فيَقَولونَ: انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ؟ فَإِنْ هُوَ إِذَا جَاءُوهُ حَمِدَ اللَّهَ رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَ لَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ.","vol":"2","page":118},{"text":"١٩٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ حَتَّى الشَّوْكَةُ إِلَّا قُصَّ بِهَا، أَوْ كُفِّرَ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ، ولا يَدْرِيأَيُّهُمَا قَالَ عُرْوَةُ.","vol":"2","page":119},{"text":"١٩٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنِا مَالِك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عبد الرحمن بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ.","vol":"2","page":119},{"text":"١٩٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ الْمَوْتُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَنِيئًا لَهُ مَاتَ وَلَمْ يُبْتَلَ بِمَرَضٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَيْحَكَ، وَمَا يُدْرِيكَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ ابْتَلَاهُ بِمَرَضٍ يُكَفِّرُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ.","vol":"2","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-447>(٣٧) باب التعوذ والرقية في المريض</span>\n١٩٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ بن مطعم أَخْبَرَهُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ عُثْمَانُ: وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُه، قَالَ: ففعلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا كَانَ بِي، فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهَا أَهْلِي وَغَيْرَهُمْ.","vol":"2","page":120},{"text":"١٩٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفِثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَنَا أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَلَيْهِ بِيَده رَجَاءَ بَرَكَتِهَا.","vol":"2","page":120},{"text":"١٩٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رحمة الله عليه -، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَشْتَكِي وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعزَّ.","vol":"2","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-448>(٣٨) باب ما يتعالج به المريض</span>\n١٩٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَصَابَهُ جُرْحٌ فَاحْتَقَنَ الْجُرْحُ الدَّمَ، وَأَنَّ الرَّجُلَ دَعَا رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي أَنْمَارٍ فَنَظَرَا إِلَيْهِ، فَزَعَمَ زيد أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لَهُمَا: أَيُّكُمَا أَطَبُّ؟ فَقَالَا: أَفِي الطِّبِّ خَيْرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَزَعَمَ زَيْدٌ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَنْزَلَ الدَّوَاءَ الَّذِي أَنْزَلَ الدْاءَ.","vol":"2","page":121},{"text":"١٩٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أنه قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ اكْتَوَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الذُّبْحَةِ، فَمَاتَ.","vol":"2","page":122},{"text":"١٩٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ، وَرُقِيَ مِنَ الْعَقْرَبِ.","vol":"2","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-449>(٣٩) باب الغسل بالماء من الحمى</span>\n١٩٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ، وَقَدْ حُمَّتْ دعت بْمَاءَ، فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا، ثم قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُبْرِدَهَا بِالْمَاءِ.","vol":"2","page":123},{"text":"١٩٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ.","vol":"2","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-450>(٤٠) باب عيادة المريض والطيرة</span>\n١٩٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا عَادَ الرَّجُلُ الْمَرِيضَ، خَاضَ فِي الرَّحْمَةَ، حَتَّى إِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ، قَرَّتْ فِيهِ أَوْ نَحْوَ هَذَا.","vol":"2","page":124},{"text":"١٩٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الأَشْجَعِيِّ عن أبي هربرة، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا عَدْوَى، وَلَا هَامَ، وَلَا صَفَرَ، وَلَا يَحُلَّ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ، وَلْيَحْلُلِ الْمُصِحُّ حَيْثُ شَاءَ، قَالُ: وَلمَا ذَلكَ، يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِنَّهُ أَذًى.","vol":"2","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-451>(٤١) باب السنة في الشعر</span>\n١٩٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ وَإِعْفَاءِ اللِّحَى.","vol":"2","page":125},{"text":"١٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ، يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ.","vol":"2","page":125},{"text":"١٩٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ.","vol":"2","page":126},{"text":"١٩٩٣ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: ولَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى شَعَرِ امْرَأَةِ ابْنِهِ، أَوْ شَعَرِ أُمِّ امْرَأَتِهِ بَأْسٌ.","vol":"2","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-452>(٤٢) باب إصلاح الشعر</span>\n١٩٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الأَنْصَارِيَّ، قَالَ يا رَسُولِ اللَّهِ: إِنَّ لِي جُمَّةً أَفَأُرَجِّلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ وَأَكْرِمْهَا، قال: فَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ رُبَّمَا دَهَنَهَا فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ، من أجل أن النبي ﷺ قال: نَعَمْ وَأَكْرِمْهَا.","vol":"2","page":126},{"text":"١٩٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كَأَنَّهُ أمره إِصْلَاحَ شَعَرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، فَفَعَلَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ.","vol":"2","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-453>(٤٣) باب ما جاء في صبغ الشعر</span>\n١٩٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن الحارث التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَ، وَكَانَ جَلِيسًا لَهُمْ، وَكَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ حَمَّرَهُمَا، فَقَالَ الْقَوْمُ: هَذَا أَحْسَنُ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي عَائِشَةَ،أَرْسَلَتْ إِلَيَّ الْبَارِحَةَ جَارِيَتَهَا نُخَيْلَةَ، فَأَقْسَمَتْ عَلَيَّ لأَصْبُغَنَّ، وَأَخْبَرَتْنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَصْبُغُ.","vol":"2","page":127},{"text":"١٩٩٧ - قال مَالِك: فِي صَبْغِ الشَّعَرِ بِالسَّوَادِ: إني لَمْ أَسْمَعْ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصِّبْغِ أَحَبُّ إِلَيَّ.\nقَالَ: وَتَرْكُ الصَّبْغِ كُلِّهِ وَاسِعٌ للنَّاسِ، لَيْسَ عَلَيهم فِيهِ تضِييقٌ.","vol":"2","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-454>(٤٤) باب مايؤمر به من التعوذ</span>\n١٩٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أنه بلغه عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ مَوْلَى الْحَضْرَمِيين، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا، فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ إِنْ شَاءَ الله.","vol":"2","page":128},{"text":"١٩٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أنه قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنِّي أُرَوَّعُ فِي مَنَامِي، قال: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَنْ يَحْضُرُونِ.","vol":"2","page":128},{"text":"٢٠٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ يَطْلُبُهُ بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ، كُلَّمَا الْتَفَتَ النبي ﷺ رَآهُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَلَا معَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ إِذَا قُلْتَهُنَّ طَفِئَتْ شُعْلَتُهُ وَخَرَّ لِفِيهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَلَى، قَالَ جِبْرِيلُ: فَقُلْ: أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ التِي لا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَشَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمن شَرِّ مَا ذَرَئ فِي الأَرْضِ وَشَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ، إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ.","vol":"2","page":129},{"text":"٢٠٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: لَدَغَتْنِي عَقْرَبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّكَ إِنْ شَاءَ الله.","vol":"2","page":129},{"text":"٢٠٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍبن عبد الرحمن، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، أَنَّ كَعْبَ الأَحْبَارِ قَالَ: لَوْلَا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ، لَجَعَلَتْنِي يَهُودُ حِمَارًا، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا هُنَّ؟ فَقَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِ اللهِ الْعَظِيمِ، الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَمَ مِنْهُ، وَبِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، وَبِأَسْمَاءِ اللهِ الْحُسْنَى كُلِّهَا، مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ.","vol":"2","page":130},{"text":"٢٠٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ المسِلمين، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ والْغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَابْنِ عَوْفٍ وابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَانِ، إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ والْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُ يَأْتِنِي بِبَنِيهِ، فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَفَتَارِكُهُمْا أَنَا لَا أَبَا لَكَ، فَالْمَاءُ وَالْكَلأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَايْمُ اللهِ، إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّ قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ، قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِسْلَامِ، وَايْمُ اللهِ، لَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، مَا حَمَيْتُ عَلَى المسلمين مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا.","vol":"2","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-455>(٤٥) باب المتحابين في الله</span>\n٢٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقُولُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي.","vol":"2","page":131},{"text":"٢٠٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ بعِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ.","vol":"2","page":131},{"text":"٢٠٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنه قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ، قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇: إني قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ الْعَبْدَ، قَالَ مَالِك: لا أَحْسِبُهُ، إِلَّا قَالَ: فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ.","vol":"2","page":132},{"text":"٢٠٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا أنا بفَتًى بَرَّاقُ الثَّنَايَا وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رأيه، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ فَقُلْتُ: آللَّهِ، فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي، فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ، وَقَالَ: أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ ﵎: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ.","vol":"2","page":133},{"text":"٢٠٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْقَصْدُ، وَالتُّؤَدَةُ، وَحُسْنُ السَّمْتِ، جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.","vol":"2","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-456>(٤٦) باب الرؤيا</span>\n٢٠٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إسحاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.\n٢٠١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ ذَلِكَ.","vol":"2","page":134},{"text":"٢٠١١ - حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إسحاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، يَقُولُ: هَلْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ أَحَدٌ رُؤْيَا؟ وَيَقُولُ: إنه لَيْسَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ.","vol":"2","page":135},{"text":"٢٠١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَنْ يَبْقَى مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ، قَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ.","vol":"2","page":135},{"text":"٢٠١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الشَّيْءَ يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا هِيَ أَثْقَلُ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مَا كُنْتُ أُبَالِي بهَا.","vol":"2","page":135},{"text":"٢٠١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ قَالَ: هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ.","vol":"2","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-457>(٤٧) باب ما جاء في النرد</span>\n٢٠١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ.","vol":"2","page":136},{"text":"٢٠١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ بَلَغَهَا: أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ فِي دَارِهَا، سُكَّانًا فِيهَا، وَعِنْدَهُمْ نَرْدٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ لَئِنْ لَمْ تُخْرِجُوهَا لأُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ دَارِي، وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.","vol":"2","page":136},{"text":"٢٠١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ، ضَرَبَهُ وَكَسَرَهَا.","vol":"2","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-458>(٤٨) باب العمل في التسليم</span>\n٢٠١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَإِذَا سَلَّمَ مِنَ الْقَوْمِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ.","vol":"2","page":137},{"text":"٢٠١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أبي نعيم وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ زَادَ شَيْئًا مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا، فقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، مَنْ هَذَا؟ فقَالُوا: هَذَا الْيَمَانِي الَّذِي يَغْشَاكَ، فَعَرَّفُوهُ إِيَّاهُ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ السَّلَامَ انْتَهَى إِلَى الْبَرَكَةِ.","vol":"2","page":137},{"text":"٢٠٢٠ - قال أَبُو مُصْعَبٍ: وَسُئِلَ مَالِكٌ، هَلْ يُسَلَّمُ عَلَى الْمَرْأَةِ؟ فَقَالَ: أَمَّا الْمُتَجَالَّةُ فَلَا أَكْرَهُ ذَلِكَ، وَأَمَّا الشَّابَّةُ فَلَا أُحِبُّ ذَلِكَ.","vol":"2","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-459>(٤٩) باب ما جاء في السلام على اليهود</span>\n٢٠٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ، فَإِنَّمَا يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقُلْ: عَلَيْكَ.","vol":"2","page":138},{"text":"٢٠٢٢ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ سَلَّمَ عَلَى الْيَهُودِ وِ النَّصْارَى هَلْ يَسْتَقِيلُهُ ذَلِكَ؟ قال: فَقَالَ: لَا.","vol":"2","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-460>(٥٠) جامع السلام</span>\n٢٠٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إسحاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أن أبا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أخبره، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قال فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ، فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ: أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ.","vol":"2","page":139},{"text":"٢٠٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ الرَّجُلَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: ذَلِكَ الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ.","vol":"2","page":139},{"text":"٢٠٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَيَغْدُو مَعَهُ إِلَى السُّوقِ، قَالَ: فَإِذَا غَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ، لَمْ يَمُرَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى سَقَاطٍ، وَلَا صَاحِبِ بِيعَةٍ، وَلَا مِسْكِينٍ، وَلَا أَحَدٍ، إِلَاّ سَلَّمَ عَلَيْهِ، قَالَ الطُّفَيْلُ: فَجِئْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَوْمًا، فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَى السُّوقِ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا تَصْنَعُ فِي السُّوقِ؟ وَأَنْتَ لَا تَقِفُ عَلَى الْبَيِّعِ، وَلَا تَسْأَلُ عَنِ السِّلَعِ، وَلَا تَسُومُ بِهَا، وَلَا تَجْلِسُ فِي مَجَالِسِ السُّوقِ؟ قَالَ: وَأَقُولُ: اجْلِسْ بِنَا هَاهُنَا نَتَحَدَّثُ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: يَا أَبَا بَطْنٍ، وَكَانَ الطُّفَيْلُ ذَا بَطْنٍ، إِنَّمَا نَغْدُو مِنْ أَجْلِ السَّلَامِ، نُسَلِّمُ عَلَى مَنْ لَقِيَنَا.","vol":"2","page":140},{"text":"٢٠٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَاتُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: وَعَلَيْكَ أَلْفًا، ثُمَّ كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ.","vol":"2","page":140},{"text":"٢٠٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أنه يستحب إِذَا دُخِلَ الْبَيْتُ غَيْرُ الْمَسْكُونِ، يُقَولُ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ.","vol":"2","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-461>(٥١) باب الإستئذان</span>\n٢٠٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْتَأْذِنُ عَلَى أُمِّي؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي مَعَهَا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي خَادِمُهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا، أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةً؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهَا.","vol":"2","page":141},{"text":"٢٠٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ، وَإِلَّا فَارْجِعْ.","vol":"2","page":141},{"text":"٢٠٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا، ثُمَّ رَجَعَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ لَمْ تَدْخُلْ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَادْخُلْ، وَإِلَّا فَارْجِعْ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يَعْلَمُ ذلك؟ لَئِنْ لَمْ تَأْتِنِي بِمَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذَا وَكَذَا، فَخَرَجَ أَبُو مُوسَى حَتَّى جَاءَ مَجْلِسًا فِي الْمَسْجِدِ يُقَالُ لَهُ مَجْلِسُ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِنِّي أَخْبَرْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - أَنِّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالُ: الاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَادْخُلْ، وَإِلَّا فَارْجِعْ، فَقَالَ: لَئِنْ لَمْ تَأْتِنِي بِمَنْ يَعْلَمُ هَذَا لَأَفْعَلَنَّ بِكَ، فَإِنْ كَانَ سَمِعَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَلْيَقُمْ مَعِي، فَقَالُوا لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: قُمْ مَعَهُ، وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ أَصْغَرَهُمْ، فَقَامَ مَعَهُ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي مُوسَى الأشعري: أَمَا إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ، وَلَكِنْ خَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.","vol":"2","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-462>(٥٢) باب ما جاء في تشميت العاطس</span>\n٢٠٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَقُلْ: إِنَّكَ مَضْنُوكٌ.\nقَالَ مالك: قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: لا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ..","vol":"2","page":143},{"text":"٢٠٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا عَطَسَ، فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ، وَيَغْفِرُ لَنَا وَلَكُمْ.","vol":"2","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-463>(٥٣) باب ما جاء في الصور</span>\n٢٠٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إسحاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ إسحاق مَوْلَى الشِّفَاءِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، نَعُودُهُ، فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ صورة، شَكَّ إسحاق أَيَّهُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ.","vol":"2","page":143},{"text":"٢٠٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مولى عمر بن عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ، قَالَ: فَوَجَدَنا عِنْدَهُ سَهْلَ بن حنيف، فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا فَنَزَعَ نَمَطًا تَحْتِهِ، فَقَالَ لَهُ سَهْلُ: لِمَ تَنْزِعُهُ؟ فقَالَ: إنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ، وَقَدْ قَالَ فيها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَقَالَ سَهْلٌ: أَلَمْ يَقُلْ: إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ، قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي.","vol":"2","page":144},{"text":"٢٠٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين، أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، قَالَتْ، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ الله، فَمَاذَا أَذْنَبْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ قَالَتْ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ.","vol":"2","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-464>(٥٤) باب ما جاء في أكل الضب</span>\n٢٠٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ النبي ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فأتي بضِبَابٌ فِيهَا بَيْضٌ، وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: أَهْدَتْهُ لِي أُخْتِي هُزَيْلَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: كُلَا، فَقَالَا: أَوَلَا تَأْكُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي يحْضُرُنِي مِنَ اللَّهِ حَاضِرَةٌ، فقَالَتْ مَيْمُونَةُ: أَسْقِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ لَبَنٍ عِنْدَنَا، فَقَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا شَرِبَ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: أَهْدَتْهُ لِي أُخْتِي هُزَيْلَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَرَأَيْتِ جَارِيَتَكِ الَّتِي كُنْتِ اسْتَأْمَرْتِينِي فِي عِتْقِهَا أَعْطِيهَا أُخْتَكِ وَصِلِي بِهَا رَحِمَها تَرْعَى عَلَيْهَا فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكِ.","vol":"2","page":145},{"text":"٢٠٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قال: دخلت أنا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ بنت الحارث، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، فَقِيلَ: هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رسول الله ﷺ يَدَهُ، قال: فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قَالَ خَالِدُ بن الوليد: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ.","vol":"2","page":146},{"text":"٢٠٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، ونافع، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى فِي الضَّبِّ؟ فَقَالَ: لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلَا بِمُحَرِّمِهِ.","vol":"2","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-465>(٥٥) باب ما جاء في أمر الكلب</span>\n٢٠٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ نَاسًا مَعَهُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ، قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ.","vol":"2","page":147},{"text":"٢٠٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أنه قال: قال: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبًا مَاشِيَةٍ أو ضار، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ.","vol":"2","page":148},{"text":"٢٠٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ.","vol":"2","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-466>(٥٦) باب ما جاء في أمر الغنم</span>\n٢٠٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ، وَالْإِبِلِ الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ.","vol":"2","page":148},{"text":"٢٠٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ.","vol":"2","page":149},{"text":"٢٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يَحْلِبَنَّ أَحَدٌكم مَاشِيَةَ أَحَدٍ إلا بإِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ، فإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتِهِمْ، فَلَا يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ.","vol":"2","page":150},{"text":"٢٠٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَاّ قَدْ رَعَى الغَنَم، قِيلَ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَأَنَا.","vol":"2","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-467>(٥٧) باب مايتقى فيه الشؤم</span>\n٢٠٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنْ كَانَ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ يَعْنِي الشُّؤْمَ.","vol":"2","page":151},{"text":"٢٠٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ ابْنَيْ عبد الله، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ.","vol":"2","page":151},{"text":"٢٠٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَارٌ سَكَنَّاهَا وَالْعَدَدُ كَثِيرٌ وَالْمَالُ وَافِرٌ، فَقَلَّ الْعَدَدُ وَذَهَبَ الْمَالُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: دَعُوهَا ذَمِيمَةً.","vol":"2","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-468>(٥٨) باب مايكره من الأسماء</span>\n٢٠٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلَقْحَةٍ تُحْلَبُ: مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ النبي ﷺ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: مُرَّةُ، فَقَالَ لَهُ النبي ﷺ: اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النبي ﷺ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: حَرْبٌ، فَقَالَ لَهُ النبي ﷺ: اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النبي ﷺ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: يَعِيشُ، فَقَالَ لَهُ: احْلُبْ فحلب.","vol":"2","page":152},{"text":"٢٠٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمهة الله عليه - قَالَ لِرَجُلٍ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ جَمْرَةُ، قَالَ: ابْنُ مَنْ؟ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ: ابن من؟ قَالَ: ابن الْحُرَقَةِ، قَالَ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: بِحَرَّةِ النَّارِ، قَالَ: بِأَيِّهَا؟ قَالَ: بِذَاتِ لَظًى، قَالَ عُمَرُ: أَدْرِكْ أَهْلَكَ فَقَدِ احْتَرَقُوا، قَالَ: فَكَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ.","vol":"2","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-469>(٥٩) باب ما جاء في الحجام وأجر الحجام</span>\n٢٠٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ.","vol":"2","page":153},{"text":"٢٠٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنْ كَانَ دَوَاءٌ يَبْلُغُ الدَّاءَ، فَإِنَّ الْحِجَامَةَ تَبْلُغُهُ.","vol":"2","page":153},{"text":"٢٠٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ، أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ، عن أبيه، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ، فَنَهَاهُ عَنْهَ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ، حَتَّى قَالَ: اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ، أَوْ أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ.","vol":"2","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-470>(٦٠) باب ما جاء في المشرق</span>\n٢٠٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ، وَيَقُولُ: هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَهُنَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَهُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ.","vol":"2","page":154},{"text":"٢٠٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبُ الأَحْبَارِ: لَا تَخْرُجْ إِلَيْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ بِهَا تِسْعَةَ أَعْشَارِ السِّحْرِ، وَبِهَا فَسَقَةُ الْجِنِّ، وَبِهَا الدَّاءُ الْعُضَالُ.\nقَالَ: وَالْعُضَالُ، يَعْنِي الأَهْوَاءَ.","vol":"2","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-471>(٦١) باب الحيات التي في البيوت، وما يُقال فيها</span>\n٢٠٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ في بيته، قال: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، قال: فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِهِ فَإِذَا حَيَّةٌ، فَقُمْتُ لِأَقْتُلَهَا، فَأَشَارَ إليَّ أَنِ اجْلِسْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: تَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ قال: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ فَتًى منا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخَرَجَنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ، قال: فكان ذلك الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ، بانتصاف النهار، فيرجع إلى أهلة، فاستأذن النبي ﷺ يوما فقال: خُذْ سِلَاحَكَ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فأخذ الرجل سلاحه، ثم ذهب فإذا هو بامرأته بين البابين فهيأ لها الرمح ليطعنها به، وأصابته الغيرة، فقالت: اكفف عنا رمحك حتى ترى ما في بيتك، قال: فدخل فإذا حية عظيمة منطوية على فراشه، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فانتظمها، ثُمَّ خَرَجَ بِه فركزه فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ، وَخَرَّ الْفَتَى صريعًا، فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا، الْفَتَى أَمِ الْحَيَّةُ؟، قال: فجئنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فذكرنا ذلك له، وقلنا له: ادع الله أن يحييه، قال: استغفروا لصاحبكم، فَقَلَنا: ادع الله أن يحييه، فقال: استغفروا لصاحبكم، قَلَنا: ادع الله أن يحييه، قال: استغفروا لصاحبكم ثم قال: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ.","vol":"2","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-472>(٦٢) باب ما يؤمر به من الكلام</span>\n٢٠٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ يَقُولُ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ.","vol":"2","page":156},{"text":"٢٠٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عن بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ.","vol":"2","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-473>(٦٣) باب الواحد في السفر</span>\n٢٠٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ.","vol":"2","page":157},{"text":"٢٠٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الشَّيْطَانُ يَهُمُّ بِالْوَاحِدِ وَبالاثْنَيْنِ، فَإِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً لَمْ يَهُمَّ بِهِمْ.","vol":"2","page":157},{"text":"٢٠٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا.","vol":"2","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-474>(٦٤) باب ما يؤمر به من العمل في السفر</span>\n٢٠٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ يَرْفَعُهُ يقول: إِنَّ اللَّهَ ﵎ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيَرْضَاه وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ، فَإِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابَّ الْعُجْمَ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا، فَإِنْ كَانَتِ الأَرْضُ جَدْبَةً فَانْجُوا عَلَيْهَا بِنِقْيِهَا، وَعَلَيْكُمْ بِسَيْرِ اللَّيْلِ فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لا تُطْوَى بِالنَّهَارِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْحَيَّاتِ.","vol":"2","page":158},{"text":"٢٠٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السمان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ.","vol":"2","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-475>(٦٥) باب الأمر بالرفق بالمملوك</span>\n٢٠٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنِا مَالِكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَاّ مَا يُطِيقُ.","vol":"2","page":160},{"text":"٢٠٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى الْعَوَالِي كُلَّ يَوْمِ سَبْتٍ، فَإِذَا وَجَدَ عَبْدًا فِي عَمَلٍ لَا يُطِيقُهُ وَضَعَ عَنْهُ مِنْهُ.","vol":"2","page":160},{"text":"٢٠٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ: لَا تُكَلِّفُوا الأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ، الْكَسْبَ، فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا الْكَسْبَ، كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا، وَلَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدْشيئًا سَرَقَ، وَعِفُّوا إِذْ أَعَفَّكُمُ اللَّهُ، وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْمَطَاعِمِ بِمَا طَابَ مِنْهَا.","vol":"2","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-476>(٦٦) باب ما جاء في أمر المملوك وهيئته</span>\n٢٠٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إن الْعَبْدُ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ.","vol":"2","page":161},{"text":"٢٠٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَمَةً كَانَتْ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، رَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَقَدْ تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ، فَدَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ حَفْصَةَ، فَقَالَ: أَلَمْ أَرَ جَارِيَةَ أَخِيكِ تَجُوسُ النَّاسَ، وَقَدْ تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ؟، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ.","vol":"2","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-477>(٦٧) باب ما يكره من الكلام</span>\n٢٠٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أيما رجل: قَالَ لِأَخِيهِ: كَافِرٌ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا.","vol":"2","page":162},{"text":"٢٠٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ.","vol":"2","page":162},{"text":"٢٠٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ هُوَ الدَّهْرُ.","vol":"2","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-478>(٦٨) باب ما يؤمر من التحفظ</span>\n٢٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ به مَا بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ به مَا بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ.","vol":"2","page":163},{"text":"٢٠٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ أَبِا صَالِحٍ السَّمَّانِ، قال: إن أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَهْوِي بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ.","vol":"2","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-479>(٦٩) باب ما يكره من الكلام بغير ذكر الله</span>\n٢٠٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، أَوْ: إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ.","vol":"2","page":164},{"text":"٢٠٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ كَانَ يَقُولُ: لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ، فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللهِ، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ، وَانْظُرُوا فِيها كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ، فَإِنَّمَا النَّاسُ مُبْتَلًى، وَمُعَافًى، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ.","vol":"2","page":164},{"text":"٢٠٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ، أم المؤمنين كَانَتْ تُرْسِلُ إِلَى بَعْضِ أَهْلِهَا بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَتَقُولُ: أَلَا تُرِيحُوا الْكُتَّابَ؟.","vol":"2","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-480>(٧٠) باب ما يُخاف من اللسان</span>\n٢٠٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ألَا تُخْبِرْنَا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَقَالَ الرَّجُلُ: ألَا تُخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ عاد رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فذَهَبَ الرَّجُلُ ليتكلم فَأَسْكَتَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ، مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ.","vol":"2","page":165},{"text":"٢٠٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رحمة الله عليهم - وَهُوَ يَجْبِذُ لِسَانَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ.","vol":"2","page":166},{"text":"٢٠٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: َأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، إذَا قُلْتُ عَلَى اللهِ مَا لَا أَعْلَمُ.","vol":"2","page":166},{"text":"٢٠٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: مَا نَعْلَمُ كَثِيرًا مِمِّا يَسْأَلُونَا عَنْهُ، وَلأَنْ يَعِيشَ الْمَرْءُ جَاهِلًا، إِلَاّ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ عَلَى اللهِ بِمَا لَا يَعْلَم.","vol":"2","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-481>(٧١) باب ما يكره من تناجي اثنين دون الثالث</span>\n٢٠٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عِنْدَ دَارِ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ الَّتِي بِالسُّوقِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ، وَلَيْسَ مَعَ عَبْدُ اللَّهِ بن عمر أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ، فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلًا حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً، فَقَالَ لِي وَلِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَا: اسْتَأْخِرَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ.","vol":"2","page":167},{"text":"٢٠٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ.","vol":"2","page":167},{"text":"٢٠٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيَّادٍ، أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَا الْغِيبَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فإِنْ كَانَ حَقًّا؟ قَالَ: إِذَا قُلْتَ بَاطِلًا فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ.","vol":"2","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-482>(٧٢) باب ما جاء في الصدق والكذب</span>\n٢٠٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَكْذِبُ امْرَأَتِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا خَيْرَ فِي الْكَذِبِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعِدُهَا وَأَقُولُ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا جُنَاحَ عَلَيْكَ.","vol":"2","page":168},{"text":"٢٠٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وآية ذلك أَنَّ يُقَالُ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَكَذَبَ وَفَجَرَ.","vol":"2","page":168},{"text":"٢٠٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ، وَتُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، حَتَّى يَسْوَدَّ قَلْبُهُ، فَيُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ مِنَ الْكَاذِبِينَ.","vol":"2","page":168},{"text":"٢٠٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّهُ قِيلَ لِلُقْمَانَ الْحَكِيمِ: مَا بَلَغَ بِكَ مَا يرَى؟ قال مالك: يُرِيدُونَ الْفَضْلَ، قَالَ لُقْمَانُ: صِدْقُ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءُ الأَمَانَةِ، وَتَرْكُ مَا لَا يَعْنِينِي.","vol":"2","page":169},{"text":"٢٠٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهُ قِيلَ للنبي ﷺ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قال: فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا؟ فَقَالَ: لا.","vol":"2","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-483>(٧٣) جامع الكلام</span>\n٢٠٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ قال وقيل، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ.","vol":"2","page":169},{"text":"٢٠٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ: الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ.","vol":"2","page":170},{"text":"٢٠٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ، وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ.","vol":"2","page":170},{"text":"٢٠٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ: عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، بَخٍ بَخٍ، وَاللَّهِ يَابْنَي الْخَطَّابِ، لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ.","vol":"2","page":170},{"text":"٢٠٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ أخبره أنه سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ، وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَارًا، اسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَةَ كُلُّهُمْ.","vol":"2","page":171},{"text":"٢٠٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عن عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ لأَهْلِ الأَرْضِ شَدِيدٌ.","vol":"2","page":171},{"text":"٢٠٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حدثنا مَالِكٌ: أنه بَلَغَه أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَقُولُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يَعْجَبُونَ بِالْقَوْلِ.\nقَالَ مَالِكٌ: يُرِيدُ بِذَلِكَ الْعَمَلَ، إِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى عَمَلِهِ، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى قَوْلِهِ.","vol":"2","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-484>(٧٤) باب ما جاء في تركة النبي صلى الله عيه وسلم</span>\n٢٠٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّها قالت: إن أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رحمة الله عليهم -، فَيَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ.","vol":"2","page":172},{"text":"٢٠٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دَينار، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ.","vol":"2","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-485>(٧٥) باب في صفة جهنم</span>\n٢٠٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نَارُ بَنِي آدَمَ الَّتِي يُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، قَالَ: فإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا.","vol":"2","page":173},{"text":"٢٠٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: أَتُرَوْنَهَا حَمْرَاءَ مثل نَارِكُمْ هَذِهِ، التي توقدن، إنها لأشد سوادا من القار.","vol":"2","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-486>(٧٦) باب الترغيب في الصدقة</span>\n٢١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ، عن أبي هريرة، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا طَيِّبًا، كأنما يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ فيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ.","vol":"2","page":174},{"text":"٢١٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إسحاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ، قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ في كتابه: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ تعالى، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بخ بَخْ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهِا، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.","vol":"2","page":174},{"text":"٢١٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ.","vol":"2","page":175},{"text":"٢١٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيِّ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ لا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقَةً.","vol":"2","page":175},{"text":"٢١٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْد بْن أسلم، عَنْ ابْن بُجَيْد الأَنْصَارِيّ، عَنْ جدته، أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ.","vol":"2","page":176},{"text":"٢١٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ مِسْكِينًا سَأَلَهَا، وَهِيَ صَائِمَةٌ، وَلَيْسَ فِي بَيْتِهَا إِلَاّ رَغِيفٌ، فَقَالَتْ لِمَوْلَاتهَا: أَعْطِيهِ إِيَّاهُ، فَقَالَتْ: لَيْسَ لَكِ مَا تُفْطِرِينَ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: أَعْطِيهِ إِيَّاهُ، قَالَتْ: فَمَّا أَمْسَيْنَا،حتى أَهْدَى لَنَا أَهْلُ بَيْتٍ أَوْ إِنْسَانٌ مَا كَانَ يُهْدِي لَنَا شَاةً وَكَفَتهَا، فَدَعَتْنِي عَائِشَةُ - ﵂ -، فَقَالَتْ: كُلِي مِنْ هَذَا، هَذَا خَيْرٌ مِنْ قُرْصِكِ.","vol":"2","page":176},{"text":"٢١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أنه بَلَغَه أَنَّ مِسْكِينًا اسْتَطْعَمَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَبَيْنَ يَدَيْهَا عِنَبٌ، فَقَالَتْ لإِنْسَانٍ: خُذْ حَبَّةً، فَأَعْطِهِ إِيَّاهَا، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَعْجَبُ، فَقَالَتْ كَمْ تَرَى فِي هَذِهِ الْحَبَّةِ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ؟.","vol":"2","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-487>(٧٧) باب التعفف عن المسألة</span>\n٢١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا مِنْ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى إذا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، قَالَ: مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ.","vol":"2","page":177},{"text":"٢١٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ: الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ.","vol":"2","page":177},{"text":"٢١٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَطَاءٍ فَرَدَّهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لِمَ رَدَدْتَهُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَنْ لا يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا ذَلِكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رْزُقُكَهُ اللَّهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فوَالَّذِي بعثك بالحق لا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا وَلَا يَأْتِينِي شَيْءٌ عنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَخَذْتُهُ.","vol":"2","page":178},{"text":"٢١١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ.","vol":"2","page":178},{"text":"٢١١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَقَالَ لِي أَهْلِي: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فسله شَيْئًا نَأْكُلُهُ وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يَسْأَلُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ مُغْضَبٌ، وَهُوَ يَقُولُ: لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهُ لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا، قَالَ الأَسَدِيُّ: فَقُلْتُ: لَلَقْحَتُنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ.\nقَالَ مَالِك: وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا.\nفَرَجَعْتُ فَلَمْ أَسْأَلْهُ، فَقُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ شَعِيرٍ وَزَبِيبٍ فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ، حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ.","vol":"2","page":179},{"text":"٢١١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَاّ عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ ﵎ إِلَاّ رَفَعَهُ اللهُ.\nقَالَ مَالِكٌ: لَا أَدْرِي أَيُرْفَعُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَمْ لَا.","vol":"2","page":179},{"text":"٢١١٣ - حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزناد، عَنْ الأعرج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ.","vol":"2","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-488>(٧٨) باب ما يكره من الصدقة</span>\n٢١١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ.","vol":"2","page":180},{"text":"٢١١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ سَأَلَهُ إِبِلًا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ أَنْ تَحْمَرَّ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يَسْأَلُنِي مَا لا يَصْلُحُ لِي وَلَا لَهُ، فَإِنْ مَنَعْتُهُ كَرِهْتُ الْمَنْعَ، وَإِنْ أَعْطَيْتُهُ، أَعْطَيْتُهُ مَا لا يَصْلُحُ لِي وَلَا لَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لا أَسْأَلُكَ مِنْهَا شَيْئًا أَبَدًا.","vol":"2","page":180},{"text":"٢١١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لي عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَرْقَمِ: دْلُلْنِي عَلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَطَايَا أَسْتَحْمِلُ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: نَعَمْ جَمَلًا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لي عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَرْقَمِ: أَتُحِبُّ لو أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ غَسَلَ لَكَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ وَرُفْغَهِ، ثُمَّ أَعْطَاكَهُ فَشَرِبْتَهُ؟ قَالَ: فَغَضِبْ، وَقُال: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، أَتَقُولُ لِي مِثْلَ هَذَا؟ فَقَالَ لي عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَرْقَمِ: إِنَّمَا الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ النَّاسِ يَغْسِلُونَهَا عَنْهُمْ.","vol":"2","page":181},{"text":"٢١١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ أنه أَوْصَى ابْنَهُ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ جَالِسِ الْعُلَمَاءَ، وَزَاحِمْهُمْ بِرُكْبَتَيْكَ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يُحْيِي الْقُلُوبَ بِنُورِ الْحِكْمَةِ، كَمَا يُحْيِي الأَرْضَ الْمَيْتَةَ بِوَابِلِ السَّمَاءِ.","vol":"2","page":181},{"text":"٢١١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ ارْتَبَطَ بِسِلْسلَةٍ ربوط، والربوط الثقيلة، بِضْعَةَ عَشَرَ لَيْلَةً، حَتَّى ذَهَبَ سَمْعُهُ، فَمَا كَادَ يَسْمَعُ حَتَّى كَادَ يَذْهَبُ بَصَرُهُ، فَكَانَتِ ابْنَتُهُ تَحُلُّهُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَأَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ حَتَّى يَفْرغ، ثُمَّ يُؤْتَى بِهِ فَتَرْبِطَهُ كَمَا كَانَ فَتُعِيدُهُ.","vol":"2","page":181},{"text":"٢١١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْد الله بْن دينار، عَنْ عَبْد الله بْن عُمَر أن رَسُول الله ﷺ قَالَ لأصحاب الحجر: لا تدخلوا عَلَى هَؤُلَاءِ القوم المعذبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم.","vol":"2","page":182},{"text":"٢١٢٠ - وَبِهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر، أَنَّهُ قَالَ: مَفَاتِيُح الْغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّه، لا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّه، وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ إِلَّا اللَّه، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَّا اللَّه، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّه.","vol":"2","page":182},{"text":"٢١٢١ - وبه عَنْ ابن عُمَر، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: كلكم راعٍ وكلكم مسئول عَنْ رعيته، فالأمير الّذي عَلَى الناس راعٍ عليهم وهو مسئول عنهم، والرجل راعٍ عَلَى أهل بيته وهو مسئول عنهم وامرأة الرجل راعية عَلَى بيت زوجها وولدها وهي مسئولة عنهم، وعبد الرجل راعٍ عَلَى مال سيده وهو مسئول عَنْ رعيته.","vol":"2","page":182},{"text":"٢١٢٢ - حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النضر، عَنْ زرعة بْن عَبْد الرحمن بْن جرهدٍ، عَنْ أبيه، عَنْ جَدّه وكان من أصحاب الصفة، قَالَ: جلس عندنا رَسُول الله ﷺ وفخذي منكشفة، فَقَالَ: خمر عليك إزارك، إن الفخذ عورة.","vol":"2","page":183},{"text":"٢١٢٣ - حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ امْرَأَةً، كَانَتْ عِنْدَهَا عَائِشَةُ وَمَعَهَا نِسْوَةٌ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَاللَّهِ لأَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ لَقَدْ أَسْلَمْتُ وَمَا زَنَيْتُ وَمَا سَرَقْتُ - فَأُتِيَتْ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهَا أَنْتِ الْمُتَأَلِّيَةُ لَتَدْخُلِنَّ الْجَنَّةَ، كَيْفَ وَأَنْتِ تَبْخَلِينَ بِمَا لَا يُغْنِيكِ وَتَكَلَّمِينَ بمَا لَا يَعْنِيكِ، فَلَمَّا أَصْبَحَتِ الْمَرْأَةُ دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا بِمَا رَأَتْ فَقَالَتْ: اجْمَعِي النِّسْوَةَ اللَاّتِي كُنَّ عِنْدَكِ حِينَ قُلْتِ مَا قُلْتِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ عائشة فَجِئْنَ فَحَدَّثَتْهُنَّ بِمَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ.","vol":"2","page":183},{"text":"٢١٢٤ - حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي طلحة، عَنْ أنس بْن مالكٍ، قَالَ: كنت أمشي مَعَ رَسُول الله ﷺ وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فإذا أعرابي فجبذه جبذة شديدة حتى نظرت إِلى صفحتي عنق رَسُول الله ﷺ قد أثر حاشية الثوب من شدة جبذته، ثُمَّ قَالَ: يا مُحَمَّد مر لي من مال الله الّذي عندك، قَالَ: فالتفت إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ، ثُمَّ أمر لَهُ بعطاءٍ.\nآخر كتاب الجامع","vol":"2","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-489>كتاب الضحايا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>(١) ما يتقى من الضحايا</span>\n٢١٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزٍ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: مَاذَا يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: أَرْبَعًا وَكَانَ الْبَرَاءُ يُشِيرُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لا تُنْقِي.","vol":"2","page":185},{"text":"٢١٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَّقِي مِنَ الضَّحَايَا وَالْبُدْنِ الَّتِي لَمْ تُسِنَّ، وَالَّتِي نَقَصَ مِنْ خَلْقِهَا.","vol":"2","page":185},{"text":"٢١٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عنَّ ابْنَ عُمَرَ ضَحَّى مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ، قَالَ نَافِعٌ: فَأَمَرَنِي ابْنَ عُمَرَ أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ كَبْشًا فَحِيلًا أَقْرَنَ، ثُمَّ أَذْبَحَهُ يَوْمَ الأَضْحَى فِي مُصَلَّى النَّاسِ، قَالَ نَافِعٌ: فَفَعَلْتُ، ثُمَّ حُمِلَ إِلَيه قال: فَحَلَقَ رَأْسَهُ حِينَ ذُبِحَ كَبْشُه، وَكَانَ مَرِيضًا لَمْ يَشْهَدِ الْعِيدَ مَعَ النَّاسِ.","vol":"2","page":186},{"text":"٢١٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَيْسَ حِلَاقُ الرَّأْسِ بِوَاجِبٍ عَلَى مَنْ ضَحَّى، إذا لم يحج وَقَدْ فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ.","vol":"2","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-491>(٢) باب ما يجزئ عنه البدنة من العدد في الضحايا</span>\n٢١٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ، قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ.","vol":"2","page":186},{"text":"٢١٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ بَدَنَةٍ جَعَلَتْهَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا، فَقَالَ سَعِيدٌ بن المسيب: الْبُدْنُ مِنَ الإِبِلِ وَمَحِلُّ الْبُدْنِ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ إِلَاّ أَنْ تَكُونَ سَمَّتْ مَكَانًا مِنَ الأَرْضِ فَلْتَنْحَرْهَا حَيْثُ سَمَّتْ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ بَدَنَةً فَبَقَرَةٌ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ بَقَرَةً فَعَشْرٌ مِنَ الْغَنَمِ قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ فسألته، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سَعِيدٌ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجد بَقَرَةٌ فَسَبْعٌ مِنَ الْغَنَمِ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ بن ثابت، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سَالِمٌ. ثُمَّ جِئْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سَالِمٌ.","vol":"2","page":186},{"text":"٢١٣١ - قَالَ مَالِكٌ: إن أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْبَدَنَةِ، وَالْبَقَرَةِ، وَالشَّاةِ، أَنَّ الرَّجُلَ يَنْحَرُ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الْبَدَنَةَ، أوَيَذْبَحُ الْبَقَرَةَ، أوَالشَّاةَ الْوَاحِدَةَ هُوَ يَمْلِكُهَا، وَيَذْبَحُهَا وَيَشْرَكُهُمْ فِيهَا،\nقَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الرُجل الْبَدَنَةَ وِ الْبَقَرَةَ ثم يَشْتَرِكُ فِيهَا هو وجماعة من الناس فِي النُّسُكِ وَالضَّحَايَا، ويُخْرِجُ الرجل مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنْ ثَمَنِهَا، وَيكُونُ لَهُ حِصَّتُهُ مِنْ لَحْمِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُكْرَهُ، وَإِنَّمَا سَمِعْنَا الْحَدِيثَ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَكُ فِي شئ من ذلك، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذلك عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الْوَاحِدِ.","vol":"2","page":187},{"text":"٢١٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ قَالَ: كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدُ، فَصَارَتْ مُبَاهَاةً.","vol":"2","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-492>(٣) باب في ذبح الضحية قبل انصراف الإمام</span>\n٢١٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الأَضْحَى، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: لا أَجِدُ إِلَّا جَذَعًا، فقال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا جَذَعًا، فَاذْبَحْه.","vol":"2","page":188},{"text":"٢١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ ذَبَحَ ضَحِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ يَوْمَ الأَضْحَى، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى.","vol":"2","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-493>(٤) باب ادخار لحوم الأضحى</span>\n٢١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنه أخبره، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثَ أَيَّامٍ، ثُمَّ قَالَ: بَعْدُ كُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَزَوَّدُوا.","vol":"2","page":189},{"text":"٢١٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ بن عبد الله بن عمر، أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، فقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: صَدَقَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الأَضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ادَّخِرُوا لِثَلَاثٍ وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ، قَالَتْ عمرة: قالت عائشة: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ كَانَوا يَنْتَفِعُونَ من ضَحَايَاهُمْ وَيَحمُلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الأَسْقِيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَمَا ذَلِكَ، أَوْ كَمَا قَالَ: قَالُوا يا رسول الله: نَهَيْتَ عَنْ إمساك لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ فَكُلُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَادَّخِرُوا.","vol":"2","page":189},{"text":"٢١٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فقرب إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا، فَقَالَ: انْظُرُوا أَنْ لا يَكُونَ هَذَا مِنْ لُحُومِ الأَضْحَى، فَقَالُوا: هُوَ مِنْهَا، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا؟، فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ فيها مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَكَ أَمْرٌ فَخَرَجَ أَبُو سَعِيدٍ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأُخْبِرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قد نَهَيْتُكُمْ عَنْ إدخار لُحُومِ الأَضْاحَى بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا، وَادَّخِرُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الانْتِبَاذِ، فَانْتَبِذُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا.","vol":"2","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-494>(٥) جامع ما جاء في الضحايا</span>\n٢١٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْن عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الأَضْحَى يَوْمَانِ بَعْدَ يَوْمِ الأَضْحَى.","vol":"2","page":191},{"text":"٢١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ.","vol":"2","page":191},{"text":"٢١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَيحِة نَصَارَى الْعَرَبِ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهَا، وَتَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ .","vol":"2","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-495>(٦) باب التسمية على الذبيحة</span>\n٢١٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَأْتُونَنَا بِلُحْومَ، لَا نَدْرِي هَلْ سَمَّوُا اللَّهَ عَلَيْهَا أَمْ لا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهَا ثُمَّ كُلُوا.\nقَالَ مَالِك: وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ.","vol":"2","page":191},{"text":"٢١٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ الَّذِي يَنْسَى أَنْ يُسَمَّيَ الله عَلَى ذَبِيحَتِهِ، فَقَالَ: يُسَمِّي الله وَيَأْكُلُ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ.","vol":"2","page":192},{"text":"٢١٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ أَمَرَ غُلَامًا لَهُ أَنْ يَذْبَحَ شاة، فَقالَ حين أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ، سَمِّ اللَّهَ، فَقَالَ الْغُلَامُ: قَدْ سَمَّيْتُ الله، فَقَالَ: سَمِّ اللَّهَ، فقَالَ: قَدْ سَمَّيْتُ اللَّهَ، قَالَ: وَيْلك سَمِّ اللَّهَ فقال: وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهَا أَبَدًا.","vol":"2","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-496>(٧) باب ذكاة ما في بطن الذبيحة</span>\n٢١٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا نُحِرَتِ النَّاقَةُ، فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا في ذَكَاتُهَا، إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ، وَنَبَتَ شَعَرُهُ، فَإِذَا أخَرَجَ مِنْ بَطْنِها ذُبِحَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ جَوْفِهِ.","vol":"2","page":192},{"text":"٢١٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْط، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِ الذَّبِيحَةِ فِي ذَكَاةِ أُمِّهِ، إِذَا كَانَ قَدْ نَبَتَ شَعَرُهُ وَتَمَّ خَلْقُهُ.","vol":"2","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-497>(٨) باب ما يجوز به الذكاة على حال الضرورة</span>\n٢١٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ الأَنْصَارِثم مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، كَانَ يَرْعَى لِقْحَةً لَهُ بِأُحُدٍ فَأَصَابَهَا الْمَوْتُ، فَذَكَّاهَا بِشِظَاظٍ فَسُألَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ فَكُلُوهَا.","vol":"2","page":193},{"text":"٢١٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى ابن عمر، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ، أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أنه أخبره، أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَه بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأَدْرَكَتْهَا، فَذَبحتْهَا بِحَجَرٍ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهَا فَكُلُوهَا.","vol":"2","page":193},{"text":"٢١٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أن، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: كل مَا أفَرَى الأَوْدَاجَ فَكُلُه.","vol":"2","page":193},{"text":"٢١٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا ذُبِحَ بِهِ إِذَا بَضَعَ، فَلَا بَأْسَ إِذَا اضْطُر إِلَيْهِ.","vol":"2","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-498>(٩) باب ذكاة ما أصاب المعلماتُ</span>\n٢١٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أن ابْنِ عُمَرَ؛ كَانَ يَقُولُ فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ: كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ إِنْ قَتَلَ، أو لَمْ يَقْتُلْ.\n٢١٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ،قال أخبرني من سَمِعَ نَافِعًا يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كل إِنْ أَكَلَ، وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ.","vol":"2","page":194},{"text":"٢١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ إِذَا أخذ ثم أكل؟ فَقَالَ سَعْدٌ: كُلْ وَإِنْ لَمْ يترك إِلَاّ بَضْعَةٌ وَاحِدَةٌ.","vol":"2","page":194},{"text":"٢١٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِذَا أَصَاد الرَّجُلُ الصَّيْدَ، فَأَعَانَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ رمى أَوْ كَلْبٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ، لَمْ يُؤْكَلْ ذَلِكَ الصَّيْدُ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ سَهْمُ الرَّامِي قَدْ بَلَغَ مَقَاتِلَ الصَّيْدِ.","vol":"2","page":195},{"text":"٢١٥٤ - قَالَ: مَالِكٌ؛ إنَّهُ سَمِعَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي الْبَازِ، وَالْعُقَابِ، وَالصَّقْرِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ من الطير: أَنَّهُ إِذَا كَانَ مُعَلَّمًا يَفْقَهُ كَمَا يفْقَهُ الْكِلَابُ الْمُعَلَّمَةُ، إنه لَا بَأْسَ بِأَكْلِ مَا قَتَلَتْ مِمَّا اصَادَتْ، إِذَا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَى إِرْسَالِهَا.","vol":"2","page":195},{"text":"٢١٥٥ - قَالَ مَالِك: وإنه سَمِعْ بعض أهل يَقُولُ: إنه لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الصَّيْدِ وَإِنْ غَابَ مَصْرَعُهُ عن صاحبه، إِذَا وَجَدْ فيهِ أَثَرًا مِنْ كَلْبِه، أَوْ كَانَ فيهِ سَهْمُه، مَا لَمْ يَبِتْ، فَإِن بَاتَ، يُكْرَهُ أَكْلُهُ.","vol":"2","page":195},{"text":"٢١٥٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أن كُلُّ شَيْءٍ نَالُهُ الإِنْسَانُ من الصيد بِيَدِهِ أَوْ سِلَاحِهِ، فَأَنْفَذَهُ وَقَتلَه، فإنه لابأس بأكله يقَولَ اللَّهُ ﵎: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ قَالَ: فَكُلُّ شَيْءٍ نَالُهُ الرجل بِيَدِهِ أَوْ بِسِلَاحِهِ، فَأَنْفَذَهُ حتى يبَلَغَ مَقَاتِلَهُ،فلابأس بأكله.","vol":"2","page":195},{"text":"٢١٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يَتَخَلَّصُ الصَّيْدَ مِنْ مَخَالِيبِ الْبَازِي، أَوْ مِنَ فِي الْكَلْبِ، ثُمَّ يَتَرَبَّصُ بِهِ فَيَمُوتُ، أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ أيضًا إذا قُدِرَ عَلَى ذَبْحِهِ وَهُوَ فِي مَخَالِيبِ الْبَاز، أَوْ فِي الْكَلْبِ، فَتْرُكُهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَبْحِهِ، حَتَّى يَقْتُلَهُ الْبَازِي، أَوِ الْكَلْبُ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ.","vol":"2","page":196},{"text":"٢١٥٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ أَيْضًا الَّذِي يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَنَالُهُ وَهُوَ حَيٌّ، فَيُفَرِّطُ فِي ذَبْحِهِ حَتَّى يَمُوتَ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ.","vol":"2","page":196},{"text":"٢١٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَرْسَلَ كَلْبَ الْمَجُوسِيِّ الضَّارِيَ، فَصَادَ أَوْ قَتَلَ، فإِنَّ أَكْلُ ذَلِكَ الصَّيْدِ حَلَالٌ، وَإِنْ لَمْ يُدرك الْمُسْلِمُ ذَكِّاتهِ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الْمُسْلِمِ يَذْبَحُ بِشَفْرَةِ الْمَجُوسِيِّ، أَوْ يَرْمِي بِقَوْسِهِ، فَيَقْتُلُ بِهَا، فذَبِيحَتُهُ ذَلِكَ وصَيْدُهُ حَلَالٌ أَكْلِهِ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِن أَرْسَلَ الْمَجُوسِيُّ كَلْبَ الْمُسْلِمِ الضَّارِيَ عَلَى صَيْدٍ، فَأَخَذَهُ، فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ ذَلِكَ الصَّيْدُ إِلَاّ أَنْ يُذَكَّيه المسلم، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ قَوْسِ الْمُسْلِمِ، وَنَبْلِهِ، يَأْخُذُهَا الْمَجُوسِيُّ فَيَرْمِي بِهَا الصَّيْدَ فَيَقْتُلُهُ، فَلَا يَحِلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.","vol":"2","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-499>(١٠) باب في صيد البحر</span>\n٢١٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعْدٍ الْجَارِيِّ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْحِيتَانِ تأكلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، أَوْ تَمُوتُ صَرَدًا؟ فَقَالَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ، قَالَ سَعْدٌ: ثُمَّ سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.","vol":"2","page":197},{"text":"٢١٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ، فَنَهَاهُ عَنْ أَكْلِهِ.\nثُمَّ انْقَلَبَ عَبْدُ اللهِ فَنظر في الْمُصْحَفِ، فَقَرَأَ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ قَالَ نَافِعٌ: فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ.","vol":"2","page":197},{"text":"٢١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْجَارِ قَدِمُوا، فَسَأَلُوا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَالَ: اذْهَبُوا إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَإلى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَاسْأَلُوهُمَا، ثُمَّ ائْتُونِي، فَأَخْبِرُونِي بمَا يَقُولَانِ؟ فَأَتَوْهُمَا، فَسَأَلُوهُمَا، فَقَالَا: لَا بَأْسَ بِهِ، فَأَتَوْا مَرْوَانَ بن الحكم فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: قَدْ قُلْتُ لَكُمْ.","vol":"2","page":198},{"text":"٢١٦٣ - قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْحِيتَانِ إن يَصِدُهَا الْمَجُوسِيُّ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ للْبَحْرِ: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ.","vol":"2","page":198},{"text":"٢١٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا أُكِلَ ذَلِكَ مَيْتًا، فَلَا يَضُرُّهُ مَنْ صَادَهُ.","vol":"2","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-500>(١١) باب ما يكره من الذبائح</span>\n٢١٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَام، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رُجلًا أَحَدَّ شَّفْرَةً، وَقَدْ أَخَذَ شَاةً لِيَذْبَحَهَا، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، وَقاَلَ: أَتُعَذِّبُ الرُّوحَ، أَلا فَعَلْتَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَهَا.","vol":"2","page":198},{"text":"٢١٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ شَاةٍ ذُبِحَتْ، فَتَحَرَّكَ بَعْضُهَا، فَأَمَرَهُ بأْكُلَهَا،قال أبو مرة: ثُمَّ سَأَلَت زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ زيد: إِنَّ الْمَيْتَ لَيتَحَرَّكُ، وَنَهَاهُ عَنْ أكلها.","vol":"2","page":199},{"text":"٢١٦٧ - وَسُئِلَ مالِكٌ عَنْ شَاةٍ تَرَدَّتْ فَكُسِرَتْ، فَأَدْرَكَهَا صَاحِبُهَا وهي تتحرك فَذَبَحَهَا، فَسَالَ الدَّمُ وَلَمْ تَتَحَرَّكْ،\nقَالَ مالِكٍ: أرى أن يَأْكُلْهَا إِذا ذَبَحَهَا وَنَفَسُهَا تجْرِي وَهِيَ تَطْرِفُ،.","vol":"2","page":199},{"text":"٢١٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى ابن عمر، أَنَّهُ قَالَ: رَمَيْتُ طَيرَيْنِ وَأَنَا بِالْجُرْفِ، فَأَصَبْتُهُمَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَمَاتَ، فَطَرَحَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَأَمَّا الآخَرُ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ يُذَكِّيهِ بِقَدُومٍ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهُ، فَطَرَحَهُ أَيْضًا.","vol":"2","page":199},{"text":"٢١٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أنه كَانَ يَكْرَهُ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ وَالْبُنْدُقَةُ.","vol":"2","page":199},{"text":"٢١٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أنه كَانَ يَنهى أَنْ تُقْتَلَ الإِنْسِيَّةُ، بِمَا يُقْتَلُ بِهِ الصَّيْدُ مِنَ الرَّمْيِ وَأَشْبَاهِ ذلك مما ينال به الصيد.","vol":"2","page":199},{"text":"٢١٧١ - قَالَ مَالِكٌ، وَلَا أَرَى بِمَا أُصِيبَ بِالْمِعْرَاضِ إِذَا خَسَقَ بَأْسًا.","vol":"2","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-501>(١٢) باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع</span>\n٢١٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنَ مَا سَمِعَت فِي أكل الدواب الْخَيْلِ، وَالْبِغَالِ، وَالْحَمِيرِ، أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ، لأَنَّ اللَّهَ - ﷿ - قَالَ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ وَقَالَ فِي الأَنْعَامِ: ﴿لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ وَقَالَ: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾، ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ .","vol":"2","page":200},{"text":"٢١٧٣ - قَالَ مالك: إِنَّ الْقَانِعَ هُوَ الْفَقِيرُ، وَإنَّ الْمُعْتَرّ هُوَ الزَّائِرُ.","vol":"2","page":200},{"text":"٢١٧٤ - قَالَ مَالِكٌ: فَذَكَرَ اللَّهُ ﵎ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ، وَذَكَرَ الأَنْعَامَ لِلرُّكُوبِ وَالأَكْلِ.\nوَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.","vol":"2","page":201},{"text":"٢١٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْماَعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، حَرَامٌ.","vol":"2","page":201},{"text":"٢١٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، نهى عن أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.","vol":"2","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-502>(١٣) باب ما جاء في المضطر إلى الميتة</span>\n٢١٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رجُلِ يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ، إنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهَا، حَتَّى يَشْبَعَ وَيَتَزَوَّدُ مِنْهَا، فَإِنْ وَجَدَ عَنْهَا غِنًى طَرَحَهَا.","vol":"2","page":202},{"text":"٢١٧٨ - قال: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ رَّجُلِ يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ، أَيَأْكُلُ، وَهُوَ يَجِدُ ثَمَرًا، أَوْ زَرْعًا أَوْ غَنَمًا لْقَوْمِ بِمَكَانِهِ ذَلِكَ؟ فقَالَ: إِنْ ظَنَّ أَهْلَ ذَلِكَ الثَّمَرِ أَوِ الزَّرْعِ أَوِ الْغَنَمِ يُصَدِّقُونَهُ بِضَرُورَتِهِ، حَتَّى لَا يُعَدُّ سَارِقًا تُقْطَعَ يَدُهُ، رَأَيْتُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أَيِّ ذَلِكَ وَجَدَ مَا يَرُدُّ به جُوعَهُ، وَلَا يَحْمِلُ شَيْئًا، وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ، فإِنْ خَشِيَ أَنْ لَا يُصَدِّقُوهُ، وَأَنْ يَعُدُّوهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ سَارِقًا، فَإِنَّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ أجوز لَهُ عِنْدِي، وَلَهُ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ عَلَى هَذَه الْمنزلة سَعَةٌ، مَعَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَعْدُوَ عَادٍ مِمَّنْ لَمْ يُضْطَرَّ إِلَى الْمَيْتَةِ يُرِيدُ اسْتِجَازَةَ أَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ وَزُرُوعِهِمْ وَثِمَارِهِمْ بِذَلِكَ فَهَذَا الَّذِي نَرَى وَالله أَعْلَمُ.","vol":"2","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-503>(١٤) باب ما جاء في مسك الميتة</span>\n٢١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، كَانَ أُعْطِيتها مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ، فَقَالَ: هَلَاّ انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدَهَا؟ قَالُوا: يَا رَسُول اللهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا.","vol":"2","page":203},{"text":"٢١٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ، فَقَدْ طَهُرَ.","vol":"2","page":203},{"text":"٢١٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أبيه، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ.","vol":"2","page":203},{"text":"٢١٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ، أَنَّ رَجُلًا نَزَعَ نَعْلَيْهِ، فَقَالَ: لِمَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ؟ لَعَلَّكَ تَأَوَّلْتَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ: تَدْرِي مَا كَانَتْا نَعْلَا مُوسَى؟.\nقَالَ مَالِكٌ: فلَا أَدْرِي مَا أَجَابَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ.","vol":"2","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-504>(١٥) باب العقيقة</span>\n٢١٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سئل عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: لا أُحِبُّ الْعُقُوقَ، فكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الاسْمَ، وَقَالَ: مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ، فَلْيَفْعَلْ.","vol":"2","page":204},{"text":"٢١٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّهُ عُقَّ عَنْ الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ ابْنَيْ عَلِيِّ.","vol":"2","page":205},{"text":"٢١٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بن علي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَعَرَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، وَزَيْنَبَ، وَأُمِّ كُلْثُومٍ، فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَتةِ فِضَّةً.","vol":"2","page":205},{"text":"٢١٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ، أَنَّهُ قَالَ: وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَعَرَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَتِهِ فِضَّةً.","vol":"2","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-505>(١٦) باب العمل في العقيقة</span>\n٢١٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عنَّ ابْنَ عُمَرَ أنه قال: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ يَسْأَلُهُ عَقِيقَةً، إِلَاّ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا، وَكَانَ يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ بِشَاةٍ شَاةٍ، عَنِ الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ.","vol":"2","page":205},{"text":"٢١٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنه يسْتَحَبُّ الْعَقِيقَةَ ولَوْ بِعُصْفُورٍ.","vol":"2","page":206},{"text":"٢١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَعُقُّ عَنْ ولده الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ بِشَاةٍ شَاةٍ.","vol":"2","page":206},{"text":"٢١٩٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الذي لااختلاف فيه عِنْدَنَا فِي الْعَقِيقَةِ، أَنَّ مَنْ عَقَّ، فَإِنَّمَا يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ،عن الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ، بِشَاةٍ شَاةٍ وَلَيْسَتِ الْعَقِيقَةُ بِوَاجِبَةٍ، وَلَكِنَّهَا يُسْتَحَبُّ الْعَمَلُ بِهَا، وَهِيَ مِنَ الأَمْرِ الَّذِي لااختلاف فيه ولَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فَمَنْ عَقَّ عَنْ وَلَدِهِ، فَإِنَّهِا بِمَنْزِلَةِ النُّسُكِ وَالضَّحَايَا، لَا يَجُوزُ فِيهَا عَرَجاءُ، وَلَا مَكْسُورَةٌ، وَلَا عَجْفَاءُ، وَلَا مَرِيضَةٌ، ولا عوراء وَلَا يُبَاعُ مِنْ لَحْمِهَا شَيْءٌ، وَلَا من جِلْدُهَا، وَتُكْسَرُ عِظَامُهَا، وَيَأْكُلُ أَهْلُهَا مِنْ لَحْمِهَا، وَيَتَصَدَّقُونَ مِنْهَا، وَلَا يُمَسُّ الصَّبِيُّ بِشَيْءٍ مِنْ دَمِهَا.","vol":"2","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-506>كتاب النذور والأيمان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>(١) باب ما يجب فيه النذور وقضاء الحي عن الميت</span>\n٢١٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ وَلَمْ تَقْضِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقْضِهِ عَنْهَا.","vol":"2","page":207},{"text":"٢١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّهَا كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا مَشْيًا إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فَمَاتَتْ وَلَمْ تَقْضِهِ، فَأَفْتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ابْنَهَا أَنْ يمْشِيَ عَنْهَا.","vol":"2","page":207},{"text":"٢١٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِرَجُلٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: ليس عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وَلايَقُولْ نَذْرُ مَشْيٍ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ هَذَا الْجِرْوَ، لِجِرْوِ قِثَّاءٍ فِي يَدِهِ، وَتَقُولُ: عَلَيَّ مَشْيٌ إِلَى بَيْتِ اللهِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَفلْتُ، ثُمَّ مَكَثْتُ حينًا حَتَّى عَقَلْتُ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ عَلَيْكَ مَشْيًا إلى بيت الله، فَجِئْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: عَلَيْكَ مَشْيٌ، فَمَشَيْتُ.","vol":"2","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-508>(٢) باب من نذر مشيا إلى البيت فعجز ماذا يفعل</span>\n٢١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَدَّةٍ لِي عَلَيْهَا مَشْيٌ إِلَى البَيْتِ اللهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَجَزَتْ، فَأَرْسَلَتْ مَوْلًى لَهَا يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَته، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ، ثُمَّ تَمْشِي مِنْ حَيْثُ عَجَزَتْ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَنَرَى عَلَيْهَا مَعَ ذَلِكَ الْفِدَاءَ.\n٢١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَا يَقُولَانِ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.","vol":"2","page":208},{"text":"٢١٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَلَيَّ مَشْيٌ، فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ، فَرَكِبْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَكَّةَ، ثم سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرَهُ فَقَالُوا: عَلَيْكَ هَدْيٌ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، سَأَلْتُ، فَأَمَرُونِي أَنْ أَمْشِيَ من حَيْثُ عَجَزْتُ، فَمَشَيْتُ مَرَّةً أُخْرَى.","vol":"2","page":209},{"text":"٢١٩٧ - قال مَالِك: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ يَقُولُ عَلَيَّ مَشْيٌ، أَنَّهُ إِذَا عَجَزَ رَكِبَ، ثُمَّ عَادَ فَمَشَيَ مِنْ حَيْثُ عَجَزَ، فَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ، فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَرْكَبْ، وَعَلَيْهِ هَدْيُ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ شَاةٍ، وإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَاّ هِيَ.","vol":"2","page":209},{"text":"٢١٩٨ - قال: وسئل مالكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِرَّجُلِ: أَنَا أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللهِ، فَقَالَ: إِنْ نَوَى أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمَشَقَّةَ، وَتَعَبَ لنَفْسِهِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلْيَمْشِ عَلَى رِجْلَيْهِ، وَلْيُهْدِ، فإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى شَيْئًا، فَلْيَحْجُجْ وَلْيَرْكَبْ به مَعَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللهِ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحُجَّ مَعَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ.","vol":"2","page":209},{"text":"٢١٩٩ - قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الذي يَحْلِفُ بِنُذُورٍ مُسَمَّاةٍ، مَشْيًا إِلَى بَيْتِ اللهِ، أَنْ لَا يُكَلِّمَ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ بِكَذَا وَكَذَا، نَذْرًا لِشَيْءٍ لَا يَقْوَى عَلَيْهِ، وَلَوْ تَكَلَّفَ ذَلِكَ كُلَّ عَامٍ، لَعُرِفَ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ عُمْرُهُ مَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لَمالك: هَلْ يُجْزِئهِ مِنْ ذَلِكَ نَذْرٌ وَاحِدٌ أَوْ نُذُورٌ؟ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُهُ يُجْزِئُهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَاّ الْوَفَاءُ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ من ذلك، فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الزَّمَانِ، وَلْيَتَقَرَّبْ إِلَى اللهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ خَيْرِ.","vol":"2","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-509>(٣) باب العمل في المشي</span>\n٢٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّه سَمِعْ بعض أَهْلِ الْعِلْمِ يقول: فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللهِ، أَوِ الْمَرْأَةِ، فَيَحْنَثُ أَوْ تَحْنَثُ، إنَّهُ إِنْ مَشَى الذي حَنس مِنْهُمَا فِي عُمْرَةٍ، فَإِنَّهُ يَمْشِي حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِذَا سَعَى فَقَدْ فَرَغَ، وَأَنَّهُ لو جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ المَشْي فِي الْحَجِّ، فعليه أن يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ مَكَّةَ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا، وَلَا يَزَالُ مَاشِيًا حَتَّى يُفِيضَ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَكُونُ مَشْيٌ إِلَاّ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ.","vol":"2","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-510>(٤) باب ما يجب فيه الكفارات من الأيمان</span>\n٢٢٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ.","vol":"2","page":211},{"text":"٢٢٠٢ - قال: مَالِك: في الرجل يَقُولُ عَلَيَّ نَذْرٌ، وَلا يُسَمِّ شَيْئًا: إِنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ.\nقَالَ: وأَمَّا التَّوْكِيدُ، فَإنه يحَلِفُ الإِنْسَانِ فِي الشَّيْءِ، يُرَدِّدُ فِيهِ الأَيْمَانَ يَمِينًا بَعْدَ يَمِينٍ، كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لَا أَنْقُصُهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، ويَحْلِفُ بِذَلِكَ مِرَارًا، ثَلَاثًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.\nقَالَ: فَكَفَّارَةُ ذَلِكَ وَاحِدَةٌ، مِثْلُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وإِنْ حَلَفَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا آكُلُ هَذَا الطَّعَامَ، وَلَا أَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ، وَلَا أَدْخُلُ هَذَا الْبَيْتَ، فَكَانَ هَذَا فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، قال: وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَقَوْلِ الرَّجُلِ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَّالقُ، إِنْ كَسَوْتُكِ هَذَا الثَّوْبَ، وَلاأَذِنْتُ لَكِ إِلَى الْمَسْجِدِ، يَكُونُ ذَلِكَ مُتَتَابِعًا فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ حَنِثَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا فَعَلَ حِنْثٌ، وإِنَّمَا الْحِنْثُ فِي ذَلِكَ حِنْثٌ وَاحِدٌ.","vol":"2","page":211},{"text":"٢٢٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي نَذْرِ الْمَرْأَةِ، إِنَّهُ جَائِزٌ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا، يَجِبُ عَلَيْهَا ذَلِكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي جَسَدِهَا، حَتَّى تَقْضِيَهُ.","vol":"2","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-511>(٥) باب العمل في كفارة اليمين</span>\n٢٢٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَوَكَّدَهَا، ثُمَّ حَنِثَ، فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ كِسْوَةُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، وَمَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ، فَلَمْ يُؤَكِّدْهَا، فحَنِثَ، فَعَلَيْهِ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ، فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.","vol":"2","page":212},{"text":"٢٢٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ إِذَا أَعْطَوْا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، أَعْطَوْا مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ بِالْمُدِّ الأَصْغَرِ، وَرَأَوْا ذَلِكَ مُجْزِئًا عَنْهُمْ.","vol":"2","page":212},{"text":"٢٢٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ، بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ مِنْ حِنْطَةٍ، وَكَانَ يَعْتِقُ الْمِرَارَ إِذَا وَكَّدَ الْيَمِينَ.","vol":"2","page":213},{"text":"٢٢٠٧ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِالْكِسْوَةِ، أَنَّهُ إِنْ كَسَا الرِّجَالَ، كَسَاهُمْ ثَوْبًا ثَوْبًا، وَإِنْ كَسَا النِّسَاءَ كَسَاهُنَّ ثَوْبَيْنِ ثَوْبَيْنِ، دِرْعًا وَخِمَارًا لكل امرأة منهن، وَذَلِكَ أَدْنَى مَا يُجْزِئ كُلًاّهما فِي صَلَاتِهِ، الرجل يُجْزِئُهُ الثوب الْوَاحِدُ، وَالْمَرْأَةُ لَا يُجْزِئُهَا إِلَاّ ثَوْبَانِ، دِرْعٌ وَخِمَارٌ.","vol":"2","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-512>(٦) باب ما يجب على من قال: مالي في سبيل الله أو في رتاج الكعبة</span>\n٢٢٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُثمَانَ بْنِ حَفْص بْنِ عُمَرَ بْنِ خَلْدةَ، عَنْ ابْنِ شهِاب، أَنَّ أَبَا لُبَابَة بْنَ عَبْدِ المْنُذِرِ، حيِنَ تَابَ اللهُ علَيْهِ، قَالَ لرَسُولَ اللهِ ﷺ: أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي التَّي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ وَأُجَاوِرُكَ، وَأَنْخَلِعُ مِنْ مَالي صدَقَةً إِلى اللهِ وَإلَى رَسُولِهِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: يجُزْيِكَ مِنْ ذَلكِ الثُّلُثُ.","vol":"2","page":213},{"text":"٢٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قالت من قَالَ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ، فإنما كَفِّارُتهُ كَفِّارُة يَمِينَ.","vol":"2","page":214},{"text":"٢٢١٠ - وسئل مَالِكٌ عن رجل قال لرجل كل مَالِي فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: يَجْعَلُ ثُلُثَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَذَلِكَ لِلَّذِي كان من النبي ﷺ فِي أَمْرِ أَبِي لُبَابَةَ.","vol":"2","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-513>(٧) باب ما يجب فيه الكفارة من الأيمان</span>\n٢٢١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: وَاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ لَمْ يَفْعَلِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، لَمْ يَحْنَثْ.","vol":"2","page":214},{"text":"٢٢١٢ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الثُّنْيَا في اليمين أَنَّهَا لِصَاحِبِهَا، مَا لَمْ يَقْطَعْ كَلَامَهُ، وَمَا كَانَ نَسَقًا، يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا، قَبْلَ أَنْ يَسْكُتَ، فَإِذَا سَكَتَ وَقَطَعَ كَلَامَهُ، فَلَا ثُنْيَا لَهُ.","vol":"2","page":214},{"text":"٢٢١٣ - وقَالَ مَالِكٌ فِي رَّجُلِ يَقُولُ: كَفَرَت بِاللَّهِ، أَوْ أَشْرَكَت بِاللَّهِ، قال: لَيْسَ له كَفَّارَةٌ، وَلَيْسَ بِكَافِرٍ، وَلَا مُشْرِكٍ، حَتَّى يَكُونَ قَلْبُهُ مُضْمِرًا عَلَى الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، وَلْيَسْتَغْفِرِ ربه، وَلَا يَعُودْ لشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.","vol":"2","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-514>(٨) باب ما لا يجب من النذور في معصية الله</span>\n٢٢١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، وعن ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، عَنْ النبي ﷺ وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى صَاحِبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا قَائِمًا فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: مَا بَالُ هَذَا؟، فَقَالُوا: نَذَرَ أَنْ لا يَسْتَظِلَّ وَلَا يتكلم، وَلَا يَجْلِسَ وَأن يَصُومَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَجْلِسْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ.\nقَالَ مَالِك: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ النبي ﷺ أَمَرَهُ بِكَفَّارَةٍ.","vol":"2","page":215},{"text":"٢٢١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قال سمعت الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي، قَالَ: لَا تَنْحَرِي ابْنَكِ، كَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ، فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ جالس: كَيْفَ يَكُونُ فِي هَذَا كَفَّارَةٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ يقَولَ: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ منكم مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ فجَعَلَ فِيهِا مِنَ الْكَفَّارَةِ مَا قَدْ رَأَيْتَ.","vol":"2","page":215},{"text":"٢٢١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قالت: قال رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ.","vol":"2","page":216},{"text":"٢٢١٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَثَلُ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ، أَنْ يَنْذِرَ الرَّجُلُ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ الله، أَوْ أَنْ يَصُومَ، أَوْ أَنْ يُصَلِّيَ، أَوْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ لله طَاعَة، فَإِذَا هُوَ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا، وَلَا يَدْخُلَ بَيْتَ فُلَانٍ، أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، فَهَذَا إِذَا حَنِثَ صَاحِبُهُ قَضَى مَا كَانَ لله فِيهِ طَاعَةٌ، وَكَانَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ.","vol":"2","page":216},{"text":"٢٢١٨ - قال مَالِك: قَوْلِ النبي ﷺ: ومَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ، أَنْ يَنْذِرَ الرَّجُلُ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الشَّامِ، أَوْ إِلَى مِصْرَ، وأَشْبَاهَ ذَلِكَ، مِمَّا لَيْسَ لِلَّهِ ﵎ فيه طَاعَةٍ، إِنْ كَلَّمَ فُلَانًا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِنْ هُوَ كَلَّمَهُ، لأَنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ فِي هَذِهِ الأَشْيَاءِ طَاعَةٌ، وَإِنَّمَا يُوَفَّى لِلَّهِ بِكل نذز لَهُ فِيهِ طَاعَةٌ من مشي إلى بيت الله أو صيام أو صدقة أوصلاة أو أشباه ذلك فكل ما كان لله فيه طاعة فهو واجب.","vol":"2","page":217},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-515>(٩) باب اللغو في الأيمان</span>\n٢٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قالُت: لَغْوُ الْيَمِينِ لَا وَاللَّهِ، وبَلَى وَاللَّهِ.","vol":"2","page":217},{"text":"٢٢٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا، أَنَّ اللَّغْوَ حَلِفُ الإِنْسَانِ عَلَى الشَّيْءِ، يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ يُوجَدُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهُذا اللَّغْوُ.","vol":"2","page":217},{"text":"٢٢٢١ - قَالَ مَالِكٌ: وَعَقْدُ الْيَمِينِ، أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يَبِيعَ ثَوْبَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، ثُمَّ يَبِيعَهُ بِذَلِكَ، أَوْ يَحْلِفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ، ثُمَّ لَا يَضْرِبُهُ، وَنَحْوَ هَذَا، فَهَذَا الَّذِي يُكَفِّرُ صَاحِبُهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَيْسَ فِي اللَّغْوِ كَفَّارَةٌ.","vol":"2","page":218},{"text":"٢٢٢٢ - قَالَ مَالِكٌ: فَالَّذِي يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ آثِمٌ، وَيَحْلِفُ عَلَى الْكَذِبِ، وَهُوَ يَعْلَمُ، لِيُرْضِيَ بِهِ أَحَدًا، أَوْ لِيَقْطَعَ بِهِ مَالًا، أَوْ لِيَعْتَذِرَ بِهِ إِلَى مُعْتَذَرٍ، فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ.","vol":"2","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-516>(١٠) جامع الأيمان</span>\n٢٢٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ، وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ.","vol":"2","page":218},{"text":"٢٢٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: لأَنْ أَحْلِفَ فَآثَمَ أَحَبّ إِلَّي مِنْ أَنْ أُضَاهِيَ.","vol":"2","page":219},{"text":"٢٢٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ.","vol":"2","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-517>كتاب العقل</span>\n٢٢٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ: أَنَّ فِي النَّفْسِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ جَدَعًا مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ النفس، وَفِي الْجَائِفَةِ مِثْلُهَا، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ من الإبل، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ.","vol":"2","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-518>(١) باب دية العمد في القتل</span>\n٢٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ وربيعة كَانَا يَقُولُان: دِيَةِ الْعَمْدِ إِذَا قُبِلَتْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً.","vol":"2","page":222},{"text":"٢٢٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ أُتِيَ بِمَجْنُونٍ قد قَتَلَ رَجُلًا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ، أَنِ اعْقِلْهُ وَلَا تُقِدْ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى المَجْنُونٍ قَوَدٌ.","vol":"2","page":222},{"text":"٢٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قَوَدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ، إِلَاّ أَنَّ الْعَبْدَ إِنْ قَتَلَ الْحُرَّ عَمْدًا قُتِلَ بِهِ.","vol":"2","page":223},{"text":"٢٢٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ إِذَا قَتَلَا جَمِيعًا عَمْدًا، أَنَّ عَلَى الْكَبِيرِ أَنْ يُقْتَلَ، وَعَلَى الصَّغِيرِ نِصْفُ الدِّيَةِ.","vol":"2","page":223},{"text":"٢٢٣١ - قَالَ: وَكَذَلِكَ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ يَقْتُلَانِ الْعَبْدَ عَمْدًا، فَيُقْتَلُ الْعَبْدُ، وَيَكُونُ عَلَى الْحُرِّ نِصْفُ ثَمَنِ الَعْبدِ.","vol":"2","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-519>(٢) باب دية الخطأ في القتل</span>\n٢٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، وَعن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا، فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَنُزِف مِنْهَ، فَمَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ: أَتَحْلِفُونَ بِاللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا؟ فَأَبَوْا أن يحلفوا وَتَحَرَّجُوا من الأيمان، فَقَالَ لِلآخَرِينَ: أَتَحْلِفُونَ أَنْتُمْ؟ فَقالوْا: لا، فَقَضَى عُمَرُ بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ.","vol":"2","page":223},{"text":"٢٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن ابْنَ شِهَابٍ، وَعن رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وبلغه عن سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أنهم كَانُوا يَقُولُونَ: دِيَةُ الْخَطَإِ عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ذَكَور، وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً.","vol":"2","page":224},{"text":"٢٢٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ سَائِبَةً كان أَعْتَقَهُ بَعْضُ الْحاجِ، فكان يلعب هو وابْنَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَائِذٍ، فَقَتَلَ السائبة ابن العائذي فَجَاءَ الْعَائِذِيُّ أَبُو الْمَقْتُولِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يَطْلُبُ دِيَةَ ابْنِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا دِيَةَ لَهُ، فَقَالَ الْعَائِذِيُّ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلَهُ ابْنِي؟ قَالَ عُمَرُ: إِذًا تُخْرِجُونَ دِيَتَهُ، فَقَالَ الْعَائِذِيُّ: هُوَ إِذًا مثل كَالأَرْقَمِ، إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ، وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ.","vol":"2","page":224},{"text":"٢٢٣٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَا قَوَدَ بَيْنَ الصِّبْيَانِ، وَإِنَّ عَمْدَهُمْ خَطَأٌ، مَا لَمْ يجِبْ عَلَيْهِمُ الْحُدُودُ، وَبْلُغُوا الْحُلُمَ، قال: وقَتْلَ الصَّبِيِّ، لَا يَكُونُ إِلَاّ خَطَأً، فلَوْ أَنَّ صَبِيًّا وَكَبِيرًا قَتَلَا رَجُلًا حُرًّا خَطَأً، كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ.","vol":"2","page":224},{"text":"٢٢٣٦ - قَالَ: وَمَنْ قَتَلَ خَطَأً، فَإِنَّمَا هو مَالٌ لَا قَوَدَ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ كَغَيْرِهِ مِنْ مَالِهِ، ويُقْضَى فيهِ دَيْنُهُ، وَيجُوزُ فِيهِ وَصِيَّتُهُ في ثلثه، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، تَكُونُ الدِّيَةُ قَدْرَ ثُلُثِهِ، ثُمَّ عُفِيَ عَنْ دِيَتِهِ، وَأَوْصَى بِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالٌه غَيْرُ دِيَتِهِ، جَازَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ، إِذَا عُفِيَ عَنْهُ.","vol":"2","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-520>(٣) باب ما جاء في عقل العظام</span>\n٢٢٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كان يقول: كُلُّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الأَعْضَاءِ، فَفِيهَا ثُلُثُ عَقْلِ ذَلِكَ الْعُضْوِ.","vol":"2","page":225},{"text":"٢٢٣٨ - وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَيْسَ عِنْدَنَا فِي نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ أعْضَاءِ الْجَسَدِ أَمْر مُجْتَمَع عَلَيْهِ، ليس في ذلك إلا الاِجْتِهَادَ.","vol":"2","page":225},{"text":"٢٢٣٩ - قَالَ: وَلَا أَرَى اللَّحْيَ الأَسْفَلَ، وَالأَنْفَ مِنَ الرَّأْسِ فِي جِرَاحِهِمَا، لأَنَّهُمَا عَظْمَانِ مُنْفَرِدَانِ، وَالرَّأْسُ بَعْدَهُمَا عَظْمٌ وَاحِدٌ.","vol":"2","page":225},{"text":"٢٢٤٠ - قال مالك: الأَمْرَ عِنْدَنَا أَنَّهُ مَنْ كُسِرَ عَظْمٌ مِنَ الجسد من الإِنْسَانِ يَدًٌا أَوْ رِجْلًٌا أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْجَسَدِ خَطَأً، فَبَرَأَ وَصَحَّ وَعَادَ كهَيْئَتِهِ، فَلَيْسَ فِيهِ عَقْلٌ، فَإِنْ نَقَصَ أَوْ كَانَ فِيهِ عَثَلٌ، فَفِيهِ مِنْ عَقْلِهِ بِحِسَابِ مَا نَقَصَ.\nفَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَظْمُ مِمَّا جَاءَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَقْلٌ مُسَمًّى، فَبِحِسَابِ مَا فَرَضَ فِيهِ رسول الله ﷺ، وَمَا لَمْ يَأْتِ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَقْلٌ مُسَمًّى، وَلَمْ تَمْضِ فِيهِ سُنَّةٌ، وَلَا عَقْلٌ مُسَمًّى، فَإِنَّهُ يُجْتَهَدُ فِيهِ.\nوَالْجِرَاحِ فِي الْجَسَدِ إِذَا كَانَتْ خَطَأً ليس في شئ منها عَقْلٌ، إِذَا بَرَأَ الْجُرْحُ، وَكان كهَيْئَتِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَيْنٌ، فَإِنَّهُ يُجْتَهَدُ فِيهِ، إِلَاّ الْجَائِفَةَ، فَإِنَّ فِيهَا ثُلُثَ دِيَةِ النَّفْسِ.\nقَالَ: وَلَيْسَ فِي مُنَقِّلَةِ الْجَسَدِ عَقْلٌ، وَهِيَ مِثْلُ مُوضِحَةِ الْجَسَدِ.","vol":"2","page":226},{"text":"٢٢٤١ - وقَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الطَّبِيبَ إِذَا خَتَنَ، فَقَطَعَ الْحَشَفَةَ إِنَّ عَلَيْهِ الْعَقْلَ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْخَطَإِ الَّذِي تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ، وَأَنَّ كُلَّ مَا أَخْطَأَ بِهِ الطَّبِيبُ أَوْ تَعَدَّى إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ، فَفِيهِ الْعَقْلُ.","vol":"2","page":226},{"text":"٢٢٤٢ - قَالَ مَالِكٌ: الْخَطَأُ لَا يُعْقَلُ حَتَّى يَبْرَأَ الْمَجْرُوحُ وَيَصِحَّ، وَعَلَى ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"2","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-521>(٤) باب ما جاء في عقل المرأة</span>\n٢٢٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تُعَقِلُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ، إِصْبَعُهَا كَإِصْبَعِهِ، وَسِنُّهَا كَسِنِّهِ، وَمُوضِحَتُهَا كَمُوضِحَتِهِ، وَمُنَقِّلَتُهَا كَمُنَقِّلَتِهِ.","vol":"2","page":227},{"text":"٢٢٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَبَلَغَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ مِثْلَ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الْمَرْأَةِ: أَنَّهَا تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثُلُثَ دِيَةِ الرَّجُلِ، كَانَتْ إِلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ.\n٢٢٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّهَا تُعَاقِلُهُ فِي الْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ، وَمَا دُونَ الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ من الجراح عَقْلُهَا فِي ذَلِكَ كله كعقله، فَإِذَا بَلَغَتْ جراحها الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ وَأَشْبَاهِهِا مِمَّا يَكُونُ فِيهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ فَصَاعِدًا، كَانَ عَقْلُهَا فِي ذَلِكَ على النِّصْفَ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ.","vol":"2","page":227},{"text":"٢٢٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: مَضَتِ السُّنَّةُ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ امْرَأَتَهُ بِجُرْحٍ، أَنَّ يعَقْلَها وَلَا يُقَادُ مِنْهُ.","vol":"2","page":228},{"text":"٢٢٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْخَطَإِ، أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، فَيُصِيبَهَا مِنْ ضَرْبِهِ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ، كضْرِبُهَا بِسَوْطٍ، فَيَفْقَأُ عَيْنَهَا، أوَنَحْوَ ذَلِكَ.","vol":"2","page":228},{"text":"٢٢٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: وقد تكون الْمَرْأَةِ لَهَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ مِنْ غَيْرِ عَصَبَتِهَا وَلَا قَوْمِهَا، فَلَيْسَ عَلَى زَوْجِهَا إِذَا كَانَ مِنْ قَبِيلَةٍ أُخْرَى مِنْ عَقْلِها شَيْءٌ، وَلَا عَلَى وَلَدِهَا إِذَا كَانُوا مِنْ غَيْرِ قَوْمِهَا، وَلَا عَلَى إِخْوَتِهَا مِنْ أُمِّهَا مِنْ غَيْرِ عَصَبَتِهَا وَلَا قَوْمِهَا، فَهَؤُلَاءِ أَحَقُّ بِمِيرَاثِهَا، وَالْعَصَبَةُ عَلَيْهِمُ الْعَقْلُ، مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلى اليوم، وَكَذَلِكَ مَوَالِي الْمَرْأَةِ، مِيرَاثُهُمْ لِوَلَدِ الْمَرْأَةِ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِهَا، وَعَقْلُ الْمَوَالِي عَلَى قَبِيلَتِهَا.","vol":"2","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-522>(٥) باب عقل جنين المرأة</span>\n٢٢٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى بهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ.","vol":"2","page":229},{"text":"٢٢٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَا لا أَكَلْ وَلَا شرب وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ.","vol":"2","page":229},{"text":"٢٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ الْغُرَّةُ تُقَوَّمُ خَمْسِينَ دِينَارًا، أَوْ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَدِيَةُ جَنِينِ المرأة الْحُرَّةِ، عُشْرُ دِيَتِهَا، وَالْعُشْرُ خَمْسُونَ دِينَارًا، أَوْ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ.","vol":"2","page":230},{"text":"٢٢٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يُخَالِفُ أَنَّ الْجَنِينَ لَا تَكُونُ فِيهِ الْغُرَّةُ حَتَّى يُزَايِلَ أُمِّهِ، وَيَسْقُطُ مِنْ بَطْنِهَا مَيِّتًا.","vol":"2","page":230},{"text":"٢٢٥٣ - قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ الْجَنِينُ حَيًّا، ثُمَّ مَاتَ، أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ كَامِلَةً.","vol":"2","page":230},{"text":"٢٢٥٤ - قَالَ: وَلَا حَيَاةَ لِلْجَنِينِ إِلَاّ بِالاسْتِهْلَالِ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَاسْتَهَلَّ، ثُمَّ مَاتَ، فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، قَالَ: وَنَرَى أَنَّ فِي جَنِينِ الأَمَةِ عُشْرَ ثَمَنِ أُمِّهِ.","vol":"2","page":230},{"text":"٢٢٥٥ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا قَتَلَتِ الْمَرْأَةُ رَجُلًا عَمْدًا أَوِ امْرَأَةً، وَالَّتِي قَتَلَتْ حَامِلٌ، لَمْ يُقَدْ مِنْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا، وَإِنْ قُتِلَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ حَامِلٌ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، فَلَيْسَ عَلَى مَنْ قَتَلَهَا فِي جَنِينِهَا دِيَةٌ وإِنْ قُتِلَتْ عَمْدًا، قُتِلَ الَّذِي قَتَلَهَا، وَلَيْسَ فِي جَنِينِهَا دِيَةٌ، وَإِنْ قُتِلَتْ خَطَأً، فَعَلَى عَاقِلَةِ قَاتِلِهَا دِيَتُهَا، وَلَيْسَ فِي جَنِينِهَا دِيَةٌ.","vol":"2","page":230},{"text":"٢٢٥٦ - وسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ جَنِينِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ يُطْرَحُ مِنْ بَطن أمِه؟ قَالَ: أَرَى فِيهِ عُشْرَ دِيَةِ أُمِّهِ.","vol":"2","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-523>(٦) باب ما يجب فيه الدية كاملة من الجراح سوى القتل</span>\n٢٢٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، فَإِذَا قُطِعَتِ السُّفْلَى، فَفِيهَا ثُلُثَ الدِّيَةِ ...","vol":"2","page":231},{"text":"٢٢٥٨ - قَالَ مَالِكٌ: ولم أزل أسمع أَنَّ فِي كُلِّ زَوْجٍ مِنَ الإِنْسَانِ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وَأَنَّ فِي اللِّسَانِ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وَأَنَّ فِي الأَُذُنَيْنِ الدِّيَةَ كَامِلَةً إِذَا ذَهَبَ سَمْعُهُا اصْطُلِمَتَا، أَوْ لَمْ تُصْطَلَمَا، وَفِي ذَكَرِ الرَّجُلِ الدِّيَةُ كَامِلَةً، وَفِي الأَُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً ...","vol":"2","page":231},{"text":"٢٢٥٩ - قَالَ مَالِكٌ؛ إِنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ فِي ثَدْيَيِ الْمَرْأَةِ الدِّيَةَ كَامِلَةً.\n٢٢٦٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَخَفُّ ذَلِكَ إلى الْحَاجِبَانِ، وَثَدْيَا الرَّجُلِ ...","vol":"2","page":232},{"text":"٢٢٦١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أُصِيبَ مِنْ أَطْرَافِهِ أَكْثَرُ مِنْ دِيَتِهِ، فَذَلِكَ لَهُ إِذَا أُصِيبَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَعَيْنَاهُ، فَلَهُ ثَلَاثُ دِيَاتٍ ...","vol":"2","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-524>(٧) باب ما جاء في دية عين الأعور</span>\n٢٢٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ الأَعْوَرِ يَفْقَأُ عَيْنَ الصَّحِيحِ، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إِنْ أَحَبَّ الصَّحِيحُ أَنْ يَسْتَقِيدَ، فَلَهُ الْقَوَدُ، وَإِنْ أَحَبَّ، فَلَهُ الدِّيَةُ، أَلْفُ دِينَارٍ، أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ...","vol":"2","page":232},{"text":"٢٢٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي عَيْنِ الأَعْوَرِ الصَّحِيحَةِ إِذَا فُقِئَتْ عَمْدًا: فَإِن أَحَبَّ اسْتَقَادَ، وَإِنْ أَحَبَّ أَخَذَ الْعَقْلَ.\n٢٢٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، مِثْلُ ذَلِكَ ...","vol":"2","page":232},{"text":"٢٢٦٥ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا فُقِئَتْ عَيْنِ الأَعْوَرِ خَطَأً ففِيهَا الدِّيَةَ كَامِلَةً ...","vol":"2","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-525>(٨) باب دية العين القائمة واليد الشلاء</span>\n٢٢٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُ: فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا طْفِئَتْ مِائَةُ دِينَارٍ ...","vol":"2","page":233},{"text":"٢٢٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ المجتمع عليه عِنْدَنَا فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ، إِذَا طْفِئَتْ، أوَ الْيَدِ الشَّلَاّءِ إِذَا قُطِعَتْ: إِنَّهُ لَيْسَ فِيهما إِلَاّ الاِجْتِهَادُ، لَيْسَ فِي ذَلِكَ عَقْلٌ مُسَمًّى ...","vol":"2","page":233},{"text":"٢٢٦٨ - قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ شَتَرِ الْعَيْنِ، وَحِجَاجِ الْعَيْنِ، فَقَالَ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ إِلَاّ الاِجْتِهَادُ، إِلَاّ أَنْ يَنْقُصَ نظرُ الْعَيْنِ، فَيَكُونُ لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ الْعَيْنِ.....","vol":"2","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-526>(٩) باب ما جاء في عقل الموضحة</span>\n٢٢٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَذْكُرُ، أَنَّ الْمُوضِحَةَ فِي الْوَجْهِ مِثْلُ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ، إِلَاّ أَنْ تَعِيبَ، فَيُزَادُ فِي عَقْلِهَا، مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ نِصْفِ عَقْلِ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ، فَيَكُونُ فِيهَا خَمْسَ وَسَبْعُينَ دِينَارًا.......","vol":"2","page":234},{"text":"٢٢٧٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ المجتمع عليه عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مِنَ الشِّجَاجِ عَقْلٌ، حَتَّى تَبْلُغَ الْمُوضِحَةَ، وَإِنَّمَا الْعَقْلُ فِي الْمُوضِحَةِ فَمَا فَوْقَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْتَهَى إِلَى الْمُوضِحَةِ فِي كِتَابِهِ، فَجَعَلَ فِيهَا خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ، وَلَمْ يقْضِ الأَئِمَّةُ عندنا فِي الْقَدِيمِ، وَالْحَدِيثِ، فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِعَقْلٍ.....","vol":"2","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-527>(١٠) باب دية المنقلة</span>\n٢٢٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَقَادَ مِنَ الْمُنَقِّلَةِ ...","vol":"2","page":234},{"text":"٢٢٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّ فِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشَرَةَ فَرِيضَةً.\nوَالْمُنَقِّلَةُ الَّتِي يَطِيرُ فِرَاشُهَا مِنَ الْرأس، وَلَا تَخْرِقُ إِلَى الدِّمَاغِ، وَهِيَ تَكُونُ فِي الرَّأْسِ وَفِي الْوَجْهِ، وَلَيْسَ فِي مُنَقِّلَةِ الْجَسَدِ شئ، وَهِيَ مِثْلُ مُوضِحَةِ الْجَسَدِ ...","vol":"2","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-528>(١١) باب عقل المأمومة والجائفة</span>\n٢٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ فِي الْمَأْمُومَةِ قَوَدٌ ...","vol":"2","page":235},{"text":"٢٢٧٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الْمَأْمُومَةَ وَالْجَائِفَةَ لَيْسَ فِيهِمَا قَوَدٌ ...","vol":"2","page":235},{"text":"٢٢٧٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَعَقْلُ الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ ...","vol":"2","page":235},{"text":"٢٢٧٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْمَأْمُومَةُ مَا خَرَقَ الْعَظْمَ إِلَى الدِّمَاغِ، وَلَا تَكُونُ الْمَأْمُومَةُ إِلَاّ فِي الرَّأْسِ، وَمَا يَصِلُ إِلَى الدِّمَاغِ إِذَا خَرَقَ ...","vol":"2","page":235},{"text":"٢٢٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ المجتمع عليه عِنْدَنَا: أَنَّ الْمَأْمُومَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ وَالْمُوضِحَةَ لَا تَكُونُ إِلَاّ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ، فَمَا كَانَ فِي الْجَسَدِ، فَلَيْسَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ إِلَاّ الاِجْتِهَادُ ...","vol":"2","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-529>(١٢) باب عقل الأصابع</span>\n٢٢٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ: كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، فَقُلْتُ: كَمْ فِي إِصْبَعَيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ مِنَ الإِبِلِ، قُلْتُ: كَمْ فِي ثَلَاثٍة أصابع؟ قَالَ: ثَلَاثُونَ مِنَ الإِبِلِ، فَقُلْتُ: كَمْ فِي أَرْبَعٍ أصابع؟ قَالَ: عِشْرُونَ مِنَ الإِبِلِ، قُلْتُ: حِينَ عَظُمَ جُرْحُهَا، وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا، نَقَصَ عَقْلُهَا؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ، أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ، فَقَالَ سَعِيدٌ: هِيَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي ...","vol":"2","page":236},{"text":"٢٢٧٩ - قَالَ مَالِكٌ: حِسَابُ عقل أصَابِعِ الرجل ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا، وَثُلُثُ فِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ، وَهِيَ مِنَ الإِبِلِ ثَلَاثُ فَرَائِضَ وَثُلُثُ ...","vol":"2","page":236},{"text":"٢٢٨٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا إِذَا قُطِعَتْ أَصَابِعِ الْكَفِّ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا، وَذَلِكَ أَنَّ خَمْسَ أَصَابِعٍ إِذَا قُطِعَتْ كَانَ عَقْلُهَا عَقْلَ الْكَفِّ، خَمْسِون مِنَ الإِبِلِ، فِي كُلِّ إِصْبَعٍ عَشَرَ مِنَ الإِبِلِ.....","vol":"2","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-530>(١٣) باب عقل الأسنان</span>\n٢٢٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ، وَفِي التَّرْقُوَةِ بِجَمَلٍ، وَفِي الضِّلَعِ بِجَمَلٍ.....","vol":"2","page":237},{"text":"٢٢٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أنه سمعه يَقُولُ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الأَضْرَاسِ بِبَعِيرٍ بَعِيرٍ، وَقَضَى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي الأَضْرَاسِ بِخَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ ...","vol":"2","page":237},{"text":"٢٢٨٣ - قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَالدِّيَةُ تَنْقُصُ فِي قَضَاءِ عُمَرَ، وَتَزِيدُ فِي قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ، ولَوْ كُنْتُ أَنَا لَجَعَلْتُ فِي الأَضْرَاسِ بَعِيرَيْنِ بَعِيرَيْنِ، فَتِلْكَ الدِّيَةُ سَوَاءٌ ...","vol":"2","page":237},{"text":"٢٢٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ بَعَثَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ: مَاذَا فِي الأضِّرْاسِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فِيهِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، قَالَ: فَرَدَّنِي مَرْوَانُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتَجْعَلُ مُقَدَّمَ الْفَمِ مِثْلَ الأَضْرَاسِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ لَمْ يعْتَبِرْ ذَلِكَ إِلَاّ بِالأَصَابِعِ عَقْلُهَا سَوَاءٌ ...","vol":"2","page":238},{"text":"٢٢٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ الأَسْنَانِ، وَلَا يُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ.","vol":"2","page":238},{"text":"٢٢٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا أُصِيبَتِ السِّنُّ فَاسْوَدَّتْ، فَفِيهَا عَقْلُهَا.","vol":"2","page":238},{"text":"٢٢٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ عِنْدَنَا: في مُقَدَّمَ الْفَمِ وَالأَضْرَاسِ عَقْلُهَا سَوَاءٌ.......","vol":"2","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-531>(١٤) باب ما جاء في شجاج العبد</span>\n٢٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ،عنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أنهما كَانَا يَقُولَانِ: فِي مُوضِحَةِ الْعَبْدِ نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِهِ ...","vol":"2","page":239},{"text":"٢٢٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَانَ يَقْضِي فِي الْعَبْدِ يُصَابُ بِجِرَحِ، أَنَّ عَلَى مَنْ جَرَحَهُ قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ ...","vol":"2","page":239},{"text":"٢٢٩٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: فِي مُوضِحَةِ الْعَبْدِ نِصْفَ عُشْرِ ثَمَنِهِ، وَفِي المُنَقِّلَهِ عُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ مِنْ ثَمَنِهِ، وَفِي الجَائِفَة والمَأْمُومَة فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثُلُثُ ثَمَنِهِ، وَفِيمَا سِوَى هَذِهِ الْخِصَالِ الأَرْبَعِة مِمَّا يُصَابُ بِهِ الْعَبْدُ قدر مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهِ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ بَعْدَ أن يَصِحُّ الْعَبْدُ كَمْ بَيْنَ قِيمَةِ الْعَبْدِ اليوم بَعْدَ أَنْ أَصَابَهُ هذا، وَقِيمَتِهِ صَحِيحًا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ هَذَا، ثُمَّ يَغْرَمُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ ...","vol":"2","page":239},{"text":"٢٢٩١ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْعَبْدِ إِذَا كُسِرَتْ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ، ثُمَّ صَحَّ كَسْرُهُ، فَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ، فَإِنْ أَصَابَ كَسْرَهُ ذَلِكَ نَقْصٌ أَوْ عَثَلٌ، كَانَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ قَدْرُ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ ...","vol":"2","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-532>(١٥) باب القصاص في المماليك</span>\n٢٢٩٢ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْقِصَاصِ بَيْنَ الْمَمَالِيكِ، كَهَيْئَةِ قِصَاصِ الأَحْرَارِ، نَفْسُ الأَمَةِ بِنَفْسِ الْعَبْدِ، وَجُرْحُهَا بِجُرْحِهِ، فَإِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ عَبْدًا متعَمْدًا خُيِّرَ سَيِّدُ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْعَقْلَ، فَإِنْ أَخَذَ الْعَقْلَ أَخَذَ قِيمَةَ عَبْدِهِ، وَإِنْ شَاءَ أرَبُّاب الْعَبْدِ الْقَاتِلِ أَنْ يُعْطِوا ثَمَنَ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ فَعَلَوا، وَإِنْ شَاؤا أَسْلَمَوا عَبْدَهُم، فَإِذَا سْلَمَوا عبدهم فَلَيْسَ عَلَيْهِم غَيْرُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لِأرَبِّاب الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ إِذَا أَخَذَوا الْعَبْدَ الْقَاتِلَ، وَرَضِوا بِهِ أَنْ يَقْتُلَوه، وَذَلِكَ فِي الْقِصَاصِ بَيْنَ الْعَبِيدِ فِي قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْعقلِ ...","vol":"2","page":240},{"text":"٢٢٩٣ - قَالَ مَالِكٌ: فِي عَبْدِ جْرَحُ يَهُودِيًا أَوِ نَّصْرَانِيًا: إِنْ شَاءَ سَيِّدَ الْعَبْدِ أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ مَا أَصَابَ عبده، أَوْ يُسْلِمَهُ، فَيُبَاعُ، فَيُعْطِي الْيَهُودِيَّ أَوِ النَّصْرَانِيَّ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ أَوْ الثَمَنَ كُلَّهُ إِذا أَحَاطَ بِثَمَنِهِ، وَلَا يُعْطِي الْيَهُودِيَّ وَلَا النَّصْرَانِيَّ عَبْدًا مُسْلِمًا ...","vol":"2","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-533>(١٦) باب ما جاء في دية أهل الكتاب</span>\n٢٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى، أَنَّ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ وِ النَّصْرَانِيِّ إِذَا قُتِلَ أَحَدُهُمَا مِثْلُ نِصْفِ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ ...","vol":"2","page":241},{"text":"٢٢٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أنه كَانَ يَقُولُ: دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِئَةِ دِرْهَمٍ.....","vol":"2","page":241},{"text":"٢٢٩٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَجِرَاحُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ فِي دِيَاتِهِمْ عَلَى حِسَابِ جِرَاحِ الْمُسْلِمِينَ فِي دِيَاتِهِمُ الْمُوضِحَةُ نِصْفُ عُشْرِ دِيَة الذمي، وَالْمَأْمُومَةُ ثُلُثُ دِيَتِهِ، وَالْجَائِفَةُ ثُلُثُ دِيَتِهِ، فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ جِرَاحَهُمْ كُلُّهَا.....","vol":"2","page":241},{"text":"٢٢٩٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ...","vol":"2","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-534>(١٧) باب ما يوجب العقل في مال الرجال خاصة</span>\n٢٢٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قَوَدٌ فِي شَيْءٍ، إِلَاّ أَنَّ الْعَبْدَ إِذا قَتَلَ الْحُرَّ عَمْدًا قُتِلَ بِهِ.....","vol":"2","page":242},{"text":"٢٢٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ شَيْئًا مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ، إِلَاّ أَنْ يَشَاء ذَلِكَ.\n٢٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، مِثْلَ ذَلِكَ.......","vol":"2","page":242},{"text":"٢٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ: عن ابْنَ شِهَابٍ أنه قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ حِينَ يَعْفُو وْلِي الْمَقْتُولِ، أَنَّ الدِّيَةَ تَكُونُ عَلَى الْقَاتِلِ فِي مَالِهِ خَاصَّةً، إِلَاّ أَنْ تُعِينَهُ الْعَاقِلَةُ عَنْ طِيبِ نْفُسٍ مِنْهَا.....","vol":"2","page":242},{"text":"٢٣٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قال: لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ عَقْلٌ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ، إِنَّمَا عَلَيْهِمْ عَقْلُ قَتْلِ الْخَطَإِ ...","vol":"2","page":243},{"text":"٢٣٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ المجتمع عليه عِنْدَنَا فِيمَنْ قُبِلَتْ مِنْهُ الدِّيَةُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ، أَوْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ الَّتِي فِيهَا الْقِصَاصُ، فإِنَّمَا عَقْلُ ذَلِكَ فِي مَالِ الْقَاتِلِ أَوِ الْجَارِحِ، إِنْ وُجِدَ لَهُ مَالٌ أخذ منه، وإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَالٌ كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ، لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَاّ أَنْ يَشَاؤُا ...","vol":"2","page":243},{"text":"٢٣٠٤ - قَالَ مَالِكٌ: لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ أَحَدًا أَصَابَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً، وَعَلَى ذَلِكَ رَأْيُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ عِنْدَنَا، قال وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ أَحَدًا ضَمَّنَ الْعَاقِلَةَ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ شَيْئًا، وَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ ذَلِكَ، أَنَّ اللَّهَ ﵎ يقول: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ قال: وتَفْسِيرُ ذَلِكَ، أَنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْعَقْلِ، فَلْيَتْبَعْهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْيُؤَدِّ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ...","vol":"2","page":243},{"text":"٢٣٠٥ - وقَالَ: فِي الصَّبِيِّ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، وَالْمَرْأَةِ الَّتِي لَا مَالَ لَهَا، إِذَا جَنَى أَحَدُهُمَا جِنَايَةً دُونَ الثُّلُثِ، فهوضَامِنٌ عَلَى الصَّبِيِّ وِ الْمَرْأَةِ خَاصَّةً، إِنْ كَانَ لَهُمَا مَالٌ أُخِذَ مِنْ أموالهما، وَإِلَاّ فَجِنَايَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَيْنٌ عَلَيْهِ، لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْهُ شَيْءٌ ...","vol":"2","page":244},{"text":"٢٣٠٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ المجتمع عليه عِنْدَنَا: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قُتِلَ عمدًا كَانَتْ الْقِيمَةُ يَوْمَ يُقْتَلُ، وَلَا تَحْمِلُ العَاقِلَةُ ثمن الْعَبْدِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الَّذِي يصَيبَهُ فِي مَالِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، إِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ الدِّيَةَ أَوْ أَكْثَرَمن ذَلِكَ، لأَنَّ الْعَبْدَ سِلْعَةٌ مِنَ السِّلَعِ.","vol":"2","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-535>(١٨) باب العمل في الدية</span>\n٢٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَوَّمَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى، فَجَعَلَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.\n٢٣٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: وأَهْلُ الذَّهَبِ: أَهْلُ الشَّامِ، وَأَهْلُ مِصْرَ، وَأَهْلُ الْوَرِقِ: أَهْلُ الْعِرَاقِ.","vol":"2","page":244},{"text":"٢٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَّ الدِّيَةَ تُقْطَعُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعِ\nقَالَ مَالِكٌ: وَالثَّلَاثُ أَحَبُّ إِلَيَّ.","vol":"2","page":245},{"text":"٢٣١٠ - قَالَ مَالِكٌ: والأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فِي الدِّيَةِ الإِبِلُ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْعَمُودِ الذَّهَبُ، وَلَا الْوَرِقُ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ الْوَرِقُ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْوَرِقِ الذَّهَبُ.","vol":"2","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-536>(١٩) ميراث العقل والتغليظ فيه</span>\n٢٣١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - نَشَدَ النَّاسَ بِمِنًى: أنْ كل من كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الدِّيَةِ أَنْ يُخْبِرَنِي؟ فَقَامَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ، فَقَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْ وَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَته، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ادْخُلِ الْخِبَاءَ حَتَّى آتِيَكَ، فَلَمَّا نَزَلَ عُمَرُ أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ، فَقَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.","vol":"2","page":245},{"text":"٢٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ قَتْلُ أَشْيَمَ خَطَأً.","vol":"2","page":245},{"text":"٢٣١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي مُذلِجٍ يُقَالُ لَهُ قَتَادَةُ حَذَفَ ابْنَهُ بِالسَّيْفِ فَأَصَابَ سَاقَهُ فَنُزِيَ فِي جُرْحِهِ فَمَاتَ، فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْدُدْ عَلَى قُدَيْدٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ بَعِيرٍ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ، فَلَمَّا قَدِمَ عليْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: هَأَنَذَا، قَالَ: خُذْهَا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ.","vol":"2","page":246},{"text":"٢٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، أنهما سُئِلَا: أَتُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟ فَقَالَا: لَا، وَلَكِنْ يُزَادُ فِيهَا لِلْحُرْمَةِ، فَقِيلَ لِسَعِيدٍ: هَلْ يُزَادُ فِي الْجِرَاحِ كَمَا يُزَادُ فِي النَّفْسِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.","vol":"2","page":246},{"text":"٢٣١٥ - قَالَ مَالِكٌ: أُرَاهُمَا أَرَادَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ عُمَرُ فِي قْتلِ الْمُدْلِجِيِّ حِينَ أَصَابَ ابْنَهُ.","vol":"2","page":247},{"text":"٢٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلَاحِ، كَانَ لَهُ عَمٌّ صَغِيرٌ، هُوَ أَصْغَرُ مِنْ أُحَيْحَةَ، وَكَانَ عِنْدَ أَخْوَالِهِ، فَأَخَذَهُ أُحَيْحَةُ، فَقَتَلَهُ ليرثه، فَقَالَ أَخْوَالُهُ: كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عُمَمِهِ، غَلَبَنَا حَقُّ امْرِئٍ فِي عَمِّهِ.\nقال يحيى: قَالَ عُرْوَةُ: فَلِذَلِكَ لَا يَرِثُ قَاتِلٌ مَنْ مقَتَولَ.","vol":"2","page":247},{"text":"٢٣١٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُعِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ: أَنَّ قَاتِلَ الْعَمْدِ لَا يَرِثُ مِنْ دِيَةِ مَنْ قَتَلَ شَيْئًا، وَلَا مِنْ مَالِهِ، وَأَنَّ الَّذِي يَقْتُلُ خَطَأً لَا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئًا، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَنْ يَرِثَ مِنْ مَالِهِ.\n٢٣١٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَحَبُّ إِليَّ أَنْ يَرِثَ مِنْ مَالِهِ، لأَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ عَلَى أَنَّ يكون قَتَلَهُ لِيَرِثَهُ، وَلِيَأْخُذَ مَالَهُ، وَلَا يَرِثُ مِنْ دِيَتِهِ شيئًا.","vol":"2","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-537>(٢٠) باب قتل الغيلة</span>\n٢٣١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتَلَ نَفَرًا، خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ وَاحِدٍ، قَتَلُوهُ قَتْلَ غِيلَةٍ، وَقَالَ عُمَرُ: لَوْ تَمَالأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا.","vol":"2","page":248},{"text":"٢٣٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَنَّ مَنْ قَتَلَ رَجُلًا قَتْلَ غِيلَةٍ، عَلَى غَيْرِ ثَائِرَةٍ وَلَا عَدَاوَةٍ، فإنه يُقْتَلُ بِهِ، وَلَيْسَ لِوُلَاةِ الْمَقْتُولِ، أَنْ يَعْفُوا عَنْهُ، وَذَلِكَ إلَى السُّلْطَانِ يَقْتُلُ بِهِ الْقَاتِلُ، وَذَلِكَ أَحَبُّ الأَمْرِ إِلَيَّ.","vol":"2","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-538>(٢١) باب ما يجب فيه العمد</span>\n٢٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ، مَوْلَى عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَقَادَ وَلِيَّ رَجُلٍ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ بِعَصًا، فَقَتَلَهُ وَلِيُّهُ بِعَصاهُ.","vol":"2","page":248},{"text":"٢٣٢٢ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ضَرَبَ الرَّجُلَ بِعَصًا أَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ أَوْ ضَرَبَهُ عَمْدًا، فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ من الْعَمْدُ، وَفِيهِ الْقِصَاصُ.","vol":"2","page":249},{"text":"٢٣٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: قَتْلُ الْعَمْدِ عِنْدَنَا: أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَضْرِبَهُ حَتَّى تَفِيظَ نَفْسُهُ، وَمِنَ الْعَمْدِ أَيْضًا أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الثائِرَةِ يكُونُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهُ وَهُوَ حَيٌّ، فَيُنْزَى فِي ضَرْبِهِ فَيَمُوتُ، فَيكُونُ فِي ذَلِكَ الْقَسَامَةُ.","vol":"2","page":249},{"text":"٢٣٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ يُقْتَلُ الرَّجُلَانِ الْحُرَّانِ والثَّلَاثَةُ بِالرَّجُلِ الْحُرِّ، وَالْمَرْأَتَانِ بِالْمَرْأَةِ الْحُرِّةِ، وَالإِمِاءُ وَالْعَبِيدُ كَذَلِكَ، إِذَا كَانَ قَتْلُ الْعَمْدِ.","vol":"2","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-539>(٢٢) باب القصاص في القتل</span>\n٢٣٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ،في قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ فهؤلاء الذكور وَالأَُنْثَى بِالأَُنْثَى أَنَّ الْقِصَاصَ يَكُونُ بَيْنَ الإِنَاثِ كَهيئته بَيْنَ الذُّكُورِ، وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ تُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ كَمَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْحُرِّ، وَالأَمَةُ تُقْتَلُ بِالأَمَةِ كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ، وَالْقِصَاصُ يَكُونُ بَيْنَ النِّسَاءِ، كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ، وَالْقِصَاصُ أَيْضًا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأَُذُنَ بِالأَُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ فَذَكَرَ اللَّهُ ﵎: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، فَنَفْسُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ بِنَفْسِ الرَّجُلِ الْحُرِّ، وَجُرْحُهَا بِجُرْحِهِ.","vol":"2","page":250},{"text":"٢٣٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يُمْسِكُ الرَّجُلَ لِلرَّجُلِ فَيَضْرِبُهُ فَيَمُوتُ مَكَانَهُ: قال: إِنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يُرِيدُ قَتْلَهُ قُتِلَا بِهِ جَمِيعًا، وَإِنْ أَمْسَكَهُ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ يُرِيدُ الضَّرْبَ مِمَّا يَضْرِبُ بِهِ النَّاسُ، لَا يَرَى أَنَّهُ عَمَدَ لِقَتْلِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الْضارب، وَيُعَاقَبُ الْمُمْسِكُ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ، وَيُسْجَنُ سَنَةً لأَنَّهُ أَمْسَكَهُ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ.","vol":"2","page":251},{"text":"٢٣٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا، وْ يَفْقَأُ عَيْنَهُ عَمْدًا، فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ، أَوْ تُفْقَأُ عَيْنُ الْفَاقِئِ، من قَبْلَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ: قال: لَيْسَ عَلَيْهِ دِيَةٌ وَلَا قِصَاصٌ، وَإِنَّمَا كَانَ حَقُّ الَّذِي قُتِلَ أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي قد ذَهَبَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا، ثُمَّ يَمُوتُ الْقَاتِلُ، ولَا يَكُونُ لِطالبِ الدَّمِ إِذَا مَاتَ الْقَاتِلُ شَيْءٌ من دِيَةٌ وَلَا غَيْرُهَا، وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ .\nقَالَ: فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْقِصَاصُ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي قَتَلَهُ، فَإِذَا هَلَكَ قَاتِلُهُ، فَلَيْسَ لَهُ قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ.","vol":"2","page":251},{"text":"٢٣٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قَوَدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ، وَالْعَبْدُ يُقْتَلُ بِالْحُرِّ إِذَا قَتَلَهُ عَمْدًا، وَلَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ، وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا، وَهُوَ أَحْب مَا سَمِعْتُ إلي.","vol":"2","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-540>(٢٣) باب القصاص من السكران</span>\n٢٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ عن يحيى بن سعيد أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ.","vol":"2","page":252},{"text":"٢٣٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا عَنْ طَلَاقِ السَّكْرَانِ؟ فَقَالَا: إِذَا طَلَّقَ السَّكْرَانُ جَازَ طَلَاقُهُ، وَإِنْ قَتَلَ، قُتِلَ.\nقَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"2","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-541>(٢٤) باب العفو في قتل العمد</span>\n٢٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ أَدْرَكَ مَنْ يَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ إِذَا أَوْصَى بأَنْ يُعْفَى عَنْ قَاتِلِهِ إِذَا قَتَلَ عَمْدًا: إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ، وَأَنَّهُ أَوْلَى بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ.","vol":"2","page":253},{"text":"٢٣٣٢ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَّجُلِ يَعْفُو عَنْ قَتْلِ الْعَمْدِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقَّهُ، وَيَجِبَ لَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْقَاتِلِ عَقْلٌ يَلْزَمُهُ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الَّذِي عَفَا عَنْهُ اشْتَرَطَه عِنْدَ عَفْوِهِ عَنْهُ.","vol":"2","page":253},{"text":"٢٣٣٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الرجل عَمْدًا، وَلِلْمَقْتُولِ بَنُونَ وَبَنَاتٌ، فَعَفَا الْبَنُونَ وَأَبَى الْبَنَاتُ أَنْ يَعْفُونَ، فَعَفْوُ الْبَنِينَ جَائِزٌ عَن الْبَنَاتِ، وَلَا أَمْرَ لِلْبَنَاتِ مَعَ الْبَنِينَ فِي الْقِيَامِ في الدَّمِ وَالْعَفْوِ عَنْهُ فإن قبل البنون الدية فهي موروثة على كتاب الله - ﷿ -.","vol":"2","page":253},{"text":"٢٣٣٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْقَاتِلِ عَمْدًا إِذَا عُفِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةَ وَيُسْجَنُ سَنَةً.","vol":"2","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-542>(٢٥) باب القصاص في الجراح</span>\n٢٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عنَّ عبد الله بن أَبَي بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أن أباه أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ أَقَادَ مِنْ كَسْرِ الْفَخِذِ.","vol":"2","page":254},{"text":"٢٣٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّهُ مَنْ كَسَرَ يَدًا، أَوْ رِجْلًا عَمْدًا، أَنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ، وَلَا يَعْقِلُ.\nوَلَا يُقَادُ أحد مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يصح، فَهوالقَودُ، وَإِنْ زَادَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ، فَلَيْسَ عَلَى الْمَجْرُوحِ الأَوَّلِ الْمُسْتَقِيدِ شَيْءٌ، وَإِنْ بَرَأَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ، وَمثلَّ الْمَجْرُوحُ الأَوَّلُ، أَوْ بَرَأَتْ جِرَاحُهُ، وَبِهَا عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ أَوْ عَثَلٌ، فَإِنَّ الْمُسْتَقَادَ مِنْهُ لَا يَكْسِرُ الثَّانِيَةَ، وَلَا يُقَادُ بِجُرْحِهِ، وَلَكِنَّهُ يُعْقَلُ لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ جراح برأ الأَوَّلِ أَوْ فَسَدَ مِنْهَا،\nقَالَ مَالِكٌ: وَالْجِرَاحُ فِي الْجَسَدِ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ.","vol":"2","page":254},{"text":"٢٣٣٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا عَمَدَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَفَقَأَ عَيْنَهَا، أَوْ كَسَرَ يَدَهَا، أَوْ قَطَعَ إِصْبَعَهَا، أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا لِذَلِكَ، فَإِنَّهَا تُقَادُ مِنْهُ، وإِنَّ كان هو أَصَابَها بجرح عَلَى وَجْهِ الخطأ ذهب يعاقبها فَأصِاب مَا لَمْ يُرِدْ، فإنه يعقل ما أصاب منها وَلَا يُقَادُ مِنْهُ.","vol":"2","page":254},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-543>(٢٦) جامع العقل والجراح</span>\n٢٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: جَرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ.\nقَالَ: وَتَفْسِيرُ الْجُبَارِ أَنَّهُ لا دِيَةَ فِيهِ، وَالْعَجْمَاءُ: الْبَهِيمَةُ.","vol":"2","page":255},{"text":"٢٣٣٩ - قَالَ مَالِكٌ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ بِالْعَقْلِ.","vol":"2","page":255},{"text":"٢٣٤٠ - قَالَ مَالِكٌ: الْقَائِدُ وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ أَحْرَى أَنْ يَغْرَمُوا مِنَ الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ.","vol":"2","page":255},{"text":"٢٣٤١ - وَقَالَ: والْقَائِدُ وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتِ الدَّابَّةُ،، إِلَاّ أَنْ تَرْمَحَ الدَّابَّةُ من غير أن يفعل بها شئ تَرْمَحَ مِنْهُ.","vol":"2","page":256},{"text":"٢٣٤٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَحْفِرُ الْبِئْرَ عَلَى الطَّرِيقِ، أَوْ يَرْبِطُ الدَّابَّةَ، أَوْ يَصْنَعُ أَشْبَاهَ هَذَا عَلَى طَرِيقِ الْناس، أَوصَنَعَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْنَعَ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أُصِيبَ من ذَلِكَ مِنْ جَرْحٍ، أَوْ غَيْرِهِ، ومَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ عَقْلُهُ دُونَ الثُلُثِ، فَهُوَ فِي مَالِهِ، وَمَا بَلَغَ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا، فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَمَا صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ فيمَّا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْنَعَهُ عَلَى طَرِيقِ الْناس، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَا غُرْمَ، مِنْ ذَلِكَ: الْبِئْرُ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ لِلْمَطَرِ، أوَالدَّابَّةُ يَنْزِلُ عَنْهَا الرَّجُلُ لِحَاجَةِ، فَيَقِفُهَا عَلَى الطَّرِيقِ، فَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي هَذَا غُرْمٌ.","vol":"2","page":256},{"text":"٢٣٤٣ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَنْزِلُ فِي الْبِئْرِ، فَيُدْرِكُهُ رَجُلٌ آخَرُ فِي أَثَرِهِ، فَيَجْبِذُ الأَسْفَلُ الأَعْلَى، فَيَخِرَّانِ فِي الْبِئْرِ، فَيَهْلِكَانِ جَمِيعًا،قال: عَلَى عَاقِلَةِ الَّذِي جَذَبَهُ الدِّيَةَ.","vol":"2","page":256},{"text":"٢٣٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الصَّبِيِّ الحر يَأْمُرُهُ الرَّجُلُ أن يَنْزِلُ له فِي الْبِئْرِ أَوْ يَرْقَى النَّخْلَةِ، فَيَهْلِكُ فِي ذَلِكَ، أَنَّ الَّذِي أَمَرَهُ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَهُ مِنْ هَلَاكٍ أَوْ غَيْرِهِ.","vol":"2","page":257},{"text":"٢٣٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ عَقْلٌ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْقِلُوهُ مَعَ الْعَاقِلَةِ فِيمَا تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الْعَقْلُ عَلَى مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ مِنَ الرِّجَالِ.","vol":"2","page":257},{"text":"٢٣٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: وعَقْلِ الْمَوَالِي، تُلْزَمُهُ الْعَاقِلَةُ إِنْ شَاؤُوا، وَإِنْ أَبَوْا كَانُوا أَهْلَ دِيوَانٍ، أَوْ مُقْطَعِينَ، وَقَدْ تَعَاقَلَ النَّاسُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَزَمَانِ أَبِي بَكْرٍ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ دِيوَانٌ، وَإِنَّمَا كَانَ الدِّيوَانُ فِي زَمَانِ عُمَرَ فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَعْقِلَ عَنْهُ غَيْرُ قَوْمِهِ وَمَوَالِيهِ، لأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَنْتَقِلُ، وَلأَنَّ رسول الله ﷺ قال: الولاء لمن أعتق.\nقَالَ: وَالْوَلَاءُ نَسَبٌ ثَابِتٌ.","vol":"2","page":257},{"text":"٢٣٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِمِ: أَنَّ عَلَى مَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا.","vol":"2","page":257},{"text":"٢٣٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ، فَيُصِيبُ حَدًّا مِنَ الْحُدُودِ، أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِهِ، لأَنَّ الْقَتْلَ يَكفي من ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَاّ الْفِرْيَةَ، فَإِنَّهَا تَثْبُتُ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ، يُقَالُ لَهُ: مَا لَكَ لَمْ تَجْلِدْ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ، فَأَرَى أَنْ يُجْلَدَ الْمَقْتُولُ الْحَدَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْتَلَ، ثُمَّ يُقْتَلَ، قال: وَلَا أَرَى أَنْ يُقَادَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ، لأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ.","vol":"2","page":258},{"text":"٢٣٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: والأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْقَتِيلَ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمٍ فِي قَرْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ دَارًا، وَلَا مَكَانًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُقْتَلُ الْقَتِيلُ، ثُمَّ يُلْقَى عَلَى بَابِ قَوْمٍ يريد أن يُلَطَّخُهم بِهِ، فلو أن الناس أخذوا بهذا ثم شاء رجل أن يقتل قتيلًا ثم يلقيه على باب قوم يريد أن يُلَطَّخُهم بِهِ فيؤخذوا به إلا فعل فَلَيْسَ يُؤَخَذُ أَحَدٌ لمِثْلِ هذا.","vol":"2","page":258},{"text":"٢٣٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ، اقْتَتَلُوا فَانْكَشَفُوا، وَبَيْنَهُمْ قَتِيلٌ أَوْ جَرِيحٌ، لَا يُدْرَون مَنْ قتله،\nقَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنَ مَا سُمِعَت فِي ذَلِكَ، أَنَّ في ذلك الْعَقْلَ، وَأَنَّ عَقْلَهُ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ نَازَعُوهُ، قال: وَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ أَوِالْمجَرِوحُ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، فَعَقْلُهُ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا.","vol":"2","page":258},{"text":"٢٣٥١ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ فِي ذِكرِ الْخَصِيِّ، وَلَا فِي لِسَانِ الأَخْرَسِ، عَقْلٌ مُسَمًّى، إِنَّمَا هُوَ حُكْمٌ يُجْتَهَدُ فِيهِ.","vol":"2","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-544>كتاب القسامة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-545>(١) باب القسامة في الدم</span>\n٢٣٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هو ورِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمَا، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ، فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ، أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ، فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، أَخُوهُ الْمَقْتُولُ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ: كَبِّرْ كَبِّرْ، يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِمَّا أَنْ تدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ تؤْذِنُوا بِحَرْبٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ فَقَالُوا: لَا، قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِئَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمْ فِي الدَّارَ.\nقَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.","vol":"2","page":259},{"text":"٢٣٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ الأَنْصَارِيَّ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وهو أخو المقتول إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَبِّرْ كَبِّرْ، فَتَكَلَّمَ محيصة وحُوَيِّصَةُ فَذَكَرَا له شَأْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَتُبْرِئُكُمْ الْيَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟.","vol":"2","page":260},{"text":"٢٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: فذكر بُشَيْرٌ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ.","vol":"2","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-546>(٢) باب ما يوجب القسامة في الدم</span>\n٢٣٥٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الذي أدركت الناس عَلَيْهِ فِي الْقَسَامَةِ، وَالَّذِي اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الأَئِمَّةُ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ: أَنْ يَبْدَأَ الْمُدَّعُونَ فِي الْقَسَامَةِ، وَأَنَّ الْقَسَامَةَ لَا تَجِبُ إِلَاّ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَقُولَ الْمَقْتُولُ: دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ، أَوْ يَأْتِيَ وُلَاةُ الدَّمِ بِلَوْثٍ مِنْ بَيِّنَةٍ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةً عَلَى الَّذِي يُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّمُ، فَهَذَا يُوجِبُ الْقَسَامَةَ لِلْمُدَّعِينَ الدَّمَ عَلَى مَنِ ادَّعَوْهُ عَلَيْهِم، وَلَا يجِبُ الْقَسَامَةُ عِنْدَنَا إِلَاّ بِأَحَدِ هَذَيْنِ الْأمريْنِ.","vol":"2","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-547>(٣) باب العمل في القسامة</span>\n٢٣٥٦ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا، وَالَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ عِنْدَنَا: أَنَّ الْمُبَدَّئِينَ في الْقَسَامَةِ بالأيمان أَهْلُ الدَّمِ، الَّذِينَ يَدَّعُونَهُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ.","vol":"2","page":262},{"text":"٢٣٥٧ - قالَ مَالِكٌ: وَقَدْ بَدَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَارِثِيِّينَ فِي صَاحِبِهِمِ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ.","vol":"2","page":262},{"text":"٢٣٥٨ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعُونَ اسْتَحَقُّوا دَمَ صَاحِبِهِمْ، وَقَتَلُوا مَنْ حَلَفُوا عَلَيْهِ، وَلَا يُقْتَلُ فِي الْقَسَامَةِ إِلَاّ وَاحِدٌ، لَا يُقْتَلُ فِيهَا اثْنَانِ، ويَحْلِفُ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا، فَإِنْ نَكَلَ بَعْضُهُمْ أَوْ قَلَّ عَدَدُهُمْ، رُدَّتِ الأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ، إِلَاّ أَنْ يَنْكُلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الْمَقْتُولِ، ووُلَاةِ الدَّمِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنْهُ، فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ ولاته، فَلَا سَبِيلَ إِلَى الدَّمِ إِذَا نَكَلَ واحَدٌ مِنْهُمْ.\nوَإِنَّمَا تُرَدُّد الأَيْمَانُ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ، إِذَا نَكَلَ مَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ عَفْوٌ، فَإِذا نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنِ الدَّمِ، وَفإِنْ نكَل وَاحِد، فَالأَيْمَانَ لَا تُرَدُّد عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ، إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنِ الأَيْمَانِ، وَلَكِنِ الأَيْمَانُ إِذَا كَانَ كذَلِكَ فإنما تُرَدُّد الأيمان عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ الدم، فَيَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا خَمْسِينَ رَجُلًا، رُدَّتِ الخَمْسِينَ يَمِينًا عَلَى مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدًا يحلف إِلَاّ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ الدم، حَلَفَ هُوَ خَمْسِينَ يَمِينًا.","vol":"2","page":262},{"text":"٢٣٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا فُرِقَ بَيْنَ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ وَالأَيْمَانِ فِي الْحُقُوقِ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَايَنَ الرَّجُلَ اسْتَثْبَتَ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ، وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ قَتْلَ الرَّجُلِ لَمْ يَقْتُلْهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ، وَإِنَّمَا يَبتغي بذلك الْخَلْوَةَ، قَالَ: فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْقَسَامَةُ إِلَاّ فِيمَا تَثْبُتُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ، وَلَوْ عُمِلَ فِيهَا كَمَا يُعْمَلُ فِي الْحُقُوقِ هَلَكَتِ الدِّمَاءُ، وَاجْتَرَأَ النَّاسُ عَلَيْهَا إِذَا عَرَفُوا الْقَضَاءَ فِيهَا، وَلَكِنْ إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ إِلَى وُلَاةِ الْمَقْتُولِ، يُبَدَّؤُونَ بِهَا، لِتكُفَّ النَّاسُ عَنِ الدَّمِاء وتكون القسامة حجرًا فيما بينهم، وَلِيَحْذَرَ الْقَاتِلُ أَنْ يُؤْخَذَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الْمَقْتُولِ، وَاللَّوَثُ مِنَ الشَّهَادَةِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قاطعة، فَيَكُونُ مَعَ ذَلِكَ الْقَسَامَةُ.\n٢٣٦٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْقَسَامَةُ تَكون إِلَى عَصَبَةِ الْمَقْتُولِ، وَهُمْ وُلَاةُ الدَّمِ، الَّذِينَ يَقْسِمُونَ عَلَيْهِ، وَيُقْتَلُون بِقَسَامَتِهِمْ.","vol":"2","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-548>(٤) باب القسامة في العمد</span>\n٢٣٦١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ فِي الْقَسَامَةِ فِي الْعَمْدِ إلا الرجال، فإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وُلَاةٌ إِلَاّ النِّسَاءُ، فَلَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ قَسَامَةٌ وَلَا عَفْوٌ.","vol":"2","page":264},{"text":"٢٣٦٢ - وسئل مَالِكٌ: عن المقتول عَمْدًا: تقوم عَصَبَتةُ ومَوَالِيهِ، ويقَولُون: نَحْنُ نَحْلِفُ وَنَسْتَحِقُّ دَمَ صَاحِبِنَا، فَقال ذَلِكَ لَهُمْ.\nفقيل: لو أنْ النِّسَاءُ أَرَدَن أَنْ يَعْفُونَ قال: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُنَّ الْعَصَبَةُ وَالْمَوَالِي أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُنَّ، لأَنَّهُمْ هُمِ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا الدَّمَ وَحَلَفُوا عَلَيْهِ.\nفإِنْ عَفَتِ الْعَصَبَةُ وِ الْمَوَالِي بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقُّوا الدَّمَ وَأَبَى النِّسَاءُ، وَقُلْنَ: لَا نَدَعُ قَاتِلَ صَاحِبِنَا، فَهُنَّ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فيقتل به قاتله لأَنَّ مَنْ أَخَذَ الْقَوَدَ، أَحَقُّ مِمَّنْ تَرَكَهُ مِنَ النِّسَاءِ، وَالْعَصَبَةِ إِذَا ثَبَتَ الدَّمُ وَوَجَبَ الْقَتْلُ.","vol":"2","page":264},{"text":"٢٣٦٣ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يُقْسِمُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ مِنَ الْمُدَّعِينَ إِلَاّ اثْنَانِ فَصَاعِدًا، تُرَدَّدُ الأَيْمَانُ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَحْلِفَا خَمْسِينَ يَمِينًا، ثُمَّ قَدِ اسْتَحَقَّا الدَّمَ، وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"2","page":264},{"text":"٢٣٦٤ - قَالَ: وَإِذَا ضَرَبَ النَّفَرُ الرَّجُلَ حَتَّى يَمُوتَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ، قُتِلُوا بِهِ جَمِيعًا، قال: فَإِنْ هُوَ مَاتَ بَعْدَ ضَرْبِهِمْ كَانَتِ الْقَسَامَةُ، وَإِذَا كَانَتِ الْقَسَامَةُ لَمْ تَكُنْ إِلَاّ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُقْتَلْ غَيْرُهُ، وَلَمْ نَعْلَمْ قَسَامَةً قَطُّ إِلَاّ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ.","vol":"2","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-549>(٥) باب القسامة في الخطأ</span>\n٢٣٦٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي قَتْلِ الْخَطَإِ، يُقْسِمُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الدَّمَ، وَيَسْتَحِقُّونَهُ بِقَسَامَتِهِمْ، يَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا، تَكُونُ عَلَى قَسْمِ مَوَارِيثِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ، فَإِنْ كَانَ فِي الأَيْمَانِ كُسُرٌ إِذَا قُسِمَتْ بَيْنَهُمْ، نُظِرَ إِلَى الَّذِين يَكُونُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ تِلْكَ اليْمَينِ إِذَا قُسِمَتْ، فَيجْبَرُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ.\nفَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وَرَثَةٌ إِلَاّ النِّسَاءُ، فَإِنَّهُنَّ يَحْلِفْنَ وَيَأْخُذْنَ الدِّيَةَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ إِلَاّ رَجُلٌ وَاحِدٌ، حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَأَخَذَ الدِّيَةَ، وَإِنَّمَا تكُونُ الدية فِي قَتْلِ الْخَطَإِ، وَلَا تكُونُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ.","vol":"2","page":265},{"text":"٢٣٦٦ - وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الْقَوْمِ لَهُمُ الْعَدَدُ يُتَّهَمُونَ بِالدَّمِ فَيَرُدُّ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ الأَيْمَانَ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ نَفَرٌ لَهُمْ عَدَدٌ، قال: يَحْلِفُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَلَا يقْطَعُ عَلَيْهِمْ الأَيْمَانُ بِقَدْرِ عَدَدِهِمْ، وَلَا يَبْرَئهم دُونَ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا.\nوَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.","vol":"2","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-550>(٦) باب الميراث في القسامة</span>\n٢٣٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا قَبِلَ وُلَاةُ الدَّمِ الدِّيَةَ، فَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَلَى كِتَابِ اللهِ - ﷿ -، يَرِثُهَا بَنَاتُ الْمَيِّتِ وَأَخَوَاتُهُ، وَمَنْ يَرِثُهُ مِنَ النِّسَاءِ، فَإِنْ لَمْ تحْرِزِ النِّسَاءُ مِيرَاثَهُ، كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ ميراثه لأَوْلَى النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ مَعَ النِّسَاءِ.","vol":"2","page":266},{"text":"٢٣٦٨ - قَالَ: فإِن قَامَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ الَّذِي يُقْتَلُ خَطَأً، يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ حَقِّهِ مِنْهَا، وَأَصْحَابُهُ غَيَبٌ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَسْتَحِقَّ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئًا، قَلَّ وَلَا كَثُرَ، دُونَ أَنْ يَسْتَكْمِلَ الْقَسَامَةَ، يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا، فَإِذَا حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا، اسْتَحَقَّ حِقهُ مِنَ الدِّيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الدَّية لَا تثْبُتُ إِلَاّ بِخَمْسِينَ يَمِينًا، وَلَا تَثْبُتُ الدِّيَةُ حَتَّى يَثْبُتَ الدَّمُ، فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْوَرَثَةِ، حَلَفَ مِنَ الْخَمْسِينَ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ، وَأَخَذَ حَقَّهُ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْوَرَثَةُ حُقُوقَهُمْ، إِنْ جَاءَ أَخٌ لأُمٍّ، فَلَهُ السُّدُسُ، وَعَلَيْهِ مِنَ الأيمان السُّدُسُ، فَمَنْ حَلَفَ اسْتَحَقَّ حَقَّهُ، وَمَنْ نَكَلَ بَطَلَ حَقُّهُ منها، فإِنْ كَانَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ غَائِبًا أَوْ صَبِيًّا لَمْ يَبْلُغْ الْحُلُمَ، حَلَفَ الَّذِينَ حَضَرُوا على قدر مواريثه من الدية، وإِنْ جَاءَ الْغَائِبُ بَعْدَ ذَلِكَ حَلَفَ،وإذا بَلَغَ الصَّبِيُّ الْحُلُمَ حَلَفَ، يَحْلِفُونَ عَلَى قَدْرِ حُقُوقِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ، بقَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ مِنْهَا.\nقَالَ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.","vol":"2","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-551>(٧) باب القسامة في العبيد</span>\n٢٣٦٩ - قال: قَالَ مَالِكٌ: فِي الْعَبِيدِ إنما هم مال من الأموال: فإِذَا أُصِيبَ الْعَبْدُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهُ بِشَاهِدٍ واحد، يحَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ يَمِينًا وَاحِدًَا، ثُمَّ كَانَ لَهُ قِيمَةُ عَبْدِهِ، وَلَيْسَ فِي الْعَبِيدِ قَسَامَةٌ فِي عَمْدٍ وَلَا خَطَإٍ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ ذَلِكَ.","vol":"2","page":267},{"text":"٢٣٧٠ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ قَتَلَ عَبْدُ عَبْدًا عَمْدًا، لَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ قَسَامَةٌ وَلَا يَمِينٌ، وَلَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ سَيِّدُهُ، إِلَاّ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ، أَوْ شَاهِدٍ فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ.\nوَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.\nآخر كتاب القسامة","vol":"2","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-552>كتاب الشفعة</span>\n٢٣٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: الشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ.","vol":"2","page":269},{"text":"٢٣٧٢ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصًا مَعَ قَوْمٍ فِي أَرْضٍ بِحَيَوَانٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ مِنَ الْعُرُوضِ، فَجَاءَ الشَّرِيكُ يَأْخُذُ الشُفْعَة بَعْدَ ذَلِكَ، فَوَجَدَ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ قَدْ هَلَكَا، وَلم يَعْلَمْ أَحَدٌ قِيمَتِهِ، فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: قِيمَةُ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ مِائَةُ دِينَارٍ، وَيَقُولُ صَاحِبُ الشُّفْعَةِ: بَلْ قِيمَتُهُمَا خَمْسُونَ دِينَارًا.","vol":"2","page":269},{"text":"٢٣٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي أَنَّ قِيمَةَ مَا اشْتَرَى بِهِ مِائَةُ دِينَارٍ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ المستشفع أَنْ يَأْخُذَ أَخَذَ وإن شاء تْرُكَ، إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَ بِالبَيِّنَةٍ، أَنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ دُونَ مَا اشْتَرِي به.","vol":"2","page":269},{"text":"٢٣٧٤ - قَالَ مَالِكٌ: ومَنْ وَهَبَ شِقْصًا فِي أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَأَثَابَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ نَقْدًا أَوْ عَرْضًا، فَإِنَّ الشُّرَكَاءَ يَأْخُذُونَهَا بِالشُّفْعَةِ، وَيَدْفَعُونَ إِلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ قِيمَةَ مَثُوبَتِهِ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ.","vol":"2","page":270},{"text":"٢٣٧٥ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصًا فِي أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ، بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ، فَأَرَادَ الشَّرِيكُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ.\n٢٣٧٦ - قَالَ: إِنْ كَانَ مَلِيًّا، فَلَهُ الشُّفْعَةُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ إِلَى الأَجَلِ، وَإِنْ كَانَ مَخُوفًا، فَإِذَا جَاءَهُمْ بمَلِيٍّ ثِقَةٍ، مِثْلِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ، فَذَلِكَ لَهُ.","vol":"2","page":270},{"text":"٢٣٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: لَا تَقْطَعُ الشُفْعَةَ على الْغَائِبِ غَيْبَتُهُ، وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ، فلَيْسَ لِذَلِكَ عِنْدَنَا حَدٌّ ولاوقت تُقْطَعُ إِلَيْهِ الشُّفْعَةُ.","vol":"2","page":270},{"text":"٢٣٧٨ - وقَالَ فِي رَّجُلِ يُوَرِّثُ الأَرْضَ نَفَرًا مِنْ وَلَدِهِ فيكون بينهم، ثُمَّ يُولَدُ لأَحَدِ النَّفَرِ ولد، ثُمَّ يَهْلِكُ الأَبُ، فَيَبِيعُ أَحَدُ وَلَدِ الْمَيِّتِ قال: إخَوة الْبَائِعِ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ مِنْ عُمُومَتِهِ شُرَكَاءِ أَبِيهِ.","vol":"2","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-553>(١) باب الشفعة بين الشركاء</span>\n٢٣٧٩ - قَالَ مَالِكٌ: الشُّفْعَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ، يَأْخُذُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِ حصِتهِ، إِنْ كَانَ قَلِيلًا فَقَلِيلًا، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَكثيرٌ، وَذَلِكَ إِذَا تَشَاحُّوا فِيهَا.","vol":"2","page":271},{"text":"٢٣٨٠ - فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَجُلٌ مِنْ الرَجُلٍ مِنْ شُرَكَائِهِ، فَيَقُولُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ: أَنَا آخُذُ الشُّفْعَةِ بِقَدْرِ حِصَّتِي، وَيَقُولُ الآخر إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْخُذَ الشُّفْعَةَ كُلَّهَا أَوتسْلَمْهَا فَإِنْ أَخَذَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَاّ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِيهَا.","vol":"2","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-554>(٢) باب العمرى في الشفعة</span>\n٢٣٨١ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَّجُلِ يَشْتَرِي الأَرْضَ، فَيَعْمُرُهَا بِأصْلِ يَضَعُهُ فِيهَا، أَوِ بِئْرِ يَحْفِرُهَا، ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقًّا، فَيُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ قال، لَا شُفْعَةَ فِيهَا، إِلَاّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَةَ مَا عَمَرَ، فَإِنْ أَعْطَاهُ، كَانَ أَحَقَّ بِشُفْعَتِهِ، وَإِلَاّ فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا.","vol":"2","page":271},{"text":"٢٣٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَ الشُّفْعَةِ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ، اسْتَقَالَه بيعه، فَأَقَالَهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، وَالشَّفِيعُ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ.","vol":"2","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-555>(٣) باب الشفعة فيمن اشترى شِقصًا</span>\n٢٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا، هَلْ فِي الشُّفْعَةِ مِنْ سُنَّةٍ؟ فَقَالَا: نَعَمْ الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالأَرضِينَ، وَلَا تَكُونُ الشُّفْعَةُ إِلَاّ بَيْنَ الْقَوْمِ شُرَكَاء.","vol":"2","page":272},{"text":"٢٣٨٤ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى شِقْصًا فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ، وَحَيَوَان وَعُرُض فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، فَطَلَبَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ فِي الدَّارِ وِ الأَرْضِ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ مَا اشْتَرَيْتُ جَمِيعًا، فَإِنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ جَمِيعًا.","vol":"2","page":272},{"text":"٢٣٨٥ - قَالَ: بَلْ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ بما يصيبها، بِحِصَّتِهَا مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ، يُقَامُ كُلُّ شَيْءٍ مما اشْتَرَى عَلَى، عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ بِالَّذِي يُصِيبُهَا مِنَ الْقِيمَةِ مِنْ رَأْسِ الثَّمَنِ.","vol":"2","page":272},{"text":"٢٣٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ بَاعَ شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَسَلَّمَ بَعْضُ مَنْ لَهُ فِيهَا الشُّفْعَةُ لِلْبَائِعِ، فأَبَى بَعْضُهُمْ إِلَاّ أَنْ يَأْخُذَ الشُفْعَة: قال مَنْ أَبَى أَنْ يُسَلِّمَ، يَأْخُذُ الشُّفْعَةِ كُلِّهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ وَيَتْرُكَ مَا بَقِيَ.","vol":"2","page":273},{"text":"٢٣٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي نَفَرٍ شُرَكَاءَ فِي دَارٍ، فَبَاعَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ، وَشُرَكَاؤُهُ غُيَّبٌ كُلُّهُمْ إِلَاّ رَجُلٌ واحدٌ، فَعُرِضَ عَلَى الْحَاضِرِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَتْرُكَ، فَقَالَ: أَنَا آخُذُ بِحِصَّتِي، وَأَتْرُكُ حِصَة شُرَكَائِي حَتَّى يَقْدَمُوا، فَإِنْ أَخَذُوا فَذَلِكَ، وَإِنْ تَرَكُوا أَخَذْتُ جَمِيعَ الشُّفْعَةِ.\n٢٣٨٨ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لَهُ إِلَاّ أَنْ يَأْخُذَ بذَلِكَ كُلَّهُ، فَإِنْ جَاءَ شُرَكَاؤُهُ، أَخَذُوا مِنْهُ، إِنْ شَاؤُا أَوْ تَرَكُوا إِنْ شَاؤُا، فَإِذَا عُرِضَ عَلَيْهِ هَذَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ، فَلَا أَرَى لَهُ شُفْعَةً.","vol":"2","page":273},{"text":"٢٣٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ وَهَبَ شِقْصًا فِي دَارٍ مُشْتَرَكَة، فَلَمْ يُثَبْ فِيهَا شَيْئًا، وَلَمْ يَطْلُبْهُ، فَأَرَادَ شَرِيكُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَتِهَا، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، مَا لَمْ يُثَبْ، فَإِنْ أُثِيبَ، فَهُوَ لِلشَّفِيعِ بِقِيمَةِ الثَّوَابِ.","vol":"2","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-556>(٤) باب مالم يقع فيه الشفعة</span>\n٢٣٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بن محمد بن عمرو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الأَرْضِ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا، وَلَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ، وَلَا فِي فَحْلِ النَّخْلِ.","vol":"2","page":274},{"text":"٢٣٩١ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا شُفْعَةَ فِي طَرِيقٍ، وَلَا عَرْصَةِ دَارٍ، وَإِنْ صَلُحَ فِيهَا الْقَسْمُ.","vol":"2","page":274},{"text":"٢٣٩٢ - وقَالَ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ، عَلَى أَنَّهُ فِيهَا بِالْخِيَارِ، فَأَرَادَ شُرَكَاءُ الْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذُوا بِالشُّفْعَةِ، قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْمُشْتَرِي، قال: لاأرى ذَلِكَ لَهُمْ، حَتَّى يَأْخُذَ الْمُشْتَرِي، وَيَثْبُتَ لَهُ الْبَيْعُ، فَإِذَا وَجَبَ لَهُ بَيْعُهم، فَلَهُمُ الشُّفْعَةُ.","vol":"2","page":274},{"text":"٢٣٩٣ - وقَالَ فِي رَّجُلِ يَشْتَرِي أَرْضًا فَتَمْكُثُ فِي يَدَيْهِ حِينًا، ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقًّا بِمِيرَاثٍ: إِنَّ لَهُ شُّفْعَتةَ إِذا ثَبَتَ حَقُّهُ، ومَا أَغَلَّتِ الأَرْضُ مِنْ غَلَّةٍ، فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي الأَوَّلِ، يَوْمِ يَثْبُتُ حَقُّ الآخَرِ، لأَنَّهُ قَدْ كَانَ ضَمِنَهَا لَوْ هَلَكَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ غِرَاسٍ، أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ، فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ، وْ هَلَكَ الشُّهُودُ، وْ مَاتَ الْبَائِعُ أَوِ الْمُشْتَرِي، أَوْ هُمَا حَيَّانِ، فَنُسِيَ أَصْلُ الْبَيْعِ وَالاِشْتِرَاءِ لِطُولِ الزَّمَانِ، قال: لا أرى الشُّفْعَةَ منْقَطِعُة، وَيَأْخُذُ حَقَّهُ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ، فإِنْ كَانَ أَمْرُ ذلك عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فِي حَدَاثَةِ الْعَهْدِ وَقُرْبِهِ، وَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْمبَتاعَ غَيَّبَ الثَّمَنَ وَأَخْفَاهُ لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ حَقَّ صَاحِبِ الشُّفْعَةِ، قُوِّمَتِ الأَرْضُ عَلَى قَدْرِ مَا يُرَى من ثَمَنُهَا، فَيَصِيرُ ثَمَنُهَا إِلَى ذَلِكَ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا زَادَ فِي الأَرْضِ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ غِرَاسٍ أَوْ عِمَارَةٍ، فَيَكُونُ عَلَى قدر مَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَنِ ابْتَياعَ الأَرْضَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ، فيما بَنَى فِيهَا أَوْ غَرَسَ، فَيَكُونُ عَلَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ ثُمَّ يأَخَذَهَا صَاحِبُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.","vol":"2","page":275},{"text":"٢٣٩٤ - قَالَ مَالِكٌ: الشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ فِي مَالِ الْمَيِّتِ، كَمَا هِيَ فِي مَالِ الْحَيِّ، فَإِنْ خَشِيَ أَهْلُ الْمَيِّتِ أَنْ يَنْكَسِرَ مَالُ الْمَيِّتِ، قَسَمُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ شُفْعَةٌ.","vol":"2","page":275},{"text":"٢٣٩٥ - وقَالَ: مَنِ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا شُفْعَةٌ لِنَاسٍ حُضُورٍ، فَلْيَرْفَعْهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ، فَإِنْ تَرَكَهُمْ فَلَمْ يَرْفَعْهم إِلَى السُّلْطَانِ، وَقَدْ عَلِمُوا بِاشْتِرَائِهِ، فَتَرَكُوا ذَلِكَ حَتَّى طَالَ زَمَانُهُ، ثُمَّ جَاؤُوا يَطْلُبُونَ بشُفْعَتَهُمْ، فَلَا أَرَى ذَلِكَ لَهُمْ.","vol":"2","page":276},{"text":"٢٣٩٦ - قَالَ: وَلَا شُفْعَةَ عِنْدَنَا فِي عَبْدٍ وَلَا وَلِيدَةٍ، وَلَا شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَلَا ثَوْبٍ، وَلَا بِئْرٍ لَيْسَ لَهَا بَيَاضٌ، وإِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا يَقَسِمُ وَيقَعُ فِيهِ الْحُدُودُ مِنَ الأَرْضِ، فَأَمَّا مَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ الْقَسْمُ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ.","vol":"2","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-557>كتاب المساقاة</span>\n٢٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ للِيَهُودِ حين افتتح خَيْبَرَ: أُقِرُّكُمْ على مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ، عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، قَالَ: وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِيَ، فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ.","vol":"2","page":277},{"text":"٢٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ، قَالَ: فَجَمَعُوا لَهُ حُلِيًّا مِنْ حُلِيِّ نِسَائِهِمْ، فَقَالُوا: هَذَا لَكَ، وَخَفِّفْ عَنَّا، وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ، قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودِ، وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ، وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، فَأَمَّا الذي عَرَضْتُمْ مِنَ الرِّشْوَةِ، فَإِنَّهَا سُحْتٌ وَإِنَّا لا نَأْكُلُهَا، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ.","vol":"2","page":277},{"text":"٢٣٩٩ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا سَاقَى الرَّجُلُ النَّخْلَ، فِيهَا الْبَيَاضُ، فَمَا ازْدَرَعَ الرَّجُلُ الدَّاخِلُ فِي الْبَيَاضِ، فَهُوَ لَهُ، وَإِنِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الأَرْضِ أَنَّ ذلك بينهما فذلك جائز إذا كان ذلك تبعًا للنخل وإن اشترط صاحب الأرض أنه يَزْرَعُ فِي الْبَيَاضِ، فَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، لأَنَّ الرَّجُلَ الدَّاخِلَ يَسْقِي لِرَبِّ الأَرْضَ، فَذَلِكَ زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ.","vol":"2","page":278},{"text":"٢٤٠٠ - وَإِنِ اشْتَرَطَ الزَّرْعَ بَيْنَهُمَا، فَإني أرى ذلك يجوز إِذَا كَانَتِ الْمَؤُونَةُ كُلُّهَا عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ: الْبَذْرُ، وَالسَّقْيُ، وَالْعِلَاجُ كُلُّهُ، فَإِنِ اشْتَرَطَ الدَّاخِلُ فِي الْمَالِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ، أَنَّ الْبَذْرَ عَلَيْكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ، لأَنَّهُ قَدِ اشْتَرَطَ زِيَادَةً ازْدَادَهَا عَلَيْهِ، فلا خير فيه وَإِنَّمَا تَكُونُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى أَنَّ على الدَّاخِلَ فِي الْمَالِ: الْمَؤُونَةَ كُلَّهَا، وَلَا يَكُونُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهَا شَيْءٌ، فَهَذَا وَجْهُ الْمُسَاقَاةِ الْمَعْرُوفُ.","vol":"2","page":278},{"text":"٢٤٠١ - وقَالَ مَالِكٌ: فِي الْعَيْنِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيَنْقَطِعُ مَاؤُهَا، فَيُرِيدُ أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ، وَيَقُولُ الآخَرُ: لَا أَجِدُ مَا أَعْمَلُ بِهِ، قال: يُقَالُ لِلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ: اعْمَلْ في العين وَأَنْفِقْ، وَيَكُونُ لَكَ الْمَاءُ كُلُّهُ، فيسْقِي بِهِ، حَتَّى يَأْتِيَ شريكه بِنِصْفِ مَاله الذي أَنْفَقْ، يأَخَذَ حِصَّتَهُ مِنَ الْمَاءِ، وَإِنَّمَا أُعْطِيَ الأَوَّلُ الْمَاءَ كُلَّهُ، لأَنَّهُ أَنْفَقَ فيه، وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًافيما يعَمَلِهِ، لَمْ يَعْلَقِ الآخَرَ شَيْءٌ مِنَ نَّفَقَتةِ.","vol":"2","page":278},{"text":"٢٤٠٢ - قَالَ: وَإِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ، وَالْمَؤُونَةُ كُلُّهَا عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْحائط شَيْءٌ، إِلَاّ أَنَّ يَعْمَلُ بِيَدِهِ، فإِنَّمَا هُوَ أَجِيرٌ بِبَعْضِ الثَّمَرِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، لأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ إِجَارَتُهُ؟ إِذَا لَمْ يُسَمِّ شَيْئًا يَعْرِفُهُ، وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ، لَا يَدْرِي أَيَقِلُّ ذَلِكَ أَمْ يَكْثُرُ؟ وإنما المساقاة أن تكون النَّفَقَةُ، وَالْمَؤُونَةُ كُلُّهَا عَلَى الداخل في الْحَائِطِ.","vol":"2","page":279},{"text":"٢٤٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: فكُلُّ مُسَاقٍ، أَوْ مُقَارِضٍ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنَ الْمَالِ وَلَا مِنَ النَّخْلِ شَيْئًا دُونَ صَاحِبِهِ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ يَصِيرُ أَجِيرًا بِذَلِكَ، يَقُولُ: أُسَاقِيكَ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ فِي كَذَا وَكَذَا نَخْلَةً تَسْقِيهَا، وَتَأْبُرُهَا، وليس لك من ثمرها شئ وَأُقَارِضُكَ على كَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، لَيْسَتْ مِمَّا أُقَارِضُكَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي، وَلَا يَصْلُحُ، وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"2","page":279},{"text":"٢٤٠٤ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ الَّتِي يَجُوزُ لصاحب الأرض أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُسَاقِي: شَدُّ الْحِظَارِ، وَخَمُّ الْعَيْنِ، وَسَرْوُ الشَّرَبِ، وَإِبَّارُ النَّخْلِ، وَقَطْعُ الْجَرِيدِ، وَجَداد الثَّمَرِ، وما أَشْبَهُهُ، عَلَى أَنَّ لِلْمُسَاقِي شَطْرَ الثَّمَرِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ مما يتَرَاضَيَان عَلَيْهِ، قال: فلاينبغي لصَاحِبَ الأَصْلِ يَشْتَرِطُ على من ساقاه عَمَلًا جَدِيدًا، يُحْدِثُهُ مِنْ بِئْرٍ يَحْفِرُهَا، أَوْ عَيْنٍ يَرْفَعُهَا، أَوْ غِرَاسٍ يَغْرِسُهُ، يَأْتِي بِه مِنْ عِنْدِهِ، أَوْ ضَفِيرَةٍ يَبْنِيهَا، تَعْظُمُ نَفَقَتُهُ فِيهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ رَبُّ الْحَائِطِ لِرَجُلٍ مِنَ النَّاسِ: ابْنِ لِي هَاهُنَا بَيْتًا، أَوِ احْفِرْ لِي بِئْرًا، أَوْ أَجْرِ لِي عَيْنًا، أَوِ اعْمَلْ لِي عَمَلًا، بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي هَذَا، قَبْلَ أَنْ يَطِيبَ ثَمَرُ الْحَائِطِ، وَيَجوز بَيْعُهُ، فَهَذَا بَيْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذلك.","vol":"2","page":280},{"text":"٢٤٠٥ - قَالَ: فَأَمَّا إِذَا طَابَ الثَّمَرُ، وَحَلَّ بَيْعُهُ، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: اعْمَلْ لِي بَعْضَ هَذِهِ الأَعْمَالِ، بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي فإِنَّمَا اسْتَأْجَرَهُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مَعْرُوفٍ، قَدْ رَآهُ وَرَضِيَهُ، قَالَ: فَأَمَّا الْمُسَاقَي، فَإِنَّهُ إِذا لَمْ يَكُنْ لِلْحَائِطِ ثَمَرٌ، وْقَلَّ ثَمَرُهُ، أَوْ فَسَدَ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَاّ ذَلِكَ، وَأَرى الأَجِيرَ لَا يُسْتَأْجَرُ إِلَاّ بِشَيْءٍ مَعْرُوفٍ مَعْلُومٍ، لَا يجُوزُ الإِجَارَةُ إِلَاّ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا الإِجَارَةُ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ، إِنَّمَا يَشْتَرِي مِنْهُ عَمَلَهُ، وَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ إِذَا دَخَلَهُ الْغَرَرُ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.","vol":"2","page":280},{"text":"٢٤٠٦ - وَقَالَ مَالِكٌ: الْمُسَاقَاةِ فِي أَصْلِ كُلِّ نَخْلٍ، أَوْ كَرْمٍ، أَوْ زَيْتُونٍ، أَوْ تِينٍ، أَوْ رُمَّانٍ، أَوْ فِرْسِكٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَُصُولِ، جَائِزٌ، وَالْمُسَاقَاةُ أَيْضًا فِي الزَّرْعِ إِذَا خَرَجَ وَاسْتَقَلَّ، فَعَجَزَ صَاحِبُهُ عَنْ سَقْيِهِ وَعَمَلِهِ وَعِلَاجِهِ، فَالْمُسَاقَاةُ أَيْضًا جَائِزَةٌ.","vol":"2","page":281},{"text":"٢٤٠٧ - قَالَ مَالِكٌ: لَايساقى فِي شَيْءٍ مِنَ الأَُصُلِ مِمَّا يحِلُّ فِيهِ الْمُسَاقَاةُ، إِذَا كَانَ فِيهِ ثَمَرٌ قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ وَطَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، وَإِنَّمَا المُسَاقَاةُ فيمَا قد حَلَّ بَيْعُهُ مِنَ الثِّمَارِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا سَاقَى صَاحِبَ الأَصْلِ ثَمَرًا قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ، عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ إِيَّاهُ وَيَجُدهُ لَهُ، وإنما بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ يُعْطِيهِ إِيَّاهَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْمُسَاقَاةِ، إِنَّمَا الْمُسَاقَاةُ مَا بَيْنَ أَنْ يَجُد النَّخْلَ إِلَى أَنْ يَطِيبَ الثَّمَرُ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ.","vol":"2","page":281},{"text":"٢٤٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ سَاقَى ثَمَرًا قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَيَحِلَّ بَيْعُهُ، فَتِلْكَ الْمُسَاقَاةُ بِعَيْنِهَا جَائِزَةٌ.","vol":"2","page":281},{"text":"٢٤٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُسَاقَى الأَرْضُ الْبَيْضَاءُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَحِلُّ لِصَاحِبِهَا كِرَاهَا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَثْمَانِ الْمَعْلُومَةِ.","vol":"2","page":281},{"text":"٢٤١٠ - فَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يُعْطِي أَرْضَهُ الْبَيْضَاءَ بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا، وذَلِكَ مِمَّا يَدْخُلُهُ الْغَرَرُ، لأَنَّ الزَّرْعَ يَقِلُّ مَرَّةً وَيَكْثُرُ مَرَّةً، وَرُبَّمَا هَلَكَ رَأْسًا، فَيَكُونُ صَاحِبُ الأَرْضِ قَدْ تَرَكَ كِرَاءً مَعْلُومًا، يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُكْرِيَ بِهِ أَرْضَهُ، وَأَخَذَ غَرَرًا لَا يَدْرِي أَيَتِمُّ أَمْ لَا؟ فَهَذَا مَكْرُوهٌ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ، مَثَلُ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِسَفَرٍ بِشَيْءٍ سماه، ثُمَّ يقَولَ الَّذِي اسْتَأْجَرَ الأَجِيرَ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ عُشْرَ مَا أَرْبَحُ فِي سَفَرِي هَذَا أجَرَةً لَكَ؟ فقَالَ مَالِكٌ: لَا يَحِلُّ ذلك وَلَا يَنْبَغِي لِرَجُلٍ أَنْ يُؤَاجِرَ نَفْسَهُ وَلَا أَرْضَهُ ولَا سَفِينَتَهُ، إِلَاّ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ لَا يَزُولُ إِلَى غَيْرِهِ.","vol":"2","page":282},{"text":"٢٤١١ - وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْمُسَاقَاةِ فِي النَّخْلِ وَالأَرْضِ الْبَيْضَاءِ، في أَنَّ صَاحِبَ النَّخْلِ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَهَا، حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَصَاحِبُ الأَرْضِ يُكْرِيهَا وَهِيَ أَرْضٌ بَيْضَاءُ لَا شَيْءَ فِيهَا.","vol":"2","page":282},{"text":"٢٤١٢ - وَذلك الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي النَّخْلِ أَيْضًا: إِنَّهَا تُسَاقِي في السِّنِينَ الثَّلَاثَ وَالأَرْبَعَ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ.","vol":"2","page":282},{"text":"٢٤١٣ - قَالَ: وَذَلِكَ الأَمْرُ الَّذِي سَمِعْتُ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الأَُصُولِ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلِ، يَجُوزُ فِيهِ المسَاقَاة السِّنِينَ بمِثْلُ مَا يَجُوزُ فِي النَّخْلِ.","vol":"2","page":282},{"text":"٢٤١٤ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْمُسَاقِاة: إِنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي سَاقَاهُ شَيْئًا يَزْدَادُهُ مِنْ ذَهَبٍ وَلَا وَرِقٍ، وَلَا طَعَامٍ، وَلَا شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ، لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ، وَالْمُقَارِضُ في ذلك بِمَنْزِلَتهما، إِذَا دَخَلَتِ الزِّيَادَات فِي الْمُسَاقَاةِ،وِ الْمُقَارَضَةِ صَارَتْ إِجَرَةً، وَمَا دَخَلَتْهُ الإِجَارَةُ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ الإِجَارَةُ بِأَمْرٍ غَرَرٍ، لَا يَدْرِي أَيَكُونُ أَمْ لَا، أَوْ يَقِلُّ أَوْ يَكْثُرُ فهذا الأمر مكروه عندنا.","vol":"2","page":283},{"text":"٢٤١٥ - قَالَ مَالِكٌ فِي الأَرْضَ يُسَاقِيها الرَّجُلَ فِيهَا النَّخْلُ أوَالْكَرْمُ،ومَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَُصُولِ، يكُونُ فِيهَ أرْضُ بَيْضَاءُ.","vol":"2","page":283},{"text":"٢٤١٦ - قَالَ: فإِذَا كَانَ الْبَيَاضُ تَبَعًا لِلأَصْلِ، وَكَانَ الأَصْلُ أَعْظَمَ ذَلِكَ وَأَكْثَرُهُ، فَلَا بَأْسَ بذَلِكَ وذلك أَنْ يَكُونَ النَّخْلُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَيَكُونَ الْبَيَاضُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ، فإن كان ذلك كذلك جازت المساقاة وَذَلِكَ أَنَّ الْبَيَاضَ حِينَئِذٍ يكون تَبَعٌ لِلأَصْلِ.","vol":"2","page":283},{"text":"٢٤١٧ - قال: فإِذَا كَانَتِ الأَرْضُ الْبَيْضَاءُ فِيهَا الأصل من النَخْلٌ وْ الكَرْمٌ أَوْ مَا أشْبِهُ ذَلِكَ مِنَ الأَُصُولِ فَيكَونَ الأَصْلُ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ، وَيكون الْبَيَاضُ الثُّلُثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، فإن ذَلِكَ الْكِرَاءُ،جَائزَ وَلم يقع فِيهِ الْمُسَاقَاةُ، وَذَلِكَ أَمْرِ النَّاسِ على أَنْهم يُسَاقُون الأَصْلَ وَفِيهِ الْبَيَاضُ، وَيكون البياض وَفِيهَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الأَصْلِ،ومثل ذلك أنه يُبَتاعَ الْمُصْحَفُ وَفِيهِ الشئ من الْحِلْيَ مِنَ الْفضة والسيف، وفيه مثل ذلك من الفضة وَلَمْ يزَلْ على ذلك بُيُوعُ النَّاسُ بينهم يَبيعُونهَا وَيَبْتَاعُونَهَا جائزة بينهم، لَمْ يَأْتِ فِي ذَلِكَ وقت مَوْقُوفٌ، إِذَا هُوَ بَلَغَ ذلك كَانَ حَرَامًا، أَوْ قَصُرَ عَنْهُ كَانَ حَلَالًا، فكان الَّذِي عَمِلَ بِهِ النَّاسُ وَجَازُ بَيْنَهُمْ، فإنَّهُ إِذَا كَانَ تبعًا لصاحبه حل بَيْعُهُ وجَازَ.","vol":"2","page":283},{"text":"٢٤١٨ - قَالَ مالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الْقَصَبِ وَالْمُوازَنَةِ جَائِزٌ، وَذَلِكَ لِطُولِ زَمَانِهِ، وَلَا يَصْلُحُ الْمُسَاقَاةُ فِيهِمَا لأَنَّ بَيْعِهُمَا حَلَالٌ، فَإِذَا سَاقَى ذَلِكَ صَاحِبُهُ، كَانَ قَدْ تَركَ الثَّمَنَ الْمَعْلُومَ الَّذِي يَحِلُّ بَيْعُهُ، وَأَخَذَ نِصْفَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ، فَذَلِكَ غَرَرٌ، لَا يَدْرِي أَيَقِلُّ ذَلِكَ أَمْ يَكْثُرُ.","vol":"2","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-558>(١) باب الشرط في الرفيق</span>\n٢٤١٩ - قَالَ مَالِكٌ: فِي عمَّلِ الرَّقِيقِ فِي الْمُسَاقَاةِ، يَشْتَرِطُهُمُ الْمُسَاقِي عَلَى صَاحِبِ الأَرْضِ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، لأَنَّهُمْ عُمَّالُ الْمَالِ، وهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ، لَا مَنْفَعَةَ فِيهِمْ لِلدَّاخِلِ في المال، إِلَاّ أَنَّ يخِفُّف به عَنْهُ الْمَؤُونَةُ، وَلو لَمْ يَكُونُوا فِي الْمَالِ اشْتَدَّتْ مَؤُونَتُهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَاقَاةِ فِي الْعَيْنِ وَالنَّضْحِ، وَلانجِدَ أَحَدًا يُسَاقِي فِي أَرْضَيْنِ سَوَاءٍ فِي الأَصْلِ وَالْمَنْفَعَةِ، إِحْدَاهُمَا بِعَيْنٍ وَافيةٍ غَزِيرَةٍ، وَالأَُخْرَى تنَضْحٍ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، لِخِفَّةِ مُؤْنَةِ الْعَيْنِ، وَشِدَّةِ مُؤْنَةِ النَّضْحِ.","vol":"2","page":284},{"text":"٢٤٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِلْمُسَاقِي أَنْ يَعْمَلَ بِعُمَّالِ الْعين فِي غَيْرِهِ، ولا بعمال النضح في غيره وَلَا يَشْتَرِطَ ذَلِكَ عَلَى الَّذِي سَاقَاهُ.","vol":"2","page":285},{"text":"٢٤٢١ - قَالَ مَالِكٌ: فلَا يَجُوزُ لِلمسَاقَى أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ رَقِيقًا يَعْمَلُ بِهِمْ فِي الْحَائِطِ، لَيْسُوا فِيهِ حِينَ سَاقَاهُ إِيَّاهُ،وَلَا يَنْبَغِي لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الَّذِي دَخَلَ فِي مَالِهِ بِمُسَاقَاةٍ، بأَنْ يَأْخُذَ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ أَحَدًا يُخْرِجُهُ مِنَ الْمَالِ، وَإِنَّمَا مُسَاقَاةُ الْمَالِ عَلَى حَالِهِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِا،فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ رَقِيقِه أَحَدًا أَوْ يُدْخِلَ فِيهِ أَحَدًا، فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ قَبْلَ الْمُسَاقَاةِ، ثُمَّ يُسَاقِي على ذَلِكَ إِنْ شَاءَ.","vol":"2","page":285},{"text":"٢٤٢٢ - قَالَ: وَنَفَقَةُ الرَّقِيقِ عَلَى الْمُسَاقَي، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ نفقتهم عَلَى رَبِّ الْمَالِ.","vol":"2","page":285},{"text":"٢٤٢٣ - قَالَ: وَمَنْ مَاتَ مِنَ الرَّقِيقِ أَوْ غَابَ، فَعَلَى صاحب الْمَالِ أَنْ يُخْلِفَهُ.","vol":"2","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-559>(٢) باب كراء الأرض</span>\n٢٤٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَكَارَى أرْضًا، فَلَمْ تَزَلْ بيَدَيْهِ حَتَّى مَاتَ، قَالَ ابْنُهُ: فَمَا كُنْتُ أُرَاهَا إِلَاّ له مِنْ طُولِ مَا مَكَثَتْ بيَدَيْهِ، حَتَّى ذَكَرَهَا لَنَا عِنْدَ مَوْتِهِ، وأَمَرَنَا بِقَضَاءِ شَيْءٍ بقي عَلَيْهِ مِنْ كِرَاهَا من ذَهَبٍ أَوْ فضة.","vol":"2","page":286},{"text":"٢٤٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، أنه سأل رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عن كراء الأرض، فقال: نهى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ كِرَي الأرض قال: فقَلت: بالذهب والورق؟ قَالَ: أَمَّا بَالْوَرِقِ والذهب فَلَا بَأْسَ بِهِ.","vol":"2","page":286},{"text":"٢٤٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عن ابْنُ شِهَابٍ أنه قال: سَأَلْتُ سَالم بن عبد الله عَنِ كْرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالفضة؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحَدِيثَ الَّذِي يُذْكَرُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؟ فَقَالَ: أَكْثَرَ رَافِعٌ بن خديج، وَلَوْ كَانَت لِي أرض أَكْرَيْتُهَا.\n٢٤٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلُ ذَلِكَ.","vol":"2","page":287},{"text":"٢٤٢٨ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ أَكْرَى أَرْضَهُ بِمِئَةِ صَاعٍ مِنْ الثَّمَرِ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَكَرِهَ ذَلِكَ.\nآخر كتاب المساقاة","vol":"2","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-560>كتاب القراض</span>\n٢٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ، وَعُبَيْدُ اللهِ، ابْنَا عُمَرَ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَمَّا قَفَلَا مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ، وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فقَالَ: لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا لَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَالَ: بَلَى هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللهِ، أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأُسْلِفُكُمَاهُ، فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ، ثُمَّ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَتُؤَدِّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَكُونُ الرِّبْحُ لَكُمَا، فَقَالَا: وَدِدْنَا، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا الْمَالَ، فَلَمَّا قَدِمَا على عُمَرَ، قَالَ: أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ كمَا أَسْلَفَكُمَا؟ فقَالَا: لَا، قَالَ أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ، قال: فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ، فَسَكَتَ، وَأَمَّا عُبَيْدُ اللهِ، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لَكَ هذا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا، لَوْ هَلَكَ الْمَالُ أَوْ نَقَصَ لَضَمِنَّاهُ؟ فَقَالَ: أَدِّيَاهُ، فَسَكَتَ عَبْدُ اللهِ، وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ بن الخطاب: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضًا؟ قَالَ: قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضًا، فَأَخَذَ عُمَرُ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ، وَأَخَذَ عَبْدُ اللهِ، وَعُبَيْدُ اللهِ، نِصْفَ رِبْحِ ذلك الْمَالِ.","vol":"2","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-561>(١) باب العمل في القراض</span>\n٢٤٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يعقوب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّه عمل في مَال لعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا.","vol":"2","page":290},{"text":"٢٤٣١ - قَالَ مَالِكٌ: وَجْهُ الْقِرَاضِ الْمَعْرُوفِ الْجَائِزِ بين الناس أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الْمَالَ مِنْ صَاحِبِهِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ، وَنَفَقَةُ الْعَامِلِ فِي الْمَالِ، طَعَامِهِ وَكِسْوَتِهِ وسَفَرِهِ، وَمَا يُصْلِحُهُ بِالْمَعْرُوفِ، بِقَدْرِ الْمَالِ.","vol":"2","page":290},{"text":"٢٤٣٢ - قَالَ مَالِكٌ: ولَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ خَالِصًا لِنَفْسِهِ، دُونَ الْعَامِلِ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ دُونَ صَاحِبِهِ، وَلَاينبغي أن يَكُونُ مَعَ الْقِرَاضِ بَيْعٌ، وَلَا كِرَاءٌ، وَلَا سَلَفٌ، وَلَا مِرْفَقٌ يَشْتَرِطُهُ لِنَفْسِهِ دُونَ صَاحِبِهِ، إِلَاّ أَنْ يُعِينَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ، عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، إِذَا صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُتَقَارِضَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ زِيَادَةً ذَهَبٍ وَلَا ورق وَلَا طَعَامٍ، وَلَا شَيْءٍ يَزْيدُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، قَالَ: فَإِنْ دَخَلَ الْقِرَاضَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، صَارَ أجَرَةً، وَالإِجَارَةُ لَا تَصْلُحُ إِلَاّ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ ثَابِتٍ.","vol":"2","page":290},{"text":"٢٤٣٣ - قال مالك: وَلَا يَنْبَغِي لِلَّذِي أَخَذَ الْمَالَ أَنْ يَشْتَرِطَ مَعَ أَخْذِهِ إياه، أَنْ يُكَافِئَه، وَلَا يُوَلِّيَ مِنْ سِلْعَتِهِ أَحَدًا، وَلَا يَتَوَلَّى لِنَفْسِهِ شَيْئًا، فَإِذَا فَرَغ الْعاملُ، وَاجتمع المالفصار عينًا عَزْلُ رَأْسِ الْمَالِ، ثُمَّ اقْتَسَمَا الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِ رِبْحٌ، وْ دَخَلَتْهُ وَضِيعَةٌ، لَمْ يَلْحَقِ الْعَامِلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، مِمَّا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ، مِنَ الْوَضِيعَةِ، وَذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي مَالِهِ.","vol":"2","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-562>(٢) باب ما لا يجوز من الزيادة في القراض</span>\n٢٤٣٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ خَالِصًا دُونَ صَاحِبِهِ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يَنبغي، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ نِصْفَ الرِّبْحِ لَهُ، وَنِصْفَهُ لِصَاحِبِهِ، أَوْ ثُلُثَهُ أَوْثلثيه أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَلَالٌ لا بأس به، وَهُوَ قِرَاضُ الْمُسْلِمِينَ المعروف الجائز بينهم.\nفإِنِ اشْتَرَطَ أَنَّ لَهُ مِنَ الرِّبْحِ دِرْهَمًا وَاحِدًا ومَا فَوْقَهُ خَالِصًا دُونَ صَاحِبِهِ، وَمَا بَقِيَ مِنَ الرِّبْحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ قِرَاضُ الْمُسْلِمِينَ.","vol":"2","page":291},{"text":"٢٤٣٥ - قَالَ مَالِكٌ: في رجل دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، اشْتَرِطَ عَلَيْهِ فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ الزَّكَاةَ فإن ذلك لايجوز، وذَلِكَ أنَّ صاحب الْمَالِ قَدِ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ فَضْلًا مِنَ الرِّبْحِ بمَا يسَقَطَ عَنْهُ مِنْ حِصَّته الزَّكَاةِ، الَّتِي تُصِيبُهُ في حِصَّتِهِ.","vol":"2","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-563>(٣) باب ما لا يجوز من القراض في العروض</span>\n٢٤٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأمر عندنا إنه لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُقَارِضَ أَحَدًا بعرض من العروض وذلك أنَّ الْمُقَارَضَةَ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ ربُ الْعَرْضِ، خُذْ هَذَا الْعَرْضَ فَبِعْهُ، فَمَا خَرَجَ مِنْ ثَمَنِهِ فَبِعْ بِهِ وَاشْتَرِ، عَلَى وَجْهِ الْقِرَاضِ، فَقَدِ اشْتَرَطَ ربُ الْمَالِ فَضْلًا مِنْ بَيْعِ سِلْعَتِهِ، وَمَا يَكْفِي مِنْ مَؤُونَتِهَا، أَوْ يَقُولَ: اشْتَرِ بِهَذِهِ السِّلْعَةِ وَبِعْ، ثم إِذَا فَرَغْتَ، فَابْتَعْ لِي مِثْلَ سلعتي الَّتي دَفَعْتُ إِلَيْكَ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ، فَهُوَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَلَعَلَّ صَاحِبَ الْسلعة أَنْ يَدْفَعَهُا حين يدفعها فِي زَمَنٍ هُوَ فِيهِ نَافِقٌة، كَثِيرُة الثَّمَنِ، ثُمَّ يَرُدَّهُا حِينَ يَرُدُّهُا الذي أخذها وَقَدْ رَخُصَت، يَشْتَرِيَهُا بِثُلُثِ ثَمَنِهِا، أَوْ أَدنى، فَيَكُونُ الْعَامِلُ قَدْ رَبِحَ نِصْفَ مَا يفضل مِنْ ثَمَنِها فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ، أَوْ يَأْخُذَها الذي يأخذها فِي زَمَانٍ هي فِيهِ قَلِيلٌة الثَمَنُ، فَيَعْمَلُ فِيهِا حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ فِي يَدَيْهِ، ثُمَّ تغْلُو أوَيَكثر ثَمَنُهُا حِتى يَرُدُّهُا، فَيَشْتَرِيهِا بِكُلِّ مَا فِي يَدَهِ، فَيَذْهَبُ عَناءه بَاطِلًا، فَهَذَا غَرَرٌ لَا يَصْلُحُ، فَإِنْ جُهِلَ ذَلِكَ حَتَّى يَمْضِيَ، نُظِرَ إِلَى قَدْرِ أَجْرِة الَّذِي دُفِعَ إِلَيْهِ الْعرضُ، فِي بَيْعِهِ إِيَّاهُ، وَتقاضيه فَيُعْطَاهُ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَالُ قِرَاضًا مِنْ يَوْمَ نَضَّ، وَاجْتَمَعَ عَيْنًا، وَيُرَدُّ إِلَى قِرَاضٍ مِثْلِهِ.","vol":"2","page":292},{"text":"٢٤٣٧ - قالَ مَالِكٌ: ولَا يَنبغي للْقِرَاضُ أن يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعُرُوضِ، ولا يكون إِلَاّ فِي الذَّهَبِ وِ الْوَرِقِ، وَمِنَ الْبُيُوعِ مَا يَجُوزُ إِذَا تَفَاوَتَ أَمْرُهُ، وَتَفَاحَشَ رَدُّهُ، فَأَمَّا الرِّبَا، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ فِيهِ إِلَاّ الرَّدُّ أَبَدًا، لَا يَجُوزُ فيه قَلِيلٌ، وَلَا كَثِيرٌ، ممَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِ، وذلك أنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ إلى قوله وَلَا تُظْلَمُونَ.","vol":"2","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-564>(٤) باب الشرط في القراض</span>\n٢٤٣٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأمر عندنا فِيمن دَفَعَ إِلَى الرَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، وَاشَترَطَ أَنْه لَا يشْتَرِيَ من مَالِه إِلَاّ سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا،لسلعة يسميها له أَوْ يَنْهَاهُ عن أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً يسْمِيهَاله، أو اشْتَرَطَ عَلَى مَنْ قَارَضَه أَنْ لَا يَبتاع حَيَوَانًا أَوْ سِلْعَةً يسْمِيهَا له، إنه لَا بَأْسَ بِه، وَمَنِ اشْتَرَطَ عَلَى مَنْ قَارَضَه أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَاّ سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لاخير فيه، إِلَاّ أَنْ تَكُونَ تلك السِّلْعَةُ الَّتِي أَمَرَ بها كَثِيرَةً مَوْجُودَةً لَا تُخْلِفُ فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ، فَإن ذلك لَا بَأْسَ به.","vol":"2","page":293},{"text":"٢٤٣٩ - قَالَ مَالِكٌ: ولَا يَنبغي لرب الْمَالَ قِرَاضًا أَنْ يَشْتَرِطَ عليه أَنَّكَ لَا تَرُدُّهُ إِلَيَّ سِنِينَ، لأَجَلٍ يُسَمِّيَانِهِ، لأَنَّ الْقِرَاضَ لَا يَكُونُ إِلَى أَجَلٍ، وَلَكِنْ يَدْفَعُ رَبُّ الْمَالِ مَالَهُ إِلَى الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ، فَإِنْ بَدَا لأَحَدِهِمَا أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ، وَالْمَالُ قد اشْتَرِى بِهِ عرضًا لم يكن ذَلِكَ لَهُ، حَتَّى يُبَاعَ الْمَتَاعُ، وَيَصِيرَ عَيْنًا، فَإِنْ بَدَا لِلْعَامِلِ أَنْ يَرُدَّهُ، وَهُوَ عَرْضٌ، فليس ذَلِكَ لَهُ، حَتَّى يَبِيعَهُ، ويَرُدَّهُ عَيْنًا كَمَا أَخَذَهُ.","vol":"2","page":294},{"text":"٢٤٤٠ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالٌ قِرَاضًا أَنْ يَشْتَرِطَ فِيهِ مُكَافَأَةً، وَلَا يَتَوَلَّى لِنَفْسِهِ مِنَ السِّلَعِ الَّذِي يَبْتَاعُ شَيْئًا، وَلَا يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ عَبْدًا بِعَيْنِهِ، وَلَا يَجُوزُ هَذَا وَلَا أَشْبَاهُهُ فِي الْقِرَاضِ، وَلَا يَجُوزُ مَعَ الْقِرَاضِ شَرْطٌ وَلَا بَيْعٌ وَلَا كِرَاءٌ وَلَا مِرْفَقٌ وَلَا سَلَفٌ يَشْتَرِطُهُ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ صَاحِبِهِ.","vol":"2","page":294},{"text":"٢٤٤١ - قَالَ مَالِكٌ: فلَا بَأْسَ أَنْ يُعِينَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بغير شرط عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، إِذَا صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا.","vol":"2","page":294},{"text":"٢٤٤٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ رَبُّ الْمَالِ مِمَّنْ قَارَضَهُ بَعْضَ مَا يَشْتَرِي مِنَ السِّلَعِ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ.","vol":"2","page":294},{"text":"٢٤٤٣ - قَالَ مَالِكٌ: ولَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقَارِضُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ غُلَامًا يُعِينُهُ فِي الْمَالِ، لَا يُعِينُهُ فِي غَيْرِهِ.","vol":"2","page":295},{"text":"٢٤٤٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ ضمان المال إنْ ذلك لَا يَجُوزُ لصاحب المال أن يشترط، لأنه لَيْسَ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاضِ.","vol":"2","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-565>(٥) باب السلف في القراض</span>\n٢٤٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأمر عندنا فِيمن اسْتلَفَ من رَجُلٍ مَالًا، ثُمَّ سَأَلَ صاحب الْمَالَ أَنْ يُقِرَّهُ عِنْدَهُ قِرَاضًا،إن ذَلِكَ لَايجوز ولا يصلح حَتَّى يَقْبِضَ صاحب الْمَالَ مَالَهُ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ دْفَعَهُ إِلَيْهِ قِرَاضًا وْ إِنْ شَاءَ أَمْسِكَهُ.","vol":"2","page":295},{"text":"٢٤٤٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، وَاسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ سَلَفًا، أَوِ اسْلَفَه أَوْ أَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ بِضَاعَةً يَبِيعُهَا لَهُ، أَوْدَنَانِيرَ يَشْتَرِي لَهُ بِهَا سِلْعَةً، إِنْه إن كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ إِنَّمَا أَبْضَعَ مَعَ المقارض، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ معه مَالُهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَعَلَهُ، لإِخَاءٍ بَيْنَهُمَا ومودة، وْ لِيَسَارَةِ مَؤُونَةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وإنه يصنع ذلك لغيره وَلَوْ أَبَى ذَلِكَ لَمْ يَنْزِعْ مَالَهُ مِنْهُ، فذلك جائز لابأس به وْإن كَانَ الْعَامِلُ إِنَّمَا اسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ، وْ حَمَلَ لَهُ بِضَاعَتَهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالُهُ فَعَلَ ذَلِكَ، وَلَوْ أَبَى عَلَيْهِ لَمْ يَرْدُدْ عَلَيْهِ مَالَهُ، فإذاكَانَ ذَلِكَ بينْهُمَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ والصحبة، لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي أَصْلِ الْقِرَاضِ، جَائِزٌ ذَلِكَ، فإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ شَرْطٌ، وْ خِيفَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ الْعَامِلُ لِصَاحِبِ الْمَالِ، لِيُقِرَّ مَالَهُ عنده، أَوْ صَانَعَه صَاحِبُ الْمَالِ، ليُمْسِكَ الْعَامِلُ مَالَهُ، وَلَا يَرُدَّهُ عَلَيْهِ، فَأرى ذَلِكَ مما لَا يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ، وَهُوَ مِمَّا نْهَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ.","vol":"2","page":296},{"text":"٢٤٤٧ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ عَلَيْهِ سَلَفًا، قَالَ: لَا أُحِبُّ ذَلِكَ، حَتَّى يَقْبِضَ مِنْهُ مَالَهُ، ثُمَّ يُسَلِّفَهُ إِيَّاهُ إِنْ شَاءَ، أَوْ يُمْسِكَهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَقَصَ فِيهِ، فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ، عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْهُ، فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ، وَلَا يَجُوزُ وَلَا يَصْلُحُ.","vol":"2","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-566>(٦) باب الدين في القراض</span>\n٢٤٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فِيمن دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً، ثُمَّ بَاعَ السِّلْعَةَ بِدَيْنٍ، فَرَبِحَ فِي الْمَالِ، ثُمَّ هَلَكَ العامل، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمَالَ، إِنْ وَرَثَتُهُ إنْ أَرَادَوا أن يَقْبِضُوا الْمَالَ، وَهُمْ عَلَى شَرْطِ أَبِيهِمْ، فَذَلِكَ لَهُمْ، إِذَا كَانُوا أُمَنَاءَ عَلَى ذَلِكَ، وإِنْ هم لم يَقْبضُوا ذلك وَخَلَّوْا بَيْنَ صَاحِبِ الْمَالِ وَبَيْنَهُ، لَمْ يُكَلَّفُوا أَنْ يَتَقْاضُوهُ، وَلَا شَيْءَ فيه، إِذَا أَسْلَمُوهُ إِلَى رَبِّ الْمَالِ، فَإِنِ اقْتَضَوْهُ، فَلَهُمْ فِيهِ مِنَ الشَّرْطِ الذي لأَبِيهِمْ، هُمْ فِيهِ بِمَنْزِلَته إذا كانوا أمناء على ذلك وإِنْ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ، كانَّ علَيهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِأَمِينٍ، يَقْبضِ ذَلِكَ الْمَالَ، فَإِن لم يفعلوا وخلو بين صاحب الْمَالِ وبين اقْتَضَائه، فاقتضى المال كله وَرِّبْحِه فذَلِكَ جائز ولا شئ لهِمْ فيه.","vol":"2","page":297},{"text":"٢٤٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: في رَجُلٍ كَانَ له عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُقِرَّهُ عِنْدَهُ قِرَاضًا، فقال: لا أحب ذَلِكَ حَتَّى يَقْبِضَ مَالَهُ منه، ثُمَّ يُقَارِضُهُ بَعْدُ إن شاء أَوْ يُمْسِكُه، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قد أَعْسَرَ بِمَالِهِ، فَصاحب الدين يُحب أَنْ يُؤَخِّرَ عنه، عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِيهِ.","vol":"2","page":297},{"text":"٢٤٥٠ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا فعْمَلُ فِيهِ، فَإن مَا بَاعَ بِهِ مِنْ دَيْنٍ فَهُوَ ضَامِنٌ، وهو له لَازِمٌ، إِذا بَاعَ بِدَيْنٍ.","vol":"2","page":298},{"text":"٢٤٥١ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَخَذَ من رجل مَالًا قِرَاضًا، فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ للناس، فَطَلَبَهُ غُرَمَاؤُهُ، فَأَدْرَكُوهُ بِبَلَدٍ غَائِبٍ عَنْ صَاحِبِه، وَفِي يَدَيْهِ عَرْضٌ مُرَبَّحٌه بَيِّنٌ فَضْلُهُ، فَأَرَادُ غُرَمَاؤُهُ أَنْ يُبَيعَ لَهُمُ تلك الْعَرْضُ، فَيَأْخُذُوا حِصَّتَهُم مِنَ الرِّبْحِ، إنهم لَا يُأخَذُون مِنْ الرِبْحِ شَيئًا، حَتَّى يَحْضُرَ صَاحِبُ الْمَالِ، فَيَأْخُذَ رأس مَالَهُ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا.","vol":"2","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-567>(٧) باب النفقة في القراض</span>\n٢٤٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: الأمر عندنا فِيمن دَفَعَ إِلَى الرَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا إِنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا يَحْمِلُ النَّفَقَةَ، فَشَخَصَ فِيهِ الْعَامِلُ، إِنَّ العامل يَأْكُلَ وَيَكْتَسِيَ بِالْمَعْرُوفِ بقَدْرِ الْمَالِ، وَلَيْسَ لِلْعامل أَنْ يَسْتَنْفِقَ مِنَ الْمَالِ، أوَ يَكْتَسِيَ مَا كَانَ مُقِيمًا فِي أَهْلِهِ، إِنَّمَا النَّفَقَةُ للعامل إِذَا شَخَصَ من أهله في الْمَالِ، وَكَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ النَّفَقَةَ، فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَتَّجِرُ فِي الْمَالِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فيهِ، فَلَا نَفَقَةَ لَهُ في الْمَالِ وَلَا كِسْوَةَ، وإنْما لِلْعامل أن يَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ إذا كان كثيرًا لايقوى عليه بعض من يكفيه بعض مؤونته، وَمن الأعمال أعمال لا يعملها الذي يأخذ المال ولَيْسَ مثله يعملها فله أن يستأجر من المال إذا كان كثيرًا لايقوى عليه ولا ينبغي للعامل أن يتولى منه شيئًا، وَلَا يُكَافِئُ فِيهِ أَحَدًا، فَأَمَّا أنِ يجْتَمَعَ هُوَ وَقَوْمٌ فَيأتون بِطَعَامٍ، وَيأتي بِطَعَامٍ، فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ له وَاسِعًا إن شاء الله، إِن لَمْ يَتَعَمَّدْ أَنْ يَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ، بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِه، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْه، فَإِنْ حَلَّلَهُ، فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يُحَلِّلَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَهُ بِمِثْلِه، إِذا كَانَ شَيْئًا لَهُ مُكَافَأَةٌ.","vol":"2","page":298},{"text":"٢٤٥٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ خَرَجَ بِمَالٍ قِرَاضًا، وَمَالٍ لِنَفْسِهِ، إِنَّ النَّفَقَةَ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ بِالْحِصَصِ.","vol":"2","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-568>(٨) باب المحاسبة في القراض</span>\n٢٤٥٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، يعَمِلَ فِيهِ، فَرَبِحَ، ثم أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ، وَصَاحِبُ الْمَالِ غَائِبٌ، إنه لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْهُ، إِلَاّ بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْمَالِ، وَإِنْه إن أَخَذَ شَيْئًا من ذلك فَهُوَ ضَامِنٌ، يُحْسَبَ مَعَ الْمَالِ إِذَا اقْتَسَمَا.","vol":"2","page":299},{"text":"٢٤٥٥ - قَالَ مَالِكٌ: ولَا يَجُوزُ لِلْمُتَقَارِضَيْنِ أَنْ وَيَتَفَاصَلَا، وَالْمَالُ غَائِبٌ عَنْهُمَا، حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالُ، ويَسْتَوْفِي رب الْمَالِ مَالِهِ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا.","vol":"2","page":299},{"text":"٢٤٥٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، فَاتَجَرَ فِيهِ فَرَبِحَ، ثُمَّ عَزَلَ برَأْسَ الْمَالِ، ثم قَسَمَ الرِّبْحَ، فَأَخَذَ حِصَّتَهُ، وَطَرَحَ حِصَّةَ صَاحِبِ الْمَالِ، بِحَضْرَةِ شُهَودَ يشْهَدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، إن ذلك لَا يجُوزُ إِلَاّ بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْمَالِ، وَأرى إِنْ كَانَ أَخَذَ شَيْئًا أن يرَدَّهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الربح عَلَى شَرْطِهِمَا.","vol":"2","page":300},{"text":"٢٤٥٧ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا يعَمِلَ فِيهِ، ثم جَاءَهُ بمال، فَقَالَ: هَذِهِ حِصَّتُكَ مِنَ الرِّبْحِ، وَقَدْ أَخَذْتُ لِنَفْسِي مِثْلَهُ، وَرَأْسُ مَالِكَ وَافِرٌ عِنْدِي، فقَالَ: لَا أُحِبُّ ذَلِكَ حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالُ كُلُّهُ، ويُحَاسِبَهُ، وَيَعْلَمَ أَنَّهُ وَافِرٌ، وَيَصِلَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا، ثُمَّ إِنْ شَاءَ رُدُّه على قراضه، إن شاء أمسكه، وَإِنَّمَا يَجِبُ حُضُورُ الْمَالِ، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ نَقَصَ منهِ، وهُوَ يُحِبُّ أَنْ لَا يُنْزَعَ مِنْهُ، وَأَنْ يُقِرَّهُ فِي عندِهِ.","vol":"2","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-569>(٩) باب التعدي في القراض</span>\n٢٤٥٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، فَعَمِلَ فِيهِ، فَرَبِحَ، ثُمَّ اشْتَرَى مِنْ رِبْحِ الْمَالِ جَارِيَةً، فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَتْ مِنْهُ، ثُمَّ نَقَصَ الْمَالُ،إِنْه إن كَانَ لَهُ مَالٌ، أُخِذَتْ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ مِنْ مَالِهِ، فَأوفى بِهِ الْمَالُ، وما كَانَ بَعْدَ وَفَاءِ الْمَالِ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا.","vol":"2","page":300},{"text":"٢٤٥٩ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا فَتَعَدَّى، فَاشْتَرَى سِلْعَةً، وَزَادَ فِي ثَمَنِهَا مِنْ عِنْدِهِ، إن صَاحِبُ الْمَالِ بِالْخِيَارِ، إِنْ بِيعَتِ السِّلْعَةُ بِرِبْحٍ أَوْ نقصان، أَوْ لَمْ تُبَعْ، إِنْ شَاءَ صاحب المال أَنْ يَأْخُذَ السِّلْعَةَ أَخَذَهَا، وَقَضَاهُ مَا أَسْلَفَهُ فِيهَا، وَإِنْ أَبَى كَانَ الْمُقَارَضُ شَرِيكًا لَهُ بِحِصَّتِهِ مِنَ النَّمَاءِ وَالنُّقْصَانِ، بِحِسَابِ مَا زَادَ الْعَامِلُ فِيهَ مِنْ عِنْدِهِ.","vol":"2","page":301},{"text":"٢٤٦٠ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا مِنْ رَجُلٍ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ، فَعَمِلَ فِيهِ قِرَاضًا بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ: إِنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ، وإِنْه إن نَقَصَ في المال فَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ، وَإِنْ رَبِحَ فَهوعلى ما كان بينهما ووصفا أول مرة.","vol":"2","page":301},{"text":"٢٤٦١ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ مقارض تَعَدَّى فَاستَسَلَّفَ مِمَّا فِي يَدَهِ مَالًا، فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً، قَالَ: إِنْ رَبِحَ فيها فَالرِّبْحُ بينهما عَلَى شَرْطِهِمَا فِي الْقِرَاضِ، فإِنْ نَقَصَ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِلنُّقْصَانِ.","vol":"2","page":301},{"text":"٢٤٦٢ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، فَاسْتَسْلَفَ مِنْهُ العامل مَالًا، فاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ: إِنَّ صَاحِبَ الْمَالِ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ شَرِكَهُ فِي السِّلْعَةِ عَلَى نحو قِرَاضِهَما، وَإِنْ شَاءَ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَما، فأَخَذَ رَأْسَ مَالِهِ أي ذَلِكَ شَاءَ فَعَلَ.","vol":"2","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-570>(١٠) باب العمل في القراض</span>\n٢٤٦٣ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دفع إلى رَجُلٍ مَالًا فَعَمِلَ فِيهِ، ثُمَّ سَأَلَهُ صَاحِبُ الْمَالِ عَنْ مَالِهِ، فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي وَافِرٌ، فَلَمَّا آخَذَهُ، قَالَ: هَلَكَ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا لِمَالٍ سَمِّاهِ، وَإِنَّمَا قُلْتُ لَكَ هوعندي، لِتَقرُهُ عِنْدِي، فإنه لَا يَنْتَفِعُ بِإِنْكَارِهِ بَعْدَ إِقْرَارِهِ، وَإنه يُؤْخَذُ بِما أقْرَ به عَلَى نَفْسِهِ، إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى هَلَاكِ الْمَالِ بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ قَوْلُهُ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ في ذلك بِأَمْرٍ يعْرُفٍ به قوله أُخِذَ بِما أقْرَ به على نفسه، وَلَمْ يَنْفَعْهُ إِنْكَارُهُ بعد إقراره.\nوَكَذَلِكَ أَيْضًا قَولَه: قد رَبِحْتُ فِي الْمَالِ كَذَا وَكَذَا لشئ يسميه، ثم سَأَلَهُ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ وَرِبْحَهُ، فَقَالَ: مَا رَبِحْتُ فِيهِ شَيْئًا، وَمَا قُلْتُ لك ذَلِكَ إِلَاّ لتُقِرَّهُ عندِي، فَإن ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُ، وَيُؤْخَذُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ على نفسه، إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَ بِأَمْرٍ يُعْرَفُ فيهِ قَوْلُهُ، فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ.","vol":"2","page":302},{"text":"٢٤٦٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، فَهَلَكَ بَعْضُهُ، قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ، ثُمَّ عَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ رَأْسَ الْمَالِ بَقِيَّةَ الْمَالِ بَعْدَ ذلك الَّذِي هَلَكَ مِنْهُ، قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ، إنه لَا يُقْبَلُ منه قَوْلُهُ، وَيُوفي رَأْسُ الْمَالِ مِنْ رِبْحِهِ، حتى إذا وفى اقْتَسِمَا مَا بَقِيَ من الْمَالِ عَلَى شَرْطِهِمَا في الْقِرَاضِ.","vol":"2","page":302},{"text":"٢٤٦٥ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، فَاشْتَرَى بِهِ سلعة، ثم حَمَلَهُا إِلَى بَلَدِ آخر، فَبَارَت عَلَيْهِ، وَخَافَ النُّقْصَانَ إِنْ بَاعَهُا، فَتَكَارَى عَلَيْهِ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ، فَبَاعَها بِنُقْصَانٍ، فَاغْتَرَقَ الْكِرَاءُ أَصْلَ الْمَالِ كُلَّهُ، إِنْ كَانَ فِيمَا بَاعَ وَفَاءٌ لِلْكِرَاءِ، فَكسَبِيلُ ذَلِكَ، وَإِنْ بَقِيَ مِنَ الْكِرَاءِ شَيْءٌ بَعْدَ ذهاب الْمَالِ، كَانَ عَلَى الْعَامِلِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ شَيْءٌ يُتْبَعُ بِهِ العامل، وَذَلِكَ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالتِّجَارَةِ فِي مَالِهِ، فَلَيْسَ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَتْبَعَهُ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَالِ.","vol":"2","page":303},{"text":"٢٤٦٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا، فَعمل فِيهِ ثم قَالَ الْعَامِلُ: عاملتُكَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ: عاملتُكَ عَلَى الثُّلُثَ،إن الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ، وَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَمِينُ، إِذَا كَانَ مَا قَالَ عمل مِثْلِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعامل عَلَيْهِ النَّاسُ، وَإِنْه إن جَاءَ بِأَمْرٍ يُسْتَنْكَرُ ولَيْسَ عَلَى مِثْلِ ذلك يَتَعامل النَّاسُ على قدر قراضهما وشرطهما، لَمْ يُصَدَّقْ، وَرُدَّ إِلَى عمل مِثْلِهِ.","vol":"2","page":303},{"text":"٢٤٦٧ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دفع إلى رَجُل مِالًا قِرَاضًا، فَاشْتَرَى بِهَ سِلْعَةً، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَدْفَعَ إِلَى رَبِّ السِّلْعَةِ الْمِال، فَوَجَدَهَ قَدْ سُرِقَ، فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: بِعِ السِّلْعَةَ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ كَانَ لِي، وَإِنْ كَانَ فِيهَا نُقْصَانٌ كَانَ عَلَيْكَ، لأَنَّكَ أَنْتَ ضَيَّعْتَ، وَقَالَ الْمُقَارَضُ: بَلْ عَلَيْكَ وَفَاءُ حَقِّ هَذَا، إِنَّمَا ابتعتُهَا بِمَالِكَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُ الْعَامِلَ أَدَاءُ ثَمَنِهَا إِلَى الْبَائِعِ، وَيُقَالُ لِربِ الْمَالِ: إِنْ شِئْتَ أَن تدفع الْثمِن إِلَى الْمُقَارَضِ، وَتكون السِّلْعَةُ بَيْنَكُمَا، وَإِنْ شِئْتَ فَابْرَأْ مِنَ السِّلْعَةِ، فَإِنْ دَفَعَ الْثمن إِلَى الْعَامِلِ، كَانَ قِرَاضًا عَلَى سُنَّةِ الْقِرَاضِ الأَوَّلِ، وَإِنْ أَبَى، كَانَ لِلْعَامِلِ، وَكَانَ عَلَيْهِ ثَمَنُهَا.","vol":"2","page":304},{"text":"٢٤٦٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُقَارِضَيْنِ إِذَا تَفَاصَلَا، فَبَقِيَ عندِ الْعَامِلِ مِنَ الْربح الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ خَلَقُ قِرْبَةِ أَوْ ثَّوْبِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ،إن كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَانَ تَافِهًا، لَا خَطْبَ لَهُ، فَهُوَ لِلْعَامِلِ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا أَفْتَى بِرَدِّ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أمروه مِنْ ذَلِكَ بالَّذِي لَهُ ثَمَنٌ.","vol":"2","page":304},{"text":"٢٤٦٩ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا فَاشترى بِهِ سِلْعَةً، فَقَالَ لَهُ ربُ الْمَالِ: بِعْهَا، وَقَالَ الْمَقارض: لَا أَرَى وَجْهَ بَيْعٍ، واخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ، فقَالَ: لَا يُنْظَرُ في ذلك إِلَى قَوْلِهما، وَيُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَالْبَصَرِ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ، فَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ بَيْعٍ بِيعَتْ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ رَأَوْا أَوْجُهَ إِمْسَاكٍ أَمْسِكَتْ.","vol":"2","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-571>كتاب البيوع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>(١) باب ما يكره من البيوع</span>\n٢٤٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّه قال: نَهَى رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ.\n٢٤٧١ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ فِيمَا نُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ أَوْ يَتَكَارَى الكراء، ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ، أَوْ تَكَارَى مِنْهُ: أنا أُعْطِيكَ دِينَارًا، أَوْ دِرْهَمًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ، عَلَى أَنِّي إِنْ أَخَذْتُ السِّلْعَةَ أَوْ رَكِبْتُ مَا تَكَارَيْتُ مِنْكَ، فَالَّذِي أَعْطَيْتُكَ هُوَ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ، أَوْ مِنْ كِرَاءِ الدَّابَّةِ، وَإِنْ تَرَكْتُ السِّلْعَةِ، أَوْ الكِرَاءَ، فَمَا أَعْطَيْتُكَ فهولَكَ بَاطِلٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ.","vol":"2","page":305},{"text":"٢٤٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَبْتَاعَ الْعَبْدَ الْفَصِيحَ التَّاجِرَ، بِالأَعْبُدِ مِنَ الْحَبَشَةِ أَوْ مِنْ جِنْسٍ مِنَ الأَجْنَاسِ، لَيْسُوا مِثْلَهُ فِي الْفَصَاحَةِ، وَلَا فِي التِّجَارَةِ، وَالنَّفَاذِ وَالْمَعْرِفَةِ فلَا بَأْسَ بِهَذَا، أَنْ يشْتَرِيَ مِنْهُ الْعَبْدَ بِالْعَبْدَيْنِ، أَوْ بِالأَعْبُدِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، إِن اخْتَلَفَ فَبَانَ اخْتِلَافُهُم، فَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضُهم بَعْضًا حَتَّى يَتَقَارَبَ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُمْ.\n٢٤٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْ ذَلِكَ، قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ، إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ، مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ.","vol":"2","page":306},{"text":"٢٤٧٤ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى جَنِينٌ الأمة، إِذَا بِيعَتْ، لأَنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ لَا يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى؟ أَحَسَنٌ أَمْ قَبِيحٌ؟ أَوْ نَاقِصٌ أَوْ تَامٌّ؟ أَوْ حَيٌّ أَوْ مَيْتٌ؟ وَذَلِكَ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا.","vol":"2","page":306},{"text":"٢٤٧٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْعَبْدَ أَوِ الْأمةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يَنْدَمُ الْبَائِعُ، فَيَسْأَلُ الْمُبْتَاعَ أَنْ يُقِيلَهُ في العبد أو الجارية بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ، وَيَمْحُو عَنْهُ الْمِال الَّذي لَهُ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَلو نَدِمَ الْمُبْتَاعُ، فَسَأَلَ الْبَائِعَ أَنْ يُقِيلَهُ فِي الْجَارِيَةِ أَوِ الْعَبْدِ، وَيَزِيدَهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْدًا، أَوْ إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنَ الأَجَلِ الَّذِي اشْتَرَى إِلَيْهِ الْعَبْدَ أَوِ الْجارية، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي، وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ، لأَنَّ الْبَائِعَ كَأَنَّهُ بَاعَ مِائَةَ دِينَارٍ إِلَى سَنَةٍ، قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ المائة دينار بجارية، وَبِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا، أَوْ إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنَ السَّنَةٍ، فَيدَخَلَ فِي ذَلِكَ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلَى أَجَلٍ.","vol":"2","page":306},{"text":"٢٤٧٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مِنَ الرَّجُلِ الْجَارِيَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ، إِلَى أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ الأَجَلِ الَّذِي بَاعَهَا إِلَيْهِ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ، أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يَبْتَاعُهَا إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنْهُ، يَبِيعُهَا بِثَلَاثِينَ دِينَارًا إِلَى شَهْرٍ، ثُمَّ يَبْتَاعُهَا بِسِتِّينَ دِينَارًا إِلَى سَنَةٍ، أَوْ إِلَى نِصْفِ سَنَةٍ، فَصَارَ إِنْ رَجَعَتْ إِلَيْهِ سِلْعَتُهُ بِعَيْنِهَا، أوَأَعْطَاهُ صَاحِبُهُ ثَلَاثِينَ دِينَارًا إِلَى شَهْرٍ، بِسِتِّينَ دِينَارًا إِلَى سَنَةٍ أَوْ إِلَى نِصْفِ سَنَةٍ، وهَذَا لَا يَنْبَغِي، وَهَذَا الرِّبَا بِعَيْنِهِ.","vol":"2","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-573>(٢) باب في مال المملوك</span>\n٢٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ بَاعَ عَبْدًا، وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ.","vol":"2","page":307},{"text":"٢٤٧٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُبْتَاعَ إِذَا اشْتَرَطَ مَالَ الْعَبْدِ، فَهُوَ لَهُ نَقْدًا كَانَ أَوْ دَيْنًا، أَوْ عَرْضًا يُعْلَمُ أَوْ لَا يُعْلَمُ، وَإِنْ كَانَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْمَالِ أَكْثَرُ مِمَّا اشْتَرَى بِهِ، كَانَ ثَمَنُهُ نَقْدًا أَوْ أَوْ عَرْضًا، وَذَلِكَ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ لايجب عَلَى سَيِّدِهِ فِيهِ زَكَاةٌ، وَإِنْ كَانَتْ لِلْعَبْدِ جَارِيَةٌ اسْتَحَلَّ فَرْجَهَا، بِمِلْكِهِ إِيَّاهَا، وَإِنْ اعَتَقَ الْعَبْدُ أَوْ كَاتَبَ تَبِعَهُ مَالُهُ، وَإِنْ أَفْلَسَ أَخَذَ الْغُرَمَاءُ مَالَهُ، وَلَمْ يُتَّبَعْ سَيِّدُهُ بِشَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ.","vol":"2","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-574>(٣) باب العهد في الرقيق</span>\n٢٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ، أَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ، وَهِشَامَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ كَانَا يَذْكُرَانِ فِي خُطْبَتِهِمَا عُهْدَةَ الرَّقِيقِ فِي الأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ، مِنْ حِينِ يُشْتَرَى الْعَبْدُ أَوِ الْوَلِيدَةُ، وَعُهْدَةَ السَّنَةِ، وَيأْمُرَانِ بِذَلِكَ.","vol":"2","page":308},{"text":"٢٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: وعلى ذلك العمل عندنافيمن باع بغير البراءة أن مَا أَصَابَ الْعَبْدُ أَوِ الْوَلِيدَةُ فِي الأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ، مِنْ حِينِ يُشْتَرَيَانِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ، فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ، ثم عُهْدَةَ السَّنَةِ مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ، فَقَدْ بَرِئَ الْبَائِعُ مِنَ الْعُهْدَةِ كُلِّهَا.","vol":"2","page":308},{"text":"٢٤٨١ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ، أَوْ غَيْرِهِمْ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، وَلَا عُهْدَةَ عَلَيْهِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ، فَإِنْ كَانَ عَلِمَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ، لَمْ تَنْفَعْهُ الْبَرَاءَةُ، وَكَانَ ذَلِكَ الْبَيْعُ مَرْدُودًا عليه، وَلَا عُهْدَةَ عِنْدَنَا إِلَاّ فِي الرَّقِيقِ.","vol":"2","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-575>(٤) باب العيب في الرقيق</span>\n٢٤٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بَاعَ غُلَامًا بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَبَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَالَ الَّذِي ابْتَاعَهُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: بِالْعبد دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ لِي، فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: بَاعَنِي عَبْدًا، وَبِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ لِي، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَضَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ لَقَدْ بَاعَهُ الْعَبْدَ، وَمَا بِهِ دَاءٌ يَعْلَمُهُ، فَأَبَى عَبْدُ اللهِ أَنْ يَحْلِفَ، وَارْتَجَعَ الْعَبْدَ، فَبَاعَهُ عَبْدُ اللهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ.","vol":"2","page":309},{"text":"٢٤٨٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أنه مَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً أَوْ حَيَوَانًا بِالْبَرَاءَةِ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فِيمَا بَاعَ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ فِي ذَلِكَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ، فَإِنْ كَانَ عَلِمَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ، لَمْ ينْفَعْهُ تَبْرِئَتُهُ، وَكَانَ مَا بَاعَ مَرْدُودًا عَلَيْهِ.","vol":"2","page":310},{"text":"٢٤٨٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ كُلَّ مَنِ ابْتَاعَ وَلِيدَةً فَحَمَلَتْ، أَوْ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ، وَكُلَّ أَمْرٍ دَخَلَهُ الْفَوَاتُ حَتَّى لَا يُسْتَطَيعَ رَدُّهُ، ثم قَامَتِ الْبَيِّنَةُ على أنه كَانَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الَّذِي بَاعَهُ، أَوْ عُلِمَ ذَلِكَ بِاعْتِرَافٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ تقَوَّمُ وَبِهِ الْعَيْبُ الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ، فَيُرَدُّ مِنَ الثَّمَنِ قَدْرُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا، وَقِيمَتِهِ وَبِهِ ذَلِكَ الْعَيْبُ.","vol":"2","page":310},{"text":"٢٤٨٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ، ثُمَّ يَظْهَرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ يُرَدُّ مِنْهُ، وَقَدْ حَدَثَ بِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ آخَرُ: إِنَّهُ إِذَا كَانَ الْعَيْبُ الَّذِي حَدَثَ مُفْسِدًا، مِثْلُ الْقَطْعِ أَوِ الْعَوَرِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُفْسِدَةِ، فَإِنَّ الَّذِي اشْتَرَى الْعَبْدَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ، بِقَدْرِ الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ بِالْعَبْدِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ، وُضِعَ عَنْهُ، فإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَغْرَمَ مَا أَصَابَ الْعَبْدَ عِنْدَهُ، ويَرُدُّعليه، فَذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ عِنْدَ الَّذِي اشْتَرَاهُ، أُقِيمَ الْعَبْدُ وَبِهِ الْعَيْبُ الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ، فَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُهُ؟ فَإِنْ كَانَ ثمن الْعَبْدِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ عَيْبٍ، مِائَةَ دِينَارٍ، وَقِيمَتُهُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ وَبِهِ الْعَيْبُ، ثَمَانُونَ دِينَارًا، وُضِعَ عَنِ الْمُشْتَرِي مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْقِيمَةُ يَوْمَ اشْتُرِيَ الْعَبْدُ.","vol":"2","page":310},{"text":"٢٤٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ مَنْ رَدَّ وَلِيدَةً مِنْ عَيْبٍ وَجَدَهُ بِهَا، وَقَدْ أَصَابَهَا: إِنْ كَانَتْ بِكْرًا، فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إِصَابَتِهِ إِيَّاهَا شَيْءٌ، لأَنَّهُ كَانَ ضَامِنًا لَهَا.","vol":"2","page":311},{"text":"٢٤٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ بِالْجَارِيتَيْنِ، فيُوجَدُ بِإِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ، أنه تُقَامُ الْجَارِيَةُ الَّتِي ابتيعت فيه بالْجَارِيَتَيْنِ، فَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُهَا؟ ثُمَّ تُقَامُ الْجَارِيتَانِ بِغَيْرِ الْعَيْبِ الَّذِي وُجِدَ بِإِحْدَاهُمَا، تُقَامَانِ صَحِيحَتَيْنِ سَالِمَتَيْنِ، ثُمَّ يُقْسَمُ ثَمَنُ الْجَارِيَةِ الَّتِي ابِتيعَتْ بِالْجَارِيتَيْنِ عَلَيْهِمَا، بِقَدْرِ ثَمَنِهِمَا، حَتَّى يَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حِصَّتُهَا مِنْ ذَلِكَ، عَلَى الْمُرْتَفِعَةِ بِقَدْرِ ارْتِفَاعِهَا، وَعَلَى الأَُخْرَى بِقَدْرِهَا، ثُمَّ ترد الَّتِي بِهَا الْعَيْبُ، بما وَقَعَ عَلَيْهَا مِنْ القيمةِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ قِيمَةُ الْجَارِيَتَيْنِ عَلَيْهِ يَوْمَ قَبْضِهِمَا.","vol":"2","page":311},{"text":"٢٤٨٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ، فَيُؤَاجِرُهُ بِالإِجَارَةِ الْعَظِيمَةِ، أَوِ الْقَلِيلَةِ، ثُمَّ يَجِدُ بِهِا عَيْبًا يُرَدُّ مِنْهُ: إِنَّهُ يَرُدُّهُ بِذَلِكَ الْعَيْبِ، وَتَكُونُ الإِجَارَةله بالضمان،\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ من الناس بِبَلَدِنَا، وَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشترى عَبْدًا، فَبَنَى لَهُ دَارًا، قِيمَةُ بِنَائِهَا ثَمَنُ الْعَبْدِ أَضْعَافًا، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا يُرَدُّ مِنْهُ، رَدَّهُ، وَلَا يُحْسَبُ لِلْعَبْدِ عَلَيْهِ إِجَارَةٌ فِيمَا عَمِلَ لَهُ، إِذَ آجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ، لأَنَّهُ ضَامِنًا لَهُ، وَهَذَا الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"2","page":312},{"text":"٢٤٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنِ ابْتَاعَ رَقِيقًا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، فَوَجَدَ فِي ذَلِكَ الرَّقِيقِ عَبْدًا مَسْرُوقًا، أَوْ وَجَدَ بِعَبْدٍ مِنْهُمْ عَيْبًا، إِنَّهُ يُنْظَرُ فِيمَا وُجِدَ منهم مَسْرُوقًا، أَوْ وَجَدَ بِهِ العَيْب، فَإِنْ كَانَ هُوَ وَجْهَ ذَلِكَ الرَّقِيقِ، أَوْ أَكْثَرَهُ ثَمَنًا، أَوْ مِنْ أَجْلِهِ اشْتَرَى، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْفَضْلُ لَوْ سَلِمَ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، كَانَ ذَلِكَ الْبَيْعُ مَرْدُودًا كُلُّهُ،\nقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ الَّذِي وُجِدَ بِهِ الْعَيْبُ أَوْوُجِدَ مَسْرُوقًا مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ، فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ، لَيْسَ هُوَ وَجْهَ ذَلِكَ الرَّقِيقِ، وَلَا مِنْ أَجْلِهِ اشْتُرِيَ، وَلَا فِيهِ الْفَضْلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، رُدَّ الَّذِي وُجِدَ بِهِ الْعَيْبُ، أَوْ وُجِدَ مَسْرُوقًا بِعَيْنِهِ، بِقَدْرِ قِيمَتِهِ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ أُولَئِكَ الرَّقِيقَ.","vol":"2","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-576>(٥) باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها</span>\n٢٤٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا ابْتَاعَ أَحَدُكُمُ الْجَارِيَةَ، فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ.","vol":"2","page":313},{"text":"٢٤٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعَودٍ اشترى جَارِيَةً مِنِ امْرَأَتِهِ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِا أَنَّك إِنْ بِعْتَهَا فَهِيَ لِي بِالثَّمَنِ الَّذِي بِيتَعُهَا بِهِ، فَسَتفتى في ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضوان الله عليه - فَقَالَ: لَا يقْرَبْهَا وَفِيهَا شَرْطٌ لأَحَدٍ.","vol":"2","page":313},{"text":"٢٤٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَطَأُ الرَّجُلُ وَلِيدَةً، إِلَاّ وَلِيدَةً إِنْ شَاءَ بَاعَهَا، وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ.","vol":"2","page":313},{"text":"٢٤٩٣ - قَالَ مَالِكٌ فِيمَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى شَرْطِ أَنَّهُ لَا يَبِيعَهَا، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الشُّرطِ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطَأَهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا، وَلَا يَهَبَهَا، فَإِذَا كَانَ لَا يَمْلِكُ هذَا مِنْهَا، فَلَمْ يَمْلِكُهَا مِلْكًا تَامًّا، لأَنَّهُ قَدِ اسْتُثْنِيَ عَلَيْهِ فِيهَا مَا مَلَكَهُ بِيَدِ غَيْرِهِ، فَإِذَا دَخَلَ هَذَا الشَّرْطُ، لَمْ يَصْلُحْ، وَكَانَ بَيْعًا مَكْرُوهًا.","vol":"2","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-577>(٦) باب في النهي أن يطأ الرجل وليدة لها زوج</span>\n٢٤٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ أَهْدَى لِعُثْمَانَ جَارِيَةً، وَلَهَا زَوْجٌ، اشتراهَا بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: لَا أَقْرَبُهَا حَتَّى يُفَارِقَهَا زَوْجُهَا، فَأَرْضَى عبد الله بْنُ عَامِرٍ زَوْجَهَا، فَفَارَقَهَا.","vol":"2","page":314},{"text":"٢٤٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بن عمر: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ بَاعَ نَخْلًا وقَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَه الْمُبْتَاعُ.","vol":"2","page":314},{"text":"٢٤٩٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ بَاعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ أَوْ زَرْعِهِ، وَقدْ بَدَا صَلَاحُهُ، فَالزَّكَاةُ عَلَى الْبائِعِ، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ.","vol":"2","page":315},{"text":"٢٤٩٧ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِهِ، أَوْ أَصْلَ أَرْضَهِ، قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ بَيْعُ الثَّمَرِ أَوِ الزَّرْعِ، فَالصَّدَقَةُ عَلَى الْمُبْتَاعِ، وَإِنْ بَاعَ الأَصْلَ بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ بَيْعُ الثَّمَرِ أَوِ الزَّرْعِ، فَالصَّدَقَةُ عَلَى الْبائِعِ، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَهَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ.","vol":"2","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-578>(٧) باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها</span>\n٢٤٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ.","vol":"2","page":315},{"text":"٢٤٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ، فَقِيلَ، وَمَا تُزْهِيَ؟ قَالَ: حِينَ تَحْمَرُّ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟.","vol":"2","page":316},{"text":"٢٥٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ.","vol":"2","page":316},{"text":"٢٥٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.","vol":"2","page":316},{"text":"٢٥٠٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.","vol":"2","page":316},{"text":"٢٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَبِيعُ ثِمَارَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا.","vol":"2","page":317},{"text":"٢٥٠٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الْبِطِّيخِ، وَالْقِثَّاءِ، وَالْخِرْبِزِ، إِنَّ بَيْعَهُ إِذَا بَدَا صَلَاحُهُ حَلَالٌ جَائِزٌ، ثُمَّ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا نْبُتُ حَتَّى تنْقَطِعَ ثَمَرُتهُ، وَيَهْلِكَ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ وَقْتٌ يُؤَقَّتُ، وَذَلِكَ أَنَّ وَقْتَهُ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ، وَرُبَّمَا دَخَلَتْهُ الْعَاهَةُ، فَقَطَعَتْ ثَمَرَتَهُ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ ذَلِكَ، فَإِن دَخَلَتْهُ الْعَاهَةُ بِجَائِحَةٍ تَبْلُغُ الثُّلُثَ أو أكثر من ذلك فَصَاعِدًا، كَانَ ذَلِكَ مَوْضُوعًا عَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ.","vol":"2","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-579>(٨) باب في بيع العرية</span>\n٢٥٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا من التمر.","vol":"2","page":317},{"text":"٢٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ.\nيَشُكُّ دَاوُدُ، قَالَ: خَمْسَةِ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ.","vol":"2","page":318},{"text":"٢٥٠٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا تُبَاعُ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ، يُتَحَرَّى ذَلِكَ، وَيُخْرَصُ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِيهِ، لأَنَّهُ أُنْزِلَ بِمَنْزِلَةِ التَّوْلِيَةِ وَالإِقَالَةِ وَالشِّرْكِ، وَلَوْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ مِنَ الْبُيُوعِ، مَا أَشْرَكَ أَحَدٌ أَحَدًا فِي طَعَامِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ، وَلَا أَقَالَهُ مِنْهُ، وَلَا وَلَاّهُ أحد أَحَدًا، حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُبْتَاعُ.","vol":"2","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-580>(٩) باب الجائحة في بيع الثمر</span>\n٢٥٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَالَجَهُ وَقَامَ فِيهِ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ النُّقْصَانُ، فَسَأَلَ رَبَّ الْحَائِطِ أَنْ يَضَعَ عنه أَوْ يُقِيلَهُ، فَحَلَفَ أَنْ لا يَفْعَلَ، فَذَهَبَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَأَلَّى أَنْ لا يَفْعَلَ خَيْرًا، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَبُّ الْحَائِطِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ لَه.","vol":"2","page":319},{"text":"٢٥٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ العمل عِنْدَنَا.\nوَالْجَائِحَةُ الَّتِي تُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي: الثُّلُثُ فَصَاعِدًا.","vol":"2","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-581>(١٠) باب ما جاء في الثنيا</span>\n٢٥١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ رَبِيعَةَ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَبِيعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ، وَيَسْتَثْنِي مِنْهُ.","vol":"2","page":320},{"text":"٢٥١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بن مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ جَدَّهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بَاعَ ثَمَرَ حَائِطٍ لَهُ، يُقَالُ لَهُ: أفْرَاقُ، بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَاسْتَثْنَى مِنْهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثمْرًا.","vol":"2","page":320},{"text":"٢٥١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَتْ تَبِيعُ ثِمَارَهَا، وَتَسْتَثْنِي مِنْهَا.","vol":"2","page":320},{"text":"٢٥١٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا بَاعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ، فلَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْ ثَمَرِ حَائِطِهِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثُلُثِ الثَّمَرِ، لَا يُجَاوِزُ ذَلِكَ، وَمَا كَانَ دُونَ ذلك، فَلَا بَأْسَ بِه.","vol":"2","page":320},{"text":"٢٥١٤ - قَالَ مَالِكٌ: وأَمَّا الرَّجُلُ الذي يَبِيعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ، وَيَسْتَثْنِي مِنْ ثَمَرِ حَائِطِهِ ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ يَخْتَارُهَا، وَيُسَمِّي عَدَدَهَا، فَليس بِذَلِكَ بَأْس، لأَنَّ رَبَّ الْحَائِطِ إِنَّمَا اسْتَثْنَى شَيْئًا مِنْ حَائِطِه بعينه، وَإِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ احْتَبَسَهُ مِنْ حَائِطِهِ، وَأَمْسَكَهُ لَمْ يَبِعْهُ، وَبَاعَ مِنْ حَائِطِهِ مَا سِوَى ذَلِكَ.","vol":"2","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-582>(١١) باب ما يكره من بيع التمر بالتمر متفاضلًا</span>\n٢٥١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَقِيلَ يا رسول الله: فإِنَّ عَامِلَكَ عَلَى خَيْبَرَ يَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ادْعُوهُ لِي فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا يَبِيعُونِي الْجَنِيبَ بِالْجَمْعِ صَاعًا بِصَاعٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا.","vol":"2","page":321},{"text":"٢٥١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ المجيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تَفْعَلْ بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا.","vol":"2","page":322},{"text":"٢٥١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مولى الأسود بن سفيان، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ: أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ؟ فقَالَ: الْبَيْضَاءُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسْأَلُ عَنْ شراء التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ.","vol":"2","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-583>(١٢) باب المحاقلة والمزابنة</span>\n٢٥١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا.","vol":"2","page":323},{"text":"٢٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أنه أخبره، أنه سمع أبا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، يقول: نهى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ وَالْمُحَاقَلَةُ: كِرَاءُ الأَرْضِ بالطعام.","vol":"2","page":324},{"text":"٢٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ بيع الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ وَالْمُحَاقَلَةُ: اشْتِرَاءُ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ، وَاسْتِكْرَاءُ الأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ.","vol":"2","page":324},{"text":"٢٥٢١ - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ اسْتِكْرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.","vol":"2","page":324},{"text":"٢٥٢٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَتَفْسِيرُ الْمُزَابَنَةِ: كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْجِزَافِ الَّذِي لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ، وَلَا وَزْنُهُ، وَلَا عَدَدُهُ، أَنَّ يباع بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِنَ الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدَدِ، فذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَكُونُ لَهُ الطَّعَامُ الْمُصَبَّرُ الَّذِي لَا يُعْلَمُ كَيْلُهُ مِنَ الْحِنْطَةِ وِ التَّمْرِ وْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَطْعِمَةِ، أَوْ يكُونُ لِلرَّجُلِ السِّلْعَةُ مِنَ الْخبطَ وِ النَّوَى وِ الْقَصبِ أَوِ الْعُصْفُرِ، أَوِ الْكُرْسُفِ، أَوِ الْكَتَّانِ أَوِ الْغزِّل، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ السِّلَعِ، لَا يُعْلَمُ كَيْلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا وَزْنُهُ وَلَا عَدَدُهُ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِرَبِّ تِلْكَ السِّلْعَةِ: كِلْ سِلْعَتَكَ، أَوْ مُرْ مَنْ يَكِيلُهَا، أَوْ زِنْ مِنْ ذَلِكَ مَا كان يُوزَنُ، أَوْ اعْدُدْ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ يُعَدُّ، فَمَا نَقَصَ مِنْ كَذَا وَكَذَا صَاعًا، لِتَسْمِيَةٍ يُسَمِّيهَا، أَوْ وَزْنِ كَذَا وَكَذَا رِطْلًا، أَوْ عَدَدِ كَذَا وَكَذَا، فَمَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ، فَعَلَيَّ غُرْمُهُ، حَتَّى أُوفِيَكَ تِلْكَ التَّسْمِيَةَ، ومَا زَادَ عَلَى ذلْكَ فَهُوَ لِي، أَضْمَنُ مَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ، الكيل أو الوزن أو العدد عَلَى أَنْ يَكُونَ لِي مَا زَادَ، فَلَيْسَ ذَلِكَ ببَيْع، وَلَكِنَّهُ الْغَرَرُ وَالْمُخَاطَرَةُ وَالْقِمَارُ يَدْخُلُ هَذَا، ثم يَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئًا بِشَيْءٍ آخر، وَلَكِنَّهُ ضَمِنَ لَهُ مَا سُمِّيَ مِنْ ذَلِكَ الْكَيْلِ أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدَدِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ تِلْكَ السِّلْعَةُ نَقَصَتْ مِنْ تِلْكَ التَّسْمِيَةِ، أَخَذَ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ مَا نَقَصَ من ذلك بغَيْرِ شئ أعطاه إياه، فَإِنْ زادت تِلْكَ السِّلْعَ على تِلْكَ التَّسْمِيَةِ أخذ الرجل من مال رب السلعة مالًا بغير ثمن أخرجه فأخذ مال الرجل باطلًا بغير ثمن وَلَا هِبَةٍ طَيِّبَةٍ بِهَا نَفْسُهُ، فَهَذَا يُشْبِهُ الْقِمَارَ، وَمَا كَانَ مِثْلُ هَذَا مِنَ الأَشْيَاءِ، فَذَلِكَ يَدْخُلُهُ.","vol":"2","page":325},{"text":"٢٥٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: لَهُ الثَّوْبُ أَضْمَنُ لَكَ مِنْ ثَوْبِكَ هَذَا كَذَا وَكَذَا ظِهَارَةَ قَلَنْسُوَةٍ، قَدْرُ كُلِّ ظِهَارَةٍ كَذَا وَكَذَا، لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ، ومَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ، فَعَلَيَّ غُرْمُهُ، وَمَا زَادَ على ذلك فَهو لِي، أَوْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَضْمَنُ لَكَ مِنْ ثِيَابِكَ هَذِهِ كَذَا وَكَذَا قَمِيصًا، ذَرْعُ كُلِّ قَمِيصٍ وصفته كَذَا وَكَذَا، فَمَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ، فَعَلَيَّ غُرْمُهُ، حتى أوفكه وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهو لِي، أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ لَهُ الْجُلُودُ مِنْ جُلُودِ الإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ: أُقَطِّعُ جُلُودَكَ هَذِهِ نِعَالًا عَلَى إِمَامٍ يُرِيهِ إِيَّاهُ، فَمَا نَقَصَ مِنْ مِائَةِ زَوْجٍ، فَعَلَيَّ غُرْمُهُ، وَمَا زَادَ فَهُوَ لِي بِمَا ضَمِنْتُ لَكَ، وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ له حَبُّ الْبَانِ: اعْصُرْ حَبَّكَ هَذَا، فَمَا نَقَصَ مِنْ مئة رِطْل، فَعَلَيَّ غر مه، وَمَا زَادَ فَهُوَ لِي، فَهَذَا كُلُّهُ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الأَشْيَاءِ أَوْ ضَارَعَهُ مِنَ الْمُزَابَنَةِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ وَلَا تَجُوزُ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ لَهُ الْخَبَطُ وِ النَّوَى أَوِ الْعُصْفُرُ أَوِ الْكُرْسُفُ أَوِ الْكَتَّانُ أَوِ الْقَصبُ: أَبْتَاعُ مِنْكَ هَذَا الْخَبَطَ بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ خَبَطٍ مِثْلَ خَبَطِهِ، وهَذَا النَوًى بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ نَوًى مِثْلِهِ، وَالْعُصْفُرِمِثْلَ ذَلِكَ وَالْكُرْسُفِ، وَالْكَتَّانِ وَالْقَصبِ أيضًا مثل ذلك، فَهَذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الْمُزَابَنَةِ.","vol":"2","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-584>(١٣) جامع بيع الثمار</span>\n٢٥٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى ثَمَرًا مِنْ نَخْلٍ مُسَمَّاةٍ، أَوْ حَائِطٍ مُسَمًّى، أَوْ لَبَنًا مِنْ غَنَمٍ مُسَمَّاةٍ، فلَا بَأْسَ بِه، إِذَا كَانَ يُؤْخَذُ عَاجِلًا يَشْرَعُ الْمُشْتَرِي فِي أَخْذِهِ عِنْدَ دَفْعِهِ الثَّمَنَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَاوِيَةِ زَيْتٍ يَبْتَاعُ مِنْهَا رَجُلٌ بِدِينَارٍ أَوْ بِدِينَارَيْنِ، وَيُعْطِيهِ ذَهَبَهُ وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَنْ يَكِيلَه مِنْهَا، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، فَإِنِ انْشَقَّتِ الرَّاوِيَةُ، فَذَهَبَ زَيْتُهَا، فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ إِلَاّ ذَهَبُهُ، وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا بَيْعٌ.","vol":"2","page":327},{"text":"٢٥٢٥ - وقَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا كُلُّ شَيْءٍ كَانَ حَاضِرًا أشْتَرَى عَلَى وَجْهِهِ مِثْلُ اللَّبَنِ إِذَا حُلِبَ، وَالرُّطَبِ يُسْتَجْنَى، فَيَأْخُذُ الْمُبْتَاعُ يَوْمًا بِيَوْمٍ، فَلَا بَأْسَ بِهِ، فَإِنْ فَنِيَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى، رَدَّ عَلَيْهِ الْبَائِعُ مِنْ ذَهَبِهِ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ لَهُ، أَوْ يَأْخُذُ الْمُشْتَرِي سِلْعَةً، بِمَا بَقِيَ لَهُ، يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهَا، وَلَا يُفَارِقُهُا حَتَّى يَأْخُذَهَا، فَإِنْ فَارَقَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، لأَنَّهُ يَدْخُلُهُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ، وَقَدْ نُهِيَ عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ، فَإِنْ وَقَعَ فِي بَيْعِهِمَا أَجَلٌ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ، لاخير فيه وَلَا يَحِلُّ فِيهِ تَأْخِيرٌ، وَلَا يَصْلُحُ إِلَاّ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ فإن اشترى شيئًا إِلَى أَجَلٍ فلا يصلح أن يسلف فيها إلى أجل معلوم يَضْمَنُ ذَلِكَ الْبَائِعُ لِلْمُبْتَاعِ، وَلَا يُسَمَّى ذَلِكَ فِي حَائِطٍ بِعَيْنِهِ، وَلَا فِي غَنَمٍ بِأَعْيَانِهَا.","vol":"2","page":327},{"text":"٢٥٢٦ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الْحَائِطَ فِيهِ أَلْوَانٌ مِنَ النَّخْلِ الْعَجْوَةِ وَالْكَبِيسِ وَالْعَذْقِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَلْوَانِ التَّمْرِ، فَيَسْتَثْنِي مِنْهَا ثَمَرَ النَّخْلَةِ أَوِ النَّخَلَاتِ يَخْتَارُهَا مِنْ نَخْلِهِ؟ فَقَالَ: ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، لأَنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذَلِكَ تَرَكَ ثَمَرَ النَّخْلَةِ مِنَ الْعَجْوَةِ، وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَأَخَذَ مَكَانَهَا ثَمَرَ نَخْلَةٍ مِنَ الْكَبِيسِ، وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا عَشَرَةُ آصُعٍ، وإِنْ أَخَذَ الْعَجْوَةَ أخذ الَّذي فِيهَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَيرَد فِيهَ عَشْرَةُ آصُعٍ مِنَ الْكَبِيسِ، فَكَأَنَّهُ أخذ الْعَجْوَةَ بِالْكَبِيسِ مُتَفَاضِلًا، فذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بَيْنَ يَدَيْهِ الصُبَرٌة مِنَ التَّمْرِ، قَدْ صَبَّرَ الْعَجْوَةَ، فَجَعَلَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، اثْنَيْ عَشَرَ صَاعًا والْكَبِيسِ عَشَرَةَ آصُعٍ، فَأَعْطَى صَاحِبَ التَّمْرِ دِينَارًا عَلَى أَنَّهُ يَخْتَارُ، فَيَأْخُذُ من أَيَّ تِلْكَ الصُّبَرِ ماشَاءَ، وَقَدْ وَجَبَ لَهُ الْبَيْعُ فَهَذَا لَا يَصْلُحُ.","vol":"2","page":328},{"text":"٢٥٢٧ - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الرُّطَبَ مِنْ صَاحِبِ الْحَائِطِ، فَيُسْلِفُهُ الدِّينَارَ، مَاذَا لَهُ إِذَا ذَهَبَ رُطَبُ ذَلِكَ الْحَائِطِ؟ فقَالَ: يُحَاسِبُ صَاحِبَ الْحَائِطِ، فيَأْخُذُ مِنْهُ مَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِينَارِهِ، إِنْ كَانَ أَخَذَ ثُلُثَيْ دِينَارٍ رُطَبًا، أَخَذَ الثُلُثَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ أَخَذَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ دِينَارِهِ رُطَبًا، أَخَذَ الرُّبُعَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ، أَوْ يَتَرَاضَيَانِ بَيْنَهُمَا، فَيَأْخُذُ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِينَارِهِ من عِنْدَ صَاحِبِ الْحَائِطِ مَا بَدَا لَهُ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ تَمْرًا أَوْ سِلْعَةً سِوَى التَّمْرِ، أَخَذَهَا بِمَا فَضَلَ لَهُ، فَإِنْ أَخَذَ تَمْرًا أَوْ سِلْعَةً أُخْرَى، فَلَا تفَارِقْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ ذَلِكَ مِنْهُ.","vol":"2","page":329},{"text":"٢٥٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَةِ أَنْ يُكْرِيَ الرَّجُلُ رَاحِلَتَهُ بِعَيْنِهَا، أَوْ يُؤَاجِرَه غُلَامَهُ التاجر أو الْخَيَّاطَ أَوِ الْعَامَّلَ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَعْمَالِ، أَوْ يُكْرِيَ مَسْكَنَهُ، أوَيَتَسْلِفَ إِجَارَةَ ذَلِكَ الْغُلَامِ، أَوْ كِرَاءَ تِلْكَ الرَّاحِلَةِ أو العبد أَوْ الْمَسْكَنِ، ثُمَّ يَحْدُثُ فِي ذَلِكَ حَدَثٌ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَيَرُدُّ رَبُّ الرَّاحِلَةِ إِجَارَةِ الْعَبْدِ، أَوْ كِرَاءِ الراحلة أو الْمَسْكَنِ الَّذِي أسَلَّفَهُ بمَا بَقِيَ مِنْ كِرَي الرَّاحِلَةِ، أوَ إِجَارَةَ الْغُلَامِ، يُحَاسِبُ صَاحِبَهُ بِمَا اسْتَوْفَى مِنْ ذَلِكَ، إِنْ كَانَ اسْتَوْفَى نِصْفَ حَقِّهِ، رَدَّ إليه النِّصْفَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ عِليهُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ من ذلك، فَعلى حِسَابِ ذَلِكَ، يَرُدُّ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ لَهُ.","vol":"2","page":329},{"text":"٢٥٢٩ - وقَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَصْلُحُ السْلِفُ فِي شَيْءٍ مِثل هَذَا بِعَيْنِهِ، إِلَاّ أَنْ يَقْبِضَ الْمُسَلِّفُ مَا سَلَّفَ عِنْدَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إِلَى صَاحِبِهِ، ويَقْبِضُ الْعَبْدَ أَوِ الرَّاحِلَةَ أَوِ الْمَسْكَنَ، أَوْ يَبْدَأُ فِيمَا اشْتَرَى مِنَ ذلك، فَيَأْخُذُ مِنْهُ عِنْدَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إِلَى صَاحِبِهِ، ولَا يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تَأْخِيرٌ وَلَا أَجَلٌ.","vol":"2","page":330},{"text":"٢٥٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أُسَلِّفُكَ فِي رَاحِلَتِكَ فُلَانَةَ أَرْكَبُهَا فِي الْحَجِّ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَجَلٌ مِنَ الزَّمَانِ، أَوْ يَقُولَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ أَوِ الْمَسْكَنِ، فَإِنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذَلِكَ، كَانَ إِنَّمَا يُسَلِّفُهُ ذَهَبًا، عَلَى أَنَّهُ إِنْ وَجَدَ تِلْكَ الرَّاحِلَةَ صَحِيحَةً ميسرة لِذَلِكَ الأَجَلِ الَّذِي يسَمَّى لَهُ، فَهِيَ لَهُ بِذَلِكَ الْكِرَى، وَإِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ مِنْ مَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ رَدَّ عَلَيْهِ ذَهَبَهُ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ السَّلَفِ عِنْدَهُ.","vol":"2","page":330},{"text":"٢٥٣١ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ الْقَبْضُ، مَنْ قَبَضَ مَا اسْتَأْجَرَ أَوِ اسْتَكْرَى، فَقَدْ خَرَجَ أمر مِنَ الْغَرَرِ وَالسَّلَفِ الَّذِي كْرَهُ، وَأَخَذَ أَجرًا مَعْلُومًا.","vol":"2","page":330},{"text":"٢٥٣٢ - قَالَ مَاِلكٌ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ فَيَقْبِضَهُمَا، وَيَنْقُدَ أَثْمَانَهُمَا، فَإِنْ حَدَثَ بِهِمَا حَدَثٌ مِنْ عُهْدَةِ السَّنَةِ، أَخَذَ ذَهَبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، وَبِهَذَا مَضَتِ السُّنَّةُ فِي بَيْعِ الرَّقِيقِ.","vol":"2","page":331},{"text":"٢٥٣٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنِ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا بِعَيْنِهِ، أَوْ تَكَارَى منه رَاحِلَته بِعَيْنِهَا إِلَى أَجَلٍ، يَقْبِضُ الْعَبْدَ أَوِ الرَّاحِلَةَ إِلَى ذَلِكَ الأَجَلِ، فَقَدْ عَمِلَ بِمَا لَا يَصْلُحُ، لَا هُوَ قَبَضَ مَا اسْتَكْرَى أَوِ اسْتَأْجَرَ، وَلَا هُوَ سَلَّفَ فِي دَيْنٍ يَكُونُ له ضَامِنًا عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ.","vol":"2","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-585>(١٤) باب بيع الفاكهة</span>\n٢٥٣٤ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ مَنِ ابْتَاعَ مِنَ الْفَاكِهَةِ مِنْ رَطْبِهَا أَوْ يَابِسِهَا، فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ، وَلَا يُبَاعُ مِنْهَا شَيْءٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، إِلَاّ يَدًا بِيَدٍ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا يَيْبَسُ، فَيَصِيرُ فَاكِهَةً يَابِسَةً يدَّخَرُه، وَيؤْكَلُ، فَلَا يُؤخذ بَعْضُهُا بِبَعْضٍ إِلَاّ يَدًا بِيَدٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُبْتَاعَ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، وَلَا يَصْلُحُ إِلَى أَجَلٍ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِمَّا لَا يَيْبَسُ وَلَا يُدَّخَرُ، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ رَطْبًا كَهَيْئَةِ الْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالْخِرْبِزِ، وَالأَُتْرُجِّ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ، إِنْ يَبِسَ لَمْ يَكُنْ فَاكِهَةً بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَيْسَ هُوَ مِثْلُ مَا يُدَّخَرُ، فيَكُونُ فَاكِهَةً، قَالَ: فَأَرَاهُ حَقِيقًا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ اثْنَينِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِن دْخُلْ فِي شَيْءٌ مِنَ ذلك الأَجَلِ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ.","vol":"2","page":331},{"text":"٢٥٣٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنِ اشْتَرَى شَيْئًا مِنَ الْفَاكِهَةِ فِي حَائِطٍ بِعَيْنِهِ، فِي رُطَبٍ، أَوْ عِنَبٍ، أَوْ فِي شَيْءٍ مِنَ الثِّمَارِ، فَإِنَّمَا يَسْتَوْفِي ذَلِكَ عَنْدَ انْقِضَائِهِ، كَانَ لَهُ بِحِسَابِ مَا اشْتَرَى مِنْهَا، مِمَّا ابْتَاعَ بَعْدَ أَنْ يَنْقُدَ الثَّمَنَ، وَمَا بَقِيَ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ رَدَّهُ إِلَيْهِ الْبَائِعُ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَهَيْئَةِ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ مِنْ صَبْرِةِ الرَّجُلِ الْمَوْضُوعَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَوْ مِنْ زَبِيبِهِ الَّذِي فِي جِرَارِهِ فَيَبِيعُهُ مِنْهُ، ثُمَّ يُصَابُ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ، أَوْ يُكَالُ فَيَنْقُصُ كَيْلُهُ عَمَّا بَاعَهُ بِهِ مِنَ الثَّمَنِ، فَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَأْتِي بِطَعَامٍ سِوَى ذَلِكَ، وَمَا أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمُبْتَاعِ كَانَ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَن، وَمَا بَقِيَ رَدَّهُ البَائِعُ بِحِسَابِهِ مِنَ الثَّمَن، وَإِنَّمَا السِّلْعَةُ فِي الشَّيْءِ الْمَضْمُونِ عَلَى مَنْ بَاعَهُ مَا كَانَ مِنَ السِّلَعِ الَّتِي يُسْلَفُ فِيهَا إِلَى أَجَلٍ، فَهِيَ ضَامِنَةٌ عَلَى أَصْحَابِهَا حَتَّى يُوفُوهَا مَنِ ابْتَاعَهَا مِنْهُمْ.","vol":"2","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-586>(١٥) باب ما جاء في بيع الذهب بالذهب والورق بالورق</span>\n٢٥٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّعْدَيْنِ يوم حنين أَنْ يَبِيعَا آنِيَةً مِنَ الْمَغَانِمِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَبَاعَا كُلَّ ثَلَاثَةٍ وزنًا بِأَرْبَعَةٍ عَيْنًا، أَوْ كُلَّ أَرْبَعَةٍ عينًا بِثَلَاثَةٍ وزنًا فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَرْبَيْتُمَا فَرُدَّا.","vol":"2","page":333},{"text":"٢٥٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي تَمِيمٍ، عن سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لا فَضْلَ بَيْنَهُمَا.","vol":"2","page":333},{"text":"٢٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا شَيْئًا غَائِبًا بِنَاجِزٍ.","vol":"2","page":333},{"text":"٢٥٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَدِّهِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عن عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَبِتاعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ.","vol":"2","page":334},{"text":"٢٥٤٠ - حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أطوف مَعَ عبد الله بن عمر، فَجَاءَهُ صَائِغٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَصُوغُ الذَّهَبَ ثُمَّ أَبِيعُ الشَّيْءَ مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ فَأَسْتَفْضِلُ في ذَلِكَ قَدْرَ عَمَلِ يَدِي، فَنَهَاهُ، فَجَعَلَ الصَّائِغُ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ يَنْهَاهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ إِلَى دابته يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَهَا، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لا فَضْلَ بَيْنَهُمَا، هَذَا عَهْدُ نَبِيِّنَا ﷺ إِلَيْنَا وَعَهْدُنَا إِلَيْكُمْ.","vol":"2","page":334},{"text":"٢٥٤١ - حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا، فَقَالَ له أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذَا، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا أَرَى بهَذَا بَأْسًا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ مُعَاوِيَةَ، أُخْبِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ، لا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا، ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: لا تبع ذَلِكَ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ أو وَزْنًا بِوَزْنٍ.","vol":"2","page":335},{"text":"٢٥٤٢ - حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الذَّهَبِ بالْوَرِقَ أَحَدُهُمَا غَائِبٌ، وَالْآخَرُ نَاجِزٌ، وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ إلى بَيْتَهُ، فَلَا تُنْظِرْهُ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ وَالرَّمَاءُ من الرِّبَا.","vol":"2","page":335},{"text":"٢٥٤٣ - حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه -، قَالَ: لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا شَيْئًا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ، وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ فَلَا تُنْظِرْهُ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا.","vol":"2","page":336},{"text":"٢٥٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، وَالصَّاعُ بِالصَّاعِ، وَلَا يُبَاعُ كَالِئٌ بِنَاجِزٍ.","vol":"2","page":336},{"text":"٢٥٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عن سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَه يَقُولُ: لَا رِبًا إِلَاّ فِي ورق أو ذَهَبٍ، أَوْ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ.","vol":"2","page":336},{"text":"٢٥٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الذَّهَبَ بِالْورق وَالْورق بِالذَّهَبِ، جِزَافًا، إِذَا كَانَ تِبْرًا أَوْ حَلْيًا قَدْ صِيغَ، فَأَمَّا الدَّرَاهِمُ الْمَعْدُودَةُ، وَالدَّنَانِيرُ الْمَعْدُودَةُ، فَليس يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ جِزَافًا، فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْغَرَرُ حِينَ يُتْرَكُ عَدُّدًا، وَيُشْتَرَى جِزَافًا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بُيُوعِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمَّا مَا كَانَ يُوزَنُ مِنَ التِّبْرِ وَالْحَلْيِ، فَلَا بَأْسَ بأَنْ يُبَتاعَ ذَلِكَ جِزَافًا، وَإِنَّمَا ابْتِيَاعُ ذَلِكَ جِزَافًا، كَهَيْئَةِ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَنَحْوِهِمَا مِنَ الأَطْعِمَةِ الَّتِي تُبَاعُ جِزَافًا، وَمِثْلُهَا يُكَالُ، فَلَيْسَ بِابْتِيَاعِ ذَلِكَ جِزَافًا بَأْسٌ.","vol":"2","page":337},{"text":"٢٥٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى مُصْحَفًا أَوْ سَيْفًا أَوْ خَاتَمًا، وَفِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ، فَأما مَا اشْتُرِيَ مِنْ ذَلِكَ مما فِيهِ الذَّهَبُ بِالذهب، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهِ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ الثُّلُثَيْنِ، وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ الثُّلُثَ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ، ولم يزل ذلك من أمر الناس عندنا، وَمَا اشْتُرِيَ مِنْ ذَلِكَ بِالْوَرِقِ مِمَّا فِيهِ الْوَرِقُ، نُظِرَ إِلَى قِيمَتِهِ، فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ ذَلِكَ الثُّلُثَيْنِ، وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الْوَرِقِ الثُّلُثَ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَمْ يَزَلْ أَمْرِ النَّاسِ على ذَلِكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ فإن دخل في شئ من ذلك الأجل فلا خير فيه.","vol":"2","page":337},{"text":"٢٥٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَطْعُ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ.","vol":"2","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-587>(١٦) باب ما جاء في الصرف</span>\n٢٥٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ أنه أخبره، أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي فأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، وقَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنْ الْغَابَةِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ عمر: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ.","vol":"2","page":338},{"text":"٢٥٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا اصْطَرَفَ الرَّجُلُ الدَرَاهِمَ، فوَجَدَ فِيهَا زَائِفًا، فَأَرَادَ رَدَّهُ، انْتَقَضَ صَرْفُ ذَلِكَ الدِّنَانيرِ، وَرَدَّ إِلَيْهِ وَرِقَهُ، وَأَخَذَ دِينَارَهُ، وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا، إِلَاّ هَاءَ وَهَاءَ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -: وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ، فَلَا تُنْظِرْهُ، فَهُوَ إِذَا رَدَّ إلَيْهِ دِرْهَمًا مِنْ صَرْفٍ بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ،وِ الشَّيْءِ الْمُسْتَأْخِرِ، فَلِذَلِكَ كُرِهَ ذَلِكَ، وَانْتَقَضَ الصَّرْفُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنْ لَا يُبَاعَ الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ، وَالطَّعَامُ عَاجِلًا بِآجِلٍ، ولَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تَأْخِيرٌ، وَلَا نَظِرَةٌ، وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ أَوْ مُخْتَلِفَةً أَصْنَافُهُ.","vol":"2","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-588>(١٧) باب المراطلة</span>\n٢٥٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، أَنَّهُ رَأَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُرَاطِلُ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، فَيُفْرِغُ ذَهَبَهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَيُفْرِغُ صَاحِبُهُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الأَُخْرَى، فَإِذَا اعْتَدَلَ لِسَانُ الْمِيزَانِ أَخَذَ وَأَعْطَى.","vol":"2","page":339},{"text":"٢٥٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ مُرَاطَلَةً، أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، أَنْ يَؤخُذَ في الميزان أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا، بعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدًا بِيَدٍ، إِذَا كَانَ وَزْنُ الذَّهَبَيْنِ سَوَاءً عَيْنًا بِعَيْنٍ، وَإِنْ تَفَاضَلَ ذلك في الْعَدَدُ، وَالدَّرَاهِمُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ.","vol":"2","page":339},{"text":"٢٥٥٣ - قَالَ مَالِكٌ: ومَنْ رَاطَلَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ، أَوْ وَرِقًا بِوَرِقٍ، فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ، فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَ، فَلَا يَأْخُذُهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَبِيحٌ، وَذَرِيعَةٌ إِلَى الرِّبَا، لأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ، حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ، جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ ذلك الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ مِرَارًا، لأَنْ يُجِوزَ ذَلِكَ الْبَيْعَ فيما بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ، وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَدًا، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ ولَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ، لأَنْه يُجَوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ به، فَذَلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ الْحَرَامِ، وَالأَمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ.","vol":"2","page":340},{"text":"٢٥٥٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ، فيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُيقَ الْجِيَادَ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْر ذَهَب غَيْرَ جَيِّدَ، وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَبًا كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً، وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ، فَيَتَبَايَعَانِ ذَلِكَ مِثْلًا بِمِثْلٍ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ.","vol":"2","page":340},{"text":"٢٥٥٥ - وَتَفْسِيرُ مَا يكُرِهَ مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ صَاحِبَ الذَّهَبِ الْجِيَادِ أَخَذَ فَضْلَ عُيُونِ ذَهَبِهِ فِي التِّبْرِ الَّذِي طَرَحَ مَعَ ذَهَبِهِ، وَلَوْلَا فَضْلُ ذَهَبِهِ عَلَى ذَهَبِ صَاحِبِهِ لَمْ يُرَاطِلْهُ صَاحِبُهُ بِتِبْرِهِ ذَلِكَ إِلَى ذَهَبِهِ الْكُوفِيَّةِ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ، كَرَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَجْوَةٍ، بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ الكَبِيسٍ، فَقِالَ لَهُ: هَذَا لَا يَصْلُحُ، فَجَعَلَ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَصَاعًا مِنْ حَشَفٍ، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ البَيْعَ، فَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْعَجْوَةِ يُعْطِيَهُ صَاعًا مِنَ الْعَجْوَةِ بِصَاعٍ مِنْ الحَشَفٍ، وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ لِفَضْلِ الْكَبِيسِ، وْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: بِعْنِي ثَلَاثَةَ آصُعٍ حنطة بَيْضَاءِ بِصَاعَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ، فَيَقُولُ: هَذَا لَا يَصْلُحُ، إِلَاّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَيَجْعَلُ صَاعَيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ، وَصَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، بثلاثة آصع من حنطة بيضاء يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ الْبَيْعَ فِيمَا بَيْنَهُمَا، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ، لأَنَّهُ لَمْ يُعْطِهُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، وصَاعين مِنْ حنطة شامية بثلاثة آصع من حِنْطَةٍ بَيْضَاءَ، لَوْ كَانَ ذَلِكَ الصَّاعُ مُفْرَدًا، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، لِفَضْلِ الشَّامِيَّةِ عَلَى الْبَيْضَاءِ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ، وَهُوَ مِثْلُ الذي وَصَفْنَا مِنَ التِّبْرِ.","vol":"2","page":341},{"text":"٢٥٥٦ - قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ كُلِّهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ، إِلَاّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، ولَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ مَعَ الصِّنْفِ الْجَيِّدِ مِنْهُ، الْمَرْغُوبِ فِيهِ، الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الْمَسْخُوطُ، لِيُجَازَ بِذَلِكَ الْبَيْعُ، وَلِيُسْتَحَلَّ بِذَلِكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ، مِنَ الأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ إِذَا جُعِلَ ذَلِكَ مَعَ الصِّنْفِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ صَاحِبُ ذَلِكَ، أَنْ يُدْرِكَ بِذَلِكَ فَضْلَ جَوْدَةِ مَتاعه، فَيُعْطِي الشَّيْءَ الَّذِي لَوْ أَعْطَاهُ وَحْدَهُ، لَمْ يَقْبَلْهُ صَاحِبُهُ، عَلَى سِلْعَتِهِ، فَهَذَا لَا يَنْبَغِي.","vol":"2","page":341},{"text":"٢٥٥٧ - قَاَل مَاِلكٌ: وَلَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالطَّعَامِ، أَنْ يَدْخُلَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الصِّفَةِ، فَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ الطَّعَامِ الرَّدِيءِ أَنْ يَبِيعَهُ من غَيْرِهِ، فَلْيَبِعْهُ عَلَى حِدَتِهِ، وَلَا يَجْعَلُ مَعَ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ.","vol":"2","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-589>(١٨) باب العينة وما أشبهها</span>\n٢٥٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ.","vol":"2","page":342},{"text":"٢٥٥٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِيعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ.","vol":"2","page":343},{"text":"٢٥٦٠ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ، فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ.","vol":"2","page":343},{"text":"٢٥٦١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ابْتَاعَ طَعَامًا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه - لِلنَّاسِ، فَبَاعَ حَكِيمٌ طَّعَامًَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ، فسمع بذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَرَدَّهُ عمر، وَقَالَ: لا تَبِعْ طَعَامًا ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ.","vol":"2","page":343},{"text":"٢٥٦٢ - قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَني، أَنَّ صُكُوكًا خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَانِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ مِنْ طَعَامِ الْجَارِ، فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ بَيْنَهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا، فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَقَالَا له: أَتُحِلُّ بَيْعَ الرِّبَا يَا مَرْوَانُ؟ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَا: هَذِهِ الصُّكُوكُ تَبَايَعَهَا النَّاسُ، ثُمَّ يبَيعُونهَا، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا، فَبَعَثَ مَرْوَانُ الْحَرَسَ يَتْبَعُونَهَا، يَنْزِعُونَهَا مِنْ أَيْدِي النَّاسِ، وَيَرُدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا.","vol":"2","page":344},{"text":"٢٥٦٣ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَمِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ مِنَ الأَرْزَاقِ الَّتِي يعْطَى النَّاسُ بِالْجَارِ، مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَ الطَّعَامَ الْمَضْمُونَ عَلَيَّ إِلَى أَجَلٍ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَتُرِيدُ أَنْ تُوَفِّيَهُمْ مِنْ تِلْكَ الأَرْزَاقِ الَّتِي ابْتَعْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ.","vol":"2","page":344},{"text":"٢٥٦٤ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ، فَذَهَبَ بِهِ الرَّجُلُ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ الطَّعَامَ إِلَى السُّوقِ، فَجَعَلَ يُرِيهِ الصُّبَرَ، وَيَقُولُ لَهُ: مِنْ أَيِّهَا تُحِبُّ أَنْ أَبْتَاعَ لَكَ؟ فَقَالَ الْمُبْتَاعُ: تَبِيعُنِي مَا لَيْسَ عِنْدَكَ؟ فَأَتَيَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لِلْمُبْتَاعِ: لَا تَبْتَعْ مِنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَقَالَ لِلْبَائِعِ: لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ.","vol":"2","page":344},{"text":"٢٥٦٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: ابْتَعْ هَذَا الْبَعِيرَ بِنَقْدٍ، أَبْتَاعَهُ مِنْكَ إِلَى أَجَلٍ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَكَرِهَهُ وَنَهَى عَنْهُ.","vol":"2","page":345},{"text":"٢٥٦٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ: أَنَّ مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا بُرًّا أَوْ شَعِيرًا، أَوْ سُلْتًا أَوْ ذُرَةً، أَوْ دُخْنًا أَوْ شَيْئًا مِنَ الْحُبُوبِ الْقِطْنِيَّةِ، مِمَّا يجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَوْ شَيْئًا مِنَ الأَُدُمِ كُلِّهَا: السَّمْنِ، وَالزَّيْتِ، وَالْعَسَلِ، وَالْخَلِّ، وَالشِّيرَقِ، وَاللَّبَنِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَُدْمِ، فَإِنَّ الْمُبْتَاعَ لَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَقْبِضَهُ وَيَسْتَوْفِيَهُ.","vol":"2","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-590>(١٩) باب ما يكره من بيع الطعام إلى أجل</span>\n٢٥٦٧ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَنْهَيَانِ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ تَمْرًا، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ.","vol":"2","page":345},{"text":"٢٥٦٨ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ الطَّعَامَ مِنَ الرَّجُلِ بِالذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يَشْتَرِي بِالذَّهَبِ تَمْرًا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَنَهَاه عَنْهُ.\n٢٥٦٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،مِثْلِ ذَلِكَ.","vol":"2","page":346},{"text":"٢٥٧٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا نَهَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ،وَابْنُ شِهَابٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ حِنْطَةً بِذَهَبٍ، ثُمَّ يَشْتَرِي بِالذَّهَبِ تَمْرًا، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ مِنْ بَيْعِهِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الْحِنْطَةَ، فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِالذَّهَبِ الَّتِي بَاعَ بِهَا الْحِنْطَةَ إِلَى أَجَلٍ تَمْرًا، مِنْ غَيْرِ بَيعِهِ الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الذَّهَبَ، وَيُحِيلَ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ بالثمْن عَلَى غَرِيمِهِ الَّذِي بَاعَ مِنْهُ الْحِنْطَةَ بِالذَّهَبِ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ فِي ثَمَن التَّمْرِ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.\nوَقَدْ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.","vol":"2","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-591>(٢٠) باب السلف في الطعام</span>\n٢٥٧١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، مَا لَمْ يَكُنْ فِي زَرْعٍ لَمْ يَبْدُو صَلَاحُهُ، أَوْ تَمْرٍ لَمْ يَبْدُو صَلَاحُهُ.","vol":"2","page":347},{"text":"٢٥٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ سَلَّفَ فِي طَعَامٍ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَحَلَّ الطعام، فَلَمْ يَجِدِ الْمُبْتَاعُ عِنْدَ الْبَائِعِ وَفَاءً بمَّا ابْتَاعَ مِنْهُ، فَأَقَالَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إِلَاّذَهَبَهُ أَوْ وَرِقَهُ أَوِ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعَه بِعَيْنِهِ، ولَا يَشْتَرِي مِنْهُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ شَيْئًا حَتَّى يَقْبِضَهُ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ غَيْرَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ، أَوْ صَرَفَهُ فِي شئ غَيْرِ الطَّعَامِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ، فَهُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، فَإِنْ نَدِمَ الْمُشْتَرِي، فَقَالَ لِلْبَائِعِ: أَقِلْنِي وَأُنْظِرُكَ بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعْتُ إِلَيْكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا دخلَّ الطَّعَامُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، أَخَّرَ عَنْهُ حَقَّهُ عَلَى أَنْ يُقِيلَهُ، فَكَانَ ذَلِكَ بَيْعَ الطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.","vol":"2","page":347},{"text":"٢٥٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ حِينَ حَلَّ الأَجَلُ، وَكَرِهَ الطَّعَامَ، أَخَذَ بِهِ دِنَانير إِلَى أَجَلٍ، فلَيْسَ ذَلِكَ بِالإِقَالَةِ، وَإِنَّمَا الإِقَالَةُ مَا لَمْ يَزْدَدْ فِيهِ الْبَائِعُ والْمُشْتَرِي، فَإِذَا وَقَعَتْ الزِّيَادَةُ بِنَسِيئَةٍ إِلَى أَجَلٍ، أَوْ بِشَيْءٍ يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، أَوْ بِشَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالإِقَالَةِ، وَإِنَّمَا تَصِيرُ الإِقَالَةُ إِذَا فَعَلَا ذَلِكَ بَيْعًا، وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِي الإِقَالَةِ وَالشِّرْكِ، وَالتَّوْلِيَةِ مَا لَمْ يَدْخُلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الزِيَادَةٌ وْ الْنُّقْصَانُ، أَوْ نَّظِرَةُ، فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ أَوْ نَظِرَةٌ، صَارَ بَيْعًا يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ، وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ.","vol":"2","page":348},{"text":"٢٥٧٤ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ أَرَادَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي وَاصَفَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ مَحِلِّ الأَجَلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، وَذَلِكَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْبَائِعِ إِلَاّ بَعْضَ مَا سَلَفَهُ فِيهِ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَوْفِي مَا وَجَدَهُ بِسِعْرِهِ وَيُقِيلَهُ مِمَّا لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ، وَيَأْخُذَ مِنْهُ حِسَابَ ذَلِكَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، وَهُوَ مِمَّا نَهَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَهُوَ يُشْبِهُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ.","vol":"2","page":348},{"text":"٢٥٧٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّاس لَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَسَلَّفَهُ في الطَّعَامِ وَزَادَهُ فِي السِّلْعَةِ لأَنْ يَزِيدَهْ الْبَائِعُ فِي السِّعْرِ وَالْمُبْتَاعُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ الْبَائِعِ الَّذِي بَاعَهُ مِنَ الطَّعَامِ مَا بَاعَهُ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِمَا سَلَّفَهُ فِيهِ، فَإِذَا حَلَّ الأَجَلُ، أَخَذَ مِنْهُ مَا وَجَدَ عِنْدَهُ مِنَ الطَّعَامِ بَخْسًا مِنَ الثَّمَنِ، وَأَقَالَهُ مِمَّا لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ، فَصَارَ ذَلِكَ بَيْعًا وَسَلَفًا، وَصَارَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً بَيْنَ النَّاسِ، مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ.","vol":"2","page":349},{"text":"٢٥٧٦ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ سَلَّفَ فِي حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ، فَلَا بَأْسَ بأَنْ يَأْخُذَ مَحْمُولَةً بَعْدَ مَحِلِّ الأَجَلِ، وَكَذَلِكَ كل صِنْفٍ مِنَ الأَصْنَافِ، فَلَا بَأْسَ بأَنْ يَأْخُذَ خَيْرًا مِمَّا سَلَّفَ فِيهِ أَوْ أَدْنَى بَعْدَ مَحِلِّ الأَجَلِ.\n٢٥٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: إنْ سَلِّفَ الرَّجُلُ فِي حِنْطَةٍ مَحْمُولَةٍ، فَلَا بَأْسَ بأَنْ يَأْخُذَ شَعِيرًا أَوْ شَامِيَّةً، وَإِنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ عَجْوَةٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ صَيْحَانِيًّا أَوْ جَمْعًا، وَإِنْ سَلَّفَ فِي زَبِيبٍ أَحْمَرَ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ أَسْوَدَ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ مَحِلِّ الأَجَلِ، إِذَا كَانَتْ مَكِيلَةُ ذَلِكَ سَوَاءً.","vol":"2","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-592>(٢١) باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما</span>\n٢٥٧٨ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ قال: بَلَغَني، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: فَنِيَ عَلَفُ حِمَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طعامًا، فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا، وَلَا تَأْخُذْ إِلَاّ مِثْلَهُ.","vol":"2","page":350},{"text":"٢٥٧٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى عبد الله بن عمر، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَنِيَ عَلَفُ دَابَّتِهِ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طَعَامًا، فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا، وَلَا تَأْخُذْ إِلَاّ بمِثْلَهُ.\n٢٥٨٠ - قَالَ مَالِكٌ: وبَلَغَني عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ.","vol":"2","page":350},{"text":"٢٥٨١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَا تُبَاعَ الْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ، وَلَا التَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَلَا الْحِنْطَةُ بِالتَّمْرِ، وَلَا التَّمْرُ بِالزَّبِيبِ، وَلَا الْحِنْطَةُ بِالزَّبِيبِ، وَلَا شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ كُلِّهِ، إِلَاّ يَدًا بِيَدٍ، فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ شَئ مِنْ الأَجَلُ لَمْ يَصْلُحْ، وَكَانَ حَرَامًا.","vol":"2","page":350},{"text":"٢٥٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ وَالأَُدْمِ، إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ: اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، لَا يُبَاعُ مُدُّ حِنْطَةٍ بِمُدَّيْ حِنْطَةٍ، وَلَا مُدُّ تَمْرٍ بِمُدَّيْ تَمْرٍ، وَلَا مُدُّ زَبِيبٍ بِمُدَّيْ زَبِيبٍ، وَلَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ وَالأَُدْمِ كُلِّهَ، إِذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ، إِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَلَا يَحِلُّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْفَضْلُ، وَلَا يَحِلُّ إِلَاّ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَيَدًا بِيَدٍ.","vol":"2","page":351},{"text":"٢٥٨٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا اخْتَلَفَ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَينِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، يُأخَذَ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، فَإِذَا كَانَ الصِّنْفَانِ مِنْ هَذَا مُخْتَلِفَيْنِ، فَلَا بَأْسَ بِه اثْنَانِ بِوَاحِدٍ وْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ، فَإِنْ دَخَلَ فِي شئ من الأَجَلُ فَلَا يَحِلُّ.","vol":"2","page":351},{"text":"٢٥٨٤ - وَلَا تَحِلُّ صُبْرَةُ الْحِنْطَةِ، بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ، وَلَا بَأْسَ بِصُبْرَةِ الْحِنْطَةِ، بِصُبْرَةِ التَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يشْتَرَى الْحِنْطَةُ بِالتَّمْرِ جِزَافًا.","vol":"2","page":351},{"text":"٢٥٨٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مَا اخْتَلَفَ مِنَ الطَّعَامِ وَالأَُدْمِ فَبَانَ اخْتِلَافُهُ، فَلَا بَأْسَ بأَنْ يُشْتَرَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ جِزَافًا يَدًا بِيَدٍ، فَإِنْ دَخَلَهُ الأَجَلُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَإِنَّمَا اشْتِرَاءُ ذَلِكَ جِزَافًا كَاشْتِرَاءِ بَعْضِ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ جِزَافًا، وَذَلِكَ أَنَّكَ تَشْتَرِي الْحِنْطَةَ بِالْوَرِقِ جِزَافًا، وَالتَّمْرَ بِالذَّهَبِ جِزَافًا، فَهَذَا حَلَالٌ لَا بَأْسَ بِهِ.","vol":"2","page":352},{"text":"٢٥٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ صَبَّرَ صُبْرَةَ طَعَامٍ، قَدْ عَلِمَ كَيْلَهَا، ثُمَّ بَاعَهَا جِزَافًا، وَكَتَمَ الْمُشْتَرِيَ كَيْلَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، وإِنْ أَحَبَّ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ الطَّعَامَ عَلَى الْبَائِعِ، رَدَّهُ لمَا كَتَمَهُ وَغَرَّهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا عَلِمَ الْبَائِعُ عَدَدَهُ أوَكَيْلَهُ مِنَ الطَّعَامِ، أوَغَيْرِهِ، ثُمَّ بَاعَهُ جِزَافًا، وَلَمْ يَعْلَمِ الْمُشْتَرِي بذَلِكَ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ رَدَّهُ، وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ.","vol":"2","page":352},{"text":"٢٥٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي الْخُبْزِ قُرْصٍ بِقُرْصَيْنِ، وَلَا عَظِيمٍ بِصَغِيرٍ، إِذَا كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ أَكْبَرَ مِنْ بَعْضٍ، وأَمَّا إِذَا كَانَ يُتَحَرَّى أَنْ يَكُونَ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ كان لَا يُوزَنْ.","vol":"2","page":352},{"text":"٢٥٨٨ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ مُدُّ زُبْدٍ وَمُدُّ لَبَنٍ، بِمُدَّيْ زُبْدٍ، وَهُوَ مِثْلُ الَّذِي وَصَفْنَا مِنَ التَّمْرِ الَّذِي يُبَتاعُ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ، وَصَاعًا مِنْ حَشَفٍ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنْ عَجْوَةٍ، حِينَ قَيلَ لِصَاحِبِهِ: إِنَّ صَاعَيْنِ مِنْ كَبِيسٍ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ مِنَ عَجْوَةٍ، لَا يَصْلُحُ، فَجعَلَ ذَلِكَ لِيُجِيزَ بَيْعَهُ، وَإِنَّمَا جَعَلَ صَاحِبُ الزبد اللَّبَنَ مَعَ زُبْدِهِ، لِيَأْخُذَ فَضْلَ زُبْدِهِ عَلَى زُبْدِ صَاحِبِهِ، حِينَ أَدْخَلَ مَعَهُ اللَّبَنَ.","vol":"2","page":353},{"text":"٢٥٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَالدَّقِيقُ بِالْحِنْطَةِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ لَا بَأْسَ بِهِ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ خْلَصَ الدَّقِيقَ فَبَاعَهُ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَوْ جَعَلَ نِصْفَ الْمُدِّ مِنْ حِنْطَةٍ، وَنِصْفَ المد مِنْ دَقِيقٍ، فَبَاعَه بِمُدٍّ مِنْ حِنْطَةٍ، كَانَ ذَلِكَ مِثْلَ الَّذِي وَصَفْنَا لَا يَصْلُحُ ذلك، لأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ فَضْلَ حِنْطَتِهِ الْجَيِّدَةِ، حِينَ جَعَلَ مَعَهَا الدَّقِيقَ.","vol":"2","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-593>(٢٢) جامع بيع الطعام</span>\n٢٥٩٠ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّ رجلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ الطَّعَامَ مِنَ الصُّكُوكِ يَكُونُ بِالْجَارِ، فَرُبَّمَا ابْتَعْتُ مِنْهُ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِرْهَمٍ، فَأُعْطِي بِالنِّصْفِ الدرهم طَعَامًا، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَعْطِ أَنْتَ دِرْهَمًا، وَخُذْ بَقِيَّتَهُ طَعَامًا.","vol":"2","page":353},{"text":"٢٥٩١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ قال: لَا تَبِيعُوا الْحَنطة فِي سُنْبُلِهِ حَتَّى تبْيَضَّ.","vol":"2","page":354},{"text":"٢٥٩٢ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَلَمَّا حَلَّ الأَجَلُ، قَالَ الَّذِي عَندهِ الطَّعَامُ لِغريمهِ: لَيْسَ عِنْدِي طَعَامٌ، فَبِعْنِي الطَّعَامَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الطَّعَامِ: هَذَا لَا يَصْلُحُ، قَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُسْتَوْفَى، فَيَقُولُ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِغَرِيمِهِ: فَبِعْنِي طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ حَتَّى أَقْضِيَكَهُ، فَهَذَا لَا يَصْلُحُ، لأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ طَعَامًا ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَيْهِ، فَيَصِيرُ الذَّهَبُ الَّذِي أَعْطَاهُ ثَمَنَ الطَّعَامِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، وَيَصِيرُ الطَّعَامُ الَّذِي أَعْطَاهُ مُحَلِّلًا فِيمَا بَيْنَهُمَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ إِذَا فَعَلَاهُ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.","vol":"2","page":354},{"text":"٢٥٩٣ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كان لَهُ عَلَى رَجُلٍ طَعَامٌ، وَلِغَرِيمِهِ عَلَى آخر طَعَامٌ مِثْلُ ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ لِغَرِيمِهِ: أُحِيلُكَ عَلَى غَرِيمٍ لِي عَلَيْهِ طعام مِثْلُ طَّعَامِك الَّذِي لَكَ عَلَيَّ، بِطَعَامِكَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ.","vol":"2","page":354},{"text":"٢٥٩٤ - قَالَ: إِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ، ابْتَاعَهُ، فَأَرَادَ أَنْ يُحِيلَ غَرِيمَهُ بِطَعَامٍ ابْتَاعَهُ، إِنَّ لَا يَصْلُحُ، وَذَلِكَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، وإِنْ كَانَ الطَّعَامُ سَلَفًا وكان حَالًاّ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُحِيلَ بِهِ غَرِيمَهُ، لأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِبَيْعٍ، وَلَا يَحِلُّ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، لِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وإنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالشِّرْكِ وَالإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ لأَنَّهم أَنْزَلُوهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، وَلَمْ يُنْزِلُوهُ عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ، وَذَلِكَ مِثْلُ الرَّجُلِ يُسَلِّفُ الدَّرَاهِمَ النُّقَّصَ، فَيُقْضَى دَرَاهِمَ وَازِنَةً فِيهَا فَضْلٌ، فَيَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ وَتجُوزُ، وَلَوِ اشْتَرَى مِنْهُ دَرَاهِمَ نُقَّصًا بدراهم وَازِنَةٍ، لَمْ يَحِلَّ ذَلِكَ له، وَلَوِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ حِينَ أَسْلَفَهُ وَازِنَةً، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ نُقَّصًا لَمْ يَحِلَّ لَهُ.","vol":"2","page":355},{"text":"٢٥٩٥ - وَمِمَّا أشْبِهُ ذَلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ، وَأَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ، وَإِنَّمَا فُرِقَ بَيْنَ ذَلِكَ، أَنَّ الْمُزَابَنَةِ بَيْعٌ عَلَى وَجْهِ الْمُكَايَسَةِ وَالتِّجَارَةِ، وَأَنَّ بَيْعَ الْعَرَايَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ لَا مُكَايَسَةَ فِيهِ.","vol":"2","page":355},{"text":"٢٥٩٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ الرَجُلٌ طَعَامًا بِرُبُعٍ أَوْ بِثُلُثٍ أَوْ بِكِسْرٍ مِنْ دِرْهَمٍ، عَلَى أَنْ يُعْطَى بِذَلِكَ طَعَام إِلَى أَجَلٍ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلُ طَعَامًا بِكِسْرٍ مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يُعْطَى دِرْهَمًا، وَيَأْخُذُ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ دِرْهَمِهِ سِلْعَةً مِنَ السِّلَعِ، لأَنَّهُ أَعْطَى الْكِسْرَ الَّذِي عَلَيْهِ فِضَّةً، وَأَخَذَ بِبَقِيَّةِ دِرْهَمِهِ سِلْعَةً، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ عِنْدَ الرَّجُلِ دِرْهَمًا، يَأْخُذُ مِنْهُ بِرُبُعٍ أَوْ بِثُلُثٍ أَوْكِسْرٍ مَعْلُومٍ، سِلْعَةً بسِعْرٌ مَعْلُومٌ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ بسِعْرٌ مَعْلُومٌ، فقَالَ الرَّجُلُ: آخُذُ مِنْكَ بِسِعْرِ كُلِّ يَوْمٍ، فَهَذَا لَا يَحِلُّ، لأَنَّهُ غَرَرٌ، يَقِلُّ مَرَّةً، وَيَكْثُرُ مَرَّةً، وَلَمْ يَفْتَرِقَا عَلَى بَيْعٍ مَعْلُومٍ.","vol":"2","page":355},{"text":"٢٥٩٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ بَاعَ طَعَامًا جِزَافًا، وَلَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا، إِلَاّ مَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ، وَذَلِكَ الثُّلُثُ فَمَا دُونَهُ، فَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، صَارَ ذَلِكَ إِلَى الْمُزَابَنَةِ، وَإِلَى مَا يُكْرَهُ، فَهذا لَا يَنْبَغِي قال مالك: ولا ينبغي أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَاّ أن يكَونَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مِنْهُ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ إِلَاّ الثُّلُثَ، فَمَا دُونَهُ، وَهَذَا الأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا.","vol":"2","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-594>(٢٣) باب ما جاء في الحكرة</span>\n٢٥٩٨ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا حُكْرَةَ فِي سُوقِنَا، لَا يَعْمِدُ رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ فُضُولٌ مِنْ أَذْهَابٍ إِلَى رِزْقٍ مِنْ رِزْقِ اللهِ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا، فَيَحْتَكرونَهُ عَلَيْنَا، وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِه كَبِدِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَذَلِكَ ضَيْفُ عُمَرَ، فَلْيَبِعْ كَيْفَ شَاءَ اللَّهُ، وَلْيُمْسِكْ كَيْفَ شَاءَ.","vol":"2","page":356},{"text":"٢٥٩٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ، وَإِمَّا أَنْ تُرْفَعَ مِنْ سُوقِنَا.","vol":"2","page":357},{"text":"٢٦٠٠ - قال أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: مَالِكٌ؛ إنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحُكْرَةِ.","vol":"2","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-595>(٢٤) باب في بيع الحيوان</span>\n٢٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْد بْن أسلم، أن رَسُول اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إذا ابتاع أحدكم بعيرًا، فليأخذ بذروة سنامه، وليتعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان.","vol":"2","page":357},{"text":"٢٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - ﵁ -، بَاعَ جَمَلًا لَهُ، يقال له: عُصَفِير، بِعِشْرِينَ بَعِيرًا إِلَى أَجَلٍ.","vol":"2","page":357},{"text":"٢٦٠٣ - حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اشْتَرَى رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ، يُوفِيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ.","vol":"2","page":358},{"text":"٢٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.","vol":"2","page":358},{"text":"٢٦٠٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ، وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ يَدًا بِيَدٍ، وَلَا بَأْسَ بِالْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ، وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ، الْجَمَلُ بِالْجَمَلِ يَدًا بِيَدٍ، وَالدَّرَاهِمُ إِلَى أَجَلٍ وَلَا خَيْرَ فِي الْجَمَلِ بِالْجَمَلِ مِثْلِهِ، وَزِيَادَةِ دَرَاهِمَ، الدَّرَاهِمُ نَقْدًا، وَالْجَمَلُ إِلَى أَجَلٍ، وَإِنْ أَخَّرْتَ االدَّرَاهِمَ وَالْجَمَلَ، فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.","vol":"2","page":358},{"text":"٢٦٠٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بأَنْ يَبْتَاعَ الْبَعِيرَ النَّجِيبَ بِالْبَعِيرَيْنِ، وبالأَبْعِرَةِ مِنَ الْحَمُولَةِ مِنْ حَاشِيَةِ الإِبِلِ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ نَعَمٍ وَاحِدَةٍ، فَلَا بَأْسَ بأَنْ يُشْتَرَى مِنْهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِذَا اخْتَلَفَتْ فَبَانَ اخْتِلَافُهَا، وَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَاخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا، أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ، فَلَا يأخَذُ مِنْهَا اثْنينِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ.","vol":"2","page":358},{"text":"٢٦٠٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ: أَنْ يُؤْخَذَ الْبَعِيرُ بِالْبَعِيرَيْنِ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا تَفَاضُلٌ فِي نَجَابَةٍ وَلَا رِحْلَةٍ، فَإِذَا كَانَ هَذَا عَلَى مَا وَصَفْتُ، فَلَا يُشْتَرَى مِنْهُ اثْنَينِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ من الحيوان إلى أجل مسمى مِن قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ، إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ.","vol":"2","page":359},{"text":"٢٦٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ سَلَّفَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَوَصَفَهُ، وَحَلَاّهُ، وَنَقَدَ ثَمَنَهُ، فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَهُوَ لَازِمٌ لِلْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعِ عَلَى مَا وَصَفَا وَحَلَّيَا، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ الْجَائِزِ بَيْنَهُمْ، الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا.","vol":"2","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-596>(٢٥) باب مالا يجوز من بيع الحيوان</span>\n٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النبي ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا.","vol":"2","page":359},{"text":"٢٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا رِبًا فِي الْحَيَوَانِ، وَإِنَّمَا نُهِيَ عنَ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلَاثَ: الْمَضَامِينِ، وَالْمَلَاقِيحِ، وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ، قال: فَالْمَضَامِينُ مَا فِي بُطُونِ إِنَاثِ الإِبِلِ، وَالْمَلَاقِيحُ: مَا فِي ظُهُورِ الْجِمَالِ.\nوَحَبَلُ الْحَبَلَةِ بيع كان أهل الجاهلية يتبابيعونه كان الرجل منهم يبتاع الجذور إلى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تنتج التي في بطنها.","vol":"2","page":360},{"text":"٢٦١١ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ بِعَيْنِهِ، إِذَا كَانَ غَائِبًا عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَآهُ وَرَضِيَهُ عَلَى أَنْ يَنْقُدَ ثَمَنَهُ لَا قَرِيبًا وَلَا بَعِيدًا.\n٢٦١٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ، لأَنَّ الْبَائِعَ يَنْتَفِعُ بِالثَّمَنِ، وَلَا يُدْرَى هَلْ تُوجَدُ تِلْكَ السِّلْعَةُ عَلَى مَا رَآهَا الْمُبْتَاعُ أَمْ لَا توجد؟ فَلِذَلِكَ كُرِهَ ذَلِكَ، وَلَا بَأْسَ بِهِ، إِذَا كَانَ مَوْصُوفًا مَضْمُونًا.","vol":"2","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-597>(٢٦) باب بيع الحيوان باللحم</span>\n٢٦١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ.","vol":"2","page":361},{"text":"٢٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: كان مِنْ مَيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، بَيْعُ اللَّحْمِ بِالشَّاةِ وَالشَّاتَيْنِ.","vol":"2","page":361},{"text":"٢٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قال كانَ ينُهى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ.","vol":"2","page":361},{"text":"٢٦١٦ - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا اشْتَرَى شَارِفًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا لِيَنْحَرَهَا، فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ.","vol":"2","page":361},{"text":"٢٦١٧ - قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكان مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ النَّاسِ يَنْهَوْنَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ.\n٢٦١٨ - قَالَ مَالِكٌ: قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَكَانَ ذَلِكَ يُكْتَبُ فِي عُهُودِ الْعُمَّالِ، فِي زَمَانِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَهِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ويَنْهَوا عَنْ ذَلِكَ.","vol":"2","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-598>(٢٧) باب بيع اللحم باللحم</span>\n٢٦١٩ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي لَحْمِ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ لحوم الوحش، أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، إِلَاّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَزْنًا بِوَزْنٍ، يَدًا بِيَدٍ، قال مالك: وَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُوزَنْ، إِذَا كان مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ.","vol":"2","page":362},{"text":"٢٦٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِلَحْمِ الْحِيتَانِ، بِلَحْمِ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْوُحُوشِ كُلِّهَا، اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ، أوَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ، فَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ الأَجَلُ، فَلَا خَيْرَ فِيهِ.","vol":"2","page":362},{"text":"٢٦٢١ - قَالَ مَالِكٌ: وَأَرَى لُحُومَ الطَّيْرِ كُلَّهَا مُخَالِفَةً لِلُحُومِ الأَنْعَامِ، وَالْحِيتَانِ، فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُشْتَرَى بَعْضُ ذَلِكَ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ، وَلَاشَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ.","vol":"2","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-599>(٢٨) باب في ثمن الكلب</span>\n٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.","vol":"2","page":363},{"text":"٢٦٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: وإنما كْرَهُ بيع الْكَلابِ الضّوَارِي وَغَيْرهاِ لِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ.","vol":"2","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-600>(٢٩) باب السلف وبيع العروض بعضها ببعض</span>\n٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ النبي ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ.","vol":"2","page":363},{"text":"٢٦٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ هذا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: آخُذُ سِلْعَتَكَ بِكَذَا وَكَذَا، عَلَى أَنْ تُسْلِفَنِي كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ عَقَدَا بَيْعَهُمَا عَلَى هَذَا، فَهُوَ بيع غَيْرُ جَائِزٍ، فَإِنْ تَرَكَ الَّذِي اشْتَرَطَ السَّلَفَ، مَا اشْتَرَطَ مِنْهُ، كَانَ بَيْعًا جَائِزًا.","vol":"2","page":364},{"text":"٢٦٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُشْتَرَى الثَّوْبُ مِنَ الْكَتَّانِ وَالشَّطَوِيِّ وَالْقَصَبِيِّ بِالأَثْوَابِ مِنَ التوني اوَالْقَسِّيِّ والدبيقي وَالْهَرَوِيِّ وَالْمَرْوِيِّ بِالْمَلَاحِفِ الْيَمَانِيَّةِ، وَالشَّقَائِقِ، أَوَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، الْوَاحِدُ بِالاثْنَيْنِ والثَّلَاث يَدًا بِيَدٍ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ دَخَلتَ فِيه نَسِيئَةٌ، فَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَلَا يَصْلُحُ حَتَّى يَخْتَلِفَ فَيَبِينَ اخْتِلَافُهُ، فَإِن أَشْبَهَ بَعْضُ ذَلِكَ بَعْضًا، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، وَذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ الثَّوْبَيْنِ مِنَ الْهَرَوِيِّ، بِالثَّوْبِ مِنَ الْمَرْوِيِّ أَوِ من الهروي إِلَى أَجَلٍ، أَوْ يَأْخُذَ الثَّوْبَيْنِ مِنَ الْفُروي بِالثَّوْبِ مِنَ الشَّطَوِيِّ فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، فَلَا يُشْتَرَى مِنْهَا اثْنَينِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ.","vol":"2","page":364},{"text":"٢٦٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بأَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ، مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَيْتَ مِنْهُ، إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ.","vol":"2","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-601>(٣٠) باب ما جاء في السلف في العروض</span>\n٢٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ يسَلَّفَ فِي سَبَائِبَ فَأَرَادَ بَيْعَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تِلْكَ الْوَرِقُ بِالْوَرِقِ، وَكَرِهَ ذَلِكَ.","vol":"2","page":365},{"text":"٢٦٢٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ فِيمَا يرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ أَرَادَ بِيعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ، وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهَا مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ، لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسًا.","vol":"2","page":365},{"text":"٢٦٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَنْ سَلَّفَ فِي رَقِيقٍ وما أشبهه، أَوْ عُرُضَ، فَإِذَا كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَوْصُوفًا، فَسَلَّفَ فِيهِ إِلَى أَجَلٍ، فَحَلَّ الأَجَلُ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مِنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ، بِأَكْثَرَ مِنَ الَّذِي سَلَّف فِيهِ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ مَا سَلَّفَهُ من ذَلِكَ فإنهُ إِذَا فَعَلَهُ فَهذاَ الرِّبَا، وصَارَ الْمُشْتَرِي إِنْ أَعْطَى الَّذِي بَاعَهُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ، فَانْتَفَعهاَ، فَلَمَّا حَلَّتْ عَلَيْهِ السِّلْعَةُ وَلَمْ يَقْبِضْهَا الْمُشْتَرِي، بَاعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا سَلَّفَهُ فِيهَا، فَصَارَ إن رجع إليه مَا سَلَّفَهُ وَزَادَهُ مِنْ عِنْدِهِ.","vol":"2","page":365},{"text":"٢٦٣١ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ سَلَّفَ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا فِي حَيَوَانٍ أَوْ عَرْضٍ، إِذَا كَانَ مَوْصُوفًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، ثُمَّ حَلَّ الأَجَلُ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي تِلْكَ السِّلْعَةَ مِنَ الْبَائِعِ، قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الأَجَلُ وَبَعْدَ مَا يَحِلُّ بِعَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ يُعَجِّلُهُ، وَلَا يُؤَخِّرُهُ، بَالِغًا مَا بَلَغَ ذَلِكَ الْعَرْضُ، إِلَاّ الطَّعَامَ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ بِيعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَ تِلْكَ السِّلْعَةَ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهاِ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنْهُ، بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، أَوْ عَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ، يَقْبِضُ ذَلِكَ وَلَا يُؤَخِّرُهُ، فلا بأس به لأَنَّهُ إِذَا أَخَّرَ ذَلِكَ قَبُحَ، وَدَخَلَهُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النهي على الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ، وَالْكَالِئُ بِالْكَالِئِ: أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ دَيْنًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ بِدَيْنٍ له عَلَى رَجُلٍ آخَرَ.","vol":"2","page":366},{"text":"٢٦٣٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ سَلَّفَ فِي سِلْعَةٍ إِلَى أَجَلٍ، وَتِلْكَ السِّلْعَةُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ، وَلَا يُشْرَبُ، فَإِنَّ اللْمُشْتَرِيَ أن يَبِيعُهَا مِمَّنْ شَاءَ، بِنَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهَا مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ، فإنه لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مِنِ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنْهُ، إِلَاّ بِعَرْضٍ يَقْبِضُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ، وَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ لَمْ تَحِلَّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا بِعَرْضٍ مُخَالِفٍ لَهَا، بَيِّنٍ خِلَافُهُ يَقْبِضُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ.","vol":"2","page":366},{"text":"٢٦٣٣ - قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ سَلَّفَ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ، فِي أَرْبَعَةِ أَثْوَابٍ مَوْصُوفَةٍ إِلَى أَجَلٍ، فَلَمَّا حَلَّ الأَجَلُ، تَقَاضَاها صَاحِبَهَا، فَلَمْ يَجِدْهَا عِنْدَهُ، وَوَجَدَ عِنْدَهُ ثِيَابًا دُونَهَا مِنْ صِنْفِهَا، فَقَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الأَثْوَابُ: أُعْطِيكَ بِهَا ثَمَانِيَةَ أَثْوَابٍ مِنْ ثِيَابِي هَذِهِ، إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِذَا أَخَذَ تِلْكَ الأَثْوَابَ الَّتِي يُعْطِيهِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا، قَالَ مَالِكٌ: فَإِذا دَخَلَ ذَلِكَ الأَجَلُ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مَحِلِّ الأَجَلِ، فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ إلا أَنْ يعطيه ثِيَابًا لَيْسَتْ مِنْ صِنْفِ الثِّيَابِ الَّتِي سَلَّفَهُ فِيهَا.","vol":"2","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-602>(٣١) باب بيع النحاس والحديد</span>\n٢٦٣٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا أنه لابأس بأن يشترى مِمَّا يُوزَنُ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالورق، مِنَ النُّحَاسِ، وَالشَّبَهِ، وَالرَّصَاصِ، وَالآنُكِ، وَالْحَدِيدِ، وَالْقَضْبِ، والكتان، وَالتِّينِ، وَالْكُرْسُفِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، مِمَّا يُوزَنُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ صِنْفٍ منه اثْنَينِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ رِطْلُ حَدِيدٍ بِرِطْلَيْن حَدِيدٍ، وَرِطْلُ صُفْرٍ بِرِطْلَيْن صُفْرٍ.","vol":"2","page":367},{"text":"٢٦٣٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا خَيْرَ فِيهِ اثْنَينِ بِوَاحِدٍ مِنْ صِنْفٍ إِلَى أَجَلٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ مِنْ ذَلِكَ، فَبَانَ اخْتِلَافُهُمَا، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ اثْنَانِ منه بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، فَإِنْ كَانَ الصِّنْفُ مِنْهُ يُشْبِهُ الصِّنْفَ الآخَرَ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الاِسْمِ مِثْلُ الرَّصَاصِ، وَالآنُكِ، وَالصُّفْرِ، وَالشَّبَهِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ.","vol":"2","page":368},{"text":"٢٦٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَا اشْتَرَيْتَ مِنْ تلك الأَصْنَافِ كُلِّهَا، فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي ابتعتهُ مِنْهُ، إِذَا قَبَضْتَ ثَمَنَهُ، أَو كُنْتَ اشْتَرَيْتَهُ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا، فَإِنِ اشْتَرَيْتَهُ جِزَافًا، فَبِعْهُ مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ، بِنَقْدٍ أَوْ إِلَى أَجَلٍ، وَذَلِكَ أَنَّ ضَمَانَهُ مِنْكَ إِذَا اشْتَرَيْتَهُ جِزَافًا، وَلَا يَكُونُ ضَمَانُهُ مِنْكَ، إِذَا اشْتَرَيْتَهُ كيلًا أَو وَزْنًا حَتَّى تَزِنَهُ وَتَسْتَوْفِيَهُ، وَهَذَا أَحَسن مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذِهِ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا.","vol":"2","page":368},{"text":"٢٦٣٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ مِثْلُ: النَّوَى، والْعُصْفُرِ، وَالْخَبَطِ، وَالْكَتَمِ، وَمَا أشْبِهُ ذَلِكَ، أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، لَا يُؤْخَذُ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْهُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، وَإِنِ اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ فَبَانَ اخْتِلَافُهُمَا، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، وَمَا اشْتُرِيَت مِنْ هَذِهِ الأشياء كُلِّهَا، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى، إِذَا قَبَضَ ثَمَنَهُ مِنْ غَيْرِ صَاحِبِها الَّذِي اشْتَرَيت مِنْهُ.","vol":"2","page":369},{"text":"٢٦٣٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ شَيْءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ مِنَ الأَصْنَافِ كُلِّهَا، وَإِنْ كَانَتِ الْحَصْبَاءَ وَالْقَصَّةَ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمِثْلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ فَهُوَ رِبًا، وَكل وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِمِثْلِهِ، وَزِيَادَةُ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ إِلَى أَجَلٍ فَهُوَ رِبًا.","vol":"2","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-603>(٣٢) باب النهي عن بيعتين في بيعة</span>\n٢٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: ابْتَعْ لِي هَذَا الْبَعِيرَ بِنَقْدٍ، حَتَّى أَبْتَاعَهُ مِنْكَ إِلَى أَجَلٍ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَكَرِهَهُ وَنَهَى عَنْهُ.","vol":"2","page":369},{"text":"٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ.","vol":"2","page":369},{"text":"٢٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سِلْعَةً بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا، أَوْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا إِلَى أَجَلٍ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ.","vol":"2","page":370},{"text":"٢٦٤٢ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ اشترى سِلْعَةً بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا، أَوْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا إِلَى أَجَلٍ، قَدْ وَجَبَتْ لِلْمُشْتَرِي بِأَحَدِ الثَّمَنَيْنِ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ، لأَنَّهُ إِذا أَخَّرَ الْعَشَرَةَ، كَانَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ إِلَى أَجَلٍ، وَإِنْ نَقَدَ الْعَشَرَةَ كَانَ إِنَّمَا اشْتَرَى بِهَا الْخَمْسَةَ عَشَرَ إِلَى أَجَلٍ.","vol":"2","page":370},{"text":"٢٦٤٣ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِدِنَانيرٍ نَقْدًا، أَوْ أشباه ذلك مَوْصُوفَةٍ إِلَى أَجَلٍ، قَدْ وَجَبَ له الْبَيْعُ بِأَحَدِ الثَّمَنَيْنِ، إِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، لَا يَنْبَغِي، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَهَذَا مِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ.","vol":"2","page":370},{"text":"٢٦٤٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: أَشْتَرِي مِنْكَ الْعَجْوَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوِ صَّيْحَانِيًاَّ عَشَرَةَ آصُعٍ، أَوِ الْحِنْطَةَ الْمَحْمُولَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوِ الشَّامِيَّةَ عَشَرَةَ أصُوعٍ بِدِينَارٍ، قَدْ وَجَبَتْ لِه إِحْدَاهُمَا، إِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لَا يَحِلُّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ وَجَبَ لَهُ عَشَرَةَ آصُعٍ صَيْحَانِي، فَهُوَ يَدَعُهَا، وَيَأْخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنَ الْعَجْوَةِ، ويدع خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنَ الْمَحْمُولَةِ، وَيَأْخُذُ عَشَرَةَ آصُعٍ مِنَ الشَّامِيَّةِ، فَهَذَا مَكْرُوهٌ ولَا يَحِلُّ، وَهُوَ أَيْضًا يُشْبِهُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَهُوَ أَيْضًا مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ أَنْ يُبَاعَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ مِنَ الطَّعَامِ.","vol":"2","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-604>(٣٣) باب بيع الغرر والمخاطرة</span>\n٢٦٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: الشيء مِنَ الْغَرَرِ وَالْمُخَاطَرَةِ، أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ قَدْ ضَلَّتْ دَابَّتُهُ، أَوْ أَبَقَ غُلَامُهُ، وَثَمَنُ الشَّيْءِ مِنْ ذَلِكَ خَمْسُونَ دِينَارًا، فَيَقُولُ له الرَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ دِينَارًا، فَإِنْ وَجَدَهُ الْمُبْتَاعُ ذَهَبَ مِنَ الْبَائِعِ بثَلَاثينَ دِينَارًا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ ذَهَبَ الْبَائِعُ مِنَ الْمُبْتَاعِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا، وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا عَيْبٌ آخَرُ، أنَّ تِلْكَ الضَّالَّةَ، إِنْ وُجِدَتْ، لَمْ يُدْرَ أنَقَصَتْ أَمْ أَزَادَت ْ، أَمْ مَا حَدَثَ بِهَا مِنَ الْعُيُوبِ، فَهَذَا أَعْظَمُ الْمُخَاطَرَة.","vol":"2","page":371},{"text":"٢٦٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أن من اشْتِرَى مَا فِي بُطُونِ الإِنَاثِ مِنَ النِّسَاءِ وَالدَّوَابِّ أَنَّه امُخَاطَرَةِ، لَا يُدْرَى أَيَخْرُجُ أَمْ لَا يَخْرُجُ؟ فَإِنْ خَرَجَ لَمْ يُدْرَ أَيَكُونُ حَسَنًا أَمْ قَبِيحًا؟ أَمْ تَامًّا أَمْ نَاقِصًا؟ أَمْ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى؟ وَذَلِكَ متَفَضَلُ كُلُّهُ، إِنْ كَانَ عَلَى كَذَا، فَقِيمَتُهُ كَذَا.","vol":"2","page":372},{"text":"٢٦٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي بَيْعُ الإِنَاثِ، وَاسْتِثْنَاءُ مَا فِي بُطُونِهَا، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: ثَمَنُ شَاتِي هذه الْغَزِيرَةِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، فَهِيَ لَكَ بِدِينَارَيْنِ، وَلِي مَا فِي بَطْنِهَا، فَهَو مَكْرُوهٌ، لأَنَّهُ غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ.","vol":"2","page":372},{"text":"٢٦٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَحِلُّ بَيْعُ الزَّيْتُونِ بِالزَّيْتِ، وَلَا الْجُلْجُلَانِ بِدُهْنِ الْجُلْجُلَانِ، وَلَا الزُّبْدِ بِالسَّمْنِ، لأَنَّ الْمُزَابَنَةَ تَدْخُلُهُ، أنَّ الَّذِي اشْتَرِي الْحَبَّ وَمَا يشْبَهَهُ بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ، لَا يَدْرِي أَيَخْرُجُ مِنْهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ؟ فَهَذَا مُخَاطَرَةٌ وَغَرَرٌ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا، اشْتِرَاءُ حَبِّ الْبَانِ بِالسَّلِيخَةِ، وذَلِكَ مخاطرة، لأَنَّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ حَبِّ الْبَانِ هُوَ السَّلِيخَةُ، وَلَا بَأْسَ بِحَبِّ الْبَانِ بِالْبَانِ الْمُطَيَّبِ، لأَنَّ الْبَانَ الْمُطَيَّبَ الذي قَدْ طُيِّبَ وَنُشَّ، قد تَحَوَّلَ عَنْ حَالِ السَّلِيخَةِ.","vol":"2","page":372},{"text":"٢٦٤٩ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ، عَلَى أَنَّهُ لَا نُقْصَانَ عَلَى الْمُبْتَاعِ، إِنَّ ذَلِكَ بَيْعٌ غَيْرُ جَائِزٍ، وَهُوَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّهُ كَأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ بِرِبْحٍ، إِنْ كَانَ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ، إِنْ بَاعَ بِرَأْسِ الْمَالِ أَوْ بِنُقْصَانٍ، فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَذَهَبَ عَنَاؤُهُ بَاطِلًا، قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا لَا يَصْلُحُ، وَلِلْمُبْتَاعِ فِي هَذَا أُجْرَةٌ بِقْدَرِ مَا يعَالَجَ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا كَانَ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ مِنْ نُقْصَانٍ أَوْ رِبْحٍ، فَهُوَ لِلْبَائِعِ وَعَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا فَاتَتِ السِّلْعَةُ وَبِيعَتْ، فَإِنْ لَمْ تَفُتْ، فُسِخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا.","vol":"2","page":373},{"text":"٢٦٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: وأَمَّا أَنْ يَبِيعَ الرَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً ويَبُتُّ بَهَا، ثُمَّ يَنْدَمُ الْمُشْتَرِي، فَيَقُولُ لِلْبَائِعِ: ضَعْ عَنِّي، فَأْبَى الْبَائِعُ، يَقُولُ: بِعْ وَلَا نُقْصَانَ عَلَيْكَ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، لأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَضَعَهُ لَهُ، لَيْسَ عَلَى ذَلِكَ عَقَدَ ببَيْعَهُمَا، وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي أمر الناس عَلَيْهِ.","vol":"2","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-605>(٣٤) باب الملامسة والمنابذة</span>\n٢٦٥١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَبِيعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ.","vol":"2","page":374},{"text":"٢٦٥٢ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَالْمُلَامَسَةُ: أَنْ يَلْمِسَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ، وَلَا يَنْشُرُهُ، وَلَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهِ، أَوْ يَبْتَاعَهُ لَيْلًا، وَهولَا يَعْلَمُ مَا فِيهِ.","vol":"2","page":374},{"text":"٢٦٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ.\nوَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثَوْبَهُ وَيَنْبِذَ إِلَيْهِ الآخر ثَوْبَهُ عَلَى غَيْرِ تَأَمُّلٍ مِنْهُمَا، وَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: هَذَا بِهَذَا، فَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ.","vol":"2","page":375},{"text":"٢٦٥٤ - قَالَ مَالِكٌ: السَّاجِ الْمُدْرَجِ فِي جِرَابِهِ، وِ الثَّوْبِ الْقُبْطِيِّ الْمُدْرَجِ فِي طَيِّهِ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا، حَتَّى يُنْشَرَا، وَيُنْظَرَ إِلَى مَا فِي أَجْوَافِهِمَا، وَذَلِكَ أَنَّ بَيْعَهُمَا مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَهُوَ مِنَ الْمُلَامَسَةِ.","vol":"2","page":375},{"text":"٢٦٥٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَبَيْعُ الأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ، مُخَالِفٌ لِبَيْعِ السَّاجِ فِي جِرَابِهِ، وَالثَّوْبِ فِي طَيِّهِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ الأَمْرُ الْمَعْمُولُ بِهِ، وَمَعْرِفَةُ ذَلِكَ فِي صُدُورِ النَّاسِ، وَمَا مَضَى مِنْ عَمَلِ الْمَاضِينَ فِيهِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مِنْ بُيُوعِ النَّاسِ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمِ، الَّتِي لَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْسًا، بَيْعَ الأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ ولاينَشْرٍونها، لأن ذلك لَا يُرَادُ بِهِ بيع الْغَرَرُ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْمُلَامَسَةَ.","vol":"2","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-606>(٣٥) باب بيع المرابحة</span>\n٢٦٥٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْبَزِّ يَشْتَرِيهِ الرَّجُلُ بِبَلَدٍ، ثُمَّ يُقْدَمُ بِهِ بَلَدًا آخَرَ، فَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةً، إِنَّهُ لَا يَحْسِبُ فِيهِ أَجْرَ السَّمَاسِرَةِ، وَلَا أَجْرَ الطَّيِّ، وَلَا الشَّدِّ، وَلَا النَّفَقَةَ، وَلَا كِرَاءَ بَيْتٍ، فَأَمَّا كِرَاءُ الْبَزِّ، فَإِنَّهُ يُحْسَبُ فِي أَصْلِ الثَّمَنِ، وَلَا يُحْسَبُ فِيهِ الرِبْحٌ، ويُعْلِمَ الْبَائِعُ مَنْ يُسَاوِمُهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، فَإِنْ أرَبَّحُوهُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ بَعْدَ الْعِلْمِ، فَلَا بَأْسَ بِهِ.","vol":"2","page":376},{"text":"٢٦٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: وأَمَّا الْقِصَارَةُ، وَالْخِيَاطَةُ، وَالصِّبَاغُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَزِّ، يُحْسَبُ فِي البْز، فَإِنْ بَاعَ الْبَزَّ، وَلَمْ يُسم شَيْئًا مِمَّا سَمَّيْتُ، فإِنَّهُ لَا يُحْسَبُ لَهُ فِيهِ رِبْحٌ، قال: فَإِنْ فَاتَ الْبَزُّ، فَإِنَّ يُحْسَبُ الْكِرَاءَ، وَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ رِبْحٌ، وإِنْ لَمْ يَفُتِ الْبَزُّ، فَالْبَيْعُ مَفْسُوخٌ بَيْنَهُمَا، إِلَاّ أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ مِمَّا يَجُوزُ بَيْنَهُمَا.","vol":"2","page":376},{"text":"٢٦٥٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَّجُلِ يَشْتَرِي الْمَتَاعَ بِالذَّهَبِ وْ بِالْوَرِقِ، وَالصَّرْفُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ، فَيَقْدَمُ بِهِ بَلَدًا آخر فَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةً، أَوْ يَبِيعُهُ حَيْثُ اشْتَرَاهُ مُرَابَحَةً عَلَى صَرْفِ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي بَاعَهُ فِيهِ، وإِنْ كَانَ ابْتَاعَهُ بِدَرَاهِمَ، وَبَاعَهُ بِدَنَانِيرَ، أَوِ ابْتَاعَهُ بِدَنَانِيرَ، وَبَاعَهُ بِدَرَاهِمَ، فكَانَ الْمَتَاعُ لَمْ يَفُتْ، فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ، فَإِنْ فَاتَ الْمَتَاعُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ الَّذِي بْاعَهُ بِهِ الْبَائِعُ، وَيُحْسَبُ الْبَائِعِ الرِّبْحُ عَلَى مَا اشْتَرَاهُ بِهِ، عَلَى مَا رَبَّحَهُ الْمُبْتَاعُ.","vol":"2","page":377},{"text":"٢٦٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا بَاعَ رَجُلٌ سِلْعَةً قَامَتْ عَلَيْهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ، الْعَشَرَةِ بأَحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، إِنَّهَا قَامَتْ بِتِسْعِينَ دِينَارًا، وَقَدْ فَاتَتِ السِّلْعَةُ، خُيِّرَ الْبَائِعُ، فَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ قِيمَةُ سِلْعَتِهِ يَوْمَ قُبِضَتْ مِنْهُ، إِلَاّ أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي وَجَبَ بِهِ الْبَيْعُ أَوَّلَ يَوْمٍ، فَلَا يَكُونُ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَذَلِكَ مِائَةُ وَعَشْرَةُ دَنَانِيرَ، وَإِنْ أَحَبَّ ضُرِبَ لَهُ الرِّبْحُ عَلَى التِّسْعِينَ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الَّذِي بَلَغَتْ سِلْعَتُهُ مِنَ الثَّمَنِ أَقَلَّ مِنَ الْقِيمَةِ، فَيُخَيَّرُ فِي الَّذِي بَلَغَتْ سِلْعَتُهُ، أوَفِي رَأْسِ مَالِهِ وَرِبْحِهِ، وَذَلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِينَارًا.","vol":"2","page":377},{"text":"٢٦٦٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ بَاعَ رَجُلٌ سِلْعَةً مُرَابَحَةً عشرة بأحد عشرة، فَقَالَ: قَامَتْ عَلَيَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهَا قَامَتْ عَلَيْهِ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا، خُيِّرَ الْمُبْتَاعُ، فَإِنْ شَاءَ أَعْطَى الْبَائِعَ قِيمَةَ السِّلْعَةِ يَوْمَ قَبَضَهَا، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاه الثَّمَنَ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ عَلَى مَا رَبَّحَهُ بحِسَابِه، بَالِغًا مَا بَلَغَ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ السِّلْعَةَ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنَقِّصَ رَبَّ السِّلْعَةِ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ، لأَنَّهُ قَدْ كَانَ رَضِيَ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا جَاءَ رَبُّ السِّلْعَةِ يَطْلُبُ الْفَضْلَ لنفسه، فَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ فِي هَذَا حُجَّةٌ عَلَى الْبَائِعِ، بِأَنْ يَضَعَ عنه مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي بِهِ ابْتَاعَ عَلَى الْبَرْنَامَجِ.","vol":"2","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-607>(٣٦) باب ما جاء في البيع على البرنامج</span>\n٢٦٦١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْقَوْمِ يَشْتَرُونَ السِّلْعَةَ الْبَزَّ، أَوِ الرَّقِيقَ، فَيَسْمَعُ بِهِ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ للِرَجُلٍ مِنْهُمُ: الْبَزُّ الَّذِي اشْتَرَيْتَ مِنْ فُلَانٍ، قَدْ بَلَغَنِي صِفَتُهُ وَأَمْرُهُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ أُرْبِحَكَ فِي نَصِيبِكَ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُرْبِحُهُ، فيَكُونُ شَرِيكًا لِلْقَوْمِ مَكَانَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ رَآهُ قَبِيحًا وَاسْتَغْلَاهُ.\nفَذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ، وَلَا خِيَارَ لَهُ فِيهِ، إِن كَانَ ابْتَاعَهُ عَلَى البَرْنَامَجٍ وَصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ.","vol":"2","page":378},{"text":"٢٦٦٢ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقْدَمُ لَهُ أَصْنَافٌ مِنَ الْبَزِّ، فتحْضُرُهُ السُّوَّامُ، وَيَقْرَأُ عَلَيْهِمْ بَرْنَامَجَهُ، وَيَقُولُ: فِي كُلِّ عَدْلٍ كَذَا وَكَذَا مِلْحَفَةً بَصْرِيَّةً، وَكَذَا وَكَذَا رَيْطَةً سَابِرِيَّةً، ذَرْعُهَا كَذَا وَكَذَا، وَيُسَمِّي أَصْنَاف الْبَزِّ بِأَجْنَاسِهِ، فيَقُولُ: اشْتَرُوا مِنِّي عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، فَيَشْتَرُونَ الأَعْدَالَ عَلَى مَا وَصَفَ لَهُمْ، ثُمَّ يَفْتَحُونَ، فَيَسْتَغْلُونَهَا وَيَنْدَمُونَ، إن ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُمْ إِذَا كَانَ مُوَافِقًا لِلْبَرْنَامَجِ الَّذِي بَاعَهُمْ عَلَيْهِ.\n٢٦٦٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ المجتمع عَلَيْهِ عِنْدَنَا والَّذِي لَمْ يَزَلْ النَّاسُ يُجِيزُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِذَا كَانَ الْمَتَاعُ مُوَافِقًا لِلْبَرْنَامَجِ.","vol":"2","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-608>(٣٧) باب ما جاء في بيع الخيار في اختلاف البيعتين</span>\n٢٦٦٤ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ.","vol":"2","page":379},{"text":"٢٦٦٥ - قَالَ مَالِكٌ: وبَلَغَنى، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أَيُّمَا بَيِّعَيْنِ تَبَايَعَا، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ، أَوْ يَتَرَادَّانِ.","vol":"2","page":380},{"text":"٢٦٦٦ - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً، فَقَالَ الْبَائِعُ عِنْدَ مُوَجَبَةِ الْبَيْعِ: أَبِيعُكَ أَنْ أَسْتَشِيرَ فُلَانًا، فَإِنْ رَضِيَ، فَقَدْ جَازَ الْبَيْعُ، وَإِنْ كَرِهَ فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا، فَيَتَبَايَعَانِ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ يَنْدَمُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَسْتَشِيرَ الْبَائِعُ: إِنَّ ذَلِكَ الْبَيْعَ لَازِمٌ لَهُمَا، عَلَى مَا وَصَفَا، وَلَا خِيَارَ فيه لِلْمُبْتَاعِ، وَهُوَ لَازِمٌ لَهُ، وإِنْ أَحَبَّ الَّذِي اشْتَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ أَنْ يُجِيزَ أَجَازَهُ.","vol":"2","page":380},{"text":"٢٦٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ، فَيَخْتَلِفَانِ فِي الثَّمَنِ، فَيَقُولُ الْبَائِعُ: بِعْتُكَهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وَيَقُولُ الْمُبْتَاعُ: ابْتَعْتُهَا مِنْكَ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ، إِنَّهُ يُقَالُ لِلْبَائِعِ: إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِي الْمُشْتَرِي مَا قَالَ، وَإِنْ شِئْتَ فَاحْلِفْ بِاللَّهِ مَا بِعْتَ إِلَاّ بِمَا قُلْتَ، فَإِنْ حَلَفَ، قِيلَ لِلْمُشْتَرِي: إِمَّا أَنْ تَأْخُذَ السِّلْعَةَ بِمَا قَالَ الْبَائِعُ، وَإِمَّا أَنْ تَحْلِفَ بِاللَّهِ مَا اشْتَرَيْتَهَا إِلَاّ بِمَا قُلْتَ، فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ مِنْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعٍ عَلَى صَاحِبِهِ.","vol":"2","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-609>(٣٨) باب الربا في الدين</span>\n٢٦٦٨ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي صَالِحٍ، مَوْلَى السَّفَّاحِ، أَنَّهُ قَالَ: بِعْتُ بَزًّا لِي مِنْ أَهْلِ السوق، إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَعَرَضُوا عَلَيَّ أَنْ أَضَعَ عَنْهُمْ، وَيَنْقُدُونِي، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ: لَا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَ هَذَا وَلَا تُوكِلَهُ.","vol":"2","page":381},{"text":"٢٦٦٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصِ بن عمر بْنِ خَلْدَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أبيه؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ دَّيْنُ إِلَى أَجَلٍ، فَيَضَعُ عَنْهُ صَاحِبُ الْحَقِّ، وَيُعَجِّلُهُ الآخَرُ، فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَنَهَى عَنْهُ.","vol":"2","page":381},{"text":"٢٦٧٠ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّبَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الْحَقُّ إِلَى أَجَلٍ، فَإِذَا حَلَّ الحق، قَالَ: أَتَقْضِي أَو تُرْبِي؟ فَإِنْ قَضَاه أَخَذَ منه، وَإِلَاّ زَادَهُ فِي حَقِّهِ، وَأَخَّرَ عَنْهُ الأَجَلِ.","vol":"2","page":381},{"text":"٢٦٧١ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ الْمَكْرُوهُ والَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا: أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ إِلَى أَجَلٍ، فَيَضَعُ عَنْهُ الطَّالِبُ، وَيُعَجِّلُهُ الْمَطْلُوبُ، وَذَلِكَ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يُؤَخِّرُ دَيْنَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ عَنْ غَرِيمِهِ، وَيَزِيدُهُ الْغَرِيمُ فِي حَقِّهِ، فَهَذَا الرِّبَا بِعَيْنِهِ لَا شَكَّ فِيهِ.","vol":"2","page":382},{"text":"٢٦٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ تكُونُ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ مِائَةُ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، فَإِذَا حَلَّتْ، قَالَ لَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ: بِعْنِي سِلْعَةً يَكُونُ ثَمَنُهَا نَقْدًا مِائَةَ دِينَارٍ، بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دينارًا إِلَى أَجَلٍ، إن هَذَا لَا يَصْلُحُ، وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ.","vol":"2","page":382},{"text":"٢٦٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا كُرِهَ، لأَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ ثَمَنَ مَا بَاعَهُ بِعَيْنِهِ، وَيُؤَخِّرُ عَنْهُ الْمِائَةُ الأَُولَى إِلَى أجَلِ الَّذِي ذَكَرَ لَهُ آخِرَ مَرَّةٍ، وَيَزْدَادُ خَمْسِينَ دِينَارًا فِي تَأْخِيرِهِ عَنْهُ، فَهَذَا مَكْرُوهٌ، لَا يَصْلُحُ، وَهُوَ أَيْضًا يُشْبِهُ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا حَلَّتْ دُيُونُهُمْ، قَالُوا لِلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ: إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ، وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ، فَإِنْ قَضَى أَخَذُوا، وَإِلَاّ زَادُوهُمْ فِي حُقُوقِهِمْ، وَزَادُوهُمْ فِي الأَجَلِ.","vol":"2","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-610>(٣٩) باب جامع الدين</span>\n٢٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قال: حدثنَا مَالِكٍ بن أنس، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ.","vol":"2","page":383},{"text":"٢٦٧٥ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أَبِيعُ بِالدَّيْنِ، فَقَالَ: لَا تَبِتعْ إِلَاّ مَا آوَيْتَ إِلَى رَحْلِكَ.","vol":"2","page":383},{"text":"٢٦٧٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي الَّرجل يَشْتَرِي السِّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ عَلَى أَنْ يُوَفِّيَهُ تِلْكَ السِّلْعَةَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، إِمَّا لِسُوقٍ يَرْجُو نَفَاقَهُ، وَإِمَّا لِحَاجَةٍ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُخْلِفُهُ الْبَائِعُ عَنْ ذَلِكَ الأَجَلِ، فَيُرِيدُ الْمُشْتَرِي رَدَّ تِلْكَ السِّلْعَةِ عَلَى الْبَائِعِ: إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي، وَإِنَّ ذلك لَازِمٌ لَهُ، وَلَوْ أَنَّ الْبَائِعَ جَاءَ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ قَبْلَ مَحِلِّ الأَجَلِ، لَمْ يُكْرَهِ الْمُشْتَرِي عَلَى أَخْذِهَا.","vol":"2","page":384},{"text":"٢٦٧٧ - قَالَ مَالِكٌ الَّذِي يَشْتَرِي الطَّعَامَ فَيَكْتَالُهُ، ثُمَّ يَأْتِيهِ مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنْهُ، فَيُخْبِرُ الَّذِي يَأْتِيهِ، أَنَّهُ قَدِ اكْتَالَهُ لِنَفْسِهِ وَاسْتَوْفَاهُ، فَيُرِيدُ الْمُبْتَاعُ أَنْ يُصَدِّقَهُ، وَيَأْخُذَهُ بِمكَيْلِهِ: إنَّهُ مَا بِيعَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ إِلَى أَجَلٍ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ، حَتَّى يَكْتَالَهُ الْمُشْتَرِي الآخَرُ لِنَفْسِهِ ويستوفيه، وَإِنَّمَا كُرِهَ الَّذِي إِلَى أَجَلٍ أنَّهُ يكون ذَرِيعَةٌ إِلَى الرِّبَا، أوَيُخَافُ أَنْ يُدَان ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ في غَيْرِ كَيْلٍ، وَلَا وَزْنٍ، فَإِذا كَانَ إِلَى أَجَلٍ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ، لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا.","vol":"2","page":384},{"text":"٢٦٧٨ - قَالَ مَالِكٌ: ولَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَى دَيْنٌ عَلَى غَائِبٍ، وَلَا حَاضِرٍ، إِلَاّ بِإِقْرَارٍ مِنِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ، وَلَا عَلَى مَيِّتٍ، وَلو عَلِمَ الَّذِي ما تَرَكَ الْمَيِّتُ، وَذَلِكَ أَنَّ اشْتِرَاءَ ذَلِكَ غَرَرٌ\nوَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ: أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَى دَيْنًا عَلَى مَيِّتٍ، أَوْ غَائِبٍ، لم يُدْرَى الغائب أحي أم ميت فلذلك كره اشتراء ما عليه وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ من اشتراء الذي على الميت أنه لايدرى مَا يَلْحَقُ الْمَيِّتَ مِنَ الدَّيْنِ الَّذِي لَا يُعْلَمْ، فَإِنْ لَحِقَ الْمَيِّتَ دَيْنٌ، ذَهَبَ الثَّمَنُ الَّذِي أَعْطَى الْمُبْتَاعُ بَاطِلًا.\nوَفِي ذَلِكَ أَيْضًا عَيْبٌ آخَرُ: أَنَّهُ اشْتَرَى شَيْئًا لَيْسَ بِمَضْمُونٍ لَهُ،، وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ ذَهَبَ ثَمَنُهُ بَاطِلًا، فَهَذَا غَرَرٌ ولَا يَصْلُحُ.","vol":"2","page":384},{"text":"٢٦٧٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا فُرِقَ بَيْنَ أَنْ لَا يَبِيعَ الرَّجُلُ إِلَاّ مَا عِنْدَهُ، وَأَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ فِي شَيْءٍ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلُهُ، أَنَّ صَاحِبَ الْعِينَةِ، إِنَّمَا يَحْمِلُ ذَهَبَهُ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَبْيعَ بِهَا، فَيَقُولُ هَذِهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَمَاذا تُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ لَكَ بِهَا؟ فَكَأَنَّهُ يَبِيعُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا إِلَى أَجَلٍ، فَلِهَذَا كُرِهَ هَذَا، وَإِنَّمَا تِلْكَ الدُّخْلَةُ وَالدُّلْسَةُ.","vol":"2","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-611>(٤٠) باب ما جاء في الشرك والتولية والثنيا</span>\n٢٦٨٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأمر عندنا فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْبَزَّ الْمُصَنَّفَ، وَيَسْتَثْنِي ثِيَابًا بِرُقُومِهَا، إِنَّهُ إِنِ اشْتَرَطَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ الرَّقْمَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْه لَمْ يَشْتَرِطْ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُ حِينَ اسْتَثْنَى، فَإِنِّي أَرَاهُ شَرِيكًا فِي عَدَدِ الْبَزِّ الَّذِي اثتثنى مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الثَّوْبَيْنِ يَكُونُ رَقْمُهُمَا سَوَاءً، وَبَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ فِي الثَّمَنِ.","vol":"2","page":385},{"text":"٢٦٨١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالشِّرْكِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ، قَبَضَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِالنَّقْدِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ رِبْحٌ، وَلَا وَضِيعَةٌ، وَلَا تَأْخِيرٌ، فَإِنْ دَخَلَه رِبْحٌ أَوْ تَأْخِيرٌ أَوْوَضِيعَةٌ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، صَارَ بَيْعًا يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ، وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ، وَلَيْسَ بِشِرْكٍ وَلَا تَوْلِيَةٍ وَلَا إِقَالَةٍ.","vol":"2","page":386},{"text":"٢٦٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً بَزًّا أَوْ رَقِيقًا، فَبَث بِهِ، ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ أَنْ يُشَرِّكَهُ، فَفَعَلَ، وَنَقَدَ الثَّمَنَ صَاحِبَ السِّلْعَةِ جَمِيعًا، ثُمَّ أَدْرَكَ السِّلْعَةَ شَيْءٌ فنْزِعُهَا مِنْ أَيْدِيهِمَ، فَإِنَّ الْمُشَرَّكَ يَأْخُذُ مِنِ الَّذِي أَشْرَكَهُ الثَّمَنَ، الَّذِي أَشْرَكَ بَهُ وَيَطْلُبُ المشرك بيعه الَّذِي بَاعَهُ السِّلْعَةَ، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْشَرِّيكُ عَلَى الَّذِي أَشْرَكَهُ بِحَضْرَةِ الْبَيْعِ، وَعِنْدَ مُبَايَعَةِ الْبَائِعِ الأَوَّلِ، وَقَبْلَ أَنْ يَتَفَاوَتَ ذَلِكَ، أَنَّ عُهْدَتَكَ عَلَى الَّذِي ابْتَعْتُ مِنْهُ، فإِنْ تَفَاوَتَ ذَلِكَ، وَفَاتَ الْبَائِعَ الأَوَّلَ، فَشَرْطُ الآخَرِ بَاطِلٌ، وَعَلَيْهِ الْعُهْدَةُ.","vol":"2","page":386},{"text":"٢٦٨٣ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: اشْتَرِ هَذِهِ السِّلْعَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَانْقُدْ عَنِّي، وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، حِينَ قَالَ: انْقُدْ عَنِّي وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ سَلَفٌ يُسْلِفُهُ إِيَّاهُ،، وَلَوْ أَنَّ تِلْكَ السِّلْعَةَ هَلَكَتْ، أَوْ فَاتَتْ، أَخَذَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي نَقَدَ الثَّمَنَ مِنْ شَرِيكِهِ مَا نَقَدَ عَنْهُ، فَهَذَا مِنَ السَّلَفِ الَّذِي يَجُرُّ مَنْفَعَةً.","vol":"2","page":386},{"text":"٢٦٨٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ سِلْعَةً، فَوَجَبَتْ لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَشْرِكْنِي بِنِصْفِ هَذِهِ السِّلْعَةِ، وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ جَمِيعًا، كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا لَا بَأْسَ بِهِ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ، أَنَّ هَذَا بَيْعٌ جَدِيدٌ، بَاعَهُ نِصْفَ السِّلْعَةِ، عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ النِّصْفَ الآخَرَ.","vol":"2","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-612>(٤١) باب تقليس الغريم</span>\n٢٦٨٥ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَلَافٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يَشْتَرِي الرَّوَاحِلَ، فَيُغْالِي بِهَا، ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ، فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ، فَأَفْلَسَ، فَرُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ الأَُسَيْفِعَ، أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ، أَنْ يُقَالَ: سَبَقَ الْحَاجَّ، أَلَا وَإِنَّهُ دَانَ مُعْرِضًا، فَأَصْبَحَ قَدْرِينَ بِهِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلْيَأْتِنَا بِالْغَدَاةِ، نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ غرمائه، وَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ، فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرْبٌ.","vol":"2","page":387},{"text":"٢٦٨٦ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ وَلَمْ يَقْبِضْ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا، فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، فإِنْ مَاتَ المشتري، فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ.","vol":"2","page":388},{"text":"٢٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ فَأَدْرَكَ رَّجُلُ مَالَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ.","vol":"2","page":388},{"text":"٢٦٨٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا، فَأَفْلَسَ الْمُبْتَاعُ، فَإِنَّ الْبَائِعَ إِذَا وَجَدَ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِ بِعَيْنِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ بَاعَ بَعْضَهُ، وَفَرَّقَهُ، فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْغُرَمَاءِ، لَا يَمْنَعُهُ مَا فَرَّقَ الْمُبْتَاعُ مِنْهُ، أَنْ يَأْخُذَ مَا وَجَدَ بِعَيْنِهِ، فَإِنِ اقْتَضَى مِنْ ثَمَنِ الْمُبْتَاعِ شَيْئًا، فَأَحَبَّ أَنْ يَرُدَّهُ وَيَقْبِضَ مَا وَجَدَ مِنْ مَتَاعِهِ، وَهو يَكُونَ فِيمَا لَمْ يَجِدْ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ فَذَلِكَ لَهُ.","vol":"2","page":388},{"text":"٢٦٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَمَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً مِنَ السِّلَعِ غَزْلًا أَوْ مَتَاعًا أَوْ بُقْعَةً مِنَ أرْضِ، ثُمَّ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ الْمُشْتَرِي عَمَلًا بَنَى الْبُقْعَةَ دَارًا، أَوْ نَسَجَ الْغَزْلَ ثَوْبًا، ثُمَّ أَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَبُّ الْبُقْعَةِ: أَنَا آخُذُ الْبُقْعَةَ وَمَا فِيهَا مِنَ الْبُنْيَانِ، فإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ، وَلَكِنْ تُقَوَّمُ الْبُقْعَةُ وَمَا فِيهَا، مِمَّا أَصْلَحَ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ يُنْظَرُكَمْ ثَمَنُ الْبُنْيَانِ مِنْ بعد الْبُقْعَةِ ثُمَّ يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي ذَلِكَ لِصَاحِبِ الْبُقْعَةِ، بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، لِلْغُرَمَاءِ بِقَدْرِ حِصَّةِ الْبُنْيَانِ.\nوَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَيكُونُ قِيمَةُ الْبُقْعَةِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقِيمَةُ الْبُنْيَانِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْبُقْعَةِ الثُّلُثُ، وَيَكُونُ لِلْغُرَمَاءِ الثُّلُثَانِ.\n٢٦٩٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْغَزْلُ وَغَيْرُهُ مِمَّا أَشْبَهَهُ، إِذَا دَخَلَهُ هَذَا، فهَذَا الْعَمَلُ فِيهِ.","vol":"2","page":389},{"text":"٢٦٩١ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا مَن ابِتاعَ مِنَ السِّلَعِ الَّتِي لَمْ يُحْدِثْ فِيهَا الْمُبْتَاعُ شَيْئًا، إِلَاّ أَنَّ تِلْكَ السِّلْعَةَ نَفَقَتْ، وَارْتَفَعَ ثَمَنُهَا، فَصَاحِبُهَا يَرْغَبُ فِيهَا، وَالْغُرَمَاءُ يُرِيدُونَ إِمْسَاكَهَا، فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يُخَيَّرُونَ في أَنْ يُعْطُوا رَبَّ السِّلْعَةِ الثَّمَنَ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ، وَلَا يُنَقِّصُونهُ شَيْئًا، وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمُوا إِلَيْهِ سِلْعَتَهُ، فإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ قَدْ نَقَصَ ثَمَنُهَا، فَالَّذِي بَاعَهَا بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ سِلْعَتَهُ، وَلَا تِبَاعَةَ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ مَالِ غَرِيمِهِ، فَذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَكُونَ غَرِيمًا مِنَ الْغُرَمَاءِ يُحَاصُّ بِحَقِّهِ، وَلَا يَأْخُذُ سِلْعَتَهُ، فَذَلِكَ لَهُ.","vol":"2","page":389},{"text":"٢٦٩٢ - قَالَ مَالِكٌ فِيمَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً أَوْ دَابَّةً، فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ، ثُمَّ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي، فَإِنَّ الْجَارِيَةَ أَوِ الدَّابَّةَ وَوَلَدَهَا لِلْبَائِعِ، إِلَاّ أَنْ يَرْغَبَ الْغُرَمَاءُ فِي ذَلِكَ، فَيُعْطُونَهُ حَقَّهُ كَامِلًا، وَيُمْسِكُونَ ذَلِكَ.","vol":"2","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-613>(٢٤) باب ما يجوز من السلف</span>\n٢٦٩٣ - حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَكْرًا، فَجَاءَتْهُ إِبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَقُلْتُ: لَمْ أَجِدْ فِي الْإِبِلِ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَعْطِهِ إِيَّاهُ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً.","vol":"2","page":390},{"text":"٢٦٩٤ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: اسْتَسْلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ، ثُمَّ قَضَاهُ دَرَاهِمَ خَيْرًا مِنْهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَذِهِ خَيْرٌ مِنْ دَرَاهِمِي الَّتِي أَسْلَفْتُكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلِمْتُ ذلك، وَلَكِنْ نَفْسِي بِذَلِكَ طَيِّبَةٌ.","vol":"2","page":391},{"text":"٢٦٩٥ - قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُقْتضَي مَنْ أُسْلِفَ شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ أَوِ الطَّعَامِ أَوِ الْحَيَوَانِ خيرًا مِمَّا أَسْلَفَهُ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَن شَرْطٍ مِنْهُمَا أَوْ وَأْيٍ أَوْ عَدَةٍ، فإن كان ذلك على شرط أَوْ وَأْيٍ أَوْ عَدَةٍ فإن ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، لَا خَيْرَ فِيهِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًا مَكَانَ بَكْرٍ اسْتَسْلَفَهُ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اسْتَسْلَفَ دَرَاهِمَ، فَقَضَى خَيْرًا مِنْهَا، فَإِذا كَانَ ذَلِكَ عَن طِيبِ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْتَسْلِفِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى وَأْيٍ وَلَا شَرْطٍ وَلَا عَدَةٍ، كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا لَا بَأْسَ بِهِ.","vol":"2","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-614>(٤٣) باب ما لا يجوز من السلف</span>\n٢٦٩٦ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ فِي رَجُلٍ أَسْتسلَفَ من رَجُل طَعَامًا، عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ ببَلَدٍ آخَرَ، فَكَرِهَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَالَ: فَأَيْنَ الْحَمْلُ؟.","vol":"2","page":392},{"text":"٢٦٩٧ - قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَني، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَسْلَفْتُ رَجُلًا، وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتُهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَذَلِكَ الرِّبَا، قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بن عمر: السَّلَفُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ: سَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ - ﷿ -، فَلَكَ وَجْهُ اللهِ، وَسَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ صَاحِبِكَ، فَلَكَ وَجْهُ صَاحِبِكَ، وَسَلَفٌ تُسْلِفُهُ لِتَأْخُذَ خَبِيثًا بِطَيِّبٍ، قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ تَشُقَّ الصَّحِيفَةَ، فَإِنْ أَعْطَاكَ مِثْلَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ قَبِلْتَهُ، وَإِنْ أَعْطَاكَ دُونَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ، فَأَخَذْتَ أُجِرْتَ، وَإِنْ أَعْطَاكَ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتَهُ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، فَذَلِكَ شُكْرٌ شَكَرَهُ، وَلَكَ أَجْرُ مَا أَنْظَرْتَهُ.","vol":"2","page":392},{"text":"٢٦٩٨ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا فَلَا يَشْتَرِطْ إِلَاّ قَضَاءَهُ.","vol":"2","page":393},{"text":"٢٦٩٩ - قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ بَلَغَني، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قال: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا اشْتَرِطْ أَفْضَلَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَتْ قَبْضَةً مِنْ عَلَفٍ فَهُوَ رِبًا.","vol":"2","page":393},{"text":"٢٧٠٠ - قال أبو مصعب: قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّه مَنِ اسْلَفَ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ بِصِفَةٍ وَتَحْلِيَةٍ مَعْروفةٍ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهُ، إِلَاّ مَا كَانَ مِنَ الْوَلَائِدِ، فَإِنَّهُ يُخَافُ فِي ذَلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ مَا لَا يَحِلُّ ولَا يَصْلُحُ، وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ، يَسْتَسْلِفَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ فَيُصِيبُهَا مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ يَرُدُّهَا إِلَى صَاحِبِهَا بِعَيْنِهَا، فَذَلِكَ لَايَحِلُّ وَلَا يَصْلُحُ، وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ، وَلَا يُرَخِّصُونَ فِيهِ لأَحَدٍ.","vol":"2","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-615>(٤٤) باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة</span>\n٢٧٠١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لا يَبِيعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَلَقَّوُا السَّلْعَةَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الأَسْوَاق.","vol":"2","page":393},{"text":"٢٧٠٢ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ، وَلَا يَبِيعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، ومَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ.","vol":"2","page":394},{"text":"٢٧٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلك من قَوْلِ النبي ﷺ، فِيمَا نُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لَا يَبِيعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى أَنْ يَسُومَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، إِذَا رَكَنَ الْبَائِعُ إِلَى السَّائِمِ، وَجَعَلَ يَشْتَرِطُ وَزْنَ الذَّهَبِ، وَيَتَبَرَّأُ مِنَ الْعُيُوبِ، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ، أَنَّ الْبَائِعَ قَدْ أَرَادَ مُبَايَعَةَ السَّائِمِ، فَهَذَا الَّذِي نَهَى عَنْهُ.","vol":"2","page":394},{"text":"٢٧٠٤ - قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالسَّوْمِ بِالسِّلْعَةِ تُوقَفُ لِلْبَيْعِ، فَيَسُومُ بِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ.\nوَلَوْ تَرَكَ السَّوْمَ بها عِنْدَ أَوَّلِ مَنْ يَسُومُ بِهَا، أُخِذَتْ بِشِبْهِ الْبَاطِلِ مِنَ الثَّمَنِ، وَلَمْ يَزَلِ الأَمْرُ عَلَى هَذَا عِنْدَنَا.","vol":"2","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-616>(٤٥) جامع البيوع</span>\n٢٧٠٥ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابن عمر، أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا بَايَعْتَ، فَقُلْ: لا خِلَابَةَ قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَايَعَ، يَقُولُ: لا خِلَابَةَ.","vol":"2","page":395},{"text":"٢٧٠٦ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: إِذَا جِئْتَ أَرْضًا يُوفُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، فَأَطِلِ الْمُقَامَ بِهَا، وَإِذَا جِئْتَ أَرْضًا يُنَقِّصُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، فَأَقْلِلِ الْمُقَامَ بِهَا.","vol":"2","page":395},{"text":"٢٧٠٧ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ: أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِنْ بَاعَ سَمْحًا، إِنِ ابْتَاعَ سَمْحًا، إِنْ قَضَى سَمْحًا، إِنِ اقْتَضَى.","vol":"2","page":396},{"text":"٢٧٠٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الإِبِلَ وِ الْغَنَمَ، أَوِ الْبَزَّ أَوِ الرَّقِيقَ أَوْ شَيْئًا مِنَ الْعُرُوضِ جِزَافًا: فإِنَّهُ لَا يَكُونُ الْجِزَافُ فِيمَّا يُعَدُّ عَدًّا.","vol":"2","page":396},{"text":"٢٧٠٩ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ السِّلْعَةَ يَبِيعُهَا، وَقَدْ قَوَّمَهَا صَاحِبُهَا قِيمَةً، فَقَالَ: إِنْ بِعْتَهَا بِهَذَا الثَّمَنِ الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ فَلَكَ دِينَارٌ، أَوْ شَيْءٌ يُسَمِّيهِ لَهُ يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَبِعْهَا فَلَيْسَ لَكَ شَيْءٌ، إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِذَا سَمَّى ثَمَنًا يَبِيعُهَا بِهِ، وَسَمَّى أَجْرًا مَعْلُومًا إِن بَاعَ أَخَذَ، وَإِنْ لَمْ يَبِعْ فَلَا شَيْءَ لَهُ.","vol":"2","page":396},{"text":"٢٧١٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِثْلُ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَقُولَ لِلرَّجُلِ: إِنْ قَدَرْتَ عَلَى غُلَامِي الآبِقِ، أَوْ جِئْتَ بِجَمَلِي الشَّارِدِ، فَلَكَ كَذَا وَكَذَا، فَهَذَا مِنْ بَابِ الْجُعْلِ، فلَوْ كَانَ مِنْ بَابِ الأ جَرَةِ لَمْ يَصْلُحْ.","vol":"2","page":396},{"text":"٢٧١١ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا الرَّجُلُ يُعْطِي الرجل السِّلْعَةَ، فَيُقَولُ: بِعْهَا وَلَكَ فِي كَذَا وَكَذَا دِينَارٍ لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، لأَنَّهُ كُلَّمَا نَقَصَ دِينَارٌ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ، نَقَصَ مِنْ حَقِّهِ الَّذِي سَمَّاه لَهُ، فَهَذَا غَرَرٌ لَا يَدْرِي كَمْ جَعَلَ لَهُ.","vol":"2","page":397},{"text":"٢٧١٢ - قَالَ مَالِكٌ: إنَّهُ سَأَلَ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَارَى الدَّابَّةَ، ثُمَّ يُكْرِيهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا تَكَارَاهَا بِهِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.","vol":"2","page":397},{"text":"٢٧١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ النَّجْشِ.","vol":"2","page":397},{"text":"٢٧١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابن شهاب، عَنْ عُبَيْد الله بن عَبْدِ الَّلهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أن رَسُول الله ﷺ سئل عَنْ فأرةٍ سقطت في سمنٍ، فماتت، فَقَالَ: خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا مِنَ السَّمْنِ فَاطْرَحُوهُ.\nآخر كتاب البيوع","vol":"2","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-617>كتاب العتق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-618>(١) باب القضاء فيمن أعتق شركًا له في مملوك</span>\n٢٧١٥ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مولى عبد الله بن عمر، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَأعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ.","vol":"2","page":399},{"text":"٨٢٧١٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يُعْتِقُ سَيِّدُهُ، ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ أَوْ نِصْفَهُ، أَوْ سَهْمًا مِنَ أسْهُمِ عْندَ مَوْتِهِ، أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ مِنْهُ إِلَاّ مَا أَعْتَقَ سَيِّدُهُ، وَسَمَّاه، وَذَلِكَ أَنَّ عَتَاقَةَ ذَلِكَ الشِّقْصِ، إِنَّمَا وَجَبَتْ بَعْدَ وَفَاةِ الْمَيِّتِ، وَأَنَّ سَيِّدَهُ كَانَ مُخَيَّرًا مَا عَاشَ، فَلَمَّا وَقَعَ الْعِتْقُ لِلْعَبْدِ، لَمْ يَكُنْ لِلْمُعتق إِلَاّ مَا أَخَذَ مِنْ مَالِهِ، وَلَمْ يَعْتِقْ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ عَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ، لَيْسُوا هُمُ ابْتَدَؤُوا الْعَتَاقَةَ، وَليس لَهُمُ الْوَلَاءُ، وَإِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ الْمَيِّتُ هُوَ الَّذِي أَعْتَقَ، وَثْبِتَ لَهُ الْوَلَاءُ، ولم يُحْمَلُ ذَلِكَ فِي مَالِ غَيْرِهِ، إِلَاّ أَنْ يُوصِيَ بِأَنْ يَعْتِقَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لِوَرَثَتِهِ، وَلَيْسَ لِشُرَكَائِهِ أَنْ يَأْبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ، لأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَرَثَتِهِ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ.","vol":"2","page":399},{"text":"٢٧١٧ - قَالَ مَالِكٌ: من أَعْتَقَ ثُلُثَ عَبْدِ، فَبَتَّ عِتْقَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ عَتَقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ فِي ثُلُثِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُعْتِقُ ثُلُثَ عَبْدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، لأَنَّ ذلك الَّذِي يُعْتِقُ ثُلُثَ عَبْدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، لَوْ عَاشَ رَجَعَ فِيهِ، وَلَمْ يَعقد عِتْقُهُ، وَأَنَّ الَّذِي بِتُّ سَيِّدُهُ ثُلُثِهِ فِي مَرَضِهِ، يَعْتِقُ عَلَيْهِ كُلُّهُ إِنْ عَاشَ، وَإِنْ مَاتَ كان فِي ثُلُثِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَمْرَ الْمَيِّتِ جَائِزٌ فِي ثُلُثِهِ، كَمَا أَمْرَ الصَّحِيحِ جَائِزٌ فِي مَالِهِ.","vol":"2","page":400},{"text":"٢٧١٨ - وقَالَ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ فَبَتَّ عِتْقَهُ، حَتَّى تَجُوزَ شَهَادَتُهُ وَتَثبتَ حُرْمَتُهُ، وَيَثْبُتَ مِيرَاثُهُ، فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا اشْتَرِطُ عَلَى عَبْدِهِ وَلَا يَجعل عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الرِّقِّ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، أقيم عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَبد، ثم أَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وأَعَتَقَ ِ الْعَبْدُ عَلَيْه.","vol":"2","page":400},{"text":"٢٧١٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَهُ خَالِصًا أَحَقُّ بِاسْتِكْمَالِ عَتَاقَتِهِ، لَا يَخْالِطُهَا شَيْءٍ مِنَ الرِّقِّ.","vol":"2","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-619>(٢) باب القضاء فيمن أعتق رقيقا له عند موته لا يملك غيرهم</span>\n٢٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ أعبدًا لَهُ سِتَّةً عِنْدَ مَوْتِهِ، فَأَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ ثُلُثَ ذلك الرقيق.","vol":"2","page":401},{"text":"٢٧٢١ - قَالَ مَالِك: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الرَّجُلِ مَالٌ غَيْرُهُمْ","vol":"2","page":401},{"text":"٢٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا فِي زمانِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، أَعْتَقَ رَقِيقًا لَهُ جَمِيعًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَأَمَرَ أَبَانُ بذلكَ الرَّقِيقِ، فَقُسِموا أَثْلَاثًا، فأَسْهَمَ بينهم عَلَى أَيِّهِمْ يَخْرُجُ سَهْمُ الْمَيِّتِ فخَرَجَ السَّهْمُ عَلَى أَحَدِ الأَثْلَاثِ، فَعُتِقُوا.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.","vol":"2","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-620>(٣) باب القضاء في مال العبد</span>\n٢٧٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ،، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنِ شِهَابٍ يَقُولُ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُعْتِقَ تَبِعَهُ مَالُهُ.","vol":"2","page":402},{"text":"٢٧٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُعْتِقَ تَبِعَهُ مَالُهُ: وأَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أعتق تَبِعَهُ مَالُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ عَقْدَ كِتَابَتهِ هُوَ عَقْدُ الْوَلَاءِ، إِذَا تَمَّ ذَلِكَ، وَلَيْسَ مَالُ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ بِمَنْزِلَةِ مَا كَانَ لَهُمَا مِنْ وَلَدٍ، وإِنَّمَا ولدُهُمَا بِمَنْزِلَةِ رِقَابِهِمَا، لَيْسُوا بِمَنْزِلَةِ أَمْوَالِهِمَا، لأَنَّ السُّنَّةَ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُعْتِقَ تَبِعَهُ مَالُهُ وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ، وَأَنَّ الْمُكَاتَبَ يتَبِعَهُ مَالُهُ وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ.\n٢٧٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُكَاتَبَ إِذَا أَفْلَسَا، أُخِذَتْ أَمْوَالُهُمَا وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِمَا، وَلَمْ يؤْخَذْ أَوْلَادُهُمَا، لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَمْوَالَهُمَا.\n٢٧٢٦ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا بِيعَ وَاشْتَرَطَ الَّذِي ابْتَاعَهُ مَالَهُ، لَمْ يَدْخُلْ وَلَدُهُ فِي مَالِهِ.\n٢٧٢٧ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَرَحَ أُخِذَ هُوَ وَمَالُهُ، وَلَمْ يُؤْخَذْ وَلَدُهُ.","vol":"2","page":402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-621>(٤) جامع القضاء في العتاقة</span>\n٢٧٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا، فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهَا وَلَا يَهَبُهَا، وَهُوَ يَسْتَمْتِعُ مِنْهَا ماعاش، فَإن مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ.","vol":"2","page":403},{"text":"٢٧٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ أَتَتْهُ وَلِيدَةٌ قَدْ ضَرَبَهَا سَيِّدُهَا بِنَارٍ أَوْ أَصَابَهَا بِهَا، فَأَعْتَقَهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الذي لا اختلاف فيه عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَا يجُوزُ عَتَاقَةُ الرَجُلٍ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ، وَأَنَّهُ لَا يجُوزُ عَتَاقَةُ الْغُلَامِ، حَتَّى يَحْتَلِمَ أَوْ يَبْلُغَ مَا يبْلَغَ الْحلمِ، ولَا يَجُوزُ عَتَاقَةُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، وَإِنْ بَلَغَ الْحُلُمَ حَتَّى يَلِيَ مَالَهُ.","vol":"2","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-622>(٥) باب ما يجوز من العتق في الرقاب</span>\n٢٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِي، فَجِئْتُهَا ففُقِدَتْ شَاةٌ مِنَ الْغَنَمِ، فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا، فَقَالَتْ: قتلها الذِّئْبُ فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا، وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا، وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ، أَفَأُعْتِقُهَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيْنَ اللَّهُ؟ فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قالت: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ.\nقَالَ عُمَر: يا رَسُول اللَّه، أشياء كُنَّا نصنعها فِي الْجَاهِلِيَّة، كُنَّا نأتي الكهان، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ: لا تأتوا الكهان.\nقَالَ: وكنا نتطير، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا ذَلِكَ شيء يجده أحدكم فِي نفسه، فلا يضرنكم.","vol":"2","page":404},{"text":"٢٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ الأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في جَارِيَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أفأعتق هذه؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَشْهَدِينَ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: أَتَشْهَدِينَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: أَتُوقِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَأَعْتِقْهَا إذًا.","vol":"2","page":405},{"text":"٢٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ سَألَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الرَّجُلِ يكُونُ عَلَيْهِ الرَقَبَةٌ، هَلْ يُعْتِقُ فِيهَا ابْنَ الزِنًا؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ، ذَلِكَ يُجْزِئُهُ.\n٢٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ مِثْلُ ذَلِكَ.","vol":"2","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-623>(٦) باب ما لا يجوز في العتق في الرقاب الواجبة</span>\n٢٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الرَّقَبَةِ الْوَاجِبَةِ أَتُشْتَرَى بِشَرْطٍ؟ فَقَالَ: لَا.","vol":"2","page":406},{"text":"٢٧٣٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ، أَنَّهُ لَا يَشْتَرِيهَا الَّذِي يشتريها بِشَرْطٍ عَلَى أَنهْ يُعْتِقَهَا، لأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، فَلَيْسَتْ بِرَقَبَةٍ تَامَّةٍ لِلَّذِي يشتريها لأنه يوضع عنه من ثمنها للذي يَشْتَرِطُ مِنْ عِتْقِهَا.\n٢٧٣٦ - وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرجل الرَّقَبَةَ فِي التَّطَوُّعِ يَشْتَرِطَ أَنَّهُ يُعْتِقَهَا.","vol":"2","page":406},{"text":"٢٧٣٧ - قَالَ مَالِكٌ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتَقَ فِيهَا يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، وأنه َلَا يُعْتَقُ فِيهَا مُكَاتَبٌ، وَلَا مُدَبَّرٌ، وَلَا أُمُّ وَلَدٍ، وَلَا مُعْتَقٌ إِلَى سِنِينَ، وَلَا أَعْمَى، وَلَا بَأْسَ بأَنْ يُعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ وَالْيَهُودِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ تَطَوُّعًا، لأَنَّ اللَّهَ عزوجل يقول: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ فَالْمَنُّ: الْعَتَاق.","vol":"2","page":406},{"text":"٢٧٣٨ - وَأَمَّا الرِّقَابُ الْوَاجِبَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تارك وتعالى فِي كِتَابِه، فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ فِيهَا إِلَاّ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ.","vol":"2","page":407},{"text":"٢٧٣٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ إِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ فِي الْكَفَّارَاتِ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يُطْعَمَ فِي الكفارات إِلَاّ الْمُسْلِمينَ، وَلَا يُطْعَمُ فِيهَا أَحَدٌ عَلَى غَيْرِ دِينِ الإِسْلَامِ.","vol":"2","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-624>(٧) باب العتق عن الميت</span>\n٢٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أُمَّهُ أَرَادَتْ أَنْ تُوصِيَ، ثُمَّ أَخَّرَتْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُصْبِحَ، فَهَلَكَتْ، وَقَدْ كَانَتْ هَمَّتْ بِأَنْ تُعْتِقَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَيَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بن محمد: إِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أُمِّي هَلَكَتْ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ.","vol":"2","page":407},{"text":"٢٧٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصديق رحمة الله عليه فِي نَوْمٍ نَامَهُ، فَأَعْتَقَتْ عَنْهُ عَائِشَةُ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ رِقَابًا.","vol":"2","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-625>(٨) باب فضل الرقاب وما يجوز منها</span>\n٢٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ الرِّقَابِ، أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا.","vol":"2","page":408},{"text":"٢٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَعْتَقَ ابن الزِنًا وَأُمَّهُ.","vol":"2","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-626>(٩) باب الولاء لمن أعتق</span>\n٢٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: جاءتني بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَدْتُهَا، وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكِ، قال: فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ قالت عَائِشَةُ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ ﵎ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ ﷿ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.","vol":"2","page":409},{"text":"٢٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبد الله بن عمر، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: لا يَمْنَعَنَّكِ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.","vol":"2","page":409},{"text":"٢٧٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَأُعْتِقَكِ، فَعَلْتُ ويكون لي ولاؤك، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا، فَقَالُوا: لا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الولاء لَنَا.\nقَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى: قَالَتْ عَمْرَةُ: إِنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: لَا يَمْنَعكِ ذَلِكَ، فَاشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.","vol":"2","page":410},{"text":"٢٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.","vol":"2","page":410},{"text":"٢٧٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْعَبْدِ يَبْتَاعُ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ، عَلَى أَن يُوَالِي مَنْ شَاءَ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَذِنَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ، جَازَ ذَلِكَ له، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ، فَإِذَا جَازَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يأذن لَهُ، أن يشترط ذلك أَوْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ، فَتِلْكَ الْهِبَةُ.","vol":"2","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-627>(١٠) باب جر الأب الولاء إذا أعتق</span>\n٢٧٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ اشْتَرَى عَبْدًا، فَأَعْتَقَهُ، وَلِذَلِكَ الْعَبْدِ بَنُونَ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ، فَلَمَّا أَعْتَقَهُ قَالَ الزُّبَيْرُ: هُمْ مَوَالِيَّ، وَقَالَ: مَوَالِي أُمِّهِمْ، هُمْ مَوَالِينَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَضَى عُثْمَانُ لِلزُّبَيْرِ بِوَلَائِهِمْ.","vol":"2","page":411},{"text":"٢٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنْ عَبْدٍ لَهُ وَلَدٌ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ، لِمَنْ وَلَاؤُهُ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنْ مَاتَ أَبُوهُمْ وَهُوَ عَبْدٌ لَمْ يُعْتَقْ، فَوَلَاؤُهُمْ لِمَوَالِي أُمِّهِمْ.\n٢٧٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَ حَدِيثِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.","vol":"2","page":411},{"text":"٢٧٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ إذَا وَلَدَتْ مِنْ الْعَبْدِ، ثُمَّ عُتِقَ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ إِلَى مَنْ أَعْتَقَهُ.","vol":"2","page":411},{"text":"٢٧٥٣ - قَالَ وَمَثَلُ ذَلِكَ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ مِنَ الْمَوَالِي يُنْسَبُ إِلَى مَوَالِي أُمِّهِ، فينسبون فَيَكُونُونَ مَوَالِيَهُ، إِنْ مَاتَ وَرِثُوهُ، وَإِنْ جَرَّ جَرِيرَةً، عَقَلُوا عَنْهُ، وينسب إليهم فَإِنِ اعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ لحِقَ بِهِ الولد، وكَانَ وَلَاؤُهُ إِلَى مَوَالِي أَبِيهِ، وَكَانَ مِيرَاثُهُ لَهُمْ، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ، وَيُجْلَدُ أَبُوهُ الْحَدَّ.","vol":"2","page":412},{"text":"٢٧٥٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الْمُلَاعِنَةُ مِنَ الْعَرَبِ، إِذَا اعْتَرَفَ زَوْجُهَا الَّذِي لَاعَنَهَا بِوَلَدِهَا، كَانَ بهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، إِلَاّ أَنَّ بَقِيَّةَ مِيرَاثِهِ، بَعْدَ مِيرَاثِ أُمِّهِ وَإِخْوَانِهِ لأُمِّهِ، لِجماعَةِ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُلْحَقْ بِأَبِيهِ، قالَ وَإِنَّمَا وَرَّثَ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ الْمُوَالَاةَ مَوَالِيَ أُمِّهِ، قَبْلَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ أَبُوهُ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ وَلَا عَصَبَةٌ، فَلَمَّا ثَبَتَ نَسَبُهُ صَارَ إِلَى عَصَبَتِهِ.","vol":"2","page":412},{"text":"٢٧٥٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي وَلَدِ الْعَبْدِ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ، وَأَبُو الْعَبْدِ حُرٌّ: أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الْعَبْدِ يَجُرُّ وَلَاءَ وَلَدِ ابْنِهِ الأَحْرَارِ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ، وَيَرِثُهُمْ مَا دَامَ أَبُوهُمْ عَبْدًا، فَإِذا عَتَقَ أَبُوهُمْ، رَجَعَ الْوَلَاءُ إِلَى مَوَالِيهِ، وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ عَبْدٌ، كَانَ الْمِيرَاثُ وَالْوَلَاءُ لِلْجَدِّ، وَلَوْ أَنَّ الْعَبْدُ كَانَ لَهُ ابْنَانِ حُرَّانِ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَأَبُوهُ عَبْدٌ، جَرَّ الْجَدُّ أَبُو الأَبِ، الْوَلَاءَ.","vol":"2","page":412},{"text":"٢٧٥٦ - وَقَالَ فِي الأَمَةِ تُعْتَقُ وَهِيَ حَامِلٌ، وَزَوْجُهَا مَمْلُوكٌ، ثُمَّ يَعْتِقُ زَوْجُهَا، قَبْلَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا أَوْ بَعْدَ مَا وَضَعَت: إِنَّ وَلَاءَ مَا فِي بَطْنِهَا لِلَّذِي أَعْتَقَ أُمَّهُ، لأَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ قَدْ كَانَ أَصَابَهُ الرِّقُّ قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَ أُمُّهُ، وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي تَحْمِلُ بِهِ أُمُّهُ بَعْدَ الْعَتَاقَةِ، لأَنَّ الَّذِي تَحْمِلُ بِهِ أُمُّهُ بَعْدَ الْعَتقِ إِذَا أُعْتِقَ أَبُوهُ جَرَّ وَلَاءَهُ.","vol":"2","page":413},{"text":"٢٧٥٧ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يَسْتَأْذِنُ سَيِّدَهُ أَنْ يُعْتِقَ عَبْدًا لَهُ، فَيَأْذَنَ لَهُ سَيِّدُهُ: إِنَّ وَلَاءَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ، وَلَا يَرْجِعُ وَلَاؤُهُ إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي أَعْتَقَهُ.","vol":"2","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-628>(١١) باب ميراث الولاء</span>\n٢٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْعَاصِيَ بْنَ هِشَامٍ هَلَكَ، وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلَاثَةً، ابنَانِ لأُمٍّ، وَرَجُلٌ لِعَلَّةٍ، فَهَلَكَ أَحَدُ اللَّذَيْنِ لأُمٍّ، وَتَرَكَ مَالًا وَمَوَالِيَ، فَوَرِثَهُ أَخُوهُ الذي لأَبِيهِ وَأُمِّهِ، مَالَهُ وَوَلَاءَ مَوَالِيهِ، ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي وَرِثَ الْمَالَ وَوَلَاءَ الْمَوَالِي، وَتَرَكَ ابْنَهُ وَأَخَاهُ لأَبِيهِ، فَقَالَ ابْنُهُ: قَدْ أَحْرَزْتُ مَا كَانَ أَبِي أَحْرَزَ مِنَ الْمَالِ وَوَلَاءِ الْمَوَالِي، فَقَالَ أَخُوهُ: لَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا أَحْرَزْتَ الْمَالَ، وَأَمَّا وَلَاءُ الْمَوَالِي، فَلَا، أَرَأَيْتَ لَوْ هَلَكَ أَخِي الْيَوْمَ، أَلَسْتُ أَرِثُهُ؟ فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَضَى لأَخِيهِ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي.","vol":"2","page":413},{"text":"٢٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْر، أَن أباه أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، فَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَنَفَرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ، يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ كُلَيْبٍ، فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ، وَتَرَكَتْ مَالًا وَمَوَالِيَ، فَوَرِثَهَا زَوْجُهَا وَابْنُهَا، ثُمَّ مَاتَ ابْنُهَا، فَقَالَ وَرَثَتُهُ: لَنَا وَلَاءُ الْمَوَالِي، قَدْ كَانَ ابْنُهَا أَحْرَزَهُ، فَقَالَ الْجُهَنِيُّونَ: لَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا هُمْ مَوَالِي صَاحِبَتِنَا، فَإِذَا مَاتَ وَلَدُهَا فَلَنَا وَلَاؤُهُمْ، وَنَحْنُ نَرِثُهُمْ، فَقَضَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ لِلْجُهَنِيِّينَ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي.","vol":"2","page":414},{"text":"٢٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ فِي رَجُلٍ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ لَهُ ثَلَاثَةً، وَتَرَكَ مَوَالِيَ أَعْتَقَهُمْ مِن عَتَاقَةً، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَنِيهِ هَلَكَا، وَتَرَكَا وَلَدًا، فَقَالَ سَعِيدُ: يَرِثُ ولاء الْمَوَالِيَ الْبَاقِي مِنَ الثَّلَاثَةِ، فَإِذَا هَلَكَ، فَوَلَدُهُ وَوَلَدُ إِخْوَتِهِ فِي الْمَوَالِي، شَرَعًا، سَوَاءٌ.","vol":"2","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-629>(١٢) ميراث السائبة وولاؤه</span>\n٢٧٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ وَلَاءِ السَّائِبَةِ؟ فَقَالَ: يُوَالِي مَنْ شَاءَ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُوَالِي أَحَدًا، فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ.","vol":"2","page":415},{"text":"٢٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيز أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا، فَتُوفِّي.\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَأَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنْ آخُذَ مَالَهُ، فَأَجْعَلُهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.","vol":"2","page":415},{"text":"٢٧٦٣ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي السَّائِبَةِ: أَنَّهُ لَا يُوَالِي أَحَدًا، وَأَنَّ وَلَاءَهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلَهُ عَلَيْهِمْ.","vol":"2","page":415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-630>(١٣) باب ولاء من أعتق اليهودي والنصراني</span>\n٢٧٦٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ عَبْدُ أَحَدِهِمَا، فَيُعْتِقُهُ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ قَالَ مَالِك: إِنَّ وَلَاءَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ أَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ، وَالنَّصْرَانِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ، لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ أَبَدًا، وَلَكِنْ إِذَا أَعْتَقَ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ عَبْدًا وَهوَ عَلَى دِينِهِمَا، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ الَّذِي أَعْتَقَهُ، ثُمَّ أَسْلَمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ، رَجَعَ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ، لأَنَّهُ قَدْ كَانَ ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ يَوْمَ أَعْتَقَهُ، وَإِنْ كَانَ لِلْيَهُودِيِّ، أَوِ النَّصْرَانِيِّ وَلَدٌ مُسْلِمٌ، وَرِثَ مَوَالِيَ أَبِيهِ الْيَهُودِيِّ، أَوِ النَّصْرَانِيِّ، إِذَا أَسْلَمَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقُ، قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ، فَإِنْ كَانَ الْمُعْتَقُ حِينَ أُعْتِقَه سَيِدَه مُسْلِمًا، لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِ، الْيَهُودِيِّ وَلا النَّصْرَانِيِّ الْمُسْلِمَيْنِ مِنْ وَلَاءِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ، لأَنَّهُ لَيْسَ لِلْيَهُودِيِّ، وَلَا لِلنَّصْرَانِيِّ وَلَاءٌ، وَوَلَاءُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إذا أعتقه اليهودي أو النصراني لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.","vol":"2","page":416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-631>كتاب المدبر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>(١) القضاء في ولد المدبر</span>\n٢٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ دَبَّرَ جَارِيَةً لَهُ، فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا بَعْدَ تَدْبِيرِهِ إِيَّاهَا، ثُمَّ مَاتَتِ الْجَارِيَةُ قَبْلَ الَّذِي دَبَّرَهَا: إِنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَتِهَا، قَدْ ثَبَتَ لَهُمْ مِنَ الشَّرْطِ مِثْلُ الَّذِي ثَبَتَ لَهَا، وَلَا يَضُرُّهُمْ هَلَاكُ أُمِّهِمْ، فَإِذَا مَاتَ الَّذِيَ دَبَّرَهَا فَقَدْ عَتَقُوا، فِي ثُلُثِهِ.","vol":"2","page":417},{"text":"٢٧٦٦ - قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا، إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَوَلَدَتْ بَعْدَ عِتْقِهَا، فَوَلَدُهَا أَحْرَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةً، أَوْ مُكَاتَبَةً، أَوْ مُعْتَقَةً إِلَى سِنِينَ، أَوْ بَعْضَهَا حُرًّا، أَوْ مُخْدَمَةً، أَوْ مَرْهُونَةً، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ، فَوَلَدُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى مِثلِ حَالِ أُمِّهِ، يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهَا وَيَرِقُّونَ بِرِقِّهَا.","vol":"2","page":417},{"text":"٢٧٦٧ - قَالَ مَالِكٌ فِي مُدَبَّرَةٍ دُبِّرَتْ وَهِيَ حَامِلٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِحَمْلِهَا: إِنَّ وَلَدَهَا على مثل حالها، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ وَهِيَ حَامِلٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِحَمْلِهَا.\nقَالَ: وَالسُّنَّةُ فِيهَا: أَنَّ وَلَدَهَا يَتْبَعُهَا وَيَعْتِقونَ بِعِتْقِهَا.","vol":"2","page":417},{"text":"٢٧٦٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ، إِنَ مَا فِي بَطْنِهَا للمبتاع، اشْتَرَطَ ذَلِكَ الْمُبْتَاعُ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ، وَلَا يَحِلُّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا فِي بَطْنِهَا، لأَنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ، يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا، وَلَا يَدْرِي أَيَصِلُ إِلَيْه ذَلِكَ أَمْ لَا، وَإِنَّمَا استثناء ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ بَاعَ جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ، فَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ، لأَنَّهُ غَرَرٌ.","vol":"2","page":418},{"text":"٢٧٦٩ - قَالَ مَالِكٌ فِي مُدَبَّرٍ أَوْ مُكَاتَبٍ ابْتَاعَ أَحَدُهُمَا وليدة، فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَوَلَدَتْ، إن كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جَارِيَتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ، يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهِ، وَيَرِقُّونَ بِرِقِّهِ، فَإِن أُعْتِقَ هُوَ، فَإِنَّمَا أُمُّ وَلَدِهِ مَالٌ مِنْ مَالِهِ، تُسَلَّمُ إِلَيْهِ إِذَا أُعْتِقَ، وَإِنْ هَلَكَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَبَعْضُهُ حُرٌّ وَبَعْضُهُ مَمْلُوكٌ، فَإِنَّ أُمَّ وَلَدِهِ الَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ مِنَ الرِّقِّ.","vol":"2","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-633>(٢) جامع المدبر</span>\n٢٧٧٠ - قَالَ مَالِكٌ فِي مُدَبَّرٍ قَالَ لِسَيِّدِهِ: عَجِّلْني الْعِتْقَ، وَأُعْطِيكَ خَمْسِينَ دِينَارًا مُنَجَّمَةً فَقَالَ سَيِّدُهُ: نَعَمْ، أَنْتَ حُرٌّ، وَعَلَيْكَ خَمْسُونَ دِينَارًا، تُؤَدِّي إِلَيَّ كُلَّ عَامٍ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَرَضِيَ بِذَلِكَ الْعَبْدُ، ثُمَّ هَلَكَ سَّيِّدهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمين أَوْ ثَلَاثَةٍ إنه قد ثبت لَهُ الْعِتْقُ، وكَانَتِ الْخَمْسُونَ دِينَارًا دَيْنًا عَلَيْهِ، وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ، وَمِيرَاثُهُ، وَحُدُودُهُ، وَلَا يَضَعُ عَنْهُ مَوْتُ سَيِّدِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ.","vol":"2","page":418},{"text":"٢٧٧١ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ غلامًا لَهُ، فَمَاتَ وَلَهُ مَالٌ غَائِبٌ وَمَالٌ حَاضِرٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِهِ الْحَاضِرِ مَا يَعتق بهِ الْمُدَبَّرُ، لإنه يُوقَفُ الْمُدَبَّرُ بِمَالِهِ، وَما جْمَعُ من خَرَاجُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنَ الْمَالِ الْغَائِبِ، وإِنْ كَانَ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ، ومَّا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ، عَتَقَ بِمَالِهِ، وَبِمَا جُمِعَ مِنْ خَرَاجِهِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَرَكَ مَا يَحْمِلُهُ الثلث، أعَتَقَ مِنْهُ قَدْرُ ما يحمل الثُّلُثِ، وَتُرِكَ مَالُهُ فِي يَدَيْهِ.","vol":"2","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-634>(٣) باب الوصية في المدبر</span>\n٢٧٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّ كُلَّ عَتَاقَةٍ أَعْتَقَهَا رَجُلٌ، فِي وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ: أَنَّهُ يَرُدُّهَا مَتَى ما شَاءَ، وَيُغَيِّرُهَا مَتَى ما شَاءَ، مَا لَمْ يَكُنْ تَدْبِيرًا، فَإِذَا دَبَّرَ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى مَا دَبَّرَ.","vol":"2","page":419},{"text":"٢٧٧٣ - قَالَ: فكُلُّ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ أَمَةٌ، أُوصِيَ بِعِتْقِهَا وَلَمْ تُدَبَّرْ، فَإِنَّ وَلَدَهَا لَا يَعْتِقُونَ مَعَهَا إِذَا أعَتَقَتْ، وَذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَهَا يُغَيِّرُ وَصِيَّتَهُ إِنْ شَاءَ، وَيَرُدُّهَا إذا شَاءَ، وَلَمْ تَثْبُتْ لَهَا عَتَاقَةٌ، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قَالَ: إِنْ بَقِيَتْ عِنْدِي فُلَانَةُ حَتَّى أَمُوتَ، فَهِيَ حُرَّةٌ لِجَارِيَتِهِ.\n٢٧٧٤ - قَالَ: فَإِنْ أَدْرَكَتْ ذَلِكَ، كَانَ لَهَا، وَإِنْ شَاءَ بَاعَهَا وَوَلَدَهَا، لأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ وَلَدَهَا فِي شَيْءٍ مِمَّا جَعَلَ لَهَا.\nقَالَ: فَالْوَصِيَّةُ فِي الْعَتَاقَةِ مُخَالِفَةٌ لِلتَّدْبِيرِ، فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ، مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ.","vol":"2","page":419},{"text":"٢٧٧٥ - قَالَ: وَلَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ التَّدْبِيرِ، كَانَ المُوصٍي لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ، وَمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ، وَقَدْكَانَ حَبَسَ عَنهِ مِنْ مَالِهِ مَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ.","vol":"2","page":420},{"text":"٢٧٧٦ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ دَبَّرَ رَقِيقًا لَهُ جَمِيعًا، فِي صِحَّتِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، قَالَ مالك: إِذا كَانَ دَبَّرَ بَعْضَهُمْ قَبْلَ بَعْضٍ، بُدِئَ بِالأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، حَتَّى يَبْلُغَ ثُّلُثَه، وَإِنْ كَانَ دَبَّرَجَمِيعًا فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: فُلَانٌ حُرٌّ، وَفُلَانٌ حُرٌّ، عن دبر مني، إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثُ فِي مَرَضِي هَذَا، قال: فإِنَّمَا لَهُمُ منها الثُّلُثُ، ثم تقْيمُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ، ثُمَّ يَعْتِقُ مِنْهُمُ الثُّلُثُ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَلَا يُبَدَّأُ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ صَاحِبِهِ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَرَضِهِ.","vol":"2","page":420},{"text":"٢٧٧٧ - وقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ غُلَامه، فَهَلَكَ سَّيِّدُه وَليس لَهُ غير الْعَبْدُ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ،فإنه يُعْتَقُ ثُلُثُ العبد الْمُدَبَّرِ، وَيُوقَفُ مَالُهُ بِيَدَهِ.","vol":"2","page":421},{"text":"٢٧٧٨ - وقَالَ مَالِكٌ فِي مُدَبَّرٍ كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ، فَمَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ، فإنه يُعْتَقُ ثُلُثُهُ، وَيُوضَعُ عَنْهُ ثُلُثُ كِتَابَتِهِ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ ثُلُثَاهَا.","vol":"2","page":421},{"text":"٢٧٧٩ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَبَتَّ عِتْقَه، وَقَدْ كَانَ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ آخَرَ قَبْلَ ذَلِكَ، إنه يُبَدَّأُ بِالْمُدَبَّرِ قَبْلَ الَّذِي أَعْتَقَهُ نصفه في مَرِضٌه فيثبت عتقه، فَإِنْ كان في ثُّلُثِه فَضْلَ يحمل عتقه عَتَقَ عليه في ثُّلُثِه، وإلا أَعْتَقَ مِنْهُ ما حمل الثُّلُثِ.","vol":"2","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-635>(٤) باب مس الرجل وليدته إذا دبرها</span>\n٢٧٨٠ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عنَّ ابْنَ عُمَرَ أنه دَبَّرَ جَارِيَتَيْنِ لَهُ، فَكَانَ يَطَؤُهُمَا وَهُمَا مُدَبَّرَتَانِ.","vol":"2","page":421},{"text":"٢٧٨١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: إِذَا دَبَّرَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلَا يَهَبَهَا، وَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا.","vol":"2","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-636>(٥) باب ما جاء في بيع المدبر</span>\n٢٧٨٢ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أنها أعتقت جارية لهاعن دبر منها ثم إن عائشة مرضت بعد ذلك ما شاء الله فدخل عليها سندي فقال: أنك مطبوبة. فقالت: من طبني؟ قال: امرأة من نعتها كذا وكذا فوصفها وقال: في حجرها صبي قد بال فقالت عائشة: ادعوا لي فلانة لجارية لها تخدمها\" فوجدوها في بيت جيران لها في حجرها صبي قد بال فقالت: حتى أغسل بول هذا الصبي فغسلته ثم جاءت فقالت لها عائشة: أسحرتيني؟ فقالت: نعم. فقالت: لم؟ قالت: احببت العتق. فقالت عائشة: احببت العتق فوالله لا تعتقي أبدا \" فأمرت عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب ممن يسىء ملكتها. قالت: ثم ابتع لي بثمنها رقبة حتى أعتقها. ففعل قالت عمرة: فلبثت عائشة ما شاء الله من الزمان ثم أنها رأت في النوم اغتسلي من ثلاثة آبار يمد بعضها بعضا فإنك تشفين قالت عمرة: فدخل على عائشة إسماعيل بن عبد الله بن أبي بكر وعبد الرحمان بن سعد بن زرارة فذكرت لهما عائشة التي رأت فانطلقا إلى قناة فوجدا آبارًا ثلاثًا يمد بعضها بعضا فاستقوا من كل بئر منها ثلاث شجب حتى ملؤا الشجب من جميعهن ثم أتوا به عائشة فاغتسلت به، فشفيت.","vol":"2","page":422},{"text":"٢٧٨٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمُدَبَّرِ: أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يَبِيعُهُ، وَلَا يُحَوِّلُهُ عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ عليهِ، وَأَنَّهُ إِنْ رَهِقَ سَيِّدَهُ دَيْنٌ، فَإِنَّ غُرَمَاءَهُ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى بَيْعِهِ، مَا عَاشَ سَيِّدُهُ، فَإِنْ سَيِّدُهُ هلك وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ، فَهُوَ فِي ثُلُثِهِ، لأَنَّهُ اسْتَثْنَى عَلَيْهِ خدمته مَا عَاشَ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْدُمَهُ حَيَاتَهُ، ثُمَّ يُعْتِقَهُ عَلَى وَرَثَتِهِ، إِذَا مَاتَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ، وَلَا مَالَ غَيْرُهُ لَهُ، عَتَقَ ثُلُثُهُ، وَكَانَ ثُلُثَاهُ للِوَرَثَتِهِ، وإِنْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِالْمُدَبَّرِ، بِيعَ فِي دَيْنِهِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا يَعْتِقُ فِي ثُّلُثِه، فَإِنْ كَانَ يُحِيطُ بِنِصْفِ الْمدِبر بِيعَ نِصْفُهُ، ثُمَّ أعَتَقَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الدَّيْنِ.","vol":"2","page":423},{"text":"٢٧٨٤ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ، وَلَا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمُدَبَّرُ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ جَائِزًا لَهُ، أَوْ يُعْطِيَ أَحَدٌ سَيِّدَ الْمُدَبَّرِ مَالًا، وَيُعْتِقُهُ سَيِّدُهُ الَّذِي دَبَّرَهُ، فَذَلِكَ جائز لَهُ أَيْضًا.","vol":"2","page":423},{"text":"٢٧٨٥ - قَالَ مَالِكٌ: ولَا يَجُوزُ بَيْعُ خِدْمَةِ الْمُدَبَّرِ، لأَنَّهُ غَرَرٌ، لَا يُدْرَى كَمْ يَعِيشُ سَيِّدُهُ، فَذَلِكَ غَرَرٌ لَا يَصْلُحُ.","vol":"2","page":423},{"text":"٢٧٨٦ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ مُدَبَّرٌ، فَاشْتَرَى الْمُدَبَّرُ جَارِيَةً، فَوَطَأَهَا فَحَمَلَتْ لَهُ مِنْهُ، وَوَلَدَتْ لَهُ.\nقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَبِيعَ وَلَدَهُ، لأَنَّ وَلَدَ الْمُدَبِّرَ مِنْ جَارِيَتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ، يُرِقُّونَ بِرِقِّهِ، وَيُعْتَقُونَ بِعِتْقِهِ.","vol":"2","page":424},{"text":"٢٧٨٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيُدَبِّرُ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ: إِنَّهُمَا يَتَقَاوَمَانِهِ، وإِنِ اشْتَرَاهُ الَّذِي دَبَّرَهُ، كَانَ مُدَبَّرًا كُلَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِهِ انْتَقَضَ تَدْبِيرُهُ، إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ الرِّقُّ أَنْ يُعْطِيَهُ شَرِيكَهُ الَّذِي دَبَّرَهُ بِقِيمَتِهِ، فَإِنْ أَعْطَاهُ بِقِيمَتِهِ لَزِمَهُ ذَلِكَ، وَكَانَ مُدَبَّرًا كُلَّهُ.","vol":"2","page":424},{"text":"٢٧٨٨ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ نَصْرَانِيٍّ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ، إنه يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَه، وَيُخَارَجُ الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ النَّصْرَانِيِّ، وَيدفع ما قبض من خراجه إلى سيده النصراني ولَا يُبَاعُ عَلَيْهِ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ، فَإِنْ هَلَكَ النَّصْرَانِيُّ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بيع فقُضِيَ به دَيْنُهُ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ فِي مَالِهِ مَا يَحْمِلُ الدَّيْنَ، فَيَعْتِقُ مُدَبَّرُه في ثلثه.","vol":"2","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-637>(٦) باب جراح المدبر</span>\n٢٧٨٩ - حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّه قَضَى فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ، أَنَّ سَيِّدِهِ يُسَلِّمَ مَا يَمْلِكُ مِنْهُ إِلَى الْمَجْرُوحِ، فَيَخْتَدِمُهُ الْمَجْرُوحُ وَيُقَاصُّهُ بِجِرَاحِهِ مِنْ دِيَةِ جَرْحِهِ، فَإِنْ أَدَّى قَبْلَ أَنْ يَهْلِكَ سَيِّدُهُ، رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ.","vol":"2","page":425},{"text":"٢٧٩٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ، ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُهُ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ: أَنَّهُ يُعْتَقُ ثُلُثُ المدبر، ثُمَّ يُقْسَمُ عَقْلُ الْجَرْحِ أَثْلَاثًا، فَيَكُونُ ثُلُثُ الْعَقْلِ عَلَى الثُّلُثِ الَّذِي أعَتَقَ مِنْهُ، وَيَكُونُ ثُلُثَاهُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ اللَّذَيْنِ بِأَيْدِي الْوَرَثَةِ، فإِنْ شَاؤُوا أَسْلَمُوا الَّذِي لَهُمْ فيهُ إِلَى صَاحِبِ الْجَرْحِ، وَإِنْ شَاؤُوا عقلوا ثُلُثَيِ الْعَقْلِ، وَأَمْسَكُوا نَصِيبَهُمْ مِنَ الْعَبْدِ، وَذَلِكَ، أَنَّ عَقْلَ ذَلِكَ الْجَرْحِ إِنَّمَا كَانَتْ جِنَايَتُهُ مِنَ الْعَبْدِ، وَلَمْ يكُنْ دَيْنًا عَلَى سَّيِّدِه، ولَمْ يَكُنْ الَّذِي أَحْدَثَ الْعَبْدُ بِالَّذِي يُبْطِلُ مَا صَنَعَ سَّيِّدُه مِنْ عِتْقِهِ وَتَدْبِيرِهِ، فَإِنْ كَانَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ دَيْنٌ مَعَ جِنَايَةِ الْعَبْدِ، بِيعَ مِنَ الْعبدَ بِقَدْرِ عَقْلِ الْجَرْحِ، وَقَدْرِ الدَّيْنِ، ثُمَّ بَدَّأُ بِالْعَقْلِ الَّذِي كَانَ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ، فَقْضَى مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ، ثُمَّ يُقْضَى دَيْنُ سَيِّدِهِ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْعَبْدِ، فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ، وَيَبْقَى ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ أَوْلَى مِنْ دَيْنِ سَيِّدِهِ، ودين سيده أولى من التدبير الذي إنما هو وصية وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ وَتَرَكَ مُدَبَّرًا، قِيمَتُهُ خَمْسُونَ وَمِائَةُ دِينَارٍ، وَكَانَ الْعَبْدُ قَدْ شَجَّ رَجُلًا حُرًّا، مُوضِحَةً فيهَا خَمْسُونَ دِينَارًا، وَكَانَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مِنَ الدَّيْنِ خَمْسُونَ دِينَارًا.","vol":"2","page":425},{"text":"٢٧٩١ - قَالَ مَالِكٌ: يُبْدَأُ بِالْخَمْسِينَ دِينَارًا الَّتِي فِي الشَّجَّةِ، فَيعطى مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ، ثُمَّ يُقْضَى دَيْنُ سَيِّدِهِ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ، فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ، وَيَبْقَى ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ، فَالْعَقْلُ أَوْجَبُ فِي رَقَبَة العبد مِنْ دَيْنِ سَيِّدِهِ، وَدَيْنُ سَيِّدِهِ أَوْجَبُ مِنَ التَّدْبِيرِ، الَّذِي إِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ، ولَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ شَيْءٌ مِنَ تَّدْبِيرِ العبد، وَعَلَى سَيِّدِه دَيْنٌ لَمْ يُقْضَ، وَإِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ يقَولَ فِي كِتَابِهِ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ .\nفَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ مَا يَعْتِقُ فِيهِ الْمُدَبَّرُ كُلُّهُ عَتَقَ، وَكَانَ عَقْلُ جِنَايَتِهِ دَيْنًا عَلَيْهِ، يُتَّبَعُ بِهِ من بَعْدَ عِتْقِهِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَقْلُ الدِّيَةَ كَامِلَةً، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ دَيْنٌ.","vol":"2","page":426},{"text":"٢٧٩٢ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ، فَأَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ إِلَى صاحب الجْرُحِ، ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُ المدبر، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ محيط بالعبد، وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ، فَقَالَ الْوَرَثَةُ: نَحْنُ نُسَلِّمُهُ إِلَى صَاحِبِ الْجُرْحِ، وَقَالَ الغريم: أَنَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ،فإِذَا زَادَ الْغَرِيمُ شَيْئًا، فَهُوَ أَوْلَى بِهِ، وَيُحَطُّ عَنِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ قَدْرُ مَا زَادَ الْغَرِيمُ عَلَى دِيَةِ الْجَرْحِ، وإِنْ لَمْ يَزِدْ شَيْئًا، لَمْ يَأْخُذِ الْعَبْدَ.","vol":"2","page":426},{"text":"٢٧٩٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا جَرَحَ الْمُدَبَّرُ رَجُلًا، ثُمَّ أَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ إِلَى الْمَجْرُوحِ، فَاخْتَدَمَهُ وَقَاصَّهُ بِجِرَاحَةٍ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ، فَإِنْ هَلَكَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرُ، وَتَرَكَ مَالًا يُعْتَقُ فِيهِ عُتِقَ، وَكَانَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ دِيَةِ الْجُرْحِ دَيْنًا يُطْلَبُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ مَا يُعْتَقُ فِيهِ الْمُدَبَّرُ، وَكَانَ عَلَى سَيِّدِهِ دَيْنٌ رُدَّ مَمْلُوكًا، وَبُدِئَ بِأَهْلِ الْجُرْحِ، فَأُعْطُوا مِنَ الْعَبْدِ بِقَدْرِ دِيَةِ جُرْحِهِمْ مِنَ الْعَبْدِ، ثُمَّ أُعْطِيَ أَهْلُ الدَّيْنِ دَيْنَهُمْ، ثُمَّ عُتِقَ مِنَ الْمُدَبَّرِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ دِيَةِ الْجُرْحِ وَالدَّيْنِ، وَكَانَ لِلْوَرَثَةِ الثُّلُثَانِ، لأَنَّ الْمُدَبَّرُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ، لَا يَعْدُو الثُّلُثَ.","vol":"2","page":427},{"text":"٢٧٩٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ وَلَهُ مَالٌ فَأَبَى سَيِّدُهُ أَنْ يَفدِيَهُ: أَخَذَ الْمَجْرُوحَ مَالَ الْمُدَبَّرِ فِي دِيَةِ جُرْحِهِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ وَفَاءٌ رجع الْمُدَبَّرَ إِلَى سَيِّدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ، اسْتَعْمَلَ الْمُدَبَّرَ بِمَا بَقِيَ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ.","vol":"2","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-638>(٧) جراح أم الولد</span>\n٢٧٩٥ - قَالَ مَالِكٌ فِي أُمِّ الْوَلَدِ تَجْرَحُ: إِنَّ عَقْلَ ذَلِكَ الْجَرْحِ عَلَى سَيِّدِهَا فِي مَالِهِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ عَقْلُ ذَلِكَ الْجَرْحِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ أُمِّ وَلَدِهِ، فَلَيْسَ عَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يُخْرِجَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ رَبَّ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ، إِذَا سَلَمَ وَلِيدَتَه أَوْ غُلَامَهُ، بِجُرْحٍ أَصَابَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنْ كَثُرَ الْعَقْلُ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ سَيِّدُ أُمِّ الْوَلَدِ أَنْ يُسَلِّمَهَا، لِمَا مَضَى فِي ذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ، فَإِنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ قِيمَتَهَا، كَأَنَّهُ أَسْلَمَهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.","vol":"2","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-639>كتاب المكاتب</span>\n٢٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ، مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ.","vol":"2","page":429},{"text":"٢٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانَا يَقُولَانِ الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ، مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ.","vol":"2","page":429},{"text":"٢٧٩٨ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ، وَتَرَكَ مَالًا هو أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، وَلَهُ وَلَدٌ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ من جاريته، أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ، وَرِثُوا مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ بَعْدَ قَضَاءِ كِتَابَتِهِ.","vol":"2","page":429},{"text":"٢٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ، أَنَّ مُكَاتَبًا كَانَ لاِبْنِ الْمُتَوَكِّلِ، هَلَكَ بِمَكَّةَ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ كِتَابَتِهِ، وَدُيُونًا لِلنَّاسِ، وَتَرَكَ ابْنَة لهُ، فَأَشْكَلَ عَلَى عَامِلِ مَكَّةَ الْقَضَاءُ فِيهِ، فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَنِ ابْدَأْ بِدُيُونِ النَّاسِ فاقضها، ثُمَّ اقْضِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، ثُمَّ اقْسِمْ مَا بَقِيَ مِنْ بَيْنَ ابْنَتِهِ وَمَوْاليه.","vol":"2","page":429},{"text":"٢٨٠٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يُكَاتِبَهُ إِذَا سَأَلَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ أَسْمَعْ بأَحَدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ أَكْرَهَ أَحَدًَا عَلَى أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ يَتْلُو هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾، ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ﴾ .\nقَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا أَذِنَ اللَّهُ ﵎ فِيهِ لِلنَّاسِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلى الناس ولا يلزمه أحد وقد سمعت بعض أهل العلم يقول: إنما ذلك الخير الذي قال الله القوة على الكتابة والأداء.","vol":"2","page":430},{"text":"٢٨٠١ - قَالَ مَالِكٌ: وسَمِعْتُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُون فِي قَوْلِ اللهِ ﷿ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ غُلَامَهُ، ثُمَّ يَضَعُ عَنْهُ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ شَيْئًا مُسَمًّى.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ قال وَعَلَى ذَلِكَ عَمَلَ النَّاسِ.","vol":"2","page":430},{"text":"٢٨٠٢ - وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَاتَبَ عَبدًا لَهُ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ وَضَعَ عَنْهُ خَمْسَةَ آلَافِ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ.","vol":"2","page":431},{"text":"٢٨٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: فِيِ الْمُكَاتَبَ إِذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ وَتَبِعَهُ مَالُهُ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَهُمْ فِي كِتَابَتِهِ، فَإِنْ هَلَكَ، وَتَرَكَ مَالًا وولدًا كانوا معه في كِتَابَتِهِ فإنهم يرثون مابقي من ماله بَعْدَ قَضَاءِ كِتَابَتِهِ، وولده اللذين وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ بمنزلة ولده اللذين كاتب عليهم فيما ترك بعد قضاء كتابته ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ .","vol":"2","page":431},{"text":"٢٨٠٤ - قال مالك: وإن كاتب الْمُكَاتَبِ، وَلَهُ جَارِيَةٌ بِهَا حمَلٌ مِنْهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ، هُوَ وَلَا سَيِّدُهُ الذي كَاَتبهِ: فَإِنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ الْوَلَدُ، لأَنَّهُ لَمْ يَدَخَلَ فِي كِتَابَتِهِ، وَهُوَ لِسَيِّدِهِ، فَأَمَّا الْجَارِيَةُ، فَإِنَّهَا لِلْمُكَاتَبِ، لأَنَّهَا مِنْ مَالِهِ.","vol":"2","page":431},{"text":"٢٨٠٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي مُكَاتَب وَرِثَهُ رَجُلٍ مِنِ امْرَأَتِهِ هُوَ وَابْنُهَا: وَإِنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ كِتَابَتَهُ، اقْتَسَمَا مِيرَاثَهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ ﵎، فَإِنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ ثُمَّ مَاتَ، فَمِيرَاثُهُ لاِبْنِ الْمَرْأَةِ، لَيْسَ لِلزَّوْجِ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ.","vol":"2","page":432},{"text":"٢٨٠٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ، إنه يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا أَرَادَ الْمُحَابَاةَ لِعَبْدِهِ، وَعُرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ لِلتَّخْفِيفِ عَنْهُ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا كَاتَبَهُ عَلَى وَجْهِ الرَّغْبَةِ وَطَلَبِ الْمَالِ، وَابْتِغَاءِ الْفَضْلِ وَالْعَوْنِ عَلَى كِتَابَتِهِ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ.","vol":"2","page":432},{"text":"٢٨٠٧ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ جَهَلَ فَوَطِئَ مُكَاتَبَةً لَهُ: إِنَّهَا إِنْ حَمَلَتْ فَهِيَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَتْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ، وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عَلَى كِتَابَتِهَا، وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ، فَهِيَ عَلَى كِتَابَتِهَا.","vol":"2","page":432},{"text":"٢٨٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ مُكَاتَبَتَهُ.","vol":"2","page":432},{"text":"٢٨٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ: إِنَّ أَحَدَهُمَا لَا يُكَاتِبُ نَصِيبَهُ، أَذِنَ لَهُ في ذَلِكَ صَاحِبُهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ له، إِلَاّ أَنْ يُكَاتِبَاهُ جَمِيعًا، لأَنَّ ذَلِكَ يَعْقِدُ لَهُ عِتَاقةً ولأن ذلك يَصِيرُ إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ مَا كَاتَبَ عَلَيْهِ، أَنْ يَعْتِقَ نِصْفُهُ، فَلَا يَكُونُ عَلَى الَّذِي كَاتَبَهُ أَنْ يَسْتَتِمَّ عِتْقَهُ، فَذَلِكَ خِلَافٌ لِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعبد.","vol":"2","page":432},{"text":"٢٨١٠ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْمُكَاتَبُ فَاقْتَسَمَهُ هُوَ وَشَرِيكُهُ، عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا، وَتَبطُل كِتَابَتُهُ، وَكَانَ عَبْدًا لَهُمَا عَلَى حَالِهِ الأَُولَ، وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ يكون بين الرَّجُلَيْنِ في كِتَابٍ وَاحِدٍ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَيُنْظِرُ أَحَدُهُمَا بحقه، وَيَشِحُّ الآخَرُ، فَيَقْتَضِي بَعْضَ حَقِّهِ، ثُمَّ يُفْلِسُ الْغَرِيمُ، فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اقْتَضَى أَنْ يَزيد شَيْئًا مِمَّا أَخَذَ.","vol":"2","page":433},{"text":"٢٨١١ - قَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَأَنْظَرَهُ أَحَدُهُمَا بِحَقِّهِ الَّذِي عَلَيْهِ، وَأَبَى الآخَرُ أَنْ يُنْظِرَهُ: فَاقْتَضَى الَّذِي أَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ بَعْضَ حَقِّهِ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا، لَيْسَ فِيهِ وَفَاءٌ مِنْ كِتَابَتِهِ، فإنهما يَتَحَاصَّانِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ لَهُم عَلَيْهِ، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، فَإِنْ تَرَكَ الْمُكَاتَبُ فَضْلًا عَنْ كِتَابَتِهِ، أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا بَقِيَ له مِنَ الْكِتَابَةِ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، وَقَدِ اقْتَضَى الَّذِي لَمْ يُنْظِرْهُ أَكْثَرَ مِمَّا اقْتَضَى صَاحِبُهُ، كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَلم يَرُدُّ عَلَى صَاحِبِهِ فَضْلَ مَا اقْتَضَى، لأَنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي كان لَهُ عليه بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، فَإِنْ كان وَضَعَ عَنْهُ أَحَدُهُمَا الَّذِي لَهُ عليه، ثُمَّ اقْتَضَى صَاحِبُهُ بَعْضَ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَجَزَ المكاتب، وَهُوَ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَرُدُّ الَّذِي اقْتَضَى عَلَى صَاحِبِهِ شَيْئًا، لأَنَّهُ إِنَّمَا كان اقْتَضَى الَّذِي كان لَهُ، وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ يكون بين الرَجُلَيْنِ بِكِتَابٍ وَاحِدٍ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَيُنْظِرُهُ أَحَدُهُمَا بحقه وَيَشِحُّ الآخَرُ، فَيَقْتَضِي بَعْضَ حَقِّهِ، ثُمَّ يُفْلِسُ الْغَرِيمُ، فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اقْتَضَى أَنْ يَرُدَّ شَيْئًا مِمَّا أَخَذَ.","vol":"2","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-640>(١) الحمالة في الكتابة</span>\n٢٨١٢ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الْعَبِيدَ إِذَا كَاتَبوا جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ، فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمْ: قَدْ عَجَزْتُ، وَأَلْقَى بِيَدَيْهِ، فَإِنَّ لأَصْحَابِهِ أَنْ يَسْتَعْمِلُوهُ مَا يُطِيقُ مِنَ الْعَمَلِ، حَتَّى يَعْتِقَ بِعِتْقِهِمْ، أَوْ يَرِقَّ بِرِقِّهِمْ إِنْ رَقُّوا.","vol":"2","page":434},{"text":"٢٨١٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأمر عِنْدَنَا: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ، لَمْ يَنْبَغِ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَتَحَمَّلَ لَهُ أحد بِكِتَابَةِ عَبْدِهِ وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ عَجَزَ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَمَّلَ رَجُلٌ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، ثُمَّ اتَّبَعَ ذَلِكَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ، قِبَلَ الَّذِي حَمَّلَ لَهُ، أَخَذَ مَالَهُ بَاطِلًا، لَا هُوَ ابْتَاعَ الْمُكَاتَبَ، فَيَكُونَ مَا أُخِذَ مِنْهُ في شَيْءٍ هُوَ لَهُ، وَلَا الْمُكَاتَبُ عَتَقَ، فَيَكُونَ فِي ثَمَنِ حُريَةٍ ثَبَتَتْ لَهُ، وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ، فيكونَ عَبْدًا مَمْلُوكًا، وَذَلِكَ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ، فَيُتَحَمَّلُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ بِهَا، إِنَّمَا هوَ شَيْءٌ، إِنْ أَدَّاهُ الْمُكَاتَبُ عَتَقَ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، لَمْ يُحَاصَّ سَيِّدُهُْ غُرَمَاء بِكِتَابَتِهِ، وَكَانَ غُرَمَاؤه أَوْلَى بِمَالِهِ مِنْ سَيِّدِهِ، وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ، كَانَ مَمْلُوكًا لِسَيِّدِهِ، وَكَانَتْ دُيُونُ النَّاسِ فِي ذِمَّةِ الْمُكَاتَبِ، لَا يَدْخُلُونَ مَعَ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ثَمَنِ رَقَبَتِهِ.","vol":"2","page":434},{"text":"٢٨١٤ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَاتَبَ قَوْمٌ جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً، لَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِهَا، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ، لَا يَعْتِقُ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ، حَتَّى يُؤَدُّوا الْكِتَابَةَ كُلَّهَا، فَإِنْ مَاتَ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَتَرَكَ مَالًا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ مَا عَلَيْهِمْ، أُدِّيَ عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِمْ، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ لِسَيِّدِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِمَنْ كَاتَبَ مَعَهُ مما فَضْلِ الْمَالِ شَيْءٌ، وَيَتْبَعُهُمُ سَّيِّدُ العبد بِحِصَصِهِمِ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْكِتَابَةِ الَّتِي قُضِيَتْ مِنْ مَالِ الْهَالِكِ، لأَنَّ الْهَالِكَ إِنَّمَا كَانَ حَمِيلًا عَنْهُمْ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُؤَدُّوا مَا عَتَقُوا بِهِ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ الْهَالِكِ وَلَدٌ أحرار لَمْ يَرِثْوهُ، لأَنَّه لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى مَاتَ.","vol":"2","page":435},{"text":"٢٨١٥ - فَالْمُكَاتَبُ إِذَا مَاتَ وَلَهُ مَالٌ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ كِتَابَتِهِ، لَمْ يُؤَدِّهَا وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ لَمْ يَرِثُوهُ، وَإِنَّمَا يَرِثُهُ وَلَدُهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ الَّذِي إذَا مَاتُوا وَرِثَهُمْ، وَإِذَا مَاتَ وَرِثُوهُ.","vol":"2","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-641>(٢) القطاعة في الكتابة</span>\n٢٨١٦ - قال أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ تُقَاطِعُ مُكَاتَبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ.","vol":"2","page":436},{"text":"٢٨١٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي مُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ شَّرِيكَيْنِ، إِنَّهُ لَا يَجُوزُ لأَحَدِهِمَا أَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى حِصَّتِهِ، إِلَاّ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ بَيْنَهُمَا، لَا يَجُوزُ لأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ دون شريكه إِلَاّ بِإِذْنهِ، وَلَوْ قَاطَعَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ، ثُمَّ جَازَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ مَالٌ، أَوْ عَجَزَ، لَمْ يَكُنْ لِمَنْ قَاطَعَهُ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ شيئًا مَما قَاطَعَهُ عَلَيْهِ ولم َيَرْجِعَ حَقَّهُ فِي رَقَبَتِهِ، وَلَكِنْ مَنْ قَاطَعَ مُكَاتَبًا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ، ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، فَإِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ مِنَ الْقِطَاعَةِ، وَيَكُونُ عَلَى حصتِهِ في رَقَبَةِ العبد، كَانَ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا اسْتَوْفَى الَّذِي بَقِيَتْ لَهُم الْكِتَابَةُ حَقوقَّهمُ من المال ثم الَّذِي بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَيْنَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَيْنَ شَرِكاءِهِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَ فِي الْمُكَاتَبِ، وَإِنْ قاطعه أَحَدُهُمَا وَتَمَسَكَ الآخر بِالْكِتَابَةِ، ثُمَّ عَجَزَ العَبد، قِيلَ لِلَّذِي قَاطَعَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ الَّذِي أَخَذْتَ منه، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا نصفينِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَجَمِيعُ الْعَبْدِ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ خَالِصًا.","vol":"2","page":436},{"text":"٢٨١٨ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيُقَاطِعُهُ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ يَقْبَض الَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ مِثْلَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَب ُأنه بَيْنَهُمَا نصفين، لأَنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي كان لَهُ عَلَيْهِ، فَإِنِ اقْتَضَى أَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ الَّذِي قَاطَعَهُ، ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، فَأَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ الذي يَفَضَّلَهُ بِهِ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ أَبَى، فَجَمِيعُ الْعَبْدِ الذي تمسك بالكتابة خالصًا، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا، فَأَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ شطر مايفضل بِهِ عليه، وَيَكُونُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا، فَذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ أخذ الَّذِي تَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ مِثْلَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ، أَوْ أَفْضَلَ، فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا لأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ حَقَّهُ.\nبِالرِّقِّ حِصَّةُ صَاحِبِهِ الَّذِي قَاطَعَ عَلَيْهِ.","vol":"2","page":437},{"text":"٢٨١٩ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيُقَاطِعُ أَحَدُهُمَا المكاتب عَلَى نِصْفِ حَقِّهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ يَقتضي الَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ أَقَلَّ مِمَّا قَاطَعَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ.\nقَالَ مَالِكٌ: فإِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا يفَضَّلَهُ بِهِ، ويكونَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا شَطْرَيْنِ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يَرُدَّ فَلِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ حِصَّةُ صَاحِبِهِ الَّذِي قَاطَعَ عَلَيْهِ.","vol":"2","page":437},{"text":"٢٨٢٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّ يَكُونُ الْعَبْدَ بَيْنَهُمَا شَطْرَيْنِ، فَيُكَاتِبَانِهِ جَمِيعًا، ثُمَّ يُقَاطِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى نِصْفِ حَقِّهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، وَذَلِكَ الرُّبُعُ مِنْ جَمِيعِ الْعَبْدِ، ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ، فَيُقَالُ لِلَّذِي قَاطَعَهُ: إِنْ شِئْتَ فَارْدُدْ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ مَا أخذت، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا شَطْرَيْنِ، فَإِنْ أَبَى كَانَ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ رُبُعُ صَاحِبِهِ الَّذِي قَاطَعَ الْمُكَاتَبَ عَلَيْهِ خَالِصًا، وَكَانَ لَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ، فَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ، فَكَانَ لِلَّذِي قَاطَعَ رُبُعُ الْعَبْدِ، لأَنَّهُ أَبَى أَنْ يَرُدَّ ثَمَنَ نصفه الَّذِي قَاطَعهَ عَلَيْهِ.","vol":"2","page":438},{"text":"٢٨٢١ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُهُ سَيِّدُهُ فَيَعْتِقُ، وَيَكْتُبُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كتابتِهِ دَيْنًا عَلَيْهِ، ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْونٌ لِلنَّاسِ، فَإِنَّ سَيِّد العبد لَا يُحَاصُّ غُرَمَاءَهُ بِالَّذِي له عَلَيْهِ مِنْ قَطَاعَتِهِ، والغرماء يبدون عَلَيْهِ.","vol":"2","page":438},{"text":"٢٨٢٢ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُقَاطِعَ سَيِّدَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ، فَيَعْتِقُ وَيَصِيرُ لَا شَيْءَ لَهُ، لأَنَّ أَهْلَ دينه أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ سَيِّدِهِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِجَائِزٍ لَهُ.","vol":"2","page":438},{"text":"٢٨٢٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ، ثُمَّ يُقَاطِعُهُ بِالذَّهَبِ، فَيَضَعُ عَنْهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ المْكَاتبَةِ، عَلَى أَنْ يُعَجِّلهَ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ، أَنَّهُ لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ، وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ مَنْ كَرِهَهُ، لأَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ يَكُونُ على الرَّجُلٍِ، فَيَضَعُ عَنْهُ وَيَنْقُدُهُ، لَيْسَ هَذَا مِثْلَ الدَّيْنِ، وإِنَّمَا كَانَتْ قَطَاعَةُ الْمُكَاتَبِ سَيِّدَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالًا، فِي أَنْ يَعَجَّلهَ الْعِتْقَ فَيَجِبُ لَهُ الْمِيرَاثُ، وَالشَّهَادَةُ، وَالْحُدُودُ، وَتَثْبُتُ لَهُ حُرْمَةُ الْعَتَاقَةِ، وَلَمْ يَشْتَرِ منه دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ، وَلَا ذَهَبًا بِذَهَبٍ، وَإِنَّمَا مَثَلُ هذا، مَثَلُ رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: ائْتِنِي بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا وَأَنْتَ حُرٌّ، ثم وَضَعَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنْ جِئْتَنِي بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، فَأَنْتَ حُرٌّ، فَلَيْسَ هَذَا بدين ثَابِتٍ، وَلَوْ كَانَ دَيْنًا ثَابِتًا، حَاصَّ بِهِ السَّيِّدُ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ إِن مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ، دَخَلَ مَعَهُمْ فِي مَالِ مُكَاتَبِهِ.","vol":"2","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-642>(٣) جراح المكاتب</span>\n٢٨٢٤ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: إن أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ إذا جْرَحُ جَرْحًا يَقَعُ عليه فِيهِ عَقْلُ أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ قَوِيَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ الْجَرْحِ مَعَ كِتَابَتِهِ، أَدَّاهُ، وَكَانَ عَلَى كِتَابَتِهِ، وَإِنْ هو لَمْ يَقْوَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ، وَذَلِكَ، أَنَّهُ يَنْبَغِي له أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذَلِكَ الْجَرْحِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ، وكذلك حقوق الناس أيضًا فهي تبدأ على الكتابة فَإِنْ عَجَزَ المكاتب عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذَلِكَ الْجَرْحِ خُيِّرَ سَيِّدُهُ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذَلِكَ الْجَرْحِ، فَعَلَ وَأَمْسَكَ غُلَامَهُ، وَصَارَ عَبْدًا مَمْلُوكًا، وَإِنْ أحب أَنْ يُسَلِّمه إلى الْمَجْرُوحِ أَسْلَمَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.","vol":"2","page":439},{"text":"٢٨٢٥ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْقَوْمِ يُكَاتَبُونَ جَمِيعًا، فَيَجْرَحُ أَحَدُهُمْ جَرْحًا يكون فِيهِ عَقْلٌ، قِيلَ لَهُ وَلِلَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ، أَدُّوا عَقْلَ هذَا الْجَرْحِ، فَإِنْ أَدَّوْه ثَبَتُوا عَلَى كِتَابَتِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوه فَقَدْ عَجَزُوا عن كتابتهم، وَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُمْ، فَإِنْ شَاءَ أَدَّى عَقْلَ ذَلِكَ الْجَرْحِ، وَرَجَعُوا عَبِيدًا جَمِيعًا، وَإِنْ شَاءَ أَسْلَمَ الْجَارِحَ وَحْدَهُ، وَرَجَعَ الآخَرُونَ عَبِيدًا جَمِيعًا، بِعَجْزِهِمْ عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذَلِكَ الْجَرْحِ الَّذِي جَرَحَ صَاحِبُهُمْ ...","vol":"2","page":440},{"text":"٢٨٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أُصِيبَ بِجَرْحٍ يَكُونُ لَهُ فِيهِ عَقْلٌ، أَوْ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِه الَّذِينَ مَعَهُ فِي الكِتَابَة، فَإِنَّ عَقْلَهُمْ عَقْلُ الْعَبِيدِ فِي قِيمَتِهِمْ، وَأَنَّ مَا وجب لَهُمْ مِنْ عَقْلِهِمْ يُدْفَعُ إِلَى سَيِّدِهِمِ الَّذِي لَهُ الْكِتَابَةُ، وَيُحْاسَبُ الْمُكَاتَبِ فِي آخِرِ كِتَابَتِهِ، ويُوضَعُ عَنْهُ مَا أَخَذَ سَيِّدُهُ مِنْ دِيَةِ جَرْحِهِ ألفى درهم.","vol":"2","page":440},{"text":"٢٨٢٧ - وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّهُ كَأَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَكَانَ الَّذِي أَخَذَ سَيِّدُهُ من دِيَةُ جَرْحِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَإنه إِذَا أَدَّى إِلَيه أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَهُوَ حُرٌّ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَكَانَ الَّذِي أَخَذَ مِنْ دِيَةِ جَرْحِهِ أَلْفَى دِرْهَمٍ، فَقَدْ عَتَقَ، وَإِنْ كَانَ دية الجَرْحِ أَكْثَرَ مِن الذي بَقِيَ عَلَيه من كَتابِته، كان للْمُكَاتَبِ مَا فَضَلَ بَعْدَ أَدَاءِ كِتَابَتِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَعَ إِلَى الْمُكَاتَبِ شَيْءٌ مِنْ دِيَةِ جَرْحِهِ، فَيَأْكُلَهُ، وَيَسْتَهْلِكَهُ، فَإِنْ عَجَزَ، رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ أَعْوَرَ أَوْ مَقْطُوعَ الْيَدِ أَوْ مَعْضُوبَ الْجَسَدِ، وَإِنَّمَا كَاتَبَهُ عَلَى مَالِهِ وَكَسْبِهِ، وَلَمْ يُكَاتِبْهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ دية مَا أُصِيبَ مِنْ وَلَدِهِ، أوَ أصيب من جَسَدِهِ، فَيَسْتَهْلِكَهُ.","vol":"2","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-643>(٤) بيع المكاتب</span>\n٢٨٢٨ - قَالَ مَالِكٌ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سُمِعَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي مُكَاتَبَ الرَّجُلِ: أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ إِذَا كَانَ كَاتَبَهُ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ، إِلَاّ بِعَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ يُعَجِّلُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ، لأَنَّهُ إِذَا أَخَّرَهُ كَانَ دَيْنًا بِدَيْنٍ، وَقَدْ نُهِيَ عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ.","vol":"2","page":441},{"text":"٢٨٢٩ - قَالَ مالك: وَإِنْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبَ سَيِّدُهُ بِعَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ مِنَ الإِبِلِ وِ الْبَقَرِ وِ الْغَنَمِ وِ الرَّقِيقِ، فَإِنَّهُ يَصْلُحُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِي بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ عَرْضٍ مُخَالِفٍ لِلْعُرُوضِ الَّذي كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ عَلَيْهَا، يُعَجِّلُه إياه وَلَا يُؤَخِّرُهُ.","vol":"2","page":441},{"text":"٢٨٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ: أَنَّهُ إِذَا بِيعَ كَانَ أَحَقَّ بِاشْتِرَاءِ كِتَابَتِهِ مِمَّنِ اشْتَرَاهَا، إِذَا قَوِيَ على أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى سَيِّدِهِ الثَّمَنَ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ اشْتِرَاءَهُ نَفْسَهُ عَتَاقَةٌ، وَأَنَّ الْعَتَاقَةَ تُبَدَّأُ عَلَى مَا كَانَ مَعَهَا مِنَ الْوَصَايَا، وَإِنْ بَاعَ بَعْضُ مَنْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبَ نَصِيبَهُ مِنْ المكاتب، فَبَاعَ نِصْفَ الْمُكَاتَبِ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ سَهْمًا مِنْ أَسْهُمِ الْمُكَاتَبِ، فَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ فِيمَا بِيعَ مِنْهُ شُفْعَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْقَطَاعَةِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقَاطِعَ بَعْضَ مَنْ كَاتَبَهُ إِلَاّ بِإِذْنِ شُرَكَائِهِ، فإنَّ مَا بِيعَ مِنْهُ لَيْسَ لَهُ حُرْمَةٌ تَامَّةٌ، وَأَنَّ مَالَهُ مَحْجُوزٌ عَنْهُ، وَإنَّ اشْتِرَى بَعْضَهُ فإنه يُخَافُ عَلَيْهِ الْعَجْزُ بمَا يَذْهَبُ مِنْ مَالِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاءِ الْمُكَاتَبِ نَفْسَهُ كَامِلًا، إِلَاّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ مَنْ بَقِيَ لَهُ فِيهِ كِتَابَةٌ، فَإِنْ أَذِنُوا كَانَ أَحَقَّ بِمَا بِيعَ مِنْهُ.","vol":"2","page":442},{"text":"٢٨٣١ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَحِلُّ بَيْعُ نَجْمٍ مِنْ نُجُومِ الْمُكَاتَبِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ غَرَرٌ، إِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ بَطَلَ مَا عَلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ وْ أَفْلَسَ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ النَّاسِ، لَمْ يَأْخُذِ الَّذِي اشْتَرَى نَجْمَهُ مَعَ غُرَمَائِهِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا الَّذِي اشْترَى نَجْمًا مِنْ نُجُومِ الْمُكَاتَبِ بِمَنْزِلَةِ سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ، لأن سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ يُحَاصُّ بِكِتَابَةِ غُلَامِهِ عن مال الْمُكَاتَبِ، وَكَذَلِكَ الْخَرَاجُ أَيْضًا يَجْتَمِعُ لَهُ عَلَى غُلَامِهِ، فَلَا يُحَاصُّ بِمَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ الْخَرَاجِ غُرَمَاءَ غُلَامِهِ.","vol":"2","page":442},{"text":"٢٨٣٢ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ بِعَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ، فَأَرَادَ الْمُكَاتَبُ أَنْ يَشْتَرِي مَا عَلَيْهِ، وَأَرَادَ سَيِّدُهُ أَنْ يَبِيعَ كِتَابَتَهُ بِعَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ مُعَجَّلٍ أَوْ مُؤَخَّر فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَبْتَاعُ كِتَابَتَهُ إِلَاّ بِشَيْءٍ مُخَالِفٍ لِمَا كَاتَبَهُ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ يَبِيعُ الدَّنَانِيرَ أَوْ الدَّرَاهِمَ بِعَرْضٍ يُعَجِّلُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ، وَيَبْتَاعُ الْعُرُوضَ بِشَيْءٍ مُخَالِفٍ لَهُ مِنَ النَّقْدِ أَوِ الْعَرْضِ.","vol":"2","page":443},{"text":"٢٨٣٣ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَهْلِكُ، وَيَتْرُكُ أُمَّ وَلَدٍ وَوَلَدًا لَهُ صِغَارًا مِنْهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، فَلَا تقْوَى هي ولا هم عَلَى السَّعْيِ، وَيُخَافُ عَلَيْهِمُ الْعَجْزُ عَنْ كِتَابَتِهِمْ، قَالَ مالك: تُبَاعُ أُمُّ وَلَدِ أَبِيهِمْ، إِذَا كَانَ فِي ثَمَنِهَا مَا يُؤَدَّى عَنْهُمْ جَمِيعُ ما عليهم من كِتَابَتِهِمْ، كَانَتْ أُمَّهُمْ أَوْ غَيْرَ أُمِّهِمْ، ويُؤَدَّى عَنْهُمْ وَيَعْتِقُونَ، لأَنَّ أَبَاهُمْ كَانَ لَا يَمْنَعُ بَيْعَهَا، إِذَا خَافَ الْعَجْزَ عَنْ كِتَابَتِهِ، فَهَؤُلَاءِ إِذَا خِيفَ عَلَيْهِمُ الْعَجْزُ، بِيعَتْ أُمُّ وَلَدِ أَبِيهِمْ، فَيُؤَدَّى عَنْهُمْ كَانَتْ أُمَّهُمْ أَوْ غَيْرَ أُمِّهِمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِهَا مَا يُؤَدَّى عَنْهُمْ، وَلَمْ تَقْوَ هِيَ وَلَا هُمْ عَلَى السَّعْيِ، رَجَعُوا رَقِيقًا لِسَيِّدِهِمْ جَمِيعًا.","vol":"2","page":443},{"text":"٢٨٣٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ المجتمع عليه عِنْدَنَا فِي الَّرجل يَبْتَاعُ كِتَابَةَ الْمُكَاتَبِ، ثُمَّ يَهْلِكُ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ كِتَابَتَهُ: أَنَّهُ يَرِثُهُ الَّذِي اشْتَرَى كِتَابَتَهُ، وَإِنْ عَجَزَ فَلَهُ رَقَبَتُهُ، وَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ كِتَابَتَهُ إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهَا وَعَتَقَ، فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي عَقَدَ كِتَابَتَهُ، ولَيْسَ للمشْتَرَي مِنْ وَلَائِهِ شَيْءٌ.","vol":"2","page":443},{"text":"٢٨٣٥ - حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى بَنِيهِ ثُمَّ مَاتَ المكاتب، هَلْ يَسْعَى بَنُو الْمُكَاتَبِ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِمْ أَمْ هُمْ عَبِيدٌ؟ فَقَالَا: بَلْ يَسْعَوْنَ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِمْ، وَلَا يُوضَعُ عَنْهُمْ لِمَوْتِ أَبِيهِمْ شَيْءٌ.\n٢٨٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا لَا يُستطيعونَ السَّعْيَ، لَمْ يُنْتَظَرْ بِهِمْ أَنْ يَكْبَرُوا، وَكَانُوا رَقِيقًا لِسَيِّدِهِمْ.","vol":"2","page":444},{"text":"٢٨٣٧ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَيَتْرُكُ مَالًا لَيْسَ فِيهِ وَفَاءٌ لِلْكِتَابَته، وَيَتْرُكُ وَلَدًا مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ وَأُمَّ وَلَدٍ، فَأَرَادَتْ أُمُّ الوَلَدِ أَنْ تَسْعَى: إِنَّهُ يُدْفَعُ إِلَيْهَا مَالُ الميت، إِن كَانَ يرى أنها مَأْمُونَةً عَلَى ذَلِكَ، قَوِيَّةً عَلَى السَّعْيِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَأْمُونَةً وَلَاقَوِيَّةً عَلَى ذلك، لَمْ تُعْطَ شَيْئًا مِنْ الْمَالِ، وَرَجَعَتْ هِيَ وَوَلَدُها للْمُكَاتَبِ رَقِيقًا لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ.","vol":"2","page":444},{"text":"٢٨٣٨ - وَإِنْ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ، وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ، وَتَرَكَ مَالًا، فَإِنَّ مَالَهُ وَأُمَّ وَلَدِهِ لِسَيِّدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرِ أُمَّ وَلَدِهِ كَانَتْ أَمَةً لِسَيِّدِهِ، وَلَمْ يَقُلْ لَهَا السَّعْيُّ.","vol":"2","page":444},{"text":"٢٨٣٩ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَاتَبَ نفر جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً، لَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ،فبَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ فَإن عَجَزَ بَعْضُهُمْ عن السَعَى وسعى بَعْضُهُمْ حَتَّى يؤدوا جَمِيع ما عليهم من الكتابة فيعَتَقُون جميعًا، فَإِنَّ الَّذِينَ سَعَوْا يَرْجِعُونَ عَلَى الَّذِينَ لم يسعوا بِحِصَّةِ مَا أَدَّوْا عَنْهُمْ من الكتابة، لأَنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ.","vol":"2","page":445},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-644>(٥) عتق المكاتب</span>\n٢٨٤٠ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عن رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرَهُ يَذْكُرُانَ، أَنَّ مُكَاتَبًا كَانَ لِلْفُرَافِصَةِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ، وَأَنَّهُ عَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، فَأَبَى الْفُرَافِصَةُ، فَأَتَى الْمُكَاتَبُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَدَعَا مَرْوَانُ الْفُرَافِصَةَ، فَقَالَ لَهُ، فَأَبَى الْفُرَافِصَةَ، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِذَلِكَ الْمَالِ أَنْ يُقْبَضَ مِنَ الْمُكَاتَبِ، فَيُوضَعَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَقَالَ لِلْمُكَاتَبِ: اذْهَبْ فَقَدْ عَتَقْتَ، فَلَمَّا رَأَى الْفُرَافِصَةُ ذَلِكَ قَبَضَ الْمَالَ.","vol":"2","page":445},{"text":"٢٨٤١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا دفع مَا عَلَيْهِ مِنْ نُجُومِهِ قَبْلَ مَحِلِّهَا، كان ذَلِكَ لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَضَعُ عَنِ الْمُكَاتَبِ كُلَّ شَرْطٍ وْ خِدْمَةٍ وْ سَفَرٍ، لأَنَّهُ لَا تَتِمُّ عَتَاقَةُ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ رِقٍّ، وَلَا تَتِمُّ حُرْمَتُهُ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَلَا مِيرَاثُهُ، وَلَا أَشْبَاهُ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ، وعليه بقية من رق وَلَا يَنْبَغِي لِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ في كتابته خِدْمَةً بَعْدَ عَتَاقَهِ، وَهَذَا الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"2","page":445},{"text":"٢٨٤٢ - قَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبٍ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، فَأَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ نُجُومَهُ كُلَّهَا إِلَى سَيِّدِهِ، لأَنْ يَرِثَهُ وَرَثَةٌ لَهُ أَحْرَارٌ، وَلَيْسَ مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ وَلَدٌ لَهُ، إن ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ، لأَنَّهُ تَتِمُّ بِذَلِكَ حُرْمَتُهُ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَيَجُوزُ اعْتِرَافُهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ دُيُونِ النَّاسِ، وَتَجُوزُ وَصِيَّتُهُ، وَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَقُولَ فَرَّ مِنِّي بِمَالِهِ.","vol":"2","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-645>(٦) ميراث المكاتب</span>\n٢٨٤٣ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنْ مُكَاتَبٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، ثم مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا كَثِيرًا، فَقَالَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ: يُأخذ الَّذِي تَمَسَكَ بِكِتَابَتِهِ الَّذِي بَقِيَ لَهُ عليه، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بِالسَّوِيَّةِ.","vol":"2","page":446},{"text":"٢٨٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ فَعَتَقَ، فَإِنَّمَا يَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمَنْ كَاتَبَهُ مِنَ الرِّجَالِ يَوْمَ يموت الْمُكَاتَبُ مِنْ وَلَدٍ وْ عَصَبَةٍ.\nوَهَذَا أَيْضًا فِي كُلِّ مَنْ أُعْتِقَ، فَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ إلى أقْرَبِ النَّاسِ بمَّنْ أَعْتَقَهُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ مِنَ الرِّجَالِ يَوْمَ يَمُوتُ الْمُعْتَقُ.","vol":"2","page":446},{"text":"٢٨٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ يُكَاتِبُ رَقِيقًا لَهُ جَمِيعًا، وَلَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ، يَتَوَارَثُونَ بِهَا، فَإِنَّهًمْ حُمَلَاءُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، لَا يُعْتَقُ أَحَدٌ مِنْهُمْ دُونَ أَحَدٍ حَتَّى يُؤَدُّوا الْكِتَابَةَ جَمِيعًا، فَإِنْ هَلَكَ بَعْضُهُمْ وَتَرَكَ مَالًا هُوَ أَكْثَرُ مِمَّا عَلَيْهِمْ أَدَّى عَنْهُمْ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ لِسَيِّدِهِ، وَكَانَ مَا أَدَّى عَنْهُمْ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ دَيْنًا لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِمْ يَتْبَعُهُمْ بِهِ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَوْ عَجَزُوا عَنِ السَّعْي، فَسَعَى وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَتَّى يُعْتَقُوا بِسَعْيِهِ، كَانَ مَا أَدَّى عَنْهُمْ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِمْ يَتْبَعُهُمْ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ الَّذِي هَلَكَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّي كِتَابَتَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ لَمْ يَرِثُوهُ لأَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى مَاتَ.","vol":"2","page":447},{"text":"٢٨٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُكَاتَبُ إِذَا هَلَكَ وَتَرَكَ فَضَلًا عَنْ كِتَابَتِهِ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ لَمْ يَرِثُوهُ، وَإِنَّمَا يَرِثُهُ بَنُوهُ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ الَّذِينَ إِذَا مَاتُوا وَرِثَهُمْ، وَإِذَا مَاتَ وَرِثُوهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ ﵎، لأَنَّ الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ.","vol":"2","page":447},{"text":"٢٨٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: الإِخْوَةُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ إِذَا كُانوا جَمِيعًا في كِتَابَةً وَاحِدَةً، إِذَا لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَدٌ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ، أَم وُلِدُ فِي كِتَابَتِهِ، ثُمَّ هَلَكَ أَحَدُهُمْ وَتَرَكَ مَالًا أُدِّيَ عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ كِتَابَتِهِمْ وَعَتَقُوا، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ لِوَلَدِهِ دُونَ إِخْوَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.","vol":"2","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-646>(٧) الشرط في المكاتب</span>\n٢٨٤٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَهُ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِي كِتَابَتِهِ سَفَرًا أَوْ خِدْمَةً أَوْ ضَحِيَّةً: إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مسَمَّى بِاسْمِهِ، ثُمَّ قَوِيَ الْمُكَاتَبُ عَلَى أَدَاءِ نُجُومِهِ كُلِّهَا قَبْلَ مَحِلِّهَا، قَالَ: فإِذَا أَدَّى نُجُومَهُ كُلَّهَا وَعَلَيْهِ هَذَا الشَّرْطُ، عَتَقَ، فَثبتتْ حُرْمَتُهُ، وَنُظِرَ إِلَى مَا شَرَطَ عَلَيْهِ مِنْ عمل أوخِدْمَةٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، مِمَّا يُعَالِجُهُ بِنَفْسِهِ، فَذَلِكَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ، لَيْسَ لِسَيِّدِهِ فِيهِ شَيْءٌ، وَمَا كَانَ مِنْ ضَحِيَّةٍ أَوْ كِسْوَةٍ أَوْ شَيْءٍ يُؤَدِّيهِ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، قَوَّمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَدْفَعُهُ مَعَ نُجُومِهِ، وَلَا يَعْتِقُ، حَتَّى يَدْفَعَ ذَلِكَ مَعَ نُجُومِهِ.","vol":"2","page":448},{"text":"٢٨٤٩ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الْمُكَاتَبَ بِمَنْزِلَةِ عَبْدٍ عْتَقَهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ خِدْمَته عَشْرِ سِنِينَ، فَإِذَا هَلَكَ سَيِّدُهُ الَّذِي أَعْتَقَهُ قَبْلَ عَشْرِ سِنِينَ، فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْ خِدْمَتِهِ لِوَرَثَتِهِ، وَكَانَ وَلَاؤُهُ لمن عَقَدَ عِتْقَهُ وَلِوَلَدِهِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ عَصَبَته.","vol":"2","page":448},{"text":"٢٨٥٠ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَّجُلِ يَشْتَرِطُ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنَّه لَا يسَافِرُ وَلَا ينْكِحُ وَلَا يخْرُجُ مِنْ أَرْضِه إِلَاّ بِإِذْنِه، فَإِنْ فَعَلْتَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنِي، فَمَحْوُ كِتَابَتِكَ بِيَدِي.","vol":"2","page":448},{"text":"٢٨٥١ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ مَحْوُ كِتَابَتِهِ بِيَدِهِ وإِنْ فَعَلَ الْمُكَاتَبُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فلْيَرْفَعْ ذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ، وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَنْكِحَ وَلَا يُسَافِرَ وَلَا يَخْرُجَ مِنْ أَرْضِ سَيِّدِهِ، إِلَاّ بِإِذْنِهِ، اشْتَرَطَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ، وَلَهُ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَيَنْطَلِقُ فَيَتزوج الْمَرْأَةَ، فَيُصْدِقُهَا الصَّدَاقَ الَّذِي يُجْحِفُ بِمَالِهِ، وَيَكُونُ فِيهِ عَجْزُهُ، فَيَرْجِعُ إِلَى سَيِّدِهِ عَبْدًا لَا مَالَ لَهُ، أَوْ يُسَافِرُ فَتَحِلُّ نُجُومُهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، وَلَا عَلَى ذَلِكَ كَاتَبَهُ، وَذَلِكَ بِيَدِ سَيِّدِهِ، إِنْ شَاءَ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ ذلك كله.","vol":"2","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-647>(٨) ولاء المكاتب</span>\n٢٨٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: في الْمُكَاتَبَ يعْتَقَ عَبْدَهُ، إِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ، إِلَاّ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وإِنْ أَجَازَ ذَلِكَ سَيِّدُهُ لَهُ، ثُمَّ أعَتَقَ الْمُكَاتَبُ كَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُكَاتَبِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ كَانَ وَلَاؤه لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ كان ولاء الْمُعْتَقُ الأَول لسَيِّدُ الْمُكَاتَبِ وإن مات المعتق قبل أن يعتق المكاتب ورثه سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ الأول.","vol":"2","page":449},{"text":"٢٨٥٣ - وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَوْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْدًا، فَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ الآخَرُ قَبْلَ سَيِّدِهِ الَّذِي كَاتَبَهُ، كان وَلَاءَهُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ الأَوَّل، مَا لَمْ يَعْتِقِ الْمُكَاتَبُ ُالَّذِي كَاتَبَهُ، فَإذا عَتَقَ الَّذِي كَاتَبَهُ، رَجَعَ وَلَاءُ مُكَاتَبِهِ الَّذِي كَانَ عَتَقَ قَبْلَهُ إليه، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ الأَوَّلُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ، أَوْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ، وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ لَمْ يَرِثُوا وَلَاءَ مُكَاتَبِ أَبِيهِمْ، لأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لأَبِيهِمُ وَلَاءُ، وَلَا يَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ حَتَّى يَعْتِقَ.","vol":"2","page":450},{"text":"٢٨٥٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيَتْرُكُ أَحَدُهُمَا لِلْمُكَاتَبِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَيَتْرُكُ مَالًا فإن صاحب الكتابة الَّذِي لَمْ يَتْرُكْ لَهُ من حقه شيئًا يقبض مَا بَقِيَ لَهُ من كتابته، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مابقي من مَالَ المكاتب بينهما كَهَيْئَتِهِ لَوْ مَاتَ عَبْدًا، لأَنَّ الَّذِي صَنَعَ لَيْسَ بِعَتَاقَةٍ، وَإِنَّمَا تَرَكَ له مَا كَانَ عَلَيْهِ.\n٢٨٥٥ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ مُكَاتَبًا، وَتَرَكَ بَنِينَ رِجَالًا وَنِسَاءً، ثُمَّ أَعْتَقَ أَحَدُ الْبَنِينَ نَصِيبَهُ مِنَ الْمُكَاتَبِ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يُثْبِتُ لَهُ مِنَ الْوَلَاءِ شَيْئًا، وَلَوْ كَانَتْ عَتَاقَةً لَثَبَتَ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ مِنْهُمْ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ.","vol":"2","page":450},{"text":"٢٨٥٦ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّهُمْ إِذَا أَعْتَقَ أَحَدُ منهم من رجالهم ونسائهم لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى من أعْتَقَ نَصِيبَهُ مَا بَقِيَ مِنَ الْمُكَاتَبِ، فَلَوْ كَانَتْ عَتَاقَةً قُوِّمَ عَلَيْهِ، حَتَّى يَعْتِقَ فِي مَالِهِ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، قُوِّمَ عَلَيْهِ ما بقي، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ.\n٢٨٥٧ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا، أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مُكَاتَبٍ، لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَلَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ، لكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ دُونَ شُرَكَائِهِ.\n٢٨٥٨ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ التي لااختلاف فيها: أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ عَقَدَ الْكِتَابَةَ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ وَرِثَ سَيِّدَ الْمُكَاتَبِ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ وَلَاءِ الْمُكَاتَبِ شَيْءٌ، وَإِنْ أَعْتَقْ بعضهم نَصِيبَهُ، إِنَّمَا وَلَاؤُهُ لذكُورِ ولد سَيِّدِ الْمُكَاتَب أو عصبته من الرجال.","vol":"2","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-648>(٩) مالا يجوز من عتق الكاتب</span>\n٢٨٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَ الْقَوْمُ جَمِيعًا فِي الكِتَابَةٍ الوَاحِدَةٍ، لَمْ يُعْتِقْ سَيِّدُهُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ بغير مُؤَامَرَةِ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَرِضًا مِنْهُمْ، فَإِنْ كَانُوا صِغَارًا، فَلَيْسَ مُؤَامَرَتُهُمْ بِشَيْءٍ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.","vol":"2","page":451},{"text":"٢٨٦٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إنَّمَا كَانَ يَسْعَى عَلَى جَمِيعِ الْقَوْمِ، وَيُؤَدِّي عَنْهُمْ كِتَابَتَهُمْ ويَتِمَّ بِهِ عَتَاقَتُهُمْ، فَيَعْمِدُ السَّيِّدُ إِلَى الَّذِي يُؤَدِّي عَنْهُمْ، وَفيِهِ نَجَاتُهُمْ مِنَ الرِّقِّ، فَيُعْتِقُهُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَجْزًا لِمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْفَضْلَ وَالزِّيَادَةَ لِنَفْسِهِ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، فَهَذَا أَشَدُّ الضَّرَرِ.","vol":"2","page":452},{"text":"٢٨٦١ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبِيدِ يُكَاتَبُونَ جَمِيعًا كتابة واحدة فيريد سَيِّدِهِمْ أَنْ يُعْتِقَ بعضهم إنه إن أحب أن يعتق صغيرًا أوكبيرًا فَانِيًا لَا يُؤَدِّي وَاحِدٌ مِنْهُمَا شَيْئًا، وَلَيْسَ عِنْدَه عَوْنٌ وَلَا قُوَّةٌ فِي كِتَابَتِهِمْ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ.","vol":"2","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-649>(١٠) جامع عتق المكاتب</span>\n٢٨٦٢ - قَالَ مَالِكٌ فِي رجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ، ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَيَتْرُكُ أُمَّ وَلَدٍ، وَقَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ بَقِيَّةٌ، ولا ولد له ويَتْرُكُ وَفَاءً بِمَا عَلَيْهِ: فإنَّ أُمَّ وَلَدِهِ أَمَةٌ مَمْلُوكَةٌ حِينَ لَمْ يُعْتَقِ الْمُكَاتَبُ حَين مَاتَ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا فَيُعْتَقُوا، بِأَدَاءِ مَا بَقِيَ عليه، فَتُعْتَقُ أُمُّ وَلَدِ أَبِيهِمْ بِعِتْقِهِمْ.","vol":"2","page":452},{"text":"٢٨٦٣ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يُعْتِقُ عَبْدًا لَهُ وَيَتَصَدَّقُ بِبَعْضِ مَالِهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ سَيِّدُهُ حَتَّى عَتَقَ الْمُكَاتَبُ إنه يَنْفُذُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ، وَإِنْ عَلِمَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ الْمُكَاتَبُ، فَرَدَّ ذَلِكَ وَلَمْ يُجِزْهُ، فَإِنَّهُ إِنْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ وَذَلِكَ فِي يَدِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ ذَلِكَ الْعَبْدَ، وَلَا يُخْرِجَ تِلْكَ الصَّدَقَةَ إِلَاّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ طَائِعًا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.","vol":"2","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-650>(١١) الوصية في المكاتب</span>\n٢٨٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ يُعْتِقُهُ سَيِّدُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ: أَنَّ الْمُكَاتَبَ يُقَامُ عَلَيه ما بقي من كتابته فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ، وُضِعَ ذَلِكَ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ، وَلَمْ يُنْظَرْ إِلَى عَدَدِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قُتِلَ لَمْ يَغْرَمْ قَاتِلُهُ إِلَاّ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَتْلِهِ، وَلَوْ جُرِحَ لَمْ يَغْرَمْ جَارِحُهُ إِلَاّ دِيَةَ جَرْحِهِ ويقوم يَوْمَ جَرَحَهُ، وَلَا يُنْظَرُ فِي شَيْءٍ مما كُوتِبَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، لأَنَّهُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ، لَمْ يُحْسَبْ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ إِلَاّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، فَصَارَتْ وَصِيَّةً أَوْصَى بِهَا.\n٢٨٦٥ - وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ، أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمُكَاتَبِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَلَمْ يَبْقَ عليه مِنْ كِتَابَتِهِ إِلَاّ مِائَةُ دِرْهَمٍ، فَأَوْصَى سَيِّدُهُ لَهُ بِالْمِائَةِ دِرْهَمٍ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ، حُسِبَتْ لَهُ فِي ثُلُثِ سَيِّدِهِ، فَصَارَ حُرًّا بِهَا.","vol":"2","page":453},{"text":"٢٨٦٦ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ: إِنَّهُ يُقَوَّمُ عَبْدًا، فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِهِ سَعَةٌ لِثَمَنِ الْعَبْدِ جَازَ ذَلِك لَهُ.\n٢٨٦٧ - وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنْ يَكُونَ الْعَبْدِ قِيمَته أَلْفَ دِينَارٍ، فَيُكَاتِبُهُ سَيِّدُهُ عَلَى مِائَتَيْ دِينَارٍ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَيَكُونُ ثُلُثُ سَيِّدِهِ أَلْفَ دِينَارٍ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ، وَإِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ أَوْصَى لَهُ بِهَا فِي ثُلُثِهِ، قال فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ قَدْ أَوْصَى لِقَوْمٍ بِوَصَايَا، وَلَيْسَ فِي الثُّلُثِ فَضْلٌ عَنْ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ، بُدِئَ بِالْمُكَاتَبِ، لأَنَّ الْكِتَابَةَ عَتَاقَةٌ، وَالْعَتَاقَةُ تُبَدَّأُ عَلَى الْوَصَايَا، ثُمَّ تُحملُ الْوَصَايَا فِي كِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ فيبيعُونَهُ بِهَا، وَتخَيَّرُ وَرَثَةُ الْمُوصِي، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يُعْطُوا أَهْلَ الْوَصَايَا وَصَايَاهُمْ كَامِلَةً، وَتَكُونُ كِتَابَةُ الْمُكَاتَبِ لَهُمْ، فَذَلِكَ لَهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا وَأَسْلَمُوا الْمُكَاتَبَ وَمَا عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِ الْوَصَايَا، فَذَلِكَ لَهُمْ، لأَنَّ الثُّلُثَ صَارَ فِي الْمُكَاتَبِ، وَلأَنَّ كُلَّ وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا أَحَدٌ، وَقَالَ وَرَثتَةُ: الَّذِي أَوْصَى بِهِ صَاحِبُنَا أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِهِ، وَقَدْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ، فَإِنَّ وَرَثَتَهُ يُخَيَّرُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قَدْ أَوْصَى صَاحِبُكُمْ بِمَا قَدْ عَلِمْتُمْ، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تُنَفِّذُوا ذَلِكَ لأَهْلِهِ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ، وَإِلَاّ فَأَسْلِمُوا لأَهْلِ الْوَصَايَا ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ كُلِّهِ فَإِنْ أَسْلَمواَ الْوَرَثَةُ الْمُكَاتَبَ إِلَى أَهْلِ الْوَصَايَا، كَانَ لأَهْلِ الْوَصَايَا مَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ، فَإِنْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ، أَخَذُوا ذَلِكَ على وَصَايَاهُمْ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ، فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ كَانَ عَبْدًا لهم لَا يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ، لأَنَّهُمْ تَرَكُوهُ حِينَ خُيِّرُوا، لأَنَّ أَهْلَ الْوَصَايَا حِينَ أُسْلِمَ إِلَيْهِمْ ضَمِنُوهُ، فَلَوْ مَاتَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَى الْوَرَثَةِ شَيْءٌ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ كِتَابَتَهُ وَتَرَكَ مَالًا هُوَ أَكْثَرُ مِمَّا بقي عَلَيْهِ، فَمَالُهُ لأَهْلِ الْوَصَايَا، وَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ مَا عَلَيْهِ، عَتَقَ، وَرَجَعَ وَلَاؤُهُ إِلَى عَصَبَتهِ الَّذِي عَقَدَ كِتَابَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ لأَهْلِ الْوَصَايَا مِنْ وَلَائِهِ شَيْءٌ.","vol":"2","page":454},{"text":"٢٨٦٨ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرجل يَكُونُ له على مكاتبه عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَيَضَعُ عَنْهُ عِنْدَ مَوْتِهِ من كتابته أَلْفَ دِرْهَمٍ، فإنه يُقَوَّمُ الْمُكَاتَبُ فَيُنْظَرُ كَمْ قِيمَتُهُ؟ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَالَّذِي وُضِعَ عَنْهُ عُشْرُ الْكِتَابَةِ، وَذَلِكَ من الْقِيمَةِ مِائَةُ دِرْهَمٍ، وَهُوَ عُشْرُ الْقِيمَةِ، فَيُوضَعُ عَنْهُ عُشْرُ الْكِتَابَةِ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ إِلَى عُشْرِ الْقِيمَةِ نَقْدًا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَهَيْئَتِهِ لَوْ وُضِعَ عَنْهُ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِ، فإن فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يُحْسَبْ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ، إِلَاّ قِيمَةُ الْمُكَاتَبِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي وُضِعَ عَنْهُ نِصْفُ الْكِتَابَةِ، حُسِبَت فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ نِصْفُ الْقِيمَةِ، فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ، فعَلَى حِسَابِ هَذَا.","vol":"2","page":455},{"text":"٢٨٦٩ - قَالَ مَالِكٌ: وإِذَا وَضَعَ الرَّجُلُ عَنْ مُكَاتَبِهِ ِأَلْفًاَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَلَمْ يُسَمِّ أَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ كِتَابَتِهِ ولا مِنْ آخِرِهَا، وُضِعَ عَنْهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ عُشْرُهُ.","vol":"2","page":455},{"text":"٢٨٧٠ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا وَضَعَ الرَّجُلُ عَنْ مُكَاتَبِهِ عِنْدَ الموت أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ أَوَّلِ كِتَابَتِهِ أَوْ مِنْ آخِرِهَا، قُوِّمتَ الُكتَابة قِيمَةَ النَّقْدِ، ثُمَّ قُسِمَتْ تِلْكَ الْقِيمَةُ، ثم جُعِلَ لِتِلْكَ الأَلْفِ الَّتِي مِنْ أَوَّلِ ْكِتَابَتهِ حِصَّتُهَا مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ بِقَدْرِ قُرْبِهَا مِنَ الأَجَلِ وَفَضْلِهَا، ثُمَّ الأَلْفُ الَّتِي تَلِيها بِقَدْرِ فَضْلِهَا أَيْضًا، ثُمَّ الأَلْفُ الَّتِي تَلِيهَا بِقَدْرِ فَضْلِهَا أَيْضًا، حَتَّى يُؤْتَى عَلَى آخِرِهَا، يَفْضُلُ كُلُّ أَلْفٍ بِقَدْرِ مَوْضِعِهَا من الكتابة فِي تَعْجِيلِ الأَجَلِ أوَتَأْخِيرِهِ؛ لأَنَّ مَا اسْتَأْخَرَ مِنْ ذَلِكَ أَقَلَّ فِي الْقِيمَةِ، ثُمَّ يُوضَعُ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ قَدْرُ مَا أَصَابَ تِلْكَ الأَلْفَ مِنَ الْقِيمَةِ عَلَى قدر تَفَاضُلِ ذَلِكَ، إِنْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَهُوَ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ.","vol":"2","page":456},{"text":"٢٨٧١ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ آخَرَ، وَلَيْسَ فِي ثُلثِهِ سَعَةٌ إِلَاّ لِعَتْقِ أَحَدِهِمَا، قَالَ: يُبَدَّأُ الْمُعْتَقُ عَلَى الْمُكَاتَبِ.","vol":"2","page":456},{"text":"٢٨٧٢ - وقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِرُبُعِ مُكَاتَبٍ لَهُ وَأَعْتَقَ رُبُعَهُ، ثم هَلَكَ السيد، ثُمَّ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ.","vol":"2","page":456},{"text":"٢٨٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: يُعْطَى وَرَثَةُ السَّيِّدِ وَالَّذِي أَوْصَى لَهُ بِرُبُعِ الْمُكَاتَبِ، بقدر حقهما ممَا بَقِيَ لَهُمْ عَلَى الْمُكَاتَبِ، ثُمَّ يَقْتَسِمانَ مَا فَضَلَ، فَيَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُعِ الْمُكَاتَبِ ثُلُثُ مَا فَضَلَ بَعْدَ أَدَاءِ كِتَابتهِ، وَلِوَرَثَةِ سَيِّدِهِ الثُّلُثَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ، مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا يُورَثُ بِالرِّقِّ.","vol":"2","page":457},{"text":"٢٨٧٤ - وَقَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبٍ أَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ قَالَ مالك: إِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ ثُلُثُ الْمَيِّتِ عَتَقَ مِنْهُ قَدْرُ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ، وُوضَعُ عَنْهُ مِنَ الْمكَاتبَةِ قَدْرُ ذَلِكَ وتفسير ماكره من ذلك، أنْ يكَونَ عَلَى الْمُكَاتَبِ خَمْسَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، وقِيمَتُهُ أَلْفا دِرْهَمٍ نَقْدًا، وَيَكُونُ ثُلُثُ الْمَيِّتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فيعَتَقَ نِصْفُهُ وَيُوضَعُ عَنْهُ شَطْرُ الْكِتَابَةِ.","vol":"2","page":457},{"text":"٢٨٧٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ: غُلَامِي فُلَانٌ حُرٌّ، وَكَاتِبُوا فُلَانًا، قال مالك: يُبَدَّأُ بالْعَتَاقَةُ عَلَى الْكِتَابَةِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الثُّلثِ شَيْءٌ عَلَى الْعَتَاقةِ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يُمْضُوا لِلْمُكَاتَبِ مَا كَاتَبَهُ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ، وَإلَاّ عُتِقَ مِنَ الْعَبْدِ فِيمَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ مَا حَمَلَ مِنْهُ ِبَقِيَّةُ الثُّلُثِ.","vol":"2","page":457},{"text":"٢٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أسَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ حَفْصَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا، وَقَدْ كَانَتْ دَبَّرَتْهَا، فَأَمَرَتْ بِهَا، فَقُتِلَتْ.","vol":"2","page":458},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-651>كتاب الأقضية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-652>(١) باب الترغيب في (القضاء) بالحق</span>\n٢٨٧٧ - حَدَّثَنَا أبو مصعب قال: حدثنا مَالِك بن أنس، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مثلكم، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ.","vol":"2","page":459},{"text":"٢٨٧٨ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيٌّ، فَرَأَى أَنَّ الْحَقَّ لِلْيَهُودِيِّ، فَقَضَى لَهُ عمر، فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَضَيْتَ بِالْحَقِّ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ قَالَ: مَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّا نَجِدُ، أَنَّهُ لَيْسَ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ، إِلَاّ كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ، يُسَدِّدَانِهِ، وَيُوَفِّقَانِهِ لِلْحَقِّ، مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ، فَإِذَا تَرَكَ الْحَقَّ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ.","vol":"2","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-653>(٢) القضاء في الأدعياء</span>\n٢٨٧٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ، أَخَذَهُ سَعْدٌ بن أبي وقاص، وَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي، قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، ثُمَّ قَالَ رسول الله ﷺ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: احْتَجِبِي مِنْهُ لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.","vol":"2","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-654>(٣) القضاء في أمهات الأولاد</span>\n٢٨٨٠ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَؤُونَ وَلَائِدَهُمْ، ثُمَّ يَعْزِلُونَهُنَّ، لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا، إِلَاّ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَاعْزِلُوا بَعْدُ، أَوِ اتْرُكُوا.","vol":"2","page":461},{"text":"٢٨٨١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَؤُونَ وَلَائِدَهُمْ، ثُمَّ يَدَعُونَهُنَّ يَخْرُجْنَ، لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا، أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا، إِلَاّ قَدْ أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَأَمْسِكُوهُنَّ بَعْدُ، أَوْ أَرْسِلُوهُنَّ.","vol":"2","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-655>(٤) جناية العبد وجناية أم الولد</span>\n٢٨٨٢ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي جِنَايَةِ الْعَبِيدِ، أَنَّ كُلَّ مَا أَصَابَوا مِنْ جُرْحٍ جَرَحَوا بِهِ إِنْسَانًا، أَوْ شَيْءٍ اخْتَلَسَوه، أَوْ حَرِيسَةٍ احْتَرَسَوهَا، أَوْ ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ، جَذَّهُ أَوْ أَفْسَدَهُ، أَوْ سَرِقَةٍ سَرَقَوهَا لَا قَطْعَ فِيهَا، أنَّ ذَلِكَ فِي رَقَابَهم، لَا يَعْدُو رَّقَابَهم، قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَإِنْ شَاءَ سَادُاتهم أَنْ يُعْطِوا مَا أَخَذَوا، أَوْ أَفْسَدَوا أَوْ عَقْلَ مَا جَرَحَوا، أَعْطَوا ذلك، وَإِنْ شَاؤوا أَنْ يُسْلِمَوا رقابهم، فلَيْسَ عَلَيْهِم شَيْءٌ سَادُاتهم فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ، إلا ما كان من أُمِّ الْوَلَدِ فإِن جِنَايَتها، ضَامِنَة على سَيِّدُهَا مَا بَيْنَهَ وَبَيْنَ قِيمَتِهَا، مالَيْسَ عليهُ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا.","vol":"2","page":461},{"text":"٢٨٨٣ - وقال مَالِك: الأَمْرُالمجتمع عليه عِنْدَنَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا جَنَتْ جِنَايَةً، أن ذلك على سَيِّدُهَا مَا بَيْنَهَ وَبَيْنَ قِيمَتِهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَضمن مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا.","vol":"2","page":462},{"text":"٢٨٨٤ - قال مَالِك: مَنِ اسْتَعَار عَبْدًا بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ لَهُ بَالٌ، أوَلِمِثْلِهِ إِجَارَةٌ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَ الْعَبْدَ منْ شَيْءٍ، فإِنْ سَلِمَ الْعَبْدُ، فَطَلَبَ سَيِّدُهُ إِجَارَة مَا عَمِلَ عبده، فَذَلِكَ لِسَيِّدِهِ، وَذلك الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"2","page":462},{"text":"٢٨٨٥ - قال مَالِك: الأمر عندنا فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَعْضُهُ حُرًّا وَبَعْضُهُ مُسْتَرَقًّا، إِنَّهُ يُوقَفُ مَالُهُ بِيَدِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ شَيْئًا إلا على وجه الإصلاح، وَلَكِنَّهُ يَأْكُلُ وَيَكْتَسِي بِالْمَعْرُوفِ، فَإِذَا هَلَكَ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ رِّقُّ.","vol":"2","page":462},{"text":"٢٨٨٦ - وَقَالَ مَالِكٌ: فِيمَا يُصِيبُ الْعَبْدُ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الإِسْلَامِ، أَنَّهُ إِذَا أُدْركَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِيهِ الْمقَاسِمُ فَهُوَ رَدٌّ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمُقَاسَمَةُ، فَلَا يُرَدُّ عَلَى أَحَدٍ وَقَدْ مَضَى فِي الْمُقَاسَمَةِ.","vol":"2","page":463},{"text":"٢٨٨٧ - قال مَالِك: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّ الْوَالِدَ يُحَاسِبُ وَلَدَهُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ يَكُونُ لِلْوَلَدِ مَالٌ، نَاضًّا أَوْ عَرْض، إِنْ أَرَادَ الْوَالِدُ ذَلِكَ.","vol":"2","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-656>(٥) إلحاق الولد بأبيه</span>\n٢٨٨٨ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بن أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ امْرَأَةً هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ، فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفًَا، ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا تَمامًّا، فَجَاءَ زَوْجُهَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَعمر، فَدَعَا عُمَرُ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ قُدَمَاءَ، فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ، فَهَرِقَتْ الدِّمَاءُ، فَحَشَّ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فَلَمَّا أَصَابَهَا زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَت، وَأَصَابَ الْوَلَدَ الْمَاءُ، تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، وَكَبِرَ، فَصَدَّقَهَا عُمَرُ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ لهما: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلَاّ خَيْرٌ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالأَوَّلِ.","vol":"2","page":463},{"text":"٢٨٨٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - ﵁ - كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الإِسْلَامِ، قال سليمان فَأَتَى رَجُلَانِ كِلَاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ، فَدَعَا عُمَرُ قَائِفًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ الْقَائِفُ: لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، قال: ما يدريك؟ ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ، فَقَالَ: أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ هَذَا لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ يَأْتِيها، وَهِيَ فِي الإِبِلٍ لأَهْلِهَا، فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ وَتَظُنَّ أَنَّ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَملٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا، فَهَرِقَتْ الدِمَاءٌ، ثُمَّ خَلَفَ هَذَا، تَعْنِي الآخَرَ، ولَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ؟ قَالَ: فَكَبَّرَ الْقَائِفُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ: وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ.","vol":"2","page":464},{"text":"٢٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابن شهاب، عَنْ سعيد بْن المسيب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رجلًا من أهل البادية جاء إِلى النَّبِيّ ﷺ، فَقَالَ: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: هل لك من إبلٍ؟ قَالَ: نعم، قَالَ: ما ألوانها؟ قَالَ: حمر، قَالَ: فهل فيها من أورق؟ قَالَ: نعم، قَالَ: أنى ترى ذَلِكَ؟ قَالَ: نزعه عرقٌ، قَالَ: فلعل هذا نزعة عرقٌ.","vol":"2","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-657>(٦) ميراث الولد المستلحق</span>\n٢٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ بَنُونَ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: قَدْ أَقَرَّ أَبِي بأَنَّ فُلَانًا ابْنُهُ: إِنَّ ذَلِكَ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَجُوزُ إِقْرَارُ الَّذِي أَقَرَّ، إِلَاّ عَلَى نَفْسِهِ فِي حِصَّتِهِ مِنْ مَالِ أَبِيهِ، يُعْطَى الَّذِي شَهِدَ لَهُ قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ.\nقَالَ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنْ يَهْلِكَ الرَّجُلُ، وَيَتْرُكَ ابْنَيْنِ لَهُ، وَيَتْرُكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ، ثُمَّ يَشْهَدُ أَحَدُهُمَا، أَنَّ أَبَاهُ الْهَالِكَ أَقَرَّ بأَنَّ فُلَانًا ابْنُهُ، فَيَكُونُ عَلَى الَّذِي شَهِدَ أن يعطي الَّذِي اسْتُلْحِقَ، مِائَةُ دِينَارٍ، فذَلِكَ نِصْفُ مِيرَاثِ الْمُسْتَلْحَقِ، لَوْ لَحِقَ، وَلَوْ أَقَرَّ لَهُ الآخَرُ، أَخَذَ الْمِائَةَ دينار الأَُخْرَى، فَاسْتَكْمَلَ ميراثه وَثَبَتَ نَسَبُهُ، وَهُذا أَيْضًا بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ تُقِرُّ بِدَّيْنِ عَلَى أَبِيهَا أَوْ زَوْجِهَا، وَيُنْكِرُ ذَلِكَ الْوَرَثَةُ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ للَّذِي أَقَرَّتْ لَهُ بِالدَّيْنِ، قَدْرَ الَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ، لَوْ ثَبَتَ عَلَى الْوَرَثَةِ إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَرِثَتِ الثُّمُنَ، دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ ثُمُنَ دَيْنِهِ، وَإِنْ كَانَتِ ابْنَةً وَرِثَتِ نِّصْفَ ماله، دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ نِصْفَ حقهِ، عَلَى حِسَابِ هَذَا يَدْفَعُ إِلَيْهِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ.","vol":"2","page":465},{"text":"٢٨٩٢ - قَالَ: وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَهِدَتْ عليهِ الْمَرْأَةُ، أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى أَبِيهِ دَيْنًا، أُحْلِفَ صَاحِبُ الحق مَعَ شَهَادَته، وَأُعْطِيَ حَقَّهُ، وَلَيْسَ ذَلك بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ، لأَنَّ الرَّجُلَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَيَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ اليمين مَعَ شَاهِدِهِ، يَحْلِفَ وَيَأْخُذَ حَقَّهُ كُلَّهُ، فَإِنْ هو لَمْ يَحْلِفْ أَخَذَ مِنْ مِيرَاثِ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ، بمقَدْارَ الذي يُصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ، لأَنَّهُ أَقَرَّ بِحَقِّهِ، وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ، فجَازَ عَلَيْهِ إِقْرَارُهُ.","vol":"2","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-658>(٧) العمل في عمارة الموات</span>\n٢٨٩٣ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً، فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ.\nقَالَ مَالِك: وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ: كُلُّ مَا احْتُفِرَ أَوْ غُرِسَ أَوْ أُخِذَ بِغَيْرِ حَقٍّ.","vol":"2","page":466},{"text":"٢٨٩٤ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً، فَهِيَ لَهُ.","vol":"2","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-659>(٨) القضاء في المرفق</span>\n٢٨٩٥ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ.","vol":"2","page":467},{"text":"٢٨٩٦ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عبد الرحمن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أن يغرز خشبته فِي جِدَارِهِ، قال: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، أما وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.","vol":"2","page":467},{"text":"٢٨٩٧ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ خَلِيفَةَ، سَاقَ خَلِيجًا لَهُ مِنَ الْعُرَيْضِ، فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّ فِي أَرْضِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَأَبَى مُحَمَّدٌ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لِمَ تَمْنَعُنِي؟ وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ تَشْرَبُ منهِ أَوَّلًا وَآخِرًا، وَلَا يَضُرُّكَ، فَأَبَى مُحَمَّدٌ، فَكَلَّمَ الضَّحَّاكُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَدَعَا عُمَرُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ، وَهُوَ لَكَ منفِعٌة، تَشرب بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا، وَلَا يَضُرُّكَ؟ فَقَالَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: لَا وَاللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ - ﵁ -: وَاللَّهِ لَيَمُرَّنَّ بِهِ، وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ، فَأَمَرَ عُمَرُ أَنْ يَمُرَّ بِهِ، فَفَعَلَ الضَّحَّاكُ.","vol":"2","page":467},{"text":"٢٨٩٨ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي حَائِطِ جَدِّهِ رَبِيعٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْحَائِطِ، هِيَ أَقْرَبُ إِلَى أَرْضِهِ، فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَضَى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِتَحْوِيلِهِ.","vol":"2","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-660>(٩) القضاء في المياه</span>\n٢٨٩٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ، وَمُذَيْنِبٍ يُمْسَكُ حَتَّى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسِلُ الأَعْلَى عَلَى الأَسْفَلِ.","vol":"2","page":468},{"text":"٢٩٠٠ - حدثنَاأَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ.","vol":"2","page":469},{"text":"٢٩٠١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يُمْنَعُ نَقْعُ بِئْرٍ.","vol":"2","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-661>(١٠) القضاء في القسم</span>\n٢٩٠٢ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَدْرَكَهَا الإِسْلَامُ لَمْ تُقْسَمْ، فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الإِسْلَامِ.","vol":"2","page":469},{"text":"٢٩٠٣ - قال مالِك: فِيمَنْ هَلَكَ، وَتَرَكَ أَمْوَالًا بِالْعَالِيَةِ، وَالسَّافِلَةِ: إِنَّ الْبَعْلَ لَا يُقْسَمُ مَعَ النَّضْحِ، إِلَاّبرْضَى أَهْلُهُ بِذَلِكَ، وَإِنَّ الْبَعْلَ يُقْسَمُ مَعَ الْعَيْونِ إِذَا كَانَ يُشْبِهُهَا، وَأَنَّ الأَمْوَالَ إِذَا كَانَتْ بِأَرْضٍ وَاحِدَةٍ، الَّذِي بَيْنَهُمَا مُتَقَارِبٌ، فَإِنَّهُ يُقَامُ كُلُّ مَالٍ مِنْهَا ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ، وَالْمَسَاكِنُ وَالدُّورُ بِهَذِا الْمَنْزِلَ.","vol":"2","page":470},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-662>(١١) القضاء في الضواري والحراسة</span>\n٢٩٠٤ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًَا، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا.","vol":"2","page":470},{"text":"٢٩٠٥ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ رَقِيقًا لِحَاطِبٍ بن أبي بلتعة سَرَقُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَانْتَحَرُوهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَمَرَ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: إني أَرَاكَ تُجِيعُهُمْ، وَاللَّهِ لأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يَشُقُّ عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟ قَالَ: أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ عُمَرُ: أَعْطِهِ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ.","vol":"2","page":470},{"text":"٢٩٠٦ - قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ.","vol":"2","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-663>(١٢) القضاء فيما أصيب من البهائم</span>\n٢٩٠٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِمِ: أَنَّ عَلَى مَنْ أَصَابَها قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا.","vol":"2","page":471},{"text":"٢٩٠٨ - قال مَالِك: فِي الْجَمَلِ يَصُولُ عَلَى الرَّجُلِ، فَيَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَيَقْتُلُهُ، إِنَّهُ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَهُ، وَصَالَ عَلَيْهِ، فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ إِلَاّ مَقَالَتُهُ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْجَمَلِ.","vol":"2","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-664>(١٣) القضاء في المستكرهة</span>\n٢٩٠٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَضَى فِي امْرَأَةٍ أُصِيبَتْ مُسْتَكْرَهَةً، صَدَاقِهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ.","vol":"2","page":471},{"text":"٢٩١٠ - وقال مَالِك: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَغْتَصِبُ الْمَرْأَةَ، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، إِنَّهَا إِنْ كَانَتْ حُرَّةً، فَعَلَيْهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً، فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا، وَلَا عُقُوبَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُغْتَصَبَةِ، وَإِنْ كَانَ الْمُغْتَصِبُ عَبْدًا، فَذَلِكَ غرم عَلَى سَيِّدِهِ، إِلَاّ أَنْ يُسَلِّمَهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرَمِنَ ذَلِكَ.","vol":"2","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-665>(١٤) القضاء باليمين مع الشاهد</span>\n٢٩١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.","vol":"2","page":472},{"text":"٢٩١٢ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَامِلٌه عَلَى الْكُوفَةِ: أَنِ اقْضِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.","vol":"2","page":472},{"text":"٢٩١٣ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا: هَلْ يُقْضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَقَالَا: نَعَمْ.","vol":"2","page":472},{"text":"٢٩١٤ - قَالَ مَالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، يَحْلِفُ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ، وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ، فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، أُستحْلِفَ الْمَطْلُوبُ، فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَ عَنْهُ ذَلِكَ الْحَقُّ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَقُّ لِصَاحِبِهِ.","vol":"2","page":472},{"text":"٢٩١٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الأَمْوَالِ خَاصَّةً، وَلَا يَقَعُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ، وَلَا فِي النِكَاحٍ، وَلَا فِي الطَلَاقٍ، وَلَا فِي العَتَاقَةٍ، وَلَا فِي السَرِقَةٍ، وَلَا فِي الفِرْيَةٍ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الْعَتَاقَةَ مِنَ الأَمْوَالِ، فَقَدْ أَخْطَأَ، ولَيْسَ كمَا قَالَ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَ، يحَلَفَ الْعَبْدُ مَعَ شَاهِدِهِ، إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ يشهد له أَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ، وَأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ عَلَى مَالٍ مِنَ الأَمْوَالِ ادَّعَاهُ، أحَلَفَ مَعَ الشَاهِدِ، وَاسْتَحَقَّ حَقَّهُ كَمَا يَحْلِفُ الْحُرُّ.","vol":"2","page":473},{"text":"٢٩١٦ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا: أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ يشهد له عَلَى عَتَاقَة، اسْتُحْلِفَ السَيِّدُ مَا أَعْتَقَهُ، وَبَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ.","vol":"2","page":473},{"text":"٢٩١٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ أَيْضًا السُّنَّةُ فِي الطَّلَاقِ، إِذَا جَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِشَاهِدٍ واحد على أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا، أُستحْلِفَ زَوْجُهَا مَا طَلَّقَهَا، فَإِذَا حَلَفَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِا الطَّلَاقُ.","vol":"2","page":473},{"text":"٢٩١٨ - قَالَ مَالِكٌ: والسُنَّةُ في الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقَ فِي الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ سنة وَاحِدَةٌ، وإِنَّمَا يَكُونُ الْيَمِينُ عَلَى زَوْجِ الْمَرْأَةِ، وَعَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ، وَإِنَّمَا الْعَتَاقَةُ حَدٌّ مِنَ الْحُدُودِ، لَا يجُوزُ فِيهَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ، فإِذَا أعَتَقَ الْعَبْدُ سيده ثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ، جازت شهادته وَوَقَعَتْ لَهُ الْحُدُودُ، وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ زَنَى وَقَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ، وَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ، وَثَبَتَ لَهُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ يُوَارِثُهُ، فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فَقَالَ: إنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدَهُ، وَجَاءَ رَجُلٌ يَطْلُبُ سَيِّدَ الْعَبْدِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى سيد العبد، يشَهِدَ لَهُ عَلَى حَقِّهِ ذَلِكَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُثْبِتُ الْحَقَّ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ، حَتَّى يرَدَّ بِذلك عَتَاقَة العبد، إِذَا لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِه مَالٌ غَيْرُه، يُرِيدُ أَنْ يُجِيزَ بِذَلِكَ شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي الْعَتَاقَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كمَا قَالَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مثل الرَّجُلُ يَعْتِقُ عَبْدَهُ، ثُمَّ يَأْتِي طَالِبُ الْحَقِّ عَلَى سَيِّدِ العبد بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ، فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ، ويحِقُّ حَقَّهُ، وَيثبت ويرَدُّ بِذَلِكَ عَتَاقَةُ الْعَبْدِ، أَوْ يَأْتِي الرَّجُلُ قَدْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِ الْعَبْدِ مُخَالَطَةٌ وَمُلَابَسَةٌ، فَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مَالًا، فَيُقَالُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ: احْلِفْ مَا عَلَيْكَ مَا ادَّعَاه، فَإِنْ نَكَلَ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، حُلِّفَ طالبُ الْحَقِّ، وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ يَرُدُّ عَتَاقَةَ الْعَبْدِ، إِذَا ثَبَتَ الْحق عَلَى سَيِّدِهِ.","vol":"2","page":474},{"text":"٢٩١٩ - قَالَ: وَكَذَلِكَ أَيْضًا الرَّجُلُ يَنْكِحُ الأَمَةَ، فَتَكُونُ امْرَأَتَهُ، فَيَأْتِي سَيِّدُ الأَمَةِ إِلَى زوجها فَيَقُولُ: ابْتَعْتَ مِنِّي جَارِيَة فُلَانَةَ بنت فُلَانٌ بِكَذَا وَكَذَا دِينَا، فَيُنْكِرُ ذَلِكَ زَوْجُها، فَيَأْتِي سَيِّدُها بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، فَيَشْهَدُونَ عَلَى مَا قَالَ، فَيَثْبُتُ بَيْعُهُ، وَيَحِقُّ حَقُّهُ، وَتَحْرُمُ الأَمَةُ عَلَى زَوْجِهَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِرَاقًا بَيْنَهُ وبين امرأته، وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا تَجُوزُ فِي الطَّلَاقِ.","vol":"2","page":474},{"text":"٢٩٢٠ - قَالَ: وَمِثل ذَلِكَ الرَّجُلُ يَفْتَرِي عَلَى الرَّجُلِ، فَيَقَعُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَيَأْتِي الرجل برَجُلٌ وَامْرَأَتَينِ، فَيَشْهَدُونَ أَنَّ الَّرجل المفْتُرِيَ عَلَيْهِ مَمْلُوكٌ، فَيَبطل ذَلِكَ الْحَق عَلى الْمُفْتَرِي بَعْدَ وَقَوعَ الحد عَلَيْهِ، وَشَهَادَةُ النِّسَاءِ لَا تَجُوزُ فِي الْفِرْيَةِ.","vol":"2","page":475},{"text":"٢٩٢١ - وقَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْقَضَاءُ، وَمَا مَضَت فيه السُّنَّةِ، أَنَّ امَرْأَتَيْنِ تَشْهَدَانِ عَلَى اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ، فَيَجِبُ بِذَلِكَ مِيرَاثُهُ حَتَّى يَرِثَ، وَيَكُونُ مَالُهُ لِمَنْ ورِثُهُ، وإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ، وَلَيْسَ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ شَهِدَتَا، رَجُلٌ وَلَا يَمِينٌ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الأَمْوَالِ الْعِظَامِ، مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَالرِّبَاعِ وَالْحَوَائِطِ وَالرَّقِيقِ وَمَا أشبه ذَلِكَ مِنَ الأَمْوَالِ، وَلَوْ شَهِدَتِ امْرَأَتَانِ عَلَى دِرْهَمٍ وَاحِدٍ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ، لَمْ تَقْطَعْ شَهَادَتُهُمَا شَيْئًا، وَلايجوز إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا شَاهِدٌ أَوْ يَمِينٌ.","vol":"2","page":475},{"text":"٢٩٢٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: لَا تَكُونُ الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ، وَيَحْتَجُّ بِقَوْلِ اللهِ ﵎، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ يَقُولُ: فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَلَا يُحَلَّفُ مَعَ شَاهِدِهِ ويحتج بقول الله ﵎.\nومِنَ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْقَوْلَ، يُقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مَالًا، أَلَيْسَ يَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ مَا ذَلِكَ الْحَقُّ عَلَيْهِ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ، وَإِنْ أبى أن يحلف ونَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ حُلِّفَ طالبُ الْحَقِّ أنَّ حَقَّهُ بحَقٌّ، وَثَبَتَ حَقُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَهَذَا مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَا بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ، فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَخَذَ هَذَا؟ أَوْ فِي كِتَابِ اللهِ وَجَدَهُ؟ فَإِذَا أَقَرَّ بِهَذَا، فَلْيُقْرِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، فإنَّهُ يَكْفِي مِنْ ذَلِكَ مَا مَضَت مِنَ السُّنَّةِ، وَلَكِنِ الْمَرْءُ قَدْ يُحِبُّ أَنْ يَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوَابِ وَمَوْضعَ الْحُجَّةِ، فَهَذَا بَيَانُ مَا أَشْكَلَ مِنْ ذَلِكَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.","vol":"2","page":475},{"text":"٢٩٢٣ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ وَلَهُ دَيْنٌ، وله عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، وَعَلَيْهِ لِلنَّاسِ دَيْونٌ، فَيَأْبَى وَرَثَتُهُ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى حُقُوقِهِمْ مَعَ شَاهِدِهِمْ، قَالَ: فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يَحْلِفُونَ وَيَأْخُذُونَ حُقُوقَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ لَمْ يَكُنْ لْوَرَثَته أَنْ يَحْلِفُوا ولم يكن لهم شَيْءٌ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَيْمَانَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ من قَبْلُ، فَتَرَكُوهَا، إِلَاّ أَنْ يَقُولُوا: لَمْ نكن نَعْلَمْ أن لِصَاحِبِنَا فَضْلًا، وَيُعْلَمُ أَنَّهُمْ إِنَّمَا تَرَكُوا الأَيْمَانَ لذَلِكَ، فَإِنِّ عْلَمُ أَنَّهُمْ إِنَّمَا تَرَكُوا الأَيْمَانَ لذَلِكَ رَأَيت أَنْ يَحْلِفُوا وَيَأْخُذُوا مَا بَقِيَ من دَيْنِهِ.","vol":"2","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-666>(١٥) القضاء في الدعوى</span>\n٢٩٢٤ - حدثنا أبو مصعب قراءة قَالَ: حدثنا مَالِكٌ: عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَذِّنِ، أَنَّهُ كَانَ يَحْضُرُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إذ كان عاملًا في المدينة وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ، فَإِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يَدَّعِي عَلَى الرَّجُلِ حَقًّا، نَظَرَ، فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلَابَسَةٌ، أَحْلَفَ الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ لَمْ يُحَلِّفْهُ.","vol":"2","page":477},{"text":"٢٩٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ مَنِ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ دَعْوَى، نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ أَوْ مُلَابَسَةٌ، أُحْلِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ ذَلِكَ الْحَقُّ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ، وَرَدَّ الْيَمِينَ، حَلَفَ طَالِبُ الْحَقِّ، وَأَخَذَ حَقَّهُ.","vol":"2","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-667>(١٦) باب القضاء في شهادة الصبيان</span>\n٢٩٢٦ - حدثنا أبو مصعب قَالَ: حدثنا مَالِكٌ بن أنس عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقْضِي بِشَهَادَةِ الصِّبْيَانِ، فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ.","vol":"2","page":477},{"text":"٢٩٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ تَجُوزُ فِيمَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ، وَلَا تَجُوزُ عَلَى غَيْرِهِمْ.\nقَالَ: وَإِنَّمَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ الصبيان في الْجِرَاحِ وَحْدَهَا، ولَا تَجُوزُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، أَوْ يُخَتبُؤوا وْ يُعَلَّمُوا، فَإِنِ افْتَرَقُوا فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ، إِلَاّ أَنْ يَكُونُوا قَدْ أَشْهَدُوا الْعُدُولَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ، قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا.","vol":"2","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-668>(١٧) باب اليمين على المنبر والحنث بها</span>\n٢٩٢٨ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السلمي، أَنَّ النبي ﷺ، قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هذا بيمين آثِمة، تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.","vol":"2","page":478},{"text":"٢٩٢٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ قال: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.","vol":"2","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-669>(١٨) جامع اليمين</span>\n٢٩٣٠ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عن أَبَي غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ قُللُ: اخْتَصَمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ مُطِيعٍ، إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي دَارٍ، فَقَضَى مَرْوَانُ بن الحكم بِالْيَمِينِ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ زَيْدُ: أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا، إِلَاّ عِنْدَ مَقَاطِعِ الْحُقُوقِ، فَجَعَلَ زَيْدُ يَحْلِفُ أَنَّ حَقَّهُ لَحَقٌّ، وَيَأْبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَجَعَلَ مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ.\nقَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى أَنْ يُحَلَّفَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَحَدٌ عَلَى أَقَلَّ من ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.","vol":"2","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-670>(١٩) الشهادات</span>\n٢٩٣١ - حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حدثنا مالك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ، الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا، أَوْ يُخْبِرُ بها قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا.","vol":"2","page":480},{"text":"٢٩٣٢ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ رَجُلٌ، فَقَالَ: قَدْ جِئْتُكَ لأَمْرٍ، مَا لَهُ رَأْسٌ، وَلَا ذَنَبٌ، فَقَالَ عُمَرُ: ومَا هُوَ؟ قَالَ: شَهَادَاتُ الزُّورِ قد ظَهَرَتْ بِأَرْضِنَا، قَالَ: وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ بْنِ الْخَطَّابِ: وَاللَّهِ لَا يُؤْسَرُ رَجُلٌ فِي الإِسْلَامِ بِغَيْرِ الْعُدُولِ.","vol":"2","page":480},{"text":"٢٩٣٣ - قَالَ مَالِكٌ: إنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ.","vol":"2","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-671>(٢٠) شهادة المحدود</span>\n٢٩٣٤ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِ، أَنَّهُمْ سُئِلُوا: عَنْ رَجُلٍ جُلِدَ الْحَدَّ أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، إِذَا ظَهَرَتْ مِنْهُ التَّوْبَةُ.\n٢٩٣٥ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَولَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ.","vol":"2","page":481},{"text":"٢٩٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، وَقد قال اللهِ ﵎: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ قَرَأَ إِلَى آخِرِ الآيَتَيْنِ.","vol":"2","page":481},{"text":"٢٨٣٧ - قَالَ مَالِكٌ: فَإِذَا تَابَ الَّذِي يُجْلَدُ الحد وَأَصْلَحَ، جَازَتَ شَهَادَتُهُ عَلَى ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.","vol":"2","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-672>كتاب النحل والعطية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-673>(١) باب ما لا يجوز من النحل والعطية</span>\n٢٩٣٨ - حدثنَا أبو مصعب قراءة قال: حدثنا مالك، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، يحدثانه، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، إِنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا؟ فَقَالَ: لا فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَأرجِعْهُ.","vol":"2","page":483},{"text":"٢٩٣٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رحمة الله عليه - كَانَ نَحَلَهَا جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ بِالْغَابَةِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: وَاللَّهِ يَا بُنَيَّةُ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ، وَلَا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْرًا مِنْكِ بَعْدِي، وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا، فَلَوْ كُنْتِ جَدَدْتِيهِ وَاحْتَزْتِيهِ كَانَ لَكِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ، وَإِنَّمَا هُو أَخَوَاكِ، وَأُخْتَاكِ، فَاقْسِمُاهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ ﵎، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ يَا أَبَه، لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ، إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ، فَمَنِ الأَُخْرَى؟ فَقَالَ: ذُو بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ، أُرَاهَا جَارِيَةً.","vol":"2","page":483},{"text":"٢٩٤٠ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نُحْلًا، ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا، فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ، قَالَ: مَا لِي بِيَدِي لَمْ أُعْطِهِ أَحَدًا، وَإِنْ مَاتَ هُوَ، قَالَ: هُوَ لاِبْنِي قَدْ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ، مَنْ نَحَلَ نِحْلَةً، فَلَمْ يَحُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا، حَتَّى يكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ، فَهِيَ بَاطِلٌ.","vol":"2","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-674>(٢) باب ما يجوز من النحل للِصِّغَارِ</span>\n٢٩٤١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ نُحْلَهُ، فَأَعْلَنَ بها، وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا، فَهِيَ جَائِزَةٌ، وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ.","vol":"2","page":484},{"text":"٢٩٤٢ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّه مَنْ نَحَلَ ابْنًا لَهُ صَغِيرًا وَهُوَ يَلِيهِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا، ثُمَّ هَلَكَ وَهُوَ يَلِيهِ، فإِنَّهُ ليس لِلابْنِ شَيْءَ مِنْها، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ عَزَلَهَا بِعَيْنِهَا، وْ دَفَعَهَا إِلَى رَجُلٍ وَضَعَهَا لاِبْنِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ لابْنِهِ.","vol":"2","page":485},{"text":"٢٩٤٣ - وَإِنْ كَانَ النَّحْلُ عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا مَعْرُوفًا، ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَيْهِ، وَأَعْلَنَ بِهِ ثُمَّ مَاتَ الأَبُ، وَهُوَ يَلِي ابْنَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لأَبِيهِ.","vol":"2","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-675>(٣) ما يجوز من العطية</span>\n٢٩٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فيمَنْ أَعْطَى عَطِيَّته لايريد ثوابها وأشهد عليها، ثُمَّ أراد أن يمسكها فليس ذلك له وإذا قام عليها صاحبها أخذهاومن أَعْطَى عْطِيَة ثم جحد الذي أَعْطَى ثم جاء المعطي بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أعطاهُ ذَلِكَ عَرْضًا كَانَ ذلك أَوْ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا أَوْ حَيَوَانًا، أُحْلِفَ الَّذِي أُعْطِيَ مَعَ شَاهِدِهِ، فَإِنْ أَبَى الَّذِي يعْطِيَ أَنْ يَحْلِفَ، حُلِّفَ الْمُعْطِي، فإِنْ أَبَى المعطي أَنْ يَحْلِفَ، أَدَّى إِلَى الْمُعْطَى مَا ادَّعَى عَلَيْهِ، إِذَا كَانَ لَهُ شَاهِدٌ.","vol":"2","page":485},{"text":"٢٩٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لَمْ يُرِيدُ ثَوَابَهَا، وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِلَّذِي أُعْطِيَهَا، إِلَاّ أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الَّذِي أُعْطِيَهَا.","vol":"2","page":486},{"text":"٢٩٤٦ - وَقَالَ مَالِكٌ: كل مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لم يُرِدُ ثَوَابَهَا ثُمَّ مَاتَ الْمُعْطَى، فَوَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُعْطِي، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُعْطَى عَطِيَّتَهُ، فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أُعْطِيَ عَطَاءً لَمْ يَقْبِضْهُ.","vol":"2","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-676>(٤) باب الهبة</span>\n٢٩٤٧ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ، عن مروان بن الحكم أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه - قَالَ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ، فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ، يَرْجِعُ فِيهَا إِن لَمْ يُرْضَ مِنْهَا.","vol":"2","page":486},{"text":"٢٩٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الْهِبَةَ إِذَا تَغَيَّرَتْ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ لِلثَّوَابِ، بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، فَإِنَّ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ، أَنْ يُعْطِيَ الواهب قِيمَتَهَا، يَوْمَ قَبَضَهَا.","vol":"2","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-677>(٥) باب الاعتصار في الصدقة</span>\n٢٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زياد بْن سعدٍ، عَنْ ابن شهابٍ، أن عُمَر بْن الخطاب ﵁، قَالَ: لولا أني ذكرت صدقتي لرسول الله ﷺ أو نحو هذا لرددتها.","vol":"2","page":487},{"text":"٢٩٥٠ - قال مَالِك: الأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَنَّ كُلَّ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ بِصَدَقَةٍ وْ كَانَ الاِبْن فِي حَجْرِ أَبِيهِ، وأَشْهَدَ عَلَى صَدَقَتِهِ، فَلَيْسَ لَلإنسان أَنْ يَعْتَصِرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، لأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِي الصَّدَقَةِ.","vol":"2","page":487},{"text":"٢٩٥١ - قال مَالِك: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ نَحَلَ وَلَدَهُ نُحْلًا، أَوْ أَعْطَاهُ عَطَاءً لَيْسَ بِصَدَقَةٍ: أَنْه إِنَّ أراد أن يَعْتَصِرَ ذَلِكَ إن شاء، مَا لَمْ يَسْتَحْدِثِ الْوَلَدُ فيه دَيْنًا يُدَايِنُهُ بِهِ النَّاسُ، وَيَأْمَنُونَهُ عَلَيْهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْعَطَاءِ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ، فَلَيْسَ لأَبِيهِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، بَعْدَ أَنْ يكُونَ عَلَيْهِ دُّيُونُ.","vol":"2","page":487},{"text":"٢٩٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: أَوْ يُعْطِي الرَّجُلُ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ الْمَالَ، فَينْكِحُ الْمَرْأَةُ أو الإبن، إِنَّمَا نْكِحُتَهُ لِغِنَاهُ، وَلِلْمَالِ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ، ثم يُرِيدُ الأَبُ أَنْ يَعْتَصِرَ ذَلِكَ، أَوْ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ قَدْ نَحَلَهَا أَبُوهَا النُّحْلَ، إِنَّمَا يَتَزَوَّجُهَا، وَيَرْفَعُ فِي صِدَاقِهَا لِغِنَاهَا وَمَالِهَا، وَلمَا أَعْطَاهَا، ثُمَّ يَقُولُ الأَبُ: أَنَا أَعْتَصِرُ ذَلِكَ، فَلَيْسَ لَلأب أَنْ يَعْتَصِرَ مِنِ ابْنِهِ أوَ ابْنَتِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ عَلَى مَا وَصَفْتُ.","vol":"2","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-678>(٦) باب العمرى</span>\n٢٩٥٣ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا، لا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ.","vol":"2","page":488},{"text":"٢٩٥٤ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا الدِّمَشْقِيَّ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعُمْرَى وَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَاّ وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَفِيمَا أُعْطُوا.\n٢٩٥٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى هَذَا الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّ الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى مَنْ أَعْمَرَهَا.","vol":"2","page":489},{"text":"٢٩٥٦ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَرِثَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ دَارَهَا، قَالَ: وَقد كَانَتْ حَفْصَةُ قَدْ أَسْكَنَتْ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، مَا عَاشَتْ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ بِنْتُ زَيْدٍ، قَبَضَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْمَسْكَنَ، وَرَأَى أَنَّ الْمَسْكَنَ لَهُ.","vol":"2","page":489},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-679>كتاب الرهون</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>(١) باب ما لا يجوز من غلق الرهن</span>\n٢٩٥٧ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ.\n٢٩٥٨ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ فِيمَا يرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنَ بِالشَّيْءِ، وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّا ارُتهِنَ بِهِ، فَيَقُولُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ، إِلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ، وَإِلَاّ فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا فِيهِ.\nفَهَذَا لَا يَصْلُحُ وَلَا يَحِلُّ، وَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ بِما فيهِ بَعْدَ الأَجَلِ، فَهُوَ لَهُ.","vol":"2","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-681>(٢) القضاء في الحوائط والحيوان</span>\n٢٩٥٩ - قال مَالِك: فِيمَنْ رَهَنَ حَائِطًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَيَكُونُ ثَمَرُ الْحَائِطِ قَبْلَ ذَلِكَ الأَجَلِ: إِنَّ الثَّمَرَ لَيْسَ بِرَهْنٍ مَعَ الأَصْلِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَه الْمُرْتَهِنُ فِي رَهْنِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ارْتَهَنَ الجَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ، أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ ارْتِهَانِهِ إِيَّاهَا، إِنَّ وَلَدَهَا مَعَهَا.","vol":"2","page":491},{"text":"٢٩٦٠ - وَفُرِقَ بَيْنَ الثَّمَرِ وَبَيْنَ وَلَدِ الْجَارِيَةِ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ.","vol":"2","page":492},{"text":"٢٩٦١ - قَالَ مَالِكٌ: وَذلك الأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ مَنْ بَاعَ وَلِيدَةً، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ، فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ، أَنَّ ذَلِكَ الْجَنِينَ لِلْمُشْتَرِي، اشْتَرَطَهُ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ، ولَيْسَ في النَّخْلُ مِثْلَ الْحَيَوَانِ، وَلَيْسَ الثَّمَرُ مِثْلَ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ.\nوَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ: أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، أَنْ يَرْتهَنَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلِ، وَلَا يَرْتهَنُ الأصلَ، وَلَيْسَ يَرْتهَنُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنَ الرَّقِيقِ، وَلَا مِنَ الدَّوَابِّ.","vol":"2","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-682>(٣) باب القضاء في الرهن يكون بين الرجلين</span>\n٢٩٦٢ - قال مَالِك: فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ لَهُمَا الرَهْنٌ بَيْنَهُمَا، فَيَقُومُ أَحَدُهُمَا فيبَيْعِ رَهْنِهِ، وَقَدْ كَانَ الآخَرُ أَنْظَرَ بحَقِّهِ سَنَةً، إِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُقْسَمَ وَلَا يَنْقُصَ حَقُّ الَّذِي أَنْظَرَ برهنه، بِيعَ لَهُ نِصْفُ الرَّهْنِ الَّذِي بَيْنَهُمَا، فَأُوفِيَ حَقَّهُ، فإِنْ خِيفَ أَنْ يَنْقُصَ من حَقُّهُ، بِيعَ الرَّهْنُ كُلُّهُ، فَأُعْطِيَ الَّذِي قَامَ، مِنْ ذَلِكَ بحَقَّهُ، وإِنْ طَابَتْ نَفْسُ الَّذِي أَنْظَرَ بِحَقِّهِ دْفَعَ الثَّمَنِ إِلَى الرَّاهِنِ، وَإِلَاّ حُلِّفَ الْمُرْتَهِنُ بالله، مَا أَنْظَرَتهُ إِلَاّ لِيُوقِفَ في رَهْنِي عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ يُعْطَى حَقَّهُ.","vol":"2","page":492},{"text":"٢٩٦٣ - قال مَالِك: فِي الْعَبْدِ يَرْهَنُهُ سَيِّدُهُ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ: إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ بِرَهْنٍ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ قَدْ اشْتَرِطَهُ الْمُرْتَهِنُ.","vol":"2","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-683>(٤) القضاء في الرهن يهلك من الحيوان</span>\n٢٩٦٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الَّذِي لَا خْلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي الرَّهْنِ: أَنَّه مَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ يُعْرَفُ هَلَاكُهُ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ أَرْضٍ، أَوْ دَارٍ، أو متاع أو ما أشبه ذلك فَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فلا ضمان عليه، وما كان مما لايعُلِمَ هَلَاكُهُ من حلي أو متاع أو ما أشبه ذلك، فَلَا يُعْلَمُ هَلَاكُهُ إِلَاّ بِقَوْلِهِ، فَهُوَ مِنَ الْمُرْتَهِنِ، وَهُوَ لِقِيمَتِهِ ضَامِنٌ، يُقَالُ لَهُ: صِفْهُ، فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ، وَتَسْمِيَةِ مَالِهِ فِيهِ، ثُمَّ يُقَوِّمُهُ أَهْلُ الْبَصَرِ بِذَلِكَ، فَإِذا كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَمَّا سَمَّى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أَخَذَهُ الرَّاهِنُ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّى فيه، أُحْلِفَ الرَّاهِنُ ويبَطَلَ عَنْهُ الْفَضْلُ بعد قِيمَةِ الرَّهْنِ، وَإِنْ أَبَى الرَّاهِنُ أَنْ يَحْلِفَ، أُعْطِيَ الْمُرْتَهِنُ مَا فَضَلَ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ، فَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: لَا عِلْمَ لِي بِقِيمَةِ، حُلِّفَ الرَّاهِنُ عَلَى صِفَةِ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ بِأمْرِ لَا يُسْتَنْكَرُ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ إِذَا قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ، وَلَمْ يَضَعْهُ عَلَى يَدَيْ غَيْرِهِ.","vol":"2","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-684>(٥) جامع القضاء في الرهن</span>\n٢٩٦٥ - قال مَالِك: فِيمَنِ ارْتَهَنَ مَتَاعًا، ثم هَلَكَ الْرهن عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، فأَقَرَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ بِتَسْمِيَةِ الْحَقِّ، فاجْتَمَعَا عَلَى الحق، وَتَدَاعَيَا فِي الرَّهْنِ، فَقَالَ الرَّاهِنُ: قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، وَالْحَقُّ الَّذِي لِلرَّجُلِ عِشْرُونَ دِينَارًا، يُقَالُ لِلَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ: صِفْهُ، فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِّفَته وماله فيه، فَإِنْ كَانَ ذلك أَكْثَرَ مِمَّا فيهِ، قِيلَ لِلْمُرْتَهِنِ: ارْدُدْ إِلَى الرَّاهِنِ بَقِيَّةَ حَقِّهِ، فإِنْ كَانَ أَقَلَّ أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ بَقِيَّةَ حَقِّهِ مِنَ الرَّاهِنِ، وَإِنْ كَانَ قَدْرِ حَقِّهِ، فَهوله بِمَا فِيهِ.","vol":"2","page":494},{"text":"٢٩٦٦ - قال مالك: الأَمْرُ المجتمع عليه عِنْدَنَا فِي الرَّجُلَيْنِ يَخْتَلِفَانِ فِي الرَّهْنِ، يَرْهَنُهُ أَحَدُهُمَا عند صَاحِبَهُ، فَيَقُولُ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُكَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ: ارْتَهَنْتُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ دِينَارًا، وَالرَّهْنُ ظَاهِرٌ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ، قَالَ: يُحَلَّفُ الْمُرْتَهِنُ حَتَّى يُحِيطَ بالرَّهْنِ كله، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الرهن، لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَلَا نُقْصَانَ، أَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ بِحَقِّهِ، وَكَانَ أَوْلَى بِذلك لِقَبْضِهِ الرَّهْنَ وَحِيَازَتِهِ إِيَّاهُ، إِلَاّ أَنْ يَشَاءَ الراَّهْنِ أَنْ يُعْطِيَهُ الَّذِي حُلِّفَ عَلَيْهِ، وَيَأْخُذَ رَهْنَهُ فإِنْ كَانَ الحق أكثر من قيمة الرَّهْنُ أُحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمَّى، ثُمَّ يُقَالُ لِلرَّاهِنِ: إِمَّا أَنْ تُعْطِيَهُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، وَإِمَّا أَنْ تَحْلِفَ بالله عَلَى الَّذِي قُلْتَ، وَيَبْطُلُ عَنْكَ مَا زَادَ عَلَى الرَّهْنِ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ عَنْهُ مازاد على الرهن، مَما حَلَفَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَزِمَهُ ما حلف عليه صاحبه.","vol":"2","page":494},{"text":"٢٩٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ، وَتَنَاكَرَا الْحَقَّ، فَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ: كَانَ لِي فِيهِ عِشْرُونَ دِينَارًا، وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: لَمْ يَكُنْ لي فِيهِ إِلَاّ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ: قِيمَةُ الرَّهْنِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: قِيمَة الرهن عِشْرُونَ دِينَارًا، قِيلَ لِلَّذِي لَهُ الْحَقُّ: صِفْ الرهن الذي كان بيدك، فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ، ثُمَّ أَقيمَ على قدر صفته فإن كانت صفته قدر مايدعي فيه أُحْلِفَ مَا ادَّعَى، وَإِنْ كَانَتْ صفته أقل مما ادعى فيه أحلف الذي ادعى ماله ثُمَّ يقَاصَّهُ بِمَا بَلَغَ الرَّهْنُ، ثُمَّ يحْلِفَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي بَقِيَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ، بَعْدَ قيمةِ الرَّهْنِ، وَذَلِكَ أَنَّه صَارَ مُدَّعِيًا عَلَيه، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ عَنْهُ بَقِيَّةُ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ مَا بَقِيَ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بعد قِيمَةِ الرَّهْن.","vol":"2","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-685>(٦) باب القضاء فيما يدفع إلى الغسال</span>\n٢٩٦٨ - قال مالك: فِيمَنْ دَفَعَ إِلَى الصباغ ثَوْبًا يَصْبُغُهُ، فَقَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ: لَمْ آمُرْكَ بِهَذَا الصِّبْغِ؟ وَقَالَ الْصباغ: بَلْ أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِذَلِكَ، إِنَّ الْغَسَّالَ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ، وَالْخَيَّاطُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَالصّبَاغُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَيَحْلِفُونَ في ذَلِكَ، إِلَاّ أَنْ يَأْتُوا بِأَمْرٍ لَا يُسْتَعْمَلُونَ مِثْلِهِ، فَلَا يَجُوزُ قَوْلَهُمْ فِي ذَلِكَ، فيَحْلِفْ صَاحِبُ الثَّوْبِ، فَإِنْ َأَبَى حُلِّفَ الصَّبَّاغُ.","vol":"2","page":496},{"text":"٢٩٦٩ - قَالَ مالك: فِي الغسال يُدْفَعُ إِلَيْهِ الثَّوْبُ فَيُخْطِئُ بِه إِلَى آخَرَ، فيَلْبَسَهُ الَّذِي أَعْطَاهُ إِيَّاهُ قال لَا يغُرْمَ الَّذِي لَبِسَهُ شيئًا، وَيَغْرَمُ الْغَسَّالُ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ، وَذَلِكَ إِذَا لَبِسَ الثَّوْبَ الَّذِي أعطاه إياه عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَةٍ، أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ، فَإِنْ لَبِسَهُ وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّهُ لَيْسَ ثَوْبَهُ، فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ.","vol":"2","page":496},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-686>(٧) باب القضاء في الرجل يحيل للرجل بدين له على آخر</span>\n٢٩٧٠ - قال مالك: فِي الرَّجُلِ يُحِيلُ الرَّجُلَ عَلَى رَجُلِ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ، إنَّهُ إِنْ أَفْلَسَ الَّذِي أُحِيلَ عَلَيْهِ، أَوْ مَاتَ، فَلَمْ يَدَعْ وَفَاءً، فَلَيْسَ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ شَيْءٌ، وَهذا الأمر عندنا، وأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى غَرِيمِهِ الأَوَّلِ.","vol":"2","page":497},{"text":"٢٩٧١ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا الرَّجُلُ يحيلُ لَهُ الرَّجُلُ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى آخَرَ، ثُمَّ يَهْلِكُ الحميلُ، أَوْ يُفْلِسُ، فَإِنَّ الَّذِي حُمِّلَ لَهُ، يَرْجِعُ عَلَى غَرِيمِهِ الأَوَّلِ.","vol":"2","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-687>(٨) باب القضاء فيمن باع ثوبا وبه عيب</span>\n٢٩٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا بَاعَ الرَّجُلُ ثَوْبًا وَبِهِ عَيْبٌ مِنْ خرْقٍ أَوْ غَيْرِهِ، قَدْ عَلِمَهُ فَيشُهِدَ له بِذَلِكَ، وَأَقَرَّ بِهِ، فَأَحْدَثَ فِيهِ الَّذِي ابْتَاعَهُ حَدَثًا مِنْ تَقْطِيعٍ الثَّوْبِ، ثُمَّ عَلِمَ الْمُبْتَاعُ بِالْعَيْبِ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَى الْبَائِعِ.","vol":"2","page":497},{"text":"٢٩٧٣ - وتفسير ذلك أَنَّ الرجل يَبِيعُ الثَّوْبَ فِيهِ خَرْقٌ أَوْ عَوَارٌ، قَدْ عَلِمَ بِهِ صَاحِبُهُ الَّذِي بَاعَهُ، فَقَطَعَهُ الَّذِي ابْتَاعَهُ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبِهِ، فَهُوَ رَدٌّ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ، وَليْسَ عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهُ غُرْمٌ.","vol":"2","page":497},{"text":"٢٩٧٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنِ ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَوْبًا فيه خَرْقٍ أَوْ عَوَارٍ، فَزَعَمَ الَّذِي بَاعَهُ، أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ، وَقَدْ قَطَعَ الثَّوْبَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، أَوْ صَبَغَهُ، فَإن الْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ قَدْرُ مَا نَقَصَ الخَرْقُ أَوِ الْعَوَارُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ، وَيُمْسِكُ الثَّوْبَ، فَعَلَ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَغْرَمَ قدر مَا نَقَصَ التَّقْطِيعُ أَوِ الصِّبْغُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ، وَيَرُدُّهُ، فَعَلَ هُوَ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ، وَإِنْ كَانَ الْمُبْتَاعُ صَبَغَ الثَّوْبَ بصِبْغٍ يَزِيدُ فِي ثَمَنِهِ، فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ وَضَعَ قَدْرُ مَا نَقَصَ الخرق مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا لِلَّذِي بَاعَهُ فَعَلَ، وَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُ الثَّوْبِ، وَفِيهِ الْخرق أَوِ الْعَوَارُ، فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَثَمَنُ مَا زيدَ فِيهِ بصِّبْغٍ يزيد في ثمنه فالمبتاع بالخيار إن شاء وضع عنه من الصبغ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، كَانَا شَرِيكَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، وَعَلَى حِسَابِ هَذَا يَكُونُ مَا زَادَ الصِّبْغُ فِي الثَّوْبِ.","vol":"2","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-688>(٩) باب اللقطة</span>\n٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا قَالَ فَضَالَّةُ: الْغَنَمِ؟ قَالَ: لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ قَالَ فَضَالَّةُ: الْإِبِلِ؟ قَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا.","vol":"2","page":498},{"text":"٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ نَزَلَ مَنْزِلَ قَوْمٍ بِطَرِيقِ الشَّامِ، وَوَجَدَ صُرَّةً فِيهَا ثَمَانُونَ دِينَارًا، فَذَكَرَهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، وَاذْكُرْهَا لِمنِ يقدم من الشَّامِ، فَإِذَا مَضَتِ سَّنَةُ، فَشَأْنَكَ بِهَا.","vol":"2","page":499},{"text":"٢٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ لُقَطَةً، فَجَاءَ بها إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ لُقَطَةً فَمَاذَا تَرَى فِيهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: عَرِّفْهَا، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: زِدْ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: لَا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَهَا، لَوْ شِئْتَ لَمْ تَأْخُذْهَا.","vol":"2","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-689>(١٠) باب استهلاك اللقطة</span>\n٢٩٧٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَجِدُ اللُّقَطَةَ فَيَسْتَهْلِكُهَا، قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الأَجَلَ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ، وَهو سَنَةٌ، أَنَّهَا فِي رَقَبَة العبدِ، إِمَّا أَنْ يُعْطِيَ سَيِّدُهُ ثَمَنَ مَا اسْتَهْلَكَ غُلَامُهُ، وَإِمَّا يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ غُلَامَهُ، فَإِنْ أَمْسَكَهَا حَتَّى يَأْتِيَ الأَجَلُ الَّذِي فِي اللُّقَطَةِ ثُمَّ اسْتَهْلَكَهَا، كَانَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ، يُتْبَعُ بِهاِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ منهَا شَيْءٌ.","vol":"2","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-690>(١١) باب ضوال الإبل</span>\n٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ الأَنْصَارِيَّ حدثه، أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيرًا ضالًا بِالْحَرَّةِ، فَعرفَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يُعَرِّفَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ: فإِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ ضَيْعَتِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ.","vol":"2","page":500},{"text":"٢٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ قال: مَنْ أَخَذَ ضَالَّةً، فَهُوَ ضَالٌّ.","vol":"2","page":501},{"text":"٢٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: كَانَتْ ضَوَالُّ الإِبِلِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِبِلًا مُؤَبَّلَةً تتَنَاتَجُ، لَا يَمَسُّهَا أَحَدٌ، حَتَّى إِذَا كَانَ زَمَانُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَمَرَ بمَعْرفتِهَا وتعريفها، ثُمَّ تُبَاعُ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا، أُعْطِيَ ثَمَنَهَا.","vol":"2","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-691>(١٢) باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلا</span>\n٢٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ لو وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا، أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ.","vol":"2","page":501},{"text":"٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ خَيْبَرِيٍّ، وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَتَلَهُ، أَوْ قَتَلَهَا، فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، يَسْأَلُ لَهُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ هَذَا شَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِي، عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي، فَقَالَُ أَبُو مُوسَى الأشعري: كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ، إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعِ شُهَدَاءَ، فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ.","vol":"2","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-692>(١٣) باب القضاء في السحرة</span>\n٢٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أسَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عن حَفْصَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أن جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا فَأَمَرَتْ بِهَا، فَقُتِلَتْ.","vol":"2","page":502},{"text":"٢٩٨٥ - قَالَ مَالِكٌ: في السَّاحِرُ إذا سحر نفسه قتل وذلك السِّحْرَ الَّذِي ذكر اللَّهُ ﵎ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ فإني أَرَى عليه القتل، إِذَا عَمِلَ هُوَ نَفْسُهُ.","vol":"2","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-693>(١٤) باب القضاء فيمن ارتد بعد إسلامه</span>\n٢٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى، فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ، فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، قَالَ: فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ؟ قَالَ: قَرَّبْنَاهُ، فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ، فَقَالَ: هلَا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، وَاسْتَتَبْتُمُوهُ، لَعَلَّهُ يَتُوبُ، أو يُرَاجِعُ أَمْرَ اللهِ؟ اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ، وَلَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي.","vol":"2","page":503},{"text":"٢٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ.\nقَالَ مَالِك: وَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، مِثْلُ الزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ، فَإِنَّ أُولَئِكَ، إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ يقُتِلُون، وَلا يُسْتَتَابُون، لأَنَّهُ لَا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ، وَيُعْلِنُونَ الإِسْلَامَ، فَلَا أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هَؤُلَاءِ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ وَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ، فِيمَا يُرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أنه مَنْ خَرَجَ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ، وَلَا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، وَلَا مَنْ تغَيِّرُ عن دِينَهُ مِنْ أَهْلِ الأَدْيَانِ كُلِّهَا، إِلَاّ الإِسْلَامَ، وَمَنْ خَرَجَ مِنَ الإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، وَأَظْهَرَ ذَلِكَ، فإن ذلك يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وذلك أنه لو أن قوما جماعة كانوا على ذلك، رأيت أن يدعوا إلى الإسلام ويستتابوا، فإن تابوا قبل ذلك منهم، وإن لم يتوبوا قتلوا.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"2","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-694>كتاب الوصايا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>(١) باب الأمر بالوصية وتغيرها</span>\n٢٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَى فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ.","vol":"2","page":505},{"text":"٢٩٨٩ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الْمُوصِيَ إِذَا أَوْصَى فِي صِحَّتِهِ، أَوْ مَرَضِهِ بِوَصِيَّةٍ فِيهَا عَتَاقَةُ رَقِيقٍ مِنْ رَقِيقِهِ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذَلِكَ مَا بَدَا لَهُ، يَصْنَعُ مَا شَاءَ حَتَّى يَمُوتَ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يترك تِلْكَ الْوَصِيَّةَ ويترك غيرها فَعَلَ، إِلَاّ أَنْ يُدَبِّرَ مَمْلُوكًا، فَإِنْ دَبَّرَه فَلَا سَبِيلَ له إِلَى مَا دَبَّرَ فإن لم يكن فيه تدبير فله أن يغيرها ماعدا التدبير، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَاّ وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ.","vol":"2","page":505},{"text":"٢٩٩٠ - قَالَ مَالِكٌ: ولَوْ كَانَ الْمُوصِي لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ، وَمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ، كَانَ كُلُّ من أوصى قَدْ حَبَسَ مَالَهُ الَّذِي أَوْصَى فِيهِ مِنَ الْعَتَاقَةِ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ يُوصِي الرَّجُلُ فِي صِحَّتِهِ وَعِنْدَ سَفَرِهِ.\n٢٩٩١ - قَالَ مَالِكٌ: فَالأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ ما عدا التَّدْبِيرِ.","vol":"2","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-696>(٢) باب جواز وصية الصغير والضعيف والسفيه</span>\n٢٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد بن حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيَّ، أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -: إِنَّ هَاهُنَا غُلَام يَفَاع لَمْ يَحْتَلِمْ مِنْ غَسَّانَ، وَوَارِثُتهُ بِالشَّامِ، وَهُوَ ذُو مَالٍ، وَلَيْسَ لَهُ هَاهُنَا إِلَاّ بْنَت عَمٍّ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَلْيُوصِ لَهَا، وأَوْصَى لَهَا بِمَالٍ، يُقَالَ لَهُ: بِئْرُ جُشَمٍ، قَالَ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ: فَبِيعَت ذَلِكَ الْمَالُ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا، وَبْنَت عَمِّهِ الَّتِي أَوْصَى لَهَا أُمُّ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ.","vol":"2","page":506},{"text":"٢٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ غُلَامًا مِنْ غَسَّانَ، حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ، وَوَارِثُتهُ بِالشَّامِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه -، فَقِيلَ: إِنَّ فُلَانًا يَمُوتُ أَفَيُوصِي؟ فقَالَ عمر: نعم فَلْيُوصِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ بْن مُحَمَّدٍ: وَكَانَ الْغُلَامُ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ أَوِ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً، فَأَوْصَى بمال له يقال له: بِئْرِ جُشَمٍ، فَبَاعَهَا أَهْلُهَا بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.","vol":"2","page":507},{"text":"٢٩٩٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا: أَنَّ الضَّعِيفَ فِي عَقْلِهِ، وَالسَّفِيهَ، وَالْمُصَابَ الَّذِي يُفِيقُ أَحْيَانًا، تَجُوزُ وَصَايَاهُ، إِذَا كَانَ مَعَهُمْ مِا يعرف من عُقُولِهِمْ، مَا يَعْرِفُونَ به مَا يُوصُونَ بِهِ، فَأَمَّا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ عَقْلِهِ مَا يَعْرِفُ بِهِ مَا يُوصِي، وَكَانَ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ، فَلَا وَصِيَّةَ لَهُ.","vol":"2","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-697>(٣) باب الوصية في الثلث لا يتعدى</span>\n٢٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ سعد بن أبي وقاص، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي، فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لا قُلْتُ: فَبشَّطْرُه؟ قَالَ: لا ثُمَّ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أو كبير، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بها حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي امْرَأَتِكَ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ فَقَالَ: إِنَّكَ إن تُخَلَّفَ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تبتغي به وجه الله، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، فلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنْ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ.","vol":"2","page":508},{"text":"٢٩٩٦ - حدَّثنِا أَبُو مُصْعَبٍ، قال: حدثنا مَالكٍ، عَنْ عُثمْانَ بْنِ حَفْص بْنِ خَلْدةَ، عَنْ ابْنِ شهِاب، أَنَّ أَبَا لبُاَبَة بْنَ عَبْدَ المْنُذِرِ، حيِنَ تاَبَ اللهُ علَيْهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي التَّي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأُجَاوِرُكَ، وَأَنخْلِعُ مِنْ مَالي صدَقَة إِلى اللهِ ﵎، وَإلَى رَسُولِهِ ﷺ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: يجُزئكَ مِنْ ذَلكِ الثُّلُثُ.","vol":"2","page":508},{"text":"٢٩٩٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِ مَالِهِ، وَيَقُولُ: غُلَامِي فلان يَخْدُمُ فُلَانًا لإنسان آخر يسميه ما عَاشَ، ثُمَّ هُوَ حُرٌّ، فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ، فَيُوجَدُ الْعَبْدُ ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ، قَالَ: فَإِنَّ خِدْمَةَ الْعَبْدِ تُقَوَّمُ، ثُمَّ يَتَحَاصَّانِ، يُحَاصُّ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ بِثُلُثِهِ، وَيُحَاصُّ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ بِخِدْمَةِ الْغلام، ثم تقُوِّمَ خِدْمَةِ الْغلام، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ، أَوْ إِجَارَتِهِ، بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، فَإِذَا مَاتَ الَّذِي جُعِلَتْ لَهُ خِدْمَةُ الْعَبْدِ مَا عَاشَ، أعَتَقَ الْعَبْدُ.","vol":"2","page":509},{"text":"٢٩٩٨ - قال مَالِك: فِي الَّذِي يُوصِي فِي ثُلُثِهِ، فَيَقُولُ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، يُسَمِّي مَالًا، فَيَقُولُ وَرَثَتُهُ: إنه قَدْ زَادَ عَلَى ثُلُثِهِ: إِنَّ الْوَرَثَةَ يُخَيَّرُونَ فيقال لهم إما أَنْ يُعْطُوا أَهْلَ الْوَصَايَا وَصَايَاهُمْ، وَيَأْخُذُوا جَمِيعَ مَالِ الْمَيِّتِ، وَبَيْنَ أَنْ يَسِلمُوا لأَهْلِ الْوَصَايَا ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ، ويُسَلِّمُوا إِلَيْهِمْ ثُلُثَهُ، فَتَكُونُ حُقُوقُهُمْ فِيهِ إِنْ زاد ونقص بَالِغًا مَا بَلَغَ ولابد لأهل الميراث من إحدى الخصلتين إما أن يُعْطُوا أَهْلَ الْوَصَايَا ما سماه الْمَيِّتِ، وَإما أَنْ يَعطوه ثُلُثَ مَا لِلْمَيِّتِ بَالِغًا مَا بَلَغَ.","vol":"2","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-698>(٤) باب صدقة الحي عن الميت</span>\n٢٩٩٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ النبي ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، وحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ، فَقِيلَ لَهَا: أَوْصِي قَالَتْ: فِيمَ أُوصِي؟ إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ، فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدُ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ، فَقَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَنْهَا، لِحَائِطٍ سَمَّاهُ.","vol":"2","page":510},{"text":"٣٠٠٠ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ،، أَنَّ رَجُلًا قَالَ للنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ، تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ.","vol":"2","page":510},{"text":"٣٠٠١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ تَصَدَّقَ عَن أَبَوَيْهِ بِصَدَقَةٍ، فَهَلَكَا، فَوَرِثَ ابْنُهُمَا الْمَالَ، وَهُوَ نَخْلٌ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: قَدْ أُجِرْتَ فِي صَدَقَتِكَ، وَخُذْهَا بِمِيرَاثِكَ.","vol":"2","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-699>(٥) باب أمرالحامل والمريض والذي يحضر القتال</span>\n٣٠٠٢ - قَالَ مَالِكٌ: إن أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي المرأة الْحَامِلِ وَفِي قَضَايَاهَا فِي مَالِهَا وَمَا يَجُوزُ لَهَا من مالها، أَنَّ الْحَامِلَ كَالْمَرِيضِ، فَإِذَا كَانَ الْمَرَضُ الْخَفِيفُ، غَيْرُ الْمَخُوفِ عَلَى صَاحِبِهِ، فَإِنَّ لصَاحِبَهُ أن يَصْنَعُ فِي مَالِهِ مَا أراد، وَإِن كَانَ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ عَلَى صاحبه، لَمْ يَجُزْ لِصَاحِبِهِ شَيْءٌ إِلَاّ فِي ثُلُثِهِ،وَكَذَلِكَ الْحَامِلُ أَوَّلُ حَمْلِهَا بِشْرٌ وَسُرُورٌ، وَلَيْسَ بِمَرَضٍ وَلَا خَوْفٍ، لأَنَّ اللَّهَ جل ذكره قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ وَقَالَ الله ﵎: ﴿فلما تغشاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ .","vol":"2","page":511},{"text":"٣٠٠٣ - قَالَ مَالِكٌ: فَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ إِذَا أَثْقَلَتْ، لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ في مالها إِلَاّ فِي ثُلُثِهَا، فَأَوَّلُ الإِتْمَامِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، لأن اللَّهُ ﵎ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لمن أراد﴾ وَقَالَ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ فأول الإتمام سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتْ لِلْحَامِلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمَ حَمَلَتْ، لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ فِي مَالِهَا، إِلَاّ فِي ثُلُثِهَا.","vol":"2","page":511},{"text":"٣٠٠٤ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَحْضُرُ الْقِتَالَ: إِنَّهُ إِذَا زَحَفَ فِي الصَّفِّ لِلْقِتَالِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ فِي مَالِهِ بشَئ، إِلَاّ فِي الثُّلُثِ، وَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَامِلِ وَالْمَرِيضِ الْمَخُوفِ عَلَيْهِ، إذا كَانَ على تِلْكَ الْحَالِ.","vol":"2","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-700>(٦) باب الوصية للوارث</span>\n٣٠٠٥ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: إن هَذِهِ الآيَةِ مَنْسُوخَةٌ، قَالُ اللهِ ﵎: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ نَسَخَهَا مَا أنَزَلَ الله ﵎ مِنْ تسْمَيةِ الْفَرَائِضِ، فِي كِتَابِ اللهِ.","vol":"2","page":512},{"text":"٣٠٠٦ - قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ عِنْدَنَا الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا: أَنَّهُ لَا يجُوزُ للِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ، إِلَاّ أَنْ يُجِيزَوا وَرَثَةُ الْمَيِّتِ ذَلِكَ، فإنَّهُ إِنْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ، وَأَبَى بَعْضٌهم، جَازَ مِنْهُمْ، وَمَنْ أَبَى، أَخَذَ حَقَّهُ مِنْ ذَلِكَ.","vol":"2","page":512},{"text":"٣٠٠٧ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الْمَرِيضِ الَّذِي يُوصِي فَيَسْتَأْذِنُ وَرَثَتَهُ فِي وَصِيَّتِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ: لَيْسَ لَهُ في مَالِهِ إِلَاّ الثُلُثُ، فَيَأْذَنُونَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِي شئ من ذَلِكَ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَهُمْ، صَنَعَ كُلُّ وَارِثٍ مثل ذَلِكَ، حتى إِذَا هَلَكَ الْمُوصِي، أَخَذُوا ذَلِكَ لأَنْفُسِهِمْ، وَمَنَعُوهُ الْوَصِيَّةَ فِي ثُلُثِهِ، وَمَا أُذِنَ لَهُ فِي مَالِهِ.","vol":"2","page":513},{"text":"٣٠٠٨ - قَالَ مَالِكٌ: فَأَمَّا منْ اسْتَأْذِنَ وَرَثَتَهُ فِي وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا لِوَارِثٍ فِي صِحَّتِهِ، فَيَأْذَنُونَ لَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُمْ، وَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَرُجعوا في ذَلِكَ إِنْ شَاءوا، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ صَحِيحًا، كَانَ أَحَقَّ بِجَمِيعِ مَالِهِ، يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ، إِنْ أحب أَنْ يَخْرُجَ مِنْه فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، أَوْ يُعْطِيهِ مَنْ شَاءَ فعل، وَإِنَّمَا يَكُونُ اسْتِئْذَانُهُ جَائِزًا عَلَى وَرَثَتَهُ، إِذَا أَذِنُوا لَهُ حِينَ يُحْجَبُ عَنْهُ مَالُهُ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ شَيْءٌ إِلَاّ فِي ثُلُثِهِ، وَحِينَ هُمْ أَحَقُّ بِثُلُثَيْ مَالِهِ مِنْهُ، فَذَلِكَ حِينَ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُمْ وَمَا أَذِنُوا بِهِ، فَإِنْ شاء بَعْضُ وَرَثَتِهِ أَنْ يَهَبَ لَهُ مِيرَاثَهُ حِينَ تَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ فَفْعَلُ، ثُمَّ لم يَقْصر فِيهِ الْميت شَيْئًا، فَإِنَّهُ رَدٌّ عَلَى الذي وَهَبَهُ له، يَرْجِعُ فيْهِ مَا بَقِيَ بَعْدَ وَفَاةِ الَّذِي أُعْطَاهُ.","vol":"2","page":513},{"text":"٣٠٠٩ - قَالَ مَالِكٌ: ومَنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ، فَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَعْطَى أحد وَرَثَتِهِ شَيْئًا في حياته فلَمْ يَقْبِضْهُ، فَأَبَى الْوَرَثَةُ أَنْ يُجِوزُ ذَلِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ مِيرَاثًا بين جميع الْوَرَثَةِ عَلَى كِتَابِ اللهِ - جل وعز -، لأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَقَعَ شَيئًا مِنْ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ، وَلَا يُحَاصُّ أَهْلُ الْوَصَايَا فِي ثُلُثِهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.","vol":"2","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-701>(٧) باب من استهلك شيئا من الحيوان</span>\n٣٠١٠ - قَالَ مَالِكٌ: فِيمَنِ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ: فعَلَيْهِ قِيمَتَهُ من الثمن، لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْخَذَ بِمِثْلِهِ، وَلَا يَكُونُ عليه أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَهُ، مثل مَا اسْتَهْلَكَ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ اسْتَهْلَكَهُ الْقِيمَةُ أَعْدَلُ، ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا من الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ.","vol":"2","page":514},{"text":"٣٠١١ - قَالَ مَالِكٌ: وأما مَنِ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ، فَإِنَّمَا يَرُدُّ إلَى صَاحِبِهِ مِثْلَ طَعَامِهِ بِمَكِيلَتِهِ ومِنْ صِنْفِهِ، بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وإِنَّمَا يَؤدُّى مِنَ الذَّهَبِ الذَّهَبَ، وَمِنَ الْفِضَّةِ الْفِضَّةَ، وَلَيْسَ الْحَيَوَانُ بِمَنْزِلَةِ الطعام فِي ذَلِكَ، فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ السُّنَّةُ، وَالْعَمَلُ الْمَعْمُولُ بِهِ.","vol":"2","page":514},{"text":"٣٠١٢ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا اسْتُوْدِعَ الرَّجُلُ مَالًا، فَبْاعَ بِهِ لِنَفْسِهِ وَرَبِحَ فِيهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الرِّبْحَ لَهُ، لأَنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ، حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَى صَاحِبِهِ.","vol":"2","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-702>(٨) الكرى والتعدي</span>\n٣٠١٣ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَتَكْارِى الدَّابَّةَ إِلَى الْمَكَانِ الْمُسَمَّى، ثُمَّ يَتَعَدَّى ذَلِكَ وَيَتَقَدَّمُ، قَالَ: فَإِنَّ رَبَّ الدَّابَّةِ مُخَيَّرٌ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ كِرَى دَابَّتِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي تُعُدِّيَ بِهَا إِلَيْهِ، أُعْطِاه ذَلِكَ رب الدابة، وَقْبِضُ دَابَّتَهُ، وَلَهُ الْكِرَى الأَوَّلُ، وَإِنْ أَحَبَّ رَبُّ الدَّابَّةِ، فَلَهُ قِيمَةُ دَابَّتِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي تَعَدَّى مِنْهُ، وَلَهُ الْكِرَى، إِذا كَانَ اسْتَكْرَأها الْبَدْأَةَ، وإِنْ كَانَ إنما تَكْارَاهَا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا، ثُمَّ تَعَدَّى حِينَ بَلَغَ الْبَلَدَ الَّذِي تَكْارَى إِلَيْهِ، فَإِنَّمَا لِرَبِّ الدَّابَّةِ نِصْفُ الْكِرَى الأَوَّلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْكِرَى نِصْفُهُ فِي الْبَدْاءةِ، وَنِصْفُهُ فِي الرَّجْوعَ، فَيتَعَدَّى الْمُتَعَدِّي بِالدَّابَّةِ، ولَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلَاّ نِصْفُ الْكِرَى الأَوَّلِ، وَلَوْ أَنَّ الدَّابَّةَ هَلَكَتْ حِينَ بَلَغَ بِهَا الْبَلَدَ الَّذِي تَكْارَاها إِلَيْهِ، لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُتَكْارِي ضَمَانٌ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُتكْارِي، إِلَاّ نِصْفُ الْكِرَاءِ فإذا تعدى المتكاري المكان الذي تكرى إليه الدابة فإن أحب صاحب الدابة أن يضمن دابته يوم تعدى بها وله الكراء إلى المكان الذي تعدى منه وإن أحب رب الدابة أن يأخذ كرى ما تعدى الْمُتَكْارِي ويأخذ دابته فذلك له.\nوذَلِكَ الأَمْرُ عندنا في أَهْلِ التَّعَدِّي وَالْخِلَافِ، ولِمَا أَخَذُوا عَلَيْهِ الدَّوَاب.","vol":"2","page":515},{"text":"٣٠١٤ - قَالَ: وَكَذَلِكَ أَيْضًا مَنْ أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ: لَا تَشْتَرِ بِهِ حَيَوَانًا، وَلَا كَذَا وَلاكَذَا من السِلَع، لِسِلَعٍ يَنْهَاهُ عَنْهَا، وَكْرَهُ أَنْ يَضَعَ مَالَهُ فِيهَا، فَيَشْتَرِي الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ ما قد نُهِيَ عَنْهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَضْمَنَ الْمَالَ، وَيَذْهَبَ بِرِبْحِ صَاحِبِهِ، فَإِذَا صَنَعَ ذَلِكَ فَرَبُّ الْمَالِ بِالْخِيَارِ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ فِي السِّلْعَةِ عَلَى مَا شَرَطَا بَيْنَهُمَا في الرِّبْحِ، فَعَلَ، وَإِنْ كره، فَلَهُ رَأْسُ مَالِهِ ضَامِنًا عَلَى الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ وَتَعَدَّى.","vol":"2","page":516},{"text":"٣٠١٥ - وَكَذَلِكَ أَيْضًا الرَّجُلُ يُبْضِعُ مَعَهُ بِضَاعَةً عينًا، فَيَأْمُرُهُ صَاحِبُ الْبضاعة أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بها سِلْعَةً بِاسْمِهَا، فَيُخَالِفُ، فَيَشْتَرِي بِبِضَاعَتِهِ غَيْرَ مَا أَمَرَهُ بِهِ، وَيَتَعَدَّى ذَلِكَ، فَيكونَّ صَاحِبَ الْبِضَاعَةِ بِالْخِيَارِ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ مَا اشْتُرِيَ بِمَالِهِ، أَخَذَهُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ رَأْسِ ضَامِنًا مَالِهِ على الْمُستبْضِعُ مَعَهُ، فَذَلِكَ لَهُ.","vol":"2","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-703>(٩) جامع الأقضية</span>\n٣٠١٦ - قال أَبُو مُصْعَبٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ، ثُمَّ إِنَّهُ فَارَقَهَا، فَركب عُمَرُ يومًا إلى قُبَاءً، فَوَجَدَ ابْنَهُ يَلْعَبُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ، فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلَامِ، فَنَازَعَتْهُ إِيَّاهُ، فأقبلا حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - ﵁ -، فَقَالَ عُمَرُ: ابْنِي، وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: ابْنِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ، فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلَامَ.","vol":"2","page":517},{"text":"٣٠١٧ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وإنه قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتمَعُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لكم الطَّائِفَ غَدًا، فَأَنَا أَدُلُّكَ عَلَى بنت غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُمْ.","vol":"2","page":517},{"text":"٣٠١٨ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَوْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَضَى أَحَدُهُمَا فِي أَمةٍ غَرَّتْ رَجُلًا بِنَفْسِهَا، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَتَزَوَّجَهَا، فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا، فَقَضَى أَنْ يَفْدِيَ وَلَدَهُ بِمِثْلِهِمْ.\nقَالَ مَالِكٌ: وَتَلْكَ الْقِيمَةُ عِنْدِي.","vol":"2","page":517},{"text":"٣٠١٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ في خْطُبُته: لَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ، فَإِنَّكم مَتَى كَلَّفْتُمُوهَ الكسب سَرَقَ ولَا تُكَلِّفُوا الأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ، الْكَسْبَ، فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا الكسب، كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا،، وَعِفُّوا إِذْ أَعَفَّكُمُ اللَّهُ، وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْمَطَاعِمِ مَا طَابَ مِنْهَا.","vol":"2","page":518},{"text":"٣٠٢٠ - حدثنَا أبو مصعب قَالَ: حدثنا مَالِكٌ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ؟ فَقَالَ: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً، فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ عَرِيفُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقَالَ: كَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ: اذْهَبْ، فَهُوَ حُرٌّ، وَلَكَ وَلَاؤُهُ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ.","vol":"2","page":518},{"text":"٣٠٢١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ المجتمع عليه عِنْدَنَا فِي الْمَنْبُوذِ، أَنَّهُ حُرٌّ، وَوَلَاؤهُ لِلْمُسْلِمِينَ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ.","vol":"2","page":518},{"text":"٣٠٢٢ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ: أَنْ هَلُمَّ إِلَى الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ الأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا، وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الإِنْسَانَ عَمَلُهُ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيبًا، فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ فَنَعِمَّا لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مُتَطَبِّبًا، فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَانًا فَتَدْخُلَ النَّارَ، فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ أَدْبَرَا عَنْهُ نَظَرَ إِلَيْهِمَا، وَقَالَ متطبب: والله ارْجِعَا إِلَيَّ أَعِيدَا عَلَيَّ قِصَّتَكُمَا.","vol":"2","page":519},{"text":"٣٠٢٣ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ مِنَ الْحَيَوَانِ أَوِ الثِّيَابِ أَوِ الْعُرُوضِ: فَيُوجَدُ غَيْرَ جَائِزٍ فَيَقُولُ صَاحِبُ السِّلْعَةِ، أرْدُدْ إِلَيَّ سِلْعَتِي.","vol":"2","page":519},{"text":"٣٠٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: فَلَيْسَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ إِلَاّ قِيمَتُهَا يَوْمَ قُبِضَها، وَلَيْسَ يَوْمَ يَرُدُّ، وَذَلِكَ أَنَّ المشتري ضَمِنَهَا يَوْمَ قَبَضَهَا، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ نُقْصَانٍ بَعْدَ ذَلِكَ اليوم، فهو على المشتري، وبِذَلِكَ كَانَ نِمَاؤُهَا وَزِيَادَتُهَا لَهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يَشتري السِّلْعَةَ فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ نَافِقَةٌ مَرْغُوبٌ فِيهَا، ثُمَّ يَرُدُّهَا فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ سَاقِطَةٌ لَا يُرِيدُهَا أَحَدٌ، ويَشتري الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ السِّلْعَةَ، بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، ثم يُمْسِكُهَا وَثَمَنُهَا ذَلِكَ، ثُمَّ يَرُدُّهَا إليه، وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ، ولَيْسَ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ، وْ يَقْبِضُهَا وقيمتها دِينَارٍ، وْ يُمْسِكُهَا وَثَمَنُهَا ذلك، ثُمَّ يَرُدُّهَا وَقِيمَتُهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي قَبَضَهَا أَنْ يَغْرَمَ لِصَاحِبِهَا مِنْ مَالِهِ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ، ليس عَلَيْهِ قِيمَةُ مَا قَبَضَ يَوْمَ قَبْضِهِ.","vol":"2","page":519},{"text":"٣٠٢٥ - وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ السَّارِقَ إِذَا سَرَقَ السِّرقةَ، فَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى ثَمَنِهَا يَوْمَ سَرَقَهَا، فَإِنْ كَانَ يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَإِنِ اسْتَأْخَرَ قَطْعُهُ إِمَّا فِي سِجْنٍ حْبَسُ فِيهِ ليُنْظَرَ فِي أمرهِ، وَإِمَّا هْرُبَ السَّارِقُ، حتى يُوجَدُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَيْسَ اسْتِئْخَارُ قَطْعِهِ بِالَّذِي يَضَعُ عَنْهُ حَدًّا قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ سَرَقَها، فإِنْ رَخُصَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا بِالَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهِ قَطْعًا لَمْ يَكُنْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ سرقها، إِنْ غَلَتْ السِّلْعَةُ.","vol":"2","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-704>كتاب الفرئض</span>\n٣٠٢٦ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فِي فَرَائِضِ الْمَوَارِيثِ: أَنَّ مِيرَاثَ الْوَلَدِ مِنْ وَالِدِهِمْ، إِذَا تُوُفِّيَ الأَبُ أَوِ الأَُمُّ، وَتَرَكَا وَلَدًا رِجَالًا وَنِسَاءً، فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ فَإِنْ شَرِكَهُمْ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، وَكَانَ فِيهِمْ ذَكَرٌ بُدِئَ بِفَرِيضَةِ مَنْ شَرِكَهُمْ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ، عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ، وَمَنْزِلَةُ وَلَدِ الأَبْنَاءِ الذُّكُورِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ وَلَدٌ كَمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ، سَوَاءٌ ذُكُورُهُمْ كَذُكُورِهِمْ، وَإِنَاثُهُمْ كَإِنَاثِهِمْ، يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ، وَيَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ، فَإِنِ اجْتَمَعَ الْوَلَدُ لِلصُّلْبِ، وَوَلَدُ الاِبْنِ، وَكَانَ فِي الْوَلَدِ لِلصُّلْبِ ذَكَرٌ، فَإِنَّهُ لَا مِيرَاثَ لأَحَدٍ مِنْ وَلَدِ الاِبْنِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَلَدِ لِلصُّلْبِ ذَكَرٌ، وَكَانَتَا اثْنَتَيْنِ، فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِلصُّلْبِ، فَلَا مِيرَاثَ لِبَنَاتِ الاِبْنِ مَعَهُنَّ، فإِنْ لم يكُنَ في الولد للصلب ذَكَرٌ، هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ، أَوْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُنَّ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ عَلَى مَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ وَمَنْ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الأَبْنَاءِ، فَضْلًا إِنْ فَضَلَ به، فَيَقْسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوَلَدُ لِلصُّلْبِ إِلَاّ ابْنَةً وَاحِدَةً، فَلَهَا النِّصْفُ، وَلاِبْنَةِ ابْنِهِ وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ بَنَاتِ الأَبْنَاءِ، مِمَّنْ هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، السُّدُسُ، فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الاِبْنِ ذَكَرٌ، هُوَ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ، فَلَا فَرِيضَةَ وَلَا سُدُسَ لَهُنَّ، وَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ بَعْدَ فَرَائِضِ أَهْلِ الْفَرَائِضِ، فإنَ ذَلِكَ الْفَضْلُ لِذَكر الذَّكَرِ، وَلِمَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ، وَمَنْ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الأَبْنَاءِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، وَلَيْسَ لِمَنْ هُوَ أَطْرَفُ مِنْهُمْ شَيْ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ﴾ قراءة الآية إلى قوله ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ .","vol":"2","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-705>(١) ميراث الزوج والزوجة</span>\n٣٠٢٧ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: وَمِيرَاثُ الرَّجُلِ في امْرَأَتِهِ، إِذَا لَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا فللزوج النِّصْفُ، فَإِنْ تَرَكَتْ وَلَدًا، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، فَلِزَوْجِهَا الرُّبُعُ، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ.\nفمِيرَاثُ الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجِهَا، إِذَا لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ، الرُّبُعُ، فَإِنْ تَرَكَ وَلَدًا، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، فَلاِمْرَأَتِهِ الثُّمُنُ، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ قراءة إلى قوله ﴿تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ .","vol":"2","page":522},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-706>(٢) ميراث الأب والأم من ولدهما</span>\n٣٠٢٨ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّ مِيرَاثَ الأَبِ مِنِ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ، إِنْ تَرَكَ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأَبِ السُّدُسُ فَرِيضَةً، فَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا، وَلَا وَلَدًَا ابْنٍ ذَكَرًا، فَإِنَّهُ يُبَدَّأُ بِمَنْ شَرَّكَ الأَبَ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ، فَمَا فَوْقَهُ فُرِضَ لِلأَبِ السُّدُسُ، فَرِيضَةً.\nوَمِيرَاثُ الأَُمِّ مِنْ وَلَدِهَا، إِذَا تُوُفِّيَ ابْنُهَا أَوِ ابْنَتُهَا، فَتَرَكَ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، أَوْ تَرَكَ مِنَ الإِخْوَةِ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا، مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ، أَوْ مِنْ أَبٍ أَوْ مِنْ أُمٍّ، فَللأم السُّدُسُ.\nفَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى، وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ، وَلَا اثْنَيْنِ مِنَ الإِخْوَةِ فَصَاعِدًا، فَإِنَّ لِلأَُمِّ الثُّلُثَ كَامِلًا إِلَاّ فِي فَرِيضَتَيْنِ فَقَطْ.\nوَإِحْدَى الْفَرِيضَتَيْنِ: أَنْ يُتَوَفَّى رَجُلٌ وَيَتْرُكَ امْرَأَتَهُ وَأَبَوَيْن، فَيكون لاِمْرَأَتِهِ الرُّبُعُ، وَلأُمِّهِ الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ، وَهُوَ الرُّبُعُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ولأبيه ما بقي.\nوَالأَُخْرَى: أَنْ تُتَوَفَّى امْرَأَةٌ، وَتَتْرُكَ زَوْجَهَا وَأَبَوَيْهَا، فَلِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَلأُمِّهَا الثُّلُثُ مِمَّا بَقِيَ، وَهُوَ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وللأب ما بقي.\nوَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ قراءة إلى قوله ﴿يوصي بها أو دين﴾ .\nفَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الإِخْوَةَ اثْنَانِ فَصَاعِدًا.","vol":"2","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-707>(٣) ميراث الإخوة للأم</span>\n٣٠٢٩ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أَنَّ الإِخْوَةَ لِلأَُمِّ يَرِثُونَ مَعَ الْأب، لَا مَعَ الْجَدِّ، أَبِي الأَبِ شَيْئًا، وَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، يُفْرَضُ لِلْوَاحِدِ مِنْهُمُ السُّدُسُ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، فَإِنْ كَانَوا اثْنَيْنِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ، يَقْسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ الذكر فيهم والأنثى سَّوَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾، فَالذَّكَرُ وَالأَُنْثَى فِي هَذَا بِمَنْزِلَة سَوَاء.","vol":"2","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-708>(٤) ميراث الإخوة للأب والأم</span>\n٣٠٣٠ - قَالَ مَالِكٌ بن أنس: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا الذي لااختلاف فيه: أَنَّ الإِخْوَةَ لِلأَبِ وَالأَُمِّ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ شَيْئًا، وَلَا مَعَ وَلَدِ الاِبْنِ الذَّكَرِ وَلَا مَعَ الأَبِ دِنْيَا شَيْئًا، وَإنهُمْ يَرِثُونَ مَعَ الْبَنَاتِ، وَبَنَاتِ الأَبْنَاءِ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ، فمَا فَضَلَ مِنَ الْمَالِ يَكُونُونَ عَصَبَةً، بِمَنْ كَانَ لَهُ أَصْلُ فَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ، كَانَ لِلإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، يَقْسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللهِ - ﷿ -، ذُكْورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ.\nوَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَبًا وَلَا جَدًّا أَبَا أَبٍ، وَلَا وَلَدًا، وَلَا وَلَدَ ابْنٍ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأَُخْتِ الْوَاحِدَةِ لِلأَبِ وَالأَُمِّ النِّصْفُ، وإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الأَخَوَاتِ لِلأَبِ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ من أب وأم، فَلَا فَرِيضَةَ لأَحَدٍ مِنَ الأَخَوَاتِ، وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرِكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ ذلك كَانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ والأخوات لِلأَبِ وَالأَُمِّ، لِلذَّكَرِ منهم مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ إِلَاّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ، لَمْ يَفضل لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ فَاشْتَرَكُوا مَعَ بَنِي الأَُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ: أن تتُوُفِّى امْرَأَةٌ وتتَرَكَ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَإِخْوَتَهَا لأُمِّهَا، وَإِخْوَتَهَا لأُبِيهَا وَأَمِّهَا، فَإنَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَلأُمِّهَا السُّدُسُ، وَلإِخْوَتِهَا لأُمِّهَا الثُّلُثُ، لَمْ يَفْضُلْ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَيَشْتَرِكُ بَنُو الأَبِ وَالأَُمِّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ مَعَ بَنِي الأَُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ، فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيين، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى للأُمِّ، وَإِنَّمَا وَرِثُوا بِالأَُمِّ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ يقَولَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾ قراءة إلى قوله ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ فَلِذَلِكَ شُرِّكُوا فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ، لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِلأُمِّ.","vol":"2","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-709>(٥) ميراث الإِخْوة للأب</span>\n٣٠٣١ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا: أَنَّ مِيرَاثَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الأَبِ وَالأَُمِّ، بمَنْزِلَةِ الإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، سَوَاءٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، إِلَاّ أَنَّهُمْ لَا يُشَرَّكُونَ مَعَ بَنِي الأَُمِّ فِي الْفَرِيضَةِ الَّتِي شَرَّكَهُمْ فِيهَا بَنُو الأَبِ وَالأَُمِّ، لأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ وِلَادَةِ الأَُمِّ الَّتِي جَمَعَتْ أُولَئِكَ.\nفَإِنِ اجْتَمَعَت الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، وَالإِخْوَةُ لِلأَبِ، فَكَانَ من بَنِي الأَبِ وَالأَُمِّ ذَكَرٌ، فإنه لَا مِيرَاثَ لأَحَدٍ مِنْ الإخوة للأَبِ، وَإِنْ لَمْ تكُنْ الإخوة للأَبِ وَالأَُمِّ إِلَاّ امْرَأَةً وَاحِدَةً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ البنات، لَا ذَكَرَ مَعَهُنَّ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأَُخْتِ الْوَاحِدَةِ لِلأَبِ وَالأَُمِّ النِّصْفُ، وَيُفْرَضُ لِلأَخَوَاتِ لِلأَبِ السُّدُسُ، تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ الأَخَوَاتِ لِلأَبِ ذَكَرٌ، فَلَا فَرِيضَةَ لَهُنَّ، وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الْفَرَائِضِ الْمُسَمَّاةِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ، كَانَ بَيْنَ الإِخْوَات لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وفَإِنْ كَانَ مع الأَخَوَاتِ لِلأَبِ امْرَأَتَانِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الأب والأم، فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَلَا مِيرَاثَ مَعَهُنَّ لِلأَخَوَاتِ لِلأَبِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ أَخٌ لأَبٍ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ لأَبٍ، بُدِئَ بِمَنْ شَرَّكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَأُعْطُوا فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ، كَانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ والأخوات، للذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، فإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وَلِبَنِي الأَُمِّ، مَعَ بَنِي الأَبِ وَالأَُمِّ، وَمَعَ بَنِي الأَبِ، لِلْوَاحِدِ السُّدُسُ، وَلِلاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثُ: الذَّكَرِ والأَُنْثَى فيهم سواء، هُمْ فِيه بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ.","vol":"2","page":526},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-710>(٦) ميراث الجد</span>\n٣٠٣٢ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْجَدِّ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنِ الْجَدِّ، وَاللَّهُ ﵎ أَعْلَمُ، وَذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ يَقْضِي فِيهِ إِلَاّ الأَُمَرَاءُ، يَعْنِي الْخُلَفَاءَ، وَقَدْ حَضَرْتُ الْخَلِيفَتَيْنِ قَبْلَكَ يُعْطِيَانِهِ النِّصْفَ مَعَ الأَخِ الْوَاحِدِ، وَالثُّلُثَ مَعَ الاِثْنَيْنِ، فَإِنْ كَثُرَ الإِخْوَةُ لَمْ يُنَقِّصُاهُ مِنَ الثُّلُثِ.","vol":"2","page":527},{"text":"٣٠٣٣ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رحمة الله عليه - فَرَضَ لِلْجَدِّ الَّذِي يَفْرِضُ لَهُ النَّاسُ الْيَوْمَ.","vol":"2","page":528},{"text":"٣٠٣٤ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَزَيْدُ - رحمة الله عليهم - لِلْجَدِّ الثُّلُثَ مَعَ الإِخْوَة.","vol":"2","page":528},{"text":"٣٠٣٥ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الأَبِ، لَا يَرِثُ مَعَ الأَبِ دِنْيَا شَيْئًا، وَهُوَ يُفْرَضُ لَهُ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ، وَمَعَ ابْنِ الاِبْنِ الذَّكَرِ، السُّدُسُ فَرِيضَةً، وفِيمَا سِوَى ذَلِكَ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أُخًا أَوْ أُخْتًا لأَبِيهِ، يُبَدَّأُ بِأَحَدٍ إِنْ شَرَّكَهُ من أهل الفرائض بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ كَانَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ، فُرِضَ لِه السُّدُسُ فَرِيضَةً.","vol":"2","page":528},{"text":"٣٠٣٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْجَدُّ، وَالإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، إِذَا شَرَّكَهُمْ أَحَدٌ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فإنه يُبَدَّأُ بِمَنْ شَرَّكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْجَدِّ وَالإِخْوَةِ مِنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ، أَيُّه أَفْضَلُ لِحَظِّ الْجَدِّ الثُّلُثُ فمَّا بَقِيَ لَهُ وَلِلإِخْوَةِ، أَوْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ مِنَ الإِخْوَةِ، فِيمَا حْصُلُ لَهُ وَلَهُمْ، فإنه يُقَاسِمُهُمْ بِمِثْلِ حِصَّةِ أَحَدِهِمْ، أَوِ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ، فأَيُّ ذَلِكَ كَانَ أَفْضَلَ لِحَظِّ الْجَدِّ، أُعْطِيَهُ الْجَدُّ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، إِلَاّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ، يكُونُ قِسْمَهُمْ فِيهَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ: امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا، وَأُمَّهَا، وَجَدَّهَا وَأُخْتَهَا لأُمِّهَا وَأَبِيهَا،، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأَُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ، وَيقال لِلأَُخْتِ بالنِّصْفُ، ثُمَّ يُجْمَعُ سُدُسُ الْجَدِّ، وَنِصْفُ الأَُخْتِ، فَيُقْسَمُ أَثْلَاثًا، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، فَيَكُونُ لِلْجَدِّ ثُلُثَاهُ، وَلِلأَُخْتِ ثُلُثُهُ.","vol":"2","page":529},{"text":"٣٠٣٧ - قَالَ: وَمِيرَاثُ الإِخْوَةِ لِلأَبِ مَعَ الْجَدِّ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ إِخْوَةٌ للأَبٍ وَالأُمٍّ، كَمِيرَاثِ الإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، سَوَاءٌ ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، فَإِن اجْتَمَعَ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، وَالإِخْوَةُ لِلأَبِ، فَإِنَّ الإِخْوَةَ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، يُعَادُّونَ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهِمْ لأَبِيهِمْ، فَيَمْنَعُونَهُ بِهِمْ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ بِعَدَدِهِمْ، وَلَا يُعَادُّونَهُ بِالإِخْوَةِ لِلأَُمِّ، لأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْجَدِّ غَيْرُهُمْ، لَمْ يَرِثُوا مَعَهُ شَيْئًا، وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْجَدِّ فَمَا حَصَلَ لِلإِخْوَةِ للأَبِ وَالأَُمِّ، فهو لهم خاصة دُونَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الإِخْوَةُ لِلأَبِ وَالأَُمِّ امْرَأَةً وَاحِدَةً، فَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَاحِدَةً، فَإِنَّهَا تُعَادُّ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهَا لأَبِيهَا، مَا كَانُوا فَمَا حَصَلَ لَهُمْ وَلَهَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ لَهَا دُونَهُمْ، مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ فَرِيضَتَهَا، وَفَرِيضَتُهَا النِّصْفُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا يُحَازُ لَهَا وَلإِخْوَتِهَا لأَبِيهَا فَضْلٌ عَنْ نِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَهُوَ لإِخْوَتِهَا لأَبِيهَا، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأَُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ لهم شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ.","vol":"2","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-711>(٧) ميراث الجدة</span>\n٣٠٣٨ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إسحاق بْنِ خَرَشَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - ﵁ - تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ، فَأَنْفَذَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ السدس، ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنْ اجْتَمَعْتُمَا فيه فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا.","vol":"2","page":530},{"text":"٣٠٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَتِ الْجَدَّتَانِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - ﵁ -، فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ السُّدُسَ لِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الأَُمِّ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَمَا إِنَّكَ تَتْرُكُ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ وَهُوَ حَيٌّ كَانَ إِيَّاهَا يَرِثُ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا.","vol":"2","page":531},{"text":"٣٠٤٠ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لِلْجَدِّ الثُّلُثَ مَعَ الإِخْوَةِ.","vol":"2","page":531},{"text":"٣٠٤١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ بن قيس، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ كَانَ لَا يَفْرِضُ إِلَاّ لِلْجَدَّتَيْنِ.","vol":"2","page":531},{"text":"٣٠٤٢ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الأَُمِّ لَا تَرِثُ مَعَ الأَُمِّ دِنْيَا شَيْئًا، وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يُفْرَضُ لَهَا السُّدُسُ فَرِيضَةً، وَأَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الأَبِ لَا تَرِثُ مَعَ الأَُمِّ، وَلَا مَعَ الأَبِ شَيْئًا، وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يُفْرَضُ لَهَا السُّدُسُ فَرِيضَةً، فَإِن اجْتَمَعَتِ الْجَدَّتَانِ أُمُّ الأَبِ، وَأُمُّ الأَُمِّ، وَلَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى دُونَهُمَا أَبٌ وَلَا أُمٌّ، قَالَ مَالِكٌ: فَإِنِّي سَمِعْتُ أَنَّ أُمَّ الأَُمِّ، إِنْ كَانَتْ أَقْعَدَهُمَا، فلَهَا السُّدُسُ، دُونَ أُمِّ الأَبِ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الأَبِ أَقْعَدَهُمَا، أَوْ كَانَتَا فِي الْقُعْدَدِ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ، فَإِنَّ السُّدُسَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا، نِصْفَين.","vol":"2","page":532},{"text":"٣٠٤٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا مِيرَاثَ لأَحَدٍ مِنَ الْجَدَّاتِ، إِلَاّ الْجَدَّتَيْنِ، لأَنَّهُ بَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَرَّثَ الْجَدَّةَ، وسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ ذَلِكَ، حَتَّى أَتَاهُ الثَّبَتُ عَنْ النبي ﷺ، أَنَّهُ وَرَّثَ الْجَدَّةَ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا، ثُمَّ أَتَتِ الْجَدَّةُ الأَُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ -، فَقَالَ: مَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا، ولكن هو ذلك السدس فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ، فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا.\n٣٠٤٤ - قَالَ مَالِكٌ: ثُمَّ لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا وَرَّثَ غَيْرَ جَدَّتَيْنِ، مُنْذُ كَانَ الإِسْلَامُ إِلَى الْيَوْمِ.","vol":"2","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-712>(٨) ميراث الكلالة</span>\n٣٠٤٥ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكَلَالَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْآيَةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي الصَّيْفِ، في آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ.","vol":"2","page":533},{"text":"٣٠٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّ الْكَلَالَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ: فَأَمَّا الَّتِي قَالَ اللَّهُ ﵎ فِيهَا: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ﴾ قراءة إلى قوله ﴿فِي الثُّلُثِ﴾ .","vol":"2","page":533},{"text":"٣٠٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: فَهَذِهِ الْكَلَالَةُ الَّتِي لَا يَرِثُ مع وَلَدٌ وَلَا مع وَلِدٌ ولد ولا مع أب ولا جد\nقَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا الآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ، الَّتِي قَالَ اللَّهُ ﵎ فِيهَا: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾\nقِرَاءَةً إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.","vol":"2","page":533},{"text":"٣٠٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: فَهَذِهِ الْكَلَالَةُ الَّتِي يكُونُ الإِخْوَةُ فِيهَا عَصَبَةً، إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ، فَيَورِثُونَ مَعَ الْجَدِّ فِي الْكَلَالَةِ، فَالْجَدُّ يَرِثُ مَعَ الإِخْوَةِ، لأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَرِثُ مَعَ ذُكُرِ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى السُّدُسَ، وَلَا ترِثُ الإِخْوَةُ مَعَهم شَيْئًا، فكَيْفَ لَا يَكُونُ كَأَحَدِهِمْ، وَهُوَ يَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى؟ وكَيْفَ لَا يَأْخُذُ مَعَ الإِخْوَةِ، وَبَنُو الأَُمِّ يَأْخُذُونَ مَعَهُمُ الثُّلُثَ؟ فَالْجَدُّ هُوَ الَّذِي يحَجَبَ الإِخْوَةَ لِلأَُمِّ، وَمَنَعَهُمْ لمَكَانُهُ الْمِيرَاثَ، فَهُوَ أَوْلَى بِالَّذِي كَانَ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ سَقَطُوا مِنْ أَجْلِهِ، وَلَوْ أَنَّ الْجَدَّ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ الثُّلُثَ، أَخَذَهُ بَنُو الأَُمِّ، فَإِنَّمَا أَخَذَ مَا لَمْ يَكُنْ يَرْجِعُ إِلَى الإِخْوَةِ لِلأَبِ، وَكَانَ الإِخْوَةُ لِلأَُمِّ أَوْلَى بِذَلِكَ الثُّلُثِ مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، وَكَانَ الْجَدُّ هُوَ أَوْلَى بِه مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَُمِّ.","vol":"2","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-713>(٩) ميراث العمة</span>\n٣٠٤٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ كَانَ قَدِيمًا، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ مِرْسَى، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ، قَالَ: يَا يَرْفَا هَلُمَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ، لِكِتَابٍ كَتَبَهُ فِي شَأْنِ الْعَمَّةِ، يسْأَلَ عَنْهَ وَنَسْتَخْبِرْ فِيهَ، فَأَتَاهُ يَرْفَا، فَدَعَا بِتَوْرٍ أَوْ قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَمَحَا ذَلِكَ الْكِتَابَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَضِيَكِ اللَّهُ أَقَرَّكِ، لَوْ رَضِيَكِ اللَّهُ أَقَرَّكِ.","vol":"2","page":534},{"text":"٣٠٥٠ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ كَثِيرًا ما يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: عَجَبًا لِلْعَمَّةِ تُورَثُ وَلَا تَرِثُ.","vol":"2","page":535},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-714>(١٠) ميراث من جُهل أمره بالقتل وغير ذلك</span>\n٣٠٥١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ: أَنَّهُ لَمْ يَتَوَارَثْ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَيَوْمَ صِفِّينَ، وَيَوْمَ الْحَرَّةِ، ثُمَّ كَانَ يَوْمَ قُدَيْدٍ، فَلَمْ يُوَرَّثْ أَحَدٌ مِمِنْ قتل منهم من صَاحِبِهِ شَيْئًا، إِلَاّ مَنْ عُلِمَ أَنَّهُ قُتِلَ قَبْلَ صَاحِبِهِ.","vol":"2","page":535},{"text":"٣٠٥٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عندنا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَلَا يشَكَّ فيه أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي كُلِّ مُتَوَارِثَيْنِ هَلَكَا بِغَرَقٍ أَوْ قَتْلٍ أو هدم أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَوْتِ، إِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ،، لَمْ يَورِثْ واحَدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئًا، وَكَانَ مِيرَاثُهُما لِمَنْ بَقِيَ مِنْ ذريتِهِمَا، يَرِثُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَرَثَتُهُ مِنَ الأَحْيَاءِ.","vol":"2","page":535},{"text":"٣٠٥٣ - قَالَ: ولَا يَنْبَغِي أَنْ يَرِثَ أَحَدٌ أَحَدًا إِلَاّ بِيَقِينِ مِنَ الْعِلْمِ، وَالشُّهَاة، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يَهْلَكُ هُوَ وَمَوْلَاهُ الَّذِي أَعْتَقَهُ أَبُوهُ، فَيَقُولُ بَنُو الرَّجُلِ الْعَرَبِيِّ: قَدْ وَرِثَهُ أَبُونَا، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ أَنْ يَرِثُوهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا شَهَادَةٍ، أنَّهُ مَاتَ قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا يَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ مِنَ الأَحْيَاءِ.","vol":"2","page":536},{"text":"٣٠٥٤ - قَالَ: وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا الأَخَوَانِ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، يَمُوتَانِ وَلأَحَدِهِمَا وَلَدٌ، وَالآخَرُ لَا وَلَدَ لَهُ، وَلَهُمَا أَخٌ لأَبِيهِمَا، فَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ: فَمِيرَاثُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ، لأَخِيهِ لأَبِيهِ، وَلَيْسَ لِبَنِي أَخِيهِ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ، شَيْءٌ.","vol":"2","page":536},{"text":"٣٠٥٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنْ تَهْلَكَ الْعَمَّةُ وَابْنُ أَخِيهَا، أَوِ ابْنَةُ الأَخِ وَعَمُّهَا، فَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ، لَمْ يَرِثِ الْعَمُّ مِنِ ابْنَةِ أَخِيهِ شَيْئًا، وَلَا يَرِثُ ابْنُ الأَخِ مِنْ عَمَّتِهِ شَيْئًا.","vol":"2","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-715>(١١) ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا</span>\n٣٠٥٦ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وسليمان بن يسار سئلا عن وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا من يرثه فقالا: ترِثَ أُمُّهُ حَقَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ ﵎، وَإِخْوَتُهُ لأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ، وَيَرِثُ مابَقِيَّ من ماله، مَوَالِي أُمِّهِ، إِنْ كَانَتْ مَوْلَاةً، وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً، وَرِثَتْ حَقَّهَا، وَوَرِثَ إِخْوَتُهُ لأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ، وَورث مَا بَقِيَ من ماله الْمُسْلِمِون.\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.","vol":"2","page":537},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-716>(١٢) ميراث ولاية العصبة</span>\n٣٠٥٧ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِي وِلَايَةِ الْعَصَبَةِ: أَنَّ الأَخَ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ الأَخِ لِلأَبِ، وَالأَخُ من الأَبِ، أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ ابَنِ الأَخِ لِلأَبِ، وَابَنُ الأَخِ لِلأَبِ، أَوْلَى مِنْ العم أخِي الأَبِ، لِلأَبِ وَالأَُمِّ وَالْعَمُّ أَخُو الأَبِ لِلأَبِ والأم، أَوْلَى مِنَ الْعَمِّ أَخِي الأَبِ لِلأَبِ، وَابْنِ وَالْعَمُّ أَخُو الأَبِ لِلأَبِ، أَوْلَى مِنْ بَنِي الْعَمِّ أَخِي الأَبِ لِلأَبِ وَالأَُمِّ، وَابْنُ الْعَمِّ لِلأَبِ، أَوْلَى مِنْ عَمِّ الأَبِ أَخِي أَبِي الأَبِ لِلأَبِ وَالأَُمِّ.","vol":"2","page":537},{"text":"٣٠٥٨ - قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ سُئِلْتَ عَنْهُ مِنْ مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ، فَإِنَّهُ عَلَى نَحْوِ هَذَا النسب: ينْسُبِ الْمُتَوَفَّى وَمَنْ يُنَازِعُ فِي الوِلَايَة مِنْ العَصَبَتِهِ، فَإِنْ وَجَدْتَ أَحَدًا مِنْهُمْ يَلْقَى الْمُتَوَفَّى إِلَى أَبٍ لَا يَلْقَاهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَى أَبٍ دُونَهُ، فَاجْعَلْ مِيرَاثَهُ لِلَّذِي يَلْقَاهُ إِلَى الأَبِ الأَدْنَى، دُونَ مَنْ يَلْقَاهُ إِلَى فَوْقِ ذَلِكَ، فَإِنْ كان يلقاه إلى أب فوقه فاجعل ميراثه للذي يلقاه إلى الأب الأدنى دون من يلقاه إلى من فوق ذلك فإذا وَجَدْتَهُمْ كُلَّهُمْ يَلْقَوْنَهُ إِلَى أَبٍ وَاحِدٍ يَجْمَعُهُمْ جَمِيعًا، فَانْظُرْ أَقْعَدَهُمْ فِي النَّسَبِ، فَإِنْ كَانَ أَبٍ فَقَطْ، فَاجْعَلِ الْمِيرَاثَ لَهُ دُونَ الأَطْرَفِ، وَفإِنْ كَانَوا بْنَو أَبٍ وَأُمٍّ، ووَجَدْتَهُمْ مُسْتَوِينَ مِنْ عَدَدِ الآبَاءِ إِلَى عَدَدٍ وَاحِدٍ، حَتَّى يَلْقَوْا نَسَبَ الْمُتَوَفَّى جَمِيعًا، وَكَانُوا كُلُّهُمْ بَنِي أَبٍ وَأُمٍّ، أَوْ بَنِي أَبٍ جَمِيعًا، فَاجْعَلِ الْمِيرَاثَ بَيْنَهُمْ بالسَوَية، فإِنْ كَانَ وَالِدُ بَعْضِهِمْ أَخَا لوَالِدِ الْمُتَوَفَّى لأَبِيه وَأمِّه، وَكَانَ مَنْ سِوَاهُ مِنْهُمْ، إِنَّمَا هُم أَخُوة والد الْمُتَوَفَّى لأَبِيهِ فَقَطْ، فَإِنَّ الْمِيرَاثَ لِبَنِي أَخِي الْمُتَوَفَّى لأَبِيهِ وَأُمِّهِ، دُونَ بَنِي الأَخِ لِلأَبِ\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ يقَولَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .","vol":"2","page":538},{"text":"٣٠٥٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْجَدُّ أَبُو الأَبِ أَوْلَى مِنَ الْعَمِّ أَخِي الأَبِ لِلأَبِ، وَالأَُمِّ بِالْمِيرَاثِ، وَابْنُ الأَخِ أَوْلَى مِنَ الْجَدِّ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي.","vol":"2","page":538},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-717>(١٣) من لا ميراث له</span>\n٣٠٦٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّ ابْنَ الأَخِ لِلأَُمِّ، وَالْجَدَّ أَبَا الأَُمِّ، وَالْعَمَّ أَخَا الأَبِ لِلأَُمِّ، وَالْخَالَ، وَالْجَدَّةَ أُمَّ أَبِي الأَُمِّ، وَابْنَةَ الأَخِ لِلأَبِ، وَالْعَمَّةَ، وَالْخَالَةَ، لَا يَرِثُونَ بِأَرْحَامِهِمْ شَيْئًا.\nوَإِنَّهُ لَا تَرِثُ امْرَأَةٌ، هِيَ أَبْعَدُ نَسَبًا مِنَ الْمُتَوَفَّى، مِمَّنْ سُمِّيَ فِي هَذَا الْكِتَابِ، بِأرَحِامِهَم شَيْئًا، وَإِنَّهُ لَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنَ النِّسَاءِ شَيْئًا، إِلَاّ حَيْثُ سُمِّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: مِيرَاثَ الأَُمِّ مِنْ وَلَدِهَا، وَمِيرَاثَ الْبَنَاتِ مِنْ أَبِيهِنَّ، وَمِيرَاثَ الزَّوْجَةِ مِنْ زَوْجِهَا، وَمِيرَاثَ الأَخَوَاتِ لِلأَبِ، وَمِيرَاثَ الأَخَوَاتِ لِلأَُمِّ، وَوَرِثَتِ الْجَدَّةُ بِالَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا، وَالْمَرْأَةُ تَرِثُ مَنْ أَعْتَقَتْ هِيَ نَفْسُهَا أو أعتقه مولاها، لأَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ .","vol":"2","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-718>(١٤) ميراث أهل المِلل</span>\n٣٠٦١ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ قراءة، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بن أبي طالب، عَنْ عُمَرَو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ.","vol":"2","page":539},{"text":"٣٠٦٢ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: إِنَّمَا وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ، قَالَ: فَمن أجل ذَلِكَ تَرَكْنَا نَصِيبَنَا مِنَ الشِّعْبِ.","vol":"2","page":540},{"text":"٣٠٦٣ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد، عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب، أَن عُمَر بْن الخَطَّاب، رَحْمَةُ اللَّه عَلَيْه، قَالَ: لا نَرِثُ أَهْلَ المِلَلِ وَلَا يَرِثُونَا.","vol":"2","page":540},{"text":"٣٠٦٤ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الأَشْعَثِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَمَّةً لَهُ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً تُوُفِّيَتْ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الأَشْعَثِ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَقَالَ: مَنْ يَرِثُهَا؟ فَقَالَ: يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا، ثُمَّ أَتَى عثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَنِي نَسِيتُ مَا قَالَ لَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا.","vol":"2","page":540},{"text":"٣٠٦٥ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّ نَصْرَانِيًّا كان أَعْتَقَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فهَلَكَ، فَأَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: بأَنْ أَجْعَلَ مَا ترك فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.","vol":"2","page":541},{"text":"٣٠٦٦ - قَالَ مَالِكٌ: عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: أَبَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُوَرِّثَ أَحَدًا مِنَ الأَعَاجِمِ، إِلَاّ أَحَدًا وُلِدَ فِي الْعَرَبِ.","vol":"2","page":541},{"text":"٣٠٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنْه لا يُوَرِّثَ أَحَدًا مِنَ الأَعَاجِمِ، مِنَ أَحَدًا من الأَعَاجِمِ شيئًا إِلَاّ أَحَدًا وُلِدَ فِي الْعَرَبِ، إِلا أن تكون امْرَأَةٌ جَاءَتِ حَامِلًا مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ، فَوَضَعَتْ فِي الْعَرَبِ، فَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ، وَتَرِثُهُ إِنْ مَاتَ، مِيرَاثَهَا فِي كِتَابِ اللهِ ﵎.","vol":"2","page":541},{"text":"٣٠٦٨ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالسُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّهُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ بِقَرَابَةٍ، وَلَا وَلَاءٍ، وَلَا رَحِمٍ، وَلَا يَحْجُبُ أَحَدًا مِيرَاثِهِ وكذلك كل من لايرث إذا لم يكن دونه وارث فإنه لَا يَحْجُبُ أَحَدًا عن مِيرَاثِهِ.","vol":"2","page":541},{"text":"٣٠٦٩ - وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ وَلَدًا ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى، أَوْ ابْن ابُنٍ ذَكَرًا، فَإِنَّهُ لَمْ يَرِثْ كَلَالَة، فَإِنْ تَرَكَ ابْنَةً أَوْ ابْنَتَيْنِ، فَإِنَّ الابْنَتَيْنِ لَيْسَ بِكَلَالَةٍ، وَلَكِنِ الَّذِي وَرثَ مَعَهَا كَلَالَةٍ إِذَا كَانَ عَصَبَة مِنْ غَيْرِ وَلَدٍ، أَوْ وَلَد وَلَدٍ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْجَدِّ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَمْ يُوَرَّثْ كَلَالَة، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ كَلَالَةٌ، لأَنَّ الإِخْوَةَ لِلأَبِ يَورِثُونَ مَعَ الجَدِّ.\nتمت بالخير","vol":"2","page":542}]}