{"ً":{"ٌ":8222,"ٍ":"تحريم النرد والشطرنج والملاهي للآجري","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الأجزاء الحديثية/تحريم النرد والشطرنج والملاهي - الآجري - ت إدريس - ط الرئاسة","files":["38308.pdf"]},"ّ":"الكتاب: تحريم النرد والشطرنج والملاهي\nالمؤلف: أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجُرِّيُّ البغدادي (ت ٣٦٠هـ)\nدراسة وتحقيق واستدراك: محمد سعيد عمر إدريس\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م\nعدد الصفحات: ٢١٩\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[تحريم النرد والشطرنج والملاهي]\n\n(المؤلف)\nأبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي الآجُرِّي (٣٦٠ هـ).\n\n(اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)\nطبع الكتاب باسم:\nتحريم النرد والشطرنج والملاهي\nبتحقيق عمر غرامة العمروي، ١٤٠٠ هـ.\n\n(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)\nثبتت نسبة هذا الكتاب إلى الإمام الآجري - ﵀ - ويدل على ذلك ما يلي:\n١ - رواية الكتاب بالسند الصحيح المتصل إلى المؤلف.\n٢ - السماعات الكثيرة المثبتة بالنسخة، والتي تدل على اعتناء العلماء بالكتاب واعتمادهم نسبته إلى الآجري.\n٣ - نسبه إليه سزگين في تاريخ التراث العربي (١٨٢).\n\n(وصف الكتاب ومنهجه)\nلا يزال أهل العلم يصنفون الكتب والمؤلفات في بيان ما ورد في الشرع المطهر من تحريم آلات اللهو واللعب، ومن هؤلاء الإمام الآجري - ﵀ - الذي ألف كتابه هذا جوابا عن سؤال وجه إليه بصدد آلات اللهو، كالنرد والشطرنج والزمارة والصنج والطبل والعود ونحوها؛ هل هناك رخصة في اللهو بشيء منها؟ وهل يجوز لأحد أن يستمع إلى الغناء من رجل كان أو امرأة؟ فأجاب ﵀ الجواب الكافي، وأبان البيان الشافي؛ فبدأ ببيان المباح من اللهو، ثم أتبعه بذكر ما ورد تحريمه في الشرع، ويلاحظ على منهج المؤلف ما يلي:\n١ - قسم الكتاب تسعة أبواب، وجعل لكل باب عنوانا، وأورد تحته ما يناسبه من آيات وأحاديث.\n٢ - بلغ عدد النصوص المسندة المخرجة بالكتاب ٦٨ نصا، تتنوع بين أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة على الصحابة والتابعين.\n٣ - عقب على كثير من النصوص التي أوردها بالشرح والبيان والرد على المخالفين.\n٤ - لم يلتزم الصحة فما يورده من أحاديث.\n\n[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]","ٓ":"1.1","ٔ":264,"ٕ":6,"ٖ":1770154490,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"الباب الأول","level":1,"page":3},{"title":"باب ما يجوز أن يلهو به المسلم وما سواه باطل من سائر الملاهي","level":2,"page":4},{"title":"الباب الثاني تحريم اللعب بالنرد","level":1,"page":12},{"title":"باب ذكر تحريم اللعب بالنرد وشدة التغليظ على من لعب بها قال محمد بن الحسين: واللاعب بهذه النرد من غير قمار عاص لله ﷿ يجب عليه أن يتوب إلى الله ﷿ من لهوه بها، فإن لعب بها وقامر فهو أعظم لأنه أكل الميسر وهو القمار وقد نهى الله ﷿ عن الميسر","level":2,"page":13},{"title":"باب ذكر تحريم الشطرنج وفساد أهلها","level":2,"page":29},{"title":"باب ذكر من كان يكسر النرد وخطة أربعة عشر ويحرقها ولا يسلم على من يلعب بالشطرنج وأشباه ذلك قال محمد بن الحسين: جماعة من الصحابة والتابعين كانوا يكسرون النرد والشطرنج وخطة أربعة عشر وأشباه ذلك من الميسر وهو القمار ولا يسلمون على من يلعب بهم ولا يكرون","level":2,"page":38},{"title":"باب ذكر من قال القمار كله حرام حتى لعب الصبيان بالجوز وبالكعاب وغيرهما","level":2,"page":50},{"title":"باب النهي عن اللعب بالبهائم","level":2,"page":60},{"title":"باب النهي عن اللعب بالحمام","level":2,"page":66},{"title":"باب ذكر تحريم استماع المزامير مثل المعزفة والصفارة والصنج والطبل والعود والطنبور وأشباه هذا. قال محمد بن الحسين: جميع ما هذا محرم بعث النبي ﷺ بمحق هذا وبطلانه، لأنه من الجاهلية فحرمه الله ﷿ كله وهذا كله وزيادة فقد كثر في الناس","level":2,"page":70},{"title":"باب تنزيه العقلاء أسماعهم عن استماع الملاهي التي ذكرناها","level":2,"page":77}],"ٛ":{"1,94":1,"1,95":2,"1,96":3,"1,99":6,"1,100":8,"1,103":9,"1,104":10,"1,105":11,"1,107":12,"1,108":14,"1,110":15,"1,112":17,"1,114":18,"1,116":19,"1,117":20,"1,122":21,"1,123":22,"1,125":23,"1,126":24,"1,127":25,"1,129":26,"1,131":28,"1,132":29,"1,133":31,"1,135":32,"1,136":33,"1,137":34,"1,147":35,"1,148":37,"1,150":38,"1,152":40,"1,154":42,"1,156":44,"1,157":45,"1,158":46,"1,159":47,"1,160":48,"1,161":49,"1,163":50,"1,164":53,"1,166":54,"1,168":56,"1,169":57,"1,171":58,"1,177":59,"1,178":60,"1,180":62,"1,181":63,"1,183":64,"1,184":65,"1,186":66,"1,188":68,"1,189":69,"1,192":70,"1,194":71,"1,195":72,"1,197":73,"1,198":74,"1,200":75,"1,201":76,"1,205":77,"1,217":80,"1,219":81},"ٜ":{"1":[94,219]},"ٝ":["1,94","1,95","1,96","1,96","1,96","1,99","1,99","1,100","1,103","1,104","1,105","1,107","1,107","1,108","1,110","1,110","1,112","1,114","1,116","1,117","1,122","1,123","1,125","1,126","1,127","1,129","1,129","1,131","1,132","1,132","1,133","1,135","1,136","1,137","1,147","1,147","1,148","1,150","1,150","1,152","1,152","1,154","1,154","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,163","1,163","1,163","1,164","1,166","1,166","1,168","1,169","1,171","1,177","1,178","1,178","1,180","1,181","1,183","1,184","1,186","1,186","1,188","1,189","1,192","1,194","1,195","1,197","1,198","1,200","1,201","1,205","1,205","1,205","1,217","1,219","1,219"],"ٞ":{"3":[1],"4":[2],"12":[3],"13":[4],"29":[5],"38":[6],"50":[7],"60":[8],"66":[9],"70":[10],"77":[11]},"ٟ":[],"numbers":{"1":5,"2":6,"3":7,"4":8,"5":9,"6":10,"7":11,"8":14,"9":15,"10":16,"11":17,"12":18,"13":19,"14":20,"15":21,"16":22,"17":23,"18":24,"19":25,"20":26,"21":27,"22":28,"23":30,"24":31,"25":32,"26":33,"27":34,"28":35,"29":36,"30":37,"31":39,"32":40,"33":41,"34":42,"35":43,"36":44,"37":45,"38":46,"39":47,"40":48,"41":49,"42":51,"43":52,"44":53,"45":54,"46":55,"47":56,"48":57,"49":58,"50":59,"51":61,"52":62,"53":63,"54":64,"55":65,"56":67,"57":68,"58":69,"59":71,"60":72,"61":73,"62":74,"63":75,"64":76,"65":78,"66":79,"67":80,"68":81,"69":82},"number_max":"69","number_pages":{"5":"1","6":"2","7":"3","8":"4","9":"5","10":"6","11":"7","14":"8","15":"9","16":"10","17":"11","18":"12","19":"13","20":"14","21":"15","22":"16","23":"17","24":"18","25":"19","26":"20","27":"21","28":"22","30":"23","31":"24","32":"25","33":"26","34":"27","35":"28","36":"29","37":"30","39":"31","40":"32","41":"33","42":"34","43":"35","44":"36","45":"37","46":"38","47":"39","48":"40","49":"41","51":"42","52":"43","53":"44","54":"45","55":"46","56":"47","57":"48","58":"49","59":"50","61":"51","62":"52","63":"53","64":"54","65":"55","67":"56","68":"57","69":"58","71":"59","72":"60","73":"61","74":"62","75":"63","76":"64","78":"65","79":"66","80":"67","81":"68","82":"69"}},"pages":[{"text":"تَحْرِيمُ النَّرْدِ وَالشَّطْرَنْجِ وَالْمَلَاهِي لِلْآجُرِّيِّ\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\nأَخْبَرَنَا الشيخ الْإِمَامُ الْعَدْلُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سُلْطَانَ الْبَيِّعُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قُلْتُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ فَأَقَرَّ بِهِ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْآجُرِّيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ:\n\nالْحَمْدُ للَّهِ وَحْدَهُ، الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، الْحَمْدُ للَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنْ سَائِلًا سَأَلَ عَنْ هَذِهِ الْمَلَاهِي الَّتِي يَلْهُو بِهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَيَلْعَبُوا بِهَا، مِثْلُ: النَّرْدِ وَالشِّطْرَنَجِ وَالزُّمَّارَةِ وَالصُّفَّارَةِ وَالصَّنْجِ وَالطَّبْلِ وَالْعُودِ وَالطُّنْبُورِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِنَ الْقِمَارِ مِمَّا قَدِ افْتَتَنَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: هَلْ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتُ رُخْصَةً لِمَنِ اسْتَمَعَ إِلَيْهِ وَلِمَنْ لَعِبَ","vol":"1","page":94},{"text":"بِهِ؟ وَهَلْ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَمِعَ الْغِنَى مِنْ مُغَنٍ أَوْ من جَارِيَةٍ أَوْ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ؟ . أَحَبَّ السَّائِلُ أَنْ يَعْلَمَ الْجَوَابَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. الْجَوَابُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: جَمِيعُ مَا سَأَلَ عَنْهُ السَّائِلُ وَالْعَمَلُ بَاطِلٌ وَحَرَامٌ الْعَمَلُ، وَحَرَامٌ اسْتِمَاعُهُ بِدَلِيلٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿، وَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَوْلِ الصَّحَابَةِ ﵃، وَقَوْلِ الْكَثِيرِ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمَّا تَحْرِيمُ اسْتِمَاعِ المَغْنَى فَقَدْ رَسَمْنَا فِيهِ جُزْء قَبْلَ هَذَا بَيَّنَّا فِيهِ تَحْرِيمَ اسْتِمَاعِ الْغِنَاءِ مِنْ مُغَنٍّ أَوْ مِنْ جَارِيَةٍ، وَتَحْرِيمُ بَيْعِ الْمُغَنِّيَاتِ وَتَحْرِيمُ التِّجَارَةِ فِيهِنَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَقَوْلُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ، فَلَيْسَ بِنَا حَاجَةٌ إِلَى ذِكْرِهِ هَاهُنَا، وَنَذْكُرُ بَقِيَّةَ مَا سَأَلَ عَنْهُ السَّائِلُ وَنُخْبِرُهُ أَنَّهُ كُلَّهُ حَرَامٌ، فَإِنْ قَالَ: فَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَلْهُوا بِشَيْءٍ؟ قِيلَ لَهُ: نَعَمْ يَجُوزُ، فَإِنْ قَالَ بِمَاذَا؟ قِيلَ لَهُ: مِمَّا أَبَاحَهُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: فِيمَا سِوَاهُ أَنَّهُ بَاطِلٌ، وَسَأَبْدَأُ بِذِكْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>الْبَابُ الْأَوَّلُ</span>","vol":"1","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>بَابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يَلْهُوَ بِهِ الْمُسْلِمُ وَمَا سِوَاهُ بَاطِلٌ مِنْ سَائِرِ الْمَلَاهِي</span>","vol":"1","page":96},{"text":"١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ، حَدَّثَهُ: قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: \" كَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَأْتِينِي كُلَّ يَوْمٍ فَيَقُولُ: اخْرُجْ بِنَا نَرْمِي فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ تَثَاقَلْتُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" لَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ، وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ \" وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"1","page":96},{"text":"٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ يَعْنِي مُحَمَّدًا، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدِيثُ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ» ذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"1","page":99},{"text":"٣ - وَقَالَ فِيهِ: «كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ بَاطِلٌ ⦗١٠٠⦘ إِلَّا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ أَوْ تَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ أَوْ مُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ»","vol":"1","page":99},{"text":"٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَزْرَقِ ⦗١٠١⦘، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ غَيْرَ رَمْيِ الرَّجُلِ بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبِهِ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتِهِ امْرَأَتَهُ فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَهَذَا الَّذِي أُبِيحَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَلْهُوَ بِهِ قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَطَاعَةً، أَمَّا رَمْيُهُ بِقَوْسِهِ فَيَتَعَلَّمُ الرَّمْيَ يُجَاهِدُ بِهِ الْعَدُوَّ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠]⦗١٠٢⦘ فَالْقُوَّةُ هِيَ الرَّمْيُ. فَالرَّجُلُ يَرْمِي بِأَسْهُمِهِ لَهْوٌ حَسَنٌ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ ﷿ فَهُوَ مُبَاحٌ، وتَأْدِيبُهُ لِفَرَسِهِ رِيَاضَةٌ مِنْهُ لَهُ وَتَعْلِيمُهُ إِيَّاهُ الْحَرْبَ، فَكُلُّ فَرَسٍ لَمْ يُرَاضَ وَلَمْ يُعَلَّمْ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، فَإِذَا أَدَّبَهُ صَاحِبُهُ لَهَانَ وَفَرِحَ فَصَلَحَ هَذَا الْفَرَسُ الْمُؤَدَّبُ لِلطَّلَبِ وَالَهْرَبِ. وَكَذَا مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِأَمَتِهِ لَهُ ثَوَابٌ فِي مُلَاعَبَتِهِ إِيَّاهَا تَعْلَمُ أَنَّهُ يَوَدُّهَا فَسُرَّتْ بِذَلِكَ وَسُرَّ أَهْلُهَا. ⦗١٠٣⦘ فَفِيهِ ثَوَابٌ عَظِيمٌ. قَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يُلَاعِبُ أَزْوَاجَهُ بِأُمُورٍ حَسَنَةٍ شَرِيفَةٍ، وَقَدْ كَانَ يَحُثُّ أَصْحَابَهُ عَلَى أَنْ يُلَاعِبُوا نِسَاءَهُمْ","vol":"1","page":100},{"text":"٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ، يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ»؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \" فَمَاذَا، بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ قُلْتُ: لَا بَلْ ثَيِّبًا قَالَ: فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ \"","vol":"1","page":103},{"text":"٦ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعُكْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَمَاعَةُ بْنُ حَمَّادٍ الْأَوَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ نَكَحْتَ»؟ ⦗١٠٥⦘ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا»؟ قُلْتُ ثَيِّبًا. قَالَ: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا أَوْ تُلَاعِبُكَ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"1","page":104},{"text":"٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَبِي كَعْبِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَعَرَّسْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ثُمَّ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» فَجَعَلَ يَسْأَلُ رَجُلًا رَجُلًا أَتَزَوَّجْتَ يَا فُلَانُ أَتَزَوَّجْتَ يَا فُلَانُ \"؟ ⦗١٠٦⦘ ثُمَّ قَالَ: أَتَزَوَّجْتَ يَا كَعْبُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا»؟ قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ «فَهَلَّا بِكْرًا تَعَضُّهَا وَتَعَضُّكَ»؟ ⦗١٠٧⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَهَذَا الَّذِي يَلْهُو بِهِ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ الْأَدِيبُ قَدْ ذَكَرْتُهُ، وَمَا سِوَى هَذَا فَبَاطِلٌ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَ بُطْلَانِهِ فَهُوَ مُنْكَرٌ يَجِبُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ فَعَلَهُ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ وَعَلَى السُّلْطَانِ أَنْ يُنْكِرَهُ وَيُعَاقِبَ فَاعِلَهُ. وَاللَّهُ الْعَظِيمُ سَائِلُهُ إِنْ لَمْ يُنْكِرْهُ وَيَمْحَقْهُ وَيُبْطِلْهُ","vol":"1","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الْبَابُ الثَّانِي تَحْرِيمُ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ</span>","vol":"1","page":107},{"text":"بَابُ ذِكْرِ تَحْرِيمِ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ وَشِدَّةِ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ لَعِبَ بِهَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَاللَّاعِبُ بِهَذِهِ النَّرْدِ مِنْ غَيْرِ قِمَارٍ عَاصٍ للَّهِ ﷿ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ ﷿ ⦗١٠٨⦘ َ مِنْ لَهْوِهِ بِهَا، فَإِنْ لَعِبَ بِهَا وَقَامَرَ فَهُوَ أَعْظَمُ لِأَنَّهُ أَكْلُ الْمَيْسِرِ وَهُوَ الْقِمَارُ وَقَدْ نَهَى اللَّهُ ﷿ عَنِ الْمَيْسِرِ وَاللَّعِبِ بِالنَّرْدِ فَهُوَ الْمَيْسِرُ لَا يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِيهِ. قُلْتُ: وَسَأَذْكُرُ السُّنَنَ فِيمَا قُلْتُهُ لِيَرْتَدِعَ مَنْ لَعِبِ بِالنَّرْدِ وَيَتُوبَ إِلَى اللَّهِ ﷿. فَإِنْ لَمْ يَتُبْ فَمَا أَسْوَأَ حَالِهِ؟","vol":"1","page":107},{"text":"٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، يَسْأَلُ أَبَاهُ فِي شَأْنِ الْمَيْسِرِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" مَنْ لَعِبَ بِالْمَيْسِرِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِالْقَيْحِ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ. أَفَتَقُولُ: يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ \"","vol":"1","page":108},{"text":"٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ، قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَطْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنِ الْمَيْسِرِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَامَ فَتَوَضَّأَ بِقَيْحٍ وَدَمِ الْخِنْزِيرِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي مَا سَعَى ذَلِكَ مِنْ صَلَاتِهِ فَإِنَّ كَذَلِكَ لُعْبَتَيِ النَّرْدِ»","vol":"1","page":110},{"text":"١٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، ⦗١١١⦘ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ»","vol":"1","page":110},{"text":"١١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ الْقَافِلَائِيُّ أَبُو حَفْصٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَكَأَنَّمَا غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ»","vol":"1","page":112},{"text":"١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَاسِمُ بْنُ الْمُطَرِّزِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَاسِرْجِسَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلٍ ⦗١١٥⦘ فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»","vol":"1","page":114},{"text":"١٣ - حَدَّثَنَا أَيْضًا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ ضَرَبَ بِالْكِعَابِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»","vol":"1","page":116},{"text":"١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ، يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْكِعَابَ الْمَوْسُومَةَ الَّتِي تَزْجُرُ النَّاسَ زَجْرًا فَإِنَّهَا مِنَ الْمَيْسِرِ»","vol":"1","page":117},{"text":"١٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ»","vol":"1","page":122},{"text":"١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ الْمُجَدَّرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صِرْمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ مَنْ ضَرَبَ بِكَعْبَيْهِ يَلْعَبُ بِهِمَا»","vol":"1","page":123},{"text":"١٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْكِعَابَ الْمَوْسُومَةَ الَّتِي تُزْجَرُ زَجْرًا فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْمَيْسِرَ»","vol":"1","page":125},{"text":"١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَامِرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا نَهْشَلُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا الْكَعْبَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا مِنَ الْمَيْسِرِ»","vol":"1","page":126},{"text":"١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَهَاتَيْنِ الْكَعْبَتَيْنِ الْمَوْسُومَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تُزْجَرَانِ زَجْرًا فَإِنَّهُمَا مِنَ الْمَيْسِرِ»","vol":"1","page":127},{"text":"٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْكِعَابَ الْمَوْسُومَةَ الَّتِي تُزْجَرُ زَجْرًا فَإِنَّهَا مِنَ الْمَيْسِرِ»","vol":"1","page":129},{"text":"٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الْمَيْسِرُ قِدَاحُ الْعَرَبِ وَكِعَابُ فَارِسَ»","vol":"1","page":129},{"text":"٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: «النَّرْدُ مِنَ الْمَيْسِرِ»","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>بَابُ ذِكْرِ تَحْرِيمِ الشِّطْرَنْجِ وَفَسَادِ أَهْلِهَا</span>","vol":"1","page":132},{"text":"٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «إِنَّ أَصْحَابَ الشِّطْرَنْجِ أَكْذَبُ النَّاسِ، أَوْ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ، يَقُولُ أَحَدُهُمْ قَتَلْتُ وَمَا قَتَلَ»","vol":"1","page":132},{"text":"٢٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، أَيْضًا، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، أَظُنُّهُ عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ قَالَ: «النَّاظِرُ فِي الشِّطْرَنْجِ كَالنَّاظِرِ إِلَى الْخِنْزِيرِ وَمُقَلِّبُهَا كَمُقَلِّبِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ»","vol":"1","page":133},{"text":"٢٥ - وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا، عُمَرُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: \" مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ فَقَالَ: «مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ»","vol":"1","page":135},{"text":"٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيَنَ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: قِيلَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: \" هَذِهِ النَّرْدُ تَكْرَهُونَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، ⦗١٣٧⦘ فَقَالَ: فَالشِّطْرَنْجُ، قَالَ: كُلُّ مَا أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ فَهُوَ مِنَ الْمَيْسِرِ \"","vol":"1","page":136},{"text":"٢٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، أَيْضًا، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا شُجَاع ⦗١٣٨⦘ ُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الشِّطْرَنْجِ، فَقَالَ: «هِيَ شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ» .","vol":"1","page":137},{"text":"٢٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَيْضًا، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: \" سُئِلَ الْقَاسِمُ عَنْ لَعِبِ الشِّطْرَنْجِ، وَالنَّرْدِ، فَقَالَ: كُلُّ مَا أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ فَهُوَ مَيْسِرٌ \" أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ","vol":"1","page":147},{"text":"٢٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يَقُولُ لِلْقَاسِمِ: هَذِهِ النَّرْدُ مِنَ الْمَيْسِرِ أَرَأَيْتَ الشِّطْرَنْجَ مَيْسِرٌ هُوَ \"؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ: كُلُّ مَا أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ وَعَنِ الصَّلَاةَ فَهُوَ مَيْسِرٌ \".","vol":"1","page":147},{"text":"٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَوْفِيُّ، مِنْ أَصْلِهِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا مَرَرْتُمْ بِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَلْعَبُونَ الْأَزْلَامَ. الشِّطْرَنْجَ وَالنَّرْدَ فَلَا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ فَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَلَا تَرُدُّوا عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا وَأَكَبُّوا عَلَيْهَا جَاءَ إِبْلِيسُ أَخْزَاهُ اللَّهُ بِجُنُودِهِ فَأَحْدَقَ بِهِمْ كُلَّمَا ذَهَبَ رَجُلٌ يَصْرِفُ بَصَرَهُ عَنِ الشِّطْرَنْجِ لَكَزَ فِي ثَغْرِهِ وَجَاءَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ ⦗١٤٩⦘ وَرَاءِ ذَلِكَ فَأَحْدَقُوا بِهِمْ وَلَمْ يَدْنُوا مِنْهُمْ فَمَا زَالُوا يَلْعَنُونَهُمْ حَتَّى يَتَفَرَّقُونَ عَنْهَا حِينَ يَتَفَرَّقُونَ كَالْكِلَابِ اجْتَمَعَتْ عَلَى جِيفَةٍ فَأَكَلَتْ مِنْهَا حَتَّى مَلَأَتْ بُطُونَهَا ثُمَّ تَفَرَّقَتْ» .","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>بَابُ ذِكْرِ مَنْ كَانَ يَكْسِرُ النَّرْدَ وَخُطَّةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَيَحْرِقُهَا وَلَا يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يَكْسِرُونَ النَّرْدَ وَالشِّطْرَنَجَ وَخُطَّةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ مِنَ الْمَيْسِرِ وَهُوَ الْقِمَارُ وَلَا يُسَلِّمُونَ عَلَى مَنْ يَلْعَبُ بِهِمْ وَلَا يُكْرُونَ </span>مَنْزِلًا إِذَا عَلِمُوا أَنَّهُ يَأْوِيَ شَيْئًا مِنَ الْقِمَارِ بِالنَّرْدِ وَبِالشِّطْرَنْجِ وَيُنْكِرُونَ عَلَيْهِ أَشَدَّ الْإِنْكَارِ.","vol":"1","page":150},{"text":"٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الْمَعْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ ⦗١٥١⦘ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: \" يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِيَّاكُمْ وَالْمَيْسِرَ - قَالَ زُبَيْدٌ: النَّرْدُ - وَأَنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّهَا فِي بُيُوتِ نَاسٍ مِنْكُمْ، فَمَنْ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ فَلْيَحْرِقْهَا أَوْ فَلْيَكْسِرْهَا \" قَالَ: ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ كَلَّمْتُكُمْ فِي هَذِهِ النَّرْدِ وَلَمْ أَرَكُمْ أَخْرَجْتُمُوهَا وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحِزَمِ الْحَطَبِ ثُمَّ أُرْسِلُ إِلَى أُنَاسٍ فِي بُيُوتِهِمْ فَأُحَرِّقُهَا عَلَيْهِمْ» .","vol":"1","page":150},{"text":"٣٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ الْقَافْلَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ﵁ أَنَّهُ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أُخْبِرْتُ أَنَّ هَذِهِ الْمَيْسِرَ قَدْ كَثُرَتْ فِي بُيُوتِكُمْ فَلَا تَكُونَنَّ فِي بَيْتٍ إِلَّا كَسَرْتُمُوهَا أَوْ حَرَّقْتُمُوهَا» ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّى قَدْ كَلَّمْتُكُمْ فِي الْمَيْسِرِ فَلَمْ أَرَكُمْ أَحْدَثْتُمْ فِيهَا شَيْئًا وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ إِلَى الْبُيُوتِ الَّتِي فِيهَا ثُمَّ يُحْرَقُ عَلَيْهَا وَكُلِّ مَنْ فِيهَا \".","vol":"1","page":152},{"text":"٣٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ، أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: \" يَا أَهْلَ مَكَّةَ، بَلَغَنِي عَنْ رِجَالٍ، ⦗١٥٣⦘ يَلْعَبُونَ بِلُعْبَةٍ يُقَالُ لَهَا النَّرْدَشِيرُ وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]؟ «وَإِنِّي احْلِفُ بِاللَّهِ لَا أُوتَى بِأَحَدٍ يَلْعَبُ بِهَا إِلَّا عَاقَبْتُهُ فِي شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ وَأَعْطَيْتُ سَلَبَهُ لِمَنْ أَتَانِي بِهِ»","vol":"1","page":152},{"text":"٣٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ بَلَغَهَا أَنَّ سُكَّانًا لَهَا يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ فَأَمَرَتْ قَيِّمَهَا أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ \"","vol":"1","page":154},{"text":"٣٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: \" أَنَّهُ بَلَغَهَا أَّنَ أَهْلَ بَيْتٍ فِي دَارِهَا كَانُوا سُكَّانًا فِيهَا وَعِنْدَهُمْ نَرْدٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ: «لَئِنْ لَمْ تُخْرِجُوهَا لَأُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ دَارِي» وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ","vol":"1","page":154},{"text":"٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ: ابْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ أَوِ الْأَرْبَعَةِ عَشَرَ كَسَرَهَا وَضَرَبَهُمْ وَأَقَامَهُمْ \" قَالَ: نَافِعٌ: «وَأَنَّهُ رَأَى إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهِ يَلْعَبُ بِالْأَرْبَعَةِ عَشَرَ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَهُ حَتَّى كَسَرَهَا»","vol":"1","page":156},{"text":"٣٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُتَيْبَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ ⦗١٥٨⦘ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهِ يَلْعَبُ النَّرْدَ أَخَذَهَا وَكَسَرَهَا وَضَرَبَهُمْ»","vol":"1","page":157},{"text":"٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّهَارِدَةِ فَأَحْرَقَهَا بِالنَّارِ»","vol":"1","page":158},{"text":"٣٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ، قَالَ: «كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِذَا مَرَّ عَلَى أَصْحَابِ النَّرْدَشِيرِ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ»","vol":"1","page":159},{"text":"٤٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ، أَيْضًا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ سَلَامِي» .","vol":"1","page":160},{"text":"٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: «الرَّجُلُ يَمُرُّ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنَجِ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ؟» قَالَ: «مَا هَؤُلَاءِ بِأَهْلٍ يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ» قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: «لَا، بَلْ إِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا هُمْ فِيهِ، سَلَّمَ وَأَمَرَ وَنَهَى وَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ فَلَا، وَلَا كَرَامَةَ» .","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>بَابُ ذِكْرِ مَنْ قَالَ الْقِمَارُ كُلُّهُ حَرَامٌ حَتَّى لَعِبُ الصِّبْيَانِ بِالْجَوْزِ وَبِالْكِعَابِ وَغَيْرِهِمَا</span>","vol":"1","page":163},{"text":"٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَجَرِيرٌ، وَلَيْثٌ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْقِمَارِ فَهُوَ مِنَ الْمَيْسِرِ حَتَّى لَعِبُ الصِّبْيَانِ بِالْكِعَابِ وَالْجَوْزِ» .","vol":"1","page":163},{"text":"٤٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ ⦗١٦٤⦘، وَمُجَاهِدٍ، قَالُوا: «كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْقِمَارِ فَهُوَ مِنَ الْمَيْسِرِ حَتَّى لَعِبُ الصِّبْيَانِ بِالْجَوْزِ وَالْكِعَابِ» .","vol":"1","page":163},{"text":"٤٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الضُّبَعِيُّ، ⦗١٦٥⦘ قَالَ: \" رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ وَرَأَى صِبْيَانًا يَلْعَبُونَ بِالْكِعَابِ فَقَالَ: يَا صِبْيَانُ لَا تُقَامِرُوا فَإِنَّ الْقِمَارَ مِنَ الْمَيْسِرِ \" قَالَ مُحَمَّدٌ بْنُ الْحُسَيْنِ إِعْلَامُهُمُ الصِّبْيَانَ أَنَّ هَذَا حَرَامٌ وَأَنَّ هَذَا مِنَ الْمَيْسِرِ وَهُوَ الْقِمَارُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الصِّبْيَانَ؛ عَلِمُوا أَنَّهُ قَدْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمُ الشُّيُوخُ، وَقَدْ أَعْلَمُوهُمْ أَنَّهُ حَرَامٌ؛ حَتَّى يَنْتَهُوا عَنْهُ، وَإِلَّا قَالَ الصِّبْيَانُ قَدْ لَعِبْنَا بِهِ فَمَا أَنْكَرَ عَلَيْنَا أَحَدٌ وَلَوْ كَانَ مُنْكَرًا لَأَنْكَرُوهُ، هَكَذَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا رَأَى صَبِيًّا يَعْمَلُ شَيْئًا مِنَ الْمُنْكَرِ أَوْ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ مِمَّا لَا يَحِلُّ أَنْ يُعَلِّمَهُ أَنَّ هَذَا حَرَامٌ لَا يَحِلُّ الْعَمَلُ بِهِ وَلَا الْقَوْلُ بِهِ","vol":"1","page":164},{"text":"٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الْمَيْسِرُ هُوَ الْقِمَارُ، كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُخَاطِرُ عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَأَيُّهُمَا قَمَرَ صَاحِبَهُ ذَهَبَ بَأَهْلِهِ وَمَالِهِ» .","vol":"1","page":166},{"text":"٤٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ⦗١٦٧⦘ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: \" الْمَيْسِرُ يَعْنِي الْقِمَارَ كُلَّهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَقُولُ أَيْنَ أَصْحَابُ الْجَزُورِ فَيَقُومُ نَفَرٌ فَيَشْتَرُونَ جَزُورًا بَيْنَهُمْ فَيَجْعَلُونَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَهْمًا ثُمَّ يَقْتَرِعُونَ فَمَنْ أَصَابَ الْقُرْعَةَ بَرِئَ مِنَ الثَّمَنِ حَتَّى يَبْقَى آخِرُهُمْ فَيَكُونُ ثَمَنُ الْجَزُورِ عَلَيْهِ وَحْدَهُ وَلَيْسَ لَهُ فِي اللَّحْمِ نَصِيبٌ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩] \"","vol":"1","page":166},{"text":"٤٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: \" ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ﴾ [المائدة: ٩٠] قَالَ: أَمَّا الْمَيْسِرُ فَهُوَ الْقِمَارُ، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْكَعْبَتَيْنِ وَقَالَ: «هِيَ مَيْسِرُ الْعَجَمِ»، قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَامِرُ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ فَيَقْعُدُ حَزِينًا سَلِيبًا يَنْظُرُ إِلَى مَالِهِ فِي يَدِ غَيْرِهِ، وَكَانَتْ تُوَارِثُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَأَضْغَانًا، فَنَهَى اللَّهُ ﷿ عَنْ ذَلِكَ وَقَدَّمَ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ خَلْقَهُ.","vol":"1","page":168},{"text":"٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ قَالَ: \" الْمَيْسِرُ الْقِمَارُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَيْسِرَ لِقَوْلِهِمْ: أَيْسِرُوا جَزُورًا، كَقَوْلِكَ ضَعْ كَذَا وَكَذَا \" ⦗١٧٠⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي الرُّخْصَةِ فِي اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ، فَقَالَ: قَدْ لَعِبَ بِهَا قَوْمٌ مِمَّنْ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالْعِلْمِ. قِيلَ لَهُ: هَذَا قَوْلُ مَنْ يَتْبَعُ هَوَاهُ وَيَتْرُكُ الْعِلْمَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي إِذَا زَلَّ بَعْضُ مَنْ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْعِلْمِ زَلَّةً أَنْ يُتَّبَعَ عَلَى زَلَلِهِ هَذَا قَدْ نُهِينَا عَنْهُ، وَقَدْ خِيفَ عَلَيْنَا مِنْ زَلَلِ الْعُلَمَاءِ أَلَيْسَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ فَبَاطِلٌ إِلَّا ثَلَاثًا» فَصَارَ الشِّطْرَنْجُ مِنَ اللَّهْوِ الْبَاطِلِ. أَوَ لَيْسَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «النَّاظِرُ إِلَى الشِّطْرَنْجِ كَالنَّاظِرِ إِلَى لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَمُقَلِّبُهَا كَمُقَلِّبِ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ»، أَوَ لَيْسَ سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الشِّطْرَنْجِ، فَقَالَ: «هِيَ شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ؟»، أَوَلَيْسَ سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الشِّطْرَنْجِ، فَقَالَ: «كُلُّ مَا ⦗١٧١⦘ أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهُوَ مَيْسِرٌ؟» فَأَيُّ الْأَمْرَيْنِ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ، بِمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَحَابَتُهُ، أَوْ بِمَنْ لَعِبَ بِهَا، وَاتَّبَعَ هَوَاهُ؛ فَزَلَّ عَنِ الْحَقِّ، وَعَسَاهُ تَأَوَّلَ تَأْوِيلًا؛ فَأَخْطَأَ فِيِهِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَّبَعَ فِيهِ عَلَى زَلَلِهِ","vol":"1","page":169},{"text":"٤٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ يَقُولُ: \" ثَلَاثٌ مُضِلَّاتٌ: أَئِمَّةٌ مُضِلَّةٌ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَزَلَّةُ عَالِمٍ \".","vol":"1","page":171},{"text":"٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْرَابِيُّ، حَدَّثَنَا الصَّائِغُ، يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ وَأَنَا عِنْدَهُ، جَالِسٌ، فَقَالَ: \" يَجْلِسُ عِنْدَكَ هَذَا وَهُوَ مُكِبٌّ عَلَى الشِّطْرَنْجِ يَوْمَهُ أَجْمَعَ؟ . قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: إِنَّى أَسْأَلُكَ أَمْرًا، تُعْطِينِيهِ؟ . قُلْتُ نَعَمْ وَنِعْمَةُ الْعَيْنِ. قَالَ: هَذِهِ الْمَلْعُونَةُ، قُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ؟ قَالَ: الشِّطْرَنْجُ هَبْهَا لِي سَنَةً. لَا تَلْعَبْ بِهَا. قُلْتُ: يَا أَبَا عِمْرَانَ، أَمَا وَاللَّهِ حَتَّى أُعْرَضَ عَلَى اللَّهِ ﷿ فَلَا أَلْعَبُ بِهَا \".","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>بَابُ النَّهْيِ عَنِ اللَّعِبِ بِالْبَهَائِمِ</span>","vol":"1","page":178},{"text":"٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُدَيْرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى إِذَا جِئْنَا الْبَقِيعَ فَإِذَا شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَرْمُونَ دَجَاجَةً فَلَمَّا رَأَوْهُ فَرُّوا. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: \" مَا أُحِبُّ أَنِّي فَعَلْتُ هَذَا وَأَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا أُعْمِرَ مَا أُعْمِرَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ. قَالَ سَعِيدٌ قُلْتَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ مَثَّلَ بِالْبَهَائِمِ» .","vol":"1","page":178},{"text":"٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ نَهَى أَوْ قَالَ: «لَا يُتَّخَذْ شَيْءٌ فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا» .","vol":"1","page":180},{"text":"٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزْ، أَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الْمُطَرِّزُ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، قَالَ الْمُطَرِّزُ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ الْمُطَرِّزُ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا ⦗١٨٢⦘ أَبُو نُعَيْمٍ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَّخَذَ شَيْءٌ فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا» .","vol":"1","page":181},{"text":"٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوَيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْخَرَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مِهْرَانَ أَبُو الرَّبِيعِ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً مَرْضِيًّا، أَخْبَرَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّرِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: يَا رَبِّ إِنَّ هَذَا قَتَلَنِي عَبَثًا وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ \".","vol":"1","page":183},{"text":"٥٥ - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّرِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ ﷿ إِنَّ هَذَا قَتَلَنِي عَبَثًا وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ» .","vol":"1","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>بَابُ النَّهْيِ عَنِ اللَّعِبِ بِالْحَمَامِ</span>","vol":"1","page":186},{"text":"٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حُمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ طَارِقٍ، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ إِنْسَانًا يَطْلُبُ حَمَامَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانًا» .","vol":"1","page":186},{"text":"٥٧ - قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ أَبْصَرَ رَجُلًا يَتْبَعُ بَصَرُهُ حَمَامَةً فَقَالَ: «شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانًا» .","vol":"1","page":188},{"text":"٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ، أَخْبَرَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ أَبُو عِصَامٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" وَقَدْ رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ طَيْرًا عَلَى الْجُرُفِ فَقَالَ: «شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانًا» ⦗١٩٠⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: جَمِيعُ مَا قَدَ ذَكَرْنَا لِلنَّهْيِ عَنْهُ أَنَّهُ بَاطِلٌ وَلَا يَحِلُّ اللَّعِبُ بِهِ. يَعْمَلُ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي بُلْدَانٍ شَتَّى ثُمَّ لَا يَجِدُونَ مَنْ يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُشَارُ إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الشَّرَفِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُشَارُ إِلَيْهِمْ أَنَّهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ السُّلْطَانِ، وَمِنْهُمْ لَهُ عِلَّةٌ وَعَقَارٌ يُكْرِيهَا لِمَنْ يُقَامِرُ فِيهَا وَمَنْ يَلْهُو بِالْبَاطِلِ فَلَا يُمْكِنُ أَحَدٌ يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعِيرُ لِمَنْ لَا طَاقَةَ لِلْمَسْتُورِينَ بِهِ فَقَدْ صَارَ الْمُنْكَرُ شَائِعًا ذَائِعًا فَبَعْضُهُمْ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنَجِ، وَبَعْضُهُمْ يَلْعَبُ بِالْحَمَامِ وَالصُّوَارَةِ وَيُقَامِرُ بِهَا وَبَعْضُهُمْ لَهُ دَارُ قِمَارٍ يُقَامِرُ فِيهَا بِالدَّرَاهِمِ وَالثِّيَابِ حَتَّى يَبْقَى الرَّجُلُ مِنْهُمْ قَدْ قُومِرَ عَلَى مَالِهِ وَثِيَابِهِ. وَبَعْضُهُمْ يَلْعَبُ بِالتَّحْرِيشِ بَيْنَ الْكِبَاشِ وَالتَّحْرِيشِ بَيْنَ الدِّيَكَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الطَّيْرِ وَكُلُّ هَذِهِ مَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، ⦗١٩١⦘ نَهَى اللَّهُ ﷿ عَنْهَا وَنَهَى عَنْهَا الرَّسُولُ ﷺ وَنَهَى عَنْهَا الْعُلَمَاءُ. وَنَهَى الْعُلَمَاءُ عَنْ صُحْبَةِ هَؤُلَاءِ، وَعَنِ السَّلَامِ عَلَيْهِمْ بَلْ نُنْكِرُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ مَا أَعْظَمَ مَا النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْبَلَاءِ مِنْ جِهَاتٍ كَثِيرَةٍ قَبِيحَةٍ ظَاهِرَةٍ وَبَاطِنَةٍ فِي الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ مِمَّا يُطُولُ ذِكْرُهَا. وَمَا أَكْثَرَ مَنْ يُعِينُ الْبَاطِلَ وَقَدْ جَعَلَهُ مَكْسَبًا لَا يُبَالِي كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ مَا ذَهَبَ مِنْ دِينِهِمْ إِذَا سَلَمَتْ لَهُمْ دُنْيَاهُمْ مَا هَذِهِ عَلَامَةَ مَنْ أُرِيدَ بِخَيْرٍ","vol":"1","page":189},{"text":"بَابُ ذِكْرِ تَحْرِيمِ اسْتِمَاعِ الْمَزَامِيرِ مِثْلُ الْمَعْزَفَةِ وَالصُّفَّارَةِ وَالصَّنْجِ وَالطَّبْلِ ⦗١٩٣⦘ وَالْعُودِ وَالطُّنْبُورِ وَأَشْبَاهِ هَذَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: جَمِيعُ مَا هَذَا مُحَرَّمٌ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَحْقِ هَذَا وَبُطْلَانِهِ، لِأَنَّهُ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ فَحَرَّمَهُ اللَّهُ ﷿ كُلُّهُ وَهَذَا كُلُّهُ وَزِيَادَةٌ فَقَدْ كَثُرَ فِي النَّاسِ وَهُوَ مَكْسَبُ الْفُسَّاقِ وَيَجِدُونَ مَنْ يُعِينُهُمْ عَلَى هَذَا","vol":"1","page":192},{"text":"٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُعِثْتُ بِكَسْرِ الْمَزَامِيرِ وَالْمَعَازِفِ، وَأَقْسَمَ رَبِّي ﷿، لَا يَشْرَبُ عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا خَمْرًا إِلَّا سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَمِيمًا مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَسْبُ الْمُغَنِّيَةِ وَالْمُغَنِّي حَرَامٌ وَكَسْبُ الزَّانِيَةِ سُحْتٌ وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ ﷿ أَلَّا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ \"","vol":"1","page":194},{"text":"٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ الْقَافْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ⦗١٩٦⦘ «بُعِثْتُ رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ بِمَحْقِ الْأَوْثَانِ وَالْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرَ وَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ»","vol":"1","page":195},{"text":"٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ للَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ ⦗١٩٨⦘ وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ الْمَعَازِفَ وَالْخُمُورَ وَالْأَوْثَانَ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"1","page":197},{"text":"٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: \" إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ: ⦗١٩٩⦘ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠] هِيَ فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ نَزَّلَ الْحَقَّ لِيُذْهِبَ بِالْبَاطِلِ وَيُبْطِلَ بِهِ اللَّعِبَ وَالْمَعَازِفَ وَالْمِزْهَرَ وَالزِّفَنَ وَالزِّمَارَاتِ وَالْكَنَارَاتِ وَالشِّعْرَ وَالْخَمْرَ مُرَّةً لِمَنْ طَعِمَهَا وَأَقْسَمَ رَبِّي ﵎ بِيَمِيِنِهِ وَشِدَّةِ حَيْلِهِ لَا يَشْرَبُهَا عَبْدٌ بَعْدَمَا حَرَّمْتُهَا عَلَيْهِ إِلَّا عَطَّشْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَدَعُهَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي بَعْدَمَا حَرَّمْتُهَا عَلَيْهِ إِلَّا سَقَيْتُهُ إِيَّاهَا مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدُسِ \".","vol":"1","page":198},{"text":"٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ سَالِمٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الدُّفِّ وَلَعِبِ الطَّبْلِ وَصَوْتِ الزِّمَارَةِ» .","vol":"1","page":200},{"text":"٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ الْمُطَرِّزُ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ الْمُطَرِّزُ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: أَنْبَأنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: وَأَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، ⦗٢٠٢⦘ ﵁ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى النَّخْلِ فَإِذَا ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا بُنَيَّ، مَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»، ثُمَّ بَكَى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَبْكِي أَوَلَمْ تُنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: «إِنَّمَا نُهِيتُ عَنِ النَّوْحِ. عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ، صَوْتٌ عِنْدَ نَغْمَةِ لَهْوٍ وَلَعِبِ مَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ، وَصَوْتٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشُ وُجُوهٍ وَشَقُّ جُيُوبٍ وَرَنَّةُ شَيْطَانَ، وَهَذِهِ رَحْمَةٌ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمُ، يَا إِبْرَاهِيمُ، لَوْلَا أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ، وَوَعْدٌ صِدْقٌ، وَأَنَّهَا سَبِيلٌ مَأْتِيَّةٌ لَابُدَّ مِنْهَا حَتَّى يَلْحَقَ آخِرُنَا بِأَوَّلِنَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ تَبْكِي الْعَيْنُ وَيُحْرَقُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ ﷿» .","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>بَابُ تَنْزِيهِ الْعُقَلَاءِ أَسْمَاعَهُمْ عَنِ اسْتِمَاعِ الْمَلَاهِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا</span>","vol":"1","page":205},{"text":"٦٥ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ كانَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي طَرِيقٍ فَسَمِعَ صَوْتَ، زَمَّارَةٍ رَاعِي؛ فَعَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ، ثُمَّ قَالَ لِنَافِعٍ: «هَلْ تَسْمَعُ؟» فَقَالَ «نَعَمْ» قَالَ: «ثُمَّ لَمْ. . هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ» .","vol":"1","page":205},{"text":"٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْمُطْعِمُ بْنُ الْمِقْدَامِ ⦗٢٠٦⦘ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ ابْنِ عُمَرَ إِذَا مَرَّ بِرَاعِي يَزْمُرُ فَضَرَبَ وَجْهَ النَّاقَةِ وَصَرَفَهَا وَجَعَلَ إِصْبَعَهُ فِي أُذُنَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَتَسْمَعُ أَتَسْمَعُ؟ حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ الصَّوْتُ. قُلْتُ: لَا أَسْمَعُ رُدَّهَا إِلَى الطَّرِيقِ وَقَالَ: «هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ» . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ","vol":"1","page":205},{"text":"٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي، يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: \" يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا ⦗٢١٨⦘ يُنَزِّهُونَ أَنْفُسَهُمْ وَأَسْمَاعَهُمْ عَنِ اللَّهْوِ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ؟ اجْعَلُوهُمْ فِي رِيَاضِ الْمِسْكِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمَلَائِكَةُ: أَسْمِعُوهُمْ حَمْدِي وَالثَّنَاءَ عَلَيَّ وَأَخْبِرُوهُمْ أَنْ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ \".","vol":"1","page":217},{"text":"٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مَوْهِبُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: \" يَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِلْمَلَائِكَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُنَزِّهُونَ أَنْفُسَهُمْ وَأَسْمَاعَهُمْ عَنِ اللَّهْوِ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ؟ أَدْخِلُوهُمْ فِي رِيَاضِ الْمِسْكِ قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَسْمِعُوهُمْ حَمْدِي وَالثَّنَاءَ عَلَيَّ وَأَخْبِرُوهُمْ أَنْ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ \"","vol":"1","page":219},{"text":"٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: \" يُنَادِى مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُنَزِّهُونَ أَنْفُسَهُمْ وَأَسْمَاعَهُمْ عَنِ اللَّهْوِ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ. قَالَ فَيَجْعَلُهُمُ اللَّهُ ﷿ فِي رِيَاضِ الْمِسْكِ ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَسْمِعُوهُمْ عِبَادِي تَحْمِيدِي وَتَمْجِيدِي وَالثَّنَاءَ عَلَيَّ وَأَخْبِرُوهُمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فِي النَّاسِ قَوْمٌ نَزَّهُوا أَنْفُسَهُمْ عَنِ اسْتِمَاعِ مَا لَهَا فِيهِ اللَّذَّةُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْمَلَاهِي فَالْعَاقِلُ مِنَ النَّاسِ لَا يُبَلِّغُ نَفْسَهُ مَا تَهْوَى بَلْ يَمْنَعُهَا مِنْ ذَلِكَ، سَمِعَ اللَّهَ ﷿ قَالَ: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١] فَقِهَ عَنِ اللَّهِ ﷿، هَذَا الْخِطَابَ فَزَجَرَ نَفْسَهُ عَنْ هَوَاهَا بِتَوْفِيقٍ مِنَ اللَّهِ الْكَرِيمِ لَهُ فَكَانَ عَاقِبَةُ هَذَا مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ. عَلِمَ أَنَّ اسْتِمَاعَ مَا تَهْوَاهُ النُّفُوسُ مِمَّا هُوَ مَحْظُورٌ عَلَيْهِ مِنَ اللَّغْوِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. ⦗٢٢٠⦘ سَمِعَ اللَّهَ ﷿ قَالَ وَقَدْ مَدَحَ الْعُقَلَاءَ فَقَالَ: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص: ٥٥] وَسَمِعَ اللَّهَ ﷿ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: ٣] فَمَدَحَهُمْ بِإِعْرَاضِهِمْ عَنِ الْبَاطِلِ فَكَانَ مُرَادُهُ أَنْ يَسْتَمِعَ إِلَى مَا نَدَبَهُ إِلَيْهِ مَوْلَاهُ الْكَرِيمُ مِمَّا سَمِعَهُ أَحَبَّهُ مَوْلَاهُ وَكَانَ لَهُ بِاسْتِمَاعِهِ الرَّحْمَةُ، قَالَ اللَّهُ ﷿ قَالَ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] وَسَمِعَ اللَّهَ ﷿ قَالَ: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ هَذِهِ صِفَةُ الْعُقَلَاءِ","vol":"1","page":219}]}