{"ً":{"ٌ":8254,"ٍ":"التوكل على الله لابن أبي الدنيا","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب ابن أبي الدنيا/موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا - ط الكتب الثقافية 1-5","files":["mriad13.pdf"]},"ّ":"الكتاب: مجموعة رسائل بان أبي الدنيا كتاب التوكل على الله\nالمؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (ت ٢٨١هـ)\nدراسة وتحقيق: مصطفى عبد القادر عطا\nالناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان\nالطبعة: الأولى، ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م\nعدد الصفحات: ٧٦\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[التوكل على الله لابن أبي الدنيا]\n\n (المؤلف)\nأبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (٢٠٨- ٢٨١هـ)\n\n (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)\n١ - طبع باسم:\nالتوكل على الله تعالى\nضمن \"مجموعة الرسائل للحافظ أبي بكر بن عبد الله بن محمد المعروف بابن أبي الدنيا (مؤدب أولاد الخلفاء) \" الصادرة بعناية جمعية النشر والتأليف الأزهرية، عن دار الندوة الإسلامية ببيروت، ومكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، سنة ١٩٨٧-١٩٨٨م.\n٢ - طبع باسم:\nالتوكل على الله\nتحقيق جاسم الدوسري، وصدر عن دار البشائر الإسلامية ببيروت، سنة ١٤٠٧هـ.\n٣ - طبع بنفس الاسم، ضمن\"موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا\"بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا، وصدر عن مؤسسة الكتب الثقافية ببيروت، سنة ١٤١٣هـ.\n٤ - طبع بنفس الاسم، شرح وتحقيق سالم بن أحمد بن عبد الهادي، وصدر عن مكتبة التراث الإسلامي بالقاهرة، بدون تاريخ.\n\n (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)\nلا شك في نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه، وقد ثبت ذلك بأدلة كثيرة منها:\n١ - ذكره الحافظ الذهبي في ترجمة المؤلف من سير النبلاء (١٣و٤٠٢) .\n٢ - ذكره حاجي خليفة ونص على نسبته للمؤلف في كشف الظنون (٢٦) .\n٣ - نقل عنه الحافظ ابن كثير حديثًا وعزاه إليه (تفسير القرآن العظيم ١٩) .\n٤ - ذكره ابن مفلح ضمن مسموعات الحافظ ابن رجب (المقصد الأرشد ٢٨٤) .\n٥ - ذكره الحافظ ابن حجر في مسموعات سديد الدين بن الصواف (الدرر الكامنة ٥٧٦) .\n\n (وصف الكتاب ومنهجه)\nموضوع التوكل على الله من الموضوعات التي تتعلق بقوة إيمان العبد بربه، وقد جمع فيه المؤلف هذا الكتاب الذي أتى في (٥٩) نصًا مسندًا، بعضها مرفوع - وهو الكثير - وبعضها موقوف، وبعضها مقطوع، بل لقد أضاف إلى ذلك بعض النقول عن الأمم السابقة بإسناده إلى من اطلع عليها في كتبهم من علماء المسلمين.\nوقد سرد المؤلف مادة الكتاب سرد متتابعًا، بلا عناوين، ولا تقسيم إلى أبواب أو نحو ذلك.\nوقد اشتهر المؤلف بإيراد الكثير من الأشعار في كتبه، بما يفيد في موضوع الكتاب لكننا نلاحظ أنه في هذا الكتاب لم يسر على هذا النمط بل لم يورد في الكتاب سوى مقطوعة شعرية وحيدة.\nوعلى الرغم من أهمية موضوع الكتاب، إلا أننا نرى المؤلف قد اكتفى بمجرد الجمع دون انتقاء الثابت، بل أورد ما هو ظاهر الضعف عملًا بقول المحدثين: \"من أسند لك فقد أحالك\".\n\n [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]","ٓ":"1.1","ٔ":273,"ٕ":6,"ٖ":1770154492,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح","level":1,"page":1},{"title":"اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، أعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت","level":1,"page":2},{"title":"اللهم إني أسألك التوفيق لمحابك من الأعمال، وصدق التوكل عليك، وحسن الظن","level":1,"page":3},{"title":"اللهم اجعلني ممن توكل عليك فكفيته، واستهداك فهديته، واستنصرك فنصرته","level":1,"page":4},{"title":"التوكل على الله جماع الإيمان","level":1,"page":5},{"title":"أربع لا يعطيهن الله إلا من أحب. قال ابن شبرمة: ما هن؟ قال: الصمت، وهو أول العبادة،","level":1,"page":6},{"title":"توكلوا على الله، وثقوا به؛ فإنه يكفي ممن سواه","level":1,"page":7},{"title":"يا بني، الدنيا بحر غرق فيه أناس كثير، فإن استطعت أن تكون سفينتك فيها الإيمان بالله،","level":1,"page":8},{"title":"من سره أن يكون أقوى الناس، فليتوكل على الله","level":1,"page":9},{"title":"المتوكل الذي يلقي حبه في الأرض، ويتوكل على الله","level":1,"page":10},{"title":"اعقلها وتوكل","level":1,"page":11},{"title":"توكل وأبشر، فلم أر مثل التوكل قط، توكل وأبشر، فلم أر مثل التوكل قط","level":1,"page":12},{"title":"ما من عبد ألجأته حاجة، فأخذ بأمانته توكلا على ربه، ثم أنفقه على أهله في غير إسراف، فأدركه","level":1,"page":13},{"title":"العز والغنى يجولان في طلب التوكل، فإذا ظفرا أوطنا","level":1,"page":14},{"title":"تحد لي التوكل؟ قال: آه، كيف تتوكل عليه، وأنت يختار لك، فتسخط قضاءه، أرأيت لو دخلت بيتك،","level":1,"page":15},{"title":"الدنيا عرض حاضر، يأكل منها البر والفاجر، والآخرة أجل صادق، يحكم فيها ملك قادر، يفصل بين","level":1,"page":16},{"title":"الرضا عن الله","level":1,"page":17},{"title":"من توكل العبد أن يكون الله هو ثقته","level":1,"page":18},{"title":"من المتوكل؟ قال: من لم يسخط حكم الله ﷿ على كره أو محبة","level":1,"page":19},{"title":"باسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقال له حينئذ: كفيت، ووقيت، وتنحى","level":1,"page":20},{"title":"إذا خرج الرجل من بيته، فقال: باسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، قال","level":1,"page":21},{"title":"باسم الله، توكلت على الله، اللهم إني أعوذ بك من شر ما خرجت إليه","level":1,"page":22},{"title":"باسم الله، ولا قوة إلا بالله، التكلان على الله","level":1,"page":23},{"title":"إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون﴾ [النحل: ٩٩] قال: أن يحملهم على ذنب لا","level":1,"page":24},{"title":"يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب، لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم","level":1,"page":25},{"title":"أنزلني من نفسك كهمك، واجعلني ذخرا لك في معادك، وتقرب إلي بالنوافل أدنك، وتوكل علي أكفك،","level":1,"page":26},{"title":"إذا بلغ غاية من الزهد أخرجه ذلك إلى التوكل","level":1,"page":27},{"title":"وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول: ﴿وما لنا ألا نتوكل على الله﴾ [إبراهيم: ١٢] قال","level":1,"page":28},{"title":"لما ألقي يوسف في الجب قال: حسبي الله ونعم الوكيل. وكان الماء آجنا فصفا، وكان مالحا","level":1,"page":29},{"title":"أرى التوكل حسن الظن","level":1,"page":30},{"title":"لما ألقي إبراهيم في النار قال: حسبنا الله ونعم الوكيل. وقال محمد ﷺ","level":1,"page":31},{"title":"حسبي الله ونعم الوكيل، فساخ في الأرض وأنا أنظر إليه، وسمعت صوتا من ورائي يقرأ هذه الآية:","level":1,"page":32},{"title":"حسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا، ليس وراء الله منتهى","level":1,"page":33},{"title":"أسألك خوف العالمين بك، وعلم الخائفين لك، وتوكل المؤمنين بك، ويقين المتوكلين عليك، وإنابة","level":1,"page":34},{"title":"بحسبك من التوكل عليه أن يعلم من قلبك حسن توكلك عليه، وكم من عبد من عباده قد فوض إليه","level":1,"page":35},{"title":"لو عامل عبد الله بحسن التوكل، وصدق النية له بطاعته؛ لاحتاجت إليه الأمراء فمن دونهم، فكيف","level":1,"page":36},{"title":"توكل على الله حتى يكون جليسك وأنيسك، وموضع شكواك، وأكثر ذكر الموت حتى لا يكون لك جليس","level":1,"page":37},{"title":"لا تعمل عملا تريد به غير الله؛ فيجعل الله ثوابك على ما أردت. قال: واجتمع إلي أصحاب محمد،","level":1,"page":38},{"title":"لا رقية إلا من عين أو حمة فقال سعيد بن جبير: قد أحسن من انتهى إلى ما","level":1,"page":39},{"title":"هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون. فقام عكاشة بن محصن، فقال: أنا منهم يا","level":1,"page":40},{"title":"إن أهل الجنة يتراءون في الغرف كما تراءون الكوكب الشرقي، أو الكوكب الغربي الغارب في الأفق،","level":1,"page":41},{"title":"الطيرة من الشرك، ولكن الله يذهبها بالتوكل","level":1,"page":42},{"title":"الطيرة شرك - ثلاثا - وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل","level":1,"page":43},{"title":"من استرقى واكتوى فقد برئ من التوكل","level":1,"page":44},{"title":"اللهم إني سمعتك في كتابك تندب عبادك إلى كفايتك، وتشترط عليهم التوكل عليك، اللهم وأجد سبيل","level":1,"page":45},{"title":"من خرج من بيته يريد سفرا، فقال حين خرج: باسم الله، آمنت بالله، واعتصمت بالله، وتوكلت على","level":1,"page":46},{"title":"التوكل على ثلاث درجات: أولاها ترك الشكاية، والثانية الرضا، والثالثة المحبة، فترك الشكاية","level":1,"page":47},{"title":"قلت: حسبي الله ونعم الوكيل. قالت لها زينب: قلت كلمة المؤمنين","level":1,"page":48},{"title":"لو توكلنا على الله حق توكله ما بنينا حائطا على لبنتين، ولا جعلنا على بابنا","level":1,"page":49},{"title":"ما أقدر أن أقول: توكلت على الله","level":1,"page":50},{"title":"إن أشد آية في القرآن تفويضا: ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾ [الطلاق: ٣] فقال مسروق:","level":1,"page":51},{"title":"صدق الكذوب ولم يكن بصدوق ... ما الحرص إلا من طريق الموق قد قدر الله الأمور بعلمه ... فيها","level":1,"page":52},{"title":"إن فوضت أمرك إلى الله، اجتمع لك في ذلك أمران، قلت: ما هما؟ قال: قلة الاكتراث بما قد ضمن","level":1,"page":53},{"title":"توكل تسق إليك الأرزاق بلا تعب ولا تكلف","level":1,"page":54},{"title":"من أجمع التوكل عليه كفاه ما همه، وساق الرزق والخير له، وقد قال الله ﷿: ﴿ومن يتوكل","level":1,"page":55},{"title":"توكل على من توكل عليه المتوكلون قبلك؛ فإنه جل ثناؤه لا يكل متوكلا عليه إلى","level":1,"page":56},{"title":"أدلك على أمر إن أخذت به وتركت ما سواه كفيت أمر السلطان وغيره؟ قال: بلى، قلت: ارجع إلى","level":1,"page":57},{"title":"اقصد إلى الله في أمرك تجده سريعا قريبا، فإني ما ظاهرت أحدا في أمر أريده إلا الله ﷿،","level":1,"page":58},{"title":"أكثر من ذكر الموت، وأقصر أملك، وخصلة ثالثة، إن أنت أصبتها بلغت الغاية القصوى، وظفرت","level":1,"page":59},{"title":"إني أريد أن أخرج إلى مكة، أفأخرج وأتوكل؟ قال: لو أردت أن تتوكل لخرجت ولم","level":1,"page":60},{"title":"لا توكل على ابن آدم؛ فإن ابن آدم ليس له قوام، ولكن توكل على الله الحي الذي لا","level":1,"page":61},{"title":"ملعون من كان ثقته بإنسان مثله","level":1,"page":62}],"ٛ":{"1,43":1,"1,45":2,"1,46":3,"1,47":4,"1,48":6,"1,49":7,"1,50":10,"1,51":12,"1,52":13,"1,53":15,"1,54":17,"1,55":19,"1,56":21,"1,57":23,"1,58":24,"1,59":26,"1,60":28,"1,61":30,"1,62":32,"1,63":35,"1,64":37,"1,65":39,"1,66":41,"1,67":42,"1,68":43,"1,69":45,"1,70":46,"1,71":47,"1,72":49,"1,73":52,"1,74":56,"1,75":59,"1,76":62},"ٜ":{"1":[43,76]},"ٝ":["1,43","1,45","1,46","1,47","1,47","1,48","1,49","1,49","1,49","1,50","1,50","1,51","1,52","1,52","1,53","1,53","1,54","1,54","1,55","1,55","1,56","1,56","1,57","1,58","1,58","1,59","1,59","1,60","1,60","1,61","1,61","1,62","1,62","1,62","1,63","1,63","1,64","1,64","1,65","1,65","1,66","1,67","1,68","1,68","1,69","1,70","1,71","1,71","1,72","1,72","1,72","1,73","1,73","1,73","1,73","1,74","1,74","1,74","1,75","1,75","1,75","1,76"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2],"3":[3],"4":[4],"5":[5],"6":[6],"7":[7],"8":[8],"9":[9],"10":[10],"11":[11],"12":[12],"13":[13],"14":[14],"15":[15],"16":[16],"17":[17],"18":[18],"19":[19],"20":[20],"21":[21],"22":[22],"23":[23],"24":[24],"25":[25],"26":[26],"27":[27],"28":[28],"29":[29],"30":[30],"31":[31],"32":[32],"33":[33],"34":[34],"35":[35],"36":[36],"37":[37],"38":[38],"39":[39],"40":[40],"41":[41],"42":[42],"43":[43],"44":[44],"45":[45],"46":[46],"47":[47],"48":[48],"49":[49],"50":[50],"51":[51],"52":[52],"53":[53],"54":[54],"55":[55],"56":[56],"57":[57],"58":[58],"59":[59],"60":[60],"61":[61],"62":[62]},"ٟ":[],"numbers":{"2":2,"3":3,"4":4,"5":5,"6":6,"7":7,"8":8,"9":9,"10":10,"11":11,"12":12,"13":13,"14":14,"15":15,"16":16,"17":17,"18":18,"19":19,"20":20,"21":21,"22":22,"23":23,"24":24,"25":25,"26":26,"27":27,"28":28,"29":29,"30":30,"31":31,"32":32,"33":33,"34":34,"35":35,"36":36,"37":37,"38":38,"39":39,"40":41,"41":42,"42":43,"43":44,"44":45,"45":46,"46":47,"47":48,"48":49,"49":51,"50":52,"51":53,"52":55,"53":56,"54":57,"55":58,"56":59,"57":60,"58":61,"59":62},"number_max":"59","number_pages":{"2":"2","3":"3","4":"4","5":"5","6":"6","7":"7","8":"8","9":"9","10":"10","11":"11","12":"12","13":"13","14":"14","15":"15","16":"16","17":"17","18":"18","19":"19","20":"20","21":"21","22":"22","23":"23","24":"24","25":"25","26":"26","27":"27","28":"28","29":"29","30":"30","31":"31","32":"32","33":"33","34":"34","35":"35","36":"36","37":"37","38":"38","39":"39","41":"40","42":"41","43":"42","44":"43","45":"44","46":"45","47":"46","48":"47","49":"48","51":"49","52":"50","53":"51","55":"52","56":"53","57":"54","58":"55","59":"56","60":"57","61":"58","62":"59"}},"pages":[{"text":"حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فَخْرُ الْأَئِمَّةِ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّلَفِيُّ الْأَصْفَهَانِيُّ ﵁، فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسُمِائَةٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ: نا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ الْقَارِيُّ، فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشْرِانَ السُّكَرِيُّ الْمُعَدِّلُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْدَعِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ،\n\n١ - ذَكَرَ مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، ح ⦗٤٤⦘ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُ، نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-1>«لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ </span>بِطَانًا»","vol":"1","page":43},{"text":"٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ الْمَرْوَزِيُّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا أَبِي: سَمِعْتُ حُسَيْنًا الْمُعَلِّمَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، نا يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: ⦗٤٦⦘ <span data-type=\"title\" id=toc-2>«اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ </span>الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ»","vol":"1","page":45},{"text":"٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-3>«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التَّوْفِيقَ لِمَحَابِّكَ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَصِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَحُسْنَ الظَّنِّ </span>بِكَ»","vol":"1","page":46},{"text":"٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ذَكَرَ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا خَالِدُ بْنُ مَحْدُوجٍ أَبُو رَوْحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: <span data-type=\"title\" id=toc-4>«اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ، وَاسْتَهْدَاكَ فَهَدَيْتَهُ، وَاسْتَنْصَرَكَ فَنَصَرْتَهُ»</span>","vol":"1","page":47},{"text":"٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا جَرِيرٌ، ⦗٤٨⦘ عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-5>«التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ جِمَاعُ الْإِيمَانِ»</span>","vol":"1","page":47},{"text":"٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ذَكَرَ ابْنُ قُسَيْمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: هَاتِ، رُبَّ حَدِيثٍ حَسَنٍ جِئْتَ بِهِ. قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-6>«أَرْبَعٌ لَا يُعْطِيهِنَّ اللَّهُ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ» . قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: «الصَّمْتُ، وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ</span>، وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ، وَالتَّوَاضُعُ، وَالزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا»","vol":"1","page":48},{"text":"٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، نا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَسَّانَ، وَسَمِعَهُ مُوسَى، مِنَ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: \" يَا أَيُّهَا النَّاسُ،<span data-type=\"title\" id=toc-7> تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ، وَثِقُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِي مِمَّنْ سِوَاهُ</span>","vol":"1","page":49},{"text":"٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، نا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: <span data-type=\"title\" id=toc-8>«يَا بُنَيَّ، الدُّنْيَا بَحْرٌ غَرِقَ فِيهِ أُنَاسٌ كَثِيرٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ سَفِينَتُكَ فِيهَا الْإِيمَانَ بِاللَّهِ</span>، وَحَشْوُهَا الْعَمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ﷿، وَشِرَاعُهَا التَّوَكُّلَ عَلَى اللَّهِ؛ لَعَلَّكَ تَنْجُو»","vol":"1","page":49},{"text":"٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسَدِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ⦗٥٠⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-9>«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ، فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ»</span>","vol":"1","page":49},{"text":"١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَامِرِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، لَقِيَ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ. قَالَ: بَلْ أَنْتُمُ الْمُتَّكِلُونَ، إِنَّمَا <span data-type=\"title\" id=toc-10>«الْمُتَوَكِّلُ الَّذِي يُلْقِي حَبَّهُ فِي الْأَرْضِ، وَيَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ»</span>","vol":"1","page":50},{"text":"١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ⦗٥١⦘ نا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ، أَمْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-11>«اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ»</span>","vol":"1","page":50},{"text":"١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَسَلْمَانُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنْ مُتَّ قَبْلِي فَالْقَنِي، فَأَخْبِرْنِي مَا لَقِيتَ مِنْ رَبِّكَ، وَإِنْ مُتُّ قَبْلَكَ لَقِيتُكَ، فَأَخْبَرْتُكَ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَوَ تَلْقَى الْأَمْوَاتُ الْأَحْيَاءَ؟ ⦗٥٢⦘ قَالَ: نَعَمْ، أَرْوَاحُهُمْ تَذْهَبُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ. قَالَ: فَمَاتَ فُلَانٌ، فَلَقِيَهُ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-12>«تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ التَّوَكُّلِ قَطُّ، تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ، فَلَمْ أَرَ مِثْلَ التَّوَكُّلِ قَطُّ»</span>","vol":"1","page":51},{"text":"١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَرِيُّ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةُ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ، عَنْ خُلَيْدٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-13> مَا مِنْ عَبْدٍ أَلْجَأَتْهُ حَاجَةٌ، فَأَخَذَ بِأَمَانَتِهِ تَوَكُّلًا عَلَى رَبِّهِ، ثُمَّ أَنْفَقَهُ عَلَى أَهْلِهِ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ، فَأَدْرَكَهُ </span>الْمَوْتُ وَلَمْ يَقْضِهِ، إِلَّا قَالَ اللَّهُ ﵎ لِمَلَائِكَتِهِ: عَبْدِي هَذَا أَلْجَأَتْهُ حَاجَةٌ، فَأَخَذَ بِأَمَانَتِهِ تَوَكُّلًا عَلَيَّ، وَثِقَةً بِي، فَأَنْفَقَهُ عَلَى أَهْلِهِ فِي غَيْرِ سَرَفٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ دَيْنَهُ، وَأَرْضَيْتُ هَذَا مِنْ حَقِّهِ \"","vol":"1","page":52},{"text":"١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ مَوْلَى الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ: نا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ⦗٥٣⦘ <span data-type=\"title\" id=toc-14>«الْعِزُّ وَالْغِنَى يَجُولَانِ فِي طَلَبِ التَّوَكُّلِ، فَإِذَا ظَفِرَا أَوْطَنَا»</span>","vol":"1","page":52},{"text":"١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، نا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْفُضَيْلِ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-15> تَحُدُّ لِي التَّوَكُّلَ؟ قَالَ: آهٍ، كَيْفَ تَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَأَنْتَ يَخْتَارُ لَكَ، فَتَسْخَطُ قَضَاءَهُ، أَرَأَيْتَ لَوْ دَخَلْتَ بَيْتَكَ</span>، فَوَجَدْتَ امْرَأَتَكَ قَدْ عَمِيَتْ، وَابْنَتُكَ قَدْ أُقْعِدَتْ، وَأَنْتَ قَدْ أَصَابَكَ الْفَالِجُ، كَيْفَ كَانَ رِضَاكَ بِقَضَائِهِ؟ قُلْتُ: كُنْتُ أَخَافُ أَلَّا أَصْبِرَ. قَالَ: فَكَيْفَ لَا، حَتَّى يَكُونَ عِنْدَكَ وَاحِدًا تَرْضَى بِكُلِّ مَا صَنَعَ فِي الْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ، لَا تَسْخَطُ عَلَى مَا زَوَى عَنْكَ، وَتَثِقُ بِمَا آتَاكَ. قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ رَجُلًا قَدْ سَمَّاهُ قَالَ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ فِي سُجُودِي: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ \"","vol":"1","page":53},{"text":"١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مَسْعُودٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ فِي بُسْتَانٍ بِمِصْرَ ⦗٥٤⦘ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مُكْتَئِبًا، مَعَهُ شَيْءٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَسَنَحَ لَهُ صَاحِبُ مِسْحَاةٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا، مَا لِي أَرَاكَ مُكْتَئِبًا حَزِينًا؟ قَالَ: فَكَأَنَّهُ ازْدَرَاهُ. فَقَالَ: لَا شَيْءَ. فَقَالَ صَاحِبُ الْمِسْحَاةِ: أَلِلدُّنْيَا؟ فَإِنَّ \"<span data-type=\"title\" id=toc-16> الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ، يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَالْآخِرَةُ أَجْلٌ صَادِقٌ، يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ، يَفْصِلُ بَيْنَ </span>الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، حَتَّى ذَكَرَ أَنَّ لَهَا مَفَاصِلَ كَمَفَاصِلِ اللَّحْمِ، مَنْ أَخْطَأَ شَيْئًا أَخْطَأَ الْحَقَّ. فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ. قَالَ: فَقَالَ لِمَا فِيهِ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ سَيُنَجِّيكَ بِشَفَقَتِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَسَلْ، فَمَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ، وَدَعَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ، أَوْ وَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنَجِّهِ. قَالَ: فَعَلَّقْتُ الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي، وَسَلِّمْ مِنِّي، فَتَجَلَّتْ، وَلَمْ تُصِبْ مِنْهُ أَحَدًا \"","vol":"1","page":53},{"text":"١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّلَقَانِيُّ، أنا زَافِرٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-17>«الرِّضَا عَنِ اللَّهِ»</span>","vol":"1","page":54},{"text":"١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ ⦗٥٥⦘ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: إِنَّ <span data-type=\"title\" id=toc-18>«مِنْ تَوَكُّلِ الْعَبْدِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ هُوَ ثِقَتَهُ»</span>","vol":"1","page":54},{"text":"١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الرُّهْبَانِ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-19> مَنِ الْمُتَوَكِّلُ؟ قَالَ: مَنْ لَمْ يَسْخَطْ حُكْمَ اللَّهِ ﷿ عَلَى كُرْهٍ أَوْ مَحَبَّةٍ </span>\"","vol":"1","page":55},{"text":"٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ، أنا أَبِي، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" مَنْ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ ⦗٥٦⦘ حِينَئِذٍ: كُفِيتَ، وَوُقِيتَ، وَتَنَحَّى لَهُ الشَّيْطَانُ \"","vol":"1","page":55},{"text":"٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-21> إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ، فَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ </span>الْمَلَكُ: هُدِيتَ، وَحُفِظْتَ، وَكُفِيتَ. قَالَ: فَتَجِيءُ الشَّيَاطِينُ، فَيَقُولُونَ: مَا تُرِيدُونَ إِلَى عَبْدٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَحُفِظَ؟ \"","vol":"1","page":56},{"text":"٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا أَبُو الْأَحْوَصِ، ⦗٥٧⦘ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: <span data-type=\"title\" id=toc-22>«بِاسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَرَجْتُ إِلَيْهِ»</span>","vol":"1","page":56},{"text":"٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْيَشْكُرِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ⦗٥٨⦘ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-23>«بِاسْمِ اللَّهِ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، التُّكْلَانُ عَلَى اللَّهِ»</span>","vol":"1","page":57},{"text":"٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، نا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، <span data-type=\"title\" id=toc-24>﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [النحل: ٩٩] قَالَ: أَنْ يَحْمِلَهُمْ عَلَى ذَنْبٍ لَا </span>يُغْفَرُ \"","vol":"1","page":58},{"text":"٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-25>«يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ </span>يَتَوَكَّلُونَ»، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، ⦗٥٩⦘ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ»، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»","vol":"1","page":58},{"text":"٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، نا الْخَلِيلُ بْنُ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇: <span data-type=\"title\" id=toc-26>«أَنْزِلْنِي مِنْ نَفْسِكَ كَهَمِّكَ، وَاجْعَلْنِي ذُخْرًا لَكَ فِي مَعَادِكَ، وَتَقَرَّبْ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ أُدْنِكَ، وَتَوَكَّلْ عَلَيَّ أَكْفِكَ</span>، وَلَا تَولَّ غَيْرِي فَأَخْذُلَكَ»","vol":"1","page":59},{"text":"٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، يَقُولُ: ⦗٦٠⦘ <span data-type=\"title\" id=toc-27>«إِذَا بَلَغَ غَايَةً مِنَ الزُّهْدِ أَخْرَجَهُ ذَلِكَ إِلَى التَّوَكُّلِ»</span>","vol":"1","page":59},{"text":"٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، قَالَ: كَتَبَ عَامِلُ إِفْرِيقِيَّةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَشْكُو إِلَيْهِ الْهَوَامَّ وَالْعَقَارِبَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-28> وَمَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا أَمْسَى وَأَصْبَحَ أَنْ يَقُولَ: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ١٢] \" قَالَ </span>زُرْعَةُ: «وَهِيَ تَنْفَعُ مِنَ الْبَرَاغِيثِ»","vol":"1","page":60},{"text":"٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو نَشِيطٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو أَيُّوبَ، نا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: ⦗٦١⦘ \"<span data-type=\"title\" id=toc-29> لَمَّا أُلْقِيَ يُوسُفُ فِي الْجُبِّ قَالَ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَكَانَ الْمَاءُ آجِنًا فَصَفَا، وَكَانَ مَالِحًا </span>فَعَذُبَ \"","vol":"1","page":60},{"text":"٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ عَنِ التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-30>«أَرَى التَّوَكُّلَ حُسْنَ الظَّنِّ»</span>","vol":"1","page":61},{"text":"٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-31> لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ قَالَ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ </span>مِثْلَهَا \"","vol":"1","page":61},{"text":"٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي مُخَوَّلٌ الْكُوفِيُّ، ذَكَرَ بَهِيمٌ أَبُو بَكْرٍ الْعِجْلِيُّ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: \" بَيْنَا أَنَا فِي، بُسْتَانٍ لِي، إِذْ خُيِّلَ لِي رُؤْيَةُ شَخْصٍ أَسْوَدَ، فَفَزِعْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ:<span data-type=\"title\" id=toc-32> حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَسَاخَ فِي الْأَرْضِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ وَرَائِي يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: </span>﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [الطلاق: ٣]، فَالْتَفَتُّ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا \"","vol":"1","page":62},{"text":"٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ كُسِرَتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ فِي الْبَحْرِ، فَوَقَعَا إِلَى الْأَرْضِ، فَأَتَيَا بَيْتًا مَبْنِيًّا مِنْ شَجَرٍ فَكَانَا فِيهِ، فَبَيْنَمَا هُمَا ذَاتَ لَيْلَةٍ، أَحَدُهُمَا نَائِمٌ وَالْآخَرُ يَقْظَانُ، إِذْ جَاءَتِ امْرَأَتَانِ، فَوَقَفَتَا عَلَى الْبَابِ، بِهِمَا مِنْ قُبْحِ الْهَيْئَةِ شَيْءٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى: ادْخُلِي. فَقَالَتْ: وَيْحَكِ، إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَتْ: وَيْحَكِ، لِمَهْ؟ قَالَتْ: أَوَمَا تَرَيْنَ مَا فِي الْبَيْتِ؟ فَإِذَا لَوْحٌ فِي الْبَيْتِ فِيهِ كِتَابٌ: <span data-type=\"title\" id=toc-33>«حَسْبِيَ اللَّهُ وَكَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا، لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهَى»</span>","vol":"1","page":62},{"text":"٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ، نا ⦗٦٣⦘ إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، نا عَوْفٌ، قَالَ: كَانَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-34>«أَسْأَلُكَ خَوْفَ الْعَالَمِينَ بِكَ، وَعِلْمَ الْخَائِفِينَ لَكَ، وَتَوَكُّلَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ، وَيَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ، وَإِنَابَةَ </span>الْمُخْبِتِينَ إِلَيْكَ، وَإِخْبَاتَ الْمُنِيبِينَ إِلَيْكَ، وَصَبْرَ الشَّاكِرِينَ لَكَ، وَشُكْرَ الصَّابِرِينَ لَكَ، وَإِلْحَاقًا بِالْأَحْيَاءِ الْمَرْزُوقِينَ عِنْدَكَ»","vol":"1","page":62},{"text":"٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي مَنْبُوذٌ أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْبَدٍ، - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ - قَالَ: قَالَ لِي عَابِدٌ كَانَ بِالْبَحْرَيْنِ يَوْمًا: \"<span data-type=\"title\" id=toc-35> بِحَسْبِكَ مِنَ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ مِنْ قَلْبِكَ حُسْنَ تَوَكُّلِكَ عَلَيْهِ، وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِهِ قَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ </span>أَمْرَهُ، فَكَفَاهُ مِنْهُ مَا أَهَمَّهُ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣] \"","vol":"1","page":63},{"text":"٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو قُدَامَةَ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا ⦗٦٤⦘ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ، وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٨]، فَأَقْبَلَ عَلَى سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ، فَقَالَ: يَا أَبَا قُدَامَةَ، مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يَلْجَأَ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ فِي أَمْرِهِ. ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ كَيْفَ قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ [الفرقان: ٥٨]، فَأَعْلَمَكَ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ، وَأَنَّ جَمِيعَ خَلْقِهِ يَمُوتُونَ، ثُمَّ أَمَرَكَ بِعِبَادَتِهِ، فَقَالَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ [الفرقان: ٥٨]، ثُمَّ أَخْبَرَكَ بِأَنَّهُ خَبِيرٌ بَصِيرٌ. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَبَا قُدَامَةَ، <span data-type=\"title\" id=toc-36>«لَوْ عَامَلَ عَبْدٌ اللَّهَ بِحُسْنِ التَّوَكُّلِ، وَصِدْقِ النِّيَّةِ لَهُ بِطَاعَتِهِ؛ لَاحْتَاجَتْ إِلَيْهِ الْأُمَرَاءُ فَمَنْ دُونَهُمْ، فَكَيْفَ </span>يَكُونُ هَذَا مُحْتَاجًا، وَمَوْئِلُهُ وَمَلْجَؤُهُ إِلَى الْغَنِيِّ الْحَمِيدِ؟»","vol":"1","page":63},{"text":"٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِمَعْرُوفٍ: أَوْصِنِي. قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-37>«تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ جَلِيسَكَ وَأَنِيسَكَ، وَمَوْضِعَ شَكْوَاكَ، وَأَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ حَتَّى لَا يَكُونَ لَكَ جَلِيسٌ </span>غَيْرُهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّفَاءَ لِمَا نَزَلَ بِكَ كِتْمَانُهُ، وَأَنَّ النَّاسَ لَا يَنْفَعُونَكَ وَلَا يَضُرُّونَكَ، وَلَا يُعْطُونَكَ وَلَا يَمْنَعُونَكَ»","vol":"1","page":64},{"text":"٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، ⦗٦٥⦘ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، قَالَ: اجْتَمَعَ إِلَيَّ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْعَالِيَةِ، \"<span data-type=\"title\" id=toc-38> لَا تَعْمَلْ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ؛ فَيَجْعَلَ اللَّهُ ثَوَابَكَ عَلَى مَا أَرَدْتَ. قَالَ: وَاجْتَمَعَ إِلَيَّ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ</span>، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْعَالِيَةِ، لَا تَتَّكِلَنَّ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ؛ فَيَكِلَكَ اللَّهُ إِلَى مَنِ اتَّكَلْتَ عَلَيْهِ \"","vol":"1","page":64},{"text":"٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبِي، نا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، أنا حُصَيْنٌ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَقَالَ لَنَا: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا. ثُمَّ اسْتَدْرَكْتُ نَفْسِي، فَقُلْتُ: إِنَّ سَهَرِي لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةٍ، وَلَكِنْ لَدَغَتْنِي الْعَقْرَبُ؛ فَسَهِرْتُ. فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَيْفَ صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِ اسْتَرْقَيْتُ. قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ. قَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-39>«لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ» فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا </span>سَمِعَ»","vol":"1","page":65},{"text":"ثُمَّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: نا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ⦗٦٦⦘ يَمُرُّ وَمَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ وَالِاثْنَانِ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، وَالنَّبِيَّ يَمُرُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِلَى أَنْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقُلْتُ: هَذِهِ أُمَّتِي. قِيلَ: لَيْسَ بِأُمَّتِكَ، هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ. إِلَى أَنْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ \". قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَخُضْنَا فِي أُولَئِكَ السَّبْعِينَ، وَجَعَلْنَا نَقُولُ: مَنِ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ؟ هُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا النَّبِيَّ ﷺ، أَمْ هُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا؟ إِلَى أَنْ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخُوضُونَ فِيهِ»؟ قَالَ: فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-40>«هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» . فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا </span>رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ» . فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»","vol":"1","page":65},{"text":"٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ ⦗٦٧⦘ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-41>«إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ فِي الْغُرَفِ كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الشَّرْقِيَّ، أَوِ الْكَوْكَبَ الْغَرْبِيَّ الْغَارِبَ فِي الْأُفُقِ</span>، الطَّالِعَ فِي تَفَاضُلِ الدَّرَجَاتِ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ؟ قَالَ: «بَلْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَقْوَامٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ»","vol":"1","page":66},{"text":"٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ ⦗٦٨⦘ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى، - رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ - يُحَدِّثَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-42>«الطِّيَرَةُ مِنَ الشِّرْكِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهَا بِالتَّوَكُّلِ»</span>","vol":"1","page":67},{"text":"٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو خَيْثَمَةَ، زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-43>«الطِّيَرَةُ شِرْكٌ - ثَلَاثًا - وَمَا مِنَّا إِلَّا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ»</span>","vol":"1","page":68},{"text":"٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ ⦗٦٩⦘ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الْعَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-44>«مَنِ اسْتَرْقَى وَاكْتَوَى فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ»</span>","vol":"1","page":68},{"text":"٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا تَلَا: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-45>«اللَّهُمَّ إِنِّي سَمِعْتُكَ فِي كِتَابِكَ تَنْدُبُ عِبَادَكَ إِلَى كِفَايَتِكَ، وَتَشْتَرِطُ عَلَيْهِمُ التَّوَكُّلَ عَلَيْكَ، اللَّهُمَّ وَأَجِدُ سَبِيلَ </span>تِلْكَ النَّدْبَةِ سَبِيلًا قَدِ انْمَحَتْ دِلَالَتُهَا، وَدَرَسَتْ ذِكْرَاهَا، وَتِلَاوَةُ الْحُجَّةِ بِهَا، وَأَجِدُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مُشَبَّهَاتٍ تَقْطَعُنِي عَنْكَ، وَعَوْقَاتٍ تُقْعِدُنِي عَنْ إِجَابَتِكَ، اللَّهُمَّ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عَبْدًا لَا يَرْحَلُ إِلَيْكَ إِلَّا نَالَكَ، فَإِنَّكَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ، إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْآمَالُ دُونَكَ، وَعَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ زَادِ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ صَبْرٌ عَلَى مَا يُؤَدِّي إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ وَقَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي، وَأَفْهَمْتَنِي حُجَّتَكَ بِمَا تَبَيَّنَ لِي مِنْ آيَاتِكَ، اللَّهُمَّ فَلَا أَتَخَيَّرَنَّ دُونَكَ وَأَنَا أُؤَمِّلُكَ، وَلَا أَخْتَلِجَنَّ عَنْكَ وَأَنَا أَتَحَرَّاكَ، اللَّهُمَّ فَأَيِّدْنِي مِنْكَ بِمَا تَسْتَخْرِجُ بِهِ فَاقَةَ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِي، وَتُنْعِشُنِي مِنْ مَصَارِعِ أَهْوَائِهَا، وَتَسْقِينِي بِكَأْسٍ لِلسَّلْوَةِ عَنْهَا، حَتَّى تَسْتَخْلِصَنِي لِأَشْرَفِ عِبَادَتِكَ، وَتُوَرِّثَنِي مِيرَاثَ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ ضَرَبْتَ لَهُمُ الْمَنَارَ عَلَى قَصْدِكَ، ⦗٧٠⦘ وَحَثَثْتَهُمْ حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْكَ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ»","vol":"1","page":69},{"text":"٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنٍ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-46> مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: بِاسْمِ اللَّهِ، آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَاعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ، وَتَوَكَّلْتُ عَلَى </span>اللَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، رُزِقَ خَيْرَ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ، وَصُرِفَ عَنْهُ شَرُّهُ \"","vol":"1","page":70},{"text":"٤٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ وَبَلَغَنِي، عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-47> التَّوَكُّلُ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ: أُولَاهَا تَرْكُ الشِّكَايَةِ، وَالثَّانِيَةُ الرِّضَا، وَالثَّالِثَةُ الْمَحَبَّةُ، فَتَرْكُ الشِّكَايَةِ </span>دَرَجَةُ الصَّبْرِ، وَالرِّضَا سُكُونُ الْقَلْبِ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ، وَهِيَ أَرْفَعُ مِنَ الْأُولَى، وَالْمَحَبَّةُ أَنْ يَكُونَ حُبُّهُ لِمَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِ، فَالْأُولَى لِلزَّاهِدِينَ، وَالثَّانِيَةُ لِلصَّادِقِينَ، وَالثَّالِثَةُ لِلْمُرْسَلِينَ \"","vol":"1","page":71},{"text":"٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نا الْمُعَلَّى بْنُ عِرْفَانَ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ: تَفَاخَرَتْ زَيْنَبُ وَعَائِشَةُ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ: أَنَا الَّذِي نَزَلَ تَزْوِيجِي مِنَ السَّمَاءِ. ⦗٧٢⦘ وَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا الَّذِي نَزَلَ عُذْرِي فِي كِتَابِ اللَّهِ حِينَ حَمَلَنِي ابْنُ الْمُعَطَّلِ عَلَى الرَّاحِلَةِ. فَقَالَتْ لَهَا زَيْنَبُ: مَا قُلْتِ حِينَ رَكِبْتِيهَا؟ قَالَتْ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-48> قُلْتُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. قَالَتْ لَهَا زَيْنَبُ: قُلْتِ كَلِمَةَ الْمُؤْمِنِينَ </span>\"","vol":"1","page":71},{"text":"٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-49> لَوْ تَوَكَّلْنَا عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ مَا بَنَيْنَا حَائِطًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ، وَلَا جَعَلْنَا عَلَى بَابِنَا </span>غَلَقًا.","vol":"1","page":72},{"text":"قَالَ زُهَيْرٌ الْبَابِيُّ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-50> مَا أَقْدِرُ أَنْ أَقُولَ: تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ </span>\"","vol":"1","page":72},{"text":"٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: تَجَالَسَ شُتَيْرٌ وَمَسْرُوقٌ، فَقَالَ شُتَيْرٌ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-51> إِنَّ أَشَدَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ تَفْوِيضًا: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] فَقَالَ مَسْرُوقٌ: </span>صَدَقْتَ","vol":"1","page":72},{"text":"٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَاقِرِيُّ مِنْ قَوْلِهِ:\n[البحر الكامل]\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>صَدَقَ الْكَذُوبُ وَلَمْ يَكُنْ بِصَدُوقِ ... مَا الْحِرْصُ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الْمُوقِ\nقَدْ قَدَّرَ اللَّهُ الْأُمُورَ بِعِلْمِهِ ... فِيهَا </span>عَلَى الْمَحْرُومِ وَالْمَرْزُوقِ\nفَإِذَا طَلَبْتَ فَلَا إِلَى مُتَطَلِّبٍ ... وَإِذَا اتَّكَلْتَ فَلَا عَلَى مَخْلُوقِ\nفَإِذَا اتَّكَلْتَ فَكُنْ بِرَبِّكَ وَاثِقًا ... لَا مَا تَحَصَّلَ عِنْدَكَ الْمَوْثُوقُ \"","vol":"1","page":73},{"text":"٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبَرَاثِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْعُبَّادِ: إِنَّكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ \"<span data-type=\"title\" id=toc-53> إِنْ فَوَّضْتَ أَمْرَكَ إِلَى اللَّهِ، اجْتَمَعَ لَكَ فِي ذَلِكَ أَمْرَانِ، قُلْتُ: مَا هُمَا؟ قَالَ: قِلَّةُ الِاكْتِرَاثِ بِمَا قَدْ ضَمِنَ </span>لَكَ، وَرَاحَةُ الْبَدَنِ مِنْ مَطْلَبِ ذَلِكَ، فَأَيُّ حَالٍ أَكْبَرُ مِنْ حَالِ الْمُطِيعِ لَهُ، وَالْمُتَوَكِّلُ عَلَيْهِ كَفَاهُ اللَّهُ بِتَوَكُّلِهِ عَلَيْهِ الْهَمَّ، وَأَعْقَبَهُ الرَّاحَةَ \"","vol":"1","page":73},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، - عَابِدٌ رَأَيْتُهُ بِمَكَّةَ عِنْدَ قَادِمٍ الدَّيْلَمِيِّ - يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: <span data-type=\"title\" id=toc-54>«تَوَكَّلْ تُسَقْ إِلَيْكَ الْأَرْزَاقُ بِلَا تَعَبٍ وَلَا تَكَلُّفٍ»</span>","vol":"1","page":73},{"text":"٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فَرْوَةَ الزَّاهِدَ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَجُلٌ فِي مَنَامِي: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُتَوَكِّلِينَ هُمُ الْمُسْتَرِيحُونَ؟ قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، مِمَّ ذَا؟ قَالَ: مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا، وَعُسْرِ الْحِسَابِ غَدًا قَالَ أَبُو فَرْوَةَ: فَوَاللَّهِ مَا اكْتَرَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِإِبْطَاءِ رِزْقٍ وَلَا سُرْعَتِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ \"<span data-type=\"title\" id=toc-55> مَنْ أَجْمَعَ التَّوَكُّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ مَا هَمَّهُ، وَسَاقَ الرِّزْقَ وَالْخَيْرَ لَهُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ </span>عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [الطلاق: ٣] \"","vol":"1","page":73},{"text":"٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هَدَّابًا الْبَصْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي قَائِلٌ فِي مَنَامِي: يَا هَدَّابُ، <span data-type=\"title\" id=toc-56>«تَوَكَّلْ عَلَى مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ الْمُتَوَكِّلُونَ قَبْلَكَ؛ فَإِنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يَكِلُ مُتَوَكِّلًا عَلَيْهِ إِلَى </span>غَيْرِهِ»","vol":"1","page":74},{"text":"٥٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ، فَشَكَا إِلَيَّ سُلْطَانَهُ وَمَا يَلْقَى مِنَ الظُّلْمِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا \"<span data-type=\"title\" id=toc-57> أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ إِنْ أَخَذْتَ بِهِ وَتَرَكَتْ مَا سِوَاهُ كُفِيتَ أَمْرَ السُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: ارْجِعْ إِلَى </span>أَهْلِكَ، وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي أَمْرِكَ كُلِّهِ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ تَجِدْ مَا أَقُولُ لَكَ. قَالَ: فَلَقِيَنِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَتَشَكَّرُ لِي وَيَقُولُ: إِنِّي وَاللَّهِ رَجَعْتُ يَوْمَئِذٍ إِلَى أَهْلِي، وَتَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا أَنْ جَاءَنِي مَا أُحِبُّ \"","vol":"1","page":74},{"text":"٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامِ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: ⦗٧٥⦘ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُكَلِّمَ الْأَمِيرَ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَبَكَى الرَّبِيعُ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ أَخِي، <span data-type=\"title\" id=toc-58>«اقْصِدْ إِلَى اللَّهِ فِي أَمْرِكَ تَجِدْهُ سَرِيعًا قَرِيبًا، فَإِنِّي مَا ظَاهَرْتُ أَحَدًا فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ إِلَّا اللَّهَ ﷿</span>، فَأَجِدُهُ كَرِيمًا قَرِيبًا لِمَنْ قَصَدَهُ وَأَرَادَهُ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ»","vol":"1","page":74},{"text":"٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ الْأَزْدِيُّ، عَنْ شَيْخٍ، مِنَ الْأَزْدِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ. قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-59> أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ، وَأَقْصِرْ أَمَلَكَ، وَخَصْلَةٌ ثَالِثَةٌ، إِنْ أَنْتَ أَصَبْتَهَا بَلَغْتَ الْغَايَةَ الْقُصْوَى، وَظَفِرْتَ </span>بِالْعِبَادَةِ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: التَّوَكُّلُ \"","vol":"1","page":75},{"text":"٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْعُبَّادِ إِلَى عَالِمٍ، فَقَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-60> إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ، أَفَأَخْرُجُ وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: لَوْ أَرَدْتَ أَنْ تَتَوَكَّلَ لَخَرَجْتَ وَلَمْ </span>تَسْأَلْنِي \"","vol":"1","page":75},{"text":"٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، ⦗٧٦⦘ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: <span data-type=\"title\" id=toc-61>«لَا تَوَكَّلْ عَلَى ابْنِ آدَمَ؛ فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ لَيْسَ لَهُ قِوَامٌ، وَلَكِنْ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ الْحَيِّ الَّذِي لَا </span>يَمُوتُ»","vol":"1","page":75},{"text":"٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، نا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: <span data-type=\"title\" id=toc-62>«مَلْعُونٌ مَنْ كَانَ ثِقَتُهُ بِإِنْسَانٍ مِثْلِهِ»</span>","vol":"1","page":76}]}