{"ً":{"ٌ":838,"ٍ":"النجم المضيء بذكر روايات وألفاظ حديث المسيء","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/mgrmdn/nmd.pdf"]},"ّ":"الكتاب: النجم المضيء بذكر روايات وألفاظ حديث المسيء\nالمؤلف: أبو حمزة غازي بن سالم أفلح\nأصل الكتاب: بحث جامعي تحت إشراف د عبد الله بن عتيق المطرفي، الأستاذ المشارك بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية (سابقا)\nالناشر: طيبة الدمشقية للطباعة والنشر والتوزيع - سوريا\nالطبعة: الأولى، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م\nعدد الصفحات: ٤٢٤\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":467,"ٕ":8,"ٖ":1780758795,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":3},{"title":"خطة البحث","level":2,"page":7},{"title":"كلمة شكر","level":2,"page":12},{"title":"التمهيد","level":1,"page":13},{"title":"دلالة حديث المسيء","level":2,"page":14},{"title":"من عناية النبي -ﷺ- بالصلاة","level":2,"page":26},{"title":"من عناية السلف بالصلاة: إنكارهم على من يسيء في صلاته","level":2,"page":31},{"title":"من عناية السلف بالصلاة: أنها كانت الميزان عندهم لحال الرجل","level":2,"page":34},{"title":"تعيين موضع الإساءة في صلاة المسيء","level":2,"page":39},{"title":"هل ذكر في حديث المسيء جميع واجبات الصلاة","level":2,"page":41},{"title":"هل يصلح حديث المسيء لصرف صيغة الأمر من الوجوب إلى الاستحباب؟","level":2,"page":46},{"title":"الباب الأول حديث أبي هريرة -﵁-","level":1,"page":49},{"title":"الفصل الأول تخريج حديث أبي هريرة -﵁- بيان طرقه والخلاف في سنده","level":2,"page":50},{"title":"تخريج موجز لحديث المسيء في صلاته","level":3,"page":51},{"title":"تخريج حديث أبي هريرة -﵁-","level":3,"page":53},{"title":"تخريج الطريق الأولى طريق عبيد الله بن عمر","level":3,"page":54},{"title":"الوجه الأول رواه يحيى بن سعيد القطان","level":4,"page":54},{"title":"الوجه الثاني الوجه الثاني من الاختلاف على عبيد الله بن عمر","level":4,"page":59},{"title":"الوجه الثالث من الاختلاف على عبيد الله بن عمر","level":4,"page":62},{"title":"توجيه أهل العلم لهذا الاختلاف","level":3,"page":63},{"title":"تخريج الطريق الثانية","level":3,"page":65},{"title":"الفصل الثاني ذكر ألفاظ حديث أبي هريرة -﵁-","level":2,"page":69},{"title":"المبحث الأول: الألفاظ من طريق عبيد الله بن عمر العمري","level":3,"page":69},{"title":"المطلب الأول: رواية يحيى القطان عن العمري","level":4,"page":72},{"title":"لفظ رواية بندار محمد بن بشار","level":5,"page":73},{"title":"لفظ رواية مسدد بن مسرهد","level":5,"page":75},{"title":"لفظ رواية محمد بن المثنى","level":5,"page":77},{"title":"لفظ رواية الإمام أحمد بن حنبل","level":5,"page":79},{"title":"لفظ رواية العباس بن الوليد النرسي","level":5,"page":80},{"title":"لفظ رواية عبيد الله بن عمر القواريري","level":5,"page":82},{"title":"لفظ رواية محمد بن خلاد الباهلي","level":5,"page":83},{"title":"لفظ رواية محمد بن أبي بكر المقدمي","level":5,"page":85},{"title":"لفظ رواية علي بن عبد الله بن المديني","level":5,"page":87},{"title":"لفظ رواية عمرو بن علي الفلاس","level":5,"page":88},{"title":"لفظ رواية عبد الله بن هاشم الطوسي","level":5,"page":89},{"title":"لفظ رواية يحيى القطان من جميع الطرق","level":5,"page":90},{"title":"المطلب الثاني: رواية حماد بن أسامة عن عبيد الله العمري","level":4,"page":94},{"title":"لفظ رواية إسحاق بن منصور","level":5,"page":95},{"title":"لفظ رواية أبي بكر بن أبي شيبة","level":5,"page":96},{"title":"لفظ رواية يوسف بن موسى","level":5,"page":98},{"title":"رواية عبيد الله بن سعيد وإسحاق بن راهويه","level":5,"page":100},{"title":"لفظ رواية أبي أسامة من جميع الطرق","level":5,"page":103},{"title":"المطلب الثالث: رواية عبد الله بن نمير عن عبيد الله العمري","level":4,"page":107},{"title":"رواية إسحاق بن منصور عن ابن نمير","level":5,"page":108},{"title":"رواية أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن نمير","level":5,"page":111},{"title":"رواية محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه","level":5,"page":113},{"title":"رواية الحسن الحلواني عن ابن نمير","level":5,"page":114},{"title":"رواية الحسين بن عيسى عن ابن نمير","level":5,"page":116},{"title":"لفظ رواية ابن نمير مجتمعا","level":5,"page":117},{"title":"المطلب الرابع لفظ رواية عيسى بن يونس عن عبيد الله العمري","level":4,"page":120},{"title":"المطلب الخامس لفظ رواية أنس بن عياض عن عبيد الله العمري","level":4,"page":123},{"title":"المطلب السادس لفظ رواية عبد الأعلى عن عبيد الله العمري","level":4,"page":128},{"title":"المبحث الثاني: الألفاظ من طريق عبد الله بن عمر العمري","level":3,"page":130},{"title":"المطلب الأول لفظ رواية موسى بن طارق عن عبد الله العمري","level":4,"page":131},{"title":"المطلب الثاني: لفظ رواية عبد الله بن وهب عن عبد الله العمري","level":4,"page":134},{"title":"الفصل الثالث ذكر ألفاظ حديث أبي هريرة -﵁-","level":2,"page":136},{"title":"المبحث الأول: ذكر لفظ الحديث مجتمعا من جميع الطرق المتقدمة","level":3,"page":136},{"title":"المبحث الثاني: بيان أهم النتائج","level":3,"page":142},{"title":"ذكر أهم الفوائد من تخريج حديث أبي هريرة -﵁-","level":4,"page":143},{"title":"الباب الثاني حديث رفاعة بن رافع -﵄-","level":1,"page":145},{"title":"الفصل الأول في ذكر سند الحديث والخلاف فيه","level":2,"page":146},{"title":"تمهيد في تخريج حديث رفاعة -﵁-","level":3,"page":147},{"title":"ذكر الخلاف في سند الحديث","level":3,"page":154},{"title":"الوجه الأول","level":4,"page":154},{"title":"[١] داود بن قيس الفراء","level":5,"page":154},{"title":"[٢] محمد بن إسحاق بن يسار","level":5,"page":154},{"title":"[٣] يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد","level":5,"page":155},{"title":"الوجه الثاني","level":4,"page":156},{"title":"[١] محمد بن عمرو بن علقمة","level":5,"page":156},{"title":"[٢] شريك بن عبد الله بن أبي نمر","level":5,"page":156},{"title":"[٣] عبد الله بن عون","level":5,"page":156},{"title":"الوجه الثالث رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد؛ واختلف عنه على وجهين","level":4,"page":157},{"title":"الوجه الرابع رواه محمد بن عجلان، عن علي بن يحيى،","level":4,"page":159},{"title":"الوجه الخامس رواه بكير بن عبد الله الأشج","level":4,"page":163},{"title":"توجيه أهل العلم لهذا الاختلاف","level":3,"page":165},{"title":"الفصل الثاني ذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄-","level":2,"page":174},{"title":"المبحث الأول: ذكر لفظه من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة","level":3,"page":174},{"title":"رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة","level":4,"page":175},{"title":"رواية همام عن إسحاق بن أبي طلحة","level":5,"page":181},{"title":"رواية المقري عن همام عن إسحاق","level":6,"page":182},{"title":"رواية أبي الوليد عن همام عن إسحاق","level":6,"page":185},{"title":"رواية حجاج عن همام عن إسحاق","level":6,"page":189},{"title":"رواية هدبة عن همام عن إسحاق","level":6,"page":194},{"title":"رواية عفان عن همام عن إسحاق","level":6,"page":196},{"title":"رواية حماد عن إسحاق بن أبي طلحة","level":5,"page":202},{"title":"رواية التبوذكي عن حماد عن إسحاق","level":6,"page":203},{"title":"رواية حجاج عن حماد عن إسحاق","level":6,"page":204},{"title":"رواية عفان عن حماد عن إسحاق","level":6,"page":205},{"title":"رواية هدبة عن حماد عن إسحاق","level":6,"page":207},{"title":"رواية إبراهيم السامي عن حماد عن إسحاق","level":6,"page":208},{"title":"ذكر لفظ رواية حماد مجتمعا","level":6,"page":210},{"title":"رواية إبراهيم الأسلمي عن إسحاق","level":5,"page":212},{"title":"ذكر لفظ رواية إسحاق مجتمعا","level":6,"page":213},{"title":"المبحث الثاني: ذكر لفظه من طريق داود بن قيس","level":3,"page":217},{"title":"رواية داود بن قيس","level":4,"page":218},{"title":"رواية ابن المبارك عن داود","level":5,"page":220},{"title":"رواية عبد الرزاق عن داود","level":5,"page":224},{"title":"رواية أبي نعيم عن داود","level":5,"page":226},{"title":"رواية عبد الله بن الحارث عن داود","level":5,"page":227},{"title":"رواية عبد الله بن وهب عن داود","level":5,"page":229},{"title":"رواية إسحاق بن سليمان عن داود","level":5,"page":231},{"title":"ذكر لفظ رواية داود بن قيس مجتمعا","level":6,"page":232},{"title":"المبحث الثالث: ذكر لفظه من طريق محمد بن عجلان","level":3,"page":234},{"title":"رواية محمد بن عجلان","level":4,"page":235},{"title":"رواية يحيى القطان عن ابن عجلان","level":5,"page":237},{"title":"رواية الليث بن سعد عن ابن عجلان","level":5,"page":242},{"title":"رواية بكر بن مضر عن ابن عجلان","level":5,"page":245},{"title":"رواية سليمان بن بلال عن ابن عجلان","level":5,"page":248},{"title":"رواية عبد الله بن إدريس عن ابن عجلان","level":5,"page":250},{"title":"رواية حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان","level":5,"page":251},{"title":"رواية أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان","level":5,"page":252},{"title":"رواية حيوة بن شريح عن ابن عجلان","level":5,"page":254},{"title":"رواية عبد الله بن لهيعة عن ابن عجلان","level":5,"page":256},{"title":"رواية إبراهيم الأسلمي عن ابن عجلان","level":5,"page":258},{"title":"رواية عبيد الله بن عمر عن ابن عجلان","level":5,"page":260},{"title":"رواية سفيان بن عيينة عن ابن عجلان","level":5,"page":262},{"title":"المبحث الرابع: ذكر لفظه من طريق يحيى بن علي بن يحيى","level":3,"page":269},{"title":"رواية يحيى بن علي بن يحيى","level":4,"page":270},{"title":"رواية إسماعيل عن يحيى","level":5,"page":272},{"title":"المبحث الخامس: ذكر لفظه من طريق محمد بن إسحاق بن يسار","level":3,"page":284},{"title":"رواية محمد بن إسحاق بن بسار","level":4,"page":285},{"title":"رواية محمد بن إسحاق عن علي بن يحيى","level":4,"page":288},{"title":"المبحث السادس: ذكر لفظه من طريق محمد بن عمرو بن علقمة","level":3,"page":291},{"title":"رواية محمد بن عمرو","level":4,"page":292},{"title":"رواية محمد بن عمرو عن علي بن يحيى","level":5,"page":294},{"title":"المبحث السابع: ذكر لفظه من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر","level":3,"page":298},{"title":"رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر","level":4,"page":299},{"title":"لفظ رواية شريك بن أبي نمر","level":5,"page":300},{"title":"المبحث الثامن: ذكر لفظه من طريق عبد الله بن عون","level":3,"page":302},{"title":"رواية عبد الله بن عون","level":4,"page":303},{"title":"لفظ رواية عبد الله بن عون","level":5,"page":304},{"title":"المبحث التاسع: ذكر لفظه من طريق بكير بن الأشج عن علي بن يحيى عن أبي السائب وبيان مخالفته لجميع الرواة","level":3,"page":306},{"title":"رواية بكير بن الأشج","level":4,"page":307},{"title":"لفظ رواية بكير الأشج","level":5,"page":309},{"title":"المبحث العاشر: ذكر لفظ الحديث عن علي بن يحيى عن أبيه عن رفاعة مجتمعا","level":3,"page":312},{"title":"لفظ رواية إسحاق بن عبد الله مجتمعا","level":4,"page":314},{"title":"لفظ رواية الحديث من غير طريق إسحاق مجتمعا","level":4,"page":320},{"title":"المبحث العاشر: خلاصة في ذكر الألفاظ الزائدة في حديث رفاعة -﵁- مما لم يرد في الصحيحين من حديث أبي هريرة -﵁-","level":3,"page":327},{"title":"الباب الثالث فقه الحديث","level":1,"page":331},{"title":"الفصل الأول: فقه الحديث من خلال تراجم المخرجين له","level":2,"page":331},{"title":"أولا: تراجم العلماء على حديث أبي هريرة -﵁-","level":3,"page":332},{"title":"ثانيا: تراجم العلماء على حديث رفاعة -﵁-","level":3,"page":336},{"title":"الفصل الثاني: فقه الحديث من فتح الباري","level":2,"page":343},{"title":"بيان ما نقصه المصلي المذكور","level":3,"page":344},{"title":"بيان الخلاف في سند حديث أبي هريرة -﵁-","level":3,"page":345},{"title":"تخريج حديث رفاعة بن رافع -﵄-","level":3,"page":348},{"title":"تعيين اسم المصلي -﵁-","level":3,"page":351},{"title":"رواية الحديث عن خلاد -﵁- وخطأ الراوي فيه","level":3,"page":351},{"title":"بيان المحفوظ في الحديث","level":3,"page":352},{"title":"تفسير رواية الترمذي التي ورد فيها تشبيهه بالبدوي","level":3,"page":353},{"title":"مراقبة النبي -ﷺ- وأصحابه للرجل وهو يصلي","level":3,"page":354},{"title":"بيان أن مجيء الرجل للسلام على رسول الله -ﷺ- كان عقب صلاته مباشرة","level":3,"page":355},{"title":"توجيه كلام من جزم بأن النبي -ﷺ- لم يرد السلام","level":3,"page":356},{"title":"حكم أفعال الجاهل في العبادة","level":3,"page":357},{"title":"معنى النفي في قوله -ﷺ- «لم تصل»","level":3,"page":357},{"title":"تكرار النبي -ﷺ- للأمر ثلاثا","level":3,"page":358},{"title":"القيام للصلاة والتكبير","level":3,"page":359},{"title":"إسباغ الوضوء واستقبال القبلة قبل التكبير","level":3,"page":359},{"title":"ذكر الإقامة في الحديث","level":3,"page":359},{"title":"ذكر صفة الوضوء في الحديث","level":3,"page":360},{"title":"ما قيل في ورود دعاء الاستفتاح في الحديث","level":3,"page":360},{"title":"قراءة الفاتحة في الصلاة","level":3,"page":361},{"title":"الركوع والطمأنينة فيه","level":3,"page":362},{"title":"الاعتدال من الركوع والطمأنينة فيه","level":3,"page":362},{"title":"السجود والطمأنينة فيه","level":3,"page":364},{"title":"الجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيها","level":3,"page":365},{"title":"هيئة الجلوس بين السجدتين","level":3,"page":365},{"title":"الطمأنينة في جميع الأركان","level":3,"page":366},{"title":"هل وردت جلسة الاستراحة في روايات الحديث","level":3,"page":366},{"title":"دلالات وفوائد الحديث","level":3,"page":368},{"title":"تتمة في ذكر فوائد ودلالات الحديث","level":3,"page":369},{"title":"دلالة الحديث على أمور في الصلاة أنها ليست من الواجبات","level":3,"page":371},{"title":"تعين لفظ التكبير","level":3,"page":372},{"title":"حجة من قال قراءة الفاتحة لا تتعين والجواب عنه","level":3,"page":374},{"title":"وجوب الطمأنينة في الأركان","level":3,"page":376},{"title":"تتمة ذكر فوائد الحديث","level":3,"page":377},{"title":"خاتمة","level":1,"page":381},{"title":"فهرس المصادر والمراجع","level":1,"page":382}],"ٛ":{"1,3":1,"1,4":2,"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,17":14,"1,18":15,"1,19":16,"1,20":17,"1,21":18,"1,22":19,"1,23":20,"1,24":21,"1,25":22,"1,26":23,"1,27":24,"1,29":25,"1,30":26,"1,31":27,"1,32":28,"1,33":29,"1,34":30,"1,35":31,"1,36":32,"1,37":33,"1,38":34,"1,39":35,"1,40":36,"1,41":37,"1,42":38,"1,43":39,"1,44":40,"1,45":41,"1,46":42,"1,47":43,"1,48":44,"1,49":45,"1,50":46,"1,51":47,"1,52":48,"1,53":49,"1,54":50,"1,55":51,"1,56":52,"1,57":53,"1,58":54,"1,59":55,"1,60":56,"1,61":57,"1,62":58,"1,63":59,"1,64":60,"1,65":61,"1,66":62,"1,67":63,"1,68":64,"1,69":65,"1,70":66,"1,71":67,"1,72":68,"1,73":69,"1,75":70,"1,76":71,"1,77":72,"1,78":73,"1,79":74,"1,80":75,"1,81":76,"1,82":77,"1,83":78,"1,84":79,"1,85":80,"1,86":81,"1,87":82,"1,88":83,"1,89":84,"1,90":85,"1,91":86,"1,92":87,"1,93":88,"1,94":89,"1,95":90,"1,96":91,"1,97":92,"1,99":93,"1,101":94,"1,102":95,"1,103":96,"1,104":97,"1,105":98,"1,106":99,"1,107":100,"1,108":101,"1,109":102,"1,110":103,"1,111":104,"1,112":105,"1,113":106,"1,115":107,"1,116":108,"1,117":109,"1,118":110,"1,119":111,"1,120":112,"1,121":113,"1,122":114,"1,123":115,"1,124":116,"1,125":117,"1,126":118,"1,127":119,"1,129":120,"1,130":121,"1,131":122,"1,133":123,"1,134":124,"1,135":125,"1,136":126,"1,137":127,"1,139":128,"1,140":129,"1,141":130,"1,143":131,"1,144":132,"1,145":133,"1,147":134,"1,148":135,"1,149":136,"1,151":137,"1,152":138,"1,153":139,"1,154":140,"1,155":141,"1,157":142,"1,159":143,"1,160":144,"1,161":145,"1,163":146,"1,165":147,"1,166":148,"1,167":149,"1,168":150,"1,169":151,"1,170":152,"1,171":153,"1,172":154,"1,173":155,"1,174":156,"1,175":157,"1,176":158,"1,177":159,"1,178":160,"1,179":161,"1,180":162,"1,181":163,"1,182":164,"1,183":165,"1,184":166,"1,185":167,"1,186":168,"1,187":169,"1,188":170,"1,189":171,"1,191":172,"1,192":173,"1,193":174,"1,195":175,"1,196":176,"1,197":177,"1,198":178,"1,199":179,"1,200":180,"1,201":181,"1,202":182,"1,203":183,"1,204":184,"1,205":185,"1,206":186,"1,207":187,"1,208":188,"1,209":189,"1,210":190,"1,211":191,"1,212":192,"1,213":193,"1,214":194,"1,215":195,"1,216":196,"1,217":197,"1,218":198,"1,219":199,"1,220":200,"1,221":201,"1,222":202,"1,223":203,"1,224":204,"1,225":205,"1,226":206,"1,227":207,"1,228":208,"1,229":209,"1,230":210,"1,231":211,"1,232":212,"1,233":213,"1,234":214,"1,235":215,"1,236":216,"1,237":217,"1,239":218,"1,240":219,"1,241":220,"1,242":221,"1,243":222,"1,244":223,"1,245":224,"1,246":225,"1,247":226,"1,248":227,"1,249":228,"1,250":229,"1,251":230,"1,252":231,"1,253":232,"1,254":233,"1,255":234,"1,257":235,"1,258":236,"1,259":237,"1,260":238,"1,261":239,"1,262":240,"1,263":241,"1,264":242,"1,265":243,"1,266":244,"1,267":245,"1,268":246,"1,269":247,"1,270":248,"1,271":249,"1,272":250,"1,273":251,"1,274":252,"1,275":253,"1,276":254,"1,277":255,"1,278":256,"1,279":257,"1,280":258,"1,281":259,"1,282":260,"1,283":261,"1,284":262,"1,285":263,"1,286":264,"1,287":265,"1,288":266,"1,289":267,"1,290":268,"1,291":269,"1,293":270,"1,294":271,"1,295":272,"1,296":273,"1,297":274,"1,298":275,"1,299":276,"1,300":277,"1,301":278,"1,302":279,"1,303":280,"1,304":281,"1,305":282,"1,306":283,"1,307":284,"1,309":285,"1,310":286,"1,311":287,"1,312":288,"1,313":289,"1,314":290,"1,315":291,"1,317":292,"1,318":293,"1,319":294,"1,320":295,"1,321":296,"1,322":297,"1,323":298,"1,325":299,"1,326":300,"1,327":301,"1,329":302,"1,331":303,"1,332":304,"1,333":305,"1,335":306,"1,337":307,"1,338":308,"1,339":309,"1,340":310,"1,341":311,"1,343":312,"1,345":313,"1,346":314,"1,347":315,"1,348":316,"1,349":317,"1,350":318,"1,351":319,"1,352":320,"1,353":321,"1,354":322,"1,355":323,"1,356":324,"1,357":325,"1,359":326,"1,361":327,"1,362":328,"1,363":329,"1,364":330,"1,365":331,"1,367":332,"1,368":333,"1,369":334,"1,370":335,"1,371":336,"1,372":337,"1,373":338,"1,374":339,"1,375":340,"1,376":341,"1,377":342,"1,379":343,"1,380":344,"1,381":345,"1,382":346,"1,383":347,"1,384":348,"1,385":349,"1,386":350,"1,387":351,"1,388":352,"1,389":353,"1,390":354,"1,391":355,"1,392":356,"1,393":357,"1,394":358,"1,395":359,"1,396":360,"1,397":361,"1,398":362,"1,399":363,"1,400":364,"1,401":365,"1,402":366,"1,403":367,"1,404":368,"1,405":369,"1,406":370,"1,407":371,"1,408":372,"1,409":373,"1,410":374,"1,411":375,"1,412":376,"1,413":377,"1,414":378,"1,415":379,"1,416":380,"1,417":381,"1,418":382,"1,419":383,"1,420":384,"1,421":385,"1,422":386,"1,423":387,"1,424":388},"ٜ":{"1":[3,424]},"ٝ":["1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,99","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,129","1,130","1,131","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,139","1,140","1,141","1,143","1,144","1,145","1,147","1,148","1,149","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,157","1,159","1,160","1,161","1,163","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,191","1,192","1,193","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,325","1,326","1,327","1,329","1,331","1,332","1,333","1,335","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,343","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,359","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424"],"ٞ":{"3":[1],"7":[2],"12":[3],"13":[4],"14":[5],"26":[6],"31":[7],"34":[8],"39":[9],"41":[10],"46":[11],"49":[12],"50":[13],"51":[14],"53":[15],"54":[16,17],"59":[18],"62":[19],"63":[20],"65":[21],"69":[22,23],"72":[24],"73":[25],"75":[26],"77":[27],"79":[28],"80":[29],"82":[30],"83":[31],"85":[32],"87":[33],"88":[34],"89":[35],"90":[36],"94":[37],"95":[38],"96":[39],"98":[40],"100":[41],"103":[42],"107":[43],"108":[44],"111":[45],"113":[46],"114":[47],"116":[48],"117":[49],"120":[50],"123":[51],"128":[52],"130":[53],"131":[54],"134":[55],"136":[56,57],"142":[58],"143":[59],"145":[60],"146":[61],"147":[62],"154":[63,64,65,66],"155":[67],"156":[68,69,70,71],"157":[72],"159":[73],"163":[74],"165":[75],"174":[76,77],"175":[78],"181":[79],"182":[80],"185":[81],"189":[82],"194":[83],"196":[84],"202":[85],"203":[86],"204":[87],"205":[88],"207":[89],"208":[90],"210":[91],"212":[92],"213":[93],"217":[94],"218":[95],"220":[96],"224":[97],"226":[98],"227":[99],"229":[100],"231":[101],"232":[102],"234":[103],"235":[104],"237":[105],"242":[106],"245":[107],"248":[108],"250":[109],"251":[110],"252":[111],"254":[112],"256":[113],"258":[114],"260":[115],"262":[116],"269":[117],"270":[118],"272":[119],"284":[120],"285":[121],"288":[122],"291":[123],"292":[124],"294":[125],"298":[126],"299":[127],"300":[128],"302":[129],"303":[130],"304":[131],"306":[132],"307":[133],"309":[134],"312":[135],"314":[136],"320":[137],"327":[138],"331":[139,140],"332":[141],"336":[142],"343":[143],"344":[144],"345":[145],"348":[146],"351":[147,148],"352":[149],"353":[150],"354":[151],"355":[152],"356":[153],"357":[154,155],"358":[156],"359":[157,158,159],"360":[160,161],"361":[162],"362":[163,164],"364":[165],"365":[166,167],"366":[168,169],"368":[170],"369":[171],"371":[172],"372":[173],"374":[174],"376":[175],"377":[176],"381":[177],"382":[178]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"النجم المضيء\nبذكر روايات وألفاظ\nحديث المسيء\n\nتأليف\nأبي حمزة غازي بن سالم أفلح\nوفقه الله\n\nبحث جامعي تحت إشراف\nالأستاذ الدكتور عبد الله بن عتيق المطرفي\nالأستاذ المشارك بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية سابقا","vol":"1","page":3},{"text":"حقوق الطبع مباحة لكل مسلم\nالطبعة الأولى، ١٤٤٢ - ٢٠٢١\n\nبحث السنة الثالثة من كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية\nبالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية\n\nتحت إشراف الأستاذ الدكتور عبد الله بن عتيق المطرفي\nوقد تمت إجازته بتقدير ممتاز سنة ١٤٢٢\nوراجعه جماعة من أهل العلم","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1>مقدمة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nإِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ، فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\nأما بعد:\n\nفإن العلم خير ما يسعى إليه المرء، إذ الاشتغال به أفضل الأعمال، وأزكاها؛ وما أفنى المرء وقته في شيء خير له من تعلم العلم الشرعي؛ وعلم الحديث من أجل العلوم وأعلاها فهو «علم قديم الفضل، شريف الأصل، دل على شرفه العقل والنقل، وكل حديث في الحث على العلم وفضله فإنه صادق على علم الحديث؛ بل هو العلم الحقيقي والفرد الكامل عند إطلاق لفظ العلم» (^١)،\n\nوحاجة المتعلم إلية ضرورية: فإن تعلمه والعناية به يقوي الحجة، ويظهر المحجة،\n\nوقد صح عن الإمام الشافعي -﵀- أنه قال:\n_________\n(^١) انظر: مقدمة توضيح الأفكار للأمير الصنعاني -﵀-.","vol":"1","page":5},{"text":"١. «مَنْ تَعْلَمَ الْقُرْآنَ (^١) عَظُمَتْ قِيمَتُهُ،\n٢. وَمَنْ نَظَرَ فِي الْفِقْهِ (^٢) نَبُلَ مِقْدَارُهُ،\n٣. وَمَنْ كَتَبَ الْحَدِيثَ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ،\n٤. وَمَنْ نَظَرَ فِي اللُّغَةِ (^٣) رَقَّ طَبْعُهُ،\n٥. وَمَنْ نَظَرَ فِي الْحِسَابِ (^٤) جَزَلَ رَأْيُهُ،\n٦. وَمَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ لَمْ ينْفَعْهُ عِلْمُهُ (^٥)» (^٦).\n_________\n(^١) وفي رواية: (مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ) وفي أخرى: (مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ).\n(^٢) وفي رواية: (وَمَنْ تَفَقَّهَ) وفي أخرى (وَمَنْ طَلَبَ الْفِقْهَ).\n(^٣) وفي رواية: (وَمَنْ تَعَلَّمَ اللُّغَةَ).\n(^٤) وفي رواية: (وَمَنْ تَعَلَّمَ الْحِسَابَ).\n(^٥) وفي رواية: (لَمْ يَصُنْهُ الْعِلْمُ).\n(^٦) أخرجه الْحَسَن ابن حمكان في الفوائد والأخبار (٣١)، - ومن طريقه ابن عساكر في التاريخ، ترجمة الشافعي (٥١/ ٤٠٩) -؛ وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٥٩٨، ١١١٩٧)؛ والقاضي عياض في الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع (ص: ٢٢١)؛ من طريق الربيع بن سليمان؛ وأخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن (٤٠٥) واللفظ له؛ والخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث (١٤١) وفي الفقيه والمتفقه (١/ ١٥١)، وفي التاريخ (٨/ ٢١٨/ ت: بشار)؛ وابن عساكر في التاريخ (ترجمة الحسن بن أحمد بن جعفر (١٣/ ٣) من طريق إسماعيل المزني. وأخرجه الخطيب في التاريخ (١٢/ ٢٥٢)، من طريق أبي علي الحسن بن أبي الحسن المقرئ؛ وأخرجه ابن عساكر (ترجمة الحسن بن سعيد بن جعفر/ ١٣/ ٩٤) وابن الجوزي في كتاب المسلسلات (ح: ٦٠) من طريق يونس بن عبد الأعلى، أربعتهم عن الشافعي -﵀-. ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (٩/ ١٢٣) بسنده عن الربيع ولفظه: «يَا رَبِيعُ، رِضَى النَّاسِ غَايَةٌ لَا تُدْرَكُ، فَعَلَيْكَ بِمَا يُصْلِحُكَ فَالْزَمْهُ. فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى رِضَاهُمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ جَلَّ فِي عُيونِ النَّاسِ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْحَدِيثَ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ النَّحْوَ هِيبَ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ رَقَّ طَبْعُهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْحِسَابَ جَلَّ رَأْيُهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْفِقْهَ نَبُلَ قَدْرُهُ، وَمَنْ لَمْ يُضِرْ نَفْسَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ وَمِلَاكُ ذَلِكَ كُلِّهِ التَّقْوَى» وإسناده ضعيف فإنه يرويه عن شيخه عثمان بن محمد العثماني؛ قال الذهبي في تاريخ الإسلام (٨/ ٢٤٣): أكثر عنه أبو نُعَيم الحافظ في تواليفه، وهو بصري صاحب حديث لكنّه راوية للموضوعات والعجائب ا. هـ","vol":"1","page":6},{"text":"وقد اعتنى علماء الحديث بهذا العلم الجليل في القديم والحديث،\n• فحرروا مسائله،\n• وأوضحوا غوامضه،\n• وكشفوا عن معانيه،\n• وأبانوا عن مجمل مبانيه،\n\nفرحم الله أصحاب الحديث، الذين «سَلَكُوا مَحَجَّةَ الصَّالِحِينَ، وَاتَّبَعُوا آثَارَ السَّلَفِ مِنَ الْمَاضِينَ وَدَمَغُوا أَهْلَ الْبِدَعِ وَالْمُخَالِفِينَ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَجْمَعِينَ؛ مِنْ قَوْمٍ آثَرُوا قَطْعَ الْمَفَاوِزِ وَالْقِفَارِ، عَلَى التَّنَعُّمِ فِي الدِّمَنِ وَالْأَوْطَارِ، وَتَنَعَّمُوا بِالْبُؤْسِ فِي الْأَسْفَارِ، مَعَ مُسَاكَنَةِ الْعِلْمِ وَالْأَخْبَارِ، وَقَنَعُوا عِنْدَ جَمْعِ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ بِوُجُودِ الْكِسَرِ وَالْأَطْمَارِ، قَدْ رَفَضُوا الْإِلْحَادَ الَّذِي تَتُوقُ إِلَيْهِ النُّفُوسُ الشَّهْوَانِيَّةُ، وَتَوَابِعُ ذَلِكَ مِنَ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ وَالْمَقَايِيسِ وَالْآرَاءِ وَالزَّيْغِ، جَعَلُوا الْمَسَاجِدَ بُيُوتَهُمْ، وَأَسَاطِينَهَا تَكَّاهُمْ، وَبَوَارِيَها فُرُشَهُمْ» (^١)\nوبين يديك-أخي الكريم- بحث لطيف، يتعلق بالحديث المشهور في تعليم الصلاة والمعروف عند أهل العلم بـ (حديث المسيء صلاته) أسميته:\n_________\n(^١) من معرفة علوم الحديث للحاكم (ص: ١٠٨/ تحقيق أحمد السلوم).","vol":"1","page":7},{"text":"(النجم المضيء بذكر روايات وألفاظ حديث المسيء)\nسِرْتُ فيه على سَنَنِ أهل الحديث:\n• فجمعت طرقه\n• وتتبعت ألفاظه،\n• ونقلت أحكام أهل العلم وتعليلاتهم،\n• مع فوائد فرائد،\n• ومسائل زوائد،\n\nحفزني إليه:\n• رغبتي في الوقوف على ألفاظه مجموعة،\n• وتشوفي لتحرير القول في كثير من زوائد ألفاظه التي لم تخرج في الصحيحين أو أحدهما،\n\nوقد عشت معه دهرا:\n• فقد تم إعداده عام ١٤١٤ هـ\n• ثم استوى على سوقه خلال دراستي في السنة الثالثة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، عام ١٤٢٢ هـ تحت إشراف الشيخ الفاضل الأستاذ الدكتور عبد الله بن عتيق المطرفي جزاه الله خيرا،\n• ثم هيأ الله تعالى لي اختصاره في وريقات أسميتها بـ (الكوكب المضيء بتخريج حديث المسيء)، وقام بمراجعته قبل طبعه:\n• شيخي المشرف الأستاذ المطرفي،\n• وشيخي الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بن صالح الشمراني،","vol":"1","page":8},{"text":"• وشيخي الدكتور صادق بن محمد البيضاني،\n• وقد أفدت من ملاحظاتهم جميعا، جزاهم الله خيرا أجمعين،\n• وطبعته عام ١٤٢٤ بسعي مشكور من الشيخ الدكتور صادق البيضاني حفظه الله.\n• ثم ألح علي، مشايخي وجمع من إخواني على إخراج الأصل، فأذعنت لطلبهم،\n• رجاء أن يجد أحد من الباحثين فيه بغيته،\n• وتنالني بالخير دعوته،\n• فأعدت في الأصل النظر وراجعته مرة بعد مرة\n• مفيدا من الملاحظات الواردة،\n• والرسائل والبحوث الحادثة،\n• راجيا من الله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم وأن يجعله من العلم النافع في الدارين.\n\n<span data-type='title' id=toc-2>خطة البحث</span>\n(١) حاولت تخريج الحديث من جميع مظانه المطبوعة رغبة في الاستقصاء والاستيعاب، وحصر جميع الألفاظ.\n(٢) تكلمت على كل طريق من طرق الحديث على حدة، جامعا للفظ كل طريق وحده أولا، وأبين ما زاده بعض الرواة من الألفاظ على بعض، وإن كان المعنى واحدا، ثم أجمع لفظ تلك الطرق في سياق واحد، موضحا مدار","vol":"1","page":9},{"text":"الإسناد من الرواة، لأصل في النهاية إلى لفظ الحديث من جميع الطرق وأسوقه سياقا واحدا.\n(٣) ترجمت للرواة غير المشهورين وكذا لبعض المشاهير من الحفاظ عند الحاجة كأن يكون مدار الإسناد عليه، وأغفلت كثيرا من الأعلام لشهرتهم، أو لعدم الحاجة إلى تراجمهم.\n(٤) شملت الترجمة الاسم والنسبة وحال الراوي مع ذكر سنة الوفاة على جهة الاختصار مقتبسا ذلك من تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر -﵀-؛ مع النظر في تحرير التقريب، ومعجم الرواة الذين ترجم لهم العلامة الألباني -﵀- في كتبه، وكذا الكاشف والسير وغيرها من كتب الذهبي -﵀- لمعرفة الخلاف في الرواة، وأذكر الراجح عندي من ذلك.\n(٥) إذا عزوت إلى سنن النسائي، فأعني بذلك أن الحديث في سننه الصغرى، والكبرى.\n(٦) وإذا عزوت إلى الطحاوي، فمرادي بذلك أن الحديث مخرج في كتابيه، شرح معاني الآثار، وشرح مشكل الآثار.\n(٧) وما كان خلاف ذلك بينته.\n(٨) كل من أبرزته من رجال السند فقد صح -عندي-الإسناد إليه.\n(٩) عند العزو إلى الصحيحين والسنن الأربعة وصحيحي ابن خزيمة وابن حبان، ومنتقى ابن الجارود ومستدرك الحاكم، ونحو هذه المصنفات، أذكر الكتاب واسم الباب ورقم الحديث إن وجد، أو الجزء والصفحة إن لم يوجد ترقيم،\n(١٠) وأما المسانيد ونحوها فإني أذكر رقم الجزء والصفحة وربما ذكرت رقم الحديث إن رجعت فيه إلى طبعة مرقمة.","vol":"1","page":10},{"text":"وقد انتظم هذا البحث في:\n(مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة) على النحو التالي:\n(١) المقدمة:\nذكرت فيها المنهج الذي سرت عليه مع بعض الفوائد والتنبيهات المتعلقة بالبحث\n(٢) التمهيد:\nذكرت فيه قصة هذا الحديث إجمالا مع بعض كلمات للأئمة العلماء والسادة الفقهاء في بيان أهمية العناية بهذا الحديث وكيفية الاستدلال به\n(٣) الباب الأول\nوذكرت فيه الحديث من رواية أبي هريرة -﵁- وتحته ثلاثة فصول:\n[١] الفصل الأول: في تخريج الحديث وبيان طرقه والخلاف في سنده\n[٢] الفصل الثاني: في ذكر ألفاظه وتحته مبحثان:\n* المبحث الأول: ذكر لفظه من طريق عبيد الله بن عمر العمري،\n* وجعلته في خمسة مطالب بعدد رواة هذا الحديث عنه\n* المبحث الثاني: ذكر لفظه من طريق عبد الله بن عمر العمري وهو أخي عبيد الله المتقدم\n* وجعلته في مطلبين بعدد رواة هذا الحديث عنه\n[٣] الفصل الثالث: وتحته مبحثان:\n* المبحث الأول: في ذكر لفظ الحديث في سياق واحد من جميع الطرق المتقدمة.","vol":"1","page":11},{"text":"* المبحث الثاني: في ذكر أهم النتائج.\n(٤) الباب الثاني\nوذكرت فيه الحديث من رواية رفاعة بن رافع -﵄- وتحته أربعة فصول:\n[١] الفصل الأول في ذكر سند الحديث والخلاف فيه\n[٢] الفصل الثاني: في ذكر ألفظه وتحته سبعة مباحث:\n* المبحث الأول: ذكر لفظه من طريق داود بن قيس\n* المبحث الثاني: ذكر لفظه من طريق محمد بن عجلان\n* المبحث الثالث: ذكر لفظه من طريق محمد بن إسحاق\n* المبحث الرابع: ذكر لفظه من طريق يحيى بن علي\n* المبحث الخامس: ذكر لفظه من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة\n* المبحث السادس: ذكر لفظه من طريق شريك بن أبي نمر\n* المبحث السابع: ذكر لفظه من طريق عبد الله بن عون\n[٣] الفصل الثالث: في ذكر خطأ بعض الرواة في الحديث وترجيح الصواب في ذلك\n[٤] الفصل الرابع: في ذكر لفظ الحديث وتحته مبحثان:\n* المبحث الأول: سياق الحديث كاملا\n* المبحث الثاني: ذكر الألفاظ الزائدة في حديث رفاعة على حديث أبي هريرة -﵁-.","vol":"1","page":12},{"text":"(٥) الباب الثالث\nذكرت فيه شرح الحديث من فتح الباري للحافظ ابن حجر مع التعليق عليه\n(٦) الخاتمة\nوضمنتها أهم النتائج والفوائد التي وصل إليها البحث\nوختمت هذا البحث بذكر أهم المصادر والمراجع التي استفدت منها على حروف المعجم مع فهرست للآيات والأحاديث والأعلام والمواضيع والفوائد\nهذا وأسأل الله تعالى أن يوفقني لكل خير وأن ينفعني بما علمني وأن يجزي عني مشايخي ومن صبر علي في تعليمي خير الجزاء","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3>كلمة شكر</span>\nولست أنسى عرفانا بالجميل، واستجابة لحديث النبي الكريم -ﷺ- القائل «مَنْ لَا يَشْكُرِ النَّاسَ لَا يَشْكُرِ اللَّهَ» (^١)، أن أتقدم بالشكر والتقدير لشيخي الفاضل الأستاذ الدكتور عبد الله بن عتيق المطرفي حفظه الله على ما أبداه من الملاحظات النافعة خلال فترة إشرافه على هذا البحث والتي أسهمت كثيرا في إخراجه بهذه الصورة المشرقة والشكر موصول إلى الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن صالح الشمراني والشيخ الدكتور صادق البيضاني وكل من مد لي يد العون وأعانني على إتمام هذا البحث من مشايخي وإخواني طلبة العلم\n﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].\nوكتبه\nأبو حمزة\nغازي بن سالم بن صالح أفلح البدْوِي\nغرة المحرم عام ١٤٢٢ هـ\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في شكر المعروف (٤٨١٣)؛ والترمذي في جامعه، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك (٢٠٨١)؛ وأحمد في المسند (٢/ ٢٥٨، ٢٩٥، ٣٠٢، ٣٨٨، ٤٦١، ٤٩٢)، والبخاري في الأدب المفرد، باب من لم يشكر للناس (٢١٨)، وابن حبان في صحيحه، كما في الإحسان لابن بلبان الفارسي، كتاب الزكاة، باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر، (٣٤٠٧)؛ من طرقٍ عن الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- به. وسنده صحيح على شرط مسلم؛ وله شواهد، انظر السلسلة الصحيحة (٤١٦)، وهو في الجامع الصحيح لشيخنا مقبل -﵀-. قال المنذري في الترغيب والترهيب: روي هذا الحديث برفع (الله) وبرفع (الناس) وروي أيضا بنصبهما وبرفع (الله) ونصب (الناس) وعكسه أربع روايات ا. هـ ونقل المناوي في فيض القدير نحوه عن ابن العربي، ثم قال: قال الزين العراقي: والمعروف المشهور في الرواية نصبهما. ا. هـ","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4>التمهيد</span>","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-5>دلالة حديث المسيء</span>\n• حديث المسيء صلاته من الأحاديث الأصول في باب \"تعليم صفة الصلاة المجزئة\"، فقد اشتمل على جل أركانها وواجباتها، حتى كثر استدلال أهل العلم به، واشتهر في دواوين السنة، فأخرجه أصحاب الصحاح، والمسانيد، والمعاجم، والأجزاء، وكثر المعتنون بشرحه، وتتبع ألفاظه، ورواياته،\n• وقد اشتهر وعرف بينهم بـ (حديث الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ) (^١) لأن هذا الصحابي -﵁- دخل مسجد المدينة فصلى ورسول الله -ﷺ- يرمقه، فأخف\n_________\n(^١) ويقال أيضا حديث \"المسيء في صلاته\" وقد عبر بهذ الوصف الحافظ الدارقطني المتوفى عام (٣٨٥ هـ) في كتابه التتبع (ح ٩) فقال: … قصة الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ ا. هـ وتبعه العلماء ممن جاء بعده ولم يوجد من العلماء حسب اطلاعي من أنكر هذه التسمية، لكن وجد في عصرنا من أنكر هذه التسمية أو تحرج من إطلاقها، قال العلامة الشيخ ابن عثيمين -﵀- في \"فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية (٢/ ٨) \": هذه العبارة لم ترد عن الصحابة، فلا أحب أن يعبر بها؛ لأن الإساءة إنما تكون في الغالب عن قصد، وهذا الرجل لم يقصد، وعليه إذا لم تثبت عن الصحابة، فنقول: الأولى أن يعبر فيقال: حديث الجاهل في صلاته؛ لأنه جاهل هذا هو حقيقة الأمر ا. هـ وسمعت تسجيلا للشيخ صالح العصيمي حفظه الله يشدد في هذا ويقول ما ملخصه: هذه التسمية متأخرة وهي مهجورة ثم ذكر نحوا مما قاله الشيخ ابن عثيمين -﵀-. والذي يظهر أنه لا محذور في ذلك والقول بأن فيها إساءة أدب مع الصحابة غير ظاهر، ولا أدل على ذلك من تتابع العلماء على ذلك دون نكير. فليسعنا ما وسعهم. وليس هو من الألفاظ التعبدية التي تحتاج إلى توقيف وكونها لم تعرف في زمن الصحابة بهذا اللفظ لا يدل على كونها خطأ أو سوء أدب بل قد قالوا في وصف الصحابي (إنه لا يتم الصلاة …) وفي المسند (١٥/ ٤٩٤) رقم (٩٧٩٦) - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الظُّهْرَ، وَفِي مُؤَخَّرِ الصُّفُوفِ رَجُلٌ، فَأَسَاءَ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «يَا فُلَانُ، أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ؟ أَلَا تَرَى كَيْفَ تُصَلِّي؟ …» الحديث وهو في صحيح مسلم (٤٢٣/ ١٠٨) بلفظ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، إِنِّي وَاللهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ» وفي تاريخ واسط (ص: ٤٩) من حديث الْحَكَمِ بْنُ فُضَيْلٍ -وهو ضعيف- عَنْ شَيْبَةَ بْنِ مُسَاوِرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُرَّةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، أَنَّهُ رَأَى رَجُلا يُصَلِّي فَأَسَاءَ الصَّلاةَ، فَانْفَتَلَ فَقَالَ لَهُ: صَلِّ. فَقَالَ لَهُ: قَدْ صَلَّيْتُ. قَالَ: صَلِّ. قَالَ: قَدْ صَلَّيْتُ. فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارًا. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَتُصَلِّيَنَّ. وَاللَّهِ لا تَعْصِي اللَّهَ جِهَارًا. والمقصود أن التعبير بالإساءة له أصل، وليس من باب سوء الأدب والله أعلم.","vol":"1","page":17},{"text":"صلاته، ولم يتم ركوعها ولا سجودها، فلما انصرف جاء فسلم على رسول الله -ﷺ-، فرد عليه النبي -ﷺ- وبين له أن صلاته غير صحيحة؛ فأعادها، ثم أعادها، والرسول -ﷺ- في كل ذلك يأمره بإحسانها، حتى قال علمني يا رسول الله كيف أصلي؟ فلما سأل التعليمَ، وطلب البيانَ، وكله شوق لمعرفة الصفة الصحيحة للصلاة، علمه النبي -ﷺ- كيف يصلي، تعليما واضحا بينا لا يستغني عن معرفته المسلم،\n• فصار الحديث بهذا عند العلماء هو الحجة في بيان صفة الصلاة، والمحجة في معرفة الواجب من أفعالها، وما لا تتم الصلاة إلا به من أعمالها.\n• قال الإمام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي (ت: ٦٧٦) -﵀-:","vol":"1","page":18},{"text":"\"هَذَا الْحَدِيث مُشْتَمِل عَلَى فَوَائِد كَثِيرَة، وَلْيُعْلَم أَوَّلًا أَنَّهُ مَحْمُول عَلَى بَيَان الْوَاجِبَات دُون السُّنَن … وَفِيهِ أَنَّ مَنْ أَخَلَّ بِبَعْضِ وَاجِبَات الصَّلَاة لَا تَصِحّ صَلَاته، وَلَا يُسَمَّى مُصَلِّيًا بَلْ يُقَال: لَمْ تُصَلِّ\" ا. هـ (^١)\n• وقال الإمام تقي الدين محمد بن علي القشيري المشهور بابن دقيق العيد (ت: ٧٠٢) -﵀-:\n\" تَكَرَّرَ مِنْ الْفُقَهَاءِ الِاسْتِدْلَال عَلَى وُجُوبِ مَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ، وَعَدَمِ وُجُوبِ مَا لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ. فَأَمَّا وُجُوبُ مَا ذُكِرَ فِيهِ: فَلِتَعَلُّقِ الْأَمْرِ بِهِ\nوَأَمَّا عَدَمُ وُجُوبِ غَيْرِهِ: فَلَيْسَ ذَلِكَ لِمُجَرَّدِ كَوْنِ الْأَصْلِ عَدَمَ الْوُجُوبِ، بَلْ لِأَمْرٍ زَائِدٍ عَلَى ذَلِكَ. وَهُوَ أَنَّ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ تَعْلِيمٍ، وَبَيَانٍ لِلْجَاهِلِ، وَتَعْرِيفٍ لِوَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ. وَذَلِكَ يَقْتَضِي انْحِصَارَ الْوَاجِبَاتِ فِيمَا ذَكَرَ. وَيُقَوِّي مَرْتَبَةَ الْحَصْرِ: أَنَّهُ -ﷺ- ذَكَرَ مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الْإِسَاءَةُ مِنْ هَذَا الْمُصَلِّي، وَمَا لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ إسَاءَتُهُ مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُقْصِرْ الْمَقْصُودَ عَلَى مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْإِسَاءَةُ فَقَطْ …\n• ثم قال -﵀-: إلَّا أَنَّ عَلَى طَالِبِ التَّحْقِيقِ فِي هَذَا ثَلَاثَ وَظَائِفَ:\nأَحَدُهَا: أَنْ يَجْمَعَ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَيُحْصِيَ الْأُمُورَ الْمَذْكُورَةَ فِيهِ وَيَأْخُذَ بِالزَّائِدِ فَالزَّائِدِ. فَإِنَّ الْأَخْذَ بِالزَّائِدِ وَاجِبٌ … إلخ ا. هـ (^٢)\n_________\n(^١) شرح صحيح مسلم (٤/ ٣٢٧).\n(^٢) إحكام الأحكام (٢٥٩ - ٢٦٠)","vol":"1","page":19},{"text":"• وقال شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (ت: ٧٢٨) -﵀-:\nفَالنَّبِيُّ -ﷺ- أَمَرَ ذَلِكَ الْمُسِيءَ فِي صَلَاتِهِ بِأَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ.\nوَأَمْرُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إذَا أُطْلِقَ كَانَ مُقْتَضَاهُ الْوُجُوبَ\nوَأَمَرَهُ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ بِالطُّمَأْنِينَةِ كَمَا أَمَرَهُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.\nوَأَمْرُهُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْإِيجَابِ.\nوَأَيْضًا: قَالَ لَهُ «فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ» فَنَفَى أَنْ يَكُونَ عَمَلُهُ الْأَوَّلُ صَلَاةً\nوَالْعَمَلُ لَا يَكُونُ مَنْفِيًّا إلَّا إذَا انْتَفَى شَيْءٌ مِنْ وَاجِبَاتِهِ. فَأَمَّا إذَا فُعِلَ كَمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ ﷿ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ نَفْيُهُ لِانْتِفَاءِ شَيْءٍ مِنْ الْمُسْتَحَبَّاتِ الَّتِي لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ. وَأَمَّا مَا يَقُولُهُ بَعْضُ النَّاسِ: إنَّ هَذَا نَفْيٌ لِلْكَمَالِ. كَقَوْلِهِ: «لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ» (^١) فَيُقَالُ لَهُ: نَعَمْ هُوَ لِنَفْيِ الْكَمَالِ لَكِنْ لِنَفْيِ كَمَالِ الْوَاجِبَاتِ أَوْ لِنَفْيِ كَمَالِ الْمُسْتَحَبَّاتِ؟\n_________\n(^١) ضعيف مرفوعا؛ روي من حديث أبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وعائشة -﵃-، وروي عن علي موقوفا؛ قال الحافظ في التلخيص الحبير ط العلمية (٢/ ٧٧) مَشْهُورٌ بَيْنَ النَّاسِ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَيْسَ لَهُ إسناد ثابت أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا ا. هـ قلت: قوله: (وفي الباب عن علي) يعني موقوفا. أخرجه الدارقطني (١/ ٤٢٠) كتاب الصلاة: باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر، من طريق أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي -﵁- قال: «من كان جار المسجد فسمع المنادي ينادي فلم يجبه من غير عذر فلا صلاة له». قال صاحب \"التعليق المغني\": الحارث هو الأعور ضعيف جدا لا يحتج به ا. هـ وصح عن علي من وجه آخر.\nقال الحافظ في \"الدراية في تخريج أحاديث الهداية\" (٢/ ٢٩٣): … وَقَالَ ابْن حزم هَذَا الحَدِيث ضَعِيف وَقد صَحَّ من قَول عَلّي -﵁- انْتَهَى وَهُوَ عِنْد الشَّافِعِي من طَرِيق أبي حَيَّان التَّيْمِيّ عَنْ أَبِيه عَنْ عَلّي بِهِ وَزَاد قيل وَمن جَار الْمَسْجِد قَالَ من أسمعهُ الْمُنَادِي وَرِجَاله ثِقَات ا. هـ قلت: رواه السفيانان وهشيم وغيرهم عن أبي حيان به. كما في مصنفي عبد الرزاق (١٩١٥) وابن أبي شيبة (٣٤٨٨). وأبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حيان ثقة روى له الجماعة ووالده وثقه العجلي وذكره ابن حبان في الثقات، واعتمد ذلك الذهبي في الكاشف فقال عنه: ثقة. وهو الصواب. وانظر: الإرواء (٤٩١)؛ والسلسلة الضعيفة (١٨٣)، كلاهما للشيخ الألباني -﵀-.","vol":"1","page":20},{"text":"فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَحَقٌّ. وَأَمَّا الثَّانِي: فَبَاطِلٌ لَا يُوجَدُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ اللَّهِ ﷿ وَلَا فِي كَلَامِ رَسُولِهِ قَطُّ وَلَيْسَ بِحَقِّ. فَإِنَّ الشَّيْءَ إذَا كَمُلَتْ وَاجِبَاتُهُ فَكَيْفَ يَصِحُّ نَفْيُهُ؟ وَأَيْضًا فَلَوْ جَازَ لَجَازَ نَفْيُ صَلَاةِ عَامَّةِ الْأَوَّلِينَ والآخرين لِأَنَّ كَمَالَ الْمُسْتَحَبَّاتِ مِنْ أَنْدَرِ الْأُمُورِ. وَعَلَى هَذَا: فَمَا جَاءَ مِنْ نَفْيِ الْأَعْمَالِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَإِنَّمَا هُوَ لِانْتِفَاءِ بَعْضِ وَاجِبَاتِهِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]،\nوقَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٤٧]، وقَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ [الحجرات: ١٥] الْآيَةَ، وقَوْلِه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ [النور: ٦٢] الْآيَةَ؛ وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ.","vol":"1","page":21},{"text":"وَمِنْ ذَلِكَ: قَوْلُهُ -ﷺ-: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ» (^١)\nو«لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (^٢)\n_________\n(^١) حسن لغيره، روي من حديث أنس وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وأبي أمامة وثوبان وعبادة بن الصامت وأبي موسى الأشعري -﵃- وبعض هذه الطرق تصلح للاعتبار ويشهد بعضها لبعض؛ وقد فصلت طرقه وتكلمت عليه في بحث مستقل، وأمثلها حديث أنس -﵁-: أخرجه أحمد ٣/ ١٣٥، ١٥٤، ٢١٠ وغيره من طرق عن أبي هلال الراسبي، قال: حدثنا قتادة عن أنس بن مالك -﵁- قال: ما خطبنا نبي الله -ﷺ- إلا قال: فذكره؛ وزاد: «وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ». وأبو هلال الراسبي ضعفه جماعة منهم البخاري والنسائي ووثقه أبو داود وابن معين في رواية والدارقطني كما في سؤالات الحاكم، فهو حسن الحديث، وقد توبع فقد أخرجه أحمد ٣/ ٢٥١ قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، حدثنا المغيرة بن زياد الثقفي، سمع أنس بن مالك -﵁- يقول: إن رسول الله -ﷺ- قال فذكره. لكن المغيرة هذا مجهول لا يعرف إلا في هذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢١٤٦) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس بن مالك -﵁-، أن النبي -ﷺ- قال: «لا إيمان لمن لا أمان له، والمعتدي في الصدقة كمانعها». وأخرجه أبو داود (١٥٨٥) والترمذي (٦٤٦) وابن ماجة (١٨٠٨) من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك به (الجملة الثانية فقط). قال أبو عيسى الترمذي: حديث أنس حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم أحمد ابن حنبل في سعد بن سنان، وهكذا يقول الليث بن سعد: عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك. ويقول عمرو بن الحارث، وابن لهيعة: عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس. قال: وسمعت محمدا يقول: والصحيح سنان بن سعد ا. هـ قلت: وسنان بن سعد مختلف فيه وثقه ابن معين وأحمد بن صالح المصري والعجلي، وضعفه آخرون. وقال فيه الحافظ في التقريب: صدوق له أفراد ا. هـ\n(^٢) رواه بهذا اللفظ: أبو عوانة في المستخرج (١٦٦٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» وإسناده صحيح. والحديث أيضا بنحوه متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم فى الصلوات كلها … رقم (٧٥٦)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة فى كل ركعة … (٩٠٠)، من حديث عبادة بن الصامت -ﷺ- بلفظ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»","vol":"1","page":22},{"text":"و: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِوُضُوءٍ» (^١)؛ وَأَمَّا قَوْلُهُ: «لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ» (^٢) فَهَذَا اللَّفْظُ قَدْ قِيلَ: إنَّهُ لَا يُحْفَظُ عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ-. وَذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ الإشبيلي: أَنَّهُ رَوَاهُ بِإِسْنَادِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَبِكُلِّ حَالٍ: فَهُوَ مَأْثُورٌ عَنْ عَلِيٍّ -﵁- وَلَكِنَّ نَظِيرَهُ فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، ثُمَّ لَمْ يُجِبْ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلَا صَلَاةَ لَهُ» (^٣). وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ إجَابَةَ الْمُؤَذِّنِ الْمُنَادِيَ وَالصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ: مِنْ الْوَاجِبَاتِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ -﵁- قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجُلٌ شَاسِعُ الدَّارِ وَلِي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي. فَهَلْ تَجِدُ لِي رُخْصَةً أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ «قَالَ: هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: مَا أَجِدُ\n_________\n(^١) جاء من طرق ضعيفة ومن حديث جماعة من الصحابة -﵃-، منهم أبو سبرة وأبو سعيد، وسهل، وغيرهم وتمامه: «وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ»، وفي معناه حديث ابن عمر -﵄- في صحيح مسلم: «لَا تُقْبَلُ صَلَاة بِغَيْرِ طَهُورٍ».\n(^٢) صحيح موقوفا عن علي -﵁- كما تقدم وكما سيأتي في كلام شيخ الإسلام -﵀-.\n(^٣) رواه ابن ماجه (١٦٣) وغيره، من حديث ابن عباس -﵄-، قال ابن عبد الهادي في المحرر، والحافظ في بلوغ المرام: إسناده على شرط مسلم، وقد أعل بالوقف. وقال ابن رجب في \" فتح الباري\" (٥/ ٤٤٩): وَقْفُهُ هو الصحيحُ عندَ الإمامِ أحْمَدَ وغيرِه ا. هـ وانظر: الإرواء (٥٥١)، وتخريج المحرر للشيخ سليم (٣٧١).","vol":"1","page":23},{"text":"لَك رُخْصَةً» (^١) لَكِنْ إذَا تَرَكَ هَذَا الْوَاجِبَ فَهَلْ يُعَاقَبُ عَلَيْهِ وَيُثَابُ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ الصَّلَاةِ أَمْ يُقَالُ: إنَّ الصَّلَاةَ بَاطِلَةٌ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا كَأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهَا؟.\nهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ.\nوَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ -ﷺ- «إذَا فَعَلْت هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُك وَمَا انْتَقَصْت مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا انْتَقَصْت مِنْ صَلَاتِك» (^٢).\nفَقَدْ بَيَّنَ أَنَّ الْكَمَالَ الَّذِي نُفِيَ هُوَ هَذَا التَّمَامُ الَّذِي ذَكَرَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-. فَإِنَّ التَّارِكَ لِبَعْضِ ذَلِكَ قَدْ انْتَقَصَ مِنْ صَلَاتِهِ بَعْضَ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ فِيهَا. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: «فَإِذَا فَعَلَ هَذَا فَقَدَ تَمَّتْ صَلَاتُهُ» (^٣). وَيُؤَيِّدُ هَذَا: أَنَّهُ أَمَرَهُ بِأَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ. وَلَوْ كَانَ الْمَتْرُوكُ مُسْتَحَبًّا لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ. وَلِهَذَا يُؤْمَرُ مِثْلُ هَذَا الْمُسِيءِ بِالْإِعَادَةِ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- هَذَا ا. هـ (^٤)\n• فتبين من ذلك: أن هذا الحديث العظيم قد اشتمل على ذكر جملة من واجبات الصلاة،\n_________\n(^١) رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة -﵁- قال أتى النبي -ﷺ- رجل أعمى فقال يا رسول الله إنه ليس لى قائد يقودنى إلى المسجد. فسأل رسول الله -ﷺ- أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال «هل تسمع النداء بالصلاة». فقال نعم. قال «فأجب» واللفظ الذي ذكره المصنف قريب من رواية أحمد (٣/ ٤٢٣) وأبي داود (٥٥٢) وابن ماجة (٧٩٢) للقصة من حديث ابن أم مكتوم -﵁-. وانظر المسند الجامع (١٠٧٠١).\n(^٢) هو من روايات حديث المسيء وسيأتي تخريجه.\n(^٣) ورد نحوه في بعض روايات حديث المسيء وسيأتي تخريجه، فلعله المراد والله أعلم.\n(^٤) مجموع الفتاوى (٢٢/ ٥٢٩ - ٥٣٢).","vol":"1","page":24},{"text":"• وهذا يوضح أهمية الوقوف على ألفاظه مجموعة وتمييز صحيحها من ضعيفها؛ ذلك أن السنة النبوية الصحيحة هي المصدر الذي يقف المسلم من خلاله على بيان الأمر المجمل بالصلاة، الذي ورد في قول الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣، ٨٣، ١١٠؛ النور: ٥٦، الروم: ٣١، المزمل: ٢٠]، لأنَّ «النَّبِيَّ -ﷺ- هُوَ الْمُبَيِّنُ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ وَسُنَّتُهُ تُفَسِّرُ الْكِتَابَ وَتُبَيِّنُهُ وَتَدُلُّ عَلَيْهِ وَتُعَبِّرُ عَنْهُ وَفِعْلُهُ إذَا خَرَجَ امْتِثَالًا لِأَمْرِ أَوْ تَفْسِيرًا لِمُجْمَلِ: كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا امْتَثَلَهُ وَفَسَّرَهُ. وَهَذَا كَمَا أَنَّهُ -ﷺ- لَمَّا كَانَ يَأْتِي فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِرُكُوعِ وَاحِدٍ وَسُجُودَيْنِ كَانَ كِلَاهُمَا وَاجِبًا. وَكَانَ هَذَا امْتِثَالًا مِنْهُ لِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَتَفْسِيرًا لِمَا أُجْمِلَ ذِكْرُهُ فِي الْقُرْآنِ وَكَذَلِكَ الْمَرْجِعُ إلَى سُنَّتِهِ فِي كَيْفِيَّةِ السُّجُودِ» (^١)\n• وهذا الحديث العظيم أصل في بيان وجوب الطمأنينة في الصلاة وأن الصلاة لا تصح إلا بها، ويؤيده: «أنه -ﷺ-: كَانَ يُصَلِّي الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ. وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ عَلَى عَهْدِهِ وَلَمْ يُصَلِّ قَطُّ إلَّا بِالِاعْتِدَالِ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وبالطمأنينة فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا. وَكَذَلِكَ كَانَتْ صَلَاةُ أَصْحَابِهِ عَلَى عَهْدِهِ.\nوَأَيْضًا: فَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ -ﷺ- فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ: أَنَّهُ قَالَ لِمَالِكِ بْنِ الحويرث\nوَصَاحِبِهِ -﵄- «إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا وَأُقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا. وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (^٢) فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا كَمَا رَأَوْهُ يُصَلِّي\n_________\n(^١) انظر: مجموع الفتاوى (٢٢/ ٥٦٦ - ٥٦٧).\n(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة (٦٣١).","vol":"1","page":25},{"text":"وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ -﵄- أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ مَعَهُ وَرَاءَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ رَجَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ. فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا صَنَعْت هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي» (^١). وَهَذَا إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ -﵃-. فَإِنَّهُمْ كَانُوا لَا يُصَلُّونَ إلَّا مُطْمَئِنِّينَ. وَإِذَا رَأَى بَعْضُهُمْ مَنْ لَا يَطْمَئِنُّ أَنْكَرَ عَلَيْهِ وَنَهَاهُ. وَلَا يُنْكِرُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى الْمُنْكَرِ لِذَلِكَ. وَهَذَا إجْمَاعٌ مِنْهُمْ عَلَى وُجُوبِ السُّكُونِ وَالطُّمَأْنِينَةِ فِي الصَّلَاةِ قَوْلًا وَفِعْلًا. وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ وَاجِبٍ لَكَانُوا يَتْرُكُونَهُ أَحْيَانًا كَمَا كَانُوا يَتْرُكُونَ مَا لَيْسَ بِوَاجِبِ.\nوَأَيْضًا: فَإِنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ لَا يَكُونُ إلَّا إذَا سَكَنَ حِينَ انْحِنَائِهِ وَحِينَ وَضْعِ وَجْهِهِ عَلَى الْأَرْضِ. فَأَمَّا مُجَرَّدُ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ عَنْهُ: فَلَا يُسَمَّى ذَلِكَ رُكُوعًا وَلَا سُجُودًا. وَمَنْ سَمَّاهُ رُكُوعًا وَسُجُودًا فَقَدْ غَلِطَ عَلَى اللُّغَةِ.\nوَأَيْضًا: فَإِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ الْمُحَافَظَةَ وَالْإِدَامَةَ عَلَى الصَّلَاةِ وَذَمَّ إضَاعَتَهَا وَالسَّهْوَ عَنْهَا. فَقَالَ تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ … إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٩] وَكَذَلِكَ فِي سُورَةِ سَأَلَ سَائِلٌ قَالَ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر (٩١٧)، ومسلم في صحيحه كتاب المساجد، باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة (١٢١٦).","vol":"1","page":26},{"text":"مَسَّهُ الشَّرُّ … جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ * … إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المعارج: ١٩ - ٣٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩] وغير ذلك من الآيات الدالة على ذَمِّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ فِي الظَّاهِرِ مُصَلِّيًا مِثْلَ أَنْ يَتْرُكَ الْوَقْتَ الْوَاجِبَ أَوْ يَتْرُكَ تَكْمِيلَ الشَّرَائِطِ وَالْأَرْكَانِ مِنْ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ وَبِذَلِكَ فَسَّرَهَا السَّلَفُ.\nفَعَنْ قتادة: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾، عَلَى وُضُوئِهَا وَمَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا. (^١)\nوعن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: إنَّ اللَّهَ أَكْثَرَ ذِكْرَ الصَّلَاةِ فِي الْقُرْآنِ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ -﵁-: ذَلِكَ عَلَى مَوَاقِيتِهَا فَقَالُوا: مَا كُنَّا نَرَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إلَّا التَّرْكَ. قَالَ: تَرْكُهَا كُفْرٌ. (^٢)\n_________\n(^١) صحيح. أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير (٤/ ١٣٤٦/ رقم: ٧٦٢٢) بسند صحيح عنه ولفظه: … أَيْ عَلَى وُضُوئِهَا وَمَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا ا. هـ وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٨٩) إلى عبد بن حميد وابن المنذر أيضا.\n(^٢) أبو عبد الرحمن هو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الكوفي حفيد ابن مسعود، ولم يدركه. لكنه صحح موصولا كما سيأتي. أخرجه علي بن الجعد في مسنده (١٩٢٤) -ومن طريقه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٤/ ٩٠٨/ ١٥٣٢) -؛ ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٨٩٣٨) من طريق أَبي نُعَيْمٍ؛ و(٨٩٣٩) حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، و(٨٩٤٠) من طريق أسد بن موسى ورواه الخلال في السنة (١٤٠٩)، واللالكائي في الاعتقاد (١٢٣٤) من طريق يحيى بن سعيد، واللالكائي (٨٨٤٦) والطبراني من طريق أسد بن موسى، كلهم (علي بن الجعد وأبو نعيم وحماد ويحى وأسد) عن الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قِيلِ لِعَبْدِ اللَّهِ فذكره. لكن لفظ حماد مختصر: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ كَفَرَ» وأعله الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٢٩) بالانقطاع بين القاسم وابن مسعود.\nورواه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة (٧٧٣)، وأبو بكر الخلال في السنة (١٣٩٠)؛ وابن جرير الطبري في تفسير سورة مريم؛ والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٦٢) وابن بطة في الإبانة الكبرى (٨٨٦) من طرق عن وكيع نا المسعودي عن القاسم والحسن بن سعد قالا قال عبدالله فذكره، بعض الطرق مطول وبعضها مختصر وهذا منقطع أيضا القاسم والحسن لم يدركا ابن مسعود\nوقد جاء موصولا: أخرجه ابن أبي عمر العدني في الإيمان (٢٦) وابن المنذر في الأوسط (١٠٣٩) من طريق المقرئ [وتحرف في الأوسط إلى \"المقبري\"]، وأبو بكر الخلال في السنة (١٣٨٥) واللالكائي في الإعتقاد (١٢٣٤) من طريق يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، والطبراني في الكبير (٨٨٤٦) من طريق أسد بن موسى، وابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (٤/ ٢٣٠) من طريق يزيد بن زريع كلهم: (يحيى والمقرئ وأسد ويزيد بن زريع) عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بن مسعود: فذكره. وهذا موصول، والمسعودي وإن كان مختلطا فإن سماع يحيى بن سعيد القطان كان قبل الاختلاط، وكذا يزيد بن زريع فيما رجحه الأبناسي وابن الكيال وقد نص القطان بذلك عن نفسه عندما أخبر أنه لم يسأله عن شيء ولم يكلمه بعد اختلاطه. وقد توبع المسعودي فقد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٢١١) قال: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [المعارج: ٢٣] قَالَ: «عَلَى مَوَاقِيتِهَا»","vol":"1","page":27},{"text":"وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ قَالَ: «عَلَى مَوَاقِيتِهَا» فَقَالُوا: مَا كُنَّا نَرَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إلَّا التَّرْكَ. قَالَ: «تَرْكُهَا كُفْرٌ (^١)» (^٢)\n_________\n(^١) إسناده صحيح؛ وأخرجه الطبري (١٧/ ١٤) وابن أبي حاتم (٧٦٢١) وعزاه السيوطي في الدر المنثور سورة المؤمنون إلى سعيد بن منصور، وعزاه في سورة المعارج إلى عبد بن حميد.\n(^٢) من مجموع الفتاوى (٢٢/ ٥٣٢ فما بعدها) بتصرف","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6>من عناية النبي -ﷺ- بالصلاة:</span>\n• ولما كانت الصلاة من أجل العبادات، وأعظم القربات، بينها النبي -ﷺ- للناس: قولًا، وفعلًا، وتقريرًا، وأمر أن يلتزم المسلم فيها بهديه الكريم؛\n• كما في حديث مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ -﵁-، قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ -ﷺ-، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا، فَقَالَ -ﷺ-: «ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» (^١)\n• وفي صحيح مسلم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، إِنِّي وَاللهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ». (^٢)\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة (٦٣١).\n(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة؛ باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها (٩٨٥)","vol":"1","page":30},{"text":"• وفيه عَنْ أَنَسٍ -﵁- أَنَّ نَبِيَّ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ». (^١)\n• عَنْ أَنَسٍ -﵁-، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ -ﷺ- ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي إِمَامُكُمْ، فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ، وَلَا بِالْقِيَامِ وَلَا بِالِانْصِرَافِ» (^٢)\n• وعَنْ أَبِيْ مُوسَى الأَشْعَرِيِّ -﵁- قال: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- خَطَبَنَا فَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا …» الحديث رواه مسلم. (^٣).\n• وعَنْ أَبِي مَالِكٍ سَعْدِ بنِ طَارِقِ بنِ أَشْيَمَ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ -﵁-، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ، عَلَّمَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي» رواه مسلم (^٤)\n• وفي رواية عند البزار: قَالَ -﵁-: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ كَانَ أَوَّلُ مَا يُعَلِّمُنَا الصَّلَاةَ أَوْ قَالَ: عَلَّمَهُ الصَّلَاةَ» (^٥)\n_________\n(^١) المرجع السابق؛ رقم (٩٨٨)\n(^٢) المرجع السابق؛ رقم (٩٨٩)\n(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الصلاة؛ باب التشهد فى الصلاة. (٩٣١)\n(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الذكر والدعاء والتوبة؛ باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء. (٢٦٩٧)\n(^٥) مسند البزار \"البحر الزخار\" (٧/ ١٩٧/ رقم ٢٧٦٥) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٠٣٠)، وشيخنا الشيخ مقبل الوادعي في الجامع الصحيح (ح ٥٢)","vol":"1","page":31},{"text":"• وعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ -﵁- عنْ أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: عَمْرو بْنُ الْعَاصِ، وَخَالِد بْنُ الْوَلِيدِ، وَيَزِيد بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيل بْنُ حَسَنَةَ، عنْ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَوا: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَلَسَ فِي طَائِفَةٍ مِنْهُمْ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ يَرْكَعُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «أَتَرَوْنَ هَذَا، مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ، يَنْقُرُ صَلَاتَهُ كَمَا يَنْقُرُ الْغُرَابُ الدَّمَ، إِنَّمَا مَثَلُ الَّذِي يَرْكَعُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ كَالْجَائِعِ لَا يَأْكُلُ إِلَّا التَّمْرَةَ وَالتَّمْرَتَيْنِ، فَمَاذَا تُغْنِيَانِ عَنْهُ، فَأَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ» (^١)\n_________\n(^١) رواه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٢٤٧) وابن خزيمة في صحيحه (٦٦٥) والآجري في \"الأربعون حديثا\" (٢١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤٩٤) وأبو يعلى الموصلي في المسند (٧١٨٤، ٧٣٥٠) وعنه أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث (٢٧٨) -؛ والطبراني في المعجم الكبير (٤/ ١١٥) رقم (٣٨٤٠) وفي مسند الشاميين (١٦٢٤) -وعنه وعن غيره أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦٥٨٨، ٦٥٨٩) - والبيهقي في السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ١٢٦) رقم (٢٥٧٣) من طرق عن الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَةُ بْنُ الْأَحْنَفِ الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَامٍ الْأَسْوَدُ، نا أَبُو صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِأَصْحَابِهِ، … فذكره؛ قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، كُلُّ هَؤُلَاءِ سَمِعُوهُ مِنَ النَّبِيِّ -ﷺ-. ورواه ابن ماجه مختصرا (٤٥٥) مقترا على قوله -ﷺ-: «أَتِمُّوا الْوُضُوءَ، وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» وقال الترمذي في العلل الكبير (ص ٣٥): قَالَ مُحَمَّدٌ - يعني البخاري-: وَحَدِيثُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ا. هـ والحديث حسنه المنذري في الترغيب (٧٥٢) والهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٢/ ١٢١) رقم (٢٧٢٨) والشيخ الألباني في صفة الصلاة (٢/ ٦٤٢) وفي تعليقه عل صحيح ابن خزيمة.","vol":"1","page":32},{"text":"• قال الحافظ ابن رجب -﵀-:\nوأما المثل المضروب في هذا الحديث لمن لا يتم ركوعه ولا سجوده ففي غاية الحسن، فإن الصلاة هي قوت قلوب المؤمنين وغذاؤها، بما اشتملت عليه من ذكر الله ومناجاته وقربه فمن أتم صلاته فقد استوفى غذاء قلبه وروحه، فما دام على ذلك كملت قوته، ودامت صحته وعافيته، ومن لم يتم صلاته فلم يستوف قلبه وروحه قوتها وغذاءها، فجاع قلبه وضعف، وربما مرض أو مات؛ لفقد غذائه، كما يمرض الجسد ويسقم إذا لم يكمل تناول غذائه وقوته الملائم له ا. هـ (^١)\n• وَعَنْ هَانِئِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الصَّدَفِيِّ، قَالَ:\nحَجَجْتُ زَمَانَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ -﵁-، فَجَلَسْتُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ، قَالَ:\nكُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمًا، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى فِي هَذَا الْعَمُودِ، فَعَجَّلَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\n«إِنَّ هَذَا لَوْ مَاتَ لَمَاتَ وَلَيْسَ مِنَ الدِّينِ عَلَى شَيْءٍ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُخَفِّفُ صَلَاتَهُ وَيُتِمُّهَا».\n_________\n(^١) فتح الباري (٧/ ١٦٢)","vol":"1","page":33},{"text":"قَالَ: فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ مَنْ هُوَ؟ فَقِيلَ: عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ (^١).\n_________\n(^١) رواه الإمام أحمد في المسند (٢٨/ ٤٨١/ ١٧٢٤٣ ط الرسالة) وابن أبي شيبة في المسند (٢/ ١٧٨) رقم (٦٦٣) وأحمد بن منيع كما في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (٢/ ١٩٤) رقم (١٣٢٤) وأبو يعلى كما في الإتحاف أيضا رقم (١٣٢٢) كلهم عن حسن بن موسى الأشيب. ورواه البغوي في معجم الصحابة (١٧٩٦) - وعنه أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (٥/ ٣٦٠) - قال: حدثنا كامل بن جحدر أبو يحيى والطبراني في المعجم الكبير (٩/ ٣٠) رقم (٨٣١٠) - وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٩٦٠) رقم (٤٩٣٠) - قال: حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٧٣) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ؛ وأبو نعيم أيضا في معرفة الصحابة (٤/ ١٩٦٠) رقم (٤٩٣٠) قال: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا ابْنِ الْمُبَارَكِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا ابْنِ وَهْبٍ، قَالُوا جميعا (ابن الأشيب، وكامل، وأسد، وابن أبي مريم وابن المبارك، وابن وهب): ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ثنا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ هَانِئَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: فذكره. قال الذهبي في: سير أعلام النبلاء ط الرسالة (٢/ ٣٢٢): ولعثمان حديث لين في مسند أحمد ا. هـ وقال الحافظ ابن رجب في فتح الباري (٧/ ١٦٠): وهذا الإسناد فيه ضَّعف ا. هـ وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٢١/ ٢٧٢٧): فيه ابن لهيعة وفيه كلام وفيه البراء بن عثمان ولم يعرف ا. هـ وأعله محققوا المسند بثلاث علل: أولها سوء حفظ ابن لهيعة، ويجاب عنها بأن الحديث من رواية اثنين من العبادلة عنه وهذا يقوي روايته هنا. والثانية: لجهالة حال البراء بن عثمان- وهو ابن حنيف- وقد تفرد بالرواية عنه الحارثُ بن يزيد- وهو الحضرمي- ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وهو من رجال \"التعجيل\"، والثالثة: جهالة حال هانئ بن معاوية الصَّدَفي، روى عنه اثنان، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وهو من رجال \"التعجيل\" كذلك ا. هـ","vol":"1","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7>من عناية السلف بالصلاة: إنكارهم على من يسيء في صلاته:</span>\n• كما في صحيح البخاري عن الأعمش أن زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ: رَأَى حُذَيْفَةُ -﵁- رَجُلًا لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، قَالَ: «مَا صَلَّيْتَ وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا -ﷺ- عَلَيْهَا» (^١)\n• وفي رواية عَنْ حُذَيْفَةَ -﵁-، أَنَّهُ قَالَ للرجل: مُنْذُ كَمْ تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: مُنْذُ أَرْبَعِينَ عَامًا (^٢)، [وفي رواية: مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً] قَالَ: «مَا صَلَّيْتَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَوْ مِتَّ وَأَنْتَ تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ لَمِتَّ عَلَى غَيْرِ فِطْرَةِ مُحَمَّدٍ -ﷺ-»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُخَفِّفُ وَيُتِمُّ وَيُحْسِنُ» (^٣)\n• قال الحافظ ابن رجب -﵀-:\n_________\n(^١) صحيح البخاري (٧٩١)\n(^٢) قال الحافظ في فتح الباري (٢/ ٢٧٥): … وَفِي حَمْلِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ نَظَرٌ وَأَظُنُّ ذَلِكَ هُوَ السَّبَبُ فِي كَوْنِ الْبُخَارِيِّ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ حُذَيْفَةَ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ ابْتِدَاءُ صَلَاةِ الْمَذْكُورِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِأَرْبَع سِنِين أَوْ أَكْثَرَ وَلَعَلَّ الصَّلَاةَ لَمْ تَكُنْ فُرِضَتْ بَعْدُ فَلَعَلَّهُ أَطْلَقَ وَأَرَادَ الْمُبَالَغَةَ أَوْ لَعَلَّهُ مِمَّنْ كَادَ يُصَلِّي قَبْلَ إِسْلَامِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ فَحَصَلَتِ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ مِنَ الْأَمْرَيْنِ ا. هـ\n(^٣) رواه النسائي (١٣١٢) واللفظ له، وأحمد في المسند (٣٨/ ٢٩٤/ ٢٣٢٥٨/ ط الرسالة) والرواية المذكورة رواها المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٩٤٢) وبها يزول الإشكال الذي ذكره الحافظ.","vol":"1","page":35},{"text":"هو في حكم المرفوع؛ بذكره فطرة محمد -ﷺ-، والمراد بفطرة محمدٍ شرعه ودينه ا. هـ (^١)\n• وقال الحافظ ابن حجر -﵀-:\nقَوْلُهُ «مَا صَلَّيْتَ» هُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ -ﷺ- لِلْمُسِيءِ صَلَاتَهُ «فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» … وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَعَلَى أَنَّ الْإِخْلَالَ بِهَا مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ … إلخ (^٢)\n• وعَنْ قَيْس بن أبي حازم، أَنَّ بِلَالًا -﵁-، رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَلَا السُّجُودَ، فَقَالَ: «لَوْ مَاتَ هَذَا مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ -﵍-» (^٣)\n_________\n(^١) فتح الباري لابن رجب (٧/ ١٥٩)\n(^٢) فتح الباري (٢/ ٢٧٥)\n(^٣) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٥٩) رقم (٢٩٨١) والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٩٠٢) رقم (٩٤٤) والطبراني في المعجم الأوسط (٣/ ١٢٧) رقم (٢٦٩١) وفي المعجم الكبير (١/ ٣٥٦/ ١٠٨٥) من طرق عن يحيى بن آدم عن عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ مُهَلْهِلٍ؛ ورواه المروزي (٩٤٣) من طريق جَرِير، وأبو بكر الخلال في السنة (٤/ ١٢٢) رقم (١٣١٨) من أبي عَوَانَةَ، كلهم (مفضل وجرير وأبو عوانة) عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، به واللفظ للأول ولفظ الباقين: عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: رَأَى بِلَالٌ -﵁- رَجُلًا يُصَلِّي لَا يُتِمُّ رُكُوعًا وَلَا سُجُودًا فَقَالَ بِلَالٌ: «يَا صَاحِبَ الصَّلَاةِ لَوْ مُتَّ الْآنَ مَا مُتَّ عَلَى مِلَّةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ -﵉-» قال الطبراني في الأوسط: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُفَضَّلٍ إِلَّا يَحْيَى ا. هـ تنبيه هكذا لفظه في المطبوع من معجم الطبراني الأوسط ط الحرمين. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٢/ ١٢١) رقم (٢٧٢٩) بلفظ: (… لَوْ مَاتَ هَذَا لَمَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- وقال: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَبِيرِ: لَمَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ عِيسَى -﵍-. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ا. هـ ومن قبله الحافظ ابن كثير ذكره في جامع المسانيد والسنن (١/ ٥٧٧) رقم (١١٩٠) فقال: رواه الطبراني … بلفظ: لو متَّ الآن لمتَّ على غير ملةِ محمدٍ -ﷺ-.","vol":"1","page":36},{"text":"• وعن إبراهيم النخعي أنه قال: بينا ابن مسعود -﵁- جالس مع أصحابه في المسجد، إذ دخل رجلان فقاما خلف ساريتين، فصلى أحدهما قد أسبل إزاره، والآخر لا يتم ركوعه، ولا سجوده، فجعل ابن مسعود ينظر إليهما، فقال جلساؤه: لقد شغلك هذان عنا، قال: «أجل أما هذا فلا ينظر الله إليه - يعني المسبل إزاره - وأما هذا فلا يقبل الله منه - يعني الذي لا يتم ركوعه، ولا سجوده -» (^١)\n_________\n(^١) رواه الطبراني في المعجم الكبير للطبراني (٩/ ٢٧٣/ ٩٣٦٧) من طريق حماد - وهو ابن أبي سليمان-، عن إبراهيم، قال: بينا ابن مسعود جالس … فذكر نحوه. وهذا إسناد حسن؛ وإبراهيم عن ابن مسعود مرسل لكن مرسلاته عن ابن مسعود صحيحة فقد روى ابن سعد في الطبقات الكبرى ط دار صادر (٦/ ٢٧٢) والترمذي في العلل الصغير (ص: ٧٥٤) وأبو زرعة في تاريخه (ص: ٦٦٥) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ٥٢٠) وابن عبد البر في \"التمهيد\" (١/ ٣٧ - ٣٨) من طرق عن شعبة عَنْ سُلَيْمَان الْأَعْمَش قَالَ قلت لإبراهم النَّخعِيّ أسْند لي عَنْ عبد الله بن مَسْعُود فَقَالَ إِبْرَاهِيم إِذا حدثتك عَنْ رجل عَنْ عبد الله فَهُوَ الَّذِي سميت وَإِذا قلت قَالَ عبد الله فَهُوَ عَنْ غير وَاحِد عَنْ عبد الله. وذكره أيضا. قال العلائي في \"جامع التحصيل\" (ص ٨٨): وكذلك قال أحمد بن حنبل: مرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها. وأشار البيهقي إلى أن هذا إنما يجيء فيما جزم به إبراهيم النخعي عن ابن مسعود، وأرسله عنه؛ لأنه قيّد فعله ذاك ا. هـ ورواه عبد الرزاق في المصنف (٢/ ٣٦٩) رقم (٣٧٣٥) ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٣٦٨/ ٩٣٦٦) - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَأَى رَجُلَيْنِ يُصَلِّيَانِ، أَحَدُهُمَا مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، وَالَآخَرُ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَضَحِكَ قَالُوا: مِمَّا تَضْحَكُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «عَجِبْتُ لِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، أَمَّا الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ فَلَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ». قال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٢/ ١٢٢): وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَتَادَةَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ا. هـ ويشهد له ما قبله.","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-8>من عناية السلف بالصلاة: أنها كانت الميزان عندهم لحال الرجل:</span>\n• فعَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعي، قالَ: «كَانُوا إِذَا أَتَوْا الرَّجُلَ يَأْخُذُونَ عَنْهُ الْعِلْمَ، نَظَرُوا إِلَى صَلَاتِهِ، [وَإِلَى هَدْيِهِ] وَإِلَى سَمْتِهِ، وَإِلَى هَيْئَتِهِ [وفي لفظ: وَإِلَى حَالِهِ]، ثُمَّ يَأْخُذُونَ عَنْهُ» (^١)\n• وعَنْ الحسن البصري نحوه (^٢)\n• وعن المغيرة بن مقسم قال: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا الرَّجُلَ لِنَأْخُذَ عَنْهُ نَظَرْنَا إِلَى سَمْتِهِ وَإِلَى صَلاتِهِ، ثُمَّ أَخَذْنَا عَنْهُ (^٣).\n_________\n(^١) رواه الدارمي (٤٣٤) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وفي (٤٣٥) عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، به. ورواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ١٦ و٢٩) -وتحرف عنده في الموضع الثاني: «سمته» إلى «سنته» -، وأبو حفص ابن شاهين في تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين (ص: ٤١)، وأبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (٤/ ٢٢٥) والزيادة منه والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (١/ ١٢٨) رقم (١٣٣) واللفظ الأخير له.\n(^٢) مسند الدارمي (٤٣٦)\n(^٣) رواه ابن حبان في مقدمة المجروحين ت حمدي (١/ ٢٨) قال: حدثنا محمد بن المنذر، وابن سمعون الواعظ في أماليه (ص: ١٢٧) رقم (٧٢) - ومن طريقه الحافظ ابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (١/ ٤٦) - قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ، قالا (ابن المنذر وبن أبي حذيفة) حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ قاضي حمص، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الحمصي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الأَحَادِيثَ دِينٌ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ». قَالَ: وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: فذكره. ورواه الهروي في ذم الكلام وأهله (٥/ ٣٨) رقم (٨٢١) من طريق ابن حبان واقتصر على كلمة المغيرة لكن جعلها عن إبراهيم، فلعل فيه سقطا. والرواية لهذا الأثر عن إبراهيم أشهر وقد أشار إلى هذا الحافظ ابن عبد البر فقال بعد أن ذكره عن المغيرة: وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فذكره.","vol":"1","page":38},{"text":"• وعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: «كُنَّا نَأْتِي الرَّجُلَ، لِنَأْخُذَ عَنْهُ، فَنَنْظُرُ إِذَا صَلَّى، فَإِنْ أَحْسَنَهَا، جَلَسْنَا إِلَيْهِ، وَقُلْنَا: هُوَ لِغَيْرِهَا أَحْسَنُ. وَإِنْ أَسَاءَهَا، قُمْنَا عَنْهُ، وَقُلْنَا: هُوَ لِغَيْرِهَا أسْوأُ» (^١)\n• وفي لفظ: قَالَ:\n«كُنْتُ أَرْحَلُ إِلَى الرَّجُلِ مَسِيرَةَ أَيَّامٍ؛ لَأَسْمَعَ مِنْهُ فَأَوَّلُ مَا أَفْتَقِدُ مِنْهُ صَلَاتَهُ، فَإِنْ أَجِدْهُ يُقِيمُهَا أَقَمْتُ وَسَمِعْتُ مِنْهُ، وَإِنْ أَجِدْهُ يُضَيِّعْهَا رَجَعْتُ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، وَقُلْتُ: هُوَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ أَضْيَعُ» (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه الدارمي (٤٣٧) - ومن طريقه ابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب (٨/ ٣٦٨٣) -، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ؛ والرامهرمزي في المحدث الفاصل (١/ ٤٠٩) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَسْلَمِيُّ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ؛ كلاهما (ابن أبي جعفر، وحفص) عن والد الأول أَبْي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ به.\n(^٢) أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ١٣٢) وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٢٠) - ومن طريقه ابن العديم في بغية الطلب فى تاريخ حلب (٨/ ٣٦٨٣) -، والخطيب في \"الرحلة في طلب الحديث\" (٢٢» وابن العديم في بغية الطلب فى تاريخ حلب (٨/ ٣٦٨٣) -، من طريقين عن عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ غَزْوَانَ أبي نوح المعروف بقراد، أَخْبَرنا أَبْوُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ به.","vol":"1","page":39},{"text":"• وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل: قُلْتُ لِأَبِي:\nلِمَ لَم تَكْتُب عَنْ وَلِيدِ بْنِ صَالِحٍ (^١)؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ يُسِيءُ الصَّلَاةَ [فَتَرَكْتُهُ]. (^٢).\n• وذكر ابن خلفون في ترجمة يحيى بن صالح نحو ذلك فقال:\nوذكر أبو الفتح الموصلي عن أحمد بن محمد بن حنبل أنه قال: لم أكتب عنه لأني رأيته في الجامع يسيء الصلاة لا يقيمها. وعن أبي يحيى الساجي: قال عبد الله يعني ابن أحمد بن حنبل: قال أبي: لم أكتب عنه لأني رأيته فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ يُسِيءُ الصَّلَاةَ. (^٣)\n• وقال: مُحمد بن عيسى الطَّباع: أَخبَرَني أَخي إِسحاق أَنه رَأَى الواقِدي في طَريق مَكَّة يُسيء الصَّلاةَ (^٤).\n_________\n(^١) الوليد بن صالح النخاس الضبي، أبو محمد الجزري. قال المزي: سمع منه أحمد بن حنبل ولم يحدث عنه .... وقال أحمد بن إبراهيم الدورقي وأبو حاتم الرازي: كان ثقة … روى له مسلم ا. هـ تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٣١/ ٣٠).\n(^٢) العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (١/ ٣٢٢) رقم (٥٦٣) - ومن طريقه ابن شاهين في تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين (ص: ٤١) والبيهقي في الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (١/ ٢٩٢). (٤٦٩). والخطيب في تاريخ بغداد ت بشار (١٥/ ٦١٣) -. والزيادة من تاريخ بغداد ولفظ ابن شاهين: رأيته يصلى في المسجد الحرام. يسئ صلاته ..\n(^٣) المعلم بشيوخ البخاري ومسلم (ص: ٥٨٣). وذكره ابن حجر في التهذيب.\n(^٤) الضعفاء الكبير للعقيلي ط ابن عباس (٥/ ٣٣٩) رقم (٥٤٧١)","vol":"1","page":40},{"text":"• وقيل لشُعبة: لم تَرَكت أَبا الزُّبَيرِ؟ قال: رَأَيتُه يُسيء الصَّلاةَ فَتَرَكت الرِّواية عنه. (^١)\n• وترجم ابن حبان في كتاب المجروحين ليحيى بن عبيد الله بن موهب التيمي القرشي، فقال: … يروي عن أبيه ما لا أصل له، وأبوه ثقةٌ، فلما كثر روايته عن أبيه ما ليس من حديثه سقط الاحتجاج به بحال، وكان يسيء الصلاة (^٢)\n• وقال الإمام أحمد -﵀-:\nوالمضيّع لصلاته، الّذي يسابق الإمام فيها، ويركع ويسجد معه، أو لا يتمّ ركوعه ولا سجوده، إذا صلّى وحده: فقد أتى منكرًا، لأنّه سارق، وقد جاء الحديث عن النّبيّ -ﷺ- أنّه قال: (شرّ النّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ؟ قَالَ: «لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا» (^٣)\n_________\n(^١) الضعفاء الكبير للعقيلي ط ابن عباس (٥/ ٣٨٠) رقم (٥٥٧٣)\n(^٢) المجروحين لابن حبان ت حمدي (١٨/ ٤٧٣) رقم (١٢١٢).\n(^٣) رواه الإمام أحمد في المسند (٣٧/ ٣١٩) رقم (٢٢٦٤٢) من طريق الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ» الحديث. ورواه ابن حبان في صحيحه (١٨٨٨) والحاكم (٨٣٦) من حديث هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فذكره. وفي العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٤٢٣) عن أبيه قَالَ: جَمِيعًا مُنكَرَينِ؛ لَيْسَ لواحدٍ مِنْهُمَا معنًى ا. هـ وقال الدارقطني في العلل (٦/ ١٤١): وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَثْبَتَ، والله أعلم ا. هـ وقال الحاكم في المستدرك على الصحيحين (١/ ٣٥٣): «كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَانِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» ا. هـ وحسن الألباني حديث أبي هريرة في أصل صفة صلاة النبي -ﷺ- (٢/ ٦٤٥) ا. هـ وأعل إسناد الحديث الأول بعنعنة الوليد فإنه كان مدلسا. ثم قواه بشواهده.","vol":"1","page":41},{"text":"فسارق الصّلاة: قد وجب الإنكار عليه ممّن رآه، والنّصيحة له، أرأيت: لو أنّ سارقًا سرق درهمًا، ألم يكن ذلك منكرًا يجب الإنكار عليه ممّن رآه؟ فسارق الصّلاة: أعظم سرقةً من سارق الدّرهم. وجاء الحديث عن ابن مسعود -﵁- أنّه قال: «من رأى من يسيء في صلاته فلم ينْهَه: شاركه في وِزرها وعارها» (^١)، وجاء الحديث عن بلال بن سعد -﵀- أنّه قال: «الخطيئة إذا خفِيَت لم تضرّ إلاّ صاحبها، فإذا ظهرت فلم تُغيَّر: ضرّت العامّة» (^٢)، وإنّما تضرّ العامة: لتركهم ما يجب عليهم من الإنكار والتغيير على الذي ظهرت منه الخطيئة ا. هـ (^٣)\n_________\n(^١) ذكره الغزالي في إحياء علوم الدين (١/ ١٩٢) وقال الشيخ الألباني في تعليقه على إصلاح المساجد من البدع والعوائد (ص: ٧٨): ولم أقف على إسناده ا. هـ\n(^٢) رواه عبد الله بن المبارك كما في الزهد والرقائق (١٣٥٠) - ومن طريقه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (٤٠٤) والبيهقي في شعب الإيمان (٧١٩٦) -، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَعْصِيَةَ إِذَا أُخْفِيَتْ لَمْ تَضُرَّ إِلَّا صَاحِبَهَا، وَإِذَا أُعْلِنَتْ فَلَمْ تُغَيَّرْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ» ورواه البيهقي أيضا من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي به ولفظه: إِنَّ الْخَطِيئَةَ إِذَا خَفِيَتْ لَمْ تَضُرَّ، إِلَّا عَامِلَهَا، وَإِذَا ظَهَرَتْ ضَرَّتِ الْعَامَّةَ.\n(^٣) الصلاة لأحمد بن حنبل (ص: ١٢٠).","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-9>تعيين موضع الإساءة في صلاة المسيء</span>\nهل وقع في حديث المسيء تعيين موضع الإساءة من صلاته؟\n• قال الحافظ ابن حجر -﵀-:\n(قَوْلُهُ بَابُ أَمْرِ النَّبِيِّ -ﷺ- الَّذِي لَا يتم رُكُوعه بِالْإِعَادَةِ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: هَذِهِ مِنَ التَّرَاجِمِ الْخَفِيَّةِ وَذَلِكَ أَنَّ الْخَبَرَ لَمْ يَقَعْ فِيهِ بَيَانُ مَا نَقَصَهُ الْمُصَلِّي الْمَذْكُورُ لَكِنَّهُ -ﷺ- لَمَّا قَالَ لَهُ: «ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا …» إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرَ لَهُ مِنَ الْأَرْكَانِ اقْتَضَى ذَلِكَ تَسَاوِيَهَا فِي الْحُكْمِ لِتَنَاوُلِ الْأَمْرِ كُلَّ فَرْدٍ مِنْهَا فَكُلُّ مَنْ لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ أَوْ سُجُودَهُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ مَأْمُورٌ بِالْإِعَادَةِ. قُلْتُ: وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافع عِنْد ابن أَبِي شَيْبَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِالتَّرْجَمَةِ إِلَى ذَلِك ا. هـ (^١)\n• وقال العلامة محمد بن إسماعيل الأمير الحسني الصنعاني (ت: ١١٨٢ هـ) -﵀-: لم أجد من ذكر تعيين موضع الإساءة من صلاته؛ بل عند أبي داود والترمذي والنسائي أنه أخف صلاته؛ وأئمة الحديث يجعلون هذا الحديث في باب وجوب الطمأنينة، ولم يتبين من الحديث ولا من سياقه محل إساءته من محل إصابته فيما علمته فينظر ا. هـ (^٢)\n_________\n(^١) الفتح (٢/ ٢٧٧/ ح ٧٩٣)\n(^٢) العدة (٢/ ٣٦٠)","vol":"1","page":43},{"text":"قلت: قد جاء التصريح بموضع الإساءة في حديث رفاعة بن رافع -﵄- كما تقدم عن الحافظ ابن حجر -﵀-، وكذلك جاء التصريح بها أيضا في حديث أبي هريرة -﵁- فيما رواه أبو عوانة في المستخرج بإسناد صحيح على شرط الشيخين وفيه «فَصَلَّى وَلَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ» (^١)\nوهذا من فوائد هذا البحث فلم أر من ذكره والحمد لله وحده.\n_________\n(^١) المستخرج على صحيح مسلم؛ كتاب الصلاة، باب بيان صفة الصلاة إذا استعملها المصلي كانت صلاته جائزة والصفة التي إذا أداها بتلك الصفة لم يكن مصليا وكان عليه الإعادة (١٦٠٩)","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-10>هل ذكر في حديث المسيء جميع واجبات الصلاة</span>\n• \"تَقَرَّرَ عند العلماء:\n\"أَنَّ حَدِيثَ الْمُسِيءِ هُوَ الْمَرْجِعُ فِي مَعْرِفَةِ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ، وَأَنَّ كُلَّ مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِيهِ وَاجِبٌ\". (^١)\n• وقال جماعة منهم: ما لم يذكر في حديث المسيء فليس بواجب \" فاسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ مَا لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ\"\nواستدلوا على ذلك بما يلي:\n[١] \"أَنَّ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ تَعْلِيمٍ، وَبَيَانٍ لِلْجَاهِلِ، وَتَعْرِيفٍ لِوَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ. وَذَلِكَ يَقْتَضِي انْحِصَارَ الْوَاجِبَاتِ فِيمَا ذَكَرَ\".\n[٢] قالوا: وَيُقَوِّي مَرْتَبَةَ الْحَصْرِ: أَنَّهُ -ﷺ- ذَكَرَ مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الْإِسَاءَةُ مِنْ هَذَا الْمُصَلِّي، وَمَا لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ إسَاءَتُهُ مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُقْصِرْ الْمَقْصُودَ عَلَى مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْإِسَاءَةُ فَقَطْ.\n• قالوا: فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا:\nفَكُلُّ مَوْضِعٍ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِهِ -وَكَانَ مَذْكُورًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ -فَلَنَا أَنْ نَتَمَسَّكَ بِهِ فِي وُجُوبِهِ. وَكُلُّ مَوْضِعٍ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا\n_________\n(^١) انظر: شرح الشوكاني للحديث في نيل الأوطار (٢/ ٢٠٢ و٣٠٨)","vol":"1","page":45},{"text":"فِي هَذَا الْحَدِيثِ قُلْنَا أَنْ نَتَمَسَّكَ بِهِ فِي عَدَمِ وُجُوبِهِ، لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَذْكُورٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، مِنْ كَوْنِهِ مَوْضِعَ تَعْلِيمٍ. وَقَدْ ظَهَرَتْ قَرِينَةٌ مَعَ ذَلِكَ عَلَى قَصْدِ ذِكْرِ الْوَاجِبَاتِ … إلخ (^١)\n• واعترض على ذلك: فقيل: حديث المسيء لَمْ يَذْكُر فِيهِ كُلّ الْوَاجِبَات؛ \"فَقَدْ بَقِيَ وَاجِبَات مُجْمَع عَلَيْهَا وَمُخْتَلَف فِيهَا:\nفَمِنْ الْمُجْمَع عَلَيْهِ: النِّيَّة، وَالْقُعُود فِي التَّشَهُّد الْأَخِير، وَتَرْتِيب أَرْكَان الصَّلَاة.\nوَمِنْ الْمُخْتَلَف فِيهِ: التَّشَهُّد الْأَخِير وَالصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ -ﷺ- فِيهِ والسَّلَام،\nوَهَذِهِ الثَّلَاثَة وَاجِبَة عِنْد الشَّافِعِيّ: تَعَالَى،\nوَقَالَ بِوُجُوبِ السَّلَام الْجُمْهُور،\nوَأَوْجَبَ التَّشَهُّد كَثِيرُونَ،\nوَأَوْجَبَ الصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ -ﷺ- مَعَ الشَّافِعِيّ الشَّعْبِيّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وَأَصْحَابهمَا،\nوَأَوْجَبَ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ نِيَّة الْخُرُوج مِنْ الصَّلَاة،\nوَأَوْجَبَ أَحْمَد -﵀- تَعَالَى التَّشَهُّد الْأَوَّل، وَكَذَلِكَ التَّسْبِيح وَتَكْبِيرَات الِانْتِقَالَات\".\n• وأجاب عن ذلك الإمام النووي؛ فقال -﵀-:\nفَالْجَوَاب أَنَّ الْوَاجِبَات الثَّلَاثَة الْمُجْمَع عَلَيْهَا كَانَتْ مَعْلُومَة عِنْد السَّائِل؛\n_________\n(^١) ينظر: إحكام الأحكام لابن دقيق العيد: (٢٥٩)","vol":"1","page":46},{"text":"فَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى بَيَانهَا، وَكَذَا الْمُخْتَلَف فِيهِ عِنْد مَنْ يُوجِبهُ يَحْمِلهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَعْلُومًا عِنْده ا. هـ (^١)\n• وهذا الجواب غير مسَلَّمٍ بِهِ:\nفأين الدليل على ما ذكروه الذي يبين أن هذه الأمور كانت معلومة للمسيء، وقد قال للنبي -ﷺ-: «وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا فعَلِّمْنِي»، كما سيأتي.\n• والصحيح أن يقال:\n• إن \"غَايَة مَا يَدُلّ عَلَيْهِ تَرْك التَّعْلِيم: اِسْتِصْحَاب بَرَاءَة الذِّمَّة مِنْ الْوُجُوب\" (^٢)\n• وأن \"مَا خَرَجَ عَنْهُ وَقَامَتْ عَلَيْهِ أَدِلَّةٌ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهِ\" فَفِيهِ تفصيل سَنَذْكُرُهُ بعدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ\n• قال ابن القيم -﵀-:\n\"حَدِيث الْمُسِيء هَذَا قد جعله الْمُتَأَخّرُونَ مُسْتَندا لَهُمْ فِي نفي كل مَا ينفون وُجُوبه وَحَمَلُوهُ فَوق طاقته وبالغوا فِي نفي مَا اخْتلف فِي وُجُوبه بِهِ\nفَمن نفى وجوب الْفَاتِحَة احْتج بِهِ\nوَمن نفى وجوب التَّسْلِيم احْتج بِهِ\nوَمن نفى وجوب الصَّلَاة على النَّبِي -ﷺ- احْتج بِهِ\n_________\n(^١) شرح صحيح مسلم (٤/ ٣٢٧)\n(^٢) قاله ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (١/ ٢٥)","vol":"1","page":47},{"text":"وَمن نفى وجوب أذكار الرُّكُوع وَالسُّجُود وركني الِاعْتِدَال احْتج بِهِ\nوَمن نفى وجوب تَكْبِيرَات الِانْتِقَالَات احْتج بِهِوكل هَذَا تساهل واسترسال فِي الِاسْتِدْلَال\"\n• قال:\nوَإِلَّا فَعِنْدَ التَّحْقِيق: لَا يَنْفِي وجوب شَيْء من ذَلِك بل غَايَته:\nأَنْ يكون قد سكت عَنْ وُجُوبه ونفيه فإيجابه بالأدلة الْمُوجبَة لَهُ لَا يكون مُعَارضا بِهِ.\nفَإِنْ قيل: سُكُوته عَنْ الْأَمر بِغَيْر مَا أمره بِهِ يدل على أَنه لَيْسَ بِوَاجِب لِأَنَّهُ فِي مقَام الْبَيَان وَتَأْخِير الْبَيَان عَنْ وَقت الْحَاجة غير جَائِز؟\nقيل: هَذَا لَا يُمكن أحد أَنْ يسْتَدلّ بِهِ على هَذَا الْوَجْه\nفَإِنَّهُ يلْزمه أَنْ يَقُول لَا يجب التَّشَهُّد وَلَا الْجُلُوس لَهُ وَلَا السَّلَام وَلَا النِّيَّة وَلَا قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَلَا كل شَيْء لم يذكرهُ فِي الحَدِيث\nوطرد هَذَا أَنه لَا يجب عَلَيْهِ اسْتِقْبَال الْقبْلَة وَلَا الصَّلَاة فِي الْوَقْت لِأَنَّهُ لم يَأْمُرهُ بهما وَهَذَا لَا يَقُوله أحد\nقال: فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّمَا علمه مَا أَسَاءَ فِيهِ وَهُوَ لم يسيء فِي ذَلِك!!\nقيل لكم: فاقنعوا بِهَذَا الْجَواب من منازعيكم، فِي كل مَا نفيتم وُجُوبه بِحَدِيث الْمُسِيء هَذَا. (^١)\n_________\n(^١) جلاء الأفهام (٤٩٢، ٤٩٣)","vol":"1","page":48},{"text":"• فإذا تقرر هذا:\nفإن \"مَا أَمر بِهِ النَّبِي -ﷺ- من أَجزَاء الصَّلَاة دَلِيل ظَاهر فِي الْوُجُوب\"\nوأما ما لم يؤمر به المسيء من الواجبات \"فإنهِ يحْتَمل أمورًا:\nمِنْهَا: أنه لم يسئ فِيهِ؛\nوَمِنْهَا: أَنه وَجب بعد ذَلِك؛\nوَمِنْهَا: أَنه علمه مُعظم الْأَركان وأهمها وأحال بَقِيَّة تعليمه على مشاهدته -ﷺ- فِي صلَاته أَوْ على تَعْلِيم بعض الصَّحَابَة لَهُ فَإِنَّهُ -ﷺ- كَانَ يَأْمُرهُم بتعليم بَعضهم بَعْضًا.\nوعليه فلا يكون هَذَا المشتبه الْمُجْمل مُعَارضا لأدلة وجوب غَيرها من وَاجِبَات الصَّلَاة التي لم تذكر في الحديث فضلا عَنْ أَنْ يقدم عَلَيْهَا فَالْوَاجِب تَقْدِيم الصَّرِيح الْمُحكم على المشتبه الْمُجْمل وَالله أعلم\". (^١)\n_________\n(^١) المرجع السابق بتصرف يسير","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-11>هل يصلح حديث المسيء لصرف صيغة الأمر من الوجوب إلى الاستحباب</span>؟\n\"وَقَعَ الْخِلَافُ: فيما إذَا جَاءَتْ صِيغَةُ أَمْرٍ بِشَيْءٍ لَمْ يُذْكَرْ فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ،\nفَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَكُونُ قَرِينَةً بِصَرْفِ الصِّيغَةِ إلَى النَّدْبِ،\nوَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: تَبْقَى الصِّيغَةُ عَلَى الظَّاهِرِ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ بِالزَّائِدِ فَالزَّائِدِ\" (^١).\n• قال ابن دقيق العيد -﵀-:\nوَعِنْدَنَا: أَنَّهُ إذَا اسْتَدَلَّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ شَيْءٍ بِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي الْحَدِيثِ، وَجَاءَتْ صِيغَةُ الْأَمْرِ بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: فَالْمُقَدَّمُ صِيغَةُ الْأَمْرِ،\nوَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ:\nالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ: وَتُحْمَلُ صِفَةُ الْأَمْرِ عَلَى النَّدْبِ\nلَكِنْ عِنْدَنَا أَنَّ ذَلِكَ أَقْوَى، لِأَنَّ … الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ الْأَمْرُ إثْبَاتٌ لِزِيَادَةٍ، فَيُعْمَلُ بِهَا ا. هـ (^٢)\n_________\n(^١) نيل الأوطار (٢/ ٤١ - ٤٢/ ح ٧٦٠/ باب السجدة الثانية …).\n(^٢) إحكام الأحكام (٢٥٩ - ٢٦٠).","vol":"1","page":50},{"text":"• وقال العلامة محمد بن علي الشوكاني -﵀-:\nقَوْلُهُ: (إنَّهَا تُقَدِّمُ صِيغَةَ الْأَمْرِ إذَا جَاءَتْ فِي حَدِيثٍ آخَرَ) وَاخْتِيَارُهُ لِذَلِكَ مِنْ دُونِ تَفْصِيلٍ، فَنَحْنُ لَا نُوَافِقُهُ بَلْ نَقُولُ:\n• إذَا جَاءَتْ صِيغَةُ أَمْرٍ قَاضِيَةً بِوُجُوبٍ زَائِدٍ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ:\nأ- فَإِنْ كَانَتْ مُتَقَدِّمَةً عَلَى تَارِيخِهِ كَانَ صَارِفًا لَهَا إلَى النَّدْبِ لِأَنَّ اقْتِصَارَهُ -ﷺ- فِي التَّعْلِيمِ عَلَى غَيْرِهَا وَتَرْكَهُ لَهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمُشْعِرَاتِ بِعَدَمِ وُجُوبِ مَا تَضَمَّنَتْهُ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لَا يَجُوزُ\nب- وَإِنْ كَانَتْ مُتَأَخِّرَةً عَنْهُ فَهُوَ غَيْرُ صَالِحٍ لِصَرْفِهَا لِأَنَّ الْوَاجِبَاتِ الشَّرْعِيَّةَ مَا زَالَتْ تَتَجَدَّدُ وَقْتًا فَوَقْتًا وَإِلَّا لَزِمَ قَصْرُ وَاجِبَاتِ الشَّرِيعَةِ عَلَى الْخَمْسِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَغَيْرِهِ: أَعْنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ وَالْحَجَّ وَالزَّكَاةَ وَالشَّهَادَتَيْنِ لِأَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- اقْتَصَرَ عَلَيْهَا فِي مَقَامِ التَّعْلِيمِ وَالسُّؤَالُ عَنْ جَمِيعِ الْوَاجِبَاتِ وَاللَّازِمِ بَاطِلٌ فَاللُّزُومُ مِثْلُهُ\nج- وَإِنْ كَانَتْ صِيغَةُ الْأَمْرِ الْوَارِدَةُ بِوُجُوبِ زِيَادَةٍ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَعْلُومَةِ التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ وَلَا التَّأَخُّرِ وَلَا الْمُقَارَنَةِ فَهَذَا مَحَلُّ الْإِشْكَالِ وَمَقَامُ الِاحْتِمَالِ،\n• وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَالْبَرَاءَةُ مِنْهُ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ يُوجِبُ الِانْتِقَالَ عَنْ الْأَصْلِ وَالْبَرَاءَةِ،\n• وَلَا شَكَّ أَنَّ الدَّلِيلَ الْمُفِيدَ لِلزِّيَادَةِ عَلَى حَدِيثِ الْمُسِيءِ إذَا الْتَبَسَ تَارِيخُهُ مُحْتَمَلٌ لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ وَتَأَخُّرِهِ فَلَا يَنْهَضُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى الْوُجُوبِ.","vol":"1","page":51},{"text":"• وَهَذَا التَّفْصِيلُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَتَرْكُ مُرَاعَاتِهِ خَارِجٌ عَنْ الِاعْتِدَالِ إلَى حَدِّ الْإِفْرَاطِ أَوْ التَّفْرِيطِ لِأَنَّ قَصْرَ الْوَاجِبَاتِ عَلَى حَدِيثِ الْمُسِيءِ فَقَطْ وَإِهْدَارَ الْأَدِلَّةِ الْوَارِدَةِ بَعْدَهُ تَخَيُّلًا لِصَلَاحِيَّتِهِ لِصَرْفِ كُلِّ دَلِيلٍ يَرِدُ بَعْدَهُ دَالًّا عَلَى الْوُجُوبِ:\n• سَدٌّ لِبَابِ التَّشْرِيعِ\n• وَرَدٌّ لِمَا تَجَدَّدَ مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ\n• وَمَنْعٌ لِلشَّارِعِ مِنْ إيجَابِ شَيْءٍ مِنْهَا\nوَهُوَ بَاطِلٌ لَمَا عَرَفْت مِنْ تَجَدُّدِ الْوَاجِبَاتِ فِي الْأَوْقَاتِ\n• وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِ كُلِّ مَا وَرَدَ الْأَمْرُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ يُؤَدِّي إلَى إيجَابِ كُلِّ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالِهَا الَّتِي ثَبَتَتْ عَنْهُ -ﷺ- مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ثُبُوتُهَا قَبْلَ حَدِيثِ الْمُسِيءِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَنَّهَا بَيَانٌ لِلْأَمْرِ الْقُرْآنِيِّ أَعْنِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [الأنعام: ٧٢] وَلِقَوْلِهِ -ﷺ-: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَهُوَ بَاطِلٌ لِاسْتِلْزَامِهِ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ -ﷺ- وَهَذَا الْكَلَامُ فِي كُلِّ دَلِيلٍ يَقْضِي بِوُجُوبِ أَمْرٍ خَارِجٍ عَنْ حَدِيثِ الْمُسِيءِ لَيْسَ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ كَالتَّوَعُّدِ عَلَى التَّرْكِ أَوْ الذَّمِّ لِمَنْ لَمْ يَفْعَلْ. وَهَكَذَا يُفْصَلُ فِي كُلِّ دَلِيلٍ يَقْتَضِي عَدَمَ وُجُوبِ شَيْءٍ مِمَّا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْمُسِيءِ أَوْ تَحْرِيمَهُ إنْ فَرَضْنَا وُجُودَهُ … إلخ (^١)\n_________\n(^١) نيل الأوطار (٢/ ٤١ - ٤٢/ ح ٧٦٠/ باب السجدة الثانية …) وينظر:\nحاشية الأمير الصنعاني على الإحكام المسماة بالعدة (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٦)، وتهذيب السنن المطبوع مع عون المعبود (١/ ٦٤ - ٦٥).","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-12>الباب الأول حديث أبي هريرة -﵁</span>-","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-13>الفصل الأول تخريج حديث أبي هريرة -﵁- بيان طرقه والخلاف في سنده</span>\n[١] طريق عبيد الله بن عمر العمري:\n(أ) رواية يحيى القطان\n(ب) رواية أبي أسامة الكوفي\n(ج) رواية عبد الله بن نمير\n(د) رواية أنس بن عياض\n(هـ) رواية عيسى بن يونس\n(و) رواية جماعة آخرين\n[٢] طريق عبد الله بن عمر العمري\n(أ) رواية موسى بن طارق\n(ب) رواية عبد الله بن وهب","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-14>تخريج موجز لحديث المسيء في صلاته</span>\n• ثبتت قصة المسيء صلاته:\n• من حديث أبي هريرة -﵁-،\n• ومن حديث رفاعة بن رافع -﵄-.\n• وعزاه بعضهم (ولم يسنده) (^١)، إلى: حديث مالك، أخي رفاعة -﵄-.\n• وروي عن خلاد بن رافع، أخي رفاعة أيضًا؛ -﵄-.\n• وروي من حديث أبي السائب -﵁-.\n• وروي من حديث جابر بن عبد الله -﵄- (^٢).\n_________\n(^١) قال أبو عمر ابن عبد البر في الاستيعاب: مالك بن رافع بن مالك بن العجلان قد نسبنا أباه رافع بن مالك في بابه. شهد مالك بن رافع هذا بدرًا مع أخويه: خلاد ورفاعة ابني رافع مع النبي -ﷺ- فيما ذكر الواقدي. قال أبو عمر: لمالك بن رافع هذا حديث في الوضوء والصلاة ا. هـ\nوقال ابن الأثير في أسد الغابة: روى أن رسول الله -ﷺ- بينا هو جالس إذ نظر فإذا رجل يصلي فركع ثم جاء فسلم على النبي -ﷺ- وعلى القوم فقال له رسول الله -ﷺ-: وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل … الحديث أخرجه الثلاثة - يعني ابن منده وأبا نعيم وأبا عمر ابن عبد البر- ا. هـ\nوقال ابن حجر في الإصابة: وكلام ابن الأثير يوهم أن الحديث من رواية مالك والحديث إنما هو لرفاعة -﵁- ا. هـ\nوهذا هو الصحيح وأبو نعيم ذكر في ترجمة مالك حديث رفاعة (٥٩٩٨) من طريق علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع، وكان رفاعة ومالك أخوين من أهل بدر قال: بينما رسول الله -ﷺ- جالس فذكر الحديث. ففيه ذِكْرٌ لمالك وأنه بدري.\n(^٢) انظر: (ص ١٨٨).","vol":"1","page":55},{"text":"• والصحيح الذي عليه الحفاظ: أنه لا يصح إلا عن أبي هريرة ورفاعة -﵄-.\n• وأما حديث خلاد وأبي السائب وجابر -﵃- فإنه وهم من بعض الرواة.\n• والصحيح فيها: أنه حديث رفاعة بن رافع -﵄- كما هو رواية الجماعة إذ مدار هذه الطرق كلها على: علي بن خلاد، والجماعة من أصحابه رووه عنه عن أبيه عن عمه رفاعة ت كما سيأتي بيانه","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-15>تخريج حديث أبي هريرة -﵁</span>-\n• هذا الحديث هو أصح الأحاديث في الباب لأنه مخرج في الصحيحين اللذين قد تلقتهما الأمة بالقبول\n• وقد جاء الحديث من طريقين،\n• رواهما الأخوان العمريان:\n• عبيد الله بن عمر بن حفص،\n• وأخوه عبد الله بن عمر بن حفص،\n• فأما طريق عبيد الله ففي الصحيحين وغيرهما\n• وأما طريق عبد الله فقد رواها ابن وهب في موطئه وفي كتاب الجامع والبيهقي في سننه وغيرهما\nوتفصيل ذلك كالتالي:","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-16>تخريج الطريق الأولى طريق عبيد الله بن عمر</span>\nطريق عبيد الله (^١) وقد رواها عنه جماعة، واختلف عنه على ثلاثة أوجه:\n\n<span data-type='title' id=toc-17>الوجه الأول\nرواه يحيى بن سعيد القطان </span>(^٢)، عنه، عن سعيد بن أبي سعيد\nالمقبري (^٣)، عن أبيه (^٤)، عن أبي هريرة -﵁-.\nوعن يحيى رواه جماعة، وقد وقفت على ستة عشر راويًا منهم، وهم:\n_________\n(^١) هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبو عثمان المدني ثقة ثبت؛ ولد بعد السبعين، ولحق أم خالد الصحابية -﵂-، وسمع منها، فهو من صغار التابعين، ومات سنة بضع وأربعين بعد المائة. ينظر: السير (٦/ ٣٠٤)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٣٤)، والتقريب (٦٤٣)\n(^٢) يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ التميمي البصري، أبو سعيد الأحول القطان، قال الحافظ: ثقة متقن حافظ إمام قدوة انتهى إليه الحفظ وتكلم في العلل وساد الأقران وتخرج به الحفاط (ت: ١٩٨ هـ) ينظر: السير (٩/ ١٧٥) والتقريب (١٠٥٥ - ١٠٥٦).\n(^٣) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعد المدني، ثقة، مات في حدود العشرين ومائة، وكان من أبناء التسعين. ينظر: السير (٥/ ٢١٦) والتقريب (٣٧٩).\n(^٤) كيسان أبو سعيد المقبري من بني ليث ثم من بني جُندَع، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وأرخ وفاته في سنة مائة؛ وقال الحافظ: ثقة ثبت. روى له الجماعة. ينظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ٢٤١) والتقريب (٨١٤).","vol":"1","page":58},{"text":"[١] محمد بن بشار الملقب ببندار البصري (^١)، وقد اختلف عنه على وجهين:\n(أ) فرواه ابن حبان في صحيحه عن أبي عروبة الحراني (^٢)، ورواه الدارقطني في العلل عن ابن صاعد (^٣)، كلاهما عن ابن بشار عن يحيى القطان به، لكن لم يقولا: (عن أبيه)\n(ب) … ورواه البخاري، والترمذي، وابن خزيمة، وأبو علي الطوسي (^٤) في\n_________\n(^١) محمد بن بشار بن عثمان العبدي أبو بكر البصري الملقب (بندار) ومعناه الحافظ، ثقة، وكان عمرو بن علي الفلاس يحلف أن بندارا يكذب فيما يروي عن يحيى؛ قال الذهبي في الميزان: ثقة صدوق. كذبه الفلاس، فما أصغى أحد إلى تكذيبه لتيقنهم أن بندارا صادق أمين. وقال عبد الله بن الدورقي: كنا عند يحيى بن معين فجرى ذكر بندار، فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه. ورأيت القواريرى لا يرضاه. وكان صاحب حمام. قلت (والكلام للذهبي): قد احتج به أصحاب الصحاح كلهم، وهو حجة بلا ريب .... كان من أوعية العلم، ولم يرحل فيما قيل برا بأمه، ففاته كبار، واقتنع بعلماء البصرة، … ورحل بأخرة. روى عنه الأئمة الستة، وابن خزيمة، وابن صاعد، والناس … وقال ابن خزيمة: سمعت بندار يقول: اختلفت إلى يحيى بن سعيد نحوا من عشرين سنة … وقال ابن خزيمة في كتاب التوحيد: حدثنا إمام أهل زمانه في العلم والأخبار محمد بن بشار بندار، وذكر حديثا ا. هـ\n(^٢) أبو عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر السلمي الحراني، ولد بعد العشرين ومائتين قال ابن عدي: كان عارفا بالرجال وبالحديث وكان مع ذلك مفتي أهل حران، شفاني حين سألته عن قوم من المحدثين. وقال أبو أحمد الحاكم: كان من أثبت من أدركناه وأحسنهم حفظًا يرجع إلى حسن المعرفة بالحديث والفقه والكلام. (ت: ٣١٨ هـ). السير للذهبي (١٤/ ٥١٠ - ٥١٢).\n(^٣) هو: يحيى بن محمد بن صاعد. قال الدارقطني: ثقة ثبت حافظ. وقال الخليلي: ثقة إمام يفوق في الحفظ أهل زمانه. (ت: ٣١٨ هـ). السير للذهبي.\n(^٤) الحسن بن نصر الطوسي أبو علي، (ت: ٣١٢)؛ ثقة معتمد عليه. قاله أبو حاتم. وانظر: السير (١٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨)، لسان الميزان (٢/ ٢٨٢).","vol":"1","page":59},{"text":"مستخرجه على الترمذي، وعبد الله بن محمد بن ناجية (^١) (كما عند البيهقي)، كلهم عن ابن بشار عن يحيى، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة -﵁-؛\nفزادوا فيه (عن أبيه) وهذا هو الراجح؛ لأنه رواية الأكثر عن ابن بشار، وهم فوق هذا أئمة في الحديث والعلل، ثم هو موافق لرواية الجماعة عن يحيى القطان كما سيأتي.\n[٢] مسدد بن مسرهد البصري (^٢):\nوروايته عند البخاري، والطحاوي، وأبي نعيم في الحلية وفي المسند المستخرج على الصحيح، والبيهقي، والأصبهاني في الترغيب والترهيب.\n[٣] محمد بن المثنى العَنَزِي (^٣):\nوروايته عند مسلم، وأبي داود، والنسائي - ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد-، وأبي عوانة في مستخرجه.\n[٤] أحمد بن حنبل:\nوروايته في مسنده، -ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق-\n_________\n(^١) هو أبو محمد البغدادي، قال الخطيب: كان ثقة ثبتا. وقال الذهبي: كان إمامًا حجة بصيرًا بهذا الشأن. (تاريخ بغداد ١٠/ ١٠٤، السير ١٤/ ١٦٤).\n(^٢) مسدد بن مسرهد الأسدي، أبو الحسن البصري، ثقة حافظ (ت: ٢٢٨) التقريب (٩٣٥)\n(^٣) العَنَزِي - بفتح العين والنون وكسر الزاي- أبو موسى البصري المعروف بالزَّمِن، ثقة ثبت، (ت: ٢٥٢)؛ ووقع في التقريب: بفتح النون والزاي (كذا)، وصوابه ما تقدم، راجع: الأنساب (٤/ ٢٥٠)، والخلاصة للخزرجي (٢/ ٤٥٢)، التقريب (٨٩٢).","vol":"1","page":60},{"text":"[٥] … العباس بن الوليد النرسي (^١)،\n[٦] وعبيد الله بن عمر القواريري (^٢):\nوروايتهما في مسند أبي يعلى الموصلي، ومن طريقه البيهقي مختصرًا.\n[٧] محمد بن خلاد الباهلي (^٣)،\nوروايته عند البيهقي في سننه.\n[٨] ومحمد بن أبي بكر المقدمي (^٤):\nوروايته عند أبي نعيم في مستخرجه، والبيهقي في سننه وفي جزء القراءة خلف الإمام.\n[٩] أحمد بن عبده الضبي (^٥):\n[١٠] ويحيى بن حكيم (^٦):\nوروايتهما عند ابن خزيمة.\n_________\n(^١) النَّرْسِي -بفتح النون وسكون الراء بعدها مهملة-، ثقة روى له الشيخان والنسائي، (ت: ٢٣٨ هـ). التقريب (٤٨٩).\n(^٢) أبو سعيد البصري، نزيل بغداد، ثقة ثبت، من رجال الشيخين (ت: ٢٣٥ هـ) وله (٨٥) سنة. التقريب (٦٤٣).\n(^٣) أبو بكر البصري، ثقة من رجال مسلم (ت: ٢٤٠ هـ) التقريب (٨٤٣)\n(^٤) محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المُقَدَّمِي؛ أبو عبد الله الثقفي البصري، ثقة من رجال الشيخين (ت: ٢٣٤ هـ) التقريب (٨٢٩).\n(^٥) ثقة من رجال مسلم أبو عبد الله البصري. (ت: ٢٤٥ هـ) التقريب (٩٤)\n(^٦) يحيى بن حكيم المقوم، ويقال المقومي، أبو سعيد البصري ثقة حافظ (ت: ٢٥٦ هـ) التقريب (١٠٥٢)","vol":"1","page":61},{"text":"[١١] عبد الرحمن بن بشر العبدي (^١):\nوروايته عند ابن خزيمة، والدارقطني في العلل.\n[١٢] علي بن عبد الله المديني:\nوروايته عند أبي نعيم في الحلية (قرنه بمسدد).\n[١٣] عمرو بن علي الفلاس (^٢):\nوروايته عند البزار في مسنده، والدارقطني في العلل.\n[١٤] عمر بن شَبَّة (^٣):\nوروايته عند أبي عوانة في مستخرجه، والدارقطني في العلل.\n[١٥] حفص بن عمر الرَّبَالِي (^٤):\nوروايته عند الدارقطني في العلل.\n[١٦] عبد الله بن هاشم (^٥):\nوروايته عند أبي العباس السراج في حديثه.\n* * *\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن بشر العبدي، أبو محمد النيسابوري؛ ثقة من رجال الشيخين (ت: ٢٦٠ هـ) التقريب (٥٧١).\n(^٢) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، أبو حفص الفلاس الصيرفي الباهلي البصري، أحد الأعلام، ثقة حافظ، من رجال الجماعة (ت: ٢٤٩). التقريب (٧٤١)\n(^٣) عمر بن أبى معاذ: شبة بن عبيدة النُّمَيْرِي، أبو زيد البصري النحوي الأخباري، نزيل بغداد، صدوق روى له ابن ماجه، (ت: ٢٦٢ هـ) التقريب (٧٢١)\n(^٤) حفص بن عمرو بن ربال الربالي -بفتح الراء المهملة والباء الموحدة المخففة-، أبو عمر، ويقال أبو عمرو الرقاشي البصرى ثقة روى له ابن ماجه (ت: ٢٥٨ هـ).\n(^٥) عبد الله بن هاشم الْعَبْديّ، أبو عبد الرحمن الطُّوسيّ، سكن نيسابور، ثقةٌ صاحب حديث، مات سنة بضع و(٢٥٠)، روى له مسلم في صحيحه.","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-18>الوجه الثاني\nالوجه الثاني من الاختلاف على عبيد الله بن عمر:</span>\nأن أصحاب عبيد الله بن عمر خالفوا يحيى بن سعيد القطان؛ فرووه عن عبيد الله عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة (ولم يقولوا عن أبيه). وقد وقفت على عشرة منهم، وهم:\n[١] أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي (^١):\nوروايته أخرجها البخاري عن إسحاق الكوسج (^٢)،\nومسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة -وهي في مصنفه-،\nوأبو العباس السراج في حديثه عن يوسف بن موسى (^٣) - ومن طريقه البيهقي-؛ وكذا رواه البيهقي من طريق ابن أبي شيبة، وعبيد الله بن سعيد (^٤)، وإسحاق ابن راهويه؛\nكلهم (الكوسج، وابن أبي شيبة، ويوسف ابن موسى، وعبيد الله بن سعيد، وابن راهويه) عن أبي أسامة به.\n[٢] عبد الله بن نمير الكوفي (^٥):\n_________\n(^١) ثقة ثبت (ت: ٢٠١ هـ) وهو ابن ثمانين. التقريب (٢٦٧).\n(^٢) هو إسحاق بن منصور، أبو يعقوب الكوسج ثقة ثبت (ت: ٢٥١ هـ) التقريب (١٣٢)\n(^٣) أبو يعقوب القطان، الكوفي صدوق (ت: ٢٥٣ هـ) روى له البخاري وغيره. التقريب (١٠٩٦)\n(^٤) أبو قدامة السرخسي نزيل نيسابور ثقة مأمون سني (ت: ٢٤١ هـ) التقريب (٦٣٩)\n(^٥) أبو هشام الهمداني، ثقة صاحب حديث من أهل السنة (ت: ١٩٩ هـ) وله (٨٤) سنة. التقريب (٥٥٣)","vol":"1","page":63},{"text":"وروايته أخرجها البخاري، والترمذي عن إسحاق الكوسج؛\nوأخرجها مسلم، وابن ماجه، وأبو نعيم في المستخرج، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة -وهي في مصنفه-،\nوأخرجها مسلم أيضا عن محمد بن عبد الله بن نمير (^١)؛\nوأخرجها ابن خزيمة عن الحسين بن عيسى (^٢)؛\nوالبيهقي من طريق الحسن بن علي الحلواني (^٣)؛\nكلهم (الكوسج، وابن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، والحسين بن عيسى، والحسن الحلواني) عن عبد الله بن نمير به.\n[٣] أنس بن عياض المدني (^٤):\nوروايته عند أبي داود في سننه -ومن طريقه أبو عوانة، والبيهقي-؛\nوأخرجها أبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث.\n[٤] عيسى بن يونس السبيعي (^٥):\n_________\n(^١) أبو عبد الرحمن الهمداني الكوفي ثقة حافظ فاضل (ت: ٢٤٣ هـ).\n(^٢) أبو علي الخراساني البسطامي، سكن نيسابور ومات بها (ت: ٢٤٧ هـ)، صدوق صاحب حديث، التقريب (٢٤٩) ووقع في صحيح ابن خزيمة (الحسن) والتصويب من إتحاف المهرة (١٤/ ٦٦٧).\n(^٣) أبو علي الخلال نزيل مكة ثقة حافظ (ت: ٢٤٢ هـ) التقريب (٢٤٠)\n(^٤) أنس بن عياض بن ضمرة أبو ضمرة الليثي المدني، ثقة (ت: ٢٠٠ هـ) وله (٩٦) سنة؛ التقريب (١٥٤).\n(^٥) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي نزل الشام، ثقة مأمون (ت: ١٨٧ هـ) التقريب (٧٧٣)","vol":"1","page":64},{"text":"وروايته عند أبي عوانة، وابن خزيمة.\n[٥] عبد الأعلى بن عبد الأعلى (^١):\nوروايته عند أبي الفضل الزهري (^٢) في حديثه.\n[٦] عبد الرحيم بن سليمان (^٣)،\n[٧] وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي (^٤)،\n[٨] ومحمد بن فليح بن سليمان (^٥)،\n[٩] ويحيى بن سعيد الأموي (^٦):\nوهؤلاء الأربعة ذكر رواياتهم الدارقطني في العلل (^٧) ولم أقف عليها مسندة.\n_________\n(^١) عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي -بالمهملة-، أبو محمد البصري، ثقة (ت: ١٨٩ هـ) التقريب (٥٦٢)\n(^٢) أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم ينتهي نسبه إلى عبد الرحمن بن عوف ت (ولد سنة: ٢٩٠ وتوفي سنة ٣٨١ هـ) قال الخطيب في التاريخ: وكان ثقة قال لي الأزهري أبو الفضل مجاب الدعوة، ثم أسند عن الدارقطني قوله: هو ثقة صدوق صاحب كتاب وليس بينه وبين عبد الرحمن بن عوف إلا من قد روى عنه الحديث. ا. هـ\n(^٣) أبو علي الأشل المروزي الطائي، ثقة له تصانيف (ت: ١٨٧ هـ). التقريب (٦٠٧).\n(^٤) أبو محمد البصري ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين (ت: ١٩٤ هـ). التقريب (٦٣٣).\n(^٥) هو الأسلمي المدني، وقيل محمد بن أبي يحيى، صدوق يهم (ت: ١٩٧ هـ) التقريب (٨٨٩).\n(^٦) هو أبو أيوب الكوفي، نزيل بغداد، صدوق يغرب (ت: ١٩٤ هـ) وله (٨٠) سنة. التقريب (١٠٥٥).\n(^٧) العلل (١٠/ ٣٦٠)","vol":"1","page":65},{"text":"[١٠] … عبد العزيز بن محمد الدراوردي (^١):\nذكر روايته أبو نعيم في الحلية (^٢) ولم أقف عليها مسندة.\n* * *\nالوجه الثالث\n\n<span data-type='title' id=toc-19>الوجه الثالث من الاختلاف على عبيد الله بن عمر:</span>\nقال الدارقطني في كتابه التتبع: «… ورواه معتمر (^٣) عن عبيد الله عن سعيد مرسلًا عن النبي -ﷺ- …» ا. هـ (^٤).\nولم أقف عليه مسندا.\n* * *\n_________\n(^١) أبو محمد المدني، صدوق، وقال النسائي حديثه عن عبيد الله بن عمر منكر. ا. هـ. (ت: ١٨٦ أو ١٨٧ هـ). التقريب (٦١٥). وهذا لا يضر هنا لأنه متابع والعمدة على غيره.\n(^٢) حلية الأولياء (٨/ ٣٨٢)\n(^٣) معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي، أبو محمد البصري، ثقة (ت: ١٨٧ هـ). التقريب (٩٥٨).\n(^٤) الإلزامات والتتبع (١٣٢).","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type='title' id=toc-20>توجيه أهل العلم لهذا الاختلاف</span>\nقال الإمام الترمذي -﵀-: (رواية يحيى، عن عبيد الله بن عمر، أصح، وسعيد المقبري قد سمع من أبي هريرة وروى عن أبيه عن أبي هريرة). ا. هـ (^١)\nوقال النسائي -﵀-: (خولف يحيى في هذا الحديث، فقيل عن سعيد عن أبي هريرة، والحديث صحيح). ا. هـ (^٢)\nونقل الحافظ في الفتح عن البزار -﵀- قوله: (لم يتابع يحيى عليه). ا. هـ (^٣)\nونص كلامه في المسند بعد أن روى أحاديث بهذا الإسناد منها حديث المسيء، قال: وهذه الأحاديث التي رواها يحيى عن عُبَيد الله، عَنْ سَعِيد، عَنْ أَبِيه يرويها غيره عن عُبَيد الله، عَنْ سَعِيد، عَنْ أبي هُرَيرة. ا. هـ (^٤)\nوقال ابن خزيمة -﵀-: (لم يقل أحد ممن روى هذا الخبر عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد، (عن أبيه)، غير يحيى بن سعيد، إنما قالوا: عن سعيد، عن أبي هريرة) ا. هـ (^٥)\n_________\n(^١) جامع الترمذي، في كتاب الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة بعد حديث (٣٠٣)\n(^٢) السنن الكبرى؛ الافتتاح، فرض التكبيرة الأولى، (٩٥٨/ وفي طبعة الرسالة (٩٦٠)\n(^٣) فتح الباري، كتاب الصلاة، باب أمر النبي -ﷺ- الذي لا يتم ركوعه بالإعادة (٢/ ٢٧٧/ ح ٧٩٣).\n(^٤) مسند البزار ج ١٥/ بتحقيق عادل بن سعد، عقب الحديث رقم (٨٤٢١)\n(^٥) صحيح ابن خزيمة عقب الحديث رقم (٥٦٧).","vol":"1","page":67},{"text":"وقال أبو نعيم -﵀- في الحلية:\n(صحيح متفق عليه، من حديث يحيى بن سعيد ورواه الدراوردي وأبو أسامة في آخرين عن عبيد الله عن المقبري عن أبي هريرة من دون أبيه) ا. هـ (^١)\nورجح الدارقطني -﵀- في العلل (^٢) رواية الجماعة من أصحاب عبيد الله، لكنه قال في التتبع: «يحيى حافظ، فيشبه أن يكون عبيد الله حدث به على الوجهين». ا. هـ (^٣)\nقلت: وهو الراجح إن شاء الله، وهو عمل البخاري ومسلم، فقد خرجا في صحيحيهما الوجهين.\nوقال الحافظ ابن حجر -﵀- موضحا عمل الشيخين:\n«لِكُلٍّ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَجْهٌ مُرَجَّحٌ: أَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى فَلِلزِّيَادَةِ مِنَ الْحَافِظِ\nوَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى فَلِلْكَثْرَةِ وَلِأَنَّ سَعِيدًا لَمْ يُوصَفْ بِالتَّدْلِيسِ وَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ ثَمَّ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ الطَّرِيقَيْنِ …» ا. هـ (^٤)\nوأما رواية المعتمر للحديث مرسلًا فمرجوحة كما هو ظاهر. والله أعلم\n* * *\n_________\n(^١) حلية الأولياء (٨/ ٣٨٢)\n(^٢) العلل (١٠/ ٣٦١)\n(^٣) الإلزامات والتتبع (١٣٢)\n(^٤) فتح الباري (٢/ ٢٧٧/ ح ٧٩٣).","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-21>تخريج الطريق الثانية</span>\nوأما طريق عبد الله بن عمر العمري (^١):\n_________\n(^١) ضعيف يصلح في الشواهد والمتابعات؛ وهو: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن العمري المدني،\nقال أبو طالب: عن أحمد بن حنبل: صالح، لا بأس به، قد روي عنه، ولكن ليس مثل أخيه عبيد الله.\nوقال أبو زرعة الدمشقي: قيل لابن حنبل: كيف حديث عبد الله بن عمر؟ فقال: كان يزيد في الأسانيد، ويخالف، وكان رجلا صالحا.\nوقال أبو حاتم: رأيت أحمد بن حنبل يحسن الثناء على عبد الله العمري.\nوقال ابن أبي مريم، عن يحيى: ليس به بأس، يكتب حديثه.\nوقال ابن طهمان عن يحيى بن معين: صالح، ليس به بأس\nوقال البخاري في التاريخ الكبير: كان يحيى بن سعيد يضعفه.\nوقال عبد الله بن أحمد، عن يحيى: ضعيف.\nوقال ابن المديني: ضعيف.\nوقال النسائي في الضعفاء: ليس بالقوي.\nوقال الترمذي في العلل الكبير عن البخاري ذاهب لا أروي عنه شيئا.\nوقال صالح بن محمد البغدادي: لين، مختلط الحديث.\nوقال يعقوب بن شيبة: ثقة، صدوق، وفي حديثه اضطراب.\nوقال أبو أحمد بن عدي: لا بأس به في رواياته، صدوق.\nوقال يعقوب بن سفيان، عن أحمد بن يونس: لو رأيت هيئته لعرفت أنه ثقة\nوقال البزار: قد احتمل أهل العلم حديثه.\nوقال ابن حبان في المجروحين: غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار، فوقع المناكير في روايته، فلما فحش خطؤه استحق الترك\nوقال الدارقطني كما في سؤالات البرقاني: عاصم ضعيف قريب من عبد الله\nوقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم،\nوقال الخليلي: ثقة غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه\nوقال ابن حجر: ضعيف، عابد.\nانظر: الضعفاء للنسائي (رقم ٣٢٥)، الجرح والتعديل (٥/ ١٠٩ - ١١٠)، الكامل لابن عدي (٤/ ١٤٥٩)، تاريخ بغداد (١٠/ ٢٠)، وتهذيب الكمال (١٥/ ٣٢٧)، الميزان (١٤/ ١٥١) التقريب (٥٢٨)","vol":"1","page":69},{"text":"فقد أخرجها أبو بكر ابن المقرئ الأصبهاني (^١) في كتابه (الأربعون)، قال:\nحدثنا مفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي (^٢) حدثنا علي بن زياد اللحجي (^٣).\n_________\n(^١) ابن المقرئ هو الشيخ الحافظ الجوال الصدوق، مسند الوقت، أبو بكر، محمد بن إبراهيم الأصبهاني، صاحب المعجم وغيره، قال ابن مردويه في \" تاريخه \": ثقة مأمون، صاحب أصول. وقال أبو نعيم: محدث كبير، ثقة، صاحب مسانيد، سمع ما لا يحصى كثرة. ولد سنة (٢٨٥ هـ) وتوفي سنة (٣٨١ هـ). السير (١٦/ ٣٩٨).\n(^٢) هو: أبو سعيد المقرئ المحدث مفضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل الجندي الشعبي صاحب أبي حمة قال الحاكم سألت عنه أبا علي الحافظ فقال ما كان إلا ثقة مأمونا ا. هـ توفي سنة ٣٠٨ هـ كما قاله ابن منده. انظر: السير (١٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨) ولسان الميزان (٧/ ٣٤ تحقيق المرعشلي)\n(^٣) قال ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٧٠): على بن زياد اللحجي من أهل اليمن سمع ابن عيينة وكان راويا لأبى قرة حدثنا عنه المفضل بن محمد الجندي مستقيم الحديث، مات يوم عرفة سنة ثمان وأربعين ومائتين ا. هـ\nوقال بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب الجندي (ت: ٧٣٠) في السلوك: مولده على رأس ١٦٠ هـ، وكان صاحب كرامات شهيرة، توفي في قرية الهَذَاِبي من مخلاف لحج باليمن - (وتعرف بالزيادي اليوم قاله المحقق) - سنة ٢٣٥ هـ وقيل (٢٤٠ هـ) ا. هـ قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة: روى عنه جمع من الثقات كما في كتاب \" تيسير الانتفاع \"، ا. هـ وهو من مؤلفات الشيخ -﵀-،\nقلت: روى له من الأئمة ابن حبان، وابن عدي، وابن الأعرابي والطبراني في معاجمه وابن المقرئ والرامهرمزي، وتمام الرازي، وغيرهم من طريق المفضل عنه. ولم أقف له على راو سوى المفضل، وذكر الحافظ في لسان الميزان: عبد الله بن وصيف الجندي، مولى بني هاشم أحد المجاهيل، وذكر أنه روى عنه ا. هـ والله أعلم.","vol":"1","page":70},{"text":"حدثنا أبو قرة موسى بن طارق (^١)؛\nوأخرجها عبد الله بن وهب في موطئه وفي الجامع (^٢)، -ومن طريقه:\nالبيهقي في السنن الكبرى (^٣)، وفي جزء القراءة (^٤)؛\n_________\n(^١) قال ابن حبان في الثقات: وكان ممن جمع وصنف وتفقه وذاكر يغرب ا. هـ\nونقل ابن أبي حاتم: بإسناده عن أحمد بن حنبل وذكر أبا قرة موسى بن طارق الزبيدي فأثنى عليه خيرا ثم قال: سمعت أبى يقول موسى بن طارق محله الصدق ا. هـ\nوقال ابن حجر في \" التهذيب: قال مسعود عن الحاكم: ثقة مأمون، وقال الخليلي: ثقة قديم ا. هـ\nوقال في التقريب: ثقة يغرب من التاسعة ا. هـ\nقلت: توفي سنة ٢٠٣ هـ كما في السلوك للجندي (١/ ١٤٠). وانظر تهذيب الكمال (٢٩/ ٨١ - ٨٢)\n(^٢) موطأ ابن وهب (ص: ١١٧، رقم: ٣٨٢). والجامع (٣٨٤) وفي طبعة أخرى (٣٧٠)\n(^٣) السنن الكبرى، الصلاة، حماع أبواب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة وأكثره (٢/ ٣٧٣).\n(^٤) جزء القراءة خلف الإمام؛ باب الدليل على أن قراءة القرآن ركن في الصلاة وأنها واجبة في كل ركعة منها (٥).","vol":"1","page":71},{"text":"كلاهما (أبو قرة وابن وهب) عنه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة -﵁-.\nقال الذهبي في مختصره على البيهقي: «عبد الله ليس بالقوي وقد أسقط منه والدَ المقبري … إلخ».\nقلت: عبد الله العمري ضعيف من قبل حفظه كما تقدم؛ لكن إسقاطه والد المقبري من سنده قد توبع عليه، تابعه الثقة أخوه عبيد الله في رواية الجماعة عنه كما تقدم.\n\n* * *","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-22>الفصل الثاني\nذكر ألفاظ حديث أبي هريرة -﵁</span>-\n<span data-type='title' id=toc-23>المبحث الأول:\nالألفاظ من طريق عبيد الله بن عمر العمري</span>\nالمطلب الأول:\nرواية يحيى بن سعيد القطان","vol":"1","page":73},{"text":"تتبع ألفاظ حديث أبي هريرة -﵁-\nالحديث كما تقدم مداره على سعيد المقبري\nورواه عنه العُمَرِيان:\n(أ) عبيد الله بن عمر العمري:\nوعدة من روى الحديث عنه-فيما وقفت عليه-؛ اثنا عشر راويا وهم:\n[١] … يحيى بن سعيد القطان\n[٢] أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي\n[٣] عبد الله بن نمير الكوفي\n[٤] أنس بن عياض المدني\n[٥] عيسى بن يونس السبيعي\n[٦] عبد الأعلى بن عبد الأعلى\n[٧] عبد الرحيم بن سليمان\n[٨] وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي\n[٩] ومحمد بن فليح بن سليمان\n[١٠] ويحيى بن سعيد الأموي\n[١١] عبد العزيز بن محمد الدراوردي\n[١٢] معتمر بن سليمان.","vol":"1","page":75},{"text":"والذين وقفت على ألفاظ الحديث من طريقهم هم الستة الأولون،\n(ب) … وأخوه عبد الله بن عمر العمري؛\nورواه عن عبد الله راويان:\n[١] … أبو قرة موسى بن طارق\n[٢] … عبد الله بن وهب.\nوإليك ذكر ألفاظ كل مفصلة مبينة، بحسب ترتيبهم هنا:","vol":"1","page":76},{"text":"رواية يحيى القطان عن العمري\nعدة من روى الحديث عن يحيى بن سعيد القطان ستة عشر راويا كما تقدم،\nوقد جاء سياق الحديث عنهم سوى خمسة لم أقف على ألفاظهم وهم:\n١. أحمد بن عبدة الضبي\n٢. ويحيى بن حكيم\n٣. وحفص بن عمرو الرَّبَالِي\n٤. وعبد الرحمن بن بشر\n٥. وعمر بن شَبَّة\nوإليك ذكر لفظ الحديث من طريق الباقين مفصلا بعون الله تعالى:","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-25>لفظ رواية بندار محمد بن بشار</span>\nرواه من طريقه البخاري (^١) والترمذي (^٢) وابن خزيمة (^٣)، وابن حبان (^٤)،\nوأبو علي الطوسي في مستخرجه (^٥)، والدارقطني في العلل (^٦) والبيهقي (^٧)؛\n_________\n(^١) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها (٧٥٧)؛ وفي كتاب الاسئذان مختصرا، باب من رد فقال عليك السلام (٦٢٥٢).\n(^٢) جامع الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة (٣٠٣) قال الترمذي حدثنا محمد بن بشار به.\n(^٣) صحيح ابن خزيمة، كتاب الصلاة، باب التكبير لافتتاح الصلاة (٤٦١)، وباب في القيام بعد رفع الرأس من الركوع (٥٩٠). قال ابن خزيمة: نا محمد بن بشار بندار به؛ وقال في الموضع الثاني: نا بندار و… و… وهذا حديث بندار ثم ذكره مختصرا.\n(^٤) كما في الإحسان، كتاب الصلاة، باب صفة الصلاة، ذكر البيان بأن المرء يكتب له بعض صلاته. (٥/ ٢١٢/ ١٨٩٠).\nقال ابن حبان: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر قال: حدثنا محمد بن بشار به (ليس فيه عن أبيه) كما تقدم. وذكر الحديث مختصرا.\n(^٥) مختصر الأحكام المستخرج على جامع الترمذي، (٢/ ١٧٩ - ١٨٠/ ٢٨٥).\n(^٦) العلل (١٠/ ٣٥٨ - ٣٦١/ س رقم: ٢٠٥٠) قال الدارقطني: وحدثنا ابن صاعد ثنا بندار إملاء علينا من كتابه مما جمعه من حديث عبيد الله بن عمر ثنا يحيى عن عبيد الله حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة فذكر نحوه (كذا ليس فيه عن أبيه كما تقدم). ولم يسق لفظه.\n(^٧) السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب جماع أبواب أقل ما يجزى من عمل الصلاة وأكثره. (٢/ ٣٧١).\nقال البيهقي: أخبرناه أبو عبد الله الحافظ (هو الحاكم)، أخبرني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية؛ حدثنا محمد بن بشار به. ولم يسق لفظه.","vol":"1","page":78},{"text":"وقد اعتمدت هنا سياق البخاري مع جعل زيادات الترمذي بين معكوفين، وما كان زيادة من غيره بينته، وأما ابن خزيمة وابن حبان، فاختصراه، ولم يسق الدارقطني والبيهقي لفظه.\nقال البخاري -﵀-:\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى [ثُمَّ جَاءَ]، [فَجَلَسَ] (^١) فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَرَدَّ [﵇] وَقَالَ «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ [الرَّجُلُ] يُصَلِّى [فَصَلَّى] كَمَا صَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-[فَرَدَّ ﵇] فَقَالَ [لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» [حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ] ثَلَاث [مرات]. فَقَالَ [لَهُ الرَّجُلُ] وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ (^٢) غَيْرَ هـ[ـذَا] فَعَلِّمْنِي. فَقَالَ -ﷺ- «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ [بـ] مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِى صَلَاتِكَ كُلِّهَا» (^٣)\n_________\n(^١) هذه الزيادة من صحيح ابن حبان.\n(^٢) لفظ ابن خزيمة (ما أعلم)؛ ولفظ ابن حبان (ما أعرف).\n(^٣) قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-26>لفظ رواية مسدد بن مسرهد</span>\nرواه من طريقه البخاري (^١)، والطحاوي (^٢)، وأبو نعيم في الحلية (^٣) وفي المسند المستخرج على الصحيح (^٤)، والبيهقي في السنن (^٥)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (^٦). وقد اعتمدت هنا سياق البخاري مع جعل زيادات البيهقي بين معكوفين، وما كان زيادة من غيره بينته، وسيأتي ذكر لفظ أبي نعيم في رواية علي بن المديني.\n_________\n(^١) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب، باب أمر النبي -ﷺ- الذي لا يتم ركوعه بالإعادة (٧٩٣)\n(^٢) شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة، باب مقدار الركوع والسجود الذي لا يجزئ أقل منه (١/ ٢٣٣) قال الطحاوي: حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد به ولم يسق لفظه.\n(^٣) حلية الأولياء (٨/ ٣٨٢ - ٣٨٣) قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا يحيى بن إسماعيل ثنا مسدد وعلي بن عبد الله المديني قالا ثنا يحيى بن سعيد به.\n(^٤) المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم، الصلاة، باب من لم يتم الصلاة (٨٨١) قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا مسدد به.\n(^٥) السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب فرض الطمأنينة في الركوع والقيام منه والسجود والجلوس منه والسجود الثاني (٢/ ١٢٢). قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (وهو الحاكم)، أخبرنا أبو بكر: أحمد بن إسحاق (وهو الصِّبْغِي، إمام مشهور) أخبرنا أبو المثنى (وهو معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري ثقة متقن)؛ حدثنا مسدد به.\n(^٦) الترغيب والترهيب، كتاب الصلاة، عقوبة من لا يتم الصلاة، فصل (٢/ ٤٢٥/ ١٩٢٠) قال الأصبهاني -﵀-: أنبأ عمر بن أحمد السمسار، أنبأ أبو سعيد النقاش، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد به.","vol":"1","page":80},{"text":"قال البخاري -﵀-:\nحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَرَدَّ [عَلَيْهِ] (^١) النَّبِيُّ -ﷺ﵇ فَقَالَ «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، ثَلَاثًا. فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي. قَالَ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ [رَأْسَكَ] حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا (^٢)، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا»\n_________\n(^١) هي عند الأصبهاني أيضا.\n(^٢) ليس عند الأصبهاني السجدة الثانية.","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-27>لفظ رواية محمد بن المثنى</span>\nروى الحديث عنه مسلم (^١)، وأبو داود (^٢)، والنسائي (^٣) -ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (^٤) -، وأبي عوانة في مستخرجه (^٥).\nوهذا سياق مسلم للحديث، مع ضم الزيادات إليه بين معكوفين:\nقال الإمام مسلم -﵀-:\nحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، [وَلَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ] ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- السَّلَامَ [و] قَالَ «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ صَلَّى ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ [لَهُ] رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ». ثُمَّ قَالَ «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». حَتَّى\n_________\n(^١) صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (٣٩٧)\n(^٢) سنن أبي داود، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (٨٥٦)\n(^٣) المجتبى، الافتتاح، باب فرض التكبيرة الأولى (٨٨٣)، وفي الكبرى كذلك، (٩٥٨/ وفي طبعة الرسالة (٩٦٠»\n(^٤) التمهيد (٧/ ٨٦) و(٩/ ١٨٣).\n(^٥) المستخرج على صحيح مسلم، الصلاة، باب بيان صفة الصلاة إذا استعملها المصلي كانت صلاته جائزة والصفة التي إذا أداها بتلك الصفة لم يكن مصليا وكان عليه الإعادة (١٦٠٩)","vol":"1","page":82},{"text":"فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الرَّجُلُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا [فـ] عَلِّمْنِي. قَالَ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ [وَفِي رِوَايَةٍ: اجْلِسْ] حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ [وَفِي رِوَايَةٍ: صَلَوَاتِكَ] كُلِّهَا».\nالزيادات كلها لأبي عوانة، إلا الثانية؛ فلأبي داود والنسائي، ولهما أيضا الثالثة؛ ولأبي داود أيضا رواية: اجلس.","vol":"1","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-28>لفظ رواية الإمام أحمد بن حنبل</span>\nقال الإمام أحمد -﵀- في مسنده (^١):\nحَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَسَلَّمَ فَرَدَّ ﵇ وَقَالَ «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا فَعَلِّمْنِي قَالَ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا».\n_________\n(^١) المسند (٢/ ٤٣٧) رقم (٩٦٣٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف؛ مسألة الطمأنينة في الصلاة (٤٩٦).","vol":"1","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-29>لفظ رواية العباس بن الوليد النرسي</span>\nقال الإمام أبو يعلى -﵀- في مسنده (^١):\nحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا فَعَلِّمْنِي، قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا»\nقلت: قوله: «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا» ذكر العباس في روايته هذه سجدة واحدة،\nوتابعه بقية الرواة عن القطان، سوى مسدد من طرقه فقد ذكر سجدتين،\nلكن العباس قال هنا بعد ذكر السجدة (ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا)، وقال غيره (… جَالِسًا)،\n_________\n(^١) مسند أبي يعلى (١١/ ٤٤٩/ ٦٥٧٧)، ومن طريقه البيهقي مختصرًا، في السنن الكبرى، الصلاة، باب الطمأنينة في الركوع، وباب الطمأنينة في السجود (٢/ ٨٨، ١١٧)","vol":"1","page":85},{"text":"وهذا من اختصار الرواة للحديث،\nوجاء لفظ مسدد عن يحيى تاما فقال: (ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا)؛\nوقد ذكر هذا غير يحيى القطان في روايتهم كما سيأتي","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-30>لفظ رواية عبيد الله بن عمر القواريري</span>\nقال الإمام أبو يعلى -﵀- في مسنده (^١):\nحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-، أَنَّ رَجُلا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَعَادَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ جَالِسًا، ثُمَّ اصْنَعْ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا هَكَذَا»\n_________\n(^١) مسند أبي يعلى (٤٩٧ - ٤٩٨/ ٦٦٢٢)، ومن طريقه البيهقي مختصرًا، في السنن الكبرى، الصلاة، باب الطمأنينة في الركوع، وباب الطمأنينة في السجود (٢/ ٨٨، ١١٧).","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type='title' id=toc-31>لفظ رواية محمد بن خلاد الباهلي</span>\nقال الإمام أحمد بن الحسين البيهقي -﵀- في سننه (^١):\nأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ (^٢) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ (^٣) أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ (^٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلاَّدٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ -﵁-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ﵇ وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». قَالَ: فَرَجَعَ\n_________\n(^١) السنن الكبرى، الصلاة، باب فرض القراءة في كل ركعة بعد التعوذ (١/ ٣٧).\n(^٢) هو: أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد الشافعي الرزجاهي-بفتح الراء المهملة وقيل بضمها، ثم سكون الزاي ثم جيم وفي آخرها هاء؛ نسبة إلى قرية من قرى بسطام-،\nقال السمعاني: كان من أهل الفضل والعلم، سمع الاسماعيلي وابن عدي وأبا أحمد الحاكم.\nوقال أبو الحسين عبد الغافر الفارسي: الأديب الثقة ا. هـ\nوقال الذهبي: العلامة المحدث الأديب ا. هـ (ت: ٤٢٧ هـ) وله (٨٦) سنة.\nانظر: الأنساب (٣/ ٥٩)، المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (ص: ٤١) السير (١٧/ ٥٠٤)، الطبقات للسبكي (٤/ ٣٢٥).\n(^٣) هو الإمام الحافظ أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل صاحب الصحيح المستخرج؛ (ت: ٣٧١ هـ) وله (٩٤) سنة. السير (١٦/ ٢٩٢).\n(^٤) هو الحافظ أبو العباس النسوي، بلدي النسائي صاحب السنن وماتا في عام واحد (٣٠٣ هـ)\nقال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال الذهبي: ثقة مسند، ما علمت به بأسا ا. هـ الجرح والتعديل (٣/ ١٦)، والميزان (٢/ ٢٤٠)، والسير (١٤/ ١٥٧).","vol":"1","page":88},{"text":"الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا يُصَلِّى ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا فَعَلِّمْنِي. قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرَ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ في صَلَاتِكَ كُلِّهَا».","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-32>لفظ رواية محمد بن أبي بكر المقدمي</span>\nقال أبو نعيم -﵀- في المسند المستخرج (^١): حَدَّثَنَا حَبِيْبُ بنُ الحَسَنِ؛\nوقال البيهقي -﵀- في سننه (^٢)، وفي جزء القراءة خلف الإمام (^٣):\nأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الإِسْفَرَائِينِيُّ؛\nوقال في موضع آخر من السنن (^٤): أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ؛\nكلهم (حبيب، والحسن بن محمد، وأبو بكر بن إسحاق، وأبو سعيد الثقفي) قالوا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-: أَنَّ النَّبِيِّ -ﷺ- دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ [له] النَّبِيُّ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ\n_________\n(^١) المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم، الصلاة، باب من لم يتم الصلاة (٨٨١)\n(^٢) السنن الكبرى، الصلاة، باب وجوب القراءة في الركعتين الأخريين (٢/ ٦٢).\n(^٣) جزء القراءة خلف الإمام؛ جماع أبواب وجوب قراءة القرآن في الصلاة على الإمام والمأموم والمنفرد في كل ركعة منها وبيان تعينها بفاتحة الكتاب؛ باب الدليل على أن قراءة القرآن ركن في الصلاة وأنها واجبة في كل ركعة منها (٣).\n(^٤) السنن الكبرى، الصلاة، جماع أبواب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة وأكثره (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢)","vol":"1","page":90},{"text":"تُصَلِّ». حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا، فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي. قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ [فَـ] كَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِى صَلَاتِكَ [كُلِّهَا]».\nالسياق لأبي نعيم، والزيادات من سنن البيهقي، إلا الأولى فمن جزء القراءة له.","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-33>لفظ رواية علي بن عبد الله بن المديني</span>\nقال أبو نعيم -﵀- في الحلية (^١):\nحدثنا أَبُو بَكْرِ بنُ خَلَّادٍ ثنا يحيى بنُ إِسْمَاعِيل ثنا مُسَدَدٌ وعَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ المَدِيْنِي قالا ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- أَنَّ رَجُلا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَسَلَّمَ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وقال «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا، فَعَلِّمْنِي؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ [سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ] (^٢) جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِى صَلَاتِكَ كُلِّهَا»\n_________\n(^١) حلية الأولياء (٨/ ٣٨٢).\n(^٢) سقطت من المطبوع، واستدركتها من تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية للهيثمي (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤).","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-34>لفظ رواية عمرو بن علي الفلاس</span>\nقال البزار -﵀- في مسنده (^١):\nحدثنا عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ قَالَ: عُبَيْدِ اللَّهِ، قال: حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-؛ أن رَسُولَ اللهِ -ﷺ- دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ على رَسُولِ اللهِ -ﷺ- فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى ثُمَّ جَاءَ النَّبِيَّ -ﷺ- فسلم عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا، فَعَلِّمْنِي قَالَ -ﷺ-: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِى صَلَاتِكَ كُلِّهَا»\n_________\n(^١) مسند البزار (تحقيق عادل بن سعد) (١٥/ رقم ٨٤١٩).","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type='title' id=toc-35>لفظ رواية عبد الله بن هاشم الطوسي</span>\nقال أبو العباس السراج -﵀- في حديثه (^١):\nحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيَّ -ﷺ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أُحْسِنُ غيرها فعلمني. قال: «إذا أقيمت الصَّلاةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا»\n_________\n(^١) حديث السراج (٣/ ٢١٠) رقم (٢٥٢٥).","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-36>لفظ رواية يحيى القطان من جميع الطرق</span>\nاعتمدت رواية البخاري عن بندار عن يحيى وجعلت ما زاده غيره عليه بين معكوفتين:\nقال البخاري -﵀-:\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دَخَلَ الْمَسْجِدَ،\nفَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى [وَلَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ] (^١) [ثُمَّ جَاءَ] (^٢)، [فَجَلَسَ] (^٣) فَسَلَّمَ عَلَى النَّبيِّ -ﷺ-؛ فَرَدَّ [﵇] (^٤) وَقَالَ «[وَعَلَيْكَ السَّلَامُ] (^٥) ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ [الرَّجُلُ] (^٦) يُصَلِّي،\n_________\n(^١) هذه الزيادة عند أبي عوانة عن ابن المثنى.\n(^٢) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.\n(^٣) هذه الزيادة من صحيح ابن حبان عن ابن بشار\n(^٤) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.\n(^٥) هذه الزيادة من رواية ابن المثنى والمقدمي وابن خلاد وابن المديني.\n(^٦) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.","vol":"1","page":95},{"text":"[فَصَلَّى] (^١) كَمَا [كَانَ] (^٢) صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-[فَرَدَّ ﵇] (^٣)، فَقَالَ [لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (^٤) «[وَعَلَيْكَ السَّلَامُ] (^٥) ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» [حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ] (^٦) ثَلَاث [مرات] (^٧). فَقَالَ [لَهُ الرَّجُلُ] (^٨) [يَا رَسُولَ اللَّهِ] (^٩) وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ (^١٠) غَيْرَ هـ[ـذَا] (^١١) فَـ[أَرِنِي وَ] (^١٢) عَلِّمْنِي. فَقَالَ -ﷺ-: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ (^١٣)،\n_________\n(^١) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.\n(^٢) هذه الزيادة من رواية ابن المثنى.\n(^٣) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.\n(^٤) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.\n(^٥) هذه الزيادة من رواية ابن المثنى والمقدمي وابن خلاد وابن المديني.\n(^٦) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.\n(^٧) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.\n(^٨) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.\n(^٩) هذه الزيادة رواية القواريري.\n(^١٠) لفظ ابن خزيمة عن بندار (ما أعلم)؛ ولفظ ابن حبان عنه (ما أعرف).\n(^١١) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.\n(^١٢) هذه الزيادة من رواية المقدمي.\n(^١٣) وقع في رواية القواريري هنا «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ، فَكَبِّرْ».","vol":"1","page":96},{"text":"ثُمَّ اقْرَأْ [بـ] (^١) مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ [رَأْسَكَ] (^٢) حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ (^٣) حَتَّى تَطْمَئِنَّ (^٤) جَالِسًا، [ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا] (^٥) [ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا] (^٦) وَافْعَلْ (^٧) ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ (^٨) كُلِّهَا»\n_________\n(^١) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار.\n(^٢) هذه الزيادة من رواية مسدد عند البيهقي.\n(^٣) وفي لفظ عند أبي داود وأبي عوانة عن ابن المثنى «ثم اجلس».\n(^٤) وقع في رواية القواريري هنا «تستوي».\n(^٥) من رواية البخاري والبيهقي عن مسدد.\n(^٦) من رواية النرسي عند أبي يعلى وتقدم التعليق عليه.\n(^٧) في رواية غير بندار «ثم افعل»\n(^٨) في رواية ابن المثنى عند أبي عوانة «صلواتك»","vol":"1","page":97},{"text":"الفصل الثاني\nذكر ألفاظ حديث أبي هريرة -﵁-\nالمبحث الأول:\nالألفاظ من طريق عبيد الله بن عمر العمري\nالمطلب الثاني:\nرواية أبي أسامة حماد بن أسامة","vol":"1","page":99},{"text":"رواية حماد بن أسامة عن عبيد الله العمري\nعدة من روى الحديث عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي خمسة كما تقدم، وهم:\n١. إسحاق بن منصور\n٢. ابن أبي شيبة\n٣. يوسف بن موسى\n٤. عبيد الله بن سعيد\n٥. إسحاق بن راهويه\nوإليك ذكر لفظ الحديث من طريق كل منهم مفصلا بعون الله تعالى:","vol":"1","page":101},{"text":"<span data-type='title' id=toc-38>لفظ رواية إسحاق بن منصور</span>\nقال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري -﵀-:\nحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّى وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ سَلَّمَ فَقَالَ «وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». قَالَ فِي الثَّالِثَةِ فَأَعْلِمْنِي. قَالَ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، وَاقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ، سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» (^١)\n_________\n(^١) صحيح البخاري، الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيا وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ) وَقَالَ: (لَا تؤاخذني بِمَا نَسِيتُ)، رقم (٦٦٦٧)","vol":"1","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-39>لفظ رواية أبي بكر بن أبي شيبة</span>\nقال الإمام أبو بكر عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة -﵀- (^١):\nحَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-؛ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، وَرَسُولُ اللهِ -ﷺ- فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: وَعَلَيْك، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ بَعْدُ، فَرَجَعَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ بَعْدُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي الثَّالِثَةِ: فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، أَوَ قَالَ: قَاعِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا.\nأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة (^٢)،\nومن طريق ابن أبي شيبة رواه أيضا البيهقي في سننه (^٣)\nوقال:\n_________\n(^١) المصنف، الصلاة، باب في الرجل ينقص من صلاته وما ذكر فيه وكيف يصنع، رقم (١/ ٢٨٧)؛\n(^٢) صحيح مسلم، الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (٣٩٧) ولم يسق المتن.\n(^٣) السنن، الصلاة، باب وجوب القراءة في الركعتين الأخريين (٢/ ٦٢)، ولم يسق المتن.","vol":"1","page":103},{"text":"رواه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة إلا أنه لم يثبت عنه ما أثبته إسحاق بن منصور وغيره عن أبى أسامة من قوله ثانيا:\n«ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا».\nولم يحفظه أيضا أبو بكر الإسماعيلي عن عبدان؛\nوتلك زيادة محفوظة في هذا الحديث من أوجه عن أبى أسامة ا. هـ (^١)\n_________\n(^١) السنن، الصلاة،، الصلاة، جماع أبواب أقل ما يجزى من عمل الصلاة وأكثره (٢/ ٣٧٢)","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-40>لفظ رواية يوسف بن موسى</span>\nقال الإمام أبو بكر البيهقي -﵀- (^١):\nوَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ (^٢) وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ (^٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ (^٤) - وهو في حديثه- (^٥) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ [له] (^٦) -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ\n_________\n(^١) السنن الكبرى (٢/ ٣٧٢)؛ الصلاة، جماع أبواب أقل ما يجزى من عمل الصلاة وأكثره، ورواه محتصرا في (٢/ ١٢٦)، الصلاة، باب ما يفعل فى كل ركعة وسجدة من الصلاة ما وصفنا.\n(^٢) هو الإمام أبو عبد الله الحاكم، الحافظ المشهور، صاحب المستدرك.\n(^٣) هو محمد بن محمد بن أحمد الحاكم الكبير أبو أحمد صاحب الكتاب الشهير الكبير الشأن في الكنى قال أبو الحسن القطان: (لا يعرف) وتُعُقِّب. وقال الحاكم في تاريخ نيسابور كان إمام عصره في الصنعة وكان من الصالحين على سنن السلف ا. هـ\nالوهم والإيهام (٥/ ٦٤٤)، لسان الميزان (٧/ ٣)، والسير (١٦/ ٣٧٠).\n(^٤) هو أبو العباس السراج، الحافظ الثقة. انظر: الجرح والتعديل (٧/ ١٩٦)، تاريخ بغداد (١/ ٢٤٨)، والسير (٤/ ٣٨٨).\n(^٥) حديث السراج (٣/ ٢١٠) رقم (٢٥٢٦).\n(^٦) من جزء حديث السراج (٣/ ٢١٠) رقم (٢٥٢٦).","vol":"1","page":105},{"text":"لَهُ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». [قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ له: وَعَلَيْكَ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ] (^١) فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي الثَّالِثَةِ: فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ لَهُ -ﷺ-: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا».\n_________\n(^١) من جزء حديث السراج (٣/ ٢١٠) رقم (٢٥٢٦).","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-41>رواية عبيد الله بن سعيد وإسحاق بن راهويه</span>\nقال البيهقي -﵀- (^١):\nأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْخَفَّافُ (^٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ (^٣) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٤) قَالَ قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ أَحَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ: فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ -ﷺ-: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) السنن الكبرى الصلاة، في باب ما يفعل فى كل ركعة وسجدة من الصلاة ما وصفنا (٢/ ١٢٦)، ومختصرا في باب وجوب القراءة فى الركعتين الأخريين، (٢/ ٦٢) رواية إسحاق فحسب.\n(^٢) هو محمد بن أحمد بن عمر ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام وفيات (٣٤١) وقال: أبو نصر النيسابوري الخفاف، الشيخ الصالح. سمع: أحمد بن سلمة، ومحمد بن عمرو الحرشي، والحسين بن محمد القباني. وعنه: الحاكم، وولده أبو الحسين أحمد بن محمد القنطري ا. هـ\n(^٣) هو أبو الفضل النيسابوري رفيق مسلم في الرحلة وكان من الحفاظ المتقنين حجة وعدلا مأمونا. (ت: ٢٨٦). ينظر: تاريخ بغداد (٤/ ١٨٦)، والسير (١٣/ ٣٧٣).\n(^٤) هو ابن راهويه.","vol":"1","page":107},{"text":"ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، (ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا) (^١)، ثُمَّ كَذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ».\nفَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ وَقَالَ: نَعَمْ.\nقال البيهقي -﵀-: كَذَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ،\nوَرِوَايَتُهُ كَذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ، (^٢)\nوَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ (^٣).\nوَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَبِي قُدَامَةَ وَيُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِى أُسَامَةَ: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا».\nأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ (^٤) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ (^٥) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ …\n_________\n(^١) زيادة مشكلة كما سيأتي قريبا.\n(^٢) لم أقف عليه.\n(^٣) سيأتي عقب رواية حماد بن أسامة.\n(^٤) هو أبو جعفر الوراق، قال الحاكم: ثقة مأمون؛ وقال ابن كثير: كان يفهم ويحفظ وكان ثقة زاهدا لا يأكل إلا من كسب يده ولا يقطع قيام الليل. انظر: الأنساب للسمعاني (١/ ٩١/ مادة أحنف)، والطبقات للسبكي (٣/ ١٧٤)، ورجال الحاكم لشيخنا مقبل -﵀- (٢/ ٢١٦).\n(^٥) هو: أبو علي النيسابوري الحافظ، المعروف بالقباني ثقة حافظ مصنف كما في التقريب (٢٥٠).","vol":"1","page":108},{"text":"وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ وَابْنِ نُمَيْرٍ إِلاَّ أَنَّهُ أَحَالَهُ عَلَى رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَلَمْ يَسُقِ الْمَتْنَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى السُّجُودَ الثَّانِيَ وَلَا مَا بَعْدَهُ مِنَ الْقُعُودِ أَوِ الْقِيَامِ. وَالْقِيَامُ أَشْبَهُ بِمَا سِيقَ الْخَبَرُ لأَجْلِهِ مِنْ عَدِّ الأَرْكَانَ دُونِ السُّنَنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ا. هـ\nقلت: وسيأتي في رواية ابن نمير عن عبيد الله بن عمر ما يوافق رواية إسحاق بن راهويه، وسنذكر تعقب البخاري بمثل ما ذهب إليه البيهقي، وترجيح ذلك عن ابن حجر -﵀-.","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type='title' id=toc-42>لفظ رواية أبي أسامة من جميع الطرق</span>\nقال البخاري -﵀- (^١):\nحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ -﵁-: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي [فَصَلَّى] (^٢) وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-[جَالِسٌ] (^٣) فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ (^٤) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ:\n«[وَعَلَيْكَ] (^٥)، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ [بَعْدُ] (^٦)».\nفَرَجَعَ فَصَلَّى،\nثُمَّ [جَاءَ فَـ] (^٧) سَلَّمَ [عَلَيْهِ] (^٨) فَقَالَ [لَهُ] (^٩):\n_________\n(^١) صحيح البخاري، الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيا وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ) وَقَالَ: (لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ)، رقم (٦٦٦٧)\n(^٢) من رواية ابن أبي شيبة، ويوسف، وابن راهويه.\n(^٣) من رواية ابن راهويه\n(^٤) عند ابن راهويه (ثم جاء)، وسيأتي تعليق الحافظ ابن حجر على ذلك في الفصل الثالث عند شرح الحديث.\n(^٥) من رواية ابن أبي شيبة، ويوسف، وابن راهويه.\n(^٦) من رواية ابن أبي شيبة.\n(^٧) من رواية ابن راهويه.\n(^٨) من رواية يوسف، وابن راهويه.\n(^٩) من رواية يوسف وابن راهويه.","vol":"1","page":110},{"text":"«وَعَلَيْكَ (^١)، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ [بَعْدُ] (^٢)».\n[فَ]ـقَالَ (^٣) [لَهُ الرَّجُلُ] (^٤) فِي الثَّالِثَةِ: فَأَعْلِمْنِي [يَا رَسُولَ اللهِ] (^٥).\n[فَ]ـقَالَ [له] (^٦) -ﷺ-:\n«إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ (^٧) اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، وَاقْرَأْ (^٨) بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ (^٩) قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ، سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِىَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا (^١٠)، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِى صَلَاتِكَ كُلِّهَا (^١١)»\nفي رواية ابن راهويه بعد قوله: «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا؛ قال:\n(ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا)»؛\n_________\n(^١) في رواية ابن راهوية: فقال له مثل ذلك.\n(^٢) من رواية ابن أبي شيبة.\n(^٣) الفاء من رواية ابن أبي شيبة، ويوسف، وابن راهويه.\n(^٤) من رواية ابن أبي شيبة، ويوسف.\n(^٥) من رواية ابن أبي شيبة، ويوسف، وابن راهويه وعندهم فعلمني يا رسول الله.\n(^٦) من رواية يوسف.\n(^٧) في رواية ابن راهويه: واستقبل القبلة وكبر، بالواو.\n(^٨) في رواية ابن أبي شيبة، ويوسف، وابن راهويه ثم اقرأ.\n(^٩) وفي رواية يوسف: (تطمئن).\n(^١٠) السجدة الثانية والرفع بعدها ليست في رواية ابن أبي شيبة\n(^١١) في رواية ابن راهويه: (ثُمَّ كَذَلِكَ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ)","vol":"1","page":111},{"text":"وهي مشكلة، لأنها تتضمن وجوب جلسة الاستراحة، ولا قائل به،\nوحمله بعض الفقهاء على التشهد،\nوذهب البخاري والبيهقي إلى أنها شاذة غير محفوظة\nورجح ذلك الحافظ كما تقدم في التعليق على رواية ابن راهويه.\nوانظر ما سيأتي عند رواية إسحاق بن منصور عن ابن نمير عن عبيد الله بن عمر","vol":"1","page":112},{"text":"الفصل الثاني\nذكر ألفاظ حديث أبي هريرة -﵁-\nالمبحث الأول:\nالألفاظ من طريق عبيد الله بن عمر العمري\nالمطلب الثالث:\nرواية عبد الله بن نمير","vol":"1","page":113},{"text":"رواية عبد الله بن نمير عن عبيد الله العمري\nعدة من روى الحديث عن ابن نمير خمسة كما تقدم، وهم:\n١. طريق إسحاق بن منصور\n٢. طريق ابن أبي شيبة\n٣. طريق ابنه محمد ابن نمير\n٤. طريق الحسن الحلواني\n٥. طريق الحسين بن عيسى\nوإليك ذكر لفظ الحديث من طريق كل منهم مفصلا بعون الله تعالى:","vol":"1","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-44>رواية إسحاق بن منصور عن ابن نمير</span>\nقال الإمام البخاري -﵀- (^١):\nحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ. فَقَالَ «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ فَارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا (^٢) عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى\n_________\n(^١) صحيح البخاري، الاستئذان، باب من رد فقال عليك السلام (٦٢٥١)؛\nورواه أيضا الترمذي في جامعه؛ الاستئذان والأدب، باب ما جاء كيف رد السلام (٢٦٩٢) مختصرا فقال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ به؛ ثم قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ا. هـ\n(^٢) في رواية يحيى القطان وأبي أسامة أن ذلك ثلاثا؛ ووقع في نسخة أبي ذر عن الكشميهني لصحيح البخاري في رواية أبي أسامة (في الثانية أو الثالثة) - نبه عليه أبو العباس القسطلاني في إرشاد الساري (١٤/ ٧٧) - وسيأتي في رواية ابن أبي شيبة عن ابن نمير (قال في الثالثة) وذكر الثلاث بلا شك هو الصحيح وهو رواية الأكثر؛ وانظر الفتح (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨).","vol":"1","page":116},{"text":"تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، (ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا)، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا».\nقال البخاري -﵀-: وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، فِي الأَخِيرِ: «حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا». (^١)\nقال الحافظ:\nوَصَلَ الْمُصَنِّفُ رِوَايَةَ أَبِي أُسَامَةَ هَذِهِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ كَمَا سَيَأْتِي وَقَدْ بَيَّنْتُ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ النُّكْتَةَ فِي اقْتِصَارِ الْبُخَارِيِّ عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ (^٢) وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا فِي الْأَخِيرِ «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا» فَأَرَادَ\n_________\n(^١) قال الحافظ -﵀- في الفتح (٢/ ٢٧٩): وَكَلَامُ الْبُخَارِيِّ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ أَبَا أُسَامَة خَالف ابن نُمَيْرٍ لَكِنْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي أُسَامَة كَمَا قَالَ ابن نُمَيْرٍ بِلَفْظِ: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا» ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ: كَذَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَالصَّحِيحُ رِوَايَة عبيد الله بن سعيد أَبِي قُدَامَةَ وَيُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِلَفْظِ: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا» ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى كَذَلِكَ ا. هـ\n(^٢) قال الحافظ -﵀- في الفتح (٢/ ٢٧٩): وَقع فِي رِوَايَة ابن نُمَيْرٍ فِي الِاسْتِئْذَانِ بَعْدَ ذِكْرِ السُّجُودِ الثَّانِي «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا» وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا يَدُلُّ عَلَى إِيجَابِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ وَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَهْمٌ فَإِنَّهُ عَقَّبَهُ بِأَنْ قَالَ: قَالَ أَبُو أُسَامَةَ فِي الْأَخِيرِ «حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا» وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا عَلَى الْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ؛ وَيُقَوِّيهِ رِوَايَةُ إِسْحَاقَ الْمَذْكُورَةُ قَرِيبًا ا. هـ\nوقوله: ويقويه رواية إسحاق؛ كذا في الفتح؛ ونص الرواية كما ساقها الحافظ قبلُ: «فَإِذَا جَلَسْتَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ فَاطْمَئِنَّ جَالِسًا» وإسحاق هو ابن أبي طلحة وقد روى قصة المسيء عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن رفاعة. لكن هذا اللفظ لم يقع له؛ وإنما وقع في رواية \"ابن إسحاق\" عن علي بن يحيى به؛ وهي رواية لا تصح كما سيأتي. والله أعلم.","vol":"1","page":117},{"text":"الْبُخَارِيُّ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ رَاوِيَهَا خُولِفَ فَذَكَرَ رِوَايَةَ أَبِي أُسَامَةَ مُشِيرًا إِلَى تَرْجِيحِهَا وَأَجَابَ الدَّاوُدِيُّ عَنْ أَصْلِ الْإِشْكَالِ بِأَنَّ الْجَالِسَ قَدْ يُسَمَّى قَائِمًا لِقولِهِ تَعَالَى ﴿مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران: ٧٥]\nوَتعقبه ابن التِّينِ بِأَنَّ التَّعْلِيمَ إِنَّمَا وَقَعَ لِبَيَانِ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَالَّذِي يَلِيهَا هُوَ الْقِيَامُ يَعْنِي فَيَكُونُ قَوْلُهُ «حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا» هُوَ الْمُعْتَمَدَ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الدَّاوُدِيَّ عَرَفَ ذَلِكَ وَجَعَلَ الْقِيَامَ مَحْمُولًا عَلَى الْجُلُوسِ وَاسْتَدَلَّ بِالْآيَةِ وَالْإِشْكَالُ إِنَّمَا وَقَعَ فِي قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «حَتَّى تطمئِن جَالِسا» وَجِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ مُرَادَةً لَا تُشْرَعُ الطُّمَأْنِينَةُ فِيهَا فَلِذَلِكَ احْتَاجَ الدَّاوُدِيُّ إِلَى تَأْوِيلِهِ لَكِنَّ الشَّاهِدَ الَّذِي أَتَى بِهِ عَكَسَ الْمُرَادَ وَالْمُحْتَاجُ إِلَيْهِ هُنَا أَنْ يَأْتِيَ بَشَاهِدٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقِيَامَ قَدْ يُسَمَّى جُلُوسًا وَفِي الْجُمْلَة الْمُعْتَمد الترجيح كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ التَّشَهُّدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ا. هـ (^١)\n_________\n(^١) فتح الباري لابن حجر (١١/ ٣٧ - ٣٨)","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-45>رواية أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن نمير</span>\nقال الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجه -﵀- (^١):\nحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ -﵁- أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-[جَالِسٌ] (^٢) فِى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَجَاءَ (^٣) فَسَلَّمَ فَقَالَ -ﷺ- «وَعَلَيْكَ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ «وَعَلَيْكَ [السَّلَامُ] (^٤) فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ بَعْدُ». قَالَ فِي الثَّالِثَةَ فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا ثُمَّ\n_________\n(^١) سنن ابن ماجه، إقامة الصلاة، باب إتمام الصلاة (١٠٦٠)؛\nوفي الأدب مختصرا، باب رد السلام (٣٧٦٢).\nوالحديث في مصنف ابن أبي شيبة مختصرا، كتاب الأدب، باب في الاستئذان (٨/ ٦١٠/ ٥٧٣٣)؛ ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم عقب رواية القطان، ولم يسق لفظه.\nقال الحافظ في الفتح (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨): أخرج مسلم إسناده بعينه في هذا الحديث، لكن لم يسق لفظه فهو على شرطه ا. هـ\n(^٢) زيادة من ابن ماجه، الموضع الثاني، ومن المصنف لابن أبي شيبة.\n(^٣) عند ابن ماجه، في الموضع الثاني، وكذا في المصنف لابن أبي شيبة: (ثم جاء فسلم).\n(^٤) زيادة من ابن ماجه، الموضع الثاني، ومن المصنف لابن أبي شيبة.","vol":"1","page":119},{"text":"اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَاعِدًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا».","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-46>رواية محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه</span>\nقال الإمام مسلم -﵀- (^١)\n- بعد ذكره لرواية الحديث من طريق يحيى بن سعيد القطان-:\nحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ح\nوَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي نَاحِيَةٍ؛\nقال مسلم: وَسَاقَا الْحَدِيثَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَزَادَا فِيهِ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ».\n_________\n(^١) صحيح مسلم، الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة (٣٩٧).","vol":"1","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-47>رواية الحسن الحلواني عن ابن نمير</span>\nقال البيهقي -﵀- (^١):\nأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ (^٢) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ (^٣) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصِّيْدَلَانِيّ (^٤)،\n_________\n(^١) السنن الكبرى، الصلاة، باب ما يدخل به في الصلاة من التكبير (٢/ ١٥.\nوفي السنن الصغرى، الصلاة، باب فرض الصلاة وسننها (٣٢٦).\n(^٢) هو الإمام الحاكم صاحب المستدرك\n(^٣) محمد بن يعقوب الشيباني النيسابوري، ابن الأخرم الحافظ المتقن الحجة (ت: ٣٤ هـ). السير (١٥/ ٤٦٨).\n(^٤) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد النيسابوري الصيدلاني، روى عن ابن راهويه والحلواني، ومحمد بن رافع، وسلمة بن شبيب، ومحمد بن يحيى العدني، ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى وعبد الرحمن بن الأسود الهاشمي؛ وغيرهم؛ وروى عنه ابن الأخرم وعمرو بن محمد العدل، ومحمد بن صالح بن هانئ. ذكره ابن منده في كتابه فتح الباب في الكنى والألقاب (ص: ٤٣ رقم ١٦١) وقال: أَبُو إِسْحَاق: إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سعيد الصيدلاني النَّيْسَابُورِي. حدث عَنْ: قُتَيْبَة بن سعيد، وَمُحَمّد بن رَافع. كناه: عَلي بن مُحَمَّد بن نصر ا. هـ وذكره الذهبي فيمن كنيته أبو إسحاق كما في \"المقتنى في سرد الكنى (١/ ٧١) \". ولم أقف على ترجمة له. وانظر الإيمان لابن منده (١/ ٢٨٥، ٤٣١)، والمستدرك (١/ ٤٧٦، ٥٤٢)، وانظر تهذيب الكمال (١٦/ ٥٢٩).\nتنبيه: قول شيخنا العلامة مقبل بن هادي -﵀- في رجال الحاكم: أظنه ابن أبي طالب، فيه نظر، فقد قرنهما البيهقي في هذا الإسناد كما ترى.\nتنبيه ثان: أحال محقق \"المقتنى في سرد الكنى\" عند ذكر صاحبنا إلى \" لسان الميزان (١/ ١٠٢) \"؛ وهذا خطأ فالذي في هذا الموضع شخص آخر يوافقه في اسمه واسم أبيه وجده؛ لكنه أعلى منه طبقة فإنه \"حدث، عَنْ أبي نعيم وعباد بن يعقوب والعباس بن بكار وهذه الطبقة\" كما في الميزان واللسان.","vol":"1","page":122},{"text":"وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ (^١) قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِى ابْنَ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ فِى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ». فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ -ﷺ-: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا.\nقال البيهقي في السنن الصغرى: ورواه أبو أسامة عن عبيد الله بن عُمَر، هكذا، وزاد فيه ذكر السجود الثاني والقيام منه فقال: ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تستوي قائما ا. هـ\n_________\n(^١) إبراهيم بن أبي طالب محمد بن نوح النيسابوري المزكي، أبو إسحاق المزكي، ذكره الحاكم فقال: إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والرجال، جمع الشيوخ والعلل، ودخل على أحمد بن حنبل، وذاكره، وعلق عنه ا. هـ (ت: ٢٥٩ هـ). السير (١٣/ ٥٤٧)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦٣٨).","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-48>رواية الحسين بن عيسى عن ابن نمير</span>\nقال الإمام محمد بن إسحاق ابن خزيمة -﵀- (^١):\nنا الحَسنُ (^٢) بنُ عِيسى، نا عَبدُ اللهِ بن نُمَيْرٍ،\nح وحدثنا الحَسنُ بنُ الجنيد، نا عِيسى بنُ يونسَ\nقالا: حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، حدثني سَعِيدٌ المَقْبُرِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فذكر الحديث، وقال: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ»، وذكر الحديث بطوله هذا لفظ حديث ابن نمير ا. هـ\n_________\n(^١) صحيح ابن خزيمة، الصلاة، باب إيجاب استقبال القبلة (١/ ٢٣٢/ ٤٥٤)\n(^٢) كذا، وصوابه الحسين بن عيسى كما تقدم.","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-49>لفظ رواية ابن نمير مجتمعا</span>\nقال البخاري -﵀-:\nحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-:\nأَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ فِى نَاحِيَةِ [من] (^١) الْمَسْجِدِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ (^٢)\nفَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ارْجِعْ (^٣) فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ».\nفَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ [على النبي -ﷺ- (^٤). فَقَالَ «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ فَارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ [بعدُ] (^٥)».\nفَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا (^٦) [فَـ] (^٧) عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ [لَهُ رِسُولُ اللهِ -ﷺ- (^٨):\n_________\n(^١) من رواية ابن أبي شيبة عند ابن ماجه.\n(^٢) في رواية الحسين بن عيسى (فسلم على النبي -ﷺ-\n(^٣) في رواية ابن أبي شيبة عند ابن ماجه (فارجع).\n(^٤) من رواية الحسين بن عيسى\n(^٥) من رواية ابن أبي شيبة عند ابن ماجه.\n(^٦) في رواية ابن أبي شيبة (قال في الثالثة) وذكر الثلاث بلا شك هو الصحيح كما تقدم.\n(^٧) من رواية ابن أبي شيبة عند ابن ماجه.\n(^٨) من رواية الحسين بن عيسى","vol":"1","page":125},{"text":"«إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ،\nثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا،\nثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ (^١) قَائِمًا،\nثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا،\nثُمَّ ارْفَعْ [رأسك] (^٢) حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا (^٣)،\nثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، (ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا) (^٤)،\nثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا».\n_________\n(^١) في رواية ابن أبي شيبة عند ابن ماجه (تطمئن)\n(^٢) من رواية ابن أبي شيبة عند ابن ماجه.\n(^٣) في رواية ابن أبي شيبة عند ابن ماجه (حَتَّى تَسْتَوِيَ قَاعِدًا).\n(^٤) سبق التعليق على هذه اللفظة","vol":"1","page":126},{"text":"الفصل الثاني\nذكر ألفاظ حديث أبي هريرة -﵁-\nالمبحث الأول:\nالألفاظ من طريق عبيد الله بن عمر العمري\nالمطلب الرابع:\nرواية عيسى بن يونس","vol":"1","page":127},{"text":"لفظ رواية عيسى بن يونس عن عبيد الله العمري\nقال ابن خزيمة -﵀- (^١):\nنا الحَسنُ (^٢) بنُ عِيسى، نا عَبدُ اللهِ بن نُمَيْرٍ، ح وحدثنا الحَسنُ بنُ الجنيد (^٣)، نا عِيسى بنُ يونسَ قالا: حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، حدثني سَعِيدٌ المَقْبُرِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-،\nأَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-\nفذكر الحديث، وقال: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ»،\nوذكر الحديث بطوله هذا لفظ حديث ابن نمير ا. هـ\nوقال أبو عوانة في المستخرج بعد أن ساق الحديث من طريق القطان (^٤):\n_________\n(^١) صحيح ابن خزيمة، الصلاة، باب إيجاب استقبال القبلة (١/ ٢٣٢/ ٤٥٤)\n(^٢) كذا، وصوابه الحسين بن عيسى كما تقدم.\n(^٣) الحسن بن الجنيد بن أبي جعفر البغدادي أبو علي البزار، بلخي الأصل، صدوق (ت: ٢٤٧)، وجاء في بعض المصادر: الحسين؛ وصوب الحافظ أنه بفتح الحاء والسين، يعني الحسن، لا الحسين، وفهم بعضهم من عبارة الحافظ أنه (الحَسَين) كذا، وقد ذكره الحافظ تمييزا في التقريب (٢٤٦).\n(^٤) المستخرج، الصلاة، بيان صفة الصلاة إذا استعملها المصلي كانت صلاته جائزة، والصفة التي إذا أداها بتلك الصفة لم يكن مصليا وكان علية الإعادة (١٦١٠)","vol":"1","page":129},{"text":"حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ (^١)،\nقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ (^٢)،\nعَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِحَدِيثِهِ فِي هَذَا.\n_________\n(^١) هلال بن العلاء بن هلال بن عمر الباهلي مولاهم أبو عمر الرقي، صدوق (ت: ٢٨٠ هـ) التقريب (١٠٢٧).\n(^٢) عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي، أبو عبد الرحمن القرشي مولاهم، ثقة تغير بآخرة فلم يفحش اختلاطه. (ت: ٢٢٠ هـ) روى له الجماعة تهذيب الكمال (١٤/ ٣٧٦)، التقريب (٤٩٦).","vol":"1","page":130},{"text":"الفصل الثاني\nذكر ألفاظ حديث أبي هريرة -﵁-\nالمبحث الأول:\nالألفاظ من طريق عبيد الله بن عمر العمري\nالمطلب الخامس:\nرواية أنس بن عياض","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-51>المطلب الخامس لفظ رواية أنس بن عياض عن عبيد الله العمري</span>\nقال الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني -﵀- (^١):\nحَدَّثَنِي الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا أَنَسٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ\nح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ الْمُثَنَّى - فساقه كما تقدم ثم قَالَ أَبُو دَاوُدَ:\nقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- (^٢)\nوَقَالَ فِي آخِرِهِ:\n«فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَإِنَّمَا انْتَقَصْتَهُ مِنْ صَلَاتِكَ». (^٣)\nوَقَالَ فِيهِ «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ».\n_________\n(^١) السنن، الصلاة، باب من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (٨٥٦)،\nومن طريقه رواه أبو عوانة في المستخرج، الصلاة؛ بيان صفة الصلاة إذا استعملها المصلي كانت صلاته جائزة، والصفة التي إذا أداها بتلك الصفة لم يكن مصليا وكان علية الاعادة (١٦٠٩)،\nوالبيهقي في السنن، الصلاة، جماع أبواب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة وأكثره (٢/ ٣٧٢)\nوفي معرفة السنن والآثار، الصلاة، باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة، (١٢٦٧).\n(^٢) يعني لم يقل (عن أبيه) في إسناده.\n(^٣) هذه الزيادة تفرد بها أنس بن عياض.","vol":"1","page":133},{"text":"وقال البيهقي في السنن عن رواية إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ مِنْ قَوْلِهِ ثَانِيًا: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا».\nقال:\nوَلَمْ يَحْفَظْهُ أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِىُّ عَنْ عَبْدَانَ وَتِلْكَ زِيَادَةٌ مَحْفُوظَةٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ.\nوَرَوَاهُ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَزَادَ فِي آخِرِهِ:\n«فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ، وَإِنِ انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا انْتَقَصْتَهُ مِنْ صَلَاتِكَ». وَقَالَ فِيهِ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ».\nوَلَمْ يُثْبِتْ مَا أَثْبَتَهُ أَبُو أُسَامَةَ فِى آخِرِ الْحَدِيثِ ا. هـ\nورواه أبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث (^١)، قال:\nأخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الفضل السجستاني (^٢) بدمشق\nحدثنا علي بن خشرم (^٣)\n_________\n(^١) شعار أصحاب الحديث، باب ذكر الدليل على أن الاستواء بعد رفع الرأس من الركوع والسجود وعند كل رفع ووضع سنه واجبه وأن الطمأنينة فيها واجبه لا تجوز الصلاة إلا بها (٤٦).\n(^٢) ذكره الخطيب؛ وابن عساكر في تاريخيهما، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا؛ وقال الذهبي ثقة كما في الميزان ذكره فيه تمييزا وقال في تاريخ الإسلام (وفيات ٣١٤ هـ): ولا أعلم فيه جرحًا ا. هـ\nوترجم له في السير (١٤/ ٤٢٦) وقال فيه: المحدث الامام، أبو الحسن نزيل دمشق ا. هـ\n(^٣) علي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عطاء، أبو الحسن المروزي ثقة روى له مسلم (ت: ٢٥٧). التقريب.","vol":"1","page":134},{"text":"قال أخبرنا أبو ضمرة أنس بن عياض\nعن عبيد الله بن عمر (^١)؛\nعن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة -﵁-؛\nوابن عجلان عن يحيى بن خالد أو خلاد الأنصاري عن عم له بدري قال:\nدَخَلَ رَجُلٌ المَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ -ﷺ- جَالِسٌ يَرْمُقُهُ\nوَلا يَشْعُرُ الرَّجُلُ\nفَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-؛\nفَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «اذْهَبْ فَصَلِّ فَذَهَبَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ»\nثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ اذْهَبْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»\nفَقَالَ الرَّجُلُ فِي الثَّالِثَةِ يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي وَأَرِنِيْ فَقَدْ حَرِصْتُ وَجَهِدتُّ\nفَقَالَ -ﷺ-: «إِذَا أَرَدتَّ الصَّلاةَ فَتَوَضَأْ فَأَحْسِن وُضُوَءَكَ\nفَإِذَا اسْتَقْبَلْتَ القِبْلَةَ فَكَبِّرْ،\nثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ\nفَإِذَا رَكَعْتَ فارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا\nفَإِذَا رَفَعْتَ فَقُمْ حتى تَسْتَوِيَ قَائِمًا\nفإذا سَجَدت فَاسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا\n_________\n(^١) عبيد الله يرويه عن سعيد عن أبي هريرة، وعن ابن عجلان عن يحيى عن عم له بدري، وفي هذا الاسناد الثاني خلط يأتي بيانه في بابه إن شاء الله.","vol":"1","page":135},{"text":"ثُمَّ ارْفَعْ فَاقْعُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًَا\nثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا\nثُمَّ ارْفَعْ فَقُمْ\nفَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ،\nوَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا تَنقصهُ مِنْ صَلَاتِكَ».\nقلت: هذا اللفظ يحتمل أنه لحديث أبي هريرة، أو لحديث رفاعة وهو أقرب،\nوسيأتي بيان لفظ ابن عجلان في هذا الحديث (ص ٢٤٧)","vol":"1","page":136},{"text":"الفصل الثاني\nذكر ألفاظ حديث أبي هريرة -﵁-\nالمبحث الأول:\nالألفاظ من طريق عبيد الله بن عمر العمري\nالمطلب السادس:\nرواية عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي","vol":"1","page":137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-52>المطلب السادس لفظ رواية عبد الأعلى عن عبيد الله العمري</span>\nقال الحافظ أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، -﵀- (^١):\nنا أَحْمَدُ (^٢)، نا أَبُو مَعْمَرٍ (^٣)،\nنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِيُّ وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ،\nأنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ،\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-\nأَنَّ رَجُلًا، دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ». ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- «اذْهَبْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»،\nفَانْطَلَقَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَرَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»،\n_________\n(^١) حديث أبي الفضل الزهري (ص: ٣٢٤/ رقم: ٣٠٢)\n(^٢) هو: أحمد بن عبد الله بن سابور بن منصور، أبو العباس الدَّقَّاق. قال حمزة السهمي عن الدارقطني: ثقة ا. هـ توفي سنة (٣١٣ هـ) انظر: سؤالات حمزة (١٣٧)، تاريخ بغداد (٥/ ٣٧١)\n(^٣) هو صالح بن حرب بن خالد أبو معمر؛ ذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٣١٨) وقال: يعْتَبر حَدِيثه إِذا روى عَنْ الثِّقَات ا. هـ وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (٥/ ١١٥٠/ ت بشار): حدَّث ببغداد عَنْ: عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وسلام بن أبي خبزة. رَوَى عَنْهُ: أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وابن ناجية، ومحمد بن جرير الطبري، وأبو يعلى، وأبو العباس السراج. وهو صدوق ا. هـ","vol":"1","page":139},{"text":"فَانْطَلَقَ فَصَلَّى نَحْوًا مِمَّا صَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَرَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَصَلِّ»،\nفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْلَمُ غَيْرَ هَذَا، فَعَلِّمْنِي قَالَ -ﷺ-:\n«إِذَا تَوَضَّأْتَ، فَأَكْمِلِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبِّرْ،\nثُمَّ اقْرَأْ بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ»، أَوْ «بِمَا تَيَسَّرَ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا،\nثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَقُمْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا»","vol":"1","page":140},{"text":"الفصل الثاني\nذكر ألفاظ حديث أبي هريرة -﵁-\n\n<span data-type='title' id=toc-53>المبحث الثاني:\nالألفاظ من طريق عبد الله بن عمر العمري</span>\nالمطلب الأول:\nرواية موسى بن طارق","vol":"1","page":141},{"text":"الألفاظ من طريق عبد الله بن عمر العمري\n\n<span data-type='title' id=toc-54>المطلب الأول لفظ رواية موسى بن طارق عن عبد الله العمري</span>\nقال ابن المقرئ -﵀- (^١):\nحَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجندِيُّ،\nحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ (^٢)،\nسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ (^٣) يَذْكُرُ،\nعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-،\nأَنَّ رَجُلًا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ -ﷺ-، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ،\nفَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ -ﷺ-: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ».\nفَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا،\nثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ جَهِدْتُ وَحَرِصْتُ، فَعَلِّمْنِي،\n_________\n(^١) الأربعون لابن المقرئ مطبوع ضمن جمهرة الأجزاء الحديثية بعناية محمد زياد عمر تكلة وانظر الحديث فيه برقم (٢٩).\n(^٢) قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ، قُلْتُ: أَبُو قُرَّةَ لَا يَقُوْلُ: أَخْبَرَنَا أَبَدًا، يَقُوْلُ: ذَكَرَ فُلَانٌ، أَيشٍ العِلَّةُ فِيْهِ؟ فَقَالَ: هُوَ سَمَاعٌ لَهُ كُلُّهُ، وَقَدْ كَانَ أَصَابَ كُتُبَهُ آفَةٌ، فَتَوَرَّعَ فِيْهِ، فَكَانَ يَقُوْلُ: ذَكَرَ فُلَانٌ ا. هـ سؤالات السهمي (رقم ٤٠٢) وانظر: سير أعلام النبلاء ط الرسالة (٩/ ٣٤٦)\n(^٣) العمري ومن دونه تقدمت تراجمهم.","vol":"1","page":143},{"text":"فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-:\n«إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّي، فَتَوَضَّأْ، فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ كَبِّرْ،\nوَاقْرَأْ بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ،\nثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا،\nثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا،\nثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا،\nثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا،\nثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِكَ كُلِّهَا»","vol":"1","page":144},{"text":"الفصل الثاني\nذكر ألفاظ حديث أبي هريرة -﵁-\nالمبحث الثاني:\nالألفاظ من طريق عبد الله بن عمر العمري\nالمطلب الثاني:\nرواية عبد الله بن وهب","vol":"1","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-55>المطلب الثاني: لفظ رواية عبد الله بن وهب عن عبد الله العمري</span>\nقرئ على الإمام عبد الله بن وهب -﵀-:\nأَخْبَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-،\nأَنّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي يَوْمًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ،\nفَلَمَّا فَرَغَ الرَّجُلُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-،\nفقَالَ: «وَعَلَيْكُمِ السَّلَامُ (^١)، قَالَ: ارْجَعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ».\nفَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ،\nقَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا،\nثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَ غَيْرَ مَا تَرَى، فَعَلَّمَنِي كَيْفَ تُصَلِّي (^٢).\nفَقَالَ لَهُ -ﷺ-:\n«إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ كَبْرَ،\nفَإِذَا اسْتَوَيْتَ قَائِمًا قَرَأْتَ بِأُمَّ الْقُرْآنِ،\nثُمَّ قَرَأْتَ بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ،\nثُمَّ رَكَعْتَ، حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا،\nثُمَّ تَرْفَعَ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا،\n_________\n(^١) في سنن البيهقي «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ» (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤).\n(^٢) في سنن البيهقي «فَعَلَّمَنِي كَيْفَ أُصَلِّي» (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤).","vol":"1","page":147},{"text":"وَتَقُولُ: سَمِعَ اللَّهِ لِمَنْ حَمِدَهُ،\nثُمَّ تَسْجُدَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا،\nثُمَّ تَرْفَعَ رَأْسَكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا،\nثُمَّ تَرْفَعَ رَأْسَكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا ثُمَّ تَفْعَلَ ذَلِكَ فُي صَلَاتِكَ كُلِّهَا».\nوأخرجه البيهقي في السنن، وفي جزء القراءة؛ من طريق ابن وهب كما تقدم.\nقوله: «فَإِذَا اسْتَوَيْتَ قَائِمًا قَرَأْتَ بِأُمَّ الْقُرْآنِ»،\nوقوله: «… وَتَقُولُ: سَمِعَ اللَّهِ لِمَنْ حَمِدَهُ»\nمما تفرد به عبد الله العمري عن أخيه. وعبد الله ضعيف كما تقدم فهما زيادتان منكرتان لا تصح. وقد خلت رواية قرة منهما كما تقدم.","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-56>الفصل الثالث\nذكر ألفاظ حديث أبي هريرة -﵁</span>-\n<span data-type='title' id=toc-57>المبحث الأول:\nذكر لفظ الحديث مجتمعا من جميع الطرق المتقدمة</span>","vol":"1","page":149},{"text":"سياق حديث أبي هريرة -﵁- مجتمعا\nعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- (^١): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دَخَلَ الْمَسْجِدَ (يُصَلِّي) (^٢)، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى [وَلَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ] (^٣) (وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ (من) (^٤) الْمَسْجِدِ) (^٥) [ثُمَّ جَاءَ] (^٦)، [فَجَلَسَ] (^٧) فَسَلَّمَ عَلَى النَّبيِّ -ﷺ-؛ فَرَدَّ -ﷺ-[﵇] (^٨) وَقَالَ: «[وَعَلَيْكَ السَّلَامُ] (^٩)\n_________\n(^١) اعتمدت رواية البخاري عن بندار عن يحيى القطان وجعلت ما زاده غير بندار عن القطان بين معكوفتين؛ وما زاده غير القطان عن عبيد الله بين قوسين.\n(^٢) هذه الزيادة في رواية أبي أسامة\n(^٣) هذه الزيادة عند أبي عوانة عن ابن المثنى عن القطان\n(^٤) من رواية ابن أبي شيبة عن ابن نمير عند ابن ماجه.\n(^٥) من رواية أبي أسامة وابن نمير.\n(^٦) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار عن القطان\n(^٧) هذه الزيادة من صحيح ابن حبان عن ابن بشار عن القطان\n(^٨) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار عن القطان\n(^٩) هذه الزيادة من رواية ابن المثنى والمقدمي وابن خلاد وابن المديني عن القطان. وهي في رواية عبد الأعلى.","vol":"1","page":151},{"text":"(فَـ) (^١) ــارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ (بَعْدُ) (^٢)». فَرَجَعَ [الرَّجُلُ] (^٣) يُصَلِّي، [فَصَلَّى] (^٤) كَمَا [كَانَ] (^٥) صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-[فَرَدَّ ﵇] (^٦)، فَقَالَ [لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (^٧): «[وَعَلَيْكَ السَّلَامُ] (^٨) (فَ) (^٩) ـارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ (بَعْدُ) (^١٠)» (فَانْطَلَقَ فَصَلَّى نَحْوًا مِمَّا صَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَرَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَصَلِّ») (^١١)\n_________\n(^١) من رواية ابن أبي شيبة عن ابن نمير عند ابن ماجه.\n(^٢) من رواية ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي أسامة\n(^٣) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار عن القطان.\n(^٤) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار عن القطان.\n(^٥) هذه الزيادة من رواية ابن المثنى. وفي رواية عبد الأعلى: \"فَصَلَّى نحوا مما صَلَّى»\n(^٦) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار عن القطان.\n(^٧) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار عن القطان.\n(^٨) هذه الزيادة من رواية ابن المثنى والمقدمي وابن خلاد وابن المديني كلهم عن القطان.\n(^٩) من رواية إسحاق عند البخاري وابن أبي شيبة عند ابن ماجه كلاهما عن ابن نمير.\n(^١٠) من رواية ابن أبي شيبة عن أبي أسامة كما في المصنف وعن ابن نمير كما عند ابن ماجه.\n(^١١) من رواية عبد الأعلى عن عبيد الله.","vol":"1","page":152},{"text":"[حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ] (^١) ثَلَاث [مرات] (^٢). فَقَالَ [لَهُ الرَّجُلُ] (^٣) (فِي الثَّالِثَةِ) (^٤): (وَاللَّهِ) (^٥) [يَا رَسُولَ اللَّهِ] (^٦) وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ (لَقَدْ جَهِدْتُ وَحَرِصْتُ) (^٧) (فَـ) (^٨) ـمَا أُحْسِنُ (^٩) غَيْرَ هـ[ـذَا] (^١٠) فَـ[أَرِنِي وَ] (^١١) عَلِّمْنِي (كَيْفَ تُصَلِّي) (^١٢). فَقَالَ -ﷺ-: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ (فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ) (^١٣)\n_________\n(^١) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار عن القطان.\n(^٢) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار عن القطان.\n(^٣) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار عن القطان.\n(^٤) من رواية أبي أسامة وابن أبي شيبة عن ابن نمير؛ وقال إسحاق بن منصور عن ابن نمير: في الثانية أو في التي بعدها. والجزم بالثلاث هو المقدم رواه القطان وأبو أسامة وعبد الأعلى وغيرهم عن عبيد الله؛ وتابعهم أبو قرة عن عبد الله\n(^٥) من رواية أبي قرة عن العمري\n(^٦) هذه الزيادة رواية القواريري عن القطان\n(^٧) من رواية مسدد عن القطان\n(^٨) من رواية أبي قرة عن العمري\n(^٩) لفظ ابن خزيمة عن بندار «مَا أعْلَمُ»؛ ومثله رواية عبد الأعلى؛ ولفظ ابن حبان عن بندار «مَا أَعْرِفُ».\n(^١٠) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار. وفي رواية ابن وهب عن عبد الله العمري «غَيْرَ مَا تَرَى».\n(^١١) هذه الزيادة من رواية المقدمي عن القطان.\n(^١٢) من موطأ ابن وهب عن العمري وفي سنن البيهقي «فَعَلَّمَنِي كَيْفَ أُصَلِّي».\n(^١٣) من رواية أبي أسامة وابن نمير وأنس بن عياض ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر وهو في رواية أخيه عبد الله أيضا. وفي رواية عبد الأعلى: «إِذَا تَوَضَّأْتَ، فَأَكْمِلِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ»","vol":"1","page":153},{"text":"فَكَبِّرْ (^١)، ثُمَّ اقْرَأْ [بـ] (^٢) ـمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ [رَأْسَكَ] (^٣) (فَقُمْ) (^٤) حَتَّى تَعْتَدِلَ (^٥) قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ (^٦) (رَأْسَكَ) (^٧) حَتَّى (تَسْتَوِيَ و) (^٨) تَطْمَئِنَّ (^٩) جَالِسًا، [ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا] (^١٠) [ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا] (^١١)\n_________\n(^١) وقع في رواية القواريري عن القطان، هنا «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ، فَكَبِّرْ».\n(^٢) هذه الزيادة من جامع الترمذي عن ابن بشار عن القطان.\n(^٣) هذه الزيادة من رواية مسدد عن القطان عند البيهقي.\n(^٤) هذه الزيادة من رواية عبد الأعلى عن عبيد الله.\n(^٥) في رواية ابن أبي شيبة عن ابن نمير، ويوسف بن موسى عن أبي أسامة «حَتَّى تَطْمَئِنَّ». وفي رواية إسحاق بن منصور وحسن الحلواني عن ابن نمير «حَتَّى تَسْتَوِيَ»\n(^٦) وفي لفظ عند أبي داود وأبي عوانة عن ابن المثنى عن القطان «ثم اجلس».\n(^٧) هذه الزيادة من رواية ابن أبي شيبة عن ابن نمير.\n(^٨) هذه الزيادة من رواية إسحاق بن منصور عن أبي أسامة.\n(^٩) وقع في رواية القواريري عن القطان هنا «تستوي».\n(^١٠) من رواية البخاري والبيهقي عن مسدد عن القطان.\n(^١١) من رواية النرسي عن القطان عند أبي يعلى وتقدم التعليق عليه. وفي رواية إسحاق بن منصور عن أبي أسامة: «حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا» وتقدم قول البيهقي في سننه أن إسحاق بن منصور وغيره عن أبى أسامة رووا قوله ثانيا: «ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا». قال البيهقي: وتلك زيادة محفوظة في هذا الحديث من أوجه عن أبى أسامة ا. هـ وأما ذكر جلسة الاستراحة هنا فتقدم أنه لا يصح","vol":"1","page":154},{"text":"وَافْعَلْ (^١) ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ (^٢) كُلِّهَا - (وفي رواية: ثُمَّ كَذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ) (^٣) -؛ (فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَإِنَّمَا انْتَقَصْتَهُ مِنْ صَلَاتِكَ) (^٤)»\n_________\n(^١) في رواية غير بندار عن القطان «ثم افعل» إلا القواريري فلفظه: «ثُمَّ اصْنَعْ»\n(^٢) في رواية ابن المثنى عن القطان عند أبي عوانة «صلواتك»\n(^٣) في رواية ابن راهوية عن أبي أسامة\n(^٤) هذه الزيادة تفرد بها أنس بن عياض عن عبيد الله وهي شاذة.","vol":"1","page":155},{"text":"الفصل الثالث\nذكر ألفاظ حديث أبي هريرة -﵁-\n\n<span data-type='title' id=toc-58>المبحث الثاني:\nبيان أهم النتائج</span>","vol":"1","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-59>ذكر أهم الفوائد من تخريج حديث أبي هريرة -﵁</span>-\n• حسن سياق الحديث من رواية يحيى القطان عن عبيد الله.\n• … الوقوف على تعيين موضع الإساءة عند هذا الرجل:\nفيما رواه أبو عوانة بسند صحيح على شرط الشيخين وفيه:\n«فَصَلَّى وَلَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ»\n• ضعف الزيادة المتعلقة بجلسة الاستراحة الواردة في رواية ابن نمير وسياق لفظه:\n«… ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، (ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا) …».\nوتابعه ابن راهوية عن أبي أسامة؛\nوخالفهما الباقون،\n• وأشار البخاري إلى أنها غير محفوظة\n• وصرح به البيهقي وتبعه الحافظ كما تقدم\n• تفرد أنس بن عياض بقوله في آخره:\n(فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَإِنَّمَا انْتَقَصْتَهُ مِنْ صَلَاتِكَ).\n• ضعف الزيادتين الواردتين في رواية عبد الله بن عمر العمري:","vol":"1","page":159},{"text":"وهي:\nقوله: «فَإِذَا اسْتَوَيْتَ قَائِمًا قَرَأْتَ بِأُمَّ الْقُرْآنِ»، وقوله: «… وَتَقُولُ: سَمِعَ اللَّهِ لِمَنْ حَمِدَهُ»\n• بيان منزلة الصحيحين وحسن انتقائهما للروايات.","vol":"1","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-60>الباب الثاني\nحديث رفاعة بن رافع -﵄</span>-","vol":"1","page":161},{"text":"الباب الثاني\nحديث رفاعة بن رافع -﵁-\n\n<span data-type='title' id=toc-61>الفصل الأول\nفي ذكر سند الحديث والخلاف فيه</span>","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-62>تمهيد في تخريج حديث رفاعة -﵁</span>-\nحديث رفاعة بن رافع -﵄-؛ حديث صحيح؛\nلم يخرجه صاحبا الصحيح؛ لعله لما وقع في إسناده من الاختلاف؛\nلكن رواه أهل السنن\nوصححه ابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم كما سيأتي.\nومدار إسناده على:\nعلي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه عن رفاعة بن رافع -﵄-.\nوعلي وأبوه ثقتان؛\n(١) فأما علي بن يحيى:\nفهو ابن خلاد بن رافع بن مالك الزرقي الأَنْصارِيّ المدني.\nقال المزي -﵀-: رَوَى عَنْ: عم أبيه رفاعة بْن رافع، وأبيه يحيى بن خلاد ابن رافع، وأبي السائب (^١) .... ا. هـ ثم ذكر جماعة رووا عنه.\nقال ابن معين: ثقة.\nوكذلك قال النسائي وابن البرقي والدارقطني وابن القطان (^٢)\n_________\n(^١) سيأتي في البحث: أن روايته عن عم أبيه رفاعة وعن أبي السائب خطأ من بعض الرواة.\n(^٢) انظر: تاريخ ابن معين رواية الدارمي (ص: ١٤٤)؛ سؤالات الحاكم للدارقطني (رقم ٤١٦)، بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (٥/ ٣٠)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٢١/ ١٧٣)، تهذيب التهذيب (٧/ ٣٩٥)، إكمال تهذيب الكمال (٩/ ٣٨٧)","vol":"1","page":165},{"text":"وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مَاتَ سنة تسع وَعشْرين وَمِائَة (^١)\nروى له البخاري، وأَبُو داود، والنَّسَائي، وابن ماجه.\n(٢) وأما أبوه فهو:\nيحيى بن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان الأَنْصارِيّ الزرقي المدني،\nروى عن عمه رفاعة،\nوذكر الواقدي أنه روى عن عمر بن الخطاب أيضا ا. هـ (^٢)\nقلت: وحدث عن أبي هريرة -﵁-.\nفقد قال الإمام أبو عروبة الحراني (^٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ وَأَبُو الخَطَّاب الْحَسَّانِيُّ وَالْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوب الْجَزَرِيُّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْد الأَعْلَى عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِسْحَاق حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ خَلاد بْنَ رَافِعٍ (^٤) عَنْ صَلَاة رَسُول الله -ﷺ- فَوَصَفَهَا لَهُ أَنَّهُ: يُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَصَلاةِ الْهَاشِمِيِّينَ. قَالَ لَهُ خَلادٌ: فَمَنْ أَوَّل مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مُعَاوِيَةُ -﵁-. وهذا إسناد حسن.\nقيل إنه ولد على عهد النَّبيِّ -ﷺ- فحنكه -ﷺ- وَقَال: «لأسمينه اسما لم يسم بِهِ بعد يَحْيَى بْن زكريا، فسماه يَحْيَى».\n_________\n(^١) الثقات (٧/ ٢٠٥)\n(^٢) كما في الطبقات (٥/ ٧٢)\n(^٣) في كتاب الأوائل (ص: ١٥٧/ رقم ١٤٣) - ومن طريقه ابن عساكر في التاريخ (٥٩/ ٢٠٢/ ترجمة معاوية -﵁-.\n(^٤) في الأصل \"بن نافع\" وهو خطأ وجاء على الصواب في تاريخ ابن عساكر.","vol":"1","page":166},{"text":"روى ذلك البخاري في التاريخ، قال: وَقَالَ ابْنُ مَنصور: حدَّثنا حَبّان-وهو ابن هلال-، قال: حدَّثنا هَمّام (^١)، قال: حدَّثنا إِسحاق بْنُ عَبد اللهِ، قَالَ: حدَّثني ابْنُ يَحيى بْنِ خَلاَّد، \"أَنَّهُ لَمّا وُلِدَ أُتِيَ بِهِ النَّبيُّ -ﷺ-، فَحَنَّكَهُ، وَقَالَ: … فذكره. وهذا مرسل. (^٢)\nرَوَى له البخاري وأهل السنن إلا الترمذي من طريق ابنه علي عَنه. وعند الترمذي من طريق ابن ابنه يَحْيَى بْن علي بْن يَحْيَى بْن خلاد، عنه؛ وهو خطأ ولذا شكك فيه المزي فقال: عقب ذكر ذلك: إن كَانَ محفوظا ا. هـ (^٣)\nويؤيده قول الإمام مسلم -﵀-: لم يرو عَنهُ إِلَّا ابْنه عَليّ بن يحيى بن خَلاد ا. هـ (^٤)\n_________\n(^١) في المطبوع: \"هشام\" وهو خطأ بينه المحقق، ويدل عليه مصادر التخريج.\n(^٢) التاريخ الكبير (٨/ ٢٦٩). ورواه ابن سعد في الطبقات (٥/ ٧٢) قال: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ … فذكره ورواية حبان وهو ابن هلال أرجح فإنه ثقة ثبت وأما الكلابي ففي حفظه شيء قاله الحافظ في التقريب. وقال الحافظ في الإصابة (٦/ ٥٤٥): قال شيخ شيوخنا الحافظ صلاح الدين العلائي: لم أجد لهذا سندا. قلت: قد ذكره ابن مندة، لكنه أرسله، فساق من طريق حبّان بن هلال، عن همام، عن إسحاق، حدثني يحيى بن خلاد أنه قال: لما ولدت أتى بي أبي … فذكره. ا. هـ. والظاهر أن إسناد البخاري أولى من حيث الترجيح، فإن إسحاق يروي عن علي بن يحيى بن خلاد؛ وليس له رواية عن يحيى بن خلاد. ومع هذا فإن إسناد البخاري مرسل أيضا فإن علي بن يحيى مذكور في التابعين؛ قيل روى عن عمه رفاعة وأبي السائب، ولا يثبت كما سيأتي.\n(^٣) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٣١/ ٢٩٤).\n(^٤) المنفردات والوحدان (ص: ٢١٧).","vol":"1","page":167},{"text":"وذكره البخاري في التاريخ؛ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل؛ ولم يذكرا في الرواة عنه إلا ابنه علي (^١)؛\nوذكره ابنُ حِبَّان فِي \"الثقات\". وقال: … روى عَنهُ إِسْحَاق بْن عَبْد الله بن أبي طَلْحَة وابناه عَامر بن يحيى بن خَلاد وَعلي بن يحيى ا. هـ (^٢)\nقلت: وفيه نظر: فإسحاق يروي عن علي بن يحيى؛ وينظر رواية عامر عن أبيه.\nوقال العلائي: … ذكره ابن عبد البر في الصحابة لأنه ولد في زمن النبي -ﷺ- فحنكه وسماه؛ وهو تابعي لا تثبت له رؤية والله أعلم ا. هـ (^٣).\nوذكره الذهبي في التاريخ وقال: … ثِقَةٌ مُقِلٌّ ا. هـ (^٤)\nوقال في الكاشف: صدوق ا. هـ (^٥)\n_________\n(^١) التاريخ الكبير (٨/ ١٦٩)، الجرح والتعديل (٩/ ١٣٩)\n(^٢) الثقات (٥/ ٥١٩)\n(^٣) جامع التحصيل (ص: ٢٩٨)؛ وانظر أيضا: تحفة التحصيل لأبي زرعة العراقي (٣٤٢)\n(^٤) تاريخ الإسلام (٣/ ٥٥٥/ ت بشار)\n(^٥) الكاشف (٢/ ٣٦٥)","vol":"1","page":168},{"text":"وقال الزرقاني: مَاتَ فِي حُدُودِ التِّسْعِينَ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ بَعْدَ الْمِائَةِ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةِ ا. هـ (^١)\nوقال شيخنا مقبل الوادعي -﵀-: يحيى بن خلاد روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر فحديثه في غير صحيح البخاري مما يتوقف فيه ا. هـ (^٢)\nقلت: قوله: روى عنه جماعة فيه نظر كما تقدم. ثم مقتضى كلامه هذا: أنه مجهول حال؛ وفيه نظر أيضا، فإن يحيى احتج به البخاري وروى له حديثا واحدا بهذه السياقة، ومقتضاه أنه معروف بالعدالة عند صاحب الصحيح كما قال الحافظ في مقدمة الفتح في كلام نفيس، ونصه: \"يَنْبَغِي لكل منصف أَنْ يعلم أَنْ تَخْرِيج صَاحب الصَّحِيح لأي راو كَانَ مُقْتَض لعدالته عِنْده وَصِحَّة ضَبطه وَعدم غفلته وَلَا سِيمَا مَا انضاف إِلَى ذَلِك من إطباق جُمْهُور الْأَئِمَّة على تَسْمِيَة الْكِتَابَيْنِ بالصحيحين وَهَذَا معنى لم يحصل لغير من خرج عَنهُ فِي الصَّحِيح فَهُوَ بِمَثَابَة إطباق الْجُمْهُور على تَعْدِيل من ذكر فيهمَا هَذَا إِذا خرج لَهُ فِي الْأُصُول فإمَّا إِنْ خرج لَهُ فِي المتابعات والشواهد والتعاليق فَهَذَا يتَفَاوَت دَرَجَات من أخرج لَهُ مِنْهُم فِي الضَّبْط وَغَيره مَعَ حُصُول اسْم الصدْق لَهُمْ وَحِينَئِذٍ إِذا وجدنَا لغيره فِي أحد مِنْهُم طَعنا فَذَلِك الطعْن مُقَابل لتعديل هَذَا الإِمَام فَلَا يقبل إِلَّا مُبين السَّبَب مُفَسرًا بقادح يقْدَح فِي عَدَالَة هَذَا الرَّاوِي وَفِي ضَبطه مُطلقًا أَوْ فِي ضَبطه لخَبر بِعَيْنِه … وَقد كَانَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الْمَقْدِسِي يَقُول فِي الرجل الَّذِي يخرج عَنهُ فِي الصَّحِيح هَذَا جَازَ القنطرة يَعْنِي بذلك أَنه لَا يلْتَفت إِلَى مَا\n_________\n(^١) شرح الزرقاني على الموطأ (٢/ ٣٨)\n(^٢) التعليق على المستدرك (١/ ٣٥٧)","vol":"1","page":169},{"text":"قيل فِيهِ قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح الْقشيرِي فِي مُخْتَصره وَهَكَذَا نعتقد وَبِه نقُول وَلَا نخرج عَنهُ إِلَّا بِحجَّة ظَاهِرَة وَبَيَان شاف يزِيد فِي غَلَبَة الظَّن على الْمَعْنى الَّذِي قدمْنَاهُ من اتِّفَاق النَّاس بعد الشَّيْخَيْنِ على تَسْمِيَة كِتَابَيْهِمَا بالصحيحين وَمن لَوَازِم ذَلِك تَعْدِيل رواتهما (قلت): فَلَا يقبل الطعْن فِي أحد مِنْهُم إِلَّا بقادح وَاضح لِأَن أَسبَاب الْجرْح مُخْتَلفَة ومدارها على خَمْسَة أَشْيَاء الْبِدْعَة أَوْ الْمُخَالفَة أَوْ الْغَلَط أَوْ جَهَالَة الْحَال أَوْ دَعْوَى الِانْقِطَاع فِي السَّنَد بِأَنْ يَدعِي فِي الرَّاوِي أَنه كَانَ يُدَلس أَوْ يُرْسل فَأَما جَهَالَة الْحَال فمندفعة عَنْ جَمِيع من أخرج لَهُمْ فِي الصَّحِيح لِأَن شَرط الصَّحِيح أَنْ يكون رَاوِيه مَعْرُوفا بِالْعَدَالَةِ فَمن زعم أَنْ أحدا مِنْهُم مَجْهُول فَكَأَنَّهُ نَازع المُصَنّف فِي دَعْوَاهُ أَنه مَعْرُوف وَلَا شكّ أَنْ الْمُدَّعِي لمعرفته مقدم على من يَدعِي عدم مَعْرفَته لما مَعَ الْمُثبت من زِيَادَة الْعلم وَمَعَ ذَلِك فَلَا تَجِد فِي رجال الصَّحِيح أحدا مِمَّنْ يسوغ إِطْلَاق اسْم الْجَهَالَة عَلَيْهِ أصلا ا. هـ (^١)\nفالحاصل أنه ثقة مقل كما تقدم عن الذهبي.\nوقال الحافظ في التقريب: له رؤية وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ومات في حدود السبعين ووهم من قال مات بعد المائة ذاك حفيده يحيى ابن علي ا. هـ (^٢)\nوأما رفاعة -﵁- فهو: ابن رافع بن مالك بن العجلان بن عَمْرو بن عامر بن زريق الأَنْصارِيّ الزُرَقِي أبو معاذ المدني،\n_________\n(^١) مقدمة الفتح (٣٨٤)\n(^٢) تقريب التهذيب (٥٩٠)","vol":"1","page":170},{"text":"أخو مالك بْن رافع، وخلاد بْن رافع.\nصحابي بدري شهد هو وأبوه العقبة وبقية المشاهد وكان من النقباء؛\nمات في أول خلافة معاوية -﵄- (^١)\n_________\n(^١) (ت: ٤١ أو ٤٢ هـ). ينظر: الإصابة (١/ ٥١٧) وتهذيب الكمال (٩/ ٢٠٣)، والتقريب (ص ٣٢٧)","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-63>ذكر الخلاف في سند الحديث</span>\nمدار إسناده كما تقدم على:\nعلي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه عن رفاعة بن رافع -﵄-، واختلف عنه على خمسة أوجه؛ وإليك بيانها:\n\n<span data-type='title' id=toc-64>الوجه الأول</span>\nعلي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع -﵄-.\nرواه كذلك عن علي بن يحيى ثلاثة من الرواة:\n\n<span data-type='title' id=toc-65>[١] داود بن قيس الفراء:</span>\nوروايته أخرجها النسائي والبخاري في جزء القراءة والحاكم من طرق عن ابن المبارك؛ وأخرجها عبد الرزاق في المصنف (ومن طريقه الطبراني)؛ وأخرجها البخاري في جزء القراءة عن أبي نعيم؛ وأخرجها ابن وهب في موطئه (ومن طريقه الحاكم والبيهقي)؛ وأخرجها ابن المنذر في الأوسط من طريق إسحاق بن سليمان الرازي؛ كلهم (ابن المبارك، وعبد الرزاق، وأبو نعيم، وابن وهب، والرازي) عن داود بن قيس به.\n\n<span data-type='title' id=toc-66>[٢] محمد بن إسحاق بن يسار:</span>\nوروايته أخرجها أبو داود (ومن طريقه البيهقي)، وابن خزيمة، والطبراني والحاكم من طرق عن ابن علية عن ابن إسحاق به.","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-67>[٣] يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد:</span>\nوروايته أخرجها أبو داود، والنسائي، وابن خزيمة، والطيالسي (ومن طريقهما أبو نعيم في المعرفة)، والطحاوي، وابن المقرئ في الأربعين، من طرق عن إسماعيل بن جعفر عن يحيى عن أبيه عن جده عن رفاعة.\nومن طريق إسماعيل أخرجه الترمذي أيضًا، لكن سقط من إسناده قوله (عن أبيه) فصار يحيى يروي عن جده،\nومن طريق الترمذي رواه أبو محمد البغوي في شرح السنة وابن الجوزي في التحقيق، وهذا السقط قديم في نسخ الترمذي فقد نص عليه غير واحد لكن الصواب في الرواية إثبات (عن أبيه) ومما يدل على ذلك ما يلي:\nأن علي بن حجر رواه كما جزئه عن إسماعيل به كذلك، والترمذي إنما رواه عن علي بن حجر.\nأن أبا داود والنسائي وابن خزيمة رووه عن علي بن حجر كذلك.\nأن الحاكم والبيهقي أخرجاه من طريق الترمذي به وقالا (عن أبيه). وانظر حاشية الشيخ أحمد شاكر على جامع الترمذي.\nقلت: وروى الطبراني بإسناد مسلسل بالضعفاء هذا الحديث عن سعيد بن أبي هلال عن يحيى به.","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-68>الوجه الثاني</span>\nعلي بن يحيى بن خلاد، عن رفاعة بن رافع -﵄-. ليس فيه عن أبيه فصار الإسناد منقطعا.\nرواه كذلك عن علي بن يحيى ثلاثة من الرواة:\n\n<span data-type='title' id=toc-69>[١] محمد بن عمرو بن علقمة </span>(^١):\nوروايته أخرجها أبو داود، وأحمد، والطبراني، وابن أبي شيبة (ومن طريقه ابن بشكوال في المبهمات)، وأبو محمد البغوي في شرح السنة وأبو القاسم البغوي في المعجم من طرق عنه به. ووقع عند ابن حبان (عن علي بن يحيى أحسبه عن أبيه عن رفاعة). وروى ابن الجوزي الحديث في التحقيق من طريق أحمد وزاد فيه (عن أبيه) وهذا خطأ كما سيأتي بيانه.\n\n<span data-type='title' id=toc-70>[٢] شريك بن عبد الله بن أبي نمر </span>(^٢)\nوروايته أخرجها الطحاوي\n\n<span data-type='title' id=toc-71>[٣] عبد الله بن عون </span>(^٣)\nوروايته أخرجها الطبراني من طريقين عن إبراهيم بن سعد الزهري عن\n_________\n(^١) محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، صدوق له أوهام. (ت: ١٤٥ هـ) وقال العلامة الألباني: الذي استقر عليه رأي المحققين أنه حسن الحديث يحتج به. ا. هـ\n(^٢) صدوق يخطيء، (ت: ١٤٠ هـ) روى له الشيخان. قلت: وإنما نقموا عليه بسبب خطئه في حديث المعراج كما قاله أهل العلم؛ وقد أخطأ هنا فأسقط (عن أبيه) فصار الإسناد منقطعًا.\n(^٣) عبد الله بن عون بن أرطبان البصري ثقةً فاضل ثبت (ت: ١٥٠ هـ).","vol":"1","page":174},{"text":"شريك عن ابن عون به. وشريك هو ابن عبد الله النخعي القاضي أخرج له مسلم مقرونا وفيه ضعف لسوء حفظه قال الحافظ (صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة). وقال الدارقطني: ليس بالقوي فيما تفرد به.\nقلت: فالحمل في هذا الإسناد عليه. والله أعلم\n\n<span data-type='title' id=toc-72>الوجه الثالث\nرواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (^١)، عن علي بن يحيى بن خلاد؛ واختلف عنه على وجهين:</span>\n[١] … فقال همام بن يحيى (^٢) ثنا إسحاق، عن علي بن يحيى، عن أبيه، عن رفاعة. وهذا موافق لرواية الثقات عن علي بن يحيى. وروايته:\nأخرجها النسائي، والطوسي في مستخرجه من طريقين عن عبد الله بن يزيد المقرئ.\nوأخرجها أبو داود والدارمي (ومن طريقه ابن حجر في الموافقة) والطبراني، (وعنه أبونعيم في المعرفة)، والدارقطني (ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق)، كلهم من طرق عن أبي الوليد الطيالسي؛\nوأخرجها أبو داود، وابن ماجه، والبخاري في جزء القراءة، وفي التاريخ الكبير، وابن أسلم في الأربعين، وابن الجارود في المنتقى (ومن طريقه ابن بشكوال في المبهمات)، والطحاوي في شرح المعاني، والطبراني، والحاكم\n_________\n(^١) الأنصاري المدني ثقة حجة (١٣٢ هـ).\n(^٢) ثقة ربما وهم. (ت: ١٦٤ هـ).","vol":"1","page":175},{"text":"(وعنه البيهقي)، والدارقطني (ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق) والخطيب في المتفق والمفترق، وابن حزم في المحلى، كلهم من طرق عن الحجاج بن منهال؛\nوأخرجها البزار عن هدبة؛\nكلهم (المقرئ، وأبو الوليد، والحجاج، وهدبة) عن همام بن يحيى به\n[٢] … ورواه حماد بن سلمة (^١) عن إسحاق، واختلف عنه على ثلاثة أوجه:\n(١) فقال حجاج بن منهال (^٢)، وموسى بن إسماعيل (^٣)، ثنا حماد بن سلمة، ثنا إسحاق عن علي بن يحيى، عن رفاعة، (ليس فيه (عن أبيه) فهو منقطع).\n(٢) وقال عفان بن مسلم الصفار (^٤)، وشيبان بن فروخ (^٥)، ثنا حماد بن سلمة، ثنا إسحاق، عن علي بن يحيى، عن أبيه، مرسلًا (لم يذكر فيه رفاعة).\n(٣) وقال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: ثنا هدبة (^٦)، ثنا حماد، عن إسحاق، عن علي بن يحيى، (قال ابن أبي عاصم) أحسبه عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع ﵄.\n_________\n(^١) ثقة عابد وتغير حفظه بآخرة. (ت: ١٦٧ هـ).\n(^٢) الأنماطي البصري ثقة فاضل (ت: ٢١٦ هـ). وروايته أخرجها الطبراني.\n(^٣) أبو سلمة التبوذكي، ثقة ثبت (ت: ٢٢٣ هـ) وروايته أخرجها أبو داود.\n(^٤) ثقة ثبت وربما وهم. كان إذا شك في حرف تركه. (ت: ٢١٩ هـ) وروايته أخرجها الحاكم.\n(^٥) صدوق يهم (ت: ٢٣٦ هـ) وروايته ذكرها المزي في التحفة ولم أجدها مسندة.\n(^٦) هدبة بن خالد البصري ثقة عابد توفي سنة بضع وثلاثين ومائتين.","vol":"1","page":176},{"text":"والراجح من هذا الاختلاف الواقع في رواية حماد بن سلمة هو رواية حجاج بن منهال، وموسى بن إسماعيل؛ فقد نص أهل العلم على أن حمادًا لم يقم إسناده.\nثم إن رواية همام، أرجح من رواية حماد، قاله جماعة من الحفاظ ومنهم البخاري، وأبو حاتم، والحاكم، والبيهقي. كما سيأتي، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-73>الوجه الرابع\nرواه محمد بن عجلان (^١)، عن علي بن يحيى</span>،\nواختلف عنه على أربعة أوجه أرجحها الأول:\n[١] عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى، عن أبيه، عن رفاعة -﵁-.\nوهذا موافق للوجه الأول. رواه كذلك جماعة من الثقات عن ابن عجلان وقد وقفت على ثمانية، وهم:\n(١) يحيى القطان (^٢)،\nوروايته أخرجها أحمد، والبخاري في جزء القراءة، وأبو يعلى، وابن حبان، والطبراني، والبزار، والبغوي في المعجم، وابن عبد البر في التمهيد.\n(٢) وعبد الله بن إدريس الأودي (^٣)،\nوروايته أخرجها البخاري في جزء القراءة.\n_________\n(^١) صدوق (ت: ١٤٨ هـ).\n(^٢) تقدمت ترجمته،\n(^٣) ثقة فقيه عابد،","vol":"1","page":177},{"text":"(٣) وسليمان بن بلال (^١)،\nوروايته أخرجها البخاري في جزء القراءة، والطبراني.\n(٤) وبكر بن مضر (^٢)،\nوروايته أخرجها النسائي، والبخاري في جزء القراءة، والآجري في الأربعين، والبيهقي، وابن عبد البر في التمهيد\n(٥) وأبو خالد الأحمر (^٣)،\nوروايته أخرجها ابن أبي شيبة في موضعين من مصنفه (ومن طريقه البغوي في المعجم، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، والطبراني).\n(٦) وحيوة بن شريح (^٤)،\nوروايته أخرجها الطحاوي في شرح مشكل الآثار، من طريق حجاج بن رشدين (وهو ضعيف) عنه به.\n(٧) وحاتم بن إسماعيل (^٥)،\nوروايته أخرجها البخاري في جزء القراءة.\n(٨) والليث بن سعد (^٦)،\n_________\n(^١) ثقة،\n(^٢) ثقة ثبت.\n(^٣) سليمان بن حيان صدوق يخطئ،\n(^٤) ثقة ثبت فقيه،\n(^٥) المدني صدوق يهم، صحيح الكتاب،\n(^٦) ثقة ثبت فقيه إمام مشهور،","vol":"1","page":178},{"text":"وروايته أخرجها النسائي، والبخاري في جزء القراءة، والبيهقي، من طريق قتيبة بن سعيد؛ وأخرجها الطبراني من طريق عبد الله بن صالح كلاهما عنه به.\n[٢] الوجه الثاني من الاختلاف على ابن عجلان:\nرواه عبيد الله بن عمر العمري (^١)، عن ابن عجلان، عن يحيى بن خالد أو خلاد (كذا)، عن عم له بدري.\nوروايته أخرجها أبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث\n[٣] الوجه الثالث من الاختلاف على ابن عجلان:\nرواه أبو الأسود المصري (^٢)، عن ابن لهيعة (^٣)، والليث، عن ابن عجلان، عمن أخبره، عن علي بن يحيى، عن أبيه، عن عمه رفاعة -﵁-.\nوروايته أخرجها الطحاوي في شرح مشكل الآثار.\n[٤] الوجه الرابع من الاختلاف على ابن عجلان:\nرواه سفيان بن عيينة (^٤)، عن ابن عجلان واختلف عنه على ثلاثة أوجه:\nأ- فرواه عبد الله بن محمد الزهري (^٥)، وسعيد بن منصور (^٦)، عنه، عن ابن\n_________\n(^١) تقدمت ترجمته.\n(^٢) هو النضر بن عبد الجبار أبو الأسود المصري، ثقة.\n(^٣) صدوق خلط بعد احتراق كتبه (ت: ١٧٤ هـ) وحديثه حسن في الشواهد والمتابعات.\n(^٤) ثقة ثبت إمام مشهور، (ت: ١٩٨ هـ).\n(^٥) صدوق من رجال الجماعة إلا البخاري. (ت: ٢٥٦ هـ).\n(^٦) سعيد بن منصور صاحب السنن ثقة مشهور. (ت: ٢٢٧) وروايته هذه بإسقاط (عبد الله) من نسب علي بن يحيى.","vol":"1","page":179},{"text":"عجلان، عن علي بن يحيى بن (عبد الله) بن خلاد، عن أبيه، عن جده.\nب- ورواه عبد الجبار بن العلاء العطار (^١)، عنه، عن ابن عجلان، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جده.\nج- ورواه سفيان بن وكيع (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن ابن عيينة عن ابن عجلان عن يحيى بن عبد الله بن خلاد (^٤) عن أبيه عن جده.\nوهذه الأوجه عن سفيان اجتمعت على أن الحديث من رواية خلاد بن رافع أخي رفاعة -﵄-، ففيها كلها (عن أبيه عن جده)،\nوهذا وهم في الإسناد جعله الحافظ ابن حجر من ابن عيينة لاجتماع الرواة عنه على روايته عنه كذلك؛\nثم ذكر -﵀- أن التخليط في نسب علي بن يحيى إنما هو ممن دون ابن عيينة.\nفالحديث حديث رفاعة وهو مشهور به (^٥). والله أعلم.\n_________\n(^١) قال الحافظ: (لا بأس به) ا. هـ وقد وثقه النسائي وغيره كما في تحرير التقريب. (ت: ٢٤٨ هـ).\n(^٢) ضعيف. قال الحافظ: كان صدوقًا إلا أنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه ا. هـ.\n(^٣) وكيع بن الجراح ثقة مشهور (ت: ١٩٧ هـ).\n(^٤) صوابه علي بن يحيى بن خلاد ولعل هذا من تخليط سفيان بن وكيع.\n(^٥) رواية ابن عيينة هذه ذكرها الحافظ في الإصابة وفي الفتح وبين هذه الأوجه في الاختلاف على سفيان ابن عيينة.","vol":"1","page":180},{"text":"وأما الاختلاف الواقع عن ابن عجلان فالراجح فيه هو الوجه الأول لأنه قد رواه عنه كذلك الثقات والأكثر من أصحابه عنه كما هو ظاهر. (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-74>الوجه الخامس\nرواه بكير بن عبد الله الأشج </span>(^٢)\nعن علي بن يحيى عن أبي السائب -﵁- (^٣).\nوهذه الرواية أخرجها:\n_________\n(^١) وممن رواه عن ابن عجلان أيضًا: إبراهيم بن محمد الأسلمي (وهو متروك لا يفرح بروايته) وقد خلط في إسناده:\nفقال مرة عن ابن عجلان عن علي بن يحيى عن أبيه عن رفاعة. رواه الشافعي في الأم ومن طريقه البيهقي في المعرفة.\nوقال في أخرى: عن ابن عجلان عن علي بن يحيى عن رفاعة (لم يذكر عن أبيه). رواه الشافعي في المسند.\nوقال في الثالثة: عن علي بن يحيى بن علي بن خلاد (كذا) عن أبيه عن رفاعة بن مالك؛ رواه الشافعي في الأم، فخلط في اسم شيخه فقال علي بن يحيى بن علي، وإنما هو يحيى بن علي بن يحيى إذ ليس للأسلمي رواية عن علي بن يحيى وإنما روى عن ابنه يحيى، وخلط في سنده أيضا فقال عن أبيه عن رفاعة، وإنما هو عن أبيه عن جده عن رفاعة كما تقدم. وانظر المعرفة للبيهقي.\n(^٢) مصري ثقة.\n(^٣) أبو السائب ذكره ابن منده في الصحابة وقال عداده في أهل المدينة. ا. هـ ثم أسند له هذا الحديث. وتعقبه أبو نعيم في المعرفة بأن الصحيح فيه أنه من حديث رفاعة -﵁-.","vol":"1","page":181},{"text":"البخاري في جزء القراءة، وأبو نعيم في المعرفة\nمن طريق يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا عبد الله بن سويد عن عياش - وهو القتباني - عن بكير به؛ وإسناده حسن لكنه معل،\nقال أبو نعيم: هذا الحديث وهم من النقلة. ا. هـ\nوقال الذهبي: لم يصح ذلك. ا. هـ\nومال الحافظ ابن حجر إلى ثبوته فقال: ولا يمتنع أن يكون لعلي بن يحيى فيه شيخان. ا. هـ","vol":"1","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-75>توجيه أهل العلم لهذا الاختلاف</span>\nالراجح في هذا الإسناد أنه:\nعن علي بن يحيى عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع، -﵄-؛\nوقد صحح هذا الوجه جمع من الأئمة، منهم: البخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو نعيم، والحاكم، والبيهقي، والمنذري، والذهبي، وابن الملقن وابن حجر\n* * *\nقال الإمام البخاري:\nوقال حجاج حدثنا همام عَنْ إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طلحة عَنْ علي بْن يحيى بْن خلاد عَنْ أَبِيهِ عَنْ عمه رفاعة بْن رافع …، وعن حماد عَنْ إِسْحَاق، لم يقمه ا. هـ (^١)\n* * *\nوقال ابن أبي حاتم:\n• سألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد بْنُ سَلَمة، عن إسحاق بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَة، عَنْ عليِّ بْنِ يَحْيَى بْن خَلاَّد، عَنْ عمِّه -لم يذكُرْ أَبَاهُ -: أنَّ رجلا دخَلَ المسجِدَ، فصَلَّى والنبيُّ -ﷺ- قاعِدٌ … فذكَرَ الحديثَ. وَرَوَاهُ هَمَّام، عَنْ إسحاق بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَة، عَنْ عليِّ بْنِ يَحْيَى بْن خَلاَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمِّه رِفاعَةَ بنِ رافع، عن النبيِّ -ﷺ-.\n_________\n(^١) التاريخ الكبير (٣/ ٣١٩).","vol":"1","page":183},{"text":"قَالَ أَبِي: وَرَوَاهُ شَرِيكُ بنُ عبد الله بْنِ أَبِي نَمِر (^١)، وداودُ بنُ قَيْسٍ، وابنُ عَجْلان، عَنْ عليِّ بْنِ يَحْيَى بْن خَلاَّد، فَقَالُوا: عَنْ أَبِيهِ، (عَنْ) (^٢) رِفاعَة.\nوحمَّادٌ ومحمَّدُ بْن عَمْرو لا يقولان: عَنْ أَبِيهِ، والصَّحيحُ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمِّه رِفاعَة.\n• قال: وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثِ حمَّادِ بنِ سَلَمة، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله بن أَبِي طَلْحَة، عَنْ عليِّ بْنِ يَحْيَى بْن خَلاَّد، عَنْ عمِّه، عن النبيِّ -ﷺ- فَقَالَ: وَهِمَ حمَّاد، والحديثُ حديثُ همَّام، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عليِّ بن يحيى ابن خَلاَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمِّه، عن النبيِّ -ﷺ-.\n• قال ابن أبي حاتم: وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَة فَقَالَ: عَنْ عليِّ بن يحيى ابن خَلاَّد، عَنْ عمِّه؛ أسقطَ أَبَاهُ من الإسنادِ كما رَوَاهُ حمَّاد ا. هـ (^٣)\n* * *\nوذكر الحافظ أبو نعيم، حديث بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي السَّائِبِ، -رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: \" صَلَّى رَجُلٌ وَرَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلٍّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثم قال:\n_________\n(^١) لم أقف عليه، لكن وقفت على رواية شريك ليس فيها \"عن أبيه\" مثل رواية حماد؛ والله أعلم.\n(^٢) سقطت هذه الكلمة من بعض النسخ المطبوعة، والسياق يقتضيها، واستدركها المحقق من هامش بعض النسخ الخطية، وإثباتها هو الصواب.\n(^٣) علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٦٧ - ٦٩)","vol":"1","page":184},{"text":"وَهَذَا الْحَدِيثُ وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ النَّقْلَةِ، فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، وَدَاوُدَ بْنَ قَيْسٍ، وَإِسْحَاقَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ، وَابْنَ عَجْلَانَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو، كُلُّهُمْ رَوَوْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَكَانَ بَدْرِيًّا (^١)\n* * *\nووافقه ابن الأثير. (^٢)\n* * *\nولخص ذلك الذهبي فقال: أبو السائب عداده في أهل المدينة روى بكير بن الأشج عن علي بن يحيى عنه ولم يصح ذلك ا. هـ (^٣)\nوقال الذهبي في تنقيح التحقيق لما ذكر رواية الترمذي نَا ابْن حجر، نَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَنْ يحيى بن عَليّ بن يحيى ابْن خَلاد بن رَافع، عَنْ جده، عَنْ رِفَاعَة \"\nقلتُ: حسنهُ (ت) وأخرجهُ (عو). رَوَاهُ همام وَحَمَّاد وَابْن إِسْحَاق، عَنْ إِسْحَاق بن عبد الله، عَنْ عَليّ بن يحيى بن خَلاد، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَمه رِفَاعَة، لَكِن أسقط حَمَّاد مِنْهُ: عَنْ أَبِيه. وَرَوَاهُ (س د) من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر، عَنْ يحيى بن عَليّ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جده، عَنْ رِفَاعَة. وَهَذَا أصح ا. هـ (^٤)\n* * *\n_________\n(^١) معرفة الصحابة لأبي نعيم (٥/ ٢٩٢٤/ ترجمة رقم ٣٢٦٥)\n(^٢) أسد الغابة ط العلمية (٦/ ١٢٨).\n(^٣) تجريد أسماء الصحابة (٢/ ١٧٠)\n(^٤) في تنقيح التحقيق للذهبي (١/ ١٦٠)","vol":"1","page":185},{"text":"وقال الحاكم:\n\" أَقَامَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى إِسْنَادَهُ فَإِنَّهُ حَافِظٌ ثِقَةٌ، وَكُلُّ مَنْ أَفْسَدَ قَوْلَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ هَمَّامٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا فِيهِ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ وَحَكَمَ لَهُ بِحِفْظِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُقِمْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ا. هـ (^١)\n* * *\nوقال البيهقي:\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَكَذَلِكَ قَالَهُ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، مِنْ رِوَايَةِ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى عَنْهُ وَقَصُرَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَقَالَ: عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ عَمِّهِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ مَنْ تَقَدَّمَ، وَافَقَهُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَقَصُرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِنَسَبِ يَحْيَى وَبَعْضُهُمْ بِإِسْنَادِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ حَفِظَ ا. هـ (^٢)\n* * *\n_________\n(^١) المستدرك على الصحيحين للحاكم (١/ ٣٦٨)\n(^٢) السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٨٣)","vol":"1","page":186},{"text":"وقال المنذري:\nالْمَحْفُوظُ فِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ -﵄- ا. هـ (^١)\n* * *\nولخص ابن الملقن -﵀-: ما تقدم من كلام البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة والحاكم والبيهقي في كلامه على الحديث مقرا لهم، وصدر كلامه بقوله: هذا حديث صحيح ا. هـ (^٢)\n* * *\nوقال الحافظ ابن حجر: رواه إسحاق بن أبي طلحة ومحمد بن إسحاق وغيرهما، عَنْ علي بن يحيى، عَنْ أَبيه، عَنْ عمه هو رفاعة والحديث حديثه وهو مشهور به … إلخ ا. هـ (^٣)\n* * *\n_________\n(^١) مختصر السنن المطبوع مع المعالم والتهذيب (١/ ٤٠٦)\n(^٢) انظر: البدر المنير (٣/ ٥٧٢)،\n(^٣) الإصابة في تمييز الصحابة ط هجر (١/ ٤٥٣/ ترجمة خلاد بن رافع -﵁-؛ وانظر: فتح الباري لابن حجر (٢/ ٢٧٧)","vol":"1","page":187},{"text":"تتمة: روي الحديث أيضا عن جابر بن عبد الله -﵄-\nرواه أحْمَد بْن مُحَمَّد الأَنْصَارِيُّ أَبُو عقبَة عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَظَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمَ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ.\nذكره أبو حاتم ابن حبان في المجروحين (^١) فقال:\nأحْمَد بْن مُحَمَّد الأَنْصَارِيُّ أَبُو عقبَة من أهل الْبَصْرَة سكن الجزيرة روى عَنْهُ هِلَال بْن الْعَلَاء وَأهل الجزيرة يَأْتِي عَنْ الثِّقَات مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ رَوَى عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى … فذكره ا. هـ\nقلت: تفرد به أحمد بن محمد الأنصاري أبو عقبة، وهو كما قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره.\nوقد ذكره الذهبي في الميزان في موضعين: ونقل كلام ابن حبان في الموضع الأول، وقال في الموضع الثاني: ضعفه الدارقطني ا. هـ\nوقال في ديوان الضعفاء:\nأحمد بن محمد، أبو عقبة: عن هلال بن العلاء، ضعيف واهٍ. ا. هـ كذا فيه (عن هلال) والصواب: أن هلالا يروي عنه كما في مصادر ترجمته. (^٢)\n_________\n(^١) المجروحين (١/ ١٤١)\n(^٢) انظر: \"الضعفاء والمتروكين\" للدارقطني (٤٠)، الميزان (١/ ١٥٢ ترجمة رقم ٦٠٢، وذكره تمييزا في (١/ ١٥٥)، ديوان الضعفاء (٤١)، لسان الميزان (١/ ٦٣٥ و٦٥٨).","vol":"1","page":188},{"text":"الباب الثاني\nحديث رفاعة بن رافع -﵄-\nالفصل الثاني\nذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄-","vol":"1","page":189},{"text":"بيان ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄-\nالحديث كما تقدم مداره على علي بن يحيى بن خلاد،\nورواه عنه جماعة،\nوسأتناول ذكر ألفاظ الحديث من طريق كل واحد منهم بحسب الترتيب التالي:\n[١] … إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة\n[٢] داود بن قيس\n[٣] محمد بن عجلان\n[٤] يحيى بن علي بن يحيى\n[٥] محمد بن إسحاق بن يسار\n[٦] محمد بن عمرو\n[٧] شريك بن عبد الله بن أبي نمر\n[٨] عبد الله بن عون\n[٩] بكير بن الأشج (وفيه: رواية علي بن يحيى عن أبي السائب) وبيان ما فيها من الوهم.","vol":"1","page":191},{"text":"فإلى المقصود -إن شاء الله-:","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-76>الفصل الثاني\nذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄</span>-\n<span data-type='title' id=toc-77>المبحث الأول:\nذكر لفظه من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة</span>","vol":"1","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-78>رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة</span>\nإسحاق بن عَبد الله بْن أَبي طلحة، الأَنْصارِيّ النجاري المدني،\nأُمُّهُ نُبَيْتَةُ بِنْتُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الزُّرَقِيِّ …\nوزوجته حُمَيْدَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ. وهي أم ولده يحيى وبه يكنى.\nذكره ابن سعد في الطبقات وقال ثقة كثير الحديث.\nووثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي وقال ابن معين: ثقة حجة\nوقال الذهبي: أَحَدُ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ، … وَكَانَ مَالِكٌ لا يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ ا. هـ\nتوفي سنة ١٣٢ هـ (^١)\nوعدة من روى الحديث عن إسحاق -فيما وقفت عليه-، أربعة:\n١. همام بن يحيى:\nوهو: همام بن يحيى بن دينار العوذي البصري؛\nقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: هُوَ ثَبْتٌ فِي كُلِّ مَشَايِخِهِ.\nوكان يَحْيَى الْقَطَّانُ، لا يَرْضَى حِفْظَهُ، قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَسْتَخِفُّ بِهَمَّامٍ،\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٢/ ٤٤٤)؛ تاريخ الإسلام ت بشار (٣/ ٦١٢)، الطبقات الكبرى (١/ ٢٨٨) التقريب (١٣٠)","vol":"1","page":195},{"text":"وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَمَّامٌ ثِقَةٌ، فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ.\nوَسُئِلَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، مَا تَقُولُ فِي هَمَّامٍ؟ فَقَالَ: كِتَابُهُ صَالِحٌ، وَحِفْظُهُ لا يَسْوَى شَيْئًا.\nوَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: إِذَا حَدَّثَ هَمَّامٌ مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَكَانَ يَحْيَى لا يَرْضَى كِتَابَهُ وَلا حِفْظَهُ، وَلا يُحَدِّثُ عَنْهُ.\nوقال الإمام أبو داود: سَمِعت أَحْمد قَالَ: همام يضْبط ضبطا جيدا؛ وقال: سَمِعت أحْمَد يَقُول سَماع من سمع من همام بآخرة هُوَ أصح وَذَلِكَ أَنه أَصَابَته مثل الزمانة فَكَانَ يُحَدِّثهُمْ من كِتَابه فسماع عَفَّان وحبان وبهز أَجود من سَماع عبد الرَّحْمَن لِأَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثهُمْ يَعْنِي لعبد الرَّحْمَن أَي أيامهم من حِفْظ وقال: سَمِعت أَحْمد قَالَ قَالَ عَفَّان ثَنَا همام يَوْمًا بِحَدِيث فَقيل لَهُ فِيهِ فَدخل فَنظر فِي كِتَابه فَقَالَ أَلا أَرَانِي أخطئ وَأَنا لَا أَدْرِي فَكَانَ بعد يتَعَاهَد كِتَابه\nوقال الإمام أحمد: قَالَ عَفَّان حَدثنَا يَوْمًا همام قَالَ فَقلت لَهُ إِنْ يزِيد بن زُرَيْع حَدثنَا عَنْ سعيد عَنْ قَتَادَة ذكر خلاف ذَلِك الحَدِيث قَالَ فَذهب فَنظر فِي الْكتاب ثمَّ جَاءَ فَقَالَ يَا عَفَّان أَلا تراني أخطئ وَأَنا لَا أعلم قَالَ عَفَّان وَكَانَ همام إِذا حَدثنَا بِقرب عَهده بِالْكتاب فَقل مَا كَانَ يخطئ.\nوَقَالَ عبد الله بن أَحْمَد: سَمِعْتُ أبي يقول: كَانَ يَحْيَى يُنْكِرُ عَلَى هَمَّامٍ أَنَّهُ يَزِيدُ فِي الإِسْنَادِ، فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ وَافَقَهُ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الأَحَادِيثِ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: ظَلَمَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ هَمَّامًا، لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، وَلَمْ يُجَالِسْهُ، فَقَالَ فِيْهِ.\nوفي التاريخ للبخاري: قَالَ مُوسى: قَالَ هَمّام: لا تخاف فإني لا أُدَلِّس.","vol":"1","page":196},{"text":"وقَالَ الحَافِظُ ابنُ عَدِيٍّ: وَهَمَّامٌ أَشْهَرُ وَأَصدقُ مِنْ أَنْ يُذكَرَ لَهُ حَدِيْثٌ، وَأَحَادِيْثُه مُسْتقِيْمَةٌ عَنْ قَتَادَةَ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ فِي يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ. ا. هـ\nقال الذهبي في التاريخ: أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَحَدَ أَرْكَانِ الْحَدِيثِ بِالْبَصْرَةِ.\nوقال في السير: وَهَمَّامٌ مِمَّنْ جَاوَزَ القَنطرَةَ، وَاحْتجَّ بِهِ أَربَابُ الصِّحَاحِ .... تُوُفِّيَ هَمَّامٌ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. ا. هـ وقيل غير ذلك. (^١)\n٢. حماد بن سلمة\nوهو: حماد بن سلمة بن دينار البَصْرِيّ؛ ابن أخت حميد الطويل؛ ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: قَدْ قِيْلَ فِي سُوْء حِفْظِ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَجَمْعِهِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي الإِسْنَادِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُخرِّجْ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الأُصُوْلِ، إِلاَّ مِنْ حَدِيْثِهِ عَنْ ثَابِتٍ، وَلَهُ فِي كِتَابِهِ أَحَادِيْثُ فِي الشَّوَاهِدِ عَنْ غَيْرِ ثَابِتٍ. قال الذهبي: كَانَ بَحْرًا مِنْ بُحُورِ العِلْمِ، وَلَهُ أَوهَامٌ فِي سَعَةِ مَا رَوَى، وَهُوَ صَدُوْقٌ، حُجَّةٌ - إِنْ شَاءَ اللهُ - وَلَيْسَ هُوَ فِي الإِتقَانِ كَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَتَحَايدَ البُخَارِيُّ إِخرَاجَ حَدِيْثِهِ، إِلاَّ حَدِيْثًا خَرَّجَه فِي الرِّقَاقِ، فَقَالَ: قَالَ لِي أَبُو الوَلِيْدِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيٍّ. وَلَمْ يَنحَطَّ حَدِيْثُه عَنْ رُتْبَةِ الحَسَنِ. وَمُسْلِمٌ رَوَى لَهُ فِي الأُصُوْلِ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ،\n_________\n(^١) انظر: العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (١/ ٣٥٧)؛ سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص: ٣٣٥)؛ التاريخ الكبير للبخاري (٢٨٥٢)؛ تاريخ الإسلام ت بشار (٤/ ٥٣٤)، (٨/ ٢٣٧) سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٩٩) تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٣٠/ ٣٠٢)","vol":"1","page":197},{"text":"لِكَوْنِهِ خَبِيْرًا بِهِمَا. وقال المعلمي عما قيل من سوء حفظه وغلطه وهذا قد ذكره الأئمة، إلا أنهم خصوه بما يرويه عن غير ثابت وحميد واتفق أئمة عصرهم على أنه اثبت الناس في ثابت … قال: ونصوص الأئمة تبين أن حمادًا أثبت الناس في ثابت وحميد مطلقًا، وكأنه كان قد أتقن حفظ حديثهما، فأما حديثه عن غيرهما فلم يكن يحفظه، فكان يقع له فيه الخطأ إذا حدث من حفظه أو حين يحول إلى الأصناف التي جملها كما مر. ولم يتركه البخاري بل استشهد به في المواضع من (الصحيح) فأما عدم إخراجه له في الأصول فلا يوجب أن يكون عنده غير أهل لذلك، ولذلك نظائر … إلخ (^١)\n٣. عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج:\nقال الذهبي: الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، شَيْخُ الحَرَمِ، أَبُو خَالِدٍ، وَأَبُو الوَلِيْدِ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، المَكِّيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَأَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ العِلْمَ بِمَكَّةَ ا. هـ\nوقال الحافظ: ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل ا. هـ\nتوفي سنة (٢٥٠ هـ) أو بعدها (^٢)\nورواية ابن جريج عن إسحاق هنا لم أقف على لفظها، وإنما ذكرها: الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه (المتوفى: ٣٩٥ هـ) -﵀-:\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٧/ ٢٥٣) سير أعلام النبلاء ط الرسالة (٧/ ٤٤٦)؛ التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل (١/ ٤٥٢).\n(^٢) انظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (١٨/ ٣٣٨) سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٢٥)، التقريب (ص ٦٤٢).","vol":"1","page":198},{"text":"حيث ذكر الحديث من رواية همام وحماد عن إسحاق ثم قال: … ورواه عبد الملك بن جريج وغيره، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ا. هـ (^١)\nوالترمذي -﵀- ذكر في العلل الكبير (٦٧٣)\nحديث ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" مَنْ قَالَ، يَعْنِي إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ … الحديث ثم قال:\nسَأَلْتُ مُحَمَّدًا -يعني البخاري- عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَدَّثُونِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا أَعْرِفُ لِابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. وَلَا أَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنْهُ ا. هـ (^٢)\n٤. إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى سمعان الأسلمي:\nقال الذهبي -﵀-: قال إبراهيم بن عرعرة: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت مالكا عنه أكان ثقة في الحديث؟ فقال: لا ولا في دينه.\nوقال يحيى بن معين: سمعت القطان يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب.\nوروى أبو طالب عن أحمد بن حنبل قال: تركوا حديثه. قدري، معتزلي، يروى أحاديث ليس لها أصل.\nوقال البخاري: تركه ابن المبارك والناس.\n_________\n(^١) معرفة الصحابة (١/ ٦٢٦)\n(^٢) العلل الكبير (٦٧٣/ ترتيببه). وذكر الدار قطني حديث أنس في العلل (١٢/ ١٣) وقال: والصحيح أن ابن جريج لم يسمعه من إسحاق.","vol":"1","page":199},{"text":"وروى عباس عن ابن معين: كذاب رافضي.\nوقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك.\nوقال الربيع: كان الشافعي إذا قال: حدثنا من لا أتهم يريد به إبراهيم ابن أبي يحيى.\nوقال ابن عقدة: نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يحيى، وليس هو بمنكر الحديث.\nقال ابن عدي: هو كما قال ابن عقدة، … وقد ساق ابن عدي لإبراهيم ترجمة طويلة إلى أن قال: وله كتاب الموطأ أضعاف موطأ مالك، وله نسخ كثيرة.\nوقد وثقه الشافعي وابن الأصبهاني.\nقال الذهبي: قلت: الجرح مقدم .... توفى سنة أربع وثمانين ومائة\nوقال الحافظ: متروك. (^١)\nقلت: وروايته رواها الشافعي كما سيأتي.\nوإليك ذكر لفظ الحديث من طريق همام ثم حماد:\n_________\n(^١) انظر: الميزان (١/ ٥٩ - ٦١) والتقريب (ص ١١٥).","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-79>رواية همام عن إسحاق بن أبي طلحة</span>\nرواية همام عن إسحاق جاءت من خمسة طرق وهي:\n(١) رواية عبد الله بن يزيد المقرئ\n(٢) رواية أبي الوليد الطيالسي\n(٣) رواية الحجاج بن منهال\n(٤) رواية هدبة بن خالد\n(٥) رواية عفان بن مسلم\nوبيانها كالتالي:","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-80>رواية المقري عن همام عن إسحاق</span>\nقال الإمام النسائي -﵀- (^١):\nأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ أَبُو يَحْيَى بِمَكَّةَ وَهُوَ بَصْرِيٌّ (^٢)؛\nوقال أَبو عَلِيٍّ الحسنُ بنُ عَليِّ بنِ نَصْرٍ الطُّوْسِيُّ (^٣):\nنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِالْبَصْرَةِ (^٤)؛\n_________\n(^١) السنن، كتاب التطبيق، باب الرخصة في ترك الذكر في السجود (٢/ ٢٢٥/ رقم ١١٣٥)، وفي السنن الكبرى (٧٢٢)\n(^٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ أَبُو يَحْيَى بْن أَبي عَبْد الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئ المكي العدوي مولى آل عُمَر بْن الخطاب. ثقة، مات سنة (٢٥٦ هـ) قَال مسلمة بن قاسم: ثقة حج سبعين حجة. تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٢٥/ ٥٧٢)؛ تهذيب التهذيب (٩/ ٢٨٤)؛ التقريب (ص ٨٦٧)\n(^٣) مختصر الأحكام (مستخرج الطوسي على جامع الترمذي)؛ كتاب الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة (٢/ ١٧٨)\n(^٤) سهل بن مُحَمَّد بن عُثْمَانَ، أَبُو حاتم السجستاني النحوي المقرئ البَصْرِيّ؛ قال الآجري: سمعت أبا داود يقول: جئته أنا وإبراهيم - يعني الأصبهاني - فِي كتاب وهب بْن جرير فأخرجه إلينا فإذا فيه: حَدَّثَنَا وهب، حَدَّثَنَا جرير بْن حازم. هكذا كله، فتركناه ولم نكتبه.\nوَقَال فِي موضع آخر: سمعت أبا داود يقول: كَانَ أعلم الناس بالأَصْمَعِيّ أَبُو حاتم. قال: وكان أَبُو دَاوُدَ لا يحدث عنه بشيءٍ. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب \"الثقات\"، قال: اعتبرت حديثه فرأيته مستقيم الحديث، وإن كَانَ فيه ما لا يتعرى عنه أهل الأدب. وقال مسلمة الأندلسي في كتاب «الصلة»: أرجو أن يكون صدوقا، وروى ابن خزيمة عنه في «صحيحه». وخرج ابن حبان حديثه أيضا في «صحيحه»، وكذلك الحاكم، ولما روى عنه البزار في «مسنده» قال: مشهور لا بأس به ا. هـ\nوقال أبو منصور الأزهري الهروي، (ت: ٣٧٠ هـ) في: كَانَ أحد المتقنين. جَالس الْأَصْمَعِي وَأَبا زيد وَأَبا عُبَيْدَة. وَله مؤلفات حسانٌ وكتابٌ فِي (قراءات الْقُرْآن) جامعٌ، قَرَأَهُ علينا بهَراةَ أَبُو بكر بن عُثْمَان. وَقد جالسَه شِمر وَعبد الله بن مُسلم بن قُتَيبة ووثَّقاه ا. هـ\nانظر: تهذيب اللغة (١/ ٢٠)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (١٢/ ٢٠١ - ٢٠٤)، إكمال تهذيب الكمال (٦/ ١٤٠ - ١٤٢)","vol":"1","page":202},{"text":"كلاهما (محمد واللفظ له، وأبو حاتم) عن عبد الله بن يزيد المقرئ (^١)؛\nقال محمد: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ -﵁- قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ وَنَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَأَتَى الْقِبْلَةَ فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ، اذْهَبْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَذَهَبَ [الرَّجُلُ لِيُصَلِّيَ] فَصَلَّى فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَرْمُقُ صَلَاتَهُ، [وَلا نَدْرِي] وَلَا يَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ، اذْهَبْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِبْتَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِنَّهَا لَمْ تَتِمَّ (^٢) صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ\n_________\n(^١) أبو عبد الرحمن المكي، ثقة فاضل، روى له الجماعة. توفي (٢١٣ هـ). التقريب (ص ٥٥٨)\n(^٢) لفظ رواية الطوسي: «إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلاةُ أَحَدِكُمْ»","vol":"1","page":203},{"text":"الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرَ اللَّهَ ﷿ وَيَحْمَدَهُ وَيُمَجِّدَهُ» - قَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَيَحْمَدَ اللَّهَ، وَيُمَجِّدَهُ، وَيُكَبِّرَهُ» قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ - قَالَ: \" وَيَقْرَأَ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَذِنَ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُكَبِّرَ وَيَرْكَعَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ، ثُمَّ يَقُولَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ يَسْتَوِيَ قَائِمًا حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرَ وَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ \"، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «جَبْهَتَهُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، وَتَسْتَرْخِيَ، وَيُكَبِّرَ فَيَرْفَعَ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ وَيَسْتَرْخِيَ [أَوْ يَطْمَئِنَّ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ] فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ»\nقال الطوسي: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ حَدِيثُ رِفَاعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رِفَاعَةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ا. هـ\nقلت:\nهذا سياق حديث محمد بن المقرئ عن أبيه. والزيادات من رواية أبي حاتم البصري. وقوله في آخره: [ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ]\nفيها إثبات جلسة الاستراحة. وهذه الزيادة من المستخرج على جامع الترمذي للطوسي؛ ووقعت في بعض نسخ السنن الكبرى للنسائي، مع زيادة بعدها لسجدة أخرى، وكل ذلك لا يصح؛ فهي إما خطأ من الناسخ، أو إنها زيادة شاذة، فإنها لم ترد من طرق هذا الحديث إلا من هذا الوجه. والله أعلم","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-81>رواية أبي الوليد عن همام عن إسحاق</span>\nرواه أبو داود (^١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (^٢)،\nوالدارمي (^٣)؛\nوالطبراني (^٤) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ (^٥)،\nوالدارقطني (^٦) -ومن طريقه ابن الجوزي (^٧) - قال:\nحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٨)،\n_________\n(^١) السنن، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (رقم ٨٥٨).\n(^٢) أبو علي، وقيل أبو محمد، الحُلواني، ثقة حافظ. توفي (٢٤٢ هـ). التقريب (ص ٢٤٠)\n(^٣) سنن الدارمي المسمى بالمسند، الصلاة، باب في الذي لا يتم الركوع والسجود (رقم ١٣٦٨)\n(^٤) المعجم الكبير (٥/ ٣٧ - ٣٨/ رقم ٤٥٢٥) -وعنه أبو نعيم في المعرفة (٥٩٩٨) -.\n(^٥) قال الذهبي: الشيخ، الصدوق، المحدث … بقي إلى التسعين ومائتين. السير (١٣/ ٥٦٩).\n(^٦) السنن، الطهارة، باب وجوب غسل القدمين والعقبين (١/ ٩٥ - ٩٦).\n(^٧) التحقيق في مسائل الخلاف، الصلاة، مَسْأَلَةٌ الطَّمَأْنِينَةُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فرض (١/ ٣٨٠/ رقم ٤٩٨).\n(^٨) الحسين بن إسماعيل أبو عبد الله المحاملي؛ قال الخليلي: وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ وَالْحُسَيْنُ أَبْنَاءُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ ثِقَتَانِ كَبِيرَانِ عَالِمَانِ أَدْرَكَا عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى وَأَبَا الْأَشْعَثِ وَيُوسُفَ بْنَ مُوسَى وَيَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيَّ وَأَقْرَانَهُمْ قَدْرَ مِائَةٍ وَهُمَا مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ مَاتَ أَبُو عُبَيْدٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ. ا. هـ وقال مسلمة بن قاسم: بغدادي ثقة، جليل القدر، فقيه البدن، وكان يذهب مذهب الشافعي، وكان إمام الشافعية، وكان كثير الحديث، مُسْنِدٌ، توفي ببغداد ا. هـ انظر: الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي (٢/ ٦١٢)، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (٣/ ٤٠٩). وإرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (ص: ٢٨١)","vol":"1","page":205},{"text":"نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى (^١)،\nأربعتهم (الحسن بن علي، والدارمي -واللفظ له-، والمازني، ويوسف بن موسى) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي (^٢).\nقال الدارمي (^٣): أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَكَانَ رِفَاعَةُ وَمَالِكُ ابْنَيْ رَافِعٍ أَخَوَيْنِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالُوا (^٤):\nبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ حَوْلَ (^٥) رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَوْ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ وَنَحْنُ حَوْلَهُ - شَكَّ هَمَّامٌ-\n_________\n(^١) أبو يعقوب القطان؛ صدوق مات سنة (٢٥٣ هـ) التقريب (١٠٩٦)\n(^٢) أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي الباهلي البصري مولاهم. ثقة ثبت. مات سنة (٢٢٧ هـ) التقريب (١٠٢٢)\n(^٣) ولفظ الحديث من طريق هشام مذكور عند الدارمي والدارقطني. وأما أبو داود والطبراني فقد قرنا مع الطيالسي حجاج بن منهال وذكرا لفظه. والدارقطني قرنه بحجاج لكن ذكر لفظ أبي الوليد.\n(^٤) في سنن الدارقطني\"قال\" وهو الصواب.\n(^٥) في سنن الدارقطني\"بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- \".","vol":"1","page":206},{"text":"إِذْ دَخَلَ [عَلَيْهِ] (^١) رَجُلٌ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَصَلَّى [رَكْعَتَيْنِ] (^٢)،\nفَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ،\nفَقَالَ [لَهُ] (^٣) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ، [السَّلَامُ] (^٤) ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى،\nوَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ، لَا نَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا،\nفَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»\nقَالَ هَمَّامٌ: فَلَا أَدْرِي أَمَرَهُ بِذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.\nقَالَ الرَّجُلُ: مَا أَلَوْتُ، فَلَا أَدْرِي مَا عِبْتَ عَلَيَّ مِنْ صَلَاتِي.\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿، فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ، وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ،\nثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ [وَيُثْنِي عَلَيْهِ] (^٥)\n_________\n(^١) زيادة من سنن الدارقطني.\n(^٢) من رواية الطبراني.\n(^٣) زيادة من سنن الدارقطني.\n(^٤) زيادة من سنن الدارقطني.\n(^٥) زيادة من سنن الدارقطني.","vol":"1","page":207},{"text":"ثُمَّ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ [أُمَّ الْقُرْآنِ وَ] (^١) مَا أَذِنَ اللَّهُ ﷿ لَهُ فِيهِ [وَتَيَسَّرَ] (^٢)،\nثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ،\nوَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَيَسْتَوِي قَائِمًا حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ فَيَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ،\nثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ فَيُمَكِّنُ وَجْهَهُ\n-قَالَ هَمَّامٌ: وَرُبَّمَا قَالَ: جَبْهَتَهُ -مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ،\nثُمَّ يُكَبِّرُ، فَيَسْتَوِي قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ\n«فَوَصَفَ الصَّلَاةَ هَكَذَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتَّى فَرَغَ (^٣)»\n[ثُمَّ قَالَ] (^٤) «لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ»\nقلت: قوله: ثُمَّ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ؛ تفرد به يوسف بن موسى؛ ولم يذكرها الدارمي عن الطيالسي عن همام. فهي شاذة والله أعلم.\n_________\n(^١) زيادة من سنن الدارقطني.\n(^٢) زيادة من سنن الدارقطني.\n(^٣) لفظ أبي داود في سننه \"أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتَّى تَفْرُغَ\".\n(^٤) زيادة من سنن الدارقطني.","vol":"1","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-82>رواية حجاج عن همام عن إسحاق</span>\nرواه أبو داود (^١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (^٢)،\nوابن ماجه (^٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى (^٤)،\nوابن الجارود (^٥) -ومن طريقه ابن بشكوال (^٦) - قال أيضا: حدثنا محمد بن يحيى؛\nوالبخاري في جزء القراءة (^٧) وفي التاريخ (^٨):\nومحمد بن أسلم الطوسي في الأربعين (^٩)،\n_________\n(^١) السنن، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (رقم ٨٥٨).\n(^٢) أبو علي، وقيل أبو محمد، الحُلواني، ثقة حافظ. توفي (٢٤٢ هـ). التقريب (ص ٢٤٠)\n(^٣) السنن، الطهارة، باب ما جاء في الوضوء على ما أمر الله، (ح: ٤٦٠)\n(^٤) باب في شأن الصلاة وما فيها، الحديث رقم (١٠)\n(^٥) المنتقى، الصلاة، باب صفة صلاة رسول الله -ﷺ- (رقم ١٩٤)\n(^٦) الغوامض والمبهمات (٢/ ٥٩٠ - ٥٩١)\n(^٧) باب \"هل يقرأ بأكثر من فاتحة الكتاب خلف الإمام\" (ص ٣٢)\n(^٨) التاريخ الكبير (٣/ ٣١٩ - ٣٢٠)\n(^٩) هو الإمام الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل، توفي سنة ٢٥٨. التقريب (ص ٩٠٧)","vol":"1","page":209},{"text":"والطحاوي (^١) قال: حدثنا محمد بن خزيمة؛\nوالطبراني (^٢) قال: حَدَّثَنَا علي بن عبد العزيز (^٣)،\nوالدارقطني (^٤) قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٥)، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى (^٦)،\nوالحاكم (^٧) -وعنه البيهقي (^٨) - قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ (^٩)، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،\nوابن حزم في المحلى (^١٠)، قال: حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّدِ بن عُثْمَانَ ثنا أَحْمَدُ بن خَالِدٍ ثنا عَلِيُّ بن عبد الْعَزِيزِ؛\n_________\n(^١) شرح معاني الآثار، الطهارة، باب فرض الرجلين في وضوء الصلاة (١/ ٣٥/ رقم ١٦١)؛ وفي أحكام القرآن، الطهارات، تأويل قول الله ﵎ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] (١/ ٨٢/ رقم ٣٥).\n(^٢) المعجم الكبير (٥/ ٣٧ - ٣٨/ رقم ٤٥٢٥).\n(^٣) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو الحَسَنِ البَغَوِيُّ قال الذهبي في الميزان: ثقة، لكنه كان يطلب على التحديث ويعتذر بأنه محتاج قال الدارقطني: ثقة مأمون ا. هـ انظر: سير أعلام النبلاء ط الرسالة (١٣/ ٣٤٨)، لسان الميزان ت أبي غدة (٥/ ٥٥٩).\n(^٤) السنن، الطهارة، باب وجوب غسل القدمين والعقبين (١/ ٩٥ - ٩٦).\n(^٥) تقدم في المبحث السابق\n(^٦) تقدم في المبحث السابق\n(^٧) المستدرك، الصلاة، باب الأمر بالاطمئنان واعتدال الأركان في الصلاة (١/ ٢٤١ - ٢٤٢).\n(^٨) السنن الكبرى، الطهارة، جماع أبواب سنة الوضوء، باب التسمية على الوضوء؛ وفي الصلاة، جماع أبواب صفة الصلاة، باب إمكان الجبهة من الأرض في السجود؛ وفي باب جماع أبوا سجود السهو؛ باب من سها فترك ركنا عاد إلى ما ترك حتى يأتي بالصلاة على الترتيب (٢١/ ٤٤ و٢/ ١٠٢ و٣٤٥،).\n(^٩) أبو الحسن النَّيسابوريُّ المُعدَّل الإمام. توفي عام (٣٣٨ هـ). واسم حَمشاذ محمد قال الحاكم: كان من أتقن مشايخنا وأكثرهم تصنيفًا. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٧١٩)\n(^١٠) المحلى بالآثار، الصلاة، أوقات الصلاة، مَسْأَلَةٌ الرُّكُوعُ فِي الصَّلَاةِ وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ (٣/ ٢٥٦).\nوذكره معلقا في باب الرجلين في الوضوء بعد مسألة (١٩٩).","vol":"1","page":210},{"text":"والخطيب البغدادي (^١) قال: أخبرناه الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي؛\nكلهم (الحسن بن علي، ومحمد بن يحيى الذهلي، والبخاري، والطوسي، وابن خزيمة، ويوسف بن موسى، وعلي بن عبد العزيز وإسماعيل القاضي) عن حجاج بن منهال (^٢).\nوسنذكر لفظه من منتقى ابن الجارود، وندرج ما زاده غيره عليه بين معكوفين. وكثير منهم لم يسق لفظه كاملا؛\nقال الحافظ ابن الجارود -﵀-:\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: ثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ -﵁- أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا (^٣) عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى\nفَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى\n_________\n(^١) المتفق والمفترق (٢/ ٩٣٥/ رقم ٥٦٦).\n(^٢) أبو محمد البصري ثقة فاضل توفي سنة (٢١٦ أو ٢١٧) التقريب (٢٢٤)\n(^٣) في جزء القراءة للبخاري ومعجم الطبراني والمحلى: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ … إلخ.","vol":"1","page":211},{"text":"الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّهِ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»،\nقَالَ فَرَجَعَ فَصَلَّى قَالَ فَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ لَا نَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ\nفَقَالَ [لَهُ] (^١) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّهِ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»،\nوَذَكَرَ ذَلِكَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا\nفَقَالَ الرَّجُلُ: مَا أَدْرِي مَا عِبْتَ عَلَيَّ مِنْ صَلَاتِي\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ\nثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيُمَجِّدَهُ وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ وَتَيَسَّرَ\nثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ\nثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ [وَ] (^٢) يَسْتَوِي قَائِمًا حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ\nثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ فَيُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ\nقَالَ هَمَّامٌ: وَرُبَّمَا قَالَ: فَيُمَكِّنُ وَجْهَهُ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ\nثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْتَوِي قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ\n_________\n(^١) من المحلى لابن حزم\n(^٢) من الأربعين للطوسي. ومستدرك الحاكم وسنن البيهقي وعند الطبراني والخطيب (فيستوي)","vol":"1","page":212},{"text":"فَوَصْفُ الصَّلَاةِ هَكَذَا حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ قَالَ: «لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ»\nقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ا. هـ\nقلت: علي بن يحيى وأبوه لم يخرج لهما مسلم؛ وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وإن روى له البخاري، لكن لم يخرج له عن علي بن يحيى، وإنما روى لعلي من طريق نعيم المجمر عنه، فالحديث صحيح وليس على شرطهما، ورجاله رجال البخاري.\nوقال البيهقي كما في مختصر الخلافيات (٢/ ٢٩) متعقبا الحاكم:\nعَليّ بن يحيى بن خَلاد وَأَبوهُ من شَرط البُخَارِيّ ا. هـ\nوقال ابن حزم في المحلى بالآثار (٢/ ٢٨٨):\nالتَّحْمِيدُ الْمَذْكُورُ وَالتَّمْجِيدُ الْمَذْكُورُ هُوَ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ. بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- «إذَا قَالَ الْعَبْدُ فِي صَلَاتِهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، … وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] قَالَ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي». ا. هـ","vol":"1","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-83>رواية هدبة عن همام عن إسحاق</span>\nقال البزار -﵀- (^١):\nوَحَدَّثَنَا هُدْبَةُ (^٢)، قَالَ: نَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ -﵁- قَالَ:\nبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ نَاسٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَقْبَلِ الْقِبْلَةَ فَلَمَّا صَلَّى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ \" فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا تَعِيبُ عَلَيَّ مِنْ صَلَاتِي وَمَا أَلَوْتُ،\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\nإِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَيَغْسِلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى مِرْفَقَيْهِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ،\nثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَيَسْتَرْخِيَ،\n_________\n(^١) مسند البزار، المسمى \"البحر الزخار\" (٩/ ١٧٨/ رقم ٣٧٢٧)\n(^٢) هدبة بن خالد بن الأسود القيسي أبو خالد البصري، ثقة عابد، توفي سنة بضع وثلاثين ومائتين. التقريب (ص ١٠١٨)","vol":"1","page":214},{"text":"ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ وَيَسْتَوِيَ قَائِمًا وَيَأْخُذُ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ ثُمَّ يُمَكِّنُ وَجْهَهُ\nوَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: جَبْهَتُهُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَيَسْتَرْخِيَ\nثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ\nثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ وَيَسْتَرْخِيَ مَفَاصِلُهُ وَيَطْمَئِنَّ\nثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ\nفَوَصَفَ هَكَذَا، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ \"\nقَالَ البزار:\nوَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَّا رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ رِفَاعَةَ أَتَمُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ا. هـ","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-84>رواية عفان عن همام عن إسحاق</span>\nقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه (المتوفى: ٣٩٥ هـ) -﵀-: (^١)\nوأخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي (^٢)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصايغ (^٣)، قال: حدثنا عفان بن مسلم (^٤)، قال: حدثنا همام بن يحيى، وحماد بن سلمة، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قال:\nحدثني عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ -﵁-:\nأنه كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَصَلَّى،\n_________\n(^١) معرفة الصحابة (١/ ٦٢٦)\n(^٢) قال الخطيب في التاريخ (٤/ ٣٥٤) وكان ثبتا صحيح السماع، حسن الأصول ا. هـ\nوقَالَ الحاكم: هُوَ محدث عصره بخراسان، وأكثر مشايخنا رحلةً وأثبتهم أصولًا. توفي سنة (٣٤٥ هـ) في ذي الحجة بسمرقند وقيل في التي بعدها. انظر: تاريخ الإسلام ت بشار (٧/ ٨٤١)\n(^٣) أبو محمد البغدادي؛ ثقة عارف بالحديث؛ روى له أبو داود، توفي سنة (٢٧٩ هـ) التقريب (ص ٢٠١)\n(^٤) أبو عثمان الصفار البصري؛ ثقة ثبت؛ روى له الجماعة، توفي سنة (٢١٩ هـ) التقريب (ص ٦٨١)","vol":"1","page":216},{"text":"فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «إِنَّهُ لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ لِأَحَدٍ حَتَّى يُسْبِغَ الْوضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿،\nفَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ،\nثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ، وَيُمَجِّدُهُ، وَيَحْمَدُهُ، وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ،\nثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ»،\nفذكر الحديث بطوله. واللفظ لعفان.\nقال: رواه محمد بن عمرو بن علقمة، ومحمد بن عجلان، وداود بن قيس وغيرهم، عن علي بن يحيى. ورواه عبد الملك بن جريج وغيره، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ا. هـ","vol":"1","page":217},{"text":"ذكر لفظ رواية همام مجتمعا\nقال الحافظ ابن الجارود -﵀-:\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: ثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ -﵁-[وَكَانَ رِفَاعَةُ وَمَالِكُ ابْنَيْ رَافِعٍ أَخَوَيْنِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالُوا] (^١) أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا (^٢) عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-\n[قَالَ: وَنَحْنُ حَوْلَهُ] (^٣) [وَحَوْلَهُ نَاسٌ] (^٤)\nإِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ [عَلَيْهِ] (^٥) الْمَسْجِدَ [فَأَتَى الْقِبْلَةَ] (^٦)\nفَصَلَّى [رَكْعَتَيْنِ] (^٧) فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\n_________\n(^١) في رواية أبي الوليد عن همام عند الدارمي وغيره.\n(^٢) في جزء القراءة للبخاري ومعجم الطبراني والمحلى (رواية ابن منهال): كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ … إلخ. وهو كذا في رواية عفان وغيره\n(^٣) من رواية المقرئ والطيالسي عن همام.\n(^٤) من رواية هدبة عن همام عند البزار\n(^٥) زيادة من سنن الدار قطني في رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام.\n(^٦) من رواية المقرئ عن همام. وفي لفظ أبي الوليد الطيالسي وهدبة (فاستقبل القبلة)\n(^٧) من رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام عند الطبراني.","vol":"1","page":218},{"text":"«وَعَلَيْكَ [السَّلَامُ] (^١) ارْجِعْ فَصَلِّهِ (^٢) فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، قَالَ فَرَجَعَ [الرَّجُلُ لِيُصَلِّيَ] (^٣) فَصَلَّى\nقَالَ [فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَرْمُقُ صَلَاتَهُ] (^٤)،\nفَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ لَا نَدْرِي [وَلَا يَدْرِي] (^٥) مَا يَعِيبُ مِنْهَا\nفَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ\nفَقَالَ [لَهُ] (^٦) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّهِ (^٧) فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»،\n[قَالَ هَمَّامٌ: فَلَا أَدْرِي] (^٨) ذَكَرَ ذَلِكَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا\nفَقَالَ الرَّجُلُ: [مَا أَلَوْتُ، فَـ] (^٩) ـمَا أَدْرِي مَا عِبْتَ عَلَيَّ مِنْ صَلَاتِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\n\" إِنَّهَا لَا تَتِمُّ (^١٠) صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى\nفَيَغْسِلُ\n_________\n(^١) زيادة من سنن الدار قطني في رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام.\n(^٢) في سائر الروايات بحذف الهاء (فصل).\n(^٣) من رواية المقرئ عن همام عند الطوسي في المستخرج\n(^٤) من رواية المقرئ عن همام.\n(^٥) من رواية المقرئ عن همام.\n(^٦) من المحلى لابن حزم\n(^٧) في سائر الروايات بحذف الهاء (فصل).\n(^٨) في رواية أبي الوليد عن همام عند الدارمي وغيره.\n(^٩) في رواية أبي الوليد عن همام عند الدارمي وغيره. وهدبة عن همام عند البزار\n(^١٠) في رواية المقرئ عند النسائي: «إِنَّهَا لَمْ تَتِمَّ»","vol":"1","page":219},{"text":"[يَدَيْهِ وَ] (^١) وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيُمَجِّدَهُ [وَيُثْنِي عَلَيْهِ] (^٢)\n[قَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَيَحْمَدَ اللَّهَ، وَيُمَجِّدَهُ، وَيُكَبِّرَهُ» قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ] (^٣)\nوَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ [أُمَّ الْقُرْآنِ وَ] (^٤) مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ وَتَيَسَّرَ\nثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ (فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ) (^٥) حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ\nثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ [وَ] (^٦) يَسْتَوِي قَائِمًا حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ\n\nثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ فَيُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ\nقَالَ هَمَّامٌ: وَرُبَّمَا قَالَ: فَيُمَكِّنُ وَجْهَهُ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ\nثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْتَوِي قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ\n_________\n(^١) من رواية هدبة عن همام عند البزار\n(^٢) زيادة من سنن الدار قطني في رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام.\n(^٣) في رواية المقرئ عن همام\n(^٤) زيادة من سنن الدار قطني في رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام. وتقدم أنها لا تصح\n(^٥) ليس في رواية المقرئ عن همام؛ وهي في رواية أبي الوليد وهدبة أيضا\n(^٦) من الأربعين للطوسي. ومستدرك الحاكم وسنن البيهقي وعند الطبراني والخطيب (فيستوي) وفي رواية المقرئ (ثُمَّ يَسْتَوِيَ قَائِمًا) وفي رواية أبي الوليد (فيستوي)","vol":"1","page":220},{"text":"[ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ وَيَسْتَرْخِيَ] (^١) [مَفَاصِلُهُ] (^٢)\n[أَوْ يَطْمَئِنَّ] (^٣)، [ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ] (^٤) [حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ] (^٥)\nفَوَصْفُ الصَّلَاةِ هَكَذَا [أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ] (^٦) حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ قَالَ:\n«لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ؛ [فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ»] (^٧)»\nقلت: قوله: ثُمَّ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ؛ تفرد به يوسف بن موسى؛ ولم يذكرها الدارمي عن الطيالسي عن همام. فهي شاذة. وقوله في آخره: ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ زاد الطوسي في مستخرجه [حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ]\nوفيها إثبات جلسة الاستراحة. وتقدم أنها لا تصح. والله أعلم\n_________\n(^١) في رواية المقرئ عن همام\n(^٢) في رواية هدبة عن همام عند البزار\n(^٣) في رواية المقرئ عن همام عند الطوسي في مستخرجه وعند البزار عن هدبة عن همام (ويطمئن)\n(^٤) في رواية المقرئ عن همام عند الطوسي في مستخرجه وهي للبزار عن هدبة عن همام\n(^٥) في رواية المقرئ عن همام عند الطوسي في مستخرجه وتقدم التعليق عليها وأنها شاذة\n(^٦) زيادة من سنن أبي داود وغيره طريق الطيالسي\n(^٧) في رواية المقرئ وهدبة عن همام","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-85>رواية حماد عن إسحاق بن أبي طلحة</span>\nرواية حماد بن سلمة عن إسحاق جاءت من ست طرق وهي:\n(١) موسى بن إسماعيل التبوذكي\n(٢) حجاج بن منهال\n(٣) هدبة\n(٤) عفان\n(٥) إبراهيم بن الحجاج\n(٦) شيبان\nقلت: رواية شيبان هذه، لم أقف عليها مسندة، وإنما ذكرها المزي وقال:\nرواه شيبان بن فرُّوخ، عن حمَّاد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله، عن عليِّ بن يحيى، عن أبيه: أنّ رجلًا دخل -ولم يقل عن عمِّه ا. هـ (^١)\nوإليك ما يتعلق بيان الألفاظ الواردة عن الباقين كما يلي:\n_________\n(^١) تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (٣/ ١٧٠).","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-86>رواية التبوذكي عن حماد عن إسحاق</span>\nقال الإمام أبو داود (^١):\nحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ فِيهِ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \" إِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ، فَيَضَعَ الْوُضُوءَ - يَعْنِي مَوَاضِعَهُ - ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ، وَيَقْرَأُ بِمَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَرْكَعُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُكَبِّرُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ \"\n_________\n(^١) السنن، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه (٨٥٧)","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-87>رواية حجاج عن حماد عن إسحاق</span>\nقال الطبراني (^١):\nحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ -ﷺ- جَالِسٌ، فَصَلَّى فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، فَأَعَادَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَلَوْتُ بَعْدَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَنْ أُتِمَّ صَلَاتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \" إِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَحْمَدُ اللهَ تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، ثُمُّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ \"\nوقال الحافظ ابن مَنْدَه -﵀-: (^٢)\nأخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن إبراهيم، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة ح …، ثم ساق رواية أخرى ولم يسقه من هذا الوجه\n_________\n(^١) المعجم الكبير للطبراني (٥/ ٣٨/ ٤٥٢٦)\n(^٢) معرفة الصحابة (١/ ٦٢٦)","vol":"1","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-88>رواية عفان عن حماد عن إسحاق</span>\nقال الحاكم (^١): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثنا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ -ﷺ- فَصَلَّى … ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ،\nوقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه (المتوفى: ٣٩٥ هـ) -﵀-: (^٢) … ح وأخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي (^٣)، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصايغ (^٤)، قال: حدثنا عفان بن مسلم (^٥)،\n_________\n(^١) المستدرك، الصلاة، باب الأمر بالاطمئنان واعتدال الأركان في الصلاة (١/ ٢٤٢).\n(^٢) معرفة الصحابة (١/ ٦٢٦)\n(^٣) قال الخطيب في التاريخ (٤/ ٣٥٤) وكان ثبتا صحيح السماع، حسن الأصول ا. هـ\nوقَالَ الحاكم: هُوَ محدث عصره بخراسان، وأكثر مشايخنا رحلةً وأثبتهم أصولًا. توفي سنة (٣٤٥ هـ) في ذي الحجة بسمرقند وقيل في التي بعدها. انظر: تاريخ الإسلام ت بشار (٧/ ٨٤١)\n(^٤) أبو محمد البغدادي؛ ثقة عارف بالحديث؛ روى له أبو داود، توفي سنة (٢٧٩ هـ) التقريب (ص ٢٠١)\n(^٥) أبو عثمان الصفار البصري؛ ثقة ثبت؛ روى له الجماعة، توفي سنة (٢١٩ هـ) التقريب (ص ٦٨١)","vol":"1","page":225},{"text":"قال: حدثنا همام بن يحيى، وحماد بن سلمة، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قال: حدثني عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ -﵁-: أنه كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ …، إلخ وتقدم في رواية عفان عن همام.\nوقوله هنا: \"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ \" هذا من رواية همام.","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-89>رواية هدبة عن حماد عن إسحاق</span>\nقال ابن أبي عاصم (^١):\nحَدَّثَنَا، هُدْبَةُ، نا، حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ، إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ، عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، قَالَ الْقَاضِي -﵀-: أُرَاهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ: أنَّ رَجُلًا «جَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُعِيدَ فَأَعَادَ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ فَأَعَادَ» ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ\n_________\n(^١) الآحاد والمثاني (٤/ ٣٣ - ٣٤/ ١٩٧٧).","vol":"1","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-90>رواية إبراهيم السامي عن حماد عن إسحاق</span>\nقال الحافظ أبو القاسم عبد الملك ابن بشْران البغدادي (^١) (ت: ٤٣٠ هـ) (^٢):\nأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْآجُرِّيُّ بِمَكَّةَ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ (^٣)، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ (^٤)، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ عَمِّهِ:\n\" أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ فَصَلَّى وَالنَّبِيُّ -ﷺ- قَاعِدٌ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ يُعِيدَ فَأَعَادَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ فَأَعَادَ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا،\nفَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا أَلَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَنْ أُتِمَّ صَلَاتِي،\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" إِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيُسْبِغَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ ﷿، وَيُثْنِي عَلَيْهِ،\nثُمَّ يَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ،\n_________\n(^١) قال الخطيب في تاريخه (١٢/ ١٨٨): كتبنا عنه، وكان صدوقا ثبتا صالحا ا. هـ\n(^٢) أمالي ابن بشران. الجزء الأول (ص: ٢٠٠/ رقم ٤٦٠).\n(^٣) جعفر بن محمد، إمام معروف.\n(^٤) إبراهيم بن الحجاج السامي-بالمهملة-، قال الحافظ ثقة يهم قليلا، مات سنة ٢٣١ هـ التقريب (ص ١٠٦).","vol":"1","page":228},{"text":"ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَرْكَعُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ،\nثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا،\nثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى يَطْمَئِنَّ سَاجِدًا،\nثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا،\nثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ،\nثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ،\nفَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ \"\nقَالَ: فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ فِي الْإِسْلَامِ يَحْيَى هَذَا ا. هـ","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-91>ذكر لفظ رواية حماد مجتمعا</span>\nقال الإمام الطبراني (^١):\nحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ [وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ -ﷺ- (^٢) وَرَسُولُ اللهِ -ﷺ- جَالِسٌ،\nفَصَلَّى فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-، [أَنْ يُعِيدَ فَأَعَادَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ] (^٣)\nفَأَعَادَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا،\nفَقَالَ [الرَّجُلُ: وَاللَّهِ] (^٤): يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَلَوْتُ بَعْدَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَنْ أُتِمَّ صَلَاتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-:\n\" إِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ (^٥) الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَحْمَدُ اللهَ (^٦) تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ\n_________\n(^١) المعجم الكبير للطبراني (٥/ ٣٨/ ٤٥٢٦)\n(^٢) من مستدرك الحاكم\n(^٣) من رواية إبراهيم السامي عند ابن بشران\n(^٤) من رواية إبراهيم السامي عند ابن بشران\n(^٥) في رواية إبراهيم السامي عند ابن بشران (فَيُسْبِغَ)\n(^٦) في سنن أبي داود وأمالي ابن بشران: ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ","vol":"1","page":230},{"text":"وَيَقْرَأُ [بِـ] (^١) مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ،\nثُمَّ يُكَبِّرُ (^٢) [وَيَرْكَعُ] (^٣) حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ،\nثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا،\nثُمَّ يُكَبِّرُ (^٤) وَيَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ (^٥)،\nثُمَّ [يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَ] (^٦) يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا،\n[ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ،] (^٧) ثُمُّ يَسْجُدُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ،\n[ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُكَبِّرُ (^٨)،\nفَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ] (^٩)\nفَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ \".\n_________\n(^١) في سنن أبي داود\n(^٢) في سنن أبي داود: (ثُمَّ يَرْكَعُ حَتَّى …) وعند ابن بشران: (ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَرْكَعُ …)\n(^٣) من رواية إبراهيم السامي عند ابن بشران\n(^٤) في سنن أبي داود والأمالي: (ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ)\n(^٥) في رواية إبراهيم السامي عند ابن بشران: (ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى يَطْمَئِنَّ سَاجِدًا)\n(^٦) من سنن أبي داود وأمالي ابن بشران\n(^٧) من سنن أبي داود وأمالي ابن بشران\n(^٨) في رواية إبراهيم: (ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ)\n(^٩) من سنن أبي داود","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-92>رواية إبراهيم الأسلمي عن إسحاق</span>\nقال الإمام الشافعي -﵀-:\nأَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ، أَوْ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَمَرَ رَجُلًا إذَا سَجَدَ أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنْ الْأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَرْفَعَ رَأْسَهُ وَيُكَبِّرَ فَيَسْتَوِيَ قَاعِدًا يُثْنِيَ قَدَمَيْهِ حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ وَيَخِرَّ سَاجِدًا حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ بِالْأَرْضِ وَتُطَمْئِنَ مَفَاصِلُهُ فَإِذَا لَمْ يَصْنَعْ هَذَا أَحَدُكُمْ لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ. (^١)\nقلت: كذا قال إبراهيم بن محمد الأسلمي في سنده، (عن يحيى بن علي)\nوإنما هو علي بن يحيى (^٢). وإبراهيم متروك كما تقدم.\n_________\n(^١) الأم للشافعي (٢/ ٢٦٠/ ط دار الوفاء)\n(^٢) ثم وقفت على كتاب الأم المصور عن طبعة بولاق وجاء الحديث فيه (١/ ٨٨) على الصواب في سنده (علي بن يحي بن خلاد).","vol":"1","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-93>ذكر لفظ رواية إسحاق مجتمعا</span>\nوالسياق من رواية النسائي عن عبد الله بن يزيد المقرئ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ -﵁- قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ [فِي الْمَسْجِدِ] (^١) وَنَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ [الْمَسْجِدِ] (^٢) فَأَتَى الْقِبْلَةَ [وفي لفظ: فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ] (^٣) فَصَلَّى [رَكْعَتَيْنِ] (^٤)، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ، اذْهَبْ [وفي لفظ: ارْجِعْ] (^٥) فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَذَهَبَ [وفي لفظ: فَرَجَعَ] (^٦) [الرَّجُلُ لِيُصَلِّيَ] (^٧) فَصَلَّى فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَرْمُقُ صَلَاتَهُ،\n_________\n(^١) من رواية هدبة عن همام\n(^٢) من رواية حجاج عن همام\n(^٣) من رواية هدبة عن همام\n(^٤) من رواية أبي الوليد عن همام عند الطبراني\n(^٥) من رواية عامة الرواة عن إسحاق\n(^٦) من رواية أبي الوليد وحجاج وهدبة\n(^٧) من رواية ابن المقرئ عند الطوسى في مستخرجه على الترمذي","vol":"1","page":233},{"text":"[وَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ] (^١) [وَلا نَدْرِي] (^٢) وَلَا يَدْرِي مَا يَعِيبُ مِنْهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَ[سَلَّمَ] (^٣) عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ، اذْهَبْ [وفي لفظ: ارْجِعْ] (^٤) فَصَلِّ [وفي لفظ: فَصَلِّه] (^٥) فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، [مَا أَلَوْتُ] (^٦) [بَعْدَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَنْ أُتِمَّ صَلَاتِي] (^٧) [فَلَا أَدْرِي] (^٨) مَا عِبْتَ [عَلَيَّ] (^٩) مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِنَّهَا لَمْ تَتِمَّ (^١٠) صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ﷿، [فَيَضَعَ (^١١) الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ] (^١٢) فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) من رواية أبي الوليد عن همام\n(^٢) من رواية ابن المقرئ عند الطوسى في مستخرجه على الترمذي\n(^٣) من رواية حجاج عن همام\n(^٤) من رواية عامة الرواة عن إسحاق\n(^٥) لفظ حجاج بن منهال عن همام\n(^٦) في رواية أبي الوليد عن همام عند الدارمي وغيره. وهدبة عن همام عند البزار\n(^٧) في رواية حجاج عن حماد بن سلمة\n(^٨) في رواية أبي الوليد عن همام وفي رواية غيره (مَا أَدْرِي).\n(^٩) في رواية أبي الوليد وهدبة عن همام.\n(^١٠) لفظ رواية الطوسي: «إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلاةُ أَحَدِكُمْ»\n(^١١) في رواية إبراهيم السامي عن حماد عند ابن بشران (فَيُسْبِغَ)\n(^١٢) في رواية حجاج وغيره عن حماد بن سلمة","vol":"1","page":234},{"text":"يُكَبِّرَ اللَّهَ ﷿ وَيَحْمَدَهُ وَيُمَجِّدَهُ، [وَيُثْنِي عَلَيْهِ] (^١)» قَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَيَحْمَدَ اللَّهَ، وَيُمَجِّدَهُ، وَيُكَبِّرَهُ» قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ـ[ولفظ حماد (^٢): ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَحْمَدُ اللهَ (^٣) تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ]، قَالَ: \" وَيَقْرَأَ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَذِنَ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُكَبِّرَ [ولفظ حماد: ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ] (^٤) وَيَرْكَعَ [فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ] (^٥) حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ، ثُمَّ يَقُولَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ (^٦) يَسْتَوِيَ قَائِمًا حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ، [فَيَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ] (^٧)، ثُمَّ يُكَبِّرَ [ولفظ حماد: ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ] (^٨) وَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ \"، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «جَبْهَتَهُ [مِنَ الأَرْضِ] (^٩) حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، وَتَسْتَرْخِيَ، وَيُكَبِّرَ (^١٠) فَيَرْفَعَ [رَأْسَهُ] (^١١) حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى\n_________\n(^١) في سنن الدارقطني: «يُكَبِّرَ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ» وفي سنن أبي داود عن حماد «يُكَبِّرَ اللَّهَ وَيَحْمَدَه وَيُثْنِي عَلَيْهِ».\n(^٢) عند الطبراني\n(^٣) في سنن أبي داود وأمالي ابن بشران: ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ\n(^٤) عند أبي داود وغيره\n(^٥) من رواية أبي الوليد وحجاج وهدبة عن همام\n(^٦) في رواية حجاج عن همام بالواو\n(^٧) من رواية أبي الوليد وحجاج عن همام\n(^٨) عند أبي داود وغيره\n(^٩) من رواية أبي الوليد وحجاج وهدبة عن همام\n(^١٠) من رواية حجاج عن همام (ثم)\n(^١١) من رواية حجاج عن همام","vol":"1","page":235},{"text":"مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرَ [ولفظ حماد: ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ] (^١) فَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ وَيَسْتَرْخِيَ [أَوْ يَطْمَئِنَّ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ [رَأْسَهُ] (^٢) حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ] (^٣) فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ»\nقلت: قوله في آخره: [ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ]: فيها إثبات جلسة الاستراحة. وهذه الزيادة من المستخرج على جامع الترمذي للطوسي؛ ووقعت في بعض نسخ السنن الكبرى للنسائي، مع زيادة بعدها لسجدة أخرى، وكل ذلك لا يصح؛ فهي إما خطأ من الناسخ، أو إنها زيادة شاذة، فإنها لم ترد من طرق هذا الحديث إلا من هذا الوجه. والله أعلم.\nقلت: وقد تفرد إسحاق بتفصيل الوضوء والأمر بالحمد وذكر تكبيرات الانتقال، وهو ممن يحتمل تفرده فإنه ثقة حجة، فهذه من زيادة الثقات المقبولة.\nقال الحافظ ابن حجر: وهذا سند صحيح … وصححه غير واحد ا. هـ (^٤)\nوقال أيضا: هذا حديث صحيح … وعلي بن يحيى المذكور في السند قد أخرج له البخاري في الصحيح بهذه الترجمة حديثا غير هذا ورواية إسحاق بن أبي طلحة عنه لهذا الحديث من رواية الأقران، لأنهما تابعيان بل إسحاق أسن من علي … إلخ (^٥)\n_________\n(^١) عند أبي داود وغيره\n(^٢) من رواية حماد\n(^٣) من رواية ابن المقرئ عند الطوسى في مستخرجه على الترمذي\n(^٤) الإصابة (٣/ ٣٤٤/ ترجمة مالك بن رافع -﵄-\n(^٥) موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر (٢/ ١٦٢ - ١٦٣)","vol":"1","page":236},{"text":"الفصل الثاني\nذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄-\n\n<span data-type='title' id=toc-94>المبحث الثاني:\nذكر لفظه من طريق داود بن قيس</span>","vol":"1","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-95>رواية داود بن قيس</span>\nداود بن قيس هو: أَبُو سُلَيْمان القرشي، مولاهم، المدني.\nوهو ثقة استشهد به البخاري في الجامع، وروى له في \"القراءة خلف الإمام\"، وفي \" الأدب المفرد \" وروى له مسلم وأهل السنن.\nقال السخاوي: وثقه الإمام أحمد وابن المديني وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والساجي وابن سعد وقال مات بالمدينة وله أحاديث صالحة وابن حبان وقال الشافعي ثقة حافظ … وهو ممن خرج له مسلم وغيره ا. هـ (^١)\nوقال ابن بشكوال: واتفقوا على أنه ثقة، وأنه أقوى من هشام بن سعدٍ ا. هـ (^٢)\nوعدة من روى الحديث عن داود بن قيس، ستة وهم:\n١. عبد الله بن المبارك\n٢. عبد الرزاق الصنعاني\n٣. أبو نعيم الفضل بن دكين\n٤. عبد الله بن الحارث المكي\n_________\n(^١) التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة (١/ ٣٣٠) ـ\n(^٢) شيوخ ابن وهب لابن بشكوال ط البشائر (ص: ٩٤).\nوانظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٨/ ٤٤٠)","vol":"1","page":239},{"text":"٥. عبد الله بن وهب\n٦. إسحاق بن سليمان الرازي\nوإليك ذكر لفظ الحديث من طريق كل منهم بحسب ترتيبهم هنا:","vol":"1","page":240},{"text":"<span data-type='title' id=toc-96>رواية ابن المبارك عن داود</span>\nقال الإمام النسائي (^١): أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ (^٢)،\nوقال البخاري في جزء القراءة (^٣): حدثنا محمد (^٤)،\nوقال الحاكم (^٥): وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ (^٦)،\n_________\n(^١) سنن النسائي، كتاب السهو، باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة (٣/ ٦٠/ ح ١٣١٣) وفي السنن الكبرى (١٢٣٧)\n(^٢) قال الحافظ: سويد ابن نصر ابن سويد المروزي أبو الفضل لقبه الشاه راوية ابن المبارك ثقة ا. هـ توفي سنة (٢٤٠) وله تسعون سنة. التقريب (ص ٤٢٥)\n(^٣) جزء القراءة خلف الإمام (ص ٣١/ ح ٧٢)\n(^٤) محمد هو ابن مقاتل، قال الحافظ: محمد ابن مقاتل أبو الحسن الكسائي المروزي لقبه رخ نزيل بغداد ثم مكة. ثقة. مات سنة (٢٢٦). التقريب (ص ٨٩٨)\n(^٥) المستدرك، الصلاة، باب الأمر بالاطمئنان واعتدال الأركان في الصلاة (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣)\n(^٦) حكيم صوابه \"حليم\" وهو أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم ابن إبراهيم بن ميمون الصائغ أبو محمد المروزي؛ هكذا نسبه السمعاني في الأنساب (٢/ ٢٥٠/ الحليمي)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ثم ذكره في ترجمة جده إبراهيم (٨/ ٢٦٦/ الصائغ): وقال: ومن ولده أبو محمد الحسن بن محمد بن حكيم (كذا) بن محمد بن حليم المروزي ا. هـ كذا في الأنساب \"حكيم\"، وصوابه: \"حليم\" بدل \"حكيم\"، فقد وقع نسبه للحاكم فيما رواه البيهقي في سننه الكبرى كتاب الصلاة/ جماع أبواب الجماعة/ باب فضل المساجد) قال الحاكم: أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَلِيمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ، بِمَرْوَ ا. هـ ووقع في مواضع أخرى (بن محمد) بدل (بن أحمد) وهو الصواب. فقد قال الأمير ابن ماكولا في رفع الارتياب (٢/ ٤٩٢): … وأبو نصر محمد بن حليم بن محمد بن حليم المروزي، حدث عن علي بن حجر وإسحاق بن منصور وأقرانهما، وابنه أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم، كان يذكر أنه من ولد إبراهيم الصائغ، وروى عن أبي الموجه وسيف بن ريحان ومحمد بن حاتم بن المظفر ويوسف ابن يعقوب القاضي وعبد الله بن أحمد بن حنبل؛ توفي آخر المحرم سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وهو مروزي أيضًا ا. هـ فظهر بهذا أن ما في مطبوعة المستدرك \"حكيم\" مصحف من \"حليم\". قال السمعاني: وإنما قيل له الحليمي لنسبته إلى جده ا. هـ ويرد كثيرا في المستدرك وشرح السنة للبغوي على الصواب (… بن حليم). وروى عنه ابن منده في معرفة الصحابة (ترجمة ذكوان بن عبد القيس وسبا بنت أسماء السلمية). ووقع توثيق الحاكم له؛ في سنن البيهقي الكبرى، قال في كتاب الصلاة، باب من قال لا يقرأ خلف الإمام: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الصَّائِغُ الثِّقَةُ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ كِتَابِ الصَّلَاةِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ … إلخ\nوذكره الذهبي في وفيات سنة (٣٥٧ هـ) وقال: الحسن بن محمد بن حليم … عَنْ: أبي الموجّه محمد بن عمرو، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وجماعة. ا. هـ تاريخ الإسلام (٨/ ١١٣).","vol":"1","page":241},{"text":"أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ (^١)،\n_________\n(^١) أبو الْمُوَجَّهِ محمد بن عمرو بن الْمُوَجَّهِ بن إبراهيم بن غزوان الفزاري مستملي عبدان- وكنيته واسم جده: بضم الميم وفتح الواو وتشديد الجيم مفتوحة، وقيل بكسرها، كما في توضيح المشتبه ٨/ ٣٠٣)، وفي السير للذهبي (١٣/ ٣٤٧): قال ابن الصلاح: قيده بكسر الجيم أبو سعد السمعاني بخطه في مواضع، وهو بلديه، ويقال: بالفتح. قال: وهو محدث كبير، أديب، كثير الحديث، صنف السنن والأحكام -﵀-. ا. هـ وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره الخليلي في الإرشاد (٣/ ٩١٥) وقال: حافظ، … معروف بالأمانة والعلم ا. هـ\nوقال الذهبي في تذكرة الحفاظ (٢/ ١٤٣): الحافظ الثقة … سمع سعيد بن منصور وسعيد بن سليمان وعلي بن الجعد وصدقة بن الفضل وعبدان بن عثمان وطبقتهم بخراسان والعراق والحجاز. ذكره بن أبي حاتم مختصرا حدث عنه ابن أبي حاتم والحسن بن محمد بن حليم … وخلق من المراوزة توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين بمرو ا. هـ","vol":"1","page":242},{"text":"أَنْبَأَ عَبْدَانُ (^١)، ثلاثتهم (سويد-واللفظ له-، ومحمد، وعبدان)\nعن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ (^٢)،\nعَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمٍّ لَهُ بَدْرِيٍّ\n[قال دَاوُدُ: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ رِفَاعَةُ بنُ رَافِعٍ -﵁- (^٣)،\nقَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ،\nفَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَرْمُقُهُ فِي صَلَاتِهِ، فَرَدَّ ﵇،\nثُمَّ قَالَ لَهُ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَرَجَعَ فَصَلَّى،\n_________\n(^١) عبدان، اسمه: عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبى رواد: ميمون، وقيل: أيمن، الأزدي العتكي، أبو عبد الرحمن المروزى، لقبه عبدان؛ توفي سنة (٢٢١). التقريب (ص ٥٢٦).\n(^٢) قال الحافظ: ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير. توفي سنة (١٨١). التقريب (ص ٥٤٠)\n(^٣) من رواية محمد بن مقاتل في جزء القراءة.","vol":"1","page":243},{"text":"ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَرَدَّ ﵇،\nثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»،\nحَتَّى كَانَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَقَالَ: وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَهِدْتُ وَحَرَصْتُ فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي،\nقَالَ: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ، فَإِذَا أَتْمَمْتَ صَلَاتَكَ عَلَى هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ، وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا تَنْتَقِصُهُ مِنْ صَلَاتِكَ»\nهذا لفظ سويد، ولم يسق البخاري لفظ محمد بل أحال على رواية أبي نعيم الآتية. ولم يسق الحاكم لفظ عبدان بل أحال على رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الآتية أيضا.","vol":"1","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-97>رواية عبد الرزاق عن داود</span>\nرواه الإمام عبد الرزاق في مصنفه (^١) -ومن طريقه الطبراني- (^٢)؛ قال -﵀-:\nأَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الزُّرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّهِ -﵁-؛ - وَكَانَ بَدْرِيًّا -؛ قَالَ:\nبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَرْمُقُهُ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ (^٣)، فَرَدَّ ﵇ ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَرَجَعَ ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»،\nفَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ، وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ،\nفَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدِ اجْتَهَدْتُ وَحَرِصْتُ فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي، فَقَالَ -ﷺ-:\n«إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ [فَتَوَضَّأْ] فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ،\n_________\n(^١) المصنف، الصلاة، باب الرجل يصلي صلاة لا يكملها (٢/ ٣٧٠/ رقم ٣٧٣٩).\n(^٢) المعجم الكبير (٥/ ٢٦ - ٢٧/ رقم ٤٥٢٠) والزيادات منه.\n(^٣) في معجم الطبراني: «فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-»","vol":"1","page":245},{"text":"ثُمَّ اقْرَأْ (^١)،\nثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا (^٢)،\nثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ، فَإِذَا أَتْمَمْتَ عَلَى هَذَا، [صَلَاتَكَ] فَقَدْ أَتْمَمْتَ، وَمَا نَقَصْتَ مِنْ هَذَا نَقَصْتَهُ مِنْ نَفْسِكَ (^٣)»\n_________\n(^١) في معجم الطبراني: «وَاقْرَأْ»\n(^٢) في معجم الطبراني: «حَتَّى تَعْتَدِلَ رَافِعًا»\n(^٣) في معجم الطبراني: «فَإِنَّمَا تَنْقُصُهُ مِنْ نَفْسِكَ»","vol":"1","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-98>رواية أبي نعيم عن داود</span>\nقال الإمام البخاري -﵀- في جزء القراءة خلف الإمام (^١):\nحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمٍّ لَهُ بَدْرِيٍّ -﵁-، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ-\nقَالَ: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأْ فَأَحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اثْبُتْ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أَتْمَمْتَ صَلَاتَكَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَتْمَمْتَ، وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا يَنْقُصُ مِنْ صَلَاتِهِ»\n_________\n(^١) جزء القراءة خلف الإمام، باب هل يقرأ بأكثر من فاتحة الكتاب خلف الإمام (ص ٣١ رقم ٧١).\nوالتاريخ الكبير (٣/ ٣٢٠)\n(^٢) أبو نعيم هو الفضل بن دكين الكوفي المُلائِي؛ ثقة ثبت توفي (٢١٨ هـ) التقريب (ص ٧٨٢).","vol":"1","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-99>رواية عبد الله بن الحارث عن داود</span>\nقال الإمام البيهقي -﵀- في جزء القراءة خلف الإمام (^١):\nأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْحَاكِمُ الِاسْفَرَائِنِيُّ (^٢)؛\nأَنْبَأَ أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرٍ (^٣)\nثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى (^٤) ثنا الْحُمَيْدِيُّ (^٥)\nثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَخْزُومِيُّ (^٦)\nثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) جزء القراءة خلف الإمام، (ص ١٤) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ رُكْنٌ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا.\n(^٢) لم أجده.\n(^٣) قال البرقاني: كان كذابا. وقال أبو نعيم: كان الدارقطني يقول لنا اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبته فحسب، وقال ابن أبي الفوارس: فيه نظر. وقال الذهبي: معروف واه. توفي سنة (٣٦٢ هـ) ينظر: الميزان (٦/ ١١٤ - ١١٥)، لسان الميزان (٥/ ١٣٦ - ١٣٧)، تاريخ بغداد (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠).\n(^٤) هو أبو علي الأسدي البغدادي وثقه الدارقطني والخطيب، توفي عام (٢٨٨ هـ)، تاريخ بغداد (٧/ ٧٦ - ٨٨)؛ السير (١٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣)\n(^٥) عبد الله بن الزبير القرشي المكي أبو بكر؛ ثقة حافظ فقيه. توفي عام (٢١٩ هـ وقيل بعدها) التقريب (ص ٥٠٦)\n(^٦) أبو محمد المكي؛ ثقة روى له الجماعة سوى البخاري. انظر: التقريب (ص ٤٩٨)","vol":"1","page":248},{"text":"عَنْ عَمِّ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: لِرَجُلٍ:\n«إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ،\nثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى يَطْمَئِنَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ،\nثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى يَطْمَئِنَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ،\nثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى يَطْمَئِنَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ،\nثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ، فَإِذَا تَمَّتْ صَلَاتُكَ عَلَى هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ وَمَا نَقَصْتَ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ تُنْقِصَهُ مِنْ صَلَاتِكَ»\nقلت: هذا إسناد ضعيف جدا؛ لا يعتمد عليه. علته شيخ البيهقي وشيخه كما تقدم في تراجمهم.","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-100>رواية عبد الله بن وهب عن داود</span>\nقرئ على عبد الله بن وهب -﵀- (^١):\nأَخْبَرَكَ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمٍّ لَهُ بَدْرِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا (^٢)، وقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «فَإِذَا أَتْمَمْتَ صَلَاتَكَ عَلَى نَحْوِ هَذَا، فَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُكَ، وَمَا نَقَصَتْ مِنْ هَذَا، فَإِنَّمَا تُنْقِصُهُ مِنْ صَلَاتِكَ»\nرواه من طريقه الحاكم في المستدرك (^٣)\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (^٤)، وفي جزء القراءة (^٥) -؛\n_________\n(^١) موطأ ابن وهب (ص: ١١٨، رقم: ٣٨٣؛ وص ١٣٦، رقم ٤٦٧). والجامع (٣٨٥، ٤٧٢)\n(^٢) إحالة على رواية ابن وهب عن عبد الله العمري. المتقدمة\n(^٣) المستدرك، الصلاة، باب الأمر بالاطمئنان واعتدال الأركان في الصلاة (١/ ٢٤٢) ولم يسق المتن.\n(^٤) السنن الكبرى، الصلاة، جماع أبواب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة وأكثره (٢/ ٣٧٣).\n(^٥) جزء القراءة خلف الإمام؛ باب الدليل على أن قراءة القرآن ركن في الصلاة وأنها واجبة في كل ركعة منها (ص ١٥).","vol":"1","page":250},{"text":"وقال في السنن: أَحَالَ ابْنُ وَهْبٍ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى مَا مَضَى (^١)\nوَرَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ فَلَمْ يُثْبِتْ تَعْيِينَ الْقِرَاءَةِ.\nوَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ فَسَاقَ الْحَدِيثَ وَذَكَرَ فِيهِ قِرَاءَةَ أُمِّ الْقُرْآنِ ا. هـ\nوقال في جزء القراءة:\nوَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، وَسَاقَ مَتْنَ الْحَدِيثِ نَحْوَ سِيَاقِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَذَكَرَ فِيهِ: أُمَّ الْقُرْآنِ ا. هـ\nقلت: هذه الزيادة \"تعيين القراءة بأم القرآن\" لا تثبت؛ فمع مخالفة ابن وهب لرواية الثقات عن داود، تعد زيادته شاذة والله أعلم\n_________\n(^١) إحالة على رواية ابن وهب عن عبد الله العمري. المتقدمة وفيها تعيين القراءة بأم القرآن ولفظه كما تقدم: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ كَبْرَ، فَإِذَا اسْتَوَيْتَ قَائِمًا قَرَأْتَ بِأُمَّ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَرَأْتَ بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، …» إلخ","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-101>رواية إسحاق بن سليمان عن داود</span>\nقال الإمام ابن المنذر -﵀- (^١): حَدَّثنا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ (^٢)، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ (^٣)، قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمٍّ لَهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ: \" أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «إِذَا أَرَدْتَ صَلَاةً فَأَحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ»\n_________\n(^١) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف؛ ذِكْرُ الْأَمْرِ بِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ (٣/ ٦٧/ ١٢٤٢)\n(^٢) هو: حامد بن محمود بن حرب النيسابوري أبو علي، ذكره ابن حِبَّان في الثقات (٨/ ٢١٩)؛ ووثقه الخليلي في الإرشاد (٣/ ٨٢٢) فقال: حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْمُقْرِئُ وَيُعْرَفُ بِحَامِدِ بْنِ أَبِي حَامِدٍ مِنْ أَهْلِ نَيْسَابُورَ، ثِقَةٌ، سَمِعَ إِسْحَاقَ بْنَ سُلَيْمَانَ الرَّازِيَّ، وَمَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، وَعَامِرَ بْنَ خِدَاشٍ، وَغَيْرَهُمْ سَمِعَ مِنْهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَمَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ، وَأَبُو حَامِدٍ الشَّرْقِيُّ، وَابْنُ بِلَالٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ا. هـ\nوقال الخطيب البغدادي في المتفق والمفترق (١/ ٧٣٩ - ٧٤٠): \"كان ثقة\".\nوذكره الذهبي في تاريخ الإسلام (٦/ ٣٠٩) وقال: حامد بْن أبي حامد النَّيْسَابوريُّ، أبو عليّ المقرئ. كان مقدَّم القراء ببلده. حَدَّثَ عَنْ: إسحاق بن سليمان الرازي، ومكي بن إبراهيم البلْخيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله الدَّشْتكيّ، ويحيى بْن يحيى، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو الْعَبَّاس السّرّاج، وابن خُزَيْمَة، وأبو عبد الله بْن الأخرم. وآخر من روى عَنْهُ أَحْمَد بْن علي بن حسنويه أحد الضُّعفاء. واسم أَبِيهِ محمود بْن حرب. مات سنة ست وستين يعني ومائتين (٢٦٦ هـ) ا. هـ\n(^٣) هو أبو يحيى الكوفي، ثقة فاضل. مات في حدود عام (٢٠٠) روى له الجماعة. التقريب","vol":"1","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-102>ذكر لفظ رواية داود بن قيس مجتمعا</span>\nقال الإمام النسائي -﵀-:\nأَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمٍّ لَهُ بَدْرِيٍّ، [قال دَاوُدُ: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ رِفَاعَةُ بنُ رَافِعٍ -﵁- (^٢)\nقَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ (^٣)، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَرْمُقُهُ فِي صَلَاتِهِ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»،\n[فَرَجَعَ ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»] (^٤) حَتَّى كَانَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، [وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ] (^٥)\n_________\n(^١) ما زاد من غير هذا طريق ميزناه بين معكوفتين.\n(^٢) من رواية محمد بن مقاتل عن ابن المبارك في جزء القراءة للبخاري\n(^٣) في رواية عبد الرزاق: «بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ»\n(^٤) من رواية عبد الرزاق.\n(^٥) من رواية عبد الرزاق.","vol":"1","page":253},{"text":"فَقَالَ: [أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي] (^١) وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَهِدْتُ (^٢) وَحَرَصْتُ فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي، قَالَ:\n«إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا، [ثُمَّ اثْبُتْ] (^٣) ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ، فَإِذَا أَتْمَمْتَ (^٤) صَلَاتَكَ عَلَى هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ، وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا تَنْتَقِصُهُ مِنْ صَلَاتِكَ»\n_________\n(^١) من رواية عبد الرزاق.\n(^٢) عند عبد الرزاق: «اجْتَهَدْتُ»\n(^٣) من رواية أبي نعيم عند البخاري في جزء القراءة.\n(^٤) وفي رواية أبي نعيم عند البخاري في جزء القراءة. «فَإِنَّكَ إِنْ أَتْمَمْتَ صَلَاتَكَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَتْمَمْتَ، وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا يَنْقُصُ مِنْ صَلَاتِهِ».","vol":"1","page":254},{"text":"الفصل الثاني\nذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄-\n\n<span data-type='title' id=toc-103>المبحث الثالث:\nذكر لفظه من طريق محمد بن عجلان</span>","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-104>رواية محمد بن عجلان</span>\nمُحَمَّد بن عجلان القرشي،\nأَبُو عَبْد اللَّهِ المدني، مولى فاطمة بنت الوليد بْن عتبة.\nكان عابدا ناسكا، فقيها،\nوكان له حلقة في مسجد رَسُول اللَّهِ -ﷺ-، وكان يفتي.\nقال الذهبي: وَثَّقَ ابْنَ عَجْلَانَ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ.\nوَحَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَمَالِكٌ.\nوَهُوَ حَسنُ الحَدِيْثِ، وَأَقْوَى مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَلَكِنْ مَا هُوَ فِي قُوَّةِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَنَحْوِه.\nقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم: أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ حَدِيْثًا، كُلُّهَا فِي الشَّوَاهِدِ، وَتَكَلَّمَ المُتَأَخِّرُوْنَ مِنْ أَئِمَّتِنَا فِي سُوءِ حِفْظِه …\nوَمِمَّنْ وَثَّقَهُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، مَعَ تَعَنُّتِه فِي نَقدِ الرِّجَالِ. ا. هـ\nوَقَال عَبد الله بْن أَحْمَدَ بن حنبل: قيل ليحيى بن مَعِين: من تقدم داود بن قيس أو مُحَمَّد بن عجلان؟ قال مُحَمَّد.\nوَقَال عَباس الدُّورِيُّ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: محمد بْن عجلان ثقة أوثق من مُحَمَّد بن عَمْرو بن علقمة، ما يشك في هذا أحد، كان داود بن قيس يجلس الى ابن عجلان يتحفظ عَنْهُ،\nوَقَال أَبُو زُرْعَة: ابن عجلان صدوق وسط.","vol":"1","page":257},{"text":"وَقَال أَبُو حاتم، والنَّسَائي: ثقة.\nاستشهد به البخاري في \"الصحيح\"، وروى له في \"القراءة خلف الإمام \"، وغيره. وروى له الباقون. (^١)\nقلت: وعدة من روى الحديث عن محمد بن عجلان -فيما وقفت عليه، اثنا عشر راويا:\n١. يحيى القطان\n٢. الليث بن سعد\n٣. بكر بن مضر\n٤. سليمان بن بلال\n٥. عبد الله بن إدريس\n٦. حاتم بن إسماعيل\n٧. أبو خالد الأحمر\n٨. حيوة بن شريح\n٩. ابن لهيعة\n١٠. إبراهيم بن محمد الأسلمي\n١١. عبيد الله بن عمر العمري\n١٢. سفيان بن عيينة\nوإليك ذكر لفظ الحديث من طريق كل منهم بحسب ترتيبهم هنا:\n_________\n(^١) انظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ١٠٨)، سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٢٠)","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-105>رواية يحيى القطان عن ابن عجلان</span>\nأخرجها الإمام أحمد (^١)؛ والبخاري في جزء القراءة (^٢): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ؛ والشافعي: عن حسين الألثغ (^٣)\n_________\n(^١) المسند (٤/ ٣٤٠)\n(^٢) جزء القراءة رقم ٧٤، مختصرا\n(^٣) حسين الألثغ، لم أعرفه. ورواية الشافعي عنه ذكرها ابن أبي حاتم في \"آداب الشافعي ومناقبه (ص: ٢٨) \" قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: كَتَبَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: \" أَنَّهُ رَأَى رَجُلا صَلَّى فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ \". فَكَتَبَ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ حُسَيْنٍ الأَلْثَغِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَعْنِي لِحِرْصِ الشَّافِعِيِّ عَلَى طَلَبِ الصَّحِيحِ مِنَ الْعِلْمِ، كَتَبَ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ الْحَدِيثَ الَّذِي احْتَاجَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَأْنَفْ مِنْ كِتَابَتِهِ عَمَّنْ هُوَ فِي سِنِّهِ، أَوْ أَصْغَرَ مِنْهُ، وَلَعَلَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ كَانَ حَيًّا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَلَمْ يُبَالِ بِذَلِكَ ا. هـ رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٣/ ٣٢٤) بإسناده عن ابن أبي حاتم به. وذكره الحافظ ابن حجر في توالي التأنيس بمعالي ابن إدريس (ص: ١١٤) عن ابن أبي حاتم بسنده به؛ ثم قال: قلت: كان يحيى بن سعيد حيا إذ ذاك لأن الزعفراني ذكر أن الشافعي خرج إلى مصر سنة ثمان وتسعين، وهي السنة التي مات فيها القطان، وأحمد بن سنان إنما أخذ عن الشافعي وهو بالعراق ا. هـ\nوفي حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (٩/ ٧٨) قال أبو نعيم: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (هو الجرجاني)، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، [ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ]، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْوَاسِطِيِّ، به. قلت: فزاد في سنده بين ابن أبي حاتم والواسطي، والظاهر أنها خطأ، فلم يقع ذلك عند البيهقي ولا ابن حجر، وابن أبي سريج في طبقة الواسطي وليس له رواية عنه فيما ظهر لي وهو متقدم الوفاة عليه. والواسطي من مشايخ ابن أبي حاتم.","vol":"1","page":259},{"text":"وأبو يعلى (^١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ؛ -وهو القَوَارِيْرِيُّ- (^٢) وابن حبان (^٣): أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ (^٤)، بِوَاسِطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي (^٥)، وَبُنْدَارٌ؛ والطبراني (^٦): حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى (^٧)، ثنا مُسَدَّدٌ؛ والبزار (^٨) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى؛ والبغوي في المعجم (^٩): حدثني يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^١٠)؛\n_________\n(^١) المسند (١١/ ٤٩٨ - ٤٩٩/ رقم ٦٦٢٣)\n(^٢) هو: القَوَارِيْرِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ مَيْسَرَةَ أبو سعيد البصري، نزيل بغداد، ثقة ثبت، من رجال الشيخين (ت: ٢٣٥ هـ) وله (٨٥) سنة. التقريب (ص ٦٤٣).\n(^٣) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان لابن بلبان، الصلاة، ذكر البيان بأن فرض المرء في صلاته قراءة الفاتحة في كل ركعة (٥/ ٨٨/ ١٧٨٧) ولم يسق لفظه\n(^٤) وثقه الدارقطني: ثقة، انظر: سؤالات السهمي (٢٤٥).\n(^٥) ثقة حافظ، مات سنة (٢٥٩). التقريب (ص ٩٠)\n(^٦) المعجم الكبير (٥/ ٣٧/ ٤٥٢٣) مختصرا\n(^٧) ثقة متقن، قاله الذهبي في السير (١٣/ ٥٢٧).\n(^٨) البحر الزخار (٩/ ١٧٧ - ١٧٨/ ٣٧٢٦) ولم يسق لفظه\n(^٩) معجم الصحابة (٢/ ٣٢٩)\n(^١٠) أبو يوسف الدورقي. ثقة روى له الجماعة. توفي سنة (٢٥٢ هـ) التقريب (١٠٨٧)","vol":"1","page":260},{"text":"وابن عبد البر (^١): قال: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ (^٢) قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ (^٣)\nقَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حماد (^٤) قال حدثنا مسدد؛ كلهم (أحمد، ومسدد، والألثغ، وعبيد الله بن عمر القواريري، وأحمد بن سنان، وبندار، وابن المثنى، ويعقوب) عن القطان به.\nقال الإمام أحمد -﵀-: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ:\n_________\n(^١) التمهيد (٧/ ٨٦ و٩/ ١٨٣)\n(^٢) أبو القاسم القرطبي؛ المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، العَالِمُ، الزَّاهِدُ، المُلَقَّبُ بِالحَبِيْبِ. أَكْثَر عَنْ: قَاسِمِ بن أَصْبَغَ، وَكَانَ مليًّا بِهِ. سَمِعَ مِنْه: أكثر رواياته، وكان أوثق النّاس فِيهِ، وأكثرهم ملازمةً لَهُ توفي سنة (٣٩٥ هـ) سير أعلام النبلاء (١٧/ ٨٤)؛ تاريخ الإسلام (٨/ ٧٥٢)\n(^٣) أبو محمد القرطبي الإمام الحافظ المحدث المصنف محدث الأندلس؛ قال الذهبي: وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَاد بِالأَنْدَلُسِ مَعَ الحِفْظ وَالإِتْقَان، وَبرَاعَةِ العَرَبِيَّة، وَالتقدُّم فِي الفتوَى وَالحُرْمَة التَّامَّة وَالجَلَالَةِ. أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحد، وَتوَالِيفُ ابْنِ حَزْم، وَابنِ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبِي الوَلِيْدِ البَاجِي طَافحَةٌ برِوَايَاتِ قَاسمِ بنِ أَصْبَغ مَاتَ بقُرْطُبَةَ فِي جُمَادَى الأُولَى سنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلَاثِ مائَةٍ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ ا. هـ انظر: سير أعلام النبلاء (١٥/ ٤٧٣).\n(^٤) قال السمعاني في الأنساب (٣/ ١٠): بكر بن حماد التاهرتي كان شاعرا وقد كان دخل المشرق وكتب عن مسدد بن مسرهد مسنده؛ ورواه عنه بتاهرت وتوفي بها، وكتب القاسم بن الأصبغ مسند مسدد عن بكر بن حماد التاهرتي ا. هـ\nوقال ابن قطلوبغا في كتابه \"الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة\" (٣/ ٧٧): قال مسلمة: ثقة صدوق، وكان شاعرًا … ا. هـ","vol":"1","page":261},{"text":"كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، [يُصَلِّى] (^١) فَصَلَّى فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَرْمُقُهُ [فَصَلَّى] (^٢)، ثُمَّ جَاءَ [رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- (^٣) فَسَلَّمَ فَرَدَّ [رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (^٤) عَلَيْهِ [السَّلَامَ] (^٥) وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»\nفَرَجَعَ فَصَلَّىَ، ثُمَّ جَاءَ [إِلَى رَسُولِ اللَّهِ] (^٦) فَسَلَّمَ فَرَدَّ [رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (^٧) عَلَيْهِ وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» قَالَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ (^٨): [يَا رَسُولَ اللَّهِ،] (^٩) وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ أَجْهَدْتُ نَفْسِي، فَعَلِّمْنِي وَأَرِنِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا،\n_________\n(^١) زيادة من معجم الصحابة للبغوي رواية يعقوب عن القطان عن ابن عجلان\n(^٢) زيادة من رواية القواريري ويعقوب ومسدد (التمهيد) عن القطان عن ابن عجلان\n(^٣) زيادة من مسند أبي يعلى رواية القواريري عن القطان عن ابن عجلان\n(^٤) زيادة من مسند أبي يعلى رواية القواريري عن القطان عن ابن عجلان\n(^٥) زيادة من رواية مسدد (التمهيد) عن القطان عن ابن عجلان\n(^٦) زيادة من مسند أبي يعلى رواية القواريري عن القطان عن ابن عجلان\n(^٧) زيادة من مسند أبي يعلى رواية القواريري عن القطان عن ابن عجلان\n(^٨) في رواية القواريري ويعقوب ومسدد (التمهيد) عن القطان عن ابن عجلان: (فَقَالَ لَهُ فِي الثَّانِيَةِ - أَوْ فِي الثَّالِثَةِ)\n(^٩) زيادة من مسند أبي يعلى رواية القواريري عن القطان عن ابن عجلان","vol":"1","page":262},{"text":"ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا (^١)، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ قُمْ، فَإِذَا أَتْمَمْتَ صَلَاتَكَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَتْمَمْتَهَا، وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا مِنْ شَيْءٍ، فَإِنَّمَا تُنْقِصُهُ مِنْ صَلَاتِكَ»\nقلت: قوله: (ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ قُمْ) تابعه يعقوب ومسدد، -لكنهما ذكرا سجدة واحدة فقط-؛ وفي مسند أبي يعلى رواية القواريري عن القطان عن ابن عجلان -وذكر سجدتين- لكنه قال بدل قوله (ثم قم)، قال: (ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا) فهذه الزيادة فيها إثبات جلسة الاستراحة؛ وهي خطأ من القواريري، لم يذكرها غيره من الثقات الذين رووا الحديث عن القطان.\n_________\n(^١) تابعه يعقوب ومسدد (التمهيد) عن القطان وفي رواية القواريري عن القطان عن ابن عجلان: (حَتَّى تَسْتَوِيَ)","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-106>رواية الليث بن سعد عن ابن عجلان</span>\nأخرجها النسائي (^١): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ؛ والبخاري في جزء القراءة (^٢): حَدَّثَنَا قتيبة، والحسن بن سفيان النسوي (^٣): ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ؛ والطبراني (^٤): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ (^٥)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ (^٦)،\nوالبيهقي في السنن (^٧):\n_________\n(^١) السنن، كتاب السهو، باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة (٣/ ٦٠/ ١٣١٢) وفي الكبرى (١٢٣٦)\n(^٢) جزء القراءة رقم ٧٤، مختصرا\n(^٣) الأربعون، باب الصلاة، (٢١) قرن الليث ببكر بن مضر وساق الحديث.\n(^٤) المعجم الكبير (٥/ ٣٧/ ٤٥٢٢)\n(^٥) قال الحافظ: صدوق رمي بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله، مات سنة (٢٨٢ هـ) التقريب (ص ١٠٦٢)\n(^٦) عبد الله بن صالح أبو صالح المصري كاتب الليث قال الحافظ: صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة مات سنة (٢٢٢ هـ) التقريب (ص ٥١٥) وقال في مقدمة الفتح (١/ ٤١٣ - ٤١٤): لقِيه البُخَارِيّ وَأكْثر عَنهُ وَلَيْسَ هُوَ من شَرطه فِي الصَّحِيح وَإِنْ كَانَ حَدِيثه عِنْده صَالحا فَإِنَّهُ لم يُورد لَهُ فِي كِتَابه إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا … ثم ذكر كلام العلماء فيه وقال: ظَاهر كَلَام هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة أَنْ حَدِيثه فِي الأول كَانَ مُسْتَقِيمًا ثمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ فِيهِ تَخْلِيط فَمُقْتَضى ذَلِك أَنْ مَا يَجِيء من رِوَايَته عَنْ أهل الحذق كيحيى بن معِين وَالْبُخَارِيّ وَأبي زرْعَة وَأبي حَاتِم فَهُوَ من صَحِيح حَدِيثه وَمَا يَجِيء من رِوَايَة الشُّيُوخ عَنهُ فَيتَوَقَّف فِيهِ ا. هـ\n(^٧) السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب جماع أبواب أقل ما يجزى من عمل الصلاة وأكثره. (٢/ ٣٧٢).","vol":"1","page":264},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ (^١)، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ (^٢)، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ (^٣) ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ؛ وفي شعب الإيمان (^٤): أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ (^٥)، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٦)، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّجْزِيُّ (^٧)، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، كلاهما (قتيبة وعبد الله بن صالح) عن الليث.\n_________\n(^١) قال الخطيب في تاريخ بغداد ت بشار (١٣/ ١٤٣): لقيته بنيسابور، وكتبت عنه الكثير، وكان ثقة صادقا، عارفا حافظا، يسمع الناس بإفادته، ويكتبون بانتخابه … مات فِي يوم عيد الفطر من سنة سبع عشرة وأربع مائة. ا. هـ وقال الخليلي في «الإرشاد» (٣/ ٨٥٥): مُحَدِّث ابن مُحَدِّث، رأيته بنيسابور، وكان عارفًا حافظًا ذا تصانيف في هذا الشأن، أدرك إسماعيل بن نجيد فمن بعده من شيوخ نيسابور، وكان يحضر مجلس الإملاء للحاكم أبي عبد الله متقربًا منه ا. هـ\n(^٢) هو أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الْحَافِظ الْحَاكِم الْكَبِير النَّيْسَابُورِي الْكَرَابِيسِي أَبُو أَحْمد صَاحب التصانيف ومنها الأسماء والكنى وهو مطبوع. (توفي سنة (٣٧٨ هـ) انظر تاريخ الإسلام (٨/ ٤٦٠) تاريخ دمشق (٥٥/ ١٥٤)\n(^٣) هو السراج صاحب المسند إمام مشهور.\n(^٤) شعب الإيمان، فصل تحسين الصلاة والإكثار منها … (٤/ ٤٨٣/ ٢٨٦٢)\n(^٥) وثقه الخطيب في التاريخ (١٣/ ٢٣٢) وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٧/ ٣٩٨): ثِقَةٌ مَشْهُوْرٌ، عَالِي الإِسْنَاد ا. هـ\n(^٦) قال الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٤٣٣/ بشار) رَوَى عَنْهُ الدارقطني، وَكَانَ ثِقَةً ثبتا. صنف المسند وجوده ا. هـ\n(^٧) وثقه الخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٢٣٢/ بشار) ثم قال: قرأت بخط أَبِي الْحَسَن الدارقطني، وحدثنيه أَحْمَد بْن مُحَمَّد العتيقي، عَنْهُ، قَالَ: أَحْمَد بْن دَاوُد بْن يَزِيد أَبُو يَزِيد السجستاني ليس بقوي يعتبر بِهِ. قال الخطيب: وذكر الحاكم أَبُو عبد اللَّه ابْن البيع أنه سمع الدارقطني ذكره، فَقَالَ: لا بأس بِهِ ا. هـ","vol":"1","page":265},{"text":"قال الإمام النسائي: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ ابْنُ يَحْيَى [مِنْ آلِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ] (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمٍّ لَهُ بَدْرِيٍّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَرْمُقُهُ، [وَهُوَ لَا يَشْعُرُ] (^٢)، وَنَحْنُ لَا نَشْعُرُ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ [لَهُ] (^٣): «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ [لَهُ] (^٤): «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، [فَرَجَعَ فَصَلَّى] (^٥) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ جَهِدْتُ، فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ [لَهُ] (^٦): «إِذَا قُمْتَ (^٧) تُرِيدُ الصَّلَاةَ فَتَوَضَّأْ، فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ، ثُمَّ ارْكَعْ فَاطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ، ثُمَّ افْعَلْ كَذَلِكَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِكَ»\n_________\n(^١) من رواية عبد الله بن صالح (طب) وقتيبة (خ وهق) عن الليث عن ابن عجلان\n(^٢) من رواية عبد الله بن صالح عن الليث عن ابن عجلان عند الطبراني\n(^٣) من رواية قتيبة عن الليث عن ابن عجلان عند البيهقي في السنن\n(^٤) من رواية عبد الله بن صالح (طب) وقتيبة (هق) عن الليث عن ابن عجلان\n(^٥) من رواية عبد الله بن صالح عن الليث عن ابن عجلان عند الطبراني\n(^٦) من رواية عبد الله بن صالح (طب) وقتيبة (هق) عن الليث عن ابن عجلان\n(^٧) في رواية الحسن بن سفيان «إِذَا قَصَدْتَ تُرِيدُ الصَّلَاةَ»","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-107>رواية بكر بن مضر عن ابن عجلان</span>\nأخرجها النسائي (^١): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ،\nوالبخاري في جزء القراءة (^٢): (حدثنا قُتَيْبَةُ) (^٣)\nوالحسن بن سفيان النسوي (^٤): ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ؛\nوالآجري (^٥) - ومن طريقه ابن عبد البر (^٦) - قال: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ\n_________\n(^١) السنن، كتاب الصلاة، باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع (٢/ ١٩١/ ١٠٥٢) وفي الكبرى (٦٤٠)\n(^٢) جزء القراءة خلف الإمام؛ باب هل يقرأ بأكثر من فاتحة القراءة خلف الإمام، بدون رقم عقب حديث رقم ٧٩، مختصرا\n(^٣) سقط من المطبوع واستدركته من المسند الجامع (٥/ ٤٢٩)؛ وفي المطبوع أيضا: حدثنا بكير؛ عن ابن عجلان وصوابه بكر وهو ابن مضر، كما في المرجع السابق.\n(^٤) الأربعون، باب الصلاة، رقم (٢٤) قرن الليث ببكر بن مضر وساق الحديث.\n(^٥) الأربعون، (ح ١٩).\n(^٦) التمهيد (٩/ ١٨٢)","vol":"1","page":267},{"text":"والبيهقي في السنن (^١): وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ (^٢) بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ (^٣) حَدَّثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ (^٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ (^٥)\n_________\n(^١) السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب جماع أبواب أقل ما يجزى من عمل الصلاة وأكثره. (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣).\n(^٢) علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بشران بْن مُحَمَّد بْن بشر بْن مهران بْن عَبْد اللَّه أَبُو الحسين الأموي المعدل وهو أخو عَبْد الملك؛ قال الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٥٨٠/ بشار): كتبنا عنه، وكان صدوقا ثقة ثبتا، حسن الأخلاق، تام المروءة، ظاهر الديانة ا. هـ\n(^٣) قال الخطيب: وكان ثقة أمينا عارفا، جمع حديث الليث بن سعد، وابن لهيعة، وصنف كتبا كثيرة في الزهد، وكان له مجلس يتكلم فيه بلسان الوعظ ا. هـ تاريخ بغداد ت بشار (١٣/ ٥٤٨)\n(^٤) مِقْدام بن داود بن عيسى بن تليد. أبو عمرو الرُّعينيّ المِصْرِيّ. قَالَ النَّسَائِيُّ في الكُنَى: ليس بثقة. وَقَالَ ابن يونس: تكلَّموا فيه. وَتُوُفِّي في رمضان سنة ثلاثٍ وثمانين. وضعفه الدارقطني في غرائب مالك. وقال مسلمة بن قاسم: رواياته لا بأس بها. وذكر ابن القطان أن أهل مصر تكلموا فيه.\nانظر: تاريخ الإسلام ت بشار (٦/ ٨٣٨) ولسان الميزان ت أبي غدة (٨/ ١٤٥)\n(^٥) قال الحافظ: صدوق أنكر عليه ابن معين شيئا مات سنة (٢١٤ هـ) التقريب (ص ٥٢٠)\nوقال الذهبي في تاريخ الإسلام ت بشار (٥/ ٣٤٨): قال أبو زُرعة: ثقة. وقال ابن وارة: كان شيخ مصر. وقال أحمد العِجْليّ: لم أر بمصر أعقل منه ومن سعيد بن أبي مريم .... وذكر أبو الفتح الأزديّ في \" الضعفاء \": أنّ ابن مَعِين كذّب عبد الله. وذكر هذا السّاجيّ، عن ابن مَعِين. وقد حدَّث عن الشّافعيّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بكتاب \" الوصايا \". قال السّاجي: فسألت الربيع فقال: هذا الكتاب وجدناه بخطّ الشّافعيّ ولم يُحدِّث به، ولم يقرأ عليه. قلت: تكذيب يحيى له لم يصحّ ا. هـ","vol":"1","page":268},{"text":"كلاهما (قتيبة، وابن عبد الحكم) عن بكر بن مضر؛\nقال النسائي:\nأَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-[إذ] (^١) دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ [فَقَامَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ يُصَلِّى] (^٢) فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَرْمُقُهُ وَلَا يَشْعُرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، قَالَ: لَا أَدْرِي فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ: وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَهِدْتُ [وَحَرَصْتُ] (^٣) فَعَلِّمْنِي وَأَرِنِي، قَالَ:\n«إِذَا أَرَدْتَ الصَّلَاةَ فَتَوَضَّأْ فَأَحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قُمْ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، فَإِذَا صَنَعْتَ ذَلِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا تَنْقُصُهُ مِنْ صَلَاتِكَ»\n_________\n(^١) ساقطة من سنن النسائي الصغرى وهي في الكبرى وبقية الروايات.\n(^٢) من رواية الآجري عن قتيبة عن بكر بن مضر عن ابن عجلان.\n(^٣) من رواية الآجري عن قتيبة عن بكر بن مضر عن ابن عجلان.","vol":"1","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-108>رواية سليمان بن بلال عن ابن عجلان</span>\nقال البخاري في جزء القراءة (^١): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (^٢)، قَالَ: حُدَّثَنِي أَخِي (^٣)، عَنْ سَلْمَانَ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عِنْ عَلِيِّ بْنِ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- بهذا وقال: «كَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ ثُمَّ ارْكَعْ»\nوقال الطبراني (^٦): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ (^٧)،\n_________\n(^١) جزء القراءة خلف الإمام؛ باب هل يقرأ بأكثر من فاتحة القراءة خلف الإمام، حديث رقم ٧٣.\n(^٢) إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحي صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، توفي سنة (٢٢٦ هـ) التقريب (١٤١).\n(^٣) عبد الحميد بن عبد الله أبو بكر الأصبحي ثقة، توفي سنة (٢٠٢ هـ) التقريب (٥٦٥).\n(^٤) صوابه: سليمان وهو ابن بلال التيمي أبو محمد المدني ثقة مات سنة (١٧٧ هـ) التقريب (ص ٤٠٥).\n(^٥) انظر روايته بعد هذا المبحث\n(^٦) المعجم الكبير (٥/ ٣٦/ ٤٥٢١)\n(^٧) قال الذهبي في تاريخ الإسلام ت بشار (٦/ ٧٨٤): عَليّ بن المبارك الصَّنْعَانيّ. عَنْ: إسْمَاعِيل بن أبي أُويس، وَمحمد بن عبد الرحيم بن شروس. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ وغيره. تُوُفِّي سنة سبعٍ وثمانين. -يعني ومائتين- وسمّاه الخليلي عَليّ بن محمد بن عبد الله بن المبارك، وكنّاه أبا الحَسَن، وزاد أَنَّهُ سَمِعَ من زيد بن المبارك وَمحمد بن يوسف، وَأَنَّهُ مات سنة ثمانٍ وثمانين. رَوَى عَنْهُ القَطَّان. ا. هـ وفي ترجمة زيد بن المبارك الصنعاني من تهذيب الكمال قال المزي: روى عنه … وابن أخته علي بْن مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن الْمُبَارَك الصنعاني ا. هـ انظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال (١٠/ ١٠٥)، وبلغة القاصي (٢٣١)","vol":"1","page":270},{"text":"ثنا، إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي، (^١) سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَرْمُقُهُ وَلَا يَفْطِنُ لَهُ، فَلَمَّا صَلَّى أَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ-، ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَقْبَلَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَرَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَصَنَعَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لَقَدْ جَهَدْتُ وَحَرَصْتُ، فَأَرِنِي يَا رَسُولَ اللهِ وَعَلِّمْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «إِذَا أَرَدْتَ أنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأْ وَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ كَمَا أَمَرَ اللهُ، ثُمَّ اقْرَأْ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَاعِدًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ قُمْ، فَإِنْ أَتْمَمْتَ صَلَاتَكَ عَلَى هَذَا، فَقَدْ تَمَّتْ، وَإِنِ انْتَقَصْتَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا تُنْقِصُهُ مِنْ صَلَاتِكَ»\n_________\n(^١) إسماعيل بن أبي أويس يروي عن أخيه عن سليمان، ويروي أيضا عن سليمان بدون واسطة، فيكون ما في سند البخاري من المزيد في متصل الأسانيد؛ ويمكن أن يرجح سند البخاري، لأن في إسناد الطبراني شيخه وهو لم يذكر بجرح ولا تعديل. قال الذهلي: مدار حديث سليمان بن بلال على عبد الحميد ومدار حديث عبد الحميد على أخيه إسماعيل. وأيوب بن سليمان بن بلال. وينظر مقدمة الفتح (٣٩١) وتهذيب الكمال (١١/ ٣٧٥).","vol":"1","page":271},{"text":"o\n\n<span data-type='title' id=toc-109>رواية عبد الله بن إدريس عن ابن عجلان</span>\nقال البخاري في جزء القراءة (^١):\nوَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عِنْ عَلِيِّ بْنِ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- بهذا وقال: «كَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ ثُمَّ ارْكَعْ»\nوقال في التاريخ (^٤):\nوَقَالَ الْحَسَن بْن الربيع نا ابْن إدريس عَنِ ابْن عجلان عَنْ علي بْن خلاد بْن السائب الْأَنْصَارِيّ عَنْ أَبِيه عَنْ عم لأَبِيه عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- ا. هـ\nقوله: \"عِنْ عَلِيِّ بْنِ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ\"، لم أجد من قال في نسب علي بن خلاد \"السائب\" إلا في هذه الرواية. وهو علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي الأنصاري كما تقدم.\n_________\n(^١) جزء القراءة خلف الإمام؛ باب هل يقرأ بأكثر من فاتحة القراءة خلف الإمام، حديث رقم ٧٣.\n(^٢) البجلي الكوفي ثقة مات سنة (٢٢٠ أو ٢٢١ هـ) التقريب (ص ٢٣٨)\n(^٣) أبو محمد الأودي الكوفي، ثقة فقيه عابد، مات سنة (١٩٢ هـ). التقريب (ص ٤٩١)\n(^٤) التاريخ الكبير (٣/ ٣٢١).","vol":"1","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-110>رواية حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان</span>\nقال البخاري في جزء القراءة (^١):\nحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ (^٢)، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّهِ، وَكَانَ، بَدْرِيًّا قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- بِهَذَا وَقَالَ: «كَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ ثُمَّ ارْكَعْ»\n_________\n(^١) جزء القراءة خلف الإمام؛ باب هل يقرأ بأكثر من فاتحة القراءة خلف الإمام، حديث رقم ٦٧.\n(^٢) إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن الزبير، الزبيري المدني أبو إسحاق صدوق مات سنة (٢٣٠ هـ) التقريب (ص ١٠٧).\n(^٣) أبو إسماعيل المدني، صدوق يهم، صحيح الكتاب، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة. التقريب (ص ٢٠٧)، مقدمة الفتح (ص ٣٩٥)","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-111>رواية أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان</span>\nرواها ابن أبي شيبة (^١)، في المصنف:\n- ومن طريقه البغوي (^٢)، وابن أبي عاصم (^٣)، والطبراني (^٤) -؛\nقال ابن أبي شيبة: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا\n_________\n(^١) المصنف، الصلاة، باب في الرجل ينقص صلاته وما ذكر فيه وكيف يصنع (١/ ٢٨٧). وفي المصنف، كتاب الرد على أبي حنيفة، مَسْأَلَةٌ فِي إِتْمَامِ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ فِي الصَّلَاةِ (١٤/ ٢١٩) مختصرا.\n(^٢) معجم الصحابة (٢/ ٣٢٩/ رقم ٦٧٧) ولم يسق متنه.\n(^٣) الآحاد والمثاني (٤/ ٣٣/ رقم ١٩٧٦)\n(^٤) المعجم الكبير (٥/ ٢٨/ رقم ٤٥٢٤) مختصرا.\n(^٥) سليمان بن حيان صدوق يخطئ، مات سنة ١٩٠ هـ أو قبلها وله بضع وسبعون سنة التقريب (ص: ٤٠٦). وقال الذهبي في السير: قَالَ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ مِنَ التُّجَّارِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، وَوَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: صَدُوْقٌ، وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَتَابَعَهُ عَلَى هَذَا ابْنُ عَدِيٍّ وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ: هُوَ ثِقَةٌ، وَلَيْسَ بِثَبْتٍ. قُلْتُ: كَانَ مَوْصُوْفًا بِالخَيْرِ وَالدِّيْنِ، وَلَهُ هَفْوَةٌ، وَهِيَ خُرُوْجُهُ مَعَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَسَنٍ، وَحَدِيْثُهُ محتجٌّ بِهِ فِي سَائِرِ الأُصُوْلِ ا. هـ السير (٩/ ٢٠)","vol":"1","page":274},{"text":"مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَدَخَلَ رَجُلٌ [يُصَلِّي] (^١) فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً لَا يُتِمُّ رُكُوعًا وَلَا سُجُودًا (^٢)، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَرْمِقُهُ [وَلَا يَشْعُرُ] (^٣)، وَنَحْنُ لَا نَشْعُرُ، قَالَ: فَصَلَّى [فَسَلَّمَ] (^٤)، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، [فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ- (^٥) فَقَالَ: «أَعِدْ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ: «أَعِدْ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، [فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «أَعِدْ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»] (^٦)، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي فَقَدْ وَاللَّهِ اجْتَهَدْتُ، فَقَالَ -ﷺ-: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ [سَاجِدًا] (^٧)، ثُمَّ اجْلِسْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، [ثُمَّ قُمْ] (^٨) فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ، وَمَا نَقَصْتَ مِنْ ذَلِكَ نَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِكَ»\n_________\n(^١) من المصنف، الموضع الثاني كتاب الرد على أبي حنيفة، (١٤/ ٢١٩). وابن أبي عاصم والطبراني\n(^٢) عند ابن أبي عاصم والطبراني: فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً لَا يَتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا.\n(^٣) من المصنف، الموضع الثاني كتاب الرد على أبي حنيفة، (١٤/ ٢١٩).\n(^٤) زيادة من الآحاد والمثاني\n(^٥) من المصنف، الموضع الثاني كتاب الرد على أبي حنيفة، (١٤/ ٢١٩). وابن أبي عاصم\n(^٦) من المصنف، الموضع الثاني كتاب الرد على أبي حنيفة، (١٤/ ٢١٩).\n(^٧) زيادة من الآحاد والمثاني\n(^٨) زيادة من الآحاد والمثاني","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-112>رواية حيوة بن شريح عن ابن عجلان</span>\nقال الطحاوي (^١) -﵀-:،\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ (^٣)، عَنْ حَيْوَةَ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ -﵁-، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللهِ -ﷺ- يُرَاعِيهِ وَلَا يَشْعُرُ، فَلَمَّا فَرَغَ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَقَالَ لَهُ\n_________\n(^١) شرح مشكل الآثار (٦/ ٢٠ - ٢١/ ٢٢٤٥) بابُ بَيَانِ مُشْكِلِ الْوَجْهِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فِي آخِرِ الصَّلَوَاتِ هَلْ هُوَ فَرْضٌ لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ؟ أَوْ هُوَ مِنَ السُّنَنِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي تُجْزِئُ وَإِنْ لَمْ يُؤْتَ بِهَا فِيهَا؟.\n(^٢) مصري فقيه، ثقة مات سنة (٢٦٨ هـ) التقريب (ص ٨٦٢).\n(^٣) حجاج بن رشدين بن سعد، ضعفه ابن عدي وقال أبو زرعة لا علم لي به، لم أكتب عن أحد عنه. وقال مسلمة: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، واعتمد الذهبي تضعيف ابن عدي له وقال الألباني: ليس مشهورا بالحفظ والضبط فهو وإن ذكره ابن حبان في الثقات وقال مسلمة ابن القاسم لا بأس به؛ فقد ضعفه ابن عدي وهو أعرف بالرواة منهما ا. هـ قلت: لا سيما ومسلمة بن القاسم ضعيف فلا يعارض بابن عدي ينظر: الكامل (٢/ ٦٥١) والجرح والتعديل (٣/ ١٦٠) والثقات (٨/ ٢٠٢)، والميزان (٢/ ٢٠١) واللسان (٢/ ٢١٣)، وظلال الجنة للألباني (٣٨٢) ولترجمة مسلمة ينظر: الميزان (٦/ ٤٢٦)\n(^٤) حيوة بن شريح أبو زرعة المصري ثقة ثبت فقيه زاهد مات سنة (١٥٨ هـ) وقيل بعدها. التقريب (ص ٢٨٢)","vol":"1","page":276},{"text":"رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: \" ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ \". فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ \"، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّانِيَةُ أَوِ الثَّالِثَةُ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدِ اجْتَهَدْتُ فَعَلِّمْنِي. فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- مِمَّا يَفْعَلُهُ فِي صَلَاتِهِ \"","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-113>رواية عبد الله بن لهيعة عن ابن عجلان</span>\nقال الطحاوي (^١) -﵀-:،\nحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ (^٣)، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ، رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ -ﷺ- قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- إذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَرْمُقُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: \" وَعَلَيْكَ مِنِّي السَّلَامُ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ \"\nوقال أيضا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ\n_________\n(^١) شرح مشكل الآثار (٤/ ٢٦٧/ ١٥٩٤) بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- مِنْ قَوْلِهِ إنَّ \" مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْمَعْرِفَةِ أَوْ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ.\nوفي: (١٥/ ٣٥٠/ ٦٠٧٥)، بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، هَلْ عَلَيْهِ بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الَّتِي هِيَ شَفْعُ صَلَاتِهِ أَنْ يَقْعُدَ قَعْدَةً ثُمَّ يَقُومَ لِلثَّانِيَةِ، أَوْ يَقُومَ إِلَى الثَّانِيَةِ وَلَا يَقْعُدَ؟\n(^٢) هو القراطيسي أبو يزيد ثقة مات سنة (٢٨٧ هـ) التقريب (١٠٩٧).\n(^٣) أبو الأسود المصري، ثقة مات سنة (٢١٩) وله أربع وسبعون سنة. التقريب (ص ١٠٠٢)","vol":"1","page":278},{"text":"قلت: الليث بن سعد تقدمت روايته، وقد روى الحديث عنه قتيبة بن سعيد وعبد الله بن صالح المصري كلاهما عنه عن ابن عجلان عن علي بن يحيى؛ ليس فيه الرجل الذي لم يسم. وهكذا يرويه غير الليث عن ابن عجلان ومنهم يحيى القطان وبكر بن مضر وغيرهما. فالظاهر أن هذا الذي رواه النضر بن عبد الجبار إنما هو رواية ابن لهيعة؛ وابن لهيعة ضعيف. وتفرد بهذا اللفظ \" وَعَلَيْكَ مِنِّي السَّلَامُ \".\nقال الذهبي -﵀-: لَا رَيْبَ أَنَّ ابْنَ لَهِيْعَةَ كَانَ عَالِمَ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، هُوَ وَاللَّيْثُ مَعًا، كَمَا كَانَ الإِمَامُ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ العَصْرِ عَالِمَ المَدِيْنَةِ، وَالأَوْزَاعِيُّ عَالِمَ الشَّامِ، وَمَعْمَرٌ عَالِمَ اليَمَنِ، وَشُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ عَالِمَا العِرَاقِ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ عَالِمَ خُرَاسَانَ، وَلَكِنَّ ابْنَ لَهِيْعَةَ تَهَاوَنَ بِالإِتْقَانِ، وَرَوَى مَنَاكِيْرَ، فَانْحَطَّ عَنْ رُتْبَةِ الاحْتِجَاجِ بِهِ عِنْدَهُم. وَبَعْضُ الحفَّاظِ يَرْوِي حَدِيْثَهُ، وَيَذكُرُهُ فِي الشَّوَاهِدِ وَالاعْتِبَارَاتِ، وَالزُّهْدِ، وَالمَلَاحمِ، لَا فِي الأُصُولِ. وَبَعْضُهُم يُبَالِغُ فِي وَهْنِهِ، وَلَا يَنْبَغِي إِهدَارُهُ، وَتُتَجَنَّبُ تِلْكَ المَنَاكِيْرُ، فَإِنَّهُ عَدْلٌ فِي نَفْسِهِ … أَعرَضَ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ عَنْ رِوَايَاتِهِ، وَأَخْرَجَ لَهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ، وَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَالمُقْرِئُ وَالقُدَمَاءُ فَهُوَ أَجْوَدُ … قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: قَدْ سَبَرْتُ أَخْبَارَ ابْنِ لَهِيْعَةَ مِنْ رِوَايَةِ المُتَقَدِّمِيْنَ وَالمُتَأَخِّرِيْنَ عَنْهُ، فَرَأَيْتُ التَّخْلِيطَ فِي رِوَايَةِ المُتَأَخِّرِيْنَ عَنْهُ مَوْجُوْدًا، وَمَا لَا أَصْلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ المُتَقَدِّمِيْنَ كَثِيْرًا، فَرَجَعتُ إِلَى الاعْتِبَارِ، فَرَأَيْتُهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَنْ أَقْوَامٍ ضَعْفَى، عَلَى أَقْوَامٍ رَآهُم هُوَ ثِقَاتٍ، فَأَلزَقَ تِلْكَ المَوْضُوعَاتِ بِهِ ا. هـ (^١)\n_________\n(^١) انظر: سير أعلام النبلاء ط الرسالة (٨/ ١٤ - ٢٤) المجروحين لابن حبان (٢/ ١٢)","vol":"1","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-114>رواية إبراهيم الأسلمي عن ابن عجلان</span>\nأخرجها الإمام الشافعي (^١) -﵀-، -ومن طريقه البيهقي في المعرفة (^٢) -: قال:\nأَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ (^٣) قَالَ\n«جَاءَ رَجُلٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ قَرِيبًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: أَعِدْ صَلَاتَك فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ،\nفَعَادَ فَصَلَّى كَنَحْوٍ مِمَّا صَلَّى فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- أَعِدْ صَلَاتَك فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\nفَقَالَ عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُصَلِّي؟\nقَالَ: إذَا تَوَجَّهْت إلَى الْقِبْلَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَ\nفَإِذَا رَكَعْت فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَمَكِّنْ رُكُوعَكَ وَامْدُدْ ظَهْرَكَ\nفَإِذَا\n_________\n(^١) الأم، الصلاة، بَابُ \"مَنْ لَا يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ وَأَقَلِّ فَرْضِ الصَّلَاةِ\". (١/ ٢٠١) وفي طبعة دار الوفاء (٢/ ٢٣٠ - ٢٣١)، ثم في باب \"كَيْفَ الْقِيَامُ مِنْ الرُّكُوعِ\" (٢/ ٢٨٥/ ط دار الوفاء)؛ وفي المسند (بترتيب السندي، مع شفاء العي (١/ ١٩١)\n(^٢) معرفة السنن والآثار، الصلاة، باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة (٣/ ٣٢٣/ ٤٧٦٨) مختصرا.\n(^٣) الحديث في الأم (١/ ٢٠١)، هكذا منقطع ليس فيه عن أبيه؛ لكن جاء في بعض النسخ في الموضع الأول من الأم (عن أبيه) عن رفاعة. وهو خطأ، لأن الصحيح في رواية إبراهيم أنها منقطعة؛ فقد رواها البيهقي من طريق الشافعي ونص على ذلك.","vol":"1","page":280},{"text":"رَفَعْت فَأَقِمْ صُلْبَكَ وَارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إلَى مَفَاصِلِهَا\nفَإِذَا سَجَدْت فَمَكِّنْ سُجُودَكَ فَإِذَا رَفَعْت فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى،\nثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ حَتَّى تَطْمَئِنَّ»\nقال البيهقي: قَصَّرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادِهِ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ ا. هـ\nقلت: تقدم أن إبراهيم متروك، فلا تضر مخالفته، ولا يفرح بمتابعته.","vol":"1","page":281},{"text":"<span data-type='title' id=toc-115>رواية عبيد الله بن عمر عن ابن عجلان</span>\nأخرجها أبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث (^١)، قال:\nأخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الفضل السجستاني (^٢) بدمشق حدثنا علي بن خشرم (^٣) قال أخبرنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر (^٤)؛ عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة -﵁-؛\nوابن عجلان عن يحيى بن خالد أو خلاد الأنصاري عن عم له بدري قال: دَخَلَ رَجُلٌ المَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ -ﷺ- جَالِسٌ يَرْمُقُهُ وَلا يَشْعُرُ الرَّجُلُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-؛ فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «اذْهَبْ فَصَلِّ\n_________\n(^١) شعار أصحاب الحديث، باب ذكر الدليل على أن الاستواء بعد رفع الرأس من الركوع والسجود وعند كل رفع ووضع سنه واجبه وأن الطمأنينة فيها واجبه لا تجوز الصلاة إلا بها (٤٦).\n(^٢) ذكره الخطيب؛ وابن عساكر في تاريخيهما، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا؛ وقال الذهبي ثقة كما في الميزان ذكره فيه تمييزا وقال في تاريخ الإسلام (وفيات ٣١٤ هـ): ولا أعلم فيه جرحًا ا. هـ\nوترجم له في السير (١٤/ ٤٢٦) وقال فيه: المحدث الامام، أبو الحسن نزيل دمشق ا. هـ\n(^٣) علي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عطاء، أبو الحسن المروزي ثقة روى له مسلم (ت: ٢٥٧). التقريب.\n(^٤) عبيد الله يرويه عن سعيد عن أبي هريرة، وعن ابن عجلان عن يحيى عن عم له بدري، وفي هذا الاسناد الثاني خلط يأتي بيانه في بابه إن شاء الله.","vol":"1","page":282},{"text":"فَذَهَبَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ اذْهَبْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَقَالَ الرَّجُلُ فِي الثَّالِثَةِ يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي وَأَرِنِيْ فَقَدْ حَرِصْتُ وَجَهِدتُّ\nفَقَالَ -ﷺ-: «إِذَا أَرَدتَّ الصَّلاةَ فَتَوَضَأْ فَأَحْسِن وُضُوَءَكَ فَإِذَا اسْتَقْبَلْتَ القِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ فَإِذَا رَكَعْتَ فارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا فَإِذَا رَفَعْتَ فَقُمْ حتى تَسْتَوِيَ قَائِمًا فإذا سَجَدت فَاسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ فَاقْعُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًَا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ فَقُمْ فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ، وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا تَنقصهُ مِنْ صَلَاتِكَ».\nقلت: هذا اللفظ هو لحديث رفاعة -﵁-، وقد وقع خلط في سنده، والصحيح في رواية ابن عجلان ما تقدم.","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-116>رواية سفيان بن عيينة عن ابن عجلان</span>\nاختلف على سفيان بن عيينة (^١) في سنده:\n(١) فرواه سعيد بن منصور (^٢)، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن علي بْن يحيى بْن خلاد، عن أبيه، عن جده، أَنَّهُ دخل المسجد فصلى.\n(٢) … ورواه عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ (^٣)، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن علي بْن يحيى بْن عَبْد اللَّهِ بْن خلاد، عن أبيه، عن جده، أَنَّهُ دخل المسجد فصلى.\n(٣) ورواه سفيان بن وكيع -وهو ضعيف- (^٤)،\n_________\n(^١) ثقة ثبت إمام مشهور، (ت: ١٩٨ هـ).\n(^٢) سعيد بن منصور صاحب السنن ثقة مشهور. (ت: ٢٢٧).\n(^٣) صدوق من رجال الجماعة إلا البخاري. (ت: ٢٥٦ هـ).\n(^٤) قال الذهبي -﵀-: كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، عَلَى لِينٍ لَحِقَهُ .... قَالَ البُخَارِيُّ: يَتَكَلَّمُوْنَ فِيْهِ لأَشْيَاءَ لَقَّنُوهُ إِيَّاهَا. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: لَا يُشْتَغَلُ بِهِ، كَانَ يُتَّهَمُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: أَشَارَ عَلَيْهِ أَبِي أَنْ يُغَيِّرَ وَرَّاقَهُ، فَإِنَّهُ أَفسَدَ حَدِيْثَهُ، وَقَالَ لَهُ: لَا تُحِدِّثْ إِلاَّ مِنْ أُصُوْلِكَ. فَقَالَ: سَأَفعَلُ. ثُمَّ تَمَادَى، وَحَدَّثَ بِأَحَادِيْثَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ: كَانَ سُفْيَانُ بنُ وَكِيْعٍ شَيْخًا فَاضِلًا، صَدُوْقًا، إِلاَّ أَنَّهُ ابْتُلِيَ بِوَرَّاقِ سُوءٍ، كَانَ يُدخِلُ عَلَيْهِ الحَدِيْثَ، وَكَانَ يَثِقُ بِهِ، فَيُجِيبُ فِيْمَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ، وَقِيْلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي أَشْيَاءَ مِنْهَا، فَلَمْ يَرْجِعْ، فَمِنْ أَجلِ إِصرَارِهِ، اسْتَحَقَّ التَّركَ. وَكَانَ ابْنُ خُزَيْمَةَ يَرْوِي عَنْهُ، وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا بَعْضُ مَنْ أَمسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهِ، وَهُوَ مِنَ الضَّربِ الَّذِي إِنْ لَوْ خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيرُ، أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- وَلَكِنْ أَفسَدُوهُ، وَمَا كَانَ ابْنُ خُزَيْمَةَ يُحَدِّثُ عَنْهُ إِلاَّ بِالحَرْفِ بَعْدَ الحَرْفِ. قُلْتُ (القائل الذهبي): تُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ ا. هـ سير أعلام النبلاء (١٢/ ١٥٢). وقال الحافظ: كان صدوقا إلا أنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديث فنصح فلم يقبل فسقط حديثه ا. هـ التقريب (ص ٣٩٥).","vol":"1","page":284},{"text":"عن أبيه وكيع (^١)، عن سفيان بْن عيينة، عن ابن عجلان، عن يحيى بْن عَبْد اللَّهِ بْن خلاد (^٢)، عن أبيه، عن جده أَنَّهُ دخل المسجد فصلى، ثم أتى النَّبِيّ -ﷺ-\n(٤) ورواه عبد الجبار بن العلاء العطار (^٣)، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جده،\nقلت: في هذا الإسناد تخليط في موضعين: أحدهما: جَعْلُ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ خَلَّادٍ جَدِّ عَلِيٍّ. والثاني: زِيَادَةُ عَبْدِ اللَّهِ فِي نَسَبِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى. فأما الأول فإنه وهم من ابن عيينة لاجتماع الرواة عنه على روايته عن علي بن يحيى عن أبيه عن جده. فاجتمعت هذه الأوجه عنه على أن الحديث من رواية خلاد بن رافع أخي رفاعة -﵄-، ولذا قال الحافظ: هو وهم من ابن عيينة ا. هـ وقد\n_________\n(^١) وكيع بن الجراح ثقة مشهور (ت: ١٩٧ هـ).\n(^٢) صوابه علي بن يحيى بن خلاد ولعل هذا من تخليط سفيان بن وكيع.\n(^٣) في تهذيب الكمال في أسماء الرجال (١٦/ ٣٩٢): قال سلمة بْن شبيب، عَنْ أَحْمَدَ بن حنبل: رأيته عند ابن عُيَيْنَة. حسن الأخذ. وَقَال أَبُو حاتم: صالح. وَقَال فِي موضع آخر: شيخ.\nوَقَال النَّسَائي: ثقة. وَقَال فِي موضع آخر: لا بأس به. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب \"الثقات\"، وَقَال: كَانَ متقنا، سمعت ابن خزيمة يَقُول: ما رأيت أسرع قراءة من بندار، وعبد الجبار بْن العلاء.\nقال مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السراج: مات بمكة أول جمادي الأولي سنة ثمان وأربعين ومئتين.\nوقال الحافظ في التقريب: (لا بأس به) ا. هـ. والظاهر أنه فوق ذلك، وهو ثقة.","vol":"1","page":285},{"text":"خالفه الجماعة. رواه غير واحد عن ابن عجلان عن علي بن يحيى عن أبيه عن عمه رفاعة. ورواه إسحاق بن أبي طلحة ومحمد بن إسحاق وغيرهما، عَنْ علي بن يحيى، كذلك.\nقال الحافظ ابن الملقن في البدر المنير: (و) قَالَ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى (الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه) «معرفَة الصَّحَابَة»: اخْتلف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث:\nفَقَالَ عبد الله بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ: عَنْ ابْن عُيَيْنَة، عَنْ ابْن عجلَان، عَنْ عَلّي بن يَحْيَى بن عبد الله بن خَلاد، عَنْ أَبِيه، عَنْ جده.\nوَقَالَ عبد الْجَبَّار: (عَنْ ابْن عُيَيْنَة)، عَنْ ابْن عجلَان، عَنْ رجلٍ من الْأَنْصَار، عَنْ أَبِيه، عَنْ جده. قَالَ: والْحَدِيث مَشْهُور بِرِوَايَة ابْن رِفَاعَة.\nوَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله»: سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: الصَّحِيح عَنْ عَلّي بن يَحْيَى بن خَلاد، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَمه رِفَاعَة. وَكَذَا قَالَ أَبُو زرْعَة ا. هـ\nوقال الحافظ ابن حجر: وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ -﵁- ا. هـ (^١)\nثم ذكر الحافظ ابن حجر -﵀- أن التخليط في نسب علي بن يحيى إنما هو ممن دون ابن عيينة. لأن رواية سعيد بن منصور عن سفيان خلت من ذكر (عبد الله) في نسب علي بن يحيى، وهو إمام ثبت وروايته هنا مقدمة على غيرها.\n_________\n(^١) ذِكْرُ هذه الطرق وتفصيل الخلاف فيها مذكور في:\nأسد الغابة (٢/ ١٨٤)؛ البدر المنير (٣/ ٥٧١ - ٥٧٢)، الإصابة في تمييز الصحابة (٣/ ٣١٠/ ط هجر/ ترجمة خلاد). فتح الباري (٢/ ٢٧٧) وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٦٩).","vol":"1","page":286},{"text":"ذكر لفظ رواية محمد بن عجلان مجتمعا\nقال الإمام أحمد -﵀-:\nحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ، [رفاعة بن رافع] (^١)، وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ:\nكُنَّا، [جُلُوسًَا] (^٢) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، [يُصَلِّى] (^٣)، [فَقَامَ] (^٤) فَصَلَّى فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، [صَلَاةً خَفِيفَةً لَا يُتِمُّ رُكُوعًا وَلَا سُجُودًا (^٥)، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَرْمُقُهُ، [وفي لفظ: يراعيه] (^٦) [ونحن لا نَشْعُر] (^٧) [وَهُوَ\n_________\n(^١) زيادة من رواية بكر بن مضر عند النسائي\n(^٢) زيادة في رواية أبي خالد الأحمر عند ابن أبي شيبة والطبراني وفي رواية حاتم عند البخاري في جزء القراءة\n(^٣) زيادة من معجم الصحابة للبغوي رواية يعقوب عن القطان عن ابن عجلان وهي في رواية أبي خالد عند الطبراني أيضا\n(^٤) زيادة في رواية بكر بن مضر عند البيهقي\n(^٥) زيادة في رواية أبي خالد الأحمر عند ابن أبي شيبة، وعند ابن أبي عاصم والطبراني: فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً لَا يَتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا.\n(^٦) من رواية حيوة عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار\n(^٧) من رواية الليث عند النسائي والبيهقي وكذا في رواية أبي خالد عند ابن أبي شيبة.","vol":"1","page":287},{"text":"لا يَشْعُرُ] (^١) [وَلَا يَفْطَنُ لَهُ] (^٢) [فَصَلَّى] (^٣) [فَلمَّا صَلَّى] (^٤)، [ثُمَّ انْصَرَفَ] (^٥) [أَقْبَلَ] (^٦) ثُمَّ جَاءَ [فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- (^٧) فَسَلَّمَ [عَلَيْهِ] (^٨)\nفَرَدَّ [رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (^٩) عَلَيْهِ [السَّلَامَ] (^١٠) وَقَالَ [لَهُ] (^١١): «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» [وفي لفظ: «أَعِدْ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»] (^١٢)\nفَرَجَعَ فَصَلَّىَ، ثُمَّ جَاءَ [إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (^١٣)\n_________\n(^١) من رواية الليث عند الطبراني، وبكر عند النسائي، وفي رواية حيوة عند الطحاوي: ولا يشعر.\n(^٢) من رواية سليمان بن بلال عند الطبراني\n(^٣) زيادة من رواية القواريري ويعقوب ومسدد (التمهيد) عن القطان عن ابن عجلان\n(^٤) من رواية سليمان بن بلال عند الطبراني\n(^٥) من رواية بكر بن مضر عند النسائي\n(^٦) من رواية سليمان بن بلال عند الطبراني\n(^٧) من رواية بكر بن مضر عند النسائي ومن رواية القواريري عن القطان عن ابن عجلان في مسند أبي يعلى\n(^٨) من رواية بكر بن مضر عند النسائي\n(^٩) زيادة من مسند أبي يعلى رواية القواريري عن القطان عن ابن عجلان\n(^١٠) زيادة من رواية مسدد (التمهيد) عن القطان عن ابن عجلان ومن رواية بكر بن مضر عند النسائي.\n(^١١) من رواية الليث عند الطبراني والبيهقي.\n(^١٢) زيادة في رواية أبي خالد الأحمر عند ابن أبي شيبة\n(^١٣) زيادة من مسند أبي يعلى رواية القواريري عن القطان عن ابن عجلان","vol":"1","page":288},{"text":"فَسَلَّمَ [عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- (^١) فَرَدَّ [رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (^٢) عَلَيْهِ وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» [وفي لفظ: «أَعِدْ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»] (^٣)\n[فَصَنَعَ ذَلِكَ] (^٤) قَالَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا،\nفَقَالَ لَهُ [الرَّجُلُ] (^٥) فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ (^٦): [يَا رَسُولَ اللَّهِ،] (^٧) وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، [وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ] (^٨) [وَالَّذِي أَكْرَمَكَ] (^٩) لَقَدْ [وَاللهِ] (^١٠) أَجْهَدْتُ نَفْسِي [وَحَرَصْتُ] (^١١)، فَعَلِّمْنِي وَأَرِنِي،\n_________\n(^١) من رواية سليمان بن بلال عند الطبراني\n(^٢) زيادة من مسند أبي يعلى رواية القواريري عن القطان عن ابن عجلان\n(^٣) زيادة في رواية أبي خالد الأحمر عند ابن أبي شيبة\n(^٤) من رواية سليمان بن بلال عند الطبراني\n(^٥) من رواية الليث عند الطبراني والبيهقي\n(^٦) في رواية القواريري ويعقوب ومسدد (التمهيد) عن القطان عن ابن عجلان: (فَقَالَ لَهُ فِي الثَّانِيَةِ - أَوْ فِي الثَّالِثَةِ)\n(^٧) زيادة من مسند أبي يعلى رواية القواريري عن القطان عن ابن عجلان\n(^٨) زيادة من رواية بكر بن مضر عند النسائي\n(^٩) زيادة من رواية الليث عند النسائي والبيهقي\n(^١٠) زيادة من رواية أبي خالد عند ابن أبي شيبة\n(^١١) من رواية بكر بن مضر عند الآجري. وسليمان بن بلال عند الطبراني","vol":"1","page":289},{"text":"فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، [كَمَا أَمَرَ اللهُ] (^١)\nثُمَّ [قُمْ فَـ] (^٢) اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ،\nثُمَّ كَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا،\nثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ (^٣) [وفي لفظ: حَتَّى تَعْتَدِلَ] (^٤) قَائِمًا،\nثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ [رَأْسْكَ] (^٥) حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا،\nثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ قُمْ، [وفي لفظ: ثُمَّ ارْفَعْ] (^٦)\n[ثُمَّ افْعَلْ كَذَلِكَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِكَ] (^٧)\nفَإِذَا أَتْمَمْتَ صَلَاتَكَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَتْمَمْتَهَا، وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا مِنْ شَيْءٍ، فَإِنَّمَا تُنْقِصُهُ مِنْ صَلَاتِكَ»\n_________\n(^١) من رواية سليمان بن بلال عند الطبراني\n(^٢) زيادة من رواية بكر بن مضر عند النسائي\n(^٣) تابعه يعقوب ومسدد (التمهيد) عن القطان وفي رواية القواريري عن القطان عن ابن عجلان: (حَتَّى تَسْتَوِيَ)\n(^٤) زيادة من رواية بكر بن مضر عند النسائي وتابعه الليث وسليمان بن بلال\n(^٥) زيادة من رواية بكر بن مضر عند النسائي\n(^٦) من رواية الليث عند النسائي والبيهقي\n(^٧) من رواية الليث عند النسائي والبيهقي","vol":"1","page":290},{"text":"الفصل الثاني\nذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄-\n\n<span data-type='title' id=toc-117>المبحث الرابع: ذكر لفظه من طريق يحيى بن علي بن يحيى</span>","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-118>رواية يحيى بن علي بن يحيى</span>\nمُحَمَّد بن عجلان القرشي،\nيحيى بن علي بن يحيى بن خلاد الزرقي الأنصاري؛ لا يعرف له ذكر إلا في هذا الحديث، الذي رواه عنه إسماعيل بن جعفر الأنصاري؛\nوروي عنه أيضا من طريق سعيد بن أبي هلال، بسند لا يصح.\nومن الرواة عنه أيضا حاتم بن إسماعيل فيما ذكره ابن حبان.\nوقد ذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.\nوذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عَنْهُ حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة ا. هـ\nوقال في مشاهير علماء الأمصار: وكان متقنا ا. هـ\nوهذا التوثيق ليحيى تفرد به ابن حبان، ولم يعتد به العلماء.\nقال ابن القطان: لَا تعرف لَهُ حَال وَلَيْسَ فِيهِ مزِيد على مَا فِي الْإِسْنَاد ا. هـ\nوقال الذهبي: قال ابن القطان لا يعرف إلا بهذا الخبر روى عنه إسماعيل بن جعفر وما علمت فيه ضعفا؛ قلت: (القائل الذهبي) لكن فيه جهالة ا. هـ\nوقال المزي: روى عن: أَبِيهِ عَنْ جده وقيل: عَنْ جده ليس بينهما أحد.","vol":"1","page":293},{"text":"رَوَى عَنه: إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر المدني (د ت س) روى له أبو داود، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي.\nوقال الحافظ في التقريب: مقبول ا. هـ\nيعني إذا توبع وإلا فلين الحديث كما هو اصطلاحه فيمن قال فيه ذلك.\nوهو هنا متابع،\nلكنه تفرد بأحرف، سيأتي بيانها. (^١)\nوالحديث جاء عنه من طريقين:\n• طريق إسماعيل بن جعفر.\n• طريق سعيد بن أبي هلال\nوإليك بيانهما:\n_________\n(^١) انظر: التاريخ الكبير (٨/ ٢٩٧)، الجرح والتعديل (٩/ ١٧٥)، مشاهير علماء الأمصار (٢٢١)، بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٠)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (٣١/ ٤٧٤)؛ ميزان الاعتدال في نقد الرجال (٧/ ٢٠٧) إكمال تهذيب الكمال (١٢/ ٣٤٩)، تهذيب التهذيب (١١/ ٢٥٩).","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-119>رواية إسماعيل عن يحيى</span>\nهذا الحديث رواه عن إسماعيل جماعة وهم:\n(١) … علي بن حجر السعدي:\nرواه الترمذي (^١)\n_________\n(^١) جامع الترمذي، الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة، (ح: ٣٠٢) لكن لم يقل في إسناده (عن أبيه) بل رواه عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رِفَاعَةَ.\nومن طريقه رواه الحاكم والبيهقي وعندهما يرويه الترمذي عن السعدي وقتيبة، وزاد في الإسناد (عن أبيه) فجاء به على الصواب. فيحتمل أنها رواية قتيبة، فإن البخاري في جزء القراءة رواه عن قتيبة كذلك. فقول محققي المسند: (٣١/ ٣٣٠) وخالفهم علي بن حُجْر فيما أخرجه الترمذي، فرواه عن إسماعيل ابن جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن جده، عن رفاعة بن رافع، به. ولم يذكر: عن أبيه: قلنا: يعني علي بن يحيى بن خلاد، وعليه مدار الروايات السالفة ا. هـ فيه نظر، فإن علي بن حجر رواه عنه جماعة وذكروا في إسناده (عن أبيه).\nوقالوا أيضا: وقد نص على أن رواية الترمذي ليس فيها: عن أبيه المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٦٩، والحافظ في \"الفتح\" ٢/ ٢٧٧. وقد رواه كذلك البغوي في \"شرح السنة\" (٥٥٣) من طريق الترمذي دون قوله: عن أبيه. وليست هي في نسخ الترمذي الخطية التي اعتمدها الشيخ أحمد شاكر، ومع ذلك وضعها في تحقيقه للكتاب بين حاصرتين مُخَطَّئًا الحافظ في \"الفتح\"، ومعتمدًا على ما جاء عند الحاكم ١/ ٤٣ - ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٢/ ٣٨٠ - وقد رواه الحاكم من طريق الترمذي وفيه: عن أبيه.\nوالذي يترجَّح لنا أن قوله: عن أبيه عند الحاكم هو من تصرف الرواة أو النساخ أو وهم من الحاكم نفسه، إذ لا قول بعد قول المزي، وهو شيخُ هذا الباب. ولو أن الشيخ أحمد شاكر اطلع على قول المزي لما تصرف في إسناد الترمذي بما تصرف به ا. هـ وهذا فيه نظر: فإن الحاكم رواه من طريق الترمذي عن السعدي وقتيبة، وذكر في سنده (عن أبيه) وهو صواب لا خطأ لأمرين:\nالأول أن رواية قتيبة كذلك. والثاني أن رواية علي بن حجر من غير طريق الترمذي كذلك، رواه النسائي وابن خزيمة عن علي بن حجر به وفيه (عن أبيه)","vol":"1","page":295},{"text":"- ومن طريقه الحاكم (^١) والبيهقي (^٢) والبغوي (^٣)\n_________\n(^١) المستدرك، الصلاة، باب الأمر بالاطمئنان واعتدال الأركان في الصلاة (١/ ٢٤١ - ٢٤٢). وفيه قال أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثنا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ. مختصرا\n(^٢) السنن الكبرى، الطهارة، جماع أبواب سنة الوضوء، باب التسمية على الوضوء؛ وفي الصلاة، جماع أبواب صفة الصلاة، باب إمكان الجبهة من الأرض في السجود؛ وفي باب جماع أبوا سجود السهو؛ باب من سها فترك ركنا عاد إلى ما ترك حتى يأتي بالصلاة على الترتيب (٢١/ ٤٤ و٢/ ١٠٢ و٣٤٥).\n(^٣) شرح السنة للبغوي (٣/ ٦/ رقم ٥٥٣) قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلادِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، (عَنْ أَبِيهِ)، عَنْ جَدِّهِ، به. وقوله هنا (عن أبيه) لم ترد في سنن الترمذي ولا في مخطوط شرح السنة وزادها المحقق اعتمادا على تحقيق العلامة أحمد شاكر للترمذي وهو الصواب.","vol":"1","page":296},{"text":"وابن الجوزي (^١) -؛ والنسائي (^٢) وابن خزيمة (^٣)، -ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (^٤) -؛ كلهم (الترمذي، والنسائي، وابن خزيمة) عن علي بن حجر به\n(٢) … أبو داود الطيالسي:\nرواه في المسند (^٥) - ومن طريقه رواه أبو نعيم في المعرفة (^٦)، والبيهقي في جزء القراءة (^٧)، وابن الأثير في أسد الغابة (^٨) -\n_________\n(^١) التحقيق في مسائل الخلاف (١/ ٣٧٤/ رقم ٤٩٣)، مَسْأَلَةٌ إِذَا لَمْ يُحْسِنِ الْقِرَاءَةَ سَبَّحَ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ لَا يَلْزَمُهُ الذِّكْرَ. قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ به مختصرا.\n(^٢) في السنن مختصرا، الصلاة، كتاب الأذان، باب الإقامة لمن يصلي وحده. (٦٦٧) وفي الكبرى، الصلاة، كتاب قيام الليل، باب الإقامة لمن يصلي وحده، رواه مطولا؛ (١٦٤٣).\n(^٣) صحيح ابن خزيمة، الصلاة، بَابُ إِجَازَةِ الصَّلَاةِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ (١/ ٢٧٤/ رقم ٥٤٥) وفي الجزء المطبوع باسم (حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر المدني) كما تقدم حديث رقم (٤٤١).\n(^٤) معرفة الصحابة (٢/ ١٠٧١/ رقم ٢٧١٤)\n(^٥) مسند أبي داود الطيالسي (٢/ ٧١٤/ ١٤٦٩).\n(^٦) معرفة الصحابة (٢/ ١٠٧١/ رقم ٢٧١٤)\n(^٧) القراءة خلف الإمام للبيهقي بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمَأْمُومِ إِذِ الْمُصْطَفَى -ﷺ- عَلَّمَ مِنْ لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنَ الذِّكْرِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالِائْتِمَامِ حتَّى يَسْقُطَ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ (ص: ٨٨).\n(^٨) أسد الغابة ط العلمية (٢/ ٢٧٧ و٢٧٩/ ترجمة رفاعة البدري ورفاعة بن رافع)","vol":"1","page":297},{"text":"(٣) … قتيبة بن سعيد:\nرواه البخاري في التاريخ (^١) قال قتيبة:\nوالحاكم (^٢) - وعنه البيهقي (^٣) -\nقال: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثنا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ؛\nكلاهما البخاري والترمذي عن قتيبة به.\n(٤) … عباد بن موسى الختلي:\nرواه أبو داود (^٤) قال: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ، به -ومن طريقه البيهقي في السنن (^٥) -\n(٥) … يحيى بن أيوب المقابري:\nرواه ابن أبي خيثمة في التاريخ (^٦) قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوب، به مختصرا\n(٦) … علي بن معبد المصري:\n_________\n(^١) التاريخ الكبير (٣/ ٣٢١/ ترجمة رفاعة). وفي (٨/ ٢٩٧/ ترجمة يحيى بن علي) لكن رواه هنا عن يحيى عن جده أن النبي فذكره. سقط من سنده ذكر رفاعة.\n(^٢) المستدرك، الصلاة، باب الأمر بالاطمئنان واعتدال الأركان في الصلاة (١/ ٢٤١ - ٢٤٢).\n(^٣) السنن الكبرى، الصلاة، بَابُ الذِّكْرِ يَقُومُ مَقَامَ الْقِرَاءَةِ إِذَا لَمْ يُحْسِنْ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، (٢/ ٣٨٠)\nوفي معرفة السنن والآثار (٣/ ٣٢٣/ رقم ٤٧٦٧) بَابُ أَقَلِّ مَا يُجْزِئُ مِنْ عَمِلِ الصَّلَاةِ.\n(^٤) السنن، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (ح ٨٦١).\n(^٥) السنن الكبرى، الصلاة، بَابُ الذِّكْرِ يَقُومُ مَقَامَ الْقِرَاءَةِ إِذَا لَمْ يُحْسِنْ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، (٢/ ٣٨٠).\n(^٦) التاريخ الكبير (تاريخ ابن أبي خيثمة) (١/ ٢٢٤).","vol":"1","page":298},{"text":"رواه الطحاوي (^١) قال: حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، به مختصرا\n(٧) … حجاج بن إبراهيم:\nرواه الطحاوي (^٢) قال: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، به\n(٨) أبو عمر حفص بن عمر الدوري المقرئ:\nرواه ابن المقرئ (^٣) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ الْمُقْرِئُ، مختصرا لم يسق لفظه.\n_________\n(^١) شرح معاني الآثار (١/ ٢٣٢)، الصلاة؛ بَابُ مِقْدَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ الَّذِي لَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْهُ. وفي شرح مشكل الآثار (٤/ ٢٦٧/ ١٥٩٣)، بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- مِنْ قَوْلِهِ إنَّ \" مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْمَعْرِفَةِ أَوْ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ \".\nوفي (٦/ ٢٠/ ٢٢٤٤) بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ الْوَجْهِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فِي آخِرِ الصَّلَوَاتِ هَلْ هُوَ فَرْضٌ لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ؟ أَوْ هُوَ مِنَ السُّنَنِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي تُجْزِئُ وَإِنْ لَمْ يُؤْتَ بِهَا فِيهَا؟\nوفي (١٥/ ٥٣/ ٦٠٧٣) بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، هَلْ عَلَيْهِ بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الَّتِي هِيَ شَفْعُ صَلَاتِهِ أَنْ يَقْعُدَ قَعْدَةً ثُمَّ يَقُومَ لِلثَّانِيَةِ، أَوْ يَقُومَ إِلَى الثَّانِيَةِ وَلَا يَقْعُدَ؟\n(^٢) شرح مشكل الآثار (١٥/ ٥٣/ ٦٠٧٣) بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، هَلْ عَلَيْهِ بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الَّتِي هِيَ شَفْعُ صَلَاتِهِ أَنْ يَقْعُدَ قَعْدَةً ثُمَّ يَقُومَ لِلثَّانِيَةِ، أَوْ يَقُومَ إِلَى الثَّانِيَةِ وَلَا يَقْعُدَ؟\n(^٣) الأربعون، ذكر وصف النبي -ﷺ- الصلاة للأعرابي حديث رقم (٣٠)","vol":"1","page":299},{"text":"سياق رواية إسماعيل عن يحيى\nقال إسماعيل بن جعفر (^١):\nثنا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ [الْبَدْرِيِّ] (^٢)\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا، قَالَ رِفَاعَةُ: وَنَحْنُ مَعَهُ (^٣) إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَالْبَدَوِيِّ [فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ] (^٤) فَصَلَّى فَأَخَفَّ صَلَاتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ [ثُمَّ أَتَى] (^٥) فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-،\nفَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ، فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ (^٦)»\nفَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَرَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»\n_________\n(^١) أحاديث إسماعيل بن جعفر، رواية ابن خزيمة عن علي بن حجر عنه؛ حديث رقم (٤٤١)؛ طبع بتحقيق شيخنا عمر بن رفود السفياني حفظه الله.\n(^٢) من مسند أبي داود الطيالسي.\n(^٣) في سنن النسائي الكبرى ومسند الطيالسي (وَنَحْنُ عِنْدَهُ).\n(^٤) من مسند أبي داود الطيالسي.\n(^٥) من مسند أبي داود الطيالسي.\n(^٦) في مسند أبي داود الطيالسي: «وَعَلَيْكَ، أَعِدْ صَلَاتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»","vol":"1","page":300},{"text":"فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَأْتِي النَّبِيَّ -ﷺ- فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ (^١): «وَعَلَيْكَ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»\nفَخَافَ النَّاسُ (^٢)، وَكَبُرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَخَفَّ صَلَاتَهُ لَمْ يُصَلِّ،\nفَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: [يَا رَسُولَ اللَّهِ،] (^٣) فَأَرِنِي أَوْ عَلِّمْنِي فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ،\nفَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (^٤): [لِلرَّجُلِ] (^٥)\n«أَجَلْ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ،\n(ثُمَّ تَشَهَّدْ، فَأَقِمْ [أَيْضًا] (^٦) (^٧) ثُمَّ كَبِّرْ،\nفَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ بِهِ وَإِلَّا فَاحْمِدِ اللَّهَ وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ،\nثُمَّ ارْكَعْ فَاطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ [ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَـ] (^٨) ـاعْتَدِلْ قَائِمًا،\n_________\n(^١) في سنن النسائي الكبرى وجامع الترمذي (فَيُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَيَقُولُ النَّبِيُّ -ﷺ-.\n(^٢) في سنن النسائي الكبرى (فَعَاثَ النَّاسُ).\n(^٣) من مسند أبي داود الطيالسي.\n(^٤) من مسند أبي داود الطيالسي.\n(^٥) من سنن النسائي الكبرى\n(^٦) من جامع الترمذي وليس عنده (ثم كبر)\n(^٧) قوله: (ثم تشهد فأقم) ليست في مسند أبي داود الطيالسي.\n(^٨) من مسند أبي داود الطيالسي وبنحوه في مشكل الآثار رواية إبراهيم بن الحجاج","vol":"1","page":301},{"text":"ثُمَّ اسْجُدْ فَاعْتَدِلْ سَاجِدًا، ثُمَّ اجْلِسْ فَاطْمَئِنَّ جَالِسًا، [حَتَّى تَقْضِيَ صَلَاتَكَ] (^١) ثُمَّ قُمْ،\nفَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ، وَإِنِ انْتَقَصْتَ مِنْهَا شَيْئًا انْتُقِصَ مِنْ صَلَاتِكِ [وَلَمْ تَذْهَبْ كُلُّهَا] (^٢)»\nقَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأُولَى، أَنَّ مَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا انْتُقِصَ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ تَذْهَبْ كُلُّهَا.\nقال أبو نعيم: كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ، وَتَفَرَّدَ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْهُ: \"فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُخْطِئُ وَأُصِيبُ، فَقَالَ: «أَجَلْ» \"\nوَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رِفَاعَةَ نَحْوَهُ\nوَرَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ فِي آخَرِينَ، كُلُّهُمْ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ نَحْوَهُ ا. هـ (^٣)\n_________\n(^١) من مسند أبي داود الطيالسي.\n(^٢) من سنن النسائي الكبرى\n(^٣) معرفة الصحابة (٢/ ١٠٧١/ رقم ٢٧١٤)","vol":"1","page":302},{"text":"سياق رواية سعيد بن أبي هلال عن يحيى\nقال الطبراني -﵀- (^١):\nحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ (^٢)، حَدَّثَنِي أَبِي (^٣)،\n_________\n(^١) المعجم الكبير للطبراني (٥/ ٣٩ رقم ٤٥٢٧)\n(^٢) هو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد بن مفلح بن هلال أبو جعفر المصري المهري، قال الذهبي في تاريخ الإسلام (٦/ ٨٩٠): قال ابن عدي: له مناكير ويُكْتَب حديثه، وهو صاحب حديث، كثير الحديث، من الحفّاظ لحديث مصر … وقال ابن يونس: مات يوم عاشوراء سنة اثنتين وتسعين -يعني ومائتين-، قال ابن عديّ: هو، وأبوه، وجدّه، وجدّ أبيه، أربعتهم ضُعفاء ا. هـ\nوفي الكامل لابن عدي، (١/ ٢٠١): وابن رِشْدِين هذا صاحب حديث كثير يحدث عن الحفاظ بحديث مصر، أنكرت عليه أشياء مما رواه، وَهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه ا. هـ\nوانظر: الجرح والتعديل (٢/ ٧٥) والميزان (١/ ٢٨٧) ولسان الميزان (١/ ٣٦٤)\n(^٣) هو: محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري، قال الذهبي: قال العقيلي: في حديثه نظر، روى عنه ابنه أحمد بن محمد، ويروي أيضًا عن ابن وهب. توفي سنة اثنتين وأربعين ومئتين. انتهى.\nقال الحافظ: وقال ابن عَدِي: كأن بيت رشدين خُصُّوا بالضعف رشدين ضعيف وابنه حجاج ضعيف ولحجاج ابن يقال له: محمد، ضعيف. قلت: وَابن محمد أحمد ضعيف. وقد تقدم ويقال له: أحمد بن رشدين ينسب إلى جده الأعلى ا. هـ لسان الميزان (٧/ ٥٥). وانظر الضعفاء للعقيلي (٤/ ١٢١١) والكامل (٢/ ٦٥١)","vol":"1","page":303},{"text":"عَنْ أَبِيهِ (^١)، عَنْ جَدِّهِ (^٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ (^٣)،\n_________\n(^١) هو: الحجاج بن رشدين بن سعد المصري، ضعفه ابن عدي وقال: كأن نسل رِشْدِين قد خصوا بالضعف، رِشْدِين ضعيف وابنه حجاج هذا ضعيف، وللحجاج ابن يُقَال له: مُحَمد ضعيف، ولمحمد ابن يُقَال له: أحمد بن مُحَمد بن الحجاج بن رِشْدِين ضعيف، وقد مضى اسمه فيمن اسمه أحمد ا. هـ وقال أبو زرعة لا علم لي به، لم أكتب عن أحد عنه. وقال مسلمة: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، واعتمد الذهبي تضعيف ابن عدي له وقال الألباني: ليس مشهورا بالحفظ والضبط فهو وإن ذكره ابن حبان في الثقات وقال مسلمة ابن القاسم لا باس به؛ فقد ضعفه ابن عدي وهو أعرف بالرواة منهما ا. هـ قلت: لا سيما ومسلمة بن القاسم ضعيف فلا يعارض بابن عدي ينظر: الكامل (٢/ ٦٥١) والجرح والتعديل (٣/ ١٦٠) والثقات (٨/ ٢٠٢)، والميزان (٢/ ٢٠١) واللسان (٢/ ٢١٣)، وظلال الجنة للألباني (٣٨٢) ولترجمة مسلمة ينظر: الميزان (٦/ ٤٢٦)\n(^٢) هو: رشدين- بكسر الراء وسكون المعجمة- بن سعد أبو الحجاج المصري، ضعيف، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة، وقال ابن يونس: كان صالحا في دينه فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث. توفي سنة (١٨٨ هـ) التقريب (ص ٣٢٦)\n(^٣) عمرو بن الحارث بن يعقوب المصري، ثقة فقيه، حافظ، مات قبل سنة مائة وخمسين من الهجرة. التقريب (ص ٧٣٢)","vol":"1","page":304},{"text":"عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ (^١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ -﵄-،\nأَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ\nفَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ»\nقَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا،\nثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي،\nفَقَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللهُ،\nثُمَّ قُمْ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ، وَإِلَّا فَسَبِّحِ اللهَ وَكَبِّرْهُ، ثُمَّ ارْكَعْ فَأَمْكِنْ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى يَعْتَدِلَ صُلْبُكَ، ثُمَّ اسْجُدْ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فَإِذَا صَنَعْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ، وَمَا نَقَصْتَ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ نَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِكَ».\n_________\n(^١) سعيد بن أبي هلال أبو العلاء المصري، صدوق حكى الساجي عن أحمد أنه اختلط. مات بعد الثلاثين ومائة، وقيل قبل الخمسين ومائة بسنة. التقريب (ص ٣٩٠)","vol":"1","page":305},{"text":"قلت: هذا الإسناد مسلسل بالضعفاء من آل رشدين، فإن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين وآباءه، أربعتهم ضعفاء.\nقال الحاكم -﵀-: وَأَوْهَى أَسَانِيدِ الْمِصْرِيِّينَ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوِيلَ، عَنْ كُلٍّ مَنْ رَوَى عَنْهُ، فَإِنَّهَا نُسْخَةٌ كَبِيرَةٌ ا. هـ (^١)\n_________\n(^١) معرفة علوم الحديث (ص: ٥٧)","vol":"1","page":306},{"text":"الفصل الثاني ذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄-\n\n<span data-type='title' id=toc-120>المبحث الخامس: ذكر لفظه من طريق محمد بن إسحاق بن يسار</span>","vol":"1","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-121>رواية محمد بن إسحاق بن بسار</span>\nمحمد بن إسحاق هو: ابن يسار المدني القرشي مولاهم الحافظ الأخباري صاحب السيرة النبوية.\nوُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانِيْنَ. وَرَأَى: أَنَسَ بنَ مَالِكٍ بِالمَدِيْنَةِ، وَسَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ.\nوَحَدَّثَ عَنْ: خَلْقٍ كَثِيْرٍ.\nوَهُوَ أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ العِلْمَ بِالمَدِيْنَةِ، وَذَلِكَ قَبْلَ مَالِكٍ وَذَوِيْهِ،\nوَكَانَ فِي العِلْمِ بَحْرًا عَجَّاجًا، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِالمُجَوِّدِ كَمَا يَنْبَغِي.\nحَدَّثَ عَنْهُ: يَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ -شَيْخُهُ -وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ -وَهُمَا مِنَ التَّابِعِيْنَ وِفَاقًا - وَشُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالحَمَّادَانِ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَهُشَيْمٌ، وَيَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ، وَأَبُو شِهَابٍ الحَنَّاطُ، وَيَحْيَى بنُ زَكَرِيَّا بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَزُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، …، وَأُمَمٌ سِوَاهُم يَشُقُّ اسْتِقصَاؤُهُم، وَيَبعُدُ إِحصَاؤُهُم.\nقَالَ الزُّهْرِيِّ: لَا يَزَالُ بِالمَدِيْنَةِ عِلْمٌ جَمٌّ مَا دَامَ فِيْهِمُ ابْنُ إِسْحَاقَ.\nوَرَوَى: حَرْمَلَةُ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَبَحَّرَ فِي المَغَازِي، فَهُوَ عِيَالٌ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ.\nقال الذهبي: قُلْتُ: قَدْ كَانَ فِي المَغَازِي عَلاَّمَةً.\nقَالَ الأَثْرَمُ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَقَالَ: هُوَ حَسَنُ الحَدِيْثِ.\nوَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ -وَذُكِرَ ابْنُ إِسْحَاقَ -فَقَالَ:","vol":"1","page":309},{"text":"إِذَا حَدَّثَ عَمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ مِنَ المَعْرُوْفِيْنَ، فَهُوَ حَسَنُ الحَدِيْثِ، صَدُوْقٌ، وَإِنَّمَا أُتِيَ مِنْ أَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنِ المَجْهُوْلِيْنَ أَحَادِيْثَ بَاطِلَةً.\nوَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يُدَلِّسُ، إِلاَّ أَنَّ كِتَابَ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ إِذَا كَانَ سَمَاعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ، قَالَ: قَالَ.\nوقَالَ أَبُو العَبَّاسِ بنُ عُقْدَةَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: كَانَ أَبِي يَتَّبِعُ حَدِيْثَ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَيَكتُبُهُ كَثِيْرًا بِالعُلُوِّ وَالنُزُولِ، وَيُخَرِّجُهُ فِي (المُسْنَدِ)، وَمَا رَأَيتُهُ أَبْقَى حَدِيْثَه قَطُّ. قِيْلَ لَهُ: يُحتَجُّ بِهِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُحتَجُّ بِهِ فِي السُّنَنِ.\nوَرَوَى: ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ يَحْيَى: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.\nوَرَوَى: أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ، وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، إِنَّمَا الحُجَّةُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَمَالِكٌ …، وَذَكَرَ جَمَاعَةً.\nوَقَالَ يَعْقُوْبُ السَّدُوْسِيُّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: فِي نَفْسِكَ مِنْ صِدْقِهِ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا، هُوَ صَدُوْقٌ.\nوَقَالَ البُخَارِيُّ: رَأَيتُ عَلِيَّ بنَ عَبْدِ اللهِ يَحتَجُّ بِحَدِيْثِ ابْنِ إِسْحَاقَ.\nوَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هُوَ صَدُوْقٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيْثُه.\nوَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لابْنِ إِسْحَاقَ مِنَ الفَضْلِ إِلاَّ أَنَّهُ صَرَفَ المُلُوْكَ عَنِ الاشتِغَالِ بِكُتُبٍ لَا يَحصُلُ مِنْهَا شَيْءٌ، إِلَى الاشتِغَالِ بِمَغَازِي رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- وَمَبْعَثِهُ، وَمُبتَدَأِ الخَلْقِ، لَكَانَتْ هَذِهِ فَضِيلَةٌ سَبَقَ بِهَا، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ صَنَّفَهَا قَوْمٌ آخَرُوْنَ، فَلَمْ يَبلُغُوا مَبلَغَ ابْنِ إِسْحَاقَ مِنْهَا.","vol":"1","page":310},{"text":"وَقَدْ فَتَّشتُ أَحَادِيْثَهُ كَثِيْرًا، فَلَمْ أَجِدْ مِنْ أَحَادِيْثِه مَا يَتَهَيَّأُ أَنْ يُقطَعَ عَلَيْهِ بِالضَّعفِ، وَرُبَّمَا أَخْطَأَ، أَوْ يَهِمُ فِي الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ، كَمَا يُخطِئُ غَيْرُه، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُ الثِّقَاتُ وَالأَئِمَّةُ، وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ.\nمَاتَ ابْنُ إِسْحَاقَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.\nوقيل: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وقيل: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ.\nرَوَى لَهُ: مُسْلِمٌ فِي المُتَابَعَاتِ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ: البُخَارِيُّ، وَأَخْرَجَ أَرْبَابُ السُّنَنِ لَهُ.\nقَالَ الذهبي: وَقَدْ أَمْسَكَ عَنِ الاحْتِجَاجِ بِرِوَايَاتِ ابْنِ إِسْحَاقَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ العُلَمَاءِ، لأَشْيَاءَ مِنْهَا:\n• تَشَيُّعُه،\n• وَنُسِبَ إِلَى القَدَرِ،\n• وَيُدَلِّسُ فِي حَدِيْثِهِ،\nفَأَمَّا الصِّدْقُ فَلَيْسَ بِمَدْفُوْعٍ عَنْهُ … ولَهُ ارْتفَاعٌ بِحَسْبِهِ، وَلَا سِيَّمَا فِي السِّيَرِ،\nوَأَمَّا فِي أَحَادِيْثِ الأَحكَامِ، فَيَنحَطُّ حَدِيْثُه فِيْهَا عَنْ رُتْبَةِ الصِّحَّةِ إِلَى رُتْبَةِ الحَسَنِ، إِلاَّ فِيْمَا شَذَّ فِيْهِ، فَإِنَّهُ يُعَدُّ مُنْكَرًا، هَذَا الَّذِي عِنْدِي فِي حَالِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ ا. هـ\nوقال الحافظ: صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر ا. هـ (^١)\n_________\n(^١) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (٧/ ٢٣) والتقريب لابن حجر (٥٧٢٥).","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-122>رواية محمد بن إسحاق عن علي بن يحيى</span>\nروايته أخرجها الشافعي (^١) -ومن طريقه البيهقي في المعرفة (^٢) -؛\nوأبو داود (^٣) -ومن طريقه البيهقي (^٤) -؛ وابن خزيمة (^٥) -وعنه ابن حبان (^٦) - قالا (أبو داود وابن خزيمة): حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ،\n_________\n(^١) الأم للشافعي، اختلاف علي وعبد الله بن مسعود -﵄- في الصلاة، (٨/ ٤٨٤/ ط الوفاء)\n(^٢) معرفة السنن والآثار، الصلاة، وَضَعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ، وَنَسْخُ التَّطْبِيقِ (٢/ ٤٣٧)\n(^٣) السنن، الصلاة، بَابُ صَلَاةِ مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛ (ح ٨٦٠)\n(^٤) السنن الكبرى، الصلاة، باب سُنَّةِ التَّشَهُّدِ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ (٢/ ٤٨٦)\n(^٥) صحيح ابن خزيمة، الصلاة، صحيح ابن خزيمة (١/ ٣٠١) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ التَّطْبِيقَ غَيْرُ جَائِزٍ بَعْدَ أَمْرِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ، وَأَنَّ التَّطْبِيقَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لَا أَنَّ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْمُبَاحِ، فَيَجُوزُ التَّطْبِيقُ وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ جَمِيعًا كَمَا ذَكَرْنَا أَخْبَارَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَوَاتِ وَاخْتِلَافَهُمْ فِي السُّوَرِ الَّتِي كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا -ﷺ- فِي الصَّلَاةِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي عَدَدِ غَسْلِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُبَاحٌ، فَأَمَّا التَّطْبِيقُ فِي الرُّكُوعِ فَمَنْسُوخٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَالسُّنَّةُ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ (١/ ٣٢٢ رقم ٥٩٧)\nوفي: بَابُ إِثْبَاتِ الْيَدَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ كُلَّ عَظْمٍ مِنَ الْمُصَلِّي إِلَى مَوْضِعِهِ (١/ ٣٢٢/ رقم ٦٣٨)\n(^٦) انظر: سير أعلام النبلاء (٧/ ٣٣ - ٥٥) التقريب (ص ٨٢٥).","vol":"1","page":312},{"text":"والطبراني (^١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،\nوالحاكم (^٢) -وعنه البيهقي (^٣) - قال: أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي؛\nكلهم (الشافعي، ومؤمل بن هشام، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة)\nقالوا: ثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن علية. وألفاظهم مختصرة سوى الطبراني فقد رواه مطولا.\nقال الإمام الطبراني -﵀-:\nحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ\nح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-[فِي الْمَسْجِدِ إِذْ] (^٤) أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ (^٥) بَعْدَ أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- مِنَ الصَّلَاةِ فَصَلَّى، ثُمَّ أَقْبَلَ [حَتَّى قَامَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- (^٦) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ\n_________\n(^١) المعجم الكبير للطبراني (٥/ ٣٩/ رقم ٤٥٢٨)\n(^٢) المستدرك، الصلاة، باب الأمر بالاطمئنان واعتدال الأركان في الصلاة (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣).\n(^٣) السنن الكبرى، الصلاة، باب سُنَّةِ التَّشَهُّدِ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ (٢/ ٤٨٦)\n(^٤) زيادة من المستدرك.\n(^٥) عند ابن خزيمة: «أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى»\n(^٦) زيادة من المستدرك.","vol":"1","page":313},{"text":"-ﷺ-: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ جَهَدْتُ فَبَيِّنْ لِي قَالَ -ﷺ-: «إِذَا أَنْتَ قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَكَبِّرِ اللهَ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ إِذَا أَنْتَ رَكَعْتَ فَاثْبُتْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ (^١) حَتَّى يَطْمَئِنَّ كُلُّ عَظْمٍ مِنْكَ، ثُمَّ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَاعْتَدِلْ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْكَ، ثُمَّ إِذَا سَجَدْتَ فَاطْمَئِنَّ حَتَّى يَعْتَدِلَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْكَ، (^٢) ثُمَّ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَأَثْبِتْ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ مِثْلَ ذَلِكَ فَإِذَا جَلَسْتَ فِي وَسَطِ صَلَاتِكَ فَاطْمَئِنَّ وَافْتَرَشْ فَخِذَكَ الْيُسْرَى ثُمَّ تَشَهَّدْ، ثُمَّ إِذَا قُمْتَ فَمِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِكَ»\nقلت:\nقوله: فَإِذَا جَلَسْتَ فِي وَسَطِ صَلَاتِكَ فَاطْمَئِنَّ وَافْتَرَشْ فَخِذَكَ الْيُسْرَى ثُمَّ تَشَهَّدْ. تفرد به ابن إسحاق وهو من لا يحتمل تفرده كما تقدم في ترجمته\n_________\n(^١) لفظ الشافعي والبيهقي في السنن من طريق الحاكم: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لِرَجُلٍ: إذَا رَكَعْت فَضَعْ يَدَيْك عَلَى رُكْبَتَيْك».\n(^٢) عند ابن خزيمة في صحيحه-الموضع الثاني-؛ وابن حبان -كما في إتحاف المهرة- «ثُمَّ إِذَا أَنْتَ سَجَدْتَ فَأَثْبِتْ وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ حَتَّى يَطْمَئِنَّ كُلُّ عَظْمٍ مِنْكَ إِلَى مَوْضِعِهِ»","vol":"1","page":314},{"text":"الفصل الثاني ذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄-\n\n<span data-type='title' id=toc-123>المبحث السادس: ذكر لفظه من طريق محمد بن عمرو بن علقمة</span>","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-124>رواية محمد بن عمرو</span>\nقال الإمام الذهبي -﵀-:\nمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ بنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ؛ الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو الحَسَنِ اللَّيْثِيُّ، المَدَنِيُّ،\nصَاحِبُ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَاوِيَتُهُ. حَدَّثَ عَنْهُ، وَعَنْ: يَحْيَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَاطِبٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُنَيْنٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ، وَأَبِيْهِ؛ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ.\nحَدَّثَ عَنْهُ: مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ، وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَعَبَّادُ بنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، وَمُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَسَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.\nوَحَدِيْثُه فِي عِدَادِ الحَسَنِ.\nقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحَدِيْثِ.\nوَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ، سُئِلَ عَنْ: سُهَيْلٍ، وَالعَلَاءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ، وَعَاصِمِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، فَقَالَ: لَيْسَ حَدِيْثُهم بِحُجَّةٍ. قِيْلَ لَهُ: فَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو؟ قَالَ: هُوَ فَوْقَهُم.\nقُلْتُ: رَوَى لَهُ البُخَارِيُّ مَقْرُوْنًا بِآخَرَ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً.\nوَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: ابْنُ عَجْلَانَ أَوثَقُ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو.","vol":"1","page":317},{"text":"فَقَالَ: وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ.\nوَسُئِلَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، فَقَالَ لِلسَّائِلِ: تُرِيْدُ العَفْوَ أَوْ نُشِدِّدَ؟\nقَالَ: بَلْ شَدِّدْ. قَالَ: لَيْسَ مِمَّنْ تُرِيْدُ.\nقَالَ الجُوْزَجَانِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ، وَهُوَ مِمَّنْ يُشتَهَى حَدِيْثُه.\nقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ فِي (المُوَطَّأِ)، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.\nوَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.\nمَاتَ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو: سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، أَوْ سنَةَ أَرْبَعٍ، وَقَدْ حَدَّثَ بِالعِرَاقِ. ا. هـ (^١)\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء (٦/ ١٣٦ - ١٣٧).","vol":"1","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-125>رواية محمد بن عمرو عن علي بن يحيى</span>\nأخرجها أحمد (^١)، وابن حبان (^٢) ومحي الدين أبو محمد البغوي في شرح السنة (^٣) من طرق عن يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (^٤)، وأبو داود (^٥)\n_________\n(^١) المسند (٤/ ٣٤٠/ ح ١٨٩٩٥) قال حدثنا يزيد بن هارون به.\n(^٢) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، الصلاة، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَرْضَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَا أَنَّ قِرَاءَتَهُ إِيَّاهَا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ تُجْزِئُهُ عَنْ بَاقِي صَلَاتِهِ\n(٥/ ٨٨/ ح ١٧٨٧) قال: ١٧٨٧ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ -يعني بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حدثنا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ -﵁-.\n(^٣) شرح السنة، الصلاة، باب صفة الصلاة (٣/ ٩/ رقم: ٥٥٤) قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُوَيْهِ الزَّرَّادُ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلانِيُّ أَبُو أَحْمَدَ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ به.\n(^٤) الواسطي أبو خالد، ثقة متقن عابد. توفي سنة (٢٠٦ هـ) التقريب (ص ١٠٨٤)\n(^٥) السنن، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (٨٥٤)؛ قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ. وقوله في إسناده (عن أبيه) وقع في بعض نسخ أبي داود، وفي بعضها بدونه وهو الصواب، وهكذا رواه البيهقي من طريق أبي داود بإسقاطها. وقد أشار إلى اختلاف النسخ السهارنفوري في شرحه على السنن المسمى (بذل المجهود) (٥/ ١٢٦) ثم رجح إسقاطها. وانظر فتح الباري (٢/ ٢٧٧/ شرح حديث ٧٩٣).","vol":"1","page":319},{"text":"- ومن طريقه البيهقي (^١) -؛ قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ (^٢)؛ عَنْ خَالِدٍ (^٣)؛ والطبراني (^٤) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَزَّازُ الْبَصْرِيُّ (^٥)، ثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ (^٦)، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ (^٧)،\nوابن أبي شيبة (^٨) -ومن طريقه ابن بشكوال (^٩) - (^١٠)، قال: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ (^١١)،\n_________\n(^١) السنن الكبرى، الصلاة، جماع أبواب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة وأكثره (٢/ ٣٧٤)\n(^٢) الواسطي أبو محمد؛ ثقة. توفي سنة (٢٣٩ هـ). التقريب: (ص: ١٠٤٣)\n(^٣) خالد بن عبد الله الطحان الواسطي، ثقة ثبت. توفي سنة (١٨٢ هـ) التقريب (ص: ٢٨٧)\n(^٤) المعجم الكبير (٥/ ٤٠/ ٤٥٢٩).\n(^٥) بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز، البصري؛ روى عنه الطبراني وابن حبان في صحيحه. وقال عنه الدار قطني: صالح، ما علمت منه إلا خيرًا، إن شاء الله، ولكن ربما أخطأ في الحديث. وقال مرة: ثقة. انظر سؤالات السهمي (٢١٠ و٢١٣).\n(^٦) ثقة من العاشرة مات سنة (٢٤٨ هـ) التقريب (ص: ١٠٥١)\n(^٧) أبو محمد عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي البصري ثقة روى له الجماعة مات سنة (١٩٤ هـ) التقريب (ص ٦٣٣)\n(^٨) مصنف ابن أبي شيبة، الصلاة، باب من كان يقول إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك (١/ ٢٤٤/ رقم ٢٥٤٠/ ط. السلفية)\n(^٩) أبو القاسم خلف بن عبد الملك القرطبي (٤٩٤ - ٥٧٨ هـ) انظر: السير (٢١/ ١٣٩) وفيات الأعيان (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١).\n(^١٠) غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٥٩٢/ رقم ٥٨٤).\n(^١١) أبو سهل الواسطي، ثقة روى له الجماعة مات سنة (١٨٥ هـ) التقريب (ص: ٤٨٢)","vol":"1","page":320},{"text":"وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي في المعجم (^١)،\nقال: حدثنيه علي بن سلم (كذا) (^٢)، نا عباد بن عباد (^٣)،\nكلهم (يزيد بن هارون، وخالد -وهو الطحان-، وعبد الوهاب الثقفي، وعباد بن العوام، وعباد بن عباد) قلوا حدثنا محمد بن عمرو.\nقال الإمام أحمد -﵀-:\nحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى\nبْنِ خَلاَّدٍ الزُّرَقِيِّ، (^٤) عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ (^٥) وَرَسُولُ اللهِ -ﷺ- جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى قَرِيبًا مِنْهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ [لَهُ] (^٦) رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ. قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى كَنَحْوٍ مِمَّا صَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ-،\n_________\n(^١) معجم الصحابة (٢/ ٣٣٠/ رقم (٦٧٨).\n(^٢) في الأصل: علي بن سلم، وصوابه: علِيُّ بنُ مُسْلِمِ وهو ابنِ سَعِيْدٍ الطُّوْسِيُّ الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، مُسْنِدُ العِرَاقِ، أَبُو الحَسَنِ الطُّوْسِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ روى له البخاري. توفي سنة (٢٥٣ هـ) التقريب (ص ٧٠٥) وسير أعلام النبلاء (١١/ ٥٢٥)\n(^٣) عباد بن عباد المهلبي أبو معاوية، ثقة ربما وهم، توفي (١٧٩ هـ). التقريب (ص: ٤٨١).\n(^٤) في رواية ابن حبان هنا: (عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ أَحْسَبُهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ -﵁-.\n(^٥) في رواية ابن بشكوال: «أنَّ خَلاَّدًا».\n(^٦) من رواية ابن حبان عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو. ورواية عباد عند ابن بشكوال.","vol":"1","page":321},{"text":"فَقَالَ لَهُ [رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- (^١): أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي كَيْفَ أَصْنَعُ، قَالَ: إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ (^٢)، (ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ) (^٣)، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْتَ (^٤)، [ثُمَّ ارْكَعْ] (^٥) فَإِذَا رَكَعْتَ، فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَامْدُدْ ظَهْرَكَ وَمَكِّنْ لِرُكُوعِكَ (^٦)، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مَفَاصِلِهَا، [ثُمَّ اسْجُدْ] (^٧) (وَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ لِسُجُودِكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى، ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ) (^٨).\nقال أبو محمد البغوي في شرح السنة: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ا. هـ\n_________\n(^١) من رواية ابن حبان عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو.\n(^٢) في رواية البغوي في شرح السنة عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَكَبِّرْ» وعند أبي داود: «إِذَا قُمْتَ فَتَوَجَّهْتَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبِّرْ»\n(^٣) لم تقع في رواية ابن أبي شيبة عن عباد بن العوام\n(^٤) في رواية البغوي في شرح السنة عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو «ثُمَّ اقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَمَا تَيَسَّرَ»\n(^٥) في رواية البغوي في شرح السنة عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو\n(^٦) في رواية ابن بشكوال: «وكبر لركوعك» وهو تصحيف\n(^٧) في رواية البغوي في شرح السنة عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو\n(^٨) ليست في رواية ابن حبان عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو.","vol":"1","page":322},{"text":"الفصل الثاني ذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄-\n\n<span data-type='title' id=toc-126>المبحث السابع: ذكر لفظه من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر</span>","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-127>رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر</span>\nشَرِيْكُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي نَمِرٍ المَدَنِيُّ\nقال الذهبي: المُحَدِّثُ. حَدَّثَ عَنْ: أَنَسٍ، وَسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَكُرَيْبٍ، وَعَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، وَجَمَاعَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: مَالِكٌ، وَسُلَيْمَانُ بنُ بِلَالٍ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ مِنَ الكِبَارِ: سَعِيْدٌ المَقْبُرِيُّ، وَذَلِكَ فِي (الصَّحِيْحِ).\nقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَا مَرَّةً: لَيْسَ بِالقَوِيِّ … وَقَدْ وَثَّقَهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى عَنْهُ مِثْلُ مَالِكٍ، وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الثَّبْتِ كَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ. وَفِي حَدِيْثِ الإِسْرَاءِ مِنْ طَرِيْقِه أَلْفَاظٌ، لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ فِي (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ). مَاتَ: قَبْلَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ ا. هـ\nوقال ابن عدي: وشَرِيك بن عَبد الله رجل مشهور من أهل المدينة، حدث عنه مالك وغير مالك من الثقات وحديثه إذا روى عنه ثقة فإنه ثقة لا بأس بروايته، إلاَّ أن يروي عنه ضعيف. ا. هـ (^١)\n_________\n(^١) انظر: سير أعلام النبلاء (٦/ ١٥٩ - ١٦٠) والكامل لابن عدي (٥/ ٩)","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-128>لفظ رواية شريك بن أبي نمر</span>\nقال الإمام الطحاوي -﵀-: (^١)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ (^٢)،\nقَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ -﵄-: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، وَرَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَنْظُرُ إلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-،\n_________\n(^١) شرح مشكل الآثار (٦/ ١٩/ رقم: ٢٢٤٣) بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ الْوَجْهِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فِي آخِرِ الصَّلَوَاتِ هَلْ هُوَ فَرْضٌ لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ؟ أَوْ هُوَ مِنَ السُّنَنِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي تُجْزِئُ وَإِنْ لَمْ يُؤْتَ بِهَا فِيهَا؟ وخرجه أيضا في شرح معاني الآثار، الصلاة، بَابُ مِقْدَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ الَّذِي لَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْهُ (١/ ٢٣٢/ رقم ١٣٩٣)\n(^٢) هو: أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْم بن أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ الأَسَدِيُّ، الشَّامِيُّ، الصُّوْرِيُّ المَوْلِدِ، البَرَلُّسِيُّ، بِفَتْحَتَيْنِ ثُمَّ لَامٍ مَضْمُوْمَةٍ. قال الذهبي: الشَّيْخُ، الإِمَام، الحَافِظ، المُجَوِّد، … وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ. قَالَ ابْنُ جَوْصَا: ذَاكرته، وَكَانَ مِنْ أَوعيَة الحَدِيْث … قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: هُوَ أَحَد الحُفَّاظ المجوِّدين الأِثْبَات، تُوُفِّي بِمِصْرَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْن. انظر: السير (١٢/ ٦١٢)\n(^٣) يحيى بن صالح الوحاظي، أبو زكريا، ويقال أبو صالح، الشامي الدمشقي، ويقال الحمصي، صدوق من أهل الرأي. توفي (سنة ٢٢٢ هـ) التقريب: (ص ١٠٥٧)","vol":"1","page":326},{"text":"فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: \" وَعَلَيْكَ، فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ \". فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ.\nفَقَالَ لَهُ: \" أَجَلْ \".\nقَالَ لَهُ: [«إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ إِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ قُرْآنٌ، فَاحْمَدِ اللهَ، وَكَبِّرْ وَهَلِّلْ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ قُمْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ اجْلِسْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا] (^١)،\nفَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ وَمَا أَنْقَصْتَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا تُنْقِصُ مِنْ صَلَاتِكَ»\nقلت: تفرد بقوله: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ قُرْآنٌ، فَاحْمَدِ اللهَ، وَكَبِّرْ وَهَلِّلْ»\nوتابعه عليها يحيى بن علي عن أبيه وهو مجهول كما تقدم، وليس ذلك في رواية الثقات عن علي بن يحيى\n_________\n(^١) من شرح معاني الآثار، وأما في شرح مشكل الآثار فاختصره فقال: (إِذَا قُمْتَ مِنْ صَلَاتِكَ \". ثُمَّ عَلَّمَهُ مَا عَلَّمَهُ مِمَّا يَفْعَلُهُ فِي صَلَاتِهِ)","vol":"1","page":327},{"text":"الفصل الثاني ذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄-\n\n<span data-type='title' id=toc-129>المبحث الثامن: ذكر لفظه من طريق عبد الله بن عون</span>","vol":"1","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-130>رواية عبد الله بن عون</span>\nهو عَبْدُ اللهِ بنُ عَوْنِ بن أَرْطَبَانَ، أَبُو عَوْنٍ المُزَنِيُّ مَوْلَاهُم، البَصْرِيُّ.\nقال الحافظ:\nثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن. توفي سنة (١٥٠ هـ) (^١)\nوالحديث من هذا الوجه:\nرواه الطبراني في المعجم الكبير والطبري في التاريخ (^٢)\n_________\n(^١) تقريب التهذيب (ص: ٥٣٣).\n(^٢) رواه أبو جعفر الطبري في التاريخ (١١/ ٥٧٤) وهو في المنتخب من ذيل المذيل له أيضا (ص ٧١)، وانظر ما سيأتي بعد ذكر متن الحديث.","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-131>لفظ رواية عبد الله بن عون</span>\nقال الإمام الطبراني (^١) -﵀-:\nحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ (^٢)\nح وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ (^٣)، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ (^٤)، ثنا عَمِّي (^٥)، حَدَّثَنِي أَبِي (^٦)، ثنا شَرِيكٌ (^٧)،\nعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَكَانَ بَدْرِيًّا قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى قَرِيبًا مِنْهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَقَفَ [عَلَى نَبِىِّ اللهِ -ﷺ- (^٨) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَصَلَّى نَحْوًا مِمَّا صَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -ﷺ-: «أَعِدْ\n_________\n(^١) المعجم الكبير للطبراني (٥/ ٤٠/ رقم ٤٥٣٠).\n(^٢) هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري ثقة فاضل، توفي سنة (٢٠٨ هـ) التقريب (ص: ١٠٨٧)\n(^٣) عبدان لقب، واسمه عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي أبو محمد، قال الذهبي: صدوق. انظر السير: (١٤/ ١٦٨).\n(^٤) عبيد الله بن سعد أبو الفضل الزهري، ثقة توفي سنة (٢٦٠ هـ) التقريب: (ص: ٦٣٨).\n(^٥) هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد المتقدم.\n(^٦) هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ثقة حجة. التقريب (ص ١٠٨)\n(^٧) هو شريك بن عبد الله بن أبى شريك النخعى، أبو عبد الله الكوفى القاضي. حديثه حسن في الشواهد قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرا ا. هـ التقريب (ص ٤٣٦)\n(^٨) من رواية الطبري.","vol":"1","page":332},{"text":"صَلَاتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ عَلِّمْنِي، قَالَ: «إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شَاءَ اللهُ أنْ تَقْرَأَ، فَإِذَا رَكَعْتَ فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَامْدُدْ ظَهْرَكَ وَمَكِّنْ لِرُكُوعِكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مَفَاصِلِهَا، فَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ سُجُودَكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى وَافْعَلْ مِثْلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ [حَتى تَفرغَ] (^١)»\nقلت: الحديث رواه أبو جعفر الطبري في التاريخ (١١/ ٥٧٤) وهو في المنتخب من ذيل المذيل له أيضا (ص ٧١)، قال:\nومنهم خلاد بن رفاعة بن رافع روى عن رسول الله -ﷺ-: قال: حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري قال حدثنا عمى عن شريك عن عبد الله بن عون عن على بن يحيى عن خلاد بن رفاعة بن رافع وكان بدريا قال جاء رجل إلى النبي -ﷺ- وهو جالس … إلخ.\nقلت: كذا وقع للطبري ولعل الصواب (بن خلاد عن) تحرفت إلى (عن خلاد بن)؛ ولا شك أنه خطأ،\nولم يذكر المؤلفون في الصحابة من اسمه (خلاد بن رفاعة)\nوإنما هو خلاد بن رافع والرواية لأخيه رفاعة بن رافع وليست له وقد جاءت على الصواب عند الطبراني في المعجم الكبير كما تقدم.\n_________\n(^١) من رواية الطبري.","vol":"1","page":333},{"text":"الفصل الثاني ذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄-\n\n<span data-type='title' id=toc-132>المبحث التاسع: ذكر لفظه من طريق بكير بن الأشج عن علي بن يحيى عن أبي السائب وبيان مخالفته لجميع الرواة</span>","vol":"1","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-133>رواية بكير بن الأشج</span>\nهو بُكَيْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الأَشَجِّ القُرَشِيُّ المَدَنِيّ\nقال عنه الإمام الذهبي:\nالإِمَامُ، الثِّقَةُ، الحَافِظُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ - وَيُقَالُ: أَبُو يُوْسُفَ - القُرَشِيُّ، المَدَنِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُوْمٍ، أَحَدُ الأَعْلَامِ، …\nمَعْدُوْدٌ فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ؛ لأَنَّهُ رَوَى عَنِ: السَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ، وَأَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ. وَرَوَى عَنْ: سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، وَمَحْمُوْدِ بنِ لَبِيْدٍ - الَّذِي عَقلَ المَجَّةَ النَّبويَّةَ - … وَخَلْقٍ … وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الإِسْلَامِ …\nقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَا ذَكَرَ مَالِكٌ بُكَيْرًا إِلاَّ قَالَ: كَانَ مِنَ العُلَمَاءِ …\nوَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ، صَالِحٌ.\nوَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ.\nقَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ البَرَاءِ: لَمْ يَكُنْ بِالمَدِيْنَةِ بَعْدَ كِبَارِ التَّابِعِيْنَ أَعْلَمَ مِنِ: ابْنِ شِهَابٍ، وَبُكَيْرِ بنِ الأَشَجِّ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، مَدَنِيٌّ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ مَالِكٌ شَيْئًا، خَرَجَ إِلَى مِصْرَ قَدِيْمًا، فَنَزَلَ بِهَا.\nوَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.\nوَقَالَ الوَاقِدِيُّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.","vol":"1","page":337},{"text":"وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. ا. هـ (^١)\nقلت: وروايته:\nأخرجها البخاري في جزء القراءة (^٢)، وابن منده (^٣) قال:\nأخبرنا مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ (^٤)، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ (^٥)،\nوأبو نعيم (^٦) قال: حُدِّثْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، كلاهما (البخاري، ويحيى بن عثمان) عن يحيى بن بكير.\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء (١١/ ٢١٧).\n(^٢) جزء القراءة خلف الإمام، باب هل يقرأ بأكثر من فاتحة الكتاب خلف الإمام (ح ٧٢).\n(^٣) معرفة الصحابة (١/ ٩٠٥).\n(^٤) محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي. قال الخطيب في التاريخ (٤/ ٣٥٤) وكان ثبتا صحيح السماع، حسن الأصول ا. هـ وقَالَ الحاكم: هُوَ محدث عصره بخراسان، وأكثر مشايخنا رحلةً وأثبتهم أصولًا. توفي سنة (٣٤٥ هـ) في ذي الحجة بسمرقند وقيل في التي بعدها. انظر: تاريخ الإسلام (٧/ ٨٤١/ بشار)\n(^٥) قال الحافظ: صدوق رمي بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله، مات سنة (٢٨٢ هـ) التقريب (ص ١٠٦٢)\n(^٦) معرفة الصحابة (٥/ ٢٩٢٤/ رقم ٦٨٤٧).","vol":"1","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-134>لفظ رواية بكير الأشج</span>\nقال البخاري -﵀- في جزء القراءة:\nحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُوَيْدٍ (^٢)، عَنْ عَيَّاشٍ (^٣)، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٤)،\nعَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي السَّائِبِ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ-، قال:\nصَلَّى رَجُلٌ والنَّبِيُّ -ﷺ- يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ:\n«ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» ثَلَاثًا،\n\nفَقَامَ الرَّجُلُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: «ارْجِعْ فَصَلِّ ثَلَاثًا»\n_________\n(^١) هو يحيى بن عبد الله بن بكير، مختلف فيه والراجح توثيقه؛ توفي سنة (٢٣١ هـ) انظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٤٠٣)، الإرشاد (١/ ٢٦٢) الكاشف (٢/ ٣٩٦) تهذيب التهذيب (١١/ ٢٠٧) مقدمة الفتح (٤٥٢) السلسلة الصحيحة (٦/ ١٢٧٤)\n(^٢) عبد الله بن سويد المصري أبو سليمان، صدوق، ليس له رواية في الكتب الستة إلا هذا الحديث؛ توفي سنة (١٨٢ هـ) ووقع في التقريب: توفي سنة (١٠٢) وهو خطأ وسببه ما نقله الحافظ في التهذيب\nعن تاريخ ابن يونس المصري (١/ ٢٧٠) أنه قال: … قرأت على بلاطة قبره: وكتب في مستهل جمادى الأولى سنة اثنتين ومائة. وانظر: التقريب (ص ٥١٤) تاريخ الإسلام (٤/ ٨٧٦) ومغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار (٢/ ٨٧)\n(^٣) هو عياش بن عباس القِتْبَانِي، ثقة. توفي سنة (١٣٣) التقريب (ص ٧٦٤)\n(^٤) كذا، في المطبوع من جزء القراءة، وصوابه بكير وهو ابن عبد الله بن الأشج، كما في معرفة الصحابة وغيره، وهو مصري ثقة التقريب (ص ١٧٧)","vol":"1","page":339},{"text":"فَقَالَ: فَحَلَفَ لَهُ كَيْفَ اجْتَهَدْتَ فَقَالَ لَهُ:\n«ابْدَأْ فَكَبِّرْ وَتَحْمَدُ اللَّهَ وَتَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ تَرْكَعُ حَتَّى يَطْمَئِنَّ صُلْبُكَ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ حَتَّى يَسْتَقِيمَ صُلْبُكَ، فَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا فَقَدْ نَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِكَ».\nوقال ابن منده -﵀- (^١):\nهكذا رواه يحيى بن بكير، عن عبد الله بن سويد بن حيان.\nورواه حسان بن غالب (^٢)، عن عبد الله بن عياش بن عباس، عن بكير بن الأشج، عن علي بن يحيى، عن أبي السائب، رجل من أصحاب النبي -ﷺ- ا. هـ\nوقال أبو نعيم (^٣):\nوَهَذَا الْحَدِيثُ وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ النَّقْلَةِ، فَإِنَّ:\n• يَحْيَى بْنَ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى،\n• وَدَاوُدَ بْنَ قَيْسٍ،\n• وَإِسْحَاقَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ،\n_________\n(^١) معرفة الصحابة (١/ ٩٠٥).\n(^٢) قال الذهبي: متروك. ذكره ابنُ حِبَّان فقال: شيخ من أهل مصر يقلب الأخبار ويروي عن الأثبات الملزقات لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار … وقال الحاكم: له عن مالك أحاديث موضوعة. انتهى. قال الحافظ في اللسان: وقال الأزدي: منكر الحديث. وقال أبو نعيم الأصبهاني: حدث عن مالك بالمناكير. وقال الدارقطني: ضعيف متروك … وأما ابن يونس فوثقه ونسبه: ابن غالب بن نجيح، مولى أيمن الرعيني وقال: يكنى أبا القاسم، يروي عن مالك والليث، وَابن لَهِيعَة، توفي بِدِلَاص من صعيد مصر في رجب سنة ٢٢٣ ا. هـ ملخصا من لسان الميزان (٣/ ١٨)\n(^٣) معرفة الصحابة لأبي نعيم (٥/ ٢٩٢٤/ رقم ٦٨٤٧).","vol":"1","page":340},{"text":"• وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ،\n• وَابْنَ عَجْلَانَ،\n• وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ،\n• وَمُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو،\nكُلُّهُمْ رَوَوْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَكَانَ بَدْرِيًّا ا. هـ\nوقال الذهبي (^١):\nأبو السائب: روى بكير بن الأشج عن علي بن يحيى عنه ولم يصح ذلك ا. هـ\nوقال الحافظ (^٢):\nذكره ابن مندة، وقال: عداده في أهل المدينة، … وتعقبه أبو نعيم بأن المحفوظ رواية إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، وداود بن قيس، ومحمد بن غيلان، وغيرهم، كلّهم عن علي بن يحيى، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع. انتهى. ولا يمتنع أن يكون لعلي بن يحيى فيه شيخان ا. هـ\nقلت: الراجح ما ذهب إليه أبو نعيم والذهبي. فالحديث حديث رفاعة وهو مشهور به. والمخرج متحد فرواية الجماعة الثقات مقدمة على رواية الواحد.\n_________\n(^١) تجريد أسماء الصحابة (٢/ ١٧٠).\n(^٢) الإصابة في تمييز الصحابة ط هجر (١٢/ ٢٨٤)","vol":"1","page":341},{"text":"الفصل الثاني ذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄-\n\n<span data-type='title' id=toc-135>المبحث العاشر: ذكر لفظ الحديث عن علي بن يحيى عن أبيه عن رفاعة\nمجتمعا</span>","vol":"1","page":343},{"text":"لفظ حديث رفاعة مجتمعا\nالحديث ورد عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن رفاعة بسياقين:\n• أحدهما: رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه.\n• والثاني: رواية الباقين من أصحابه عنه.","vol":"1","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-136>لفظ رواية إسحاق بن عبد الله مجتمعا</span>\nقال الحافظ ابن الجارود -﵀-:\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: ثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ -﵁-[وَكَانَ رِفَاعَةُ وَمَالِكُ ابْنَيْ رَافِعٍ أَخَوَيْنِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالُوا] (^١) أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا (^٢) عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ-[قَالَ: وَنَحْنُ حَوْلَهُ] (^٣) [وَحَوْلَهُ نَاسٌ] (^٤) إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ [عَلَيْهِ] (^٥) الْمَسْجِدَ (وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ -ﷺ- (^٦) [فَأَتَى الْقِبْلَةَ] (^٧) فَصَلَّى [رَكْعَتَيْنِ] (^٨) فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ\n_________\n(^١) في رواية أبي الوليد عن همام عند الدارمي وغيره.\n(^٢) في جزء القراءة للبخاري ومعجم الطبراني والمحلى (رواية ابن منهال): كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ … إلخ. وهو كذا في رواية عفان وغيره\n(^٣) من رواية المقرئ والطيالسي عن همام.\n(^٤) من رواية هدبة عن همام عند البزار\n(^٥) زيادة من سنن الدار قطني في رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام.\n(^٦) من مستدرك الحاكم رواية حماد\n(^٧) من رواية المقرئ عن همام. وفي لفظ أبي الوليد الطيالسي وهدبة (فاستقبل القبلة)\n(^٨) من رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام عند الطبراني.","vol":"1","page":346},{"text":"اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ [السَّلَامُ] (^١) ارْجِعْ فَصَلِّهِ (^٢) فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، قَالَ فَرَجَعَ [الرَّجُلُ لِيُصَلِّيَ] (^٣) فَصَلَّى قَالَ [فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَرْمُقُ صَلَاتَهُ] (^٤)، فَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ لَا نَدْرِي [وَلَا يَدْرِي] (^٥) مَا يَعِيبُ مِنْهَا فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ [لَهُ] (^٦) رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّهِ (^٧) فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، [قَالَ هَمَّامٌ: فَلَا أَدْرِي] (^٨) ذَكَرَ ذَلِكَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا فَقَالَ الرَّجُلُ: (والله) (^٩) [مَا أَلَوْتُ، فَـ] (^١٠) ـمَا أَدْرِي مَا عِبْتَ عَلَيَّ مِنْ صَلَاتِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-:\n\" إِنَّهَا لَا تَتِمُّ (^١١) صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى\n_________\n(^١) زيادة من سنن الدار قطني في رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام.\n(^٢) في سائر الروايات بحذف الهاء (فصل).\n(^٣) من رواية المقرئ عن همام عند الطوسي في المستخرج\n(^٤) من رواية المقرئ عن همام.\n(^٥) من رواية المقرئ عن همام.\n(^٦) من المحلى لابن حزم\n(^٧) في سائر الروايات بحذف الهاء (فصل).\n(^٨) في رواية أبي الوليد عن همام عند الدارمي وغيره.\n(^٩) من رواية السامي عن حماد عند ابن بشران\n(^١٠) في رواية أبي الوليد عن همام عند الدارمي وغيره. وهدبة عن همام عند البزار\n(^١١) في رواية المقرئ عند النسائي: «إِنَّهَا لَمْ تَتِمَّ»","vol":"1","page":347},{"text":"(فَيَغْسِلُ (^١) وَجْهَهُ (^٢) وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) (^٣)\nثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيُمَجِّدَهُ [وَيُثْنِي عَلَيْهِ] (^٤) [قَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «وَيَحْمَدَ اللَّهَ، وَيُمَجِّدَهُ، وَيُكَبِّرَهُ» قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ] (^٥) وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ [أُمَّ الْقُرْآنِ وَ] (^٦) مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ وَتَيَسَّرَ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ (فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ) (^٧) حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ [وَ] (^٨) يَسْتَوِي قَائِمًا (حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ) (^٩) ثُمَّ يُكَبِّرُ (^١٠) فَيَسْجُدُ\n_________\n(^١) قال الحافظ ابن الملقن في البدر المنير (١/ ٦٨٤): وَأورد هَذَا الحَدِيث أَبُو محمّد بن حزم فِي كِتَابه «المحلَّى» بِلَفْظ: «ثمَّ يغسل وَجهه»، وَلَا يعرف ذَلِكَ. وَالْمَعْرُوف: «فَيغسل»، بِالْفَاءِ، كَمَا ذَكرْنَاهُ. وَهُوَ أحد الْمَوَاضِع الَّتِي انتقدها عَلَيْهِ ابْن مفوز الْحَافِظ. ا. هـ\nقلت: رواه كذلك عند المسألة رقم ٢٠٠، المتعلقة بمسح القدمين في الوضوء، ثم أسنده في موضع آخر بلفظ: (٣/ ٢٥٧) إنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حتى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كما أَمَرَهُ اللَّهُ وَيَغْسِلَ وَجْهَهُ … إلخ\n(^٢) في رواية هدبة عن همام عند البزار [فَيَغْسِلَ (يَدَيْهِ) وَوَجْهَهُ وَيَدَيْهِ] وهي لفظة غريبة.\n(^٣) هذا التفصيل لصفة الوضوء ليس في رواية حماد\n(^٤) زيادة من سنن الدار قطني في رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام.\n(^٥) في رواية المقرئ عن همام\n(^٦) زيادة من سنن الدار قطني في رواية أبي الوليد الطيالسي عن همام. وتقدم أنها لا تصح\n(^٧) ليس في رواية المقرئ عن همام؛ ولا رواية حماد\n(^٨) من الأربعين للطوسي. ومستدرك الحاكم وسنن البيهقي وعند الطبراني والخطيب (فيستوي) وفي رواية المقرئ (ثُمَّ يَسْتَوِيَ قَائِمًا) وفي رواية أبي الوليد (فيستوي)\n(^٩) ليس في رواية حماد\n(^١٠) في رواية حماد عند أبي داود: (ثم يقول الله أكبر)","vol":"1","page":348},{"text":"فَيُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ قَالَ هَمَّامٌ: وَرُبَّمَا قَالَ: فَيُمَكِّنُ وَجْهَهُ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ ثُمَّ يُكَبِّرُ (^١) فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْتَوِي قَاعِدًا (عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ) (^٢) [ثُمَّ يُكَبِّرَ (^٣) فَيَسْجُدَ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ وَيَسْتَرْخِيَ] (^٤) [مَفَاصِلُهُ] (^٥) [أَوْ يَطْمَئِنَّ] (^٦)، [ثُمَّ (يرفع رأسه فـ) (^٧) ـيُكَبِّرُ (^٨) فَيَرْفَعُ] (^٩) [حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ] (^١٠) (فَوَصْفُ الصَّلَاةِ هَكَذَا [أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ] (^١١) حَتَّى فَرَغَ) (^١٢) ثُمَّ قَالَ: «لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ؛ [فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ»] (^١٣)»\n_________\n(^١) في رواية حماد عند أبي داود: (ثم يقول الله أكبر)\n(^٢) ليس في رواية حماد\n(^٣) في رواية حماد عند أبي داود: (ثم يقول الله أكبر)\n(^٤) في رواية المقرئ عن همام\n(^٥) في رواية هدبة عن همام عند البزار\n(^٦) في رواية المقرئ عن همام عند الطوسي في مستخرجه وعند البزار عن هدبة عن همام (ويطمئن)\n(^٧) من رواية حماد\n(^٨) في رواية حماد عند ابن بشران: (ثم يقول الله أكبر ويرفع رأسه)\n(^٩) في رواية المقرئ عن همام عند الطوسي في مستخرجه وهي للبزار عن هدبة عن همام\n(^١٠) في رواية المقرئ عن همام عند الطوسي في مستخرجه وتقدم التعليق عليها وأنها شاذة\n(^١١) زيادة من سنن أبي داود وغيره طريق الطيالسي\n(^١٢) ليس في رواية حماد\n(^١٣) في رواية المقرئ وهدبة عن همام وفي رواية حماد عند الطبراني","vol":"1","page":349},{"text":"قلت:\nقوله: ثُمَّ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ؛ تفرد به يوسف بن موسى؛ ولم يذكرها الدارمي عن الطيالسي عن همام. فهي شاذة.\nوقوله في آخره: ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ زاد الطوسي في مستخرجه [حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ] وفيها إثبات جلسة الاستراحة. وتقدم أنها لا تصح. والله أعلم\nقلت: وأما رواية إسحاق بن أبي طلحة لهذا الحديث فقد اشتملت على زيادات عما في الصحيحين، وهي صحيحة، زادها ثقة حجة وقد صححها العلماء واحتج بها الفقهاء.\nقال البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَّا رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُ رِفَاعَةَ أَتَمُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. (^١)\nوقال الطوسي: حَدِيثُ رِفَاعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رِفَاعَةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ا. هـ (^٢)\n_________\n(^١) مسند البزار، (البحر الزخار) (٩/ ١٧٩).\n(^٢) في مختصر الأحكام (مستخرج الطوسي على جامع الترمذي (٢/ ١٧٩).","vol":"1","page":350},{"text":"وصححه ابن خزيمة وابن حبان وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين؛ وتعقبه تلميذه البيهقي وقال: عَليّ بن يحيى بن خَلاد وَأَبوهُ من شَرط البُخَارِيّ. (^١)\nوقال ابن عبد الهادي: وقد روى البخاريُّ حديثًا من رواية عليِّ بن يحيى عن أبيه عن رفاعة بن رافع (^٢).\nوقال الذهبي:\nحسنهُ الترمذي وأخرجهُ أبو عوانة وإسناده جيد. (^٣)\nوقال ابن الملقن:\nوَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ … ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن، وَقد رُوِيَ عَنْ رِفَاعَة من غير وَجه، وَقَالَ ابْن عبد الْبر إِنَّه حَدِيث ثَابت، وَزعم ابْن الْقطَّان أَنْ يَحْيَى بن عَلّي ابْن خَلاد لَا يعرف لَهُ حَال (فَأَما أَبوهُ) عَلّي فَثِقَة، وجده يَحْيَى بن خَلاد أخرج لَهُ البُخَارِيّ ا. هـ (^٤)\nواحتج به الإمامان أحمد وإسحاق كما سيأتي.\n_________\n(^١) مختصر خلافيات البيهقي (٢/ ٢٩).\n(^٢) تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (٢/ ١٢٨).\n(^٣) تنقيح التحقيق للذهبي (١/ ١٦٠ و١٦٢).\n(^٤) البدر المنير (٣/ ٤٥٨).","vol":"1","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-137>لفظ رواية الحديث من غير طريق إسحاق مجتمعا</span>\nاعتمدت رواية داود بن قيس وما زاد عليه من رواية غيره نبهت عليه\nعَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمٍّ لَهُ بَدْرِيٍّ (قال دَاوُدُ: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ رِفَاعَةُ بنُ رَافِعٍ -﵁- (^٢)، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ (^٣) [يَومًَا] (^٤)، فَدَخَلَ رَجُلٌ (مِنَ الأَنْصَارِ كَالْبَدَوِيّ) (^٥) (بَعْدَ أنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من الصَّلَاةِ) (^٦) (وفي رواية: أنَّه خَلَّادُ) (^٧) [فَقَامَ] (^٨) [قَرِيْبًا مِنْهُ] (^٩) [في نَاحِيَةِ\n_________\n(^١) هذا لفظ سويد، وسياق روايته عن ابن المبارك، من سنن النسائي وما زاد من غير طريقه ميزناه بين قوسين. ثم ما زاد من غير طريق داود وضعناه بين معكوفتين وأشرنا إلى صاحبه.\n(^٢) رواية داود بلفظ (عن عم له بدري) ورواية الباقين بالتصريح بالاسم وفي رواية محمد بن مقاتل عن ابن المبارك عن داود في جزء القراءة للبخاري (بلغنا أنه رفاعة).\n(^٣) في رواية عبد الرزاق: «بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ»\n(^٤) من رواية يحيى بن علي عند الترمذي.\n(^٥) من رواية ابن إسحاق.\n(^٦) من رواية ابن إسحاق.\n(^٧) من رواية محمد بن عمرو عند ابن بشكوال. وفي ثبوتها نظر.\n(^٨) من رواية بكر بن مضر عند البيهقي.\n(^٩) من رواية ابن عمرو وعبد الله بن عون.","vol":"1","page":352},{"text":"الْمَسْجِدِ يُصَلِّي] (^١)، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، [صَلَاةً خَفِيفَةً لَا يَتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا] (^٢)، [فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ] (^٣) [فَوَقَفَ] (^٤) ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَرْمُقُهُ فِي صَلَاتِهِ، [وَنَحْنُ لَا نَشْعُرُ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ ولا يفطَنُ له] (^٥)، فَرَدَّ ﵇، [وفي لفظ: فقال وَعَلَيْكَ السَّلَامُ] (^٦)، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، [وفي لفظ: أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ] (^٧) فَرَجَعَ فَصَلَّى [كَنَحْوٍ مِمَّا صَلَّى] (^٨)، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَرَدَّ ﵇ [وفي لفظ: فقال وَعَلَيْكَ] (^٩)، ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، [وفي لفظ: أَعِدْ صَلَاتَكَ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ] (^١٠) (فَرَجَعَ ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ») (^١١) حَتَّى كَانَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ\n_________\n(^١) من رواية ابن عجلان.\n(^٢) من رواية ابن عجلان عند ابن أبي شيبة.\n(^٣) من رواية ابن عجلان.\n(^٤) من رواية ابن عون.\n(^٥) من رواية ابن عجلان.\n(^٦) من رواية ابن إسحاق.\n(^٧) من رواية يحيى عند الطيالسي.\n(^٨) من رواية ابن عمرو وعبد الله بن عون.\n(^٩) من رواية يحيى بن علي.\n(^١٠) من رواية ابن عجلان.\n(^١١) من رواية عبد الرزاق عن داود بن قيس.","vol":"1","page":353},{"text":"أَوِ الرَّابِعَةِ،\n[كُلُّ ذَلِكَ يَأْتِي النَّبِيَّ -ﷺ- فَيُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ-، فَيَقُولُ النَّبِيُّ -ﷺ- وَيَقُولُ: «وَعَلَيْكَ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَخَافَ النَّاسُ (^١)، وَكَبُرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَخَفَّ صَلَاتَهُ لَمْ يُصَلِّ] (^٢) (وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ) (^٣) فَقَالَ [لهُ الرَّجُلُ فِي آخِرِ ذَلِكَ] (^٤): (أَيْ رَسُولَ اللَّهِ) (^٥)، (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي) (^٦) وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ [بالحق، وفي لفظ: والذي بعثك بالحق والذي أكرمك] (^٧)، لَقَدْ [والله أ] (^٨) جَهِدْتُ (^٩) [نفسي] (^١٠) وَحَرَصْتُ فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي، [كيف أصنع] (^١١)، [فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ] (^١٢). فقَالَ: [النبي -ﷺ- (^١٣)\n_________\n(^١) في سنن النسائي الكبرى (فَعَاثَ النَّاسُ).\n(^٢) من رواية يحيى بن علي عند الترمذي والنسائي في الكبرى.\n(^٣) من رواية عبد الرزاق عن داود بن قيس.\n(^٤) من رواية يحيى بن علي وشريك.\n(^٥) من رواية عبد الرزاق عن داود بن قيس وفي رواية ابن إسحاق ومحمد بن عمرو: (يا رسول الله)\n(^٦) من رواية عبد الرزاق عن داود بن قيس.\n(^٧) من رواية ابن عجلان.\n(^٨) من رواية ابن عجلان.\n(^٩) عند عبد الرزاق: «اجْتَهَدْتُ»\n(^١٠) من رواية ابن عجلان.\n(^١١) من رواية ابن عمرو.\n(^١٢) من رواية يحيى بن علي وشريك.\n(^١٣) من رواية ابن عجلان.","vol":"1","page":354},{"text":"[أجل] (^١): «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، [كما أمر الله] (^٢)، [ثم تشهد فأقم] (^٣)، ثُمَّ [قم فـ] (^٤) اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ [الله] (^٥)،، ثُمَّ اقْرَأْ، [مَا تَيَسَّرَ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ] (^٦)، [وفي لفظ: (ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ)، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْتَ] (^٧)، [فإن لم يكن معك قرآن فاحمد الله وكبره وهلل] (^٨) ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، [فَإِذَا رَكَعْتَ فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَامْدُدْ ظَهْرَكَ وَمَكِّنْ لِرُكُوعِكَ] (^٩) [حَتَّى يَطْمَئِنَّ كُلُّ عَظْمٍ مِنْكَ] (^١٠)، ثُمَّ ارْفَعْ [رَأْسَكَ] (^١١) حَتَّى تَعْتَدِلَ [وفي لفظ: تَطْمَئِنَّ] (^١٢) قَائِمًا، [فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى\n_________\n(^١) من رواية يحيى بن علي وشريك.\n(^٢) من رواية ابن عجلان.\n(^٣) تفرد بها يحيى بن علي وهو مجهول كما تقدم فهي زيادة منكرة.\n(^٤) من رواية ابن عجلان.\n(^٥) من رواية ابن إسحاق.\n(^٦) من رواية ابن إسحاق.\n(^٧) تفرد بها محمد بن عمرو فهي منكرة لا تصح في هذا الحديث. وقد جاءت رواية ابن أبي شيبة عنه بدونها\n(^٨) تفرد بها يحيى بن علي وشريك فهي زيادةة منكرة لا تصح.\n(^٩) من رواية ابن عمرو وعبد الله بن عون\n(^١٠) من رواية ابن إسحاق.\n(^١١) من رواية ابن عجلان.\n(^١٢) من رواية ابن عجلان.","vol":"1","page":355},{"text":"تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مَفَاصِلِهَا] (^١)، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، [فَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ لِسُجُودِكَ] (^٢)، [فَأَثْبِتْ وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ حَتَّى يَطْمَئِنَّ كُلُّ عَظْمٍ مِنْكَ إِلَى مَوْضِعِهِ] (^٣)، ثُمَّ ارْفَعْ [رَأْسَكَ] (^٤) حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا، [إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فَأَثْبِتْ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ] (^٥)،\n[وقال محمد بن عمرو وابن عون: فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى] (^٦)\nثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ، [وفي لفظ: ثُمَّ قُمْ] (^٧) [ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ] (^٨) [حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِكَ] (^٩)\n[زاد ابن إسحاق: فَإِذَا جَلَسْتَ فِي وَسَطِ صَلَاتِكَ فَاطْمَئِنَّ وَافْتَرَشْ فَخِذَكَ الْيُسْرَى ثُمَّ تَشَهَّدْ، ثُمَّ إِذَا قُمْتَ فَمِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِكَ] (^١٠)، فَإِذَا\n_________\n(^١) من رواية ابن عمرو وعبد الله بن عون.\n(^٢) من رواية ابن عمرو وعبد الله بن عون.\n(^٣) من رواية ابن إسحاق.\n(^٤) من رواية ابن عجلان.\n(^٥) من رواية ابن إسحاق. وفي رواية أبي نعيم عند البخاري في جزء القراءة (ثُمَّ اثْبُتْ)\n(^٦) تفرد بها محمد بن عمرو.\n(^٧) من رواية ابن عجلان.\n(^٨) من رواية ابن عمرو وعبد الله بن عمرو والأسلمي عن ابن عجلان\n(^٩) من رواية ابن عجلان.\n(^١٠) ابن إسحاق ممن يعد تفرده بمثل هذا منكرًا فالثقات الذين رووا هذا الحديث لم يذكروا هذه الزيادة.","vol":"1","page":356},{"text":"أَتْمَمْتَ (^١) صَلَاتَكَ عَلَى هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ، وَمَا انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا تَنْتَقِصُهُ مِنْ صَلَاتِكَ» (^٢).\n[فَكَانَتْ هَذِهِ أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأُولَى، أَنَّ مَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا انْتُقِصَ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ تَذْهَبْ كُلُّهَا] (^٣)».\n_________\n(^١) في رواية أبي نعيم عند البخاري في جزء القراءة. «فَإِنَّكَ إِنْ أَتْمَمْتَ صَلَاتَكَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَتْمَمْتَ، وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا يَنْقُصُ مِنْ صَلَاتِهِ»\n(^٢) استدل بعضهم بقوله هنا «وما انتقصت من هذا فإنما تنتقصه من صلاتك» على أن النفي في قوله «فإنك لم تصل» هو نفي كمال وهذا غير مسلم به، بل يقال: إن الانتقاص يستلزم عدم الصحة ولا نسلم أن ترك مندوبات الصلاة ومسنوناتها انتقاص منها لأنها أمور خارجة عن ماهية الصلاة ولهذا قال شيخ الإسلام: العمل لا يكون منفيا إلا إذا انتفى شيء من واجباته فأما إذا فعل كما أوجبه الله فإنه لا يصح نفيه لانتفاء شيء من المستحبات التي ليست واجبة … وعلى هذا قوله «إذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك وما انتقصت من هذا فإنما انتقصت من صلاتك» فقد بين أن الكمال الذي نفي هو هذا التمام الذي ذكره النبي -ﷺ-، فإن التارك لبعض ذلك قد انتقص من صلاته بعض ما أوجبه الله فيها وكذلك في الحديث الآخر «فإذا فعل هذا فقد تمت صلاته». ويؤيد هذا بأنه أمره أن يعيد الصلاة ولوكان المتروك مستحبًا لم يأمره بالإعادة ا. هـ وينظر لتمام البحث القواعد النوارنية لابن تيمية، والصلاة لابن القيم، وفتح الباري لابن حجر، ونيل الأوطار للشوكاني عند شرح الحديث.\n(^٣) تفرد بها يحيى بن علي بن يحيى وهو مجهول كما تقدم.","vol":"1","page":357},{"text":"الفصل الثاني ذكر ألفاظ حديث رفاعة بن رافع -﵄-\nالمبحث العاشر: خلاصة في ذكر الألفاظ الزائدة في حديث رفاعة -﵁- مما لم يرد في الصحيحين من حديث أبي هريرة -﵁-","vol":"1","page":359},{"text":"ذكر الألفاظ الزائدة في حديث رفاعة -﵁- مما لم يرد في الصحيحين من حديث أبي هريرة -﵁-\n(١) نسبة الرجل (مِنَ الأَنْصَارِ) (^١)\n(٢) ووصفه (كَالْبَدَوِيّ) (^٢)،\n(٣) وتسميته (في رواية: أنَّه خَلَّادُ) (^٣)\n(٤) ذكر وقت دخوله وأنه (بَعْدَ أنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- من الصَّلَاةِ) (^٤)\n(٥) تحديد موضع صلاته بقوله: [قَرِيْبًا مِنْهُ] (^٥) أي من موضع جلوس النبي -ﷺ-، وفي رواية: [في نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ يُصَلِّي] (^٦)،\n(٦) أنه صَلَّى رَكْعَتَيْنِ،\n_________\n(^١) من رواية ابن إسحاق.\n(^٢) من رواية ابن إسحاق.\n(^٣) من رواية محمد بن عمرو عند ابن بشكوال. وفي ثبوتها نظر.\n(^٤) من رواية ابن إسحاق.\n(^٥) من رواية ابن عمرو وعبد الله بن عون.\n(^٦) من رواية ابن عجلان.","vol":"1","page":361},{"text":"(٧) تحديد موضع الإساءة وهي: أنه صلى [صَلَاةً خَفِيفَةً لَا يَتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا] (^١)،\n(٨) التَّشَهُدُ بَعْدَ الْوُضُوءِ. (^٢)،\n(٩) وَتَكْبِير الِانْتِقَالِ (^٣)،\n(١٠) وَالتَّسْمِيعَ. (^٤)\n(١١) وَالْإِقَامَةَ. (^٥)\n(١٢) وَقِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ (^٦)\n(١٣) وَوَضْعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ حَالَ الرُّكُوعِ وَمَدَّ الظَّهْرِ وَتَمْكِينِ السُّجُودِ (^٧).\n_________\n(^١) من رواية ابن عجلان عند ابن أبي شيبة.\n(^٢) وهو قوله: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، [ثم تشهد فأقم] تفرد بها يحيى بن علي وهو مجهول كما تقدم فهي زيادة منكرة.\n(^٣) وردت في رواية إسحاق بن أبي طلحة.\n(^٤) وردت في رواية إسحاق بن أبي طلحة.\n(^٥) تفرد بها يحيى بن علي وهو مجهول كما تقدم فهي زيادة منكرة.\n(^٦) تفرد بها محمد بن عمرو فهي منكرة لا تصح في هذا الحديث. وقد جاءت رواية ابن أبي شيبة عنه بدونها.\n(^٧) وردت في رواية محمد بن عمرو وعبد الله بن عون.","vol":"1","page":362},{"text":"(١٤) وَجِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ (^١).\n(١٥) وَفَرْشَ الْفَخِذِ، وَالتَّشَهُّدَ الْأَوْسَطَ (^٢)\n(١٦) وَالْأَمْرَ بِالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّمْجِيدِ عِنْدَ عَدَمِ اسْتِطَاعَةِ الْقِرَاءَةِ (^٣)\n(١٧) تفصيل صفة الوضوء (^٤)\n(١٨) الأمر بالحمد والثناء على الله والتمجيد له بعد تكبيرة الإحرام (^٥).\n_________\n(^١) وردت في مسند أبي يعلى رواية القواريري عن القطان عن ابن عجلان -وذكر سجدتين- ثم قال: (ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا) فهذه الزيادة فيها إثبات جلسة الاستراحة؛ وهي خطأ من القواريري، لم يذكرها غيره من الثقات الذين رووا الحديث عن القطان.\nووردت في مستخرج الطوسي رواية المقرئ عن همام عن إسحاق فقال في آخره: [ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ] ووقعت في بعض نسخ السنن الكبرى للنسائي، مع زيادة بعدها لسجدة أخرى، وكل ذلك لا يصح؛ فهي إما خطأ من الناسخ، أو نقول إنها زيادة شاذة، فإنها لم ترد من طرق هذا الحديث إلا من هذا الوجه. والله أعلم\n(^٢) في رواية محمد بن إسحاق وابن إسحاق ممن يعد تفرده بمثل هذا منكرًا فالثقات الذين رووا هذا الحديث لم يذكروا هذه الزيادة.\n(^٣) تفرد بها يحيى بن علي وشريك فهي زيادة منكرة لا تصح.\n(^٤) ورد في رواية إسحاق بن أبي طلحة.\n(^٥) فسره بعضهم بدعاء الاستفتاح، وليس بظاهر، وقال أبو محمد بن حزم: التَّحْمِيدُ الْمَذْكُورُ وَالتَّمْجِيدُ الْمَذْكُورُ هُوَ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ. بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- «إذَا قَالَ الْعَبْدُ فِي صَلَاتِهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، … وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] قَالَ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي». المحلى بالآثار (٢/ ٢٨٨) وانظر العدة حاشية الصنعاني على إحكام الأحكام (٢/ ٢٤٦).","vol":"1","page":363},{"text":"(١٩) قوله في رواية يحيى بن علي في آخره: (فَكَانَتْ هَذِهِ أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأُولَى، أَنَّ مَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا انْتُقِصَ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ تَذْهَبْ كُلُّهَا) (^١)\n(٢٠) ورد في بعض طرق حديث محمد بن عمرو: (ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ)، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْتَ، وظاهره الأمر بقراءة قدر زائد على الفاتحة.\n_________\n(^١) تفرد بها يحيى بن علي وهو مجهول فهي زيادة لا تصح.","vol":"1","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-139>الباب الثالث فقه الحديث</span>\n<span data-type='title' id=toc-140>الفصل الأول: فقه الحديث من خلال تراجم المخرجين له</span>","vol":"1","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\">فقه الحديث من خلال تراجم الأئمة </span>\nسأذكر هنا بعض ما دل عليه الحديث من الفوائد وذلك من خلال ذكر بعض ما بوبه العلماء من تراجم في كتبهم على هذا الحديث،\n\n<span data-type='title' id=toc-141>أولا: تراجم العلماء على حديث أبي هريرة -﵁</span>-:\n(١) بَابُ إِيجَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ لِلصَّلَاةِ (صحيح ابن خزيمة)\n(٢) بَابُ مَا جَاءَ فِي وَصْفِ الصَّلَاةِ (سنن الترمذي)\n(٣) بَيَانُ صِفَةِ الصَّلَاةِ إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمُصَلِّي كَانَتْ صَلَاتُهُ جَائِزَةً، وَالصِّفَةِ الَّتِي إِذَا أَدَّاهَا بِتِلْكَ الصِّفَةِ لَمْ يَكُنْ مُصَلِّيًا وَكَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ (مستخرج أبي عوانة)\n(٤) بَابُ صِفَةِ الصَّلاةِ (شرح السنة للبغوي)\n(٥) جُمَّاعُ أَبْوَابِ أَقَلِّ مَا يُجْزِي مِنْ عَمِلِ الصَّلَاةِ وَأَكْثَرِهِ (السنن الكبرى للبيهقي)\n(٦) بَابُ أَقَلِّ مَا يُجْزِئُ مِنْ عَمِلِ الصَّلَاةِ (معرفة السنن والآثار)\n(٧) بَابُ فَرَضِ الصَّلَاةِ وَسُنَنِهَا (السنن الصغير للبيهقي)\n(٨) فَرْضُ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى (سنن النسائي المجتبى والكبرى)\n(٩) بَابُ التَّكْبِيرِ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ (صحيح ابن خزيمة)\n(١٠) بَابُ مَا يَدْخُلُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ مِنَ التَّكْبِيرِ (السنن الكبرى للبيهقي)","vol":"1","page":367},{"text":"(١١) ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُتَضَادَّةِ لِلْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ، وَالْبَيِّنَةُ أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ بِحِذَاءِ الْأُذُنَيْنِ، وَالْخَبَرُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا عَلَى الإِبَاحَةِ (مستخرج أبي عوانة)\n(١٢) باب وُجُوب القِرَاءَةِ لِلْإِمَامِ وَالمَأْمُومِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَمَا يُجْهَرُ فِيهَا وَمَا يُخَافَتُ (صحيح البخاري، كتاب الأذان)\n(١٣) بَابُ فَرْضِ الْقِرَاءَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بَعْدَ التَّعَوُّذِ (السنن الكبرى للبيهقي)\n(١٤) باب وُجُوب قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يُحْسِنِ الْفَاتِحَةَ، وَلَا أَمْكَنَهُ تَعَلُّمُهَا قَرَأَ مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا (شرح النووي على صحيح مسلم)\n(١٥) باب: اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ (^١) (شرح السيوطي على مسلم)\n(١٦) بَابُ تَعْيِينِ الْقِرَاءَةِ الْمُطْلَقَةِ فِيمَا رُوِّينَا بِالْفَاتِحَةِ (السنن الكبرى للبيهقي)\n(١٧) بَابُ وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ (السنن الكبرى للبيهقي)\n(١٨) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ رُكْنٌ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا (القراءة خلف الإمام للبيهقي)\n(١٩) باب هل يقرأ بأكثر من فاتحة الكتاب خلف الإمام (القراءة خلف الإمام للبخاري)\n(٢٠) بَابُ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ (سنن ابن ماجه)\n(٢١) بَابُ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ (السنن الكبرى للبيهقي)\n(٢٢) الطُّمَأْنِينَةُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَكَيْفَ الْقِيَامُ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (معرفة السنن والآثار)\n_________\n(^١) قَالَ ابن حبان في صحيحه: قَوْلُهُ -ﷺ-: «وَاقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ»، يُرِيدُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ.","vol":"1","page":368},{"text":"(٢٣) باب أَمْر النَّبِيِّ -ﷺ- الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ بِالإِعَادَةِ (صحيح البخاري، كتاب الأذان)\n(٢٤) بَابُ صَلَاةِ مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (سنن أبي داود)\n(٢٥) باب فِي الرَّجُلِ يَنْقُصُ صَلَاتَهُ وَمَا ذُكِرَ فِيهِ وَكَيْفَ يَصْنَعُ (مصنف ابن أبي شيبة)\n(٢٦) بَابُ كَيْفَ الْقِيَامُ مِنَ الرُّكُوعِ (السنن الكبرى للبيهقي)\n(٢٧) بَابُ الْأَمْرِ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يَطْمَئِنَّ الْمُصَلِّي فِي الرُّكُوعِ أَوْ لَمْ يَعْتَدِلْ فِي الْقِيَامِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ (صحيح ابن خزيمة)\n(٢٨) ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يُكْتَبُ لَهُ بَعْضُ صَلَاتِهِ إِذَا قَصَّرَ فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ (صحيح ابن حبان) (^١)\n(٢٩) بَابُ الطُّمَأْنِينَةِ فِي السُّجُودِ (السنن الكبرى للبيهقي)\n(٣٠) بَابُ فَرْضِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالْقِيَامِ مِنْهُ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ مِنْهُ وَالسُّجُودِ الثَّانِي (السنن الكبرى للبيهقي)\n(٣١) بَابُ مَا يُفْعَلُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ مَا وَصَفْنَا (السنن الكبرى للبيهقي)\n(٣٢) بَابُ إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا فِي الأَيْمَانِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ [الأحزاب: ٥] وَقَالَ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ [الكهف: ٧٣] (صحيح البخاري كتاب الأيمان والنذور)\n_________\n(^١) قَالَ ابن حبان: وقَوْلُهُ -ﷺ-: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، نَفَى الصَّلَاةَ عَنْ هَذَا الْمُصَلِّي؛ لِنَقْصِهِ عَنْ حَقِيقَةِ إِتْيَانِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِهَا، لَا أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ، فَلَمَّا كَانَ فِعْلُهُ نَاقِصًا عَنْ حَالَةِ الْكَمَالِ، نَفَى عَنْهُ الِاسْمَ بِالْكُلِّيَّةِ.","vol":"1","page":369},{"text":"(٣٣) بَابُ رَدِّ السَّلَامِ (سنن ابن ماجه)\n(٣٤) باب فِي الرَّجُلِ يَرُدُّ السَّلَامَ عَلَى الرَّجُلِ كَيْفَ يَرُدُّ عَلَيْهِ (مصنف ابن أبي شيبة)\n(٣٥) بَابُ مَنْ رَدَّ فَقَالَ: عَلَيْكَ السَّلَامُ. (صحيح البخاري، كتاب الاستئذان)","vol":"1","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-142>ثانيا: تراجم العلماء على حديث رفاعة -﵁</span>-:\n(١) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى (سنن ابن ماجه)\n(٢) بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ. قال البيهقي: احْتَجَّ أَصْحَابُنَا فِي نَفْيِ وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ (السنن الكبرى للبيهقي)\n(٣) بَابُ فَرْضِ الرِّجْلَيْنِ فِي وُضُوءِ الصَّلَاةِ (شرح معاني الآثار)\n(٤) بَابُ وُجُوبِ غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ وَالْعَقِبَيْنِ (سنن الدارقطني)\n(٥) ذِكْرُ الْأَمْرِ بِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ (الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف لابن المنذر)\n(٦) الْإِقَامَةُ لِمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ (سنن النسائي المجتبى والكبرى)\n(٧) بَابُ مَا جَاءَ فِي وَصْفِ الصَّلَاةِ (سنن الترمذي)\n(٨) صِفَةِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ض (المنتقى لابن الجارود)\n(٩) بَابُ أَقَلِّ مَا يُجْزِي مِنْ عَمَلِ الصَّلَاةِ (سنن النسائي المجتبى والكبرى)\n(١٠) بَابُ أَقَلِّ مَا يُجْزِئُ مِنْ عَمِلِ الصَّلَاةِ (معرفة السنن والآثار)\n(١١) بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي صَلَاةً لَا يُكْمِلُهَا (مصنف عبد الرزاق)\n(١٢) بَابٌ فِي شَأْنِ الصَّلَاةِ وَمَا فِيهَا (الأربعون لمحمد بن أسلم الطوسي)\n(١٣) بَابُ الصَّلَاةِ (الأربعون للنسوي)\n(١٤) بَابُ: ذِكْرِ وَصْفِ النَّبِيِّ -ﷺ- الصَّلَاةَ لِلْأَعْرَابِيِّ (الأربعون لابن المقرئ)","vol":"1","page":371},{"text":"(١٥) ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَرْضَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ، لَا أَنَّ قِرَاءَتَهُ إِيَّاهَا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ تُجْزِئُهُ عَنْ بَاقِي صَلَاتِهِ (صحيح ابن حبان)\n(١٦) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ رُكْنٌ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا (القراءة خلف الإمام للبيهقي)\n(١٧) بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمَأْمُومِ إِذِ الْمُصْطَفَى -ﷺ- عَلَّمَ مِنْ لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنَ الذِّكْرِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالِإتِمَامِ حتَّى يَسْقُطَ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ (القراءة خلف الإمام للبيهقي)\n(١٨) باب هل يقرأ بأكثر من فاتحة الكتاب خلف الإمام (القراءة خلف الإمام للبخاري).\n(١٩) بَابُ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ وَأَقَلِّ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَالتَّكْبِيرِ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ (الأم للشافعي)\n(٢٠) بَابُ الذِّكْرِ يَقُومُ مَقَامَ الْقِرَاءَةِ إِذَا لَمْ يُحْسِنْ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا (السنن الكبرى للبيهقي)\n(٢١) بَابُ إِجَازَةِ الصَّلَاةِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ (صحيح ابن خزيمة)\n(٢٢) بَابٌ كَيْفَ الْقِيَامُ مِنْ الرُّكُوعِ (الأم للشافعي)","vol":"1","page":372},{"text":"(٢٣) بَابُ كَيْفِيَّةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالِاعْتِدَالِ فِي الرُّكُوعِ وَالْقُعُودِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَالْقُعُودِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ (السنن الصغير للبيهقي)\n(٢٤) بَابُ صَلَاةِ مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (سنن أبي داود)\n(٢٥) بَابٌ فِي الَّذي لَا يُتمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ (سنن الدارمي)\n(٢٦) بَابُ مِقْدَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ الَّذِي لَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْهُ (شرح معاني الآثار)\n(٢٧) مَنْ كَانَ يَقُولُ: إِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ (مصنف ابن أبي شيبة)\n(٢٨) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ التَّطْبِيقَ غَيْرُ جَائِزٍ بَعْدَ أَمْرِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ … (صحيح ابن خزيمة)\n(٢٩) وَضَعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ، وَنَسْخُ التَّطْبِيقِ (معرفة السنن والآثار)\n(٣٠) الطُّمَأْنِينَةُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَكَيْفَ الْقِيَامُ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (معرفة السنن والآثار)\n(٣١) السُّنَّةُ أَنْ يُعَجِّلَ الْإِمَامُ الْوُثُوبَ مِنْ كُلِّ سَجْدَةٍ، وَلَا يَجْلِسُ فِي الْوَاحِدَةِ وَالثَّالِثَةِ (الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - تحت باب: ذِكْرُ طُولِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ)\n(٣٢) بَابٌ كَيْفَ السُّجُودُ (الأم للشافعي)\n(٣٣) باب السُّجُود (معرفة السنن والآثار)","vol":"1","page":373},{"text":"(٣٤) بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، هَلْ عَلَيْهِ بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الَّتِي هِيَ شَفْعُ صَلَاتِهِ أَنْ يَقْعُدَ قَعْدَةً ثُمَّ يَقُومَ لِلثَّانِيَةِ، أَوْ يَقُومَ إِلَى الثَّانِيَةِ وَلَا يَقْعُدَ؟ (شرح مشكل الآثار)\n(٣٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الذِّكْرِ فِي الرُّكُوعِ (سنن النسائي)\n(٣٦) الرُّخْصَةُ فِي تَرْكِ الذِّكْرِ فِي السُّجُودِ (سنن النسائي المجتبى والكبرى)\n(٣٧) بَابُ إِثْبَاتِ الْيَدَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ كُلَّ عَظْمٍ مِنَ الْمُصَلِّي إِلَى مَوْضِعِهِ (صحيح ابن خزيمة)\n(٣٨) بَابُ إِمْكَانِ الْجَبْهَةِ مِنَ الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ (السنن الكبرى للبيهقي)\n(٣٩) بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ الْوَجْهِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فِي آخِرِ الصَّلَوَاتِ هَلْ هُوَ فَرْضٌ لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ؟ أَوْ هُوَ مِنَ السُّنَنِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي تُجْزِئُ وَإِنْ لَمْ يُؤْتَ بِهَا فِيهَا؟ (شرح مشكل الآثار)\n(٤٠) بَابُ سُنَّةِ التَّشَهُّدِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ (السنن الكبرى للبيهقي)\n(٤١) بَابُ مَنْ سَهَا فَتَرَكَ رُكْنًا عَادَ إِلَى مَا تَرَكَ حَتَّى يَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ عَلَى التَّرْتِيبِ (السنن الكبرى للبيهقي)\n(٤٢) بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- مِنْ قَوْلِهِ إنَّ \" مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْمَعْرِفَةِ أَوْ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ \" (شرح مشكل الآثار)\n(٤٣) وفي مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (ص: ٨١ رقم: ٢٨٧) -\nقَالَ سَمِعت أبي يَقُول:","vol":"1","page":374},{"text":"مَالك بن الْحُوَيْرِث عَنْ النَّبِي -ﷺ- أنه كَانَ إذا صلى فَكَانَ فِي وتر من الصَّلَاة فِي أول ركعة رفع رَأسه من السَّجْدَتَيْنِ فَكَانَ إذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الأخرى من الرَّكْعَة الأولى وَالثَّالِثَة جلس قبل أن يقوم ثمَّ قَامَ وَلم ينْهض على صُدُور قَدَمَيْهِ\nوَحَدِيث عَليّ بن يحيى بن خَلاد عَنْ أبيه عَنْ عَمه كَذَا قَالَ ابْن عجلَان\nوَقَالَ ابْن إِسْحَاق عَنْ عَمه رِفَاعَة بن رَافع\nقَالَ يحيى عَنْ ابْن عجلَان ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن قَائِما ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا ثمَّ قُم\nوَكَذَا قَالَ دَاوُد بن قيس وَافق ابْن عجلَان\nقَالَ أبي: وأذهب أنا إلى حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع\nوَزَاد إسماعيل بن جَعْفَر فِي حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع عَنْ النَّبِي -ﷺ- فَإِنْ كَانَ مَعَك قُرْآن فاقرأ بِهِ وَإِلَّا فاحمد الله وَكبره وَهَلله ثمَّ اركع\nقَالَ أبي وَكَذَلِكَ أقول أنا: إن لم يحسن يقْرَأ يفعل كَمَا أمْرَهْ النَّبِي -ﷺ- على حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع -﵄-\nقَالَ أبي: بَلغنِي أن حَمَّاد بن زيد كَانَ يذهب إلى حَدِيث رِفَاعَة إلى مَا روى عَنْ عبد الله بن مَسْعُود وَغَيره من أصحاب النَّبِي -ﷺ- أنهم كَانُوا ينهضون على صُدُور أقدامهم؛ أذْهَبْ إلى هَذَا ا. هـ\n(٤٤) وفي مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٢/ ٥٢١)\nقال إسحاق: وأما من ترك التكبيرات عمدًا سوى تكبيرة افتتاح الصلاة، فعليه إعادة الصلاة، لا تتم الصلاة إلا بالتكبيرات والتسبيح والتشهد والقراءة،","vol":"1","page":375},{"text":"فإذا تركها تارك عمدًا كان تاركًا لما أمر به فعليه إعادتها ألا ترى أن رسول الله -ﷺ- حين رأى رجلًا لا يتم ركوعًا ولا سجودًا، فقال له: \"أعد صلاتك فإنك لم تصل\" فأعاد، ثم قال (له): \"أعد فإنك لم تصل\" فقال: لقد حرصت وجهدت فعلمني ومن يشك أن صلاة المرة الثانية حين حذره النبي -ﷺ- وأنذره أن يكون ركوعه واضعًا يديه على ركبتيه. ولكنه إذا لم يستو في ركوعه حتى يطمئن راكعًا، ولا في قيامه حتى يستوي معتدلًا، من غير علة تمنعه من ذلك أن لا صلاة له، وكذلك قال: رسول الله -ﷺ- لهذا المصلى: \"سو صلبك حتى تعتدل قائمًا، واركع حتى تطمئن راكعًا\" ا. هـ","vol":"1","page":376},{"text":"الباب الثالث فقه الحديث\nالفصل الثاني: فقه الحديث من فتح الباري","vol":"1","page":377},{"text":"فقه الحديث من فتح الباري لابن حجر\nجمع الحافظ ابن حجر -﵀- طرق وألفاظ حديث المسيء في صلاته، في شرحه على البخاري عند ذكر البخاري لرواية مسدد عن يحيى القطان في حديث أبي هريرة -﵁-، وتكلم على فقه الحديث وذكر الفوائد المستنبطة منه، ولما كان بحثا نفيسا -كما هي عادة الحافظ -﵀- في شرحه- أحببت نقله هنا تتميما للفائدة مع التعليق المختصر لما لا بد منه وإلا فقد سبق التعليق على كثير من مسائله في البحث مفرقا كل في مظنته.\nوسأجعل الكلام مرقما كل مسألة على حدة مع ذكر عناوين للمباحث.\nقال الإمام البخاري -﵀-: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- دَخَلَ المَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَرَدَّ النَّبِيُّ -ﷺ﵇، فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: «ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» ثَلَاثًا، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا،","vol":"1","page":379},{"text":"ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» (^١)\nقال الحافظ ابن حجر -﵀- (^٢):\n\n<span data-type='title' id=toc-144>بيان ما نقصه المصلي المذكور</span>\n(١) … (قَوْلُهُ: بَابُ أَمْرِ النَّبِيِّ -ﷺ- الَّذِي لَا يتم رُكُوعه بِالْإِعَادَةِ) (^٣)\nقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ (^٤): هَذِهِ مِنَ التَّرَاجِمِ الْخَفِيَّةِ وَذَلِكَ: أَنَّ الْخَبَرَ لَمْ يَقَعْ فِيهِ بَيَانُ مَا نَقَصَهُ الْمُصَلِّي الْمَذْكُورُ (^٥) لَكِنَّهُ -ﷺ- لَمَّا قَالَ لَهُ: «ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا» -إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرَ لَهُ مِنَ الْأَرْكَانِ- اقْتَضَى ذَلِكَ تَسَاوِيَهَا فِي الْحُكْمِ لِتَنَاوُلِ الْأَمْرِ كُلَّ فَرْدٍ مِنْهَا فَكُلُّ مَنْ لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ أَوْ سُجُودَهُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ مَأْمُورٌ بِالْإِعَادَةِ.\n_________\n(^١) صحيح البخاري (٧٩٣).\n(^٢) فتح الباي (٢/ ٢٧٧ - ٢٨١).\n(^٣) صحيح البخاري، كتاب الأذان باب رقم (١٢٢).\n(^٤) هو: عَليّ بن مُحَمَّد بن مَنْصُور بن أبي الْقَاسِم بن مُخْتَار بن أبي بكر القَاضِي زيد الدّين أَبُو الْحسن بن القَاضِي أبي الْمَعَالِي أَخُو القَاضِي العلاّمة نَاصِر الدّين ابْن المنيِّر وَكَانَ زين الدّين صَدرا جَلِيلًا محتشمًا وافر الحُرمة مليح الصُّورَة حسن البِزَّة كَامِل الْفَضِيلَة ولي قَضَاء الثغر مُدَّة وَأفْتى وصنَّف ودرَّس. له شرح على البخاري، ولأخيه: \"المتواري على أبواب البخاري\"، ولد الزين: سنة تسع وَعشْرين وست مائَة وَتُوفِّي سنة خمس وَتِسْعين وست مائَة يَوْم عيد الْأَضْحَى. انظر: الوافي بالوفيات مع التراجم (٢٢/ ٩٠)، الديباج (٢/ ١٢٣)، شجرة النور (١/ ١٨٨)، المشتبه (٢/ ٦١٧).\n(^٥) وتابعه العلامة الصنعاني في العدة على شرح العمدة (٣/ ٢٩٧) فقال: لم أجد موضع تعيين الإساءة من صلاته … ا. هـ. وسيأتي الجواب عنهما.","vol":"1","page":380},{"text":"* قُلْتُ: وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافع عِنْد ابن أَبِي شَيْبَةَ (^١)؛ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: «دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا» فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِالتَّرْجَمَةِ إِلَى ذَلِك (^٢).\n(٢) قَوْله: (عَنْ عبيد الله) هُوَ ابن عُمَرَ الْعُمَرِيُّ (^٣)\n\n<span data-type='title' id=toc-145>بيان الخلاف في سند حديث أبي هريرة -﵁</span>-\n(٣) قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِيهِ):\nقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: خَالَفَ يَحْيَى الْقَطَّانُ أَصْحَابَ عُبَيْدِ اللَّهِ كُلَّهُمْ فِي هَذَا\n_________\n(^١) المصنف، الصلاة، باب في الرجل ينقص صلاته وما ذكر فيه وكيف يصنع (١/ ٢٨٧). وفي المصنف، كتاب الرد على أبي حنيفة، مَسْأَلَةٌ فِي إِتْمَامِ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ فِي الصَّلَاةِ (١٤/ ٢١٩) مختصرا. -ومن طريق ابن أبي شيبة-رواه البغوي في معجم الصحابة (٢/ ٣٢٩/ رقم ٦٧٧) ولم يسق متنه، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٣/ رقم ١٩٧٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٥/ ٢٨/ رقم ٤٥٢٤) مختصرا.\n(^٢) قلت: قد جاء التصريح بموضع الإساءة في حديث أبي هريرة -﵁- أيضا فيما رواه أبو عوانة في المستخرج بإسناد صحيح على شرط الشيخين وفيه «فَصَلَّى وَلَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ». وهذا من فوائد هذا البحث فلم أر من ذكره والحمد لله وحده انظر: المستخرج على صحيح مسلم لأبي عوانة، الصلاة، باب بيان صفة الصلاة إذا استعملها المصلي كانت صلاته جائزة والصفة التي إذا أداها بتلك الصفة لم يكن مصليا وكان عليه الإعادة (١٦٠٩).\n(^٣) هو: عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبو عثمان المدني ثقة ثبت؛ ولد بعد السبعين، ولحق أم خالد الصحابية -﵂-، وسمع منها، فهو من صغار التابعين، ومات سنة بضع وأربعين بعد المائة. ينظر: السير (٦/ ٣٠٤)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٣٤)، والتقريب (٦٤٣)","vol":"1","page":381},{"text":"الْإِسْنَادِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا عَنْ أَبِيهِ. وَيَحْيَى حَافِظٌ. قَالَ: فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَ بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ. (^١)\nوَقَالَ الْبَزَّارُ: لَمْ يُتَابَعْ يَحْيَى عَلَيْهِ. (^٢)،\n* وَرَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ (^٣):\nرِوَايَةَ يَحْيَى. (^٤).\n_________\n(^١) الإلزامات والتتبع (١٣٢). وأما في العلل (١٠/ ٣٦١) فرجح رواية الجماعة من أصحاب عبيد الله.\n(^٢) قال البزار في المسند بعد أن روى أحاديث بهذا الإسناد منها حديث المسيء، قال: وهذه الأحاديث التي رواها يحيى عن عُبَيد الله، عَنْ سَعِيد، عَنْ أَبِيه يرويها غيره عن عُبَيد الله، عَنْ سَعِيد، عَنْ أبي هُرَيرة. ا. هـ انظر: مسند البزار ج ١٥/ بتحقيق عادل بن سعد، عقب الحديث رقم: (٨٤٢١).\n(^٣) قال الإمام الترمذي -﵀-: (رواية يحيى، عن عبيد الله بن عمر، أصح، وسعيد المقبري قد سمع من أبي هريرة وروى عن أبيه عن أبي هريرة). ا. هـ. انظر: جامع الترمذي، في كتاب الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة بعد حديث (٣٠٣).\n(^٤) وقال النسائي -﵀-: في السنن الكبرى؛ الافتتاح، فرض التكبيرة الأولى، (٩٥٨/ وفي طبعة الرسالة (٩٦٠» (خولف يحيى في هذا الحديث، فقيل عن سعيد عن أبي هريرة، والحديث صحيح). ا. هـ\nوقال ابن خزيمة -﵀-: في صحيحه عقب الحديث رقم: (٥٦٧): (لم يقل أحد ممن روى هذا الخبر عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد، (عن أبيه)، غير يحيى بن سعيد، إنما قالوا: عن سعيد، عن أبي هريرة) ا. هـ\nوقال أبو نعيم -﵀- في حلية الأولياء (٨/ ٣٨٢): (صحيح متفق عليه، من حديث يحيى بن سعيد ورواه الدراوردي وأبو أسامة في آخرين عن عبيد الله عن المقبري عن أبي هريرة من دون أبيه) ا. هـ","vol":"1","page":382},{"text":"قُلْتُ: لِكُلٍّ مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَجْهٌ مُرَجَّحٌ:\n• أَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى: فَلِلزِّيَادَةِ مِنَ الْحَافِظِ. (^١)\n• وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى:\n• فَلِلْكَثْرَةِ\n• وَلِأَنَّ سَعِيدًا لَمْ يُوصَفْ بِالتَّدْلِيسِ\n• وَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-. وَمِنْ ثَمَّ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ الطَّرِيقَيْنِ:\n• فَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ طَرِيقَ يَحْيَى هُنَا (^٢)\n• وَفِي بَابِ: (وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ) (^٣)\n• وَأَخْرَجَ فِي الِاسْتِئْذَانِ طَرِيقَ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٤) بن نمير، (^٥)\n_________\n(^١) يحيى بن سعيد بن فروخ القطان التميمي، أبو سعيد البصرى الأحول الحافظ قال ابن حجر في التقريب: ثقة متقن حافظ إمام قدوة. وقال الذهبي في السير:\n(^٢) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب، باب أمر النبي -ﷺ- الذي لا يتم ركوعه بالإعادة (٧٩٣)\n(^٣) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها (٧٥٧)؛ وفي كتاب الاسئذان مختصرا، باب من رد فقال عليك السلام (٦٢٥٢).\n(^٤) كذا وصوابه: (عبد الله بن نمير).\n(^٥) صحيح البخاري، الاستئذان، باب من رد فقال عليك السلام (٦٢٥١)؛\nورواه أيضا الترمذي في جامعه؛ الاستئذان والأدب، باب ما جاء كيف رد السلام (٢٦٩٢) مختصرا فقال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عنه به؛ ثم قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ا. هـ","vol":"1","page":383},{"text":"• وَفِي الْأيمَان وَالنُّذُور: طَرِيق أبي أُسَامَةَ (^١) كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ لَيْسَ فِيهِ (عَنْ أَبِيهِ)\n• وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ الثَّلَاثَةِ. (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-146>تخريج حديث رفاعة بن رافع -﵄</span>-\n(٤) وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-:\nأَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ:\n١ - إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، (^٣)\n٢ - وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، (^٤)\n٣ - وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، (^٥)\n_________\n(^١) صحيح البخاري، الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيا وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ) وَقَالَ: (لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ)، رقم (٦٦٦٧)\n(^٢) صحيح مسلم، الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (٣٩٧) وساقه من طريق القطان.\n(^٣) سنن أبي داود، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (رقم ٨٥٨). وسنن النسائي، كتاب التطبيق، باب الرخصة في ترك الذكر في السجود (٢/ ٢٢٥/ رقم ١١٣٥)، وفي السنن الكبرى (٧٢٢)\n(^٤) سنن أبي داود، الصلاة، بَابُ صَلَاةِ مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛ (ح ٨٦٠)\n(^٥) سنن أبي داود، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (٨٥٤)؛ قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ. وقوله في إسناده (عن أبيه) وقع في بعض نسخ أبي داود، وفي بعضها بدونه وهو الصواب، وهكذا رواه البيهقي من طريق أبي داود بإسقاطها. وقد أشار إلى اختلاف النسخ السهارنفوري في شرحه على السنن المسمى (بذل المجهود) (٥/ ١٢٦) ثم رجح إسقاطها.","vol":"1","page":384},{"text":"٤ - وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، (^١)\n٥ - وَدَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، (^٢)\nكُلِّهِمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، (^٣) عَنْ أَبِيهِ، (^٤) عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ -﵁-.\n• فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُسَمِّ رِفَاعَةَ قَالَ عَنْ عَمٍّ لَهُ بَدْرِيٍّ. (^٥)\n• وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَقُلْ: (عَنْ أَبِيهِ) (^٦)\n٦ - وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ (^٧) وَالتِّرْمِذِيُّ (^٨) (^٩)\n_________\n(^١) سنن النسائي، كتاب الصلاة، باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع (٢/ ١٩١/ ١٠٥٢) وفي الكبرى (٦٤٠)\n(^٢) سنن النسائي، كتاب السهو، باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة (٣/ ٦٠/ ح ١٣١٣) وفي السنن الكبرى (١٢٣٧)\n(^٣) ثقة، تقدمت ترجمته ص ١٢٣.\n(^٤) ثقة، لم يصب من جهله تقدمت ترجمته ص ١٢٣ وما بعدها.\n(^٥) كما في رواية داود بن قيس وبعض طرق ابن عجلان.\n(^٦) كما في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمرو ورواية حماد عن إسحاق بن أبي طلحة.\n(^٧) في السنن مختصرا، الصلاة، كتاب الأذان، باب الإقامة لمن يصلي وحده. (٦٦٧) وفي الكبرى، الصلاة، كتاب قيام الليل، باب الإقامة لمن يصلي وحده، رواه مطولا؛ (١٦٤٣).\n(^٨) جامع الترمذي، الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة، (ح: ٣٠٢).\n(^٩) ورواه أيضا أبو داود في السنن، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (ح ٨٦١).","vol":"1","page":385},{"text":"مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى (^١) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رِفَاعَةَ (^٢) لَكِنْ لَمْ يَقُلِ التِّرْمِذِيُّ (عَنْ أَبِيهِ) (^٣). وَفِيهِ اخْتِلَافٌ آخَرُ نَذْكُرُهُ قَرِيبًا.\n_________\n(^١) وهو مجهول كما تقدم.\n(^٢) ورواه أيضا أبو داود في السنن، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (ح ٨٦١).\n(^٣) لكن لم يقل في إسناده (عن أبيه) بل رواه عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رِفَاعَةَ. ومن طريقه رواه الحاكم والبيهقي وعندهما يرويه الترمذي عن السعدي وقتيبة، وزاد في الإسناد (عن أبيه) فجاء به على الصواب. فيحتمل أنها رواية قتيبة، فإن البخاري في جزء القراءة رواه عن قتيبة كذلك. فقول محققي المسند: (٣١/ ٣٣٠) وخالفهم علي بن حُجْر فيما أخرجه الترمذي، فرواه عن إسماعيل ابن جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن جده، عن رفاعة بن رافع، به. ولم يذكر: عن أبيه: قلنا: يعني علي بن يحيى بن خلاد، وعليه مدار الروايات السالفة ا. هـ فيه نظر، فإن علي بن حجر رواه عنه جماعة وذكروا في إسناده (عن أبيه). وقالوا أيضا: وقد نص على أن رواية الترمذي ليس فيها: عن أبيه المزي في \"تحفة الأشراف\" ٣/ ١٦٩، والحافظ في \"الفتح\" ٢/ ٢٧٧. وقد رواه كذلك البغوي في \"شرح السنة\" (٥٥٣) من طريق الترمذي دون قوله: عن أبيه. وليست هي في نسخ الترمذي الخطية التي اعتمدها الشيخ أحمد شاكر، ومع ذلك وضعها في تحقيقه للكتاب بين حاصرتين مُخَطَّئًا الحافظ في \"الفتح\"، ومعتمدًا على ما جاء عند الحاكم ١/ ٤٣ - ومن طريقه البيهقي في \"السنن\" ٢/ ٣٨٠ - وقد رواه الحاكم من طريق الترمذي وفيه: عن أبيه.\nوالذي يترجَّح لنا أن قوله: عن أبيه عند الحاكم هو من تصرف الرواة أو النساخ أو وهم من الحاكم نفسه، إذ لا قول بعد قول المزي، وهو شيخُ هذا الباب. ولو أن الشيخ أحمد شاكر اطلع على قول المزي لما تصرف في إسناد الترمذي بما تصرف به ا. هـ وهذا فيه نظر: فإن الحاكم رواه من طريق الترمذي عن السعدي وقتيبة، وذكر في سنده (عن أبيه) وهو صواب لا خطأ لأمرين:\nالأول أن رواية قتيبة كذلك. والثاني أن رواية علي بن حجر من غير طريق الترمذي كذلك، رواه النسائي وابن خزيمة عن علي بن حجر به وفيه (عن أبيه)","vol":"1","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-147>تعيين اسم المصلي -﵁</span>-\n(٥) قَوْلُهُ (فَدخل رجل)\nفِي رِوَايَة ابن نُمَيْرٍ (^١): «وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ».\nوَلِلنَّسَائِيِّ (^٢) مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- جَالِسٌ وَنَحْنُ حَوْلَهُ»\n(٦) وَهَذَا الرَّجُلُ هُوَ خَلَّادُ بْنُ رَافِعٍ -﵁- جَدُّ علي بن يحيى رَاوِي الْخَبَر\nبَينه ابن أَبِي شَيْبَةَ (^٣) عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ رِفَاعَةَ -﵁-: «أَنَّ خَلَّادًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ …»\n\n<span data-type='title' id=toc-148>رواية الحديث عن خلاد -﵁- وخطأ الراوي فيه</span>\nوَرَوَى أَبُو مُوسَى في الذيل من جِهَة ابن عُيَيْنَة عَنْ ابن عَجْلَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ (عَبْدِ اللهِ) بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ» ا. هـ (^٤)\n_________\n(^١) وهي عند البخاري، الاستئذان، باب من رد فقال عليك السلام (٦٢٥١)؛ وقد تقدمت ص ٩٠ وكذا في رواية أبي أسامة وتقدمت أيضا ص ٨٠.\n(^٢) السنن، كتاب التطبيق، باب الرخصة في ترك الذكر في السجود (٢/ ٢٢٥/ رقم ١١٣٥)، وفي السنن الكبرى (٧٢٢) وتقدمت ص ١٥٥.\n(^٣) رواه مصرحا باسمه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٥٩٢/ رقم ٥٨٤) بسنده عن ابن أبي شيبة. والحديث في مصنفه، بلفظ (جاء رجل) انظر: المصنف، كتاب الصلاة، باب من كان يقول إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك (١/ ٢٤٤/ رقم ٢٥٤٠/ ط. السلفية) وانظر ص ١٤٤. والراجح عدم ثبوت هذه الزيادة.\n(^٤) قال الحافظ ابن الملقن في البدر المنير: وقَالَ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى (الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه) معرفَة الصَّحَابَة: اخْتلف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث: فَقَالَ عبد الله بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ: عَنْ ابْن عُيَيْنَة، عَنْ ابْن عجلَان، عَنْ عَلّي بن يَحْيَى بن عبد الله بن خَلاد، عَنْ أَبِيه، عَنْ جده. وَقَالَ عبد الْجَبَّار: عَنْ ابْن عُيَيْنَة، عَنْ ابْن عجلَان، عَنْ رجلٍ من الْأَنْصَار، عَنْ أَبِيه، عَنْ جده. قَالَ: والْحَدِيث مَشْهُور بِرِوَايَة ابْن رِفَاعَة. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله: سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: الصَّحِيح عَنْ عَلّي بن يَحْيَى بن خَلاد، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَمه رِفَاعَة. وَكَذَا قَالَ أَبُو زرْعَة ا. هـ انظر: البدر المنير (٣/ ٥٧١ - ٥٧٢)، أسد الغابة (٢/ ١٨٤)؛ والإصابة في تمييز الصحابة (٣/ ٣١٠/ ط هجر/ ترجمة خلاد).","vol":"1","page":387},{"text":"* وَفِيهِ أَمْرَانِ:\n• زِيَادَةُ (عَبْدِ اللهِ) فِي نَسَبِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى،\n• وَجَعْلُ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ خَلَّادٍ جَدِّ عَلِيٍّ.\nفَأَما الأول: فَوَهم من الرَّاوِي عَنْ ابن عُيَيْنَة (^١)\nوَأما الثَّانِي: فَمن ابن عُيَيْنَةَ؛ لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ كَذَلِكَ، لَكِنْ بِإِسْقَاطِ (عَبْدِ اللهِ).\n\n<span data-type='title' id=toc-149>بيان المحفوظ في الحديث</span>\n(٧) وَالْمَحْفُوظُ: أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ (^٢)،\n_________\n(^١) بين الحافظ في الإصابة في تمييز الصحابة ط هجر (٣/ ٣١٠) سنده عن ابن عيينة فقال: روى أَبو موسى من طريق سفيان بن وكيع عن أبيه وكيع، عَنْ ابن عيينة، عَنْ ابن عجلان، … فذكره. وسفيان بن وكيع ضعيف. قال الحافظ في التقريب: كان صدوقًا إلا أنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه ا. هـ\n(^٢) وقد صحح هذا الوجه جمع من الأئمة، منهم: البخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو نعيم، وابن الأثير، والحاكم، والبيهقي، والمنذري، والذهبي، وابن الملقن. انظر: التاريخ الكبير (٣/ ٣١٩)، علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٦٧ - ٦٩)، معرفة الصحابة لأبي نعيم (٥/ ٢٩٢٤/ ترجمة رقم ٣٢٦٥) أسد الغابة ط العلمية (٦/ ١٢٨). المستدرك على الصحيحين للحاكم (١/ ٣٦٨) السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٣٨٣)، ومختصر السنن للمنذري المطبوع مع المعالم والتهذيب (١/ ٤٠٦)، تجريد أسماء الصحابة (٢/ ١٧٠)، وتنقيح التحقيق للذهبي (١/ ١٦٠)، البدر المنير (٣/ ٥٧٢)، الإصابة في تمييز الصحابة ط هجر (١/ ٤٥٣/ ترجمة خلاد بن رافع -﵁-.","vol":"1","page":388},{"text":"• كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ يحيى بن سعيد الْقطَّان (^١)\n• وابن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ (^٢) كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-150>تفسير رواية الترمذي التي ورد فيها تشبيهه بالبدوي</span>\n(٨) وَأَمَّا مَا وَقَعَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ (^٤) «إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَالْبَدْوِيِّ فَصَلَّى فَأَخَفَّ صَلَاتَهُ» فَهَذَا لَا يَمْنَعُ تَفْسِيرَهُ بِخَلَّادٍ (^٥) لِأَنَّ رِفَاعَةَ شَبَّهَهُ بِالْبَدْوِيِّ (^٦) لِكَوْنِهِ أَخَفَّ الصَّلَاةَ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) المسند (٤/ ٣٤٠)\n(^٢) المصنف، الصلاة، باب في الرجل ينقص صلاته وما ذكر فيه وكيف يصنع (١/ ٢٨٧). وفي المصنف، كتاب الرد على أبي حنيفة، مَسْأَلَةٌ فِي إِتْمَامِ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ فِي الصَّلَاةِ (١٤/ ٢١٩) مختصرا.\n(^٣) وتابعهما جماعة منهم: بكر بن مضر [سنن النسائي، كتاب الصلاة، باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع (٢/ ١٩١/ ١٠٥٢)] والليث بن سعد [سنن النسائي، كتاب السهو، باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة (٣/ ٦٠/ ١٣١٢)] وحاتم بن إسماعيل وعبد الله بن إدريس الأودي [جزء القراءة خلف الإمام للبخاري؛ باب هل يقرأ بأكثر من فاتحة القراءة خلف الإمام، حديث رقم ٦٧ و٧٣]، وسليمان بن بلال [جزء القراءة للبخاري (٧٣)، ومعجم الطبراني الكبير (٥/ ٣٦/ ٤٥٢١)] وحيوة بن شريح [الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦/ ٢٠ - ٢١/ ٢٢٤٥)].\n(^٤) جامع الترمذي، الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة، (ح: ٣٠٢)\n(^٥) الراجح أن الروايات التي فيها تسميته بخلاد لا تثبت.\n(^٦) هو من طريق يحيى بن علي وهو مجهول.","vol":"1","page":389},{"text":"بيان أن الصلاة التي صلاها كانت نفلا\n(٩) قَوْلُهُ (فَصَلَّى) زَادَ النَّسَائِيُّ (^١) مِنْ رِوَايَةِ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ (^٢) «رَكْعَتَيْنِ»\nوَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ صَلَّى نَفْلًا وَالْأَقْرَبُ أَنَّهَا تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-151>مراقبة النبي -ﷺ- وأصحابه للرجل وهو يصلي</span>\n(١٠) وَفِي الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ «وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَرْمُقُهُ فِي صَلَاتِهِ» (^٣)\nزَادَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ «وَلَا نَدْرِي مَا يعيب مِنْهَا» (^٤)\nوَعند بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي خَالِدٍ (^٥): «يَرْمُقُهُ وَنَحْنُ لَا نَشْعُرُ» (^٦)\n_________\n(^١) سنن النسائي، كتاب السهو، باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة (٣/ ٦٠/ ح ١٣١٣) وفي السنن الكبرى (١٢٣٧) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٥/ ٣٧ - ٣٨/ رقم ٤٥٢٥) -وعنه أبو نعيم في المعرفة (٥٩٩٨) -، من رواية إسحاق بن أبي طلحة.\n(^٢) يعني في حديث رفاعة -﵁-.\n(^٣) تابعه: محمد بن عجلان كما في سنن النسائي كتاب الصلاة، باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع (٢/ ١٩١/ ١٠٥٢) وكتاب السهو، باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة (٣/ ٦٠/ ١٣١٢) وكما في المسند لأحمد (٤/ ٣٤٠).\n(^٤) هذا اللفظ (ولا ندري) بالنون من رواية إسحاق في سنن الدارمي المسمى بالمسند، الصلاة، باب في الذي لا يتم الركوع والسجود (رقم ١٣٦٨) ومنتقى ابن الجارود، الصلاة، باب صفة صلاة رسول الله -ﷺ- (رقم ١٩٤) ومختصر الأحكام (مستخرج الطوسي على جامع الترمذي)؛ كتاب الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة (٢/ ١٧٨)\nوروي هذا الحرف من هذا الوجه بالياء (ولا يدري) -أي الرجل-، في سنن النسائي، كتاب التطبيق، باب الرخصة في ترك الذكر في السجود (٢/ ٢٢٥/ رقم ١١٣٥)، وفي الكبرى (٧٢٢).\n(^٥) المصنف، الصلاة، باب في الرجل ينقص صلاته وما ذكر فيه وكيف يصنع (١/ ٢٨٧). وفي كتاب الرد على أبي حنيفة، مَسْأَلَةٌ فِي إِتْمَامِ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ فِي الصَّلَاةِ (١٤/ ٢١٩) مختصرا.\n(^٦) تابعه أيضا الليث بن سعد عن ابن عجلان كما في سنن النسائي، كتاب السهو، باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة (٣/ ٦٠/ ١٣١٢) وفي الكبرى (١٢٣٦)","vol":"1","page":390},{"text":"وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى حَالِهِمْ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَهُوَ مُخْتَصَرٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ كَأَنَّهُ قَالَ: (وَلَا نَشْعُرُ بِمَا يَعِيبُ مِنْهَا) (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-152>بيان أن مجيء الرجل للسلام على رسول الله -ﷺ- كان عقب صلاته مباشرة</span>\n(١١) قَوْلُهُ: (ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ) فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ (^٢) «فَجَاءَ فَسَلَّمَ»\nوَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ صَلَاتِهِ وَمَجِيئِهِ تَرَاخٍ\nثبوت رد النبي -ﷺ- على الرجل السلام\n(١٢) قَوْلُهُ (فَرَدَّ النَّبِيِّ -ﷺ-\nفِي رِوَايَةِ مُسلم (^٣)\n_________\n(^١) وجاء بلفظ [وَهُوَ لا يَشْعُرُ] في رواية ابن عجلان عند النسائي في السنن، كتاب الصلاة، باب الرخصة في ترك الذكر في الركوع (٢/ ١٩١/ ١٠٥٢) وفي الكبرى (٦٤٠) وابن أبي شيبة في المصنف، الصلاة، باب في الرجل ينقص صلاته وما ذكر فيه وكيف يصنع (١/ ٢٨٧). وفي المصنف، كتاب الرد على أبي حنيفة، مَسْأَلَةٌ فِي إِتْمَامِ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ فِي الصَّلَاةِ (١٤/ ٢١٩) مختصرا. والطبراني في المعجم الكبير (٥/ ٣٧/ ٤٥٢٢) وعند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦/ ٢٠ - ٢١/ ٢٢٤٥): [ولا يشعر]. وزاد في معجم الطبراني [وَلَا يَفْطَنُ لَهُ]\n(^٢) صحيح البخاري، الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيا وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ) وَقَالَ: (لَا تؤاخذني بِمَا نَسِيتُ)، رقم (٦٦٦٧)\n(^٣) يعني من طريق القطان، انظر: صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (٣٩٧)","vol":"1","page":391},{"text":"وَكَذَا فِي رِوَايَة ابن نُمَيْرٍ فِي الِاسْتِئْذَانِ (^١) «فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ»\n\n<span data-type='title' id=toc-153>توجيه كلام من جزم بأن النبي -ﷺ- لم يرد السلام</span>\n(١٣) وَفِي هَذَا تعقب على ابن الْمُنِيرِ حَيْثُ قَالَ:\nفِيهِ أَنَّ الْمَوْعِظَةَ فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ أَهَمُّ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ وَلِأَنَّهُ لَعَلَّهُ لَمْ يَرُدَّ ﵇ تَأْدِيبًا عَلَى جَهْلِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ التَّأْدِيبُ بِالْهَجْرِ وَتَرْكِ السَّلَامِ اهـ\nوَالَّذِي وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ نُسَخِ الصَّحِيحَيْنِ ثُبُوتُ الرَّدِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَغَيْرِهِ إِلَّا الَّذِي فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ (^٢).\nوَقَدْ سَاقَ الْحَدِيثَ صَاحِبُ الْعُمْدَةِ (^٣) بِلَفْظِ الْبَابِ إِلَّا أَنَّهُ حَذَفَ مِنْهُ «فَرَدَّ النَّبِيُّ -ﷺ-» (^٤) فَلَعَلَّ ابن الْمُنِيرِ اعْتَمَدَ عَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي اعْتَمَدَ عَلَيْهَا صَاحب الْعُمْدَة (^٥).\n_________\n(^١) يعني متابعة منه للقطان، انظر: صحيح البخاري، الاستئذان، باب من رد فقال عليك السلام (٦٢٥١).\n(^٢) رواه البخاري، في الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيا وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ) وَقَالَ: (لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ)، رقم (٦٦٦٧) قال: حدثني إسحاق بن منصور حدثنا أبو أسامة به ورواه البيهقي من من طريق ابن راهويه ويوسف بن موسى عن أبي أسامة وفيه ذكر رد السلام. انظر: السنن الكبرى الصلاة، في باب ما يفعل فى كل ركعة وسجدة من الصلاة ما وصفنا (٢/ ١٢٦)، وفي (٢/ ٣٧٢)؛ الصلاة، جماع أبواب أقل ما يجزى من عمل الصلاة وأكثره.\n(^٣) هو العلامة الإمام عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجماعيلي الدمشقي الحنبلي، أبو محمد، تقي الدين (المتوفى: ٦٠٠ هـ)\n(^٤) انظر: عمدة الأحكام ت الزهيري باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود رقم (١٠٣)\n(^٥) انظر كيف هو أدب العلماء في الاعتذار للمخالف.","vol":"1","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-154>حكم أفعال الجاهل في العبادة</span>\n(١٤) قَوْله: (ارْجع) فِي رِوَايَة ابن عَجْلَانَ «فَقَالَ أَعِدْ صَلَاتَكَ» (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-155>معنى النفي في قوله -ﷺ- «لم تصل»</span>\n(١٥) قَوْلُهُ: (فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)\nقَالَ عِيَاضٌ: فِيهِ أَنَّ أَفْعَالَ الْجَاهِلِ فِي الْعِبَادَةِ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ لَا تُجْزِئُ. (^٢)\nوَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْيِ نَفْيُ الْإِجْزَاءِ وَهُوَ الظَّاهِرُ. (^٣)\nوَمَنْ حَمَلَهُ عَلَى نَفْيِ الْكَمَالِ تَمَسَّكَ بِأَنَّهُ -ﷺ- لَمْ يَأْمُرْهُ بَعْدَ التَّعْلِيمِ بِالْإِعَادَةِ فَدَلَّ عَلَى إِجْزَائِهَا وَإِلَّا لَزِمَ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ كَذَا قَالَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الْمُهَلَّبُ وَمَنْ تَبِعَهُ (^٤).\n_________\n(^١) المشهور في رواية ابن عجلان أنه قال: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» كذلك رواه الليث ويحيى بن سعيد وبكر بن مضر وسليمان بن بلال ورواه أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان كما عند ابن أبي شيبة وغيره بلفظ «أَعِدْ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» واللفظ المذكور «أَعِدْ صلاتك فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» رواه الشافعي عن إبراهيم الأسلمي وهو متروك عن ابن عجلان. ورواه الترمذي عن يحيى بن علي وأحمد عن محمد بن عمرو والطبراني عن ابن عون ثلاثتهم عن علي بن يحيى به وانظر تفصيل ذلك فيما تقدم.\n(^٢) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٢٨٣) ولفظه: \" … على غير علم لا يتقرب بها ولا تجزى\".\n(^٣) القاعدة المعروفة «أن النَّفي يكون أولًا لنفي الوجود، ثم لنفي الصِّحة، ثم لنفي الكمال». فإِذا جاء نصٌّ في الكتاب أو السُّنَّة فيه نفيٌ لشيء؛ فالأصل أن هذا النفيَ لنفي وجود ذلك الشيء، فإن كان موجودًا فهو نفي الصِّحَّة، ونفيُ الصِّحَّة نفيٌ للوجود الشَّرعي، فإنْ لم يمكن ذلك بأن صحَّت العبادة مع وجود ذلك الشيء، صار النَّفيُ لنفي الكمال لا لنفي الصِّحَّة. قاله الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع على زاد المستقنع (١/ ١٥٨).\n(^٤) انظر: شرح البخاري لابن بطال (٢/ ٤١٠ و٦/ ١٢٨)","vol":"1","page":393},{"text":"* وَفِيهِ نَظَرٌ: لِأَنَّهُ -ﷺ- قَدْ أَمَرَهُ فِي الْمَرَّةِ الْأَخِيرَةِ بِالْإِعَادَةِ فَسَأَلَهُ التَّعْلِيمَ فَعَلَّمَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ: (أَعِدْ صَلَاتَكَ عَلَى هَذِه الْكَيْفِيَّة) أَشَارَ إِلَى ذَلِك ابن الْمُنِيّرِ وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ مَزِيدُ بَحْثٍ فِي ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-156>تكرار النبي -ﷺ- للأمر ثلاثا</span>\n(١٦) قَوْلُهُ: (ثَلَاثًا)\nفِي رِوَايَة ابن نُمَيْرٍ: «فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا» (^١)\nوَفِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ: «فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ» (^٢)\nوَتَتَرَجَّحُ الْأُولَى:\n• لِعَدَمِ وُقُوعِ الشَّكِّ فِيهَا\n• وَلِكَوْنِهِ -ﷺ- كَانَ مِنْ عَادَتَهِ اسْتِعْمَالُ الثَّلَاثِ فِي تَعْلِيمِهِ غَالِبًا (^٣).\n_________\n(^١) رواية ابن نمير بهذا اللفظ رواها البيهقي في السنن الكبرى، الصلاة، باب ما يدخل به في الصلاة من التكبير (٢/ ١٥) وفي السنن الصغرى، الصلاة، باب فرض الصلاة وسننها (٣٢٦). ورواية البخاري فيما رأيته مطبوعا عندنا اليوم، في الاستئذان، باب من رد فقال عليك السلام (٦٢٥١)؛ بلفظ: «فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا». وعند ابن ماجه: «قَالَ فِي الثَّالِثَةَ»\n(^٢) كل الألفاظ التي وقفت عليها لرواية أبي أسامة فيها «قَالَ فِي الثَّالِثَةِ» والشك إنما جاء في رواية إسحاق بن منصور عند البخاري عن ابن نمير كما تقدم بلفظ: «فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا». لكن بين القسطلاني أن ذلك واقع في رواية أبي ذر عن الكشميهني. انظر: شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (٩/ ٣٨٧).\n(^٣) روى البخاري في صحيحه كتاب العلم باب من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه (ح ٩٥) عَنْ أَنَسٍ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ كَانَ «إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا، حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا».","vol":"1","page":394},{"text":"طلب المتعلم من العالم أن يعلمه\nقَوْلُهُ: (فَعَلِّمْنِي) فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ (^١): «فَقَالَ الرَّجُلُ فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ فَقَالَ أَجَلْ»\n\n<span data-type='title' id=toc-157>القيام للصلاة والتكبير</span>\n(١٧) قَوْلُهُ: (إِذَا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَكبر)\n\n<span data-type='title' id=toc-158>إسباغ الوضوء واستقبال القبلة قبل التكبير</span>\nفِي رِوَايَة ابن نُمَيْرٍ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ» (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-159>ذكر الإقامة في الحديث</span>\nوَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ (^٣) «فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ ثُمَّ تَشَهَّدْ وَأَقِمْ» (^٤)\n_________\n(^١) جامع الترمذي، الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة، (ح: ٣٠٢) انظر تخريجها فيما تقدم (٢٢٢)\n(^٢) هي في رواية ابن نمير وكذا في رواية أبي أسامة وهما في الصحيحين كما تقدم وفي رواية أنس بن عياض عند أبي داود أيضا.\n(^٣) جامع الترمذي، الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة، (ح: ٣٠٢) انظر تخريجها فيما تقدم (٢٢٢)\n(^٤) تفرد بها يحيى بن علي وهو مجهول فالصواب أنها زيادة لا تصح. وقال ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (١/ ٢٥٩): قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَدْ يُسْتَدَلُّ حَيْثُ يُرَادُ نَفْيُ الْوُجُوبِ، بِعَدَمِ الذِّكْرِ فِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ فَعَلُوا هَذَا فِي مَسَائِلَ: مِنْهَا: أَنَّ الْإِقَامَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِوُجُوبِهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهَا لَمْ تُذْكَرْ فِي الْحَدِيثِ. وَهَذَا - عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ - يَحْتَاجُ إلَى عَدَمِ رُجْحَانِ الدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى وُجُوبِهَا عِنْدَ الْخَصْمِ، وَعَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مَذْكُورَةٍ فِي جَمِيعِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ: الْأَمْرُ بِالْإِقَامَةِ فَإِنْ صَحَّ فَقَدْ عَدَمَ أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ اللَّذَيْنِ قَرَّرْنَاهُمَا ا. هـ قلت: الصواب أنها لا تصح كما تقدم.","vol":"1","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-160>ذكر صفة الوضوء في الحديث</span>\nوَفِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ «إِنَّهَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَمْسَحُ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيُمَجِّدُهُ» (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-161>ما قيل في ورود دعاء الاستفتاح في الحديث</span>\nوَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ (^٢) «وَيُثْنِي عَلَيْهِ بَدَلَ وَيُمَجِّدُهُ» (^٣)\n_________\n(^١) السنن، كتاب التطبيق، باب الرخصة في ترك الذكر في السجود (٢/ ٢٢٥/ رقم ١١٣٥)، وفي السنن الكبرى (٧٢٢)\n(^٢) السنن، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه (٨٥٧) من رواية حماد بن سلمة عن إسحاق.\n(^٣) القول بوجوب دعاء الاستفتاح رواية عن أحمد اختارها ابن بطة كما في الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (٢/ ١١٩). وقال ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام (١/ ٢٥٩): وَمِنْهَا: الِاسْتِدْلَال عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ حَيْثُ لَمْ يُذْكَرْ، وَقَدْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ لَمْ يُرَسِّخْ قَدَمَهُ فِي الْفِقْهِ، مِمَّنْ يُنْسَبُ إلَى غَيْرِ الشَّافِعِيِّ - أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ بِوُجُوبِهِ، وَهَذَا غَلَطٌ قَطْعًا. فَإِنْ لَمْ يَنْقُلْهُ غَيْرُهُ فَالْوَهْمُ مِنْهُ. وَإِنْ نَقَلَهُ غَيْرُهُ - كَالْقَاضِي عِيَاضٍ -﵀-، وَمَنْ هُوَ فِي مَرْتَبَتِهِ مِنْ الْفُضَلَاءِ فَالْوَهْمُ مِنْهُمْ لَا مِنْهُ ا. هـ وقال الأمير الصنعاني في العدة على شرح العمدة معلقا على رواية أبي داود: قال: يحتمل أنه أريد بقوله «يَحْمَدُ اللهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ» الاستفتاح، لقوله بعدُ «ثُمَّ يَقْرَأُ» فيكون دليلا لإيجاب التوجه. ويحتمل أنه أريد بحمد الله والثناء عليه قراءة الفاتحة وقوله «ثُمَّ يَقْرَأُ» قراءةُ ما سواها. ولعله لا يخفى على الشارح- يعني ابن دقيق- ورود ذلك، وكأنه حمله على الأخير من الاحتمالين ا. هـ قلت: وحمله على قراءة الفاتحة أقوى. وذهب جماعة إلى ضعف ما تفرد به إسحاق والصواب صحة روايته كما تقدم.","vol":"1","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-162>قراءة الفاتحة في الصلاة</span>\n(١٨) قَوْلُهُ: (ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ)\nلَمْ تَخْتَلِفِ الرِّوَايَاتُ فِي هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-. (^١)\n(١٩) وَأَمَّا رِفَاعَةُ:\nفَفِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ الْمَذْكُورَةِ «وَيَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ»\nوَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ «فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ وَإِلَّا فَاحْمَدِ اللَّهَ وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ» (^٢)\nوَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: «ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَوْ بِمَا شَاءَ اللَّهُ» (^٣)\nوَلِأَحْمَدَ (^٤) وابن حِبَّانَ (^٥) مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: «ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْتَ» (^٦)\n_________\n(^١) يعني الواردة من طريق عبيد الله بن عمر العمري عن المقبري عن أبي هريرة. وورد في رواية أخيه عبد الله بن عمر العمري زيادة (فَإِذَا اسْتَوَيْتَ قَائِمًا قَرَأْتَ بِأُمَّ الْقُرْآنِ) أخرجه البيهقي وقال الذهبي في مختصره على البيهقي: «عبد الله ليس بالقوي».\n(^٢) كل ما تفرد به يحيى بن علي فإنه لا يصح كما تقدم.\n(^٣) السنن، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (٨٥٤).\n(^٤) المسند (٤/ ٣٤٠/ ح ١٨٩٩٥).\n(^٥) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، الصلاة، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَرْضَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَا أَنَّ قِرَاءَتَهُ إِيَّاهَا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ تُجْزِئُهُ عَنْ بَاقِي صَلَاتِهِ (٥/ ٨٨/ ح ١٧٨٧).\n(^٦) لم يثبت -على الراجح- في الحديث الأمر بفاتحة الكتاب، تفرد به محمد بن عمرو. ويستفاد الأمر من أحاديث أخرى كما سيأتي.","vol":"1","page":397},{"text":"تَرْجَمَ لَهُ ابن حِبَّانَ بِـ (بَاب فَرْضِ الْمُصَلِّي قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ)\n\n<span data-type='title' id=toc-163>الركوع والطمأنينة فيه</span>\n(٢٠) قَوْلُهُ: (حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا)\nفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ هَذِهِ الْقَرِيبَةِ (^١): «فَإِذَا رَكَعْتَ فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَامْدُدْ ظَهْركَ وَتَمَكَّنْ لِرُكُوعِكَ»،\nوَفِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: «ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْكَعُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَيَسْتَرْخِي» (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-164>الاعتدال من الركوع والطمأنينة فيه</span>\n(٢١) قَوْله: (حَتَّى تعتدل قَائِما)\nفِي رِوَايَة ابن نمير عِنْد ابن ماجة: «حَتَّى تطمئِن قَائِما» أخرجه ابن أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ، (^٣) وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ إِسْنَادَهُ بِعَيْنِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَكِنْ لَمْ يَسُقْ\n_________\n(^١) المسند (٤/ ٣٤٠/ ح ١٨٩٩٥)\n(^٢) هذا لفظ البزار، كما في مسنده، المسمى \"البحر الزخار\" (٩/ ١٧٨/ رقم ٣٧٢٧)\nوالرواية في سنن النسائي وغيرها «.... وتسْتَرْخِي» بالتاء. انظر: سنن النسائي، كتاب التطبيق، باب الرخصة في ترك الذكر في السجود (٢/ ٢٢٥/ رقم ١١٣٥)، وفي السنن الكبرى (٧٢٢)\n(^٣) سنن ابن ماجه، إقامة الصلاة، باب إتمام الصلاة (١٠٦٠). قال ابن ماجه: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ به. والحديث في مصنف ابن أبي شيبة مختصرا، كتاب الأدب، باب في الاستئذان (٨/ ٦١٠/ ٥٧٣٣).","vol":"1","page":398},{"text":"لَفْظَهُ فَهُوَ عَلَى شَرْطِهِ (^١). وَكَذَا أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، (^٢) وَهُوَ فِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِهِ، (^٣) وَكَذَا أَخْرَجَهُ السَّرَّاجُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى أَحَدِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، (^٤)؛ فَثَبَتَ ذِكْرُ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الِاعْتِدَالِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٥).\n_________\n(^١) صحيح مسلم، الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة (٣٩٧).\n(^٢) رواه من طريق إسحاق بن راهويه البيهقي في السنن الكبرى الصلاة، في باب ما يفعل فى كل ركعة وسجدة من الصلاة ما وصفنا (٢/ ١٢٦)، ومختصرا في باب وجوب القراءة فى الركعتين الأخريين، (٢/ ٦٢). ولفظه عنده: «ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا»\n(^٣) هو في المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم -المطبوع- لكن من غير طريق إسحاق بن راهويه، رواه أبو نعيم (٢/ ٢٠) رقم ٨٨١ قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا مُسَدَّدٌ ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالُوا ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ حَمْدَانَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به والله أعلم.\n(^٤) حديث السراج (٣/ ٢١٠) رقم (٢٥٢٦) ومن طريقه رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٧٢)؛ الصلاة، جماع أبواب أقل ما يجزى من عمل الصلاة وأكثره، ورواه محتصرا في (٢/ ١٢٦)، الصلاة، باب ما يفعل فى كل ركعة وسجدة من الصلاة ما وصفنا.\n(^٥) ورواه أيضا كذلك، أبو قرة موسى بن طارق عن عبد الله -مكبرا- العمري عن سعيد المقبري عن أبي هريرة -﵁-. كما في الأربعون لابن المقرئ -مطبوع ضمن جمهرة الأجزاء الحديثية بعناية محمد زياد عمر تكلة، رقم (٢٩) - بلفظ: «ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا». ووقع في رواية إسحاق بن منصور - كما في صحيح البخاري، الاستئذان، باب من رد فقال عليك السلام (٦٢٥١)؛ وفي رواية حسن الحلواني - كما في السنن الكبرى، الصلاة، باب ما يدخل به في الصلاة من التكبير (٢/ ١٥) والسنن الصغرى، الصلاة، باب فرض الصلاة وسننها (٣٢٦). كلاهما عن ابن نمير بلفظ «حَتَّى تَسْتَوِيَ».","vol":"1","page":399},{"text":"وَمثله فِي حَدِيث رِفَاعَة عِنْد أَحْمد وابن حِبَّانَ (^١).\nوَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ: «فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مَفَاصِلِهَا» (^٢)\n(٢٢) وَعُرِفَ بِهَذَا أَنَّ قَوْلَ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ (^٣) «فِي الْقَلْبِ مِنْ إِيجَابِهَا أَيِ الطُّمَأْنِينَةَ فِي الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ شَيْءٌ لِأَنَّهَا لَمْ تُذْكَرْ فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ» (^٤) دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى هَذِهِ الطُّرُقِ الصَّحِيحَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-165>السجود والطمأنينة فيه</span>\n(٢٣) قَوْلُهُ (ثُمَّ اسْجُدْ)\nفِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ «ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ أَوْ جَبْهَتَهُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مفصاله وَتَسْتَرْخِيَ» (^٥)\n_________\n(^١) المسند (٤/ ٣٤٠) وفي ط الرسالة (٣١/ ٣٣٣) رقم (١٨٩٩٧) من طريق يحيى القطان، عن ابن عجلان عن علي بن يحيى عن أبيه عن رفاعة. ومن هذا الوجه رواه ابن حبان -كما في الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان لابن بلبان، الصلاة، ذكر البيان بأن فرض المرء في صلاته قراءة الفاتحة في كل ركعة (٥/ ٨٨/ ١٧٨٧) ولم يسق لفظه.\n(^٢) هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (ت: ٤٧٨ هـ) انظر: سير أعلام النبلاء ط الرسالة (١٨/ ٤٦٨)\n(^٣) المسند (٤/ ٣٤٠/ ح ١٨٩٩٥) قال حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ رِفَاعَةَ به وتابعه عبد الله بن عون عن علي كما في المعجم الكبير للطبراني (٥/ ٤٠/ رقم ٤٥٣٠).\n(^٤) انظر: نهاية المطلب في دراية المذهب (٢/ ١٦١)\n(^٥) السنن للنسائي، كتاب التطبيق، باب الرخصة في ترك الذكر في السجود (٢/ ٢٢٥/ رقم ١١٣٥)، وفي السنن الكبرى أيضا (٧٢٢) وفي مختصر الأحكام (مستخرج الطوسي على جامع الترمذي)؛ كتاب الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة (٢/ ١٧٨) وفي مسند البزار، المسمى \"البحر الزخار\" (٩/ ١٧٨/ رقم ٣٧٢٧)","vol":"1","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-166>الجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيها</span>\n(٢٤) قَوْلُهُ: «ثُمَّ ارْفَعْ»:\nفِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ الْمَذْكُورَةِ «ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ (^١) حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتَهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ»\n\n<span data-type='title' id=toc-167>هيئة الجلوس بين السجدتين</span>\nوَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو «فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى» (^٢)\nوَفِي رِوَايَةِ [ابن] (^٣) إِسْحَاقَ «فَإِذَا جَلَسْتَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ فَاطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْتَرِشْ فَخِذَكَ الْيُسْرَى ثُمَّ تَشَهَّدْ» (^٤)\n_________\n(^١) جاءت مصحفة في بعض الطبعات (فيركع)، ومنها طبعة دار طيبة وطبعة دار الرسالة الرسالة العالمية المحققتان. والصواب ما ذكر أعلاه. وقد جاءت على الصواب في كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري (٩/ ١٨١) لمحمد الخضر الشنقيطي.\n(^٢) رواه أبو داود في السنن، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (٨٥٤)؛ قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، وأحمد في المسند (٤/ ٣٤٠/ ح ١٨٩٩٥) قال حدثنا يزيد بن هارون كلاهما (خالد ويزيد) عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ رِفَاعَةَ. وتابعه عبد الله بن عون كما في المعجم الكبير للطبراني (٥/ ٤٠/ رقم ٤٥٣٠)\n(^٣) ساقطة من المطبوع وإثباتها هو الصواب، فالرواية المذكورة هي لمحمد بن إسحاق وليس لإسحاق بن أبي طلحة\n(^٤) رواه أبو داود في السنن، الصلاة، بَابُ صَلَاةِ مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛ (ح ٨٦٠) والطبراني في المعجم الكبير (٥/ ٣٩/ رقم ٤٥٢٨) وغيرهما.","vol":"1","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-168>الطمأنينة في جميع الأركان</span>\n(٢٥) قَوْلُهُ: «ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا»\nفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو: «ثُمَّ اصْنَعْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَة وَسجْدَة» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-169>هل وردت جلسة الاستراحة في روايات الحديث</span>\n(٢٦) … (تَنْبِيه): وَقع فِي رِوَايَة ابن نُمَيْرٍ فِي الِاسْتِئْذَانِ بَعْدَ ذِكْرِ السُّجُودِ الثَّانِي: «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا» (^٢)\nوَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا يَدُلُّ عَلَى إِيجَابِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ\nوَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَهْمٌ فَإِنَّهُ عَقَّبَهُ بِأَنْ قَالَ: قَالَ أَبُو أُسَامَةَ فِي الْأَخِيرِ «حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا» (^٣)\nوَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا عَلَى الْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ\nوَيُقَوِّيهِ رِوَايَةُ [ابن] (^٤) إِسْحَاقَ الْمَذْكُورَةُ قَرِيبًا.\n_________\n(^١) تقدم تخريجها قريبا. وتابعه عبد الله بن عون عند الطبراني في المعجم الكبير (٥/ ٤٠/ رقم ٤٥٣٠). ووقع في رواية البيهقي في السنن الكبرى الصلاة، في باب ما يفعل فى كل ركعة وسجدة من الصلاة ما وصفنا (٢/ ١٢٦)، من طريق إسحاق بن راهويه عن أبي أسامة عن عبيد الله بن عمر عن المقبري عن أبي هريرة بلفظ «ثُمَّ كَذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ»\n(^٢) صحيح البخاري، الاستئذان، باب من رد فقال عليك السلام (٦٢٥١).\n(^٣) انظر: صحيح البخاري، الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيا وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ) وَقَالَ: (لَا تؤاخذني بِمَا نَسِيتُ)، رقم (٦٦٦٧)\n(^٤) ساقطة من المطبوع وإثباتها هو الصواب، فالرواية المذكورة هي لمحمد بن إسحاق وليس لإسحاق بن أبي طلحة.","vol":"1","page":402},{"text":"وَكَلَامُ الْبُخَارِيِّ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ أَبَا أُسَامَة خَالف ابن نُمَيْرٍ\nلَكِنْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي أُسَامَة كَمَا قَالَ ابن نُمَيْرٍ بِلَفْظِ «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ اقْعُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَاعِدًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ»\nوَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ: كَذَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَالصَّحِيحُ رِوَايَة عبيد الله بن سعيد أَبِي قُدَامَةَ وَيُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِلَفْظِ: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا» ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى كَذَلِكَ (^١)\n_________\n(^١) سنن البيهقي الكبرى الصلاة، في باب ما يفعل فى كل ركعة وسجدة من الصلاة ما وصفنا (٢/ ١٢٦)، ومختصرا في باب وجوب القراءة فى الركعتين الأخريين، (٢/ ٦٢).","vol":"1","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-170>دلالات وفوائد الحديث</span>\n(٢٧) وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى:\n١ - (وُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ)\nوَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ (^١)\nوَاشْتُهِرَ عَنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الطُّمَأْنِينَةَ سُنَّةٌ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ مُصَنِّفِيهِمْ (^٢)\nلَكِنَّ كَلَامَ الطَّحَاوِيِّ كَالصَّرِيحِ فِي الْوُجُوبِ عِنْدَهُمْ فَإِنَّهُ تَرْجَمَ \"مِقْدَارَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ … \" (^٣) ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ» ثَلَاثًا فِي الرُّكُوعِ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ. (^٤) قَالَ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ هَذَا مِقْدَارُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَا يُجْزِئُ أَدْنَى مِنْهُ قَالَ: وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ فَقَالُوا إِذَا\n_________\n(^١) انظر: مختصر خليل (ص: ٣٢) والإشراف على نكت مسائل الخلاف (١/ ٢٤٥) والقوانين الفقهية (ص: ٣٨)، والمجموع شرح المهذب (٣/ ٣٨١) والمغني (٢/ ١٧٧) والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (٣/ ٦٦٣) ومسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٢/ ٥٠٨) رقم (١٨٥) والمحلى (م: ٣٦٩)\n(^٢) انظر: التجريد للقدوري (٢/ ٥٢٥) وتحفة الفقهاء (١/ ٢٩٩) وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (١/ ١٠٥) الهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ٥١) البناية للعيني (٢/ ٢٦٦). والواقع في كتبهم أن القول بالسنية مذهب أبي حنيفة ومحمد، وعن أبي يوسف فرض.\n(^٣) انظر: شرح معاني الآثار (١/ ٢٣٢)\n(^٤) وهو حديث عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -﵁-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: \" إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَإِذَا سَجَدَ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ \"، رواه أبو داود (٨٨٦) والترمذي (٢٦١) وابن ماجه (٨٩٠) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا مُرْسَلٌ، عَوْنٌ لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللَّهِ» وقال الترمذي: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ، عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ لَمْ يَلْقَ ابْنَ مَسْعُودٍ ا. هـ.","vol":"1","page":404},{"text":"اسْتَوَى رَاكِعًا وَاطْمَأَنَّ سَاجِدًا أَجْزَأَ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ ا. هـ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-171>تتمة في ذكر فوائد ودلالات الحديث</span>\n(٢٨) قَالَ ابن دَقِيقِ الْعِيدِ:\n٢ - (تَكَرَّرَ مِنَ الْفُقَهَاءِ الِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ مَا ذُكِرَ فِيهِ وَعَلَى عَدَمِ وُجُوبِ مَا لَمْ يُذْكَرْ)\nأَمَّا الْوُجُوبُ فَلِتَعَلُّقِ الْأَمْرِ بِهِ\nوَأَمَّا عَدَمُهُ فَلَيْسَ لِمُجَرَّدِ كَوْنِ الْأَصْلِ عَدَمُ الْوُجُوبِ بَلْ لِكَوْنِ الْمَوْضِعِ مَوْضِعَ تَعْلِيمٍ وَبَيَانٍ لِلْجَاهِلِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي انْحِصَارَ الْوَاجِبَاتِ فِيمَا ذُكِرَ (^٢)\nوَيَتَقَوَّى ذَلِكَ بِكَوْنِهِ -ﷺ- ذَكَرَ مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الْإِسَاءَةُ مِنْ هَذَا الْمُصَلِّي (^٣) وَمَا لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُقْصِرِ الْمَقْصُودَ عَلَى مَا وَقَعَتْ بِهِ الْإِسَاءَةُ\nقَالَ: فَكُلُّ مَوْضِعٍ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِهِ وَكَانَ مَذْكُورًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَلَنَا أَنْ نَتَمَسَّكَ بِهِ فِي وُجُوبِهِ وَبِالْعَكْسِ لَكِنْ يَحْتَاجُ أَوَّلًا إِلَى جَمْعِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِحْصَاءِ الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَالْأَخْذِ بِالزَّائِدِ فَالزَّائِدِ ثُمَّ إِنْ عَارَضَ الْوُجُوبَ أَوْ عَدَمَهُ دَلِيلٌ أَقْوَى مِنْهُ عُمِلَ بِهِ وَإِنْ جَاءَتْ صِيغَةُ الْأَمْرِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ بِشَيْءٍ لَمْ يُذْكَرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قُدِّمَتْ (^٤).\n_________\n(^١) انظر: شرح معاني الآثار (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣)\n(^٢) وهذا لا ينافي أن فيه ما ليس بواجب ولكن الأصل في كل ما ذكر فيه الوجوب إلا لدليل يقوم على خلافه. أفاده الصنعاني في العدة (٣/ ٢٩٧)\n(^٣) وهو أنه لم يتم الركوع ولا السجود كما تقدم.\n(^٤) انظر: إحكام الأحكام (٢٥٩ - ٢٦٠)","vol":"1","page":405},{"text":"(٢٩) … (قُلْتُ): قَدِ امْتَثَلْتُ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ وَجَمَعْتُ طُرُقَهُ الْقَوِيَّةَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرِفَاعَة -﵄- وَقَدْ أَمْلَيْتُ الزِّيَادَاتِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا (^١)\n(٣٠) فَمِمَّا لم يذكر فِيهِ صَرِيحًا مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا:\n١ - النِّيَّةُ (^٢)\n٢ - وَالْقُعُودُ الْأَخِيرُ (^٣)\n(٣١) وَمِنَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ:\n١ - التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ. (^٤)\n_________\n(^١) قلت: وقد صدق -﵀- فقد ظهر لي جليا واضحا من خلال هذا البحث، دقته وسعة حفظه واطلاعه. وقد تعقبه الصنعاني في العدة (٣/ ٢٩٩) فقال ولم يتم امتثال الحافظ … إلخ وهذا عجيب منه.\n(^٢) قال النووي في المجموع شرح المهذب (٣/ ٢٧٦): نقل ابن الْمُنْذِرِ فِي كِتَابِهِ الْإشْرَافِ وَكِتَابِ الْإِجْمَاعِ وَالشَّيْخُ أبو حامد الاسفراينى وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَآخَرُونَ إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ إلَّا بِالنِّيَّةِ ا. هـ.\n(^٣) حكى النووي في المجموع (٣/ ٤٦٢) الخلاف فيه فقال: … وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّهْرِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ وَلَا جُلُوسُهُ إلَّا أَنَّ الزُّهْرِيَّ وَمَالِكًا وَالْأَوْزَاعِيَّ قَالُوا لَوْ تَرَكَهُ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ كَأَبِي حَنِيفَةَ (يعني: الجلوس بقدر التشهد وَاجِبٌ وَلَا يَجِبُ التَّشَهُّدُ) قال: وَالْأَشْهَرُ عَنْهُ أَنَّ الْوَاجِبَ الْجُلُوسُ بِقَدْرِ السَّلَامِ فَقَطْ ا. هـ.\n(^٤) قال بفرضية التشهد الأخير والجلوس له الشافعية والحنابلة، ومن أدلتهم ورود الأمر بالتشهد في حديث عبد الله بن مسعود -﵁- في الصحيحين- البخاري (٦٣٢٨) ومسلم (٤٠٢) - وفيه: قال -ﷺ-: «… فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ للهِ …» الحديث. وفي رواية للنسائي (١٢٧٧): عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ …» وهي معلة قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ٢٧١)\nوَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، فَيَذْكُرُ فِيهِ: «فَلَمَّا فُرِضَ التَّشَهُّدُ»، غَيْرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَدْ رَوَاهُ مَنْ سِوَاهُ، وَكُلُّهُمْ لَا يَذْكُرُ فِيهِ هَذَا الْحَرْفَ ا. هـ وقال الإمام أحمد كما في العلل ومعرفة الرجال رواية ابنه عبد الله (٣/ ١٣٩) قال حدثنا ابن عيينة قال لم أسمعه يعني حديث التشهد … وقال أحمد: لم يسمع سفيان حديث عبد الله في التشهد ا. هـ وانظر: إحكام الأحكام -مع العدة للصنعاني- (١/ ٢٥٩).","vol":"1","page":406},{"text":"٢ - وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فِيهِ (^١)\n٣ - وَالسَّلَامُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ (^٢)\n(٣٢) قَالَ النَّوَوِيُّ -﵀-: وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مَعْلُومًا عِنْدَ الرَّجُلِ ا. هـ (^٣) وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى تَكْمِلَةٍ: وَهُوَ ثُبُوتُ الدَّلِيلِ عَلَى إِيجَابِ مَا ذُكِرَ كَمَا تَقَدَّمَ وَفِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ نَظَرٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-172>دلالة الحديث على أمور في الصلاة أنها ليست من الواجبات</span>\n(٣٣) قَالَ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ:\n٣ - الْإِقَامَةَ وَالتَّعَوُّذَ وَدُعَاءَ الِافْتِتَاحِ وَرَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الْإِحْرَامِ وَغَيْرِهِ وَوَضْعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ وَتَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَهَيْئَاتِ\n_________\n(^١) قال بفرضية الصلاة على النبي -ﷺ- في التشهد الأخير الشافعية والحنابلة، انظر: المجموع للنووي (٣/ ٤٦٥) والمغني لابن قدامة (١/ ٣٨٩).\n(^٢) الجمهور على أن التسليمة الأولى ركن، وأما الثانية فهي ركن أيضا عند الجنابلة في الفريضة. انظر: مواهب الجليل (١/ ٥٣١) والمجموع للنووي (٣/ ٤٨١) والمغني لابن قدامة (١/ ٣٩٧).\n(^٣) شرح صحيح مسلم (٤/ ١٠٨) وعبارته: فَالْجَوَاب أَنَّ الْوَاجِبَات الثَّلَاثَة الْمُجْمَع عَلَيْهَا كَانَتْ مَعْلُومَة عِنْد السَّائِل؛ فَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى بَيَانهَا، وَكَذَا الْمُخْتَلَف فِيهِ عِنْد مَنْ يُوجِبهُ يَحْمِلهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَعْلُومًا عِنْده ا. هـ","vol":"1","page":407},{"text":"الْجُلُوسِ وَوَضْعَ الْيَدِ عَلَى الْفَخِذِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ فِي الْحَدِيثِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ا. هـ (^١)\nوَهُوَ فِي مَعْرِضِ الْمَنْعِ لِثُبُوتِ بَعْضِ مَا ذُكِرَ (^٢) فِي بَعْضِ الطُّرُقِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فَيَحْتَاجُ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِوُجُوبِهِ إِلَى دَلِيلٍ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-173>تعين لفظ التكبير</span>\n٤ - وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى: (تَعَيُّنِ لَفْظِ التَّكْبِيرِ)\nخِلَافًا لِمَنْ قَالَ يُجْزِئُ بِكُلِّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ (^٣) وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي أَوَّلِ صفة الصَّلَاة (^٤).\n_________\n(^١) القائل هو: النووي كما في المرجع السابق (٤/ ١٠٨)\n(^٢) مما ورد في الحديث والراجح ثبوته تكبيرات الانتقال والتسبيح في الركوع وقول سمع الله لمن حمده عند الرفع كما تقدم في زيادان إسحاق بن أبي طلحة.\n(^٣) وهو قول الإمام أبي حنيفة؛ انظر: الهداية للمرغيناني (١/ ٤٨) وانظر العدة على شرح العمدة للصنعاني (٣/ ١٧٤)\n(^٤) قال الحافظ (٢/ ٢١٧): (تَعَيُّنِ لَفْظِ التَّكْبِيرِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعْظِيمِ) وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَوَافَقَهُمْ أَبُو يُوسُف وَعَنْ الْحَنَفِيَّةِ تَنْعَقِدُ بِكُلِّ لَفْظٍ يُقْصَدُ بِهِ التَّعْظِيمُ وَمِنْ حُجَّةِ الْجُمْهُورِ حَدِيثُ رِفَاعَةَ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ: «لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ثُمَّ يُكَبِّرَ» وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ: «ثُمَّ يَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ» … إلخ. قلت: ما عزاه إلى الطبراني هو في لأبي داود في السنن، الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه (٨٥٧) فالعزو إليه أولى. وقال ابن دقيق: وَيَتَأَيَّدُ هَذَا بِاسْتِمْرَارِ الْعَمَلِ مِنْ الْأُمَّةِ عَلَى الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ، أَعْنِي \" اللَّهُ أَكْبَرُ \" ا. هـ إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (٣/ ٣١٤/ ت محمد خلوف)","vol":"1","page":408},{"text":"* قَالَ ابن دَقِيقِ الْعِيدِ: وَيَتَأَيَّدُ ذَلِكَ بِأَنَّ الْعِبَادَاتِ مَحَلُّ التَّعَبُّدَاتِ (^١) وَلِأَنَّ رُتَبَ هَذِهِ الْأَذْكَارِ مُخْتَلِفَةٌ فَقَدْ لَا يَتَأَدَّى بِرُتْبَةٍ مِنْهَا مَا يُقْصَدُ بِرُتْبَةٍ أُخْرَى وَنَظِيرُهُ الرُّكُوعُ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ التَّعْظِيمُ بِالْخُضُوعِ فَلَوْ أَبْدَلَهُ بِالسُّجُودِ لَمْ يُجْزِئْ مَعَ أَنَّهُ غَايَةُ الْخُضُوعِ (^٢)\n_________\n(^١) فسره الصنعاني في العدة (٣/ ٣١٣) فقال: وهنا يقال: ليس العلة مجرد التعظيم بل هذا اللفظ بخصوصه تعبد ا. هـ ولذا قال ابن دقيق عقبه: فالاحتياط فيها الاتباع.\n(^٢) انظر: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ومعه العدة للصنعاني (٣/ ٣١٣/ ت محمد خلوف)","vol":"1","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-174>حجة من قال قراءة الفاتحة لا تتعين والجواب عنه</span>\n٥ - وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى (أَنَّ قِرَاءَة الْفَاتِحَة لَا تتَعَيَّن)\nقَالَ ابن دَقِيقِ الْعِيدِ: وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إِذَا تَيَسَّرَ فِيهِ غَيْرُ الْفَاتِحَةِ فَقَرَأَهُ يَكُونُ مُمْتَثِلًا فَيَخْرُجُ عَنِ الْعُهْدَةِ (^١).\nقَالَ: وَالَّذِينَ عَيَّنُوهَا (^٢) أَجَابُوا بِأَنَّ الدَّلِيلَ عَلَى تَعَيُّنِهَا (^٣) تَقْيِيدٌ لِلْمُطْلَقِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُطْلَقٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ هُوَ مُقَيَّدٌ بِقَيْدِ التَّيْسِيرِ الَّذِي يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ وَإِنَّمَا يَكُونُ مُطْلَقًا لَوْ قَالَ اقْرَأْ قُرْآنًا ثُمَّ قَالَ اقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ.\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ بَيَانٌ لِلْمُجْمَلِ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ أَيْضًا لِأَنَّ الْمُجْمَلَ مَا لَمْ تَتَّضِحْ دَلَالَتُهُ، وَقَوْلُهُ: «مَا تَيَسَّرَ» مُتَّضِحٌ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي التَّخْيِيرِ قَالَ وَإِنَّمَا يَقْرَبُ ذَلِكَ إِنْ جُعِلَتْ مَا مَوْصُولَةً وَأُرِيدَ بِهَا شَيْءٌ مُعَيَّنٌ وَهُوَ الْفَاتِحَةُ لِكَثْرَةِ حِفْظِ الْمُسْلِمِينَ لَهَا فَهِيَ الْمُتَيَسِّرَةُ.\n\n* وَقِيلَ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ عَرَفَ مِنْ حَالِ الرَّجُلِ أَنَّهُ لَا يَحْفَظُ الْفَاتِحَةَ وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ قِرَاءَةَ «مَا تَيَسَّرَ»\nوَقِيلَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِالدَّلِيلِ عَلَى تَعْيِينِ الْفَاتِحَةِ\n_________\n(^١) المرجع السابق (٣/ ٣١٥).\n(^٢) وهم الفقهاء الأربعة إلا أن أبا حنيفة منهم جعلها واجبة. قاله ابن دقيق كما في المرجع السابق (٣/ ٣١٥).\n(^٣) وهو ما ثبت في الصحيحين صحيح البخاري (٧٥٦) وصحيح مسلم (٣٩٤) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ»","vol":"1","page":410},{"text":"وَلَا يَخْفَى ضَعْفُهُمَا لَكِنَّهُ مُحْتَمَلٌ وَمَعَ الِاحْتِمَالِ لَا يُتْرَكُ الصَّرِيحُ وَهُوَ قَوْلُهُ -ﷺ-: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (^١)\nوَقِيلَ إِنَّ قَوْلَهُ: «مَا تَيَسَّرَ» مَحْمُولٌ عَلَى مَا زَادَ عَلَى الْفَاتِحَةِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَلِيلِ إِيجَابِ الْفَاتِحَةِ (^٢)\n_________\n(^١) رواه بهذا اللفظ: الدارقطني في سننه (١٢٢٥) من رواية زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ قال ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ثنا الزُّهْرِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ -﵁- يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- فذكره. وقال إسناده صحيح. ورواه ابن خزيمة (٤٩٠) وعنه ابن حبان (١٧٨٩) من طريق وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، نَا شُعْبَةُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فذكره. وهذا اللفظ وهم من الراوي والصحيح في حديث عبادة اللفظ المشهور: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» كما في الصحيحين صحيح البخاري (٧٥٦) وصحيح مسلم (٣٩٤)؛ والصحيح في حديث أبي هريرة أنه بلفظ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ» كما في صحيح مسلم (٣٩٥). وقد نبه على هذا الحافظ في النكت على كتاب ابن الصلاح (٢/ ٨٠٦ - ٨٠٨) وفي لسان الميزان (٥/ ١٦٠/ ترجمة محمد بن خلاد).\n(^٢) قال الحافظ (٢/ ٢٤٣): قَوْلُهُ «ثُمَّ اقْرَأْ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن» وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بإيراده عَقِبَ حَدِيثِ عُبَادَةَ أَنَّ الْفَاتِحَةَ إِنَّمَا تَتَحَتَّمُ عَلَى مَنْ يُحْسِنُهَا وَأَنَّ مَنْ لَا يُحْسِنُهَا يَقْرَأُ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ وَأَنَّ إِطْلَاقَ الْقِرَاءَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُقَيَّدٌ بِالْفَاتِحَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ «ثُمَّ اقْرَأْ مَا تيَسّر مَعَك من الْقُرْآن» ظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ التَّخْيِيرِ لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهِ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ لِمَنْ أَحْسَنَهَا بِدَلِيلِ حَدِيثِ عُبَادَةَ … وَقَالَ النَّوَوِيُّ: قَوْلُهُ «مَا تيَسّر» مَحْمُولٌ عَلَى الْفَاتِحَةِ فَإِنَّهَا مُتَيَسِّرَةٌ أَوْ عَلَى مَا زَادَ مِنَ الْفَاتِحَةِ بَعْدَ أَنْ يَقْرَأَهَا أَوْ عَلَى مَنْ عَجَزَ عَنِ الْفَاتِحَةِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ قَوْلَهُ مَا تَيَسَّرَ لَا إِجْمَالَ فِيهِ حَتَّى يُبَيَّنَ بِالْفَاتِحَةِ وَالتَّقْيِيدُ بِالْفَاتِحَةِ يُنَافِي التَّيْسِيرَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْإِطْلَاقُ فَلَا يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَيْهِ وَأَيْضًا فَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ مُتَيَسِّرَةٌ وَهِيَ أَقْصَرُ مِنَ الْفَاتِحَةِ فَلَمْ يَنْحَصِرِ التَّيْسِيرُ فِي الْفَاتِحَةِ وَأَمَّا الْحَمْلُ عَلَى مَا زَادَ فَمَبْنِيٌّ عَلَى تَسْلِيمِ تَعَيُّنِ الْفَاتِحَةِ وَهِيَ مَحَلُّ النِّزَاعِ وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى مَنْ عَجَزَ فَبَعِيدٌ وَالْجَوَابُ الْقَوِيُّ عَنْ هَذَا: أَنَّهُ وَرَدَ فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ تَفْسِيرُ مَا تَيَسَّرَ بِالْفَاتِحَةِ … وَوَقَعَ فِيهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ «ثُمَّ اقْرَأْ إِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَكَبِّرْ وَهَلِّلْ» فَإِذَا جُمِعَ بَيْنَ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ كَانَ تَعَيُّنُ الْفَاتِحَةِ هُوَ الْأَصْلُ لِمَنْ مَعَهُ قُرْآنٌ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ تَعَلُّمِهَا وَكَانَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ قَرَأَ «مَا تيَسّر» وَإِلَّا انْتَقَلَ إِلَى الذِّكْرِ وَيُحْتَمَلُ الْجَمْعُ أَيْضًا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ «فَاقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» أَيْ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكتاب وَمَا تيَسّر» … إلخ. قلت: قراءة ما زاد على الفاتحة مستحب ليس بواجب على الصحيح، بل نقل إجماعا، وما ورد مما يدل على خلاف ذلك ليس بصحيح.","vol":"1","page":411},{"text":"وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الَّتِي تقدّمت لِأَحْمَد وابن حِبَّانَ (^١) حَيْثُ قَالَ فِيهَا «اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا شِئْتَ» (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-175>وجوب الطمأنينة في الأركان</span>\n٦ - وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الْأَرْكَانِ:\nوَاعْتَذَرَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِهِ بِأَنَّهُ: زِيَادَةٌ عَلَى النَّصِّ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ فِي الْقُرْآنِ مُطْلَقُ السُّجُودِ فَيَصْدُقُ بِغَيْرِ طُمَأْنِينَةٍ، فَالطُّمَأْنِينَةُ زِيَادَةٌ وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ لَا تُعْتَبَرُ. (^٣)\n_________\n(^١) وهي زيادة ضعيفة كما تقدم تفرد بها محمد بن عمرو.\n(^٢) نقله الحافظ ملخصا من إحكام الأحكام (٣/ ٣١٦ - ٣١٨/ ومعه العدة للصنعاني ت محمد خلوف)\n(^٣) الأدلة من الشرع على قبول خبر الآحاد مطلقا أكثر من أن تحصى والرسول -ﷺ- اكتفى بتبليغ الشرع وقيام الحجة بخبر الآحاد، فأرسل رسله إلى الملوك ليبلغوا عنه رسالته. وقامت الحجة على هؤلاء بهؤلاء الرسل وهم آحاد. انظر: الرسالة للشافعي (٤٠١) والإحكام لابن حزم (٩٧) والصواعق المرسلة لابن القيم (٤٣٨ - ٥٠١١) وإرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول (١/ ١٥٣). وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (٢/ ٤٥٢ و٥/ ٤١٠). ومكانة السنة في التشريع الإسلامي لمحمد لقمان (١٥٣) وخبر الواحد وحجيته لأبي عبد الرحمن برهون القاضي المغربي.","vol":"1","page":412},{"text":"وَعُورِضَ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ زِيَادَةً لَكِنْ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ بِالسُّجُودِ وَأَنَّهُ خَالَفَ السُّجُودَ اللُّغَوِيَّ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ وَضْعِ الْجَبْهَةِ فَبَيَّنَتِ السُّنَّةُ أَنَّ السُّجُودَ الشَّرْعِيَّ مَا كَانَ بِالطُّمَأْنِينَةِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ تَأْكِيدًا لِوُجُوبِ السُّجُودِ وَكَانَ النَّبِيِّ -ﷺ- وَمَنْ مَعَهُ يُصَلُّونَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ -ﷺ- يُصَلِّي بِغَيْرِ طُمَأْنِينَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-176>تتمة ذكر فوائد الحديث</span>\n٧ - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ:\n(وُجُوبُ الْإِعَادَةِ عَلَى مَنْ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ)\n٨ - وَفِيهِ (أَنَّ الشُّرُوعَ فِي النَّافِلَةِ مُلْزِمٌ)\nلَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الصَّلَاةُ كَانَتْ فَرِيضَةً فَيَقِفُ الِاسْتِدْلَالُ\n٩ - وَفِيهِ: (الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ)\n١٠ - (وَحُسْنُ التَّعْلِيمِ بِغَيْرِ تَعْنِيفٍ)\n١١ - (وَإِيضَاحُ الْمَسْأَلَةِ)\n١٢ - (وَتَخْلِيصُ الْمَقَاصِدِ)\n١٣ - (وَطَلَبُ الْمُتَعَلِّمِ مِنَ الْعَالِمِ أَنْ يُعَلِّمَهُ)","vol":"1","page":413},{"text":"١٤ - وَفِيهِ: (تَكْرَارُ السَّلَامِ وَرَدُّهُ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَوْضِعِ إِذَا وَقَعَتْ صُورَةُ انْفِصَالٍ)\n١٥ - وَفِيهِ: (أَنَّ الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَ مَقْصُودًا لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا يُقْصَدُ لِلْقِرَاءَةِ فِيهِ)\n١٦ - وَفِيهِ: (جُلُوسُ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ وَجُلُوسُ أَصْحَابِهِ مَعَهُ)\n١٧ - وَفِيهِ: (التَّسْلِيمُ لِلْعَالِمِ وَالِانْقِيَادُ لَهُ)\n١٨ - (وَالِاعْتِرَافُ بِالتَّقْصِيرِ)\n١٩ - (وَالتَّصْرِيحُ بِحُكْمِ الْبَشَرِيَّةِ فِي جَوَازِ الْخَطَأ)\n٢٠ - وَفِيهِ: (أَنَّ فَرَائِضَ الْوُضُوءِ مَقْصُورَةٌ عَلَى مَا وَرَدَ بِهِ الْقُرْآنُ لَا مَا زَادَتْهُ السُّنَّةُ فَيُنْدَبُ) (^١)\n٢١ - وَفِيهِ: (حُسْنُ خُلُقِهِ -ﷺ- وَلُطْفُ مُعَاشَرَتِهِ)\n٢٢ - وَفِيهِ: (تَأْخِيرُ الْبَيَانِ فِي الْمَجْلِسِ لِلْمَصْلَحَةِ)\nوَقَدِ اسْتُشْكِلَ تَقْرِيرُ النَّبِيِّ -ﷺ- لَهُ عَلَى صَلَاتِهِ وَهِيَ فَاسِدَةٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ أَخَلَّ بِبَعْضِ الْوَاجِبَاتِ (^٢)\n_________\n(^١) قال العلامة ابن باز -﵀-: في هذا نظر والصواب وجوب ما دلت السنة على وجوبه من الوضوء كالمضمضة والاستنشاق لأن السنة تفسر القرآن وما أمر به الرسول -ﷺ- فهو مما أمر الله به ا. هـ\n(^٢) انظر: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ومعه العدة للصنعاني (٣/ ٣٢٣)","vol":"1","page":414},{"text":"وَأَجَابَ الْمَازِرِيُّ (^١): بِأَنَّهُ أَرَادَ اسْتِدْرَاجَهُ بِفِعْلِ مَا يَجْهَلُهُ مَرَّاتٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ نَاسِيًا أَوْ غَافِلًا فَيَتَذَكَّرُهُ فَيَفْعَلُهُ مِنْ غَيْرِ تَعْلِيمٍ وَلَيْسَ ذَلِك من بَاب التَّقْرِير على الْخَطَأِ بَلْ مِنْ بَابِ تَحَقُّقِ الْخَطَأِ. (^٢).\n* وَقَالَ النَّوَوِيُّ نَحْوَهُ قَالَ: وَإِنَّمَا لَمْ يُعَلِّمْهُ أَوَّلًا لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي تَعْرِيفِهِ وَتَعْرِيفِ غَيْرِهِ بِصِفَةِ الصَّلَاة المجزئة (^٣)\nوَقَالَ ابن الْجَوْزِيّ: يحْتَمل أَنْ يكون ترديده لتفخم الْأَمْرِ وَتَعْظِيمِهِ عَلَيْهِ وَرَأَى أَنَّ الْوَقْتَ لَمْ يفته فَرَأى إيقاظ الفطنة للمتروك. (^٤)\nوَقَالَ ابن دَقِيقِ الْعِيدِ: لَيْسَ التَّقْرِيرُ بِدَلِيلٍ عَلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا بَلْ لَا بُدَّ مِنِ انْتِفَاءِ الْمَوَانِعِ (^٥) وَلَا شَكَّ أَنَّ فِي زِيَادَةِ قَبُولِ الْمُتَعَلِّمِ لِمَا يُلْقَى إِلَيْهِ بَعْدَ تَكْرَارِ فِعْلِهِ وَاسْتِجْمَاعِ نَفْسِهِ وَتَوَجُّهِ سُؤَالِهِ مَصْلَحَةً مَانِعَةً مِنْ وُجُوبِ الْمُبَادَرَةِ إِلَى التَّعْلِيمِ لَا سِيَّمَا مَعَ عَدَمِ خَوْفِ الْفَوَاتِ إِمَّا بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ أَوْ بوحى خَاص. (^٦)\nوَقَالَ التوربشتي (^٧): إِنَّمَا سَكَتَ عَنْ تَعْلِيمِهِ أَوَّلًا لِأَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ لَمْ يَسْتَكْشِفِ الْحَالَ مِنْ مَوْرِدِ الْوَحْيِ وَكَأَنَّهُ اغْتَرَّ بِمَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ فَسَكَتَ عَنْ\n_________\n(^١) هو: أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التَّمِيمي المازري المالكي (المتوفى: ٥٣٦ هـ) انظر: تاريخ الإسلام ت بشار (١١/ ٦٦١).\n(^٢) انظر: شرح التلقين (١/ ٥٢٥)\n(^٣) انظر: شرح النووي على مسلم (٤/ ١٠٩)\n(^٤) انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين (٣/ ٤١٥).\n(^٥) يعني: وهنا لم ينتف؛ قاله الصنعاني في العدة (٣/ ٣٢٥)\n(^٦) انظر: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ومعه العدة للصنعاني (٣/ ٣٢٥)\n(^٧) ذكره السبكي في طبقات الشافعية (٨/ ٣٤٩) فقال: فضل الله التوربشتي؛ وتوربشت بِضَم التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق بعْدهَا وَاو سَاكِنة ثمَّ رَاء مَكْسُورَة ثمَّ بَاء مُوَحدَة مَكْسُورَة ثمَّ شين مُعْجمَة سَاكِنة ثمَّ تَاء مثناة من فَوق. رجل مُحدث فَقِيه من أهل شيراز، شرح مصابيح الْبَغَوِيّ شرحا حسنا … وأظن هَذَا الشَّيْخ مَاتَ فِي حُدُود السِّتين والستمائة وواقعة التتار أوجبت عدم الْمعرفَة بِحَالهِ ا. هـ وترجم له غيره وذكر أنه كان حنفيا. انظر: \"هدية العارفين\" (١/ ٨٢١) و\"كشف الظنون\" (١/ ٣٦٦ و٣٧٤) و\"الأعلام\" (٥/ ١٥٢).","vol":"1","page":415},{"text":"تَعْلِيمِهِ زَجْرًا لَهُ وَتَأْدِيبًا وَإِرْشَادًا إِلَى اسْتِكْشَافِ مَا اسْتَبْهَمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا طَلَبَ كَشْفَ الْحَالِ مِنْ مَوْرِدِهِ أُرْشِدَ إِلَيْهِ انْتَهَى\nلَكِنْ فِيهِ مُنَاقَشَةٌ لِأَنَّهُ إِنْ تَمَّ لَهُ فِي الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ لَمْ يَتِمَّ لَهُ فِي الْأُولَى لِأَنَّهُ -ﷺ- بَدَأَهُ لَمَّا جَاءَ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِقَوْلِهِ «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فَالسُّؤَالُ وَارِدٌ عَلَى تَقْرِيرِهِ لَهُ عَلَى الصَّلَاةِ الْأُولَى كَيْفَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ فِي أَثْنَائِهَا لَكِنَّ الْجَوَابَ يَصْلُحُ بَيَانًا لِلْحِكْمَةِ فِي تَأْخِيرِ الْبَيَانِ بَعْدَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n٢٣ - وَفِيهِ: (حُجَّةٌ عَلَى مَنْ أَجَازَ الْقِرَاءَةَ بِالْفَارِسِيَّةِ) لِكَوْنِ مَا لَيْسَ بِلِسَانِ الْعَرَبِ لَا يُسَمَّى قُرْآنًا قَالَهُ عِيَاضٌ (^١)\nوَقَالَ النَّوَوِيُّ:\n٢٤ - وَفِيهِ: (وُجُوبُ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكَعَاتِ كُلِّهَا)\n٢٥ - (وَأَنَّ الْمُفْتِيَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ وَكَانَ هُنَاكَ شَيْءٌ آخَرُ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ السَّائِلُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَذْكُرَهُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ)\nوَيَكُونُ من بَاب النَّصِيحَة لامن الْكَلَامِ فِيمَا لَا مَعْنَى لَهُ وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ كَوْنُهُ قَالَ «عَلِّمْنِي» أَيِ الصَّلَاةَ فَعَلَّمَهُ الصَّلَاة ومقدماتها. (^٢) ا. هـ\n_________\n(^١) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٢٨٢ و٣/ ١٨٦) وانظر إكمال الإكمال (٢/ ٢٧١).\n(^٢) شرح النووي على مسلم (٤/ ١٠٨)","vol":"1","page":416},{"text":"<span data-type='title' id=toc-177>خاتمة</span>\nالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات،\nوبعد: فهذا ما يسر الله تعالى جمعه وقد جهدت كثيرا في جمع ألفاظ هذا الحديث وتحرير طرقه ولم أعجل في كتابه، ولم أزل منذ نحو خمس وعشرين سنة وأنا أتأمله وأزيد عليه وأصححه حتى استوى سوقه فإن أكن أصبت فمن الله وإن أكن أخطأت - والخطأ لابن آدم لازم لازب- فمني والشيطان وأستغفر الله تعالى وأتوب إليه.\nوالله أسأله القبول\nوأن يرزقني السداد في القول والعمل\nوأن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم\n﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].\nوصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه","vol":"1","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-178>فهرس المصادر والمراجع</span>\n١ - الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (ت ٢٨٧ هـ). تحقيق باسم الجوابرة. دار الراية السعودية ط، ١٤١١ هـ\n٢ - اتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة، للحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ). طبع مجمع الملك فهد ط ١٤١٥ هـ\n٣ - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان لعلاء الدين علي بن بلبان (ت ٧٣٩ هـ). تحقيق شعيب الأرناؤوط. مؤسسة الرسالة ط ١٤٠٨ هـ\n٤ - إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام. لابن دقيق العيد (ت ٧٠٢ هـ). تحقيق أحمد شاكر. مكتبة السنة بالقاهرة ط ١٤١٤ هـ\n٥ - الأربعون حديثًا في الأحكام لابن المقرئ مع مجموعة أجزاء حديثة بعناية محمد تكلة مكتبة العبيكان سنة ١٤٢١ هـ\n٦ - الإرشاد في معرفة علماء الحديث لأبي يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي (ت ٤٤٦ هـ) تحقيق محمد سعيد بن عمر مكتبة الرشد السعودية ط ١٤١٩\n٧ - ارشاد الساري بشرح صحيح البخاري لأبي العباس أحمد بن محمد القسطلاني (ت ٩٢٣ هـ) ضبط محمد عبد العزيز الخالدي. دار الكتب العلمية ١٤١٦ هـ\n٨ - الاستيعاب في أسماء الأصحاب لابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ). مطبوع بهامش الإصابة. انظر الإصابة.\n٩ - أسد الغابة في معرفة الصحابة لأبي الحسن علي بن محمد الجزري ابن الأثير (ت ٦٣٠ هـ). دار الفكر، ط: بدون\n١٠ - الإصابة في تميز الصحابة لابن حجرات (ت ٨٥٢ هـ) وهامشه الاستيعاب. مكتبة المثنى بغداد. مطبعة السعادة بمصر سنة ١٣٢٨ هـ","vol":"1","page":418},{"text":"١١ - الإكمال للحافظ ابن ماكولا أبو نصر علي بن هبة الله (ت ٤٧٥ هـ وقيل ٤٨٦ هـ) تحقيق المعلمي دار الكتاب الإسلامي\n١٢ - الأم للإمام الشافعي (٢٠٤ هـ) ضبط أحمد بدر الدين حسون. دار قتيبة سنة ١٤١٦ هـ.\n١٣ - الأنساب لعبد الكريم بن محمد السمعاني أبو سعد (ت ٥٦٢ هـ) تعليق عبد الله البارودي. دار الفكر سنة ١٤٠٨ هـ\n١٤ - الإيمان لمحمد بن إسحاق ابن منده (ت ٣٩٥ هـ) تحقيق علي الفقيهي. مؤسسة الرسالة ط ٣، ١٤٠٧ هـ\n١٥ - الأربعين لأبي الحسن محمد بن أسلم الطوسي (ت ٢٤٢ هـ) تحقيق مشعل المطيري. دار ابن حزم ط ١، ١٤٢١ هـ\n١٦ - البحر الزخار المعروف بمسند البزار أحمد بن عمرو بن عبد الخالق (ت ٢٩٢ هـ) تحقيق محفوظ الرحمن زين الله. مكتبة العلوم والحكم سنة ١٤٠٩ هـ\n١٧ - بذل المجهود في حل أبي داود، الخليل أحمد السهار نفوري (ت ١٣٤٦ هـ). دار الكتب العلمية بدون.\n١٨ - بلغة القاصي والداني في تراجم شيوخ الطبراني لشيخ شيوخنا حماد الأنصاري ﵀ (ت ١٤١٩ هـ) مكتبة الغرباء. ١٤١٥ هـ\n١٩ - تاريخ الإسلام للذهبي (ت ٧٤٨ هـ) تحقيق عمر عبد السلام تدمري. دار الكتاب العربي ١٤١١ هـ.\n٢٠ - تاريخ بغداد للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب (ت ٤٦٢ هـ) دار الكتب العلمية بدون\n٢١ - التاريخ الكبير للإمام البخاري (ت ٢٥٦ هـ) تحقيق المعلمي. دار الكتب العلمية بدون\n٢٢ - التتبع. لأبي الحسن الدارقطني (ت: ٣٨٥ هـ) مطبوع مع الإلزامات له. تحقيق شيخنا مقبل الوادعي. دار الكتب العلمية\n٢٣ - تجريد يد أسماء الصحابة للذهبي (ت ٧٤٨ هـ). دار المعرفة. بدون تاريخ.","vol":"1","page":419},{"text":"٢٤ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ أبي الحجاج المزي (ت ٧٤٢ هـ) تحقيق عبد الصمد شرف الدين. المكتب الإسلامي ط ٢ سنة ١٤٠٣ هـ\n٢٥ - تدريب الراوي شرح تقريب النواوي. للسيوطي (ت ٩١١ هـ). تحقيق\n٢٦ - تذكرة الحفاظ للذهبي (ت ٧٤٨ هـ) تحقيق المعلمي. دار إحياء التراث العربي. ط يدون\n٢٧ - تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية لعلي بن أبي بكر الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ) تحقيق محمد حسن. دار الكتب العلمية ١٤٢٠ هـ\n٢٨ - تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) تحقيق أبي الأشبال الباكستاني. دار العاصمة سنة ١٤١٦ هـ.\n٢٩ - تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) تحقيق مصطفى عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية سنة ١٤١٥ هـ\n٣٠ - تهذيب السنن للحافظ ابن القيم (ت ٧٥١ هـ). مطبوع بهامش عون المعبود وشرح سنن أبي داود. دار الكتب العلمية. سنة\n٣١ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال لأبي الحجاج يوسف المزي (ت ٧٤٢ هـ) تحقيق بشار عواد وجماعه طبع سنة ١٤١٣ هـ\n٣٢ - الثقات للحافظ محمد بن حبان البستي (ت ٣٥٤ هـ). مؤسسة الكتب العلمية. تصحيح المعلمي. بدون\n٣٣ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل تأليف خليل بن كيكلدي العلائي (ت ٧٦١ هـ) تحيق حمدي السلفي الدار العربية سنة ١٣٩٨ هـ\n٣٤ - جامع الترمذي لأبي عيسى الترمذي (ت ٢٧٩ هـ) تحقيق بشار عواد دار الغرب الإسلامي سنة ١٩٩٦ م\n٣٥ - جزء القراءة خلف الامام للبخاري (ت ٢٥٦ هـ) المكتبة السلفية بباكستان سنة ١٤٠٠ هـ، مع الطبقة المصرية سنة ١٣٧٦ هـ","vol":"1","page":420},{"text":"٣٦ - جزء القراءة خلف الامام للبيهقي (ت ٤٥٨ هـ) تحقيق زعلول. دار الكتب العلمية سنة ١٤٠٥ هـ\n٣٧ - جزء حديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر تحقيق عمر بن رفود السفياني. مكتبة الرشد ١٤١٨ هـ\n٣٨ - جلاد الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام لابن القيم (ت ٧٥١ هـ) تحقيق مشهور حسن دار ابن الجوزي ١٤١٧ هـ\n٣٩ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ) دار الكتاب العربي يدون\n٤٠ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال. لأحمد بن عبد الله الخزرجي ولد سنة ٩٠٠ هـ، تحقيق محمود فايد.\n٤١ - رجال الحاكم في المستدرك لشيخنا مقبل الوادعي. دار الحرمين بمصر سنة ١٤١٩ هـ\n٤٢ - رجال الدارقطني في سننه .. لشيخنا مقبل ومجموعه. نشر دار الآثار صنعاء سنة ١٤٢٠ هـ\n٤٣ - السلسة الصحيحة للشيخ الألباني (ت ١٤٢٠ هـ) رحمه الله تعالى. طبعة المعارف الأولى الجديدة\n٤٤ - السلسة الضعيفة للشيخ الألباني (ت ١٤٢٠ هـ) رحمه الله تعالى. طبعة المعارف الأولى الجديدة\n٤٥ - السنن الكبرى للبيهقي (ت ٤٥٨ هـ) وبذيله الجوهر النقي. دار الفكر بيروت يدون.\n٤٦ - سنن أبي داود، لأبي داود السجستاني (ت ٢٧٥ هـ) تحقيق الدعاس دار المغني سنة ١٤١٨ هـ وتحقيق عوامة سنة ١٤١٩ هـ\n٤٧ - سنن الدارقطني لأبي الحسن الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ). مع التعليق المغني لأبي الطيب، عالم الكتب بيروت بدون\n٤٨ - سنن ابن ماجة لابن ماجة القزويني (ت ٢٧٣ هـ). تحقيق بشار عواد دار الجيل سنة ١٤١٨ هـ","vol":"1","page":421},{"text":"٤٩ - سنن النسائي لأبي عبد الرحمن النسائي (ت ٣٠٣ هـ) تحقيق مكتب تحقيق التراث بدار المعرفة ١٤١١ هـ\n٥٠ - سير أعلام النبلاء للذهبي (ت ٧٤٨ هـ). تحقيق بشار، مؤسسة الرسالة ط ١، ١٤٠٤ هـ\n٥١ - السلوك في طبقات العلماء والملوك لبهاء الدين الجندي (٧٣٠ هـ) تحقيق محمد الأكوع، مكتبة الارشاد صنعاء ط ٢: ١٤١٦ هـ\n٥٢ - شرح صحيح مسلم للنووي (ت ٦٧٦ هـ) تحقيق مأمون خليل شيحا. دار المعرفة ط ٢، ١٤١٥ هـ.\n٥٣ - شرح مشكل الآثار للطحاوي (ت ٣٢١ هـ) تحقيق شعيب الأرناؤوط مؤسسة الرسالة ١٤١٥ هـ\n٥٤ - شرح معاني الآثار للطحاوي (ت ٣٢١ هـ) تعليق محمد جاد الحق مكتبة الأنوار بمصر بدون\n٥٥ - شعب الإيمان للبيهقي تحقيق مختار الندوي الدار السلفية بالهند ١٤١٤ هـ\n٥٦ - صحيح البخاري. للإمام البخاري (ت ٢٥٦ هـ). انظر في فتح الباري\n٥٧ - صحيح الجامع الصغير للألباني ﵀ (ت ١٤٢٠ هـ) المكتب الاسلامي ط ٣، ١٤٠٨ هـ\n٥٨ - صحيح ابن حبان. لأبي حاتم ابن حبان (ت ٣٥٤ هـ). انظر الإحسان\n٥٩ - صحيح ابن خزيمة للحافظ محمد بن إسحاق بن خزيمة (ت ٣١١ هـ) تحقيق محمد مصطفى الأعظمي المكتب الإسلام ي ١٤٠٠ هـ\n٦٠ - صحيح مسلم. انظر شرح صحيح مسلم للنووي.\n٦١ - الضعفاء للعقيلي (ت ٣٢٢ هـ) تحقيق شيخنا حمد بن عبد المجيد السلفي دار الصميعي ١٤٢٠ هـ\n٦٢ - الضعفاء والمتروكون للنسائي. مطبوع مع ضعفاء البخاري تحقيق محمود زايد. دار المعرفة ١٤٠٦ هـ\n٦٣ - الطبقات الكبرى لابن سعد الزهري ت ٢٣٠ هـ. دار صادر بيروت","vol":"1","page":422},{"text":"٦٤ - طبقات الشافعية الكبرى لعبد الوهاب أبي نصر (ت ٧٧١ هـ) تحقيق الطناحي والحلو. دار إحياء الكتب\n٦٥ - العدة على أحكام الأحكام للأمير الصنعاني (ت ١١٨٢ هـ) تحقيق علي الهندي المكتبة السلفية بالقاهرة ١٤٠٩ هـ\n٦٦ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية للدارقطني (ت ٣٨٥ هـ) تحقيق محفوظ الرحمن دار طيبة ١٤١٥ هـ\n٦٧ - علل الحديث لابن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ) دار المعرفة بيروت ١٤٠٥ هـ\n٦٨ - الغوامض والمبهمات لابن بشكوال (ت ٥٧٨ هـ) تحقيق محمود المغراوي. دار الأندلس الخضراء ١٤١٥ هـ\n٦٩ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري. للحافظ ابن حجر (٨٥٦ هـ) ترقيم عبد الباقي واشراف الخطيب المكتبة السلفية بدون\n٧٠ - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة للذهبي. مع حاشية سبط ابن العجمي تحقيق محمد عوامه ١٤١٣ هـ\n٧١ - الكامل في ضعفاء الرجال لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت ٣٦٥ هـ) دار الفكر ١٤٠٤ هـ\n٧٢ - لسان الميزان لابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض دار الكتب العلمية ١٤١٦ هـ\n٧٣ - مجموع الفتاوى لابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ) مكتبة المعارف بالرباط المغرب.\n٧٤ - المحلى لابن حزم الأندلسي (ت ٤٥٦ هـ) تحقيق العلامة أحمد محمد شاكر. دار الفكر. بدون\n٧٥ - مختصر السنن للمنذري (ت ٦٥٦ هـ) تحقيق أحمد شاكر ومحمد الفقي. دار المعرفة بيروت بدون\n٧٦ - المسند للدارمي عبد الله بن عبد الرحمن (ت ٢٥٥ هـ) تحقيق حسين أسد، دار المغني ط ١، ١٤٢٠ هـ","vol":"1","page":423},{"text":"٧٧ - المستدرك على الصحيحين للحاكم (ت ٤٠٥ هـ) وفي ذيله تلخيص المستدرك. مكتبة المطبوعات الإسلامية ببيروت\n٧٨ - المسند للإمام أحمد بن حنبل وبهامشه المنتخب. المكتب الإسلامي بيروت.\n٧٩ - المسند للإمام أبي يعلى (ت ٣٠٧ هـ) تحقيق حسين سليم دار المأمون للتراث سنة ١٤٠٦ هـ\n٨٠ - المسند للإمام الشافعي، مكتبة ابن تيمية ١٤١٦ هـ\n٨١ - المسند المستخرج لأبي عوانة (ت ٣١٦ هـ). تحقيق أيمن الدمشقي. دار المعرفة ١٤١٩ هـ\n٨٢ - المصنف لابن أبي شيبة (ت ٢٣٥ هـ) تحقيق مختار الندوي الدار السلفية بالهند ١٤٠٢ هـ\n٨٣ - المصنف لعبد الرزاق الصنعاني (ت ٢١١ هـ) تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي. توزيع المكتب الإسلامي ١٤٠٣ هـ\n٨٤ - معجم الصحابة لعبد الله بن محمد البغوي (ت ٣١٧ هـ) تحقيق محمد الأمين ١٤٢١ هـ مكتبة دار البيان\n٨٥ - المعجم الصغير للطبراني (٣٦٠ هـ) مع الروض الداني لمحمد شكور المكتب الإسلامي ١٤٠٥ هـ\n٨٦ - المعجم الكبير للطبراني (ت ٣٦٠ هـ) تحقيق حمدي السلفي مكتبة ابن تيمية. بدون تاريخ\n٨٧ - معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ) تحقيق عادل العزازي. دار الوطن سنة ١٤١٩ هـ\n٨٨ - الموطأ لعبد الله بن وهب المصري (ت ١٩٧ هـ) تحقيق هشام الصيني، دار ابن الجوزي ١٤٢٠ هـ\n٨٩ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي (ت ٧٤٨ هـ) تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض دار الكتب العلمية ١٤١٦ هـ\n٩٠ - نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني (ت ١٢٥٥ هـ)\n٩١ - الوافي بالوفيات لخليل ابن ايبك الصغري ت ٧٦٤ هـ. دار إحياء التراث العربي ١٤٢٠ هـ","vol":"1","page":424}]}