{"ً":{"ٌ":8524,"ٍ":"القواعد الأربع (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ مجمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول)","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الجوامع والمجلات ونحوها/مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب 1-13","files":["01-1_50041.pdf"]},"ّ":"الكتاب: القواعد الأربع (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ مجمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول)\nالمؤلف: محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي (ت ١٢٠٦هـ)\nالمحقق: عبد العزيز بن عبد الرحمن السعيد وغيره\nالناشر: جامعة الأمام محمد بن سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية\nالطبعة: -\nعدد الصفحات: ٢٠٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":152,"ٕ":1,"ٖ":1770154056,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"القاعدة الأولى:","level":1,"page":2},{"title":"القاعدة الثانية:","level":1,"page":2},{"title":"والقاعدة الثالثة:","level":1,"page":3},{"title":"القاعدة الرابعة:","level":1,"page":4}],"ٛ":{"1,199":1,"1,200":2,"1,201":3,"1,202":4},"ٜ":{"1":[199,202]},"ٝ":["1,199","1,200","1,201","1,202"],"ٞ":{"2":[1,2],"3":[3],"4":[4]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"القواعد الأربع تأليف شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب\nبسم الله الرحمن الرحيم\nأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة، وأن يجعلك مباركا أينما كنت، وأن يجعلك ممن إذا أعطى شكر، وإذا ابتلي صبر، وإذ أذنب استغفر، فإن هؤلاء ١ الثلاث عنوان السعادة.\nاعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين ٢، كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ٣. فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته، فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة؛ فإذا دخل الشرك في ٤ العبادة فسدت، كالحدث إذا دخل في الطهارة. فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار، عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك، لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة، وهي الشرك بالله، الذي قال الله تعالى فيه: ﴿إِنَّ اللَّهَ\n_________\n١ في (الجامع الفريد): هذه.\n٢ في نسخة (الجامع الفريد) زيادة: نصها: وبذلك أمر الله جميع الناس وخلقهم لها.\n٣ سورة الذاريات آية: ٥٦.\n٤ في نسخة (الجامع الفريد): فيها.","vol":"1","page":199},{"text":"لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ١. وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه:\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>القاعدة الأولى: </span>أن تعلم أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله ﷺ مُقِرُّون بأن الله تعالى هو الخالق المدبر، وأن ذلك لم يدخلهم في الإسلام.\nوالدليل قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ ٢.\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>القاعدة الثانية: </span>أنهم يقولون: ما دعوناهم وتوجهنا إليهم إلا لطلب القربة والشفاعة.\nفدليل القربة قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ ٣.\nودليل الشفاعة قوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ ٤. والشفاعة شفاعتان: شفاعة منفية، وشفاعة مثبتة. فالشفاعة المنفية ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.\nوالدليل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ\n_________\n١ سورة النساء آية: ٤٨.\n٢ سورة يونس آية: ٣١.\n٣ سورة الزمر آية: ٣.\n٤ سورة يونس آية: ١٨.","vol":"1","page":200},{"text":"قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ١ والشفاعة المثبتة هي التي تطلب من الله، والشافع مكرم بالشفاعة، والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله بعد الإذن، كما قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ ٢.\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>والقاعدة الثالثة: </span>أن النبي ﷺ ظهر على أناس متفرقين في عبادتهم منهم من يعبد الملائكة. ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين. ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار. ومنهم من يعبد الشمس والقمر. وقاتلهم رسول الله ﷺ ولم يفرق بينهم. والدليل قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ ٣.\nودليل الشمس والقمر قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٤.\nودليل الملائكة قوله تعالى: ﴿وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا﴾ ٥.\nودليل الأنبياء قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ﴾ ٦.\n_________\n١ سورة البقرة آية: ٢٥٤.\n٢ سورة البقرة آية: ٢٥٥.\n٣ سورة الأنفال آية: ٣٩.\n٤ سورة فصلت آية: ٣٧.\n٥ سورة آل عمران آية: ٨٠.\n٦ سورة المائدة آية: ١١٦.","vol":"1","page":201},{"text":"ودليل الصالحين قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ ١.\nودليل الأشجار والأحجار قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى﴾ ٢، وحديث أبي واقد الليثي ﵁ قال: \"خرجنا مع النبي ﷺ إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط. فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط\". الحديث.\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>القاعدة الرابعة: </span>أن مشركي زماننا أغلظ شركا من الأولين، لأن الأولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة، ومشركو زماننا شركهم دائما في الرخاء والشدة.\nوالدليل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ ٣.\nتمت وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.\n_________\n١ سورة الإسراء آية: ٥٧.\n٢ سورة آية: ١٩-٢٠.\n٣ سورة العنكبوت آية: ٦٥.","vol":"1","page":202}]}