{"ً":{"ٌ":8554,"ٍ":"المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"علوم القرآن/المصفى بأكف أهل الرسوخ - ابن الجوزي - ت الضامن - ط الرسالة","files":["4115.pdf"]},"ّ":"الكتاب: المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ\nالمؤلف: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)\nالمحقق: حاتم صالح الضامن [ت ١٤٣٤ هـ]\nالناشر: مؤسسة الرسالة\nالطبعة: الثالثة، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م\nعدد الصفحات: ٦٠\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[المصفى بأكف أهل الرسوخ - ابن الجوزي]\n\nلابن الجوزي كتابان في علم «الناسخ والمنسوخ»\n- أحدهما (الأصل) واسمه «نواسخ القرآن»\n- والآخر (مختصره) واسمه «المصفى باكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ»","ٓ":"1.0","ٔ":51,"ٕ":4,"ٖ":1770153734,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"باب ذكر فصول تكون كالمقدمة لهذا الكتاب","level":1,"page":1},{"title":"باب ذكر آي في سورة البقرة في ذلك","level":1,"page":4},{"title":"سورة آل عمران","level":1,"page":12},{"title":"سورة النساء","level":1,"page":13},{"title":"سورة المائدة","level":1,"page":16},{"title":"سورة [الأنعام]","level":1,"page":20},{"title":"سورة الأعراف","level":1,"page":26},{"title":"سورة الأنفال","level":1,"page":26},{"title":"سورة التوبة","level":1,"page":28},{"title":"سورة يونس","level":1,"page":28},{"title":"سورة هود ﵇","level":1,"page":29},{"title":"سورة الرعد","level":1,"page":30},{"title":"سورة [الحجر]","level":1,"page":31},{"title":"سورة النحل","level":1,"page":31},{"title":"سورة الإسراء","level":1,"page":33},{"title":"سورة طه","level":1,"page":33},{"title":"سورة [الحج]","level":1,"page":34},{"title":"سورة المؤمنون","level":1,"page":34},{"title":"سورة النور","level":1,"page":35},{"title":"سورة الفرقان","level":1,"page":36},{"title":"سورة النمل","level":1,"page":36},{"title":"سورة القصص","level":1,"page":36},{"title":"سورة العنكبوت","level":1,"page":37},{"title":"سورة السجدة","level":1,"page":37},{"title":"سورة الأحزاب","level":1,"page":37},{"title":"سورة سبأ","level":1,"page":38},{"title":"سورة الصافات","level":1,"page":38},{"title":"سورة الزمر","level":1,"page":39},{"title":"سورة المؤمن","level":1,"page":39},{"title":"سورة السجدة","level":1,"page":40},{"title":"سورة حم عسق","level":1,"page":40},{"title":"سورة الزخرف","level":1,"page":42},{"title":"سورة الدخان","level":1,"page":42},{"title":"سورة الجاثية","level":1,"page":42},{"title":"سورة الأحقاف","level":1,"page":43},{"title":"سورة محمد صلي الله عليه وسلم","level":1,"page":43},{"title":"سورة ق","level":1,"page":44},{"title":"سورة الذاريات","level":1,"page":44},{"title":"سورة الطور","level":1,"page":44},{"title":"سورة النجم","level":1,"page":45},{"title":"سورة المجادلة","level":1,"page":45},{"title":"سورة الحشر","level":1,"page":46},{"title":"سورة الممتحنة","level":1,"page":46},{"title":"سورة التغابن","level":1,"page":47},{"title":"سورة ن","level":1,"page":47},{"title":"سورة المعارج","level":1,"page":48},{"title":"سورة المزمل","level":1,"page":48},{"title":"سورة الغاشية","level":1,"page":49},{"title":"سورة الكافرون","level":1,"page":49}],"ٛ":{"1,11":1,"1,12":2,"1,13":3,"1,14":4,"1,15":5,"1,16":6,"1,17":7,"1,18":8,"1,19":9,"1,20":10,"1,21":11,"1,22":12,"1,23":13,"1,24":14,"1,25":15,"1,26":16,"1,27":17,"1,28":18,"1,29":19,"1,30":20,"1,31":21,"1,32":22,"1,33":23,"1,34":24,"1,35":25,"1,36":26,"1,37":27,"1,38":28,"1,39":29,"1,40":30,"1,41":31,"1,42":32,"1,43":33,"1,44":34,"1,45":35,"1,46":36,"1,47":37,"1,48":38,"1,49":39,"1,50":40,"1,51":41,"1,52":42,"1,53":43,"1,54":44,"1,55":45,"1,56":46,"1,57":47,"1,58":48,"1,59":49,"1,60":50},"ٜ":{"1":[11,60]},"ٝ":["1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60"],"ٞ":{"1":[1],"4":[2],"12":[3],"13":[4],"16":[5],"20":[6],"26":[7,8],"28":[9,10],"29":[11],"30":[12],"31":[13,14],"33":[15,16],"34":[17,18],"35":[19],"36":[20,21,22],"37":[23,24,25],"38":[26,27],"39":[28,29],"40":[30,31],"42":[32,33,34],"43":[35,36],"44":[37,38,39],"45":[40,41],"46":[42,43],"47":[44,45],"48":[46,47],"49":[48,49]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ\n\nبسم الله الرحمن الرحيم\nأما بعد أحمد الله ذي العز الرفيع الشامخ والصلاة على رسوله محمد ذي القدر المنيع الباذخ فهذا حاصل التحقيق في علم الناسخ والمنسوخ وقد بالغت في اختصار١ لفظه لأحث الراغب على حفظه فالتفت أيها الطالب لهذا العلم إليه وأعرض عن جنسه تعويلا عليه ففيه كفاية فإن آثرت زيادة بسط أو اخترت الاستظهار لقوة احتجاج أو ملت إلى إسناد فعليك بالكتاب الذي اختصر هذا منه وهو كتاب عمدة الراسخ٢ والله الموفق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>باب ذكر فصول تكون كالمقدمة لهذا الكتاب:</span>\nفصل: أنكرت اليهود جواز النسخ وقالوا هو البداء٣. والفرق بينهما\n_________\n١ ب: تخصير.\n٢ ينظر مؤلفات ابن الجوزي ١٢٤.\n٣ ضبطها أبو الفضل إبراهيم في البرهان ٢/٣٠ مرتين بالضم وهو خطأ ظاهر والصواب فتح =","vol":"1","page":11},{"text":"أن النسخ رفع عبادة قد علم الأمر بها من القرآن للتكليف بها غاية ينتهي إليها ثم يرتفع الإيجاب والبداء هو الانتقال عن المأمور به بأمر حادث لا بعلم سابق ولا يمتنع جواز النسخ عقلا لوجهين أحدهما أن للآمر أن يأمر بما شاء والثاني أن النفس إذا مرنت على أمر ألفته فإذا نقلت عنه إلى غيره شق عليها لمكان الاعتياد المألوف فظهر منها بالإذعان والانقياد لطاعة١ الآمر وقد وقع النسخ شرعا لأنه قد ثبت مِنْ دِينِ آدَمَ ﵇ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَوْلادِهِ جَوَازُ نِكَاحِ الأَخَوَاتِ وَذَوَاتِ الْمَحَارِمِ وَالْعَمَلِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ فِي شريعة موسى عليه السلام٢.\nفصل: والنسخ إنما يقع في الأمر والنهي دون الخبر المحض والاستثناء ليس بنسخ ولا التخصيص وأجاز بعض من لا يعتد بخلافه وقوع النسخ في الخبر المحض وسمى٣ الاستثناء والتخصيص نسخا والفقهاء على خلافه٤.\nفصل: وشروط النسخ خمسة أحدهما أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مُتَنَاقِضًا٥ فلا يمكن العمل بهما والثاني أن يكون حكم المنسوخ ثابتا قبل ثبوت حكم الناسخ والثالث أن يكون حكم المنسوخ\n_________\n= الباء في الصحاح واللسان والتاج \"با\" وينظر الفرق بين النسخ والبداء فس النحاس ٩ والمغني في أبواب العدل والتوحيد ١٦/٦٥. والملل والنحل ٢/١٦ والنسخ في القرآن الكريم ٢٢ وفتح المنان ٥٠. وينظر معني النسخ في نزهة القلوب ١٩٨ ومقاييس اللغة ٥/٤٢٤ واللسان \"نسخ\".\n١ ب: إلي الطاعة.\n٢ يلاحظ أن ابن الجوزي نقل هذا الفصل والذي يليه من كتاب الناسخ والمنسوخ لابن حزم ٣٦٥ - ٣٦٦. وينظر الإحكام في أصول الأحكام ٤٤٥ - ٤٤٨.\n٣ في إ وب: يسمي. وما أثبتناه من ابن حزم ٣٦٦.\n٤ ينظر افحكام ٤٤٤.\n٥ ب: وشروط النسخ خمسة تبائن حكم الناسخ والمنسوخ فلا ...","vol":"1","page":12},{"text":"ثابتا بالشرع لا بالعادة والعرف فإنه إذا ثبت بالعادة لَمْ يَكُنْ رَافِعُهُ نَاسِخًا بَلْ يَكُونُ ابْتِدَاءَ شرع آخر والرابع كون حكم الناسخ مشروعا بطريق النقل كثبوت المنسوخ فأما ما ليس مشروعا بِطَرِيقِ النَّقْلِ فَلا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لِلْمَنْقُولِ وَلِهَذَا إِذَا ثَبَتَ حُكْمُ مَنْقُولٍ لَمْ يجز نسخه بإجماع ولا بقياس والخامس كون الطريق الذي ثبت به الناسخ مثل طريق ثبوت المنسوخ أو أقوى منه ولهذا نقول لا يجوز نسخ القرآن بالسنة١.\nفصل في فضل هذا العلم:\nروى أبو عبد الرحمن السملي٢ أن عليا ﵁ مر بقاض فَقَالَ أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ؟ قَالَ لا قَالَ٣ هلكت وأهلكت وفي لفظ أنه قال من أنت قال أنا أبو يحيى قال بل أنت أبو أعرفوني٤.\nفصل: والمنسوخ في القرآن أضرب أحدها ما نسخ رسمه وحكمه وقد كان جماعة من الصحابة يحفظون سورا وآيات فشذت عنهم فأخبرهم النبي ﷺ أنها رفعت الثاني ما نسخ رسمه وبقي حكمه كآية الرجم الثَّالِثُ مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَبَقِيَ رَسْمُهُ وَلَهُ وضعنا هذا الكتاب.\n_________\n١ ينظر تفضيل ذلك في أحكام القرآن للجصاص ١/٧٢ - ٩٦ ومقالات الإسلاميين ٢/٢٥١ والأحكام ٤٧٧.\n٢ هو عبد الله بن حبيب الضرير مقرئ الكوفة توفي سنة ٧٤هـ. \"المعارف ٥٢٨، معرفة القراء الكبار ٤٥، نكت الهميان ١٧٨، غاية النهاية ١/٤١٣\".\n٣ ساقط من ب.\n٤ أ: عرفوني. وينظر النحاس ٥.","vol":"1","page":13},{"text":"باب ذكر آي١ في سورة البقرة في ذلك\nالْآيَةِ الأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ ٢ قال مجاهد٣ هي نفقة النقل وقال آخرون هي الزكاة وتحتمل العموم فالآية محكمة٤ وزعم بعضهم أنها نفقة كانت واجبة قبل الزكاة وزعم أنه كان فرض أن يمسك مما في يده قدر كفاية يومه وليلته ويفرق الباقي عَلَى الْفُقَرَاءِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الزَّكَاةِ٥ وهو بعيد.\nالثانية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا﴾ ٦ زعم قوم إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ ٧ وهذا لا يصح لأنه إن٨ أشير إلى من كان في زمن نبي تابعا لنبيه قبل بعثة نبي آخر فَأُولَئِكَ عَلَى الصَّوَابِ.\nوَإِنْ أُشِيرَ إِلَى مَنْ كان في زمن نبينا فإن من ضرورته أن يؤمن بنبينا ﵇ ولا وجه للنسخ ويؤكده أنها خبر والخبر لا ينسخ٩.\n_________\n١ ساقطة من ب.\n٢ آية ٣.\n٣ مجاهد بن جبر المكي، تابعي حافظ مفسر، مقرئ فقيه. توفي سنة ١٠٣هـ. \"طبقات ابن خياط ٢٨٠، حلية الأولياء ٣/٢٧٩، تذكرة الحفاظ ١/٩٢ طبقات المفسرين للداودي ٢/٣٠٥\".\n٤ مابين القوسين ساقط من ب.\n٥ وهي الآية ٦٠ من سورة التوبة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ . وينظر ابن سلامة ١١ وأحكام القرآن لابن العربي ١/١٠ والدر المنثور ١/٢٧.\n٦ آية ٦٢.\n٧ آلا عمران ٨٥.\n٨ \"إن\" ساقطة من أ.\n٩ ينظر ابن سلامة ١١.","vol":"1","page":14},{"text":"الثالثة: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾ ١ الجمهور على أن المراد بها الشرك فلا يتوجه النسخ وقيل الذنوب دون الشرك فيتوجه بقوله ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ٢ ويمكن حمله على من أتى السيئة مستحلا فلا نسخ٣.\nالرابعة: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ ٤ قيل الخطاب لليهود فالتقدير من ساءلكم عن بيان محمد فاصدقوه وقيل أي كلموهم بما تحبون أن يقال لكم فعلى هذا الآية محكمة وقيل الْمُرَادَ بِذَلِكَ مُسَاهَلَةُ الْمُشْرِكِينَ فِي دُعَائِهِمْ٥ إِلَى الْإِسْلامِ فَالْآيَةُ عِنْدَ هَؤُلاءِ٦ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ٧ وفيه بعد لأن لفظ الناس عام فتخصيصه بالكفار٨ يحتاج إلى دليل.\nالخامسة: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ ٩ زعم قوم\n_________\n١ آية ٨١.\n٢ النساء ٤٨.\n٣ تفسير الطبري ١/٣٨٥.\n٤ آية ٨٣.\n٥ في أوب: في كتمانهم لا إلي ... وما أثبتناه من نواسخ القرآن لابن الجوزي \"ينظر النسخ ٥٤٣\".\n٦ ما بين القوسين ساقط من ب.\n٧ آية السيف في أصح الأقوال هي الآية ٥ من سورة التوبة: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . \"الإتقان ٣/٦٩ وابن حزم ٣٧٤ وابن خزيمة ٢٦٥\". وذهب عبد الكريم الخطيب في كتابة \"من قضايا القرآن\" ص ٢٦ إلي أن آية السيف هي الآية ٣٦من التوبة: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ .\n٨ ب: بالكتاب. وينظر النحاس ٢٣.\n٩ آية ١٠٩.","vol":"1","page":15},{"text":"أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ١ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّهُ لم يأمر بالعفو مطلقا بل إلى غاية ومثل هذا لا يدخل في المنسوخ.\nالسادسة: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ ٢ ذهب بعضهم إلى أن هذه الآية اقتضت جواز التوجه إلى جميع الجهات فاستقبل رسول الله بيت المقدس ليتألف أهل الكتاب ثم نسخت بقوله ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ ٣ فإنما يصح القول بنسخها إذا قدر فيها إضمار تقديره فولوا وجوهكم في الصلاة أنى شئتم ثم ينسخ ذلك القدر. والصحيح٤ أنها محكمة لأنها أخبرت أن الإنسان أين تولى فثم وجه الله ثم ابتدأ الأمر بالتوجه إلى الكعبة لا على وجه النسخ٥.\nالسابعة: ﴿وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ ٦ قال بعضهم هذا يقتضي نوع مساهلة الكفار ثم نسخ بآية السيف٧ وهو بعيد لأن من شرطها التنافي ولا تنافي وأيضا فإنه خبر.\nالثامنة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ ٨. زعم\n_________\n١ ابن سلامة ١٢.\n٢ آية ١١٥.\n٣ البقرة ١٤٤.\n٤ ب: فالصحيح.\n٥ ينظر النحاس ١٤ وتفسير الرازي ٤/٣٣ وتفسير البيضاوي ١/٥٨ وروح المعاني ١/١٩٨.\n٦ آية ١٣٩.\n٧ ابن سلامة ١٤.\n٨ آية ١٥٩.","vol":"1","page":16},{"text":"بَعْضُ مَنْ قَلَّ فَهْمُهُ أَنَّهَا نُسِخَتْ بِالاسْتِثْنَاءِ بعدها١ وهذا لا يلتفت إليه وذلك كلما أتى من هذا الجنس فإن الِاسْتِثْنَاءَ إِخْرَاجُ بَعْضِ مَا شَمَلَهُ اللَّفْظُ وَلَيْسَ بناسخ.\nالتاسعة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ ٢. ذهب بعضهم إلى أن دليل الخطاب منسوخ لأنه لما قال ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ اقتضى أنه لا يُقْتَلَ الْعَبْدُ بِالْحُرِّ وَكَذَا لَمَّا قَالَ ﴿وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ اقْتَضَى أَنْ لا يُقْتَلَ الذَّكَرُ بِالأُنْثَى مِنْ جهة دليل الخطاب فذلك منسوخ بقوله ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ ٣ وهذا ليس بشيء يعول عليه لوجهين أحدهما أنه إنما ذكر في المائدة ما كتبه أهل التوراة وذلك لا يلزمنا فإن قيل شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا مَا لَمْ يَثْبُتْ نَسْخُهُ وَخِطَابُنَا بَعْدَ خِطَابِهِمْ قَدْ ثَبَتَ النَّسْخُ فَتِلْكَ الْآيَةُ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ مَنْسُوخَةً بِهَذِهِ مِنْ هَذِهِ بِتِلْكَ وَالثَّانِي أَنَّ دَلِيلَ الخطاب إنما يكون حجة ما لم يعارضه دليل أقوى منه وَقَدْ ثَبَتَ بِلَفْظِ الْآيَةِ أَنَّ الْحُرَّ يُوَازِي الحرة فلأن يوازي العبد أولى٤.\nالعاشرة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ ٥. ذهب كثير من العلماء إلى نسخها بآية الميراث٦. ونص\n_________\n١ وهو قوله تعالي: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ \"الآية ١٦٠\". وقد قال بهذا ابن حزم ٣٧٥ وابن سلامة ١٤.\n٢ آية ١٧٨.\n٣ المائدة ٤٥.\n٤ ينظر النحاس ١٦.\n٥ آية ١٨٠.\n٦ هي الآية ١١ من سور النساء: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ . ينظر النحاس ١٨ ومقالات الإسلاميين ٢/٢٥٢.","vol":"1","page":17},{"text":"أحمد١ على ذلك فقال: الوصية للوالدين منسوخة.\nالحادية عشرة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ ٢ ذهب بعضهم إلى أن الإشارة إلى صفة الصوم وكان قد كتب على من قبلنا أنه إذا نام أحدهم في الليل لم يجز له الأكل إذا انتبه بالليل ولا الجماع٣ فنسخ ذلك عنا بقوله ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ الآية٤ والصحيح أن الإشارة إلى نفس الصوم والمعنى كتب على من قبلكم أن يصوموا وليست الإشارة إلى صفة الصوم ولا إلى عدده٥ فالآية على هذا محكمة٦.\nالثانية عشرة: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ ٧ في هذا مضمر تقديره وعلى الذين يطيقونه ولا يصومونه فدية ثم نسخت بقوله ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ ٨.\n_________\n١ أحمد بن محمد بن حنبل، إمام المذهب الحنبلي وأحد الأئمة الأربعة. توفي سنة ٢٤١هـ \"تأريخ بغداد ٤/٤١٢ طبقات الحنابلة ١/٤، تهذيب التهذيب ١/٧٢؟، روضات الجنات ١/٨٤\".\n٢ آية ١٨٣.\n٣ في أ: الجماع.\n٤ البقرة ١٨٧. وينظر تفسير الطبري ٢/١٦٧.\n٥ في أ: عدد.\n٦ ينظر النحاس ١٩، ٢٢.\n٧ آية ١٨٤.\n٨ البقرة ١٨٥.","vol":"1","page":18},{"text":"الثالثة عشرة: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا﴾ ١ قيل المنسوخ منها أولها لأنه اقتضى أَنَّ الْقِتَالَ إِنَّمَا يُبَاحُ فِي حَقِّ مَنْ قاتل من الكفار دون من لم يقاتل ثم نسخ بآية السيف وهذا القائل إنما أخذه من دليل الخطاب ودليل الخطاب إنما يكون حجة إذا لَمْ يُعَارِضْهُ دَلِيلٌ أَقْوَى مِنْهُ وَقَدْ عَارَضَهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ كَآيَةِ السَّيْفِ وَغَيْرِهَا وقال آخرون المنسوخ منها ﴿وَلا تَعْتَدُوا﴾ قالوا والمراد به ابتداء المشركين بالقتال في الشهر الحرام والحرم ثم نسخ بآية السيف وهذا بعيد والصحيح إحكام جميع الآية٢.\nالرابعة عشرة: ﴿وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ ٣ ذهب قوم إلى أن هذا منسوخ بآية السيف٤ والصحيح أنه محكم وأنه لا يجوز أن يقال أحل٥ في المسجد الحرام حتى يقاتلوا فإنما أحل القتال لرسول الله ساعة من نهار وكان ذلك تخصيصا له لا على وجه النسخ.\nالخامسة عشرة ﴿فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٦ قال بعضهم إن انتهوا عن الكفر فعلى هذا الآية محكمة وقال آخرون عن قتال المسلمين لا عن الكفر فتوجه النسخ بآية السيف٧.\n_________\n١ آية ١٩٠.\n٢ ينظر تفسير الطبري ٢/١٨٩ وابن سلامة ١٩ وتفسير الرازي ٥/١٣٩.\n٣ آية ١٩١.\n٤ ينظر النحاس ٢٦ وابن سلامة ١٩.\n٥ في أ: أحد.\n٦ آية ١٩٢.\n٧ يتظر ابن حزم ٣٧٨ والعتائقي ٣٣.","vol":"1","page":19},{"text":"السادسة عشرة: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ ١ نسخت الآية بآية السيف٢.\nالسابعة عشرة: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ٣﴾ قال جماعة تضمنت ذم الخمر لا تحريمها ثم نسخها ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ ٤.\nالثامنة عشرة: ﴿وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ٥﴾ قيل المراد بهذا الإنفاق الزكاة وقيل صدقة التطوع فالآية محكمة وزعم آخرون أنه إنفاق ما يفضل عن حاجة الإنسان وكان هذا واجبا فنسخ بالزكاة٦.\nالتاسعة عشرة: ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ ٧ هذا اللفظ عام خص منه أهل الكتاب والتخصيص ليس بنسخ وقد غلط من سماه نسخا٨. وكذلك العشرون وذلك قوله ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ ٩ عام خص منه الحامل والآيس والصغير لا على وجه النسخ١٠.\n_________\n١ آية ٢١٧.\n٢ ينظر النحاس ٣٠ وابن سلامة ٢٠.\n٣ آية ٢١٩.\n٤ المائدة ٩٠ وهي ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ . وينظر النحاس ٣٩ وابن سلامة ٢٠ – ٢٣.\n٥ آية ٢١٩.\n٦ ينظر النحاس ٥٣.\n٧ آية ٢٢١.\n٨ ينظر النحاس ٥٥ وابن حزم ٣٨١.\n٩ آية ٢٢٨.\n١٠ ينظر النحاس ٦٢.","vol":"1","page":20},{"text":"الحادية والعشرون: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ ١ قال المفسرون٢ كانت الجاهلية تمكث زوجة المتوفي فِي بَيْتِهِ حَوْلا يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ مِيرَاثِهِ فأقرهم بهذه الآية على مكث الحول ثم نسخها ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ ٣.\nالثانية والعشرون: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ ٤ اختلفوا فيه فقيل هو من العام المخصص خص منه أهل الكتاب فعلى هذا هو محكم وقيل نزلت قَبْلَ الأَمْرِ بِالْقِتَالِ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ٥.\nالثالثة والعشرون: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ ٦ قيل نسخت بِقَوْلِهِ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ٧ وقال ابن عباس٨ نزلت في كتمان الشهادة وإقامتها وقال مجاهد في الشك واليقين فعلى هذا الأية محكمة ويؤكده٩ أنه خبر١٠.\n_________\n١ آية ٢٤٠.\n٢ تفسير الطبري\n٣ البقرة ٢٣٤. وينظر النحاس ٧٢ وابن حزم ٣٨٢ وأحكام القرآن لابن العربي ١/٢٠٧.\n٤ آية ٢٥٦.\n٥ ينظر النحاس ٧٩ وابن سلامة ٢٧.\n٦ آية ٢٨٤.\n٧ البقرة ٢٨٦.\n٨ عبد الله بن عباس، ابن عم الرسول صلي الله عليه وسلم، كان من علماء الصحابة، توفي بالطائف وقد كف بصره سنة٦٨هـ \"طبقات ابن خياط ٤، نكت الهميان\n١٨٠، مقدمة في أصول التفسير ٩٦، مجمع الزوائد ٩/٢٧٦ – ٢٨٥\".\n٩ في أ: ويؤكد هذا.\n١٠ ينظر النحاس ٨٥ وابن سلامة ٢٧.","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>سورة آل عمران</span>\nألأولى ١: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ﴾ ٢ قالوا هي منسوخة بآية السيف٣. وبعضهم يقول إنها نزلت تسكينا لجأشه فإنه كان يزعم في الحرص على إيمانهم فقيل له٤ إنما عليك البلاغ لا أن تشوق قلبهم إلى الصلاح فالآية على هذا محكمة.\nالثانية: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ ٥ قيل الْمُرَادَ بِالْآيَةِ اتِّقَاءُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُوقِعُوا فِتْنَةً أو ما يوجب القتل٦ فالفرقة ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ السَّيْفِ٧ وَلَيْسَ هَذَا بشيء وإنما المراد جواز تقواهم إذا أكرهوا المؤمنين٨ على الكفر بالقول الذي لا يعتقد وهذا الحكم باق غير منسوخ.\nالثالثة: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ ٩ ذهب كثير من المفسرين١٠ إلى أنها نسخت بقوله ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ١١ والصحيح أنها\n_________\n١ يقتضيها السياق.\n٢ آية ٢٠ وفي النسختين: \"فإن\" وما أثبتناه من المصحف الشريف.\n٣ في ب: بالسيف. وينظر ابن حزم٣٨٤.\n٤ سساقطة من ب.\n٥ آية ٢٨.\n٦ في أ: القتال.\n٧ ينظر ابن سلامة ٣٠.\n٨ في ب: المؤمن.\n٩ آية ١٠٢.\n١٠ ما بين القوسين ساقط من ب.\n١١ التغابن ١٦.","vol":"1","page":22},{"text":"محكمة وأن ﴿مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ بيان لحق١ تقاته فإن القوم ظنوا أن حق تقاته ما لا يطاق فزال الإشكال ولو قَالَ لا تَتَّقُوهُ حَقَّ تُقَاتِهِ كَانَ نَسْخًا٢.\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>سورة النساء</span>\nألأولى٣: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٤ روى عطاء الخراساني٥ عن ابن عباس قال نسخها ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ ٦ وهذا يقتضي قول ابي حنيفة٧ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ عَنْهُ أَنَّهُ لا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ الأخذ من مال اليتيم بحال٨.\nالثانية: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ ٩ ذهب جماعة إلى إحكامها ثم اختلفوا في الأمر فأكثرهم على الاستحباب وهو الصحيح وبعضهم على الوجوب وقال آخرون نسختها آية الميراث١٠.\n_________\n١ في النسختين: الحق. وما أثبتناه من نواسخ القرآن \"النسخ ٦١٥\".\n٢ ينظر النحاس ٨٨ وحقائق التأويل في متشابه التنزيل ٢٠٢ وفتح المنان ٢٨٩.\n٣ يقتضيها السياق.\n٤ آية ٨.\n٥ عطاء بن أبي رباح كان من أجلاء الفقهاء وتابعي مكة وزهادها. توفي سنة ١١٥هـ. \"حلية الأولياء ٣/٢٦١، صفة الصفوة ٢/١١٩، ميزان الإعتدال ٣/٧٠\".\n٦ النساء ١٠. وفي ب: أموال الناس.\n٧ النعمان بن ثابت أحد الأئمة الأربعة. توفي سنة ١٥٠هـ \"تأريخ بغداد ١٣/٣٢٣، الجواهر المضية ١/٢٦، وفيات الأعيان ٥/٤٠٥، النجوم الزاهرة ٢/١٢\".\n٨ ينظر النحاس ٩٢.\n٩ آية ٨.\n١٠ هي الآية ١١ من سورة النساء كما مر.","vol":"1","page":23},{"text":"الثالثة والرابعة: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ ١ وقوله ﴿وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ ٢ فالأولى دلت على أن حد الزانية في ابتداء الْإِسْلامِ الْحَبْسَ إِلَى أَنْ تَمُوتَ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهَا سَبِيلا وَهُوَ عَامٌّ فِي الْبِكْرِ والثيب والثانية أفضت أَنَّ حَدَّ الزَّانِيَيْنِ الأَذَى فَظَهَرَ مِنَ الآيَتَيْنِ أَنَّ حَدَّ الْمَرْأَةِ كَانَ الْحَبْسَ وَالأَذَى جَمِيعًا وحد الرجل كان الأذى فقط ونسخ الحكمان بقوله ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي٣ فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ ٤.\nالخامسة: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ٥ كان الرجل في الجاهلية يعاقد الرجل على أن يتوارثا ويتناصرا ويتعاقلا٦ في الجناية فجاءت هذه الآية فقررت ذلك ثم نسخت بالمواريث وهذا قول عامة العلماء وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هَذَا الْحُكْمُ لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ إلا أنه جعل ذوي الأرحام أولى من المعاقدة فإذا فقد ذوو الأرحام فالعاقد أحق من بيت المال٧.\nالسادسة: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ ٨ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ هَذِهِ الآيَةُ اقْتَضَتْ إِبَاحَةَ السُّكْرِ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الصَّلاةِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بقوله٩ ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ ١٠.\n_________\n١ آية ١٥.\n٢ آية ١٦.\n٣ في النسختين الزان. وما أثبتناه من المصحف الشريف.\n٤ النور ٢. وينظر النحاس ٩٦.\n٥ آية ٣٣.\n٦ في ب: ويتعاقدا.\n٧ ينظر النحاس ١٠٥ وتفسير القرطبي ٥/١٦٥.\n٨ آية ٤٣.\n٩ ساقطة من ب.\n١٠ الآية ٩٠ من المائدة. وينظر النحاس ١٠٧ والكشاف ١٠٧ ١/٥١٤. وقال الرضي في حقائق التأويل ٣٤٥: \"فالصحيح أن هذه منسوخة بقوله تعالي: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ وبقوله تعالي \"البقرة ٢١٩\": ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ .","vol":"1","page":24},{"text":"السابعة: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ﴾ ١ قال المفسرون فيه تقديم وتأخير تقديره فعظمهم فإن امتنعوا من الإجابة فأعرض عنهم وهذا قَبْلَ الأَمْرِ بِالْقِتَالِ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ٢.\nالثامنة: ﴿وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ ٣ زعم قوم انها نسخت بآية السيف٤ وليس بصحيح لأن ابن عباس قال في تفسيرها ما أرسلناك عليهم رقيبا تؤخذ بهم فعلى هذا لا نسخ.\nالتاسعة: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ ٥ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ مَعْنَى الْكَلامِ أَعْرِضْ عَنْ عُقُوبَتِهِمْ ثم نسخ هذا الإعراض بآية السيف٦.\nالعاشرة: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ٧ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ ٨ المراد يصلون٩ يدخلون في عهد قوم بينكم وبينهم ميثاق كدخول خزاعه في عهد رسول الله ثم نسخ ذلك بآية السيف١٠.\n_________\n١ آية ٦٣.\n٢ ينظر ابن حزم ٣٩٢ وابن سلامة ٢٧.\n٣ آية ٨٠.\n٤ وإليه ذهب ابن حزم ٣٩٢ وابن سلامة ٢٧.\n٥ آية ٨١.\n٦ ينظرابن حزم ٣٩٢.\n٧ أ: إلا أن يصلون. ب: ألا أن يصلو. وما أثبتناه من المصحق الشرف.\n٨ آية ٩٠.\n٩ أ: يتوصلون.\n١٠ ينظر ابن سلامة ٣٨.","vol":"1","page":25},{"text":"الحادية عشرة: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ ١ ذهب الأكثرون إلى أنها منسوخة بقوله ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ٢ وقال قوم هي محكمة ولهم في طريق إحكامها قولان أحدهما أن قاتل المؤمن مخلد في النار وأكدها هنا٣ بأنها خبر والثاني أَنَّهَا عَامَّةٌ دَخَلَهَا التَّخْصِيصُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قتله كافر ثم أسلم سَقَطَتْ عَنْهُ الْعُقُوبَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ فَإِذَا٤ ثَبَتَ كَوْنُهَا مِنَ الْعَامِّ٥ الْمُخَصَّصِ فَأَيُّ دَلِيلٍ صَلُحَ لِلتَّخْصِيصِ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ وَمِنْ أَسْبَابِ التخصيص٦ أن يكون قتله٧ مستحلا لأجل إيمانه فاستحق التخليد لاستحلاله وذهب قَوْمٌ إِلَى أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ فِي حَقِّ مَنْ لم يتب وقيل فجزاؤه جهنم إن جازاه وفيه بعد لقوله ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ ٨.\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>سورة المائدة</span>\nالأولى ٩: ﴿لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ ١٠ ذهب بعضهم إلى إحكامها١١ وقال١٢ لا يَجُوزُ اسْتِحْلالُ الشَّعَائِرِ وَلا الْهَدْيِ قَبْلَ أَوَانِ\n_________\n١ آية ٩٣.\n٢ النساء ١١٦.\n٣ أكدو هذا.\n٤ أ: فلذا.\n٥ أ: العلم.\n٦ مابين القوسين ساقط من أ.\n٧ أ: قد قتله.\n٨ ينظر في هذه الآية: تفسير الطبري ٥/٢١٥ – ٢٢١، النحاس ١١٠، أحكام القرآن لابن العربي ١/٤٥٨، البحر المحيط ٣/٣٢٦.\n٩ يقتضيها السياق. وسأهمل الإشارة إليها في السور الأخري واكتفي بحصرها بين القوسين.\n١٠ آية ٢.\n١١ إ: استحكامها.\n١٢ ب: وقالوا.","vol":"1","page":26},{"text":"ذبحه. وقال١ آخرون: كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تُقَلِّدُ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ فَقِيلَ لا تَسْتَحِلُّوا أَخْذَ الْقَلائِدِ مِنَ الْحَرَمِ وَلا تصدوا القاصدين إلى البيت وذهب آخرون إلى أنها منسوخة ولهم في المنسوخ ثلاثة أقوال أحدها ولا آمين البيت الحرام فنسخ في المشركين بِقَوْلِهِ ﴿فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ ٢. والثاني الآية٣ تحرم الشهر الحرام والآمين إذا كانوا مشركين وهدي المشركين ولم يكن لهم أمان والثالث أن جميعها منسوخ هكذا أطلقه جماعة وليس بصحيح٤ فإن قوله ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا٥ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ إلى آخرها فلا وجه لنسخه٦.\nالثانية: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ٧﴾ . فيها ثلاثة أقوال إحداها أَنَّهَا اقْتَضَتْ إِبَاحَةَ ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الإطلاق وإن علمنا أنهم أهلوا عليها بغير اسم الله وأشركوا به غيره هذا قول الشعبي٨ وآخرين والثاني أن ذلك كان٩ مباحا في أول الإسلام ثم نسخ بقوله ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ١٠. والثالث:\n_________\n١ ب: فقال.\n٢ التوبة ٣٧.\n٣ ب: آية.\n٤ أ: تصحيح.\n٥ مابين القوسين من الآية ساقط من النسختين.\n٦ ينظر تفسير الطبري ٦/٥٤، النحاس ١١٥.\n٧ آية ٥.\n٨ عامر بن شراحيل الكوفي من التابعين والفقهاء المحدثين توفي سنة ١٠٥هـ. \"طبقات ابن سعد ٦/٢٤٦\"، حلية الأولياء ٤/٣١٠، العبر في خبر من غير ١/١٢٧، وفيات الأعيان ٣/١٢\".\n٩ ساقط من أ.\n١٠ الأنعام ١٢١.","vol":"1","page":27},{"text":"إنما أبيحت ذبائحهم لأن الأصل أنهم يذكرون اسم الله١ فمتى علم أنهم قد ذكروا غير اسم الله لم يؤكل فعلى هذا الآية محكمة٢.\nالثالثة: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾ ٣ الأكثرون على نسخها بآية السيف٤ وقال ابن جرير٥ يجوز أن يعفو٦ عنهم في غدرة٧ فعلوها ما لم يصيبوا٨ حربا ولم يمتنعوا من أداء الجزية فلا يتوجه النسخ٩.\nالرابعة: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ١٠ اقتضت تخيره١١ بين الحكم وتركه ثم قيل وهل هذا التخيير ثابت أم نسخ فيه قولان أحدهما١٢ في الحكم أنه نسخ بقوله ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ ١٣ وهذا مذهب ابن عباس وعطاء وعكرمة١٤.\n_________\n١ ما بين القوسين ساقط من أ.\n٢ ينظر النحاس ١١٦ وتفسير القرطبي ٦/٧٦.\n٣ آية ١٣.\n٤ في ابن حزم ٣٩٤ وابن سلامة ٤١: إنها نسخت بالآية ٢٩ من التوبة: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ وينظر النحاس ١٢٣.\n٥ محمد بن جرير الطبري المفسر المؤرخ، توفي سنة ٣١٠هـ \"الوافي بالوفيات ٢/٢٨٤، طبقات المفسرين للسيوطي ٣٠، طبقات المفسرين للداودي٢/١٠٦، معرفة القراء الكبار ٢١٣\".\n٦ أ: يعفي.\n٧ أ: غداوة.\n٨ في النسختين: ينصبوا. وما أثبتناه من تفسير الطبري.\n٩ ينظر تفسير الطبري \"٦/١٥٨ وتفسير ابن كثير ٢/\"٣٣.\n١٠ آية ٤٢.\n١١ أ: تخيره.\n١٢ ب: أحدها.\n١٣ المائدة ٤٩.\n١٤ هو عكرمة مولي ابن عباس، توفي سنة ١٠٥هـ. \"حلية الأولياء ٣/٣٢٦، وفيات الأعيان ٣/٢٦٥، غتية النهاية ١/٥١٥، تهذيب التهذيب ٧/٢٦٣\".","vol":"1","page":28},{"text":"والسدى١. والثاني أنه ثابت لم ينسخ وأن الإمام ونوابه مخيرون إذا ترافعوا٢ اليهم إن شاءوا حكموا وإن شاءوا أعرضوا فإن حكموا حكموا بالصواب٣.\nالخامسة: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ﴾ ٤ قيل هي محكمة والمراد ما عليه إلا البلاغ لاالهدى وقيل أَنَّهَا تَتَضَمَّنُ الاقْتِصَارَ عَلَى التَّبْلِيغِ دُونَ الأَمْرِ بِالْقِتَالِ ثُمَّ نُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْفِ وَالأَوَّلُ أَصَّحُ٥.\nالسادسة: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ ٦.\nفيها قولان أحدهما أنها تضمنت الأمر بكف الأيدي عن قتال الضالين فنسخت بآية السيف٧ والثاني أنها محكمة لأنها لا تمنع من قتال المشركين فهو الصحيح٨.\nالسابعة: ﴿شَهَادَةُ٩ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ١٠ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ الإشارة بهذا إلى الشاهدين اللذين شهدا على الموصي في السفر وفي قوله ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ ١١ قولان: أحدهما: من غير عشيرتكم وهم مسلمون أيضا فعلى\n_________\n١ إسماعيل بن عبد الرحمن صاحب التفسير والمغازي والسير، توفي سنة ١٢٨هـ. \"النجوم الزاهرة ١/٣٠٤، ميزان الإعتدال ١/٢٣٦، طبقات المفسرين للداودي ١/١٠٩، تهذيب التهذيب ١/٣١٣\".\n٢ أ: ترفعوا انشاء.\n٣ بعدها في ب: مخيرون. وينظر النسخ في القرآن الكريم ٧١١ – ٧١٧.\n٤ آية ٩٩.\n٥ ينظر ابن حزم ٣٩٥ والعتائقي ٤٧.\n٦ آية ١٠٥.\n٧ ابن سلامة ٤٢.\n٨ ينظر النسخ في القرآن الكريم ٤٣٥ – ٤٣٧.\n٩ أ: فشهادة.\n١٠ ب: وآخران.\n١١ آية ١٠٦.","vol":"1","page":29},{"text":"هذا الآية محكمة والثاني من غير ملتكم وهل هذا الحكم باق عندنا إنه باق١ لم ينسخ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ٢ وَابْنِ جبير٣ وابن سيرين٤ والشعبي والثوري٥ والثاني أنه منسوخ بقوله ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ٦ وإليه مال أبو حنيفة ومالك٧ والشافعي٨ ونحن نقول هذا موضع ضرورة فجاز فيه ما لا يجوز في غيره لقبول الشهادة من النساء بالنفاس والحيض والاستهلال٩.\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>سورة [الأنعام]</span>\nالأولى: ﴿إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ١٠\n_________\n١ ما بين القوسين ساقط من ب.\n٢ سعيد بن المسيب أحد الفقهاء السبعة في المدينه، توفي سنة ٩١هـ. \"طبقات ابن سعد ٥/١١٩، حلية الأولياء ٢/١٦١، صفة الصفوة ٢/٤٤، وفيات\nالأعيان ٢/٣٧٥\".\n٣ سعيد بن جبير تابعي ثقة، توفي سنة ٩٥هـ. \"طبقات ابن سعد ٦/٢٥٦، الجرح والتعديل ٢/١/٩، معرفة القراء الكبار ٥٦، غاية النهاية ١/٣٠٥\".\n٤ محمد بن سيرين البصري، مولي أنس بن مالك توفي سنة ١١٠هـ \"طبقات ابن سعد ٧/١٩٣، الجرح والتعديل ٣/٢/٢٨٠، وفيات الأعيان ٤/١٨١، غاية\nالنهاية ٢/١٥١\".\n٥ سفيان الثوري، أحد الأئمة المجتهدين كان ورعا ثقة توفي سنة ١٦١هـ. \"المعارف ٤٩٧، حلية الأولياء ٦/٣٥٦، الجواهر المضية ١/٢٥٠، تذكرة الحفاظ\n٢٠٣\".\n٦ الطلاق ٢.\n٧ مالك بن أنس أول من صنف في الفقه وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه تنسب المالكية توفي سنة ١٧٩هـ. \"الأوائل ٢٩٨، الإنتقاء في ففضائل الثلاثة\nالأئمة الفقهاء ٩، ترتيب المدارك ١/١٠٢، الديباج المذهب١٧\".\n٨ محمد بن إدريس أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه تنسب الشافعية توفي سنة ٢٠٤خـ. \"حلية الأولياء ٩/٦٣، ترتيب المدارك ١/٣٨٢، معجم الأدباء\n١٧/٢٨١، طبقات الشافعية للسبكي ١/١٩٢\".\n٩ ينظر في هذه الآية: تفسير الطبري ٧/١٠٠، النحاس ١٣١، ابن سلامة ٤٢، تفسير ابن كثير ٢/١١١، فتح المنان في نسخ القرآن ٣٠٨.\n١٠ آية ١٥.","vol":"1","page":30},{"text":"زعم بعضهم أَنَّهُ كَانَ يَجِبُ١ عَلَى النَّبِيِّ \"صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم٢\" خوف عواقب الذنوب ثم نسخ بِقَوْلِهِ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ ٣ الظاهر من هذه المعاصي الشرك لأنها جاءت عقب ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٤ فإذا قدرنا بالعفو من ذَنْبٍ إِذَا كَانَ لَمْ تُقَدَّرُ الْمُسَامَحَةُ فِي شِرْكٍ لَوْ تَصَوَّرَ إِلا أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يجزه٥ فِي حَقِّهِ بَقِيَ ذِكْرُهُ عَلَى سَبِيلِ التَّهْدِيدِ وَالتَّخْوِيفِ مِنْ عَاقِبَتِهِ كَقَوْلِهِ ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ ٦ فعلى هذا الآية محكمة وتوكيده أنها خبرية والأخبار لا تنسخ٧.\nالثانية: ﴿قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ ٨ فيه قولان أحدهما أَنَّهُ اقْتَضَى الاقْتِصَارَ فِي حَقِّهِمْ عَلَى الإِنْذَارِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ والثاني أن معناه لست عليكم حفيظا إنما أطالبكم بِالظَّوَاهِرِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَالْعَمَلِ لا بِالأَسْرَارِ فَعَلَى هذا هو٩ محكم وهو الصحيح وتوكيده١٠ أنه خبر.\nالثالثة ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ ١١.\n_________\n١ يحث النبي.\n٢ ما بين القوسين ساقط من أ.\n٣ الفتح ٢.\n٤ الأنعام ١٤.\n٥ ب: نعرفه.\n٦ الزمر ٦٥.\n٧ أ: ينسخ. وينظر ابن سلامة ٤٤ والعتائقي ٤٩.\n٨ آية ٦٧.\n٩ ساقطة من أ.\n١٠ أ: في أنه. وينظر النحاس ١٣٦.\n١١ آية ٦٨.","vol":"1","page":31},{"text":"الْمُرَادُ بِهَذَا الْخَوْضِ الْخَوْضُ١ بِالتَّكْذِيبِ٢ وَيُشْبِهُ أَنْ يكون الإعراض منسوخا بآية السيف٣.\nالرابعة: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾ ٤ فيه قولان أحدهما اقْتَضَى الْمُسَامَحَةَ لَهُمْ وَالإِعْرَاضَ عَنْهُمْ ثُمَّ نُسِخَ بآية السيف والثاني أنه خرج مخرج التهديد كقوله ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ ٥ فعلى هذا هو٦ محكم وهو الصحيح٧..\nالخامسة: ﴿قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ﴾ ٨ فيه قولان أحدهما أنه أمر بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ وَالثَّانِي أنه تهديد فهو محكم وهو الصحيح٩.\nالسادسة: ﴿فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ ١٠ قيل تضمنت ترك قتال المشركين ثم نسخ بآية السيف١١ وقيل المعنى لست رقيبا عليكم أحصي أعمالكم فعلى هذا هي محكمة.\nالسابعة: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ ١٢ قال ابن عباس: نسختها\n_________\n١ ساقطة من أ.\n٢ في النسختين: التكذيب. وما أثبتناه من نواسخ القرآن لابن الجوزي. \"ينظر النسخ في القرآن الكريم ٥٦١\".\n٣ ينظر ابن سلامة ٤٤ والعتائقي ٤٩.\n٤ آية ٧٠.\n٥ المدثر ١١.\n٦ ساقطة من أ.\n٧ ينظر النحاس ١٣٧.\n٨ آية ٩١.\n٩ ينظر ابن حزم ٣٩٧.\n١٠ آية ١٠٤.\n١١ ينظر ابن حزم ٣٩٧ والموجز في الناسخ والمنسوخ ٢٦٦.\n١٢ آية ١٠٦.","vol":"1","page":32},{"text":"آية السيف١.\nالثامنة: ﴿مَا جَعَلْنَاكَ٢ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ ٣ قال ابن عباس نسخت بِآيَةِ السَّيْفِ٤ وَعَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي نَظَائِرِهَا تكون محكمة.\nالتاسعة: ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ ٥ إن قلنا هذا تهديد فهو محكم وإن قلنا أمر بترك قتالهم فمنسوخ بآية السيف٦.\nالعاشرة: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ٧ ذهب جماعة منهم الحسن٨ وعكرمة٩ إلى نسخها بِقَوْلِهِ ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ ١٠ وَهَذَا غَلَطٌ لِأَنَّهُمْ إِنْ أَرَادُوا النَّسْخَ حَقِيقَةً فليس نسخا وَإِنْ أَرَادُوا التَّخْصِيصَ وَأَنَّهُ١١ خُصَّ بِآيَةِ الْمَائِدَةِ ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ ١٢ فليس بصحيح لأن أهل الكتاب ذكروا اسم الله على الذبيحة فحمل أمرهم على تلك فإن تيقنا أنهم تركوه جاز أن يكون من نسيان والنسيان لا يمنع الحل أولا عَنْ نِسْيَانٍ لَمْ يَجُزِ الأَكْلُ فَلا وَجْهَ للنسخ فعلى١٣ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ هَذِهِ الآيَةُ مُحْكَمَةٌ لِأَنَّهُ إِمَّا أن يراد بها عند الميتة أو يكون نهي كراهة.\n_________\n١ ينظر النحاس ١٤٦.\n٢ في النسختين: أرسلناك. وصوابه من المصحف الشريف\n٣ آية ١٠٧.\n٤ ينظر تنوير المقياس ١٠٧ وابن سلامة ٤٥.\n٥ آية ١١٢.\n٦ ينظر ابن سلامة ٤٦.\n٧ آية ١٢١.\n٨ الحسن البصري، من التابعين، توفي سنة ١١٠هـ. \"حلية الأولياء ٢/١٣١، وفيات الأعيان ٢/٦٩، ميزان الإعتدال ١/٥٢٧، غاية النهاية ١/٢٣٥\".\n٩ تفسير الطبري ٨/٢١.\n١٠ المائدة ٥.\n١١ ب: فإنه.\n١٢ ساقطة من ١.\n١٣ أ: بعد.","vol":"1","page":33},{"text":"الحادية عشرة١ ﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ٢ للمفسرين فيه قولان أحدهما أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا تَرْكُ قِتَالِ الْكُفَّارِ فَهِيَ منسوخه بآية السيف٣ والثاني التهديد فهي محكمة وهو الأصح.\nالثانية عشرة: ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ ٤ قيل هذا تهديد ووعيد فهو محكم وقد يقتضي قتال المشركين فهو منسوخ بآية السيف٥.\nالثالثة عشرة ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ ٦ قال عطية العوفي٧ كانوا إذا حصدوا وإذ أديس٨ وغربل أَعْطُوا٩ مِنْهُ شَيْئًا فَنَسَخَ ذَلِكَ الْعُشْرُ وَنِصْفُ العشر قلت وهذا إن كان واجبا صح نسخه بالزكاة وإن قيل مستحب فالحكم باق١٠.\nالرابعة عشرة ١١: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية١٢ هذه الآية محكمة وفي وجه إحكامها طريقان أحدهما أنها١٣ حصرت\n_________\n١ أ: الحادي عشر.\n٢ آية ١٣٥.\n٣ ينظر ابن حزم ٣٩٩ وابن سلامة ٤٦.\n٤ آية ١٣٧.\n٥ ينظر الموجز في الناسخ والمنسوخ ٢٦٦ والعتائقي ٥٠.\n٦ آية ١٤١.\n٧ عطية بن سعد بن جنادة الكوفي، من رجال الحديث، كان يعد من شيعة أهل الكوفة، توفي سنة ١١٠هـ. \"التأريخ الكبير للبخاري ٤/١//، وبقات ابن سعد\n٦/٢١٢، الجرح والتعديل ٣/١/٣٨٢، تهذيب التهذيب ٧/٢٢٤\".\n٨ أ: وإدريس.\n٩ أ: أعطي\n١٠ ينظر النحاس ١٣٨.\n١١ ساقطة من: أ.\n١٢ آية ١٤٥.\n١٣ إنهما إنما","vol":"1","page":34},{"text":"المحرم ولا محرم سواه والثاني أنها أخبرت عن المحرم من جملة ما كانوا يحرمون في الجاهلية وقد ادعى قوم نسخها بآية المائدة١ ورد هذا عليهم بأن جميع المذكور في تلك الآية ميتة وقد ذكرت الميتة ها هنا وزعم بعضهم أنها نسخت بالسنة٢ فإنها حرمت لحوم الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ومخلب من الطير وهذا لا يصح لأن السنة لا تنسخ القرآن والصواب أن يقال هذه نَزَلَتْ بِمَكَّةَ وَلَمْ تَكُنِ الْفَرَائِضُ قَدْ تَكَامَلَتْ ولا المحرومات فأخبرت عن المحرمات في الحالة الحاضرة والماضية لا عن المستقبلة فيؤكد إحكامها أنها خبر٣.\nالخامسة عشرة: ﴿قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾ ٤ قد سبق ذكر نظائرها قيل هي تهديد فتكون محكمة أو تتضمن النهي عن قتالهم فتكون منسوخة٥.\nالسادسة عشرة: ﴿لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ ٦ قال السدي لست من قتالهم في شيء ثم نسخت بآية السيف وقال غيره٧ ليس اليك من أمرهم شيء وإنما أمرهم في الجزاء إلى الله تعالى فعلى هذا تكون محكمة٨.\n_________\n١ آية ٣ وهي: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ الآية.\n٢ بقول الرسول صلي الله عليه وسلم: \"أكل ذي ناب من السباع حرام\". ينظر تفسير القرطبي ٧/١١٦.\n٣ ينظر تالنحاس ١٤٢ وتفسير القرطبي ٧/١١٥.\n٤ آية ١٥٨.\n٥ ينظر ابن سلامة ٤٦، وفي أ: منسوخة بآية.\n٦ آية ١٥٩.\n٧ أ: عندي.\n٨ ينظر النحاس ١٤٦.","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>سورة الأعراف</span>\nالأولى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ١﴾ قال ابن٢ زيد نسخها الأمر بالقتال وقال غيره هو تهديد لهم وهذا لا ينسخ٣.\nالثانية: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ ٤ ذهب قوم إلى أنه الزكاة فتكون محكمة وقال آخرون هي صَدَقَةٌ كَانَتْ تُؤْخَذُ قَبْلَ فَرْضِ الزَّكَاةِ ثُمَّ نسخت بالزكاة وقال ابن زيد المراد بذلك مُسَاهَلَةُ الْمُشْرِكِينَ وَالْعَفْوُ عَنْهُمْ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السيف ﴿وَأَعْرِضْ٥ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ قيل نسخ بآية السيف وقيل المراد وأعرض عن مقاتلتهم لسفههم وذلك لا يمنع قتالهم فتكون محكمة٦.\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>سورة الأنفال</span>\nالأولى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ ٧ قيل نسختها ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ ٨\n_________\n١ آية ١٨٠.\n٢ ساقطة من النسختين وما أثيتناه من تفسير الطبري وابن زيد هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روي تفسير أبيه له كتاب الناسخ والمنسوخ توفي سنة ١٨٢هـ. \"طبقات ابن سعد ٥/٤١٣، العبر في خبر من غبر ١/١٨٢، طبقات المفسرين ١/ ٢٦٥ خلاصة تذهيب الكمال ١٩٢\".\n٣ تفسير الطبري ٩/١٣٤.\n٤ آية ١٩٩.\n٥ ب: فأعرض.\n٦ ينظر النحاس ١٤٧ والنسخ في القرآن الكريم ٧٣٢.\n٧ آية ٣٣.\n٨ الأنفال ٣٤.","vol":"1","page":36},{"text":"وهذا لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ النَّسْخَ لا يَدْخُلُ عَلَى الأخبار وإنما بينت١ الآية الثانية استحقاقهم العذاب فأما الأولى فبينت٢ دفعه عنهم لكون الرسول فيهم وكون٣ المؤمنين يستغفرون٤ فلا وجه للنسخ٥.\nالثانية: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ ٦ قال ابن عباس نسخها: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ ٧ وقال مجاهد آية السيف قلنا٨ إنها نزلت في٩ ترك محاربة أهل الكتاب إذا بذلوا الجزية فهي محكمة١٠.\nالثالثة: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ ١١ المعنى يقاتلوا ولفظه الخبر ومعناه الأمر ثم نسخ بقوله ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ ١٢ الآية.\nالرابعة: ﴿وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ ١٣. قال\n_________\n١ أ: يثبت.\n٢ أ: فبينا\n٣ يقتضيها السياق.\n٤ ب: المستغفرين.\n٥ ينظر النسخ في القرآن الكريم ٤٤٤.\n٦ آية ٦١.\n٧ التوبة ٢٩.\n٨ أ: وهي وإن قلنا.\n٩ يقتضيها السياق.\n١٠ ينظر تفسير الطبري ١٠/٣٤ والنحاس ١٥٥.\n١١ آية ٦٥.\n١٢ الأنفال ٦٦. وينظر: الرسالة للشافعي ١٢٧ والنحاس ١٥٥.\n١٣ آية ٧٢.","vol":"1","page":37},{"text":"الْمُفَسِّرُونَ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالْهِجْرَةِ وَكَانَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي لم يُهَاجِرُ لا يَرِثُ قَرِيبَهُ الْمُهَاجِرَ وَذَلِكَ مَعْنَى قوله تعالى١ ﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ فنسخت بقوله ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ ٢.\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>سورة التوبة </span>٣\n﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ ٤. زعم بعضهم نسخها بآية السيف٥.\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>سورة يونس</span>\nالأولى: ﴿إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ ٦ تكلمنا على نظيرها في الأنعام٧\nالثانية: ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ ٨ زعم قوم منهم مقاتل٩ نسخها بآية السيف١٠ والصحيح أنها محكمة لأن\n_________\n١ ساقطة من أ.\n٢ الأنفال ٧٥، وينظر تفسير الطبري ١/٥٢ والنحاس ١٥٧.\n٣ وتسمي براءة أيضا.\n٤ آية ٧.\n٥ ينظر ابن سلامة ٥١.\n٦ آية ١٥.\n٧ نسخت بقوله تعالي \" الفتح ٢ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ . ينظر ابن حزم ٤٠٣، ابن سلامة ٥٣، العتائقي ٥٤\".\n٨ آية ٩٩.\n٩ مقاتل بن سليمان صاحب التفسير المشهور توفي سنة ١٥٠هـ \"الجرح والتعديل ٤/١/٣٥٤، الفهرست ٢٦٧، تأريخ بغداد ١٣/١٦٠، طبقات المفسرين للداودي ٢/٣٣٠\".\n١٠ ينظر ابن سلامة ٥٤ والعتائقي ٥٥.","vol":"1","page":38},{"text":"الإيمان لا يصح١ مع الإكراه إنما يصور٢ الإكراه على النطق.\nالثالثة: ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ ٣ زعم قوم نسخها بآية السيف٤ وقد سبق الكلام في نظائرها وأنه لا وجه للنسخ.\nالرابعة: ﴿وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ﴾ ٥ قيل نسختها آية السيف٦ وليس بصحيح لأن الأمر بالصبر إلى غاية وما بعد الآية يخالف ما قبلها على ما بينا٧ في٨ ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ ٩.\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>سورة هود ﵇</span>\nالأولى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ١٠ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ ١١ قيل معناها اقْتَصَرَ عَلَى إِنْذَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ ثُمَّ نسخ بآية السيف١٢ ولا يصح وإنما المعنى ليس عليك أن تأتيهم مقترحاتهم من الآيات والوكيل الشهيد.\n_________\n١ أ: تصح.\n٢ ب: يتصور.\n٣ آية ١٠٨.\n٤ ينظر ابن حزم ٤٠٤ وتفسير القرطبي ٨/٣٨٩.\n٥ آية ١٠٩.\n٦ ينظر ابن سلامة ٥٤.\n٧ ب: هنا.\n٨ يقتضيها السياق.\n٩ البقرة ١٠٩.\n١٠ ب: منذر.\n١١ آية ١٢.\n١٢ ينظر ابن سلامة ٥٥ والعتائقي ٥٥.","vol":"1","page":39},{"text":"الثانية: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا١ نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا٢ وَهُمْ فِيهَا٣ لا يُبْخَسُونَ﴾ ٤ زعم مقاتل أنها نسخت بقوله تعالى ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ ٥ وليس هذا بصحيح لأنه الآن خبر.\nالثالثة والرابعة: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾ ٦ قال بعضهم هَاتَانِ الآيَتَانِ اقْتَضَتَا٧ تَرْكَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ٨ وَالاقْتِنَاعَ بِإِنْذَارِهِمْ ثُمَّ نُسِخَتَا بِآيَةِ السَّيْفِ٩ وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ هذا تهديد ووعيد معناه فستعلمون١٠ عاقبة أمركم وهذا لا ينافي قتالهم فلا وجه للنسخ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>سورة الرعد</span>\n﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ﴾ ١١ قالوا نسخ بآية السيف١٢. وعلى ما سبق تحقيقه في نظائرها١٣ لا وجه للنسخ\n_________\n١ \"وزينتها\": ساقطة من أ.\n٢ ساقطة من ب.\n٣ ساقطة من أ.\n٤ آية ١٥.\n٥ الإلسراء ١٨.\n٦ الآيتان ١٢١ و١٢٢.\n٧ ب: اقتضا.\n٨ ما بين القوسين من ب.\n٩ ينظر ابن حزم ٤٠٥ وابن سلامة ٥٥.\n١٠ ب: ستعلمون. وما أثبتناه مطابق لرواية نواسخ القرآن لابن الجوزي \"ينظر النسخ في القرآن الكريم ٤٩٢\".\n١١ آية ٤٠.\n١٢ ينظر ابن حزم ٤٠٥ وابن سلامة ٥٧.\n١٣ فحققه في نظائرها فلا.","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>سورة [الحجر]</span>\nالأولى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ١ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ٢ قالوا نسخت بآية السيف٣ والتحقيق أنها وعيد وذلك لا ينافي قتالهم.\nالثانية: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ ٤ قالوا نسخ بآية السيف٥.\nالثالثة: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٦ قالوا نسخ بآية السيف٧.\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>سورة النحل</span>\nالأولى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ ٨ في السكر أقوال أحدها الخمر٩ فنسخت بقوله ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ ١٠ ويمكن أن تكون محكمة ويكون المعنى إنما رزقناكم عنبا فتخذتم منه السكر والثاني أنه الخل بلغة الحبشة والثالث أنه\n_________\n١ ما بين القوسين ساقط من ب.\n٢ آية ٣.\n٣ ينظر ابن حزم ٤٠٦.\n٤ آية ٨٣.\n٥ ينظر النحاس ١٧٩.\n٦ آية ٩٤.\n٧ ما بين القوسين ساقط من أ.\n٨ آية ٦٧.\n٩ معاني القرآن ٢/١٠٩ وتفسير غريب القرآن ٢٤٥.\n١٠ المائدة ٩٠.","vol":"1","page":41},{"text":"الطعم يقال هذا سكر أي طعم١ فعلى هذا٢ الآية محكمة.\nالثانية: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ ٣ قالوا نسختها٤ آية السَّيْفِ٥ وَقَدْ بَيَّنَّا فِي نَظَائِرِهَا أَنَّهُ لا حاجة إلى ادعاء النسخ٦.\nالثالثة: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ٧ ذهب جماعة إلى نسخها بآية السيف٨ وفيه بعد لأن الجدال لا ينافي القتال٩ ولم يقل اقتصر على جدالهم.\nالرابعة: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا١٠ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ ١١ قال جماعة أمر أَنْ يُقَاتِلَ مَنْ قَاتَلَهُ وَلا يَبْدَأُ بِالْقِتَالِ ثم نسخ بآية السيف وقال آخرون هي محكمة لأنها فِيمَنْ ظُلِمَ ظَلامَةً فَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ ينال من ظالمه أكثر مما نال ظالمه١٢.\nالخامسة: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ ١٣. هذه\n_________\n١ وهو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن ١/٣٦٣ وينظر نزهة القلوب ١١٠.\n٢ ب: هذه. وينظر النحاس ١٧٩.\n٣ آية ٨٢. وفي ب. فإن تابوا.\n٤ ب: نسخها.\n٥ ينظر ابن حزم ٤٠٨ وابن سلامة ٥٩.\n٦ أ: لا وجه إلي النسخ.\n٧ آية ١٢٥.\n٨ ينظر ابن حزم ٤٠٩ وابن سلامة ٦٠.\n٩ ساقطة من أ.\n١٠ ساقطة من أ.\n١١ آية ١٢٦.\n١٢ ينظر أسباب النزول للواحدي ٢٨٩ والبحر المحيط ٥/٥٤٩.\n١٣ آية ١٢٧.","vol":"1","page":42},{"text":"متعلقة بالتي١ قبلها وحكمها حكمها وزعم بعضهم٢ أن الصبر هنا نسخ بآية السيف٣\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>سورة الإسراء</span>٤\nالأولى: ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا﴾ ٥ ذهب بعضهم إِلَى أَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ الْمُطْلَقَ نُسِخَ مِنْهُ الدعاء للوالدين المشركين٦ وهذا ليس بنسخ عند الفقهاء وإنما هو تخصيص العام.\nالثانية: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ ٧ زعم بعضهم نسخها بآية السيف٨ وقد منعنا ذلك في نظائرها\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>سورة طه</span>\nالأولى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ ٩ قيل فاصبر على ما تسمع من أذاهم ونسخ بآية السيف١٠\nالثانية: ﴿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا﴾ ١١ قال بعض المفسرين١٢ نسخت بآية السيف١٣.\n_________\n١ ب: بما.\n٢ أ: بعض.\n٣ ينظر ابن حزم ٤٠٩ وابن سلامة أيضا.\n٤ وتسمي سورة بني إسرائيل أيضا.\n٥ آية ٢٤.\n٦ ينظر ابن النحاس ١٨٠ وابن سلامة ٦٠.\n٧ آية ٥٤.\n٨ ينظر ابن حزم ٤١٠.\n٩ آية ١٣٠.\n١٠ ينظر ابن سلامة ٦٤ والعتائقي ٦٠.\n١١ آية ١٣٥.\n١٢ ما بين القوسين ساقط من ب.\n١٣ ينظر ابن حزم ٤١٢.","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>سورة [الحج]</span>\nالأولى: ﴿وَإِنْ١ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ٢ قيل عن المشركين ثم نسخ بآية السيف٣ وقيل المنافقين كان تظهر٤ منهم فلتات ثم يجادلون عنها فأمر أن يكل٥ أمرهم إلى الله فعلى هذا الآية محكمة.\nالثانية: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ٦﴾ قيل مَنْسُوخَةٌ لِأَنَّ فِعْلَ مَا فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّ الله٧ لا يتصور من أحد وفي ناسخها قولان أحدهما ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ٨ وقيل ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ٩ وقيل هي محكمة والمراد منها١٠ بذل الإمكان على ما بينا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ ١١\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>سورة المؤمنون</span>\nالأولى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ﴾ ١٢ قيل نسخت بآية\n_________\n١ في النسختين: فإن. وما أثبتناه من المصحف الشريف.\n٢ آية ٦٨.\n٣ ينظر ابن سلامة ٦٦ والعتائقي ٦١.\n٤ ساقطة من ب.\n٥ ب: يأكل.\n٦ آية ٧٨.\n٧ أ: رضاه فحق الله.\n٨ البقرة ٢٨٦.\n٩ التغابن ١٦.\n١٠ ب: منهما.\n١١ آل عمران ١٠٢. وينظر النحاس ١٩٢ وتفسير القرطبي ١٢/٩٩.\n١٢ آية ٥٤.","vol":"1","page":44},{"text":"السيف١ وقيل معناها التهديد فهي محكمة.\nالثانية: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ ٢ ادعى بعضهم نسخها بآية السيف٣ ولا حاجة إلى هذه الدعوى٤ لِأَنَّ الْمُدَارَاةَ مَحْمُودَةٌ مَا لَمْ تَضُرَّ بِالدِّينِ أو تؤدي إلى إثبات باطل أو إبطال٥ حق.\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>سورة النور</span>\nالأولى: ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ ٦ قال ابن المسيب نسخها ﴿وَأَنْكِحُوا٧ الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ ٨.\nالثانية: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ٩﴾ الآية قال بعض ناقلي التفسير نسخ من هذا النهي العام حكم البيوت التي لا أهل لها يستأنسون بقوله ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ ١٠ وهذا تخصيص لا نسخ.\nالثالثة ١١: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ ١٢\n_________\n١ ينظر ابن حزم ٤١٥ وابن سلامة ٦٧.\n٢ آية ٩٦.\n٣ ينظر ابن حزم ٤١٥ وابن سلامة ٦٧.\n٤ ب: الدعوة.\n٥ ب: بإبطال.\n٦ آية ٣.\n٧ في النسختين: فانكحوا. والصواب من المصحف الشريف.\n٨ النور٢٢. وينظر تفسير الطبري ١٨/٧٥ وتفسير القرطبي ١٢/١٦٩.\n٩ آية ٢٧.\n١٠ النور ٢٩.\n١١ ب: الثانية.\n١٢ آية ٥٤.","vol":"1","page":45},{"text":"قيل نسختها١ آية السيف٢ وليس بصحيح لأن الأَمْرَ بِقِتَالِهِمْ لا يُنَافِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ ما حمل وعليهم ما حملوا وإذا لم يقع تنافي فلا نسخ.\nسورة٣ الفرقان\n﴿أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ ٤ قيل نسختها آية السيف٥ وليس بصحيح لأن معناها أفأنت تكون عليهم حفيظا تحفظ من اتبع٦ هواه فليس للنسخ وجه.\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>سورة النمل</span>\n﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ ٧ قال بعضهم نسختها آية السيف٨ وقد تكلمنا في٩ ضمن هذا وهنا١٠ عدم النسخ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>سورة القصص</span>\n﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ\n_________\n١ ب: نسخها.\n٢ ينظر ابن حزم ٤١٥ وابن سلامة ٧٠.\n٣ لفظ سورة ساقطة من بفي جميع السور إلي آخر الكتاب عدا سورتي \"سبأ \"و\"ن\".\n٤ آية ٩٠.\n٥ ينظر تفسير القرطبي ١٣/٣٦ والموجز في الناسخ والمنسوخ ٢٦٦.\n٦ ب: تحفظه من أتباع.\n٧ آية ٩٢.\n٨ ينظر ابن حزم ٤٢١ وابن سلامة ٧٢.\n٩ ب: علي.\n١٠ لعلها: وقلنا.","vol":"1","page":46},{"text":"أَعْمَالُكُمْ١﴾ قال الأكثرون نسختها آية السيف٢.\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>سورة العنكبوت</span>\n﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ٣ قيل هي منسوخة بقوله ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ ٤ الآية وقيل محكمة فمن٥ أدى الجزية لم يقل له إلا الحسن٦.\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>سورة السجدة</span>\n﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ ٧ ذكروا أنها نسخت بآية السيف٨\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>سورة الأحزاب</span>\nالأولى: ﴿وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ ٩ زعم جماعة نسخها بآية السيف١٠.\nالثانية: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ﴾ ١١ إن هذا لمن لم يسم لها مهرا لقوله ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ ١٢ وهل هذه المتعة مستحبة أو\n_________\n١ آية ٥٥.\n٢ ينظر النحاس ٢٠٤ وابن سلامة ٧٣.\n٣ آية ٤٦.\n٤ التوبة ٢٩.\n٥ ب: من.\n٦ ينظر النحاس ٢٠٥ وابن حزم ٤٢١.\n٧ آية ٣٠.\n٨ ينظر النحاس ٢٠٧ والموجز في الناسخ والنسوخ ٢٦٧.\n٩ آية ٤٨.\n١٠ ينظر ابن حزم ٤٢٢ وابن سلامة ٧٤.\n١١ آية ٤٩.\n١٢ البقرة ٢٣٦.","vol":"1","page":47},{"text":"واجبة١ قول الأكثر أنها واجبة للمطلقة التي لم يسم لها مهرا إذا طلقها قبل الدخول فعلى هَذَا الآيَةُ مُحْكَمَةٌ وَقَالَ قَوْمٌ٢ الْمُتْعَةُ وَاجِبَةٌ لكل مطلقة ثم نسخت بقوله ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ ٣.\nالثالثة: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ ٤ قيل نسخت بقوله ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ ٥ وقيل محكمة ثم فيها قولان أحدهما إن الله أثاب نساء من اخْتَرْنَهُ بِأَنْ قَصَرَهُ عَلَيْهِنَّ فَلَمْ يُحِلَّ لَهُ غيرهن ولم ينسخ هذا والثاني أن المراد بالنساء ها هنا الكافرات قاله مجاهد٦.\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>سورة سبأ</span>\n﴿قُلْ لا تُسْأَلونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٧ زعموا أنها نسخت بآية السيف٨ ولا وجه للنسخ لأن الإنسان لا يسأل عن عمل غيره.\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>سورة الصافات</span>\nالأولى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾ ٩ قال قتادة١٠ إلى موتهم وقال ابن زيد إلى القيامة فعلى القولين يتوجه النسخ بآية\n_________\n١ ب: وأوجه.\n٢ ينظر تفسير القرطبي ١٤/٢٠٥.\n٣ ابقرة ٢٣٧.\n٤ آية ٥٢.\n٥ الأحزاب ٥٠. ولك ساقطة من ب.\n٦ ينظر النحاس ٢٠٨ وتفسير القطبي ١٤/٢٢٠.وأحكام القرآن لابن العربي ١٥٥٨.\n٧ آية ٢٥.\n٨ ينظر ابن حزم ٤٢٣ وابن سلامة ٧٥.\n٩ آية ١٧٤.\n١٠ قتادة بن دعامة الضرير المفسر تابعي توفي سنة ١١٧هـ \" الجرح والتعديل ٣/٢/١٣٣ نكت الهميان تذكرة الحفاظ ١/١١٥ غاية النهاية ٢/٢٥\".","vol":"1","page":48},{"text":"السيف١.\nالثانية: ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ ٢ المعنى انتظر إليهم إذا أنزل بِهِمْ بِبَدْرٍ٣ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ مَا أَنْكَرُوا وَكَانُوا يستعجلون به في الدنيا وقوله تهديدا ﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ ٤تكرار إلى يقينه٥ وتوكيده.\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>سورة الزمر</span>\nالأولى: ﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ ٦ زعم قوم أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ٧ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ وهو تهديد.\nالثانية: ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ ٨ زعم قوم نسختها آية السيف٩ وقد تكلمنا على نظائرها ومنعنا النسخ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>سورة المؤمن </span>١٠\n﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ في موضعين١١ وقد ذكروا نسخها\n_________\n١ ينظر تفسير الطبري ٢٣/١١٥ وتفسير القرطبي ١٥/١٣٩.\n٢ آية ١٧٥.\n٣ رواية الطبري: انظر فسوف يبصرون. وفي أ: بهم ليلا.\n٤ الآيتان ١٧٨ و١٧٩.\n٥ أ: بقيته. ب: نفيه. وهو خطأ ظاهر وما أثبتناه أقرب إلي المعني. \"ينظر تفسير الطبري ٢٣/١١٥\"\n٦ آية ٣٩.\n٧ ابن سلامة ٧٧ وابن حزم ٤٢٥. ولفظه \"السيف\" ساقطة من أ.\n٨ آية ٤١.\n٩ ابن حزم ٤٢٥ وابن سلامة ٧٨ الموجز في الناسخ والمنسوخ ٢٦٧.\n١٠ وهي سورة غافر في المصحف الشريف.\n١١ الآيتان ٥٥، ٧٧.","vol":"1","page":49},{"text":"بِآيَةِ السَّيْفِ١ وَعَلَى مَا قَرَّرْنَا فِي نَظَائِرِهَا النسخ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>سورة السجدة</span>٢\n﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ٣ قيل نسخت بآية السيف٤ والأكثر أنه لدفع الغضب بالصبر والإساءة بالعفو وقيل لا تخص الكفار٥ فلا وجه للنسخ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>سورة حم عسق</span>٦\nالأولى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ ٧ قال وهب٨ وغيره نسخت بقوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٩ وليس بصحيح لأن المراد بمن في الأرض المؤمنين.\nالثانية: ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ ١ ٠ قيل منسوخة بآية السيف١١ وقد ذكرنا مذهبنا في نظائرها فلا نسخ.\nالثالثة: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ ١٢ قال\n_________\n١ ينظر: زاد المسير في علم التفسير ٧/٣٢٣.\n٢ هي سورة فصلت في المصحف الشريف.\n٣ آية ٣٤.\n٤ ابن حزم ٤٢٦ وابن سلامة ٧٩.\n٥ في النسختين: للكفار وهو تحريف.\n٦ هي سورة الشوري في المصحف الشريف.\n٧ آية ٥.\n٨ وهب بن منبه اليماني الصنعاني ثقة، توفي سنة ١١٠هـ. \"معجم الأدباء ١٩/٢٥٩ وفيات الأعيان ٦/٣٥ مرآة الجنان ١/٢٤٨، شذرات الذهب ١/١٥٠\".\n٩ المؤمن ٧. وينظر النحاس ٢١٤.\n١٠ آية ٦. وبدل عليهم في ب: عليم.\n١١ ابن حزم ٤٢٧ وابن سلامة ٧٩.\n١٢ آية ١٥.","vol":"1","page":50},{"text":"الأكثرون اقتضت الاقتصار على الإنذار ثم نسخت بآية السيف١ وقال بعضهم معناها الكلام بعد إظهار البراهين قَدْ سَقَطَ بَيْنَنَا فَلَمْ يَبْقَ إِلا السَّيْفُ فعلى هذا هي محكمة.\nالرابعة: ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ٢ قال بعضهم٣ نسخ بِقَوْلِهِ ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ ٤ وليس بصحيح لأنه٥ لا يؤتى إلا ما شاء٦ ويكون المعنى لمن نريد أن نفتنه٧.\nالخامسة: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ ٨ زعم قوم أنها أثبتت الانتصار بعد البغي ثم نسخ هذا بقوله ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ﴾ ٩ والتحقيق أنها محكمة لأن الانتصار مباح والتبصر والغفران فضيلة١٠.\nالسادسة: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ﴾ ١١ زعم بعضهم نسخها بِآيَةِ السَّيْفِ وَقَدْ بَيَّنَّا مَذْهَبَنَا فِي نَظَائِرِهَا وأنه لا نسخ.\n_________\n١ ابن سلامة ٧٩ وابن كثير ٤/١٠٩. وقيل إن ناسخها قوله تعالي في الآية ٢٩ من التوبة: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ وينظر النحاس ٢١٥ وابن حزم ٤١٧ والعتائقي ٧٠.\n٢ آية ٢٠. وفي أ: من كان.\n٣ ابن حزم ٤٢٧ وبن سلامة ٧٩.\n٤ الإسراء ١٨.\n٥ أ: لن.\n٦ ب: شئنا.\n٧ ينظر النحاس ٢١٦ والموافقات ٣/٦٥.\n٨ آية ٣٩.\n٩ حم عسق \"الشوري\" ٤٣.\n١٠ ينظر في سبب نزولها معاني القرآن ٣/٢٥. وينظر النحاس ٢١٧ وابن سلامة ٨٠.\n١١ آية ٤٨.","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>سورة الزخرف</span>\nالأولى: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ ١ زعم بعضهم نسخها بآية٢ السيف وقد ذكرنا مَذْهَبُنَا فِي نَظَائِرِهَا وَأَنَّهَا٣ وَارِدَةٌ لِلْوَعِيدِ وَالتَّهْدِيدِ فلا نسخ.\nالثانية: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ٤ قالوا منسوخة بآية السيف٥.\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>سورة الدخان</span>\n﴿فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾ ٦ ذكر بعضهم نسخها بآية السيف٧ وليس بصحيح لأنه لا يتأتى في ارتقاب عذابهم ومن قتالهم.\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>سورة الجاثية</span>\n﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ ٨ جمهور\n_________\n١ آية ٨٣.\n٢ ب: نسختها آية. وينظر ابن حزم ٤٢٩ وابن سلامة ٨١.\n٣ ب: وأنه.\n٤ آية ٨٩. وفي ب: تعلمون.\n٥ ينظر تفسير الطبري ٢٥/١٠٦ والنحاس ٢١٨ ومشكل إعراب القرآن ٤٨٤ والبحر المحيط ٨/٣٠.\n٦ آية ٥٩.\n٧ ابن حزم ٤٢٩ وابن سلامة ٨١.\n٨ آية ١٤.","vol":"1","page":52},{"text":"المفسرين أنها تضمنت الإعراض عن المشركين ثم نسخها بآية السيف١.\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>سورة الأحقاف</span>\n﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ﴾ ٢ اختلفوا هل المراد بذلك الدنيا أما الآخرة فمن قال الآخرة قال نسخت بِقَوْلِهِ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ ٣ وقوله ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ ٤ ومن قال الدنيا قال ما أدري ما يجري علينا من أمور الدنيا وهذا الصحيح ولا يتصور النسخ في مثل هذه الآية وإذا لم يعلم الحالة ثم أعلم بها له لم يلزم ذلك نسخا٥.\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>سورة محمد صلي الله عليه وسلم</span>٦\n﴿فإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ ٧ فيها قولان أحدهما أنها محكمة ولأن الحكم الْمَنِّ وَالْفِدَاءِ بَاقٍ لَمْ يُنْسَخْ وَهَذَا مَذْهَبُ أحمد والشافعي والثاني أنه نسخ بقوله ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ ٨. وهو قول أبي حنيفة\n_________\n١ ينظر أحكام القرآن للجصاص ٥/٢٦٦ والكشاف ٤/٢٨٨ والنحس ٢١٨.\n٢ آية ٩.\n٣ الفتح ٢.\n٤ الفتح ٥.\n٥ ينظر في سبب نزولها: معاني القرآن ٣/٥٠وأسباب النزول ٤٠١ وتفسير البغوي ٦/١٣١\n٦ ب: علي الصلاة والسلام.\n٧ آية ٤.\n* ينظر تفسير البغوي ٧/٤٩٦ وتفسير ابن كثير ٤/١٧٣.\n٨ التوبة ٥. وينظر النحاس ٢٢٠.","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>سورة ق</span>\n﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ ١ نسخ بآية السيف٢.\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>سورة الذاريات</span>\nالأولى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ ٣ من قال إشارة٤ إلى الزكاة أو إلى التطوع رآه محكما ومن قال هو شيء كان يجب سوى الزكاة رآه منسوخا بالزكاة٥.\nالثانية: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ ٦ قالوا نسختها آية السيف٧.\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>سورة الطور</span>\nالأولى: ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ ٨ قالوا نسخت بآية السيف٩ ولا يصح لما بينا في نظائرها.\n_________\n١ آية ٤٥.\n٢ ابن حزم ٤٣٢ وابن سلامة ٨٦. وهذه السورة أخلت بهاب.\n٣ آية ١٩. وفي أ: حق معلوم. وهو التباس وقع فيه النحاس ايضا.\n٤ ب: اشار. وينظر النحاس ٢٢٥.\n٥ وهي الآية ٦٠ من التوبة.\n٦ آية ٥٤.\n٧ وقيل نسخت الآية التي بعدعا وهي: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وقيل نسخت بالآية ٦٧ من المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ . \"ينظر النحاس ٢٢٥ وابن حزم ٤٣٢ وابن سلامة ٨٦.\n٨ آية ٣١..\n٩ ابن سلامة ٨٧ والموجز ٢٦٧.","vol":"1","page":54},{"text":"الثانية: ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ ١ زعم بعضهم أنها نسخت بآية السيف٢ وإذا كان معناها الوعيد فلا يصح.\nالثالثة: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ ٣ قال بعضهم يعني الصبر منسوخ بآية السيف٤ وإنما يصح هذا لو كان المراد الصبر عن القتال والصبر هنا مطلق يمكن أن يشار به إلى الصبر على أوامر الله.\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>سورة النجم</span>\n﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا﴾ ٥ زعموا أنها منسوخة بآية السيف٦ ومثالها٧ في سورة القمر ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ﴾ ٨.\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>سورة المجادلة</span>\n﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ ٩ نسخت بقوله ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ ١٠.\n_________\n١ آية ٤٥.\n٢ ابن سلامة ٨٧ والموجز ٢٦٧ وينظر البحر المحيط ٨/١٥٣.\n٣ آية ٤٨. وفي النسختين: فاصبر. وما أثبتناه من المصحف الشرف.\n٤ ابن حزم ٤٣٣ وابن سلامة ٨٧.\n٥ آية ٢٩.\n٦ ابن حزم ٤٣٣ وابن سلامة ٨٧.\n٧ أ: ومثالهما.\n٨ آية ٦. وينظر ابن سلامة ٨٨ والموجز ٢٦٧.\n٩ آية ١٢.\nو\"إذا\" ساقطة من ب.\n١٠ المجادلة ١٣.وفي النسختين: أشفقتم ... صدقة. وما أثبتناه من المصحف الشريف وينظر النحاس ٢٣١ وابن حزم ٤٣٥.","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>سورة الحشر</span>\n﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ ١ ذهب بعضهم أنها منسوخة٢ بقوله ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ ٣ وقال بعضهم بل هي مبينة حكم الفيء وهو ما أخذ من المشركين مما لم يؤخذ عليه خيل ولا ركاب كالصلح والجزية والعشور وآية الأنفال مبينة لحكم الغنيمة فلا يصح٤.\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>سورة الممتحنة</span>\nالأولى والثانية: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ ٥ وَقَوْلُهُ ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ ٦ قال قتادة نسخت٧ بآية السيف وقال ابن جرير لا وجه للنسخ لأن بر٨ المؤمنين للمحاربين٩ إذا لم يكن فيه تقوية على الحرب أو دلالة على الإسلام جائز١٠\nالثالثة والرابعة: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ ١١\n_________\n١ آية ٧.\n٢ ساقطة من ب.\n٣ الأنفال ٤١.\n٤ ينظر النحاس ٢٣٢.\n٥ آية ٨.\n٦ آية ٩. وما بين القوسين ساقط من ب.\n٧ أ: نسختها.\n٨ أ: تر.\n٩ أ: محاربين.\n١٠ \"جاءز\" ساقطة من أ. وينظر تفسير الطبري ٢٨/٦٦ والنحاس ٢٣٥.\n١١ آية ١٠.","vol":"1","page":56},{"text":"الآيَةُ وَقَوْلُهُ١ ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾ ٢ الآية دل على أن الأحكام المذكورة في الآية مِنْ أَدَاءِ الْمَهْرِ وَأَخْذِهِ مِنَ الْكُفَّارِ وَتَعْوِيضِ الزَّوْجِ مِنَ الْغَنِيمَةِ أَوْ مِنْ صَدَاقٍ قَدْ٣ وجب رده على أهل الحرب منسوخ وقد نص أحمد على هذا قال مقاتل كل هذه الآيات نسخت بآية السيف٤.\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>سورة التغابن</span>\n﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا﴾ ٥ قالوا نسخ بآية السيف٦ وقد روينا سبب نزولها٧ أن الرجل كان إذا أراد الهجرة منعه أهله حبا لإقامته عندهم فعلى هذا لا نسخ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>سورة ن</span>٨\nالأولى: ﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ ٩ قالوا نسخت١٠ بِآيَةِ السَّيْفِ وَإِذَا قُلْنَا إِنَّهُ وَعِيدٌ فَلا نسخ.\nالثانية: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ ١١ قال بعضهم نسخ يعني\n_________\n١ الواو ساقطة من ب.\n٢ آية ١١.\n٣ ب: قد.\n٤ ينظر النحاس ٢٣٧ – ٢٤٩.\n٥ آية ١٤.\n٦ لم يعدها ابن حزم وابن سلامة وابن خزيمة والعتائقي من الآيات المنسوخة.\n٧ ينظر: أسباب النزول ٤٦٢ ولباب النقول ٣١٠ وتفسير البغوي ٧/٨٨ وتفسير الخازن ٧/٨٨.\n٨ وتسمي القلم في المصحف الشريف.\n٩ آية ٤٤.\n١٠ أ: نسخ. ينظر ابن حزم ٤٣٩.\n١١ آية ٤٨.","vol":"1","page":57},{"text":"الصبر بآية السيف١ وقد تكلمنا على نظائرها.\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>سورة المعارج</span>\nالأولى: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ ٢ والآية الثانية ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا﴾ ٣ قال جماعة نسخت بآية السيف٤ وقد تكلمنا على نظائرها ومنعنا النسخ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>سورة المزمل</span>\nالأولى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ﴾ ٥ كان قيام الليل فرضا عليه وعلى أمته ثم نسخ بِقَوْلِهِ ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ﴾ ٦ وقيل نسخ عن الأمة وبقي فرضا عليه وقيل بل كان فرضا عليه دونهم٧.\nالثانية: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ ٨ ذهب أكثرهم إلى٩ نسخها بآية السيف١٠ وقيل المعنى اصبر على ما يقولون من تلبيسهم واهجرهم هجرا لا جزع فيه فعلى هذا لا نسخ.\n_________\n١ ابن سلامة ٩٤ والموجز ٢٦٧.\n٢ آية ٥.\n٣ آية ٤٢.\n٤ ابن حزم ٤٣٩ وابن سلامة ٩٥ والموجز ٢٦٧.\n٥ آية ٢ و٣.\n٦ المزمل ٢٠.\n٧ ينظر النحاس ٢٥١ والتسهيل لعلوم التنزيل ٤/١٥٦.\n٨ آية ١٠.\n٩ آ: أن.\n١٠ النحاس ٢٥٣ وتفسير النسفي ٣/٣٠٤.","vol":"1","page":58},{"text":"ومثلها في هل أتى١ ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ ٢ وفي الطارق ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ﴾ ٣\nالثالثة٤: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴾ ٥ هذا وعيد فهو محكم وقد قالوا نسخ بآية السيف٦ ومثله في المدثر ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ ٧.\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>سورة الغاشية</span>\n﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ ٨ قيل نسخت بآية السيف٩ وقيل مَعْنَاهَا \"لَسْتَ عَلَيْهِمْ١٠\" بِمُسَلَّطٍ فَتُكْرِهَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ فعلى هذا لا نسخ.\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>سورة الكافرون</span>\n﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ ١١ قال الأكثرون نسخت بآية السيف١٢ وإنما يصح هذا لو كان المعنى قد١٣ أقررتكم على\n_________\n١ هي سورة الإنسان في المصحف.\n٢ آية ٢٤.\n٣ آية ١٧.\n٤ في النسختين: الثانية وهو خطأ واضح.\n٥ آية ١١.\n٦ ابن حزم ٤٤٠.\n٧ آية ١١ وينظر ابن حزم ٤٤١.\n٨ آية ٢٢.\n٩ ينظر تفسير الطبري ٣/١٦٦ وتنوير المقياس ٤٤٨ وتفسير الطيرسي ٣/٩٨ وتفسير الخازن ٤/٣٧٣.\n١٠ ما بين القوسين ساقط من أ. وفيها بمصيطر.\n١١ آية ٦.\n١٢ تنوير المقياس ٤٥٩وابن حزم ٤٤٨..\n١٣ \"قد\" ساقطة من أ.","vol":"1","page":59},{"text":"دينكم وإذا لم يكن المفهوم هذا بعد النسخ والله أعلم وصلى الله على سيدنا وآله وصحبه وسلم تسليما١.\n_________\n١ هذا ما جاء في نسخة أ. أما نسخة ب فورد فيها بعد \"والله أعلم\":\nتمت بحمد الله وتوفيقه وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولي ونعم النصير وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وجنده عدد ما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون وسلم تسليما كثيرا دائما إلي يوم الدين والحمد لله رب العالمين.","vol":"1","page":60}]}