{"ً":{"ٌ":8602,"ٍ":"النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب التخريج والزوائد/النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح - العلائي - ت القشقري","files":["nseaam.pdf"]},"ّ":"الكتاب: النقد الصحيح لما اعترض من أحاديث المصابيح\nالمؤلف: صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي العلائي (ت ٧٦١هـ)\nالمحقق: عبد الرحمن محمد أحمد القشقري\nالناشر: -\nالطبعة: الأولي، ١٤٠٥هـ/١٩٨٥م\nعدد الصفحات: ٦١\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":724,"ٕ":8,"ٖ":1770155246,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"ترجمة العلائي","level":1,"page":4},{"title":"الكلام على الكتاب","level":1,"page":10},{"title":"مقدمة العلائي","level":1,"page":13},{"title":"أقسام الحديث المحتج به","level":1,"page":15},{"title":"كتاب البخاري ومسلم","level":1,"page":16},{"title":"سنن أبي داود وابن ماجة","level":1,"page":18},{"title":"الحكم على الحديث بالوضع","level":1,"page":22},{"title":"بيان الأحاديث التي أنتقدت على صاحب المصابيح وما ينبغي الحكم عليها به","level":1,"page":23},{"title":"مصادر ومراجع","level":1,"page":54}],"ٛ":{"1,5":1,"1,6":2,"1,7":3,"1,9":4,"1,10":5,"1,11":6,"1,12":7,"1,13":8,"1,14":9,"1,15":10,"1,16":11,"1,17":12,"1,21":13,"1,22":14,"1,23":17,"1,24":19,"1,25":20,"1,26":21,"1,27":23,"1,28":24,"1,29":25,"1,30":26,"1,31":27,"1,32":28,"1,33":29,"1,34":30,"1,35":31,"1,36":32,"1,37":33,"1,38":34,"1,39":35,"1,40":36,"1,41":37,"1,42":38,"1,43":39,"1,44":40,"1,45":41,"1,46":42,"1,47":43,"1,48":44,"1,49":45,"1,50":46,"1,51":47,"1,52":48,"1,53":49,"1,54":50,"1,55":51,"1,56":52,"1,57":53,"1,58":54,"1,59":55,"1,60":56,"1,61":57},"ٜ":{"1":[5,61]},"ٝ":["1,5","1,6","1,7","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,21","1,22","1,22","1,22","1,23","1,23","1,24","1,25","1,26","1,24","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61"],"ٞ":{"1":[1],"4":[2],"10":[3],"13":[4],"15":[5],"16":[6],"18":[7],"22":[8],"23":[9],"54":[10]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة</span>\n...\nالنقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح\nتأليف الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي، المتوفى سنة ٧٦١هـ\nتحقيق وتعليق: الدكتور عبد الرحيم محمد أحمد القشقري الأستاذ المساعد بكلية الحديث والدراسات الإسلامية\nبسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وبعد:\nفإن الله ﷾ حينما تكفل بحفظ كتابه ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ تكفل أيضًا بحفظ سنة نبيه بأن خلق لها رجالًا يذبون عنها، ويكشفون زيف الزائفين. وذلك بتدوينها في الدواوين سواء كانت تلك الدواوين على حسب المسانيد كمسند الطيالسي وأحمد بن حنبل وابن راهوية أو على الأبواب كالبخاري ومسلم وأصحاب السنن.\nوقد اتبع كل إمام منهج في التأليف، فمنهم من اشترط الصحة في أحاديثه كما فعل الإمام البخاري ومسلم دون أن يستوعبا جميع الأحاديث الصحيحة، لأن في ذلك مشقة وعناء، بل اختارا ما أجمع العلماء على صحته، وتركا من الصحاح مخافة الطول.\nومنهم من لم يشترط الصحة، بل أورد كل ما عنّ له وحكم على ما رأى أنه لازم، كما صنع الترمذي وأبو داود وأن ما سكت عنه صالح، بل وفيها بعض الأحاديث الضعيفة.\nوقد أراد البغوي – ﵀ – أن يجمع كتابًا شاملًا لنوعي","vol":"1","page":5},{"text":"الصحيح والحسن، فما كان في الصحيحين فهو صحيح، وما كان في السنن فهو حسن، وإن كان هناك ضعيف أو غريب، أشار إليه، وإن كان منكرًا أو موضوعًا، أعرض عنه.\nوقد جاء العلماء بعده فوضعوا كلام البغوي في ميزان النقد العلمي، فخرجوا بما يلي:\n١- أنه لم يميز بين النوعين – الصحيح والحسن- وكأنه سكت عن البيان لاشتراكهما في الاحتجاج به لا في القوة.\n٢- ردوا قوله بأن الحسان ما في السنن لأن فيها غيره من الصحيح والضعيف الذي يجبر، لا سيما عند أبي داود لأن الضعيف عنده أحب إليه من رأي الرجال، وقد يقال عن صنيع البغوي بأنه اصطلاح له، ولا مشاحة في الإصطلاح إلا أنه قول ضعيف، لأن الواقع يرده.\nفالإصطلاح يكون حينئذ مردودًا وقد اهتم الأئمة الذين جاؤوا بعده بكتاب المصابيح شرحًا وتخريجًا لأحاديثه فشرحه البيضاوي وسماه تحفة الأبرار وقاسم بن قطلوبغا، والتور بشتى وغيرهم.\nوخرّج أحاديثه جملة من العلماء منهم: الإمام المناوي في كتابه كشف المناهيج.\nومن العلماء من أكمله وهذبه وزاد عليه.\nذكر ذلك حاجي خليفة في كتابه كشف الظنون عند الكلام على كتاب المصابيح ٢/١٦٩٨.\nوكان للعلائي دور في خدمة هذا الكتاب الجليل حيث دافع عنه وعن الأحاديث التي رميت بالوضع، وهي ليست موضوعة كما أشار إليها في كتابه. وقد كان بعمله هذا ممن أسدى خدمة جليلة","vol":"1","page":6},{"text":"لمحبي هذا الكتاب، لا سيما طلاب العلم في الباكستان والهند والتركستان، حيث اعتمادهم يكاد يكون كليًا على هذا الكتاب.\nوفي الختام أود أن أترك القارئ يجول مع العلائي في كتابه ليرى مدى تمكنه من علم الحديث. فهذا الكتاب غيض من فيض بالنظر إلى ما ألّف من مؤلفات في فنون شتى.\nوالله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.\nالمحقق\nتحريرًا في ٤/١٢/١٤٠٤هـ","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>ترجمة العلائي</span>\nهو الشيخ صلاح الدين العلائي الحافظ المفيد. المحدث الفقيه الأصولي الأديب، خليل بن كيكلدي بن عبد الله الدمشقي الشافعي.\nولد في أحد الربيعين سنة أربع وتسعين وستمائة بدمشق.\nبدأ العلم صغيرًا حيث ورد أنه سمع صحيح الإمام مسلم سنة ثلاث وسبعمائة على الشيخ شرف الدين الفزاري، وسمع البخاري على ابن مشرف سنة أربع وسبعمائة، وفيها ابتدأ بقراءة العربية وغيرها على الشيخ نجم الدين القحفازي، والفقه والفرائض على الشيخ زكي الدين زكوي.\nثم جد في طلب الحديث سنة عشر وسبعمائة وقرأ بنفسه على القاضي سليمان الحنبلي وأبي بكر بن عبد الدائم، وعيسى المطعم ومن بعدهم حتى بلغ شيوخه بالسماع نحو سبعمائة شيخ، ومن مسموعاته الكتب الستة وغالب دواوين الحديث١.\n_________\n١ الدراس ١/٦٠.","vol":"1","page":9},{"text":"أقوال النقاد فيه:\nقال السبكي: كان حافظًا ثقة ثبتًا عارفًا بأسماء الرجال والعلل والمتون١.\nوقال ابن كثير: كانت له يد طولى بمعرفة العالي والنازل، وتخريج الأجزاء والفوائد، وله مشاركة قوية في الفقه واللغة، والعربية والأدب٢.\nولو انتقلنا إلى رحلاته فمصنفنا كان من أولئك الذين ارتحلوا للسماع والأخذ عن الشيوخ، وقد ذكر من ترجم له أنه حج مرارًا، واستقر به المقام في مدينة القدس مدرسًا للحديث في التنكزية. إلى جانب الفتوى والتصنيف، حتى وافاه الأجل المحتوم في المحرم سنة إحدى وستين وسبعمائة، ودفن بمقبرة باب الرحمة إلى جانب سور المسجد٣.\nمؤلفاته:\nلقد خلف الإمام العلائي مجموعة كبيرة من المؤلفات العلمية التي كان لها الأثر الكبير في إثراء المكتبة الإسلامية، وكانت جل تلك المصنفات في علم الحديث والرجال وعلوم الفقه وأصوله، وكانت لمؤلفاته صدى واسعًا بين العلماء لا سيما في عصره.\nفمن مؤلفاته التي خلفها لنا بعد وفاته ما يلي:\n١- إتمام الفوائد الموصولة في الأدوات الموصولة٤.\n_________\n١ طبقات الشافعية ١٠/٣٦.\n٢ البداية والنهاية ١٤/٢٦٧.\n٣ الأنس الجليل ٢/١٠٧.\n٤ ذكره د. عمر حسن في مقدمة المراسيل ١/١٣.","vol":"1","page":10},{"text":"٢- إجمال الإصابة في أقوال الصحابة١.\n٣- الأحكام الكبرى.\nذكره صاحب الأنس وقال: علق منها قطعة نفيسة٢.\n٤- الأربعين في أعمال المتقين٣.\n٥- الأربعين الإلهية.\n٦- الأربعين المغنية بفنونها عن المعين٤.\n٧- الأشباه والنظائر٥.\n٨- برهان التيسير في عنوان التفسير٦.\n٩- بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس٧.\n١٠- تحفة القادم من فوائد أبي القاسم.\n١١- تحقيق الكلام في نية الصيام٨.\n١٢- تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد٩.\n١٣- تفصيل الإجمال في تعارض بعض الأقوال والأفعال١٠.\n_________\n١ منه نسخة في مكتبة عارف حكمت المجموع رقم ١١٧، من ٣٥-٤٧ كما ذكر في المصدر السابق.\n٢ الأنس الجليل ٢/١٠٧.\n٣ هكذا ذكره الحافظ ابن حجر في الدرر ٢/٩١.\n٤ ذكرهما د. عمر فلاته في مقدمة المراسيل ١/١٣.\n٥ ذكره السبكي في طبقاته ١٠/٣٥، ووقفت على نسخة مصورة من مكتبة الجامعة العثمانية تحت رقم (قع ش) ٣٦٢، ٢٩٧، وعدد أوراقه ٢١٩.\n٦ ذكره د. عمر فلاته في مقدمة المراسيل ١/١٣.\n٧ منه نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم ١٥٧٩ من ورقة ٥٦-٩٧.\n٨ ذكرهما د. عمر حسن في مقدمة المراسيل ١/١٤.\n٩ منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم ٦٥.\n١٠ منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم: ١٣٠٤.","vol":"1","page":11},{"text":"١٤- تلقيح الفهوم في صيغ العموم١.\n١٥- التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة٢.\n١٦- تهذيب الأصول إلى مختصر جامع الأصول٣.\n١٧- توفة الكيل لمن حرم لحوم الخيل٤.\n١٨- تيسير حصول السعادة في تقرير شمول الإرادة٥.\n١٩- جامع التحصيل لأحكام المراسيل٦.\n٢٠- الدرة السنية في مولد خير البرية.\n٢١- رفع الإشتباه عن حكم الإكراه٧.\n٢٢- رفع الأشكال عن حديث صيام ستة أيام من شوال٨.\n٢٣- شفاء المسترشدين في حكم اختلاف المجتهدين٩.\n٢٤- العدة في أدعية الكرب والشدة١٠.\n٢٥- عقيلة الطالب في أشرف الصفات والمناقب١١.\n٢٦- فصل القضاء في أحكام الأداء والقضاء١٢.\n_________\n١ منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم ٦٤٧/٦٤٨.\n٢ منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم: ٨٧٨.\n٣ منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم: ٢٥١٠.\n٤ منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم: ٨٧٨.\n٥ ذكره د. عمر حسن في مقدمة المراسيل ١/١٤.\n٦ حققه د. عمر حسن لنيل شهادة الماجستير وطبعه الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي.\n٧ ذكره د. عمر حسن في مقدمة المراسيل ١/١٥.\n٨ ذكره د. عمر حسن في مقدمة المراسيل ١/١٥ وقال موجود في القاهرة.\n٩ منه نسخة في كوبريللي تحت رقم ٣٨٦/٢.\n١٠ منه نسخة في كوبريللي تحت رقم ٣٣٤ ب م ٤١٤٨.\n١١ ذكره صاحب الأنس ٢/١٠٧ وقال جمع الأحاديث الواردة في زيارة قبر النبي ﷺ.\n١٢ ذكره د. عمر حسن في مقدمة المراسيل ١/١٥.","vol":"1","page":12},{"text":"٢٧- الفصول المفيدة في الواو المزيدة١.\n٢٨- الفوائد المجموعة في الفرائد المسموعة٢.\n٢٩- حديث قطع في مجن وما يتعلق به٣.\n٣٠- كتاب القواعد٤.\n٣١- كشف النقاب عما روى الشيخان للأصحاب٥.\n٣٢- الكلام على حديث ذي اليدين٦.\n٣٣- الكلام في بيع الفضولي٧.\n٣٤- المائة المنتقاة من الترمذي.\n٣٥- المائة المنتقاة من صحيح مسلم.\n٣٦- المائة المنتقاة من مشيخة الفخر.\n٣٧- المباحث المختارة في تفسير آية الدم والكفارة.\n٣٨- المجالس المبتكرة٨.\n٣٩- المجموع المذهب في قواعد المذهب٩.\n٤٠- المدلسين١٠.\n_________\n١ منه نسخة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم ٢٧٠٩ (١٠٩-١٢٦) .\n٢ ذكره الحافظ ابن حجر في الدرر ٢/٩١، وقال: عبارة عن فهرست لمسموعاته من شيوخه.\n٣ منه نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم: ٥٤٢.\n٤ ذكره صاحب الأنس ٢/١٠٧، وقال: كتاب نفيس يشتمل على علمي الأصول والفروع.\n٥ منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم ١٧٧٠.\n٦ ذكره صاحب الأنس ٢/١٠٧ وقال: في مجلد.\n٧ منه نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم: ٨٧٨.\n٨ ذكره د. عمر حسن في مقدمة المراسيل ١/١٥.\n٩ منه نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم ١٧٩٠.\n١٠ ذكره السبكي في طبقاته ١٠/٣٥.","vol":"1","page":13},{"text":"٤١- المسلسلات١.\n٤٢- مقدمة كتاب نهاية الأحكام٢.\n٤٣- منحة الرائض بعلوم آيات الفرائض٣.\n٤٤- النفحات القدسية٤.\n٤٥- النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح.\nوهو كتابنا هذا وسيأتي الكلام عليه بعد هذا الفصل.\n٤٦- الوشي المعلم في من روى عن أبيه عن جده٥.\n٤٧- منيف الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة٦.\n_________\n١ ذكره د. عمرحسن في مقدمة كتابه ١/١٥.\n٢ ذكره المؤلف في مقدمة كتابه نقد الصحيح.\n٣ ذكره صاحب الأنس ٢/١٠٧.\n٤ ذكره د. عمر حسن في مقدمة المراسيل ١/١٦.\n٥ ذكره صاحب الأنس ٢/١٠٧، وقد وقفت على قطعة مصورة لدى الشيخ حماد بن محمد الأنصاري.\n٦ قمت بتحقيقه معتمدًا على نسختين أولاهما من الأسكوريال، والأخرى من مكتبة خدابخش.","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الكلام على الكتاب</span>\n...\nالنقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح\nهكذا اسم الكتاب في عنوان النسخة التي وقفت عليها، وقد تناول المصنف ﵀ الأحاديث التي انتقدت على المصابيح تبعًا لحكم ابن الجوزي على تلك الأحاديث بالوضع.\nوقد حاول المصنف ﵀ إخراج تلك الأحاديث من حيز الوضع إلى حيز آخر أقوى، معتمدًا على أقوال العلماء وبحث طرق الأحاديث الواردة.\nومن خلال دراستي للكتاب وجدته قد حسن أحد عشر حديثًا من ضمن الأحاديث التي أوردها في كتابه. وهي تسعة عشر حديثًا وحكم على باقيها بالضعف الذي لا ينتهي إلى الوضع.\nوقد ابتدأ كتابه بذكر جملة من القواعد المعتبرة في التصحيح والتحسين، وذكر شيئًا من شروط أصحاب الكتب الستة.\nولعلي لا أغالي إذا قلت إنه استطاع بهذا الجزء أن يبين لنا إمامته في فن التخريج والتصحيح والتضعيف.\nومن العجب أن يقوم الحافظ ابن حجر بتأليف كتاب يتناول نفس الموضوع الذي تناوله العلائي. وكان الدافع للحافظ في تأليفه الكتاب هو سؤال وجهه إليه بعض المستفتين، وهذا الدافع نفسه","vol":"1","page":15},{"text":"الذي حمل العلائي على تأليف الجزئ الذي بين أيدينا.\nوالناظر لهذين الجزئين يرى مدى التشابه في إطلاق الحكم على الأحاديث الواردة حتى ليخيل أن أحدهما نقل الكتاب عن الآخر بنصه. إلا أنني لا أستطيع الجزم بذلك لأن وجدت السيوطي قد عزا بعض النقول إلى كتاب الأجوبة للحافظ ابن حجر١، إلى جانب ما ذكره المؤلف نفسه٢.\nوقد انفرد كتاب العلائي بزيادة حديث واحد وهو الحديث العاشر ولفظه \"للسائل حق وإن جاء على فرس\"، إذ لم يذكره الحافظ ابن حجر تبعًا لعدم وروده في السؤال الموجه إليه.\nفمهما يكن من أمر، فالكتابين متلازمين، ولا بد لطالب العلم أن يقف عليهما عند الإهتمام بأحاديث المصابيح.\nنسبة الكتاب للمؤلف:\nأثناء بحثي في كتاب المعتبر للإمام الزركشي، وقفت على حديث صنفان من أمتي٣ ... الحديث، حيث نقل عن العلائي رد ما أورده ابن الجوزي في موضوعاته، وبعد المقارنة بين النصين وجدتهما متطابقين تمامًا.\nوقد سبق الزركشي إلى ذكر كتاب العلائي الإمام ابن القيم ﵀ في الكلام على حديث أقيلوا ذوي الهيآت٤.\n_________\n١ اللالئ المصنوعة ١/٣٣٤.\n٢ أشار في صلاة التسبيح إلى كتابه تخريج الأحاديث الواردة في الأذكار. مشكاة ٣/٣٠٦.\n٣ المعتبر ٢/٤٥٤.\n٤ عون المعبود ١٢/٣٩.","vol":"1","page":16},{"text":"ولعل إيراد هذين الإمامين لهذا الكتاب ونقلهما عنه يقطع يقينًا بأن هذا الكتاب للمصنف.\nومن الأدلة في ذلك ما ذكره السخاوي في الكلام على حديث أنا مدينة العلم١، حيث أورد فيه ما قاله الإمام العلائي، والكلام موجود في الكتاب.\nوكذلك ما أورده الإمام السيوطي في اللالئ٢.\nوصف المخطوط:\nلقد اعتمدت في تحقق الكتاب على نسخة واحدة، ولعلها نسخة فريدة فيما أعلم، حيث اجتهدت في العثور على نسخة أخرة دون جدوى، إلا أن النسخة كانت في غاية الوضوح، إلاّ في مواضع نبهت عليها أثناء التحقيق.\nوتقع هذه المخطوطة في عشرة أوراق ذات وجهين، وقد صورت من مكتبة الأسكوريال حيث رقمها هناك ١٦١٢، ورقمها في مكتبة الجامعة الإسلامية هو ٨٧٨، ضمن مجموعة كلها للإمام العلائي.\n_________\n١ المقاصد الحسنة: ٩٧.\n٢ اللالئ ١/٣٣٢.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>مقدمة العلائي</span>\n...\n«بسم الله الرحمن الرحيم وبالله التوفيق»\nأما بعد: حمدًا لله على ما هدى إليه من معرفة السنن. ووفق في اقتفاء معالمها لسلوك أقصد السنن. والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث بالمعجز الخارق، فصاحة اللسن، المنعوت بالعقل القويم والخلق الحسن، وعلى آله وصحبه الذين لهم على كل من بعدهم جزيل النعم.\nفقد وقع السؤال عن عدة أحاديث مما عده الإمام أبو محمد البغوي –﵀ – في كتابه الموسوم بالمصابيح من الحسان أوردها عليه بعض المتأخرين اعتمادًا على ذكر الإمام أبو الفرج بن الجوزي لها في كتابه الذي جمع فيه على زعمه الأحايث الموضوعة، وحكم بأنها كذلك، فنظرت فيها، فإذا غالبها ليس كما ذكر١.\nفعلقت هذه الأوراق مبينًا ما هو الصواب في الحكم على تلك\n_________\n١ عبر المؤلف بهذه العبارة، لأن العلماء أخذوا على ابن الجوزي إدخاله بعض الأحاديث الصحيحة والحسنة في موضوعاته. وقد ألف الحفاظ كتبًا للرد على ابن الجوزي، منهم:\nالحافظ العلائي في كتابه هذا.\nوالحافظ ابن حجر في كتابه القول المسدد في الذب عن المسند.\nوللسيوطي كتاب التعقبات على الموضوعات. الذي طبع في الهند طبعة حجرية قديمة.","vol":"1","page":21},{"text":"الأحاديث مستيعنًا بالله تعالى، ومتوكلًا عليه في جميع الأمور، وبالله التوفيق.","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>أقسام الحديث المحتج به</span>\n...\nوقبل الكلام على هذه الأحاديث – نقدم – مقدمات تمهيدًا لما يأتي من البيان بحالها.\nالأولى: أن الحديث المحتج به ينقسم إلى صحيح وحسن، وذلك بحسب تفاوت رجال إسناده في الحفظ والإتقان، وآداء ما تحملوه، كما أن الحديث الذي لا يحتج به ينقسم إلى ضعيف ومنكر وموضوع، بحسب تفاوت رواته في (الوهم) ١ والغلط والتساهل وتعمد الكذب.\nفمن كان في أعلى درجات الإتقان والحفظ كان ما تفرد به صحيحًا مركونًا إليه.\nومن نزل عن هذه الدرجة تكون أفراده حسنة. وما تابعه غيره فيه صحيحًا.\nومن نزل عن ذلك يكون ما رواه منكرًا أو شاذًا، ومن نقص عن ذلك يكون حديثه ضعيفًا.\nوالمرجع في ذلك كله إلى ما حرره الأئمة الحفاظ من أحوال الرجال، وبينوا من صفاتهم، أو تعرضوا له من الأحاديث بالتنصيص عليه مع النقد الصحيح، والتصرف الجاري على قواعدهم.\n_________\n١ في الأصل: ما صورته الوهمة.","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>كتاب البخاري ومسلم</span>\n...\nالثانية: إن الأئمة اتفقت على أن كل ما أسنده: البخاري أو مسلم، في كتابيهما الصحيحين فهو صحيح، لا ينظر فيه٢.\nوإنه لا يصل إلى درجتهما في ذلك كتب السنن والمسانيد، بل\n_________\n٢ قال النووي: هما أصح الكتب بعد القرآن. تدريب الراوي ١/٩١.","vol":"1","page":22},{"text":"هذه الكتب مشتملة على الصحيح والحسن والضعيف، وفي يسير منها أحاديث واهية جدًا، وذلك قليل أو نادر في سنن النسائي١، وما كان فيه ضعف في جامع الترمذي فبينه، وتخرج من عهدته٢.\n_________\n١ انظر مناقشة هذا الموضوع في توضيح الأفكار في بيان شرط النسائي ١/٢١٩.\n٢ توضيح الأفكار ١/٢٢٤.","vol":"1","page":23},{"text":"وأما<span data-type=\"title\" id=toc-7> سنن أبي داود وابن ماجه</span>، فلا يبينان شيئًا من ذلك، إلا في بعض منها بينها أبو داود، وذكر أن ما سكت عنه فهو صالح للاحتجاج به٣.\nومقتضى ذلك أنه يكون حسنًا عنده، ولكن لا يلزم منه أن يكون حسنًا في نفس الأمر، لا سيما إذا قوي حال رواته في الضعف.\nومن هذا الوجه تطرق الاعتراض على الإمام أبي محمد البغوي – ﵀ – في كتابه «المصابيح» حيث وصف الأحاديث التي انفرد بها أصحاب السنن بالحسان، وليس جميعها كذلك، بل فيها ما هو صحيح، وإن لم يكن مخرجًا في الصحيحين، إذ ليس الحديث الصحيح مقصورًا على ما في الكتابين، بل وراء ذلك أحاديث كثيرة صحيحة٤.\nوفيها – أعني كتب السنن – ما ليس\n_________\n٣ قال أبو داود في رسالته ص ٢٧: ومالم أذكر فيه شيئًا فهو صالح.\nوقد اختلف الأئمة في حمل عبارة أبي داود، هل يعني به صالح للاحتجاج أو الاعتبار.\nولعل الرأي القوي أنه صالح للاحتجاج، لا سيما وأن أبا داود يحتج بالضعيف إذا لم يكن في الباب غيره.. .\n٤ قال البخاري: ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح مخافة الطول.","vol":"1","page":23},{"text":"ولا حسن، بل يكون ضعيفًا أو منكرًا أو واهيًا، كما صرح به الترمذي على قطعة من حديثه، وبيّنه الأئمة النقاد في كثير من أحاديث أبي داود وابن ماجه.\nوقد بسطت الكلام على هذا الموضع بسطًا شافيًا في مقدمة كتاب نهاية الأحكام١.\nالثالثة: لا يلزم من كون سند الحديث ضعيفًا أن يكون كذلك في نفس الأمر، بل قد يكون له سند آخر رجاله ممن يحتج بهم، وقد ينجبر بسند آخر ضعيف تنتهي بمجموعها إلى درجة الحسن.\nوذلك أن ضعف الرواة تارة يكون لاتهامهم بالكذب، وتارة يكون لنقص إتقانهم وحفظهم٢.\nفالقسم الأول لا ينجبر بسند آخر فيه مثل رجال الأول، لأنه انضم كذاب إلى مثله، فلا يفيد شيئًا، بل ربما يكون بعضهم سرق ذلك الحديث من بعض، وادعى سماعه٣.\nوقال مسلم: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هنا، إنما وضعت ما أجمعوا عليه.\nمقدمة ابن الصلاح ص ١٠، تدريب الراوي ١/٩٨.\n_________\n١ لم أقف عليه.\n٢ وبالمقابل لا يلزم من كون السند صحيحًا أن يكون المتن صحيحًا، لأنه قد يصح السند أو يحسن لثقة رجاله، دون المتن لشذوذ أو علة.\nتدريب الراوي ١/١٦١.\n٣ قال السيوطي: وأما الضعيف لفسق الراوي أو كذبه، فلا يؤثر فيه موافقة غيره له إذا كان الآخر مثله، لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر. نعم يرتقي بمجموع طرقه عن كونه","vol":"1","page":24},{"text":"أما إذا كان النقص دخل من جهة اتهامهم بالغلط والوهم، فإنه إذا جاء ذلك الحديث من وجه آخر عن رجال مقاربين لها، ولا علم أن الوهم بعيد منه انجبر أحد السندين بالآخر، وارتقى الحديث إلى درجة الحسن، وسيأتي في بعض الأحاديث ما هو مثال لهذا.١\nوكذلك الحديث الحسن لقصور رجال إسناده عن درجة رجال الصحيح في الحفظ والإتقان. إذا روى ذلك بسند آخر مثله في الحسن، ارتقى بمجموعها إلى درجة الصحة لاعتضاد كل منهما بالآخر.\n_________\n١ منكرًا أو لا أصل له. صرح به شيخ الإسلام، قال: بل ربما كثرت الطرق حتى أوصلته إلى درجة المستور السيء الحفظ، بحيث إذا وجد له طريق آخر فيه ضعف قريب محتمل ارتقى بمجموع ذلك إلى درجة الحسن. تدريب الراوي ١/١٧٧.","vol":"1","page":25},{"text":"قد صححه بعض الأئمة كما سيأتي في حديث صلاة التسبيح١.\nوفيها ما له طريقين أخرى يقوى بها الحديث، لم يطلع عليها، كما سيأتي – إن شاء الله تعالى – في بعض الأحاديث.\nفدخلت الآفة عليه من هذه الوجوه وغيرها.\nويجيء بعده من لا يد له في علم الحديث فيقلده فيما حكم به من الوضع.\nوهذا بخلاف الأئمة المتقدمين الذين منحهم الله التبحر في علم الحديث، والتوسع في حفظه كشعبة ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ونحوهم.\nثم أصحابهم مثل أحمد بن حنبل وعلي بن المديني٢، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهوية، وطائفة منهم.\nثم أصحابهم مثل البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي.\nوكذلك إلى زمن الدارقطني والبيهقي ممن لم يجيء بعدهم مساو لهم بل ولا مقارب – رحمة الله عليم.\nفمتى وجد في كلام أحد من المتقدمين الحكم على حديث بشيء كان معتمدًا لما أعطاهم الله من الحفظ العظيم، والإطلاع الغزير، وإن اختلف النقل عنهم عدل إلى الترجيح، وهذا التعذر إنما يجيء في الأحاديث المحتملة، وإلا فكثير من الأحاديث جدًا يشهد القلب بوضعها، ويسهل الحكم عليها بذلك، ممن كثرت ممارسته لهذا الفن.\nوهو حال كتاب الموضوعات لابن الجوزي، والله أعلم.\n_________\n١ الحديث رقم: ٣.\n٢ في الأصل: المقدسي، وهو خطأ، والصواب ما أثبته.","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>الحكم على الحديث بالوضع</span>\n...\nالرابعة: الحكم على الحديث بكونه موضوعًا من المتأخرين عسر جدًا، لأن ذلك لا يتأتى إلا بعد جمع الطرق وكثرة التفتيش، وإنه ليس لهذا المتن سوى هذه الطريق الواحد، ثم يكون في رواتها من هو متهم بالكذب إلى ما ينضم إلى ذلك من قرائن كثيرة، يقتضي للحافظ المتبحر الجزم بأن هذا الحديث كذب.\nولهذا انتقد العلماء على الإمام أبي الفرج بن الجوزي في كتابه الموضوعات، وتوسعه بالحكم بذلك على كثير من الأحاديث ليست بهذه المثابة، بل فيها ما فيه ضعف يحتمل ويمكن التمسك به في الترغيب والترهيب، وفيها ما هو حديث حسن، أو","vol":"1","page":24},{"text":"ومن هنا نشرع في<span data-type=\"title\" id=toc-9> بيان الأحاديث التي انتقدت على صاحب المصابيح، وما ينبغي الحكم عليها به</span>، ومن الله العون١.\nفمنها حديث:\n١-\" صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية\".\nوهذا الحديث ذكره أبو الفرج في الموضوعات بسند فيه مأمون – أحد الكذابين، وذكره في كتابه الذي سماه العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، من طريق سلام بن أبي عمرة عن عكرمة عن ابن عباس، ومن طريق علي بن نزار بن حبان عن أبيه عن عكرمة.\nوضعف الأول بأن سلام بن أبي عمرة قال فيه يحيى بن معين: ليس بشيء.\nوبأن علي بن نزار راوي الثانية واه٢.\nثم قال: ورواه النضر بن سلمة، وهو متروك عن محمد بن بكر، وذكر سندًا إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس – ﵄٣.\nوحديث علي بن نزار رواه الترمذي في جامعه، ولم\n_________\n١ من دراستي لمقدمة الحافظ ابن حجر لأجوبته التي أجاب بها السائل عن الأحاديث المنتقدة في المصابيح، وجدت الفرق بين هاتين المقدمتين طفيفًا.\n٢ لم يذكر العلائي نص ما قاله ابن الجوزي في علله، حيث قال:\nهذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ. ونزار وعلي بن نزار والقاسم ابن حبيب وسلام، كلهم ليس بشيء.\nالعلل المتناهية ١/١٥٢.\n٣ المصدر السابق ١/١٥٣.","vol":"1","page":27},{"text":"به علي بن نزار، بل تابعه فيه القاسم بن حبيب التمار، وعبد الله بن محمد الليثي، كلاهما عن نزار بن حيان، رواه ابن ماجة من طريقهما١.\nوالقاسم بن حبيب هذا وثقه أبو حاتم بن حبان، وغيره تكلم فيه٢.\nوعبد الله الليثي لم أر أحدًا تكلم فيه٣.\nوالترمذي قال في هذا الحديث بعد سياقه: هذا حديث حسن غريب٤.\nوفي الباب عن عمرو بن عمرو، ورافع بن خديج – ﵃.\nفهذه المتابعات وتحسين الترمذي له يخرج الحديث عن أن يكون موضوعًا أو واهيًا، والله أعلم.\n_________\n١ رواه ابن ماجه في باب في الإيمان. السنن ١/٩.\n٢ قال فيه الحافظ: لين، من السادسة. -ت-.\nتقريب التهذيب ص ٢٧٨.\n٣ قال الحافظ: مجهول، من السابعة. – ق-.\nتقريب التهذيب ص ١٨٨.\n٤ انظر باب ما جاء في القدرية. تحفة الأحوذي ٦/٣٦٢.\nقلت: هذا الحديث مداره على نزار بن حبان. قال فيه ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يأتي عن عكرمة بما ليس من حديثه، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، لا يجوز الاحتجاج به بحال.\nأما المتابعات التي ذكرها العلائي، فهي واهية إذ أننا لم نر من تابع نزارًا، بل توبع ابنه، وهذه المتابعات ليست بشيء لا سيما وإن في إحدى طرقها مجهول.\nولنقف على قول ابن حبان في نزار.\nانظر المجروحون ٣/٥٦.","vol":"1","page":28},{"text":"ومنها حديث:\n٢- \" القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم \"١.\nهذا الحديث ليس بموضوع، بل له طرق كثيرة ينجبر بعضها ببعض، وأجودها ما رواه أبو داود في سننه عن موسى بن إسماعيل عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن ابن عمر -رضي الله عنهما٢.\nوهذا الإسناد رجاله على شرط الشيخين، لكن أبا حازم لم يسمع من ابن عمر، وهو منقطع٣.\nوقد رواه جعفر الفريابي في كتاب «القدر» من طريق زكريا بن منظور عن أبي حازم عن نافع عن ابن عمر به٤.\nوزكريا هذا قال فيه ابن معين: ليس به بأس. وغيره تكلم فيه٥.\nفقد تبين الساقط من سنده في رواية أبي داود.\nورواه بعد ذلك من حديث حذيفة ﵁ وفي\n_________\n١ أورده ابن الجوزي في علله أيضًا ١/١٤٤، وقال: هذا حديث لا يصح.\n٢ رواه أبو داود في باب في القدر.\nعون المعبود ١٢/٤٥٢.\n٣ قال الحافظ ابن حجر: قال أبو الحسن بن القطان: قد أدركه وكان معه بالمدينة، فهو متصل على رأي مسلم.\nمشكاة المصابيح ٣/٣٠٥.\n٤ لم أقف عليه في نسختي من كتاب «القدر» .\n٥ قلت: ثبت للحافظ ابن حجر أنه ضعيف بعد دراسة أقوال النقاد فيه.\nالتاريخ ٢/١٧٤، تقريب التهذيب ص: ١٠٧.","vol":"1","page":29},{"text":"إسناده بقية بن الوليد عن الأوزاعي١.\nوبقية هذا مشهور بأنه يدلس عن الضعفاء، ولكن تصلح روايته للشواهد.\nورواه جعفر الفريابي بسند آخر جيد عن مكحول عن أبي هريرة ﵁، لكن مكحول لم يسمع من أبي هريرة، فهو مرسل٢.\nفتتبين بهذه الطريق أن الحديث له أصل، وليس بمنكر، فضلًا عن أن يكون موضوعًا٣. والله أعلم.\nومنها حديث:\n٣-\"صلاة التسبيح\"٤.\nوهو حديث حسن صحيح، رواه أبو داود وابن ماجه بسند جيد إلى ابن عباس ﵄، وعنه عكرمة.\nوقد احتج به البخاري، وعنه الحكم بن أبان، وقد وثقه يحيى بن معين و(العجلي) ٥ وغيرهما، وعنه موسى بن عبد العزيز، وقد\n_________\n١ لم أقف عليه في نسختي من كتاب «القدر» .\n٢ كتاب القدر ص ٤٦.\n٣ قلت: ثبت للحافظ ابن حجر أنه حسن، ويرى أن مستند من أطلق عليه الوضع تسميتهم – أي القدرية – المجوس، وهم مسلمون، أنهم كالمجوس في إثبات فاعلين لا في جميع معتقد المجوس.\nالمصابيح ٣/٣٠٥، المصنوع في معرفة الموضوع ص ١٠٨.\n٤ عون المعبود ٤/١٧٦، سنن ابن ماجه ١/٤٤٢، الموضوعات ٢/١٤٣.\n٥ كلمة غير واضحة، وأميل إلى أنها: العجلي.\nانظر: تهذيب التهذيب ٢/٤٢٣.","vol":"1","page":30},{"text":"قال فيه يحيى بن معين والنسائي: لا بأس به١. وباقي رواته متفق عليهم.\nوقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه٢.\nوقال أبو حامد بن الكرجي: سمعت مسلم بن الحجاج، وكتب معي هذا الحديث مع عبد الرحمن بن بشر بن الحكم عن موسى بن عبد العزيز، يقول: لا يروى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا٣.\nوقال الإمام أبو بكر بن أبي داود السجستاني: سمعت أبي يقول: ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غير هذا. يعني حديث عكرمة عن ابن عباس٤.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين مصححًا له، ثم رواه أيضًا من طريق حيوة بن شريح عن يزيد بن أبي حبيب عن نافع عن ابن عمر -﵄- أن النبي ﷺ علّم هذه الصلاة جعفر بن أبي طالب – ﵁ – فذكرها. ثم قال الحاكم: هذا إسناد صحيح لا غبار عليه٥.\n_________\n١ تهذيب التهذيب ١٠/٣٥٦.\n٢ رواه في باب صلاة التسبيح، وقال: إن صحّ الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيء ... . صحيح ابن خزيمة ٢/٢٢٣.\n٣ وقال الدرقطني: أصح شيء في فضل الصلاة: صلاة التسبيح.\nاللالئ المصنوعة ٢/٤٤.\n٤ مشكاة المصابيح ٣/٣٠٧.\n٥ وزاد: ومما يستدل به على صحة هذا الحديث: استعمال الأئمة من اتباع التابعين إلى عصرنا هذا إياه، ومواظبتهم عليه، وتعليمهن الناس، منهم عبد الله بن المبارك.\nالمستدرك ١/٣١٩.","vol":"1","page":31},{"text":"(وهذان التصحيحان كلاهما) ١ يعارض ذكر ابن الجوزي له في كتابه «الموضوعات»، وتبين أنه أخطأ في ذلك، ولا بد هو ساقه من ثلاث طرق. منها اثنان في إسناد كل منهما رجل ضعيف، والثالث: طريق ابن عباس المتقدمة.\nواعترض عليها بأن موسى بن عبد العزيز مجهول. وليس هو كذلك. فقد روى عنه جماعة من الثقات، وتقدم أن ابن معين والنسائي قالا فيه: لا بأس به. فليس بمجهول قطعًا، ثم لا يلزم من كونه مجهولًا والآخرين ضعيفين أن يكون الحديث موضوعًا، لا سيما مع تصحيح من نقدم.\nوللحديث طرق أخرى كثيرة غير ما ذكرنا.\nفأما ما ذكره السائل من أن الإمام أحمد بن حنبل طعن فيه. فقد ذكر الخلال في كتاب «العلل» أن علي بن سعيد النسائي قال: سألت أحمد بن حنبل عن صلاة التسبيح فقال: لم يصح عندي منها شيء.\nفقلت له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.\nفقال: كل يرويه عن عمرو بن مالك النكري.\nفقلت: قد رواه أيضًا مستمر بن الريان.\nفقال: من حدثك؟\nقلت: مسلم بن إبراهيم.\nفقال: مسلم شيخ ثقة، وكأنه أعجبه.\nفهذا تقوية منه للحديث بسند آخر غير ما تقدم.\nوقد حكى الترمذي عن الإمام عبد الله بن المبارك ما يقتضي تقوية هذا الحديث٢. وذكر استحباب فعلها من\n_________\n١ في الأصل: وهذا التصحيحين كلها.\n٢ قلت: نقل الترمذي عن ابن المبارك ما أورده العلائي. إلا أن الترمذي كان له موقف من هذا الحديث. حيث قال: روى عن النبي ﷺ غير حديث في صلاة التسبيح، ولا يصح منه كبير شيء ... .\nتحفة الأحوذي ٢/٥٩٧.","vol":"1","page":32},{"text":"أصحابنا الروياني في البحر، والبغوي في شرح السنة.\nوذكرها من أئمة الحنابلة جماعة، منهم: أبو الوفاء بن عقيل، والشيخ موفق الدين المقدسي، وغيرهما. والله أعلم.\nومنها حديث:\n٤- \"من عزى مصابًا فله مثل أجره\" ١.\nوهذا ذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» من حديث ابن مسعود، وجابر ﵄.\nوفي سند الأول حماد بن الوليد، وهو متكلم فيه٢.\nوفي طريق الثاني محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو متهم ليس بثقة٣.\nوالحديث الأول رواه الترمذي٤، وابن ماجه٥ من غير طريق حماد بن الوليد في إسناده عندهما علي بن عاصم عن محمد بن سوقه، وقد تكلم جماعة من الأئمة في علي بن عاصم\n_________\n١ الموضوعات ٣/٢٢٣.\n٢ قال فيه الحافظ الذهبي: ساقط متهم. ديوان ص ٧٣.\n٣ قال الحافظ: متروك ليس بثقة. تقريب التهذيب ص ٣٠٩.\n٤ رواه الترمذي وقال عقبه: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث علي بن عاصم. وروى بعضهم عن محمد بن سوقه بهذا الإسناد مثله موقوفًا ولم يرفعه. ويقال: أكثر ما ابتلى به علي بن عاصم بهذا الحديث. نقموا عليه ... .\nتحفة الأحوذي ٤/١٨٥.\n٥ سنن ابن ماجه ١/٥١١.","vol":"1","page":33},{"text":"هذا، وذكروا هذا الحديث من جملة ما انتقد عليه.\nلكن ذكر الحافظ أبو بكر الخطيب أن هذا الحديث رواه إبراهيم بن مسلم الخوارزمي عن وكيع بن الجراح عن قيس بن الربيع عن محمد بن سوقه١.\nوإبراهيم بن مسلم هذا ذكره ابن حبان في الثقات٢. ولم يتكلم فيه أحد.\nوقيس بن الربيع صدوق تكلموا فيه٣ وحديثه يصلح متابعًا لرواية علي بن عاصم.\nوالذي يظهر أن هذا الحديث يقارب درجة الحسن، ولا ينتهي إليه، بل فيه ضعف محتمل. فأما أن يكون موضوعًا فلا٤.\nومنها حديث:\n٥-\" أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود\".\nوهو في سنن أبي داود والنسائي من حديث عائشة رضي\n_________\n١تاريخ بغداد ١١/٤٥١.\n٢وقال: يغرب. لسان الميزان ١/١١١.\n٣قال الحافظ: صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به.\nتقريب التهذيب ص ٢٨٣.\n٤أورد السيوطي هذا الحديث في كتابه اللآلئ ٢/٤٢٢، وتكلم عليه كلامًا جيدًا، حيث نقل أقوال الأئمة فيه.\nوقد ثبت للحافظ ابن حجر ضعفه. مشكاة المصابيح ٣/٣٠٩.","vol":"1","page":34},{"text":"الله عنها١.\nوفي إسناده عبد الملك بن زيد العدوي، وقد ضعفه علي بن الجنيد.\nوقال فيه النسائي: ليس به بأس.\nووثقه أبو حاتم بن حبان٢.\nوالحديث حسن لا سيما مع تخريج النسائي له٣. ولا يجوز نسبته إلى الوضع والاختلاق.\nومنها حديث:\n٦ -\"يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة\" ٤.\n_________\n١ رواه أبو داود في كتاب الحدود، والنسائي في الكبرى في باب الرجم.\nعون المعبود ١٢/٣٨، تحفة الأشراف ١٢/٤١٣.\n٢ الجرح والتعديل ٢/٢/٣٥٠، تهذيب التهذيب ٦/٣٩٣.\n٣ قال ابن القيم ﵀: قال الحافظ صلاح الدين العلائي: عبد الملك بن زيد هذا قال فيه النسائي لا بأس به، ووثقه ابن حبان. فالحديث حسن إن شاء الله تعالى لا سيما مع إخراج النسائي له، فإنه لم يخرج في كتابه منكرًا ولا واهيًا ولا عن رجل متروك.\nقلت: إن كان ابن القيم نقل هذا من كتاب النقد الصحيح للعلائي، فالكلام الذي نقله غير موجود في الأصل، وإنما الموجود ما هو مثبت، وهو يقارب هذا الكلام.\nوإن كان قد نقله من كتاب آخر للعلائي فلم يبين أي كتاب.\nقال الحافظ ابن حجر: أخرجه النسائي من وجه آخر من رواية عطاف بن خالد عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عمره.\nوأخرجه أيضًا من طريق آخر عن عمره، ورجالها لا بأس بهم، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله، فلا يتأتى لحديث يروى بهذا الطرق أن يسمى موضوعًا.\nانظر: تحفة الأشراف ١٢/٤١٣-٤٣١، عون المعبود ١٢/٣٩، مشكاة المصابيح ٣/٣٠٩، المقاصد الحسنة ص ٧٣.\n٤ الموضوعات ٣/٥٥.","vol":"1","page":35},{"text":"وهو أيضًا في سنن أبي داود، والنسائي من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ رفعه١.\nوذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» وأخطأ في ذلك خطأ فاحشًا، لأنه بنى ذلك على أن عبد الكريم هو ابن أبي أمية أبو المخارق البصري، وأنه ضعيف، وليس الأمر كما ظن. بل هذا عبد الكريم بن مالك الجزري، صرح بنسبه البيهقي في هذا الحديث بعينه في كتاب «الآداب» له٢.\nوعبد الكريم الجزري ثقة متفق عليه.\nفإسناد الحديث على شرط الصحيحين.\nثم لو سلم أنه أبو المخارق، فقد روى عنه الإمام مالك، ولا يروي إلا عن ثقة عنده.\nوأخرج له البخاري تعليقًا، ومسلم في المتابعات، فلا\n_________\n١ رواه أبو داود في باب ما جاء في خضاب السواد.\nوالنسائي في باب النهي عن الخضاب بالسواد.\nوقد صرح أبو داود باسم الراوي عن سعيد بأنه عبد الكريم الجزري، وكذلك فعل المزي.\nوممن جزم بأنه الجزري: أبو الفضل بن الطاهر، وابن عساكر، والضياء المقدسي، وغيرهم.\nوهو مقتضى صنيع من صححه كابن حبان والحاكم.\nانظر: عون المعبود ١١/٢٦٦، سنن النسائي ٨/١٣٨، تحفة الأشراف ٤/٤٢٤، مشكاة المصابيح ٣/٣٠٩.\n٢ كتاب الآداب ٣١٩/أ.","vol":"1","page":36},{"text":"يجوز أن نحكم على ما انفرد به بالوضع١.\nومنها حديث:\n٧-\"إن النبي ﷺ رأى رجلًا يتبع حمامة، فقال: شيطان يتبع شيطانة\".\nوالحكم على هذا الحديث بالوضع جهل وخطأ أيضًا.\nفقد رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي٢ من طرق إلى حماد بن سلمة الإمام المشهور، أحد من احتج به مسلم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁.\n_________\n١ انظر أقوال النقاد في ابن أبي المخارق.\nتهذيب التهذيب ٦/٣٧٧.\n٢ أخرجه أبو داود في باب اللعب بالحمام. وكذا أخرجه ابن ماجة والبيهقي. وقال: خالفه شريك فيما روى عنه، فقال عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة، وحديث حماد أصح.\nعون المعبود ١٣/٢٨٤، سنن ابن ماجه ٢/١٢٣٨، السنن الكبرى ١٠/١٩.\nقال الحافظ ابن حجر: محمد صدوق في حفظه شيء، وحديثه في مرتبة الحسن، وإذا توبع بمعتبر قبل، وقد يتوقف في الاحتجاج به إذا انفرد بما لم يتابع عليه، ويخالف فيه، فيكون حديثه شاذًا، لكنه لا ينحط إلى الضعف، فضلًا عن الوضع.\nوقد زاد بعضهم في هذا السند رجلًا.\nفأخرجه ابن ماجه من طريق شريك عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة. ومن طريق حماد بن سلمة بن محمد بن عمرو كالأول.\nوليس هذا بقادح، لأن حمادًا أضبط من شريك، ويحتمل أن يكون أبو سلمة حدث به على الوجهين.\nسنن ابن ماجه ٢/١٢٣٩، مشكاة المصابيح ٣/٣١٠.","vol":"1","page":37},{"text":"ومحمد بن عمرو هذا من شيوخ مالك في الموطأ، ووثقه يحيى بن معين وغيره. والترمذي وصحح حديثه، وكذلك الحاكم وابن خزيمة وابن حبان.\nوللحديث طريقان آخران رواهما ابن ماجه١، وينتهي بمجموع ذلك إلى درجة الصحة القوية.\nومنها حديث:\n٨-\" إذا كتب أحدكم كتابًا فليتربه فإنه أنجح لحاجته\".\nوله طريقان:\nأحدهما: رواه الترمذي به، من حديث حمزة النصيبي، عن أبي الزبير عن جابر، وحمزة هذا ضعيف متروك باتفاقهم٢\n_________\n١ الطريق الأول عن عثمان بن عفان، إلا أنه منقطع لأن في سنده الحسن بن أبي الحسن لم يسمع من عثمان، كما نقل عن أبي زرعة الرازي.\nوالطريق الثاني: عن أنس بن مالك، وفي السند إليه رواد بن الجراح، قال فيه الحافظ ابن حجر: صدوق اختلط بآخره فترك.\nتقريب التهذيب ص ١٦٠، وانظر سنن ابن ماجه ٢/١٢٣٨-١٢٣٩.\n٢ رواه الترمذي في باب ما جاء في تتريب الكتاب، وقال عقبه: هذا حديث منكر لا نعرفه عن أبي الزبير إلا من هذا الوجه، وحمزة هو ابن عمرو النصيبي، وهو ضعيف الحديث.\nقال الحافظ: له في الترمذي حديث واحد في تتريب الكتاب، وهو غير منسوب عنده، وقال بأثره حمزة هو ابن عمرو النصيبي.\nقال المزي: لا نعلم أحدًا قال فيه حمزة بن عمرو إلا الترمذي، وكأنه اشتبه عليه بحماد بن عمرو النصيبي.\nانظر: تحفة الأحوذي ٧/٤٩٤، تهذيب التهذيب ٣/٢٩.","vol":"1","page":38},{"text":"والثانية: رواه ابن ماجه، وفي إسناده بقية، قال: ثنا أبو أحمد عن أبي الزبير عن جابر.\nوأبو أحمد هذا مجهول، وقيل إنه عمر بن موسى الوجيهي، وهو كذاب منكر الحديث١.\nفالحديث ضعيف جدًا، ولا تبعد لنسبته إلى الوضع، والاعتراض فيه على صاحب المصابيح في عده إياه من الحسان٢، والله أعلم.\nومنها حديث:\n٩-\" لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك \".\nوهذا ذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» بسند فيه عمر بن إسماعيل بن مجالد عن حفص بن غياث عن برد عن مكحول عن واثلة بن الأسقع ﵁، وعمر بن إسماعيل هذا اتفقوا على ضعفه، لكن لم ينفرد بالحديث كما قال أبو الفرج٣. بل رواه الترمذي عن سلمة بن شبيب عن القاسم بن أمية عن حفص بن غياث، وقال فيه حديث حسن غريب٤.\n_________\n١ رواه في باب تتريب الكتاب. السنن ٢/١٢٤٠.\n٢ قال الحافظ ابن حجر في رواية الترمذي: ومع ضعفه لم ينفرد به بل تابعه أبو أحمد بن علي الكلاعي عن أبي الزبير، وقد أيد حكم العلائي لهذا الحديث بالضعف.\nمشكاة المصابيح ٣/٣١٠.\n٣ المضوعات ٣/٢٢٤.\n٤ تحفة الأحوذي ٧/٢٠٦.","vol":"1","page":39},{"text":"ومكحول سمع من واثلة١.\nوذكر شيخنا المزي أن الصواب في سند الترمذي القاسم بن أمية، لا أمية بن القاسم.\nوإن القاسم هذا معروف.\nقال فيه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان: صدوق٢.\nفبرئ عمر ابن إسماعيل من عهدة الحديث، وهو حسن كما قال الترمذي، لكنه غريب، كما ذكر التفرد القاسم به٣.\nومنها حديث:\n١٠ -\"للسائل حق وإن جاء على فرس\".\nذكره السائل متصلًا بقوله ﷺ: \"أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه، وأعطوا السائل وإن جاء على فرس\".\nوذكر أن المنتقد إنما اعترض على الجملة الثاني، وإنها موضوعة، وليس شيء منهما موضوعًا، ولكن الجملة الثانية أصح من الأولى، فإن قوله أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف\n_________\n١ تهذيب التهذيب ١٠/٢٨٩.\n٢ الجرح والتعديل ٢/٣/١٠٧، تحفة الأشراف ٩/٨٠.\n٣ قال الحافظ ابن حجر: أخرجه الترمذي من طريق مكحول عن واثلة بن الأسقع، وقال: حديث حسن غريب، ومكحول قد سمع من واثلة.\nوأخرج له شاهدًا يؤدي معناه من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن واثلة. قال: قال رسول الله ﷺ: \"من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله \". وقال أيضًا حسن غريب.\nهكذا وصف كلًا منهما بالحسن والغرابة.\nفأما الغرابة فلتفرد بعض رواة كل منهما عن شيخه، فهي غرابة نسبية.\nوأما الحسن فلاعتضاد كل منهما بالآخر.\nوخالف ذلك ابن حبان فقال: لا أصل له من كلام النبي ﷺ.\nمشكاة المصابيح ٣/٣١١.","vol":"1","page":40},{"text":"عرقه.\nانفرد به ابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر ﵄ وعبد الرحمن هذا ضعيف لا يحتج به١.\nوأما الجملة الثانية، فروى أبو داود من طريق سفيان الثوري، ثنا مصعب بن محمد بن شرحبيل، ثنا يعلى بن أبي يحيى عن فاطمة بنت حسين عن أبيها الحسين بن علي ﵄ عن النبي ﷺ قال: \"للسائل حق وإن جاء على فرس\"٢.\nثم رواه من حديث يحيى بن آدم، ثنا زهير يعني ابن معاوية عن شيخ قال: رأيت سفيان عنده عن فاطمة بنت حسين عن أبيها عن علي ﵁ به٣.\nوالطريق الأولى حسنة، ومصعب بن محمد وثقه يحيى بن معين٤.\nويعلى بن أبي يحيى قال فيه أبو حاتم: مجهول، وعرفه ابن حبان فذكره في الثقات٥.\nوالظاهر أنه هو الشيخ المبهم في الرواية الثانية.\nوزهير بن معاوية من رجال الصحيحين.\nوقد أثبت أبو عبد الله بن الحذاء سماع الحسين ﵁ من\nالنبي ﷺ، وإن لم يكن كذلك فهو مرسل صحابي لا\n_________\n١ حديث: أعطوا الأجير. رواه ابن ماجه في باب أجر الأجراء. سنن ابن ماجه ٢/٨١٧.\nوعبد الرحمن بن زيد قال فيه الحافظ: ضعيف من الثامنة. تقريب التهذيب ص ٢٠٢.\n٢ رواه في باب حق السائل. عون المعبود ٥/٨٣.\n٣ المصدر السابق ٥/٨٤.\n٤ الجرح والتعديل ٤/١/٣٠٤.\n٥ الجرح والتعديل ٤/٢/٣٠٣، تهذيب التهذيب ١١/٤٠٥.","vol":"1","page":41},{"text":"يجيء فيه الخلاف الذي في المرسل١.\nوقد تبين بالرواية الثانية اتصاله بذكر علي ﵁، والحديث حسن الإسناد، والله أعلم٢.\nومنها قوله ﷺ:\n١١-\" المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل\".\nونسبة هذا الحديث إلى الوضع جهل قبيح.\nفقد رواه أبو داود والترمذي من حديث زهير بن محمد عن موسى بن وردان عن أبي هريرة رضي الله عنه٣.\nوقال الترمذي: حديث حسن غريب.\nوهو كما ذكر. فإن موسى بن وردان وثقه أحمد العجلي، وأبو داود وغيرهما٤، ولم يضعفه أحد٥، وزهير بن\n_________\n١ انظر عون المعبود ٥/٨٣.\n٢ هذا الحديث غير موجود في تعليقات الحافظ ابن حجر، ولا أدري هل سقطت منها أم لم يسأل عنها.\n٣ رواه أبو داود في كتاب الأدب، باب من يؤمر أن يجالس.\nوالترمذي في كتاب الزهد.\nعون المعبود ١٣/١٧٩، تحفة الأحوذي ٧/٤٩.\n٤ قال الحافظ: صدوق ربما أخطأ من الثالثة.\nتهذيب التهذيب ١٠/٣٧٦، تقريب التهذيب ص ٣٥٣.\n٥ بل ضعفه بعض الأئمة كما هو وارد في تهذيب التهذيب ١٠/٣٧٦.\nولذا وصفه الحافظ بالخطأ.\nوهذا الحديث أورده الحافظ في جاوباته، وقال رجاله موثقون، إلا أن الراوي عن موسى مخلف فيه. مشكاة المصابيح ٣/٣١٢.","vol":"1","page":42},{"text":"محمد احتج به الشيخان، وذلك يدفع ما تكلم به فيه.\nووثقه أحمد بن حنبل وابن معين وغيرهما١.\n(فتفرده) ٢ يكون حسنًا غريبًا، ولا ينتهي إلى الضعف، فضلًا عن الوضع٣.\nومنها حديث:\n١٢-\" المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم\".\nوهذا الحديث أيضًا لا ينزل عن درجة الحسن، وهو عند أبي داود والترمذي من طريق عبد الرزاق عن بشر بن رافع عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه٤.\nوبشر بن رافع ضعفه أحمد بن حنبل.\nوقال يحيى بن معين: ليس به بأس٥.\nوقال ابن عدي: لم أجد له حديثًا منكرًا٦.\n_________\n١ لاستيفاء ترجمته انظر: تهذيب التهذيب ٣/٣٤٨.\n٢ ما بين القوسين كلمة غير واضحة، ولعلها فتفرده.\n٣ انظر المقاصد الحسنة ص ٣٧٨.\n٤ رواه أبو داود في كتاب الأدب، باب في حسن العشرة.\nوالترمذي في كتاب البر، باب ما جاء في البخل.\nعون المعبود ١٣/١٤٦، تحفة الأحوذي ٦/٩٧.\n٥ الجرح والتعديل ١/١/٣٥٧، تهذيب التهذيب ١/٤٤٨.\n٦ الكامل ٢/٢/١٢١.","vol":"1","page":43},{"text":"ورواه البيهقي في كتاب الآداب له من طريق حجاج بن فرافصه عن يحيى بن أبي كثير١.\nوحجاج هذا قال فيه يحيى بن معين: لا بأس به.\nوذكره ابن حبان في الثقات.\nوأثنى عليه أبو حاتم الرازي٢.\nواعتضد الحديث برواية حجاج له، وخرج عن الغرابة التي أشار إليها الترمذي٣.\nوقوله ﷺ: \"المؤمن غر كريم \" أي ليس بذي مكر٤. فهو ينخذع لانقياده ولينه.\nوالمراد وصفه بعلة الفطنة للشر وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلًا، ولكنه كرم وحسن خلق، وكذلك أتبعه ﷺ بالوصف بالكرم.\nوعكسه صفة الفاجر، يقال رجل خب، أي – رجل خبيث – خداع منكر، وأصل الكلمة من قوله: خب البحر إذا هاج واغتلمت أمواجه، فإن راكبه حينئذ يكون قريبًا إلى الهلاك. كذلك من يصاحب الفاجر.\n_________\n١ كتاب الآداب ص ٩٠.\n٢ التاريخ لابن معين ٢/١٠٢، الجرح والتعديل ١/٢/١٦٤، تهذيب التهذيب ٢/٢٠٤.\n٣ أعل الحافظ هذا الحديث بالحجاج، وبشر بن رافع وهو أضعف.\nوقال: ومع هذا لا يتجه الحكم عليه بالوضع لفقد شرط الحكم في ذلك.\nمشكاة المصابيح ٣/٣١٢.\n٤ في النهاية لابن الأثير ٢/١٧٥ أي ليس بذي مكر. فهو ينخدع لانقياده ولينه، وهو ضد الحب. يقال: فتى غر وقد غررت تغر غرارة، يريد أن المؤمن المحمود من طبعه الغرارة وقلة الفظنة للشر، وترك البحث عنه، وليس ذلك جهلًا ولكنه كرم وحسن خلق.","vol":"1","page":44},{"text":"ومنها حديث:\n١٣-\" اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين\".\nوهو حديث ضعيف، لكن لا ينتهي إلى أن يكون موضوعًا١.\nرواه ابن ماجة من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه٢. وفي إسناده يزيد بن سنان.\nقال فيه يحيى بن معين: ليس بشيء.\nوقال أبو حاتم: محله الصدق، ولا يحتج به٣.\nوكذلك أيضًا حديث:\n١٤ -\"حبك الشيء يعمي ويصم\".\nرواه أبو داود من طريق بقية عن أبي بكر بن أبي مريم عن خالد بن عبد الله الثقفي عن بلال بن أبي الدرداء عن\n_________\n١ قال الحافظ ابن حجر:\nأخرجه الترمذي من طريق الحارث بن أخت سعيد بن جبير عن أنس، وقال: حسن غريب.\nقلت: بعد الرجوع إلى سنن الترمذي وجدت استغرابه فقط.\nوأخرجه ابن ماجه والحاكم، وصححه من حديث أبي سعيد، ولفظه أخصر من الأول.\nسنن ابن ماجه ٢/١٣٨١، تحفة الأحوذي ٧/١٩، مشكاة المصابيح ٣/٣١٣.\n٢ انظر المصدر السابق.\n٣ التاريخ لابن معين ٢/٦٧٢، الجرح والتعديل ٤/٢/٢٦٧.\nولمزيد من التفصيل انظر: المقاصد الحسنة ص ٨٤، اللآلئ المصنوعة ٢/٣٢٤.","vol":"1","page":45},{"text":"أبيه ﵁ رفعه١.\nوبقية تكلموا فيه، ولكنه يحتمل إذا صرح بالسماع٢.\nوشيخه أبو بكر هذا ضعفه أبو زرعة والدارقطني.\nوقال فيه أحمد بن حنبل ليس بشيء٣.\nوذكر الحافظ المنذري: أن الحديث روي موقوفًا من قول أبي الدرادء، وإنه الأشبه بالصواب٤.\nوذكر عن بعضهم أن معنى الحديث: \"إنما الحب يعمي المحب عن غير المجهول، ويصم سمعه العدل عنه\"٥. وفائدته النهي عن حب ما لا ينبغي الإغراق في حبه.\nومنها حديث:\n_________\n١ راوه في كتاب الأدب، باب في الهوى. عون المعبود ١٣/٣٨.\n٢ ميزان الاعتدال ١/٣٣١، تهذيب التهذيب ١/٤٧٣.\n٣ وقال الحافظ ابن حجر: في سنده أبو بكر بن أبي مريم، وهو شامي، صدوق طرقه لصوص ففزع، فتغير عقله، فعدوه فيمن اختلط.\nوذكر السخاوي هذا الحديث وبين طرقه، وبين قول العراقي فيه، إذ قال: إن ابن أبي مريم لم يتهمه أحد بالكذب، إنما سرق له حلي فأنكر عقله، وقد ضعفه غير واحد، ويكفينا سكوت أبي داود عليه، فليس بموضوع، بل ولا شديد الضعف، فهو حسن.\nمشكاة المصابيح ٣/٣١١، المقاصد الحسنة ص ١٨١.\n٤ مختصر سنن أبي داود ٨/٣١.\n٥ هكذا في الأصل. وهو كلام غير مستقيم.. وعند الرجوع إلى كلام المنذري في كتابه وجدته هكذا.\nوسئل ثعلب عن معناه؟ فقال: يعمي العين عن النظر إلى مساويه، ويصم الأذن عن استماع العذل فيه. انتهى.\nمختصر سنن أبي داود ٨/٣١.","vol":"1","page":46},{"text":"١٥-\" لا حليم إلا ذو عثرة، ولاحكيم إلا ذو تجربة\".\nوهو في جامع الترمذي من طريق عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم العتواري عن أبي سعيد الخدري -﵁- رفعه.\nفقال فيه الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه١.\nودراج هذا وثقه يحيى بن معين، فاعترض عليه فضلك الرازي، وقال: ما هو بثقة ولا كرامة٢.\nوقال فيه أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير وهو لين٣.\nوضعفه الدارقطني وغيره.\nوقال النسائي: ليس بالقوي، ومع ذلك أخرج له في سننه كثيرًا٤.\nوقال أبو داود حديثه مستقيم٥.\n_________\n١ رواه في كتاب البر، باب ما جاء في التجارب.\nتحفة الأحوذي ٦/١٨٢.\n٢ التاريخ لابن معين ٢/١٥٥، ميزان الاعتدال ٢/٢٤.\n٣ العلل ومعرفة الرجال ص ٤١٣، تهذيب التهذيب ٣/٢٠٨.\nوقال ابن عدي: عامة الأحاديث التي أمليتها عن دراج مما لا يتابع عليه، ومما ينكر من حديثه.. فذكر عددًا، منها حديث \" لا حليم إلا ذو عثرات..\" وقال: وأرجو أن أحاديثه بعد هذه التي أنكرت عليه لا بأس بها.\nالكامل ٢/٢/٧٧.\n٤ الضعفاء والمتروكين ص ٣٩.\n٥ في تهذيب التهذيب ٣/٢٠٨ قال الآجري عن أبي داود: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد.\nقلت: وهذا النقل عن أبي داود في التضعيف يوافق غيره من الأئمة. وقد حكم الحافظ ابن حجر على هذا الحديث بالحسن. وأورد من أخرجه من الأئمة.\nمشكاة المصابيح ٣/٣١٢، المقاصد الحسنة ص ٤٦٥.","vol":"1","page":47},{"text":"والترمذي حسن هذا الحديث مع تفرده به، فهو من أنزل درجات الحسن، أو هو ضعيف ضعفًا يحتمل، وأما أن يقال إنه موضوع فلا.\nومنها الحديث المتعلق بالبصرة:\n١٦-\" إياك وسباخها وكلابها ونخيلها وسوقها وباب أمرائها..\" الحديث.\nوهذا ذكره ابن الجوزي في الموضوعات١ من حديث أنس ﵁، وفي إسناده عمار بن زربي، وقد رماه عبدان بالكذب٢.\nوقال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم٣.\nولكن لم ينفرد عمار به. بل أخرجه أبو داود في كتاب الملاحم من سننه، قال: ثنا عبد الله بن الصباح، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمى عن موسى الحناط٤. لا\n_________\n١ باب في ذكر البصرة. الموضوعات ٢/٦٠.\n٢ قال الحافظ الذهبي: قد سمع من عمار بن زربي عبدان الأهوازي، وتركه ورماه بالكذب.\nميزان الاعتدال ٣/١٦٤.\n٣ الضعفاء للعقيلي ٣/٣٢١.\n٤ قال الحافظ ابن حجر: الحناط –بالحاء المهملة والنون.\nمشكاة المصابيح ٣/٣١٣.","vol":"1","page":48},{"text":"أعلمه إلا ذكره عن موسى بن أنس عن أبيه١.\nوهذا الإسناد رجاله على شرط مسلم، احتج بهم جلهم، وليس فيه سوى عدم الجزم باتصاله، بل هو بغلبة الظن، وذلك كاف كما صرح به أئمة الفن في أمثاله. والله أعلم.\nومنها حديث:\n١٧-\"الطير\".\nوله طرق كثيرة غالبها واه. وفي بعضها ما يعتبر به، فيقوى أحد السندين بالآخر، وأمثل ما ورد به طريقان:\nأحدهما: رواه الترمذي من جهة عبيد الله بن موسى أحد المتفق عليهم عن عيسى بن عمر.\nوقد وثقه يحيى بن معين وغيره، ولم يضعفه أحد٢. عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وقد احتج به مسلم والناس، عن أنس ﵁ قال:\n_________\n١ رواه في كتاب الملاحم، باب في ذكر البصرة.\nوقال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات، ليس فيه إلا قول موسى لا أعلمه إلا عن موسى بن أنس، ولا يلزم من شكه في شيخه الذي حدث به أن يكون شيخه فيه ضعيفًا، فضلًا عن أن يكون كذابًا، وتفرد به.\nوالواقع لم يتفرد به، بل أخرجه أبو داود أيضًا لأصله شاهدًا بسند صحيح من حديث سفينة مولى رسول الله ﷺ.\nعون المعبود ١١/٤١٩، مشكاة المصابيح ٣/٣١٣.\n٢ عيسى بن عمر هو الأسدي.","vol":"1","page":49},{"text":"\"كان عند النبي ﷺ طير، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير، فجاء علي ﵁ فأكل\".\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه.\nوالسدي اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن، وقد سمع من أنس، ورأى الحسين بن علي رضي الله عنهما١.\nورواه النسائي في كتاب خصائص علي رضي الله عنه٢ من حديث مسهر بن عبد الملك عن عيسى بن عمر.\nومسهر قد وثقه ابن حبان وغيره.\nوقال فيه النسائي: ليس بالقوي٣.\nوالطريق الثاني: رواه الحاكم في المستدرك من رواية محمد بن أحمد بن عياض، أنبأ أبي، ثنا يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس ﵁ أطول مما تقدم.\nورجال هذا السند كلهم ثقات معروفون، سوى أحمد بن\n_________\n١ التاريخ لابن معين ٢/٢٦٤، تهذيب التهذيب ٨/٢٢٢.\nرواه الترمذي في باب فضائل علي بن أبي طالب، وقال عقبه: وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أنس.\nتحفة الأحوذي ١٠/٢٢٤.\n٢ الخصائص ١/١٠٤.\nوقد ذكر المحقق حول هذا الحديث كلامًا كثيرًا وبين المؤلفات التي تكلمت على هذا الحديث.\n٣ وقال فيه الحافظ ابن حجر: لين الحديث.\nتقريب التهذيب ص ٣٣٦.","vol":"1","page":50},{"text":"عياض، فلم أر من ذكره بتوثيق ولا جرح١.\nوذكر الحاكم – أي له – عن أنس. رواه كثيرين، وأنه روى أيضًا من حديث علي وأبي سعيد الخدري وسفينة ﵁ بطرق صحيحة ولم يسق أسانيدها٢.\nوقد انتقد عليه ذلك٣.\nوفي مقابلته ذكر الحافظ محمد بن طاهر وأبو الفرج بن الجوزي أن جميع طرق هذا الحديث ضعيفة واهية، وكل من الطرفين (علماء)، والحق أنه ربما ينتهي إلى درجة الحسن٤. أو يكون ضعيفًا يحتمل ضعفه.\nوإما أن ينتهي إلى كونه موضوعًا في جميع طرقه فلا.\nولم يذكره ابن الجوزي في كتابه الموضوعات، والله أعلم.\n_________\n١قال الذهبي: ابن عياض لا أعرفه.\nالمستدرك ٣/١٣١.\n٢انظر المستدرك ٣/١٣٠.\n٣ قال الذهبي: قال الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ: سمعت أبا عبد الرحمن الشاذياخي الحاكم يقول: كنا في مجلس السيد أبي الحسن، فسئل أبو عبد الله الحاكم عن أحاديث الطير، فقال: لا يصح، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي ﵁ بعد النبي ﷺ.\nقلت: أي الذهبي – ثم تغير رأي الحاكم، وأخرج حديث الطير في مستدركه، ولا ريب أن في المستدرك أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحة، بل فيه أحاديث موضوعة شأن المستدرك بإخراجها فيه.\nأما حديث الطير، فله طريق كثيرة جدًا قد أفردتها بمصنف، ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل.\nتذكرة الحفاظ ٣/١٠٤٢.\n٤وبهذا الحكم حكم الحافظ ابن حجر.\nمشكاة المصابيح ٣/٣١٧.","vol":"1","page":51},{"text":"ومنها حديث:\n١٨ -\"أنا مدينة العلم وعلي بابها\".\nوهذا الحديث ذكره أبو الفرج بن الجوزي في «الموضوعات» من عدة طرق، وجزم ببطلان الكل١.\nوقال مثل ذلك أيضًا جماعة، وعندي في ذلك نظر كما سأبينه.\nوالمشهور بروايته أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس ﵄.\nوعبد السلام هذا ضعفوه جدًا، واتهم بالرفض، ومع ذلك فقد روى عباس بن محمد الدوري في سؤالاته يحيى بن معين أنه سأله عن أبي الصلت هذا فوثقه.\nفقال: أليس قد حدث عن أبي معاوية حديث \"أنا مدينة العلم\".\nفقال: قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي، وهو ثقة عن أبي معاوية٢.\nوكذلك روى صالح بن محمد الحافظ الملقب جزره، وأبو الصلت أحمد بن محمد بن محرز عن يحيى بن معين، وفي رواية أبي الصلت بن محرز قال يحيى في هذا الحديث: هو من حديث أبي معاوية، أخبرني ابن نمير قال: حدث به أبو معاوية قديمًا ثم كف عنه.\nوكان أبو الصلت الهروي رجلًا موسرًا\n_________\n١ الموضوعات ١/٣٥٠.\n٢ تاريخ بغداد ١١/٥٠.","vol":"1","page":52},{"text":"يطلب هذه الأحاديث، ويكرم المشايخ، يعني فخصه أبو معاوية بهذا الحديث١. فقد برئ عبد السلام الهروي من عهدة هذا الحديث.\nوأبو معاوية الضرير ثقة حافظ، يحتج بإفراده، كابن عيينة وغيره٢.\nوليس هذا الحديث من الألفاظ المنكرة التي تأباها العقول، بل هو مثال قوله ﷺ في حديث:\n\"أرحم أمتي أبو بكر، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل\"٣.\nوقد حسنه الترمذي، وصححه غيره.\nوله باب من تكلم على حديث \"أنا مدينة العلم\" بجواب عن هذه الروايات الثابتة عن يحيى بن معين، فالحكم عليها بالوضع باطل قطعًا.\nوإنما سكت أبو معاوية عن روايته شائعًا لغرابته لا لبطلانه، إذ لو كان كذلك لم يحدث به أصلًا مع حفظه وإتقانه.\nوللحديث طريق أخرى رواها الترمذي في جامعه عن\n_________\n١ المصدر السابق.\n٢ أبو معاوية الضرير: هو محمد بن خازم –بمعجمتين، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره ... .\nتقريب التهذيب ص ٢٩٥.\n٣ في السنن: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر.. الخ.\nوقال عقبه: هذا حديث غريب.\nتحفة الأحوذي ١٠/٢٩٤.","vol":"1","page":53},{"text":"إسماعيل بن موسى الفزاري عن محمد بن عمر بن الرومي عن شريك بن عبد الله عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن أبي عبد الله الصنابحي عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: \"أنا دار الحكمة وعلي بابها \" ١.\nوتابعه أبو مسلم الكجي وغيره (في) روايته عن محمد بن عمر بن الرومي٢.\nومحمد هذا روى عنه البخاري في غير الصحيح، ووثقه ابن حبان.\nوضعفه أبو داود.\nوقال الترمذي بعد سياق هذا الحديث: هذا حديث غريب، وقد روى بعضهم هذا عن شريك، ولم يذكر فيه الصنابحي، ولا يعرف هذا عن أحد من الثقات غير شريك٣.\nقلت: فلم يبق الحديث من أفراد محمد بن الرومي.\n_________\n١ هذا الحديث ورد أيضًا في الموضوعات ١/٣٥٠.\nوقد أورد الشوكاني حديث \"أنا مدينة العلم\" ورجح ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر من كون الحديث حسنًا، لأن ابن معين والحاكم قد خولفا في توثيق أبي الصلت ومن تابعه.\nوقال ابن حجر: هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدك، وقال إنه صحيح، وخالفه أبو الفرج ابن الجوزي فذكره في الموضوعات، وقال إنه كذب.\nوالصواب خلاف قولهما معًا، وإن الحديث من قسم الحسن، لا يرتقي إلى الصحة، ولا ينحط إلى الكذب، وبيان ذلك يستدعي طولًا، ولكن هذا هو المعتمد في ذلك.\nانظر: اللآلئ المصنوعة ١/٣٣٤، الفوائد المجموعة ص ٣٤٨.\n٢ قال فيه الحافظ: لين الحديث.\nتقريب التهذيب ٣١٢.\n٣ تحفة الأحوذي ١٠/٢٢٥.","vol":"1","page":54},{"text":"وشريك ١ هذا احتج به مسلم، وعلق له البخاري.\nووثقه يحيى بن معين والعجلي، وزاد حسن الحديث.\nوقال عيسى بن يونس: ما رأيت أحدًا قط أورع في علمه من شريك.\nفعلى هذا يكون تفرده حسنًا، ولا يرد عليه رواية من أسقط الصنابحي منه، لأن سويد بن غفلة تابعي مخضرم، وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃، وسمع منهم، فيكون ذكر الصنابحي فيه من باب المزيد من متصل الأسانيد.\nوالحاصل: إن الحديث ينتهي بمجموع طريقي أبي معاوية وشريك إلى درجة الحسن المحتج به، ولا يكون ضعيفًا، فضلًا عن أن يكون موضوعًا٢.\nولم أجد لمن ذكره في الموضوعات طعنًا مؤثرًا في هذين السندين، وبالله التوفيق.\nومنها حديث:\n١٩ -\"يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك\" ٣.\nوهذا الحديث ليس من الحسان قطعًا، ولكنه حديث\n_________\n١ قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء.. .\nانظر التاريخ ٢/٢٥١، تقريب التهذيب ص ١٤٥.\n٢ قال الحافظ في رده على الأحاديث التي وجهت إليه: ضعيف ويجوز أن يحسن.\nمشكاة المصابيح ٣/٣١٧.\n٣ رواه ابن الجوزي في باب فضائل علي الحديث الخامس عشر.\nالموضوعات ١/٣٦٧.","vol":"1","page":55},{"text":"ضعيف، إلا أنه لا ينتهي إلى درجة الموضوع، وهو عند الترمذي من طريق محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال ذلك لعلي عنه١.\nوقال عقيبه: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد سمع مني محمد بن إسماعيل – يعني البخاري- هذا الحديث٢.\nقلت: فلو كان موضوعًا لم يسمعه البخاري، وإنما كتبه عن تلميذه الترمذي لاستغرابه له، وسالم بن أبي حفصة وعطية العوفي كل منهما شيعي ضعيف.\nقال النسائي في سالم: ليس بثقة.\nوقال الفلاس: مفرط في التشيع٣.\nوعطية ضعفه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني والنسائي والجماعة٤.\nوتحسين الترمذي لهذا الحديث عجيب مع تفرد هذين به.\n_________\n١ رواه الترمذي في باب مناقب علي بن أبي طالب.\nتحفة الأحوذي ١٠/٢٣٢.\n٢ وزاد في سننه لفظ: واستغربه. المصدر السابق.\n٣ قال الحافظ: صدوق في الحديث، إلا أنه شيعي غالي.\nتقريب التهذيب ص ١١٤.\n٤ قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا، كان شيعيًا مدلسًا.\nانظر: العلل ومعرفة الرجال ص ١٩٨، الجرح والتعديل ١/٣/٣٨٢، تقريب التهذيب ص ٢٤٠.\nقال النووي: إنما حسنه الترمذي لشواهده اللآلئ المصنوعة ١/٣٥٣.\nوقال ابن حجر: ضعيف قد يحسن. مشكاة المصابيح ٣/٣١٧.","vol":"1","page":56},{"text":"وما يدل على ضعفه ونكارته أن النبي ﷺ لم يختص عن الأمة بشيء من الرخص فيما يقتضي تعظيم حرمات الله تعالى، والقيام بإجلاله أصلا، بل خصائصه المرخصة إنما هي فيما يتعلق بالأمور الدنيوية، كالزيادة على أربع في النكاح١، ونحو ذلك.\nفلم يكن ﷺ يترخض عن الأمة باستحلال المسجد حالة الجنابة سواء حمل ذلك على اللبث فيه، أو المرور فيه على اختلاف المذهبين.\nوقد أنكر ﷺ على بعض الصحابة في كونه ينزه عن أمر يرخص فيه هو وقالوا: يحل الله لنبيه ما شاء، فقال ﷺ: والله إني لأخشاهم لله وأعلمهم بما أتقي\"٢.\nفنفى ﷺ عن نفسه أن يرخص عن الأمة بشيء مما يخل بالإجلال والتعظيم، والله سبحانه أعلم.\n«آخر الجزء عن الجواب التي انتقدت من كتاب المصابيح للبغوي.\nقال المؤلف: كتبها المجيب عنها مؤلفه خليل بن العلائي الشافعي – غفر الله له –ببيت المقدس في شهر رجب سنة ستين وسبعمائة. والحمد لله رب العالمين» .\n_________\n١ يشير المصنف إلى وفاة النبي ﷺ عن تسع، وهذا محرم على غيره، لورود الأدلة على ذلك في السنة المطهرة.\nوقد ذكر الحافظ ابن حجر عدد نسائه وأسمائهن، واختلاف العلماء في عددهن في كتابه.\nالتلخيص الحبير ٣/١٣٧.\n٢ رواه البخاري بلفظ: \"أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له\".\nومسلم بلفظ: \"أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له\".\nفتح الباري ٩/١٠٤، صحيح مسلم ١/٤٤٨.","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>مصادر ومراجع</span>\n...\nثبت المصادر\n١- الآداب، للبيهقي.\nنسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية من الأصل المحفوظ بدار الكتب المصرية.\n٢- الأنس الجليل، مجير الدين الحنبلي.\nنشر مكتبة المحتسب، عمان – الأردن.\n٣- البداية والنهاية، للحافظ ابن كثير ت ٧٧٤هـ.\nط الأولى عام ١٣٥١هـ. ط بمطبعة السعادة.\n٤- تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، ت ٤٦٣هـ.\nط الأولى، عام ١٣٤٩هـ، بمطبعة السعادة.\n٥- التاريخ لابن معين، برواية الدوري.\nتحقيق د. أحمد محمد نور سيف. ط الأولى عام ١٣٩٩هـ.\n٦- تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي، للمباركفوري، ت ١٣٥٣هـ.\nمراجعة عبد الوهاب عبد اللطيف، نشر محمد عبد المحسن الكتبي.\n٧- تحفة الأشراف للحافظ المزي ت ٧٤٢هـ.\nتصحيح وتعليق عبد الصمد شرف الدين، نشر دار القيمة، ط الأولى.\n٨- تدريب الراوي للسيوطي ت ٩١١هـ.\nتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف، ط بمطبعة السعادة بمصر.\n٩- تقريب التهذيب، للحافظ ابن حجر.\nطبع بمطبعة نولكشور في لكنو مع التعقيب.","vol":"1","page":58},{"text":"١٠- توضيح الأفكار.\n١١- تهذيب التهذيب، للحافظ ابن حجر العسقلاني.\nط الأولى بمطبعة دائرة المعارف النظامية.\n١٢- الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ت ٣٢٧هـ.\nتحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، ط بمطبعة مجلس دائرة المعارف، ط الأولى عام ١٣٧١هـ.\n١٣- خصائص الإمام علي، للنسائي.\n١٤- الدارس.\n١٥- الدرر الكامنة للحافظ ابن حجر العسقلاني.\nط بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية عام ١٣٤٨هـ.\n١٦- ديوان الضعفاء والمتروكين، للإمام الذهبي.\n١٧- رسالة أبي داود لأهل مكة.\n١٨- سنن ابن ماجه للإمام ان ماجه ت ٢٧٥هـ.\nتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ط دار إحياء الكتب العربية عام ١٣٧٢هـ.\n١٩- شذرات الذهب، لابن العماد الحنبلي ت ١٠٨٩هـ.\nنشر مكتبة القدس، سنة ١٣٥١هـ.\n٢٠- صحيح الإمام ابن خزيمة لابن خزيمة ت ٣١١هـ.\nتحقيق د. محمد مصطفى الأعظمي. ط المكتب الإسلامي.\n٢١- الضعفاء للعقيلي.\nنسخة مصورة لدى الشيخ حماد بن محمد الأنصاري.\n٢٢- طبقات الشافعية للإمام السبكي ت ٧٧١هـ.\nتحقيق عبد الفتاح الحلو ومحمود الطناحي، ط عيسى الحلبي. ط الأولى.\n٢٣- العلل المتناهية لابن الجوزي ت ٥٩٧هـ.\nتحقيق إرشاد الحق الأثري. نشر دار الكتب الإسلامية بلاهور.","vol":"1","page":59},{"text":"٢٤- العلل ومعرفة الرجال، للإمام أحمد بن حنبل ت ٢٤١هـ.\nتحقيق د. طلعت قوج، ود. إسماعيل جراح. ط بأنقرة عام ١٩٦٣م.\n٢٥- عون المعبود شرح سنن أبي داود.\nضبط عبد الرحمن محمد عثمان، ط الثانية، نشر محمد عبد المحسن الكتبي.\n٢٦- الفوائد المجموعة للشوكاني ت ١٢٥٠هـ.\nتحقيق المعلمي، الطبعة الأولى.\n٢٧- القدر، للفريابي ت ٣٠١هـ.\nنسخة مصورة في الجامعة الإسلامية تحت رقم ٢٥٧٠.\n٢٨- الكامل لابن عدي.\nنسخة مصورة لدى الشيخ حماد بن محمد الأنصاري من الأصل المحفوظ في مكتبة أحمد الثالث.\n٢٩- اللآلئ المصنوعة للإمام السيوطي.\nدار المعرفة بيروت، ط الثانية عام ١٣٩٥هـ.\n٣٠- لسان الميزان للحافظ ابن حجر العسقلاني.\nنشر مؤسسة الأعلمي للمطبوعات.\n٣١- المجروحين لابن حبان البستي.\n٣٢- المستدرك للإمام الحاكم.\nنشر دار الفكر بيروت عام.\n٣٣- مشكاة المصابيح.\n٣٤- المصنوع في معرفة الموضوع، لملا علي القارئ.\nتحقيق عبد الفتاح أبو غدة. ط دار القلم بيروت.\n٣٥- المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر للإمام الزركشي ت ٧٩٧هـ.\nرسالة دكتوراه. تحقيق عبد الرحمن القشقري. إشراف حماد بن محمد الأنصاري.","vol":"1","page":60},{"text":"٣٦- المقاصد الحسنة للسخاوي.\n٣٧- مقدمة ابن الصلاح.\n٣٨- الموضوعات الكبرى، لابن الجوزي.\nتصحيح عبد الرحمن محمد عثمان، نشر المكتبة السلفية.\n٣٩- ميزان الاعتدال للحافظ الذهبي.\nتحقيق علي محمد البجاوي، ط دار إحياء الكتب العربية.\n٤٠- النجوم الزاهرة لابن تغري بردي.\nط وزارة الثقافة والإرشاد القومي المصري.","vol":"1","page":61}]}