{"ً":{"ٌ":8637,"ٍ":"ذيل القول المسدد","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب التخريج والزوائد/القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد ويليه ذيله - ابن حجر - ط ابن تيمية","files":["21944.pdf"]},"ّ":"الكتاب: ذيل القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد\nالمؤلف: قاضي الملك محمد صبغة الله بن محمد غوث بن محمد ناصر الدين المدارسي الهندي الشافعي (ت ١٢٨٠هـ)\nالناشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة\nالطبعة: الأولى، ١٤٠١\nعدد الصفحات: ٨٩\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[ذيل القول المسدد - المدارسي]\n\nهو ذيل لكتاب القول المسدد في الذب عن مسند أحمد لابن حجر، الذي ذكر فيه ابن حجر أحاديث من مسند أحمد عدها ابن الجوزي في الموضوعات، ودافع عنها ابن حجر ونفى عنها الوضع، ﵏ جميعا\n\nقال المؤلف في مقدمة كتابه:\n… الحافظ العراقي ذكر تسعة أحاديث - يعني في مسند أحمد عدها ابن الجوزي من الموضوعات - واستدرك عليه الحافظ العسقلاني وزاد خمسة عشر حديثا فصار المجموع أربعة وعشرين حديثا وقد ذكر الحافظ جلال الدين السيوطي في كتابه النكت البديعات على الموضوعات أن في موضوعات ابن الجوزي ثمانية وثلاثين حديثا من مسند الإمام أحمد ﵁ وها أنا أذكر الأحاديث التي فاتت الحافظ العسقلاني رحمه الله تعالى وهي هذه…","ٓ":"1.0","ٔ":1070,"ٕ":8,"ٖ":1770155441,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"بسم الله الرحمن الرحيم","level":1,"page":2},{"title":"الحديث الأول","level":1,"page":2},{"title":"الحديث الثالث","level":1,"page":6},{"title":"الحديث الرابع","level":1,"page":7},{"title":"الحديث الخامس","level":1,"page":10},{"title":"الحديث السادس","level":1,"page":13},{"title":"الحديث السابع","level":1,"page":14},{"title":"الحديث الثامن","level":1,"page":15},{"title":"الحديث التاسع","level":1,"page":16},{"title":"الحديث العاشر","level":1,"page":17},{"title":"الحديث الحادي عشر","level":1,"page":19},{"title":"الحديث الثاني عشر","level":1,"page":20},{"title":"الحديث الثالث عشر","level":1,"page":23},{"title":"الحديث الرابع عشر","level":1,"page":25},{"title":"الحديث الخامس عشر","level":1,"page":26},{"title":"الحديث السادس عشر","level":1,"page":27},{"title":"الحديث السابع عشر","level":1,"page":28},{"title":"الحديث الثامن عشر","level":1,"page":33},{"title":"الحديث التاسع عشر","level":1,"page":36},{"title":"الحديث العشرون","level":1,"page":39},{"title":"الحديث الحادي والعشرين","level":1,"page":41},{"title":"الحديث الثاني والعشرون","level":1,"page":43}],"ٛ":{"1,48":2,"1,49":3,"1,50":4,"1,51":5,"1,52":6,"1,53":7,"1,54":8,"1,55":9,"1,56":10,"1,57":11,"1,58":12,"1,59":13,"1,60":14,"1,61":15,"1,62":16,"1,63":17,"1,64":18,"1,65":19,"1,66":20,"1,67":21,"1,68":22,"1,69":23,"1,70":24,"1,71":25,"1,72":26,"1,73":27,"1,74":28,"1,75":29,"1,76":30,"1,77":31,"1,78":32,"1,79":33,"1,80":34,"1,81":35,"1,82":36,"1,83":37,"1,84":38,"1,85":39,"1,86":40,"1,87":41,"1,88":42,"1,89":43},"ٜ":{"1":[48,89]},"ٝ":[null,"1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89"],"ٞ":{"2":[1,2],"6":[3],"7":[4],"10":[5],"13":[6],"14":[7],"15":[8],"16":[9],"17":[10],"19":[11],"20":[12],"23":[13],"25":[14],"26":[15],"27":[16],"28":[17],"33":[18],"36":[19],"39":[20],"41":[21],"43":[22]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"الكتاب: ذيل القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد\nالمؤلف: قاضي الملك محمد صبغة الله بن محمد غوث بن محمد ناصر الدين المدارسي الهندي الشافعي\nالناشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة\nالطبعة: الأولى، ١٤٠١\nعدد الأجزاء: ١\n[الكتاب مدقق إملائيا وترقيمه موافق للمطبوع]","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم</span>\nقَالَ الشَّيْخ الإِمَام والحبر الْهمام بَقِيَّة الْمُحدثين وَالِدي صبغة الله بن مُحَمَّد غوث بن مُحَمَّد نَاصِر الدَّين أدخلهم الله فِي أَعلَى عليين\nوَللَّه الْحَمد أَن الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ ذكر تِسْعَة أَحَادِيث واستدرك عَلَيْهِ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي وَزَاد خَمْسَة عشر حَدِيثا فَصَارَ الْمَجْمُوع أَرْبَعَة وَعشْرين حَدِيثا وَقد ذكر الْحَافِظ جلال الدَّين السُّيُوطِيّ فِي كِتَابه النكت البديعات عَلَى الموضوعات أَن فِي مَوْضُوعَات ابْن الْجَوْزِيّ ثَمَانِيَة وَثَلَاثِينَ حَدِيثا من مُسْند الإِمَام أَحْمد ﵁ وَهَا أَنا أذكر الْأَحَادِيث الَّتِي فَاتَت الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهِي هَذِه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>الحَدِيث الأول</span>\nقَالَ الإِمَام أَحْمد ﵁ حَدثنَا أَبُو الْمثنى معَاذ بن معَاذ الْعَنْبَري ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل﴾ قَالَ قَالَ هَكَذَا يَعْنِي أَنه أخرج طرف الْخِنْصر قَالَ أَحْمد أرانا معَاذ قَالَ فَقَالَ لَهُ حميد الطَّوِيل مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّد قَالَ فَضرب صَدره ضَرْبَة شَدِيدَة وَقَالَ من أَنْت يَا حميد وَمَا أَنْت يَا حميد يحدثني بِهِ أنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ َ فَنَقُول أَنْت تُرِيدُ إِلَيْهِ وَرَوَاهُ أَيْضا عَن روح عَن حَمَّاد أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق ابْن عدي قَالَ حَدثنَا عَلّي بن أَحْمد بن بسطَام ثَنَا هَدِيَّة ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ثَنَا ثَابت البنائي عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾ قَالَ أخرج خِنْصره عَلَى إبهامه فساخ الْجَبَل وَنقل عَن","vol":"1","page":48},{"text":"ابْن عدي قَالَ كَانَ ابْن أبي العرجاء ربيب حَمَّاد بن سَلمَة فَكَانَ يدس فِي كتبه هَذِه الْأَحَادِيث\nقلت قَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي اللآلئ المصنوعة هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ خلق عَن حَمَّاد بن سَلمَة وَأخرجه الْأَئِمَّة من طرق عَنهُ وصححوه ثمَّ ذكر طَرِيق أَحْمد قَالَ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من طَرِيق سُلَيْمَان بن حَرْب عَن حَمَّاد وَقَالَ حسن صَحِيح غَرِيب وَأخرجه ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة من طَرِيق أَسد بن مُوسَى وحجاج بن الْمنْهَال كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير من طَرِيق مُسلم بن إِبْرَاهِيم عَن حَمَّاد وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق عَفَّان بن مُسلم وَسليمَان بن حَرْب كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الرُّؤْيَة من طَرِيق سُلَيْمَان بن حَرْب وَمن طَرِيق مُحَمَّد بن كثير عَن حَمَّاد وَأخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة وَصَححهُ وَقد ذكر الزَّرْكَشِيّ فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ أَن تَصْحِيحه أَعلَى مرتبَة من تَصْحِيح الْحَاكِم وَأَنه قريب من تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تذكرة الْحفاظ أورد ابْن عدي هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمَة حَمَّاد بن سَلمَة وَلَعَلَّه أَشَارَ إِلَى تفرده بِهِ وَحَمَّاد إِمَام ثِقَة وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ بعد تَخْرِيجه وَقد رَوَى عَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَوْقُوفا ثمَّ أخرج من طَرِيق عَمْرو ابْن طَلْحَة عَن أَسْبَاط عَن السّديّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾ قَالَ تجلى مِنْهُ مثل طرف الْخِنْصر فَجعل الْجَبَل دكا وَأخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي السّنة من طَرِيق عَمْرو بن مُحَمَّد الْعَنْقَزِي عَن أَسْبَاط ثمَّ وجدت لحماد بن سَلمَة مُتَابعًا عَن ثَابت ابْن أنس بِهِ وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا من طَرِيق شُعَيْب بن عبد الحميد الطَّحَّان عَن قُرَّة بن عِيسَى عَن الْأَعْمَش عَن رجل عَن أنس ﵁ بِهِ وَورد أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر أخرجه ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْمسيب بن شريك عَن ابْن الْبَيْلَمَانِي عَن أَبِيه عَن ابْن عمر ﵄ مَرْفُوعا بِهِ انْتَهَى كَلَام السُّيُوطِيّ\nقلت مَا نقل أَنه درس فِي كتبه فَلَا يَصح وَإِنَّمَا نَقله مُحَمَّد بن شُجَاع","vol":"1","page":49},{"text":"بن الثَّلْجِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان ابْن الثَّلْجِي لَيْسَ بمصدق عَلَى حَمَّاد وَأَمْثَاله وَقد أتهم\nقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا خلف بن الْوَلِيد ثَنَا ابْن الْمُبَارك وَعلي ابْن إِسْحَاق أَنبأَنَا ابْن الْمُبَارك عَن يَحْيَى بن أَيُّوب عَن عبيد الله بن زحر عَن عَلّي بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من تَمام العيادة للْمَرِيض أَن يضع أحدكُم يَده عَلَى جَبهته أَو يَده فيسأله كَيفَ هُوَ وَتَمام تحياتكم بَيْنكُم المصافحة أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الْعقيلِيّ ثَنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْقرشِي ثَنَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن ثَنَا عبد الْأَعْلَى بن مُحَمَّد التَّاجِر ثَنَا يَحْيَى بن سعيد عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن من تَمام العيادة أَن تضع يدك عَلَى الْمَرِيض وَتقول كَيفَ أَصبَحت كَيفَ أمسيت وَأعله بِعَبْد الْأَعْلَى وَنقل عَن الْعقيلِيّ قَالَ عبد الْأَعْلَى يروي عَن يَحْيَى بن سعيد أَحَادِيث مَنَاكِير لَا يُتَابع عَلَيْهَا وَلَا أصُول لَهَا مِنْهَا هَذَا الحَدِيث قَالَ وَقد رَوَى عبيد الله بن زحر عَن عَلّي بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة فَذكر الحَدِيث الْمَذْكُور وَقَالَ عبيد الله لَيْسَ بِشَيْء وَكَذَا شَيْخه\nقلت حَدِيث عبد الْأَعْلَى أخرجه ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَحَدِيث عَلّي بن يزِيد أخرجه التِّرْمِذِيّ أَيْضا قَالَ حَدثنَا سُوَيْد بن نصر نَا عبد الله يَعْنِي ابْن الْمُبَارك فَذكر الحَدِيث الْمُتَقَدّم بِتَمَامِهِ وَقَالَ إِسْنَاده لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَنقل عَن البُخَارِيّ أَن عبيد الله بن زحر وَكَذَا الْقَاسِم ثقتان لَكِن عَلّي بن يزِيد ضَعِيف\nقلت قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ قَاسم مَتْرُوك قَالَ السُّيُوطِيّ قَاسم رَوَى لَهُ الْأَرْبَعَة وَقَالَ فِي الْمِيزَان قد وَثَّقَهُ ابْن معِين من وُجُوه عِنْده قَالَ الْجِرْجَانِيّ كَانَ خيارا فَاضلا أدْرك أَرْبَعِينَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَقَالَ التِّرْمِذِيّ ثِقَة وَقَالَ يَعْقُوب بن شيبَة مِنْهُم من يُضعفهُ عَلّي بن يزِيد لم يتهم بِالْكَذِبِ وَمن ثمَّ قَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي فِي فتح الْبَارِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ سَنَده لين","vol":"1","page":50},{"text":"وَقَالَ السُّيُوطِيّ وَله شَوَاهِد قَالَ الطَّبَرَانِيّ ثَنَا أَحْمد بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِي حَدثنَا هِشَام بن عمار ثَنَا مُعَاوِيَة بن يَحْيَى الأطرابلسي ثَنَا مُعَاوِيَة ابْن سعيد عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن مرْثَد بن عبد الله الْيَزنِي عَن أبي رهم السمعي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن من تَمام عِيَادَة الْمَرِيض أَن تضع يدك عَلَيْهِ وتسأله كَيفَ هُوَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه أَنبأَنَا أَبُو طَاهِر الْفَقِيه أَنبأَنَا أَبُو حَامِد بن بِلَال ثَنَا مُحَمَّد ابْن يَحْيَى ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن يزِيد ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ عَاد رَسُول الله ﷺ َ رجلا من أَصْحَابه وَرجع وَأَنا مَعَه فَقبض عَلَى يَده وَوضع يَده عَلَى جَبهته وَكَانَ يرَى ذَلِك من تَمام عِيَادَة الْمَرِيض وَأخرجه ابْن السّني من طَرِيق أبي الْمُغيرَة وَقَالَ أَبُو يعْلى حَدثنَا زَكَرِيَّا نَا هشيم عَن الْأَعْمَش عَن أبي الضُّحَى عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا عَاد مَرِيضا يضع يَده عَلَى الْمَكَان الَّذِي يألم ثمَّ يَقُول باسم الله لَا بَأْس رِجَاله موثوقون وَقَالَ الْمروزِي فِي الْجَنَائِز حَدثنَا القواريري ثَنَا سُفْيَان بن حبيب ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ من تَمام الْعِبَادَة أَن تضع يدك عَلَى الْمَرِيض انْتَهَى\nقلت قَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي حَدِيث أبي يعْلى عَن عَائِشَة سَنَده حسن انْتَهَى وَمن شواهده مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من طَرِيق الجعيد عَن عَائِشَة بنت سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيهَا فِي شكواه الَّذِي اشْتَكَى بِمَكَّة وَأَن النَّبِي ﷺ َ جَاءَ يعودهُ قَالَ سعد ثمَّ وضع يَده عَلَى جَبهته ثمَّ مسح وَجْهي وبطني ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أشف سَعْدا الحَدِيث\nوَأما الْقطعَة الثَّانِيَة فلهَا شَاهد من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن عَبده الضَّبِّيّ ثَنَا يَحْيَى بن سليم الطَّائِفِي عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن رجل عَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ","vol":"1","page":51},{"text":"وَسلم قَالَ من تَمام التَّحِيَّة الْأَخْذ بِالْيَدِ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث يَحْيَى بن سليم عَن سُفْيَان\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>الحَدِيث الثَّالِث</span>\nقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا روح ثَنَا مَرْزُوق أَبُو عبد الله الشَّامي ثَنَا سعيد رجل من أهل الشَّام ثَنَا ثَوْبَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِذْ أصَاب أحدكُم الْحمى وَإِن الْحمى قِطْعَة من النَّار فليطفئها عَنهُ بِالْمَاءِ الْبَارِد وليستقبل نَهرا جَارِيا يسْتَقْبل جريه بِالْمَاءِ فَيَقُول باسم الله اللَّهُمَّ اشف عَبدك وَصدق رَسُولك بعد صَلَاة الْفجْر قبل طُلُوع الشَّمْس فيغتمس فِيهِ ثَلَاث غمسات ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن لم يبرأ فِي ثَلَاث فَخمس وَإِن لم يبرأ فِي خمس فسبع فَإِن لم يبرأ فِي سبع فتسع فَإِنَّهُ لَا يكَاد يُجَاوز التسع بِإِذن الله ﷿ أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق هناد بن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ ثَنَا بن إِبْرَاهِيم ثَنَا أَبُو الْوَفَاء الْمسيب ابْن مُحَمَّد بن عَلّي الْقُضَاعِي ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن عمر بن عَلّي الْجَوْهَرِي الْمروزِي ثَنَا يَحْيَى بن ساسويه الْمروزِي ثَنَا مُحَمَّد بن النَّضر حَدثنَا ابْن رَجَاء عَن أبي طَاهِر عَن مَرْزُوق أبي عبد الله الْحِمصِي عَن ثَوْبَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ النيرَان ثَلَاث نَار تَأْكُل وتشرب ونار تَأْكُل وَلَا تشرب ونار تشرب وَلَا تَأْكُل فَأَما النَّار الَّتِي تَأْكُل وتشرب فجهنم وَأما النَّار الَّتِي تَأْكُل وَلَا تشرب فَنَار الدُّنْيَا وَأما الَّتِي تشرب وَلَا تَأْكُل فالحمى فَإِذا وجد أحدكُم فَليقمْ إِلَى بِئْر فليستق مِنْهَا دلوا وليصبه عَلَيْهِ وَليقل اللَّهُمَّ اشف عَبدك وَصدق رَسُولك يفعل ذَلِك ثَلَاث غدوات فَإِذا ذهبت وَإِلَّا يفعل سبع غدوات فَإِنَّهَا ستذهب إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَصح فِيهِ مَجْهُولُونَ وضعفاء وَمِنْهُم سَلمَة بن رَجَاء لَيْسَ بِشَيْء انْتَهَى\nقلت كَذَا وَقع فِي النُّسْخَة الْمَوْجُودَة عِنْدِي قَوْله عَن مَرْزُوق أبي عبد الله الْحِمصِي عَن ثَوْبَان وَلم يذكر الْوَاسِطَة بَين مَرْزُوق وثوبان","vol":"1","page":52},{"text":"وَهُوَ سعيد بن زرْعَة الْحِمصِي فَأَما سقط سعيد من نُسْخَة أَو رَوَاهُ كَذَلِك فَلْينْظر وَسَلَمَة بن رَجَاء من رجال البُخَارِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم مَا بِهِ بَأْس وَقَالَ أَبُو زرْعَة صَدُوق وَمَعَ هَذَا فقد أخرجه أَحْمد من طَرِيق لَيْسَ فِيهِ سَلمَة وَحَدِيث أَحْمد رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن أَحْمد بن سعيد الْأَشْقَر المرابطي عَن روح بن عبَادَة بِهِ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَفِي بعض نسخ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب وَأخرجه ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَقد عزاهُ السُّيُوطِيّ فِي جمع الْجَوَامِع إِلَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والضياء الْمَقْدِسِي فِي كتاب المختارة\nومرزوق أَبُو عبد الله الْحِمصِي وَشَيْخه سعيد بن زرْعَة قيل مَجْهُولَانِ وَقَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي فِي التَّقْرِيب إِن مرزوقا لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ فِي سعيد إِنَّه مَسْتُور وَقَالَ فِي فتح الْبَارِي إِن سعيدا مُخْتَلف فِيهِ وَقد ذكرهمَا ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي النكت البديعات إِن رِجَاله ثِقَات معروفون فَهُوَ عَلَى شَرط الْحسن قَالَ وَله شَاهد من مُرْسل مَنْصُور بن وهب الْمعَافِرِي وَمن مُرْسل مَكْحُول أخرجه سعيد بن مَنْصُور بن وهب الْمعَافِرِي وَمن مُرْسل مَكْحُول أخرجه سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>الحَدِيث الرَّابِع</span>\nقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا إِسْحَاق بن يُوسُف ثَنَا أَبُو جناب عَن زَاذَان عَن جرير بن عبد الله ﵁ قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا بَرَزْنَا من الْمَدِينَة إِذا رَاكب يوضع نحونا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ كَأَن هَذَا الرَّاكِب إيَّاكُمْ يُرِيد قَالَ فَانْتَهَى إِلَيْنَا الرجل فَسلم فَرددْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ من أَيْن أَقبلت قَالَ من أَهلِي وَوَلَدي وعشيرتي قَالَ فَأَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيد رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فقد أصبته قَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي مَا الْإِيمَان قَالَ تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وتصوم رَمَضَان وتحج الْبَيْت قَالَ أَقرَرت قَالَ ثمَّ إِن بعيرة دخلت يَده فِي شبكة جرذان فهوى بعير وَهوى الرجل فَوَقع عَلَى هامته فَمَاتَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ عَلّي بِالرجلِ قَالَ فَوَثَبَ","vol":"1","page":53},{"text":"إِلَيْهِ عمار بن يَاسر وَحُذَيْفَة فأقعداه فَقَالَا يَا رَسُول الله قبض الرجل قَالَ فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ قَالَ لَهما رَسُول الله ﷺ َ أما رَأَيْتُمَا إعراضي عَن الرجل فَإِنِّي رَأَيْت ملكَيْنِ يدسان فِي فِيهِ من ثمار الحنة فَعلمت أَنه مَاتَ جائعا ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ هَذَا وَالله من الَّذين قَالَ الله ﷿ ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن وهم مهتدون﴾ قَالَ فاحتملناه إِلَى المَاء فغسلناه وحنطناه وحملناه إِلَى الْقَبْر قَالَ فجَاء رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى جلس عَلَى شَفير الْقَبْر قَالَ فَقَالَ الحدوا وَلَا تشقوا فَإِن اللَّحْد لنا والشق لغيرنا\nوَقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا أسود بن عَامر ثَنَا عبد الحميد بن أبي جَعْفَر الْفراء عَن ثَابت عَن زَاذَان عَن جرير بن عبد الله البَجلِيّ ﵁ قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ من الْمَدِينَة فَبَيْنَمَا نَحن نسير إِذْ رفع لنا شخص فَذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ وَقعت يَد بكره فِي بعض تِلْكَ الَّتِي تحفر الجرذان وَقَالَ فِيهِ هَذَا مِمَّن عمل قَلِيلا وَأجر كثيرا وَقَالَ حَدثنَا عَفَّان ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن الْحجَّاج عَن عَمْرو بن مرّة عَن زَاذَان عَن بن عبد الله البَجلِيّ ﵁ أَن رجلا جَاءَ فَدخل فِي الْإِسْلَام فَكَانَ النَّبِي ﷺ َ يُعلمهُ الْإِسْلَام وَهُوَ فِي مسيره فَدخل خف بعيره فِي جُحر يَرْبُوع فوقصه بعيره فَمَاتَ فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ عمل قَلِيلا وَأجر كثيرا قَالَهَا حَمَّاد ثَلَاثًا اللَّحْد لنا والشق لغيرنا وَقَالَ حَدثنَا عَفَّان ثَنَا عبد الْوَاحِد ثَنَا الْحجَّاج بن أَرْطَأَة ثَنَا عُثْمَان البَجلِيّ عَن زَاذَان فَذكر الحَدِيث أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الْخَطِيب قَالَ أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن عَلّي بن بشار السابوري ثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن محمويه العسكري ثَنَا مُحَمَّد بن الْوَلِيد الْأَنْطَاكِي ثَنَا مُوسَى بن دَاوُد ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر بن","vol":"1","page":54},{"text":"عبد الله ﵄ قَالَ خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ َ عَلَى إبل أكلت نَوى فَبينا نَحن نسير فِي مسيرنا إِذا نَحن بِرَاكِب مقبل فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ أخال الرجل يُرِيدكُمْ فَوقف ووقفنا فَإِذا بأعرابي عَلَى قعُود لَهُ فَقُلْنَا من أَيْن أقبل الرجل فَقَالَ أَقبلت من أَهلِي وَمَالِي أُرِيد مُحَمَّدًا فَقُلْنَا هَذَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله أعرض عَلّي الْإِسْلَام فَقَالَ نشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله فَقَالَ أَقرَرت قَالَ ونؤمن بِالْجنَّةِ وَالنَّار والبعث والحساب فَقَالَ وأقررت فَجعل لَا يعرف شَيْئا من شرائع الْإِسْلَام إِلَّا قَالَ أَقرَرت فَبينا نَحن كَذَلِك إِذا وَقعت يَد بعيرة فِي شبكة فَإِذا الْبَعِير لجنبه وَإِذا الرجل لرأسه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ أدركوا صَاحبكُم فابتدرناه فَسبق إِلَيْهِ عمار بن يَاسر وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵄ فَإِذا الرجل قد مَاتَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ اغسلوا صَاحبكُم فغسلناه وَرَسُول الله ﷺ َ معرض عَنهُ وكفناه وَصَلى عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا فَرغْنَا قَالَ النَّبِي ﷺ َ هَذَا الَّذِي تَعب قَلِيلا وَنعم طَويلا هَذَا من الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم قُلْنَا رَأَيْنَاك أَعرَضت عَنهُ وَنحن نغسله قَالَ إِنِّي أَحسب أَن صَاحبكُم مَاتَ جائعا إِنِّي رَأَيْت زوجتيه من الْحور الْعين وهما يدسان فِي فِيهِ ثمار الْجنَّة قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَصح وَالْحمل فِيهِ عَلَى مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأنْصَارِيّ الضَّرِير الْمَدِينِيّ كَانَ يضع الحَدِيث\nقلت جرير بن عبد الله ﵁ وَإِن لم يتَعَرَّض لَهُ ابْن الْجَوْزِيّ لَكِن حكمه عَلَى الْمَتْن بِالْوَضْعِ يَقْتَضِي أَن يكون جَمِيع طرقه عِنْده مَوْضُوعا وَقد رد عَلَيْهِ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ وَجعل حَدِيث أَحْمد شَاهدا لَهُ والطرق الثَّلَاثَة الَّتِي رَوَاهَا أَحْمد وَإِن كَانَ فِيهَا مقَال لَكِن بَعْضهَا يُقَوي بَعْضًا وَله شَاهد عِنْد ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس وَأخرجه ابْن أبي حَاتِم من مُرْسل بكر بن سوَادَة وَأخرجه عبد بن حميد فِي تَفْسِيره من مُرْسل إِبْرَاهِيم الَّتِي كِلَاهُمَا بِاخْتِصَار وَالطَّرِيق الثَّلَاثَة عِنْد أَحْمد كلهَا تَدور عَلَى زَاذَان أبي عمر الْكِنْدِيّ قَالَ ابْن معِين ثِقَة وَقَالَ ابْن عدي أَحَادِيثه لَا بَأْس بهَا وَقَالَ الْحَافِظ","vol":"1","page":55},{"text":"الْعَسْقَلَانِي فِي التَّقْرِيب إِنَّه صَدُوق قلت وَهُوَ من رجال مُسلم وَقد رَوَى عَنهُ أَبُو جناب يَحْيَى بن أبي حَيَّة الْكَلْبِيّ قَالَ يَحْيَى وَعُثْمَان ابْن سعيد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ إِنَّه ضَعِيف وَقَالَ يَحْيَى بن معِين مرّة لَيْسَ بِهِ بَأْس إِلَّا أَنه كَانَ يُدَلس وَكَذَا قَالَ أَبُو نعيم وَقَالَ يَحْيَى مرّة هُوَ صَدُوق وَقَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي ضَعَّفُوهُ لِكَثْرَة تدليسه\nوَأما الطَّرِيق الثَّالِث فَأوردهُ من طَرِيق الْحجَّاج بن أَرْطَأَة من وَجْهَيْن أَحدهمَا عَن عَمْرو بن مرّة وَهُوَ ثِقَة وَالثَّانِي عَن عُثْمَان بن عُمَيْر البَجلِيّ أبي الْيَقظَان الْكُوفِي الْأَعْمَى وَهُوَ ضَعِيف لَكِن لم يتهم بِالْوَضْعِ أما الْحجَّاج بن أَرْطَأَة فقد اخْتلفُوا فِيهِ قَالَ الْعَسْقَلَانِي إِنَّه صَدُوق لَكِن كثير التَّدْلِيس\nوَأما الطَّرِيق الثَّانِي وَهُوَ طَرِيق ثَابت عَن زَاذَان فَلم أَقف عَلَى حَال رِجَاله وَهَذِه الطّرق تقوى بَعْضهَا بَعْضًا وَالله أعلم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>الحَدِيث الْخَامِس</span>\nقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة عَن عَمْرو بن أبي حَكِيم عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن يَحْيَى بن يعمر عَن أبي الْأسود الدؤَلِي قَالَ كَانَ معَاذ ﵁ بِالْيمن فَارْتَفعُوا إِلَيْهِ فِي يَهُودِيّ مَاتَ وَترك أَخَاهُ مُسلما فَقَالَ معَاذ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِن الْإِسْلَام يزِيد وَلَا ينقص فورثه وَقَالَ حَدثنَا يَحْيَى بن سعيد عَن شُعْبَة ثنى عَمْرو بن أبي حَكِيم عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن يَحْيَى بن يعمر عَن أبي الْأسود قَالَ أَتَى معَاذ ﵁ يَهُودِيّ وَارثه مُسلم فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول أَو قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْإِسْلَام يزِيد وَلَا ينقص فورثه أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الجوزقاني قَالَ أَنبأَنَا أَبُو نصر الصَّواف أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم بن مُحَمَّد الْوراق ثَنَا أَبُو الْحُسَيْن بن عُثْمَان ثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا الْقَاسِم اللَّيْث مُحَمَّد بن المُهَاجر ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن خَالِد الْحذاء عَن عَمْرو بن كردِي عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن يَحْيَى ابْن يعمر عَن أبي الْأسود عَن معَاذ بن جبل ﵁ أَنه كَانَ يُورث الْمُسلم من الْكَافِر وَيَقُول سَمِعت رَسُول الله","vol":"1","page":56},{"text":"ﷺ َ يَقُول الْإِسْلَام يزِيد وَلَا ينقص قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ إِنَّه بَاطِل وَالْمُتَّهَم بِهِ مُحَمَّد بن المُهَاجر\nقلت قَالَ السُّيُوطِيّ فِي اللآلئ إِن مُحَمَّد بن المُهَاجر برِئ مِنْهُ فقد أخرجه الطَّبَرَانِيّ ثَنَا دَاوُد بن مُحَمَّد بن صَالح الْمروزِي ثَنَا إِبْرَاهِيم ابْن الْحجَّاج الشَّامي ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة بِهِ وَأخرجه أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده ثَنَا شُعْبَة عَن عَمْرو بن أبي حَكِيم عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن يَحْيَى بن يعمر عَن أبي الْأسود الدئلي عَن معَاذ بن جبل بِهِ وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة بِهِ وَأخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ وَلم يتعقبه الذَّهَبِيّ انْتَهَى وَأخرجه أَبُو دَاوُد السجسْتانِي فِي سنَنه من وَجْهَيْن قَالَ حَدثنَا مُسَدّد ثَنَا عبد الْوَارِث عَن عَمْرو بن أبي حَكِيم الوَاسِطِيّ ثَنَا عبد الله بن بُرَيْدَة أَن أَخَوَيْنِ اخْتَصمَا إِلَى يَحْيَى بن يعمر يَهُودِيّ وَمُسلم فورث الْمُسلم مِنْهُمَا وَقَالَ حَدثنِي أَبُو الْأسود أَن رجلا حَدثهُ أَن معَاذًا ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الْإِسْلَام يزِيد وَلَا ينقص فورث الْمُسلم وَقَالَ حَدثنَا مُسَدّد ثَنَا يَحْيَى بن سعيد عَن شُعْبَة عَن عَمْرو بن أبي حَكِيم عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن يَحْيَى بن يعمر عَن أبي الْأسود الدئلي أَن معَاذًا ﵁ أَتَى بميراث يَهُودِيّ وَأَنه مُسلم بِمَعْنَاهُ انْتَهَى\nقلت قد سكت أَبُو دَاوُد عَلَى هَذَا الحَدِيث فَهُوَ عِنْده صَالح وَظهر من رِوَايَته أَن أَبَا الْأسود إِنَّمَا رَوَى عَنهُ بِوَاسِطَة وَمن ثمَّ قَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي فِي فتح الْبَارِي إِنَّه تعقب الْحَاكِم تَصْحِيحه بِأَن فِيهِ انْقِطَاعًا بَين أبي الْأسود ومعاذ لَكِن سَمَاعه مِنْهُ مُمكن قَالَ وَقد زعم الجوزقاني أَنه بَاطِل وَهُوَ مجازفة قَالَ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي الْمُفْهم هُوَ كَلَام يُحْكَى وَلَا يروي كَذَا قَالَ وَقد رَوَاهُ من قدمت ذكره فَكَأَنَّهُ مَا وقف عَلَى ذَلِك انْتَهَى وَقَالَ فِي تسديد الْقوس بعد مَا ذكر حَدِيث معَاذ وَفِي الْبَاب عَن ابْن مَسْعُود وَأبي هُرَيْرَة انْتَهَى\nقلت وَله شَاهد من حَدِيث عَائِذ بن عَمْرو الْمُزنِيّ ﵁ أَنه ﷺ َ قَالَ الْإِسْلَام يَعْلُو وَلَا يعْلى رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَمُحَمّد بن هَارُون الرَّوْيَانِيّ فِي مُسْنده قَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي فِي الْفَتْح سَنَده","vol":"1","page":57},{"text":"حسن وَأوردهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الْجَنَائِز من صَحِيحه فِي بَاب إِذا أسلم الصَّبِي فَمَاتَ هَل يصلى عَلَيْهِ تَعْلِيقا وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الخليلي فِي فَوَائده وَزَاد فِي أَوله قصَّة وَهِي أَن عَائِذ بن عَمْرو جَاءَ يَوْم الْفَتْح مَعَ أَبَا سُفْيَان بن حَرْب فَقَالَت الصَّحَابَة هَذَا أَبُو سُفْيَان وعائذ بن عَمْرو فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ هَذَا عَائِذ بن عَمْرو وَأَبُو سُفْيَان الْإِسْلَام أعز من ذَلِك الْإِسْلَام يَعْلُو وَلَا يعْلى وَأخرج أَحْمد بن منيع بِسَنَد قوي عَن معَاذ ﵁ أَنه كَانَ يُورث الْمُسلم من الْكَافِر بِغَيْر عكس وَأخرج مُسَدّد عَنهُ أَن أَخَوَيْنِ اخْتَصمَا إِلَيْهِ مُسلم ويهودي مَاتَ أَبوهُمَا يَهُودِيّا فخار ابْنه الْيَهُودِيّ مَاله فنازعه الْمُسلم فورث معَاذ الْمُسلم\nتَنْبِيه عَمْرو بن كردِي الَّذِي رَوَى عَن ابْن بُرَيْدَة هُوَ عَمْرو بن أبي حَكِيم الوَاسِطِيّ أَبُو سعيد يُقَال مولَى لآل الزُّبَيْر وَقَالَ ابْن حبَان مولَى الأزد رَوَى عَن عِكْرِمَة وَابْن بُرَيْدَة وَابْن مجلز رَوَى عَنهُ خَالِد الْحذاء وَشعْبَة فَأَما شُعْبَة فَيَقُول ثَنَا عَمْرو بن أبي حَكِيم وَأما خَالِد الْحذاء فَيَقُول عَمْرو بن كردِي قَالَ أَبُو حَاتِم صَالح الحَدِيث وَقَالَ الْعَسْقَلَانِي فِي التَّقْرِيب إِنَّه ثِقَة وَلِحَدِيث معَاذ هَذَا طَرِيق آخر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا الْحسن بن أَحْمد بن سعيد الرهاوي ثَنَا عبد الْمُنعم ابْن أَحْمد ثَنَا عمار بن مطرف ثَنَا حَمَّاد عَن خَالِد الْحذاء عَن عَمْرو بن كردِي عَن عبد الله بن يَحْيَى بن يعمر عَن أبي الْأسود الدئلي عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْإِيمَان يزِيد وَينْقص أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ عمار مُنكر الحَدِيث وَأَحَادِيثه بَوَاطِيلُ وَتعقبه السُّيُوطِيّ فِي النكت بِأَن لَا مدْخل لعمَّار فِي هَذَا الحَدِيث فقد أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد من وَجه آخر جيد عَن معَاذ وَسكت عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد فَهُوَ صَالح عِنْده وَله شَوَاهِد أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَأبي الدَّرْدَاء ﵃ مَرْفُوعا انْتَهَى\nقلت لفظ حَدِيث معَاذ ﵁ عِنْد أَحْمد وَأبي دَاوُد الْإِسْلَام يزِيد وَلَا ينقص بِزِيَادَة لَا النافية عَلَى ينقص وَكَأن الرَّاوِي وهم فِي هَذِه الرِّوَايَة يزِيد وَينْقص نعم رَوَى ابْن النجار عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى","vol":"1","page":58},{"text":"والديلمي فِي مُسْند الفردوس عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا الْإِيمَان قَول وَعمل يزِيد وَينْقص وَزَاد فِي رِوَايَة أبي هُرَيْرَة فَمن قَالَ غير ذَلِك فَهُوَ مُبْتَدع وَالْحَدِيثَانِ ضعيفان وَالله أعلم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>الحَدِيث السَّادِس</span>\nقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا مُوسَى بن دَاوُد ثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عبد الرَّحْمَن بن حسان مخيس بن ظبْيَان عَن رجل من جذام عَن مَالك بن عتاهية ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول إِذا لَقِيتُم عاشرا فَاقْتُلُوهُ وَقَالَ حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد بِهَذَا الحَدِيث يَعْنِي عَن ابْن لَهِيعَة وَقصر عَن بعض الْإِسْنَاد وَقَالَ يَعْنِي بذلك الصَّدَقَة يَأْخُذهَا عَلَى غير حَقّهَا انْتَهَى وَالْمرَاد بِبَعْض الْإِسْنَاد أَنه لم يذكر مخيسا وَلَا عبد الرَّحْمَن بن حسان وَكَذَا رَوَاهُ الْبَغَوِيّ عَن إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي وَغَيره عَن مُوسَى بن دَاوُد وَقَالَ فِي آخِره يَعْنِي عشار الْمُشْركين وَأخرجه ابْن مَنْدَه من طَرِيق مكي بن إِبْرَاهِيم عَن ابْن لَهِيعَة عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن مخيس بن ظبْيَان عَن عبد الرَّحْمَن بن حسان عَن رجل من جذام عَن مَالك بن عتابة بِهِ فَقدم مخيسا فِي السَّنَد عَلَى عبد الرَّحْمَن وَكَذَا أوردهُ ابْن أبي حثْمَة عَن مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة عَن ابْن لَهِيعَة وَأخرجه ابْن شاهين من طَرِيق ابْن أبي حثْمَة وَمن طَرِيق أُخْرَى عَن ابْن لَهِيعَة كَذَلِك وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق مُحَمَّد بن نَاصِر أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مَنْدَه ثَنَا أبي أَنبأَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحَارِث الْمحَاربي ثَنَا حمدَان بن ذِي النُّون الْبَلْخِي عَن مَالك بن عتاهية قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن لَقِيتُم عشارا فَاقْتُلُوهُ قَالَ إِنَّه مَوْضُوع فِيهِ مَجَاهِيل وَقد رَوَاهُ قُتَيْبَة عَن ابْن لَهِيعَة فَلم يذكر مخيسا وَلَا عبد الرَّحْمَن بن حسان وَابْن لَهِيعَة ذَاهِب الحَدِيث\nقلت تعقبه الْجلَال فِي النكت بِأَنَّهُ أخرجه احْمَد فِي مُسْنده وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد رِجَاله معروفون وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَهُوَ من رجال مُسلم فِي المتابعات وَفِيه كَلَام كثير وَالصَّوَاب أَنه حسن الحَدِيث انْتَهَى","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>الحَدِيث السَّابِع</span>\nقَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا أبي ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد وسمعته أَنا من عبد الله بن مُحَمَّد بن شيبَة ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن سُلَيْمَان بن عَمْرو بن الْأَحْوَص قَالَ أَخْبرنِي رب هَذَا الدَّار أَبُو هِلَال قَالَ سَمِعت أَبَا بَرزَة ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي سفر فَسمع رجلَيْنِ يتغنيان وَأَحَدهمَا يُجيب الآخر وَهُوَ يَقُول\nلَا يزَال حواي تلوح عِظَامه رَوَى الْحر عَنهُ أَن يحن فيقبرا فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ من هما قَالَ فَقَالُوا فلَان وَفُلَان قَالَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ اللَّهُمَّ أركسهما ركسا ودعهما إِلَى النَّار دَعَا أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق أبي يعْلى ثَنَا عَلّي بن الْمُنْذر ثَنَا ابْن فُضَيْل ثَنَا يزِيد بن أبي زِيَاد عَن سُلَيْمَان بن عَمْرو ابْن الْأَحْوَص عَن ابْن أبي بَرزَة ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَسمع صَوت غناء فَقَالَ انْظُرُوا مَا هَذَا فَصَعدت فَنَظَرت فَإِذا مُعَاوِيَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ يتغنيان فَجئْت فَأخْبرت النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ اللَّهُمَّ أركسهما فِي الْفِتْنَة ركسا اللَّهُمَّ دعهما إِلَى النَّار دَعَا قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَصح يزِيد بن أبي زِيَاد كَانَ يلقن بِآخِرهِ فيتلقن\nقلت يزِيد بن أبي زِيَاد احْتج بِهِ الْأَرْبَعَة وَرَوَى لَهُ مُسلم مَقْرُونا وَقد مر عَن الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي أَنه قَالَ يزِيد وَإِن ضعفه بَعضهم من قبل حفظه فَلَا يلْزم أَن كل مَا يحدث بِهِ مَوْضُوع قَالَ الْجلَال السُّيُوطِيّ مَا قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَقْتَضِي الْوَضع قَالَ وَله شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدثنَا أَحْمد بن عَلّي ابْن الْجَارُود الْأَصْبَهَانِيّ ثَنَا عبد الله بن عباد عَن سعيد الْكِنْدِيّ حَدثنَا عِيسَى ابْن الْأسود النَّخعِيّ عَن لَيْث عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سمع النَّبِي ﷺ َ صَوت رجلَيْنِ وسَاق نَحْو سِيَاق أَحْمد وَسَمَّى الرجلَيْن","vol":"1","page":60},{"text":"مُعَاوِيَة وَعَمْرو بن الْعَاصِ وَرَوَاهُ ابْن قَانِع فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُحَمَّد بن عَبدُوس بن كَامِل ثَنَا عبد الله ابْن عمر ثَنَا سعيد أَبُو الْعَبَّاس التَّيْمِيّ ثَنَا سيف بن عمر ثنى أَبُو عمر مولَى إِبْرَاهِيم بن طَلْحَة عَن زيد بن أسلم عَن صَالح شقران ﵁ قَالَ بَيْنَمَا نَحن لَيْلَة فِي سفر إِذْ سمع النَّبِي ﷺ َ صَوتا فَذكر الحَدِيث وَسَمَّى الرجلَيْن مُعَاوِيَة بن رَافع وَعَمْرو بن رِفَاعَة وَقَالَ فِي آخر الحَدِيث فَمَاتَ عَمْرو بن رِفَاعَة قبل أَن يقدم النَّبِي ﷺ َ من السّفر قَالَ الْجلَال هَذِه الرِّوَايَة أزالت الْإِشْكَال وبينت أَن الْوَهم وَقع فِي الحَدِيث فِي لَفظه وَاحِدَة وَهِي قَوْله ابْن الْعَاصِ وَإِنَّمَا هُوَ ابْن رِفَاعَة أحد الْمُنَافِقين وَكَذَلِكَ مُعَاوِيَة بن رَافع أحد الْمُنَافِقين انْتَهَى\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>الحَدِيث الثَّامِن</span>\nقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا ابْن نمير أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل ويعلى بن عبيد قَالَا ثَنَا إِسْمَاعِيل عَن نفيع عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا من أحد يَوْم الْقِيَامَة غَنِي وَلَا فَقير إِلَّا ود إِنَّمَا كَانَ أُوتِيَ من الدُّنْيَا قوتا قَالَ يعْلى فِي الدُّنْيَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير نَا أبي ويعلى عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا من غَنِي وَلَا فَقير إِلَّا ود يَوْم الْقِيَامَة أَنه يُؤْتَى من الدُّنْيَا قوتا رَوَاهُ أَيْضا عبد بن حميد وَأَبُو نعيم فِي الحلبة أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق ابْن حبَان حَدثنَا عبد الْكَرِيم بن عمر الْخطابِيّ ثَنَا أَحْمد بن يُونُس بن الْمسيب ثَنَا يعْلى بن عبيد ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن نفيع عَن انس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا مِنْكُم من أحد غَنِي وَلَا فَقير إِلَّا يود يَوْم الْقِيَامَة أَنه أُوتِيَ فِي الدُّنْيَا قوتا قَالَ نفيع يَعْنِي ابْن الْحَارِث أَبُو دَاوُد أَعْمَى مترو\nقلت رَمَاه بَعضهم بِالْوَضْعِ وَبَعْضهمْ بِأَنَّهُ مَتْرُوك وَبَعْضهمْ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْء وَبَعْضهمْ بِأَنَّهُ ضَعِيف وَذكره ابْن حبَان فِي كتاب الثِّقَات وَقَالَ فِي كتاب الضُّعَفَاء يروي عَن الثِّقَات الموضوعات انْتَهَى فَلَا يحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ نظرا لذَلِك وَله شَاهد من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ عِنْد الْخَطِيب قَالَ أَنبأَنَا عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عبد الله الْوَاعِظ أَنبأَنَا عبد الْبَاقِي بن قَانِع ثَنَا عمر بن إِبْرَاهِيم الْحَافِظ ثَنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْقطيعِي","vol":"1","page":61},{"text":"ثَنَا عباد بن الْعَوام ثَنَا سُفْيَان بن حُسَيْن عَن يسَار عَن أبي وَائِل عَن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا من أحد إِلَّا وَهُوَ يتَمَنَّى يَوْم الْقِيَامَة أَنه كَانَ يَأْكُل فِي الدُّنْيَا قوتا وَقَالَ أَبُو نعيم حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي سهل ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْعَبْسِي ثَنَا عباد بن الْعَوام بِهِ فَذكره مَوْقُوفا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>الحَدِيث التَّاسِع</span>\nقَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنِي يَحْيَى بن عُثْمَان يَعْنِي الْحَرْبِيّ أَبُو زَكَرِيَّا حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن رجل قد سَمَّاهُ عَن مُحَمَّد بن يُوسُف عَن عَمْرو بن عُثْمَان بن عَفَّان عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الصبحة تمنع الرزق وَقَالَ حَدثنِي إِبْرَاهِيم الترجماني ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن ابْن أبي فَرْوَة عَن مُحَمَّد بن يُوسُف عَن عَمْرو بن عُثْمَان بن عَفَّان عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الصبحة تمنع الرزق وَهَذَا الحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي الشّعب وَقَالَ رَوَاهُ مسلمة بن عَلّي عَن ابْن عَيَّاش عَن رجل هُوَ ابْن أبي فَرْوَة عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس بن مَالك مَرْفُوعا وَقَالَ خلط ابْن أبي فَرْوَة فِي إِسْنَاده انْتَهَى وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق ابْن عدي حَدثنَا الْحُسَيْن بن أَحْمد ابْن مَنْصُور وسجادة ثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَان ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن ابْن أبي فَرْوَة عَن مُحَمَّد بن يُوسُف عَن عَمْرو بن عُثْمَان بن عَفَّان عَن أَبِيه مَرْفُوعا بِهِ وَقَالَ ابْن أبي فَرْوَة إِسْحَاق مَتْرُوك\nقلت ابْن أبي فَرْوَة هُوَ إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة الْأمَوِي مَوْلَاهُم الْمدنِي رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ تكلمُوا فِيهِ لَكِن لم يتهم بِالْكَذِبِ نعم لَهُ مَنَاكِير وعد ابْن عدي هَذَا الحَدِيث من مَنَاكِيره وَكَونه مُنْكرا لَا يسْتَلْزم أَن يكون مَوْضُوعا وَقَالَ السُّيُوطِيّ والْحَدِيث لَهُ طَرِيق أُخْرَى","vol":"1","page":62},{"text":"قَالَ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد ابْن جَعْفَر ثَنَا الْحسن بن عَلّي بن نصر الطوسي ثَنَا مُحَمَّد بن أسلم ثَنَا حُسَيْن ابْن الْوَلِيد ثَنَا سُلَيْمَان بن أَرقم عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ مَرْفُوعا إِن الصبحة تمنع الرزق قَالَ وَله شَوَاهِد أخرج الديلمي من طَرِيق أصبغ بن نباتة عَن أنس مَرْفُوعا لَا تناموا عَن طلب أرزاقكم فِيمَا بَين صَلَاة الْفجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس قَالَ فَسئلَ أنس ﵁ عَن مَعْنَى هَذَا الحَدِيث فَقَالَ يسبح وَيكبر ويستغفر سبعين مرّة فَعِنْدَ ذَلِك ينزل الرزق وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق عبد الْملك بن هَارُون بن عنترة عَن أَبِيه عَن جده عَن فَاطِمَة بنت النَّبِي ﷺ َ قَالَت مر بِي رَسُول الله ﷺ َ وَأَنا مُضْطَجِعَة فحركني بِرجلِهِ وَقَالَ يَا بنية قومِي وأشهدي رزق رَبك وَلَا تَكُونِي من الغافلين فَإِن الله تَعَالَى يقسم أرزاق الله مَا بَين طُلُوع الْفجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس قَالَ الْبَيْهَقِيّ سَنَده ضَعِيف وَرَوَاهُ من طَرِيق أُخْرَى عَن عبد الْملك بن عنترة عَن أَبِيه عَن جده عَن عَلّي ﵁ قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ َ عَلَى فَاطِمَة عَلَى أَبِيهَا وَعَلَيْهَا الصَّلَاة وَالسَّلَام بعد أَن صَلَّى الصُّبْح وَهِي نَائِمَة فَذكر مَعْنَاهُ وَذكر السُّيُوطِيّ آثارا تشهد لذَلِك\nتَنْبِيه إِنَّمَا أدرجنا حَدِيث زَوَائِد الْمسند من جملَة أَحَادِيث الْمسند تبعا لِلْحَافِظِ الْعَسْقَلَانِي فَإِنَّهُ عده من جملَة أَحَادِيث الْمسند وَكَذَا هُوَ أورد أَحَادِيث الزَّوَائِد فِي أَطْرَاف الْمسند\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>الحَدِيث العاشر</span>\nقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة وحجاج عَن شُعْبَة عَن سَلمَة بن كهيل قَالَ سَمِعت حَبَّة العرني قَالَ سَمِعت عليا ﵁ يَقُول أَنا أول رجل صَلَّى مَعَ رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ حَدثنَا أَبُو سعيد مولَى بني هَاشم حَدثنَا يَحْيَى بن سَلمَة يَعْنِي ابْن كهيل قَالَ سَمِعت أبي يحدث عَن حَبَّة العرني قَالَ رَأَيْت عليا ﵁ ضحك عَلَى الْمِنْبَر فَذكر قصَّة لِأَبِيهِ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَا أعرف أَن عبدا لَك من هَذِه الْأمة عَبدك قبلي غير نبيك ﷺ َ ثَلَاث مرار","vol":"1","page":63},{"text":"لقد صليت قبل أَن يُصَلِّي النَّاس سبعا أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الْبَزَّار أَنبأَنَا إِبْرَاهِيم بن عمر الْبَرْمَكِي أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد بن ماسي ثَنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مَرْزُوق ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ابْن بسام سَمِعت شُعَيْب بن صَفْوَان عَن أجلح عَن سَلمَة بن كهيل عَن جُوَيْن عَن عَلّي ﵁ قَالَ عبدت الله مَعَ رَسُول الله ﷺ َ قبل أَن يعبده رجل من هَذِه الْأمة خمس سِنِين أَو سبع سِنِين قَالَ الْأَجْلَح مُنكر الحَدِيث وحبة واه فِي الحَدِيث غال فِي التَّشَيُّع\nقلت هَذَا لَا يَقْتَضِي أَن يكون حَدِيثه مَوْضُوعا قَالَ السُّيُوطِيّ الْأَجْلَح رَوَى لَهُ الْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَالْعجلِي وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ النَّسَائِيّ ضَعِيف وَقَالَ ابْن عدي شيعي صَدُوق وحبة ضعفه الْأَكْثَر وَقَالَ الْعجلِيّ تَابِعِيّ ثِقَة وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ يُقَال لَهُ رُؤْيَة وَقَالَ ابْن عدي مَا رَأَيْت لَهُ مُنْكرا قد جَاوز الْحَد\nوالْحَدِيث أخرجه الْحَاكِم حَدثنَا أَبُو عمر الزَّاهِد ثَنَا مُحَمَّد بن هِشَام الْمروزِي ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني ثَنَا شُعَيْب بن صَفْوَان بِهِ قَالَ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك بِأَن خَدِيجَة وَأَبا بكر وبلالا وزيدا ﵃ آمنُوا أول مَا بعث النَّبِي ﷺ َ وعبدوا الله مَعَه قَالَ يَعْنِي الذَّهَبِيّ وَلَعَلَّ السّمع أَخطَأ وَيكون عَلّي ﵁ قَالَ عبدت الله مَعَ رَسُوله ﷺ َ ولي سبع سِنِين وَلم يضْبط الرَّاوِي مَا سمع وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدثنَا أَحْمد ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن صَالح الْأَزْدِيّ ثَنَا عَمْرو بن هَاشم الْجَنبي عَن الْأَجْلَح عَن سَلمَة بن كهيل عَن حَبَّة ابْن جُوَيْن العرني عَن عَلّي ﵁ أَنه قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنه لم يعبدك أحد من هَذِه الْأمة قبلي وَلَقَد عبدتك قبل أَن يعبدك أحد من هَذِه الْأمة سِتّ سِنِين انْتَهَت عبارَة السُّيُوطِيّ\nقلت مَا تعقب بِهِ الذَّهَبِيّ إِنَّمَا يتَوَجَّه عَلَى من رَوَاهُ من طَرِيق الْأَجْلَح وَأما مَا رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فَلَا يتَوَجَّه عَلَيْهِ ذَلِك فَإِن قَوْله سبعا يُمكن أَن","vol":"1","page":64},{"text":"يكون المُرَاد بِهِ سَبْعَة أَيَّام وَلَا مَانع من أَن يتَقَدَّم إِسْلَام عَلّي ﵁ عَلَى غَيره بسبعة أَيَّام عِنْد من يَقُول إِنَّه أول النَّاس إسلاما وَعَلَى هَذَا فَالْحَدِيث من قسم الْمَعْلُول لَا الْمَوْضُوع وَالله أعلم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>الحَدِيث الْحَادِي عشر</span>\nقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا وَكِيع وَعبد الرَّحْمَن قَالَا ثَنَا سُفْيَان عَن مُصعب بن مُحَمَّد عَن يعْلى بن أبي يَحْيَى عَن فَاطِمَة بنت حُسَيْن عَن أَبِيهَا قَالَ عبد الرَّحْمَن حُسَيْن بن عَلّي ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ للسَّائِل حق وَإِن جَاءَ عَلَى فرس وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير أخبرنَا سُفْيَان بِهِ وَسكت عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد فَهُوَ عِنْده صَالح وَأخرج أَبُو يعْلى حَدثنَا أَبُو خَيْثَمَة نَا وَكِيع نَا سُفْيَان بِهِ وَأخرجه الضياء الْمَقْدِسِي أَيْضا فِي كِتَابه المختارة وَأورد ابْن الْجَوْزِيّ هَذَا الحَدِيث فِي الموضوعات بِغَيْر سَنَد وَقَالَ نقلت من خطّ القَاضِي أبي يعْلى قَالَ نقلت من خطّ أبي حَفْص الْبَرْمَكِي قَالَ سَمِعت أَبَا بكر أَحْمد بن مُحَمَّد الصيدلاني يَقُول سَمِعت أَبَا بكر الْمروزِي يَقُول سَمِعت أَبَا عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول أَرْبَعَة أَحَادِيث تَدور عَن رَسُول الله ﷺ َ فِي الْأَسْوَاق لَيْسَ لَهَا أصل فَذكر مِنْهَا هَذَا الحَدِيث\nقلت نقل الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي اللآلئ عَن الْحَافِظ أبي الْفضل الْعِرَاقِيّ فِي نكته عَلّي ابْن الصّلاح قَالَ لَا يَصح هَذَا الْكَلَام عَن احْمَد فَإِنَّهُ قد أخرج الحَدِيث الْمَذْكُور فِي مُسْنده عَن الْحُسَيْن قَالَ وَهُوَ إِسْنَاد جيد وَرِجَاله ثِقَات انْتَهَى وَكَذَا جزم بِصِحَّتِهِ غير وَاحِد لَكِن قَالَ ابْن عبد الْبر إِنَّه لَيْسَ بِقَوي انْتَهَى\nقلت فِي سَنَده يعْلى بن أبي يَحْيَى قَالَ أَبُو حَاتِم مَجْهُول وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان وَرَوَى أَبُو دَاوُد حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع نَا يَحْيَى بن آدم نَا زُهَيْر عَن شيخ قَالَ رَأَيْت سُفْيَان عِنْده عَن فَاطِمَة بنت حُسَيْن عَن أَبِيهَا عَن عَلّي ﵃ عَن النَّبِي ﷺ َ مثله وَفِيه راو لم يسم وَقد رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه من طَرِيق فَاطِمَة عَن جدَّتهَا فَاطِمَة الْكُبْرَى عَلَى أَبِيهَا","vol":"1","page":65},{"text":"وَعَلَيْهَا الصَّلَاة وَالسَّلَام وَقد جعل بَعضهم هَذَا الِاضْطِرَاب سَبَب الضعْف وَلَيْسَ ذَلِك بقادح فَإِن الْحُسَيْن ﵁ من صغَار الصَّحَابَة فَرُبمَا يثبت الْوَاسِطَة بَينه وَبَين النَّبِي ﷺ َ وَرُبمَا أسْقطه فَيكون من مَرَاسِيل الصَّحَابَة وَله شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أخرجه ابْن عدي من رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن يزِيد عَن سُلَيْمَان الْأَحول عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس ﵄ بِهِ مَرْفُوعا وَمن حَدِيث الهرماس أخرجه الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عُثْمَان بن فائد عَن عِكْرِمَة بن عمار عَن الهرماس بن زِيَاد عَن النَّبِي ﷺ َ بِهِ وَعُثْمَان ضَعِيف وَرَوَاهُ الإِمَام مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن زيد بن أسلم أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ أعْطوا السَّائِل وَإِن جَاءَ عَلَى فرس وَهَذَا شَاهد قوي لحَدِيث يعْلى وَقد وَصله ابْن عدي من طَرِيق عبد الله بن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَلَكِن عبد الله بن زيد ضَعِيف وَرَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق عمر بن يزِيد الْمَدَائِنِي عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة وَعمر أَيْضا ضَعِيف وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد من طَرِيق الْحسن بن عَلّي الْهَاشِمِي عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا لَا يمنعن أحدكُم السَّائِل أَن يُعْطِيهِ وَإِن كَانَ فِي يَده قلبا من ذهب وَقَالَ تفرد بِهِ الْحسن عَن الْأَعْرَج انْتَهَى وَالْحسن ضَعِيف وَهُوَ فِي مُسْند الفردوس أَيْضا وَبِالْجُمْلَةِ لَا شكّ فِي صِحَّته نظرا إِلَى مَجْمُوع طرقه وَالله أعلم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>الحَدِيث الثَّانِي عشر</span>\nحَدِيث ثَوْبَان ﵁ فِي النَّهْي عَن التآمر أورد ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق ابْن عدي حَدثنَا هبيل بن مُحَمَّد ثَنَا عبد الله ابْن عبد الْجَبَّار الخبائري ثَنَا سعيد بن سِنَان ثنى رَاشد بن سعد عَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا تسكن الكفور فَإِن سَاكن الكفور كساكن الْقُبُور وَلَا تؤمرن عَلَى عشرَة فَإِن من تَأمر عَلَى عشرَة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مغلولة يَدَاهُ إِلَى عُنُقه فكه الْحق أَو أوبقه الظُّلم قَالَ لَا يَصح سعيد بن سِنَان مَتْرُوك","vol":"1","page":66},{"text":"قلت سعيد بن سِنَان من رجال ابْن ماجة قَالَ أَحْمد ضَعِيف وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِثِقَة وَقَالَ مرّة لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك لَكِن لَهُ طَرِيقا أُخْرَى فَيبرأ سعيد ابْن سِنَان من عهدته وَالْجُمْلَة الْأَخِيرَة أخرجهَا الإِمَام أَحْمد قَالَ حَدثنَا أَبُو الْيَمَان ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن يزِيد بن أبي مَالك عَن لُقْمَان بن عَامر عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ مَا من رجل يَلِي أَمر عشرَة فَمَا فَوق ذَلِك إِلَّا أَتَى الله ﷿ مغلولا إِلَى عُنُقه فكه بره أَو أوبقه إثمه قَالَ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب والترهيب رُوَاته ثِقَات إِلَّا يزِيد بن أبي مَالك وَقَالَ فِي تَرْجَمَة يزِيد بن أبي مَالك الدِّمَشْقِي إِنَّه ثِقَة وَقَالَ بَعضهم لين وَقَالَ الْحَافِظ الهيثمي يزِيد بن أبي مَالك وثقة ابْن حبَان وَغَيره وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَقد رمز السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الصَّغِير أَنه حسن\nقلت إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ثِقَة ثَبت فِي أهل الشَّام وَشَيْخه يزِيد شَامي وَله شَوَاهِد من رِوَايَة عدَّة من الصَّحَابَة قَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن عِيسَى عَن رجل عَن سعد بن عبَادَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا أَتَى الله تَعَالَى مغلولا يَوْم الْقِيَامَة لَا يُطلقهُ إِلَّا الْعدْل وَأخرج عبد الله فِي زوائده حَدثنَا خلف بن الْوَلِيد ثَنَا خَالِد عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن عِيسَى بن قَائِد عَن رجل عَن سعد بن عبَادَة ﵁ قَالَ سَمِعت غير مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ يَقُول قَالَ رَسُول لله ﷺ َ مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا يُؤْتَى يَوْم الْقِيَامَة مغلولا لَا يفكه من ذَلِك الغل إِلَّا الْعدْل وَقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا يَحْيَى بن سعيد عَن ابْن عجلَان قَالَ ثنى سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ وَسمعت أبي يحدث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أَحْمد وَقلت ليحيى كِلَاهُمَا عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ نعم قَالَ مَا من أَمِير عشرَة إِلَّا يُؤْتَى يَوْم الْقِيَامَة مغلولا لَا يفكه إِلَّا الْعدْل أَو يوبقه الْجور رِجَاله رجال الصَّحِيح وَرَوَى الْحَاكِم أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ مَرْفُوعا","vol":"1","page":67},{"text":"مَا من أحد يُؤمر عَلَى عشرَة فَصَاعِدا إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة فِي الأصفاد والأغلال حَتَّى يفكه عدله أَو يوبقه جوره صَححهُ الْحَاكِم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَغَيره وَرَوَاهُ عَنهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب والخطيب فِي رُوَاة مَالك وَأَبُو الْعَبَّاس السراج فِي مُسْنده بطرق مُخْتَلفَة قَالَ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ رجال الْبَزَّار رجال الصَّحِيح وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الكنى عَن كَعْب بن عجْرَة نَحوه مَرْفُوعا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن عَبَّاس من وَجْهَيْن وَعَن بُرَيْدَة وَأبي الدَّرْدَاء ﵃ مَرْفُوعا\nوَأما الْجُمْلَة الأولَى وَهُوَ قَوْله لَا تسكن الكفور فَلم يروه الإِمَام أَحْمد لَكِن رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن عَاصِم ثَنَا حَيْوَة ثَنَا بَقِيَّة ثنى صَفْوَان قَالَ سَمِعت رَاشد بن سعد يَقُول سَمِعت ثَوْبَان ﵁ يَقُول قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ لَا تسكنوا الكفور فَإِن سَاكن الكفور كساكن الْقُبُور وَقَالَ قَالَ أَحْمد الكفور الْقرى وَقَالَ حَدثنَا إِسْحَاق ثَنَا بَقِيَّة ثنى صَفْوَان قَالَ سَمِعت رَاشد بن سعد ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ لي النَّبِي ﷺ َ يَا ثَوْبَان لَا تسكن الكفور فَإِن سَاكن الكفور كساكن الْقُبُور\nقلت بَقِيَّة هُوَ ابْن الْوَلِيد وَصَفوَان هُوَ ابْن عَمْرو الكسكي رمز السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الصَّغِير لحسنه وَتعقبه عبد الرءوف الْمَنَاوِيّ وَأعله بِبَقِيَّة وَرَاشِد بن سعد\nقلت بَقِيَّة من الْحفاظ الْأَعْلَام ثِقَة عِنْد الْجُمْهُور لكنه مُدَلّس قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره إِذا قَالَ ثَنَا ونا فَهُوَ ثِقَة وَإِذا قَالَ عَن فَلَيْسَ بِحجَّة وَقَالَ غير وَاحِد من الْأَئِمَّة إِنَّه ثِقَة إِذا رَوَى عَن الثِّقَات وَقَالَ ابْن عدي إِذا رَوَى عَن أهل الشَّام فَهُوَ ثَبت انْتَهَى وَهَا هُنَا شَيْخه صَفْوَان بن عَمْرو ثِقَة من أهل حمص وَرَوَاهُ بِلَفْظ التحديث وَأما رَاشد بن سعد وثقة ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم وَابْن سعد وَقَالَ أَحْمد لَا بَأْس بِهِ","vol":"1","page":68},{"text":"وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ يعْتَبر بِهِ لَا بَأْس بِهِ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وشذ ابْن حزم فَقَالَ ضَعِيف انْتَهَى وَقد رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدِيث ثَوْبَان ﵁ بالجملتين مَعًا بأسانيد لَيْسَ فِيهَا سعيد بن سِنَان وَالله أعلم\nتَنْبِيه قَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي اللآلئ فِي بَاب الِابْتِدَاء وَأعلم أَنه جرت عَادَة الْحفاظ كالحاكم وَابْن حبَان والعقيلي وَغَيرهم أَنهم يحكمون عَلَى حَدِيث بِالْبُطْلَانِ من حيثية سَنَد مَخْصُوص لكَون راوية اخْتلف فِي ذَلِك السَّنَد لذَلِك الْمَتْن وَيكون ذَلِك الْمَتْن مَعْرُوفا من وَجه آخر ويذكرون ذَلِك فِي تَرْجَمَة ذَلِك الرَّاوِي يجرحونه بِهِ فيغتر ابْن الْجَوْزِيّ بذلك وَيحكم عَلَى الْمَتْن بِالْوَضْعِ مُطلقًا ويورده فِي كتاب الموضوعات وَلَيْسَ هَذَا بلائق وَقد عَابَ عَلَيْهِ النَّاس ذَلِك آخِرهم الْحَافِظ ابْن حجر انْتَهَى وَإِنَّمَا نبهنا عَلَى ذَلِك لما نذْكر أَحَادِيث من هَذَا الْقَبِيل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>الحَدِيث الثَّالِث عشر</span>\nحَدِيث أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَا فلَان فعلت كَذَا وَكَذَا قَالَ لَا وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا فعلته وَالنَّبِيّ ﷺ َ يعلم أَنه فعله فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ كفر الله ذَنْبك بصدقك بِلَا إِلَه إِلَّا هُوَ أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق ابْن عدي حَدثنَا عَلّي بن الْقَاسِم ثَنَا طالوت ثَنَا الْحَارِث أَبُو قدامَة ثَنَا ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس ﵁ بِهِ وَقَالَ أَبُو قدامَة لَيْسَ بِشَيْء\nقلت الْحَارِث بن عبيد أَبُو قدامَة رَوَى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَلم يتهم بِالْوَضْعِ قَالَ ابْن مهْدي مَا رَأَيْت إِلَّا خيرا وَقَالَ أَحْمد مُضْطَرب الحَدِيث وَقَالَ ابْن معِين ضَعِيف وَقَالَ مرّة لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ مِمَّن كثر وهمه وَقَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي فِي التَّقْرِيب صَدُوق يُخطئ انْتَهَى وَهَذِه الصِّيَغ لَا تَقْتَضِي أَن يحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ وَقد أخرجه عبد بن حميد فِي مُسْنده عَن مُسلم ابْن إِبْرَاهِيم عَن الْحَارِث بن عبيد بِهِ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَقَالَ","vol":"1","page":69},{"text":"لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا عَفَّان حَدثنَا حَمَّاد يَعْنِي ابْن سَلمَة نَا ثَابت عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لرجل فعلت كَذَا وَكَذَا قَالَ لَا وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا فعلت فَقَالَ لَهُ جبرئيل ﵇ قد فعل وَلَكِن قد غفر لَهُ بقول لَا إِلَه إِلَّا هُوَ قَالَ حَمَّاد لم يسمع هَذَا من ابْن عمر بَينهمَا رجل يَعْنِي ثَابتا أخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا حسن بن مُوسَى ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أبي يَحْيَى عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رجلَيْنِ اخْتَصمَا إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة فَلم يكن لَهُ بَيِّنَة فاستحلف الْمَطْلُوب فَحلف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَنْت قد فعلت وَلَكِن غفر لَك بإخلاصك قَول لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا عَفَّان ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة فَذكر مثله وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا حسن ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ َ بِمثلِهِ إِلَّا أَنه قَالَ أَخْبرنِي جبرئيل ﵇ أَنَّك قد فعلت وَلَكِن الله غفر لَك وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا أسود بن عَامر ثَنَا شريك عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أبي يَحْيَى الْأَعْرَج عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ اخْتصم إِلَى النَّبِي ﷺ َ رجلَانِ فَوَقَعت الْيَمين عَلَى أَحدهمَا فَحلف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا لَهُ عِنْده شَيْء قَالَ فَنزل جبرئيل عَلّي النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِنَّه كَاذِب إِن لَهُ عِنْده حَقه فَأمره أَن يُعْطِيهِ حَقه وَكَفَّارَة يَمِينه مَعْرفَته أَن لَا إِلَه إِلَّا الله أَو شَهَادَته وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا هَاشم بن الْقَاسِم حَدثنَا شريك عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أبي يَحْيَى الْأَعْرَج عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ اخْتصم رجلَانِ فدارت الْيَمين عَلَى أَحدهمَا فَحلف بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا لَهُ عَلَيْهِ حق فَنزل جبرئيل ﵇ فَقَالَ مره ليعطه حَقه فَإِن الْحق قبله وَهُوَ كَاذِب وَكَفَّارَة","vol":"1","page":70},{"text":"يَمِينه مَعْرفَته بِاللَّه أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أَو شَهَادَته أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَرَوَى أَبُو دَاوُد حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل نَا حَمَّاد فَذكر مثل حَدِيث حسن ابْن مُوسَى وَسكت عَلَيْهِ فَهُوَ عِنْده صَالح وَرِجَال سَنَده ثِقَات قَالَ الْبَيْهَقِيّ إِن كَانَ صَحِيحا فالمقصود مِنْهُ الْبَيَان أَن الذَّنب وَإِن عظم لم يكن مُوجبا للنار مَتى مَا صحت العقيدة وَكَانَ مِمَّن سبقت لَهُ الْمَغْفِرَة وَقَالَ لَيْسَ هَذَا التَّعْيِين لأحد بعد النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى\nقلت وَيحْتَمل أَن الرجل كَانَ كَافِرًا أَو منافقا فأخلص التَّوْحِيد فَقبل ذَلِك مِنْهُ وَجب مَا كَانَ قبله من الْمعاصِي فَلَمَّا خفى التَّأْوِيل عَلَى ابْن الْجَوْزِيّ حكم بِوَضْعِهِ وَالله أعلم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>الحَدِيث الرَّابِع عشر</span>\nحَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول فِي هَذِه الْآيَة ﴿وفرش مَرْفُوعَة﴾ قَالَ غلظ كل فرَاش مِنْهَا مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الْخَطِيب حَدثنَا أَحْمد بن أبي جَعْفَر ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن سِنَان ثَنَا جَعْفَر ابْن جبر ثَنَا أبي عَن الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ بِهِ قَالَ لَا يَصح جبر وَابْنه مَتْرُوكَانِ وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الله بن مُحَمَّد بن سِنَان قَالَ ابْن حبَان يضع الحَدِيث ويقبله ويسرقه\nقلت أخرجه الإِمَام أَحْمد من وَجه يَصح قَالَ حَدثنَا حسن ثَنَا ابْن لَهِيعَة ثَنَا دراج عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ ﴿وفرش مَرْفُوعَة﴾ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ أَن ارتفاعها كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَأَن مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض مسيرَة خَمْسمِائَة عَام وَأخرج التِّرْمِذِيّ حَدثنَا أَبُو كريب ثَنَا رشدين بن سعد عَن عَمْرو ابْن الْحَارِث عَن دراج عَن أبي الْهَيْثَم بِهِ نَحوه قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث","vol":"1","page":71},{"text":"حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث رشدين قَالَ السُّيُوطِيّ وَقد رَأَيْته من حَدِيث غَيره عِنْد أَحْمد فَلَو رَأَى التِّرْمِذِيّ طَرِيق أَحْمد أَيْضا لصححه قَالَ وَقد صَححهُ ابْن حبَان فَأخْرجهُ فِي صَحِيحه من طَرِيق ابْن لَهِيعَة وَصَححهُ الضياء الْمَقْدِسِي فَأخْرجهُ فِي المختارة من طَرِيق رشدين قَالَ وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث انْتَهَى\nقلت دراج ضعفه أَبُو حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَغَيرهمَا وَصحح حَدِيثه عَن أبي الْهَيْثَم التِّرْمِذِيّ وَاحْتج بِهِ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحهمَا وَالْحَاكِم وَغَيرهم وَأما رشدين فتكلموا فِيهِ لَكِن قَالَ أَحْمد لَيْسَ بِهِ بَأْس فِي الرَّقَائِق وَقَالَ أَيْضا أَرْجُو أَنه صَالح الحَدِيث وَحسن لَهُ التِّرْمِذِيّ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>الحَدِيث الْخَامِس عشر</span>\nإِن الله يبْعَث المتكبرين يَوْم الْقِيَامَة فِي صور الذَّر لهوانهم عَلَى الله تطؤهم الْجِنّ وَالْإِنْس وَالدَّوَاب بأرجلها حَتَّى يقْضِي الله بَين عباده فَيدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة وَأهل النَّار النَّار ويعذبون يَوْم الْقِيَامَة فِي وَادي جَهَنَّم أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق ابْن عدي حَدثنَا ابْن أبي سُوَيْد ثَنَا شَيبَان ثَنَا الْحسن بن دِينَار عَن الخصيب بن جحدر عَن عمرَان بن سُلَيْمَان عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ الخصيب مَتْرُوك وَكَذَا الْحسن انْتَهَى\nقلت قد أخرجه الإِمَام أَحْمد من وَجه آخر قَالَ حَدثنَا يَحْيَى بن سعيد عَن ابْن عجلَان ثنى عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يحْشر المتكبرون يَوْم الْقِيَامَة أَمْثَال الذَّر فِي صور النَّاس يعلوهم كل شَيْء من الصغار حَتَّى يدْخلُونَ سجنا فِي جَهَنَّم يُقَال لَهُ بولس تعلوهم نَار الأنيار يسقون من طِينَة الخبال عصارة أهل النَّار وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن سُوَيْد بن نصر عَن ابْن الْمُبَارك عَن مُحَمَّد بن عجلَان بِهِ وَحسنه وَأخرج النَّسَائِيّ أَيْضا عَن سُوَيْد بِهِ وَله شَاهد من حَدِيث جَابر","vol":"1","page":72},{"text":"بن عبد الله ﵄ عِنْد الْبَزَّار وَأبي هُرَيْرَة ﵁ عِنْد الْبَزَّار وَأبي الْقَاسِم بن صصري فِي أَمَالِيهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>الحَدِيث السَّادِس عشر</span>\nحَدِيث أبي بَرزَة ﵁ قَالَ لَو لم يبْق من أَجلي إِلَّا يَوْم وَاحِد للقيت الله بِزَوْجَة فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول شِرَاركُمْ عُزَّابُكُمْ أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق ابْن عدي حَدثنَا عمر بن سِنَان ثَنَا أَبُو يُوسُف مُحَمَّد بن أَحْمد الرقي ثَنَا خَالِد بن إِسْمَاعِيل عَن عبيد الله بن عمر عَن صَالح مولَى التَّوْأَمَة عَن أبي بَرزَة ﵁ بِهِ قَالَ صَالح مَجْرُوح وخَالِد يضع\nقلت قَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا عبد الرَّزَّاق ثَنَا مُحَمَّد بن رَاشد عَن مَكْحُول عَن رجل عَن أبي ذَر ﵁ قَالَ دخل عَلَى رَسُول ﷺ َ رجل يُقَال لَهُ عَكَّاف بن بسر التَّمِيمِي فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ يَا عَكَّاف هَل لَك من زَوْجَة قَالَ لَا الحَدِيث وَفِيه أَنه ﷺ َ قَالَ إِن سنتنا النِّكَاح شِرَاركُمْ عُزَّابُكُمْ وأرذال مَوْتَاكُم عُزَّابُكُمْ الحَدِيث وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن فِيهِ رجلا لم يسم وَقد أخرجه عبد الرَّزَّاق فَسَماهُ غُضَيْف بن الْحَارِث وَقَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي فِي أَطْرَاف الْمسند الرجل الْمُبْهم هُوَ غُضَيْف بن الْحَارِث سَمَّاهُ مُحَمَّد بن أبي السرى عَن عبد الرَّزَّاق وَذكره ابْن مَنْدَه فِي الْمعرفَة عَنهُ وَلِلْحَدِيثِ طرق غير هَذِه انْتَهَى وَله شَاهد عِنْد الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ فِي مُسْند الشاميين والعقيلي من طَرِيق برد بن سيار عَن مَكْحُول عَن عَطِيَّة بن بسر عَن عَكَّاف بن ودَاعَة فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى وَابْن مَنْدَه من طَرِيق بَقِيَّة عَن مُعَاوِيَة بن يَحْيَى عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن مَكْحُول عَن غُضَيْف بن الْحَارِث عَن عَطِيَّة ابْن بسر الْمَازِني قَالَ جَاءَ عَكَّاف بن ودَاعَة الْهِلَالِي الحَدِيث وَفِيه بَقِيَّة رَوَاهُ بالعنعنة وَمُعَاوِيَة وَهُوَ الصَّدَفِي ضَعِيف وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْن السكن من طَرِيق بَقِيَّة بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَّا أَنه قَالَ عَن عَطِيَّة بسر عَن عَكَّاف وَهَكَذَا رَوَاهُ يُوسُف الغساني عَن سُلَيْمَان بِهَذَا الْإِسْنَاد لَكِن","vol":"1","page":73},{"text":"لم يذكر غضيفا قَالَ ابْن مَنْدَه وَرَوَاهُ أشعت عَن مُعَاوِيَة بن يَحْيَى عَن رجل من بجيلة عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى زَاد فِيهِ رجلا بَينهمَا وَأكْثر الروَاة سموا عَكَّاف بن ودَاعَة الْهِلَالِي وشذ مُحَمَّد بن رَاشد فَقَالَ عَكَّاف بن بسر قَالَ الْحَافِظ فِي الْإِصَابَة الطّرق الْمَذْكُورَة كلهَا لَا تَخْلُو من ضعف واضطراب وَله شَاهد من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ وَرَوَاهُ الديلمي بِسَنَد ضَعِيف بِمثل حَدِيث أبي ذَر ﵁ سَوَاء وَالله أعلم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>الحَدِيث السَّابِع عشر</span>\nأورد ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا معَاذ ابْن الْمثنى ثَنَا مُسَدّد ثَنَا خَالِد عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن مُجَاهِد عَن عبد الله ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من شرب الْخمر فَجَعلهَا فِي بَطْنه لم تقبل صَلَاة سبعا فَإِن مَاتَ فِيهِنَّ مَاتَ كَافِرًا فَإِذا ذهب عقله عَن شَيْء من الْفَرَائِض لم تقبل مِنْهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَإِن فِيهَا مَاتَ كَافِرًا قَالَ لَا يَصح وَيزِيد مَتْرُوك\nقلت أخرجه النَّسَائِيّ من طَرِيق يزِيد بن أبي زِيَاد أَيْضا لَكِن جعله من مُسْند عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ وَأورد من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا ثَنَا بن يَعْقُوب أَنبأَنَا عَمْرو بن ثَابت عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن عبد الله بن عمر ﵄ مَرْفُوعا من شرب الْخمر لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَإِن مَاتَ فِيهَا مَاتَ كَافِرًا مَا دَامَ فِي عروقه مِنْهَا شَيْء قَالَ تفرد بِهِ عباد عَن عَمْرو وهما مَتْرُوكَانِ قَالَ وَقد رَوَى نَحوه عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الله المصِّيصِي من حَدِيث ابْن عَمْرو كَانَ المصِّيصِي يسرق الحَدِيث ويسويه قَالَ وَفِي حَدِيث عَطاء بن السَّائِب من حَدِيث ابْن عمر نَحوه إِلَّا أَنه لم يذكر الْكفْر إِلَّا أَن عَطاء اخْتَلَط فِي آخر عمره فَقَالَ يَحْيَى لَا يحْتَج بحَديثه\nقلت حَدِيث عَطاء الْمَذْكُور أخرجه الإِمَام أَحْمد حَدثنَا عبد الرازق ثَنَا معمر عَن عَطاء بن السَّائِب عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر عَن ابْن عمر","vol":"1","page":74},{"text":"﵄ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من شرب الْخمر لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ فَإِن عَاد عَاد الله لَهُ فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ فَإِن عَاد كَانَ حَقًا عَلَى الله أَن يسْقِيه من نهر الخبال قيل وَمَا نهر الخبال قَالَ صديد أهل النَّار وَأخرجه أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده حَدثنَا همام عَن عَطاء بن السَّائِب عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر عَن أَبِيه عَن ابْن عمر ﵄ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من شرب الْخمر لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ فَإِن عَاد لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَإِن تَبًّا تَابَ الله عَلَيْهِ وَكَانَ حَقًا عَلَى الله أَن يسْقِيه من طِينَة الخبال قيل يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن مَا طِينَة الخبال قَالَ صديد أهل النَّار وَأخرجه التِّرْمِذِيّ أخبرنَا قُتَيْبَة ثَنَا جرير عَن عَطاء بن السَّائِب عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر عَن أَبِيه قَالَ قَالَ عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من شرب الْخمر لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ فَإِن عَاد لم يقبل الله لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ فَإِن عَاد لم يقبل الله لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ فَإِن عَاد الرَّابِعَة لم يقبل الله لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا فَإِن تَابَ لم يتب الله عَلَيْهِ وسقاه من نهر الخبال قيل يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن وَمَا نهر الخبال قَالَ نهر من صديد أهل النَّار قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حسن وَأخرجه الْحَاكِم أَيْضا وَصَححهُ وَلم يتعقب الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ عَلَى تَصْحِيحه وَأخرجه أَبُو يعْلى عَن زُهَيْر عَن جرير بِهِ مثله وَأخرج أَيْضا عَن مُحَمَّد بن بشار نَا أَبُو عَامر نَا أَيُّوب بن ثَابت عَن خَالِد بن كيسَان قَالَ سَمِعت ابْن عمر ﵄ يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من شرب خمرًا فَسَكِرَ لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَإِن مَاتَ مِنْهَا دخل النَّار رِجَاله ثِقَات وَأخرجه النَّسَائِيّ أخبرنَا أَبُو بكر بن عَلّي ثَنَا سُرَيج بن يُونُس ثَنَا يَحْيَى بن عبد الْملك عَن الْعَلَاء عَن الْعَلَاء وَهُوَ ابْن الْمسيب عَن فُضَيْل عَن مُجَاهِد ابْن عمر ﵄ قَالَ من شرب الْخمر فَلم ينتش لم تقبل لَهُ صَلَاة من دَامَ فِي جَوْفه أَو عروقه مِنْهَا شَيْء وَإِن مَاتَ مَاتَ كَافِرًا وَإِن انتشى لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ","vol":"1","page":75},{"text":"لَيْلَة وَإِن مَاتَ فِيهَا كَافِرًا رِجَاله ثِقَات وَأورد ابْن الْجَوْزِيّ من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ أَنبأَنَا عبد الله بن مُحَمَّد ثَنَا مَنْصُور بن مُزَاحم ثَنَا أَبُو شيبَة عَن الحكم ابْن خَيْثَمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من شرب الْخمر ظلّ يَوْمه مُشْركًا وَمن سكر مِنْهَا لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَإِن مَاتَ مَاتَ كَافِرًا قَالَ تفرد بِهِ أَبُو شيبَة واسْمه إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان وَهُوَ مَتْرُوك\nقلت رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد بطرِيق آخر لَيْسَ فِيهِ أَبُو شيبَة قَالَ ثَنَا مُعَاوِيَة بن عَمْرو ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد أَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ ثنى ربيعَة بن يزِيد عَن عبد الله بن الديلمي قَالَ دخلت عَلَى عبد الله بن عَمْرو ﵄ وَهُوَ فِي حَائِط لَهُ بِالطَّائِف يُقَال لَهُ الوهط فَذكر قصَّة وَفِيه قَالَ يَعْنِي عبد الله سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من شرب الْخمر شربه لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ فَإِن عَاد لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ فَإِن عَاد قَالَ فَلَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَة أَو فِي الرَّابِعَة فَإِن عَاد كَانَ حَقًا عَلَى الله أَن يسْقِيه من ردغة الخبال يَوْم الْقِيَامَة رِجَاله ثِقَات وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا أَبُو الْمُغيرَة ثَنَا مُحَمَّد بن المُهَاجر أَخْبرنِي عُرْوَة بن رُوَيْم عَن ابْن الديلمي الَّذِي كَانَ يسكن بَيت الْمُقَدّس ثمَّ سَأَلته هَل سَمِعت يَا عبد الله بن عَمْرو رَسُول الله ﷺ َ يذكر شَارِب الْخمر بِشَيْء قَالَ نعم سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَا يشرب الْخمر أحد من أمتِي فَيقبل الله مِنْهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا بهز ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن يعْلى بن عَطاء عَن نَافِع بن عَاصِم عَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من شرب الْخمر فَسَكِرَ لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَإِن شربهَا فَسَكِرَ لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة وَالثَّالِثَة وَالرَّابِعَة فَإِن شربهَا فَسَكِرَ لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَإِن تَابَ لم يتب","vol":"1","page":76},{"text":"الله عَلَيْهِ وَكَانَ حَقًا عَلَى الله أَن يسْقِيه من عين خبال قيل وَمَا عين خبال قَالَ صديد أهل النَّار وَأخرج النَّسَائِيّ عَن الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا بن دِينَار ثَنَا مُعَاوِيَة بن عمر وثنا أَبُو إِسْحَاق وَعَن عَمْرو بن عُثْمَان بن سعيد بَقِيَّة كِلَاهُمَا عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن ربيعَة بن يزِيد عَن عبد الله بن الديلمي فساق نَحْو حَدِيث أَحْمد وَأخرج ابْن ماجة عَن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي عَن الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ بِهِ وَذكر نَحْو حَدِيث أَحْمد وَلم يذكر الْقِصَّة وَرَوَاهُ عَنهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من شرب الْخمر فَسَكِرَ لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا فَإِن مَاتَ دخل النَّار فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ فَإِن عَاد فَشرب فَسَكِرَ لم تقبل صَلَاة لَهُ أَرْبَعِينَ صباحا فَإِن مَاتَ دخل النَّار فَإِن تَابَ عَلَيْهِ فَإِن عَاد فَشرب فَسَكِرَ لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا فَإِن مَاتَ دخل النَّار فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ فَإِن عَاد الرَّابِعَة كَانَ حَقًا عَلَى الله أَن يسْقِيه من طِينَة الخبال يَوْم الْقِيَامَة قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا طِينَة الخبال قَالَ عصارة أهل النَّار وَرَوَاهُ الْحَاكِم مُخْتَصرا بِبَعْضِه قَالَ لَا يشرب الْخمر رجل من أمتِي فَتقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرطهمَا وَسلم تَصْحِيحه الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ وَله شَاهد من حَدِيث أبي ذَر أخرجه أَحْمد حَدثنَا مكي بن إِبْرَاهِيم ثَنَا عبد الله ابْن زِيَاد عَن شهر بن حَوْشَب عَن ابْن عَم لأبي ذَر عَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من شرب الْخمر لم يقبل الله لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ فَإِن عَاد كَانَ مثل ذَلِك فَإِن عَاد كَانَ مثل ذَلِك فَمَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَة أم فِي الرَّابِعَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَإِن عَاد كَانَ حتما عَلَى الله ﷿ أَن يسْقِيه من طِينَة الخبال قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا طِينَة الخبال قَالَ عصارة أهل النَّار قَالَ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ وَرَوَاهُ أَيْضا الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيثه بِإِسْنَاد حسن وَمن حَدِيث أَسمَاء بنت يزِيد ﵂ قَالَ أَحْمد حَدثنَا دَاوُد بن مهْرَان الدّباغ ثَنَا دَاوُد يَعْنِي الْعَطَّار عَن ابْن خثيم عَن شهر بن","vol":"1","page":77},{"text":"حَوْشَب عَن أَسمَاء بنت يزِيد ﵂ أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي ﷺ َ من شرب الْخمر لم يرض عَنهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَإِن مَاتَ مَاتَ كَافِرًا وَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ وَإِن عَاد كَانَ حَقًا عَلَى الله أَن يسْقِيه من طِينَة الخبال قيل يَا رَسُول الله وَمَا طِينَة الخبال قَالَ صديد أهل النَّار قَالَ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ سَنَده حسن وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أخرجه أَبُو دَاوُد حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع نَا إِبْرَاهِيم بن عمر الصَّنْعَانِيّ سَمِعت النُّعْمَان يَقُول عَن طَاوُوس عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ كل مخمر خمر وكل مُسكر حرَام وَمن شرب مُسكرا نجست صلَاته أَرْبَعِينَ صباحا فَإِن تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ فَإِن عَاد الرَّابِعَة كَانَ حَقًا عَلَى الله أَن يسْقِيه من طِينَة الخبال قيل وَمَا طِينَة الخبال يَا رَسُول الله قَالَ صديد أهل النَّار الحَدِيث سكت عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد فَهُوَ عِنْده صَالح وَرِجَاله ثِقَات وَأخرج ابْن مَاجَه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مدمن خمر كعابد وثن قَالَ الْحَافِظ الْجلَال فِي النكت البديعات هَذَا الحَدِيث يَعْنِي من شرب الْخمر لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَإِن مَاتَ مَاتَ كَافِرًا صَحِيح قطعا أما حَدِيث ابْن عَمْرو ﵄ فَأخْرجهُ أَحْمد فِي مُسْنده من طرق أُخْرَى كلهَا عَلَى شَرط الصَّحِيح وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ بِالْجُمْلَةِ الأولَى دون الْأَخِيرَة وَأخرجه الْبَزَّار من طَرِيق آخر وَفِيه الْجُمْلَة الْأَخِيرَة وَلَفظه فَإِن مَاتَ مِنْهَا فَكَانَ كعابد وثن وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق آخر وَفِيه الْجُمْلَة الْأَخِيرَة أَيْضا وَلَفظه فَإِن مَاتَ وَهِي فِي بَطْنه مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة وَأما حَدِيث ابْن عمر ﵄ فَأخْرجهُ من طَرِيق عَطاء أَحْمد فِي مُسْنده وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَله طَرِيق ثَان لَيْسَ فِيهِ عَطاء أخرجه النَّسَائِيّ وثالث أخرجه ابْن منيع فِي مُسْنده وَلِلْحَدِيثِ شَاهد من حَدِيث أَسمَاء بنت يزِيد ﵂ أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد حسن بالجملتين أَيْضا وَلَفظه فَإِن مَاتَ مَاتَ كَافِرًا وَمن حَدِيث عِيَاض بن غنم أخرجه أَبُو يعْلى وَالطَّبَرَانِيّ بالجملتين أَيْضا وَلَفظه فَإِن مَاتَ فَإلَى النَّار وَمن حَدِيث أبي ذَر ﵁ أخرجه أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيقين عَنهُ وَمن","vol":"1","page":78},{"text":"حَدِيث السَّائِب بن يزِيد أخرجه الطَّبَرَانِيّ كلهم بِالْجُمْلَةِ الأولَى فَقَط وَمن شَوَاهِد الْجُمْلَة الثَّانِيَة مَا أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من طَرِيق مُحَمَّد ابْن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ النَّبِي ﷺ َ مدمن الْخمر كعابد الوثن وَأخرجه أَيْضا من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ مَرْفُوعا وَهُوَ عِنْد ابْن ماجة وَأخرجه أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أنس وَأخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من حَدِيث جَابر ﵁ بِلَفْظ من مَاتَ مدمن خمر مَاتَ كعابد وثن وَمن شَوَاهِد الْجُمْلَة الأولَى أَيْضا مَا أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ مَرْفُوعا لَا يقبل الله لشارب الْخمر صَلَاة مَا دَامَ فِي جسده مِنْهَا شَيْء انْتَهَى\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>الحَدِيث الثَّامِن عشر</span>\nأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ حَدِيث ضغطه سعد بن معَاذ ﵁ فِي الموضوعات من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا عَلّي بن عبد الله بن ميسر ثَنَا أَحْمد بن سِنَان الْقطَّان ثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد ثَنَا صَالح بن مُحَمَّد بن صَالح عَن أَبِيه عَن سعد بن عَامر عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ اهتز عرش الرَّحْمَن لوفاة سعد بن معَاذ وَنزل الأَرْض لشهود سعد ابْن معَاذ سَبْعُونَ ألف ملك مَا نزلُوا قبلهَا وَاسْتَبْشَرُوا أهل السَّمَاء وَلَقَد ضم سعد بن معَاذ ضمه يَعْنِي فِي قَبره وَلَو كَانَ أحد مِنْهَا معافى عوفي مِنْهَا سعد بن معَاذ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ تفرد بِهِ مُحَمَّد بن صَالح قَالَ ابْن حبَان يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ\nقلت الْمُنكر غير الْمَوْضُوع وَصَالح مقارب الْحَال قَالَ ابْن معِين وَالدَّارَقُطْنِيّ إِنَّه ضَعِيف وَقَالَ ابْن عدي إِنَّه ضَعِيف يكْتب حَدِيثه وَقَالَ أَحْمد مَا أرَى بِهِ بَأْسا فَمن كَانَ هَكَذَا لَا يحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ وَأورد من طَرِيق ابْن شاهين حَدثنَا عبد الله بن سُلَيْمَان ابْن الْأَشْعَث ثَنَا عَلّي بن مهْرَان ثَنَا عَلّي بن رشيد ثَنَا أَبُو عُبَيْدَة وَهُوَ مجاعَة ابْن الزُّبَيْر عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي حَازِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ لما أخرجت","vol":"1","page":79},{"text":"جَنَازَة سعد بن معَاذ قَالَ المُنَافِقُونَ مَا أخف جَنَازَة سعد فَلَمَّا بلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ قَالَ مَا من أحد من النَّاس إِلَّا وَله ضغطة فِي قَبره وَلَو كَانَ منفلتا مِنْهَا أحد لانفلت سعد بن معَاذ ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد سَمِعت أنينه وَرَأَيْت اخْتِلَاف أضلاعه فِي قَبره قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَصح وَالقَاسِم مُنكر الحَدِيث\nقلت كَونه يروي مَنَاكِير لَا يسْتَلْزم أَن يكون حَدِيثه مَوْضُوعا وَأورد من طَرِيق هناد بن السرى فِي الزّهْد حَدثنَا ابْن فُضَيْل عَن أبي سُفْيَان عَن الْحسن قَالَ أصَاب سعد بن معَاذ ﵁ جراحه فَجعله النَّبِي ﷺ َ عِنْد امْرَأَة تداويه فَمَاتَ من اللَّيْل فَأَتَاهُ جبرئيل فَأخْبرهُ فَقَالَ لقد مَاتَ اللَّيْلَة فِيكُم رجل اهتز الْعَرْش لحب لِقَاء الله تَعَالَى إِيَّاه فَإِذا هُوَ سعد فَدخل رَسُول الله ﷺ َ قَبره فَجعل يكبر ويهلل ويسبح فَلَمَّا خرج قيل يَا رَسُول الله مَا رَأَيْنَاك صنعت هَكَذَا قطّ قَالَ إِنَّه ضم فِي الْقَبْر ضمة حَتَّى صَار مثل الشعرة فدعوت الله أَن يرفع عَنهُ وَذَلِكَ أَنه كَانَ لَا يستبرئ من الْبَوْل قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ إِنَّه مُرْسل وَأَبُو سُفْيَان طريف بن شهَاب مَتْرُوك\nقلت الْجُمْهُور عَلَى أَنه ضَعِيف وَلم يتهم بِالْوَضْعِ واهتزاز الْعَرْش لمَوْت سعد بن معَاذ ثَابت فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأما ضغطته فقد جَاءَت من طرق صِحَاح أخرج الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر ثَنَا مُحَمَّد ابْن عَمْرو ثنى يزِيد بن عبد الله بن أُسَامَة اللَّيْثِيّ وَيَحْيَى بن سعيد عَن معَاذ ابْن رِفَاعَة الزرقي عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لهَذَا العَبْد الصَّالح الَّذِي تحرّك لَهُ الْعَرْش وتفتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء شدد عَلَيْهِ فَفرج الله عَنهُ وَقَالَ مرّة فتحت وَقَالَ مرّة ثمَّ فرج الله عَنهُ وَقَالَ مرّة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لسعد يَوْم مَاتَ وَهُوَ يدْفن وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا يَعْقُوب ثَنَا أبي عَن أبي إِسْحَاق حَدثنِي معَاذ بن رِفَاعَة مَحْمُود بن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن الجموح عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ لما دفن سعد وَنحن مَعَ رَسُول الله ﷺ َ سبح رَسُول الله ﷺ َ فسبح النَّاس مَعَه طَويلا ثمَّ كبر","vol":"1","page":80},{"text":"فَكبر النَّاس ثمَّ قَالُوا يَا رَسُول الله مِمَّا سبحت ثمَّ كَبرت قَالَ لقد تضايق عَلَى هَذَا الرجل الصَّالح قَبره حَتَّى فرجه الله ﷿ عَنهُ\nقلت رجال الإسنادين ثِقَات وَابْن إِسْحَاق قد رَوَاهُ بِصِيغَة التحديث فانتفت تُهْمَة التَّدْلِيس ومعاذ بن رِفَاعَة قد سمع من جَابر بِغَيْر وَاسِطَة وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم ثَنَا شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن نَافِع عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن للقبر ضغطة لَو كَانَ أحد ناجيا مِنْهَا لنجا سعد بن معَاذ وَعَن يَحْيَى عَن شُعْبَة بِهِ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاد جيد وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن شُعْبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم عَن نَافِع مولَى ابْن عمر عَن إِنْسَان عَن عَائِشَة نَحوه وَهَذِه الرِّوَايَة تدل عَلَى أَن نَافِعًا لم يسمعهُ من عَائِشَة ﵂ وَمَا رَوَاهُ يَعْقُوب وَيَحْيَى هُوَ الرَّاجِح وَيُمكن أَن يكون نَافِع سَمعه عَن إِنْسَان عَن عَائِشَة ثمَّ سَمعه عَنْهَا أَيْضا فَرَوَاهُ بِالْوَجْهَيْنِ وَله شَاهد من حَدِيث ابْن عمر ﵄ رَوَاهُ النَّسَائِيّ حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ثَنَا عَمْرو بن مُحَمَّد الْعَنْقَزِي ثَنَا ابْن إِدْرِيس عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ هَذَا الَّذِي تحرّك لَهُ الْعَرْش وَفتحت لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء وشهده سَبْعُونَ ألفا من الْمَلَائِكَة لقد ضم ضمة ثمَّ فرج عَنهُ يَعْنِي سعد ابْن معَاذ ﵁ وَلَو نجا رجلا من الْقَبْر لنجا سعد بن معَاذ رِجَاله ثِقَات مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَآخر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدثنَا يَحْيَى بن عُثْمَان بن صَالح ثَنَا حسان بن غَالب ثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن أبي النَّضر الْمَدِينِيّ عَن زِيَاد مولَى ابْن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ َ يَوْم توفّي سعد بن معَاذ وقف عَلَى قَبره ثمَّ اسْترْجع ثمَّ قَالَ لَو نجا","vol":"1","page":81},{"text":"من ضغطة الْقَبْر أحد لنجا سعد لقد ضغط ثمَّ رخى عَنهُ وَقَالَ فِي الْأَوْسَط حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا خَالِد بن خِدَاش ثَنَا ابْن وهب عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن أبي النَّضر بِهِ وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ حَدثنَا سُفْيَان ابْن وهب عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن زِيَاد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَو أفلت أحد من فتْنَة الْقَبْر أَو ضمه لنجا سعد وَلَقَد ضم ضمة ثمَّ رخى عَنهُ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>الحَدِيث التَّاسِع عشر</span>\nأورد ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات أَحَادِيث فِيهَا وجود الأبدال فَأخْرج من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن الحرر الطَّبَرَانِيّ ثَنَا سعيد بن أبي زَيْدَانَ ثَنَا عبد الله بن هَارُون الصُّورِي ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ خِيَار أمتِي فِي كل قرن خَمْسمِائَة والأبدال أَرْبَعُونَ فَلَا الْخَمْسمِائَةِ ينقصُونَ وَلَا الْأَرْبَعُونَ كلما مَاتَ رجل أبدل الله من الْخَمْسمِائَةِ مَكَانَهُ وَأدْخل من الْأَرْبَعين مكانهم قَالُوا يَا رَسُول الله دلنا عَلَى أَعْمَالهم قَالَ يعفون عَمَّن ظلمهم ويحسنون إِلَى من أساءهم ويتواسون فِيمَا آتَاهُم قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لَا يَصح وَفِيه من لَا يعرف وَأخرج من طَرِيق ابْن حبَان حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمسيب ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مَرْزُوق ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء الْخفاف عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا لن تَخْلُو الأَرْض من ثَلَاثِينَ مثل إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن بهم يعافون وبهم يرْزقُونَ وبهم يمطرون قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ عبد الْوَهَّاب ضَعِيف وَابْن مَرْزُوق يضع وَأخرج من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن ثَنَا مُحَمَّد بن السرى الْقَنْطَرِي ثَنَا قيس بن إِبْرَاهِيم بن قيس السامري ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن يَحْيَى بن الأرمني ثَنَا عُثْمَان ابْن عمَارَة حَدثنَا الْمعَافى بن عمرَان عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود عَن عبد الله ﵁ مَرْفُوعا","vol":"1","page":82},{"text":"إِن الله فِي الْخلق ثَلَاثمِائَة قُلُوبهم عَلَى قُلُوب آدم ﵇ وَللَّه فِي الْخلق أَرْبَعُونَ قُلُوبهم عَلَى قلب مُوسَى ﵇ وَللَّه فِي الْخلق سَبْعَة قُلُوبهم عَلَى قلب إِبْرَاهِيم ﵇ وَللَّه فِي الْخلق خَمْسَة قُلُوبهم عَلّي قلب جِبْرَائِيل ﵇ وَللَّه فِي الْخلق ثَلَاثَة قُلُوبهم عَلَى قلب مِيكَائِيل ﵇ وَللَّه فِي الْخلق وَاحِد قلبه عَلَى قلب إِسْرَائِيل ﵇ فَإِذا مَاتَ الْوَاحِد أبدل الله من الثَّلَاثَة وَإِذا مَاتَ من الثَّلَاثَة أبدل الله مَكَانَهُ من الْخَمْسَة وَإِذا مَاتَ من الْخَمْسَة أبدل الله مَكَانَهُ من السَّبْعَة وَإِذا مَاتَ من السَّبْعَة أبدل الله مَكَانَهُ من الْأَرْبَعين وَإِذا مَاتَ من الْأَرْبَعين أبدل الله مَكَانَهُ من الثلاثمائة وَإِذا مَاتَ من الثلاثمائة أبدل الله مَكَانَهُ من الْعَامَّة فيهم يحيي وَيُمِيت ويمطر وَيدْفَع الْبلَاء قيل لعبد الله ابْن مَسْعُود ﵁ كَيفَ بهم يحيي وَيُمِيت قَالَ لأَنهم يسْأَلُون الله ﷿ إكثار الْأُمَم فيكثرون وَيدعونَ عَلَى الْجَبَابِرَة فيقصرون ويستسقون فيسقون ويسألون فتنبت لَهُم الأَرْض وَيدعونَ فَيدْفَع بهم أَنْوَاع الْبلَاء قَالَ فِيهِ مَجَاهِيل وَأخرج من طَرِيق ابْن عدي حَدثنَا مُحَمَّد بن زُهَيْر بن الْفضل الْأَيْلِي ثَنَا بن زيد عَن أنس ﵁ مَرْفُوعا البدلاء أَرْبَعُونَ اثْنَان وَعِشْرُونَ بِالشَّام وَثَمَانِية عشر بالعراق كلما مَاتَ وَاحِد مِنْهُم أبدل الله مَكَانَهُ آخر فَإِذا جَاءَ أَمر الله قبض كلهم فَعِنْدَ ذَلِك تقوم السَّاعَة قَالَ الْعَلَاء رَوَى عَن أنس نُسْخَة مَوْضُوعَة وَأخرج من طَرِيق الْحسن بن مُحَمَّد الْخلال حَدثنَا أَبُو بكر بن شَاذان ثَنَا عمر بن مُحَمَّد الصَّابُونِي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن الْوَلِيد ثَنَا أَبُو عمر الغدائي ثَنَا أَبُو سَلمَة الْخُرَاسَانِي عَن عَطاء عَن أنس ﵁ مَرْفُوعا الأبدال أَرْبَعُونَ رجلا وَأَرْبَعُونَ امْرَأَة كلما مَاتَ رجل بدل الله مَكَانَهُ رجلا وَكلما مَاتَت امْرَأَة بدل الله مَكَانهَا امْرَأَة قَالَ فِيهِ مَجَاهِيل\nقلت ذكر الأبدال ورد فِي مُسْند أَحْمد قَالَ حَدثنَا أَبُو الْمُغيرَة ثَنَا صَفْوَان عَن شُرَيْح بن عبيد الله قَالَ ذكر أهل الشَّام عِنْد عَلّي بن أبي طَالب ﵁ وَهُوَ بالعراق فَقَالُوا العنهم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ لَا","vol":"1","page":83},{"text":"سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الأبدال بِالشَّام وهم أَرْبَعُونَ رجلا كلما مَاتَ رجل أبدل الله مَكَانَهُ رجلا يُسْقَى بهم الْغَيْث وينصر بهم عَلَى الْأَعْدَاء وَيصرف عَن أهل الشَّام بهم الْعَذَاب رِجَاله رجال الصَّحِيح غير شُرَيْح وَهُوَ ثِقَة وَقَالَ أَحْمد حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء أخبرنَا الْحسن بن ذكْوَان عَن عبد الْوَهَّاب بن قيس عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الأبدال فِي هَذِه الْأمة ثَلَاثُونَ مثل إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن كلما مَاتَ رجل أبدل الله مَكَانَهُ رجلا رِجَاله رجال الصَّحِيح غير عبد الْوَاحِد وَقد وَثَّقَهُ الْعجل وَأَبُو زرْعَة وَأخرج أَحْمد من طَرِيق صَالح بن الْخَلِيل عَن صَاحب لَهُ عَن أم سَلمَة ﵂ مَرْفُوعا قَالَ يكون اخْتِلَاف عِنْد موت خَليفَة الحَدِيث وَفِيه فَإِذا رَأَى النَّاس ذَلِك أَتَاهُ أبدال الشَّام وعصائب أهل الْعرَاق الحَدِيث\nقَالَ السُّيُوطِيّ فِي النكت خبر الأبدال صَحِيح فضلا عَمَّا دون ذَلِك وَإِن شِئْت قلت متواتر وَقد أفردته بتأليف استوعبت فِيهِ طرق الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِك وَالْحَاصِل أَنه ورد من حَدِيث عمر ﵁ أخرجه ابْن عَسَاكِر من طَرِيقين وَعَلَى أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَغَيرهم من طرق أَكثر من عشرَة بَعْضهَا عَلَى شَرط الصَّحِيح وَأنس وَله سِتّ طرق مِنْهَا طَرِيق فِي مُعْجم الطَّبَرَانِيّ الْأَوْسَط حسنه الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد وَعبادَة ابْن الصَّامِت أخرجه أَحْمد بِسَنَد صَحِيح وَابْن عَبَّاس أخرجه أَحْمد فِي الزّهْد بِسَنَد صَحِيح وَابْن عمر وَله ثَلَاث طرق فِي المعجم الْكَبِير للطبراني وكراميات الْأَوْلِيَاء للخلال وَلأبي نعيم وَابْن مَسْعُود وَله طَرِيقَانِ فِي المعجم الْكَبِير والحلية وعَوْف بن مَالك أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد حسن ومعاذ بن جبل أخرجه الديلمي وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَأبي هُرَيْرَة وَله طَرِيق أُخْرَى غير الَّتِي أوردهَا ابْن الْجَوْزِيّ أخرجهَا الْخلال فِي كرامات الْأَوْلِيَاء وَأم سَلمَة أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم وَمن مُرْسل الْحسن أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي السخاء وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَمن مُرْسل عَطاء أخرجه أَبُو دَاوُد فِي مراسيله وَمن مُرْسل بكر بن خُنَيْس أخرجه ابْن أبي","vol":"1","page":84},{"text":"الدُّنْيَا فِي كتاب الْأَوْلِيَاء وَمن مُرْسل شهر بن حَوْشَب أخرجه ابْن جرير فِي تَفْسِيره وَأما الْآثَار عَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة وخَالِد بن معدان وَأبي الزَّاهِرِيَّة وَابْن شَوْذَب وَعَطَاء وَغَيرهم من التَّابِعين فَمن بعدهمْ فكثيرة جدا وَمثل ذَلِك بَالغ حد التَّوَاتُر الْمَعْنَوِيّ لَا محَالة بِحَيْثُ يقطع بِصِحَّة وجود الأبدال ضَرُورَة انْتَهَى\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>الحَدِيث الْعشْرُونَ</span>\nأورد ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا أَحْمد بن عِيسَى بن عَلّي الْخَواص ثَنَا سُفْيَان بن زِيَاد بن آدم أَبُو سهل ثَنَا عبد الله بن أبي علاج الْموصِلِي ثنى أبي عَن مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن أَبِيه عَن جده عَن عَلّي ﵃ قَالَ غلا السّعر بِالْمَدِينَةِ فَذهب أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالُوا يَا رَسُول الله غلا السّعر فسعر لنا فَقَالَ إِن الله ﷿ هُوَ الْمُعْطِي وَهُوَ الْمَانِع وَإِن لله ملكا اسْمه عمَارَة عَلَى فرس من حِجَارَة الْيَاقُوت طَوِيلَة مد بَصَره يَدُور فِي الْأَمْصَار وَيقف فِي الْأَسْوَاق فينادي أَلا ليغل كَذَا وَكَذَا أَلا ليرخص كَذَا وَكَذَا وَأورد من طَرِيق الْخَطِيب وَمن طَرِيق أبي سعيد النقاش من وَجْهَيْن آخَرين عَن أنس ﵁ مَرْفُوعا نزُول الْملك ونداؤه وَقَالَ حَدِيث عَلّي تفرد بِهِ ابْن أبي علاج وَله مَنَاكِير وَفِي حَدِيث أنس من طَرِيق الْخَطِيب أَبُو الْحسن عَلّي بن مُحَمَّد بن عبيد الله الزُّهْرِيّ كَانَ كذابا سَرقه من ابْن أبي علاج وَجعل لَهُ إِسْنَاد آخر وَلِأَن الْوَجْهَيْنِ اللَّذين عِنْد النقاش حَمَّاد النصيبي وسري بن عَاصِم الْبَغْدَادِيّ وهما كذابان\nقلت الْجُمْلَة الْأَخِيرَة الَّتِي وَقعت فِي حَدِيث عَلّي وَأنس ﵄ أَعنِي نِدَاء الْملك اتّفق الْحفاظ عَلَى وضعهما وَأما الْجُمْلَة الأولَى فَهِيَ صَحِيحَة ثَابِتَة فتساهل ابْن الْجَوْزِيّ فِي الحكم عَلَى الْجَمِيع بِالْوَضْعِ قَالَ أَحْمد حَدثنَا سُرَيج وَيُونُس بن مُحَمَّد ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن قَتَادَة وثابت عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ غلا السّعر عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا يَا رَسُول الله لَو سعرت فَقَالَ إِن الله هُوَ الْخَالِق","vol":"1","page":85},{"text":"الْقَابِض الباسط الرازق المسعر وَإِنِّي لأرجو أَن ألْقَى الله وَلَا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إِيَّاه فِي دم وَلَا مَال وَقَالَ حَدثنَا عَفَّان حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة أَنبأَنَا قَتَادَة وثابت وَحميد عَن أنس ابْن مَالك فَذكره نَحوه وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن عُثْمَان بن أبي شَيْبه عَن عَفَّان بن مُسلم عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت وَقَتَادَة وَحميد ثَلَاثَتهمْ عَن أنس بِهِ وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن بنْدَار عَن حجاج بن الْمنْهَال عَن حَمَّاد بِهِ وَقَالَ حسن صَحِيح وَأخرج ابْن مَاجَه عَن مُحَمَّد بن الْمثنى عَن حجاج بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ أَحْمد ثَنَا سُلَيْمَان أَنا إِسْمَاعِيل حَدثنِي الْعَلَاء عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا قَالَ سعر يَا رَسُول الله قَالَ إِنَّمَا يرفع الله ويخفض إِنِّي لأرجو أَن ألْقَى الله ﷿ وَلَيْسَ لأحد عِنْدِي مظْلمَة قَالَ آخر سعر فَقَالَ ادعوا الله ﷿ وَرَوَاهُ عَن مَنْصُور سَلمَة بن بِلَال عَن الْعَلَاء نَحوه وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن مُحَمَّد بن عُثْمَان الدِّمَشْقِي عَن سُلَيْمَان بن بِلَال عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا جَاءَ فَقَالَ يَا رَسُول الله سعر فَقَالَ بل ادعوا ثمَّ جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله سعر فَقَالَ بل الله يخْفض وَيرْفَع وَإِنِّي لأرجو أَن ألْقَى الله وَلَيْسَ لأحد عِنْدِي مظْلمَة قَالَ الْحَافِظ الْعَسْقَلَانِي فِي تَخْرِيج الرَّافِعِيّ هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة والدارمي وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت وَغَيره عَن أنس وَإِسْنَاده عَلَى شَرط مُسلم وَقد صَححهُ ابْن حبَان وَالتِّرْمِذِيّ وَلأَحْمَد وَأبي دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة جَاءَ رجل الحَدِيث قَالَ وَإِسْنَاده حسن وَلابْن مَاجَه وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي سعيد نَحْو حَدِيث أنس وَإِسْنَاده حسن أَيْضا وللبزار من حَدِيث عَلّي ﵁ نَحوه وَعَن ابْن عَبَّاس فِي الطَّبَرَانِيّ الصَّغِير وَعَن أبي جُحَيْفَة فِي الْكَبِير وَأغْرب ابْن الْجَوْزِيّ فَأخْرجهُ فِي الموضوعات من حَدِيث عَلّي ﵁ وَقَالَ إِنَّه حَدِيث لَا يَصح انْتَهَى قَالَ السُّيُوطِيّ فِي اللآلئ مُرَاده أَي الْحَافِظ صدر الحَدِيث لَا آخِره أَي أَنه مَوْضُوع","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>الحَدِيث الْحَادِي وَالْعِشْرين</span>\nأورد ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الْعقيلِيّ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن أَيُّوب أَنبأَنَا أَبُو عون مُحَمَّد بن عون الزبادي ثَنَا أَشْعَث بن بزار عَن قَتَادَة عَن عبد الله بن شَقِيق عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِذا حدثتم عني بِحَدِيث يُوَافق الْحق فَخُذُوا بِهِ حدثت بِهِ أَو لم أحدث بِهِ قَالَ الْعقيلِيّ لَيْسَ لَهُ إِسْنَاد يَصح الْأَشْعَث هَذَا غير حَدِيث مُنكر وَقَالَ يَحْيَى هَذَا الحَدِيث وَضعته الزَّنَادِقَة وَقَالَ الْخطابِيّ لَا أصل لَهُ وَرَوَى من حَدِيث يزِيد بن يزِيد بن ربيعَة عَن أبي الْأَشْعَث عَن ثَوْبَان وَيزِيد مَجْهُول وَأَبُو الْأَشْعَث لَا يرْوَى عَن ثَوْبَان ﵁\nقلت حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد قَالَ حَدثنَا سُرَيج ثَنَا أَبُو معشر عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا أَعرفن أحدا مِنْكُم أَتَاهُ عني حَدِيث وَهُوَ متكئ فِي أريكته فَيَقُول أتل بِهِ عَلّي قُرْآنًا مَا جَاءَكُم عني من خير قلته أَو لم أَقَله فَأَنا أَقُول وَمَا أَتَاكُم من شَرّ فَإِنِّي لَا أَقُول الشَّرّ وَقَالَ حَدثنَا خلف أَي ابْن الْوَلِيد ثَنَا أَبُو معشر عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره نَحوه وَأَبُو معشر هُوَ نجيح ضَعِيف وَله طَرِيق آخر أخرجه ابْن مَاجَه حَدثنَا عَلّي بن الْمُنْذر ثَنَا مُحَمَّد بن الفضيل المَقْبُري عَن جده عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ لَا أَعرفن مَا يحدث أحدكُم عني الحَدِيث وَهُوَ متكئ عَلَى أريكته فَيَقُول أَقرَأ قُرْآنًا مَا قيل من قَول حسن فَأَنا قلته قَالَ السُّيُوطِيّ رِجَاله ثِقَات سُوَى حفيد المَقْبُري وَهُوَ عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري أَي أَنه مَتْرُوك وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول حَدثنَا الْحُسَيْن بن عَلّي الْعجلِيّ الْكُوفِي ثَنَا ابْن أبي ذِئْب عَن سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا حدثتم عني بِحَدِيث تعرفونه وَلَا تُنْكِرُونَهُ قلته أَو لم أَقَله فصدقوا بِهِ فَإِنِّي أَقُول مَا يعرف وَلَا يُنكر وَإِذا حدثتم عني بِحَدِيث تُنْكِرُونَهُ وَلَا تعرفونه فكذبوا","vol":"1","page":87},{"text":"بِهِ فَإِنِّي لَا أَقُول مَا يُنكر وَلَا يعرف رِجَاله ثِقَات وَشَيْخه الْعجلِيّ ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق رَوَاهُ الْخَطِيب من طَرِيق يَحْيَى بن آدم بِمَعْنَاهُ وَأخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من وَجه آخر عَن سعيد المَقْبُري مُرْسلا بِلَفْظ مَا سَمِعْتُمْ عني من حَدِيث تعرفُون فصدقوه قَالَ البُخَارِيّ وَرَوَاهُ يَحْيَى ابْن آدم عَن أبي هُرَيْرَة وَهُوَ وهم لَيْسَ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة انْتَهَى\nقلت يعلم من مَجْمُوع الطّرق أَن للْحَدِيث أصلا وَلَيْسَ بموضوع وَمن شواهده حَدِيث ثَوْبَان الَّذِي حكم ابْن الْجَوْزِيّ بِوَضْعِهِ وَقد تعقب عَلَيْهِ السُّيُوطِيّ وَقَالَ قَوْله إِن يزِيد مَجْهُول مَرْدُود فَإِن لَهُ تَرْجَمَة فِي الْمِيزَان وَقد ضعفه الْأَكْثَر وَقَالَ ابْن عدي أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ أَبُو مسْهر كَانَ يزِيد بن أبي ربيعَة فَقِيها غير مُتَّهم مَا يُنكر عَلَيْهِ أَنه أدْرك أَبَا أَشْعَث وَلَكِن لَا أخْشَى عَلَيْهِ سوء الْحِفْظ وَالوهم وَقَوله إِن أَبَا الْأَشْعَث لَا يرْوَى عَن ثَوْبَان مَرْدُود فقد رَوَى أَبُو النَّضر حَدثنَا يزِيد بن ربيعَة ثَنَا أَبُو الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ قَالَ سَمِعت ثَوْبَان يحدث عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ يقبل الْجَبَّار فيثنى رجله عَلَى الجسر الحَدِيث انْتَهَى وَمَعْنى الحَدِيث كَمَا قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي النَّوَادِر إِن من تكلم بعد الرَّسُول ﷺ َ بِشَيْء من الْحق فالرسول ﷺ َ سَابق إِلَى ذَلِك القَوْل وَإِن لم يكن تكلم بذلك اللَّفْظ الْمَخْصُوص لِأَنَّهُ ﷺ َ أَتَى بِأَصْلِهِ مُجملا فَقَوله صدقُوا بِهِ قلته أَو لم أَقَله أَي إِن لم أَقَله بذلك اللَّفْظ الَّذِي حدث بِهِ عني وَالْخطاب بِهَذَا إِنَّمَا هُوَ للَّذين صفت قُلُوبهم عَن كدر الشَّهَوَات وَرفعت عَن بصر بصائرهم حجب الظُّلُمَات وَمن شواهده مَا رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد ثَنَا حَدثنَا أَبُو عَامر ثَنَا سُلَيْمَان بن بِلَال عَن أبي عبد الرَّحْمَن عَن عبد الْملك بن سعيد بن سُوَيْد عَن أبي حميد أَو أبي أسيد ﵃ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِذا سَمِعْتُمْ الحَدِيث عني تعرفه قُلُوبكُمْ وتلين لَهُ أَشْعَاركُم وَأَبْشَاركُمْ وترون أَنه مِنْكُم قريب فَأَنا أولاكم بِهِ وَإِذا سَمِعْتُمْ الحَدِيث عني تنكره قُلُوبكُمْ وتنفر مِنْهُ أَشْعَاركُم وَأَبْشَاركُمْ وترون أَنه مِنْكُم بعيد فَأَنا أبعدكم مِنْهُ وَقَالَ وَشك فيهمَا عبيد بن أبي قُرَّة","vol":"1","page":88},{"text":"فَقَالَ عَن أبي حميد أَو أبي أسيد وَرَوَاهُ أَيْضا أَبُو يعْلى وَالْبَزَّار قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح وَقَالَ السُّيُوطِيّ سَنَده عَلَى شَرط الصَّحِيح\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ</span>\nأورد ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الْحَاكِم حَدثنَا مُحَمَّد ابْن صَالح بن هَانِئ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مخلد الضَّرِير ثَنَا إِسْحَاق بن إِسْرَائِيل ثَنَا مُحَمَّد بن جَابر اليمامي ثَنَا حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله ﵁ قَالَ صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ وَمَعَ أبي بكر وَعمر ﵄ فَلم يرفعوا أَيْديهم إِلَّا عِنْد افْتِتَاح الصَّلَاة قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مَوْضُوع وآفته اليمامي\nقلت مُحَمَّد بن جَابر اليمامي قَالُوا فِيهِ إِنَّه ضَعِيف وَلم يتهم بِالْكَذِبِ وَقد رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الطَّرِيق وَقَالا إِنَّه ضَعِيف وأفرط ابْن الْجَوْزِيّ فِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَقد رَوَى الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَان عَن عَاصِم ابْن كُلَيْب عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود عَن عَلْقَمَة قَالَ قَالَ ابْن مَسْعُود ﵁ أَلا أُصَلِّي لكم صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَصَلى فَلم يرفع يَدَيْهِ إِلَّا مرّة وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا بِهَذَا الطَّرِيق فَقَالَ قَالَ عبد الله أُصَلِّي لكم صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ فَرفع يَدَيْهِ فِي أول وَقد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عُثْمَان بن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ عَن هناد وَالنَّسَائِيّ عَن مَحْمُود بن غيلَان ثَلَاثَتهمْ عَن وَكِيع بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن الْحسن بن عَلّي عَن مُعَاوِيَة بن هِشَام وخَالِد بن عَمْرو وَأبي حُذَيْفَة ثَلَاثَتهمْ عَن سُفْيَان بِهَذَا وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن سُوَيْد بن نصر عَن ابْن ابْن الْمُبَارك عَن سُفْيَان بِهِ وَقد اخْتلف الْحفاظ فِي هَذَا الحَدِيث فحسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ابْن حزم وَابْن الْقطَّان وَغَيرهم وَضَعفه أَحْمد وَشَيْخه يَحْيَى بن آدم وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو حَاتِم وَغَيره","vol":"1","page":89}]}