{"ً":{"ٌ":923,"ٍ":"البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/bzqam/","files":["01_125325.pdf","02_125326.pdf","03_125327.pdf","04_125328.pdf"]},"ّ":"الكتاب: البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة\nالمؤلف: أبو حفص سراج الدين عمر بن زين الدين قاسم بن محمد بن علي الأنصاري النشار (ت ٩٣٧ هـ)\nشرح وتحقيق: أ. د. أحمد عيسى المعصراوي\n(شيخ عموم المقارئ المصرية، ورئيس لجنة مراجعة المصحف الشريف بالأزهر، وأستاذ الحديث وعلوم السنة - جامعة الأزهر)\nالناشر: دار النوادر للطباعة والنشر - الكويت\n(ضمن إصدارات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - قطر)\nالطبعة: الثانية، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م\nعدد الأجزاء: ٤\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2475,"ٕ":5,"ٖ":1780758857,"ٗ":33},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4"],"ٚ":[{"title":"مقدمة المحقق","level":1,"page":3},{"title":"تقديم","level":2,"page":6},{"title":"الأحرف السبعة والقراءات السبع","level":2,"page":9},{"title":"معنى الأحرف السبعة","level":3,"page":9},{"title":"حقيقة الأحرف السبعة","level":3,"page":10},{"title":"الفرق بين القراءات والأحرف السبعة","level":3,"page":14},{"title":"معنى تعدد القراءات","level":3,"page":16},{"title":"معنى القراءات","level":2,"page":17},{"title":"والتعريف المختار للقراءات من وجهة نظري","level":3,"page":19},{"title":"ضابط القراءة المقبولة","level":3,"page":20},{"title":"١ - موافقة القراءة لوجه من أوجه اللغة.","level":3,"page":20},{"title":"٢ - موافقة القراءة للرسم العثماني ولو احتمالا.","level":3,"page":20},{"title":"٣ - صحة سند القراءة.","level":3,"page":20},{"title":"أهمية الأحرف السبعة والقراءات","level":3,"page":20},{"title":"أنواع القراءات حسب أسانيدها","level":3,"page":21},{"title":"المؤلف وكتابه","level":2,"page":23},{"title":"ما ذكر عن الكتاب ونسبته إلى مؤلفه","level":3,"page":24},{"title":"مؤلفاته","level":3,"page":24},{"title":"عملنا في الكتاب","level":3,"page":25},{"title":"منهح المؤلف في كتابه وتعليقنا عليه","level":3,"page":26},{"title":"النسخ الخطية التي اعتمد عليها","level":3,"page":30},{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":33},{"title":"باب أسماء القراء العشرة ووفاتهم وميلادهم ورواتهم المشهورين عنهم أو عن أصحابهم عنهم","level":2,"page":35},{"title":"باب الاستعاذة","level":1,"page":53},{"title":"باب البسملة","level":1,"page":60},{"title":"(سورة الفاتحة)","level":1,"page":64},{"title":"(سورة البقرة)","level":1,"page":68},{"title":"الأوجه التي بين البقرة وآل عمران","level":2,"page":188},{"title":"(سورة آل عمران)","level":1,"page":189},{"title":"الأوجه التي بين آل عمران والنساء","level":2,"page":254},{"title":"(سورة النساء)","level":1,"page":255},{"title":"الأوجه التي بين النساء والمائدة","level":2,"page":305},{"title":"(سورة المائدة)","level":1,"page":306},{"title":"الأوجه التي بين المائدة والأنعام","level":2,"page":346},{"title":"(سورة الأنعام)","level":1,"page":347},{"title":"الأوجه التي بين الأنعام والأعراف","level":2,"page":396},{"title":"سورة الأعراف","level":1,"page":397},{"title":"الأوجه التي بين الأعراف والأنفال","level":2,"page":446},{"title":"(سورة الأنفال)","level":1,"page":447},{"title":"(الأوجه التي بين الأنفال والتوبة)","level":2,"page":465},{"title":"(سورة التوبة)","level":1,"page":466},{"title":"(الأوجه التي بين براءة ويونس)","level":2,"page":494},{"title":"(سورة يونس)","level":1,"page":495},{"title":"(الأوجه التي بين يونس وهود)","level":2,"page":526},{"title":"(سورة هود)","level":1,"page":527},{"title":"(الأوجه التي بين هود ويوسف)","level":2,"page":565},{"title":"(سورة يوسف)","level":1,"page":566},{"title":"(الأوجه التي بين يوسف والرعد)","level":2,"page":596},{"title":"(سورة الرعد)","level":1,"page":597},{"title":"(الأوجه التي بين الرعد وإبراهيم)","level":2,"page":608},{"title":"(سورة إبراهيم)","level":1,"page":609},{"title":"(الأوجه التي بين إبراهيم والحجر)","level":2,"page":624},{"title":"(سورة الحجر)","level":1,"page":625},{"title":"الأوجه التي بين الحجر والنحل","level":2,"page":637},{"title":"(سورة النحل)","level":1,"page":638},{"title":"(الأوجه بين سورة النحل وسورة الإسراء)","level":2,"page":663},{"title":"(سورة الإسراء)","level":1,"page":664},{"title":"(الأوجه التي بين الإسراء والكهف)","level":2,"page":690},{"title":"(سورة الكهف)","level":1,"page":691},{"title":"(الأوجه التي بين الكهف ومريم)","level":2,"page":725},{"title":"(سورة مريم)","level":1,"page":726},{"title":"(الأوجه التي بين مريم وطه)","level":2,"page":746},{"title":"(سورة طه)","level":1,"page":747},{"title":"(الأوجه التي بين طه والأنبياء)","level":2,"page":769},{"title":"(سورة الأنبياء)","level":1,"page":770},{"title":"(الأوجه التي بين الأنبياء والحج)","level":2,"page":791},{"title":"(سورة الحج)","level":1,"page":792},{"title":"(الأوجه التي بين الحج والمؤمنون)","level":2,"page":812},{"title":"(سورة المؤمنون)","level":1,"page":813},{"title":"الأوجه التي بين المؤمنون والنور","level":2,"page":836},{"title":"(سورة النور)","level":1,"page":837},{"title":"الأوجه التي بين النور والفرقان","level":2,"page":869},{"title":"(سورة الفرقان)","level":1,"page":870},{"title":"الأوجه التي بين الفرقان والشعراء","level":2,"page":892},{"title":"(سورة الشعراء)","level":1,"page":893},{"title":"الأوجه التي بين الشعراء والنمل","level":2,"page":917},{"title":"سورة النمل","level":1,"page":918},{"title":"الأوجه التي بين النمل والقصص","level":2,"page":945},{"title":"(سورة القصص)","level":1,"page":946},{"title":"الأوجه التي بين القصص والعنكبوت","level":2,"page":966},{"title":"(سورة العنكبوت)","level":1,"page":967},{"title":"الأوجه التي بين العنكبوت والروم","level":2,"page":983},{"title":"(سورة الروم)","level":1,"page":984},{"title":"الأوجه التي بين الروم ولقمان","level":2,"page":998},{"title":"(سورة لقمان)","level":1,"page":999},{"title":"الأوجه التي بين لقمان والسجدة","level":2,"page":1009},{"title":"(سورة السجدة)","level":1,"page":1010},{"title":"الأوجه التي بين السجدة والأحزاب","level":2,"page":1017},{"title":"(سورة الأحزاب)","level":1,"page":1019},{"title":"الأوجه التي بين الأحزاب وسبأ","level":2,"page":1038},{"title":"(سورة سبأ)","level":1,"page":1040},{"title":"الأوجه التي بين سبأ وفاطر","level":2,"page":1058},{"title":"(سورة فاطر)","level":1,"page":1059},{"title":"الأوجه التي بين فاطر ويس","level":2,"page":1072},{"title":"(سورة يس)","level":1,"page":1074},{"title":"الأوجه التي بين يس والصافات","level":2,"page":1092},{"title":"(سورة الصافات)","level":1,"page":1093},{"title":"الأوجه التي بين الصافات وص","level":2,"page":1112},{"title":"(سورة ص)","level":1,"page":1113},{"title":"الأوجه التي بين ص والزمر","level":2,"page":1127},{"title":"(سورة الزمر)","level":1,"page":1128},{"title":"الأوجه التي بين الزمر وغافر","level":2,"page":1143},{"title":"(سورة غافر)","level":1,"page":1144},{"title":"الأوجه التي بين غافر وفصلت","level":2,"page":1161},{"title":"(سورة فصلت)","level":1,"page":1162},{"title":"الأوجه التي بين فصلت والشورى","level":2,"page":1172},{"title":"(سورة الشورى)","level":1,"page":1173},{"title":"الأوجه التي بين الشورى والزخرف","level":2,"page":1183},{"title":"(سورة الزخرف)","level":1,"page":1184},{"title":"الأوجه التي بين الزخرف والدخان","level":2,"page":1202},{"title":"(سورة الدخان)","level":1,"page":1203},{"title":"الأوجه التي بين الدخان والجاثية","level":2,"page":1210},{"title":"(سورة الجاثية)","level":1,"page":1211},{"title":"الأوجه التي بين الجاثية والأحقاف","level":2,"page":1219},{"title":"(سورة الأحقاف)","level":1,"page":1220},{"title":"الأوجه التي بين الأحقاف والقتال","level":2,"page":1232},{"title":"سورة محمد (القتال)","level":1,"page":1233},{"title":"(سورة الفتح)","level":1,"page":1243},{"title":"الأوجه التي بين الفتح والحجرات","level":2,"page":1252},{"title":"(سورة الحجرات)","level":1,"page":1253},{"title":"الأوجه التي بين الحجرات وق","level":2,"page":1257},{"title":"(سورة ق)","level":1,"page":1258},{"title":"الأوجه التي بين ق والذاريات","level":2,"page":1263},{"title":"(سورة الذاريات)","level":1,"page":1264},{"title":"الأوجه التي بين الذاريات والطور","level":2,"page":1269},{"title":"(سورة الطور)","level":1,"page":1270},{"title":"الأوجه التي بين الطور والنجم","level":2,"page":1276},{"title":"(سورة النجم)","level":1,"page":1277},{"title":"الأوجه التي بين النجم واقتربت","level":2,"page":1287},{"title":"(سورة القمر)","level":1,"page":1288},{"title":"الأوجه التي بين اقتربت والرحمن","level":2,"page":1293},{"title":"(سورة الرحمن)","level":1,"page":1294},{"title":"الأوجه التي بين الرحمن والواقعة","level":2,"page":1302},{"title":"(سورة الواقعة)","level":1,"page":1304},{"title":"الأوجه التي بين الواقعة والحديد","level":2,"page":1312},{"title":"(سورة الحديد)","level":1,"page":1314},{"title":"الأوجه التي بين الحديد والمجادلة","level":2,"page":1324},{"title":"(سورة المجادلة)","level":1,"page":1325},{"title":"الأوجه التي بين المجادلة والحشر","level":2,"page":1331},{"title":"(سورة الحشر)","level":1,"page":1333},{"title":"الأوجه التي بين الحشر والممتحنة","level":2,"page":1338},{"title":"(سورة الممتحنة)","level":1,"page":1340},{"title":"الأوجه التي بين الممتحنة والصف","level":2,"page":1345},{"title":"(سورة الصف)","level":1,"page":1346},{"title":"الأوجه التي بين الصف والجمعة","level":2,"page":1351},{"title":"(سورة الجمعة)","level":1,"page":1352},{"title":"الأوجه التي بين الجمعة والمنافقون","level":2,"page":1354},{"title":"(سورة المنافقون)","level":1,"page":1355},{"title":"الأوجه التي بين المنافقون والتغابن","level":2,"page":1360},{"title":"(سورة التغابن)","level":1,"page":1362},{"title":"الأوجه التي بين التغابن والطلاق","level":2,"page":1364},{"title":"(سورة الطلاق)","level":1,"page":1365},{"title":"الأوجه التي بين الطلاق والتحريم","level":2,"page":1370},{"title":"(سورة التحريم)","level":1,"page":1371},{"title":"الأوجه التي بين التحريم والملك","level":2,"page":1376},{"title":"(سورة الملك)","level":1,"page":1377},{"title":"الأوجه التي بين الملك ون","level":2,"page":1384},{"title":"(سورة القلم)","level":1,"page":1386},{"title":"الأوجه التي بين نون والحاقة","level":2,"page":1390},{"title":"(سورة الحاقة)","level":1,"page":1391},{"title":"الأوجه التي بين الحاقة والمعارج","level":2,"page":1396},{"title":"(سورة المعارج)","level":1,"page":1397},{"title":"الأوجه التي بين المعارج ونوح","level":2,"page":1403},{"title":"(سورة نوح)","level":1,"page":1404},{"title":"الأوجه التي بين نوح والجن","level":2,"page":1407},{"title":"(سورة الجن)","level":1,"page":1408},{"title":"الأوجه التي بين الجن والمزمل","level":2,"page":1412},{"title":"(سورة المزمل)","level":1,"page":1413},{"title":"الأوجه التي بين المزمل والمدثر","level":2,"page":1415},{"title":"(سورة المدثر)","level":1,"page":1416},{"title":"الأوجه التي بين المدثر والقيامة","level":2,"page":1419},{"title":"(سورة القيامة)","level":1,"page":1420},{"title":"الأوجه التي بين القيامة والإنسان","level":2,"page":1423},{"title":"(سورة الإنسان)","level":1,"page":1424},{"title":"الأوجه التي بين الإنسان والمرسلات","level":2,"page":1428},{"title":"(سورة المرسلات)","level":1,"page":1429},{"title":"الأوجه التي بين المرسلات والنبأ","level":2,"page":1433},{"title":"(سورة النبإ)","level":1,"page":1434},{"title":"الأوجه التي بين النبأ والنازعات","level":2,"page":1437},{"title":"(سورة النازعات)","level":1,"page":1438},{"title":"الأوجه التي بين النازعات وعبس","level":2,"page":1443},{"title":"(سورة عبس)","level":1,"page":1444},{"title":"الأوجه التي بين عبس والتكوير","level":2,"page":1448},{"title":"(سورة التكوير)","level":1,"page":1449},{"title":"الأوجه التي بين التكوير والانفطار","level":2,"page":1452},{"title":"(سورة الانفطار)","level":1,"page":1453},{"title":"الأوجه التي بين الانفطار والمطففين","level":2,"page":1455},{"title":"(سورة المطففين)","level":1,"page":1456},{"title":"الأوجه التي بين المطففين والانشقاق","level":2,"page":1460},{"title":"(سورة الانشقاق)","level":1,"page":1461},{"title":"الأوجه التي بين الانشقاق والبروج","level":2,"page":1463},{"title":"(سورة البروج)","level":1,"page":1464},{"title":"الأوجه التي بين البروج والطارق","level":2,"page":1466},{"title":"(سورة الطارق)","level":1,"page":1468},{"title":"الأوجه التي بين الطارق والأعلى","level":2,"page":1469},{"title":"(سورة الأعلى)","level":1,"page":1470},{"title":"الأوجه التي بين الأعلى والغاشية","level":2,"page":1472},{"title":"(سورة الغاشية)","level":1,"page":1473},{"title":"الأوجه التي بين الغاشية والفجر","level":2,"page":1476},{"title":"(سورة الفجر)","level":1,"page":1477},{"title":"الأوجه التي بين الفجر والبلد","level":2,"page":1481},{"title":"(سورة البلد)","level":1,"page":1482},{"title":"الأوجه التي بين البلد والشمس","level":2,"page":1485},{"title":"(سورة الشمس)","level":1,"page":1486},{"title":"الأوجه التي بين الشمس والليل","level":2,"page":1487},{"title":"(سورة الليل)","level":1,"page":1489},{"title":"التكبير","level":1,"page":1490},{"title":"الأوجه التي بين الليل والضحى","level":2,"page":1496},{"title":"(سورة الضحى)","level":1,"page":1499},{"title":"الأوجه التي بين الضحي والشرح","level":2,"page":1500},{"title":"(سورة الشرح)","level":1,"page":1502},{"title":"الأوجه التي بين الشرح والتين","level":2,"page":1503},{"title":"(سورة التين)","level":1,"page":1505},{"title":"الأوجه التي بين التين والعلق","level":2,"page":1506},{"title":"(سورة العلق)","level":1,"page":1508},{"title":"الأوجه التي بين العلق والقدر","level":2,"page":1510},{"title":"(سورة القدر)","level":1,"page":1512},{"title":"الأوجه التي بين القدر والبينة","level":2,"page":1513},{"title":"(سورة البينة)","level":1,"page":1515},{"title":"الأوجه التي بين البينة والزلزلة","level":2,"page":1517},{"title":"(سورة الزلزلة)","level":1,"page":1519},{"title":"الأوجه التي بين الزلزلة والعاديات","level":2,"page":1520},{"title":"(سورة العاديات)","level":1,"page":1522},{"title":"الأوجه التي بين العاديات والقارعة","level":2,"page":1523},{"title":"(سورة القارعة)","level":1,"page":1525},{"title":"الأوجه التي بين القارعة والتكاثر","level":2,"page":1526},{"title":"(سورة التكاثر)","level":1,"page":1528},{"title":"الأوجه التي بين التكاثر والعصر","level":2,"page":1529},{"title":"(سورة العصر)","level":1,"page":1531},{"title":"الأوجه التي بين العصر والهمزة","level":2,"page":1532},{"title":"(سورة الهمزة)","level":1,"page":1534},{"title":"الأوجه التي بين الهمزة والفيل","level":2,"page":1536},{"title":"(سورة الفيل)","level":1,"page":1538},{"title":"الأوجه التي بين الفيل وقريش","level":2,"page":1539},{"title":"(سورة قريش)","level":1,"page":1541},{"title":"الأوجه التي بين قريش والماعون","level":2,"page":1542},{"title":"(سورة الماعون)","level":1,"page":1544},{"title":"الأوجه التي بين الماعون والكوثر","level":2,"page":1545},{"title":"(سورة الكوثر)","level":1,"page":1547},{"title":"الأوجه التي بين الكوثر والكافرون","level":2,"page":1548},{"title":"(سورة الكافرون)","level":1,"page":1550},{"title":"الأوجه التي بين الكافرون والنصر","level":2,"page":1551},{"title":"(سورة النصر)","level":1,"page":1553},{"title":"الأوجه التي بين النصر والمسد","level":2,"page":1554},{"title":"(سورة المسد)","level":1,"page":1556},{"title":"الأوجه التي بين المسد والإخلاص","level":2,"page":1558},{"title":"(سورة الإخلاص)","level":1,"page":1560},{"title":"الأوجه التي بين الإخلاص والفلق","level":2,"page":1561},{"title":"(سورة الفلق)","level":1,"page":1563},{"title":"الأوجه التي بين الفلق والناس","level":2,"page":1564},{"title":"(سورة الناس)","level":1,"page":1566},{"title":"الأوجه التي بين الناس والفاتحة","level":2,"page":1567},{"title":"القراء العشرة ورواتهم المشهورون عنهم أو عن أصحابهم عنه","level":1,"page":1569},{"title":"١ - نافع المدني","level":2,"page":1569},{"title":"منهج نافع في القراءة","level":3,"page":1571},{"title":"منهج ورش في القراءة","level":3,"page":1571},{"title":"منهج ورش في القراءة","level":3,"page":1573},{"title":"٢ - ابن كثير المكي","level":2,"page":1576},{"title":"منهج ابن كثير في القراءة","level":3,"page":1578},{"title":"٣ - أبو عمرو بن العلاء البصري","level":2,"page":1579},{"title":"منهج أبي عمرو في القراءة","level":3,"page":1581},{"title":"٤ - عبد الله بن عامر الشامي","level":2,"page":1584},{"title":"منهج ابن عامر في القراءة","level":3,"page":1586},{"title":"٥ - عاصم بن أبي النجود","level":2,"page":1588},{"title":"أبو بكر شعبة، وحفص","level":3,"page":1589},{"title":"منهج عاصم في القراءة","level":3,"page":1590},{"title":"٦ - حمزة بن حبيب الزيات","level":2,"page":1592},{"title":"منهج حمزة في القراءة","level":3,"page":1594},{"title":"٧ - الكسائي الكوفي","level":2,"page":1597},{"title":"منهج الكسائي في القراءة","level":3,"page":1598},{"title":"٨ - أبو جعفر المدني","level":2,"page":1601},{"title":"منهج أبي جعفر في القراءة","level":3,"page":1602},{"title":"٩ - يعقوب الحضرمي البصري","level":2,"page":1608},{"title":"منهح يعقوب في القراءة","level":3,"page":1609},{"title":"١٠ - خلف بن هشام البزار البغدادي","level":2,"page":1613},{"title":"منهج خلف في القراءة","level":3,"page":1614},{"title":"أهم المراجع والمصادر","level":1,"page":1615},{"title":"نبذة تعريفية الهيئة القطرية للأوقاف","level":1,"page":1621},{"title":"وأما المصارف الستة فهي","level":2,"page":1621},{"title":"أهدافه","level":2,"page":1622},{"title":"وسائله","level":2,"page":1622}],"ٛ":{"1,5":1,"1,7":2,"1,9":3,"1,10":4,"1,11":5,"1,12":6,"1,13":7,"1,14":8,"1,15":9,"1,16":10,"1,17":11,"1,18":12,"1,19":13,"1,20":14,"1,21":15,"1,22":16,"1,23":17,"1,24":18,"1,25":19,"1,26":20,"1,27":21,"1,28":22,"1,29":23,"1,30":24,"1,31":25,"1,32":26,"1,33":27,"1,34":28,"1,35":29,"1,36":30,"1,37":31,"1,43":32,"1,45":33,"1,46":34,"1,47":35,"1,48":36,"1,49":37,"1,50":38,"1,51":39,"1,52":40,"1,53":41,"1,54":42,"1,55":43,"1,56":44,"1,57":45,"1,58":46,"1,59":47,"1,60":48,"1,61":49,"1,62":50,"1,63":51,"1,64":52,"1,65":53,"1,66":54,"1,67":55,"1,68":56,"1,69":57,"1,70":58,"1,71":59,"1,72":60,"1,73":61,"1,74":62,"1,75":63,"1,76":64,"1,77":65,"1,78":66,"1,79":67,"1,80":68,"1,81":69,"1,82":70,"1,83":71,"1,84":72,"1,85":73,"1,86":74,"1,87":75,"1,88":76,"1,89":77,"1,90":78,"1,91":79,"1,92":80,"1,93":81,"1,94":82,"1,95":83,"1,96":84,"1,97":85,"1,98":86,"1,99":87,"1,100":88,"1,101":89,"1,102":90,"1,103":91,"1,104":92,"1,105":93,"1,106":94,"1,107":95,"1,108":96,"1,109":97,"1,110":98,"1,111":99,"1,112":100,"1,113":101,"1,114":102,"1,115":103,"1,116":104,"1,117":105,"1,118":106,"1,119":107,"1,120":108,"1,121":109,"1,122":110,"1,123":111,"1,124":112,"1,125":113,"1,126":114,"1,127":115,"1,128":116,"1,129":117,"1,130":118,"1,131":119,"1,132":120,"1,133":121,"1,134":122,"1,135":123,"1,136":124,"1,137":125,"1,138":126,"1,139":127,"1,140":128,"1,141":129,"1,142":130,"1,143":131,"1,144":132,"1,145":133,"1,146":134,"1,147":135,"1,148":136,"1,149":137,"1,150":138,"1,151":139,"1,152":140,"1,153":141,"1,154":142,"1,155":143,"1,156":144,"1,157":145,"1,158":146,"1,159":147,"1,160":148,"1,161":149,"1,162":150,"1,163":151,"1,164":152,"1,165":153,"1,166":154,"1,167":155,"1,168":156,"1,169":157,"1,170":158,"1,171":159,"1,172":160,"1,173":161,"1,174":162,"1,175":163,"1,176":164,"1,177":165,"1,178":166,"1,179":167,"1,180":168,"1,181":169,"1,182":170,"1,183":171,"1,184":172,"1,185":173,"1,186":174,"1,187":175,"1,188":176,"1,189":177,"1,190":178,"1,191":179,"1,192":180,"1,193":181,"1,194":182,"1,195":183,"1,196":184,"1,197":185,"1,198":186,"1,199":187,"1,200":188,"1,201":189,"1,202":190,"1,203":191,"1,204":192,"1,205":193,"1,206":194,"1,207":195,"1,208":196,"1,209":197,"1,210":198,"1,211":199,"1,212":200,"1,213":201,"1,214":202,"1,215":203,"1,216":204,"1,217":205,"1,218":206,"1,219":207,"1,220":208,"1,221":209,"1,222":210,"1,223":211,"1,224":212,"1,225":213,"1,226":214,"1,227":215,"1,228":216,"1,229":217,"1,230":218,"1,231":219,"1,232":220,"1,233":221,"1,234":222,"1,235":223,"1,236":224,"1,237":225,"1,238":226,"1,239":227,"1,240":228,"1,241":229,"1,242":230,"1,243":231,"1,244":232,"1,245":233,"1,246":234,"1,247":235,"1,248":236,"1,249":237,"1,250":238,"1,251":239,"1,252":240,"1,253":241,"1,254":242,"1,255":243,"1,256":244,"1,257":245,"1,258":246,"1,259":247,"1,260":248,"1,261":249,"1,262":250,"1,263":251,"1,264":252,"1,265":253,"1,266":254,"1,267":255,"1,268":256,"1,269":257,"1,270":258,"1,271":259,"1,272":260,"1,273":261,"1,274":262,"1,275":263,"1,276":264,"1,277":265,"1,278":266,"1,279":267,"1,280":268,"1,281":269,"1,282":270,"1,283":271,"1,284":272,"1,285":273,"1,286":274,"1,287":275,"1,288":276,"1,289":277,"1,290":278,"1,291":279,"1,292":280,"1,293":281,"1,294":282,"1,295":283,"1,296":284,"1,297":285,"1,298":286,"1,299":287,"1,300":288,"1,301":289,"1,302":290,"1,303":291,"1,304":292,"1,305":293,"1,306":294,"1,307":295,"1,308":296,"1,309":297,"1,310":298,"1,311":299,"1,312":300,"1,313":301,"1,314":302,"1,315":303,"1,316":304,"1,317":305,"1,318":306,"1,319":307,"1,320":308,"1,321":309,"1,322":310,"1,323":311,"1,324":312,"1,325":313,"1,326":314,"1,327":315,"1,328":316,"1,329":317,"1,330":318,"1,331":319,"1,332":320,"1,333":321,"1,334":322,"1,335":323,"1,336":324,"1,337":325,"1,338":326,"1,339":327,"1,340":328,"1,341":329,"1,342":330,"1,343":331,"1,344":332,"1,345":333,"1,346":334,"1,347":335,"1,348":336,"1,349":337,"1,350":338,"1,351":339,"1,352":340,"1,353":341,"1,354":342,"1,355":343,"1,356":344,"1,357":345,"1,358":346,"1,359":347,"1,360":348,"1,361":349,"1,362":350,"1,363":351,"1,364":352,"1,365":353,"1,366":354,"1,367":355,"1,368":356,"1,369":357,"1,370":358,"1,371":359,"1,372":360,"1,373":361,"1,374":362,"1,375":363,"1,376":364,"1,377":365,"1,378":366,"1,379":367,"1,380":368,"1,381":369,"1,382":370,"1,383":371,"1,384":372,"1,385":373,"1,386":374,"1,387":375,"1,388":376,"1,389":377,"1,390":378,"1,391":379,"1,392":380,"1,393":381,"1,394":382,"1,395":383,"1,396":384,"1,397":385,"1,398":386,"1,399":387,"1,400":388,"1,401":389,"1,402":390,"1,403":391,"1,404":392,"1,405":393,"1,406":394,"1,407":395,"1,408":396,"1,409":397,"1,410":398,"1,411":399,"1,412":400,"1,413":401,"1,414":402,"1,415":403,"1,416":404,"1,417":405,"1,418":406,"1,419":407,"1,420":408,"1,421":409,"1,422":410,"1,423":411,"1,424":412,"1,425":413,"1,426":414,"1,427":415,"1,428":416,"1,429":417,"1,430":418,"1,431":419,"1,432":420,"1,433":421,"1,434":422,"1,435":423,"1,436":424,"1,437":425,"1,438":426,"1,439":427,"1,440":428,"1,441":429,"1,442":430,"1,443":431,"1,444":432,"1,445":433,"1,446":434,"1,447":435,"1,448":436,"1,449":437,"1,450":438,"1,451":439,"1,452":440,"1,453":441,"1,454":442,"1,455":443,"1,456":444,"1,457":445,"1,458":446,"2,5":447,"2,6":448,"2,7":449,"2,8":450,"2,9":451,"2,10":452,"2,11":453,"2,12":454,"2,13":455,"2,14":456,"2,15":457,"2,16":458,"2,17":459,"2,18":460,"2,19":461,"2,20":462,"2,21":463,"2,22":464,"2,23":465,"2,24":466,"2,25":467,"2,26":468,"2,27":469,"2,28":470,"2,29":471,"2,30":472,"2,31":473,"2,32":474,"2,33":475,"2,34":476,"2,35":477,"2,36":478,"2,37":479,"2,38":480,"2,39":481,"2,40":482,"2,41":483,"2,42":484,"2,43":485,"2,44":486,"2,45":487,"2,46":488,"2,47":489,"2,48":490,"2,49":491,"2,50":492,"2,51":493,"2,52":494,"2,53":495,"2,54":496,"2,55":497,"2,56":498,"2,57":499,"2,58":500,"2,59":501,"2,60":502,"2,61":503,"2,62":504,"2,63":505,"2,64":506,"2,65":507,"2,66":508,"2,67":509,"2,68":510,"2,69":511,"2,70":512,"2,71":513,"2,72":514,"2,73":515,"2,74":516,"2,75":517,"2,76":518,"2,77":519,"2,78":520,"2,79":521,"2,80":522,"2,81":523,"2,82":524,"2,83":525,"2,84":526,"2,85":527,"2,86":528,"2,87":529,"2,88":530,"2,89":531,"2,90":532,"2,91":533,"2,92":534,"2,93":535,"2,94":536,"2,95":537,"2,96":538,"2,97":539,"2,98":540,"2,99":541,"2,100":542,"2,101":543,"2,102":544,"2,103":545,"2,104":546,"2,105":547,"2,106":548,"2,107":549,"2,108":550,"2,109":551,"2,110":552,"2,111":553,"2,112":554,"2,113":555,"2,114":556,"2,115":557,"2,116":558,"2,117":559,"2,118":560,"2,119":561,"2,120":562,"2,121":563,"2,122":564,"2,123":565,"2,124":566,"2,125":567,"2,126":568,"2,127":569,"2,128":570,"2,129":571,"2,130":572,"2,131":573,"2,132":574,"2,133":575,"2,134":576,"2,135":577,"2,136":578,"2,137":579,"2,138":580,"2,139":581,"2,140":582,"2,141":583,"2,142":584,"2,143":585,"2,144":586,"2,145":587,"2,146":588,"2,147":589,"2,148":590,"2,149":591,"2,150":592,"2,151":593,"2,152":594,"2,153":595,"2,154":596,"2,155":597,"2,156":598,"2,157":599,"2,158":600,"2,159":601,"2,160":602,"2,161":603,"2,162":604,"2,163":605,"2,164":606,"2,165":607,"2,166":608,"2,167":609,"2,168":610,"2,169":611,"2,170":612,"2,171":613,"2,172":614,"2,173":615,"2,174":616,"2,175":617,"2,176":618,"2,177":619,"2,178":620,"2,179":621,"2,180":622,"2,181":623,"2,182":624,"2,183":625,"2,184":626,"2,185":627,"2,186":628,"2,187":629,"2,188":630,"2,189":631,"2,190":632,"2,191":633,"2,192":634,"2,193":635,"2,194":636,"2,195":637,"2,196":638,"2,197":639,"2,198":640,"2,199":641,"2,200":642,"2,201":643,"2,202":644,"2,203":645,"2,204":646,"2,205":647,"2,206":648,"2,207":649,"2,208":650,"2,209":651,"2,210":652,"2,211":653,"2,212":654,"2,213":655,"2,214":656,"2,215":657,"2,216":658,"2,217":659,"2,218":660,"2,219":661,"2,220":662,"2,221":663,"2,222":664,"2,223":665,"2,224":666,"2,225":667,"2,226":668,"2,227":669,"2,228":670,"2,229":671,"2,230":672,"2,231":673,"2,232":674,"2,233":675,"2,234":676,"2,235":677,"2,236":678,"2,237":679,"2,238":680,"2,239":681,"2,240":682,"2,241":683,"2,242":684,"2,243":685,"2,244":686,"2,245":687,"2,246":688,"2,247":689,"2,248":690,"2,249":691,"2,250":692,"2,251":693,"2,252":694,"2,253":695,"2,254":696,"2,255":697,"2,256":698,"2,257":699,"2,258":700,"2,259":701,"2,260":702,"2,261":703,"2,262":704,"2,263":705,"2,264":706,"2,265":707,"2,266":708,"2,267":709,"2,268":710,"2,269":711,"2,270":712,"2,271":713,"2,272":714,"2,273":715,"2,274":716,"2,275":717,"2,276":718,"2,277":719,"2,278":720,"2,279":721,"2,280":722,"2,281":723,"2,282":724,"2,283":725,"2,284":726,"2,285":727,"2,286":728,"2,287":729,"2,288":730,"2,289":731,"2,290":732,"2,291":733,"2,292":734,"2,293":735,"2,294":736,"2,295":737,"2,296":738,"2,297":739,"2,298":740,"2,299":741,"2,300":742,"2,301":743,"2,302":744,"2,303":745,"2,304":746,"2,305":747,"2,306":748,"2,307":749,"2,308":750,"2,309":751,"2,310":752,"2,311":753,"2,312":754,"2,313":755,"2,314":756,"2,315":757,"2,316":758,"2,317":759,"2,318":760,"2,319":761,"2,320":762,"2,321":763,"2,322":764,"2,323":765,"2,324":766,"2,325":767,"2,326":768,"2,327":769,"2,328":770,"2,329":771,"2,330":772,"2,331":773,"2,332":774,"2,333":775,"2,334":776,"2,335":777,"2,336":778,"2,337":779,"2,338":780,"2,339":781,"2,340":782,"2,341":783,"2,342":784,"2,343":785,"2,344":786,"2,345":787,"2,346":788,"2,347":789,"2,348":790,"2,349":791,"2,350":792,"2,351":793,"2,352":794,"2,353":795,"2,354":796,"2,355":797,"2,356":798,"2,357":799,"2,358":800,"2,359":801,"2,360":802,"2,361":803,"2,362":804,"2,363":805,"2,364":806,"2,365":807,"2,366":808,"2,367":809,"2,368":810,"2,369":811,"2,370":812,"3,5":813,"3,6":814,"3,7":815,"3,8":816,"3,9":817,"3,10":818,"3,11":819,"3,12":820,"3,13":821,"3,14":822,"3,15":823,"3,16":824,"3,17":825,"3,18":826,"3,19":827,"3,20":828,"3,21":829,"3,22":830,"3,23":831,"3,24":832,"3,25":833,"3,26":834,"3,27":835,"3,28":836,"3,29":837,"3,30":838,"3,31":839,"3,32":840,"3,33":841,"3,34":842,"3,35":843,"3,36":844,"3,37":845,"3,38":846,"3,39":847,"3,40":848,"3,41":849,"3,42":850,"3,43":851,"3,44":852,"3,45":853,"3,46":854,"3,47":855,"3,48":856,"3,49":857,"3,50":858,"3,51":859,"3,52":860,"3,53":861,"3,54":862,"3,55":863,"3,56":864,"3,57":865,"3,58":866,"3,59":867,"3,60":868,"3,61":869,"3,62":870,"3,63":871,"3,64":872,"3,65":873,"3,66":874,"3,67":875,"3,68":876,"3,69":877,"3,70":878,"3,71":879,"3,72":880,"3,73":881,"3,74":882,"3,75":883,"3,76":884,"3,77":885,"3,78":886,"3,79":887,"3,80":888,"3,81":889,"3,82":890,"3,83":891,"3,84":892,"3,85":893,"3,86":894,"3,87":895,"3,88":896,"3,89":897,"3,90":898,"3,91":899,"3,92":900,"3,93":901,"3,94":902,"3,95":903,"3,96":904,"3,97":905,"3,98":906,"3,99":907,"3,100":908,"3,101":909,"3,102":910,"3,103":911,"3,104":912,"3,105":913,"3,106":914,"3,107":915,"3,108":916,"3,109":917,"3,110":918,"3,111":919,"3,112":920,"3,113":921,"3,114":922,"3,115":923,"3,116":924,"3,117":925,"3,118":926,"3,119":927,"3,120":928,"3,121":929,"3,122":930,"3,123":931,"3,124":932,"3,125":933,"3,126":934,"3,127":935,"3,128":936,"3,129":937,"3,130":938,"3,131":939,"3,132":940,"3,133":941,"3,134":942,"3,135":943,"3,136":944,"3,137":945,"3,138":946,"3,139":947,"3,140":948,"3,141":949,"3,142":950,"3,143":951,"3,144":952,"3,145":953,"3,146":954,"3,147":955,"3,148":956,"3,149":957,"3,150":958,"3,151":959,"3,152":960,"3,153":961,"3,154":962,"3,155":963,"3,156":964,"3,157":965,"3,158":966,"3,159":967,"3,160":968,"3,161":969,"3,162":970,"3,163":971,"3,164":972,"3,165":973,"3,166":974,"3,167":975,"3,168":976,"3,169":977,"3,170":978,"3,171":979,"3,172":980,"3,173":981,"3,174":982,"3,175":983,"3,176":984,"3,177":985,"3,178":986,"3,179":987,"3,180":988,"3,181":989,"3,182":990,"3,183":991,"3,184":992,"3,185":993,"3,186":994,"3,187":995,"3,188":996,"3,189":997,"3,190":998,"3,191":999,"3,192":1000,"3,193":1001,"3,194":1002,"3,195":1003,"3,196":1004,"3,197":1005,"3,198":1006,"3,199":1007,"3,200":1008,"3,201":1009,"3,202":1010,"3,203":1011,"3,204":1012,"3,205":1013,"3,206":1014,"3,207":1015,"3,208":1016,"3,209":1017,"3,210":1018,"3,211":1019,"3,212":1020,"3,213":1021,"3,214":1022,"3,215":1023,"3,216":1024,"3,217":1025,"3,218":1026,"3,219":1027,"3,220":1028,"3,221":1029,"3,222":1030,"3,223":1031,"3,224":1032,"3,225":1033,"3,226":1034,"3,227":1035,"3,228":1036,"3,229":1037,"3,230":1038,"3,231":1039,"3,232":1040,"3,233":1041,"3,234":1042,"3,235":1043,"3,236":1044,"3,237":1045,"3,238":1046,"3,239":1047,"3,240":1048,"3,241":1049,"3,242":1050,"3,243":1051,"3,244":1052,"3,245":1053,"3,246":1054,"3,247":1055,"3,248":1056,"3,249":1057,"3,250":1058,"3,251":1059,"3,252":1060,"3,253":1061,"3,254":1062,"3,255":1063,"3,256":1064,"3,257":1065,"3,258":1066,"3,259":1067,"3,260":1068,"3,261":1069,"3,262":1070,"3,263":1071,"3,264":1072,"3,265":1073,"3,266":1074,"3,267":1075,"3,268":1076,"3,269":1077,"3,270":1078,"3,271":1079,"3,272":1080,"3,273":1081,"3,274":1082,"3,275":1083,"3,276":1084,"3,277":1085,"3,278":1086,"3,279":1087,"3,280":1088,"3,281":1089,"3,282":1090,"3,283":1091,"3,284":1092,"3,285":1093,"3,286":1094,"3,287":1095,"3,288":1096,"3,289":1097,"3,290":1098,"3,291":1099,"3,292":1100,"3,293":1101,"3,294":1102,"3,295":1103,"3,296":1104,"3,297":1105,"3,298":1106,"3,299":1107,"3,300":1108,"3,301":1109,"3,302":1110,"3,303":1111,"3,304":1112,"3,305":1113,"3,306":1114,"3,307":1115,"3,308":1116,"3,309":1117,"3,310":1118,"3,311":1119,"3,312":1120,"3,313":1121,"3,314":1122,"3,315":1123,"3,316":1124,"3,317":1125,"3,318":1126,"3,319":1127,"3,320":1128,"3,321":1129,"3,322":1130,"3,323":1131,"3,324":1132,"3,325":1133,"3,326":1134,"3,327":1135,"3,328":1136,"3,329":1137,"3,330":1138,"3,331":1139,"3,332":1140,"3,333":1141,"3,334":1142,"3,335":1143,"3,336":1144,"3,337":1145,"3,338":1146,"3,339":1147,"3,340":1148,"3,341":1149,"3,342":1150,"3,343":1151,"3,344":1152,"3,345":1153,"3,346":1154,"3,347":1155,"3,348":1156,"3,349":1157,"3,350":1158,"3,351":1159,"3,352":1160,"3,353":1161,"3,354":1162,"3,355":1163,"3,356":1164,"3,357":1165,"3,358":1166,"3,359":1167,"3,360":1168,"3,361":1169,"3,362":1170,"3,363":1171,"3,364":1172,"3,365":1173,"3,366":1174,"3,367":1175,"3,368":1176,"3,369":1177,"3,370":1178,"3,371":1179,"3,372":1180,"3,373":1181,"3,374":1182,"3,375":1183,"3,376":1184,"3,377":1185,"3,378":1186,"3,379":1187,"3,380":1188,"3,381":1189,"3,382":1190,"3,383":1191,"3,384":1192,"3,385":1193,"3,386":1194,"3,387":1195,"3,388":1196,"3,389":1197,"3,390":1198,"3,391":1199,"3,392":1200,"3,393":1201,"3,394":1202,"3,395":1203,"3,396":1204,"3,397":1205,"3,398":1206,"3,399":1207,"3,400":1208,"3,401":1209,"3,402":1210,"4,5":1211,"4,6":1212,"4,7":1213,"4,8":1214,"4,9":1215,"4,10":1216,"4,11":1217,"4,12":1218,"4,13":1219,"4,14":1220,"4,15":1221,"4,16":1222,"4,17":1223,"4,18":1224,"4,19":1225,"4,20":1226,"4,21":1227,"4,22":1228,"4,23":1229,"4,24":1230,"4,25":1231,"4,26":1232,"4,27":1233,"4,28":1234,"4,29":1235,"4,30":1236,"4,31":1237,"4,32":1238,"4,33":1239,"4,34":1240,"4,35":1241,"4,36":1242,"4,37":1243,"4,38":1244,"4,39":1245,"4,40":1246,"4,41":1247,"4,42":1248,"4,43":1249,"4,44":1250,"4,45":1251,"4,46":1252,"4,47":1253,"4,48":1254,"4,49":1255,"4,50":1256,"4,51":1257,"4,52":1258,"4,53":1259,"4,54":1260,"4,55":1261,"4,56":1262,"4,57":1263,"4,58":1264,"4,59":1265,"4,60":1266,"4,61":1267,"4,62":1268,"4,63":1269,"4,64":1270,"4,65":1271,"4,66":1272,"4,67":1273,"4,68":1274,"4,69":1275,"4,70":1276,"4,71":1277,"4,72":1278,"4,73":1279,"4,74":1280,"4,75":1281,"4,76":1282,"4,77":1283,"4,78":1284,"4,79":1285,"4,80":1286,"4,81":1287,"4,82":1288,"4,83":1289,"4,84":1290,"4,85":1291,"4,86":1292,"4,87":1293,"4,88":1294,"4,89":1295,"4,90":1296,"4,91":1297,"4,92":1298,"4,93":1299,"4,94":1300,"4,95":1301,"4,96":1302,"4,97":1303,"4,98":1304,"4,99":1305,"4,100":1306,"4,101":1307,"4,102":1308,"4,103":1309,"4,104":1310,"4,105":1311,"4,106":1312,"4,107":1313,"4,108":1314,"4,109":1315,"4,110":1316,"4,111":1317,"4,112":1318,"4,113":1319,"4,114":1320,"4,115":1321,"4,116":1322,"4,117":1323,"4,118":1324,"4,119":1325,"4,120":1326,"4,121":1327,"4,122":1328,"4,123":1329,"4,124":1330,"4,125":1331,"4,126":1332,"4,127":1333,"4,128":1334,"4,129":1335,"4,130":1336,"4,131":1337,"4,132":1338,"4,133":1339,"4,134":1340,"4,135":1341,"4,136":1342,"4,137":1343,"4,138":1344,"4,139":1345,"4,140":1346,"4,141":1347,"4,142":1348,"4,143":1349,"4,144":1350,"4,145":1351,"4,146":1352,"4,147":1353,"4,148":1354,"4,149":1355,"4,150":1356,"4,151":1357,"4,152":1358,"4,153":1359,"4,154":1360,"4,155":1361,"4,156":1362,"4,157":1363,"4,158":1364,"4,159":1365,"4,160":1366,"4,161":1367,"4,162":1368,"4,163":1369,"4,164":1370,"4,165":1371,"4,166":1372,"4,167":1373,"4,168":1374,"4,169":1375,"4,170":1376,"4,171":1377,"4,172":1378,"4,173":1379,"4,174":1380,"4,175":1381,"4,176":1382,"4,177":1383,"4,178":1384,"4,179":1385,"4,180":1386,"4,181":1387,"4,182":1388,"4,183":1389,"4,184":1390,"4,185":1391,"4,186":1392,"4,187":1393,"4,188":1394,"4,189":1395,"4,190":1396,"4,191":1397,"4,192":1398,"4,193":1399,"4,194":1400,"4,195":1401,"4,196":1402,"4,197":1403,"4,198":1404,"4,199":1405,"4,200":1406,"4,201":1407,"4,202":1408,"4,203":1409,"4,204":1410,"4,205":1411,"4,206":1412,"4,207":1413,"4,208":1414,"4,209":1415,"4,210":1416,"4,211":1417,"4,212":1418,"4,213":1419,"4,214":1420,"4,215":1421,"4,216":1422,"4,217":1423,"4,218":1424,"4,219":1425,"4,220":1426,"4,221":1427,"4,222":1428,"4,223":1429,"4,224":1430,"4,225":1431,"4,226":1432,"4,227":1433,"4,228":1434,"4,229":1435,"4,230":1436,"4,231":1437,"4,232":1438,"4,233":1439,"4,234":1440,"4,235":1441,"4,236":1442,"4,237":1443,"4,238":1444,"4,239":1445,"4,240":1446,"4,241":1447,"4,242":1448,"4,243":1449,"4,244":1450,"4,245":1451,"4,246":1452,"4,247":1453,"4,248":1454,"4,249":1455,"4,250":1456,"4,251":1457,"4,252":1458,"4,253":1459,"4,254":1460,"4,255":1461,"4,256":1462,"4,257":1463,"4,258":1464,"4,259":1465,"4,260":1466,"4,261":1467,"4,262":1468,"4,263":1469,"4,264":1470,"4,265":1471,"4,266":1472,"4,267":1473,"4,268":1474,"4,269":1475,"4,270":1476,"4,271":1477,"4,272":1478,"4,273":1479,"4,274":1480,"4,275":1481,"4,276":1482,"4,277":1483,"4,278":1484,"4,279":1485,"4,280":1486,"4,281":1487,"4,282":1488,"4,283":1489,"4,284":1490,"4,285":1491,"4,286":1492,"4,287":1493,"4,288":1494,"4,289":1495,"4,290":1496,"4,291":1497,"4,292":1498,"4,293":1499,"4,294":1500,"4,295":1501,"4,296":1502,"4,297":1503,"4,298":1504,"4,299":1505,"4,300":1506,"4,301":1507,"4,302":1508,"4,303":1509,"4,304":1510,"4,305":1511,"4,306":1512,"4,307":1513,"4,308":1514,"4,309":1515,"4,310":1516,"4,311":1517,"4,312":1518,"4,313":1519,"4,314":1520,"4,315":1521,"4,316":1522,"4,317":1523,"4,318":1524,"4,319":1525,"4,320":1526,"4,321":1527,"4,322":1528,"4,323":1529,"4,324":1530,"4,325":1531,"4,326":1532,"4,327":1533,"4,328":1534,"4,329":1535,"4,330":1536,"4,331":1537,"4,332":1538,"4,333":1539,"4,334":1540,"4,335":1541,"4,336":1542,"4,337":1543,"4,338":1544,"4,339":1545,"4,340":1546,"4,341":1547,"4,342":1548,"4,343":1549,"4,344":1550,"4,345":1551,"4,346":1552,"4,347":1553,"4,348":1554,"4,349":1555,"4,350":1556,"4,351":1557,"4,352":1558,"4,353":1559,"4,354":1560,"4,355":1561,"4,356":1562,"4,357":1563,"4,358":1564,"4,359":1565,"4,360":1566,"4,361":1567,"4,362":1568,"4,363":1569,"4,364":1570,"4,365":1571,"4,366":1572,"4,367":1573,"4,368":1574,"4,369":1575,"4,370":1576,"4,371":1577,"4,372":1578,"4,373":1579,"4,374":1580,"4,375":1581,"4,376":1582,"4,377":1583,"4,378":1584,"4,379":1585,"4,380":1586,"4,381":1587,"4,382":1588,"4,383":1589,"4,384":1590,"4,385":1591,"4,386":1592,"4,387":1593,"4,388":1594,"4,389":1595,"4,390":1596,"4,391":1597,"4,392":1598,"4,393":1599,"4,394":1600,"4,395":1601,"4,396":1602,"4,397":1603,"4,398":1604,"4,399":1605,"4,400":1606,"4,401":1607,"4,402":1608,"4,403":1609,"4,404":1610,"4,405":1611,"4,406":1612,"4,407":1613,"4,408":1614,"4,409":1615,"4,410":1616,"4,411":1617,"4,412":1618,"4,413":1619,"4,414":1620,"4,415":1621,"4,416":1622},"ٜ":{"1":[5,458],"2":[5,370],"3":[5,402],"4":[5,416]},"ٝ":["1,5","1,7","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,43","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","4,5","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,403","4,404","4,405","4,406","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,413","4,414","4,415","4,416"],"ٞ":{"3":[1],"6":[2],"9":[3,4],"10":[5],"14":[6],"16":[7],"17":[8],"19":[9],"20":[10,11,12,13,14],"21":[15],"23":[16],"24":[17,18],"25":[19],"26":[20],"30":[21],"33":[22],"35":[23],"53":[24],"60":[25],"64":[26],"68":[27],"188":[28],"189":[29],"254":[30],"255":[31],"305":[32],"306":[33],"346":[34],"347":[35],"396":[36],"397":[37],"446":[38],"447":[39],"465":[40],"466":[41],"494":[42],"495":[43],"526":[44],"527":[45],"565":[46],"566":[47],"596":[48],"597":[49],"608":[50],"609":[51],"624":[52],"625":[53],"637":[54],"638":[55],"663":[56],"664":[57],"690":[58],"691":[59],"725":[60],"726":[61],"746":[62],"747":[63],"769":[64],"770":[65],"791":[66],"792":[67],"812":[68],"813":[69],"836":[70],"837":[71],"869":[72],"870":[73],"892":[74],"893":[75],"917":[76],"918":[77],"945":[78],"946":[79],"966":[80],"967":[81],"983":[82],"984":[83],"998":[84],"999":[85],"1009":[86],"1010":[87],"1017":[88],"1019":[89],"1038":[90],"1040":[91],"1058":[92],"1059":[93],"1072":[94],"1074":[95],"1092":[96],"1093":[97],"1112":[98],"1113":[99],"1127":[100],"1128":[101],"1143":[102],"1144":[103],"1161":[104],"1162":[105],"1172":[106],"1173":[107],"1183":[108],"1184":[109],"1202":[110],"1203":[111],"1210":[112],"1211":[113],"1219":[114],"1220":[115],"1232":[116],"1233":[117],"1243":[118],"1252":[119],"1253":[120],"1257":[121],"1258":[122],"1263":[123],"1264":[124],"1269":[125],"1270":[126],"1276":[127],"1277":[128],"1287":[129],"1288":[130],"1293":[131],"1294":[132],"1302":[133],"1304":[134],"1312":[135],"1314":[136],"1324":[137],"1325":[138],"1331":[139],"1333":[140],"1338":[141],"1340":[142],"1345":[143],"1346":[144],"1351":[145],"1352":[146],"1354":[147],"1355":[148],"1360":[149],"1362":[150],"1364":[151],"1365":[152],"1370":[153],"1371":[154],"1376":[155],"1377":[156],"1384":[157],"1386":[158],"1390":[159],"1391":[160],"1396":[161],"1397":[162],"1403":[163],"1404":[164],"1407":[165],"1408":[166],"1412":[167],"1413":[168],"1415":[169],"1416":[170],"1419":[171],"1420":[172],"1423":[173],"1424":[174],"1428":[175],"1429":[176],"1433":[177],"1434":[178],"1437":[179],"1438":[180],"1443":[181],"1444":[182],"1448":[183],"1449":[184],"1452":[185],"1453":[186],"1455":[187],"1456":[188],"1460":[189],"1461":[190],"1463":[191],"1464":[192],"1466":[193],"1468":[194],"1469":[195],"1470":[196],"1472":[197],"1473":[198],"1476":[199],"1477":[200],"1481":[201],"1482":[202],"1485":[203],"1486":[204],"1487":[205],"1489":[206],"1490":[207],"1496":[208],"1499":[209],"1500":[210],"1502":[211],"1503":[212],"1505":[213],"1506":[214],"1508":[215],"1510":[216],"1512":[217],"1513":[218],"1515":[219],"1517":[220],"1519":[221],"1520":[222],"1522":[223],"1523":[224],"1525":[225],"1526":[226],"1528":[227],"1529":[228],"1531":[229],"1532":[230],"1534":[231],"1536":[232],"1538":[233],"1539":[234],"1541":[235],"1542":[236],"1544":[237],"1545":[238],"1547":[239],"1548":[240],"1550":[241],"1551":[242],"1553":[243],"1554":[244],"1556":[245],"1558":[246],"1560":[247],"1561":[248],"1563":[249],"1564":[250],"1566":[251],"1567":[252],"1569":[253,254],"1571":[255,256],"1573":[257],"1576":[258],"1578":[259],"1579":[260],"1581":[261],"1584":[262],"1586":[263],"1588":[264],"1589":[265],"1590":[266],"1592":[267],"1594":[268],"1597":[269],"1598":[270],"1601":[271],"1602":[272],"1608":[273],"1609":[274],"1613":[275],"1614":[276],"1615":[277],"1621":[278,279],"1622":[280,281]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,1615,1616,1617,1618,1619,1620,1621,1622]},"pages":[{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\nالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، وجميع من والاه، وبعد\nفإن علم القراءات سنةٌ متَّبعةٌ، تواصلت فيها أجيال الأمه بالتلقي والمدارسة، ونحن اليوم في حاجة مع هذه النهضة القرآنية المباركة لإعادة تقديمه ودعمه.\nمن هنا رأينا أن نسند الأمر إلى أهله، لنشر كتاب الإمام ابن النشار \"البدور الزاهرة\" بنشرةٍ محققة، تزيِّنها شروح موثقة ميسرة، لشيخ عموم المقاريء المصرية، الأستاذ الشيخ أحمد المعصراوي، حيث لقي الكتاب كذلك عناية لجنة إحياء التراث الإسلامي بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتولَّتْهُ بالرعاية إدارة الشئون الإسلامية، وقالت بتمويله الهيئة القطرية للأوقاف فالشكر لكل الجهود المخلصة، سائلا الله تعالى التوفيق لما يحب ويرضى.\n\nفيصل بن عبد الله آل محمود\nوزير الأوقاف والشئون الإسلامية\nرئيس الهيئة القطرية للأوقاف\nدولة قطر","vol":"1","page":5},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n<span data-type=\"title\">كلمة لجنة إحياء التراث الإسلامي </span>\nالحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع هداه إلى يوم الدين. أما بعد:\nدأبت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر على نشر كتب التراث، واعتنت بها عناية لا تخفى على ذي بصيرةٍ، وهي اليوم تقدم سِفرًا نفيسًا من هذه الكتب، وهو \"البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة، لأبي حفص سراج الدين عمر بن زين الدين قاسم بن علي الأنصاري النشار المتوفي سنة ٩٢٧ هـ.\nوقد قام بتحقيقه ودراسته وشرحه، الأستاذ الدكتور أحمد عيسى المعصراوي، شيخ عموم المقاريء المصرية.\nوتبدو أهمية الكتاب بأنه يضيف إلى كتب القراءات القليلة - قياسًا إلى العلوم الشرعية الأخرى عملًا جديدًا.\nفبالإضافة إلى التعريف بالقراءات العشر المتواترة، فهو يشرحها شرحًا مدرسيًّا يضع الطالب لمعرفة القراءات على طريقٍ واضحةٍ.\nولذا رأت لجنة إحياء التراث الإسلامي، أن يكون هذا الكتاب القيم من منشوراتها.\nآملين أن يتقبله الله جهدًا علميًّا خالصًا لوجهه الكريم.\n\nلجنة إحياء التراث الإسلامي","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1>مِقَدِّمَةُ المحقّق</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله الذي نزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا. أحمده حق حمده؛ فهو المنفرد بالدوام، المتطوِّل بالإنعام. ﷾ أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. أحمده سبحانه على جميع نعمه، وأشكره على تتابع آلائه ومننه. وأصلي وأسلم على سيد ولد آدم محمد - ﷺ - النبي العربي الهاشمي القرشي خير من مشى على وجه الأرض، من أُنزِل عليه القرآن فكان خلقه القرآن، وكان قرآنا يمشي على الأرض.\nوبعد: فإنّ \"القرآن الكريم هو الوحي المنزل على محمد للبيان والإعجاز، والقراءات هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في كتابة الحروف أو كيفياتها من تخفيف وتثقيل وغيرها\" (^١).\nولذلك فإنّ تعدد القراءات لا يعني جعل كل منها قرآنًا يغير حكمًا أو يبدل مضمونًا، كما زعم أولو الزيغ وأثاروا هذه الفكرة المردودة لدى مَنْ له أدنى إلمام بالعربية وسعة مادتها. وليس تحصيلُ هذا العلم بالأمر السهل فيناله الطالب دونما جهد أو تعب، ولذا فقد بذلتِ الطاقات لتذليل المصاعب، فصيغ شعرًا يتضمن رموزًا تبعث الأضواء في درب المسيرة، تسهيلًا لهذه الغاية السامية التي تتعشّقها أفئدةٌ عرفت منزلةَ القرآن الكريم ورفعته.\nوعلم القراءات: هو العلم بكيفية أداء الكلمات القرآنية من حيث الوجه الأدائي نطقًا ولغة، اتفاقًا واختلافًا، مع عزوه لناقله؛ وأعني بقولي: (نطقًا) معرفة كيفية نطق الكلمة من حيث النقل والفصل والرسم .. الخ. وأعني بقولي (لغة) ما ورد فيه الخلاف بين الأئمة في اللفظ المختلف فيه من حيث الأوجه.\n_________\n(^١) البرهان ١/ ٣١٨.","vol":"1","page":9},{"text":"ولقد قيّض المولى ﷿ لهذا الكتاب من يقوم على حفظه منذ نزوله حتى يومنا هذا، فتلقاه الصحابة عن النبيِّ - ﷺ - فحفظوه ووعوه في قلوبهم وعقولهم وصدورهم بجميع قراءاته ورواياته، وعندما حدثت حركةُ الفتوحات الإسلامية تفرّق الصحابة في سائر الأمصار، فتلقاه عنهم أهل هذه البلاد وتلقاه عنهم من جاء بعدهم.\nولقد قام جهابذة العلماء، فجمعوا الحروف والقراءات، وعزوا الوجوه والروايات، وفرقوا بين الصحيح المتواتر وبين المشهور والشاذ؛ ووضح هؤلاء الأئمة أن القراءة التي لا يجوز ردها، ولا يحل إنكارها، ويجب على الناس قبولها، هي تلك الحروف التي نزل القرآن بها، سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن الأئمة العشرة.\nولقد تعددتِ الكتبُ التي تناولت علم القراءات منذ عصر الكتابة الأول إلى عصرنا هذا، وتراوحت تلك الأعمال ما بين الصغير والمتوسط والكبير، ويعدُّ كتابُنا هذا \"البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة\" لأبي حفص سراج الدين عمر بن زين الدين قاسم بن شمس الدين محمد بن علي الأنصاري النشار المتوفى سنة ٩٣٧ هـ. من هذه الكتب التي قدمت القراءات القرآنية في صورة سهلة لمن أراد أن يتعلّم القراءات القرآنية بصورة سلسة؛ حيث إن الكتاب يتناول السور القرآنية والآيات القرآنية بصورة متتابعة تسهل على المتعلم المراجعة، وعلى الرغم من أنّ هناك بعض الأخطاء التي وقع فيها المؤلف إلا أن هذه الأخطاء لا تقدح في قيمة الكتاب العلمية، ولله الحمد والمن؛ فقد نبهنا على هذه الأخطاء في أماكنها، وقمنا بالتعليق عليها حتى لا يحدث لبس عند المتلقي، ولقد وضحنا منهجنا في العمل في المقدمة التالية لهذه الصفحات.\nولقد حاولنا في هذا العمل المتواضع الذي قمنا به توضيح كل غامض، وتبيين ما لم يقم المؤلف به من توجيه للقراءة، وذكر للمتشابه، أو الذي غفل عنه المؤلف، وذلك حتى يكون بين يدي المتعلم ما يتوق إليه.\nوالله أرجو أن يجعل في هذا العمل القبول والنفع، وإن كان في هذا العمل من جهد فمن الله، وما كان فيه من تقصير فمني ومن نفسي ..\nوالله أسأل أن يجازي كلَّ من ساهم في هذا العمل من صف أو قراءة أو مراجعة الخير","vol":"1","page":10},{"text":"والجزاء، وأخص بالذكر الأخ الفاضل أحمد عبد الرازق البكري الذي بذل مجهودًا كبيرًا في مراجعة التوجيه اللغوي، وكانت له ملاحظات جيدة، كما أخص بالشكر الأخ الفاضل الشيخ محمد أحمد المنشد قاطن المنيا، الذي قام بمراجعة شواهد الكتاب؛ فالله أسأل أن ينفعهما بما قاما به من جهد.\nوفي النهاية أرجو من الله ﷿ أن يعينني على إخراج بقية هذه السلسلة \"سلسلة مكتبة القراءات وعلوم القرآن\". وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\nأ. د. أحمد عيسى المعصراوي\nشيخ عموم المقاريء المصرية\nورئيس لجنة مراجعة المصحف الشريف\nوأستاذ الحديث وعلوم السنة - جامعة الأزهر","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2>تقديم</span>\nالحمد لله الذي أنزل الكتاب على عبده ليكون للعالمين نذيرًا، أحمده حق حمده فهو أهل للثناء والحمد. سبحانه لم يجمع العلم لإنسان، ولا قصره على مكان، ولا حصره بزمان؛ بل بثّه سبحانه في العباد والبلاد، ونقله عن الآباء إلى الأولاد، سبحانه جلت قدرته، وعلت حكمته. وأصلي وأسلم على خير البرايا محمد - ﷺ -، من يسر القرآن بلسانه، واختاره لأدائه وبيانه. أصلي وأسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\nثم أما بعد: فقد وردت الأخبار الكثيرة عن وجوب تعظيم القرآن، والحث على قراءته، وأنَّ حَمَلَتَه كالنجوم يستضاء بهم في ظلمات البر والبحر، وأنهم أشرافُ الأمة وسادتها، فمن ذلك ما أخرجه البخاري في (صحيحه) عن عثمان بن عفان ﵁ أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"خيرُكُم مَنْ تعلَّم القرآنَ وعلَّمه\" (^١).\nوروى الشيخان عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"مثلُ المؤمنِ الذي يقرأُ القرآنَ مثل الأترجَّةِ (نوع من الفاكهة) ريحُها طيّبٌ وطعمُها طيّبٌ، ومثلُ المؤمنِ الذي لا يقرأُ القرآنَ مثل التمرةِ لا ريحَ لها وطعمُها حلوٌ، ومثل المنافقِ الذي يقرأُ القرآنَ مثل الريحانةِ ريحُها طيّبٌ، وطعمُها مرٌّ، ومثلُ المنافقِ الذي لا يقرأُ القرآنَ مثل الحنظلةِ ليس لها ريحٌ وطعمُها مُرٌّ\" (^٢).\n_________\n(^١) حديث صحيح الإسناد. أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه (٥٠٢٧) عن عثمان عن النبي - ﷺ - قال: .. به.\n(^٢) حديث حسن الإسناد. أخرجه البخاري في كتاب الأطعمة، باب ذكر الطعام (٥٤٢٧) عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله: .. به.","vol":"1","page":12},{"text":"وقد انفرد القرآن من بين الكتب السماوية بتعدد قراءاته، وقد وضع العلماء القواعد، واستقصوا في أوجه القراءات ما يسد باب الرأي من بعدهم.\nوقد اعتمد علماء القراءات أنّ كل قراءة وافقت اللغة العربية ووافقت رسم أحد المصاحف العثمانية وصحَّ سندُها فهي القراءة التي يجب قبولها، ولا يحل لأحد جحدها وإنكارها وهي من جملة الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن.\nوقد اختلف العلماء في بقاء الأحرف السبعة في المصاحف العثمانية - بناءً على اختلافهم في المراد بالأحرف السبعة - على أقوال:\nأولًا: أن المصاحف العثمانية اشتملت على حرف واحد وهو حرف قريش، وأن الأحرف الباقية إما نسخت في زمن النَّبِيّ - ﷺ -، أو اتفق الصحابة على تركها درءًا للفتنة التي كادت تفتك بالأمة عندما اختلف الناس في قراءة القرآن. وإلى ذلك ذهب ابنُ جرير الطبري، وأبو جعفر الطحاوي، وابن حِبّان، والحارث المحاسبي، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو عبيد الله بن أبي صفرة (^١).\nوقال أبو شامة: وصرَّح أبو جعفر الطبري والأكثرون من بعده بأنه حرف منها (^٢).\nوقال أبو عبيد الله بن أبي صفرة: هذه القراءات السبع إنما شرعت من حرف واحد من السبعة المذكورة في الحديث، وهو الذي جمع عثمان عليه المصحف، وهذا ذكره النحاس وغيره (^٣).\nوهذا القول مبني على القول بأنّ المراد بالأحرف السبعة سبع لهجات في الكلمة الواحدة باختلاف الألفاظ واتفاق المعاني، وهو قول ابن جرير ومن وافقه.\nثانيًا: أن المصاحف العثمانية اشتملت على جميع الأحرف السبعة، ولم تُهمل منها حرفًا واحدًا. وهو ما ذهب إليه جماعات من القراء والفقهاء والمتكلمين، وهو الذي\n_________\n(^١) البرهان في علوم القرآن (١/ ٢٢٤، ٢٢٦، ٢٣٩، ٢٤١، وشرح النووي على صحيح مسلم (١٠٠٦).\n(^٢) انظر البرهان في علوم القرآن (١/ ٢٢٣).\n(^٣) انظر البرهان في علوم القرآن (١/ ٢٢٠).","vol":"1","page":13},{"text":"اختاره القاضي الباقلاني وابن حزم والداودي وغيرهم. قال الباقلاني: الصحيح أن هذه الأحرف السبعة ظهرت واستفاضت عن رَسُول الله - ﷺ -، وضبطها عنه الأئمة، وأثبتها عثمان والجماعة في المصحف، وأخبروا بصحتها، وإنَّما حذفوا منها ما لم يثبت متواترًا، وأن هذه الأحرف تختلف معانيها تارة وألفاظها أخرى، وليست متضاربة ولا متنافية (^١).\nوقال الداودي: وهذه القراءات السبع التي يقرأ الناس اليوم بِها ليس كل حرف منها هو أحد تلك السبعة، بل تكون مفرقة فيها (^٢).\nثالثًا: أن المصاحف العثمانية اشتملت على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة، متضمنة لما ثبت في العرضة الأخيرة. قال ابن الجزري: وذهب جماهير العلماء من السلف والخلف وأئمة المسلمين إلى أن هذه المصاحف العثمانية مشتملة على ما يحتمله رسمُها من الأحرف السبعة فقط، جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي على جبريل، متضمنة لَها، لم تترك حرفًا منها.\nقال: وهذا القول هو الذي يظهر صوابه؛ لأن الأحاديث الصحيحة، والآثار المستفيضة تدلُّ عليه، وتشهد له (^٣). وهذا الرأي هو الذي أميل إليه وأرجحه.\n* * *\n_________\n(^١) صحيح مسلم بشرح النووي (١٠٠٦)، والبرهان في علوم القرآن (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤).\n(^٢) المرجع السابق.\n(^٣) النشر في القراءات العشر (٣١١).","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3>الأحرف السبعة والقراءات السبع</span>\nدلتنا النصوص على أن المراد بالأحرف السبعة سبع لهجات نزل بها القرآن، ونود أن ننبه بأن الأحرف السبعة ليست هي القراءات السبع المشهورة، التي يظنُّ كثير من عامة الناس أنها الأحرف السبعة.\nوهو خطأ عظيم ناشيء عن الخلط وعدم التمييز بين الأحرف السبعة والقراءات السبع. وهذه القراءات السبع وتحديدها بالسبع بصفة خاصة إنما عرفت واشتهرت في القرن الرابع، على يد الإمام المقرئ ابن مجاهد الذي اجتهد في تأليف كتاب يجمع فيه قراءات بعض الأئمة المبرزين في القراءة، فاتفق له أن جاءت هذه القراءات سبعة موافقة لعدد الأحرف مع أنه قد ذكر في كتابه \"السبعة\" ما يربو على خمسة وعشرين إمامًا من أئمة القراءات، ولكن وقع اختياره على سبعة دون غيرهم من هؤلاء الأئمة الكثر، فلو كانت الأحرف السبعة هي القراءات السبع، لكان معنى ذلك أن يكون فهم أحاديث الأحرف السبعة، بل العمل بها أيضًا متوقفًا حتى يأتي ابن مجاهد ويخرجها للناس. وقد كثر تنبيه العلماء في مختلف العصور على التفريق بين القراءات السبع والأحرف السبعة، والتحذير من الخلط بينهما.\n\n<span data-type='title' id=toc-4>معنى الأحرف السبعة</span>\nاختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة اختلافًا كثيرًا، وفي ذلك يقول الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالى في (النشر):\n\"تتبعتُ القراءات صحيحها وشاذِّها وضعيفها ومنكرها، فإذا هي يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه من الاختلاف لا يخرج عنها وذلك:\n١ - إما في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة، نحو: اليُسْر، اليُسُر.","vol":"1","page":15},{"text":"٢ - أو بتغير في المعنى فقط نحو: فتلقى آدمُ .. كلماتٍ، فتلقى آدمَ .. كلماتٌ ..\n٣ - وإما في الحروف بتغير المعنى لا الصورة، نحو: هنالك تبلو، .. تتلو ..\n٤ - وفي الحروف بتغير الصورة لا المعنى، نحو: الصراط، السراط ..\n٥ - وفي الحروف بتغير الصورة والمعنى معًا، نحو: كانوا هم أشد منكم، .. منهم ..\n٦ - وإما في التقديم والتأخير، نحو: فيَقَتُلون ويُقتَلون، فيُقتَلون ويَقتُلون.\n٧ - وإما في الزيادة والنقصان، نحو: ووصَّى بها إبراهيم، وأوصى ..\n\n<span data-type='title' id=toc-5>حقيقة الأحرف السبعة</span>\nذهب بعض العلماء إلى استخراج الأحرف السبعة باستقراء أوجه الخلاف الواردة في قراءات القرآن كلها صحيحها وسقيمها، ثم تصنيف هذه الأوجه إلى سبعة أصناف، بينما عمد آخرون إلى التماس الأحرف السبعة في لهجات العرب، فَتكوّن بذلك مذهبان رئيسيان، ندكر نموذجًا عن كل واحد منهما فيما يلي:\nالمذهب الأول: مذهب استقراء أوجه الخلاف في لهجات العرب، وفي القراءات كلها ثم تصنيفها، وقد تعرض هذا المذهب للتنقيح على يد أنصاره الذين تتابعوا عليه، ونكتفي بأهم تنقيح وتصنيف لها فيما نرى، وهو تصنيف الإمام أبي الفضل عبد الرحمن الرازي، حيث قال: إن كل حرف من الأحرف السبعة المنزلة جنس ذو نوع من الاختلاف.\nأحدها: اختلاف أوزان الأسماء من الواحدة، والتثنية، والجموع، والتذكير، والمبالغة. ومن أمثلته ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: ٨]، وقرئ. (لِأَمَانَاتِهِمْ) بالإفراد.\nثانيها: اختلاف تصريف الأفعال وما يسند إليه، نحو الماضي والمستقبل، والأمر، وأن يسند إلى المذكر والمؤنث، والمتكلم والمخاطب، والفاعل، والمفعول به. ومن أمثلته: ﴿فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ [سبأ: ١٩] بصيغة الدعاء، وقرئ: (رَبنَا بَاعَدَ) فعلًا ماضيًا.","vol":"1","page":16},{"text":"ثالثها: وجوه الإعراب. ومن أمثلته: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢] قرئ بفتح الراء وضمها. وقوله ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ [البروج: ١٥] برفع (الْمَجِيدُ) وجره.\nرابعها: الزيادة والنقص، مثل: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل: ٣] قرئ (مَا خَلَقَ الذَّكَرَ\nوَالْأُنْثَى).\nخامسها: التقديم والتأخير، مثل، ﴿فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ [التوبة: ١١١]، قرئ: (فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) ومثل: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾، قرئ: (وجاءت سكرة الحق بالموت).\nسادسها: القلب والإبدال في كلمة بأخرى، أو حرف بآخر، مثل: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩] بالزاي، وقرئ: (ننشرها) بالراء.\nسابعها: اختلاف اللهجات: مثل ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ [النازعات: ١٥] بالفتح والإمالة في: (أتى) و(موسى) وغير ذلك من ترقيق وتفخيم وإدغام.\nفهذا التأويل مما جمع شواذ القراءات ومشهورها ومنسوخها على موافقة الرسم ومخالفته، وكذلك سائر الكلام لا ينفك اختلافه عن هذه الأجناس السبعة المتنوعة.\nالمذهب الثاني: أن المراد بالأحرف السبعة لهجات من لهجات قبائل العرب الفصيحة. وذلك لأن المعنى الأصلي للحرف هو اللغة، فأنزل القرآن على سبع لهجات مراعيًا ما بينها من الفوارق التي لم يألفها بعض العرب، فأنزل الله القرآن بما يألف ويعرف هؤلاء وهؤلاء من أصحاب اللهجات، حتى نزل في القرآن من القراءات ما يسهل على جلّ العرب إن لم يكن كلهم، وبذلك كان القرآن نازلًا بلسان قريش والعرب.\nفهذان المذهبان أقوى ما قيل، وأرجح ما قيل في بيان المراد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن الكريم. غير أنا نرى أن المذهب الثاني أرجح وأقوى.\nولقد أُمرَ النبِي - ﷺ - أن يُقرئ أمته القرآن على سبعة أحرفٍ، فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عبَّاسٍ ﵄ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: \"أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ، فَرَاجَعْتُهُ، فَلمْ أَزَلْ","vol":"1","page":17},{"text":"أَسْتَزِيدُهُ وَيريدُنِي، حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ\" (^١).\nوهذا بلا شك يدل على أنه قد قرأ على هذه الأحرف السبعة؛ ليتعلّمها منه أصحابه، وينقلوها إلى الأمة من بعده.\nوقد كان النَّبِيُّ - ﷺ - يعرض القرآن على جبريل ﵇، في رمضان من كلِّ سنة، فيُثْبِت الله ما يشاء، وينسخ ما يشاء، أو يأمر بالقراءة على حرف أو أكثر من الأحرف السبعة. فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ: أَي الْقِرَاءَتَيْنِ كَانَتْ أَخِيرًا قِرَاءَةُ عَبْدِ اللهِ أَوْ قِرَاءَةُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْنَا: قِرَاءَةُ زَيْدٍ، قَالَ: لا؛ إِلَّا أَن رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرَائيلَ عَامٍ مَرةً، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَرَضَهُ عَلَيْهٍ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَتْ آخِرَ الْقِرَاءَةِ قِرَاءَةُ عَبْدِ الله (^٢).\nقال ابن عبد البَرِّ: وقد يُشكل هذا القول على بعض الناس، فيقول: هل كان جبريل يلفظ باللفظ الواحد سبع مرات فيُقال له: إنَّما يلزم هذا إن قلنا: إن السبعة الأحرف تجتمع في حرف واحد، ونحن قلنا: كان جبريل يأتي في كل عرضةٍ بحرف، إلى أن تَمُرَّ سبعةٌ (^٣).\nولقد أجمع الأصوليون والفقهاء على أنه لم يتواتر شيء مما زاد على القراءات العشر، وما وراء العشر لا يحكم بقراءتها، ولا تجوز القراءة بها في الصلاة ولا خارجها لفقدها أحد أركان القراءة الصحيحة وهي:\n١ - موافقة الرسم العثماني.\n٢ - موافقة وجه من أوجه اللغة العربية.\n٣ - صحة سندها.\nولكن تجوز قراءتها ومعرفتها من باب الاستدلال بها لغةً كقراءة قوله تعالى في سورة الحجرات ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (ولا تحسسوا) (^٤)، أو استنباط لحكم فقهي كقراءة ابن مسعود\n_________\n(^١) حديث صحيح الإسناد. أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، بَاب أُنْزِلَ الْقُرآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ (٤٩٩١) عن عَبْدِ الله بْنِ عباسٍ.\n(^٢) حديث حسن الإسناد. أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٢٧٥) عن ابن عباس.\n(^٣) نقلًا عن البرهان في علوم القرآن (١/ ٢٢٠).\n(^٤) المعنيان متقاربان يقال: تجسس الأمر إذا تطلبه وبحث عنه، تفعّل من الجس، كما أن التلمس بمعنى التطلب من اللمس لما في اللمس من الطلب، وقد جاء بمعنى الطلب في قوله تعالى ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾.=","vol":"1","page":18},{"text":" (وله أخ أو أخت من أم) (^١). ومهما ادعى عبقري من طاقة أو جهبذي من جهد فلن يستجاب لهما بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه، إلا أن يبتغي تغيير معنى كما حاول أهل القرية (أنطاكية) التي ذكرت في سورة الكهف الآية (٧٧) استبدال كلمة \"فأبوا\" بكلمة \"فأتوا\" في قوله تعالى: ﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾، فردهم إلى الصواب حفظًا للتنزيل.\nوتتجلى كل قراءة بجزالة مبانيها وغزارة معانيها. ومن الإنصاف ألا يخوض المرء فيما لا جدوى فيه بل يتلقاها بقوة إيمان وكمال عقيدة، وهاك مقتطفات من أزهار حدائقها المونقة من نحو قوله تعالى: قل العفوَ، .. العفوُ - وضعَتْ، وضعْتُ - يُصْلحا، يَصَّالحا - يومُ، يومَ - آزرَ، آزرُ - يسيركم، ينشركم - هل يستطيع ربُّك، هل تستطيع ربَّك - سيئهُ، سيئةً - عجبتَ، عجبتُ - فلا تتناجوا، فلا تنتجوا.\nوما في نحو: يسَّاقط، ويتقه، يخصِّمون، نعما، من الأوجه ما لا يدع مجالًا للرأي ولا للابتداع. ولا شكَّ أنه قد نسخ بعض القرآن في العرضة الأخيرة، كما نسخت بعض الأحرف السبعة التي نزل بِها القرآن. ومن أمثلة ذلك ما روي عن عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِبمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتِ مَعْلُومَاتِ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخنَ بِخَمْسِ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَهُنَّ فيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ (^٢).\nوقال ابن الجزري: ولا شك أن القرآن نُسخ منه وغُيِّر في العرضة الأخيرة، فقد صحَّ بذلك النصُّ غير واحدٍ من الصحابة (^٣).\n_________\n= والتحسس: التعرف من الحس ولتقاربهما قيل لمشاعر الإنسان الحواس بالحاء والجيم، والمراد النهي عن تتبع عورات المسلمين ومعايبهم والاستكشاف عما ستروه، وعن مجاهد: خذوا ما ظهر ودعوا ما ستره الله (الكشاف للزمخشري ٤/ ٣٧٥، وابن عطية في المحرر الوجيز ٥/ ١٥١).\n(^١) وهي قراءة سعد بن أبي وقاص (تفسير البغوي ١/ ٤٠٤، والبرهان ١/ ٣٣٧).\n(^٢) أخرجه مسلم في الرضاع باب التحريم بخمس رضعات (١٤٥٢). قال الإِمام النووي في شرحه على صحيح مسلم (١٠/ ٢٩) وقولها: \"فتوفي رسول - ﷺ - وهنَّ فيما يُقْرَأُ\" هو بضم الياء من يقرأ، ومعناه: أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدًّا حتى إنه توفي وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنًا متلوًّا لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده، فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يتلى.\n(^٣) النشر في القراءات العشر (٣٢١)، وانظر الإتقان في علوم القرآن (١/ ١٤٢).","vol":"1","page":19},{"text":"وقد اتفق العلماء على أن جمعَ القرآن في زمن أبي بكر الصديق، بقي على نفس الصورة التي تركها عليه النَّبِيُّ - ﷺ -، ولم يتغير منه شيء، سواء في ذلك من رأى أن الأحرف السبعة باقية كلها، ومن قال إن الأحرف نسخت ولم يبق إلا واحدٌ، ومن ذهب إلى أن الباقي بعض الأحرف السبعة (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-6>الفرق بين القراءات والأحرف السبعة</span>\nاختلف أهل العلم في هذه المسألة فقال أبو جعفر: فأما ما كان من اختلاف القراءة، في رفع حرف وجرِّه ونصبه، وتسكين حرف وتحريكه، ونقل حرف إلى آخر، مع اتفاق الصورة، فمن معنى قول النبي - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أنْ أقْرَأ القُرآنَ على سَبْعَةِ أحْرُفٍ\" بمَعْزِلٍ، لأنه معلوم أنه لا حرف من حروف القرآن، مما اختلفت القراء في قراءته بهذا المعنى، يوجب المراء به كفر المماري به في قول أحد من علماء الأمة، وقال البعض: وقد دأب من تعرض للحديث عن القراءات بأن يقرن بين الأحرف السبعة والقراءات السبع، مما يتبادر إلى الأذهان أن القراءات هي الأحرف، وبخاصة بعد أن اشتهرت القراءات السبع في الأمصار وأصبح الناس يتحدثون عن قراءات سبع وأحرف سبعة.\nوالأحرف السبعة هي التي جاء الحديث الصحيح بالإشارة إليها في قول النبي: \"إنّ هذا القرآنَ أُنْزِلَ على سبعةِ أحرفٍ فاقرؤوا منه ما تيسّرَ\" (^٢).\n_________\n(^١) البرهان في علوم القرآن (١/ ٢٢٣)، ومناهل العرفان (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤).\n(^٢) حديث صحيح الإسناد. أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف (٤٩٩٢) عن عمر بن الخطاب يقول سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله - ﷺ - فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - ﷺ - فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ قال: أقرأنيها رسول الله - ﷺ - فقلت: كذبت فإن رسول الله قد أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله فقلت: إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها. فقال رسول الله - ﷺ -: \"أرسله، اقرأ يا هشام\"، فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله - ﷺ -: \"كذلك أنزلت\"، ثم قال: \"اقرأ يا عمر\"، فقرأت القراءة التي أقرأني فقال رسول الله - ﷺ -: \"كذلك أنزلت: .. \" به.","vol":"1","page":20},{"text":"ويميل جمهور العلماء إلى أن المصاحف العثمانية اشتملت على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة.\nواختار القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني هذا الرأي وقال: الصحيح أن هذه الأحرف السبعة ظهرت واستفاضت عن رسول الله - ﷺ - وضبطها عنه الأئمة، وأثبتها عثمان والصحابة في المصحف وأخبروا بصحتها، وإنما حذفوا منها ما لم يثبت متواترًا.\nوعبارة \"الأحرف\" - وهي جمع حرف - الوارد في الحديث تقع على معانٍ مختلفة، نقد تكون بمعنى القراءة كقول ابن الجزري: \"كانت الشام تقرأ بحرف ابن عامر\" وقد تفيد المعنى والجهة كما يقول أبو جعفر محمد بن سعدان النحوي.\nوحكي عن الخليل بن أحمد الفراهيدي شيخ العربية أن القراءات هي الأحرف، ولن تجد كتابًا تعرض لهذه المسألة إلا أشار لهذا القول بالتوهين والتضعيف.\nوأحب هنا أن أوضح رأي العلامة الجليل الخليل بن أحمد الفراهيدي، فهو بلا ريب إمام العربية وحجة النحاة، ولا شك أن انفراده بالرأي هنا لم ينتج من قلة إحاطة أو تدبر، ومثله لا يقول الرأي بلا استبصار، وانفراد مثله برأي لا يلزم منه وصف الرأي بالشذوذ أو الوهن!\nوغير غائب عن البال أن الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي توفي في عام (١٧٠ هـ) لم يدرك عصر تسبيع القراءات، حيث لم تشتهر عبارة القراءات السبع إلا أيام ابن مجاهد، وهو الذي توفي عام (٣٢٤ هـ) كما أشرت في اقتصاره على سبعة قراء دون غيرهم ممن ذكرهم في كتابه.\nولم يكن الخليل بن أحمد يعني بالطبع هذه القراءات السبع التي تظاهر العلماء على اعتمادها وإقرارها بدءًا من القرن الرابع الهجري، ولكنه كان يريد أن ثمة سبع لهجات قرأ بها النبي وتلقاها عنه أصحابه، ومن بعدهم أئمة السلف، وهي تنتمي إلى أمهات قواعدية لم يتيسر من يجمعها بعد - أي في زمن الخليل - وأنها لدى جمعها وضبطها ترجع إلى سبع لهجات، وفق حديث النبي - ﷺ -: \"إن هذا القرآنَ أُنْزِلَ على سبعةِ أَحْرُفٍ\".","vol":"1","page":21},{"text":"وهذا الفهم لرأي الخليل هو اللائق بمكانته ومنزلته العلمية، وهو المتصور في ثقافته ومعارفه زمانًا ومكانًا، وبه تدرك أنه لم يكن يجهل أن عصر الأئمة متأخر عن عصر التنزيل وهو أمر لا يجهله أحد.\n\n<span data-type='title' id=toc-7>معنى تعدد القراءات</span>\nإن تعدد القراءات لا يعني جعل كل منها قرآنًا يغير حكمًا أو يبدل مضمونًا، كما زعم أولو الزيغ وأثاروا هذه الفكرة المردودة لدى من له أدنى إلمام بالعربية وسعة مادتها. وليس تحصيل هذا العلم بالأمر السهل فيناله الطالب دونما جهد أو تعب، ولذا فقد بذلت الطاقات لتذليل المصاعب، فصيغ شعرًا بتضمن رموزًا تبعث الأضواء في درب المسيرة، تسهيلًا لهذه الغاية السامبة التي تتعشقها أفئدة عرفت منزلة القرآن الكريم ورفعة شأنه.\n* * *","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-8>معنى القراءات</span>\nالقراءات لغة: جمع قراءة، قال ابن الأثير: كل شيء جمعته فقد قرأته، وسمي القرآن قرآنًا لأنه جمع القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد والآيات والسور بعضها إلى بعض (^١).\nوقال الرازي: قرأ الكتاب قراءة وقرآنًا بالضم، وقرأ الشيء قرآنا بالضم أيضًا جمعه وضمه، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (^٢) أي قراءته، وفلان قرأ عليك السلام وأقرأك السلام بمعنى (^٣).\nوأما تعريف القراءات اصطلاحًا: فقد عرفها جماعة من الأئمة، ومن أبرز التعريفات ما يلي:\n١ - تعريف أبي حيان الأندلسي: فقد عرفها بأنها: \"علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن\" (^٤).\n٢ - تعريف بدر الدين الزركشي، قال: \"القرآن هو الوحي المنزل على محمد للبيان والإعجاز، والقراءات هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور في كتبة الحروف أو كيفياتها من تخفيف وتثقيل وغيرها\" (^٥).\n_________\n(^١) النهاية في غريب الحديث ٤/ ٣٠.\n(^٢) القيامة: ١٧.\n(^٣) مختار الصحاح ٢٢٠.\n(^٤) البحر المحيط ١/ ١٤.\n(^٥) البرهان ١/ ٣١٨.","vol":"1","page":23},{"text":"٣ - تعريف ابن الجزري، قال: \"علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها بعزو الناقلة\" (^١).\n٤ - تعريف عبد الفتاح القاضي، قال: \"علم بعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية، وطريق أدائها اتفاقًا واختلافًا، مع عزو كل وجه إلى نافله\" (^٢).\nوخلاصة هذه التعريفات وما قاربها أن علم القراءات علم يشتمل على ما يلي:\n١ - كيفية النطق بألفاظ القرآن.\n٢ - كيفية كتابة ألفاظ القرآن.\n٣ - مواضع اتفاق نقلة القرآن، ومواضع اختلافهم.\n٤ - عزو كل كيفية من كيفيات أداء القرآن إلى ناقلها.\n٥ - تمييز ما صح سندًا أو آحادًا مما لم يصح مما روي على أنه قرآن.\nويلاحظ على هذه التعريفات أنّ بعضها عرف القراءات بنفس تعريف علمي التجويد والرسم، مع أن الصواب هو أن علم القراءات يشتمل على أكثر مباحث علمي التجويد والرسم فهو أعم منهما، وكذلك يلاحظ عليها الخلط بين القرآن بقراءاته وبين القراءات كعلم، ولأجل هذا قَصرت بعضُ التعريفات القراءات على مواضع الاختلاف كتعريف الزركشي، بينما شملت التعريفات الأخرى مواضع الاتفاق ومواضع الاختلاف، ولعل هذا هو الصواب، لأنك عندما تقول قراءة نافع أو قراءة عاصم لا تعني بها المواضع التي خالف فيها غيره فقط، وإنما تعني بها قراءته للقرآن كله ما وافق فيه وما خالف، وكذلك يلاحظ على هذه التعريفات أنها لم تميز بين التقسيمات الاصطلاحية لنقلة القرآن المتعارف عليها بين القراء، فمنهم من يسمى نقله قراءة، ومنهم من يسمى نقله رواية، ومنهم من يسمى نقله طريقًا، ومنهم من يسمى نقله وجهًا (^٣).\n_________\n(^١) منجد المقرئين ٣.\n(^٢) البدور الزاهرة ٧.\n(^٣) البدور الزاهرة ١٠.","vol":"1","page":24},{"text":"هذا، وقد أورد فضيلة الدكتور محمد بن عمر بازمول عددًا من تعاريف القراءات، وبعض الملاحظات التي مر ذكرها، ثم حاول هو أن يعرف القراءات تعريفًا يسلم مما لوحظ على تعريفات السابقين فعرَّف علم القراءات بثلاثة تعريفات فقال: \"تعريف القراءات كعلم مدون هو:\n١ - مجموع المسائل المتعلقة باختلاف الناقلين لكتاب الله تعالى، في الحذف والإثبات، والتحريك والإسكان، والفصل والوصل، وغير ذلك من هيئة النطق والإبدال من حيث السماع.\n٢ - أو: مجموع المسائل المتعلقة باختلاف الناقلين لكتاب الله ﵎ من جهة اللغة والإعراب، والحذف والإثبات، والفصل والوصل، من حيث النقل.\n٣ - أو: مجموع المسائل المتعلقة بالنطق بالكلمات القرآنية، وطريق أدائها اتفاقًا واختلافًا مع عزو كل وجه لناقله\" (^١).\nويلاحظ على التعريفين الأولين اقتصارهما على مواضع الاختلاف، وأن التعريف الأول لم ينص عن الإسهاب فقد فصل بعض أوجه الاختلاف ثم قال: وغير ذلك، فلم يكن لما فصَّله داع، وفي التعريف الثاني حصر أوجه الاختلاف في اللغة والإعراب والحذف والإثبات والفصل والوصل، وفي رأيي أن هذا التعريف غبر جامع، لأن أوجه الاختلاف لا تنحصر فيما ذكره، فمنها المد والقصر، فإن قيل المد والقصر داخل في اللغة والإعراب، فكذلك الحذف والإثبات والفصل والوصل داخل في اللغة والإعراب، وأما التعريف الثالث فغير مانع من دخول علوم اللغة العربية كالنحو والصرف في تعريف علم القراءات.\n\n<span data-type='title' id=toc-9>والتعريف المختار للقراءات من وجهة نظري:</span>\nهو العلم بكيفية أداء الكلمات القرآنية من حيث الوجه الأدائي نطقًا ولغة اتفاقًا واختلافًا مع عزوه لناقله، وأعني بقولي نطقًا: معرفة كيفية نطق الكلمة من حيث النقل والفصل\n_________\n(^١) القراءات وأثرها ١/ ١١٢.","vol":"1","page":25},{"text":"والرسم إلخ. وأعني لغة: ما ورد فيه الخلاف بين الأئمة في اللفظ المختلف فيه من حيث الأوجه.\n\n<span data-type='title' id=toc-10>ضابط القراءة المقبولة</span>\nلقد وضع علماء القراءات ضوابط للقراءة من حيث القبول والرد، وهذه الضوابط هي ما عرفت باسم أركان القراءة الصحيحة، وقد تبين لنا من هذه الضوابط:\n\n<span data-type='title' id=toc-11>١ - موافقة القراءة لوجه من أوجه اللغة.</span>\nومعنى هذا الشرط: أن تكون القراءة موافقة لوجه من وجوه النحو، ولو كان مختلفًا فيه اختلافًا لا يضر مثله، فلا يصح مثلًا الاعتراض على قراءة حمزة. ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١]، بجر ﴿وَالْأَرْحَامِ﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-12>٢ - موافقة القراءة للرسم العثماني ولو احتمالًا.</span>\nومعنى هذا الشرط: أن يكون النطقُ بالكلمةِ موافقًا لرسم المصحف تحقيقًا إذا كان مطابقًا للمكتوب، وقد يوافقه احتمالًا أو نقديرًا باعتبار ما عرفنا أن رسم المصحف له أصول خاصة تسمح بقراءته على أكثر من وجه. مثال ذلك: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ رسمت ﴿مَالِكِ﴾ بدون ألف في جميع المصاحف، فمن قرأ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بدون ألف فهو موافق للرسم تحقيقيًا، ومن قرأ: ﴿مَالِكِ﴾ فهو موافق تقديرًا، لحذف هذه الألف من الخط اختصارًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-13>٣ - صحة سند القراءة.</span>\nوهو أن تكون القراءة متصلة المسند من الإمام الذي رويت عنه القراءة إلى النبي - ﷺ - (مع الشهرة والاستفاضة).\n\n<span data-type='title' id=toc-14>أهمية الأحرف السبعة والقراءات</span>\nالأحرف السبعة والقراءات ظاهرة مهمة جاء بها القرآن الكريم من نواح لغوية وعلمية متعددة منها:","vol":"1","page":26},{"text":"١ - زيادة فوائد جديدة في تنزيل القرآن: ذلك أن تعدد التلاوة من قراءة إلى أخرى، ومن حرف لآخر قد تفيد معنى جديدًا، مع الإيجاز بكون الآية واحدة. ومن أمثلة ذلك قوله تعالى في آية الوضوء: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦]، قرئ: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب عطفًا على المغسولات السابقة، فأفاد وجوب غسل القدمين في الوضوء، وقرئ بالجر، فقيل: هو جرّ على المجاورة، وقيل: هو بالجر لإفادة المسح على الخفين، وهو قول جيد.\n٢ - إظهار فضيلة الأمة الإسلامية وقرآنها: وذلك أن الكتب السابقة نزولًا قبل القرآن فإنما نزلت بحرف واحد، وأنزل كتابنا القرآن بأحرف سبعة، بأيها قرأ القارئ كان تاليًا لما أنزله الله تعالى.\n٣ - خصوصية هذه الأمة باتصال سندها إلى سيدنا رسول الله - ﷺ -، وهذه ميزة لم تتميز بها أمة سابقة.\n٤ - الإعجاز وإثبات الوحي: فالقرآن الكريم كتاب هداية يحمل دعوتها إلى العالم.\n\n<span data-type='title' id=toc-15>أنواع القراءات حسب أسانيدها</span>\nقسم علماء القراءة القراءات بحسب أسانيدها إلى ستة أقسام:\nالأول: المتواتر: وهو ما نقله جمع غفير لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهى المسند، وهذا النوع يشمل القراءات العشر المتواترات.\nالثاني: المشهور: وهو ما صح سنده ولم يبلغ درجة التواتر ووافق العربية والرسم واشتهر عن القراء فلم يعدوه من الغلط ولا من الشذوذ ويقرأ به على ما ذكر ابن الجزري وأبو شامة، ومثاله: ما اختلفت الطرق في نقله عن السبعة فرواه بعض الرواة عنهم دون بعض، وأمثلة ذلك كثيرة في فرش الحروف من كتب القراءات كالذى قبله، ومن أشهر ما صنف في ذلك (التيسير) للداني و(قصيدة الشاطبي) و(النشر في القراءات العشر) و(تقريب النشر) كلاهما لابن الجزري.\nالثالث: الآحاد: وهو ما صح سنده وخالف الرسم أو العربية، أو لم يشتهر الاشتهار","vol":"1","page":27},{"text":"المذكور، وهذا لا تجوز القراءة به. مثل ما روي على (رفارف خضر وعباقري حسان)، والصواب الذي عليه القراءة: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾ [الرحمن: ٧٦].\nالرابع: الشاذ: وهو ما لم يصح سنده ولو وافق رسم المصحف والعربية، مثل قراءة: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، بصيغة الماضي في ﴿مَالِكِ﴾ ونصب ﴿يَوْمِ﴾ مفعولًا.\nالخامس: الموضوع: وهو المختلق المكذوب.\nالسادس: ما يشبه المدرج من أنواع الحديث، وهو ما زيد في القراءة على وجه التفسير (^١).\nوهذه الأنواع الأربعة الأخيرة لا تحل القراءة بها، ويعاقب من قرأ بها على جهة التغرير.\nوأنا أرى أن أنواع الفراءة الصحيحة هي القراءة التي صح سندها ووافقت الرسم واللغة على أرجح الأقوال؛ لأنه إذا صح سند القراءة ووافقت الرسم واللغة فهي متواترة، وهذا ماذهب إليه إمام الفن محمد بن الجزري.\nولذا فأنا أرى أن الصواب في هذه المسألة أن القراءة لا تخرج عن نوعين:\nالأولى: القراءة المتواترة التي توفرت فيها أركان القراءة المجمع على قبولها، ويمثلها النوعان الأولان.\nالثانية: هي ما اختل فيها شرط أو ركن من أركان القراءة الصحيحة، وهذه القراءة شاملة لكل الأنواع المذكورة المخالفة للمتواترة.\n* * *\n_________\n(^١) الإتقان في علوم القرآن (١/ ٢٠٨).","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-16>المؤلف وكتابه</span>\nلم تسعفنا المراجع التي بين أيدينا في إعطائنا معلومات كافية عن مؤلف كتابنا، اللهم إلَّا ما جاء عنه في كتاب (الضوء اللامع) في الترجمة رقم (٣٥٦) والتي ذكرت ترجمة المؤلف في سطور، وإتمامًا للفائدة فسوف نذكرها كما هي حتى يعلم القارئ كل ما جاء عن هذا الشيخ الجليل. وقد ذكرت ترجمته في (الضوء اللامع) (١٠٢٦) ترجمة رقم (٢٣٣٧) ونصها:\nعمر بن قاسم الأنصاري المصري الشافعي المقرئ، ويعرف بالنشار - حرفة له كانت - وتلا بالسبع على الخباز، ثم الشمس بن الحمصاني، والسيد الطباطبي، وعلى الديروطي، وابن عمران، وابن أسد.\nولكنه لم يكمل على الثلاثة الآخرين، وأجازوا له، وتصدى لإقراء الأطفال بمصر، وانتفع به جماعة.\nوممن قرأ عنده الشهاب القسطلاني، والنور الجارحي، بل وأخذ عنه القراءات، وهو إنسان خبير بارع فيها. يحفظ الشاطبية ويميل للجلال ابن الأسيوطي لقربه من نواحيه؛ لأنه إمام مدرسة (قاسم) بالكبش، ولذا وصفه بالشيخ العالم الفاضل شيخ القراء، وقد حج وجاور غير مرة، وكذا زار بيت المقدس والخليل مرارًا.\nوأحب أن أوضح أن هناك من ذكر سنة وفاته أنها سنة ٩٣٧ هـ مع العلم أن الإِمام السخاوي صاحب (الضوء اللامع) توفي سنة ٩٠٧ هـ، ولا شك أنه قد ترجم للمؤلف قبل وفاته ولو بسنوات قليلة، وهذا يؤكد لنا عدم الجزم بتاريخ وفاة المصنف.","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type='title' id=toc-17>ما ذكر عن الكتاب ونسبته إلى مؤلفه</span>\nلقد ثبتت نسبة كتابنا هذا لمؤلفه من الآتي:\n١ - اتفاق جميع النسخ الخطية التي وقعت تحت أيدينا اللهم إلَّا في بعض الكلمات البسيطة التي تحدث من النساخ.\n٢ - ما ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (١/ ٢٣١) حيث قال: \"والبدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة\" لسراج الدين عمر بن قاسم الأنصاري المصري الشهير بالنشار المتوفى سنة وهو في مجلد أوله الحمد لله الذي علم الإنسان ما لم يعلم إلخ، ذكر فيه أنه أورد كل مسألة في محلها لتسهل مطالعته.\n\n<span data-type='title' id=toc-18>مؤلفاته:</span>\nذكر حاجي خليفة في كشف الظنون عدة مؤلفات منها:\n- طراز العلمين في حكم الاستفهامين، وهو كتاب مختصر في القراءة. (ذكره في كشف الظنون (٢/ ١١٠٩) وهو مخطوط بدار الكتب المصرية.\n- العقد الثمين في ألغاز القراءة لشمس الدين محمد بن الجزري شرحه سراج الدين أبو حفص عمر بن قاسم الأنصاري المقرئ وسماه العقد الجوهري في حل ألغاز الجزري. ذكره في كشف الظنون (٢/ ١١٥٠).\n- القطر المصري في قراءة أبي عمرو بن العلاء البصري للشيخ عمر بن قاسم بن محمد بن علي النشار أوله الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب إلخ (ذكره في كشف الظنون ٢/ ١٣٥١) وهو مخطوط في تونس وبالجامع الأموي بدمشق.\n- المكرر فيما تواتر من القراءات السبع وتحرر لسراج الدين عمر بن قاسم بن محمد الأنصاري المقرئ المشهور بالنشار، ذكر في البدور الزاهرة أنه ألف هذا أولًا من القراءات السبع فاستحسنه وصنف ذاك ثانيًا أوله الحمد لله أحسن حمده وصلواته على محمد خير خلقه إلخ (ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون ٢/ ١٨١٢) وهو مطبوع الآن.\n* * *","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-19>عملنا في الكتاب</span>\nأولًا: قمنا بتحرير النص وإقامته عن طريق مقابلة النسخ الخطية الخمسة.\nثانيًا: قمنا بعمل مقدمة للكتاب تحدثنا فيها عن علم القراءات، والمقصود بالأحرف السبعة وضابط ذلك، وما هي القراءة المتواترة، والفرق بين الأحرف السبعة والقراءات السبع.\nثالثًا: قمنا بخدمة النص حتى يكون سهلًا ميسورًا للخاص والعام على السواء، وذلك من خلال التعليقات العلمية، وعمل الكشافات العلمية لمحتويات النص.\nرابعًا: قمنا بتصحيح بعض الألفاظ من خلال مقابلة النسخ.\nخامسًا: قمنا بتصويب الأخطاء التي وقع فيها المؤلف في كثير من الأحيان، فهو كان يأتي بأوجه مخالفة لأصول القراءة، فقمنا بتصويب ذلك، وكتبنا تصويباتنا في حاشية الكتاب.\nسادسًا: قمنا بتوجيه القراءات التي تحتاج إلى توجيه.\nسابعًا: قمنا بترجمة الأعلام المذكورة في الكتاب من أهل القراءات.\nثامنًا: قمنا بتوثيق كل ما جاء في الكتاب من مراجعه الأصلية ومما ألفه علماء فن القراءات قديمًا وحديثًا سواء في القراءات السبع، أو العشر.\nتاسعًا: قمنا بتخريج جميع القراءات التي ذكرها المصنف، كما قمنا باستكمال ما غفل عنه وذلك في حاشية الكتاب.\n* * *","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-20>منهح المؤلف في كتابه وتعليقنا عليه</span>\n- كثيرًا ما يذكر المؤلف بعض الأوجه مشيرًا إليها بقوله: ورد عنه (كذا) مما يوحي أن له وجهًا آخر، في حين أن المأخوذ عنه هو هذا الرأي فقط.\n- في بعض الأحيان يقول: الوقف على ياء مشددة ساكنة. وهو الإدغام مع السكون؛ هكذا على إطلاقه، ويكون المقصود من عبارته هو السكون المحض.\n- يطلق أحيانًا المد في لفظ ﴿شيء﴾ لحمزة دون أن يبين أن المراد بالمد هنا التوسط دون الطول.\nعند ذكره للوقف على لفظ ﴿شيء﴾ يذكر أن فيه ستة أوجه ومنها الوقف على الياء الساكنة مطلقًا دون أن يوضح أنه السكون المحض الذي لا حركة معه.\n- ذكره الوقف على الياء في لفظ ﴿شيء﴾ دون أن يوضح أن المراد به الروم.\nوفي موضع آخر ذكر الوف على الياء في لفظ ﴿شيء﴾ بياء مكسورة خفيفة ولم يبين أن المراد بالخفة الروم.\n- عند بيانه لحذف الياء من لفظ ﴿رَبِّيَ﴾ في قوله تعالى ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي﴾ قال: قرأها حمزة في الوصل بإسكان الياء من ﴿رَبِّيَ﴾ وإذا سكنها تسقط في الوصل، وكان الصواب أن يقول: تسقط في الوصل لفظًا أما في حالة الوقف عليها فهي ثابتة لجميع القراء.\n- كثيرًا ما يقول المصنف: قرأ ورش بإطلاقه دون أن يقيد الطريق هل هو طريق الأزرق أم الأصبهاني، ولم يذكر الأزرق في الإمالة إلا في أربعة مواضع أو خمسة فقط، وترك الأمر في كل المواضع على إطلاقه كما ذكرت.\n- ذكر المصنف الفتح والإمالة في كثير من مواضع الكتاب، وقد أوضحنا الصواب في","vol":"1","page":32},{"text":"كل المواضع التي تعرض لها المصنف، وكثيرًا ما كان يطلق دون أن يقيد المقصود من الرواية المرادة في الموضع نفسه عن نافع.\n- أخطأ المصنف في بعض المواضع التي ذكرها في التسهيل عن حمزة في لفظ ﴿إِذْ جَاءَهُمْ﴾ حيث ذكر أن لحمزة الإبدال ألفًا مع المد والقصر حالة الوقف بعد أن ذكر أن له التسهيل مع المد والقصر، قال وروي عنه إبدالها ألفًا.\n- ومن بعض الأخطاء التي ذكرها المصنف في كتابه قوله ﴿الصَّيْدِ تَنَالُهُ﴾ قال: أدغم أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه الدال في التاء. وهذا خطأ حيث ذكر أبا جعفر بدلًا من يعقوب.\n- أخطأ المصنف في ذكره الإمالة عن حمزة في لفظ ﴿رءا القمر - رءا الشمس﴾ حيث قال: (قرأ حمزة بإمالة الراء) وأغفل ذكر شعبة وخلف العاشر.\n- ومما وقع فيه المصنف أيضًا: أنه يذكر التقليل بين بين في الألفات الواقعة قبل الراء المكسورة طرفًا، نحو ﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ﴾ و﴿فِي النَّارِ﴾ لحمزة وقالون بخلاف عنهما، وليس ذلك بصحيح بل مذهبهما الفتح قولًا واحدًا.\n- يخلط المصنف أحيانًا بين العشرة الصغرى والكبرى دون تمييز بينهما مما يوقع القارئ في حيرة من أمره.\n- ومما وقع فيه المصنف قوله \"قرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر بخلاف عن هشام بتخفيف النون، والباقون بالتشديد\" ثم قال: \"وروي ذلك عن الأزرق عن ورش\".\n- ذكر المصنف إثبات الياء في لفظ ﴿هَدَانِي﴾ في قوله تعالى ﴿وَقَدْ هَدَانِ وَلَا﴾ حيث قال: \"وقرأ يعقوب بإثبات الياء وقفًا وصلًا\" ثم قال: \"وقد روي ذلك أيضًا عن قنبل\" وهذا من جملة الأخطاء التي وقع فيها المصنف.\n- ذكر المصنف النقل لأبي جعفر في قوله تعالى ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى﴾ حيث قال: وحمزة في الوقف بالفصل بخلاف عنه، وكذا أبو جعفر. ولم يرد النقل لأبي جعفر من طرق (النشر) التي يقرأ بها.","vol":"1","page":33},{"text":"كثيرًا ما يذكر الانفرادات التي ذكرها ابن الجزري في (النشر) على أنها قراءة مقروء بها مع أن ابن الجزري أشار إلى هذه الانفرادات بقوله في (النشر): هذه انفرادة لا يقرأ بها.\nومن ذلك: عند شرح لفظ ﴿حَلِيمٌ﴾ ذكر أن لرويس ضم الحاء بقوله: \"وروي عن رويس أيضًا ضم الحاء دون أن يبين هل هي انفرادة مقروء بها أم لا.\n- ومن هذه الانفرادات التي ذكرها المصنف: قوله عن ابن وردان في لفظ [الطائر] وروي عن ابن وردان بالمد والتوسط كقراءة ورش.\n- ومن الأخطاء التي تم التعليق عليها في أول سورة آل عمران عند تعرضه لشرح ﴿الم (١) اللَّهُ﴾ قال المصنف عن قراءة أبي جعفر: \"ويوصل همزة الجلالة مع المد على الميم والتوسط وقبل بالقصر أيضًا\".\nوما ذكره المؤلف في هذا الموضوع لم يرد عن أحد من القراء بالأصل، والقصر على الاعتداد بالعارض عملًا. وليس لأحد من القراء العشرة التوسط في هذا الموضع.\n- لم يفرق المصنف بين علامات الإعراب والبناء فتراه تارة يقول: برفع السين وفتحها. وغير ذلك وارد في الكتاب. والباقون بفتحها.\n- في بعض الأحيان يذكر المصنف خلافًا لبعض الرواة كقوله ﴿وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾ حيث قال: واختلف في ذلك عن قالون وحمزة بين الفتح والإمالة بين بين) وليس فيها أي خلاف. والصواب أنهما ليس لهما سوى الفتح.\n- أشار المصنف إلى ضعف بعض الأوجه الصحيحة كقوله في شرحه لقوله تعالى ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ﴾ قال: ولقالون بالمد لا غير إلا ما روي عن هشام وحفص في قصر المنفصل على ضعف. وهذا وقع في قليل من مواضع الكتاب.\n- لم يلتزم المصنف منهجًا موحدًا من طريق العشرة الكبرى أو الصغرى. انظر تعليقه على قوله تعالى ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ فقد أهمل المصنف السكت على المفصول في الموضعين.\nهذه هي بعض ملاحظاتنا على منهج المؤلف، أردنا أن نوضحها للقارئ كي يكون على","vol":"1","page":34},{"text":"علم بها وهو يقرأ هذا الكتاب الذي بذل فيه مؤلفه جهدًا مشكورًا، استطاع خلاله أن يجمع كل ما جاء من قراءة في أي سورة ولأي كلمة لم يغفل إلا النادر، وهذا يسهل على الباحث أمورًا كثيرة، وأسأل الله أن يتقبل منه ومنا إنه نعم المولى ونعم النصير.\n* * *","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-21>النسخ الخطية التي اعتمد عليها</span>\nاعتمدنا في تحقيقنا للكتاب المحقق على خمس نسخ هي:\nالأولى - نسخة مكتبة بلدية الإسكندرية رقم (٣٠٥٢ ج) قراءات وتجويد، وعدد أوراقها (٢٣٠) ورقة، وعدد الأسطر (٢١) سطرًا.\nثانيًا - نسخة دار الكتب الأولى (د) رقم قراءات طلعت (٢٤٣٦/ ١٧٢) وعدد أوراقها (١٩٨) ورقة، وعدد الأسطر (٢١) سطرًا.\nثالثًا - نسخة خدابخش الهند رقم (١٩٤) وعدد أوراقها (٢١٧) ورقة، وعدد الأسطر (٢١) سطرًا.\nرابعًا - نسخة دار الكتب الثانية رقم قراءات طلعت (١٧٣) وعدد أوراقها (٢٣٢) ورقة، وعدد الأسطر (١٩) سطرًا.\nخامسًا - نسخة المكتبة الأزهرية رقم (١١٣٠) حليم (١٧٢/ ٣٢٨١٩) وعدد أوراقها (١٧٢) ورقة، وعدد الأسطر (١٩) سطرًا.\n* * *","vol":"1","page":36},{"text":"صور المخطوط","vol":"1","page":37},{"text":"سِلسِلة مكتبة القراءات وعلوم القرآن (١)\nالبُدُوْرُ الزَّاهِرَةُ في القِراءَاتِ العَشْرِ المُتَوَاتِرَةِ\nلأبي حفصٍ سراجُ الدِّين عُمَر بنُ زَين الدِّين قَاسم بن مُحمَّد بن عليّ الأنصَاريِّ النَّشَّارِ\nالمتوفى سنة (٩٣٧ هـ)\nشرح وتحقيق\nأ. د. أحمد عيسى المعصراوي\nشيخ عموم المقارئ المصريَّة\nورئيس لجنة مراجعة المصحف الشَّريف بالأزهر\nوأستاذ الحديث وعلوم السُّنَّةِ - جامعة الأزهر","vol":"1","page":43},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم\nيقول راجي عفوَ ربٍّ قديم دائم، عمر الأنصاري بن قاسم:\nالحمد لله الذي علَّم الإنسان ما لم يعلم، فمن شاء أكرم، أحمده على ما يسّرَ وألهم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الأعز الأكرم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أجل من عَلِمَ وعَلَّمَ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ما أضاء النهار وحلك الليل وأظلم.\nوبعد: فإنّ بعض أصدقائي - وفقهم الله تعالى لما يحبُّ ويرضى - سألني: أن أجمع كتابًا في القراءات العشر، وأن أذكر كل مسألة في محلها؛ ليسهل عليهم مطالعته؛ فإن العلماء المتقدمين - رحمهم الله تعالى - قد ألفوا في هذا الفن كتبًا كثيرة، ومنهم من بالغ في الاختصار، ومنهم من أوسع، لكن يذكرون المسألة الأولى ويحيلون عليها نظائرها، ومطالعة هذه الكتب تحتاج إلى فهم زائد، وذكاء مفرط، حتى إنه إذا مر على الآية يتذكر الآية السابقة التي مرت أولًا، ولو كانت الآية أول القرآن، والأخرى آخر القرآن، أو أوسطه، أو غير ذلك.\nوكنت قبل ذلك، تقدم لي أن بعض أصدقائي سألني: تأليف كتاب في القراءات السبع، وأن أذكر كل مسألة في محلها وإن تكررت؛ فأجبته إلى ذلك، وجمعت كتابًا، وسميته: \"المكرر فيما تواتر من القراءات السبع وتحرر (^١) \"؛ فاشتغلوا به، وأعجبهم، وانتفعوا منه. ثم إنهم سألوني: أن أجمع كتابًا على هذا النمط، فأجبتهم إلى ذلك، واستخرت الله تعالى\n_________\n(^١) ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (٢/ ١٨١٢) وهو مطبوع الآن.","vol":"1","page":45},{"text":"في ذلك، فشرح الله صدري لذلك، وشرعت في جمع هذا الكتاب [المبارك]، وسميته بـ \"البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة\".\nوأذكر كل مسألة في محلها، إلا ما يكثر دوره: كمراتب المد من: طويل وأقصر منه، وإدغام مثلين ومتقاربين لأبي عمرو ويعقوب، ومد منفصل وقصره لمن له المد والقصر، وصلة ميم الجمع في الوصل لابن كثير وأبي جعفر وقالون، وعدم الغنة عند الواو والياء لخلف عن سليم عن حمزة، والمد اللازم، والمد العارض، والإشمام والروم في الوقف، وإمالة محضة وبين بين، وإمالة ما قبل الراء وما بعد الراء، وإمالة ذوات الياء من: محضة، وبين بين - فإني أكتفي بأول مرة أو أكثر، إن تيسر.\nلكن ما يتعلق بوقف حمزة وهشام على الهمزة، فإني أذكر ذلك في محله، إن شاء الله تعالى - وأذكر أيضًا ما بين كل سورتين من الأوجه بطريق الضرب؛ كما ذكرت ذلك في كتابي المسمى بـ \"المكرر\".\nوأسأل الله تعالى: أن يعينني على تمام ذلك، وأن ييسره لي، وأن يجعله خالصًا لوجهه، سالمًا من الرياء والسمعة، وأن ينفع به؛ آمين، آمين، آمين؛ وحسبنا الله ونعم الوكيل.\n* * *","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-23>باب أسماء القراء العشرة ووفاتهم وميلادهم ورواتهم المشهورين عنهم أو عن أصحابهم عنهم</span>\n١ - فأولهم: إمام المدينة الشريفة ومقرئها: أبو رويم (^١)، ويقال: أبو الحسن (^٢) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي مولاهم المدني؛ قرأ على سبعين من التابعين.\nقال سعيد بن منصور: سمعت مالك بن أنس يقول: قراءة أهل المدينة سنَّة، قيل له: قراءة نافع؟ قال: نعم (^٣).\nوقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي: أي القراءة أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، قلت: فإن لم يكن؟ قال: قراءة ابن عامر (^٤).\nوكان نافع إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك، فقيل له: أتتطيب قال: لا، ولكني رأيت فيما يرى النائم النبي - ﷺ - وهو يقرأ في فيَّ، فمن ذلك الوقت أشم من فيَّ هذه الرائحة (^٥).\n_________\n(^١) يقال إن الذي كناه بهذه الكنية هو يزيد بن القعقاع (انظر الإقناع في القراءات السبع لابن الباذش ١/ ٥٦) مطبوعات جامعة أم القرى.\n(^٢) وقيل: أبو عبد الرحمن كما في غاية النهاية (٢/ ٣٣١).\n(^٣) ذكره ابن مجاهد البغدادي في السبعة في القراءات (١/ ٦٢) عن محمد بن أحمد بن محمد بن شاهين قال حدثنا روح بن الفرج قال حدثنا عبد الغني بن عبد العزيز المعروف بالعسال قال سمعت عبد الله بن وهب يقول: .. به، والذهبي في معرفة القراء الكبار (١/ ١٠٨) عن سعيد بن منصور سمعت مالكًا يقول: .. به.\n(^٤) ذكره ابن قايماز الذهبي في معرفة القراء الكبار (١/ ١٠٨) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي أي القراءة أحب إليك؟ .. به. وذكره أيضًا في سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٥٧) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي عن عاصم بن بهدلة فقال رجل صالح خبر ثقة قلت أي القراءات أحب إليك؟ قال: .. به؟.\n(^٥) ذكره عبد الرحمن بن إسماعيل في (إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع) ١/ ص ٢٦ - عن أبي الحسن بن غلبون وأبي معشر الطبري وغيرهم قالوا: كان نافع ﵀ إذا تكلم: .. به وذكره ابن قايماز الذهبي في معرفة القراء الكبار - الذهبي ج ١/ ص ١٠٨، قال أحمد بن هلال المصري قال لي الشيباني قال لي =","vol":"1","page":47},{"text":"فأصله من أصبهان (^١)، وكان أسود اللون حالكًا، وكان إمام الناس في القراءة بالمدينة، انتهت إليه رئاسة الإقراء بها، وأجمع الناس عليه بعد التابعين. أقرأ بها أكثر من سبعين سنة، فمولده في حدود سنة سبعين، وتوفي سنة تسع وستين ومائة؛ على الصحيح (^٢).\nفممن قرأ عليه: قالون، وورش.\nوقالون: هو أبو موسى عيسى بن مينا، قرأ على نافع سنة خمسين ومائة، واختص به كثيرًا، فيقال: إنه كان ابن زوجته، وهو الذي لقبه بـ\"قالون\"؛ لجودة قراءته؛ فإن \"قالون\" بلغة الروم: جيد (^٣).\nوكان \"قالون\" قارئ المدينة ونحويها، وكان أصم لا يسمع البوق، فإذا قريء عليه القرآن يسمعه (^٤).\nوقال: قرأت على نافع قراءته غير مرة، وكتبتها عنه (^٥).\n_________\n= رجل ممن قرأ على نافع إنَّ نافعًا كان إذا تكلم: .. به.\n(^١) معجم البلدان ج ١ ص ٢٠٧. أصبهان منهم من يفتح الهمزة وهم الأكثر وكسرها آخرون منهم السمعاني وأبو عبيد البكري الأندلسي، وهي مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها ويسرفون في وصف عظمها حتى يتجاوزوا حد الاقتصاد إلى غاية الإسراف وأصبهان اسم للإقليم بأسره وكانت مدينتها أولًا جيّا ولهم في تسميتها بهذا الاسم خلاف قال أصحاب السير سميت بأصبهان بن فلوج بن لنطي بن يونان بن يافث وقال ابن الكلبي سميت بأصبهان بن فلوج بن سام بن نوح ﵇، وأصبهان اسم مركب لأن الأصب البلد بلسان الفرس وهان اسم الفارس فكأنه يقال بلاد الفرسان لم يكن يحمل لواء ملوك الفرس من آل ساسان إلا أهل أصبهان.\n(^٢) وقيل سنة تسع وخمسين ومائة في خلافة المهدي وما ذكره المؤلف هو الأصح (انظر الإقناع في القراءات السبع ٥٦١ وانظر ترجمة الإِمام نافع في: معرفة القراء الكبار للذهبي (١/ ٩٠)، وأبو عمرو الداني في التيسير (١/ ٤) وابن مجاهد في السبعة (١/ ٦٣)، والزركشي في البرهان (١/ ٣٢٧).\n(^٣) قال ابن الجزري في طبقات القراء (١/ ٦١٥): سألت الروم عن ذلك فقالوا: نعم غير أنهم نطقوا بالقاف كافًا على عادتهم.\n(^٤) ذكر هذا الكلام ابن أبي حاتم، ونقله عنه ابن أبي قايماز الذهبي في طبقات القراء (١/ ٦٦) حيث قال: وقال ابن أبي حاتم: كان أصم يقرأ القرآن ويفهم خطأهم ولحنهم بالشفة، قال: وسمعت علي بن الحسين يقول: كان عيسى بن مينا قالون أصم.\n(^٥) كانت قراءته علي نافع سنة (١٥٠ هـ) كما ذكر ابن الباذش في الإقناع (١/ ٥٩).","vol":"1","page":48},{"text":"وقال: قال لي نافع: لم تقرأ عليَّ، اجلس إلى أسطوانة حتى أرسل إليك من يقرأ عليك.\nفمولده سنة عشرين ومائة، وتوفي سنة عشرين ومائتين (^١)؛ على الصواب (^٢).\nوورش: هو عثمان بن سعيد المصري، وكنيته: أبو سعيد، وقيل: أبو عمرو، وقيل: أبو القاسم، وورش لقبه (^٣).\nرحل إلى المدينة؛ ليقرأ على نافع، فقرأ عليه أربع ختمات في سنة خمس وخمسين ومائة (^٤)، ورجع إلى مصر، فانتهت إليه رئاسة الإقراء بها؛ فلم ينازعه فيها منازع، مع براعته في العربية، ومعرفته بالتجويد، وكان حسن الصوت.\nقال يونس بن عبد الأعلى (^٥): كان ورش جيد القراءة، حسن الصوت، يهمز ويمد\n_________\n(^١) هذا التاريخ هو ما ذكره ابن الجزري في النشر (١/ ١١٢) وقد ذكر في تاريخ وفاته غير ذلك فقال الأهوازي إنه توفى سنة (٢٠٥ هـ) في خلافة المأمون وله خمس وثمانون سنة، وكذا قال ابن البادش في الإقناع (١/ ٥٩) وقال الحافظ الفروي أنه توفى سنة (٢١٣ هـ).\n(^٢) انظر ترجمته في: التيسير (٢١ طبقات القراء لابن الجزري (١/ ٦١٤).\n(^٣) جاء في طبقات القراء لابن الجزري (١/ ٥٠٢): \"وقيل: إن الورش شيء يصنع من اللبن، لقب به لبياضه، ولزمه ذلك حتى صار لا يعرف إلا به\" وقد أطلق عليه هذا اللقب أستاذه نافع كما ذكر ورش نفسه حيث قال: أستاذي سماني به.\n(^٤) ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء (٩/ ٢٩٦) أن ذلك تم في شهر واحد؛ حبث قال: \"ويقال: إنه تلا على نافع أربع ختمات في شهر واحد\".\n(^٥) هو يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة بن حفص بن حيان أبو موسى الصدفي المصري المقريء الفقيه. ولد سنة سبعين ومئة وقرأ القرآن على ورش ومعلى بن دحية وأقرأ الناس وحدث عن سفيان بن عيينة وابن وهب والوليد بن مسلم ومعن بن عيسى وأبي ضمرة والشافعي ﵁ وتفقه عليه. قال الداني: قرأ عليه مواس بن سهل وأحمد بن محمد الواسطي وروى عنه القراءة محمد بن عبد الرحيم الأصبهاني وأسامة بن أحمد التجيبي ومحمد بن الربيع وابن خزيمة ومحمد بن جرير، وحدث عنه مسلم والنسائي في كتابيهما وأبو بكر بن زياد النيسابوري وأبو عوانة الإسفراييني وأبو الطاهر أحمد بن محمد المديني معرفة وبشر كثير من المشارقة والمغاربة وانتهت إليه رياسة العلم وعلو الإسناد في الكتاب والسنة وكان كبير الشهود بمصر. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يوثق يونس بن عبد الأعلى ويرفع من شأنه، وقال يحيى بن حسان التنيسي يونسكم هذا ركن من أركان الإسلام، وقال النسائي: ثقة، قلت: توفي في شهر ربيع الآخر سنه أربع وستين ومئتين وله أربع وتسعون سنة (انظر القراء الكبار للذهبي ١/ ١٩٠).","vol":"1","page":49},{"text":"ويشدد ويبين الإعراب، لا يملُّه سامعه (^١). فمولده سنة عشر ومائة، وتوفي بمصر سنة سبع وتسعين ومائة (^٢).\n٢ - ابن كثير: هو أبو سعيد عبد الله بن كثير بن عمرو بن زاذان، قرأ على أبي السائب عبد الله بن السائب بن أبي السائب المخزومي (^٣)، وقرأ عبد الله بن السائب على أبيّ بن كعب، وعمر بن الخطاب، وقرأ أبيّ وعمر على رسول الله - ﷺ -.\nوكان ابن كثير إمام الناس في القراءة بمكة لم ينازعه فيها منازع، وكان فصيحًا بليغًا أبيض اللحية، طويلًا أسمر جسيمًا، أشهل [العينين] (^٤) عليه السكينة والوقار، لقي من الصحابة عبد الله بن الزبير، وأبا أيوب الأنصاري، وأنس بن مالك، ﵃.\nوتوفي ابن كثير سنة عشرين ومائة بغير شك (^٥)، ومولده سنة خمس\n_________\n(^١) ذكر ذلك الذهبي في سير أعلام النبلاء (٩/ ٢٩٦) لكن لفظه: قال يونس: كان جيد القراءة حسن الصوت إذا قرأ يهمز ويمد ويشدد ويبين الإعراب لا يمله سامعه.\n(^٢) انظر ترجمته في: التيسير (١/ ٤) إبراز المعاني (١/ ٥٠) معرفة القراء الكبار لابن قايماز الذهبي (١/ ١٥٢).\n(^٣) وهو عبد الله بن السائب بن أبي السائب المخزومي القارئ أبو عبد الرحمن كناه الضحاك بن مخلد، قال ابن أبي مريم: حدثنا يحيى بن أيوب قال: أخبرني ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال: رأيت عبد الله بن عباس وقف على قبر عبد الله بن السائب. قال سعيد بن أبي مريم: أخبرنا نافع بن عمر: مات عبد الله بن السائب في زمن ابن الزبير قرأ عليه عبد الله بن كثير على ما حكاه غير واحد من المصنفين. التاريخ الكبير (ج ٥/ ص ٨) وإبراز المعانى من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي (ج ١/ ص ٢٧).\n(^٤) الشهلة في العين أن يشوب سوادها زرقة وعين شهلاء ورجل أشهل العين بين الشهل وأنشد الفراء:\nولا عيبَ فيها غيرَ شهلةِ عينها … كذاك عناقُ الطير شُهْلٌ عيونُها\nقال ابن سيده: الشهل والشهلة أقل من الزرق في الحدقة وهو أحسن منه، والشهلة أن يكون سواد العين بين الحمرة والسواد وقيل: هي أن تُشْرَبَ الحدقةُ حمرةً ليست خطوطًا كالشكلة، ولكنها قلة سواد الحدقة حتى كان سوادها يضرب إلى الحمرة وقيل: هو أن لا يخلص سوادها، وقال أبو زيد: الأشهل والأشكل والأسجر واحد وعين شهلاء إذا كان بياضها ليس بخالص، فيه كدورة، وفي الحديث كان رسولًا ضليع الفم أشهل العينين منهوس الكعبين وفي رواية كان رسولًا أشكل العينين قال شعبة: قلت لسماك: ما أشكل العينين قال: طويل شق العين. قال الشهلة: حمرة في سواد العين كالشكلة في البياض لسان العرب (ج ١١/ ص ٣٧٣).\n(^٥) قال أبو جعفر بن البادش: \"ما ذكر في تاريخ وفاته كالإجماع من القراء، ولا يصح عندي؛ لأن عبد الله بن إدريس الأودي قرأ عليه، ومولد ابن إدريس سنة خمس عشرة ومائة؛ فكيف تصح قراءته عليه لولا أن ابن كثير تجاوز سنة عشرين، وإنما الذي مات فيها عبد الله بن كثير القرشي، وهو آخر غير القارئ، وأصل الغلط =","vol":"1","page":50},{"text":"وأربعين (^١).\nوراوياه عن أصحابه: هما البزي، وقنبل.\nفالبَزِّي: هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم مؤذن المسجد الحرام وإمامه ومقرئه، وكنيته: أبو الحسن، قرأ على عكرمة بن سليمان المكي (^٢)، وقرأ عكرمة على شبل (^٣)، وقرأ شبل على ابن كثير.\nوتوفي البزي سنة خمسين ومائتين (^٤)، ومولده سنة سبعين ومائة.\n_________\n= من أبي بكر بن مجاهد\" ولكن هذا الكلام ليس صحيحًا حيث وجد على حاشية أصل السبعة لابن مجاهد: \"قلت: غلط أبو جعفر بن البادش غلطًا منكرًا، وزعم أن عبد الله بن إدريس الأودي قرأ على ابن كثير نفسه، وبنى على هذا أن ابن كثير تأخر موته عن سنة عشرين، وهذا غلط آخر\".\n(^١) انظر ترجمته في معرفة القراء الكبار (١/ ٧٢)، السبعة لابن مجاهد (١/ ٦٤) والتيسير (١/ ٤) إبراز المعاني (٢٧١).\n(^٢) هو ابن كثير بن عامر أبو القاسم المكي المقرئ مولى آل شيبة الحجبي، قرأ القرآن على شبل بن عباد وإسماعيل القسط معرفة قرأ عليه أحمد بن محمد البزي وغيره وقد تفرد عنه البزي بحديث التكبير من والضحى وعكرمة شيخ مستور ما علمتُ أحدًا تكلّم فيه. (انظر معرفة القراء الكبار للذهبي (١/ ١٤٧) والجرح والتعديل (٧/ ١١).\n(^٣) هو شبل بن عباد المكي صاحب ابن كثير ومقرئ مكة، عرض على ابن كثير وابن محيصن وحدث عن أبي الطفيل والمقبري وعمرو بن دينار وابن أبي نجيح وجماعة وأقرأ مدة، روى عنه القراءة عرضًا إسماعيل بن عبد الله القسط وابنه داود بن شبل وأبو الأخريط وهب بن واضح ومحمد بن سبعون وعكرمة بن سليمان وآخرون، وحدث عنه سفيان بن عيينة وأبو أسامة وأبو نعيم وروح بن عبادة ويحيى بن أبي بكير وأبو حذيفة، وموسى بن مسعود النهدي وعبيد بن عقيل، روى عنه من القدماء حمزة الزيات وغيره ووثقه يحيى بن معين، قال ابن مجاهد وشبل هو مولى عبد الله بن عامر الأموي وهو أحد أصحاب ابن كثير الذين خلفوه في القراءة بمكة، قال خلف بن هشام: حدثنا عبيد بن عقيل قال: سألت شبل بن عباد فحدثني بقراءة أهل مكة وهي قراءة ابن كثير. قلت: وحديثه مخرج في صحيح البخاري وفي سنن أبي داود والنسائي (انظر معرفة القراء الكبار للذهبي (١/ ١٢٩).\n(^٤) اختلف في تاريخ وفاته فذكر الداني في التيسير (١/ ٥) أنه توفي بمكة سنة (٢٤٠ هـ) وقال ابن الباذش في الإقناع (١/ ٨٠) قال الأهوازي: توفي سنة سبعين ومائتين وله ثمانون سنة، وفيما قاله نظر، وما أظن موته إلا قبل ذلك.","vol":"1","page":51},{"text":"وكان إمامًا في القراءة محققًا ضابطًا متقنًا لها، ثقة، انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة (^١).\nوقُنْبُل: هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد المخزومي المكي، وكنيته: أبو عمر، وقنبل لقب له.\nقرأ على أبي الحسن أحمد القواس (^٢)، وقرأ القواس على أبي الأخريط (^٣)، وقرأ أبو الأخريط على القسط (^٤)، وأخبره أنه قرأ على شبل، وقرأ شبل على ابن كثير.\nوتوفي قنبل سنة إحدى وتسعين ومائتين، ومولده سنة خمس وتسعين ومائة، وكان إمامًا في القراءة متقنًا ضابطًا، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز (^٥)، ورحل إليه الناس من الأقطار (^٦).\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: التيسير (١/ ٥) إبراز المعاني (١/ ٢٧) والسبعة لابن مجاهد (١/ ٩٢) ومعرفة القراء الكبار (١/ ٣٣٨).\n(^٢) هو أبو الحسن أحمد بن محمد القواس النبال، قال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عرضًا عن إسماعيل ثم عرض على شبل ومعروف وتوفي سنة تسعين ومئة (انظر معرفة القراء الكبار للذهبي ١/ ١٤٦).\n(^٣) هو وهب بن واضح مولى عبد العزيز بن أبي رواد ويكنى أيضًا أبا القاسم، قرأ القرآن على شبل بن عباد ومعروف بن مشكان وإسماعيل بن عبد الله القسط وانتهت إليه رياسة الإقراء بمكة، وقرأ عليه أبو الحسن أحمد بن محمد البزي وأبو الحسن أحمد بن محمد القواس النبال قال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عرضًا عن إسماعيل ثم عرض على شبل ومعروف وتوفي سنة تسعين ومائة (انظر معرفة القراء الكبار للذهبي ١/ ١٤٦).\n(^٤) هو إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين مولى بني ميسرة موالي العاص بن هشام المخزومي قارئ أهل مكة في زمانه وآخر أصحاب ابن كثير وفاة عرض عليه وعلى صاحبيه شبل بن عباد ومعروف بن مشكان وسمع من علي بن زيد بن جدعان وأقرأ الناس دهرًا قرأ عليه أبو الأخريط وهب بن واضح وعكرمة بن سليمان والإمام محمد بن إدريس الشافعي ومحمد بن سبعون ومحمد بن بزيع وداود بن شبل بن عباد وروى عنه أحمد بن موسى اللؤلؤي ومت بن عبد الرحمن وأبو قرة موسى بن طارق وآخرون (معرفة القراء الكبار للذهبي ١/ ١٤٢) (السبعة في القراءات لابن مجاهد البغدادي ١/ ٦٥).\n(^٥) ذكر ابن الباذش في الإقناع (١/ ٨٠) أنه كان قد قطع الإقراء قبل أن يموت بعشر سنين. قاله أبو الطيب عن ابن عبد الرزاق.\n(^٦) انظر ترجمته في السبعة لابن مجاهد (١/ ٩٢) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٨٤) إبراز المعاني (٢٨١) التيسير (٤١).","vol":"1","page":52},{"text":"٣ - أبو عمرو: هو زبان بن العلاء بن عمار، قرأ على جماعة، منهم أبو جعفر يزيد بن القعقاع، والحسن البصري، وقرأ الحسن على حطان (^١)، وأبي العالية، وقرأ أبو العالية على عمر بن الخطاب، وأبيّ بن كعب.\nوكان أبو عمرو أعلم الناس بالقرآن والعربية مع الصدق والثقة والأمانة والدين.\nمر الحسن به، وحلقته متوافرة، والناس عكوف عليه، فقال الحسن: من هذا؟ فقالوا: أبو عمرو، فقال: لا إله إلا الله، لقد كاد العلماء أن يكونوا أربابًا، كل عز لم يؤكد بعلم، فإلى ذل يئول (^٢).\nروي عن سفيان بن عيينة؛ أنه قال: رأيت رسول الله - ﷺ - في المنام، فقلت: يا رسول الله، قد اختلفت عليَّ القراءات، فبقراءة من تأمرني أن أقرأ؟ فقال: بقراءة أبي عمرو بن العلاء (^٣).\nوتوفي أبو عمرو في قول الأكثرين: سنة أربع وخمسين ومائة، وقيل غير ذلك، ومولده سنة ثمان وستين، وقيل: سنة سبعين (^٤).\nوراوياه الدوري والسوسي عن اليزيدي:\nفالدوري: هو أبو عمر حفص بن عمر المقرئ الضرير، ونسبته إلى الدور، موضع ببغداد بالجانب الشرقي.\nوكان إمام القراءة في عصره، وشيخ الإقراء في وقته، ثقة ضابطًا كبيرًا وهو أول من\n_________\n(^١) هو حطان بن عبد الله الرقاشي روى عن علي وأبي موسى الأشعري روى عنه الحسن ويونس بن جبير وأبو مجلز لاحق بن حميد والأزرق بن قيس وأبو هارون الغنوي قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك حدثنا عبد الرحمن سمعت محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني حطان بن عبد الله الرقاشي ثبت (انظر الجرح والتعديل ٣/ ٣٠٣).\n(^٢) ورد هذا الكلام على لسان الأحنف بن قيس كما ذكر الزمخشري في الكشاف (٤/ ٤٩٢) فقد قال: وعن الأحنف قال: كاد العلماء يكونون أربابًا، وكل عز لم يوطد بعلم فإلى ذل ما يصير.\n(^٣) ذكره ابن مجاهد في السبعة (٦١) وابن قايماز في معرفة القراء الكبار (١٠٢١).\n(^٤) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٣/ ٦١٦) ومشاهير علماء الأمصار (١/ ١٥٣) والثقات (٦/ ٣٤٥).","vol":"1","page":53},{"text":"جمع القراءات، توفي في شوال سنة ست وأربعين ومائتين على الصواب (^١).\nالسوسي: هو أبو شعيب صالح بن زياد، ونسبته إلى السوس، موضع بالأهواز. وكان مقرئًا ثقة ضابطًا من أجل أصحاب اليزيدي.\nوتوفي أول سنة إحدى وستين ومائتين، وقد قارب التسعين (^٢).\n٤ - وابن عامر: هو عبد الله بن عامر اليَحْصبي، ويَحْصب فخذ من حمير، وكنيته: أبو نعيم، وقيل: أبو عمران، وقيل غير ذلك، كان إمام مسجد دمشق، وقاضيها. تابعيّ لقي واثلة بن الأسقع، والنعمان بن بشير، وقال يحيى بن الحارث الذماري (^٣): إنه قرأ على عثمان. وقرأ عثمان على رسول الله - ﷺ -.\nتوفي بدمشق يوم عاشوراء سنة ثماني عشرة ومائة، ومولده سنة إحدى وعشرين، وقيل غير ذلك.\nوكان إمام المسلمين بالجامع الأموي في أيام عمر بن عبد العزيز، وقبله، وبعده، وكان يأتم به [وهو] أمير المؤمنين، وناهيك بذلك منقبة. وجمع له بين الإمامة والقضاء، ومشيخة الإقراء بدمشق، ودمشق - إذ ذاك - دار الخلافة، ومحط رحال العلماء والتابعين (^٤).\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: التيسير (١/ ٥) والسبعة لابن مجاهد (١/ ٨٨) ومعرفة القراء الكبار (١/ ١٩١).\n(^٢) انظر ترجمته في: إبراز المعاني (١/ ٢٩) والتيسير (١/ ٥) والسبعة لابن مجاهد (١/ ١٠٠) ومعرفة القراء الكبار (١/ ١٩٣).\n(^٣) هو يحيى بن الحارث الذماري أبو عمرو الغساني الدمشقي إمام الجامع ومقرئ البلد، وزمار قرية من قرى اليمن من أعمال صنعاء أبوه منها وهو الذي خلف ابن عامر بدمشق وانتصب للإقراء، أخذ عن ابن عامر وقيل: إنه قرأ أيضًا على وائلة بن الأسقع وحدث عن واثلة وسعيد بن المسيَّب وأبي سلام وأبي الأشعث الصنعاني وسالم بن عبد الله وجماعة، قرأ عليه أئمة مثل: عراك بن خالد وأيوب بن تميم والوليد بن مسلم ومدرك بن أبي سعد وسويد بن عبد العزيز وهشام بن الغازي ويحيى بن حمزة وصدقة بن عبد الله وسمع منه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وصدقة بن خالد وصدقة بن عبد الله السمين ومحمد بن شعيب بن شابور وغيرهم ذكره أبو حاتم فقال: ثقة عالم بالقراءة في دهره بدمشق (انظر معرفة القراء الكبار للذهبي ١/ ١٠٥).\n(^٤) انظر ترجمته في: إبراز المعاني (١/ ٧) والتيسير (١/ ٥) والسبعة (١/ ٨٥) والذهبي في ميزان الاعتدال (٤/ ١٣٠) وابن حبان في المجروحين (٢/ ٦).","vol":"1","page":54},{"text":"وراوياه عن أصحابه، هما هشام، وابن ذكوان.\nفهشام: هو ابن عمار بن نصير السلمي القاضي الدمشقي، وكنيته: أبو الوليد، أخذ قراءة ابن عامر عرضًا عن عراك بن خالد المري، عن يحيى بن الحارث الذماري عن ابن عامر، وكان عالم أهل دمشق وخطيبهم.\nقال عبدان: سمعتُهُ يقول: ما أعدت خطبة منذ عشرين سنة (^١)، وكان مفتيهم، ومقرئهم، ومحدّثهم - مع الثقة والضبط - تُوفّيَ سنة خمس وأربعين ومائتين، ومولده سنة ثلاث وخمسين ومائة (^٢).\nوابن ذكوان: هو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذَكْوان القُرَشيّ الدمشقي، وكنيته: أبو عمرو، أخذ قراءة ابن عامر، عن أيوب بن تميم التميمي، عن يحيى بن الحارث الذماري، عن ابن عامر. انتهت إليه مشيخة الإقراء بعد أيوب بن تميم التميمي.\nقال أبو زُرْعَةَ الحافِظُ الدمشقي: لم يكنْ بالعِراق، ولا بالحجاز، ولا بالشام، ولا بمصر، ولا بخراسانَ، في زمانِ ابن ذَكْوان أقرأ عندي منه (^٣).\nتوفي في شَوّال سنة اثنتين وأربعين ومائتين على الصواب، ومولده يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومائة (^٤).\n٥ - عاصم: هو أبو بكر عاصم بن أبي النَّجود بن بَهْدلة، مولى بني خزيمة بن مالك بن النضر، والنَّجود - بفتح النون وضم الجيم - وهو مأخوذٌ من: نجدت الثّياب: إذا سوّيْت بعضها فوق بعض.\nأخذ القراءة عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حَبِيب السلمي (^٥)، وقرأ أبو عبد الرحمن\n_________\n(^١) ذكره ابن قايماز الذهبي في: معرفة القراء الكبار (١/ ١٩٦).\n(^٢) انظر ترجمته في: إبراز المعاني (١/ ٣٠) والتيسير (١/ ٦).\n(^٣) ذكر ذلك ابن قايماز الذهبي في: معرفة القراء الكبار (١/ ١٩٩).\n(^٤) انظر ترجمته في: إبراز المعاني (١/ ٣٠) والتيسير (١/ ٦).\n(^٥) هو عبد الله بن حبيب أبو عبد الرحمن السلمي الضرير مقرئ الكوفة، ولد في حياة النبي ولأبيه صحبة، انتهت إليه القراءة تجويدًا وضبطًا، وكان ثقة كبير القدر، توفي سنة ٧٤ هـ، وقيل ٧٣ هـ (انظر ترجمته في غاية النهاية ١/ ٤١٣، وابن حجر في تقريب التهذيب ١/ ٤٠٨). =","vol":"1","page":55},{"text":"على عثمان، ومنه تعلم القرآن، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وعبد الله بن مَسْعود، وزيد بن ثابت. وكان عاصمٌ قد جمع بين الفَصاحةِ، والإتقان، والتحرير، والتجويد، وكان أحسن الناس صوتًا بالقرآن (^١).\nقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن عاصم فقال: رجل صالح ثقة (^٢).\nوقال ابن عيّاش: دخلت على عاصم وقد احتضر، فجعل يردد هذه الآية: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾ (^٣) [الأنعام: ٦٢].\nتوفي آخر سنة سبع وعشرين ومائة. وقيل: سنة ثمان وعشرين ومائة، ولا اعتبار بقول من قال غير ذلك (^٤).\nوراوياه: أبو بكر شعبة، وحفص:\nفشعبة: هو أبو بكر بن عيّاش بن سالم الأسدي، واسمه: شعبة، وقيل: محمد، وقيل: مُطرف.\nتوفي في جمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة، ومولده سنة خمس وتسعين (^٥).\nوكان إمامًا عالمًا كبيرًا، ولما حضرته الوفاة، بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك انظري إلى تلك الزاوية، فقد ختمت فيها ثماني عشرة ألف ختمة (^٦).\nوحفص: هو أبو عمرو حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز، وكان عالمًا، يعرف\n_________\n(^١) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٥٧).\n(^٢) ذكره المزي في تهذيب الكمال (١٩/ ٤٦٢).\n(^٣) ذكره ابن أبي الدنيا في المحتضرين (١/ ١٥٥) والمزي في تهذيب الكمال (١٣/ ٤٧٩) وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (٢٥/ ٢٤٠).\n(^٤) انظر ترجمته في: إبراز المعاني (١/ ٣٠) والسبعة (١/ ٦٩) والمزي في تهذيب الكمال (١٣/ ٤٧٤) وابن حجر في تهذيب التهذيب (٥/ ٥٠).\n(^٥) انظر ترجمته في: معرفة القراء الكبار (١/ ١٣٤) وابن حجر في تهذيب التهذيب (٢/ ٣٧١) وميزان الاعتدال (٧/ ٣٣٧).\n(^٦) ذكره أبو نعيم في حلية الأولياء (٨/ ٣٠٤) والذهبي في تذكرة الحفاظ (١/ ٢٦٦) والنووي في شرح صحيح مسلم (١/ ٧٩).","vol":"1","page":56},{"text":"بـ \"حُفيص\"، وتعلم قراءة القرآن من عاصم خمسًا خمسًا؛ كما يتعلمه الصبي من المعلم، وكان عالمًا عاملًا، أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم، وكان ربيب (^١) عاصم، ابن زوجته.\nقال يحيى بن معين: الرواية الصحيحة التي رويت من قراءة عاصم، رواية حفص.\nتوفي سنة ثمانين ومائة - على الصحيح - ومولده سنة تسعين (^٢).\n٦ - وحمزة: هو حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات التيمي، مولى عكرمة بن ربعي التيمي. وكنيته: أبو عمارة.\nقرأ علي أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش، وقرأ الأعمش على أبي محمد يحيى بن وثاب الأسدي، وقرأ يحيى على أبي شبل علقمة بن قيس، وقرأ علقمة على عبد الله بن مسعود، وقرأ عبد الله بن مسعود على رسول الله - ﷺ -.\nوتوفي حمزة سنة ست وخمسين ومائة - على الصواب - ومولده سنة ثمانين (^٣).\nوكان إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش، وكان ثقة كبيرًا حجة، قيمًا بكتاب الله مجودًا له، عارفًا بالفرائض والعربية، حافظًا للحديث، ورعًا عابدًا خاشعًا ناسكًا زاهدًا قانتًا لله، لم يكن له نظير.\nوكان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان، ويجلب الجبن والجوز منها إلى الكوفة (^٤).\nقال له الإمام أبو حنيفة - ﵀: شيئان غلبتنا عليهما، لسنا ننازعك عليهما: القرآن، والفرائض (^٥).\n_________\n(^١) الرّبيب بفتح الراء وكسر الباء بعدها ياء ساكنة وهو ابن امرأة الرجل من غيره (لسان العرب ١/ ٤٠٥ مادة ربب).\n(^٢) انظر ترجمته في: معرفة القراء الكبار (١/ ١٤٠) وأبو حفص الواعظ في تاريخ أسماء الثقات (١/ ٧٢) وأبو حاتم في الثقات (٦/ ١٩٧).\n(^٣) انظر ترجمته في: إبراز المعاني (١/ ٣١) والتيسير (١/ ٦) معرفة القراء الكبار (١/ ١٢٢).\n(^٤) ذكره النووي في شرح صحيح مسلم (١/ ٦٧) وأبو حاتم في الثقات (٦/ ٢٢٨) والذهبي في سير أعلام النبلاء (٧/ ٩٠).\n(^٥) ذكره الذهبي في معرفة القراء الكبار (١/ ١١٣) وميزان الاعتدال (٢/ ٣٧٧) وابن حجر في تهذيب التهذيب (٣/ ٢٤).","vol":"1","page":57},{"text":"وكان شيخه الأعمش إذا رآه يقول: هذا حبر القرآن (^١).\nوقال حمزة: ما قرأت حرفًا من كتاب الله إلا بأثر (^٢).\nوراوياه: خلف، وخلاد، عن سليم عنه:\nفخلف: هو أبو محمد خلف بن هشام بن طالب البزار، توفي سنة تسعٍ وعشرين ومائتين، ومولده سنة خمسين ومائة.\nحفظ القرآن، وهو ابن عشر سنين، وابتدأ في طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وكان إمامًا كبيرًا، عالمًا ثقة، زاهدًا عابدًا (^٣).\nوخلّاد: هو أبو عيسى خلاد بن خالد الصيرفي. توفي سنة عشرين ومائتين، وكان إمامًا القراءة، ثقة عارفًا محققًا مجودًا.\nقال الداني: هو أضبط أصحاب سليم، وأجلهم (^٤).\n٧ - الكسائي: هو أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي النحوي (^٥). من أولاد الفرس، من\n_________\n(^١) ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٤/ ٣٥٤) وابن الجوزي في صفوة الصفوة (٣/ ١٥٦).\n(^٢) ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٣٧٨) وابن حجر في تهذيب التهذيب (٣/ ٢٤).\n(^٣) انظر ترجمته في: إبراز المعاني (١/ ٣١) والتيسير (١/ ٧) وأبو حاتم في الثقات (٨/ ٢٢٨) والرازي في الجرح والتعديل (٣/ ٣٧٢).\n(^٤) انظر ترجمته في: إبراز المعاني (١/ ٣١) والتيسير (١/ ٧) معرفة القراء الكبار (١/ ٢١٠) والرازي في الجرح والتعديل (٣/ ٣٦٨).\n(^٥) واسم الكسائي كاملًا هو علي بن حمزة بن عبد الله بن قيس بن فيروز الأسدي مولاهم الكوفي الكسائي أحد أئمة القراءة والتجويد في بغداد، أخذ القراءة عن حمزة الزيات مذاكرة وقرأ عليه القرآن أربع مرات، وأخذها أيضًا من محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعيسى بن عمر والأعمش وأبي بكر بن عياش وسمع منهم الحديث ومن سليمان بن أرقم وجعفر الصادق والعرزمي وابن عيينة وغيرهم ثم دخل البصرة وأخذ عن الخليل بن أحمد وسأله عن من أخذ اللغة فقال: من بوادي العرب بنجد وتهامة فخرج الكسائي إلى الحجاز فأقام مدة في البادية حتى حصل من ذلك ما ذكر أنه أفنى عليه خمس عشرة قنينة من الحبر غير ما حفظه ولما رجع تصدر وناظر يونس بن حبيب وغيره واختار لنفسه قراءة حملت عنه وعرفت به ثم استوطن بغداد وعلم الرشيد ثم علم ولده الأمين وكانت له وجاهة تميزه عندهم، روى عنه القراءات أبو عمر الدوري وأبو الحارث الليث بن خالد ونصير بن يوسف وقتيبة بن مهران وأحمد بن سريج وأبو عبيد ويحيى الفراء وخلف =","vol":"1","page":58},{"text":"سواد العراق. وروي عنه أنه قيل له: لمَ سميت الكسائي؟ فقال: لأني أحرمت في كساء (^١).\nقرأ على حمزة، وعليه اعتماده: قرأ عليه القرآن العظيم أربع مرات، وأخذ - أيضًا - عن محمد بن أبي ليلى، وعيسى بن عمر، وقرأ عيسى بن عمر على عاصم.\nتوفي الكسائي سنة تسع وثمانين ومائة على أشهر الأقوال، عن سبعين سنة. كان إمام الناس في القراءة في زمانه، وأعلمهم بالقرآن العظيم (^٢).\nقال أبو بكر بن الأنباري: اجتمعت في الكسائي أمور: كان أعلم الناس بالنحو، وأوحدهم بالغريب، وكان أوحد الناس في القرآن؛ فكانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم، فيجمعهم في مجلس، ويجلس على كرسي، ويتلو القرآن من أوله إلى آخره، وهم يسمعون، ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ (^٣). وقال ابن معين: ما\n_________\n= ابن هشام وغيرهم ورووا عنه الحديث وله مناظرات مع الترمذي صاحب بن عمرو ويقال إن سبب تسميته الكسائي أنه كان يحضر مجلس حمزة بالليل ملتفًا في كساء وقيل أحرم في كساء فلقب الكسائي، وأثنى عليه الشافعي في النحو وقال ابن الأنباري: كان أعلم الناس بالنحو والعربية والقراآت وكانوا يكثرون عليه في القراآت فجمعهم وجلس على كرسي وتلا القرآن من أوله إلى آخره وهم يستمعون ويضبطون عنه حتى الوقف والابتداء، وقال إسحاق بن إبراهيم: سمعته يقرأ القرآن مرتين، وقال خلف بن هشام: كنت أحضر قراءته والناس ينقطون مصاحفهم على قراءته. وله من الكتب معاني القرآن وكتاب في النحو وكتاب النوادر الكبير وغير ذلك وله مع سيبويه المناظرة المشهورة ومع اليزيدي مجالس معدودة عند الرشيد وغيره وكانت وفاته وهو في صحبة الرشيد (انظر تهذيب التهذيب ٧/ ٢٧٥).\n(^١) ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١١/ ٤٠٤) عن علي بن أحمد بن عمر المقرئ أخبرنا عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم حدثني محمد بن سليمان بن محبوب حدثنا أبو عبد الرحمن البصري مردويه حدثنا علي بن عبد الله الخياط المدني حدثنا عبد الرحيم بن موسى قال قلت للكسائي لم سميت الكسائي قال: .. به، والذهبي في معرفة القراء الكبار (١/ ١٢٢) عن عبد الرحيم بن موسى سألت الكسائي عن نسبته قال: .. به.\n(^٢) انظر ترجمته في: إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع لأبي شامة الدمشقي (١/ ٣١) وابن مجاهد البغدادي في السبعة في القراءات (١/ ٧٨) والذهبي في معرفة القراء الكبار (١/ ١٢٠) والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١١/ ٤٠٣).\n(^٣) ذكره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١١/ ٤٠٩) عن أبي طالب عمر بن إبراهيم الفقيه حدثنا أبو عمر بن حيويه حدثنا محمد بن القاسم الأنباري حدثنا أحمد بن يحيى حدثنا خلف بن هشام وأخبرنا هلال بن =","vol":"1","page":59},{"text":"رأيت بعيني هاتين أصدق لهجة من الكسائي (^١).\nوراوياه: أبو الحارث، والدوري:\nوأبو الحارث: هو الليث بن خالد المروزي المقرئ، قرأ على الكسائي، وتوفي سنة أربعين ومائتين، وكان ثقة، قيمًا بالقراءة، ضابطًا لها.\nقال الحافظ أبو عمرو الداني: وكان من جملة أصحاب الكسائي، وتقدم سنة الدوري، ووفاته في سنة الإمام أبي عمرو بن العلاء (^٢).\n٨ - وأبو جعفر المدني: يزيد بن القعقاع: قرأ على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وعلى الحبر البحر عبد الله بن عباس الهاشمي، وعلى أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وقرأ هؤلاء الثلاثة على أبي المنذر أبي بن كعب الخزرجي، وقرأ أبو هريرة، وابن عباس - أيضًا - على زيد بن ثابت.\nوقيل: إن أبا جعفر قرأ على زيد نفسه، وذلك محتمل؛ فإنه صح أنه أتى به أم سلمة زوج النبي - ﷺ - ورضي الله عنها - فمسحت على رأسه، ودعت له بالبركة (^٣).\nوإنه صلى بابن عمر بن الخطاب، وإنه أقرأ الناس قبل الحرة، وكانت الحرة سنة ثلاث\n_________\n= المحسن الكاتب أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز حدثنا أبو بكر بن الأنباري قال: به.\n(^١) ذكره الذهبي في معرفة القراء الكبار (١/ ١٢٢) عن أبي عمر الدوري سمعت يحيى بن معين يقول: به.\n(^٢) وكان ذلك سنة ٢٤٠ هـ.\n(^٣) هذا الكلام حدث فيه لبس لدى المؤلف فالذي دعت له أم سلمة ومسحت على رأسه وهو صغير هو شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب المخزومي المدني القارئ مولى أم سلمة زوج النبي - ﷺ - فقد ذكر المزي في تهذيب الكمال (١٢/ ٦٠٨ شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب المخزومي المدني القارئ مولى أم سلمة زوج النبي - ﷺ - أتي به إليها وهو صغير فمسحت رأسه ودعت له بالخير والصلاح وهو ختن أبي جعفر يزيد بن القعقاع على ابنته روى عن خالد بن مغيث وقال: هو رجل مختلف في صحبته، ولكن الإمام المزي ذكر في تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٠٠) في ترجمة أبي جعفر أنه قال: هو أبو جعفر القارئ المدني مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي اسمه يزيد بن القعقاع وقيل فيروز بن القعقاع وقيل جندب بن فيروز والأول أشهر روى عن جابر بن عبد الله وزيد بن أسلم وهو من أقرانه وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر بن الخطاب ومولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة وأبي هريرة ودخل على أم سلمة زوج النبي - ﷺ - وهو صغير فمسحت على رأسه ودعت له بالبركة. والكلام هنا يقصد به عبد الله بن عياش كما ذكر في الموضع الأول.","vol":"1","page":60},{"text":"وستين (^١). وقرأ زيد وأبيّ على رسول الله - ﷺ -.\nتوفي أبو جعفر سنة ثلاثين ومائة - على الأصح - وكان تابعيًّا كبير القدر، انتهت إليه رئاسة القراءة بالمدينة (^٢).\nقال يحيى بن معين: كان إمام أهل المدينة أبو جعفر في القراءة، وكان ثقة (^٣).\nقال يعقوب بن جعفر بن أبي كثير: كان إمام الناس بالمدينة أبو جعفر (^٤). وروى ابن مجاهد عن أبي الزناد، قال: لم يكن بالمدينة أحد أقرأ للسنة من أبي جعفر (^٥). وقال الإمام مالك: كان أبو جعفر رجلًا صالحًا (^٦).\nوروي عن نافع؛ أنه لما غُسل أبو جعفر بعد وفاته، نظروا ما بين نحره إلى فؤاده، مثل ورقة المصحف، قال: فما شك أحد ممن حضره أنه نور القرآن (^٧).\n_________\n(^١) ذكره ابن مجاهد في السبعة في القراءات (١/ ٥٧) عن محمد بن الجهم قال حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال حدثنا إسماعيل بن جعفر قال قال سليمان بن مسلم بن جماز أخبرني أبو جعفر أنه: .. به.\n(^٢) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٠٠) وابن مجاهد في السبعة في القراءات (١/ ٥٦) وابن حجر في تقريب التهذيب (١/ ٣١٧) ولسان الميزان (٧/ ٤٥٧).\n(^٣) ذكره القزويني في التدوين في أخبار قزوين (٢/ ٢٥٤) عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله الخطيب أنبأ أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني أنبأ أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد حدثني محمد بن أحمد بن واصل ثنا محمد بن سعدان أنبأ يعقوب بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري قال كان إمام الناس: .. به.\n(^٤) ذكره ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (٦٥/ ٣٥٩) عن أبي القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد الخطيب أنا أبو حفص المقرئ أنا ابن مجاهد حدثي محمد بن أحمد بن واصل حدثنا محمد بن سعدان أنا يعقوب بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري قال كان إمام الناس: .. به.\n(^٥) ذكره ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (٦٥/ ٣٥٩) عن ابن مجاهد وحدثوني عن الأصمعي عن ابن أبي الزناد قال لم يكن أحد: .. به.\n(^٦) ذكره الذهبي في معرفة القراء الكبار (١/ ٧٤) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه قال قال لي مالك: .. به.\n(^٧) ذكره اللالكائي في كرامات الأولياء (١/ ١٧٤) عن عبد الرحمن بن محمد بن الحسن قال أنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقرئ قال حدثني محمد بن منصور المدني قال ثنا محمد بن إسحاق المسيبي قال: حدثني أبي عن نافع بن أبي نعيم قال: لما غسل أبو جعفر: .. به، وابن حجر في تهذيب التهذيب (١٢/ ٦١) بإسناده.","vol":"1","page":61},{"text":"ورئي في المنام بعد وفاته على صورة حسنة، فقال: بشر أصحابي، وكل من قرأ على قراءتي: أن الله قد غفر لهم، وأجاب فيهم دعوتي، ومرهم أن يصلوا هذه الركعات في جوف الليل، كيف استطاعوا (^١).\nوراوياه: عيسى بن وردان، وسليمان بن جماز:\nوابن وردان: توفي في حدود سنة ستين ومائة، وكان رأسًا في القراءة، ضابطًا لها محققًا، من قدماء أصحاب نافع، ومن أصحابه في القراءة على أبي جعفر.\nوتوفي ابن جمّاز بعيد سنة سبعين ومائة، وكان مقرئًا جليلًا ضابطًا نبيلًا، مقصودًا في قراءة أبي جعفر ونافع، روى القراءة عرضًا عنهما (^٢).\n٩ - ويعقوب: ابن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، مولاهم البصري، قرأ على أبي المنذر سلام بن سليمان المزني مولاهم الطويل، وعلى شهاب بن شرنفة، وعلى أبي يحيى مهدي بن ميمون المعولي، وعلى أبي الأشهب جعفر بن حيان العطاردي.\nتوفي يعقوب سنة خمسين ومائتين، وله ثمان وثمانون سنة. وكلان إمامًا كبيرًا، ثقة، صالحًا، عالمًا، ديّنًا، انتهت إليه رئاسة القراءة بعد أبي عمرو، وكان إمام جامع البصرة سنين (^٣).\nوقال أبو حاتم السجستاني: هو أعلم من رأيت في الحروف، والاختلاف في القرآن، وعلله، ومذاهبه، ومذاهب النحو، وأروى الناس لحروف القرآن وحديث الفقهاء (^٤).\nوراوياه: رويس، وروح:\nتوفي رويس بالبصرة سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وكان إمامًا في القراءة قيمًا بها، ماهرًا\n_________\n(^١) ذكره ابن الجزري في النشر في القراءات العشر (١/ ١٧٨) ضمن ترجمة أبي جعفر.\n(^٢) هو سليمان بن مسلم بن جماز المدني المقرئ قرأ على أبي جعفر وروى عن سمي روى عنه إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير وأبو همام الصلت بن محمد الخاركي وأخوه محمد بن مسلم بن جماز روى عن سعيد المقبري وغيره روى عنه الواقدي وروى عنه القلوسي ونسبه إلى جده (انظر الإكمال لابن ماكولا ٢/ ٥٥٠).\n(^٣) انظر ترجمته في: المبسوط في القراءات العشر لابن مهران الأصبهاني (ص: ٧٨) وغاية النهاية (١/ ٣٩٠) وشذرات الذهب (١/ ٢٧٩).\n(^٤) ذكره وما قبله ابن الجزري في النشر (١/ ١٨٦).","vol":"1","page":62},{"text":"ضابطًا، [مشهورًا] حاذقًا (^١). قال الداني: هو من أحذق أصحاب يعقوب.\nوتوفي روح سنة أربع أو خمس وثلاثين ومائتين، وكان مقرئًا جليلًا ثقة ضابطًا، مشهورًا، من أجلّ أصحاب يعقوب، وأوثقهم، روى عنه البخاري في \"صحيحه\" (^٢).\n١٠ - وخلف: ابن هشام البزار، قرأ على سليم صاحب حمزة؛ كما تقدم، وتقدم تاريخ وفاته ومولده مع حمزة.\nوراوياه: الوراق، وإدريس الحداد:\nفإسحاق الوراق: توفي سنة ست وثمانين ومائتين، وكان ثقة قيمًا بالقراءة ضابطًا لها، منفردًا برواية اختيار خلف، لا يعرف غيره (^٣).\nوتوفي إدريس سنة اثنتين وتسعين ومائتين، عن ثلاث وتسعين سنة (^٤) .....\n_________\n(^١) ورويس هو محمد بن المتوكل ويكنى أبا عبد الله اللولؤي البصري ويلقب برويس مقرئ حاذق مشهور. انظر ترجمته في غاية النهاية (٢/ ٢٣٤) والمبسوط في القراءات العشر (ص: ٨١).\n(^٢) وروح هو: روح بن عبد المؤمن، أبو الحسن البصري المقرئ صاحب يعقوب الحضرمي كان متقنًا مجودًا، روى أيضًا عن أبي عوانة وحماد بن زيد وجعفر بن سليمان الضبعي، قرأ عليه أحمد بن يزيد الحلواني وأبو الطيب بن حمدان وأبو بكر محمد بن وهيب الثقفي وأحمد بن يحيى الوكيل وروى عنه البخاري في صحيحه وعبد الله بن أحمد ومطين وأبو خليفة وإبراهيم بن محمد بن نائلة الأصبهاني وأبو يعلى الموصلى، ذكره ابن حبان في الثقات وقال غيره: توفي سنة أربع أو خمس وثلاثين ومئتين، وهو مقرئ جليل مشهور عرض على يعقوب الحضرمي وهو من جلة أصحابه مات سنة (٢٣٤ هـ) (انظر ترجمته في غاية النهاية ١/ ٢٨٥، ومعرفة القراء الكبار ١/ ١٧٦، وتقريب التهذيب ١/ ٢٥٣) إبراز المعاني (١/ ٣١) وتهذيب التهذيب (٣/ ١٣٤).\n(^٣) إسحاق هو: إسحاق بن إبراهيم، ويكنى أبا يعقوب المروزي ثم البغدادي، وراق خلف وراوي أخباره، وهو من الثقات توفي سنة ٢٨٦ هـ (انظر ترجمته في غاية النهاية ١/ ١٥٥).\n(^٤) وإدريس هو: إدريس بن عبد الكريم أبو الحسن الحداد المقرئ صاحب خلف بن هشام، سمع خلفًا وعاصم بن علي وداود بن عمرو الضبي ومصعب بن عبد الله الزبيري وأبا الربيع الزهراني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وسعد بن زنبور وليث بن حماد الصفار ونعيم بن الهيضم وإبراهيم بن عبد الله الهروي وأحمد بن حاتم الطويل والحكم بن موسى وعيسى بن سالم الشاشي وسهل بن زنجلة الرازي وأحمد بن إبراهيم الدورقي، روى عنه أبو بكر بن الأنباري وأحمد بن سلمان النجاد وإسماعيل بن علي الخطبي ومحمد بن الحسن بن مقسم المقرئ وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وغيرهم (انظر ترجمته في معرفة القراء الكبار للذهبي ١/ ٣١٧) والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٧/ ١٤) وابن حجر في لسان الميزان (١/ ٣٣٢ وابن مفلح في المقصد الأرشد (١/ ٢٧٨).","vol":"1","page":63},{"text":"وكان إمامًا ضابطًا متقنًا ثقة، وفوق الثقة بدرجة (^١).\nواعلم يا أخي - وفقني الله وإياك لما يحب ويرضى - أن جميع ما ذكرته على سبيل الاختصار؛ فإن كتابي هذا إنما قصدت فيه الاختصار، والمقصود منه معرفة الروايات، فمن أراد الاتساع في الإسناد، فعليه بكتاب \"النشر في القراءات العشر\"، تأليف الشيخ الإمام العلامة العالم، شيخ القراء والفقهاء والمحدثين في سائر بلاد المسلمين، شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الجزري. رحمة الله عليه، وقد آن الأوان أن نشرع في المقصود، والله المستعان، وعليه في كل الأمور التكلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.\n* * *\n_________\n(^١) ذكره الدارقطني في سؤالات حمزة (١/ ١٧٥) قال: سألت الدارقطني عن إدريس بن عبد الكريم الحداد فقال: ثقة وفوق الثقة بدرجة، والزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار (١/ ١٤٢) به، وقال: قاله الخطيب.","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type='title' id=toc-24>باب الاستعاذة </span>(^١)\nالمختار من حيث الرواية لجميع القراء \"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم\"؛ كما ورد في سورة النحل. وقد ذكر الأستاذ شمس الدين محمد بن الجزري، عن الأستاذ أبي طاهر بن سوار (^٢)، وأبي العز القلانسي (^٣)، وغيرهما أنهم قالوا: إن الاتفاق على اللفظ بعينه.\nوحكي عن الإمام أبي الحسن السخاوي (^٤) أنه ذكر في كتابه \"جمال القراء\": الذي عليه\n_________\n(^١) الاستعاذة لغة: طلب العوذ، وهي مصدر استعاذ بالله؛ أي طلب عصمته، وهي الامتناع بالله من همزات الشياطين، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ [المؤمنون: ٩٧] والحلة في مجيئها في أول الكلام كما ذكر مكي بن أبى طالب في الكشف عن وجوه القراءات (ص: ٧) أنها دعاء إلى الله جل ذكره واستجارة به من الشيطان، وامتثال لما أمر به نبيه ﵇؛ إذ قال في كتابه: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨].\n(^٢) هو أبو طاهر أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن سوار المقرئ النحوي ويعرف أبوه بالدقاق كان إمامًا في القرآن وصنف فيه التصانيف منها كتابه (المستنير)، وسمع الحديث من أبي طالب وأبي غيلان وأبي القاسم بن بشران وأبى الحسين بن رزمة وأبي محمد الخلال وأبي إسحاق البرمكي وأبي محمد الجوهرى وأبي القاسم التنوخي وغيرهم وكان ثقة ثبتًا ذا علم بالنحو والقراءات، وتوفي في شعبان من سنة ست وتسعين وأربعمائة ودفن بالشونيزية من الجانب الغربي وحدث وأقرأ القرآن أربعين سنة (انظر ترجمته في الإكمال لابن ماكولا ٤/ ٣٨٨، والذهبي في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٢٢٥).\n(^٣) هو الإمام الكبير شيخ القراء أبو العز محمد بن الحسين بن بندار الواسطي القلانسي صاحب التصانيف في القراءات ولد سنة خمس وثلاثين وأربع مئة وتلا بالعشر على أبي على غلام الهراس وأخد عن أبى القاسم الهذلي صاحب (الكامل) وارتحل إلى بغداد سنة إحدى وستين وسمع من أبي جعفر بن المسلمة وعبد الصمد بن المأمون وأبي الحسين بن المهتدى بالله وعدة وقرأ ختمة لأبي عمرو على الأوانى صاحب أبي حفص الكتانى قال السمعاني: قرأ عليه عالم من الناس ورحل إليه من الأقطار وسمعت عبد الوهاب الأنماطي يسيء الثناء عليه ونسبه إلى الرفض (انظر سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٩٧).\n(^٤) هو الشيخ الإمام العلامة شيخ القراء والأدباء علم الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد بن عطاس الهمداني المصري السخاوي الشافعي نزيل دمشق ولد سنة ثمان وخمسين أو سنة تسع وقدم الثغر في سنة اثنتين وسبعين وسمع من أبي طاهر السلفي ومن أبي الطاهر بن عوف وبمصر من أبي الجيوش عساكر بن علي وأبي القاسم البوصيري إسماعيل بن ياسين وبدمشق من ابن طبرزذ والكندي وحنبل وتلا بالسبع على الشاطبي وأبي الجود والكندي والشهاب الغزنوي وأقرأ الناس دهرًا وكان إمامًا في العربية بصيرًا باللغة فقيهًا =","vol":"1","page":65},{"text":"إجماع الأمة، هو \"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم\" (^١).\nوقال: قال الحافظ أبو عمرو الداني: إنه هو المستعمل عند الحذاق دون غيره (^٢) وهو المأخوذ به عند عامة الفقهاء: كالشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد، وغيرهم، وقد ورد النص بذلك عن النبيِّ - ﷺ - ففي \"الصحيحين\" من حديث سليمان بن صرد قال: استب رجلان عند النبيِّ - ﷺ - ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسبُّ صاحبه وهو مغضب، وقد احمر وجهه، فقال النبيُّ - ﷺ -: \"إنِّي لأعلمُ كلمة لو قالها لذهبَ عنه ما يَجِدُه؛ لو قال: أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيم … \" الحديث (^٣).\n_________\n= مفتيًا عالمًا بالقراءات وعللها مجودًا لها بارعًا في التفسير صنف وأقرأ وأفاد، وروى الكثير وبعد صيته وتكاثر عليه القراء، تلا عليه شمس الدين أبو الفتح الأنصاري وشهاب الدين أبو شامة ورشيد الدين بن أبي الدر وزين الدين الزواوى وتقي الدين يعقوب الجرائدي والشيخ حسن الصقلي وجمال الدين الفاضلي ورضي الدين جعفر بن دنوقا وشمس الدين محمد بن الدمياطي ونظام الدين محمد بن عبد الكريم التبريزي والشهاب بن مزهر وعدة، وحدث عنه الشيخ زين الدين الفارقي والجمال بن كثير والرشد ابن المعلم ومحمد بن قايماز الدقيقي وآخرون، وكان مع سعة علومه وفضائله دينًا حسن الأخلاق محببًا إلى الناس وافر الحرمة مطرحًا للتكلف ليس له شغل إلا العلم ونشره (انظر سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٢٣).\n(^١) ذكر ذلك الإمام ابن الجزري في النشر (١/ ٢٥٠) والسخاوي في جمال القراء (٢/ ٤٨٢).\nفقال الإمام ابن الجزرى في طيبة النشر:\nوقل أعوذ إن أردت تقرا … كالنحل جهرًا لجميع القرّا\nوهذا اللفظ هو الذي عليه رأي جمهور القراء وليس إجماعهم كما ذكر المؤلف، وقد أثار إلى ذلك ابن الباذش في الإقناع في القراءات السبع (١/ ١٤٩) فقال: فأما لفظها فلم يأت فيه عن أحد من السبعة نص، وقد قال أبو الحسن أحمد بن يزيد الحلواني: بس للاستعاذة حد تنتهي إليه من شاء زاد، ومن شاء نقص. وهذا الكلام أخذه عن ابنُ الباذش ابن الجزري في النشر (١/ ٢٥١).\n(^٢) هنا ربما يطرح سوال: أذلك فرض على كل من قرأ القرآن أم لا؟ والجواب كما قال مكي بن أبي طالب في الكشف عن وجوه القراءات (١/ ٩): إن لفظ الأمر في القرآن يأتي على وجوه كثيرة ليس معناها الفرض والحتم، نحو قوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢] فاللفظ لفظ الأمر ومعناه الإباحة، وكذلك قوله ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ﴾ معناه الندب والإرشاد وليس الفرض والحتم.\n(^٣) حديث صحيح الإسناد. أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن (٥٦٥٠) عن عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن عدي بن ثابت حدثنا سليمان بن صرد قال: استب رجلان عند النبي - ﷺ -: .. به، وسلم في البر والصلة والآداب، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأي شيء يذهب الغضب (٤٧٢٦)، بإسناده، والترمذي في الدعوات (٣٣٧٤) بإسناده.","vol":"1","page":66},{"text":"وقد ورد في ذلك أحاديث كثيرة غير ذلك، وقد وردت أحاديث بزيادة:\nالأول: \"أَعُوذُ بالله السّمِيعُ العَلِيمُ، مِنَ الشّيطَانِ الرّجِيمِ\" (^١). نصَّ عليها الحافظ أبو عمرو الداني في \"جامعه\" (^٢) عن أهل مصر (^٣). ورواه أبو عليّ الأهوازيّ أداء عن الأزرق عن الصباح، وعن الرفاعي، عن سليم، كلاهما عن حمزة، وورد فيه عن غيرهم (^٤).\nالثاني: \"أعُوذُ بالله العَظِيمِ، مِنَ الشّيطَانِ الرّجِيمِ\"؛ ذكره الداني. أيضًا. في \"جامعه\"، عن أهل مصر وسائر بلاد المغرب (^٥). وحكاه أبو معشر الطبري، ورواه الأهوازي وغيره.\nالثالث: \"أعُوذُ بالله مِنَ الشّيطَانِ الرّجِيمِ، إنّ الله هُوَ السّمِيعُ العَلِيمُ\"؛ رواه الأهوازي، عن أبي عمرو، وذكره أبو معشر، عن أهل مصر والمغرب، عن عمر بن الخطاب، ومسلم بن يسار، وابن سيرين، والثوري (^٦).\n_________\n(^١) حديث ضعيف الإسناد. أخرجه الترمذي في الصلاة (٢٤٢) عن محمد بن موسى البصري حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن علي بن علي الرفاعي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول: \"سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك\"، ثم يقول: \"الله أكبر كبيرا\"، ثم يقول: \"أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه\"، وقال أبو عيسى وفي الباب عن علي وعائشة وعبد الله بن مسعود وجابر وجبير بن مطعم وابن عمر قال أبو عيسى: وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب وقد أخذ قوم من أهل العلم بهذا الحديث وأما أكثر أهل العلم فقالوا بما روى عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول: \"سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك\"، وهكذا روي في عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من التابعين وغيرهم، وقد تكلَّم في إسناد حديث أبي سعيد كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث.\n(^٢) ولفظ الداني كما ذكر ابن الجزري في النشر (١/ ٢٤٩) والنويري في شرح طيبة النشر (٢/ ١٢): \"وعليه عامة أهل الأداء من أهل الحرمين والشام والعراقيين، ورواه أصحاب السنن الأربعة وأحمد عن أبي سعيد بإسناد جيد، وقال الترمذي: وهو أصح حديث في الباب.\n(^٣) لم يذكر أبو عمرو الداني هذه العبارة عن أهل مصر هذا اللفظ، وإنما ذكر أن لفظ أهل مصر: أعوذ بالله العطيم من الشيطان الرجيم، وقال: وعليه أهل مصر وسائر بلاد المغرب، وهذا ليس صحيحًا فما عليه أهل مصر هو كما ورد في اللفظ القرآني في سورة النحل.\n(^٤) انظر: النشر (١/ ٢٥٠) والإقناع في القراءات السبع (١/ ١٥٠).\n(^٥) وقد ذكر الداني أيضًا أن ذلك اللفظ روي عن قنبل وورش وأهل الشام أيضًا (انظر النشر (١/ ٢٥٠) وشرح طيبة النشر للنويري (٢/ ١٢).\n(^٦) وذكر الداني أيضًا أن ذلك روي أيضًا عن أبي جعفر وشيبة رواية ونافع في غير رواية أبي عدي عن ورش وابن عامر =","vol":"1","page":67},{"text":"الرابع: \"أعُوذُ بالله العَظِيمِ، السّمِيعُ العَلِيمُ، مِنَ الشّيطَانِ الرّجِيمِ\"؛ رواه الخزاعي، عن هبيرة، عن حفص. وذكره الهذلي عن أبي عدي، عن ورش (^١).\nالخامس: \"أعُوذُ بالله العَظِيمِ، مِنَ الشّيطَانِ الرّجِيمِ، إنّ الله هُوَ السّمِيعُ العَلِيمُ\"؛ رواه الهذلي، عن الزينبي، عن ابن كثير (^٢).\nالسادس: \"أعُوذُ بالله السّمِيعُ العَلِيمُ، مِنَ الشّيطانِ الرّجِبمِ إنّ الله هُوَ السّمِيعُ العَلِيمُ\"؛ ذكره الأهوازي، عن جماعة (^٣).\nالسابع: \"أعُوذُ بالله مِنَ الشّيطَانِ الرّجِيمِ، وَأستَفتِحُ الله، وَهُوَ خَيرُ الفَاتِحِينَ\" رواه أبو الحسين الخبازي، عن شيخه أبي بكر الخوارزمي، عن ابن مقسم، عن إدريس، عن خلف، عن حمزة (^٤).\nالثامن: \"أَعُوذُ بالله العَظِيمِ، وَبِوَجهِهِ الكَرِيم، وَسلطَانِهِ القَدِيمِ، مِنَ الشّيطَانِ الرّجِيمِ\"؛ رواه أبو داود في الدخول إلى المسجد، عن عمرو بن العاص، عن النبي - ﷺ -، وقال: \"إذَا قَالَ ذَلِكَ، قَالَ الشّيطَانُ: حُفِظَ مِنِّي سائرَ اليومِ\" إسناده جيد، وهو حسن (^٥).\nووردت بألفاظ تتعلق بشتم الشيطان؛ نحو: \"أعُوذُ بالله مِنَ الشّيطَانِ الرّجِيمِ الخَبِيثِ\n_________\n= والكسائي وحمزة في أحد وجوهه. (انظر المرجع السابق ٢/ ١٣) وذكر ابن الباذش في الإقناع (١/ ١٥٠) أن ذلك روي عن نافع وابن عامر والكسائي، وبه أخذ أبو علي بن حبش في رواية السوسي، وأراه اختيارًا منه كما اختار التكبير من ﴿وَالضُّحَى﴾ وكان يأخذ به لجميع القراء.\n(^١) ذكره ابن الباذش في الإقناع (١/ ١٥٠) عن هبيرة عن حفص، وروى النويري في شرح الشاطبية (٢/ ١٣) أنه من رواية الزينبي عن قنبل، وأبو عدي عن ورش.\n(^٢) ذكره ابن الجزري في النشر (١/ ٢٥٠، ٢٥١) والنويري في شرح الشاطبية (٢/ ١٣).\n(^٣) ذكره ابن الباذش في الإقناع (١/ ١٥٠)، والنويري في شرح الشاطبية (٢/ ١٣) بلفظه كاملًا.\n(^٤) ذكره النويري في شرح الشاطبية (٢/ ١٣) وقال: رواه إدريس من حمزة.\n(^٥) حديث حسن الإسناد. أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد (٣٩٤) عن إسماعيل بن بشر بن منصور حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الرحمن بن المبارك عن حيوة بن شريح قال: لقيت عقبة بن مسلم فقلت له: بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - ﷺ -: .. به.","vol":"1","page":68},{"text":"المخبث وَالرّجسِ النّجِس\"؛ كما رويناه في كتاب \"الدعاء\" لأبي القاسم الطبراني (^١). و\"عمل اليوم والليلة\" لأبي بكر بن السّنيّ (^٢)، عن ابن عمر، ﵄.\nكل ذلك ذكره في \"النشر\" (^٣)، والقارئ في ذلك كلّه مخيّر: إن شاء زاده، وإن شاء اقتصر على اللّفظ الوارد في سورة النحل.\nوأمّا ما يتعلق بالجهر بها والإخفاء: فالمختار - عند أئمة القراء - هو الجهر بها عن جميع القراء، لا خلاف (^٤) في ذلك عند أحد منهم، إلا ما جاء عن حمزة وغيره (^٥).\nقال الحافظ أبو عمرو الداني في \"جامعه\": ولا أعلم خلافًا في الجهر بالاستعاذة عند افتتاح القرآن، وعند ابتداء كل قارئ بعَرضٍ أو دَرسٍ أو تلقين - في جميع القرآن - إلا ما جاء عن نافع وحمزة (^٦).\n_________\n(^١) حديث ضعيف الإسناد. أخرجه الطبراني في الدعاء للطبراني (١/ ١٣٤) بإسناد ضعيف ولفظه: عن أبي الزنباع روح بن الفرج المصري ثنا يوسف بن عدي ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - كان إذا دخل الخلاء قال: \"اللهم إني أعوذُ بكَ من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم. وإسماعيل بن مسلم عنه أي عن الحسن وعن قتادة أيضًا كلاهما من أنس بن مالك، وإسماعيل بن مسلم ضعفه أبو زرعة وغيره.\n(^٢) حديث ضعيف الإسناد. أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (١/ ١٩) بإسناد ضعيف ولفظه: عن أبي عروبة حدثنا علي بن سعيد بن مسروق حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة عن أنس بن مالك قال كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل الغائط قال: \"اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشطان الرجيم\".\n(^٣) انظر النشر (١/ ٢٤٣ - ٢٥٢).\n(^٤) عند ابن الجزري في النشر (١/ ٢٥٢) لا نعلم في ذلك خلافًا.\n(^٥) روى سليم بن عيسى أخص أصحاب حمزة أن حمزة كان يخفي التعوذ والبسملة، وقد أشار الإمام ابن الجزري إلى غير ذلك بقوله:\nوقيل يخفي حمزة حيث تلا … وقيل لا فاتحة وعللا\n(^٦) ذكر كل هذا الكلام بلفظه في النشر (١/ ٢٥٢) وشرح طيبة النشر للنويري (٢/ ٨) وما ذكره المؤلف النشار عن نافع فليس بقوي وقال النويري: وقيل: يخفي حمزة الاستعاذة في كل مكان تلاوة من القرآن سواء كان فاتحة أو غيرها، وهذه طريقة المهدوي والخزاعي، وقيل: يخفي في جميع القرآن إلا في الفاتحة فيجهر بالتعوذ في أولها وهو طريقة المبهج عن سليم، وذكر الصفراوي الوجهين عن حمزة.\nوقد علل مكي بن أبي طالب على ذلك فقال: إذا صح ذلك فمعناه أنه أخفاها لئلا يظن ظان أنهما من القرآن فاكتفى بالإخفاء عن الإظهار، ولأنه إنما يقرأ عليه القرآن ولذلك أخفى (انظر الكشف عن وجوه =","vol":"1","page":69},{"text":"وقد ورد في الجهر بها والإخفاء كلام كثير (^١).\nأمّا محلّها: فهو قبل القراءة إجماعًا، ولا يصحّ قولٌ بخلافه عن أحد ممن يعتبر قوله (^٢)، وإنما آفة العلم التقليد.\nوأمّا الوقف عليها، والابتداء بما بعدها، بسملة كان أو غيرها:\nفيجوزُ الوقفُ على الاستعاذة والابتداءُ بما بعدها (^٣)، ويجوز وصلها بما بعدها، والوجهان صحيحان (^٤).\nوظاهر كلام الداني رحمه الله تعالى: أن الأَوْلى وصلها بالبسملة؛ لأنه قال في كتابه: \"الاكتفاء\": الوقف على آخر التعوذ تام، وعلى آخر البسملة أتم.\nوإذا قرأ جماعة جملة، هل يلزم كل واحد الاستعاذة، أو تكفي استعاذة بعضهم؟\nالظاهر: الاستعاذة لكل واحد؛ لأن المقصود اعتصام القارئ والتجاؤه إلى الله تعالى من شر الشيطان؛ كلما ورد في البسملة على الأكل؛ وأنه ليس من سنن الكفايات (^٥).\nوإذا عرض للقارئ أمر، فقطع القراءة - إن كان كلامًا أو غيره - فإن كان من تعلق القراءة: فلا يحتاج إلى استئناف الاستعاذة، وإن كان الكلام أجنبيًّا ليس له تعلق بالقراءة،\n_________\n= القراءات ١/ ١١) والتيسير في القراءات العشر (ص: ١٧).\n(^١) انظر تفصيل ذلك في: النشر (١/ ٢٥٢ - ٢٥٤)، الإقناع في القراءات السبع (١/ ١٥٢ - ١٥٣)، المهذب في القراءات العشر (١/ ٣١ - ٣٢)، شرح النويري على طيبة النشر (١٥٢).\n(^٢) شذَّ عن هذا القول الهذلي في كامله فقد قال: \"قال حمزة في رواية ابن قلوقا: إنّما يتعوّذ بعد الفراغ، وبه قال أبو حاتم، ولا دليل فيه؛ لأن رواية ابن قلوقا عن حمزة منقطعة في الكامل ولا يصح إسنادها (انظر: طبقات القراء ١/ ٣٧٦، شرح النويري على طيبة النشر ٤٢).\n(^٣) وقد رجح ابن الباذش الوقف لمن مذهبه الترتيل، قال: فأما من لم يسم يعني مع الاستعاذة؛ فالأشبه عندي أن يسكت؛ أي يقف عليها ولا يصلها بشيء من القرآن، وعلى الوصل لو التقى مع الميم مثلها نحو: ﴿الرَّجِيمِ ما ننسخ﴾ (انظر الإقناع ١/ ١٥٤).\n(^٤) نقل ابن الجزري هذا الرأي وقال معلقًا عليه: \"وهذا أحسن ما يقال في هذه المسألة\"، ومراده بالسكت الوقف لإطلاقه، ولقوله: في نفس واحد (انظر النشر ١/ ٢٥٧).\n(^٥) ذكر ذلك النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ١٧).","vol":"1","page":70},{"text":"حتى لو رد السلام على من سلم، فليستأنف الاستعاذة (^١).\nويستحب للقارئ - على سبيل الأدب، والهروب من البشاعة - أنه إذا أراد القراءة، واستعاذ في الأجزاء من أوساط السور: أن ينظر في المحل الذي يبتدئ منه، إن كان مثل: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، أو: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ [النساء: ٨٧]، أو: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [فصلت: ٤٧] أو ما أشبه ذلك - أن يبسمل بعد الاستعاذة.\n* * *\n_________\n(^١) المرجع السابق.","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-25>باب البسملة</span>\nإذا وصل القارئ بين السورتين، أي: بين الفاتحة والبقرة، أو بين البقرة وآل عمران، أو بين آل عمران والنساء، وكذا إلى آخر القرآن، إلا بين الأنفال وبراءة؛ فقد اختلف الفراء في الفصل بين السورتين بالبسملة وبغيرها، وفي الوصل بينهما:\n- ففصل البسملة بين كل سورتين - إلا بين الأنفال وبراءة -: ابن كثير، وعاصم، والكسائي، وقالون، وأبو جعفر، والأصبهاني عن ورش (^١).\n- ووصل بين كل سورتين: حمزة (^٢).\nواختلف عن خلف في اختياره بين الوصل والسكت.\nواختلف - أيضًا - عن الباقين، وهم: أبو عمر و، وابن عامر، ويعقوب، وورش - من طريق الأزرق -: بين الوصل والسكت والبسملة (^٣).\n_________\n(^١) علل هذا الرأي مكي بن أبي طالب في الكشف عن وجوه القراءات (١/ ١٦) بقوله: \"وعلة من فصل بين كل سورتين بالتسمية: أنهم اتبعوا خط المصحف وأرادوا التبرك بابتداء أسماه الله، ولأن بعض العلماء قال: إنها آية من أول كل سورة إلا براءة، وهو أحد تولي الشافعي وله قال ابن المبارك وهو قول شاذ، لأنهم زادوا في القرآن مائة آية وثلاث عشرة آية والقرآن لا تثبت فيه الزيادة إلا بالإجماع الذي يقطع على عيبه، ولا إجماع في هذا؛ بل الإجماع قد سبق في الصدر الأول من الصحابة، وفي الصدر الثاني من التابعين على ترك القول بهذا\" وانظر: شرح طيبة النشر للنويري (٢/ ٣٥).\n(^٢) والعلة في ذلك كما ذكر مكي في الكشف (١/ ١٦) أنه لما كانت (بسم الله الرحمن الرحيم) ليست بآية من كل سورة عنده وعند جماعة الفقهاء أسقطها في وصله السورة بالسورة لئلا يظن ظان أنها آية من أول كل سورة فالقرآن عنده كالسورة الواحدة، (انظر في ذلك أيضًا: التيسير ص: ١٧) وشرح طيبة البشر (٣٦٢).\n(^٣) أما خلف فنص له على الوصل أكثر المتقدمين وهو الذي في المستنير والمبهج وكفاية سبط لخياط وغاية أبي العلاء، وعلى السكت أكثر المتأخرين، وأما ابن عامر فقطع له بالوصل صاحب الهداية وبالسكت صاحب التلخيص والتبصرة وابن غلبون واختاره الداني وبه قرأ على أبي الحسن ولا يؤخذ من التيسير بسواه وبالبسملة صاحب العنوان والتجريد وجمهور العراقيين وبه قرأ الداني على الفارسي وأبي الفتح. وأما أبو عمرو فقطع له بالوصل صاحب العنوان والوجيز وبه قرأ على الفارسي عن أبي طاهر وبه قرأ صاحب التجريد=","vol":"1","page":72},{"text":"ولا خلاف بين القراء في الإتيان بالبسملة في أول الفاتحة، سواء ابتدأ بها أو وصلها بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] (^١).\nوكذا لا خلاف بينهم في البسملة في أوائل كل سورة، سوى براءة (^٢).\nوأما الابتداء من أوساط السور: فالقارئ مخير: إن شاء بسمل، وإن شاء لم يبسمل؛ إلا ما تقدّم من ذكر البشاعة (^٣).\nأما أجزاء براءة: فالأولى أن تكون تبعًا لأولها، وليس بنص (^٤).\n_________\n= على عبد الباقي وبالسكت صاحب التبصرة وتلخيص العبارات والمستنير والروضة وسائر كتب العراقيين وبالبسملة صاحب الهادي واختاره صاحب الكافي وهو الذي رواه ابن حبش عن السوسي والثلاثة في النهاية. وقال الخزاعي والأهوازي ومكي وابن سفيان والهذلي: والتسمية بين السورتين مذهب البصريين عن أبي عمرو، وأما يعقوب فقطع له بالوصل صاحب غاية الاختصار، وبالسكت صاحب المستنير والإرشاد والكفاية وسائر العراقيين، وبالبسملة صاحب التذكرة والكافي والوجيز والكامل وابن الفحام، وأما الأزرق فقطع له بالوصل صاحب الهداية والعنوان والمفيد وجماعة، وبالسكت ابنا غلبون وجماعة وهو الذي في التيسير وبه قرأ الداني على جميع شيوخه، وبالبسملة صاحب التبصرة في قراءته على أبي عدي وهو الذي اختاره صاحب الكافي وبه كان يأخذ أبو حاتم وأبو بكر الأدفوي وغيرهما عن الأزرق والثلاثة في الشاطبية، ووجه إثباتها بين السور ما روى سعيد بن جبير قال: \"كان النبي - ﷺ - لا يعلم انقضاء السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم\" ولثبوتها في المصحف بين السور عدا براءة، ووجه تركها: قول ابن مسعود: كنا نكتب \"باسمك اللهم\" فلما نزل \"بسم الله مجريها\" كتبنا \"بسم الله\" فلما نزل\" قل ادعو الله أو ادعو الرحمن \"كتبنا \"بسم الله الرحمن \"فلما نزل \"أنه من سليمان\" الآية كتبناها فهذا دليل على أنها لم تنزل أول كل سورة: ووجه الوصل: أنه جائز بين كل اثنين وكان حمزة يقول: القرآن كله عندي كالسورة فإذا بسملت في الفاتحة أجزأني ولم أحتج لها. وحينئذ فلا حاجة للسكت لأنه بدل منها، ووجه السكت أنهما اثنان وسورتان وفيه إشعار بالانفصال والله أعلم. (انظر شرح طيبة النشر ٢/ ٢٢ - ٢٤) ومع ذكري لهذا التفصيل في إسناد هذه الأوجه لأصحابها من خلال كتبهم إلا أنى أرى الاقتصار على معرفتك بالوجهين الواردين دون تفصيل كما قرأت وتلقيت عن مشايخك.\n(^١) هناك قول ضعيف عن الخرقي عن ابن سيف عن الأزرق عن ورش بترك البسملة في فاتحة الكتاب سرًا وجهرًا، وهي رواية خلاد الكاهلي عن حمزة، وقد عقب ابن الجزري في النشر (١/ ٢٦٣) على ذلك بقوله: أما ما رواه الخرقي عن ابن سيف عن الأزرق عن ورش أنه ترك البسملة أول الفاتحة؛ فالخرقي هو شيخ الأهوازي وهو مجهول لا يعرف إلا من جهة الأهوازي ولا يصح ذلك عن ورش؛ بل المتواتر منه خلافه.\n(^٢) انظر الإقناع (١/ ١٥٥) والنشر (١/ ٢٦٣) والمهذب (١/ ٣٣).\n(^٣) انظر في ذلك ما عند النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٣٢) الإقناع (١/ ١٦٢).\n(^٤) اختار السخاوي الجواز، فقال: ألا ترى أنه يجوز بغير خلاف أن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَقَاتِلُوا=","vol":"1","page":73},{"text":"ومن وصل بين السورتين بغير بسملة: فالأحسن له أن يبسمل بين المدثر والقيامة، وبين الانفطار والمطففين، وبين الفجر والبلد، وبين العصر والهمزة. وحمزة يسكت بينهم سكتة لطيفة؛ وكل ذلك هروب من بشاعة اللفظ إذا وصل بينهم بغير بسملة؛ فإنه إذا وصل بين المدثر والقيامة، فآخر المدثر: ﴿وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [٥٦] وأول القيامة: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ [١]، وآخر الانفطار: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [١٩]، وأول المطففين: ﴿وَيْلٌ﴾ [١]، وآخر الفجر: ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [٣٠]، وأول البلد: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ [١]، وآخر العصر: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [٣]، وأول الهمزة: ﴿وَيْلٌ﴾ [١].\nفالأحسن في هذه المواضع: أن يفصل بين السورتين بالبسملة (^١).\nقلت: والأحسن - أيضًا - أن يفصل بين البسملة والسورة الآتية؛ لما في ذلك من البشاعة؛ فإنه يقول: \"بسمِ اللهِ الرّحمَنِ الرّحِيم\" وأول القيامة: ﴿لَا﴾ [١]؛ وكذلك أول المطففين: ﴿وَيْلٌ﴾ [١] بعد البسملة، وأول البلد بعد البسملة: \"لا\"، وأول الهمزة بعد البسملة: ﴿وَيْلٌ﴾ [١]. وقد أخبرني بذلك السيد الشريف برهان الدين الطباطبي بمكة المشرفة، بقراءتي عليه في سنة ستين وثمانمائة. فإذا وصل القارئ بين السورتين: فلابن كثير، وعاصم، والكسائي، وقالون، وأبي جعفر، والأصبهاني. ثلاثة أوجه:\nأولها: وصل الطرفين مع البسملة.\nوثانيها: قطع الطرفين مع البسملة.\n_________\n= الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ وفي نظائرها، وذهب إلى منعها الجعدي ورد على السخاوي فقال: أن كان نقلًا فمسلم وإلا فيرد عليه أنه تفريع على غير أصل ومصادم لتعليله (انظر شرح النويري على طيبة البشر ١/ ٣٢).\n(^١) علل مكي بن أبي طالب الفصل بين هذه السور بقوله: \"إن وصل آخر السورة بالسورة التي بعدها من هذه السور فيه قبح في اللفظ؛ فكُرِهَ ذلك إجلالًا للقرآن وتعظيمًا له، ألا ترى أن القارئ يقول: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ فيقع لفظ النفي عقيب لفظ المغفرة، وذلك في السمع قبيح، ويقول: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فيقع لفظ الويل عقيب اسم الله جلّ ذكره، وذلك قبيح، فاختير لمن يفصل بالسكت بين كل سورتين أن يفصل بين هذه السور بالتسمية، ولمن لا يفصل بالسكت بين كل سورتين أن يفصل بينهما بالسكت (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٧، ١٨).","vol":"1","page":74},{"text":"وثالثها: وصل الطرف الثاني مع البسملة.\nوالمراد بالطرفين، أي: آخر السورة المفروغ منها، وأول السورة المبتدأ بها (^١).\nوكيفية ذلك:\nأن يقول: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.\nالثانن: (ولا الضالين بسم الله الرحمن الرحيم الم﴾.\nالثالث: (ولا الضالين بسم الله الرحمن الرحيم﴾.\nولحمزة وجه واحد، وهو ﴿ولا الضالين الم﴾ (^٢).\nولخلف في اختياره وجهان: الوصل - مثل حمزة - من غير سكتة، و\"السكت بينهما\" وكلاهما مع عدم البسملة.\nومن بقي - أبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب، وورش من طريق الأزرق - لهم خمسة أوجه: الثلاثة المذكورة أولًا، والوجهان المذكوران لخلف في اختياره (^٣). والله أعلم.\n* * *\n_________\n(^١) هذا بين كل سورتين عدا سورتي الأنفال وبراءة، كما ذكر ابن الباذش في الإقناع (١/ ١٥٨) والمهذب (١/ ٣٥).\n(^٢) أي أن لحمزة الوصل فقط.\n(^٣) ومن المعلوم أن لكل واحد من القراء العشرة بين الأنفال وبراءة ثلاثة أوجه: الوقف على آخر الأنفال مع التنفس، والسكت على آخر الأنفال بدون تنفس، ووصل آخر الأنفال بأول براءة.","vol":"1","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-26>(سورة الفاتحة)</span>\n﴿أعوذ بالله من الشيطان الرجيم * بسم الله الرحمن الرحيم﴾\nالوقف على البسملة فيه لجميع القراء: أربعة أوجه: المدِّ، والتوسط، والقصر مع السكون، والرّوم (^١) مع القصر، وهو الإتيان ببعض الحركة، وهو وقف تام.\nوالوقف على ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [٢] فيه ثلاثة أوجه؛ وهي المذكورة مع السكون، وإذا وقف يعقوب على ﴿الْعَالَمِينَ﴾، ألحق النون بهاء السكت؛ وكذا إذا وقف على ﴿الضَّالِّينَ﴾ (^٢) [٧]، وإذا لم يقف ووصل إلى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [٤].\n_________\n(^١) والرُّوم هو الإتيان بها ببعض الحركة في الوقف ولهذا ضعف صوتها لقصر زمانها، ويكون بأن تضعف الصوت فلا تشبع ما ترومه وهو يكون في المرفوع منونًا أو غير منون، وفي المضموم، وفي المنصوب غير المنون، والمفتوح، والمجرور بالفتحة أو الكسرة، والمكسور، نحو: ﴿عدُوّ، نستعين، من قبل ومن بعد، بيَ الأعداء، من عاصم، من الماء﴾ وشبهه حيث وقع (انظر الإقناع ١/ ٥٠٤) شرح النويري على طيبة البشر ٣/ ٢٠٩).\n(^٢) إذا وقف على جمع المذكر السالم أو ما ألحق به نحو ﴿العالمين﴾ ﴿المفلحون﴾ ونحوهما فإن القراء يقفون عليه بالسكون، لأنه أصل الوقف كما قال ابن الجزري: (والأصل في الوقف السكون) وهو على هذا عبارة عن تفريغ الحرف من الحركات الثلاث وذلك لغة أكثر العرب وهو اختيار جماعة، أما يعقوب فإنه يقف عليه بها السكت فيصير النطق ﴿الْعَالَمِينَهْ﴾ ﴿وَلَا الضَّالِينَهْ﴾ وقد رواه عن يعقوب؛ ابنُ سوار، وروى أيضًا عن ابن مهران عن رويس ومقتضى تمثيل ابن سوار إطلاقه في الأسماء والأفعال؛ فإنه مثل بقوله ﴿ينفقون﴾ وروى ابن مهران عن هبة الله التمار تقييده بما يلتبس بهاء الكتابة ومثله بقوله ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾ و﴿بما كنتم تدرسون﴾ قال: ومذهب ابن مقسم أن هاء السكت لا تثبت لي الأفعال. (هكذا ذكر النوري في شرح طيبة النشر ٣/ ٢٣٤) والعلة في ذلك: إما كبيان حركة الموقوف عليه، أو طلبًا للراحة حال الوقف، قال ابن الجزري:\n(وفي مشددِ اسم خلفه - … نحو إليّ هن والبعض نقل. بنحو عالمين موفون)\n(انظر شرح النويري على طيبة البشر (٣/ ٢٠٤) و(٢/ ٢٣٤) و(١/ ٤٤). وما ذكره من إلحاق هاء السكت بالأفعال فضعيف وغير مقروء به، وقد ذكره في البشر فأشار إلى ضعفه.","vol":"1","page":76},{"text":"قرأ عاصم، والكسائي، ويعقوب، وخلف في اختياره ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [٤] بألف بعد الميم (^١).\nوقرأ الباقون (^٢) ﴿مَالِكِ﴾ [٤] بغير ألف (^٣).\nوأدغم الميم من ﴿الرَّحِيمِ﴾ [٣] في الميم من ﴿مَالِكِ﴾ [٤] أبو عمرو ويعقوب؛ بخلاف عنهما.\nوالباقون بغير إدغام.\nوالوقف على ﴿نستعين﴾ فيه للجميع سبعة أوجه: المد، والتوسط، والقصر مع السكون، وكذا مع الإشمام، والرّوم مع القصر لا غير.\nوالإشمام هو: إطباق الشفاه من غير صوت بعد السكون (^٤).\nوالرَّوم هو: الإتيان ببعض الحركة.\nوالوقف على ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [٤] وعلى ﴿نَسْتَعِينُ﴾ [٥] تامٌّ.\n_________\n(^١) المالك هو المختص بالملك، أما الملك؛ فهو السيد والرب، وقيل: إن ﴿ملك﴾ يجمع معنى ﴿مالك﴾ وقيل: كل ملك فهو مالك وليس كل مالك ملكًا.\n(^٢) والباقون هم أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرٍو وابن عامرٍ وحمزة.\n(^٣) وقد ورد عن النبي - ﷺ - أنه قرأ ﴿مَلِكِ﴾ بغير ألف وروي عنه أيصًا أنه قرأ ﴿مالك﴾ بالألف، وقرأ من الصحابة والتابعين ﴿مَلِكِ﴾ بغير ألف: أبو الدرداء وابن عباس وابن عمر ومروان بن الحكم ومجاهد ويحيى بن وثاب وغيرهم. وممن قرأ ﴿مالك﴾ بالألف من الصحابة والتابعين: عمر بن الخطاب، وعمر بن عبد العزيز. قال الناظم:\n(مالك (نـ) ـل (ظـ) ـلا (روي)\nانظر المختار في معاني قراءات أهل الأمصار (ص ٤) وزاد المسير (١/ ١٣) وتفسير ابن كثير (١/ ٢٤).\nوقراءات النبي ومعه فيه قراءة النبي للمحقق والسبعة لابن مجاهد (١/ ١٠٤) والمبسوط لابن مهران (ص: ٨٦) وإعراب القرآن لأبي جعفر النحاس (١/ ١٢١، ١٢٢).\n(^٤) وكيفية الإشمام: أن تضم شفتيك بعد الإسكان وتهيئها للفظ بالرفع أو الضم وهو ليس بصوت يسمع وإنما يراه البصير وهو لا يكون في المجرور والمنصوب؛ لأن الفتحة من الخلف، والكسرة من وسط الفم؛ فلا يمكن الإشارة لموضعهما (انظر للمزيد: شرح النويري على طيبة النشر (٣/ ٢٠٤، ٢٠٥) والإقناع (١/ ٥٠٥).","vol":"1","page":77},{"text":"قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [٦ - ٧] قرأ ابن كثير، وأبو جعفر (^١)، وقالون - بخلاف عنه - بصلة ميم الجمع بواو في الوصل (^٢).\nوالباقون بغير صلة، إلا أن ورشًا إذا جاء بعد ميم الجمع همزة قطع وصلها بواو (^٣).\nوقرأ رويس، وقنبل - بخلاف عنه -: \"الصراط\" و\"صراط\" بالسين (^٤).\nوقرأ حمزة في الحرف الأول المعرف بالإشمام (^٥)، أي: بحرف بين الصاد والزاي، وأشم خلف عن حمزة الحرف الثاني المنكر (^٦)، وجميع ما في القرآن من المعّرف والمنكر (^٧).\n_________\n(^١) وأبو جفر وابن كثير يضمان كل ميم جمع في جميع القرآن نحو: ﴿عليهمو﴾ ﴿إليهمو﴾ ﴿فيهمو﴾ ﴿ءأنذرتهمو﴾ وبذلك يصير النطق ﴿صراط الذين أنعمت عَلَيهِموُ غير المغضوب عَلَيهِموُ﴾. قال الناظم:\nوضم ميم الجمع (صـ) ـل (ثـ) ـبت (د) را … قبل محرك وبالخلف (بـ) ـرا\n(^٢) وبذلك يصير النطق ﴿صراط الذين أنعمت عَلَيهِموُ﴾\n(^٣) فيكون النطق ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾.\nوبالخلف (بـ) ـرا وقيل همز القطع ورش … (ثـ) ـبت (د) را وضم ميم الجمع صل\n(^٤) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويري على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠). قال ابن الجزري:\n(السراط مع ............. … سراط (ز) ن خلفًا (غـ) ـلا كيف وقع\n(^٥) ومنه إشمام حرف بحرف كمثالنا. ومنه إشمام حركة بحركة كإشمام حركة الكسر بالفم في ﴿قيل﴾ ﴿غيض﴾ وكقوله ﴿يصدفون﴾ و﴿أصدق﴾ وبابه.\n(^٦) أي أن خلف عن حمزة قرأ بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقعا، وحجته في ذلك: أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق وفي الجهر، وفي ذلك يقول الناظم:\nوالصاد كالزاي ضفا الأول قف … وفيه والثاني وذي اللام اختلف\n(إتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٦٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤).\n(^٧) هنا لابد من فائدة تذكر وهي: أنه اختلف عن خلاد على أربعة طرق: الأول: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط. الثاني: الإشمام في حرفي الفاتحة فقط. الثالث: الإشمام في المعرف باللام في الفاتحة وجميع القرآن. الرابع: عدم الإشمام في الجميع.","vol":"1","page":78},{"text":"والباقون بالصاد الخالصة.\nوقرأ يعقوب وحمزة ﴿عليهم﴾ بضم الهاء (^١) وقفًا ووصلًا (^٢).\nوالباقون بالكسر (^٣).\nوالوقف على ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ تامّ. وعلى الألف من \"الضالين\" مدٌّ لازم، وجميع القراء متفقة على مدّه سواء.\nوعلى الياء من ﴿الضَّالِّينَ﴾ مدّ عارض؛ لأن سكون النون عارض، وللفرّاء في الوقف عليه ثلاثة أوجه: المد، والتوسط، والقصر.\n* * *\n_________\n(^١) يلاحظ هنا أن المؤلف فصل بين قراءة لفظ عليهم حيث بدأ به الآية ثم بدأ في شرح القراءات في الآية ثم جاء ليختم به بعد ذلك، وقد كان من الأولى أن يجمع القراءات كلها متتابعة.\n(^٢) وقد قرأ حمزة ﴿عليهُم﴾ و﴿إليهُم﴾ و﴿لديهُم﴾ يضم الهاء في هذه الأحرف الثلاثة فقط في القرآن الكريم كله، أما يعقوب فقد قرأها بمشتقاتها مثل: ﴿عليهُما﴾ و﴿إليهُما﴾ و﴿عليهُن﴾ و﴿فيهُن﴾ و﴿فيهُم﴾ وكل ما أشبه ذلك من كل هاء قبلها ياء ساكلنة في جميع القرآن بضم الهاء، قال الناظم:\nعليهمو اليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظـ) ـبى (فـ) ـهم\nوبعد ياء سكنت لا مفردًا … ظاهر ....................\n(انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).\n(^٣) والباقون هم: أبو عمرو وابن عامر وعاصم والكسائي؛ فكانوا يكسرون الهاء ويسكنون الميم، فإذا لقي الميم حرف ساكن اختلفوا؛ فكان ابن كثير ونافع وابن عامر يمضون على كسر الهاء ويضمون الميم إذا لقيها ساكن مثل: ﴿عليِهمُ الذلة﴾ و﴿من دونهِمُّ امرأتين﴾ ويوافقه يعقوب وما أشبهه، وكان أبو عمرو يكسر الهاء والميم فيقرأ ﴿عليهِمِ الذلة﴾ و﴿دونهِمِ امرأتين﴾ قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... (واكسروا … قبل السكون بعد كسرِ حَرّروُا.\nوصلًا) ........................\n(انظر الحجة لابن خالويه ١/ ٤٣، والنشر ١/ ٢٧٢، والمبسوط ص: ٨٨، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٥٣).","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-27>(سورة البقرة)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿الم﴾ [١] يسكت أبو جعفر على الألف، وعلى اللام، وعلى الميم (^٢).\nوالباقون بغير سكت.\nقوله تعالى ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [٢] حمزة يمد على ﴿لَا﴾، بخلاف عنه (^٣). والباقون بغير مد.\nقوله تعالى: ﴿فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ قرأ ابن كثير بصلة هاء الكناية (^٤) بياء في الوصل (^٥).\nوالباقون بغير صلة.\n_________\n(^١) هي سورة مدنية آياتها مائتان وخمس وثمانون آية بالشامي والحجازي، ومائتان وست وثمانون آية بالكوفي، ومائتان وسبع وثمانون آية بالبصري وقد اختلفوا في تسع آيات. (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٥).\n(^٢) سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿الم﴾ ﴿الر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفى وقطع همزة الوصل بعدها. قال الناظم:\nوفي هجا الفواتح كطه ثقفِ\nووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^٣) يمد حمزة بخلف عنه ﴿لا﴾ النافية لكنه لا يبلغ بهذا المد حدّ الإشباع بل يقتصر فيه على التوسط قال الناظم: والبعض مد لحمزة في نفي لا كلا مرد (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٦).\n(^٤) سميت هاء الكناية لأنها يكنى بها عن الاسم الظاهر الغائب نحو: ﴿وبه، عليه﴾ وهي تسمى هاء الضمير أيضًا، والمراد الإيجاز والاختصار. وأصل هذه الهاء الضم (انظر شرح ابن القاصح ص: ٤٥ والنشر في القراءات العشر ١/ ٣٠٤).\n(^٥) كان ابن كثير يصل هاء الكناية من الواحد المذكر إذا ضمت أو كسرت وسكن ما قبلها بواو وباء، فإذا وقف حذف تلك الصلة لأنها زيادة. وقد وافقه عاصم برواية حفص في قوله ﴿ويخلد فيهي مهانًا﴾ فأشبع كسرة الهاء في هذا الحرف فقط. قال ابن الجزري:\nصل ها الضمير عن سكون قبل ما … حرك دن فيه مهانًا عن دما\nوحجة من قرأ بذلك: أن أصلها (فهو) ثم قلبوا الواو ياء للياء التي قبلها وكسروا الهاء فصارت ﴿فيهي﴾ (انظر: السبعة لابن مجاهد ص: ١٣٢، المبسوط في القراءات العشر ص: ٩٠، التبصرة ص: ٢٥٥).","vol":"1","page":80},{"text":"وأدغم الهاء في الهاء: أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما (^١).\nوالباقون بالإظهار.\nوأدغم التنوين في اللام بغنّة: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب بخلاف عنهم (^٢).\nوالباقون وهم: أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف والأصبهاني بغير غنّة قولًا واحدًا.\nقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ [٣] أبدل الهمزة واوًا: ورش، وأبو جعفر (^٣).\nوأبو عمرو (^٤) بخلاف عنه. وحمزة في الوقف دون الوصل.\n_________\n(^١) قال ابن مهران في المبسوط في القراءات العشر (ص: ٩١): كان أبو عمرو يدغم كل حرفين يلتقيان من جنس واحد أو مخرج واحد أو قريبي المخرج، سواء كان الحرف المدغم ساكنًا أو متحركًا إلا أن يكون مضاعفًا، أو منقوصًا، أو مفتوحًا قبله ساكن غير مثلين. وبذا يكون النطق ﴿فِيْهُّدًى للمتقين﴾ قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معًا\n(الحجة لابن خالويه (١/ ١٢٠ النشر ١/ ٢٧٤، السبعة لابن مجاهد ص: ١١٦، إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٦).\n(^٢) ذهب كثير من أهل الأداء إلى الإدغام مع بقاء الغنة، ورووا ذلك عن أبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر، نص على ذلك أبو طاهر بن سوار في المستنير. قال ابن الجزري في النشر: وأطلق ابن مهران الوجهين عن غير أبي جعفر وحمزة والكسائي وخلف. قال: إن الصحيح عن أبي عمرو إظهار الغنة. قال ابن الجزري: وقد وردت الغنة مع اللام والراء عن كل القراء وصحت من طريق كتابنا نصّا وأداء عن أهل الحجاز وهشام وعيسى بن وردان وروح وغيرهم (انظر: النشر ٢/ ٢٣، ٢٤). والصحيح المقروء به عندنا أن الغنة عند اللام والراء لغير صحبة وهم شعبة وحمزة والكسائي وخلف.\n(^٣) قال ابن مهران: \"يترك كل همزة ساكنة مثل: ﴿يومِنُ، يُومنون، مُومِنون، يَأكُلونَ، يامُرون، النبي، اويُمن، لُولُوا﴾ حيث كان وكل ما أشبه ذلك من الهمزة الساكنة، ويتركان من الهمزة المتحركة أيضًا مثل قوله: ﴿فَلْيودّ، يُوَدّه﴾ وأشباه ذلك. وزاد أبو جعفر ترك الهمز من قوله ﴿ثم يرم به بريًا﴾ ﴿وأنا بريّ﴾ إلخ ووافقه نافع في ﴿الصابين، والصابون﴾ فلم يهمز. وتفرد بهمز ﴿النبئ، والنبيئين، والنبوءة﴾ في كل القرآن، واختلف عن أبي جعفر في ﴿نبئنا، نبئهم﴾ بالهمز بلا خلاف. (انظر: النشر ١/ ٣٩٠ باب الهمز المفرد، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٣٣، والغاية في القرءات العشر لابن مهران ص: ٨٦).\n(^٤) احتج من أبدل الهمزة واوًا بأن ذلك بسبب ثقل الهمزة وبعد مخرجها وما فيها من المشقة فطلب من تخفيفها ما لم يطلب من تخفيف ما سواها. وورش يترك الهمزة المتحركة أيضًا مثل: ﴿لا يُواخذكُم﴾ و﴿لا يُوّده﴾ =","vol":"1","page":81},{"text":"والباقون بالهمزة.\nقوله تعالى: ﴿وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ [٣] غلّظَ ورش اللام (^١) المفتوحة بعد الصاد المفتوحة.\nوالباقون بالترقيق.\nقوله تعالى: ﴿بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ﴾ [٤] قرأ ابن كثير، وأبو جعفر بقصر المد المنفصل، أي: بغير زيادة على الألف بعد الميم. بلا خلاف. إلا ما روي عن أبي معشر في \"تلخيصه\" وعن الهذلي في \"كامله\"، واختلف عن قالون، وعن الأصبهاني، وعن ورش، وعن أبي عمرو، وعن يعقوب، وعن هشام، وعن حفص: فروي عنهم مد المنفصل وقصره؛ فإذا قرئ بالقصر لكل منهم: فبقدر حرف بغير زيادة، وإن قرئ بالمد لكل منهم: فيزاد على الحرف زيادة: لكل قدر مرتبته في المد المتصل؛ فيزاد لقالون، والأصبهاني، وأبي عمرو، ويعقوب على الحرف قدر نصف حرف تقريبًا، ويزاد لهشام قدر حرف، ويزاد لحفص قدر حرف ونصف، ومن بقي من القراء، وهم: ورش - من طريق الأزرق - وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف - في اختيار -: بالمد المتصل والمنفصل سواء؛ فورش، وحمزة: بقدر ثلاثة حروف، وشعبة: قدر حرفين ونصف، وابن ذكوان، والكسائي وخلف: قدر حرفين؛ وهذا كله على التقريب.\nوقد ذكر صاحب \"المبهج\" (^٢) زيادة على ذلك في قوله تعالى: ﴿وَبِالْآخِرَةِ﴾ [٤] قرأ ورش بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها، والساكن هنا قبل الهمزة لام التعريف (^٣).\n_________\n= وأبو عمرو يهمز، وحجته أن الهمزة الساكتة أثقل من المتحركة قال ابن الجزري:\nوالفاء من نحو يؤده أبدلوا. جد ثق\n(انظر حجة القراءات ص: ٨٤).\n(^١) غلظ ورش اللام من طريق الأزرق وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء قال الناظم:\nوأزرق لفتح لام غلظا … بعد سكون صادٍ أو طاءٍ وظا\nأو فتحها ....................\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٧، والمهذب ص: ٤٦).\n(^٢) المبهج ورقة ٤١، ٤٢.\n(^٣) ينقل ورش باتفاق من طريقيه حركة همزة القطع المبتدأة إلى الحرف الذي يليها من آخر الكلمة السابقة ولو =","vol":"1","page":82},{"text":"وقد اختلف عن الأصبهاني في ذلك، وكذلك اختلف عن أبي جعفر من رواية ابن جماز (^١). وإذا نقل ورش: فله مع النقل المد والتوسط والقصر، وكلها مع ترقيق الراء (^٢).\nوإذا وقف حمزة على ﴿الْآخِرَة﴾ فله النقل. بخلاف عنه. لكن مع عدم الترقيق.\nأما حمزة: فله على لام التعريف السكت؛ بخلاف عن خلاد.\nقوله تعالى: ﴿وَأُولَئِكَ﴾ [٥] هذا مد متصل، وحرف المد هنا لفظيٌّ لا خطي؛ لأن حرف المد هنا الألف، والألف في الرسم. هنا. لا صورة لها؛ فالقراء الجميع يمدون المتصل بلا خلاف، لكن يتفاوتون في طول المد: فورش، وحمزة: قدر ثلاث ألفات، وعاصم: قدر حرفين ونصف، وابن عامر والكسائي وخلف: قدر حرفين، وباقي القراء، وهم: قالون، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، والأصبهاني: قدر ألف ونصف.\nومن المشايخ من ذكر غير ذلك، فجعل لمن ذكر له ثلاث ألفات: ستة، ولمن له ألفان ونصف: خمسة، ولمن له ألفان: أربعة، ولمن له ألف ونصف: ثلاثة، وهذا كله أمر لا مشاحة فيه؛ فإن القارئ إنما يأتي بذلك من فكره بقدر نفسه. والله أعلم.\n_________\n= مقدرة إن كان ساكنًا غير مد ولا منوي الوقف أصليًا كان أو زائدًا، رسم أو لم يرسم؛ إن وصله به ثم حذف الهمزة محققة حال تخفيفه اللفظ، فخرج بهمزة القطع ميم الله خلافًا لمدعيه وبالمبتدأة نحو ﴿يسل﴾ وبين الذي يليها أن النقل لما قبل ذلك لأنه ظرف وهو محل التصرف، ودخل بقوله: ولو كانت السابقة مقدرة: لام التعريف؛ لأنها كلمة؛ إذ هي حرف معنى، وخرج بساكنًا نحو ﴿الكتاب أفلا﴾ لاشتغال المحل، وبغير حرف مد نحو ﴿يا أيها - قالوا آمنا - وفي أنفسكم﴾ لتعذره في الألف وتغليب المد في الواو والياء للأصالة، وكذا نقل في اللين وبلا منوي الوقف ﴿كتابيه﴾ من الاتفاق، ودخل بزائد تاء التأنيث نحو ﴿قالت اخرج﴾ لأنه بمنزلة الجر والتنوين نحو ﴿يومئذ﴾ لأنه حرف، كان وصل الهمز بما قبله نص على أن محل الخلاف الوصل، قال ابن الجزري:\nوانقل إلى الآخر غير حرف مد … لورش إلا ها كتابيه (أ) سد\nووجه النقل: قصد تخفيف الهمز، ولم يسهل؛ لكون السابق غير مد، ولم يحذف رأسًا؛ لعدم الدلالة واجتماع الساكنين غالبًا (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٠٩).\n(^١) وهذا الوجه أي وجه النقل عن ابن جماز ليس مقروءًا به.\n(^٢) قال البناء في إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٢٧): قرأ ورش ذلك من طريقيه ومن طريق الأزرق بترقيق الراء مع المد والقصر والتوسط على الألف المنقول همزها لعدم الاعتداد بالعارض، فإن اعتد به قصر فقط.","vol":"1","page":83},{"text":"قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [٦].\nأما ﴿سَوَاءٌ﴾: فمد متصل، الجميع يمدونه، إلا أنهم متفاوتون في المد: فأطولهم مدّا ورش وحمزة، ودونهما: عاصم، ودون عاصم: ابن عامر، والكسائي، وخلف؛ وبقي قالون، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب؛ فدون ذلك.\nوأما ﴿عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [٦] فقالون: له في ميم الجمع الصلة وعدمها، وابن كثير، وأبو جعفر بالصلة بلا خلاف، وورش: بالصلة قبل همزة القطع، وباقي القراء: بغير صلة.\nفإذا وصل قالون ميم الجمع قبل همزة القطع قصر ومد، وإذا وصل ابن كثير وأبو جعفر فالقصر لا غير، وإذا وصل ورش - من طريق الأزرق - فالمد لا غير (^١).\nوأما ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ [٦] فهمزة الاستفهام دخلت على \"أنذرتهم\" فقالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر: يحققون همزة الاستفهام، ويسهلون الثانية، ويدخلون بينهما ألفًا (^٢)، أما ورش، وابن كثير، ورويس: فكذلك؛ إلا أنهم لا يدخلون بينهما ألفًا (^٣)، وأما هشام: فله\n_________\n(^١) قد أهمل الناظم ضم الهاء في ﴿عليهُم﴾ لحمزة ويعقوب، وكذا أهمل السكت على الساكن المفصول في موضعي ﴿عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾ عن حمزة بخلاف عن خلاد، وكذا السكت لابن ذكوان وحفص وإدريس بخلف عنه لقول ابن الجزري:\nوالسكت عن حمزة في شيء وأل … والبعض معهما له فيما انفصل\nوالبعض مطلقًا وقيل بعد مد … أو ليس عن خلاد السكت اطرد\nقيل ولا عن حمزة والخلف عن … إدريس غير المد أطلق واخصصن\nوقيل حفص وابن ذكوان وفي … هجا الفواتح كطه (ثـ) ـفف\nوكان يمكننا عدم التعرض لهذا الأمر وهو ما يتعلق بالسكت عن هؤلاء المذكورين إلا أن ذكر المؤلف للأصبهاني يؤكد لنا أن منهجه في الكتاب من طريق طيبة النشر في القراءات العشر الكبرى لا الصغرى.\n(^٢) حجة ذلك أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة (انظر الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/ ٧٣، والنشر ١/ ٣٥٩) فيصير النطق: ﴿اأنذرتهم﴾.\n(^٣) فحجة هؤلاء ممن خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه أكثر العرب. وأيضًا لما رأى أن العرب وكل القراء قد خففوا الهمزة الثانية إذا كانت ثانية استثقالًا كان تخفيفها إذا كانت متحركة أولى، لأن المتحرك أقوى من الساكن وأثقل فيصير النطق ﴿أانذرتهم﴾ (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣ والنشر ١/ ٣٥٩).","vol":"1","page":84},{"text":"في الثانية التسهيل والتحقيق مع إدخال الألف بينهما (^١)، وبقي ابن ذكوان، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وروح: فيحققونها من غير إدخال ألف بينهما (^٢)، وإذا وقف حمزة على ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ فله في الثانية التحقيق والتسهيل؛ لأنه متوسط بزائد، وله - أيضًا - في الوقف إبدال الثانية ألفًا، ولورش في الهمزة الثانية - أيضًا - إبدالها ألفًا وقفًا ووصلًا.\nوأبدل الهمزة الساكنة من \"يؤمنون\" واوًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وقفًا ووصلًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا (^٣).\nوالراء من ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ مفخمة، ومن ﴿أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ مرققة للجميع. والله أعلم.\nقوله تعالى: ﴿أَبْصَارِهِمْ﴾ [٧] قرأ نافع (^٤) وحمزة بإمالة الألف بعد الصاد بين بين؛ بخلاف عن قالون وحمزة.\n_________\n(^١) ولهشام ثلاثة أوجه: الأول: تسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال. الثاني: تحقيقها مع الإدخال. الثالث: تحقيقها مع عدم الإدخال - أما تسهيلها مع عدم الإدخال فلم أقرأ به ولا يجوز لهشام. قال ابن الجزري:\nثانيهما سهل غني حرم حلا … وخلف ذي الفتح أبدل جلا خلفا\n(^٢) حجة من حقق الهمزتين في كلمة: أنه لما رأى الأولى في تقدير الانفصال من الثانية ورآها داخلة على الثانية قبل أن لم تكن حقق كما يحقق ما هو من كلمتين وحسن ذلك عنده لأنه الأصل، وزاده قوة أن أكثر هذا النوع بعد الهمزة الثانية فيه ساكن فلو خفف الثانية التي قبل الساكن لقرب ذلك من اجتماع ساكنين لاسيما على مذهب من يبدل الثانية ألفًا، فلما خاف اجتماع الساكنين حقق ليسلم من ذلك (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣ والنشر ١/ ٣٥٩).\n(^٣) قال ابن مهران: \"وأبو جعفر وعاصم برواية الأعشى عن أبي بكر يتركان كل همزة ساكنة مثل: ﴿يومِنُ، يُومنون، مُومِنون، يَاكُلونَ، يامُرون، النبي، اويُمن، لُولُوا﴾ حيث كان. وكل ما أشبه ذلك من الهمزة الساكنة، ويتركان من الهمزة المتحركة أيضًا مثل قوله: ﴿فَلْيودّ، يُوَدّه﴾ وأشباه ذلك. وزاد أبو جعفر ترك الهمز من قوله ﴿ثم يرم به بريّا﴾ ﴿وأنا بريّ﴾ إلخ ووافقه نافع في ﴿الصابين، والصابون﴾ فلم يهمز. وتفرد بهمز ﴿النبيء، والنبيئين، والنبوءة﴾ في كل القرآن، واختلف عن أبي جعفر في ﴿نبئنا، نبئهم﴾ بالهمز بلا خلاف، واحتج من أبدل الهمزة واوًا بأن ذلك بسبب ثقل الهمزة وبعد مخرجها وما فيها من المشقة فطلب من تخفيفها ما لم يطلب من تخفيف ما سواها. وورش بترك الهمزة المتحركة أيضًا مثل: ﴿لا يُواخذكُم﴾ و﴿لا يُوّده﴾ وأبو عمرو يهمز، وحجته أن الهمزة الساكنة أثقل من المتحركة (انظر: النشر ١/ ٣٩٠ باب الهمز المفرد، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٣٣) والغاية في القراءات العشر لابن مهران ص: ٨٦، حجة القراءات ص: ٨٤).\n(^٤) لم يرد عن أحد أن نافعًا له إمالة بين بين في هذا الموضع.","vol":"1","page":85},{"text":"وأمالها محضة أبو عمرو، والدوري عن الكسائي (^١).\nوالباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿غِشَاوَةٌ﴾ [٧] إذا وقف الكسائي وحمزة عليها: أمالاها، بخلاف عن حمزة.\nوالباقون بالفتح.\nواتفقوا في الوصل على التنوين مع الرفع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ [٨] قرأ أبو عمرو بإمالة الألف قبل السين المكسورة محضة، بخلاف عنه (^٤).\n_________\n(^١) وقد أمالها أيضًا ابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي، وقلله الأزرق، فيصير النطق ﴿أبْصِيرَهُم﴾. وحجة من أمال الألف: أن انتقال اللسان من الألف إلى الكسرة بمنزلة النازل من علو إلى هبوط فقربوا الألف بإمالتهم إياها من الكسر ليكون عمل اللسان من جهة واحدة (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٨، وحجة القراءات لابن زنجلة ص: ٨٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوالألفات قبل كسر را طرف … كالدار نار (حـ) ـز تفز منه اختلف\nوتقليل (جـ) ـوي للباب\nوقد احتج من لم يمل بأن باب الألف هو الفتح دون غيره وأن ما قبل الألف لا يكون أبدًا إلا مفتوحًا لأنه تابع لها، فتركوها على بابها دون تغيير (حجة القراءات ص: ٨٧ وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٨).\n(^٣) أدغم تنوين ﴿غشاوة﴾ في واو ﴿ولهم﴾ بغير غنة: خلف عن حمزة، وكذا حكم من يقول ومعهما في هذا الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير، وكذا حكم ما شابه ذلك. وقرأ الباقون بالغنة فيهما، قال الناظم:\n......... وضق حلف … في الواو واليا وترى في اليا اختلف\n(انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٨).\n(^٤) وذلك في رواية الدوري عنه، واختلف عنه في لفظ ﴿الناس﴾ المجرورة فروى إمالتها أبو طاهر عن أبي الزعراء عنه، وهو الذي في التيسير، وذكر أنه إذا أسند رواية الدوري فيه عن عبد العزيز عند قراءته على أبي طاهر في قراءة أبي عمرو بإمالة فتح النون في موضعي الجر حيث وقع ذلك صريح في أن ذلك من رواية الدوري وبه كان يأخذ الشاطبي في هذه الرواية، وهي رواية جماعة من أصحاب اليزيدي عنه عن أبي عمرو، واختار الداني هذه الرواية فقال في الجامع: واختياري في قراءة أبي عمرو من طريق أهل العراق الإمالة المحضة وبذلك قرأت على الفارسي على أبي طاهر وبه أخذ، وكان ابن مجاهد يقرئ بإخلاص الفتح في جميع الأحوال، وأظن ذلك منه اختيارًا واستحسانًا في مذهب أبي عمرو، وترك لأجله ما قرأه على الموثوق =","vol":"1","page":86},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [٨] قرأ ورش بالمد والتوسط والقصر؛ وكذلك ﴿الْآخِرِ﴾ [٨] مع نقل حركة الهمزة إلى اللام الساكنة، وحمزة يسكت على لام التعريف قبل الهمزة (^١)، بخلاف عن خلاد. وإذا وقف على نقل، بخلاف عنه.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [٨] في ميم الجمع في الوصل: الصلة لابن كثير، وأبي جعفر، وقالون بخلاف عنه. ومن لم يصل ميم الجمع: فله فيها عند الباء الموحدة الإخفاء على رأي المتأخرين. وأبدل من الهمزة واوًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ﴾ [٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو بضم الياء التحتية، وفتح الخاء، وألف بعدها، وكسر الدال (^٣). وقرأ الباقون بفتح الياء، وسكون الخاء، وفتح الدال، ولا ألف بينهما، والرسم على هذه القراءة (^٤)؛ وكذا الرسم في [٩] إلا أن القراء الجميع اتفقوا في القراءة في الحرف الأول على ضم الياء، وفتح الخاء وألف بعدها،\n_________\n= به من أئمته؛ إذ قد فعل ذلك في غير ما حرف. قال ابن الجزري:\nالناس بجر (ط) ـيب خلفًا\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٢١، ١٢٢، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠، ص ٢٣٧).\n(^١) فيصير النطق ﴿الْ﴾ ﴿آخر﴾.\n(^٢) يصير النطق ﴿بِمُوْمِنِينَ﴾. وقد سبق الكلام على ذلك في ﴿يؤمنون﴾ (انظر: النشر ١/ ٣٩٠ باب الهمز المفرد، والسبعة لابن مجاهد (ص: ١٣٣) والغاية في القرءات العشر لابن مهران ص: ٨٦).\nواحتج من أبدل الهمزة واوًا بأن ذلك بسبب ثقل الهمزة وبعد مخرجها وما فيها من المشقة فطلب من تخفيفها ما لم يطلب من تخفيف ما سواها. وورش يترك الهمزة المتحركة أيضًا مثل: ﴿لا يُواخذكُم﴾ وأبو عمرو يهمز، وحجته أن الهمزة الساكنة أثقل من المتحركة (انظر حجة القراءات ص: ٨٤.\n(^٣) فتصير القراءة ﴿يُخَادِعُونَ﴾ قال ابن الجزري:\nوما يخادعون يخدعونا (كـ) ـنز (ثـ) ـوي\nواحتج من قرأ بالألف بأن قال: إن الرجل يخادع نفسه ولا يخدعها، قال الأصمعي: ليس أحد يخدع نفسه إنما يخادعها، (حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٨٧).\n(^٤) فتصير القراءة ﴿يَخْدَعُونَ﴾ واحتج من قرأ بدون ألف أن أهل اللغة حكوا خادع وخدع بمعنى واحد والمفاعلة قد تكون من واحد كقولهم: داويت العليل، فلما كان \"خادع وخدع\" بمعنى واحد اختار \"خدع\" فحمله على معنى الأول (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٢٤).","vol":"1","page":87},{"text":"وكسر الدال، ووجه الاتفاق على القراءة في الحرف الأول، وفي سورة النساء كذلك كراهة التصريح بهذا الفعل القبيح: أن يتوجه إلى الله تعالى؛ فأخرج مخرج المفاعلة؛ قاله في النشر (^١) والله أعلم.\nقوله تعالى: ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ [١٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان بإمالة الألف بعد الزاي محضة (^٢).\nوالباقون بالفتح (^٣).\nقوله تعالى: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [١٠] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال (^٤).\nوقرأ الباقون - وهم نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب -: بضم الياء وفتح الكاف، وتشديد الذال (^٥).\n_________\n(^١) النشر في القراءات العشر (٢/ ٢٠٠).\n(^٢) وقد روي أن ﴿زاد﴾ من طريق الداجوني، وفتحها الحلواني، واختلف عن الداجوني في (خاب) فأمالها عنه صاحب التجريد والروضة والمبهج وابن فارس وجماعة وفتحها ابن سوار وأبو العز وآخرون قال ابن الجزري:\nوزاد خاب كم خلف فنا … وشاء جا لي خلفه فتى منى\nواحتج من أمال بأن فاء الفعل منها مكسورة إذا ردها المتكلم إلى نفسه، ولهذا قرأ حمزة ﴿فلما زاغوا﴾ بالإمالة ﴿أزاغ الله﴾ بالفتح لأن فاء الفعل مفتوحة تقول: ﴿أزغت﴾ (انظر حجة القراءات ص: ٨٨).\n(^٣) انظر تفصيل ذلك في: المبسوط ص: ١٢٧، التبصرة ص: ٤١٧، السبعة لابن مجاهد ص: ١٤١، المهذب ١/ ٤٧، شرح ابن القاصح ص: ١٤٨، حجة القراءات ص: ٨٨).\n(^٤) فيصير النطق ﴿يكذِبُون﴾ وهو من كذِبَ اللازم وهو من الكذب الذي اتصفوا به كما أخبر الله عنهم. قال ابن الجزري:\nاضمم شد يكذبونا كما (سما)\n(انظر التيسير ص: ٧٢، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٧، النشر ٢/ ٢٠٠، والإقناع في القراءات السبع ٢/ ٢٩٧) وعلة من خفف أنه حمله على ما قبله؛ لأنه تعالى قال: ﴿وما هم بمؤمنين﴾ فأخبرهم أنهم كاذبون في قولهم.\n(^٥) فتصير القراءة ﴿يُكَذّبون﴾ وحجة من شدد، ما روي عن ابن عباس قال: \"إنما عوتبوا على التكذيب لا على الكذب\" وفي التنزيل ما يدل على التثقيل وهو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (انظر حجة القراءات ص: ٨٨، ٨٩).","vol":"1","page":88},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ [١١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام اللام في اللام، بخلاف عنهما (^١).\nوقرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف، وهو المسمى بالإشمام (^٢).\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ﴾ [١٣] هنا همزتان مختلفتان من كلمتين: الأولى: همزة ﴿السُّفَهَاءُ﴾، وهي مضمومة، والثانية: همزة ﴿أَلَا﴾، وهي مفتوحة. قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس في الوصل، بإبدال الثانية واوًا خالصة مفتوحة، بعد تحقيق الأولى (^٣).\nوالباقون - وهم ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف باختياره -: بتحقيقهما (^٤)، وهم على مذاهبهم في مراتب المد؛ كما تقدم أول السورة.\n_________\n(^١) أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله: ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاة طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معا … لكن بوجه الهمز والمد امنعا\nوقال أيضًا:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٢) وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿جيئ﴾ و﴿حيل﴾ و﴿سيق﴾ و﴿سيئ﴾ (انظر: المبسوط ص: ١٢٧، والغاية ص: ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩).\n(^٣) فيصير النطق ﴿السّفَهَاءُ وَلا إنّهُمْ﴾ وهذا لا يؤخذ إلا من أفواه المشايخ. وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية وهي همزة ﴿ألا﴾ بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فإنها تخفف ومعها مثلها أولى، قال الناظم:\nوعند الاختلاف الأخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوي (غـ) ـنا ومثل السوء إن\nفالواو أو كاليا وكالسماء أو … تشاء أنت فبالابدال وعو\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).\n(^٤) فيصير النطق: ﴿السّفَهَاءُ أَلا إنهم﴾ والتحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ =","vol":"1","page":89},{"text":"وإذا وقف حمزة وهشام على همزة ﴿السُّفَهَاءُ﴾ أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر مع السكون، وكذا مع الإشمام، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرَّوْم (^١).\nوقوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى﴾ [١٤] قرأ ورش بنقل حركة الهمزة من \"إلى\" إلى الواو (^٢). وبخلاف عن الأصبهاني، وعن أبي جعفر من رواية ابن جماز (^٣).\nوالباقون بغير نقل، إلا أن حمزة في الوقف ينقل بخلاف عنه (^٤).\nوقرأ خلف عن حمزة بالسكت على الواو (^٥) بخلاف عنه.\nفإن قيل: الواو ليس بساكن صحيح؛ فكيف ينقل ورش، ويسكت خلف.\nقيل: لمّا تغيرت الحركة قبل الواو من الضم إلى الفتح، ألحق بالصحيح (^٦).\n_________\n= كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للنبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص: ١٢٦).\n(^١) ويجوز رومها بالتسهيل مع المد والقصر فتصير خمسة، وكذا كل همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم لها صورة. قال ابن الجزري:\nوانقل إلى الآخر غير حرف مد … لورش.\nإتحاف فضلاء البشر (ص: ١٢٩).\n(^٢) فيصير النطق ﴿وإذا خَلوِا إلَى﴾، وقد اتفق القراء على أنه لا يجوز مد ﴿خلوا إلى﴾ و﴿ابني آدم﴾ لفقد الشرط باختلاف حركة ما قبله وضعف السبب بالانفصال (إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩).\n(^٣) ما ذكره المؤلف من أن للأصبهاني عن ورش خلافًا في النقل غير صحيح، وكذلك قوله عن خلاف ابن جماز في نقل حركة الهمز إلى الساكن قبله غير مقروء به ولا معول عليه عند أهل الأداء.\n(^٤) يسكت حمزة على ما ينقل ورش فيه الحركة؛ وذلك كلُّ ساكن بعده همزة من كلمة أخرى وليس بحرف مد، سكتة خفيفة من غير قطع لنفسه يريد بذلك التجويد والتحقيق وتبيين ورسم الهمزة لا الوقف.\n(انظر: النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٣٣١) وابن الباذش في الإقناع (١/ ٤٨٢).\n(^٥) الفرق بين الوقف والسكت: أن الوقف هو قطع الصوت على الكلمة زمنًا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة ويأتي في رؤوس الآي وأوساطها ولا يأتي في وسط كلمة ولا فيما اتصل رسمًا، ولابد من التنفس معه. أما السكت: فهو قطع الصوت زمنًا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس (انظر: النشر ١/ ٢٣٨ - ٢٤٣).\n(^٦) قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٣٣٢) ووجه السكت المحافظة على تحقيق الهمزة لامتناع نقلها له:=","vol":"1","page":90},{"text":"قوله تعالى: ﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾ (١٤) قرأ ورش بالمد والتوسّط والقصر على الهمزة وقفًا ووصلًا.\nوالباقون وقفًا لا وصلًا (^١)، وأبو جعفر بحذف الهمزة، ويلقي حركته على ما قبله، وهو الزاي (^٢).\nوإذا وقف حمزة: فله ثلاثة أوجه قوية، غير الأوجه الضعيفة:\nأحدها: كأبي جعفر بحذف الهمزة، وإلقاء حركتها على الزاي.\nوالثاني: أن تبدل ياءً خالصة مضمومة (^٣).\nوالثالث: أن تسهل بين بين.\nقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [١٥] إذا وقف حمزة على ﴿يَسْتَهْزِئُ﴾، فله أربعة أوجه قويّة، ووجه خامس ضعيف:\nالأول: الوقف على ياء ساكنة (^٤).\nالثاني: الوقف على ياء مضمومة (^٥).\n_________\n= الاستراحة؛ لتأتي بكمال لفظهما، وهذا التوجيه يعم كل الطرق ووجه تركه أنه الأصل.\n(^١) وذلك لأنهما من قبيل المد العارض، أما ورش من طريق الأزرق فقد اجتمع مع العارض بدل، ومعلوم أن له في المد البدل ثلاثة أوجه.\n(^٢) فتكون قراءة أبي جعفر ﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾ قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو (متكئون - مستهزئون)، قال ابن الجزري:\n............................. … ................ واحذف\nكمتكون استهزئوا يطفوا (ثـ) ـمد.\nووافقه المدنيان على حذف همز (صائبون - صابئين) واختلف عن (خا خد) في (منشئون) فروى الهمز ابن العلاف والحنبلي من طريق الكفاية، وبه قطع الأهوازي، وبالحذف قطع ابن مهران والهذلي وغيرهما، واتفق ابن جماز على حذفه.\n(^٣) فيصير النطق ﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾ وهذا لا يضبط إلا من أفواه المشايخ.\n(^٤) فيصير النطق ﴿يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾. وإذا وقف عليها بالسكون أبدلت من جنس حركة ما قبلها (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤.\n(^٥) فيصير النطق ﴿يَسْتَهْزِئُ﴾ وإذا وقف عليها مضمومة عليها أن يسكنها ويقف عليها بالسكون (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤).","vol":"1","page":91},{"text":"الثالث: تسهيلها بين الهمزة والواو مع الرَّوْم (^١).\nالرابع: الإشمام (^٢).\nالخاص الضعيف: بين الهمزة والياء، وهو المعبر عنه بالمعضل.\nوكذا هشام يقول في الوقف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ [١٥] قرأ الدوري عن الكسائي بإمالة الألف محضة (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿بِالْهُدَى﴾ [١٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥).\nوقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٦).\nوالباقون - وهم: أبو عمرو، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر -: بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ [البقرة:١٦] إدغام التاء الساكنة في التاء التي بعدها واجب (^٧).\n_________\n(^١) ووجه التسهيل أنه قياس المتحركة بعد الحركة (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤).\n(^٢) هم أربعة تقديرًا ثلاثة تحقيقًا؛ لأن الأول والثاني كشيء واحد.\n(^٣) أي موافقته في كل همز متطرف من حيث هذه الأوجه ومثله خلف هشام في الطرد، (انظر في ذلك: إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠) النشر (٢/ ٢٠٨) شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) المهذب في القراءات العشر (ص:٢٠٨).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n........................ … رؤياك مع هداي مثواي توى\nمحياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا\nوالإمالة لغة تميم وقيس وأسد، والفتح لغة أهل الحجاز أخص، (انظر طيبة النشر (٤/ ٩، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٠).\n(^٥) فيصير النطق ﴿بِالْهُدَى﴾.\n(^٦) ليس لنافع إمالة بين بين في هذه الكلمة، وإنما الإمالة للأزرق من رواية ورش كما ذكر البناء في إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠).\n(^٧) وهو إدغام مثلين صغير وهو واجب الإدغام عند القراء العشرة.","vol":"1","page":92},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَا يُبْصِرُونَ﴾ [١٧] قرأ ورش بترقيق الراء (^١).\nوالباقون بالتفخيم.\nقوله تعالى: ﴿فِي آذَانِهِمْ﴾ [١٩] قرأ الدّوري عن الكسائي بالإمالة محضةً (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿بِالْكَافِرِينَ﴾ [١٩] قرأ أبو عمرو، والدوري عن الكسائي، ورويس عن يعقوب بالإمالة محضة، واختلف في ذلك عن ابن ذكوان (^٣).\n_________\n(^١) لم يقرأ بهذا لورش إلا من طريق الأزرق فقد قرأ ورش كل راء متحركة بالفتح أو بالضم وقبلها فتحة أو ضمة أو كسرة عارضة أو ساكن قبله هذه الثلاث أو كان بعدها حرف استعلاء أو راء أخرى في كلمة بينهما ألف، فهي عنده مفخمة إلا أن للأزرق مذهبًا فيما إذا وقعت وسط كلمة أو آخرها بعد ياء ساكنة متصلة أو كسرة لازمة متصلة مباشرة. قال ابن الجزري:\nوالياء عن سكون ياء رقق … أو كسرة من كلمة للأزرق\n(انظر الإقناع في القراءات السبع (١/ ٣٤٢، شرح طيبة النشر للنويري (٢/ ١٧٥، ١٧٦) باب مذاهبهم في الراءات.\n(^٢) أمال الدوري فقط الألف الثانية من ﴿آذَانِهِمْ﴾ المجرورة وهو سبعة مواضع بالبقرة والأنعام والإسراء وموضعي الكهف وبفصلت ونوح و(آذاننا) بفصلت، و(طغيانهم) وخرج (طغيانا) و(بارئكم) موضعي البقرة، و(سارعوا) بآل عمران فقط، و(نسارع لهم) و(يسارعون) سبعة مواضع اثنان بآل عمران وثلاثة بالمائدة وفي الأنبياء والمؤمنين، و(الجوار) ثلاث بالشورى الآية ٣٢ والرحمن الآية ٢٤ والتكوير الآية ١٦، و(كمشكوة) بالنور الآية ٣٥، وأمال أيضًا لكن بخلف عنه (البارئ المصور) بالحشر الآية ٢٤ أجراه مجرى (بارئكم) كذا رواه عنه جمهور المغاربة وهو الذي في الشاطبية وغيرها ورواه عنه بالفتح منصوصًا أبو عثمان الضرير وهو الذي فيه أكثر الكتب والوجهان صحيحان عن الدوري كما في النشر، قال ابن الجزري:\n....................... … رؤياك هداي مثواي توى\nمحياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا\n(انظر طيبة النشر ٤/ ٩، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١ ص ١٠٦).\n(^٣) اختلف عن ابن ذكوان في إمالة (الكافرين) فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، وأمالها عن يعقوب في النمل خاصة وهو ﴿من قوم كافرين﴾، قال ابن الجزري:\n........................ … وكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل\n(ت) ـب (ح) ز (مـ) ـنا خلف … (غ) ـلا وروح قل اختلف =","vol":"1","page":93},{"text":"وورش بالإمالة بين بين (^١).\nوالباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ﴾ [٢٠] قرأ ورش بتغليظ اللام بعد الظّاء (^٣).\nوالباقون بالترقيق.\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [٢٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان وهشام بخلف عنه، وخلف (^٤) بالإمالة محضة (^٥).\nوالباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة وهشام على ﴿شَاءَ﴾، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر (^٦).\nقوله تعالى: ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ [٢٠] أدغم أبو عمرو، ويعقوب الباء في الباء، بخلاف عنهما (^٧).\n_________\n= ووجه الإمالة المحضة: التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين (انظر إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص: ١١٢».\n(^١) والصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٢) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢) واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه.\n(^٣) وصوابه أن تغليظ اللام عن ورش من طريق الأزرق إذا جاء قبلها ظاء مثل: (ومن أظلم، وإذا أظلم، ولا يظلمون، فيظللن) قال الناظم:\nوأزرق لفتح لام غلظا … بعد سكون صاد أو طاء وظا\nأو فتحها\n(انظر النشر ٢/ ١١٣ وشرح النويري على طيبة النشر ٣/ ١٩٧، ١٩٨).\n(^٤) وأمالها أيضًا هشام من طريق الداجوني وفتحها الحلواني، قال ابن الجزري:\nوشاء جا لي خلف فتى منى\n(^٥) قال البناء في إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠، ١٣١) واختلف عن هشام ففتحها عنه الحلواني، وأمالها الداجوني.\n(^٦) فيصير النطق عند الوقف (ولو شاا) وهو لا يؤخذ إلا من أفواه المشايخ (انظر المبسوط ص: ١١٨، ١١٩).\n(^٧) فيصير النطق (لَذَهَبّسمعِهِمْ) ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ.","vol":"1","page":94},{"text":"وأمال الألف بعد الصاد: ورش وحمزة بخلاف عنه (^١). وخلاف عن قالون بين بين (^٢)، وأمالها أبو عمرو والدوري عن الكسائي محضةً.\nوالباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة حقق الهمزة وسهّلها؛ لأنها متوسط بزائد.\nقوله تعالى: ﴿اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [٢٠] قرأ ورش (^٣) بمد الياء التي بين الشين والهمزة، والتوسط أيضًا. وسكت حمزة عليها، بخلاف عن خَلّاد. ولحمزة - أيضًا - المد؛ كلّ هذا في الوصل.\nفإذا وقف على ﴿شَيْءٍ﴾: فورش على حاله من المد والتوسط، ووقف حمزة وهشام عليها بأربعة أوجه:\nالأول: على ياء ساكنة (^٤).\nالثاني: على ياء مكسورة كسرة خفيفة (^٥).\n_________\n(^١) فيصير النطق (وأَبْصِيرَهُمْ) والصواب أن ورشًا من طريق الأزرق وحده يقلل كل ألف وقعت قبل راء متطرفة كأبصار والدار، وقال ابن الجزري:\nوتقليل جوى للباب\nوما ذكره المصنف عن تقليل حمزة فليس بصواب ولم يقرأ به فيعد انفراده.\n(^٢) ما ذكر أن هناك خلافًا عن قالون كلام غير صحيح فقد ذكر ابن الجزري في النشر (٢/ ٥٤، ٥٥) في فصل في إمالة الألف التي بعدها راء متطرفة مكسورة أن أبا عمرو من روايتيه والكسائي من رواية الدوري اتفقوا على إمالة كل ألف بعدها راء متطرفة مجرورة سواء كانت الألف أصلية أم زائدة، واختلف عن ابن ذكوان فروى الصوري عنه إمالة ذلك كله، وروى الأخفش عنه الفتح وهو الذي لم تعرف المغاربة سواه، وروى الأزرق عن ورش جميع الباب بين بين، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن حمزة، وكذلك رواه عن أبي الحارث إلا أن روايته ليست من طرقنا ولا على شرطنا. وقرأ الباقون الباب كله بالفتح. ويتضح من ذلك أنه ليست لقالون إلا قراءة الفتح.\n(^٣) هو من طريق الأزرق وحده؛ إذ إن الكتاب من طريق العشرة الكبرى وليس الصغرى، قال ابن الجزري: عنه امددن ووسطن بكلمة وحرفي اللين قبيل همزة والمراد راجع إلى البيت قبله:\nوأزرق إن بعد همز حرف مد\n(^٤) فيصير النطق ﴿شَيْ﴾.\n(^٥) فيصير النطق ﴿شَي﴾. والمراد بذلك الروم.","vol":"1","page":95},{"text":"الثالث: على ياء ساكنة مع التشديد (^١).\nالرابع: على ياء مكسورة مع التشديد (^٢).\nوباقي القراء بالمدّ أو التوسّط أو القصر في الوقف.\nقوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ [٢١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام القاف في الكاف، بخلاف عنهما.\nوالباقون بالإظهار (^٣).\nقوله تعالى: ﴿جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا﴾ [٢٢] أدغم أبو عمرو ويعقوب اللام في اللام، بخلاف عنهما (^٤).\nوقرأ ورش (^٥) بنقل حركة \"الأرض\" (^٦) وترقيق\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿شَيٍّ﴾.\n(^٢) فيصير النطق ﴿شَيّ﴾. ريقصد بذلك الروم أيضًا لكن مع التشديد.\n(^٣) تدغم القاف في الكاف مع ضمير جمع المذكر، أو مع المظهر إذا تحرك ما قبلها، فأما ضمير جمع المذكر فنحو: (خلقكم، رزقكم، يخلقكم، يرزقكم) وجملته سبعة وثلاثون موضعًا، أولها (الذي خلقكم) في البقرة، وآخرها في نوح (وقد خلقكم). قال الناظم:\nوالكاف في القاف وهي فيها وإن … بكلمة فميم جمع واشرطن\nفيهن عن محرك\nقال أبو عمرو الداني: وجه إدغام القاف في الكاف: تقارب المخرجين والتجانس في الشدة والانفتاح، وشرط التحرك لتحقق النقل وزيادة الميم لتحقق الثقل بكثرة الحروف والحركات، (انظر: النويري في شرح طيبة النشر ٢/ ١٠٢).\n(^٤) فيصير النطق ﴿جَعَلَكُمْ﴾ ولا ويؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ (انظر المهذب ص: ٤٩).\n(^٥) من الطريقين.\n(^٦) فيصير النطق ﴿الْأَرْضِ﴾ وورش يترك كل همزة متحركة قبلها ساكن ويرد حركتها إلى الساكن قبلها مثل: (الأَرْضُ) و(الأَبرَار) و(الأَخيارِ) و(مَنَ امَنّ) و(قُلَ اتَخَذتُمْ) وكل ما أشبه ذلك في جميع القرآن (انظر المبسوط ص: ١٠٩) وعلة الوقف فيه أن الهمزة حرف ثقيل بعيد المخرج، وحكمه في هذه الأشياء الابتداء به؛ لأن لام المعرفة زائدة، فوقف على لام المعرفة ليستفرغ القوة من النطق بالهمزة مبتدئًا، وليشعِر أن الهمزة حقها الابتداء بها وما قبلها زائد داخل عليها؛ فكأن لام المعرفة كلمة، وما فيه الهمزة كلمة، وقد أتى الوقف على لام المعرفة في أشعار العرب مع غير الهمزة، قال ابن الجزري:\nوانقل الي الآخر غير حرف مد … لورش إلاها كتابيه أسد\n(إتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٧٠، الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/ ٢٣٣).","vol":"1","page":96},{"text":"الراء (^١) من \"فراشًا\" وقفًا ووصلًا.\nوحمزة ينقل في الوقف، بخلاف عنه.\nومن لم يُذْكَرْ: بغير إدغام، ولا نقل، ولا ترقيق.\nقوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ [٢٢] إذا وقف حمزة وهشام على \"السماء\" فلهما ثلاثة أوجه: المد والتوسط والقصر مع السكون، وأما الوقف على \"بناء\": فلحمزة في الوقف أربعة أوجه: المد والقصر مع التسهيل، ومثلهما مع البدل وهما ضعيفان، وليس لهشام في الوقف على \"بناء\" إلا المد لا غير.\nوالباقون بالمد وقفًا ووصلًا، وهم على مراتبهم في المدّ.\nقوله تعالى: ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ [٢٤] قرأ أبو عمرو والدوري عن الكسائي، وابن ذكوان - بخلاف عنه - ورويس عن يعقوب: بالإمالة محضة (^٢)، وورش (^٣)، وحمزة، وقالون - بخلاف عنهما -: بالإمالة بين بين (^٤).\nوالباقون: بالفتح، وإذا وقف يعقوب ألحق النون بهاء السكت (^٥).\nقوله تعالى: ﴿كَثِيرًا﴾ [٢٦] قرأ ورش بترقيق الراء وقفًا ووصلًا.\nوالباقون بالتفخيم.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا﴾ [٢٦] حرف المد بعد الهاء لفظيّ لا خطيّ.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يُوصَلَ﴾ [٢٧] غلّط ورش اللام (^٦) بعد الصاد وصلًا، وإذا وقف\n_________\n(^١) فهذا خاص بالأزرق.\n(^٢) سبق في الآية ١٩ (وانظر إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠)، وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص:١١٢).\n(^٣) والصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٤) ليس لقالون وحمزة أي إمالة كما ذكر المؤلف ولكن ما ذكر أنهما يقرآن بالفتح، أما الإمالة بين بين فهي رواية انفرد بها أبو القاسم بن الهذلي عن ابن شنبوذ عن قالون، قال ابن الجزري: ولا نعرفه لغيره. وهو غير معمول به (انظر: النشر ٢/ ٦٢، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٤٧).\n(^٥) فيصير النطق عند ذلك (للكَافِرِيْنَهْ) وقد ذكرنا ذلك عند الكلام في سورة الفاتحة.\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.","vol":"1","page":97},{"text":"عليها: فله الترقيق والتغليظ. والباقون بالترقيق.\nقوله تعالى: ﴿هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [٢٧] رقّق ورش الراء بعد السين (^١).\nوالباقون بالتفخيم.\nقوله تعالى: ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ [٢٨] قرأ الكسائي بإمالة الألف قبل الكاف محضة (^٢)، ونافع بالإمالة بين بين والفتح (^٣).\nوالباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة: سهّل الهمزة وحقّقها؛ لأنه متوسط بزائد.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [٢٨] قرأ يعقوب بفتح التاء [الفوقية] قبل الراء، وكسر الجيم، وإذا وقف (^٤)، ألحق النون بهاء السكت (^٥).\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٢) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة (أحياكم - فأحياكم - أحياها) حيث وقع إذا لم يكن مسبوقًا بالواو نحو (فأحياكم)، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا؛ فيتفق الثلاثة على إمالته نحو (أمات وأحيا)، وبإمالة (خطايا) حيث وقع، وبإمالة (حق تقاته) في آل عمران، و(قد هدان) في الأنعام، و(من عصاني) في إبراهيم، و(أنسانيه) في الكهف، و(آتاني الكتاب) في مريم، و(أوصاني بالصلاة) فيها، و(آتاني الله) في النمل، و(محياهم) في الجاثية، و(دحاها - طحاها - تلاها) و(سجى)، قال ابن الجزري:\n........................ … أيا بلا واو وعنه ميل\nمحياهمو تلا خطايا ودحا … تقاته مرضاة كيف جا (طـ) حا\n(النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).\n(^٣) والصواب في الرواية عن نافع هو من رواية قالون عنه وأما التقليل عن نافع فمن رواية ورش من طريق الأزرق وحده وليس للأصبهاني عن ورش ترقيق في الراء أصلًا، وكذا ليس له عنه تقليل في الياء ولا تغليظ في اللام (إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣١) والمستنير (ص: ١١٦) والغاية في القراءات العشر (ص: ٩٣).\n(^٤) وقراءة يعقوب هذه في جميع القرآن بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم، من رجع اللازم سواء كان من رجوع الآخرة نحو (إليه يرجعون) و(يرجعون إليه) وسواء كان غيبًا أو خطابًا وكذلك (تُرْجَعُ الأمور) و(يُرْجع الأمر) وقد وافقه أبو عمرو في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] وإليه أشار ابن الجزرى بقوله: \"بذو يوم حما\" قال ابن الجزري:\nوتراجعوا الضم افتحا واكسر ظما … إن كان للأخرى وذو يومًا حما\n(انظر: المبسوط ص: ١٢٧، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠، النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٩).\n(^٥) هذا خطأ لأن يعقوب لا يلحق هاء السكت إلا بجمع المذكر السالم وما يلحقه، وقوله (ترجعون) فعل وليس جمع مذكر سالم أو ما يلحق به.","vol":"1","page":98},{"text":"والباقون بضم التاء وفتح الجيم، ولا إلحاق.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ﴾ [٢٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة.\nوقرأ نافع (^١) بالفتح وبين اللفظين.\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [٢٩] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بسكون الهاء (^٢).\nوالباقون بالرفع.\nومد ورش (^٣) على وسط على أصله، وسكت حمزة على \"شيء\" في الوصل بخلاف\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٢) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن (وَهْوَ، فَهْوَ، وَهيَ، فهيَ، لَهْيَ) وزاد الكسائي (ثُمّ هْيَ) قال الناظم:\nوتراجعوا الضم افتحا واكسر ظما … إن كان للأخرى وذو يومًا حما\nوسكن هاء هو هي بعد فا … واو ولام رد تنابل حز\n(انظر المبسوط ص: ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في (وهو) وكسرتان وضمة في (هي) فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص:٩٣).\n(^٣) قرأ ورش من طريق الأزرق (شيء) بالمد المشبع والتوسط، قال الناظم:\nوحرفي اللين قبيل همزة … عنه امدن ووسطن بكلمة\nوحجة ورش في مده حرفي اللين إذا أتى بعدها همزة نحو: (شيء، وسوء) هي خفاء حرف اللين وجلادة الهمزة، فلما لاصقت الهمزة حرف اللين وفيه خفاء، بُيِّنَ بالمد لما في من اللين، ومده دون حرف المد واللين بنقصه وضعفه بانفتاح ما قبله، ومخالفته بذلك لحروف المد واللين، وإنما بقيت المشابهة بين حر في اللين وبين حروف المد واللين بالسكون لا غير، وبأنهما قد تكون حركة ما قبلهما منهما، فكان المد فيهما للهمزة دون مد ما شابهه ونقصا عن درجته وهي حروف المد واللين، وترك مد ذلك هو الاختيار لضعف حرفي اللين، ولإجماع القراء على ذلك، ولإجماع الرواة غير ورش عن نافع على ذلك، ولأن رواية =","vol":"1","page":99},{"text":"عن خلاد (^١).\nوالباقون بغير مد وسكت.\nوإذا وقف حمزة وهشام على ﴿شَيْءٍ﴾ فلهما أربعة أوجه:\nالأول: الوقف على ياء ساكنة (^٢).\nوالثاني: الوقف على ياء مكسورة، وهو الرَّوم (^٣).\nالثالث: الوقف على ياء مشددة ساكنة، وهو الإدغام مع السكون (^٤) المحض.\nالرابع: الوقف على ياء مشددة مكسورة، وهو الوقف بالإدغام مع الروم (^٥).\n_________\n= البغداديين عن ورش في هذا بترك المد، وما ذكر عن ورش من طريق الأزرق هو مذهب ابن غلبون وصاحب العنوان والطرسوسي وابن بليمة والخزاعي وهؤلاء يمدونه ولكنهم اختلفوا في قدره فقال ابن بليمة والخزاعي وابن غلبون: بأنهم يرونه توسطًا، وبه قرأ الداني، ويرى الطرسوسي وصاحب العنوان بأنه مد مشبع، (انظر الكشف عن وجوه القراءات ٥٤١، ٥٥، شرح طيبة النشر ٢/ ١٩٠، إتحاف فضلاء البشر ص:١٣١).\n(^١) يقف حمزة على الياء (شي) ثم يهمز (ء) على أي حال كان من الإعراب وعلة الوقف على الياء وتركه كالعلة في الوقف على لام التعريف، وقال البناء في إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣١): وجاء التوسط فيه عن حمزة وصلًا بخلفه، وإذا وقف عليه فله مع هشام بخلفه النقل مع الإسكان والروم، وله الإدغام معهما، فتصير أربعة، وقد ذهب ابن غلبون وصاحب العنوان وابن بليمة وغيرهم إلى مده مدّا متوسطًا كيف وقع عن حمزة. وذهب غيرهم إلى أنه السكت وعليه حمل الداني كلام ابن غلبون، قال الناظم:\nوبعض خص من شيء له … مع حمزة\n(إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣١، وشرح طيبة النشر ٢/ ١٩٢).\n(^٢) فيصير النطق: ﴿شَيءْ﴾.\n(^٣) فيصير النطق: ﴿شَي﴾.\n(^٤) فيصير النطق: ﴿شَيّ﴾. والمقصود بالسكون هنا هو السكون المحض.\n(^٥) فيصير النطق: ﴿شَيّ﴾. وقد أشار ابن الجزري إلى هذه الآراء بقوله:\nفإن يسكن بالذي قبل ابدل … وإن يحرك عن سكون فانقل\nأي يجب تخفيف الساكن مطلقًا بإبداله من جنس حركة ما قبله فيبدل واوًا بعد الضمة وألفًا بعد الفتحة وياء بعد الكسرة وهذا متفق عليه عن حمزة: ففي (شيء) تخفف الهمزة بنقل حركتها إلى ذلك الساكن فيحرك بها، ثم تحذف هي ليخف اللفظ، وقد أجرى بعض النحاة الأصليتين مجرى الزائدتين فأبدل وأدغم وجاء منصوصًا عن حمزة وهو أحد الوجهين في الشاطبية، وقرأ به الداني على أبي الفتح فارس وذكره أبو محمد في التبصرة وابن شريح (إتحاف فضلاء البشر ص: ٦٥).","vol":"1","page":100},{"text":"وباقي القراء لهم في الوقف على ﴿شَىْءٍ﴾ المد أو التوسط أو القصر.\nقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ [٣٥] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام اللام في الراء، بخلاف عنهما (^١).\nوالباقون بالإظهار.\nوإذا وقف حمزة على ﴿لِلْمَلَائِكَةِ﴾ فله أربعة أوجه:\nالمد والقصر مع التسهيل.\nوالمد والقصر مع إبدالها ياء اتباعًا للمرسوم (^٢).\nوالباقون بالهمز.\nوأما الهاء: فوقف الكسائي بالإمالة (^٣)، ولحمزة في الوقف الفتح والإمالة.\nوالباقون بالفتح.\nوكذا الوقف على \"خليفة\" في الفتح والإمالة.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ [٣٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر في الوصل بفتح الياء (^٤).\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿وإذ قارّبّكَ﴾ وهو لا يؤخذ إلا بالتلقي، وقد أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قولها ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاة طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معا … لكن بوجه الهمز والمد امنعا\nوقال أيضًا:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٢) فيصير النطق ﴿لِلْمَلَايِكَةِ﴾.\n(^٣) فيصير النطق ﴿لِلْمَلَائِكِة﴾.\n(^٤) فيصير النطق ﴿إنّيَ أَعْلَمُ﴾ وقد وقع من ياءات الإضافة تسع وتسعون ياء بعدها همزة مفتوحة لهولاء القراء، وقد ذكرها ابن الجزري بقوله: =","vol":"1","page":101},{"text":"والباقون بالسكون، وهم على مراتبهم في المد.\nقوله تعالى: ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ﴾ [٣١] قرأ قالون، والبزي بتسهيل الهمزة الأولى من المكسورتين مع المد والقصر.\nوقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية.\nولورش (^١) وقنبل - أيضًا - إبدالها حرف مد. ولورش وجه ثالث، وهو إبدالها ياء مكسورة.\nوأبو عمرو أسقط الأولى مع المد والقصر، فبهذا قرأ قالون ﴿هؤلاء إن﴾ فله قصرهما، ومدهما، وقصر الأول ومد الثاني. وأبو عمرو كذلك (^٢).\n_________\n= تسع وتسعون بهمزٍ انفتح … ذرون الأصبهاني مع مكي فتح\nوقاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبو عمرو فتح الكل وقاعدة الباقين إسكانها ووجه فتح الكل مع الهمز: أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة، وزعم الكسائي أن العرب تستجنب نصب الياء مع كل ألف مهموزة سوى الألف واللام، يعني أن بعض العرب ترك فتح الياء مع همزة القطع لاجتماع الثقلين، وقال الفراء: لم أر هذا عند العرب؛ بل ينقلون الحركة في نحو: \"عِنْدِي أبوك\" (انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^١) من طريق الأزرق.\n(^٢) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهو الذي قطع به في الهادي والهداية والتجريد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخذ عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هؤُلاءِ إن﴾ \"والبغاء إن\" فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان قال وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول. وقرأ الباقون وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح بتحقيق الهمزتين مطلقًا وجه تخفيف الثانية أنها سبب زيادة الثقل فخصت وطردًا للباقين وجمعًا وهو مذهب الخليل =","vol":"1","page":102},{"text":"وأما ورش فله في ﴿أَنْبِئُونِي﴾ [٣١] ثلاثة أوجه مضروبة في ثلاثة:\n﴿هَؤُلاءِ إن﴾ بتسعة (^١).\nوالبزي: فله قصر الأول، وقصر الثاني ومده.\nوقنبل: فله في الثانية التسهيل والبدل مع المد لا غير.\nوأبو جعفر ورويس: فلهما تسهيل الثانية مع المد لا غير، وباقي القراء بتحقيقهما مع المد على مراتبهم، إلا أن روحًا يمد المنفصل ويقصره.\nقوله تعالى: ﴿أَنْبِئْهُمْ﴾ [٣٣] لم يبدل هذه الهمزة إلا حمزة في الوقف، وروي عنه - أيضًا - في الوقف مع البدل كسر الهاء (^٢).\nوإذا وقف حمزة على ﴿بِأَسْمَائِهِمْ﴾ فله ثمانية أوجه:\n_________\n= وحكاه عن أبي عمرو، قال ابن الجزري:\n.... وقيل تبدل\nمدّ (ز) كا (جـ) ودًا وعنه هؤلا … إن والبغا إن كسر ياء أبدلا\nوقال الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًّا زكا جودًا\nووجه قلب الهمزة المبالغة في التخفيف وهو سماعي، ووجه الاختلاس مراعاة لأصلها، ووجه التحقيق الأصل (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).\n(^١) وأرى أن مثل هذه الأوجه التي ذكرها المؤلف لا طائل تحتها لما فيها من التعقيدات فلم يرد أن أحدًا من السلف من الصحابة أو كبار أئمة التابعين المعروفين بالقراءة لم يرد عنهم مثل ذلك.\n(^٢) إذا أتت الهمزة ساكنة في كلمة فإن أبا جعفر يقرأ هذا الضرب بالإبدال ولم يستثن من ذلك كله إلا كلمتين ﴿أنبئهم﴾ بالبقرة، و﴿نبئهم﴾ بالحجر، واخثلف عنه في ﴿نبئنا﴾ بيوسف، وأطلق الخلاف منه من الروايتين ابن مهران واتفق الرواة عنه على قلب الواو المبدلة من همز رؤيا والرؤيا وما جاء منه ياء وإدغامها في الياء التي بعدها وإذا أبدل تؤوي وتؤويه جمع بين الواوين مظهرًا. أما ﴿أنبئهم﴾ فمنهم من كسر الهاء لمجاورتها الياء المبدلة من الهمزة كما تكسر مع الياء الصحيحة في ﴿فِيهِمْ﴾ وهو مذهب ابن مجاهد. ومنهم من يتركها على حالها من الضم؛ لأنّ الهمز مراد، ولأنه كهاء ﴿عَلَيهِم﴾ إذ ياؤها غير لازمة مع الظاهر، فمراعاة حال الوصل في الوقف آكد مع مراعاة حال الظاهر مع الضمير، وهذا الوجه أولى، وقد نص عليه أبو هشام الرفاعي (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١ ص ٧٦، الإقناع ١/ ٤٢٧).","vol":"1","page":103},{"text":"في الأولى: التحقيق وإبدالها ياء خالصة (^١)؛ لأنه متوسط بزائد.\nوفي الثانية: التسهيل مع المد والقصر والبدل؛ لاتباع الرسم مع المد والقصر (^٢).\nوالباقون بالهمز على مراتبهم.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ [٣٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء (^٣).\nوالباقون بالسكون، وهم على مراتبهم في المد، إلا أن يعقوب يمد ويقصر.\nقوله تعالى: ﴿لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا﴾ [البقرة: ٣٤] قرأ أبو جعفر (^٤) في الوصل برفع التاء (^٥).\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿بِيَاسمائهم﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من فم القراء.\n(^٢) إذا كانت الهمزة متحركة وكان قبلها ألف نحو ﴿السفهاء، جاء، الماء﴾ ففيه أوجه: أن يسكن للوقف ثم يبدل ألفًا من جنس ما قبله فيجتمع ألفان؛ فيجوز حذف إحداهما للسكنين، فإن قدر المحذوف الأولى وهو القياس؛ قصر، لأن الألف حينئذ تكون مبدلة من همزة ساكنة فلا مد. وإن قدر الثانية ثم الحذف. ويجوز إبقاؤهما للوقف فيمد لذلك مدّا طويلًا ليفصل بين الألفين، وقدره ابن عبد الحق في شرحه للحرز بثلاث ألفات. ويجوز التوسط في نص عليه أبو شامة وغيره من أجل التقاء الساكنين قياسًا على سكون الوقف، فتحصل حينئذ ثلاثة أوجه المد والتوسط والقصر (الإتحاف ص: ٦٥).\n(^٣) سبق الكلام عليه في الآية ٣٠.\n(^٤) روى هبة الله وغيره عن ابن وردان في ﴿الملائكة اسجدوا﴾ إشمام كسرتها ضمًّا، وقد أشار إلى ذلك الإمام ابن الجزري في طيبة النشر حيث قال:\nوالإشمام خفت خلفًا\nووجه الإشمام: الإشارة إلى الضم تنبيهًا على أن همزة الوصل المحذوفة مضمومة حالة الابتداء، ووجه الضم: أنهم استثقلوا الانتقال من كسر إلى ضم إجراء الكسرة اللازمة مجرى العارضة وهذه لغة أزد شنوءة، وعللها أبو البقاء بأنه نوى الوقف على التاء فسكنها ثم حركها بالضم اتباعًا لضمة الجيم، وهذا من إجراء الوصل مجرى الوقف (انظر: شرح طيبة النشر للنويري ٤/ ١٦، ١٧).\n(^٥) قال ابن مهران في المبسوط (ص: ١٢٨): قرأ أبو جعفر وحده ﴿لِلْمَلَائِكةُ﴾ بضم التاء حيث كان وهو في خمسة مواضع من القرآن، هكذا وصف في ترجمته وأما في القراءة فقيل لنا بين الضم والكسر، وقال أبو جعفر النحاس في إعراب القرآن (١/ ١٦١، ١٦٢) عن قراءة أبى جعفر: وهذا لحن لا يجوز، وأحسن ما قيل فيما روي عن محمد بن يزيد قال: أحسب أن أبا جعفر كان يخفض ثم يشم الضمة ليدل على أن الابتداء بالضم، وقد رد ابن الجزرى على ذلك وقوى هذه القراءة فقال: إن أبا جعفر إمام كبير أخذ قراءته عن مثل ابن عباس وغيره، وهو لم ينفرد بهذه القراءة؛ بل قد قرأ بها غيره من السلف، وروينا عن قتيبة عن الكسائي =","vol":"1","page":104},{"text":"والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿إِبْلِيسَ أَبَى﴾ [٣٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضةً.\nوقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^١).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [٣٤] قرأ أبو عمرو، والدّوري. عن الكسائي ورويس بالإمالة محضةً، واختلف عن ابن ذكوان: فأماله الصوري، وفتحه الأخفش (^٢).\nوقرأ ورش بين بين (^٣) واختلف عن حمزة، وقالون.\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ [٣٦] قرأ حمزة بالألف بعد الزاي، وتخفيف اللام (^٤).\nوالباقون بغير ألف بعد الزاي وتشديد اللام (^٥).\n_________\n= من طريق أبي خالد قال الناظم:\nوكسرتا الملائكت … قبل اسجدوا أضمم ثق والأشمام خفت\nخلفًا بكل\n(النشر ٢/ ٢١٠، ٢١١)\n(^١) هي قراءة الأزرق من طريق ورش عن نافع.\n(^٢) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢): واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه.\n(^٣) هي قراءة الأزرق من طريق ورش عن نافع.\n(^٤) فيقرأ ﴿فَأَزَالَهُمَا﴾ بألف بعد الزاي وتخفيف اللام، ومعناها: أي نحاهما عن الحال التي كانا عليها من قول القائل \"أزال فلان فلانًا عن موضعه إذا نحاه عنه\" أما ﴿أَزَلّهُمَا﴾ أي أوقعهما في الزلل وهو أن يزل الإنسان عن الصواب إلى الخطأ، قال ابن الجزري:\nوأزال في أزل … (فـ) ـــــــوز\nوحجة من قرأ بالألف أنه سبحانه قال: ﴿يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ أي اثبتا فيها فأزالهما الشيطان عن هذا الثبات فقابل الثبات بالزوال الذي هو خلافه، (انظر: النشر ٢/ ٢١٠، شرح طيبة النشر/١٨، ١٩، حجة القراءات ص: ٩٤).\n(^٥) احتج من قرأ بغير ألف بأن العلة في ذلك هو الإجماع في قولهم: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ [آل عمران: =","vol":"1","page":105},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [٣٧] قرأ ابن كثير بنصب \"آدم\"، ورفع \"كلمات\" (^١).\nوالباقون برفع (آدم) ونصب كلمات، بالكسرة (^٢).\nوأمال حمزة، والكسائى، وخلف الألف المنقلبة بعد القاف محضةً.\nوقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾ [٣٨] قرأ الدوري - عن الكسائي - بالإمالة محضةً (^٤)\nوالباقون بالفتح (^٥).\nقوله تعالى: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [٣٨] قرأ يعقوب بنصب الفاء من غير تنوين (^٦).\n_________\n= ١٥٥] أي أكسبهم الزلة؛ فليس للشيطان قدرة على زوال أحد من مكان إلى مكان، ويقوي ذلك قوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ﴾ [الأعراف: ٢٠] والوسوسة إنما هي إدخالهما في الزلل بالمعصية وليست بإزالة منه لهما من مكان إلى مكان (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٦، شرح النويري ٤/ ١٩).\n(^١) فتصير القراءة ﴿فَتَلَقَّى آدَمَ مِنْ ربّه كلماتٌ﴾ فجعل الفعل للكلمات لأنها تلقت آدم بتوفيق الله له لقوله إياها والدعاء بها فتاب الله عليه، وحجة من قرأ بذلك أن العرب تقول: تلقيت زيدًا وتلقاني زيد والمعنى واحد؛ لأن من لقيته فقد لقيك (انظر: حجة القراءات ص: ٩٤، والكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٧، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والمهذب ١/ ٥٣).\n(^٢) احتج من قرأ بذلك أنه جعل آدم هو الذي تلقى الكلمات؛ لأنه هو الذي قبلها ودعا بها فتاب الله عليه؛ فهو الفاعل لقبول الكلمات (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٧، التيسير ص: ٧٣، النشر ٢/ ٢١١، ابن القاصح ص: ١٥٠، والمبسوط ص: ١٢٩).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) قرأ ورش عن نافع ﴿فمن تبع هداي﴾ ساكنة الياء، قال ابن الجزري:\nوآدم انتصاب الرفع دل … وكلمات رفع كسر درهم\n(انظر حجة القراءات ص: ٩٥).\n(^٥) وإنما فتحت لأنها أتت بعد ساكن وأصلها الحركة التي هي الفتح (انظر المرجع السابق).\n(^٦) قرأ يعقوب بفتح الفاء وحذف التنوين على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إن وهذه قراءة يعقوب في جميع القرآن، قال ابن الجزري: لا خوف نون رافعًا لا الحضرمي (انظر: المبسوط ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والنشر ٢/ ٢١١، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).","vol":"1","page":106},{"text":"والباقون بالرفع والتنوين.\nقوله تعالى: ﴿يَابَنِى إسْرَاءِيلَ﴾ [٤٠] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والقصر (^١)، ولورش القصر والمد - أيضًا - فيها (^٢)، وهم على مراتبهم من المد والقصر. في المنفصل والمتصل.\nقوله تعالى: ﴿فَارْهَبُونِ﴾ [٤٠]، ﴿فاتَّقُونِ﴾ [٤١] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون فيهما وقفًا ووصلًا (^٣).\nوالباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [٤١] فانفرد بإمالته صاحب \"المبهج\"، عن الدّوري، عن الكسائي ولم يمله غيره.\nقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ﴾ [٤٥] قرأ ورش (^٤) بترقيق الراء، ونقل حركة الهمزة إلى التنوين، وسكت (^٥) خلف عن حمزة قبل الهمزة على الساكن (^٦)؛ بخلاف عنه.\n﴿إِسْرَائيلَ﴾ [٤٧] ذكر قُبَيْلُ.\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿إسْرايِيلَ﴾ بتسهيل الهمزة مع المد والقصر لتغير السبب، وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤) واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض، قال ابن الجزري:\nوالمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\n(^٢) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة قال ابن الجزري:\n........................ … وأزرق إن بعد همز حرف مد\nمد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى\nلا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح\nوامنع يؤاخذ وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤).\n(^٣) فيصير النطق ﴿فَارْهَبُونِي﴾ ﴿فَاتّقُونِي﴾ (المرجع السابق ص: ١٣٥).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٥) فيصير النطق ﴿لَكَبِيرَتُنِ إلّا﴾ وهذا الوجه عن ورش من طريق الأزرق (انظر الإتحاف ص: ١٣٥).\n(^٦) فيصير النطق ﴿لكبيره﴾ ثم يسكت ثم يبدأ بقوله ﴿إلا﴾.","vol":"1","page":107},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [٤٨] قرأ ورش (^١) بالمد والقصر بعد الياء قبل الهمزة، وسكت حمزة قبل الهمزة في الوصل - بخلاف عن خلاد - وإذا وقف حمزة وقف على ﴿شيئًا﴾ بياء مفتوحة بعدها ألف (^٢)، وله - أيضًا - تشديدها (^٣).\nووقف الباقون على ياء سكنة بعدها همزة ممدودة.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يُقبَلُ﴾ [٤٨] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بالتاء الفوقية على التأنيث (^٤).\nوالباقون بالياء التحتية على التذكير (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا﴾ [٤٨] قرأ ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة واوًا، وقفًا ووصلًا (^٦)، وحمزة وقفًا لا وصلًا.\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٢) فيصير النطق ﴿شَيَا﴾.\n(^٣) فيصير النطق ﴿شَيًا﴾.\n(^٤) فيصير النطق ﴿ولا تُقبَلُ﴾، قال الناظم:\nولا يقبل أنث (حق)\nوقد احتج من قرأ بالتاء بأن الشفاعة مؤنثة فهو ظاهر التلاوة (انظر: الغاية في القراءات العشر ص: ١٠١، والنشر ٢/ ٢١٢، وزاد المسير ١/ ٦٩، وتفسير ابن كثير ١/ ٨١، والمختار في معاني قراءات الأمصار ص: ١٢).\n(^٥) احتج من قرأ بالياء بأن تأنيث الشفاعة ليس تأنيثًا حقيقيًا، فلك في لفظه في الفعل التذكير والتأنيث تقول: قد قبل منك الشفاعة، وقبلت منك الشفاعة، وكذلك أنها بمعنى شفيع واستصحابًا للأصل، ورسمهما متحد وعليه قوله تعالى: ﴿فقد جاءكم بينة﴾ ﴿وإن كان طائفة﴾ (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤).\n(^٦) فيصير النطق ﴿ولا يُوْخَذُ﴾ إذا كانت الهمزة مفتوحة مضموم ما قبلها وشرع فيها فقد اتفق ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر على إبدال كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة وهي مفتوحة وقبلها ضمة بواو أو نحو ﴿يؤده﴾ و﴿يؤاخِذ﴾ وتبدل فاء الكلمة للأصبهاني أيضًا كالأزرق إلا أنه استثنى كلمة واحدة وهي ﴿مؤذن﴾ قال ابن الجزري:\nوالفاء عن نحو يؤده أبدلوا … (جـ) ــــــد (ثـ) ـــــق يؤيد خلف (خـ) ــــــذ ويبدل\nللأصبهاني مع فؤاد إلا … مؤذن وأزرق ليلا\n(انظر شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤).","vol":"1","page":108},{"text":"وأدغم أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما - النون في النون من ﴿وَيَسْتَحْيُونَ﴾ [٤٩] (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى﴾ [٥١] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب بغير ألف بين الواو والعين (^٢).\nوالباقون بالألف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ﴾ [٥١] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال المعجمة عند التاء المثناة.\nوالباقون بالإدغام (^٤).\nقوله تعالى: ﴿بَارِئكُمْ﴾ [٥٤] قرأ أبو عمرو بإسكان الهمزة (^٥)، وروي عن الدوري عنه اختلاس الحركة (^٦).\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿ويَسْتَحْيُو نِسَاءَهم﴾ ولا يؤخذ هذا إلا بالمشافهة (انظر الإقناع ١/ ٢٢٩).\n(^٢) فيصير النطق ﴿وإذْ وَعَدْنَا﴾ بقصر الألف من الوعد. قال ابن العزري في النشر (٢/ ٢١٢): واتفقوا على قراءة ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ﴾ في القصص بغير ألف لأنه غير صالح لهما، وكذا في حرف الزخرف. واحتج من قرأ بغير ألف بأن المواعدة إنما تكون بين الآدميين وأما الله ﷿ فإنه المتفرد بالوعد والوعيد ويقوي هذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ (انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥، وحجة القراءات ص: ٩٦).\n(^٣) واحتج من قرأ بالألف بأن المواعدة كانت من الله ومن موسى، فكانت من الله: أنه واعد موسى لقاءه على الطور ليكلمه ويكرمه بمناجاته، وواعد موسى ربه المصير إلى الطور لما أمره به (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥)، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٠، زاد المسير ١/ ٧٩، المستنير ص: ١٢٩).\n(^٤) فيصير النطق ﴿ثُمْ اتّختْمُ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا بالمشافهة، والقاعدة: أن كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المشار إليهم بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري:\nوفي أخذت واتخذت (عـ) ن (د) رى … والخلف (غـ) ـــــــث\n(انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).\n(^٥) فيصير النطق ﴿بَارِئكُمْ﴾.\n(^٦) وقد قرأ أبو عمرو وحده ﴿بَارِئكُمْ﴾ و﴿يأمُرْكُم﴾ و﴿يَنْصُرْكُمْ﴾ بالاختلاس في هذه الأحرف الثلاثة حيث كانت في القرآن الكريم، وروي عنه الجزم فيها وفي أحرف غيرها ولا يصح ذلك في القراءة، قال سيبويه في الكتاب (٢/ ٢٩٧): كان أبو عمرو يختلس الحركة من بارئكم ويأمركم وما أشبه ذلك مما تتوالى فيه الحركات (انظر: المبسوط ص: ١٢٩، والتيسير ص ٧٣، والتبصرة ص: ٤٢١، والسبعة ص: ١٥٥).","vol":"1","page":109},{"text":"وروي عن السوسي عنه إبدالها ياء خالصةً (^١).\nوالباقون بالكسرة الكاملة.\nوقرأ الدّوري عن الكسائي بإمالة الألف بعد الباء الموحدة (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى نَرَى اللَّهَ﴾ [٥٥] قرأ أبو شُعَيب السوسي - عن أبي عمرو - بالإمالة في الوصل بخلاف عنه (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nوأما في الوقف: فوقف بالإمالة محضةً: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف.\nووقف نافع (^٤) - بخلاف عن قالون (^٥) بالإمالة بين بين. وعن السوسي في الوصل ثلاثة أوجه:\nأولها: الفتح مع تفخيم الجلالة.\nالثاني: الإمالة مع ترقيق الجلالة.\nالثالث: الإمالة مع تفخيم الجلالة.\nوالباقون بالفتح والتفخيم.\n_________\n(^١) لا يعرف هذا الوجه عن السوسي، وهذه انفرادة من المؤلف ولم يقرأ بها وهذا الوجه غير صحيح وغير مقروء به وروى بعضهم الإشباع عن الدوري خاصة، نص عليه أبو العز من طريق ابن مجاهد عن أبي الزعراء، ومن طريق الوراق عن ابن فرج، كلاهما عن الدوري، وأطلق الصفراوي الخلاف في الإسكان والاختلاس والإشباع عن أبى عمرو بكماله، فصار عند غير الصفراوي للدوري ثلاثة أوجه الإسكان والاختلاس، فلذا قال ابن الجزري:\n\"والخلف (ط) ـــــب\"\nأي اختلف عن الدوري فيما تقدم وفي غيره وهو الإشباع.\n(^٢) فيصير النطق ﴿بِارِئِكُمْ﴾.\n(^٣) فيصير النطق ﴿نَرِى الله﴾.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٥) قالون والأصبهاني ليس لهما إلا الفتح.","vol":"1","page":110},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا﴾، ﴿وَمَا ظَلَمْنَا﴾ [٥٧]، غلّظ ورش اللَّام بعد الظّاء (^١).\nوالباقون بالترقيق.\nقوله تعالى: ﴿وَالسَّلْوَى﴾ [٥٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضةً (^٢)، وأبو عمرو بالإمالة بين بين، ونافع بالفتح والإمالة بين بين (^٣) والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾ [٥٨] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء، مع صلة ميم الجمع (^٤)، وأبدلها أبو عمرو، بخلاف عنه (^٥).\nوأدغم الثاء المثلثة في الشين أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٦).\nقوله تعالى: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ [٥٨] قرأ نافع، وأبو جعفر بالياء التحتية المضمومة، وفتح الفاء (^٧).\nوقرأ ابن عامر بالتاء الفوقية المضمومة وفتح الفاء (^٨).\n_________\n(^١) غلظ ورش اللام من طريق الأزرق وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها. (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٧، والمهذب ص: ٤٦).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط. انظر الإتحاف (ص: ١٣٧).\n(^٣) قراء الأزرق بالتقليل والفتح (انظر الإتحاف ص: ١٣٧، والمهذب ص: ٥٧).\n(^٤) وكان على المؤلف أن يذكر أولا في صلة الميم قالون وابن كثير ثم أبو جعفر.\n(^٥) المراد إبدال الهمز.\n(^٦) فيصير النطق ﴿حَيْشِّئْتُمْ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا بالمشافهة من أفواه المشايخ.\n(^٧) فيصير النطق ﴿يُغْفِرْ لَكُمْ﴾ بالياء وفتح الفاء على ما لم يسم فاعله، قال الناظم:\nيغفر مدًا أنث هنا كم\nوحجة من قرأ بذلك: أن الفعل متقدم وقد حيل بينه وبين الخطايا بـ ﴿لكم﴾ فصار الحائل كالعوض من التأنيث وفهمت ياء التذكير لنافع من الإطلاق (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٣١، والكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤٣، وزاد المسير ١/ ٨٥).\n(^٨) ووجه القراءة بالتاء أنه أنت لتأنيث لفظ الخطايا؛ لأنها جمع خطية على التكسير على أن الفعل مبني للمجهول (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢، حجة القراءات ص: ٩٨، وابن القاصح ص: ١٥١، والسبعة ص: ١٥٧، والتيسير ص: ٧٣).","vol":"1","page":111},{"text":"والباقون بالنون المفتوحة وكسر الفاء (^١).\nوأمال الألف من ﴿خطاياكم﴾ الكسائي محضةً (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قِيلَ لَهُمْ﴾ [٥٩] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^٣).\nوكسرها الباقون. وأدغم اللَّام في اللَّام أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٤).\n_________\n(^١) واحتج هؤلاء بأن ﴿نغفر﴾ بين خبرين من إخبار عن نفسه قد أخرجا بالتلاقي وذلك قوله ﴿وإذا قلنا ادخلوا هذه القرية﴾ وهو مردود على ما قبله، فالتقدير ﴿وقلنا ادخلوا الباب سجدًا نغفر لكم﴾ (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٣، وشرح طيبة النشر ٣٢٤، المبسوط ص: ١٣٠، إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٧).\n(^٢) انفرد الكسائي بإمالة خطايا حيث وقع نحو ﴿خطاياكم﴾ و﴿خطاياهم﴾ و﴿خطايانا﴾ و﴿دحاها﴾ و﴿حق تقاته﴾ والمراد الألف الثانية، قال ابن الجزري:\nمحياهمو تلا خطايا ودحا\nووجه هذه القراءة: أنها لقرينة اللَّام وما في محلها، وهي مخصصة من ذوات الياء جمع خطيئة بالهمزة. وأصلها في أحد قولي سِيْبَويَه: خطائي بياء مكسورة هي ياء خطيئة وهمزة بعدها هي لامها، ثم أبدلت الياء همزة على حد الإبدال في صحائف، ثم أبدلت الثانية باء لتطرفها بعد همزة مكسورة. وهذه حكمها بعد الهمزة مطلقًا، فما ظنك بها بعد المكسورة ثم قلبت كسرة الأولى فتحة للتخفيف؛ إذ كانوا يفعلون ذلك فيما لامه صحيحة نحو: \"مداري، وعذاري\" ثم قلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار \"خطايا\" بعد خمسة أعمال. (انظر: شرح طيبة النشر ٦٦٣، إتحاف فضلاء البشر ص: ٧٧).\n(^٣) والمراد به الإشمام فيصير النطق ﴿قِيلَ لَهُمْ﴾ فالضم لابدّ وأن يكون بإشمام الكسر الضم أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر، قال ابن الجزري:\nوقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم\n(انظر: النشر ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٨ والتيسير ص: ٧٢ والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠).\n(^٤) فيصير النطق ﴿قِيلَهُمْ﴾ ولا يوخذ هذا إلا من أفواه المشايخ. وقد أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاة طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا =","vol":"1","page":112},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى﴾ [٦٠] قرأ حمزة والكسائي وخلف بإمالتهما محضةً (^١).\nوقرأ نافع فيهما بالفتح وبين اللفظين (^٢). وأمال أبو عمرو ﴿موسى﴾ بين بين (^٣).\nوالباقون بالفتح فيها.\nقوله تعالى: ﴿اضْرِبْ بِعَصَاكَ﴾ [٦٠] إدغام الباء من ﴿اضرب﴾ في الباء التي بعدها واجب للجميع.\nقوله تعالى: ﴿فَانْفَجَرَتْ﴾ ٦٠] هنا، وفي الأعراف ﴿فَانْبَجَسَتْ﴾ [الأعراف: ١٦٠].\n_________\n= وقال أيضًا:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^١) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\nويندرج تحت قوله \"وما بياء رسمه\" (موسى) و(عيسى) و(يحيى) كما أمال الثلاثة كل ألف منقلبة عن ياء حيث وقعت في القرآن الكريم سواء كانت في الرسم أو فعل كموسى وعيسى ويحيى والأشقى والهدى، وأتى، وسعى إلخ وتعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية، ومن الأفعال برد الفعل، وقد شاركهم أبو عمرو فيما كان على وزن فعلى مثلثة الفاء فأمالها إمالة صغرى بين بين، قال ابن الجزري:\nوكيف فعلى مع رؤوس الآي (حـ) ــد خلف\nوالمراد برؤوس الآي عند ورش وأبي عمرو آي السور الإحدى عشر وهي (طه، النجم، القيامة، المعارج، النازعات عبس، الأعلى، الشمس، الليل، الضحى، العلق). (النشر ٢/ ٣٠، ٣٩، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٢) هي قراءة الأزرق (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٧).\n(^٣) وأراد المؤلف من قوله: وأمال أبو عمرو بين بين التقليل وهو الإمالة الصغرى وقد يعبر عنها بلفظ بين بين، أو بين اللفظين، وكثيرًا ما يذكر المؤلف هذه العبارة عند ذكره للتقليل عن الأزرق أو أبي عمرو مما يوهم القارئ أن المراد بقوله بين بين شيء والمراد بقوله: بين اللفظين شيء آخر، وليس الأمر كذلك بل هي ألفاظ مترادفة كلها بمعنى واحد.","vol":"1","page":113},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَنْ نَصْبِرَ﴾ [٦١] قرأ ورش بترقيق الراء (^١).\nوالباقون بالتفخيم.\nقوله تعالى: ﴿أَدْنَى﴾ [٦١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضةً.\nوقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nوالراء من ﴿مِصْرًا﴾ مفخّمة بلا خلاف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مَا سَأَلْتُمْ﴾ [٦١] إذا وقف حمزة، سَهَّل الهَمْزة.\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ [٦١] قرأ أبو عمرو في الوصل بكسر الهاء والميم (^٤).\nوقرأ بضم الهاء والميم حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب (^٥).\nوكسر الهاء وضم الميم الباقون: وهم نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر.\nقوله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ﴾ [٦١] قرأ نافع بالهمزة (^٦).\n_________\n(^١) هي قراءة ورش من طريق الأزرق كما أوضحنا قبل ذلك مرارًا.\n(^٢) هذا خطأ يقع فيه المؤلف على طول الكتاب، فهو إذا قال قرأ نافع فإنما يقصد به ورش من طريق الأزرق عن نافع. ولكنه على طول الكتاب يذكر نافعًا على إطلاقه دون تحديد الراوي؛ لذا لزم التنويه.\n(^٣) وقد صرفت ﴿مصرًا﴾ لأنّها عني بها مصرا من الأمصار غير معين واستدلوا بالأمر بدخول القرية وبأنهم سكنوا الشام بعد التيه، وقيل أراد بقوله ﴿مصرًا﴾ وإن كان غير معين مصر فرعون من إطلاق النكرة مرادًا بها المعين.\n(^٤) فتصير قراءته ﴿عَلَيهِمِ الذّلّةُ﴾ وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة وانظر: التيسير ص: ١٩، والنشر ١/ ٢٧ والسبعة لابن مجاهد ص: ١٠٨ والتبصرة ص: ٢٥١).\n(^٥) فتصير النطق ﴿عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ قال ابن مجاهد في السبعة ص: ١٠٨: وإنما خص هذا الحرف بضم لأنَّهُ إذا وليه ظاهر صارت يأؤه ألفًا ولا يجوز كسر الهاء إذا كان قبله ألف فعامل الهاء مع المكني معاملة الظاهر إذا كان ما قبل الهاء، إذا صار ألفًا لم يجز كسر الهاء، ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.\n(^٦) فيصير النطق ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ﴾، قال الناظم: باب النَّبِيّ والنبوءة الهدى، وقد احتج من همز بأنه أتي به على الأصل؛ لأنَّهُ من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النَّبِيّ مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي =","vol":"1","page":114},{"text":"وقرأ الباقون بالياء مشدّدةً (^١)، ولورش في الهمز ثلاثة أوجه (^٢):\nالمد، والتوسّط، والقصر؛ وقفًا ووصلًا.\nوقوله تعالى: ﴿عَصَوْا وَكَانُوا﴾ [٦١] الواو الأولى مدغمة في الثانية بلا خلاف؛ لأنّ قبلها فتحة.\nقوله تعالى: ﴿وَالنَّصَارَى﴾ [٦٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضةً (^٣)، واختلف عن ابن ذكوان بين الفتح والإمالة.\nوقرأ ورش بين بين (^٤). وعن قالون الفتح وبين بين (^٥).\nوالباقون بالفتح.\n_________\n= منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤ والتيسير ص: ٧٣ والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨ ﴿النَّبِيِّينَ﴾ هنا بمعنى المخبرين.\n(^١) ومعنى الكلمة ﴿النبيين﴾ مأخوذ من نبأ ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: (أنبياء الله) انظر حجة القراءات ص: ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).\n(^٢) يقصد المؤلف هنا ورش من طريق الأزرق وهو خطأ يقع فيه المؤلف كثيرًا.\n(^٣) قال ابن الجزري في النشر: وأما الألف التي بعد الصاد من ﴿النصارى، ومن أنصاري﴾ فاختلف فيها عن الدوري عن الكسائي. فأمالها أبو عثمان إتباعا لإمالة ألف التأنيث وما قبلها من الألفاظ الخمسة ﴿النصارى، وأسارى، وسكارى، وكسالى، واليتامى﴾ (انظر النشر ٦٦٢، والتيسير ص: ١٥٠).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق.\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي في ﴿التوراة﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري:\nتوراة (جـ) ـد والخلف فضل بجلا\nوله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هار﴾، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ـف (ح) ــالًا (ر) م (بـ) ـان (م) ــالا خلفهما\nوله الفتح والتقليل في الياء من ﴿يس﴾ قال ابن الجزري:\nوبين بين (فـ) ي (أسف) خلفهما\nوكذلك الهاء والياء أول مريم (كهيعص) قال ابن الجزري:\nو(إ) ذ ها يا اختلف","vol":"1","page":115},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ [٦٢] قرأ أبو جعفر، ونافع بحذف الهمزة (^١).\nوالباقون بالهمز (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [٦٢] قرأ يعقوب بنصب الفاء من غير تنوين، وبضم الهاء من عَلَيْهُمْ (^٣).\nوالباقون برفع الفاء منونة. وضم الهاء حمزة (^٤)، وكسرها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [٦٥] قرأ ورش بترقيق الراء، وله في الهمزة ثلاثة أوجه: المد، والتوسّط، والقصر؛ وقفًا ووصلًا.\nوحذف ابن وردان الهمزة، بخلاف عنه (^٥).\nوإذا وقف حمزة، سهل الهمزة بين بين.\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾: والقاعدة: أنه إذا كانت الهمزة مكسورة بعد كسر بعدها ياء، فإن أبا جعفر يحذف الهمزة في ﴿متكئين، والصابئين، والخاطئين، وخاطئين، والمستهزئين﴾ حيث وقعت، ووافقه نافع في الصابئين وعلة عدم الهمز إما أن تكون للتخفيف على البدل، فأبدل منها ياء مضمومة أو واوًا مضمومة في الرفع، فلما انضمت الياء إلى الواو ألقى الحركة على الياء استثقالًا للضم على حرف علة فاجتمع حرفان ساكنان فحذف الأول لالتقاء السَّاكِنَيْن، وكذلك أبدل منها ياء في النصب مكسورة ثم حذفت الكسرة لاجتماع يائين الأولى مكسورة فاجتمع له ياءان ساكنتان فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين فقال: ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ والبدل في هذا للهمزة في التخفيف مذهب الأخفش وأبي زيد، فأما سِيْبَويَه فلا يجيز البدل في المتحركة البتة انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٦، التيسير ص: ٧٤ وشرح النويري على طيبة النشر ٤/ ٣٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nصابون صابين مدًا\nاحتج من همز ﴿الصابئين﴾ بأنه بمعنى الخارجين من دين إلى دين؛ يقال: \"صبأ فلان\" إذا خرج من دينه \"يصبأ\"، ويقال: \"صبأت النجوم\" إذا ظهرت (انظر: النشر ١/ ٣٩١،، وحجة القراءات ص: ١٠٠، والمهذب ص: ٥٩).\n(^٣) فيصير النطق ﴿وَلَا خَوْفَ عَلَيْهُمْ﴾.\n(^٤) فيصير النطق ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهُمْ﴾ (انظر المبسوط ص: ٨٨).\n(^٥) والصواب أبو جعفر كله وليس كما ذكر المؤلف.","vol":"1","page":116},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَأْمُرُكُمْ﴾ [٦٧] قرأ أبو عمرو بسكون الراء، وروي عن الدوري، عنه: اختلاس الضمة (^١).\nوالباقون بالحركة الكاملة. وأبدل الهمزة ألفًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وابن كثير (^٢)، وورش، وقالون، وأبو جعفر؛ على أصولهم من صلة ميم الجمع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿هُزُوًا﴾ [٦٧] قرأ حفص عن عاصم بالواو موضع الهمزة. (^٤).\nوالباقون بالهمز وسكن حمزة، وخلف الزاي، وضمّها الباقون. وإذا وقف حمزة، أبدل الهمزة واوًا.\nوله - أيضًا - في الوقف نقل حركة الهمزة إلى الزاي، فيقول \"هُزَا\" فيقف على زاي مفتوحة.\nوقيل عن حمزة - أيضًا - إنه يقف بتشديد الزاي (^٥).\n_________\n(^١) وقد قرأ أَبُو عمرو ﴿يأمركم، بارئكم، يأمرهم، تأمرهم، ينصركم، يشعركم﴾ حيث وقعت بإسكان الهمزة والراء وروي جماعة من أهل الأداء عن الدوري اختلاس الحركة فيهما. قال ابن الجزري:\nبارئكمُ يأمركُم ينصُرْكُمُ … يأمرهم تأمرهُمُ يشعركم\nسكن أو اختلس حلا والخلف طب\nقال النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥ وروى أكثرهم الاختلاس من رواية الدوري، والإسكان من رواية السوسي، وبه قرأ الداني على أبي الحسن وغيره، وهو المنصوص عليه في الكافي والهداية والتبصرة والتلخيص، وروى بعضهم الإشباع عن الدوري خاصة نص عليه أبو العز من طريق ابن مجاهد عن أبي الزعراء، ومن طريق الوراق عن ابن فرج كلاهما عن الدوري.\n(^٢) فيصير النطق ﴿يأمُرْكُمْ﴾.\n(^٣) فيصير النطق ﴿يامُرْكُمُو﴾.\n(^٤) وعلة حفص أنه أراد التخفيف لأنّها همزة مفتوحة قبلها ضمة، فهي تجري على البدل كقوله ﴿السفهاء يِلّا﴾ في قراءة الحرميين وأبي عمرو (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٧، النشر ١/ ٣٨٩، المبسوط ص: ١٣٠، ابن القاصح ص: ١٥٢ التبصرة ص: ٤٢٣).\n(^٥) اختلف القراء في إسكان العين وضمها في ﴿هُزُؤا، كفؤًا﴾ ومن كل ما كان على وزنهما، فأسكن الزاي من ﴿هزؤًا﴾ حمزة وخلف وضمهما الباقون، واسكن ﴿كفؤًا﴾ يعقوب، قال الناظم:\nعد هزؤًا مع كفؤا هزوا سكن … وأبدلا ضم فتي كفؤًا فني ظن\n(انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، ٣٦، والنشر ٢/ ٢١٥ وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٨ والإقناع ٢/ ٥٩٨).","vol":"1","page":117},{"text":"قوله تعالى: ﴿صَفْرَاءُ﴾ [٦٩] إذا وقف حمزة وهشام عليها، أبدلا الهمزة ألفًا (^١) مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرّوْم. وحمزة في هذين الوجهين أطول مدًّا من هشام.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٧٠] قرأ حمزة، وخلف، وابن ذكوان بالإمالة.\nوالباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة وهشام عليها، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ [٧١] قرأ ورش بترقيق الراء من \"تثير\" ونقل حركة الهمزة من \"الأَرضَ\" على أصله وقفًا ووصلًا (^٢)، وحمزة ينقل في الوقف. بخلافٍ عنه. وسكت حمزة على الساكن قبل الهمزة، بخلاف عن خلاد.\nوالباقون بغير ذلك.\nقوله تعالى: ﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾ [٧١] المرسوم بتاء مربوطة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿قَالُوا الْآنَ﴾ [٧١] قرأ ورش (^٤) بالنقل على أصله (^٥)، وله في الهمز: المد والتوسّط والقصر. ونقل أبو جعفر بخلاف.\nوالباقون بغير نقل.\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿صفراء﴾ عند الوقف.\n(^٢) قرأ ذلك ورش من طريق الأزرق فقط، ويصير النطق ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٩).\n(^٣) قرأ حمزة بخلف عنه بمد لا أربع حركات للمبالغة في النفي (انظر المهذب ص ٦٠).\n(^٤) قرأ ورش من طريق الأزرق بثليث البدل (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).\n(^٥) وقرأها أيضًا ابن وردان بخلف عنه بنقل حركة الهمز إلى الساكن قبله. وافق ورش ابن وردان في نقل حركة الهمز إلى الساكن قبله في هذه الكلمة، فروى النهرواني من جميع طرقه وابن هارون من غير طريق هبة الله وغيرهما النقل فيه، وهو رواية الأهوازي والرهاوي وغيرهما عنه، قال ابن الجزري:\nوافق من استبرق (غـ) ـر واختلف … في الآن (خـ) ـذ ويونس به خطف\n(انظر شرح طيبة النشر ٢/ ٣١٢، إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).","vol":"1","page":118},{"text":"ولحمزة السكت، بخلاف عن خلاد (^١).\nقوله تعالى: ﴿جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ [٧١] قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بالبدل (^٢).\nوالباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ [٧٢] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر بإبدال الهمزة الساكنة ألفًا؛ وقفًا ووصلًا (^٣)، وحمزة وقفًا لا وصلًا، والرسم بغير ألف بعد الدَّال، وبعد الراء.\nوأدغم أبو عمرو، ويعقوب الدَّال المهملة في الذال المعجمة في قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [٧٤] لكن بخلاف عنهما (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَهِيَ﴾ [٧٤] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بسكون الهاء (^٥).\n_________\n(^١) اعلم أن السكت لا يكون على ساكن، وليس كل ساكن يسكت عليه، فلابد من معرفة أقسامه؛ فالساكن الذي يجوز الوقف عليه إما أن يكون بعده همز فيسكت عليه لبيان الهمز وتحقيقه، أو غيره ويسكت لمعنى آخر، وقد ورد السكت عن جماعة كثيرة من القراء، ويعد حمزة أكثرهم اعتناء بالسكت، ولذلك اختلفت عنه الطرق واضطربت حتى عد الإمام ابن الجزري عنه سبعة أوجه ذكرها بقوله:\nوالسكت عن حمزة في شيء وأل … والبعض معها له فيما انفصل\nوالبعض مطلقًا وقبل بعد مد … أو ليس عن خلاد السكت اطرد\nووجه السكت: المحافظة على تحقيق الهمزة لامتناع نقلها له، أو الاستراحة لتأتي بكمال لفظهما وهذا التوجيه يعم كل الطرق. ووجه تركه أنه الأصل (شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٢).\n(^٢) فيصير النطق (جِيْتَ) وكذلك حمزة عند الوقف، قال ابن الجزري:\nفإن يسكن بالذي قبل ابدل\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٣٤٤).\n(^٣) فيصير النطق ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٩، المهذب ص ١٠).\n(^٤) أدغم أبو عمرو كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاة طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾، فإنه يدغمها (الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٥) سبق بيانه في الآية ٢٩ (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧ النشر ٢/ ٢٠٢ حجة القراءات ص: ٩٣).","vol":"1","page":119},{"text":"والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [٧٤] ﴿أَفَتَطْمَعُونَ﴾ [٧٥] قرأ ابن كثير بالياء التحتية (^١).\nوالباقون بالتاء الفوقية (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ [٧٨] قرأ أبو جعفر بتخفيف الياء (^٣).\nوالباقون بالتشديد.\nقوله تعالى: ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾ [٧٩] قرأ يعقوب بضم الهاء (^٤).\nوالباقون بالكسر.\nوإذا وقف حمزة، أبدل الهمزة ياء خالصة (^٥)، وله - أيضًا - التحقيق؛ لأنَّهُ متوسّط بزائد.\n_________\n(^١) وعلة من قرأ بالغيب ﴿يعملون﴾ مناسبته لقوله ﴿وما كانوا يفعلون﴾ وقوله ﴿وهم يعلمون﴾ وقوله بعده ﴿وما كانوا يفعلون﴾ وقوله ﴿يعرفون﴾ فلما أتى ما قبله وما بعده على لفظ الغيبة، أجراه على ذلك، ولم يجره على قوله ﴿أفتطمعون﴾ لأنَّهُ خطاب للمؤمنين، و﴿يعلمون﴾ يراد به اليهود (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠، ٤١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٤٨، ابن القاصح ص ١٥٢ النشر ٢/ ٢١٧، المبسوط ص ١٣١).\n(^٢) وعلة من قرأ بالخطاب ﴿تعملون﴾ مناسبة ذلك ﴿وإذ قتلتم نفسًا فادارأتم فيها﴾ وقوله ﴿وتكتمون﴾ وقوله ﴿ولعلكم تعقلون ثم قست قلوبكم﴾ لا ﴿أفتطمعون﴾ لأن الخطاب للمؤمنين فجرى آخر الكلام على أوله بالخطاب كله لليهود (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١، النشر ٢/ ٢١٠ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٤٨، حجة القراءات ص ١٠١، زاد المسير ١/ ١٠٢، تفسير ابن كثير ١/ ١٢٣).\n(^٣) يقرأ أبو جعفر باب الأماني وهو ﴿إلا أماني﴾ و﴿تلك أمانيهم﴾ و﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ و﴿في أمنيته﴾ بتخفيف الياء في هن مع إسكان الياء المرفوعة والمجرورة من ذلك وبتاء المنصوبة على إعرابها قبل التخفيف وهو على كسر الهاء من ﴿أمانيهم﴾ لكونها بعد ياء ساكنة. قال ابن الجزري:\nأمنية والرفع والجر اسكنا باب الأماني خففا … (ثـ) ـبت\nوالأماني جمع أمنية، وهي أفعولة أصلها \"أمنوية\" اجتمعت ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، وهي من منى إذا قدر، لأن المتمني يقدر في نفسه التشديد؛ لأن الياء الأولى في الجمع هي الواو التي كانت في المفرد التي أقلبت فيه ياء، فوجه القراءة التخفيف، جمعه على أفاعل ولم يعتد بحرف المد الذي في المفرد (المبسوط ص ١٣١، الغاية ص ١٠٣ شرح طيبة النشر ٤٢٤، النشر ٢/ ٢١٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).\n(^٤) فيصير النطق ﴿بأيديهم﴾.\n(^٥) فيصير النطق ﴿بيديهم﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ.","vol":"1","page":120},{"text":"قوله تعالى: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ﴾ [٨٠] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال المعجمة عند التاء المثناة (^١). والباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿خَطِيئَتُهُ﴾ [٨١] قرأ نافع، وأبو جعفر بمد الهمزة على الجمع (^٢).\nوورش على أصله (^٣) بالمد والتوسّط والقصر.\nوالباقون بغير مد على الهمزة على الإفراد (^٤). وإذا وقف حمزة، أبدل الهمزة ياءً، وأدغم فيها الياء التي قبلها (^٥).\nقوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [٨١] قرأ أبو عمرو، والدّوري عن الكسائي بالإمالة محضةً (^٦)، وورش بالإمالة بين بين (^٧)، واختلف في ذلك عن\n_________\n(^١) القاعدة: أن كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المشار إليهم بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري:\nوفي أخذت واتخدت (عـ) ـن (د) ـرى … والخلف (غـ) ـث\n(انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).\n(^٢) قرأها نافع وأبو جعفر ﴿خَطِيئَاتُهُ﴾ جمع مؤنث سالم، وتوجيه ذلك أنه لما كانت الذنوب كثيرة جاء اللفظ مطلقًا للمعنى، وأيضًا لأن الإحاطة لا تكون للشيء المفرد (النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٣، حجة القراءات ص ١٠٢، المهذب ص ٦٢، المبسوط ص ١٣١).\n(^٣) قرأها ورش من طريق الأزرق فقط كما أشرنا قبل ذلك.\n(^٤) وحجة من أفرد أن الخطيئة الشرك فوحدوه على هذا المعنى وتكون السيئة الذنوب وهي بمعنى السيئات، ويجوز أن تكون الخطيئة في معنى الجمع لكن وحدت كما وحدت السيئة وهي بمعنى الجمع فتكون كالقراءة بالجمع في المعنى (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣، المهذب ص ٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٩، النشر ٢/ ٢١٠، التيسير ص ٧٤، تفسير ابن كثير ١/ ١١٩).\n(^٥) يقف حمزة على ﴿خطيئته﴾ بإبدال همزته ياء من جنس الزائدة قبلها وإدغامها فيها وجهًا واحدًا، فيصير النطق ﴿خطيّته﴾، قال ابن الجزري:\nوالواو واليا إن يزادا أدغما … والبعض في الأصلي أيضًا أدغما\nووجه البدل تعذر النقل وضعف التسهيل لقصور الحرفين في المد عن الألف فتعين البدل، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام (إتحاف فضلاء البشر ص ١٤١، شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥١).\n(^٦) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٧) روي ذلك من طريق الأزرق عن ورش جميع الباب بين بين (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).","vol":"1","page":121},{"text":"حمزة (^١).\nوقالون بين الفتح والإمالة بين بين (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [٨٣] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والقصر.\nوالباقون بالتحقيق (^٣).\nوإذا وقف حمزة، سَهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ياءً مع المد والقصر (^٤).\nوقرأ ورش بقصر الهمزة بعد الياء، وله - أيضًا - المد، وهم على مراتبهم في المد والقصر (^٥).\n_________\n(^١) انفرد بذلك صاحب العنوان عن حمزة، ولذلك رواه عن أبي الحارث وما ذكره المؤلف عن حمزة وقالون غير مقروء به عن أئمتنا فلا يلفت إيه، فهي قراءة ليست من طرقنا ولا على شرطنا (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣). وقد ذكرها الأصبهاني في المبسوط ص ١١١ فقال: كان أبو عمرو وحمزة برواية أبي عمر وابن سعدان عن سليم، والكسائي يميلونا كل ألف في اسم بعدها راء مكسورة إذا كان كسرها كسر إعراب نحو: ﴿في النار﴾ ﴿في النهار﴾ ﴿بقنطار﴾ وأشباه ذلك.\n(^٢) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٣) فيصير النطق ﴿إسْرايِيلَ﴾ بتسهيل الهمزة مع المد والقصر لتغير السبب وهو لا يؤخذ إلا بالتلقي، وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤) واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض، قال ابن الجزري:\nوالمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\n(^٤) وهذا الوجه غير مقروء به.\n(^٥) وهذا الوجه لورش عن طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة، قال ابن الجزري:\n........................ … وأزرق إن بعد همز حرف مد\nمد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى\nلا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح\nوامنع يؤاخد وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤).","vol":"1","page":122},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي بالياء التحتية على الغيبة (^١).\nوقرأ الباقون بالتاء الفوقية على الخطاب (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ [٨٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضةً فيهما.\nوقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٣).\nوقرأ أبو عمرو بإمالة \"القربى\" بين بين، وفتح \"اليتامى\" (^٤).\nوقرأ الدّوري - عن الكسائي - بإمالة الألف بين التاء والميم محضةً (^٥).\nوالباقون بالفتح فيهما.\nقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [٨٣]، قرأ أبو عمرو بإمالة \"الناس\" محضةً، بخلاف عنه (^٦).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nلا يعبدون (د) م (رضى)\nووجه قراءة من قرأ ﴿لا يعبدون﴾ أن أول الآية إخبار عن الغيب وهو قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ فإجراء الكلام عنه إلى الخطاب (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٩، النشر ٢/ ٢١٨، المبسوط ص ١٣١، ١٣٢، الإقناع ٢/ ٥٩٩).\n(^٢) ووجه هذه القراءة: أنها حكاية حال خطابهم وسياق ﴿وقولوا﴾ و﴿ثم توليتم﴾ ووقوع الأمر بعده يدل على قوة الخطاب، وذلك في قوله ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ فجرى صدر الكلام في ذلك على حكم آخره (حجة القراءات ص ١٠٢، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٢).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط (الإتحاف ص ١٤٠).\n(^٤) يميل أبو عمرو إمالة صغرى بين بين برواية شجاع (الغاية في القراءات العشر ص ٩٣).\n(^٥) أمال فتحة التاء مع اللف بعدها الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير إتباعًا لإمالة ألف التأنيث بعد (المبسوط ص ١١٦، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠).\n(^٦) اختلف عن دوري أبي عمرو في ﴿الناس﴾ المجرورة فروى إمالتها أبو طاهر عن أبي الزعراء عنه، وهو الذي في التيسير، وذكر أنه إذا أسند رواية الدوري فيه عن عبد العزيز عند قراءته على أبي طاهر في قراءة أبي عمرو بإمالة فتح النون في موضعي الجر حيث وقع ذلك صريح في أن ذلك من رواية الدوري وبه كان يأخذ الشاطبي في هذه الرواية، وهي رواية جماعة من أصحاب اليزيدي عنه عن أبي عمرو، واختار الداني هذه =","vol":"1","page":123},{"text":"والباقون بالفتح.\nوقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب \"حَسَنًا\" بفتح الحاء والسين (^١).\nوالباقون بضم الحاء وإسكان السين (^٢).\nقوله تعالى: ﴿تَظَاهَرُونَ﴾ [٨٥] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بتخفيف الظاء (^٣). والباقون بالتشديد، وكلاهما مع إثبات الألف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أُسَارَى﴾ [٨٥] قرأ حمزة بفتح الهمزة وإسكان السين (^٥).\n_________\n= الرواية فقال في الجامع: واختياري في قراءة أبي عمرو من طريق أهل العراق الإمالة المحضة وبذلك قرأت على الفارسي على أبي طاهر وبه أخذ، وكان ابن مجاهد يقرئ بإخلاص الفتح في جميع الأحوال، وأظن ذلك منه اختيارًا واستحسانًا في مذهب أبي عمرو، وترك لأجله ما قرأه على الموثوق به من أئمته؛ إذ قد فعل ذلك في غير ما حرف. قال ابن الجزري:\nالناس بجر … (ط) يب خلفًا\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٢١، ١٢٢، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠).\n(^١) فيصير النطق ﴿حَسَنًا﴾ صفة لمصدر محذوف؛ أي قولوا قولًا حسنًا، يقال: الحُسن والحَسن، والبُخل والبَخَل، بمعنى، وحجة من قرأه بالفتح: أنه وصف للقول الذي كف عن ذكره لدلالة وصفه عليه، وقد نزل القرآن بنظير ذلك فقال تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ ولم يذكر الجبال، وقال: ﴿أن اعمل سابغات﴾ ولم يذكر الدروع؛ إذ دل وصفها على موصوفها (المبسوط ص ١٣، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٤، حجة القراءات ص ١٠٣).\n(^٢) وحجة من قرأ بالضم أن الحُسن يجمع والحَسن يتبعض؛ أي قولا للناس الحُسْنَ في الأشياء كلها، فما يجمع أولى مما يتبعض وأن ذلك لغة في الحَسن (إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠، حجة القراءات ص ١٠٣، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٠، النشر ٢/ ٢١٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٤).\n(^٣) احتج من خفف بأنه حذف التشديد للمبالغة في التخفيف اعتمادًا على المثل ذاتًا وزيادة وشكلًا؛ لذلك اختص بتاء المعارضة دون أخواتها، وبالمبني للفاعل دون المفعول (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣، ٤٤، المبسوط ص ١٣٢، النشر ٢/ ٢١٨، السبعة ص ١٦٣، التيسير ص ٧٤، التبصرة ص ٤٢٤، الإقناع ٢/ ٥٩٩).\n(^٤) فيصير النطق ﴿تَظّاهَرُونَ﴾ وأصلها تتظاهرون فأدغمت التاء في الظاء لشدة قرب المخرج، وأتى بالكلمة على أصلها من غير حذف، وحسن الإدغام لأنك تبدل من التاء في الإدغام حرفًا أقوى من التاء وهو الظاء (إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠، الكشف من وجوه القراءات ١/ ٢٥١، النشر ٢/ ٢١٨، المبسوط ص ١٣٢، الإقناع ٢/ ٥٩٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٤).\n(^٥) وهو بتلك يقرؤها على أنها جمع أسير، فيصير النطق ﴿أَسْرَى﴾ وحجته في ذلك أن كل فعيل من نعوت =","vol":"1","page":124},{"text":"والباقون بضم الهمزة، وفتح السين، وألف بعد السين (^١).\nوأمال الألف بعد الراء محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف.\nوأمالها ورش بين بين (^٢). واختلف عن قالون بين الفتح والإمالة بين بين (^٣). وأمال الدوري - عن الكسائي - الألف بعد السين محضةً (^٤).\nوالباقون بالفتح فيهما.\nقوله تعالى: ﴿تُفَادُوهُمْ﴾، قرأ نافع، وعاصم، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب بضم التاء وفتح الفاء، وأَلِفٍ بعد الفاء (^٥).\nوالباقون بفتح التاء، وإسكان الفاء (^٦).\n_________\n= ذوي العاهات إذا جمع فإنما يجمع على فعلى وذلك كجمعهم المريض على مرضى والجريح على جرحى (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٥، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، التبصرة ص ٤٢٥، والسراج ص ١٥٨، وحجة القراءات ص ١٠٤.\n(^١) واحتج من قرأ بالضم ﴿أُسَارَى﴾ على وزن فُعالى وهو جمع أسرى كسكرى وسكارى، فهو قد شُبّه بكسالى وذلك أن الأمير لما كان محبوسًا عن كثير من تصرفه، صار كالكسلان الذي حبسه الكسل عن كثير من تصرفه (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥١، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤١، النشر ٢/ ٢١٨، زاد المسير ١/ ١١١، الكتاب لسيبويه ٢/ ٤٩٣).\n(^٢) هو ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) هذا خطأ واضح فليس لقالون فيها أي إمالة.\n(^٤) اختلف فيها عن الدوري عن الكسائي فأمالها أبو عثمان الضرير عنه إتباعًا لإمالة ألف التأنيث وما قبلها وفتحها الباقون عن الدوري وانفرد صاحب المبهج عنه أيضًا عن الدوري بإمالته (النشر ٢/ ٦٦).\n(^٥) ووجه قراءة من قرأ بالضم ﴿تُفَادُوهُمْ﴾ أن حقيقة المفاعلة من اثنين فالأصير يعطي العوض والآسر المعوض، أو مجاز واحد، ويوافق الرسم تقديرًا. قال ابن الجزري:\nتفدوا تفادوا (ر) د (ظ) ـل\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٦ والغاية ص ١٠٤، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٤١، التبصرة ص ٤٢٥).\n(^٦) احتج من قرأ بالفتح ﴿تَفدُوهُمْ﴾ بأن الفادي يعطي فداء الأسير؛ فهو طرف واحد ويوافق صريح الرسم، وقيل: معنى فداه: أي خلصه بمال، وفاداه: أي خلصه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ فيفترقان ولا يدل إلا على جواز فادى موضع فدى (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٢).","vol":"1","page":125},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُحَرَّمٌ﴾ [٨٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^١).\nوالباقون بالضم.\nورقّق ورش الراء من \"إِخْرَاجُهُم\" (^٢) وفخمها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ﴾ [٨٥، ٨٦] قرأ نافع، وابن كثير، ويعقوب، وخلف، وأبو بكر بالياء التحتية على الغيب (^٣).\nوالباقون بالتاء الفوقية على الخطاب (^٤).\nقوله تعالى: ﴿الْقُدُسِ﴾ [٨٧] قرأ ابن كثير بإسكان الدال (^٥).\nوالباقون بضمها (^٦).\n_________\n(^١) سبق بيان القراءة في مثل هذا الحرف قبل صفحات قليلة (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤١).\n(^٣) وقد وافق نافع ويعقوب وخلف وأبو بكر ابن كثير في ﴿يعملون﴾ في هذا الموضع كما قال ابن الجزري:\nما يعملون (د) م وثانٍ (إ) ذ (صفا) … (ظ) ـل (د) ما\nوحجة من قرأ بالغيب: مناسبة ﴿يُرَدّون﴾، و﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا﴾ و﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ فلما أتى كله بلفظ الغانب حمل صدر الكلام عليه (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣).\n(^٤) وحجة من قرأ بالخطاب حمله على ما تقدم من الخطاب في قوله ﴿يَأْتُوكُمْ أُسَارَى﴾ و﴿مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ﴾ و﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ فلما تكرر الخطاب حمل عليه (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١، النشر ٢/ ٢١٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣).\n(^٥) فيصير النطق ﴿القُدْسِ﴾ وهي قاعدة مطردة عند ابن كثير فهو يقرأ بإسكان الدال في جميع القرآن؛ كأنه استثقل الضمتين واحتج بقول الشاعر:\nوجبريلٌ رسولُ اللهِ فينا … وروحُ القُدْسِ ليسَ له كِفَاءُ\nقال ابن الجزري:\nوالقدس نكر (دُ) م\n(حجة القراءات ص ١٠٥، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٤١).\n(^٦) واحتج من قرأ بالضم ﴿القُدُسِ﴾ بأنه الأصل وهو الاختيار وعليه إجماع القراء، ولأن حروف الكلمة قليلة وخفيفة (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣، والنشر ٢/ ٢٠٨، وزاد المسير ١١٢١).","vol":"1","page":126},{"text":"قوله تعالى: ﴿جَاءَكُمْ﴾ [٨٧] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم محضةً (^١).\nوالباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله أيضًا إبدالها ألفًا مع الإمالة، وهو ضعيف غير مقروء به (^٢).\nقوله تعالى: ﴿تَهْوَى﴾ [٨٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضةً (^٣). وقرأ نافع بالإمالة بين بين (^٤)، وبالفتح أيضًا. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿بَلْ لَعَنَهُمُ﴾ [٨٨] إدغامه واجب للجميع.\nقوله تعالى: ﴿فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [٨٩] قرأ أبو عمرو، والدّوري - عن الكسائي - ورويس بإمالة ﴿الكافرين﴾ محضةً. وقرأ ورش بين بين - من طريق الأزرق - واختلف عن ابن ذكوان: فأماله الصوري، وفتحه الأخفش (^٥)، وانفرد الهذلي عن ابن شنبوذ عن قنبل بهذا. والباقون بالفتح، وإذا وقف يعقوب على ﴿الكافرين﴾، ألحق النون بهاء السكت، بخلاف عنه (^٦).\nقوله تعالى: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا﴾ [٩٠] رسم هذه متصلة، وأبدل الهمزة ياءً: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه (^٧). فإذا وقف حمزة\n_________\n(^١) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ و﴿خاب﴾ في طه ٦١. فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٢) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شركاؤنا﴾ ﴿جاءوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية وغير مقروء به (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٣) فتصير القراءة ﴿تَهْوِي﴾.\n(^٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق.\n(^٥) سبق قبل صفحات قليلة (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٠، ابن مهران الأصبهاني في المبسوط ص: ١١٢).\n(^٦) فيصير النطق عند ذلك ﴿الْكَافِرِيْنَهْ﴾ وقد ذكرنا ذلك عند الكلام في سورة الفاتحة.\n(^٧) فيصير النطق ﴿بِيْسَمَا﴾ (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٣، والمهذب ص ٦٤).","vol":"1","page":127},{"text":"أبدل (^١)، وإذا وصل هَمَزَ. والباقون بالهمز وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ﴾ [٩٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بسكون النون وتخفيف الزاي (^٢).\nوالباقون بفتح النون، وتشديد الزاي (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ [٩١] أدغم أبو عمرو، ويعقوب اللام في اللام، بخلاف عنهما (^٤). وقرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^٥). والباقون بالكسر.\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿بِيسَما﴾.\n(^٢) خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي ﴿تنزل﴾ بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: ﴿أن ينزلَ الله﴾ أو ﴿أن تُنزلَ عليهم﴾ و﴿نُنزلُ عليهم من السماء﴾ فخرج بالمضارع الماضي نحو ﴿ما نزّل الله﴾ وبغير الهمز نحو: ﴿سَأُنْزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو ﴿وما ينزل من السماء﴾ وأجمعوا على التشديد في قوله ﴿وما نُنَزّلُهُ إلا بقدر معلوم﴾ وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في ﴿يُنْزِلَ آية﴾ وقرأ يعقوب ﴿والله أعلم بما يُنَزّلُ﴾ بالنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير ﴿يُنزِلُ﴾ و﴿تُنْزِلُ﴾ و﴿نُنْزِلُ﴾ بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء ٨٢ ﴿ونُنزّلُ من القرآن﴾ والإسراء ٩٣ ﴿حتى تُنْزِلَ عَلينا﴾ فإنه يشددهما. قال ابن الجزري:\n.... ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق\n(انظر: البسوط ص ١٣٢، ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).\n(^٣) احتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نزَلَ﴾ و﴿أَنْزَلَ﴾ لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لولا نُزْلَت سورة فَإِذّا أُنْزِلَت سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).\n(^٤) أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف منهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاة طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزرى:\nإذا التقى خطّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا\nوقال أيضا:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٥) والمراد به الإشمام فيصير النطق ﴿قُيلَ لَهُمّ﴾ فالضم لابد وأن يكون، بإشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر (انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٨، والتيسير ص: ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠).","vol":"1","page":128},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ﴾ [٩١] قرأ أبو عمرو، وقالون، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^١).\nوالباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ﴾ [٩١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص بإدغام التنوين في اللام بغنة، وبغير غنة. والباقون بغير غنة قولًا واحدًا.\nقوله تعالى: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ [٩١] قرأ نافع بالهمزة (^٢).\nوالباقون بالياء، وهم على مراتبهم في المد.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ [٩٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وهشام بالإدغام (^٣). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ﴾ [٩٢] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام التاء المثناة في المثلّثة، بخلاف عنهما (^٤). وقرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال المعجمة عند التاء المثناة (^٥). والباقون بالإدغام (^٦).\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) فيصير النطق ﴿أَنْبِئَاءَ﴾.\n(^٣) فيصير النطق ﴿وَلَقَجَّاءَكُمْ﴾ وعلة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٤) فيصير النطق ﴿بالبَيِّنَاثُّمَّ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ. وعلة من أدغم الثاء في التاء: أن التاء حرف فيه بعض الشدة والرخاوة أغلب عليه، والثاء حرف مهموس والهمس ضعف في الحرف فكأنما تقاربا لاشتراكهما في الهمس والمخرج (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٥١، شرح طيبة النشر ٣/ ١٢).\n(^٥) سبق قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).\n(^٦) فيصير النطق ﴿ثُمَّ اتَّختُّمُ﴾ والحجة في الإدغام أن قوة التاء والذال معتدلة؛ لأن التاء شديدة والذال مجهورة، والشدة في القوة كالجهر، ولأن التاء مهموسة، والذال رخوة والهمس في الضعف كالرخاوة فاعتدلا في القوة والضعف فحسن الإدغام لذلك؛ إذ لا يدخل على الحرف الأول نقص في قوته بالإدغام (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٥٩).","vol":"1","page":129},{"text":"قوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ [٩٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف - في الوصل - بضم الهاء والميم (^١). وقرأ أبو عمرو، ويعقوب - في الوصل - بكسر الهاء والميم (^٢). وقرأ الباقون بكسر الهاء، وضم الميم.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ﴾ [٩٣] اختلف في وصل \"بئسما\"، وقطعها في المرسوم.\nوأبدل الهمزة ياءً: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه (^٣). وكذا ﴿يأمركم﴾ تبدل ألفًا (^٤)، والباقون بالهمزة. وقرأ أبو عمرو بإسكان الراء، وروي عن الدوري، عنه: اختلاس الضمة، وإذا وقف حمزة أبدل، وإذا وصل همز (^٥).\nقوله تعالى: ﴿بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿قُلْ مَنْ كَانَ﴾ [٩٦، ٩٧] قرأ يعقوب بالتاء الفوقية على الخطاب (^٦). والباقون بالياء التحتية على الغيبة (^٧).\nقوله تعالى: ﴿لِجِبْرِيلَ﴾ ﴿وَجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧، ٩٨] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب بكسر الجيم والراء من غير همز (^٨). وقرأ ابن كثير\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿فِي قُلُوبهُمُ﴾.\n(^٢) فيصير النطق ﴿فِي قُلُوبهِم﴾.\n(^٣) فيصير النطق ﴿بِيْسَمَا﴾ (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٣، والمهذب ص ٦٤).\n(^٤) فيصير النطق ﴿يَامُرُكُمْ﴾.\n(^٥) سبق بيان ما في مثل هذا الحرف قبل صفحات قليلة.\n(^٦) فيصير النطق ﴿والله بصير بما تعملون﴾، قال ابن الجزري:\nويعملون قل خطاب (ظ) ـهرا\nواحتج من قرأ بالتاء أن ذلك لمناسبة ﴿ولتجدنهم﴾ (شرح طيبة النشر ٥٠٤، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٧) احتج من قرأ بالياء أن ذلك لمناسبة ﴿ومن الذين أشركوا﴾ وما قبله وما بعده إلى يعملون (شرح طيبة النشر ٥٠٤).\n(^٨) احتج من قرأ بكسر الجيم والراء من غير همز بأن ﴿جبريل﴾ اسم واحد على وزن قطمير، وقد جاء في الشعر حيث يقول حسان بن ثابت:\nوجبريل رسول الله فينا … وروح القُدْسِ ليس له كفاء\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٥١، حجة القراءات ص ١٠٧، المبسوط ص ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٩، السبعة ص ١٦٦، إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ١/ ٢٠١، الحجة لابن خالويه ٢/ ٨٥).","vol":"1","page":130},{"text":"بفتح الجيم، وكسر الراء من غير همز (^١). وقرأ شعبة بفتح الجيم والراء، وهمزة مكسورة (^٢). وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح الجيم والراء، وهمزة مكسورة وبعدها ياء (^٣). وإذا وقف حمزة سهل الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿وَبُشْرَى﴾ [٩٧] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤). وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٥)، واختلف عن قالون بين الفتح والإمالة بين بين (^٦). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَمِيكَالَ﴾ [٩٨] قرأ نافع، وأبو جعفر بهمزة مكسورة بعد الألف (^٧).\nوقرأ أبو عمرو، ويعقوب، وحفص بغير همز بعد الألف (^٨). والباقون بهمزة مكسورة\n_________\n(^١) قاله ابن الجزري:\nجبريل فتح الجيم (د) م وهي ورا\nاحتج من قرأ بفتح الجيم بأن ذلك لغة، وروي عن ابن كثير أنه سمع رسول الله في المنام يقرأ: ﴿جَبرِيْلَ ومِيكَائيلَ﴾ فقال: فلا أزال أقرؤهما كذلك (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٠، النشر ٢/ ٢١٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤، الإقناع ٢/ ٦٠٠، المبسوط ص ١٣٣).\n(^٢) فيصير النطق ﴿جَبْرَئَيلَ﴾ وقد اختلف عن شعبة في حذف الياء كقراءة حمزة والكسائي وخلف فروى العليمي عنه إثباتها، وروى يحيى بن آدم عنه حذفها وهذا هو المشهور من هذه الطرق.\n(^٣) فيصير النطق ﴿جَبْرَئَيلَ﴾، قال ابن الجزري:\nفافتح وزد همزًا بكسر (صحبة) … كلا وحذف الياء خلف شعبة\nواحتج هؤلاء بقوله: \"إنما جبريل وميكائيل كقولك عبد الله وعبد الرحمن\" جبر هو العبد، وإيل هو الله، فأضيف جبر إليه وبني فقيل جبرئيل (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٠، حجة القراءات ص ١٠٧، الحجة لابن خالويه ٢/ ٧٦، النشر ٢/ ٢١٩، السبعة ص ١٦٦، البحر المحيط ١/ ٣١٨، المبسوط ص ١٣٣).\n(^٤) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٥) هي من طريق الأزرق عن ورش فقط.\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٧) وكذلك قرأها قنبل من طريق ابن شنبوذ كقراءة نافع وأبي جعفر لكنه فتح الجيم في ﴿جبريل﴾ فتصير قراءته ﴿وجبرائل وميكائِلَ﴾ أما من رواية ابن مجاهد فقد قرأها بالياء، قاله ابن الجزري:\nوميكائيل لا … يا بعد همز (ز) ن بخلف (ثـ) ق (أ) لا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٥٢، النشر ٢/ ٢١٩).\n(^٨) فيصير النطق ﴿ومِيكَالَ﴾ وهي لغة الحجازيين، واحتج هؤلاء بقوله حسان بن ثابت:\nويوم بدر لقيناكم لنا مدد … فيه مع النصر ميكال وجبريل =","vol":"1","page":131},{"text":"بعد الألف، وبعد الهمزة ياء (^١)، وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر (^٢). وله\nأيضًا إبدالها ياءً مع المد والقصر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٠١] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم محضة (^٤). والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر (^٥)، وله أيضًا إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٦).\nقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ [البقرة: ١٠١] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة في الوصل والوقف (^٧)، وحمزة في الوقف دون الوصل.\nقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ١٠٢] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف بكسر النون بعد الكاف مخففة، ورفع نون \"الشّيَاطين\" (^٨). والباقون\n_________\n= (انظر حجة القراءات ص ١٠٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^١) فيصير النطق ﴿ومِيكَائِيلَ﴾ وهولاء هم: حمزة والكسائي وخلف وشعبة بخلف عنه والبزي وقنبل من طريق ابن مجاهد، وابن عامر (إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤، الغاية ص ١٠٥، المبسوط ص ١٣٤).\n(^٢) إتحاف فضلاء البشر (ص ١٤٤).\n(^٣) الوجه غير مقروء به.\n(^٤) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٥) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شركاؤنا﴾ ﴿جاءوا﴾ فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية غير مقروء به (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٦) هذا الوجه غير مقروء به.\n(^٧) وهذه قاعدة مطردة لورش من طريق الأصبهاني فهو يقرأ بتسهيل همزة ﴿كأنهم﴾ و﴿كأنك﴾ و﴿كأن لم﴾ في جميع القرآن (النشر ٢/ ٢١٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤، المهذب ص ٦٧).\n(^٨) فيصير النطق ﴿وَلَكِنِ الشّيَاطِينُ﴾ وكذلك ﴿ولَكِنِ اللهُ قتلهم﴾ و﴿لَكِنِ اللهُ رمى﴾ ولكن المخففة هي كلمة استدراك بعد نفي تقول: ما جاء عمرو ولكن زيد خرج، وقد احتج هؤلاء بأن العرب تجعل إعراب ما بعد لكن كإعراب ما قبلها في الجحد؛ فتقول: ما قام عمرو ولكن أخوك، قال ابن الجزري:\nولكن الحق وبعدا رفعه مع … أوِّلي الانفال كم فتي رتع\nولكن الناس شفا والبر منْ … كم أمَ\n(حجة القراءات ص ١٠٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٥٣، السبعة ص ١٦٨، المبسوط ص ١٣٤، النشر ٢/ ٢١٩،=","vol":"1","page":132},{"text":"بفتح النون. بعد الكاف. مشددة، ونصب نون \"الشياطين\" (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾ [البقرة: ١٠٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢). وقرأ ورش بين بين (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢] قرأ أبو جعفر بإخفاء النون الساكنة عند الخاء.\n﴿وَلَبِئْسَ مَا﴾ [البقرة: ١٠٢] مقطوعة في المرسوم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يُنَزَّلَ﴾ [البقرة: ١٠٥] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان النون وتخفيف الزاي (^٥). والباقون بفتح النون وتشديد الزاي (^٦).\n_________\n= التبصرة ص ٤٢٧، الإقناع ٢/ ٦٠١).\n(^١) احتج من شدد النون بأن دخول الواو في ﴿ولكنّ﴾ يؤذن باستئناف الخبر بعدها، وأن العرب تؤثر تشديدها ونصب الأسماء وبعدها، ولكنّ المشددة هي كلمة تحقيق (حجة القراءات ص ١٠٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤، الكشف من وجوه القراءات ١/ ٢٥٧).\n(^٢) فيصير النطق ﴿لِمَنِ اشْتَرِيهُ﴾ وكذلك أمالها ابن ذكوان من طريق الصوري (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) هي ترسم بئس بمفردها وما بمفردها.\n(^٥) خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي ﴿تنزل﴾ بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: ﴿أن ينزّلَ الله﴾ أو ﴿أن تُنَزّلَ عليهم﴾ و﴿نُنَزّلُ عليهم من السماء﴾ فخرج بالمضارع الماضي نحو ﴿ما نزّل الله﴾ وبغير الهمز نحو: ﴿سَأُنْزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو ﴿وما ينزل من السماء﴾ وأجمعوا على التشديد في قوله ﴿وما نُنَزّلُهُ إلا بقدر معلوم﴾ وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في ﴿يُنْزِلَ آية﴾ وقرأ يعقوب ﴿والله أعلم بما ينُزّلُ﴾ بالنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير ﴿يُنزِلُ﴾ و﴿تُنْزِلُ﴾ و﴿نُنْزِلُ﴾ بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء ٨٢ ﴿ونُنزّلُ من القرآن﴾ والإسراء ٩٣ ﴿حتى تُنزّلَ عَلينا﴾ فإنه يشددهما. قال ابن الجزري:\n… ينزل كلًا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق\n(انظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).\n(^٦) احتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزّلَ﴾ و﴿أَنْزَلَ﴾ لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لولا نُزّلَتْ سورة فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر =","vol":"1","page":133},{"text":"قوله تعالى: ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ١٠٥] قرأ خلف - عن حمزة - بإدغام النون في الياء بغير غنة، والباقون بالغنة. وإذا وقف حمزة وهشام على \"يشاء\" أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر (^١). ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والروم.\nقوله تعالى: ﴿* مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦] قرأ ابن عامر بضم النون الأولى وكسر السين بخلاف عن هشام (^٢). والباقون بفتح النون الأولى والسين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بفتح النون الأولى، وفتح السين، وبعد السين همزة ساكنة (^٤)، ولم يبدلها أبو عمرو.\nوقرأ الباقون بضم النون الأولى وكسر السين، ولا همزة بعدها (^٥).\n_________\n= ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).\n(^١) فيصير النطق ﴿مَن يَشَاا﴾.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nننسخ ضم واكسر (مـ) ـن (لـ) ـسن … خلف\nاحتج ابن عامر لذلك بأن المعنى \"ما ننسخك يا محمد\" ثم حذف المفعول من النسخ ومعناه: ما آمرك بنسخها؛ أي بتركها، تقول: نسخت الكتاب وأنسخت غيري؛ أي حملته على النسخ، وهذا منه غير معروف فلا يجوز أن يكون أنسخت؛ بمعنى نسخت؛ إذ لم يسمع ذلك ولا يجوز أن تكون الهمزة للتعدي؛ لأن المعنى يتغير، ويصير المعنى: ما نسختك يا محمد من آية، وإنساخه إياها إنزالها عليه، فيصير المعنى: ما ننزل عليك من آية أو ننسخها نأت بخير منها، (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٧، النشر ٢/ ٢١٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٥٥، التيسير ص ٧٦، السبعة ص ١٦٨، المبسوط ص ١٣٤، ابن القاصح ص ١٥٥).\n(^٣) وبه قرأ الداجوني عن أصحابه عن هشام، و﴿نَنْسَخْ﴾ مضارع نسخ (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٥، والنشر ٢/ ٢٢٠).\n(^٤) فيصير النطق ﴿أو نَنْسَأْها﴾ أي نؤخر حكمها، واحتج من قرأ بذلك؛ بأن ذلك من التأخير، فتأويله: ما ننسخ من آية فنبدل حكمها أو نؤخر تبديل حكمها فلا نبطله؛ نأت بخير منها ويكون المعنى: ما نرفع من آية أو نؤخرها فلا نرفعها، قال ابن الجزري:\nكننسها بلا همز كفي … عدم ظبي\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٥٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٥، النشر ٢/ ٢٢٠، حجة القراءات ص ١٠٩).\n(^٥) وهي بمعنى الترك؛ أي نترك إنزالها، قال ابن عباس: ﴿أو نُنْسِهَا﴾ أو نتركها فلا نبدلها (إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٥، حجة القراءات ص ١١٠، النشر ٢/ ٢٢٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٥٦، الغاية ص ١٠٥، التيسير ص ٧٦، السبعة ص ٧٦، المبسوط ص ١٣٤، الإقناع ٢/ ٦٠١، والتبصرة ص ٤٢٨).","vol":"1","page":134},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ١٠٦] قرأ ورش بالمد والتوسُّط على الياء بين الشين والهمزة (^١)، وسكت حمزة على الياء في الوصل بخلاف عن خلاد (^٢) وروى عن حمزة. أيضًا. المد كورش، قال ابن الجزري: وبعض خص مد شيء له مع حمزة.\nوإذا وقف حمزة وهشام على \"شيء\"، فلهما أربعة أوجه:\nالأول: الوقف على ياء ساكنة. الثاني: على ياء مكسورة كسرة خفيفة.\nالثالث: على ياء ساكنة مشددة. الرابع: على ياء مكسورة مشددة. وباقي القراء - غير ورش - في الوقف بالمد أو بالتوسط أو بالقصر. وإذا وصل ورش \"قديرًا\" بما بعدها، رقق الراء على أصله.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: ١٠٧] قرأ خلف عن حمزة بإدغام النون والتنوين في الواو بغير غنة.\nوالباقون بالغنة.\nقوله تعالى: ﴿مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣)، ونافع بالفتح والإمالة بين بين (^٤)، وأبو عمرو بين بين. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ [البقرة: ١٠٨] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بالإظهار. والباقون بالإدغام (^٥).\n_________\n(^١) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٢) المراد بالكسر هنا حركة الروم سواء كان في تحقيق الياء أو تشديدها.\n(^٣) أمال حمزة والكسائي وخلف ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله: وفتحهُ وما بياء رسمه وكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط وهو الذي رواه عنه الداني في التيسبر والمفردات وغيرهما (النشر ٥٠٢).\n(^٥) اختلفوا في الدال من قد عند ثمانية أحرف عند الجيم والسين والشين والصاد والزاي والذال والظاء والضاد نحو قوله ﷿ ﴿لقد جاءكم - لقد سمع - قد شغفها - ولقد صرفنا - ولقد ذرأنا - ولقد زينا - فقد ضل - فقد ظلم﴾ فكان ابن كثير وقالون وعاصم يظهرون الدال عند ذلك كله وأدغم ورش في الضاد والظاء فقط =","vol":"1","page":135},{"text":"قوله تعالى: ﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ [البقرة: ١١١] قرأ أبو جعفر بإسكان الياء وكسر الهاء (^١).\nوالباقون بتشديد الياء مع الضم، وضم الهاء.\nقوله تعالى: ﴿بَلَى﴾ [البقرة: ١١٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، ونافع بالإمالة بين بين (^٢)، وبالفتح أيضًا. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [البقرة: ١١٢] قرأ أبو عمرو، وقالون، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٣). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ﴾ [البقرة: ١١٢] حرف المد - هنا - بعد الهاء لفظي لا خطي وهم على مراتبهم في المد والقصر: فقالون، وأبو عمرو، ويعقوب في المنفصل بالمد والقصر.\n_________\n= وأدغم ابن ذكوان في الزاي والذال والضاد والظاء في الأربعة لا غير وروى النقاش من الأخفش الإظهار عند الزاي وأظهر هشام ﴿لقد ظلمك﴾ في ص فقط، وأدغم الباقون الدال في الثمانية (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١ ص ٤٢).\n(^١) يقرأ أبو جعفر باب الأماني وهو ﴿إلا أمَانِيَ﴾ و﴿تلك أمانِيْهم﴾ و﴿ليس بأمَانِيِكُمْ ولا أَمَانِيْ أهل الكتاب﴾ و﴿في أمُنِيَتِهِ﴾ بتخفيف الياء فيهن مع إسكان الياء المرفوعة والمجرورة من ذلك وبتاء المنصوبة على إعرابها قبل التخفيف وهو على كسر الهاء من ﴿أمانيهم﴾ لكونها بعد ياء ساكنة. والأماني جمع أمنية، وهي أفعولة أصلها \"أمنوية\" اجتمعت ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، وهي من منى إذا قدر، لأن المتمني يقدر في نفسه التشديد؛ لأن الياء الأولى في الجمع هي الواو التي كانت في المفرد التي أقلبت فيه ياء، فوجه القراءة التخفيف، جمعه على أفاعل ولم يعتد بحرف المد الذي في المفرد. قال ابن الجزري:\nأمنية والرفع والجر اسكنا باب الأماني خففا … (ثـ) ـبت\n(المبسوط ص ١٣١، الغاية ص ١٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٢، النشر ٢/ ٢١٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).\n(^٢) هي قراءة ورش من طريق الأزرق، وأمالها أيضًا شعبة من طريق أبي حمدون عن يحيى بن آدم عنه، وبالفتح والتقليل أبو عمرو وصححهما عنه في النشر من روايتيه لكن قصر الخلاف على الدوري في طيبته (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٥).\n(^٣) سبق قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف من وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).","vol":"1","page":136},{"text":"وابن كثير، وأبو جعفر: بالقصر لا غير. والباقون بالمد لا غير، إلا ما روي عن هشام وحفص في قصر المنفصل على ضعف (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [١١٢] قرأ يعقوب بنصب الفاء من غير تنوين.\nوالباقون برفع الفاء مع التنوين (^٢).\nوضم الهاء من ﴿عَلَيْهِمْ﴾: حمزة، ويعقوب (^٣). ووصلها بواو في الوصل: ابن كثير، وأبو جعفر، وقالون بخلاف عنه (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَسَعَى﴾ [١١٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥)، ونافع بالفتح، وبين اللفظين (^٦). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا﴾ [١١٥] موصولة في المرسوم؛ فيقف على \"فأينما\"، ثم يبتدئ: \"فأينما تولوا\".\nقوله تعالى: ﴿وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ﴾ [١١٥، ١١٦] قرأ ابن عامر بغير واو بعد\n_________\n(^١) ليس في ذلك ضعف وقد أشار إلى ذلك ابن الجزري في طيبته:\n........... وقصر المنفصل … (بـ) ـن (لـ) ـي (حما) (عـ) ـن خلفهم (د) اع (ثـ) مل\n(^٢) قرأ يعقوب بفتح الفاء وحذف التنوين على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إن وهذه قراءة يعقوب في جميع القرآن (انظر: المبسوط ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والنشر ٢/ ٢١١، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).\n(^٣) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَلَيهُم﴾ و﴿إلَيهُم﴾ و﴿لَدَيهُم﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما يعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (و) هم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٤) فيصير النطق ﴿فلا خوف عَلَيْهمُو﴾ وأبو جعفر وابن كثير يضمان كل ميم جمع في جميع القرآن نحو ﴿عَلَيِهمُو﴾ و﴿إلَيْهِمُو﴾ و﴿ءَأَنْذَرْتَهُمُو﴾ وأشباه ذلك، ونافع يخير في ذلك برواية إسماعيل وقالون (المبسوط ص ٨٨، الإقناع ٢/ ٥٩٥٩، التبصرة ص ٢٥١، النشر ١/ ٢٧٢، السبعة ص ١٠٨).\n(^٥) سبق بيان ما في قبل عدة صفحات (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٦) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط وهو الذي رواه عنه الداني في التيسير والمفردات وغيرهما (النشر ٢/ ٥٠).","vol":"1","page":137},{"text":"\"عليم\"؛ كما هو في مصحف الشام (^١). والباقون بـ\"الواو\" قبل القاف؛ كما هو في مصاحفهم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قَضَى﴾ [١١٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣).\nوقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٤). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ ﴿وَقَالَ﴾ [١١٧، ١١٨] قرأ ابن عامر في الوصل بنصب النون بعد الواو (^٥). والباقون بالرفع (^٦).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تُسْأَلُ عَنْ﴾ [١١٩] قرأ نافع، ويعقوب بفتح التاء وجزم اللام نهيًا (^٧).\n_________\n(^١) احتج ابن عامر لقراءته بأن ذلك قصة مستأنفة غير متعلقة بما قبلها كما قال ﴿وإذ قال موسى لقومه ..﴾ ثم قال: ﴿قالوا أتتخذنا هزوًا﴾ قال ابن الجزري:\nواوًا (كـ) ـسا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٥٨، النشر ٢/ ٢٢٠، الغاية ص ١٠٦، الحجة لابن خالويه ٢/ ٨٨، السبعة ص ١٦٩، حجة القراءات ص ١١٠).\n(^٢) احتج من قرأ بالواو بأنها عطف جملة على جملة، فعطف على ما قبله لأن الذين أخبر الله عنهم بمنع ذلك في المساجد والسس في خرابها هم الذين قالوا: اتخذ الله ولدًا، فوجب عطف آخر الكلام على أوله؛ لأنه كله إخبار عن النصارى (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٣٤، الغاية ص ١٠٦، النشر ٢/ ٢٢٠، التيسير ص ٧٦، زاد المسير ١/ ١٣٥، التبصرة ص ٤٢٨، الإقناع ٢/ ٦٠١).\n(^٣) سبق قبل عدة صفحات (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط وهو الذي رواه عنه الداني في التيسير والمفردات وغيرهما (النشر ٢/ ٥٠).\n(^٥) فتكون القراءة ﴿كُنْ فَيَكُونُ وَقَالَ﴾ قال ابن الجزري:\nفيكون فانصبا … رفعًا سوى الحق وقوله كبا\nووجه النصب: أنه اعتبرت صيغة الأمر المجرد حملًا عليه؛ فنصب المضارع بإضمار أن بعد الفاء قياسًا على جوابه (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٩، النشر ٢/ ٢٢٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٦، السبعة ص ١٦٩، حجة القراءات ص ١١١، المبسوط ص ١٣٥).\n(^٦) قال الزجاج: رفعه من جهتين: إن شئت على العطف على ﴿يقول﴾ وإن شئت على الاستئناف، والمعنى: فهو يكون، واتفق على ﴿يكونُ الحقّ﴾ لأن معناه فكان، ورفع ﴿فيكونُ قوله الحق﴾ لأن معناه الإخبار عن القيامة وهو كائن لا محالة (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٩، النشر ٢/ ٢٢٠، الغاية ص ١٠٦، الإقناع ٢/ ٦٠٢).\n(^٧) ووجه قراءة الجزم: أنه مبني للفاعل، وجزم بلا الناهية؛ إما حقيقة فيكون جوابًا؛ لقوله: \"ليت شعري ما فُعِلَ بأبوي\" أو مجازًا لتفخيم القصة كقولك لمن قال: كيف فلان: لا تَسَل عما جرى له، أي حل به أمر عظيم غير محصور؛ فيتضمن الجواب (شرح طيبة النشر ٤/ ٦١ - ٦٣، النشر ٢/ ٢٢١، إتحاف فضلاء البشر =","vol":"1","page":138},{"text":"والباقون بضم التاء ورفع اللام خبرًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا النَّصَارَى﴾ [١٢٠] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة. وقرأ ورش بين بين. واختلف عن قالون (^٢). والباقون بالفتح. وأمال الألف بعد الصاد الدوري عن الكسائي.\nقوله تعالى: ﴿بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ﴾ [١٢٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان (^٣) وخلف بإمالة الألف بعد الجيم محضة. والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [١٢٢] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة بعد الألف، وبعد الراء (^٤). والباقون بالهمزة؛ هذا مع الوصل. وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ياء مع المد والقصر، وهم على مراتبهم في المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٢٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف ﴿ابتلى﴾ بالإمالة محضة. وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٥). والباقون بالفتح.\nوقرأ هشام ﴿إبراهام﴾ بألف بعد الهاء جميع ما في هذه السورة. واختلف عن ابن\n_________\n= ص ١٤٦، المبسوط ص ١٣٥، الإقناع ٢/ ٦٠٢).\n(^١) ووجه قراءة الرفع أنه مبني للمفعول بعد لا النافية وفيه مناسبة للأخبار المكتنفة، ومحل الجملة نصب حال خبر ليس (شرح طيبة النشر ٦٠٤،) الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٦٢، التبصرة ص ٤٢٩، الغاية ص ١٠٦).\n(^٢) قوله: اختلف عن قالون: هذا الخلاف لا يعتد به، فليس لقالون في هذا الباب إلا الفتح.\n(^٣) الإمالة لابن عامر كله، وجاء الخلف عن هشام وليس لابن ذكوان وحده كما ذكر المؤلف، وقول المؤلف: عن حمزة، وله أيضًا إبدالها ألفًا مع المد والقصر وليس بصحيح، قال ابن الجزري:\nوشاء جاء لي خلفه فتي منا\n(^٤) فيصير النطق ﴿إسْرايِيلَ﴾ بتسهيل الهمزة مع المد والقصر لتغير السبب، وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه. واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض، قال ابن الجزري:\nوالمد أولى ان تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).\n(^٥) التقليل لورش من طريق الأزرق، وليس للشيخ كله كما ذكر المؤلف.","vol":"1","page":139},{"text":"ذكوان في هذه السورة: فقرأ بالألف، وقرأ بالياء (^١). والباقون بالياء. وجميع ما في هذه السورة خمسة عشر موضعًا.\nقوله تعالى: ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [١٢٤] إذا وقف حمزة سهل الهمزة وحققها. والباقون بالتحقيق، وإذا وقف يعقوب ألحق النون بهاء السكت (^٢).\nقوله تعالى: ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [١٢٤] أسكنها في الوصل حمزة، وحفص، وإذا سكنت سقطت؛ لالتقاء الساكنين، وفتحها بالباقون (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا﴾ [١٢٥] قرأ أبو عمرو، وهشام بإدغام الذال في الجيم (^٤). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ [١٢٥] قرأ نافع، وابن عامر بفتح الخاء خبرًا. وقرأ الباقون بكسرها أمرًا.\nقوله تعالى: ﴿مُصَلًّى﴾ [١٢٥] قرأ ورش بتغليظ اللام في الوصل (^٥)، ورققها الباقون، وأما في الوقف: فإن فتح ورش غلظ (^٦)، وإن أمال بين بين رقق. وأمال حمزة، والكسائي، وخلف في الوقف محضة (^٧)، ونافع بالفتح وبين\n_________\n(^١) جميع لفظ ﴿إبراهيم﴾ قرأه ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان في ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء.\n(^٢) فيصير النطق ﴿فأتمَّهنه﴾ سبق له شاهد.\n(^٣) فيصير النطق ﴿عهديَ﴾.\n(^٤) فيصير النطق ﴿وَإجْعَلنَا﴾ وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشامًا يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا (لـ) ـي\nووجه الإظهار انه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج، ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات (شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).\n(^٥) هو ورش من طريق الأزرق فقط، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها، سبق له شاهد.\n(^٦) غلظ ورش اللام من طريق الأزرق وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها. (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٧، والمهذب ص: ٤٦).\n(^٧) سبق قريبًا.","vol":"1","page":140},{"text":"اللفظين (^١). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [١٢٥] قرأ نافع، وأبو جعفر، وهشام، وحفص في الوصل بفتح الياء. والباقون بالإسكان، وفي الوقف الجميع بإسكان الياء.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ﴾ ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٢٥]، ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٢٥] ﴿إِبْرَاهِيمُ﴾ [١٢٦]، ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ﴾ [١٢٧]، ﴿عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٣٠]، ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ﴾ [١٣٢]، ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٣٥]، ﴿إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٣٦]، ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيم﴾ [١٤٠]، قرأ هشام بالألف بعد الهاء، وابن ذكوان بالألف وبالياء أيضًا (^٢). والباقون بالياء.\nقوله تعالى: ﴿فَأُمَتِّعُهُ﴾ [١٢٦] قرأ ابن عامر بإسكان الميم وتخفيف التاء الفوقية (^٣).\nوقرأ الباقون بفتح الميم وتشديد التاء الفوقية.\nقوله تعالى: ﴿وَأَرِنَا﴾ [١٢٨]، قرأ ابن كثير، ويعقوب، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإسكان الراء. وروي عن الدوري، عن اليزيدي، عنه: باختلاس الكسرة. والباقون بكسر الراء.\nقوله تعالى: ﴿وَابْعَثْ فِيهِمْ﴾ [١٢٩] قرأ يعقوب بضم الهاء (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَوَصَّى بِهَا﴾ [١٣٢] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر بين الواوين بهمزة مفتوحة (^٥). والباقون بواوين مفتوحين ليس بينهما همزة. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف\n_________\n(^١) ورش من طريق الأزرق فقط؛ وليس لقالون إلا الفتح.\n(^٢) جميع لفظ ﴿إِبْرَاهِيمُ﴾ قرأه ابن عامر بخلف من ابن ذكوان في ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء، قال ابن الجزري:\nويقرأ إبراهام ذي مع سورته … إلى قوله: ماز الخلف لا\n(^٣) قال ابن الجزري: وخف أمتعه (كـ) ــم\n(^٤) قرأ حمزة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و[اليهُم] و[لديهُم] يضم الهاء في هذه الأحرف الثلاثة فقط في القرآن الكريم كله، أما يعقوب فقد قرأها بمشتقانها مثل: [عليهُما] و[إليهُما] و[عليهُن] و[فيهُن] و﴿فِيهُمْ﴾ وكل ما أشبه ذلك من هاء قبلها ياء ساكنة في جميع القرآن بضم الهاء (انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧) سبق شاهده.\n(^٥) فيصير النطق [وأوصى] قال ابن الجزرى: أوصي بوصيتي عم","vol":"1","page":141},{"text":"بالإمالة محضة، وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ﴾ [١٣٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة كالياء بعد تحقيق الهمزة الأولى المفتوحة (^٢). وقرأ الباقون بتحقيقها. وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [١٣٣] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام النون في اللام بخلاف عنهما. ولهما - أيضًا - الإشمام.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى﴾ [١٣٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بإمالتها محضة (^٣). وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٤). وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى﴾ [١٣٦]، قرأ نافع بالهمز، وورش على أصله بالمد والتوسط والقصر (^٥). والباقون بالياء من غير همز.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [١٣٧]، ﴿وَهُوَ رَبُّنَا﴾ [١٣٩]، قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٦). والباقون بالضم.\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هذه قاعدة مطردة وهي أن نافعًا وابن كثير وأبا عمرو وأبا جعفر ورويسًا يقرأون بتسهيل الهمزة الثاية المكسورة بينها وبين الياء قولًا واحدًا، وذلك إذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الاخرى سهلن … حرم حوى غنا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين ١/ ٣٨٢، المبسوط ص: ٤٢، ٤٣).\n(^٣) سبق قريبًا (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٤) هي قراءة الأزرق (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٧).\n(^٥) قرأ بالهمز نافع وورش على أصله بالمد؛ أي في المد المتصل؛ فورش له ست حركات، وقالون أربع حركات، وله ثلاث حركات من الطيبة، وأما البدل عن طريق الأزرق ففيه ثلاثة أوجه: القصر والتوسط والمد.\n(^٦) سبق حكم هذه القراءة قبل عدة صفحات (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣ سبق له شاهد).","vol":"1","page":142},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَمْ تَقُولُونَ﴾ [١٤٠]، قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص، ورويس بالتاء الفوقية على الخطاب. وقرأ الباقون بالياء التحتية على الغيبة.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ أَأَنْتُمْ﴾ [١٤٠] قرأ قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر بتسهيل الثانية، وإدخال ألف بينها وبين همزة الاستفهام (^١). وقرأ ورش، وابن كثير، ورويس بتسهيل الثانية من غير إدخال ألف بينهما. ولورش أيضًا. إبدال الثانية ألفًا. وقرأ هشام بوجهين:\nأحدهما: التحقيق مع إدخال الألف بينهما. والثاني: تسهيل الثانية مع الإدخال.\nوالباقون بتحقيقها من غير إدخال. وإذا وقف حمزة حقق الثانية وسهلها أيضًا؛ لأنه متوسط بزائد، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا كورش (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ [١٤٠]، غلظ ورش اللام بعد الظاء (^٣).\nوالباقون بالترقيق.\nقوله تعالى: ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [١٤٠] ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ﴾ [١٤١] اتفقوا على القراءة بالخطاب هنا؛ لأنّها بعد ﴿قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ﴾ [١٤٠].\nقوله تعالى: ﴿مِنَ النَّاسِ﴾ [١٤٢] قرأ أبو عمرو بإمالة ﴿النَّاسِ﴾ محضة، بخلاف عنه (^٤).\nوقرأ الباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي﴾ [١٤٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة\n_________\n(^١) فمن قرأ بالإدخال وهو إدخال ألف بين الهمزتين وهم: قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام بخلف عنه، قال ابن الجزري:\nوالمد قبل الفتح والكسر حجر … (بـ) ــن (ثـ) ــق له الخلف وقبل الضم ثر\n(^٢) قول المؤلف: وله إبدالها ألفًا في الوقف كورش: هذا غير مقروء به، ولا يصح من ناحية الأداء؛ لأنه لم ترد به الرواية.\n(^٣) وصوابه أن تغليظ اللام عن ورش من طريق الأزرق إذا جاء قبلها ظاء مثل: ﴿ومن أظلم، وإذا أظلم، ولا يظلمون، فيظللن﴾ (انظر النشر ٢/ ١١٣ وشرح النويري على طيبة النشر ٣/ ١٩٧، ١٩٨).\n(^٤) الإمالة ليست لأبي عمرو كله، ولكنها من رواية الدوري فقط.","vol":"1","page":143},{"text":"محضة. وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^١). والباقون بالفتح. وقرأ حمزة والكسائي وخلف في الوصل بضم الهاء والميم. وقرأ أبو عمرو، ويعقوب بكسر الهاء والميم. والباقون بكسر الهاء وضم الميم.\nقوله تعالى: ﴿مَنْ يَشَاءُ إِلَى﴾ [١٤٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتحقيق الهمزة الأولى المضمومة، وتسهيل الثانية المكسورة كالياء، ولهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة مكسورة (^٢). وقرأ الباقون بتحقيقها، وهم على مراتبهم في المد. وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر، ولهما أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والروم.\nقوله تعالى: ﴿إِلَى صِرَاطٍ﴾ [١٤٢] قرأ قنبل ورويس بالسين (^٣)، وقرأ خلف عن حمزة بإشمامها كالزاي (^٤). والباقون بالصاد الخالصة.\n_________\n(^١) ما ذكره المؤلف لنافع من الإمالة غير صحيح ولا يقرأ به إلا بالفتح، وأما ﴿قِبْلَتِهِمُ الَّتِي﴾ فقاعدتها: أن كل ميم جمع قبلها هاء ضمير؛ فالقراء على ثلاثة مذاهب: الأول: لأبي عمرو ويعقوب يقرؤون بكسر الهاء والميم ﴿قِبْلَتِهِمُ الَّتِي﴾. الثاني: حمزة والكسائي وخلف البزار بضم الهاء والميم ﴿قِبْلَتِهِمُ الَّتِي﴾. الثالث: للباقين يقرؤون بكسر الهاء وضم الميم ﴿قِبْلَتِهِمُ الَّتِي﴾ هذه مذاهب القراء في هذا وأمثاله في جميع القرآن.\n(^٢) هذه قاعدة مطردة وهي أن نافعًا وابن كثير وأبا عمرو وأبا جعفر ورويسًا يقرؤون بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بينها وبين الياء قولًا واحدًا، وذلك إذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الاخرى سهلن … حرم حوى غنا\n(انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).\n(^٣) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة، أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويري على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).\n(^٤) أي أن خلف عن حمزة قرأ بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقعا، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق وفي الجهر (انظر الكشف من وجوه القراءات ١/ ٣٤) سبق شاهده في الفاتحة.","vol":"1","page":144},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَرَءُوفٌ﴾ [١٤٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وحفص وأبو جعفر بواو بعد الهمزة لفظية. وقرأ الباقون بغير واو بعد الهمزة (^١)، وسهل أبو جعفر الهمزة من \"رءوف\"، بخلاف عنه. وورش على أصله في \"رءوف\" بالمد، والتوسط، والقصر.\nقوله تعالى: ﴿عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤) وَلَئِنْ﴾ [١٤٤، ١٤٥] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وروح بالتاء الفوقية على الخطاب (^٢). وقرأ الباقون بالياء التحتية على الغيبة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [١٤٨] قرأ ابن عامر بألف بعد اللام المفتوحة، أي: مصروف إليها. والباقون بكسر اللام، وبعدها ياء ساكنة، أي: مستقبلها.\nقوله تعالى: ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ﴾ [١٤٨] \"أين\" هنا مقطوعة في المرسوم؛ فيقف عليها \"أين\"، ثم يصل \"أين ما تكونوا\".\nقوله تعالى: ﴿بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٩) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ﴾ [١٤٩، ١٥٠] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية على الغيبة. وقرأ الباقون بالتاء الفوقية على الخطاب.\nقوله تعالى: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ﴾ [١٥٠] قرأ ورش - عن طريق الأزرق - الياء بعد اللام وقفًا ووصلًا. وقرأ حمزة هكذا في الوقف دون الوصل. والباقون بالهمزة المفتوحة بعد اللام [المكسورة] وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي﴾ [١٥٠] الياء هنا ثابتة بعد النون في المرسوم، فيقف عليها بالياء، ويصلها بالياء؛ لموافقة المرسوم.\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿لَرَءُوفٌ﴾ وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن، قال ابن الجزري:\nو(صحبة) (حـ) ــما رؤف فاقصر\nوإذا وقف حمزة على هذا اللفظ فليس له إلا التسهيل قولًا واحدًا.\n(^٢) وحجة من قرأ بالخطاب حمله على ما تقدم من الخطاب فلما تكرر الخطاب حمل عليه (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١، النشر ٢/ ٢١٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nما يعملون (د) م وثانٍ (إ) ذ (صفا) … (ظ) ـــل (د) نا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤١، الكشف من وجوه القراءات ١/ ٢٥٣).","vol":"1","page":145},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [١٥٢] قرأ ابن كثير بفتح الياء (^١). والباقون بالسكون.\n_________\n(^١) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح سبع ياءات من ذلك وهي ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ [الكهف: ١٠٢] و﴿إِنِّي أَرَانِي﴾ الأولان بيوسف الآية ٣٦ و﴿يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ فيها ﴿اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ بآل عمران الآية ٤١ ومريم الآية ١٠ و﴿ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾ بهود الآية ٧٨، وقرأ هؤلاء بفتح ﴿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾ بطه الآية ٢٦، وقرأ ابن كثير وورش من طريق الأصبهاني بفتح ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ﴾ بغافر الآية ٢٦، وقرأ نافع والبزي وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ﴾ بهود الآية ٨٤، و﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ﴾ بهود الآية ٢٩ والأحقاف الآية ٢٣ بالفتح، وقرأ هولاء بفتح ﴿تَحْتِي أَفَلَا﴾ بالزخرف الآية ٥١، وقرأ نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر بفتح ﴿لَيَحْزُنُنِي أَنْ﴾ بيوسف الآية ١٣ و﴿حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ بطه الآية ١٢٥ ﴿تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ بالزمر الآية ٦٤ ﴿أَتَعِدَانِنِي أَنْ﴾ بالأحقاف الآية ١٧، وقرأ نافع وكذا أبو جعفر بالفتح في ﴿سَبِيلِي أَدْعُو﴾ بيوسف الآية ١٠٨ و﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ النمل الآية ٤٠، وقرأ ابن كثيرًا ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ بالطول الآية ٦٠ بالفتح وقرأ أيضا بالفتح ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ البقرة الآية ١٥٢، وقرأ ورش من طريق الأزرق والبزي بفتح ﴿أَوْزِعْنِي أَنْ﴾ بالنمل الآية ١٩ والاحقاف الآية ١٥، وقرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح ﴿عِنْدِي أَوَلَمْ﴾ بالقصص الآية ٧٨، واختلف فيها عن ابن كثير فروى جمهور المغاربة والمصريين عنه الفتح من روايتيه وقطع جمهور العراقيين للبزي بالإسكان ولقنبل بالفتح والإسكان لقنبل من هذه الطرق عزيز لكن رواه عنه جماعة وأطلق الخلاف عن ابن كثير الشاطبي والصفراوي وغيرهما وكذا في الطيبة قال في النشر: وكلاهما صحيح عنه غير أن الفتح عن البزي ليس من طرق الشاطبية والتيسير وكذا الإسكان عن قنبل انتهى، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكدا أبو جعفر بفتح ﴿لَعَلِّي﴾ بيوسف الآية ٤٦ وطه الآية ١٠ والمؤمنون الآية ١٠٠ وموضعي القصص الآية ٢٩ وغافر الآية ٣٦، وقرا هؤلاء وحفص بفتح ﴿مَعِيَ﴾ بالتوبة الآية ٨٣ والملك الآية ٢٨، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر بفتح ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ﴾ بغافر الآية ٤١ لكن بخلف عن ابن ذكوان فالصوري عنه كذلك والأخفش بالإسكان، وقرأ هؤلاء بفتح ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ﴾ بهود الآية ٩٢ لكن بخلف عن هشام والوجهان صحيحان عنه لكن الفتح أشهر وأكثر، قال ابن الجزري:\nواجعل ضيفي دوني يسرلي ولي .... يوسف إني أولاها (حـ) ــلل\n(مدا) وهم والبز لكني أرى … تحتي مع أني أراكم و(د) رى\nادعوني واذكروني ثم المدني … والمك قل حشرتني ويحزنني\nمع تأمروني تعدانني و(مدا) … يبلوني سبيلي (ا) تل (ثـ) ق (هـ) ــدى\nفطرني وفتح أوزعني (جـ) لا … (هـ) ـــوى وباقي الباب (حرم) (حـ) ــملا\nوافق فق معي (عـ) ــلا (كـ) ـــفؤ وما … لي (لـ) ــذ (مـ) ــن الخلف لعلي (كـ) ــرما\nرهطي (مـ) ـــن (لـ) ــي الخلف عندي … (د) ونا خلف وعن كلهم تسكنا\nترحمني تفتني اتبعن أرني\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٥).","vol":"1","page":146},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [١٥٢] أثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا، وحذفها الباقون وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ [١٥٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بالياء التحتية، وتشديد الطاء، وإسكان العين (^١). وقرأ الباقون بالتاء الفوقية، وتخفيف الطاء، وفتح العين.\nقوله تعالى: ﴿وَالْهُدَى﴾ [١٥٩] قرأ حمزة، والكسائي وخلف بالإمالة محضة (^٢).\nوقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٣). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لِلنَّاسِ﴾ [١٥٩] ﴿وَمِنَ النَّاسِ﴾ [١٦٥] قرأ أبو عمرو بالإمالة محضة بخلاف عنه (^٤). والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) فيصير النطق [يطّوّع] قال ابن الجزري:\nتطوع التايا وشدد مسكنًا … ظبي شفا الثاني شفا\n(^٢) هناك قاعدة مطردة، وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها علي وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\nويندرج تحت قوله \"وما بياء رسمه\" ﴿موسى﴾ و﴿عيسى﴾ و﴿يحيى﴾ كما أمال الثلاثة كل ألف منقلبة عن ياء حيث وقعت في القرآن الكريم سواء كانت في الرسم أو فعل كموسى وعيسى ويحيى والأشقى والهدى، وأتى، وسعى إلخ وتعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية، ومن الأفعال برد الفعل، وقد شاركهم أبو عمرو فيما كان على وزن فعلى مثلثة الفاء فأمالها إمالة صغرى بين بين (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥،٥٦).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ــف … وما به ها غير ذي الراي ختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٤) اختلف عن دوري أبي عمرو في ﴿الناس﴾ المجرورة فروى إمالتها أبو طاهر عن أبي الزعراء عنه، وهو الذي في التيسير، وذكر أنه إذا أسند رواية الدوري فيه عن عبد العزيز عند قراءته على أبي طاهر في قراءة أبى عمرو بإمالة فتح النون في موضعي الجر حيث وقع ذلك صريح في أن ذلك من رواية الدوري وبه كان يأخذ الشاطبي في هذه الرواية، وهي رواية جماعة من أصحاب اليزيدي عنه عن أبي عمرو، واختار الداني هذه الرواية فقال في الجامع: واختياري في قراءة أبي عمرو من طريق أهل العراق الإمالة المحضة وبذلك قرأت =","vol":"1","page":147},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَأَصْلَحُوا﴾ [١٦٠] قرأ ورش بتغليظ اللام (^١). والباقون بالترقيق.\nقوله تعالى: ﴿أَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ [١٦٠] وكذا: ﴿عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ﴾ [١٦١] قرأ حمزة، ويعقوب بضم الهاء (^٢). والباقون بالكسر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَالنَّهَارِ﴾ [١٦٤] قرأ أبو عمرو، والدوري. عن الكسائي. بالإمالة محضة. وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤). والباقون بالفتح. واختلف عن قالون (^٥)، وحمزة بين الفتح والإمالة بين بين.\nقوله تعالى: ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ [١٦٤] قرأ الكسائي بالإمالة محضة (^٦) .....\n_________\n= على الفارس على أبي طاهر وبه أخذ، وكان ابن مجاهد يقرئ بإخلاص الفتح في جميع الأحوال، وأظن ذلك منه اختيارًا واستحسانًا في مذهب أبي عمرو، وترك لأجله ما قرأه على الموثوق به من أئمته؛ إذ قد فعل ذلك في غير ما حرف. قال ابن الجزري:\nالناس بجر (ط) ــيب خلفًا\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٢١، ١٢٢، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠، ص ٢٣٧).\n(^١) هو ورش من طريق الأزرق فقط، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها.\n(^٢) وقد قرأ حمزة ﴿عليهُم﴾ و﴿إليهُم﴾ و﴿لديهُم﴾ يضم الهاء في هذه الأحرف الثلاثة فقط في القرآن الكريم كله، أما يعقوب فقد قرأها بمشتقاتها مثل: ﴿عليهُما﴾ و﴿إليهُما﴾ و﴿عليهُن﴾ و﴿فيهُن﴾ و﴿فيهُم﴾ وكل ما أشبه ذلك من هاء قبلها ياء ساكنة في جميع القرآن بضم الهاء (انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).\n(^٣) والباقون كانوا يكسرون الهاء ويسكنون الميم، فإذا لقي الميم حرف ساكن اختلفوا؛ فقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم والباقون يكسرون الهاء ويضمون الميم (انظر الحجة لابن خالويه ١/ ٤٣، والنشر ١/ ٢٧٢، والمبسوط ص: ٨٨، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٥٣).\n(^٤) هو من طريق الأزرق فقط.\n(^٥) ما ذكر عن قالون كلام غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٦) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة [أحياكم - فأحياكم - أحياها) حيث وقع إذا لم يكن مسبوقًا بالواو نحو ﴿فأحياكم﴾، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا؛ فيتفق الثلاثة على إمالته نحو ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾، نسق بالفاء، وبإمالة \"خطايا\" حيث وقع، وبإمالة ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ في آل عمران، و﴿قَدْ هَدَانَ﴾ في الأنعام، و﴿مَنْ عَصَانِي﴾ في إبراهيم، و﴿أَنْسَانِيهُ﴾ في الكهف، و﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ في مريم، و﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾، فيها، و﴿آتَانِيَ اللَّهُ﴾ في النمل، و﴿مَحْيَاهُمْ﴾ في الجاثية، و(دحاها - طحاها - تلاها) و﴿سَجَى﴾، قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":148},{"text":"وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^١). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ [١٦٤] قرأ حمزة، والكسائي وخلف بغير ألف بعد الياء التحتية على الإفراد. وقرأ الباقون بالألف على الجمع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [١٦٥] قرأ نافع، وابن عامر، ويعقوب، وابن وردان. بخلاف عنه. بالتاء الفوقية على الخطاب (^٣). والباقون بالياء التحتية على الغيبة.\n_________\n= ........................ … أحيا بلا واو وعنه ميل\nمحياهمو تلا خطايا ودحا … تقاته مرضاة كيف جا (طـ) ــحا\n(النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).\n(^١) هذه قاعدة مطردة، وهي أن الكسائي يميل هذا اللفظ دائمًا وكيف كان، وأن حمزة لا يميله إلا إذا سبق بحرف الواو فقط، ويقلله ورش عن نافع من طريق الأزرق، وليس لقالون إلا الفتح فقط، قال الشاطبي: ولكن أحيا عنهما بعد واوه، وقال ابن الجزري:\nوعلى بلا واو وعنه ميل\n(^٢) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحَ﴾ في القرآن الكريم؛ فقرأ حمزة وخلف ﴿الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ في الحجر بالتوحيد وقرأ ابن كثير، وحمزة والكسائي وخلف ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ بالأعراف وثاني الروم، والنمل، و﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ بفاطر بالتوحيد أيضًا، وكذا قرأ ابن كثير لفظ ﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ في الفرقان، وقرأ نافع وأبو جعفر ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ في إبراهيم، و﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ بالشورى بالجمع فيهما، وقرأ أبو جعفر أيضًا ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ﴾ بص، و﴿لِسُلَيْمَانَ الرِّيح﴾ بالأنبياء، و﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ بالإسراء، و﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ بسبأ واختلف عنه في ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان بالجمع وكذلك روى الجوهري والمغازلي من طريق الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع، واتفق الجميع على قراءة ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ أول الروم بالجمع، وتوحيد (الريح العقيم) بالذاريات، وحجتهم في الجمع: أن الواحد يدل على الجنس فهو أعم كما تقول: كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس إنما تريد هذا الجنس، قال الكسائي: والعرب تقول جاءت الريح من كل مكان فلو كانت ريحًا واحدة جاءت من مكان واحد فقولهم من كل مكان وقد وحدوها تدل على أن بالتوحيد معنى الجمع، قال ابن الجزري:\nوالريح هم … كالكهف مع جاثية توحيدهم\nحجر (فتى) الأعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع\nواجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ثـ) نا … وصاد الاسرى الانبياء سبا (ثـ) ـنا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١ / ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^٣) فيصير النطق ﴿وَلَوْ تَرَى﴾ قال ابن الجزري:\nترى الخطاب ظل … إذ كم خلا خلف","vol":"1","page":149},{"text":"وأمال السوسي الألف بعد الراء في الوصل، بخلاف عنه. والباقون بالفتح. وأما في الوقف: فأمال محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف وورش بين بين (^١). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ﴾ [١٦٥] قرأ ابن عامر بضم الياء (^٢). والباقون بفتحها.\nقوله تعالى: ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ﴾ [١٦٥] قرأ أبو جعفر، ويعقوب بكسر الهمزة فيهما (^٣).\nوالباقون بفتح الهمزة فيهما.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ﴾ [١٦٦] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب وابن ذكوان بإظهار الذال عند التاء. واختلف عن رويس.\nوالباقون بالإدغام (^٤).\nقوله تعالى: ﴿بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ [١٦٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف في الوصل بضم الهاء والميم. وقرأ أبو عمرو، ويعقوب بكسر الهاء والميم.\nوالباقون بكسر الهاء، وضم الميم.\nقوله تعالى: ﴿يُرِيهِمُ اللَّهُ﴾ [١٦٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بضم الهاء والميم، وأبو عمرو بكسر الهاء والميم. والباقون بكسر الهاء وضم الميم، وضم الهاء من\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٢) فيصير النطق ﴿يَرَوْنَ﴾ قال الناظم:\nيرون الضم كل\n(^٣) فيصير النطق ﴿إنّ﴾.\n(^٤) فيصير النطق ﴿إِتّبرأَ﴾ قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير ونجد أدغم (حـ) ـــلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nوالخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا\nوهذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).","vol":"1","page":150},{"text":"﴿عَلَيْهِمْ﴾ [١٦٧] حمزة، ويعقوب (^١). وكسرها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ النَّار﴾ [١٦٧] قرأ أبو عمرو، والدوري عن الكسائي بالإمالة محضةً (^٢). وقرأ ورش بين اللفظين (^٣). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿خُطُوَاتِ﴾ [١٦٨] قرأ نافع، وأبو عمرو، وحمزة، وخلف، وأبو بكر بإسكان الطاء. واختلف عن البزّي (^٤). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ﴾ [١٦٩] قرأ أبو عمرو بإسكان الراء، وروي عن الدوري، عنه. أيضًا. اختلاس الضمة (^٥). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ [١٧٠] أدغم أبو عمرو، ويعقوب اللام في اللام، بخلاف عنهما (^٦). وقرأ بضم القاف هشام، والكسائي،\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠. قال ابن الجزري في الطيبة:\nوالألفات قبل كسر را طرفٍ … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف\nوهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن وهي: أن كل ألفٍ قبلَ راءٍ مكسورة متطرفة فإن أبا عمرو والدوري عن الكسائي يقرآنها بالإمالة المحضة، وورش بالإمالة الصغرى، وباقي القراء يقرءونها بالفتح قولًا واحدًا.\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، النشر ٢/ ٥٥).\n(^٣) روي ذلك من طريق الأزرق عن ورش جميع الباب بين بين (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).\n(^٤) هذه قاعدة مطردة في كل القرآن لمن ذكرهم المؤلف، قال ابن الجزري:\nخطوات إذ هو خلف (صـ) ـــــف (فـ) ـــــتى (حـ) فا\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) فيصير النطق ﴿قِيْلّهُمْ﴾ أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قَالَ رَبِّ﴾ و﴿كَادَ يَزِيغُ﴾ و﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا\nوقال أيضًا: وقيل عن بعقوب ما لابن العلا =","vol":"1","page":151},{"text":"ورويس (^١). والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ﴾ [١٧٠] قرأ الكسائي بإدغام اللام في النون (^٢). وقرأ الباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا﴾ [١٧٠] قرأ ورش بالمد (^٣)، والتوسّط على الياء، وقفًا ووصلًا، وسكت حمزة في الوصل قبل الهمزة، بخلاف عن خلاد. وعن حمزة - أيضًا - المد كورش. وإذا وقف حمزة أبدل الهمزة ياءً مفتوحةً مخفّفةً وعنه - أيضًا - تشديدها في الوقف (^٤). والباقون بالهمز وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿الْمَيْتَةَ﴾ [١٧٣] قرأ أبو جعفر بتشديد الياء التحتية (^٥) ......\n_________\n= (الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^١) والمراد به الإشمام فيصير النطق ﴿قِيلَ لَهُمْ﴾ فالضم لابد وأن يكون بإشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر (انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٨، والتيسير ص: ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠).\n(^٢) فيصير النطق ﴿بنَّتَّبِع﴾.\n(^٣) هو ورش من طريق الأزرق.\n(^٤) فيصير النطق ﴿شَيَّا﴾ وقول المؤلف: وعن حمزة أيضًا المد كورش، أربعًا وليس ستًا وعبارة المؤلف مطلقة وتفيد بأربع حركات ليس ستًّا وإنما أربع حركات فقط، قال ابن الجزري:\nبعض خص مد شيء له مع حمزة\nوهذا المحكي عن المصريين والمغاربة في مد شيء عن حمزة.\n(^٥) قرأ أبو جعفر ميتة والميتة حيث وقع بالتشديد، وكذلك ﴿مَيْتًا﴾ المنكر المنصوب حيث وقع، ووافقه يعقوب ونافع في ﴿مَيْتًا﴾ بالأنعام، ورويس والمدنيان، في الحجرات، ووافقه بعض على تشديد بعض فاتفق نافع وأبو جعفر على تشديد ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾ بيس، ووافقه نافع وحمزة والكسائي وخلف وحفص في ميت المنكر المجرور، ووافقهم يعقوب الحضرمي في ﴿الْمَيْتَ﴾ المحلى بالألف واللام المنصوب وهو ثلاثة، والمجرور وهو خمسة، وقد قيد ﴿الْمَيْتَ﴾ ببلد العاري من الهاء فخرج المتصل بها نحو ﴿بَلَدًا مَيْتًا﴾ وقيد ﴿الْمَيْتَةَ﴾ بالأرض؛ ليخرج ﴿الْمَيْتَةَ﴾ بالنحل والمائدة، والميت صفة الحيوان الزاهق الروح، والميتة المؤنثة حقيقة، ويوصف به ما لا تحله حياة من الجماد مجازًا، قال البصريون: أصله مَيوَت بوزن فيعل، وقلبت الواو ياء لاجتماعها، وسبق أحدهما بالسكون، وأدغمت الأولى للتماثل وهو بالسكون وتخفيف المشدد لغة فصيحة لاسيما في القليل المكسور، قال ابن الجزري:\n.... .... .... وميتة … والميتة اشدد (ثـ) ــــب والارض الميتة =","vol":"1","page":152},{"text":"وقرأ الباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ [١٧٣] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب بكسر النون في الوصل. وقرأ الباقون بالضم، وإذا وقف على النون بالإسكان ابتدئ بضم الهمزة. وقرأ أبو جعفر بكسر الطاء. والباقون بالضم (^١).\nقوله تعالى: ﴿بِالْهُدَى﴾ [١٧٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢).\nوقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٣). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿عَلَى النَّارِ﴾ [١٧٥] قرأ أبو عمرو، والدّوري - عن الكسائي - بالإمالة محضة (^٤). وقرأ ورش بين .....................................\n_________\n= (مدا) وميتا (ثـ) ــــــق والأنعام (ثـ) وى … إذ حجرات (غـ) ــــث (مدا) و(ثـ) ـــــب (أ) وى\n(صحب) بميت بلد والميت هم … والحضرمي والساكن الأول ضم\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٨١ - ٨٤).\n(^١) اختلف في ﴿فَمَنِ اضْطُرّ﴾ وبابه مما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿قَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ والواو نحو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال نحو ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين نحو ﴿فَتِيلًا انْظُر﴾ فأبو عمرو يكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين، والحجة لمن ضم أنه لما احتاج إلى حركة هذه الحروف كره الخروج من كسر إلى ضم فأتبع الضم الضم ليأتي باللفظ من موضع واحد، فإن قيل فلم وافقهم أبو عمرو على الكسر إلا في الواو واللام وحدهما فقل: لما احتاج إلى حركة الواو حركها بحركة هي منها لأن الضم فيها أسهل من الكسر ودليله قوله ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾. فإن قيل: فما حجة ابن عامر في ضم التنوين فقل: الحجة له أن التنوين حركة لا تثبت خطًّا ولا يوقف عليه فكانت الحركة بما بعده أولى من الكسر، قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ما … (فـ) ـــــــز غيرقل (حـ) ـــــــــلا وغير أو (حـ) ــــــــما\nوالخلف في التنوين وإن يجر (ز) ن خلفه\n(مـ) ـــــــــز\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ٩٢).\n(^٢) سبق مثيله قبل صفحات قليلة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٣) ليس لنافع إمالة بين بين في هذه الكلمة، وإنما الإمالة للأزرق عن ورش فقط.\n(^٤) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية =","vol":"1","page":153},{"text":"بين (^١). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿* لَيْسَ الْبِرّ﴾ [١٧٧] قرأ حمزة، وحفص بنصب الراء (^٢). والباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ﴾ [١٧٧] قرأ نافع، وابن عامر بكسر النون مخفّفة، ورفع الراء (^٣). وقرأ الباقون بنصب النون المشدّدة، ونصب الراء.\nقوله تعالى: ﴿وَالنَّبِيِّنَ﴾ [١٧٧] قرأ نافع بالهمزة (^٤). والباقون بالياء التحتيّة مشدَّدة (^٥). وورش على أصله بالمد - على الهمز - والتوسّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَآتَى الْمَالَ﴾ [١٧٧] قرأ ورش بالمد والتوسّط والقصر. وإذا وقف على ﴿وَآتَى﴾ فله ستة أوجه: ثلاثة مع الفتح، وثلاثة مع الإمالة. وأمال حمزة، وخلف والكسائي محضة (^٦). وأمال نافع بين بين، وله الفتح .......................\n_________\n= أم زائدة، ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب. قال ابن الجزري في الطيبة:\nوالألفات قبل كسر را طرفٍ … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف\nوهذه قاعد مطردة في جميع القرآن وهي: أن كل ألفٍ قبلَ راءٍ مكسورة متطرفة فإن أبا عمرو والدوري عن الكسائي يقرآنها بالإمالة المحضة، وورش من طريق الأزرق بالإمالة الصغرى، وباقي القراء يقرءونها بالفتح قولًا واحدًا. (شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، النشر ٢/ ٥٥).\n(^١) روي ذلك من طريق الأزرق عن ورش جميع الباب بين بين (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).\n(^٢) قال ابن الجزري: والبر أن بنصب رفع في (عـ) ـــــــلا\n(^٣) قال ابن الجزري: والبر من (كـ) ـــــــم (أ) م\n(^٤) فيصير النطق ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ﴾ وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨ و﴿النَّبِيِّئينَ﴾ هنا بمعنى المخبرين.\n(^٥) ومعنى الكلمة ﴿النَّبِيِّينَ﴾ مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. قال ابن الجزري: باب النبيء والنبوءة الهدى وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص: ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).\n(^٦) قول المصنف: وإذا وقف على ﴿وَآتَى﴾ فله ستة أوجه، ليس صحيحًا؛ لأن المعمول به والمعول عليه عند =","vol":"1","page":154},{"text":"أيضًا (^١). والباقون بالفتح، وإذا وصل القارئ، ووقف على ﴿الْمَالَ﴾ فلا إمالة.\nقوله تعالى: ﴿ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ [١٧٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة فيهما. وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٢)، وأمال أبو عمرو ﴿الْقُرْبَى﴾ بين بين، دون ﴿وَالْيَتَامَى﴾؛ لأنها على وزن \"فُعْلَى\" قربى (^٣). والباقون بالفتح فيهما.\nقوله تعالى: ﴿فِي الْبَأْسَاءِ … وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ [١٧٧] قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ألفًا. وقرأ الباقون بالهمزة.\nقوله تعالى: ﴿فِي الْقَتْلَى الْحُرّ﴾ [١٧٨] إذا وصل \"القتلى\" بـ \"الحر\" فلا إمالة، وإذا وقف على \"القتلى\" أمال حمزة، والكسائي، وخلف محضة. وأبو عمرو بين بين. ونافع قرأ بالفتح وبين اللفظين (^٤). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ [١٧٨] مثل \"القتلى\" في الوقف، ونقل ورش، وسكت حمزة على الساكن، بخلاف عن خلاد. وإذا وقف نقل كورش، بخلاف عنه.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [١٧٨] قرأ ورش بالمد والتوسّط في \"شيء\". وقرأ حمزة بالسكت في الوصل، وله المد (^٥) - أيضًا - كورش. وإذا وقف حمزة وهشام: فلهما في \"شيء\" المرفوع ستة أوجه:\nالأول: الوقف على ياء ساكنة (^٦).\nالثاني: الإشمام مع السكون - أيضًا - وهو أن يضم القارئ شفتيه بعد السكون من غير صوت.\n_________\n= أهل الأداء عن ورش أربعة أوجه: قصر البدل مع فتح الياء. والتوسط مع تقليل الياء. ومد البدل وعليه في الياء الفتح والتقليل.\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) ليس لنافع تقليل في ذات الياء وكذا الراء إلا من طريق الأزرق من رواية ورش.\n(^٥) المراد بالمد هنا التوسط.\n(^٦) المراد بالسكون السكون المحض الذي لا حركة معه.","vol":"1","page":155},{"text":"الثالث: الوقف على ياء مضمومة (^١).\nالرابع: الوقف على ياء ساكنة مشدَّدة.\nالخامس: الوقف بالإشمام مع التشديد.\nالسادس: ضم الياء مع التشديد.\nقوله تعالى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا﴾ [١٨٢] قرأ أبو جعفر بإخفاء النون عند الخاء.\nوالباقون بالإظهار، وأمال حمزة الألف بعد الخاء (^٢). والباقون بالفتح. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب، وشعبة \"مُوَصّ\" بفتح الواو وتشديد الصاد (^٣). والباقون بإسكان الواو، وتخفيف الصاد (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [١٨٤] قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن ذكوان \"فِدْيَةُ\" بغير تنوين، \"طَعَامِ\" بخفض الميم، \"مَسَاكِينَ\" بفتح الميم والسين وألف بعد السين، وفتح النون على الجمع (^٥).\n_________\n(^١) والمراد بالضم هنا الروم وهو عبارة عن جزء الحركة لا إتمامها حيث لا يوقف على متحرك.\n(^٢) فيصير النطق ﴿فَمَنْ خِيفَ﴾ إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من الأفعال العشرة وهي: ﴿زادِ - زَاغَ - جَاءَ - شَاءَ - طَابَ - خَافَ - خَابَ - ضَاقَ - حَاقَ﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، وقد أفرد الإمام ابن الجزري فصلًا في إمالة الألف التي هي عين الفعل، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة: في خاف طاب ضاق حاق زاغ والثلاثي فضلا (النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^٣) يصير النطق ﴿مُوَصّ﴾ واحتج هؤلاء بأنه اسم فاعل من وصَّى، ووصى وأوصى بمعنى واحد، وقد حملوا التشديد على \"وصّى به\" وعلى \"توصية\" فـ ﴿مُوصٍ﴾ اسم فاعل من وصّى ومن توصية (شرح طيبة النشر ٩١٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٢، النشر ٢/ ٢٢٦، الغاية ص ١١١، المبسوط ص ١٤٢، زاد المسير ١/ ١٨٣).\n(^٤) ووجه التخفيف بناؤه من أوصى، ولقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ و﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ﴾ وقد روي عن أبي جعفر أنه فوق بين الوجهين فقال: ما كان عند الموت فهو ﴿مُوصٍ﴾ لأنه يقال: أوصى فلان بكذا، فإذا بعث في حاجة قيل: وصّى فلان بكذا (حجة القراءات ص ١٢٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٩١، النشر ٢/ ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٤، التبصرة ص ٤٣٦، المبسوط ص ١٤٢).\n(^٥) فيصير النطق ﴿فِدْيَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ﴾ واحتج من لم ينون أنه خص ﴿فِدْيَةُ﴾ بإضافتها إلى جنسها كقولنا: =","vol":"1","page":156},{"text":"[وقرأ] هشام بتنوين \"فِدْيَةٌ\"، ورفع الميم من \"طَعَامُ\"، و\"مَسَاكِينَ\" بالجمع (^١). وقرأ الباقون بتنوين \"فدية\" ورفع ميم \"طعام\" وكسر الميم وإسكان السين وكسر النون مع التنوين (^٢). وأدغم أبو عمرو ويعقوب الميم في الميم، بخلاف عنهما (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ﴾ [١٨٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالياء التحتية وتشديد الطاء والواو، وإسكان العين (^٤) وقرأ الباقون بالتاء الفوقية وتخفيف الطاء، مع\n_________\n= \"خاتم حديد\" وبأنه سمى الطعام الذي يفدى به الصيام ثم أضافه إلى طعام وهو بعضه، فهو من باب إضافة بعض إلى كل، أما جمع مساكين فإنه رد على ما قبله؛ لأن ما قبله جمع وهو قوله ﴿وَعَلَى الَّذِينَ﴾ فكل واحد من هؤلاء يلزمه إذا أفطر أن يطعم مسكين فالذي يلزم جميعهم إذا أفطروا إطعام مساكين كثيرة على كل واحد عن كل يوم أفطره، قال ابن الجزري:\nلا تنون فدية … طعام خفض الرفع مل إذ ثبتوا\nمسكين اجمع لا تنون وافتحا … (عم)\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٩١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٢، ٢٨٣، النشر ٢/ ٢٢٦، شرح شعلة ص ٢٨٤، السبعة ص ١٧٦، المبسوط ص ١٤٢، والتبصرة ص ٤٣٦، الغاية ص ١١٢).\n(^١) فيصير النطق ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾.\n(^٢) احتج من خفف ورفع وأفرد بأن فدية بالتنوين مبتدأ خبره في المجرور قبله، و﴿طَعَامُ﴾ بالرفع بدل من فدية، فهو قد سمى الشيء الذي يفدى به الصيام فدية ثم أبدل الطعام منها بدل الشيء من الشيء وهو هو، فبين الله به من أي نوع هي، وأفرد ﴿مِسْكِينٍ﴾ لأن الواحد النكرة يدل على الجمع، فاستغنى به عن لفظ الجمع، وأيضًا فإنه رده على الفدية، فوحد كما وحدت الفدية (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٤، شرح طيبة النشر ٩١٤، ٩٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢٨٣١، شرح شعلة ص ٢٨٥، السبعة ص ١٧٦، المبسوط ص ١٤٢، النشر ٢٢٦٢، المهذب ص ٨٢).\n(^٣) فيصير النطق ﴿طَعَامَّسْكِينٍ﴾ وهذا لا يؤخذ إلا من أفواه المشايخ مشافهة. واعلم أنه قد ورد النص عن أبي عمرو من رواية أصحاب اليزيدي عنه وعن شجاع أنه إذا أدغم الحرف في مثله أو مقاربه سواء سكن ما قبل الأول أم تحرك إذا كان مرفوعًا أو مجرورًا أشار إلى حركته، ثم اختلفوا في المراد بهذه الإشارة، فحمله ابن مجاهد على الروم والشنبوذي على الإشمام، ثم قال الشنبوذي: الإشارة إلى الرفع في المدغم مرئية لا مسموعة، وإلى الخفض مضمرة في النَّفَس غير مرئية ولا مسموعة، وحمله الجمهور على الروم والإشمام، فقال الداني: والإشارة عندنا تكون رومًا وإشمامًا، والروم آكد في البيان عن كيفية الحركة، لأنه يقرع السمع غير أن الإدغام الصحيح والتشديد التام يمتنعان معه، ويصاحبه مع الإشمام؛ لأنه إعمال العضو وتهيئته من غير صوت إلى اللفظ فلا يقرع السمع، ويمنع في المخفوض لبعد ذلك العضو من مخرج الخفض فإن كان الحرف الأول منصوبًا لم يشر إلى حركة لحقته (شرح طيبة النشر ٢/ ١٠٩، ١١٠).\n(^٤) فيصير النطق ﴿فَمَنْ يَطَّوَّعْ﴾.","vol":"1","page":157},{"text":"تشديد الواو، وفتح العين.\nقوله تعالى: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ [١٨٤] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء. والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [١٨٥] قرأ ابن كثير بنقل حركة الهمزة إلى الراء، وحذف الهمزة وقفًا ووصلًا (^١)، وحمزة وقفًا لا وصلًا، وورش لا يمد على الهمزة؛ لأن قبل الهمزة ساكن صحيح، وهو الراء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الْهُدَى﴾ [١٨٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [١٨٥] قرأ أبو جعفر برفع السين من \"اليسر\" و\"العسر\" (^٥). والباقون بالإسكان.\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ وقد نقل ابن كثير حركة الهمزة من القرآن معرفًا ومنكرًا إلى الساكن قبلها مع حذفها وصلًا ووقفًا، ووجه عدم همز القرآن أنه نقل الهمزة تخفيفًا وهو منقول من مصدر قرأ قرآنا سمى به المنزل على نبينا، قال ابن الجزري:\nكيف جا القرآن (د) ف\n(^٢) وليس للأزرق في بدله إلا القصر، لأن الهمز واقع بعد ساكن صحيح، قال ابن الجزري:\nلا عن منون ولا ساكن صح … بكلمة\n(المهذب ص ٨٣).\n(^٣) سبق قريبًا توضيح ما في مثل هذه الكلمة من قراءة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٥) اختلف في السين من ﴿الْيُسْر - الْعُسْرَ﴾ وبابهما فأسكنها كل القراء إلا أبا جعفر فضمها واختلف عن ابن وردان عنه في ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ في الذاريات الآية ٣ فأسكنها عنه النهرواني وضمها غيره، قال ابن الجزري:\nوكيف عسر اليسر (ثـ) ــــــق وخلف (خـ) ـــــــط … بالذرو\nقول المؤلف (برفع السين) وكان الأفضل أن يقول بضم السين بدلًا من الرفع (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧، ٣٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٨٥، المبسوط ص ١٤٣).","vol":"1","page":158},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا﴾ [١٨٥] قرأ أبو بكر شعبة، ويعقوب بفتح الكاف وتشديد الميم (^١).\nوقرأ الباقون بإسكان الكاف وتخفيف الميم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [١٨٦] قرأ أبو عمرو، وورش، وأبو جعفر بإثبات الياء وصلًا (^٣)، وحذفوها وقفًا فيهما، ويعقوب بالإثبات وقفًا ووصلًا، وعن قالون فيهما الحذف وقفًا ووصلًا، والإثبات في الوصل دون الوقف (^٤). والباقون بالحذف وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ﴾ [١٨٦] قرأ ورش بفتح الياء (^٥). والباقون بالإسكان. وأبدل الهمزة واوًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو، وخلاف عنه (^٦).\nولم يمل أحد ﴿وَعَفَا﴾ [١٨٧] لأنه واوي.\nقوله تعالى: ﴿بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ﴾ ﴿اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ﴾ [١٨٩] قرأ أبو عمرو، وورش، وحفص، وأبو جعفر بضم الباء من المعرّف والمنكّر (^٧). والباقون\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿وَلِتُكَمِّلُوا﴾ ووجه التشديد أنه مضارع كمّل، وهما لغتان يقال: أكملت العدد وكملته، قال ابن الجزري:\nلتكملوا اشددن (ظ) ـــــنا (صـ) ـــــحا\n(الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٩٢، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣).\n(^٢) ووجه التخفيف أنه مضارع أكمل وإجماعهم على قوله ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (حجة القراءات ص ١٢٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٩٣، الغاية ص ١١٢، التبصرة ص ٤٣٦، زاد المسير ١/ ١٨٨).\n(^٣) فيصير النطق عند الوصل ﴿الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ واحتج من أثبت الياء في الوصل بأن الأصل في ذلك إثبات الياء، لأن الياء لام الفعل (حجة القراءات ص ١٢٦، المهذب ص ٨٤، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٥٤).\n(^٤) اختلف عن قالون فأثبتهما له في الوصل على قاعدته جماعة وحذفهما معًا آخرون من طريق أبي نشيط، وقطع بعضهم له بالإثبات في (الداع) والحذف في ﴿دَعَانِ﴾ وعكس آخرون والوجهان صحيحان عن قالون كما في النشر وقال فيه: إلا أن الحذف أكثر وأشهر (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٤).\n(^٥) فيصير النطق ﴿بِي﴾ (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٤).\n(^٦) فيصير النطق ﴿وَلْيُؤْمِنُوا﴾.\n(^٧) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المؤلف في كل المواضع في القرآن الكريم؛ فإن كان هذا من المؤلف فهو خطأ قد وقع فيه، وإن كان من الناسخ فليسامحه الله، واحتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب =","vol":"1","page":159},{"text":"بالكسر (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾ [١٨٩] قرأ نافع، وابن عامر بكسر النون مخفّفة، ورفع الراء (^٢). وقرأ الباقون بنصب النون مشدّدة، ونصب الراء، وأمال الألف المنقلبة بعد القاف: حمزة، والكسائي، وخلف محضة. ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٣). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ﴾ .... حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ … فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ﴾ [١٩١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح التاء قبل القاف، وإسكان القاف، وضم التاء بعدها في الثلاثة، وبالتاء الفوقية في الأولى، والياء التحتية في الثانية (^٤).\n_________\n= وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب \"فَعْل\" في الجمع الكثير ﴿فُعُول﴾ ولما كان هذا النوع لا يجوز فيه إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء على ذلك؛ لأنه أصله، ولئلا يختلف، (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).\n(^١) فيصير النطق ﴿الْبِيُوتَ﴾ هناك قاعدة مطردة في كل القرآن، وهي: أن لفظ ﴿الْبيوتَ﴾ معرفًا، ومنكرًا، ومضافًا وغير مضاف، قرأه المشار إليهم بكسر الباء، قال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ـــــم … (د) ن (صحبة) (بـ) ـــــــــــــــــــلا\nووجه هؤلاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).\n(^٢) فيصير النطق ﴿وَلَكِنِ الْبِرّ﴾ ورفع الاسم بعد لكن على أنه مبتدأ ولكن لا عمل لها. قال ابن الجزري:\nوالبرّ من .. (كـ) ـــــم (أ) م\n(انظر: السبعة ص ١٦٨، النشر ٢/ ٢١٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٥٤).\n(^٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) ويستلزم من ذلك حذف الألف فيصير النطق ﴿وَلَا تُقْتُلُوهم .. حَتَّى يُقْتُلُوكُمْ .. فَإِنْ قَتَلُوكُمْ﴾ وعلم عدم الألف للمذكورين من قول ابن الجزري:\nلا تقتلوا ومعًا بعد (شفا) فاقصر\nوإثباتها للمسكوت عنهم من ضد القصر، وتتمة قيود القرائتين في الأولين فهمت من الإجماع؛ فالمد من قوله ﴿الَّذِينَ يقاتلُونَكم﴾ ﴿وَلَا تقتلوهم﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٥، النشر ٢/ ٢٢٧، المبسوط ص ١٤٤، الغاية ص ١١٣، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٥، زاد المسير ١/ ٢٠٠).","vol":"1","page":160},{"text":"والباقون بضم التاء الفوقية والياء التحتية، وفتح القاف وألف بعد القاف وكسر التاء بعد الألف في الأول والثاني.\nوأما الثالث: فالتاء. بعد الألف. مفتوحة (^١)، ولا خلاف في \"فاقتلوهم\"، وهي الرابعة.\nقوله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [١٩٧] قرأ يعقوب بضم الهاء (^٢). والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [١٩٧] قرأ أبو جعفر بالرفع والتنوين في الثاء المثلثة والقاف واللام (^٣)، ووافقه ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب في الأول والثاني - أي: الثاء المثلثة والقاف - وانفرد أبو جعفر بالرفع والتنوين في اللام من \"جدال\". والباقون بالنصب، وعدم التنوين في الثلاثة (^٤).\n_________\n(^١) ووجه هؤلاء أنهم جعلوه من القتال الذي للمشاركة لمناسبته قوله تعالى ﴿وقاتلوهم حتى﴾ وأجمع عليه لأن الغرض إلجاؤهم إلى الإسلام وهو موافق للرسم تقديرًا (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٥، حجة القراءات ص ١٢٦، ١٢٧، النشر ٢/ ٢٢٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٥، السبعة ص ١٧٩، شرح شعلة ص ٢٨٦).\n(^٢) فيصير النطق ﴿فِيهُنَّ﴾.\n(^٣) فيصير النطق ﴿فَلا رفَثٌ ولا فسوقٌ ولا جِدَالٌ﴾ وحجة من رفع أنه يعلم من الفحوى أنه ليس النفي وقتًا واحدًا، ولكنه بجميع ضروبه وقد يكون اللفظ واحدًا والمراد جميعًا، قال ابن الجزري:\nرفث لا فسوق (ثـ) ـق (حقا) ولا جدال (ثـ) ـبت\n(حجة القراءات ص ١٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٥، الغاية ص ١١٣).\n(^٤) اعلم أن لا الداخلة على اسم تعمل عمل إن بشرط أن يكون الاسم والخبر نكرتين، وأن لا يفصل بينها وبين اسمها، وأن لا يتقدم خبرها عليه، ثم إن كان الاسم مفردًا بني معها على الفتح، وإن كان مضافًا أو شبيهًا به نصب، ويجب إعمالها مع الشروط إن لم تكرر، فإن كررت نحو: لا حول ولا قوة، جاز إعمالها وإهمالها. ويقع فيها خمس صور وهي فتح الثاني ورفعه ونصبه هذا إن فتح الأول وإن رفع إما على الإهمال أو على إعمالها عمل ليس؛ جاز في الثاني الرفع بالعطف والفتح بالأصل، ويمتنع النصب، فوجه رفع الجميع (لا رَفَثُ ولا فُسُوقُ ولا جِدَالُ) أنها عاملة عمل ليس أو مهملة وما بعدها معطوف، ووجه فتحه إنها عاملة عمل إن. وفتح ﴿جِدَالَ﴾ أن الأول اسم لا المحمولة على ليس تخصيصًا للنفي؛ إذ قد يعجز أكثر الناس عن الكف مطلقًا، والثاني معطوف عليه، ولا مكررة للتأكيد، ونفي الاجتماع رفع بالابتداء على الإلغاء، وإنما نونا لأن كلًّا منهما متمكن أمكن بلا لام فيستحق التنوين، وبني الثالث على الفتح بتقدير العموم ليدل تغاير الإعراب على أنه نفي محض، والجدال على رفع الثلاثة مخالطة الخلط، وعلى كل تقدير =","vol":"1","page":161},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [١٩٧] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر بإثبات الياء في الوصل دون الوقف (^١)، وأثبتها يعقوب، وقفًا ووصلًا، وحذفها الباقون وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿مَنَاسِكَكُمْ﴾ [٢٠٠] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام الكاف في الكاف، بخلاف عنهما (^٢). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾ [٢٠٠] قرأ أبو جعفر بإخفاء النون عند الخاء. والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾، ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى﴾ [٢٠٣، ٢٠٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة فيهم (^٣). وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ﴾ [٢٠٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام اللام في اللام، بخلاف عنهما (^٥). والباقون بالإظهار. وقرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^٦). والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [٢٠٧] قرأ الكسائي بالإمالة محضة (^٧). والباقون\n_________\n= لابد من خبر للا، أو للمبتدأ، وهو رفع على تقديرين، ونصب على تقدير، وعلى فتح الثلاثة أو رفعها، ففي الحج خبرها فالجملة واحدة (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٢).\n(^١) فيصير النطق: ﴿واتقُوني يا أولي﴾ عند الوصل (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٥).\n(^٢) فيصير النطق ﴿مَناسِكُّمْ﴾ واعلم أن المتماثلين إن كانا من كلمة نقد خصص جواز الإدغام بالكاف من كلمتين خاصة وهما ﴿مَنَاسِكِكُمْ﴾ و﴿ماسَلَكُكُمْ﴾ ويُظْهرُ ما عدا ذلك نحو ﴿بِشِرْكِكُمْ﴾ قال ابن الجزري:\nفكلمة مثلي مناسككم وما … سلككم وكلمتين عمما\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٧٣، ٧٤).\n(^٣) سبق قريبًا (انظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات باء مع أراكهمو ورد\n(^٥) سبق بيانه في الآية ١٧٠ (وانظر: الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٦) سبق قريبًا.\n(^٧) انفرد الكسائي بإمالة ﴿مرضات﴾ و﴿مَرْضَاتِي﴾ حيث وقع. قال ابن الجزري:\nتقاته مرضاة كيف جا طحا =","vol":"1","page":162},{"text":"بالفتح، ويقف الكسائي بالهاء في ﴿مَرْضَاتِ﴾ (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ﴾ [٢٠٧] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص بمد الهمزة.\nوالباقون بالقصر (^٢)، وسهل أبو جعفر الهمزة من \"رءوف\"، بخلاف عنه (^٣). وورش على أصله في \"رءوف\" بالمد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ﴾ [٢٠٨] قرأ نافع، وابن كثير، والكسائي، وأبو جعفر بفتح السين (^٤). والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿خُطُوَاتِ﴾ [٢٠٨] قرأ نافع، وأبو عمرو، وحمزة، وخلف، وأبو بكر بإسكان الطاء (^٥)، واختلف عن البزي. والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [٢١٠] قرأ أبو جعفر بخفض التاء (^٦)\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٦٦٢).\n(^١) فيصير النطق عند الوقف ﴿مَرْضَاه﴾ واحتج لذلك بأنه أتى به على الأصل في كل هاء تأنيث، ولأنه إذا وقف بالهاء على تاء التأنيث لم يكن فرق بين التاء الأصلية التي لا تدل على تأنيث ولا يوقف عليها إلا بالتاء ونحو: صوت وحوت وبين التاء الزائدة التي للتأنيث (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٨، النشر ٢/ ١٢٧، إيضاح الوقف والابتدا ص ٢٨٨، المقنع ص ٨١).\n(^٢) فيصير النطق ﴿رَءُفُ﴾.\n(^٣) ليس لأبي جعفر التسهيل في هذه الكلمة فليس له إلا التحقيق.\n(^٤) فيصير النطق ﴿في السَّلْمِ﴾ وهي لغة في السَّلمِ الذي هو الإسلام، ويجوز أن يكون ﴿السَّلْم﴾ بالفتح اسمًا بمعنى المصدر الذي هو الإسلام كالعطاء والنبات بمعنى الإعطاء والإنبات، ويجوز أن يكون بمعنى الصلح وقد روي أن النبي قرأها بالفتح في البقرة والأنفال ومحمد، قال ابن الجزري:\nعكس القتال (في) (صفا) الأنفال (صـ) ـر\n(شرح طيبة النشر ٩٦٤، المبسوط ص ١٤٥، النشر ٢/ ٢٢٧، السبعة ص ١٨١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٧، شرح شعلة ص ٢٨٨، تفسير الطبري ٤/ ٢٥٢، الغاية ص ١١٣).\n(^٥) فيصير النطق ﴿خُطْوَاتِ﴾ وهي لغة تميم وأسد. قال ابن الجزري:\nخطوات (إ) ذ (هـ) ـد خلف (صـ) ـفِ (فتى) (حـ) ـفَا\n(المهذب ص ٨٨).\n(^٦) فيصير النطق ﴿والمَلائِكَةِ﴾ وذلك عطفًا على ﴿ظللٍ﴾ أو ﴿الغَمامِ﴾ قال ابن الجزري:\nوخفض رفع الملائكة (ثـ) ـر =","vol":"1","page":163},{"text":"والباقون بالرّفع.\nقوله تعالى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [٢١٠] قرأ يعقوب، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف بفتح التاء، وكسر الجيم (^١).\nوالباقون بضم التاء، وفتح الجيم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ﴾ [٢١١] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وهشام، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٣). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة مع المد والقصر (^٤)، وله - أيضًا - إبدالها مع المد والقصر، وهو ضعيف (^٥).\nقوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ [٢١٣] قرأ نافع بالهمز (^٦). والباقون بغير\n_________\n= (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦).\n(^١) فيصير النطق ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ وهي قاعدة مطردة عند هؤلاء القراء فهم قرأوا بفتح التاء وكسر الجيم في جميع القرآن، قال ابن الجزري:\nوترجع الضم افتحًا واكسر (ظ) ما … إلى قوله: الأمور هم والشام\nوحجة من قرأ كذلك: أنهم بنوا الفعل للفاعل لأنه المقصود، ويقوي ذلك إجماعهم على ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ وقوله ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ فبني الفعل للفاعل فحمل على ذلك (النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، المبسوط ص ١٤٥، شرح شعلة ص ٢٨٨، السبعة ص ١٨١، الغاية ص ١١٣).\n(^٢) احتج هؤلاء بأنهم بنوا الفعل للمفعول، ويقوي ذلك إجماعهم على قوله ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ و﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي﴾ فبني الفعل للمفعول وهو إجماع فألحق هذا به، لأنه مثله، والقراءتان حسنتان بمعنى (النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، التبصرة ص ٤٣٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦، الإقناع ٢/ ٦٠٨).\n(^٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٦٠٢: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٤) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شركاؤنا﴾ ﴿جاءوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقمر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٥) بل هو شاذ كما ذكر قبل ذلك.\n(^٦) فيصير النطق ﴿ويقتلونَ النّبِيئِينَ﴾ وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص:٩٨) و﴿النبيئين﴾ هنا بمعنى المخبرين.","vol":"1","page":164},{"text":"همز (^١).\nوورش على أصله من المد والتوسُّط والقصر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لِيَحْكُمَ﴾ [٢١٣] قرأ أبو جعفر بضم الياء، وفتح الكاف (^٣).\nوالباقون بفتح الياء، وضم الكاف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ [٢١٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة كالياء (^٥)، ولهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة\n_________\n(^١) ومعنى الكلمة ﴿النبيين﴾ مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أنبياء الله﴾ قال ابن الجزري:\nباب النبيء والنبوءة الهدى\n(انظر حجة القراءات ص:٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).\n(^٢) يقصد المصنف هنا ورش من طريق الأزرق وهو خطأ يقع فيه المؤلف على طول الكتاب.\n(^٣) قرأها أبو جعفر هنا وفي آل عمران وموضعي النور بضم الياء وفتح الكاف في الأربع على البناء للمفعول، قال ابن الجزري:\nليحكم اضمم وافتح الضم ثنا\nووجه قراءته أنه مبني للمفعول حذف عاطفه لإرادة عموم الحكم من كل حاكم (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٧، النشر ٢/ ٢٢٧، المبسوط ص ١٤٦، الغاية ص ١١٣).\n(^٤) ووجه قراءة هؤلاء هو إسناد الحكم إلى كل نبي ليحكم كل نبي، وحتى ترد عاطفة بعضًا على كل، وجارة لآخر حرف، ويقع المضارع بعد هذه فيرتفع الحال تحقيقًا أو حكاية وينتصب المستقبل تحقيقًا بالنظر للفعل السابق (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦).\n(^٥) وكيفية التسهيل: أن تجعل في القسم الأول الثاني بين بين وإليه أشار ابن الجزري بقوله:\nسهلن (حـ) ـرم\nوقد اختلف في المكسور بعد ضم فقيل تبدل الهمزة واوًا خالصة وهو مذهب جمهور القراء قديمًا وهو الذي في الإرشاد والكفاية لأبي العز، قال الداني: وكذا حكى أبو طاهر بن أبي هشام أنه قرأ على ابن مجاهد، قال: وكذا قرأ الشذائي على غير ابن مجاهد، وذهب بعضهم إلى أنها تجعل بين بين؛ أي بين الهمزة والياء وهو مذهب أئمة النحو كالخليل وسيبويه ومذهب جمهور المتأخرين، وحكاه ابن مجاهد نصّا عن اليزيدي عن أبي عمرو، وبه قرأ الداني على فارس. قال الداني: وهو أوجه في القياس، وآثر في النقل. قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الاخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوى (غـ) ـنا ومثل الواو إن\nفالواو أو كاليا وكالسماء أو … تشاء وأنت فباللإبدال وعوا=","vol":"1","page":165},{"text":"مكسورة (^١). والباقون بتحقيقها، وهم على مراتبهم في المد. وإذا وقف حمزة وهشام على \"من يشاء\" أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرّوم (^٢).\nوقرأ قنبل، ورويس ﴿صِرَاطٍ﴾ [٢١٣] بالسين (^٣). وقرأ خلف - عن حمزة - بإشمامها كالزاي (^٤). والباقون بالصاد.\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ [٢١٤] قرأ نافع \"يقول\" بالرفع (^٥) ........\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٩، ٢٧٠).\n(^١) فيصير النطق ﴿يشاءُ ولى﴾.\n(^٢) فيصير النطق ﴿يشا ا إلى﴾.\n(^٣) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلٍّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويري على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).\n(^٤) قرأ خلف عن حمزة بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقعا، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق وفي الجهر (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤ هنا لابد من فائدة تذكر وهي: أنه اختلف عن خلاد على أربعة طرق:\nالأول: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط. الثاني: الإشمام في حرفي الفاتحة فقط. الثالث: الإشمام في المعرف باللام في الفاتحة وجميع القرآن. الرابع: عدم الإشمام في الجميع.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nكلا يقول ارفع (أ) لا\nووجه الفتح أنه ماضٍ بذلك الاعتبار، أو حكاية الحال الماضية حمل على المحققة في نص سيبويه في الكتاب ١/ ٤١٣: \"مَرِضَ حتى لا يرجونه\" أو لأن الفعل دال على الحال التي كان عليها الرسول وحتى لا تعمل في الحال، فلما كان ما بعدها للحال لم تعمل فيه، والتقدير: وزلزلوا فيما مضى حتى إن الرسول يقول: متى نصر الله، فحكى الحال التي عليها الرسول قبل كما حكيت الحال في قوله ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ وفي قوله ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ فإنما حكى حالًا كان عليها الرسول فيما مضى، والرفع بعد حتى على وجهين: أحدهما: أن يكون السبب الذي أدى الفعل الذي قبل حتى قد مضى والفعل المسبب لم يمض ولم ينقطع نحو قولك: مرضَ حتى لا يرجونه؛ أي مرض فيما مضى حتى هو الآن لا يُرجى فيحيى. والوجه الآخر: أن يكون الفعلان جميعًا قد مضيا نحو: سرت حتى أدخلها، أي سرت فدخلت، فالدخول متصل بالسير وقد مضيا، فحكيت الحال التي كانت؛ لأن ما معنى لا يكون حالًا إلا على الحكاية فعلى هذا تحمل الآية في الرفع. وحتى هذه هي التي يرتفع الفعل بعدما وليست العاطفة والجارة إنما هي التي تدخل على الجمل فلا تعمل، وتدخل على الابتداء والخبر، (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٨، الكشف عن وجوه =","vol":"1","page":166},{"text":"والباقون بالنصب (^١).\nقوله تعالى: ﴿مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [٢١٤] ﴿وَالْيَتَامَى﴾ [٢١٥]، ﴿وَعَسَى أَنْ﴾ [٢١٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢)، ونافع بالفتح، والإمالة بين بين (^٣). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَإِخْرَاجُ﴾ [٢١٧] قرأ ورش بترقيق الراء (^٤). والباقون بالتفخيم.\nقوله تعالى: ﴿رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ [٢١٨] كتبت \"رحمت\" هنا بالتاء المجرورة؛ فوقف عليها بالهاء - خلافًا للمرسوم - ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (^٥)، ووقف الباقون بالتاء اتّباعًا للمرسوم.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [٢١٩] قرأ حمزة، والكسائي بالثاء المثلثة (^٦)\n_________\n= القراءات ١/ ٢٨٩، ٢٩٠، إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ١/ ٢٥٥، النشر ٢/ ٢٢٧، السبعة ص ١٨١، المبسوط ص ١٤٦).\n(^١) ووجه النصب أن ﴿حتى﴾ من حيث هي حرف جر لا تلي الفعل إلا مؤولًا بالاسم فاحتيج إلى تقدير مصدري، ولا يصح \"أنّ\" لاختصاصها بالاسم، ولا \"ما\" لعمومها، فتعينت \"أنْ\" وهي من نواصب الأفعال ومخلصة للاستقبال فلا تعمل إلا فيه، ويقال: مستقبل بالنظر إلى زمن الزلزلة فنصبته مقدرة جوابًا؛ للدلالة على نوعها وخصوصها، وتحتمل حتى الغاية فماض، والتعليل فمستقبل (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٨، ٩٩، كتاب سيبويه ١/ ٤٨٣، زاد المسير ١/ ٢٣٢).\n(^٢) سبق قريبًا (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٣) ليس لنافع إمالة بين بين في هذه الكلمة، وإنما الإمالة للأزرق كما ذكر البناء في إتحاف فضلاء البشر (ص:١٣٠).\n(^٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق.\n(^٥) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد كل هاء تأنيث رسمت تاء نحو ﴿رَحْمَت﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها بالهاء خلافًا للرسم الكسائي وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، قال ابن الجزري:\nبالها (ر) جا (حق) وذات بهجه\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٣، النشر ٢/ ١٢٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).\n(^٦) فيصير النطق ﴿إثمٌ كَثِيرٌ﴾، قال ابن الجزري:\nإثم كبير ثلث البا (فـ) ـي (ر) فا\nووجه قراءة من قرأ بالثاء هو اعتبار المعنى أي آثام كثيرة، وباعتبار أن الآثمين من الشاربين والمقامرين (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٠، النشر ٢/ ٢٢٧، المبسوط ص ١٤٦، الإقناع ٢/ ٦٠٨، إعراب القرآن ٢٦٠١، =","vol":"1","page":167},{"text":"وقرأ الباقون بالباء الموحّدة (^١).\nقوله تعالى: ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ [٢١٩] قرأ أبو عمرو بالرفع (^٢). والباقون بنصب الواو (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ [٢٢٠] قرأ أحمد البزّيّ بتسهيل الهمزة وقفًا ووصلًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا (^٤). والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [٢٢٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر بتشديد الطاء والهاء مفتوحة (^٥). والباقون بسكون الطاء وتخفيف الهاء مرفوعة (^٦).\n_________\n= السبعة ص ٢٨١).\n(^١) وحجة من قرأ بالباء أنه من الكبر على معنى العظم أي فيهما إثم عظيم، ويقوى ذلك إجماعهم على قوله ﴿وإثمهما أكبر من نفعهما﴾ بالباء من العظم، وقد أجمعوا على أن شرب الخمر من الكبائر؛ فوجب أن يوصف إثمه بالكبر وقد وصف الله الشرك بالعظم فقال: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾؛ فكذلك ينبغي أن يوصف ما قرب من الشرك بالعظم، وهو شرب الخمر؛ لأنهما كبائر، والعظم والكبر سواء (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩١، ٢٩٢، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٠، النشر ٢/ ٢٢٧، المبسوط ص ١٤٦).\n(^٢) قال ابن الجزري: يقول ارفع (أ) لا العفو (حـ) نا.\nووجه الرفع أنه خبر مبتدأ على الفصيح باعتبار الاسمية؛ أي يسألونك ما الذي ينفقونه مثل الذي ينفقونه العفو أو هو العفو، أو على أن ما استفهامية وذا موصولة فوقع جوابها مرفوعًا خبر مبتدأ محذوف؛ أي الذي ينفقونه هو العفو (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧، حجة القراءات ص ١٣٤، السبعة ص ١٨١، المبسوط ص ١٤٦، الغاية ص ١١٤، الإقناع ٢/ ٦٠٨).\n(^٣) ووجه النصب: أنه مفعول على الأفصح باعتبار الفعلية، والتقدير: يسألونك أي شيء ينفقونه قل أنففوا العفو (شرح طيبة النشر ٩٩٤، النشر ٢٢٧٢، المبسوط ص ١٤٦، المهذب ص ٩١).\n(^٤) تؤخذ بما سبق (لأعنتكم).\n(^٥) ووجه التشديد أنه مضارع تطهر أي اغتسل، وأصله يتطهرن أدغمت التاء لاتحاد المخرج ودليل ذلك في قوله تعالى: ﴿فإذا تطهرن﴾ فحمل الأول على الثاني، وأيضًا لأن التخفيف في الأول يوهم جواز إتيان الحائض إذا ارتفع عنها الدم وإن لم تطهر بالماء؛ فكان التشديد فيه رفع التوهم أو هي في حكم الحائض ما لم تطهر، وهي ممنوعة من الصلاة ما لم تتطهر ولزوجها مراجعتها ما لم تطهر بالماء وإن كان الدم قد انقطع وهو قول عمر وعبادة بن الصامت وأبي الدرداء وجمع من الصحابة (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٤، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٠، النشر ٢/ ٢٢٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧، التبصرة ص ٤٣٩، الإقناع ٢/ ٦٠٨، شرح شعلة ص ٢٩١، زاد المسير ١/ ٢٤٨).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nيَطْهُرْنَ يطَّهَّرْن (فـ) ـي (ر) خا (صفا)\nووجه التخفيف أنه مضارع طهرت المرأة أي شفيت من الحيض واغتسلت، وهو بمعنى ارتفاع الدم =","vol":"1","page":168},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [٢٢٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^١).\nوقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢). وقرأ الدوري - عن أبي عمرو - بالإمالة بين بين. والباقون بالفتح.\nوأبدل الهمزة من ﴿شئتم﴾ في الوصل والوقف: أبو جعفر، والأصبهاني، وأبو عمرو، بخلاف عنه (^٣). وفي الوقف فقط حمزة.\nقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ﴾ [٢٢٥] قرأ ورش، وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوًا وقفًا ووصلًا، وحمزة يبدل وقفًا لا وصلًا (^٤).\nقوله تعالى: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [٢٢٨] إذا وقف حمزة، وهشام عليه، ففيه وجهان:\nالأول: الإدغام مع السكون. الثاني: الرّوْم مع الإدغام (^٥).\n_________\n= وانقطاعه ولكن لا تتم الفائدة إلا بقوله ﴿فإذا تطهرن﴾ أي بالماء ﴿فأتوهن﴾ فبهذا تتم الفائدة والحكم؛ لأن الكلام متصل ببعصه البعض (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٣، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٠).\n(^١) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها (شليت) (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).\n(^٢) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) فيصير النطق ﴿شِيتُمْ﴾ بإبدال الهمزة في الحالين (المهذب ص ٩١).\n(^٤) فيصير النطق ﴿يواخذكم﴾ وإذا كانت الهمزة مفتوحة مضموم ما قبلها وشرع فيها فقد اتفق ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر على إبدال كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة وهي مفتوحة وقبلها ضمة بواو أو نحو ﴿يوده﴾ و﴿يواخِذ﴾ وتبدل فاء الكلمة للأصبهاني أيضًا كالأزرق إلا أنه استثنى كلمة واحدة وهي ﴿مؤذن﴾ قال ابن الجزري:\nوالفاء عن نحو يؤده أبدلوا … (جـ) ـد (ثـ) ـق يؤيد خلف (ذ) ـد ويبدل\nللأصبهاني مع فؤاد إلا … مؤذن وأزرق ليلا\n(انظر شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤. وليس للأزرق في بدله سوى القصر لأنه من المستثنيات، قال ابن الجزري:\nوامنع يؤاخد\n(المهذب ص ٩٢).\n(^٥) فيصير النطق ﴿قُرُوْ﴾ وقد وقف عليها حمزة وهشام بخلف عنه لأن الواو زائدة، فإذا كانت الواو أو الياء زائدتين مثل ﴿قُروء﴾ و﴿ترَيء﴾ فإن حمزة وهشامًا يبدلان الهمز الواقع بعدهما واوًا بعد الواو وياء بعد الياء، ويدغم الواو في الواو المبدلة، والياء في الياء المبدلة، ووجه البدل: تعذر النقل وضعف التسهيل لقصور الحرفين في المد عن الألف فتعين البدل، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام. فإن قلت: لم =","vol":"1","page":169},{"text":"والباقون بالهمز، وهم على مراتبهم في المد.\nقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ﴾ [٢٢٧]، ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ﴾ [٢٢٨]، ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ [٢٣١] قرأ ورش بتغليظ اللام في الجميع (^١). والباقون بالترقيق.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا﴾ [٢٢٩] قرأ حمزة، وأبو جعفر، ويعقوب بضم الياء قبل الخاء (^٢). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿ضِرَارًا﴾ [٢٣١] لم يرقّق ورش هذه الراء؛ لأجل التكرير (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ [٢٣١] قرأ أبو الحارث بإدغام اللام الساكنة في الذال المعجمة (^٤). والباقون بالإظهار.\n_________\n= خرج المد هنا عن حكم ﴿قالوا وهم﴾ و﴿في يوم﴾ فساغ إدغامه فالجواب: إنما أبدل لإدغام فلا يكون السبب مانعًا، فالمد في ﴿قالوا وهم﴾ و﴿في يوم﴾ سابق على الإدغام مقارن فافترقا، قال ابن الجزري:\nوالواو واليا إن يزادا أدغما … والبعض في الأصلي أيضًا أدغما\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥١).\n(^١) اتفق الجمهور على أن ورش من طريق الأزرق يغلظ كل لام مفتوحة مخففة أو مشددة متوسطة أو متطرفة موصولة غير متلوة بمحال إن تقدمها صاد أو طاء أو ظاء وكل من الثلاثة واللام ساكن أو مفتوح مخفف أو مشدد لازم أو مباشر، فإذا اجتمعت الشروط فالجمهور على تغليظ اللام، وأما إذا فصل بينهما ألف وهو ﴿طال﴾ في طه والأنبياء والحديد، و﴿فِصَالًا﴾ و﴿يَصَّالَحَا﴾ فقط فروى كثير منهم ترقيقها وهو الذي في التيسير والعنوان والتذكرة والتبصرة، وروى آخرون التغليظ وهو اختيار الداني في غير التيسير وهو الأقوى قياسًا والأقرب إلى مذهب رواة التفخيم. والوجهان في الشاطبية والتجريد والتلخيص وجاء البيان. أما إذا وقع بعد اللام ألف حمالة فروى بعضهم تغليظها وروى بعضهم ترقيقها. قال ابن الجزري:\nوأزرق لفتح لام غلظا … بعد سكون صادٍ أو طاء وظا\nأو فتحها وإن يحل فيها ألف … أو أن يمل مع ساكن الوقف اختلف\n(٢/ ١٩١، ١٩٣).\n(^٢) فيصير النطق ﴿يُخَافَا﴾.\n(^٣) هناك قاعدة مطردة لورش وهي أنه إذا كررت الراء في الكلمة فإنها تفخم مثل ﴿ضِرَارًا﴾ و﴿مِدْرَارًا﴾ و﴿إسْرَارًا﴾ ووجه تفخيم المكررة أن مناسبة الراء بأختها أحسن من مناسبتها بغيرها، قال ابن الجزري:\nوالأعجمي فخم مع المكرر\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٦٣، ١٦٤، والنشر ٩٣٢).\n(^٤) فيصير النطق ﴿يَفْعَذَّلِكَ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا بالمشافهة. وقد أدغم أبو الحارث عن الكسائي اللام المجزومة في ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ وهي في ستة مواضع في القرآن في البقرة وآل عمران وفي النساء موضعان وفي سورة =","vol":"1","page":170},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَقَدْ ظَلَمَ﴾ [٢٣١] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الذال عند الظاء، وأدغمهما الباقون (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ [٢٣١] أدغم الهاء في الهاء أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٢). وأظهرها الباقون.\nوقرأ حفص \"هزوا\" بالواو وقفًا ووصلًا (^٣)، وحمزة بالواو وقفًا مع إسكان الزاي.\nوالباقون برفع الزاي. وله - أيضًا - نقل حركة الهمزة إلى الساكن، وهو الزاي. وإذا وصل حمزة سكن الزاي، وهمز (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [٢٣١] هذه التاء رسمت مجرورة؛ فوقف عليها بالهاء - مخالفًا للمرسوم - ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (^٥)، ووقف الباقون بالتاء، موافقًا للمرسوم. وإذا وقف الكسائي، أمال الهاء (^٦).\nقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ﴾ [٢٣٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة\n_________\n= المنافقين والفرقان فإن لم يكن يفعل مجزومًا لم يدغم نحو ﴿فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ﴾ (التيسير ص ٤٢، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ١/ ص ١٩٦).\n(^١) اختلف القراء في حكم دال قد عند الأحرف الثمانية الجيم والذال والضاد والشين والزاي والسين والصاد فأدغمها في حروفها أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام بخلف عنه في حرف واحد وهو ﴿لقد ظلمك﴾ في ص فروى جمهور المغاربة وكثير من العراقيين عنه الإظهار وهو الذي في الكتابين والهداية وروى جمهور العراقيين وبعض المغاربة عنه الإدغام. قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال أدغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا\n(^٢) فيصير النطق ﴿ولا تتخذوا آيات اللَّهُّزُؤا﴾.\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد كل هاء تأنيث رسمت تاء نحو ﴿رَحْمَت﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها بالهاء خلافًا للرسم الكسائي وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، قال ابن الجزري:\nبالها (ر) جا (حق) وذات بهجه\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٣، النشر ٢/ ١٢٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).\n(^٦) فيصير النطق ﴿نِعْمِهْ﴾.","vol":"1","page":171},{"text":"محضة (^١). وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٢).\nوقرأ الباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ﴾ [٢٣٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب برفع الراء (^٣)\nوقرأ الباقون بالنصب. ورُوِيَ عن أبي جعفر - أيضًا - سكونها - بِخُلْف - مخفّفة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فِصَالًا﴾ [٢٣٣] روي عن ورش تغليظ اللام وترقيقها (^٥).\nوالباقون بالترقيق.\n_________\n(^١) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٣) قال ابن الجزري:\nتضار (حق) رفعٌ\nووجه الرفع أن لا نافية ومعناه النهي طلبًا لمشاكلة الطرفين، وجاز أن يكون جزمًا إتباعًا على التميمية، ولأنه مضارع لم يدخل عليه ناصب ولا جازم فرفع، فلا نافية ومعناه النفي للمشاكلة من حيث إنه عطف جملة خبرية لم يدخل على مثلها من حيث اللفظ (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠١، ١٠٢).\n(^٤) اختلف عن أبي جعفر في هذا الحرف، فروى عنه عيسى من غير طريق ابن مهران عن ابن شبيب وابن جماز من طريق الهاشمي، وعيسى من طريق ابن مهران عن ابن شبيب تشديد الراء وفتحها فيهما (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠١).\n(^٥) هو عن ورش من طريق الأزرق؛ فقد روي عنه أنه إذا فصل بين اللام والصاد أو الطاء أو الظاء ألف فإن له الترقيق وهو مذهب الداني في التيسير، والعنوان والتذكرة والتبصرة، وروى آخرون التغليظ وهو اختيار الداني في غير التيسير، والوجهان في الشاطبية والتجريد والتلخيص وجامع البيان، قال ابن الجزري:\nوأزرق لفتح لام غلظا ........ إلى أن قال:\nوإن يحل فيها ألف\n(شرح طيبة النشر ٢/ ١٩٣).","vol":"1","page":172},{"text":"قوله تعالى: ﴿مَا آتَيْتُمْ﴾ [٢٣٣] قرأ ابن كثير بقصر الهمزة؛ من باب المجيء (^١). وقرأ الباقون بالمد؛ من باب الإعطاء.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ﴾ [٢٣٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر ورويس بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة ياءً خالصة بعد تحقيق الأولى المكسورة (^٢). وقرأ الباقون بتحقيقها. وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى المكسورة أبدلاها ألفًا مع المدّ والتوسُّط والقصر. وعنهما - أيضًا - تسهيلها مع المدّ والقصر والرّوْم، إلا أن حمزة في هذَيْن الوجهين أطول مدّا من هشام (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [٢٣٦]، ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [٢٣٧] قرأ حمزة والكسائي وخلف بضم التاء الفوقية وألف بعد الميم (^٤).\nوقرأ الباقون بفتح التاء من غير ألف بعد الميم (^٥).\nقوله تعالى: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [٢٣٦] قرأ حمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان وحفص بفتح الدال فيهما. وقرأ الباقون بإسكانها (^٦).\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿مَا آتَيْتُمْ﴾ وهو من باب المجئ أي جئتم وفعلتم (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٨).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) قال ابن الجزري:\n................ وفا … كل تمسوهن ضم احدد (شفا)\nووجه مد ﴿تُمَاسُّوهُنَّ﴾ أن كلّا من الزوجين يمس الآخر في الجماع ومنه ﴿أن يَتَمَاسّا﴾ وبابه المفاعلة، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٥، حجة القراءات ص ١٣٨، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٨، النشر ٢/ ٢٢٨، الغاية ص ١١٥، التبصرة ٤٤٠).\n(^٥) ووجه هذه القراءة: أن الواطئ واحد فنسب إليه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ فالمس هنا يراد به الوطء أو المباشرة والواطئ هو الرجل دون المرأة، فهو فعل واحد، فبابه \"فَعَل\" لا \"فاعل\" (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٨، النشر ٢/ ٢٢٨، المبسوط ص ١٤٧، الإقناع ٢/ ٦٠٩، زاد المسير ١/ ٢٧٩).\n(^٦) قال ابن الجزري:\n............................ … .................... وقدرُهُ\nحرك معًا (مـ) ـن (صحب) (ثـ) ـابت =","vol":"1","page":173},{"text":"قوله تعالى: ﴿بِيَدِهِ عُقْدَةُ﴾ [٢٣٧] قرأ رويس باختلاس حركة الهاء (^١). والباقون بالإشباع.\nقوله تعالى: ﴿وَصِيَّةً﴾ [٢٤٠] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وحمزة بالنصب (^٢). والباقون بالرفع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ [٢٤٠] \"في\" مقطوعة \"ما\"، فيقف على \"في\"، ثم يبتدئ: \"في ما فعلن\".\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾ [٢٤٣] قرأ الكسائي بالإمالة محضة (^٤) ........\n_________\n= والفتح والإسكان لغتان بمعنى الوسع أو الساكن مصدر والمفتوح اسم وغلب المفتوح في المقادير ودليل الفتح: إجماعهم على الفتح في قوله ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ وقوله ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ودليل الإسكان قوله ﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ وقوله ﴿لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ قيل بالتسكين الطاقة وبالتحريك المقدار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، النشر ٢/ ٢٢٨، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٨، زاد المسير ١/ ٢٧٩، المبسوط ص ١٤٧، شرح شعلة ص ٢٩١).\n(^١) قرأ رويس باختلاس كسرة الهاء في أربعة مواضع هي: ﴿بيده﴾ موضعي ﴿بيده عقدة النكاح - بيده فشربوا منه﴾ البقرة الآية ٢٣٧ - ٢٤٩، وموضع ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ﴾ المؤمنين الآية ٨٨ وموضع ﴿الَّذِي بِيَدِهِ﴾ يس الآية ٨٣ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١ ص ٥٢).\n(^٢) ووجه النصب أنه مفعول مطلق؛ أي فليوصِ الذين أو الذين يتوفون يوصون، أو ليوصوا وصية، أو مفعول به تقديره: كتب الله عليكم وصية، و﴿الذين﴾ فاعل على الأول مبتدأ على البواقي (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٦، النشر ٢/ ٢٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، الغاية ص ١١٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٩).\n(^٣) ووجه الرفع: أنه مبتدأ خبره ﴿لأزواجهم﴾ وجاز الابتداء بالنكرة لأنه موضع تخصيص كسلام عليكم، أو محذوف؛ أي فعليهم وصية، أو خبر مبتدؤه ﴿والذين يتوفون منكم﴾ ولابد من تقدير في إحداهما إما: وحكم الذين يتوفون منكم وصية، أو: والذين يتوفون منكم أهل وصية، أو يكون مفعوله ما لم يسم فاعله؛ أي كتب عليكم وصية والجملة خبر ﴿والذين﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٦، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، حجة القراءات ص ١٣٨، المبسوط ص ١٤٧، النشر ٢/ ٢٢٨).\n(^٤) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة ﴿أحياكم - فأحياكم - أحياها﴾ حيث وقع إذا لم يكن مسبوقًا بالواو نحو ﴿فأحياكم﴾، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا؛ فيتفق الثلاثة على إمالته نحو ﴿أمات وأحيا﴾، وبإمالة ﴿خطايا﴾ حيث وقع، وبإمالة ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ في آل عمران، و﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ في الأنعام، و﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ في إبراهيم، و﴿أَنْسَانِيهُ﴾ في الكهف، و﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ في مريم، و﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾ فيها، و﴿آتَانِ الَلَّهُ﴾ في النمل، و﴿مَحْيَاهُمْ﴾ في الجاثية، و﴿دحاها - طحاها - تلاها﴾ و﴿سجى﴾، قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":174},{"text":"وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^١).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ [٢٤٥] قرأ ابن عامر، وعاصم، ويعقوب بنصب الفاء (^٢).\nوالباقون بالرفع. وقرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب بتشديد العين، وحذف الألف قبلها (^٣). وقرأ الباقون بتخفيف العين وألفٍ قبلها (^٤).\n_________\n= ................. … أحيا بلا واو وعنه ميل\nمحياهمو تلا خطابا ودحا … تقاته مرضاة كيف جا (طـ) ـحا\n(النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).\n(^١) هو ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٢) اتفق الثلاثة على فتح الفاء ولكن ابن عامر ويعقوب قرآ بحذف الألف وتضعيف العين فيصير النطق ﴿فَيُضَعّفَهُ لَهُ﴾ أما عاصم فقد قرأها بالألف مع تخفيف العين فيصير النطق ﴿فيضَاعِفَهُ﴾ قال ابن الجزري:\nيضعفه\nمعا وثقله وبابه ثوى … (كـ) ـس (د) ن\nوحجة من شدد وحذف الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، وحجة من خفف وأثبت الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعّلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، تقول: غلّقتُ الأبواب إذا فعلت ذلك مرة واحدة.\nأما من فتح الفاء فإنه حمل الكلام على المعنى فجعله جوابًا للشرط، لأن المعنى: أن يكون قرض تبعه أضعاف، فحمل يضاعفه على المصدر فعطف على القرض، والقرض اسم فأضمر \"أن\" ليكون مع \"فيضاعفه\" مصدرًا فتعطف مصدرًا على مصدر. وقد اختلف في حذف الألف وتشديد العين منهما ومن سائر الباب وجملته عشرة مواضع: موضعي البقرة، و﴿مضاعفة﴾ بآل عمران، و﴿يضعفها﴾ بالنساء، و﴿يضاعف لهم﴾ بهود، و﴿يضاعف﴾ بالفرقان، و﴿يضاعف لها﴾ بالأحزاب، و﴿فيضاعفه له﴾ و﴿يضاعف لهم﴾ بالحديد، و﴿يضاعفه﴾ بالتغابن، فإن ابن كثير وابن عامر وأبا جعفر ويعقوب يقرأون بالتشديد مع حذف الألف في جميعها. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٧، الغاية ص ١١٥، حجة القراءات ص ١٣٩).\n(^٣) وهو كل مضارع بني للفاعل أو المفعول عري عن الضمير أو اتصل به بأي إعراب كان، واسم المفعول، فيصير النطق ﴿فيضعَفُهُ لَهُ﴾ (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٧، الغاية ص ١١٥، حجة القراءات ص ١٣٩).\n(^٤) وحجة من خفف وأثبت الألف: أن أبا عمرو حكى أن ضاعفت أكثر من ضعّف؛ لأن ضعّف معناه مرتان، وحكى أن العرب تقول ضعفت درهمك؛ أي جعلته درهمين، وتقول: ضاعفته؛ أي جعلته أكثر من درهمين (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، ١٦٠، السبعة ص ١٨٥).","vol":"1","page":175},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَيَبْسُطُ﴾ [٢٤٥] قرأ الدوري - عن أبي عمرو - وخلف - عن حمزة وعن نفسه - وهشام، ورويس بالسين (^١). وأما قنبل، والسوسي، وابن ذكوان، وحفص، وخلّاد: فروى عنهم بالسين والصاد (^٢). والباقون بالصّاد الخالصة، موافقًا للرسم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [٢٤٦] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والقصر (^٤). وقرأ ورش بمد الهمزة قبل الياء، بخلاف\n_________\n(^١) ووجه قراءة من قرأ بالسين أنه الأصل؛ إذ لو كانت الصاد أصلًا لتعينت (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٢، النشر ٢/ ٢٢٨، المبسوط ص ١٤٨، الإقناع ٢/ ٦٠٩).\n(^٢) أما قنبل فروى ابن مجاهد عنه السين، وروى ابن شنبوذ عنه الصاد، وأما السوسي فروى ابن حبش عن ابن جرير عنه بالصاد في ﴿يبسط﴾ و﴿بسطة﴾ وكذا روى ابن جمهور عن السوسي وهي رواية ابن اليزيدي وأبي حمدون وأبي أيوب من طريق مدين ويروي سائر الناس عنه السين فيهما. وأما ابن ذكوان: فروى المطوعي عن الصوري والشذائي عن الداجوني عنه عن ابن ذكوان السين فيهما وهي رواية هبة الله وعلي بن السفر عن الأخفش، وروى زيد والقباب عن الداجوني وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما؛ إلا أن النقاش روى عنه السين هنا والصاد في الأعراف. وبهذا قرأ الداني على عبد العزيز، وبالصاد فيهما قرأ على سائر شيوخه في رواية ابن ذكوان.\nوأما حفص: فروى الولي عن الفيل وزرعان كلاهما عن عمرو عن حفص بالصاد فيهما، وروى عبيد عنه والحضيني عن عمرو عنه بالسين فيهما وهي رواية أكثر المغاربة والمشارقة، وبالوجهين نص له المهدوي وابن شريح. وأما خلاد: فروى ابن الهيثم من طريق ابن ثابت عن خلاد الصاد فيهما وهي رواية الوزان وغيره عن خلاد، وبذلك قرأ الداني على أبي الفتح وعليه أكثر المشارقة، وروى القاسم بن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان عن خلاد بالسين فيهما، وهي قراءة الداني على أبي الحسين وهو الذي في الكافي والهداية والعنوان وسائر كتب المغاربة، قال الناظم:\nويبصط سينة ....... (فتى) (حـ) وي … (لـ) ـي (غـ) ـث وخلف عن قوي (ز) ن من يصر\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٨ - ١١١، النشر ٢/ ٢٢٩).\n(^٣) ووجه قراءة الصاد: مشاكلة الطاء إطباقًا واستعلاء أو تفخيمًا، وهو يشارك السين في المخرج والصفير، ورسما صادًا تنبيهًا على البدل فلا تناقض السين، وأن السين حرف مستقل غير مطبق، فلما وقعت بعده الطاء وهي مطبقة مستعلية؛ صعب أن يخرج اللافظ من تسفّل إلى تصعّد. قال أبو حاتم: هما لغتان فكيف قرأت فأنت مصيب (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٠٢).\n(^٤) فيصير النطق ﴿إسْرايِيلَ﴾ بتسهيل الهمزة مع المد والقصر لتغير السبب، وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه، قال ابن الجزري:\nوالمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\nواعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).","vol":"1","page":176},{"text":"عنه (^١). وقرأ الباقون بتحقيق الهمزة قبل الياء التحتيّة مقصورة، وهم على مراتبهم في المد (^٢). وإذا وقف حمزة سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ياءً خالصة مع المد والقصر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لِنَبِيٍّ لَهُمُ﴾ [٢٤٦]، ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ﴾ [٢٤٧] قرأ نافع بالهمزة (^٤).\nوقرأ الباقون بالياء التحتية المشددة.\nقوله تعالى: ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ﴾ [٢٤٦] قرأ نافع بكسر السين (^٥).\nوالباقون بالفتح (^٦).\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [٢٤٦] قرأ أبو عمرو في الوصل بكسر الهاء والميم (^٧)، وقرأ حمزة والكسائي، وخلف، ويعقوب بضم الهاء\n_________\n(^١) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة. قال ابن الجزري:\n........................ … وأزرق إن بعد همز حرف مد\nمد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى\nلا عن منون ولا السكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح\nوامنع يؤاخذ وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) سبق قريبًا (وانظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص:٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nعسيتم اكسر سينه معًا (أ) لا\nووجه الكسر: أنه لمجانسته لحرف الياء مع ثقل الجمود، والكسر لغة في عسى إذا اتصل بمضمر خاصة، وقد حكي في اسم الفاعل ﴿عَسِي﴾ فهذا يدل على كسر السين في الماضي (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ١١٣).\n(^٦) ووجه الفتح: أنه هو الأصل وهو اللغة الفاشية وعليه أجمع القراء ونافع معهم، إذا لم يتصل الفعل بمضمر.\n(الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ١١٣، زاد المسير ١/ ٢٩٢، النشر ٢/ ٢٣٠).\n(^٧) فتصير قراءته ﴿عَلَيهِمِ القتل﴾ وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة وانظر: التيسير ص: ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٠٨، والتبصرة ص: ٢٥١). =","vol":"1","page":177},{"text":"والميم (^١). والباقون بكسر الهاء وضم الميم. وأما في الوقف: فحمزة، ويعقوب بضم الهاء. والباقون بكسر الهاء.\nقوله تعالى: ﴿بَسْطَةً﴾ [٢٤٧] لا خلاف في الرسم، والقراءة بالسين (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً﴾ [٢٤٩] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء (^٣). والباقون بالإسكان، وهم على مراتبهم في المد. وفتح الغَيْنَ من ﴿غرفة﴾: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر (^٤). وقرأ الباقون بضمها (^٥).\nقوله تعالى: ﴿بِيَدِهِ فَشَرِبُوا﴾ [٢٤٩] قرأ رويس باختلاس الكسرة (^٦) والباقون بالكسرة الكاملة.\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿عَلَيْهُمُ الْقَتْل﴾ قال ابن مجاهد في السبعة ص: ١٠٨: وإنما خص هذا الحرف بضم لأنه إذا وليه ظاهر صارت ياؤه ألفًا ولا يجوز كسر الهاء إذا كان قبله ألف فعامل الهاء مع المكني معاملة الظاهر إذا كان ما قبل الهاء، إذا صار ألفًا لم يجز كسر الهاء، ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.\n(^٢) ما ذكره المؤلف من أن القراءة بالسين للقراء العشرة غير صحيح لأن قنبلًا يقرأ هذا اللفظ بالسين والصاد معًا ودليله قول ابن الجزري:\nكبسطة الخلق وخلف لمعلم زر\n(^٣) فيصير النطق ﴿منّيَ﴾.\n(^٤) فيصير النطق ﴿غَرْفَةً﴾ ووجه من فتح أنها مصدر للمرة، قال أبو عمرو: الغرفة بالفتح المصدر، وبالضم الاسم، وهو ملان، فجعله في الاشتقاق دون اللفظ كأنبتكم نباتًا، وقياسها اغترافة وإنباتًا، ونصبها على المفعول المطلق، والمفعول به محذوف؛ أي اغترف ماءً غرفة واحدة (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٣، والنشر ٢/ ٢٣٠، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٦١).\n(^٥) فيصير النطق ﴿غُرْفَةً﴾ قال ابن الجزري:\nغرفة اضمم (ظل) كنز\nووجه الضم أنه اسم للمغترف باليد وغيرها، وقيد بها للتقليل، وقيل: إنه جعله اسم الماء المغترف، فعدّى الفعل إليه لأنه مفعول به؛ كأنه قال: إلا من اغترف ماء على قدر مثل ملء اليد، (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٣، والكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٤، زاد المسير ١/ ٢٩٨).\n(^٦) قرأ رويس باختلاس كسرة الهاء في أربعة مواضع هي: ﴿بيده﴾ موضعي ﴿بيده عقدة النكاح - بيده فشربوا منه﴾ البقرة الآية ٢٣٧ - ٢٤٩، وموضع ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ﴾ المؤمنين الآية ٨٨ وموضع ﴿الَّذِي بِيَدِهِ﴾ يس الآية ٨٣ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٥٢).","vol":"1","page":178},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [٢٤٩] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام الهاء في الهاء، وإدغام الواو في الواو. بخلاف عنهما (^١).\nوالباقون بالإظهار فيهما.\nقوله تعالى: ﴿فِئَةٍ قَلِيلَةٍ … فِئَةً كَثِيرَةً﴾ [٢٤٩] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء وقفًا ووصلًا (^٢)؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف دون الوصل (^٣). والباقون بالهمزة وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ﴾ [٢٤٩] قرأ أبو جعفر بإخفاء التنوين عند الغين المعجمة. والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ [٢٥١] قرأ أبو عمرو ويعقوب بإدغام الدال في الجيم، بخلاف عنهما (^٤). وقرأ الباقون بالإظهار.\n_________\n(^١) قال ابن مهران في المبسوط في القراءات العشر (ص: ٩١): كان أبو عمرو يدغم كل حرفين يلتقيان من جنس واحد أو مخرج واحد أو قريبي المخرج، سواء كان الحرف المدغم ساكنًا أو متحركًا إلا أن يكون مضاعفًا، أو منقوصًا، أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين. وبذا يكون النطق ﴿فِيْهدَى للمتقين﴾ (الحجة لابن خالويه (١/ ١٢٠) النشر (١/ ٢٧٤)، السبعة لابن مجاهد (ص: ١١٦) إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٢٦).\n(^٢) وهذه قاعدة عند أبي جعفر أنه إذا جاء الهمز مفتوحًا بعد كسر؛ فإنه يبدل الهمزة ياء عند الوقف والوصل، نحو ﴿فِئَة﴾ و﴿مِائَة﴾ و﴿خَاطِئَة﴾ و﴿رِئَاء الناس﴾ و﴿يُبَطِئَن﴾ و﴿شَانِئَكَ﴾ و﴿قرِئ﴾ وكل هذا عنه باتفاق، واختلف عنه في ﴿مَوْطِئًا﴾ فقطع له بالإبدال أبو العلاء من رواية ابن وردان وكذلك الهذلي من روايتي ابن وردان وابن جماز ولم يذكر الهمز فيهما إلا من طريق النهرواني عن أصحابه عن ابن وردان، وقطع أبو العز من الروايتين وكذلك ابن سوار وهما صحيحان واتفق الأصبهاني وأبو جعفر على إبدال ﴿خاسيًا﴾، قال ابن الجزري:\nباب مائة فئة وخاطئه رئا يبطئن ثب\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦).\n(^٣) وهذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد كسرة أو ضمة نحو ﴿مِئة﴾ و﴿ناشِئَة﴾ و﴿مُلِئَت﴾ و﴿يُؤَذّنُ﴾ و﴿الفُؤَاد﴾ فيصير ﴿مِيَهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد﴾، قال ابن الجزري:\nوبعد كسرة وضمّ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا\n(^٤) فيصير النطق ﴿دَاوُجَّالوت﴾ ووجه الإدغام: تجانسهما في الجهر والشدة والانفتاح والاستفال والقلقلة، وروي إدغام هذا الحرف من طريق ابن مجاهد، وعن السوسي من طريق الخزاعي، والصحيح أن الخلاف =","vol":"1","page":179},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ﴾ [٢٥١] قرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب بكسر الدال وفتح الفاء، وألف بعد الفاء (^١).\nوالباقون بفتح الدال من غير ألف وسكون الفاء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [٢٥٣] قرأ ابن كثير بإسكان الدال (^٣).\nوالباقون بالرفع (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ [٢٥٤] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بنصب العين والتاء في الحرفين من غير تنوين (^٥) وقرأ الباقون\n_________\n= في ذلك في الإخفاء والإدغام لكون الساكن قبله ساكنًا صحيحًا، إذ لا فرق بينه وبين غيره، وهذا مذهب المحققين وله كان يأخذ ابن شنبوذ وغيره من المتقدمين، ومن بعدهم من المتأخرين وبه قرأ الداني (شرح طيبة النشر ٢/ ٩٣).\n(^١) قال الناظم:\nوكلا دفع دفاع واكسر إذ قوى\nوحجة من قرأ بالألف أنه جعله مصدرًا لفاعل، كالقتال، والمفاعلة قد تأتي من واحد كعاقبت اللص، ويجوز أن يكون مصدرًا لفعل كآب إيابًا، ولقيته لقاءً، (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٤، ٣٠٥، النشر ٢/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٥٠، الغاية ص ١١٧، زاد المسير ١/ ٣٠٠، شرح شعلة ص ٢٩٣).\n(^٢) حجة من قرأ بغير ألف: أن المفاعلة التي من اثنين لا معنى لها في هذا الموضع؛ لأن الله هو الدافع عن المؤمنين وغيرهم ما يضرهم (الكشف عن وجوه القراءات ص ٣٠٥، حجة القراءات ص ١٤٠، شرح طيبة النشر ٤/ ١١٦، السبعة ص ١١٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦١).\n(^٣) فيصير النطق ﴿القُدْسِ﴾ وهي قاعدة مطردة عند ابن كثير فهو يقرأ بإسكان الدال في جميع القرآن؛ كأنه استثقل الضمتين واحتج بقول الشاعر:\nوجبريل رسول الله فينا … وروح القُدْسِ ليس له كفاء\nقال ابن الجزري:\nوالقدس نكر (دُ) م\n(حجة القراءات ص ١٠٥، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٤١).\n(^٤) واحتج من قرأ بالضم ﴿القُدُسِ﴾ بأنه الأصل وهو الاختيار وعليه إجماع القراء، ولأن حروف الكلمة قليلة وخفيفة (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣، والنشر ٢/ ٢٠٨، وزاد المسير ١/ ١١٢).\n(^٥) قرأ المدنيان وابن عامر والكوفيون ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ بالبقرة، و﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ بإبراهيم، و﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ بالطور، بالرفع والتنوين في الكلمات السبع، ووجه قراءتهم: أنها على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إن، قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":180},{"text":"بالرفع والتنوين في الثلاثة.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ و[٢٥٥] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^١).\nوالباقون: بالفتح. وإذا وقف حمزة وهشام على \"شاء\" أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسّط والقصر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾ [٢٥٥] قرأ ورش على أصله في الهمزة من المد والتوسّط والقصر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [٢٥٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٤). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ﴾ .... ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ .... ﴿قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ [٢٥٨]، ﴿إِذْ قَالَ\n_________\n= شفاعة لا بيع لا خلال لا … تأثيم لا لغو (مدا) (كنز)\nانظر: المبسوط ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والنشر ٢/ ٢١١، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٦، الحجة لابن خالويه ٢/ ٩٩).\n(^١) واختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٢) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شركاؤنا﴾ ﴿جاءوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٣) هي رواية الأزرق عن ورش فقط.\n(^٤) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ فَهْيَ، لَهْيَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هْيَ﴾ (انظر المبسوط ص: ١٢٨ وعلة من اسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وهو﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هي﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٩، التيسير ص: ٧٢ النشر ٢/ ٢٠٢ حجة القراءات ص:٩٣). =","vol":"1","page":181},{"text":"إِبْرَاهِيمُ﴾ [٢٦٠] قرأ هشام بالألف بعد الهاء .... وفتح الهاء (^١). وقرأ ابن ذكوان بالألف والياء (^٢). والباقون بالياء وكسر الهاء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي﴾ [٢٥٨] قرأ حمزة - في الوصل - بإسكان الياء من \"ربي\"، وإذا سكّنها تسقط في الوصل (^٤) لفظًا فقط وأما في حالة الوقف عليها فهي ثابتة لجميع القراء. والباقون في الوصل بفتحها.\nقوله تعالى: ﴿أَنَا أُحْيِي﴾ [٢٥٨] قرأ نافع، وأبو جعفر بإثبات الألف بعد النون وقفًا ووصلًا، اتباعًا للمرسوم (^٥). وأثبتها الباقون وقفًا لا وصلًا (^٦).\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿إبراهام﴾.\n(^٢) أي أن له خلاف فيه فقرأ بالألف كهام وبالياء الجماعة. قال ابن الجزري:\nويقرأ إبراهام ذي مع سورته … والنجم والحديد ماذا يحذف لا\nولفظ ﴿إبراهيم﴾ قرأه ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان في ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء.\n(^٣) فيصير النطق ﴿إبراهيم﴾.\n(^٤) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام - والواقع منها اثنان وثلاثون - فإن حمزة يسكنها كلها همزة على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ﴾ الأعراف الآية ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ بالبقرة الآية ١٢ وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ﴾ بإبراهيم الآية ٣١، وسكن أَبُو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف كذلك ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ﴾ بالعنكبوت الآية ٥٦ والزمر الآية ٥ قال ابن الجزري:\nوعند لام العرف أربع عشرت\nربي الذي حرم ربي مسني … الآخران آتان مع أهلكني\nوفي الندا (حما) (شفا) عهدي (عـ) ـسي … (فـ) وز وآياتي اسكنن (فـ) ـي (كـ) سا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٨).\n(^٥) قرأ نافع وأبو جعفر ﴿أنا﴾ بالألف في الوصل إذا تلاه همزة قطع مضمومة، وهو موضعان بالبقرة ﴿أنا أحيي﴾ ويوسف ﴿أنا أنبئكم﴾ أو مفتوحة وهو في عشرة مواضع، واختلف عن قالون فيما قبل كسر وهو ثلاثة مواضع. ووجهت هذه القراءة بأن الاقتصار على الضمير أو حذف الألف تخفيفًا كالكل مع الهمز، قال ابن الجزري:\n................................... امددا … أنا بضم الهمز أو فتح (مدا)\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧)\n(^٦) ووجه الاتفاق على الألف وقفًا: زيادتها محافظة على حركة النون مراعاة للأصالة، ولهذا لم تدغم، أو لأنَّهُ الأصل من خلف هاء السكت، قصد النص على لغته (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧، المبسوط ص ١٥٠).","vol":"1","page":182},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾ [٢٥٩] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^١). والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ﴾ [٢٥٩] قرأ حمزة والكسائي وخلف بالإمالة محضة (^٢).\nوقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣).\nوقرأ الدوري - عن أبي عمرو - بالإمالة بين بين. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ … قَالَ بَلْ لَبِثْتَ﴾ [٢٥٩] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر بإدغام الثاء المثلّثة في التاء المثناة (^٤). وقرأ الباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ﴾ [٢٥٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بحذف الهاء في الوصل، وأثبتوها في الوقف (^٥)، وقرأ الباقون بإثبات الهاء وقفًا\n_________\n(^١) سبق قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧ النشر ٢/ ٢٠٢ حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٢) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها (شليت) (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).\n(^٣) وذلك من رواية الأزرق عن ورش فقط.\n(^٤) فيصير النطق ﴿كم لبت﴾ فإذا جاءت الثاء المثلثة قبل التاء المثناة في القرآن الكريم سواء وردت مفردة أو جمعًا نحو ﴿فلبثت سنين﴾ أو ﴿لبثتم﴾ فإن القراء المشار إليهم يدغمون الثاء في التاء، ووجه الإدغام الاشتراك في بعض المخرج والتجانس في الانفتاح والاستفال والهمس، قال ابن الجزري:\nلبثت كيف جا .....\n(حـ) ـط (كـ) ـم (ثـ) ـــنا (رضي)\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧، ٢٨ إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢)\n(^٥) قال ابن الجزري:\nاقتده (شفا) (ظبا) ويتسن … عنهم\nوحجة من حذف الهاء في الوصل: أن الهاء إنما جيء بها للوقف؛ لبيان حركة ما قبلها، ولذلك سميت هاء السكت، فلما كانت إنما يؤتى بها في الوقف لبيان الحركة التي هي في ياء الإضافة، استغني عنها في الوصل؛ لأن الحركة في الياء ثابتة؛ فهي مثل ألف الوصل التي جيء بها للابتداء فإذا لم يبتدأ بها استغني عنها. (النشر ٢/ ١٤١، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٣٨ الغاية ص ١١٨ المبسوط ص ١٥٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٧، ٣٠٨). =","vol":"1","page":183},{"text":"ووصلًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾ [٢٥٩] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - وابن ذكوان - بخلاف عنه - بإمالة الألف محضة (^٢). وقرا ورش بإمالة بين بين (^٣)، واختلف في ذلك عن قالون وحمزة: بين الفتح والإمالة بين بين (^٤). وقرأ الباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ [٢٥٩] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بالزّاي المنقوطة (^٥). وقرأ الباقون بالراء المهملة (^٦).\nقوله تعالى: ﴿قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ﴾ [٢٥٩] قرأ حمزة، والكسائي بهمزة وصل قبل العين\n_________\n(^١) احتج من أثبتها بأنه وصل الكلام ونيته الوقف عليها لكنه لم يسترح بالوقف عليها بل وصل ونيته الوقف كما يفعل ذلك في الوافي؛ يوصل البيت بما بعده من الأبيات ولا تحذف الصلة التي للوقف فيقول:\nأقلي اللوم عاذل والعتابا … وقولي إن أصبت لقد أصابا\nأو لأن الهاء فيه أصلية وسكونها للجزم فلابد من إثباتها في الوصل ولا يجوز حذفها على هذا (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٨، شرح شعلة ص ٢٩٠، المبسوط ص ١٥٠، المهذب ١/ ١٠١).\n(^٢) اختلف عن الأخفش فرواه عنه الجمهور من طريق ابن الأخرم بالإمالة، ورواها آخرون من طريق النقاش وقطع بها ابن ذكوان بكماله صاحب المبهج وصاحب التجريد من قراءته على الفارسي، وصاحب التيسير وقال: إنه قرأ به على عبد العزيز وهو طريق التيسير، قال ابن الجزري:\nوالألفات قبل كسر راء طرف … كالدار حرف تفز منه اختلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٨).\n(^٣) هو ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) ليس هناك أي خلاف والصواب أنه ليس لهما في هذا اللفظ سوى الفتح فقط.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nورا في ننشز (سما)\nوالنشر بالإعجام هو الارتفاع، وبالراء المهملة: الإحياء، ووجه قراءة ﴿ننشزها﴾ أنه من النشز؛ أي يرفع بعضها على بعض للتركيب؛ أي وانظر إلى العظام كيف نرفع بعضها على بعض في التركيب للإحياء؛ لأن النشز الارتفاع ومنه قوله تعالى: ﴿وإذا قيل انشزوا﴾ أي ارتفعوا، (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٩، النشر ٢/ ٢٣١، المبسوط ص ١٥١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٠، تفسير غريب القرآن ص ٩٥، إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ١/ ٢٨٥).\n(^٦) ووجه من قرأ بالراء المهملة أنه من أنشره أي أحياه، ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ والمعنى: وانظر إلى عظام حمارك التي قد ابيضت من مرور الزمان عليها كيف نحييها (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٩، الغاية ص ١١٨ التبصرة ص ٤٤٥، النشر ٢/ ٢٣١، الإقناع ٢/ ٦١١، حجة القراءات ص ١٤٤).","vol":"1","page":184},{"text":"وإسكان الميم، على الأمر، وإذا ابتدئ، كسر همزة الوصل (^١).\nوقرأ الباقون بقطع الهمزة مفتوحة ورفع الميم، على الخبر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿رَبِّ أَرِنِي﴾ [٢٦٠] قرأ ابن كثير، ويعقوب، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإسكان الراء (^٣). وروي عن الدوري، عنه: اختلاس كسر الراء (^٤). والباقون بالكسرة الكاملة.\nوروي عن عيسى بن وردان، عن أبي جعفر: بتسهيل همزة ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [٢٦٠] بخلاف عنه (^٥). والباقون بالتحقيق، وإذا وقف حمزة سهّلها.\nقوله تعالى: ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ [٢٦٠] قرأ حمزة، وخلف، وأبو جعفر، ورويس: بكسر الصاد (^٦).\nوالباقون: بالضم (^٧).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nووصل اعلم يجزم (فنـ) ـن (ر) زوا\nووجه من قرأ بإسكان الميم: أنه فعل أمر للمواجهة من الثلاثي مفتوح العين في المضارع؛ فلزم تصديره بهمزة وصل مكسورة، وضمير ﴿قال﴾ للمولى ﷾؛ أي ارتقي من علم اليقين إلى عين اليقين، شرح طيبة النشر ٤/ ١١٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢، ابن القاصح ص ١٦٥، المبسوط ص ١٥١).\n(^٢) ووجه الرفع أنه مضارع علم، وهمزة المضارعة همزة قطع، وهو خبر عزيز على نفسه، ومعناه التعبد بالإقرار (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٩، النشر ٢/ ٢٣١، المهذب ص ١٠١، حجة القراءات ص ١٤٤، ١٤٥).\n(^٣) فيصير النطق ﴿رَبِّي أَرِنِي﴾ قال ابن الجزري:\n........................ … أرنا أرني اختلف\nمختلسًا (حـ) ـز وسكون الكسر (حق)\n(^٤) هذا هو الوجه الثاني لأبي عمرو وهو الاختلاس وكلاهما ثابت عنه من روايتيه كما في النشر، قال: وبعضهم روى الاختلاس عن الدوري والإسكان عن السوسي (إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢).\n(^٥) إذا جاءت الهمزة المتوسطة مكسورة بعد فتح؛ فقد انفرد الهذلي عن هبة الله بتسهيلها من ﴿تطمئن﴾ و﴿بئس﴾ حيث وقع، وليس من شرط الكتاب، قال ابن الجزري:\nومتكًا تطوا يطوا خاطين ول\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٩١).\n(^٦) فيلزمه من ذلك ترقيق الراء، وقيل: الكسر بمعنى القطع، والضم بمعنى الإمالة، وهي لغة معروفة، قال ابن الجزري:\nصرهن كسر الضم (غـ) ـث (فتي) (ثـ) ــــما\n(الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٣، شرح طيبة النشر ٤/ ١٢٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٣).\n(^٧) قال ابن عَبَّاس ﴿فصُرهُنّ﴾ بالضم: قطعهن، مقلوب صري: قطع، وقال أبو عبيدة: أملهن، ولهذا قال أبو علي: الضم =","vol":"1","page":185},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾ [٢٦٠] قرأ شعبة بضم الزاي (^١). والباقون بالإسكان، إلا أن أبا جعفر شدّد الزاي (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ﴾ [٢٦١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام التاء في السين (^٣)، واختلف عن هشام؛ فقرا بالإدغام والإظهار (^٤). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [٢٦١] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء وقفًا ووصلًا (^٥)، وحمزة في الوقف دون الوصل (^٦).\n_________\n= والكسر يحتمل الأمرين. (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٢، شرح شعلة ص ٢٩٦).\n(^١) فيصير النطق ﴿جُزْءًا﴾.\n(^٢) مع عدم الهمز (جُزِّ - جُزّا) وقد وجهت تلك القراءة بأنه لما حذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى الزاي تخفيفًا وقف على الزاي، ثم ضعفها ثم أجرى الوصل مجرى الوقف (إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٣).\n(^٣) فيصير النطق ﴿أَنْبَتَسّبْعَ﴾ وقد اختلف في تاء التأنيث عند ستة احرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع السين فنحو ﴿أنبتت سبع﴾ و﴿أقلت سحابًا﴾ و﴿مضت سنة﴾ و﴿وجاءت سكرة﴾ و﴿جاءت سيارة﴾ و﴿أنزلت سورة﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد و﴿قد خلت سنة﴾ و﴿كانت سرابًا﴾ قال ابن الجزري:\nمع أنبتت لا وجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).\n(^٤) اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز (شرح طيبة النشر ٢/ ١٢).\n(^٥) وهذه قاعدة عند أبي جعفر أنه إذا جاء الهمز مفتوحًا بعد كسر؛ فإنه يبدل الهمزة ياء عند الوقف والوصل، نحو ﴿فِئَة) و﴿مِائَة﴾ و﴿خَاطِئَة﴾ و﴿رِئَا الناس﴾ و﴿يُبَطِئَن﴾ و﴿شَانِئَكَ﴾ و﴿قرِيَ﴾ وكل هذا عنه باتفاق، واختلف عنه في ﴿مَؤْطِئًا﴾ فقطع له بالإبدال أبو العلاء من رواية ابن وردان وكذلك الهذلي من روايتي ابن وردان وابن جاز ولم يذكر الهمز فيهما إلا من طريق النهرواني عن أصحابه عن ابن وردان، وقطع أَبُو العز من الروايتين وكذلك ابن سوار وهما صحيحان واتفق الأصبهاني وأبو جعفر على إبدال ﴿خاسيًا﴾، قال ابن الجزري:\nباب مِائَة فئة وخاطئه رئا يبطئن ثب\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦).\n(^٦) وهذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد كسرة أو ضمة نحو ﴿مئة﴾ و﴿ناشِئَة﴾ و﴿مُلِئت﴾ و﴿يُؤذّنُ﴾ و﴿الفُؤاد﴾ فيصير ﴿ميِهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُؤذّنُ، الفُواد﴾، قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":186},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ﴾ [٢٦١] قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب بغير ألف بعد الضّاد وتشديد العين (^١).\nوالباقون بالألف وخفض العين (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [٢٦٢] قرأ حمزة بضم الهاء، وإسكان الميم (^٣).\nوقرأ يعقوب بفتح الفاء (^٤)، وضم الهاء (^٥).\nوالباقون بكسر الهاء، وإسكان الميم (^٦).\n_________\n= وبعد كسرة وضمّ أبدلا .. إن فتحت باء وواوًا مسجلا\n(^١) وحجة من شدد وحذف الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، وحجة من خفف وأثبت الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، تقول: غلّقتُ الأبواب إذا فعلت ذلك مرة واحدة.\nأما من فتح الفاء فإنه حمل الكلام على المعنى فجعله جوابًا للشرط، لأن المعني: أن يكون قرض تبعه أضعاف، فحمل يضاعفه على المصدر فعطف على القرض، والقرض اسم فاضمر \"أن\" ليكون مع \"فيضاعفه\" مصدرًا فتعطف مصدرًا على مصدر. وقد اختلف في حذف الألف وتشديد العين منهما ومن سائر الباب وجملته عشرة مواضع: موضعي البقرة، ﴿مُضَاعَفَةً﴾، بآل عمران، و﴿يُضَاعِفْهَا﴾ بالنساء، ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ﴾ بهود، و﴿يُضَاعِفْ﴾ بالفرقان، ﴿يُضَاعِفُ لَهَا﴾ بالأحزاب، ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ و﴿يُضَاعفُ لَهُمْ﴾ بالحديد، و﴿يُضَاعِفْهُ﴾ بالتغابن، فإن ابن كثير وابن عامر وأبا جعفر ويعقوب يقرأون بالتشديد مع حذف الألف في جميعها. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٧، الغاية ص ١١٥ حجة القراءات ص ١٣٩).\n(^٢) وحجة من خفف وأثبت الألف: أن أبا عمرو حكي أن ضاعفت أكثر من ضعَّف؛ لأن ضعَّف معناه مرتان، وحكي أن العرب تقول ضعفت درهمك؛ أي جعلته درهمين، وتقول: ضاعفته؛ أي جعلته أكثر من درهمين (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، ١٦٠، السبعة ص ١٨٥).\n(^٣) فيصير النطق ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ (انظر المبسوط ص:٨٨).\n(^٤) (لا خوفَ) على أنها اسم لا النافية.\n(^٥) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَلَيْهُمْ﴾ و﴿إِلَيهُم﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما بعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو .. بضم كسر الهاء (ظـ) ـــبي (فَـ) ـهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٦) فيصير النطق ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمُو﴾ وأبو جعفر وابن كثير يضمان كل ميم جمع في جميع القرآن نحو ﴿عَليهمُو﴾ و﴿إليهمُو﴾ و﴿آنذرتهُمُو﴾ وأشباه ذلك، ونافع بخير في ذلك برواية إسماعيل وقالون =","vol":"1","page":187},{"text":"قوله تعالى: ﴿رِئَاءَ النَّاسِ﴾ [٢٦٤] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء وقفًا ووصلًا (^١)، وحمزة وقفًا لا وصلًا، وإذا وقف حمزة بعد إبدال الهمزة ياء، أبدل الهمزة الثانية ألفًا مع المد والتوسّط والقصر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [٢٦٤] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس: بالإمالة محضة. واختلف عن ابن ذكوان بين الفتح والإمالة (^٣). وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤)\nوالباقون بالفتح (^٥).\nقوله تعالى: ﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ﴾ [٢٦٥] قرأ الكسائي بالإمالة (^٦).\n_________\n= (المبسوط ص ٨٨، الإقناع ٢/ ٥٩٥٩، التبصرة ص ٢٥١، النشر ١/ ٢٧٢ السبعة ص ١٠٨).\n(^١) فيصير النطق ﴿رياء الناس﴾، قال ابن الجزري:\nباب مئة فئة وخاطئه رئا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٦).\n(^٢) فيصير النطق ﴿رِيَاا﴾ وهذا لا يؤخذ إلا بالتلقِّي وهذه قاعدة عند حمزة أنه يسهل الهمزة المتوسطة المتحركة مطلقًا الواقعة بعد ألف زائدة، ويبدل المتطرفة الواقعة بعد الألف حرف مد من جنس حركة سابقة أو جنس ما قبلها وهو الألف، قال ابن الجزري:\nإلا موسطا أتى بعد ألف … سهل ومثله فأبدل في الطرف\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٤٩).\n(^٣) اختلف عن ابن ذكوان في إمالة والكافرين فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، وأمالها عن يعقوب في النمل خاصة وهو ﴿من قوم كافرين﴾، قال ابن الجزري:\nوكيف كافرين (جـ) ــاد وأمل\n(ت) ــب (حـ) ز (مـ) ـنا خلف .. (غـ) ـلا وروح قل اختلف\nووجه الإمالة المحضة: التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٠، وابن مهران الأصبهاني في المبسوط ص: ١١٢).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢): واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه.\n(^٦) انفرد الكسائي بإمالة ﴿مرضات﴾ و﴿مَرْضَاتِي﴾ حيث وقع. قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":188},{"text":"والباقون بالفتح (^١).\nقوله تعالى: ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ [٢٦٥] قرأ ابن عامر، وعاصم بفتح الراء. والباقون بالضم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أُكُلَهَا﴾ [٢٦٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو بإسكان الكاف (^٣).\nوالباقون بالرفع (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا﴾ [٢٦٧] قرأ البزيّ في الوصل بتشديد التاء الفوقية (^٥) والباقون بالتخفيف.\n_________\n= تقاته مرضاة كيف جا طحا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٦٦).\n(^١) ويقف الكسائي بالهاء في \"مرضات\" فيصير النطق عند الوقف ﴿مَرْضَاه﴾ واحتج لذلك بأنه أتى به على الأصل في كل هاء تأنيث، ولأنه إذا وقف بالهاء على تاء التأنيث لم يكن فرق بين التاء الأصلية التي لا تدل على تأنيث ولا يوقف عليها إلا بالتاء نحو: صوت وحوت وبين التاء الزائدة التي للتأنيث (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٨، النشر ٢/ ١٢٧، إيضاح الوقف والابتدا ص ٢٨٨ المقنع ص ٨١).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nربوة الضم معًا (شفا) (سما)\nواعلم أن الضم والفتح لغتان والضم لغة قريش، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢٠، النشر ٢/ ٢٣٢ التيسير ص ٨٣ حجة القراءات ص ١٤٦، زاد المسير ١/ ٣١٩، السبعة ص ١٩٠، المبسوط ص ١٥١، الإقناع ٢/ ٦١١).\n(^٣) فيصير النطق ﴿أكْلَهَا﴾ وقد سكن الكاف من ﴿الأكُلُ، وأُكُلٍ﴾ المجرد من الإضافة حيث وقع نافع وابن كثير، وأسكن من ﴿أكلُها﴾ المضاف لضمير المؤنث الغائب، والغين من ﴿شُغل﴾ نافع وابن كثير وأبو عمرو، قال ابن الجزري:\nوالأكل أكل (إذ (د) نا وأكلها\nوحجة من سكن الكاف أنهم استثقلوا الضمات في اسم واحد فأسكنوا الحرف الثاني، (النشر ٢/ ٢١٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، شرح شعلة ص ٢٩٧، المبسوط ص ١٥١، الغاية ص ١١٩، السبعة ص ١٩٠).\n(^٤) وقالوا لا ضرورة تدعو إلى إسكان حرف يستحق الرفع وحجتهم إجماعهم على قوله (هذا نزلهم) وقد اجتمعت في كلمة ثلاث ضمات (حجة القراءات ص ١٤٦).\n(^٥) اختلف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطأ وذلك في إحدى وثلاثين تاء أولها هنا في قوله ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ فقرأ البزي من طريقيه بتشديد التاء من هذه المواضع كلها حال الوصل مع المد المشبع لالتقاء الساكنين إلا الفحام والطبري والحمامي؛ فإن الثلاثة رووا عن أبي ربيعة عن البزي تخفيفها في المواضع كلها، واتفق أبو جعفر مع البزي في تشديد تاء ﴿لا تناصرون﴾ بالصافات واتفق رويس مع البزي في تشديد ﴿نَارَا تلظى﴾، قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":189},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَيَأْمُرُكُمْ﴾ [٢٦٨] قرأ أبو عمرو بإسكان الرّاء، وَرُوِيَ عن الدّوري، عنه اختلاس الضمة في الراء (^١). والباقون بالضم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾ [٢٦٩] قرأ يعقوب بكسر التاء الفوقية (^٣)، وإذا وقف عليها يقف بالياء التحتية بعد التاء الفوقيّة (^٤).\n_________\n= في الوصل تا تيمموا اشدد … تلقف تَلَة لا تنازعوا تعارفوا\nتفرقوا تعاونوا تنابزوا … وهل تربصون مع تميزوا\nتبرج إذ تلقوا التجسسا … وفتّفرق توفّى في النسا\nتنزّل الأربع أن تبدلا … تخيرون مع تلولوا بعد لا\nمع هود والنور ولامتحان لا … تكلم البزي تلظى (هـ) ـب (عـ) ـلا\nتناصروا (ثـ) ـق (هـ) ــــند وفي الكل اختلف … له وبعد كنتم ظلتم وصف\nوعلة من شدد: أنه أحال على الأصل لأن الأصل في جميعها تاءان، فلم يحسن له أن يظهرهما فيخالف الخط في جميعها؛ إذا ليس في الخط إلا تاء واحدة، فلما حاول الأصل وامتنع عليه الإظهار، أدغم إحدى التائين في الأخرى، وحسن له ذلك، وجاز اتصال المدغم بما قبله، فإن ابتدا بالتاء لم يزد شيئًا، وخفف كالجماعة؛ لئلا يخالف الخط، ولم يمكنه الإدغام في الابتداء؛ لأنَّهُ لا يبتدأ بمدغم؛ لأن أوله ساكن والساكن لا يبتدأ به، فكان يلزمه إدخال ألف وصل للابتداء (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢ التيسير ص ٨٣ التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^١) قرأ أبو عمرو ﴿يأمركم، بارئكم، يأمرهم، تأمرهم، ينصركرم، يشعركم﴾ حيث وقعت بإسكان الهمزة والراء وروى جماعة من أهل الأداء عن الدوري اختلاس الحركة فيهما. قال ابن الجزري:\nبارئكمُ يأمُركمُ ينصركم … يأمرهُم تأمرهُمُ يشعركم\nسكِن أو اختلس حلا والخلف طب\nقال النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥): وروى أكثرهم الاختلاس من رواية الدوري، والإسكان من رواية السوسي، وبه قرأ الداني على أبي الحسن وغيره، وهو المنصوص عليه في الكافي والهداية والتبصرة والتلخيص، وروى بعضهم الإشباع عن الدوري خاصة نص عليه أَبُو العز من طريق ابن مجاهد عن أبي الزعراء، ومن طريق الوراق عن ابن فرج كلاهما عن الدوري.\n(^٢) فيصير النطق ﴿يأمركم﴾.\n(^٣) فيصير النطق ﴿وَمَنْ يُؤْتِ الْحِكْمَةَ﴾ مبنيّ للفاعل والفاعل ضمير الله تعالى و﴿من﴾ مفعول مقدم والحكمة مفعول ثان (إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٤).\n(^٤) فيصير النطق ﴿ومن يُؤتِي﴾ قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٢٣٥: ويعقوب على أصله في الوقف على الياء كما نص عليه غير واحد، وذلك يقتضي أن تكون ﴿من﴾ عنده موصولة؛ أي والذي يؤتيه الله الحكمة، ولو كانت شرطية لوقف بالحذف كما يقف على ﴿ومن تق السيئات﴾ وقد وقف يعقوب على الياء في الوقف في سبعة عشر موضعًا لـ ﴿يُرِدْني، يؤتي، يقضي، تغني، الوادِي، صَالِي، الجواري، ينادِي﴾ حيث وردت، قال =","vol":"1","page":190},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [٢٧٠] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - بالإمالة محضة (^١).\nوقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٢). واختلف في ذلك عن قالون، وحمزة، وابن ذكوان بين الفتح والإمالة بين بين.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [٢٧١] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف بفتح النون (^٣).\nوالباقون بالكسر (^٤).\nوأما العين: فقرأ أبو جعفر بإسكانها، واختلف في ذلك بين أبي عمرو، وقالون، وشعبة بين إسكان العين واختلاس كسرتها (^٥).\nوالباقون بالكسرة الكاملة.\n_________\n= ابن الجزري:\nيردن يؤت يقض الواد صال الجوار اخشون ننج هاد\nوقال:\nمن يوت كسر التاء ظبي بالياء قف\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٥١).\n(^١) قال ابن الجزري:\nوالألفات قبل كسر را طرفٍ … كالدار نارٍ (حـ) ـــــــُز (تـ) ــــــــفُز منه اختُلِف\n(^٢) هو ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) فيصير النطق ﴿فَنِعِمَّا﴾ وحجتهم أن أصل الكلمة نعم فأتوا بالكلمة على أصلها وهي أحسن لأنه لا يكون فيها الجمع بين ساكنين (النشر ٢/ ٢٣٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٦، الغاية ص ١٢٠، التيسير ص ٨٤، زاد المسير ١/ ١/ ٣٢٥).\n(^٤) وحجتهم قول النبي - ﷺ - لعمرو بن العاص: \"نعما بالمال الصالح للرجل الصالح\" وأصل الكلمة نعما بفتح النون وكسر العين فكسروا النون لكسرة العين ثم سكنوا العين هربًا من الاستثقال (حجة القراءات ص ١٤٧، شرح طيبة النشر ٤/ ١٢٨، النشر ٢/ ٢٣٥، المبسوط ص ١٥٣، السبعة ص ١٩٠).\n(^٥) اختلف عن أبى عمرو وقالون وشعبة فروى عنهم المغاربة إخفاء كسرة العين يريدون الاختلاس فرارًا من الجمع بين الساكنين، وروى عنهم الإسكان أكثر أهل الأداء (وهو صحيح رواية ولغة، وقد اختاره أبو عبيدة أحد أئمة اللغة، وحكى ذلك سيبويه في الشعر، وروي الوجهان عن أبى عمرو الداني، قال ابن الجزري:\nمعًا نِعمّا افتح (نـ) ــــــــما (شفا) وفى … إخفاء كسر العين (حـ) ــــــز (بـ) ــــــها (صـ) ــــــفى","vol":"1","page":191},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [٢٧١] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^١). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ﴾ [٢٧١] قرأ ابن عامر، وحفص بالياء التحتيَّة (^٢).\nوالباقون بالنون (^٣).\nوقرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، [وخلف] بجزم الراء (^٤). والباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿* لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ [٢٧٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥). وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٦). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ﴾ [٢٧٣] قرأ ابن عامر، وحمزة، وعاصم، وأبو جعفر بفتح السين (^٧).\n_________\n(^١) سبق قريبًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف من وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nويا يكفر شامهم وحفضنا … وجزمه مدّا شفا\nووجه قراءة الياء: إسناده إلى ضمير الجلالة من قوله تعالى ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣١).\n(^٣) ووجه قراءة النون: إسناده إلى الله تعالى على وجه التعظيم.\n(^٤) فيصير النطق ﴿وَيُكَفِّر﴾ ووجهه أنه عطف على محل الفاء؛ لأنه جواب الشرط، وأنه بدل من موضع ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (النشر ٢/ ٢٣٦، شرح طيبة النشر ٤/ ١٣١، المبسوط ص ١٥٤، الإقناع ٢/ ٦١٥).\n(^٥) فيصير النطق ﴿هْدِيهِمْ﴾ وهو لا يؤخذ إلا بالتلقِّي (إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٥).\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٧) فقرأ المشار إليهم لفظ ﴿يَحْسَبُ﴾ بفتح السين إذا كان مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد من الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ﴾ فخرج بالمضارع الماضي، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ وقيدت بالبنائية؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، قال ابن الجزري:\nويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ــــــتبوا (فـ) ــــــي (نـ) ــــــص (ثـ) ـــــبت\nووجه الفتح القياس وهي لغة تميم (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).","vol":"1","page":192},{"text":"والباقون بالكسر (^١).\nقوله تعالى: ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ [٢٧٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة.\nوقرأ نافع بالإمالة بين بين، وبالفتح (^٢). وقرأ أبو عمرو بين بين (^٣). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿الرِّبَا﴾ [٢٧٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، وهي من ذوات الواو. وقرأ الباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَأْذَنُوا﴾ [٢٧٩] قرأ حمزة، وشعبة بفتح الهمزة ممدودة وكسر الذَّال (^٤).\nوقرأ الباقون بإسكان الهمزة، وفتح الذال (^٥). وأبدل الهمزة: أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو، بخلاف عنه. وإذا وقف حمزة سهّل الهمزة (^٦).\nقوله تعالى: ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] قرأ أبو جعفر برفع السين (^٧)، والباقون بالإسكان.\n_________\n(^١) حسِب وحسَب لغتان: حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم يحسب بكسر السين من حسب وقالوا وقد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس (حجة القراءات ص ١٤٨، وشرح طيبة النشر ٤/ ١٣٣).\n(^٢) يميل حمزة والكسائي وخلف كل ألف تأنيث جاءت من (فعلى) مفتوح الفاء أو مضمومها أو مكسورها (النشر ٢/ ٣٦).\n(^٣) وأراد المؤلف من قوله: وأمال أبو عمرو بين بين التقليل وهو الإمالة الصغرى وقد يعبر عنها بلفظ بين بين، أو بين اللفظين، وكثيرًا ما يذكر المؤلف هذه العبارة عند ذكره للتقليل عن الأزرق أو أبي عمرو مما يوهم القارئ أن المراد بقوله بين بين شيء والمراد بقوله بين اللفظين شيء آخر، وليس الأمر كذلك بل هي ألفاظ مترادفة كلها بمعنى واحد.\n(^٤) فيصير النطق ﴿فَأْذَنُوا﴾ وعلم أن المد زيادة حرف المد وأنه ألف وأنه بعد همزة من الإجماع على ﴿آذَنْتُكُمْ﴾ وعلم معناه من أن المخاطبين بترك الربا أمروا أن يخاطبوا غيرهم من المقيمين عليه بمحاربة الله ورسوله، قال ابن الجزري:\nأذنوا امدد واكسرا ...... (فـ) ـــــى (صـ) فا\n(النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، الغاية ص ١٢١، الإقناع ٢/ ٦١٥).\n(^٥) ووجه القصر: أنه أمر من أذن، عُلِمَ لملازمة الربا، معناه: كونوا على يقين من مخالفتكم، ومعناه التهديد (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٣، ١٣٤، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٥).\n(^٦) والمراد به الإبدال.\n(^٧) فيصير النطق ﴿عُسْرَةٍ﴾ اختلف في السين من اليسر والعسر وبابهما فأسكنها كل القراء إلا أبا جعفر فضمها واختلف عن ابن وردان عنه في ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ في الذاريات الآية ٣ فأسكنها عنه النهرواني وضمها غيره، =","vol":"1","page":193},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [٢٨٠] قرأ نافع بضم السين (^١). والباقون بفتحها.\nقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا﴾ [٢٨٠] قرأ عاصم بتخفيف الصّاد. والباقون بالتشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿تُرْجَعُونَ فِيهِ﴾ [٢٨١] قرأ يعقوب، وأبو عمرو بفتح التاء وكسر الجيم (^٣) والباقون بضم التاء وفتح الجيم.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يُمِلَّ هُوَ﴾ [٢٨٢] قرأ أبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء وصلًا، بخلاف عنهما (^٤). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ﴾ [٢٨٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو\n_________\n= قال ابن الجزري:\nوكيف عسر اليسر (ثـ) ـــــــق وخلف (خـ) ــــــط … بالذرو\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧، ٣٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٨٥) (المبسوط ص ١٤٣).\n(^١) فيصير النطق ﴿مَيْسَرَةٍ﴾ وهي لغة غير مشهورة، قال ابن الجزري:\nميسرة الضم (ا) نصر\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٤، النشر ٢/ ٢٣٦، التيسير ص ٨٥، زاد المسير ١/ ٣٣٤، مشكل إعراب القرآن لابن قتيبة ص ٦٠).\n(^٢) أصل تصدقوا: تتصدقوا بتائين للمضارعة والتفعل. (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٥، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٥، الغاية ص ١٢١، السبعة ص ١٩٢، شرح شعلة ص ٣٠٤).\n(^٣) وقراءة يعقوب هذه في جميع القرآن بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم، من رجع اللازم سواء كان من رجوع الآخرة نحو ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ و﴿يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ وسواء كان غيبًا أو خطابًا وكذلك ﴿تُرْجَعُ الْأُمُور﴾ و﴿يُرْجَعُ الْأَمْرُ﴾ وقد وافقه أبو عمرو في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] وإليه أشار ابن الجزري بقوله:\nوترجع الضم افتحا واكسر ظما … إن كان للأخرى وذو يومًا حما\n(انظر: المبسوط ص:١٢٧، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠، والنشر ٢/ ٢٠٨، والغاية في القراءات العشر ص: ٩٩) وإذا وقف يعقوب ألحق النون بهاء السكت.\n(^٤) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).","vol":"1","page":194},{"text":"جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة عنده ياءً خالصة في الوصل بعد تحقيق الأولى المكسورة (^١).\nوقرأ الباقون بتحقيقهما (^٢). وقرأ حمزة بكسر الهمزة الثانية (^٣). والباقون بفتحها (^٤). وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرّوْم (^٥).\nقوله تعالى: ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [٢٨٢] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو،\nويعقوب بإسكان الذال وتخفيف الكاف (^٦). والباقون بفتح الذال وتشديد الكاف (^٧) وقرأ حمزة برفع الرّاء (^٨). والباقون .........................\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿الشُّهَدَاءُ يَنْ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ. وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص:١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).\n(^٢) التحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص: ١٢٦).\n(^٣) ووجه كسر إن جعلها شرطية، وتضل جزم به، وفتحت اللام لإمكان الإدغام (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٥).\n(^٤) ووجه فتحها جعلها ناصبة، ففتحة ﴿تَضِلَّ﴾ إعراب والعامل فيه ﴿وَاسْتَشْهِدُوا﴾ المقدر (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦).\n(^٥) ويجوز رومها بالتسهيل مع المد والقصر فتصير خمسة، وكذا كل همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم لها صورة. إتحاف فضلاء البشر (ص:١٢٩).\n(^٦) فيصير النطق ﴿فَتُذَكِّر﴾ على أنه مضارع أذكره معدى بالتضعيف، وهو من الذكر المقابل للنسيان (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٢١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦، المبسوط ص ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٦، ٢٣٧).\n(^٧) يشدد على أنه عدّى الفعل إلى مفعولين بالتشديد؛ فالأول ﴿الْأُخْرَى﴾ والثاني محذوف تقديره: فتذكّر إحداهما الأخرى الشهادة (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٢١، النشر ٢/ ٢٣٧، السبعة ص ١٩٤، المهذب ص ١٠٩).\n(^٨) قال ابن الجزري:\nتذكر (حقا) خففا والرفع (فـ) ـــــد\nوحجة الرفع أنه جاء بعد فاء جواب الشرط؛ فيرتفع بالمعنوي على حد ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ وبذا =","vol":"1","page":195},{"text":"بالنصب (^١).\nقوله تعالى: ﴿الشُّهَدَاءُ إِذَا﴾ [٢٨٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية كالياء، ولهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة مكسورة (^٢). والباقون بتحقيقها.\nوإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والتوسّط (^٣) والقصر والروم، ولهما الإشمام (^٤) مع المد والتوسّط والقصر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿تِجَارَةً حَاضِرَةً﴾ [٢٨٢] قرأ عاصم بنصب التاء فيهما (^٦) والباقون بالرفع (^٧).\n_________\n= تكون قراءة حمزة ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ بكسر همزة إن الشرطية ﴿وَتَضِلَّ﴾ مجزوم بها وهي فعل الشرط وفتحت اللام للإدغام، و﴿فَتُذَكِّرَ﴾ فعل مضارع لم يدخل عليه ناصب أو جازم، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦، المبسوط ص ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٦.\n(^١) ووجه النصب هو أنه معطوف على ﴿أَنْ تَضِلَّ﴾ المنصوب بأن (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٦).\n(^٢) هي التسهيل بين بين وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كَأْسٍ﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).\n(^٣) ليس هناك سوى المد والقصر مع الروم وليس فيه توسط كما ذكر المؤلف لقوله:\nوالمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\n(^٤) وهذا خطأ وقع فيه المؤلف حيث لا يدخل الإشمام إلا فيما كانت حركته مرفوعة والوقف على الكلمة ليس فيها حركة لأن الهمز مبدل لا يدخله روم ولا إشمام لقوله:\nوأشممن روم بعد المبدل مدًا\n(^٥) ويجوز رومها بالتسهيل مع المد والقصر فتصير خمسة، وكذا كل همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم لها صورة. قال ابن الجزري:\nومثله فأبدل في الطرف\n(إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، شرح شعلة ص ٣٠٥).\n(^٦) ووجه النصب أنه جعل كان ناقصة واسمها ضمير مستتر تقديره: إلا أن تكون الأموال أموال تجارة فحذف المضاف من الخبر وأقيم المضاف إليه مقامه، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦، ١٣٧، المبسوط ص ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٧، إعراب القرآن ١/ ٣٠٠، السبعة ص ١٩٣).\n(^٧) قال ابن الجزري:\nتجارةً حاضرة لنصب رفع (نـ) ــــــل =","vol":"1","page":196},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَا يُضَارّ﴾ [٢٨٢] قرأ أبو جعفر بإسكان الراء مخفّفة، بخلاف عنه (^١).\nوالباقون بالنصب والتشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [٢٨٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بضم الراء والهاء (^٣).\nوالباقون بكسر الراء وفتح الهاء وبعدها ألفًا (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾ [٢٨٣] قرأ ورش، وأبو جعفر بإبدال الهمزة المفتوحة بعد الياء المضمومة واوًا وقفًا ووصلًا (^٥). والباقون بالهمزة.\nوأما الهمزة الساكنة من ﴿اؤْتُمِنَ﴾ فأبدلها وصلًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو. بخلاف عنه. ياءً؛ لأن قبلها كسرة (^٦)، وحققها الباقون في الوصل، وإذا وقف على ﴿الَّذِي﴾، وابتدئ ﴿اؤْتُمِنَ﴾ فكل القرّاء أبدلوا الهمزة واوًا؛ لأن همزة الوصل يبتدئونها\n_________\n= ووجه الرفع اعتبار أن كان ناقصة أو تامة، ﴿فَتُدِيرُونَهَا﴾ خبر على الأول، صفة على الثاني، و﴿حَاضِرَةً﴾ صفة على القراءتين، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٦، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٦، النشر ٢/ ٢٣٧، المبسوط ص ١٥٥، الغاية ص ١٢١، الإقناع ٢/ ٦١٦).\n(^١) على أنه مضارع ضار يضير، ولا ناهية، والفعل مجزوم بها، وسكنت الراء إجراء للوصل مجرى الوقف، قال ابن الجزري:\nوسكنن خفف الخلف (ثـ) ــــــــدق … مع لا يضار\n(المهذب ص ١١٠).\n(^٢) هذا هو الوجه الثاني لأبي جعفر، فلا هنا لا ناهية، والفعل مجزوم بها، ثم تحركت الراء الأخيرة تخلصًا من التقاء الساكنين على غير قياس، وكانت فتحة لخفتها (المهذب ص ١١٠).\n(^٣) وهو بهذا يستدعي حذف الألف، فيصير النطق ﴿فَرِهَانٌ﴾، قال ابن الجزري:\nرِهانُ كسرةُ\nوفتحة ضمًا وقصر (حـ) ـــــــــز (د) وا\nوالرّهُن: جمع، كسقف وسُقُف، وإنما حكم به مع قلته؛ مراعاة لقول سيبويه: لا يقدم على جمع الجمع إلا سماع، وقال الكسائي والفراء: ورُهُن جمع رِهَان، أي أنه جمع الجمع (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٨، النشر ٢/ ٢٣٧، المبسوط ص ١٥٦، التيسير ص ٨٥، السبعة ص ١٩٤).\n(^٤) وحجة من قرأ بالألف: أن ذلك الأقيس في العربية أن يجمع (فَعْل) على (فِعَال) مثل: بحر وبحار وعبد وعباد (حجة القراءات ص ١٥٢، شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٨).\n(^٥) فيصير النطق ﴿فَلْيُؤَدّ﴾.\n(^٦) فيصير النطق ﴿الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ.","vol":"1","page":197},{"text":"بالضم؛ لأن الثالث مضموم (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [٢٨٤] قرأ ابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب برفع الراء والباء الموحّدة (^٢). والباقون بجزمهما (^٣). وأدغم الراء في اللام أبو عمرو، بخلاف عنه (^٤). والباقون بالإظهار. وأدغم الباء في الميم: أبو عمرو، والكسائي، وخلف، واختلف في ذلك عن ابن كثير، وحمزة. وقالون بين الإظهار والإدغام (^٥)، فبقي ممن يقرأ بالجزم ورش - وحده - فيظهر الباء الموحدة عند الميم.\nقوله تعالى: ﴿وَكُتُبِهِ﴾ [٢٨٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف ﴿وكتابه﴾ على التوحيد (^٦). وقرأ الباقون ﴿وَكُتُبِهِ﴾ على ...........................\n_________\n(^١) فحينئذ يجب الابتداء لكل القراء بهمزة مضمومة وهي همزة الوصل، والثانية ساكنة وهي فاء الكلمة، فيجب إبدال الثانية حرف مد من جنس حركة ما قبلها، قال ابن الجزري:\n........................ … والكل مبدل كآس أوتيا\nوإذا ابتدأ الأزرق بـ ﴿اؤْتُمِنَ﴾ فله القصر والتوسط والمد بالخلاف، قال ابن الجزري:\nأو همز وصل في الأصح\n(إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٧، المهذب ص ١١١).\n(^٢) ووجه الرفع أنه على الاستئناف، إما بتقديره مبتدأ؛ فتكون اسمية أو بلا تقدير فتكون فعلية (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٧).\n(^٣) ووجه الجزم العطف على ﴿يُحَاسِبْكُمْ﴾ الذي هو جواب الشرط فهو أقرب للمشاكلة بين أول الكلام وآخره قال ابن الجزري:\nيغفر يعذب رفع جزم (كـ) ـــــــم (ثوى (نـ) ـــــــص\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٨، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٢٣، زاد المسير ١/ ٣٤٤، النشر ٢/ ٢٣٧، المبسوط ص ١٥٦).\n(^٤) فيصير النطق ﴿فَيَغْفِلِمَنْ﴾.\n(^٥) فيصير النطق ﴿وَيُعَذِّ مّنْ يَشَاءُ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ، وقد اختلف عن ابن كثير وحمزة وقالون، فأما ابن كثير فقطع له في التبصرة والكافي والعنوان والتذكرة بالإدغام بلا خلاف، وقطع لقنبل بالإدغام وجهًا واحدًا في الإرشاد والمستنير والكامل، وقطع به للبزي وجهًا واحدًا في الهداية والهادي، وقطع به له من طريق أبي ربيعة، وقطع به لقنبل من طريق ابن مجاهد: أبو العز وسبط الخياط في مبهجه وهو طريق ابن الحباب وهو عليه الجمهور عن ابن كثير، وقطع بالإظهار للبزي. (انظر النشر ٢/ ١٠، ١١).\n(^٦) ووجه التوحيد هنا وفي التحريم: إرادة الواحد وهو القرآن هنا، والإنجيل في التحريم، قال ابن الجزري:\nكتابه بتوحيد (شفا)\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٧، الغاية ص ١٢٢، النشر ٢/ ٢٣٧، الإقناع=","vol":"1","page":198},{"text":"الجمع (^١)، فمن قرأ بالتوحيد، كسر الكاف، وفتح التاء وبعدها ألف، ومن قرأ بالجمع ضم الكاف والتاء.\nقوله تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ﴾ [٢٨٥] قرأ يعقوب بالياء (^٢).\nوالباقون بالنون (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [٢٨٦] قرأ ورش وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوًا وقفًا ووصلًا (^٤)، وأبدلها حمزة في الوقف دون الوصل.\nقوله تعالى: ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [٢٨٦] قرأ بإبدال الهمزة الساكنة ألفًا: أبو جعفر، والأصبهاني، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وقفًا ووصلًا (^٥)، وأبدل حمزة وقفًا لا وصلًا، وقرأ بنقل حركة الهمزة إلى الواو: ورش، وأبو جعفر - بخلاف عنه - وقفًا ووصلًا من رواية ابن جمّاز (^٦)، ونقل حمزة في الوقف، بخلاف عنه.\n* * *\n_________\n= ٢/ ٦١٦).\n(^١) ووجه الجمع فيهما: إرادة جميع الكتب المنزلة، أما من قرأ ﴿وَكُتُبِهِ﴾ في البقرة بالجمع، ووحد في التحريم، فقد جعله في الأول منسوبًا للمؤمنين ومؤمنو كل ملة لها كتاب فتعدد، وفي الثاني إلى مريم وكتاب ملتها واحد فتوحد (شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٩، زاد المسير ١/ ٣٤٥).\n(^٢) فيصير النطق ﴿لَا نُفَرِّقُ﴾ على أن الفعل لكل، والجملة إما في محل نصب على الحال، وإما في محل رفع، خبرًا ثانيًا، قال ابن الجزري:\nلا نفرق بياء (ظُ) (ظُـ) ـــــرفا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٩، النشر ٢/ ٢٣٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٧، المبسوط ص ١٥٦).\n(^٣) ووجه قراءة النون أن الجملة محلها نصب بقول محذوف تقديره: يقولون: لا نفرق، وحاصله أنه يجوز مراعاة لفظ كل ومعناها، فمن راعى اللفظ قدره يقول، وهذا القول المقدر محله نصب على الحال، أو الخبر بعد خبر (شرح طيبة النشر ٤/ ١٤٠).\n(^٤) فيصير النطق ﴿لَا تُواخِذْنَا﴾.\n(^٥) فيصير النطق ﴿أَوْ اخْطَأْنَا﴾.\n(^٦) ولم يرد عن أبي جعفر من روايته النقل في هذا الموضع ولا في غيره. إلا ما جاء في لفظ (الآن) فقد ورد منه النقل عن أبي حجاز وكذا اللفظ (ملء الأرض) بخلف عنه - وكذا ورد عنه النقل من روايته في لفظ (ردًا) في سورة القصص.","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-28>الأوجه التي بين البقرة وآل عمران</span>\nمن قوله تعالى: ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] إلى قوله: ﴿الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ٢] خمسة آلاف، ومائتا وجه، وتسعة وعشرون وجهًا (^١). بيان ذلك:\nقالون: أربعمائة وجه، وثمانية وأربعون وجهًا.\nورش: خمسمائة وجه وستون وجهًا.\nابن كثير: مائتان وأربعة وعشرون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nالدّوري: ألف وجه، ومائة وعشرون وجهًا.\nالسّوسيّ: مائتان وثمانون وجهًا، وهي مندرجة مع الدوري.\nابن عامر: مائتان وثمانون وجهًا.\nعاصم: مائتان وأربعة وعشرون وجهًا.\nحمزة: أربعة عشر وجهًا.\nأبو الحارث: مائتان وأربعة وعشرون وجهًا، وهي مندرجة مع ابن عامر.\nالدوري - عن الكسائي -: مائتان وأربعة وعشرون وجهًا.\nأبو جعفر: مائة واثنا عشر وجهًا.\nرويس: ألف وجه ومائتان وأربعون وجهًا.\nروح: ألف وجه ومائتان وأربعون وجهًا.\nخلف: سبعة أوجه.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-29>(سورة آل عمران)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿الم﴾ [آل عمران: ١] ﴿اللهُ﴾ [٢] قرأ أبو جعفر: \"ألف. لام. ميم\" يسكت على الألف وعلى اللام وعلى الميم (^٢)، ويقطع الهمزة قبل الجلالة (^٣)، وباقي القراء بغير سكت، ويوصل همزة الجلالة مع المد على الميم والتوسّط (^٤)، وقيل: بالقصر أيضًا (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ﴾ [٣] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان\n_________\n(^١) هي سورة مدنية إلا خمس آيات فمكية، وهي مئتا آية.\n(^٢) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فوائح السور جميعًا نحو ﴿الم﴾ ﴿الر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^٣) فيصير النطق ﴿أَلِفْ﴾ ﴿لامْ﴾ ﴿مِيمْ﴾ ﴿الله﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم منها والمخفي، وقطع همزة الوصل بعدها ليبين بهذا السكت أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال، بل هي مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست بمؤتلفة، قال ابن الجزري:\n........................... وفي … هجا الفواتح كطه (ثـ) ـقِّف\nويترتب على السكت لزوم المد الطويل في ميم وعدم جواز القصر فيه لأن سبب القصر وهو تحريك ميم قد زال بالسكت، (إاتحاف فضلاء البشر ص ١٧٠، السبعة لابن مجاهد ص ٢٠٠، المبسوط ص ١٦٠، النشر ١/ ٤٢٤، شرح طيبة النشر ٢/ ٣٣٥).\n(^٤) ما ذكره المؤلف لم يرد عن أحد من القراء فالمد بالأصل والقصر على الاعتداد بالعارض عملًا وليس لأحد من القراء العشرة التوسط في هذا الموضع.\n(^٥) وكذلك بتحريك الميم بالفتح للساكنين مراعاة لتفخيم الجلالة؛ إذ لو كسرت الميم لرققت ويجوز لكل من القراء في ميم المد والقصر لتغير سبب المد، فيجوز الامتداد بالعارض وعدمه، الشاهد قول الناظم:\nوالمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\n(إتحاف فضلاء البشر ص ١٧٠).\nولم يذكر المؤلف القراءة في قوله ﴿لا إله إلا هو﴾ فيجوز لكل من قرأ بقصر المد المنفصل التوسط في ﴿لا﴾ للتعظيم، قال ابن الجزري:\nوالبعض للتعظيم عن ذي القصر مد\n(شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٤).","vol":"1","page":201},{"text":"بالإمالة محضة (^١)، واختلف عن ورش: فأماله من طريق الأصبهاني محضة، وأماله من طريق الأزرق بين بين (^٢)؛ وكذا اختلف عن حمزة: فأماله العراقيون عنه محضة، وأماله عنه المغاربة بين بين (^٣)؛ وكذلك اختلف فيه عن قالون بين الفتح والإمالة بين بين؛ فرواه عنه جمهور المغاربة بين بين، ورواه عنه العراقيون بالفتح (^٤). وقرأ الباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [١١] قرأ أبو جعفر والأصبهاني، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ألفًا وقفًا ووصلًا (^٥)، وحمزة وقفًا لا وصلًا. وورش (^٦) على أصله بالمد والتوسّط والقصر في \"آل\".\nقوله تعالى: ﴿سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ﴾ [١٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالياء التحتية فيهما (^٧). والباقون بالتاء الفوقية ...........................\n_________\n(^١) أمال هولاء المشار إليهم لفظ ﴿التوراة﴾ حيث وقع وهو أحد وعشرون حرفًا فيصير النطق ﴿التّوْرِية﴾، قال ابن الجزري:\nتوراة (مـ) ـن (شفا) (حـ) ـكيمًا ميلا\n(النشر ٢/ ٦٠، ٦١، شرح طيبة النشر ٣/ ١٣٥، إتحاف فضلاء البشر ص ١٧٠).\n(^٢) لم يمل أحد للأصبهاني عن ورش حرفًا من الحروف إلا التوراة؛ فإنه أمالها محضة، وقال ابن الجزري:\nوغيرها للأصبهاني لم يمل\n(^٣) الإمالة المحضة رويت عنه في المستنير والجامع، وبه قرأ الداني عن شيخه أبي الفتح، أما الإمالة بين اللفظين فهي التي في التذكرة والتيسير وبها قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وغيره (النشر ٢/ ٦٢).\n(^٤) أما الإمالة بين اللفظين فقد نقلها عنه صاحب الكامل وبها قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وأبي الفتح وهو ظاهر التيسير، أما قراءة الفتح قرأ الداني على أبي الفتح أيضًا من طريق أبي نشيط، وهي الطريق التي في التيسير وقد ذكر الوجهين جميعًا الشاطبي، قال الناظم:\nتوراة جد والخلف فضل بجلا\n(النشر ٢/ ٦١).\n(^٥) فيصير النطق ﴿كَدَابْ﴾ عند الوقف فقط.\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق.\n(^٧) فيصير النطق ﴿سَيَغْلِبُونَ ويُحْشَرُونَ﴾ قال ابن الجزري:\nسيغلبون يحشرون (ر) د (فـ) ـتى\nوحجة من قرأ بالياء أنه أتى به على لفظ الغيبة؛ لأنهم غُيّب حين أمر الله نبيه بالقول لهم وهم اليهود، وقيل المشركون وكلاهما غائب، والمعنى: قل يا محمد لليهود سيغلب المشركون ببدر ويحشرون إلى جهنم، ويقوي ذلك إجماعهم على الياء في قوله تعالى ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ﴾، (الكشف عن =","vol":"1","page":202},{"text":"فيهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [١٢] قرأ أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ياءً وقفًا ووصلًا (^٢)، وحمزة وقفًا لا وصلًا. والباقون بالهمز وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿فِي فِئَتَيْنِ﴾ ﴿فِئَةٌ﴾ [١٣] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء وقفًا ووصلًا (^٣)، وحمزة يفعل ذلك وقفًا لا وصلًا (^٤). والباقون: بالهمز وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿يَرَوْنَهُمْ﴾ [١٣] قرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب بتاء الخطاب (^٥).\nوالباقون بياء الغيبة (^٦).\n_________\n= وجوه القراءات ١/ ٣٣٥، زاد المسير ١/ ٣٥٥).\n(^١) ووجه الخطاب أن معناه: قل لهم في خطابك وضمير ﴿كفروا﴾، وتاليه للمشركين وغلبهم يوم بدر (شرح طيبة النشر ٤/ ١٤٦، حجة القراءات ص ١٥٣، الحجة لابن زنجلة ١٧٣، المبسوط ص ١٦١، الإقناع ٢/ ٦١٨، التبصرة ص ٤٥٦).\n(^٢) فيصير النطق ﴿بِيْسَ﴾ (انطر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٣، والمهذب ص ٦٤).\n(^٣) وهذه قاعدة عند أبي جعفر أنه إذا جاء الهمز مفتوحًا بعد كسر؛ فإنه يبدل الهمزة ياء عند الوقف والوصل، نحو ﴿فِئَة﴾ و﴿مِائَة﴾ و﴿خَاطِئة﴾ و﴿وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ و﴿يُبَطِّئَنَّ﴾ و﴿شَانِئَكَ﴾ و﴿قرِيَ﴾ وكل هذا عنه باتفاق، واختلف منه في ﴿مَؤطِئًا﴾ فقطع له بالإبدال أبو العلاء من رواية ابن وردان وكذلك الهذلي من روايتي ابن وردان وابن جماز ولم يذكر الهمز فيهما إلا من طريق النهرواني عن أصحابه عن ابن وردان، وقطع أبو العز من الروايتين وكذلك ابن سوار وهما صحيحان واتفق الأصبهاني وأبو جعفر على إبدال ﴿خاسيا﴾، قال ابن الجزري:\nباب مائة فئة وخاطئه رئا … يبطئن ثب\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦).\n(^٤) وهذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد كسرة أو ضمة نحو ﴿مِئة﴾ و﴿نَاشِئَةَ﴾ ﴿مُلِئَتْ﴾ فيصير ﴿مِيَهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد﴾، قال ابن الجزري:\nوبعد كسرة وضمّ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا\n(^٥) ووجه قراءة التاء: توجيهه إلى اليهود مناسب لقوله: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ﴾ أو إلى المسلمين المنزل عليهم.\nوتقديرهما: ترونهم لو رأيتموهم (النشر ٢/ ٢٣٨، المبسوط ص ١٦١، الغاية ص ١٢٣، الإقناع ٢/ ٦١٨).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nيرونهم خاطب (ثـ) ـنا (ظـ) ـل (أ) تي\nووجه القراءة بالغيب: توجيهه للمسلمين المقاتلين ببدر والمعنى: أي يرى المسلمون المشركين مثلي عدد المسلمين وأن مثله لفظ غيبة، فحمل آخر الكلام على أوله، وهو قوله تعالى: ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾ فالرؤية للفئة المقاتلة في سبيل الله والمرئية الفئة الكافرة، والهاء والميم في ﴿مثليهم﴾ =","vol":"1","page":203},{"text":"قوله تعالى: ﴿يُؤَيِّدُ﴾ [١٣] قرأ ورش، وأبو جعفر - بخلاف عن ابن وردان - بإبدال الهمزة واوًا وقفًا ووصلًا (^١)، وحمزة وقفًا لا وصلًا (^٢). والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [١٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة كالياء (^٣)، وعنهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة مكسورة، كل هذا مع تحقيق الأولى (^٤).\nوالباقون بتحقيقها (^٥).\nوإذا وقف حمزة، وهشام على الهمزة الأولى المضمومة، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر، وعنهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر مع الرّوْم (^٦).\n_________\n= للفئة المقاتلة في سبيل الله، والمعنى: يُري الفئة المقاتلة في سبيل الله للفئة الكافرة مثلي الفئة المؤمنة (شرح طيبة النشر ٤/ ١٤٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٣٧، حجة القراءات ص ١٥٤، ١٥٥).\n(^١) فيصير النطق ﴿يُوَيّد﴾ والهمزة المفتوحة إذا انضم ما قبلها أو انكسر فإنها تبدل منها مع الضم واوًا مفتوحة نحو ﴿يُوَاخِذ﴾ ومع الكسر ياء، وذلك عند القراء المشار إليهم، وعلة ذلك أنها لما لم يمكن إلقاء حركتها على ما قبلها؛ إذ هو متحرك، ولا تلقى حركة على حركة، ولم يمكن فيها أن تجعل بين بين لأنها بذلك ستكون بين الهمزة والألف، والألف لا يكون قبلها ضم ولا كسر فامتنع ذلك أيضًا فيها ولو جعلت بين الهمزة المفتوحة والواو لكانت بين الهمزة وبين حرف ليس هو من حركتها، وأيضًا فإن التي قبلها ضمة لو جعلت بين الهمزة والياء الساكنة لم يتمكن ذلك، إذ ليس في كلام العرب ياء ساكنة قبلها ضمة، فلم يكن بد من البدل على حكم حركة ما قبلها (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٠٤، ١٠٥، النشر ١/ ٤٣٧، التيسير ص ٤٠).\n(^٢) وقد اختص حمزة بذلك في الوقف من حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل والمد والسكت، فناسب التسهيل في الوقف (النشر ١/ ٤٣٠).\n(^٣) ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ. وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر لإتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).\n(^٤) فيصير النطق ﴿يَشَاءُونْ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ أيضًا.\n(^٥) والتحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص: ١٢٦).\n(^٦) ويجوز رومها بالتسهيل مع المد والقصر فتصير خمسة، وكذا كل همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم لها صورة. قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":204},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَالْحَرْثِ ذَلِكَ﴾ [١٤] أدغم أبو عمرو، ويعقوب الثاء المثلثة في الذال، بخلاف عنهما (^١). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ [١٥] فيها ثلاث همزات.\nالأولى: مفتوحة بعد ساكن صحيح منفصل، وهو اللام.\nالثانية: متوسّطة بزائد، وهي مضمومة بعد فتح.\nالثالثة: مضمومة بعد كسر.\nقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية.\nوأدخل بين الهمزة الأولى والثانية ألفًا: قالون، وأبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه (^٢).\nوأما ورش، وابن كثير، ورويس: فبغير إدخال. وأما هشام: فله الإدخال مع\n_________\n= إلا موسطا أتى بعد ألف … سهل ومثله فأبدل في الطرف\nوقال:\nوأشممن وم بغير المد مدا … وآخر بروم سهل\nإتحاف فضلاء البشر (ص:١٢٩).\n(^١) فيصير النطق ﴿الحَرْذّلِكَ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ.\n(^٢) لقد اختلف عن أبي عمرو وقالون في الهمزة قبل الضم، فأما أبو عمرو فروى عنه الفصل بينهما بألف الداني في جامع البيان وقرأه بالقياس وبنصوص الرواة عنه، ونص عليه الدوري من طريق ابن فرح والصفراوي، وللسوسي من طريق ابن حبش وابن سوار، وروى القصر عن أبي عمرو وجمهور أهل الأداء المهدوي والشاطبي والصفراوي.\nوأما قالون فمروي عنه المد من طريق أبي نشيط والحلواني وأبي عمرو الداني في جامعه من قراءته على أبي الحسن وعن أبي نشيط، وقطع له في التيسير والشاطبية والتبصرة وغيرهما. ورواه من الطريقين عنه ابن مهران وابن سوار والحلواني والجمهور على الفصل من الطريقين. وروى عنه القصر من الطريقين ابن الفحام من قراءته على عبد الباقي ورواه من طريق أبي نشيط: سبط الخياط ومن طريق الحلواني أبو عمرو الداني في جامعه. وأما هشام، قال ابن الجزري:\nوالمد قبل الفتح والكسر حجر (بـ) ـن (ثـ) ـق\n(لـ) ـه الخلف وقبل الضم (ثـ) ـر\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٤٦، ٢٤٧، النشر ١/ ٣٧٥).","vol":"1","page":205},{"text":"التحقيق، وعدم الإدخال مع التحقيق (^١) والباقون بالتحقيق مع عدم الإدخال، هذا كله حال الوصل.\nفإذا وقف حمزة عليها: قال الأستاذ شيخ الشيوخ شمس الدين الجزري - ﵀ -:\nيجوز فيها عشرة أوجه:\nالأول: السكت مع تحقيق الثانية المضمومة، مع تسهيل الثالثة بين بين.\nالثاني: مثله مع إبدال الثالثة ياءً مضمومة.\nالثالث: عدم السكت على اللام مع تحقيق الهمزة الأولى والثانية، وتسهيل الثالثة بين بين.\nالرابع: مثله مع إبدال الثالثة ياءً.\nالخامس: السكت على اللام، مع تسهيل الهمزة الثانية والثالثة بين بين.\nالسادس: مثله مع إبدال الثالثة ياءً.\nالسابع: عدم السكت، مع تسهيل الثانية والثالثة بين بين.\nالثامن: مثله مع إبدال الثالثة ياءً.\nالتاسع: النقل مع تسهيل الثانية والثالثة بين بين.\nالعاشر: مثله مع إبدال الثالثة ياءً.\nوقد أجاز الجعبري (^٢)، وغيره من المتأخرين فيها سبعة وعشرين وجهًا باعتبار\n_________\n(^١) والخلاف عن هشام على ثلاثة أوجه: الأول: التحقيق مع المد في الثلاثة وهو أحد وجهي التيسير، وبه قرأ الداني على فارس من طريق ابن عبدان على الحلواني، وقطع به ابن سوار وأبو العلاء للحلواني عنه.\nالثاني: التحقيق مع القصر في الثلاثة وهو الذي قطع به الجمهور له من طريق الداجوني عن أصحابه،\nالثالث: التفصيل، وهو الثاني في التيسير وبه قرأ الداني على أبي الحسن وبه قطع في التذكرة والهداية والهادي والتبصرة. والأوجه الثلاثة في الشاطبية (النشر ١/ ٣٧٥، شرح طيبة النشر ٢/ ٢٤٧، ٢٤٨).\n(^٢) هو إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري الإمام العالم الفاضل برهان الدين، عالم القراءات والفقه توفي سنة (٧٣٢ هـ) (انظر ترجمته في معرفة القراء الكبار ٢/ ٧٤٣).","vol":"1","page":206},{"text":"الضرب (^١)، فقالوا في الأولى: النقل والسكت وعدمه؛ هذه ثلاثة، وفي الثانية: التحقيق وبين بين والواو اتّباعًا للرسم؛ وهذه ثلاثة، وفي الثالثة: التسهيل كالواو، وإبدالها ياءً، أو تسهيلها كالياء. كما ذكر من مذهب الأخفش. فتضرب الثلاثة الأولى في الثلاثة الثانية بتسعة، والتسعة في الثلاثة الأخرى بسبعة وعشرين؛ فقد ذكر ذلك أبو العباس أحمد بن يوسف النحوي، المعروف بالسمين (^٢)، في شرحه على الشاطبية، ونقله عن صاحبه الشيخ أبي علي الحسن بن أم قاسم (^٣)، حيث نظمه؛ فقال - ﵀ -: [من البسيط]\nسبع وعشرون وجهًا قل لحمزة في … قل أؤنبئكم يا صاح إن وقفا\nفالنقل والسكت في الأولى وتركهما … وأعط ثانية حكمًا لها ألفًا\nواوًا وكالواو أو حقق وثالثة … ياءُ وكالياء واوًا ليس فيه خفا\nواضرب بين لك ما قد قلت متضحًا … وبالإشارة أستغني وقد عرفا\n… انتهى.\nولا يصح منها سوى العشرة المتقدمة؛ فإن التسعة التي مع تسهيل الأخيرة كالياء، وهو الوجه المعضل - لا يصح؛ كما قدمنا، وإبدال الثانية واوًا محضة - على ما ذكر من اتباع الرسم في الستة - لا يجوز، والنقل في الأولى مع تحقيق الثانية بالوجهين لا يوافق. ثم قال أبو شامة: نص ابن مهران فيها على ثلاثة أوجه:\nأحدها: أن تخفف الأولى بالنقل، والثانية والثالثة بين بين.\nوالثاني: تخفيف الثالثة فقط، وذلك على رأي من لا يرى تخفيف المبتدأ، ولا يعتد بالزائد.\nالثالث: تخفيف الأخيرتين فقط؛ اعتدادًا بالزائد، وإعراضًا عن المبتدأة.\n_________\n(^١) والأفضل عدم التوسع في مثل هذه الأوجه لأنها أمور محدثة لم تكن على عهد أئمة القراءة.\n(^٢) هو أحمد بن يوسف بن عبد الدايم، أبو العباس، صاحب الإعراب المشهور المسمّى (الدر المصون)، قال ابن حجر: كان ماهرًا في النحو لازم أبا حيان إلى أن فاق أقرانه. وله تفسير وإعراب للقرآن الكريم (انظر ترجمته في طبقات المفسرين ١/ ٢٨٧).\n(^٣) هو الحسن بن قاسم بن عبد الله المرادي، المعروف بابن قاسم، عالم بالقراءات والتفسير (انظر ترجمته في غاية النهاية ١/ ٢٢٧).","vol":"1","page":207},{"text":"قال: وكان يحتمل وجهًا رابعًا: وهو تخفيف الأولى والأخيرة دون الثانية؛ لولا أنّ من حقق الأولى يلزمه أن يحقق الثانية بطريق الأولى؛ لأنها متوسطة صورة؛ فهي أحرى بذلك من المبتدأة - انتهى - وهو الذي أردنا بقولنا: والنقل في الأولى مع تحقيق الثانية لا يوافق. والله أعلم (^١).\nقوله تعالى: ﴿جَنَّاتٌ﴾ [١٥] هذه مرفوعة منوّنة.\nقوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ﴾ [١٥] قرأ شعبة بضم الراء (^٢). والباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿بِالْأَسْحَارِ﴾ [١٧] قرأ أبو عمرو، والدّوري - عن الكسائي - بالإمالة محضة (^٣).\nوقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤)، واختلف عن قالون، وحمزة (^٥) بين الفتح، والإمالة بين بين (^٦).\n_________\n(^١) انظر نص كلام ابن مهران في: المبسوط (ص ١٢٣).\n(^٢) قرأ شعبة لفظ ﴿رِضوان﴾ حيث وقع بضم الراء اتفاقًا إلا في المائدة في قوله تعالى ﴿من اتبع رضوانه﴾ فكسر راءه من طريق العليمي، واختلف فيه عن يحيى بن آدم عنه فروى أبو عون عن شعيب ضمه عنه، وروى الكسر فيه عن يحيى الوكيعي والرفاعي وهي رواية العليمي، وهذه قاعدة مطردة أن شعبة عن عاصم قرأ كل لفظ ﴿رضوان﴾ في جميع القرآن بضم الراء حيث أتى، وله وجهان: الكسر والضم في ﴿رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ المائدة: ١٦، قال ابن الجزري:\nرضوان ضم الكسر (صـ) ـف وذو السبل … خلف\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٤٩، النشر ٢/ ٢٣٨، المبسوط ص ١٦١، ١٦٢، السبعة ص ٢٠٢).\n(^٣) ووافقهم ابن ذكوان بخلف عنه في إمالة كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب، قال ابن الجزري:\nوالألفات قبل كسر را طرف … كالدار نار (حـ) ـز (تـ) ـفز (مـ) ـنه اختلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٤) روي ذلك من طريق الأزرق عن ورش في جميع الباب بين بين (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).\n(^٥) انفرد بذلك صاحب العنوان عن حمزة، ولذلك رواه عن أبي الحارث وليست من طرقنا ولا على شرطنا (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.","vol":"1","page":208},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ﴾ [١٩] قرأ الكسائي بفتح الهمزة (^١).\nوقرأ الباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ﴾ [١٩] قرأ حمزة، وابن ذكوان، [وخلف] (^٣) بإمالة الألف بعد الجيم (^٤). وقرأ الباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ [٢٠] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص بفتح الياء في الوصل، وأسكنها الباقون (^٦).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوإن الدين فافتحه (رجل)\nووجه فتح ﴿أنّ الدّينَ﴾ أنه بدل كل من ﴿أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ أو بدل اشتمال؛ لأنّ الإسلام يشتمل على التوحيد، أو عطف نسق على أنه بمقدر؛ أي: شهد الله بأنه وبأن الدين، والموضع نصب أو جر على خلاف الأولى، (شرح طيبة النشر ٤/ ١٤٩، ١٥٠، والنشر ٢/ ٢٣٨، التيسير ص ٨٧، السبعة ص ٢٠٢، المبسوط ص ١٦٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٣٨، معاني القرآن ١/ ١٤٤).\n(^٢) ووجه كسر ﴿إنّ﴾ أنها على الاستئناف، والوقف على ما قيل أنه غير تام على الفتح مطلقًا ولأن الكلام قد تم عند قوله ﴿الحكيم﴾ ثم استأنف وابتدأ بخبر آخر فكسر ﴿إنّ﴾ لذلك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٣٨، شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٠، زاد المسير ١/ ٣٦٢، إيضاح الوقف والابتدا ص ٥٧٢، التبصرة ص ٤٥٦، المبسوط ص ١٦١).\n(^٣) ذكرت العبارات في الأصل \"بياء أو باء\" وهو خطأ ربما كان من الناسخ والصحيح ما أثبتنا.\n(^٤) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٠): واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني. قال ابن الجزري:\nوزاد خاب كم خلف فنا … وشاء جا لي خلفه فتى منى\n(^٥) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿جاءوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة وواوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٦) فيصير النطق ﴿وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ قال ابن الجزري:\nوجهي (عـ) ـلا (عـ) ـم =","vol":"1","page":209},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ﴾ [٢٠] أثبت الياء بعد النون في الوصل: نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر (^١)، وحذَفُوها في الوقف، وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا، وحذفها الباقون وقفًا ووصلًا (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَأَسْلَمْتُمْ﴾ [٢٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتحقيق همزة الاستفهام الأولى، وتسهيل الثانية، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر (^٣).\nوروي عن ورش إبدال الثانية ألفًا (^٤).\nوقرأ هشام بتسهيل الثانية وتحقيقها، مع إدخال ألف بينهما في الوجهين (^٥).\nوقرأ الباقون بتحقيقهما (^٦)، وعد الإدخال بينهما؛ هذا كله حال الوصل.\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٨٦).\n(^١) فيصير النطق ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَقُل﴾ (انظر: التيسير ١/ ٩٣، وإتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٢١).\n(^٢) قال ابن مجاهد في السبعة ١/ ٢٢٣، واختلفوا في قوله: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ فوصلها بياء ووقف بغير ياء أبو عمرو، واختلف عن نافع فروى عنه إسماعيل ويعقوب ابنا جعفر وابن جماز وقالون وورش والمسيبي وإسماعيل بن أبي أويس ويعقوب بن أبي إبراهيم بن سعيد أنه وصل بياء ووقف بغير ياء، وروى عنه أبو قرة ﴿ومن اتبعن﴾ لا يمد الياء ووصل ابن كثير وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي اتبعن بغير ياء ووقفوا بغير ياء.\n(^٣) وحجة من أدخل بين الهمزتين ألفًا أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة (انظر الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/ ٧٣. وحجة من سهل بدون إدخال الألف ممن خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه أكثر العرب. وأيضًا لما رأى أن العرب وكل القراء قد خففوا الهمزة الثانية إذا كانت ثانية استثقالًا كان تخفيفها إذا كانت متحركة أولى، لأن المتحرك أقوى من الساكن وأوثق فيصير النطق ﴿أانذرتهم﴾ (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والنشر ١/ ٣٥٩).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٥) ولهشام ثلاثة أوجه الأول: تسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال، الثاني: تحقيقها مع الإدخال، الثالث: تحقيقها مع عدم الإدخال - أما تسهيلها مع عدم الإدخال فلم يقرأ به ولا يجوز لهشام.\n(^٦) حجة من حقق الهمزتين في كلمة: أنه لما رأى الأولى في تقدير الانفصال من الثانية ورآها داخلة على الثانية قبل أن لم تكن حقق كما يحقق ما هو من كلمتين وحسن ذلك عنده لأنه الأصل، وزاده قوة أن أكثر هذا النوع بعد الهمزة الثانية فيه سكن فلو خفف الثانية التي قبل الساكن لقرب ذلك من اجتماع ساكنين لا سيما على مذهب من يبدل الثانية ألفًا، فلما خاف اجتماع الساكنين حقق ليسلم من ذلك (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والنشر ص: ٣٢).","vol":"1","page":210},{"text":"فإن وُقِفَ عليها: فحمزة في الوقف يسهّل الثانية ويحققها؛ لأنه متوسّط بزائد، وله - أيضًا - إبدال الثانية ألفًا (^١).\nوالباقون في الوقف كالوصل.\nقوله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ﴾ [٢١] قرأ نافع بالهمز (^٢).\nوالباقون بالياء المشددة (^٣).\nوورش على أصله في الهمزة بالمد والتوسّط والقصر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ﴾ [٢١] قرأ حمزة: \"وَيُقَاتِلُونَ\" بضم الياء، وفتح القاف وألف بعدها، وكسر التاء المثناة بعد الألف (^٥).\nوقرأ الباقون بفتح الياء وإسكان القاف وضم التاء المثناة بعدها (^٦).\n_________\n(^١) ليس له فيها سوى التحقيق والتسهيل من قوله وغير هذا بين وبين ومن قول الشاطبي:\nوما فيه يلغى واسطا بزوائد … دخلن عليه فيه وجهان اعملا\n(^٢) فيصير النطق ﴿النَّبِيِّينَ﴾ وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي - ﷺ - مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبيء عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨) و(النبيئين) هنا بمعنى المخبرين.\n(^٣) ومعنى ﴿النبيين﴾ مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أنبياء الله﴾ (انظر حجة القراءات ص: ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).\n(^٤) يقصد المؤلف هنا ورش من طريق الأزرق وهو خطأ يقع فيه المؤلف على طول الكتاب.\n(^٥) فيصير النطق ﴿ويقُاتِلُونَ الذين﴾ ووجه المد: أنه من المقاتلة، والسياق دل على القتل وهو يوافق ﴿قاتلوا﴾ قال ابن الجزري:\nيقاتلون الثان (فـ) ـــز في يقتلوا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٥١، النشر ٢/ ٢٣٨، المبسوط ص ١٦١، التيسير ص ٨٧، ابن القاصح ص ١٧٧، الغاية ص ١٢٤، السبعة ص ٢٠٣).\n(^٦) فيصير النطق ﴿وَيَقْتُلُونَ﴾ وحجة من قصر: أنه من القتل وأنه معطوف على قوله ﴿ويقتلون النبيين﴾ فقد أخبر عنهم بقتلهم للأنبياء، فقتل من هم دون الأنبياء أسهل عليهم؛ فحمل آخر الكلام على أوله (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٣٨، ٣٣٩، شرح طيبة النشر ٤/ ١٥١، النشر ٢/ ٢٣١، التيسير ص ٨٧، زاد المسير ١/ ٣٦٥).","vol":"1","page":211},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ [٢٣] قرأ أبو جعفر بضم الباء بعد اللام، وفتح الكاف (^١)، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الكاف (^٢).\nوأخفى الميم عند الباء الموحّدة: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما.\nقوله تعالى: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [٢٧] قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو جعفر، وحفص، ويعقوب بتشديد الياء التحتية (^٣).\nوقرأ الباقون بالتخفيف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ﴾ [٢٨] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس بالإمالة محضة، واختلف عن ابن ذكوان بين الفتح، والإمالة (^٥).\n_________\n(^١) قرأها أبو جعفر هنا وفي البقرة وموضعي النور بضم الياء وفتح الكاف في الأربع على البناء للمفعول، قال ابن الجزري:\nليحكم اضمم وافتح الضم ثنا\nووجه قراءته أنه مبني للمفعول حذف عاطفه لإرادة صوم الحكم من كل حاكم (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٧، النشر ٢/ ٢٢٧، المبسوط ص ١٤٦، الغاية ص ١١٣).\n(^٢) ووجه قراءة هؤلاء هو إسناد الحكم إلى كل نبي يحكم كل نبي، وحتى ترد عاطفة بعضًا على كل، وجارة لآخر حرف، ويقع المضارع بعد هذه فيرتفع الحال تحقيقًا أو حكاية وينتصب المستقبل تحقيقًا بالنظر للفعل السابق (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوالميتة اشدد ثب ..... إلى أن قال:\nوثب (أ) وي … (صحب) بميت بلد والميت هم والحضرمي\nفالحجة لمن شدد أن الأصل فيه عند الفراء مويت وعند سيبويه ميوت فلما اجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء فالتشديد لأجل ذلك، ومثله: صيب وسيد وهين ولين، والحجة لمن خفف أنه كره الجمع بين ياءين والتشديد ثقيل فخفف باختزال إحدى الياءين إذ كان اختزالها لا يخل بلفظ الاسم ولا يحيل معناه، (إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٠، والحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١٠٧).\n(^٤) فيصير النطق ﴿مِنَ الْمَيِّتِ﴾ (إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٠، والسبعة ١/ ٢٠٣، التيسير ١/ ١٠٥، الحجة لابن زنجلة ١/ ١٥٩).\n(^٥) فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، قال ابن الجزري:\n...................... … وكيف كافرين (جـ) ــــاد وأمل\n(ث) ـــب (حـ) ز (مـ) ـــنا خلف … (غـ) ــــــــــلا=","vol":"1","page":212},{"text":"وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^١). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ [٢٨] قرأ أبو الحارث بإدغام اللام الساكنة في الذال (^٢). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿تُقَاةً﴾ [٢٨] قرأ يعقوب بفتح التاء الفوقية، وكسر القاف، وتشديد الياء التحتية المفتوحة بعد القاف (^٣). وقرأ الباقون بضم التاء وفتح القاف، وبعد القاف ألف منقلبة.\nوأمالها محضة: حمزة، والكسائي وخلف. واختلف عن نافع بين الفتح والإمالة بين بين (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ رَءُوفٌ﴾ [٣٠] قرأ أبو عمرو، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بقصر الهمزة (^٥).\n_________\n= ووجه الإمالة المحضة هو التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذكرين (انظر إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠، وابن مهران الأصبهاني في المبسوط ص: ١١٢).\n(^١) والصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٢) فيصير النطق ﴿يَفْعَذَّلِكَ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ، وقد أدغم أبو الحارث عن الكسائي اللام المجزومة من ﴿يفعل﴾ وذال ﴿ذلك﴾ وهو ﴿ومن يفعل ذلك﴾ في ستة مواضع في القرآن في البقرة وآل عمران وفي النساء موضعان وفي سورة المنافقين والفرقان فإن لم يكن الفعل مجزومًا لم يدغم نحو ﴿فما جزاء من يفعل ذلك منكم﴾ (إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٠، والتيسير ص ٤٢، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ١٩٦).\n(^٣) فيصير النطق ﴿تَقِية﴾ ووجه تقية وتقاة أن كلّا منهما مصدر؛ يقال: اتقى يتقي اتقاء وتقوى وتقاة وتقيّة، والتاء في جميع هذه الألفاظ بدل من الواو، وأصله \"وَقْيةً\"، قال ابن الجزري:\nتقية قل في تقاة ظلل\n(النشر ٢/ ٢٣٩، شرح طيبة النشر ٤/ ١٥١، السبعة ص ٢٠٤، إبراز المعاني ١/ ٢١٢، المبسوط ص ١٦٢، إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ١/ ٣٦٥، التبيان في إعراب القرآن ١/ ٢٥١).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٥) فيصير النطق ﴿لرّءُفٌ﴾ وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن، قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":213},{"text":"والباقون بالمد. وورش على أصله بالمد والتوسّط والقصر (^١). وإذا وقف حمزة سهّل الهمزة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى﴾ [٣٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة.\nوقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَآلَ عِمْرَانَ﴾ [٣٣] قرأ ابن ذكوان بالإمالة (^٤).\nوالباقون بالفتح. ولم يرقق ورش الراء من \"عمران\"؛ لأنه اسم أعجمي (^٥).\nقوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ﴾ [٣٥] رُسِمَتْ هذه التاء مجرورة؛ فوقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (^٦). والباقون بالتاء.\n_________\n= و(صحبة) (حـ) ـما رؤف فاقصر جميعا\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٢) بين بين لا غير.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) أمال ابن ذكوان لفظ ﴿عمران﴾ حيث جاء من طريق هبة الله عن الأخفش وفتحه وروى سائر أهل الأداء عن ابن ذكوان الفتح وكلاهما صحيح عن الأخفش وعن ابن ذكوان أيضًا وذكرهما الشاطبي والصفراوي، قال ابن الجزري:\nفتى (مـ) ـنا ....\nإلى أنا قال:\nوخلفه الإكرام شاربينا … إكراههن والحوارين\nعمران والمحراب غير ما يجر … فهو وأولى لا خلف استقر\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١٦، إتحاف فضلاء البشر ص ١٧٣).\n(^٥) فمن شروط ترقيق الراء ألا تكون أعجمية وهو: ﴿إبراهيم﴾ و﴿عمران﴾ و﴿إسرائيل﴾ فقط ولا خلاف في تفخيمه، قال ابن الجزري: والأعجمي فخم مع المكرر (شرح طيبة النشر ٣/ ١٦٣).\n(^٦) الوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام:\nأولها: الإبدال وهو إبدال حرف بآخر فوقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائى وكذا يعقوب بالهاء على هاء التأنيث المكتوبة بالتاء وهي لغة قريش وقد وقعت في مواضع:\nأولها: ﴿رحمت﴾ في المواضع السبعة بالبقرة والأعراف وهود وأول مريم وفي الروم والزخرف معًا.\nثانيها: ﴿نعمت﴾ في أحد عشر موضعًا الآية ٢٣١ ثاني البقرة وفي المائدة الآية ١١ وآل عمران الآية ١٠٣ وثاني إبراهيم الآية ٢٨، ٣٤ وثالثها وثاني النحل الآية ٥٣، ٧١، ٧٢، ٨٣ وثالثها ورابعها وفي لقمان الآية ٣١ وفاطر الآية ٣ والطور الآية ٢٩. =","vol":"1","page":214},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ﴾ [٣٥] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر في الوصل بفتح الياء (^١). والباقون بإسكانها، وهم على مراتبهم في المد.\nقوله تعالى: ﴿بِمَا وَضَعَتْ﴾ [٣٦] قرأ ابن عامر، ويعقوب، وشعبة بإسكان العين وضم التاء (^٢). وقرأ الباقون بفتح العين وإسكان\n_________\n= وثالثها: ﴿سُنَّتُ﴾ في خمسة بالأنفال الآية ٣٨ وغافر الآية ٨٥ وثلاثة بفاطر الآية ٤٣.\nورابعها: ﴿امْرَأَتُ﴾ سبع بآل عمران الآية ٣٥ واحد واثنان بيوسف الآية ٣٠، ٥١ وفي القصص الآية ٩ واحد وثلاثة بالتحريم الآية ١١٠.\nخامسها: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ الآية ٨٦ بهود.\nسادسها: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ﴾ بالقصص الآية ٩.\nسابعها: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾ بالروم الآية ٣٠.\nثامنها: ﴿شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ بالدخان الآية ٤٣.\nتاسعها: ﴿لَعْنَتَ﴾ موضعان بآل عمران الآية ٦١ وبالنور الآية ٧.\nعاشرها: ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ بالواقعة الآية ٨٩.\nحادي عاشرها: ﴿ابْنَتَ عِمْرَانَ﴾ بالتحريم الآية ١٢.\nثاني عاشرها: ﴿وَمَعْصِيَتِ﴾ موضعي المجادلة الآية ٨ و٩.\nثالث عاشرها: ﴿كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ بالأعراف الآية ١٣٧.\nووقف الباقون بالتاء موافقة لصريح الرسم وهي لغة طيئ، والأصل اتباع الرسم لكل القراء إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد: كل هاء رسمت تاء نحوًا ﴿رحمت - نعمت - شجرت﴾ فوقف عليها خلافًا للرسم القراء المشار إليهم، قال ابن الجزري:\nوقف لكل باتباع ما رسم … حذف ثبوتا اتصالا في الكلم\nلكن حروف عنهمو فيها اختلف … كهاء أنثى كتبت تاء فقف\nبالها (ر) جا (حق) وذات بهجه … واللات مع مرضات ولات (ر) جه\n(التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٣٧).\n(^١) فيصير النطق عند الوصل ﴿مِنّيَ﴾.\n(^٢) فيصير النطق ﴿بِمَا وضَعْتُ﴾ قال ابن الجزري:\nواسكن وضم … سكون تا وضعت (ص) ن (ظ) هرا (كـ) ـــرم\nوحجة من قرأ بالضم أنهم جعلوها من كلام أم مريم وحجتهم أنها ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ كانت كأنها أخبرت الله بأمر هو أعلم به منها فتداركت ذلك بقولها ﴿والله أعلم بما وضعتُ﴾ كما قال ﷿ ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ قال الله جل وعز ﴿قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ وهي مع ذلك إذا قرئت بالضم لم يكن فيها تقديم وتأخير (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٠ الكشف عن =","vol":"1","page":215},{"text":"التاء (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ﴾ [٣٦] قرأ نافع، وأبو جعفر في الوصل بفتح الياء (^٢).\nوالباقون بالإسكان (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [٣٧] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بتشديد الفاء (^٤).\nوقرأ الباقون بتخفيفها (^٥).\n_________\n= وجوه القراءات ١/ ٣٤٠، التيسير ص ٨٧، النشر ٢/ ٢٣٩، السبعة ص ٢٠٤ المبسوط ص ١٦٢).\n(^١) وحجتهم أنها ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ فكيف تقول بعدها ﴿والله أعلم بما وضعتُ﴾ أنا والمعنى الواضح هو أنها ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ فقال الله جل وعز ﴿والله أعلم بما وضعتْ﴾ هي منها وفي القراءة تقديم وتأخير معناها قالت: رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى فقال الله جل وعز ﴿والله أعلم بما وضعتْ﴾، وحجة أخرى لو كان كله كلامها لكانت رب إني وضعتها أنثى وأنت أعلم بما وضعت (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٠، المبسوط ص ١٦٢، الغاية ص ١٢٤، شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٢، النشر ٢/ ٢٣٩، زاد المسير ١/ ٣٧٧، البيان في إعراب القرآن ١/ ٢٥٤).\n(^٢) قال الداني في التيسير في القراءات السبع (١/ ٦٦): كل ياء بعدها همزة مضمومة نحو قوله ﷿ ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ﴾ و﴿أني أمرت﴾ وشبهه فنافع وأبو جعفر يفتحانها حيث وقعت، ويستثنى من ذلك ﴿آتوني أفرغ عليه﴾ ﴿بعهدي أوف بعهدكم﴾ واختلف عن أبي جعفر وحده في قوله تعالى ﴿أَنِّي أُوفِي﴾ والباقون يسكنونها، قال ابن الجزري:\nوعند ضم الهمز عشر فافتحن … (مدًا) وأني أوف بالخلف (ثـ) ــمن\nووجه فتح الياء هو الاستمرار على أصولهما، وعادل زيادة الثقل قلة الحروف (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧٦).\n(^٣) ووجه الإسكان ثقل الضم (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧٧).\n(^٤) فيصير النطق ﴿وكفّلها﴾، قال ابن الجزري:\nكفلها الثقل (كفى)\nوحجتهم أن الكلام تقدم بإسناد الأفعال إلى الله وهو قوله قبلها: ﴿فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتًا حسنًا﴾ فكذلك أيضًا ﴿وكفلها﴾ ليكون معطوفًا على ما تقدمه من أفعال الله (شرح طيبة النشر ٤/ ١٥١، المبسوط ص ١٦٢، النشر ٢/ ٢٣٩، الإقناع ٢/ ٦١٩، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦١).\n(^٥) قال أبو عبيد: ﴿كفلها﴾ أي ضمنها ومعناه في هذا ضمن القيام بأمرها، وحجتهم قوله ﴿إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم﴾ ولم يقل يكفل فالكفالة مسندة إليهم وكذلك في هذا الموضع (النشر ٢/ ٢٣٩، الغاية ص ١٢٤، التبصرة ص ٤٥٨، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦١، شرح شعلة ص ٣١١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤١).","vol":"1","page":216},{"text":"وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: \"زكريا\" بغير همز (^١).\nوقرأ الباقون بالمد والهمز (^٢).\nوقرأ شعبة: \"وكفلها زكرياء\" بالنصب (^٣).\nوقرأ الباقون بالرفع، وإنما نصب شعبة \"زكرياء\" بعد \"كفلها\" لأنه في قراءته مفعول ثان لـ\"كفلها\".\nقوله تعالى: ﴿الْمِحْرَابَ﴾ [٣٧] قرأ ابن ذكوان - بخلاف عنه - بالإمالة (^٤).\nوقرأ الباقون بالفتح، ورقق ورش الراء على أصله (^٥).\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿زَكَرِيَّا﴾، قال ابن الجزري:\nوحذف همز زكريا مطلقا … (صحب)\nوزكريا اسم أعجمي قال الفراء: فيه ثلاث لغات: الهمز وحذفه ولا ينصرفان، وزكري وألفه للتأنيث، قال أبو علي: لا يخلو إما أن تكون همزته زائدة للتأنيث أو للإلحاق، أو منقلبة عن أصلي أو زائد (النشر ٣/ ٢٣٩، شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٣، المبسوط ص ١٦٢، السبعة ١/ ٢٠٤).\n(^٢) قال العكبري في التبيان في إعراب القرآن (١/ ٢٥٥) وهمزة زكرياء للتأنيث إذ ليست منقلبة ولا زائدة للتكثير ولا للإلحاق وفيه أربع لغات هذه إحداها والثانية القصر والثالثة زكري بياء مشددة من غير ألف والرابعة زكر بغير ياء.\n(^٣) قالا ابن الجزري:\nورفع الأول انصب (صـ) ـدّقا\nونصب على أنه مفعول لكفلها؛ لأنه لا يشدد (النشر ٢/ ٢٣٩، شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٣، إتحاف فضلاء البشر ص ١٧٣).\n(^٤) أما المحراب المجرور وهو في موضعين ﴿يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ هنا بآل عمران الآية ٣٩، و﴿مِنَ الْمِحْرَابِ﴾ الآية ١١ بمريم فقرأه بالإمالة فيهما ابن ذكوان من جميع طرقه، واختلف عنه في المنصوب وهو في موضعين أيضا ﴿زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ هنا بآل عمران الآية ٣٧، و﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ الآية ٢١ بص فأمالهما النقاش عن الأخفش عنه وفتحهما ابن الأخرم من الأخفش والصوري ونص على الوجهين لابن ذكوان في الشاطبية كأصلها والإعلان، قال ابن الجزري:\n(مـ) ـــنا\nإلى أن قال\nعمران والمحراب غير ما … يجر عطفا رمز الميم في منى\n(التيسير ص ٥٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر في الدمياطي ج ١/ ص ١١٩).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.","vol":"1","page":217},{"text":"قوله تعالى: ﴿دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ [٣٨] لم يُمِلْ أحد \"دعا\"؛ لأنه واوي.\nوقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: \"زكريا\" بالقصر من غير همز (^١). وقرأ الباقون بالمد والهمز (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [٣٩] قرأ حمزة والكسائي، وخلف: \"فناداه\" بألف ممالة محضة بعد الدال (^٣). وقرأ الباقون بعد الدال بتاء ساكنة (^٤).\nوإذا وقف حمزة على \"الملائكة\" سهّل الهمزة مع المد، والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ياء مع المد والقصر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ قَائِمٌ﴾ [٣٩] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^٦). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿فِي الْمِحْرَابِ﴾ [٣٩] قرأ ابن ذكوان بالإمالة محضة (^٧).\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿زكريا﴾.\n(^٢) فيصير النطق ﴿زَكَرِياءُ﴾.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nنادته ناداه (شفا)\nوالحجة لمن قرأ بالألف أن الفعل مقدم فأثبت بالألف كما أقول رماه القوم وعاداه الرجال ومع ذلك فالملائكة هاهنا جبريل فذكر الفعل للمعنى (شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٤، النشر ٢/ ٢٣٩، المبسوط ص ١٦٣ الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١٠٨، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤٢).\n(^٤) وحجتهم إجماع الجميع على قوله ﴿تحمله الملائكة﴾ قال عباس: سألت أبا عمرو فقرأ: ﴿وإذ قالت الملائكة﴾ بالتاء ولم يقل وإذ قال الملائكة فأنث فعل الملائكة ها هنا بلا خلاف الواجب أن يرد ما هم مختلفون فيه إلى ما هم عليه مجمعون. قال الزجاج: الوجهان جميعًا جائزان، لأن الجماعة يلحقها اسم التأنيث لأن معناها معنى جماعة ويجوز أن يعبر عنها بلفظ التذكير كما يقال جمع الملائكة قال ويجوز أن يقول نادته الملائكة وإنما ناداه جبريل وحده، لأن معناه أتاه النداء من هذا الجنس كما تقول ركب فلان في السفن وإنما ركب سفينة واحدة تريد بذلك جعل ركوبه في هذا الجنس (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٢، شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٤، النشر ٢/ ٢٣٩).\n(^٥) ليس له الإبدال ياء كما ذكر المصنف فهو وجه شاذ.\n(^٦) سبق نظيره كثير.\n(^٧) سبق قبل قليل.","vol":"1","page":218},{"text":"وقرأ الباقون بالفتح، ورقق ورش الراء على أصله (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ [٣٩] قرأ ابن عامر، وحمزة بكسر الهمزة من \"إِنّ\" (^٢).\nوقرأ الباقون بالفتح (^٣).\nقوله تعالى: ﴿يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ [٣٩]، ﴿يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ﴾ [٤٥] قرأ حمزة، والكسائي بفتح الياء التحتية، وإسكان الباء الموحدة، وضم الشين مخففة (^٤).\nوقرأ الباقون ضم الياء وفتح الموحدة، وكسر الشين المشدّدة (^٥).\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوكسر أن الله (فـ) ــي (كـ) ـــم\nوحجة الفتح أنه قدر حرف الجر محذوفًا، فـ ﴿أنّ﴾ في موضع نصب بحذف حرف الجر، ومذهب الخليل أنها في موضع جر على إعمال حرف الجر عَمِل محدوفًا لكثرة حذفه مع ﴿أنّ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٤، النشر ٢/ ٢٣٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٧٣، المبسوط ص ١٦٣، التبصرة ص ٤٥٨، السبعة ص ٢٠٥، شرح شعلة ٣١٢).\n(^٣) ووجه وكسر ﴿إنّ﴾، تضمين ﴿ناداه﴾ معنى القول أو إضماره بعده، والهاء مفعوله الأول، وثانيهما مقدر؛ أي يا زكريا، ومن ثم تعين كسر ﴿إنّ﴾ لئلا يعمل نادى في ثلاثة (شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٥).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nكالاسرى الكهف والعكس رضى … يبشر اضمم شددن كسرا\nو﴿يبشُرُك﴾ و﴿يُبشّرك﴾ لغتان فصيحتان والتشديد أكثر والتخفيف حسن مستعمل، فإن قيل: لم خالف أبو عمرو أصله فخفف قوله: ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده﴾ نقل: إن أبا عمرو فرق بين البشارة والنضارة فما صحبته الباء شدد فيه لأنه من البشرى وما سقطت منه الباء خففه لأنه من الحسن والنضرة وهذا من أدل الدليل على معرفته بتصاريف الكلام غير أن التخفيف لا يقع إلا فيما سر والتشديد يقع فيما سر وضر فإن قيل فما وجه قوله تعالى: ﴿وأبشروا بالجنة﴾ فقل كل فعل جاز فيه فعل وفعل اعترض بينهما أفعل (شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٩، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١٠٩).\n(^٥) يبشرك بالتشديد أي يخبرك يقال: بشرته أبشره أي أخبرته بما أظهر في بشرة وجهه من السرور وحجتهم قوله ﴿فبشرناها بإسحاق﴾ وقوله ﴿وبشر المحسنين﴾ قال الكسائي وأبو عبيدة هما لغتان (شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٩، التبصرة ص ٤٥٩، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٣، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤٤، شرح شعلة ص ٣/ ٣١).\nوقد أغفل المصنف ذكر الإمالة في لفظ ﴿يحيى﴾ وهي معلومة حيث يميلها إمالة كبرى حمزة والكسائي =","vol":"1","page":219},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَنَبِيًّا﴾ [٣٩] قرأ نافع بالهمز (^١). والباقون بالياء المشدّدة.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ [٤١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام اللام في الراء، بخلاف عنهما (^٢).\nوقرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو بفتح الياء: من \"لي آية\" في الوصل (^٣). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ [٤٤] قرأ حمزة ويعقوب بضم الهاء (^٤) والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى﴾ [٤٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر،\n_________\n= وخلف وصغرى ورش من طريق الأزرق وأبو عمرو بخلف عنهما.\n(^١) سبق بيان القراءة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا.\n(^٢) فيصير النطق ﴿قارّبّكَ﴾ ولا يؤخد هذا إلا من أفواه المشايخ، وقد أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبى المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قَالَ رَبِّ﴾ و﴿كَادَ يَزِيغُ﴾ و﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطًا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا\nوقال أيضًا:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١.\n(^٣) قرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح سبع ياءات من ذلك وهي ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ بالكهف الآية ١٠٢ و﴿إِنِّي أَرَانِي﴾ الأولان بيوسف الآية ٣٦ و﴿يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ بيوسف، و﴿اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ بآل عمران الآية ٤١، ومريم الآية ١٠، و﴿ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾ بهود الآية ٧٨، قال ابن الجزري:\nواجعل لي ضيفي دوني يسر لي … ولي يوسف إني أولاها (حـ) لل (مدا)\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤، إبراز المعانى ١/ ٢٦٤، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٥).\n(^٤) وقد قرأ حمزة ﴿عليهُم﴾ و﴿إليهُم﴾ و﴿لديهُم﴾ بضم الهاء في هذه الأحرف الثلاثة فقط في القرآن الكريم كله، أما يعقوب فقد قرأها بمشتقاتها مثل: ﴿عليهُما﴾، و﴿إِليهُما﴾ و﴿عليهُن﴾ و﴿فيهُن﴾ و﴿فيهُم﴾ وكل ما أشبه ذلك من هاء قبلها ياء ساكنة في جميع القرآن بضم الهاء (انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).","vol":"1","page":220},{"text":"ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة كالياء (^١)، ولهم أيضًا إبدالها واوًا مكسورة، بعد تحقيق الأولى المضمومة (^٢). والباقون بتحقيقهما (^٣).\nقوله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ [٤٧]، ﴿وَيُعَلِّمُهُ﴾ [٤٨] قرأ ابن عامر بنصب النون (^٤). والباقون بالرفع.\nوقرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: \"ويعلمه\" بالياء (^٥). والباقون بالنون (^٦).\nقوله تعالى: ﴿وَالتَّوْرَاةَ﴾ [٤٨] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان بالإمالة محضة (^٧)، واختلف عن ورش؛ فأماله من طريق الأصبهاني محضة، وأماله من\n_________\n(^١) وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو (كاس) فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص:١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الاخرى سهلن … حرم حوى غنا ومثل السوء إن\nتشاء أنتَ فالابداال وعوا\n(^٣) سبق بيان معنى التحقيق بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٩٤، والمبسوط في القراءات العشر ص: ١٢٦).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nكن فيكون فانصبا … رفعًا سوى الحق وقوله كبا\n(^٥) وحجة من قرأ بالياء أنه إخبار عن الله أنه يعلمه الكتاب وحجتهما قوله قبلها ﴿قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٧) وَيُعَلِّمُهُ﴾ (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٣، السبعة لابن مجاهد ص ٢٠٦، والتبيان في إعراب القرآن ١/ ٢٦١).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nنعلم الباء إذ ثوى نل\nوحجة من قرأ بالنون أي نحن نعلمه وحجتهم قوله قبلها (ذلك من أنباء الغيب نوحيه إلك) (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٣، السبعة لابن مجاهد ص ٢٠٦، والتبيان في إعراب القرآن ١/ ٢٦١).\n(^٧) أمال هؤلاء المشار إليهم لفظ (التوراة) حيت وقع وهو أحد وعشرون حرفًا فيصير النطق (التوْرِية)، قال ابن الجزري:\nتوراة (مـ) ـن (شفا) (حـ) ـكيمًا ميلا\n(النشر ٢/ ٦٠، ٦١، شرح طيبة النشر ٣/ ١٣٥، إتحاف فضلاء البشر ص ١٧٠).","vol":"1","page":221},{"text":"طريق الأزرق بين بين (^١)، وكذلك اختلف عن حمزة؛ فأماله العراقيّون عنه محضة، وأماله عنه المغاربة بين بين (^٢)؛ وكذلك اختلف فيه عن قالون بين الفتح، والإمالة بين بين؛ فرواه عنه جمهور المغاربة بين بين، ورواه عنه جمهور العراقيين بالفتح (^٣). وقرأ الباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ﴾ [٤٩] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الدال عند الجيم (^٤). والباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ﴾ [٤٩] قرأ نافع، وأبو جعفر بكسر همزة \"إني\" (^٥). والباقون بالفتح، وفتح الياء: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر في الوصل.\n_________\n(^١) لم يمل أحد للأصبهاني عن روش حرفًا من الحروف إلا التوراة؛ فإنه أمالها محضة، وقال ابن الجزري:\nوغيرها للأصبهاني لم يمل\n(النشر ٢/ ٦١، ٦٢، شرح طيبة النشر ٣/ ١٣٦).\n(^٢) أما الإمالة المحضة فقد رويت عنه في المستنير والجامع لابن فارس والمبهج والكامل والتجريد، وبه قرأ الداني عن شيخه أبي الفتح، أما الإمالة بين اللفظين فهي التي في التذكرة والتيسير والعنوان والشاطبية وبها قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وعلى أبي الفتح أيضًا (النشر ٢/ ٦٢).\n(^٣) أما الإمالة بين اللفظين فقد نقلها عنه صاحب الكامل والتبصرة والتذكرة والتلخيصين ولها قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وقرأ بها أيضًا على شيخه أبي الفتح عن قراءته على السامري من طريق الحلواني وهو ظاهر التيسير، أما قراءة الفتح فقد نقلها عنه صاحب الإرشاد والغاية والمستير والجامع والتجريد، وبها قرأ الداني على أبي الفتح أيضًا من طريق أبي نشيط، وهي الطريق التي في التيسير وفد ذكر الوجهين جميعًا الشاطبي، قال ابن الجزرى:\nتوراة جد والخلف فضل بجلا\n(النشر ٢/ ٦١).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكما شفا لفظًا\nوهذه قاعدة وهي أن دال قد قرأها بالإدغام قولًا واحدًا في الجيم وحروف الصفير وهي الصاد والزاي والسين وكذلك حرف الضاد والشين والظا أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف البزار وهشام بخلف عن هشام في \"لقد ظلمك\" بسورة ص، وقرأها الباقون بالإظهار.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nواكسر وأني أخلق اتل ثب\nوالحجة أنها على الاستئناف، أو على إضمار القول؛ أي قائلًا: إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير (حجة القراءات ص ١٦٣، الهادي ٢/ ١١٢).","vol":"1","page":222},{"text":"والباقون بالإسكان (^١).\nقوله تعالى: ﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ﴾ [٤٩] قرأ ورش بالمد، والتوسط على الياء قبل الهمزة (^٢).\nواختلف عن أبي جعفر في إدغام الياء، وترك الإدغام (^٣).\nوَرُوِيَ عن ابن وردان (^٤) بالمد والتوسّط كقراءة ورش. وإذا وقف حمزة أبدل الهمزة ياءً، وأدغم الياء في الياء. والباقون بالهمز.\nوقرأ أبو جعفر: \"الطائر\" بألف بعد الطاء، وبعد الألف همزة مكسورة (^٥) والباقون بياء\n_________\n(^١) وفتح ياء الإضافة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر على أنها بدل من قوله تعالى ﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. قال ابن الجزري:\nوباقي الباب حرم حملا\n(^٢) اختلف القراء في حرفي اللين إذا وقع بعدهما همز متصل نحو (شيء) كيف وقع في القرآن مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا، ونحو (كهيئة) فالقراء في ذلك على مذهبين، الأول: القصر لجميع القراء عدا الأزرق، أي عدم المد مطلقًا؛ وذلك لعدم إلحاقهما بحروف المد، وقد ورد عن بعض علماء القراءات التوسط بالخلاف في لفظ (شيء) عن حمزة، والثاني له هو السكت. أما المذهب الثاني: فهو التوسط والإشباع للأزرق، إلحاقًا لهما بحروف المد لما فيهما من خفاء، واستثني من ذلك كلمتان هما: (موئلا) و(الموؤدة) فليس فيهما سوى القصر كباقي القراء؛ وذلك لعروض سكونهما؛ لأنهما من وأل ووأد، واختلف أيضًا عن الأزرق في واو (سوءاتهما) و(سوءاتكم)؛ حيث قال ابن الجزري في النشر (١/ ٣٤٧: فإني لا أعلم أحدًا روى الإشباع في هذا الباب إلا وهو يستثني (سوءات) فعلى هذا يكون الخلاف دائرًا بين التوسط والقصر؛ أي عدم المد مطلقًا. قال ابن الجزري في باب المد والقصر:\nوحرفي اللين قبيل همزة عنه امددن … ووسطن بكلمة لا موئلا موؤدة\n(^٣) قال ابن الجزري في باب الهمز المفرد:\nهيئة ادغم مع بري مري هني خلف ثنا\n(^٤) ما ذكره المؤلف من المد والتوسط كورش فغير صحيح ولا مقروء به.\n(^٥) قرأ أبو جعفر (الطائر) المعرف، و(طائرًا) المنكر بألف بعد الطاء وهمزة مكسورة بعدها مكان الياء، وذلك على الإفراد؛ قال ابن الجزري في سورة آل عمران:\nوالطائر في الطير كالعقود خير ذاكر\nوحجته أن الله أخبر عنه أنه كان يخلق واحدًا ثم واحدًا (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٨١).","vol":"1","page":223},{"text":"ساكنة بعد الطاء (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [٤٩] قرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب: (طائرًا) بألف بعد الطاء، وبعدها همزة مكسورة (^٢). والباقون بياء ساكنة بعد الطاء.\nقوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتِكُمْ﴾ [٤٩] قرأ ورش، وأبو عمرو، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب بضم الباء الموحدة (^٣). والباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ [٥٠] \"وأطيعون\" أثبتها في الحالتين يعقوب (^٥).\nقوله تعالى: ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [٥١] قرأ قنبل، ورويس بالسين (^٦).\n_________\n(^١) وحجتهم أن الله جل وعز إنما أذن له أن يخلق طيرًا كثيرة ولم يكن يخلق واحدًا فقط (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٦٤).\n(^٢) وافق نافع ويعقوب وأبا جعفر في قراءة (طائرًا) المنكر بالألف، أما غير المنكر فقد قرآه من غير ألف، وبياء سكنة بعد الطاء، على أن المراد به اسم الجنس أي جنس الطير. قال ابن الجزري:\nوطائرًا معًا بطيرًا إذ ثنا ظبى\n(^٣) احتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب \"فَعْل\" في الجمع الكثير \"فُعُول\" ولما كان هذا النوع لا يجوز في إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء على ذلك؛ لأنه أصله، ولئلا يختلف (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).\n(^٤) وهذه قاعدة مطردة أن ابن كثير وابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي وخلف البزار وقالون يقرأون بكسر ضم الباء والباقون بالضم، قال ابن الجزري في فرش سورة البقرة:\nبيوت كيف جا … بكسر الضم كم دن صحبة بلى\nووجَّه هولاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).\n(^٥) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين من الياءات المحذوفة رسمًا في رؤوس الآي في جميع القرآن. قال ابن الجزري في باب ياءات الزوائد:\nوكل رؤوس الآيّ ظل\n(^٦) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويري على طيبة النشر=","vol":"1","page":224},{"text":"وقرأ خلف عن حمزة بالإشمام، أي: بين الصاد والزاي (^١). والباقون بالصّاد.\nقوله تعالى: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [٥٢] قرأ نافع، وأبو جعفر في الوصل بفتح الياء (^٢).\nوالباقون بالإسكان، وأمال الألف بعد الصاد محضة: الدوري عن الكسائي (^٣).\n_________\n= ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).\n(^١) أي أن خلف عن حمزة قرأ بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقع، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق وفي الجهر (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤). وهنا لابد من فائدة تذكر وهي: أنه اختلف عن خلاد على أربعة طرق:\nالأول: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط.\nالثاني: المعرف في جميع القرآن.\nالثالث: اللفظ الثاني في الفاتحة.\nالرابع: عدم الإشمام في الجميع.\n(^٢) اتفق نافع وأبو جعفر على فتح خمس ياءات وهي:\n١ - (بعباديَ إنكم) (سورة الشعراء آية ٥٢).\n٢ - (لعنتيَ إلى يوم الدين) (سورة ص آية ٧٨).\n٣ - (ستجدنيَ إن شاء الله) (سورة الكهف آية ٦٩).\nوقوله تعالى: (وما أريد أن أشق عليك ستجدنيَ إن شاء الله من الصالحين) (سورة القصص آية ٢٧). وقوله تعالى: (يا أبت افعل ما تؤمر ستجدنيَ إن شاء الله من الصابرين) (سورة الصافات آية ١٠٢).\n٤ - (بناتيَ إن كنتم) (سورة الحجر آية ٧١).\nوقوله تعالى: (أنصاريَ إلى الله) (سورة آل عمران آية ٥٢)، وقوله تعالى: (كما قال عيسى ابن مريم للحوارين من أنصاريَ إلى الله) (سورة الصف آية ١١٤).\nقال ابن الجزري في باب ياءات الإضافة:\nبنات أنصاري معًا للمدني\n(^٣) قال ابن الجزري في النشر: وأما الألف التي بعد الصاد من (النصارى، ومن أنصاري) فاختلف فيها عن الدوري عن الكسائي. فأمالها أبو عثمان اتباعًا لإمالة ألف التأنيث وما قبلها من الألفاظ الخمسة (النصارى، وأسارى، وسكارى، وكسالى، واليتامى) قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nمثواي توي\nإلى:\nمشكاة جبارين مع أنصاري =","vol":"1","page":225},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ [٥٧] قرأ حفص، ورويس بالباء التحتية قبل الواو (^١).\nوقرأ الباقون بالنون (^٢).\nوقرأ رويس بضم الهاء (^٣). والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ [٥٩]، ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ [٦٠] لا خلاف في هذه النون في الضم؛ لأن معناه: كن فكان (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ﴾ [٦١] هذه التاء مجرورة، وقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (^٥). ووقف الباقون بالتاء؛ اتّباعًا للرسم.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ﴾ [٦٢] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، والكسائي، وقالون بإسكان الهاء (^٦). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾ [٦٦] \"ها أنتم\" مد منفصل، و\"هؤلاء\" مد منفصل ومد متصل، فقرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو بتسهيل الهمزة من \"ها أنتم\" (^٧)؛ فيكون عند\n_________\n= (انظر النشر ٢/ ٦٦، والتيسير ص: ١٥٠).\n(^١) قال ابن الجزري:\nنوفيهم بياء عن غنا\nفالحجة لمن قرأ بالياء قوله بعد ذلك (والله لا يحب الظالمين) (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٠، التيسير ص ١/ ٨٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٤٨، السبعة ص ٢٠٦).\n(^٢) فالحجة لمن قرأ بالنون أنه رده على قوله (فأعذبهم) (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٠، التيسير ص ٨٨١، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٤٨، السبعة ص ٢٥٦).\n(^٣) فيصير النطق ﴿فَيُوَفِّيهِمْ﴾.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nرفعًا سوى الحق وقوله كبا\nأي اللفظ الذي بعده الحق فلا خلاف في نصبه بين القراء.\n(^٥) سبق بيان حكم الوقف على المرسوم في الآية ٣٥ من هذه السورة (انظر التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٣٧).\n(^٦) سبق قريبًا.\n(^٧) كان أبو عمرو يذهب في (هانتم) إلى أن الهاء بدل من همزة (أأنتم) بهمزتين ثم أدخل بين الهمزتين ألفًا =","vol":"1","page":226},{"text":"قالون وأبي عمرو حرف مد قبل همز مغير، فقالون وأبو عمرو لهما مدهما، أي: المنفصلين، وقصرهما، وقصر الأول مع مد الثاني؛ لأن الأول وهو \"هاأنتم\" سبب المد فيه ضعيف بالتسهيل، وسبب المد في \"هؤلاء\" باق على حكمه، ويدخل معهما أبو جعفر في وجه قصرهما.\nوأما ورش: فروي عنه من طريق الأزرق، ومن طريق الأصبهاني حذف الأول وإثباتها، وروي عنه من طريق الأزرق. أيضًا. إبدال الهمزة ألفًا، فيصير عن ورش ثلاثة أوجه، وهي: تسهيل الهمزة مع إثبات الألف وحذفها، وإبدال الهمزة حرف مد.\nوأما ابن كثير والبزي بإثبات الألف قبل الهمز؛ فيصير على وزن \"فاعلتم\"، والبزي وقنبل بحذف الألف قبل الهمز؛ فيصير على وزن \"فعلتم\" (^١).\n_________\n= فقال: (أاأنتم) ثم قلب الهمزة الأولى هاء فقال: (ها أنتم) ثم خفف الهمزة من أنتم فصار (هانتم) والهمزة تقلب هاء كثيرًا لقربها من الهاء كما قيل هرقت الماء وأرقته وإياك وهياك وأهل وآل فإنما ذهب أبو عمرو إلى أن الهاء بدل من الهمزة وليست للتنبيه لأن العرب تقول ها أنا ذا ولا تقول ها أنا هذا فتجمع بين حرفين للتنبيه وكذلك في قوله \"ها أنتم أولاء\" لا يكون جمع بين حرفين للتنبيه ها للتنبيه وهؤلاء للتنبيه.\nوقرأ ابن كثير في رواية القواس \"هانتم\" مقصورًا على وزن هعنتم والأصل عنده أيضًا أأنتم بهمزتين فأبدل من الهمزة هاء ولم يدخل بينهما ألفًا فصار هانتم على وزن هعنتم (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٥، التيسير ص ١/ ٨٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٢٤، السبعة ص ٢٢٤).\n(^١) القراء في لفظ \"هأنتم\" على أربع مراتب:\nالأولى: لقالون وأبي عمرو بألف بعد الهاء وهمزة مسهلة بين بين مع المد والقصر وكذا قرأ أبو جعفر إلا أنه مع القصر قولًا واحدًا لأنه لا يمد المنفصل.\nالثانية: للأزرق بهمزة مسهلة كذلك من غير ألف بوزن هعنتم وله وجه آخر وهو إبدال الهمزة ألفًا بعد الهاء مع المد للساكنين ويوافقنا في هذين الشاطبي وللأزرق ثالث من طرق الكتاب وهو إثبات الألف كقالون إلا أنه مع المد المشبع وله القصر في هذا الوجه لتغير الهمزة بالتسهيل، وأما الأصبهاني فله وجهان الأول مثل: هعنتم كالأول للأزرق، والثاني إثبات الألف كقالون مع المد والقصر والكل مع التسهيل.\nالثالثة: تحقيق الهمزة مع حذف الألف على وزن فعلتم لقنبل من طريق ابن مجاهد.\nالرابعة: بهمزة محققة وألف بعد الهاء لقنبل من طريق ابن شنبوذ والبزي وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف وهم على مراتبهم في المنفصل مع المد والقصر وهذا الوجه لقنبل ليس من طريق الشاطبية ويتحصل من جمع هأنتم هولاء لقالون ومن معه ثلاثة أوجه: قصرهما، ثم قصر هأنتم مع مد هؤلاء لتغير الهمزة في الأول، ثم مدهما على إجراء المسهلة مجرى المحققة.\nواعلم أن ما ذكر هو المقروء به فقط من طرق هذا الكتاب كالنشر ومن جملة طرقهما طرق الشاطبية، وأما ما =","vol":"1","page":227},{"text":"والباقون بإثبات الألف قبل الهمز؛ وهم على مراتبهم في المد من منفصل ومتصل، ومد وقصر (^١).\nوإذا وقف حمزة على \"هؤلاء\"، فله خمسة وعشرون وجهًا: فله في الأول: تسهيل الهمزة مع المد والقصر، وإبدال الهمزة واوًا؛ لاتباع المرسوم مع المد والقصر، وله: تحقيق الهمز مع المد؛ فهذه خمسة. وله في الثانية المتطرفة: خمسة أوجه، وهي: إبدال الهمزة ألفًا، مع المد والتوسط والقصر.\nوله تسهيلها مع المد والقصر مع الروم؛ فهذه خمسة.\nفتضرب الخمسة الأولى في الخمسة الثانية؛ فتصير خمسة وعشرين (^٢).\nوأما هشام: فله في الهمزة المتطرفة الخمسة المذكورة لا غير.\n_________\n= زاده الشاطبي رحمه الله تعالى بناء على احتمال أن الهاء مبدلة من همزة لابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي من جواز القصر لأن الألف حينئذ للفصل فيصير عنده في (هأنتم هولاء) لمن ذكر القصر في هأنتم مع المد على مراتبهم في هولاء ثم المد فيهما كذلك فتعقبه في النشر بأنه مصادم للأصول مخالف للأداء ويوقف لحمزة على (هأنتم) بالتحقيق والتسهيل بين بين مع المد والقصر؛ لأنه متوسط بزائد وهي هنا مبتدأ و(هؤلاء) خبره وجملة (حاججتم) مستأنفة مبينة للجملة قبلها أي أنتم هولاء الحمقى وبيان حماقتكم أنكم الخ ووقف البزي ويعقوب بخلف عنهما على فلم بهاء السكت. والحجة لمن قصر وهمز أنه أراد أأنتم بهمزتين فقلب الأولى هاء كراهية للجمع بينهما ولقي همزة أنتم بحالها والحجة لمن مد من غير همز أنه أراد آنتم بهمزة ومدة فقلب الهمزة هاء وبقي المد قال ابن الجزري في الطيبة في باب الهمز المفرد:\nأريت كلّا رم وسهلها مدًا … ها أنتم حاز مدًا أبدل جدا\nبالخلف فيهما ويحلف الألف … ورش وقنبل وعنهما اختلف\n(الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٠، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ٢٢٥).\n(^١) فالحجة لمن مد وهمز أنه جعل ها تنيهًا ثم أتى بعدها بقوله أنتم على طريق الإخبار من غير استفهام ومد حرفًا لحرف أو يكون أراد الاستفهام والتفرقة بين الهمزتين بمدة ثم قلب من الهمزة الأولى هاء كما قالوا هياك أردت وبقي الكلام على ما كان عليه (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٠).\n(^٢) هذه الأوجه يجوز ذكرها من باب التعليم لا من باب القراءة على وجه التخيير.","vol":"1","page":228},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ﴾ [٧٣] قرأ ابن كثير ﴿أَأنْ﴾ بهمزتين: الأولي محققة، والثانية مسهلة؛ على الاستفهام (^١).\nوقرأ الباقون بهمزة واحدة على الخبر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾، ﴿بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [٧٥] فأما \"قنطار\" و\"دينار\": فقرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - بالإمالة محضة (^٣).\nواختلف عن ابن ذكوان بين الفتح والإمالة.\nوقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤).\nواختلف عن حمزة، وقالون بين الفتح والإمالة بين بين (^٥). والباقون بالفتح.\nوأما ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾، و﴿لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾: فقرأ أبو عمرو، وحمزة، وشعبة - في حال الوصل - بإسكان الهاء (^٦).\n_________\n(^١) اختلف القراء في القراءة بالاستفهام والخبر في (أن يؤتى) (سورة آل عمران آية ٧٣)، فقرأ جميع القراء عدا ابن كثير بهمزة واحدة على الخبر، وقرأ ابن كثير (أأن يؤتى) بهمزتين على الاستفهام، وهو على أصله في تسهيل الهمزة الثانية بين بين. وحجته في ذلك: أنه يمد الألف على الاستفهام على وجه الإنكار أي لا يعطى أحد مثل ما أعطيتم وهو متصل بقوله (ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم - أن يؤتى أحد) ويكون قوله: (إن الهدى هدى الله) خبرًا اعترض في وسط الكلام ولم يغير من المعنى شيئًا وإذا حمل الكلام على هذا كان قوله (أن يؤتى) بعد من الحكاية عن اليهود يقول لا تصدقوا أن يعطى أحد مثل ما أعطيتم. قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمة:\nوغير الملك أن يؤتى أحد يخبر\n(الإتحاف ١/ ٢٥٥، وحجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٦، السبعة ص ٢٠٧).\n(^٢) وتأويله ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم (الإتحاف ١/ ٢٥٥، وحجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٦).\n(^٣) سبق توضيح إمالة أبي عمرو والكسائي من طريق الدوري وابن ذكوان قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٤) روي ذلك من طريق الأزرق عن ورش جميع الباب بين بين (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).\n(^٥) انفرد بذلك صاحب العنوان عن حمزة؛ ولذلك رواه عن أبي الحارث وهي ليست من طرقنا ولا على شرطنا.\n(^٦) قال ابن الجزري في باب هاء الكناية: =","vol":"1","page":229},{"text":"وقرأ قالون، ويعقوب باختلاس كسرة الهاء، ويعبر عنه بالقصر، وأبو جعفر له وجهان، وهما: الإسكان، والقصر، ولابن ذكوان وجهان، وهما: القصر، والإشباع، ولهشام ثلاثة أوجه، وهي: الإسكان، والقصر، والإشباع (^١).\nوالباقون بالإشباع، وهم على مراتبهم في المد والقصر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿بَلَى مَنْ .... وَاتَّقَى﴾ [٧٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة\n_________\n= سكن يؤده نصله نؤته نول … صف لي ثنا خلفهما فناه حل\nوهم وحفص اقصرهن كم … خلف طبًى بن ثق\nوحجتهم أن من العرب من يجزم الهاء إذا تحرك ما قبلها فيقول: ضربته ضربًا شديدًا فينزلون الهاء إذا سكنوها وأصلها الرفع بمنزلة أنتم ورأيتهم إذا سكنوا الميم فيها وأصلها الرفع ولم يصلوها بواو فلذلك أجريت الهاء مجرى الميم في أنتم أنشد الفراء فيصلح اليوم ويفسده غدًا، (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٦).\n(^١) اختلفوا في الهاء المتصلة بالفعل المجزوم في مثل قوله (يؤده) ٧٥ و﴿وَنُصْلِهِ﴾ النساء ١١٥ في وقفها وإشمامها الكسر والضم وصلتها ياء أو واو وذلك في ستة عشر موضعًا: في آل عمران أربعة مواضع قوله: ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ - لَا يُؤَدِّهِ﴾ ٧٥، ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ١٤٥ مكررة في الآية، وفي سورة النساء ﴿نُوَلِّهِ - وَنُصْلِهِ﴾ ١١٥، وفي سورة النور ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ﴾ ٥٢ وفي سورة النمل ﴿فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾ ٢٨ وفي سورة الزمر ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ ٧، وفي عسق ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ٢٠ وفي الزلزلة ﴿خَيْرًا يَرَهُ - شَرًّا يَرَهُ﴾ وفي سورة البلد ﴿أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ وفي سورة طه ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾ ٧٥ وفي الأعراف والشعراء ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ ٣٦، ١١١ هذان مهموزان وغير مهموزين، قال ابن الجزرى في باب هاء الكناية:\nسكن يؤده نصله نؤته نول … صف لي ثنا خلفهما فناه حل\nوهم وحفص اقصرهن كلم … خلف طبىً بن ثق\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٦، السبعة ١/ ٢٠٨).\n(^٢) فيصير النطق: (يؤدهي إليك) و(لا يؤدهى إليك) يصلون بياء في اللفظ وحجتهم أن الياء بدل من الواو وأصلها يؤدهو إليك (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٦، وهنا لابد من ملاحظة لم يذكرها المؤلف، وهي أن أبا جعفر وورشًا من طريقيه يبدلان الهمز المفتوح بعد ضم واوًا في حالي الوصل والوقف، وكذا حمزة عند الوقف، قال ابن الجزري:\nوعنه تسهيل كخط المصحف\nوهذه قاعدة مطردة في باب الهمز المفرد أن كل همز متحرك بالفتح وكان قبله مضموم ووقع فاء من الفعل من جنس حركة ما قبله، يبدله واوًا هؤلاء، قال ابن الجزري:\nوالفاء من نحو يؤده أبدلوا (جـ) ـد (ثـ) ـق\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٦).","vol":"1","page":230},{"text":"محضة، وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^١). وقرأ الباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ [٧٧] قرأ حمزة، ويعقوب بضم الهاء من \"إِلَيْهُمْ\" (^٢). وقرأ يعقوب - وحده - بضم الهاء من \"وَلا يُزَكّيهُمْ\".\nقوله تعالى: ﴿لِتَحْسَبُوهُ﴾ [٧٨] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر بفتح السين (^٣).\nوالباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ﴾ [٧٩] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بضم التاء، وفتح العين، وكسر اللام مشددة (^٥).\nوقرأ الباقون بفتح التاء، وإسكان العين، وفتح اللام مخففة (^٦).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ﴾ [٨٠] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وخلف، ويعقوب بنصب الراء (^٧).\n_________\n(^١) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط وليس كما ذكر المؤلف، وأمالها بلى أيضًا شعبة من طريق أبي حمدون عن يحيى بن آدم عنه، وبالفتح والتقليل أبو عمرو وصححهما عنه في النشر من روايتيه لكن قصر الخلاف على الدوري في طيبته (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٥).\n(^٢) سبق بيان القراءة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) وحجة من فتح العين وكسر اللام مشددة، على أنه مضارع علم مضعف العين؛ فينصب مفعولين أولهما محذوف تقديره الناس، والثاني: الكتاب. قال ابن الجزري في سورة آل عمران:\nوتعلمون ضم حرك واكسرا وشد كنزًا\n(الهادى ٢/ ١١٤).\n(^٦) وحجة من فح التاء وأسكن العين وفتح اللام مخففة على أنه مضارع علم نحو فهم مخفف العين وهو ينصب واحدًا وهو الكتاب.\n(^٧) وحجة من قرأ بنصب الراء؛ وذلك على أنه معطوف على قوله تعالى قبل ﴿ثم يقول للناس﴾ والتقدير: ليس للنبي أن يقول للناس كونوا عبادًا لي من دون الله، ولا أن يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا. قال ابن الجزرى: =","vol":"1","page":231},{"text":"وقرأ الباقون بالرفع.\nوقرأ أبو عمرو بإسكان الراء وباختلاس الضمة (^١).\nوأبدل الهمزة ألفًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وصلًا ووقفًا (^٢)، وحمزة وقفًا لا وصلًا.\nقوله تعالى: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ﴾ [٨١] قرأ حمزة بكسر اللام (^٣).\nوالباقون بالفتح (^٤).\n_________\n= وارفعوا لا يأمرا حرم حلا رحبًا\n(الهادي ١/ ١١٤).\n(^١) وقد قرأ أبو عمرو ﴿يَأمُرْكُمْ، بَارِئْكُمْ، يَأْمُرْهُمْ، تَأْمُرْهُمْ، يَنْصُرْكُمْ، يُشْعِرْكُمْ﴾ حيث وقعت بإسكان الهمزة والراء وروى جماعة من أهل الأداء عن الدوري اختلاس الحركة فيهما. قال ابن الجزري:\nسكّنْ أو اختلِسْ حُلًا والخلف طب … يأمرهُمُ تأمرهُمُ يُشْعِرْكُم بارئكمُ يأمركُمُ ينصُركُمُ\nقال النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥)، وروى أكثرهم الاختلاس من رواية الدوري، والإسكان من رواية السوسي، وبه قرأ الداني على أبى الحسن وغيره، وهو المنصوص عليه في الكافي والهداية والتبصرة والتلخيص، وروى بعضهم الإشباع عن الدوري خاصة نص عليه أبو العز من طريق ابن مجاهد عن أبي الزعراء، ومن طريق الوراق عن ابن فرج كلاهما عن الدوري.\n(^٢) فيصير النطق ﴿يامُرْكُمْ﴾.\n(^٣) على أنها لام الجر متعلقة (بأخذ) وما مصدرية؛ أي لأجل إيتائي إياكم بعض الكتاب والحكمة ثم مجيء رسول، فالحجة لمن كسر أنه جعلها خافضة وجعل (ما) بمعنى الذي والمعنى للذى أتيتكم، قال الزجاج: ما ها هنا على ضربين يصلح أن تكون للشرط والجزاء وهو أجود الوجهن؛ لأن الشرط يوجب أن كل ما وقع من أمر الرسل فهذه طريقته واللام دخلت في ما كما تدخل في إن الجزاء إذا كان في جوابها القسم قال الله ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ وقال ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ﴾ فاللام في (إن) دخلت مؤكدة موطئة للام القسم ولام القسم هي اللام التي لليمين؛ لأن قولك: والله لئن جئتنى لأكرمنك إنما حلفك على فعلك إلا أن الشرط معلق به فلذلك دخلت اللام على الشرط، فإذا كانت ما في معنى الجزاء موضعها نصب بقوله آتيتكم وتقدير الكلام أي شيء آتيتكم فتكون اللام الأولى على ما فسره دخلت للتوكيد أي توكيد الجزاء واللام الثانية في قوله: لتومنن به لام القسم قال: ويجوز أن تكون ما في معنى الذي ويكون موضعها الرفع المعنى: أخذ الله ميثاقهم أي استحلفهم للذي آتيتيكم، المعنى آتيتكموه لتؤمنن به، وحذف الهاء من قوله آتيتكموه لطول الاسم.\nقال ابن الجزري: لما فاكسر فدا\n(^٤) وحجة من فتح على أنها لام الابتداء ويحتمل أن تكون للقسم؛ لأن أخذ الميثاق في معنى الاستحلاف وما =","vol":"1","page":232},{"text":"قوله تعالى: ﴿ءَاتَيْتُكُم﴾ [٨١] قرأ نافع، وأبو جعفر بالنون بعد الياء التحتية، وبعد النون ألف (^١).\nوالباقون بالتاء الفوقية المضمومة بعد الياء التحتية (^٢).\nقوله تعالى: ﴿ءَأَقرَرْتُمْ﴾ [٨١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية بعد تحقيق همزة الاستفهام (^٣).\nوأدخل بين الهمزتين ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر (^٤).\nوالباقون ممن يسهّل الثانية بغير إدخال.\nوَرُوِيَ عن ورش (^٥) - أيضًا - إبدالها حرف مد.\nوأما هشام: فعنه الإدخال بينهما مع التحقيق والتسهيل (^٦).\n_________\n= شرطية منصوبة بآتيتكم وهو ومعطوفة بثم جزم بها على ما اختاره سيبويه والحجة لمن فتح أنه جعلها لام التأكيد وجعل ما فاصلة كقوله: ﴿فبما رحمة من الله﴾ أو تكون لام اليمين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ٢٢٦، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١١).\n(^١) والحجة لمن قرأ بالنون: أن الله تعالى أخبر عن نفسه بنون الملكوت على ما قدمناه، قال ابن الجزري:\nءاتيتكم يقرأ ءاتينا مدًا\n(^٢) والحجة لمن قرأ بالتاء أنه أتى بالكلام على ما يوجبه الإخبار عن المتكلم إذا أخبر بفعله عن نفسه ومثله في الحج ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ ﴿وأهلكلناها﴾ والخبران باللفظين عن الله ﷿ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر للدمياطي ١/ ٢٢٦، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١١١، السبعة ص ٢١٣، إملاء ما من به الرحمن ١/ ١٤١).\n(^٣) وحجة ذلك أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة.\n(^٤) فحجة هؤلاء ممن خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه كثر العرب. وأيضا لما رأى أن العرب وكل القراء قد خففوا الهمزة الثانية إذا كانت ثانية استقالًا كان تخفيفها إذا كانت متحركة أولى، لأن المتحرك أقوى من الساكن (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣ والنشر ١/ ٣٥٩).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) ولهشام ثلاثة أوجه: الأول: تسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال، الثاني: تحقيقها مع الإدخال، الثالث: تحقيقها مع عدم الإدخال - أما تسهيلها مع عدم الإدخال فلم أقرأ به ولا يجوز لهشام.","vol":"1","page":233},{"text":"والباقون بتحقيقهما (^١).\nوإذا وقف حمزة عليها، حقق الثانية، وسقلها أيضًا؛ لأنه متوسط بزائد. وعنه - أيضًا - إبدال الثانية حرف مد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَأَخَذْتُم﴾ [٨١] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال عند التاء.\nوالباقون بالإدغام (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ [٨٣] قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وحفص بالياء التحتية على الغيبة (^٤).\n_________\n(^١) حجة من حقق الهمزتين في كلمة: أنه لما رأى الأولى في تقدير الانفصال من الثانية ورآها داخلة على الثانية قبل أن لم تكن حقق كما يحقق ما هو من كلمتين وحسن ذلك عند لأنه الأصل، وزاده قوة أن أكثر هذا النوع بعد الهمزة الثانية فيه ساكن فلو خفف الثانية التي قبل الساكن لقرب ذلك من اجتماع ساكنين لاسيما على مذهب من يبدل الثانية ألفًا، فلما خاف اجتماع الساكنين حقق ليسلم من ذلك (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والتيسير ص: ٣٢).\n(^٢) وهذا الوجه شاذ لا نقرأ به.\n(^٣) اختلف القراء في إدغام سبعة عشر حرفًا إذا أتى بعدها حروف تقاربها، ومن هذه المواضع الذال عند التاء من ﴿اتخدتم﴾ ﴿وأخذتم﴾ وما جاء من لفظه فأظهر الذال ابن كثير وحفص واختلف عن رويس فروى الجمهور عن النخاس الإظهار وروى أبو الطيب وابن مقسم الإدغام وروى الجوهري إظهار حرف الكهف فقط، وهو ﴿لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ﴾ الكهف الآية ٧٧ وإدغام الباقي وكذا روى الكارزيني عن النخاس والباقون بالإدغام، قال العكبري في إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات (١/ ٣٦): ويجوز إدغام الذال في التاء لقرب مخرجيهما ويجوز الإظهار على الأصل (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة مصر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٤).\n(^٤) والحجة لمن قرأ بالياء أنه إخبار من الكفار كأن الله ﷿ عجب نبيه ﵇ منهم فقال الله ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ مع علمهم أنهم إليه يرجعون. (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٢)، وحجته أيضًا أن الخطاب قد انقضى بالفصل بينه وبين ذلك بقوله ﴿فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ ٨٢ ثم قال: أفغير دين الله يبغي الفاسقون، فيكون الكلام نسقًا واحدًا. قال ابن الجزري:\nيبغون عن حما\n(حجة القراءات لابن زنجلة ص ١٧٠، إتحاف فضلاء البشر ص ٢١٨).","vol":"1","page":234},{"text":"والباقون بالتاء على الخطاب (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ [٨٣] قرأ يعقوب، وحفص بالياء على الغيبة.\nوالباقون بالتاء على الخطاب (^٢). ويعقوب بفتح الياء، وكسر الجيم، والحاق هاء السكت بعد النون (^٣).\nوالباقون بضم التاء، وفتح الجيم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مِلْءُ الْأَرْضِ﴾ [٩١] قرأ ابن وردان، والأصبهاني - عن ورش - بنقل حركة الهمزة إلى اللام (^٥).\nقوله تعالى: ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [٩٣] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والقصر (^٦).\n_________\n(^١) والحجة لمن قرأهم بالتاء أنه أراد قل لهم يا محمد مخاطبًا أفغير دين الله تبغون أي تطلبون وأنتم عالمون أنكم إليه ترجعون، وحجتهم أيضًا: قوله قبلها ﴿أأقررتم وأخذتم﴾ فيكون نسقوا مخاطبة على مخاطبة وقال تقوم: يجوز أن يكون ابتدأ خطابًا مجددًا على تأويل قل لهم يا محمد: أفغير دين الله تبغون أيها المخاطبون فكان خطابًا عامًا لليهود وغيرهم من الناس (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٠).\n(^٢) والحجة لمن قرأ الأول بالياء والثاني بالتاء أنه فرق بين المعنيين فجعل الأول للكفار وأشرك المؤمنين في الرجوع معهم وهذا حذق بالقراءة ومعرفة بمعانيها، وحجة من قرأ بالياء: جعله خبرًا عن اليهود ﴿وإليه يرجعون﴾ بالياء أيضًا يعني اليهود، وحجة من قرأ بالتاء أي أنتم وهم، قال ابن الجزري:\nويرجعون عن ظبى (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٠، إتحاف فضلاء البشر ص ٢١٨).\n(^٣) إلحاق الهاء بالفعل المضارع كما ذكر المصنف رأي ضعيف ولا يقرأ له به كما نص على ذلك ابن الجزري في النشر وقال في الطيبة في باب الوقف على مرسوم الخط:\nوهي وهو … ظل وفي شدد اسم خلفه\nنحو إلي هنّ والبعض نقل … بنحو عالمين موفون وقل\n(^٤) فيصير النطق \"ترجعون\" بالتاء على الخطاب (التبيان في إعراب القرآن - العكبري ج ١/ ص ٢٧٧).\n(^٥) والوجهان من النقل وعدمه صحيحان عن كل منهما كما في النشر، قال ابن الجزري في باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها:\nوملء الاصبهاني مع عيسى اختلف\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٨٥).\n(^٦) وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤) واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض، قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":235},{"text":"وقرأ ورش بالمد بعد الهمز، وبالقصر أيضًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَن تُنَزّلَ﴾ [٩٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان النون، وتخفيف الزاي (^٢). والباقون بفتح النون، وتشديد الزاي (^٣).\nقوله تعالى: ﴿التَّوْرَاةُ﴾ [٩٣] أمالها محضة: أبو عمرو، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان (^٤). واختلف عن ورش: فأماله - من طريق الأصبهاني - محضة، وأماله - من طريق\n_________\n= وفي كائن واسرائيل ثم دم … عطف على قوله: وعنه سهل اطمأن\n(^١) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة قال ابن الجزري:\n........................ … وأزرق إن بعد همز حرف مد\nمد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى\nلا عن منون ولا السكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح\nوامنع يؤاخذ وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤).\n(^٢) خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي ﴿تنزل﴾ بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: ﴿أن ينزّلَ الله﴾ أو ﴿أن تُنَزّلَ عليهم﴾ و﴿نُنَزّلُ عليهم من السماء﴾ فخرج بالمضارع الماضي نحو ﴿ما نزّل الله﴾ وبغير الهمز نحو: ﴿سَأُنْزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو ﴿وما ينزل من السماء﴾ وأجمعوا على التشديد في قوله (وما نُنَزّلُهُ إلا بقدر معلوم) وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في ﴿يُنْزِلَ آية﴾ وقرأ يعقوب ﴿والله أعلم بما يُنَزّلُ﴾ بالنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير ﴿يُنزِلُ﴾ و﴿نُنْزِل﴾ و﴿نُنْزِلُ﴾ بالتخيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء ٨٢ ﴿ونُنزّلُ من القرآن﴾ والإسراء ٩٣ ﴿حتى تُنَزّلَ عَلَينا﴾ فإنه يشددهما قال ابن الجزري:\n… ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق\n(انظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، الغاية ص ١٠٤).\n(^٣) احتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزّلَ﴾ و﴿أَنْزَلَ﴾ لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لولا نُزّلَتْ سورة - فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).\n(^٤) أمال هولاء المشار إليهم لفظًا ﴿التوراة﴾ حيث وقع وهو أحد وعشرون حرفًا فيصير النطق ﴿التّوْرِية﴾، قال ابن الجزري:\nتوراة (مـ) ـــــــن (شفا) (حـ) ـــــكيمًا ميلا\n(النشر ٢/ ٦٠، ٦١، شرح طيبة النشر ٣/ ١٣٥، إتحاف فضلاء البشر ص ١٧٠).","vol":"1","page":236},{"text":"الأزرق - بين بين (^١). وكذا اختلف عن حمزة: فأماله العراقيون عنه محضة، وأماله عنه المغاربة بين بين (^٢). واختلف عن قالون: فرواه جمهور المغاربة بين بين، ورواه عنه جمهور العراقيين بالفتح (^٣). وقرأ الباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [٩٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص، وأبو جعفر بكسر الحاء (^٤).\nوالباقون بفتحها (^٥).\nقوله تعالى: ﴿بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ [١٠٠] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس، وابن ذكوان - بخلاف عنه - بالإمالة محضة (^٦).\n_________\n(^١) لم يمل أحد للأصبهاني عن ورش حرفًا من الحروف إلا التوراة؛ فإنه أمالها محضة، وقال ابن الجزري:\nوغيرها للأصبهاني لم يمل\n(النشر ٢/ ٦١، ٦٢، شرح طيبة النشر ٣/ ١٣٦).\n(^٢) أما الإمالة المحضة فقد رويت عنه في المستنير والجامع لابن فارس والمبهج والكامل والتجريد، وبه قرأ الداني عن شيخه أبي الفتح، أما الإمالة بين اللفظين فهي التي في التذكرة والتيسير والعنوان والشاطبية وبها قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وعلى أبي الفتح أيضًا (النشر ٢/ ٦٢).\n(^٣) أما الإمالة بين اللفظين فقد نقلها عنه صاحب الكامل والتبصرة والتذكرة والتلخيصين وبها قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون، وقرأ بها أيضًا على شيخه أبي الفتح عن قراءته على السامري من طريق الحلواني وهو ظاهر التيسير، أما قراءة الفتح فقد نقلها عنه صاحب الإرشاد والغاية والمستنير والجامع والتجريد، وبها قرأ الداني على أبي الفتح أيضًا من طريق أبي نشيط، وهي الطريق التي في التيسير وقد ذكر الوجهين جميعًا الشاطبي، قال ابن الجزرى: (توراة جد والخلف فضل بجلا) (النشر ٢/ ٦١).\n(^٤) اختلفوا في نصب الحاء وكسرها من قوله ﴿حج البيت﴾ فقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم ﴿حِجّ البيت﴾ بكسر الحاء، وقال حفص عن عاصم: الحَجّ الاسم والحجّ الفعل، قال أبو بكر: وهذا غلط إنما الحَجّ بالفتح الفعل، والحجّ الاسم بالكسر، فالحجة لمن كسر أنه أراد الاسم، قال ابن الجزري:\nوكسر حج عن (شفا) (ثـ) ــــــمن\n(^٥) والحجة لمن فتح أنه أراد المصدر ومعناهما في اللغة القصد (السبعة في القراءات لابن مجاهد البغدادي ج ١/ ص ٢١٤، والتيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٩٠، وإتحاف فضلاء البشر ص ٢٢٧، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٢).\n(^٦) سبق قريبًا.","vol":"1","page":237},{"text":"وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^١). والباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [١٠٢] قرأ الكسائي بالإمالة محضة (^٣). والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) والصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٢) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢) واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون.\n(^٣) اختص الكسائي بإمالة كلمات دون كل من حمزة وخلف العاشر والكلمات هي:\n١ - \"أحيا\" حيثما وقع في القرآن إذا لم يكن مسبوقًا، أو كان مسبوقًا بغير الواو مثال ذلك قوله تعالى: ﴿ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا﴾ (سورة المائدة آية ٣٢). وقوله تعالى: ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ (سورة البقرة آية ١٦٤) أما إذا كان لفظ \"أحيا\" مسبوقًا بالواو، فإنه في هذه الحالة يميله حمزة والكسائي وخلف العاشر وفقًا للقواعد المتقدمة، مثال ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ (سورة النجم آية ٤٤).\n٢ - ﴿مَّحْيَاهُمْ) (سورة الجاثية آية ٢١).\n٣ - ﴿تَلَاهَا﴾ (سورة الشمس آية ٢).\n٤ - ﴿خطايا﴾ كيف وقع نحو قوله تعالى: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ (سورة البقرة آية ٥٨). وقوله تعالى: ﴿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا﴾ (سورة طه آية ٧٣). والمراد إمالة الألف الثانية، أما الألف الأولى فسيأتي الكلام على إمالتها بالخلاف لدوري الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير.\n٥ - ﴿دَحَاهَا﴾ (سورة النازعات آية ٣٠).\n٦ - ﴿تُقَاتِهِ﴾ (سورة آل عمران آية ١٠٢).\n٧ - ﴿مَرْضَاتِ﴾ حيث وقع وكيف جاء نحو قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (سورة البقرة آية ٢٠٧).\n٨ - ﴿طَحَاهَا﴾ (سورة الشمس آية ٦).\n٩ - ﴿سَجَى﴾ (سورة الضحى آية ٢).\n١٠ - ﴿أَنسَانِيهُ﴾ (سورة الكهف آية ٦٣).\n١١ - ﴿وَمَنْ عَصَانِى﴾ (سورة إبراهيم آية ٣٦).\n١٢ - ﴿ءَاتَانِىَ اللَّهُ) (سورة النمل آية ٣٦)، و(سورة مريم آية ٣٠)، ﴿وَءَاتَانِى﴾ (سورة هود آية ٢٨)، وقوله تعالى: ﴿وَءَاتَانِى مِنْهُ رَحْمَةً﴾ (آية ٦٣) فإنه ممال لحمزة والكسائي وخلف العاشر.\n١٣ - ﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ (سورة الأنعام آية ٨٠).\n١٤ - ﴿وَأَوْصَانِى﴾ (سورة مريم آية ٣١).\n١٥ - ﴿رُئيَاي﴾ المضاف إلى ياء المتكلم وهو حرفان في سورة يوسف وهما: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ﴾ (الآية ٤٣)، وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ (الآية ١٠٠).\nوقد أمال ﴿رُئيَاي﴾ في الموضعين إدريس بخلف عنه، وقد أشار ألى ذلك ابن الجزري بقوله:\nوخلف إدريس برؤيا لا بأل =","vol":"1","page":238},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [١٠٣] قرأ البزيّ في الوصل بتشديد التاء (^١). والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [١٠٣] رسمت هذه التاء مجرورة؛ فوقف عليها: أبو عمرو، وابن كثير، والكسائي، ويعقوب بالهاء (^٢).\nوالباقون بالتاء، وإذا وقف الكسائي أمالها على أصله. ولم يُملْ أحدًا \"على شفا\"؛ لأنه من ذوات الواو.\nقوله تعالى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [١٠٩] قرأ ابن عامر، وحمزة، وخلف، والكسائي، ويعقوب بفتح التاء، وكسر الجيم (^٣).\nوقرأ الباقون بضم التاء، وفتح الجيم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ [١١٢] قرأ أبو عمرو - في الوصل - بكسر الهاء والميم (^٥)،\n_________\n= أما ﴿رُءْيَاكَ﴾ (سورة يوسف الآية ٥) فيميله الدوري عن الكسائى قولًا واحدًا وإدريس بخلف عنه. قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوعلى أحيا بلا واو وعنه ميل\nتقاته مرضات كيف جا طحا\n(^١) سبق قريبًا في سورة البقرة.\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) فيصير النطق ﴿تَرْجِعُ الأمُورُ﴾ وهي قاعدة مطردة عند هؤلاء القراء فهم قرأوا بفتح التاء وكسر الجيم في جميع القرآن، وحجتهم أنهم بنوا الفعل للفاعل لأنه المقصود، ويقوي ذلك إجماعهم على ﴿ألا إلى الله تصير الأمور﴾ وقوله ﴿إلى الله مرجعكم﴾ فبنى الفعل للفاعل فحمل على ذلك. قال ابن الجزري:\nوترجع الضم افتحًا واكسر (ظ) ـــــــما\nإلى قوله:\nوالمؤمنون ظلهم شفا وفا … الأمور هم والشام\n(النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، المبسوط ص ١٤٥، شرح شعلة ص ٢٨٨ السبعة ص ١٨١، الغاية ص ١١٣).\n(^٤) احتج هؤلاء بأنهم بنوا الفعل للمفعول، فبني الفعل للمفعول وهو إجماع، فالحق هذا به، لأنه مثله، والقراءتان حسنتان بمعنى (النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، التبصرة ص ٤٣٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦، الإقناع ٢/ ٦٠٨)،\n(^٥) سبق بيان القراءة قريبًا بما أغنى عن إعادتها هنا لقرب الموضعين (وانظر: التيسير ص: ١٩، والنشر =","vol":"1","page":239},{"text":"وحمزة، والكسائي (^١) بضم الهاء والميم. والباقون بكسر الهاء، وضم الميم.\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾ [١١٢] قرأ أبو عمرو - في الوصل - بكسر الهاء والميم (^٢)، وحمزة، والكسائي (^٣) بضم الهاء والميم. والباقون بكسر الهاء، وضم الميم.\nوأما في الوقف: لحمزة ضم الهاء.\nقوله تعالى: ﴿وَيُسَارِعُونَ﴾ [١١٤] قرأ الدوري - عن الكسائي - بالإمالة (^٤). وقرأ الباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ [١١٥] قرأ حمزة، وحفص، والكسائي، وخلف بالياء التحتية على الغيبة فيهما (^٥). وقرأ الباقون بالتاء الفوقية على الخطاب (^٦).\nوابن كثير على أصله بوصل الهاء في الوصل بالواو (^٧).\n_________\n= ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٠٨، والتبصرة ص: ٢٥١).\n(^١) وكذا يعقوب.\n(^٢) مثل ﴿عليهم الذلة﴾.\n(^٣) وكذا يعقوب.\n(^٤) وروى أبو عمر الدوري عن الكسائى قوله: ﴿وسارعوا﴾ و﴿يسارعون﴾ و﴿نسارع لهم﴾ المؤمنون ٥٦ بالإمالة وروى غيره عن الكسائى بغير إمالة (السبعة في القراءات لابن مجاهد البغدادي ج ١/ ص ٢١٦، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٢).\n(^٥) وكذا الدوري عن أبي عمرو بخلفه وقد أغفله المصنف، وحجة من قرأ بالياء وجه الخطاب إلى الغيب وأدخل الحاضرن في الجملة ولهذا المعنى كان أبو عمرو يخير بينهما، وحجتهم قوله قبلها ﴿من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون. يؤمنون بالله واليوم الآخر﴾، وكذلك ﴿وما يفعلوا من خير﴾ أي هولاء المذكورون وسائر الخلق داخل معهم، قال ابن الجزري:\nما يفعلو لن يكفرو اصحب طلا خلفا\n(^٦) وحجتهم قوله قبلها ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ ﴿وما يفعلوا من خير فلن يكفروه﴾ أيها المخاطبون بهذا الخطاب، قال ابن مجاهد في السبعة في القراءات ص ٢١٥: وكان أبو عمرو لا يبالي كيف قرأهما بالياء أو بالتاء، وقال علي بن نصر عن هارون عن أبي عمرو بالياء ولم يذكر التاء، وكان حمزة والكسائى وحفص عن عاصم يقرءونهما بالياء (إتحاف فضلاء البشر ١/ ص ٢١٦ وحجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧١).\n(^٧) ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ.","vol":"1","page":240},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَنِتُّمْ﴾ [١١٨] رسمها بالتاء بعد النون.\nقوله تعالى: ﴿هَاأَنْتُمْ أُولَاءِ﴾ [١١٩] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والقصر (^١)، وروي عن ورش إسقاط الألف، ويُرْوَى عنه - أيضًا - إبدال الهمزة حرف مد (^٢)، وأسقط قنبل الألف، وأثبتها الباقون مع التحقيق، وهم على أصولهم في مراتب المد (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ [١٢٠] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة واوًا، وقفًا ووصلًا (^٤)، وأبدلها حمزة وقفًا لا وصلًا. والباقون بالهمز وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ﴾ [١٢٠] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف بضم الضاد، ورفع الراء مشددة (^٥).\n_________\n(^١) سبق قريبًا توضيح القراءة بما أغنى عن إعادته هنا (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٥، التيسير ص ٨٨١، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٢٤، السبعة ص ٢٢٤).\n(^٢) فالحجة لمن مد وهمز أنه جعل ها تنبيهًا ثم أتى بعدها بقوله: أنتم على طريق الإخبار من غير استفهام ومد حرفًا لحرف أو يكون أراد الاستفهام والتفرقة بين الهمزتين بمدة ثم قلب من الهمزة الأولى هاء كما قالوا هياك أردت وبقي الكلام على ما كان عليه (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٠).\n(^٣) قال ابن الجزري في الطيبة في باب الهمز المفرد:\nأريت كلًا رم وسهلها مدًا … ها أنتم حاز مدًا أبدل جدا\nبالخلف فيهما ويحذف الألف … ورش وقنبل وعنهما اختلف\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر للدمياطي ١/ ٢٢٥، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٠).\n(^٤) فيصير النطق ﴿تسوهم﴾، وهذه قاعدة مطردة لأبي جعفر أن كل همز ساكن وقع فاء أو عينًا أو لامًا للكلمة فإنه يبدله من جنس حركة ما قبله، سوى كلمتي ﴿أنبئهم - نبئهم﴾، أما ﴿نبئنا﴾ فله فيها الوجهان، قال ابن الجزري:\nوالكل (ثـ) ـق\n(^٥) وحجة من ضم الضاد وشدد الراء: أن ضر في القرآن كثر من ضار واستعمال العرب ضر أكثر من ضار من ذلك ﴿ضرّا ولا نفعًا﴾ و﴿نفعًا ولا ضرّا﴾ وهو كثير في القرآن فلا يصرف عن شيء كثر في القرآن، وأما ضم الراء ففيه وجهان عند الكسائي أحدهما: أن يكون الفعل عنده مجزومًا بجواب الجزاء وتكون الضمة في الراء تابعة لضمة الضاد كقولهم مد ومده فأتبعوا الضم الضم في المجزوم وكانت في الأصل لا يضرركم ولكن كثيرًا من القراء والعرب يدغم في موضع الجزم، فلما أرادوا الإدغام سكنوا الراء ونقلوا الضمة التي كانت على الضاد فصارت لا يضرركم ثم أدغموا الراء في الراء وحركوها بحركة الضاد فصارت لا يضركم =","vol":"1","page":241},{"text":"والباقون بكسر الضاد، وجزم الراء مخففة (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِذْ تَقُولُ﴾ [١٢٤] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الذال عند التاء. والباقون بالإدغام (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مُنْزَلِينَ﴾ [١٢٤] قرأ ابن عامر بفتح النون، وتشديد الزاي (^٣).\nوقرأ الباقون بإسكان النون، وتخفيف الزاي (^٤).\n_________\n= فهذه الضمة ضمة اتباع، وأهل الحجاز يظهرون التضعيف وفي هذه الآية جاءت فيها اللغتان جميعًا فقوله ﴿إن تمسسكم حسنة﴾ على لغة أهل الحجاز و﴿لا يضركم﴾ على لغة غيرهم من العرب. والوجه الآخر: أن يكون الفعل مرفوعًا فتصير لا على مذهب ليس وتضمر في الكلام فاء كأنه قال فليس يضركم والفاء المضمرة تكون جواب الجزاء واستشهد الكسائي على إضمار الفاء ها هنا بقوله ﴿وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون﴾ معناه فإذا هم، وكذلك قوله: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ أي فإنكم لمشركون (إتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٢٥ وحجة القراءات ابن زنجلة ص ١٧٢، التيسير ص ٩٠، السبعة ص ٢١٥).\n(^١) قال ابن الجزري:\nيضركم أكسر اجزم أوصلا … حقا وضم اشدد لباق\nوحجتهم قوله ﴿لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون﴾ وكانت في الأصل لا يضيركم مثل يضربكم فاستثقلت الكسرة على الياء فنقلت كسرة الياء إلى الضاد فصارت لا يضيركم ودخل الجزم على الراء فالتقى ساكنان الياء والراء فطرحت الباء فصارت ﴿لا يضركم﴾ (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧١، التيسير ص ٩٠، السبعة ص ٢١٥).\n(^٢) فيصير النطق ﴿إتّقول﴾ قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nوالخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا\nوهذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقراها الباقون بالإظهار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ).\n(^٣) وحجته قوله ﴿لنزلنا عليهم من السماء ملكًا﴾ وهما لغتان نزل وأنزل مثل كرم وأكرم. قال ابن الجزري:\nواشددوا منزلين منزلون كبدوا\n(إتحاف فضلاء البشر ٢٢٦١، والتيسير ص ٩٠، السبعة ص ٢١٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٧٢).\n(^٤) اختلف في ﴿مُنْزَلِينَ﴾ في آل عمران و﴿مُنْزِلُونَ﴾ بالعنكبوت الآية ٣٤ فابن عامر بتشديد الزاي مع فتح النون والباقون بالتخفيف مع سكون النون وهما لغتان أو الأول من نزل والثاني من أنزل ولا خلاف في فتح الزاي هنا وكسرها في العنكبوت (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٢٨).","vol":"1","page":242},{"text":"قوله تعالى: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [١٢٥] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، ويعقوب بكسر الواو (^١).\nوالباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا بُشْرَى﴾ قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣).\nوقرأ ورش بالإمالة بين بين - من طريق الأزرق - وفتحه - من طريق الأصبهاني - واختلف عن ابن ذكوان فيه: بين الفتح والإمالة محضة. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ﴾ [١٢٦] قرأ ابن وردان - بخلاف عنه - بتسهيل الهمزة (^٤).\nوالباقون بالتحقيق (^٥).\nقوله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا﴾ [١٣٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، وهي من ذوات الواو (^٦). والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) وحجة من كسر: أنه جعل التسويم للخيل والملائكة مسومة لها، قال ابن الجزري:\nمسومين نم حق اكسر الواو\n(الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٣، التيسير ص ٩٠).\n(^٢) والحجة لمن فتح أنه جعل التسويم للملائكة والله ﷿ فاعل بها والتسويم الإعلام فهو في الخيل صوف أحمر، وقيل: أبيض في أذنابها وآذانها وفي الملائكة بعمائم صفر، ولذلك أعلم حمزة في ذلك اليوم بريشة (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٢٨).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) سبق بيان معنى التحقيق قريبًا (وانظر حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص: ١٢٦).\n(^٦) وإنما أميل ما أميل من الواوي لكونه رأس آية وقد ألحق بعضهم الربا وكلاهما بنظائرهما من القوى والضحى فقالوا: هما وهو صريح العنوان وظاهر جامع البيان لكن في النشر أن الفتح هو الذي عليه العمل ولا يوجد نص بخلافه (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٩).","vol":"1","page":243},{"text":"قوله تعالى: ﴿مُضَاعَفَةً﴾ [١٣٠] قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب بتشديد العين (^١).\nوالباقون بتخفيف العين، وقبلها ألف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [١٣١] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس بالإمالة محضة، واختلف عن ابن ذكوان: فأماله الصّوريّ، وفتحه الأخفش (^٣)، وأماله ورش بين بين، من طريق الأزرق. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا﴾ [١٣٣] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر بغير واوٍ قبل السين (^٤).\n_________\n(^١) اتفق الثلاثة على فتح الفاء ولكن ابن عامر ويعقوب قرآ بحذف الألف وتضعيف العين فيصير النطق ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ أما عاصم فقد قرأها بالألف مع تخفيف العين فيصير النطق ﴿فَيُضَاعِفَهُ﴾ قال ابن الجزري:\nوارفع شفا حرم جلا يضعفه\nمعا وثقله وبابه ثوى … (كـ) ـس (د) ن\nوحجة من شدد وحذف الألف أنه حمله على الكثير لأن فعّلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، وحجة من خفف وأثبت الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعّلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، تقول: غلّقتُ الأبواب إذا فعلت ذلك مرة واحدة.\nأما من فتح الفاء فإنه حمل الكلام على المعنى فجعله جوابًا للشرط، لأن المعنى: أن يكون قرض تبعه أضعاف، فحمل يضاعفه على المصدر فعطف على القرض، والقرض اسم فأضمر \"أن\" ليكون مع \"فيضاعفه\" مصدرًا فتعطف مصدرًا على مصدر. وقد اختلف في حذف الألف وتشديد العين منهما ومن سائر الباب وجملته عشرة مواضع: موضعان في سورة البقرة، و﴿مُضَاعَفَةً﴾ بآل عمران، و﴿يُضَاعِفْهَا﴾ بالنساء، و﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ﴾ بهود، ﴿ويضاعف﴾ بالفرقان، و﴿يُضَاعَفْ لَهَا﴾ بالأحزاب، و﴿يُضَاعَفْ لَهُ﴾ و﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾ بالحديد، و﴿يُضَاعِفْهُ﴾ بالتغابن، فإن ابن كثير وابن عامر وأبا جعفر ويعقوب يقرأون بالتشديد مع حذف الألف في جميعها. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٧، الغاية ص ١١٥، حجة القراءات ص ١٣٩).\n(^٢) وحجة من خفف وأثبت الألف: أن أبا عمرو حكى أن ضاعفت أكثر من ضعّفت؛ لأن ضعَّف معناه مرتان، وحكى أن العرب تقول ضعفت درهمك؛ أي جعلته درهمين، وتقول: ضاعفته؛ أي جعلته أكثر من درهمين (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، ١٦٠، السبعة ص ١٨٥).\n(^٣) سبق بيان ذلك قريبًا (وانظر إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص: ١١٢).\n(^٤) احتج من قرأ بحذف الواو بأن ذلك قصة مستأنفة غير متعلقة بما قبلها كما قال ﴿وإذ قال موسى لقومه ..﴾ ثم قال: ﴿قالوا أتتخذنا هزوًا﴾ قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":244},{"text":"والباقون بالواو قبل السين، وأمال الدوري - عن الكسائي - الألف بعد السين (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَجَنَّاتٌ﴾ [١٣٦] هذه مرفوعة منوّنةٌ؛ بلا خلاف.\nقوله تعالى: ﴿قَرْحٌ﴾ [١٤٠] في الموضعين: قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة بضم القاف (^٢). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ﴾ [١٤٣] قرأ البزيّ - في الوصل - بتشديد التاء، بخلاف عنه (^٣). والباقون بغير تشديد.\nقوله تعالى: ﴿كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾ [١٤٥] قرأ ورش، وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوًا، وقفًا ووصلًا (^٤)، وحمزة وقفًا لا وصلًا (^٥). والباقون بالهمزة.\n_________\n= وحذف الواو عم … من قبل سارعوا\n(إتحاف فضلاء البشر ص ٢٢٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٥٨، النشر ٢/ ٢٢٠، الغاية ص ١٠٦، الحجة لابن خالويه ٢/ ٨٨، السبعة ص ١٦٩، حجة القراءات ص ١١٠).\n(^١) وكذا ﴿يسارعون﴾ و﴿نسارع لهم﴾ في سورة المؤمنون ٥٦ بالإمالة وروى غيره عن الكسائي بغير إمالة، قال ابن الجزري:\nمثواي توي … إلى قوله: وباب سارعوا وخلف الباري\n(السبعة في القراءات لابن مجاهد البغدادي ج ١/ ص ٢١٦، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٢).\n(^٢) قال الفراء: كأن القُرح بالضم ألم الجراحات، وكأن القَرح الجراح بأعيانها. وقال الكسائي: هما لغتان مثل الضَّعف والضُّعف والفَقر والفُقر، وأولى القولين بالصواب قول الفراء لتصييرهما لمعنيين، والدليل على ذلك قول الله جلّ وعز حين أسَّاهم بهم في موضع آخر بما دل على أنه أراد الألم فقال ﴿ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تالمون﴾ فدل ذلك على أنه أراد إن يمسسكم ألم من أيدي القوم فإن بهم من ذلك مثل ما بكم، قال ابن الجزري:\nوقرح القرح ضم (صحبة)\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٢٨، السبعة ص ٢١٦).\n(^٣) سبق توضيح الاختلاف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^٤) فيصير النطق ﴿مُؤَجَّلًا﴾ وهذه قاعدة مطردة في القرآن كله: أن ورشًا وأبا جعفر يقرآن بإبدال كل همزة وقعت فاءَ من الفعل وكانت مفتوحة وقبلها مضموم مثل ﴿مؤجلًا﴾ و﴿مؤذن﴾، قال ابن الجزري:\nوالفاء من نحو يؤده أبدلوا (جـ) ـد (ثـ) ـق\n(^٥) وقد اختص حمزة بذلك في الوقف من حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل والمد. =","vol":"1","page":245},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ﴾ [١٤٥] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائى، وخلف بإدغام الدال في الثاء المثلثة (^١). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [١٤٥] قرأ أبو عمرو، وحمزة، وأبو بكر بإسكان الهاء في الوصل (^٢).\nوقرأ هشام بالإسكان والقصر والإشباع.\nوقرأ قالون، ويعقوب باختلاس الكسرة، ويعبّر عنه بالقصر.\nوقرأ ابن ذكوان بالفصر والإشباع.\nوقرأ أبو جعفر بالإسكان والقصر (^٣).\nوقرأ الباقون بالإشباع، ويعبّر عنه بالمد.\nقوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ﴾ [١٤٦] قرأ ابن كثير، وأبو جعفر بالألف بعد الكاف، وبعد الألف همزة مكسورة، فأبو جعفر يسهّل الهمزة وقفًا ووصلًا، وابن كثير بتحقيقها (^٤). والباقون بالهمز مفتوحة بعد الكاف، وبعد الهمزة ياءً مشدّدة؛ هذا في حال الوصل.\nوإذا وقفت عليها، فوقف أبو عمرو، ويعقوب على الياء (^٥).\n_________\n= والسكت، فناسب التسهيل في الوقف (النشر ١/ ٤٣٠).\n(^١) فيصير النطق ﴿يُرِثَّوابَ﴾ (إتحاف فضلاء البشر ص ٤٢).\n(^٢) سبق بيانه في الآية ٧٥ من هذه السورة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٦).\n(^٣) سبق بيان قراءة الهاء المتصلة بالفعل المجزوم بما أغنى عن إعادته قريبًا (انظر: حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٦، السبعة ١/ ٢٠٨).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nكائن في كأين (ثـ) ـل (د) م\nعطفًا على قول ابن الجزري سابقًا:\nوعنه سهل فهو معطوف على التسهيل\n(^٥) فيصير النطق عند النطق ﴿وكأي﴾.","vol":"1","page":246},{"text":"ووقف الباقون على النون، وإذا وقف حمزة سهّل الهمزة (^١). والباقون بالتحقيق.\nوقرأ نافع: \"مِنْ نَبِيء\" بالهمز (^٢)، وقرأ الباقون بالياء المشدّدة.\nوقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: \"قُتِلَ\" بضم القاف، وكسر التاء، من غير ألف قبلها (^٣).\nوقرأ الباقون بفتح القاف، وأَلِفٍ بعدها، وفتح التاء (^٤).\nقوله تعالى: ﴿الرُّعْبَ﴾ [١٥١] قرأ ابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب بضم العين (^٥). والباقون بالإسكان (^٦).\nقوله تعالى: ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ﴾ [١٥١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان النون، وتخفيف الزاي (^٧).\n_________\n(^١) ويعرف هذا بالتلقي من أفواه المشايخ.\n(^٢) سبق الكلام على القراءة قريبًا (وانظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص:٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص:٩٨).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nقاتل ضم اكسر بقصر أو جفا (حقّا)\nفالحجة لمن أثبت الألف أنه جعل الفعل للربيين فرفعهم به لأنه حديث عنهم والحجة لمن ضم القاف أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله وأخبر به عن النبي ورفع الربيون بالابتداء والخبر معه ودليله قوله ﴿أفإن مات أو قتل﴾، وحجتهم أيضا قوله: ﴿فما وهنوا﴾ قالوا: لأنهم لو قتلوا لم يكن لقوله ﴿فما وهنوا﴾ وجه معروف؛ لأنه يستحيل أن يوصفوا بأنهم لم يهنوا بعدما قتلوا، (النشر ٢/ ٢١٨، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٤، التيسير ص ٩٠، والسبعة ص ٢١٧).\n(^٤) فعلى هذا يجوز أن يكون الفاعل مضمرًا وما بعده حال وأن يكون الفاعل ربيون (التبيان في إعراب القرآن ١/ ٢٩٩).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nواعكسا … رعب الرعب (ر) م (كـ) ـم (ثـ) ـوى\nوالحجة لمن ضم: أن الأصل عنده الإسكان فأتبع الضم الضم ليكون اللفظ في موضع واحد كما قرأ عيسى بن عمر ﴿تبارك الذي بيده المُلُك﴾ بضمتين وكيف كان الأصل فهما لغتان.\n(^٦) والحجة لمن أسكن أن الأصل الضم فثقل عليه الجمع بين ضمتين متواليتين فأسكن (النشر ٢/ ٢١٨، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٤، والتيسير ص ٩٠، السبعة ص ٢١٧).\n(^٧) وقد ذكرنا ذلك قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، النشر=","vol":"1","page":247},{"text":"وقرأ الباقون بفتح النون، وتشديد الزاي.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ﴾ [١٥٢] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الدال عند الصاد؛ وكذا الذال عند التاء (^١).\nوالباقون بالإدغام، وكذا (^٢) ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾ [١٥٣].\nقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ﴾ [١٥٢]، ﴿فِي أُخْرَاكُمْ﴾ [١٥٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، واختلف عن ابن ذكوان.\nوقرأ ورش بالإمالة بين بين، من طريق الأزرق (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا﴾ [١٥٣] رسمت ﴿لكيلا﴾ هنا موصولة؛ فوقف عليها موافقًا للرسم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿يَغْشَى طَائِفَةً﴾ [١٥٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالتاء الفوقية (^٥).\n_________\n= ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).\n(^١) فيصير النطق ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ﴾، وعلة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهدا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٢) سبق توضح القراءة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوقلل الراء وررؤس الآي (جـ) ـف … وما به هاء غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد … وكيف فعلى مع رءوس الآي (حـ) ـد\n(^٤) اتفق على وصل ﴿لكيلا تحزنوا﴾ كالحج والأحزاب والحديد وما عداها مقطوع نحو ﴿كي لا يكون دولة﴾ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ٢٣٥).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nيغشى شفا أنث\nوحجة ذلك: إسنادًا إلى ضمير أمنة؛ وذلك على أن الفاعل ضمير يعود على ﴿أمنة﴾ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣٠، الكافي ٢/ ١٢٢).","vol":"1","page":248},{"text":"وقرأ الباقون بالياء التحتية (^١).\nوقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢).\nوقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٣). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ [١٥٤] قرأ أبو عمرو، ويعقوب برفع اللام بعد الكاف (^٤).\nوالباقون بالنصب (^٥).\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (^٦) [١٥٤] قرأ ورش بالمد والتوسّط على \"شَيْء\" وقفًا ووصلًا (^٧). وروي عن حمزة - أيضًا - المد (^٨).\nفإذا وقف حمزة، وهشام عليها فلهما ستة أوجه:\nالأول: الوقف على ياء ساكنة.\n_________\n(^١) وقراءة التذكير إسنادًا إلى ضمير النعاس؛ وذلك على أن الفاعل ضمير يعود على ﴿نعاسًا﴾ وهو تبعًا للفاعل (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣٠، الكافي ٢/ ١٢٢).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوكله (حـ) ـما\nوحجة من رفع اللام على أنها مبتدأ ومتعلق ﴿لله﴾ خبر والجملة من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر إن فأبو عمرو وكذا يعقوب بالرفع على الابتداء ومتعلق لله خبره، والجملة خبر أن نحو: إن مالك كله عندي. والباقون بالنصب تأكيدًا لاسم إن، (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٣٠، التيسير ص ٩١، الهادي ٢/ ١٢١).\n(^٥) وحجة من نصب اللام على أنها توكيد لكلمة ﴿الأمر﴾ التي هي اسم إن ومتعلق ﴿لله﴾ خبر إن (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١١٥، التيسير ص ٩١، الهادي ٢/ ١٢١).\n(^٦) فيه نقل حركة الهمز إلى الساكن قبله لورش وكذا حمزة عند الوقف وكذا السكت لحمزة وصلًا ووقفًا ووافقه ابن ذكر وحفص وإدريس.\n(^٧) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٨) من قول ابن الجزري:\nوبعض خص مد … شيء له مع حمزة\nوالمراد بالمد هنا التوسط لا الطول.","vol":"1","page":249},{"text":"الثاني: الإشمام بعد سكون الياء، وهو إطباق الشفاه من غير صوت.\nالثالث: الوقف على ياء مكسورة (^١) كسرة خفيفة.\nالرابع: الوقف على ياء مشدّدة سكنة.\nالخامس: الإشمام بعد السكون المشدّد.\nالسادس: الوقف على ياء مشدّدة مكسورة (^٢).\nووقف الباقون بالمد والتوسط، وعنهم - أيضًا - القصر.\nقوله تعالى: ﴿بُيُوتِكُمْ﴾ [١٥٤] قرأ أبو عمرو، وورش، وحفص، وأبو جعفر بضم الباء (^٣).\nوالباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ﴾ [١٥٤] قرأ أبو عمرو في الوصل بكسر الهاء والميم (^٥)،\n_________\n(^١) أخطأ المؤلف في ذكره الكسر بدلًا من الرفع والصواب معلق على كلام المؤلف ياء مرفوع.\n(^٢) وهذا خطأ آخر من المصنف لأن لفظ شيء مرفوع والمرفوع يدخله الروم والإشمام، وقد ذكر المصنف الإشمام ولم يتعرض للرَّوم ولعله خانته العبارة فبدلًا من أن يذكر الروم عبر عنه بالكسر خطأ.\n(^٣) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المؤلف في كل المواضع في القرآن الكريم، احتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب \"فَعْل\" في الجمع الكثير \"فُعُول\" ولما كان هذا النوع لا يجوز فيه إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء على ذلك؛ لأنه أصله، ولئلا يختلف (النشر ٢/ ٢٢٦، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).\n(^٤) وهذه قاعدة مطردة أن ابن كثير وابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي وخلف البزار وقالون يقرأون بكسر ضم الباء والباقون بالضم، قال ابن الجزري في فرش سورة البقرة:\nبيوت كيف جاء بكسر الضم … كم دن صحبة بلى\nووجه هؤلاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).\n(^٥) فتصير قراءته ﴿عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ﴾ وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة وانظر: التيسير ص: ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٠٨، والتبصرة ص: ٢٥١).","vol":"1","page":250},{"text":"وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بضم الهاء والميم (^١). والباقون بكسر الهاء، وضم الميم.\nوضم الهاء - في الوقف -: حمزة ويعقوب، وكسرها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾ [١٥٦] إذا وُقِفَ عليها، أمالها حمزة، والكسائي، وخلف محضة، وورش بالفتح، وبين اللفظين (^٢). والباقون بالفتح، ولا إمالة في الوصل (^٣).\nقوله تعالى: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [١٥٦] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف بالياء التحتية (^٤). وقرأ الباقون بالتاء الفوقية (^٥).\nقوله تعالى: ﴿أَوْ مُتُّمْ﴾ [١٥٧]، ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ﴾ [١٥٨] قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف بكسر الميم (^٦).\n_________\n(^١) قال ابن مجاهد في السبعة ص: ١٠٨: وإنما خص هذا الحرف بضم لأنه إذا وليه ظاهر صارت ياؤه ألفًا ولا يجوز كسر الهاء إذا كان قبله ألف فعامل الهاء مع المكني معاملة الظاهر إذا كان ما قبل الهاء، إذا صار ألفًا لم يجز كسر الهاء، ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) كانوا غزى بتخفيف الزاي قيل أصله غزاة كقضاة حذفت التاء للاستغناء عنها لأن نفس الصيغة دالة على الجمع والجمهور على التشديد جمع غاز وقياسه غزاة ككرام ورماة ولكنهم حملوا المعتل على الصحيح في نحو ضارب وضرب وصائم وصوم.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nويعملون (د) م (شفا)\nوحجتهم أن الكلام أتى عقب الأخبار عن الذين قالوا: لو كان إخواننا عندنا ما ماتوا وما قتلوا فأخبر الله المؤمنين أنه جعل ذلك القول حسرة منهم في قلوبهم إذ قالوه ثم أتبع ذلك أنه بما يعملون من الأعمال بصير، (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٧٧، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٠، التيسير ص ٢١٧، الهادي ٢/ ١٢٢).\n(^٥) وحجتهم أن الكلام في أول الآية وبعد الآية جرى بلفظ مخاطبة المؤمنين فقال ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلى قوله تعالى ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٧٧، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٠، التيسير ص ٢١٧، الهادي ٢/ ١٢٢).\n(^٦) وهذه قاعدة مطردة: أن لفظ ﴿متم﴾ في آل عمران قرأه بالكسر هنا: نافع وحمزة والكسائي وخلف البزار، =","vol":"1","page":251},{"text":"وقرأ الباقون بالضم (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ [١٥٨] رسمت هنا بالألف بعد اللام ألف.\nقوله تعالى: ﴿مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [١٥٧] قرأ حفص بياء الغيبة (^٢) ...........\n_________\n= والباقون بالضم، وما عدا سورة آل عمران فقرأه رمز (صحب) وهم حفص وحمزة والكسائي وخلف بالضم وغيرهم بالكسر، وحجة من قرأ ﴿متم﴾ بالكسر له حجتان إحداهما ذكرها الخليل قال يقال مت تموت ودمت تدوم فعل يفعل مثل فضل يفضل قال الشاعر:\nوما مر من عيشي ذكرت وما فضل\nقال ابن الجزري:\nاكسر ضمًا هنا\nفي متم (شفا) (أ) رى وحيث جا … صحب (أ) تى\nوحجة من قرأ كذلك أن الأصل عنده موت على وزن فعل ثم استثقل الكسرة على الواو فنقلت إلى الميم فصارت موت ثم حذفت الواو لما اتصلت بها تاء المتكلّم لاجتماع الساكنين فصارت مت فهذا في المعتل وفضل يفضل في الصحيح والثانية، قال الفراء: مت مأخوذة في يمات على فعل يفعل مثل: سمع يسمع، وكان الأصل يموت، ثم نقلوا فتحة الواو إلى الميم وقلبوا الواو ألفًا لانفتاح ما قبلها فصارت يمات إلا أنه لم يجئ يمات في المستقبل والعرب قد تستعمل الكلمة بلفظ ما ولا تقيس ما تصرف منها على ذلك القياس من ذلك قولهم: رأيت همزته في الماضي ثم أجمعوا على ترك الهمزة في المستقبل فقالوا: ترى ونرى بغير همز فخالفوا بين لفظ الماضي والمستقبل فكذلك خالفوا بين لفظ مت وتموت ولم يقولوا تمات (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٠، الهادي ٢/ ١٢٢).\n(^١) وحجتهم أنها من مات يموت فعل يفعل مثل دام يدوم وقال يقول وكان يكون، ولا يقال: كنت ولا قلت، وحجة أخرى وهو قوله ﴿وَفِيهَا تَمُوتُونَ - وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾ ولو كانت على اللغة الأخرى لكانت تماتون ويوم أمات؛ لأن من مت تمات يجيء فحل يفعل ومن فعل يفعل يجيء قال يقول وقد ذكرنا، وأصل الكلمة عند أهل البصرة موت على وزن فعل مثل قول ثم ضموا الواو فصارت موت وإنما ضموا الواو؛ لأنهم أرادوا أن ينقلوا الحركة التي كانت على الواو إلى الميم وهي الفتحة ولو نقلوها إلى الميم لم تكن هناك علامة تدل على الحركة المنقولة إلى الميم؛ لأن الميم كانت مفتوحة في الأصل ويقع اللبس بين الحركة الأصلية وبين المنقولة وأيضًا لم تكن هناك علامة تدل على الواو المحذوفة فضموا الواو لهذه العلة ثم نقلوا ضمة الواو إلى الميم فصار موت واتصل بها اسم المتكلم فسكنت التاء فاجتمع ساكنان الواو والتاء فحذفت الواو وأدغمت التاء في التاء فصارت متم وكذلك الكلام في قلت (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٨، السبعة ص ٢١٧، الهادي ٢/ ١٢٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٠).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوبجمعون (عـ) ـالم\nوالحجة لمن قرأه بالياء أنه رده على قوله ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ فجاء بالياء على وجه واحد.","vol":"1","page":252},{"text":"وقرأ الباقون بتاء الخطاب (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ﴾ [١٦٠] قرأ أبو عمرو بإسكان الراء، وروى الدوري - عنه - باختلاس ضمة الراء (^٢). الباقون بضم الراء.\nولا خلاف في: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ﴾ [١٦٠] بإسكان الراء للجميع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يَغُلَّ﴾ [١٦١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم بفتح الياء، وضم الغين (^٤). وقرأ الباقون بضم الياء، وفتح الغين (^٥).\nقوله تعالى: ﴿رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ [١٦٢] قرأ شعبة بضم الراء (^٦). والباقون بالكسر.\n_________\n(^١) والحجة لمن قرأه بالتاء أنه أراد بها مواجهة الخطاب للصحابة، واحتج بأنه قد قرئ فلتفرحوا بالتاء وهو ضعيف في العربية؛ لأن العرب لم تستعمل الأمر باللام للحاضر إلا فيما لم يسم فاعله كقولهم: لتعن بحاجتي ومعنى فبذلك إشارة إلى القرآن لقوله ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ يعنى به القرآن لقوله هو خير مما يجمع الكفرة (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١٨٢، التيسير ص ٩١، السبعة ص ٢١٨).\n(^٢) سبق بيان حكم قراءة أبي عمرو قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين.\n(^٣) حيث إن الخلاف قد ورد في المرفوع دون المجزوم.\n(^٤) يقرأ بفتح الياء وضم الغين على نسبة الفعل إلى النبي - ﷺ - أي ذلك غير جائز عليه ويدل على ذلك قول ﴿يَأْتِ بِمَا غَلَّ﴾ ومفعول يغل محذوف أي يغل الغنيمة أو المال. قال ابن الجزري:\nوفتح ضم يغل والضم (حـ) لا … (نـ) صر (د) عم\n(^٥) وحجة من يقرأ بضم الياء وفتح الغين على ما لم يسم فاعله وفي المعنى ثلاثة أوجه أحدها: أن يكون ماضيه أغللته أي نسبته إلى الغلول كما تقول أكذبته إذا نسبته إلى الكذب أي لا يقال عنه أنه يغل أي يخون. الثاني: هو من أغللته إذا وجدته غالّا كقولك أحمدت الرجل إذا أصبته محمودًا. والثالث: معناه أن يغله غيره أي ما كان لنبي أن يخان ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ﴾ مستأنفة ويجوز أن تكون حالًا ويكون التقدير في حال علم الغال بعقوبة الغلول (إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ١/ ص ١٥٦، التيسير ص ٩١، الهادي ٢/ ١٢٤، الحجة لابن زنجلة ص ١١٥، السبعة ص ٢١٨).\n(^٦) قرأ شعبة لفظًا ﴿رضوان﴾ حيث وقع بضم الراء اتفاقًا إلا في المائدة في قوله تعالى ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ﴾ فكسر راءه من طريق العليمي، واختلف فيه عن يحيى بن آدم عنه فروى أبو عون عن شعيب ضمه عنه، وهي رواية الكسائي والأعمش وابن أبي حماد كلهم عن شعبة، وروى الكسر فيه عن يحيى الوكيعي والرفاعي وهي رواية العليمي، وهذه قاعدة مطردة أن شعبة عن عاصم قرأ كل لفظ ﴿رضوان﴾ في جميع القرآن بضم الراء حيث أتى، وله وجهان: الكسر والضم في ﴿رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ [المائدة: ١٦] قال ابن الجزري:\nرضوان ضم الكسر (صـ) ـف وذو السبل … خلف =","vol":"1","page":253},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [١٦٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة. وقرأ نافع (^١) بالفتح، وبين اللفظين. والباقون بالفتح.\nوأبدل الهمزة من ﴿وَمَأْوَاهُ﴾: أبو جعفر، وأبو عمرو. بخلاف عنه. وأبدل الهمزة من \"بئْس\" ياءً: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه. وإن وقف حمزة أبدل (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ [١٦٤] قرأ يعقوب بضم الهاء من \"عَلَيْهُمْ\"، و\"يُزَكّيهُمْ\"، ووافقه حمزة في \"عَلَيهُمْ\" (^٣). والباقون بالكسر فيهما.\nقوله تعالى: ﴿أَنَّى هَذَا﴾ [١٦٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤).\nوقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٥).\nوقرأ الدوري - عن أي عمرو - بالإمالة بين بين (^٦). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ [١٦٧] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف، وهو المعبّر عنه بالإشمام (^٧). وقرأ الباقون بالكسر.\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٤/ ١٤٩، النشر ٢/ ٢٣٨، المبسوط ص ١٦١، ١٦٢، السبعة ص ٢٠٢).\n(^١) هي رواية ورش عن طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٢) كالمذكورين.\n(^٣) سبق بيانه قريبًا (وانظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).\n(^٤) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها (شليت) (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).\n(^٥) هي رواية ورش عن طريق الأزرق فقط.\n(^٦) قال ابن الجزري:\nوأني ويلتى يا حسرتى الخلف (طـ) ـوى\n(^٧) والمراد به الإشمام، فالضم لابد وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿جيئ﴾ و﴿حيل﴾ و﴿سيق﴾ و﴿سيئ﴾، ولابد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر، قال ابن الجزري:\nوقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم\n(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٨، والتيسير ص: ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص: ١٢٧، والغاية ص: ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩).","vol":"1","page":254},{"text":"وأدغم اللام في اللام: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^١). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ [١٦٨] قرأ هشام بتشديد التاء بخلاف عنه (^٢) وقرأ الباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ﴾ [١٦٩] قرأ هشام - بخلاف عنه -: \"وَلا يَحْسَبَنّ الذِينَ\" بياء الغيبة (^٣). والباقون بتاء الخطاب (^٤). وفتح السين: ابن عامر وحمزة، وعاصم، وأبو جعفر (^٥). والباقون بالكسر.\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿قِيْلَّهُمْ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ، وقد سبق بيان القراءة قريبًا (وانظر: الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٢) اختلف في ﴿لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا﴾ هنا في سورة آل عمران الآية ١٦٨ وبعده ﴿قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية ١٦٩ وآخر السورة ﴿وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا﴾ الآية ١٩٥، وفي الأنعام الآية ١٤٠ ﴿قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ﴾ وفي الحج الآية ٥٨ ﴿ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا﴾ فهشام من طريق الداجوني شدد التاء من الأول واختلف عنه فيه من طريق الحلواني فالتشديد طريق المغاربة عنه والتخفيف طريق المشارقة عنه وبه قرأ الباقون، وأما الحرف الثاني وحرف الحج فشدد التاء فيهما ابن عامر، وأما آخر السورة وحرف الأنعام فشددهما ابن كثير وابن عامر، والباقون بالتخفيف على الأصل وأما التشديد فللتكثير، ولا خلاف في تخفيف الأول هنا وهو ﴿مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ واختلف في ﴿تَحْسَبَنَّ﴾ الآية ١٦٩ فهشام من طريق الداجوني بالغيب. قال ابن الجزري:\n....................... ما قتلوا … شدد (لـ) ـدى خلف وبعد كفلوا\nكالحج والآخر والأنعام … (د) م (كـ) ـم ......\n(التيسير ص ٩١، إبراز المعاني ص ٤٠١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣١، الهادي ٢/ ١٢٥).\n(^٣) فاعله ﴿الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وهم الشهداء و﴿أَمْوَاتًا﴾ مفعول ثان، والمفعول الأول محذوف، والتقدير: ولا يحسبن الشهداء أنفسهم أمواتًا، قال ابن الجزري:\nوخلف يحسبن لاموا\n(^٤) ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ﴾ بتاء الخطاب، وهو الوجه الثاني لهشام ﴿الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ مفعول أول، و﴿أَمْوَاتًا﴾ مفعول ثان، والتقدير: ولا تحسبن يا محمد، أو ياء مخاطب الشهداء أمواتًا.\n(^٥) سبق بيان القراءة قريبًا بما أغنى عن إعادته لقرب الموضعين (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).","vol":"1","page":255},{"text":"قوله تعالى: ﴿قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [١٦٩]، قرأ ابن عامر بتشديد التاء (^١). والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ [١٧٠] أخفى أبو جعفر النون الساكنة عند الخاء (^٢) والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ﴾ [١٧١] قرأ الكسائي بكسر الهمزة (^٣). والباقون بالفتح (^٤).\nقوله تعالى: ﴿الْقَرْحُ﴾ [١٧٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة بضم القاف (^٥) والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ جَمَعُوا﴾ [١٧٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو\n_________\n(^١) سبق في (الآية ١٦٨).\n(^٢) قرأه أبو جعفر بإخفاء النون الساكنة عند الخاء وهذه قاعدة مطردة لأبي جعفر في كل القرآن أنه يخفي النون الساكنة والتنوين عند حرفين من حروف الإظهار الحلقي وهما الغين والخاء، قال ابن الجزري في باب أحكام النون الساكنة والتنوين:\nوفي غين وخا أخفى ثمن … لا منخنق ينغض يكن بعض أبى\nوقد منع بعض أهل الأداء منع الإخفاء في هذه الكلمات الثلاث.\n(^٣) قال ابن الجزري في الطيبة:\nواكسر وإن الله رم\nوالحجة لمن كسر أنه جعلها مبتدأة ودليله قراءة عبد ﴿والله لا يضيع﴾ بغير إن، والحجة لمن فتح أنه عطف على قوله ﴿يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله﴾ يريد وبأن الله، قوله تعالى ﴿ولا يحزنك﴾ يقرأ بفتح الياء وضم الزاي وبضم الياء وكسر الزاي، فالحجة لمن فتح الياء أنه أخذه من حزن يحزن حزنًا.\n(^٤) والحجة لمن ضم الياء أنه أخذه من أحزن يحزن حزنًا ولم يسمع إحزانًا وإن كان القياس يوجبه، وقال الخليل: جاء عنهم ضم الحاء في موضع الرفع والخفض كقوله ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ وجاء عنهم الفتح في موضع النصب كقوله ﴿أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣٢، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٦، التيسير ص ٩١، السبعة ص ٢١٩).\n(^٥) سبق بيان القراءة قريبًا (وانظر: حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٢٨، السبعة ص ٢١٦).","vol":"1","page":256},{"text":"جعفر، ويعقوب بإظهار الدال عند الجيم. والباقون بالإدغام (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَزَادَهُمْ﴾ [١٧٣] قرأ حمزة، وابن ذكوان - بخلاف عنه - بالإمالة محضة والباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [١٧٤] إذا وقف حمزة، وهشام عليه، فلهما فيه ثمانية أوجه:\nالأول: نقل الحركة إلى الواو - ثم تسكن للوقف - ورومها وإشمامها.\nوأيضًا: الإبدال، والإدغام، والروم، والإشمام.\nوأيضًا: بحذف الهمزة؛ اتباعًا للرسم، مع المد والقصر (^٣).\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿قجَّمعوا﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ، قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاي وثقا\nوهذه قاعدة وهي أن دال قد قرأها بالإدغام قولًا واحدًا في الجيم وحروف الصفير وهي الصاد والزاي والسين وكذلك حرف الضاد والشين والظا أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف البزار وهشام بخلف عن هشام في ﴿لقد ظلمك﴾ بسورة ص، وقرأها الباقون بالإظهار. وعلة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٢) وقد أمال هشام ﴿زاد﴾ من طريق الداجوني، وفتحها الحلواني، إلا أن ابن ذكوان يقرأ هنا بالخلاف واختلف عن الداجوني في (خاب) فأمالها عنه صاحب التجريد والروضة والمبهج وابن فارس وجماعة وفتحها ابن سوار وأبو العز وآخرون. قال ابن الجزري:\nوزاد خاب كم خلف فنا … وشاء جا لي خلفه فتى منى\nواحتج من أمال بأن فاء الفعل منها مكسورة إذا ردها المتكلم إلى نفسه (انظر حجة القراءات ص: ٨٨).\n(^٣) إذا وقعت الهمزة متحركة بأي حركة سواه كانت فتحة، أم كسرة، أم ضمة، وكان الحرف الذي قبلها ساكنًا، سواء كان صحيحًا، أم واوًا أصلية، أم ياءً أصلية، فإن حمزة يخفف هذا النوع بنقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها، ويحذف الهمزة. ويشمل هذا النوع الهمزة المتوسطة بأي نوع كان، والهمزة المتطرفة، مثال ذلك:\n١ - ﴿الْقُرْآنُ﴾ (سورة الأعراف آية ٢٠٤).\n٢ - ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ (سورة الرحمن آية ٢٢).\n٣ - ﴿مَسْئُولًا﴾ (سورة الإسراء آية ٣٤). =","vol":"1","page":257},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ [١٧٤] قرأ أبو بكر شعبة بضم الراء (^١). والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [١٧٥] أثبتها - في الوصل - أبو عمرو، وأبو جعفر، وأئبتها في الحالتين يعقوب؛ وكذا روى ابن شنبوذ عن قنبل (^٢). والباقون بالحذف في الحالتين (^٣).\n_________\n= ٤ - ﴿الْخَبْءَ﴾ (سورة النمل آية ٢٥).\n٥ - ﴿شَيْءٍ﴾ (سورة البقرة آية ٢٠).\n٦ - ﴿السُّوءُ﴾ (سورة التوبة آية ٩٨).\n٧ - ﴿يُضِيءُ﴾ (سورة النور آية ٣٥).\nقال ابن الجزري:\nفإن يسكن بالذي قبل ابدل\nوقال:\nوالواو والياء إن يزاد أدغما … والبعض في الأصلي أيضا أدغما\nوقال\nوعنه تسهيل كخط المصحف\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) بعد تحقيق المسألة ثبت أن ما ذكره المؤلف عن قنبل غير صحيح. وقد قرأ أبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات ثمان ياءات وهي ﴿واتقونى يا أولي﴾ بالبقرة الآية ١٩٧ و﴿وخافوني إن﴾ بآل عمران الآية ١٧٥ و﴿واخشوني ولا﴾ بالمائدة الآية ٤٤ و﴿وقد هداني﴾ بالأنعام الآية ٨٠ و﴿ثم كيدوني﴾ بالأعراف الآية ١٩٥ و﴿ولا تخزوني﴾ بهود الآية ٧٨ ﴿بما أشركتموني﴾ بإبراهيم الآية ٢٢ و﴿واتبعونى هذا﴾ بالزخرف، ووافقهم هشام في ﴿كيدوني﴾ بالأعراف بخلف عنه فقطع له الجمهور بالياء في الحالين وهو الذي في طرق التيسير، فلا ينبغي أن يقرأ له من التيسير بسواه وذكره الخلاف فيه على سبيل الحكاية كما نبه عليه في النشر وروى الآخرون عنه الإثبات في الوصل دون الوقف وهو الذي لم يذكر عنه ابن فارس في الجامع سواه وله قطع في المستنير والكفاية عن الداجوني وهو الظاهر من عبارة الداني في المفردات وعلى هذا ينبغي أن يحمل الخلاف المذكور في التيسير إن أخذ به وبمقتضى هذا يكون الوجه الثاني في الشاطبية، قال ابن الجزري في الطيبة:\nتثبت في الحالين لي ظل دما … وتثبت في الوصل رضا حفظٍ مدًا\nوقال:\nواتبعون زخرف ثوى حلا … خافون إن اشركتمون قد هدان عنهم\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٤).\n(^٣) حيث إنهم اتفقوا على حذف الياء الواحدة المتطرفة بعد كسرة اجتزاء بالكسرة قبلها لامًا وضميرًا لمتكلم =","vol":"1","page":258},{"text":"قول تعالى: ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ﴾ [١٧٦] قرأ نافع بضم الياء، وكسر الزاي (^١). وقرأ الباقون بفتح الياء، وضم الزاي.\nوأمال الألف من ﴿يُسَارِعُونَ﴾: الدوري - عن الكسائي (^٢) - وفتحه الباقون.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [١٧٨] ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ [١٨٠] قرأ حمزة بتاء الخطاب فيهما (^٣). وقرأ الباقون بياء\n_________\n= فاصلة وغيرها في الفعل الماضي والمضارع والأمر والنهي والاسم العاري من التنوين والنداء والمنقوص المنون المرفوع والمجرور والمنادى المضاف إلى ياء المتكلم.\nفالأول: مائة وثلاثة وثلاثون نحو ﴿ولا تكفرون - فارهبون - فاتقون - خافون - أن يؤتين - يشفين - يحيين - وأكرمن﴾.\nوالثاني: وهو والمنقوص نحو ﴿غواش - هار﴾.\nوالثالث: نحو ﴿يا عباد لا خوف - يا قيوم - يا رب﴾.\nقال في المقنع: حدثنا أحمد حدثني ابن الأنباري قال: كل اسم منادى أضافه المتكلم إلى نفسه فياؤه ساقطة ثم قال: إلا حرفين أثبتوا ياءهما في العنكبوت ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ العنكبوت الآية ٥٦ ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ الزمر الآية ٥٣ واختلف في حرف بالزخرف ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ﴾ الزخرف الآية ٦٨ ففي مصاحف المدينة بياء وفي مصاحفنا بغير ياء أي مصاحف العراق لأن ابن الأنباري من العراق. قال ابن الجزري:\nواتبعون زخرفًا ثوى حلا … خافون إن اشركتمون قد هدان عنهم\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٩).\n(^١) وهذه قاعدة مطردة أن نافعًا يقرأ لفظ يحزن في كل القرآن بضم الياء وكسر الزاي ما عدا سورة الأنبياء فلا يقرأ في سورة الأنبياء إلا أبو جعفر، قال ابن الجزري:\nيحزن في الكل اضمما … مع كسر ضم أم الأنبياء ثما\nوحجة نافع قول العرب: هذا أمر محزن (الهادي ٢/ ١٢٩، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨١).\n(^٢) وروى أبو عمر الدوري عن الكسائي قوله: ﴿وسارعوا﴾ و﴿يسارعون﴾ و﴿نسارع لهم﴾ المؤمنون ٥٦ بالإمالة وروى غيره عن الكسائي بغير إمالة (السبعة في القراءات لابن مجاهد البغدادي ج ١/ ص ٢١٦، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٢).\n(^٣) قال ابن الجزري: وخاطبن ذا الكفر والبخل فننِ\nوتوجيه القراءة على أنه خطاب للنبي صلى الله عليه وموضع الذين نصب المفعول الأول من ﴿تحسبن﴾ و﴿كفروا﴾ صلته، و﴿إنما﴾ مع ما بعدها في موضع المفعول الثاني لأن حسب يتعدى إلى مفعولين تقول: حسبت زيدًا منطلقًا، ولا يجوز: حسبت زيدًا، وإنما فتحت ﴿إنما﴾ لأن الفعل واقع عليها. قال الزجاج: قوله ﴿أنما نملي﴾ يجوز على البدل من الدين، المعنى: لا تحسبن إملاءنا للذين كفروا خيرًا لهم، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ١٧٨، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾.","vol":"1","page":259},{"text":"الغيبة (^١).\nوفتح السين: ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر (^٢). وكسرها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَمِيزَ﴾ [١٧٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بضم الياء وفتح الميم وتشديد الياء بعد الميم (^٣) وقرأ الباقون بفتح الياء وكسر الميم، وتخفيف الياء بعد الميم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [١٨٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بياء الغيبة (^٥).\nوقرأ الباقون بتاء الخطاب (^٦).\nقوله تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ [١٨١] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم،\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بالياء: إخبار عن الذين كفروا فموضع الذين رفع بفعلهم والمحسبة واقعة على إنما ونابت عن الاسم والخبر تقول: حسبت أن زيدًا منطلق فاسم إن وخبرها سد مسد المفعولين وتقدير الكلام: لا يحسبن الذين كفروا إملاءنا خيرًا لهم (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٢).\n(^٢) سبق قريبًا (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nيميز ضم افتح وشدده ظعن … شفا معًا\nوالتشديد إنما يدخل في الكلام للتكثير قال أبو عمرو: لا يكون يميز بالتشديد إلا كثيرًا من كثير فأما واحد من واحد فيميز على معنى يعزل، وحجة الشديد أن العرب للمشد أكثر استعمالًا وذلك أنهم وضعوا مصدر هذا الفعل على معنى التشديد قالوا فيه التميز ولم يقولوا الميز، فدل استعمالهم المصدر على بنية التشديد فتأويل الكلام حتى يميز جنس الخبيث من جنس الطيب (النشر ٢/ ٢٣٧ وحجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٣، التيسير ص ٩١، السبعة ص ٢١٩).\n(^٤) وحجتهم قوله: ﴿الخبيث من الطيب﴾ (النشر ٢/ ٢٣٨ وحجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٢).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nيعملو حق\nوحجة من قرأ بالياء أنه إخبار عن الكفرة ويدل عليه قوله ﴿سيطوقون ما بخلوا به﴾، (النشر ٢/ ٢٣٨ وحجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٤، التيسير ص ٩١، السبعة ص ١٢١).\n(^٦) وحجتهم قوله قبلها ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾ (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٤، التيسير ص ٩١).","vol":"1","page":260},{"text":"وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الدال عند السين (^١). والباقون بالإدغام (^٢).\nقوله تعالى: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ﴾ [١٨١] قرأ حمزة بعد السين بياء مضمومة، وفتح التاء بعد الكاف، ورفع اللام من \"قَتْلَهُمُ\"، وبالياء التحتية في \"ونقول\" (^٣). وقرأ الباقون بالنون بعد السين مفتوحة، وضم التاء بعد الكاف. وبالنون في ﴿وَنَقُولُ﴾ (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ﴾ [١٨٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الدال عند الجيم.\nوقرأ الباقون بالإدغام (^٥)، وأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٦).\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) يقرأ بإدغام الدال في السين وإظهارها وكان الكسائي يقول: إدغامها أكثر وأفصح وأشهر وإظهارها لكنة ولحن، قال ابن الجزري في باب فصل دال قد:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبالضاد الشين والظا تنعجم\nحكمًا شفا لفظًا\n(الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٧).\n(^٣) وحجة من قرأ بالياء جعله فعل ما لم يسم فاعله فيكون حينئذ ما وما عطف عليها في موضع رفع (التيسير ص ٩١، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ١/ ص ١٦٠).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nيكتب يا وجهلن … قتل ارفعوا نقول يا فز\nوحجة من قرأ بالنون جعله إخبارًا من الله تعالى عن نفسه وهو الفاعل لذلك وما في موضع نصب يتعدى الفعل إليها وهي وصلتها بمعنى المصدر وقتلهم عطف عليه، وحجته أيضًا: أنه منصوب ﴿وقتلهم﴾ معطوف عليه وما مصدرية أو بمعنى الذي ويقرأ بالياء وتسمية الفاعل، (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٧، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ١/ ص ١٦٠).\n(^٥) فيصير النطق ﴿وَلقَجَّاءكُمْ﴾ وعلة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٦) واختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.","vol":"1","page":261},{"text":"وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ﴾ [١٨٤] قرأ ابن عامر \"وبِالزّبُر\" بزيادة باء موحدة.\nوقرأ هشام - بخلاف عنه -: \"وَبِالكِتَابِ\" بزيادة الباء الموحدة (^٢) وقرأ الباقون بغير باء موحدة فيهما (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ﴾ [١٨٥] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما - بإدغام الحاء في العين هنا فقط، ولا يقاس عليه نظيره (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [١٨٧] قرأ أبو عمرو، وابن كثير، وشعبة بياء الغيبة فيهما (^٥).\n_________\n(^١) قال النويري: ومن المتوسط السكن إن كان ألفًا نحو ﴿شركاؤنا﴾ ﴿جاءوا﴾. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محصين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٢) اختلف في ﴿والزبر والكتاب﴾ فابن عامر في والزبر بزيادة باء موحدة بعد الواو كرسمه في الشامية وهشام بخلف عنه بزيادتها أيضًا في ﴿وبالكتاب﴾ والباء ثابتة في مصحف المدينة في الأولى محذوفة في الثانية والحذف عن هشام من جميع طرق الداجوني إلا من شذ والإثبات عنه من جميع طرق الحلواني إلا من شذ وهو الأصح عن هشام كما في النشر، قال ابن الجزري:\nوفي الزبر بالبا كمّلوا … وبالكتاب الخلف لذ\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣٣، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٥).\n(^٣) يقرأ بغير باء اكتفاء بحرف العطف (التبيان في إعراب القرآن - العكبري ج ١/ ص ٣١٧).\n(^٤) وهذه الكلمة الوحيدة التي يدغم فيها أبو عمرو ويعقوب الحاء في العين دون سائر المواضع في القرآن، قال ابن الجزري في باب الإدغام الكبير من قوله:\nوالخلف في الزكاة … إلى قوله: ولحا زحزح في\n(^٥) قال ابن الجزري:\nيبينن ويكتمون حبر صف\nوحجتهم قوله ﴿فنبذوه﴾ ولم يقل فنبذتموه وبهذا كان يحتج أبو عمرو ولقول الكلام أتى عقيبه بلفظ الخبر، (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣٣، السبعة ص ٢٢١، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٥).","vol":"1","page":262},{"text":"وقرأ الباقون بتاء الخطاب فيهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ [١٨٨] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بتاء الخطاب (^٢). وقرأ الباقون بياء الغيبة (^٣).\nوفتح السين: ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر (^٤). وكسرها الباقون. قوله تعالى: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ [١٨٨] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بالياء التحتية قبل الحاء، وضم الباء الموحدة بعد السين (^٥).\nوقرأ الباقون بالتاء الفوقية، وفتح الباء الموحدة، وتقدم من فتح السين قُبيل.\nقوله تعالى: ﴿مَعَ الْأَبْرَارِ﴾ [١٩٣] ﴿خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [١٩٨] قرأ أبو عمرو، والكسائي،\n_________\n(^١) وحجتهم أنه يحكي اللفظ الذي خوطبوا به في وقت أخذ الميثاق عليهم والميثاق الذي أخذ عليهم هو بيان أمر النبي - ﷺ - (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٦).\n(^٢) وحجة من قرأ بالتاء: أن هؤلاء قوم من اليهود أظهروا لأصحاب محمد - ﷺ - أنهم معهم ليحمدوا وأضمروا خلاف ما أظهروا فقال الله لنبيه - ﷺ -: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ ثم كرر عليه لطول القصة فقال: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾؛ أي بمنجاة من النار فأعلمه الله أمرهم وأعلمهم أنهم ليسوا بمفازة من العذاب (إتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٣٣ وحجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٦).\n(^٣) إن قيل أين مفعول ﴿لا يحسبن﴾ الجواب عنه من وجهين، أحدهما: أن ﴿الذين﴾ في موضع نصب على قراءة من قرأ ﴿تحسبن﴾ بالتاء ولم يذكر المفعول الثاني لأنه ذكره في قوله: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾، وإنما لم يذكر المفعول الثاني في قوله ﴿تحسبن الذين﴾ لأنه كرر الفعل وتكرير الفعل ينوي به التوكيد للنهي كأنه قال لا تحسبن لا تحسبنهم كما تقول لا تقومن لا تقومن إلى ذلك (شرح طيبة النشر ٤/ ١٧٦، شرح شعلة ص ٣٢٩).\n(^٤) سبق بيان القراءة قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).\n(^٥) على أن فاعل الأول ﴿الذين يفرحون﴾ وأما مفعولاه فمحذوفان اكتفاء بمفعولي ﴿تحسبنهم﴾ لأن الفاعل فيهما واحد فالفعل الثاني تكرير للأول وحسن لما طال الكلام المتصل بالأول والفاء زائدة إذ ليست للعطف ولا للجواب، أي فلا يحسب الكفار أنفسهم بمفازة من العذاب وإنما أعيد يحسبنهم ثانية؛ لأن معها الاسم والخبر وليس مع الفعل الأول الاسم والخبر فاجتزئ بالثاني عن الأول، قال ابن الجزري:\nويحسبن غيب وضم الباء حبر\n(التبيان في إعراب القرآن - العكبري ج ١/ ص ٣١٩، السبعة ص ٢٢٠، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٧).","vol":"1","page":263},{"text":"وخلف، وابن ذكوان - من طريق الصوري - بالإمالة محضة (^١).\nوروي عن ابن ذكوان من طريق \"العنوان\" بين بين، وروي عن ورش بين بين - من طريق الأزرق - واختلف عن حمزة: فقرأ بالإمالة المحضة، وبالإمالة بين بين، وانفرد صاحب \"المبهج\" بالإمالة عن هشام، وانفرد أبو علي العطار بالإمالة عن ابن وردان (^٢). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا﴾ [١٩٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بتقديم ﴿وَقُتِلُوا﴾ على ﴿وَقَاتَلُوا﴾ (^٣).\nوقرأ الباقون بتقدم ﴿وَقَاتَلُوا﴾ على ﴿وَقُتِلُوا﴾ (^٤).\nوقرأ ابن كثير، وابن عامر بتشديد التاء من ﴿قُتِلُوا﴾ (^٥). وقرأ الباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾ [١٩٦] قرأ رويس بإسكان النون بعد الراء (^٦) .....\n_________\n(^١) قال ابن الجزري في باب الفتح:\nوإن تكرر (حـ) ـط (روى) … والخلف من (فـ) ـوز وتقليل (جـ) ـوى للباب\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٢) ما ذكره المؤلف من الإمالة لهشام وابن وردان هي انفرادة لا يقرأ بها.\n(^٣) يبدأون بالمفعولين قبل الفاعلين، فإن سأل سائل فقال: فإذا قتلوا كيف يقاتلون فالجواب: أن العرب تقول: قتل بنو تميم بني أسد إذا قتل بعضهم فكأنه يقتل بعضهم فيقتل الباقون الباقين، قال أحمد بن يحيى: هذه القراءة أبلغ في المدح لأنهم يقاتلون بعد أن يقتل منهم، قال ابن الجزري:\nقتلوا قدم وفي التوبة آخر يقتلوا شفا\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٧، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣١).\n(^٤) وحجتهم أن الله بدأ بوصفهم بأنهم قاتلوا أحياء ثم قتلوا بمد أن قاتلوا وإذا أخبر عنهم بأنهم قتلوا فمحال أن يقاتلوا بعد هلاكهم فهدا يوجبه ظاهر الكلام (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٧، السبعة ص ٢٢١).\n(^٥) سبق قريبًا عند قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾.\n(^٦) اختلف في ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾ هنا في سورة آل عمران الآية ١٩٦، و﴿يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ بالنمل الآية ١٨ و﴿يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ بالروم الآية ٦٠ ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١) أَوْ نُرِيَنَّكَ﴾ الزخرف ٤١، ٤٢؛ فقرأ رويس بتخفيف النون مع سكونها في الخمسة واتفق على الوقف له على ﴿نذهبن﴾ بالألف بعد الباء على أصل نون التأكيد الخفيفة. قال ابن الجزري:\nيغرنك الخفيف يحطمن … أو نرين ويستخفن نذهبن … وقف بذا بألف غص\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣٤).","vol":"1","page":264},{"text":"والباقون بفتحها مشددة.\nقوله تعالى: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ [١٩٨] قرأ أبو جعفر بتشديد النون مفتوحة (^١).\nوقرأ الباقون بتخفيفها مكسورة.\n* * *\n_________\n(^١) اختلف في ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ هنا في سورة آل عمران الآية ١٩٨، وفي الزمر الآية ٢٠ فأبو جعفر بتشديد النون فيهما فالموصول محله نصب، قال ابن الجزري:\nوثمر شدد لكن الذين كالزمر\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣٤، السبعة ص ٢٢١).","vol":"1","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-30>الأوجه التي بين آل عمران والنساء</span>\nقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ [آل عمران: من الآية ٢٠٠] إلى قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ [النساء: من الآية ١] ألف وجه، وثمانمائة وجه، وستة عشر وجهًا (^١)، بيان ذلك:\nقالون: أربعمائة وجه، وثمانية وأربعون وجهًا.\nورش: أربعمائة وجه، وعشرون وجهًا.\nابن كثير: مائة وجه واثنا عشر وجهًا، وهي مندرجة في قصر قالون.\nأبو عمرو: مائتان وثمانون وجهًا، منها مع البسملة: مائتان وأربعة وعشرون، وهي مندرجة مع قالون.\nابن عامر: مائة وأربعون وجهًا.\nعاصم: مائة واثنا عشر وجهًا.\nحمزة: سبعة أوجه.\nالكسائي: مائة واثنا عشر وجهًا، مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: مائة واثنا عشر وجهًا، مندرجة مع قصر قالون.\nيعقوب: خمسمائة وستون وجهًا، منها مائتان وثمانون مندرجة مع أبي عمرو.\nخلف: سبعة أوجه، مندرجة مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-31>(سُورَةُ النِّسَاءِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَنِسَاءً﴾ [١] إذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر (^٢)، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر، وهو ضعيف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿تَسَاءَلُونَ﴾ [١] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بتخفيف السين (^٤). وقرأ الباقون بالتشديد (^٥).\n_________\n(^١) هي سورة مدنية آياتها مائة وخمس وسبعون آية في المدني، ومائة وست وثمانون في الكوفي.\n(^٢) إذا وقف حمزة فله وجهان فقط هما التسهيل مع المد والقصر، والهمز المتحرك يكون قبله ساكن ومتحرك وكل منهما ينقسم إلى متطرف ومتوسط فأما المتطرف الساكن ما قبله فلا يخلو ذلك الساكن من أن يكون ألفًا أو ياء أو واوًا زائدتين أو غير ذلك والمراد بالزائد هنا ما زاد على الفاء والعين واللام، فإن كان ألفًا نحو ﴿جاء﴾ و﴿السفهاء﴾ و﴿نساء﴾ ومنه ﴿الماء﴾ و﴿على سواء﴾ فيسكن للوقف ثم يبدل ألفًا من جنس ما قبله فيجتمع ألفان فيجوز حلف إحداهما للساكنين فإن قدر المحذوف الأولى وهو القياس قصر؛ لأن الألف حينئذ تكون مبدلة من همزة ساكنة فلا مد كألف ﴿تأمر﴾ وإن قدر الثانية جاز المد والقصر؛ لأنها حرف مد قبل همز مغير بالبدل ثم الحذف، ويجوز إبقاؤهما للوقف فيمد لذلك مدًا طويلًا ليفصل بين الألفين، ويجوز التوسط كما نص عليه أبو شامة وغيره من أجل التقاء الساكنين قياسًا على سكون الوقف، قال ابن الجزري في باب وقف حمزة وهشام على الهمز:\nإلا موسطًا أتى بعد ألف … سهل\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٩٠).\n(^٣) قال هو قول شاذ لا يقرأ به ولا يتعبد بتلاوته.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nتساءلون الخف كوف\nفالحجة لمن خفف أنه أراد تتساءلون فأسقط إحدى التاءين تخفيفًا. (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٨، النشر ٢/ ٢٤٧، السبعة ص ٢٢٦).\n(^٥) والأصل تتساءلون فأبدلت التاء الثانية سينًا فرارًا من تكرير المثل، والتاء تشبه السين في الهمس (إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ١٦٥، النشر ٢/ ٢٤٧، التيسير ص ٩٣، الغاية ص ١٣٢، زاد المسير ٢/ ٢، السبعة ص ٢٢٦).","vol":"1","page":267},{"text":"وإذا وقف حمزة سهّل الهمزة مع المد والقصر، (وهو ضعيف) (^١)، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ﴾ [١] قرأ حمزة بخفض الميم (^٢). وقرأ الباقون بالنصب (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مَا طَابَ لَكُمْ﴾ [٣] قرأ حمزة بالإمالة (^٤). والباقون بالفتح.\nوقرأ أبو جعفر ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ [٣] بإخفاء النون عند الخاء. والباقون بالإظهار.\n_________\n(^١) وقول المصنف وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر (وهو ضعيف) خطأ بل هو الصحيح وعين الصواب وهو المعمول به عند جمهور القراء. بل الضعيف إبدالها ألفًا لا كما ذكر المصنف.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nواجررا الأرحام فق\nوالوجه أنه معطوف على الضمير المجرور في به على مذهب الكوفيين أو أعيد الجار وحذف للعلم به وجر على القسم تعظيمًا للأرحام حثًّا على صلتها رجوا به الله، ومن قرأ ﴿والأرحام﴾ فالمعنى تساءلون به وبالأرحام، وقال أهل التفسير: وهو قوله أسألك بالله والرحم وقد أنكر بعض العلماء هذا وليس بمنكر لأن الأئمة أسندوا قراءتهم إلى النبي ﷺ. (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ص ٢٣٦، النشر ص ٢٤٧، الغاية ص ١٣٢، إعراب القرآن ١/ ٣٩٠، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٩٠).\n(^٣) والحجة لمن نصب أنه عطفه على الله تعالى وأراد واتقوا الأرحام لا تقطعوها فهذا وجه القراءة عند البصريين لأنهم أنكروا الخفض ولحَّنوا القارئ به وأبطلوه من وجوه أحدها أنه لا يعطف بالظاهر على مضمر المخفوض إلا بإعادة الخافض لأنه معه كشيء واحد لا ينفرد منه، ولا يحال بينه وبينة، ولا يعطف عليه إلا بإعادة الخافض، والعلة في ذلك: أنه لما كان العطف على المضمر المرفوع قبيحًا حتى يؤكد لم يكن بعد القبح إلا الامتناع، وأيضًا فإن النبي - ﷺ - نهانا أن نحلف بغير الله فكيف ننهى عن شيء ويؤتى به، وإنما يجوز مثل ذلك بن نظام الشعر ووزنه اضطرارًا كما قال الشاعر:\nفاليومَ قد بِتَّ تهجونا وتشتُمُنا … فاذهبْ فما بِكَ والأيامُ مِنْ عَجَبِ\n(الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٩).\n(^٤) وقد تفرد حمزة بإمالة عشرة أفعال وهي ﴿جاء - شاء - زاد - ران - خاف - طاب - خاب حاق - ضاق - زاغ﴾ في والنجم و﴿زاغوا﴾ في الصف لا غير، وسواء اتصلت هذه الأفعال بضمير أو لم تتصل إذا كانت ثلاثية ماضية، وتابعه الكسائي وأبو بكر على الإمالة في ﴿بل ران﴾ لا غير، وتابعه ابن ذكوان على إمالة ﴿جاء - شاء﴾ حيث وقعا، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي فضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا زاغت\n(شرح الطيبة، التيسير في القراءات السبع ١/ ص ٥٠).","vol":"1","page":268},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ﴾ [٣] قرأ أبو جعفر بالرفع (^١). والباقون بالنصب (^٢).\nقوله تعالى: ﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [٤] قرأ أبو جعفر - باختلاف عنه - بالإدغام فيهما بعد البدل\nوقفًا ووصلًا، وحمزة كذلك وقفًا لا وصلًا (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [٥] قرأ أبو عمرو، وقالون، والبزي بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٤).\nوقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس، بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية، وعن ورش (^٥)، وقنبل - أيضًا - إبدالها حرف مد، وهم على مراتبهم في المد.\nوقرأ الباقون بتحقيقهما، وهم على مراتبهم في المد (^٦). وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى، أبدلاها مع المد والتوسُّط والقصر.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nواحدة رفع (ثـ) ـرا\nوالحجة لمن قرأ بالرفع؛ أنه على الابتداء والمسوغ اعتمادها على فاء الجزاء والخبر محذوف أي كافية أو خبر محذوف أي فالمقنع واحدة أو فاعل بمحذوف أي فيكفي واحدة.\n(^٢) والحجة لمن قرأ بالنصب؛ على أنه مفعول به؛ أي فاختاروا أو انكحوا. (شرح طيبة النشر ٤/ ١٨٩، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣٧).\n(^٣) بالإبدال ياء مع الإدغام لزيادة الياء (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣٧).\n(^٤) فيصير النطق ﴿السفها أموالكم﴾ وإذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جاء أجلهم﴾ و﴿شاء أنشره﴾ و﴿السفهاء أموالكم﴾ وشبهه، فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبئ الادغام اصطفى\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\n(مدًا) (ز) كا (جـ) ـودا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٩١).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٦) والتحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب.","vol":"1","page":269},{"text":"قوله تعالى: ﴿قِيَامًا﴾ [٥] قرأ نافع، وابن عامر بغير ألف قبل الميم (^١). والباقون بالألف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿ضِعَافًا﴾ [٩] قرأ حمزة - بخلاف عن خلاد - بالإمالة محضة (^٣). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ [٩] قرأ حمزة بالإمالة. والباقون بالنصب.\nقوله تعالى: ﴿وَسَيَصْلَوْنَ﴾ [١٠] قرأ ابن عامر، وشعبة بضم الياء التحتية بعد السين (^٤). والباقون بالنصب (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nواقصر قيامًا كن أبا\nووجه القراءة: على أن ﴿قيامًا﴾ مصدر كالقيام وليس مقصورًا منه.\n(^٢) القراءة بالألف وطرحها لغتان، والحجة لمن أثبت الألف أن الله تعالى جعل الأموال قيامًا لأمور عباده، (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٩، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣٧، التيسير ص ١٠٠، الغاية ص ١٣٢، شرح طيبة النشر ٤/ ١٩٣، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٧٦، زاد المسير ٢/ ١٣).\n(^٣) فقطع له بالفتح العراقيون وجمهور أهل الأداء وقطع له بالإمالة ابن بليمة وأطلق الوجهين له في الشاطبية كأصلها وبهما قرأ الداني على أبي الحسن، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوفي ضعافًا قام بالخلف ضمر\nوحجة الإمالة لأجل الكسرة، وجاز ذلك مع حرف الاستعلاء لأنه مكسور مقدم ففيه انحدار (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر للدمياطي ج ١/ ص ١١٩، التيسير ص ٥١، السبعة ص ٢٢٧، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ١٦٨، السبعة ص ٢٢٧).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nيصلون ضم (كـ) ـم (صـ) ـبا\nوالحجة لمن ضم أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله.\n(^٥) والأصوب بفتح الياء، وماضيه صلى النار يصلاها ومنه قوله ﴿لا يصلاها إلا الأشقى﴾ ودليله أيضًا قوله تعالى: ﴿إلا من هو صال الجحيم﴾ وقال بعض اللغويين: صليته النار شويته بها، وأصليته النار أحرقته فيها إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ١٦٩، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٢٠، النشر ٢/ ٢٤٧، السبعة ص ٢٢٧، التيسير ص ٩٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٧٨، زاد المسير ٢/ ٢٤).","vol":"1","page":270},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً﴾ [١١] قرأ نافع، وأبو جعفر بالرفع (^١).\nوالباقون بالنَّصب (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ - ﴿فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١] قرأ حمزة، والكسائي في الوصل بكسر الهمزة (^٣). والباقون بالضم (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nواحدة رفع ثرا الأخرى مدا\nوحجة من رفع أنه جعل \"كان\" تامة بمعنى: حدث ووقع، ويقوي ذلك أنه لما كان القضاء في إرث الواحدة لافي نفسها، وجب أن يكون التقدير: فإن وقع أو حدث إرث واحدة، أو حكم واحدة، ونحوه، وقد كان يلزم الرفع في \"نساء\" في قوله: ﴿فإن كن نساء﴾ إلا أنه جمع بين المذهبين والمعنيين، فأضمر الاسم مع \"نساء\" وترك الإضمار مع واحدة، والقياس واحد.\n(^٢) وحجة من نُصِبَ أنه جعل \"كان\" هي الناقصة التي تحتاج إلى خبر الداخلة على الابتداء والخبر، فأضمر اسمها فيها، ونصب \"واحدة\" على الخبر، ووفق في ذلك بين آخر الكلام وأوله، ألا ترى أن أوله ﴿فإن كن نساء﴾ فنصب، وأضمر في \"كان\" اسمها، فلما أجمع على النصب في ﴿نساء﴾ أجرى ﴿واحدة﴾ على ذلك، لأن الآخر قسيم الأول، فجرى على لفظه وحكمه، لأنَّهُ تعالى ذكر جماعة البنات وحكمهن في ميراثهن، ثم ذكر حكم الواحدة في ميراثها، فجرت الواحدة في الإعراب مجرى الجماعة، لأن قبل كل واحد منهما \"كان\"، والتَّقديرُ: فإن كان المتروكات نساء، وإن كانت المتروكة واحدة. وإن أضمرت الوارثاث والوارثة فالمعنى واحد، والنصب الاختيار، ليتألف آخر الكلام بأوله، وعليه جماعة القراء (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٧٨، زاد المسير ٢/ ٢٦، تفسير ابن كثير ١/ ٤٥٨، وتفسير النسفي ١/ ٢١٠).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nلأمه في أم أمها كسر … ضمًا لدى الوصل رضى كذا الزمر\nوالنحل نور النجم والميم تبع … فاش\nوحجة من كسر الهمزة: أنه اسم كثر استعماله، والهمزة حرف مستثقل بدلالة ما أجازوا فيها من البدل والتخفيف والحذف ونقل الحركة، دون غيرها من سائر الحروف. فلما وقع أول هذا الاسم، وهو \"أم\" حرف مستثقل، وكثر استعماله، وثقل الخروج من كسر، أو ياء الى ضم همزة، وليس في الكلام \"فعل\" فلما اجتمع هذا الثقل أرادوا تخفيفه، فلم يمكن فيه الحذف؛ لأنَّهُ إجحاف بالكلمة، ولا أمكن تخفيفه، ولا بدله؛ لأنَّهُ أول، فغيروه بأن أتبعوا حركته حركة ما تبله، ليعمل اللسان عملًا واحدًا، والياء كالكسرة، فإذا ابتدأوا ردوه الى الضم، الذي هو أصله؛ إذ ليس قبله في الابتداء ما يستثقل. وقد فعلوا ذلك في الهاء في ﴿عليهم﴾ و﴿بهم﴾ فأتبعوا حركته حركة ما قبلها، وأصلها الضم، والإتباع في كلام الحرب يستعمل كثيرًا. (إتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٣٦ والكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٧٩).\n(^٤) وحجة من كسر الميم مع الهمزة في الجمع أنه أتبع حركة الميم حركة الهمزة، كما قالوا \"عليهي\" وكسروا =","vol":"1","page":271},{"text":"فلو ابتدئ، ابتدئ بالضم، ولا يمكن هنا، لوصله رسمًا.\nقوله تعالى: ﴿يُوصِي بِهَا﴾ [النساء: ١١] ﴿يُوصِينَ بِهَا﴾ [النساء: ١٢] قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر بفتح الصاد فيهما. وافقهم حفص في الثاني (^١). والباقون بالكسر فيهما (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ﴾ [النساء: ١٣] ﴿يُدْخِلْهُ نَارًا﴾ [النساء: ١٤] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر فيهما بالنون (^٣). والباقون بالياء التحتية (^٤).\n_________\n= الهاء للباء، وأتبعوا حركة الميم حركة الهاء. فمن قال، \"عليهمي\" بكسر الهاء والميم، هو بمنزلة من كسر الهمزة والميم في قوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ (النحل آية ٧٨)، ومن كسر الهاء وضم الميم في \"عليهمو\" هو بمنزلة من كسر الهمزة وفتح الميم، في قوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾، ومن ضم الهمزة وفتح الميم في ﴿بطون أُمَهاتكم﴾ وهو الأصل بمنزلة من قال \"عَلَيهُمُو\" بضم الهاء والميم، فهو الأصل، إلا أن تغيير الهاء، مع الكسرة والياء، أقوى وأكثر وأشهر من تغيير الهمزة مع الياء والكسرة، وذلك لخفاء الهاء وجلادة الهمزة.\n(^١) قال ابن الجزري:\nيوصى بفتح الصاد صف كفلًا درا … ومعهم حفص في الأخرى قد قرا\nوحجة من فتح أَنَّهُ لما كان هذا الحكم ليس يراد به واحد بعينه، إنما هو شائع في جميع الخلق، أجراه على ما لم يسم فاعله، فأخبر به عن غير معين، فأما قراءة حفص فإنه جمع بين اللغتين، واتبع ما قرأ به على إمامه. (شرح طيبة النشر ٤/ ١٩، السبعة ص ٢٢٨، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٣٦).\n(^٢) وحجة من كسر أنه لما تقدم ذكر \"الميت\"، والمفروض في تركته أضاف الفعل إليه، لأنَّهُ هو الموعى، كأنه قال: من بعد وصية يوص الميت بها. ففيه تخصيص للمذكور الميت.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nويدخله مع الطلاق مع\nفوق يكفر ويعلب معه في … إنا فتحنا نونها (عم)\nوحجة من قرأ بالنون: أَنَّهُ أخرج الكلام على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، بعد لفظ الغيبة، وذلك بستعمل كثيرًا، قال الله جل ذكره: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ﴾ (سورة العنكبوت ٢٣) فجرى الكلام على لفظ الغيبة ثم قال: ﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ فرجع بالكلام إلى الإخبار من الله عن نفسه، فكذلك هذا. وقال تعالى ذكره: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾ (آل عمران ١٥٠) فأتى الكلام على لفظ الغيبة، ثم قال: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ﴾ (١٥١) فرجع الكلام إلى الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه.\n(النشر ٢/ ٢٤٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٠).\n(^٤) وحجة من قرأ بالياء أنه رد آخر الكلام على أوله، فلما أتى أوله بلفظ الغيبة في قوله: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ … وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ قال: ﴿يعذبه، ويدخله، ويكفر﴾ بلفظ الغيبة، ليأتلف الكلام على نظام واحد. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨١، المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ١/ ٢٤، وزاد المسير ٢/ ٣٣).","vol":"1","page":272},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِنَّ﴾ [النساء: ١٥] قرأ يعقوب بضم الهاء، وإذا وقف عليها، ألحق النون بهاء السكت (^١). والباقون بكسر الهاء (^٢)، ولا إلحاق في الوقف.\nقوله تعالى: ﴿وَاللَّذَانِ﴾ [النساء: ١٦] قرأ ابن كثير بالمد قبل النون وتشديدها (^٣). والباقون بالتخفيف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ [النساء: ١٨] قرأ ورش، وأبو جعفر - بخلاف عنه - بالنقل، وورش على أصله بالمد والتوسط والقصر، وحمزة على أصله بالسكت (^٥).\n_________\n(^١) وكذا ألحق هاء السكت بجمع المذكر السالم وما ألحق به، قال الناظم:\nوفي شدد اسم خلفه\nنحو إليَّ هنَّ والبعض نقل … بنحو عالمين موفون وقل\n(^٢) قرأ الباقون بكسر الهاء في جميع القرآن لمجانسة الكسر لفظ الياء أو الكسر وهي لغة قيس وتميم وبني سعد.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوفي لذان ذان ولذين تين شد … مك\nوحجة من شدد النون أن في ذلك ثلاثة أقوال: الأول: أنه شدد النون، ليكون التشديد عوضًا من الحذف، الذي دخل هذه الأسماء المبهمة في التثنية، لأنه قد حذف ألف منها، لالتقاء السَّاكِنَيْن، وهما الألف التي كانت في آخر الواحد، وألف التثنية، فجعل التشديد في النون عوضًا من المحذوف. الثاني: أن التشديد وجب لهذه النون، للفرق بين النون، التي هي عوض من تنوين ملفوظ به في الواحد، نحو: زيد وعمرو، وبين النون التي لا تنوين في الواحد ملفوظ به، تكون النون عوضًا منه. والثالث: أن النون شددت للفرق بين النون، التي تحذف للإضافة، وبين النون التي لا تحذف للإضافة، لأن المهم معرفة، فهو لا يضاف البتة. وقد قيل: إن التشديد في ﴿فَذَانِكَ﴾ وجب على إدغام اللَّام في النون، وذلك أن أصله ذلك، ثم دخلت نون التثنية قبل اللَّام. فصار \"ذانك\" فادغمت اللَّام في النون، على طريق إدغام الثاني في الأول. فوقع التشديد لذلك. ويجوز أن تكون النون، التي للتثنية، وقعت بعد اللَّام، ثم أدغمت اللَّام في النون، على إدغام الأول في الثاني، فوقع التشديد لذلك.\n(^٤) وحجة من خفف أنه أجرى المبهم مجرى سائر الأسماء، فخفف النون، كما تخفف في كل الأسماء، وهو الاختيار، وعليه أتى كلام العرب، وهو المستعمل، وعليه أكثر القراء. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٩٧، شرح شعلة ص ٣٣٥).\n(^٥) نقل حركة همز ﴿آلآن﴾ ورش من طريقيه وابن وردان بخلف عنه. قال ابن الجزري:\nوانقل إلى الآخَر غير حرف مد … لورش إلا ها كتابيه أسد\nوافق من استبرق غر واختلف في الآن (خـ) ـذ\nإتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣٩).","vol":"1","page":273},{"text":"قوله تعالى: ﴿كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضم الكاف (^١).\nوالباقون بفتحها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩] قرأ ابن كثير، وشعبة بفتح الياء التحتية (^٣).\nوقرأ الباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ﴾ [النساء: ٢٤] ﴿مُحْصَنَاتٍ﴾ [النساء: ٢٥] قرأ الكسائي - حيث وقع - بكسر الصاد، سوى الأول من هذه، وهي ﴿المُحْصَنَات مِنَ النساء﴾ (^٥) .......\n_________\n(^١) هي بمشقة، جعل ابن عباس الكره فعل الإنسان والكره ما أكره عليه صاحبه، تقول: كرهت الشيء كرهًا وأكرهت على الشيء كرهًا، قال أبو عمرو: والكره ما كرهته، والكره ما استكرهت عليه، ويحتج في ذلك بقول الله جل وعز ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ قال ابن الجزري:\nكرهًا معًا ضم (شفا)\n(النشر ٢/ ٢٤٨ الغاية ص ١٣٣، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٩٥، التيسير ص ٩٥، النشر ٢/ ٢٤٨).\n(^٢) الفتح والضم لغتان مشهورتان كالفَقْر والفُقْر والضَّعْف والضُّعْف والشّهْد والشُّهْد. وقال الأخفش: هما لغتان، بمعنى المشقة والإجبار. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٢، شرح طيبة النشر ٤/ ١٩٨، إعراب القرآن ١/ ١٣٠).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوصف دما بفتح يا مبينه\nوحجة من قرأ بكسر الباء أنه أضاف الفعل إلى الفاحشة، لأنّها تبين عن نفسها أنها فاحشة يقبح فعلها، وتبين الآيات عن نفسها أنها آيات لإعجازه. و\"الفاحشة\" الزنا في قول الحسن والشعبي، أي: إن زنت المرأة بزنى أخرجت للحد، وصلُح الخَلْع. قال عطاء الخراساني: هو منسوخ، كان الرجل إذا تزوج المرأة فأتت بفاحشة كان له أن يأخذ منها كل ما ساق إليها، فنسخ ذلك بالحدود. وقال الضحاك وقتادة: الفاحشة النشوز: إذا نشزت عنه، كان له أن يأخذ منها الفدية ويدعها. وقيل: المعنى: \"إلا أن يزنين\" فيحبسن في البيوت. فهذا كان قبل النسخ بالحدود، وقيل: الفاحشة البذاء باللسان. وقل: هي خروجهن من بيوتهم في العدة.\n(^٤) وحجة من فتح الياء أنه أجراه على ما لم يسم فاعله، أي يبين، أي يبينها مَن يقوم فيها وينكرها، ويبين الآيات أنها آيات، أى يبينها الله أنها آيات. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٣، شرح طيبة النشر ٤/ ١٩٨، السبعة ص ٢٢٩).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nومحصنة … في الجمع كسر الصاد لا الأولى رما =","vol":"1","page":274},{"text":"والباقون بالفتح (^١).\nقوله تعالى: ﴿مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢] ﴿مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] قرأ قالون، والبزي بتسهيل الهمزة الأولى من المكسورتين مع المد والقصر، وقرأ أبو عمرو بإسقاط الأولى، مع المد والقصر، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس، بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية، وعن ورش، وقنبل - أيضًا - إبدال الثانية حرف مد (^٢).\n_________\n= ذهب الكسائي إلى أن المحصنات المسلمات العفائف هن أحصن أنفسهن بالإسلام والعفاف، والعرب تقول: أحصنت المرأة فهي محصنة وذلك إذا حفظت نفسها وفرجها، وحجته في فتح الحرف الأول وكسر ما عداه أن المعنى فيه غير موجود فيما عداه، وذلك أن المحصنات ها هنا هن ذوات الأزواج اللاتي أحصنهن أزواجهن سوى ملك اليمين اللاتي كان لهن الأزواج فكن محصنات بهم فأحلهن بعد استبرائهن بالحيض فأما ما سوى هذا الحرف فإنه روي، عن الحسن في قوله ﴿والمحصنات من النساء﴾ قال: ذوات الأزواج، فقال الفرزدق قد قلت فيه شعرًا، قال الحسن: ما قلت يا أبا فراس قال: قلت:\nوذاتُ حليلِ أنكحتها رماحنا … حلال لمن يبني بها لم تطلّقِ\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٩٦، الهادي ٢/ ١٤٧ - ١٤٨ التيسير ص ٩٥، النشر ٢/ ٢٤٩، السبعة ص ٢٣٠، زاد المسير ٢/ ٤١).\n(^١) وحجة من فتح الصاد: أنه جعله بمعنى: متزوجات أحصنهن أزواجهن والأزواج محصنون والنساء محصنات. قال أبو عمرو: الزوج يحصن المرأة والإسلام، وكذلك ﴿فإذا أحصن﴾ أي أحصنهن الأزواج والإسلام (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٩٧، الهادي ٢/ ١٤٧ - ١٤٨، التيسير ص ٩٥، النشر ٢/ ٢٤٩، السبعة ص ٢٣٠، زاد المسير ٢/ ٤١).\n(^٢) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتففتين مطلقًا رويس من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد، وهذا مذهب الجمهور منه، ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياء، وفي حالة الضم واوًا ساكنة، وهي الذي قطع به فى الهادي والهداية والتجريد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف منه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروي عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخذ عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هؤلاء إن﴾ ﴿والبغاء إن﴾ فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان قال: وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول. قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":275},{"text":"والباقون بتحقيقهما؛ هذا في حال الوصل.\nفلو وقف على الأولى، أبدل حمزة وهشام الهمزة ألفًا، مع المد والتوسط والقصر، ولهما - أيضًا - التسهيل (^١) مع المد والقصر. والباقون بتحقيقهما.\nوأظهر الدَّال عند السين: نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب (^٢)، وأدغمها الباقون (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو جعفر، وحفص بضم الهمزة، وكسر الحاء (^٤).\nوقرأ الباقون بفتحهما (^٥).\n_________\n= أسقط الأولى في اتفاق زن غدًا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلا في الكسر والضم … الخ … ................\nووجه قلبها: المبالغة في التخفيف وهو سماعي، ووجه الاختلاس: مراعاة لأصلها، ووجه التحقيق: الأصل (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).\n(^١) المقصود التسهيل بالروم مع المد والقصر.\n(^٢) سبق نظيره. قال ابن الجزري:\nبالجيم والصغير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم (شفا) (لـ) ـفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … (مـ) ـاض\n(التيسبر في القراءات السبع - الدني ج ١/ ص ٤٢، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٤٢).\n(^٣) فيصير النطق ﴿قَسّلف﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ. (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٧).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nأحل (ثـ) ـب (صحبـ) ـًا\nوحجة من ضم الهمزة: أنه بنى الفعل لما لم يسم فاعله على ما جرى من الكلام في أول الآية في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ﴾ (٢٣) على ما لم يسم فاعله، فطابق بين أول الكلام وآخره، فكأنه حرَّم عليكم كذا وأحلَّ لكم كذا، فهذا أليق بتجانس الكلام وارتباط بعضه ببعض. والاختيار فتح الهمزة، لقرب اسم الله جل ذكره منه، وبعد \"حرمت\" منه، ولأن عليه أهل الحرمين وأكثر القراء.\n(^٥) وحجة من فتح: أنه بنى الفعل للفاعل، وهو الله، لا إله إلا هو، وعطفه على ما قبله، مما أُضيف الفعل فيه إلى الله جل ذكره في قوله: ﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (سورة النساء آية ٢٤) أي: كتب الله ذلك عليكم، وأحل لكم =","vol":"1","page":276},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ … مُحْصَنَاتٍ .... الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥] قرأ الكسائي بكسر الصاد؛ وكذا ما بعد (هذه الحروف) في جميع القرآن، ولا خلاف في الحرف (الأول)، وهو ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤]: أنه بفتح الصاد للجميع (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٥] \"من\" مقطوعة من \"ما\" في الرسم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ [النساء: ٢٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة بفتح الهمزة والصاد (^٣).\nوقرأ الباقون بضم الهمزة، وكسر الصاد (^٤).\nقوله تعالى: ﴿تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾ [النساء: ٢٩] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بنصب التاء الأخيرة (^٥).\n_________\n= ما وراء ذلك. فـ\"ـما\" في موضع نُصِبَ. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٥، النشر ٢/ ٢٤٩، الهادي ٢/ ١٤٩).\n(^١) قال ابن الجزرى:\nومحصنة … في الجمع كسر الصاد لا الأولى رما\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٩٦، الهادي ٢/ ١٤٧ - ١٤٨، التيسير ص ٩٥، النشر ٢/ ٢٤٩، السبعة ص ٢٣٠، زاد المسير ٢/ ٤١).\n(^٢) اتفق على قطع ﴿أَم مَّن﴾ في ﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ﴾ بالنساء ١٠٩ وفي التوبة الآية ٢٣٩ والصافات الآية ٢٦٧ وفصلت الآية ٣٨٠ وعلى قطع ﴿من﴾ في قوله تعالى ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ بالنساء، و﴿من ما ملكت﴾ بالروم، واختلف في المنافقين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٤٩).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nأحصن ضم اكسر على كهف (سما)\nوحجة من فتح الألف: أي أسلمن ويقال: عففن كذا جاء في التفسير يسندون الإحصان إليهن وإذا قرئ ذلك على ما لم يسم فاعله كان وجوب الحد في ظاهر اللفظ على المملوكة ذات الزوج دون الأيم وفي إجماع الجميع على وجوب الحد على المملوكة غير ذات الزوج دليل على صحة فتحة الألف.\n(^٤) وحجة من ضم الألف: أي الأزواج جعلوهن مفعولات بإحصان أزواجهن إياهن فتأويله فإذا أحصنهن أزواجهن ثم رد إلى ما لم يسم فاعله نظير قوله ﴿محصنات﴾ بمعنى أنهن مفعولات وهذا مذهب ابن عباس قال: لا تجلد إذا زنت حتَّى تتزوج، وكان ابن مسعود يقول: إذا أسلمت وزنت جلدت وإن لم تتزوج (حجة القراءات ص ١٩٦، النشر ٢/ ٢٤٨، الهادي ٢/ ١٤٨، السبعة ص ٢٣٠).\n(^٥) وحجة من نصب أنه أضمر في \"كان\" اسمها، ونصب \"تجارة\" على خبر كان، على تقدير: إلا أن تكون =","vol":"1","page":277},{"text":"وقرأ الباقون بالرفع (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ [النساء: ٣٠] قرأ أبو الحارث بإدغام اللَّام في الذال (^٢).\nوقرأ الباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١] قرأ نافع، وأبو جعفر بفتح الميم (^٣).\nوقرأ الباقون بالرفع (^٤).\n_________\n= الأموال تجارة، فأضمر الأموال، لتقدم ذكرها. وكان ذلك أولى لينتظم بعض الكلام ببعض، وفيه على هذا حلف مضاف تقديره: إلا أن تكون الأموال أموال تجارة، ليكون الخبر هو الاسم. وقيل التقدير: إلا أن تكون التجارة تجارة. فهذا التَّقديرُ حذف فيه، لأن الأول هو الثاني.\n(^١) قال ابن الجزري:\nتجارة عدا كوف\nوحجة من رفع أنه جعل \"كان\" تامة، بمعنى: وقع وحدث، فرفع بها، واستغني عن الخبر، على معنى: إلا أن تحدث تجارة، أو تقع تجارة. والعرب تقول: كان أمر، أي حدث أمر. ولولا إجماع الحرميين على الرفع وغيرهم لكان الاختيار النصب، لمطابقة آخر الكلام مع أوله. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٠٣، السبعة ص ٢٣١).\n(^٢) فيصير النطق ﴿يَفْعَذَّلِكَ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ، وقد أدغم أبو الحارث عن الكسائى اللَّام المجزومة ﴿من يفعل ذلك﴾ وهو ﴿ومن يفعل ذلك﴾ في ستة مواضع في القرآن في البقرة وآل عمران وفي النساء موضعان وفي سورة المنافقين والفرقان فإن لم يكن يفعل مجزومًا لم يدغم نحو ﴿فما جزاء من يفعل ذلك منكم﴾ (التيسير ص ٤٤، إبراز المعاني من حرز الأمانى في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ١٩٧).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوفتح ضم مدخلا مدا … كالحج\nوحجة من ضم الميم على أنه مصدر من أدخل يدخل إدخالًا وحجتهم قوله ﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ وفي التنزيل ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾.\n(^٤) وحجة من نصب الميم جعله مصدرًا من دخل يدخل مدخلًا فإن سأل سائل فقال: قد تقدم ما يدل على أنه من أدخل فالجواب في ذلك أن المدخل مصدر صدر عن غير لفظه كأنه قال: ويدخلكم فتدخلون مدخلًا وكذلك قوله ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ ولم يقل إنباتًا، قال الخَلِيْلُ: تقدير. فنبتم نباتًا ويجوز أن يكون المدخل اسمًا للمكان فكأنه قال: وندخلكم موضع دخولكم قال الزجاج: قاله مدخلًا يعني به ها هنا الجنة (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٢٠٠، النشر ٢/ ٢٤٩، الغاية ص ١٣٤).","vol":"1","page":278},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ٣٢] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف بفتح السين، ولا همزة بعدها (^١).\nوالباقون بإسكان السين، وبعدهما همزة مفتوحة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ﴾ [النساء: ٣٣] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بغير ألف بعد العين (^٣). والباقون بالألف (^٤).\n_________\n(^١) في الفعل المُواجَه به خاصة، مع الواو والفاء على تخفيف الهمز، أَلقيَا حركة الهمزة على السين الساكنة قلها. فحَرَّكا الين. وحذفا الهمزة، على أصل تخفيف الهمز. وخصّا هذا بالتخفيف لكثرة استعماله، وتصرفه في الكلام، وثقل الهمزة، وذلك في الأمر المُواجه به إذا كان قبله واو أو فاء، وحسن ذلك لإجماعهم على طرح الهمزة في قوله: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (البقرة: ٢١١)، وفي قوله ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ﴾ (القلم: ٤٠) وإنما خص المُواجه به بطرح الهمزة دون غيره، كما فعلت العرب بطرح لام الأمر في المواجهة، وإثباتها في غير المواجهة، فيقولون: \"قم، خذ\". فإن كان غير مُواجَه به لم تطرح اللَّام، نحو: ليقم زيد، ليخرج عمرو، فكذلك هذا، وإنما فُعل ذلك مع الواو والفاء، لأنهما يوصل بهما الى اللفظ بالسين، لأن أصلها السكون، وحركة الهمزة عليها عارضة، لا يعتد بها، فقامت الواو والفاء مقام ألف الوصل، التي للابتداء يؤتى بها. وقرأ الباقون بالهمزة على الأصل، وهما لغتان، والهمز أحب إليَّ، لأنَّهُ الأصل، ولأن عليه أكثر القراء، ولإجماعهم على الهمز في غير المُواجَه به، نحو: \"وليسألوا\". (الكشف عن وجوه القراءات ٣٨٧ - ٣٨٨).\n(^٢) وحجتهم في ذلك أن العرب لا تهمز سل فإذا أدخلوا الواو والفاء وثم همزوا، فإن سأل سائل فقال: إذا أدخلوا الواو والفاء لم همزوا؟ هلا تركوها السين فالجواب عن ذلك: أن أصل سل اسأل فاستثقلوا الهمزتين فنقلوا فتحة الهمزة الى السين فلما تحركت السين استغنوا عن ألف الوصل فإذا تقدمه واو أو فاء ردوا الكلمة إلى الأصل وأصله واسألوا لأنهم إنما حذفوا لاجتماع الهمزتين فلما زالت العلة ردوها الى الأصل.\n(^٣) وحجتهم أن الأيمان عقدت بينهم لأن في قوله ﴿أيمانكم﴾ حجة على أن أيمان الطائفتين هي عقدت ما بينهما وفي إسناد الفعل إلى الأيمان كفاية من الحجة (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٢٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٠٣، السبعة ص ٢٣٢، شرح شعلة ص ٣٣٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٨).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nعاقدت لكوف قصرا\nوالحجة لمن أثبت الألف أنه جعله من المعاقدة وهي المحالفة في الجاهلية أنه يواليه ويرثه ويقوم بثأره فأمروا بالوفاء لهم ثم نسخ ذلك بآية المواريث فحسنت الألف ها هنا لأنّها تجيء في بناء فعل الاثنين (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١٢٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٠٣، السبعة ص ٢٣٢، شرح شعلة ص ٣٣٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٨).","vol":"1","page":279},{"text":"قوله تعالى: ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء: ٣٤] قرأ أبو جعفر بنصب الهاء (^١).\nوقرأ الباقون بالرفع (^٢).\nوقرأ الباقون برفعها فـ\"ما\" على قراءة أبي جعفر - موصولة، وفي \"حفظ\" ضمير يعود عليه مرفوع، أي: بالبر الذى حفظ حق الله من التعفيف وغيره، وقيل: بما حفظ دين الله، وتقدير المضاف متعين؛ لأن الذات المقدسة لا ينسب حفظها الى أحد.\nقوله تعالى: ﴿وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ [النساء: ٣٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة. وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٣). وقرأ أبو عمرو بإمالة ﴿الْقُرْبَى﴾ بين بين (^٤). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَالْجَارِ﴾ [النساء: ٣٦] قرأ الدوري - عن الكسائي - بالإمالة محضة (^٥) وفرأ ورش بالفتح، وبين اللفظين (^٦).\n_________\n(^١) و﴿ما﴾ على هذه القراءة بمعنى الذي، أو نكرة والمضاف محذوف، والتقدير: بما حفظ أمر الله أو دين الله، وقال قوم: هي مصدرية، والتقدير: بحفظهن الله وهذا خطأ لأنَّهُ إذا كان كذلك خلا الفعل عن ضمير الفاعل لأن الفاعل هنا جمع المؤنث وذلك يظهر ضميره فكان يجب أن يكون بما حفظهن الله وقد صوب هذا القول وجعل الفاعل فيه للجنس وهو مفرد مذكر فلا يظهر له ضمير. قال ابن الجزري:\nونصب رفع حفظ الله ثرا\n(النشر ٢/ ٢٤٩، الغاية ص ١٣٤).\n(^٢) حجة من قرأ بالرفع أنه جعل ما مصدرية؛ أي بحفظ الله إياهن، وحينئذ يكون من إضافة المصدر إلى فاعله (الهادي ٢/ ١٥١).\n(^٣) رواية ورض من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) يميل أبو عمرو بين بين ما كان على (فعلَى وفِعْلًى وفُعْلَا) مثل: قُربى، ذِكرى، بُشرى، أَسرى .. إلخ بين الفتح والكسر (الغاية في القراءات العشر ص ٩٣).\n(^٥) أغفل المصنف الدوري عن أبي عمرو فقد أمال ﴿الجار﴾ الدوري عن الكسائي وعن أبي عمرو من طريق ابن فرح، قال ابن الجزري:\nوالجار تلا (طـ) ـب خلف\n(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٤٩، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٤١).\n(^٦) روى ذلك من طريق الأزرق عن ورش جميع الباب بين بين (نظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).","vol":"1","page":280},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ [٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -بخلاف عنهما- بإدغام الباء في الباء (^١).\nقوله تعالى: ﴿بِالْبُخْلِ﴾ [٣٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح الباء الموحدة، والخاء (^٢).\nوقرأ الباقون بضم الباء الموحدة، وإسكان الخاء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿رِئَاءَ النَّاسِ﴾ [٣٨] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياءً، وقفًا ووصلًا (^٤) وحمزة وقفًا لا وصلًا (^٥).\n_________\n(^١) يقع المثلان من كلمتين في سبعة عشر حرفًا وهي: الباء، والتاء، والثاء، والحاء، والراء، والسين، والعين، والغين، والفاء، والقاف، والكاف، واللام، والميم، والنون، والهاء، والواو، والياء، فإذا كان المثلان من كلمتين فإن أبا عمرو ويعقوب يعممان الإدغام فيهما ويدغمانهما بالخلاف مالم يمنع مانع، وقد ذكرت هذه الموانع في قول ابن الجزري:\nوكلمتين عمما\nما لم بنون أو يكن تا مضمر … ولا مشدد وفي الجزم انظر\nفإن تماثلا ففيه خلف … وإن تقاربا ففيه ضعف\nوقال:\nوبا والصاحب بك تمار ظن\n(الهادي ١/ ١٣٢).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوالبخل ضم اسكن معا كم نل سما\n(^٣) البُخل والبَخَلَ لغتان مشهورتان، وفيه لغة ثالثة وهي فتح الباء وإسكان الخاء، وكلها مصادر مسموعة. فمن قال: \"البَخَل\" جعله كـ\"الفَقَر\"، ومن قال \"البُخْل\" جعله كـ\"الفُقر\"، ومن قال \"البَخَل\" جعله كـ\"الكَرَم\"، حكى سيبويه: بَخَل بَخْلا (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٠٦، شرح شعلة ص ٣٣٩، العنوان ص ٨٤).\n(^٤) فيصير النطق ﴿رِئَاءَ النَّاسِ﴾، قال ابن الجزري:\nباب مئة فئة وخاطئه رئا يبطئن (ثـ) ـب\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٦).\n(^٥) وإذا وقف حمزة بعد إبدال الهمزة ياء، أبدل الهمزة الثانية ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر فيصير النطق ﴿رِيَاا﴾ وهذه قاعدة عند حمزة أنه يسهل الهمزة المتوسطة المتحركة مطلقًا الواقعة بعد الف زائدة، ويبدل =","vol":"1","page":281},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [٤٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر برفع \"حَسَنَة\" (^١). وقرأ الباقون بالنصب (^٢).\nوقرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب بحذف الألف بعد الضاد، وتشديد العين (^٣).\nوقرأ الباقون بالألف، وتخفيف العين (^٤).\n_________\n= المتطرفة الواقعة بعد الألف حرف مد من جنس حركة سابقة أو جنس ما قبلها وهو الألف، قال ابن الجزري:\nإلا موسطا أتى بعد ألف … سهل ومثله فأبدل في الطرف\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٤٩).\n(^١) قال ابن الجزري:\nحسنة حرم\nوحجة من قرأ بالرفع: على أنها اسم كان و﴿لَا﴾ خبر لها وهي ها هنا في مذهب التمام، والمعنى: وان تحدث حسنة أو تقع حسنة يضاعفها، كما قال ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ أى وقع ذو عسرة.\n(^٢) وحجة من قرأ بالنصب: أنه جعله خبر كان والاسم مضمر فمعناه: إن تك زنة الذرة حسنة يضاعفها (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٠٣، الهادى ٢/ ١٥٢، السبعة ص ٢٣٣).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوارفع شفا … حلا يضعفه\nمعا ونقله وبابه ثوى … وحجة (كـ) ـس (د) ن\nوحجة من شدد وحذف الألف أنه حمله على التكثير؛ لأن فعلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، وحجة من خفف وأثبث الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعّلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، تقول: غلّقتُ الأبواب إذا فعلت ذلك مرة واحدة. أما من فتح الفاء فإنه حمل الكلام على المعنى فجعله جوابًا للشرط، لأن المعنى: أن يكون قرض تبعه أضعاف، فحمل يضاعفه على المصدر فعطف على القرض، والقرض اسم فأضمر \"أن\" ليكون مع \"فيضاعفه\" مصدرًا فتعطف مصدرًا على مصدر. وقد اختلف في حذف ألف وتشديد العين منهما ومن سائر الباب وجملته عشرة مواضع: موضعي البقرة، و﴿مُضَاعَفَةً﴾ بآل عمران، و﴿يُضَاعِفْهَا﴾ بالنساء، و﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ﴾ بهود، ويضاعف بالفرقان، و﴿يُضَاعَفْ لَهَا﴾ بالأحزاب، و﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ و﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾ بالحديد، و﴿يُضَاعِفْهُ﴾ بالتغابن، فإن ابن كئير وابن عامر وأبا جعفر ويعقوب يقرأون بالتشديد مع حذف الألف في جميعها (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٧، الغاية ص ١١٥، حجة القراءات ص ١٣٩).\n(^٤) وحجة من خفف وأثبت الألف: أن أبا عمرو حكى أن ضاعفت أكثر من ضعف؛ لأن ضعف معناه مرتان، وحكى أن العرب تقول ضعفت درهمك؛ أي جعلته درهمين، وتقول: ضاعفته؛ أي جعلته أكثر من درهمين (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، ١٦٠، السبعة ص ١٨٥).","vol":"1","page":282},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ﴾ [٤٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح التاء، وتخفيف السّين (^١).\nوقرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر بفتح التاء، وتشديد السين (^٢).\nوقرأ الباقون بضم التاء، وتخفيف السين (^٣)، وأمال ﴿تُسَوَّى﴾ محضة حمزة، والكسائي، وخلف (^٤).\nوقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٥). والباقون بالفتح.\nوقرأ حمزة، والكسائي، وخلف في الوصل بضم الهاء والميم (^٦).\n_________\n(^١) وحجة من فتح التاء، وخفف السين أنه حذف إحدى التائين استخفافًا، كما فعل في \"تساءلون وتظاهرون\"، وقد تقدم الكلام على علة ذلك. وحسُن حذف التاء، وترك الإدغام، لئلا يتوالى مشددان: وهما السين والواو، وفي ذلك ثقل، فأما الإمالة فيه والفتح فقد تقدمت علة ذلك.\n(^٢) وحجة من فتح التاء، وشدد السين أنه بنى الفعل على \"يتفعل\" فأسنده إلى ﴿الْأَرْضِ﴾، فارتفعت بفعلها، وأصله \"تتسوي\" ثم أدغم التاء، وهي الثانية، في السين، فهو في العلة والحجة مثل ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾ ومثل ﴿تَظَاهَرُونَ﴾، وقد مضى تفسيره. وفي الكلام اتساع، وذلك أنه جعل \"الأرض تتسوى بهم\"، وليس لها فعل، والمراد به المخبر عنهم، وهم الذين كفروا، يودون: لو يصيرون يتسوون بالأرض، وهو مثل: ألقم فاهُ الحجرَ، وأدخل زيد القبر، ونحوه، لما علم المعنى اتسع في، فأقيم الذي ليس له المعنى مقام الفاعل إذ لا يُشكل.\n(^٣) قال ابن الجزري:\n.............. تسوى اضمم نما\nحق وعم الثقل\nوحجة من قرأ بضم التاء أنه جعله فعلًا لم يسم فاعله، من التسوية، مثل قوله: ﴿عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ (سورة القيامة آية ٤) وأقام \"الأرض\" مقام الفاعل، على معنى: لو يُجعلون والأرض سواء أي ترابًا، كما فعل بالبهائم، ودليله قوله: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ (سورة النبأ آية ٤٠). (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٩٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٠٧).\n(^٤) سبق الكلام على مثل هذه الإمالة قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٥) كلام المصنف على إطلاقه؛ إنما من قرأ بالفتح قولًا واحدًا: قالون والأصبهاني، ومن ثرأ بالفتح والتقليل فهو الأزرق، قال ابن الجزري:\nوقلل الراء ورروس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٦) قال ابن مجاهد في السبعة ص:١٠٨: وإنما خص هذا الحرف بضم لأنه إذا وليه ظاهر صارت ياؤه ألفًا ولايجوز كسر الهاء إذا كان قبله ألف فعامل الهاء مع المكني معاملة الظاهر إذا كان ما قبل الهاء، إذا صار =","vol":"1","page":283},{"text":"وقرأ أبو عمرو، ويعقوب بكسر الهاء والميم (^١).\nوقرأ الباقون بكسر الهاء، وضم الميم، ونقل ورش \"الأرض\" على أصله وقفًا ووصلًا، ونقل حمزة في الوقف، بخلاف عنه.\nقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ﴾ [٤٣] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٢).\nوالباقون بالفتح، وأسقط إحدى الهمزتين -وهي الأولى من الهمزتين المفتوحتين-: أبو عمرو، والبزي، وقالون، وسهّل الثانية: ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس، وعن ورش (^٣)، وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد (^٤).\nوالباقون بتحقيقهما (^٥).\nواذا وقف حمزة، وهشام على \"جاء\" أبدلا الهمزة ألفًا، مع المد والتوسط والقصر.\nوالباقون بالمد لا غير.\n_________\n= ألفًا لم يجز كسر الهاء، ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.\n(^١) وإنما كسر الهاء لمجاورة الباء والكسرة (انظر تفصيل ذلك لي سورة الفاتحة وانظر: التيسير ص: ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٠٨، والتبصرة ص: ٢٥١).\n(^٢) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿زَادَ﴾ ﴿خَابَ﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) قرأ ﴿جَاءَ أَحَدٌ﴾ بإسقاط الأولى مع المد والقمر قالون والبزي وأبو عمرو ورويس بخلفه، وقرأ ورش من طريقيه وأبو جعفر ورويس في ثانيه بتسهيل الثانية بين بين وللأزرق أيضًا إبدالها ألفًا بلا مد مشبع لعدم الساكن بعد ولقنبل ثلاثة أوجه إسقاط الأولى كالبزي وتسهيل الثانية وإبدالها ألفًا كالأزرق فيهما (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٤٢).\n(^٥) والتحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب، إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزين مجتمعين على هيئتها إرادة للتييين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص: ١٢٦).","vol":"1","page":284},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ﴾ [٤٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بغير ألف بين اللام والميم (^١). والباقون بالألف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [٤٣] قرأ أبو جعفر بإخفاء التنوين عند الغين. وقرأ الباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ﴾ [٤٩ - ٥٠] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب بكسر التنوين في الوصل. وقرأ ابن ذكوان بالضم والكسر. وقرأ الباقون بالضم (^٣).\nوإذا وقف على ﴿فَتِيلًا﴾؛ فالجميع في الابتداء ﴿انْظُرْ﴾ بضم الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿هَؤُلَاءِ أَهْدَى﴾ قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس في الوصل بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة ياءً (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\n........ لامستم قصر معا شفا\nوحجة من حذف الألف: أنهم جعلوا الفعل للرجال دون النساء؛ إذ إن اللمس ما دون الجماع كالقبلة والغمزة عن ابن عمر: اللمس ما دون الجماع؛ أراد اللمس باليد، وهذا مذهب ابن مسعود وسعيد بن جبير وإبراهيم والزهري (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٠٧، السبعة ص ٢٣٤، الهادي ٢/ ١٥٣، شرح شعلة ص ٣٤٠، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٠٥).\n(^٢) وحجة من أثبت الألف أي جامعتم، والملامسة لا تكون إلا من اثنين الرجل يلامس المرأة والمرأة تلامس الرجل، وحجتهم ما روي في التفسير قال علي بن أبي طالب ﵁ قوله ﴿لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ أي جامعتم ولكن الله يكني، وعن ابن عباس أو لامستم قال: هو الغشيان والجماع، وقال: إن الله كريم يكني عن الرفث والملامسة والمباشرة والتغشي والإفضاء وهو الجماع (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٠٧، السبعة ص ٢٣٤، الهادي ٢/ ١٥٣، شرح شعلة ص ٣٤٠، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٠٥).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ما … (فـ) ـز غير قل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما\nوالخلف في التنوين مز وإن يجر … (ز) ن خلفه\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ١٩٨.\n(^٤) وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كَأْس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف =","vol":"1","page":285},{"text":"والباقون بتحقيقهما، وأمال ﴿أَهْدَى﴾ محضة: حمزة، والكسائي، وخلف (^١)\nوقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٢) والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة على ﴿هَؤُلَاءِ﴾ فله في الهمزة الأولى التّسْهيل، مع المد والقصر، وإبدالها واوًا مع المد والقصر (^٣)، وتحقيقها مع المد؛ فهذه خمسة.\nوفي الثانية: إبدالها ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، وتسهيلها مع المد والقصر.\nفهذه خمسة؛ فتضرب الخمسة الأولى في الخمسة الثانية بخمسة وعشرين.\nوأما هشام: فله في الهمزة الثانية المتطرّفة الخمسة الثانية لا غير، وهم على مراتبهم في المد المنفصل والمتصل (^٤).\nقوله تعالى: ﴿نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾ [٥٦] قرأ أبو عمرو، وخلف، وحمزة، والكسائي بإدغام التاء في الجيم. والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿يَأْمُرُكُمْ﴾ [٥٨] قرأ أبو عمرو بإسكان الراء، وروي -أيضًا- عنه:\n_________\n= فضلاء البشر ص:١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويرى ٢/ ٣٤١).\n(^١) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث، وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزرى بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\nويندرج تحت قوله \"وما بياء رسمه\" موسى وعيسى ويحيى، كما أمال الثلاثة كل ألف منقلبة عن باء حيث وقعت في القرآن الكريم سواء كانت في الرسم أو فعل كموسى وعيسى ويحيى والأشقى والهدى، وأتى، وسعى إلخ وتعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية، ومن الأفعال برد الفعل. (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) ما ذكره المصنف من إبدال الهمزة الأولى واوًا مع المد والقصر غير مقروء به، وكذا يمتنع تسهيل الأولى مع المد مع قصر الثانية، وكذا قصر الأولى مع مد الثانية لتصادم المذهبين (المحقق).\n(^٤) سبق بيانه في سورة البقرة.","vol":"1","page":286},{"text":"اختلاس الضمّة (^١). وقرأ الباقون بالضم. وأبدل الهمزة ألفًا ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو -بخلاف عنه- وإذا وقف حمزة أبدل.\nقوله تعالى: ﴿نِعِمَّا﴾ [٥٨] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف بفتح النون (^٢).\nوالباقون بالكسر (^٣).\nوأخفى كسرة العين: قالون، وأبو عمرو، وشعبة (^٤).\nوسكّن العين: أبو جعفر؛ وكذا روي عن أبي عمرو، وقالون، وشعبة.\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ [٦١] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^٥).\nوالباقون بالكسر.\n_________\n(^١) قال النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥: وروى أكثرهم الاختلاس من رواية الدوري، والإسكان من رواية السوسي، وبه قرأ الداني على أبي الحسن وغيره، وهو المنصوص عليه في الكافي والهداية والتبصرة والتلخيص، وروى بعضهم الإشباع عن الدوري خاصة نص عليه أبو العز من طريق ابن مجاهد عن أي الزعراء، ومن طريق الوراق عن ابن فرج كلاهما عن الدوري. قال ابن الجزري:\nبارئكمُ يأمركُمُ ينصُرْكُمُ … يأمرهُمُ تأمرهُمُ يُشعرْكُم\nسكّنْ أو اختلِسْ حُلّا والخلف طب\n(^٢) وحجتهم أن أصل الكلمة نعم فأتوا بالكلمة على أصلها وهي أحسن لأنه لا يكون فيها الجمع بين ساكنين (النشر ٢/ ٢٣٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٦، الغاية ص ١٢٠، التيسير ص ٨٤ زاد المسير ١/ ١/ ٣٢٥).\n(^٣) وحجتهم قول النبي -ﷺ- لعمرو بن العاص: \"نعما بالمال الصالح للرجل الصالح\" وأصل الكلمة نعما بفتح النون وكسر العين فكسروا النون لكسرة العين ثم سكنوا العين هربًا من الاستثقال (حجة القراءات ص ١٤٧، شرح طيبة النشر ٤/ ١٢٨، النشر ٢/ ٢٣٥، المبسوط ص ١٥٣، السبعة ص ١٩٠).\n(^٤) اختلف عن أبي عمرو وقالون وشعبة فروى عنهم المغاربة إخفاء كسرة العين يريدون الاختلاس فرارًا من الجمع بين الساكنين، وروى عنهم الإسكان أكثر أهل الأداء وهو صحيح رواية ولغة، وقد اختاره أبو عيدة أحد أئمة اللغة، وحكى ذلك سيبويه في الشعر، وروي الوجهان عن أبي عمر والداني، قال ابن الجزري:\nمعّا نِعمّا افتح (كـ) ـما (شفا) وفى … إخفاء كسر العين (حـ) ـز (بـ) ـها (صـ) ـفى\nوعن أبي جعفر معهم سكنا\n(^٥) والمراد به الإشمام وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكئر (انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص:٩٨، والتيسير ص: ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).","vol":"1","page":287},{"text":"وأدغم اللام في اللام: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَاءُوكَ﴾ [٦٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٢).\nوالباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة سهّل الهمزة مع المد والقصر، وعنه -أيضًا- إبدالها واوًا، مع المد والقصر، وورش على أصله بالمد والتوسط والقصر (^٣).\nقوله نعالى: ﴿إِذْ ظَلَمُوا﴾ [٦٤] لا خلاف في إدغام الذال في الظاء.\nقولى تعالى: ﴿أَنِ اقْتُلُوا .... أَوِ اخْرُجُوا﴾ [٦٦] قرأ عاصم، وحمزة، وأبو عمرو، ويعقوب بكسر النون في الوصل (^٤).\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿قِيْلّهُمْ﴾ وهذا لا يؤخذ إلا من أفواه المشايخ، وقد أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوضًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله سكن غير منين إلا قوله ﴿قَالَ رَبِّ﴾ و﴿كَادَ يَزِيغُ﴾ و﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطًا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا\nوقال أيضا:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغابة في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١)\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق.\n(^٤) الساكن الأول لا يخلو من أن يكون أحد هذه الأحرف الستة اللام والواو والتاء والنون والتنوين والدال، قال ابن الفحام: يجمعهن من غير التنوين لتنود وإنما ذكر هذه القاعده في هذه السورة لأجل قوله تعالى ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ ولم يتفق له التمثيل به وأغنى عنه قوله ﴿أَنِ اعْبُدُوا﴾ ومثله ﴿وَلَكِنِ انْظُرْ﴾ الساكن في الجميع نون ولو قال ﴿مَنِ اضْطُرَّ - أَو انْقُصْ - قَالَتِ اخْرُجْ - قُلِ انْظُرُوا﴾ لحصلت النصوصية ملى موضع السورة التي هو فيها ولايضر وصل همزة أو إسكان راء اضطر فإن لكليهما نظائر جائزة في اللغة ومثل ﴿قُلِ ادْعُوا - ﴿قُلِ انْظُرُوا﴾ في يونس لا غير، ومثل ﴿أَوِ انْقُصْ - أَوِ اخْرُجُوا - ﴿أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ لا غير ومثل ﴿أَنِ اعْبُدُوا - أَنِ اقْتُلُوا﴾ وأن ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي - أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ - أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ - أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ﴾ ومثال التنوين اثنا عشر موضعًا (إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبعة أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٣٥٣).","vol":"1","page":288},{"text":"وقرأ الباقون بالضم (^١)، وقرأ عاصم، وحمزة في الوصل بكسر الواو.\nوالباقون بالضم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ [٦٦] قرأ ابن عامر \"قَلِيلًا\" بالنصب (^٣).\nوقرأ الباقون بالرفع (^٤).\nقوله تعالى: ﴿صِرَاطًا﴾ [٦٨] قرأ قنبل، ورويس بالسين (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم … لضم همز الوصل واكسره نما\nفز غير قل حلا وغير أو مما\n(^٢) يقرأ بكسر الواو على أصل التقاء الساكنين وبالضم اتباعًا لضمة الراء ولأن الواو من جنس الضمة (إملاء ما من به الرحمن من وجوه الأعراب والقراءات العكبري ج ١/ ص ١٨٦، التيسير ص ٩٦، السبعة ص ٢٣٤).\n(^٣) وحجة من قرأ بالنصب أنه استئني قليلًا منهم والعرب تنصب في النفي والإيجاب فتقول في الإيجاب سرت بالقوم إلا زيدًا ومررت بالقوم إلا زيدًا ورأيت القوم إلا زيدًا وتقول في النفى: ما جاءني أحد إلا زيد فنرفع على البدل من أحد كأنه يصح وضعه مكانه أن تقول ما جاءني إلا زيد، وقد يجوز أن تقول ما جاءني أحد إلا زيدًا أو ما قام القوم إلا زيدًا فلا تجعله بدلًا ولكن تجعله استثناء منقطعًا أي أستثني زيدًا فعلى هذا قوله إلا قليلًا أى أستئني قليلًا أو إلا قليل البدل من الواو المعنى ما فعله إلا قليل منهم، واعلم أن الاختيار في الاستثناء إذا كان منفيًا وكان ما بعد إلا من جنس ما قبلها فالرفع أولى على البدل كقولك ما في الدار أحد الا زيد والنصب جائز فتقول: ما في الدار أحد إلا زيدًا وإذا كان ما بعد إلا ليس من جنس ما قبله فالنصب أولى كقولك: ما فى الدار أحد إلا حمارًا وماله ابن إلا بنتًا فنصبه على الاستثناء لأن الحمار لا يكون من جنس الإنسان والرفع جائز على البدل قال الشاعر:\nويلدةٌ ليسَ بها أنيسُ … إلا اليعافيرُ وإلا العيسُ\nوجائز أن يكون جعل أنيس ذلك البلد اليعافير والعيس، قال ابن الجزري:\nإلا قليلا نصب كر\n(^٤) وحجة من قرأ بالرفع على أنه بدل من الضمير المرفوع لي فعلوه، ويقوي ذلك تولك: ما جاءني إلا زيد، فلما كان هذا لا يكون فيه إلا الرفع؛ وجب أن يكون ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ مثله؛ إذ هو بمعناه (شرح الهداية للمهدوي ٢/ ٢٥٤).\n(^٥) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكل ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة، أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: رح النويرى على طيبة النشر ٤٧٢، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).","vol":"1","page":289},{"text":"وقرأ خلف -عن حمزة- بالإشمام، أي: بين الصاد والزاي (^١). والباقون بالصاد.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ [٦٩] قرأ نافع بالهمزة (^٢).\nوالباقون بالياء (^٣)، وورش على أصله بالمد والتوسّط والقصر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ [٧٢] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياءً، وففًا ووصلًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا (^٥).\n_________\n(^١) أي أن خلف عن حمزة قرأ بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقعا، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق وفي الجهر. وهنا فائدة لابد من ذكرها وهي: أنه اختلف عن خلاد على أربعة طرق: الأول: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط. الثاني: الإشمام في حرفي الفاتحة فقط. الثالث: الإشمام في المعرف باللام في الفاتحة وجميع القرآن. الرابع: عدم الإشمام في الجميع. (شرح طيبة النشر ٢/ ٤٩، وانظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤).\n(^٢) فيصير النطق ﴿النَّبِيِّينَ﴾ وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي -ﷺ- مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبىُ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨) و﴿النَّبِيِّينَ﴾ هنا بمعنى المخبرين.\n(^٣) ومعنى ﴿النَّبِيِّينَ﴾ مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكرن فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع (انظر حجة الفراءات ص: ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).\n(^٤) يقصد المصنف هنا ورش من طريق الأزرق وهو خطأ يقع فيه المصنف على طول الكتاب.\n(^٥) إذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد مكسور فقرأها أبو جعفر بالإبدال ياء في ﴿رِئَاءَ النَّاسِ﴾ البقرة ٢٦٤ والنساء ٣٨ والأنفال ٤٧ وفي ﴿خَاسِئًا﴾ بالملك الآية ٤ وفي ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ بالمزمل ٦ وفي ﴿شَانِئَكَ﴾ بالكوثر ٣ وفي ﴿اسْتُهْزِئَ﴾ بالأنعام ١٠ والرعد ٣٢ والأنبياء ٤١ وفي ﴿قُرِئَ﴾ بالأعراف ٢٠٤ والانشقاق ٢١ و﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ بالنحل ٢٦ والعنكبوت ٥٨ و﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ بالنساء ٧٢ و﴿مُلِئَتْ﴾ بالجن الآية ٨ و﴿خَاطِئَةٍ﴾ و﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ و﴿مِائَةَ - فئة﴾ وتثنيتهما واختلف عنه في ﴿مَوْطِئًا﴾ من روايتيه جميعًا كما يفهم من النشر ووافقه الأصبهاني عن ورش في ﴿خَاسِة﴾ و﴿نَاشِئَةَ﴾ و﴿مُلِئَتْ﴾ وزاد ﴿فَبِأَيِّ﴾ واختلف عنه فيما تجرد عن الفاء نحو ﴿بِأَيِّ أَرْضٍ ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾، قال ابن الجزري:\nوشانئك قري نبوي استهزيا … باب مائة فئة وخاطئة رِئا\nيبطئن ثب وخلاف موطيا","vol":"1","page":290},{"text":"٢ قوله تعالى: ﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ﴾ [النساء: ٧٣] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس بالتاء على التأنيث (^١).\nوالباقون بالياء على التذكير (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ﴾ [النساء: ٧٤] قرأ بإدغام الباء الموحدة في الفاء: أبو عمرو، والكسائي، واختلف عن هشام وخلّاد (^٣). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [النساء: ٧٧] ﴿أَيْنَمَا﴾ [النساء: ٧٨] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف بالغيب (^٤).\n_________\n(^١) حمل على ظاهر اللفظ فأنث الفعل لتأنيث لفظ المودة. وقرأ الباقون بالياء، إذ المودة والوُد بمعنى، فحُمل على المعنى، ولأن تأنيث المودة غير حقيقي، ولأنه قد فرق بين المؤنث وفعله بقوله: ﴿بينكم وبينهم﴾، والتفريق يقوم مقام التأنيث. وقد مضى الكلام على هذا في قوله تعالى: ﴿ولا يقبل منها شفاعة﴾ (البقرة ٤٨)، قال ابن الجزري:\nتأنيث تكن (د) ن (عـ) ـن (غـ) ـفا\n(الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٩٢).\n(^٢) وحجة من قرأ بالتذكير أن تأنيث ﴿مودة﴾ مجازي يجوز في فعله التذكير والتأنيث (الهادي ٢/ ١٥٥).\n(^٣) فيصير النطق ﴿يَغلِفَّسوف﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ، وقد وقعت الباء الساكنة عند الفاء في خمسة مواضع هنا في سورة النساء ﴿يغلب فسوف﴾ ﴿تعجب فعجب﴾ ﴿اذهب فمن﴾ ﴿فاذهب فإن﴾ ﴿يتب فأولئك﴾ فأدغمها في الخمسة المذكورة أبو عمرو وهشام وخلاد والكسائي إلا أنه اختلف عن هشام وخلاد، فأما هشام فالإدغام له من جميع طرقه رواه الهذلي ورواه القلانسي من طريق الحلواني وابن سوار من طريق المفسر عن الداجوني عنه والإظهار في الشاطبية كأصلها كالجمهور وعليه جميع المغاربة وأما خلاد فالإدغام عنه ذكره الهذلي ومكي والمهدي كالجمهور وعليه جميع المغاربة والإظهار عليه جميع العراقيين وخص بعض المدغمين الخلاف عن خلاد بقوله تعالى ﴿يَتُبْ فَأُولَئِكَ﴾ بالحجرات ١١ كالشاطبي والداني وفي العنوان إظهاره فقط، قال ابن الجزري:\nإدغام باء الجزم في الفا (لـ) ي (قـ) ـلا … خلفهما (ر) م (حـ) ز\nووجه الإدغام: اشتراكهما في بعض المخرج، وتجانسهما في الانفتاح والاستفال (النشر ٢/ ٨ - ١٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢١، ٢٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٢، التيسير ص ٤٤، السبعة ص ١٢١).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nلا يظلموا دم ثق شذا الخلف شفا\nوحجة من يقرأ بالتاء أن التاء جامعة للخطاب والغيبة يريد بذلك أنتم وهم والياء لمعنى الغيبة فقط، وقيل في =","vol":"1","page":291},{"text":"والباقون بالخطاب (^١)، وقد اختلف بين الغيب والخطاب عن هشام، وابن ذكوان، وروح (^٢).\n﴿أَيْنَمَا﴾ [النساء: ٧٨] كتبت في بعض المصاحف مقطوعة، وفي بعضها موصولة.\nقوله تعالى: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ﴾ [النساء: ٧٨] اللام هنا مقطوعة من \"هؤلاء\"؛ فوقف على الألف دون اللام: أبو عمرو، واختلف عن الكسائي ويعقوب، ووقف الباقون على اللام (^٣). قال الأستاذ شمس الدين الجزري في كتابه: \"النّشْر\" و\"التقريب\": والأصح جواز الوقف على \"ما\" للجميع؛ لأنها كلمة برأسها؛ ولأن كثيرًا من الأئمة والمؤلفين لم ينصوا\n_________\n= الفتيل: هو ما كان فى شق النواة، وقيل: ما فتلته بين أصابعك من الوسخ. والنقير نقطة في ظهرها، والقطمير غشاوتها وقيل قمعها، (الحجة فى القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١٢٥، الهادي ٢/ ١٥٥، التيسير ص ٩٦، حجة القراءات ص ٢٠٨).\n(^١) وهذا هو الوجه الثاني لروح، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، وهو ضرب من ضروب البلاغة، أو لمناسبة قوله تعالى ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾ أي قل لهم يا محمد متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا (الهادي ٢/ ١٥٥).\n(^٢) ما ذكره المصنف كلام غير صحيح؛ لأن روح له الوجهان، أما هشام وابن ذكوان فليس لهما إلا وجه واحد كحفص ومن معه، قال ابن الجزري:\nلا يظلموا (د) م (ثـ) ـق (شـ) ـذا الخلف (شفا)\n(^٣) كتبت لام الجر مفصولة في المشهورة ﴿مال هذا الرسول - مال هذا الكتاب - فمال هؤلاء القوم - فمال الذين كفروا﴾ هذه المواضع الأربعة تنبيهًا على انفصالها من مجرورها فى المعنى فوقف أبو عمرو على ﴿ما﴾ لأن حرف الجر من الكلمة الآتية ووقف باقي القراء على اللام اتباعًا للرسم واختلف عن الكسائي ويعقوب، فروى عنه مثل أبي عمرو ومثل الجماعة، قال ابن الجزري:\nومال سال الكهف فرقان النسا … قبل على ما حسب حفظه رسا\nقال ابن الجزري: وهذه الكلمات قد كتبت لام الجر فيها مفصولة مما بعدها فيحتمل عند هؤلاء الوقف عليها كما كتبت لجميع القراء اتباعًا للرسم حيث لم يأت فيها نص وهو الأظهر قياسًا، ويحتمل أن لا يوقف عليها من أجل كونها لام جر، ولام الجر لا تقطع مما بعدها. أما الوقف على \"ما\" عند هؤلاء فيجوز بلا نظر عندهم بمذاهبهم والأقيس على أصولهم، وهو الذي أختاره أيضًا وآخذ به فإنه لم يأت عن أحد منهم في ذلك نص يخالف ما ذكرنا ا. هـ.\nتنبيه: اعلم أنه لا يجوز الوقف على ﴿ما﴾ أو \"اللام\" إلا اختبارًا بالباء الموحدة، أو اضطرارًا فقط. فإذا وقف القارئ على ﴿ما﴾ أو \"اللام\" في حالة الاختبار، أو الاضطرار؛ فلا يجوز الابتداء بـ \"اللام\" أو بـ ﴿هؤلاء﴾ لما في ذلك من فصل الخبر عن المبتدأ، أو المجرور عن الجار (الهادي ١/ ٣٧٨، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ج ١/ ص ٢٧٧، التيسير ص ٦١، الهادي ١/ ٣٧٧).","vol":"1","page":292},{"text":"فيها عن أحد بشيء؛ فكانت كسائر المفصولات، وتقدم الكلام على الوقف على \"هؤلاء\" قريبًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ﴾ [النساء: ٨١] قرأ أبو عمرو، وحمزة بإسكان التاء، وإدغامها في الطاء (^٢). والباقون بفتح التاء، وإظهارها عند الطاء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٤). والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ﴾ [النساء: ٨٧] قرأ حمزة، والكسائي، ورويس - بخلاف عنه - بإشمام الصاد كالزاي (^٦).\n_________\n(^١) النشر (٢/ ١٤٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nبيت (حـ) ـز (فـ) ـز\nوحجة من أدغم أن التاء لما كانت من مخرج الطاء حسُن فيها الإدغام، إذ كانا من مخرج واحد فأشبها المثلين، وقوى ذلك أنك تنقل التاء بالإدغام إلى حرف قوي، أقوى من التاء بكثير، ففي الإدغام زيادة قوة في الدغم، وذلك مما يُحسن جواز الإدغام ويقويه.\n(^٣) وحجة من أظهر أن التاء لما كانت متحركة منفصلة، لأنها لام الفعل، مفتوحة في الفعل الماضي، وليست بتاء تأنيث قويت بالحركة، فبعُد الإدغام فيها، لأنك تحتاج، إذا أدغمت، أن تسكن التاء، ثم تدغمها، فتغيرها مرة بعد مرة، وذلك تغيير بعد تغيير، بخلاف ﴿وقالت طائفة﴾ (سورة آل عمران آية ٧٢) التي الإدغام فيها عليه العمل، والإظهار بعيد لسكونها، ولذلك فتح التاء مَن أظهر، لأنه فعل ماض آخر مبني على الفتح، والإظهار أحب إليَّ، لأنه الأصل، وعليه الجماعة. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٩٣).\n(^٤) سبق بيان الخلاف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ قبل صفحات قليلة.\n(^٥) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شركاؤنا﴾ ﴿جاءوا﴾ فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٦) وكذلك خلف البزار فقد أغفله المصنف، وقد اختلف في أصدق الآية وبابه وهو كل صاد ساكنة بعدها دال وهو في اثني عشر موضعًا ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ﴾ ٨٧، ١٢٢ معا في النساء، و﴿هم يصدفون - الذين يصدفون - كانوا يصدفون﴾ بالأنعام، و﴿تصدية﴾ بالأنفال، و﴿لكن تصديق﴾ بيونس، ويوسف، و﴿فاصدع﴾ =","vol":"1","page":293},{"text":"قوله تعالى: ﴿فِئَتَيْنِ﴾ [النساء: ٨٨] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياءً، وقفًا ووصلًا (^١)، وحمزة وقفًا لا وصلًا (^٢).\nقوله تعالى: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ [النساء: ٩٠] قرأ يعقوب بنصب التاء منوّنة في الوصل (^٣).\nوقرأ الباقون بإسكانها (^٤).\n_________\n= بالحجر، و﴿قصد السبيل﴾ بالنحل ٩، و﴿يصدر الرعاء﴾ بالقصص، و﴿يصدر الناس﴾ بالزلزلة ٦، فحمزة والكسائي وخلف ورويس بخلف عنه بإشمام الصاد الزاي للمجانسة والخفة ولا خلاف عن رويس في إشمام بصدر معًا والباقون بالصاد الخالصة على الأصل وهي رواية أبي الطيب وابن مقسم عن رويس والإشمام طريق الجوهري والنخاس عنه، قال ابن الجزري:\nوباب أصدق (شفا)\n(النشر ٢/ ٢٤٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٤٤، التيسير ص ٩٧، إبراز المعاني ص ٤١٩).\n(^١) وهذه قاعدة عند أبي جعفر أنه إذا جاء الهمز مفتوحًا بعد كسر؛ فإنه يبدل الهمزة ياء عند الوقف والوصل، نحو ﴿فِئَة﴾ و﴿مِائَةَ﴾ و﴿خَطِئَة﴾ و﴿رِئَاء الناس﴾ و﴿يُبَطِئَن﴾ و﴿شَانِئَكَ﴾ و﴿قرِئ﴾ وكل هذا عنه باتفاق، واختلف عنه في ﴿مَؤطِئًا﴾ فقطع له بالإبدال أبو العلاء من رواية ابن وردان وكذلك الهذلي من روايتي ابن وردان وابن جماز ولم يذكر الهمز فيهما إلا من طريق النهرواني عن أصحابه عن ابن وردان، وقطع أبو العز من الروايتين وكذلك ابن سوار وهما صحيحان واتفق الأصبهاني وأبو جعفر على إبدال ﴿خاسيًا﴾، قال ابن الجزري:\n.......................... … باب مائة فئة وخاطئه رئا\nيبطئن ثب وخلاف موطبا … والأصبهاني وهو قالا خاسيا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦).\n(^٢) وهذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد كسرة أو ضمة نحو ﴿مئِة﴾ و﴿ناشِئَة﴾ و﴿مُلِئَت﴾ و﴿يُؤْذَنُ﴾ و﴿الفُؤاد﴾ فيصير ﴿مِيَهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد﴾، قال ابن الجزري:\nوبعد كسرة وضمٍّ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوحصرت حرك ونون ظلما\nووجه قراءة من نصب: أن النصب على الحال، ومعنى ﴿حصرةً﴾ ضيقة، وحينئذ يكون المعنى: أو جاءوكم حالة كون صدورهم ضيقة من الجبن مبغصين قتالكم ولا يهون عليهم أيضًا قتال قومهم معكم، إذًا فهم لا لكم ولا عليكم، والحجة لمن أدغم مقاربة التاء من الصاد لأن السكون في تاء التأنيث بنية فلما كان السكون لها لازمًا كان إدغامها واجبًا.\n(^٤) وحجة من أسكن أنها فعل ماض والجملة في موضع نصب على الحال، والحجة لمن أظهر أنه أتى بالكلام =","vol":"1","page":294},{"text":"وأدغم التاء في الصاد: أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأظهرها الباقون.\nويعقوب على أصله المتقدم، وإذا وقف يعقوب، وقف بالهاء ووقف الباقون بالتاء (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [النساء: ٩٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بالإمالة (^٢)، وإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ [النساء: ٩٤] في الموضعين: قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالثاء المثلثة موضع الباء الموحّدة، وبالباء الموحّدة موضع الياء التحتية، وبالتاء المثناة موضع النون؛ من التثبّت (^٣).\nوقرأ الباقون بالباء الموحّدة بعد التاء المثنّاة، وبعدها ياء تحتية، وبعد التحتية نون؛ من البيان (^٤).\n_________\n= على ما يجب في الأصل من البيان (الهادي ٢/ ١٥٦، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٢٥).\n(^١) بالتاء لكلهم وسكت آخرون عنه وقال في المبهج: والوقف بالتاء إجماع لأنه كذلك في المصحف قال: ويجوز الوقف عليه بالهاء في قراءة يعقوب (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٣٨، التيسير ص ٤٢، السبعة ص ١٢٠).\n(^٢) سبق الكلام قريبًا عن الخلف عن هشام في الإمالة (وانظر: النشر ٢/ ٦٠).\n(^٣) اختلف في ﴿فتبينوا﴾ في الموضعين هنا وفي الحجرات فحمزة والكسائي وخلف قرأوها بثاء مثلثة بعدها باء موحدة بعدها تاء مثناة فوقية من الثبت أو التثبت، أي فتأنوا وتوقفوا حتى تتيقنوا صحة الخبر، قال ابن الجزري:\nتثبتوا شفا من الثبت معا\nمع حجرات ومن البيان عن … سواهم\n(إتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٤٤، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٢٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢١١، شرح شعلة ص ٣٤٢، إعراب القراءات ١/ ١٣٦).\n(^٤) وحجة من قرأ بالياء والنون؛ أي فافحصوا واكشفوا. وحجتهم قول رسول الله - ﷺ -: \"ألا إن التبين من الله والعجلة من الشيطان فتبينوا\"، وحجة من قرأ بالياء، من البيان، أنه لما كان معنى الآية: افحصوا عن أمر من لقيتموه، واكشفوا عن حاله قبل أن تبطشوا بقتله، حتى تتبين لكم حقيقة ما هو عليه من الدين حمل على التبين، لأنه به يظهر الأمر، وأيضًا فإن التبين يعم التثبت، لأن كل من تبين أمرًا فليس يتبينه، إلا بعد تثبت، ظهر له ذلك الأمر أو لم يظهر له، لابد من التثبت مع التبين، ففي التبين معنى التثبت، وليس كل من تثبت في أمر تبينه. قد يتثبت ولا يتبين له الأمر، فالتبين أعم من التثبت في المعنى لاشتماله على التثبت، وقد جاء =","vol":"1","page":295},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ﴾ [النساء: ٩٤] قرأ نافع، وابن عامر، وحمزة، وأبو جعفر - بخلاف عنه (^١) - بغير ألف بعد اللام (^٢). والباقون بالألف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤] قرأ أبو جعفر - بخلاف عنه - بفتح الميم التي بعد الواو، وهو على أصله من إبدال الهمزة واوًا (^٤).\nوالباقون بكسر الميم (^٥).\nوأبدل الهمزة واوًا: ورش، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وقفًا ووصلًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا.\n_________\n= عن النبي ﵇ أنه قال: \"التبين من الله والعجلة من الشيطان، فتبينوا\" (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٩٤ - ٣٩٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢١١، شرح شعلة ص ٣٤٢، إعراب القراءات ١/ ١٣٦).\n(^١) هذا خطأ فليس لأبي جعفر خلاف.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nاللام لست فاقصرن\nعم فتى ..\nفالمعنى: لا تقولوا لمن استسلم إليكم وانقاد لست مسلمًا فتقتلوه حتى تتبينوا أمره. وقرأ الباقون \"السلام\" بألف، على معنى السلام، الذي هو تحية الإسلام، وعلى معنى: لا تقولوا لمن حياكم تحية الإسلام لست مؤمنًا، لتأخذوه سلبه، ويجوز أن يكون المعنى: لا تقولوا لمن كف يده عنكم واعتزلكم لست مؤمنًا. حكى الأخفش أنه يقال: أنا سلام، أي معتزل عنكم، لا نخالطكم. وبالألف قرأ ابن عباس وابن جبير وابن هرمز وقتادة والجحدري وابن سيرين.\n(^٣) وحجتهم في ذلك: أن المقتول قال لهم السلام عليكم فقتلوه وأخذوا سلبه فأعلم الله أن حق من ألقى السلام أن يتبين أمره (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢١١، شرح شعلة ص ٣٤٢، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٤٤).\n(^٤) اختلف في ﴿لست مؤمنًا﴾ فأبو جعفر بخلف عنه من روايتيه بفتح الميم الثانية اسم مفعول. قال ابن الجزري:\n.................. وبعد مؤمنا فتح … ثالثه بالخلف ثابتا وضح\n(^٥) وحجة من قرأ بكسر الميم يعني أي لا نؤمنك فى نفسك والباقون بكسرها اسم فاعل أي إنما فعلت ذلك متعوذا (إتحاف فضلاء البشر فى القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٤٥، التيسير ص ٩٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢١٣، شرح شعلة ص ٣٤٣، السبعة ص ٢٣٦).","vol":"1","page":296},{"text":"قوله تعالى: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] قرأ نافع، وابن عامر، والكسائي، وخلف، وأبو جعفر بنصب الراء (^١). والباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ﴾ [النساء: ٩٧] قرأ البزي - في الوصل - بتشديد التاء (^٣).\nوالباقون بالتخفيف. وقرأ بالإمالة محضة: حمزة، والكسائي، وخلف. وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ﴾ [النساء: ٩٧] وقف يعقوب، والبزي: \"فيمه\" بالهاء، بخلاف عنه (^٥). ووقف الباقون على الميم.\nقوله تعالى: ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٩] قرأ أبو جعفر بإخفاء التنوين عند الغين. والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ﴾ [النساء: ١٠٢] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام التاء في الطاء،\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nغير ارفعوا في حق نل\nوحجة من قرأ بالنصب: أنه على الاستثناء من القاعدين، لأنه ثبت أنه نزل بعد نزول ﴿لا يستوي القاعدون﴾ عُلم أنه استثناء، إذ لو كان صفة لنزل مع القاعدين في وقت. وقد ثبت أنهما نزلا في وقتين. (شرح طيبة النشر ٤/ ٢١٥ والكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٩٦).\n(^٢) وقرأ الباقون بالرفع على أن \"غير\" صفة لـ \"القاعدين\"، كما قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧] فأتت غير صفة لـ \"الذين\"، إذ لا يُقصد بهم قصد أشخاص بأعيانهم، فاللفظ لفظ المعرفة، والمعنى معنى النكرة، وكذلك \"القاعدون\"، فلذلك وُصفوا بـ \"غير\"، وهي لا تكون إلا صفة النكرة (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٩٦).\n(^٣) سبق قريبًا الكلام عن تشديد تاء التفعل والتفاعل في الفعل المضارع المرسوم بتاء واحدة وهي في أحد وثلاثين موضعًا بما أغنى عن ذكره هنا لقرب الموضعين (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢١٠).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) يقف البزي ويعقوب على خمس كلمات هي ﴿فيم - لم - عم - بم - مم﴾ يقفان عليها بهاء السكت بخلف عنهما، قال ابن الجزري:\nفيمه لمه عمه بمه … ممه خلاف (هـ) ـب (ظبى)\n(الهادي ١/ ٣٧٢).","vol":"1","page":297},{"text":"بخلاف عنهما (^١). وأبدل الهمزة ألفًا: أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو، بخلاف عنه.\nوالباقون بالهمزة؛ وكذا \"اطْمَأْنَنْتُمْ\" عن أبي جعفر، وأبي عمرو (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٨] قرأ أبو عمرو، وقالون، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٣).\nوالباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾ [النساء: ١٠٩] قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو بتسهيل همزة \"هَأَنْتُمْ\" (^٤).\n_________\n(^١) اختلف في ﴿ولتأت طائفة﴾ لمانع الجزم لكن قوي الإدغام هنا للتجانس وقوة الكسر والطاء ورواه الداني والأكثرون بالوجهين وأما ﴿بيت طائفة﴾ النساء الآية ٨١ فأدغمه أبو عمرو وجهًا واحدًا ووافقه يعقوب (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٤، التيسير ص ٢٥، إبراز المعاني ص ٩٠).\n(^٢) وقرأها الأصبهاني بتسهيل الهمز وقد أغفل المصنف ذلك، قال ابن الجزري:\nوعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنت فأمن لأملأن\n(شرح طيبه النشر ٢/ ٢٨٧).\n(^٣) قرأ بإسكان الهاء من ﴿هُوَ﴾ إذا كان قبلها واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْىَ، لَهْيَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمّ هْيَ﴾ (انظر المبسوط ص: ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وهو﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هي﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص:٩٣).\n(^٤) مذهب أبي عمرو الداني في ﴿هانتم﴾ أن الهاء بدل من همزة أأنتم بهمزتين ثم أدخل بين الهمزتين ألفًا فقال: ﴿أاأنتم﴾، ثم قلب الهمزة الأولى هاء فقال: ها أنتم، ثم خفف الهمزة من أنتم فصار هانتم والهمزة تقلب هاء كثيرًا لقربها من الهاء كما قيل هرقت الماء وأرقته وإياك وهياك وأهل وآل فإنما ذهب أبو عمرو إلى أن الهاء بدل من الهمزة وليست للتنبيه لأن العرب تقول: ها أنا ذا، ولا تقول ها أنا هذا فتجمع بين حرفين للتنبيه وكذلك في قوله ﴿ها أنتم أولاء) لا يكون جمع بين حرفين للتنبيه ها للتنبيه وهؤلاء للتنبيه، وقرأ ابن كثير في رواية القواس ﴿هأنتم﴾ مقصورًا على وزن هعنتم والأصل عنده أيضًا أأنتم بهمزتين فأبدل من الهمزة هاء ولم يدخل بينهما ألفًا فصار هأنتم على وزن هعنتم. (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٥، التيسير ص ١/ ٨٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٢٤، السبعة ص ٢٢٤).","vol":"1","page":298},{"text":"والباقون بالتحقيق: فقالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر بقصر \"هَأَنتمْ\" و\"هَؤُلَاءِ\" ومدّهما وقصر الأول، ومد الثاني؛ لأن الأول سبب المد فيه الضعف بالتسهيل، والثاني باقٍ على حاله: فقالون يعمل ذلك مع الصلة ومع عدم الصلة، وورش بغير ألف في \"هَأَنْتُمْ\" على وزن \"فَعَلْتُمْ\"، وله - أيضًا - إبدال الهمزة المسهّلة عنده حرف مد (^١). والبَزّيّ يحقق الهمزة مع إثبات ألف قبلها على وزن \"فَاعَلْتُمْ\"، وقنبل مثله، إلا أنه يحذف الألف على وزن \"فَعَلْتُمْ\" (^٢).\n_________\n(^١) القراء في لفظ ﴿هأنتم﴾ على أربع مرات:\nالأولى: لقالون وأبي عمرو بألف بعد الهاء وهمزة مسهلة بين بين مع المد والقصر وكذا قرأ أبو جعفر إلا أنه مع القصر قولًا واحدًا لأنه لا يمد المنفصل.\nالثانية: للأزرق بهمزة مسهلة كذلك من غير ألف بوزن هعنتم، وله وجه آخر وهو إبدال الهمزة ألفًا بعد الهاء مع المد للساكنين ويوافقنا في هذين الشاطبي، وللأزرق ثالث من طرق الكتاب وهو إثبات الألف كقالون إلا أنه مع المد المشبع وله القصر في هذا الوجه لتغير الهمزة بالتسهيل، وأما الأصبهاني فله وجهان: الأول مثل هعنتم كالأول للأزرق، والثاني: إثبات الألف كقالون مع المد والقصر والكل مع التسهيل.\nالثالثة: تحقيق الهمزة مع حذف الألف على وزن فعلتم لقنبل من طريق ابن مجاهد.\nالرابعة: بهمزة محققة وألف بعد الهاء لقنبل من طريق ابن شنبوذ والبزي وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف وهم على مراتبهم في المنفصل مع المد والقصر، وهذا الوجه لقنبل ليس من طريق الشاطبية.\nويتحصل من جمع هأنتم مع هؤلاء لقالون ومن معه ثلاثة أوجه: قصرهما، ثم قصر هأنتم مع مد هؤلاء لتغير الهمزة في الأول، ثم مدهما على إجراء المسهلة مجرى المحققة، واعلم أن ما ذكر هو المقروء به فقط من طرق هذا الكتاب كالنشر ومن جملة طرقهما طرق الشاطبية، وأما ما زاده الشاطبي رحمه الله تعالى بناء على احتمال أن الهاء مبدلة من همزة لابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي من جواز القصر لأن الألف حينئذ للفصل فيصير عنده في هأنتم هؤلاء لمن ذكر القصر في هأنتم مع المد على مراتبهم في هؤلاء ثم المد فيهما كذلك فتعقبه في النشر بأنه مصادم للأصول مخالف للأداء ويوقف لحمزة على هأنتم بالتحقيق والتسهيل بين بين مع المد والقصر لأنه متوسط بزائد. قال ابن الجزري في الطيبة في باب الهمز المفرد:\nأريت كلّا رم وسهلها مدًا … ها أنتم حاز مدًا أبدل جدا\nبالخلف فيهما ويحذف الألف … ورش وقنبل وعنهما اختلف\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ٢٢٥، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٠).\n(^٢) فالحجة لمن مد وهمز أنه جعل ﴿ها﴾ تنبيهًا ثم أتى بعدها بقوله ﴿أنتم﴾ على طريق الإخبار من غير استفهام ومد حرفًا لحرف، أو يكون أراد الاستفهام والتفرقة بين الهمزتين بمدة ثم قلب من الهمزة الأولى هاء كما =","vol":"1","page":299},{"text":"وقرأ الباقون بالتحقيق، وهم على مراتبهم في المد والقصر.\nوإذا وقف حمزة على \"هَؤُلَاء\" فله (في الوقف) خمسة وعشرون وجهًا؛ ففي الأولى: المد والقصر مع التسهيل، والمد والقصر مع البدل واوًا، والمد مع التحقيق. فهذه خمسة.\nوله في الثانية المتطرّفة: المد والتوسّط والقصر مع البدل ألفًا، والمد والقصر مع التسهيل والرّوْم؛ فهذه خمسة؛ فتضرب خمسة في خمسة، بخمسة وعشرين.\nوهشام له في الثانية المتطرفة الخمسة المذكورة لا غير.\nقوله تعالى: ﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ﴾ [النساء: ١٠٩] \"أَمْ\" هنا مفصولة من \"مَنْ\".\nقوله تعالى: ﴿خَطِيئَةً﴾ [النساء: ١١٢] قرأ أبو جعفر - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ياءً، وإدغام الياء في الياء؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف. والباقون بالهمزة.\nقوله تعالى: ﴿بَرِيئًا﴾ [النساء: ١١٢] مثل \"خطيئة\" (^١).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ [النساء: ١١٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، ونافع بالفتح، وبين اللفظين، وأبو عمرو بين بين (^٢). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ [النساء: ١١٤] قرأ أبو الحارث بإدغام اللام في الذّال (^٣) والباقون بالإظهار.\n_________\n= قالوا هياك أردت وبقي الكلام على ما كان عليه (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٠).\nيقف حمزة على ﴿خطيئة﴾ بإبدال همزته ياء من جنس الزائدة قبلها وإدغامها فيها وجهًا واحدًا، فيصير النطق ﴿خطيَّة﴾ قال ابن الجزري:\nوالواو واليا إن يزادا أدغما … والبعض في الأصلي أيضًا أدغما\nووجه البدل تعذر النقل وضعف التسهيل لقصور الحرفين في المد عن الألف فتعين البدل، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام، (إتحاف فضلاء البشر ص ١٤١، شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥١).\n(^١) قال ابن الجزري:\nهيئة أدغم مع برى مرى هنى … خلف ثنا\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) فيصير النطق ﴿يَفْعَذَّلِكَ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ، وقد أدغم أبو الحارث عن الكسائي اللام المجزومة من ﴿يفعل﴾ وذال ﴿ذلك﴾ وهو في ستة مواضع في القرآن في البقرة وآل عمران وفي النساء موضعان وفي سورة المنافقين والفرقان فإن لم يكن يفعل مجزومًا لم يدغم نحو ﴿فما جزاء من يفعل ذلك =","vol":"1","page":300},{"text":"قوله تعالى: ﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [١١٤] قرأ الكسائي بالإمالة (^١). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [١١٤] ﴿وَمَنْ﴾ [١١٥] قرأ أبو عمرو، وحمزة، وخلف بالياء التحتية (^٢). وقرأ الباقون بالنون.\nقوله تعالى: ﴿نُوَلِّهِ .... وَنُصْلِهِ﴾ [١١٥] قرأ أبو عمرو، وحمزة، وشعبة بإسكان الهاء في الوصل.\nوقرأ قالون ويعقوب باختلاس الكسرة. وعن هشام الإسكان، والقصر، والمد، وعن ابن ذكوان القصر والمد. وعن أبي جعفر الإسكان والقصر. والباقون بالمد.\nوأما الوقف على كل منهما: فبالإسكان، بلا خلاف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ [١١٦] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الدالة عند الضاد.\n_________\n= مِنْكُمْ﴾ (التيسير ص ٤٢، إبراز المعانى من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ١٩٦).\n(^١) انفرد الكسائي بإمالة ﴿مَرْضَاتِ﴾ ﴿مَرْضَاتِي﴾ حيث وقع. قال ابن الجزري:\nوعلى أحيا بلا واو وعنه ميل\nإلى أن قال:\nتقاته مرضاة كيف جا طحا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٦٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n.................... نؤتيه يا … فتى حلا\nوحجة من قرأ بالياء أنه رده على لفظ الغيبة الذي قبله، وهو قوله: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ﴾ [١١٤] أي: يؤتيه الله أجرًا عظيمًا. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٩٧).\n(^٣) اختلف القراء في هاء الكناية الواقعة في الكلمات الآتية: ﴿يؤده﴾ معًا في آل عمران، و﴿نُصله﴾ في النساء، و﴿نؤته﴾ في ثلاث مواضع، موضعان في آل عمران، وموضع في الشورى، و﴿نوله﴾ في سورة النساء، و﴿فألقه﴾ في سورة النمل: أما ﴿يؤده، نُصله، نُؤته، نُوَله﴾: فقد قرأهن أبو عمرو وشعبة وحمزة بإسكان الهاء وصلًا ووقفًا. وقرأهن قالون ويعقوب بقصر الهاء أي بكسرها من غير صلة. وقرأهن ابن ذكوان بالقصر، والإشباع. وقرأهن أبو جعفر بالإسكان، والقصر. وقرأهن هشام بالإسكان، والقصر، والإشباع. قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":301},{"text":"والباقون بالإدغام (^١).\nقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ﴾ [١٢١] قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ألفًا وقفًا ووصلًا (^٢). والباقون بالهمزة، وحمزة يبدل وقفًا لا وصلًا، وورش لايبدل.\nوقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، ونافع بالفتح والإمالة بين بين.\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ﴾ [١٢٢] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -\n_________\n= سكن يؤده نصله نؤته نول … صف لي ثنا خلفهما فناه حل\nوهم وحفص ألقه اقصرهن كم … خلف ظبى بن ثق\nوحجة من قرأ بالنون أنه أجراه على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه بمنزلة قوله ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ (سورة آل عمران آية ١٥١). وجه القراءة بالإشباع: أنه الأصل في هاء الضمير. ووجه الإسكان: التخفيف، وهو لهجة \"أزد السراة\". ووجه القصر، أو الاختلاس، أنه لهجة \"عقيل، وكلاب\".\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢١٨، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٩٧، الهادي ١/ ١٦١ - ١٦٢).\n(^١) اختلف في إدغام دال قد في ثمانية أحرف الأول: الجيم نحو [لقد جعلنا] الثاني: الذال ﴿ولقد ذرأنا﴾ ليس غيره. الثالث: الزاي ﴿ولقد زينا﴾ الرابع: السين ﴿قد سألها﴾ الخامس: الشين ﴿قد شغفها﴾ فقط. السادس: الصاد ﴿ولقد صرفنا﴾ السابع: الضاد ﴿فقد ضل﴾ الثامن: الظاء ﴿لقد ظلمك﴾ فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام وكذا خلف لكن اختلف عن هشام في ﴿لقد ظلمك﴾ فالإظهار له في الشاطبية كأصلها وفاقًا لجمهور المغاربة وكثير من العراقيين وهو في المبهج وغيره عنه من طريقيه والإدغام له في المستنير وغيره وفاقًا لجمهور العراقيين وبعض المغاربة وأدغمها ورش في الضاد والظاء المعجمتين وأظهرها عند الستة وأدغمها ابن ذكوان في الذال والضاد والظاء المعجمات فقط واختلف عنه في الزاي فالإظهار رواية الجمهور عن الأخفش عنه والإدغام راوية الصوري عنه وبعض المغاربة عن الأخفش والباقون بالإظهار وهم ابن كثير وعاصم وقالون وكذا أبو جعفر ويعقوب، قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال أدغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاي وثقا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ٤٠، التيسير ص ٤٥، البشر ٢/ ٥).\n(^٢) ويبدلها كذلك الأصبهاني؛ لأن جملة المأوى خاصة بالأزرق، قال ابن الجزري:\nولفا … فعل سوى الإيواء الازرق اقتفى\nوالاصبهاني مطلقا","vol":"1","page":302},{"text":"بخلاف عنهما - بإدغام التاء في السين (^١). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ﴾ [١٢٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورويس - بخلاف عنه - بإشمام الصاد، أي: كالزاي (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ﴾ [١٢٣] قرأ أبو جعفر بتخفيف الياء (^٣).\nوالباقون بالتّشديد فيهما.\nقوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ [١٢٤] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وأبو بكر، وروح بضم الياء، وفتح الخاء (^٤).\n_________\n(^١) تدغم التاء في العشرة الأحرف التي تدغم فيها الدال وفي الطاء أيضًا، فيصبح للتاء أحد عشر حرفًا، إلا أن إدغام التاء في التاء من باب المثلين، وليس من باب المتجانسين، أو المتقاربين، فإذا أسقطنا من جملة العدد التاء أصبحت الحروف التي تدغم التاء فيها عشرة أحرف، وهي: السين، والذال، والضاد، والشين، والثاء، والظاء، والزاي، والصاد، والجيم، والطاء. ووجه الإدغام من أجل التقارب الذي بين الحرفين وقوة الكسرة، قال ابن الجزري:\nوالتاء في العشر وفي الطا ثبتا\n(الهادي ١/ ١٤٢).\n(^٢) سبق بيان حكم القراءة ووجهها قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٤٤، التيسير ص ٩٧، إبراز المعاني ص ٤١٩).\n(^٣) يقرأ أبو جعفر باب الأماني وهو ﴿إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ و﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ و﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ بتخفيف الياء فيهن مع إسكان الياء المرفوعة والمجرورة من ذلك بقاء المنصوبة على إعرابها قبل التخفيف وهو على كسر الهاء من ﴿أمانهم﴾ لكونها بعد ياء ساكنة. والأماني جمع أمنية، وهي أفعولة أصلها \"أمنوية\" اجتمعت ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، وهي من منى إذا قدر، لأن المتمني يقدر في نفسه التشديد؛ لأن الياء الأولى في الجمع هي الواو التي كانت في المفرد التي أقلبت فيه ياء، فوجه القراءة التخفيف، جمعه على أفاعل ولم يعتد بحرف المد الذي في المفرد، قال ابن الجزري:\nأمنية والرفع والجر اسكنا باب الأماني خففا … (ثـ) ـبت خطيئاته جمع (إ) ذـ (ثـ) ـنا\n(المبسوط ص ١٣١، الغاية ص ١٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٢، البشر ٢/ ٢١٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).\n(^٤) اختلف القراء في ﴿يَدْخُلُونَ﴾ في خمسة مواضع وهي: سورة النساء ١٢٤، وسورة مريم ٦٠، والموضع الأول والثاني في غافر ٦٠، وسورة فاطر ٣٣؛ فقرأ ابن كثير وأبو جعفر ﴿يَدْخُلُونَ﴾ في سورة النساء،=","vol":"1","page":303},{"text":"وقرا الباقون بفتح الياء، وضم الخاء (^١).\n_________\n= ومريم، وموضعي غافر، بضم الياء، وفتح الخاء على البناء للمفعول، والواو نائب فاعل. أما موضع \"فاطر\" فقد قرأه بفتح الياء، وضم الخاء، على البناء للفاعل، والواو هي الفاعل. وقرأ أبو عمرو \"يدخلون\" في سورة النساء، ومريم، وأول غافر، وكذا ﴿يدخلونها﴾، في فاطر بضم الياء، وفتح الخاء على البناء للمفعول. وقرأ ﴿يدخلونها﴾ الموضع الثاني من غافر بفتح الياء، وضم الخاء، على البناء للفاعل. وقرا شعبة ﴿يدخلونها﴾ في النساء، ومريم، وأول غافر، بضم الياء، وفتح الخاء، على البناء للمفعول. أما الموضع الثاني من غافر فقد قرأه بوجهين: بالبناء للفاعل، وبالبناء للمفعول. وقرأ ﴿يدخلونه﴾ في فاطر بالبناء للفاعل قولًا واحدًا. وقرأ روح ﴿يدخلونها﴾ في النساء، ومريم، وأول غافر، بالبناء للمفعول. أما الموضع الثاني من غافر وكذا ﴿يدخلونها﴾ في فاطر فقد قرأهما بالبناء للفاعل. وقرأ رويس ﴿يدخلونها﴾ في مريم، وأول غافر بالبناء للمفعول، واختلف عنه في الموضع الثاني من غافر فقرأه بوجهين: بالبناء للمفعول، وبالبناء للفاعل. أما ﴿يدخلونها﴾ في فاطر فقد قرأه بالبناء للفاعل قولًا واحدًا. وقرأ الباقون وهم: نافع، وابن عامر، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر ﴿يدخلونها﴾ في المواضع الخمسة بالبناء للفاعل. وقد اتفق القراء العشرة على قراءة ﴿يدخلون - يدخلونها﴾ في غير المواضع التي سبق الحديث عنها بالبناء للفاعل، مثل قوله تعالى: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف ٤٠]. وقوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾ [الرعد ٢٣]. وقوله تعالى: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ٢]. وقوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ﴾ [الرعد ٢٣]. وقوله تعالى: ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [النحل ٣١]. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن القراءة سنة متبعة، ولا مجال للرأي فيها. قال ابن الجزري:\n.......................... … ويدخلون ضم يا\nوفتح ضم صف ثنا حبر شفى … وكاف أولى الطول ثب حق صفى\nوالثان دع ثطا صبا خلفا غدا … وفاطر حز\nوالحجة لمن ضم أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله طابق بذلك بين لفظي الفعلين وقوله تعالى ﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٢، شرح شعلة ص ٣٤٣، الهادي ٢/ ١٥٩ - ١٦١، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ١/ ١٢٧، حجة القراءات - ابن زنجلة ١/ ٤٤٥، الهادي ٢/ ١٥٩ - ١٦١).\n(^١) وحجة من قرأ بفتح الياء وضم الخاء قوله ﴿ادخلوها بسلام آمنين﴾ ﴿ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون﴾ فكان أمر الله إياهم أن يدخلوها دليلًا على إسناد الفعل إليهم اعلم أن المعنيين متداخلان لأنهم إذا أدخلوا دخلوا وإذا دخلوا فبإدخال الله إياهم يدخلون (شرح طيبة النشر ٢/ ٢١٥، شرح شعلة ص ٣٤٣، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٤٤٥.","vol":"1","page":304},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [١٢٥] قرأ هشام بالألف فيهما، وفتح الهاء (^١).\nوقرأ الباقون بالياء فيهما وكسر الهاء.\nقوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [١٢٧] قرأ يعقوب بضم الهاء.\nوالباقون بالكسر.\nوألحق يعقوب النون بهاء السّكْت - بخلاف عنه - في الوقف، وكذا ألحق النون بهاء السّكْت في الوقف من ﴿تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [١٢٧] (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ﴾ [١٢٨] قرأ أبو جعفر بإخفاء التنوين عند الخاء.\nوالباقون بالإظهار.\nوأمال الألف من \"خَافَتْ\": حمزة.\nوالباقون بالفتح (^٣).\n_________\n(^١) اختلف القراء في كلمة \"إبراهيم\" في ثلاثة وثلاثين موضعًا: من ذلك خمسة عشر موضعًا فقرأ ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان الألفاظ الثلاثة والثلاثين بفتح الهاء، وألف بعدها. قال ابن الجزري:\nويقرأ إبراهام ذي مع سورته\nإلى قوله:\nوالنجم والحديد … ماز الخلف لا\nوقرأ الباقون \"إبراهيم\" بكسر الهاء، وياء بعدها، وهو الوجه الثاني لابن ذكوان وهما لغتان بمعنى واحد. وقد كتبت هذه المواضع الثلاثة والثلاثون في المصحف الشامي بحذف الياء ليوافق خط المصحف قراءة ابن عامر. وكتبت في بقية المصاحف بإثبات الياء، موافقة لقراءة باقي القراء بعد ابن عامر. أما ما عدا هذه المواضع التي فيها الخلاف فقد اتفق القراء العشرة على قراءة لفظ \"إبراهيم\" بالياء، وقد اتفقت جميع المصاحف على رسمها بالبناء، ليوافق خط المصحف القراءة (الهادي ٢/ ٥٢ - ٥٤).\n(^٢) ما ذكره المصنف من إلحاق هاء السكت بالفعلين تؤتونهن وتنكحوهن فهو ضعيف لا يقرأ له به. (إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٤).\n(^٣) إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من: ﴿زاد - راغ - جاء - شاء - طاب - خاف - خاب - ضاق - حاق﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، وقد أفرد الإمام ابن الجزري فصلًا في إمالة الألف التي هي عين الفعل الثلاثي المعتل، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة: =","vol":"1","page":305},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنْ يُصْلِحَا﴾ [١٢٨] غلّظ ورش هذه اللام، بخلاف عنه (^١).\nوقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بضم الياء التحتيّة وإسكان الصاد، وكسر اللام بعدها (^٢).\nوقرأ الباقون بفتح الياء التحتية، وبتشديد الضاد مفتوحة، وبعدها ألف، وفتح اللام (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ﴾ [١٣٠] الوقف على \"يُغْنِ\" بغير ياء، وكذا في الوصل؛ لحذفها في المرسوم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ [١٣٣] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ألفًا وقفًا\n_________\n= ............... والثلاثي فضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ\n(البشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^١) هو ورش من طريق الأزرق فقط، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها. وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء.\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٧، والمهذب ص: ٤٦).\n(^٢) وحجتهم في ذلك أن العرب إذا جاءت مع الصلح ببين قالت: أصلح القوم بينهم وأصلح الرجلان بينهما قال الله جلّ وعز ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ وإذا لم تأت ببين قالوا: تصالح القوم وتصالح الرجلان ففي مجيء ﴿بَيْنَهُمَا﴾ مع قوله ﴿أَنْ يُصْلِحَا﴾ دليل واضح على صحة ما قلنا وأخرى لو كان الصواب يصالحا لجاء المصدر على لفظ الفعل فقيل تصالحًا لا صلحًا فلما جيء بالمصدر على عشر بناء الفعل دل ذلك على أنه صدر على غير هذا الله.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nيصلحا كوف لدا … يصالحا\nوحجة من قرأ بضم الياء أنهم جعلوه مستقبل \"أصلح\" لأن الإصلاح من المصلح بين المتنازعين مستعمل، قال الله: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ (الحجرات ١٠)، وقال: ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (الأنفال ١٩)، وقال: ﴿أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (النساء ١١٤) وقال: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ (البقرة ١٨٢)، وإتيان ﴿صلح﴾ بعده ليس على المصدر، إنما هو اسم كالعطاء، فهو نصب بـ ﴿يصلحا﴾ نصب المفعول، كما تقول: أصلحت ثوبًا، ويجوز أن تنصب على مصدر فعل ثلاثي مضمر، على تقدير: أن ﴿يصلحا﴾ فيصلح ما بينهما صلحًا (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٩٨).\n(^٤) وذلك لأن الفعل محذوف النون.","vol":"1","page":306},{"text":"ووصلًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا، ولا يبدلها أبو عمرو (^١).\nقوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ [١٢٤] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام الدال في الثاء، بخلاف عنهما (^٢).\nوالباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ تَلْوُوا﴾ [١٣٥] قرأ ابن عامر، وحمزة بضم اللام، وواوٍ ساكنة بعد اللام (^٣).\nوقرأ الباقون بإسكان اللام، وبعد اللام واوان: الأولى مضمومة، والأخيرة ساكنة (^٤).\n_________\n(^١) لأنه من المستثنى لأن سكونه للجزم، قال ابن الجزري:\nوكل همز ساكن أبدل حذا … خلف سوى ذي الجزم والأمر كذا\nمؤصدة رئيا وتؤوي\nوقد ذكر الإمام الشاطبي المستثنى للسوسي في الحرز مفصلًا بقوله:\nويبدل للسوسي كل مسكن … من الهمز مدا غير مجزوم أهملا\nتسووا نشأ ست وعشر يشأ … ومع يهيء وننساها ينبأ تكملا\nوهيئ وأنبئهم ونبئ بأربع … وأرجئ معا واقرأ ثلاثا فحصلا\n(^٢) فيصير النطق ﴿يُرِ ثَّوابَ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ، وتدغم الدال في عشرة أحرف، وهي الأوائل من العشر كلمات التي ذكرها ابن الجزري والشاطبي وهي: السين، والذال، والضاد، والتاء، والشين، والثاء، والظاء، والزاي، والصاد، والجيم (الهادي ١/ ١٤٠ - ١٤٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٤٢، التيسير ص ٢٤).\n(^٣) قال ابن الجزري:\n.................... … تلووا تلوا فضل كلا\nفمن قرأ بواو واحدة ففيه وجهان أحدهما: أن يكون أصله تلووا فأبدل من الواو المضمومة همزة فصار تلؤوا بإسكان اللام ثم طرحت الهمزة وطرحت حركتها على اللام فصار تلوا، ويجوز أن يكون عن الولاية من قولك: وليت الحكم والقضاء بين الرجلين أي إن قمتم بالأمر أو أعرضتم فإن الله كان بما تعملون خبيرًا والأصل توليوا فحذفت الواو كما حذفنا من يعد فصار تليوا ثم حذفنا الياء ونقلنا الضمة إلى اللام فصار تلوا (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٢١٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٢١٩، العنوان ص ٨٥، السبعة ص ٢٣٨، شرح شعلة ص ٣٤٥).\n(^٤) وحجة من قرأ بإسكان اللام أنه جعله من \"لوى يلوي\" إذا أعرض، وأصله \"تلويوا\" ثم ألقيت حركة الياء على الواو الأولى، وحُذفت الياء لسكونها وسكون الواو الأخيرة بعدها، أو لسكونها وسكون الواو قبلها، لأن حركتها عارضة. وقد قال ابن عباس: هو لَيّ القاضي وإعراضه، وأيضًا فإن قوله: ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا﴾ والعدل هو أن تلي الشيء بالحق، وضده الإعراض عن الحق، فقد فُهم في هذا أيضًا معنى القراءة =","vol":"1","page":307},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ [١٣٦] ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر بضم النون من \"نزل\"، وضم الهمزة من \"أَنزلَ\" وكسر الزاي فيها (^١).\nوقرأ الباقون بفتح النون من \"نزَلَ\" والزاي، وفتح الهمزة والزاي من \"أَنزلَ\" (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الدال عند الضاد.\nوقرأ الباقون بالإدغام (^٣).\nقوله تعالى ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ [١٤٠] قرأ عاصم، ويعقوب بفتح النون والزاي (^٤).\nوقرأ الباقون بضم النون، وكسر الزاي (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ﴾ [١٤١] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس، وابن ذكوان - بخلاف عنه - بالإمالة محضة (^٦) وقرأ ورش بين بين،\n_________\n= بواو واحدة من: ولي، فكلا القراءتين فيه \"أو تعرضوا\" بمعنى ما قبله، فكرر للتأكيد ولاختلاف اللفظ. وقد ذكرنا أنه يحتمل أن تكون القراءتان بمعنى واحد من اللّي. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٠٠).\n(^١) قال ابن الجزري:\n........................ … نزل أنزل اضمم اكسر كم حلا\nدم واعكس الأخرى ظبى نل\nوذلك على بنائهما للمفعول، ونائب الفاعل ضمير يعود على الكتاب، (شرح طيبة النشر ٤/ ٢١٩، التيسير ص ٩٨، السبعة ص ٢٣٩، الغاية ص ١٣٧).\n(^٢) وحجة من فتح رده إلى اسم الله جلّ ذكره الذي قبله، وهو قوله: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾. ففي \"نزل وأنزل\" ضمير اسم الله جل ذكره كما قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ (سورة الحجر آية ٩) فأضاف الإنزال إلى نفسه، فجرى هذا على ذلك. وفي الفعلين، على القراءة بالضم، ضمر الكتاب.\n(^٣) سبق بيان حكم دال قد قريبًا بما أغنى عن إعادئه هنا لقرب الموضعين.\n(^٤) على البناء للفاعل والفاعل ضمير يعود على الله تعالى و﴿أن﴾ وما بعدها في محل نصب مفعول ﴿نَزْلنَ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٢٠، الهادي ٢/ ١٦٣، التيسير ص ٩٨، حجة القراءات ص ٢١٦).\n(^٥) وحجة من ضم وكسر: أنه على البناء للمفعول، و﴿إن﴾ وما بعدها في محل رفع نائب فاعل، والتقدير: وقد نزل عليكم المنع من مجالسة المنافقين والكافرين عند سماع الكفر بآيات والاستهزاء بها.\n(^٦) فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، وأمالها عن يعقوب في النمل خاصة وهو ﴿من قوم كافرين﴾ ووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة =","vol":"1","page":308},{"text":"من طريق الأزرق.\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قَامُوا كُسَالَى﴾ [١٤٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^١). ونافع بالفتح، وبين اللفظين (^٢). وأمال الدوري عن الكسائي الألف بعد السين، بخلاف عنه (^٣).\nوالباقون بالفتح (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فِي الدَّرْكِ﴾ [١٤٥] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بإسكان الراء (^٥). والباقون بفتحها (^٦).\n_________\n= أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين، قال ابن الجزري:\n...................... … وكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل\n(ت) ـب (حـ) ز (مـ) ـنا خلف … (غـ) ـلا وروح قل معهم بنمل\n(انظر إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص: ١١٢).\n(^١) سبق بيان حكم الإمالة لمثل هذا الحرف قريبًا.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) أمال الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير عين فعالى بفتح الفاء وضمها، وذلك من أجل إمالة الألف بعدها؛ فهي إمالة لإمالة، مثال ذلك: ﴿كسالى، اليتامى - النصارى - أسرى - سكرى﴾. قال ابن الجزري:\n........................ … عين يتامى عنه الاتباع وقع\nومن كسالى ومن النصارى .... كذا أسارى وكذا سكارى\nوحجة من قرأ ذلك أنه لما أمال الألف التي بعد اللام أمال الألف التي قبل اللام بإمالة اللام فتبعتها السين وكذلك حجته في ﴿سكارى﴾ و﴿يتامى﴾ و﴿النصارى﴾ و﴿أسارى﴾ (التيسير ص ٤٦، الهادي ١/ ٣٠٣، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٤٧).\n(^٤) وحجة من فتح السين أن الفتح باب السين لمجيء الألف بعدها (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٢١٧).\n(^٥) فالحجة لمن حرك أنه أتى بالكلام على أصله لأن التحريك فيه أيسر وأشهر (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١ ص ١٢٧، التيسير ص ٩٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٢٠، السبعة ص ٢٣٩، الغاية ص ١٣٧).\n(^٦) ﴿الدَّرْك، والدَّرَك﴾ وهما لغتان كالسَّمْع والسَّمَع، والقَصْ والقَصَص والقَدْر والقَدَر وفتح الراء أكثر في اللغات وفي الاستعمال. وقد رُوي عن عاصم أنه قال: لو كان \"الدَّرَك\" بفتح الراء لكانت \"السفلى\" يعني لو كانت بفتح الراء لكانت جمع دَرَكة، كبَقَرة وبَقَر، فيجب على هذا أن يوصف بالسّفلى، ولا يوصف بالأسفل. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٠١).","vol":"1","page":309},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [١٤٦] رسمت هذه التاء بغير ياء بعدها؛ فوقف عليها موافقًا للرسم، إلا عن يعقوب؛ فإنه يقف بالياء (^١).\nقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ﴾ [١٥٢] قرأ حفص بالياء (^٢).\nوالباقون بالنون (^٣). وقرأ يعقوب بضم الهاء. والباقون بالكسر. وأبدل الهمزة واوًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وحمزة في الوف دون الوصل.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ تُنَزِّلَ﴾ [١٥٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان النون، وتخفيف الزاي (^٤).\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿يُؤْتِي﴾ قال ابن الجزري في البشر ٢/ ٢٣٥: ويعقوب على أصله في الوقف على الياء كما نص عليه غير واحد، وقد وقف يعقوب الياء في الوقف في سبعة عشر موضعًا ﴿يُرِدْني، يؤتِي، يقضي، تغني، الوادِي، صَالِي، الجوارِي، ينادِي﴾ حيث وردت، قال ابن الجزري:\nيردن يؤت يقض يغن الواد … صال الجوار اخشون ننج هاد\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٥١).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nنؤتيهم الياء عرك\nوحجة من قرأ بالياء: أي فسوف يؤتيه الله، وحجتهما أنه قرب من ذكر الله وهو قوله ﴿مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ فجعلا الفعل بعده على لفظ ما تقدمه ليأتلف نظام الكلام على سياق واحد، (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٢١، السبعة ص ٢٤٠).\n(^٣) وحجتهم في ذلك قوله ﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢١٢).\n(^٤) خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي ﴿تنزل﴾ بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ﴾ أو ﴿أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ﴾ و﴿نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾ فخرج بالمضارع الماضي نحو ﴿ما نزَّل الله﴾ وبغير الهمز نحو: ﴿سَأُنْزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو ﴿وما ينزل من السماء﴾ وأجمعوا على التشديد في قوله ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاى في ﴿يُنَزِّلَ آيَةً﴾ وقرأ يعقوب ﴿والله أعلم بما يُنَزِّلُ﴾ بالنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير ﴿يُنزِلُ﴾ و﴿تُنْزِلُ﴾ و﴿نُنْزِلُ﴾ بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء ٨٢ ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ والإسراء ٩٣ ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا﴾ فإنه يشددهما قال ابن الجزري:\n… ينزل كلّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل دق\n(انظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).","vol":"1","page":310},{"text":"والباقون بفتح النون، وتشديد الزاي (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَقَدْ سَأَلُوا﴾ [١٥٣] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام الدال في السين (^٢).\nوالباقون بالإظهار (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَرِنَا﴾ [١٥٣] قرأ ابن كثير، ويعقوب، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإسكان الراء، ورُوِيَ عن الدوري - أيضًا - اختلاس الكسرة (^٤).\nوقرأ الباقون بالكسرة الكاملة.\nقوله تعالى: ﴿جَاءَتْهُمُ﴾ [١٥٣] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٥). والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وعنه - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر، وهو ضعيف (^٦).\n_________\n(^١) احتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزَّلَ﴾ و﴿أَنْزَلَ﴾ لغتان والتشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، البشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).\n(^٢) يقرأ بإدغام الدالا في السين وإظهارها وكان الكسائي يقول إدغامها أكثر وأفصح وأشهر وإظهارها لكنة ولحن (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١١٧).\n(^٣) سبق الحديث عند حكم دال قد قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا.\n(^٤) اختلف في راء ﴿أرنا﴾ و﴿أرني﴾ حيث وقعا فابن كثير ويعقوب وأبو عمرو بخلف عنه بإسكانها للتخفيف. والوجه الثاني لأبي عمرو من روايتيه هو الاختلاس جمعًا بين التخفيف والدلالة، قال في البشر: وكلاهما ثابت من كل من الروايتين، وبعضهم روى الاختلاس عن الدوري والإسكان عن السوسي كالشاطبي. قال ابن الجزري:\n… أرنا أرني اختلف\nمختلسًا (حـ) ـز وسكون الكسر (حق)\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٩٣).\n(^٥) سبق بيانه قريبًا.\n(^٦) بل هو شاذ لا يقرأ به.","vol":"1","page":311},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَا تَعْدُوا﴾ قرأ أبو جعفر بإسكان العين وتشديد الدال (^١).\nوقرأ قالون بتشديد الدال واختلف عنه في إسكان العين، واختلاس فتحتها (^٢).\nوقرأ ورش بفتح العين، وتشديد الدال.\nوقرأ الباقون بإسكان العين، وتخفيف الدال (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ﴾ [١٥٥] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - في الوصل - بكسر الهاء والميم (^٤). وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضم الهاء والميم. وقرأ الباقون بكسر الهاء، وضم الميم. وأما الوقف: فالجميع بكسر الهاء، وإسكان الميم.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nتعدوا فحرك جد وقالون اختلس … بالخلف واشددن له ثم أنس\nفالحجة لمن فتح وشدد أنه أراد تعتدوا فنقل حركة التاء إلى العين وأدغم التاء في الدال فالتشديد لذلك وأصله تفتعلوا من الاعتداء ومثله تخطف وتهدي (البشر في القراءات العشر ٢/ ٢٥٣ والحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٢٨).\n(^٢) وقرئ باختلاس حركة العين، لأنها حركة عارضة عليها، لأن أصلها \"تعتدوا\"، فأصلها السكون، ثم أدغمت التاء في الدال، بعد أن ألقيت حركها على العين، فاختلس حركة العين، ليخبر أنها حركة غير لازمة، ولم يمكنه أن يسكن العين، لئلا يلتقي ساكنان: العين، وأول المدغم. وكره تمكين الحركة، إذ ليس بأصل فيها، وحسن ذلك للتشديد الذي في الكلمة، ولطولها، وقد قيل: أنه إنما أخفى الحركة، إذ هي غير أصلية، وأتى هذا في هذه الكلمة سماعًا، وليس بأصل يقاس عليه في كل ما كان قد ألقى عليه حركة ما بعده. وقد رُوي عنه إسكان العين، وقرأ كذلك ورش بفتح العين، والتشديد على الأصل، وأصله \"تعتدوا\" في قراءاته، ثم ألقى حركة التاء على العين، وأدغمها في الدال، وقرأ الباقون بإسكان العين والتخفيف، على أنه على وزن \"تفعلوا\"، وأصله \"تعتدووا\" بواوين، لأنه عدا يعدو، ثم أعل فصار \"تعدو\"، مثل قولك: لا تدعوا ولا تعدوا، إذا نهيت الجماعة، وشاهده قوله: ﴿إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ (الأعراف ١٦٣) وقال: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (المؤمنون ٧)، وقال: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ (البقرة ١٧٣)، فكل هذا من: عدا يعدو، فهو شاهد للإسكان في الآية، وهو الاختيار لأن الأكثر عليه. (البشر في القراءات العشر ٢/ ٢٥٣ والكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٠٢).\n(^٣) والحجة لمن أسكن وخفف أنه أراد لا تفعلوا من العدوان (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٢٨، التيسير ص ٩٨، البشر ٢/ ٦٢٠٣ السبعة ص ٢٤٠).\n(^٤) سبق نظيره.","vol":"1","page":312},{"text":"وقرأ نافع \"الأنبِئَاء\" بالهمزة (^١). والباقون بالياء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ [١٥٥] قرأ هشام، والكسائي، وحمزة - بخلاف عن خلاد - بإدغام اللام في الطاء (^٣). وقرأ الباقون بالإظهار.\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿الأَنبِئَاء﴾ وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل، أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٥٠، وحجة القراءات ص: ٩٨ و﴿الأنبئاء﴾ هنا بمعنى المخبرين.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nباب النبيء والنبوءة الهدى\nومعنى الكلمة ﴿الأنبياء﴾ مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة الارتفاع، وإنما قبل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أنبياء الله﴾ (انظر حجة القراءات ص:٩٩، البشر ١/ ٤٠٠).\n(^٣) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف أولها: التاء نحو ﴿هل تنقمون﴾ ﴿بل تأتيهم﴾ ثانيها: الثاء ﴿هل ثوب﴾ فقط. ثالثها: الزاي ﴿بل زين﴾ ﴿بل زعمتم﴾ فقط. رابعها: السين ﴿بل سولت﴾ معا فقط. خامسها: الضاد ﴿بل ضلوا﴾ فقط. سادسها: الطاء ﴿بل طبع﴾ سابعها: الظاء ﴿بل ظنتم﴾ فقط. ثامنها: النون ﴿بل نحن﴾ ﴿بل نقذف﴾ فاشترك هل وبل في التاء والنون واختصت هل بالثاء الثلثة وبل بالخمسة الباقية فقرأ بإدغام اللام في الأحرف الثمانية الكسائي وقرأ حمزة بالإدغام في التاء والثاء والسين، واختلف عنه في ﴿بل طبع﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعي وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه وأدغمه خلاد أيضًا من طريق فارس بن أحمد وكذا في التجريد من قراءته على الفارسي وخص في الشاطبية الخلاف بخلاد والمشهورة عن حمزة الإظهار من الروايتين وقرأ هشام بالإظهار عند الضاد والنون، واختلف عنه في الستة الباقية، وصوب في البشر الإدغام عنه فيها وقال: إنه الذي عليه الجمهور وتقتضيه أصول هشام واستثنى أكثر رواة الإدغام عن هشام ﴿هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾ بالرعد ١٦ فأظهروها وهو الذي في الشاطبية وغيرها ولم يستثنها في الكفاية واستثناها في الكامل للحلواني دون الداجوني ونص في المبهج على الوجهين من طريق الحلواني عنه، والباقون بالإظهار في الثمانية إلا أن أبا عمرو أدغم لام هل في تاء ﴿تَرَى﴾ بالملك الآية ٣ والحاقة الآية ٨ فقط وافقه الحسن واليزيدي، قال ابن الجزري:\nوبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم\nوالسين مع تاء وثا قد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف\nوعن هشام غير نص يدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم\n(البشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).","vol":"1","page":313},{"text":"قوله تعالى: ﴿سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا﴾ [١٦٢] قرأ حمزة وخلف بالياء التحتية (^١). وقرأ الباقون بالنون (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٦٣] قرأ هشام \"إِبرَاهَام\" بالألف مع فتح الهاء (^٣).\nوالباقون بالياء مع كسر الهاء.\nقوله تعالى: ﴿دَاوُودَ زَبُورًا﴾ [١٦٣] قرأ حمزة، وخلف بضم الزاي (^٤). والباقون بالنصب (^٥).\nقوله تعالى: ﴿لِئَلَّا﴾ [١٦٥] قرأ ورش (^٦) - من طريق الأزرق - بإبدال الهمزة ياءً. والباقون بالهمزة.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nويا سيؤتيهم فتى\n(الغاية ص ١٣٧، السبعة ص ١٣٧، البشر ٢/ ٢٥٣، إملاء ما من به الرحمن ج ١/ ص ٢٠٢).\n(^٢) حجة من قرأ بنون العظمة على الالتفات من الغيبة إلى التكلم والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره نحن يعود على الله تعالى (الهادي ٢/ ١٦٥).\n(^٣) سبق بيانه قبل صفحات (الهادي ٢/ ٥٢ - ٥٤).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n............ فتى وعنهما … زاي زبورا كيف جاء فاضمما\nوحجة من ضم أنه جعله جمع \"زَبْر\" دهر ودهور، وزبر يراد به المزبور كقولك هو نسج اليمن، أي منسوج، و\"زبر\" مصدر، وإنما جاز جمعه لوقوعه موقع الاسم، وقيل \"زبورًا\" بالضم جمع \"زَبور\" بالفتح، على تقدير حذف الزائد، وهو الواو، كما قالوا: ظريف وظروف، كأنه جمع \"ظرف\"، ومنه قولهم: كِرْوان وكَرْوان، ووِرْشان وورَرْشان، كله جمع، على تقدير حذف الزائد، كأنه في التقدير: وآتينا داود كتبًا وصحفًا، كما قال: ﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ [الأعلى: ١٩] وكما قال: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ [عبس: ١٣] فمعناه: كتب مزبورة، يقال: زَبرتُ الكتاب جمعته (البشر ٢/ ٢٥٣، الغاية ص ١٣٧، السبعة ص ٢٤٠، شرح طيبة البشر ٤/ ٢٢٣، شرح شعلة ص ٣٤٧، إعراب القراءات ١/ ١٤٠).\n(^٥) وحجة من قرأ بالفتح أن المعروف أن داود ﵇ أوتي كتابًا اسمه الزبور، كالتوراة والإنجيل والقرآن، فهو كتاب واحد لكل نبي. فالفتح أولى به، لأنه اسم لكتاب واحد، وهو الاختيار، لصحة معناه، ولأن عليه الجماعة. لم يختلف فيها في ياء إضافة ولا زائدة. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٠٣).\n(^٦) اختص الأزرق عن ورش بإبدال الهمزة ياء مفتوحة في ﴿لئلا﴾ بالبقرة والنساء والحديد، قال ابن الجزري:\nوأزرق ليلا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ٧٨).","vol":"1","page":314},{"text":"قوله تعالى: ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ [١٦٧] قرأ ورش، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام الدال في الضاد (^١). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمُ﴾ [١٧٠] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الدال عند الجيم (^٢). والباقون بالإدغام (^٣). وأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٤). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ﴾ [١٧٤] تقدم قبيل.\nقوله تعالى: ﴿صِرَاطًا﴾ [١٧٥] قرأ قنبل ورويس بالسين (^٥). وقرأ خلف عن حمزة بالإشمام كالزاي والباقون بالصاد (^٦).\n_________\n(^١) سبق بيان القراءة في إدغام دال قد قبل صفحات قلائل مما أغنى عن ذكرها هنا (انظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٠، التيسير ص ٤٥، البشر ٢/ ٥).\n(^٢) انظر سابقه.\n(^٣) فيصير النطق ﴿وَلَقَجَّاءكُمْ﴾ ولا يؤخذ هذا إلا بالتلقي. وعلة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٤) سبق بيان خلف هشام في الإمالة (وانظر: البشر ٢/ ٦٠).\n(^٥) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلِّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة، أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويري على طيبة البشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).\n(^٦) أي أن خلف عن حمزة قرأ بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقعا، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق وفي الجهر، وهنا لابد من فائدة تذكر وهي: أنه اختلف عن خلاد على أربعة طرق:\nالأول: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط.\nالثاني: الإشمام في حرفي الفاتحة فقط.\nالثالث: الإشمام في المعرف باللام في الفاتحة وجميع القرآن.\nالرابع: عدم الإشمام في الجميع.","vol":"1","page":315},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا﴾ [١٧٦] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^١). والباقون بالضم.\n* * *\n_________\n(^١) سبق قريبًا بيان حكم هو وهي (وانظر المبسوط ص: ١٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، البشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).","vol":"1","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-32>الأوجه التي بين النساء والمائدة</span>\nوبين النساء والمائدة، من قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [١٧٦] إلى قوله تعالى: ﴿بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١] ألف وجه ومائة وجه وتسعون وجهًا (^١)، وبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه وثمانية وثمانون وجهًا.\nورش: ألف وجه وستة وخمسون وجهًا.\nوابن كثير: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا، وهي مندرجة في قصر قالون.\nأبو عمرو: ثلاثمائة وجه واثنان وخمسون وجهًا، منها مائتا وجه وثمانية وثمانون وجهًا (مع البسملة)، وهي مندرجة مع قالون.\nابن عامر: مائة وجه وستة وسبعون وجهًا.\nعاصم: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا.\nخلاد: ثمانية أوجه.\nالكسائي: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا، وهي مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: أربعة وتسعون وجهًا مندرجة في قصر قالون.\nيعقوب: ثلاثمائة وجه، واثنان وخمسون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون، ومع أبي عمرو.\nخلف: أربعة أوجه، وهي مندرجة مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المصنف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"1","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-33>(سورة المائدة)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [٢] ليس لورش - هنا - غير وجه واحد لأجل السبب الثاني، وهو السكون (^٢).\n_________\n(^١) هي سورة مدنية إلا قوله ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] وآياتها مائة وعشرون آية بالكوفي، ومائة واثنتان وعشرون بالشامي، ومائة وثلاث وعشرون بالبصري (انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٢٢٥).\n(^٢) إذا اجتمع سببان قوي وضعيف عمل بالقوى وألغي الضعيف إجماعًا، وقد نظم بعض علماء القراءات مراتب المدود فقال:\nأقوى المدود لازم فما اتصل … فعارض فذو انفصال فبدل\nوإذا كان الهمز قبل حرف المد واتصلا فأجمعوا على قصره لأنه إنما مد في العكس ليتمكن من لفظ الهمزة كما تقدم وهنا قد لفظ بها قبل المد فاستغنى عنه إلا ورشًا من طريق الأزرق فإنه اختص بمده على اختلاف بين أهل الأداء في ذلك على ثلاثة أوجه: المد والوسط والقصر، سواء كانت الهمزة في ذلك محققة ﴿كآتي - نأي - لئلا - دعائي - المستهزئين - وأتوا - رؤوف - متكئون﴾ أو مغيرة بالتسهيل بين بين كـ ﴿أأمَنُتم﴾ الأعراف ١٢٣ في الثلاثة، و﴿أَآلِهَتُنَا﴾ بالزخرف ٥٨ و﴿جاء آل لوط﴾ بالحجر ٥٩ والقمر ٣٤، أو بالبدل نحو ﴿هؤلاء آلهة﴾ ﴿من السماء آية﴾ أو بالنقل نحو ﴿الآخرة - الإيمان - آلْآن - من آمن - ابني آدم - ألفوا آباءهم - قل أي - قد أويت﴾ فروى ابن سفيان ومكي والمهدي وابن شريح والهذلي والخزاعي وابن بليمة والأهوازي والحصري وغيرهم زيادة المد في ذلك كله ثم اختلفوا في قدرها فذهب جمهور من ذكر إلى التسوية بينه وبين ما تقدم على الهمز.\nوذهب الداني والأهوازي وابن بليمة وغلام الهراس إلى التوسط، وذهب إلى القصر طاهر بن غلبون وبه قرأ الداني عليه وهو في تلخيص ابن بليمة. واختاره الشاطبي والجعبري والثلاثة جميعًا في إعلان الصفراوي والشاطبية. وما ذكر عن جمهور القائلين بالمد من التسوية بينه وبين ما تقدم فيه حرف المد يعارض قول الجعبري المد هنا دود المتقدم والمصير إلى قولهم أولى. ثم أن محل جواز الثلاثة المذكورة ما لم يجتمع مع السبب المذكور سبب أقوى منه كالهمز المتأخر عن حرف المد والسكون اللازم نحو: ﴿رأى أيديهم﴾ ﴿وجاءوا أباهم﴾ وصلًا ونحو ﴿آمِّينَ الْبَيْتَ﴾ المائدة ٢ فيجب المد وجهًا واحدًا مشبعًا عملًا بأقوى السببين وهو معنى قول ابن الجزري في الطيبة:\nوأقوى السببين يستقل\nفإن وقف على نحو ﴿جاءوا﴾ جازت له الثلاثة وخرج بفيد اتصال الهمز لحرف المد نحو ﴿أولياء أولئك - جاء أجلهم - في السماء إله - ءأمنتم من﴾ حالة إبدال الهمزة الثانية حرف مد فلا يجوز المد بل يتعين إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٥٥).","vol":"1","page":318},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانًا﴾ [٢] قرأ شعبة بضم الراء (^١).\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿شَنَآنُ﴾ [٢] في الموضعين؛ قرأ ابن عامر، وأبو بكر - شعبة - وأبو جعفر - بخلاف عن ابن جماز - بإسكان النون (^٢).\nوالباقون بفتح النون (^٣).\nوورش على أصله بالمد والتوسط والقصر (^٤). وإذا وقف حمزة سهل الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ صَدُّوكُمْ﴾ [٢] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بكسر الهمزة (^٥) ..\n_________\n(^١) وهذه قاعدة مطردة أن شعبة عن عاصم قرأ كل لفظ ﴿رضوان﴾ في جميع القرآن بضم الراء حيث أتى، وله وجهان: الكسر والضم في ﴿رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ المائدة ١٦، قال ابن الجزري:\nرضوان ضم الكسر (صـ) ـف وذو السبل … خلف\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٤٩، البشر ٢/ ٢٣٨، المبسوط ص ١٦١، ١٦٢، السبعة ص ٢٠٢).\n(^٢) قرأ المذكورون ﴿شَنْآن﴾ في الموضعين بإسكان النون على أنه صفة مثل عطشان وسكران، وقيل: مصدر شنأ والتسكين للتخفيف نظرًا لتوالي الحركات، قال ابن الجزري:\nسكن معًا شنآن كم صح خفا … ذا الخلف\n(البشر ٢/ ٢٥٣، الغاية ص ١٣٨، السبعة ص ٢٤٢، التيسير ص ٩٨، ومعاني القرآن للنحاس ٢/ ٢٥٤).\n(^٣) حكى سيبويه: لويته ليَانًا، فلَيان مصدر على \"فَعلان\"، والأشهر أن يكون صفة اسمًا، إذا أُسكنت، والأكثر، في فتح النون في كلام العرب، أن يكون مصدرًا نحو النزَوان والغَلَيان والغَشَيان، فمعنى الآية: لا يكسبنكم بغض قوم الاعتداء. وقد حكى أبو زيد: رجل شَنآن وامرأة شَنآن، غضبان وغضبى، وحكاه أيضًا بالهاء والصرف فيهما، فهذا يدل على اسم صفة، فيكون معنى الآية على هذا: لا يكسبنكم بغض القوم الاعتداء. وكذلك تحتمل القراءة؛ بفتح النون، أن يكون اسمًا كالورسان، وكونه مصدرًا أحسن، لأن التفسير أتى على معنى بغض القوم. وقال أبو عبيدة معناه: لا يكسبنكم بغضًا قوم، فهو مصدر أيضًا، ولم يجز أبو حاتم إسكان النون، ورآه غلطًا، لأن المصادر لا تأتي على \"فَعْلان\" بالإسكان، إنما يأتي بالإسكان الصفات، وعلى ذلك تجوز القراءة بالإسكان، على أنه صفة لا مصدر، عند أكثر الناس، إلا ما ذكرنا عن سيبويه في حكاية \"فعْلان\" بالإسكان في المصادر؛ وهو قليل، فحملُه على الاسم أَولى، وبكون صفة بمعنى: بغيض قوم. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٠٤).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٥) وحجة من قرأ ﴿أن صدوكم﴾ بكسر همزة إن: أنه على أن شرطية وأنه جعله أمرًا منتظرًا، تقديره: إن وقع صدٌّ فيما يستقبل فلا يكسبنكم الاعتداء، فـ \"إن\" للشرط، والصد منتظر وقوعه. وفي حرف ابن مسعود \"أن صدوكم\" فهذا يدل على انتظار صد، ويجوز أن يكون الصد قد مضى، مع كسر \"إن\"، على معنى: لا =","vol":"1","page":319},{"text":"والباقون بالفتح (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا﴾ [٢] قرأ البزي في الوصل بتشديد التاء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [٣] قرأ أبو جعفر بتشديد الياء التحتية.\nوالباقون بإسكانها.\nقوله تعالى: ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ [٣] قرأ أبو جعفر - بخلاف عنه - بإخفاء النون عند الخاء (^٣).\n_________\n= يكسبنكم بغضُ قوم الاعتداء إن صدوكم، كما جرى فيما مضى من الصد، فتحقيقه: \"أن عادوا إلى الصد الذي أكسبكم البغض لهم\" فيكون الشرط مسقبلًا على \"بأن\"، وهو قال لأمر قد مضى، لأن معناه: إن وقع مثل الصد الذي مضى فلا يكسبنكم بغض قوم الاعتداء. والتفسير والإخبار على أنه أمر قد كان، وصد قد وقع، فالكسرة في \"إن\" أولى، على أنه قال لما مضى. وعلى هذا أنشد سيبويه قول الفرزدق:\nأتغضبُ إن أُذُنا قُتيبةَ حُزّتا … جِهارًا ولم تغضب لقتل ابن خازِمِ\nأنشده بكسر \"إن\"، والذي بعدها أمر قد كان ووقع، لكنه على معنى المثال، على معنى: أتغضب أن وقع مثل حَزّ أُذني قتيبة. (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٢٥، السبعة ص ٢٤٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٠٥).\n(^١) وحجة من فتح \"أن\" أنه هو الظاهر في التلاوة، وعليه أتى التفسير، لأن المشركين صدوا النبي ﵇ والمسلمين عن البيت، ومنعوهم دخول مكة، فهو أمر قد مضى، قال الله جلّ ذكره: لا يكسبنكم بغض قوم من أجل أن صدوكم عن المسجد الحرام الاعتداء. والفتح الاختيار، لأن عليه أتى التفسير أنه أمر قد مضى، وهو ظاهر اللفظ، ولأن أكثر القراء عليه. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٠٥).\n(^٢) سبق بيان حكم قراءة تا التفعل قريبًا بما أغنى عن ذكره هنا لقرب الموضعين.\n(^٣) قيد العلماء النون بالسكون لتخرج المتحركة وترك ذلك في التنوين لأن وضعه السكون وأكثرهم قسم أحكام الباب إلى أربعة إظهار وإدغام وقلب وإخفاء قيل والتحقيق أنها ثلاثة إظهار وإدغام محض وغير محض وإخفاء مع قلب وبدونه ودليل الحصر استقرائي لأن الحرف الواقع بعدهما إما أن يقرب من مخرجهما جدًّا أو لا، الأول: واجب الإدغام، والثاني: إما أن يبعد جدًّا أو لا، الأول: واجب الإظهار، والثاني: واجب الإحفاء فالإخفاء حينئذ حال بين الإدغام والإظهار وقيل بل خمسة والخلف لفظي: الأول الإظهار وهو عند حروف الحلق الستة وهي الهمزة نحو ﴿وينأون﴾ فقط ﴿من آمن عاد إذ﴾ والهاء ﴿عنهم - من هاد - امرؤ هلك﴾ والعين ﴿أنعمت - من علم - حقيق على﴾ والحاء ﴿وانحر - من حكيم حميد) والغين ﴿فسينغضون - من غل - ماء غير﴾ والخاء ﴿المنخنقة - إن خفتم - يومئذ خاشعة﴾ فاتفق القراء على إظهار النون الساكنة والتنوين عند الستة لبعد المخرجين إلا أن أبا جعفر قرأ بإخفائهما عند الأخيرين الغين والخاء المعجمتين كيف وقعا لكن استثنى بعض أهل الأداء له ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ الإسراء ٥١ ﴿يَكُنْ غَنِيًّا﴾ النساء ١٣٥ ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ المائدة الآية ٣ فأظهر فيها كالجمهور وفي البشر الاستثناء أشهر وعدمه أقيس. قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":320},{"text":"والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ [٣] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب بكسر النون في الوصل (^١).\nوالباقون بالضم (^٢).\nوإذا وقف على \"فَمَن\" الكل ابتدؤوا بالضم، أي: بضم همزة الوصل.\nوقرأ أبو جعفر \"اضُطِر\" بكسر الطاء (^٣).\n_________\n= (ثـ) ـمن\nلا منخنق ينغض يكن بغض أبى … واقلبهما مع غنة ميما ببا\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٣٦، ٣٧، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٦).\n(^١) اختلف في ﴿فمن اضطر﴾ وبابه مما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف (لتنود) والتنوين فاللام نحو ﴿قل آدعو﴾ والتاء نحو: ﴿قالت اخرج﴾ والنون نحو ﴿فمن اضطر - أن اغدو﴾ والواو ﴿أو ادعوا﴾ والدال ﴿ولقد استهزئ﴾ والتنوين ﴿فتيلًا انظر﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء للساكنين.\nقال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ـما … (فـ) ـز غير قل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما\nوالخلف في التنوين وإن يجر … (ز) ن خلفه (مـ) ـز\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم … لضم همز الوصل واكسره نما\nفز غير قل حلا وغير أو حما\nوالحجة لمن ضم أنه لما احتاج إلى حركة هذه الحروف كره الخروج من كسر إلى ضم فأتبع الضم الضم ليأتي باللفظ من موضع واحد، فإن قيل: فلم وافقهم أبو عمرو على الكسر إلا في الواو واللام وحدهما؟ فقل: لما احتاج إلى حركة الواو حركها بحركة هي منها لأن الضم فيها أسهل من الكسر ودليله قوله: ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ فإن قيل: فما حجة ابن عامر في ضم التنوين؟ فقل: الحجة له أن التنوين حركة لا تثبت خطًّا ولا يوقف عليه فكانت الحركة بما بعده أولى من الكسر، (التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ٩٢).\n(^٣) حيث وقعت لأن الأصل اضطررًا بكسر الراء الأولى فلما أدغمت الراء انتقلت حركتها إلى الطاء بعد سلبها =","vol":"1","page":321},{"text":"قوله تعالى: ﴿فِي مَخْمَصَةٍ غَيْر﴾ [٣] قرأ أبو جعفر بإخفاء التنوين عند الغين (^١).\nوالباقون بالإظهار (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ﴾ [٥] قرأ الكسائي بكسر الصاد فيهما (^٣).\nوالباقون بالفتح (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ﴾ [٥] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، والكسائي، وقالون بإسكان الهاء (^٥). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [٦] قرأ نافع، وابن عامر، والكسائي، ويعقوب،\n_________\n= حركتها واختلف عن ابن وردان في ﴿إلا ما اضطررتم إليه﴾ (التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٩٨).\n(^١) أظهر التنوين والنون الساكنة عند حروف الحلق الستة وهي الهمزة والهاء ثم العين والحاء ثم الغين والخاء عن القراء العشرة إلا أبا جعفر؛ فإنه أخفاهما عند الغين والخاء؛ نحو ﴿والمنخنقة، وإن خفتم، يومئذ خاشعة﴾ قال ابن الجزري:\nأظهرهما عند حروف الحلق عن … كل وفي غين وخا أخفى (ثـ) ـمن\nوحجته في ذلك: أن قربهما متمكن بحيث يوجب الإظهار أولا فيوجب الإخفاء (شرح طيبة النشر ٣/ ٣٦).\n(^٢) وحجة من أظهر غاية بعد المخرج مع تنوعها (شرح طيبة النشر ٣/ ٣٦).\n(^٣) أي هنَّ أحصنَّ أنفسهنَّ بالإسلام والعفاف، فذهب الكسائي إلى أنّ المحصنات المسلمات العفائف هن أحصن أنفسهن بالإسلام والعفاف والعرب تقول: أحصنت المرأة فهي محصنة وذلك إذا حفظت نفسها وفرجها، وحجته في فتح الحرف الأول وكسر ما عداه أن المعنى فيه غير موجود فيما عداه وذلك أن المحصنات ها هنا هن ذوات الأزواج اللاتي أحصنهن أزواجهن سوى ملك اليمين اللاتي كان لهن الأزواج فكن محصنات بهم فأحلهن بعد استبرائهن بالحيض فأما ما سوى هذا الحرف فإن المراد فيه ما ذكرنا من الإسلام والعفة. قال ابن الجزري:\nوالجمع حرم صن حمًا ومحصنه … في الجمع كسر الصاد لا الأولى رما\n(^٤) وحجة من فتح الصاد أي متزوجات أحصنهن أزواجهن والأزواج محصنون والنساء محصنات. قال أبو عمرو: الزوج يحصن المرأة والإسلام وكذلك ﴿فإذا أحصن﴾ أي أحصنهن الأزواج والإسلام قال: ولا تقول العرب هذا قاذف محصنة لا محصنات إلا محصنة ومحصنات، فتأويل المحصنات أزواجهن أعفوهن أو إسلامهن أحصنهن فهن محصنات بذلك (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٩٧، الهادي ٢/ ١٤٧ - ١٤٨، التيسير ص ٩٥، البشر ٢/ ٢٤٩، السبعة ص ٢٣٠، زاد المسير ٢/ ٤١).\n(^٥) سبق قريبًا.","vol":"1","page":322},{"text":"وحفص بنصب اللام (^١). والباقون بالخفض (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَرْضَى أَوْ﴾ [٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة. وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٣).\nوقرأ أبو عمرو بين بين (^٤). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ﴾ [٦] قرأ أبو عمرو، وقالون، والبزي بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٥).\nوقرأ ورش، وقنبل، ورويس، وأبو جعفر بتسهيل الثانية (^٦). وعن ورش (^٧)، وقنبل - أيضًا - إبدال الثانية حرف مد.\nوالباقون بتحقيقهما، وهم على مراتبهم في المد.\n_________\n(^١) ووجه النصب: أنها معطوفة على الوجوه والأيدي فأوجبوا الغسل عليهما، وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر قال: كنت أقرأ أنا والحسن والحسين قريبًا من علي ﵁ وعنده ناس قد شغلوه فقرأنا ﴿وأرجلَكم﴾ فقال رجل ﴿وأرجلِكم﴾ بالكسر فسمع ذلك علي ﵇ فقال: ليس كما قلت ثم تلا ﴿فاغسلوا وجوهكم … وامسحوا برؤوسكم وأرجُلكم …﴾ هذا من المقدم والمؤخر في الكلام قلت: وفي القرآن من هذا التقديم والتأخير كثير قال الله ﴿أحل لكم الطيبات …﴾ ثم قال ﴿والمحصنات من المؤمنات ..﴾ وعطف بالمحصنات على الطيبات وقال ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما﴾ ثم قال ﴿وأجل مسمى﴾ فعطف الأجل على الكلمة وبينهما كلام فكذلك ذلك في قوله ﴿وأرجلكم﴾ عطف بها على الوجوه والأيدي على التقديم والتأخير، (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢١، البشر ٢/ ٢٥٤، المبسوط ص ١٨٤، السبعة ص ٢٤٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٢٦).\n(^٢) ووجه الخفض العطف على محل ﴿رؤوسكم﴾ قال سيبويه والأخفش وأبو عبيدة: منصوب لكنه كسر للمجاورة ورد بالواو، وأجيب بنحو: ﴿وحور﴾ والحق أن ما ثبت على غير قياس لا يتعدى، والمسموع من المجاورة كله بلا واو (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٢٧).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) والمراد من قول المصنف: وأمال أبو عمرو بين بين التقليل وهو الإمالة الصغرى وقد يعبر عنها بلفظ بين بين، أو بين اللفظين، وكثيرًا ما يذكر المؤلف هذه العبارة عند ذكره للتقليل عن الأزرق أو أبي عمرو مما يوهم القارئ أن المراد بقوله بين بين شيء والمراد بقوله بين اللفظين شيء آخر، وليس الأمر كذلك بل هي ألفاظ مترادفة كلها بمعنى واحد.\n(^٥) سبق بيان حكم القراءة لمثل هذا الحرف قريبًا.\n(^٦) سبق بيانه (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٤٢).\n(^٧) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.","vol":"1","page":323},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَامَسْتُمُ﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بغير ألف بين اللام والميم (^١). والباقون بالألف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ﴾ [١١] رسمت \"نِعْمَت\" هذه مجرورة؛ وقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (^٣). ووقف الباقون بالتاء.\nوإذا وقف الكسائي، أمال الهاء على أصله (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [١٢] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والقصر (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nلامستم قصر معا شفا\nوحجة من حذف الألف أنهم جعلوا الفعل للرجال دون النساء، والمراد باللمس ما دون الجماع كالقبلة والغمزة عن ابن عمر اللمس ما دون الجماع أراد اللمس باليد وهذا مذهب ابن مسعود وسعيد بن جبير وإبراهيم والزهري (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٠٧، السبعة ص ٢٣٤، الهادي ٢/ ١٥٣، شرح شعلة ص ٣٤٠، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٠٥).\n(^٢) وحجة من أثبت الألف: أي جامعتم والملامسة لا تكون إلا من اثنين الرجل بلامس المرأة والمرأة تلامس الرجل، ويؤيد ذلك: ما روي في التفسير قال علي بن أبي طالب: قوله ﴿لامستم النساء﴾ أي جامعتم ولكن الله يكني، وعن ابن عباس ﴿أو لامستم﴾ قال: هو الغشيان والجماع وقال: أن الله كريم يكني عن الرفث والملامسة والمباشرة والتغشي والإفضاء وهو الجماع (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٠٧، السبعة ص ٢٣٤، الهادي ٢/ ١٥٣، شرح شعلة ص ٣٤٠، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥٥).\n(^٣) الأصل اتباع الرسم لكل القراء، إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد كل هاء تأنيث رسمت تاء نحو ﴿رَحْمَت﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها بالهاء خلافًا للرسم الكسائي وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب، قال ابن الجزري:\nوقف لكل باتباع ما رسم … حذفا ثبوتا اتصالا في الكلم\nلكن حروف عنهمو فيها اختلف … كهاء أنثى كتبت تاء فقف\nبالها (ر) جا (حق) وذات بهجه\n(البشر ٢/ ١٢٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).\n(^٤) فيصير النطق ﴿نِعْمَهْ﴾.\n(^٥) وكيفية التسهيل لا تضبط إلا عن طريق التلقي، وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه، واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض=","vol":"1","page":324},{"text":"وقرأ ورش بقصر الهمزة والمد (^١) وقرأ الباقون بقصر الهمزة، وهم على مراتبهم في المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ [١٢] قرأ ابن كثير، وقالون، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الدال عند الضاد. والباقون بالإدغام (^٢).\nقوله تعالى: ﴿قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ [١٣] قرأ حمزة، والكسائي بتشديد الياء، ولا ألف بين القاف والسين (^٣). والباقون بألف بين القاف والسين، وتخفيف الياء (^٤).\n_________\n= وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض، قال ابن الجزري:\nوفي كائن وإسرائيل ثبت\nعطفًا على قوله:\nوعنه سهل\n(^١) المراد بقصر الهمزة: هي همزة البدل الواقعة قبل الباء، وهذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة. قال ابن الجزري:\n...................... … وأزرق إن بعد همز حرف مد\nمد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى\nلا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح\nوامنع يؤاخذ وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤، الهادي ١/ ١٧٦).\n(^٢) سبق بيان حكم دال قد، قبل صفحات قليلة مما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nواقصر اشدد يا قسية رضى\nوالحجة لمن شدد أنه قال: أصلها قسيوة فلما اجتمعت الياء والواو والسابق ساكن قلبوا الواو ياء وأدغموها فالتشديد لذلك، وقال بعض اللغويين: معنى قاسية شديدة ومعنى قسية رديئة من قولهم: درهم قسي أي بهرج وقيل: معناهما لا يرق بالرحمة (شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١٢٩، التيسير ص ٩٩، زاد المسير ٢/ ٣١٣).\n(^٤) وحجة من قرأ بألف أنه بناه على \"فاعلة\" قياسًا على قوله: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (سورة البقرة آية ٧٤) وقوله: ﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ (سورة الحديد آية ١٦) وقوله: ﴿لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ (سورة الزمر آية ٢٢) و\"فَعَل\" إنما يأتي اسم الفاعل منه على \"فاعلا\" في أكثر كلام العرب، وأيضًا فإن \"فعيلًا\" و\"فاعلًا\" أخوان، نحو: رحيم وراحم، وعليم وعالم، لكن في \"فعيل\" معنى التكرير والمبالغة، و\"فاعل\" أكثر في الكلام من \"فعيل\". ومعنى \"قاسية\" غليظة بائنة عن الإيمان، قد نزعت منها الرحمة والرأفة. والقراءتان متقاربتان. (الكشف عن =","vol":"1","page":325},{"text":"قوله تعالى: ﴿نَصَارَى أَخَذْنَا﴾ [١٤] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^١).\nوقرأ ورش بين بين (^٢). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَالْبَغْضَاءَ إِلَى﴾ [١٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية بعد تحقيق الأولى (^٣). والباقون بتحقيقهما، وهم على مراتبهم في المد.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ﴾ [١٥] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام الدال في الجيم (^٤). والباقون بالإظهار. وأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٥).\nوإذا وقف حمزة سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٦).\nقوله تعالى: ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ﴾ [١٦] اتفقوا على كسر هذه الراء؛ فلم يضمّها شعبة، فهي مستثناة دون غيرها، إلا ما رُوِيَ عن شعيب عنه، كسائر نظائره (^٧).\n_________\n= وجوه القراءات ١/ ٤٠٨، شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦).\n(^١) قال ابن الجزري في النشر: وأما الألف التي بعد الصاد من ﴿النصارى، ومن أنصاري﴾ فاختلف فيها عن الدوري عن الكسائي. فأمالها أبو عثمان إتباعًا لإمالة ألف التأنيث وما قبلها من الألفاظ الخمسة ﴿النصارى، وأسارى، وسكارى، وكسالى، واليتامى﴾ (انظر البشر ٢/ ٦٦، والتيسير ص: ١٥٠).\n(^٢) هو ورش من طريق الأزرق.\n(^٣) سبق قريبًا. قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الأخرى سهلن … حرم حوى غنا … الخ\n(انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، البشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (٣٨٢١)، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).\n(^٤) سبق بيان حكمها قريبًا (وانظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٥) سبق قبل قليل.\n(^٦) هذا الوجه ضعيف وغير مقروء به.\n(^٧) وقد أشار ابن الجزري إلى هذا الخلاف في قوله:\nرضوان ضم الكسر (صـ) ـلف وذو السبل … خلف","vol":"1","page":326},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِلَى صِرَاطٍ﴾ [١٦] قرأ قنبل، ورويس بالسين (^١). وقرأ خلف - عن حمزة - بالإشمام، كالزاي (^٢). والباقون بالصاد.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ فَلِمَ﴾ [١٨] قرأ يعقوب، والبزي - بخلاف عنه - بإلحاق هاء السّكْت في الوقف (^٣). والباقون بغيرها. وفي الوصل: الجميع بغير هاء.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ﴾ [٢٠] قرأ أبو عمرو، وهشام بإدغام ذال \"إذْ\" في الجيم. وقرأ الباقون بالإظهار (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَنْبِيَاءَ﴾ [٢٠] قرأ نافع بالهمزة (^٥). والباقون بالياء، وهم على مراتبهم في المد.\nقوله تعالى: ﴿وَآتَاكُمْ﴾ [٢٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٦).\nوقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٧). والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) سبق بيان حكم قراءة الصراط والسراط: قبل صفحات قليلة (وانظر: شرح النويري على طيبة البشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٥).\n(^٢) أي أن خلف عن حمزة قرأ بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقعا، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق وفي الجهر (انظر الكشف من وجوه القراءات ١/ ٣٤).\n(^٣) يقف البزي ويعقوب على خمس كلمات هي ﴿فيم - لم - عم - بم - مم﴾ يقفان عليها بهاء السكت بخلف عنهما، قال ابن الجزري:\nفيمه لمه عمه بمه … ممه خلاف هب ظبى\n(الهادي ١/ ٣٧٢).\n(^٤) وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم لأبي عمرو وهشام؛ فهما يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا (لـ) ـي\nووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات (شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).\n(^٥) سبق قريبًا بيان القراءة وتوجيهها بما أغنى عن إعادته لقرب الموضعين.\n(^٦) سبق بيان حكم الإمالة قريبًا.\n(^٧) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"1","page":327},{"text":"قوله تعالى: ﴿قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ [٢٢] قرأ الدوري - عن الكسائي - بالإمالة بحضة (^١).\nوقرأ ورش بالفتح، وبين اللفظين (^٢). وقرأ الباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الْبَابَ﴾ [٢٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب - في الوصل - بضم الهاء والميم (^٣). وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم. والباقون بكسر الهاء، وضم الميم. وفي الوقف: قرأ حمزة، ويعقوب بضم الهاء. والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿قَالُوا يَامُوسَى﴾ [٢٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤).\nوقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٥)، وأبو عمرو بين بين. والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) اختص الدوري من الكسائي بإمالة الكلمات الآتية: ١ - ﴿هُدَايَ﴾ (البقرة ٣٨)، و(طه ١٢٣. ٢ - ﴿مَثْوَايَ﴾ (يوسف ٢٣). ٣ - ﴿وَمَحْيَايَ﴾ (الأنعام ١٦٢). ٤ - ﴿آذَانِنَا﴾ حيث وقع. ٥ - ﴿آذَانِهِمْ﴾ حيث وقع. ٦ - ﴿الْجَوَارِ﴾ وهو في ثلاثة مواضع وهي: الشورى ٣٢، الرحمن ٢٤، التكوير ١٦، ٧ - ﴿بَارِئِكُمْ﴾ (البقرة ٥٤)، ٨ - ﴿طُغْيَانِهِمْ﴾ حيث وقع. ٩ - ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ (النور ٣٥). ١٠ - ﴿جَبَّارِينَ﴾ المائدة ٢٢، الشعراء ١٣٠). ١١ - ﴿أَنْصَارِي﴾ (آل عمران ٥٢، الصف ١٤). ١٢ - ﴿وَسَارِعُوا﴾ وبابه أي كل ما جاء منه. قال ابن الجزري:\nرؤياك مع هداي مثواي توى\nمحياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا\n(الهادي ١/ ٣٠٢).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق.\n(^٣) سبق نظيره قريبًا.\n(^٤) أمال حمزة والكسائي وخلف ألفات التأنيث كلها وهي كل ألف زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ ومابيباء رسمه\nويندرج تحت قوله \"وما بياء رسمه\" موسى وعيسى ويحيى كما أمال الثلاثة كل ألف منقلبة من ياء حيث وقعت في القرآن الكريم سواء كانت في الاسم أو الفعل كموسى وعيسى ويحيى والأشقى والهدى، وأتى، وسعى إلخ وتعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية، ومن الأفعال برد الفعل (البشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة البشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط وهو الذي رواه عنه الداني في التيسير والمفردات وغيرهما (البشر ٢/ ٥٠).","vol":"1","page":328},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَلَا تَأْسَ﴾ [٢٦] قرأ أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ألفًا وقفًا ووصلًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا. والباقون بالهمزة (^١).\nقوله تعالى: ﴿نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ﴾ [٢٧] قرأ ورش بنقل حركة همزة \"آدَم\" إلى الياء من \"ابنَي\" فتصير الياء مفتوحة، وله في الهمزة المنقولة حركتها - المد والتوسط والقصر (^٢).\nوسكت خلف عن حمزة على الياء قبل الهمزة في الوصل، بخلاف عنه (^٣).\nوالباقون بإسكان الياء، وتحقيق همزة آدم.\nفإن قيل: الياء ليس بساكن صحيح، فكيف ينقل ورش، ويسكت خلف؟\nقيل: لما تغيّرت الحركة قبل الياء من الكسر إلى الفتح، ألحق بالصحيح.\nقوله تعالى: ﴿بَسَطْتَ﴾ [٢٨] هنا تدغم الطاء في التاء، وتبقى صفة الطاء.\nقوله تعالى: ﴿يَدِيَ إِلَيْكَ﴾ [٢٨] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وحفص بفتح الياء. والباقون بالسكون.\n_________\n(^١) ألف تأسا بدل من واو لأنه من الأسى الذي هو الحزن وتثنيته أسوان ولا حجة في أسيت عليه لانكسار السين ويقال: رجل أسوان بالواو وقيل: هي من الياء يقال: رجل أسيان أيضًا (إملاء ما منَّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ٢١٣).\n(^٢) وقرأ ورش عن نافع أنه كان يلقي حركة الهمزة على اللام التي قبلها مثل: ﴿الأرض﴾ و﴿الآخرة﴾ و﴿الأسماء﴾ بلا همزة في ذلك كله ويسقط الهمزة، وكذلك إذا كان الساكن آخر كلمة والهمزة أول أخرى ألقى حركتها على الساكن وأسقطها مثل ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ و﴿مَنْ إِلَهٌ﴾ [القصص ٧١] وما أشبه ذلك؛ إلا أن يكون الساكن الذي قبلها واوًا قبلها ضمة ﴿قَالُوا أَنْصِتُوا﴾ الأحقاف ٢٩ أو ياء قبلها كسرة مثل ﴿فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ البقرة ٢٣٥؛ فإنه لا يدع الهمز ههنا ولم يكن يلقي عليها حركة الهمزة، فإذا انفتح ما قبل الواو والياء وهي ساكنة ولقيتها همزة ألقى عليها حركة الهمزة وأسقط الهمزة مثل ﴿خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ البقرة ١٤ و﴿نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ﴾ المائدة ٢٧ وما كان مثله من الإضافة، قال ابن الجزري:\nوانقل إلى الآخر غير حرف … مد لورش إلا ها كتابيه أسد\n(التيسير ص ٣٦، إتحاف فضلاء البشر ص ٨٣، السبعة في القراءات لابن مجاهد البغدادي ج ١/ ص ١٤٨، البشر ١/ ٤٠٩).\n(^٣) وكذا السكت عن خلاد.","vol":"1","page":329},{"text":"وإذا وقف حمزة على قوله تعالى: ﴿لِأَقْتُلَكَ﴾ [٢٨] فله التحقيق (^١)، وإبدال الهمزة ياءً؛ لأنه متوسط بزائد. وقيل: إن البدل - هنا - يغيّر المعنى، ولا يعوّلُ على ذلك؛ (لئلا تنخرم) القاعدة.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾ [٢٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء في الوصل. والباقون بالإسكان (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أُرِيدُ﴾ [٢٩] قرأ نافع، وأبو جعفر بفتح الياء في الوصل (^٣) والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ … فَأُوَارِيَ﴾ [٣١] قرأ الدوري عن الكسائي بالإمالة محضة فيهما (^٤). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿سَوْءَةَ﴾ [٣١] قرأ ورش بالمد والتوسّط على الواو (^٥). والباقون بالقصر.\n_________\n(^١) سبق بيان معنى التحقيق قريبًا (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص: ١٢٦).\n(^٢) سبق بيان حكم مثل هذه الياء قريبًا.\n(^٣) قال الداني في التيسير في القراءات السبع (١/ ٦٦): كل ياء بعدها همزة مضمومة نحو قوله ﷿ ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ﴾ و﴿إِنِّي أُمِرْتُ﴾ وشبهه فنافع وأبو جعفر يفتحانها حيث وقعت، ويستثنى من ذلك ﴿آتوني أفرغ عليه﴾ ﴿بعهدي أوف بعهدكم﴾ واختلف عن أبي جعفر وحده في قوله تعالى ﴿وأني أوف﴾ والباقون يسكنونها ووجه فتح الياء هو الاستمرار على أصولهما، وعادل زيادة الثقل قلة الحروف، قال ابن الجزري:\nوعند ضم الهمز عشر فافتحن … (مدًا) وأني أوف بالخلف (ثـ) ـمن\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧٦).\n(^٤) أمال يواري وفأواري الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير وفتحه من طريق جعفر التي هي طريق الشاطبية كأصلها فحكاية الشاطبي للإمالة تعقبها في البشر بأنها ليست من طرقه ومثله ﴿يواري﴾ بالأعراف و﴿تمار﴾ بالكهف، قال ابن الجزري:\nتمار مع يواري مع توار مع … عين يتامى عنه الاتباع وقع\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر الدمياطي ج ١/ ص ٢٥٢).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، وقد اختلف عن الأزرق في واو ﴿سوءاتهما﴾ و﴿سوءاتكم﴾؛ حيث قال ابن الجزري في البشر (١/ ٣٤٧): فإني لا أعلم أحدًا روى الإشباع في هذا الباب إلا وهو يستثني ﴿سوءات﴾ فعلى هذا يكون الخلاف دائرًا بين التوسط والقصر؛ أي عدم المد مطلقًا. قال ابن الجزري في باب المد والقصر: =","vol":"1","page":330},{"text":"وإذا وقف حمزة، نقل حركة الهمزة إلى الواو. وقيل: (إنه - أيضًا - يشدد) الواو؛ على قول من يجري الأصل مجرى الزائد؛ وهو ضعيف (^١).\nقوله تعالى: ﴿قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ﴾ [٣١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، ونافع بالفتح، وبين اللفظين، والدوري - عن أبي عمرو - بالإمالة بين بين (^٢).\nوالباقون بالفتح (^٣) وإذا وقف رويس على\" وَيْلَتَى\"، ألحق الألف بهاء السكت، بخلاف عنه (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ﴾ [٣٢] قرأ أبو جعفر بكسر الهمزة، ونقل حركتها إلى نون \"مِنْ\" (^٥). والباقون بإسكان النون وقطع الهمزة بالفتح، وورش على أصله من النقل؛ وكذا حمزة على أصله في السكت وتركه، والنقل - بخلاف عنه - في الوقف (^٦).\n_________\n= وحرفي اللين قبيل همزة عنه امددن … ووسطن بكلمة لا موئلا موؤدة\n(^١) ما ذكره المؤلف كلام غير صحيح، فهو ليس بضعيف، وإنما لحمزة في الواو والياء الأصليين، وكذا الزائدتين النقل والإدغام لقول ابن الجزري:\nوالواو واليا إن يزادا أدغما … والبعض في الأصلي أيضا أدغما\n(^٢) والحجة لمن أماله أنه أوقع الإمالة على الألف فأماله لميل الألف (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ١١٢، السبعة ص ٤٦٤).\n(^٣) والحجة لمن فتح أنه أتى به على الأصل وأراد فيه الندبة فأسقط الهاء وبقي الألف على فتحها (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ٢٦٥).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوويلتي وحسرتي وأسفي وثم (غـ) ـر\n(^٥) الكسر والفتح في همزة ﴿أجل﴾ لغتان إلا أن معنى ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ﴾ أي من جناية ذلك وجريرته، أما معنى ﴿من أجل﴾ بالفتح بمعنى جر وسبب، وهما متقاربان في المعنى. قال ابن الجزري:\nمن أجل كسر الهمز والنقل ثنا\n(شرح طيبة النشر، الهادي ٢/ ١٧١).\n(^٦) أجمع القراء على إسكان النون وتحقيق الهمزة إلا ما رواه أبو جعفر من كسر الهمزة ونقل حركتها إلى النون، وما رواه ورش عن نافع من فتح النون وحذف الهمزة وطرح حركتها على النون، والحجة له أنه استثقل الهمزة محققة فلما وقع قبلها ساكن استروح إلى نقل حركتها إليه وإلقائها لأنه قد صار عليها دليل من حركة الساكن ومثله في قراءته ﴿قد أفلح﴾ ومعنى من أجل ذلك من أجل قتل ابن آدم أخاه (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٥٣، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٣٠). =","vol":"1","page":331},{"text":"قوله تعالى: ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [٣٢] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والقصر (^١)، وورش (^٢) بالمد والقصر على الهمزة (^٣).\nوهم على مراتبهم في المد والقصر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا﴾ [٣٢] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام الدال في الجيم (^٥). والباقون بالإظهار.\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٦).\nوإذا وقف حمزة سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - البدل مع المد والقصر (^٧)، وسكن السين من \"رُسْلُنَا\" أبو عمرو (^٨). والباقون بالضم (^٩).\n_________\n(^١) سبق قريبًا توضيح معنى التسهيل.\n(^٢) من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) المراد همز البدل.\n(^٤) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة. قال ابن الجزري:\n........................ … وأزرق إن بعد همز حرف مد\nمد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى أأمنتم رأى\nلا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح\nوامنع يؤاخذ وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤).\n(^٥) وعلة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٦) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزرى في البشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٧) هو وجه شاذ لا يقرأ به.\n(^٨) يقرأ أبو عمرو ﴿رسلنا﴾ و﴿رسلكم﴾ و﴿رسلهم﴾ و﴿سبلنا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في ﴿سبلنا﴾ فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل ﴿رسله﴾ وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٤٨٥ حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).\n(^٩) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف =","vol":"1","page":332},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ [٣٩] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام الدال في الظاء، بخلاف عنهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَا يَحْزُنْكَ﴾ [٤١] قرأ نافع بضم الياء، وكسر الزاي (^٢) والباقون بفتح الياء، وضم الزاي.\nقوله تعالى: ﴿يُسَارِعُونَ﴾ [٤١] قرأ الدوري - عن الكسائي - بالإمالة محضة (^٣). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ [٤٢]، ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ [٦٢] قرأ بإسكان الحاء: نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، وخلف. والباقون بالضم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ﴾ [٤٣] قرأ أبو عمرو، وابن ذكوان، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥)، وورش - من طريق الأصبهاني، ومن طريق الأزرق - بين\n_________\n= فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).\n(^١) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا، وقد سبق توضيح ذلك مرارًا، (وانظر: الهادي ١/ ١٤٠ - ١٤٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٤٢، التيسير ص ٢٤).\n(^٢) وهذه قاعدة مطردة أن نافعًا يقرأ لفظ ﴿يحزن﴾ في كل القرآن بضم الياء وكسر الزاي ما عدا سورة الأنبياء فلا يقرأ في سورة الأنبياء إلا أبو جعفر، وحجة نافع قول العرب هذا أمر محزن، قال ابن الجزري:\nيحزن في الكل اضمما … مع كسر ضم أم الأنبياء ثما\n(الهادي ٢/ ١٢٩، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨١).\n(^٣) وروى أبو عمر الدوري عن الكسائي قوله: ﴿وسارعوا﴾ و﴿يسارعون﴾ و﴿نسارع لهم﴾ بالإمالة وروى غيره عن الكسائي بغير إمالة (السبعة في القراءات لابن مجاهد البغدادي ج ١/ ص ٢١٦، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٢).\n(^٤) وهما لغتان يراد بهما اسم الشئ المسحوت، وليسا بمصدرين، يقال: سحَتَه الله إذا استأصله، فكأنه يسحت بدين آكله أي يذهبه. ويقال: سحته إذا ذهب به قليلًا، وأصله أكل الرُّشا في الأحكام (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٠٨).\n(^٥) أمال المشار إليهم لفظ ﴿التوراة﴾ حيث وقع وهو أحد وعشرون حرفا فيصير النطق ﴿التّوْرِية﴾، قال ابن الجزري:\nتوراة (مـ) ـن (شفا) (حـ) ـكيمًا ميلا\n(النشر ٢/ ٦٠، ٦١، شرح طيبة النشر ٣/ ١٣٥، إتحاف فضلاء البشر ص ١٧٠).","vol":"1","page":333},{"text":"بين (^١)، وعن حمزة - من طريق العراقيين - محضة، ومن طريق المغاربة بين بين (^٢)، واختلف - أيضًا - عن قالون: فروى جمهور المغاربة عن قالون بين بين، وروى عنه الفتح جمهور العراقيين (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَاخْشَوْنِ وَلَا﴾ [٤٤] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون وقفًا ووصلًا.\nوقرأ أبو عمرو، وأبو جعفر بإثبات الياء وصلًا لا وقفًا (^٤).\nوقرأ الباقون بحذف الياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ﴾ [٤٥] لا خلاف في أن \"النّفْس\" بالنصب للجميع، وإنما الخلاف\n_________\n(^١) لم يمل أحد للأصبهاني عن ورش حرفًا من الحروف إلا التوراة، فإنه أمالها محضة، وقال ابن الجزري:\nوغيرها للأصباني لم يمل\n(البشر ٢/ ٦١، ٦٢، شرح طيبة النشر ٣/ ١٣٦).\n(^٢) أما الإمالة المحضة فقد رويت عنه في المستنير والجامع لابن فارس والمبهج والكامل والتجريد، وبه قرأ الداني عن شيخه أبي الفتح، أما الإمالة بين اللفظين فهي التي في التذكرة والتيسير والعنوان والشاطبية وبها قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وعلى أبي الفتح أيضًا (النشر ٢/ ٦٢).\n(^٣) أما الإمالة بين اللفظين فقد نقلها عنه صاحب الكامل والتبصرة والتذكرة والتلخيصين وبها قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وقرأ بها أيضا على شيخه أبي الفتح عن قراءته على السامري من طريق الحلواني وهو ظاهر التيسير، أما قراءة الفتح فقد نقلها عنه صاحب الإرشاد والغاية والمستنير والجامع والتجريد، وبها قرأ الداني على أبي الفتح أيضًا من طريق أبي نشيط، وهي الطريق التي في التيسير وقد ذكر الوجهين جميعًا الشاطبي (البشر ٢/ ٦١).\n(^٤) قرأ أبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات ثمان ياءات وهي ﴿واتقوني يا أولي﴾ بالبقرة ١٩٧ و﴿وخافوني إن﴾ بآل عمران ١٧٥ و﴿واخشوني ولا﴾ بالمائدة ٤٤ و﴿وقد هداني﴾ بالأنعام ٨٠ و﴿ثم كيدوني﴾ بالأعراف ١٩٥ و﴿ولا تخزوني﴾ بهود ٧٨ ﴿بما أشركتموني﴾ بإبراهيم ٢٢ و﴿وأتبعوني هذا﴾ بالزخرف ٦١ وكل على أصله ووافقهم هشام في ﴿كيدوني﴾ بالأعراف بخلف عنه، قال ابن الجزري:\nتخزون في اتقون يا اخشون ولا … وتبعون زخرف ثوى حلا\nخافون أن أشركتمون قد هذا .... ن عنهم\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٥٤، التيسير ص ١٠١، السبعة ص ١٣٠، الهادي ١/ ٤١٧).","vol":"1","page":334},{"text":"بين القرّاء من \"العين\" إلى \"الجروح\". فقرأ الكسائي من \"العين\" إلى \"الجروح\" بالرفع في الخمسة (^١).\nوقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر من \"العين\" إلى \"السن\" بالنصب، و\"الجروح\" بالرفع (^٢).\nوقرأ الباقون، وهم: نافع، وعاصم، وحمزة، ويعقوب، وخلف بالنصب في الجميع (^٣). وسكّن ذال \"الأذن\" و\"الأذن\": ............................\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوالعين والعطف ارفع الخمس رنا\nوفي الجروح ثعبُ حَبرٍ كم ركا\nووجه القراءة أنه على الاستئناف، والواو لعطف جملة اسمية على أخرى، على تقدير أن \"أن\" وما في حيزها من قوله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ في محل رفع باعتبار المعنى، وحينئذ يكون المعنى: وكتبنا على بني إسرائيل في التوراة: النفس تقتل بالنفس، والعين تفقأ بالعين، والأنف يجدع بالأنف، والأذن تقطع بالأذن، والسن تقلع بالسن، والجروح قصاص، أي يقتص فيها إذا أمكن كاليد، والرجل، ونحو ذلك. (الهادي ٢/ ١٧١).\n(^٢) عطفًا على اسم ﴿أنّ﴾ ورفع ﴿والجروحُ﴾ قطعًا لها عما قبلها، على أنها مبتدأ، و﴿قصاص﴾ خبر. وحجة من رفع أنه عطفه على موضع ﴿النفس﴾، لأن \"إن\" دخلت على الابتداء، فلما تمت بخبرها، وهو ﴿بالنفس﴾، عطف ﴿والعين﴾ على موضع الجملة. وموضعها الابتداء والخبر، فهو عطف جملة على جملة، وعطف ما بعد العين عليها. ويجوز أن يكون عطف على معنى الكلام، لأن معنى الكلام: وكتبنا عليهم فيها، قلنا لهم: النفس بالنفس، فعطف على المعنى على الابتداء والخبر، ويجوز أن يكون عطف ﴿والعين﴾ على المضمر المرفوع، الذي في ﴿النفس﴾، وحسُن ذلك، وإن لم يؤكده، كما قال تعالى: ﴿مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ (سورة الأنعام آية ١٤٥ ولا تكون \"لا\" عِوضًا من التأكيد، لأنها بعد حرف العطف، ولو كانت قبل الحرف لحسُن أن تكون عِوضًا. وقد روى أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قرأ بالرفع في \"العين\" وما بعد ذلك إلى \"قصاص\". (الهادي ٢/ ١٧١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٠٩).\n(^٣) وحجة من نصب أنه عطفه على لفظ \"النفس\" فهو ظاهر التلاوة. وأعمل ﴿أن﴾ في ﴿النفس﴾ وفيما عطف على ﴿النفس﴾ ولم يقطع بعض الكلام من بعض، وجعل ﴿قصاصًا﴾ هو خبر ﴿أن﴾، إذا نصب ﴿الجروح﴾ فإن رفعت ﴿الجروح﴾، فعلى الابتداء و﴿قصاص﴾ خبره، وخبر ﴿أن﴾ في المجرور في قوله: ﴿بالنفس﴾ و\"بالعين وبالأنف وبالأذن\" كل مخفوض خبر لما قبله. وحجة من رفع\" الجروح\" أنه عطف على ما قبله، أن كان يقرأ برفع ما قبله، وإن كان يقرأ بنصب ما قبله، فإنما رفعه على الابتداء، والقطع مما قبله، و\"قصاص\" خبره، فيكون إذا قطعته مما قبله ليس مما كتب عليهم في التوراة، إنما هو استئناف شريعة لأمة محمد، وقد أجمعوا على الرفع، على القطع، في قوله: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (سورة آل=","vol":"1","page":335},{"text":"نافع (^١)، ورفع الباقون.\nوورش على أصله في النقل في \"الأنف\" و\"الأذن\"؛ وكذا الخلاف عن أبي جعفر، وعن حمزة في الوقف؛ وكذا السكت عن حمزة في الوصل.\nقوله تعالى: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ﴾ [٤٧] قرأ حمزة بكسر اللام، ونصب الميم (^٢).\nوالباقون بالجزم فيهما (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ﴾ [٤٧] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٤). والباقون بالفتح.\n_________\n= عمران آية ٦٨) وعلى قوله: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (سورة الجاثية آية ١٩) فكذلك \"الجروح\" وقيل: إنما رفع لأنه عطفه على موضع \"النفس\" وقيل: عطفه على المضمر المرفوع، الذي في ﴿بالنفس﴾، والاختيار الرفع، للعلل التي ذكرنا، ولأنه مروي عن النبي - ﷺ -، لأن خبره مخالف لخبر ما قبله من الجمل، ولمخالفة إعراب ما بعده إعراب خبر ما قبله، فالرفع في ﴿الجروح﴾ قوي من جهة الإعراب، والنصب قوي من جهة المعنى، واتصال بعض الكلام ببعض، فهو أيضًا قوي مختار، وإذا عطفته على ما قبله، فنصبته فهو مما كتب عليهم في التوراة. وبالنصب في \"العين\" وما بعد ذلك قرأ أبي بن كعب. فأما ضم الذال من \"أذن\" وإسكانها فلغتان، كالسّحْت والسّحُت. والاختيار في ذلك كله ما عليه الجماعة، لأنه محمول في النصب على اتصال بعض الكلام ببعض، غير منقطع بعضه عن بعض، ومحمول على أنه كله مكتوب في التوراة.\n(الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٠٩).\n(^١) قال الناظم:\nهزءا سكن ضم (فتى) كفؤا (فتى) (ظـ) ـن … الأذن أذن (ا) تل\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوليحكم أكسر وانصبن محركا\nوحجة من كسر اللام أنه جعلها لام \"كي\"، فنصب الفعل بها، على معنى: آتيناه الإنجيل لكي يحكم أهل الإنجيل، يعني عيسى، لأن إنزال الإنجيل كان بعد حدوث عيسى فلا يبتدأ به (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤١٠).\n(^٣) وحجة من أسكن اللام أنه جعلها لام الأمر، فهو الزام مستأنف يبتدأ به، أمَرَ الله أهل الإنجيل بالحكم بما أنزل في الإنجيل، كما أمر النبي ﵇ بالحكم بما أنزل عليه، فقال: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (سورة المائدة آية ٤٩) وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه، ولأن ما أتى بعده، عن الوعيد والتهديد. يدل على أنه أمر لازم، إلزام عن الله لأهل الإنجيل. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤١١).\n(^٤) سبق توضيح الخلاف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ قبل صفحات قليلة.","vol":"1","page":336},{"text":"وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله أيضًا إبدالها مع المد والقصر (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [٤٨] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الشين (^٢). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، وهشام على \"شاء\"، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿فِي مَا آتَاكُمْ﴾ [٤٨] \"في\" هنا مقطوعة من \"ما\" (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾ [٤٩] قرأ - في الوصل - أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب بكسر النون. والباقون بالضم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿يَبْغُونَ﴾ [٥٠] قرأ ابن عامر بتاء الخطاب (^٥). والباقون بياء الغيبة (^٦).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nإذا اعتمدت الوقف خفف همزة … توسط أو طرفا لحمزة\nفإن يسكن بالذي قبل أبدل … وإن يحرك عن سكون فانقل\nإلا موسطا أتى بعد ألف سهل\nوقوله:\nوالمد أولى وإن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\n(^٢) سبق بيان خلاف هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾.\n(^٣) اختلفوا في قطع في عن ما في قوله تعالى ﴿لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ﴾ وهو ثاني المواضع العشرة المختلف فيها (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٥٩).\n(^٤) في أن وجهان: أحدهما: أنها مصدرية والأمر صلة لها، وفي موضعها ثلاثة أوجه: أحدها: نصب عطفًا على الكتاب في قوله ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ أي وأنزلنا إليك بالحق الحكم. والثاني: جر عطفًا على الحق؛ أي أنزلنا إليك وبالحكم، ويجوز على هذا الوجه أن يكون نصبًا لما حذف الجار. والثالث: أن يكون في موضع رفع تقديره وأن أحكم بينهم بما نزل الله أمرنا أو قولنا (التيسير ص ٧٨، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ٢١٧).\n(^٥) والحجة لمن قرأ بالتاء أن معناه والله أعلم قل يا محمد للكفرة إذا كنتم لا تحكمون بما في كتب الله ﷿ أفتبغون حكم الجاهلية، والحجة لمن قرأه بالياء أنه إخبار من الله تعالى عنهم في حال الغيبة فدل بالياء على ذلك.\n(^٦) قال ابن الجزري:\nيبغون عن حما\nوالحجة لمن قرأ بالياء أي أيطلب هؤلاء اليهود حكم عبدة الأوثان وحجتهم ما تقدم وهو قوله قبلها ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾، وحجته أيضًا أن الخطاب قد انقضى بالفصل بينه وبين =","vol":"1","page":337},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ﴾ [٥٢] قرأ السُّوسِيّ - في الوصل - بالإمالة، بخلاف عنه (^١). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يُسَارِعُونَ﴾ [٥٢] قرأ الدوري (عن الكسائي) بالإمالة (^٢). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [٥٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر بغير واو قبل \"يقول\" (^٣) والباقون بالواو (^٤). ونَصَبَ اللام: أبو عمرو، ويعقوب (^٥).\n_________\n= ذلك بقوله ﴿فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (حجة القراءات لابن زنجلة ص ٢٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٢١٨، السبعة ص ٢٤٤).\n(^١) وقوله ﴿فترى الذين﴾ يجوز أن يكون من رؤية العين فيكون ﴿وَيُسَارِعُونَ﴾ في موضع الحال، ويجوز أن يكون بمعنى تعرف فيكون ﴿يُسَارِعُونَ﴾ حالًا أيضًا، ويجوز أن يكون من رؤية القلب المتعدية إلى مفعولين فيكون ﴿يُسَارِعُونَ﴾ المفعول الثاني (إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ٢١٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٤).\n(^٢) قرأ أبو عمر الدوري عن الكسائي قوله: ﴿وَسَارِعُوا﴾ و﴿وَيُسَارِعُونَ﴾ و﴿نُسَارِعُ لَهُمْ﴾ بالإمالة وروى غيره عن الكسائي بغير إمالة (السبعة في القراءات لابن مجاهد البغدادي ج ١/ ص ٢١٦، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٢).\n(^٣) وحجتهم ما روي عن مجاهد في تفسيره ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ فتح مكة ﴿أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾ ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي حينئذ ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ أي ليس كما قالوا، ووجه حذف الواو أنه جواب على سؤال مقدر تقديره: ماذا يقول المؤمنون حين ترى الذين في قلوبهم يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٩، النشر ٢/ ٢٥٤، الغاية ص ١٤٠).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n........................ وقبلا … يقول واوه كفى (حـ) ـز (ظـ) ـلا\nوحجة القراءة: أنه على الانقطاع من الكلام المتقدم فابتدأ الخبر عن قول الذين آمنوا، وقد يجوز أن تكون مردودة على قوله ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي وترى الذين آمنوا يقولون ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾. (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٢٣٠، الهادي ٢/ ١٧٣).\n(^٥) والحجة لمن نصب أنه رده على قوله أن يأتي وأن يقول، وقيل: وجه النصب: أنه معطوف على قوله تعالى قبل ﴿فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾ لأن ﴿فَيُصْبِحُوا﴾ منصوب المحل بأن مضمرة بعد فاء السببية (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٣٢، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٢٩، الغاية ص ١٤٠).","vol":"1","page":338},{"text":"والباقون بالرفع (^١).\nقوله تعالى: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ﴾ [٥٤] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر بدالين: الأولى مكسورة، والثانية ساكنة (^٢).\nوقرأ الباقون بدال واحدة مشدّدة مفتوحة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ﴾ [٥٤] هذه الياء ثابتة في الرسم، فيوقف عليها بالياء، وهي في الوصل محذوفة؛ لالتقاء الساكنين (^٤).\nقوله تعالى: ﴿هُزُوًا﴾ [٥٧] قرأ حفص بالواو وقفًا ووصلًا (^٥). وقرأ حمزة بالواو وقفًا\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوارفع سوى البصري\nفالحجة لمن رفع أنه ابتدأ بالفعل فأعربه بما وجب له بلفظ المضارعة، (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١ / ص ١٣١، الهادي ٣/ ١٧٣).\n(^٢) فيصير النطق ﴿يَرْتَدِدْ﴾ بدالين الأولى مكسورة، والثانية ساكنة مع فك الإدغام، وذلك لأن حكم الفعل مضعف الثلاثي إذا دخل عليه جازم جاز فيه الإدغام وفكه، نحو: لم يرد، ولم يردد، قال ابن الجزري:\nوعم يرتدد\nوالحجة لمن أظهر أنه أتى بالكلام على الأصل ورغب مع موافقة اللغة في الثواب إذ كان له بكل حرف عشر حسنات، والإدغام لتميم والإظهار لأهل الحجاز وقد جاء التنزيل بالأمرين ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ ﴿وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ﴾ (النشر ٢/ ٢٥٥، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ١/ ١٣٣، السبعة ص ٢٤٥، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ٢/ ص ٤٣١).\n(^٣) والحجة لمن أدغم أنه لغة أهل الحجاز لأنهم يدغمون الأفعال لثقلها كقوله تعالى ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ ويظهرون الأسماء لخفتها كقوله ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾ ليفرقوا بذلك بين الاسم والفعل، قال الأصفهاني في المفردات في غريب القرآن (١/ ١٩٢): والارتداد والردة الرجوع في الطريق الذي جاء منه لكن الردة تختص بالكفر والارتداد يستعمل فيه وفي غيره قال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ﴾ وقال ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ وهو الرجوع من الإسلام إلى الكفر، وقال ﷿ ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ وقوله تعالى ﴿وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ﴾ أي إذا تحققتم أمرًا وعرفتم خيرًا فلا ترجعوا عنه، ويقال: راده في كلامه، وقيل في الخبر: البيعان يترادان؛ أي يرد كل واحد منهما ما أخذ وردة الإبل أن تتردد إلى الماء، وقد أردت الناقة واسترد المتاع استرجعه (المفردات في غريب القرآن ١/ ص ١٩٣، حجة القراءات ص ٢٣٠، البشر ٢/ ٣٥٥، السبعة ص ٢٤٥).\n(^٤) فيصير النطق عند الوقف ﴿يأتي﴾.\n(^٥) وعلة حفص أنه أراد التخفيف لأنها همزة مفتوحة قبلها ضمة، فهى تجري على البدل كقوله ﴿السفهاء يلا﴾ =","vol":"1","page":339},{"text":"لا وصلًا، وله أيضًا حذف الواو في الوف، وكلاهما عن حمزة مع إسكان الزاي، إلا أنه إذا وقف، يحذف الواو، وينقل حركة الهمزة إلى الزاي، فيقف على زاي مفتوحة بعدها ألف (^١).\nوقرأ الباقون بضم الزاي والهمزة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ﴾ [٥٧] قرأ أبو عمرو، والكسائي ويعقوب بخفض الراء (^٣).\nوالباقون بالنصب (^٤) وأمال الألف قبل الراء: أبو عمرو على أصله؛ وكذا الدوري، عن الكسائي. والباقون بالفتح.\n_________\n= في قراءة الحرميين وأبي عمرو (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٧، البشر ١/ ٣٨٩، المبسوط ص: ١٣٠، ابن القاصح ص: ١٥٢، التبصرة ص: ٤٢٣).\n(^١) فقرأ \"هُزَا\" فيقف على زاي مفتوحة. وكذا هزوا بالهمز على الأصل مع اسكان الزاي وصلًا فقط، قال ابن الجزري:\nوأبدلا\nعد هزؤا مع كفؤا هزؤا سكن … ضم فتى كفؤا فتى ظن\n(النشر ١/ ٣٨٩، المبسوط ص: ١٣٠، ابن القاصح ص: ١٥٢، التبصرة ص: ٤٢٣).\n(^٢) ووجه هذه القراءة: أنه جاء على الأصل. (انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، ٣٤، والنشر ٢/ ٢١٥، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٨، والإقناع ٢/ ٥٩٨).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوخفض والكفار (ر) م (حـ) ـما\nوالحجة لمن خفض أنه عطفه على قوله ﴿وَمِنَ الَّذِينَ﴾ لفظًا يريد ومن الكفار لأنه كذلك في حرف عبد الله وأبي، والحض لمن أماله كسر الراء في آخره، والحجة لمن فخمه أنه جمع والجمع يستثقل فيه ما يستخف في الواحد، (النشر ٢/ ٢٥٥، إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ١/ ٥٠٦، الغاية ص ١٤٠).\n(^٤) والحجة لمن نصب أنه رده على قوله ﴿لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ﴾ لأن معنى الألف واللام في ﴿وَالْكُفَّارَ﴾ بمعنى الذي، ويجوز أن يكون معطوفًا على موضع ﴿من﴾ في قوله ﴿وَمِنَ الَّذِينَ﴾ لأن موضعه نصب، فيكون كقول الشاعر:\nمعاويَ إنّنا بشر فأسجعْ … فلسنا بالجبالِ ولا الحديد\nفعطف الحديد على موضع الباء والجبال لأن موضعهما نصب بخبر ليس (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٣٢، التيسير ص ١٠٠، الهادي ٢/ ١٧٥).","vol":"1","page":340},{"text":"قوله تعالى: ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا﴾ [٥٩] قرأ حمزة، والكسائي، وهشام بإدغام لام \"هَلْ\" في التاء. وقرأ الباقون بالإظهار (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ [٦٠] قرأ حمزة بضم الباء الموحّدة، وخفض التاء من \"الطاغوت\" (^٢). وقرأ الباقون بنصْب الباء الموحدة والتاء معًا (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ﴾ [٦١] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٤). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة، مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها واوًا مع المد والقصر (^٥). والباقون بالهمزة.\nقوله تعالى: ﴿وَقَدْ دَخَلُوا﴾ [٦١] لا خلاف بين القُرّاء في إدغام هذه الدال في الدال التي بعدها.\nقوله تعالى: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا﴾ [٦٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة\n_________\n(^١) تقدم الكلام عن إدغام بل وهل قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: البشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nعبد\nبضم بائه وطاغوت اجرر … فوزا\nوالحجة لمن ضم الباء: أنه جعله جمع عبد وأضافه إلى الطاغوت، وعبد يجمع على ثمانية أوجه هذا أقلها، وقال الفراء: ويجوز أن يكون عبد ها هنا واحدًا ضمت الباء منه دلالة على المبالغة كما قالوا حذر ويقظ ومعناه وخدم الطاغوت، والطاغوت يكون واحدًا وجمعًا ومذكرًا ومؤنثًا وشاهد ذلك في القرآن موجود.\n(^٣) ومن قرأ بذلك له حجتان: إحداهما: النسق على قوله ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ و﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ والطاغوت هو الشيطان أي أطاعه فيما سول له وأغواه به. والثانية: أن ابن مسعود وأبيًّا قرأ ﴿وعبدوا الطاغوت﴾ حملا الفعل على معنى من لأن من واحد في اللفظ وجمع في المعنى فقراءة العامة على اللفظ وقراءتهما على المعنى كما قال ومنهم من يستمعون إليك على المعنى ثم قال ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ على اللفظ (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٣٣، النشر ٢/ ٢٥٥، التيسير ص ١٠٠، السبعة ص ٢٤٦، الغاية ص ١٤٠).\n(^٤) سبق قبل صفحات قليلة.\n(^٥) هذا كلام خطأ وهو كما قال النويري في شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩٢، وجه شاذ غير مقروء به.","vol":"1","page":341},{"text":"محضة. وقرأ ورش بين اللفظين (^١). والباقون بالفتح.\nوأمال الدوري - عن الكسائي - الألف من \"يُسَارِعُونَ\" (^٢). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿السُّحْتَ﴾ [٦٢] قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، وخلف بإسكان الحاء. والباقون بالضم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ [٦٣] قرأ أبو عمرو ويعقوب - في الوصل - بكسر الهاء والميم. وقرأ حمزة والكسائي وخلف بضمهما. وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم. وسكّن حاء \"السّحت\": نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، وخلف. والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَالْبَغْضَاءَ إِلَى﴾ [٦٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة كالياء (^٤). والباقون بتحقيقهما، وهم على مراتبهم في المد. وإذا وقف حمزة، وهشام على الهمزة الأولى المفتوحة، أبدلاها حرف مد مع المد والتوسّط والقصر. والباقون بالهمزة.\nقوله تعالى: ﴿فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [٦٧] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب، وشعبة بالألف بعد اللام، وكسر التاء؛ على الجمع (^٥). والباقون بغير ألف بعد\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط وقد أغفل المصنف ابن ذكوان حيث يقرأه بالإمالة بخلف عنه.\n(^٢) وروى أبو عمر الدوري عن الكسائي قوله: ﴿وسارعوا﴾ و﴿يسارعون﴾ و﴿نسارع لهم﴾ بالإمالة وروى غيره عن الكسائي بغير إمالة (السبعة في القراءات لابن مجاهد البغدادي ج ١/ ص ٢١٦، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٢).\n(^٣) هما لغتان يراد بهما اسم الشيء المسحوت، وليسا بمصدرين، يقال: سحَتَه الله إذا استأصله، فكأنه يسحت بدين آكله أي يذهبه. ويقال: سحته إذا ذهب به قليلًا، وأصله أكل الرُّشا في الأحكام. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٠٨).\n(^٤) وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).\n(^٥) قال ابن الجزري:\n..................... … رسالاته فاجمع واكسر\n(عـ) ـم (صـ) ـرا (ظـ) ـلم =","vol":"1","page":342},{"text":"اللام، وفتح التاء؛ على الإفراد (^١).\nقوله تعالى: ﴿الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [٦٧] قرأ أبو عمرو والدوري - عن الكسائي - ورويس، وابن ذكوان - بخلاف عنه - بالإمالة محضة (^٢). وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَالصَّابِئُونَ﴾ [٦٧] قرأ نافع، وأبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الباء الموحّدة في الوقف والوصل (^٤).\nوقرأ الباقون بالهمز (^٥)، إلا حمزة في الوقف، فله ثلاثة أوجه: النقل كأبي جعفر، وله إبدالها ياءً خالصة مضمومة، وله تسهيلها كالواو.\n_________\n= والحجة لمن جمع أنه جعل كل وحي رسالة، فالاختيار في قوله ﴿حيث يجعل رسالاته﴾ الجمع لقوله ﴿مثل ما أوتي رسل الله﴾ وذلك أنه لما كان الرسل عليهم الصلاة والسلام يأتي كل واحد منهم بضروب مختلفة من الشرائع المرسلة من الله تعالى حسن الجمع ليدل على ذلك، (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٣٣، الهادي ٢/ ١٧٦، السبعة ص ٢٤٦).\n(^١) والحجة لمن وحد أنه جعل الخطاب للرسول - ﷺ -، وقد قرأ ابن كثير وحفص ﴿رسالته﴾ في الأنعام بغير ألف بعد اللام ونصب التاء على الإفراد، وقرأ الباقون ﴿رسالاته﴾ بإثبات الألف وكسر التاء على الجمع، وقرأ نافع وابن كثير وأبو جعفر وروح ﴿برسالتي﴾ في الأعراف: بحذف الألف التي بعد اللام على التوحيد، والمراد به المصدر؛ أي بإرسالي إياك، وقرأ الباقون ﴿برسالاتي﴾ والمراد أسفاره من التوراة (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٣٣، الهادي ٢/ ١٧٦، السبعة ص ٢٤٦).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) فيصير النطق ﴿والصَّابُونَ﴾: وعلة عدم الهمز إما أن تكون للتخفيف على البدل، فأبدل منها ياء مضمومة أو واوًا مضمومة في الرفع، فلما انضمت الياء إلى الواو ألقى الحركة على الياء استثقالًا للضم على حرف علة فاجتمع حرفان ساكنان فحذف الأول لالتقاء الساكنين، وكذلك أبدل منها ياء في النصب مكسورة ثم حذفت الكسرة لاجتماع يائين الأولى مكسورة فاجتمع له ياءان ساكنتان فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين فقال: ﴿الصّابِينَ﴾ والبدل في هذا للهمزة في التخفيف مذهب الأخفش وأبي زيد، فأما سيبويه فلا يجيز البدل في المتحركة البتة (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٦، التيسير ص: ٧٤، وشرح النويري على طيبة النشر ٤/ ٣٣).\n(^٥) احتج من همز ﴿والصابئون﴾ بأنه بمعنى الخارجين من دين إلى دين؛ يقال: \"صبأ فلان\" إذا خرج من دينه \"يصبأ\"، ويقال: \"صبأت النجوم\" إذا ظهرت (انظر: النشر ١/ ٣٩١، وححة القراءات ص: ١٠٠، والمهذب ص: ٥٩).","vol":"1","page":343},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [٦٩] قرأ يعقوب بنصب الفاء من غير تنوين (^١).\nوالباقون برفع الفاء مع التنوين.\nوضم الهاء من \"عَلَيْهمْ\": حمزة، ويعقوب (^٢). وكسرها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [٧٠] قرأ أبو جعفر - في الوصل والوفف - بتسهيل الهمزة مع المد والقصر (^٣)، وحمزة في الوقف بالتسهيل مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ياء مع المد والقصر (^٤)، وعن ورش في الهمزة: المد والقصر (^٥)، وهم على مراتبهم في المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ﴾ [٧١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف برفع النون (^٦).\n_________\n(^١) على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إن وهذه قراءة يعقوب في جميع القرآن، قال ابن الحزري:\nلا خوف نون رافعا لا الحضرمي\n(انظر: المبسوط ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والنشر ٢/ ٢١١، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).\n(^٢) سبق بيان قراءة يعقوب وحمزة ﴿عَلَيهُم﴾ و﴿إلَيهُم﴾ و﴿لَدَيهُم﴾، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لدمهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (فـ) ـهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٣) تقدم قريبًا توضيح القراءة بما أغنى من ذكرها هنا لقرب الموضعين.\n(^٤) وهو وجه شاذ لا يقرأ.\n(^٥) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة. قال ابن الجزري:\n...................... … وأزرق أن بعد همز حرف مد\nمد له واقصر ووسط كنأى .... بكلمة فالآن أوتوا إى أآمنتم رأى\nلا عن منون ولا الساكن صح … أو همز وصل في الأصح\nوامنع يؤاخد وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nتكون ارفع (حـ) ـما (فـ) ـتى (ر) سا\nوالحجة لمن رفع أنه جعل لا بمعنى ليس لأنها يبعد بها كما يجحد بلا فحالت بين أن وبين النصب، وقال البصريون: إن هذه مخففة من المشددة وليست أن التي وضعت الفعل فلا تدخل عليه إلا بفاصلة إما بلا أو بالسين ليكون ذلك عوضًا من التشديد وفاصلة بينها وبين غيرها ومنه قوله تعالى ﴿علم أن سيكون منكم مرضى - أفلا يرون ألا يرجع﴾ لم يختلف القراء في رفعه ولا النحويون على أنها مخففة من الشديدة وأن =","vol":"1","page":344},{"text":"والباقون بالنصب (^١).\nقوله تعالى: ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ [٧٧] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الدال عند الضاد. والباقون بالإدغام (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَبِئْسَ مَا﴾ [٧٩] ﴿لَبِئْسَ مَا﴾ [٨٠] كلاهما مقطوع في الرّسْم؛ فيوقف \"لَبِئْس\"، ثم يُبْتَدَأ \"لَبِئْسَ مَا\" (^٣).\nوأبدل الهمزة ياء: أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو، بخلاف عنه. والباقون بالهمزة.\nقوله تعالى: ﴿نَصَارَى﴾ [٨٢] ﴿تَرَى﴾ [٨٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤)، وورش بالإمالة بين بين (^٥). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا جَاءَنَا﴾ [٨٤] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بالإمالة (^٦). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٧).\nقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ﴾ [٨٩] قرأ ورش، وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوًا وقفًا\n_________\n= الأصل فيه أنه لا يرجع وأنه سيكون (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٣٣).\n(^١) والحجة لمن نصب أنه جعل أن الناصبة للفعل ولم يحل بلا بينها وبين الفعل كما قال ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ﴾ و﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾.\n(^٢) اختلف في إدغام دال قد قبل قليل بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (انظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).\n(^٣) هي ترسم بئس بمفردها وما بمفردها.\n(^٤) قال ابن الجزري في النشر: وأما الألف التي بعد الصاد من ﴿النصارى، ومن أنصاري﴾ فاختلف فيها عن الدوري عن الكسائي. فأمالها أبو عثمان إتباعًا لإمالة ألف التأنيث وما قبلها من الألفاظ الخمسة ﴿النصارى، وأسارى، وسكارى، وكسالى، واليتامى﴾ قال ابن الجزري:\n...................... … عين يتامى عنه الاتباع\nومن كسالى ومن النصارى … كذا أسارى وكذا سكارى\n(انظر النشر ٢/ ٦٦، والتيسير ص: ١٥٠).\n(^٥) هو ورش من طريق الأزرق.\n(^٦) سبق ذكر بيان القراءة قريبًا.\n(^٧) وجه شاذ لا يقرأ به وقد ذكرنا ذلك مرارًا.","vol":"1","page":345},{"text":"ووصلًا (^١).\nوحمزة وقفًا لا وصلًا (^٢). والباقون بالهمز وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿عَقَّدْتُمُ﴾ [٨٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر بتخفيف القاف مع القصر (^٣). وقرأ ابن ذكوان بتخفيف القاف، إلا أنه أدخل بين العين والقاف ألفًا (^٤). والباقون بتشديد القاف. وأدغم أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - الدال في التاء من (^٥) ﴿الصَّيْدِ تَنَالُهُ﴾ [٩٤].\nقوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ﴾ [٩٥] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف،\n_________\n(^١) الهمز المتحرك قسمان قبله متحرك، وساكن: فالأول: اختلفوا في تخفيف الهمز فيه في سبعة مواضع: الأول: أن تكون مفتوحة مضمومًا ما قبلها فقرأ هذه الكلمات ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة نحو ﴿يؤده - يؤاخذ - مؤجلًا - مؤذن﴾ واختلف عن ابن وردان في ﴿يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ﴾ بآل عمران، فروى ابن شبيب من طريق ابن العلاف وغيره من طريق الشطوي وغيره كلاهما عن الفضل بن شاذان تحقيق الهمزة فيه، وكذا روى الرهاوي عن أصحابه عن الفضل، وروى سائرهم عنه الإبدال طردًا للباب، قال ابن الجزري:\nوالفاء من نحو يؤده أبدلوا (جـ) ـد (ثـ) ـق\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٦).\n(^٢) وقد اختص حمزة بذلك في الوقف من حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل والمد والسكت، فناسب التسهيل في الوقف، قال ابن الجزري:\nفإن يحرك بالذي قبل أبدل\n(النشر ١/ ٤٣٠).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nعقدتم المد (مـ) ـنا وخففا … من (صحبة)\nوالحجة لمن شدد أنه أراد أكدتم وقد ذكر في النساء بأبين من هذا وكذلك قيمًا وقيامًا أيضًا (شرح طيبة البشر ٤/ ٢٣٦، المهذب ص ١٩٥).\n(^٤) الحجة لمن أثبتها أنه فعل من اثنين فما زاد والحجة لمن خفف أنه أراد فعلتم ذلك من العقد (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٣٤).\n(^٥) هذا خطأ من المؤلف فليس لأبي جعفر إدغام، وإنما الإدغام لأبي عمرو ويعقوب، بخلاف عنهما. قال ابن الجزري:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا","vol":"1","page":346},{"text":"ويعقوب: ﴿فَجَزَاءٌ﴾ بالتنوين، ورفع لام ﴿مِثْلُ﴾ (^١). والباقون بغير تنوين، وخفض لام ﴿مِثْلُ﴾ (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ [٩٥] قرأ ناقع، وابن عامر، وأبو جعفر بالرّفْع من غير تنوين في \"كَفّارَةُ\". و\"طَعَامِ\" بالخَفْض؛ على الإضافة (^٣).\nوالباقون بالرّفْع والتّنْوين، ورفع \"طَعَام\" (^٤)، ولا خلاف في \"مساكين\" هنا أنّهُ بالجمع؛ لأنه لا يُطْعَمُ في قتل الصيد مسكين واحد؛ بل جماعة مساكين؛ وإنما الخلاف في الذي في سورة البقرة؛ لأن التوحيد يراد به عن كل يوم، والجمع يراد به عن أيام كثيرة.\nقوله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ [٩٧] قرأ ابن عامر بغير ألف بعد الياء التحتية (^٥). والباقون بألف بعد ........................\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nجزاء تنوين كفي\nظهرا ومثل رفع خفضهم وسم\nوالحجة لمن نون أنه جعل قوله ﴿فجزاء﴾ مبتدأ وجعل قوله ﴿مثل﴾ الخبر أو برفعه بإضمار يريد فعليه جزاء ويكون مثل بدلًا من جزاء، ووجه تنوين ﴿فجزاء﴾ أنه منصرف بلا لام ولا إضافة ورفع ﴿مثل﴾ صفة ﴿جزاء﴾ أي فعليه جزاء مماثل لما قتل (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٣٤، السبعة لابن مجاهد ص ١٢٤٧.\n(^٢) والحجة لمن أضاف أنه رفعه بالابتداء والخبر قوله من النعم وما ها هنا على وجهين أحدهما: أن يكون بمعنى مثل الذي قبل، والثاني: أن يكون بمعنى مثل المقتول، ووجه حذف التنوين من ﴿فجزاء﴾ إضافته إلى ﴿مثل﴾ لأنه مفعوله، وجره بها إضافة لفظية؛ أي فعليه أن يجزي المقتول مثله (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣٥).\n(^٣) ووجه حذف التنوين والجر إضافتها إلى جنسها للبيان على حد: خاتم فضة.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوالعكس في كفارة طعام عم\nفالحجة لمن رفع الطعام أنه جعله بدلًا من الكفارة لأن هي في المعنى وهذا بدل الشيء من الشيء وهو هو وفيه أنه بدل معرفة من نكرة، ووجه تنوين كفارة قطعها عن الإضافة، ورفع طعام أنه بدل منها، أو عطف بيان أو خبر هي (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣٥، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٣٤).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nواقصر قيامًا كن أبا وتحت كم\nووجه ذلك أنه جعله على أن ﴿قيما﴾ مصدر كالقيام وليس مقصورًا منه.","vol":"1","page":347},{"text":"الياء (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ﴾ [٩٧] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام الدال المهملة في الذال المعجمة، بخلاف عنهما (^٢).\nقوله تعالى: ﴿عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [١٠١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة كالياء (^٣). والباقون بتحقيقهما.\nوإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى المفتوحة، أبدلاها ألفًا، مع المد والتوسّط والقصر (^٤).\n_________\n(^١) وهما لغتان وأصل الياء فيهما واو وقلبت ياء لكسرة ما قبلها كما قالوا: ميعاد وميزان، فالحجة لمن أثبت الألف أن الله تعالى جعل الأموال قيامًا لأمور عباده (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٩، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٣٧، التيسير ص ١٠٠، الغاية ص ١٣٢، شرح طيبة النشر ٤/ ١٩٣، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٧٦، زاد المسير ٢/ ١٣).\n(^٢) فأدغما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾، و﴿الصلاة طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾، فإنه يدغمها، قال ابن الحزري:\nإذا التقى خطّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا\nوقال أيضًا:\nوقيل عن بعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٣) هذه قاعدة مطردة وهي أن نافعًا وابن كثير وأبا عمرو وأبا جعفر ورويسًا عن يعقوب يقرؤون بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بينها وبين الياء قولًا واحدًا، وذلك إذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الأخرى سهلن … حرم حوى غنا\n(انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).\n(^٤) قال الناظم:\nإلا موسطا أتى بعد ألف سهل … ومثله فأبدل في الطرف\nوقال: ومثله خلف هشام في الطرف.","vol":"1","page":348},{"text":"قوله تعالى: ﴿تَسُؤْكُمْ﴾ [١٠١] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة واوًا وقفًا ووصلًا (^١)، وحمزة وقفًا لا وصلًا (^٢). والباقون بالهمزة وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ﴾ [١٠١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بسكون النون، وتخفيف الزاي (^٣). والباقون بفتح النون وتشديد الزاي (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قَدْ سَأَلَهَا﴾ [١٠٢] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الدال عند السين (^٥). والباقون بالإدغام (^٦).\n_________\n(^١) وهذه قاعدة مطردة لأبي جعفر في أن كل همز سكن وقع فاء أو عينًا أو لامًا للكلمة فإنه يبدله من جنس حركة ما قبله، سوى كلمتي ﴿أنبئهم - نبئهم﴾، أما ﴿نبئنا﴾ فله فيها الوجهان، قال ابن الجزري:\nوالكل (ثـ) ـق\n(^٢) قال ابن الجزري:\nفإن يسكن بالذي قبل ابدل\n(^٣) خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي ﴿ينزل﴾ بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ﴾ أو ﴿أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ﴾ و﴿نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾ فخرج بالمضارع الماضي نحو ﴿ما نزَّل الله﴾ وبغير الهمز نحو: ﴿سَأُنْزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو ﴿وما ينزل من السماء﴾ وأجمعوا على التشديد في قوله ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في ﴿يُنَزِّلَ آيَةً﴾ وقرأ يعقوب ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ بالنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير ﴿يُنزِلُ﴾ و﴿تُنْزِلُ﴾ و﴿نُنْزِلُ﴾ بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء ٨٢ ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ والإسراء ٩٣ ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا﴾ فإنه يشددهما. قال ابن الجزري:\n… ينزل كلّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل د (ق)\n(انظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، البشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).\n(^٤) احتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزَّلَ﴾ و﴿أَنْزَلَ﴾ لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، البشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال أدغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا\n(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٤٢).\n(^٦) قال الكسائي: إدغامها أكثر وأفصح وأشهر (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١١٧).","vol":"1","page":349},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ [١٠٤] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^١).\nوالباقون بالكسر. وأدغم اللام في اللام: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٢).\nقوله تعالى: ﴿الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا﴾ [١٠٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام التاء في التاء، بخلاف عنهما (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ﴾ [١٠٧] قرأ حفص بفتح التاء والحاء، وإذا ابتدأ، كسر همزة الوصل (^٤). وقرأ الباقون بضم التاء وكسر الحاء (^٥). وإذا ابتدأوا، ضمّوا الهمزة.\nوقوله تعالى: ﴿الْأَوْلَيَانِ﴾ [١٠٧] قرأ حمزة، وخلف، ويعقوب، وشعبة بتشديد الواو وكسر اللام بعدها، وسكون الياء وفتح النون؛ على الجمع (^٦).\n_________\n(^١) والمراد به الإشمام فيصير النطق ﴿قِيلَ لَهُمْ﴾ وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿جيئ﴾ و﴿حبل﴾ و﴿سيق] و﴿سيئ﴾ ولابد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر. قال ابن الجزري:\nوقيل غيض جي أشم فيكسرها الضم رجا غنى لزم\n(انظر: البشر ٨/ ٢٠٢، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٨، والتيسير ص: ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص: ١٢٧، والغاية ص: ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩).\n(^٢) سبق قبل صفحات قليلة ذكر حكم مثل هذا الحرف بما أغنى عن ذكره هنا لقرب الموضعين (وانظر الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٣) سبق بيانه قبل صفحات.\n(^٤) ووجه قراءة حفص بناؤه للفاعل.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nضم استحق افتح وكسره (عـ) ـلا\nووجه الضم بناؤه للمفعول، وأنه جعله فعل ما لم يسم فاعله (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٣٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣٧، التيسير ص ١٠٠، إبراز المعاني ٢/ ٤٣٥).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nوالأوليان الأولين ظللا … صفو فتى\nالأوليان تثنية الأولى؛ أي الأحق فاعله ومفعوله لا كمحذوف؛ أي: فرجلان آخران من الورثة الذين استحق =","vol":"1","page":350},{"text":"وقرأ الباقون بإسكان الواو وفتح اللام بعدها، وفتح الياء، وكسر النون؛ على التثنية (^١).\nقوله تعالى: ﴿الْغُيُوبِ﴾ [١٠٩] قرأ حمزة، وشعبة بكسر الغين (^٢). والباقون بالرّفع.\nقوله تعالى: ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [١١٠]، قرأ ابن كثير بإسكان الدال (^٣).\nوالباقون بالرّفْع (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَالتَّوْرَاةَ﴾ [١١٠]، قرأ أبو عمرو، والكسائي، وابن ذكوان، وخلف، وورش - من طريق الأصبهاني - وحمزة - بخلاف عنه - بالإمالة محضة. وعن ورش بالإمالة بين بين. وعن حمزة: بالفتح، وبين بين. وعن قالون: الفتح، وبين بين (^٥) …\n_________\n= الأوليان عليهم أن يقيموها للشهادة المسقطة للجانبين. قال الفراء: كان ابن عباس أيضًا يقرأ (الأولين) يجعله نعتًا للذين وحجته ها قاله ابن عباس قال: أرأيت إن كان الأوليان صغيرين كيف يقومان مقامهما (حجة القراءات - ابن زنجلة ١/ ٢٣٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣٧، التيسير ص ١٠٠.\n(^١) ووجه القراءة أنه بنى (الأوليان) للمفعول نائب على حذف المضاف؛ أي استحق إقامة الأوليين، أو النائب ضمير الاسم؛ أي استحق الإثم عليهم، أو خصومهم، أو الإيصاء، أو الجار والمجرور، فالأوليان رفع بدل من آخران، أو من ضمير يقومان، أو مبتدأ مؤخر خبره آخران (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٣٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣٧، التيسير ص ١٠٠، إبراز المعاني ٢/ ٤٣٥).\n(^٢) هذه قاعدة مطردة في كل القرآن الكريم، وهي: أن شعبة وحمزة قرأا بكسر غين ﴿الغيوب﴾ حيث وقع، قال ابن الجزري:\nغيوب (صـ) ون (فـ) م\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٩٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٠٠، التيسير ص ١٠١).\n(^٣) فيصير النطق ﴿القُدْسِ﴾ وهي قاعدة مطردة عند ابن كثير فهو يقرأ بإسكان الدال في جميع القرآن؛ كأنه استثقل الضمتين واحتج بقول الشاعر:\nوجبريلٌ رسولُ اللهِ فينا … وروحُ القُدْسِ ليس له كفاءُ\nقال ابن الجزري:\nوالقدس نكر (دُ) م\n(حجة القراءات ص ١٠٥، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٤١).\n(^٤) كان الأولى للمؤلف أن يقول \"والباقون بالضم لا بالرفع\" كما فعل في نفس اللفظ في الآية (١١٦) من نفس السورة. واحتج من قرأ بالضم \"القُدُسِ\" بأنه الأصل وهو الاختيار وعليه إجماع القراء، ولأن حروف الكلمة قليلة وخفيفة (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣، والنشر ٢/ ٢٠٨، وزاد المسير ١/ ١١٢).\n(^٥) أما الإمالة بين اللفظين فقد نقلها عنه صاحب الكامل والتبصرة والتذكرة والتلخيصين وبها قرأ الداني على =","vol":"1","page":351},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ﴾ [١١٠] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وهشام، وحمزة، وخلف بإدغام ذال \"إِذْا\" في التاء (^١). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿كَهَيْئَةِ﴾ [١١٠] قرأ ورش (^٢) بالمد والتوسّط على الياء، وأبدل أبو جعفر الهمزة ياء، وأدغمها في الياء (^٣)، وكذا يفعل حمزة في الوقف. والباقون بالهمزة.\nقوله تعالى: ﴿الطَّيْرِ … فَتَكُونُ طَيْرًا﴾ [١١٠] قرأ أبو جعفر بالألف بعد الطاء، بعدها همزة مكسورة فيهما، ووافقه نافع ويعقوب في \"طائِرًا\" (^٤). وقرأ الباقون بياءٍ ساكنة\n_________\n= أبي الحسن بن غلبون وقرأ بها أيضًا على شيخه أبي الفتح عن قراءته على السامري من طريق الحلواني وهو ظاهر التيسير، أما قراءة الفتح فقد نقلها عنه صاحب الإرشاد والغاية والمستنير والجامع والتجريد، وبها قرأ الداني على أبي الفتح أيضًا من طريق أبي نشيط، وهي الطريق التي في التيسير وقد ذكر الوجهين جميعًا الشاطبي، قال الناظم:\nتوراة جد والخلف فضل بجلا\n(^١) هذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار. قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (ح) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nوالخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا\n(إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩ (باب ذال إذ).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) اختلف القراء في حرفي اللين إذا وقع بعدهما همز متصل نحو \"شيء\" كيف وقع في القرآن مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا، ونحو \"كهيئة\" فالقراء في ذلك على مذهبين، الأول: القصر لجميع القراء عدا الأزرق، أي عدم المد مطلقًا، وذلك لعدم إلحاقهما بحروف المد وقد ورد عن بعض علماء القراءات التوسط بالخلاف في لفظ شيء عن حمزة، والثاني له هو السكت. أما المذهب الثاني: فهو التوسط والإشباع للأزرق؛ إلحاقًا لهما بحروف المد لما فيهما من خفاء، واستثني من ذلك كلمتان هما: \"موئلًا\" و\"الموؤدة\" فليس فيهما سوى القصر كباقي القراء؛ وذلك لعروض سكونهما؛ لأنهما من وأل ووأد، واختلف أيضًا عن الأزرق في واو \"سوءاتهما\" و\"سوءاتكم\"؛ حيث قال ابن الجزري في النشر (١/ ٣٤٧): فإني لا أعلم أحدًا روى الإشباع في هذا الباب إلا وهو يستثني \"سوءات\" فعلى هذا يكون الخلاف دائرًا بين التوسط والقصر، أي عدم المد مطلقًا. قال ابن الجزري في باب المد والقصر:\nوحرفي اللين قبيل همزة … عنه امددن ووسطن بكلمة\nلا موئلا موؤدة\n(^٤) قال ابن الجزري في سورة آل عمران: =","vol":"1","page":352},{"text":"بَعْدَ الطاء فيهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [١١٠] قرأ أبو عمرو، وهشام بإدغام ذال \"إذ\" في الجيم. والباقون بالإظهار (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ﴾ [١١٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح السين وألف بعدها، وكسر الحاء (^٣).\nوالباقون بكسر السين وإسكان الحاء (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِلَى الْحَوَارِيِّينَ﴾ [١١١] قرأ ابن ذكوان - بخلاف عنه - بالإمالة (^٥).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ [١١٢] قرأ الكسائي بتاء الخطاب، وأدغم لام \"هَلْ\".\n_________\n= والطائر في الطير كالعقود خير ذاكر … وطائرا معا بطير إذ (ثـ) ـنا\nوحجته أن الله أخبر عنه أنه كان يخلق واحدًا ثم واحدًا (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٨١).\n(^١) وحجتهم أن الله جل وعز إنما أذن له أن يخلق طيرًا كثرة ولم يكن يخلق واحدًا فقط (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٦٤).\n(^٢) سبق بيان حكم ذال إذ قبل صفحات قليلة.\n(^٣) قرأ المشار إليهم لفظ \"سحر\" هنا وفي سورة هود وسورة الصف بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء، ووافقهم ابن كثير وعاصم في سورة يونس من قوله تعالى ﴿إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾ وحجتهم إجماع الجميع على قوله ﴿فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾، واحتجوا أيضًا بأن من قرأ ساحر بألف فهذا إشارة إلى النبي - ﷺ - بغير حذف ويحتمل أن يكون إشارة إلى الإنجيل فيكون اسم الفاعل في موضع مصدر كما قالوا عائذًا بالله من شرها يريدون عياذًا بالله (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣٨، مشكل إعراب القرآن للقيسي ١/ ٢٤٤).\n(^٤) والحجة لمن حذفها أنه أراد المصدر، وإن بمعنى ما وهذا إشارة إلى ما جاء به عيسى ﵇ ويجوز أن يكون هذا إشارة إلى النبي - ﷺ - على تقدير حذف مضاف تقديره إن هذا إلا ذو سحر (مشكل إعراب القرآن ١/ ٢٤٤، التيسير ص ١٠٠، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٣٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٧).\n(^٥) أما ﴿لِلْحَوَارِيِّينَ﴾ في المائدة والصف الآية ١٤ فقرأه ابن ذكوان بالإمالة فيهما من طريق الصوري على الصحيح خلافًا لمن خصها بالصف وفتحهما الأخفش عنه. قال ابن الجزري:\nوخلفه الإكرام شاربينا … إكراههن والحواريينا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١١٩).","vol":"1","page":353},{"text":"فيها. ورَبّكَ بنصب الباء الموحّدة (^١). وقرأ الباقون بياء الغيبة، ورفع الباء الموحدة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ﴾ [١١٢] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان النون وتخفيف الزاي. والباقون بفتح النون، وتشديد الزاي (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا﴾ [١١٣] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام الدال في الصاد. وقرأ الباقون بالإظهار (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي مُنَزِّلُهَا﴾ [١١٥] قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر بفتح النون وتشديد الزاي. والباقون بإسكان النون وتخفيف الزاي (^٥).\nقوله تعالى: ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ﴾ [١١٥] قرأ نافع، وأبو جعفر بفتح الياء في الوصل (^٦).\n_________\n(^١) فيصير النطق \"هَتَّستطيع ربَّك\" ولا يضبط هذا إلا بالتلقي من أفواه المشايخ، ووجه الخطاب أن: توجيه الحوار يبين ذلك لعيسى ﵇ فاعله ضميره، و\"ربك\" مفعول؛ أي هل تستطيع مسألة ربك، أو هل تطلب طاعة ربك، فحذف المضاف، (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣٩، النشر ٢/ ٢٥٦، التبصرة ص ٤٨٩، السبعة ص ٢٤٩، شرح شعلة ص ٣٥٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nويستطيع ربك سوى\nوالحجة لمن قرأ بالرفع أنه جعل الفعل لله تعالى فرفعه به وهم في هذا السؤال عالمون أنه يستطيع ذلك فلفظه لفظ الاستفهام ومعناه معنى الطلب والسؤال (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣٩، النشر ٢/ ٢٥٦، التبصرة ص ٤٨٩، السبعة ص ٢٤٩، شرح شعلة ص ٣٥٦ الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٣٥).\n(^٣) سبق توضيح فرش هذه الكلمة قبل صفحات قلائل بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين.\n(^٤) اختلف القراء في حكم دال قد عند الأحرف الثمانية الجيم والذال والضاد والشين والزاي والسين والصاد فأدغمها في حروفها أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام بخلف عنه في حرف واحد وهو \"لقد ظلمك\" في ص فروى جمهور المغاربة وكثير من العراقيين عنه الإظهار وهو الذي في الكتابين والهداية وروى جمهور العراقيين وبعض المغاربة عنه الإدغام. قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا\n(النشر ١/ ٣، شرح طيبة النشر ٦/ ٣، الهادي ١/ ٢٦٧).\n(^٥) سبق بيانه قريبًا.\n(^٦) هذه قاعدة مطردة وهي أن نافعًا وأبا جعفر يقرآن كل ياء إضافة أتى بعدها همز مضموم بفتح الياء، وعدد هذه الياءات عشر ياءات في القرآن الكريم، قال ابن الجزري:\nوعند ضم الهمز عشر فافتحن (مدا)","vol":"1","page":354},{"text":"والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿أَأَنْتَ﴾ [١١٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، وهشام - بخلاف عنه - بتسهيل الهمزة الثانية بعد تحقيق همزة الاستفهام (^١)، وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا (^٢). وأدخل ألفًا بينهما: قالون، وأبو عمرو، وهشام، بخلاف عنه (^٣). والباقون بتحقيقهما (^٤). وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة الثانية، وحقّقها؛ لأنه متوسّط بزائد، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ﴾ [١١٦] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص بفتح الياء في الوصل (^٦). والباقون بالإسكان.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nثانيهما سهل غنى حرم حلا … وخلف ذي الفتح لوى أبدل جلا\nخلفًا\nوحجة ذلك أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة، وحجتهم أيضًا: استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه أكثر العرب. وأيضًا لما رأى أن العرب وكل القراء قد خففوا الهمزة الثانية إذا كانت ثانية استثقالًا كان تخفيفها إذا كانت متحركة أولى، لأن المتحرك أقوى من الساكن وأثقل فيصير النطق \"أانذرتهم\" (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والنشر ١/ ٣٥٩).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) ولهشام ثلاثة أوجه: الأول: تسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال، الثاني: تحقيقها مع الإدخال، الثالث: تحقيقها مع عدم الإدخال.\n(^٤) حجة من حقق الهمزتين في كلمة: أنه لما رأى الأولى في تقدير الانفصال من الثانية ورآها داخلة على الثانية قبل أن لم تكن حقق كما يحقق ما هو من كلمتين وحسن ذلك عنده لأنه الأصل، وزاده قوة أن أكثر هذا النوع بعد الهمزة الثانية فيه ساكن فلو خفف الثانية التي قبل الساكن لقرب ذلك من اجتماع ساكنين لاسيما على مذهب من يبدل الثانية ألفًا، فلما خاف اجتماع الساكنين حقق ليسلم من ذلك (انظر كشف وجوه القراءات ١/ ٧٣، والتيسير ص: ٣٢).\n(^٥) هذا الكلام غير صحيح فلم يقرأ به حمزة من الطرق الصحيحة التي وردت إلينا من أئمة القراءة.\n(^٦) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في أحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء فقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر وحفص بفتح ﴿وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ﴾ هنا بالمائدة الآية ١١٦، قال ابن الجزري:\nأمي وأجري كم علا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧).","vol":"1","page":355},{"text":"قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ لِي أَنْ﴾ [١١٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء في الوصل، والباقون بالإسكان (^١).\nقوله تعالى: ﴿عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [١١٦] قرأ حمزة، وشعبة بكسر الغيب (^٢). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [١١٧] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب - في الوصل - بكسر النون الساكنة. والباقون بالضم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ [١١٧] قرأ حمزة، ويعقوب بضم الهاء (^٤). والباقون بالكسر.\n_________\n(^١) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح جميع ياءات الإضافة، وقاعدة الباقين إسكانها ووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما قصد التقوية محصلان بزيادة المدة، وزعم الكسائي أن العرب تستحب نصب الياء مع كل ألف مهموزة سوى الألف واللام، يعنى أن بعض العرب ترك فتح الياء مع همزة القطع لاجتماع الثقلين، وقد وقع من ياءات الإضافة تسع وتسعون ياء بعدها همزة مفتوحة لهولاء القراء، وقد ذكرها ابن الجزري بقوله:\nليت بلام الفعل يا المضاف … بل هي في الوضع كها وكاف\nتسع وتسعون بهمز انفتح … ذرون الاصبهاني مع مكي فتح\n(انظر شرح النووي على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٢) هناك قاعدة مطردة في كل القرآن الكريم، وهي: أن شعبة وحمزة قرآ بكسر غين (الغيوب) حيث وقع، قال ابن الجزري:\nغيوب (صـ) ون (فـ) م\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٩٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٠٠، التيسير ص ١٠١).\n(^٣) اختلف فيما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف (لتنود) والتنوين فاللام نحو \"قل ادعوا\" والتاء نحو \"قالت اخرج\" والنون نحو \"فمن اضطر - أن اغدوا\" والواو \"أو ادعوا\" والدال \"ولقد استهزئ\" والتنوين نحو \"فتيلًا انظر\" فأبو عمرو يكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين، قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ـما … (فـ) ـز غير قل (حـ) ـلا وفي رأو (حـ) ـما\nوالخلف في التنوين مز وإن يجر … (ز) ن خلفه\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^٤) سبق بيان قراءة حمزة قريبًا (وانظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).","vol":"1","page":356},{"text":"قوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ﴾ [١١٩] قرأ نافع بنصب الميم (^١). والباقون بالرفع (^٢).\n﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ﴾ بالرفع والتنوين.\n* * *\n_________\n(^١) ووجه نصب \"يوم\" أنه وقع مفعولًا فيه وهذا إشارة لقول الله تعالى لعيسى ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ﴾ مبتدأ تقدير القول واقع منهم يوم ينفع، فهو معمول الخبر، وهذا نصب مفعول قال، و\"يوم\" ظرفه، والفتحة إعراب وللكوفيين بني لإضافته لغير متمكن.\n(^٢) ووجه رفع \"يوم\" أنه خبر المبتدأ حقيقة وهو هذا؛ أي هذا يوم ينفع (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٠، المهذب ص ٢٠٠).","vol":"1","page":357},{"text":"<span data-type='title' id=toc-34>الأوجه التي بين المائدة والأنعام</span>\nوبين المائدة والأنعام من قوله تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [المائدة: ١٢٥] إلى قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ١]- ألف وجه، واثنان وثلاثون وجهًا (^١)، بيان ذلك:\nقالون: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا.\nورش: ثلاثمائة وجه واثنان وخمسون وجهًا.\nابن كثير: مائةُ وجه وأربعة وأربعون وجهًا.\nأبو عمرو: مائةُ وجه وستة وسبعون وجهًا.\nابن عامر: مائة وجه وستة وسبعون وجهًا، منها: مائة وأربعة وأربعون وجهًا مندرجة مع ابن كثير.\nعاصم: مائة وأربعة وأربعون وجهًا، مندرجة مع ابن كثير.\nخلف: أربعة أوجه.\nخلّاد: ثمانية أوجه، منها: أربعة أوجه مندرجة مع خلف.\nالكسائي: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا، مندرجة مع قالون.\nأبو جعفر: مائة وأربعة وأربعون وجهًا، مندرجة مع قالون.\nيعقوب: مائة وستة وسبعون وجهًا، منها: مائة وأربعة وأربعون وجهًا مندرجة مع ابن كثير.\nخلف: أربعة أوجه، مندرجة مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس له عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-35>(سُورةُ الأنعَام)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا﴾ [٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ﴾ [٣] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٣).\nوالباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ [٥] قرأ حمزة، والكسائي، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٤).\nوالباقون بالفتح.\n_________\n(^١) هي سورة مكية إلا ثلاث آيات؛ هي قوله تعالى ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ والتاليتان لها، وهي مائة وستون وخمس كوفي، وست شامي وبصري، وسبع حرمي.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن \"وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْيَ\" وزاد الكسائي \"ثُمّ هْيَ\" (انظر المبسوط ص: ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة، فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في \"وهو\" وكسرتان وضمة في \"هي\" فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص:٩٣).\n(^٤) وكذا هشام بخلف عنه: قال الناظم:\nوشاء جا (لـ) ـي خلفه فتى منى","vol":"1","page":359},{"text":"وإذا وقف حمزة على ﴿جَاءَهُم﴾، سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ﴾ [١٠] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب - في الوصل - بكسر الدال (^١).\nوالباقون بالضم (^٢).\nوأبدل أبو جعفر الهمزة - في الوصل والوقف - ياءً (^٣).\nوإذا وقف حمزة، أبدلها ياء مسهّلة، وله - أيضًا - إسكانها.\nقوله تعالى: ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [١٠] قرأ أبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الزاي، وحذف الهمزة وقفًا ووصلًا (^٤).\nوالباقون بكسر الزاي وضم الهمزة وقفًا ووصلًا، إلا حمزة في الوقف.\nوإذا وقف حمزة، أبدل الهمزة ياء مضمومة (^٥)، وله - أيضًا - تسهيلها كالواو (^٦)، وله -\n_________\n(^١) وحجة الكسر أن الساكنين إذا اجتمعا يحرك أحدهما إلى الكسر كقوله: \"وقل الحق من ربكم\" وذكر اليزيدي من أبي عمرو قال: وإنما كسرت النون لأنني رأيت النون حرف إعراب في حال النصب والرفع تذهب إلى الكسر مثل قوله: \"غفورًا رحيمًا النبي\" وقوله: \"والله عزيز حكيم\" الطلاق قال فإذا كانت النون نفسها فهو أحق أن يذهب بها إلى الكسر قال: والتاء والدال بمنزلة النون وهما أختا النون إذ كانت لام التعريف تندغم فيها كإدغامها في التاء والدال فتقول هي التاء والدال والنون فترى اللام فيهن مدغمة.\n(^٢) وقرأ الباقون جميع ذلك بالرفع وحجتهم أنهم كرهوا الضم بعد الكسر لأنه يثقل على اللسان فضموا ليتبع الضم الضم، على أنه أتبع حركتها حركة التاء لضعف الحاجز بينهما (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ١٢٢، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ص ٢٣٦).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو \"المتكئين، الصابئين، المستهزئين\" قال ابن الجزري:\nخلفا ومتكئين مستهزين (ثـ) ـل\n(^٥) فيصير النطق \"يسْتَهْزِي بِهِمْ\". وإذا وقف عليها بالسكون أبدلت من جنس حركة ما قبلها (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤).\n(^٦) ووجه التسهيل أنه قياس المتحركة بعد الحركة (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤).","vol":"1","page":360},{"text":"أيضًا - نقل حركة الهمزة إلى الزاي؛ كأبي جعفر (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [١٣] ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ﴾ [١٤] ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ … وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ [١٨] قرأ أبو عمرو، وقالون، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٢).\nوالباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ﴾ [١٤] قرأ نافع، وأبو جعفر بفتح الياء، في الوصل (^٣).\nوالباقون بالإسكان (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ [١٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء في الوصل (^٥).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿مَنْ يُصْرَفْ﴾ [١٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب، وشعبة بفتح الياء وكسر الراء (^٦).\n_________\n(^١) وإذا وقف عليها مضمومة عليه أن يسكنها ويقف عليها بالسكون (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) قال الداني في التيسير في القراءات السبع (١/ ٦٦): كل ياء بعدها همزة مضمومة نحو قوله ﷿: (وإنى أعيذها بك) و(إنى أمرت) وشبهه فنافع وأبو جعفر يفتحانها حيث وقعت، ويستثنى من ذلك (آتوني أفرغ عليه) (بعهدي أوف بعهدكم) واختلف عن أبي جعفر وحده في قوله تعالى: (وأني أوف) والباقون يسكنونها ووجه فتح الياء هو الاستمرار على أصولهما، وعادل زيادة الثقل قلة الحروف، قال ابن الجزري:\nوعند ضم الهمز عشر فافتحن … (مدًا) وأني أوف بالخلف (ثـ) ـمن\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧٦).\n(^٤) ووجه الإسكان ثقل الضم (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧٧).\n(^٥) سبق بيان حكمها قبل صفحات قليلة.\n(^٦) ووجه الضم بناؤه للمفعول، وإسناده إليه على حد (ليس مصروفًا عنهم) و(من) رفع بالابتداء، وسد فعل الشرط مسد الخبر، وحجتهم أن هذا الوجه أقل إضمارًا لأنه إذا قال: (من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه) أي فقد ﵀ لأنه تقدمه: (إن عصيت ربي) وفي (يصرف) ذكر العذاب وإذا قال من يصرف أضمر ذكر العذاب وفي قراءتهم ذكر العذاب في يصرف فحسب. قال ابن الجزري:\nيصرف بفتح الضم واكسر (صحبة) … (ظ) ـمن\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٤٢، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٤٣ التيسير ص ١٠١، السبعة ص ٢٥٤).","vol":"1","page":361},{"text":"والباقون بضم الياء، وفتح الراء (^١).\nقوله تعالى: ﴿هَذَا الْقُرْآنُ﴾ [١٩] قرأ ابن كثير بنقل حركة الهمزة إلى الراء الساكنة، وحذف الهمزة وقفًا ووصلًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَئِنَّكُمْ﴾ [١٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية كالياء (^٣). والباقون بتحقيقهما.\nوأدخل بين الهمزتين ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام، بخلاف عنه (^٤).\nوالباقون بغير إدخال.\nقوله تعالى: ﴿آلِهَةً أُخْرَى﴾ [١٩] و﴿افْتَرَى﴾ [٢١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥) وورش بين ............................\n_________\n(^١) ووجه الفتح بناؤه للفاعل، وإسناده إلى ضمير الله تعالى والمفعول محذوف ضمير العذاب؛ أي من يصرف ربي العذاب عنه. وحجتهم قوله قبلها: (قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله) فكذلك: (من يصرف عنه) وأخرى أنه ختم الكلام بمثل معنى يصرف فقال: (فقد رحمه) ولم يقل فقد رحم فيكون على نظيره مما لم يسم فاعله فكان التوفيق بين أوله وآخره أولى من أن يخالف بينهما فجعل آخره مثل الأول ملحقًا به (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٤٣، شرح طيبة النشر ٢/ ٢٤٢).\n(^٢) فيصير النطق (هذا القُرَآنُ) وقد نقل ابن كثير حركة الهمزة من القرآن معرفًا ومنكرًا إلى الساكن قبلها مع حذفها وصلًا ووقفًا، ووجه عدم همز القرآن أنه نقل الهمزة تخفيفًا وهو منقول من مصدر قرأ قرآنًا سمى به المنزل على نبينا - ﷺ -، قال ابن الجزري:\nكف جا القرآن (د) ف\n(^٣) هناك قاعدة مطردة، وهي أن القراء المشار إليهم يقرأون بتسهيل الهمزة الثانية إذا كانت مكسورة، والهمزة المكسورة تأتي متفق عليها بالاستفهام ومختلف فبها، فالمتفق عليه سبعة كلم في ثلاثة عشر موضعًا (أئنكم) هنا في الأنعام الآية ١٩ والنمل الآية ٥٥ وفصلت الآية ٩ أئن لنا بالشعراء الآية ٤١ (ءأله) بالنمل الآية ٦٠، ٦٤ خمسة (ائنا لتاركوا - ائنك لمن - ائفكا) الصافات الآية ٣٦، ٥٢، ٨٦ (أئذا متنا) بقاف. قال ابن الجزري: ثانيهما سهل غنى حرم حلا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٢٤، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٦٧).\n(^٤) فمن قرأ بالإدخال وهو إدخال ألف بين الهمزتين وهم: قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام بخلف عنه، قال ابن الجزري:\nوالمد قبل الفتح والكسر حجر … (ب) ـن (ث) ـق له الخلف وقبل الضم ثر\n(^٥) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":362},{"text":"بين (^١)\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ﴾ [٢٢] قرأ يعقوب بالياء التحتيّة فيهما (^٢).\nوالباقون بالنون (^٣).\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ﴾ [٢٣] قرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب وخلف (^٤)، والعليمي - عن شعبة - بالياء التحتية على التذكير (^٥).\n_________\n= أمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا … خلف\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ـف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٢) والحجة لمن قرأه بالياء أنه أراد يا محمد ويوم يحشرهم الله، قال ابن الجزري:\nويحشر يا يقول (ظ) ـنه\n(^٣) والحجة لمن قرأ بالنون أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه تعظيمًا وتحصيصًا (النشر ٢/ ٢٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٣، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٣٧).\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن خلف ليس صحيحًا ولا يقرأ به، وإنما قراءة خلف مثل قراءة الباقين، قال ابن الجزري:\nيكن (رضا) … (ص) ـف خلف (ظ) ـام\n(^٥) والحجة لمن قرأ بالياء: أنه نصب الفتنة بالخبر وجعل (إلا أن قالوا) الاسم وهو الوجه لأن الفتنة قد تكون نكرة فهي بالخبر أولى وقوله (إلا أن قالوا) لا يكون إلا معرفة ومن فرط كان وأخواتها إذا اجتمع فيهن معرفة ونكرة كانت المعرفة أولى بالاسم والنكرة أولى بالجر إلا في ضرورة شاعر، ولذلك أجمع القراء على قوله: (فما كان جواب قومه إلا أن قالوا) وكانت الياء أولى لأن الفعل للفول لا للفتنة، فأما من قرأ بالتاء والنصب فالحجة له أن الفول فتنة والفتنة قول فجاز أن يحل أحدهما محل الآخر وأيضًا فإن هذا المصدر قد يمكن أن يؤنث على معنى المقالة ويذكر على معنى القول (إلا أن قالوا) الاسم وهو الوجه لأن الفتنة قد تكون نكرة فهي بالخبر أولى وقوله: (إلا أن قالوا) لا يكون إلا معرفة ومن فرط كان وأخواتها إذا اجتمع فيهن معرفة ونكرة كانت المعرفة أولى بالاسم والنكرة أولى بالخبر إلا في ضرورة شاعر، ولذلك أجمع القراء على قوله: (فما كان جواب قومه إلا أن قالوا) وكانت الياء أولى لأن الفعل للقول لا للفتنة.","vol":"1","page":363},{"text":"والباقون بالتاء على التأنيث (^١).\nقوله تعالى: ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ [٢٣] قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحفص برفع التاء الفوقية بعد النون (^٢). والباقون بالنصب (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا﴾ [٢٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بنصب الباء الموحدة (^٤).\nوالباقون بالخفض (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ﴾ [٢٧] قرأ حمزة، ويعقوب، وحفص بنصب الباء الموحدة من ﴿نُكَذِّبَ﴾ (^٦) والنون من ﴿تَكُونَ﴾. وافقهم ابن عامر في نصب\n_________\n(^١) والحجة لمن قرأ بالتاء أنه أراد تأنيث لفظ الفتنة ورفع الفتنة باسم كان والخبر إلا أن قالوا لأن معناه إلا قولهم، (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٣٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٣، النشر ٢/ ٢٥٧، التبصرة ص ٤٩٢).\n(^٢) ورفع الفتنة على أنها اسم كان و﴿أن قالوا﴾ الخبر، فالفتنة اسم كان والخبر (إلا أن قالوا) لأن أن مع الفعل في تقدير المصدر المعنى ثم لم تكن فتنتهم إلا قولهم، قال ابن الجزري:\nفتة ارفع (ك) ـم (عـ) ـضا (د) م\n(إملاء ما منَّ به الرحمن من وجوه الإعراب القراءات ١/ ص ٢٣٨، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٤٣، النشر ٢/ ٢٥٧، شرح طيبة (النشر ٤/ ٢٤٤).\n(^٣) ووجه نصب (فتنتهم) أنهم جعلوا الفتنة خبرًا والاسم (إلا أن قالوا) وتقدير الكلام: ثم لم تكن فتنتهم إلا قولهم، يقال: لم أنث تكن والاسم مذكر؟. الجواب: إنما أنث لأن الفعل لما جاء ملاصقًا للفتنة أنث لتأنيثها وإنما جاز ذلك لأن الفتنة من القول والقول هو الفتنة فجاز أن يحل محله (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٤٣، النشر ٢/ ٢٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٤).\n(^٤) والمعنى أنه نصب على النداء، أي يا ربنا، والحجة أن الآية ابتدئت بمخاطبة الله إياهم إذ قال للذين أشركوا (أين شركاؤكم) فجرى جوابهم إياه على نحو سؤاله لمخاطبتهم اياه فقالوا: (والله ربنا) بمعنى والله يا ربنا ما كنا مشركين فأجابوه مخاطبين له كما سألهم مخاطبين، قال ابن الجزري:\nربنا النصب (شفا)\n(^٥) والمعنى أنه خفض على النعت والثناء، وحجتهم في ذلك أنك إذا قلت: أحلف بالله ربي كان أحسن من أن تقول: أحلف بالله يا رب (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٧، النشر ٢/ ٢٥٧، السبعة ص ٢٥٤).\n(^٦) وحجة هؤلاء أنهم جعلاه جواب التمني لأن الجواب بالواو ينصب كما ينصب بالفاء قال الشاعر:\nلا تَنْهَ عَن خُلُقٍ وتأتي مثلَه … عارٌ عليكَ إذا فعلتَ عظيمُ\nوكما تقول: ليتك تصير إلينا ونكرمك، والمعنى: ليت مصيرك يقع وإكرامنا، ويكون المعنى: ليت ردنا =","vol":"1","page":364},{"text":"النون من \"نكُونَ\" (^١).\nوالباقون بالرفع فيهما (^٢).\nولم يمل أحد ﴿بَدَا﴾ [٢٨]؛ لأنه واويّ.\nقوله تعالى: ﴿وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ﴾ [٣٢] قرأ ابن عامر بلام واحدة، وتخفيف الدال (^٣)، وخفض التاء من \"الآخرة\" على الإضافة، وقرأ الباقون بلامين مع تشديد الدال، و\"الآخرة\" بالرفع (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [٣٢] قرأ نافع، وابن عامر، ويعقوب، وأبو جعفر، وحفص بالتاء على الخطاب (^٥).\n_________\n= وقع ولا نكذب أي إن رددنا لم نكذب، قال ابن الجزري:\nنكذب بنصب رفع (فـ) وز (ظ) لم (عـ) جبوا\nكذا نكون معهم (شام)\n(حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٤٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٧، النشر ٢/ ٢٥٧، السبعة ص ٢٥٤).\n(^١) جعل الأول نسقًا والثاني جوابًا كأنه قال: ونحن لا نكذب. ثم رد الجواب إلى يا ليتنا المعنى يا ليتنا نرد فنكون من المؤمنين؛ وحجته قوله: (لو أن لي كرة نكون من المحسنين) (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٤٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٧، النشر ٢/ ٢٥٧).\n(^٢) جعلوا الكلام منقطعًا عن الأول قال الزجاج: المعنى أنهم ضمنوا الرد وضمنوا أنهم لا يكذبون، المعنى: يا ليتنا نرد ونحن لا نكذب بآيات ربنا رددنا أم لم نرد ونكون من المؤمنين أي عانينا وشاهدنا ما لا نكذب معه أبدًا قال: ويجوز الرفع على وجه آخر على معى يا ليتنا نرد ويا ليتنا لا نكذب بآبات ربنا كأنهم تمنوا الرد والتوفيق للتصديق (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٤٥، النشر ٢/ ٢٥٧).\n(^٣) ووجه حذف اللام تجريدها من التعريف للإضافة، ولذا وجب جر الآخرة، ومنه (ولدار الآخرة) بيوسف، وأضيفت الدار لها؛ لأنها صفة المضاف إليه؛ أي لدار الحياة أو الساعة الآخرة، قال ابن الجزري:\n....... ........ وخف … للدار الآخرة وخفض الرفع (كـ) ف\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٧ النشر ٢/ ٢٥٧).\n(^٤) ووجه إثباتها: تحريفها بها للإسناد، ورفع الآخرة صفتها، ومنه (وإن الدار الآخرة) وهي صفة في الأصل، وغلب استعمالها اسمًا كالدنيا، وهو المختار؛ لأن تحريف اللام أقوى من الإضافة وعليه بقية الرسوم (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٧ النشر ٢/ ٢٥٧).\n(^٥) يقرأ بالتاء والياء في خمسة مواضع ها هنا وفي الأعراف ويوسف والقصص ويس، فالحجة لمن قرأهن بالتاء أنه جعلهم مخاطبين على لسان نبيه، قال ابن الجزرى:\nلا يعقلون خاطبوا وتحت (عم) … (عـ) ن (ظ) فر يوسف شعبة وهم =","vol":"1","page":365},{"text":"والباقون بالياء على الغيبة (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَيَحْزُنُكَ﴾ [٣٣] قرأ نافع بضم الياء، وكسر الزاي (^٢).\nوالباقون بنصب الياء؛ وضم الزاي.\nقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ [٣٣] قرأ نافع، والكسائي بإسكان الكاف، وتخفيف الذال (^٣).\nوالباقون بفتح الكاف، وتشديد الذال (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكَ﴾ [٣٤] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام الدال في الجيم (^٥).\nوالباقون بالإظهار.\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان (^٦)، وخلف.\n_________\n= يس (ك) م خلف (مدا) (ظ) ل\n(^١) والحجة لمن قرأهن بالياء أنه جعلهم غيبًا مبلغين عن الله ﷿ (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٣٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٨، النشر ٢/ ٢٥٧).\n(^٢) وهذه قاعدة مطردة أن نافعًا يقرأ لفظ يحزن في كل القرآن بضم الياء وكسر الزاي ما عدا سورة الأنبياء فلا يقرأ في سورة الأنبياء إلا أبو جعفر، وحجة نافع قول العرب هذا أمر محزن. قال ابن الجزري:\nيحزن في الكل اضمما … مع كسر ضم أم الأنبيا ثما\n(الهادي ٢/ ١٢٩، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨١).\n(^٣) ووجه التخفيف أنه من أكذبه على حد أدخله؛ فهمزه للمصادفة؛ أي لا يلفونك كاذبًا، أو للنسبة إلى الكذب أي لا ينسبونك إلى الكلب اعتقادًا، أو للتعدية؛ أي لا يقولون أنت كاذب بل رويت الكذب، وهو معنى قول أبي جهل: إنا لا نكذبك، ولكنا نكذب الذي جئت به، قال ابن الجزري:\nوخف يكذب (ا) تل (ر) م\n(^٤) ووجه التشديد أن التضعيف للتعدية أي لا يكذبونك بحجة، قال الكسائي تقول العرب: أكذبت الرجل إذا قلت له جئت بالكذب، واكذبته إذا قلت له كذبت، أو لا يكذبونك إلا عنادًا لا حقيقة (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٩، النشر ٢/ ٢٥٧).\n(^٥) سبق بيان حكم القراءة ووجهها قريبًا.\n(^٦) وكذا هشام بخلف عنه قال الناظم:\nوشاء جا لي خلفه فتى منى","vol":"1","page":366},{"text":"والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة على \"جَاءَكَ\"، سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [٣٥] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بالإمالة (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد، والتوسّط، والقصر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿عَلَى الْهُدَى﴾ [٣٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤)، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٥).\nوالباقون بالفتح.\n_________\n(^١) هذا وجه شاذ لا يقرأ به.\n(^٢) سبق توضيحه كثيرًا وفي مواضع قريبة.\n(^٣) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو (شركاؤنا) (جاءوا) .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة عنه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٤) هناك قاعدة مطردة، وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة من ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هولاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيفي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\nويندرج تحت قوله \"وما بياء رسمه\" موسى وعيسى ويحيى كما أمال الثلاثة كل ألف منقلبة عن ياء حيث وقعت في القرآن الكريم سواء كانت في الرسم أو فعل كموسى وعيسى ويحيى والأشقى والهدى، وأتى، وسعى إلخ وتعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية، ومن الأفعال برد الفعل، وقد شاركهم أبو عمرو فيما كان على وزن فعلى مثلثة الفاء فأمالها إمالة صغرى بين بين، قال ابن الجزري:\nوكيف فعلى مع رؤوس الآي (ح) د … خلف .........\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به هاء غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد","vol":"1","page":367},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ [٣٧] قرأ ابن كثير بإسكان النون وتخفيف الزاي.\nوالباقون بفتح النون وتشديد الزاي (^١).\nقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ﴾ [٤٠] ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ [٤٦] قرأ نافع، وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بعد الراء (^٢) وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا. وأسقطها الكسائي (^٣).\nوالباقون بالتحقيق (^٤).\nونقل ورش، وأبو جعفر - بخلاف عنه (^٥) - حركة الهمزة الأولى إلى لام \"قل\" وحمزة ينقل في الوقف - بخلاف عنه - ويسهّل في الوقف، وله - أيضًا - في الوصل السّكْت على اللام، بخلاف عنه (^٦).\nقوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءَهُمْ﴾ [٤٣] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٧).\n_________\n(^١) سبق بيان حكمه في سورة المائدة (وانظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).\n(^٢) إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد فتح فقرأه قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين في أرأيت حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو (أرأيتم - رأيتكم - أرأيت - أفرأيت) (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٩).\n(^٣) واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور وهو الأقيس، وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٩).\n(^٤) والتحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص: ١٢٦).\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن أبي جعفر ليس صحيحًا ولا يقرأ به، فليس لأبي جعفر نقل مطلقًا.\n(^٦) وافقه ابن ذكوان وحفص وإدريس، قال الناظم:\nوالسكت عن حمزة في شي وأل\nإلى أن قالا:\nوالخلف عن إدريس غير المد\nاطلق واخصصن وقيل حفص وابن ذكوان.\n(^٧) سبق بيان قراءة (شَاء) و(جاء) و(زاد) (خاب).","vol":"1","page":368},{"text":"والباقون بالفتح.\nوأدغم الذال في الجيم: أبو عمرو، وهشام (^١).\nوالباقون بالإظهار، وإذا وقف حمزة، سفل الهمزة، مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَتَحْنَا﴾ [٤٤] قرأ ابن عامر، وابن وردان، وروش، وابن جمّاز - بخلاف عنهما - بتشديد التاء (^٣).\nوالباقون بالتخفيف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿بِهِ انْظُرْ﴾ [٤٦] قرأ ورش - من طريق الأصبهاني - في الوصل: بضم الهاء (^٥).\nوالباقون بالكسر (^٦).\nقوله تعالى: ﴿يَصْدِفُونَ﴾ [٤٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورويس - بخلاف\n_________\n(^١) سبق بيان حكم الذال قريبًا.\n(^٢) هذا رأي شاذ لا يقرأ به.\n(^٣) اختلف في \"لَفَتَحنا\" الآية ٤٤ هنا والأعراف الآية ٩٦ والقمر الآية ١١\"فُتِحَت\" بالأنبياء الآية ٩٦ فابن عامر وابن وردان بتشديد التاء في الأربعة للتكثير ووافقهما ابن جماز وروح في القمر والأنبياء ورويس في الأنبياء فقط واختلف عنه في الثلاثة الباقية، فروى النحاس عنه تشديدها، وروى أبو الطيب التخفيف، واختلف من ابن جماز هنا والأعراف فروى الأشناني من الهاشمي عن إسماعيل تشديدهما، ومعنى \"فتحنا عليهم\" بالتشديد أي مرة بعد مرة، وحجته قوله \"أبواب كل شيء\" الأبواب فذكر الأبواب ومع الأبواب تشدد كما قال مفتحة لهم الأبواب وكذلك قرأ في الأعراف والأنبياء والقمر بالتشديد، قال ابن الجزري:\nفتحنا اشدد (ك) لف خده\n(^٤) وحجتهم أن التخفيف يصلح للقليل وللكثير (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٦٣، التيسير ص ١٠٢، السبعة ص ٢٥٧).\n(^٥) ووجه الضم أنه هاء الضمير والأصل فيه الضم، وقال ابن الجوزي في زاد المسير (٣/ ٤٢): من ضم فعلى قول من قال: فخسفنا بهو وبدارهو الأرض فحذف الواو، قال ابن الجزري:\nوالأصبهاني به انظر جودا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ١٤٧، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥١، السبعة ص ٢٥٧).\n(^٦) ووجه الكسر فيها مجاورة الهاء للكسرة، أو الياء الساكنة (شرح طيبة النشر ٢/ ١٤٧).","vol":"1","page":369},{"text":"عنهما (^١) - بإشمام الصاد كالزاي (^٢). والباقون بالصاد.\nقوله تعالى: ﴿بِالْغَدَاةِ﴾ [٥٢] قرأ ابن عامر بضم الغين، وإسكان الدال، وبعد الدال واوًا مفتوحة (^٣).\nوقرأ الباقون بفتح الغين والدال، وبعدها ألف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ .... فَأَنَّهُ غَفُورٌ﴾ قرأ ابن عامر، وعاصم، ويعقوب بفتح الهمزة فيهما (^٥). وافقهم نافع، وأبو جعفر في الأول فقط.\nوالباقون بالكسر فيهما (^٦).\n_________\n(^١) الصواب بخلف عنه أي عن رويس فقطى لقوله ابن الجزري:\nوباب أصدق شفا والخلف غر\n(^٢) اختلف في أصدق وبابه وهو كل صاد ساكنة بعدها دال وهو في اثني عشر موضعًا فحمزة والكسائي وخلف ورويس بخلف عنه بإشمام الصاد الزاى للمجانسة والخفة ولا خلاف عن رويس في إشمام يصدر معًا والباقون بالصاد الخالصة على الأصل وهي رواية أبي الطيب وابن مقسم عن رويس والإشمام طريق الجوهري والنحاس عنه (النشر ٢/ ٢٤٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٤٤، التيسير ص ٩٧، إبراز المعاني ص ٤١٩).\n(^٣) وحجته في ذلك أنه وجده في المصحف بالواو فقرأ ذلك اتباعًا للخط، فإن قيل: لم أدخل الألف واللام على المعرفة فالجواب: أن العرب تدخل الألف واللام على المعرفة إذا جاورتها فيه الألف واللام ليزدوج الكلام كما قال الشاعر:\nرأيتُ الوليدَ بنَ اليزيدِ مباركًا … شديدًا بأحناءِ الخلافةِ كاهلُهُ\nفأدخل الألف واللام في اليزيد لما جاور الوليد فكذلك أدخل الألف واللام في (الغدوة) لما جاور والعشي، قال ابن الجزري:\nغدوة في غداة كالكهف (ك) تم\n(^٤) وهذا هو الوجه لأن غداة نكرة وغدوة معرفة ولا تستعمل بالأل واللام ودخلت على غداة لأنها نكرة، والمعنى والله أعلم: ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي أي غداة كل يوم (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥١، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥١، النشر ٨/ ٢٥، والسبعة ص ٢٥٨).\n(^٥) ووجه فتحهما: أن الأولى بدل من الرحمة، فهى في موضع المفرد، أو مفعول له بتقدير اللام، وفتح الثانية عطف عليها، ولسيبويه بدل من الأولى، وللمبرد توكيد علل بحد (أيعدكم أنكم)، قال ابن الجزري:\nوإنه افتح (عم) (ظـ) ـلا (نـ) ـل فإن … (نـ) ل (كـ) ـم (ظ) بى\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٣، المبسوط ص ١٩٥، النشر ٢/ ٢٥٨).\n(^٦) والحجة لمن كسرهما أنه جعل تمام الكلام في قوله: (كتب ربكم على نفسه الرحمة) ثم ابتدأ بقوله (إنه) =","vol":"1","page":370},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾ [٥٥] قرأ حَمْزة، والكسائي، وخلف، وشعبة بالياء التحتية بعد اللام (^١).\nوالباقون بالتاء الفوقية (^٢).\nقوله تعالى: ﴿سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ [٥٥] قرأ نافع، وأبو جعفر بنصب اللام من \"سَبِيلُ\" (^٣).\nوالباقون بالرفع.\n_________\n= وعطف الثانية عليها، ويجوز أن يحكي ما كتب كما يحكي ما قال ولا يعمل كتب في ذلك كما قال الشاعر:\nوجدنا في كتابِ بني تميمٍ … أحقَّ الخيلِ بالركضِ المُعَارُ\nفحكى ما وجد ولم يعمل الفعل في ذلك، ففي الكسر وجهان أحدهما: هي مستأنفة والكلام تام قبلها، والثاني: أنه حمل (كتب) على (قال) فكسرت إن بعده، وأما الفتح ففيه وجهان أحدهما وهو يدل من الرحمة أي كتب أنه من عمل، والثاني: أنه مبتدأ وخبره محذوف أي عليه أنه من عمل ودل على ذلك ما قبله والهاء ضمير الشأن و(من) بمعنى الذي أو شرط وموضعها مبتدأ و(منكم) في موضع الحال من ضمير الفاعل و﴿بجهالة﴾ حال أيضًا أي جاهلًا ويجوز أن يكون مفعولًا به أي بسبب الجهل والهاء في بعده تعود على العمل أو على السوء فإنه يقرأ بالكسر وهو معطوف على أن الأولى أو تكرير للأولى عند قوم وعلى هذا خبر من محذوف دل عليه الكلام ويجوز أن يكون العائد محذوفًا أي فإنه غفور له، وإذا جعلت من شرطًا فالأمر كذلك (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٣٩، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ص ٢٤٤، النشر ٢/ ٢٥٨).\n(^١) ووجه القراءة بالياء، أنه من استبنت الشيء المتعدي أي ولتستوضح يا محمد و(سبيل) مفعوله، قال ابن الجزري:\nويستبين (صـ) ـون (فـ) ن (ر) وى\n(^٢) وحجة من قرأ بالتاء أنه جعل الفعل لازمًا من استبان الصبح ظهر وأسند إلى السبيل على لغة تأنيثه على حد (هذه سبيلي) والثالثة كذلك لكن على لغة تذكيره على حد (سبيل الرشد لا يتخذوه) (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٦٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٤، النشر ٢/ ٢٥٨، والمبسوط ص ١٩٥).\n(^٣) وحجة من قرأ ذلك؛ ولتستبين أنت يا محمد سبيل المجرمين فإن قال قائل: أفلم يكن النبي صلى الله عليه وآله مستبينًا سبيل المجرمين؟. فالجواب في هذا: إن جميع ما يخاطب به المؤمنون يخاطب به النبي صلى الله عليه فكأنه فيل ولتستبينوا سبيل المجرمين أي لتزدادوا استبانة لها ولم يحتج إلى أن يقول ولتستبين سبيل المؤمنين مع ذكر سبيل المجرمين لأن سبيل المجرمين إذا بانت فقد بان معها سبيل المؤمنين. قال ابن الجزري:\nسبيل لا المديني\n(حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٤، النشر ٢/ ٢٥٨، والمبسوط ص ١٩٥).=","vol":"1","page":371},{"text":"قوله تعالى: ﴿قَدْ ضَلَلْتُ﴾ [٥٦] قرأ ابن كثير، وعاصم، وقالون، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الدال عند الضاد. والباقون بالإدغام (^١).\nقوله تعالى: ﴿يَقُصُّ الْحَقَّ﴾ [٥٧] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، بضم القاف، وبعدها صاد مهملة مشددة مع الضم (^٢).\nوقرأ الباقون بإسكان القاف، وبعدها ضاد معجمة مخففة مع الكسر (^٣).\nوإذا وقف يعقوب، أثبت بعد الضاد الياء على أصله (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ [٥٧]، ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ﴾ [٦٠]، ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ﴾ [٦١]، ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [٦٢] ﴿وَهُوَ الْحَقُّ﴾ [٦٦]، ﴿وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ﴾ [٧٢]، ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ .... وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ [٧٣] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^٥).\nوالباقون بالضم.\n_________\n(^١) سبق توضيح القراءة في دال قد قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا.\n(^٢) والحجة لمن قرأه بالصاد أنه قال: لو كان ذلك من القضاء لثبت في الفعل الياء علامة للرفع واستدل على أنها بالصاد بقوله تعالى ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾، وبقوله ﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ﴾ يريد به القرآن فكذلك الحق يريد به القرآن، فأما احتجاجه بحذف الياء فلا وجه له، لأنه قد حذف من السواد ياءات وواوات هن علامات الرفع لالتفاء الساكنين لأنهن لما ذهبن لفظًا سقطن خطًا. قال ابن الجزري:\n................ ويقص … في يقض أهملن وشدد (حـ) رم (نـ) ص\n(الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٤١، المبسوط ص ١٩٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٥، النشر ٢/ ٢٥٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٤).\n(^٣) الحجة لمن قرأ بالضاد أنه استدل بقوله تعالى عند تمام الكلام ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ والفصل لا يكون إلا في الحجة ومنه قوله تعالى ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ ووجه تخفيف الضاد أنه مضارع قضى معتل اللام، حذفت ياؤه رسمًا على لفظ الوصل، ويتعدى باللام نحو ﴿يَقْضِي بِالْحَقِّ﴾ فنصب الحق، لما حذفت، أو ضمِّن معنى صنع أو الحق صفة مصدر؛ أي القضاء الحق (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٤١، المبسوط ص ١٩٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٥، النشر ٢/ ٢٥٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٤).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوالياء أن تحذف لساكن ظما … يردن يؤت يقض يغن الواد\n(^٥) سبق قريبًا.","vol":"1","page":372},{"text":"وورش (^١) يرقق الراء في الوصل على أصله.\nقوله تعالى: ﴿جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [٦١] قرأ أبو عمرو، وقالون، والبَزّيّ بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٢)، وسهّل الهمزة الثانية ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس. وعن ورش، وقنبل - أيضًا - إبدال الثانية حرف مد.\nوالباقون بالتحقيق.\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة وهشام على الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ [٦١] قرأ حمزة بعد الفاء بألف ممالة (^٤).\n_________\n(^١) من طريق الأزرق.\n(^٢) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو (جاء أجلهم) و(شاء أنشره) و(السفهاء أموالكم) وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى مع المد والقصر وهو أولى لزوال الأثر، وقرأ ورش من طريقيه وأبو جعفر ورويس في ثانيه بتسهيل الثانية بين بين وللأزرق أيضًا إبدالها ألفًا بلا مد مشبع لعدم الساكن بعد ولقنبل ثلاثة أوجه إسقاط الأولى كالبزي وتسهيل الثانية وإبدالها ألفًا كالأزرق فيهما، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلًا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًا زكا جودا\n(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٤٢).\n(^٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في (شَاء) و(جاء) و(زاد) (خاب) في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٤) فيصير النطق (توفيه رسلنا) بألف ممالة قبل الهاء على التذكير بتأويل الجمع على حد (وقال نسوة) وهي يائية فأمالها، وهو إما فعل مضارع فأصله نتوفاه حذفت إحدى التاءين كتنزل وبابه وإما ماض وهو الأظهر وحذفت منه تاء التأنيث لكونه مجازيًا أو للفصل بالمفعول وافقه، قال ابن الجزري:\nوذكر استهوى توفى مضجعا … (ف) ـصل","vol":"1","page":373},{"text":"والباقون بتاء فوقية ساكنة (^١).\nوسكّن أبو عمرو السين (^٢).\nوالباقون بالضم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ﴾ [٦٣] قرأ يعقوب بإسكان النون، وتخفيف الجيم (^٤).\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٦٥، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٢٥٤، السبعة ص ٢٥٩).\n(^١) وذلك على اعتبار الجماعة (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٦٥، السبعة ص ٢٥٩).\n(^٢) سبق توضيح قراءة أبي عمرو في (رسلنا) و(رسلكم) و(رسلهم) و(سبلنا) قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا (التيسير في القراءات السبع - الداني ج/ ١ ص ٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٢٥).\n(^٣) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ج/ ١ ص ٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٢٥).\n(^٤) قرأ يعقوب باب ننجي كيف وقع سواء كان اسمًا أو فعلًا اتصل به ضمير أم بدي بنون أو ياء وهو أحد عشر موضعًا هي: (قل من ينجيكم - قل الله ينجيكم) هنا في سورة الأنعام الآية ٦٣ والآية ٦٤ بعدها، وفي يونس الآية ١٩٢، ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾ و﴿نُنَجِّي رُسُلَنَا﴾ و﴿نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [١٠٣] وفي الحجر الآية ٥٩ ﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ وفي مريم الآية ١٧٢ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ وفي العنكبوت الآية ٣٢، ٣٣ (لننجينه - إنا منجوك)، وفي الزمر الآية ٦١ ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ﴾ وفي الصف الآية ١٠ ﴿تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ﴾؛ فقرأها كلها بتخفيف الكل إلا الزمر عن رويس، ووافقه بعض على بعض، فقرأ بتخفيف (قل الله ينجيكم) نافع، وابن ذكوان، والبصريان وابن كثير، وقرأ بتخفيف مريم يعقوب، والكسائي، وبتخفيف الزمر روح، والحجر وأول العنكبوت يعقوب وحمزة والكسائي وخلف، وثاني العنكبوت حمزة والكسائي وخلف وشعبة ويعقوب وابن كثير، وآخر يونس حفص ويعقوب والكسائي، وثقل الصف ابن عامر، وخففها الباقون، وحجتهم قوله: (لئن أنجيتنا من هذه) ولم يقل نجيتنا. قال ابن الجزري:\nوننجي الخف كيف وقعا\n(ظ) ل وفي الثاني (ا) تل (مـ) ن (حق) وفي … كاف (ظـ) بى (ر) ض تحت صاد (شـ) رف\nوالحجر أولى العنكبا (ظـ) ـلم (شفا) … والثان (صحبة) (ظ) ـهير (د) لفا\nويونس الأخرى (عـ) ـلا (ظ) بى (ر) عا … وثقل (ص) ـف (ك) ـم\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٦، النشر ٢/ ٢٥٨، المبسوط ص ١٩٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥٥).","vol":"1","page":374},{"text":"والباقون بفتح النون، وتشديد الجيم (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَخُفْيَةً﴾ [٦٣] قرأ شعبة بكسر الخاء.\nوالباقون بالضم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَنْجَانَا﴾ [٦٣] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف \"أَنْجَانَا\" بألف بعد الجيم (^٣).\nوأمالها محضة: حمزة، والكسائي، وخلف. وفتحها عاصم.\nوالباقون بياء تحتيّة بعد الجيم ساكنة، وبعد الياء تاء فوقية مفتوحة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ﴾ [٦٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وابن ذكوان، وهشام - بخلاف عنه - بإسكان النون وتشديد الجيم (^٥).\nقوله تعالى: ﴿بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ﴾ [٦٥] أبدل الهمزة ألفًا: أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وكذا حمزة في الوقف (^٦).\n_________\n(^١) وحجتهم إجماعهم على تشديد قوله قبلها: (قل من ينجيكم من ظلمات) فكان إلحاق نظير لفظه به أولى من المخالفة بين اللفظين (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٦، النشر ٢/ ٢٥٨، المبسوط ص ١٩٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥٥).\n(^٢) (خِفية) و(خُفية) لغتان مثل رِشوة ورُشوة من أخفيت الشيء إذا سترته والتي في خاتمة الأعراف (تضرعًا وخيفة) وهو من الخوف فتقلب الواو ياء للكسرة التي في الخاء، قال ابن الجزري:\nوخفية معا\nبكسر ضم (صـ) ـف\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٨، النشر ٢/ ٢٥٩، المبسوط ص ١٩٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥٥).\n(^٣) والحجة لمن قرأ بالألف أنه أخبر عن الله ﷿ على طريق الغيبة لأنه ﷿ غائب عن الأبصار وإن كان شاهدًا للجهر والأسرار، قال ابن الجزري:\nأنجيتنا الغير وينسى (ك) يفا\n(^٤) والحجة لمن قرأ بالتاء أنه أتى بدليل الخطاب سائلًا لله ﷿ ضارعًا إليه (النشر ٢/ ٢٥٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٩، المبسوط ص ١٩٦، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٤٢).\n(^٥) سبق بيان القراءة في الصفحة السابقة.\n(^٦) سبق بيان هذه القراءة.","vol":"1","page":375},{"text":"والباقون بالهمزة.\nوقرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، وابن ذكوان، ويعقوب - في الوصل - بكسر التنوين.\nوالباقون بالضم (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ﴾ [٦٨] قرأ ابن عامر بفتح النون قبل السين وتشديد السين (^٢).\nوالباقون بإسكان النون، وتخفيف السين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿الذِّكْرَى﴾ [٦٨] ﴿ذِكْرَى﴾ [٦٩] ﴿أَرَاكَ﴾ [٧٤] قرأ أبو\n_________\n(^١) اختلف فيما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف (لتنود) والتنوين، فاللام نحو (قل ادعوا) والتاء نحو (قالت اخرج) والنون نحو (فمن اضطر) (أن اغدوا) والواو (أو ادعوا) والدال (ولقد استهزئ) والتنوين (فتيلًا انظر) فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين. قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\n… ينزل كلا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق\nلضم همز لموصل واكسره (ن) ما … (ف) ز غير قل (ح) لا وغير أو (حـ) ـما\nوالخلف في التنوين مز وإن يجر … (ز) ن خلفه (م) ز\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء النشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٩٨، السبعة ص ١٧٤ إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨).\n(^٢) فيصير النطق ﴿يُنْسِيَنَّكَ﴾ والحجة لمن شدد أنه فرق بين نسي الرجل ونساه غيره واستدل بقوله - ﷺ - \"إنما أُنَسَّى لأسنَّ لكم\" فشدد لأن غيره نساه، قال ابن الجزري: وينسي (ك) ـيفا - عطفا على قول ابن الجزري: وثقل صف خف. فهو معطوف على التخفيف.\n(الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٤٢، التيسير ص ١٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٩، النشر ٢/ ٢٥٩، السبعة ص ٢٠٦).\n(^٣) والحجة لمن خفف أنه قال: هما لغتان تستحمل إحداهما مكان الأخرى واستدل بقوله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ يريد والله أعلم تركوا الله من الطاعة فتركهم من الثواب لأن أصل النسيان الترك وقيل في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ يريد إذا عصيت (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٤٢، التيسير ص ١٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٩، النشر ٢/ ٢٥٩، السبعة ص ٢٠٦).","vol":"1","page":376},{"text":"عمرو، وحمزة والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^١).\nوقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ [٧١] قرأ حمزة بألف ممالة بعد الواو (^٣).\nوالباقون بتاء فوقية ساكنة.\nقوله تعالى: ﴿حَيْرَانَ﴾ [٧١] قرأ ورش بترقيق الراء، وتفخيمها (^٤).\nوالباقون بالتفخيم.\n_________\n(^١) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد ذكرنا حكم الإمالة تي صفحات قليلة بما أغنى عن ذكرها هنا لقرب الموضعين (انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) انظر توفيه.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، واعلم أن الراء تكون متحركة وساكنة فالمتحركة مفتوحة ومضمومة ومكسورة وكل من الثلاثة مبتدأة ومتوسطة ومتطرفة فأما المفتوحة في أحوالها الثلاثة فيكون قبلها متحرك وساكن ويكون الساكن ياء وغيرها فالمتحرك نحو (ورزقكم - وقال ربكم - برسولهم - لحكم ربك) ونحو (رسل ربنا) ونحو (فراشًا) و(كرامًا) ونحو (فرقنا) ونحو (غرابًا) و(فرادى) ونحو (سفرًا) و(بشرًا) و(مختصرًا) ونحو (البقر) و(القمر) ونحو (شاكرًا) و(منتصرًا) ونحو (بصائر) و(ليغفر) ونحو (نشرًا) و(نذرًا) ونحو (كبر) و(ليفجر) والساكن نحو (في ريب) ونحو (بل ران) (على رجعه) ونحو (حيران) و(الخيرات) ونحو (أغرينا) و(أجرموا) ونحو (الإكرام) و(مدرارًا) ونحو (خيرًا) ونحو (قديرًا) و(خبيرًا) ونحو (الخير) و(الطير) ونحو (الفقير) و(الكثير) ونحو (أجرًا) و(بدارًا) ونحو (فار) و(اختار) ونحو (ذكرًا) و(سترًا) ونحو (عذرًا) و(غفورًا) ونحو (فمن اضطر) ونحو (الذكر) و(السحر) و(ذكرك) فهذه أقسام المفتوحة بجميع أنواعها، وأجمع القراء على تفخيم الراء في ذلك كله إلا إذا كانت متطرفة أو متوسطة وقبلها ياء ساكنة أو كسرة متصلة لازمة فقرأ الأزرق عن ورش بترقيقها إلا أن يكون بعد المتوسطة حرف استعلاء ووقع ذلك في كلمتين (صراط) حيث جاء و(فراق) في الكهف، قال ابن الجزري:\nوالراء عن سكون ياء رقق … أو كسرة من كلمة للأزرق\nإلى أن قال:\nوخلف حيران وذكرك (أ) رم\nووجه الترقيق: التناسب للياء والكسر، وسمعت من العرب مفخمة ومرققة ورسمها واحد (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٢٥).","vol":"1","page":377},{"text":"واتفقوا على رفع النون من معناه الإخبار عن القيامة، وهو كائن لا محالة.\nقوله تعالى: ﴿آزَرَ﴾ [٧٤] قرأ يعقوب برفع الراء (^١).\nوالباقون بالنصب (^٢)، وورش على أصله بالمد والتوسُّط والقصر على الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿رَأَى كَوْكَبًا﴾ [٧٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر شعبة، وابن ذكوان بإمالة الراء والهمزة معًا محضة.\nوقرأ أبو عمرو بإمالة الهمزة، واختلف عن السوسي - عنه - في الراء.\nوقرأ ورش (^٣) بإمالة الهمزة والراء معًا بين بين، وهو على أصله في المد والتوسّط والقصر (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿رَأَى الْقَمَرَ﴾ [٧٧] ﴿رَأَى الشَّمْسَ﴾ [٧٨] قرأ حمزة (^٥) بإمالة الراء وبفتح الهمزة في الوصل.\nوقرأ أبو شعيب السوسيّ، وشعبة بإمالة الراء والهمزة، وفتحهما أيضًا.\n_________\n(^١) وحجته في ذلك أنه جعله على النداء كأنه جعل آزر لقبًا له تأويله يا معوج الدين أتتخذ أصنامًا آلهة، قال ابن الجزري:\nثقلا وآزر ارفعوا (ظ) ـلما\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٩، النشر ٢/ ٢٥٩، مشكل إعراب القرآن - القيسي ج ١/ ص ٢٥٨).\n(^٢) وحجته في ذلك أنه عطف بيان أو بدل، أو في موضع خفض بدلًا من الأب كأنه اسم له (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٩، النشر ٢/ ٢٥٩، مشكل إعراب القرآن - القيسي ج ١/ ص ٢٥٨).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) سبق قريبًا. قال ابن الجزري:\nحرفي رأى (مـ) ن (صحبة) (لـ) ـنا اختلف … وغير الأولى الخلف (صـ) ـف والهمز (حـ) ـف\nوذو الضمير فيه أو همز ورا … خلف (مـ) ـنى قللهما كلا (ج) ـرى\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١١٧).\n(^٥) وافقه شعبة وخلف؛ لقول ابن الجزري:\nوقبل ساكن أمل للرا صفا … في\nوما ذكره المؤلف من إمالة الهمزة والراء للسوسي وشعبة فليس من طريق الشاطبية أو النشر.","vol":"1","page":378},{"text":"وقرأ الباقون بفتحهما؛ هذا كله في الوصل.\nوأما في الوقف مثل: \"رَأَى كَوْكَبًا\" (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي﴾ [٧٩] فتح الياء في الوصل: نافع، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر. والباقون بالسكون (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَتُحَاجُّونِّي﴾ [٨٠] قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر - بخلاف عن هشام - بتخفيف النون (^٣). الباقون بالتشديد (^٤).\n_________\n(^١) إذا وقعت (رأى) فعلًا ماضيًا وكان بعده ساكن وهو في ستة مواضع (رأى القمر - رأى الشمس) بالأنعام الآية ٧٧، ٧٨ ﴿رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بالنحل الآية ٨٥ وفيها ﴿رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ الآية ٨٦، وبالكهف ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ﴾ الآية ٥٣، وبالأحزاب ﴿رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ﴾ الآية ٢٢ فقرأ بإمالة الراء من ذلك وفتح الهمزة أبو بكر وحمزة وكذا خلف والباقون بالفتح فيهما وحكى الشاطبي رحمه الله تعالى الخلاف في إمالة الهمزة عن أبي بكر وفي إمالة الراء والهمزة معًا عن السوسي تعقبها في النشر بأن ذلك لم يصح عن أبي بكر ولا عن السوسي من طرق الشاطبية كأصلها بل ولا من طرق النشر، قال: وبعض أصحابنا ممن يعمل بظاهر الشاطبية يأخذ للسوسي في ذلك بأربعة أوجه فتحهما وإمالتهما وفتح الراء وإمالة الهمزة وعكسه ولا يصح منها سوى الأول والله أعلم هذا حكم الوصل، أما الوقف فكل من القراء يعود إلى أصله في الذي بعده متحرك غير مضمر من الفتح والإمالة والتقليل، قال ابن الجزري:\nوقبل ساكن أمل للرا (صفا) … (فـ) ـي وكغيره الجميع وقفا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١١٧، التيسير ص ١٠٣، السبعة ص ٢٦٠).\n(^٢) فيصير النطق (وَجْهِيْ للذي)، قال ابن الجزري:\nوجهي (عـ) لا (عـ) ـم\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٨٦).\n(^٣) الحجة لمن خفف أنه لما اجتمعت نونان تنوب إحداهما عن لفظ الأخرى خفف الكلمة بإسقاط إحداهما كراهية لاجتماعهما كما قال الشاعر:\nرأتْهُ كالثَّغَامِ يعلُّ مِسْكًا … يسوءُ الفالياتِ إذا فليني\nأراد فلينني فحذف إحدى النونين ومثله (فبم تبشرون) بنون واحدة يذكر في موضع. قال ابن الجزري:\n................ وخف … نون تحاجون (مدًا) (مـ) ـن (لي) اختلف\n(الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٤٣، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ص ٢٤٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٠، النشر ٢/ ٢٥٩، التيسير ص ١٠٤، المبسوط ص ١٩٧).\n(^٤) يقرأ بتشديد النون على إدغام نون الرفع في نون الوقاية والأصل: تحاجونني، ويقرأ بالتخفيف على حذف إحدى النونين وفي المحذوفة وجهان أحدهما: هي نون الوقاية لأنها الزائدة التي حصل بها الاستثقال وقد جاء ذلك في الشعر، والثاني: المحذوفة نون الرفع لأن الحاجة دعت إلى نون مكسورة من أجل الياء ونون=","vol":"1","page":379},{"text":"وروي ذلك عن الأزرق، عن ورش (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَقَدْ هَدَانِ وَلَا﴾ [٨٠] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر بإثبات الياء في الوصل (^٢) وقرأ يعقوب بإثبات الياء وقفًا ووصلًا، وقد روي ذلك - أيضًا - عن قنبل. والباقون بالحذف وقفًا ووصلًا. وأمال الألف بعد الدال: الكسائي. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ﴾ [٨١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان النون، وتخفيف الزاي.\nوالباقون بفتح النون، وتشديد الزاي (^٣).\nقوله تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ﴾ [٨٣] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بتنوين \"دَرَجَاتٍ\" (^٤). والباقون بغير تنوين (^٥).\nوقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة؛ كالياء. ولهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة مكسورة، وهذا مع تحقيق الأولى\n_________\n= الرفع لا تكسر وقد جاء ذلك في الشعر كثيرًا قال الشاعر:\nكلٌّ لَهُ نيةٌ في بَغْضِ صاحبِهِ … بنعمةِ الله نقليكُم وتقلونَا\n(إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ص ٢٤٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٠، النشر ٢/ ٢٥٩، التيسير ص ١٠٤، المبسوط ص ١٩٧).\n(^١) ما ذكره المؤلف من هذا الوجه عن الأزرق غير مقروء به.\n(^٢) سبق بيان ذلك قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١ ص/ ١٥٤).\n(^٣) سبق الكلام على ذلك في سورة المائدة (انظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣ النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nودرجات نونوا (كفى) معا … يعقوب معهم هنا\nوحجتهم في ذلك أن (من) منصوب مفعول (نرفع) على حد (رفع بعضهم) ودرجات منصوب به بعد إسقاط إلى أو حال؛ أي ذوي درجات، أو تمييز، وحذفه لأنه مفعول به، (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦١، النشر ٢/ ٢٥٩، المبسوط ص ١٩٨، التيسير ص ١٠٤، السبعة ص ٢٦١، إبراز المعاني ٢/ ٤٤٩).\n(^٥) والحجة لمن أضاف أنه أوقع الفعل على درجات فنصبها وأضافها إلى من فخفضه بالإضافة وخزل التنوين للإضافة ونشاء صلة لمن (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٤٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦١، النشر ٢/ ٢٥٩، المبسوط ص ١٩٨، التيسير ص ١٠٤، السبعة ص ٢٦١، إبراز المعاني ٢/ ٤٤٩).","vol":"1","page":380},{"text":"المضمومة (^١). والباقون بتحقيقهما.\nوإذا وقف حمزة، وهشام على الأولى المضمومة، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسط، والقصر. ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر. ولهما - أيضًا - مع ثلاثة البدل: الإشمام، فيصير لهما ثمانية أوجه.\nقوله تعالى: ﴿وَزَكَرِيَّا﴾ [٨٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بغير همزة وقفًا ووصلا (^٢). والباقون بالهمزة، وهم على مراتبهم في المد (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَالْيَسَعَ﴾ [٨٦] قرأ حمزة والكسائي، وخلف بتشديد اللام وإسكان الياء (^٤). والباقون بإسكان اللام، وفتح الياء (^٥).\n_________\n(^١) هذه قاعدة مطردة وهي أن نافعًا وابن كثير وأبا عمرو وأبا جعفر ورويسًا يقرؤون بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بينها وبين الياء قولًا واحدًا، وذلك إذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الاخرى سهلن … حرم حوى غنا\n(انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).\n(^٢) فيصير النطق ﴿وَزَكَرِيَّا﴾ وزكريا اسم أعجمي قال القراء: فيه ثلاث لغات: الهمز وحذفه ولا ينصرفان، وزكري وألفه للتأنيث، قال أبو علي: لا يخلو إما أن تكون همزته زائدة للتأنيث أو للإلحاق، أو منقلبة عن أصلي أو زائد، قال ابن الجزري:\nوحذف همز زكريا مطلقا … (صحب)\n(النشر ٣/ ٢٣٩، شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٣، المبسوط ص ١٦٢، السبعة ١/ ٢٠٤).\n(^٣) قال العكبري في التبيان في إعراب القرآن (١/ ٢٥٥) وهمزة زكرياء للتأنيث إذ ليست منقلبة ولا زائدة للتكثير ولا للإلحاق وفيه أربع لغات هذه إحداها، والثانية القصر، والثالثة زكري بياء مشددة من غير ألف، والرابعة زكر بغير ياء.\n(^٤) قال ابن الجزري:\n............ والليسعا\nشدد وحرك سكنن معا (شفا)\nوحجتهم في ذلك أن الليسع أشبه بالأسماء الأعجمية ودخول الألف واللام في اليسع قبيح لأنك لا تقول اليزيد ولا اليحيى وتشديد اللام أشبه بالأسماء العجمية (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥٩، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٠، إعراب القراءات السبع ١/ ١٦٣، السبعة ص ٢٦١، التيسير ص ١٠٤).\n(^٥) وحجتهم ذكرها اليزيدي عن أبي عمرو فقال: هو مثل اليسر وإنما هو يسر ويسع فردت الألف واللام فقال اليسع مثل اليحمد قبيلة من العرب، واليرمع الحجارة، والأصل يسع مثل يزيد وإنما تدخل الألف واللام=","vol":"1","page":381},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِلَى صِرَاطٍ﴾ [٨٧] قرأ قنبل، ورويس بالسين (^١). وقرأ خلف - عن حمزة - بالإشمام كالزاي (^٢). والباقون بالصاد.\nقوله تعالى: ﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾ [٨٩] قرأ نافع بالهمزة (^٣). والباقون بغير همزة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿بِكَافِرِينَ﴾ [٨٩] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس بالإمالة محضة (^٥)، واختلف فيه عن ابن ذكوان (^٦). وقرأ ورش - من طريق الأزرق -\n_________\n= عند القراء للمدح فإن كان عربيًّا فوزنه يفعل والأصل يوسع مثل يصنع وإن كان أعجميًّا لا اشتقاق له فوزنه فعل تجعل الياء أصلية، قال الأصمعي: كان الكسائي يقرأ الليسع ويقول لا يكون اليفعل كما لا يكون اليحيى، قال: فقلت له: اليرمع واليحمد حي من اليمن فسكت، ومن قرأ بلامين وزنه فيعل اللام أصلية مثل صيرف ثم أدخلت الألف واللام للتعريف فقلت الليسع مثل الصيرف والله أعلم (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥٩، البسوط ص ١٩٠، إعراب القراءات السبع ١/ ١٦٣، السبعة ص ٢٦١، التيسير ص ١٠٤).\n(^١) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلٍّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويري على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).\n(^٢) ومنه إشمام حرف بحرف كمثالنا. وإشمام حركة بحركة كإشمام حركة الكسر بالفم في (قيل) (غيض) وكقوله (يصدفون) و(أصدق) وبابه. أي أن خلف عن حمزة قرأ بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقع، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر التي فيها، فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق وفي الجهر (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤). وهنا لابد من فائدة تذكر وهي: أنه اختلف عن خلاد على أربعة طرق:\nالأول: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط. الثاني: الإشمام في حرفي الفاتحة فقط. الثالث: الإشمام في المعرف باللام في الفاتحة وجميع القرآن. الرابع: عدم الإشمام في الجميع.\n(^٣) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨).\n(^٤) ومعنى الكلمة مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: (أنبياء الله) (انظر حجة القراءات ص:٩٩، النشر ١/ ٤٠٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر م ٤٠٠١، وحجة القراءات ص: ٩٨).\n(^٥) سبق بيانه مرارًا.\n(^٦) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢) واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين =","vol":"1","page":382},{"text":"بالإمالة بين بين. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿اقْتَدِهْ﴾ [٩٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب - في الوصل - بحذف الهاء (^١). وقرأ الباقون بإثباتها (^٢). وكسرها مع القصر في الوصل: هشام.\nواختلف عن ابن ذكوان في إشباع الكسرة وقصرها. والباقون ممن يثبتها وصلًا: بالإسكان. واتفقوا في الوقف على إثباتها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى﴾ [٩٠]، ﴿أُمَّ الْقُرَى﴾ [٩٢] ﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى﴾ [٩٣]، ﴿وَمَا نَرَى﴾ [٩٤] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤). وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٥). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ [٩١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بالياء التحتية في الثلاثة (^٦). وقرأ الباقون بتاء فوقية في\n_________\n= بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون.\n(^١) وحجتهم في ذلك أن الهاء إنما دخلت للوقف ولبيان الحركة في حال الوقف فإذا وصل القارئ قراءته اتصلت الدال بما بعدها فاستغنى عن الهاء لزوال السبب الذي أدخلها من أجله فطرحها (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٦٠، التيسير ص ١٠٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٩).\n(^٢) وحجتهم في ذلك أنها مثبتة في المصحف فكرهوا إسقاط حرف من المصاحف (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٦٠، التيسير ص ١٠٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٩).\n(^٣) واتفقوا على إثبات هاء السكت في (اقْتَدِه)، الآية ٩٩ وقفًا على الأصل سواء قلنا أنها للسكت أو للضمير، واختلفوا في إثباتها وصلًا فأثبتها فيه ساكنة نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم وكذا أبو جعفر وافقهم، وأثبتها مكسورة مقصورة هشام، وأشبع الكسرة ابن ذكوان لخلف والإشباع رواية الجمهور عنه والاختلاس رواية زيد عن الرملي عن الصوري عنه كلما في النشر، قال فيه: وقد رواها الشاطبي رحمه الله تعالى عنه ولا أعلمها وردت عه من طريقه ولا شك في صحتها عنه لكنها عزيزة من طرق كتابنا انتهى ووجه الكسر أنها ضمير الاقتداء المفهوم من اقتده أو ضمير الهدى وقرأ بحذف الهاء وصلًا حمزة والكسائي وخلف ويعقوب على أنها للسكت فمحلها الوقف (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ع ٢٦٩).\n(^٤) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق بيانها قبل عدة صفحات (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٦) قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":383},{"text":"الثلاثة (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلِتُنْذِرَ﴾ [٩٢] قرأ شعبة بياء الغيبة (^٢).\nوالباقون بتاء الخطاب (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا﴾ [٩٤] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار الدال عند الجيم. والباقون بإدغامها (^٤). وأبدل الهمزة الساكنة بعد الجيم: أبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه. والباقون بالهمزة. وإذا وقف حمزة، أبدلها ياء (^٥).\nقوله تعالى: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ﴾ [٩٤] لا خلاف في إدغام دال قد في التاء.\nقوله تعالى: ﴿بَيْنَكُمْ﴾ [٩٤] قرأ نافع، والكسائي، وأبو جعفر، وحفص بنصب\n_________\n= ويجعلوا يبدو ويخفو (د) ع (حـ) ـفا\nووجه غيب الثلاثة: إسناده للكفار مناسبة لقوله (وما قد روا الله) وقوله (وعلمتم ما لم تعلموا) التفات إليه أو للمسلمين، اعترض بين قل أولًا وثانيًا، قال أبو عمرو: يعي أهل الكتاب (وعلمتم ما لم تعلموا) يعني المسلمين لأن العرب لم يكن لها قبل ذلك كتاب وحجته قوله (جاء به موسى نورًا وهدى للناس) أي يجعله الناس قراطيس يعني اليهود فلما قرب الفعل منهم جعل الفعل لهم.\n(^١) ووجه خطاب الثلاثة: أنه مسند إليه باعتبار الأمر؛ أي قل لهم ذلك، قال أبو عبيد: التاء تختار للمخاطبة قبلها ويعدها فالتي قبل قوله: (قل من أنزل الكتاب) والتي بعدما قوله: (وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم) يعني وعلمتم فيما أنزله عليكم في الكتاب ما لم تعلموا فكان قراءتهم ما توسط بين الخطابين من الكلام على لفظ ما قبله وما بعده ليأتلف نظام الكلام على سياق واحد أولى (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٦١، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٠، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٨، السبعة ص ٢٦٢، التيسير ص ١٠٥).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nينذر (صـ) ـف\nوحجة من قرأه بالياء أنه جعله للغيبة والضمير للقرآن أو للرسول للعلم به ﵊ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٦٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٣، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٩ السبعة ص ٢٦٣).\n(^٣) والحجة لمن قرأه بالتاء أنه أراد به النبي - ﷺ - ودليله إنما أنت منذر وأم القرى مكة.\n(^٤) سبق قريبًا بيان حكم دال قد بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين.\n(^٥) فيصير النطق عند الوقف (جيتمونا) ولا يؤخذ هذا إلا بالتلقي من أفواه المشايخ.","vol":"1","page":384},{"text":"النون (^١). والباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَالنَّوَى﴾ [٩٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣)، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٤). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ﴾ [٩٥] قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو جعفر، وحفص، ويعقوب بتشديد الياء التحتية (^٥). والباقون بالتخفيف (^٦).\nقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾ [٩٦] قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم، وخلف بنصب العين، ولا ألف بينها وبين الجيم، ونصب اللام بعد العين، و\"الليل\" بنصب اللام الأخيرة (^٧). والباقون بألف بعد الجيم وكسر العين، ورفع اللام بعد العين، وكسر لام\n_________\n(^١) والحجة لمن قرأ بالفتح أنه جعله ظرفًا ومعناه الفضاء بين الغايتين ودليله قراءة عبد الله (لقد تقطع ما بينكم) ومن الأسماء ما يكون ظرفًا واسمًا كقولك: زيد دونك، وزيد دون من الرجال وزيد وسط الدار، وهذا وسطه.\n(^٢) قال ابن الجزري:\n........ بينكم ارفع (فـ) ـي (كـ) ـلا … (حق) (صفا)\nووجه رفع (بينكم) أنه اسم غير ظرف ويقويه قوله تعالى ﴿فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ وهو مشترك بين الوصل والتفرق؛ فهو فاعل معناه: يقطع وصلكم أو يفرق جمعكم، (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٤٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٤، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٩، السبعة ص ٢٦٣).\n(^٣) سبق توضيح ما في هذه الإمالة قريبًا (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٥٥٣، ٥٦).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٥) والحجة لمن شدد أن الأصل فيه عند الفراء مويت وعند سيبويه ميوت فلما اجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء فالتشديد لأجل ذلك ومثله صيب وسيد وهين ولين، والحجة لمن خفف أنه كره الجمع بين ياءين والتشديد ثقيل فخفف باختزال إحدى الياءين إذ كان اختزالها لا يخل بلفظ الاسم ولا يحيل معناه (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٠٧).\n(^٦) فيصير النطق (مِنَ المَيتِ)، (السبعة ١/ ٢٠٣، التيسير ١/ ١٠٥، الحجة لابن زنحلة ١/ ١٥٩).\n(^٧) والحجة لمن حذفها ونصب أنه جعله فعلًا ماضيًا وعطفه على فاعل معنى لا لفظًا كما عطفت الحرب اسم الفاعل على الماضي لأنه بمعناه قال الراجز:\nيا ليتني علقت غير خارج … أم صبي قد حبا أو دارج\nوأن الأفعال التي عطفت عليه جاءت بلفظ الماضي وهو قوله بعدها وهو الذي جعل لكم النجوم وهو الذي أنشأكم وهو الذي أنزل فلأن تكون معطوفة على شبهها ويكون ما تقدمها جرى بلفظها أولى (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٤٦، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٩، التيسير ص ١٠٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٣).","vol":"1","page":385},{"text":"\"الليل\" الأخير (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ [٩٨] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وروح بكسر القاف (^٢). والباقون بنصبها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [٩٨] اتفقوا على نصب الدال من \"مُسْتَوْدَع\".\nقوله تعالى: ﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ﴾ [٩٩] لا خلاف في \"جَنّاتٍ\" - هنا - على الكسر والتنوين.\nقوله تعالى: ﴿مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ [٩٩] ﴿انْظُرُوا﴾ قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة،\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوجاعل أقرأ جعلا\nوالليل نصب الكوف\nووجه المد: جعله اسم فاعل، وجر الليل، بإضافته إليه مناسبة للسابق، وهو قوله تعالى: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ فأجروا ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ﴾ على لفظ ما تقدمه إذ أتى في سياقه ونصبوا والشمس والقمر على تأويل وجعل الشمس والقمر حسبانًا قال الزجاج: لأن في جاعل معنى جعل وبه نصب سكنًا قال أبو عمرو: ونصب ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ على الإتباع لما قلت سكنًا أتبعت النصب النصب، (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٤٦، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٩، التيسير ص ١٠٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٣).\n(^٢) أي فمنكم مستقر ومنكم مستودع تقول: قر الشيء يقر واستقر يستقر بمعنى واحد. قال ابن الجزري:\n............ قاف مستقر … فاكسر (شـ) ذا (حبر)\nوحجة من قرأ كذلك ذكرها اليزيدي فقال: فمستقر في الرحم يعني الولد ومستودع في أصلاب الرجال كما تقول هذا ولد مستقر في رحم أمه وأنا مسقر في مكان كذا، وعن الحسن البصري قال: مستقر في القبر ومستودع في الدنيا يوشك أن يلحق بصاحبه، قال الزجاج: وجائز أن يكون فمستقر أي فمنكم مستقر في الأحياء ومنكم مستودع في الثرى فجعل أبو عمرو المستقر فاعلًا والمستودع مفعرلًا، (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٦٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٦، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٩).\n(^٣) وحجتهم إجماع القراء على فتح الدال في مستودع على معنى أن الله استودعه فكذلك مستقر موجه إلى أن الله استقره في مقره فهو مستقر كما هو مستودع في مستودعه وقوله ويعلم مستقرها ومستودعها يشهد للفتح، والوجهان يتداخلان لأن الله إذا أقره استقر ولا شك أنه لا يستقر حتى يقره فهو مفعول وفاعل، قال الزجاج: أما رفع فمستقر ومستودع فعلى معنى لكم مستقر ولكم مستودع أي فلكم في الأرحام مستقر ولكم في الأصلاب مستودع وجائز أن يكون مستقر في الدنيا ومستودع في الأصلاب لم يخلق بعد (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٦٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٦، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٩).","vol":"1","page":386},{"text":"ويعقوب - في الوصل - بكسر التنوين. والباقون بالرفع (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِلَى ثَمَرِهِ﴾ [٩٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضم الثاء والميم (^٢). والباقون بالفتح فيهما (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَخَرَقُوا لَهُ﴾ [١٠٠] قرأ نافع، وأبو جعفر بتشديد الراء (^٤). والباقون بالتخفيف (^٥).\nقوله تعالى: ﴿أَنَّى يَكُونُ﴾ [١٠١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٦).\nونافع بالفتح، وبين اللفظين (^٧)، والدوري - عن أبي عمرو - بين بين. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ﴾ [١٠٤] قرأ نافع، وابن ذكوان، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قَدْ\" عند الجيم (^٨). والباقون بالإدغام.\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٩). والباقون بالفتح. وإذا وقف\n_________\n(^١) سبق بيانه (التيسير ص ٧٢ إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوفي ضمي ثمر كيس (شفا) كيس\nووجه الضم: أنه أراد جمع الجمع تقول: ثمرة وثمار وثمر كما تقول أكمة وإكام وأكم.\n(^٣) وجه الفتح: على أنه جمع ثمرة مثل بقر وبقرة وشجر وشجرة (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٧، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٦٤، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٩، السبعة ص ٢٦٣، التيسير ص ١٠٣).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوخرقوا اشدد مدا\nووجه التشديد: أي مرة بعد مرة مثل قتل وقتل.\n(^٥) وحجة من قرأ بالتخفيف: أنه جعله بمعنى الاختلاق يقال: خلق الإفك وخرقه واختلقه وافتراه وافتعله بمعنى كذب (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٧٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٧، النشر ٤/ ٢٦٠).\n(^٦) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها (شليت) (إتحاف فضلاء النشر ١/ ص ٢٧٠).\n(^٧) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٨) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٩) سبق قريبًا ذكر القراءة في \"شَاء\" و\"جاء\" و\"زاد\" \"خاب\".","vol":"1","page":387},{"text":"حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿دَرَسْتَ﴾ [١٠٥] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بألف بعد الدال، وإسكان السين وفتح التاء بعدها (^١). وقرأ ابن عامر، ويعقوب بغير ألف بعد الدال، وفتح السين وإسكان التاء (^٢). وقرأ الباقون بغير ألف بعد الدال، وإسكان السين وفتح التاء بعدها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [١٠٧] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الشين (^٤). والباقون بالفتح. وإذا وف حمزة وهشام على \"شاء\" أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا﴾ [١٠٨] قرأ يعقوب بضم العين والدال وتشديد الواو.\nوالباقون بفتح العين، وإسكان الدال، وتخفيف الواو (^٥).\nقوله تعالى: ﴿لَئِنْ جَاءَتْهُمْ﴾ [١٠٩] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٦). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا -\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nودارست لحبر فامدد\nوحرك اسكن كـ (ظـ) ـبى\nالحجة لمن أثبت الألف أنه أراد قارأت وذكرت غيرك فاستفدت، وأنه فاعل للمشاركة أي دارست قارأت أهل الكتاب وقارؤك؛ فحذف المفعول: (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٤٧، النشر ٢/ ٢٦١، المبسوط ص ٢٠٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٧، التيسير ص ١٠٦، السبعة ص ٢٦٤).\n(^٢) ووجه القراءة: أنه أسنده للنبي؛ أي قرأت كتب الأولين.\n(^٣) وقرأ أهل المدينة وأهل الكوفة (درست) بسكون السين وفتح التاء أي قرأت أنت وتعلمت أي درست أنت يا محمد كتب الأولين وتعلمت من اليهود والنصارى، وحجتهم قراءة عبد الله (وليقولوا درس) دل على أن الفعل له وحده (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٤٧، النشر ٢/ ٢٦١، المبسوط ص ٢٠٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٧، التيسير ص ١٠٦، السبعة ص ٢٦٤).\n(^٤) سبق بيانه.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوالحضرمي عدوا عدوّا كعلوّا فاعلم\nووجه القراءتين أنهما مصدران لعدا؛ إما مثل مشى مشيًا، أو رمى رميًا، أو مثل غدا غدوًا، (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٧، النشر ٢/ ٢٦١).\n(^٦) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا انظر الكلام عن شاء.","vol":"1","page":388},{"text":"إبدالها ألفًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ [١٠٩] قرأ عمرو بإسكان الراء، وروي عنه - أيضًا - اختلاف ضمة الراء، والباقون بالضمة الكاملة.\nقوله تعالى: ﴿أَنَّهَا إِذَا﴾ [١٠٩] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وخلف بكسر الهمزة من \"إِنّهَا\"، وعن شعبة: الكسر والفتح (^١). والباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [١٠٩] قرأ أبو عمرو وابن عامر، وحمزة بتاء الخطاب (^٣).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوإنها افتح (عـ) ـن (رضى) عم (صـ) ـدا خلف\nقال اليزيدي: الخبر متناه عند قوله: (وما يشعركم) أي ما يدريكم، ثم ابتدأ الخبر عنهم إنهم لا يؤمنون إذا جاءتهم وكسروا الألف على الاستئناف قال سيبويه: سألت الخليل عن قوله: (وما يشعركم أنها إذا جاءت) ما منعها أن تكون كقولك: وما يدريك أنه لا يفعل فقال: لا يحسن ذلك في هذا الموضع إنما قال: (وما يشعركم) ثم ابتدأ فأوجب فقال: (أنها إذا جاءت لا يؤمنون) لو قال: وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون كان غذرًا لهم وحجتهم قوله بعدها: (ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة) إلى قوله (ما كانوا ليؤمنوا) فأوجب لهم الكفر وقالا: (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة) أي إن الآية إن جاءتهم لم يؤمنوا، (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٦٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٨).\n(^٢) قال الخليل: إن معناها لعلها إذا جاءت لا يؤمنون قال: وهذا كقولهم إيت السوق أنك تشتري لنا شيئًا أي لعلك أنشد أبو عبيدة:\nأريني جوادًا ماتَ هُزْلًا لأنَّنِي … أرى ما ترينَ أو بخيلًا مخلَّدا\nيريد لعلني أرى ما ترين، يروى في التفسير أنهم اقترحوا الآيات ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ إلى قوله ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ﴾ فأنزل ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي لعلها إذا جاءت لا يؤمنون على رجاء المؤمنين، وقال آخرون: بل المعنى وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون فتكون لا مؤكدة للجحد كما قال (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون) بمعنى وحرام عليهم أن يرجعوا قال القراء: سأل الكفار رسول الله - ﷺ - أن يأتيهم بالآية التي نزلت في الشعراء (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين) وقال المؤمنون: يا رسول الله سل ربك أن ينزلها حتى يؤمنوا فأنزل الله (وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون) أي إذا جاءت يؤمنون ولا صلة كقوله (ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك) أي أن تسجد (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٦٧، النشر ٢/ ٢٦١، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٠، السبعة ص ٢٦٥).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nويؤمنون خاطب (فـ) ـي (كـ) ـذا\nووجه الخطاب: مناسبة (وما يشعركم) على أن الخاطبين للمشركين.","vol":"1","page":389},{"text":"والباقون بياء الغيبة (^١).\nقوله تعالى: ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ [١١٠] قرأ الدوري - عن الكسائي - بالإمالة (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ﴾ [١١١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب - في الوصل - بضم الهاء والميم (^٣).\nوقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم (^٤). والباقون بكسر الهاء وضم الميم. وفي الوقف حمزة، ويعقوب بضم الهاء. والباقون بكسرها. واتفقوا على إسكان الميم في الوقف.\nقوله تعالى: ﴿كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾ [١١١] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر بكسر القاف وفتح الباء الموحدة (^٥). والباقون بضمها (^٦).\n_________\n(^١) ووجه الغيب: توجيه الكاف إلى المؤمنين، والياء إلى المشركين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٧١، النشر ٢/ ٢٦١، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٠، السبعة ص ٢٦٥).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nرؤياك مع هداي مثواي توى\nمحياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا\nوالإمالة لغة تميم وقيس وأسد، والفتح لغة أهل الحجاز (انظر طيبة النشر ٤/ ٩، إتحاف فضلاء البشر ص:١٣٠).\n(^٣) قال ابن مجاهد في السبعة ص:١٠٨: وإنما خص هذا الحرف بضم لأنه إذا وليه ظاهر صارت ياؤه ألفًا ولا يجوز كسر الهاء إذا كان قبله ألف فعامل الهاء مع المكني معاملة الظاهر إذا كان ما قبل الهاء، إذا صار ألفًا لم يجز كسر الهاء، ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.\n(^٤) وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة وانظر: التيسير ص:١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٠٨، والتبصرة ص: ٢٥١).\n(^٥) ومعنى مقابلة أي معاينة ونصب على الحال وقيل: بمعنى ناحية وجهة فنصب على الظرف نحو في قبل زيد دين، والحجة لمن كسر أنه أراد مقابلة وعيانًا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٧٢، النشر ٢/ ٢٦١، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢٠٠).\n(^٦) قال ابن الحزري:\nوقبلا كسرا وفتحا ضم (حق)\nوقُبلًا بضم القاف والباء جمع قبيل بمعنى كقبيل كرغيف ورغف ونصبه على الحال أيضًا وقيل: بمعنى =","vol":"1","page":390},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾ [١١٢] قرأ نافع بالهمزة (^١). والباقون بالياء.\nقوله تعالى: ﴿وَلِتَصْغَى﴾ [١١٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة. وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ [١١٤] غلظ ورش اللام بعد الصاد وصلًا (^٣)، وفي والوقف بالترقيق والتفخيم. والباقون بالترقيق في الحالتين.\nقوله تعالى: ﴿مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ﴾ [١١٤] قرأ ابن عامر، وحفص بفتح النون وتشديد الزاي (^٤). والباقون بإسكان النون وتخفيف الزاي (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ [١١٥] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بغير ألف بعد الميم؛ على التوحيد (^٦).\nوالباقون بالألف؛ على الجمع (^٧).\n_________\n= جماعة جماعة وصنفًا صنفًا أي حشرنا عليهم كل شيء فوجًا فوجًا ونوعًا نوعًا من سائر المخلوقات، قال الزجاج: ويجوز أن يكون قبلًا جمع قبيل ومعناه الكفيل ليكون المعنى لو حشرنا عليهم كل شيء فتكفل لهم بصحة ما يقول ما كانوا ليؤمنوا. وقال القراء: ويجوز أن يكون قبلًا من قبل وجوههم أي ما يقابلهم والمعنى لو حشرنا عليهم كل شيء فقابلهم، (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٧٢، النشر ٢/ ٢٦١، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢٠٠، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٦٨).\n(^١) سبق توضيح حكم القراءة لكلمة النبي ومشتقاتها قبل قليل مما أغنى عن ذكرها هنا لقرب الموضعين.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) هو ورش من طريق الأزرق فقط، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها.\n(^٤) الحجة لمن شدد أنه أخذه من نزل فهو منزل.\n(^٥) الحجة لمن خفف أنه أخذه من أنزل فهو منزل والملائكة منزلون إلا أن التشديد لتكرير الفعل ومداومته (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١١٣، التيسير ص ١٠٦).\n(^٦) ووجه التوحيد: إرادة الجنس وما تكلم به تعالى على حد (وتمت كلمة ربك الحسنى) وحجتهم: إجماع الجميع على التوحيد في قوله (وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل) (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم) فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه.\n(^٧) قال ابن الجزري:\nوكلمات اقصر (كفا) (ظـ) ـلا وفى … يونس والطول (شفا) (حقـ) ـا (نـ) ـفي\nوحجتهم في ذلك أنها مكتوبة بالتاء فدل ذلك على الجمع وعلى أن الألف التي قبل التاء اختصرت في=","vol":"1","page":391},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ﴾ [١١٩] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر بضم الفاء وكسر الصاد (^١). والباقون بفتح الفاء والصاد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [١١٩] قرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص بفتح الحاء والراء (^٣)، والباقون بضم الحاء وكسر الراء.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ﴾ [١١٩] قرأ أبو جعفر - بخلاف عن ابن وردان - بكسر الطاء (^٤)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ﴾ [١١٩] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بضم\n_________\n= المصحف وأخرى أن الكلمات جاءت بعدها بلفظ الجمع قال: (لا مبدل لكلماته) وفيها إجماع فكان الجمع في الأول أشبه بالصواب للتوفيق بينهما إذ كانا بمعنى واحد (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٠، النشر ٢/ ٢٦٢، المبسوط ص ٢٠١، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٦٨).\n(^١) قال ابن الجزري:\nفصل فتح الضم والكسر (أ) وى … (ثـ) ـوى (كفى)\nالحجة لمن ضم: أنه دل بالضم على بناء ما لم يسم فاعله وكانت ما في موضع رفع (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٢، النشر ٢/ ٢٦٢، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٤٨).\n(^٢) الحجة لمن فتح أنه جعلهما فعلًا لله تعالى لتقدم اسمه في أول الكلام وكانت ما في موضع نصب (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٢، النشر ٢/ ٢٦٢، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٤٨).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوحرم (ا) تل (عـ) ـن (ثوى)\nووجه قراءة (ما حرم) بترك تسمية الفاعل بدلالة ما جاء في القرآن من التحريم بترك تسمية الفاعل في قوله: (حرمت عليكم الميتة والدم) و(وحرم عليكم صيد البر) جرى الكلام فيها بترك تسمية الفاعل فأجروا ما اختلفوا فيه من ذلك بلفظ ما اتفقوا عليه وأخرى أن الكلام أتى عقيبه بترك تسمية الفاعل وهو قوله: (إلا ما اضطررتم إليه) فألحق قول (حرم) ليكون لفظا المستثنى والمستثنى منه، (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٢، النشر ٢/ ٢٦٢، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٤٨).\n(^٤) قرأ أبو جفر (اضطر) بكسر طائها حيث وقعت لأن الأصل اضطررا بكسر الراء الأولى فلما أدغمت الراء انتقلت حركتها إلى الطاء بحد سلبها حركتها واختلف عن ابن وردان في إلا ما اضطررتم إليه، قال ابن الجزري:\nوما اضطرر … خلف خلا\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨).","vol":"1","page":392},{"text":"الياء (^١)، والباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا﴾ [١٢٢] قرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب، بتشديد الياء مع الكسر (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [١٢٤] قرأ ابن كثير، وحفص بغير ألف بعد\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nواضمم يضلوا مع يونس معا (كفى)\nوالحجة لمن ضم أنه جعل الفعل متعديًا منهم إلى غيرهم فدل بالضم على أن ماضي الفعل على أربعة أحرف.\n(^٢) وحجتهم في وصفهم بالإضلال أن الذين أخبر الله عنهم بذلك قد ثبت لهم أنهم ضالون بما تقدم من وصفه جل وعز إياهم بالكفر به قبل أن يصفهم بالإضلال، فلا معنى إذًا لوصفهم بالضلال وقد تقدم أنهم ضالون فكان وصفهم بأنهم يضلون الناس يأتي بفائدة غير ما تقدم من وصفهم في الكلام الأول فهم الآن ضالون بشركهم ويضلون غيرهم بما جاءوا به، جاء في التفسير أنها نزلت في قوم من المشركين قالوا للمسلمين تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله، قالوا: فإذا قرئ (ليضلون) بفتح الباء لم يكن في الكلام فائدة غير أنهم ضالون فقط وقد علم ضلالتهم بما تقدم من وصفهم فكأنه كرر كلامين ومعناه واحد (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٧٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٣، النشر ٢/ ٢٦٢، المبسوط ص ٢٥٢، السبعة ص ٢٦٧، التيسير ص ١٠٦).\n(^٣) قرأ أبو جعفر (ميتة) و(الميتة) حيث وقع يالتشديد، وكذلك (ميتًا) المنكر المنصوب حيث وقع، ووافقه يعقوب ونافع في (ميتًا) بالأنعام، ورويس والمدنيان، في الحجرات، ووافقه بعض على تشديد بعض فاتفق نافع وأبو جعفر على تشديد (الأرض الميّتة) بيس، ووافقه نافع وحمزة والكسائي وخلف وحفص في (ميت) المنكر المجرور، ووافقهم يعقوب الحضرمي في (الميت) المحلى بالألف واللام المنصوب وهو ثلاثة، والمجرور وهو خمسة، وقد قيد (الميت) ببلد العاري من الهاء فخرج المتصل بها نحو (بلدة ميتًا) وقيد (الميتة) بالأرض؛ ليخرج (الميتة) بالنحل والمائدة، قال ابن الجزري:\n............. وميتة … والميتة اشدد (ثـ) ـب والارض الميتة\n(مدا) وميتا (ثـ) ـق والانعام (ثـ) وى … إذ حجرات (غـ) ـث (مدا) و(ثـ) ـب (أ) وى\n(صحب بميت بلد والميت هم … والحضرمي والساكن الأول ضم\nوالميت صفة الحيوان الزاهق الروح، والميتة المؤنثة حقيقة، ويوصف به ما لا تحله حياة من الجماد مجازًا، قال البصريون أصله مَيوَت بوزن فيعل، وقلبت الواو ياء لاجتماعها، وسبق أحدهما بالسكون، وأدغمت الأولى للتماثل وهو بالسكون وتخفيف المشدد لغة فصيحة لاسيما في القليل المكسور، (شرح طيبة النشر ٤/ ٨١ - ٨٤).","vol":"1","page":393},{"text":"اللام، ونصب التاء؛ على التوحيد (^١). والباقون بألف بعد اللام وكسر التاء؛ على الجمع.\nقوله تعالى: ﴿صَدْرَهُ ضَيِّقًا﴾ [١٢٥] قرأ ابن كثير بإسكان الياء التحتية بعد الضاد (^٢).\nوالباقون بكسرها مع التشديد (^٣).\nقوله تعالى: ﴿حَرَجًا﴾ [١٢٥] قرأ نافع، وأبو جعفر، وشعبة بكسر الراء (^٤). والباقون بفتحها (^٥).\nقوله تعالى: ﴿يَصَّعَّدُ﴾ [١٢٥] قرأ ابن كثير بإسكان الصاد، وتخفيف العين (^٦). وقرأ أبو بكر بفتح الصاد مشددة، وألف بعدها، وتخفيف العين (^٧). وقرأ الباقون بتشديد الصاد\n_________\n(^١) سبق بيان حكم هذه القراءة وما فيها في سورة المائدة، بما أغنى عن ذكره هنا لقرب الموضعين (وانظر: ج ١/ ص ١٣٣، الهادى ٢/ ١٧٦، السبعة ص ٢٤٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nضيقا معا في ضيقا مك وفي\nالحجة لمن خفف: أنه استثقل الكسرة على الياء مع التشديد فخفف وأسكن كما قالوا هين وهين.\n(^٣) الحجة لمن شدد هو المبالغة في الضيق، ودليله قوله تعالى: (مكانًا ضيقًا) فكأنه سبق بعد ضيق (النشر ٢/ ٢٦٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٣، المبسوط ص ٢٠٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٧٢).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nرا حرجا بالكسر (صـ) ـن (مدا)\nووجه كسر الراء: أنه صفة كاشفة، وهو أبلغ من ضيق فلهذا تبعه.\n(^٥) ورجه الفتح: أنه مصدر وصف به مبالغة، أو على تقدير يحرج (النشر ٢/ ٢٦٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٣، المبسوط ص ٢٠٢، السبعة ص ٢٦٧، (إتحاف فضلاء البشر ص ٢٧٢).\n(^٦) قال ابن الجزري:\n........... وخف … ساكن بصعد (د) نا والمد (صـ) ـف\nوالحجة لمن خفف أنه أخذه من قولهم صعد يصعد وذلك كله إن كان لفظه من الارتقاء فالمراد به المشقة والتكلف من قولهم: عقبة صعود إذا كانت لا ترتقى إلا بمشقة، والمعنى: أن الكافر لو قدر لضيق صدره أن يرتقي في السماء لفعل.\n(^٧) قال ابن الجزري:\nوالعين خفف (صـ) ـن (د) ما\nوالحجة في إثبات الألف مع التشديد أنه أراد يتصعد فأسكن التاء وأدغمها في الصاد تخفيفًا شدد لذلك (النشر ٢/ ٢٦٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٣، المبسوط ص ٢٠٢، السبعة ص ٢٦٧، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٧٢).","vol":"1","page":394},{"text":"والعين مع الفتح، ولا ألف بعد الصاد (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ [١٢٨] قرأ حفص، وروح بالياء التحتية (^٢).\nوالباقون بالنون (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [١٢٨] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الشين (^٤). والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط، والقصر.\nقوله تعالى: ﴿عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ [١٣٢] قرأ ابن عامر بالتاء الفوقية (^٥) وقرأ الباقون بالياء التحتية (^٦).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ﴾ [١٣٤] \"إن\" هنا مقطوعة عن \"ما\" في الرسم (^٧).\n_________\n(^١) الأصل يتصعد فأدغموا التاء في الصاد ومعنى يصعد ويصاعد ويصعد كله واحد (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٧١، النشر ٢/ ٢٦٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٤، المبسوط ص ٢٠٢، السبعة ص ٢٦٧، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٧٢).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n............. يحشر يا … حفص وروح ثان يونس (عـ) ـيا\nووجه الياء: إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى لمقدمه في قوله (لهم دار السلام)؛ أي ويوم يحشرهم الله (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٥، النشر ٢/ ٢٦٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٧٢).\n(^٣) ووجه قراءة النون: إسناده إلى اسم الله تعالى على وجه العظمة؛ أي نحشرهم نحن (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٥، النشر ٢/ ٢٦٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٧٢).\n(^٤) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في (شاء) و(جاء) و(زاد) (خاب) في طه ٦١ فأمالها الداجونى وفتحها الحلواني.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nخطاب عما يعملوا (كـ) ـم هود مع … نمل (ا) ذ (ثوى) (عـ) ـد (كـ) ـس\nووجه الخطاب: إسناده إلى المخاطبين مناسبة لتاليه (وإن يشأ يذهبكم) و(من بعدكم).\n(^٦) ووجه الغيب: إسناده إلى الغائبين مناسبة لسابقه (ولكل درجات مما عملوا) و(قل للذين) (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٧٣، النشر ٢/ ٢٦٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٦، السبعة ص ٢٦٩، التيسير ص ١٠٧).\n(^٧) اعلم أن الموصول في الوجود توصل كلماته في الخط كما توصل حروف الكلمة الواحدة، والمفصول معنى=","vol":"1","page":395},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ [١٣٥] قرأ شعبة بالألف بعد النون (^١). والباقون بغير ألف بعد النون (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَنْ تَكُونُ لَهُ﴾ [١٣٥] قرأ حمزة والكسائي وخلف بالياء التحتية (^٣).\nوالباقون بالتاء الفوقية (^٤).\nقوله تعالى: ﴿بِزَعْمِهِمْ﴾ [١٣٦] في الموضعين في السورة: قرأ الكسائي بضم الزاي.\nوالباقون بفتحها (^٥).\n_________\n= في الوجود يفصل في الخط كما تفصل كلمة عن كلمة، فمنه (إنما) بالكسر كله موصول إلا واحدًا (إن ما توعدون لآت) لأن حرف (ما) هنا وقع على مفصل، فمنه خير موعود به لأهل الخير، ومنه شر موعود به لأهل الشر، فمعنى ما مفصول في الوجود والعلم، ومنه أنما بالفتح كله موصول إلا حرفان (وأن ما يدعون من دونه هو الباطل - وإن ما يدعون من دون الباطل) وقع الفصل عن حرف التوكيد إذ ليس لدعوى غير الله وصل في الوجود إنما وصلها في العدم والنفي بدليل قوله تعالى عن المؤمن (أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة) فوصل (أنما) في النفي وضل في الإثبات لا لانفصاله عن دعوة الحق (البرهان في علوم القرآن - الزركشي ج ١/ ص ٤١٧).\n(^١) قال ابن الجزري:\nمكانات جمع … في الكل (صـ) ـف\nوالحجة لمن قرأه بالجمع أنه جعل لكل واحد منهم مكانة يحمل عليها فجمع على هذا المعنى ويحتمل أن يكون أراد بالجمع الواحد كقوله تعالى: (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات) والمخاطب بذلك محمد - ﷺ -، فإن قيل: فكيف أمرهم النبي - ﷺ - أن يثبتوا على عمل الكفر وقد دعاهم إلى الإيمان؟ فقل: إن هذا أمر معناه التهديد والوعيد قوله: اعملوا ما شئتم توعدًا لهم بذلك، (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٧، النشر ٢/ ٢٦٣، المبسوط ص ٢٠٣).\n(^٢) والحجة لمن قرأ بالإفراد: أنه أراد على تمكينكم وأمركم وحالكم ومنه قولهم: لفلان عندي مكان ومكانة أي تمكن محبة وقيل وزنها مفعلة من الكون فالميم فيها زائدة والألف منقلبة من واو وقيل وزنه فعال مثل ذهاب من المكنة ودليل ذلك جمعه أمكنة على وزن أفعلة فالميم ها هنا أصل والألف زائدة (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٧، النشر ٢/ ٢٦٣، المبسوط ص ٢٠٣).\n(^٣) ووجه تذكير (يكون) أن تأنيث فاعله مجازي؛ لأنه مصدر وقد فصل بينهما، قال ابن الجزري:\nومن يكون كالقصص (شفا)\n(^٤) ووجه التأنيث: أنه مسند إلى مؤنث لفظًا (النشر ٢/ ٢٦٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٦، المبسوط ص ٢٠٣).\n(^٥) ووجه الزعم أن الفتح لغة الحجاز، والضم لغة أسد، وقيل: الفتح مصدر زعم: شك، والضم اسم (شرح =","vol":"1","page":396},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ﴾ [١٣٧] قرأ ابن عامر بضم الزاي وكسر الياء التحتية بعدها ورفع لام \"قتل\" ونصب دال \"أولادهم\" وكسر همزة \"شركاؤهم\" والهاء مع رسمها ياءً (^١).\n_________\n= طيبة النشر ٤/ ٢٧٨، النشر ٢/ ٢٦٣، التبيان ١/ ٥٤٠، إعراب القراءات ١/ ١٧١.\n(^١) اختلف في (وكذلك زين لكثير مِن المشركين قتل أولادهم شركاؤهم) الآية ١٣٧ فقرأ ابن عامر (زُيِّنَ) بضم الزاي وكسر الياء بالبناء للمفعول (قتلُ) برفع اللام على النيابة عن الفاعل (أولادهم) بالنصب على المفعول بالمصدر (شركائِهِم) بالخفض على إضافة المصدر إليه فاعلًا وهي قراءة متواترة صحيحة وقارئها ابن عامر أعلى القراء السبعة سندًا وأقدمهم هجرة من كبار التابعين الذين أخذوا عن الصحابة كعثمان بن عفان وأبي الدرداء ومعاوية وفَضالة بن عبيد وهو مع ذلك عربي صريح من صميم العرب وكلامه حجة وقوله دليل لأنه كان في أن يوجد اللحن، فكيف وقد قرأ بما تلقى وتلقن وسمع ورأى إذ هي كذلك في المصحف الشامي وقد قال بعض الحفاظ: إنه كان في حلقته بدمشق أربعمائة عريف يقومون عليه بالقراءة قال: ولم يبلغنا عن أحد من السلف أنه أنكر شيئًا على ابن عامر من قراءته ولا طعن فيها، وحاصل كلام الطاعنين كالزمخشري أنه لا يفصل بين المتضايفين إلا بالظرف في الشعر لأنهما كالكلمة الواحدة أو أشبها الجار والمجرور ولا يفصل بين حروف الكلمة ولا بين الجار ومجروره انتهى، وهو كلام غير معول عليه وإن صدر عن أئمة أكابر، لأنه طعن في المتواتر، وقد انتصر لهذه القراءة من يقابلهم وأوردوا من لسان العرب ما يشهد لصحتها نثرًا ونظمًا بل نقل بعض الأئمة الفصل بالجملة فضلًا عن المفرد في قولهم: غلام إن شاء الله أخيك، وصح قوله: فهل أنتم تاركو إلي صاحبي، ففصل بالجار والمجرور وقال في التسهيل: ويفصل في السعة بالقسم مطلقًا وبالمفعول إن كان المضاف مصدرًا نحو أعجبني دق الثوب القصار وقال صاحب المغرب يجوز فصل المصدر المضاف إلى فاعله بمفعوله لتقدير التأخير وأما في الشعر فكثير بالظرف وغيره منها قوله:\nفسقناهم سوق البَغال الأداجل\nوقوله:\nسقاها الحجى سقي الرياض السحائب\nوقوله\nلله در اليوم من لامها\nوقوله:\nفزججتها بمزجة … زج القلوص أبي مزادة\nوقد علم بذلك خطأ من قال أن ذلك قبيح أو خطأ أو نحوه وأما من زعم أنه لم يقع في الكلام المنثور مثله فلا يعول عليه لأنه ناف ومن أسند هذه القراءة مثبت وهو مقدم على النفي اتفاقًا ولو نقل إلى هذا الزاعم عن بعض العرب ولو أمة أو راعيًا أنه استعمله في النشر لرجع إليه، فكيف وفيمن أثبت تابعي عن الصحابة عمن لا ينطق عن الهوى فقد بطل قولهم وثبتت قراءته سالمة من المعارض ولله الحمد، قال ابن الجزري:\nزين ضم اكسر وقتل الرفع (كـ) ـر … أولاد نصب شركائهم يجر =","vol":"1","page":397},{"text":"وقرأ الباقون بنصب الزاي والياء بعدها، ونصب لام (قتل) وكسر دال \"أولادهم\" ورفع همزة \"شركاؤهم\" والهاء، مع رسمها واوًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ [١٣٨] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر ويعقوب بإظهار تاء التأنيث عند الظاء. والباقون بالإدغام (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً﴾ [١٣٩] قرأ جعفر، وابن عامر - بخلاف عنه - وهشام، وشعبة بالتاء الفوقية؛ على التأنيث. والباقون بالياء التحتية.\n_________\n= رفع (كـ) ـدا\n(^١) وجه قراءة الجماعة: أن (زين) ماض مبني للفاعل و(شركاؤهم) فاعله، و(قتل) مفعوله وهو مصدر مقدر بالفعل فيعمل، و(أولادهم) مفعوله جر بإضافته إليه بعد حذف فاعله؛ أي قتلهم كقوله تعالى (من دعاء الخير) والأصل (زين) مبني للمفعول ونائبه (قتل) و(أولادهم) مفعول المصدر، و(شركاؤهم) فاعله جر بإضافته إليه؛ ففيه حذف فاعل الفعل، والفصل بين المضافين بالمفعول إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٧٤، النشر ٢/ ٢٦٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٨، إعراب القراءات ١/ ١٧١).\n(^٢) فيصير النطق (حر مظُهورها) ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ. وقد اختلف في تاء التأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصغير الثلاثة، أما التاء مع الجيم مثل (نضجت جلودهم)، و(وجبت جنوبها)، وأما التاء مع الظاء مثل (حملت ظهورهما) و(حرمت ظهورهما) و(كانت ظالمة)، وأما التاء مع الثاء فمثل: (بعدت ثمود) و(كذبت ثمود)، و(رحبت ثم)، وأما التاء مع الزاى مثل (خبت زدناهم)، وأما التاء مع الصاد فمثل: (حصرت صدورهم) و(لهدمت صوامع)، وأما التاء مع السين فنحو (أنبتت سبع) و(أقلت سحابًا) و(مضت سنة) و(وجاءت سكرة) و(وجاءت سيارة) و(أنزلت سورة) اثنان بالتوبة واثنان بمحمد و(قد خلت سنة) و(فكانت سرابًا)، فأدغم هذه الستة حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق فقط، وخلف البزار فيها جميعًا عدا الثاء، اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وله قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري:\nوتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ـز و(جـ) ـثا\nبالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم\nكهدمت والثا (لـ) ـنا والخلف (مـ) ـل … مع أنبتت لا وجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).","vol":"1","page":398},{"text":"وقرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر \"ميتة\" برفع التاء (^١). والباقون بالنصب. وأبو جعفر - على أصله - بتشديد الياء من \"ميتة\".\nقوله تعالى: ﴿سَيَجْزِيهِمْ﴾ [١٣٩] قرأ يعقوب بضم الهاء. والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ﴾ [١٤٠] قرأ ابن كثير، وابن عامر بتشديد التاء (^٢). والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ [١٤٠] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قد\" عند الضاد. والباقون بالإدغام (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي﴾ [١٤١] قرأ أبو عمرو، وقالون، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٤). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ﴾ [١٤١] قرأ نافع، وابن كثير بإسكان الكاف (^٥). والباقون بالضم (^٦).\n_________\n(^١) سبق توضيح حكم القراءة قبل صفحات قليلة.\n(^٢) سبق ذكر فرش الكلمة قبل بضع صفحات، قال ابن الجزري:\n.......... ما قتلوا … شد (لـ) ـدى خلف وبعد كفلوا\nكالحج والآخر والأنعام … (د) م (كـ) ـم ............\n(التيسير ص ٩١، إبراز المعاني ص ٤٠١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٣، الهادي ٢/ ١٢٥).\n(^٣) سبق بيان حكم دال قد.\n(^٤) سبق بيان ما في هذا الحرف من فرش (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢) حجة القراءات ص:٩٣).\n(^٥) فيصير النطق (أكْلُهَا) وقد سكن الكاف من (الأكُلُ، وأُكُلٍ) المجرد من الإضافة حيث وقع نافع وابن كثير، وأسكن من (أكلْها) المضاف لضمير المؤنث الغائب، والغين من (شُغل) نافع وابن كثير وأبو عمرو، قال ابن الجزري:\nوالأكل أكل (إ) ذ … (د) نا\nوحجة من سكن الكاف أنهم استثقلوا الضمات في اسم واحد فأسكنوا الحرف الثاني (النشر ٢/ ٢١٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، شرح شعلة ص ٢٩٧، المبسوط ص ١٥١، الغاية ص ١١٩، السبعة ص ١٩٠).\n(^٦) وقالوا: لا ضرورة تدعو إلى إسكان حرف يستحق الرفع وحجتهم إجماعهم على قوله: (هذا نزلهم) وقد اجتمعت في كلمة ثلاث ضمات (حجة القراءات ص ١٤٦).","vol":"1","page":399},{"text":"قوله تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ [١٤١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضم الثاء والميم (^١). والباقون بفتحها.\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [١٤١] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب بفتح الحاء. والباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿خُطُوَاتِ﴾ [١٤٢] قرأ نافع، وأبو عمرو، وحمزة وبعقوب، وخلف، وشعبة بإسكان الطاء (^٣). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْمَعْزِ﴾ [١٤٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وابن عامر - بخلاف عن هشام - بفتح العين (^٤) والباقون بإسكان العين.\n_________\n(^١) سبق توضيحه قبل عدة صفحات.\n(^٢) قال ابن الجزري:\n.............. حصاد افتح (كـ) ـلا … (حما) (نـ) ـما\nالفتح والكسر لغتان مثل الصرام والصرام قال الفراء: بالكسر حجازية وأهل نجد وتميم بالفتح، وقال سيبويه: الأصل الكسر والفتح تخفيفًا، (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٧٥، شرح طيبة النشر ٤/ ١٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٣) فيصير النطق (خُطْوَاتِ) وهي لغة تميم وأسد. قال ابن البزري:\nخطوات (إ) ذ (هـ) ـد خلف (صـ) ـفِ (فتى) (حـ) ـفَا\n(المهذب ص ٨٨).\n(^٤) قال النويري: قرأ المذكورون بإسكان العين، واختلف عن هشام فروى الداجوني عنه غيره الفتح. و(المعز) بفتح العين وسكونها وهما لغتان، والأصل تسكين العين لأنه جمع ماعز مثل تاجر وتجر وصاحب وصحب. قال ابن الجزري:\nوالمعز حرك (حق) (لـ) ـا … خلف (مـ) ـنى\nوحجتهم إجماع الجميع على تسكين الهمزة في الضأن وهو جمع ضائن كماعز والهمزة والعين من حروف الحلق فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه، واعلم أنه إنما جاز فيهما الفتح وإن كان الأصل الإسكان لأن فيها حرفًا من حروف الحلق والعرب تفتح إذا كان فيها حرف من حروف الحلق وذلك نحو: النّهْر والنّهَر والزهْر والزهَر والظعْن والظعَن وإنما جاز فتحها لأن الحركات ثلاث ضمة وفتحة وكسرة فالفتحة من الألف فهي من حيز حروف الحلق هذا قول سيبويه فإن قال قائل: هلا فتحت الهمزة من الضأن إذ كانت من حروف الحلق كما فتحت العين من المعز؟ الجواب: أن الهمزة أثقل من العين لأنها تخرج من أقصى الحلق وتحريكها أثقل من تحريك العين وكذلك فرق بينهما، (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٦، المبسوط ص ٢٠٤، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٢٧٥). =","vol":"1","page":400},{"text":"قوله تعالى: ﴿قُلْ آلذَّكَرَيْنِ﴾ [١٤٤] (اتفق القراء) على أن همزة الوصل - هنا - فيها البدل مع المد والتسهيل مع القصر. والمراد بهمزة الوصل: هي التي بين همزة الاسنفهام ولام التعريف (^١).\nقوله تعالى: ﴿شُهَدَاءَ إِذْ﴾ [١٤٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن كثير، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة كالياء؛ وذلك بعد تحقيق الأولى (^٢). والباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ [١٤٥] \"في\"هنا مقطوعة من \"ما\".\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ [١٤٥] قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، وحمزة بالتاء؛ على التأنيث. وقرأ الباقون بالياء، على التذكير، واختلف عن هشام. وقرأ ابن عامر وأبو جعفر \"ميتة\" بالرفع. والباقون بالنصب، وأبو جعفر على أصله من تشديد الياء (^٣).\n_________\n(^١) همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام تأتي على قسمين: مفتوحة ومكسورة فالمفتوحة ضربان: ضرب اتفقوا على قراءته بالاستفهام، وضرب اختلفوا فيه. فالمتفق عليه ثلات كلمات في ستة مواضع: ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾ موضعي الأنعام الآية ١٤٣ - ١٤٤ ﴿الآن﴾ معًا بيونس الآية ٥١ - ٩١ ﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ بها يونس الآية ٥٩ ﴿آلله خير﴾ بالنمل الآية ٥٩ فاتفقوا على إثباتها وتسهيلها لكنهم اختلفوا في كيفية التسهيل فذهب كثير إلى إبدالها ألفًا خالصة مع المد للساكنين وجعلوه لازمًا، ومنهم من رآه جائزًا وهو في التبصرة والهادي والكافي وغيرها وعليه جملة المغاربة والمشارقة وأرجح الوجهين في الحرز وهو المشهور في الأداء القوي عند أهل التصريف كما قاله الجعبري، ووجه البدل بأن حذفها يؤدي إلى التباس الاستفهام بالخبر وتحقيقها يؤدي إلى إثبات همزة الوصل وصلًا وهو لحن والتسهيل فيه شيء من لفظ المحققة فتعين البدل وكان ألفًا لأنها مفتوحة، وذهب آخرون إلى تسهيلها بين بين قياسًا على سائر الهمزات المتحركات بالفتح إذا وليها همزة الاستفهام وهو مذهب صاحب العنوان وغيره، والوجهان في الحرز وأصله ولم يفصلوا بينهما بألف لضعفها عن همزة القطع (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٠).\n(^٢) سبق بيان ذلك قريبًا (وانظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).\n(^٣) سبق قريبًا، قال ابن الجزري:\n.............. وميتة … والميتة اشدد (ثـ) ــب والارض الميتة\n(مدا) وميتا (ثـ) ــــق والأنعام (ثـ) وى .... إذ حجرات (غـ) ـــث (مدا) و(ثـ) ــب (أ) وى\n(صحب) بميت بلد والميت هم .... والحضرمي والساكن الأول ضم=","vol":"1","page":401},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ [١٤٥] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب بكسر النون في الوصل. والباقون بالضم (^١)، وقرأ أبو جعفر - بخلاف عن عيسى بن وردان - بكسر الطاء (^٢). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [١٤٦] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار تاء التأنيث عند الظاء. والباقون بالإدغام (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ [١٤٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٤). والباقون بالفتح.\nوكذلك ﴿لَهَدَاكُمْ﴾ [١٤٩] ﴿وَصَّاكُمْ﴾ [١٥١، ١٥٢، ١٥٣] في الثلاثة.\nقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [١٥٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بتخفيف الذال (^٥). وقرأ الباقون بالتشديد (^٦).\nقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا﴾ [١٥٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بكسر الهمزة (^٧).\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٤/ ٨١ - ٨٤).\n(^١) سبق بيانه قبل صفحات قليلة.\n(^٢) قرأ أبو جعفر اضطر بكسر طائها حيث وقعت لأن الأصل اضطرر بكسر الراء الأولى فلما أدغمت الراء انتقلت حركتها إلى الطاء بعد سلبها حركتها واختلف عن ابن وردان في إلا ما اضطررتم إليه (التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨).\n(^٣) سبق بيانه قبل صفحات قليلة.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) قرأ المشار إليهم بتخفيف لفظ ﴿تذكرون﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا\n(^٦) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٧) على الاستئناف و﴿مُسْتَقِيمًا﴾ حال والعامل فيه ﴿هذا﴾، ووجه كسر إن وتشديدها أنها على الاستئناف، والأصل: و﴿هذا﴾ نصب اسمها، و﴿صراطي﴾ خبرها، وفاء ﴿فاتبعوه﴾ عاطفة للجمل. (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٣، المبسوط ص ٢٠٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٤٥٧، إعراب القراءات ١/ ١٧٣، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ص ٢٦٥).","vol":"1","page":402},{"text":"والباقون بفتحها. وخفف ابن عامر، ويعقوب النون (^١).\nوالباقون بالتشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ [١٥٣] قرأ قنبل، ورويس بالسين (^٣).\nوالباقون - غير حمزة - بالصاد. وحمزة بالإشمام بين الصاد والزاي. وفتح الياء بعد الطاء - في الوصل -: ابن عامر، وسكنها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ﴾ ﴿١٥٣﴾ قرأ البزي بتشديد التاء (^٤). والباقون بالتخفيف.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nخففا … كلا وأن (كـ) ــــــم (ظـ) ــــن واكسرها (شفا)\nووجه التخفيف: أنها خففت على اللغة القليلة (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٣، المبسوط ص ٢٠٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٤٥٧، إعراب القراءات ١/ ١٧٣).\n(^٢) سبق كثيرًا.\n(^٣) سبق في الآية ٨٧ من هذه السورة (وانظر: شرح النويري على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).\n(^٤) اختلف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخوى ولم ترسم خطًّا وذلك في إحدى وثلاثين تاء أولها في قوله ﴿ولا تيمموا الخبيث﴾ فقرأ البزي من طريقيه بتشديد التاء من هذه المواضع كلها حال الوصل إلا الفحام والطبري والحمامي؛ فإن الثلاثة رووا عن أبي ربيعة عن البزي تخفيفها في المواضع كلها، واتفق أبو جعفر مع البزي في تشديد تاء ﴿لا تناصرون﴾ بالصافات واتفق رويس مع البزي في تشديد ﴿نارًا تلظى﴾، قال ابن الجزري:\nفي الوصل تا تيمموا اشدد تلقف … تلَةَّ لا تنازعوا تعارفوا\nتفرقوا تعاونوا تنابزوا … وهل تربصون مع تميزوا\nتبرج إذ تلقوا التجسسا … وفتفرَّق توفَّى في النسا\nتنزَّل الأربع أن تبدلا … تخيرون مع تولوا بعد لا\nمع هود والنور والامتحان … تكلَّم البزي تلظى (هـ) ـــب (ء) ــــلا\nتناصروا (ثـ) ـــق (هـ) ـــد وفي الكل اختلف … له وبعد كنتم ظلتم وصف\nوعلة من شدد: أنه أحال على الأصل لأن الأصل في جميعها تاءات، فلم يحسن له أن يظهرهما فيخالف الخط في جميعها؛ إذا ليس في الخط إلا تاء واحدة، فلما حاول الأصل وامتنع عليه الإظهار، أدغم إحدى التائين في الأخرى، وحسن له ذلك، وجاز اتصال المدغم بما قبله، فإن ابتدأ بالتاء لم يزد شيئًا، وخفف كالجماعة؛ لئلا يخالف الخط، ولم يمكنه الإدغام في الابتداء؛ لأنه لا يبتدأ بمدغم؛ لأن أوله ساكن والساكن لا يبتدأ به، فكان يلزمه إدخال ألف وصل للابتداء (شرح طيبية النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).","vol":"1","page":403},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ [١٥٧] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قد\" عند الجيم (^١)، وقرأ الباقون بالإدغام.\nوأمال حمزة، وابن ذكوان، وخلف الألف بعد الجيم (^٢). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿يَصْدِفُونَ﴾ [١٥٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورويس بإشمام الصاد كالزاي. والباقون بالصاد (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [١٥٨] قرأ حمزة والكسائي، وخلف بالياء التحتية (^٤). والباقون بالتاء الفوقية (^٥). وأبدل الهمزة ألفًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه (^٦).\nوالباقون بالهمزة، وحمزة يبدل في الوقف دون الوصل.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا﴾ [١٥٩] قرأ حمزة، والكسائي بألف بعد الفاء، وتخفيف الراء (^٧). والباقون بغير ألف وتشديد ....\n_________\n(^١) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٢) سبق بيانه.\n(^٣) سبق بيانه في أول السورة (وانظر: النشر ٢/ ٢٤٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٤٤، التيسير ص ٩٧، إبراز المعاني ص ٤١٩).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nيأتيهم كالنحل عنهم وصف\nووجه تذكير ﴿يأتيهم﴾ أن فاعله مذكر، (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٥).\n(^٥) ووجه تأنيث ﴿يأتيهم﴾ أن لفظه مؤنث كما تقدم في ﴿فنادته الملائكة﴾ وحجتهم قوله: ﴿تحمله الملائكة﴾ وقوله: ﴿وإذ قالت الملائكة﴾ واعلم أن فعل الجموع إذا تقدم يذكر ويؤنث تذكره إذا قدرت الجمع، وتؤنثه إذا أردت الجماعة (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٥).\n(^٦) فيصير النطق ﴿يَأْتِيهِم﴾، ولا يؤخذ هذا إلا بالتلقي على المشايخ.\n(^٧) قال ابن الجزري:\nوفرقوا امده وخففه معا (رضى)","vol":"1","page":404},{"text":"الراء (^١).\nقوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ [١٦٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٢). والباقون بالفئح، وإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [١٦٠] قرأ يعقوب بتنوين الراء مرفوعة ورفع لام \"أَمْثَالِهَا\" (^٣).\nوقرأ الباقون بغير تنوين، وخفض لام \"أَمْثَالِهَا\" (^٤).\nقوله تعالى: ﴿رَبِّي إِلَى﴾ [١٦١] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح ياء ﴿رَبِّي﴾ في الوصل. والباقون بالإسكان (^٥).\n_________\n= و﴿فارقوا﴾ أي زايلوا وقد روي أن رجلًا قرأ عند علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ فقال علي: لا والله ما فرقوه ولكن فارقوه ثم قرأ ﴿إن الذين فارقوا دينهم﴾ أي تركوا دينهم الحق الذي أمرهم الله باتباعه ودعاهم إليه، وهي من المفارقة؛ أي تركوا دينهم، (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٨، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٥، إبراز المعاني ٢/ ٤٦٩).\n(^١) وهي من التفريق والتجزئة؛ أي آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه، وحجتهم قوله بعد ﴿وكانوا شيعًا﴾ أي صاروا أحزابًا وفرقًا قال عبد الوارث: وتصديقها قوله: ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾ يدلك على أنهم صاروا أحزابًا وفرقًا والمعنيان متقاربان لأنهم إذا فرقوا الدين فقد فارقوه.\n(^٢) سبق بيانه.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوعشر نونن بعد ارفعا\nخفضا ليعقوب\nفالحجة لمن نون أنه جعله مبتدأ وجعل قوله ﴿أمثالها﴾ الخبر أو برفعه بإضمار بريد فعليه جزاء ويكون ﴿عشر﴾ بدلًا من ﴿أمثالها﴾، ووجه تنوين ﴿عشر﴾: أنه منصرف بلا لام ولا إضافة ورفع مثل صفة ﴿عشر﴾ أي فعشر أمثالها مماثل لما فعل، ويقرأ بالرفع والتنوين على تقدير فله حسنات عشر أمثالها، وحذف التاء من عشر لأن الأمثال في المعنى مؤنثة لأن مثل الحسنة حسنة وقيل أنث لأنه إضافة إلى المؤنث (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٣٤، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ص ٢٦٧، السبعة لابن مجاهد ص ٢٤٧).\n(^٤) ووجه حذف التنوين والجر إضافتها إلى جنسها للبيان على حد: خاتم فضة.\n(^٥) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في أحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿مني إلا﴾ ﴿أنصاري إلى الله﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر والباقون=","vol":"1","page":405},{"text":"قوله تعالى: ﴿دِينًا قِيَمًا﴾ [١٦١] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بكسر القاف وفتح الياء مخففة (^١). وقرأ الباقون بفتح القاف، وكسر الياء مع التشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [١٦١] قرأ هشام \"إِبْراهَامَ\" بالألف وفتح الهاء قبلها (^٣).\nوالباقون بالياء التحتية، وكسر الهاء قبلها.\nقوله تعالى: ﴿وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ﴾ [١٦٢] قرأ نافع بإسكان ياء \"مَحْيَايْ\". بخلاف عن ورش، وفتح ياء \"مَمَاتِيَ\" في الوصل. وقرأ أبو جعفر بفتح ياء \"مَحْيَايَ\" و\"مَمَاتيَ\" معًا (^٤).\n_________\n= بالسكون (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٧).\n(^١) ووجه تخفيف ﴿قيمًا﴾ أنه مصدر قام دام وصف به فاعل لفعله إعلالًا مقيسًا، قال الزجاج: قيم مصدر كالصغر والكبر إلا أنه لم يقل قومًا مثل ﴿لا يبغون عنها حولًا﴾ لأن ﴿قيمًا﴾ من قولك: قام قيامًا، والأصل قوم فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار قام فلما اعتل الفعل اعتل المصدر فقيل قيم (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٧٩، النشر ٢/ ٢٦٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٤٥٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٨).\n(^٢) وحجتهم قوله: ﴿وذلك دين القيمة﴾ و﴿فيها كتب قيمة﴾ قال الفراء: في هذه الكلمة لغات فالحرب تقول: هذا قيام أهله وقوام أهله وقيم أهله.\n(^٣) يقرأ لفظ ﴿إبراهام﴾ ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان في ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء.\n(^٤) اختلف في ﴿محياي) فأسكنها قالون وأبو جعفر باتفاقهما والأصبهاني داخل مع قالون، واختلف فيها عن ورش من طريق الأزرق، فقطع له فيها بالخلاف صاحب التيسير والتبصرة والشاطبية والكافي وغيرهم، وقطع له بالإسكان صاحب العنوان وابن غلبون والمهدوي وغيرهم وله قرأ الداني على الخاقانى، قال الداني: وعليه عامة أهل الأداء وهو رواية ورش عن نافع أداء وسماعًا، قال الداني: والفتح اختيار من ورش لقوته في العربية، وبالفتح أيضًا قرأ صاحب التجريد عن أصحابه عن الأزرق وهما صحيحان عن ورش من طريق الأزرق إلا أن روايته الإسكان، واختياره لنفسه الفتح كما نص عليه غير واحد، قال ابن الجزري:\nومحياي (بـ) ــــه (ثـ) ــــبت (جـ) ـــنع خلف\nووجه الإسكان عدم الهمز وهو أحد الأصلين والخلاص من الساكنين زيادة المد، وتمسك بعضهم بقول النحاة: ياء المتكلم مفتوحة مع المعتل فتفتح مع الألف ولا دليل فيه؛ لأن الذي يخافون منه التقاء الساكنين وزبادة المد فأصله بينهما؛ فالمد على تقدير زيادة المد، أو معناه: أن الفتح هو القياس لأجل خفاء المد، فما خالفه غير مقيس، ثم إن سمع ولم يكثر فجائز، أو اشتهر ففصيح كاستحوذ وهنا تنبيهان:\nالأول: خلاف الباب كله، وهو مخصوص بالوصل، فإذا سكنت الياء أجريت مع همزة القطع مجرى المد المنفصل، فإن سكنت مع همزة الوصل حذفت وصل الساكنين.=","vol":"1","page":406},{"text":"وقرأ الباقون بفتح ياء \"مَحْيَايَ\" (^١)، وإسكان ياء \"مَمَاتيْ لله\".\nقوله تعالى: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ﴾ [١٦٣] قرأ نافع، وأبو جعفر بإثبات الألف بعد النون في الوصل، وهم على مراتبهم في المد (^٢). والباقون بإسقاط الألف. واتفقوا على إثبات الألف في الوقف؛ موافقة للرسم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي﴾ [١٦٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٤). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿فِي مَا آتَاكُمْ﴾ [١٦٥] \"في\" مقطوعة من \"ما\"، قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة. ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٥). والباقون بالفتح.\n* * *\n_________\n= الثاني: إذا سكنت الياء من ﴿محياي﴾ وصلًا تشيع مد الألف للساكنين وكذا إذا وقف، وأما من فتح فله في الوقف ثلاثة أوجه: القصر والتوسط والمد لعروض السكون؛ لأن الأصل في مثل هذه الياء الحركة للساكنين، وإن كان الأصل في ياء الإضافة الإسكان فإن حركة الياء أصل ثان، وهذا نظير (حيث، وكيف) فإن الأصل في المبني السكون، ثم صارت الحركة أصلًا آخر، ولذلك جازت فيه الثلاثة وففًا (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٩٠).\n(^١) ووجه فتح: ﴿ومحيايَ﴾ يؤيد الأصل بالفرار من الساكنين وهذا مقيس لا أقيس كما توهم.\n(^٢) قرأ نافع وأبو جعفر ﴿أنا﴾ بالألف في الوصل إذا تلاه همزة قطع مضمومة، وهو موضعان بالبقرة ﴿أنا أحيي﴾ ويوسف ﴿أنا أنبئكم﴾ أو مفتوحة وهو في عشرة مواضع، واختلف عن قالون فيما قبل كسر وهو ثلاثة مواضع. قال ابن الجزري:\n… امددا … أنا بضم الهمز أو فتح (مدا)\nووجهت هذه القراءة بأن الاقتصار على الضمير أو حذف الألف تخفيفًا كالكل مع الهمز.\n(^٣) ووجه الاتفاق على الألف وقفًا: زيادتها محافظة على حركة النون مراعاة للأصالة، ولهذا لم تدغم، أو لأنه الأصل من خلف هاء السكت، قصد النص على لغته (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧، المبسوط ص ١٥٠).\n(^٤) سبق بيانه (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص:٩٣).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"1","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-36>الأوجه التي بين الأنعام والأعراف</span>\nوبين الأنعام والأعراف من قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [١٦٥] إلى قوله تعالى: ﴿كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ٢]- غير الأوجه المندرجة - ثلاثمائة وجه وخمسة وسبعون وجهًا (^١). بيان ذلك:\nقالون: مائة وجه وثمانية أوجه.\nورش: مائة واثنان وثلاثون وجهًا.\nابن كثير: مائة وثمانية أوجه، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: مائة واثنان وثلاثون وجهًا منها - مع البسملة - مائة وجه، وثمانية أوجه مندرجة مع قالون.\nابن عامر: مائة واثنان وثلاثون وجهًا، منها - مع البسملة - مائة وثمانية أوجه مندرجة مع قالون، ومع عدم البسملة أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع أبي عمرو.\nعاصم: مائة وثمانية أوجه مندرجة مع قالون.\nخلف: ستة أوجه، منها ثلاثة مندرجة مع أبي عمرو.\nخلاد: ثلاثة أوجه مندرجة مع أبي عمرو.\nالكسائي: مائة وثمانية أوجه مندرجة مع قالون.\nأبو جعفر: مائة وثمانية أوجه.\nيعقوب: مائة واثنان وثلاثون وجهًا، منها مائة وثمانية أوجه مندرجة مع قالون، وأربعة وعشرون مندرجة مع أبي عمرو.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس له عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"1","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-37>سورة الأعراف </span>(^١)\nقوله تعالى: ﴿المص﴾ [١] قرأ أبو جعفر بالسكت على الألف واللام والميم والصاد (^٢). والباقون بغير سكت.\nقوله تعالى: ﴿وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، وقرأ ورش بين بين (^٣). والباقون بالفتح. وأبدل الهمزة واوًا في الوصل والوقف: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وحمزة في الوقف فقط (^٤) والباقون بالهمز.\n_________\n(^١) هي سورة مكية آياتها مائتان وست للجميع، ومائتان وخمس للبصري والشامي (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٠).\n(^٢) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿آلم﴾ ﴿آلر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طهْ﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. قال ابن الجزري:\nوفي هجا الفواتح كطه (ثـ) ــــقف\nعطفًا على قول الناظم أول الباب:\nوالسكت عن حمزة\nووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^٣) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة لفظًا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿أسرى - حتى - أراكم - افترى - اشترى - أرى - نرى - تراهم - يراك - تتمارى - يتوارى - يفترى - الثرى - الفرى - مفترى - أسرى - أخراكم - الكبرى - ذكرى - الشعرى - سكارى - النصارى﴾، واختلف عن أبي عمرو وأبي بكر في ﴿يا بشرى﴾ بيوسف الآية ١٩ فالفتح عن أبي عمرو رواية عامة أهل الأداء وبه قطع في التيسير، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الباء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٠٧).\n(^٤) قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":409},{"text":"قوله تعالى: ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [٣] قرأ ابن عامر بياء تحتية مفتوحة قبل التاء الفوقية، وتخفيف الذال، وقرأ الباقون بغير ياء. وخفف الذال حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص (^١).\nوالباقون بالتشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ [٤] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٣). والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٤). وأبدل الهمزة الساكنة ألفًا: أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وحمزة يبدلها في الوقف فقط.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءَهُمْ﴾ [٥] قرأ أبو عمرو، وهشام بإدغام ذال \"إِذْ\" في الجيم. والباقون بالإظهار (^٥).\n_________\n= وكل همز ساكن أبدل مدا خلف الباب\nواحتج من أبدل الهمزة واوًا بأن ذلك بسبب ثقل الهمزة وبعد مخرجها وما فيها من المشقة فطلب من تخفيفها ما لم يطلب من تخفيف ما سواها. وورش يترك الهمزة المتحركة أيضًا مثل: ﴿لا يُواخذكُم﴾ وأبو عمرو يهمز، وحجته أن الهمزة الساكنة أثقل من المتحركة (انظر حجة القرءات ص: ٨٤).\n(^١) قرأ المشار إليهم بتخفيف لفظ ﴿تذكرون﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا كلا\n(^٢) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٤) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شركاؤنا) ﴿جاءوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٥) وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشامًا يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ــــلا (لـ) ـــي\nووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات (شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).","vol":"1","page":410},{"text":"قوله تعالى: ﴿مَعَايِشَ﴾ [١٠] خلاف في \"مَعَايشِ\": أنها بالياء من غير همز.\nقوله تعالى: ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ [١٨] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة الثانية، بخلاف عنه (^١).\nوإذا وقف حمزة، فله في الهمزة الأولى التحقيق والتسهيل، وله في الثانية التسهيل، والباقون بالتحقيق.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ سَوْآتِهِمَا﴾ [٢٠] قرأ ورش (^٢) في الواو بالمد والتوسط والقصر، وفي الهمزة بالمد والتوسّط والقصر (^٣)؛ فنضرب ثلاثة في ثلاثة بتسعة، ولم يختر الأستاذ شمس الدين الجزري من التسعة إلا أربعة أوجه، وهي أن يقصر الواو ويثلث الهمزة، ثم يوسّط الواو والهمزة، وقد قال - رحمه الله تعالى - في ذلك: [من الطويل]\nوَسَوْءَات قَصْرُ الوَاوِ وَالْهَمْزَ ثَلّثَا … وَوَسِّطْهُمَا فَالْكُلُّ أَرْبَعَةٌ فَادْرِ\nوإذا وقف حمزة، نقل\n_________\n(^١) إذا جاءت الهمزة مفتوحة وقبلها مفتوح في كلمة فإن الأصبهاني يسهل الهمزة في مواضع مخصوصة، وهي: ﴿لأملأن﴾ بالأعراف وهود والسجدة، وص، و﴿اطمأنوا بها﴾ بيونس، و﴿اطمئن به﴾ بالحج، و﴿كأن لم﴾ و﴿كأنهن﴾ و﴿ويكأن الله﴾ و﴿كأن لم تكن﴾ و﴿كأن لم يلبثوا﴾، ﴿أفأنت تكره﴾ و﴿أفأنتم له منكرون﴾ و﴿أفأمن الذين مكروا﴾، قال ابن الجزري:\nوعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنت فأمن لأملأن\nعطفًا على قوله:\nوالأصبهاني وهو قال خاسيا\nشرح طيبة النشر (٢/ ٢٨٧).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) قال البنا: واختلف في واو ﴿سوآتهما﴾ و﴿سوآتكم﴾ هنا في الأعراف الآية ٢٢ وطه الآية ١٢١ فلم يستثنها الداني في شيء من كتبه ولا الأهوازي في كتابه الكبير، واستثناها صاحب الهداية والهادي والكافي والتبصرة والجمهور، ووقع للجعبري فيها حكاية ثلاثة أوجه في الواو تضرب في ثلاثة الهمز فتبلغ تسعة وتعقبه في النشر بأنه لم يجد أحدًا روى إشباع اللين إلا وهو يستثني ﴿سوآت﴾ قال: فعلى هذا يكون الخلاف دائرًا بين التوسط والقصر، قال: وأيضًا من وسطها مذهبه في الهمز المتقدم التوسط فيكون فيها أربعة أوجه فقط قصر الواو مع ثلاثة الهمزة والتوسط فيهما ونظمها رحمه الله تعالى في بيت فقال:\nوسوآت قصر الواو والهمز ثلثا … ووسطهما فالكل أربعة فادر\nوذهب آخرون إلى زيادة المد عن الأزرق في شيء فقط كيف أتى مرفوعًا ومنصوبًا ومخفوضًا وقصر باقي الباب كهيئة وسوأة وسوء كطاهر بن غلبون وصاحب العنوان والطرسوسي وابن بليمة والخزاعي وغيرهم واختلف هؤلاء في قدر هذا المد فابن بليمة والخزاعي وابن غلبون يرونه التوسط وبه قرأ الداني عليه والطرسوسي وصاحب العنوان يريانه الإشباع. (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٦٠).","vol":"1","page":411},{"text":"حركة الهمزة إلى الراو.\nقوله تعالى: ﴿وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ [٢٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب، وابن ذكوان بفتح التاء، وضم الراء (^١).\nوالباقون بضم التاء وفتح الراء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ [٢٦] قرأ نافع، وابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر بنصب السين (^٣). والباقون بالرّفع (^٤).\nقوله تعالى: ﴿بِالْفَحْشَاءِ﴾ [٢٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية ياء خالصة في الوصل (^٥). والباقون بالتحقيق. وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى المكسورة، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرَّوْم (^٦).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوتخرجون ضم فافتح وضم الرا (شفا) ظلا ملا … وزخرف (مـ) ــــن (شفا) وأولا\nروم (شفا) (مـ) ــــن خلفه الجاثية … (شفا) ..............................\nووجه الفتح بناء الفعل للفاعل على حد ﴿إذ أنتم تخرجون﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩١، النشر ٢/ ٢٦٧، المبسوط ص ٢٠٧).\n(^٢) ووجه الضم بناؤه للمفعول وإسناده في الأصل إلى الله تعالى على حد ﴿ويخرجكم إخراجًا﴾.\n(^٣) والحجة لمن نصب أنه عطفه على ما تقدم بالواو فأعربه بمثل إعرابه، فإن قيل: كيف يزل اللباس والريش؟ قيل: لما كان الريش واللباس ينبتان بالمطر والمطر ينزل جعل ما هو المسبب بمنزلة السبب ويقرأ بالرفع على الابتداء.\n(^٤) قال الزجاج: ورفعه على ضربين أحده ولباس التقوى المشار إليه خير، ويجوز أن يكون ولباس التقوى مرفوعًا بإضمار هو المعنى وهو لباس التقوى أي وستر العورة لباس المتقين، وحجتهم ما جاء في التفسير، قيل: ولباس التقوى أفضل من الأثاث والكسوة وجاء أيضًا ولباس التقوى الحياء (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨٠، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ١/ ص ٢٧١، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٣، النشر ٢/ ٢٦٧، إعراب القراءات (١/ ١٧٨، السبعة ص ٢٨٠).\n(^٥) وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص:١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).\n(^٦) ويجوز رومها بالتسهيل مع المد والقصر فتصير خمسة، وكذا كل همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم =","vol":"1","page":412},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ [٣٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب - في الوصل - بضم الهاء والميم، وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم، وقرأ الباقون بكسر الهاء، وضم الميم (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ [٣٠] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر بفتح السين (^٢). والباقون بالكسر (^٣).\n_________\n= لها صورة. قال ابن الجزري:\nإذا اعتمدت الوقف خفف همزة … توسطا أو طرفا لحمزة\nإلى أن قال:\nإلا موسطا أتى بعد ألف … سهل ومثله فأبدل في الطرف\nوقال: ومثله خلف هشام في الطرف (إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩).\n(^١) اعلم أن الأصل في عليهم بضم الهاء والميم والواو التي بعد الميم والدليل على ذلك أن هذه الهاء للمذكر تضم وتشبع ضمتها فيتولد منها الواو نحو: ضربته، وإذا تحت كانت للمؤنث نحو: رأيتها وهذه أيضًا وإن فتحت فأصلها الضم بدلالة قولك للاثنين رأيتهما وللجماعة رأيتهن، وعلامة الجمع في المذكر إلى هذه الهاء هي الميم المضمومة التي بعدها واو كما هي في قولكم: ضربتكم وأصله ضربتكمو يتبين لك ذلك إذا اتصل به مضمر آخر ترد معه الواو نحو ضربتكموه ولا تقول ضربتكمه ومنه قول الله ﷿: ﴿أنلزمكموها﴾ فهذا مما يبين لك أن الأصل عليهمو بضمتين وواو، وحجة من قرأ عليهم بضم الهاء وسكون الميم أن أصلها الضم فأجري على أصل حركتها وطلب الخفة بحذف الواو والضمة فأتى بأصل هو ضم الهاء وترك أصلًا هو إثبات الواو وضم الميم، وأما من قرأ عليهم فإنه استثقل ضمة الهاء بعد الياء فكسر الهاء لتكون الهاء محمولة على الياء التي قبلها والميم مضمومة للواو التي بعدها فحمل كل حرف على ما يليه وهو أقرب إليه، وحجة الباقين أن الهاء إذا وقعت بعد ياء أو كسرة كسرت نحو به وإليه وعليه وإنما اختير الكسر على الضم الذي هو الأصل لاستثقال الضمة بعد الكسرة (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٨١).\n(^٢) إذا كان مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ و﴿أيحْسَبُ الإنسان﴾ ﴿يحْسَبُ أن ماله﴾ فخرج بالمضارع الماضي، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يحتسِبون﴾ وقيدت بالبنائية؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، قال ابن الجزري:\nويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ـــتبوا … (فـ) ـــــي (نـ) ص (ثـ) بت\nووجه الفتح القياس وهي لغة تميم (شرح طيبة الشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).\n(^٣) حسِب، وحسَب لغتان حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم يحسب بكسر السين من حسب وقالوا وقد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس (حجة القراءات ص ١٤٨، وشرح=","vol":"1","page":413},{"text":"قوله تعالى: ﴿خَالِصَةً﴾ [٣٢] قرأ نافع بالرفع (^١). والباقون بالنصب (^٢).\nتوله نعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ﴾ [٣٣] قرأ حمزة - في الوصل - بإسكان الياء (^٣). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ﴾ [٣٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان النون وتخفيف الزاي. والباقون بفتح النون وتشديد الزاي (^٤).\n_________\n= طيبة النشر ٤/ ١٣٣).\n(^١) قال ابن الجزري:\nخالصة (إ)\nأي هي خالصة للذين آمنوا قال الزجاج: قوله ﴿خالصة﴾ خبر بعد خبر كما تقول: زيد عاقل لبيب، فالمعنى قل هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة.\n(^٢) ووجه النصب: أنها حال من فاعل ﴿للذين﴾ خبر المبتدأ؛ أي الزينة خالصة يوم القيامة للمؤمنين في الدنيا، أو هي ثابتة في الدنيا للمؤمنين وهي خالصة لهم يوم القيامة (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٤، النشر ٢/ ٢٦٨، شرح شعلة ص ٣٨٨، إعراب القراءات ١/ ١٨٠، المبسوط ص ٢٠٨).\n(^٣) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام - والواقع منها اثنان وثلاثون - فإن حمزة يسكنها كلها على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عن آياتي الذين﴾ بنفس السورة ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عهدي الظالمين﴾ بالبقرة الآية ١٢٤، وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿قل لعبادي الذين﴾ بإبراهيم الآية ٣١، وسكن أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف كذلك ﴿يا عبادي الذين﴾ بالعنكبوت الآية ٥٦ والزمر الآية ٥٣، قال ابن الجزري:\nوعند لام العرف أربع عشرت\nربي الذي حرم ربي مسني … الآخران آتان مع أهلكلني\nوفي الندا (حما) (شفا) عهدي (عـ) سى … (فـ) ـــوز وآياتي اسكنن (فـ) ـــي (كـ) سا\nحتى قوله: سبأ (فـ) ـــز (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٨).\n(^٤) بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبنى للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: ﴿أن ينزِّلَ الله﴾ أو ﴿أن تُنزِّلَ عليهم﴾ و﴿نُنَزِّلُ عليهم من السماء﴾ فخرج بالمضارع الماضي نحو ﴿ما نزّل الله) وبغير الهمز نحو: ﴿سَأُنْزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو ﴿وما ينزل من السماء﴾ وأجمعوا على التشديد في قوله ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في ﴿يُنْزِلَ آية﴾ وقرأ يعقوب ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ بالنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير ﴿يُنزِلُ﴾ و﴿تُنْزِلُ﴾ و﴿نُنْزِلُ﴾ بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء ٨٢ ﴿ونُنزْلُ من القرآن﴾ والإسراء ٩٣ ﴿حتى تُنَزْلَ عَلَينا﴾ فإنه يشددهما. قال ابن الجزري:\n… ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق=","vol":"1","page":414},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ [٣٤] قرأ أبو عمرو، وقالون، والبزي بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الثانية وعن ورش وقنبل - أيضًا -: إبدال الثانية حرف مد (^١). والباقون بتحقيقهما. وأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٢). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [٣٥] قرأ يعقوب بنصب الفاء بعد الواو من غير تنوين (^٣). والباقون برفعها مع التنوين. وضم الهاء من \"عَلَيْهُم\" حمزة، ويعقوب (^٤) والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى﴾ [٣٧] قرأ ورش بتغليظ اللام مع نقل حركة الهمزة إلى النون الساكنة (^٥). والباقون بالترقيق، وحمزة في الوقف بالنقل - بخلاف عنه وكذا أبو\n_________\n= واحتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزْلَ﴾ و﴿أَنْزَلَ﴾ لغتان، التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١١٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).\n(^١) سبق قريبًا. قال ابن الجزري:\nأسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلًا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي\nوسل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًا زكا جودا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين ١/ ٣٨٢، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).\n(^٢) سبق بيانه قبل صفحات قليلة.\n(^٣) على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إن وهذه قراءة يعقوب في جميع القرآن (انظر: المبسوط ص:١٢٩، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والنشر ٢/ ٢١١، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).\n(^٤) سبق ذكر قراءة يعقوب وحمزة لـ ﴿عَلَيهُم﴾ و﴿إلَيهُم﴾ و﴿لَدَيهُم﴾ قبل صفحات قليلة بما أغنى عن ذكره هنا وحتى نهاية السورة (وانظر: شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٥) وصوابه أن تغليظ اللام عن ورش من طريق الأزرق اللام إذا جاء قبلها ظاء مثل: ﴿ومن أظلم، وإذا أظلم، ولا يظلمون، فيظللن﴾ (انظر النشر ٢/ ١١٣، وشرح النويري على طيبة النشر ٣/ ١٩٧، ١٩٨).","vol":"1","page":415},{"text":"جعفر (^١). والباقون بغير نقل. وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢)، وورش بالإمالة بين بين (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا﴾ قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٤). والباقون بالفتح. وقرأ أبو عمرو بإسكان سين \"رُسْلنا\" (^٥).\nوالباقون بالضم (^٦).\nقوله تعالى: ﴿أَيْنَ مَا﴾ [٣٧] \"أين\" مقطوعة من \"ما\" هنا.\nقوله تعالى: ﴿هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا﴾ [٣٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة - ياء بعد تحقيق الأولى (^٧). والباقون بتحقيقهما.\nوإذا وقف حمزة على \"هَؤُلاء\"، فله في الهمزة الأولى خمسة أوجه: المد والقصر مع التسهيل، والمد والقصر مع إبدالها واوًا، والنحقيق مع المد؛ لأنه متوسط بزائد. وفي الثانية المتطرفة: المد والتوسُّط والقصر مع البدل، والمد والقصر مع التسهيل مع الروم، فهذه خمسة في خمسة بخمسة وعشرين.\nوهشام له في المتطرفة الخمسة المذكورة لا غير.\n_________\n(^١) ما ذكره المؤلف من النقل عن أبي جعفر فغير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٢) سبق قبل صفحتين.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) سبق قبل صفحات.\n(^٥) يقرأ أبو عمرو ﴿رسلنا﴾ و﴿رسلكم﴾ و﴿رسلهم﴾ و﴿سبلنا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في سبلنا فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل رسله وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين.\n(^٦) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع ١/ ص ٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٢٥).\n(^٧) سبق بيانه.","vol":"1","page":416},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [٣٨] قرأ شعبة بياء الغيبة (^١).\nوالباقون بتاء الخطاب (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أُولَاهُمْ﴾ [٣٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣).\nونافع بالفتح وبين اللفظين (^٤). وأبو عمرو بين بين. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لِأُخْرَاهُمْ﴾ [٣٩] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥). وقرأ ورش من طريق الأزرق بالإمالة بين بين. وقالون بالفتح وبين اللفظين (^٦). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ﴾ [٤٠] قرأ أبو عمرو بتاء التأنيث والتخفيف (^٧). وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بياء الغيبة والتخفيف (^٨).\n_________\n(^١) ووجه غيب ﴿يعلمون﴾ حمله على لفظ كل فريق، قال ابن الجزري:\nيعلموا الرابع (صـ) ف\n(النشر ٢/ ٢٦٨، المبسوط ص ٢٠٨، التيسير ص ١٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، السبعة ص ٢٧٩).\n(^٢) أي ولكن لا تعلمون أيها المخاطبون ما لكل فريق منكم من العذاب، ويجوز والله أعلم ولكن لا تعلمون يا أهل الدنيا مقدار ذلك، ووجه الخطاب: حمله على السائل؛ أي لكل منكم (النشر ٢/ ٢٦٨، المبسوط ص ٢٠٨، التيسير ص ١٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، السبعة ص ٢٧٩، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨١).\n(^٣) سبق بيانه قبل صفحات قليلة.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) ينطبق عليها ما قيل في ﴿أولاهم﴾.\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون غير صحيح ولا يقرأ له به من النشر.\n(^٧) ووجه تأنيث يفتح: تأويل الجمع والجماعة، وتخفيفه على الأصل، وحجة التاء قوله: ﴿وفتحت أبوابها﴾ ذهبوا إلى جماعة الأبواب (النشر ٢/ ٢٦٨، المبسوط ص ٢٠٨، التيسير ص ١٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، السبعة ص ٢٧٩، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨١).\n(^٨) قال ابن الجزري:\nيفتح في (ر) وى و(حـ) ز (شفا) يخف\nواو\nووجه قراءة الياء: أنه لما فصل بين المؤنث وبين فعله بفاصل صار الفاصل كالعوض من التأنيث والتذكير والتأنيث في هذا النوع قد جاء بهما التنزيل فمن الأول قوله ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾ ومن التأنيت=","vol":"1","page":417},{"text":"والباقون بالتاء الفوقية والتشديد (^١). ومن خفف سكن الفاء، ومن شدد فتح الفاء.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾ [٤٣] قرأ أبو عمرو (^٢) بكسر الهاء والميم. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضمهما. والباقون بكسر الهاء وضم الميم؛ هذا في حال الوصل. وأما في الوقف: فالجميع بكسر الهاء، وإسكان الميم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿هَدَانَا﴾ [٤٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤) ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٥). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ﴾ [٤٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٦). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ﴾ ﴿٤٣﴾ قرأ ابن عامر بغير واو قبل \"ما\" (^٧). والباقون\n_________\n= قوله ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ ولو ذكر أما وأنث فعل اللحوم كان جائزا حسنًا (حجة القراءات لابن زنجلة ١ ص ٢٨٢، النشر ٢/ ٢٦٨، المبسوط ص ٢٠٨، التيسير ١٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، السبعة ص ٢٧٩).\n(^١) فأما التشديد فإنه من التفتيح مرة بعد مرة أخرى، وهذا هو المختار، لأنها جماعة وحجتهم قوله: ﴿مفتحة لهم الأبواب﴾ ولم يقل مفتوحة وقال: ﴿وغلقت الأبواب﴾ ومن خفف دل على المرة الواحدة، ومعنى قوله: ﴿لا تفتح لهم أبواب السماء) أي لا يستجاب لهم دعاؤهم ففتح لهم أبواب السماء وقد ذكرت في تفسير القرآن (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨٢، النشر ٢/ ٢٦٨، المبسوط ص ٢٠٨، التيسير ص ١٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، السبعة ص ٢٧٩).\n(^٢) وكذا يعقوب، وقد أغفله المؤلف.\n(^٣) سبق بيانها في ﴿عليهم﴾.\n(^٤) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، وقد ذكرنا ذلك قبل قليل (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.\n(^٧) قال ابن الجزري:\nواو وما احذف (كـ) ــم\nوالحجة لمن طرحها أنه ابتدأ الكلام فلم تحتج إليها وكذلك هي في مصاحف أهل الشام بغير واو.","vol":"1","page":418},{"text":"بالواو (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَتْ﴾ [٤٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قَدْ\" عند الجيم (^٢). والباقون بالإدغام.\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٣). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿أُورِثْتُمُوهَا﴾ [٤٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وابن عامر - بخلاف عن ابن ذكوان - بإدغام الثاء المثلثة في التاء المثناة (^٤). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَنَادَى﴾ [٤٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥) ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٦). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قَالُوا نَعَمْ﴾ [٤٤] قرأ الكسائي بكسر العين (^٧). والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) الحجة لمن أثبتها أنه رد بها بعض الكلام على بعض (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، النشر ٢/ ٢٩٧، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٥٦، السبعة ص ٢٨٠، التيسير ص ١١٠).\n(^٢) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) ووجه الإدغام الاشتراك في بعض المخرج والتجانس في الانفتاح والاستفال والهمس، قال ابن الجزري:\nأورثتموني (لـ) جا … (حـ) ــــز مثل خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧، ٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٤٤).\n(^٥) سبق الكلام على الإمالة في الآية السابقة.\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٧) وهي لغة كنانة وهذيل، قال ابن الجزري:\nنعم كلا كسر … عينا (ز) جا\nوحجته ما روي في الحديث أن رجلًا لقي النبي - ﷺ - وآله بمنى فقال: أنت الذي يزعم أنه نبي؟ فقال: \"نعم\"، بكسر العين. وروي أيضًا أن عمر سأل رجلًا شيئًا فقال: نِعم، فقال: قل نعَم، إنما النِّعم الإبل (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، النشر ٢/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٩، التيسير ص ١٨٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨٣).","vol":"1","page":419},{"text":"قوله تعالى: ﴿مُؤَذِّنٌ﴾ [٤٤] قرأ أبو جعفر، وورش - من طريق الأزرق - بإبدال الهمزة واوًا. وهمز من طريق الأصبهاني (^١). والباقون بالهمزة، وحمزة يبدل في الوقف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ﴾ [٤٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، ويعقوب، وعاصم، وقنبل بخلاف عنه بإسكان النون، ورفع \"لعنة\" (^٣). والباقون بتشديد النون، ونصب \"لَعْنَة\".\nقوله تعالى: ﴿تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّار﴾ [٤٧] قرأ أبو عمرو، والبزي، وقالون بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٤).\n_________\n(^١) الهمز المتحرك قسمان قبله متحرك، وسكن: فالأول: اختلفوا في تخفيف الهمز فيه في سبعة مواضع: الأول: أن تكون مفتوحة مضمومًا ما قبلها فقرأ هذه الكلمات ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة نحو ﴿يؤده - يؤاخذ - مؤجلا - مؤذن)، قال ابن الجزري:\nوالفاء من نحو يؤده أبدلوا (جـ) ـــد (ثـ) ــق\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٦).\n(^٢) حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل والمد والسكت، فناسب التسهيل في الوقف (النشر ١/ ٤٣٠).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nأن خف (نـ) ـــل (حما) (ز) هر\nخلف (ا) تل\nوحجة من خفف فله مذهبان:\nأحدهما: أنه أراد أن الخفيفة.\nوالثاني: أنه بمعنى أي التي هي تفسير كأنها تفسر لما أذنوا به أراد فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله وهذا حكاه الخليل، حجة التخفيف قوله: ﴿ونودوا أن تلكم الجنة﴾ و﴿أن سلام عليكم﴾ ولم يقرأ أحد أن تلكم ولا أن سلامًا (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٧، النشر ٢/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٩، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨٣).\n(^٤) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جاء أجلهم﴾ و﴿شاء أنشره﴾ و﴿السفهاء أموالكم﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الاولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلًا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًا زكا جودا\n(التيسير في القراءات السبع ١/ ص ٣٣).","vol":"1","page":420},{"text":"وقرأ ورش (^١)، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الثانية، وعن ورش وعن قنبل - أيضا - إبدالها ألفًا. والباقون بتحقيقهما.\nوإذا وقف حمزة وهشام على الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا﴾ [٤٩] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، وابن ذكوان - بخلاف عنه - في الوصل بكسر التنوين.\nوالباقون بالضم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ﴾ [٤٩] قرأ يعقوب بنصب الفاء من غير تنوين (^٣). وقرأ الباقون برفع الفاء مع التنوين.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الْمَاءِ أَوْ﴾ [٥٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة ياء في الوصل (^٤). والباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى المكسورة، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر مع الروم.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ﴾ [٥٢] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٢) اختلف فيما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف (لتنود) والتنوين فاللام نحو ﴿قل ادعوا﴾ والتاء نحو ﴿قالت اخرج﴾ والنون نحو ﴿فمن اضطر - أن اغدوا﴾ والواو ﴿أو ادعوا﴾ والدال ﴿ولقد استهزئ﴾ والتنوين ﴿فتيلًا * انظر﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين ملى أصل التقاء الساكنين. قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ما … (فـ) ـــز غير قل (حـ) ــــلا وغير أو (حـ) ــــما\nوالخلف في التنوين مز وإن يجر … (ز) ن خلفه (مـ) ـــــز …\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^٣) على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إن وهذه قراءة يعقوب في جميع القرآن (انظر: المبسوط ص:١٢٩، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والنشر ٢/ ٢١١، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).\n(^٤) وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى.","vol":"1","page":421},{"text":"جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قد\" عند الجيم، وأدغمها الباقون (^١).\nوكذا ﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا﴾ [٥٣] وأبدل الهمزة ياء. قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وقفًا ووصلًا، وحمزة في الوقف فقط.\nقوله تعالى: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ﴾ [٥٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة بفتح الغين. وتشديد الشين (^٢). والباقون بإسكان الغين وتخفيف الشين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ [٥٤] قرأ ابن عامر برفع السين والراء والميم والتاء (^٤). وقرأ الباقون بالنصب في الأربعة (^٥). ومن قرأ بالنصب كسر التاء؛ لأنَّه جمع مؤنث سالم ينصب بالكسرة.\nقوله تعالى: ﴿وَخُفْيَةً﴾ [٥٥] قرأ شعبة بكسر الخاء. والباقون بالضم (^٦).\n_________\n(^١) سبق بيان حكم دال قد قبل ذلك قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).\n(^٢) وكذا قرأ يعقوب، وقد أغفله المؤلف، وهو من غشى يغشى أي يغشي الله الليل النهار، وحجتهم أن هذا فعل يتردد ويتكرر وذلك أن كل يوم وكل ليلة غير اليوم الآخر وغير الليلة الأخرى، فالتغشية مكررة مردودة لمجيئها يومًا بعد يوم وليلة بعد ليلة وفي التنزيل فغشاها ما غشى، قال ابن الجزري:\nيغشي معا … شدد (ظ) ــــما (صحبة)\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٧، النشر ٢/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٩، إبراز المعاني ٢/ ٤٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨٤).\n(^٣) وحجتهم قوله: ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾، وقوله: ﴿كأنما أغشيت وجوههم قطعًا﴾ ولم يقل غشيت (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٧، النشر ٢/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٩، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨٤، السبعة ص ٢٨٢).\n(^٤) قرأ ابن عامر برفع الأسماء الأربعة في الأعراف وأولى النحل، وقرأ حفص بنصب الأربعة في الأعراف وأولى النحل ورفع أخيريها، والحجة لمن رفع أنه جعل الواو حالًا لا عاطفة فأستأنف بها فرفع كما تقول: لقيت زيدًا وأبوه قائم تريد وهذه حال أبيه، قال ابن الجزري:\nوالشمس ارفعا\nكالنحل مع عطف الثلاث (كـ) ـــم (ثـ) ـــم … معه في الآخرين (عـ) ــــد …\n(الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٧، النشر ٢/ ٢٦٩).\n(^٥) والحجة لمن نصب أنه عطفه على قوله ﴿يغشى﴾ فأضمر فعلًا في معنى يغشى ليشاكل بالعطف بين الفعلين (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٧، النشر ٢/ ٢٦٩).\n(^٦) قال ابن الجزري:=","vol":"1","page":422},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّه﴾ [٥٦]. \"رَحْمَت\" - هنا - بالتاء المجرورة في المرسوم، وقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب. ووقف الباقون بالتاء؛ موافقة للمرسوم (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي﴾ [٥٧]. قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^٢). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ [٥٧]. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وابن كثير بإسكان الياء التحتية، ولا ألف بعدها؛ على التوحيد (^٣) والباقون بفتح الياء، وألف بعدها؛\n_________\n= وخفية معا\nبكسر ضم (صـ) ـــف\nو﴿خِفية﴾ و﴿خُفية﴾ لغتان مثل رِشوة ورُشوة من أخفيت الشيء إذا سترته والتي في خاتمة الأعراف ﴿تضرعًا وخيفة﴾ وهو من الخوف فتقلب الواو ياء للكسرة التي في الخاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٨، النشر ٢/ ٢٥٩، المبسوط ص ١٩٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥٥).\n(^١) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد كل هاء تأنيث رسمت تاء نحو ﴿رَحْمَت﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها بالهاء خلافًا للرسم الكسائي وابن كثير وأبو عمرو، والوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام: أولها الإبدال وهو إبدال حرف بآخر فوقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب بالهاء على هاء التأنيث المكتوبة بالتاء وهي لغة قريش وقعت في مواضع منها: ﴿رحمت﴾ في المواضع السبعة بالبقرة والأعراف وهود وأول مريم وفي الروم والزخرف معا. ووقف الباقون بالتاء موافقة لصريح الرسم وهي لغة طيئ، قال ابن الجزري:\nوقف لكل باتباع ما رسم … حذفا ثبوتا اتصالا في الكلم\nلكن حروف عنهمو فيها اختلف … كهاء أنثى كتبت تاء فقف بالها (ر) جا\n(حق)\n(التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٣٧).\n(^٢) سبق بيانه (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص:١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص:٩٣).\n(^٣) سبق في سورة البقرة. قال ابن الجزري:\nشفا .... والريح هم … كالكهف مع جاثية توحيدهم\nحجر (فتى) الأعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع\nواجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ثـ) ـــنا … وصاد الاسرى سبا (ثـ) ــــنا=","vol":"1","page":423},{"text":"على الجمع.\nقوله تعالى: ﴿بُشْرًا﴾ [٥٧] قرأ عاصم بالباء الموحدة مضمومة وإسكان الشين، وقرأ ابن عامر بالنون مضمومة، وإسكان الشين، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالنون مفتوحة وإسكان الشين.\nوقرأ الباقون بالنون مضمومة وضم الشين (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ [٥٧]. قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار تاء التأنيث عند السين. والباقون بالإدغام (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [٥٧] قرأ نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بتشديد الياء التحتية (^٣). والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [٥٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بتخفيف الذال (^٤).\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^١) قال ابن الجزري:\nنشرا بضم\nفافتح (شفا) كلا وساكنا (سما) … ضم وبا (نـ) ـــل .........\nووجه ضمي ﴿نشرًا﴾ جهله جمع ناشر أي حي أو محيي، أو جمع نشور كقبور بمعنى ناشر أو منشور كركوب؛ أي مبسوط، ووجه الضم والإسكان: أنه مخفف من الأول كرسل، ووجه فتح النون: أنه مصدر ملاق معنى يرسل بدليل ﴿والناشرات﴾، ووجه الباء: جعله جمع بشور أو بشير كقلب وقليب ثم خفف على حد مبشرات، (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٩، ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٦٩، ٢٧٠، إعراب القراءات ١/ ١٨٦، المبسوط ص ٢١٠، السبعة ص ٢٨٣).\n(^٢) سبق توضيح حكم تاء التأنيث قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).\n(^٣) سبق بيانها قبل قليل، قال ابن الجزري:\n.............. وميته … والميتة اشدد (ثـ) ـــب والارض الميتة\n(مدا) وميتا (ثـ) ـــق والانعام (ثـ) وى … إذ حجرات (غـ) ـــث (مدا) و(ثـ) ـــب (أ) وى\n(صحب) بميت بلد والميت هم … والحضرمي والساكن الأول ضم\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٨١ - ٨٤).\n(^٤) قرأ المشار إليهم بتخفيف لفظ ﴿تذكرون﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:=","vol":"1","page":424},{"text":"والباقون بالتشديد (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَا يَخْرُجُ﴾ [٥٨] قرأ ابن وردان - بخلاف عنه - بضم الياء التحتية وكسر الراء (^٢). والباقون بفتح الياء، وضم الراء.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا نَكِدًا﴾ [٥٨] قرأ أبو جعفر بفتح الكاف (^٣). والباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [٥٩] قرأ الكسائي، وأبو جعفر بكسر الراء والهاء (^٥). والباقون بضمهما (^٦).\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ [٥٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء قبل الهمزة في الوصل (^٧). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿أُبَلِّغُكُمْ﴾ [٦٢] قرأ أبو عمرو بإسكان الباء الموحدة، وتخفيف\n_________\n= تذكرون (صحب) خففا\n(^١) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٢) هذه انفرادة انفرد بها الشطوي عن ابن هارون عن الفضل عن أصحابه عن ابن وردان، ولذلك أهملها ابن الجزري في الطيبة.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nنكدًا فتح (ثـ) ـــما\nووجه الفتح أنه مصدر خرج.\n(^٤) ووجه الكسر أنه واقع اسم فاعل أو صفة مشبهة (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠).\n(^٥) قال ابن الجزرى:\nورا من إله غيره اخفض حيث جا … رفعا (ثـ) نا ............\nووجه الجر: أنه صفة إله، أو بدل على اللفظ وصلة الهاء بعد الكسرة ياء (التيسير ص ١١٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠).\n(^٦) والحجة لمن قرأه بالرفع أنه جعله حرف استثناء فأعربه بما كان الاسم يعرب به بعد إلا كقوله تعالى: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله﴾، ويجوز الرفع في (غير) على الوصف لإله قبل دخول (من) عليه كقوله تعالى: ﴿هل من خالق غير الله﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٥٧).\n(^٧) سبق توضيح ياءات الإضافة المماثلة قبل صفحات قليلة.","vol":"1","page":425},{"text":"اللام (^١). والباقون بفتح الباء الموحدة، وتشديد اللام (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ جَاءَكُمْ﴾ [٦٣] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٣). والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [٦٥] قرأ الكسائي، وأبو جعفر بكسر الراء، والهاء (^٤) والباقون بضمهما (^٥).\nقوله تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَكُمْ﴾ [٦٩] قرأ أبو عمرو، وهشام بإدغام ذال \"إِذْ\" في الجيم. والباقون بالإظهار (^٦).\nقوله تعالى: ﴿وَزَادَكُمْ﴾ [٦٩] قرأ حمزة، وابن ذكوان - بخلاف عنه - بالإمالة محضة (^٧). والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nأبلغ الخف (حـ) ــجا\nوالحجة لمن خفف أنه أخذه من أبلغ ودليله قوله تعالى: ﴿لقد أبلغتكم رسالة ربي﴾.\n(^٢) الحجة لمن شدد أنه أراد تكرير الفعل ومداومته ودليله قوله تعالى: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠، التيسير ص ١١٠، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٥٨).\n(^٣) سبق بيان مثل هذه القراءة.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nورا من إله غيره اخفض حيث جا … رفعا (ثـ) ـــنا …\nووجه الجر: أنه صفة إله، أو بدل على اللفظ وصلة الهاء بعد الكسرة ياء (التيسير ص ١١٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠).\n(^٥) سبق قبل سطور.\n(^٦) سبق بيانها في أول السورة.\n(^٧) إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من الأفعال العشرة وهي: ﴿زاد - زاغ - جاء - شاء - طاب - خاف - خاب - ضاق - حاق﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، واختلف عن ابن عامر في ﴿زاد - خاب﴾ عن كل من راوييه، فأما هشام فروى عنه إمالة ﴿زاد﴾ الداجوني وفتحها الحلواني، واختلف عن الداجوني في ﴿خاب﴾، فأمالها عنه صاحب التجريد والروضة والمبهج وابن فارس وجماعة، وفتحها ابن سوار وأبو العز=","vol":"1","page":426},{"text":"قوله تعالى: ﴿فِي الْخَلْقِ بَسْطَة﴾ [٦٩] رسم \"بصطة\" هنا بالصاد، قرأ خلف - في اختياره - وعن حمزة، والدوري - عن أبي عمرو - وهشام، ورويس: بالسين (^١). واختلف عن قنبل، والسّوسيّ، وابن ذكوان، وحفص، وخلاد: قرأوا بالصاد والسين (^٢). والباقون\n_________\n= وآخرون، وأما ابن ذكوان؛ فروى عنه إمالة ﴿خاب﴾ الصوري وروى فتحها الأخفش، وأما ﴿زاد﴾ فلا\nخلاف عنه في إمالة الأول ﴿فزادهم الله مرضًا﴾ واختلف في غير الأولى فروى فيه الفتح وجهًا واحدًا\nصاحب العنوان وابن شريح والمهدوي ومكي وصاحب التذكرة وبه قرأ الداني على ابن غلبون، وروى\nالإمالة أبو العز في كتابيه، وصاحب التجريد والمستنير والمبهج والعراقيين وهي طريق الصوري والنقاش\nعن الأخفش وطريق التيسير وقد أفرد الإمام ابن الجزري فصلًا في إمالة الألف التي هي عين الفعل، قال ابن\nالجزري في باب الفتح والإمالة:\n........ والثلاثي (فـ) ضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) ــم خلف (فـ) ــنا … وشاء جا (لـ) ـــي خلفه (فتى) (مـ) ــنا\nووجه الإمالة: الدلالة على أصل الياءات، وحركة الواوي، ولما يؤول إليه عند البناء للمفعول، وإشعارًا بكسر الفاء مع الضمير، (النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ١ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^١) ووجه قراءة من قرأ بالسين أنه الأصل، اذ لو كانت الصاد أصلًا لتعينت (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٢، النشر ٢/ ٢٢٨، المبسوط ص ١٤٨، الإقناع ٢/ ٦٠٩).\n(^٢) أما قنبل فروى ابن مجاهد عنه السين، وروى ابن شنبوذ عنه الصاد، وأما السوسي فروى ابن حبش عن ابن\nجرير عنه بالصاد في ﴿يبسط﴾ و﴿بسطة﴾ وكدا روى ابن جمهور عن السوسي وهي رواية ابن اليزيدي وأبي\nحمدون وأبي أيوب من طريق مدين ويروي سائر الناس عنه السين فيهما. وأما ابن ذكوان: فروى المطوعي\nعن الصوري والشذائي من الداجوني عنه عن ابن ذكوان السين فيهما وهي رواية هبة الله وعلي بن السفر عن\nالأخفش، وروى زيد والقباب عن الداجرني وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما؛ إلا أن النقاش فإنه\nروى عنه السين هنا والصاد في الأعراف. وبهذا قرأ الداني على عبد العزيز، وبالصاد فيهما قرأ على سائر\nشيوخه في رواية ابن ذكوان.\nوأما حفص: فروى الولي عن الفيل وزرعان كلاهما عن عمرو عن حفص بالصاد فيهما، وروى عبيد عنه والحضيني عن عمرو وعنه بالسين فيهما وهي رواية أكثر المغاربة والمشارقة، وبالوجهين نص له المهدوي وابن شريح.\nوأما خلاد: فروى ابن الهيثم من طريق ابن ثابت عن خلاد الصاد فيهما وهي رواية الوزان وغيره عن خلاد، وبذلك قرأ الداني على أبي الفتح وعليه أكثر المشارقة، وروى القاسم بن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان عن خلاد بالسين منهما، وهي قراءة الداني على أبي الحسين وهو الذي في الكافي والهداية والعنوان وسائر كتب المغاربة (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٨ - ١١١، النشر ٢/ ٢٢٩).","vol":"1","page":427},{"text":"بالصاد الخالصة (^١).\nقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ﴾ [٧٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قَدْ\" عند الجيم (^٢). والباقون بالإدغام. وأمال الألف بعد الجيم محضة: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٣). وإذا وقف حمزة عليها، سهّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿بُيُوتًا﴾ [٧٤] قرأ أبو عمرو، وورش، وحفص، وأبو جعفر بضم الباء الموحدة، وقرأ الباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [٧٤]، ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ [٧٥] في قصة صالح - ﵇ - قرأ ابن عامر بعد \"مُفْسِدِينَ\": وَقَالَ بزيادة \"واو\" قبل \"قَالَ\" (^٥). والباقون بغير واو (^٦).\n_________\n(^١) ووجه قراءة الصاد: مشاكلة الطاء إطباقًا واستعلاء أو تفخيمًا، وهو يشارك السين في المخرج والصفير، ورسما صادًا تنبيهًا على البدل فلا تناقض السين، وأن السين حرف مستقل غير مطبق، فلما وقعت بعده الطاء وهي مطبقة مستعلية؛ صعب أن يخرج اللافظ عن تسفُّل إلى تصعُّد. قال أبو حاتم: هما لغتان فكيف قرأت فأنت مصيب.\n(^٢) علة عن أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما عن حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٣) سبق بيان الخلاف عن هشام في ﴿شاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في أول السورة.\n(^٤) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المؤلف في كل المواضع في القرآن الكريم؛ قال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ــم … (د) ن (صحبة) (تـ) ـــــلا\nووجه هؤلاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).\n(^٥) رسمت الواو في مصحف الشام دون غيره فقرأها ابن عامر كذلك وحذفها الباقون كما أنه حذف واو ﴿وما كنا لنهتدي﴾ وأثبتها الباقون، قال ابن الجزرى:\nكلا وبعد مفسدين الواو (كـ) ـــم\n(إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ٢/ ص ٤٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٢، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠).\n(^٦) ووجه الحذف: أنها على الاستئناف تنبيهًا على التراخي (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٢، النشر ٢/ ٢٧٠،=","vol":"1","page":428},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَاصَالِحُ ائْتِنَا﴾ [٧٧] قرأ ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة في الوصل واوًا (^١). والباقون بالهمز، وإذا وقف القارئ على ﴿يَاصَالح﴾ ابتدئ للكل بهمزة الوصل مكسورة، وإبدال الهمزة ياء.\nقوله تعالى: ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾ [٨١] قرأ نافع، وأبو جعفر، وحفص بإسقاط همزة الاستفهام، والابتداء بهمزة مكسورة على الخبر. والباقون بالاستفهام بهمزة مفتوحة بعدها همزة مكسورة، فسهّل الثانية: ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس (^٢). والباقون بتحقيقهما. وفصل بين الهمزتين بألف: أبو عمرو، وهشام، بخلاف عنه. والباقون بغير ألف بينهما.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ [٨٧] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، والكسائي، وقالون بإسكان الهاء (^٣). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا﴾ [٨٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤)، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٥).\n_________\n= المبسوط ص ٢١٠).\n(^١) وتقرأ هكذا ﴿يا صالِحُوتِنا﴾ ولا يؤخذ هذا إلا بالتلقي من أفواه المشايخ.\n(^٢) المختلف فيه من الهمزة المكسورة بين الاستفهام والخبر نوعان: مفرد ومكرر، فالمفرد في خمسة مواضع ﴿أئنكم لتأتون الرجال - أئن لنا لأجرًا﴾ كلاهما بالأعراف الآية ٨١ - ١١٣ ﴿أئنك لأنت يوسف﴾ يوسف الآية ٩٠ ﴿أئذا ما مت﴾ بمريم الآية ٦٦ ﴿أئنا لمبعوثون﴾ بالواقعة الآية ٦٦، فأما الأول ﴿أئنكم لتأتون الرجال﴾ فقرأه نافع وحفص وكذا أبو جعفر بهمزة واحدة على الخبر والباقون بهمزتين على الاستفهام وهم على أصولهم المتقدمة تحقيقًا وتسهيلًا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٦٨).\n(^٣) سبق بيانها (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢٣٤١، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص:٩٣).\n(^٤) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة (انظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦.\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التوراة﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري:\nتوراة (جـ) ــد والخلف فضل بجلا=","vol":"1","page":429},{"text":"والباقون بالفتح. وكذا: ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُم .... آسَى﴾ [٩٣].\nقوله تعالى: ﴿مِنْ نَبِيٍّ﴾ [٩٤] قرأ نافع بالهمزة (^١). والباقون بالياء مشددة.\nقوله تعالى: ﴿لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ﴾ [٩٦] قرأ ابن عامر، وابن وردان، وابن جمّاز، ورويس - بخلاف عنهما - بتشديد التاء المثناة فوق (^٢). والباقون بالتخفيف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَوَأَمِنَ﴾ [٩٨] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر بإسكان الواو (^٤).\nوالباقون بفتحها (^٥). وورش، وابن جمّاز على أصلهما من إلقاء الحركة على\n_________\n= وله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هار﴾، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ف (حـ) لا (ر) م (بـ) ن (مـ) لا خلفهما\nوله الفتح والتقليل في الياء من (يس) قال ابن الجزري:\nوبين بين (فـ) ــي (أ) سف خلفهم ا\nوكذلك الهاء والياء أول مريم ﴿كهيعص﴾ قال ابن الجزري:\nو(إ) ذ ها يا اختلف\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) ومعنى ﴿فتَّحنا عليهم﴾ بالتشديد أي مرة بعد مرة وحجته قوله ﴿لها سبعة أبواب﴾ فذكر الأبواب ومع الأبواب تشدد كما قال: ﴿مفتحة لهم الأبواب﴾ وكذلك قرأ في الأعراف والأنبياء والقمر بالتشديد، قال ابن الجزري:\n… ينزل كلًا خف (حق) … كالأعراف وخلفا ذق غدا\nلا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق … فتحنا اشدد (كـ) لف خذه\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٦٣، التيسير ص ١٠٢، السبعة ص ٢٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٨، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥٠).\n(^٣) وحجتهم أن التخفيف يصلح للقليل وللكثير (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٦٣؛ التيسير ص ١٠٢، السبعة ص ٢٥٧).\n(^٤) اختلف في ﴿أوأمن﴾ الآية ٩٨ فنافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر بسكون الواو على أن أو حرف عطف للتقسيم أي أفأمنوا إحدى العقوبتين، قال ابن الجزري:\nأوأمن الإسكان (كـ) ــم (حرم) وسم\n(^٥) وجه فتحها للمسكن ما تقدم ثم نقلت حركة الهمزة إليها، ووجه فتحها للمحرك: جعل العاطف الواو دخلت عليها همزة الإنكار؛ أي أمنوا مجموع العقوبتين (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٢، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٨٦).","vol":"1","page":430},{"text":"الواو (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ﴾ [١٠٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية في الوصل واوًا (^٢). والباقون بتحقيقهما.\nوإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرّوْم معهما.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ [١٠١]، ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ﴾ [١٠٥] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قَدْ\" عند الجيم. والباقون بالإدغام (^٣). وأمال الألف بعد الجيم محضة: حمزة، وابن ذكوان، وخلف. والباقون بالفتح. وسكن سين \"رُسْلهم\" أبو عمرو (^٤)، وضمّها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ﴾ [١٠٥] قرأ نافع بتشديد الياء من \"عَلَيَّ\"، وفتحها؛ فهي - عنده - ياءُ إضافة (^٥). وقرأ الباقون بإسكان الياء؛ فهي - عندهم - حرف جر (^٦) و\"أَن لا\" مقطوعة في الرسم.\n_________\n(^١) ما ذكره المؤلف من النقل عن ابن جماز؛ فليس من طرقنا ولم نقرأ به.\n(^٢) سبق الكلام على مثيلاتها قبل صفحات قليلة (انظر إتحاف فضلاء البشر ص:١٢٩، شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٦ - ٢٦٤، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين ١/ ٣٨٢، المبسوط ص: ٤٢).\n(^٣) سبق ذكر ما في القراءة قبل قليل (وانظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٤) سبق الكلام على هذا الحرف قبل صفحات قليلة.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوسم على علي (أ) تل\nوالحجة لمن شدد أنه أضاف الحرف إلى نفسه فاجتمع فيه ياءان الأولى من أصل الكلمة والثانية ياء الإضافة فأدغمت الأولى في الثانية وفتحت لالتقاء الساكنين كما قالوا لديَّ وإليَّ ويكون ألا أقول في موضع رفع بخبر الابتداء (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٥٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٣، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١١، شرح شعلة ص ٣٩٣، العنوان ص ٩٦، السبعة ص ٢٨٧).\n(^٦) متعلقة برسول و﴿حقيق﴾ صفته أي أني رسول على هذه الصفة وهي أني لا أقول إلا الحق وحقيق بمعنى حق أي أنا رسول حقيقة ورسالتي موصوفة بقول الحق، قال ابن مقسم: ﴿حقيق﴾ من نعت الرسول أي رسول حقيق من رب العالمين أرسلت على أن لا أقول على الله إلا الحق، وهذا معنى صحيح واضح، وغفل أكثر المفسرين من أرباب اللغة عن تعلق حرف على برسول ولم يخطر لهم تعلقه إلا بقوله ﴿حقيق﴾ فقال الأخفش والفراء: على بمعنى الباء أي حقيق بأن لا أقول إلا الحق كما جاءت الباء بمعنى على في ﴿ولا=","vol":"1","page":431},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [١٠٥] قرأ حفص بفتح الياء (^١). والباقون بالسكون. وإذا وقف حمزة على \"إسْرَائيل\" فعلى أصله بالمد والقصر مع التسهيل؛ وكذا مع إبدالها ياء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿قَالُوا أَرْجِهْ﴾ [١١١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب بهمزة ساكنة بعد الجيم (^٣). والباقون بغير همز (^٤).\n_________\n=تقعدوا بكل صراط﴾. وتبعهما الأكثرون على ذلك وذكر الزمخشري أوجهًا أخر: أحدها أن يكون من المقلوب لا من الإلباس كقوله: وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر، ومعناه وتشقى الضياطرة بالرماح يعني فتكون بمعنى قراءة نافع، أي قول الحق حقيق علي فقلب اللفظ فصار أنا حقيق علي قول الحق قال: والثاني: أن ما لزمك فقد لزمته فلما كان قول الحق حقيقًا عليه كان هو حقيقًا على قول الحق أي لازمًا له. والثالث: أن تضمن حقيق معنى حريص كما ضمن هيجني معنى ذكرني في بيت الكتاب يعني قوله:\nإذا تغنّى الحمامُ الورقُ هيجني … ولو تغرّبت عنها أمُّ عمّارِ\n(إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ٢/ ص ٤٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٣، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١١، شرح شعلة ص ٣٩٣، العنوان ص ٩٦، السبعة ص ٢٨٧).\n(^١) ورد لفظ ﴿معي﴾ في ثمانية مواضع ﴿معيَ بني إسرائيل﴾ في الأعراف، ﴿معيَ عدوًا﴾ في التوبة ﴿معيَ صبرًا﴾ ثلاثة في الكهف ﴿ذكر من معيَ﴾ في الأنبياء ﴿إن معيَ ربي﴾ في الشعراء ﴿معيَ ردءًا﴾ في القصص فتح الجميع حفص، وتابعه ورش على الثاني في سورة الظلة وهي سورة الشعراء لأن فيها ﴿عذاب يوم الظلة﴾ يريد قوله تعالى في قصة نوح ﴿ومن معيَ من المؤمنين﴾ وافق حفص وابن عامر على فتح ياء ﴿لن تخرجوا معيَ أبدًا﴾ و﴿من معيَ أو رحمنا﴾ قال ابن الجزري:\nوافق في معي (عـ) ـــلا (كـ) ـــفؤ\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٣٠٥، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ١/ ص ٣٠٢).\n(^٢) سبق بيان ما في الكلمة من قراءات قبل صفحات قليلة.\n(^٣) واختلفوا في الهاء المتصلة بالفعل المجزوم في مثل قوله ﴿يؤده﴾ ٧٥ و﴿ونصله﴾ النساء ١١٥ في وقفها وإشمامها الكسر والضم وصلتها بياء أو واو وذلك في ستة عشر موضعًا منها ﴿أرجه وأخاه﴾ ١١١، وقد سبق.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوهمز أرجئه (كـ) ـــسا (حق) ـــا وها … فاقصر (حما) (بـ) ــــن (مـ) ـــل وخلف (خـ) ذ (لـ) ـــها\nوأسكنن (فـ) ـــز (نـ) ـــل وضم الكسر (لـ) ــــي … (حق) وعن شعبة كالبصر انقل\nوهما لغتان يقال: أرجأت وأرجبته أي أخرته كتوضأت وتوضيت، (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٢، السبعة في القراءات ١/ ص ٢٠٨).","vol":"1","page":432},{"text":"وقرأ أبو عمرو، ويعقوب بضم الهاء من غير صلة، واختلف عن هشام، فقرأ بضم الهاء مع الصلة ومع عدم الصلة. وقرأ ابن كثير بضمها مع الصلة.\nوقرأ عاصم، وحمزة بإسكان الهاء. وقرأ الباقون بكسر الهاء. واختلس الكسرة: قالون، وابن وردان، بخلاف عنه.\nوكذا اختلف عن ابن ذكوان في الإشباع والاختلاس. والباقون بالإشباع، وهم: ورش، والكسائي، وخلف، وابن جماز (^١).\nقوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِر﴾ [١١٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالحاء مشددة مع الفتح بعد السين، وبعد الحاء ألف على وزن \"فَعّالِ\" (^٢)، وقرأ الباقون بألف بعد السين وكسر الحاء مخففة على وزن \"فاعل\" (^٣).\n_________\n(^١) والحاصل من اختلافهم في الهمز وهاء الكناية فيها ست قراءات متواترة: ثلاثة مع الهمز، وثلاثة مع تركه. فأما التي مع تركه: فأولها: قراءة قالون وابن وردان من طريق ابن هارون وهبة الله أرجه بكسر الهاء مختلسة بلا همز. ثانيها: قراءة ورش والكسائي وابن جماز وابن وردان من طريق ابن شبيب وخلف في اختياره أرجهي بإشباع كسرة الهاء بلا همز. ثالثها: قراءة عاصم من غير طريق نفطويه وأبي حمدون عن أبي بكر وحمزة أرجه بسكون الهاء بلا همز، وأما الثلاثة التي مع الهمز فأولها: قراءة ابن كثير وهشام من طريق الحلواني ارجئهو بضم الهاء مع الإشباع والهمز، الثانية: قراءة أي عمرو وهشام من طريق الداجوني وأبي بكر من طريق أبي حمدون ونفطويه ويعقوب أرجئه باختلاس ضمة الهاء مع الهمز، الثالثة: قراءة ابن ذكوان أرجئه بالهمز واختلاس كسرة الهاء فلهشام وجهان: اختلاس ضمة الهاء وإشباعها كلاهما مع الهمز ولأبي بكر وجهان أيضًا: ترك الهمز مع إسكان الهاء والهمز مع اختلاس ضمتها ولابن وردان وجهان: ترك الهمز مع اختلاس كسرة الهاء ومع إشباعها وقد طعن في قراءة ابن ذكوان بأن الهاء لا تكسر إلا بعد كسر أو ياء ساكنة وأجيب بأن الفاصل بينها وبين الكسرة الهمزة الساكنة وهو حاجز غير حصين واعتراض أبي شامة رحمه الله تعالى على هذا الجواب متعقب (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٨٧).\n(^٢) يقرأ المذكورون بإثبات الألف والتخفيف وبطرحها والتشديد في كل القرآن إلا في الشعراء فإنه بالتشديد بالإجماع. قال ابن الجزري:\nوسحار (شفا) … مع يونس في ساحر\nفالحجة لمن شدد أنه أراد تكرير الفعل والإبلاغ في العمل والدلالة على أن ذلك ثابت لهم فيما مضى من الزمان كقولهم هو دخال خراج إذا كثر ذلك منه وعرف به.\n(^٣) والحجة لمن أثبت الألف وخفف أنه جعله اسمًا للفاعل مأخوذًا عن الفعل وكل ما أتى بعده عليم فهو ساحر إلا التي في الشعراء فإنها في السواد قبل الألف فلم يختلف فيها أنها سحار وما كان بعده مبين فهو سحر=","vol":"1","page":433},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ [١١٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وحفص بهمزة مكسورة على الخبر (^١). والباقون بهمزتين: الأولى همزة الاستفهام مفتوحة، والثانية مكسورة، فسهّل الثانية: أبو عمرو، وأدخل بينهما ألفًا، وقرأ هشام بالمد مع تحقيقهما (^٢). والباقون بتحقيقهما مع عدم الإدخال بينهما.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ نَعَمْ﴾ [١١٤] قرأ الكسائي بكسر العين (^٣). والباقون بفتحها.\nقوله تعالى: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ﴾ [١١٧] قرأ البزي - في الوصل - بتشديد التاء قبل اللام (^٤). وقرأ الباقون بالتخفيف.\nوقرأ حفص بإسكان اللام، وتخفيف القاف (^٥). والباقون بفتح اللام وتشديد القاف (^٦).\n_________\n= (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٣، النشر ٢/ ٢٧١، إعراب القرآن ١/ ١٩٧، العنوان ص ٩٦).\n(^١) الحجة لمن طرح الهمزة الاولى أنه أخبر بإن ولم يستفهم فأثبت همزة إن وأزال همزة الاستفهام (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦١).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nنعم كلا كسر عينا (ز) جا\nوهي لغة كنانة وهذيل، وحجته ما روي في الحديث أن رجلًا لقي النبي - ﷺ - وآله بمنى فقال: أنت الذي يزعم أنه نبي فقال: \"نعم\" بكسر العين. وروي أيضًا أن عمر سأل رجلًا شيئًا فقال: نِعم، فقال: قل نَعم إنَّما النِّعم الإبل (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، النشر ٢/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٩، التيسير ص ١٨٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٨٣).\n(^٤) سبق بيان تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطّا وأنَّه في إحدى وثلاثين تاء (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nتلقف (كـ) ـــلا (عـ) ـــد\nوحجة من قرأ ذلك: على أنه مضارع لقف؛ أي بلع (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٤، النشر ٢/ ٧٠٢، المبسوط ص ٢١١، السبعة ص ٢٨٨، شرح شعلة ص ٣٩٤).\n(^٦) والتشديد على أنه مضارع ﴿تلقف﴾ وحذفت إحدى تائبه، والتشديد من تلقف يتلقف على وزن تعلم يتعلم والأصل تتلقف فحذفوا إحدى التاءين مثل تذكرون ويوم يأت لا تكلم أي لا تتكلم (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٤، النشر ٢/ ٧٠٢، المبسوط ص ٢١١، السبعة ص ٢٨٨، شرح شعلة ص ٣٩٤).","vol":"1","page":434},{"text":"قوله تعالى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ﴾ [١٢٣] هنا ثلاث همزات مفتوحة اتفق القُرّاء على إبدال الثالثة ألفًا، واختلفوا في الثانية والأولى: فحقق الثانية: حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر، وروح، وهشام - بخلاف عنه - وسهّل الباقون بين بين. وأما الأولى: فأسقطها حفص، ورويس، والأصبهاني - عن ورش - واختلف عن قنبل فيها: فقرأ بإسقاطها، وقرأ في الوصل بإبدالها واوًا (^١). والباقون بإثباتها، ولم يدخل أحد بين الأولى والثانية ممن يحقق أو من يسهل ألفًا، والرسم بألف واحدة.\nقوله تعالى: ﴿سَنُقَتِّلُ﴾ [١٢٧] فرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر بفتح النون، وإسكان\n_________\n(^١) اختلف القراء في ﴿ءامنتم﴾ هنا في الأعراف وطه والشعراء فالقراء فيها على أربع مراتب:\nالأولى: قراءة قالون والأزرق والبزي وأبى عمرو وابن ذكوان وهشام من طريق الحلواني والداجوني من طريق زيد وأبي جعفر بهمزة محققة وأخرى مسهلة وألف بعدها في الثلاث وللأزرق فيها ثلاثة البدل وإن تغير الهمز كما مر ولم يبدل أحد عنه الثانية: ألفًا؛ فقول الجعبري: وورش على بدله بهمزة محققة وألف بدل عن الثانية وألف أخرى عن الثالثة ثم تحذف إحداهما للساكنين تعقبه في النشر، ثم قال: ولعل ذلك وهم من بعضهم حيث رأى بعض الرواة عن ورش يقرؤها بالخبر فظن أن ذلك على وجه البدل وليس كذلك بل هي رواية الأصبهاني ورواية أحمد بن صالح ويونس وأبي الأزهر كلهم عن ورش يقرؤنها بهمزة كحفص فمن كان من هؤلاء يرى المد لما بعد الهمز عد ذلك فيكون مثل آمنوا إلا أنه بالاستفهام وأبدل وحذف انتهى ونقله في الأصل وأقره على عادته قال فظهر أن من يقرأ عن ورش بهمزة واحدة إنما يقرأ بالخبر.\nالمرتبة الثانية: لورش من طريق الأصبهاني وحفص ورويس بهمزة محققة بعدها ألف في الثلاث وهي تحتمل الخبر المحض والاستفهام وحنف الهمزة اعتمادًا على قرينة التوبيخ.\nالمرتبة الثالثة: لقنبل وهو يفرق بين السور الثلاث فهنا أبدل همزتها الأولى واوًا خالصة حالة الوصل واختلف عنه في الهمزة الثانية فسهلها عنه ابن مجاهد وحققها مفتوحة ابن شنبوذ وأما إذا ابتدأ فبهمزتين ثانيتهما مسهلة كرفيقه البزي وأما طه والشعراء فسبق ويأتي الحكم فيهما إن شاء الله تعالى.\nالمرتبة الرابعة: لهشام فيما رواه عنه الداجوني من طريق الشذائي وأبي بكر وحمزة والكسائي وروح وخلف بهمزتين محققتين وألف بعدهما من غير إدخال ألف بينهما في الثلاث ولم يختلفوا في إبدال الثالثة ألفًا لأنها فاء الكلمة أبدلت لسكونها بعد فتح وذلك أن أصل هذه الكلمة أآمنتم بثلاث همزات الأولى للاستفهام الإنكاري والثانية همزة أفعل والثالثة فاء الكلمة فالثالثة يجب قلبها ألفًا على القاعدة والأولى محققة ليس إلا، غير أن حمزة إذا وقف يسهلها بين بين في وجه لكونها حينئذ من المتوسط بغيره المنفصل وأما الثانية ففيها الخلاف ولم يدخل أحد من القراء ألفًا بين الهمزتين في هذه الكلمة لئلا يجتمع أريع متشابهات (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٨٧).","vol":"1","page":435},{"text":"القاف، وتخفيف التاء الفوقية (^١) والباقون بضم النون، وفتح القاف، وكسر التاء الفوقية مع التشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾ [١٣٣] ﴿عَنْهُمُ الرِّجْز﴾ [١٣٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب في الوصل بضم الهاء والميم. وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم. والباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ [١٣٧] رسمت \"كلِمَت\" بالتاء المجرورة، ولم يقرأ أحد بالجمع، واتفقوا على قراءتها بالإفراد، وإنما اختلفوا في الوقف عليها، فوقف ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب بالهاء. والباقون بالتاء؛ اتّباعًا للرّسْم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿يَعْرِشُونَ﴾ [١٣٧] قرأ ابن عامر، وشعبة بضم الراء. والباقون بالكسر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿يَعْكُفُونَ﴾ [١٣٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف - بخلاف عن إدريس -\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nواشدده واكسر ضمه (كنز) (حما) … سنقتل اضمما ............\nالحجة لمن خفف أنه أراد فعل القتل مرة واحدة ودليله قوله تعالى ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾، (التيسير ص ١١٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٤، النشر ٢/ ٢٧١، المبسوط ص ٢١٣، إعراب القرآن ١/ ٢٠١، شرح شعلة ص ٣٩٥).\n(^٢) الحجة لمن شدد أنه أراد تكرير القتل بأبناء بعد أبناء ودليله قوله ﴿وقتلوا تقتيلًا﴾ (التيسير ص ١١٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٤، النشر ٢/ ٢٧١، المبسوط ص ٢١٣، إعراب القرآن ١/ ٢٠١، شرح شعلة ص ٣٩٥).\n(^٣) سبق الكلام على ﴿عليهُمُ﴾ بضم الهاء والميم والواو التي بعد الميم قبل قليل بما أغنى عن إعادته هنا.\n(^٤) سبق بيان ذلك في الآية ٥٤ من هذه السورة (وانظر: التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٣٧).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nيعرشوا … معا بضم الكسر (صـ) ـــاف (كـ) ـــمشوا\nوهما لغتان والحجة لذلك أن كل فعل انفتحت عين ماضيه جاز كسرها وضمها في المضارع قياسًا إلا أن يمنع السماع من ذلك وما كانت عن ماضيه مضمومة لزمت الضمة عين مضارعه إلا أن يشذ شيء من الباب فلا حكم للشاذ فالأصل ما ذكرته (التيسير ص ١١٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٥، النشر ٢/ ٢٧١، المبسوط ص ٢١٣، إعراب القرآن ١/ ٢٠١، شرح شعلة ص ٣٩٥).","vol":"1","page":436},{"text":"بكسر الكاف (^١). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ﴾ [١٤١] قرأ ابن عامر \"أَنْجَاكُمْ\" بغير ياء تحتية وبغير نون (^٢). وقرأ الباقون بالياء الساكنة بعد الجيم، وبعدها نون مفتوحة، والألف موجودة في القراءتين، فهي في قراءة الحذف بعد الجيم، وفي قراءة الإثبات بعد النون (^٣).\nقوله تعالى: ﴿يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [١٤١] قرأ نافع بفتح الياء التحتية قبل القاف، وإسكان القاف، وضم التاء الفوقية مخففة (^٤). وقرأ الباقون بضم الياء التحتية، وفتح القاف، وكسر التاء مشددة (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى﴾ [١٤٢] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب بغير\n_________\n(^١) اختلف في لفظ ﴿يعكفون﴾ عن إدريس؛ فروى المطوعي وابن مقسم والقطيعي بكسر الكاف، وروى عنه الشطي ضمها، ويعكفون بكسر الكاف وقرأ الباقون بالضم وهما لغتان تقول عكف يعكف ويعكف وكذلك عرش يعرض ويعرش، قال ابن الجزري:\nويعكفوا اكسر ضمه (شفا) وعن .... إدريس خلفه …\n(التيسير ص ١١٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٥، النشر ٢/ ٢٧١، المبسوط ص ٢١٣، إعراب القرآن ١/ ٢٠١، شرح شعلة ص ٣٩٥، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٢٩٢).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوأنجانا احذفن\nياء ونون تا (كـ) ــــم\nالحجة لمن حذف أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه بنون الملكوت وعليها جاء قوله: ﴿رب ارجعون﴾، (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦٣، التيسير ص ١١٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٥، النشر ٢/ ٢٧١، المبسوط ص ٢١٣، إعراب القرآن ١/ ٢٠١، شرح شعلة ص ٣٩٥).\n(^٣) والحجة: أنهم جعلوه مسندًا إلى المعظم، قال في النشر: والعجب أن ابن مجاهد لم يذكر هذا الحرف في كتابه السبعة (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٨٩، التيسير ص ١١٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٥، النشر ٢/ ٢٧١، المبسوط ص ٢١٣ إعراب القرآن ٢٠١/ ١، شرح شعلة ص ٣٩٥).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nعد سنقتل اضمما ويقتلون عكسه انقل … واشدد وأكسر ضمه (كنز) (حما)\nالحجة لمن خفف أنه أراد فعل القتل مرة واحدة ودليله قوله تعالى ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ (التيسير ص ١١٣، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٨٩، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦٢).\n(^٥) الحجة لمن شدد أنه أراد تكرير القتل بأبناء بعد أبناء ودليله قوله: ﴿وقتلوا تقتيلًا﴾ (الحجة في القراءات السبع ١/ ١٦٢).","vol":"1","page":437},{"text":"ألف قبل العين (^١). والباقون بالألف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿رَبِّ أَرِنِي﴾ [١٤٣] قرأ ابن كثير، ويعقوب بإسكان الراء، واختلف عن أبي عمرو: بين السكون واختلاس الكسرة (^٣). وقرأ الباقون بكسر الراء.\nقوله تعالى: ﴿لَنْ تَرَانِي .... فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ [١٤٣] رسمت بالياء التحتية بعد النون، فكل القراء يقف بالياء، ويصل بالياء، لإثباتها في المرسوم.\nقوله تعالى: ﴿وَلَكِنِ انْظُرْ﴾ [١٤٣] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، وابن ذكوان - في الوصل - بكسر النون بعد الكاف.\nوالباقون بالضم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [١٤٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالمد على الألف، وهمزة مفتوحة من غير تنوين (^٥).\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿وَعَدْنَا﴾ بقصر الألف من الوعد. قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٢١٢): واتفقوا على قراءة ﴿أفمن وعدناه﴾ في القصص بغير ألف لأنَّه غير صالح لهما، وكذا في حرف الزخرف. واحتج من قرأ بغير ألف بأن المواعدة إنما تكون بين الآدميين وأما الله ﷿ فإنه المتفرد بالوعد والوعيد ويقوي هذا قوله تعالى: ﴿إن الله وعدكم وعد الحق﴾ قال ابن الجزري:\nواعدنا اقصرا … مع طه الاعراف (حـ) ــلا (ظ) ــــلم (ثـ) ـــرا\n(^٢) واحتجَّ من قرأ بالألف بأن المواعدة كانت من الله ومن موسى، فكانت من الله: أنه واعد موسى لقاءه على الطور ليكلمه ويكرمه بمناجاته، وواعد موسى ربه المصير إلى الطور لما أمره به (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٠، زاد المسير ١/ ٧٩، المستنير ص: ١٢٩).\n(^٣) اختلف في راء ﴿أرنا﴾ و﴿أرني﴾ حيث وقعا فابن كثير وأبو عمرو بخلف عنه وكذا يعقوب بإسكانها للتخفيف. والوجه الثاني لأبي عمرو من روايتيه هو الاختلاس جمعًا بين التخفيف والدلالة، قال في النشر: وكلاهما ثابت من كل من الروايتين، وبعضهم روى الاختلاس عن الدوري والإسكان عن السوسي كالشاطبي. وقرأ ابن ذكوان وهشام من غير طريق الداجوني وأبو بكر بإسكانها في فصلت وبالكسر الكامل في غيرهما. وبه قرأ الباقون في الكل وتقدم ضم هاء ﴿فيهُم﴾ و﴿يزكيهُم) ليعقوب و﴿عليهُم﴾ لحمزة وكذا إمالة الدنيا. قال ابن الجزري:\n… أرنا أرني اختلف … مختلسًا (حـ) ــــز وسكون الكسر (حق)\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٣).\n(^٤) سبق بيانه (التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^٥) قال ابن الجزري:=","vol":"1","page":438},{"text":"والباقون بالتنوين بعد الكاف من غير همز (^١)، والمرسوم بالألف على القراءتين.\nقوله تعالى: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ﴾ [١٤٣] قرأ نافع، وأبو جعفر بالمد على الألف بعد النون في الوصل (^٢).\nوالباقون في الوصل بغير ألف (^٣). واتفقوا في الوقف على إثبات الألف.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ [١٤٤] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بفتح الياء في الوصل (^٤) والباقون بالإسكان. والهمزة بعد الياء همزة وصل؛ فهي محذوفة في الوصل\n_________\n= ودكاء (شفا) … في دكا المد وفي الكهف (كفى)\nووجه مد ﴿دكاء﴾: أنه جعل اسمًا للرابية، وهي ما ارتفع من الأرض دون الجبل، أو للأرض المستوية؛ أي جعل الجبل والبيداء أرضًا، فالدكاء بالمد الرابية الناشرة من الأرض كالدكة أي جعله كذلك يعنى الجبل هاهنا والسد في الكهف أو جعله أرضًا مستوية ومنه ناقة دكاء للمستوية السنام و﴿دكًا﴾ بالقصر والتنوين في قراءة الجماعة مصدر بمعنى مدكوكًا أو مندكًا أي مندقًا (النشر ٢/ ٢٧٢، السبعة ص ٢٩٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٦، إعراب القراءات ١/ ٢٠٥، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ٢/ ص ٤٨١).\n(^١) ووجه القصر جعله مصدر دكه ودقه ملاق في المعنى فمفعول مطلق، أو ذا دق، أو بمعنى مدكوك فمفعول به، فمن قرأ ﴿دكًا﴾ جعله مصدرًا بمعنى المدكوك وقيل تقديره ذا دك ومن قرأ بالمد جعله مثل أرض دكاء أو ناقة دكاء وهي التي لا سنام لها (إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ١/ ص ٢٨٤، التيسير ص ١١٣، النشر ٢/ ٢٧٢، السبعة ص ٢٩٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٦، إعراب القراءات ١/ ٢٠٥، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ٢/ ص ٤٨١).\n(^٢) وذلك إذا تلاه همزة قطع مضمومة، وهو موضعان بالبقرة ﴿أنا أحيي﴾ ويوسف ﴿أنا أنبئكم﴾ أو مفتوحة وهو في عشرة مواضع، واختلف عن قالون فيما قبل كسر وهو ثلاثة مواضع. ووجهت هذه القراءة بأن الاقتصار على الضمير أو حذف الألف تخفيفًا كالكل مع الهمز، قال ابن الجزري:\n… امددا … أنا بضم الهمز أو فتح (مدا)\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧).\n(^٣) ووجه الاتفاق على الألف وفقًا: زيادتها محافظة على حركة النون مراعاة للأصالة، ولهذا لم تدغم، أو لأنَّه الأصل من خلف هاء السكت، قصد النص على لغته (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧، المبسوط ص ١٥٠).\n(^٤) همزة الوصل العارية عن اللام ووقعت في سبعة مواضع إلا عند ابن عامر ومن معه فستة؛ لقطعه همزة ﴿أخي اشدد﴾ وهي ﴿إني اصطفيتك﴾ ﴿أخي أشدد﴾ ﴿لنفسي اذهب﴾ ﴿ذكري اذهبا﴾ ﴿يا ليتني اتخذت﴾ ﴿قومى اتخذوا﴾ ﴿من بعدي اسمه أحمد﴾ فقرأهن أبو عمرو بالفتح في السبعة، وقرأ ابن كثير كذلك في ﴿إنى اصطفيتك﴾ و﴿أخي أشدد﴾، وقرأ نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر ﴿لنفسي اذهب﴾ و﴿ذكري اذهبا﴾ بالفتح أيضًا، وقرأ نافع والبزي وكذا أبو جعفر وروح ﴿إن قومي اتخذوا﴾ بالفتح، وفرأ نافع وابن كثير وأبو بكر وكذا أبو جعفر ويعقوب ﴿بعدي اسمه﴾ بالفتح، ولم يأت في هذا النوع ياء أجمع على فتحها أو=","vol":"1","page":439},{"text":"على كلا القراءتين.\nقوله تعالى: ﴿بِرِسَالَاتِي﴾ [١٤٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وروح بغير ألف بعد اللام؛ على التوحيد (^١). والباقون بالألف؛ على الجمع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ﴾ [١٤٦] قرأ حمزة، وابن عامر - في الوصل - بإسكان الياء (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿سَبِيلَ الرُّشْدِ﴾ [١٤٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح الراء والشين (^٤).\n_________\n= إسكانها، قال ابن الجزري:\nوعند همز الوصل سبع ليتني … فافتح (حـ) ـــلا قومي (مدا) (حـ) ــــز (شـ) ـــم (هـ) ـــني\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٨٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٩).\n(^١) سبق الكلام على مثل هذا الحرف قبل صفحات قليلة (وانظر: الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٣٣، الهادي ٢/ ١٧٦، السبعة ص ٢٤٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nرسالتي اجمع (غـ) ــيث (كنز) (حـ) جفا\nوالحجة لمن جمع أنه جعل كل وحي رسالة فالاختيار في قوله: ﴿حيث يجعل رسالته﴾ الجمع لقوله: ﴿مثل ما أوتي رسل الله﴾ وذلك أنه لما كان الرسل عليهم الصلاة والسلام يأتي كل واحد منهم بضروب مختلفة من الشرائع المرسلة من الله تعالى حسن الجمع ليدل على ذلك (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٣٣، الهادي ٢/ ١٧٦، السبعة ص ٢٤٦).\n(^٣) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام - والواقع منها اثنان وثلاثون - فإن حمزة يسكنها كلها على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عن آياتي الذين﴾ بالأعراف الآية ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عهدي الظالمين﴾ بالبقرة الآية ١٢٤، وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿قل لعبادي الذين﴾ بإبراهيم الآية ٣١، وسكن أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف كذلك ﴿يا عبادي الذين﴾ بالعنكبوت الآية ٥٦ والزمر الآية ٥٣، قال ابن الجزري:\nوعند لام العرف أربع عشرت\nربي الذي حرم ربي مسني … الآخران آتان مع أهلكني\nوفي الندا (حما) (شفا) عهدي (عـ) سى … (فـ) ـــوز وآياتي اسكنن (فـ) ـــي (كـ) سا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٨).\n(^٤) قال ابن الجزري:=","vol":"1","page":440},{"text":"والباقون بضم الراء، وإسكان الشين (^١).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ﴾ [١٤٨] قرأ حمزة، والكسائي بكسر الحاء واللام، وتشديد الياء (^٢).\nوقرأ يعقوب بفتح الحاء، وإسكان اللام، وتخفيف الياء (^٣). وَرُوِىَ عن رويس - أيضًا - ضم الحاء (^٤).\nوالباقون بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء (^٥).\nقوله تعالى: ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ [١٤٩] قرأ أبو عمرو، وورش، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام دال \"قد\" في الضاد.\n_________\n=والرشد حرك وافتح الضم (شفا)\nوآخر الكهف (حما)\nوالحجة لمن فتح أنه أراد به الصلاح في الدين ودليله قوله تعالى ﴿وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ أي صلاحًا وقيل هما لغتان كقولهم السقم والسقم، (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٧، النشر ٢/ ٢٧٢، السبعة ص ٢٩٣، إعراب القراءات ١/ ٢٠٥، المبسوط ص ٢١٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦٤).\n(^١) الحجة لمن ضم أنه أراد به الهدى التي هي ضد الضلال ودليله قوله تعالى ﴿قد تبين الرشد من الغي﴾ والغي ها هنا الضلال.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nواكسر (رضى)\nوالحجة لمن كسر أنه استثقل الخروج من ضم إلى كسر فكسر الحاء ليقرب بها بعض اللفظ من بعض طلبًا للتخفيف، (شرح طيبة النشر ٩/ ٣٠٩، النشر ٢/ ٢٧٢، السبعة ص ٢٩٣، إعراب القراءات ١/ ٢٠٥، المبسوط ص ٢١٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦٤).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوحليهم مع الفتح (ظـ) ـــهر\nوحجة ذلك أنه مفرد على إرادة الجنس.\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن رويس في ضم الحاء هو انفرادة لا يقرأ بها.\n(^٥) وجه الضم: أنه في الأصل حلوى اجتمعا سبق أحدهما بالسكون فقلبت ياء وأدغم في الباء على حد ثدي، ثم كسرت اللام اتباعًا للياء (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٩، النشر ٢/ ٢٧٢، السبعة ص ٢٩٣، إعراب القراءات ١/ ٢٠٥، المبسوط ص ٢١٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦٤).","vol":"1","page":441},{"text":"والباقون بالإظهار (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا﴾ [١٤٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بتاء الخطاب فيهما ونصب الباء من \"رَبّنَا\" (^٢).\nوالباقون بالياء التحتية فيهما ورفع الباء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي﴾ [١٥٠] رسمت \"بئسما\" هنا موصولة بلا خلاف؛ فيوقف عليها كما رسمت.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ﴾ [١٥٠] فتح الياء في الوصل: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر (^٤). وسكنَّها الباقون. والهمزة من بعدها همزة قطع في القراءتين.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ﴾ [١٥٠] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر شعبة بكسر الميم (^٥). والباقون ....\n_________\n(^١) سبق حكم الدال من قد قبل قليل (انظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيرحم ويغفر ربنا الرفع انصبوا\n(شفا)\nوحجة من قرأ على الخطاب أنه جعل الخطاب عائدًا على الله تعالى، وفيه معنى الاستغاثة والتضرع والابتهال في السؤال والدعاء، وينصب ﴿ربنا﴾ على النداء، وهو أيضًا أبلغ في الدعاء والخضوع.\n(^٣) وحجة من قرأ على الغيبة أنه جعله أن الخبر عن غائب، وفيه معنى الإقرار بالعبودية، وقرأوا ﴿ربنا﴾ بالرفع لأنَّه الفاعل، (النشر ٢/ ٢٧٢، الغابة ص ١٥٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٦، المبسوط ص ٢١٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٧٧، زاد المسير ٢/ ٢٦٣).\n(^٤) سبق بيانها في أول السورة.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوأم ميمه كسر … (كـ) ــم (صحبة)\nقراءة الفتح فيها وجهان أحدهما: أن الألف محذوفة وأصل الألف الياء وفتحت الميم قبلها فانقلبت ألفًا وبقيت الفتحة تدل عليها كما قالوا: يا بنت عما، والوجه الثاني: أن يكون جعل ابن والأم بمنزلة خمسة عشر وبناهما على الفتح، فقد جعلوا الاسمين اسما واحدًا نحو خمسة عشر ففتحوا ابن أم وابن عم لكثرة استعمالهم هذا الاسم، واعلم أن النداء كلام محتمل الحذف فجعلوا ابن وأم شيئًا واحدًا وقال آخرون: إنهم أرادوا الندبة بابن أماه قالوا: والعرب تقول: يا بن عماه والأصل يا بن أمي ثم قلبت الياء ألفًا فصارت يا بن=","vol":"1","page":442},{"text":"بفتحها (^١).\nورسمت - هنا - \"ابن\" مقطوعة من \"أُمّ\" بخلاف التي في \"طه\" [٩٤].\nقوله تعالى: ﴿مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ﴾ [١٥٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس - في الوصل - بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة بعد المضمومة واوًا (^٢).\nوالباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى المضمومة، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والروم معها، وروي - أيضًا - الإشمام مع أوجه البدل.\nقوله تعالى: ﴿عَذَابِي أُصِيبُ﴾ [١٥٦] قرأ نافع، وأبو جعفر بفتح الياء - في الوصل. والباقون بالإسكان (^٣).\nقوله تعالى: ﴿الرَّسُولَ النَّبِيَّ﴾ [١٥٧] قرأ نافع بالهمزة (^٤). والباقون بالياء (^٥).\n_________\n= أما ثم حذفت الألف لأن الفتحة تنوب عنها (النشر ٢/ ٢٧٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٩، الغاية ص ١٥٨، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ١ ص ٢٨ معاني القرآن ١/ ٣٩٤، زاد المسير ٣/ ٢٦٤).\n(^١) وحجة من كسر: أنه لما لم يدخل الكلام تغيير قبل حذف الياء، استخف حذف الياء لدلالة الكسرة عليها ولكثرة الاستعمال؛ فهو نداء مضاف بمنزلة قولك: يا غلام غلام (النشر ٢/ ٢٧٢، شرح طيبة النشر ٣٠٩٤، الغابة ص ١٥٨، معاني القرآن ١/ ٣٩٤، زاد المسير ٣/ ٢٦٤).\n(^٢) سبق بيان ذلك (وانظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢).\n(^٣) قال الداني في التيسير في القراءات السبع (١/ ٦٦): كل ياء بعدها همزة مضمومة نحو قوله ﷿ ﴿وإني أعيذها بك﴾ و﴿إني أمرت﴾ وشبهه فنافع وأبو جعفر يفتحانها حيث وقعت، ويستثنى من ذلك ﴿آتوني أفرغ عليه﴾ ﴿بعهدي أوف بعهدكم﴾ واختلف عن أبي جعفر وحده في قوله تعالى ﴿وأني اوف﴾ والباقون يسكنونها ووجه فتح الياء هو الاستمرار على أصولهما، وعادل زيادة الثقل قلة الحروف، قال ابن الجزري:\nوعند ضم الهمز عشر فافتحن … (مدًا) وأني أوف بالخلف (ثـ) ــمن\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧٦).\n(^٤) احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنَّه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨).\n(^٥) ومعنى الكلمة النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل =","vol":"1","page":443},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَأْمُرُهُم﴾ [١٥٧] قرأ أبو عمرو بإسكان الراء. وعن الدوري - أيضًا - عنه -: اختلاس ضمة الراء (^١). والباقون بضم الراء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [١٥٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب - في الوصل - بضم الهاء والميم، وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم. وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٣). وفي الوقف حمزة، ويعقوب بضم الهاء. والباقون بكسرها. والميم ساكنة - في الوقف - للجميع؛ وكذا ﴿عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ … عَلَيْهِمُ الْمَنَّ﴾ [١٦٠].\nقوله تعالى: ﴿إِصْرَهُمْ﴾ [١٥٧] قرأ ابن عامر بفتح الهمزة ممدودة، وفتح الصاد، وبعدها ألف؛ على الجمع (^٤).\n_________\n= للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص: ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).\n(^١) وقد قرأ أبو عمرو ﴿يَأْمُرُكُمْ، بَارِئكُمْ، يَأْمُرْهُمْ، تأْمُرْهُمْ، ينْصُرْكُمْ، يُشْعِرْكُمْ\" حيت وقعت، بإسكان الهمزة والراء وروى جماعة من أهل الأداء عن الدوري اختلاس الحركة فيها. قال ابن الجزري:\nبارئكمُ يأمركُمُ ينصُرْكُمُ … يأمرهُمُ تأمرهُمُ يُشعِركُم\nسكّنْ أو اختلِسْ حُلًا والخلف طب\nقال النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥ وروى أكثرهم الاختلاس من رواية الدوري، والإسكان من رواية السوسي، وبه قرأ الداني على أبي الحسن وغيره، وهو المنصوص عليه في الكافي والهداية والتبصرة والتلخيص، وروى بعضهم الإشباع عن الدوري خاصة نص عليه أبو العز من طريق ابن مجاهد عن أبي الزعراء، ومن طريق الوراق عن ابن فرج كلاهما عن الدوري.\n(^٢) فيصير النطق ﴿يأمُرْكُمْ﴾.\n(^٣) سبق الكلام على ﴿عليهم﴾ في غير موضع قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوآصار اجمع … واعكس خطيئات (كـ) ــما الكسر ارفع\n(عم) (ظبى)\nووجه القراءة أنها على الجمع أي أثقالهم، تقول: إصر وآصار مثل جذع وأجذاع وفي قراءته همزتان الأولى ألف الجمع والثانية أصلية فلما اجتمعت همزتان لينوا الثانية والأصل أأصارهم، وحجته أنه لم يختلف في جمع الأغلال وهي نسق على الإصر وكذلك آصارهم لقوله: ﴿والأغلال التي كانت عليهم﴾ قيل: إن الآصار هي العهود، وهو في المعنى والجمع بمنزلة قوله تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأنقالًا مع أثقالهم﴾ فجمع لاختلاف أنواع الآثام، وهو جمع ثقل، وهو مصدر، (النشر ٢/ ٢٧٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٩، الغاية ص ١٥٨، معاني القرآن ١/ ٣٩٤، زاد المسير ٣/ ٢٦٤).","vol":"1","page":444},{"text":"والباقون بكسر الهمزة، وإسكان الصاد؛ على الإفراد (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ﴾ [١٦١] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^٢).\nوالباقون بكسرها.\nوأدغم اللام في اللام: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٣).\nقوله تعالى: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [١٦١] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب بالتاء الفوقية مضمومة، وفتح الفاء (^٤). والباقون بالنون مفتوحة، وكسر\n_________\n(^١) وحجتهم قوله تعالى: ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرًا﴾ وقوله: ﴿وأخذتم على ذلكم إصري﴾ فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه عن سعيد بن جبير ﴿ويضع عنهم إصرهم﴾ قال: شدة العبادة (حجة القراءات لابن زنجلة ١ ص ٢٩٨، النشر ٢/ ٢٧٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٩، الغاية ص ١٥٨، معاني القرآن ١/ ٣٩٤، زاد المسير ٣/ ٢٦٤، التيسير ص ١١٣، السبعة ص ٢٩٥).\n(^٢) والمراد به الإشمام فالضم لابد وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿جيئ﴾ و﴿حيل﴾ و﴿سيق﴾ و﴿سيئ﴾ ولابد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر. قال ابن الجزري:\nوقيل غيض جي أشم .... فيكسرها الضم رجا غنى لزم\n(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٨، والتيسير ص: ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص: ١٢٧، والغاية ص: ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩).\n(^٣) كما أدغما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو\nمنقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاة\nطرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا\nوقال أيضًا:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٤) ووجه القراءة بالتاء أنه أنث لتأنيث لفظ الخطايا؛ لأنها جمع خطية على التكسير على أن الفعل مبني للمجهول، وضم التاء على ما لم يسم فاعله وهي جمع سلامة كما تقول صحيفة وصحائف والحجة أن أول الآية ﴿واذ قيل لهم﴾ على ما لم يسم فاعله فكذلك ﴿تغفر﴾ على ما لم يسم فاعله والتاء في قوله ﴿تغفر﴾ فعل جماعة تقدم (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢، حجة القراءات ص:٩٨، وابن القاصح ص: ١٥١، =","vol":"1","page":445},{"text":"الفاء (^١).\nقوله تعالى: ﴿خَطِيئَاتِكُمْ﴾ [١٦١] فرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب بكسر الطاء، وبعدها ياء ساكنة، وبعد الياء همزة ممدودة مفتوحة. وبعد الهمزة تاء مضمومة على الجمع (^٢).\nوقرأ ابن عامر كذلك إلا أنه يقصر الهمزة، على الإفراد (^٣)، وقرأ أبو عمرو بفتح الطاء، وبعدها ألف، وبعد الألف ياء مفتوحة بعدها ألف على وزن ﴿قَضَايَا﴾ (^٤). والباقون بكسر الطاء، وبعدها ياء ساكنة، وبعد الياء همزة مفتوحة ممدودة، وبعدها تاء فوقية\n_________\n= والسبعة ص: ١٥٧، والتيسير ص: ٧٣.\n(^١) واحتج هؤلاء بأن ﴿يغفر﴾ بين خبرين من أخبار عن نفسه قد أخرجا بالتلاقي وذلك قوله ﴿وإذا قلنا ادخلوا هذه القرية﴾ وهو مردود ملى ما قبله، فالتقدير ﴿وقلنا ادخلوا الباب سجدًا نغفر لكم﴾ (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٣، وشرح طيبة النشر ٣٢٤، المبسوط ص: ١٣٠، إتحاف فضلاء البشر ص:١٣٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nالكسر ارفع (عـ) ـــم (ظ) ــبى\nووجه الجمع: النص على الإفراد، ووجه التصحيح: المحافظة على صيغة الواحد، ووضعه للقلة إلى العشرة؛ لكنه استعمل للكثرة كالمسلمين والمسلمات، ويوافق الرسم تقديرًا، (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٢، المبسوط ص: ٢١٥، النشر ٢/ ٢٧٢، التيسير ص ١١٤).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nواعكس خطيئات (كـ) ــما\nووجه التوحيد: إرادة الجنس، وهو على صريح الرسم (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٢، المبسوط ص: ٢١٥، النشر ٢/ ٢٧٢، التيسير ص ١١٤).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوقل خطايا (حـ) ــصره\nوحجته: بالجمع جمع تكسير كما تقول رعية ورعايا ويرية ويرايا وضحية وضحايا. قال سيبويه: الأصل في خطايا خطائي مثل خطائع فيجب أن يبدل من هذه الياء همزة فيصير خطائتي مثل: خطايع وإنما همز ليكون فرقًا بين الأصلية وغير الأصلية مثل معيشة فتجتمع همزتان فنقلب الثانية ياء فتصبر خطائي مثل: خطاعي ثم يجب أن تقلب الياء والكسرة إلى الفتحة والألف فتصير خطاءا مثل: خطاءا فيجب أن تبدل الهمزة ياء لوقوعها بين ألفين فتصير خطايا وإنما أبدلت الهمزة حين وقعت بين ألفين لأن الهمزة مجانسة للألفات فاجتمعت ثلاثة أحرف من جنس واحد (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٩٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٢، المبسوط ص: ٢١٥، النشر ٢/ ٢٧٢، التيسير ص ١١٤).","vol":"1","page":446},{"text":"مكسورة (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ﴾ [١٦٣] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف بفتح السين، ولا همز بعدها (^٢). والباقون بإسكان السين، وبعدها همزة مفتوحة.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ﴾ [١٦٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار ذال \"إذ\" عند التاء. والباقون بالإدغام (^٣). وضم الهاء بعد الياء الساكنة من \"تأتيهم\": يعقوب (^٤). وكسرها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿قَالُوا مَعْذِرَةً﴾ [١٦٤] قرأ حفص بالنصب (^٥). والباقون\n_________\n(^١) وحجتهم: أنهم عدوا الفعل إلى ﴿خطيئاتكم﴾ فهو منصوب، والتاء مكسورة في حال النصب؛ لأنها جمع مسلم؛ فهو على الأصول (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٩٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٢، المبسوط ص: ٢١٥، النشر ٢/ ٢٧٢، التيسير ص ١١٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٠، زاد المسير ٣/ ٢٧٦).\n(^٢) سبق بيانه.\n(^٣) سبق بيانها في أول السورة.\n(^٤) وكذلك قرأ يعقوب كل هاء وقعت بعد ياء ساكنة بضم الكسر سواء كانت في الثلاثة أو في غيرها في ضمير تثنية أو جمع مذكر أو مؤنث نحو: ﴿عليهُما - صياصيهُم - تأتيهُم - ترميهُم - عليهُن﴾ إلا أن أفرد الضمير نحو ﴿عليه - إليه﴾ وهذا كله إن كانت الياء موجودة، فإن زالت لعلة جزم أو بناء نحو ﴿يأتهم - يخزهم - فاستفتهم - فآتهم﴾ فإن رويسًا ينفرد بضم ذلك كله، عدا ﴿يلههم - يغنهم - قهم﴾ فاختلف عنه فيها؛ فروى كسر الأربعة: القاضي عن النخاس، والثلاثة الأول: الهذلي عن الحمامي، وكدا نص الأهوازي، وكذا أخذ علينا في التلاوة، زاد ابن خيرون عنه كسر الرابعة. وضم الأربعة الجمهور عن رويس، واتفق عنه على كسر ﴿ومن يولهم﴾ ووجه ضم الجميع ما تقدم، ووجه الكسر: الاعتداد بالعارض؛ وهو زوال الياء مراعاة صورة اللفظ، ووجه الاتفاق في ﴿يولهم﴾ تغليب العارض، قال ابن الجزري:\nوبعد ياء سكنت لا مفردا … (ظـ) ـــاهر وإن تزل كيخزهم (غـ) ــدا\nوخلف يلههم قهم ويغنهم … عنه ولا يضم من يولهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٣، ٥٤).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nمع نوح وارفع نصب حفص معذرة\nوحجته: أنه على المصدر؛ كأنهم لما قيل لهم ﴿لم تعظون﴾ قالوا نعتذر من فعلهم اعتذارًا إلى ربكم؛ فكأنه خبر مستأنف وقوعه منهم، ويجوز أن يكون قد وقع ذلك منهم على معنى: اعتذرنا اعتذارًا، وقال سيبويه بعد قوله:\nفقالت حنان ما أتى بك هاهنا=","vol":"1","page":447},{"text":"بالرفع (^١).\nقوله تعالى: ﴿بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ [١٦٥] قرأ نافع، وأبو جعفر، وهشام - بخلاف عنه - بكسر الباء الموحدة وياء تحتية - بعدها - ساكنة من غير همز (^٢). وقرأ ابن عامر - بخلاف عن هشام - بكسر الباء الموحدة، وهمزة سكنة بعدها (^٣). وقرأ شعبة بفتح الباء الموحدة، وبعدها ياء تحتية ساكنة، وبعدها همزة مفتوحة. وله - أيضًا - بعد الباء المفتوحة: همزة مكسورة، وبعد الهمزة المكسورة: باء تحتية ساكنة، وهي قراءة الباقين (^٤).\n_________\n= ومثله في أنه على الابتداء وليس على فعل قوله تعالى ﴿قالوا معذرة إلى ربكم﴾ لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارًا مستأنفًا من أمر ليسوا مليه ولكنهم قيل لهم ﴿لم تعظون قومًا﴾ فقالوا ﴿معذرة﴾ أي موعظتنا معذرة إلى ربكم، قال: ولو قال رجل لرجل معذرة إلى الله وإليك من كذا وكذا لنصب (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١ ص ١٦٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٣، معاني القرآن ١/ ٣٩٨، تفسير الطبري ١٣/ ١٨٥).\n(^١) هو بالرفع خبر مبتدأ محذوف وبالنصب مصدر أو مفعول له، فالحجة لمن قرأه بالرفع أنه أراد أحد وجهين من العربية إما أن يكون أراد قالوا موعظتنا إياهم معذرة فتكون خبر ابتداء محذوف أو يضمر قبل ذلك ما يرفعه كقوله ﴿سورة أنزلناها﴾ يريد هذه سورة (إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ٢/ ص ٤٨٣، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٦٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٣، معاني القرآن ١/ ٣٩٨، تفسير الطبري ١٣/ ١٨٥).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nبيس بياء (لـ) ــاح بالخلف (مدا)\nوحجة من قرأ بكسر الباء: أنه كسرها لحرف الحلق بعدها، وهو الهمزة، وأصلها الفتح في قولك: بَئس الرجل، ثم يقولون: بيئس الرجل كما قالوا في: شَهِد شِهِد، وحجة القراءة بغير همز: أن أصله فعل ماض نقل إلى التسمية، فوصف به العذاب، فأصله أن يكون بهمزة مكسورة؛ لأنَّه منقول من (بيس) لكن أسكنت الهمزة استخفافًا كما قالوا في عَلِم، وعَلمَ، وكانت الهمزة الأولى بالإسكان لثقلها وصعوبة النطق بها مع كسرها وكسر ما قبلها، فلما سكنت خففت بالبدل لسكونها وانكسار ما قبلها.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوالهمز (كـ) ــم\nوحجة من قرأ بالهمزة ساكنة: أنه أتى بها على الأصل بعد نقلها من الكسر؛ فكأنه كره أن يغيرها بالتخفيف والبدل، وقد غيرت عن الحركة إلى السكون.\n(^٤) اختلف عن شعبة في قراءة ﴿بئيس﴾ فروى عنه الثقات قوله: كان حفظي عن عاصم ﴿بَيئَسِ﴾ بوزن فيعل ثم جاءني منه شك فتركت رواية عاصم وأخذتها عن الأعمش مثل حمزة، وقد روى عنه مثل فيعل: أبو حمدون عن يحيى ونفطويه وهي رواية الأعمش والبرجمي وغيرهما عن أبي بكر، وروى عنه فعيل: العليمي والأصم عن الصريفيني والحربي عن ابن عون عن الصريفيني، وروى عنه الوجهين القافلاني عن الصريفيني=","vol":"1","page":448},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَنْ مَا نُهُوا﴾ [١٦٦] \"عن\" مقطوعة من \"ما\".\nقوله تعالى: ﴿قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [١٦٦] قرأ ابن وردان - بخلاف عنه - بحذف الهمزة (^١). والباقون بالهمز. وإذا وقف حمزة، سهّل الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ﴾ [١٦٧] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام ذال \"إِذْ\" في التاء (^٢). والباقون بالإظهار، وسهّل الهمزة من \"تَأَذّن\": الأصبهاني في الوقف والوصل، وحمزة في الوقف فقط.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ لَا يَقُولُوا﴾ [١٦٩] \"أَنْ\" - هنا - مقطوعة عن \"لا\".\nقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [١٦٩] قرأ نافع، وابن عامر، ويعقوب، وأبو جعفر، وحفص بتاء الخطاب (^٣). والباقون بياء الغيبة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿يُمَسِّكُونَ﴾ [١٧٠] قرأ شعبة بإسكان الميم، وتخفيف السين (^٥).\n_________\n= عن يحيى، وكذلك روى خلف عن يحيى، قال ابن الجزري:\nوبيئس خلف (صـ) ــدا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٤، الغاية ص ١٥٩، النشر ٢/ ٢٧٢، السبعة ص ٢٩٦، معاني القرآن ١/ ٣٩٨، زاد المسير ٣/ ٢٧٨ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨١).\n(^١) ذكر إن الهذلي انفرد عن النهرواني عن ابن وردان بالحذف في خاسئين وهو غير معول عليه ويوقف عليه لحمزة بالتسهيل بين بين وبحذف الهمزة على اتباع الرسم وحكى الإبدال ياء وضعف (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٨١).\n(^٢) سبق بيانها في أول السورة.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nلا يعقلون خاطبوا وتحت (عم) … (عـ) ن (ظ) فر .....\n(^٤) والحجة لمن قرأهن بالياء أنه جعلهم غيبًا مبلغين عن الله ﷿ (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٣٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٨، النشر ٢/ ٢٥٧.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nو(صـ) ـــف يمسك خف\nووجه التخفيف: أنه بمعنى يأخذون بما فيه من حلاله وحرامه وحجته قوله: ﴿فكلوا مما أمسكن عليكم﴾ وقوله: ﴿أمسك عليك زوجك﴾، وقوله: ﴿مما أمسكن عليكم﴾ و﴿فأمسكوهن في البيوت﴾، فكله من أمسك، والجواب عن قراءة أبي بكر أن العرب تزيد الباء وفي كتاب الله عينًا يشرب بها عباد الله أي يشربها=","vol":"1","page":449},{"text":"والباقون بفتح الميم، وتشديد السين (^١).\nقوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّاتَهُمْ﴾ [١٧٢] قرأ ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بغير ألف بعد الياء التحتية، ونصب التاء الفوقية؛ على التوحيد (^٢). وقرأ الباقون بألف بعد الياء التحتية، وكسر التاء الفوقية (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ [١٧٢] ﴿أَوْ تَقُولُوا﴾ [١٧٣] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية فيهما (^٤).\n_________\n= والباء زائدة فكذلك تقول أمسكت بالشيء معناه أمسكت الشيء (الغاية ص ١٥٩ شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٨، النشر ٢/ ٢٥٧، السبعة ص ٢٩٧، المبسوط ص ٢١٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٢، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠١).\n(^١) على التكثير والتكرير للتمسك بكتاب الله ودينه، وفيه معنى التأكيد وهو من مسك الأمر؛ أي لزمه، فالتمسك بكتاب الله والدين يحتاج إلى الملازمة والتكرير لفعل ذلك؛ فالتشديد يدل عليه، اما أمسك الذي لا يدل على تكرير ولا تأكيد فإنما وقع في غير الدين في إمساك المراة وإمساك الصيد (الغاية ص ١٥٩ شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٨، النشر ٢/ ٢٥٧، السبعة ص ٢٩٧، المبسوط ص ٢١٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٢).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nذرية اقصر وافتح التاء (د) نف\n(كفى) كثان الطور ياسين لهم\nوحجتهم أن الذرية لما في الحجور وما يتناسل بعد، والدلالة على ذلك قوله تعالى: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم﴾ فلا شيء أكثر من ذرية آدم والذين لم يرهم آدم من ذريته أكثر من الذين رآهم وقد أجمعوا هنا على ذرية بلا خلاف بين الأمة فكان رد ما اختلفوا إلى ما أجمعوا عليه أولى بالصواب وقوله عقيب ذلك: ﴿وكنا ذرية من بعدهم﴾ بلفظ واحد أدل دليل على صحة التوحيد إذ كانوا هم الذين أخبر عنهم وقد أجمعوا على التوحيد، (إبراز المعاني ٢/ ٤٨٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، زاد المسير ٣/ ٢٨٤).\n(^٣) وحجتهم أن الذريات الأعقاب المتناسلة وأنها إذا كانت كذلك كانت أكثر من الذرية واحتج أبو عمرو في ذلك عند قوله: ﴿هب لنا من أزوجنا وذريتنا قرة أعين﴾ أن الذرية ما كان في حجورهم وأن الذريات ما تناسل بعدهم وأحال أن تكون ذريات بقد قوله قرة أعين وقال لأن الإنسان لا تقر عينه بما كان بعده (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، زاد المسير ٣/ ٢٨٤).\n(^٤) قرئ بالغيب فيهما جريًا على ما تقدم أي أشهدهم لئلا يعتذروا يقولوا ما شعرنا أو الذنب لأسلافنا، ووجه الغيب: أنه إخبار عن الذرية مفعول له و﴿شهدنا﴾ معرض أي أشهدهم كراهة، قال ابن الجزري:=","vol":"1","page":450},{"text":"والباقون بالتاء الفوقية فيهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿يَلْهَثْ ذَلِكَ﴾ [١٧٦] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، وهشام بإظهار الثاء المثلثة عند الذال، بخلاف عنهم. والباقون بالإدغام (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ [١٧٨] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون لإسكان الهاء (^٣). والباقون بالضم. واتفقوا على إثبات الياء في \"المُهْتَدِي\" وقفًا ووصلًا؛ لإثباتها في المرسوم.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ [١٧٩] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قَدْ\" عند الذال. والباقون بالإدغام (^٤).\nقوله تعالى: ﴿يُلْحِدُونَ﴾ [١٨٠] قرأ حمزة بفتح الياء والحاء (^٥).\n_________\n= وابن العلا كلا يقول الغيب (حـ) ـم\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٩٣، النشر ٢/ ٢٧٣، التيسير ص ١١٤، معاني القرآن ١/ ٢٩٧، الغاية ص ١٥٩).\n(^١) ووجه الخطاب: الالتفات نحو ﴿ألست بربكم﴾ فيتحدان أو تم كلام الذرية إلى بلى، ثم خاطبتهم الملائكة فقالت: شهدنا عليكم لئلا تقولوا (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، زاد المسير ٣/ ٢٨٤).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيلهث أظهر حرم لهم نال خلافهم ورى\nقال ابن الجزري: وهو المختار عندي للجميع للتجانس وحكى الإجماع عليه للجميع ابن مهران (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٤).\n(^٣) سبق بيانها في أول السورة (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص:٩٣).\n(^٤) سبق قبل صفحات بيان حكم دال قد (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوضم يلحدون والكسر انفتح … كفصلت (فـ) ـشا وفي النحل (ر) جح\n(فتى)\nوحجته أنه جعله من لحد إذا مال ثلاثيًّا، نقل الفراء: لحد: مال، وألحد: أعرض، وقال الأصمعي: لحد مال، وألحد: جادل، أو هما بمعنى مال، ومنه لحد العين، (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٧، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، المبسوط ص ٢١٧).","vol":"1","page":451},{"text":"وقرأ الباقون بضم الياء وكسر الحاء (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَيَذَرُهُمْ﴾ [١٨٦] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر بالنون (^٢). والباقون بالياء التحتية (^٣). وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بجزم الراء (^٤). والباقون برفعها.\nقوله تعالى: ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ [١٨٦] قرأ الدوري - عن الكسائي - بالإمالة محضة (^٥) والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [١٨٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٦) ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٧). والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) وحجتهم أنهم جعلوه من ألحد إذا مال، وهو أكثر في الاستعمال؛ فهو رباعي، وهما لغتان يقال: لحد، وألحد إذا عدل عن الاستقامة، ودليل ضم الياء: إجماعهم على قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾، وإجماعهم على استعمال الملحد دون اللاحد، والإلحاد: الميل عن الاستقامة، ومنه قيل اللحد؛ لأنَّه إذا حفر يمال به إلى جات القبر (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٧، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، المبسوط ص ٢١٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n. . . . يذرهم اجزموا (شفا) ويا (كفى) (حما)\nوقراءة النون والرفع على الاستئناف أي نحن نذرهم أخبر عن نفسه، وهو خروج من لفظ الغيبة إلى لفظ إخبار كما قال تعالى: ﴿والذين كفروا بآيات الله ولقائه﴾ ثم قال: ﴿أولئك يئسوا من رحمتي﴾ ولو حمله على لفظ الغيبة قبله لقال: من رحمته (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٧، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، المبسوط ص ٢١٧، معاني القرآن ١/ ٢٦٩، زاد المسير ٣/ ٢٩٦).\n(^٣) وحجتهم أنهم حملوه على لفظ الغيبة قبله فيقوله ﴿من يضلل﴾ فذلك حسن للمشاكلة واتصال بعض الكلام ببعض.\n(^٤) وكلهم قرأ بالرفع في ﴿يذرهم﴾ على القطع والاستئناف، على معنى: ولكن نذرهم.\n(^٥) الإمالة لغة تميم وقيس وأمد، والفتح لغة أهل الحجاز. قال ابن الجزري:\nرؤياك مع هداي مثواي توى\nمحياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا. . . .\n(انظر طيبة النشر (٤/ ٩) وإتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠).\n(^٦) سبق ذكر الإمالة عن القراء المذكورين في بداية السورة.\n(^٧) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري: =","vol":"1","page":452},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [١٨٨] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بالإمالة محضة (^١). والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة وهشام على \"شاء\"، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا﴾ [١٨٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة كالياء، ولهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة مكسورة (^٢). والباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى أبدلاها واوًا ساكنة، ولهما - أيضًا - التسهيل مع المد والقصر، والروم معهما، ولهما - أيضًا - الإدغام (^٣). والباقون على الهمز على مراتبهم في المد: واختلف عن قالون في إثبات الألف من \"أَنَا\" في الوصل، واتفقوا على الوقف بالألف.\nقوله تعالى: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ﴾ [١٩٠] قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو بكر شعبة بكسر\n_________\n= وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^١) سبق في أول السورة.\n(^٢) وكيفية التسهيل: أن تجعل في القسم الأول الثاني بين بين وإليه أشار ابن الجزري بقوله:\nسهلن (د) ـرم\nوقد اختلف في المكسور بعد ضم فقيل تبدل الهمزة واوًا خالصة وهو مذهب جمهور القراء قديمًا وهو الذي في الإرشاد والكفاية لأبي العز، قال الداني: وكذا حكى أبو طاهر بن أبي هشام أنه قرأ على ابن مجاهد، فال: وكذا قرأ الشذائي على غير ابن مجاهد، وذهب بعضهم إلى أنها تجعل بين بين؛ أي بين الهمزة والياء وهو مذهب أئمة النحو كالخليل وسيبويه ومذهب جمهور المتأخرين، وحكاه ابن مجاهد نصًّا عن اليزيدي عن أبي عمرو، وبه قرأ الداني على فارس. قال الداني: وهو أوجه في القياس، وآثر في النقل. قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الأخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوى (غـ) ـنا ومثل السوء إن\nفالواو أو كاليا وكالسما أو … تشأ أنت فباللإبدال وعوا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٩، ٢٧٠).\n(^٣) قال ابن الجزري:\n. . . . امددا … أنا بضم الهمز أو فتح مدا\nوالكسر بن خلفا","vol":"1","page":453},{"text":"الشين، وإسكان الراء والتنوين بعد الكاف من غير مد ولا همز (^١) والباقون بضم الشين، وفتح الراء، وألف بعد الكاف، بعدها همزة مفتوحة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ [١٩٣] قرأ نافع بإسكان التاء الفوقية، وفتح الباء الموحدة (^٣). والباقون بفتح التاء الفوقية مشددة وبكسر الباء الموحدة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿يَبْطِشُونَ﴾ [١٩٥] قرأ أبو جعفر بضم الطاء (^٥). والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ [١٩٥] قرأ عاصم، وحمزة، ويعقوب - في الوصل - بكسر\n_________\n(^١) وحجة من كسر الشين: أنه جمله مصدرًا، وقدر حذف مضاف تقديره: جعلا له ذا شرك؛ فيرجع ذلك إلى\nمعنى أنهم جعلوا لله شركاء؛ فإن لم تقدر في هذه القراءة حذف مضاف من وسط الكلام قدرته في أوله على\nتقدير: جعلا لغيره شركًا، فإن يقدر حذف مضاف ألبتة آل الأمر إلى المدح؛ لأنهما إذا جعلا لله شركًا فيما\nآتاهما؛ فقد شركاه على ما آتاهما؛ فهما ممدوحان، والمراد بالآية الذم بدلالة قوله تعالى: ﴿فتعالى الله عما\nيشركون﴾ وما بعده؛ فالمراد به الدم: أنهما جعلا لله فيما آتاهما شركًا في النعمة عليهما وهو أعظم الذم،\nقال الزجاج من قرأ ﴿شركًا﴾ فهو مصدر شركت الرجل أشركه شركًا قال بعضهم: ينبغي أن يكون عن قراءة\nمن قرأ شركًا جعلا لغيره شركًا يقول لأنهما لا ينكران أن يكون الأصل له جل وعز فالشرك يجعل لغيره وهذا\nعلى معنى جعلا له ذا شرك فحذف ذا مثل وصل القرية، قال ابن الجزري:\nشركا (مـ) ـداه (صـ) ـليا\nفي شركاء\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٨، النشر ٢/ ٢٧٣، المبسوط ص ٢١٧، إعراب القراءات ١/ ٢١٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠٤).\n(^٢) على فعلاء جمع شريك، وحجتهم في ذلك أن آدم وحواء كانا يدينان بأن ولدهما من رزق الله وعطيته ثم سمياه عبد الحارث فجعلا لإبليس فيه شركاء بالاسم ولو كانت القراءة شركا وجب أن يكون الكلام جعلا لغيره فيه شركا وفي نزول وحي الله جل وعز بقوله ﴿جعلا له﴾ ما يوضح أن الصحيح من القراءة شركاء بضم الشين على ما بيناه (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٨، النشر ٢/ ٢٧٣، المبسوط ص ٢١٧، إعراب القراءات ١/ ٢١٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٦ حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠٤).\n(^٣) قال ابن الجزري:\n. . . . يتبعوا كالظلة … بالخف والفتح (ا) تل\n(^٤) وحجتهم أنه مضارع، اتبع على حد قوله: ﴿فمن اتبع هداي﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٩، النشر ٢/ ٢٧٤، المبسوط ص ٢١٧، إعراب القراءات ١/ ٢١٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠٤).\n(^٥) وقيد الضم لأجل المفهوم، والبطش الأخذ بالقوة والماضي بطش بالفتح فيهما كخرج يخرج وضرب يضرب (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٩، النشر ٢/ ٢٧٤، المبسوط ص ٢١٧، الغاية ص ١٦٠).","vol":"1","page":454},{"text":"اللام من \"قُل\". والباقون بالضم (^١).\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا﴾ [١٩٥] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بإثبات الياء، واختلف عن هشام، فَرُوِيَ عنه حذفها وقفًا ووصلًا، وَرُوِيَ عنه إثباتها وقفًا ووصلًا. وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [١٩٥] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون وقفًا ووصلًا (^٣). والباقون بخذفها وقفًا ووصلًا. واختلف عن أبي عمرو في ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ﴾ [١٩٦]؛ فَرُوِيَ عنه حذف الياء، وإبقاء ياء واحدة مفتوحة مشددة، وروي عنه بياءين كالجماعة (^٤).\n_________\n(^١) سبق بيانه في الآية (٤٣) من هذه السورة (وانظر: التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^٢) قرأ أبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات ثمان ياءات منها: ﴿ثم كيدوني﴾ بالأعراف الآية ١٩٥، و﴿ولا تخزوني﴾ بهود الآية ٧٨، و﴿بما أشركتموني﴾ بإبراهيم الآية ٢٢، و﴿واتبعوني هذا﴾ بالزخرف الآية ٦١، وكل على أصله ووافقهم هشام في ﴿كيدوني﴾ بالأعراف بخلف عنه فقطع له الجمهور بالياء في الحالين وهو الذي في طرق التيسير، فلا ينبغي أن يقرأ له من التيسير بسواه وذكره الخلاف فيه على سبيل الحكاية كما نبه عليه في النشر، وروى الآخرون عنه الإثبات في الوصل دون الوقف وهو الذي لم يذكر عنه ابن فارس في الجامع سواه، وبه قطع في المستنير والكفاية عن الداجوني وهو الظاهر من عبارة الداني في المفردات وعلى هذا ينبغي أن يحمل الخلاف المذكور في التيسير إن أخذ به (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٤).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) اختلف في ﴿إن وليي الله﴾ فابن حبش عن السوسي بياء واحدة مفتوحة مشددة وكذا روى أبو نصر الشذائي عن ابن جمهور عن السوسي، وشجاع عن أبي عمرو، وأبو خلاد عن اليزيدي عن أبي عمرو نصًّا، وعبد الوارث عن أبي عمرو أداء، ووجهت على أن ياء فعيل مدغمة في ياء المتكلم والياء التي هي لام الكلمة محذوفة وهذا أحسن ما قيل في تخريجها، أو أن ﴿وليي﴾ اسم نكرة غير مضاف والأصل إن وليا لله؛ فوليا اسم إن والله خبرها ثم حذف التنوين لالتقاء الساكنين ولم يبق إلا كون اسمها نكرة والخبر معرفة وهو وارد ومنه:\nوإن حراما أن أسب مجاشعا\nقال في النشر: وبعضهم يعبر بالإدغام وهو خطأ إذ المشدد لا يدغم في المخفف، وروى الشنبوذي عن ابن جمهور عن السوسي كسر الياء المشددة بعد الحذف وهي قراءة عاصم والجحدري وغيره، ويلزم منه ترقيق الجلالة ووجه في النشر ذلك بأن المحذوف ياء المتكلم لملاقاتها ساكنًا كما تحذف آيات الإضافة لذلك قال فقيل على هذا إنما يكون هذا الحذف حالة الوصل فإذا وقف أعادها وليس كذلك. قال ابن الجزري:\nولي احذف … بالخلف وافتحه أو اكسره (بـ) ـفي=","vol":"1","page":455},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ﴾ [٢٠١] قرأ أبو عمرو، وابن كثير، والكسائي، ويعقوب بياء تحتية ساكنة بعد الطاء (^١).\nوالباقون بألف بعد الطاء، وبعد الألف همزة مكسورة، وهم على مراتبهم في المد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ [٢٠٢] قرأ نافع، وأبو جعفر بضم الياء التحتية وكسر الميم (^٣). والباقون بفتح الياء وضم الميم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ﴾ [٢٠٤] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة المفتوحة بعد الراء ياء وقفًا ووصلًا (^٥). والباقون بالهمز، إلا أن حمزة - في الوقف - أبدلها وسكّنها (^٦).\n_________\n= ووجه كسر الياء: أن المحذوف ياء المتكلم لملاقاتها ساكنًا كما تحذف ياءات الإضافة عند لقيها لساكن إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٩٤).\n(^١) قال ابن الجزري: وطائف طيف (ر) عى (حقـ) ا وضم\nوحجة من قرأ بغير ألف: أنه جعله مصدر طاف الخيال يطيف طيفًا، مثل كال يكيل؛ إذا ألم في المنام، قال أبو عبيدة: طيف من الشيطان يلم به ويقال: طاف الخيال يطوف، مثل قال يقول؛ فيكون طيف مخففًا من طيف كميت وميّت.\n(^٢) وحجة من قرأه كذلك أنه جعله من طاف به إذا دار حوله فهو طايف كذا قال الكسائي، وقال غيره: هو من طاف به من وسوسة الشيطان (حجة القراءات لابن زنجلة ١ ص ٣٠٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢١، المبسوط ص ٢١٧، الغاية ص ١٦٠، إعراب القراءات ١/ ٢١٧، السبعة ص ٣٠١).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nواكسر يمدون لضم (ثـ) ـدي (أ) م\nوحجة من قرأها كذلك: أنه جعلها من أمد يمد وهو من قولك: أمددت الجيش إذا زدنه بمدد، قال الله تعالى ﴿وأمددناكم بأموال وبنين﴾ فمعنى يمدونهم يزيدونهم غيًّا وكأنه قال يمدونهم من الغي (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠٦، النشر ٢/ ٢٧٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٧، الغاية ص ١٦٠).\n(^٤) وحجة من قرأها كذلك: أنه جعلها من مد يمد إذا جر فقوله ﴿يمدونهم﴾ أي يجرونهم في الغي وقال قوم: يمدونهم يتركونهم في الغي تقول العرب لأمدنك في باطلك أي لأتركنك فيه ولا أخرجك منه (حجة القراءات ١ ص ٣٠٦، النشر ٢/ ٢٧٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٧، الغاية ص ١٦٠، المبسوط ص ٢١٨، إعراب القرآن ١/ ٢١٩، السبعة ص ٣٠١).\n(^٥) سبق بيان ما في مثله قبل صفحات قليلة (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٨).\n(^٦) وهذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد ضمة أو كسرة نحو ﴿مِئة﴾ و﴿نَاشِئَةَ﴾ و﴿مُلِئَتْ﴾ و﴿يُؤْذّنُ﴾ و﴿الفُؤاد﴾ فيصبر ﴿مِيَهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد﴾، قال ابن=","vol":"1","page":456},{"text":"ونقل ابن كثير حركة الهمزة إلى الراء وقفًا ووصلًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا (^١)\nوالباقون بالهمز.\n_________\n= الجزري:\nوبعد كسرة وضمّ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجِلا\n(^١) فيصير النطق ﴿فِيهِ القُرَانُ﴾ وقد نقل ابن كثير حركة الهمزة من القرآن معرفًا ومنكرًا إلى الساكن قبلها مع حذفها وصلًا ووقفًا ووجه عدم همز القرآن أنه نقل الهمزة تخفيفًا وهو منقول من مصدر قرأ قرآنًا سمى به المنزل على نبينا، قال ابن الجزري:\nكيف جا القرآن (د) ف","vol":"1","page":457},{"text":"<span data-type='title' id=toc-38>الأوجه التي بين الأعراف والأنفال</span>\nوبين الأعراف والأنفال من قوله تعالى: ﴿وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ [٢٠٦] إلى قوله تعالى: ﴿عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١]- غير الأوجه المندرجة - مائتا وجه وأربعون وجهًا، بيان ذلك (^١):\nقالون: أربعة وستون وجهًا.\nورش: ثمانون وجهًا.\nابن كثير: أربعة وستون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ثمانون وجهًا، منها أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: ثمانون وجهًا، منها أربعة وستون (وجهًا) مندرجة مع قالون، وستة عشر وجهًا مندرجة مع أبي عمرو.\nعاصم: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nخلف: ثمانية أوجه، منها أربعة مندرجة مع ورش.\nخلاد: اثنا عشر وجهًا، منها (أربعة مندرجة مع ورش، وأربعة مندرجة مع خلف، وأربعة مندرجة مع أبي عمرو).\nالكسائي: أربعة وستون وجهًا، مندرجة مع قالون.\nأبو جعفر: أربعة وستون وجهًا، مندرجة مع قالون.\nيعقوب: مائة وستون وجهًا، منها أربعة وستون مندرجة مع قالون، وستة عشر مندرجة مع أبي عمرو.\nخلف أربعة أوجه، مندرجة مع أبي عمرو.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"1","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-39>(سُورَةِ الأنفَالِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿زَادَتْهُمْ﴾ [٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان - بخلاف عنه - بإمالة الألف بعد الزاي (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ﴾ [٩] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام ذال \"إَذْ\" في التاء (^٣).\nوالباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿مُرْدِفِينَ﴾ [٩] قرأ نافع، وأبو جعفر بفتح الدال (^٤). وروي كذا عن قنبل، وهو ضعيف عنه جدًّا (^٥). وقرأ الباقون - وقنبل معهم - بكسر الدال.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا بُشْرَى﴾ [١٠] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة\n_________\n(^١) قيل هي أول المدني، وهي خمس وسبعون آية بالكوفي، وست وسبعون بالحجازي والبصري، وسبع وسبعون بالشامي.\n(^٢) سبق في سورة الأعراف في قوله تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾.\n(^٣) سبق بيان حكم ذال إذ قبل صفحات قليلة إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ).\n(^٤) وكذا يعقوب وقد أغفله المصنف، قال ابن الجزري:\nومردفي افتح داله (مدا) (ظـ) ـمى. . . .\nوالحجة لمن فتح الدال أنه جعل الفعل لله ﷿ فأتى باسم المفعول به من أردف والعرب تقول: أردفت الرجل أركبته على قطاة دابتي خلفي، وردفته إذا ركبت خلفه، فهو بناه على ما لم يسم فاعله؛ لأن الناس الذين قاتلوا يوم بدر أردفوا بألف من الملائكة؛ أي أنزلوا إليهم لمعونتهم على الكفار، فمردفين بفتح الدال نعت لألف، وقيل: هو حال من الضمير المنصوب في ﴿مُمِدُّكُمْ﴾ أي ممدكم في حال إردافكم بألف من الملائكة (النشر ٢/ ٢٧٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٣).\n(^٥) ما ذكره المؤلف هنا هو قول خطأ لا يعرف عن جمهور القراء.","vol":"2","page":5},{"text":"محضة (^١)، وقرأ ورش بين اللفظين (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ﴾ [١١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، بفتح الياء التحتية وسكون الغين وفتح الشين مخففة، وبعدها ألف. و\"النُّعاسُ\" برفع السين (^٣).\nوقرأ نافع، وأبو جعفر بضم الياء، وإسكان الغين وكسر الشين مخففة وبعدها ياء تحتية. و\"النُّعَاسَ\" (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ﴾ [١١] قرأ أبو عمرو، وابن كثير، ويعقوب بإسكان النون، وتخفيف الزاي.\nوالباقون بفتح النون وتشديد الزاي (^٥).\nقوله تعالى: ﴿الرُّعْبَ﴾ [١٢] قرأ ابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب بضم\n_________\n(^١) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق الكلام عن الإمالة في مثل هذا الحرف قريبًا بما أغنى عن إعادته (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) قال ابن الجزري:\n. . . . . . . . . . . . . . . . … رفع النعاس (حبر) يغشى فاضمم\nواكسر لباق. . . . . . . . . . . … . . . . . . . . . . . . . . . . .\nوالحجة لمن قرأه بالألف والرفع أنه جعل الفعل للنعاس فرفعه وأخذه من غشي يغشى والكاف والميم في موضع نصب.\n(^٤) الحجة لمن ضم الياء الأولى ونصب النعاس وخفف أنه جعل الفعل لله ﷿ وعداه إلى المفعولين، وأخذه من أغشى يغشي، ومن شدد أخذه من غشى يغشي، والمعنى: أن المسلمين أصبحوا يوم بدر جنبًا على غير ماء، وعدوهم على الماء، فوسوس لهم الشيطان، فأرسل الله عليهم مطرًا فطهرهم به (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٣، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٠، النشر ٢/ ٢٧٦، وابن القاصح ص ٢٣٣، والمبسوط ص ٢٢٠، التيسير ص ١١٦).\n(^٥) سبق توضيح الكلام على هذه الكلمة قريبًا (وانظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).","vol":"2","page":6},{"text":"العين (^١). والباقون بالإسكان (^٢)،\nقوله تعالى: ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ [١٤] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس بالإمالة محضة، واختلف عن ابن ذكوان (^٣)، وقرأ ورش - من طريق الأزرق - بالإمالة بين بين. والباقون بالفتح (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ. . . . وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [١٧] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف بكسر النون مخففة في الوصل، ورفع الجلالة (^٥). والباقون بنصب النون مشددة، ونصب الجلالة (^٦).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nواعكسا … رعب الرعب (ر) م (كـ) ـم (ثـ) ـوى\nوالحجة لمن ضم أن الأصل عنده الإسكان فاتبع الضم الضم ليكون اللفظ في موضع واحد كما قرأ عيسى بن عمر ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ بضمتين وكيف كان الأصل فهما لغتان.\n(^٢) والحجة لمن أسكن أن الأصل الضم فثقل عليه الجمع بين ضمتين متواليتين فأسكن (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٤).\n(^٣) وقد اختلف عن ابن ذكوان في إمالة ﴿الْكَافِرِينَ﴾ فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، وأمالها عن يعقوب في النمل خاصة وهو ﴿مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾، قال ابن الجزري:\nوكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل … (تـ) ـب (حـ) ز (مـ) ـنا خلف (غـ) ـلا وروح قل\nمعهم بنمل. . . . . . . . … . . . . . . . . . . . .\nووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين (انظر إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص: ١١٢).\n(^٤) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢): واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه.\n(^٥) وذلك على أن المخففة هي كلمة استدراك بعد نفي تقول: ما جاء عمرو ولكن زيد خرج، وقد احتج هؤلاء بأن العرب تجعل إعراب ما بعد لكن كإعراب ما قبلها إلا لجحد؛ فتقول: ما قام عمرو ولكن أخوك (حجة القراءات ص ١٠٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٥٣، السبعة ص ١٦٨، المبسوط ص ١٣٤، النشر ٢/ ٢١٩، التبصرة ص ٤٢٧، الإقناع ٢/ ٦٠١).\n(^٦) احتج من شدد النون بأن دخول الواو في ﴿وَلَكِنَّ﴾ يؤذن باستئناف الخبر بعدها، وأن العرب تؤثر تشديدها ونصب الأسماء وبعدها، ولكن المشددة هي كلمة تحقيق. (حجة القراءات ص ١٠٩، إتحاف فضلاء=","vol":"2","page":7},{"text":"قوله تعالى: ﴿رَمَى﴾ [١٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة - بخلاف عنه - بالإمالة محضة (^١)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٢). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾ [١٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الواو، وتشديد الهاء، وتنوين النون، و\"كَيْدِ\" بنصب الدال (^٣).\nوقرأ حفص بإسكان الواو، وتخفيف الهاء، ورفع النون من غير تنوين، وخفض دال \"كَيْدِ\" على الإضافة (^٤). وقرأ الباقون بإسكان الواو، وتخفيف الهاء، ورفع النون\n_________\n= البشر ص ١٤٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٧).\n(^١) هناك قاعدة مطردة؛ وبر أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحه وما بياء رسمه\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) قال ابن الجزري:\n. . .. . .. . .. . . اشددن مع موهن … خفف (ظـ) ـبى (كنز)\nوحجة هذه القراءة: أنها على أنه اسم فاعل من أوهن كأكرم معدى بالهمزة والتنوين على الأصل في اسم الفاعل و﴿كيدَ] بالنصب على المفعولية به، وحجتهم في ذلك أن التشديد إنما وقع لتكرر الفعل، وذلك ما ذكره الله من تثبيت أقدام المؤمنين بالغيث، وربطه على قلوبهم، وتقليله إياهم في أعينهم عند القتال، فذلك منه شيء بعد شيء، وحال بعد حال، في وقت بعد وقت، فكان الأولى بالفعل أن يشدد، لتردد هذه الأفعال، فكأنه أوقع الوهن بكيد الكافرين مرة بعد مرة، فوجب أن يقال موهّن لهذه الملة (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٩٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٤، البشر ٢/ ٢٧٦، المبسوط ص ٢٢١، إعراب القرآن ١/ ٢٧١، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٠٩).\n(^٤) علم سكون واو ﴿مُوهِنُ﴾ من لفظه، قال ابن الجزري:\n. . .. . .. . .. . . . .... . .. . .. .. .. . .. . .. . .. . .. . .. . … ولا ينون\nمع خفض كيد (عـ) ـد. . .. . .. . .. . .. . .. . .. .....................\nووجه قراءة ﴿مُوهِنُ﴾ أنه اسم الفاعل من أوهن، أو وهن معدى بالهمزة أو التضعيف (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٩٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٤، النشر ٢/ ٢٧٦، المبسوط ص ٢٢١، إعراب القرآن ١/ ٢٧١، حجة القراءات ج ١/ ص ٣٠٩).","vol":"2","page":8},{"text":"منوَّنة، ونصب دال \"كَيْدِ\" (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَكُمُ﴾ [١٩] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قَدْ\" عند الجيم. والباقون بالإدغام (^٢).\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٣)، وإذا وقف حمزة سهَّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿فِئَتُكُمْ﴾ [١٩] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياءً وقفًا ووصلًا (^٤)، وحمزة يبدلها وقفًا لا وصلًا (^٥). والباقون بالهمز.\n_________\n(^١) ووجه القراءة أنها من: أوهن يوهن فهو موهن مثل: أيقن يوقن فهو موقن، وهما لغتان مثل: كرم وأكرم وكلهم ينصبون ﴿كيدَ﴾ وينونون ﴿موهنٌ﴾ إلا حفصًا عن عاصم فإنه أضافه فقرأ ﴿مُوهِنُ كَيْدِ﴾ ﴿بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ فمن نون أراد الحال والاستقبال كقولك: الأمير خارجٌ الآنَ أو غدًا، ومن لم ينون جاز أن يريد الماضي والاستقبال (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣١٠، (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٩٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٤، النشر ٢/ ٢٧٦، المبسوط ص ٢٢١، أعراب القرآن ١/ ٢٧١).\n(^٢) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما، وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران، وأنهما شديدان، فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٣) سبق بيان حكم ﴿شاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ و﴿خاب] قريبًا.\n(^٤) وهذه قاعدة عند أبي جعفر أنه إذا جاء الهمز مفتوحًا بعد كسر؛ فإنه يبدل الهمزة ياء عند الوقف والوصل، نحو ﴿فيه﴾ و﴿مِاية﴾ و﴿خَاطية﴾ و﴿رِياء الناس﴾ و﴿يُبَطِّئَنَّ﴾ و﴿شَانِئَكَ﴾ و﴿قرِئ﴾ وكل هذا عنه باتفاق، واختلف عنه في ﴿مَوْطِئا﴾ فقطع له بالإبدال أبو العلاء من رواية ابن وردان وكذلك الهذلي من روايتي ابن وردان وابن جماز ولم يذكر الهمز فيهما إلا من طريق النهرواني عن أصحابه عن ابن وردان، وقطع أبو العز من الروايتين وكذلك ابن سوار وهما صحيحان واتفق الأصبهاني وأبو جعفر على إبدال ﴿خاسيًّا﴾، قال ابن الجزري:\n.... .... .... ..... باب مائه فئه وخاطئه رئا\nيبطئن ثب وخلاف موطيا … والأصبهاني وهو قالا خاسيا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٦، ٢٨٥).\n(^٥) وهذه قاعدة عند حمزة لدى الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد كسرة أو ضمة؛ فإنه يبدلها نحو ﴿مِئة﴾ و﴿ناشِئَة﴾ و﴿مُلِئَت﴾ و﴿يُؤِذِّنُ﴾ و﴿الفُؤَاد﴾ فيصير ﴿مِيَهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد﴾، قال ابن الجزري:\nوبعد كسرة وضمٍّ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا","vol":"2","page":9},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [١٩] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص بفتح الهمزة (^١).\nوالباقون بكسرها (^٢). وأبدل همزة \" المُؤمِنِينَ \" واوًا أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو، - بخلاف عنه -. وأما حمزة: فيبدل في الوقف فقط.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَوَلَّوْا﴾ [٢٠]، ﴿وَلَا تَنَازَعُوا﴾ [٤٦] قرأ البزي بتشديد التاء في الوصل فيهما (^٣). والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [٢٤] لكل من القراء في \"المَرْء\" ترقيق الراء (^٤)، وتفخيمها، والتفخيم أقوى.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعْنَا﴾ [٣١]، ﴿مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [٣٨] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قَدْ\" عند السين. والباقون بالإدغام (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوبعد افتح وأن … (عـ) ـم (عـ) ـلا\nووجه الفتح: أنهم جعلوا التقدير للجار المعلل؛ أي لبطلانها، ولأن الله تعالى مع المؤمنين (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٦، النشر ٢/ ٢٧٦، الغاية ص ١٦١، التيسير ص ١١٦، زاد المسير ٣/ ٣٦١).\n(^٢) وحجة من قرأ بالكسر: أنه جعله على الابتداء والاستئناف، وفيه معنى التوكيد لنصرة الله المؤمنين؛ لأن \"أن\" إنما تكسر في الابتداء لتوكيد ما بعدما من الخبر، فقولك: إن زيدًا منطلق آكد في كونه وحدوثه من قولك: زيد منطلق؛ لأن \"إن\" المكسورة تصلح لجواب القسم، والقسم يؤكد ما يأتي بعده من المقسم عليه (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٦، النشر ٢/ ٢٧٦، الغاية ص ١٦١، اليبسير ص ١١٦، زاد المسير ٣/ ٣٦١).\n(^٣) سبق الكلام على تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤) التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^٤) ما ذكره المؤلف من وجه الترقيق ليس صحيحًا ولم يقرأ به عن مشايخنا.\n(^٥) اختُلِفَ في إدغام دال \"قد\" في ثمانية أحرف الأول: الجيم نحو ﴿لقد جاءكم﴾ الثاني: الذال ﴿ولقد ذرأنا﴾ ليس غيره. الثالث: الزاي ﴿ولقد زينا﴾ الرابع: السين ﴿قد سألها﴾ الخامس: الشين ﴿قد شغفها﴾ فقط. السادس: الصاد ﴿ولقد صرفنا﴾ السابع: الضاد ﴿قد ضلوا﴾ الثامن: الظاء ﴿لقد ظلمك﴾ فأدغمها فيهن=","vol":"2","page":10},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا﴾ [٣٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة بعد المكسورة ياءً خالصة في الوصل (^١). والباقون بتحقيقهما.\nوإذا وقف حمزة وهشام على الأولى المكسورة أبدلاها ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرُّوْم معهما. وأبدل الهمزة الساكنة في الوصل ياءً: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه.\nوإذا وقف على \"أو\" فكل القرَّاء يبتدئون بهمزة الوصل مكسورة، وتبدل بعدها الهمزة الساكنة ياءً.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ﴾ [٣٤] إذا وقف حمزة عليها، قال الشيخ بدر الدين بن أم قاسم: في همزته الأولى ثلاثة أوجه:\nالتحقيق مع السكت، والتحقيق بغير سكت؛ من قوله:\n........... وعنده … روى خلف في الوقف سكتًا مقللا\nونقل حركتها إلى الساكن؛ من قوله: (من الطويل).\n_________\n= أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام وكذا خلف، لكن اختُلِفَ عن هشام في ﴿لقد ظلمك﴾ فالإظهار له في الشاطبي كأصلها وفاقًا لجمهور المغاربة، وكثير من العراقيين، وهو في المبهج وغيره عنه من طريقيه، والإدغام له في المستنير وغيره وفاقًا لجمهور العراقيين وبعض المغاربة. وأدغمها ورش في الضاد والظاء المعجمتين، وأظهرها عند الستة وأدغمها ابن ذكوان في الذال والضاد والظاء المعجمات فقط، واختلف عنه في الزاي، فالإظهار رواية الجمهور عن الأخفش عنه، والإدغام راوية الصوري عنه وبعض المغاربة عن الأخفش، قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاي وثقا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٠، التيسير ص ٤٥، البشر ٢/ ٥).\n(^١) وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي سكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).","vol":"2","page":11},{"text":"وَعَنْ حَمْزَةِ فِي الوَقْفِ خُلْفٌ ........ ...................\nوأما همزته الثانية، فعلى القياس تسهَّل كالواو، ويجوز في الألفِ المدُّ والقصرُ؛ لأنَّه حرف مد قبل همز مغير، وعلى الرسم تبدل الهمزة واوًا؛ لأنها مرسومة بالواو في الأكثر، ويجوز في الألف قبلها المد والقصر؛ فهذه أربعة أوجه؛ في الهمزة الثانية وجهان على القياس، ووجهان على الرسم، فإذا ضربت أوجه الهمزة الأولى الثلاثة في أوجه الثانية الأربعة، صارت اثني عشر وجهًا، ويجوز في الهاء: الرُّوْم والإشمام عند من يجيز ذلك في هاء الكناية، فإذا ضربت وجوه الاثني عشر في ثلاثة الوقف - أعني: الإسكان، والرَّوْم، والإشمام -: صارت ستة وثلاثين وجهًا.\nوأما أن فرغنا أن الهمزة لا صورة لها - كما قيل - فإن الهمزة تحذف، ويجوز في الألف قبلها المد، والقصر، والتوسُّط من باب من الطويل.\n........................ وعندَ سكونِ الوقفِ وجهانِ أصلا\nهذا إذا وقفنا بالإسكان، أو بالإشمام، فإن وقفنا بالروم، جاز المد والقصر، وامتنع التوسُّط: أما القصر: فظاهر، وأما المد: فإنه حرف مد قبل همز مغير؛ وذلك أن لمدها مقتفين: سكون الوقف، والهمز المحذوف، فلما فقد سكون الوقف بالروم على الهمز، بقي الهمز المغير، وهو أحد سبَبَي المد.\nفهذه ثمانية أوجه إذا ضربت أوجه الهمزة الأولى في هذه الثمانية، صارت أربعة وعشرين وجهًا مضمومة إلى ستة وثلاثين وجهًا؛ فالمجموع: ستون، وقلت في ذلك:\n(من البسيط)\nإِنْ أَوْلِيَاؤُه لِحَمْزَة إِنْ تَقِفْ … وُجُوهٌ فَخُذْ نَظْمًا لَهَا سَهُلَا\nفَالنَّقْلُ وَالسَّكْتُ فِي الأُولَى وَتَرْكُهُمَا … وَأَغطِ أُخْرَاهُمَا التَّسْهِيلَ وَالبَدَلَا\nوَمَعْهُمَا امْدُدْ أَوِ اقْصُرْ فَهْيَ أَرْبَعَة … تِلْكَ الثَّلاثَةُ فِيهَا اضْرِبْ وَلَا خَلَلا\nوَكُلُّهَا فِي ثَلاثِ الوَقْفِ أنْ ضُرِبَت … تَصِرْ ثَلاثينَ تَتْلُو سِتَّةَ بِوَلا\nوَبَعْضُهُمْ قَالَ لَمْ تُرْسَمْ لِهَمْزَتِهِ … فِي الرَّسْمِ مِنْ صُورَةٍ فَاحْذِفْ لِمَا نَقَلا","vol":"2","page":12},{"text":"وَالْمَدُّ وَالقَصْرُ وَالتَّوْسِيطُ إنْ حُذِفَتْ … مَعَ السُّكُونِ وَالإشْمَام قَدْ قُبِلا\nوامْنَعْ مَعَ الرُّوْمِ تَوْسِيطًا فَقَدْ كَمُلَتْ … سِتُّونَ وَجْهًا فَفَكّرْ لَا تَكُنْ عَجِلا\n(انتهى كلام الشيخ بدر الدين بن أم قاسم).\nقوله تعالى: ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ [٣٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورويس بإشمام الصاد كالزاي. والباقون بالصاد (^١).\nقوله تعالى: ﴿لِيَمِيزَ﴾ [٣٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بضم الياء، وفتح الميم، وتشديد الياء مكسورة (^٢).\nوالباقون بفتح الياء وكسر الميم، وإسكان الياء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾ [٣٨] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام التاء في السين.\nوالباقون بالإظهار، و\"سُنَّت\" - هنا - مجرورة؛ فوقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب. والباقون بالتاء (^٤).\n_________\n(^١) الخالصة على الأصل ولرويس بخلف عنه من طريق الطيبة، فهي رواية أبي الطيب وابن مقسم عنه والإشمام طريق الجوهري والنحاس عنه، قال ابن الجزري:\nوالصاد كالزاي (ضـ) ـفا الأول (قـ) ـف … وفيه والثان وذي اللام اختلف\nوباب أصدق (شفا) والخلف (غـ) ـر\n(النشر ٢/ ٢٤٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٤٤، التيسير ص ٩٧، إبراز المعاني ص ٤١٩).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيميز ضم افتح وشدده ظعن … شفا معًا\nوالتشديد إنما يدخل في الكلام للتكثير قال أبو عمرو: لا يكون يميز بالشديد إلا كثيرًا من كثير، فأما واحد من واحد فيميز على معنى يعزل، وحجة التشديد أن العرب للمشدد أكثر استعمالًا، وذلك أنهم وضعوا مصدر هذا الفعل على معنى التشديد فقالوا فيه التمييز، ولم يقولوا الميز، فدل استعمالهم المصدر على بنية التشديد فتأويل الكلام حتى يميز جنس الخبيث من جنس الطيب (النشر ٢/ ٢٧٦، وحجّة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٣، التيسير ص ٩١، السبعة ص ٢١٩).\n(^٣) وحجتهم قول ﴿الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ (النشر ٢/ ٢٧٦، وحجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٢).\n(^٤) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد، وكلمات مخصوصة، فالأصل المطرد=","vol":"2","page":13},{"text":"قوله تعالى: ﴿بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [٣٩] قرأ رويس: \"يَعْمَلُونَ\" بتاء الخطاب (^١).\nوالباقون بياء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ [٤١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣). ونافع بالفتح والإمالة بين بين (^٤). وأمال أبو عمرو \"القُرْبَى\" بين بين. والباقون بفتحها.\nقوله تعالى: ﴿بِالْعُدْوَةِ﴾ [٤٢] في الموضوعين: قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بكسر العين فيهما. والباقون بالضم (^٥).\nقوله تعالى: ﴿مَنْ حَيَّ﴾ [٤٢] قرأ نافع، وابن كثير - بخلاف عن قنبل - وأبو جعفر، ويعقوب، وخلف، وشعبة بياءين: الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة (^٦).\n_________\n= كل هاء تأنيث رسمت ناء نحو ﴿رَحْمَت﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ و﴿سنت﴾ فوف عليها بالهاء - خلافًا للرسم - الكسائيُّ وابنُ كثير وأبو عمرو، والوقف على المرسوم: متفق عليه، ومختلف فيه، والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام سبق بيانها قريبًا في سورة الأعراف.\n(^١) قال ابن الجزري:\n… ويعملوا الخطاب (غـ) ـن\nوحجة من قرأ بالخطاب: أنه جعله للتناسب مع قوله تعالى ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ مع قوله تعالى ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ﴾.\n(^٢) وحجة من قرأ بالغيب: أنه جعله لمناسبة قوله تعالى ﴿فإن انتهوا﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٦، الهادي ٢/ ٢٦٦، النشر ٢/ ٢٧٦، المبسوط ص ٢٢١).\n(^٣) سبق الكلام عن مثل هذه الإمالة قبل صفحات قليلة.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nبالعدوة اكسر ضمه (حقا) معا ...........................\nوالحجة لمن ضم أو كسر أنهما لغتان معناهما جانب الوادي والدنيا القريبة والقصوى البعيدة وهما من ذوات الواو، فالكسر لغة قيس، والضم لغة قريش، (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٧، التيسير ص ١١٦، المبسوط ص ٢٢١، الهادي ٢/ ٢٦٦، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٠، النشر ٢/ ٢٧٦).\n(^٦) قرأ المذكورون ﴿من حييَ عن بينة﴾ بإظهار الياء الأولى وكسرها، واختلف عن قنبل فروى عنه ابن شنبوذ والزيني بالإظهار، وابن مجاهد بالإدغام نص على ذلك في كنابه السبعة، قال ابن الجزري:\nوحيي اكسر مظهرًا (صفا) (ز) عا خلف … (ثوى) (إ) ذ (هـ) ـب=","vol":"2","page":14},{"text":"والباقون بياء واحدة مفتوحة مشددة (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَرَاكَهُمْ﴾ [٤٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو عمرو بالإمالة محضة (^٢).\nوقرأ ورش بالفتح، وبين اللفظين (^٣). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [٤٤] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف،\n_________\n= وحجة من قرأ بيائين: أنه أتى بالفعل على أصله، واستثقل الإدغام والتشديد في الياء، وأيضًا فإنه شبهها بياء ﴿يحيى﴾ التي لا يحسن فيها الإدغام في حال نصب ولا رفع، وإنما أشبهتها لأنها فد تتغير بالسكون إذا اتصل بها المضمر المرفوع كما تتغير ياء يحيى في النصب ولا تدغم فيها؛ لأن تغيرها عارض (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٧، التيسير ص ١١٦، المبسوط ص ٢٢١، الهادي ٢/ ٢٦٦، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٠، النشر ٢/ ٢٧٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٢)\n(^١) الحجة لمن أدغم أنه استثقل اجتماع ياءين متحركتين، فأسكن الأولى، وأدغمها في الثانية، (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٧، التيسير ص ١١٦، المبسوط ص ٢٢١، الهادي ٢/ ٢٦٦، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٠، البشر ٢/ ٢٧٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٢).\n(^٢) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء، بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة لفظًا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿أسرى - أراكم - افترى - اشترى - أرى - نرى - تراهم - يراك - تتمارى - يتوارى - يفترى - الثرى - القرى - مفترى - أسرى - حتى - أخراكم﴾، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا .........................\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، ولم يقرأ الأزرق بوجهين من الرائي إلا هذه وبالأول قطع له صاحب العنوان، وبالثاني صاحب التيسير، وأطلق الشاطبي الوجهين في الحرز وهما صحيحان، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٩٨).","vol":"2","page":15},{"text":"ويعقوب بفتح التاء الفوقية، وكسر الجيم (^١).\nوالباقون بضم التاء، وفتح الجيم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾ [٤٥]، ﴿الْفِئَتَانِ﴾ [٤٨] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياءً وقفًا، ووصلًا (^٣)، وحمزة في الوقف فقط (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ [٤٧] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياءً وقفًا، ووصلًا (^٥)، وحمزة في الوقف.\nوأبدل الهمزة الثانية المتطرفة هو وهشام ألفًا مع المد والتوسط والقصر (^٦).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوترجع الضم افتحًا واكسر (ظ) ما … إلى قوله: الأمور هم والشام\nوحجتهم أنهم بنوا الفعل للفاعل لأنَّه المقصود، ويقوي ذلك إجماعهم على ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ وقوله ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ فبنى الفعل للفاعل فحمل على ذلك (النشر ٢/ ٢٢٧، شرح شعلة ص ٢٨٨، السبعة ص ١٨١، الغاية ص ١١٣).\n(^٢) احتج هؤلاء بأنهم بنوا الفعل للمفعول، ويقوي ذلك إجماعهم على قوله ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ و﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي﴾ فبنى الفعل للمفعول، وهو إجماع، فألحق هذا به؛ لأنَّه مثله، والقراءتان حسنتان بمعنى (النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، التبصرة ص ٤٣٩، الإقناع ٢/ ٦٠٨).\n(^٣) وهذه قاعدة عند أبي جعفر، وقد سبق الكلام عليها في أول السورة، قال ابن الجزري:\n............ باب ماءه فئه وخاطئه رئا\nيبطئن ثب وخلاف موطيا … والأصبهاني وهو قالا خاسيا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٦، ٢٨٥).\n(^٤) سبق بيان مثل هذه القراءة في الآية ١٩ من هذه السورة.\n(^٥) فيصير النطق ﴿وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ قال ابن الجزري:\nباب مئة فئة وخاطئه رئا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٦).\n(^٦) فيصير النطق ﴿وَرِئَاءَ﴾ وهذه قاعدة عد حمزة أنه يسهِّل الهمزة المتوسطة المتحركة مطلقًا الواقعة بعد ألف زائدة، ويبدل المتطرفة الواقعة بعد الألف حرف مد من جنس حركة سابقة أو جنس ما قبلها وهو الألف، قال ابن الجزري:\nإلا موسطا أتى بعد ألف … سهل ومثله فأبدل في الطرف\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٤٩).","vol":"2","page":16},{"text":"وأمال الألف من \"النَّاس\" محضة أبو عمرو، بخلاف عنه (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ﴾ [٤٨] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار ذال \"إِذْ\" عند الزاي (^٢). والباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَرَى .... إِنِّي أَخَافُ﴾ [٤٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء من \"إِنّي\" (^٣)، وسكنها الباقون.\nوأمال \"أرى\" محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف.\nوأمال ورش بين بين (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ﴾ [٥٠] قرأ ابن عامر بالتاء الفوقية (^٥). وأدغم هشام ذال \"إذ\" في التاء على أصله. وقرأ الباقون بالياء التحتية (^٦).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ﴾ [٥٩] قرأ حمزة، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص،\n_________\n(^١) أطلق الشاطبي الإمالة لأبي عمرو، لكن الرواية قيدت ذلك برواية الدوري فقط عنه، وروى ابن الجزري عنه الخلاف؛ فقالا:\nالناس بجر … طيب خلف\n(^٢) سبق الكلام على إدغام ذال قبل عدة صفحات بما أغنى عن إعادته هنا، قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nوالخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٣ - ٥، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٠).\n(^٣) سبق توضيح حكم ياءات الإضافة قبل صفحات قليلة (انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٥) قال ابن الجزري:\n..................... ويتوفى أنث أنهم فتح\n(كـ) ـفل ....................... ..........................\nوجه تأنيث ﴿تتوفَّى﴾ أنه مسند إلى الملائكة، ولفظها مؤنث (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٣، المبسوط ص ٢٢١، الغاية ص ١٦٢).\n(^٦) وحجة من ذكر: لأن الملائكة لفظها مؤنث غير حقيقي، أو أن معناه مذكر جمع ملك، أو بتأويل جمع أو مسند لضمير الله تعالى ﴿الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ﴾ اسمية حالية (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٣، المبسوط ص ٢٢١، الغاية ص ١٦٢).","vol":"2","page":17},{"text":"وإدريس، عن خلف - بخلاف عنه - بالياء التحتية (^١).\nوالباقون بالتاء الفوقية (^٢).\nوفتح السين: ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر (^٣).\nوالباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ﴾ [٥٩] قرأ ابن عامر بفتح الهمزة (^٥).\n_________\n(^١) اختلف القراء في لفظ ﴿يَحْسَبَنَّ﴾ هذا في الأنفال والنور؛ فقرأ حمزة، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص، وإدريس، عن خلف - بخلاف عنه - بالياء التحتية هنا، وقرأ حمزة وابن عامر بياء الغيب في سورة النور، واختلف في لفظ ﴿يَحْسَبَنَّ﴾ في السورتين عن إدريس عن خلف؛ فروى الشطي عنه بالغيب، ورواهما عنه المطوعي وابن مقسم والقطيعي بتاء الخطاب، قال ابن الجزري:\n.................. ويحسبن (فـ) ـي … (عـ) ـن (كـ) ـم (ثـ) ـنا والنور فاشيه (كـ) ـفي\nوفيهما خلاف إدريس اتضح .............................\nوحجة من قرأ بالغيب: أنه جعله عطفًا على قوله تعالى ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ وقوله ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ فرد ﴿يَحْسَبَنَّ﴾ في الغيب على هذه الألفاظ المتكررة من لفظ الغيبة وهم الفاعلون، والمفعول الأول ليحسبن مضمر، و﴿سَبَقُوا﴾ المفعول الثاني، والتقدير: ولا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقوا، (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٢٩، النشر ٢/ ٢٧٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٣).\n(^٢) ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ﴾ بتاء الخطاب، وهو الوجه الثاني لهشام و﴿الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ مفعول أول، و﴿أَمْوَاتًا﴾ مفعول ثان، والتقدير: ولا تحسبن يا \"محمد\" أو ياء مخاطب الشهداء أمواتًا.\n(^٣) إذا كان مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوعًا أو منصوبًا، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ و﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ﴾ فخرج بالمضارع الماض، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ وقيدت بالبنائة؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، ووجه الفتح القياس وهي لغة تميم، قال ابن الجزري:\nويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ـتبوا … (فـ) ـي (نـ) ـص (ثـ) ـبت\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).\n(^٤) حسِب، وحسَب لغتان حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم: يحسب بكسر السين من حسب، وقالوا: قد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس.\n(^٥) قال ابن الجزري:\n............................. … ويتوفى أنهم فتح\n(كـ) ـفل ..................... … ..........................\nووجه فتح \"أنهم\": تقدير اللام؛ أي إيقاع يحسبن عليه، أي سبقوا لأنهم لا يعجزون، والمعنى لا يحسبن الكفّارُ أنفسَهم فأتوا؛ لأنهم لا يعجزون؛ أي لا يفوتون، فأن في موضع نصب لحذف اللام، أو في=","vol":"2","page":18},{"text":"والباقون بالكسر (^١).\nقوله تعالى: ﴿تُرْهِبُونَ﴾ [٦٠] قرأ إدريس (^٢) بفتح الراء، وتشديد الهاء (^٣).\nوالباقون بإسكان الراء، وتخفيف الهاء (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لِلسَّلْمِ﴾ [٦١] قرأ شعبة بكسر السين (^٥).\nوالباقون بالفتح (^٦).\n_________\n= موضع خفض على إعمال اللام، لكثرة حذفها مع أن، وهو مروي عن الخليل والكسائي (النشر ٢/ ٢٧٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣١، المبسوط ص ٢٢٢، الغاية ص ١٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٤).\n(^١) ووجه الكسر: أنه على الاستئناف والقطع (النشر ٢/ ٢٧٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣١، المبسوط ص ٢٢٢، الغاية ص ١٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٤).\n(^٢) هذا خطأ من الناسخ أو المؤلف فهي قراءة رويس عن يعقوب، وليست قراءة إدريس.\n(^٣) قال ابن الجزري:\n… وترهبون ثقله (غـ) ـفا … ..........................\nووجه القراءة: أنه مضارع يرهب المشدد، وأرهب الرباعي، (النشر ٢/ ٢٧٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣١، المبسوط ص ٢٢٢، الغاية ص ١٦٢، الهادي ٢/ ٢٦٩)،\n(^٤) وحجتهم: أنه مضارع أرهب الرباعي (الموضح في وجوه القراءات وعللها للشيرازي المعروف بابن أبي مريم ٢/ ٥٨٣، النشر ٢/ ٢٧٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣١، المبسوط ص ٢٢٢، الغاية ص ١٦٢، الهادي ٢/ ٢٦٩، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٠١).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوفتح السلم (حرم) (ر) شفا\nعكس القتال (فـ) ـي (صفا) الأنفال (صـ) ـر\nو﴿السِّلم - والسَّلم﴾ قيل: هما بمعنى وهو الصلح وقيل بالكسر الإسلام وبالفتح الصلح (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٦٩).\n(^٦) وقراءة الفتح لغة في السَّلمِ الذي هو الإسلام، ويجوز أن يكون ﴿السَّلم﴾ بالفتح اسمًا بمعنى المصدر الذي هو الإسلام كالعطاء والنبات بمعنى الإعطاء والإنبات، ويجوز أن يكون بمعنى الصلح، وقد روي أن النبي - ﷺ - قرأها بالفتح في البقرة والأنفال ومحمد (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٦، المبسوط ص ١٤٥، النشر ٢/ ٢٢٧، السبعة ص ١٨١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٧ شرح شعلة ص ٢٨٨، تفسير الطبري ٤/ ٢٥٢، الغاية ص ١١٣).","vol":"2","page":19},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [٦٥] قرأ نافع بالهمز (^١).\nوالباقون بالياء.\nقوله تعالى: ﴿مِائَتَيْنِ … مِائَةٌ﴾ [٦٥] قرأ أبو جعفر بالياء فيهما (^٢).\nوالباقون بالهمز، إلا أن حمزة إذا وقف على إحداهما أبدل.\nقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ﴾ [٦٥] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر بالتاء الفوقية (^٣). والباقون بالياء التحتية (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾ [٦٦] قرأ عاصم، وحمزة، وخلف بفتح الضاد.\nوالباقون بالضم، إلا أن أبا جعفر فتح العين ومد بعدها الفاء وهمزة مفتوحة (^٥).\n_________\n(^١) سبق توضيح الكلام على كلمة النبي ومثيلاتها قريبًا بما أغنى عن إعادته (وانظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨) و﴿النبيء﴾ هنا بمعنى المخبر.\n(^٢) سبق قبل صفحات قليلة.\n(^٣) وحجة من قرأ بالتاء لاعتبار لفظ التاء والفرق بينها وبين ﴿تكون له أسرى﴾ تأكيد التأنيث.\n(^٤) قال ابن الجزري:\n............................. … ثاني يكن (حما) (كفى) بعد (كفى)\nوحجة تذكير الأول: أنهم ذكروا لفظ الفعل للتفريق بين المؤنث وفعله بمنكم، ولأن المخاطبين مذكرون، فردوه على المعنى، فذكروا كما قال: ﴿يَغْلِبُوا﴾ ولم يقل: يغلبن، وهذا ضد قوله ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ فأنت العدد والأمثال مذكر وكان حقه عشرة أمثالها، وحجة تذكير الثانية: أنه قد فرق بـ ﴿مِنْكُمْ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٠، المبسوط ص ٢٢٢، النشر ٢/ ٢٧٧، الغاية ص ١٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٩٤، ٤٩٥).\n(^٥) اختلف القراء في لفظ ﴿ضَعْفًا﴾ من قوله تعالى ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾ هنا، و﴿ضَعْفٍ﴾ من قوله تعالى ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ [الروم: ٥٤] فقرأ عاصم وحمزة وخلف العاشر هذا الموضع ﴿ضَعفًا﴾ بفتح الضاد، وقرأ الباقون بضم الضاد إلا أبا جعفر؛ فإنه قرأ بضم الضاد وفتح العين والفاء ممدودة بعدها همزة مفتوحة، فيصير النطق ﴿ضُعَفَاءُ﴾ على وزن شركاء، فيصير المد مدًّا متصلًا، وأما موضع الروم فقد قرأه شعبة وحمزة بفتح الضاد في المواضع الثلاثة، وقرأه حفص بخلف عنه بالفتح والضم، وقرأ الباقون بضم الضاد، قال ابن الجزري:\nضعفا فحرك لا تنون مد (ثـ) ـب … والضم فافتح (نـ) ـل (فتى) والروم (صـ) ـب\n(عـ) ـن خلف (نـ) ـوز .......... … ...........................\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣١، الهادي ٢/ ٢٧١، النشر ٢/ ٢٧٧، التيسير ص ١٧٥، زاد المسير ٣/ ٣٧٨).","vol":"2","page":20},{"text":"والباقون بعد الفاء بألفِ منونة.\nقوله تعالى: ﴿فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ﴾ [٦٦] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بالياء التحتية.\nوالباقون بالتاء الفوقية (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُ﴾ [٦٧] قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وأبو جعفر بالتاء؛ على التأنيث (^٢).\nوالباقون بالياء؛ على التذكير (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لَهُ أَسْرَى﴾ (^٤) [٦٧]، ﴿مِنَ الْأَسْرَى﴾ [٧٠] قرأ أبو جعفر بضم الهمزة فيهما، وبالألف بعد السين، وافقه أبو عمرو في \"مِنَ الأُسَارَى\" إلا أن أبا عمرو أمالها محضة، وقرأ الباقون بفتح الهمزة، وإسكان السين، إلا أن حمزة، والكسائي، وخلف\n_________\n(^١) سبق قبل قليل.\n(^٢) قال ابن الجزري:\n............ أن يكون (أ) نثا … (ثـ) ـبت (حما) ..............\nوحجة من قرأ بالتاء: أنه أراد جماعة أسرى فجرى مجرى قوله ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ ونظائر ذلك.\n(^٣) وحجة من قرأ بالياء أراد جمع أسرى، قال أهل البصرة: لما فصل بين الاسم والفعل بفاصل ذكر الفعل، لأن الفاصل صار كالعوض (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣١٣، النشر ٢/ ٢٧٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣١).\n(^٤) اختلف في قوله: ﴿لَهُ أَسْرَى﴾ الآية ٦٧ و﴿مِنَ الْأَسْرَى﴾ الآية ٧٠ فأبو عمرو بفتح الهمزة وسكون السين في الأول وضم الهمزة وفتح السين وبالألف بعدما في الثاني مع الإمالة فيهما، وقرأ حمزة والكسائي وخلف بغير ألف مع الإمالة فيهما، وقرأ أبو جعفر بضم الهمزة فيهما وفتح السين على وزن فعالى بلا إمالة، والباقون بفتح الهمزة وسكون السين بلا ألف على وزن فعلى وهو قياس فعيل بمعنى مفعول لكن قللهما الأزرق، قال ابن الجزري:\n............................ … ................ أسرى أسارى ثلثا\nمن الأسارى (حـ) ـز (ثـ) ـنا … ... ..........................\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٠).","vol":"2","page":21},{"text":"أمالوها محضة (^١)، وورش بين بين (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [٦٨] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال عند التاء.\nوالباقون بالإدغام (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ وَلَايَتِهِمْ﴾ [٧٢] قرأ حمزة بكسر الواو (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [٧٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، ونافع بالفتح، وبين اللفظين (^٥). والباقون بالفتح.\n* * *\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٢) اختلف القراء في إدغام سبعة عشر حرفًا إذا أتى بعدما حروف تقاربها، ومن هذه المواضع الذال عند التاء من ﴿اتَّخَذْتُمُ﴾ ﴿وَأَخَذْتُمْ﴾ وما جاء من لفظه، فأظهر الذال ابن كثير وحفص، واختلف عن رويس: فروى الجمهور عن النحاس الإظهار، وروى أبو الطيب وابن مقسم الإدغام، وروى الجوهري إظهار حرف الكهف فقط وهو ﴿لاتخذت عليه﴾ الكهف الآية ٧٧ وإدغام الباقي وكذا روى الكارزيني عن النخاس والباقون بالإدغام قال العكبري في إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات (١/ ٣٦): ويجوز ادغام الذال في التاء لقرب مخرجيهما ويجوز الإظهار على الأصل، والقاعدة: أن كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المشار إليهم بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري:\nوفي أخذت واتخذت (عـ) ن (د) رى … والخلف (غـ) ـث .................\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٤).\n(^٣) قال ابن الجزري:\n.......................... ولاية … فاكسر (فـ) ـشا .................\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٥) ما ذكره المؤلف خطأ، وإنما هو رواية ورش من طريق الأزرق.","vol":"2","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-40>(الأوجه التي بين الأنفال والتوبة)</span>\nوبين الأنفال وبراءة من قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ﴾ (الأنفال: ٧٥) إلى قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (التوبة: ١) - غير الأوجه المندرجة: مائتان وسبعة وتسعون وجهًا؛ بيان ذلك (^١):\nقالون: ستة وتسعون وجهًا.\nورش: ستة وتسعون وجهًا.\nابن كثير: أربعة وعشرون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ثمانية وأربعون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nابن عامر: أربعة وعشرون وجهًا.\nعاصم: أربعة وعشرون وجهًا.\nخلف: ستة أوجه.\nخلاد: ستة أوجه، منها ثلاثة مندرجة مع خلف.\nالكسائي: أربعة وعشرون وجهًا.\nأبو جعفر: أربعة وعشرون وجهًا، منها ثمانية وأربعون وجهًا مندرجة مع قالون.\nخلف: ثلاثة أوجه، مندرجة مع الكسائي.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"2","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-41>(سورة التوبة)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [٣] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^١).\nوالباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿مَأْمَنَهُ﴾ [٦] قر أ أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ألفًا، وحمزة يفعل ذلك في الوقف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ﴾ [٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَئِمَّةَ﴾ [١٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس\n_________\n(^١) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْيَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هْو يوم القيامة﴾ بالقصص، واختلف أيضًا في إسكان الهاء من قوله تعالى: ﴿أن يمل هو﴾ آخر البقرة، وكذا ﴿ثم هو﴾ عن أي جعفر وقالون (انظر المبسوط ص: ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُدَ وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وهو﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هي﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٢) باب الهمز المفرد. وكل همز ساكن أبدل.\n(^٣) سبق شرح وتوضيح قاعدة حمزة والكسائى وخلف البزار في الإمالة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"2","page":24},{"text":"بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة، وروى عنهم - أيضًا - إبدالها ياءً (^١).\nوقرأ الباقون بتحقيقهما.\nوأدخل هشام بين الهمزئين الأولى المفتوحة، والثانية المكسورة: ألفًا، بخلاف عنه.\nقوله تعالى: ﴿لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ [١٢] قرأ ابن عامر بكسر الهمزة (^٢).\nوالباقون بالفتح (^٣).\n_________\n(^١) إذا كانت الأولى لغير استفهام فإن الثانية تكون متحركة وساكنة فالمتحركة لا تكون إلا بالكسر وهي في كلمة في خمسة مواضع وهي ﴿أئمة﴾ هنا بالتوبة الآية ١٢ والأنبياء الآية ٧٣ وموضعي القصص الآية ٥، ٤١ وموضع السجدة الآية ٢٤ فقرأها قالون وورش من طريق الأزرق وابن كثير وأبو عمرو وكذا رويس بالتسهيل والقصر، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني بالتسهيل كذلك والمد في ثاني القصص وفي السجدة كما نص عليه الأصبهاني في كتابه وهو المأخوذ به من جميع طرقه وفي الثلاثة الباقية بالقصر كالأزرق وقرأ أبو جعفر بالتسهيل مع الفصل في الخمسة بلا خلف واختلف عنهم في كيفية التسهيل فذهب الجمهور من أهل الأداء إلى أنه بين بين وهو في الحرز كأصله وذهب آخرون إلى أنه الإبدال ياء خالصة وفي الشاطبية كالجامع وغيره أنه مذهب النحاة وليس المراد أن كل القراء سهلوا وكل النجاة أبدلوا بل الأكثر من كل على ما ذكر ولا يجوز الفصل بينهما عن أحد حالة الإبدال كما نص عليه في النشر كغيره وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بالتحقيق مع القصر في الخمسة، لكن اختلف عن هشام في المد والقصر فالمد له من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني عند أبي العز وقطع به لهشام من طرقه أبو العلا وروى له القصر المهدوي وغيره وفاقا لجمهور المغاربة وأصل الكلمة أئمة على وزن أفعلة جمع إمام نقلت كسرة الميم الأولى إلى الهمزة قبلها ليسكن أول المثلين فيدغم وكان القياس إبدال الهمزة ألفًا لسكونها بعد فتح لكن لو قالوا أمة لالتبس بجمع أم بمعنى قاصد فأبدلوها باعتبار أصلها وكان ياء لانكسارها فطعن الزمخشري في قراءة الإبدال مع صحتها مبالغة منه كما في النشر قال فيه والصحيح ثبوت كل من الوجوه الثلاثة أعني التحقيق وبين بين والياء المحضة عن العرب وصحته في الرواية (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧١).\n(^٢) قوله: ﴿أيمان لهم﴾ بالفتح جمع يمين والكسر بمعنى الإسلام أو بمعنى الأمان أي لا تؤمنهم من القتل وتقدير البيت ويكسر عند ابن عامر - لا إيمان، قال ابن الجزري:\nوكسر لا أيمان (كـ) ـم\n(النشر ٢/ ٢٧٨، الغاية ص ١٦٤، التيسير ص ١١٨، زاد المسير ٣/ ٤٠٧، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ٢/ ص ٤٩٧).\n(^٣) والحجة لمن كسر أنه أراد مصدر آمن يؤمن إيمانا وإنما فتحت همزة الجمع لثقله وكسرت همزة المصدر لخفته والفتح ها هنا أولى لأنها بمعنى اليمين والعهد أليق منها بمعنى الإيمان (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٤، النشر ٢/ ٢٧٨، الغاية ص ١٦٤، التيسير ص ١١٨، زاد المسير ٣/ ٤٠٧).","vol":"2","page":25},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ﴾ [١٥] روى عن رويس أنه قرأ بنصب الباء، بخلاف عنه (^١).\nوالباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [١٧] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان السين؛ على الإفراد (^٢).\nوالباقون بفتح السين وألفٍ بعدها؛ على الجمع (^٣).\nولا خلاف في الثاني، وهو ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [١٨]: أنه بالجمع؛ لأنه يريد به جميع المساجد.\nقوله تعالى: ﴿سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ﴾ [١٩] روى عن أبي جعفر - بخلاف عن كل من ابن وردان، وابن جماز (^٤) -: \"سُقَاةَ الحَاجِّ وعمرة\" بضم السين وحذف الياء التحتية بين الألف\n_________\n(^١) هذه انفرادة: عن رويس لا يقرأ بها، قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٢٧٨: وانفرد ابن العلاف عن النخاس عن رويس في ﴿ويتوب عنه﴾ بنصب الباء على أنه جواب الأمر من حيث إنه داخل فيه من جهة المعنى، قال ابن عطية: يعني أن قتل الكفار والجهاد في سبيل الله توبة لكم أيها المؤمنون، وقال غيره: يحتمل أن يكون ذلك بالنسبة إلى الكفار؛ لأن قتال الكفار وغلبة المسلمين عليهم ينشأ عنها إسلام كثير من الناس وهي رواية روح بن قرة وفهد بن الصقر كلاهما عن يعقوب، وهي قراءة غير مشهورة وغير مقروء بها.\n(^٢) قال ابن الجزري:\n................... مسجد (حق) … الأول وحد\nالحجة لمن وحد أنه أراد به المسجد الحرام ودليله قوله تعالى فلا يقربوا المسجد الحرام، والحجة قوله ﴿إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ قال أبو عمرو: وتصديقها قول ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام﴾ قال: والثانية ﴿إنما يعمر مساجد الله﴾ على الجمع في كل مكان ﴿من آمن بالله﴾ على هذا المعنى، (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٤، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣١٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، النشر ٢/ ٢٧٨، المبسوط ص ٢٢٣، الغاية ص ١٦٤، التيسير ص ١١٨).\n(^٣) وحجتهم إجماع الجميع على قوله إنما يعمر مساجد الله على الجمع فرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه وأخرى وهي أنه إذا قرى على الجمع دخل المسجد الحرام فيه وغير المسجد الحرام وإذا قرى على التوحيد لم يدخل فيه غير المسجد الحرام وإنما عني به المسجد الحرام فحسب (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٤، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣١٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، النشر ٢/ ٢٧٨، المبسوط ص ٢٢٣، الغاية ص ١٦٤، التيسير ص ١١٨).\n(^٤) لم يرد خلاف لابن جماز في هذين اللفظين بل يقرؤهما كالجماعة، وما ذكره المؤلف انفرادة.","vol":"2","page":26},{"text":"والتاء الفوقية، وفتح العين وحذف الألف بعد الميم (^١)، وقرأ الباقون، وأبو جعفر - أيضًا - بكسر السين، وبالياء مفتوحة بعد الألف، وكسر العين وألفٍ بعد الميم.\nقوله تعالى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ﴾ [٢١] قرأ حمزة بفتح الياء التحتية وسكون الباء الموحدة، وضم الشين مخففة (^٢).\nوالباقون بضم الباء، وفتح الباء الموحدة، وكسر الشين مشددة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانٍ﴾ [٢١] قرأ شعبة بضم الراء (^٤).\n_________\n(^١) هذه القراءة من الانفرادات التي ذكرها ابن الحزري في الدرة ولم يذكرها في الطيبة كعادته في الانفرادات؛ فهو يهملها، وقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٢٧٨: وانفرد الشطوي عن ابن هارون في رواية ابن وردان في: ﴿سقاية الحاج وعمارة المسجد﴾ سقاة بضم السين وحذف الياء بعد الألف جمع ساق، كرام ورماة، و﴿عمرة﴾ بفتح العين وحذف الألف جمع عامر، مثل صانع وصنعة، وهي رواية ميمونة والقورسي عن أبي جعفر، وكذا روى أحمد بن جبير الأنطاكي عن ابن جماز؛ ولكن ابن الجزري: أشار في الدرة إلى وجه الخلاف الوارد عن ابن وردان بقوله:\nالخلاف (بـ) ـن\nفلم يتعرض أو لم يذكر لابن جماز خلافا، وهذا ما أشارت إليه الدرة، وهي قراءة عبد الله بن الزبير، وقد رأيتهما في المصاحف القديمة محذوفتي الآلف كقيامة وجمالة، ثم رأيتهما كذلك في مصحف المدينة الشريفة ولم أعلم أحدا نص على إثبات الألف فيهما ولا في إحداهما، وهذه الرواية تدل على حذفها منهما؛ إذ هي محتملة الرسم .. انتهى من النشر.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيبشر اضمم شددن … كسرا كالاسرى الكهف والعكس (رضى)\nوكاف أولى الحجر توبة (فـ) ـضا\nوحجة من قرأ بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين مخففة من البشر، وهو البشارة (شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٩، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١٠٩).\n(^٣) وحجة من قرأ بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين مشددة من بشَّر المضعف، وهي لغة الحجاز، والتشديد والتخفيف لغتان مشهورتان (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤٤ إتحاف فضلاء البشر ١/ ٤٧٧).\n(^٤) قرأ شعبة لفظ ﴿رِضوان﴾ حيث وقع بضم الراء اتفاقًا إلا في المائدة في قوله تعالى: ﴿من اتبع رضوانه﴾ فكسر راءه من طريق العليمي، واختلف فيه عن يحيى بن آدم عنه فروى أبو عون عن شعيب ضمه عنه، وهي رواية الكسائي والأعشى وابن أبي حماد كلهم عن شعبة، وروى الكسر فيه عن يحيى الوكيعي والرفاعي وهي رواية العليمي، وهذه قاعدة مطردة أن شعبة عن عاصم قرأ كل لفظ ﴿رضوان﴾ في جميع القرآن بضم الراء حيث أتى، وله وجهان: الكسر والضم في ﴿رضوانه سبل السلام﴾ المائدة ١٦، قال ابن الجزري:\nرضوان ضم الكسر (صـ) ـف وذو السبل … خلف=","vol":"2","page":27},{"text":"والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿أَوْلِيَاءَ إِنِ﴾ [٢٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بعد تحقيق الأولى المفتوحة.\nوقرأ الباقون بتحقيقها.\nوإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَعَشِيرَتُكُمْ﴾ [٢٤] قرأ شعبة بالألف بعد الراء وضم التاء؛ على الجمع (^١).\nوالباقون بغير ألف بعد الراء وضم التاء؛ على الأفراد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَضَاقَتْ﴾ [٢٥] قرأ حمزة بالإمالة بعد الضاد (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ﴾ [٢٥] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي،\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٤/ ١٤٩، النشر ٢/ ٢٣٨، المبسوط ص ١٦١، ١٦٢، السبعة ص ٢٠٢).\n(^١) قرأها شعبة بالجمع في موضعي التوبة والمجادلة، قال ابن الجزري:\n........ وعشيرات (صـ) دق\nجمعا\nووجه الجمع: تعددها باعتبار كل واحد وتوحيدها بتقدير عشيرة كل منكم، (النشر ٢/ ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، الغاية ص ١٦٤، المهذب ١/ ٢٧٥).\n(^٢) وحجة من قرأ بالتوحيد أنه جعل الجماعة عليه واقعة على الجمع، فاستغنى بدلك لخفته، وقد حكى الأحفش أن العرب لا تجمع عشيرة إلا على عشائر، ولا تجمع بالألف سماعا، والقياس لا يمنع من جمعها بألف وتاء (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٠، النشر ٢/ ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، الغاية ص ١٦٤، المهذب ١/ ٢٧٥).\n(^٣) سبق ذكره في سورة الأنفال، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي (فـ) ـضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (لـ) ـي خلفه (فتى) (مـ) ـنا\n(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).","vol":"2","page":28},{"text":"وخلف بإدغام التاء المثناة في الثاء المثلثة (^١).\nوالباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ﴾ [٢٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الثانية المكسورة بعد تحقيق الأولى المفتوحة (^٢).\nوالباقون بتحقيقها.\nوأمال الألف بعد الشين: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٣).\n_________\n(^١) اختلف في تاء الثأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع الجيم مثل ﴿نضجت جلودهم﴾، و﴿وجبت جنوبها﴾، وأما التاء مع الظاء مثل ﴿حملت ظهورهما﴾ و﴿حرمت ظهورهما﴾ و﴿كانت ظالمة﴾، وأما التاء مع الثاء فمثل: ﴿بعدت ثمود﴾ و﴿كذبت ثمود﴾، و﴿رحبت ثم﴾ وأما التاء مع الزاي مثل ﴿خبت زدناهم﴾، وأما التاء مع الصاد فمثل: ﴿حصرت صدورهم﴾ و﴿لهدمت صوامع﴾، وأما التاء مع السين فنحو ﴿أنبتت سبع﴾ و﴿أقلت سحابًا﴾ و﴿مضت سنة﴾ و﴿وجاءت سكرة﴾ و﴿وجاءت سيارة﴾ و﴿أنزلت سورة﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد و﴿قد خلت سنة﴾ و﴿فكانت سرابًا﴾، فأدغم هذه الستة حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق فقط، وخلف البزار فيها جميعا عدا الثاء، اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي، فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري:\nوتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ـزو (جـ) ـثا\nبالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم\nكهدمت والثا (لـ) ـنا والخلف (مـ) ـل … مع أنبتت لا وجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).\n(^٢) سبق بيان قاعدة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ورويس في تسهيل الهمزة قبل عدة صفحات بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢).\n(^٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\nقال ابن الجزري:\n........ عزير نونوا (ر) م (نـ) ـل (ظـ) ـبى\nوحجة من قرأ بالتنوين على أن عزيرا مبتدأ وابن خبره ولم يحذف التنوين إيذانا بأن الأول مبتدأ وأن ما بعده =","vol":"2","page":29},{"text":"والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة وهشام على الأولى المفتوحة، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [٣٠] قرأ عاصم، والكسائي، ويعقوب بتنوين \"عَزَيْر\" - في الوصل - وكسر التنوين، ولا يجوز ضمه في مذهب الكسائي؛ لأن الضمة في \"ابْنُ\" ضمة إعراب (^١).\nوالباقون بغير تنوين (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ﴾ [٣٠] قرأ السومي - في الوصل - بالإمالة والفتح أيضًا.\nوالباقون بالفتح فقط.\nأما في الوقف: فقرأ بالإمالة محضة: حمزة، وأبو عمرو، والكسائي، وخلف.\nوقرأ ورش - من طريق الأزرق - بالإمالة بين بين.\nوالباقون بالفتح.\n_________\n= خبر وليس بصفة، (النشر ٢/ ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، المبسوط ص ٢٢٦، الغاية ص ١٦٤، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ١٣).\n(^١) وحجة من قرأ بحذف التنون؛ على أن في ثلاثة أوجه أحدها أنه مبتدأ وخبر أيضا وفي حذف التنوين وجهان أحدهما أنه حذف لالتقاء السكنين والثاني أنه لا ينصرف للعجمة والتعريف وهذا ضعيف لأن الاسم عربي عند أكثر الناس ولأن مكبره ينصرف لسكون أوسطه فصرفه في التصغير أولى والوجه الثاني أن عزيرا خبر مبتدأ محذوف تقديره نبينا أو صاحبنا أو معبودنا وابن صفة أو يكون عزيرا مبتدأ وابن صفة والخبر محذوف أي عزيرا ابن الله صاحبنا والثالث أن ابنا بدل من عزير أو عطف بيان وعزير على ما ذكرنا من الوجهين وحذف التنوين في الصفة لأنها مع الموصوف كشيء واحد (النشر ٢/ ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، المبسوط ص ٢٢٦، الغاية ص ١٦٤، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ١٣، كتاب سيبويه ١/ ٣٣٠، زاد المسير ٣/ ٤٢٣).\n(^٢) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد بينا حكم الإمالة قبل عدة صفحات.","vol":"2","page":30},{"text":"قوله تعالى: ﴿يُضَاهِئُونَ﴾ [٣٠] قرأ عاصم بكسر الهاء وبعدها همزة مضمومة (^١).\nوالباقون بضم الهاء، ولا همز بعدها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [٣٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة.\nوقرأ نافع بالفتح، والإمالة بين بين (^٣). وقرأ الدوري - عن أبي عمرو - بالإمالة بين بين، وبالفتح.\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يُطْفِئُوا﴾ [٣٢] قرأ أبو جعفر بضم الفاء، وحذف الهمزة، وإذا وقف حمزة، أبدل الهمزة ياءً، أو سهلها، أو نقل (^٤)؛ كأبي جعفر (^٥).\n_________\n(^١) ضهأ وضاهأ الرجل وغيره: رفق به هذه رواية أبي عبيد عن الأموي في المصنف والمضاهأة المشاكلة وقال صاحب العين ضاهأت الرجل وضاهيته أي شابهته يهمز ولا يهمز وقرئ بهما قوله ﷿ ﴿يضاهئون قول الذين كفروا﴾ (إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ١٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٢، زاد المسير ١/ ٥٠٢).\nقال ابن الجزري:\nواهمز يضاهون ندى\nأما ﴿يضاهون﴾ فالجمهور على ضم الهاء من غير همز والأصل ضاهى والألف منقلبة عن ياء وحذفت من أجل الواو، والأشبه أن يكون لغة في ضاهى وليس مشتقا من قولهم امرأة ضهياء لأن الياء أصل والهمزة زائدة ولا يجوز أن تكون الياء زائدة إذ ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء، (املاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ١٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٢، زاد المسير ١/ ٥٠٢).\n(^٢) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها (شليت) (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).\n(^٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) الأولى أن يعبر بالحذف مع الضم إتباعًا لرسم المصحف، لأن النقل لا يكون إلا لساكن قبله، وأما هنا فما قبل الهمز متحرك.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nواحذت كمتكون استهزءوا يطفوا … (ثـ) ـمد\nوبعد كسرة وضم أبدلا … إن فتحت ياء وواوا مسجلا\nوغير هذا بين بين ونقل … ياء كيطفئوا وواوا كسئل","vol":"2","page":31},{"text":"قوله تعالى: ﴿اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ [٣٦] قرأ أبو جعفر بإسكان العين، ولابد من مد الألف قبلها؛ لالتقاء الساكنين (^١). والباقون بفتح العين.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي﴾ [٣٧] قرأ أبو جعفر، وورش - بخلاف عن الأصبهاني - بإبدال الهمزة ياءً مشددة (^٢). والباقون بهمزة مضمومة.\nقوله تعالى: ﴿يُضَلُّ بِهِ﴾ [٣٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بضم الياء، وفتح الضاد (^٣). وقرأ يعقوب بضم الياء، وكسر\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٢، ٣٥٣).\n(^١) ويمد مدًّ مشبعا من قبيل اللازم، وقد سكن أبو جعفر عين عشر حيث وجدت وهو ﴿أحد عشر - اثنا عشر - تسعة عشر﴾ وحينئذ لا بد من مد ألف اثنا للساكنين؛ قاله الداني وغيره، وانفرد النهرواني عن زيد في رواية ابن مروان بحذف الألف وهو لغة ولا يقرأ به على شرط الكتاب، ووجه التخفيف قصد الخفة، قال ابن الجزري:\nعين عشر في الكل سكن (ثـ) ـغبا\n(النشر ٢/ ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، ٣٣٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٢).\n(^٢) ﴿النسيء﴾ من الكلمات المبدلة عن ورش خارج قاعدته؛ حيث لا يبدل إلا الهمز السكن أو الإلحاق فاء الكلمة من طريق الأزرق، وما كان فاء أو عينا أو لاما من طريق الأصبهاني، وليس للأصبهاني خلاف فيها كما ذكر المولف؛ حيث قال ابن الجزري:\nالنسيء ثمره جنى\nفلم يشر إلى أي خلاف. والقاعدة: أنه إذا كان الساكن قبل الهمز ياء أو واوا زائدتين ولم يأت منه إلا النسيء وبريء وقروء ولا رابع لها إلا درئ في قراءة حمزة فتخفيفه بالبدل من جنس الزائد فيبدل ياء بعد الياء وواوا بعد الواو ثم يدغم أول المثلين في الآخر، وإن كان الساكن غير ذلك من سائر الحروف فإما أن يكون صحيحا ووقع في سبعة مواضع أربعة الهمزة فيهما مضمومة وهي دفء وملء وينظر المرء ولكل باب منهم جزء واثنان الهمزة فيهما مكسورة وهما بين المرء وزوجه والمرء وقلبه وواحد الهمزة فيه مفتوحة وهو ﴿يخرج الخبء﴾ وإما أن يكون السكن الواو والياء المديتين الأصليتين نحو ﴿المسيء - لتنوء﴾ أو اللينتين الأصليتين فالياء في شيء لا غير نحو ﴿شيء عظيم - على كل شيء﴾ والواو في نحو ﴿مثل السوء﴾ فتخفف الهمزة في ذلك كله بنقل حركتها إلى ذلك الساكن فيحرك بها ثم تحذف هي ليخف اللفظ وقد أجرى بعض النحاة الأصلين مجرى الزائدتين فأبدل وأدغم وجاء منصوصا عن حمزة وهو أحد الوجهين في الشاطبية كأصلها وقرأ به الداني على أبي الفتح فارس وذكره أبو محمد في التبصرة وابن شريح (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٩١).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nيضل فتح الضاد (صحب) ضم يا (سحب) (ظـ) ـبى =","vol":"2","page":32},{"text":"الضاد (^١).\nوالباقون بفتح الياء، وكسر الضاد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لِيُوَاطِئُوا﴾ [٣٧] قرأ أبو جعفر بضم الطاء، وحذف الهمزة بعدها (^٣).\nوالباقون بكسر الطاء، وبعدها همزة مضمومة ممدودة.\nقوله تعالى: ﴿سُوءُ أَعْمَالِهِمْ﴾ [٣٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية واوًا؛ وهذا بعد تحقيق الهمزة الأولى المضمومة (^٤).\nوالباقون بتحقيقها.\nوإذا وقف حمزة، وهشام على الهمزة الأولى، ففيه نقل لحركة الهمزة إلى الواو، ثم تسكين الواو؛ للوقف.\nويجوز الروم، والإشمام، ويجوز البدل، والإدغام.\nويجوز حذف الهمزة؛ اتباعًا للمرسوم مع المد والقصر؛ فتصير ثمانية أوجه (^٥).\n_________\n= والحجة لمن ضم الياء وفتح الضاد أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله والذين في موضع رفع وكفروا صلة الذين (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٧، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٥، المبسوط ص ٢٢٦، الغاية ص ١٦٥).\n(^١) وحجته أنه جعله مبنيا للفاعل من أضل، وفاعل يضل ضمير الباري تعالى أو الذين كفروا والمفعول حينئذ محذوف أي أتباعهم.\n(^٢) والحجة لمن كسر الضاد مع ضم الباء أنه جعله فعلا لفاعل مستتر في الفعل وهو مأخوذ من أضل يضل (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٥، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٧، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٥، المبسوط ص ٢٢٦، الغاية ص ١٦٥).\n(^٣) فيصير النطق ﴿ليواطو﴾، وسبق قريبًا مثله.\n(^٤) سبق قريبًا. قال ابن الجزري:\nاسقط الأولى في اتفاق زن غدا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين ١/ ٣٨٢، المبسوط ص: ٤٢، ٤٣).\n(^٥) وقد وقف عليها حمزة وهشام بخلف عنه لأن الواو زائدة، فإذا كانت الواو أو الياء زائدتين مثل ﴿قُروء﴾ و﴿بريء﴾ فإن حمزة وهشام يبدلان الهمز الوافع بعدهما واوًا بعد الواو وياء بعد الياء، ويدغم الواو في =","vol":"2","page":33},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمُ﴾ [٣٨] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^١).\nوالباقون بالكسر.\nوأدغم اللام في اللام: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٢).\nقوله تعالى: ﴿كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا﴾ [٤٠] حمزة، والكسائي، وخلف \"السُّفْلَى\"، و\"الُعْلْيَا\" بالإمالة محضة فيهما (^٣).\nوقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٤). وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين.\nوالباقون بالفتح فيهما.\nوقرأ يعقوب بنصب \"كلمة الله\" (^٥).\n_________\n= الواو المبدلة، والياء في الياء المبدلة، ووجه البدل: تعذر النقل وصعف التسهيل لقصور الحرفين في المد عن الألف فتعين البدل، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام. فإن قلت لم خرج المد هنا عن حكم ﴿قالوا وهم﴾ و﴿في يوم﴾ فساغ إدغامه؟ فالجواب: إنما أبدل لإدغام فلا يكون السبب مانعًا، فالمد في ﴿قالوا وهم﴾ و﴿في يوم﴾ سابق على الإدغام مقارن فافترقا قال ابن الجزري:\nوالواو واليا إن يزادا أدغما … والبعض في الأصلي أيضا أدغما\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥١).\n(^١) سبق بيانها قبل عدة صفحات (وانظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٨، والتيسير ص: ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).\n(^٢) فيصير النطق ﴿قِيْلَّكُمْ﴾ ولا يؤخد هذا إلا من أفواه المشايخ، وهكذا فإنهما يدغما بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله سكن غير متين إلا قوله ﴿قال رب﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاة طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معا … لكن بوجه الهمز والمد امنعا\nوقال أيضا:\nوقيل عن بعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٣) سبق حكم الإمالة قبل صفحات قليلة (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":34},{"text":"والباقون بالرفع (^١).\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ [٤٢] قرأ أبو عمرو - في الوصل - بكسر الهاء والميم (^٢).\nوقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بضم الهاء والميم.\nوالباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مَا زَادُوكُمْ﴾ [٤٧] قرأ حمزة بالإمالة، واختلف عن ابن ذكوان في الفتح والإمالة (^٤). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلأَوْضَعُوا﴾ [٤٧] رسمت - هنا - بزيادة ألف قبل الواو.\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ﴾ [٤٨] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بالإمالة (^٥).\nوالباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، وهشام على \"جاء\" أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ [٥٠] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة واوًا؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف (^٦).\n_________\n= كلمة انصب ثانيا\nرفعًا ومدخلا مع الفتح لضم … يلمز ضم الكسر في الكل (ظ) ـلم\nوقيد النصب لمخالفته، واستغنى بلفظ قراءة يعقوب عن قيدها، ولما لم يفهم من اللفظ الضم صرح به فقالا: مع الفتح لضم. وحجتهم أنهم جعلوها عطفًا على كلمة ﴿الذين كفروا﴾.\n(^١) وحجة من رفع: أنه جعله على الابتداء وهو أبلغ كما في البيضاوي لما فيه من الإشعار بأن كلمة الله عالية في نفسها وإن فاق غيرها فلا ثبات لتفوقه ولا اعتبار ولذا وسط الفصل (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٧، النشر ٢/ ٢٧٩، المبسوط ص ٢٢٧، إعراب القرآن ٢/ ١٩).\n(^٢) وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة وانظر: التيسير ص: ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٠٨، والتبصرة ص: ٢٥١).\n(^٣) سبق بيان حكم ﴿عليهم﴾.\n(^٤) سبق قبل صفحات قليلة.\n(^٥) سبق قريبا.\n(^٦) فيصير النطق ﴿تسوهم﴾، وهذه قاعدة مطردة لأبي جعفر أن كل همز ساكن وقع فاء أو عينا أو لامًا للكلمة فإنه يبدله من جنس حركة ما قبله، سوى كلمتي ﴿أنبئهم - نبئهم﴾، أما ﴿نبئنا﴾ فله فيها الوجهان، قال ابن =","vol":"2","page":35},{"text":"قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ﴾ [٥٢] قرأ البزي بتشديد التاء - في الوصل - مع سكون لام \"هل\" (^١).\nوأدغم لام \"هل\" في التاء الفوقية: هشام، وحمزة، والكسائي (^٢). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿أَوْ كَرْهًا﴾ [٥٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضم الكاف (^٣).\n_________\n= الجزري:\nوالكل (ثـ) ـق.\n(^١) سبق بيان تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة قبل صفحات قليلة (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^٢) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف أولها التاء نحو ﴿هل تنقمون﴾ ﴿بل تأتيهم﴾ ثانيها الثاء ﴿هل ثوب﴾ فقط. ثالثها الزاي ﴿بل زين﴾ ﴿بل زعمتم﴾ فقط. رابعها السين ﴿بل سولت﴾ معا فقط. خامسها الضاد ﴿بل ضلوا﴾ فقط. سادسها الطاء ﴿بل طبع﴾ سابعها الظاء ﴿بل ظننتم﴾ فقط. ثامنها النون ﴿بل نحن﴾ ﴿بل نقذف﴾ فاشترك هل وبل في التاء والنون واختص هل بالثاء المثلثة وبل بالخمسة الباقية فقرأ بإدغام اللام في الأحرف الثمانية الكسائي وافقه ابن محيصن بخلف عنه في لام هل في النون وقرأ حمزة بالإدغام في التاء والثاء والسين واختلف عنه في ﴿بل طبع﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعي وكذا رواه ابن مجاهد من أصحابه عنه وأدغمه خلاد أيضا من طريق فارس بن أحمد وكذا في التجريد من قراءته على الفارسي وخص في الشاطبية الخلاف بخلاد والشهورة عن حمزة الإظهار من الروايتين وقرأ هشام بالإظهار عند الضاد والنون واختلف عنه في الستة الباقية وصوب في النشر الإدغام عنه فيها وقال إنه الذي عليه الجمهور وتقتضيه أصول هشام واستثنى أكثر رواة الإدغام عن هشام ﴿هل تستوي الظلمات﴾ بالرعد الآية ١٦ فأظهروها وهو الذي في الشاطبية وغيرها ولم يستثنها في الكفاية واستثناها في الكامل للحلواني دون الداجوني ونص في المبهج على الوجهين من طريق الحلواني عنه والباقون بالإظهار في الثمانية إلا أن أبا عمرو أدغم لام هل في تاء ﴿ترى﴾ بالملك الآية ٣ والحاقة الآية ٨ فقط، قال ابن الجزري:\nوبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم\nوالسين مع تاء وثا قد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف\nوعن هشام غير نضٍّ بدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم\n(النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nكرهًا معًا ضم شفا\nووجه القراءة بالضم علة أنها بمعنى المشقة، جعل ابن عباس الكره فعل الإنسان والكره ما أكره عليه صاحبه تقول كرهت الشيء كرها وأكرهت على الشيء كرها قال أبو عمرو والكره ما كرهته والكره ما استكرهت =","vol":"2","page":36},{"text":"والباقون بالفتح (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ تُقْبَلَ﴾ [٥٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالياء التحتية (^٢).\nوالباقون بالتاء الفوقية (^٣).\nقوله تعالى: ﴿كُسَالَى﴾ [٥٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤).\nوقرأ نافع بالفتح، والإمالة بين بين (^٥).\nوالباقون بالفتح.\nوأمال الدوري - عن الكسائي - الألف بعد السين، بخلاف عنه (^٦).\n_________\n= عليه ويحتج في ذلك بقول الله جل وعز ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم﴾ (النشر ٢/ ٢٤٨، الغاية ص ١٣٣، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٩٥، التيسير ص ٩٥، النشر ٢/ ٢٤٨).\n(^١) الفتح والضم لغتان مشهورتان كالفَقْر والفُقْر والضَعْف والضُعْف والشَهْد والشُهْد. وقد قيل إن الكُره، بالضم، المشقة، والكَره بالفتح الإجبار، وقيل الكُره، بالضم، ما كرهته بقلبك، وبالفتح الإجبار، وقيل: الكُره، بالضم، ما عملته وأنت كاره له من غير أن تجبر عليه، والكَره، بالفتح، ما أجبرت عليه. وقال أبو عمرو: الكُره بالضم، كل شيء يكره فعله، والكَره، بالفتح، ما استكره عليه. وقال الأخفش: هما لغتان، بمعنى المشقة والاجبار. (الكشف من وجوه القراءات ١/ ٣٨٢).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيقبل (ر) د (فتى)\nوحجة من قرأ بالياء: على التذكير؛ لأن النفقات تأنيثها غير حقيقي، ولأنه قد فرق بينها وبين الفعل بـ ﴿منهم﴾ ولأن النفقات أموال؛ فكأنه قال: إن قبل منهم أموالهم؛ فحمل على المعنى فذكر، (النشر ٢/ ٢٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٨، المبسوط ص ٢٢٧، الغاية ص ١٦٥، السبعة ص ٣١٥، التيسير ص ١١٨).\n(^٣) وحجة من قرأ بالتاء: أنه جعله لتأنيث النفقات؛ إذ قد أسند الفعل إليها وهو الاختيار؛ لأنه ظاهر اللفظ ولأن عليه الجماعة (النشر ٢/ ٢٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣٨، المبسوط ص ٢٢٧، الغاية ص ١٦٥، السبعة ص ٣١٥، التيسير ص ١١٨).\n(^٤) سبق قبل صفحات.\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) رواه الكسائي من طريق الضرير عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nمع عين يتامى عنه الاتباع وقع\nإلى أن قال:\nومن كسالى ومن النصارى … وكذا أسارى","vol":"2","page":37},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾ [٥٧] قرأ يعقوب بفتح الميم وإسكان الدال (^١).\nوالباقون بضم الميم، وفتح الدال مشددة. (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَنْ يَلْمِزُكَ﴾ [٥٨] قرأ يعقوب بضم الميم، قبل الزاي (^٣).\nوالباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ﴾ [٦٠] قرأ أبو جعفر، وورش بإبدال الهمزة واوًا (^٥). وحمزة يفعل ذلك في الوقف فقط.\nقوله تعالى: ﴿يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ [٦١] قرأ نافع بالهمز (^٦).\nوالباقون بالياء.\n_________\n(^١) وحجة من نصب الميم جعله مصدرًا من دخل يدخل مدخلًا فإن سأل سائل فقال قد تقدم ما يدل على أنه من أدخل فالجواب في ذلك أن المدخل مصدر صدر عن غير لفظه كأنه قال ويدخلكم فتدخلون مدخلًا وكذلك قوله ﴿والله أنبتكم من الأرض نباتا﴾ ولم يقل إنباتًا، قال الخليل تقديره فنبتم نباتا ويجوز أن يكون المدخل اسمًا للمكان فكأنه قال وندخلكم موضع دخولكم قال الزجاج قاله مدخلًا يعني به ها هنا الجنة (المبسوط ص ٢٢٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nومدخلا مع الفتح لضم … بلمز ضم الكسر في الكل (ظـ) ـلم\nوحجة من ضم الميم على أنه مصدر من أدخل يدخل إدخالا وحجتهم قوله ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾ (النشر ٢/ ٢٧٩، المبسوط ص ٢٢٧، الغاية ص ١٦٥، المهذب ١/ ٢٧٩).\n(^٣) بفتح حرف المضارعة وضم الميم، قال ابن الجزري:\nيلمز ضم الكسر في الكل (ظـ) ـلم\n(البشر ٢/ ٢٧٩، المبسوط ص ٢٢٧، الغاية ص ١٦٥، المهذب ١/ ٢٧٩، السبعة ص ٣١٥، إعراب القراءات ١/ ٢٤٩).\n(^٤) فتح حرف المضارعة وضم الميم وكسرها هما لغتان في المضارع (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٤).\n(^٥) سبق بيان حكم القراءة قبل صفحات قليلة.\n(^٦) سبق قريبًا (وانظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص: ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨).","vol":"2","page":38},{"text":"قوله تعالى: ﴿هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ﴾ [٦١] قرأ نافع بإسكان الذال (^١).\nوالباقون بالضم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ﴾ [٦١] قرأ حمزة بالخفض (^٣).\nوالباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ [٦٤] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان النون، وتخفيف الزاي (^٤).\nوالباقون بفتح النون، وتشديد الزاي.\nوضم الهاء: حمزة، ويعقوب (^٥).\nوالباقون بالكسر (^٦).\nقوله تعالى: ﴿قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ﴾ [٦٤] إذا وقف ورش على \"اسْتَهْزِئُوا\" مد ووسط\n_________\n(^١) ووجه القراءة: أنه على التخفيف؛ لاجتماع ضمتين لازمتين كطُنُب وطُنب، وعُنُق وعُنق (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٣) زاد المسير ٣/ ٤٦١).\n(^٢) ووجه القراءة: أنهم جعلوها على الأصل (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٣.\n(^٣) قال ابن الجزري:\n........ ورحمة رفع … فاخفض (فـ) ـشا\nوحجة من رفع: أنه عطفه على ﴿أذن﴾ فالمعنى: قل محمد أذن خير لكم ورحمة؛ أي هو رحمة؛ أي هو مستمع خير وهو رحمة؛ فجعل النبي الرحمة، لكثرة وقوعها به وعلى يديه كما قال تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ ويجوز أن يكون الرفع على إضمار مضاف محذوف تقديره: قل هو أذن خير لكم وهو ذو رحمة، (النشر ٢/ ٢٧٩، المبسوط ٤/ ٣٣٨، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٣، ٥٠٤، الغاية ص ١٦٦، إعراب القرآن ٢/ ٢٧).\n(^٤) سبق قريبًا (وانظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، البشر ٨/ ٢١٢، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).\n(^٥) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَلَيهُم﴾ و﴿إلَيهُم﴾ و﴿لَدَيهُم﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها سكن علم مما يعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (فـ) ـهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٦) من طريق الأزرق.","vol":"2","page":39},{"text":"وقصر، وإذا وصل بـ \"أن\" فله المد لا غير (^١).\nوقرأ أبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الزاي، وحذف الهمزة (^٢).\nوالباقون بالهمز، وكسر الزاي.\nقوله تعالى: ﴿تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [٦٥] قرأ ورش في الوصل الوقف بالمد والتوسط والقصر.\nوالباقون في الوصل بالقصر لا غير. وقرأ أبو جعفر بضم الزاي، وحذف الهمزة، وإذا وقف حمزة سهل الهمزة، أو أبدلها ياءً، أو نقل؛ كأبي جعفر.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ [٦٦] قرأ عاصم، ويعقوب (^٣): \"نَعْف\" بنون مفتوحة وضم الفاء. \"نُعَذبْ\" بنون مضمومة وكسر الذال. \"طَائِفَةً\" بالنصب (^٤). والباقون \"يعْف\" بياء تحتية مضمومة، ونصب الفاء.\"تُعذبْ\" بتاء فوقية مضمومة ونصب الذال. \"طَائِفَةٌ\" بالرفع (^٥).\nقوله تعالى: ﴿أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ [٧٠] قرأ أبو عمرو بإسكان السين (^٦).\n_________\n(^١) وذلك عملا بالقاعدة التي تقول: أنه إذا اجتمع مدان قوي وضعيف عمل بالقوي، ألغي الضعيف، قال ابن الجزري:\nوأقوى السببين يستقل\n(^٢) سبق قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٨).\n(^٣) ما ذكره المؤلف خطأ فقراءة يعقوب كالجماعة وهو لا يوافق عاصما هنا.\n(^٤) قال ابن الجزري:\n............... يعف بنون سم مع\nنون (-) ـدى أنثى تعذب مثله … وبعد نصب الرفع (نـ) ـل\nالحجة لمن قرأه بالنون فيهما أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه بنون الملكوت فكان الفاعل في الفعل ﷿ وطائفة منصوبة بوقوع الفعل عليها، فأما فتح النون الأولى فلأن ماضيها ثلاثي وأما ضم الثانية فلأنها من فعل ماضيه.\n(^٥) الحجة لمن قرأه بالياء والتاء والضم أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله فرفع الطائفة لذلك (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٦، البشر ٢/ ٢/ ٢٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٩، الغاية ص ١٦٦، أعراب القرآن ٢/ ٣٠، السبعة ص ٣١٦).\n(^٦) يقرأ أبو عمرو ﴿رسلنا﴾ و﴿رسلكم﴾ و﴿رسلهم﴾ و﴿سبلنا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين =","vol":"2","page":40},{"text":"والباقون بالرفع (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ﴾ [٧٢] قرأ شعبة بضم الراء (^٢).\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [٧٨] قرأ حمزة، وشعبة بكسر العين (^٣). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ [٧٩] قرأ يعقوب بضم الميم (^٤).\nوالباقون بالكسر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿مَعِيَ عَدُوًّا﴾ [٨٣] قرأ حفص بفتح الياء في الوصل (^٦). والباقون\n_________\n= والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في سبلنا فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل رسله وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين (التيسير في القراءات السبع ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).\n(^١) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).\n(^٢) سبق في أول السورة.\n(^٣) هناك قاعدة مطردة في كل القرآن الكريم، وهي: أن شعبة وحمزة قرآ بكسر غين ﴿الغيوب﴾ حيث وقع، قال ابن الجزري:\nغيوب (صـ) ون (فـ) م\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٩٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٠٠، التيسير ص ١٠١).\n(^٤) بفتح حرف المضارعة وضم الميم قال ابن الجزري:\nيلمز ضم الكسر في الكل (ظـ) ـلم\n(النشر ٢/ ٢٧٩، المبسوط ص ٢٢٧، الغاية ص ١٦٥، المهذب ١/ ٢٧٩، السبعة ص ٣١٥، إعراب القرآن ١/ ٢٤٩).\n(^٥) فتح حرف المضارعة وضم الميم وكسرها هما لغتان في المضارع (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٤).\n(^٦) ورد لفظ معي في ثمانية مواضع ﴿مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ في الأعراف، ﴿مَعِيَ أَبَدًا﴾ في التوبة ﴿مَعِيَ صَبْرًا﴾ ثلاثة في الكهف ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ في الأنبياء ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ في الشعراء ﴿مَعِيَ رِدْءًا﴾ في القصص فتح =","vol":"2","page":41},{"text":"بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ [٨٦] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام التاء في السين (^١). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ﴾ [٩٠] قرأ يعقوب بتخفيف الذال بعد سكون العين (^٢).\nوالباقون بالتشديد (^٣).\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَهُمْ أَغْنِيَاءُ﴾ [٩٣] إذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد، والتوسط، والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والروم.\n_________\n= الجميع حفص، وتابعه ورش على الثاني في سورة الظلة وهي سورة الشعراء لأن فيها ﴿عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ يريد قوله تعالى في قصة نوح ﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وافق حفص وابن عامر على فتح ياء ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ و﴿وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا﴾ قال ابن الجزري:\nوافق في معي (عـ) ـلا (كـ) ـفؤ\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر ٣٠٥، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٣٠٢).\n(^١) سبق بيان تاء التأنيث في أول السورة.\n(^٢) والمراد بهم الذين أعذروا وجاءوا بعدر وكان ابن عباس يقرؤها كذلك ويقول هم أهل العذر أي جاؤوا معذرين ولهم عذر والمعذر الذي قد بلغ أقصى العذر والعرب تقول أعذر من أنذر أي بالغ في العذر.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوظلة المعذرون الخف\nومعنى القراءة أي المعتذرون إلا أن التاء أدغمت في الذال لقرب المخرجين قال الزجاج ومعنى المعتذرين الذين يعتذرون كان لهم عذر أو لم يكن لهم عذر وهو ها هنا أشبه بأن يكون لهم عذر وأنشدوا إلى الحول ثم اسم السلام عليكما، ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر يريد أعذر وقد يكون لا عذر له قال الله تعالى يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم ثم قال لا تعتذروا أي لا عذر لكم وكان ابن عباس يقول رحم الله المعذرين ولعن الله المعذرين ذهب إلى من يعتذر بغير عذر وقال آخرون المعذرون المقصرون أي الذين يوهمون أن لهم عذرا ولا عذر لهم، (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٠، الغاية ص ١٦٦، النشر ٢/ ٢٨٠، إعراب القرآن ٢/ ٣٠، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٢١).\n(^٤) سبق قبل عدة أسطر.","vol":"2","page":42},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَسَيَرَى اللَّهُ﴾ [٩٤] قرأ أبو شعيب - هو صالح السوسي - في الوصل بالإمالة (^١)، والفتح، وإذا فتح فخم الراء، وإذا أمال رقق، وله - أيضًا - التفخيم مع الإمالة؛ هذا كله في حال الوصل.\nوأما في الوقف عليها: فقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢). وقرأ ورش - من طريق الأزرق - بالإمالة بين بين. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [٩٨] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بضم السين (^٣).\nوالباقون بالفتح (^٤).\nوورش - من طريق الأزرق - على أصله بالمد، والقصر.\nوإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة واوًا ساكنة، ولهما - أيضًا - الروم: الإدغام مع السكون، وأيضًا: الروم مع الإدغام (^٥).\n_________\n(^١) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري:\nبل قبل ساكن بما أصل قف … وخلف كالقرى التي وصلا يصف\n(^٢) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة قبل صفحات (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٣) قال ابن الجزري:\n.... والسوء اضمما … كثان فتح (حبر)\nوخرج بقوله (الفتح) نحو ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء﴾ و﴿مطر السوء﴾ و﴿ظننتم ظن السوء﴾، والمقصود بالفتح وهو الضرر وهو مصدر في الحقيقة يقال سؤته سوءا ومساءة ومسائية.\n(^٤) والحجة لمن فتح أنه أراد المصدر من قولك ساءني الأمر سوءا ومساءة ومساية، والمعنى عليهم دائرة الفساد، وأكثر ما يقال: هو رجل سوء بالفتح (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٠، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ٢٠، المبسوط ص ٢٢٨، الغاية ص ١٦٦، إعراب القرآن ٢/ ٣٦، معاني القرآن للفراء ١/ ٤٤٩، التيسير ص ١١٩).\n(^٥) سبق نظيره.","vol":"2","page":43},{"text":"قوله تعالى: ﴿قُرْبَةٌ لَهُمْ﴾ [٩٩] قرأ ورش بضم الراء (^١).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [١٠٠] قرأ يعقوب، والأنصار برفع الراء (^٢). والباقون بخفضها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا﴾ [١٠٠] قرأ ابن كثير: \"مِنْ تَحْتهَا\" بزيادة \"مِنْ\"، وخفض التاء (^٤). والباقون بغير \"من\"، ونصب التاء (^٥).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ﴾ [١٠٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص \"صَلاتَكَ\" بالتوحيد، ونصب التاء (^٦).\n_________\n(^١) قرأ ورش من طريقيه ألا إنها قربة برفع الراء مثل الرعب والسحت، قال ابن الجزري:\nقربة (جـ) ـــد\n(حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٥، المصاحف ص ٤٧، زاد المسير ٣/ ٤٩١، المهذب ١/ ٢٨٤، التيسير ص ١١٩).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n.... الأنصار (ظـ) ـــما\nوجه رفع الأنصار: أنه مبتدأ وخبره ﴿﵃﴾.\n(^٣) ووجه الخفض: العطف. (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٠، المبسوط ص ٢٢٨، الغاية ص ١٦٦، إعراب القرآن ٢/ ٣٦، معاني القرآن للفراء ١/ ٤٤٩، التيسير ص ١١٩).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nبرفع خفض تحتها اخفض وزد من (د) م\nووجه زيادة ﴿مِنَ﴾ أنها لابتداء الغاية متعلقة بـ ﴿تَجْرِي﴾ وعليه الرسم المكي، (النشر ٢/ ٢٨٠، المبسوط ص ٢٢٨، الغاية ص ١٦٦، التيسير ص ١١٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤١).\n(^٥) ووجه عدم الزيادة: أنه ذهب بها مذهب الظرف، وانتصب تحتها على المفعول فيه، وعامله ﴿تَجْرِي﴾ وعليه بقية الرسوم.\n(^٦) قال ابن الجزري:\n..... صلاتك لـ (صحب) وحد … مع هود وافتح تاءه هنا\nوحجة من وحد: أن الصلاة بمعنى الدعاء، والدعاء صنف واحد وهي مصدر، والمصدر يقع للقليل والكثير بلفظه، وقد أجمعوا على التوحيد في قوله ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ﴾ ومثله الاختلاف والحجة في هود في قوله ﴿أَصَلَاتُكَ﴾ ومثله في الحجة قوله ﴿عَلَى صَلَوَاتِهِمْ﴾ في المؤمنون إلا أن حمزة والكسائي قرآه =","vol":"2","page":44},{"text":"والباقون بالجمع، وكسر التاء (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَسَيَرَى اللَّهُ﴾ [١٠٥] تقدم - قريبًا - ما للسوسي (^٢) في الوصل، وما للقراء في الوقف من فتح، وإمالة.\nقوله تعالى: ﴿مُرْجَوْنَ﴾ [١٠٦] قرأ نافع، والكسائي، وخلف، وحمزة، وأبو جعفر، وحفص بغير همزة، (بل) بعد الجيم بواو ساكنة (^٣).\nوقرأ الباقون بعد الجيم بهمزة مضمومة وبعدها واو (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ [١٠٧] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر بغير واو قبل \"الذِين\" (^٥).\n_________\n= بالتوحيد.\n(^١) وحجة من قرأ بالجمع إجماع الجميع على الجمع في قوله قبلها وصلوات الرسول فلا فرق في شيء من ذلك في وجه من الوجوه (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٢٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤١، النشر ٢/ ٢٨٠، الغاية ص ١٦٦، زاد المسير ٣/ ٤٩٦).\n(^٢) وخلف أيضا.\n(^٣) قال ابن الجزرى:\nواهمز يضاهون (ثـ) ـــدى\nإلى أن قال:\n....... مرجون ترجي (حق) (صـ) (كـ) سا\nوحجة من لم يهمز أنه جعله من أرجت الأمر بمعنى أخرته، وهي لغة قريش، ووأصله مرجيون، فلما انضمت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا وبعدها واو ساكنة، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين وبقيت فتحة الجيم تدل على الألف المحذوفة، فهو مثل قوله تعالى ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ فاعتلالهما واحد، وقد يجوز أن يكون أصله الهمز لكن سهلت الهمزة فأبد منها ياء مضمومة ثم أعل، (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٠٢، الغاية ص ١٦٧، النشر ١/ ٤٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٦).\n(^٤) حجة من همز: أنها لغة تميم، ومعناه التأخير مثل الأولى، وقد قال المبرد: أن من لم يهمز جعله من رجا يرجو، وهو قول شاذ ومثله الحجة في همز ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ﴾ (الغاية ص ١٦٧، النشر ١/ ٤٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٦، زاد المسير ٣/ ٤٩٧).\n(^٥) اختلف في والذين اتخذوا الآية ١٠٧ فنافع وابن عامر وأبو جعفر بغير واو قبل ﴿الذين﴾ كلمصاحفهم، فـ ﴿الذين﴾ مبتدأ خبره محذوف أي وفيمن وصفنا، وقال الداني: خبره لا يزال بنيانهم وقيل لا تقم فيه أبدا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٦، ووجه عدم وجود الواو: أنه=","vol":"2","page":45},{"text":"وقرأ الباقون بالواو قبل \"الذِينَ\" (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ … أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾ [١٠٩] قرأ نافع، وابن عامر بضم الهمزة من \"أُسَّس\" وكسر السين، ورفع النون قبل الهاء (^٢).\nوقوله تعالى: ﴿عَلَى شَفَا﴾ [١٠٩] لم يمل أحدًا \"شَفا\"؛ لأنه واويٌّ.\nقوله تعالى: ﴿جُرُفٍ﴾ [١٠٩] قرأ حمزة، وخلف، وشعبة، وابن عامر - بخلاف عن هشام - بإسكان الراء (^٣). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿هَارٍ﴾ [١٠٩] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وشعبة بالإمالة محضة، واختُلِفَ فيه عن قالون، وابن ذكوان، وقرأ ورش - من طريق الأزرق - بالإمالة بين بين (^٤).\n_________\n= على استئناف قصة بعض المنافقين المضارين وعليه الرسم المدني قال ابن الجزري:\n........ ودع واو الذين (عم)\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤١، النشر ٢/ ٢٨٠، الغاية ص ١٦٦، زاد المسير ٣/ ٤٩٦).\n(^١) وحجتهم: أنه معطوف على قوله ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ أي منهم من عاهد الله ومنهم من يلمزك، ومنهم الذين يؤذون النبي، ومنهم آخرون مرجون، ومنهم الذين اتخذوا مسجدا (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤١، النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٦، زاد المسير ٣/ ٤٩٨، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nبنيان ارتفع\nمع أسس أضمم واكسر (ا) علم (كـ) ـــم معا\nووجه هذه القراءة أنها على ما لم يسم فاعله، وحجتهما: قوله قبلها ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى﴾ قالوا وإنما كان يحسن تسمية الفاعل لو كان للفاعل ذكر فأما إذا لم يكن للفاعل ذكر وقد تقدمه لمسجد أسس على التقوى على ترك تسمية الفاعل فترك التسمية أيضا في هذا أقرب وأولى على أن المسجد الذي أسس على التقوى هو المسجد الذي بنيانه على تقوى من الله وهو مسجد الرسول - ﷺ -، (النشر ٢/ ٢٨١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٢، الغاية ص ١٦٧، التيسير ص ١١٩، زاد المسير ٣/ ٥٠١).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nجرف (لـ) ـــي) الخلف (صـ) ـــف (فتى) (مـ) ـــنى\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٨٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥).\n(^٤) أمال هار قالون وابن ذكوان بخلفه عنهما وأبو عمرو وأبو بكر والكسائي وقلله الأزرق والوجهان صحيحان عن قالون من طريقيه كما في النشر والإمالة لابن ذكوان من طريق الصوري وابن الأخرم عن الأخفش، واختلف عن الأخفش فرواه عنه الجمهور من طريق ابن الأخرم بالإمالة، ورواها آخرون من طريق النقاش=","vol":"2","page":46},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ﴾ [١١٠] قرأ يعقوب \"إلَى\" بتخفيف اللام على أنه حرف جر (^١). والباقون بالتشديد على أنه حرف استثناء (^٢).\nوقرأ ابن عامر، وحمزة، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص بفتح التاء الفوقية (^٣).\nوالباقون بالضم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ [١١١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف:\n_________\n= وقطع بها ابن ذكوان بكماله صاحب المبهج وصاحب التجريد من قراءته على الفارسي، وصاحب التيسير وقال: إنه قرأ به على عبد العزيز وهو طريق التيسير، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ـــف (حـ) ـــلا (ر) (بـ) من (مـ) ـــلا خلفهما\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٧).\n(^١) قال ابن الجزري:\n......................... … إلا إلى أن (ظـ) ـــفر\nووجه ﴿إِلَى أَنْ﴾ أنه جعلها غاية والتخصيص على هذا حاصل لكن بالغاية، وأنه جعله حرف جر، (النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٧، المبسوط ص ٢٣٠، السبعة ص ٣١٩).\n(^٢) ووجه القراءة: على أنها حرف استثناء والمستثنى منه محذوف أي لا يزال بنيانهم ريبة في كل وقت إلا وقت تقطيع قلوبهم أو في كل حال إلا حال تقطيعها بحيث لا يبقى لها قابلية الإدراك والإضمار (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٧، (النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٧، المبسوط ص ٢٣٠، السبعة ص ٣١٩).\n(^٣) أي إلا أن تتقطع قلوبهم ندما وأسفا على تفريطهم والقلوب رفع بفعلها، قال ابن الجزري:\nتقطعا\nضم (ا) تل (صـ) ـــف (حبر) (روى)\nوحجة من فتح التاء: أنه جعله فعلا لـ ﴿قلوبهم﴾ فرفعها به؛ لأنها هي المتقطعة كالبلاء؛ فهو محمول على معنى: تبلى قلوبهم فتتقطع، وبني الفعل على تتفعل لكن حذف إحدى التائين؛ لاجتماع المثلين بحركة واحدة (النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٧، المبسوط ص ٢٣٠، السبعة ص ٣١٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٢).\n(^٤) وحجتهم: أنهم بنوا الفعل للمفعول، فرفع ﴿قلوبهم﴾ لمقامها مقام الفاعل والفعل في الأصل مضاف إلى المقطع لها المبلي لها، فلما حذف من اللفظ ولم يسم قامت ﴿قلوبهم﴾ مقامه فارتفعت بالفعل، فالمعنى: إلا أن تقطع قلوبهم بالموت والبلاء (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٩، النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٧، المبسوط ص ٢٣٠، السبعة ص ٣١٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٢، زاد المسير ٣/ ٥٠٣).","vol":"2","page":47},{"text":"\"فَيُقْتَلُونَ\" بضم الياء التحتية، وفتح التاء الفوقية في الأول، وفي الثاني بفتح الياء التحتية، وضم التاء الفوقية (^١). والباقون بعكس ذلك؛ بتقديم القاتلين وتأخير المقتولين (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فِي التَّوْرَاةِ﴾ [١١١] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان، وورش - من طريق الأصبهاني - وحمزة - من طريق العراقيين - بالإمالة المحضة (^٣). وقرأ ورش - من طريق الأزرق - بين بين، وحمزة - من طريق المغاربة - بين بين. واختلف - أيضًا - عن قالون في الفتح، والإمالة بين بين: فقرأ - من طريق المغاربة - بين بين، ومن طريق العراقيين بالفتح (^٤). والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nقتلوا قدم وفي التوبة آخر يقتلوا (شفا)\nووجه القراءة الأولى أنها على بناء الأول للمفعول والثانى للفاعل، يبدآن بالمفعولين قبل الفاعلين، فإن سأل سائل فقال فإذا قتلوا كيف يقاتلون فالجواب أن العرب تقول قتل بنو تميم بني أسد إذا قتل بعضهم فكأنه يقتل بعضهم فيقتل الباقون الباقين قال أحمد بن يحيى هذه القراءة أبلغ في المدح لأنهم يقاتلون بعد أن يقتل منهم، (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٧، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٧).\n(^٢) ووجه قراءة الجمهور: أنها ببناء الأول للفاعل والثاني للمفعول، وحجتهم أن بدأ بوصفهم بأنهم قاتلوا أحياء ثم قتلوا بعد أن قاتلوا وإذا أخبر عنهم بأنهم قتلوا فمحال أن يقاتلوا بعد هلاكهم فهذا يوجبه ظاهر الكلام (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨٧، السبعة ص ٢٢١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٧).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nتوراة (مـ) ــن (شفا) (حـ) ــكيمًا ميلا\nولم يمل أحد للأصبهاني عن ورش حرفًا من الحروف إلا التوراة؛ فإنه أمالها محضة، وقال ابن الجزري: وغيرها للأصبهاني لم يمل أما الإمالة المحضة فقد رويت عنه في المستنير والجامع لابن فارس والمبهج والكامل والتجريد، وبه قرأ الداني عن شيخه أبي الفتح، أما الإمالة بين اللفظين فهي التي في التذكرة والتيسير والعنوان والشاطبية وبها قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وعلى أبي الفتح أيضًا (النشر ٢/ ٦١، ٦٢، شرح طيبة النشر ٣/ ١٣٦).\n(^٤) أما الإمالة بين اللفظين فقد نقلها عنه صاحب الكامل والتبصرة والتذكرة والتلخيصين وبها قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وقرأ بها أيضًا على شيخه أبي الفتح عن قراءته على السامري من طريق الحلواني وهو ظاهر التيسير، أما قراءة الفتح فقد نقلها عنه صاحب الإرشاد والغاية والمستنير والجامع والتجريد، وبها قرأ الداني على أبي الفتح أيضًا من طريق أبي نشيط، وهي الطريق التي في التيسير وقد ذكر الوجهين جميعًا=","vol":"2","page":48},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ .... إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﴾ [١١٤] قرأ هشام فيهما بالألف (^١).\nوالباقون بالياء. فمن قرأ بالألف فتح الهاء، ومن قرأ بالياء وكسر الهاء.\nقوله تعالى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ﴾ [١١٧] لا خلاف في إدغام دال \"قد\" في التاء.\nقوله تعالى: ﴿فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ [١١٧] قرأ أبو جعفر بضم السين (^٢). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ﴾ [١١٧] قرأ حمزة، وحفص بالياء التحتية (^٣).\nوالباقون بالتاء الفوقية (^٤). وأدغم الدال في التاء: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٥).\nقوله تعالى: ﴿رَءُوفٌ﴾ [١١٧] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وشعبة، وخلف، ويعقوب بقصر الهمزة (^٦).\n_________\n= الشاطبي (النشر ٢/ ٦١).\n(^١) لفظ ﴿إبراهيم﴾ قرأه ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان في ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء.\n(^٢) اختلف في السين من اليسر والعسر الآية ١٨٥ وبابهما فأسكنها كل القراء إلا أبا جعفر فضمها واختلف عن ابن وردان منه في فالجاريات يسرا في الذاريات الآية ٣ فأسكنها عنه النهرواني وضمها غيره، قال ابن الجزري:\nوكيف عسر اليسر (ثـ) ـــق وخلف (خـ) ـــط … بالذرو\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧، ٣٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٨٥).\n(^٣) قال ابن الجزري:\n....... يزيغ (عـ) ـــن … (فـ) ــــوز\nوالحجة لمن قرأه بالياء أنه حمله على تذكير كاد أو لأنه جمع ليس لتأنيثه حقيقة.\n(^٤) والحجة لمن قرأه بالتاء أنه أراد تقديم القلوب قبل الفعل فدل بالتاء على التأنيث لأنه جمع (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٨، النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٧، المبسوط ص ٢٣٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٤، السبعة ص ٣١٩).\n(^٥) والحجة لمن أدغم مقاربة الحرفين ولمن أظهر الإتيان به على الأصل (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٧٨، النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٧، المبسوط ص ٢٣٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٤، التيسير ص ١٢٠).\n(^٦) فيصير النطق ﴿لَرَءُفٌ﴾ وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن، قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":49},{"text":"والباقون بالمد.\nقوله تعالى: ﴿ضَاقَتْ﴾ [١١٨] قرأ حمزة بالإمالة محضة (^١).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ لَا مَلْجَأَ﴾ [١١٨] هذه \"أنْ لا\" هنا مقطوعة.\nقوله تعالى: ﴿يَطَئُونَ﴾ [١٢٠] قرأ أبو جعفر بغير همز (^٢).\nوالباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿مَوْطِئًا﴾ [١٢٠] قرأ أبو جعفر - بخلاف عنه - بالياء (^٣).\nوالباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ [١٢٤] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام التاء في السين (^٤). والباقون بالإظهار.\n_________\n= و(صحبة) (حـ) ـــما رؤف فاقصر جميعا\nوإذا وقف حمزة على هذا اللفظ فليس له إلا التسهيل قولا واحدًا.\n(^١) سبق قبل صفحات قليلة (وانظر: النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^٢) سبق الكلام على مثل هذا الحكم قريبا.\n(^٣) وكذا حمزة عند الوقف، فإذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد مكسور فقرأها أبو جعفر بالإبدال ياء في ﴿رئاء الناس﴾ البقرة الآية ٢٦٤ والنساء الآية ٣٨ والأنفال الآية ٤٧ وفي ﴿خاسئا﴾ بالملك الآية ٤ وفي ﴿ناشئة الليل﴾ بالمزمل الآية ٦ وفي ﴿شانئك﴾ بالكوثر الآية ٣ وفي ﴿استهزى﴾ بالأنعام الآية ١٠ والرعد الآية ٣٢ والأنبياء الآية ٤١ وفي ﴿قُرِئَ﴾ بالأعراف الآية ٢٠٤ والانشقاق الآية ٢١ ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ بالنحل الآية ٢٦ والعنكبوت الآية ٥٨ و﴿ليبطئن﴾ بالنساء الآية ٧٢ و﴿ملئت﴾ بالجن الآية ٨ و﴿خاطئة﴾ و﴿بالخاطئة﴾ و﴿مائة وفئة﴾ وتثنيتهما واختلف عنه في ﴿موطئا﴾ من روايتيه جميعا كما يفهم من النشر ووافقه الأصبهاني عن ورش في ﴿خاسئة﴾ و﴿ناشئة﴾ و﴿ملئت﴾ وزاد ﴿فبأي﴾ واختلف عنه فيما تجرد عن الفاء نحو ﴿بأي أرض﴾ ﴿بأيكم المفتون﴾، قال ابن الجزري:\nوشانئك قري نبوي استهزيا … باب مائة فئة وخاطئة ريا\nيبطئن ثب وخلاق موطيا\n(^٤) ولهشام بخلف عنه، وقد سبق بيان تاء التأنيث في أول السورة.","vol":"2","page":50},{"text":"قوله تعالى: ﴿زَادَتْهُ﴾ [١٢٤] قرأ حمزة، وابن ذكوان - بخلاف عنه - بالإمالة (^١). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ﴾ [١٢٦]، قرأ حمزة، ويعقوب بتاء الخطاب (^٢). والباقون بياء الغيبة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ [١٢٨] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام دال \"قَدْ\" في الجيم (^٤). والباقون بالإظهار.\nوأمال الألف بعد الجيم حمزة وابن ذكوان، وخلف.\nوالباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة سهَّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) قال ابن الجزري:\n… يرون خاطب (فـ) ــيه (ظـ) ــعن\nووجه خطاب يرون: إسناده للمؤمنين على جهة التعجب؛ أي أفلا ترون أيها المؤمنون تكرر افتتانهم وغفلتهم عن التوبة والاعتبار.\n(^٣) وحجة من قرأ بالياء: أنه جعله على الإخبار عن المنافقين لتقدم ذكرهم، وفي الكلام معنى التوبيخ لهم والتقريع على تماديهم على نفاقهم مع ما يرون من الفتن والمحن في أنفسهم فلا يتوبون من نفاقهم، ويكون يرى من رؤية العين، أو من رؤية القلب، وتسد أن مسد المفعولين، وكونه من رؤية العين أحسن؛ لأنه علم لا يدخله ريب؛ فذلك أقوى عليهم في الحجة (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٣، النشر ٢/ ٢٨١، الغاية ص ١٦٨، المبسوط ص ٢٣٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٩، زاد المسير ٣/ ٥١٩).\n(^٤) ولهشام بخلف عنه، سبق بيانه قبل قليل.\n(^٥) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحوًا ﴿شركاؤنا﴾ ﴿جاءوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة وواوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).","vol":"2","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-42>(الأوجه التي بين براءة ويونس)</span>\nوبين براءة، ويونس من قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ١٢٩]، إلى قوله تعالى: ﴿الْحَكِيمِ﴾ [يونس: ١] ألف وجه، وخمسمائة وجه، وثمانية أوجه، غير الأوجه المندرجة. بيان ذلك (^١).\nقالون: مائة وجه، وثمانية وستون وجهًا.\nورش: ثلاثمائة وجه، واثنا عشر وجهًا.\nابن كثير: أربعة وثمانون وجهًا.\nأبو عمرو: مائتان وثمانية أوجه.\nابن عامر: مائة وأربعة أوجه.\nشعبة: أربعة وثمانون وجهًا.\nحفص: أربعة وثمانون وجهًا.\nحمزة: أربعة أوجه.\nالكسائي: أربعة وثمانون وجهًا.\nأبو جعفر: مائة واثنان وثلاثون وجهًا.\nيعقوب: مائتان وثمانية أوجه.\nخلف: أربعة أوجه، مندرجة مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أجد مثل صنيعه.","vol":"2","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-43>(سُورَةُ يُونسَ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿الر﴾ [١] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ ورش - من طريق الأزرق - بالإمالة بين بين. وقد روي ذلك - أيضًا - عن ابن عامر (^٣)، وعن قالون، وعن شعبة (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nوقرأ أبو جعفر بالسكت على الألف، وعلى اللام، وعلى الراء؛ من غير تنفس (^٥).\n_________\n(^١) هي سورة مكية، آياتها مائة وتسع آيات، ومائة وعشر آيات بالشامي.\n(^٢) وعلة الإمالة: أن الألف التي من هجاء (را) في تقدير ما أصله الياء؛ لأنها أسماء ما يكتب به، ففرق بينهما وبين الحروف التي لا تجوز إمالتها نحو: ما، ولا، وإلا، وهذا هو مذهب سيبويه في إجازة الإمالة (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٨٦، الكتاب لسيبويه ٢/ ٣٤، إيضاح الوقف والابتدا ص ٤٧٩).\n(^٣) ما ذكره المؤلف من الإمالة بين بين عن ابن عامر غير صحيح، وكذلك شعبة؛ فليس لهما الإمالة المحضة لقوله في الطيبة:\nورا الفواتح أمل (صحبة) (كـ) ـف (حـ) ـلا\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التَّوْرَاةَ﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري:\nتوراة (جـ) د والخلف فضل بجلا\nوله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هار﴾، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ف (حـ) ـلا (ر) م … (بـ) ن (مـ) لا خلفهما\nوله الفتح والتقليل في الياء من ﴿يس﴾ قال ابن الجزري:\nوبين بين (فـ) ـي (أسف) خلفهما\nوكذلك الهاء والياء أول مريم ﴿كهيعص﴾ قال ابن الجزري:\nو(إ) ذ ها يا اختلف\n(^٥) سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿الم﴾ ﴿الر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي، وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست =","vol":"2","page":53},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾ [٢] قرأ ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بفتح السين، وألف بعدها، وكسر الحاء (^١). والباقون بكسر السين، وإسكان الحاء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بتخفيف الذال (^٣). والباقون بالتشديد (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ﴾ [٤] قرأ أبو جعفر بفتح الهمزة (^٥). والباقون بالكسر (^٦).\n_________\n= مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^١) قال ابن الجزري:\nوسحر ساحر (شفا) … كالصف هود ويونس (د) فا\n(كفى)\nوحجتهم إجماع الجميع على قوله ﴿فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾، واحتجوا أيضًا بأن من قرأ ﴿سَاحِرٌ﴾ بألف فهذا إشارة إلى النبي ﵇ بغير حذف، ويحتمل أن يكون إشارة إلى الإنجيل، فيكون اسم الفاعل في موضع مصدر كما قالوا: عائذًا بالله من شرها يريدون عياذًا بالله، والحجة لمن أثبت الألف وخفف أنه جعله اسمًا للفاعل مأخوذًا من الفعل، وكل ما أتى بعده \"عليم\" فهو \"ساحر\" إلا التي في الشعراء، فإنها في السواد قبل الألف فلم يختلف فيها أنها ﴿سحار﴾ وما كان بعده \"مبين\" فهو \"سحر\" (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣٨، مشكل إعراب القرآن - القيسي ج ١/ ص ٢٤٤).\n(^٢) والحجة لمن حذفها أنه أراد المصدر، و\"إن\" بمعنى ما، وهذا إشارة إلى ما جاء به عيسى ﵇، ويجوز أن يكون هذا إشارة إلى النبي ﵇ على تقدير حذف مضاف تقديره إن هذا إلا ذو سحر (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٣٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٧).\n(^٣) في كل المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا\n(^٤) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوإنه افتح (ثـ) ـق\nووجه فتح الهمزة أنه: أنه على تقدير اللام؛ أي حقًّا لأنه.\n(^٦) ووجه كسر إنه: أنها على الاستئناف (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٥، النشر ٢/ ٢٨٢، المبسوط ص ٢٣١، إعراب القرآن ٢/ ٤٩، الغاية ص ١٦٩).","vol":"2","page":54},{"text":"قوله تعالى: ﴿ضِيَاءً﴾ [٥] قرأ قنبل بهمزة مفتوحة ممدودة بعد الضاد، وبعدها همزة آخر الكلمة (^١). والباقون بياء تحتية بعد الضاد قبل الهمزة الأخيرة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾ [٥] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وحفص بالياء التحتية (^٣).\nوالباقون بالنون (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ [٧] قرأ ورش - من طريق الأصبهاني - بتسهيل الهمزة (^٥)؛\n_________\n(^١) قرأ قنبل ﴿ضِيَاءً﴾ الآية ٥ يونس والأنبياء الآية ٤٨ والقصص الآية ٧١ بقلب الياء همزة وأولت على أنه مقلوب قدمت لامه التي هي همزة إلى موضع عينه، وأخرت عينه التي هي واو إلى موضع اللام، فوقعت الياء طرفًا بعد ألف زائدة فقلبت همزةً على حد رداء، قال ابن الجزري:\nضياء (ز) ن\nوحجته قوله تعالى ﴿وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ و﴿ضئاء﴾ جمع ضوء مثل بحر وبحار والأصل ضواء فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، فصارت ضياء، كما تقول ميزان وميقات، وجائز أن يكون الضياء مصدرًا مثل الصوم والصيام، والأصل صوام، فقلبت الواو ياء، تقول: ضاء القمر يضوء ضوءًا وضياء كما تقول: قام يقوم قيامًا (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٢٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٩، السبعة ص ٣٢٣، والتيسير ص ١٢٠).\n(^٢) وحجة من لم يهمز وترك الياء قبل الألف على حالها: أنه أتى بالاسم على أصله، ولم يقلب من حروفه شيئًا في موضع شيء، والياء بدل من واو ﴿ضوء﴾ لانكسار ما قبلها (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥١٢).\n(^٣) قال ابن الجزري:\n............ ويا يفصل … (حق) (عـ) ـلا\nووجه ياء يفصل: إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى في قوله ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ على جهة الغيبة لمناسبة قوله ﴿لِيَدَّبَّرُوا﴾ وما بعده.\n(^٤) ووجه قراءة النون: أن إسناده إلى المتكلم المعظم مناسبة لقوله ﴿أَنْ أَوْحَيْنَا﴾ على جهة الالتفات (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٥، النشر ٢/ ٢٨٢، المبسوط ص ٢٣١، التيسير ص ١٢١، زاد المسير ٤/ ٩).\n(^٥) إذا جاءت الهمزة مفتوحة وقبلها مفتوح في كلمة فإن الأصبهاني يسهِّل الهمزة خاصة همز ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ بالأعراف وهود والسجدة، وص، و﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ بيونس، و﴿اطمئن به﴾ بالحج، و﴿كأن لم﴾ و﴿كأنهن﴾ و﴿ويكأن الله﴾ و﴿ان لم تكن﴾ و﴿كأن لم يلبثوا﴾، ﴿أفأنت تكره﴾ و﴿أفأنتم له منكرون﴾ و﴿أفأمن الذين مكروا﴾، قال ابن الجزري:\nوعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنث فأمن لأملان\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧).","vol":"2","page":55},{"text":"وكذا يفعل حمزة في الوقف. والباقون بتحقيق الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾ [٩] قرأ أبو عمرو، ويعقوب في الوصل بكسر الهاء والميم. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضمهما. والباقون بكسر الهاء، وضم الميم (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ [١١] قرأ ابن عامر، ويعقوب بفتح القاف والضاد، وبعد الضاد ألف، ونصب اللام من \"أَجَلَهُم\" (^٢).\nوقرأ الباقون بضم القاف، وكسر الضاد، وبعد الضاد ياء تحتية مفتوحة، ورفع لام \"أَجَلُهُمْ\".\nقوله تعالى: ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ [١١] قرأ الدوري - عن الكسائي - بالإمالة (^٣). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿دَعَانَا﴾ [١٢] لم يمل أحدٌ \"دَعَا\"؛ لأنه واوي.\nقوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ [١٣] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٤).\n_________\n(^١) اعلم أن الأصل في ﴿تحتهم﴾ بضم الهاء والميم والواو التي بعد الميم، والدليل على ذلك أن هذه الهاء للمذكر تضم وتشبع ضمتها فيتولد منها الواو، قد سبق الكلام على ذلك قبل عدة صفحات.\n(^٢) أي لقضى الله إليهم أجلهم، قال ابن الجزري:\nقضى سمى أجل\nفي رفعه انصب (كـ) ـم (ظـ) ـبى\nوحجته قوله ﴿* وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ﴾ فجاء الفعل مضافًا إلى الله فيها جميعًا، ودليله قوله ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا﴾ فأضاف القضاء إلى الله (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٢٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٥، النشر ٢/ ٢١٨٢، المبسوط ص ٢٣٢، إعراب القراءات ٢/ ٥٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥١٥).\n(^٣) الإمالة لغة تميم وقيس وأسد، والفتح لغة أهل الحجاز، قال ابن الجزري:\n................ … رؤياك مع هداي مثواي توى\nمحياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا\n(انظر طيبة النشر (٤/ ٩) وإتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠).\n(^٤) سبق بيان خلاف هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ و﴿خاب﴾.","vol":"2","page":56},{"text":"والباقون بالفتح.\nوقرأ أبو عمرو بإسكان السين (^١).\nوالباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ﴾ [١٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء في الوصل (^٣). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ﴾ [١٥] رسمت \"تِلْقَائي\" هنا بزيادة ياء. قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء من \"نَفْسِيَ\" في الوصل. والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ [١٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء في الوصل (^٤). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا أَدْرَاكُمْ﴾ [١٦] قرأ ابن كثير - بخلاف عن البَزِّيِّ - بحذف الألف بعد اللام (^٥).\n_________\n(^١) يقرأ أبو عمرو ﴿رسلنا﴾ و﴿رسلكم﴾ و﴿رسلهم﴾ و﴿سبلنا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع، وكذلك مذهبه في ﴿سُبُلَنَا﴾ فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل رسله، وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة، وكثرة الحركات، فأسكن السين والباء، فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين (إتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٠٠، والتيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).\n(^٢) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب، ولم تدعُ ضرورةٌ إلى إسكان الحرف، فتركوا الكلمة على حق بنيتها (إتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٠٠، والتيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).\n(^٣) سبق بيان حكم الياءات قبل صفحات قليلة.\n(^٤) سبق في ﴿نَفْسِي إِنْ﴾.\n(^٥) اختلف في ﴿وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾ هنا و﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ الآية [١] فابن كثير من غير طريق ابن الحباب عن البزي بحذف الألف التي بعد اللام جعلها لام ابتداء فتصير لام توكيد؛ أي لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا علمكم به على لسان غيري، وبذلك قرأ الداني عن ابن غلبون وفارس، ووجه قصر ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ جعل اللام جواب مقدر، ودخلت على مبتدأ محذوف؛ أي لأنا أقسم، وإذا كان الجواب جملة اسمية أكد باللام، وإن كان خبرها مضارعًا وجاز أن يكون الجواب ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ المراد به الحال، قال ابن الجزري:\n............ واقصر ولا … أدرى ولا أقسم الأولى (ز) ن (هـ) ـلا\nخلف =","vol":"2","page":57},{"text":"والباقون بإثبات الألف بعد اللام (^١).\nوقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان - بخلاف عنه، وعن شعبة - بالإمالة محضة (^٢). وقرأ ورش - من طريق الأزرق - بالإمالة بين بين. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا أَدْرَاكُمْ﴾ [١٦] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر بإدغام الثاء المثلثة في التاء المثناة (^٣). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [١٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالخطاب (^٤).\nوالباقون بالياء التحتية على الغيبة (^٥).\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٠٠، التيسير ص ١٠١، الغاية ص ١٧٠، النشر ٢/ ٢٨٢).\n(^١) ووجه المد: أنه جعلها نافية لكلام مقدر ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ في الإخبار عن البعث؛ فرد عليهم بلا، والمعنى: أقسم باليوم لا النفس، وقيل: نفي القسم بمعنى أن الأمر أعظم أو لا زائدة على حد لئلا يعلم (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٠٠، التيسير ص ١٠١، الغاية ص ١٧٠، النشر ٢/ ٢٨٢، زاد المسير ٤/ ١٥).\n(^٢) وقرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد شرحنا ذلك قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا … خلفو أدري أولا\nصل وسواها مع يا بشرى اختلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧).\n(^٣) سبق بيان حكم دال قد قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (انظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٤) على جهة التقريع، قال ابن الجزري:\n..... وعما يشركوا كالنحل مع روم (سما) … (نـ) ـل (كـ) ـم\n(^٥) ووجه الغيب إسناده إليهم على جهة الغيب، وتم خطابهم بقوله ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ واستؤنف التنزيه أو وجه إلى النبي - ﷺ - (النشر ٢/ ٢٨٢، المبسوط ص ٢٣٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥١٥).","vol":"2","page":58},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنَّ رُسُلَنَا﴾ [٢١] قرأ أبو عمرو بإسكان السين (^١). والباقون بضمها.\nقوله تعالى: ﴿مَا تَمْكُرُونَ﴾ [٢١] قرأ روح بياء تحتية على الغيبة (^٢). والباقون بتاء فوقية على الخطاب (^٣).\nقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ﴾ [٢٢] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر بفتح الياء التحتية، وبعدها نون ساكنة، وبعد النون شين معجمة مضمومة مخففة، وبعد الشين راء مضمومة (^٤).\nوقرأ الباقون بضم الياء التحتية، وبعدها سين مهملة مفتوحة، وبعد السين ياء تحتية مشددة مع الكسر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿جَاءَتْهَا … وَجَاءَهُمُ﴾ [٢٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٦).\nوالباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، سهَّل الهمزة مع المد والقصر.\n_________\n(^١) سبق بيان قراءة أبي عمرو في أول السورة.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nويمكرون (شـ) ـفع\nووجه غيب ﴿يَمْكُرُونَ﴾ ما تقدمها من قوله ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ﴾ و﴿مَسَّتْهُمُ﴾ و﴿لَهُمْ﴾.\n(^٣) ووجه الخطاب: أنه مما أمر من قوله ﴿لهم﴾ (النشر ٢/ ٢٨٢، المبسوط ص ٢٣٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٩، الغاية ص ١٧٠، المبسوط ص ٣٢٣).\n(^٤) فيصير النطق ﴿ينشركم﴾ أي يبثكم وهو من النشر وحجته قوله تعالى ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ وقرأ الباقون ﴿يُسَيِّرُكُمْ﴾ من التسيير، أي يحملكم في البر والبحر، وعن ابن عباس: يحفظكم إذا سافرتم، قال ابن الجزري:\nو(كـ) ـم (ثـ) ـنا ينشر في يسير\n(النشر ٢/ ٢٨٢، المبسوط ص ٢٣٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٩، الغاية ص ١٧٠، المبسوط ص ٣٢٣، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٢٩).\n(^٥) وهو من السير؛ أي المشي، كما قال تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ أي امشوا فيها (النشر ٢/ ٢٨٢، المبسوط ص ٢٣٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٩، الغاية ص ١٧٠، المبسوط ص ٣٢٣).\n(^٦) سبق بيانه قبل صفحات قليلة.","vol":"2","page":59},{"text":"قوله تعالى: ﴿مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [٢٣] قرأ حفص بنصب العين (^١).\nوالباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَنْ يَشَاءُ إِلَى﴾ [٢٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة؛ كالياء، ولهم - أيضًا - إبدالها واوًا مكسورة؛ وهذا بعد تحقيق الأولى. وإذا وقف حمزة، وهشام على الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والروم معهما (^٣).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nمتاع لا حفص\nوالحجة لمن نصب أنه أراد الحال، ونوى بالإضافة الانفصال أو القطع من تمام الكلام، (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٨١، النشر ٢/ ٢٨٢، المبسوط ص ٢٣٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٩، الغاية ص ١٧٠، المبسوط ص ٣٢٣).\n(^٢) الرفع من وجهين أحدهما: أن يكون ﴿مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ خبرًا لقوله تعالى ﴿بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ والوجه الثاني: أن يتم الوقف على قوله ﴿بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ ثم يبتدأ ﴿مَتَاعَ الْحَيَاةِ﴾ على تقدير هو متاع، فيكون خبرَ الابتداء، قال الزجاج: ومعنى الكلام أن ما تنالونه لهذا الفساد والبغي تتمتعون به في الدنيا (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٣٠.\n(^٣) إذا جاءت الهمزتان في كلمتين، وكانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة؛ فإن ذلك على قسمين: متفق عليه، ويقع في اثنين وعشرين موضعًا؛ هي: ﴿مَنْ يَشَاءُ إِلَى﴾ بالبقرة ويونس والنور، و﴿الشُّهَدَاءُ إِذَا﴾ بالبقرة، و﴿يَشَاءُ إِذَا﴾ بآل عمران، و﴿يَشَاءُ إِنَّ﴾ بآل عمران والنور وفاطر، و﴿نَشَاءُ إِنَّ﴾ بالأنعام، و﴿السُّوءُ إِنْ﴾ بالأعراف، و﴿نَشَاءُ إِنَّكَ﴾ بهود، و﴿يَشَاءُ إِنَّهُ﴾ بيوسف وموضعي الشورى، و﴿نَشَاءُ إِلَى﴾ بالحج، و﴿شُهَدَاءُ إِلَّا﴾ بالنور، و﴿الْمَلأُ إِنِّي﴾ بالنمل، و﴿الْفُقَرَاءُ إِلَى﴾ و﴿الْعُلَمَاءُ إِنَّ﴾ و﴿السيء إلا﴾ ثلاثتها بفاطر، و﴿يَشَاءُ إِنَاثًا﴾ بالشورى، ومختلف فيه، وهو في ستة مواضع: ﴿يَازَكَرِيَّا إِنَّا﴾ بمريم الآية [٧] في قراءة من همز ﴿يَازَكَرِيَّا﴾ و﴿النَّبِيُّ إِنَّا﴾ معًا بالأحزاب و﴿النَّبِيُّ إِذَا﴾ بالممتحنة الآية [١٢] و﴿النَّبِيُّ إِذَا﴾ بالطلاق الآية [١] و﴿أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى﴾ بالتحريم الآية [٣] على قراءة نافع في الخمسة.\nوقد اتفقوا على تحقيق الأولى في جميع المواضع، واختلفوا في الثانية، فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس بتسهيلها، واختلف عنهم في كيفية التسهيل؛ فقال جمهور المتقدمين: تبدل واوًا خالصة مكسورة فدبروها بحركة ما قبلها، قال الداني: وهو مذهب أكثر أهل الأداء، وقال جمهور المتأخرين: تسهَّل بين الهمزة والياء فدبروها بحركتها فقط، وهذا هو الوجه في القياس. والأول آثر في النقل كما في \"النشر\" ص الداني، وأما من سهلها كالواو فدبرها بحركة ما قبلها على رأي الأخفش، فتعقبه في \"النشر\" بعدم صحته نقلًا، وعدم إمكانه لفظًا؛ فإنه لا يتمكن منه إلا بعد تحويل كسرة الهمزة ضمة أو تكلف إشمامها الضمّ، وكلاهما لا يجوز ولا يصح، قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":60},{"text":"قوله تعالى: ﴿قِطَعًا﴾ [٢٧] قرأ ابن كثير، والكسائي، ويعقوب بإسكان الطاء (^١).\nوالباقون بالنصب (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ﴾ [٢٨] إذا وقف حمزة سهَّل الهمزة، مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها واوًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿هُنَالِكَ تَبْلُو﴾ [٣٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بتاءين فوقيتين؛ من \"التِّلاوَة\" (^٣).\nوالباقون بالباء الموحدة بعد التاء الفوقية؛ من \"البَلْوَى\" (^٤).\n_________\n= وعند الاختلاف الاخرى سهلن (حرم) … (حـ) ـوى (غـ) ـنا ومثل السوء إن\nكالواو أو كاليا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٤).\n(^١) قال ابن الجزري:\n....................... … ..... وقطعا (ظـ) ـفر\n(ر) م (د) ن سكونا\nوحجة من أسكن أنه أجراه على التوحيد، على أنه بعض الليل؛ فيكون ﴿مُظْلِمًا﴾ صفة لـ ﴿قِطَعًا﴾ أو حالًا من الضمير في ﴿مِنَ اللَّيْلِ﴾ (النشر ٢/ ٢٨٣، المبسوط ص/ ٢٣٣، الغاية ص ١٧٠، السبعة ص ٣٢٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥٠، زاد المسير ٤/ ٢٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥١٧).\n(^٢) وحجة من فتح: أنه جعله جمع قطعة كدمنة ودمن، ففيه معنى المبالغة في سواد وجوه الكفار، ويكون ﴿مُظْلِمًا﴾ حال من ﴿اللَّيْلِ﴾ ولا يكون حالًا من ﴿قِطَعًا﴾ ولا من الضمير في الليل؛ لأن ذلك جمع، و﴿مُظْلِمًا﴾ واحد (النشر ٢/ ٢٨٣، المبسوط ص/ ٢٣٣، الغاية ص ١٧٠، السبعة ص ٣٢٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥٠، زاد المسير ٤/ ٢٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥١٧).\n(^٣) قال ابن الجزري:\n................ باء تبلو التا (شفا)\nوالحجة لمن قرأه بالتاء أنه أراد به التلاوة من القراءة، ومعناه تقرؤه في صحيفتها ودليله ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ﴾، قال الأخفش: تتلو من التلاوة، أي تقرأ كل نفس ما أسلفت، وحجته قوله ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ﴾ وقال آخرون: تتلو: أي تتبع كل نفس ما أسلفت (النشر ٢/ ٢٨٣، المبسوط ص ٢٣٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥٠، الغاية ص ١٧١، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٣١).\n(^٤) أي تخبر وتعاين ومعنى تخبر تعلم كل نفس ما قدمت من حسنة أو سيئة، وحجتهم: أنه أراد تختبر ودليله قوله ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٨١، النشر ٢/ ٢٨٣، المبسوط ص ٢٣٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥٠، الغاية ص ١٧١، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٣١).","vol":"2","page":61},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ﴾ [٣١] قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بكسر الياء التحتية مشددة (^١). والباقون بإسكانها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ [٣٣] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر بألف بعد الميم على الجمع (^٣). وقرأ الباقون بغير ألف؛ على التوحيد. والرسم بالتاء المجرورة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ لَا يَهِدِّي﴾ [٣٥] قرأ ابن كثير وابن عامر، وورش بفتح الياء والهاء، وتشديد الدال.\nوقرأ أبو جعفر بفتح الياء، وإسكان الهاء مع تشديد الدال.\nوقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح الياء، وإسكان الهاء، وتخفيف الدال.\nوقرأ حفص، ويعقوب بفتح الياء، وكسر الهاء، وتشديد الدال. وقرأ أبو بكر كذلك؛ إلا أنه كسر الياء. واختلف في الهاء عن أبي عمرو، وقالون، وابن جمَّاز: بين الاختلاس\n_________\n(^١) والحجة لمن شدد أن الأصل فيه عند الفراء مويت، وعند سيبويه ميوت، فلما اجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن قلبت الواو ياء، وأدغمت في الياء، فالتشديد لأجل ذلك، ومثله صيب وسيد وهين ولين، والحجة لمن خفف أنه كره الجمع بين ياءين، والتشديد ثقيل، فخفف باختزال إحدى الياءين إذ كان اختزالها لا يخل بلفظ الاسم ولا يحيل معناه (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١٠٧).\n(^٢) فيصير النطق ﴿مِنَ الْمَيِّتِ﴾ (إتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٠٢، والسبعة ١/ ٢٠٣، التيسير ١/ ١٠٥، الحجة لابن زنجلة ١/ ١٥٩).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوكلمات اقصر (كفا) (ظـ) ـلا وفى … يونس والطول (شفا) (حقـ) ـا (نـ) ـفي\nوحجتهم في ذلك أنها مكتوبة بالتاء فدل ذلك على الجمع، وعلى أن الألف التي قبل التاء اختصرت في المصحف. وأخرى أن الكلمات جاءت بعدها بلفظ الجمع فقال ﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ وفيها إجماع، فكان الجمع في الأول أشبه بالصواب للتوفيق بينهما إذ كانا بمعنى واحد (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٠، النشر ٢/ ٢٦٢، المبسوط ص ٢٠١، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٦٨).\n(^٤) ووجه التوحيد: إرادة الجنس وما تكلم به تعالى على حد ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ وحجتهم: إجماع الجميع على التوحيد في قوله ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٠، النشر ٢/ ٢٦٢، المبسوط ص ٢٠١، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٦٨).","vol":"2","page":62},{"text":"والإسكان مع اتفافهم على تشديد الدال. وقرأ الباقون بفتح الياء (والهاء)، وتشديد الدال (^١).\n_________\n(^١) اختلف في ﴿أَمَّنْ لَا يَهِدِّي﴾ في سورة يونس: فأبو بكر بكسر الياء والهاء، وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال، قرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال وافقهم الحسن، وقرأ أبو جعفر كذلك، إلا أنه بإسكان الهاء بخلف عن ابن جماز في الهاء، وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال، وافقهم الأعمش، وقرأ قالون وأبو عمرو بفتح الياء وتشديد الدال، واختلف في الهاء عنهما وعن ابن جماز فأما أبو عمرو: فروى المغاربةُ قاطبةً وكثيرٌ من العراقيين عنه اختلاس فتحة الهاء، وعبر عنه بالإخفاء وبالإشمام وبالإشارة وبتضعيف الصوت، وهو عسير في النطق جدًّا، وهو الذي لم يقرأ الداني على شيوخه بسواه، ولم يأخذ إلا به، وروى عنه أكثر العراقيين إتمام فتحة الهاء كابن كثير ومن معه، وأما قالون: فروى عنه أكثر المغاربة وبعض المصريين الاختلاس كأبي عمرو سواء وهو اختيار الداني الذي لم يأخذ بسواه، مع نصه عنه بالإسكان، وروى العراقيون قاطبة وبعض المغاربة والمصريين عنه الإسكان وهو المنصوص عنه وعن أكثر رواة نافع. وأما ابن جماز: فأكثر أهل الأداء عنه على الإسكان كرفيقه ابن وردان، وروى كثير منهم له الاختلاس، ولم يذكر الهذلي عنه سواه، فخلافه كقالون دائر بين الإسكان والاختلاس، وخلاف أبي عمرو دائر بين الفتح الكامل وبين الاختلاس، ووافقه اليزيدي عليه فقط، وعنه الإسكان وما ذكره في الأصل من الإسكان لأبي عمرو فانفرادةٌ لصاحب العنوان، ولذا لم يعرج عليه في الطيبة، واستشكلت قراءة سكون الهاء مع تشديد الدال من حيث الجمع بين الساكنين قال النحاس: لا يقدر أحد أن ينطق به، وقال المبرد: من رام هذا لا بد أن يحرك حركة خفيفة، وأجاب عنه القاضي بأن المدغم في حكم المتحرك، وقال السمين: لا بعد فيه فقد قرئ به في نعما وتعدوا. ووجه كسر الهاء التخلص من الساكنين لأن أصله يهتدي، فلما سكنت التاء لأجل الإدغام والهاء قبلها ساكة فكسرت للساكنين، ومن فتحها نقل فتحة التاء إليها ثم قلبت التاء دالًا وأدغمت في الدال، وأبو بكر أتبع الياء للهاء في الكسر، ليعمل اللسان عملًا واحدًا وكلهم كسر الدال، ﴿أَمَّنْ لَا يَهِدِّي﴾ الآية [٣٥] حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه. ونخلص من ذلك إلى أن القراء على سبعة مرات:\n١ - حمزة والكسائي وخلف، ويقرأون ﴿يَهِدِّي﴾ بفتح الياء، وإسكان الهاء، وتخفيف الدال.\n٢ - شعبة، ويقرأ ﴿يَهِدِّي﴾ بكسر الياء والهاء، وتشديد الدال.\n٣ - حفص ويعقوب، ويقرأون ﴿يَهِدِّي﴾ بفتح الياء، وكسر الهاء، وتشديد الدال.\n٤ - ابن وردان، ويقرأ ﴿يَهِدِّي﴾ بفتح الياء، وتشديد الدال.\n٥ - ورش وابن كثير وابن عامر، ويقرأون ﴿يَهِدِّي﴾ بفتح الياء والهاء، وتشديد الدال.\n٦ - قالون وابن جماز، ويقرآن ﴿يَهِدِّي﴾ بفتح الياء، وتشديد الدال، ولهما في الهاء الإسكانُ واختلاسُ الفتحة.\n٧ - أبو عمرو، ويقرأ ﴿يَهِدِّي﴾ بفتح الياء، وتشديد الدال، وله في الهاء الفتحُ والاختلاسُ.\nقال ابن الجزري:\nلا يهد خفهم ويا اكسر (صـ) رفا\nوالهاء (نـ) ل (ظـ) ـلما وأسكن (ذ) ا … (بـ) ـدا خلفهما (شفا) (خـ) ذ الإخفا\n(حـ) ـدا =","vol":"2","page":63},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي﴾ [٣٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف ورويس بإشمام الصاد؛ كالزاي (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [٣٧] قرأ حمزة - بخلاف عنه - بالمد على ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ النَّاسَ﴾ [٤٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بكسر النون من \"ولَكِن\" في الوصل، و\"النَّاسُ\" برفع السين (^٣).\nوالباقون بفتح النون مشددة، ونصب السين من \"النَّاسَ\" (^٤).\n_________\n= (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥١ - ٣٥٤، النشر.\n(^١) اختلف في ﴿أَصْدَقُ﴾ وبابه وهو كل صاد ساكنة بعدما دال، وهو في اثني عشر موضعًا فحمزة والكسائي وخلف ورويس بخلف عنه بإشمام الصاد الزاي للمجانسة والخفة، ولا خلاف عن رويس في إشمام يصدرا معًا، والباقون بالصاد الخالصة على الأصل، وهي رواية أبي الطيب وابن مقسم عن رويس والإشمام طريق الجوهري والنخاس عنه، وأبدل أبو جعفر همز ﴿فِئَتَيْنِ﴾ ياء مفتوحة كوقف حمزة، قال ابن الجزري:\nوالصاد كالزاي (ضـ) فا الأول (قـ) ف … وفيه والثان وذي اللام اختلف\nوباب أصدق (شفا) والخلف (غـ) ـر\n(النشر ٢/ ٢٤٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٤٤، التيسير ص ٩٧، إبراز المعاني ص ٤١٩).\n(^٢) يمد حمزة بخلف عنه ﴿لَا﴾ النافية لكنه لا يبلغ بهذا المد حدَّ الإشباع، بل يقتصر فيه على التوسط، قال ابن الجزري:\nوالبعض مد … لحمزة في نفي لا كلا مرد\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٦).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nولكن الناس (شفا)\nولكن المخففة هي كلمة استدراك بعد نفي تقول: ما جاء عمرو ولكن زيد خرج، وقد احتج هؤلاء بأن العرب تجعل إعراب ما بعد لكن كإعراب ما قبلها الالجحد؛ فتقول: ما قام عمرو ولكن أخوك.\n(^٤) احتج من شدد النون بأن دخول الواو في ﴿وَلَكِنَّ﴾، يؤذن باستئناف الخبر بعدها، وأن العرب تؤثر تشديدها ونصب الأسماء وبعدها، ولكنَّ المشددة هي كلمة تحقيق.","vol":"2","page":64},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ﴾ [٤٥] قرأ حفص بالياء التحتية (^١).\nوالباقون بالنون (^٢). وقرأ الأصبهاني: \"كَأنْ لَمْ\" بتسهيل الهمزة بين بين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ [٤٩] قرأ قالون، والبزي، وأبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٤). وقرأ ورش (^٥)، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الثانية. وعن ورش، وقنبل - أيضًا - إبدالها حرف مد (^٦). والباقون بتحقيقهما.\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٧).\n_________\n(^١) اختلف في ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ الآية ١٢٧ في سورة الأنعام، وفي الآية (٩٦) من سورة يونس ﴿يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ﴾ فحفص يقرأ بالياء فيهما مسندًا إلى ضمير الله تعالى، وقرأ روح بالياء هنا فقط، والباقون بالنون فيهما إسنادًا إلى اسم الله تعالى على وجه العظمة وخرج أول يونس ﴿نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ المتفق عليه بالنون لأجل فزيلنا، قال ابن الجزري:\n........ يحشر يا .... حفص وروح ثان يونس (عـ) يا\nووجه الياء: إسناده إلى ضمير اسم الله تعالى لتقدمه في قوله ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ﴾؛ أي ويوم يحشرهم الله، (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٥، النشر ٢/ ٢٦٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٧٢).\n(^٢) ووجه قراءة النون: إسناده إلى اسم الله تعالى على وجه العظمة؛ أي نحشرهم نحن (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٥، النشر ٢/ ٢٦٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٧٢).\n(^٣) سبق قريبًا قال ابن الجزري:\nوعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنث فأمن لأملأن\n(^٤) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ و﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ و﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة، وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى، والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلًا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفى\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقبل تبدل\nمدًا زكا جودا\n(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٣).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٧) سبق قبل عدة صفحات.","vol":"2","page":65},{"text":"والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة وهشام على الأولى، أبدلاها حرف مد مع المد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ [٥٠] قرأ نافع، وأبو جعفر، بتسهيل الهمزة بعد الراء. وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا، وأسقطها الكسائي (^١).\nوالباقون بالتحقيق (^٢).\nوورش على أصله في النقل، وحمزة على أصله من السكت وعدمه، والنقل في الوقف مع تسهيل الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿آلْآنَ﴾ [٥١] اتفق القرَّاء على همزة الوصل التي بين همزة الاستفهام وبين لام التعريف في البدل وفي التسهيل (^٣) ونقل نافع، وأبو جعفر - بخلاف عنه - حركة\n_________\n(^١) إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد فتح فقرأه قالون وورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين في ﴿أَرَأَيْتُ﴾ حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو ﴿أَرَأَيْتُمْ - أَرَأَيْتَكُمْ - أَرَأَيْتَ - أَفَرَأَيْتَ﴾ واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين، وهو أحد الوجهين في الشاطبية، والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور، وهو الأقيس، وقرأ الكسائي يحذف الهمز في ذلك كله والباقون بالتحقيق، وإذا وقف للأزرق في وجه البدل عليه وعلى نحو ﴿أَرَأَيْتُ﴾ وكذا ﴿أَأَنْتَ﴾ تعين التسهيل بين بين لئلا يجتمع ثلاث سواكن ظواهر، ولا وجود له في كلام عربي، وليس ذلك كالوقف على المشدد في نحو ﴿صَوَافَّ﴾ الآية ٣٦ لوجود الإدغام، قال ابن الجزري:\nأريت كلا (ر) م وسهلها (مدا) … ها أنتم (جـ) از (مدا) أبدل (حـ) دا\nبالخلف فيهما\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).\n(^٢) والتحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص: ١٢٦).\n(^٣) همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام تأتي على قسمين مفتوحة ومكسورة، فالمفتوحة ضربان: ضرب اتفقوا على قراءته بالاستفهام، وضرب اختلفوا فيه. فالمتفق عليه ثلاث كلمات في ستة مواضع: ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾ موضعي الأنعام الآية ١٤٣ - ١٤٤ ﴿آلْآنَ﴾ معًا بيونس الآية ٥١ - ٩١ ﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ بها يونس الآية ٥٩ ﴿آللَّهُ خَيْرٌ﴾ بالنمل الآية ٥٩ فاتفقوا على إثباتها وتسهيلها لكنهم اختلفوا في كيفية التسهيل، فذهب كثير إلى إبدالها ألفًا خالصة مع المد للساكنين وجعلوه لازمًا، وعنهم من رآه جائزًا وهو في =","vol":"2","page":66},{"text":"الهمزة إلى لام التعريف (^١). وعن ورش في \"آلآن\" على وجه البدل تسعة أوجه، وهي: تثليث همزة الاستفهام، وتثليث الهمزة - بعد لام التعريف، مع النقل - أي: المد والتوسُّط والقصر - فتضرب الثلاثة الأولى في الثلاثة الثانية بتسعة.\nوله على وجه التسهيل ثلاثة في الثانية (^٢).\nوعن حمزة في الوقف: السكت، وعدمه، والنقل.\nواختصر الشيخ شمس الدين الجزري التسعة الأولى إلى ستة أوجه، ونظمها في بيتين، فقال: (من الطويل)\nلِلأزْرَقِ فِي \"آلآنَ\" سِتَّةُ أَوْجُهٍ … علَى وَجْهِ إِبْدَالٍ لَدَى وَصْلِهِ تَجْرِي\nفَمُدَّ وَثَلِّثْ ثَانِيًا ثُمَّ وَسِّطنْ … بِهِ وبِقَصْرِ ثُمَّ بِالقَصْرِ مَعْ قَصْرِ\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ قِيلَ﴾ [٥٢] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^٣).\nوالباقون بالكسر.\n_________\n= التبصرة والهادي والكافي وغيرها، وعليه جملة المغاربة والمشارقة، وأرجح الوجهين في الحرز، وهو المشهور في الأداء القوي عند أهل التصريف كما قاله الجعبري، ووجه البدل بأن حذفها يؤدي إلى التباس الاستفهام بالخبر، وتحقيقها يؤدي إلى إثبات همزة الوصل وصلًا وهو لحن، والتسهيل فيه شيء من لفظ المحققة فتعين البدل وكان ألفًا لأنها مفتوحة انتهى. وذهب آخرون إلى تسهيلها بين بين قياسًا على سائر الهمزات المتحركات بالفتح إذا وليها همزة الاستفهام، وهو مذهب صاحب العنوان وغيره الوجهان في الحرز وأصله ولم يفصلوا بينهما بألف لضعفها عن همزة القطع (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٠).\n(^١) النقل الوارد هنا في يونس عن نافع وابن وردان وحده، وليس لأبي جعفر كما ذكر المؤلف، قال ابن الجزري:\nوانقل إلى الآخر غير حرف مد لورش … واختلف في الآن خذ ويونس به خطف\n(^٢) ما ذكره المؤلف من هذه الأوجه هي على وجه الاختيار، ولا أرى أن يقرأ القارئ بعددها في عرضه للرواية، ولم يرد أن قرأها عثمان بن أبي سعيد على شيخه بهذا العدد المذكور، وإنما هي مأخوذة من عملية افتراض وجود هذه الأوجه وجوازها في الرواية وضرب بعضها ببعض، فيصير هذا العدد.\n(^٣) أي بالإشمام وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿جْبَى﴾ ﴿وَحِيلَ﴾، و﴿وَسِيقَ﴾ و﴿سِيءَ﴾ انظر: المبسوط ص: ١٢٧، والغاية ص: ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ١/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩). =","vol":"2","page":67},{"text":"قوله تعالى: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ﴾ [٥٢] قرأ هشام، وحمزة، والكسائي بإدغام لام \"هَلْ\" في التاء (^١).\nوالباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿* وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ [٣٥] قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة، وإلقاء حركتها على الباء الموحدة. وإذا وقف حمزة، أبدل الهمزة ياء، أو سهلها، أو نقل حركتها إلى الباء (^٢).\n_________\n(^١) اختُلِفَ في إدغام \"بل\" و\"هل\" في ثمانية أحرف، وقد ذكرنا حكمها بالتفصيل قبل ذلك، قال ابن الجزرى:\nوبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم\nوالسين مع تاء وثا قد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف\nوعن هشام غير نض يدغم عن … جلهم لا حرف رعد في الأتم\n(النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٢) اعلم أن أقسام الهمز المتحرك بعد متحرك تسعة؛ لأنّه يكون مفتوحًا ومكسورًا ومضمومًا وقبله كذلك، ويكون أيضًا متوسطًا ومتطرفًا أما غير المفتوحة بعد كسر وبعد ضم؛ فإنها تسهّل بين بين، أي بينها وبين حركتها، كما هو مذهب سيبويه، ودخل في هذا سبع صور: المضمومة مطلقًا، والمفتوحة بعد فتح، ومثالها في المتوسط ﴿رؤوس - رؤوف - لِيُطْفِئُوا - سأل بارئكم - يَطْمَئِنّ - سْأَلُهُمْ﴾ أما المتطرفة: فإن وقف عليها بالروم سهلت كذلك، أو بالسكون أبدلت من جنس حركة ما قبلها نحو ﴿بْدَأُ﴾ ﴿لَا مَلْجَأَ - إِنِ امْرُؤٌ - تفتوا - يُبْدِئُ - الْبَارِئُ - شَاطِئِ - لُؤْلُؤًا - نَبَأَ﴾ ووجه التسهيل أنه قياس المتحركة بعد الحركة، ولما كان أحد مذهبي حمزة إتباع القانون التصريفي اقتضى ذلك أن التصريفيين إذا اختلفوا في شيء حسن ذكره تتميمًا للفائدة، وقد أشار ابن الجزري في طيبته إلى أن الأخفش خالفَ سيبويه في نوعين: أحدهما: الهمزة المضمومة بعد الكسر، والمكسورة بعد الضم نحو ﴿سَنُقْرِئُكَ - يَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ فسيبويه يسهلها من جنس حركة ما قبلها؛ فيبدلها ياء بعد الكسرة، وواوًا بعد الضمة، قال الداني في جامعه: وهذا مذهب الأخفش الذي لا يجوز عنده غيره، وأجاز هذا الإبدال لحمزة أبو العز القلانسي وغيره، وهو ظاهر كلام الشاطبي، وحكى أبو حيان عن الأخفش الإبدال في النوعين، ثم قال: وعنه في المكسورة المضموم ما قبلها من كلمة أخرى التسهيل بين بين، ثم قال: فنص له على الوجهين في المنفصل، والذي عليه جمهور القراء إلغاء مذهب الأخفش والأخذ بمذهب سببوبه وهو التسهيل بين الهمزة وحركتها، وفي مسألتي الناظم أيضًا مذهب معضل وهو تسهيل المكسورة بين الهمزة والواو، وتسهيل المضمومة بين الهمزة والياء، ونسب للأخفش، وإليه أشار الشاطبي بقوله:\n.................... … من حكى فيهما كالياء والواو معضلا\nووجه تدبيرها بحركها: أنها أولى بها من غيرها، ووجه تدبيرها بحركة ما قبلها قلبًا وتسهيلًا: أنهما لو دبرا =","vol":"2","page":68},{"text":"قوله تعالى: ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [٥٣] قرأ ورش: \"قُلِ إي\" بالمد والتوسُّط والقصر مع النقل. وعن خلف - عن حمزة -: السكت وتركه على \"قُلْ\". وقرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء في الوصل (^١). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [٦٥] قرأ يعقوب بفتح التاء، وكسر الجيم، وإذا وقف ألحق النون بهاء السكت، بخلاف عنه (^٢) والباقون بضم التاء، وفتح الجيم.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ﴾ [٥٧] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام دال \"قَدْ\" في الجيم (^٣). والباقون بالإظهار. وأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٤). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهَّل الهمزة مع المد والقصر، وعنه - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾ [٥٨] قرأ رويس بتاء الخطاب (^٥).\n_________\n= بحركتيهما أدى إلى شبه أصل مرفوض، وهو واو ساكنة قبلها كسرة وياء ساكنة قبلها ضمة فقلبها إلى مجانس سابقهما. ووجه تسهيلهما: أن القلب أيضا أدى إلى أصل مرفوض، وهو ياء مضمومة بعد كسرة، وواو مكسورة بعد ضمة، قال ابن الجزري:\nوبعد كسرة وضم أبدلا … إن فتحت ياء وواوا مسجلا\nوغير هذا بين بين ونقل … ياء كيطفئوا وواوا كسئل\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٢، ٣٥٣).\n(^١) سبق قريبًا، قال ابن الجزري:\nواثنان مع خمسين مع كسر عني\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧).\n(^٢) هذا خطأ وقع فيه المؤلف؛ فيعقوب يلحق هاء السكت بجمع المذكر السالم وما يلحقه وما يصر عليه المصنف من تعرضه لإلحاق هاء السكت بالأفعال ليس متواترًا، لأنها لا تلحق إلا بجمع المذكر وما يلحقه، علمًا بأنه لم يتعرَّض لذلك إلا في كلمات معدودة، ولا يلحق هاء السكت بالأفعال وقد نص ابن الجزري على أن إلحاق هاء السكت بالفعل انفرادة لا يقرأ بها.\n(^٣) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما، وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان، فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٤) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿زَادَ﴾ ﴿خَابَ﴾، في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٥) قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":69},{"text":"والباقون بياء الغيبة (^١).\nقوله تعالى: ﴿مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [٥٨] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر، ورويس بناء الخطاب (^٢).\nوالباقون بياء الغيبة.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ [٥٨] تقدم قريبًا.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ آللَّهُ﴾ [٥٩] اتفق القرَّاء على إبدال همزة الوصل بين همزة الاستفهام واللام الساكنة من اسم الجليل، وأيضًا على تسهيلها. وورش على أصله من النقل.\nوحمزة على أصله من السكت وعدمه (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ﴾ [٥٩] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام ذال \"إِذْ\" في التاء (^٤).\n_________\n= تفرحوا (غـ) ـث خاطبوا\nوهي قراءة أبي وأنس رضي الله تعالى عنهما ورفعها في النشر إلى النبي - ﷺ -، وهي لغة قليلة، لأن الأمر باللام إنما يكثر في الغائب كقراءة الباقين والمخاطب المبني للمفعول نحو: لتعن بحاجتي يازيد، ويضعف الأمر باللام للمتكلم نحو: لأقم ولنقم ومنه قوله: قوموا فلأصلِّ لكم (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣١٦، النشر ٤/ ٣٥٤، النشر ٢/ ٢٨٣، الغاية ص ١٧١، المبسوط ص ٢٣٤، حجة القراءات ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٣٤).\n(^١) وقراءة الياء على أمر الغائب أي ليفرح المؤمنون بفضل الله أي: الإسلام، وبرحمته: أي القرآن خير مما يجمعه الكافرون في الدنيا.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nخاطبوا\nوتجمعوا (ثـ) ـب (كـ) ـم (غـ) ـوى\nوقراءة الخطاب على الالتفات وتوافق قراءة رويس (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥٥، النشر ٢/ ٢٨٥، الغاية ص ١٧١، السبعة ص ٣٢٧).\n(^٣) سبق قبل صفحات قليلة.\n(^٤) وهذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا لي … وبغير الجيم قاض رتلا =","vol":"2","page":70},{"text":"والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْزُبُ﴾ [٦١] قرأ الكسائي بكسر الزاي.\nوالباقون بضمها (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا﴾ [٦١] قرأ حمزة، ويعقوب، وخلف برفع الراء فيهما (^٢).\nوالباقون بالنصب (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ [٦٥] قرأ نافع بضم الياء التحتية، وكسر الزاي (^٤).\n_________\n= والخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا\n(إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^١) قال ابن الجزري:\nاكسر يعزب\nضما معا (ر) م\nالكسر والضم لغتان، ومعنى يعزب يبعد ويغيب ومنه قولهم: المال عازب في المرعى (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٨٢، النشر ٢/ ٢٨٥، الغاية ص ١٧٢، المبسوط ص ٣٣٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥٦، السبعة ص ٣٢٨).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n........ أصغر ارفع أكبرا … (ظـ) ـل (فتى)\nالحجة لمن قرأه بالرفع أنه رده على قوله ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ قبل دخول من عليها فرد اللفظ على المعنى لأن من ها هنا زائدة.\n(^٣) والحجة لمن نصبهما أنهما في موضع خفض بالرد على قوله ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ﴾ ولم يخفضا لأنهما على وزن أفعل منك وما كان على هذا الوزن لم ينصرف في معرفة ولا نكرة (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٨٢، التيسير ص ١٢٢، النشر ٢/ ٢٨٥، الغاية ص ١٧٢، المبسوط ص ٣٣٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥٦، السبعة ص ٣٢٨).\n(^٤) وهذه قاعدة مطردة أن نافعًا يقرأ لفظ يحزن في كل القرآن بضم الياء وكسر الزاي ما عدا سورة الأنبياء فلا يقرأ في سورة الأنبياء إلا أبو جعفر، قال ابن الجزري:\nيحزن في الكل اضمما … كسر ضم أم الأنبيا ثما\nوحجة قراءة نافع قول العرب: هذا أمر محزن (الهادي ٢/ ١٢٩، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨١).","vol":"2","page":71},{"text":"والباقون بنصب الياء وضم الزاي.\nقوله تعالى: ﴿شُرَكَاءَ إِنْ﴾ [٦٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وروش بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بعد المفتوحة.\nوالباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة، وهشام على الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا﴾ [٧١] قرأ رويس - بخلاف عنه -: \"فَاجْمَعُوا\" بهمزة وصل بعد الفاء، مع فتح الميم (^٢). والباقون بهمزة قطع مفتوحة، وكسر الميم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَشُرَكَاءَكُمْ﴾ [٧١] قرأ يعقوب برفع الهمزة بعد الكاف (^٤).\n_________\n(^١) هذه قاعدة مطردة وهي أن نافعًا وابن كثير وأبا عمرو وأبا جعفر ورويسًا يقرؤون بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بينها وبين الياء قولا واحدًا، وذلك إذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الاخرى سهلن … حرم حوى غنا\nوقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كَأْسٍ﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فإن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢).\n(^٢) اختلف عن رويس في قراة ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ﴾ رويس من طريق أبي الطيب والقاضي أبي العلا من النخاس بالمعجمة كلاهما من التمارِ عنه بوصل الهمزة وفتح الميم، من جمع ضد فوق، وقيل جمع وأجمع بمعنى، وقرأ بقطع الهمزة مفتوحة وكسر الميم من باقي طرقه من أجمع يقال أجمع في المعاني في وجمع في الأعيان كأجمعت أمري وجمعت الجيش، قال ابن الجزري:\nصل فاجمعوا وافتح (غـ) ـرا\nخلفا\nوحجة من قطع أنه أخذه من قولهم أجمعت على الأمر إذا أحكمته وعزمت عليه وأنشد:\nيا ليت شعري والمنى لا تنفع … هل أغدون يومًا وأمري مجمع\n(^٣) والحجة لمن وصل أنه أخذه من قولهم جمعت ودليله قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ﴾ فهنا من جمعت لا من أجمعت (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٨٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣١٦).\n(^٤) ووجه القراءة: أنه جعله عطفًا على ضمير فاجمعوا، وحسَّنه الفصل بالمفعول، ويحتمل الابتدائية؛ أي وشركاؤكم كذلك، قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":72},{"text":"والباقون بالنصب (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [٧١] قرأ يعقوب بإثبات الياء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا﴾ [٧٢] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر بفتح الياء (^٣).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: (وَتَكوُنَ لَكُمَا﴾ [٧٨] قرأ شعبة - بخلاف عنه -: \"وَيَكُونَ\" بالياء التحتية (^٤).\n_________\n= .... و(ظـ) ــــــن شركاؤكم\n(النشر ٢/ ٢٨٦ المهذب ١/ ٣٠٦ شرح طيبة النشر ٤/ ٤٥٧، الغاية ص ١٧٢، إعراب القرآن ٢/ ٦٩).\n(^١) وحجتهم: أنه عطف على ﴿أَمّرَكُمْ﴾ بتقدير مضاف، فالجمهور على النصب، وفيه أوجه أحدها: هو معطوف على أمركم، تقديره وأمر شركائكم، فأقام المضاف إليه مقام المضاف، والثاني: هو مفعول معه تقديره مع شركائكم. والثالث: هو منصوب بفعل محذوف، أي وأجمعوا شركاءكم وقيل: التقدير وادعوا شركاءكم (إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ٣١، النشر ٢/ ٢٨٦، المهذب ١/ ٣٠٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٥٧، الغاية ص ١٧٢، إعراب القرآن ٢/ ٦٩).\n(^٢) سبق مرارًا.\n(^٣) وقع من ياءات الإضافة تسع وتسعون ياء بعد ما همزة مفتوحة لهؤلاء القراء، وقد ذكرها ابن الجزري بقوله:\nتسع وتسعون بهمزٍ انفتح … ذرون الاصبهاني مع مكٍّ فتح\nالتي أن قال:\nوباقي الباب (حرم) حملا\nوقاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح الكل وقاعدة البائين إسكانُها، ووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوى وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة، وزعم الكسائي أن العرب تستجنب نصب الياء مع كل ألف مهموزة سوى الألف واللام، يعني أن بعض العرب ترك فتح الياء مع همزة القطع لاجتماع الثقلين، وقال الفراء: لم أر هذا عند العرب؛ بل ينقلون الحركة في نحو: \"عِندِي أبوك\" (انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٤) اختلف عن أبي بكر في ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ﴾ فروى عنه العليمي بالياء على التذكير، وهي طريق ابن عصام عن الأصم عن شعيب، وكذا روى الهذلي عن أصحاب أبي بكر بتاء التأنيث، لأن اسم كان مؤنث مجازي، قال ابن الجزري:\nيكون (صـ) ـــــــف خلفا","vol":"2","page":73},{"text":"والباقون بالتاء الفوقية (^١).\nقوله تعالى: ﴿بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ [٧٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: \"سَحَّارٍ\" بفتح الحاء مشددة بعد السين، والألف بعدها (^٢).\nوالباقون بالألف بعد السين، والحاء بعد الألف مكسورة مخففة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ﴾ [٨١] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر بعد الهاء من \"بِهِ\" بهمزة استفهام، وبعدها همزة وصل: مبدلة ممدودة، أو مسهَّلة مقصورة (^٤).\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بذلك أنه قرأ بالتأنيث نظرًا للفظ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣١٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥٩، المبسوط ص ٢٣٦، الغاية ص ١٧٢، إعراب القرآن ٢/ ٦٩).\n(^٢) قرأ بإثبات الألف والتخفيف وبطرحها والتشديد في كل القرآن إلا في الشعراء، فإنه بالتشديد إجماعًا، قال ابن الجزري:\nوسحار (شفا) … مع يونس في ساحر وخففا\nفالحجة لمن شدد أنه أراد تكرير الفعل، والإبلاغ في العمل، والدلالة على أن ذلك ثابت لهم فيما مضى من الزمان كقولهم: هو دخّال خرّاج، إذا كثر ذلك منه وعرف به (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٦٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٣، النشر ٢/ ٢٧١، إعراب القرآن ١/ ١٩٧، العنوان ص ٩٦).\n(^٣) والحجة لمن أثبت الألف وخفف أنه جعله اسمًا للفاعل مأخوذًا من الفعل وكل ما أتى بعده عليم فهو ساحر إلا التي في الشعراء فإنها في السواد قبل الألف فلم يختلف فيها أنها سحار وما كان بعده مبين فهو سحر (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٦٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٣، النشر ٢/ ٢٧١، إعراب القرآن ١/ ١٩٧، العنوان ص ٩٦).\n(^٤) علي ذلك يجوز لكل منهما الوجهان من البدل مع إشباع المد والتسهيل بلا فصل بألف، فـ ﴿مَا﴾ استفهامية مبتدأ ﴿جِئتُم بِهِ﴾ خبره ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ﴾ خبر مبتدأ محذوف أي: أي شيء أتيتم به؟ أهو السحر؟ أو السحر بدل من \"ما\" وفي موضعها وجهان: أحدهما: نصبٌ بفعل محذوف موضعه بعد \"ما\" تقديره أي شيء أتيتم به، وجئتم به، يفسر المحذوف فعلى هذا في قوله ﴿السِّحْرُ﴾ وجهان أحدهما: هو خبر مبتدأ محذوف أي هو السحر، والثاني: أن يكون الخبر محذوفًا أي السحر هو والثاني: موضعها رفع بالابتداء و﴿جِئْتُمْ بِهِ﴾ الخبر و﴿السِّحْرُ﴾ فيه وجهان أحدهما: ما تقدم من الوجهين، والثاني: هو بدل من موضع \"ما\" كما تقول ما عندك أدينار أم درهم (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣١٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥٩، النشر ١/ ٢٨٧، السبعة ص ٣٢٨، الغاية ص ١٧٢، إعراب القرآن ٢/ ٧٠، المبسوط ص ٣٣٥، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ٣٢).","vol":"2","page":74},{"text":"والباقون بهمزة وصل بعد الهاء من \"بِهِ\" (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ تَبَوَّءَا﴾ [٨٧] اختلف عن حفص في الوقف عليها بالياء (^٢). وحمزة يقف بتسهيل الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿بُيُوتًا … بُيُوتَكُمْ﴾ [٨٧]، قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، وورش، وحفص بضم الباء الموحدة (^٣).\nوالباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لِيُضِلُّوا﴾ [٨٨] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بضم الياء (^٥).\n_________\n(^١) وحجتهم: أنه يقرأ على لفظ الخبر وفيه وجهان أحدهما: استفهام أيضًا في المعنى وحذفت الهمزة للعلم بها. والثاني: هو خبر في المعنى.\n(^٢) ما ذكره المؤلف هنا من الوقف لحفص على ﴿أن تبوءا﴾ بالياء خطأ؛ لأن مذهبه تحقيق الهمز في الحالين (المحقق).\n(^٣) احتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب ﴿فَعْل﴾ في الجمع الكثير \"فعول\" ولما كان هذا النوع لا يجوز فيه إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياءً على ذلك؛ لأنه أصله، ولئلا يختلف (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).\n(^٤) وهذه قاعدة مطردة أن ابن كثير وابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي وخلف البزار وقالون يقرأون بكسر ضم الباء والباقون بالضم، قال ابن الجزري في فرش سورة البقرة:\nبيوت كيف جاء بكسر الضم (كـ) ــــــــم … (د) ن (صحبة) بلى\nووجه هولاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nواضمم يضلوا مع يونس معًا (كفى)\nوالحجة لمن ضم أنه جعل الفعل متعديًا منهم إلى غيرهم فدل بالضم على أن ماضي الفعل على أربعة أحرف (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٤٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٣، النشر ٢/ ٢٦٢، المبسوط ص ٢٠٢، السبعة ص ٢٦٧، التيسير ص ١٠٦).","vol":"2","page":75},{"text":"والباقون بالفتح (^١).\nقوله تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ [٨٩] اتفق القرَّاء على إدغام تاء التأنيث في الدال (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعَانِّ﴾ [٨٩] قرأ ابن عامر - بخلاف عن هشام - بتخفيف النون (^٣)،\n_________\n(^١) وحجتهم في وصفهم بالإضلال أن الذين أخبر الله عنهم بذلك قد ثبت لهم أنهم ضالون بما تقدم من وصفه جلّ وعزّ إياهم بالكفر به قبل أن يصفهم بالإضلال فلا معنى إذًا لوصفهم بالضلال، وقد تقدم أنهم ضالون، فكان وصفهم بأنهم يضلون الناس يأتي بفائدة غير ما تقدم من وصفهم في الكلام الأول، فهم الآن ضالون بشركهم، ويضلون غيرهم بما جاءوا به، جاء في التفسير أنها نزلت في قوم من المشيركين قالوا للمسلمين: تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله قالوا: فإذا قريء ﴿ليضلوا﴾ بفتح الياء لم يكن في الكلام فائدة غير أنهم ضالون فقط، وقد علمت ضلالتهم بما تقدم من وصفهم فكأنه كرر كلامين ومعناه واحد (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١ / ص ٢٧٠).\n(^٢) سبق قريبًا بيان حكم تاء التأنيث، قال ابن الجزري:\nوتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ــــــزو (جـ) ـــــــثا\nبالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـــــم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم\nكهدمت والثا (لـ) ــــــنا والخلف (مـ) ـــــــل … أنبتت لا وجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).\n(^٣) اختلف عن ابن عامر في ﴿وَلَا تَتَّبِعَانِّ﴾ فروى ابن ذكوان والداجوني عن أصحابه عن هشام بفتح التاء وتشديدها وكسر الباء وتخفيف النون على أن لا نافية ومعناه النهي نحو ﴿لا تضار﴾ أو يجعل حالًا من ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ أي فاستقيما غير متبعين وقيل: نون التوكيد الثقيلة خففت وقيل: أكد بالخفيفة على مذهب يونس والفراء، وانفرد ابن مجاهد عن ابن ذكوان بتخفيف التاء الثانية وإسكانها وفتح الباء مع تشديد النون ورواه سلامة بن هارون أداء عن الأخفش عن ابن ذكوان والوجهان في الشاطبية، لكن في \"النشر\" نقلًا عن الداني أنه غلط من أصحاب ابن مجاهد سلامة لأن جميع الشاميين رووا عن ابن ذكوان بتخفيف النون وتشديد التاء، ثم ذكر أنها صحت من طرق أخرى وبيّنها ثم قال: وذلك كله ليس من طرقنا، ولذا لم يعرج عليها في الطيبة على عادته في الانفرادات، وروى الحلواني عن هشام بتشديد التاء الثانية وفتحها وكسر الباء وتشديد النون وبه قرأ الباقون، فتكون لا للنهي، ولذا أكد بالنون لأن تأكيد النفي ضعيف، قال ابن الجزري:\n............... وخف … تتبعان النون من له اختلف\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣١٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥٨، النشر ٢/ ٢٨٦، السبعة ٣٢٩، المبسوط ص ٣٣٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٢٢).","vol":"2","page":76},{"text":"وروى - أيضًا - عن ابن ذكوان بإسكان التاء، وفتح الباء الموحدة، وهو ضعيف جدًّا (^١).\nقوله تعالى: ﴿قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ﴾ [٩٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: \"إِنَّهُ\" بكسر الهمزة (^٢).\nوالباقون بالفتح (^٣).\nقوله تعالى: ﴿بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ [٩٠] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة من \"إسْرَائيل\"، مع المد والقصر (^٤). وعن ورش في الهمزة المد والقصر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ﴾ [٩١] اتفق القراء على همزة الوصل التي بين همزة الاستفهام وبين لام التعريف في البدل وفي التسهيل. ونقل نافع، وأبو جعفر - بخلاف\n_________\n(^١) قوله ضعيف هو كلام خطأ، فهدا الوجه لا يعتد به، ولا تجوز القراءة به.\n(^٢) قال ابن الجزري:\n.............. وأنه (شفا) فاكسر\nالحجة لمن كسر أنه جعل تمام الكلام عند قوله تعالى آمنت ثم ابتدأ \"إن\" فكسرها، والحجة لمن فتح أنه وصل آخر الكلام بأوله، وهو يريد آمنت بأنه فلمّا أسقط الباء وصل الفعل إلى \"أن\" فعمل فيها (النشر ٢/ ٢٨٧، الغاية ص ١٧٣، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٢٢، المبسوط ص ٣٣٥، المهذب ١/ ٣٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٠، إعراب القرآن ١/ ٤٦٣، إيضاح الوقف والابتدا ص ٧٠٨، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٨٤).\n(^٣) والحجة لمن فتح أنه وصل آخر الكلام بأوله وهو يريد آمنت بأنه فلما أسقط الباء وصل الفعل إلى \"أن\" فعمل فيها.\n(^٤) مع المد والقصر لتغير السبب، وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه، واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض، قال ابن الجزري:\nوالمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\n(^٥) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة قال ابن الجزري:\n........................ … وأزرق إن بعد همز حرف مد\nمد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى\nلا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح\nوامنع يؤاخذ وبعادًا الأُولى … خلف وآلان وإسرائيلا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤).","vol":"2","page":77},{"text":"عنه - حركة الهمزة إلى لام التعريف. وعن ورش في \"آلآن\" على وجه البدل تسعة أوجه، وهي: تثليث همزة الاستفهام، وتثليث الهمزة بعد لام التعريف مع النقل؛ فتضرب الثلاثة الأولى في الثلاثة الثانية بتسعة، وله على وجه التسهيل ثلاثة في الثانية. واختصر الشيخ شمس الدين الجزري التسعة الأولى إلى ستة وقد نظمها في بيتين، وقد تقدم ذكر البيتين عند قوله تعالى: ﴿آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ﴾ [٩١].\nقوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾ [٩٢] قرأ يعقوب بإسكان النون الثانية، وتخفيف الجيم (^١).\nوالباقون بفتح النون الثانية وتشديد الجيم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لِمَنْ خَلْفَكَ﴾ [٩٢] قرأ أبو جعفر بإخفاء النون الساكنة عند الخاء.\nوالباقون بالإظهار.\n_________\n(^١) قرأ يعقوب بابًا ﴿نُنَجِّي﴾ كيف وقع سواء كان اسمًا أو فعلًا اتصل به ضمير أم بدل بنون أو باء وهو أحد عشر موضعًا منها ﴿فاليوم ننجيك﴾ و﴿ننجي رسلنا﴾ و﴿ننجي المؤمنين﴾ في يونس، وفي الحجر الآية ٥٩ ﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ وفي مريم الآية ٧٢ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ وفي العنكبوت الآية ٣٢، ٣٣ لننجيه، وإنا ﴿إنا منجوك﴾ منجوك﴾ وفي الزمر الآية ٦١ ﴿وينجي﴾ وفي الصف الآية ١٠ ﴿ننجيكم من عذاب﴾؛ فقرأها كلها بتخفيف الكل إلا الزمر عن رويس، ووافقه بعض على بعض، فقرأ بتخفيف ﴿قل الله ينجيكم﴾ نافع، وابن ذكوان، والبصريان، وابن كثير، وقرأ بتخفيف مريم يعقوب، والكسائي، وبتخفيف الزمر روح، والحجر وأول العنكبوت يعقوب وحمزة والكسائي وخلف، وثاني العنكبوت حمزة والكسائي وخلف وشعبة ويعقوب وابن كثير، وآخر يونس حفص ويعقوب والكسائي، وثقل الصف ابن عامر، وخففها الباقون، وحجتهم قوله ﴿لئن أنجيتنا من هذه﴾ ولم يقل نجيتنا. قال ابن الجزرى:\nوننجي الخف كيف وقعا\n(ظـ) ل وفي الثاني (ا) تل (مـ) ـــــن (حق) وفي … كاف (ظـ) ــــبى (ر) ض تحت صاد (شـ) رف\nوالحجر أولى العنكبا (ظـ) ـــــلم (شفا) … والثان (صحبة) (ظـ) ــــــهير (د) لفا\nويونس الأخرى (عـ) ــــــــلا (ظـ) ـــــــبى (ر) … عا وثقل (صـ) ــــــــحف (كـ) ـــــــــــــم\n(^٢) وحجتهم إجماعهم على تشديد قوله قبلها ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ﴾ فكان إلحاق نظير لفظه به أولى من المخالفة بين اللفطين (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٦، النشر ٢/ ٢٥٨، المبسوط ص ١٩٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥٥).","vol":"2","page":78},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَسْئَلِ الَّذِينَ﴾ [٩٤] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف بنقل حركة الهمزة إلى السين (^١).\nوالباقون بإسكان السين، وهمزة مفتوحة (^٢). وإذا وقف حمزة، نقل.\nقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكَ﴾ [٩٤]، ﴿قَدْ جَاءَكُمُ﴾ [١٠٨] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قَدْ\" عند الجيم.\nوالباقون بالإدغام (^٣).\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف.\nوالباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا -\n_________\n(^١) هكذا (سل) بغير همز في الفعل المُواجَه به خاصة، مع الواو والفاء على تخفيف الهمز، أَلقيَا حركة الهمزة على السين الساكنة قبلها. فحَرَّكا السين، وحذفا الهمزة، على أصل تخفيف الهمز. وخصا هذا بالتخفيف لكثرة استعماله، وتصرفه في الكلام، وثقل الهمزة، وذلك في الأمر المُواجه به إذا كان قبله واو أو فاء، وحسن ذلك لإجماعهم على طرح الهمزة في قوله: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَاءِيلَ﴾ (سورة البقرة آية ٢١١)، وفي قوله: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ﴾ (سورة القلم آية ٤٠) قال ابن الجزري:\nوسل (ر) وى (د) م\nوإنما خص المُواجه به بطرح الهمزة دون غيره، كما فعلت العرب بطرح لام الأمر في المواجهة، وإثباتها في غير المواجهة، فيقولون: \"قم، خذ\". فإن كان غير مُواجَه به لم تطرح اللام نحو: ليقم زيد، ليخرج عمرو، فكذلك هذا، وإنما فُعل ذلك مع الواو والفاء، لأنهما يوصل بهما إلى اللفظ بالسين، لأن أصلها السكون، وحركة الهمزة عليها عارضة، لا يعتد بها، فقامت الواو والفاء مقام ألف الوصل، التي للابتداء يؤتى بها. وقرأ الباقون بالهمزة على الأصل، وهما لغتان، والهمز أحب إليَّ، لأنه الأصل، ولأن عليه أكثر القراء، ولإجماعهم على الهمز في غير المُواجَه به، نحو: \"وليسألوا\" (الكشف عن وجوه القراءات ٣٨٧ - ٣٨٨).\n(^٢) وحجتهم في ذلك أن العرب لا تهمز سل فإذا أدخلوا الواو والفاء وثم همزوا، فإن سأل سائل فقال إذا أدخلوا الواو والفاء لم همزوا هلا تركوها فالجواب في ذلك أن أصل سل اسأل فاستثقلوا الهمزتين فنقلوا فتحة الهمزة إلى السين فلما تحركت السين استغنوا عن ألف الوصل فإذا تقدمه واو أو فاء ردوا الكلمة إلى الأصل وأصله \"واسألوا\" لأنهم إنما حذفوا لاجتماع الهمزتين، فلما زالت العلة ردوها إلى الأصل (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٢٠١).\n(^٣) سبق قبل صفحات قليلة.","vol":"2","page":79},{"text":"البدل مع المد والقصر (^١).\nقوله تعالى: ﴿كَلِمَتُ﴾ [٩٦] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر بالألف بعد الميم؛ على الجمع (^٢).\nوالباقون بغير ألف؛ على الإفراد (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ﴾ [٩٩] قرأ حمزة وابن ذكوان (^٤) وخلف بالإمالة. والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة وهشام أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر (^٥).\nقرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة وقفًا ووصلًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا.\nقوله تعالى ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ﴾ [١٠٠] قرأ شعبة بالنون (^٦).\n_________\n(^١) ما ذكره المؤلف من البدل لحمزة في ﴿جاءك - جاءكم﴾ مع المد والقصر خطأ؛ لأنه ليس له في نحو ذلك إلا التسهيل مع المد والقصر فقط؛ لأن الهمز هنا متوسط بالضمير، وذلك لقول ابن الجزري:\nإلا موسطًا أتى بعد ألف\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوكلمات اقصر (كفا) (ظـ) ــــــلا وفى … يونس وزالطول (شفا) (حقـ) ــــــا (نـ) ــــفى\nوحجتهم في ذلك أنها مكتوبة بالتاء فدل ذلك على الجمع وعلى أن الألف التي قبل التاء اختصرت في المصحف وأخرى أن الكلمات جاءت بعدها بلفظ الجمع فقال ﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ وفيها إجماع فكان الجمع في الأول أشبه بالصواب للتوفيق بينهما إذ كانا بمعنى واحد (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٠، النشر ٢/ ٢٦٢، المبسوط ص ٢٠١، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٦٨).\n(^٣) ووجه التوحيد: إرادة الجنس وما تكلم به تعالى على حد ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ وحجتهم: إجماع الجميع على التوحيد في قوله ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٠، النشر ٢/ ٢٦٢، المبسوط ص ٢٠١، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٦٨).\n(^٤) كذا قرأه هشام بخلف عنه.\n(^٥) سبق بيانه في ﴿جاء﴾.\n(^٦) قال ابن الجزري:\n......... ويجعل بنون (صـ) ــــــرفا\nووجه القراءة: أنه جعله مسندًا للمتكلم المعظم، مناسبة لقوله ﴿كَشَفْنَا عَنْهُمُ﴾ و﴿وَمَتَّعْنَاهُمْ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٠، الغاية ص ١٧٣، النشر ٢/ ٢٨٧، المبسوط ص ٢٣٦).","vol":"2","page":80},{"text":"والباقون بالياء (^١).\nقوله تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا﴾ [١٠١] قرأ عاصم، وحمزة، ويعقوب - في الوصل - بكسر اللام (^٢).\nوالباقون بالضم (^٣). وأما في الابتداء: فالجميع بضم الهمزة.\n_________\n(^١) ووجه قراءتهم: أنهم جعلوه مسندًا لضمير اسم الله تعالى في قوله تعالى ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٠، الغاية ص ١٧٣، النشر ٢/ ٢٨٧، المبسوط ص ٢٣٦، السبعة ٣٣٠، المهذب ١/ ٣١٠).\n(^٢) اختلف فيما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قل أدعوا﴾ والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ - ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ والواو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين ﴿فتيلًا انظر﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين، لا في واو ﴿أو أخرجوا - أو ادعوا - أو انقص﴾ ولام قل نحو ﴿قل أدعوا - قل انظروا﴾ فبالضم فيهما لثقل الكسرة على الواو لضم القاف، وقرأ عاصم وحمزة بالكسر في الستة على الأصل، وقرأ يعقوب بالكسر أيضًا فيها كلها إلا في الواو فقط فضم، وقرأ الباقون بالضم في الستة اتباعًا لضم الثالث إلا أنه اختلف عن قنبل في التنوين، إذا كان عن جر نحو: ﴿خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ﴾ ﴿عيون أدخلوها﴾ فكسره ابن شنبوذ، وضمه ابن مجاهد كباقي أقسام التنوين، واختلف أيضًا عن ابن ذكوان في التنوين فروى النقاش عن الأخفش كسره مطلقًا، وكذا نص أبو العلاء عن الرملي عن الصوري، وكذا روى عن ابن الأخرم عن الأخفش، واستثنى كثير عن ابن الأخرم ﴿برحمة ادخلوا الجنة﴾ بالأعراف و﴿خَبِيثَةٍ اجتُثَّتّ﴾ بإبراهيم، وروى الصوري من طريقيه الضم مطلقًا، والوجهان صحيحان عن ابن ذكوان من طريقيه كما في النشر، وخرج بقيد الكلمتين ما فصل بينهما بأخرى نحو ﴿إن الحُكْمُ﴾ ﴿قُلِ الرُّوحُ﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ فإنه وإن صدق عليه أن الثالث مضموم ضمًّا لازمًا لكن أل المعرفة فصلت بينهما وبقيد الضمة اللازمة نحو ﴿أن امشيوا) إذ أصله امشيوا و﴿إن امرؤ﴾ لأن الضمة منقولة؛ أي تابعة لحركة الإعراب، ومن ﴿أن اتقوا﴾ إذ أصله اتقيوا، و﴿غلام اسمه﴾ لأنها حركة إعراب، قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ما … (فـ) ـــــز غير قل (حـ) ــــــلا وغير أو (حـ) ــــــما\nوالخلف في التنوين (مـ) ــــــز وإن يجر (ز) ن خلفه\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^٣) قال ابن الجزرى:\nفز غير قل حلا وغير\nوالحجة لمن ضم أنه لما احتاج إلى حركة هذه الحروف كره الخروج من كسر إلى ضم، فأتبع الضم الضم =","vol":"2","page":81},{"text":"قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي﴾ [١٠٣] قرأ يعقوب بإسكان النون الثانية، وتخفيف الجيم (^١).\nوالباقون بفتح النون، وتشديد الجيم.\nقوله تعالى: ﴿رُسُلَنَا﴾ [١٠٣] قرأ أبو عمرو بإسكان السين (^٢).\nوالباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [١٠٣] قرأ بعقوب، والكسائي، وحفص بإسكان النون الثانية، وتخفيف الجيم (^٣).\nوالباقون بفتح النون الثانية، وتشديد الجيم.\nوالوقف عليها للجميع بغير ياء.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [١٠٧]، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ [١٠٩]، قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، والكسائي، وقالون بإسكان الهاء (^٤).\n_________\n= ليأتي باللفظ من موضع واحد، فإن قيل: فلم وافقهم أبو عمرو على الكسر إلا في الواو واللام وحدهم فقل: لما احتاج إلى حركة الواو حركها بحركة هي منها لأن الضم فيها أسهل من الكسر ودليله قوله ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾. فإن قيل: فما حجة ابن عامر في ضم التنوين؟ فقل: الحجة له أن التنوين حركة لا تثبت خطًّا ولا يوقف عليه فكانت الحركة بما بعده أولى من الكسر (التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ٩٢).\n(^١) سبق ذكره في الآية (٩٢) من هذه السورة وانظر النشر ٢/ ٢٥٨، المبسوط ص ١٩٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥٥).\n(^٢) سبق بيانه في أول السورة بما أغنى عن إعادته هنا.\n(^٣) سبق بيانه في ﴿ننج﴾ أعلاه.\n(^٤) قرأها المذكورون بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْيَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هْيَ﴾، وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة، فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لمَّا توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلات ضمات في ﴿وهو﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هي﴾ فأسكن =","vol":"2","page":82},{"text":"والباقون بالرفع (^١).\n* * *\n_________\n= الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^١) الصواب أن يقال بضم الهاء لا كما ذكر المؤلف.","vol":"2","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-44>(الأوجه التي بين يونس وهود)</span>\nوبين يونس وهود من قوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾ [يونس: ١٠٩] إلى قوله تعالى: ﴿حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود: ١] ألف وجه، وخمسمائة وجه، وأربعة وستون وجهًا (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nورش: أربعمائة وجه وثمانون وجهًا.\nابن كثير: أربعة وستون وجهًا.\nأبو عمرو: مائة وستون وجهًا.\nابن عامر: ثمانون وجهًا.\nشعبة: أربعة وستون وجهًا.\nحفص: أربعة وستون وجهًا.\nخلف: ثمانية أوجه.\nخلاد: أربعة أوجه مندرجة مع خلف.\nالكسائي: أربعة وستون وجهًا.\nأبو جعفر: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nيعقوب: ثلاثمائة وعشرون وجهًا.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"2","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-45>(سُورَةُ هُودٍ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿الر﴾ [١] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة بالإمالة محضة (^١). وقرأ نافع - بخلاف عن قالون - بين بين (^٢). وقرأ الباقون - وقالون معهم - بالفنح. وقرأ أبو جعفر بسكتة لطيفة على الألف، وعلى اللام، وعلى الراء.\nوالباقون بغير سكت.\nقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ [٣] قرأ البزي في الوصل بتشديد التاء (^٣).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nورا الفواتح أمل (صحبة) … (كـ) ـــف (مـ) ـــلا\nوعلة الإمالة: أن الألف التي من هجاء (را) في تقدير ما أصله الياء؛ لأنها أسماء ما يكتب به، ففرق بينهما وبين الحروف التي لا تجوز إمالتها نحو: ما، ولا، وإلا، وهذا هو مذهب سيبويه في إجازة الإمالة (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٨٦، الكتاب لسيبويه ٢/ ٣٤، إيضاح الوقف والابتدا ص ٤٧٩).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وليس لقالون سوى الفتح فقط.\n(^٣) اختلف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطًّا وذلك في إحدى وثلاثين تاء أولها في قوله ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ فقرأ البزي من طريقيه بتشديد التاء من هذه المواضع كلها حال الوصل إلا الفحام والطبري والحمامي؛ فإن الثلاثة رووا عن أبي ربيعة عن البزي تخفيفها في المواضع كلها، واتفق أبو جعفر مع البزي في تشديد تاء ﴿لَا تَنَاصَرُونَ﴾ بالصافات واتفق رويس مع البزي في تشديد ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾، قال ابن الجزري:\nفي الوصل تا تيمموا اشدد تلقف … تَلهَ لا تنازعوا تعارفوا\nتفرقوا تعاونوا تنابزوا … وهل تربصون مع تميزوا\nتبرج إذ تلقوا التجسسا … وفتَّفرق توفَّى في النسا\nتنزَّل الأربع أن تبدلا … تخيرون مع تولوا بعد لا\nمع هود والنور والامتحان لا … تكلَّم البزي تلظى (هـ) ـــب (مـ) ـــلا\nتناصروا (ثـ) ـــق (هـ) ـــد وفي الكل اختلف … له وبعد كنتم ظلتم وصف\nوعلة من شدد: أنه أحال على الأصل، لأن الأصل في جميعها تاءان، فلم يحسن له أن يظهرهما فيخالف الخط في جميعها؛ إذ ليس في الخط إلا تاء واحدة، فلما حاول الأصل وامتنع عليه الإظهار، أدغم إحدى =","vol":"2","page":85},{"text":"والباقون بغير تشديد.\nقوله تعالى: ﴿فَإِنِّي أَخَافُ﴾ [٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر في الوصل بفتح الباء (^١). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ عَلَى﴾ [٤]، ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [٧] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^٢). والباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: \"سَاحِر\" بفتح السين، وألف بعدها، وكسر الحاء (^٣).\nوالباقون بكسر السين، وإسكان الحاء (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَحَاقَ﴾ [٨] قرأ حمزة بالإمالة (^٥).\n_________\n= التائين في الأخرى، وحسن له ذلك، وجاز اتصال المدغم بما قبله، فإن ابتدأ بالتاء لم يزد شيئًا، وخفف كالجماعة؛ لئلا يخالف الخط، ولم يمكنه الإدغام في الابتداء؛ لأنه لا يبتدأ بمدغم؛ لأن أوله سكن والساكن لا يبتدأ به، فكان يلزمه إدخال ألف وصل للابتداء (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^١) سبق قريبًا توضيح وشرح ياءات الإضافة وقاعدتها عند نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو (انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوسحر ساحر (شفا) … كالصف هود وبيونس (د) فا\n(كفى)\nحجتهم إجماع الجميع على قوله ﴿فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾، واحتجوا أيضًا بأن من قرأ ﴿سَاحِرٌ﴾ بألف فهذا إشارة إلى النبي ﵇ بغير حذف ويحتمل أن يكون إشارة إلى الإنجيل فيكون اسم الفاعل في موضع مصدر كما قالوا: عائذًا بالله من شرها يريدون عياذًا بالله (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣٨، مشكل إعراب القرآن - القيسي ج ١/ ص ٢٤٤).\n(^٤) والحجة لمن حذفها أنه أراد المصدر \"وإن\" بمعنى ما، وهذا إشارة إلى ما جاء به عيسى ﵇، ويجوز أن يكون هذا إشارة إلى النبي ﵇ على تقدير حذف مضاف تقديره إن هذا إلا ذو سحر (التيسير ص ١٠٠، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٣٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٧).\n(^٥) سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة من قراءة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين =","vol":"2","page":86},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [٨] قرأ أبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الزاي، وحذفه (^١). وكذا يفعل حمزة في الوقف، وله - أيضًا - إبدالها ياء، وله - أيضًا - تسهيلها.\nوالباقون بالهمز. وورش على أصله في الهمز وصلًا ووقفًا (^٢).\nقوله تعالى: ﴿عَنِّي إِنَّهُ﴾ [١٠] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء في الوصل (^٣).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ [١٣]، ﴿مِمَّنِ افْتَرَى﴾ [١٨]، ﴿وَمَا نَرَى﴾ [٢٧] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤). وقرأ نافع - بخلاف عن قالون - بالإمالة بين بين (^٥).\nوالباقون بالفتح.\n_________\n= (وانظر: النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^١) قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو ﴿مُتَّكِئُونَ - مُسْتَهْزِئُونَ﴾، قال ابن الجزري:\n.... .... ..... .... .... … ... … واحذف\nكمتكون استهزئوا يطفوا (ثـ) ـــمد\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿عَنِّي إِنَّهُ﴾ ﴿أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر والباقون بالسكون قال ابن الجزري:\nواثنان مع خمسين مع كسر عني\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧).\n(^٤) سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة من إمالة.\n(^٥) سبق بيان حكم ما في هذا الحرف قبل عدة صفحات بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين.","vol":"2","page":87},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ [١٤] \"فَإِلَّمْ\" هنا موصولة، أي: بغير نون بين الهمزة واللام.\nقوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [١٤] \"أَنْ لا\" هنا مقطوعة، أي: بالنون بين الهمزة واللام ألف.\nقوله تعالى: ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ﴾ [٢٠] قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب بغير ألف بعد الضاد، وبتشديد العين (^١).\nوالباقون بألف بين الضاد والعين، وتخفيف العين (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [٢٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: \"تَذَكَّرُونَ\" بتخفيف الذال (^٣).\nوالباقون بالتشديد (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [٢٥] قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة بكسر الهمزة.\nوالباقون بالفتح (^٥).\n_________\n(^١) في كل مضارع بني للفاعل أو المفعول عرى عن الضمير أو اتصل به بأي إعراب كان، واسم المفعول، فيصير النطق ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٧، الغاية ص ١١٥، حجة القراءات ص ١٣٩).\n(^٢) وحجة من خفف وأثبت الألف: أن أبا عمرو حكى أن (ضاعف) أكثر من (ضعَّف)، لأن ضعف معناه مرتان، وحكى أن العرب تقول: ضعفت درهمك؛ أي جعلته درهمين، وتقول: ضاعفته؛ أي جعلته أكثر من درهمين (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، ١٦٠، السبعة ص ١٨٥).\n(^٣) قرأ المذكورون بتخفيف لفظًا ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا\n(^٤) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٥) المعنى قال لهم: إني لكم نذير وحجتهم قوله ﴿قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ لما أظهر القول ها هنا كان إضماره هناك أولى لأن القصة واحدة، وحذف القول كثير مستعمل في القرآن والكلام كما قال =","vol":"2","page":88},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ﴾ [٢٦] \"أَنْ لا\" هنا مقطوعة.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ [٢٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء (^١). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [٢٧] قرأ أبو عمرو بهمزة مفتوحة بعد الدال (^٢). والباقون بياء تحتية مفتوحة (^٣).\nوأبدل الهمزة من \"الرَّأي\" ألفًا: أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وكذا حمزة في الوقف.\n_________\n= تعالى ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي يقولون سلام عليكم (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٣٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦١، النشر ٢/ ٢٨٨، المبسوط ص ٢٣٨، الغاية ص ١٧٤، التيسير ص ١٢٤، زاد المسير ٤/ ٩٥).\n(^١) سبق بيان حكم الإمالة قبل صفحات قليلة (وانظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٢) قال الإمام ابن الجزري في النشر ١/ ٤٠٧: الهمزة المتطرفة المتحركة في الوصل نحو: ﴿إِنْشَاءً﴾ ﴿يَسْتَهْزِئ﴾ و﴿لِكُلِّ امْرِئٍ﴾ إذا سكنت في الوقف فهي محققة في مذهب من يبدل الهمزة الساكنة، وهذا مما لا خلاف فيه، قال الحافظ في جامعه: وقد كان بعض شيوخنا يرى ترك الهمز في الوقف على ﴿بَادِيَ﴾ لأن الهمز في ذلك تسكن في الوقف، قال: وذلك خطأ في مذهب أبي عمرو من جهتين: إحداهما: إيقاع الإشكال بما لا يهمز؛ إذ هو عنده من الابتداء الذي أصله الهمز لا من الظهور الذي لا أصل له في ذلك. والثانية: أن ذلك كان يلزم في نحو ﴿قُرِئَ﴾ و﴿اسْتُهْزِئَ﴾ وشبههما بعينه وذلك غير معروف من مذهبه فيه، وهذا يؤيد ويصحح ما ذكرناه من عدم إبدال همزة ﴿بَارِئِكُمْ﴾ حالة إسكانها تخفيفًا. وحجة من همز: أنه جعله من الابتداء تقديره: أنهم قالوا لنوح: ما نراك اتبعك إلا الذين هم الأراذل في أول الأمر؛ أي ما نراك في أول الأمر؛ كأنه رأي ظهر لهم لم يتعقبوه بنظر وتفكر، ونصب ﴿بَادِيَ﴾ على الظرف، وحسن ذلك في فاعل لإضافته إلى ﴿الرَّأْيِ﴾ كما نصبوا المصدر على الظرف؛ لإضافته إلى الرأي في قولهم: إما جهر رأي فإنك منطلق (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٢٦، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٢٠).\n(^٣) وحجة من قرأه بغير همز: أنه جعله من بدا يبدو إذا ظهر، ويكون التفسير على نوعين في هذه القراءة أحدهما: أن يكون اتبعوك في الظاهر، وباطنهم على خلاف ذلك، أي أنهم أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر، ويجوز أن يكون اتبعوك في ظاهر الرأي ولم يتدبروا ما قلت ولم يفكروا فيه (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٣٨، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٢٠، النشر ٧/ ٤٠١، السبعة ص ٣٣٢).","vol":"2","page":89},{"text":"والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ﴾ [٢٧] قرأ الكسائي بإدغام اللام في النون (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ [٢٨] قرأ نافع، وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا، وأسقطها الكسائي (^٢). والباقون بالتحقيق. وإذا وقف حمزة، سهَّلها.\nقوله تعالى: ﴿فَعُمِّيَتْ﴾ [٢٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بضم\n_________\n(^١) اختلف في إدغام \"بل\" و\"هل\" في ثمانية أحرف أولها: التاء نحو ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ ثانيها: الثاء ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ فقط. ثالثها: الزاي ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ فقط. رابعها: السين ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ معا فقط. خامسها: الضاد ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ فقط. سادسها: الطاء ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ سابعها: الظاء ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ﴾ فقط. ثامنها: النون ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ﴾ ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾ فاشتركت هل وبل في التاء والنون، واختص هل بالثاء المثلثة وبل بالخمسة الباقية فقرأ بإدغام اللام في الأحرف الثمانية الكسائي، وافقه ابن محيصن بخلف عنه في لام هل في النون، وقرأ حمزة بالإدغام في التاء والثاء والسين واختلف عنه في ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعي، وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه، وأدغمه خلاد أيضًا من طريق فارس بن أحمد، وكذا في التجريد من قراءته على الفارسي، وخص في الشاطبية الخلاف بخلاد، والمشهورة عن حمزة الإظهار من الروايتين، وقرأ هشام بالإظهار عند الضاد والنون، واختلف عنه في الستة الباقية، وصوب في النشر الإدغام عنه فيها وقال: إنه الذي عليه الجمهور وتقتضيه أصول هشام، واستثنى أكثر الرواة الإدغام عن هشام ﴿هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ﴾ بالرعد الآية ١٦ فأظهروها، وهو الذي في الشاطبية وغيرها، ولم يستثنها في الكفاية واستثناها في الكامل للحلواني دون الداجوني، ونص في المبهج على الوجهين من طريق الحلواني عنه، والباقون بالإظهار في الثمانية إلا أن أبا عمرو أدغم لام هل في تاء ﴿تَرَى﴾ بالملك الآية ٣ والحاقة الآية ٨ فقط وافقه الحسن واليزيدي، قال ابن الجزري:\nوبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم\nوالسين مع تاء وثا (فـ) ـــد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام (حـ) ـــف\nوعن هشام غير نض يدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم\n(النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٢) واختلف عن ورش من طريق الأزرق في ﴿أَرَأَيْتَ﴾ فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور وهو الأقيس وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٩).","vol":"2","page":90},{"text":"العين، وتشديد الميم (^١). والباقون بفتح العين، وتخفيف الميم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا﴾ [٢٩] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء (^٣).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا﴾ [٢٩] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، والبزي - في الوصل - بفتح الياء (^٤). والباقون بالإسكان.\n_________\n(^١) أي أخفيت كما يقال عميت عليه الأمر حتى لا يبصره وحجتهم في حرف عبد الله: فعماها عليكم، وقيل: إن في مصحف أبي (فعماها عليكم) فبان بما في حرف مصحف أبي أن الفعل مسند إلى الله وأنه هو الذي عماها فردت في قراءتنا إلى ما لم يسم فاعله والمعنى واحد والعرب تقول: عُمِّيَ عليَّ الخبر وهي مع ذلك ليس الفعل لها في الحفيقة، وإنما استجازوها على مجاز كلام العرب فإذا ضممت العين كانت مفعولًا بها غير مسمى فاعلها فاستوى حينئذ الكلام، فلم يحتج إلى مجاز كلام العرب وترك المجاز إذا أمكن تركه أحسن وأولى وأحرى وهي أن ذلك أتى عقيب قوله ﴿وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ﴾ وذلك خبر من نوح أن الله تعالى خصه بالرحمة التي آتاها إياه فكذلك قوله فعميت خبر عن الله أنه هو الذي خذل من كفر به، قال ابن الجزري:\n.................... … عميت اضمم شدَّ (صحب)\n(^٢) أي فعميت البينة عليكم، وحجتهم أن التي في القصص لم يختلف فيها مفتوحة العين قال الله تعالى ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ﴾ فهذه مثلها فكما يقال خفي علينا الخبر يقال عمي علي الأمر، وهذا مما حولت العرب الفعل إليه وهو لغيره كقولهم: دخل الخاتم في إصبعي والخف في رجلي؛ ولا شكَّ أن الرجل هي التي تدخل في الخف والإصبع في الخاتم (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٣٨، النشر ٢/ ٢٨٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦١، المبسوط ص ٢٣٨، زاد المسير ٤/ ٩٧، الغاية ص ١٧٤).\n(^٣) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿مِنِّي إِلَّا﴾ ﴿أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، والباقون بالسكون، إلا أنه وقع الخلاف على غير هذا الوجه في خمس وعشرين ياء منها؛ فقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وكذا أبو جعفر بفتح ﴿أجري إلا﴾ بيونس الآية ٧٢ وموضعي هود الآية ٢٩ وخمسة في الشعراء الآية ١٠٩، ١٢٧، ١٤٥، ١٦٤، ١٨٠ وموضع بسبأ الآية ٤٧ الجملة تسع، قال ابن الجزري:\nواثنان مع خمسين مع كسر عني\nإلى قوله:\nوباقي الباب إلى ثنا حلى\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧).\n(^٤) سبق قبل قليل.","vol":"2","page":91},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [٣٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بتخفيف الذال (^١). والباقون بالتشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي إِذً﴾ [٣١] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء (^٣). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ جَادَلْتَنَا﴾ [٣٢] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قَد\" عند الجيم. والباقون بالإدغام (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ شَاءَ﴾ [٣٣] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بالإمالة (^٥). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿نُصْحِي إِنْ﴾ [٣٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء (^٦). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [٤٠] قرأ أبو عمرو، والبزي، وقالون بإسقاط الهمزة الأولى من المتفقتين بالفتح مع المد والقصر (^٧). وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر،\n_________\n(^١) قرأ المذكورون بتخفيف لفظًا ﴿أفلا تذكرون﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٢) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٣) سبق في ﴿أَجْرِيَ إِلَّا﴾.\n(^٤) سبق توضيح حكم إدغام دال \"قد\" قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٥) سبق قبل قليل.\n(^٦) سبق في ﴿أَجْرِيَ إِلَّا﴾.\n(^٧) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَمْرُنَا﴾، و﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ و﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى =","vol":"2","page":92},{"text":"ورويس بتسهيل الثانية. وعن ورش، وقنبل - أيضًا - إبدالها ألفًا.\nوالباقون بتحقيقهما. وأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^١).\nوالباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ﴾ [٤٠] روى حفص في الوصل بتنوين \"كُلٍّ\" (^٢).\nوالباقون بغير تنوين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مَجْرَاهَا﴾ [٤١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بفتح الميم (^٤).\nوالباقون بالضم (^٥).\n_________\n= وسهلًا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الإدغام اصطفي\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًا زكا جودا\n(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٣).\n(^١) سبق قبل قليل.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nمنونا\nمن كل فيهما (عـ) ـلا\nوحجة من قرأه منونًا: أنه أراد من كل شيء فحذف كما حذف من قوله ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾ و﴿زَوْجَيْنِ﴾ مفعول به و﴿اثْنَيْنِ﴾ وصف له وتقدير الكلام اسلك فيها زوجين اثنين من كلٍّ، أي من كل جنس ومن كل الحيوان كما قال: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ أي ولكل إنسان قبلة لأن كلًّا وبعضًا يقتضيان مضافًا إليهما (النشر ٢/ ٢٨٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٣، المبسوط ص ٢٣٩، السبعة ص ٣٣٣، زاد المسير ٤/ ١٠٦).\n(^٣) وحجة من أضاف: أنهم عدوا الفعل إلى ﴿اثْنَيْنِ﴾ وخفض ﴿زَوْجَيْنِ﴾ لإضافة ﴿كُلٍّ﴾ إليهما، والتَّقديرُ: احمل فيها اثنين من كل زوجين؛ أي من كل صنفين (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٢٨).\n(^٤) من جرت السفينة جريًّا ومجرى وقالوا: إن معنى ذلك بسم الله حين تجري وحجتهم قوله بعدها ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾ ولم يقل وهي تجري فهذا أول دليل على صحة معنى مجراها بفتح الميم وإسناد إلى السفينة في اللفظ والمعنى، قال ابن الجزري:\n....... مجرى اضمما … (صـ) ـف (كـ) ـم (سما)\n(النشر ٢/ ٢٨٨، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٢٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٣، المبسوط ص ٢٣٩، الغاية ص ١٧٤، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٤٠).\n(^٥) والمعنى: أي بالله إجراؤها وبالله إرساؤها يقال: أجريته مجرى وإجراء في معنى واحد وهما مصدران، =","vol":"2","page":93},{"text":"وأمال الألف بعد الراء محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص. ولم يمل حفص في القرآن غيره (^١). وقرأ نافع - بخلاف عن قالون - بين بين (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَمُرْسَاهَا﴾ [٤١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣).\nوقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَهِيَ﴾ [٤٢] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^٥).\n_________\n= وحجتهم إجماع الجميع على ضم الميم في مرساها فرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه (النشر ٢/ ٢٨٨، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٢٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٣، المبسوط ص ٢٣٩، الغاية ص ١٧٤، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٤٠).\n(^١) قرأ أبو عمرو كحمزة والكسائي وخلف بإمالة كل ألف بعد راء في فعل كـ ﴿اشترى﴾ و﴿ترى﴾ و﴿أرى﴾ ﴿فأراه﴾ ﴿يفترى﴾ ﴿تتمارى﴾ ﴿يتوارى﴾ أو اسم للتأنيث كـ ﴿بشرى﴾ و﴿ذكرى﴾ و﴿أسرى﴾ و﴿القرى﴾ و﴿النصارى﴾ و﴿سكارى﴾ و﴿أسارى﴾ إمالة كبرى. واختلف عن أبي عمرو وأبي بكر في ﴿يَا بُشْرَى﴾ بيوسف الآية ١٩ فالفتح عن أبي عمرو رواية عامة أهل الأداء، وبه قطع في التيسير، ورواه عن أبي بكر يحيى بن آدم من أكثر طرقه، والإمالة المحضة عن أبي عمرو، ورواها عنه جماعة منهم ابن مهران والهذلي، ورواها عن أبي بكر العليمي من أكثر طرقه، وقلله عن أبي عمرو بعضهم، وهو أحد الوجهين له في التذكرة والتبصرة، والثلاثة لأبي عمرو في الشاطبية كالطيبة، وفي النشر الفتح أصح رواية، والإمالة أقيس على أصله، وافقه اليزيدي على الثلاثة. واختلف عن ابن ذكوان في هذا الباب - أعني الراء - فأماله عنه الصوري، وفتحه عنه الأخفش. واختلف عن الأخفش عن ابن ذكوان في ﴿أَدْرَاكَ﴾ و﴿أَدْرَاكُمْ﴾ حيث وقع فأماله عنه ابن الأخرم، وهو الذي في الهداية وغيرها، وفتحه عنه النقاش، وهو الذي في التجريد وغيره. وقرأ أبو بكر بإمالة ﴿أَدْرَاكُمْ﴾ بيونس الآية ١٦ فقط، واختلف عنه في غيره، فروى عنه العراقيون الفتح، وروى عنه جمغ المغاربة الإمالة، ووافقهم حفص على إمالة ﴿مَجْرَاهَا﴾ بهود الآية ٤١ ولم يمل في القرآن العظيم غيره للأثر (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وليس لقالون سوى الفتح فقط.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) سبق ذكرها في أول السورة (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢ الكشف عن وجوه القراءات =","vol":"2","page":94},{"text":"والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا﴾ [٤٢] قرأ عاصم بفتح الياء في الوصل (^١).\nوالباقون بالكسر، وكلاهما مع التشديد (^٢).\nوأدغم الباء في الميم: أبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، واختلف عن ابن كثير وعاصم، وقالون، وخلاد (^٣)، وروي الإظهار عن يعقوب. والصواب تقييده من غير\n_________\n= ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^١) فتح عاصم لفظًا ﴿يَابُنَيَّ﴾ بفتح الياء والتشديد في هود فقط، وأما في يوسف والمواضع الثلاثة في لقمان، حيث جاء مضموم الأول؛ فحفص وحده، واتفق على فتح آخر لقمان البزي، وسكنها مخففة قنبل، وسكن ابن كثير أول لقمان، وكسر وسطها على أصله، والثلاثة الباقية عنده كالباقين في الستة، وهي ﴿يَابُنَيَّ ارْكَبْ﴾ و﴿يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ﴾ بيوسف، و﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ﴾ و﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا﴾ و﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ﴾ كلاهما بلقمان، و﴿يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى﴾ بالصافات، فصار حفص بفتح الستة، وشعبة بفتح الأول وكسر الخمسة، والبزي بإسكان أول لقمان وفتح آخرها وكسر الأربعة والباقون بكسر الكل، وقد خرج بتخصيص المذكور ﴿يَابُنَيَّ لَا﴾ و﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا﴾، فالقراء متفقون فيها على الفتح، قال ابن الجزري:\nويا بني افتح (نـ) ـما\nوحيث جا حفص وفي لقمانا … الأخرى (هـ) ـدى (عـ) ـلم وسكن (ز) انا\nوأولا (د) ن\nوحجة من شدد وفتح الياء: أنه لما أتى بالكلمة على أصلها بثلاث ياءات استثقل اجتماع الياءات والكسرات، فأبدل من الكسرة التي قبل ياء الإضافة فتحة، فانقلبت ياء الإضافة ألفًا ثم حذفت الألف كما تحذف الياء في النداء، وبقيت الفتحة تدل على الألف المحذوفة، وقد أجاز المازني: يا زيدا تعال؛ يريد يا زيدي، ثم أبدل من كسرة الدَّال فتحة ومن الياء ألفًا، قال المازني: وضع الألف مكان الياء مطرد، وعلى هذا قرأ ابن عامر ﴿يَاأَبَتِ﴾ بفتح التاء؛ أراد يا أبتي، ثم قلب وحذف الألف لدلالة الفتحة عليها.\n(^٢) الحجة لمن كسر الياء أنه أضاف إلى نفسه فاجتمع في الاسم ثلاث ياءات ياء التصغير وياء الأصل وياء الإضافة فحذفت ياء الإضافة اجتزاء بالكسرة التي قبلها لأن النداء مختص بالحذف لكثرة استعماله (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٨٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٣، النشر ٢/ ٢٨٩، المبسوط ص ٢٣٩، السبعة ص ٣٣٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٢٩).\n(^٣) قال ابن مهران في المبسوط في القراءات العشر (ص: ٩١): كان أبو عمرو يدغم كل حرفين يلتقيان من جنس واحد أو مخرج واحد أو قريبي المخرج، سواء كان الحرف المدغم سكنًا أو متحركًا إلا أن يكون مضاعفًا، أو منقوصًا، أو مفتوحًا قبله ساكن غير مثلين. وقد وافقه هنا في هذا اللفظ الكسائي وأبو عمرو ويعقوب بلا خلاف، وابن كثير وقالون وعاصم وخلاد بخلف منه، فأما ابن كثير: فقطع له بالإدغام وجهًا واحدًا جماعة، وبالإظهار كذلك، وأطلق صاحب التيسير والشاطبية وغيرهما الخلاف عن البزي، وخص =","vol":"2","page":95},{"text":"روايتي رويس، وروح (^١). وانفرد صاحب \"المُنهِج\" بالإدغام عن ورش، من طريق الأصبهاني (^٢). والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ﴾ [٤٢] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس بالإمالة ورويس بالإمالة محضة. واختلف عن ابن ذكوان (^٣). وأماله ورش - من طريق الأزرق - بين بين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي﴾ [٤٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس - في الوصل - بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة بعد المضمومة واوًا بعد تحقيق الأولى.\nوالباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة، وهشام على الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والروم معهما.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [٤٦] قرأ الكسائي، ويعقوب بكسر الميم، وفتح\n_________\n= الأكثرون قنبلًا بالإظهار من طريق ابن شنبوذ، والإدغام من طريق ابن مجاهد، وأما قالون: فقطع له بالإدغام صاحب التبصرة والهداية وغيرهما، وله قرأ الداني على أبي الحسن، وبالإظهار: صاحب الإرشاد وغيره، والأكثرون على تخصيص الإدغام بأبي نشيط والإظهار بالحلواني، وأما عاصم: فقطع له بالإظهار جماعة، والأكثرون بالإدغام، وأما خلاد فالأكثرون على الإظهار له وهو الذي في الكافي وغيره، قال ابن الجزري:\n.... وفي اركب (ر) ض (حما) والخلف (د) ن (بـ) ـي (نـ) ـل قوى\nووجه الإدغام: اشتراكهما في بعض المخرج وتجانسهما في الانفتاح والاستفال (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٤، الحجة لابن خالويه (١/ ١٢٠) النشر (١/ ٢٧٤)، السبعة لابن مجاهد (ص: ١١٦)، إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٢٦).\n(^١) وعلى هذا فلا يقرأ بالإظهار ليعقوب؛ لأنَّهُ ليس من طريق النشر.\n(^٢) لا يقرأ للأصبهاني بهذا الوجه؛ لأنَّهُ انفرادة.\n(^٣) قال ابن الجزري:\n.................... … وكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل\n(تـ) ـب (حـ) ـز (مـ) ـنا خلف … (غـ) ـلا وروح قل اختلف\nووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع جاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين (انظر إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص: ١١٢).","vol":"2","page":96},{"text":"اللَّام من غير تنوين، ونصب الراء من \"غير\" (^١).\nوالباقون بنصب الميم، ورفع اللَّام مع التنوين، ورفع راء \"غير\" (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ مَا﴾ [٤٦] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر بفتح اللَّام، وتشديد النون. وفتح النون: ابن كثير. واختلف عن هشام: فقرأ بالفتح والكسر. والباقون بالكسر.\nوأثبت الياء بعد النون في الوصل: أبو عمرو، وأبو جعفر، وورش (^٣). وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا، وحذفها الباقون وقفًا ووصلًا (^٤).\n_________\n(^١) وحجة من قرأ برفع ﴿عمل﴾ و﴿غير﴾ أنه جعل الكلام متصلًا من قول الله تعالى لنوح، وجعل الضمير في ﴿أنه﴾ راجعًا إلى السؤال فجعل ﴿عمل﴾ خبر ﴿إن﴾ لأنَّهُ هو السؤال، وجعل ﴿غير﴾ صفة لـ ﴿عمل﴾ والتَّقديرُ: إن سؤالك أن أنجي كافرًا عمل منك غير صالح، قال ابن الجزري:\n........ عمل كعلما … غير انصب الرفع (ظـ) ـهيرا (ر) سما\n(النشر ٢/ ٢٨٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٣٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٥، المبسوط ص ٢٣٩، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٨٣).\n(^٢) وحجة من قرأ بالرفع: ما روي في التفسير جاء في قوله ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ أي إن سؤالك إياي أن أنجي كافرًا عمل غير صالح لأن نوحا قال ﴿رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ فقال الله تعالى ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ الذين وعدتك أن أنجيهم، إن سؤالك إياي عمل غير صالح وقيل ﴿لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ أي من أهل دينك فالهاء في قراءتهم كناية عن السوال، ولم يجر له ذكر ظاهر، وذلك جائز فيما قد عرف موضعه أن يكنى عنه أو جرى ما يدلُّ عليه كقوله جل وعز ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا﴾ فكنى عن البخل، لأنَّهُ ذكر الذين يبخلون اكتفاء به من ذكر البخل وكنى عنه وقال ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ يعني الشمس وهذه أعلام لا يُجْهَلُ موضعُها قال الشاعر:\nإذا نهى السفيه جرى إليه … وخالف والسفيه إلى خلاف\nفقال: جرى إليه ولم يجر ذكر السفه ولكن لما ذكر السفيه دل على السفه، وكذلك السؤال في قصة نوح لم يجر له ذكر ولكنه لما ذكر ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ دل على السؤال. وقال آخرون منهم الزجاج: الهاء كناية عن ابن نوح أي إنه ذو عمل غير صالح كما قال الشاعر:\nترتع ما رتعت حتَّى إذا ادكرت … فإنما هي إقبال وإدبار\nأي ذات إقبال وإدبار (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٤١، النشر ٢/ ٢٨٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٣٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٥، المبسوط ص ٢٣٩، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٨٣).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط عنه فعنه.\n(^٤) للقراء في لفظ ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ﴾ سبع مراتب: =","vol":"2","page":97},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَعِظُكَ﴾ [٤٦]، ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِكَ﴾ [٤٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء، في الوصل (^١).\nوالباقون بالإسكان فيهما.\nقوله تعالى: ﴿وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ﴾ [٤٧] اتفقوا على إسكان الياء وقفًا ووصلًا.\n_________\n= الأولى: قراءة قالون والأصبهاني وابن ذكوان ﴿تَسألنِ﴾ بكسر النون المشددة وحذف الياء في الحالين وفتح اللَّام.\nالثانية: قراءة الأزرق وأبي جعفر ﴿تَسْأَلْنِ﴾ بكسر النون مشددة، وإثبات الياء وصلًا لا وقفًا مع فتح اللَّام. الأصل فلا تسألنني فاجتمعت ثلاث نونات مثل ما اجتمعت في إنني وكأنني ثم حذفوا النون التي زيدت مع الياء فقيل: إني وكذلك حذفت النون في قوله فلا تسألني.\nالثالثة: قراءة ابن كثير ﴿تَسْأَلْنِ﴾ بفتح النون مشددة وحذف الياء في الحالين مع فتح اللَّام. والأصل فلا تسأل جزمًا على النهي، ثم دخلت نون التوكيد، ففتحت اللَّام لالتقاء الساكنين كما تقول لا تضربن ولا تشتمن أحدًا الأصل لا تضرب، ثم دخلت نون التوكيد، فبني الكلام على الفتح لاجتماع الساكنين.\nالرابعة: قراءة أبي عمرو ﴿تَسْأَلْنِ﴾ بكسر النون مخففة وإثبات الياء وصلًا ووقفًا مع إسكان اللَّام.\n﴿تَسْأَلْنِ﴾ بفتح النون وأنا أقرأ ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ﴾ لقول الله تعالى ﴿رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ﴾ قال: أن أسألك يدلُّ على أنه نهاه أن يسأله.\nالخامسة: قراءة يعقوب ﴿تَسْأَلْنِي﴾ بكسر النون مخففة وإثبات الياء في الحالين مع إسكان اللَّام.\nالسادس: قراءة هشام ﴿تَسْأَلْنِ﴾ بكسر النون مخففة وحذف الياء في الحالين مع إسكان اللَّام. وإنما حذفوا الياء اختصارًا لأن الكسرة تدل على الياء.\nالسابعة: هي قراءة الباقين التي أشار إليها المؤلف.\nقال ابن الجزري:\nتسألن فتح النون (د) م (لـ) ـي الخلف … واشدد (كـ) ـما (حرم) و(عـ) ـم\n(النشر ٢/ ٢٨٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٦، الغاية ص ١٧٥، المبسوط ص ٢٤٠، التيسير ص ١٢٥، إيضاح الوقف والابتدا ص ٢٦٣، زاد المسير ٢/ ١١٤).\n(^١) قال ابن الجزري:\nتسع وتسعون بهمزٍ انفتح … ذرون الأصبهاني مع مكيّ فتح\nووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصَّلان بزيادة المدة، وزعم الكسائي أن العرب تستجنب نُصِبَ الياء مع كل ألف مهموزة سوى الألف واللام، (انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).","vol":"2","page":98},{"text":"قوله تعالى: ﴿قِيلَ يَانُوحُ﴾ [٤٨] قرأ الكسائي، وهشام، ورويس بضم القاف (^١).\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ [٤٨] هنا ثمان ميمات، منها: خمسة مرسومة، والثلاثة لفظيَّة.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [٥٠] قرأ الكسائي، وأبو جعفر بكسر الراء والهاء (^٢).\nوالباقون برفعهما (^٣). وأخفى التنوين عند الغين: أبو جعفر. والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا﴾ [٥١] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص بفتح الياء، في الوصل (^٤). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿فَطَرَنِي أَفَلَا﴾ [٥١] قرأ نافع، وأبو جعفر، والبزي - في الوصل - بفتح\n_________\n(^١) أي بالإشمام وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿جيى﴾ و﴿حيل﴾ و﴿سيق﴾ و﴿سيى﴾ (انظر: المبسوط ص: ١٢٧، والغاية ص: ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nورا من إله غيره اخفض حيث جا … رفعا (ثـ) ـنا\nووجه الجر: أنه صفة إله، أو بدل على اللفظ وصلة الهاء بعد الكسرة ياء (التيسير ص ١١٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠).\n(^٣) فالحجة لمن قرأه بالرفع أنه جعله حرف استثناء، فأعربه بما كان الاسم يعرب به بعد إلا كقوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾ ويجوز الرفع في غير على الوصف لإله قبل دخول من عليه كقوله تعالى: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٥٧).\n(^٤) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿مِنِّي إِلَّا﴾ ﴿أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر. والباقون بالسكون إلا أنه وقع الخلاف على غير هذا الوجه في خمس وعشرين ياء منها؛ فقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وكذا أبو جعفر بفتح ﴿أَجْرِيَ إِلَّا﴾ بيونس الآية ٧٢ وموضعي هود الآية ٢٩ وخمسة في الشعراء الآية ١٠٩، ١٢٧، ١٤٥، ١٦٤، ١٨٠، وموضع بسبأ الآية ٤٧ الجملة تسع، قال ابن الجزري:\n............................ … واثنان مع خمسين مع كسر عني\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧).","vol":"2","page":99},{"text":"الياء (^١). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا اعْتَرَاكَ﴾ [٥٤] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ نافع (^٣) - بخلاف عن قالون - بين بين (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ﴾ [٥٤] قرأ نافع، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء (^٥).\nوالباقون بالإسكان (^٦).\nقوله تعالى: ﴿فَكِيدُونِي﴾ [٥٥] هذه الياء ثابتة وقفًا ووصلًا؛ لثبوتها في الرسم.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ [٥٥] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون وقفًا ووصلًا (^٧).\n_________\n(^١) ياءات الإضافة هي ياء زائدة آخر الكلمة فليست بلام الفعل وتتصل بالاسم وتكون مجرورة المحل نحو ﴿نفسي - ذكري﴾ وبالفعل منصوبة المحل نحو ﴿فطرني - ليحزنني﴾ وبالحرف منصوبته ومجرورته نحو: ﴿إني - لي﴾ فإطلاق هذه التسمية عليها تجوز حيث جاءت منصوبة المحل كما ترى، ويصح أن تحذف وأن يكون مكانها هاء الغائب وكانت المخاطب فتقول في نفسي وفطرني نفس وفطر ونفسه وفطره ونفسك وفطرك وقد خرج عن ذلك نحو ﴿الداعي - أتهتدي - وإن أدري - ألقي إلي - قل أوحي إلي﴾ ثم إن الفتح والإسكان فيها لغتان فاشيتان في القرآن وكلام العرب والإسكان فيها هو الأصل الأول لأنَّها مبنية، والأصل في البناء السكون، والفتح أصل ثان، لأنَّه اسم على حرف غير مرفوع فقوي بالحركة وكانت فتحة للتخفيف. (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٤).\n(^٢) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد ذكرناها قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم ذكرناها مرارًا.\n(^٥) كل ياء بعدما همزة مضومة نحو قوله - ﷿ - ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ﴾ و﴿إِنِّي أُشْهِدُ﴾ وشبهه فنافع وأبو جعفر يفتحانها حيث وقعت، ويستثنى من ذلك ﴿آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ﴾ ﴿بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ واختلف عن أبي جعفر وحده في قوله تعالى ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ والباقون يسكنونها. ووجه فح الياء هو الاستمرار على أصولهما، وعادل زيادة الثقل قلة الحروف، قال ابن الجزري:\nوعند ضم الهمز عشر فافتحن … (مدًا) وأني أوف بالخلف (ثـ) ـمن\n(^٦) ووجه الإسكان ثقل الضم (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧٧).\n(^٧) الياء الزائدة غير الأصلية هي ياء المتكلم الزائدة، وقد وقعت في واحد وثمانين موضعًا، نحو ﴿فارهبون - فاتقون - لا تكفرون - فلا تنظرون - ثم لا تنظرون - فأرسلون - ولا تقربون - أن تفندون﴾. =","vol":"2","page":100},{"text":"والباقون بحذفها وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿عَلَى صِرَاطٍ﴾ [٥٦] قرأ قنبل، ورويس بالسين (^١). وقرأ خلف - عن حمزة - بإشمامها كالزاي (^٢).\nوالباقون بالصاد.\nقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ [٥٧] قرأ البزي بتشديد التاء في الوصل (^٣). والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [٥٨] قرأ أبو عمرو، والبزي، وقالون بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٤). وورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الثانية بعد تحقيق الأولى، وعن ورش (^٥)، وقنبل - أيضًا - إبدال الثانية ألفًا. والباقون بتحقيقهما.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [٦١] ذكر قريبًا في قصة هود، ﵇.\nقوله تعالى: ﴿أَتَنْهَانَا﴾ [٦٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٦).\n_________\n(^١) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلٍّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويري على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).\n(^٢) ومنه إشمام حرف بحرف كمثالنا. ومنع إشمام حركة بحركة كإشمام حركة الكسر بالفم في ﴿قِيلَ﴾ ﴿وَغِيضَ﴾، وكقوله ﴿يَصْدِفُونَ﴾ و﴿أَصْدَقُ﴾ وبابه. أي أن خلف عن حمزة قرأ بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقعا، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق، وفي الجهر (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤). وهنا لابد من ذكر فائدة وهي: أنه اختلف عن خلاد على أربعة طرق: الأول: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط. الثاني: الإشمام في حرفي الفاتحة فقط. الثالث: الإشمام في المعرف باللام في الفاتحة وجميع القرآن. الرابع: عدم الإشمام في الجميع.\n(^٣) سبق ذكر تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة في أول السورة (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^٤) سبق بيانه قريبًا.\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٦) الإمالة لحمزة والكسائي وخلف البزار سبق بيانها في أول السورة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة =","vol":"2","page":101},{"text":"وقرأ نافع بالفتح (^١)، والإمالة بين بين (^٢). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ [٦٣] قرأ نافع، وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بعد الراء؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف. وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا. وقرأ الكسائي بإسقاطها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [٦٦] ذكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ [٦٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما - بإدغام الياء في الياء. والباقون بالإظهار. وقرأ نافع، والكسائي، وأبو جعفر بفتح الميم (^٤).\nوالباقون بالكسر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا﴾ [٦٨] قرأ حمزة، ويعقوب، وحفص - في\n_________\n= النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٢) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات.\n(^٣) اختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور وهو الأقيس وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٩).\n(^٤) جعلا ﴿يَوْمِ﴾ و﴿إذ﴾ بمنزلة اسمين جعلا اسمًا واحدًا كقولك خمسة عشر وقيل: إنما فتح لأن الإضافة لا تصح إلى الحروف ولا إلى الأفعال فلما كانت إضافة يوم إلى إذ غير محضة فتح وبني، قال ابن الجزري:\nيومئذ مع سأل فافتح (إ) ذ (ر) فا … (ثـ) ـق نمل\nوحجة من فتح: أنه بناه عل الفتح؛ لإضافته إلى غير متمكن، وهو ﴿إذ﴾ وعامل اللفظ ولم يعامل تقدير الانفصال.\n(^٥) وحجة من كسر: أنهم أجروا الإضافة إلى يوم مجراها إلى سائر الأسماء فكسروا اليوم على الإضافة كما يكسر المضاف إليه من سائر الأسماء وعلامة الإضافة سقوط التنوين من خزي (النشر ٢/ ٢٨٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٨، المبسوط ص ٢٤٠، زاد المسير ٤/ ١٢٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٤٤).","vol":"2","page":102},{"text":"الوصل - بغير تنوين (^١). والباقون بالتنوين (^٢).\nومن نون، وقف بالألف، ومن لم ينون، وقف بغير ألف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ [٦٨] قرأ الكسائي - في الوصل - بكسر الدال مع التنوين في \"ثَمُود\" (^٤).\nوالباقون بفتح الدال من غير تنوين.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ﴾ [٦٩] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، (ويعقوب) بإظهار دال \"قَدْ\" عند الجيم. والباقون بالإدغام (^٥).\n_________\n(^١) قرأ المذكورون لفظ ﴿ثمودًا﴾ بترك التنوين في هود، وكذلك في الفرقان والعنكبوت والنجم، ودخل معهما أبو بكر في النجم، فمن ترك التنوين جعله اسمًا لقبيلة. قال ابن الجزري:\nواعسوا ثمود هاهنا … والعنكبا الفرقان (عـ) ـج (ظـ) ـبي (فـ) ـنا\nوالنجم (نـ) ـل (فـ) ـي (ظـ) نها\nوحجة ترك التنوين أنه اجتمعت علتان التعريف والتأنيث فامتنع من الصرف ومن نون جعله اسمًا مذكر لحي أو رئيس، وحجتهم في ذلك المصحف لأنهن مكتوبات في المصحف بالألف وزاد الكسائي عليهم حرفًا خامسًا وهو قوله ﴿أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ منونًا وقال: إنما أجريت الثاني لقربه من الأول لأنه استقبح أن ينون اسمًا واحدًا ويدع التنوين في آية واحدة ويخالف بين اللفظين، فإن سأل سائل فقال قوله: ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ﴾ من موضع نصب فهلا نون كما نون سائر المنصوبات. فالجواب: أن هذا الحرف كتب في المصحف بغير ألف والاسم المنون إذا استقبله ألف ولام جاز ترك التنوين كقوله ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ﴾.\n(^٢) ومن نون جعله اسمًا مذكرًا لحي أو رئيس وحجتهم في ذلك المصحف، لأنهن مكتوبات في المصحف بالألف، وزاد الكسائي عليهم حرفًا خامسًا وهو قوله ﴿أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ منونًا وقال: إنما أجريت الثاني لقربه من الأول؛ لأنه استقبح أن ينون اسمًا واحدًا ويدع التنوين في آية واحدة ويخالف بين اللفظين (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٤٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٩، النشر ٢/ ٢٩٠، الغاية ص ١٧٥، معاني القرآن ٢/ ٢٠، إيضاح الوقف والابتدا ص ٣٦٢).\n(^٣) قال النويري في شرح طيبة النشر (٤/ ٣٦٩): كل من وقف بألف ومن لم ينون وقف بغير ألف، وإن كانت مرسومة؛ فبذلك جاء النص عنهم باتفاق؛ إلا ما انفرد به أبو الربيع عن حفص عن عاصم أنه كان إذا وقف عليه وقف بالألف.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nكسر نون … (ر) د لثمود\n(المبسوط ص ٢٤١، النشر ٢/ ٢٩٠، الغاية ص ١٧٦، السبعة ص ٣٣٦).\n(^٥) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان =","vol":"2","page":103},{"text":"وأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^١). وإذا وقف حمزة، سهَّل الهمزة مع المد والقصر. وعنه - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٢).\nوالباقون بالتحقيق. وقرأ أبو عمرو بإسكان السين (^٣).\nوالباقون بالضم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قَالُوا سَلَامًا﴾ [٦٩] قرأ حمزة، والكسائي بكسر السين، وإسكان اللام (^٥).\n_________\n= فحسن الإدغام لهنا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^١) سبق بيانه.\n(^٢) ما ذكره المؤلف هنا من وجه إبدال ألف ﴿جاءت﴾ مع المد والقصر خطأ لاتصالها بالتاء، ولكن يجوز ذلك إذا كانت مجردة ﴿جاء﴾ فقط، ووقعت الهمزة فيه طرفًا.\n(^٣) يقرأ أبو عمرو ﴿رسلنا﴾ و﴿رسلكم﴾ و﴿رسلكم﴾ و﴿سبلنا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في ﴿سبلنا﴾ فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل رسله، وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركلات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).\n(^٤) وحجة من قرأ بالضم: أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب، ولم تدعُ ضرورة إلى إسكان الحرف، فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).\n(^٥) قرأ الأخوان ﴿سِلم﴾ بكسر السين في هود وفي الذاريات مثله جعلاه من السلم وهو الملح أي أمري سلم لست مريدًا غير السلامة والصلح قال الفراء: المعنى نحن سلم لأن التسليم لا يكون من عدو، وكأن الفراء ذهب إلى أن الملائكة لما سلموا عليه كان ذلك دليلًا على براءتهم مما وقع في نفسه من أنهم عدو فقال لهم حينئذ: نحن متسالمون آمنون إذ سلمتم علينا ويكون معنى قوله في الذاريات ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي غير معروفين في بلدنا، وإن التسليم منكم منكر، لأنه لا يعهده إلا ممن هو على دينه ولم يتقرر عنده أنهم منهم، قالوا: والدليل على أن الثاني بخلاف معنى الأول أن إعرابهما مختلف فلو كانت الثانية مخرجها مخرج الأولى نصبت كما نصبت الأولى وقال قوم: يجوز أن يكون معنى قوله ﴿سلم﴾ في معنى سلام كما قالوا: حل وحلال وحرم وحرام، قالوا: والدليل على صحة ذلك أن التفسير ورد بأنهم سلموا عليه فرد عليهم، قال ابن الجزري:\nقال سلم سكن\nواكسره واقصر مع (ذ) رو (فـ) ـي (ر) با","vol":"2","page":104},{"text":"والباقون بفتح السين واللام، وبعد اللام ألف (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى﴾ [٧٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان، وشعبة بإمالة الراء والهمزة محضة. وقرأ أبو عمرو بإمالة الهمزة محضة. واختلف عن السوسي في الراء. وأمال ورش الراء، والهمزة بين بين، وهو على مذهبه في مد الهمزة والتوسُّط والقصر إن وقف، فإن وصل فوجه واحد: وهو المد (^٢).\n_________\n(^١) وحجتهم في ذلك أنهم مجمعون على الأول أنه بألف وهو تسليم الملائكة فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه، الأول: نصب على المصدر على معنى سلمنا سلامًا، والثاني: رفع على إضمار عليكم سلام ومن قرأ سلم أي أمري سلم (المبسوط ص ٢٤١، النشر ٢/ ٢٩٠، الغاية ص ١٧٦، السبعة ص ٣٣٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٤٦).\n(^٢) إذا وقعت ﴿رَأَى﴾ فعلًا ماضيًا وكان بعده متحرك فهو إما أن يكون ظاهرًا أو مضمرًا، فالظاهر سبعة مواضع: ﴿رَأَى كَوْكَبًا﴾ الآية ٧٦ بالأنعام ﴿رَأَى أَيْدِيَهُمْ﴾ الآية ٧٠ بهود ﴿رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ ﴿رَأَى قَمِيصَهُ﴾ الآية ٢٤ - ٢٨ بيوسف ﴿رَأَى نَارًا﴾ الآية ١٠ بطه ﴿مَا رَأَى﴾ ﴿لَقَدْ رَأَى﴾ الآية ١١ - ١٨ بالنجم. والمضمر ثلاث كلمات في تسعة مواضع ﴿رَءَاكَ الَّذِينَ كَفَرُوَا﴾ الآية ٣٦ الأنبياء ﴿رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ بالنمل الآية ١٠ والقصص الآية ٣١ ﴿رَآهُ﴾ معًا بالنمل الآية ٤٠ وبفاطر الآية ٨ والصافات الآية ٥٥ والنجم الآية ١٣ والتكوير الآية ٢٣ والعلق الآية ٧؛ فقرأ ورش من طريق الأزرق بالتقليل في الراء والهمزة معًا في الكل بعده ظاهرًا أو مضمرًا، وقرأ أبو عمرو بالإمالة المحضة في الهمزة فقط مع فتح الراء في الجميع، وذكر الشاطبي رحمه الله تعالى الخلاف في إمالة الراء عن السوسي، تعقبه في النشر بأنه ليس من طرقه ولا من طرق النشر لأن رواية ذلك عن السوسي من طريق أبي بكر القرشي وليس من طرق هذا الكتاب، ولذا لم يعرج عليه هنا في الطيبة، وإن حكاه بقيل آخر الباب، ولكن الداني في التيسير (ص: ١٠٤) قد أشار إلى صحة هذا الوجه بعد ذكره بقوله: وكل صحيح معمول به، وقرأ ابن ذكوان بإمالة الراء والهمزة معًا في السبعة التي مع الظاهر واختلف عنه فيما بعده مضمر قالهما معًا عنه جميع المغاربة وجمهور المصريين ولم يذكر في التيسير عن الأخفش من طريق النقاش سواء وفتحهما عن ابن ذكوان جمهور العراقيين وهو طريق ابن الأخرم عن الأخفش وفتح الراء وأمال الهمزة الجمهور عن الصوري، واختلف عن هشام في القسمين معًا فروى الجمهور عن الحلواني عنه الفتح في الراء والهمزة معًا في الكل وهو الأصح عنه وكذا روى الصقلي وغيره عن الداجوني عنه، وروى الأكثرون عنه إمالتها والوجهان صحيحان عن هشام كما في النشر، واختلف عن أبي بكر فيما عدا الأولى وهي ﴿رَأَى كَوْكَبًا﴾ بالأنعام الآية ٧٦، فلا خلاف عنه في إمالة حرفيهما معا، أما الستة الباقية التي مع الظاهر: فأمال الراء والهمزة معا يحيى بن آدم وفتحهما العليمي، وأما فتحهما في السبعة وفتح الراء وإمالة الهمزة في السبعة فانفرادتان لا يقرأ بهما ولذا تركهما في الطيبة، وأما التسعة مع المضمر ففتح الراء والهمزة معًا في الجميع العليمي عنه وأمالهما يحيى بن آدم على ما تقدم، وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بإمالة الراء والهمزة معًا في الجميع وافقهم الأعمش والباقون، قال ابن الجزري:\nحرفي رأى (مـ) ن (صحبة) (لـ) نا اختلف … وغير الأولى الخلف (صـ) ـف والهمز (حـ) ـف =","vol":"2","page":105},{"text":"والباقون بالفتح فيهما.\nقوله تعالى: ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ﴾ [٧١] قرأ قالون، والبزي بتسهيل الهمزة الأولى من المكسورتين مع المد والقصر. وقرأ أبو عمرو بإسقاط الأولى مع المد والقصر. وقرأ قنبل، وورش، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية، وعن ورش، وقنبل - أيضًا - إبدالها حرف مد (^١).\nوالباقون بتحقيقهما.\nقوله تعالى: ﴿يَعْقُوبَ﴾ [٧١]، ﴿قَالَتْ﴾ [٧٢] قرأ ابن عامر، وحمزة، وحفص\n_________\n= وذو الضمير فيه أو همز ورا … خلف (مـ) ـنى قللهما كلا (جـ) ـرى\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١١٧).\n(^١) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر باءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهو الذي قطع به في الهادي والهداية والتجريد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخذ عنهم من المغاربة، وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ﴾ و﴿الْبِغَاءِ إِنْ﴾ فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان قال وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول. وقرأ الباقون وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح بتحقيق الهمزتين مطلقًا، وجه تخفيف الثانية أنها سبب زيادة [الثقل] فخصت وطردًا للباقين وجمعًا وهو مذهب الخليل وحكاه عن أبي عمرو، ووجه قلبها المبالغة في التخفيف وهو سماعي، ووجه الاختلاس مراعاة لأصلها، ووجه التحقيق الأصل. قال ابن الجزري:\n.... وقبل تبدل\nمدّ (ز) كا (جـ) ودًا وعنه هؤلا … إن والبغا إن كسر ياء أبدلا\n(انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).","vol":"2","page":106},{"text":"بنصب الباء الموحدة (^١). والباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يَاوَيْلَتَى أَأَلِدُ﴾ [٧٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بإمالة \"وَيْلَتَى\" محضة (^٣). وقرأ نافع بالفتح (^٤)، وبين اللفظين (^٥). وقرأ الدوري - عن أبي عمرو - بالإمالة بين بين. والباقون بالفتح.\nوأما \"ءألدُ\": فقرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وابن كثير، ورويس بتسهيل الثانية من المفتوحتين بعد تحقيق الأولى (^٦). وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو\n_________\n(^١) قال الزجاج: فأما من قرأ ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ في موضع نصب فمحمول على المعنى، والمعنى وهبنا لها إسحاق ووهبنا لها يعقوب، ومن قرأ يعقوب فرفعه على ضربين أحدهما: ابتداء مؤخر معناه التقديم والمعنى ويعقوب يحدث لها من وراء إسحاق، ويجوز أن يكون مرفوعًا بالفعل الذي يعمل في قوله ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ كأنه قال: ويثبت لها من وراء إسحاق يعقوب. قال ابن الجزري:\nيعقوب نصب الرفع (عـ) ـن … (فـ) ـوز (كـ) ـبا\n(حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٤٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧٠، النشر ٢/ ٢٩٠، معاني القرآن ٢/ ٢٢، إيضاح الوقف والابتدا ص ٧١٥، إعراب القرآن ٢/ ١٠١).\n(^٢) وحجة من رفع: أنه جعل ﴿يعقوب﴾ مبتدأ، والظرف المقدم خبره، وهو ﴿ومن وراء إسحق﴾ ويحتمل رفعه بالظرف الذي قبله.\n(^٣) أمال المذكورون جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) ما ذكره المؤلف من قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٦) الهمزتان المجتمعتان في كلمة تأتي الأولى منهما للاستفهام، ولا تكون إلا مفتوحة ولغير الاستفهام، والثانية متحركة وساكنة. فالمتحركة همزة قطع وهمزة وصل فهمزة القطع بعد همزة الاستفهام تقع مفتوحة ومكسورة ومضمومة، فالمفتوحة على ضربين: ضرب: اتفق القراء العشرة على قراءته بالاستفهام، وضرب: اختلفوا فيه، فالمتفق عليه بعده ساكن صحيح وحرف بتسهيل الثانية وإدخال ألف قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام من طريق الحلواني غير الجمال، وقرأ ورش وابن كثير ورويس بتسهيلها بلا ألف وللأزرق وجه ثان وهو إبدالها ألفًا مع القصر فقط لعروض حرف المد بالإبدال وضعف السبب بتقدمه، وقرأ الجمال عن الحلواني عن هشام بالتحقيق مع الإدخال، والوجه الثالث له: التحقيق بلا إدخال من مشهور طرق الداجوني وبه قرأ الباقون وعن المطوعي ﴿شيخ﴾ بالرفع خبر بعد خبر، والجمهور على الحال من فاعل أألد، أي كيف =","vol":"2","page":107},{"text":"عمرو (^١). وروي عن ورش (^٢) - أيضًا - إبدالها ألفًا. وعن هشام في الثانية التحقيق والتسهيل مع إدخال ألف بينهما (^٣).\nوالباقون بتحقيقهما، وعدم الإدخال بينهما (^٤).\nقوله تعالى: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ﴾ [٧٣] رسمت هذه التاء مجرورة، ووقف عليها بالهاء - مخالفًا للرسم -: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب. ووقف الباقون بالتاء موافقًا للرسم (^٥).\nقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ [٧٦] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قَدْ\" عند الجيم.\n_________\n= تقع الولادة في هاتين الحالتين، أو العامل فيه معنى الإشارة (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٢٤).\nوحجة ذلك أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة (انظر كشف وجوه القراءات السبع ١/ ٧٣).\n(^١) وكذا أبو جعفر.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) لهشام ثلاثة أوجه: الأول: تسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال، الثاني: تحقيقها مع الإدخال، الثالث: تحقيقها مع عدم الإدخال - أما تسهيلها مع عدم الإدخال فلم أقرأ به، ولا يجوز لهشام. قال ابن الجزري:\nوالمد في الفتح والكسر حجر … (بـ) ـن (ثـ) ـق الخلف وقيل الضم (ثـ) ـر\nوالخلف (حـ) ـز … (بـ) ـي (لـ) ـذ وعنه أولا\n(^٤) حجة من حقق الهمزتين في كلمة: أنه لمَّا رأى الأولى في تقدير الانفصال من الثانية ورآها داخلة على الثانية قبل أن لم تكن حقق كما يحقق ما هو من كلمتين، وحسن ذلك عنده لأنه الأصل، وزاده قوة أن أكثر هذا النوع بعد الهمزة الثانية فيه ساكن، فلو خفف الثانية التي قبل الساكن لقرب ذلك من اجتماع ساكنين لا سيما على مذهب من يبدل الثانية ألفًا، فلما خاف اجتماع الساكنين حقق ليسلم من ذلك (انظر كشف وجوه القراءات ١/ ٧٣، والتيسير ص: ٣٢).\n(^٥) سبق بيان القراءة قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزري:\nقف بالها (ر) جا (حق)\n(التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٣٧).","vol":"2","page":108},{"text":"والباقون بالإدغام (^١).\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف.\nوالباقون بالفتح.\nوأسقط الهمزة الأولى من المفتوحتين في الوصل: أبو عمرو، وقالون، والبزي مع المد والقصر. وسهل الثانية بعد تحقيق الأولى: ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس، وعن ورش، وقنبل - أيضًا - إبدالها ألفًا.\nوالباقون بتحقيقهما.\nوأدغم الراء في الراء: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما. وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾ [٧٧] قرأ أبو عمرو بإسكان السين (^٢).\nوالباقون بالضم (^٣). وقرأ نافع، وابن عامر، والكسائي، ورويس: \"سيء\" بضم السين.\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَضَاقَ﴾ [٧٧] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الضاد (^٤).\nوالباقون بالفتح.\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) سبق قبل صفحات قليلة.\n(^٣) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعُل بضم العين في كلام العرب، ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).\n(^٤) سبق ذكره في أول السورة. قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي (فـ) ضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (الـ) ـي خلفه (فتى) (مـ) ـنا\n(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).","vol":"2","page":109},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَا تُخْزُونِ فِي﴾ [٧٨] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بإثبات الياء بعد النون، وبحذفها في الوقف. وقرأ يعقوب في الوقف والوصل بإثبات الياء بعد النون (^١).\nوالباقون بحذفها وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾ [٧٨] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء (^٢).\nوالباقون بالإسكان.\n_________\n(^١) قرأ أبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب إثبات ثمان ياءات وهي ﴿واتقوني يا أولي﴾ بالبقرة الآية ١٩٧ و﴿وخافوني إن﴾ بآل عمران الآية ١٧٥ و﴿واخشون ولا﴾ بالمائدة الآية ٤٤ و﴿وقد هداني﴾ بالأنعام الآية ٨٠ و﴿ثم كيدوني﴾ بالأعراف الآية ١٩٥ و﴿ولا تخزوني﴾ بهود الآية ٧٨ ﴿بما أشركتموني﴾ بإبراهيم الآية ٢٢، و﴿واتبعوني هذا﴾ بالزخرف الآية ٦١ وكل على أصله، ووافقهم هشام في ﴿كيدوني﴾ بالأعراف بخلف عنه فقطع له الجمهور بالياء في الحالين، وهو الذي في طرق التيسير فلا ينبغي أن يقرأ له من التيسير بسواه وذكره الخلاف فيه على سبيل الحكاية كما نبه عليه في النشر، وروى الآخرون عنه الإثبات في الوصل دون الوقف، وهو الذي لم يذكر عنه ابن فارس في الجامع سواه، وبه قطع في المستنير والكفاية عن الداجوني وهو الظاهر من عبارة الداني في المفردات وعلى هذا ينبغي أن يحمل الخلاف المذكور في التيسير إن أُخِذَ به، وبمقتضى هذا يكون الوجه الثاني في الشاطبية هو هذا، على أن إثبات الخلاف من طريق الشاطبية في غاية البعد، وكأنه تبع فيه ظاهر التيسير فقط كذا في النشر، ثم قال: قلت: وكلا الوجهين صحيحٌ نصًّا وأداء حالة الوقف، وأما حالة الوصل فلا آخذ بغير الإثبات من طرق كتابنا انتهى، وأما رواية بعضهم الحذف عنه في الحالين فقال في النشر: لا أعلمه نصًّا من طرق كتابنا لأحد من أئمتنا، ولكنه ظاهر التجريد من قراءاته على عبد الباقي يعني من طريق الحلواني، وعن الحلواني قال: رحلت إلى هشام بعد وفاة ابن ذكوان ثلاث مرات ثم رجعت إلى حلوان فورد علي كتابه أني أخذت عليك ﴿ثم كيدوني﴾ بالأعراف بياء في الوصل وهي بياء في الحالين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٤).\n(^٢) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح سبع ياءات من ذلك وهي ﴿من دوني أولياء﴾ بالكهف الآية ١٠٢ و﴿إني أراني﴾ الأولان بيوسف الآية ٣٦ و﴿يأذن لي أبي﴾ فيها و﴿اجعل لي آية﴾ بآل عمران الآية ٤١ ومريم الآية ١٠ و﴿ضيفي أليس﴾ بهود الآية ٧٨، قال ابن الجزري:\nواجعل ضيفي دوني ويسر لي ولي … يوسف إني أولاها (حـ) لل\n(مدا)\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٥).","vol":"2","page":110},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ [٨١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر بوصل الهمزة بعد الفاء (^١).\nوالباقون بقطعها (^٢)، أي: من وصل أسقط الهمزة بعد الفاء، ومن قطع فتح الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ [٨١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو برفع التاء الفوقية (^٣) واختلف عن ابن جمَّاز؛ فقرأ بالرفع والنصب (^٤).\nوالباقون بنصبها (^٥).\nقول تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [٨٢] ذكر قريبًا.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [٨٤] قرأ الكسائي، وأبو جعفر بكسر الراء، والهاء (^٦).\nوالباقون برفعهما (^٧).\n_________\n(^١) على أنه من سرى الثلاثي مثل: ﴿فَاقْضِ﴾ فحذف الياء علامة البناء، وتحذف الهمزة إذا خلفها متحرك، قال ابن الجزري:\n......... أن اسر فاسر صل (حرم)\n(النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١).\n(^٢) وحجة من قطع: أنهم جعلوه فعل أمر من أسرى الرباعي مثل: ﴿أَنْ أَلْقِ﴾ وهما لغتان مشهورتان.\n(^٣) وحجة من قرأ بذلك: أنه جعله بدلًا من ﴿أحد﴾ على الفصحى بناء على أنه لم ينه عن الإسراء بها؛ فالاستثناء من حكم الالتفات، أو على البدل من ﴿أحد﴾ لأنه نهي، والنهي نفي، والبدل في النفي وجه الكلام؛ لأنه بمعنى: ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك، قال ابن الجزري:\nوامرأتك (حبر)\n(الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٣٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤٢، المهذب ١/ ٢٢٤).\n(^٤) هذه الوجه غير مقروء به، قال ابن الجزري في النشر: وانفرد محمد بن جعفر الأشناني عن الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز بالرفع كذلك.\n(^٥) ووجه النصب: أنهم جعلوا الكلام على الاستثناء من الإيجاب في قوله ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ ويجوز أن يكون على الاستثناء من النهي؛ لأن الكلام قد تم قبله (النشر ٢/ ٢٩٠ شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، الحجة في القراءات لابن زنجلة ١/ ١٦٥).\n(^٦) سبق ذكره في الآية ٥٠ من هذه السورة.\n(^٧) والحجة لمن قرأه بالرفع أنه جعله حرف استثناء فأعربه بما كان الاسم يعرب به بعد إلا كقوله تعالى: ﴿لَوْ =","vol":"2","page":111},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي أَخَافُ﴾ [٨٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، والبزي - في الوصل - بفتح الياء (^١). والباقون بالإسكان.\nوأمال الألف بعد الراء محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف. وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي أَخَافُ﴾ [٨٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء (^٣).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ [٨٦] رسمت هذه التاء مجرورة؛ وقف عليها بالهاء - مخالفًا للرسم -: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب. ووقف الباقون بالتاء؛ اتباعًا للرَّسْم (^٤).\n_________\n= كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾ ويجوز الرفع في غير على الوصف لإله قبل دخول من عليه كقوله تعالى ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٥٧).\n(^١) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ نافع والبزي وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ﴿إني أريكم﴾ بهود الآية ٨٤، و﴿ولكني أريكم﴾ بهود الآية ٢٩ والأحقاف الآية ٢٣ بالفتح، قال ابن الجزري:\nواجعل ضيفي دوني يسر لي ولي … يوسف إني أولاها (حـ) لل\n(مدا) وهم والبز لكني أرى … تحتي مع أني أراكم\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٥).\n(^٢) هي قراءة ورسم من طريق الأزرق فقط عنه فعنه.\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد كل هاء تأنيث رسمت تاء نحو ﴿رَحْمَت﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها بالهاء خلافًا للرسم الكسائي وابن كثير وأبو عمرو، والوقف على الرسوم متفق عليه، ومختلف فيه، والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام:\nأولها: الإبدال وهو إبدال حرف بآخر فوقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب بالهاء على هاء التأنيث المكتوبة بالتاء وهي لغة قريش وقعت في مواضع، منها ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ الآية ٨٦ بهود قال ابن الجزري:\nبالها (ر) جا (حق) =","vol":"2","page":112},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَصَلَاتُكَ﴾ [٨٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بحذف الواو، وألف بعدها (^١).\nوالباقون يحذفون الألف بعد اللام، ويثبتون الواو بعد اللام، بعدها ألف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَا نَشَاءُ إِنَّكَ﴾ [٨٧] رسم \"نشاء\" هنا بالواو. وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية المكسورة بعد المضمومة واوًا، وعنهم - أيضًا - تسهيلها كالياء (^٣).\nوالباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة، وهشام على \"نشاء\"، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والرَّوْم معهما (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ [٨٨] قرأ نافع، وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بعد الراء.\n_________\n= (التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٣٧).\n(^١) وحجة من وحد: أن الصلاة بمعنى الدعاء، والدعاء صنف واحد وهي مصدر، والمصدر يقع للقليل والكثير بلفظه، وقد أجمعوا على التوحيد في قوله ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ﴾ ومثله الاختلاف والحجة في هود في قوله ﴿أصلواتك﴾ ومثله في الحجة قوله ﴿على صلواتهم﴾ في المؤمنون، إلا أن حمزة والكسائي قرآه بالتوحيد، قال ابن الجزري:\nصلاتك لـ (صحب) وحد\nمع هود\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤١، النشر ٢/ ٢٨٠، الغاية ص ١٦٦، زاد المسير ٣/ ٤٩٦).\n(^٢) وحجتهم إجماع الجميع على الجمع في قوله قبلها ﴿وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾ فلا فرق في شيء من ذلك في وجه من الوجوه (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٢٣، زاد المسير ٣/ ٤٩٦).\n(^٣) هذه قاعدة مطردة وهي أن نافعًا وابن كثير وأبا عمرو وأبا جعفر ورويسًا يقرؤون بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بينها وبين الياء قولًا واحدًا، وذلك إذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الاخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوى (غـ) ـنا\nوقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢).\n(^٤) سبق منذ قليل في ﴿جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾.","vol":"2","page":113},{"text":"وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا. وأسقطها الكسائي (^١).\nوالباقون بتحقيقهما، وإذا وقف حمزة سهَّلها كأبي جعفر.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [٨٨] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء. والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿شِقَاقِي أَنْ﴾ [٨٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء (^٢). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ﴾ [٩٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وابن ذكوان - في الوصل - بفتح الياء (^٣).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ﴾ [٩٢] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال عند التاء (^٤). والباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ [٩٣] قرأ شعبة بألف بعد النون (^٥).\n_________\n(^١) واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور وهو الأقيس وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٩).\n(^٢) سبق ذكره قبل صفحات قليلة.\n(^٣) وكذا هشام بخلف عنه انظر سابقه.\n(^٤) كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء، ويظهرها القراء المذكورون بأعلاه، وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري:\nوفي أخذت واتخذت (عـ) ن (د) رى … والخلف (غـ) ـث\n(^٥) قرأ شعبة لفظ ﴿مكاناتكم﴾ بألف بعد النون على الجمع حيث وقع، قال ابن الجزري:\nمكانات جمع\nفي الكل (صـ) ـف\nوحجته أن النص على الأفراد، والتنبيه على الأنواع، والحجة لمن قراه بالجمع أنه جعل لكل واحد منهم مكانة يعمل عليها فجمع على هذا المعنى، ويحتمل أن يكون أراد بالجمع الواحد كقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ والمخاطب بذلك محمد - ﷺ -، فإن قيل: فكيف أمرهم النبي - ﷺ - أن يثبتوا على عمل الكفر وقد دعاهم إلى الإيمان؟ فقل: إن هذا أمر معناه التهديد والوعيد كقوله: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ توعدًا =","vol":"2","page":114},{"text":"والباقون بغير ألف (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [٩٤] قرأ قالون، وأبو عمرو، والبزي - في الوصل - بإسقاط الهمزة الأولى من المفتوحتين مع المد والقصر (^٢). وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الثانية بعد تحقيق الأولى، وعن ورش (^٣) وقنبل - أيضًا - إبدال الثانية ألفًا.\nوالباقون بتحقيقهما.\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة وابن ذكوان، وخلف (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، وهشام على الهمزة الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ [٩٥] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار التاء الفوقية المثناة عند المثلثة.\nوالباقون بالإدغام (^٥).\n_________\n= لهم بذلك (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٧، النشر ٢/ ٢٦٣، المبسوط ص ٢٠٣).\n(^١) والحجة لمن قرأ بالإفراد: أنه أراد على تمكينكم وأمركم وحالكم ومنه قولهم: لفلان عندي مكان ومكانة أي تمكن محبة وقيل: وزنها مفعلة من الكون فالميم فيها زائدة والألف منقلبة من واو وقيل: وزنه فعال مثل ذهاب من المكنة ودليل ذلك جمعه أمكنة على وزن أفعلة فالميم ها هنا أصل والألف زائدة.\n(^٢) سبق قبل عدة صفحات.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) سبق بيان خلف هشام قبل عدة صفحات.\n(^٥) اختلف في تاء التأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع الجيم مثل ﴿نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾، و﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، وأما التاء مع الظاء مثل ﴿حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ و﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ و﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾، وأما التاء مع الثاء فمثل: ﴿بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ و﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾، و﴿رَحُبَتْ ثُمَّ﴾، وأما التاء مع الزاي مثل ﴿خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾، وأما التاء مع الصاد فمثل: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ و﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾، وأما التاء مع السين فنحو ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ﴾ و﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ و﴿مَضَتْ سُنَّتُ﴾ و﴿وَحَاءَتْ سَكْرَةُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ و﴿أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد ﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ﴾ =","vol":"2","page":115},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَمَا زَادُوهُمْ﴾ [١٠١] قرأ حمزة، وابن ذكوان بخلاف عنه (^١) بالإمالة (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ [١٠٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة،\n_________\n= و﴿فَكَانَتْ سَرَابًا﴾، فأدغم هذه الستة حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وخلف البزار فيها جميعًا عدا الثاء، اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري:\nوتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ـزو (جـ) ـثا\nبالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم\nكهدمت والثا (لـ) ـنا والخلف (مـ) ـل … مع أنبتت لا وجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).\n(^١) وكذا هشام بخلف عنه.\n(^٢) إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من الأفعال العشرة وهي: ﴿زاد - زاغ - جاء - ثاء - طاب - خاف - خاب - ضاق - حاق﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، واختلف عن ابن عامر في ﴿زاد - خاب﴾ عن كل من راوييه، فأما هشام فروى منه إمالة ﴿زاد﴾ الداجوني وفتحها الحلواني، واختلف عن الداجوني في ﴿خاب﴾، فأمالها عنه صاحب التجريد والروضة والمبهج وابن فارس وجماعة، وفتحها ابن سوار وأبو العز وآخرون، وأما ابن ذكوان؛ فروى عنه إمالة ﴿خاب﴾ الصوري وروى فتحها الأخفش، وأما ﴿زاد﴾ فلا خلاف عنه في إمالة الأولى ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ واختلف في غير الأولى فروى فيه الفتح وجهًا واحدًا صاحب العنوان وابن شريح والمهدوي ومكي وصاحب التذكرة وبه قرأ الداني على ابن غلبون، وروى الإمالة أبو العز في كتابيه، وصاحب التجريد والمستنير والمبهج والعراقيون وهي طريق الصوري والنقاش عن الأخفش وطريق التيسير وقد أفرد الإمام ابن الجزري فصلًا في إمالة الألف التي هي عين الفعل، ووجه الإمالة: الدلالة على أصل الياءات، وحركة الواوي، ولما يؤول إليه عند البناء للمفعول، وإشعارًا بكسر الفاء مع الضمير. قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي (فـ) ضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (لـ) ـي خلفه (فتى) (مـ) ـنا\n(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).","vol":"2","page":116},{"text":"والكسائي، وخلف بإمالة الألف المنقلبة بعد الراء محضة (^١).\nوقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢). والباقون بالفتح.\nوسكن الهاء من \"وَهيَ\": أبو عمرو، والكسائي، وقالون، وأبو جعفر (^٣).\nوإذا وقف الكسائي على \"ظَالِمَة\" وقف بالإمالة. وعن حمزة في الوقف خلاف بالإمالة والفتح.\nقوله تعالى: ﴿لِمَنْ خَافَ﴾ [١٠٣] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الخاء (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ﴾ [١٠٤] قرأ ورش، وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوًا؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف. ورقق ورش الراء بعد الخاء (^٥).\n_________\n(^١) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق بيان ما في هذه الإمالة من قراءة قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\nوما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به وسبق التنبيه على ذلك مرارًا.\n(^٣) سبق بيانه (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٤) سبق الكلام على مثل هذا الحرف قريبًا.\n(^٥) إذا كانت الهمزة مفتوحة مضموم ما قبلها وشرع فيها فقد اتفق ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر على إبدال كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة وهي مفتوحة وقبلها ضمة بواو أو نحو ﴿يؤده﴾ و﴿يؤاخِذ﴾ وتبدل فاء الكلمة للأصبهاني أيضًا كالأزرق إلا أنه استثنى كلمة واحدة وهي ﴿مؤذن﴾ قال ابن الجزري:\nوالفاء من نحو يؤده أبدلوا … (جـ) ـد (ثـ) ـق يؤيد خلف (ذ) ـد ويبدل\nللأصبهاني مع فؤاد إلا … مؤذن وأزرق ليلا =","vol":"2","page":117},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ﴾ [١٠٥] قرأ نافع، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإثبات الياء بعد التاء في الوصل. وأثبتها وقفًا ووصلًا: ابن كثير، ويعقوب. وحذفها الباقون وقفًا ووصلًا (^١). وقرأ البزي - في الوصل - بتشديد التاء فبل الكاف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [١٠٧] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الشين (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ [١٠٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بضم السين (^٤). والباقون بفتحها (^٥).\n_________\n= (انظر شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤). وليس للأزرق في بدله سوى القصر لأنه من المستثنيات، قال ابن الجزري:\nوامنع يؤاخد\n(المهذب ص ٩٢).\n(^١) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات الياء في عشر ﴿يأتي﴾ بهود الآية ١٠٥ و﴿أخرتني﴾ إسراء ٦٢ و﴿يهديني - نبغي - تعلمني - يؤتيني﴾ الأربعة بالكهف الآية ٢٤، ٦٤، ٦٦، ٤٠، و﴿ألا تتبعنّيَ﴾ بطه الآية ٩٣ و﴿الجواري﴾ بالثورى الآية ٣٢ و﴿المنادي﴾ بقاف الآية ٤١ و﴿إلى الداعي﴾ بالقمر الآية ٨، ولذلك قرأ الكسائي في ﴿يأتي﴾ بهود و﴿نبغي﴾ بالكهف محافظة على حرف الإعراب وكل على أصله السابق فابن كثير وكذا يعقوب بإثباتها في الحالين، ونافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بإثباتها وصلًا فقط إلا أن أبا جعفر فتح ياء ﴿ألا تتبعنّيَ﴾ بطه وصلًا وأثبتها وقفًا ساكنة وخرج بتقييد ﴿نبغ﴾ بالكهف ﴿مَا نَبْغِي هَذِهِ﴾ بيوسف الآية ٦٥ و﴿يأت﴾ بهود أخرج نحو ﴿يأتي بالشمس﴾ و﴿إلى الداع﴾ أخرج ﴿الداعي إلى﴾ بالقمر أيضًا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٢).\n(^٢) سبق بيان حكم تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة في أول السورة (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، لا ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^٣) سبق توضيح الخلاف عن هشام في الإمالة في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ و﴿خاب﴾.\n(^٤) قال ابن الجزري:\n........ وضم سعدوا (شفا) (عـ) ـدل\nوحجة من فتح: أنهم جعلوا ﴿سعدوا﴾ فعل لا يتعدى، وإذا لم يتعد إلى مفعول لم يرد إلى ما لم يسم فاعله؛ إذ لا مفعول في الكلام يقوم مقام الفاعل؛ فهو وجه الكلام والاختيار، وقد قال: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ ولم يقل أشقوا، ويقال: سعد فلان، لازم، ثم يعدى بالهمزة: أسعده، وهذيل تعديه بنفسه فقول: سعده ونظره.\n(^٥) وحجة من ضم السين: أنه حمله على لغة حكيت عن الحرب، وأنه مبني للمفعول من الثلاثي المتعدي =","vol":"2","page":118},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ﴾ [١٠٨] قرأ أبو جعفر بإخفاء التنوين عند الغين. والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كُلًّا﴾ [١١١] قرأ نافع، وابن كثير، وشعبة بإسكان النون مخففة (^١).\nوالباقون بتشديدها مفتوحة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَمَّا﴾ [١١١] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر بتشديد الميم (^٣). والباقون بتخفيفها.\n_________\n= بنفسه (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤٢، التيسير ص ١٢٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٣٦).\n(^١) قال ابن الجزري:\nإن كلا الخف (د) نا (ا) تل (صـ) ـن\nوحجة من خفف: أنه استثقل التضعيف؛ فخفف وحذف النون الثانية، وأعمل إن مخففة عملها مثقلة، كما أعمل ﴿يك﴾ محذوفًا عمله غير محذوف،، والمراد من التخفيف: أن تخفيف ﴿إن﴾ مع تخفيف ﴿لما﴾ أن ﴿إن﴾ مخففة من الثقيلة وفيها لغتان الإعمال كهذه، والإلغاء كالآخر واللم مع العمل على جوازها، ويجب مع الإلغاء لتميزها عن النافية ولام لما هي المؤكدة؛ فكان حقها الدخول على الخبر، أو موطئة ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ﴾ ولام ﴿ليوفينهم﴾ جواب قسم مقدر سد مسد الخبر، فزيدت ما فاصلة بين اللامين. (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧٤، النشر ٢/ ٢٩١، المبسوط ص ٣٤٢، السبعة ص ٣٣٩، التيسير ص ١٢٦).\n(^٢) وحجة من شدد ﴿إن﴾ أنه أتى بها على أصلها وأعملها في كل ولما وما بعد الخبر (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٣٧).\n(^٣) قال ابن الجزري:\n............... وشد … لما كطارق (نـ) هي (كـ) ـن (فـ) ـي (ثـ) ـمد\nالحجة لمن شدد إنه أراد لمن ما فقلب لفظ النون ميمًا ثم أدغمها في الميم بعد أن أسقط إحدى الميمات تخفيفًا واختصارًا لأنهن ثلاث في الأصل، قال الكسائي: من شدد إن ولما فالله أعلم بذلك وليس لي به علم وقال الفراء: أما الذين شددوا فإنه والله أعلم لمما ثعلب يروي بكسر الميم لمن أراد لمن ما ليوفينهم فلما اجتمعت الميمات حذفت واحدة فبقيت ثنتان أدغمت واحدة في الأخرى كما قال الشاعر:\nوإني لمما أصدر الأمر وجهه … إذا هو أعيا بالسبيل مصادره\nوقال آخرون معنى ذلك وإن كلا لما بالتشديد أراد لما بالتنوين ولكن حذف منه التنوين كما حذف من قوله ﴿أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾. =","vol":"2","page":119},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَزُلَفًا﴾ [١١٤] قرأ أبو جعفر بضم اللام (^١). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ [١١٦] روى ابن جماز بكسر الباء الموحدة، وإسكان القاف، وتخفيف الياء التحتية (^٢) والباقون بفتح الموحدة، وكسر القاف، وتشديد التحتية.\nقوله تعالى: ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ [١١٩] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة قبل النون؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف (^٣).\n_________\n= قال الفراء: وحدثت أن الزهري قرأ ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا﴾ بالتنوين يجعل اللم شديدًا كقوله ﴿أكلا لما﴾ أي شديدًا فيكون المعنى وإن كلًا شديدًا وحقًّا ليوفينهم أعمالهم بمنزلة قولك في الكلام وإن كلًا حقًّا ليوفينهم. وقال آخرون منهم المازني: إن أصلها لمما ثم شددت الميمين زيادة للتوكيد وكيلا يحذفها الإنسان ويشبهها بقوله ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ فيقول: وإن كلا ليوفينهم، فيجتمع لامان، فلهذا شددت. قال الفراء: وأما من جعل لما بمنزلة إلا فإنه وجه لا نعرفه، كما لا يحسن إن زيدًا إلا منطلق فكذلك لا يحسن وإن كلًا إلا ليوفينهم. شرح هذا أن إن إثبات للشيء وتحقيق له إلا تحقيق أيضًا وإيجاب وإنما تدخل نقضًا لجحد قد تقدمها كقولك ما زيد إلا منطلق (النشر ٢/ ٢٩١،/ شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧٣، الحجة في القراءات السبع ج ١/ ص ١٩١، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٥١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩٣، زاد المسير ٤/ ١٦٤).\n(^١) ﴿وَزُلَفًا﴾ يقرأ بفتح اللام جمع زلفة مثل ظلمة وظلم ويقرأ بضمها وفيه وجهان أحدهما: أنه جمع زلفة أيضًا وكانت اللام ساكنة مثل بسرة وبسر ولكنه أتبع الضم الضم، والثاني: هو جمع زلف وقد نطق به ويقرأ بسكون اللام وهو جمع زلفة على الأصل نحو بسرة وبسر أو هو مخفف من جمع زليف، قال ابن الجزري:\n..... لام زلف ضم (ثـ) ـنا\n(إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبرى ج ٢/ ص ٤٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧٣، النشر ٢/ ٢٩١، المبسوط ص ٢٤٢، الغاية ص ١٧٣، إعراب القرآن ٢/ ١١٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n............ بقية (ذ) ق كسر وخف\nوحجتهم في ذلك: أنهم جعلوه مصدر بقي يبقى بقية كلقيته لقية فيجوز أن يكون على بابه ويجوز أن يكون مصدرًا بمعنى فعيل وهو بمعنى فاعل (المبسوط ص ٢٣٤، النشر ٢٩٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧٣، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ٤٧).\n(^٣) إذا جاءت الهمزة مفتوحة وقبلها مفتوح في كلمة فإن الأصبهاني يسهل الهمزة خاصة همز ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ بالأعراف وهود والسجدة، وص، و﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ بيونس، و﴿اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ بالحج، و﴿كأن لم﴾ و﴿كأنهن﴾ و﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا﴾، ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ﴾ و﴿أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ و﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾، قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":120},{"text":"قوله تعالى: ﴿فُؤَادَكَ﴾ [١٢٠] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة بعد الفاء، أي: يبدلها واوًا. والباقون بالهمزة (^١)؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف. وورش على أصله بالمد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ [١٢١] قرأ شعبة بألف بعد النون (^٢). والباقون بغير ألف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ﴾ [١٢٣] قرأ نافع، وحفص بضم الياء التحتية، وفتح الجيم (^٤). والباقون بفتح الياء، وكسر الجيم (^٥).\nقوله تعالى: ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [١٢٣] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص\n_________\n= وعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأتت فأمن لأملان\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧).\n(^١) الهمزة المفتوحة إذا انضم ما قبلها أو انكسر فإنها تبدل منها مع الضم واوًا مفتوحة نحوًا ﴿يُوَاخِذ﴾ ومع الكسر ياء، وعلة ذلك أنها لما لم يمكن إلقاء حركتها على ما قبلها، إذ هو متحرك، ولا تلقى حركة على حركة، ولم يمكن فيها أن تجعل بين بين لأنها بذلك ستكون بين الهمزة والألف، والألف لا يكون قبلها ضم ولا كسر فامتنع ذلك أيضًا فيها ولو جعلت بين الهمزة المفتوحة والواو لكانت بين الهمزة وبين حرف ليس هو من حركتها، وأيضًا فإن التي قبلها ضمة لو جعلت بين الهمزة والياء الساكنة لم يتمكن ذلك؛ إذ ليس في كلام العرب ياء ساكنة قبلها ضمة، فلم يكن بد من البدل على حكم حركة ما قبلها، وقد اختص حمزة بذلك في الوقف من حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل والمد والسكت، فناسب التسهيل في الوقف (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٠٤، ١٠٥، البشر ١/ ٤٣٧، التيسير ص ٤٠).\n(^٢) سبق ذكر قراءة شعبة قبل صفحات قلائل.\n(^٣) والحجة لمن قرأ بالإفراد: أنه أراد على تمكينكم وأمركم وحالكم ومنه قولهم لفلان عندي مكان ومكانة أي تمكن محبة وقبل وزنها مفعلة من الكون فالميم فيها زائدة والألف منقلبة من واو وقيل وزنه فعال مثل ذهاب من المكنة ودليل ذلك جمعه أمكنة على وزن أفعلة فالميم ها هنا أصل والألف زائدة (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٧، البشر ٢/ ٢٦٣، المبسوط ص ٢٠٣).\n(^٤) وحجة من ضم: أنه حمل الفعل على ما لم يسم فاعله، فأقام الأمر مقام الفاعل، كما قال: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ وقال ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (الغاية ص ١٧٣، المبسوط ص ٢٤٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٣٨).\n(^٥) ووجه الفتح: أنه أضاف الفعل إلى الأمر فرفعه بفعله كما قال ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ﴾ (الكشف عن وجوه القراءات، البشر ٢/ ٢٩٢، زاد المسير ٤/ ١٧٥، المبسوط ص ٢٤٢).","vol":"2","page":121},{"text":"بالتاء الفوقية؛ على الخطاب (^١).\nوالباقون بالياء التحتية؛ على الغيبة (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nخطاب عما يعملوا (كـ) ـم هود مع … نمل (إ) ذ (ثوى) (عـ) ـد (كـ) ـس\nووجه الخطاب: إسناده إلى المخاطبين مناسبة لتاليه، ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾، و﴿مِنْ بَعْدِكُمْ﴾ و﴿أَنْشَأَكُمْ﴾.\n(^٢) ووجه الغيب: إسناده إلى الغائبين مناسبة لسابقه ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ و﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ﴾ ﴿فَمَنِ اهْتَدَى﴾ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٧٣، البشر ٢/ ٢٦٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٦، السبعة ص ٢٦٩، التيسير ص ١٠٧).","vol":"2","page":122},{"text":"<span data-type='title' id=toc-46>(الأوجه التي بين هود ويوسف)</span>\nوبين هود، ويوسف من قوله تعالى ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [١٢٣] إلى قوله تعالى: ﴿الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ [يوسف:١] سبعمائة وجه، وستة وخمسون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وستون وجهًا.\nورش: مائتان وأربعون وجهًا، منها مع البسملة: مائة واثنان وتسعون وجهًا، ومع عدمها: ثمانية وأربعون وجهًا.\nابن كثير: أربعة وستون وجهًا.\nأبو عمرو: ثمانون وجهًا، منها مع البسملة: أربعة وستون وجهًا، ومع عدمها: ستة عشر وجهًا.\nابن عامر: ثمانون وجهًا، منها مع البسملة: أربعة وستون وجهًا، ومع عدمها: ستة عشر وجهًا.\nشعبة: أربعة وستون وجهًا، مندرجة مع أبي عمرو.\nحفص: أربعة وستون وجهًا، مندرجة مع قالون.\nخلف: أربعة أوجه، مندرجة مع أبي عمرو.\nخلاد: ثمانية أوجه، منها أربعة مندرجة مع أبي عمرو، وأربعة مندرجة مع خلف.\nالكسائي: أربعة وستون وجهًا، مندرجة مع أبي عمرو.\nأبو جعفر: أربعة وستون وجهًا.\nيعقوب: مائة وستون وجهًا.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"2","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-47>(سورة يوسف)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿الم﴾ [١] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة بالإمالة محضة (^٢). وقرأ نافع - بخلاف عن قالون - بالإمالة بين بين، والفتح (^٣).\nوقرأ الباقون بالفتح. وسكت أبو جعفر على الألف، وعلى اللام، وعلى الراء سكتة لطيفة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قُرْآنًا﴾ [٢]، ﴿هَذَا الْقُرْآنَ﴾ [٣] قرأ ابن كثير بنقل حركة الهمزة إلى الراء (^٥).\nوكذا يفعل حمزة في الوقف (^٦).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها مائة وإحدى عشر آية اتفاقًا.\n(^٢) قال ابن الجزري: ورا الفواتح أمل صحبة كف حاز\nوعلة الإمالة: أن الألف التي من هجاء (را) في تقدير ما أصله الياء؛ لأنها أسماء ما يكتب به، ففرق بينهما وبين الحروف التي لا تجوز إمالتها نحو: ما، ولا، وإلا، وهذا هو مذهب سيبويه في إجازة الإمالة، (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٨٦، الكتاب لسيبويه ٢/ ٣٤، إيضاح الوقف والابتدا ص ٤٧٩).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٤) سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿الم﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكنه إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى، قال ابن الجزري:\nوفي ها الفواتح كطه ثقف\n(انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^٥) وقد نقل ابن كثير حركة الهمزة من القرآن معرفًا ومنكرًا إلى الساكن قبلها مع حذفها وصلًا ووقفًا ووجه عدم همز القرآن أنه نقل الهمزة تخفيفًا وهو منقول من مصدر قرأ قرآنًا سمى به المنزل على نبينا - ﷺ -، قال ابن الجزري:\nكيف جا القرآن (د) ف\n(^٦) إذا وقعت الهمزة متحركة بأي حركة سواء كانت فتحة، أم كسرة، أم ضمة، وكان الحرف الذي قبلها ساكنًا، سواء كان صحيحًا، أم واوًا أصلية، أم ياءً أصلية، فإن حمزة يخفف هذا النوع بنقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها، ويحذف الهمزة. ويشمل هذا النوع الهمزة المتوسطة بأي نوع كان، والهمزة المتطرفة، مثال ذلك: =","vol":"2","page":124},{"text":"والباقون بالهمزة (^١).\nقوله تعالى: ﴿يَاأَبَتِ﴾ [٤] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح التاء الفوقية (^٢).\nوالباقون بالكسر.\nوأما الوقف: فوقف بالهاء: ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب (^٣)، ووقف الباقون بالتاء. والرسم بالتاء المجرورة.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ … رَأَيْتُهُمْ﴾ [٤] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة في الوصل والوقف؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف (^٤). والباقون بالهمزة.\n_________\n= ١ - ﴿الْقُرْآنَ﴾ (سورة الأعراف آية ٢٠٤).\n٢ - ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ سورة الرحمن آية ٢٢).\n٣ - ﴿مَسْئُولًا﴾ (سورة الإسراء آية ٣٤).\n٤ - ﴿الْخَبْءَ﴾ (سورة النمل آية ٢٥).\n٥ - ﴿شَيْءٍ﴾ (سورة البقرة آية ٢٠).\n٦ - ﴿السُّوءَ﴾ (سورة التوبة آية ٩٨).\n٧ - ﴿يُضِيءُ﴾ (سورة النور آية ٣٥).\nقال ابن الجزري:\nوإن يحرك عن سكون فانقل\n(^١) أي بتحقيق الهمزتين.\n(^٢) اختلف في ﴿يَاأَبَتِ﴾ الآية ٤ هنا ومريم الآية ٤٢، ٤٣، ٤٤، ٤٥، والقصص الآية ٢٦ والصافات الآية ١٠٢ فابن عامر وأبو جعفر بفتح التاء في السور الأربعة والباقون بالكسر فيهن وأصله يا أبي فعوض عن الياء تاء التأنيث فالكسر ليدل على الياء والفتح لأنها حركة أصلها، قال ابن الجزري:\nيا أبت افتح حيث جا (كـ) ـم (ثـ) طعا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٢٨، المبسوط ص ٢٤٤، النبشر ٢/ ٢٩٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٧ إعراب القرآن ٢/ ١٢٠، معاني القرآن ٢/ ٣٢).\n(^٣) قال النويري في شرح طيبة النشر: علمت الهاء في ﴿يَاأَبَتِ﴾ للمذكورين من عطفها على الهاء لا من اللفظ؛ لعدم كسفها، ووجه هاء ابن كثير ويعقوب وتاء الباقين، إلا أبا عمرو والكسائي: الاستمرار على أصولهم، قال ابن الجزري:\n........ يا أبه … (د) م (كـ) ـم (ث) ـوى\nووجه مخالفة ابن عامر أصله: النص على أن الفتحة للتخفيف لا لتدل على الألف، ووجه مخالفة أبي عامر والكسائي أصلهما: شبهة العوض، ومن ثم لم يجعل حرف إعراب.\n(^٤) اختص الأصبهاني عن ورش بتسهيل همزة ﴿يَاأَبَتِ﴾ وهي في ستة مواضع اثنان في يوسف، وموضع =","vol":"2","page":125},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَحَدَ عَشَر﴾ [٤] قرأ أبو جعفر بإسكان العين (^١).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ﴾ [٥] قرأ حفص - في الوصل - بالفتح (^٢).\nوالباقون بالكسر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿رُؤْيَاكَ﴾ [٥] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياءً وإدغامها في الياء بعدها.\nوأبدلها أبو عمرو واوًا، بخلاف عنه (^٤).\nوالباقون بالهمزة.\n_________\n= بالنمل، وآخر بالقصص، وموضع بالمنافقين، وانفرد فيما حكاه أبو العز وابن سوار بالتحقيق في ﴿رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ﴾ في النمل، ﴿رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ في القصص، ﴿رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ﴾ في المنافقين، وانفرد السبط في المبهج بالوجهين في هذه الثلاثة وفي ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي﴾، في يوسف، و﴿رَآهُ مُسْتَقِرًّا﴾ وانفرد الهذلي عنه بإطلاق تسهيل ﴿رَأَتْهُ﴾ و﴿رَآهَا﴾ وما يشبهه فلم يخص شيئًا، ومقضى ذلك تسهيل ﴿رَأَتْهُ﴾ و﴿رَآهَا﴾ جاء من ذلك، قال ابن الجزري:\nوعنه سهل اطمأن إلى أن قاله: رأيتهم رآها بالقصص لما رأته ورأها النمل خص\nرأبتهم تعجب رأيت يوسفا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧، البشر ١/ ٣٩٨).\n(^١) سكن أبو جعفر عين عشر حيث وجدت وهو ﴿أحد عشر - اثنا عشر - تسعة عشر﴾ وحينئذ لا بد من مد ألف اثنا للساكين؛ قاله الداني وغيره، وانفرد النهرواني عن زيد في رواية ابن مروان بحذف الألف وهو لغة ولا يقرأ به على شرط الكتاب، ووجه التخفيف قصد الخفة، قال ابن الجزري:\nعين عشر في الكل سكن (ثـ) ـغبا\n(النشر ٢/ ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، ٣٣٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٢).\n(^٢) سبق بيان مذاهب القراء واختلافهم في هذا اللفظ في سورة هود عند قوله تعالى: ﴿يَابُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا﴾ قال ابن الجزري:\nويا بني افتح (نـ) ـما\nوحيث جا حفص وفي لقمانا … الاخرى (هـ) ـدى (عـ) ـلم وسكن (ز) انا\n(^٣) الحجة لمن كسر الياء أنه أضاف إلى نفسه فاجتمع في الاسم ثلاث ياءات ياء التصغير وياء الأصل وياء الإضافة فحذفت ياء الإضافة اجتزاء بالكسرة التي قبلها لأن النداء مختص بالحذف لكثرة استعماله (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٨٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٣، النشر ٢/ ٢٨٩، لمبسوط ص ٢٣٩، السبعة ص ٣٣٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٢٩).\n(^٤) أبدل همز ﴿رُؤْيَاكَ﴾، الأصبهاني وأبو عمرو بخلفه وكذا أبو جعفر لكنه إذا أبدل قلب الواو المبدلة ياء وأدغمها في الياء بعدها وأمالها الدوري عن الكسائي وإدريس من طريق الشطي عن خلف قال في الطببة:\nوخلف إدريس برؤيا لا بأل\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءت الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٢٨).","vol":"2","page":126},{"text":"وأمالها محضة الدوري، عن الكسائي، واختلف عن إدريس في إمالتها وفتحها. وقرأ أبو عمرو (^١)، وورش بالإمالة بين بين (^٢). وعن قالون خلاف بين الفتح والإمالة بين بين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ [٧] قرأ ابن كثير بغير ألف بعد الياء؛ على التوحيد (^٤).\nوالباقون بالألف؛ على الجمع (^٥).\nقوله تعالى: ﴿مُبِينٍ (٨) اقْتُلُوا﴾ [٨ - ٩] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب، وابن ذكوان - في الوصل - بكسر التنوين (^٦). والباقون بالضم.\n_________\n(^١) الإمالة لغة تميم وقيس وأسد، والفتح لغة أهل الحجاز. قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... رؤياك مع هداي مثواي توى\nمحياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا\n(انظر طيبة البشر (٤/ ٩) وإتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به هاء غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.\n(^٤) فيصير النطق ﴿آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ فالحجة لمن وحد أنه جعل أمر يوسف ﵇ كله عبرة وآية ودليله قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾، قال ابن الجزري:\n................ آيات افرد (د) ن\n(النشر ٢/ ٢٩٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧٧، الكشف عن وجوه القراءات ٥/ ٢، السبعة ص ٣٤٤، المبسوط ص ٢٤٤).\n(^٥) والحجة لمن جمع أنه جعل كل فعل من أفعاله آية فجمع لذلك وسهله عليه كتبها في السواد بالتاء. ووزن آية عند الفراء فعلة أية وعند الكسائي فاعلة آبية وعند سيبويه فعلَّة أبية (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٩٣، النشر ٢/ ٢٩٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٥، السبعة ص ٣٤٤، المبسوط ص ٢٤٤).\n(^٦) اختلف فيما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف (لتنود) والتنوين، فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والنون نحو ﴿مبين انظروا﴾ ﴿أن اغدوا﴾ والواو ﴿أو ادعوا﴾ والدال ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين ﴿فتيلًا انظر﴾ فأبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب وابن ذكوان بخلف عنه، وليس على إطلاقه كما ذكر المؤلف، بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين. قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ما (فـ) ـز غير قل … (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما =","vol":"2","page":127},{"text":"قوله تعالى: ﴿فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ [١٠] في الموضعين، قرأ نافع، وأبو جعفر: بالألف بعد الموحدة، على الجمع (^١).\nوالباقون بغير ألف؛ على التوحيد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا﴾ [١١] أجمع القرَّاء العشرة على إدغامه، ولكن اختلفوا في اللفظ به: فقرأ أبو جعفر بإدغامه إدغامًا محضًا من غير إشارة، وقرأ الباقون بالإشارة، وهي الرَّوْم والإشمام.\nوقرأ قالون فيه بالإدغام المحض؛ كأبي جعفر، وقد انفرد به ابن مهران (^٣).\nقوله تعالى: ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [١٢] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر بالنون فيهما (^٤).\nوالباقون بالياء التحتية فيهما (^٥).\n_________\n= والخلف في التنوين مز وإن يجر (ز) ن خلفه\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^١) فصير النطق ﴿غَيَابَتِ﴾، قال ابن الجزري:\n...... غيابات معا\nفاجمع (مدا)\nوالحجة لمن وحد أنه أراد موضع وقوعه فيه وما غيبه منه لأنه جسم واحد شغل مكانًا واحدًا والحجة لمن جمع أنه أراد ظلم البئر ونواحيه فجعل كل مكان في غيابة (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧٨، النشر ٢/ ٢٩٣، المبسوط ص ٢٤٤، الغاية ص ١٧٨، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٩٣).\n(^٢) وحجتهم أنهم ألقوه في بئر واحدة في مكان واحد لا في أمكنة (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٥٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧٨، النشر ٢/ ٢٩٣، المبسوط ص ٢٤٤، الغاية ص ١٧٨).\n(^٣) وهي انفرادة لا يقرأ بها لقالون وليست من طرقنا، قال في المبسوط ص ٢٤٤: قرأ أبو جعفر ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾ مشددة النون من غير إشمام.\n(^٤) قال ابن الجزري:\n........ يرتع ويلعب نون (د) ا .... (حـ) ـز (كـ) ـيف\nوحجتهم ذكرها الزيدي قال: وتصديقها قوله بعدها ﴿إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾ فكان اليزيدي ذهب إلى أنهم أسندوا جميع ذلك إلى جماعتهم إذ أسندوا الاستباق قيل لأبي عمرو: فكيف يلعبون وهم أنبياء الله فقال: إذ ذاك لم يكونوا أنبياء الله (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧٩، الغاية ص ١١٧٨، البشر ٢/ ٢٩٣، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٥٦).\n(^٥) وقراءة الياء إخبار عن يوسف وبذلك جاء تأويل أهل التأويل في ذلك قال ابن عباس ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ أي يلهو وينشط ويسعى، وحجتهم في ذلك: أن القوم إنما كان قولهم ذلك ليعقوب اختداعًا منهم إياه عن =","vol":"2","page":128},{"text":"وكسر العين من \"يرْتعِ\" في الوصل: نافع، وابن كثير، وأبو جعفر.\nوالباقون بالإسكان (^١).\nوأثبت قنبل بعد العين ياء وقفًا ووصلًا، بخلاف عنه (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَيَحْزُنُنِي أَنْ﴾ [١٣] قرأ نافع بضم الياء التحتية بعد اللام، وكسر الزاي (^٣). والباقون بفتح الياء، وضم الزاي.\nوفتح الياء بعد النون في الوصل: نافع، وابن كثير، وأبو جعفر (^٤). وسكنها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿الذِّئْبُ﴾ قرأ أبو جعفر، وورش، والكسائي، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ياء؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف (^٥). والباقون بالهمز.\n_________\n= يوسف إذ سألوه أن يرسله معهم لينشط يوسف لخروجه إلى الصحراء ويلعب هناك لا أنهم أرادوا إعلامه بما لهم من الرفق والفائدة لخروجه.\n(^١) قال ابن الجزري:\n.......... يرتع كسر جزم (د) م (مدا)\nوحجة من يجزم العين أي يأكل يقال: رتعت الإبل وأنا أرتعتها إذا تركتها ترعى كيف شاءت قال الشاعر:\nترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت … فإنما هي إقبال وإدبار\nوكذلك الإنسان يقال: رتع يرتع رتعًا فهو راتع، وعلامة الجزم سكون العين في هذه القراءة وإنما انجزم لأنه جواب الأمر. المعنى أرسله أن ترسله يرتع ويلعب.\n(^٢) فيصير النطق ﴿يرتعي﴾ قال ابن الجزري:\nتؤتون (ثـ) ـب (حقا) … ويرتع يتقي يوسف (ز) ن خلفا\n(النشر ٢/ ٢٩٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧٩، السبعة ص ٣٤٥).\n(^٣) وهذه قاعدة مطردة أن نافعًا يقرأ لفظ \"يحزن\" في كل القرآن بضم الياء وكسر الزاي ما عدا سورة الأنبياء فلا يقرأ في سورة الأنبياء إلا أبو جعفر، قال ابن الجزري:\nيحزن في الكل اضمما … كسر ضم أم الأنبيا ثما\n(الهادي ٢/ ١٢٩، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨١).\n(^٤) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر بفتح ﴿لَيَحْزُنُنِي أَنْ﴾ بيوسف الآية ١٣ ﴿حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ بطه الآية ١٢٥ ﴿تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ بالزمر الآية ١٦٤ ﴿أَتَعِدَانِنِي أَنْ﴾ بالأحقاف الآية، ١٧، قال ابن الجزري:\nثم المدني … والمك قل حشرتني ويحززنني\nمع تأمروني تعدانني\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٥).\n(^٥) هناك حروف وافق بعض القراء فيها المبدلين وهي سبعة ألفاظ أحدها: ﴿الذِّئْبُ﴾ ثلاث بيوسف الآية ٨٣، ١٤، ١٧ فقرأها ورش من طريقيه والكسائي وكذا خلف بالإبدال، ثانيها: ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ بالكهف الآية ٩٤=","vol":"2","page":129},{"text":"قوله تعالى: ﴿غَيَابَتِ الْجُبِّ﴾ [١٥] ذكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ﴾ [١٦] إذا وقف ورش على \"جَاءُوا\" مد على الواو، ووسَّط وقصر (^١). وإذا وصلها بـ \"أَباهُمْ\"، فله المد لا غير. وإذا وقف حمزة على \"جَاءُوا\"، سهَّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها واوًا مع المد والقصر (^٢).\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ [١٨] قرأ حمزة، والكسائي، وهشام بإدغام لام \"بَلْ\" في السين.\nوالباقون بالإظهار (^٤).\n_________\n= والأنبياء الآية ٩٦ فقرأها بالهمز عاصم وافقه الأعمش والباقون بغير همز: ثالثها: اللؤلؤ ولؤلؤ قرأه بالإبدال أبو بكر كأبي عمرو وأبي جعفر. رابعها: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ و﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ قرأه بالإبدال فيهما قالون من طريق أبي نشيط عند ابن سوار وصاحب الكفاية وأبي العلاء وغيرهم وهو الصحيح عن الحلواني ورواه الجمهور عن قالون بالهمز والوجهان صحيحان عنه كما في البشر. خامسها: ﴿ضِيزَى﴾ بالنجم الآية ٢٢ قرأه ابن كثير بالهمز على أنه مصدر كذكرى وصف به. والباقون بالإبدال على أنه صفة على وزن فعلى بضم الفاء كسرت لتصح الياء كما قاله أبو حيان، أي لأن الصفات إنما جاءت بالضم أو الفتح والكسر قليل، ثم قال: ويجوز أن تكون مصدرًا أيضًا وصف به، والضيزى الحائزة. سادسها: ﴿رئيا﴾ بمريم الآية ٧٤ قرأه بتشديد الياء من غير همز قالون وابن ذكوان وكذا أبو جعفر والباقون بالهمز. سابعها: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ معًا فرأهما بالهمز أبو عمرو وحفص وحمزة وكذا يعقوب وخلف والباقون بالإبدال (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٧).\n(^١) من طرق الأزرق.\n(^٢) وجه ضعيف.\n(^٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٤) اختلف في إدغام \"بل\" و\"هل\" في ثمانية أحرف أولها: التاء نحو ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ ثانيها: الثاء ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ فقط. ثالثها: الزاي ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ فقط. رابعها: السين ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ معًا فقط. خامسها: الضاد ﴿بَلْ صَلُّوا﴾ فقط. سادسها: الطاء ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ سابعها: الظاء ﴿بَلْ ظَنَنتُمْ﴾ فقط. ثامنها: النون ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾ فاشترك \"هل\" و\"بل\" في التاء والنون، واختص \"هل\" بالثاء المثلثة و\"بل\" بالخمسة الباقية، فقرأ بإدغام اللام في الأحرف الثمانية الكسائي، وقرأ حمزة بالإدغام في (التاء، والثاء، والسين) واختلف عنه في ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعي وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه وأدغمه خلاد أيضًا من طريق فارس بن أحمد وكذا في التجريد من قراءته على الفارسي وخص في الشاطبية الخلاف بخلاد والمشهور عن حمزة الإظهار من الروايتين، وقرأ هشام بالإظهار عند الضاد والنون واختلف عنه في الستة الباقية وصوب في البشر الإدغام عنه فيها وقال: إنه الذي عليه الجمهور وتقتضيه =","vol":"2","page":130},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ [١٩] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام تاء التأنيث في السين (^١).\nوالباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿يَابُشْرَى هَذَا﴾ [١٩] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بغير ياء بعد الألف (^٢).\nوالباقون بياء مفتوحة بعد الألف (^٣).\nوأمال الألف بعد الراء محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف.\nوقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤). وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٥). وعن أبي عمرو - أيضًا - الإمالة بين بين، وعنه - أيضًا - الفتح، وهو الأفضل عنه.\nوالباقون بالفتح.\n_________\n= أصول هشام، واستثنى أكثر رواة الإدغام عن هشام ﴿هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ﴾ بالرعد الآية ١٦ فأظهروها وهو الذي في الشاطبية وغيرها ولم يستثنها في الكفاية واستثناها في الكامل للحلواني دون الداجوني ونص في المبهج على الوجهين من طريق الحلواني عنه والباقون بالإظهار في الثمانية إلا أن أبا عمرو أدغم لام هل في تاء ﴿هَلْ تَرَى﴾ بالملك الآية ٣ والحاقة الآية ٨ فقط، قال ابن الجزري:\nوبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد (رسـ) ـــــــم\nوالسين مع تاء وثا (فـ) ـــد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام (حـ) ـــــــف\nوعن هشام غير نض يدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم\n(النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^١) سبق توضيح الاختلاف في تاء التأنيث قبل عدة صفحات (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).\n(^٢) ترك الإضافة فيها وجهان أحدهما: أنهم جعلوه اسم رجل فيكون دعا إنسانا اسمه بشرى، وحجتهم ما قد روى عن جماعة من المفسرين أنهم قالوا: كان اسمه بشرى فدعاه المستقي باسمه كما يقال يا زيد فيكون بشرى في موضع رفع بالنداء والوجه الآخر: أن يكون أضاف البشرى إلى نفسه ثم حذف الياء وهو يريدها كما تقول يا غلام لا تفعل يكون مفردًا بمعنى الإضافة، قال ابن الجزري:\nبشراي حذف اليا (كفى)\n(^٣) وحجة من قرأ بإثبات ياء الإضافة وفتحها أضاف البشرى إلى نفسه وإنما فتحوا الياء على أصلها لئلا يلتقي ساكنان فجرت مجرى ﴿عَصَاىَ) و﴿بشراي﴾ في موضع نصب كما تقول: يا غلام زيد (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٥٧ الغاية ص ١٧٩ النشر، ٢٩٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٠، المبسوط ص ٣٤٥، السبعة ص ٣٤٧، إعراب القراءات ١/ ٣٠٣).\n(^٤) من طريق الأزرق.\n(^٥) ليس له سوى الفتح.","vol":"2","page":131},{"text":"قوله تعالى: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [٢٣] قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن ذكوان بكسر الهاء، وفتح التاء الفوقية من غير همز. وقرأ هشام بكسر الهاء، واختلف عنه في الهمز، فقرأ بالهمز وبعدمه، واختلف عنه - أيضًا - في ضم التاء وفتحها. وقرأ ابن كثير بفتح الهاء، وضم التاء من غير همز. وقرأ الباقون بفتح الهاء، وسكون الياء، وفتح التاء (^١).\nقوله تعالى: ﴿رَبِّي أَحْسَنَ﴾ [٢٣]، فتح الياء المدنيان، وابن كثير، وأبو جعفر، وأبو عمرو (^٢). وسكنها الباقون.\nوأمال \"مَثْوَايَ\": الدوري، عن الكسائي (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ [٢٤]، ﴿رَءَا قَمِيصَهُ﴾ [٢٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان، وشعبة بإمالة الراء والهمزة. وقرأ ورش بإمالة الراء والهمزة بين بين، وله في الهمز المد والتوسُّط والقصر.\n_________\n(^١) اختلف في ﴿هَيْتَ﴾ الآية ٢٣ فنافع وابن ذكوان وأبو جعفر بكسر الهاء وياء ساكنة وتاء مفتوحة ففتح الهاء وكسرها لغتان ومن فتح التاء بناها عليه نحو: كيف وأين، ولهشام فيها خلف فالحلواني من جميع طرقه عنه بكسر الهاء وفتح التاء كنافع إلا أنه همز وهي قراءة صحيحة كما في النشر وغيره خلافًا لمن وهَّم الحلواني ومعناها تهيأ لي أمرك وأحسنت هيئتك ولك متعلق بمحذوف على سبيل البدل كأنها قالت القول لك، وروى الداجوني كسر الهاء مع الهمز وضم التاء قال الداني: وهذا هو الصواب وجمع الشاطبي بين الوجهين ليجري على الصواب وإن خرج بذلك عن طرقه، وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وياء ساكنة وضم التاء تشبيهًا بحيث والباقون بفتح الهاء وسكون الياء وفح التاء والجمهور على أنها عربية اسم فعل كلمة حث وإقبال بمعنى هلم وفيها لغات فتح الهاء بالياء مع تثليث حركة التاء كحيث وكسر الهاء وفتح التاء مع الياء والهمز والكسر والضم معه وعليها جاءت القراءات الأربع ولام لك متعلق بمقدر أي أقول أو الخطاب لك، قال في النشر: وليست فعلًا ولا التاء فيها ضمير متكلم ولا مخاطب. قال ابن الجزري:\n.... .... هيت اكسرا … (عـ) ـــــم وضم التا (لـ) ــــدى الخلف (د) رى\nواهمز (لـ) ــــــــــــنا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨١، النشر ٢/ ٢٩٣، ٢٩٤، إعراب القرآن ٢/ ١٣٣، معاني القرآن ٢/ ٤٠)،\n(^٢) قال ابن الجزري:\nتسع وتسعون بهمزٍ انفتح … ذرون الاصبهاني مع مكٍّ فتح\nووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد القوية محصلان بزيادة المدة (انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nمثواي (تـ) ــــــــوى","vol":"2","page":132},{"text":"وقرأ أبو عمرو بإمالة الهمزة دون الراء. واختلف عن السوسي في إمالة الراء، وفتحها (^١).\nوالباقون بفتحها. ورسم \"رَءَا\" بغير ياء بعد الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ﴾ [٢٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة المكسورة بعد تحقيق الأولى المفتوحة (^٢).\nوالباقون بتحقيقها.\nقوله تعالى: ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ [٢٤] قرأ نافع وعاصم، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف بفتح اللام، إذا كان في أوله ألف ولام (^٣).\nوالباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾ [٢٩] قرأ أبو جعفر بحذف الهمز (^٥).\n_________\n(^١) سبق بيان حكمه في الآية ٧٠ بهود، قال ابن الجزري:\nحرفي رأى (مـ) ن (صحبة) (لـ) ـــــنا اختلف … وغير الأولى الخلف (صـ) ـــــف والهمز (حـ) ــــــف\nوذو الضمير فيه أو همز ورا … خلف (مـ) ـــــــنى قللهما كلا (جـ) ـــــــــرى\n(وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١١٧).\n(^٢) سبق بيان ذلك قبل صفحات قليلة (وانظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين ١/ ٣٨٢، المبسوط ص: ٤٢).\n(^٣) بفتح اللام أي الله أخلصهم من الأسواء والفواحش فصاروا مخلصين وحجتهم قوله تعالى ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ فصاروا مخلصين بإخلاص الله إياهم (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٢، النشر ٢/ ٣٩٥، المبسوط ص ٢٤٦، الغاية ص ١٧٩، التيسير ص ١٢٨، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٥٨).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n..... .... والمخلصين الكسر (كأ) م … (حق) ومخلصا بكاف (حق) (عم)\nوحجتهم قوله ﴿وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ﴾ وقوله ﴿مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ فإذا أخلصوا فهم مخلصون تقول: رجل مخلص مؤمن فترى الفعل في اللفظ له، وعلم من تخصيص الواحد بمريم والجمع باللام أن نحو ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا﴾ و﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ متفق على كسره (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٢، النشر ٢/ ٣٩٥، المبسوط ص ٢٤٦، الغاية ص ١٧٩، التيسير ص ١٢٨، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٥٨).\n(^٥) إذا جاءت الهمزة مكسورة بعد كسر بعدها باء، فإن أبا جعفر يحذف الهمزة في ﴿متكين، والصابين، والخاطين، وخاطين، والمستهزين﴾ حيث وقعت، ووافقه نافع في ﴿والصابين﴾ وعلة عدم الهمز إما أن تكون للتخفيف على البدل، فأبدل منها ياء مضمومة أو واوًا مضمومة في الرفع، فلما انضمت الياء إلى الواو ألقى الحركة على الياء استثقالًا للضم على حرف علة فاجتمع حرفان ساكنان فحذف الأول لالتقاء الساكنين، وكذلك أبدل منها ياء في النصب مكسورة ثم حذفت الكسرة لاجتماع يائين الأولى مكسورة فاجتمع له ياءان ساكنتان فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين فقال: ﴿الصَابِينَ﴾ والبدل في هذا للهمزة في =","vol":"2","page":133},{"text":"والباقون بالهمز. وإذا وقف حمزة سهَّل الهمزة. وورش على أصله من المد، والتوسط، والقصر (^١).\nقوله تعالى: ﴿امْرَأَتُ الْعَزِيزِ﴾ [٣٠] رسمت هذه التاء مجرورة؛ وقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب.\nوالباقون بالتاء؛ اتِّباعًا للرسم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَتَاهَا﴾ [٣٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣).\nوقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤).\nوالباقون بالفتح. والرسم بالياء.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ [٣٠] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب، وابن ذكوان بإظهار دال \"قد\" عند الشين.\nوالباقون بالإدغام (^٥).\n_________\n= التخفيف مذهب الأخفش وأبي زيد، فأما سيبويه فلا يجيز البدل في المتحركة البتة، قال ابن الجزري:\nخلفًا ومتكين مستهزين (ثـ) ـــــــــل\n(الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٦، التيسير ص: ٧٤، وشرح النويري على طيبة النشر ٤/ ٣٣).\n(^١) من طريق الأزرق.\n(^٢) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد كل هاء تأنيث رسمت تاء نحو ﴿رَحْمَت﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها بالهاء خلافًا للرسم الكسائي وابن غير وأبو عمرو، والوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام:\nأولها: الإبدال، وهو إبدال حرف بآخر فوقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب بالهاء على هاء التأنيث المكتوبة بالتاء وهي لغة قريش وقعت في مواضع، ومنها: ﴿امْرَأَتُ﴾ سبع بآل عمران الآية ٣٥ واحد واثنان بيوسف الآية ٣٠، ٥١ وفي القصص الآية واحد وثلاثة بالتحريم الآية ١٠، ١١. قال ابن الجزري:\nوقف لكل باتباع ما رسم … إلى أن قال: بالها (ر) جا (حق)\nالتيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٣٧).\n(^٣) سبق ذكر حكم الإمالة أكثر من مرة.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\nما ذكره المؤلف من قالون من أن له الإمالة بين اللفطين غير صحح ولا يقرأ به.\n(^٥) سبق بيان إدغام دال قد قبل صفحات قليلة (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨) =","vol":"2","page":134},{"text":"قوله تعالى: ﴿مُتَّكَئًا﴾ [٣١] قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة (^١).\nوالباقون بالهمز، وإذا وقف حمزة سهَّل الهمزة، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ أخْرُجْ﴾ [٣١] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب - في الوصل - بكسر التاء الفوقية (^٣).\nوالباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِنَّ﴾ [٣١] قرأ يعقوب بضم الهاء، وألحق النون بعدها في الوقف بهاء السكت، بخلاف عنه (^٤).\nوالباقون بكسر الهاء، ولا إلحاق في الوقف.\nقوله تعالى: ﴿وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ [٣١]، في الموضعبن، قرأ أبو عمرو - في الوصل - بألف بعد الشين (^٥).\nوالباقون بغير ألف.\nوأما في الوقف: فالجميع وقفوا بغير ألف؛ اتباعًا للرسم.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ﴾ [٣٣] قرأ يعقوب بفتح السين (^٦).\n_________\n(^١) حذف أبو جعفر كل همز مضموم بعد فتح، والواقع منه ﴿ولا يطون - لم تطوهم - أن تطوهم - متكا﴾ قال ابن الجزري:\nواحذف كمتكون استهزئوا يطفوا (ثـ) ــــــمد … صابون صابين (مـ) ـــــدًا منشون (خـ) ـــــــد\nخلفًا ومتكين مستهزين (ثـ) ـــــــل … ومتكًا تطوا يطوا خاطين ول\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٩١).\n(^٢) ليس له فيها سوى التسهيل، وليس كما ذكر المؤلف؛ لأنه غير مبدل من همز حتى يوجد المد.\n(^٣) قال ابن الجزرى:\nوالساكن الأول ضم … همز الوصل واكسره نما\n(^٤) المعروف أن يعقوب يقرأ بإلحاق هاء السكت في كلمات معدودة كما بينها ابن الجزري في درته وزاد عليها في الطيبة جمع المذكر السالم وما يلحقه، وقد أغفل المؤلف هذه المسألة ولم يشر إليها في أول الكتاب مع وجودها في كثير من المواضع التي سبق ذكرها.\n(^٥) قال ابن الجزرى:\nحاشا معًا (صـ) ـــــــل (حز)\n(النشر ٢/ ٢٩٥، المبسوط ص ٢٤٦، إعراب القرآن ٢/ ٣٥٩، السبعة ص ٣٤٨، التيسير ص ١٢٨).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nوسجن أولا افتح (ظـ) بى =","vol":"2","page":135},{"text":"والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا … أَرَانِي أَحْمِلُ﴾ [٣٦] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة فيهما (^١). وقرأ ورش - من طريق الأزرق - بالإمالة بين بين. واختلف عن قالون بين الفتح والإمالة بين بين (^٢).\nوالباقون بالفتح فيهما. وقرأ نافع، وأبر عمرو، وأبو جعفر بفتح الأربع ياءات في الوصل (^٣).\nوقرأ ابن كثير بإسكان الياء من \"إِني\" في الموضعين، وفتح الياء من \"أَرَانِيَ\" في الموضوعين. وقرأ الباقون بالإسكان في الأربعة.\nقوله تعالى: ﴿نَبِّئْنَا﴾ [٣٦]، لم تبدل هذه الهمزة لأحد من القراء، إلا إذا وقف عليها حمزة. واختلف عن أبي جعفر في إبدالها (^٤).\nقوله تعالى: ﴿تُرْزَقَانِهِ﴾ [٣٧] رُوِيَ عن قالون، وعن ابن وردان قصر الهاء في الوصل (^٥)، ورُوِيَ عنهما - أيضًا - الإشباع.\nوالباقون بالإشباع.\n_________\n= وحجتهم أنه اسم لا مصدر، واتفقوا على كسر غيره لعدم صحة إرادة المصدر، ولهذا قالوا: فرق يعقوب بين المصدر والاسم، (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٣، النشر ٢/ ٢٩٥).\n(^١) سبق قبل صفحات قليلة إمالة حمزة والكسائي وخلف البزار.\n(^٢) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٣) سبق ذكره قبل عدة صفحات.\n(^٤) إذا أتت الهمزة ساكنة في كلمة فإن أبا جعفر يقرأ هذا الضرب بالإبدال ولم يستثن من ذلك كله إلا كلمتين ﴿أَنْبِئْهُم) بالبقرة، ﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ بالحجر، واختلف عنه في ﴿نَبِّئْنَا﴾ هنا في يوسف، وأطلق الخلاف عنه من الروايتين ابن مهران واتفق الرواة عنه على قلب الواو المبدلة من همز رؤيا والرؤيا وما جاء منه ياء وإدغامها في الياء التي بعدها وإذا أبدل تؤوي وتؤويه جمع بين الواوين مظهرًا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٦).\n(^٥) يقصد الاختلاس، قال ابن الجزري:\nترزقانه اختلف (بـ) ــــــن (خـ) ـــــــد\nوقال في الدرة:\nوفي يده اقصر ظل وين ترزقانه\nولكن ابن وردان من طريق الدرة ليس له خلاف كما رأيت.","vol":"2","page":136},{"text":"قوله تعالى: ﴿رَبِّي إِنِّي﴾ [٣٧] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء (^١).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿ءَابَآءِي إِبْرَاهِيمَ﴾ [٣٨] سكَّنها الكوفيُّون.\nقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى﴾ [٤٣]، قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو بفتح الياء (^٢).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا﴾ [٤٧] روى حفص بفتح الهمزة (^٣).\nوالباقون بالإسكان.\nوأبدل الهمزة: أبو جعفر (^٤)، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وكذا يفعل حمزة في الوقف.\nوالباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ [٤٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالتاء الفوقية؛ على الخطاب (^٥).\n_________\n(^١) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم وقد سبق أن وضحناها في مواضع قريبة من هذا الموضع.\n(^٢) سبق ذكره قبل عدة صفحات (وانظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٣) فتح الهمزة، وإسكانها لغتان مثل: النَّهْر والنَّهَر والسَّمْع والسَّمَع، والإسكان أولى به للإجماع عليه لأنَّه أخف، قال ابن الجزري:\n… ... .... … ودأبا حرك (عـ) ـــــــــــلا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٤، النشر ٢/ ٣٩٥، الغاية ص ١٧٩، التيسير ص ١٢٩ معاني القرآن ٢/ ٤٧، إعراب القرآن ٢/ ١٤٤، وزاد المسير ٤/ ٢٣٢، وتفسير غريب القرآن ٢١٨، وتفسير النسفي ٢/ ٢٢).\n(^٤) وكذا الأصبهاني عن ورش.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nويعصرون خاطب (شفا)\nووجه: أنهم ردوه على المخاطبة في قوله: (تزرعون - تأكلون)، إذ هو كله جواب للمُستفتِين عن عبارة الرؤيا، فجرى الكلام على جوابهم ومخاطبتهم، (النشر ٢/ ٢٩٥، المبسوط ص ٢٤٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٤، زاد المسير ٤/ ٢٤٥، وتفسير النسفي ٢/ ٢٢٨).","vol":"2","page":137},{"text":"والباقون بالياء التحتية؛ على الغيبة (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَسْئَلْهُ﴾ [٥٠] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف بفتح السين، ولا همز بعدها؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف (^٢).\nوالباقون بإسكان السين، وهمزة مفتوحة بعد السين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿حَاشَ … امْرَأَتُ العَزِيزِ﴾ [٥١] ذكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿نَفْسِي إِنَّ .... رَبِّي إِنَّ﴾ [٥٣] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء (^٤).\nوالباقون بالإسكان فيهما.\nقوله تعالى: ﴿بِالسُّوءِ إِلَّا﴾ [٥٣] قرأ أبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى من المكسورتين، مع المد والقصر. وقرأ قالون، والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر، وعنهما - أيضًا - إبدالها واوًا، وإدغام الواو الأولى في الثانية.\nوقرأ، ورش (^٥)، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الثانية بعد تحقيق الأولى، وعن ورش، وقنبل - أيضًا - إبدالها حرف مد. والباقون بتحقيقهما.\n_________\n(^١) ووجه القراءة: أنهم ردّوه على لفظ الناس، لأنهم غُيَّب، وهو أقرب إليه من لفظ الخطاب، فصل على الأقرب. وهو الاختيار، لأنّ الأكثر عليه. وقد ذكرنا الأصل في تسهيل الهمزة في (بالسوء إلا) \"٥٣\" وأنه يجوز فيها وجهان: إلقاء الحركة، ولم يُروَ عن أحد، ويجوز الإبدال والإدغام، وبه قرأنا لقالون والبزي. وقد رُوي عنهما غير ذلك مِمّا هو غيرُ جارٍ على الأصول والإبدال (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩، زاد المسير ٤/ ٢٤٥).\n(^٢) بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها؛ وذلك إذا كانت الكلمة فعل أمر وقبل السين واو أو فاء، قال ابن الجزري:\nوسل (روى) (د) كيف جا\nوالحجة لمن ترك الهمز أنه لما اتفقت القراء والخط على حذف الألف من قوله ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وكان أصله ﴿وَسْئَلِ﴾ في الأمر فنقلوا فتحة الهمزة إلى السين فغنوا عن ألف الوصل لحركتها وسقطت الهمزة المنقولة الحركة لكونها بالتليين وسكون لام الفعل فلما تقدمت الواو بقي الكلام على ما كان عليه قبل دخولها.\n(^٣) والحجة لمن همز أن الهمزة إنما تسقط فيما كثر استعماله من الأفعال في الأمر فإذا تقدمت الواو عادت الهمزة التي أصلها ودليله قوله تعالى ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ فاتفاقهم على همز ذلك يدل على ثبات الهمز في هذا وما ماثله (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٢٣).\n(^٤) سبق قبل صفحة واحدة.\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.","vol":"2","page":138},{"text":"قوله تعالى: ﴿حَيْثُ يَشَاءُ﴾ [٥٦] قرأ ابن كثير بالنون (^١).\nوالباقون بالياء التحتية (^٢).\nوإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر، وعنهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر، والروم معهما.\nقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ إخوَةُ يُوسُفَ﴾ [٥٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بعد تحقيق الأولى المفتوحة (^٣).\nوالباقون بتحقيقهما.\nقوله تعالى: ﴿أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾ [٥٩] قرأ نافع (^٤) - في الوصل - بفتح الياء من \"أَنّيَ\" قبل الهمزة المضمومة، والياء من \"أُوفِيَ\" ثابتة في الرسم فيوفف بإثبات الياء، وأما في الوصل: فتسقط؛ لالتقاء الساكنين.\nقوله تعالى: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ﴾ [٦٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بألف بعد الياء التحتية، وبعد الألف نون مكسورة (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\n.... .... حيث يشا … نون (د) نا\nووجه القراءة: أنهم ردوه على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، لقوله قبل ذلك (كذلك مكنَّاه)، فأخبر عن نفسه بالتمكين، إذ كل شيء بمشيئته يكونُ، وقوّى ذلك أن بعده (نُصيب برحمتنا مَن نّشاء ولا نضيع أجر) فجرى كله على الإخبار، فحملُ \"نشاء\" على الإخبار من الله جلَّ ذكره عن نفسه أَولى لتطابق الكلام، (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١/ الغاية ص ١٨٠، المبسوط ص ٢٤٦، إتحاف فضلاء البشر ٢/ ١٩٤، إعراب القراءات ١/ ٣١٢، النشر ٢/ ٢٩٦).\n(^٢) ووجه القراءة: أنهم ردُّوه على لفظ \"يوسف\" [لأنه أقرب إليه] من لفظ الإخبار، ولفظه غائب ودلَّ على ذلك قوله (يَتَبوّأ منها) فأتى بلفظ الغائب.\n(^٣) سبق ذكره قبل عدة صفحات بما أغنى عن ذكره في هذا الموضع (وانظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢).\n(^٤) وجاء من طريق الطيبة عن أبى جعفر الخلاف بين الفتح والإسكان حيث قال ابن الجزري:\nوعند ضم الهمز عشر فافتحن … (مدا) وأني أوف بالخلف (ثـ) ــــــمن\n(^٥) قال ابن الجزري:\n.... فتيان في … فتية (حـ) ـــــفظًا حافظًا (صحب) (و) في\nوهي على وزنا \"فعلان\" جعلوه جمع فتى في أكثر العدد ويقوِّي ذلك قوله: (في رحالهم) فأتى بجمع لأكثر العدد، فأخبر بكثرة الخدمة ليوسف، وإن كان الذين تولوا جعل البضاعة في الرجال بعضهم. (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١ الغاية ص ١٨٠، المبسوط ص ٢٤٦، إتحاف =","vol":"2","page":139},{"text":"والباقون بعد الياء التحتية بتاء فوقية مكسورة، ولا ألف قبلها (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا﴾ [٦٣] قرأ يعقوب بضم الهاء.\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿أَخَانَا نَكْتَلْ﴾ [٦٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالياء التحتية (^٢).\nوالباقون بالنون (^٣).\nقوله تعالى: ﴿خَيْرٌ حَافِظًا﴾ [٦٤] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف بفتح الحاء، وألف بعدها، وكسر الفاء (^٤).\n_________\n= فضلاء البشر ٢/ ١٤٩، التيسير ص ١٢٩، إعراب القرآن ٢/ ٤٦).\n(^١) على وزن \"فِعلة\" جعلوه جمع فتى في أقل العدد، لأن الذين تولوا جعل البضاعة في رحالَهم يكفى منهم أقلُهم. وقد قال: ﴿إِذْ أَوَى الفِتْيَةُ إِلىَ الْكَهْفِ﴾ \"الكهف ١٠\" وقال: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ﴾ \"الكهف ١٣\" وقد قال: \"بأوعِيتِهم\"، فأتى بجمع لأقل العدد.\n(^٢) قال ابن الجزري:\n....... وياء نكتل (شفا)\nووجه قراءتهم: أنهم جعلوه على الإخبار عن الأخ أنه إن أرسله معهم يكتل لنفسه زيادة بعير، على ما يكتالون هم لأنفسهم، لقولهم: (ونزدادُ كيل بعير) (المبسوط ص ٢٤٧).\n(^٣) وحجة من قرأ بالنون: أنه جعله على الإخبار عنهم كلهم بالاكتيال، ويقوِّي ذلك أن الأخ داخلٌ معهم إذا قريء بالنون، وليس يدخلون هم معه إذا قُريء بالياء، فالنون أعمُّ وأيضًا فإن بعدها ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾، فكله أخبروا به عن أنفسهم، فحملُ \"نكتل\" على ذلك [أَولى] لتطابق الكلام، وأيضًا فإن قبله ﴿مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ﴾، فأخبروا عن أنفسهم أنهم منعوا الكيل لغيبة أخيهم، فكذلك يجب أن يخبروا عن أنفسهم بإباحة الكيل لهم إذا حضر معهم أخوهم (النشر ٢/ ٢٩٦ شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٦، السبعة ص ٣٤٩، حجة القراءات لابن خالويه ٢/ ٣٦١، إعراب القراءات ١/ ٣١٢).\n(^٤) وحجة من قرأه على \"فاعل\" أنه أتى به على المبالغة على تقدير: فالله خير الحافظين، فاكتفى بالواحد عن الجمع، فنصبه على التفسير، ويقوّي ذلك أنها في مصحف ابن مسعود \"خير الحافظين\" وأيضًا فإنهم لمَّا قالوا: ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ قيل لهم: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا﴾، وأيضًا فإن ﴿خَيْرٌ حَافِظًا﴾ مطابق لقوله: ﴿أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ في الإضافة، لأنك تقول: الله خير حافطًا والله أرحم راحم. ولو قلت: الله خير حفظ، لم يحسن، فمطابقة ﴿خَيْرٌ حَافِظًا﴾ مع ﴿أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ أبين من مطابقة \"خير حفظا\" مع \"أرحم الراحمين\" لأن الله جلّ ذكره هو الحافظ وليس هو الحفظ، إنما الحفظ فعل من أفعاله [وكذلك هو الراحم وليس هو الرحمة إنما الرحمة فعل من أفعاله]، وصفة من صفاته، وقد تقدم ذكر \"درجات\" في الأنعام والحجة فبها. وكذلك ذكر \"يعقلون\" في الأنعام أيضًا (المبسوط ص ٢٤٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٦، السبعة =","vol":"2","page":140},{"text":"والباقون بكسر الحاء، وإسكان الفاء بعدها (^١).\nقوله تعالى: ﴿رُدَّتْ إِلَيْهِمْ﴾ [٦٥] قرأ حمزة، ويعقوب بضم الهاء (^٢).\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا﴾ [٦٦]، قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر بإثبات الياء بعد النون وصلًا لا وقفًا.\nوأثبتها وصلًا ووقفًا: ابن كثير، ويعقوب (^٣).\nوالباقون بحذفها وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَنَا أَخُوكَ﴾ [٦٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء في الوصل (^٤).\n_________\n= ص (٣٥٠)، حجة القراءات لابن خالويه (٢/ ٣٦١)، إعراب القراءات ١/ ٣١٢، المحرر الوجيز ٣/ ٢٦٠١).\n(^١) وحجة من قرأ على وزن \"فعل\" أن أخوة يوسف لما نسبوا الحفظ إلى أنفسهم، في قوله: ﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾ قال لهم أبوهم: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا﴾، أي: خير مِن حفظكم الذي نسبتموه إلى أنفسكم، وقيل: تقديره: فالله خير منكم حفظًا. فأتى بالمصدر الدّال على الفعل، ونصبه على التفسير. قال ابن الجزري:\n........... حفظا حافظا (صحب)\n(الحجة لابن زنجلة ص ٤٣٨).\n(^٢) وقد قرأ حمزة ﴿عليهُم﴾ و﴿إليهُم﴾ و﴿لديهُم﴾ يضم الهاء في هذه الأحرف الثلاثة فقط في القرآن الكريم كله، أما يعقوب فقد قرأها بمشتقاتها مثل: ﴿عليهُما﴾ و﴿إليهُما﴾ و﴿عليهُن﴾ و﴿فيهُن﴾ و﴿فيهُم﴾ وكل ما أشبه ذلك من هاء قبلها ياء ساكنة في جميع القرآن بضم الهاء. قال ابن الجزري في سورة فاتحة الكتاب:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء ظبى فِهمُ\nوبعد ياء سكنت لا مفردًا … ظاهر\n(انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).\n(^٣) اختلف القراء في إثبات ياء الإضافة وحذفها ولهم في ذلك أصول، فنافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر يثبتون ما أثبتوه منها في الوصل دون الوقف مراعاة للأصل والرسم، وابن كثير وهشام بخلف ويعقوب يثبتون في الحالين على الأصل وهي لغة الحجازين ويوافق الرسم تقديرًا إذ ما حذف لعارض كالموجود كألف الرحمن، وابن ذكوان وعاصم وكذا خلف يحذفون في الحالين تخفيفًا وهي لغة هذيل، قال الكسائي: العرب تقول: الوال والوالي والقاض والقاضي، وقد قرأ ابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب ﴿تُؤْتُونِ مَوْثِقًا﴾ بـ يوسف الآية ٦٦ بإثبات الياء وكل على أصله (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٤).\n(^٤) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو سبق ذكرها قبل صفحات قليلة (وانظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).","vol":"2","page":141},{"text":"والباقون بالإسكان.\nوأثبت الألف بعد النون من \"أَنَا\" في الوصل: نافع، وأبو جعفر وحذفها (^١)، الباقون، واتفقوا -أي: الجميع- على إثباتها وقفًا (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مُؤَذْنٌ﴾ [٧٠] قرأ ورش -من طريق الأزرق- وأبو جعفر بإبدال الهمزة واوًا، وحققه ورش، من طريق الأصبهاني (^٣).\nوالباقون بالتحقيق.\nقوله تعالى: ﴿قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ﴾ [٧٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة بعد المكسورة ياء، بعد تحقيق الأولى (^٤).\nوالباقون بتحقيقهما في الموضعين (^٥).\nقوله تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّنْ نَّشَآءُ﴾ [٧٦] قرأ يعقوب بالياء التحتية فيهما.\nوقرأ الباقون بالنون فيهما.\nوقرأ بالتنوين في \"دَرَجَات\": عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٦).\n_________\n(^١) سبق قريبًا. قال ابن الجزري:\n… أمددا … أنا بضم الهمز أو فتح (مدا)\n(^٢) ووجه الاتفاق على الألف وقفًا: زيادتها محافظة على حركة النون مراعاة للأصالة، ولهذا لم تدغم، أو لأنه الأصل من خلف هاء السكت، قصد النص على لغته (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧، المبسوط ص ١٥).\n(^٣) الهمزة المفتوحة إذا انضم ما قبلها أو انكسر فإنها تبدل منها مع الضم واوًا مفتوحة نحو ﴿يُوَاخِذ﴾ ومع الكسر ياء، وذلك عند القراء المذكورين، وعلة ذلك أنها لما لم يمكن إلقاء حركتها على ما قبلها؛ إذ هو متحرك، ولا تلقى حركة على حركة، ولم يمكن فيها أن تجعل بين بين لأنها بذلك ستكون بين الهمزة والألف، والألف لا يكون قبلها ضم ولا كسر فامتنع ذلك أيضًا فيها ولو جعلت بين الهمزة المفتوحة والواو لكانت بين الهمزة وبين حرف ليس هو من حركتها، وأيضًا فإن التى قبلها ضمة لو جعلت بين الهمزة والياء الساكنة لم يمكن ذلك؛ إذ ليس في كلام العرب ياء ساكنة قبلها ضمة، فلم يكن بد من البدل على حكم حركة ما قبلها (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٠٤، ١٠٥، النشر ١/ ٤٣٧، التيسير ص ٤٠).\n(^٤) وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى.\n(^٥) التحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص: ١٢٦).\n(^٦) قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":142},{"text":"والباقون بغير تنوين (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَقَدْ سَرَقَ﴾ [٧٧] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام دال \"قَدْ\" في السين (^٢).\nوالباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا﴾ [٨٠] قرأ البزي، وابن وردان (^٣) -بخلاف عنهما- بألف بعد التاء الفوقية، وبعد الألف ياء تحتية مفتوحة. والوجه الآخر عنهما بياء ساكنة بعد الفوقية، وبعد الياء همزة مفتوحة، وهي قراءة الباقين.\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ [٨٠] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل- بفتح الياء من \"لِيَ\" (^٤).\nوالباقون بالإسكان.\n_________\n= ودرجات نونوا (كفى)\nوحجتهم في ذلك أن ﴿من﴾ منصوب مفعول ﴿نرفع﴾ على حد ﴿رفع بعضهم﴾ ودرجات منصوب به بعد إسقاط إلى أو حال؛ أي ذوي درجات، أو تمييز، وحذفه لأنه مفعول به (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦١، النشر ٢/ ٢٥٩، المبسوط ص ١٩٨، التيسير ص ١٠٤، السبعة ص ٢٦١، إبراز المعاني ٢/ ٤٤٩).\n(^١) والحجة لمن أضاف أنه أوقع الفعل على درجات فنصبها وأضافها إلى من فخفضه بالإضافة وخزل التنوين للإضافة ونشاء صلة لمن (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٤٤).\n(^٢) سبق ذكر بيان القراءة وحكم إدغام دال قد (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن ابن وردان في موافقته للبزي غير صحيح ولم يرد عنه ذلك من الكتب المعتمدة والتي قرأناها من طرقها، قال ابن الجزري في طيبته:\nوباب ييأس اقلب ابدل خلف (هـ) ـب\n(^٤) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح سبع ياءات من ذلك وهي ﴿من دونيَ أولياء﴾ بالكهف الآية ١٠٢ و﴿إنيَ أراني﴾ الأولان بـ يوسف الآية ٣٦ و﴿يأذن ليَ أبي﴾ فيها و﴿اجعل ليَ آية﴾ بآل عمران الآية ٤١ ومريم الآية ١٠ و﴿ضيفيَ أليس﴾ بهود الآية ٧٨، قال ابن الجزري:\nواجعل ضيفي دوني يسر لي ولي … يوسف إني أولاها (حـ) لل\n(مدا)\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي (ج ١/ ص ١٤٥).","vol":"2","page":143},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَبِي أَوْ﴾ [٨٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل- بفتح الياء (^١).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [٨٢] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف بفتح السين ولا همز بعدها (^٢).\nوالباقون بإسكان السين، وهمزة مفتوحة بعدها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ [٨٣] قرأ الكسائي، وهشام، وحمزة بإدغام اللام من \"بَلْ\" في السين (^٤).\nقوله تعالى: ﴿يَاأَسَفَى﴾ [٨٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥).\n_________\n(^١) سبق ذكره قبل صفحات قليلة.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوسل روى دم\nوالحجة في ذلك أنه يكون في الفعل المُواجَه به خاصة، مع الواو والفاء على تخفيف الهمز، أَلقيَا حركة الهمزة على السين الساكنة قبلها. فحَرَّكا السين، وحذفا الهمزة، على أصل تخفيف الهمز. وخصَّا هذا بالتخفيف لكثرة استعماله، وتصرفه في الكلام، وثقل الهمزة، وذلك في الأمر المُواجه به إذا كان قبله واو أو فاء، وحسن ذلك لإجماعهم على طرح الهمزة في قوله: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (سورة البقرة آية ٢١١)، وفي قوله: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ﴾ (سورة القلم آية ٤٠) وإنما خص المُواجه به بطرح الهمزة دون غيره، كما فعلت العرب بطرح لام الأمر في المواجهة، وإثباتها في غير المواجهة، فيقولون: \"قم، خذ\" فإن كان غير مُواجَه به لم تطرح اللام نحو: ليقم زيد، ليخرج عمرو، فكذلك هذا، وإنما فُعل ذلك مع الواو والفاء، لأنهما يوصل بهما إلى اللفظ بالسين، لأن أصلها السكون، وحركة الهمزة عليها عارضة، لا يعتد بها، فقامت الواو والفاء مقام ألف الوصل، التي للابتداء يؤتى بها (إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٣٧، الكشف عن وجوه القراءات ٣٨٧ - ٣٨٨).\n(^٣) وحجتهم في ذلك أن العرب لا تهمز سل فإذا أدخلوا الواو والفاء وثم همزوا، فإن سأل سائل فقال: إذا أدخلوا الواو والفاء لم همزوا هلا تركوها؟ فالجواب في ذلك: أن أصل سل اسأل فاستثقلوا الهمزتين فنقلوا فتحة الهمزة إلى السين فلما تحركت السين استغنوا عن ألف الوصل فإذا تقدمه واو أو فاء ردوا الكلمة إلى الأصل وأصله واسألوا لأنهم إنما حذفوا لاجتماع الهمزتين فلما زالت العلة ردوها إلى الأصل.\n(^٤) سبق بيان حكم إدغام بل وهل قبل صفحات قليلة (وانظر: النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٥) القاعدة أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى =","vol":"2","page":144},{"text":"وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^١).\nوروي عن الدوري -عن أبى عمرو- إمالتها بين بين. وقد ذكر خلاف عن أبي عمرو في فتحها وإمالتها بين بين (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ [٨٦] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر -في الوصل- بفتح الياء (^٣).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَيْأَسُوا … إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ﴾ [٨٧]، مثل ﴿اسْتَيْأَسُوا﴾ [٨٠]، وقد ذكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿فَأَوْفِ﴾ [٨٨] رسمت بغير ياء بعد الفاء.\nقوله تعالى: ﴿قَالُواْ أَإِنَّكَ﴾ [٩٠] قرأ ابن كثير، وأبو جعفر بهمزة مكسورة على الخبر (^٤).\nوقرأ الباقون بهمزتين: الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة (^٥). وأدخل بين الهمزتين\n_________\n= قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه. ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٢) ما ذكره المؤلف عن أبي عمرو من روايتيه فغير صحيح، وإنما الخلاف وارد عن الدوري فقط، قال في الشاطبية:\nويا ويلتى ويا حسرتى طووا … وعن غيرها قسها ويا أسفى العلا\nوقال ابن الجزري:\nوأني ويلتي يا حسرتى الخلف طوى\n(^٣) سبق بيانه في الآية ٨٨ من سورة هود (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٧).\n(^٤) وحجة من قرأه على الخبر أنهم لمَّا عرفوا يوسف، وتيَقنوا أنه هو، أتوا بـ \"إن\" التي لتأكيد ما بعدها، واستغنوا عن الاستخبار، لأنه شيء قد ثبت عندهم، فلا معنى للاستخبار عنه (إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٧، السبعة ص ٣٥١، إعراب القراءات ١/ ٣١٦).\n(^٥) وحجة من استفهم أنه أتى بلفظ الاستفهام الذي معناه الإلزام والإثبات، لم يستخبروا عن أمر جهلوه، إنما أتوا بلفظ يُحقّقون به ما صحّ عندهم، من أنه هو يوسف، كما قال فرعون للسَّحرة بعد أن صحَّ عنده إيمانهم وعاينه ﴿ءَامَنتُمْ لَهُ﴾ \"طه ٧١\" على طريق التوبيخ لهم بما فعلوه، وكما قال لوط لقومه: ﴿أَتَأْتُونَ =","vol":"2","page":145},{"text":"ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وهشام، بخلاف عنه. وسهَّل الثانية نافع، وأبو عمرو.\nوالباقون بتحقيقهما.\nقوله تعالى: ﴿مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ [٩٠] قرأ قنبل -بخلاف عنه- بإثبات الياء بعد القاف وقفًا ووصلًا (^١).\nوالباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا. وقنبل معهم في الوجه الثاني.\nقوله تعالى: ﴿لَخَاطِئِينَ﴾ [٩١] ﴿كُنَّا خَاطِئِينَ﴾ [٩٧] قرأ أبو جعفر بغير همز، وإذا وقف حمزة سهل الهمزة (^٢).\nوالباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [٩٢] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^٣).\nوالباقون بالضم.\n_________\n= الْفَاحِشَةَ﴾ \"الأعراف ٨٠\"، ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾ \"الأعراف ٨١\" بلفظ الاستفهام، الذي معناه الإلزام، والإثبات، لِما فعلوا، لم يستخبرهم عن ذلك، لأنه أمر قد عَلِمه وتَيقُّنه من فعلهم (إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٧، السبعة ص ٣٥١، إعراب القراءات ١/ ٣١٦ الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٤).\n(^١) قراءة الياء فيها ثلاثة أوجه أحدها: أنه أشبع كسرة القاف فنشأت الياء. والثاني: أنه قدر الحركة على الياء وحذفها بالجزم وجعل حرف العلة كالصحيح في ذلك. والثالث: أنه جعل ﴿من﴾ بمعنى الذي فالفعل على هذا مرفوع، قال ابن الجزري:\nويرتع يتقي يوسف (ز) ن خلفا\nوالحجة فى إثبات الياء في (يتق) أن تكون \"مَن\" بمعنى \"الذي\" فيرتفع الفعل بعدها، لأنه في الصلة وفي الكلام معنى الشرط، لأن الفاء تدخل في خبر \"الذي\" للإبهام الذي فيها، والإبهام مضارع للشرط، فتجزم ويصير حملًا على معنى الشرط، ويجوز أن تقدَّر الضمة في الياء، ثم تحذفها للشرط، فتكون \"من\" للشرط وأكثر ما يأتي هذا في الشعر (إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ٢/ ص ٥٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩).\n(^٢) سبق بيان حكم الهمزة في مثل هذا الموضع قبل صفحات قليلة مما أغنى عن إعادته هنا (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٦، التيسير ص: ٧٤، وشرح النويري على طيبة النشر ٤/ ٣٣).\n(^٣) سبق توضيح حكم سكون الهاء في هو وهي في أول السورة (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).","vol":"2","page":146},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ [٩٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل- بفتح الياء (^١).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿رَبِّي إِنَّهُ﴾ [٩٨] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل- بفتح الياء.\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿آوَى إِلَيْهِ﴾ [٩٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢). وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nوورش (^٤) على أصله بالمد والتوسط والقصر في الهمز.\nقوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا﴾ [١٠٠] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر -في الوصل- بفتح التاء (^٥).\nوالباقون بالكسر (^٦).\n_________\n(^١) سبق ذكر مثل هذه الإمالات قبل ذلك بصفحات قليلة.\n(^٢) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر (٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) من طريق الأزرق.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nيا أبت افتح حيث جا (كـ) ـم (ثـ) ـطعا\nوحجة من فتح التاء أنه قدّر إثبات ياء الإضافة في النداء، وهي لغة مستعملة في القرآن والكلام، قال تعالى ذكره: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ \"الزمر ٥٣\" و﴿يَاعِبَادِىَ الَّذِينَ ءَامَنُوآ﴾ \"العنكبوت ٥٦\" فلما أثبت الياء في المُنادى أبدل الكسرة التي قبل الياء فتحة فانقلبت الياء ألفًا، ثم حُذفت الألف لدلالة الفتحة عليها. وهذا عند المازني أصل مطّرد حسن ويجوز أن تكون فتحة التاء في \"يا أبتِ\" بمنزلة فتحة التاء في \"يا طلحةَ\" ووجه ذلك أن أكثر ما يُدعى ما فيه تاء التأنيث بالترخيم، فرُدت التاء المحذوفة للترخيم، وتُرك الآخر من الاسم يجري في الحركة، على ما كان عليه. والتاء محذوفة فلم يُعتدّ برد التاء، وأقحمها، فاستعملت مفتوحة، كما أن ما قبلها كان مفتوحًا عند حذف الهاء للترخيم، كذلك فعل في \"يا أبتِ\" والوجه الأول أقوى.\n(^٦) وحجة من كسر أنه أبقى الكسرة تدلُّ على الياء المحذوفة في النداء، وأصله \"يا أبتي\" كما تقول: يا غلام أقبل.","vol":"2","page":147},{"text":"ووقف بالهاء: ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب (^١)، ووقف الباقون بالتاء، والرسم بالتاء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ﴾ [١٠٠] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياءً، وإدغامها في التي بعدها، وأبدلها أبو عمرو -بخلاف عنه- واوًا؛ وكذا حمزة في الوقف (^٣).\nوالباقون بالهمز.\nوأمالها محضة: الكسائي، وأبو عمرو بين بين، ونافع بالفتح (^٤) وبين اللفظين.\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَهَا﴾ [١٠٠] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب، وابن ذكوان بإظهار دال \"قد\" عند الجيم.\nوالباقون بالإدغام (^٥).\n_________\n(^١) وحجة من وقف بالهاء أنه جعلها بمنزلة تاء رحمة ونعمة، فغيَّرها في الوقف، كما فعل بـ \"رحمة ونعمة\"، ولم يتعدَّ بالياء لأنها غير ملفوظ بها، ولأن الكسرة التي تدلُّ على الياء تسقط في الوقف، وقد قال سيبويه: لو رَخَّمت رجلًا اسمه خمسة عشرة لقلت: يا خمسه، فأبدلت مِن التاء هاء في الوقف، ولم تبق التاء، لأن الاسم الثاني قد انفصل، وزال الترخيم، فكذلك يجب أن تقف بالهاء على \"يا أبتي\" لأن التاء قد زالت وانفصلت من الاتصال بالياء، وزالت الحركة الدالة على الياء أيضًا. فأما من قرأ بفتح التاء، وقدَّره أنه مثل \"يا طلحة أقبل\" فجعل حركة التاء كحركة ما قبلها، فإنه يجب أن يقف بالهاء، لأنه لا شيء محذوف من آخر الكلام يقدّر اتصاله بالتاء، فإن فتحت التاء في \"يا أبت\" على تقدير حذف ألف، هي بدل من الياء حسن فيه الوجهان، إن قدَّرت الألف، وقدَّرت الياء، وقفتَ بالتاء، لأن التاء تصير كالهاء متوسطة في التقدير، لأن الذي بعدها مَنويٌّ مُقدَّر، وإن لم تعتدَّ بالألف ولا بالياء، لِزوالِهما من اللفظ، وقفت بالهاء، على ما ذكرنا أولًا في كسر التاء.\n(^٢) وحجة من وقف بالتاء أن الياء مقَّدرة منوية، فكما أنه لو وقف بالياء لم يكن بدٌّ من التاء كذلك حكمُ الهاء مع عدم الياء من اللفظ،، لأن الياء مرادة مقدرة، وأيضًا فإنه اتّبع خط المصحف في ذلك، فهي بالتاء في المصحف وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه، ولمتابعة خط المصحف الإمام في ذلك.\n(^٣) أمال الكسائي وكذا إدريس من طريق الشطي ﴿رؤياي﴾ المضاف إلى ياء المتكلم وهو موضعان بيوسف، وأمال الدوري عن الكسائي وكذا إدريس من طريق الشطي ﴿رؤياك﴾، المضاف للكاف وهو أول يوسف وخرج ذو اللام فخلف إدريس خاص بالمجرد من أل وإليه الإشارة بقول الطيبة:\nوخلف إدريس برؤيا لا بأل\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٦).\n(^٤) رواية ورش من طريق الأزرق.\n(^٥) وهذه قاعدة وهي أن دال قد قرأها بالإدغام قولًا واحدًا في الجيم وحروف الصفير وهي الصاد والزاي والسين وكذلك حرف الضاد والشين والظا أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف البزار وهشام بخلف عن =","vol":"2","page":148},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ﴾ [١٠٠] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل- بفتح الياء (^١).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَجَآءَ بِكُمْ﴾ [١٠٠] قرأ حمزة، وخلف، وابن ذكوان بإمالة الألف بعد الجيم (^٢). والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، وهشام على \"جاء\" أبدلاها ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ﴾ [١٠٠] فتحها أبو جعفر، والأزرق -عن ورش- (^٣) وانفرد أبو علي العطار -عن النهرواني عن الأصبهاني، عن هبة الله بن جعفر، عن قالون: بفتحها (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لِّمَا يَشَآءُ إِنَّهُ﴾ [١٠٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بإبدال الثانية المكسورة واوًا بعد تحقيق الأولى المضمومة، وعنهم أيضًا- تسهيلها كالياء (^٥).\n_________\n= هشام في ﴿لقد ظلمك﴾ بسورة ص، وقرأها الباقون بالإظهار. وعلة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٣) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿مِنِّي إِلَّا﴾ ﴿أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر والباقون بالسكون إلا أنه وقع الخلاف على غير هذا الوجه في خمس وعشرين ياء منها؛ فقرأ ورش من طريق الأزرق وكذا أبو جعفر بفتح ﴿إِخْوَتِي إِنَّ﴾ بـ يوسف الآية ١٠٠، قال ابن الجزري:\nواثنان مع خمسين مع كسر عني\nإلى أن قال:\nوإخوتي ثق (جـ) ـد و(عم) رسلي\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧).\n(^٤) لم يرد عن قالون خلاف إلا في موضع فصلت بين الفتح والإسكان، وما عداه فليس له خلاف في جميع المواضع المذكورة من طرقنا التي رويناها وقرأنا بها وما ذكره المصنف فهي انفرادة.\n(^٥) احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كأس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى، قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":149},{"text":"والباقون بتحقيقهما.\nوإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر، وعنهما -أيضًا- تسهيلها مع المد والقصر، والروم معهما.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ﴾ [١٠٢] قرأ حمزة، ويعقوب بضم الهاء (^١).\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّن﴾ [١٠٥] قرأ ابن كثير، وأبو جعفر بألفٍ بعد الكاف بعدها همزة مكسورة، إلا أن أبا جعفر سهل الهمزة، وابن كثير حققها.\nوالباقون بهمزة مفتوحة بعد الكاف، وبعد الكاف ياء تحتية مكسورة. ووقف عليها على الياء: أبو عمرو، ويعقوب. ووقف الباقون على النون. وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة (^٢).\n_________\n= وعند الاختلاف الاخرى سهلن … حرم حوى غنا\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢).\n(^١) سبق قريبًا. قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء ظبى فهِمُ\nوبعد ياء سكنت لا مفردًا … ظاهر\n(انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).\n(^٢) اتفقوا على رسم ﴿وَكَأَيِّن﴾ بنون حيث وقعت نحو ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِىٍ﴾ ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ﴾، والحجة في ذلك قول الشاعر:\nوكائن بالأباطح من صديق … يراني لو أصبت هو المصابا\nوكان أبو عمرو يقف على ﴿وكأي﴾ على الياء في قول عبيد الله بن محمد عن أخيه وعمه عن اليزيدي عن أبي عمرو وقال بعض علمائنا: كأنهم ذهبوا إلى أنها كانت في الأصل أي مشددة زيدت عليها كاف والباقون يقفون ﴿وكأين﴾ بالنون وحجتهم أن النون أثبتت في المصاحف للتنوين الذي في أي ونون التنوين لم يثبت في القرآن إلا في هذا الحرف، قال ابن الجزري:\nكائن في كأين (ثـ) ـل (د) م\nوقال في الوقف عليها:\nكذا ويكأن وويكأن … وقيل بالكاف (حـ) ـوى والياء (د) ن\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٢، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٥).","vol":"2","page":150},{"text":"قوله تعالى: ﴿سَبِيلِي أَدْعُواْ﴾ [١٠٨] قرأ نافع، وأبو جعفر -في الوصل- بفتح الياء (^١).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [١٠٨] الياء ثابتة؛ فيوقف عليها بالياء، وتوصل بالياء.\nقوله تعالى: ﴿نُّوحِي إِلَيْهِمْ﴾ [١٠٩] روى حفص بنون مضمومة، وكسر الحاء (^٢). وقرأ الباقون بياء تحتية مضمومة وفتح الحاء (^٣).\nوضم الهاء من \"إِلَيْهم\": حمزة، ويعقوب (^٤).\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [١٠٩] قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر بتاء الخطاب (^٥).\nوالباقون بياء الغيبة (^٦).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nو(مدا) يبلوني سبيلي (١) … تل (ثـ) ق (هـ) ـدى\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ١٤٥).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيوحي إليه النون والحاء اكسرا … (صحب) ومع إليهم الكل (عـ) ـرا\nوالحجة في ذلك: أنهم ردُّوه في هذه السورة على قوله: (وما أَرسلنا)، فجرى الفعلان على الإخبار من الله جلَّ ذكره عن نفسه بذلك، كما قال: ﴿إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ \"النساء ١٦٣\".\n(^٣) قرأ الباقون بالياء وفتح الحاء، في الأربعة المواضع، ردُّوه على لفظ \"رجال\" فأقيموا مقام الفاعل على ما لم يسمَّ فاعله، كما قال: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ﴾ \"هود ٣٦\" وقال: ﴿وَأُوحِيَ إِلَىَّ﴾ \"الأنعام ١٩\" (النشر ٢/ ١٩٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٧، المبسوط ص ٢٤٨، السبعة ص ٣٥١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٨، إعراب القراءات ١/ ٣١٥، التيسير ص ١٣١، غيث النفع ص ٢٦٠، زاد المسير ٤/ ٢٩٥، وتفسير النسفي ٢/ ٢٤٠).\n(^٤) سبق في ﴿لَدَيْهِمْ﴾.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nلا يعقلون خاطبوا وتحت (عم) … (عـ) ن (ظ) فر يوسف شعبة\nفالحجة لمن قرأهن بالتاء أنه جعلهم مخاطبين على لسان نبيه -ﷺ-.\n(^٦) والحجة لمن قرأهن بالياء أنه جعلهم غيبًا مبلغين عن الله -﷿- (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٣٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٨، النشر ٢/ ٢٥٧).","vol":"2","page":151},{"text":"قوله تعالى: ﴿اسْتَيْأَسَ﴾ [١١٠] ذكر قبيل في السورة.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ كُذِبُوا﴾ [١١٠] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو جعفر بتخفيف الذال (^١).\nوالباقون بالتشديد (^٢).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوكذبوا الخف (ثـ) ـنا (شفا) (نـ) وى\nوحجة من خفّف أنه حمله على معنى أن المرسل إليهم ظنوا أنهم قد كذبوا فيما أتتهم به الرسل، فالظن بمعنى الشك أو بمعنى اليقين، وفي \"ظنوا\" ضمير المرسل إليهم، والهاء والميم في \"أنهم\" للمرسل إليهم، أي: وظن المرسل إليهم أنهم لم يصدقوا فيما قيل لهم، وما توعدوا به من إتيان العذاب على كفرهم. أي: ظنوا أنهم لم يصدقهم الرسل فيما أتوهم به من عند الله جلَّ ذكره من إتيان العذاب إليهم، أو مِن الأمر بالإيمان والتوحيد جاءهم نصرنا، أي: جاء الرسل نصر الله على قومهم، وهو العذاب، ومعنى ذلك أن المرسل إليهم لمَّا رأوا إمهال الله لهم بما توعَّدهم به الرسل، إن لم يؤمنوا، شكُّوا في صدق الرسل، وحسُن أن يكون الضمير في \"ظنوا\"، وفي \"أنهم\"، للمرسل إليهم، ولم يجر لهم ذكر، لأن ذكر الرسل يدلَّ على أن ثمَّ مرسلًا إليهم. وقوله: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ \"١١٠\" يدلّ على إياسهم من إتيان المرسل إليهم. ويجوز في هذه القراءة أن يكون الضمير في \"ظنوا\" وفي \"أنهم\" للرسل مثل القراءة الأولى. والظن بمعنى اليقين، على معنى: فأيقن الرسل أنهم لم يصدقهم قومهم في وعدهم بقبول ما أتوهم به. وقد رُوي عن ابن عباس أنه قال: دخل الرسل الشك لمَّا أبطأ عنها العذاب لقومها. وعنه أنه قال: ظن الرسل أنهم أخلفوا والظن بمعنى الشك في هذين القولين. دخل الرسلَ ما يدخلُ البشرَ، واستشهد ابن عباس على ذلك بقول إبراهيم: ﴿وَلَكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ \"البقرة ٢٦٠\" وبقول نوح: ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ﴾ \"هود ٤٥\" قال ابن عباس: كانوا بشرًا، يعتريهم ما يعتري البشر من الشك. وقد قال عُزَير ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ \"البقرة ٢٥٩\" فاستبعد إحياء الله لبيت المقدس بعد خرابها. وقد رُوي عن عائشة أنها أنكرت القراءة بالتخفيف. وقالت: معاذ الله، لم تكن الرسل لتظن ذلك بربِّها، تريد: أن الرسل لا تشك في وعد الله ووعيده. وقالت: هم أتباع الرسل، طال عليهم البلاء، واستأخر عنهم النصر حتى ظن الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم. فالظن بمعنى الشك.\n(^٢) وحجة من شدَّد أنه حمله على معنى أن الرسل تلقّاهم قومهم بالتكذيب، فالظن بمعنى اليقين، وفي \"ظنوا\" ضمير الرسل، فالهاء والميم في \"أنهم\" للرسل. فعطفوه على \"استيأس الرسل\"، والتقدير: وأيقن الرسل أن قومهم قد كذبوهم فيما جاءوا هُم به من عند الله جلّ ذكره، ودليله قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾ \"الأنعام ٣٤\" وقوله: ﴿فَكَذَّبُوا رُسُلِي﴾ \"سبأ ٤٥\" وقوله: ﴿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ \"ص ١٤\". وقد رُوي عن عائشة -﵂- في هذه القراءة معنى غير ما ذكرناه، أنها قالت: لحق الرسل البلاءُ والضرر حتى ظنُّوا أن المؤمنين بهم قد كذّبوهم لِما لحق المؤمنين من الفتن على الإيمان فيكون الظن على هذا بمعنى الشك. والتقدير: وظن الرسل أن مَن آمن بهم قد كذّبوهم لِما لحقهم من البلاء من الكفار. (النشر ٢/ ٢٩٦، المبسوط ص ٢٤٨، الغاية ص ١٨١، شرح طيية النشر ٤/ ٣٨٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩، الحجة في القراءات السبع ١٧٤، وزاد المسير ٤/ ٥٩٦، وتفسير ابن كثير ٢/ ٤٩٧).","vol":"2","page":152},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَنُجِّيَ مَنْ نَّشَآءُ﴾ [١١٠] قرأ ابن عامر، وعاصم، ويعقوب بنون واحدة، وتشديد الجيم، وفتح الياء (^١).\nوالباقون بنونين: الأولى مضمومة، والثانية ساكنة، وتخفيف الجيم، وإسكان الياء، والرسم بنون واحدة (^٢).\nوإذا وقف حمزة، وهشام على \"نَشَاءُ\" أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر، ولهما -أيضًا- تسهيلها مع المد والقصر، والروم معهما.\nقوله تعالى: ﴿وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي﴾ [١١١] قرأ حمزة، والكسائي، ورويس بإشمام الصاد كالزاي (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nننجي فقل نجي (نـ) ـل (ظـ) ل (كـ) وى\nوحجة من قرأ بنون واحدة أنه جعل الفعل ماضيًا، لأن القصة قد مضت، فطابق بين اللفظ والمعنى، وبين الفعل للمفعول، و\"من\" تقوم مقام الفاعل، ويقوي ذلك أنه قد عطف عليه فعل بني للمفعول أيضًا. وهو قوله: (ولا يُردّ)، وأيضًا فإنها في أكثر المصاحف بنون واحدة. (النشر ٢/ ٢٩٦، المحرر الوجيز ٣/ ٢٨٨، إعراب القراءات ١/ ٣١٧).\n(^٢) وحجة من قرأ بنونين أنه جعل الفعل حكاية عن حال يكون فيما بعد، وجعله من \"أنجى\" وبناه على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، ردّا على قوله: ﴿جَآءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ فأخبر عن نفسه بالنصر، كذلك أخبر عن نفسه بالإنجاء. وأيضًا فإن بعده إخبارًا أيضًا وهو قوله: ﴿مَن نَّشَآءُ﴾، وقوله: ﴿بَأْسُنَا﴾، فحمل \"ننجي\" على ما قبله وما بعده، فذلك أحسن في المطابقة واتصال بعض الكلام ببعض، واختار أبو عبيد \"فنُجّي\" بنون واحدة، على ما لم يسمّ فاعله، وتعقّب عليه ابن قتيبة، فاختار بنونين كقراءة الجماعة. وقال: إنما كُتبت في المصحف بنون واحدة لأن الثانية خَفيت عند الجيم، لأنك تقول: إذا أتانا مال قبضناه فنصل به من نشاء، ولا تقول: فوصل به من نشاء.\n(^٣) وكذا خلف العاشر وقد أهمله المؤلف، وقد اختلف في أصدق الآية وبابه وهو كل صاد ساكنة بعدها دال وهو في اثني عشر موضعا موضعان بالنساء وموضعان بالأنعام وموضعان بالأنفال ويونس وهنا بيوسف.\n- والباقون بالصاد الخالصة على الأصل وهي رواية أبي الطيب وابن مقسم عن رويس والإشمام طريق الجوهري والنخاس عنه وأبدل أبو جعفر همز فئتين ياء مفتوحة كوقف حمزة، قال ابن الجزري:\nوالصاد كالزاي (ضـ) فا الأول (قـ) ف … وفيه والثان وذي اللام اختلف\nوباب أصدق (شفا) والخلف (غـ) ـر\n(النشر ٢/ ٢٤٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٤٤، التيسير ص ٩٧، إبراز المعاني ص ٤١٩).","vol":"2","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-48>(الأوجه التي بين يوسف والرعد)</span>\nوبين يوسف والرعد من قوله تعالى: ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾ [يوسف: ١١١] إلى قوله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ١] غير الأوجه المندرجة ستمائة وجه وثمانية وستون وجهًا (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وستون وجهًا.\nورش: مائتان وأربعون وجهًا.\nابن كثير: أربعة وستون وجهًا، مندرجة مع قالون.\nالدوري: ثمانون وجهًا.\nالسوسي: ثمانون وجهًا.\nابن عامر: ثمانون وجهًا، مندرجة مع الدوري.\nشعبة: أربعة وستون وجهًا، مندرجة مع الدوري.\nحفص: أربعة وستون وجهًا، مندرجة مع قالون.\nحمزة: أربعة أوجه، مندرجة مع الدوري.\nالكسائي: أربعة وستون وجهًا، مندرجة مع الدوري.\nأبو جعفر: أربعة وستون وجهًا.\nيعقوب مائة وستون وجهًا.\nخلف: أربعة أوجه، مندرجة مع الدوري.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"2","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-49>(سُورَةُ الرَّعْدِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿آلمر﴾ [١] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢). وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣). وعن قالون خلاف بين الفتح وبين اللفظين (^٤). والباقون بالفتح. وسكت أبو جعفر على الألف، وعلى اللام، وعلى الميم، وعلى الراء، سكتة لطيفة دون تنفس (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي﴾ [٣] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^٦). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿يُغْشِي اللَّيلَ﴾.\nقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب، وشعبة بفتح الغين، وتشديد الشين (^٧). وقرأ الباقون بإسكان الغين، وتخفيف\n_________\n(^١) هي سورة مكية عدد آياتها أربعون وثلاث آيات في الكوفي، وأربع أربعون في المدني، وخمس وأربعون في البصري، واختلفوا في ثلاث آيات؛ فعد الكوفي والبصري ﴿مِّن كُلِّ بَابٍ﴾ وعد البصري والمدنيان ﴿الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾ وعدوا ﴿لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ (المبسوط ص ٢٥١).\n(^٢) وعلة الإمالة: أن الألف التي من هجاء (را) في تقدير ما أصله الياء؛ لأنها أسماء ما يكتب به، ففرق بينهما وبين الحروف التي لا تجوز إمالتها نحو: ما، ولا، وإلا، وهذا هو مذهب سيبويه في إجازة الإمالة (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٨٦، الكتاب لسيبويه ٢/ ٣٤، إيضاح الوقف والابتدا ص ٤٧٩).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.\n(^٥) سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿آلم﴾ ﴿آلر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفى وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^٦) سبق قريبًا.\n(^٧) قال ابن الجزري:\nيغشي معا … شدد (ظـ) ـما (صحبة)\nوحجة من قرأ بالتشديد: أنه جعله من غشى يغشي أي يغشي الله الليل النهار، وحجتهم أن هذا فعل يتردد ويتكرر وذلك أن كل يوم وكل ليلة غير اليوم الآخر وغير الليلة الأخرى فالتغشية مكررة مردودة لمجيئها يومًا =","vol":"2","page":155},{"text":"الشين (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ﴾ [٤] \"جَنَّات\" هذه مرفوعة منونة باتفاق.\nقوله تعالى: ﴿وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ﴾ [٤] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وحفص برفع العين، واللام، والنون، والراء (^٢).\nوقرأ الباقون بالخفض في الأربعة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿يُسْقَى﴾ [٤] قرأ ابن عامر، وعاصم، ويعقوب بالياء التحتية (^٤).\nوالباقون بالتاء الفوقية (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَنُفَضِّلُ﴾ [٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالياء التحتية (^٦).\n_________\n= بعد يوم وليلة بعد ليلة وفي التنزيل ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾.\n(^١) وحجتهم قوله ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ وقال ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا﴾ ولم يقل غشيت (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٧، النشر ٢/ ٢٦٩، المبسرط ص ٢٠٩، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٨٤، السبعة ص ٢٨٢).\n(^٢) قرأ المذكورون برفع الأربعة عطفًا لزرع على ﴿وجناتٌ﴾ أو ﴿قطعٌ﴾ أي وفيها زرع ونخيل عطف على زرع، وصنوان صفته، و﴿غير﴾ عطف عليه، قال ابن الجزري:\nزرع وبعده الثلاث الخفض (عـ) ـن … (حـ) ـق ارفعوا\n(النشر ٢/ ٢٩٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٩١، المبسوط ص ٢٥١، السبعة ص ٣٥٦، التيسير ص ١١٠، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٣٧ إعراب القراءات ١/ ٣٢٠، حجة القراءات ص ٣٦٩).\n(^٣) وحجتهم: أنهم عطفوها على \"أعناب\"، فهو أقرب إليه من \"قطع\"، و\"صنوان\" نعت لـ \"نخيل\"، و\"غير\" عطف عليه (إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٣٧).\n(^٤) ووجه قراءة الياء، أنهم جعلوه على تذكير ما ذكّر المضمر، أي يسقى ما ذكرنا بماء واحد. قال ابن الجزري:\n… يسقى (كا) ما (نـ) ـصر (ظـ) ـعن\n(النشر ٢/ ٢٩٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٩١، المبسوط ص ٢٥١، السبعة ص ٣٥٦، التيسير ص ١١٠، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٣٧).\n(^٥) وحجة من قرأ بالتاء: أنهم أنّثوا حملًا على الأشياء التي ذُكرت، فهي مؤنثة، فأنّث لذلك، ويقوَّي ذلك أن بعده \"بعضها\" على التأنيث ولم يقل بعضه.\n(^٦) قال ابن الجزري:\nيفضل الياء (شفا)\nوحجة من قرأ بالياء: أنه جعله على الإخبار عن الله جل ذكره بذلك على لفظ الغائب، لأنه هو فاعل الأفاعيل كلها، وأيضًا فإن قبله في أول السورة: (وهو الذي مدَّ الأرض) وفَعلَ وفَعلَ، فأتى بلفظ الغائب في \"ويفصل\" على ما قبله في الغيبة.","vol":"2","page":156},{"text":"والباقون بالضم (^١).\nقوله تعالى: ﴿تَعْجَبْ فَعَجَبٌ﴾ [٥] قرأ أبو عمرو، والكسائي بإدغام الباء الموحدة في الفاء بعدها، واختلف عن هشام وخلاد بين الإظهار والإدغام (^٢).\nوالباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا﴾ [٥] قرأ نافع، والكسائي، ويعقوب بالاستفهام في الأول، والإخبار في الثاني. وقرأ ابن عامر، وأبو جعفر بالخبر في الأول، والاستفهام في الثاني. وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما (^٣).\n_________\n(^١) وقالوا لا ضرورة تدعو إلى إسكان حرف يستحق الرفع، وحجتهم إجماعهم على قوله ﴿هَذَا نُزُلُهُمْ﴾ وقد اجتمعت في كلمة ثلاث ضمات (حجة القراءات ص ١٤٦).\n(^٢) تقع الباء الساكنة عند الفاء في خمسة مواضع في القرآن الكريم، وهي: ﴿يَغْلِبْ فَسَوْفَ﴾ و﴿تَعْجَبْ فَعَجَبٌ﴾ و﴿اذْهَبْ فَمَن﴾ و﴿فَاذْهَبْ فَإِنَّ﴾ و﴿يَتُبْ فَأُولَئِكَ﴾ فأدغمها في الخمسة المذكورة أبو عمرو وهشام وخلاد والكسائي وافقهم الأربعة إلا أنه اختلف عن هشام وخلاد فأما هشام فالإدغام له من جميع طرقه رواه الهذلي ورواه القلانسي من طريق الحلواني وابن سوار من طريق المفسر عن الداجوني عنه والإظهار في الشاطبية كأصلها كالجمهور وعليه جميع المغاربة، وأما خلاد فالإدغام عنه ذكره الهذلي ومكي والمهدي كالجمهور وعليه جميع المغاربة والإظهار عليه جميع العراقيين وخص بعض المدغمين الخلاف عن خلاد بقوله تعالى ﴿يَتُبْ فَأُولَئِكَ﴾ بالحجرات الآية ١١ كالشاطبي والداني وفي العنوان إظهاره فقط، قال ابن الجزري:\nإدغام باء الجزم في الفا (لـ) ي (قـ) ـلا … خلفهما (ر) م (حـ) ز\nووجه الإدغام: اشتراكهما في بعض المخرج، وتجانسهما في الانفتاح والاستفال (النشر ٢/ ٨ - ١٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢١، ٢٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٢).\n(^٣) اختلف القراء في اجتماع الاستفهامين في أحد عشر موضعًا في القرآن، فقرأ نافع والكسائي في جميع ذلك بالاستفهام في الأول، والإخبار في الثاني، وخالفا أصلهما في موضعين في النّمل والعنكبوت فقرأهما نافع بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني. وقرأ الكسائي في العنكبوت بالاستفهام في الأول والثاني، وقرأ في النّمل على أصله، ويستفهم بالأول، ويُخبر في الثاني، غير أنه يزيد نونًا في الثاني \"إننا\". وقرأ ابن عامر في جميع ذلك بالخبر في الأول، وبالاستفهام في الثاني. وخالف أصله في ثلاثة مواضع في النمل والواقعة والنازعات، فقرأ في النمل، يستفهم بالأول، ويُخبر في الثاني، ويزيد نونًا في \"إننا\" كالكسائي، وقرأ في الواقعة بالاستفهام في الأول والثاني، وقرأ في والنازعات مثل نافع والكسائي، يَستفهم بالأول، ويُخبر بالثاني. وقرأ الباقون ذلك كله بالاستفهام في الأول والثاني، وخالف ابنُ كثير وحفص أصلَهما في العنكبوت، فقرآه بالإخبار في الأول، والاستفهام في الثاني، كنافع وابن عامر، واختلفوا في الجمع بين الهمزتين، والتخفيف للثانية إذا استفهموا، فكان الحرميان وأبو عمرو إذا استفهموا حقّقوا الأولى وخفّفوا الثانية بين الهمزة والياء، غير أن أبا عمرو وقالون يدخلان بين الهمزتين ألفًا فيمدّان. وقرأ الباقون بالتحقيق للهمزتين في ذلك كله، قال ابن الجزري:\n.... .... وأخبرا … بنحو أئذا أئنا كرر =","vol":"2","page":157},{"text":"أما قراءة نافع: فقرأ في الأول بهمزتين: الأولى مفتوحة محققة، والثانية مكسورة مسهلة، لكن أدخل قالون بينهما ألفًا، ولم يدخل ورش بينهما ألفًا. وفي الثاني بهمزة واحدة مكسورة.\nوأما قراءة يعقوب: فقرأ رويس بهمزتين: الأولى مفتوحة محققة، والثانية مكسورة مسهلة، ولم يدخل بينهما ألفًا، وفي الثاني: بهمزة واحدة مكسورة. وروح: الأول بهمزتين محققتين بغير إدخال (ألف) بينهما، والثاني بهمزة مكسورة: والكسائي كقراءة روح.\nوأما قراءة ابن عامر: فقرأ في الأول بهمزة واحدة مكسورة، وفي الثاني بهمزتين محققتين: الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة.\nوأدخل هشام بينهما -بخلاف عنه- ولم يدخل ابن ذكوان.\nوأما قراءة أبي جعفر: فهو في الأول كابن عامر بالاستفهام في الأول.\nوفي الثاني: بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية، والإدخال بينهما.\nوقرأ ابن كثير، وأبو عمرو بالاستفهام في الأول. والثاني: بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية؛ فأبو عمرو يدخل بينهما، وابن كثير لم يدخل.\nوباقي القراء -وهم: عاصم، وحمزة، وخلف- بالاستفهام في الأول. والثاني بهمزتين محققتين: الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة، من غير إدخال ألف بينهما.\nقوله تعالى: ﴿مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ [٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -في الوصل- بكسر\n_________\n= (ر) ض (كـ) ـس وأولاها (مـ) دا والساهرة … (ثـ) نا وثانيها (ظـ) بى (إ) ذ (ر) م (كـ) ـره\nوأول الأول من ذبح (كـ) وى … ثانيه مع وقعت (ر) د (إ) ذ (ثوى)\nوالكل أولاها وثاني العنكبا … مستفهم الأول (صحبة) (حـ) با\nفأما علة الاستفهام والخبر، فحجة من استفهم في الأول والثاني أنه أتى بالكلام على أصله، في التقرير والإنكار، أو التوبيخ بلفظ الاستفهام، ففيه معنى المبالغة والتوكيد، فأكَّد بالاستفهام هذه المعاني، وزاده توكيدًا بإعادة لفظ الاستفهام في الثاني، فأجراهما مجرى واحدًا. وحجة من أخبر في أحدهما واستفهم في الآخر أنه استغنى بلفظ الاستفهام في أحدهما عن الآخر، إذ دلالة الأول على الثاني كدلالة الثاني على الأول، وأيضًا فإن ما بعد الاستفهام الثاني في أكثر هذه المواضع تفسير للعامل الأول، في \"إذا\"، التي دخل عليها حرف الاستفهام، فاستغنى عن الاستفهام في الثاني بالأول (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٣٦ - ٢٤٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٢).","vol":"2","page":158},{"text":"الهاء والميم (^١)، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضمهما (^٢).\nوقرأ الباقون بكسر الهاء، وضم الميم.\nقوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [٧] قرأ ابن كثير -في الوقف- بإثبات الياء بعد الدال (^٣)، واختلف عن يعقوب (^٤).\nوالباقون بغير ياء في الوقف. وأما في الوصل: فبكسر التنوين للجميع.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا تَغِيضُ﴾ [٨] بالضاد.\nقوله تعالى: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ [٩] قرأ ابن كثير، ويعقوب بإثبات الياء بعد اللام وقفًا ووصلًا (^٥).\n_________\n(^١) (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة وانظر: التيسير ص: ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٠٨، والتبصرة ص: ٢٥١).\n(^٢) قال ابن مجاهد في السبعة ص: ١٠٨: وإنما خص هذا الحرف بضم لأنه إذا وليه ظاهر صارت ياؤه ألفًا ولا يجوز كسر الهاء إذا كان قبله ألف فعامل الهاء مع المكني معاملة الظاهر إذا كان ما قبل الهاء، إذا صار ألفًا لم يجز كسر الهاء، ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.\n(^٣) وافق ابن كثير على إثبات الياء في أربعة أحرف في عشرة مواضع، وهي: ﴿هاد﴾ في الخمسة و﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ و﴿واق﴾ في ثلاثة مواضع و﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾؛ فإن ابن كثير يقف بالياء على الأصل وإنما حذفت في الوصل لاجتماعها مع سكون التنوين فإذا زال التنوين بالوقف رجعت الياء والباقون يحذفونها تبعًا لحالة الوصل وهما لغتان والحذف أكثر وفيه متابعة الرسم ولذلك أجازوا إثبات الياء في النداء في \"يا غلامي أقبل\" لأنه موضع عُدم فيه التنوين، الذي تحذف الياء لأجله، قال ابن الجزري:\n.... .... وقف بهاد باق … باليا لمك مع وال واق\n(إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ٢/ ص ٥٤٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٥٣).\n(^٤) هذا خطأ وقع فيه المؤلف؛ فليس ليعقوب أي خلاف فيما ذكر بل هو موافق لما عليه جمهور القراء، ودليل ذلك ما ذكرناه من قول ابن الجزري في طيبته في الهامش السابق.\n(^٥) ياءات الزوائد وهي كل ياء متطرفة زائدة في التلاوة على رسم المصاحف العثمانية وتكون في الأسماء نحو: ﴿الداع- الجوار﴾ وفي الأفعال نحو ﴿يأت- يسر﴾ وهي في هذا وشبهه لام الكلمة وتكون أيضًا ياء إضافة في موضع الجر والنصب نحو ﴿دعائي - أخرتني﴾ وأصلية وزائدة وكل منهما فاصلة وغير فاصلة، فأما غير الفاصلة فخمس وثلاثون، الأصلية منها ثلاثة عشر نحو ﴿الداع﴾ بالبقرة و﴿يأت﴾ بهود، وغير الأصلية منها اثنان وعشرون وهي ياء المتكلم الزائدة نحو ﴿إذا دعان - اتقون يا أولي- ومن اتبعن وقل﴾ وأما الفاصلة فست وثمانون الأصلية منها خمس وهي ﴿المتعال﴾ بالرعد و﴿التلاق- التناد﴾ بغافر، و﴿يسر- بالواد﴾ بالفجر وغير الأصلية هي ياء المتكلم الزائدة في إحدى وثمانين نحو ﴿فارهبون- فاتقون- لا تكفرون- فلا تنظرون- ثم لا تنظرون- فأرسلون- ولا تقربون- وأن تفندون﴾ فالجملة مائة واحدى وعشرون. فأما =","vol":"2","page":159},{"text":"والباقون بغير ياء في الحالين (^١).\nقوله تعالى: ﴿مِن وَالٍ﴾ [١١] قرأ ابن كثير -في الوقف- بإثبات الياء (^٢).\nوالباقون بغير ياء. وأما في الوصل: فالتنوين للجميع.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ﴾ [١٣] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، والكسائي، وقالون بإسكان الهاء (^٣).\nوالباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿أَفَاتَّخَذْتُمْ﴾ [١٦] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس -بخلاف عنه- بإظهار الذال عند التاء.\nوالباقون بالإدغام (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ﴾ [١٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة بالياء التحتية (^٥).\n_________\n= ﴿الْمُتَعَالِ﴾ بالرعد الآية (٩) فقرأه ابن كثير وكذا يعقوب بإثبات الياء في الحالين من غير خلف، وحجتهم: أنه الأصل، لأن الألف واللام أذهبا التنوين الذي تُحذف الياء من أجله، فرجعت الياء، وهي لغة للعرب مشهورة، والأكثر عند سيبويه إثبات الياء مع الألف واللام، وحذف الياء مع عدم الألف واللام، ولمَّا ثبتت في الوصل، عندَ مَنْ أثبتها، وجب إثباتها في الوقف. (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ١٥٢).\n(^١) وحجة من حذف الياء في الوصل والوقف، أن ذلك لأنهم اتّبعوا الخط، ولا ياءَ في الخط، وأيضًا فإن الكسرة تدلُّ عليها، ولمَّا دلَّت الكسرة عليها، في الوصل فحُذفت، جرى الوقف على ذلك (لتيسير ١٣٤، والنشر ٢/ ٢٨٦).\n(^٢) سبق في ﴿هاد﴾.\n(^٣) سبق بيانها في أول السورة.\n(^٤) كل ذال ساكنة يقع بعدما تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المذكورون بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري:\nوفي أخذت واتخذت (عـ) ن (د) رى … والخلف (غـ) ث\n(انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).\n(^٥) قال ابن الجزري:\n.... .... وأم هل يستوي (شفا) … (صـ) ـدوا\nوحجة من قرأ بالياء: أنه جعله على التذكير، لأن تأنيث \"الظلمات\" غير حقيقي، ولأن الجمع بالتاء والألف يُراد به القلة. والعرب تذكِّر [الجمع] إذا قلّ عدده، وأيضًا فإنه يجوز أن يذهب بـ \"الظلمات\" إلى الإظلام والظلام، فيذكِّر الفعل حملًا على معنى الإظلام والظلام.","vol":"2","page":160},{"text":"والباقون بالتاء الفوقية (^١). ولم يدعم هشام هذه اللام في التاء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَمِمَّا يُوقِدُونَ﴾ [١٧] قرأ حمزة، والكسائي وخلف، وحفص بالياء التحتية (^٣).\nوالباقون بالتاء الفوقية (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى﴾ [١٨] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -في الوصل- بكسر الهاء والميم (^٥). وحمزة، والكسائي، وخلف بضمهما.\nوالباقون بكسر الهاء، وضم الميم.\nوأمال \"الحُسْنَى\" محضة: حمزة، والكسائي، وخلف (^٦)، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٧). وأبو عمرو بين بين.\nوالباقون بالفتح.\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بالتاء أنه أنّث على ظاهر تأنيث لفظ \"الظلمات\"، ولأن الجماعة عليه (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٢، النشر ٢/ ٢٩٧، الغاية ص ١٨٣، المبسوط ص ٢٥٥، إعراب القراءات ١/ ٣٢٧، الحجة في القراءات السبع ١٧٧، وزاد المسير ٤/ ٣٢٠).\n(^٢) سبق بيان حكم إدغام بل وهل (وانظر: النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nويوقدوا (صحب)\nووجه من قرأ بالياء: أنهم ردّوه على ذكر الناس بعده، ولمِا قبله من لفظ الغيبة، في قوله: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ﴾ \"١٦\"، وقوله: ﴿فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾، وقوله: ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ﴾ \"١٣\" وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾، فردوه في الغيبة على ما قبله وما بعده.\n(^٤) وحجة من قرأ بالتاء، حملوه على الخطاب الذي قبله، وهو قوله: ﴿قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٢، النشر ٢/ ٢٩٧، الغاية ص ١٨٣، المبسوط ص ٢٥٥، إعراب القراءات ١/ ٣٢٧، زاد المسير ٤/ ٣٢١، تفسير النسفي ٢/ ٢٤٦).\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة قبل صفحات قليلة.\n(^٧) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم ليست هذه واحدة منهم.","vol":"2","page":161},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَعْمَى﴾ [١٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة. ونافع بالفتح وبين اللفظين (^١).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَءُونَ﴾ [٢٢] بالدال المهملة.\nقوله تعالى: ﴿مَآبٍ﴾ [٢٩] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد الباء وقفًا ووصلًا (^٢).\nوالباقون بغير ياء.\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الَّذِي﴾ [٣٠] قرأ أبو عمرو -في الوصل- بكسر الهاء والميم. وحمزة والكسائي، وخلف، ويعقوب بضمهما.\nوالباقون بكسر الهاء، وضم الميم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾ [٣١] قرأ البزي، وابن وردان -بخلاف عنهما- (^٤) بألف بعد الياء، وبعد الألف ياء مفتوحة (^٥).\nوالباقون بياء ساكنة بعد الياء المفتوحة، وبعد الياء الساكنة همزة مفتوحة (^٦).\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ [٣٢] قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وعاصم، وحمزة -في الوصل- بكسر الدال.\nوالباقون بالضم.\nوأبدل أبو جعفر الهمزة المفتوحة بعد الكسر ياء خالصة (^٧).\n_________\n(^١) انظر الهامشين السابقين.\n(^٢) وأثبت ياء ﴿مآب﴾ معًا و﴿عقاب - متاب﴾ في الحالين يعقوب (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ٣٣٩).\n(^٣) سبق بيانه قبل عدة صفحات بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين.\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن ابن وردان غير صحيح ولم يرد هذا الوجه في لفظ بيئس عن غير البزي، قال ابن الجزري:\nوباب ييأس اقلب ابدل خلف (هـ) ـب\n(^٥) سبق مثله في الآية (٨٢) من سورة يوسف (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٨١).\n(^٦) وحجة من قرأ بالهمز أنه أتى به على أصله (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٨١).\n(^٧) إذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد مكسور فقرأها أبو جعفر بالإبدال ياء في ﴿رِثَآءَ النَّاسِ﴾ البقرة الآية ٢٦٤ والنساء =","vol":"2","page":162},{"text":"قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ [٣٢] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس -بخلاف عنه- بإظهار الذال عند التاء (^١).\nوالباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿عِقَابِ﴾ [٣٢] قرأ يعقوب بإثبات الياء وقفًا ووصلًا (^٢).\nوالباقون بالحذف.\nقوله تعالى: ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ [٣٣] قرأ الكسائي، وهشام بإدغام اللام في الزاي.\nوالباقون بالإظهار (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَصُدُّوا﴾ [٣٣] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بضم الصاد (^٤).\nوالباقون بالفتح (^٥).\n_________\n= الآية ٣٨ والأنفال الآية ٤٧ وفي ﴿خَاسِئًا﴾ بالملك الآية (٤) وفي ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ بالمزمل الآية (٦) وفي ﴿شَانِئَكَ﴾ بالكوثر الآية (٣) وفي ﴿اسْتُهْزِئَ﴾ بالأنعام الآية (١٠) والرعد الآية (٣٢) والأنبياء الآية (٤١) وفي ﴿قُرِئَ﴾ بالأعراف الآية (٢٠٤) والانشفاق الآية (٢١) و﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ بالنحل الآية (٢٦) والعنكبوت الآية (٥٨) و﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ بالنساء الآية (٧٢) و﴿مُلِئَتْ﴾ بالجن الآية (٨) و﴿خاطئة﴾ و﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ و﴿مائة - فئة﴾ وتثنيتهما، واختلف عنه في ﴿موطئا﴾ من روايتيه جميعًا كما يفهم من النشر ووافقه الأصبهاني عن ورش في ﴿خاسئة -ناشئة -ملئت﴾ وزاد ﴿فبأيّ﴾ واختلف عنه فيما تجرد عن الفاء نحو ﴿بأي أرض - بأيكم المفتون﴾ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٨).\n(^١) كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المذكورون بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري:\nوفي أخذت واتخذت (عـ) ن (د) رى … والخلف (غـ) ـث\n(انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).\n(^٢) سبق في ﴿مئاب﴾.\n(^٣) سبق قبل صفحات قليلة (النشر (٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٤) قرأ المذكورون لفظ ﴿وَصَدُّوا عَنِ السَّبِيلِ﴾ بالرعد، و﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ بغافر بضم الصاد، وحجة مَن ضم الصاد أنه أسند الفعل إلى المفعول، على ما لم يُسم فاعله، فأقيم ﴿الَّذِينَ حُمِّلُوا﴾ على المصدر مقام الفاعل، وفاعل الصد هم أشراف الكفار وكبراؤهم، وفي غافر قبل ﴿وَصُدَّ﴾ ﴿زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ﴾ على ما لم يُسمّ فاعله، فحمل \"صد\" على ذلك أيضًا. قال ابن الجزري:\n.... .... واضمم … صدوا وصد الطول كوف الحضرمي\n(^٥) وحجة من فتح الصاد أنه بناه على الإخبار عن الصادّين الناس عن سبيل الله، دليله قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا =","vol":"2","page":163},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [٣٣]، ﴿مِنْ وَاقٍ﴾ [٣٤] ﴿وَلَا وَاقٍ﴾ [٣٧] قرأ ابن كثير -في الوقف- بإثبات الياء بعد الدال والقاف (^١).\nوالباقون بغير ياء (^٢).\nواتفقوا -في الوصل- على التنوين فيهم.\nقوله تعالى: ﴿أُكُلَهَا﴾ [٣٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو بإسكان الكاف (^٣)، والباقون بالضم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مَأًابِ﴾ [٣٦] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد الباء الموحدة وقفًا ووصلًا.\nوالباقون بغير ياء (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَيُثْبِتُ﴾ [٣٩] قرأ أبو عمرو، وابن كثير، ويعقوب، وعاصم بتخفيف الباء الموحدة، وسكون المثلثة قبلها (^٦).\nوالباقون بفتح المثلثة، وتشديد الموحدة (^٧).\n_________\n= وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ \"الحج ٢٥\" وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ \"النساء ١٦٧\"، وقال: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ﴾ \"الفتح ٢٥\"، فأسند الفعل في جميع ذلك إلى الصَّادين (النشر ٢/ ٢٩٨، المبسوط ص ٢٥٥، الغاية ص ١٨٣، السبعة ص ٣٥٩، إعراب القراءات ١/ ٣٢٩، المحرر الوجيز ٣/ ٣١٤، زاد المسير ٤/ ٣٣٣، وتفسير ابن كثير ٢/ ٥١٦).\n(^١) وحجة من وقف بالياء أنه إنما حذف الياء في الوصل لأجل التنوين، فإذا وقف وزال التنوين رجعت الياء، وهو الأصل، ولذلك أجازوا إثبات الياء في النداء في \"يا غلامي أقبل\" لأنه موضع عُدم فيه التنوين، الذي تحذف الياء لأجله.\n(^٢) وحجة من وقف بغير ياء أنه أجرى الوقف مجرى الوصل، إذ حذفُ التنوين عارض في الوقف، ولأنه اتبع الخط في ذلك، ولا ياء في الخط فيها، والحذف والإثبات لغتان للعرب، والحذف أكثر، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه.\n(^٣) سبق ذكر حكم مثل هذه القراءة في أول السورة.\n(^٤) وقالوا: لا ضرورة تدعو إلى إسكان حرف يستحق الرفع وحجتهم إجماعهم على قوله: ﴿هذا نُزُلُهُم﴾ وقد اجتمعت في كلمة ثلات ضمات (حجة القراءات ص ١٤٦).\n(^٥) سبقت في أول السورة.\n(^٦) قال ابن الجزري:\nيثبت خفف (نـ) ـص (حق)\nوحجة من قرأ بالتخفيف، جعلوه مستقبل \"أثبت\"، والمفعول محذوف \"هاء\" من الصلة، أي: ويثبته.\nوقوله: ﴿بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ \"إبراهيم\" يدلُّ على التخفيف، لأنه اسم فاعل من \"ثبت\"، والتقدير: يمحو الله ما يشاؤه ويثبت ما يشاؤه.\n(^٧) وحجة من قرأ بالتشديد،: أنهم جعلوه مستقبل \"ثبَّت\" دليله قوله: ﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ \"النساء ٦٦\" فـ \"تثبيت\" =","vol":"2","page":164},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ﴾ [٤٠] \"إن ما\" هنا مقطوعة، أي: رسمت \"نون\" قبل \"ما\" ولا نظير لها.\nقوله تعالى: ﴿نُرِيَنَّكَ﴾ [٤٠] قرأ بتخفيف النون (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّار﴾ [٤٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الكاف، وبألف بعد الكاف، وكسر الفاء (^٢).\nوالباقون بضم الكاف، وفتح الفاء بعد الكاف مشددة، ولا ألف بعد الفاء (^٣).\n* * *\n_________\n= مصدر \"ثبَّت\" مشدَّدًا، فالقراءتان لغتان، كما أن \"ثبت وأثبت\" لغتان بمعنى، لكن في التشديد معنى التأكيد والتكرير، وهو الاختيار، لأن أكثر القراء عليه. واختار أبو عبيد \"ويثبّت\" بالتشديد، على معنى: يقِرُّ ما كتَبه، فلا يمحوه. وتعقّب عليه ابن قتيبة، فاختار التخفيف، لأن المعروف مع المحو الإثبات، فالمعنى: يمحو الله ما يشاء ويكتب ما يشاء. أو على معنى: يمحو الله ما يشاء ويُقرُّ ما يشاء، فلا يمحوه. والتخفيف يحتمل المعنيين اللذين ذكر أهل التأويل في الآية (المبسوط ص ٢٥٥، النشر ٢/ ٢٩٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٩٢، الغاية ص ١٨٣، السبعة ٣٥٩، التيسير ص ١٣١، المحرر الوجيز ٣/ ٣١٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩، زاد المسير ٤/ ٣٣٧، وتفسير النسفي ٢/ ٢٥٢).\n(^١) قد اختلف في ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾ الآية ١٩٦، و﴿يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ بالنمل الآية ١٨ و﴿يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ بالروم الآية ٦٠ ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ﴾ الزخرف (٤١ - ٤٢) فرويس بتخفيف النون مع سكونها في الخمسة واتفق على الوقف له على ﴿نذهبن﴾ بالألف بعد الباء على أصل نون التأكيد الخفيفة، قال ابن الجزري:\nيغرنك الخفيف يحطمن … أو نرين ويستخفن نذهبن\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣٤).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوالكافر الكفار (شـ) ـد (كنز) (عـ) ـدى\nووجه من قرأ بالجمع، لأن التَّهدُّد في الآية لم يقع لكافر واحد بل لجميع الكفار، فأتوا به على المعنى، فوافق اللفظ المعنى، وفي حرف ابن مسعود: \"وسيعلم الكافرون\" وفي حرف أبيّ: \"وسيعلم الذين كفروا\"، فهذا كله شاهد قويّ لِمن قرأه بالجمع (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٩٤، النشر ٢/ ٢٩٨، المبسوط ص ٢٥٥، السبعة ص ٣٥٩، التيسير ص ١٣٤، المحرر الوجيز ٣/ ٣١٩).\n(^٣) وحجة من قرأ بالتوحيد أنهم جعلوا الكافر اسمًا للجنس شائعًا، كقوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ \"العصر ٢\" فهو يدلُّ على الجمع بلفظه، وهو أخصر، وأيضًا فإنه لا ألف في الخط، والألف إنما تُحذف من الخط في فاعل كـ \"خالد وصالح\" ولا تكاد تحذف في \"فُعّال\" لئلا يتغير بتاء الجمع، ويشبه صورة المصدر. فحذف الألف من الخط يدلّ على أنه \"فاعل\" وليس بـ \"فعّال\". والقراءتان ترجع إلى معنى واحد، لأن الجمع يدلُّ بلفظه على الكثرة، والواحد الذي للجنس يدل بلفظه على الكثرة، فهما سواء (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٩٤، النشر ٢/ ٢٩٨، المبسوط ص ٢٥٥، السبعة ص ٣٥٩، التيسير ص ١٣٤، المحرر الوجيز ٣/ ٣١٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠).","vol":"2","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-50>(الأوجه التي بين الرعد وإبراهيم)</span>\nوبين الرعد، وإبراهيم من قوله تعالى: ﴿قُلْ كَفَى﴾ [الرعد: ٤٣] إلى قوله: ﴿أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾ [إبراهيم: ١] خمسمائة وجه وخمسة وخمسون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وستة وعشرون وجهًا.\nورش: مائة وستة وعشرون وجهًا.\nابن كثير: ثلاثة وستون وجهًا.\nأبو عمرو: ثمانية وسبعون وجهًا.\nابن عامر: ثمانية وسبعون وجهًا، مندرجة مع أبي عمرو.\nشعبة: ثلاثة وستون وجهًا، مندرجة مع أبي عمرو.\nحفص: ثلاثة وستون وجهًا، مندرجة مع قالون.\nخلف: ستة أوجه.\nخلاد: ثلاثة أوجه، مندرجة مع خلف.\nالكسائي: ثلاثة وستون وجهًا.\nأبو جعفر: ثلاثة وستون وجهًا.\nيعقوب: ثلاثة وستون وجهًا، مندرجة مع قالون.\nخلف: ثلاثة أوجه، مندرجة مع خلاد.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"2","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-51>(سُورَةُ إبَراهِيم)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿آلر﴾ [١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، وشعبة، وخلف بالإمالة محضة (^٢).\nوقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣). وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٤). والباقون بالفتح.\nوسكت أبو جعفر على الألف سكتة لطيفة؛ وكذا على اللام، وكذا على الراء. والباقون بغير سكت (^٥).\n_________\n(^١) هي سورة مكية إلا قوله تعالى ﴿ألم تر .. إلى آخر الآيتين﴾ وهي خمسون آية وآية بالبصري، واثنتان وخمسون بالكوفي، وأربع وخمسون بالحرمي والحمصي، وخمس وخمسون بالشامي (انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٣٩٥).\n(^٢) وعلة الإمالة: أن الألف التي من هجاء (را) في تقدير ما أصله الياء؛ لأنها أسماء ما يكتب به، ففرق بينهما وبين الحروف التي لا تجوز إمالتها نحو: ما، ولا، وإلا، وهذا هو مذهب سيبويه في إجازة الإمالة (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٨٦، الكتاب لسيبويه ٢/ ٣٤، إيضاح الوقف والابتدا ص ٤٧٩).\n(^٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التوراة﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري:\nتوراة (جـ) د والخلف فضل بجلا\nوله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هار﴾، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ف (حـ) لا (ر) م (بـ) ن (مـ) لا خلفهما\nوله الفتح والتقليل في الياء من ﴿يس﴾ قال ابن الجزري:\nوبين بين (فـ) ـي (أ) سف خلفهما\nوكذلك الهاء والياء أول مريم ﴿كهيعص﴾ قال ابن الجزري:\nو(إ) ذ ها يا اختلف\n(^٥) سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿آلم﴾ ﴿آلر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).","vol":"2","page":167},{"text":"قولة تعالى: ﴿صِرَاطَ﴾ [١] قرأ قنبل، ورويس بالسين (^١).\nوقرأ خلف -عن حمزة- بإشمام الصاد كالزاي (^٢).\nوالباقون بالصاد.\nقوله تعالى: ﴿الْحَمِيدِ (١) اللَّهِ الَّذِي﴾ [١، ٢] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر برفع الهاء من الجلالة في الوصل والابتداء.\nوقرأ رويس في الوصل بالجر، وفي الابتداء بالرفع (^٣).\nوقرأ الباقون بالجر في الوصل والابتداء (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ﴾ [٢] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي-\n_________\n(^١) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلٌّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويوي على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).\n(^٢) ومنه إشمام حرف بحرف كمثالنا. ومنه إشمام حركة بحركة كإشمام حركة الكسر بالضم في ﴿وَقِيلَ﴾ ﴿وَغِيضَ﴾ وكقوله ﴿يَصْدِفُونَ﴾ و﴿أَصْدَقُ﴾ وبابه، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق، وفي الجهر (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤).\nوهنا لا بد من فائدة تذكر وهي: أنه اختلف عن خلاد على أربعة طرق: الأول: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط. الثاني: الإشمام في حرفي الفاتحة فقط. الثالث: الإشمام في المعرف باللام في الفاتحة وجميع القرآن. الرابع: عدم الإشمام في الجميع.\n(^٣) ووجه قراءتهم: على الاستئناف، فرفعاه بالابتداء، والخبر \"الذي\"، وما بعدَه، وإن شئت جعلتَ \"الذيط وصلته صفة لـ \"الله\" وأضمرتَ الخبر. قال ابن الجزري:\n.... ..... .... .... … و(عم) رفع الخفض في الله الذي\nوالابتدا (غـ) ـر\n(^٤) وحجتهم في القراءة بالخفض: أنها على البدل من \"العزيز\". واختار أبو عبيد الخفض، ليتصل بعض الكلام ببعض، وتعقَّب عليه ابن قتيبة، فاختار الرفع، لأن الآية الأولى قد انقضت، ثم استُؤنف بآية أخرى، فحقُّه الابتداء، لأن الآية الأولى تتابعت بتمامها، وكذلك اختلفا في الاختيار في: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ سورة المؤمنون \"٩٢\"، (النشر ٢/ ٢٩٨، المبسوط ص ٢٥٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٩٥، ٣٩٦، الغاية ١٨٤، التيسير ص ١٣٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠، معاني القرآن ٢/ ٦٧، التيسير ١٣٤، إيضاح الوقف والابتداء ٧٣٩، الحجة في القراءات السبع ١٧٧، زاد المسير ٤/ ٣٤٤، تفسير القرطبي ٩/ ٣٣٩، تفسير ابن كثير ٢/ ٥٢٢).","vol":"2","page":168},{"text":"ورويس، وابن ذكوان -بخلاف عنه- بالإمالة محضة (^١) وقرأ ورش من طريق الأزرق بين اللفظين (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ [٧] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار ذال \"إِذْ\" عند التاء (^٣).\nوالباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ [٩]، ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ [١١] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٤). والباقون بالفتح.\nوسكن أبو عمرو السين (^٥). والباقون بالضم (^٦).\n_________\n(^١) اختلف عن ابن ذكوان في إمالة ﴿بِالْكَافِرِينَ﴾ فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، وأمالها عن يعقوب في النمل خاصة وهو ﴿مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... .... … وكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل\n(تـ) ـب (جـ) ز (مـ) ـنا خلف … (غـ) ـلا وروح قل معهم بنمل\nووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين (انظر إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص: ١١٢).\n(^٢) الصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nوالخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا\nوهذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ).\n(^٤) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه (٦١) فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٥) يقرأ أبو عمرو ﴿رسلنا﴾ و﴿رسلكم﴾ و﴿رسلهم﴾ و﴿سبلنا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في ﴿سبلنا﴾ فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل رسله. قال ابن الجزري:\nورسلنا مع هم وكم وسبلنا\nوحجة أبي عمرو: أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين.\n(^٦) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف =","vol":"2","page":169},{"text":"قوله تعالى: ﴿سُبُلَنَا﴾ [١٢] قرأ أبو عمرو بإسكان الموحدة (^١).\nوالباقون بالضم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [١٤] ﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ [١٤، ١٥] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الخاء (^٣).\nوالباقون بالفتح. وقرأ ورش بإثبات الياء بعد الدال وصلًا. وأثبتها يعقوب وصلًا ووقفًا (^٤).\nوالباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿وَخَابَ﴾ [١٥] قرأ حمزة بإمالة الألف (^٥).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿كُلُّ جَبَّارٍ﴾ [١٥] قرأ أبو عمرو، والدوري. عن الكسائي. بإمالة الألف محضة (^٦). وقرأ ورش بالإمالة بين بين. وقرأ\n_________\n= فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسر في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ص ٢٢٥).\n(^١) مثل رسلهم.\n(^٢) سبق بيانه.\n(^٣) إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من الأفعال العشرة وهي: ﴿زاد - زاغ - جاء - شاء - طاب - خاف - خاب - ضاق - حاق﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، وقد أفرد الإمام ابن الجزري فصلًا في إمالة الألف التي هي عين الفعل، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي فضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ\n(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^٤) قرأ يعقوب بإثباث الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعاء - والتلاق - والتناد - وأكرمن - وأهانن - ويسر- وبالواد - والمتعال - ووعيد - ونذير- ونكير- ويكذبون - ويتقدون - ولتردين - وفاعتزلون - وترجمون - ونذر﴾.\nأما ﴿وعيد﴾ هنا بإبراهيم وموضعي ق الآية. فقرأ ورش بإثبات الياء وصلًا ويعقوب على أصله بإثباتها في الحالين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٦).\n(^٥) انظر الهامش السابق.\n(^٦) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة =","vol":"2","page":170},{"text":"قالون (^١)، وحمزة بالفتح وبين اللفظين (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ [١٨] قرأ نافع، وأبو جعفر بالألف بعد الياء التحتية؛ على الجمع (^٣).\nوالباقون بغير ألف؛ على الإفراد.\nقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [١٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بألف بعد الخاء، وكسر اللام، ورفع القاف، وخفض \"السَّمَاوَاتِ\" وَ\"لْأَرْضَ\" (^٤).\n_________\n= لفظًا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿أسرى- أراكم- افترى- اشترى- أرى- نرى- تراهم- يراك- تتمارى- يتوارى- يفترى- الثرى- القرى- مفترى- أسرى- حتى- أخراكم- الكبرى- ذكراهم- الشعرى- النصارى- سكارى﴾، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر (٣/ ٨٨، ٨٩)، إتحاف فضلاء البشر ص (٤٤).\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به هاء غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\nوما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ وقع فيه على طول الكتاب، وقد ذكرناه مرارًا.\n(^٢) ما ذكره المصنف من التقليل بين بين لحمزة وقالون في ﴿جَبَّارٍ﴾ خطأ؛ فليس لهما فيه إلا الفتح.\n(^٣) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحَ﴾ في القرآن الكريم؛ فقرأ نافع وأبو جعفر ﴿اشتدت به الرياح﴾ هنا في إبراهيم، وكذا ﴿يسكن الرياح﴾ بالشورى بالجمع فيهما، قال ابن الجزري:\nواجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ثـ) ـنا\n(شرح طيبة النشر (٤/ ٧٦)، حجة القراءات- ابن زنجلة (ج ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^٤) قرأ المذكورون لفظ خالق في إبراهيم والنور بألف بعد الخاء، وكسر اللام، والرفع فيهما وجر الأرض في إبراهيم، و﴿كل﴾ في النور، قال ابن الجزري:\n.... .... خالق امدد واكسرا … وارفع كفور كل والأرض اجرر\n(شفا)\nووجه قراءة ﴿خالق﴾: أنهم جعلوها \"خالِق\" على وزن \"فاعل\"، و\"الأرض\" بالخفض عطف على \"السموات\" لأن كسر التاء في هذه القراءة عَلَمُ الخفض، لإضافة \"خالق\" إلى ما بعده، وحسن ذلك لأن \"فاعلًا\" يأتي بمعنى الماضي، كما قال: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ﴾ (١٠) فهو أمر قد كان، فلا يجوز فيه إلا الإضافة، لأنه أمر معهود معروف.","vol":"2","page":171},{"text":"والباقون بفتح اللام، ولا ألف بينها وبين الخاء، ونصب القاف، ونصب \"السموات\" بالكسرة، ونصب \"الأرض\" (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ [١٩] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ألفًا وصلًا ووقفًا، وحمزة وقفًا لا وصلًا (^٢).\nوالباقون بهمزة ساكنة وفقًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ﴾ [٢٢] قرأ حفص في الوصل بفتح الياء (^٣).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَمَآ أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ [٢٢] قرأ حمزة بكسر الياء بعد الخاء (^٤).\n_________\n(^١) ووجه قراءة ﴿خلق﴾ على وزن \"فعل\" ونصبوا ﴿الأرض﴾ عطفًا على ﴿السماوات﴾ لأن كسرة التاء فيه عَلَمُ النصب، فأتوا بلفظ الماضي، لأنه أمرٌ قد كان، وقد فُرغ منه، فالفعل أَولى به من الاسم، لأن الاسم يشترك في لفظه الماضي والمستقبل والحال، وإنما يخلص للماضي بالدلائل، والفعل بلفظه يدل على الماضي. وانتصب الاسمان بعده بالفعل (النشر ٢/ ٢٩٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٩٦، الكشف عن وجوه القراءات (٢/ ٢٥)، المبسوط ص ٢٥٦، السبعة ص ٣٦٢، المحرر الوجيز ٣/ ٣٣٢، إيضاح الوقف والابتداء ٧٤٠، والحجة في القراءات السبع ١٧٨، وتفسير النسفي ٢/ ٢٥٨).\n(^٢) وقد أغفل المصنف الأصبهاني عن ورش، قال ابن الجزري:\nوالأصبهاني مطلقا لا كاس … ولؤلوا والرأس رثيا باس\nتؤوي يجيء من يأت … هيء وجئت وكذا قرأت\nأما حمزة فمن قوله:\nفإن يسكن بالذي قبل ابدل\nوقال ابن الجزري:\nوكل همز ساكن أبدل حذا … خلف سوى ذي الجزم والأمر كذا\nمؤصدة رئيا وتؤوي\n(الهادي ١/ ٢١٦).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) قال ابن الجزري:\n........... ومصرخي كسر اليا (فـ) ـخر\nوحجته في كسر الياء، كأنه قدَّر الزيادة على الياءين كما زيدت الياء في الهاء في \"به\"، وذلك هو الأصل. ولكنه مرفوض غير مستعمل لثقل الياءين، والكسرة قبلهما، والكسرة بينهما، فلمَّا قدَّر الياء مزيدة على الياء التي للإضافة، حذفها استخفافًا، لاجتماع ياءين وكسرتين، إحداهما على ياء الإضافة، فلمّا حذف الياء المزيدة بقيت الكسرة، تدل عليها، كما تحذف الياء في \"عليه، وبه\"، وتبقى الكسرة تدلُّ عليها، وكما تُحذف الياء في \"يا غلامي\"، لأن الكسرة تدلُّ عليها، فهذه القراءة جارية على ما كان يجب في الأصل، لكنه أمر لا يستعمل إلا في الشعر، وقد عدَّ هذه القراءة بعض الناس لَحْنًا، وليست بلحن، إنما =","vol":"2","page":172},{"text":"والباقون بفتحها (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾ [٢٢] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر بإثبات الياء بعد النون في الوصل. وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا (^٢).\nوالباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا﴾ [٢٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو بإسكان الكاف (^٣). والباقون بالضم (^٤).\n_________\n= هي مستعملة، وقد قال قُطرُب: إنها لغة في بني يَربوع يزيدون على ياء الإضافة ياء، وأنشد هو وغيره شاهدًا على ذلك:\nماضٍ إذا ما همَّ بالمُضيُّ … قال لها هل لَكِ يا تافيِّ\n(^١) وحجة من قرأ بفتع الياء: أنه جعله هو الأمر المشهور المستعمل الفاشي في اللغة، لأن الجماعة عليه، ولأنه المعمول به في الكلام. وعلة ذلك أن ياء الجمع أُدغمت في ياء الإضافة وهي مفتوحة، فبقيت على فتحتها، ويجوز أن يكون قد أُدغمت في ياء إضافة، وهي ساكنة، ففتحت لالقتاء الساكنين. وكان الفتح أولى بها، لأنه أصلها، فرُدَّت إلى أصلها عند الحاجة إلى حركتها. وأيضًا فإن الفتح في الياء أخفُّ من الكسر، والضمُّ عليها، وقد تقدِّم ذكر ﴿الرِّيَاحَ﴾ و﴿لِيُضِلُّوا﴾، و﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ﴾ وشبهه مِمّا أغنى ذلك عن الإعادة (النشر ٢/ ٢٩٨، المبسوط ص ٢٥٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٩٦، السبعة ص ٣٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٦، معاني القراءات ٢/ ٧٥، إعراب القراءات ٢/ ١٨٣، التيسير ص ١٣٤، زاد المسير ٤/ ٣٥٧).\n(^٢) قرأ أبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات ثمان ياءات وهي ﴿واتقوني يأولي﴾ بالبقرة الآية ١٩٧ و﴿خافوني إن﴾ بآل عمران الآية ١٧٥ و﴿واخشوني ولا﴾ بالمائدة الآية ٤٤ ﴿وقد هداني﴾ بالأنعام الآية (٨٠) و﴿ثم كيدوني﴾ بالأعراف الآية ١٩٥ و﴿ولا تخزوني﴾ بهود الآية ٧٨ ﴿بما أشركتموني﴾ بإبراهيم الآية (٢٢) و﴿واتبعوني هذا﴾ بالزخرف الآية ٦١ وكل على أصله، قال ابن الجزري:\nتخزون في اتقون يا اخشون ولا … واتبعون زخرف ثوى حلا\nخافون إن أشركتمون قد هدان عنهم\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ١٥٤، التيسير ص ١٠١، السبعة ص ١٣٠، الهادي ١/ ٤١٧).\n(^٣) فيصير النطق ﴿أُكُلَهَا﴾ وقد سكن الكاف من ﴿الأكْلُ، وأُكْلٍ﴾ المجرد من الإضافة حيث وقع نافع وابن كثير، وأسكن من ﴿أكلُها﴾ المضاف لضمير المؤنث الغائب، قال ابن الجزري:\nوالأكل أكل (إ) ذ (د) نا وأكلها … شغل (أ) تى (حبر)\nوحجة من سكن الكاف أنهم استثقلوا الضمات في اسم واحد فأسكنوا الحرف الثاني، (النشر ٢/ ٢١٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، شرح شعلة ص ٢٩٧، المبسوط ص ١٥١، الغاية ص ١١٩، السبعة ص ١٩٠).\n(^٤) وقالوا: لا ضرورة تدعو إلى إسكان حرف يستحق الرفع وحجتهم إجماعهم على قوله ﴿هَذَا نُزُلُهُمْ﴾ وقد اجتمعت في كلمة ثلات ضمات (حجة القراءات ص ١٤٦).","vol":"2","page":173},{"text":"قوله تعالى: ﴿خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ﴾ [٢٦] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، وابن ذكوان - بخلاف عنه- بكسر التنوين في الوصل.\nوالباقون بالضم (^١).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ قَرَارٍ﴾ [٢٦] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وابن ذكوان - بخلاف عنه- بالإمالة محضة (^٢). وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣)، واختلف عن حمزة فيه: بين الإمالة محضة وبين بين، واختلف -أيضًا- عن هشام، وابن وردان (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مَا يَشَآءُ - * أَلَمْ تَرَ﴾ [٢٧ - ٢٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس -في الوصل- بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة واوًا بعد تحقيق الأولى المضمومة (^٥).\n_________\n(^١) اختلف فيما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة، ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فمن اضطر- أن اغدوا﴾ والواو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدل ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين ﴿فتيلًا انظر﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ما (فـ) ـز … غير قل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما\nوالخلف في التنوين (مـ) ـز وإن يجر … (ز) ن خلفه (مـ) ـز\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^٢) يميل أبو عمرو والكسائي وخلف كل ألف جاءت بين رائين مثل ﴿الأبرار- الأشرار- قرار﴾ ووافقهم ورش من طريق الأزرق بين بين، واختلف فيه عن حمزة وابن ذكوان، فأما حمزة: فروى جماعة من أهل الأداء الإمالة عنه من روايتيه، وهو الذي في المبهج والعنوان وغيرهما، وبه قرأ الحافظ أبو عمرو على شيخه أبي الفتح فارس بن أحمد في الروايتين جميعًا، ورواه جمهور العراقيين عنه من رواية خلف، وقطعوا لخلاد بالفتح، وروى جمهور المغاربة والمصريين عن حمزة من روايتيه بين بين، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن. وأما ابن ذكوان فروى عنه الإمالة الصوري، وروى عنه الفتح الأخفش، قال ابن الجزري:\n… وإن تكرر (حـ) ـط (روى) والخلف (مـ) ـن … (فـ) ـوز وتقليل (جـ) ـوى\n(٣/ ١٠٢)، النشر (٢/ ٨٥).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) هذا كلام غير صحيح ولم يرد لهما أي خلاف في إمالة هذا الباب، وما ذكره المؤلف انفرادة لا يقرأ بها.\n(^٥) هذه قاعدة مطردة وهي أن نافعًا وابن كثير وأبا عمرو وأبا جعفر ورويسًا عن يعقوب يقرؤون بتسهيل =","vol":"2","page":174},{"text":"والباقون بتحقيقهما.\nوإذا وقف حمزة، وهشام على الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسط والقصر، ولهما -أيضًا- تسهيلها مع المد، والقصر والروم معهما.\nوفي الابتداء بالثانية: الجميع بالتحقيق.\n﴿نِعْمَتَ﴾ [٢٨] بالتاء المجرورة، وهم على أصولهم في الوقف (^١).\nقوله تعالى: ﴿دَارَ الْبَوَارِ﴾ [٢٨] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي- وابن ذكوان -بخلاف عنه- بالإمالة محضة (^٢). وقرأ ورش -من طريق الأزرق- بالإمالة بين بين.\n_________\n= الهمزة الثانية المكسورة بينها وبين الياء قولًا واحدًا، وذلك إذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الأخرى سهلن … حرم حوى غنا\nوقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو ﴿كاس﴾ فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩، شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين ١/ ٣٨٢، المبسوط ص: ٤٢).\n(^١) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد كل هاء تأنيث رسمت تاء نحو ﴿رَحْمَتَ﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها بالهاء خلافًا للرسم الكسائي وابن كثير وأبو عمرو، فالوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام منها:\n﴿نعمت﴾ في أحد عشر موضعًا الآية ٢٣١ ثاني البقرة وفي المائدة الآية ١١ وآل عمران الآية ١٠٣ وثاني إبراهيم الآية ٢٨، ٣٤ وثالثها وثاني النحل الآية ٥٣،٧١،٧٢،٨٣ وثالثها ورابعها وفي لقمان الآية ٣١ وفاطر الآية ٣ والطور الآية ٢٩.\nفوقف عليها خلافًا للرسم القراء المشار إليهم، قال ابن الجزري:\nبالها (ر) جا (حق) وذات بهجه\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٣، النشر ٢/ ١٢٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧، التيسير ص ٦٠).\n(^٢) وكذا ابن ذكوان يميلون كل ألف بعدها راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائده ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب، وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن وهي: أن كل ألفٍ قبلَ راءٍ مكسورة متطرفة فإن أبا عمرو والدوري عن الكسائي وابن ذكوان يقرأ انها بالإمالة المحضة، وورش من طريق الأزرق بالإمالة الصغرى، وباقي القراء يقروونها بالفتح قولًا واحدًا. قال ابن الجزري في الطيبة:\nوالألفات قبل كسر را طرفٍ … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، التيسير ص (٥١)، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).","vol":"2","page":175},{"text":"واختلف عن قالون وحمزة بين الفتح وبين اللفظين (^١)، واختلف -أيضًا- فيه عن إدريس، عن خلف، والباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لِيُضِلُّوا﴾ [٣٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس -بخلاف عنه- بفتح الياء التحتية (^٣)، والباقون بالضم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ﴾ [٣١] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وروح -في الأصل- بإسكان الياء بعد الدال (^٥)، والباقون بالفتح، ومن قرأ بالإسكان، فهي عنده تسقط في الوصل؛ لالتقاء الساكنين.\nقوله تعالى: ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ [٣١] قرأ ابن كثير، أبو عمرو، ويعقوب: بنصب العين، واللام من ﴿خِلَالٌ﴾ من غير تنوين، والباقون بالرفع والتنوين (^٦).\nقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [٣٤] رسمت بالتاء المجرورة (^٧).\n_________\n(^١) ما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ يذكره المؤلف دائمًا، وقد نبهنا إليه كثيرًا.\n(^٢) وهذا خطأ آخر وقع فيه المؤلف؛ فليس لإدريس سوى الفتح.\n(^٣) وقد ورد عن رويس روايتان: الأولى: ما تقدم، والثانية: وهي رواية التمار من كل طرقه إلا من طريق أبي الطيب، والثانية من طريق أبي الطيب عكس ذلك بفتح الياء في لقمان، وبضم الثلاث، قال ابن الجزري:\n.... .... .... يضل فتح الضم كالحج الزمر\n(حبر) (غـ) ـنا لقمان (حبر) وأتى … عكس رويس\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٠)، النشر ٢/ ٢٩٩، السبعة ص ٣٦٤).\n(^٤) ووجه قراءتهم أنها مضارع أضل الرباعي.\n(^٥) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام -والواقع منها اثنان وثلاثون- فإن حمزة يسكنها كلها حمزة على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عن آياتي الذين﴾ بالأعراف الآية ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عهدي الظالمين﴾ بالبقرة الآية ١٢٤، وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿قل لعبادي الذين﴾ بإبراهيم الآية ٣١، وسكن أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف كذلك ﴿يا عبادي الذين﴾ بالعنكبوت الآية ٥٦ والزمر الآية ٥٣، قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... .... وعند لام العرف أربع عشرت\nربي الذي حرم ربي مسني … الآخران آتان مع أهلكني أراني\nوفي الندا (حما) (شفا) عهدي (ع) سى … (ف) وز وآياتي اسكنن (ف) ي (ك) سا\n(إتحاف فضلاء النشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي (ج ١/ ص ١٤٨).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nشفاعة لا بيع لاخلال لا … تأثيم لا لغو (مدا) (كنز)\nووجه قراءتهم: أنها على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إن (انظر: المبسوط ص: (١٢٩)، وشرح طيبة النشر (٤/ ٢٠)، والنشر (٢/ ٢١١)، وإتحاف فضلاء البشر ص: (١٣٤).\n(^٧) سبق بيان حكم القراءة وما يشابهها قبل صفحات قليلة بما أغنى عن ذكرها هنا (انظر: التيسير ص (٦٠)، =","vol":"2","page":176},{"text":"وقف نافع، وابن عامر، وحمزة، وعاصم، وأبو جعفر، وخلف بالتاء، ووقف الباقون بالهاء.\nقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ [٣٥] قرأ هشام بالألف بعد الهاء بعد فتحها (^١)، والباقون بالياء بعد كسر الهاء.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ [٣٦] قرأ الكسائي بالإمالة، والباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ﴾ [٣٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر- في الوصل- بفتح الياء (^٣)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً﴾ [٣٧] قرأ هشام -بخلاف عنه- بياء ساكنة تحتية بعد الهمزة (^٤).\n_________\n= شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي (ج ١/ ص ١٣٧).\n(^١) لفظ ﴿إبراهيم﴾ قرأه ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان في ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء.\n(^٢) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة ﴿أحياكم- فأحياكم- أحياها﴾ حيث وقع إذا لم يكن مسبوقًا بالواو نحو ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا؛ فيتفق الثلاثة على إمالته نحو ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ نسق بالفاء، وإمالة ﴿خطايا﴾ حيت وقع، وبإمالة ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ في آل عمران، و﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ في الأنعام، و﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ في إبراهيم و﴿أَنْسَانِيهُ﴾ في الكهف، و﴿ءَاتَانِىَ الْكِتَابَ﴾ في مريم، و﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾ فيها، و﴿ءَاتَانِ اللَّهُ﴾ في النمل، و﴿مَحْيَاهُمْ﴾ في الجاثية، و﴿دحاها - طحاها - تلاها﴾ و﴿سجى﴾، قال ابن الجزري:\nوعلي … أحيا بلا واو وعنه ميل\nمحياهمو تلا خطايا ودحا … تفاته مرضاة كيف جا (ط) حا\nسجى وأنسانيه من عصاني\n(النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).\n(^٣) وقع من ياءات الإضافة تسع وتسعون ياء بعدها همزة مفتوحة لهؤلاء القراء، وقد ذكرها ابن الجزري بقوله:\nتسع وتسعون بهمزٍ الفتح … ذرون الاصبهاني مع ملِّي فتح\nوقاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح الكل وقاعدة الباقين إسكانها، ووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة (انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤)، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٤) فقرأ هشام من جميع طرق الحلواني بياء بعد الهمزة لغرض المبالغة على لغة المشبعين من العرب على حد الدراهم والصياريف وليست ضرورة بل لغة مستعملة معروفة ولم ينفرد بهما الحلواني عن هشام =","vol":"2","page":177},{"text":"والباقون بغير ياء بعد الهمزة.\nولا خلاف في الثاني، وهو ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ﴾ [٤٣] أنه بغير ياء بعد الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ (٤٠) رَبَّنَا﴾ [٤١،٤٠] قرأ أبو عمرو، وحمزة، وأبو جعفر، وورش: بإثبات الياء بعد الهمزة وصلًا، لا وقفًا، وأثبته وقفًا ووصلًا يعقوب، والبزي، واختلف في ذلك عن قنبل (^١). والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ﴾ [٤٢] ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ﴾ [٤٧] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بفتح السين (^٢)، والباقون بالكسر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ﴾ [٤٢] قرأ ورش، وأبو جعفر: بإبدال الهمزة واوًا (^٤)،\n_________\n= ولا هشام عن ابن عامر كما بينه في النشر، فالطعن فيها مردود. وروى الداجوني من أكثر الطرق عن هشام بغير ياء، قال ابن الجزري:\nوأشبعن أفئدتا … (لـ) ـي الخلف\n(شرح طيبة النشر (٢/ ٤٠٠، النشر ٢/ ٢٩٩، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه (٥/ ٣٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ٣٤٣).\n(^١) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعاء- والتلاق- والتناد- وأكرمن- وأهانن- ويسر- وبالواد- والمتعال- ووعيد- ونذير- ونكير- ويكذبون- وينقذون- ولتردين- وفاعتزلون- وترجمون- ونذر﴾.\nأما ﴿دُعَآءً﴾ بإبراهيم الآية (٤٠) فقرأ بإثبات الياء فيها وصلًا فقط ورش وأبو عمرو وحمزة وكذا أبو جعفر، وقرأها بالإثبات في الحالين البزي ويعقوب، واختلف عن قنبل فروى عنه ابن مجاهد الحذف في الحالين وروى عنه ابن شنبوذ الإثبات في الوصل والحذف في الوقف كأبي عمرو ومن معه قال في النشر: وبكل من الحذف والإثبات قرأت عن قنبل وصلًا ووقفًا، وبه آخذ، والباقون بالحذف فيهما (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي (ج ١/ ص ١٥٦).\n(^٢) وذلك إذا كان الفعل مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوعًا أو منصوبًا، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ و﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ﴾ فخرج بالمضارع الماضي، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ وقيدت بالبنائية؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، قال ابن الجزري:\nويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ـتبوا … (فـ) ـي (ن) ص (ثـ) ـبت\nووجه الفتح القياس وهي لغة تميم.\n(^٣) حسِب، وحسَب لغتان حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم: يحسب بكسر السين من حسب وقالوا: وقد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس (حجة القراءات ص (١٤٨، وشرح طيبة النشر ٤/ ١٣٣).\n(^٤) الهمز المتحرك قسمان قبله متحرك، وساكن: فالأول: اختلفوا في تخفيف الهمز فيه في سبعة مواضع: الأول: أن تكون مفتوحة مضمومًا ما قبلها فقرأ هذه الكلمات ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر كل همزة =","vol":"2","page":178},{"text":"وحمزة يفعل ذلك في الوقف (^١)، والباقون بالهمزة.\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾ [٤٤] قرأ أبو عمرو- في الوصل- بكسر الهاء والميم (^٢)، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بضمها (^٣). والباقون بكسر الهاء وضم الميم.\nقوله تعالى: ﴿لِتَزُولَ﴾ [٤٦] قرأ الكسائي: بفتح اللام الأولى، ورفع اللام الأخيرة (^٤).\nوقرأ الباقون: بكسر اللام الأولى، ونصب الأخيرة (^٥).\n_________\n= متحركة وقعت فاء من الكلمة نحو ﴿يؤوده- يؤاخذ- مؤجلًا- موذن- يؤخركم﴾ واختلف عن ابن وردان في ﴿يؤيد بنصره﴾ بآل عمران، فروى ابن شبيب من طريق ابن العلاف وغيره من طريق الشطوي وغيره كلاهما عن الفضل بن شاذان تحقيق الهمزة فيه، وكذا روى الرهاوي عن أصحابه عن الفضل، وروى سائرهم عنه الإبدال طردًا للباب، قال ابن الجزري:\nوالفاء من نحو يؤده أبدلوا … (جـ) ـد (ثـ) ـق\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٦).\n(^١) وقد اختص حمزة بذلك في الوقف من حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل والمد والسكت، فناسب التسهيل في الوقف (النشر ١/ ٤٣٠).\n(^٢) وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة وانظر: التيسير ص: ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٠٨، والتبصرة ص: ٢٥١).\n(^٣) قال ابن مجاهد في السبعة ص: ١٠٨: وإنما خص هذا الحرف بضم لأنه إذا وليه ظاهر صارت ياؤه ألفًا ولا يجوز كسر الهاء إذ كان قبله ألف، فعامل الهاء مع المكني معاملة الظاهر إذا كان ما قبل الهاء إذا صار ألفًا لم يجز كسر الهاء، ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوافتح لتزول ارفع (ر) ما\nوحجة من فتح اللام الأولى، وضم الثانية، أنه جعل \"إن\" في قوله: (وإن كان) مخفَّفة من الثقيلة، وجعل اللام الأولى لام توكيد، دخلت لتوكيد الخبر، كما دخلت (إن) لتوكيد الجملة، والفعل مع لام التوكيد مرفوع على أصله، إذ لا ناصب معه ولا جازم، والهاء مضمرة مع \"إن\"، تقديره: وإنه كان مكرهم لتزول منه الجبال، ويعني أمر النبي - ﵇ -. والتقدير: مثل الجبال في القوة والثبات. فمعنى هذه القراءة أن الله جل ذكره عظَّم مكرهم، كما قال: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا﴾ \"نوح ٢٢\"، وقال: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ (مريم ٩٠ - ٩١) وفي مصحف أُبيّ ما يدلّ على هذه القراءة، رُوِي أنّ فيه هذه الآية: ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ ولولا كلمة الله لزال من مكرهم الجبال. وروي عن عمر وعلي وابن مسعود أنهم قرؤوا: \"وإن كادَ مكرهم لتزول منه الجبال\" فهذا دليل على تعظبم مكرهم، لأن \"كاد\" في كلام العرب تكون لمقاربة الفعل، وربما وقعت لوجوبه.\n(^٥) وحجة من كسر اللام الأولى وفتح الثانية أنه جعل \"إن\" بمعنى \"ما\"، وجعل اللام الأولى لام نفي، لوقوعها=","vol":"2","page":179},{"text":"قوله تعالى: ﴿الْقَهَّارُ﴾ [٤٨] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي -: بالإمالة محضة (^١)، واختلف عن ابن ذكوان، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالإمالة بين بين، واختلف عن قالون، وحمزة في ذلك: بين الفتح وبين بين (^٢)، وكذا اختلف عن إدريس عن خلف (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ﴾ [٤٩] قرأ أبو شعيب في الوصل- بإمالة الألف المنقلبة بعد الراء- بخلاف عنه- والباقون بالفتح، وفي الوقف أماله محضة أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٤)، وأماله ورش بين بين، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فِي الْأَصْفَادِ (٤٩) سَرَابِيلُهُمْ﴾ [٤٩ - ٥٠] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -بخلاف عنهما- بإدغام الدال في السين (^٦)، والباقون بالإظهار.\n_________\n= بعد نفى، ونصب الفعل بها، والتقدير: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال، كما قال تعالى ذكره: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِين﴾ [آل عمران:١٧٩] ومعنى هذه القراءة تصغير مكرهم وتحقيره، أي: لم يكن مكرهم ليزيل الجبال، والجبال يراد بها ما ثبَتَ من الحق والدين والقرآن. أي: لم يكن مكرهم ليذهب به الحق، والضمير في \"مكرهم\" قيل هو لقريش، وقيل لمن تقدَّم بالعتوِّ والكفر من الجبابرة الماضية، وكسر اللام الاختيار، لأن أبين في المعنى، ولأن الجماعة عليه (الغاية ص ١٨٤، المهذب ١/ ٣٥٩، شرح طيبة النشر ٢/ ٤/ ٤٠٢، النشر ٢/ ٣٠٠، المبسوط ص ٢٥٧، السبعة ص ٣٦٣، التيسير ص ١٣٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨).\n(^١) سبق بيان القراءة وما يشابهها قبل صفحات مما أغنى عن إعادت هنا (انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠)، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٢) ما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ يذكره المؤلف دائمًا، وقد نبهنا إليه كثيرًا.\n(^٣) وهذا خطأ آخر يقع فيه المؤلف؛ فليس لإدريس عن خلف سوى الفتح فقط.\n(^٤) سبق بيان قاعدة مطردة عن حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وتقدم بيانها مرارًا.\n(^٦) ووجه الإدغام من أجل التقارب الذي بين الحرفين وقوة الكسرة، قال ابن الجزري:\nوالتاء في العشر وفي الطا ثبتا\nوالخلف في الزكاة والتوراة حل … ولتأت آت\nوقوله: وقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الهادي ١/ ١٤٢).","vol":"2","page":180},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَتَغْشَى﴾ [٥٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١) وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.\n* * *\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"2","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-52>(الأوجه التي بين إبراهيم والحجر)</span>\nوبين إبراهيم والحجر- من قوله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمُوا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿مُّبِينٍ﴾ [الحجر:١] غير الأوجه المندرجة-: ألف وجه، وأربعمائة وجه، واثنان وثلاثون وجهًا (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه، وثمانية وستون وجهًا.\nورش: ثلاثمائة وجه، واثنا عشر وجهًا.\nابن كثير: أربعة وثمانون وجهًا.\nأبو عمرو: مائتا وجه وثمانية أوجه.\nابن عامر: مائة وجه وأربعة أوجه.\nشعبة: أربعة وثمانون وجهًا.\nحفص: أربعة وثمانون وجهًا.\nخلف: أربعة أوجه.\nخلاد: ثمانية أوجه.\nالكسائي: أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: مائة وجه وثمانية وستون (وجهًا).\nيعقوب: مائتا وجه، وثمانية أوجه.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنعيه.","vol":"2","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-53>(سورة الحجر)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿آلر﴾ [١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وابن عامر، وشعبة بلا ألف محضة (^٢)، وقرأ ورش -من طريق الأزرق- بالإمالة بين بين، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح. وسكت أبو جعفر على الألف سكتة لطيفة من غير تنفس؛ كذا على اللام؛ وكذا على الراء (^٤). والباقون بغير سكت.\nقوله تعالى: ﴿وَقُرْآنٍ﴾ [١]، قرأ ابن كثير بنقل حركة الهمزة إلى الراء، وحذف الهمزة وصلًا ووقفًا؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف (^٥)، والباقون بالهمزة.\n_________\n(^١) هي سورة مكية آياتها تسع وتسعون بلا خلاف (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٤).\n(^٢) وعلة الإمالة: أن الألف التي من هجاء (را) في تقدير ما أصله الياء؛ لأنها أسماء ما يكتب به، ففرق بينهما وبين الحروف التي لا تجوز إمالتها نحو: ما، ولا، وإلا، وهذا هو مذهب سيبويه في إجازة الإمالة (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٨٦، الكتاب لسيبويه ٢/ ٣٤، إيضاح الوقف والابتدا ص ٤٧٩).\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.\n(^٤) سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿آلم﴾ ﴿آلر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^٥) إذا وقعت الهمزة متحركة بأي حركة سواء كانت فتحة، أم كسرة، أم ضمة، وكان الحرف الذي قبلها ساكنًا، سواء كان صحيحًا، أم واوًا أصلية، أم ياءً أصلية، فإن حمزة يخفف هذا النوع بنقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها، ويحذف الهمزة. ويشمل هذا النوع الهمزة المتوسطة بأي نوع كان، والهمزة المتطرفة، مثال ذلك:\n١ - ﴿وقُران﴾ (سورة الحجر آية ١).\n٢ - ﴿اللولو﴾ (سورة الرحمن آية ٢٢).\n٣ - ﴿مسولا﴾ (سورة الإسراء آية ٣٤).\n٤ - ﴿الخب﴾ (سورة النمل آية ٢٥).\n٥ - ﴿شي﴾ (سورة البقرة آية ٢٠).\n٦ - ﴿السو﴾ (سورة التوبة آية ٩٨).\n٧ - ﴿يضي﴾ (سورة النور آية ٣٥). قال ابن الجزري:\nوإن يحرك عن سكون فانقل","vol":"2","page":183},{"text":"قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ﴾ [٢] قرأ عاصم، وأبو جعفر: بتخفيف الياء الموحدة (^١)، والباقون بالتشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ [٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورويس - بخلاف عنه- في الوصل: بضم الهاء والميم (^٣)، وقرأ أبو عمرو بكسرهما، وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم.\nقوله تعالى: ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾ [٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف وحفص بنونين: الأولى مضمومة، والثانية مفتوحة، وكسر الزاي. ﴿الْمَلَائِكَةَ﴾ بالنصب (^٤).\nوقرأ شعبة بتاء مضمومة بعدها نون مفتوحة، وفتح الزاي. و﴿الملائكةُ﴾ بالرفع (^٥)، وقرأ الباقون كذلك إلا أنهم فتحوا التاء (^٦).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوربما الخف (مدا) (نـ) ـل\nوقراءة التخفيف هي لغة الحجاز وعامة قيس.\n(^٢) وقراءة التشديد هي لغة أسد وتميم (النشر ٢/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٢/ ٤/ ٤٠٤، المبسوط ص ٣٥٩، الغاية ص ١٨٥، إعراب القرآن ٢/ ١٨٩).\n(^٣) اختلف عن رويس في ﴿يلههم - يغنهم - قهم﴾ فاختلف عنه فيها؛ فروي كسر الأربعة: القاضي عن النحاس، والثلاثة الأول: الهذلي عن الحمامي، وكذا نص الأهوازي، وكذا أخذ علينا في التلاوة، زاد ابن خيرون عنه كسر الرابعة. وضم الأربعة الجمهور عن رويس، واتفق عنه على كسر ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ﴾ ووجه ضم الجميع ما تقدم، قال ابن الجزري:\nوإن تزل كيخزهم (غـ) ـد\nوخلف يلههم قهم ويغنهم … عنه ولا يضم من يولهم\nووجه الكسر: الاعتداد بالعارض؛ وهو زوال الياء مراعاة صورة اللفظ، ووجه الاتفاق في ﴿يُوَلِّهِمْ﴾ تغليب العارض (شرح طيبة النشر ٢/ ٥٣، ٥٤).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n.......... واضمما\nتنزل الكوفي وفي التاالنون مع … زاها اكسرا (صحبا)\nوحجة من قرأ بنونين أنه أتى به على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، وهو الأصل، لأن كل شيء تكون فيه يكونُ، وعن إرادته يتكوَّن، وقد قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ (الحجر: (٩) وقال: ﴿* وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ﴾ (الأنعام:١١١). ويقوِّي ذلك أن قبله إخبارًا من الله عن نفسه في قوله: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا﴾ (٤) فجرى الإخبار على ذلك (النشر ٤/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٥، المبسوط ص ٢٥٩، الغابة ص ١٨٥، التيسير ص ١٣٥).\n(^٥) وحجة من قرأ بضمِّ التاء ورفع ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ أنه جعله فعلًا لما لم يُسمّ فاعله، فأقام ﴿الملائكةَ﴾ مقام الفاعل، كما قال: ﴿وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ \"الفرقان ٢٥\" لأن ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ لا تَنزِل حتى تُنزّل، والأمر ليس لها في النزول، إنما يُنزِلها غيرُها، وهو الله لا إله إلا هو.\n(^٦) وحجة من فتح التاء أنه جعله فعلًا مستقبلًا سُمِّي فاعله، وأضاف الفعل إلى (الملائكة)، فرفعها به، وفي =","vol":"2","page":184},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [١١] قرأ أبو جعفر بضم الزاي وبعدها واو ساكنة؛ وكذا يقرأ حمزة في الوقف، وعنه - أيضًا - في الوقف: تسهيل الهمزة مع كسر الزاي، وعنه - أيضًا - إبدال الهمزة ياء (^١)، وورش (^٢) على أصله بالمد والتوسط والقصر، والباقون بكسر الزاي وهمزة مضمومة بعدها واو.\nقوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ﴾ [١٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام التاء في السين (^٣)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾ [١٥] قرأ ابن كثير بتخفيف الكاف، والباقون بالتشديد (^٤).\n_________\n= الفعل حذف تاء؛ لاجتماع تاءين بحركة واحدة، وأصله ﴿تَتَنَزَّلُ﴾ ويقوّي ذلك قوله: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ \"القدر ٤\" فهو مثله، وهو إجماع، لأنه تد فُهِم أنها تتنزل بأمر الله لها بالنزول (النشر ٤/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٥، المبسوط ص ٢٥٩، الغاية ص ١٨٥، التيسير ص ١٣٥، الحجة في القراءات السبع ١٨١، وزاد المسير ٤/ ٣٨٣، وتفسير ابن كثير ٢/ ٥٤٧، وتفسير النسفي ٢/ ٢٦٩).\n(^١) فتكون قراءة أبي جعفر ﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾ قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠): اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو ﴿متكئون - مستهزئون﴾، قال ابن الجزري:\nواحذف\nكمتكون استهزئوا يطفوا (ثـ) ـمد\nووافقه نافع على حذف همز ﴿صابئون - صابئين﴾، واختلف عن (خا خد) في ﴿منشئون﴾؛ فروى الهمز ابن العلاف والحنبلي من طريق الكفاية، وبه قطع الأهوازي، وبالحذف قطع ابن مهران والهذلي وغيرهما، واتفق ابن جماز على حذفه.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) اختلف في تاء التأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع السين فنحو ﴿خَلَتْ سُنَّةُ﴾ و﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ و﴿مَضَتْ سُنَّتُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾ ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ و﴿أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد و﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ﴾ و﴿فَكَانَتْ سَرَابًا﴾، فأدغم حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وخلف البزار فيها جميعًا عدا الثاء، اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده فى العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري:\nوتاء تأنيث بجيم الظا وثا مع الصفير ادغم … (رضى) (حـ) ـزو (جـ) ـثا\nبالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم\nكهدمت والثا (لـ) ـنا والخلف (مـ) ـل … مع أنبتت لا وجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر (٣/ ١١، ١٢).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n.... .... وبعدها رفع … وخف سكرت (د) نا\nوهما لغتان: سكرت عينه وسكّرتها، أغشيتها إغشاء، لكن في التشديد معنى التكثير والتكرير، وحسن =","vol":"2","page":185},{"text":"قوله تعالى: ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ [١٥] قرأ الكسائي بإدغام لام \"بل\" في النون، والباقون بالإظهار (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا﴾ [١٦] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب، وابن ذكوان: بإظهار دال (قَدْ) عند الجيم، والباقون بالإدغام (^٢).\n_________\n= ذلك، لإضافته إلى جماعة، لكل واحد بصر قد غُشى بغشاوة، و\"الأبصار\" جماعة فحقه التشديد ليدلّ على التكثير (النشر (٢/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٦.\n(^١) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف أولها: التاء نحو ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ ثانيها: الثاء ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ فقط. ثالثها: الزاي ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ فقط. رابعها: السين ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ معًا فقط. خامسها: الضاد ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ فقط. سادسها: الطاء ﴿بَلْ طَبَعَ﴾. سابعها: الظاء ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ﴾ فقط. ثامنها: النون ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾ فاشترك هل وبل في التاء والنون واختص هل بالثاء المثلثة ويل بالخمسة الباقية فقرأ بإدغام اللام في الأحرف الثمانية الكسائي وافقه ابن محيصن بخلف عنه في لام هل في النون وقرأ حمزة بالإدغام في التاء والثاء والسين واختلف عنه في ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعي وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه وأدغمه خلاد أيضًا من طريق فارس بن أحمد وكذا في التجريد من قراءته على الفارسي وخص في الشاطبية الخلاف بخلاد والمشهورة عن حمزة الإظهار من الروايتين، وقرأ هشام بالإظهار عند الضاد والنون واختلف عنه في الستة الباقية وصوب في النشر الإدغام عنه فيها وقال: إنه الذي عليه الجمهور وتقتضيه أصول هشام واستثنى أكثر رواة الإدغام عن هشام ﴿هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ﴾ بالرعد الآية ١٦ فأظهروها وهو الذي في الشاطبية وغيرها ولم يستثنها في الكفاية واستثناها في الكامل للحلوانى دون الداجوني ونص في المبهج على الوجهين من طريق الحلواني عنه، والباقون بالإظهار في الثمانية إلا أن أبا عمرو أدغم لام هل في تاء ﴿تَرَى﴾ بالملك الآية ٣ والحاقة الآية ٨ فقط وافقه الحسن واليزيدي، قال ابن الجزري:\nوبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم\nوالسين مع تاء وثا فد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف\nوعن هشام غير نض يدغم … عن جلهم لاحرف رعد في الأتم\n(النشر (٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٢) اختلف في إدغام دال قد في ثمانية أحرف الأول: الجيم نحو ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا﴾ الثاني: الذال ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ ليس غيره. الثالث: الزاي ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾ الرابع: السين ﴿قَدْ سَأَلَهَا﴾ الخامس: الشين ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ فقط. السادس: الصاد ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ السابع: الضاد ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ الثامن: ﴿لقد ظلمك﴾ فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشامٍ وكذا خلف وافقهم الأربعة لكن اختلف عن هشام في ﴿لقد ظلمك﴾ فالإظهار له في الشاطبية كأصلها وفاقًا لجمهور المغاربة وكثير من العراقيين، وهو في المبهج وغيره عنه من طريقيه، والإدغام له في المستنير وغيره وفاقًا لجمهور العراقيين وبعض المغاربة.\nوأدغمها ورش في الضاد والظاء المعجمتين، وأظهرها عند الستة وأدغمها ابن ذكوان في الذال والضاد والظاء المعجمات فقط، واختلف عنه في الزاي فالإظهار رواية الجمهور عن الأخفش عنه، والإدغام راويه =","vol":"2","page":186},{"text":"قوله تعالى: ﴿مَعَايِشَ﴾ [٢٠] بالياء بعد الألف بغير همزة، بلا خلاف (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ﴾ [٢٢] قرأ حمزة، وخلف: بإسكان الياء بعد الراء؛ على التوحيد (^٢)، وقرأ الباقون بفتح التحتية وألف بعدها، على الجمع.\nقوله تعالى: ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ [٤٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب: بكسر اللام (^٣).\n_________\n= الصوري عنه وبعض المغاربة عن الأخفش والباقون بالإظهار وهم ابن كثير وعاصم وقالون وكذا أبو جعفر ويعقوب، قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد ومضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاي وثقا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ١/ ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).\n(^١) واتفق على قراءة ﴿مَعَايِشَ﴾ بالياء بلا همز لأن ياءها أصلية جمع معيشة من العيش وأصلها معيشة مفعلة متحركة الياء فلا تنقلب في الجمع همزة كما في الصحاح قال: وكذا مكايل ومبايع ونحوهما وما رواه خارجة عن نافع من همزها فغلط فيه إذ لا يهمز إلا ما كانت الياء فيه زائدة نحو صحائف ومدائن (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ٢٨٠).\n(^٢) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحَ﴾ في القرآن الكريم؛ فقرأ حمزة وخلف ﴿الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ في الحجر بالتوحيد وقرأ ابن كثير، وحمزة والكسائي وخلف ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ بالأعراف وثاني الروم، والنمل، و﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ بفاطر بالتوحيد أيضًا، وكذا قرأ ابن كثير لفظ ﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ في الفرقان، وقرأ نافع وأبو جعفر ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ في إبراهيم، و﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ بالشورى بالجمع فيهما، وقرأ أبو جعفر أيضًا ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ﴾، و﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ بالأنبياء، و﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ بالأسراء، و﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ بسبأ واختلف عنه في ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان بالجمع وكذلك روى الجوهري والمغازلي من طريق الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع، واتفق الجميع على قراءة ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ أول الروم بالجمع، وتوحيد ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ بالذاريات، وحجتهم في الجمع: أن الواحد يدل على الجنس فهو أعم كما تقول كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس إنما تريد هذا الجنس قال الكسائي: والعرب تقول جاءت الريح من كل مكان فلو كانت ريحًا واحدة جاءت من مكان واحد فقولهم من كل مكان وقد وحدوها تدل على أن بالتوحيد معنى الجمع، قال ابن الجزري\n(شفا) والريح هم كالكهف مع جاثية توحيدهم\nحجر (فتى) الاعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع\nواجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ث) نا … وصاد الاسرى سبا (ثـ) ـنا\n(شرح طيبة النشر (٤/ ٧٦)، حجة القراءات- ابن زنجلة ج ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوالمخلصين الكسر (كـ) ـم … (حق) ومخلصا بكاف (حق) (عم)\nوحجتهم قوله ﴿وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ﴾ وقوله ﴿مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ فإذا أخلصوا فهم مخلِصون، تقول: رجل=","vol":"2","page":187},{"text":"والباقون بالفتح (^١).\nقوله تعالى: ﴿صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ [٤١] قرأ قنبل، ورويس: بالسين (^٢).\nوقرأ خلف -عن حمزة- بالإشمام كالزاي (^٣).\nوالباقون بالصاد.\nوقرأ يعقوب ﴿عَلِيٌّ﴾ بكسر اللام ورفع الياء التحتية بعدها منونة، والباقون بفتح اللام والياء مع تشديدها.\nقوله تعالى: ﴿جُزْءٌ﴾ [٤٤] قرأ أبو جعفر بتشديد الزاي منونة مرفوعة (^٤)، وقرأ شعبة برفع الزاي وبعدها همزة مرفوعة منونة (^٥)، والباقون بإسكان الزاي، وبعدها همزة منونة مرفوعة.\nقوله تعالى: ﴿جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ - ادْخُلُوهَا﴾ [٤٥، ٤٦] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وشعبة، وابن ذكوان: بكسر العين، والباقون بالضم، وقرأ أبو عمرو، وابن ذكوان، وعاصم، وحمزة، ويعقوب -في الوصل -: بكسر التنوين، والباقون بالضم، وكسر رويس الخاء - بخلاف عنه - والباقون بالضم (^٦).\n_________\n= مخلص مؤمن فترى الفعل في اللفظ له، وعلم من تخصيص الواحد بمريم والجمع باللام أن نحو ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا﴾ و﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ متفق على كسره.\n(^١) بفتح اللام أي الله أخلصهم من الأسواء والفواحش فصاروا مخلصين وحجتهم قوله تعالى ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ فصاروا مخلصين بإخلاص الله إياهم (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٢، النشر ٢/ ٣٩٥)، المبسوط ص ٢٤٦، الغاية ص ١٧٩، التيسير ص ١٢٨، حجة القراءات- ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٥٨).\n(^٢) سبق الكلام على ذلك قبل صفحات قليلة بما أغنى من إعادته هنا (انظر: شرح النويرى على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).\n(^٣) ومنه إشمام حرف بحرت كمثالنا. ومنه إشمام حركة بحركة كإشمام حركة الكسر بالضم في ﴿وَقِيلَ﴾ ﴿وَغِيضَ﴾ وكقوله ﴿يَصْدِفُونَ﴾ و﴿أَصْدَقُ﴾ وبابه. وقد تكلمنا على ذلك منذ صفحات قليلة.\n(^٤) وقد وجهت تلك القراءة بأنه لما حذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى الزاي تخفيفًا وقف على الزاي، ثم ضعفها ثم أجرى الوصل مجرى الوقف هكذا ﴿جزُّ﴾ إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٣).\n(^٥) قرأ بضم الزاي أبو بكر وحذف أبو جعفر الهمز وشدد الزاي وكأنه ألقى حركة الهمزة على الزاي ووقف عليها فشددها على حد قولهم خالد بتشديد الدال ثم أجرى الوصل مجرى الوقف ويوقف عليها لحمزة وهشام بخلفه بالنقل مع الإسكان والروم والإشمام فهي ثلاثة كما في النشر (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ٣٤٦).\n(^٦) وقرأ رويس فيما رواه القاضي وابن العلاف والكارزيني ثلاثتهم عن النخاس بالمعجمة وأبو الطيب والشنبوذي عن التمار عنه بضم تنوين ﴿عيون﴾ مبنيَّا للمفعول من أدخل رباعيَّا فالهمزة للقطع نقلت حركتها=","vol":"2","page":188},{"text":"قوله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا﴾ [٤٩] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة من ﴿نَبِّئْ﴾ ياء، والباقون بالهمزة وفتح الياء من ﴿عِبَادِي أَنِّي أَنَا﴾: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر (^١)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ [٥١] لم يبدل هذه الهمزة إلا حمزة في الوقف، وروي عنه كسر الهاء في الوقف مع البدل (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِذْ دَخَلُوا﴾ [٥٢] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي وخلف: بإدغام ذال (إذ) في الدال (^٣)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ﴾ [٥٣] قرأ حمزة بفتح النون، وإسكان الموحدة، وضم الشين (^٤).\nوالباقون بضم النون، وفتح الموحدة، وكسر الشين مشددة (^٥).\n_________\n= إلى التنوين ثم حذفت وروى السعيدي والحمامي كلاهما عن التمار عن النخاس وهبة الله كلاهما عن رويس بضم الخاء فعل أمر وكذلك قرأ الباقون ولا خلاف في الابتداء في القراءتين بضم الهمزة، قال ابن الجزري:\nهمز ادخلوا انقل كسر الضم اختلف … (غـ) ـيث\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٧، النشر ٢/ ٢٢٦).\n(^١) سبق بيان حكم القراءة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته (وانظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٢) سبق بيانه في سورة يوسف، قال ابن الجزري:\nوالكل (ثـ) ـق مع خلف نبئنا … ولن نبدل أنبئهم ونبئهم إذا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ٧٦، الإقناع ١/ ٤٢٧).\n(^٣) سبق بيان حكم إدغام ذال إذ قبل صفحات قليلة (شرح طيبة النشر ٣/ ٣ - ٥، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ٤٠).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n(فـ) ـي (كـ) ـم يبشر اضمم شددن … كسرا كالاسرى الكهف والعكس (رضى)\nوكاف أولى الحجر توبة (فـ) ـضا\n(شرح طيبة النشر (٤/ ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٩، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ص ١٠٩).\n(^٥) وحجة من قرأ بالتوحيد أنه جعل الجماعة عليه واقعة على الجمع، فاستغنى بذلك لخفته، وقد حكى الأخفش أن العرب لا تجمع عشيرة إلا على عشائر، ولا تجمع بالألف سماعًا، والقياس لا يمنع من جمعها بألف وتاء (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، الغابة ص ١٦٤، المهذب ١/ ٢٧٥).","vol":"2","page":189},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ - قَالُوا﴾ [٥٥،٤٥] قرأ نافع، وابن كثير: بكسر النون (^١).\nوالباقون بالفتح (^٢)، وشدد النون ابن كثير، والباقون بالتخفيف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ﴾ [٥٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب والكسائي، وخلف: بكسر النون (^٤)، والباقون بالفتح (^٥).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ [٥٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف ويعقوب: بإسكان النون، وتخفيف الجيم (^٦).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nتبشرون ثقل النون (د) ف\nوكسرها (أ) علم (ر) م\nوحجة من شدّد وكسر أن أصله أن يكون بنونين، الاُولى عَلَمُ الرفع، والثانية هي النون الحائلة بين الياء والفعل في (ضربني ويضربني)، لأنه عدّى الفعل إلى مفعول، وهر ضمير المتكلم، فاجتمعت نونان، فأدغم الأولى في الثانية، بعد أن أسكنها استثقالًا لاجتماع المثلين، وبقيت الكسرة تدلّ على الياء المحذوفة، وأصله \"تبشرونني\" (النشر (٢/ ٣٠٢، المبسوط ص ٢٦٠، الغاية ص ١٨٥، السبعة ص ٣٦٧، التيسير ص ١٣٦، إعراب القرآن ٢/ ١٩٥).\n(^٢) وحجة من خفّف وفتح النون أنه لم يعدّ الفعل إلى مفعول، فأتى بالنون، التي هي علامة الرفع، مفتوحة على أصلها، كنون يقومون ويخرجون.\n(^٣) وحجة من خفّف النون وكسرها أنه عدّى الفعل، فصار أصله \"تبشرونني\" ثم حذف إحدى النونين، وهي الثانية، استخفافًا لاجتماع المثلين، فاتصلت الياء بنون الرفع، فانكسرت، ثم حذف الياء لدلالة الكسرة عليها (النشر ٢/ ٣٠٢، المبسوط ص ٢٦٠، الغاية ص ١٨٥، السبعة ص ٣٦٧، التيسير ص ١٣٦، إعراب القرآن ٢/ ١٩٥، زاد المسير ٤/ ٣٨٦).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n............... كيقنط اجمعا (روى) (حما)\nوهي لغة الحجاز وأسد، والحجة لمن كسر النون أن بنية الماضي عنده بفتحها كقولك ضرب يضرب وهذا قياس مطرد في الأفعال، وقالوا: إن الاختيار فيه كسر النون لإجماعهم على الفتح في ماضيه عند قوله تعالى ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾.\n(^٥) والحجة لمن فتح النون أن بنية الماضي عنده بكسرها كقولك علم يعلم، وهي لغة بقية العرب إلا تميمًا وبكرًا فيضمون النون (النشر ٢/ ٣٠٢، الغاية ص ١٨٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٩، التيسير ص ١٣٦، السبعة ص ٣٦٧، إعراب القرآن ٢/ ١٩٥، المحرر الوجيز ٣/ ٣٦٦، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ٢٠٧).\n(^٦) قرأ يعقوب باب ننجي كيف وقع سواء كان اسمًا او فعلًا اتصل به ضمير أم بدئ بنون أو ياء وهو أحد عشر موضعًا ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ﴾ ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ﴾ الآية ٦٣ والآية ٦٤ بعدها وفي يونس الآية (٩٢) ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾ و﴿نَجِّي رُسُلَنَا﴾ و﴿نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية ١٠٣ في يونس وفي الحجر الآية ٥٩ ﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ وفي مريم الآية =","vol":"2","page":190},{"text":"والباقون بفتح النون وتشديد الجيم.\nقوله تعالى: ﴿قَدَّرْنَا﴾ [٦٠] قرأ شعبة بتخفيف الدال (^١).\nوالباقون بالثشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ (٦١)﴾ ﴿وَجَاءَ أَهْلُ (٦٧)﴾ قرأ أبو عمرو، والبزي، وقالون: بسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٣)، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وعن ورش وقنبل - أيضًا - إبدال\n_________\n=٧٢ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ وفي العنكبوت الآية ٣٢، ٣٣ ﴿لَنُنَجّيَنَّهُ﴾ و﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾ وفي الزمر الآية ٦١ ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ﴾ وفي الصف الآية ١٠ ﴿تُنجِيكُم مِّن عَذَابٍ﴾؛ فقرأها كلها بتخفيف الكل إلا الزمر عن رويس، ووافقه بعض على بعض، فقرأ بتخفيف في ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم﴾ نافع، وابن ذكوان، والبصريان وابن كثير، وقرأ بتخفيف مريم يعقوب، والكسائي، وبتخفيف الزمر روح، والحجر وأول العنكبوت يعقوب وحمزة والكسائي وخلف، وثاني العنكبوت حمزة والكسائي وخلف وشعبة ويعقوب وابن كثير، وآخر يونس حفص ويعقوب والكسائي، وثقل الصف ابن عامر، قال ابن الجزري:\nوننجي الخف كيف وقعا\n(ظـ) ل وفي الثاني (ا) تل (مـ) ـن (حق) وفي … كاف (ظـ) بي (ر) ض تحت صاد (شـ) رف\nوالحجر أولى العنكبا (ظـ) ـلم (شفا) … والثان (صحبة) (ظـ) ـهير (د) لفا\nويونس الأخرى (عـ) ـلا (ظـ) ـبى (ر) عا … وثقل (صـ) ـف (كـ) ـم\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٦، النشر ٢/ ٢٥٨، المبسوط ص ١٩٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥٥).\n(^١) فأما من قرأ بالتخفيف فيكون من التقدير والتقتير كقوله في التقدير ﴿فقدرنا فنعم القادرون﴾ وكقوله في التقتير ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رزْقُه﴾، وحجته قوله ﴿قد جعل الله لكل شيء قدرًا﴾، قال ابن الجزري:\nقدرنا (صـ) ـف معا\n(^٢) وحجة من قرأ بالتشديد: أنه جعله من قدر يقدر تقديرًا فكان الفعل على لفظ مصدره (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ٢٠٧، المبسوط ص ٢٦٠، النشر ٢/ ٢٣٠٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٩، السبعة ص ٣٦٧، التيسير ص ١٣٦).\n(^٣) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الاولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًا زكا جودا\n(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٣). وهي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"2","page":191},{"text":"الثانية حرف مد والباقون بتحقيقها. وأدغم أبو عمرو ويعقوب اللام في اللام، بخلاف عنهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ [٦٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر: بوصل الهمزة بعد الفاء (^٢)، والباقون بهمزة قطع مفتوحة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَلَا تَفْضَحُونِ﴾ [٦٨] ﴿وَلَا تَحْزَنُوا﴾ [٦٩] قرأ يعقوب بإثبات الياء فيهما وقفًا ووصلًا.\nوالباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا (^٤).\nقوله تعالى: ﴿بَنَاتِي إِن كُنتُمْ﴾ [٧١] قرأ نافع، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^٥).\n_________\n(^١) وهي قراءة السوسي والدوري أيضا؛ فقد أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن فير متين إلا قوله: ﴿قَالَ رَبِّ﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاةَ طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا\nوقال أيضًا:\nوقيل عن يعقوب … ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nأن اسر فاسر صل (حرم)\nوحجة من قرأ بهمز الوصل: أنه جعله على أنه من سرى الثلاثي مثل: ﴿فَاقْضِ﴾ فحذف الياء علامة البناء، وتحذف الهمزة إذا خلفها متحرك (النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١).\n(^٣) وحجة من قرأ بالقطع: أنهم جعلوه فعل أمر من أسرى الرباعي مثل: ﴿أَنْ أَلْقِ﴾ وهما لغتان مشهورتان (النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوكل رؤووس الآي (ظـ) ـل\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءت الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٤، التيسير ص ١٠١، السبعة ص ١٣٠، الهادي ١/ ٤١٧).\n(^٥) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿مِنِّي إِلَّا﴾ ﴿أَنْصَارِي إِلَى﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر. والباقون بالسكون إلا أنه وقع الخلاف على غير هذا الوجه في خمس وعشرين ياء منها: فقرأ نافع وكذا أبو جعفر=","vol":"2","page":192},{"text":"والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿بُيُوتًا﴾ [٨٢] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، وورش، وحفص: بضم الباء الموحدة (^١)، والباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَمَا أَغْنَى﴾ [٨٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣).\nوقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا﴾ [٨٩] فرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^٥).\nوالباقون بالإسكان.\n_________\n=بفتح ﴿أَنصَاري إلى﴾ بآل عمران الآية ٥٢، والصف الآية ١٤ و﴿بعبادي إنكم﴾ بالشعراء الآية ٥٢ و﴿ستجدني﴾ بالكهف الآية ٦٩ والقصص الآية ٢٧ والصافات الآية ١٠٢، و﴿وبناتي إن﴾ بالحجر الآية ٧١ و﴿لعنتي إلى﴾ بص الآية ٧٨ قال ابن الجزري:\nواثنان مع خمسين مع كسر عني … بناتي أنصاري معا للمدني\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧).\n(^١) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المؤلف في كل المواضع في القرآن الكريم؛ واحتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب \"فَعل\" في الجمع الكثير ﴿فعُول﴾ ولما كان هذا النوع لا يجوز فيه إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء على ذلك؛ لأنَّه أصله، ولئلا يختلف (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).\n(^٢) ووجه هؤلاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء اسثتقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية قال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ـم … (د) ن (صحبة) ـلا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).\n(^٣) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار قبل صفحات قليلة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح جميع ياءات الإضافة، وقاعدة الباقين إسكانها، ووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة، قال ابن الجزري بقوله:\nتسع وتسعون بهمز انفتح … ذرون الأصبهاني مع مكٍّ فتح\n(انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).","vol":"2","page":193},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ﴾ [٩٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف ورويس - بخلاف عنه -: بإشمام الصاد كالزاي (^١)، والباقون بالصاد.\nقوله تعالى: ﴿المُسْتَهْزِءِينَ﴾ [٩٥] قرأ أبو جعفر بإسقاط الهمزة؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف، وله - أيضًا - تسهيلها (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) اختلف في ﴿أَصْدَقُ﴾ الآية وبابه وهو كل صاد ساكنة بعدها دال وهو في اثني عشر موضعًا فحمزة والكسائي وخلف ورويس بخلف عنه يإشمام الصاد الزاي للمجانسة والخفة ولا خلاف عن رويس في إشمام يصدر معًا والباقون بالصاد الخالصة على الأصل وهي رواية أبي الطيب وابن مقسم عن رويس والإشمام طريق الجوهري والنخاس عنه وأبدل أبو جعفر همز فئتين ياء مفتوحة كوقف حمزة (النشر ٢/ ٢٤٢، اتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٤٤، التيسير ص ٩٧، إبراز المعاني ص ٤١٩).\n(^٢) سبق بيان القراءة وما يشبهها قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين.","vol":"2","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-54>الأوجه التي بين الحجر والنحل</span>\nوبين الحجر والنحل - من قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ﴾ [٩٩] إلى قوله تعالى: ﴿عَمَّا يُشْركِوُن﴾ [النحل:] الأولى غير الأوجه المندرجة -: ألف وجه وثلثمائة وجه، وثلاثة وثمانون وجهًا (^١).\nبيان ذلك:\nقالون مائتا وجه وستة عشر وجهًا.\nورش: مائتا وجه، وأربعة وستون وجهًا.\nابن كثير: مائة وجه، وثمانية أوجه.\nالدوري: مائتا وجه، وأربعة وستون وجهًا، منها: (مائتا وجه) وستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nالسوسي: مائة وجه، واثنان وثلاثون وجهًا.\nابن عامر: مائة وجه، واثنان وثلاثون وجهًا.\nعاصم: مائة وجه، وثمانية أوجه.\nحمزة: ثلاثة أوجه.\nالكسائي: مائة وجه، وثمانية أوجه مندرجة مع السوسي.\nيعقوب: خمسمائة وجه، وثمانية وعشرون وجهًا، منها: مائتا وجه، وستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون، وثمانية وأربعون مندرجة مع الدوري.\nخلف ثلاثة أوجه مندرجة مع الكسائي.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"2","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-55>(سُورَةُ النَّحْلِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ [١] ﴿﷾﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة فيهما (^٢). وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح (^٣).\nقوله تعالى: ﴿عَمَّا يُشرِكُونَ﴾ [٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالتاء الفوقية في الموضعين (^٤)، والباقون بالياء التحتية (^٥).\nقوله تعالى: ﴿يُنَزِّلُ المَلَائِكَةَ﴾ [٢] قرأ روح بتاء فوقية مفتوحة، وبعدها نون مفتوحة، وفتح الزاي مشددة كالتي في القدر، ﴿المَلَائِكَةَ﴾ بالنصب، وخفف الزاي: ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، والباقون بالتشديد، وفتح النون؛ لأنَّه يلزم من التشديد فتح النون (^٦).\n_________\n(^١) هي سورة مكية إلا قوله ﴿وَإِن عَاقَبْتُم﴾ إلى آخرها فمدنية، وقال قتادة من قوله: ﴿لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعدِ مَا فُتِنُوا﴾ \"١١٠\" إلى آخر السورة مدني وباقيها مكي. وهي مائة آية وثمان وعشرون آية في المدني والكوفي.\n(^٢) تقدم بيان الإمالة أكثر من مرة.\n(^٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) قرأ المذكورون ﴿عَمَّا يُشركوُنَ﴾ بيونس وموضعي النحل بتاء الخطاب، وموضع الروم بياء الغيب، قال ابن الجزري:\n..... وعما يشركوا كالنحل مع روم (سما) … (نـ) ـل (كـ) ـم\nووجه خطاب ﴿تُشْرِكوُنَ﴾ إسناده إلى المشركين المخاطبين في قوله ﴿أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ﴾ و﴿فَلَا تَستعجلوهُ﴾ و﴿هَل مِن شركائكم﴾ على جهة التقريع.\n(النشر ٢/ ٢٨٢، المبسوط ص ٢٣٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٩).\n(^٥) ووجه الغيب إسناده إليهم على جهة الغيب، وتم خطابهم بقوله ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ واستؤنف التنزيه أو وجه إلى النبي - ﷺ - (النشر ٢/ ٢٨٢، المبسوط ص ٢٣٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥١٥).\n(^٦) خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي ﴿تنزل﴾ بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: ﴿أَن ينزل الله﴾ أو ﴿أن تُنزَّلَ﴾ و﴿ننزل عليهم من السماء﴾ فخرج بالمضارع الماضي نحو: ﴿مَّا نَزَّلَ اللَّهُ﴾ وبغير الهمز نحو: ﴿سَأُنزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو: ﴿وَما ينزل من السماءِ﴾ وأجمعوا على التشديد في قوله: ﴿وما ننزله إلا بقدر معلوم﴾ وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في ﴿يُنَزِّلَ ءَايَةً﴾ وقرأ يعقوب: ﴿والله أعلم بما يُنزِّلُ﴾ بالنحل مشددًا،=","vol":"2","page":196},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُونِ﴾ [٢] قرأ يعقوب بإثبات ياء بعد النون وقفًا ووصلًا. والباقون بغير ياء.\nقوله تعالى: ﴿يُشْرِكُونَ﴾ [٣] ذكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿دِفْءٌ﴾ [٥] وقف حمزة على فاء ساكنة من غير همزة، وله - أيضًا - الإشمام. وله -أيضًا- الروم، وفي الوصل بهمزة مضمومة منونة (^١)؛ وكذا قرأ الباقون في الوصل. وفي الوقف بهمزة ساكنة.\nقوله تعالى: ﴿بِشِقِّ الأَنفُسِ﴾ [٦] قرأ أبو جعفر بفتح الشين (^٢)، وقرأ الباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿لَرَءُوفٌ﴾ [٧] قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بقصر الهمزة (^٣)، والباقون بالمد، وورش على أصله بالمد\n_________\n=وقرأ ابن كثير ﴿يُنزِلُ﴾ و﴿تُنزِلُ﴾ و﴿نُنْزلُ﴾ بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء ١٨٢ ﴿وَنُنَزِلُ مِنَ القُرْآنِ﴾ والإسراء ٩٣ ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا﴾ فإنه يشددهما قال ابن الجزري:\n… ينزل كلَّما خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق\nواحتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزَّلَ﴾ و﴿أَنْزَلَ﴾ لغتان التشديد يدل على تكرير الفعل، وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).\n(^١) إن كان الساكن قبل الهمز ياء أو واوًا زائدتين ولم يأت منه إلا ﴿النسيء﴾ و﴿بريء﴾ و﴿قروء﴾ ولا رابع لها إلا ﴿دريء﴾ في قراءة حمزة فتخفيفه بالبدل من جنس الزائد فيبدل ياء بعد الياء وواوًا بعد الواو ثم يدغم أول المثلين في الآخر، وإن كان الساكن غير ذلك من سائر الحروف فإما أن يكون صحيحًا ووقع في سبعة مواضع أربعة الهمزة فيها مضمومة وهي ﴿دفء - ملء - ينظر المرء - لكل باب منهم جزء﴾ واثنان الهمزة فيهما مكسورة وهما ﴿بين المرء وزوجه - المرء وقلبه﴾ وواحد الهمزة فيه مفتوحة وهو ﴿يخرج الخبء﴾ وإما أن يكون الساكن الواو والياء المديتين الأصليتين نحو ﴿المسيء - لتنوء﴾ أو اللينتين الأصليتين فالياء في شيء لا غير نحو ﴿شيء عظيم - على كل شيء﴾ والواو في نحو مثل ﴿السوء﴾ فتخفف الهمزة في ذلك كله بنقل حركتها إلى ذلك الساكن فيحرك بها ثم تحذف هي ليخف اللفظ وقد أجرى بعض النحاة الأصليين مجرى الزائدتين فأبدل وأدغم وجاء منصوصًا عن حمزة وهو أحد الوجهين في الشاطبية كأصلها وقرأ به الداني على أبي الفتح فارس وذكره أبو محمد في التبصرة وابن شريح (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٩١).\n(^٢) قرأ المذكورون لفظ ﴿بِشِقِّ الأَنفُسِ﴾ بفتح الشين على أنها مصدر، قال ابن الجزري:\n............................. بشق فتح شينه (ثـ) ـمن\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤١١، النشر ٢/ ٣٠٢، الغاية ص ١٨٧).\n(^٣) فيصير النطق ﴿لرءُف﴾ وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن وإذا وقف حمزة على هذا اللفظ فليس له إلا التسهيل قولًا واحدًا، قال ابن الجزري:\nو(صحبة) (حـ) ـما رؤف فاقصر","vol":"2","page":197},{"text":"والتوسط والقصر (^١) والقصر عن ورش ليس كالقصر المتقدم؛ بل قصر ورش بمد الهمزة وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورويس - بخلاف عنه -: بإشمام الصاد كالزاي (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يُنبِتُ﴾ [١١] قرأ شعبة بالنون (^٣).\nوالباقون بالياء التحتية.\nقوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ (١٢)﴾ قرأ ابن عامر: برفع السين، والراء والميم، والتاء، وافقه حفص في ﴿وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ﴾ (^٤).\nوقرأ الباقون بالنصب في الأربعة (^٥)، إلا أن \"مسخرات\" منصوبة بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي﴾ [١٤] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون: بإسكان الهاء (^٦)، والباقون بالضم.\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق.\n(^٢) سبق قريبًا الكلام على باب أصدق.\n(^٣) وحجة في قرأ بالياء أنه أجرى الكلام على لفظ الغيبة، لتقدّم لفظ الغيبة في قوله: ﴿هُوَ الَّذِىَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ \"١٠\"؛ لأن لفظ الغيبة أقرب إليه الأخبار (النشر ٢/ ٣٠٢، المبسوط ص ٢٦٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٢، التيسير ص ١٣٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٩، السبعة ص ٣٧٠، الحجة في القراءات السبع ١٨٤، زاد المصير ٤/ ٤٣٣).\n(^٤) قرأ ابن عامر برفع الأسماء الأربعة، وقرأ حفص بنصب الأربعة في الأعراف وأولى النحل ورفع أخيريها، قال ابن الجزري:\nوالشمس ارفعا\nكالنحل مع عطف الثلات (كـ) ـم … و(ثـ) ـم معه في الآخرين (عـ) ـد\nوالحجة لمن رفع أنه جعل الواو حالًا لا عاطفة فاستأنف بها فرفع ما تقول لقيت زيدًا وأبوه قائم تريد وهذه حال أبيه.\nوحجة من رفع أنه قطعه مما قبله، فرفعه بالابتداء، وعطف بعض الأسماء على بعض، وجعل ﴿مُسَخَّرَاتٍ﴾ خبر الابتداء، وقوي الرفع لأنك إذا نصبت جعلت \"مسخرات\" حالًا (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٧، النشر ٢/ ٢٦٩).\n(^٥) والحجة لمن نصب أنه عطفه على قوله ﴿يَغْشَى﴾ فأضمر فعلًا في معنى يغش ليشاكل بالعطف بين الفعلين (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٧، النشر ٢/ ٢٦٩).\n(^٦) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام، في كل القرآن ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْىَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هْيَ﴾ (انظر المبسوط ص: ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها=","vol":"2","page":198},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [١٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: بتخفيف الذال (^١)، والباقون بالتشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ [٢٠] قرأ عاصم، ويعقوب: بالياء التحتية (^٣).\nوالباقون بالتاء الفوقية (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ [٢٤] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^٥)، والباقون بالكسر، وأدغم اللام في اللام: أبو عمرو ويعقوب (^٦).\nقوله تعالى: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ﴾ [٢٦] قرأ أبو عمرو - في الوصل - بكسر الهاء\n_________\n=بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضا فمن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وهو﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هي﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^١) قرأ المذكورون بتخفيف لفظ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٢) ووجه التشديد؛ أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٣) قال ابن الجزري:\n............. يدعون (ظـ) ـبا (نـ) ـل\nحجة من قرأه بالياء أنه لم يحسن أن يُخاطب بذلك المؤمنون كما خوطبوا بقوله: ﴿تُسِرُّونَ﴾ و﴿تُعْلِنُونَ﴾ \"فهو على هذه القراءة خطاب للمؤمنين، أجراه على الإخبار عن الكفار وهم غُيَّب، والياء للغاب.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٢، النشر ٢/ ٣٠٣، المبسوط ص ٢٦٣).\n(^٤) وحجة من قرأه بالتاء أنه جعل ﴿مَا تُسِرُّونَ﴾ - ﴿وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ خطابًا للمشركين، فأجرى ﴿تَدْعُونَ﴾ على ذلك، فجعله كله خطابًا للمشركين، وفيه معنى التهديد لهم، ويجوز أن يكون ﴿مَا تُسِرُّونَ﴾ - ﴿وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ على هذه القراءة أيضًا خطاب للمؤمنين، و﴿تَدْعُونَ﴾ خطابًا للكفار، على معنى: قل لهم يا محمد: والذين تدعون من دون الله (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٢، النشر ٢/ ٣٠٣، المبسوط ص ٢٦٣، الحجة في القراءات السبع ١٨٤ - ١٨٥، وزاد المسير ٤/ ٤٣٧، ومعاني القرآن ٢/ ٩٨، وإيضاح الوقف والابتداء ٧٤٧، وتفسير النسفي ٢/ ٢٨٣).\n(^٥) والمراد به الإشمام وقد سبق بيانه قبل صفحات قليلة (وانظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص: ٩٨، والتيسير ص: ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص: ١٢٧، والغاية ص: ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٩).\n(^٦) سبق الكلام على هذه القراءة قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).","vol":"2","page":199},{"text":"والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم. وأما الوقف: فحمزة ضم الهاء -على أصله- والباقون بالكسر (^١).\nقوله تعالى: ﴿يُخْزِيهِم﴾ [٢٧] قرأ يعقوب بضم الهاء (^٢)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿أَيْنَ شُرَكَاءِيَ﴾ [٢٧] قرأ أحمد البزي في الوصل - بخلاف عنه -: بغير همز، أي: بياء مفتوحة بعد الألف (^٣)، والباقون بهمزة مكسورة بعد الألف، وبعد الهمزة ياء مفتوحة، والبزي معهم.\nقوله تعالى: ﴿تُشَاقُّونَ فِيهِمْ﴾ [٢٧] قرأ نافع -في الوصل-: بكسر النون (^٤)، والباقون بالفتح (^٥).\n_________\n(^١) سبق بيان قراءة يعقوب قبل صفحات قليلة.\n(^٢) اختلف في ضم الهاء وكسرها من ﴿عليهم - إليهم - لديهم - عليهما - إليهما - فيهما - عليهن - إليهن - فيهن - صياصيهم) وما يشبه ذلك من ضمير التنبيه والجمع مذكرًا أو مؤنثًا، فحمزة وكذا يعقوب يقرأون: ﴿عليهُم - إليهُم - لديهُم﴾ الثلاثة فقط حيث أتت بضم الهاء على الأصل لأن الهاء لما كانت ضعيفة لخفائها خصت بأقوى الحركات ولذا تضم مبتدأة، وزاد يعقوب فقرأ جميع ما ذكر وما شابهه مما قبل الهاء ياء ساكنة بضم الهاء أيضًا، وهذا كله إذا كانت الياء موجودة فإن زالت لعلة جزم نحو ﴿وَإن يَأْتِيهِم﴾ ﴿وَيُخْزِهِمْ﴾ ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ أو بناء نحو ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ فرويس وحده يضم الهاء في ذلك كله إلا قوله تعالى: ﴿وَمَن يُوَلِّهمْ يومئذ﴾ بالأنفال، فإنه كسرها من غير خلف، واختلف عنه في ﴿ويلههم الأمل﴾ بالحجر، و﴿يُغْنِهمُ اللَّهُ﴾ في النور ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ ﴿وَقِهِم عَذاب الجَحيم﴾ موضعي غافر.\nقال ابن الجزري:\nوبعد ياء سكنت لا مفردًا ظاهر\n(إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٤).\n(^٣) هذا وجه غير مقروء به؛ فقد اتفق القراء على القراءة بالهمز، وانفرد الداني عن النفاش من أصحابه عن البزي بحكاية ترك الهمزة فيه، وهو وجه ذكر حكاية لا رواية.\n(^٤) قال ابن الجزري:\n............ تشاقون اكسر النون (أ) با\nوحجتهم في ذلك: أنهم قالوا: إن أصله: تشاقونني أي تعادونني فحذف إحدى النونين استثقالًا للجمع بينهما وحذف الباء اجتزاء بالكسرة.\n(النشر ٢/ ٣٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٣، الغاية ص ١٨٩، السبعة ص ٣٧١، التيسير ص ١٣٧).\n(^٥) وحجة من قرأ بفتح النون: أنهم لا يجعلونه مضافًا إلى النفس والنون في هذه القراءة علامة الرفع والنون مع الياء المحذوفة في قراءة نافع في موضع النصب (النشر ٢/ ٣٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٣، الغاية ص ١٨٩، السبعة ص ٣٧١، التيسير ص ١٣٧). الحجة في القراءات السبع ١٨٥، وزاد المسير ٤/ ٤٤١، وتفسير النسفي ٢/ ٢٨٤).","vol":"2","page":200},{"text":"وقرأ يعقوب بضم الهاء (^١)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿تَتَوَفَّاهُمُ﴾ [٢٨]، قرأ حمزة، وخلف -في الموضعين-: بالياء التحتية قبل الفوقية، والباقون بتائين فوقيتين (^٢). وأمال الألف المنقلبة بعد الفاء محضة: حمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمْ﴾ [٣٣]، قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالياء التحتية (^٤)، والباقون بالفوقية (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَحَاقَ﴾ [٣٤]، قرأ حمزة بإمالة الألف (^٦)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) سبق في إليهم وعليهم.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nويتوفاهم معا (فتى)\nقرأ المذكورون لفظ ﴿يتوفاهم﴾ في موضعيه بياء التذكير، وقد تقدمت علة التذكير والتأنيث في هذا وأمثاله، فهو مثل: ﴿فَنَادَتْهُ المَلَائِكَةُ﴾ [آل عمران ٣٩] واختار أبو عبيد الياء لقول ابن مسعود: \"ذكّروا الملائكة\" وتعقب عليه ابن قتيبة فاختار التاء. لأنها قراءة أهل الحرمين والبصرة وعاصم، قال: والثأنيت إنما هو تأنيث الجماعة وليس يلحق الملائكة في التاء تأنيث، قال: وقد كان يلزم أبا عبيد أن يقرأه \"توفاه رُسلنا\" لأنهم ملائكة، ولم يفعل.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٣، النشر ٢/ ٢/ ٣١٤، الغاية ص ١٨٨).\n(^٣) هي قراءة ورش عن طريق الأزرق فقط.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nيأتيهم كالنحل عنهم وصف\nووجه تذكير ﴿تأتيهم﴾ أن فاعله مذكر.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٥).\n(^٥) ووجه تأنيث ﴿تَأْتِيَهُمُ﴾ أن لفظه مؤنث كما تقدم في ﴿فنادته الملائكة﴾ وحجتهم قوله ﴿تحمله الملائكة﴾ وقوله ﴿وإذ قالت الملائكة﴾ واعلم أن فعل الجموع إذا تقدم يذكر ويؤنث، تذكره إذا قدرت الجمع، وتؤنثه إذا أردت الجماعة (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٧٨، فرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٥).\n(^٦) إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من الأفعال العشرة وهي: ﴿زاد - زاغ - جاء - شاء - طاب - خاف - خاب - ضاق - حاق﴾ فمن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين، والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، واختلف عن ابن عامر في ﴿زاد - خاب﴾ عن كل من روايته، فأما هشام فروى عنه إمالة ﴿زاد﴾ الداجوني وفتحها الحلواني، واختلف عن الداجوني في خاب، فأمالها عنه صاحب التجريد والروضة والمبهج وابن فارس وجماعة، وفتحها ابن سوار وأبو العز وآخرون، وأما ابن ذكوان، فروى عنه إمالة ﴿خاب﴾ الصوري وروى فتحها الأخفش، وأما ﴿زاد﴾ فلا خلاف عنه في إمالة الأولى ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ واختلف في غير الأولى فروى فيه الفتح وجهًا واحدًا صاحب العنوان وابن شريح والمهدوي ومكي وصاحب التذكرة وبه قرأ الداني على ابن غلبون، وروى الإمالة أبو العز في كتابيه، وصاحب التجريد والمستنير والمبهج والعراقيون وهي طريق الصوري والنقاش=","vol":"2","page":201},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [٣٤]، قرأ أبو جعفر بضم الزاي وترك الهمزة؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف، وعنه -أيضًا- في الوقف: إبدال الهمزة ياء، وعنه - أيضًا - تسهيلها كالواو، والباقون بكسر الزاي وهمزة مضمومة بعدها واوًا، وحمزة معهم في الوصل، وورش على أصله بالمد والتوسط والقصر في الوصل (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [٣٥]، قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^٢)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة وهشام أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nوقوله تعالى: ﴿مِن شَيْءٍ﴾ [٣٥]، قرأ ورش بالمد والتوسط (^٣)، وصلًا، ووقف حمزة وهشام على ياء ساكنة، ولهما -أيضًا- الروم، ولهما -أيضًا- تشديد الياء مع السكون، ولهما - أيضًا - الروم مع التشديد، ووقف الباقون بالمد، ولهم - أيضًا - القصر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لَا يَهْدِي﴾ [٣٧]، قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الياء التحتية، وكسر الدال (^٥)، والباقون بضم الياء وفتح الدال.\n_________\n= عن الأخفش وطريق التيسير، وقد أفرد الإمام ابن الجزري فصلًا في إمالة الألف التي هي عين الفعل، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي (فـ) ـضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (لـ) ـيخلفه (فتى) (مـ) ـنا\nووجه الإمالة: الدلالة على أصل الياءات، وحركة الواوي، ولما يؤول إليه عند البناء للمفعول، وإشعارًا بكسر الفاء مع الضمير.\n(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ١/ ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) سبق بيان الخلاف عن هشام في إمالة ﴿شاء﴾، و﴿جاء﴾، و﴿زاد﴾، و﴿خاب﴾ قبل صفحات قليلة.\n(^٣) من طريق الأزرق وحده. قال ابن الجزري:\nوحرفي اللين قبيل همزة … عنه امددن ووسطن بكلمة\n(^٤) يقف حمزة على الياء ﴿شيء﴾ على أي حال كان من الإعراب وعلة الوقف على الياء وتركه كالعلة في الوقف على لام التعريف، وقال البنا في إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣١): وجاء التوسط فيه عن حمزة وصلًا بخلفه، وإذا وقف عليه فله مع هشام بخلفه النقل مع الإسكان والروم، وله الإدغام معهما، فتصير أربعة، وقد ذهب ابن غلبون وصاحب العنوان وابن بليمة وغيرهم إلى مده مدًّا متوسطًا كيف وقع عن حمزة. وذهب غيرهم إلى أنه السكت وعليه حمل الداني كلام ابن غلبون (إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣١، وشرح طيبة النشر ٢/ ١٩٢).\n(^٥) وحجة من فتح الياء وكسر الدال، أضافوا الفعل إلى الله جلّ ذكره، لتقدم ذكره في قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ﴾.=","vol":"2","page":202},{"text":"قوله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ [٤٠]، ﴿وَالَّذِينَ﴾ [٤١]، قرأ ابن عامر، والكسائي \"فيكون\": بنصب النون (^١)، والباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَنبُوِّئَنَّهُم﴾ [٤١]، قرأ أبو جعفر: بالياء التحتية بدلًا من الهمز (^٣).\nوالباقون بالهمز.\nوحمزة في الوقف كأبي جعفر (^٤).\n_________\n=و\"من\" في موضع نصب بـ \"يهدي\"، ويجوز أن يكون \"يهدي\" بمعنى \"يهتدي\" فتكون \"من\" في موضع رفع بفعلها. لا ضمير في \"يهدي\"، وكون \"يهدي\" بمعنى يهتدي في قراءة الكوفيين أحسن، لأن الله قد أضل قومًا، ثم هداهم فلإيمان بعد ضلالهم وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الدال. بنوه للمفعول، و\"من\" في موضع رفع على المفعول الذي لم يسم فاعله، وهم في المعنى بمنزلة قوله: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ﴾ [الأعراف: ١٨٦]، ويشهد لهذه القراءة أن في قراءة أبي: \"فلا هادي لمن أضل الله\" والتقدير: إذا أضل الله عبدًا لا يهديه أحد.\n(^١) فتكون القراءة ﴿كُنْ فَيكُونَ وَقَالَ﴾ قال ابن الجزري:\nفيكون فانصبًا … رفعًا سوى الحق وقوله كبا\nووجه النصب: أنه اعتبرت صيغة الأمر المجرد حملًا عليه؛ فنصب المضارع بإضمار أن بعد الفاء قياسًا على جوابه.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٥٩، النشر ٢/ ٢٢٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٦، السبعة ص ١٦٩، حجة القراءات ص ١١١، المبسوط ص ١٣٥).\n(^٢) قال الزجاج: رفعه من جهتين: إن شئت على العطف على ﴿يقول﴾ وإن شئت على الاستئناف، والمعنى: فهو يكون، واتفق على ﴿يكونُ الحقُّ﴾ لأن معناه فكان، ورفع ﴿فيكونُ قوله الحق﴾ لأن معناه الإخبار عن القيامة وهو كائن لا محالة (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٩، النشر ٢/ ٢٢، الغاية ص ١٠٦، الإقناع ٢/ ٦٠٢).\n(^٣) إذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد مكسور فقرأها أبو جعفر بالإبدال ياء في ﴿رِئَاءَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ٢٦٤] والنساء الآية ٣٨ والأنفال الآية ٤٧ وفي ﴿خَاسِئًا﴾ بالملك الآية ٤ وفي ﴿ناشئة الليل﴾ بالمزمل الآية ٦ وفي ﴿شانئك﴾ بالكوثر الآية ٣ وفي ﴿استهزئ﴾ بالأنعام الآية ١٠ والرعد الآية ٣٢ والأنبياء الآية ٤١ وفي ﴿قُرِئ﴾ بالأعراف الآية ٢٠٤ والانشقاق الآية ٢١ و﴿ظلموا لنبوئنهم﴾ بالنحل الآية ٤١ والعنكبوت الآية ٥٨ و﴿ليبطئن﴾ النساء الآية ٧٢ و﴿ملئت﴾ بالجن الآية ٨ و﴿خاطئة﴾ و﴿بالخاطئة﴾ و﴿مائة﴾ و﴿فئة﴾ وتثنيتهما. واختلف عنه في ﴿موطئًا﴾ من روايتيه جميعًا كما يفهم من النشر ووافقه الأصبهاني عن ورش في ﴿خاسئة﴾ و﴿ناشئة﴾ و﴿ملئت﴾ وزاد ﴿فبأي﴾ واختلف عنه فيما تجرد عن الفاء نحو ﴿بأي أرض - بأيكم المفتون﴾ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٨).\n(^٤) وهذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد ضمة نحو ﴿مِئة﴾ و﴿ناشِئَة﴾ و﴿مُلِئَت﴾ و﴿يُؤَذِّنُ﴾ و﴿الفُؤاد﴾ فيصير ﴿مِيَهْ، نَاشِيَة، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد﴾، قال ابن الجزري:\nوبعد كسرة وضمّ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا","vol":"2","page":203},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَسْئَلُوا﴾ [٤٣]، قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: بفتح السين، وترك الهمزة (^١).\nوالباقون بإسكان السين، وبعدها همزة مفتوحة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ﴾ [٤٥]، قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة (^٣)، وكذا يفعل حمزة في الوقف، والباقون بتحقيق الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿بِهِمُ الأَرْضَ﴾ [٤٥] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -في الوصل-: بكسر الهاء والميم (^٤). وحمزة، والكسائي، وخلف: بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم.\nقوله تعالى: ﴿لَرَءُوفٌ﴾ [٤٧]، ذُكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى﴾ [٤٨]، قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بتاء\n_________\n(^١) قرأ المذكورون بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها؛ وذلك إذا كانت الكلمة فعل أمر وقبل السين واو أو فاء، قال ابن الجزري:\nوسل (روى) (د) كيف جا\nوالحجة لمن ترك الهمز أنه لما اتفقت القراء والخط على حذف الألف من قوله ﴿سل بني إسراءيل﴾، وكان أصلها \"أسأل\" في الأمر، فنقلوا فتحة الهمزة إلى السين فغنوا عن ألف الوصل لحركتها وسقطت الهمزة المنقولة الحركة لسكونها بالتليين وسكون لام الفعل فلما تقدمت الواو بفي الكلإم على ما كان عليه قبل دخولها (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٢٣).\n(^٢) والحجة لمن همز أن الهمزة إنما تسقط فيما كثر استعماله من الأفعال في الأمر فإذا تقدمت الواو عادت الهمزة إلى أصلها ودليله قوله تعالى ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾، فاتفاقهم على همز ذلك يدل على ثبات الهمز في هذا وما مائله (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٢٣).\n(^٣) إذا جاءت الهمزة مفتوحة وقبلها مفتوح في كلمة فإن الأصبهاني يسهل الهمزة خاصة همز ﴿لأملأن﴾ بالأعراف وهود والسجدة؛ وص، و﴿واطمأنوا بها﴾ بيونس، و﴿اطمأن به﴾ بالحج، و﴿كأن لم﴾ و﴿كأنهن﴾ و﴿ويكأن الله﴾، و﴿إن لم تكن﴾ و﴿كأن لم يلبثوا﴾، ﴿أفأنت تكره﴾ و﴿أفأنتم له منكرون﴾ و﴿أفأمن الذين مكروا﴾، قال ابن الجزري:\nوعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنت فأمن لأملأن\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧).\n(^٤) سبق قريبًا.","vol":"2","page":204},{"text":"الخطاب (^١)، والباقون بياء الغيبة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ (٤٨)﴾ قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بالتاء الفوقية (^٣)، والباقون بالياء التحتية (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَارْهَبُونِ﴾ [٥١]، قرأ يعقوب بإثبات الياء وقفًا ووصلًا.\nوالباقون بغير ياء (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nيروا (فـ) ـعم\n(ر) وى الخطاب والأخير (كـ) م (ظـ) ـرف … (فتى) تروا كيف (شفا) والخلف (صـ) ـف\nقرأ المذكورون يعقوب وحمزة وخلف، لفظ ﴿﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ﴾ هنا بالنحل، بتاء الخطاب حملًا على ﴿وَالله أَخرجكم﴾، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ﴿أولم يروا كيف يبدئ الله﴾ بالعنكبوت بتاء الخطاب؛ علم من العطف مخاطبة لإبراهيم أو خطاب من الله تعالى. واختلف عن شعبة فروى عنه يحيى بن آدم بالخطاب، وكذا يحيى بن أبي أمية، وروى عنه العليمي بالغيب، وكذا روى الأعشى عنه والبرجمي والكسائي وغيرهم. وحجتهم في القراءة بالتاء: أنهم جعلوه خطابا لجميع الخلق.\n(النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٤، ٤١٥، التيسير ص ١٣٧، الغاية ص ١٨٨).\n(^٢) وحجة من قرأ بالياء: أنهم ردّوه على لفظ الغيبة التي قبله، وذلك قوله: (أن يَخسف، أو يَأتيهم، أو يَأخدهم) \"٤٥، ٤٦، ٤٧\" ثم قال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ فجرى الكلام على سنن واحد في الغيبة (النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٤، ٤١٥، التيسير ص ١٣٧، الغاية ص ١٨٨، والحجة في القراءات السبع ١٨٦، وزاد المسير ٤/ ٤٥٢، وتفسير النسفي ٢/ ٢٨٧).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nويتفيؤ سوى البصري .....\nوحجة من قرأ بتائين: أنهم جعلوه على تأنيث لفظ الجمع، وهو \"الظلال\".\n(^٤) ووجه من قرأ بياء وتاء، على تذكيره معنى الجمع، أو على الحمل على المعنى، لأن \"الظلال\" هو و\"الظل\" سواء، ولأن تأنيث هذا الجمع غير حقيقي، إذ لا ذكر له من لفظه، وقد تقدم لهذا نظائر (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٥، السبعة ص ٣،٠٣ التيسير ص ١٣٧، الغاية ص ١٨٨، والحجة في القراءات السبع ١٨٦).\n(^٥) أما حذف الياء فاتفقوا على حذف الياء الواحدة المتطرفة بعد كسرة اجتزاء بالكسرة قبلها لامًا وضميرًا لمتكلم فاصلة وغيرها في الفعل الماضي والمضارع والأمر والنهي والاسم العاري من التنوين والنداء والمنقوص المنون المرفوع والمجرور والمنادى المضاف إلى ياء المتكلم.\nفالأول مائة وثلاثة وثلاثون نحوًا ﴿ولا تكفرون﴾ و﴿فارهبون﴾ و﴿فاتقون﴾ و﴿خافون﴾ و﴿أن يؤتين﴾ و﴿يشفين﴾ و﴿يحين﴾ و﴿أكرمن﴾. والثاني وهو والمنقوص نحو ﴿غواش﴾ و﴿هار﴾.\nوالثالث نحو ﴿يا عباد لا خوف﴾ و﴿يا قوم﴾ و﴿يا رب﴾ قال في المقنع: حدثنا أحمد حدثني ابن الأنباري قال: كل اسم منادى أضافه المتكلم إلى نفسه فياؤه ساقطة ثم قال: إلا حرفين أثبتوا ياءهما في العنكبوت=","vol":"2","page":205},{"text":"قوله تعالى: ﴿تَجْئَرُونَ﴾ [٥٣]، إذا وقف حمزة نقل حركة الهمزة إلى الجيم، وحذف الهمزة (^١)، والباقون بإسكان الجيم وهمزة مفتوحة بعد الجيم.\nقوله تعالى: ﴿ظَلَّ وَجْهَهُ﴾ [٥٨] غلظ ورش اللام بعد الظاء (^٢)، والباقون بالترقيق.\nقوله تعالى: ﴿يَتَوَارَى﴾ [٥٩] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ … يُؤَخِّرُهُمْ﴾ [٦١] قرأ ورش، وأبو جعفر: بإبدال الهمزة واوًا (^٦).\nوكذا يفعل حمزة في الوقف (^٧)، والباقون بالهمز فيهما.\nقوله تعالى: ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ [٦١] قرأ أبو عمرو، وقالون، والبزي: بإسقاط الهمزة\n_________\n= ﴿يا عبادي الذين ءامنوا﴾ العنكبوت الآية ٥٦ ﴿يا عبادي الذين أسرفوا﴾ الزمر الآية ٥٣ واختلف في حرف بالزخرف ﴿يا عباد لا خوف﴾ الزخرف الآية ٦٨ ففي مصاحف المدينة بياء وفي مصاحفنا بغير ياء أي مصاحف العراق لأن ابن الأنباري من العراق (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٩).\n(^١) سبق بيان قاعدة حمزة في التسهيل في عدة صفحات.\n(^٢) غلظ ورش اللام من طريق الأزرق وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٧، والمهذب ص: ٤٦).\n(^٣) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق أن أوضحنا قاعدة الإمالة في الرائي قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٦) الهمز المتحرك قسمان قبله متحرك، وساكن: فالأول: اختلفوا في تخفيف الهمز فيه في سبعة مواضع: الأول: أن تكون مفتوحة مضمومًا ما قبلها، فقرأ هذه الكلمات ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة نحو ﴿يؤده - يؤاخذ﴾ قال ابن الجزري:\nوالفاء من نحو يؤده أبدلوا … (جـ) ـد (ثـ) ـق\n(^٧) وقد اختص حمزة بذلك في الوقف من حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل والمد والسكت، فناسب التسهيل في الوقف (النشر ١/ ٤٣٠).","vol":"2","page":206},{"text":"الأولى مع المد والقصر (^١)، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، وروش: بتسهيل الثانية بعد تحقيق الأولى، ولورش، وقنبل - أيضًا -: إبدال الثانية حرف مد، والباقون بتحقيقها.\nقوله تعالى: ﴿مُّفرَطُونَ﴾ [٦٢] قرأ نافع، وأبو جعفر: بكسر الراء (^٢)، والباقون بفتحها (^٣).\nوشدد الراء أبو جعفر (^٤)، والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ﴾ [٦٣] قرأ أبو عمرو، وقالون، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٥)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿فَأَحْيَا بهِ الأَرْضَ﴾ [٦٥] قرأ الكسائي بالإمالة محضة (^٦) وقرأ نافع بالفتح\n_________\n(^١) سبق توضح ذلك قريبا بما أغنى عن إعادته هنا (انظر: التيسير في القراءات السبع - الداني ١/ ٣٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n.............. … ورا مفرطون اكسر (مدا)\nوحجة من قرأ بكسر الراء: أنه جعله اسم فاعل من \"أفرط\" إذا أعجل، فمعناه: وأنهم معجلون إلى النار، أي: سابقون إليها، وقيل: معناه: وأنهم ذوو إفراط إلى النار، أي: ذوو عجل إليها.\n(الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٣، النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، الغاية ص ١٨٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٥، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٥٢).\n(^٣) وحجة من قرأ بفتح الراء: أنهم جعلوه اسم مفعول من \"أفرطوا\" فهم \"مُفرَطون\" أي: أعجلوا فهم معجَلون إلى النار. وقال أبو عبيد في معناه: متركون. وقيل: منسيون (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٣، النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، الغاية ص ١٨٨، شرح طيبة النشر ٥/ ٤١٤، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٥٢، الحجة في القراءات السبع ١٨٧، وزاد المسير ٤/ ٤٦٠، وتفسير ابن كثير ٢/ ٥٧٤).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n......................... … اشدد (ثـ) ـرا\nوحجته: أنه جعلها اسم فاعل من فرطنا بالتشديد.\n(النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، الغاية ص ١٨٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٥، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٥٢، الحجة في القراءات السبع ١٨٧، وزاد المسير ٤/ ٤٦٠.\n(^٥) سبق بيان القاعدة في ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْيَ﴾ (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٦) سبق بيان قراءة الكسائي دون حمزة وخلف في إمالة ﴿أحياكم - فأحياكم - أحياها﴾ حيث وقع إذا لم يكن مسبوقا بالواو، قال ابن الجزري:\nوعلي … أحيا بلا واو وعنه ميل\nمحيا همو تلا خطايا ودحا … ثقاته مرضاة كيف جا (طـ) ـحا\n(النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).","vol":"2","page":207},{"text":"وبين اللفظين (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿نُسْقِيكُم﴾ [٦٦] قرأ أبو جعفر بالتاء الفوقية مفتوحة (^٢)، وقرأ الباقون بالنون (^٣).\nوفتحها: نافع، وابن عامر، ويعقوب، وشعبة (^٤).\nوالباقون بالضم (^٥).\nقوله تعالى: ﴿بيُوُتًا﴾ [٦٨] قرأ أبو عمرو، وورش، وحفص، وأبو جعفر: بضم الباء الموحدة.\n_________\n(^١) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nونون نسقيكم معا أنث (ثـ) ـنا\nوحجتهم: أنهم أسندوا الفعل للأنعام، ولا ضعف فيها من حيث أنه أنث ﴿نسقيكم﴾ وذكر ﴿بطونه﴾ لأن التذكير والتأنيث باعتبارين قاله أبو حيان.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٦، النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، السبعة ص ٣٧٤، الغاية ص ١٨٨، زاد المسير ٤/ ٤٦٢، وتفسير ابن كثير ٢/ ٥٧٢، وتفسير النسفي ٢/ ٢٩١).\n(^٣) وحجتهم: أنهم أسندوه للمعظم (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٦، النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، السبعة ص ٣٧٤، الغاية ص ١٨٨).\n(^٤) وحجة من فتح النون أنه جعله ثلاثيًا، فبناه على \"سقيت أسقى\" كما قال تعالى ذكره: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [الإنسان: ٢١] وقال: ﴿يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ [الشعراء: ٧٩] وقال: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا﴾ [محمد ١٥] ومنه: ﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ [الرعد: ٤] ﴿وَيُسْقَى مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٦] كله من سقى يسقي، (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٦، النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، السبعة ص ٣٧٤، الغاية ص ١٨٨).\n(^٥) قال ابن الجزري:\n.............. … وضم (صحب) (حبر)\nوحجة من ضم النون أنه بناه على \"أسقيت فلانًا\" بمعنى: جعلت له شربًا يشربه، فالمعنى في الضم، فجعل لكم شربًا مما في بطون الأنعام، وقد قال تعالى ذكره: ﴿وَأَسْقَيْنَاكُم مَّاءً فُرَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٧] أي: جعلنا لكم شربًا، ليس هو من سقي الفم، لرفع \"العطش\" فالمعنى: جعلنا لكم شربا لا ينقطع كالسُّقيا. وقد قالوا: وأسقيته بمعنى. جعلت له شربًا، فتكون القراءتان بمعنى واحد على هنه اللغة، قال الشاعر:\nسقى قومي بني نَجْدٍ وأسَقى … نُمَيرًا والقبائلَ من هِلالِ\nفليس يريد بـ \"سقى قومي\" ما يَروي عطاشهم، لم يدع لهم لأجل عطشٍ بهم، إنما دعا لهم بالخصب والسَّقي، يريد: رزقهم الله سقيا لبلدهم يخصبون منها، ويبعد أن يسأل لقومه ما يروي عطاشهم، ويسأل لغيرهم ما يخصبون منه؛ لأنَّه قال: وأسقى نميرًا، أي: جعل لهم سقيًا وخصبًا.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٦، النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، السبعة ص ٣٧٤، الغاية ص ١٨٨).","vol":"2","page":208},{"text":"والباقون بالكسر (^١).\nقوله تعالى: ﴿يَعْرِشُونَ﴾ [٦٨]، قرأ ابن عامر، وشعبة: بضم الراء، والباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يَجْحَدُونَ﴾ [٧١] قرأ شعبة، ورويس: بتاء الخطاب، والباقون بياء الغيبة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ [٧٢] رسمت هذه التاء مجرورة. وقف عليها بالهاء مخالفًا للرسم: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، ووقف الباقون\n_________\n(^١) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المؤلف في كل المواضع في القرآن الكريم؛ قال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ــــم … (د) ن (صحبة) (بـ) ــــــلى\nاحتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولدلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب \"فَعْل\" في الجمع الكثير ﴿فُعُول﴾ ولما كان هذا النوع لا يجوز فيه إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء ملى ذلك؛ لأنه أصله، ولئلا يختلف (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغابة ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦). ووجه هؤلاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).\n(^٢) قال ابن الجزرى:\nيعرشو معا بضم الكسر … (صـ) ــــــف (كـ) ــــــمشوا\n﴿يَعْرِشُونَ﴾ بضم عين الفعل وكسرها وهما لغتان والحجة لذلك أن كل فعل انفتحت عين ماضيه جاز كسرها وضمها في المضارع قياسًا إلا أن يمنع السماع من ذلك وما كانت عين ماضيه مضمومة لزمت الضمة عين مضارعه إلا أن يشذ شيء من الباب فلا حكم للشاذ فالأصل ما ذكرته.\n(التيسير ص ١١٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٥، النشر ٢/ ٢٧١، المبسوط ص ٢١٣، إعراب القرآن ١/ ٢٠١، شرح شعلة ص ٣٩٥).\n(^٣) قال ابن الجزرى:\n......................... … يجحدوا (غـ) ــــــنا\n(صـ) ــــــبا الخطاب\nوحجتهم في ذلك: أنهما جعلاه بالتاء، فرداه حملًا على الخطاب الذي قبله، وهو قوله: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾ أي: فعل بكم ذلك وتجحدون بنعمة الله، ويجوز أن يكون على معنى: قل لهم يا محمد: أَفبنعمة الله تجحدون. فهو خطاب للكفار. وفيه معنى التوبيخ لهم.\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٤١٦، المبسوط ص ٢٦٥، التيسير ١٣٨، السبعة ص ٣٧٤، الغاية ص ١٨٨).","vol":"2","page":209},{"text":"بالتاء، وموافقًا للرسم (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَهُوَ يُنْفِقُ﴾ [٧٥] ﴿وَهُوَ كَلٌّ … وَهُوَ عَلَى﴾ [٧٦] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون: بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ﴾ [٧٦] هذه موصولة في الرسم.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [٧٨] قرأ حمزة، والكسائي -في الوصل-: بكسر الهمزة، والباقون بضمها، وكسر الميم حمزة، وفتحها الباقون؛ هذا كله في حال الوصل، فإن وقف على \"بُطُون\" ابتدؤوا الجميع: بضم الهمزة وفتح الميم (^٣).\n_________\n(^١) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا انه اختلف عهم في اصل مطرد وكلمك مخصوصة، فالأصل المطرد كل هاء تأنيث رسمت ناء نحو ﴿رَحْمَتَ﴾، و﴿نِعْمَتَ﴾، و﴿شَجَرَتَ﴾، وسبق أن بينا ما فيها من قراءة قبل صفحات قليلة (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٣، النشر ٢/ ١٢٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧، التيسير ص ٦٠).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) قرأ حمزة والكسائي بكسر الهمزة، في المفرد والجمع، في الوصل خاصة، وقفرد حمزة بكسر الميم مع الهمزة في الجمع وذلك حيث وقع، وذلك إذا كان قبل الهمزة كسرة أو ياء، وقرأ ذلك كله الباقون بضم الهمزة، وكلهم ضم الهمزة في الابتداء. قال ابن الجزري:\nلأمه في أم أمها كسر … ضمًّا لدى الوصل رضى كذا الزمر\nوالنحل نور النجم تبع فاش\nوحجة من كسر الهمزة انه اسم كثر استعماله، والهمزة حرف مستثقل بذاته ما أجازوا فيها من البدل والتخفيف والحذف ونقل الحركة، دون غيرها من سائر الحروت. فلما وقع أول هذا الاسم، وهو \"أم\" حرف مستثقل، وكثر استعماله، وثقل الخروج من كسر، أو ياء إلى ضم همزة، وليس في الكلام \"فعل\" فلما اجتمع هذا الثقل أرادوا تخفيفه، فلم يمكن فيه الحذف، لأنه إجحاف بالكلمة، ولا أمكن تخفيفه، ولا بدله، لأنه أول، فغيروه بأن أتبعوا حركته حركة ما قبله، ليعمل اللسان عملًا واحدًا، والياء كالكسرة، فإذا ابتدأوا ردوه إلى الضم، الذي هو أصله، إذ ليس قبله في الابتداء ما يستثقل. وقد فعلوا ذلك في الهاء في \"عليهم وبهم\" اتبعوا حركته حركة ما قبلها، وأصلها الضم، والإتباع في كلام العرب مستعمل كثير.\nوحجة من كسر الميم مع الهمزة في الجمع أنه أتبع حركة الميم حركة الهمزة، كما قالوا \"عليهي\" وكسروا الهاء للياء، وأتبعوا حركة الميم حركة الهاء. فمن قال \"عليهمي\" بكسر الهاء والميم، هو بمنزلة من كسر الهمزة والميم في قوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [النحل: ٧٨]، ومن كسر الهاء وضم الميم في \"عليهمو\" هو بمنزلة من كسر الهمزة وفتح الميم، في قوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ ومن ضم الهمزة وفتح الميم في ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾، وهو الأصل بمنزلة من قال \"عليهمو\" بضم الهاء والميم، والأصل، إلا أن تغيير الهاء، مع الكسرة والياء، أقوى وأكثر وأشهر من تغيير الهمزة مع الياء والكسرة، وذلك لخفاء الهاء وجلادة الهمزة. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٧٩).","vol":"2","page":210},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَالْأَفْئِدَةَ﴾ [٧٨] قرأ ورش بنقل حركة الهمزة إلى اللام (^١)، وإذا وفف حمزة نقل حركة الهمزة المكسورة إلى الفاء، وكذا مع السكت وعدمه؛ وكذا مع النقل إلى اللام.\nقوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ﴾ قرأ ابن عامر، وحمزة، ويعقوب، وخلف: بتاء الخطاب (^٢)، والباقون بياء الغيبة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإسكان العين (^٤)، والباقون ............................\n_________\n(^١) ينقل ورش باتفاق من طريقيه حركة همزة القطع المبتدأة إلى الحرف الذي يليها من آخر الكلمة السابقة ولو مقدرة إن كان ساكنًا غير مد ولا منوي الوقف أصليًّا كان أو زائدًا، رسم أو لم يرسم؛ إن وصله به ثم حذف الهمزة محققة حال تخفيفه اللفظ، فخرج بهمزة القطع ميم الله خلافًا لمدعيه وبالمبتدأة نحوًا ﴿يسل﴾ وبالذي يليها أن النقل لما قبل ذلك لأنه ظرف وهو محل التصرف، ودخل بقوله: ولو كانت السابقة مقدرة: لام التعريف؛ لأنها كلمة؛ إذ هي حرف معنى، وخرج بساكنا نحو: ﴿الْكِتَابَ أَفَلَا﴾ لاشتغال المحل، وبغير حرف مد نحو ﴿يَاأَيُّهَا - قَالُوا آمَنَّا- وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾ لتعذره في الألف وتغليب المد في الواو والياء للأصالة، وكذا نقل في اللين وبلا منوي الوقف ﴿كِتَابِيَهْ﴾ من الاتفاق، ودخل بزائد تاء التأنيث نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ لأنه بمنزلة الجر والتنوين نحو ﴿يَوْمَئِذٍ﴾، لأنه حرف، وإن وصل الهمز بما قبله نص على أن محل الخلاف الوصل؛ ووجه النقل: قصد تخفيف الهمز، وام يسهل؛ لكون السابق غير مد، ولم يحذف رأسًا؛ لعدم الدلالة واجتماع الساكنين غالبًا، قال ابن الجزري:\nوانقل إلى الآخر غير حرف مد … لورش إلا ها كتابيه (أ) سد\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٣٠٩).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيروا فعم … روى الخطاب والأخير كم (ظـ) ـــــرف (فتى)\nوحجة من قرأ بالتاء: أنه جعله على الخطاب ردًّا على لفظ الخطاب الذي قبله، وهو قوله: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ﴾ [٧٨] وعلى قوله قبل ذلك: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ \"٧٤\"، وقوله: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، ثم قال: ﴿أَلَمْ تَرَوْا﴾ فجرى كله على الخطاب.\n(^٣) وحجة من قرأ بالياء: أنهم ردّوه على لفظ الغيبة في قوله: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا﴾ \"٧٣\" وقوله: ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (النشر ٢/ ٣٠٤، السبعة ع ٣٧٥، تفسير النسفي ٢/ ٢٩٥).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nظعنكم حرك (سما)\nوحجتهم إجماع الجميع على تسكين الهمزة والعين من حروف الحلق فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه، واعلم أنه إنما جاز فيهما الفتح وإن كان الأصل الإسكان لأن فيها حرفًا من حروف الحلق والعرب تفتح إذا كان فيها حرف من حروف الحلق وذلك نحو: النهر والنهر والزهر والزهر والظعن والظعن، وإنما جاز فتحها لأن الحركات ثلاث ضمة وتحة وكسرة فالفتحة من الألف فهي من حيز حروف الحلق هذا قول سيبويه فمن قال قائل: هلا فتحت الهمزة من الضأن إذ كانت من حروف الحلق كما فتحت الحين من المعز=","vol":"2","page":211},{"text":"بفتحها (^١).\nقوله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [٨٣] رسمت هذه بالتاء المجرورة. وقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائى، ويعقوب، ووقف الباقون بالتاء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [٨٥] ﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ [٨٦] قرأ حمزة وشعبة، والسوسي -بخلاف عنه- في الوصل: بإمالة الراء، والباقون بفتحها. وأمال الهمزة: شعبة، والسوسي بخلاف عنهما. والباقون بالفتح؛ هذا في حال الوصل، فذا وقف على \"رَأَى\" فأمال الراء والهمزة -معًا-: حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة، وابن ذكوان؛ وحمزة يسهل الهمزة على أصله. وأمال الهمزة أبو عمرو، واختلف عن السوسي في الراء. وأمال الراء والهمزة بين بين: ورش -وهو على أصله في الهمزة بالمد والتوسط والقصر في الوفف (^٣)، والباقون بالفتح فيهما.\nقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ﴾ [٨٦] قرأ حمزة، والكسائى، وخلف، ويعقوب- في\n_________\n= فالجواب: أن الهمزة أثقل من العين لأنها تخرج من أقصى الحلق وتحريكها أثقل من تحريك العين وكذلك فرق بينهما.\n(المبسوط ص ٢٦٤، النشر ٢/ ٣٠٤، السبعة ص ٣٥٧، الغاية ص ١٨٩، المهذب ١/ ٣٧٤).\n(^١) الإسكان والفح لغتان كالسّمع والسّمع والنّهر والنّهَر (الكشف عن وجوه القراءات ص ٣٥، المبسوط ص ٢٦٤، النشر ٢/ ٣٠٤، السبة ص ٣٥٧، الغاية ص ١٨٩، المهذب ١/ ٣٧٤).\n(^٢) سبق بيان حكم القراءة وما يشابهها قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا منعًا للتكرار الممل (انظر: التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٣٧).\n(^٣) إذا وقعت ﴿رَأَى﴾ فعلًا ماضيًا، وإن بعده ساكن وهو في ستة مواضع ﴿رَأَى﴾ القمر- ﴿رَأَى الْقَمَرَ﴾ بالأنعام الآية ٧٧، ٧٨ ﴿رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بالنحل الآية ٨٥ ﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ الآية ٨٦ وبالكهف ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ﴾ الآية ٥٣ وبالأحزاب: ﴿رَأَى الْمُؤْمِنُونَ﴾ الأحزاب الآية ٢٢ فقرأ بإمالة الراء من ذلك وفتح الهمزة أبو بكر وحمزة وكذا خلف وافقهم الأعمش والباقون بالفح فيهما وحكاية الشاطبي رحمه الله تعالى الخلاف في إمالة الهمزة عن أبي بكر وفي إمالة الراء والهمزة معًا عن السوسي تعقبها في النشر بأن ذلك لم يصح عن أبي بكر ولا عن السوسي من طرق الشاطبية كأصلها بل ولا من طرق النشر، قال: وبعض أصحابنا ممن يعمل بظاهر الشاطبية يأخذ للسوسي في ذلك بأربعة أوجه فتحهما وإمالتهما وفتح الراء وإمالة الهمزة وعكسه ولا يصح منها سوى الأول والله أعلم، هذا حكم الرصل. أما الوقف فكل من القراء يعود إلى أصله في الذي بعده متحرك غير مضمر من الفتح والإمالة والتقليل، قال ابن الجزري:\nوقبل ساكن أمل للرا (صفا) … (فـ) ــــــــي وكغيره الجميع وقفا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١١٧، التيسير ص ١٠٣، السبعة ص ٢٦٠).","vol":"2","page":212},{"text":"الوصل-: بضم الهاء والميم، وقرأ أبو عمرو: بكسر الهاء والميم، وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [٨٩] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣)، وقالون بالفتح وبين راللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) اعلم أن الأصل في: ﴿إِلَيْهِمُ، عَلَيْهِمْ﴾ بضم الهاء والميم والواو التي بعد الميم، والدليل على ذلك أن هذه الهاء للمذكر تضم وتشبع ضمتها فيتولد منها الواو نحو: ضربته، وإذا فتحت كانت للمؤنث نحو: رأيتها وهذه أيضًا وإن فتحت فأصلها الضم بدلالة قولك للاثنين: رأيتهما، وللجماعة رأيتهن، وعلامة الجمع في المذكر إلى هذه الهاء هي الميم المضمومة اقي بعدها واو كما هي في قولكم: ضربتكم وأصله ضربتكمو يتبين لك ذلك إذا اتصل به مضمر آخر ترد معه الواو نحو: ضربتكموه، ولا تقول ضربتكمه، ومنه قول الله ﷿ ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ فهذا مما يبين لك أن الأصل عليهمو بضمتين وواو، وحجة من قرأ ﴿عَلَيْهِمُ﴾ بضم الهاء وسكون الميم أن أصلها الضم فأجري على أصل حركتها وطلب الخفة بحدف الواو والضمة فأتى بأصل هو ضم الهاء وترك أصلًا هو إثبات الواو وضم الميم وأما من قرأ ﴿عليهم﴾ فإنه استثقل ضمة الهاء بعد الياء فكسر الهاء لتكون الهاء محمولة على الياء التي قبلها والميم مضمومة للواو التي بعدها فحمل كل حرف على ما يليه وهو أقرب إليه، وحجة الباقين أن الهاء إذا وقعت بعد ياء أو كسرة كسرت نحو: به وإليه وعليه وإنما اختير الكسر على الضم الذي هو الأصل لاستثقال الضمة بعد الكسرة، ألا ترى أنه قد رفض في أصل البناء فلم يجى بناء على فعل مضمومة العين بعد كسر الفاء، وأما حذف الواو فلان الميم استتغي بها عن الواو والواو أيضًا تثقل على ألسنتهم، فإذا لقيت الميم ألف ولام فإنهم مختلفون مثل: ﴿عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ و﴿بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ فقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة والكسائي بضمهما، وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم، وإنما كسروا الهاء لمجاورة الياء والكسرة، وإنما رفعوا الميم لأنهم لما احتاجوا إلى تحريكها من أجل الساكن الذي لقيته رد عليها الحركة التي كانت لها في الأصل وهي الضم لأن أصل الميم الضم وقد بينا فيما تقدم.\nوأما أبو عمرو فإنه لما غير الهاء عن أصلها كراهية الثقل فعل ذلك في الميم حين أراد تحريكها للساكن بعدها فأتبع الميم كسر ما قبلها كراهية أن يخرج من كسر إلى ضم فأتبع الكسر الكسر ليؤلف بين الحركات عند حاجته إلى تحريك الميم، وحجة من ضم الهاء والميم هي أن الميم لما احتيج أبى تحريكها من أجل الساكن رد عليها الحركة التي كانت في الأصل وهي الضم، فلما انضمت الميم غلبت على الهاء وأخرجتها في حيز ما قبلها من الكسر فرجعت الهاء إلى أصلها (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٨١).\n(^٢) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق توضيح ذلك قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا.\n(انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٠٧).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ـــف … وما به هاء غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفطن غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن=","vol":"2","page":213},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَإِيتَائيِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [٩٠] في المرسوم \"وَإِيتَائيِ\" بزيادة ياء.\nقوله تعالى: ﴿ذِي الْقُرْبَى﴾ [٩٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة، وأبو عمرو بالإمالة بين بين، ونافع بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَيَنْهَى﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة،\nونافع بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [٩٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: بتخفيف الذال (^٣)، والباقون بالتشديد (^٤).\nقوله تعالى: ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [٩١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -بخلاف عنهما-: بإدغام الدال -هنا- في التاء (^٥)، والباقون بالإظهار.\n_________\n= أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي: \"التوراة\" فله فيها الفتح والنقليل، قال ابن الجزري:\nتوراة (جـ) ــــد والخلف فضل بجلا\nوله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هار﴾، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ـف ف (حـ) لا (ر) م (بـ) ن (مـ) لا خلفهما\nوله الفتح والتقليل في الياء من ﴿يس﴾ قال ابن الجزري:\nوبين بين (فـ) ــــي (أسف) خلفهما\nوكذلك الهاء والياء أول مريم ﴿كهيعص﴾ قال ابن الجزري:\nو(إ) ذ ها يا اختلف\n(^١) انظر سابقه.\n(^٢) سابقه.\n(^٣) قرأ المذكورون بتخفيف لفظ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري: تذكرون (صحب) خففا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٤) ووجه التشديد: أن أصله تتدكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار\nفخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٥) تدغم الدال في عشرة أحرف هي السين والدال والضاد والتاء والشين والثاء والظاء والزاي والصاد والحاء وذلك إذا تحرك ما قبلها بأي حركة تحركت هي أو سكن ما قبلها وانضمت هي أو انكسرت فقط أو انفتحت مع التاء، وأقسام المدغمة بالنسبة لما قبلها ثلاثة أقسام:\nالأول: ما لاقته بحد متحرك وسكن وهو أربعة:\nالتاء: في ﴿المساجد تلك -الصيد تناله- كاد يزيغ- بعد توكيدها- تكاد تميز﴾ وذلك لتشاركهما في المخرج\nوتجانسهما في الشدة والانفتاح والاستفال.\nالذال: في: ﴿بعد توكيدها- والمرفود ذلك- السجود ذلك- الودود ذو- من بعد ذلك﴾ اثنا عشر موضعا.=","vol":"2","page":214},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ﴾ [٩١] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار قال \"قد\" عند الجيم، والباقون بالإدغام (^١).\n_________\n= الصاد: في: ﴿نفقد صواع- مقعد صدق- المهد صبيا- بعد صلاة العشاء﴾.\nالسين: في: ﴿عدد سنين- الأصفاد سرابيلهم- كيد ساحر- يكاد سنا﴾.\nالثاني: ما لاقته بعد ساكن فقط، وهو خمسة:\nالجيم: في ﴿داود جالوت- الخلد جزاء﴾ لتجانسهما في الجهر والشدة والانفتاح والاستفال والقلقلة، وروي إدغام هذا الحرف عن الدوري من طريق ابن مجاهد وعن السوسي من طريق الخزاعي، والصحيح أن الخلاف في ذلك في الإخفاء والإدغام لكون الساكن قبله ساكنًا صحيحًا.\nالضاد: في: ﴿بعد ضراء- بعد ضعف﴾.\nالظاء: في: ﴿يريد ظلمًا- بعد ظلمه﴾.\nالثاء: في: ﴿يريد ثواب- نريد ثم﴾.\nالزاي: في: ﴿تريد زينة- يكاد زيتها﴾.\nالثاك: ما لاقته بعد متحرك فقط وهو الشين خاصة في ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ وذلك لوصول تفشيها اليها وتجانسهما في الانفتاح والاستفال.\nوأما المظهرة مثل ﴿بعد ذلك- داود ذا الأيد- لداود سليمان- بعد ضراء- بعد ظلمه- بعد ثبوتها- داود زبورًا- أراد شكورًا- داود شكرًا- أراد شيئًا﴾ وأظهرت هنا استغناء بخفائها في السكون الأول، وأدغمت في السبع الباقية لتقارب مخارجها وتجانس الدال والتاء والزاي والسين في الانفتاح والاستفال، وتجانس الطاء والضاد والزاي في الجهر، قال ابن الجزري:\nوالدال في عشر (سـ) ـــسنا (ذ) ا ضق ترى … (شـ) ـــــد (ثـ) ـــــق (ز) د (صـ) ـــف (جـ) ـــنا\nإلا بفتح عن سكون غير تا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٩٢).\n(^١) اختلف في إدغام قال قد في ثمانية أحرف الأول: الجيم نحو ﴿لقد جعلتم﴾ الثاني: الذال ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ ليس\nغيره. الثالث: الزاي ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾ الرابع: السين ﴿قَدْ سَأَلَهَا﴾ الخامس: الشين ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ فقط.\nالساس: الصاد ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ السابع: الضاد ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ الثامن: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام وكذا خلف وافقهم الأربعة لكن اختلف عن هشام في ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ فالإظهار له في الشاطبية كأصلها وفاقًا لجمهور المغاربة وكثير من العراقين وهو في المبهج وغيره عنه من طريقيه والإدغام له في المستنير وغيره وفاقًا لجمهور العراقيين وبعض المغاربة وأدغمها ورش في الضاد والظاء المعجمتين وأظهرها عند الستة وأدغمها ابن ذكوان في الذال والضاد والظاء المعجمات فقط واختلف عنه في الزاي فالإظهار رواية الجمهور عن الأخفش عنه والإدغام راويه الصوري عنه وبعض المغاربة عن الأخفش، قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قدو بضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاي وثقا\nوعلة من أدغم الدال هي المؤاخاة التى بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما =","vol":"2","page":215},{"text":"قول تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [٩٣] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^١)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر (^٢)، والباقون بالهمزة.\nقول تعالى: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [٩٦] وقف ابن كثير بالياء بعد القاف (^٣)، والباقون بغير ياء، واتفقوا في الوصل على التنوين.\nقول تعالى: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ﴾ قرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، وابن عامر بخلاف عن هشام: بالنون قبل الجيم (^٤).\n_________\n= شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك. والباقون بالإظهار وهم ابن كثير وعاصم وقالون وكذا أبو جعفر ويعقوب.\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^١) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واخنلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿زَادَ﴾ و﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٢) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿جَاءُوا﴾. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه سورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٣) وافق ابن كثير على إثبات الياء في أربعة أحرف في عشرة مواضع، وهي: ﴿هَادٍ﴾ في الخمسة و﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ و﴿وَاقٍ﴾ في ثلاثة مواضع و﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾؛ فإن ابن كئير يقف بالياء على الأصل، وانفرد فارس عنه بإثبات الياء في موضعين آخرين وهما ﴿فَانٍ﴾ بالرحمن، و﴿رَاقٍ﴾ في القيامة كما ذكر الداني في جامعه وخالف فيهما سائر الناس وإنما حذفت في الوصل لاجتماعها مع سكون التنوين فإذا زال التنوين بالوقف رجعت الياء والباقون يحذفونها تبعًا لحالة الوصل وهما لغتان والحذف أكثر وفيه متابعة الرسم. قال ابن الجزري:\n.... .... وقف بهاد باق … باليا لمك مع وال واق\nوحجة من وقف بالياء أنه إنما حلف الياء في الوصل لأجل التنوين، فإذا وقف وزال التنوين رجعت الياء، وهو الأصل، ولذلك أجازوا إثبات الياء في النداء في \"يا غلامي أقبل\" لأنه موضع عُدم فيه التنوين، الذي تحذف الياء لأجله.\n(إبراز المعانى من حرز الأماني في القراءات السبع ٢/ ٥٤٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٥٣).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nلبجزين النون (كـ) ـــم خلف (نـ) ــــما\nوحجة من قرأ بالنون: أنه جعله على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه بالجزاء الذي أكده بالقسم (١٦٠/ ب) وهو خروج من غيبة إلى إخبار، قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ﴾، ثم قال: ﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ \"العنكبوت ٢٣\".=","vol":"2","page":216},{"text":"والباقون بالياء التحتية (^١).\nولا خلاف في (وَلَنَجْزِيَنَّهُمُ) أنها بالنون للجميع لأجل (فَلَنُحْيِيَنَّهُ) قبله.\nقوله تعالى: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾ [٩٧] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون: بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ [١٠١] قرأ ابن كثير، وأبو جعفر، ويعقوب: بإسكان النون، وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي (^٣).\nقوله تعالى: ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ [١٠٢] قرأ ابن كثير بإسكان الدال (^٤)، والباقون بالضم (^٥).\nقوله تعالى: ﴿يُلْحِدُونَ﴾ [١٠٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الياء التحتية والحاء (^٦). والباقون بضم الياء وكسر .........................\n_________\n= (د) م (ثـ) ــــــق\n(النشر ٢/ ٣٠٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٧، الغاية ص ١٨٩، السبعة ص ٣٧٥).\n(^١) وحجة من قرأ بالياء: أنهم ردّوه على لفظ الغيبة في قوله: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، (النشر ٢/ ٣٠٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٧، الغاية ص ١٨٩، السبعة ص ٣٧٥، زاد المسير ٤/ ٤٨٨، وتفسير ابن كثير ٢/ ٥٨٥).\n(^٢) قرأها هولاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام، في كل القرآن ﴿وَهْوَ، فهْوَ، وَهْيَ، فَهْىَ، لَهْيَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثم هْوَ﴾ بالقصص واختلف عن قالون وأبو جفر في إسكان ﴿يُمِلّ هُوَ﴾ بالبقرة، و﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ بالقصص. وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وهو﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هي﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٣) خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته لقرب الموضعين (وانظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).\n(^٤) فيصير النطق ﴿الْقُدُسِ﴾ وهي قاعدة مطردة عند ابن كثير فهو يقرأ بإسكان الدال في جميع القرآن؛ كأنه استثقل الضمتين، قال ابن الجزري:\nوالقدس نكر (دُ) م\n(^٥) واحتج من قرأ بالضم ﴿الْقُدُسِ﴾ بأنه الأصل وعليه إجماع القراء، ولأن حروف الكلمة قليلة وخفيفة (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣، والنشر ٢/ ٢٠٨، وزاد المسير ١/ ١١٢).\n(^٦) قرأ حمزة لفظًا ﴿يُلْحِدُونَ﴾ في الأعراف والنحل والسجدة بفتح التاء والحاء، ووافقه الكسائي في النحل=","vol":"2","page":217},{"text":"الحاء (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ﴾ [١٠٤] قرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم في الوصل.\nوقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بضمهما.\nوالباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ [١١٠] قرأ ابن عامر بفنح الفاء والتاء الفوقية (^٣)، والباقون بضم الفاء وكسر التاء (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ﴾ [١١٣]، قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي. وخلف: بإدغام دال \"قد\" في الجيم (^٥)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [١١٤] رسمت مجرورة، وقف عليها بالهاء:\n_________\n= خاصة، قال ابن الجزري:\nوضم يلحدون والكسر انفتح … كفصلت (فـ) شا وفي النحل (ر) جح\n(فتى)\nوحجة من قرأ بفتح التاء والحاء: أنهما جعلوه من لحد إذا مالك ثلاثيًا.\n(^١) وحجتهم أنهم جعلوه من ألحد إذا مال، وهو أكثر في الاستعمال؛ فهو رباعي، وهما لغتان يقال: لحد، وألحد إذا عدل عن الاستقامة، ودليل ضم الياء: إجماعهم على قوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾، وإجماعهم على استعمال الملحد دون اللاحد، والإلحاد: الميل عن الاستقامة، ومنه قيل: اللحد؛ لأنه إذا حفر يمال به إلى جانب القبر (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٧، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، المبسوط ص ٢١٧).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) قال ابن الجزري:\n.............. ضم فتنوا واكسر سوى شام\nوحجة من فتح الفاء والتاء: أنه جعله على معنى: من بعد ما فتَنوا غيرَهم، أي عَذَّبوا غيرهم على الدين ليرتدوا عن الإسلام، ثم آمنوا وهاجروا، فالله غفور لفعلهم، ويجوز أن يكون المعنى: فتنوا أنفسهم بإظهار ما أظهروا من الفر لتقيّة (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٨، النشر ٢/ ٣٠٥، المبسوط ص ٢٦٦، السبعة ص ٣٧٦، التيسير ص ١٣٨).\n(^٤) وحجة من قرأ بضم الفاء، وكسر التاء: أنه جعله على ما لم يسم فاعله، أي: عُذبوا في الله وحُمِلوا على الارتداد عن دينهم وقلوبُهم مطمئنة على الإيمان، فأعلمهم الله بالمغفرة لهم لما حُمِلوا عليه وأكرهوا من الارتداد، ودليله قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] (نفسير ابن كثير ٢/ ٥٨٨).\n(^٥) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).","vol":"2","page":218},{"text":"ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب. ووقف بالتاء الباقون (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ﴾ [١١٥] قرأ ابو جعفر بتشديد الياء التحتية (^٢).\nوالباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ [١١٥] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب -في الوصل-: بكسر النون. والباقون بالضم (^٣)، وكسر أبو جعفر الطاء. والباقون بالضم (^٤).\n_________\n(^١) سبق بيان حكم القراءة قريبًا (وانظر: التيسير ص ٦٠، شرح طيبة البشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٣٧).\n(^٢) قرأ أبو جعفر (ميتة) و(الميتة) حيث وقع يالتشديد، وكذلك ﴿ميتًا﴾ المنكر المنصوب حيث وقع، وواففه يعقوب ونافع في ﴿ميتًا﴾ بالأنعام، ورويس والمدنيان، في الحجرات، ووافقه بعض على تشديد بعض فاتفق نافع وأبو جعفر على تشديد ﴿وآية لهم الأرض الميتة﴾ بيس، ووافقه نافع وحمزة والكسائي وخلف وحفص في (ميت) المنكر المجرور، ووافقهم يعقوب الحضرمي في ﴿الميت﴾ المحلى بالألف واللام المنصوب وهو ثلاثة، والمجرور وهو خمسة، وقد قيد ﴿الميت﴾ ببلد العاري من الهاء فخرج المتصل بها نحو ﴿بلدا ميتًا﴾ وقيد ﴿الميتة﴾ بالأرض؛ ليخرج ﴿الميتة﴾ بالنحل والمائدة، قال ابن الجزري:\n.... .... .... وميتة … والميتة اشدد (ثـ) ـب والأرض الميتة\n(مدا) وميتا (ثـ) ـق والانعام (ث) وى … إذ حجرات (غـ) ـث (مدا) و(ثـ) ـب (أ) وى\n(صحب بميت بلد والميت هم … والحضرمي والساكن الأول ضم\nوالميت صفة الحيوان الزاهق الروح، والميتة المؤنثة حقيقة، ويوصف به ما لا تحله حياة من الجماد مجازًا، قال البصريون: أعمله مَيوَت بوزن فيعل، وقلبت الواو ياء لاجتماعها، وسبق أحدهما بالسكون، وأدغمت الأولى للتماثل وهو بالسكون وتخفيف المشدد لغة فصيحة لاسيما في القليل المكسور. (شرح طيبة البشر ٤/ ٨١ - ٨٤).\n(^٣) اختلف فيما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قل ادعوا﴾ والتاء نحو ﴿وقالت اخرج﴾ والنون نحو ﴿فمن اضطر- أن اغدوا﴾ والواو نحو ﴿أو ادعوا﴾ والدال نحو ﴿ولقد استهزئ﴾ والتنوين نحو ﴿فتيلًا انظر﴾ فأبو عمرو يقرأ بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التفاء الساكين، قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ما (فـ) ـز غير قل … (حـ) ـلا وغيرأو (حـ) ـما\nوالخلف في التنوين وإن يجر … (ز) ن خلفه (مـ) ـز\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^٤) قرأ أبو جعفر ﴿اضطر﴾ بكسر طائها حيث وقعت لأن الأصل اضطرر بكسر الراء الأولى فلما أدغمت الراء انتقلت حركتها إلى الطاء بعد سلبها حركتها واختلف عن ابن وردان في ﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ التيسر=","vol":"2","page":219},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٢٠] ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٢٢] قرأ هشام بالألف فيهما (^١).\nوالباقون بالياء بعد الهاء، ومن قرأ بالألف فتح الهاء، ومن قرأبالياء كسر الهاء.\nقوله تعالى ﴿اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ﴾ [١٢١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة.\nوقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢).\nوقرأ الباقون بالفتح (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وهُوَ﴾ [١٢٥] ﴿لَهُوَ﴾ [١٢٦] قرأ أبو عمرو، وقالون، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٤).\nوالباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿فِي ضَيْقٍ﴾ [١٢٧] قرأ ابن كثير بكسر الضاد (^٥)، والباقون بفتحها.\n* * *\n_________\n= ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٩٨).\n(^١) جميع لفظ ﴿إبراهيم﴾ قرأه ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان في ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء، وليس كما ذكر المؤلف.\n(^٢) هي رواية من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) انظر ﴿القربى﴾.\n(^٤) سبق بيانه في الآية ٩٧ (إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٥) قرأ ابن غير ﴿فِي ضَيْقٍ﴾ بكسر الضاد. في النحل ومثله في النمل، قال ابن الجزري:\nوضيق كسرها معا (د) وى\nوالفتح والكسر لغتان في المصدر عند الأخفش يقول: ضاق يضيق ضيقًا. وقال أبو عيدة: ضيق، بالفتح مُخفف من\"ضيّق \" كـ\" مَيْت\"، من \"مَيّت\" ويلزمه أن يكون قد حذف الموصوف، وأن يكون التقدير في أمر \"ضَيِّق\"، ثم خفف، وحذف الموصوف. قال أبو عبيد: ضيق تخفيف ضيق يقال: أمر ضيق وضيق والأصل ضييق فيعل ثم حذفوا الياء فصار ضيق على وزن فيل مثل هين وهين قال الأخفش الضيق والضيق لغتان وقال أبو عمرو: الضيق بالفتح الغم والضيق بالكسر الشدة وقال قوم: الضيق بالفتح مصدر والضيق اسم ووزنه على هذا القول فعل لم يحذف منه شيء (النشر ٥/ ٣٠٢، المبسوط ص ٢٦٦، شرح طيبة البشر ٤/ ٤١٨، السبعة ص ٣٧٦، حجة القراءات ١/ ٣٩٦، وزاد المسير ٩/ ٥٠٤، وتفسير غريب القرآن ٢٤٩).","vol":"2","page":220},{"text":"<span data-type='title' id=toc-56>(الأوجه بين سورة النحل وسورة الإسراء)</span>\nوبين النحل والإسراء من قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْاوَ﴾ [١٢٨] إلى قوله تعالى: ﴿لَيْلًا﴾ [الإسراء: ١] مائتا وجه، وأحد وأربعون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١). بيان ذلك:\nقالون: أربعة وستون وجهًا.\nورش عشرون وجهًا.\nابن كثير: ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: أربعون وجهًا.\nابن عامر: عشرون وجهًا.\nعاصم: ستة عشر وجهًا.\nحمزة: وجه واحد.\nالكسائي: ستة عشر وجهًا.\nأبو جعفر: ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثمانون وجهًا، منها ستة عشر وجهًا (مندرجة) مع قالون.\nخلف: وجه مندرج مع الكسائي.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"2","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-57>(سورة الإسراء)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى﴾ [١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي﴾ [١] رسم \"الأقصى\" بالألف بالفتح، وتمال في الوقف محضة لحمزة، والكسائي، وخلف، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح،\nقوله تعالى: ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [٢] قرأ أبو جعفر بالتسهيل مع المد والقصر، وقفًا ووصلًا (^٦)، وورش بالمد على الهمزة بعد الألف والقصر (^٧).\n_________\n(^١) وآياتها مائة وعشر آيات في غير الكوفي، وإحدى عشرة فيها (إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٢) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق بيان ذلك قريبًا (انظر: شرح طيبة البشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ـف .. وما به هاء غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أركهمو ورد\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا كلمتين في القرآن الكريم وهما ﴿التوراة﴾ فله فبها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري:\nتوراة (جـ) د والخلف فضلا بجلا\nوله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هار﴾، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ف (حـ) لا … (ر) م (ب) ن (مـ) لا خلفهما\n(^٥) هي رواية ورش عن طريق الأزرق فقط.\n(^٦) بتسهيل الهمزة في الحالتين مع المد والقصر لتغير السبب، وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه، واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتداد، بالعارض، قال ابن الجزري:\nوالمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ١/ ١٣٤).\n(^٧) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستئناها الشاطبي والوجهان في الطيبة. قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":222},{"text":"وإذا وقف حمزة أبدل الهمزة ياء مع المد والقصر (^١)، وله -أيضًا- تسهيلها مع المد والقصر، والباقون بالهمز وقفًا ووصلًا، وهم على مراتبهم في المد.\nقوله تعالى: ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا﴾ [٢] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية قبل الفوقية (^٢)، والباقون بتاءين فوقيتين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ﴾ قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٤)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ﴾ [٥] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي-: بالإمالة محضة (^٦)، وقرأ ورش بين .....................................\n_________\n= … وأزرق إن بعد همز حرف مد\nمد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إي ءآمنتم رأى\nلا عن منرن ولا الساكن صح … بكلمة أوهمز وصل في الأصح\nوامنع يؤاخذ وبعادًا الاولى … خلف وآلان وإسرائيلا\n(انظر: شرح طيبة البشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤).\n(^١) ما ذكره المؤلف هنا من إبدال الهمزة ياء من كلمة اسرائيل عند الوقف غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيتخذوا (حـ) ـلا\nووجه قراءة من قرأ بياء وتاء: أنه حمله على لفظ الغيبة، لتقدم ذكرها في قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا﴾ ي: لئلا يتخذوا، ويجوز أن يكون بمعنى \"أي\" فيكون في الكلام معنى النهي (شرح طيبة البشر ٤/ ٤٢٢، البشر ٢/ ٣٠٦، الغاية ص ١٩٠، التيسير ص ٣٧٨، السبعة ص ٣٧٨).\n(^٣) وحجة من قرأ بتاءين، أجروه على الانصراف من الغيبة إلى المخاطبة كقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثم قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ \"الفاتحة\" وهو كثير، وقد مضى لهذا نظائره، ويجوز في هذه القراءة أيضًا أن يكون \"أن\" بمعنى \"أي\" ويكون الكلام نهيًا، فيكون من الانصراف من الخبر إلى النهي، ويجوز في القراءتين أن تكون \"أن\" زائدة، ويضمر القول على تقدير: وقلنا لهم: لا تتخذا، فيكون نهيًا (تفسير مشثكل إعراب القرآن ١/ ١٤٢، ومعاني القرآن ٢/ ١١٦، والحجة في القراءات السبع ١٨٨، وزاد المسير ٥/ ٦، وتفسير ابن غير ٣/ ٢٤).\n(^٤) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزرى في البشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nألا موسطًا أتى بعد ألف … سهل ومثله فأبدل في الطرف\n(^٦) قال ابن الجزري: واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش=","vol":"2","page":223},{"text":"اللفظين (^١)، وتالون وحمزة بالفتح وبين اللفظين.\nقوله تعالى: ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [٧] قرأ الكسائي بالنون مفتوحة ونصب الهمزة (^٢)، وقرأ ابن عامر، وحمزة، وخلف، وشعبة -كذلك- إلا أنهم قرؤوا بالياء التحتية مفتوحة موضع النون في قراءة الكسائي (^٣)، والباقون بالياء التحتية- أيضًا- مفتوحة، وضم الهمزة وبعدها واو الجمع (^٤).\nقوله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ﴾ [٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٥)،\n_________\n= من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه. (النشر ٢/ ٦٢).\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nالنون (ر) مي\nووجه قراءة النون مع الفتح: إسناده إلى المعظم مناسبة ﴿لبعثنا﴾ و﴿لنا﴾ و﴿رددنا﴾ و﴿أمددناكم﴾ و﴿عدنا﴾ و﴿جعلنا﴾ فالفاعل مستكن والفعل نصب بعد لام كي؛ أي كى نسوء نحن.\n(النشر ٢/ ٣٠٦، المبسوط ص ٢٦٧، الغاية ص ١٩٠، التبسير ص ١٣٩)\n(^٣) قال ابن الجزري:\nيسوء فاضمما … همزا وأشبع (عـ) ـن (سما)\nووجه قراءة من قرأ بالياء، وفتح الهمزة: أنه جعله على معنى: ليسوءَ اللهُ وجوهكم، أو ليسوءَ البعثُ وجوهكم، لتقدم ذكر ذلك ودل \"بعثنا\" على \"البعث\" وقرأ الكسائي بالنون وفتح الهمزة، على الأخبار من الله جلّ ذكره من نفسه، لأن قبله إخبارًا، فحمله عليه، وهو قوله: ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا﴾ \"٥\" و(ردّدْنا) و(أمدَدْناكم) و(جعلناكم) فحمل ﴿ليسؤوا﴾ على هذه الألفاظ المتكررة بالإخبار من لله جلّ ذكره عن نفسه، ليكون اللام في آخره محمولًا على أوله، فذلك أليق في المشاكلة والمطابقة (تفسير النسفى ٢/ ٣٠٨، وتفسير غريب القرآن ٢٥١).\n(^٤) ووجه قراءة من قرأ بالياء وبهمزة مضمومة، بعدما واو على الجمع، رذكره على الجمع الذي قبله، والغيبة التي دل عليها الكلام في قوله: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ لأن تقديره: فإذا جاء ومد الآخرة بعثناهم ليسؤوا وجوهكم (البشر ٢/ ٣٠٦، المبسوط ص ٢٦٧، الغاية ص، ١٩٠، التيسير ص ١٣٩، زاد المسير ٥/ ١١، تفسير ابن كثير ٣/ ٢٦، تفير النسفي ٢/ ٣٠٨، تفسير غريب القرآن ٢٥١).\n(^٥) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جمغ الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث لها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي فى الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معني قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي مصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\nويندرج تحت قوله \" وما بياء رسمه\" ﴿موسى﴾ و﴿عيسى﴾ و﴿يحيى﴾ كما أمال الثلاثة كل ألف منقلبة عن ياء حيث وقعت في القرآن الكريم سواء كانت فى الرسم أو فعل كموسى وعيسى ويحيى والأشقى والهدى،=","vol":"2","page":224},{"text":"وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [٩] قرأ حمزة، والكسائي: بالياء التحتية مفتوحة وإسكان الموحدة، وضم الشين مخففة (^٢)، والباقون بضم التحتية، وفتح الموحدة، وكسر الشين مشددة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ﴾ [١١] رسمت بغير واو بعد العين، والوقف عليها بغير واو؛ وكذا في الوصل.\nوقوله تعالى: ﴿وَنُخْرِجُ﴾ [١٣] قرأ أبو جعفر بالياء التحتية مضمومة وفتح الراء، وقرأ يعقوب بالياء التحتية مفتوحة وضم الراء، وقرأ الباقون بالنون مضمومة وكسر الراء، و\"كتابًا\" منصوب على كل القراءات، والأحسن على قراءة أبي جعفر ويعقوب أن يكون حالًا، أي: ويخرج الطائر كتابًا (^٤).\n_________\n= وأتى، وسعى إلخ. وتعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية، ومن الأفعال برد الفعل، وقد شاركهم أبو عمرو فيما كان على وزن فعلى مثلثة الفاء فأمالها إمالة صغرى بين بين (البشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة البشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه. قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ـف … وما به هاء غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٢) قرأ القراء غير حمزة والكسائي ﴿يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ و﴿يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ﴾ في آل عمران، و﴿وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بالإسراء والكهف بضم الياء وفتح الباء الموحدة وتشديد الشين، وقرأ بعكس ذلك حمزة والكسائي بفتح الياء وسكون الباء وضم الشين وتخفيفها، وقرأ حمزة ﴿نُبَشِّرُكَ﴾ في سورة مريم، و﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾ و﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ﴾ أول الحجر، و﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ﴾ بالتوبة، وعلم كيفية العكس من اللفظ وكلمة الحجر وأول مريم بالنون، واَخرها بالتاء، والبواقي ست بالياء، وصح عطفها باعتبار المضارع، وقيد الحجر بالأول ليخرج ﴿مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ فإنه متفق عليه بالتشديد؛ المناسبة ما قبله وما بعده من الأفعال المجمع على تشديدها، والبشرة: ظاهر الجلد، وبشره بالتشديد للحجاز وغيرهم، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وأبو عمرو ﴿ذلك الذي يبشر الله﴾ بالثورى بالفتح والتخفيف، قال ابن الجزري:\n(فـ) ـي (كـ) ـم يبشر اضمم شددن … كسرا كالاسرى الكهف والعكس (رضى)\nوكاف أولى الحجر توبة (فـ) ـضا\n(شرح طيبة البشر ٤/ ١٥٥، البشر ٢/ ٢٣٩، الحجة في القراءاث السبع لابن خالويه ١/ ١٠٩).\n(^٣) وحجة من قرأ بالتوحيد أنه جعل الجماعة عليه واقعة على الجمع، فاستغنى بذلك لخفته، وقد حكى الأخفش أن العرب لا تجمع عشيرة إلا على عشائر، ولا تجمع بالألف سماعًا، والقياس لا يمنع من جمعها بألف وتاء (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٠، البشر ٢/ ٢٧٨، شرح طيبة البشر ٤/ ٣٣٥، الغاية ص ١٦٤، المهذب ١/ ٢٧٥).\n(^٤) قرأ يعقوب وأبو جعفر ﴿يخرج له﴾ بالياء، ثم اختلفا ففتح يعقوب الياء وضم الراء، وقرأ أبو جعفر بضم الياء وفتح الراء، قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":225},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَلْقَاهُ﴾ [١٣] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر: بضم الياء التحتية ونصب اللام وتشديد القاف (^١).\nوالباقون بنصب التحتية وإسكان اللام وتخفيف القاف (^٢).\nوقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ﴾ [١٤] قرأ أبو جعفر ببدال الهمزة وقفًا ووصلًا (^٤)، وحمزة وقفًا لا وصلًا، والباقون بالهمزة.\nقوله تعالى: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ [١٦] قرأ يعقوب بمد الهمزة (^٥)، والباقون بالقصر.\nقوله تعالى: ﴿يَصْلَاهَا﴾ [١٨] ﴿وَسَعَى لَهَا﴾ [١٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف:\n_________\n= ونخرج الياء (ثوى) وفتح ضم … وضم راء (ظـ) ـن فتحها (ثـ) ـكم\nوحجة من ضم الياء وفتح الراء أنه على البناء للمفعول ونائب الفاعل ﴿له﴾ أو مصدر، والأولى أن يكون ﴿كتابًا﴾ حالًا؛ أي ويخرج الطائر كتابًا، وكذا وجه نصب ﴿كتابًا﴾ عند يعقوب أيضًا؛ فتتفق القراءتان في التوجيه (شرح طيية النشر ٤/ ٤٢٥، المبسوط ص ٢٦٧، البشر ٣٠٦، الغاية ص ١٩٠).\n(^١) قال ابن الجزري:\nيلقاه اضمم اشدد (كـ) ـم (ثـ) ـنا\nوالحجة لمن قرأ بضم الياء وفتح اللام مشددًّا: أنه بناه للمفعول، وعداه إلى مفعولين: أحدهما مضمر في ﴿يَلْقَاهُ﴾ قام مقام الفاعل، يعود على صاحب الكتاب، والآخر الهاء، ﴿مَنْشُورًا﴾ نعت لـ \"الكتاب\" والهاء لـ\"الكتاب\"، ودليل الشديد قوله: ﴿نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ \"الإنسان ١١\" (شرح طيبة البشر ٤/ ٤٢٥، المبسوط ص ٢٦٧، البشر ٣٠٦، الغاية ص ١٩٠، السبعة ص ٣٧٨، التيسير ص ١٣٩).\n(^٢) والحجة لمن قرأ بفتح الياء، وإسكان اللام، والتخفيف، عدوه إلى مفعول واحد، وهو الهاء. وفى \"يلقاه، ضمير الفاعل، وهو صاحب الكتاب.\n(^٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوكل همز ساكن أبد (حـ) ـذا\nإلى قوله:\nوالكل ثق\n(^٥) قال ابن الجزري:\n........................ مد أمر ظـ) ـهر\nوحجته في ذلك أنه جعله من باب فاعل الرباعي (النشر ٢/ ٣٠٦، المبسوط ص ٢٦٨، شرح طيبة البشر ٤/ ٤٢٤، الغاية ص ١٩٠، المهذب ١/ ٣٨٢).","vol":"2","page":226},{"text":"بالإمالة محضة فيهما (^١)، ونافع بالفتح وبين اللفظين فيهما (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [١٩] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، والكسائي، وقالون: بسكان الهاء (^٣)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿مَحْظُورًا (٢٠) انْظُرْ﴾ [٢٠ - ٢١] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، وابن ذكوان، ويعقوب- في الوصل- بكسر التنوين (^٤)، والباثون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ﴾ [٢٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بألف ممدودة بعد الغين وكسر النون (^٥)، والباقون بغير ألف بعد الغين ونصب النون، والنون مشددة في القراءتين (^٦).\nقوله تعالى: ﴿أَوْ كِلَاهُمَا﴾ [٢٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٧)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٨)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) سبق بيان ذلك.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) تقدم بيان ذلك قريبًا في الآية ٩٧ من سورة النحل ص ٤٠٩.\n(^٤) سبق بيان حكمه قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (انظر: التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٩٨، السبعة ص ١٧٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٩٢).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوببلغان مد وكسر\n(شفا) ........\nوحجة من قرأ بألف أنه ثنّي الفعل، لتقدم ذكر الوالدين، وأعاد الضمير في أحدهما على طريق التأكيد، كما قال: ﴿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾ [النحل: ٢١]. ويجوز أن يكون وقعت التثنية في هذا الفعل على لغة من رأى ذلك من العرب يُثنّون الفعل، وهو متقدم، كما ثبتت علامة التثنية في الفعل، وهو عتقدم ويجوز أن يكون وتعت التثنية في \"يبلغن\" لتقدم ذكر الوالدين ثم أبدل أحدهما أو كلاهما من الضمير في \"يبلغن\" (شرح طيبة البشر ٤/ ٤٢٤، البشر ٢/ ٣٠٦، المبسوط ص ٢٦٨، الغاية ص ١٩٠، السبعة ص ٣٧٩، التيسير ص ١٣٩).\n(^٦) وحجة من قرأ بغير ألف أنه لما رأى الفعل متقدمًا رفع أحدهما أو كلاهما وحده على الأصول في تقدم الفعل، واستغنى بلفظ التثنية عن ثثنية لفظ الفعل (زاد المسير ٥/ ٢٣، وتفسير النسفي ٢/ ٣١١).\n(^٧) سبق قريبًا (انظر: البشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة البشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٨) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به هاء غير ذي الرا يختلف=","vol":"2","page":227},{"text":"قوله تعالى: ﴿أُفٍّ وَلَا﴾ [٢٤] قرأ نافع، وأبو جعفر، وحفص: بكسر الفاء منونة (^١)، وقرأ ابن عامر، وابن كثير، ويعقوب: بفتح الفاء من غير تنوين (^٢)، والباقون بكسر الفاء من غير تنوين.\nقوله تعالى: ﴿كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ [٣١] قرأ ابن كثير بكسر الخاء وفتح الطاء، وبعد الطاء ألف (^٣). وقرأ أبو جعفر وابن ذكوان: بفتح الخاء والطاء. واختلف عن هشام في ذلك (^٤). والباقون بكسر الخاء وإسكان الطاء، وهشام معهم في أحد وجهيه، ولابد من التنوين بعد الهمزة في جميع القراءات (^٥).\n_________\n=مع ذات ياء مع أركهمو ورد\n(^١) قرأ المشار اليهم لفظ ﴿أف﴾ في الإسراء، والأنبياء والأحقاف بكسر الفاء والتنوين، قال ابن الجزري:\nوحيث أف نون (عـ) ـن (مدا)\n(شرح طيبة البشر ٤/ ٤٢٦، انشر ٢/ ٣٠٦، المبسوط ص ٣٨٦، السبعة ص ٣٧٩، التيسير ص ١٣٩).\n(^٢) التنوين وعدمه لغات كلها، وأصل \"أف\" المصدر من قوله: أُفّه وتفه، أي: نتنًا ودَفْرًا، وهو اسم سمي به الفعل، فبني على فتح أو على كسر أو على ضم، منون وغير منون، ذلك جائز فيه لأن فيه لغات مشهورة. فمن نوته قدر فيه التنكير، ومن لم ينونه قدر فيه التعريف، ومعناه: لا يقع منك لهما تكره وتضجر، وموضع \"أف\" نصب بالقول، كما تقول: لا تقل لهما شتمًا، قال ابن الجزري:\nوفتح فائه (د) نا (ظـ) ـل (كـ) ـذا\n(شرح طيبة البشر ٤/ ٤٢٦، البشر ٢/ ٣٠٧، المبسوط ص ٣٨٦، السبعة ص ٣٧٩، التيسير ص ١٣٩، زاد الميسر ٥/ ٢٤، وتفسير ابن كثير ٣/ ٣٤).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوفتح خطئًا (مـ) ـن (لـ) ـه الخلف (ثـ) ـرا … حرك لهم والمك والمد (د) رى\nوحجة من كسر الخاء ومد أنه جعله مصدر \"خاطأ خطاء\" مثلا \"قاتل قالا\" وهو قليل في الاستعمال، لم يستعمل \"خاطأ\" إنما استعمل مطاوعه. وهو\"تخاطأ\" فإنما أجراه من كسر الخاء، ومد على مصدر ما قد استعمل مطاوعه فن لم يستعمل هو ففيه بعد لهذا.\n(^٤) وحجة من فتح الخاء والطاء ولم يمد: أنه جعله مصدر \"خطى\" إذا تعمد. يقال:\"خطى فهو خاطى\"، إذا تعمد، والمشهور في مصدر خطى الخطء. ويقال: أخطأ يخطى فهو مخطى إذا لم يتعمد. ومنه قوله: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ﴾ [الأحزاب ٥]. ألا ترى أن بعده: ﴿وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾. فدل ذلك على أن \"أخطأ\" يستعمل في غير التعمد إلا أنه قد استعمل \"أخطأ\" في موضع\" خطى\" وخطى\" في موضع \"أخطأ\" ومن ذلك قوله تعالى: ﴿إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة ٢٨٦]، في ﴿أَخْطَأْنَا﴾ في موضع \"خطئنا\" لأنهم لم يسألوا المغفرة إلا فيما تعمّدوا. فأما ما لم يتعمدوا فهو محمول عنهم، لا يحتاجون أن يسألوا المغفرة منه، لقوله: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ﴾ الآية.\n(^٥) وحجة من كسر الخاء وأسكن الطاء ولم يمد أنه المشهرر المستعمل في مصدر\"خطى\" إذا تعمد، لأنه الأصل، ولأن الأكثر عليه (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٢٦، النشر ٢/ ٣٠٧، المبسوط ص ٣٨٦، السبعة ص ٣٧٩، التيسير ص ١٣٩، زاد المسير ٥/ ٢٤، وزاد المسير ٥/ ٣٠، وتفسير النسفي ٢/ ٣١٣).","vol":"2","page":228},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ [٣٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالأمالة محضة (^١)، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا﴾ [٣٣] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام دال \"قد\" في الجيم، والباقون بالإظهار (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [٣٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالتاء الفوقية على الخطاب (^٤). والباقون بالتحتية على الغيبة (^٥).\nقوله تعالى: ﴿مَسْئُولًا﴾ [٣٤] قرأ حمزة- في الوقف-: بنقل حركة الهمزة الى السين وترك الهمزة (^٦)، والباقون بالهمزة وقفًا ووصلًا، ولا يمد ورش على الهمزة\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) اختلف القراء في حكم دال قد عند الأحرف الثمانية الجيم والذال والضاد والشين والزاى والسين والصاد، فأدغمها في حروفها أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام بخلف عنه في حرف واحد وهو ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ في ص فروى جمهور المغاربة وكثير من العراقيين عنه الإظهار وهو الذي في الكتابين والهداية، وروى جمهور العراقيين وبعض المغاربة عنه الإدغام، قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والدال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\n(^٤) قال ابن الجزري:\nيسرف (شفا) خاطب\nووجه قرِاءة من قرأ بالتاء: أنهم جعلوه خطابًا للقاتل، لا يتعدى فيقتل احدًا ظلمًا، واعلم أن من قتل ظلمًا، فدمه منصور. يُؤخذ له القصاص. ويجوز أن يكون الخطاب للولي. على معنى: لا تقتل أيها الولي غير قاتل وليك. وقيل: معناه: لا تمثل أيها الولي من قتل وليك. بل اقتل مثل قتله وليك. وقيل: المعنى: لا تقتل أيها الولي بعد أخذك الدية من القتل (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٠، النشر ٢/ ٣٠٧، الغاية ص ١٩١، السبعة ص ٣٨٠، التيسير ص ١٤٠، تفسير غريب القرآن ٢٥٤. زاد المسير ٥/ ٣٢. تفسير ابن كثير ٣/ ٣٩).\n(^٥) ووجه قراءة من قرأ بالياء: أنهم جعلوه نهيًا للولي على المعاني التي ذكرنا. ويجوز أن يكون النهي للقاتل. نهي أن يقتل من لا يجب له قتله. وجاز إضمار القاتل في القراءتين. ولم يجز له ذكر. لأن الكلام دل عليه ذكر القتل، وحسُن إضمار المقتول، لأن القتل دل عليه أيضًا (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٠، النشر ٢/ ٣٠٧، الغاية ص ١٩١، السبعة ص ٣٨٠، التيسير ص ١٤٠).\n(^٦) إذا وقعت الهمزة متحركة بأي حركة سواء كانت فتحة، أم كسرة، أم ضمة، وكان الحرف الذي قبلها ساكنًا، سواء كان صحيحًا، أم واوًا أصلية، أم ياءً أصلية، فإن حمزة يخفف هذا النوع بنقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها، ويحذف الهمزة. ويشمل هذا النوع الهمزة المتوسطة بأي نوع كان، والهمزة المتطرفة، مثال ذلك:\n١ - ﴿الْقُرْآنُ﴾ [سورة الأعراف آية ٢٠٤]. =","vol":"2","page":229},{"text":"ولا يوسط؛ لأن قبلها ساكن صحيح وهو السين.\nقوله تعالى: ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ [٣٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: بكسر القاف (^١)، والباقون بالضم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ﴾ [٣٨] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف -بعد الياء التحتية-: بهمزة مضمومة، وبعدها هاء مضمومة، وإلحاقها بواو لفظية (^٣). والباقون -بعد الياء التحتية-: بهمزة مفتوحة وبعدها تاء تأنيث منصوبة منونة (^٤).\n_________\n= ٢ - ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ (سورة الرحمن آية ٢٢).\n٣ - ﴿مَسْئُولًا﴾ (سورة الأسراء آية ٣٤).\n٤ - ﴿الْخَبْءَ﴾ (سورة النمل آية ٢٥).\n٥ - ﴿شِئْ﴾ (سورة البقرة آية ٢٠).\n٦ - ﴿السَّوْءِ﴾ (سورة التوبة آية ٩٨).\n٧ - ﴿يُضِيءُ﴾ (سورة النور آية ٣٥).\nقال ابن الجزري\nوإن يحرك عن سكون فانقل\n(^١) قرأ المذكورون لفظ ﴿الْقِسْطَاسِ﴾ هنا وفي النحل والشعراء بكسر القاف، وهي لغة غير الحجاز، قال ابن الجزري:\nوقسطاس أكسر … ضمًا معا (صحب)\n(النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٠، المبسوط ٢٦٩، السبعة ٣٨٠، التيسير ص ١٤٠).\n(^٢) الكسر والضم لغتان فصيحتان والضم أكثر لأنه لغة أهل الحجاز ومعناه الميزان وأصله رومي، والعرب إذا عربت اسمًا من غير لغتها اتسعت فيه (النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٠، المبسوط ٢٦٩، السبعة ٣٨٠، التيسير ص ١٤٠، وتفسير غريب القرآن ٢٥٤. وزاد المسير ٥/ ٣٢. وتفسير ابن كثير ٣/ ٣٩).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوضم ذكر … سيئة ولا تنون (كـ) ـم (فتى)\nوحجة من أضاف على مذكر أنه لما تقدمت أمور قبل هذا منها حسن ومنها سيئ، فالحسن قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ \"٢٣\". والسيئ هو المنهي عنه في الآية، أضاف \"سيئًا\" إلى \"السيئ\" خاصة مما تقدم ذكره، ويُقوي ذلك قوله: ﴿مَكْرُوهًا﴾ فذكر لتذكير السيئ، ولو حُمل على لفظ ﴿سَيِّئُهُ﴾ في قراءة من لم يضف لقال \"مكروه\" ولا يحسن حذف علامة التأنيث إذا تأخرت الصفة أو الفعل، فـ ﴿سَيِّئُهُ﴾ اسم كان و﴿مَكْرُوهًا﴾ خبرها.\n(^٤) وحجة من لم يضف أنه لما تم الكلام على \"تأويلًا\" وابتدأ بقوله: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ﴾ \"٣٦\" وذكر ما بعده، كان كله سيئًا ليس فيه ما يحسن فعله. قال بعده: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ﴾ إذ فعل جميعه سيئ. فمن قرأ بالإضافة رده على البعض مما تقدم ذكره. ومن قرأ بغير إضافة رده على أقرب الكلام منه =","vol":"2","page":230},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِمَّا أَوْحَى … فَتُلْقَى﴾ [٣٩] ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ [٤٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١)، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٢).\nوالباقون بالفتح فيهم وسهل الأصبهاني الهمزة من ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ﴾ وصلًا ووقفًا، وحمزة في الوقف فقط.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ [٤١] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام دال \"قد\" في الصاد، والباقون بالإظهار (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ [٤١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بإسكان الذال وضم الكاف مخففة (^٤)، والباقون بفتح الذال مشددة، وتشديد الكاف منصوبة (^٥).\nقوله تعالى: ﴿كَمَا يَقُولُونَ﴾ [٤٢] قرأ ابن كثير، وحفص: بياء الغيبة (^٦).\n_________\n= خاصة، وهو قوله ﴿سِييءَ﴾ ولو رده على الأقرب منه، وأضاف لأوجب أن فيه حسنًا وفيه سيئًا، وليس هو كذلك (النشر ٢/ ٣٠٧، زاد المسير ٥/ ٣٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، السبعة ٣٨٠، التيسير ص ١٤٠، تفسير ابن كثير ٣/ ٤٠، وتفسير النسفي ٢/ ٣١٤).\n(^١) سبق بيانه قبل صفحات قليلة.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.\n(^٣) سبق ذكر حكم دال قد قريبًا عند الكلام على ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا﴾.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nليذكروا اضمم خففن مع (شفا) … وبعد أن (فتى) ومريم (نما)\n(إ) ذ (كـ) ـم\nقرأ المشار إليهم لفظ ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ في الأسراء والفرقان بإسكان الذال، ووجه هذه القراءة: أنهم جعلوه من الذكر، كما قرأ عاصم ونافع وابن عامر لفظ ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ﴾ بمريم بالتخفيف.\n(النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، الغاية ص ١٩١، السبعة ص ٣٨١، التيسير ص ١٤٠).\n(^٥) ووجه قراءة التشديد: أنهم جعلوه من التَّذكُّر وهو التدبر كأنه بمعنى تذكر بعد تذكر وهو أولى بنا من الذكر له بعد النسيان. وقوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ \"القصص: ٥١\" يدل على التشديد في \"ليذكروا\". وقد قال تعالى ذكره: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ \"ص: ٢٩\" فالتشديد لـ \"التدبر\" والتخفيف لـ الذكر بعد النسيان (النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، الغاية ص ١٩١، السبعة ص ٣٨١، التيسير ص ١٤٠، زاد المسير ٥/ ٣٨، وتفسير النسفي ٢/ ٣١٥).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nيقول (عـ) ـن (د) عا\nوحجة من قرأ ﴿كَمَا يَقُولُونَ﴾ بالياء أنه رده على لفظ الغيبة، في قوله ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾، وقوله: ﴿وَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ فالمعنى: كما يقوله الكافرون. ومثله في الحجة لمن قرأ ﴿عَمَّا يَقُولُونَ﴾ بالياء (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٢، النشر ٢/ ٣٠٧، المبسوط ص ٢٦٩).","vol":"2","page":231},{"text":"والباقون بتاء الخطاب (^١).\nقوله تعالى: ﴿عَمَّا يَقُولُونَ﴾ [٤٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورويس- بخلاف عنه-: بتاء الخطاب (^٢)، والباقون بياء الغيبة.\nقوله تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ﴾ [٤٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وابن عامر، وأبو بكر، ورويس- بخلاف عنه- بياء الغيبة، والباقون بتاء الخطاب.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ [٤٤] قرأ يعقوب بضم الهاء، وإذا وقف عليها ألحقها بهاء السكت، بخلاف عنه (^٣)، والباقون بكسر الهاء وقفًا ووصلًا، ولا هاء في الوقف.\nقوله تعالى: ﴿وَفِي آذَانِهِمْ﴾ [الإسراء: ٤٦] قرأ الدوري عن الكسائي بالإمالة (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿نَجْوَى﴾ [٤٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٥)، وأبو عمرو بالإمالة بين بين، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٦)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مَسْحُورًا﴾ [٤٧] ﴿انْظُرْ﴾ [٤٨] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، وخلف، ويعقوب، وابن ذكوان -في الوصل- بكسر التنوين، والباقون بالضم (^٧).\nقوله تعالى: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا … أَإِنَّا﴾ [٤٩] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر: بالإخبار في الأول، والاستفهام في الثاني؛ فقرأ في الأول بهمزة واحدة مكسورة، وفي الثاني بهمزتين مختلفتين، الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، وأدخل هشام بينهم ألفًا- بخلاف\n_________\n(^١) وحجتهم أنه معطوف على ﴿لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ﴾ وقوله قبلها ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٢، النشر ٢/ ٣٠٧، المبسوط ص ٢٦٩، السبعة ص ٣٨١، التيسير ص ١٤٠).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nالثاني (سما)\n(نـ) ـل (كـ) ـم\nووجه قراءتهم: أنهم جعلوه إتباعًا لما قبله (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٢، النشر ٢/ ٣٠٧، الغاية ص ١٩١، المهذب ١/ ٣٨٤).\n(^٣) سبق بيانه قبل عدة صفحات بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٤).\n(^٤) سبق قريبًا ذكر القراءة وما يشابهها (وانظر: النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٧) سبق بيان ما فيه قبل صفحات قليلة.","vol":"2","page":232},{"text":"عنه- مع تحقيقها، وابن ذكوان: بتحقيقها من غير إدخال، وحقق أبو جعفر الأولى، وسهل الثانية مع إدخال ألف بينهما. وقرأ نافع، والكسائي، ويعقوب: بالاستفهام في الأول، والخبر في الثاني؛ فقرأوا في الثاني: بهمزة واحدة مكسورة، وقرأ الكسائي وروح بهمزتين محققتين، الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة من غير إدخال بينهما، وقرأ نافع ورويس: بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية، وأدخل قالون بينهما ألفًا، وورش ورويس من غير إدخال بينهما، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما، أي: في الأول والثاني: فابن كثير، وأبو عمرو بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية، وأدخل أبو عمرو بينهما، ولم يدخل ابن كثير (^١)، وقرأ الباقون بهمزتين محققتين، الأولى مفتوحة،\n_________\n(^١) اختلف القراء في اجتماع الاستفهامين في أحد عشر موضعًا في القرآن، فقرأ نافع والكسائي في جميع ذلك بالاستفهام في الأول، والخبر في الثاني، وخالفا أصلهما في موضعين في النمل والعنكبوت فقرأهما نافع بالخبر في الأول والاستفهام في الثاني. وقرأ الكسائي في العنكبوت بالاستفهام في الأول والثاني، وقرأ في النمل على أصله، يستفهم بالأول، ويُخبر في الثاني، غير أنه يزيد نونًا في الثاني ﴿إننا﴾. وقرأ ابن عامر في جميع ذلك بالخبر في الأول، وبالاستفهام في الثاني. وخالف أصله في ثلاثة مواضع في النمل والواقعة والنازعات، فقرأ في النمل، يستفهم بالأول، ويُخبر في الثاني، ويزيد نونًا في ﴿إننا﴾ كالكسائي، وقرأ في الواقعة بالاستفهام في الأول والثاني، وقرأ في والنازعات مثل نافع والكسائي، يستفهم بالأول، ويُخبر بالثاني. وقرا الباقون ذلك كله بالاستفهام في الأول والثاني، وخالف ابنُ كثير وحفص أصلَهما في العنكبوت، فقرآه بالخبر في الأول، والاستفهام في الثاني، كنافع وابن عامر، واختلفوا في الجمع بين الهمزنين، والتخفيف للثانية إذا استفهموا، فكان الحرميان وأبو عمرو اذا استفهموا حققوا الأولى وخففوا الثانية بين الهمزة والياء، غير أن أبا عمرو وقالون يدخلان بين الهمزتين ألفًا فيمدان. وقرأ الباقون بالتحقيق للهمزتين في ذلك كله، على ما ذكرنا في اجتماع الهمزتين، غير أن هشامًا يدخل بين الهمزتين ألفًا مع التحقيق. وقد ذكرنا علة التحقيق والتخفيف وادخال الألف بين الهمزتين، وغير ذلك فيما تقدم من الأصول. قال ابن الجزري:\n.............. وأخبرا بنحو أئذا أئنا كررا\n(ر) ض (كـ) س وأولاها (مـ) دا والساهرة … (ثـ) نا وثانيها (ظـ) بي (إ) ذ (ر) م (كـ) ـره\nوأول الأول من ذبح (كـ) وى … ثانيه مع وقعت (ر) د (إ) ذ (ثوى)\nوالكل أولاها وثاني العنكبا … مستفهم الأول (صحبة) (حـ) با\nفأما علة الاستفهام والخبر فحجة من استفهم في الأول والثاني أنه أتى بالكلام على أصله، في التقرير والإنكار، أو التوبيخ بلفظ الاستفهام، ففيه معنى المبالغة والتوكيد، فأكد بالاستفهام هذه المعاني، وزاده توكيدًا بإعادة لفظ الاستفهام في الثاني، فأجراهما مجرى واحدًا. وحجة من أخبر في أحدهما واستفهم في الآخر أنه استغنى بلفظ الاستفهام في أحدهما من الآخر، إذ دلالة الأول على الثاني كدلالة الثاني على الأول، وأيضًا فإن ما بعد الاستفهام الثاني في أكثر هذه المواضع تفسير للعامل الأول، في \"إذا\"، التي دخل عليها حرف الاستفهام، فاستغنى عن الاستفهام في الثاني بالأول.\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٣٦ - ٢٤٠، الكشف في وجوه القراءات ٢/ ٢٢).","vol":"2","page":233},{"text":"والثانية مكسورة من غير إدخال بينهما.\nقوله تعالى: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ [٥١] قرأ أبو جعفر بإخفاء النون الساكنة عند الغين - بخلاف عنه هنا- (^١)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿مَتَى﴾ و﴿عَسَى﴾ [٥١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ﴾ [الإسراء: ٥٢] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر: بإدغام الثاء المثلثة في التاء المثناة (^٤)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿دَاوُودَ زَبُورًا﴾ [٥٥] قرأ حمزة، وخلف: بضم الزاي (^٥)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) الإظهار يكون عند حروف الحلق الستة وهي الهمزة نحو ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾ فقط ﴿مَنْ آمَنَ﴾ ﴿عَادٍ إِذْ﴾ والهاء ﴿عنهم﴾ ﴿مِنْ هَادٍ﴾ ﴿امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ والعين ﴿أَنْعَمْتَ﴾ - ﴿من علم﴾ - ﴿حَقِيقٌ عَلَى﴾ والحاء ﴿وَانْحَرْ﴾ - ﴿مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ والغين ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ - ﴿مِنْ غِلٍّ﴾ - ﴿مَاءٍ غَيْرِ﴾ الخاء ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ - ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ - ﴿يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ فاتفق القراء على إظهار النون الساكنة والتنوين عند الستة لبعد المخرجين إلا أن أبا جعفر قرأ بإخفائهما عند الأخيرين الغين والخاء المعجمتين كيف وقعا لكن استثنى بعض أهل الأداء له ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾، الإسراء الآية ٥١ ﴿يَكُنْ غَنِيًّا﴾ النساء الآية ١٣٥، و﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ المائدة الآية ٣، فأظهر فيها كالجمهور، وفي النشر الاستثناء أشهر وعدمه أقيس. قال ابن الجزري:\nأظهرهما عند حروف الحلق عن … كل وفي غين وخا أخفا ثمن\nلامنخنق ينغض يكن بعض أبي\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٦).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) إذا جاءت الثاء المثلثة قبل التاء المثناة في القرآن الكريم سواء وردت مفردة أو جمعًا نحو ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ﴾ ﴿لَبِثْتُمْ﴾ فإن القراء المذكورين يدغمون الثاء في التاء، قال ابن الجزري:\n............ ولبثت كيف جا\n(حـ) ـط (كـ) ـم (ثـ) ـنا (رضى)\nووجه الإدغام الاشتراك في بعض المخرج والتجانس في الانفتاح والاستفال والهمس.\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧، ٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢).\n(^٥) تدغم الدال في عشرة أحرف هي السين والذال والضاد والتاء والشين والثاء والظاء والزاي والصاد والحاء وذلك إذا تحرك ما قبلها بأي حركة تحركت هي أو سكن ما قبلها وانضمت هي أو انكسرت فقط أو انفتحت مع التاء، وأقسام المدغمة بالنسبة لما قبلها ثلاثة أقسام:\nالأول: ما لاقته بعد متحرك وساكن وهو أربعة: التاء، والذال، والصاد، والسين.\nالئاني: ما لاقته بعد ساكن فقط، وهو خمسة: الجيم، والضاد، والظاء، والثاء، والزاي. =","vol":"2","page":234},{"text":"قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ [٥٦] قرأ عاصم، وحمزة، ويعقوب -في الوصل-: بكسر اللام، والباقون بالضم (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [٥٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف -في الوصل-: بضم الهاء والميم، وأبو عمرو، ويعقوب: بكسرهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا﴾ [٦١] قرأ أبو جعفر بضم التاء (^٣)، وعن ابن وردان إشمام الضم، والباقون بالكسر (^٤).\n_________\n= الثالث: ما لاقته بعد متحرك فقط وهو الشين خاصة في ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ وذلك لوصول تفشيها إليها وتجانسهما في الانفتاح والاستفال. وأما المظهرة مثل ﴿بعد ذلك-داود ذا الأيد-لداود سليمان- بعد ضراء -بعد ظلمه- بعد ثبوتها - داود زبورًا- أراد شكورًا - داود شكرًا -أراد شيئًا﴾ وأظهرت هنا استغناء بخفائها في السكون الأول، وأدغمت في السبع الباقية لتقارب مخارجها وتجانس الدال والتاء والزاي والسين في الانفتاح والاستفال، وتجانس الطاء والضاد والزاي في الجهر، قال ابن الجزري:\nوالدال في عشر (سـ) نا (ذ) ا (ض) ق (ت) رى (شـ) د (ثـ) ـق (ظ) با (صـ) ـف (جـ) ـنا\nإلا بفتح عن سكون غير تا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٩٢).\n(^١) سبق توضيح القراءة قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا (التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^٢) سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة من قراءة في الآية ٨٦ من سورة النحل بما أغنى عن إعادته (وانظر: حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٨١).\n(^٣) قال ابن مهران في المبسوط (ص: ١٢٨): قرأ أبو جعفر وحده ﴿لِلْمَلَائِكَةُ﴾ بضم التاء حيث كان وهو في خمسة مواضع من القرآن، هكذا وصف في ترجمته وأما في القراءة فقيل لنا بين الضم والكسر، وقال أبو جعفر النحاس في إعراب القرآن (١/ ١٦١، ١٦٢) عن قراءة أبي جعفر: وهذا لحن لا يجوز، وأحسن ما قيل؛ فيما روي عن محمد بن يزيد قال: أحسب أن أبا جعفر كان يخفض ثم يشم الضمة ليدل على أن الابتداء بالضم، وقد رد ابن الجزري على ذلك وقوى هذه القراءة فقال: إن أبا جعفر إمام كبير أخذ قراءته عن مثل ابن عباس وغيره، وهو لم ينفرد بهذه القراءة؛ بل قد قرأه بها غيره من السلف، وروينا عن قتيبة عن الكسائي من طريق أبي خالد، وقرأ بها أيضًا الأعمش، وقرأنا له بها، ثم قال: وإذا ثبت مثله في لغة العرب فكيف ينكر (النشر ٢/ ٢١٠، ٢١١).\n(^٤) روى هبة الله وغيره عن ابن وردان في ﴿الملائكة اسجدوا﴾ إشمام كسرتها ضمًّا، وقد أشار إلى ذلك الإمام ابن الجزري في طيبة النشر حيث قال:\nوالإشمام خفت خلفًا\nووجه الإشمام الإشارة إلى الضم تنبيهًا على أن همزة الوصل المحذوفة مضمومة حالة الابتداء، ووجه الضم أنهم استثقلوا الانتقال من كسر إلى ضم إجراء الكسرة اللازمة مجرى العارضة وهذه لغة أزد شنوءة، وعللها أبو البقاء بأنه نوى الوقف على التاء فسكنها ثم حركها بالضم اتباعًا لضمة الجيم، وهذا من إجراء =","vol":"2","page":235},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَأَسْجُدُ﴾ [٦١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية، وعن هشام في الثانية التحقيق والتسهيل، والباقون بتحقيقها، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام، والباقون بغير إدخال، وإذا وقف حمزة سهل الهمزة الثانية، وحققها- أيضًا- لأنه متوسط بزائد، وله- أيضًا- إبدالها (^١).\nقوله تعالى: ﴿لِمَنْ خَلَقْتَ﴾ [٦١] قرأ أبو جعفر: بإخفاء النون الساكنة عند الخاء (^٢).\nوقوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ [٦٢] قرأ نافع، وأبو جعفر: تسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش- أيضًا- إبدالها ألفًا، وأسقطها الكسائى، وإذا وقف حمزة، سهلها؛ كنافع، وأبدلها أيضًا (^٣).\nوالباقون بالتحقيق (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِ﴾ [٦٢] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بإثبات الياء بعد النون في الوصل، وقرأ ابن كثير، ويعقوب: بإثباتها وقفًا ووصلًا (^٥)، وقرأ الباقون بحذفها وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿اذْهَبْ فَمَنْ﴾ [٦٣] قرأ أبو عمرو، والكسائي: بإدغام الباء الساكنة في\n_________\n= الوصل مجرى الوقف (انظر: شرح طيبة النشر للنووي ٤/ ١٦، ١٧).\n(^١) وحجة من أدخل بين الهمزتين ألفًا أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة. وحجة من سهل بدون إدخال الألف ممن خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه أكثر العرب. وأيضًا لما رأى أن العرب وكل القراء قد خففوا الهمزة الثانية إذا كانت ثانية استثقالًا كان تخفيفها إذا كانت متحركة أولى، لأن المتحرك أقوى من الساكن وأثقل فيصير النطق ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والنشر ١/ ٣٥٩).\n(^٢) سبق في ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾.\n(^٣) واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور وهو الأقيس وقرأ الكسائي يحذف الهمز في ذلك كله (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٩).\n(^٤) والتحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الأعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتهما إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص: ١٢٦).\n(^٥) سبق قريبًا.","vol":"2","page":236},{"text":"الفاء، واختلف عن هشام وخلاد (^١)، وقرأ الباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَرَجِلِكَ﴾ [٦٤] قرأ حفص بكسر الجيم (^٢).\nوالباقون بإسكانها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنْتُمْ﴾ [٦٨] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة، والباقون بالهمز (^٤)\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿يَغْلِفَّسَوفَ﴾ وقعت الباء الساكنة عند الفاء في خمسة مواضع ﴿يَغْلِبْ فَسَوْفَ﴾ ﴿تَعْجَبْ فَعَجَبٌ﴾ ﴿اذْهَبْ فَمَنْ﴾ ﴿فَاذْهَبْ فَإِنَّ﴾ ﴿يَتُبْ فَأُولَئِكَ﴾ فأدغمها في الخمسة المذكورة أبو عمرو وهشام وخلاد والكسائي وافقهم الأربعة إلا أنه اختلف عن هشام وخلاد، فأما هشام: فالإدغام له من جميع طرقه رواه الهذلي ورواه القلانسي من طريق الحلواني وابن سوار من طريق المفسر عن الداجوني عنه، والإظهار في الشاطبية كأصلها كالجمهور وعليه جميع المغاربة، وأما خلاد: فالإدغام عنه ذكره الهذلي ومكي والمهدي كالجمهور وعليه جميع المغاربة والإظهار عليه جمبع العراقيين وخص بعض المدغمين الخلاف عن خلاد بقوله تعالى ﴿يَتُبْ فَأُولَئِكَ﴾ بالحجرات الآية ١١ كالشاطبي والداني وفي العنوان إظهاره فقط، قال ابن الجزري:\nإدغام باء الجزم في الفا (لـ) ي … (قـ) ـلا خلفهما (ر) م (حـ) ز\nووجه الإدغام: اشتراكهما في بعض المخرج، وتجانسهما في الانفتاح والاستفال (النشر ٢/ ٨ - ١٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢١، ٢٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٢، التيسير ص ٤٤، السبعة ص ١٢١).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nورجلك اكسر ساكنا (عـ) ـد\nوحجة من كسر الجيم أنه لغة في \"رجل\"، يقال: رَجل ورَجِل لِلراجل فيسكنون استخفافًا، ورَجل صفة إذا كان بمعنى راجل، والصفة إذا أتت على \"فَعْل\" جاز فيها \"فعِل\"، يقال: نَدْس ونَدِس، حَذْر وحَذِر، فعلى هذا قالوا في \"رجل\" الذي هو صفة بمعنى \"راجل\" رجل، كما قالوا: ندِس. فـ \"رَجِلك\" واحد يراد به الكثرة. (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٤، النشر ٢/ ٣٠٨، السبعة ص ٤٠٦، التيسير ص ١٤٠).\n(^٣) وحجة من قرأ بالإسكان أنه جمع \"راجلًا\" على \"رجل\" كـ \"صاحب وصحب وراكب وركب وتاجر وتجر\".\nوقد قالوا: رجل ورجال، كما قالوا: صاحب وصحاب، وقالوا راجل ورجلي وراجل ورجال. ويجوز أن تكون قراءة من أسكن مثل قراءة من كسر الجيم، إلا أنه أسكن الكسرة استخفافًا، فتتفق القراءتان (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٤، النشر ٢/ ٣٠٨، السبعة ص ٤٠٦، التيسير ص ١٤٠، الحجة في القراءات السبع ١٩٣، وزاد المسير ٥/ ٥٨، وتفسير ابن كثير ٣/ ٤٩، وتفسير غريب القرآن ٢٥٨).\n(^٤) إذا جاءت الهمزة مفتوحة وقبلها مفتوح في كلمة في الأصبهاني يسهل الهمزة خاصة همزة ﴿لَأَمْلَأَنَّ﴾ بالأعراف وهود والسجدة، وص، و﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ بيونس، و﴿اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ بالحج، و﴿كَأَنْ لَمْ﴾ و﴿كَأَنَهُنَّ﴾ و﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ و﴿إن لم تكن﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا﴾، ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ﴾ و﴿أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ و﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾، قال ابن الجزري:\nوعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنت فأمن لأملأن\nشرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧).","vol":"2","page":237},{"text":"، واذا وقف حمزة سهلها.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ … أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ﴾ [٦٨] ﴿أَنْ يُعِيدَكُمْ … فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ﴾ [٦٩] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بالنون في الأربعة (^١)، والباقون بالياء التحتية.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الرِّيحِ﴾ [٦٩] قرأ أبو جعفر بفتح الياء وألف بعدها؛ على الجمع (^٢)، والباقون بإسكان الياء ولا ألف بعدها؛ على التوحيد.\nقوله تعالى: ﴿فَيُغْرِقَكُمْ﴾ [٦٩] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بالنون (^٣)، وقرأ\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\n........ نخسفا … وبعده الأربع نون (حـ) ـز (د) فا\nقوله: ﴿أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ﴾ و﴿يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ﴾، ﴿أَنْ يُعِيدَكُمْ﴾، ﴿فَيُرْسِلَ﴾، ﴿فَيُغْرِقَكُمْ﴾ قرأ المذكورون، بالنون في الخمس الكلمات، على الأخبار من الله جل ذكره عن نفسه، وهو من الخروج من الغيبة إلى الأخبار. وقد مضت نظائره بحجته. وقرأ الباقون بالياء، ردوه على لفظ الغيبة التي قبله، وذلك قوله: ﴿ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ﴾ \"٦٧\" وقوله: ﴿فَلَمَّا نَجَّاكُمْ﴾، وقوله: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي﴾ \"٦٦\" وقوله: ﴿مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ﴾، ليأتلف الكلام اَخره مع أوله، فذلك أحسن في المطابقة.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٤، النشر ٢/ ٣٠٨، المبسوط ص ٢٧٠).\n(^٢) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحِ﴾ في القرآن الكريم؛ فقرأ حمزة وخلف ﴿الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ في الحجر بالتوحيد وقرأ ابن كثير، وحمزة والكسائي وخلف ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ بالأعراف وثاني الروم، والنمل، و﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ بفاطر بالتوحيد أيضًا، وكذا قرأ ابن كثير لفظ ﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ في الفرقان، وقرأ نافع وأبو جعفر ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ في إبراهيم، و﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ بالشورى بالجمع فيهما، وقرأ أبو جعفر أيضًا ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ﴾ بص، و﴿الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي﴾ بالأنبياء، و﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ بالإسراء، و﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ بسبأ واختلف عنه في ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان بالجمع وكذلك روى الجوهري والمغازلي من طريق الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع، واتفق الجميع على قراءة ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ أول الروم بالجمع، وتوحيد ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾، قال ابن الجزري:\nوالريح هم كالكهف مع جاثية توحيدهم\nحجر (فتى) الأعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع\nواجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ثـ) ـنا … وصاد الاسرى سبا (ثـ) ـنا\nوحجتهم في الجمع: أن الواحد يدل على الجنس فهو أعم كما تقول كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس إنما تريد هذا الجنس، قال الكسائي: والعرب تقول جاءت الريح من كل مكان، فلو كانت ريحًا واحدة جاءت من مكان واحد فقولهم ﴿مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ وقد وحدوها تدل على أن بالتوحيد معنى الجمع (شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^٣) والحجة لمن قرأه بالنون أنه جعله من إخبار الله عن نفسه، وذلك للتعظيم على الالتفات ومناسبة لـ ﴿عَلَيْنَا﴾، كأنه لما أتى الكلام عقيبه بلفظ الجمع جعل ما قبله على لفظه ليأتلف نظام الكلام على لفظ واحد (شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١١٨، السبعة ص ١٧٣).","vol":"2","page":238},{"text":"أبو جعفر، ورويس بالتاء الفوقية (^١)، واختلف عن ابن وردان في فتح الغين وتشديد الراء. والباقون بالياء التحتية (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَعْمَى … فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى﴾ [٧٢] قرأ حمزة، والكسائي، وشعبة، وخلف: بالإمالة محضة في الموضعين (^٣). وافقهم أبو عمرو، ويعقوب على إمالة الأول دون الثاني، وقرأ نافع فيهما بالفتح وبين اللفظين (^٤)، الباقون بالفتح فيهما.\nقوله تعالى: ﴿خِلَافَكَ﴾ [٧٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وشعبة، وروح- بخلاف عنه-: بفتح الخاء وإسكان اللام (^٥)، والباقون بكسر الخاء وفتح اللام وألف بعدها. وبالوجهين قرأ روح.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ رُسُلِنَا﴾ [٧٧] قرأ أبو عمرو بإسكان السين (^٦)، والباقون بضمها (^٧).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nيغرقكم منها فأنت (ثـ) ـق (غـ) ـنا\nوحجتهم أن الريح مؤنث. (شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^٢) وحجة من قرأ بالياء إخبارًا عن الله، وحجتهم أن الكلام ابتدئ به بالخبر عن الله بلفظ التوحيد فقال ﴿الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ﴾ وقال ﴿ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ﴾ فجعلوا ما أتى عقيبه من الكلام جاريًا على معناه لأن القصة واحدة والكلام يتبع بعضه بعضًا ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلًا (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^٣) سبق بيانه قريبًا (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٤) وهي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nخلف كفي خلافك (ا) تل … (صـ) ـف (ثـ) ـنا\n﴿خِلافك﴾ بكسر الخاء وبألف بعد اللام. وبغير الألف وفتح الخاء وهما لغتان بمعنى واحد. وحكى الأخفش ان ﴿خلافك﴾ بمعنى ﴿خلفك﴾ ومعنى \"خلفك\" و\"خلافك\" بَعْدك، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: وإذًا لا يلبثون بعد خروجك إلا قليلًا، وهو بمنزلة قوله: ﴿بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ \"التوبة ٨١\" أي خلف خروج رسول الله، إن جملت \"خلافط ظرفًا، وإن جعلته اسمًا لم تُقدر حذفًا، و\"المقعد\" بمعنى القعود (شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^٦) يقرأ أبو عمرو ﴿رُسُلُنَا﴾ و﴿رُسُلُكُمْ﴾ و﴿رُسُلُهُمْ﴾ و﴿سُبُلَنَا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في سبلنا فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل رسله. وحجته: أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين.\n(^٧) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف=","vol":"2","page":239},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [٨٢] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بإسكان النون، وتخفيف الزاي (^١)، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي.\nقوله تعالى: ﴿وَنَأَى﴾ [٨٣] قرأ أبو جعفر، وابن ذكوان بألف بعد النون وبعدها همزة (^٢)، وقرأ الباقون بالهمزة قبل الألف (^٣).\nوأمال الألف محضة: حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة، والسوسي- بخلاف عنه- وقرأ نافع بين اللفظين، والباقون بالفتح، وأمال النون: الكسائي، وخلف عن حمزة، وعن نفسه، واختلف عن شعبة، والباقون بالفتح (^٤).\n_________\n= فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع- الداني ١/ ٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٢٥).\n(^١) خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي ﴿نُنَزِّلُ﴾ بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء فى القرآن الكريم إلا ماض مفصلًا نحو: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ﴾ أو ﴿أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ﴾ و﴿نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾ فخرج بالمضارع الماض نحو ﴿مَا نَزَّلَ اللَّهُ﴾ وبغير الهمز نحو:\n﴿سَأُنْزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ وأجمعوا على التشديد في توله ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ اختص ابن كثير بتخفيف الزاي في ﴿يُنَزِّلَ آيَةً﴾ وقرأ يعقوب ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ بالنحل شددًا، وقرأ ابن كثير ﴿يُنَزِّلَ﴾ و﴿تُنَزَّلَ﴾ و﴿نُنَزِّلُ﴾ بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء ٨٢ ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ والإسراء ٩٣ ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا﴾ فإنه يشددهما. قال ابن الجزري:\nبنزل كلَّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق\n(^٢) قال ابن الجزري عن قراءة أبي جعفر وابن ذكوان:\nنأى ناء معا (مـ) ـنه (ثـ) ـبا\nوحجة من قرأ بهمزة بعد الألف: أنه جعلها على القلب، قلب الألف المنقلبة عن ياء، وهيِ لام الفعل، في موضع الهمزة، وهي عين الفعل، فكان وزنه قبل القلب \"فعَلَ\" فصار وزنه بعد القلب \"فَلع\" وقد قالوا: رأى وراء، وهو مثله في القلب. (النشر ٢/ ٣٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧).\n(^٣) احتج من قرأ بهمزة قبل الألف، وهو الأصل، لأنه \"فعل\" من \"النأي\" وهو البعد (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٦١، زاد المسير ٥/ ٨٠، وتفسبر غريب القرآن ٢٦٠، وتفسير النسفي ٢/ ٣٢٥).\n(^٤) اختلف في ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ الآية ٨٣ هنا وفصلت الآية ٥١ فابن ذكوان وأبو جعفر بتقديم الألف على الهمز على وزن شاء من ناء ينوء نهض. وقرأ الباقون بتقديم الهمزة على حرف العلة على وزن من النأي وهو البعد، وأمال الهمزة والنون في الموضعين الكسائي وخلف عن حمزة وعن نفسه، وأمال الهمزة فقط فيهما خلاد، وبالفتح والتقليل الأزرق في الهمزة فقط في الموضعين مع فتح النون، وأمال شعبة الهمزة فقط في الإسراء فقط هذا هو المشهور منه، واختلف منه في النون من الإسراء فروي منه إمالتها مع الهمزة وروي عنه فتحها وإمالة الهمزة. أما إمالة الهمزة فى السورتين عن شعبة وكذا الفتح له فى السورتين فكل منهما انفرادة ولذا أسقطهما من الطيبة واقتصر على ما تقدم وهو الذي قرأنا به وكذا ما انفرد به فارس بن أحمد في أحد وجهيه عن السوسي من إمالة الهمزة في الموضعين وتبعه أن الشاطبي، قال في النشر: وأجمع الرواة عن=","vol":"2","page":240},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ [الإسراء: ٨٩] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام دال \"قد\" في الصاد.\nوالباقون بالأظهار (^١).\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا﴾ [الإسراء: ٩٠] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بفتح التاء الفوقية، هاسكان الفاء، وضم الجيم مخففة (^٢).\nوالباقون بضم التاء الفوقية، وفتح الفاء، وكسر الجيم مشددة (^٣)، ولا خلاف في الحرف الثاني في التشديد، وهو: \"فَتُفَجِّرَ الأَنهَارَ\".\nقوله تعالى: ﴿كِسَفًا﴾ [الإسراء: ٩٢] قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر: بفتح السين (^٤).\n_________\n= السوسي من جميع الطرق على الفتح لا نعلم بينهم في ذلك خلافًا ولذا لم يعول عليه في الطيبة في محله وإن حكاه بقيل آخر الباب منها ويوقف عليها لحمزة بوجه واحد وهو بين بين ولا يصح سواه كما في النشر، قال ابن الجزري عن قراءة أبي جعفر وابن ذكوان:\nنأى ناء معا (مـ) ـنه (ثـ) ـبا\nوقال عن الإمالة:\nنأى الإسرا (صـ) ـف مع خلفه وفيهما (ضـ) ـف\n(ر) وى\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٦١).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nتفجر في في الأولى كتقتل (ظـ) ـبا\nكفى\nوحجة من خفف أنه حمله على اللفظ. وذلك أنه لما كان الينبوع الذي سألوه واحدًا خالف قوله: ﴿فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ﴾ لكون الأنهار كثيرة، فوجب تخفيف الأول لما أتى بعد، من التوحيد، وتشديد الثاني لما أتى بعده من الكثرة، تقول: فجرت النهر وفجرت الأنهار. وقد أجمعوا على التخفيف في قوله: ﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ [البقرة: ٦٠] و\"انفجر\" مطاوع \"فجرته\" (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧، النشر ٢/ ٣٠٩، المبسوط ص ٢٧١، التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٤).\n(^٣) وحجة من شدّد أنه حمله على المعنى، وذلك أنهم سألوه كثرة الانفجار من الينبوع، كأنه يتفجر مرة بعد مرة، فشدّد ليدل التشديد على تكرير الفعل، وقد أجمعوا على التشديد في قوله: ﴿فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ﴾ \"الإسراء ٩١\" (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧، النشر ٢/ ٣٠٩، المبسوط ص ٢٧١، التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٤، وزاد المسير ٥/ ٨٦، وتفسير النسفي ٢/ ٣٢٧).\n(^٤) اختلف في ﴿كِسَفًا﴾ الآية ٩٢ في النحل، في الشعراء الآية ١٨٧ والروم الآية ٤٨ وسبأ الآية ٩ فنافع وابن عامر وعاصم وأبو جعفر بفتح السين هنا خاصة جمع كسفة كقطعة وقطع والباقون بإسكانها جمع كسفة أيضًا =","vol":"2","page":241},{"text":"والباقون بالإسكان (^١).\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ﴾ [الإسراء: ٩٣] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بإسكان النون، وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون، وتشديد الزاي (^٢).\nقوله تعالى: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٩٣] قرأ ابن كثير، وابن عامر: بفتح القاف وألف بعدها، وفتح اللَّام؛ على الخبر (^٣).\nوالباقون بضم القاف وإسكان اللَّام؛ على الأمر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءَهُمُ﴾ [الإسراء: ٩٤] قرأ أبو عمرو، وهشام: بإدغام ذال \"إذ\" في الجيم، والباقون بالإظهار (^٥).\n_________\n= كسدرة وسدر، واتفقوا على إسكان ﴿يَرَوْا كِسْفًا﴾ بالطور لوصفه بـ ﴿سَاقِطًا﴾، قال ابن الجزري:\n.... وكسفا حركن (عم) … (نـ) ـفس والشعرا سبا (عـ) ـلا الروم عكس\n(مـ) ـن (لـ) ـي بخلف (ثـ) ـق\nوحجة من فتح أنه جعله جمع \"كِسْفة\"، والكسفة القطعة، \"والكَسف\" بالفتح المصدر، و\"الكسْف\" الاسم كالطِّحن والطِّحن، فالمعنى: أو تسقط السماء علينا قطعًا، أي قطعة بعد قطعة.\n(شرح قطعة النشر ٤/ ٤٣٧، النشر ٢/ ٣٠٩ التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٤، غيث النفع ص ٢٧٠).\n(^١) وحجة من أسكن أنه جعله اسمًا مفردًا كالطحن اسم الدقيق، فيكون المعنى: أو تسقط السماء علينا قطعة واحدة تُظلّلُنا. ويجوز أن يكون \"الكسْف\" بالإسكان جمع كسفة، كتمْرة وتمر، فيكون في المعنى كقراءة من فتح بمعنى: قطعا، ونصب ﴿كِسْفًا﴾ على الحال من السماء، إذ لا يتعدى بـ\"تسقط\". فالمعنى: أو تسقط السماء علينا مقطعة او قطعًا (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧ زاد المسير ٥/ ٨٧، وتفسير ابن كثير ٣/ ٦٤، والنشر ٢/ ٢٩٧، وتفسير غريب القرآن ٢٦١، التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٤، غيث النفع ص ٢٧٠).\n(^٢) سبق قبل قليل.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوقل قال (د) نا (كـ) ـم\nوالحجة لمن قرأه على الأمر أنه أراد ما لفظ به جبريل ﵇ فكأنه قال قل يا محمد تنزيهًا لله ربي من قولكم، والحجة لمن أتى به على الإخبار أنه أتى به على الحكاية عن الرسول ﵇ وهي بالألف في مصاحف أهل مكة والشام (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧، النشر ٢/ ٣٠٩، المبسوط ص ٢٧٢، السبعة ص ٣٨٥، التيسير ص ١٤١، المصاحف ٤٠، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٢١).\n(^٤) وحجة من قرأ بضم الكاف وإسكان اللَّام، أنه للمخاطبة للنبي - ﷺ - (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧، النشر ٢/ ٣٠٩ المبسوط ص ٢٧٢، السبعة ص ٣٨٥، التيسير ص ١٤١، المصاحف ٤٠، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٢١).\n(^٥) وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشامًا يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا =","vol":"2","page":242},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ﴾ [الإسراء: ٩٧] قرأ أبو عمرو، والكسائيّ، وقالون، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^١)، والباقون بالضم. وأثبت الياء بعد الدَّال -في الوصل - نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وقرأ يعقوب بإثباتها وقفًا ووصلًا، والباقون بحذفها وقفًا ووصلًا.\nفوله تعالى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾ [الإسراء: ٩٧] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام التاء في الزاي (^٢)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا﴾ [الإسراء: ٩٨] قرأ نافع، والكسائي، ويعقوب: بالاستفهام في الأول، والخبر في الثاني، وقرأ ابن عامر، وأبو جعفر: بالخبر في الأول، والاستفهام في الثاني، والباقون بالاستفهام فيهما، فنافع، ورويس في الأول: بهمزتين، الأولى محققة والثانية مسهلة، وأدخل بينهما ألفًا قالون، ولم يدخل ورش، ورويس.\nوالكسائي بهمزتين محققتين، وكذا روح من غير إدخال بينهما، وفي الثاني بهمزة\n_________\n= واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … (لـ) ـي\nووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات (شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).\n(^١) سبق بيان ما فيه في آخر سورة النحل (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٢) اختلف في تاء التأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع الجيم مثل ﴿نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾، و﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، وأما التاء مع الظاء مثل ﴿حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ و﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ و﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾، وأما التاء مع الثاء فمثل: ﴿بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ و﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾، و﴿رَحُبَتْ ثُمَّ﴾، وأما التاء مع الزاي مثل ﴿خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾ وأما التاء مع الصاد فمثل: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ و﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾، وأما التاء مع السين فنحو ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ﴾ و﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ و﴿مَضَتْ سُنَّتُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ و﴿أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد و﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ﴾ و﴿فَكَانَتْ سَرَابًا﴾، فأدغم هذه الستة حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وخلف البزار فيها جميعًا عدا الثاء، واختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري:\nوتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ـزو (جـ) ـثا\nبالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم\nكهدمت والثا (لـ) ـنا والخلف (مـ) ـل … مع أنبتت لا وجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).","vol":"2","page":243},{"text":"واحدة مكسورة، وابن كثير فيهما بهمزتين، الأولى محققة، والثانية مسهلة من غير إدخال بينهما؛ وكذا أبو عمرو، إلا أنه يدخل بينهما ألفًا فيهما، وابن عامر، وأبو جعفر في الأول بهمزة واحدة مكسورة، وفي الثانية بهمزتين الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة، وسهل الثانية أبو جعفر، وأدخل بينهما ألفًا وحققهما ابن عامر، إلا أن هشامًا أدخل بينهما -بخلاف عنه-، وابن ذكوان لم يدخل، والباقون بهمزتين محققتين من غير إدخال بينهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الإسراء: ٩٩] قرأ حمزة بالمد على .. بخلاف عنه (^٢) والباقون بغبر مد.\nقوله تعالى: ﴿رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا﴾ [الإسراء: ١٠٠] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل-: بفتح الياء (^٣)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الإسراء: ١٠١] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: بفتح السين ولا همز بعدها (^٤). والباقون بإسكان السين وهمزة مفتوحة بعدها (^٥). وسهل الهمزة\n_________\n(^١) سبق بيان ما فيه قبل عدة صفحات بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: شرح طيبة النشر ٢/ ٢٣٦ - ٢٤٠ الكشف في وجوه القراءات ٢/ ٢٢).\n(^٢) يمد حمزة بخلف عنه ﴿لا﴾ النافية لكنه لا يبلغ بهذا المد حدَّ الإشباع بل يقتصر فيه على التوسط (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٦).\n(^٣) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿مِنِّي إِلَّا﴾ ﴿أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، قال ابن الجزري:\nواثنان مع خمسين مع كسر عني\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٧).\n(^٤) قرأ المذكورون لفظًا و﴿اسأل﴾ وما جاء من لفظه مثلًا ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ﴾ - ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ - ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ﴾ - ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾ - ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ﴾ بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها؛ وذلك إذا كانت الكلمة فعل أمر وقبل السين واو أو فاء، قال ابن الجزري:\nوسل (روى) (د) م كيف جا\nوالحجة لمن ترك الهمز أنه لما اتفقت القراء والخط على حذف الألف من قوله ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وكان أصله (أسأل) في الأمر فنقلوا فتحة الهمزة إلى السين فغنوا عن ألف الوصل لحركتها، وسقطت الهمزة المنقولة الحركة لسكونها بالتليين وسكون لام الفعل فلما تقدمت الواو بقي الكلام على ما كان عليه قبل دخولها (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٢٣).\n(^٥) والحجة لمن همز أن الهمزة إنما تسقط فيما كثر استعماله من الأفعال في الأمر فإذا تقدمت الواو عادت الهمزة إلى أصلها ودليله قوله تعالى ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ فاتفاقهم على همز ذلك يدل على ثبات الهمز في هذا وما ماثله (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٢٣).","vol":"2","page":244},{"text":"من \"إسرائيل\" بعد الراء: أبو جعفر مع المد والقصر، وقرأ ورش بمد الهمزة بعد الألف وقصرها. والباقون بالتحقيق وقصرها.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءَهُمْ﴾ [الإسراء: ١٠١] قرأ أبو عمرو، وهشام: بإدغام ذال \"إذ\" في الجيم، والباقون بالإظهار (^١).\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة وابن ذكوان وخلف (^٢)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر، وله -أيضًا- إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا﴾ [الإسراء: ١٠٢] قرأ الكسائي بضم التاء (^٤). وقرأ الباقون بالفتح (^٥).\nقوله تعالى: ﴿هَؤُلَاءِ إِلَّا﴾ [الإسراء: ١٠٢] قرأ قالون، والبزي: بتسهيل الهمزة الأولى من المكسورتين مع المد والقصر، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الثانية بعد تحقيق الأولى. وعن ورش (^٦) وقنبل وجه آخر، وهو إبدال الثانية حرف مد، والباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة على \"هَؤُلاءِ\" فله في الهمزة الأولى التسهيل مع المد والقصر، وله -أيضًا- إبدالها واوًا مع المد والقصر، وله -أيضًا- تحقيقهما فهذه خمسة\n_________\n(^١) تقدم قريبًا في الآية ٩٤. ووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرفة الجمع بين اللغات (شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).\n(^٢) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٣) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿جَاءُوا﴾. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوعلمت ما بضم التا (ر) نا\nوحجة من ضم التاء أن موسى ﵇ أخبر بذلك عن نفسه بصحة ذلك عنده، وأنه لا شك عنده، في أن الذي أنزل الآيات هو رب السماوات.\n(^٥) وحجة من فتح التاء أن فرعون، ومن معه، قد علِموا صحة ما أتاهم به موسى، ولكن جحدوا ذلك معاندة وتجبرًا، ودليل ذلك قوله تعالى ذكره: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤] أي: كفرًا وتجبرًا. وقال تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦] فلذلك قال له موسى: ﴿عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ لعلمه أنهم جحدوا ما علموا على تعمد، ويقوي فتح التاء على الخطاب قوله بعد ذلك: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ﴾، فأتى بالكاف للخطاب، (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧، النشر ٢/ ٣٠٩، التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٥، غيث النفع ص ٢٧٦).\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق.","vol":"2","page":245},{"text":"أوجه، وله في الثانية المتطرفة إبدالها ألفًا مع المد والتوسط والقصر، وله -أيضًا- تسهيلها مع المد والقصر. فالحاصل: أن في الأولى خمسة، وفي الثانية خمسة؛ فتضرب خمسة في خمسة بخمسة وعشرين، ولهشام الخمسة في المتطرفة لا غير، والباقون بتحقيقهما، كما ذكر، وهم على مراتبهم (^١) في المد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ﴾ [الإسراء: ١١٠]، قرأ عاصم، وحمزة -في الوصل-: بكسر اللَّام بعد القاف، والباقون بالضم (^٣).\n_________\n(^١) ما ذكره المصنف من إبدال الهمزة الأولى من هؤلاء واوًا لحمزة عند الوقف، قال ابن الجزري: إن ذلك لا يصح. وأما الأوجه المتواترة فيها ثلاثة عشر وجهًا، وهي: تحقيق الأولى: وتسهيلها بين بين مع المد والقصر، وفي الثانية الإبدال مع السكون المجرد وعليه القصر والتوسط والمد، والتسهيل بروم مع المد والقصر؛ فتصير الأوجه خمسة عشر وجهًا يمتنع منها وجهان في وجه بين بين وهما مد الأولى وقصر الثانية، وعكسه لتصادم المذهبين (النشر ١/ ٤٨٧).\n(^٢) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهي الذي قطع به في الهادي والهداية والتجريد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخذ عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هؤلاء﴾ إن و﴿البغاء إن﴾ فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان. قال وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول. وقرأ الباقون وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح بتحقيق الهمزتين مطلقًا، قال ابن الجزري:\n.... وقيل تبدل\nمدًّا (ز) كا (جـ) ودًا وعنه هؤلا … إن والبغا إن كسر ياء أبدلا\nوقال:\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nوجه تخفيف الثانية أنها سبب زيادة الثقل فخصت وطردًا للباقين وجمعًا وهو مذهب الخليل وحكاه عن أبي عمرو، ووجه قلبها المبالغة في التخفيف وهو سماعي، ووجه الاختلاس مراعاة لأصلها، ووجه التحقيق الأصل (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).\n(^٣) اختلف فيما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذى يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾، والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ =","vol":"2","page":246},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١٠] قرأ عاصم، وحمزة، ويعقوب -في الوصل-: بكسر الواو قبل همزة الوصل قبل الدَّال، والباقون بالضم (^١).\nقوله تعالى: ﴿الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ نافع بالإمالة بين بين (^٣)، وبالفتح، وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين، والباقون بالفتح.\n* * *\n_________\n= والنون نحو ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ - ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ والواو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين ﴿فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين. قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ـما … (فـ) ـز غيرقل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما\nوالخلف في التنوين وإن يجر … (ز) ن خلفه (مـ) ـز\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^١) انظر سابقه.\n(^٢) سبق قبل قليل.\n(^٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"2","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-58>(الأوجه التي بين الإسراء والكهف)</span>\nوبين الإسراء والكهف من قوله تعالى: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: ١١١] إلى قوله تعالى: ﴿عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ [الكهف: ١] غير الأوجه المندرجة مائتا وجه وخمسة وثلاثون وجهًا (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ستة وثلاثون وجهًا.\nورش: أربعة وعشرون وجهًا.\nابن كثير: ثمانية عشر وجهًا.\nأبو عمرو: ثمانية وأربعون وجهًا، منها ستة وثلاثون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: أربعة وعشرون وجهًا.\nعاصم: ثمانية عشر وجهًا.\nحمزة ثلاثة أوجه.\nالكسائي: ثمانية عشر وجهًا، وهي مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ثمانية عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثمانية وأربعون وجهًا، منها ستة وثلاثون وجهًا مندرجة مع قالون، واثنا عشر وجهًا مندرجة مع أبي عمرو.\nخلف: ثلائة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"2","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-59>(سورة الكهف)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ [الكهف: ١] سكت حفص على ﴿عِوَجًا﴾ -في الوصل- سكتة لطيفة، ولم ينون (^٢).\nوالباقون في الوصل بالتنوين، وفي الوقف بغير تنوين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ [الكهف: ٢] قرأ شعبة بإسكان الدَّال وضم الشفتين بالإشمام وكسر النون والهاء ومدها في الوصل (^٤)، والباقون بضم الدَّال وإسكان النون وضم الهاء\n_________\n(^١) هي سورة مكية، آياتها مِائَة وخمس حجازي، وشامي، وإحدى عشرة بصري (شرح طيبة النشر ٥/ ٣).\n(^٢) هناك كلمات أربع وردت في القرآن وهي ﴿عِوَجًا﴾ الآية ١ أول الكهف، و﴿مَرْقَدِنَا﴾ بيس الآية ٥٢ و﴿مَنْ رَاقٍ﴾ بالقيامة الآية ٢٧ ﴿بَل رَانَ﴾ بالمطففين الآية ١٤؛ فحفص بخلف عنه من طريقيه يسكت على الألف المبدلة من التنوين في ﴿عِوَجًا﴾ ثم يقول ﴿قَيِّمًا﴾ وكذا على الألف من ﴿مَرْقَدِنَا﴾ ثم يقول ﴿هذا﴾ وكذا على النون من ﴿من﴾ ثم يقول ﴿راق﴾ وكذا على اللام من ﴿بل﴾ ثم يقول ﴿ران﴾ والسكت هو الذي في الشاطبية كأصلها وروى عدمه الهذلي وابن مهران وغير واحد من العراقيين وغيرهم، وقد كان حفص يقف علي ﴿عِوَجًا﴾ وقفة خفيفة في وصله، وكذلك كان يقف على ﴿مَرْقَدِنَا﴾ في يس، وعلى ﴿مَنْ﴾ من قوله: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ [القيامة: ٢٧] وعلى: ﴿بَل﴾ من قوله: ﴿بَلْ رَانَ﴾ [المطففين: ١٤] قال ابن الجزري:\nوألفي مرقدنا وعوجا … بل ران من راق لحفص الخلف جا\nوحجته في ذلك أنه اختار للقارئ أن يُبيِّن بوقفه على ﴿عِوَجًا﴾ أنه وقفٌ تام. فإن ﴿قَيِّمًا﴾ ليس بتابع في إعرابه لـ ﴿عِوَجًا﴾، إنما هو منصوب بإضمار فِعْل تقديره: أنزله قيمًا، وكذلك وقف على ﴿مَرْقَدِنَا﴾، ليبيّن أنّ هذا ليس بصفة لـ \"المرقد\"، وأنه مبتدأ، وليبيّن أنه ليس من قول الكفار، وأنّه من قول الملائكة مستأنف، وقيل: هو من قول المؤمنين للكفار. وكذلك وقف على ﴿مَنْ﴾ في: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾، وعلى ﴿بَلْ﴾ في ﴿بَلْ رَانَ﴾ ليبيّن إظهار اللَّام والنون، لأنهما ينقلبان في الوصل راء، فتصير مدغمة في الراء بعدها، ويذهب لفظ اللَّام والنون. (شرح طيبة النشر ٥/ ٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٨٨).\n(^٣) ووجه من قرأ بالتنوين: أنه كلام متصل في الخط، وأن الإدغام فرع، فلا كراهية في (شرح طيبة النشر ٥/ ٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٨٨).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nمن لدنه للضم سكن وأشم … واكسر سكون النون والضم (حـ) ـرم\nوحجة من أسكن الدَّال أنها لغة للعرب يسكنون الدَّال. ومنهم من ينقل حركة الدَّال إلى اللَّام فيقولون \"لُدْنْ\" فيجتمع ساكنان الدَّال والنون، فيكسر النون فيقول \"لدْنِ غدوة\" وبعضهم يحرك الدَّال لالتقاء السَّاكِنَيْن مع فتح اللَّام فيقول: \"لدَن\" فيتبع الفتح الفتح، فأما الإشمام فإنه أشم الدَّال الضم، ليدل بذلك على أن أصلها الضمّ، والإشمام في هذا بغير صوت يُسمع، انما هو ضمّ الشفتين لا غير كالإشمام في الْوَقْف على: زيد =","vol":"2","page":249},{"text":"مكسورة - في الوصل - إلا عند ابن كثير؛ فإنه على أصله بوصلها واو (^١).\nقوله تعالى: ﴿آثَارِهِمْ﴾ [الكهف: ٦] قرأ أبو عمرو والدوري -عن الكسائي-: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣)، وقرأ قالون، وحمزة: بالفتح وبين اللفظين (^٤).\nوالباقون بالفتح (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَهَيِّئْ لَنَا﴾ [الكهف: ١٠] ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ﴾ [الكهف: ١٦] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء فيهما (^٦)؛ وكذا حمزة في الْوَقْف، والباقون بالهمزة ساكنة.\nقوله تعالى: ﴿آذَانِهِمْ﴾ [الكهف: ١١] قرأ الدوري -عن الكسائي- بالإمالة محضة (^٧)،\n_________\n= وعمرو، المرفوعين. فكل إشمام في حرف سكن لا يُسمع، إنما هو ضمّ الشفتين لا غير. وكل إشمام في متحرك يُسمع كالإشمام في: قيل: وحِيل وسِيء، فأما كسر النون فإنه لمّا أسكن الدَّال كسر النون، لالتقاء السَّاكِنَيْن، فلما انكسرت النون كسرت الهاء لملاصقتها الكسرة، كما تكسر في \"به\" وصاحبيه، ووُصلت ياء على الأصل، إذ ليس قبل الهاء ساكن.\n(^١) وحجة مَن ضمّ الدَّال أنه أتى بها على الأصل، وأسكن النون على الأصل إذ لا ضرورة تدعو الى حركتها.\nوفي \"لَدُن\" لغات، وهي ظرف غير متمكن بمعنى \"عند\" وهو مبني على أصل البناء، وهو السكون كـ \"كم، ومذ، وإذ\" (النشر ٢/ ٣١٠، شرح طيبة النشر ٥/ ٣، المبسوط ص ٢٧٥، التيسير ص ١٤٢، السبعة ص ٣٨٨ الغاية ص ١٩٤، كتاب سيبويه ١/ ١٣٠، ٢/ ٥٢، ٥٦).\n(^٢) وقد أمالها أيضًا ابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسالي ووافقهم أبو عمرو، وقلله الأزرق، فيصير النطق ﴿أبْصِيارَهُم﴾ وحجة من أمال الألف: أن انتقال اللسان من الألف إلى الكسرة بمنزلة النازل من علو إلى هبوط فقربوا الألف بإمالتهم إياها من الكسر ليكون عمل اللسان من جهة واحدة (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٨، وحجة القراءات لابن زنجلة ص: ٨٧).\n(^٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قراءة قالون بالإمالة كلام خاطئ فليس لقالون إمالة.\n(^٥) واحتج من لم يمل بأن باب الألف هو الفتح دون غيره وأن ما قبل الألف لا يكون أبدًا إلا مفتوحًا لأنه تابع لها، فتركوها على بابها دون تغيير (حجة القراءات ص: ٨٧).\n(^٦) إذا أتت الهمزة ساكنة في كلمة فإن أبا جعفر يقرأ هذا الضرب بالإبدال ولم يستثن من ذلك كله إلا كلمتين ﴿أَنْبِئْهُمْ﴾ بالبقرة، و﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ بالحجر، واختلف عنه في ﴿نَبِّئْنَا﴾ بيوسف، وأطلق الخلاف عنه من الروايتين ابن مهران واتفق الرواة عنه على قلب الواو المبدلة من همز رؤيا والرؤيا وما جاء منه ياء وإدغامها في الياء التي بعدها وإذا أبدل ﴿تؤوي﴾ و﴿تؤويه﴾ جمع يين الواوين مظهرا، قال ابن الجزري:\nهيئ وجئت وكذا قرأت والكل ثق\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٦).\n(^٧) أمال الدروي فقط الألف الثانية من ﴿آذَانِهِمْ﴾ المجرورة وهو سبعة مواضع بالبقرة والأنعام والإسراء وموضعي الكهف وبفصلت ونوح و﴿آذَانِنَا﴾ بفصلت، و﴿طُغْيَانِهِمْ﴾ وخرج ﴿طُغْيَانًا﴾ و﴿بَارِئِكُمْ﴾ =","vol":"2","page":250},{"text":"والباقون بالفتح، وورش على أصله في الهمزة بالمد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿أَحْصَى﴾ [الكهف: ١٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مِمَّنِ افْتَرَى﴾ [الكهف: ١٥] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٥)\n_________\n= موضعي البقرة، ﴿وَسَارِعُوا﴾ بآل عمران فقط، و﴿نُسَارِعُ لَهُمْ﴾ و﴿يُسَارِعُونَ﴾ سبعة مواضع اثنان بآل عمران وثلاثة بالمائدة وفي الأنبياء والمؤمنين، و﴿الْجَوَارِ﴾ ثلاث بالشورى الآية ٣٢ والرحمن الآية ٢٤ والتكوير الآية ١٦، و﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ بالنور الآية ٣٥، وأمال أيضًا لكن بخلف عنه ﴿الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ بالحشر الآية ٢٤ أجراه مجرى ﴿بَارِئِكُمْ﴾ كذا رواه عنه جمهور المغاربة وهو الذي في الشاطبية وغيرها ورواه عنه بالفتح منصوصًا أبو عثمان الضرير وهو الذي فيه أكثر الكتب والوجهان صحيحان عن الدوري كما في النشر، قال ابن الجزري:\nرؤياك مع هداي مثواي توى\nمحياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا\n(انظر طيبة النشر ٤/ ٩، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٠٦).\n(^١) سبق بيانه قبل عدة صفحات.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ـف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أركهمو ورد\n(^٣) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة لفظًا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿أسرى - أراكم - افترى - اشترى - أرى - نرى - تراهم - يراك - تتمارى - يتوارى - يفترى - الثرى - القرى - مفترى - أسرى - حتَّى - أخراكم - الكبرى - ذكراهم - الشعرى - النصارى - سكارى﴾، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عه فعنه.\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التوراة﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري:\nتوراة (جـ) د والخلف فضل بجلا\nوله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هار﴾، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ـف (حـ) ـلا … (ر) م (بـ) ـن (مـ) لا خلفهما =","vol":"2","page":251},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مِرْفَقًا﴾ [الكهف: ١٦] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: بفتح الميم وكسر الفاء (^١)، والباقون بكسر الميم وفتح الفاء (^٢)، ومن فتح الميم، فخم الراء، ومن كسر الميم رقق الراء.\nقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ﴾ [الكهف: ١٧] قرأ السوسي بإمالة الراء -في الوصل- بخلاف عنه (^٣)، والباقون بالفتح.\nوفي الوقف أمال أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف محضة (^٤)، وورش بين بين، وقالون بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿تَزَاوَرُ﴾ [الكهف: ١٧] قرأ ابن عامر، ويعقوب: بإسكان الزاي، وتشديد الراء على وزن \"تحمرّ\" (^٥)، وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الزاي مخففة\n_________\n= وله الفتح والتقليل في الياء من ﴿يس﴾ قال ابن الجزري:\nوبين بين (فـ) ـي (أسف) خلفهما\nوكذلك الهاء والياء أول مريم ﴿كهيعص﴾ قال ابن الجزري:\nو(إ) ذ ها يا اختلف\n(^١) قال ابن الجزري:\nمرفقا اكسرن (عم)\nوالحجة لمن كسر الميم أنه جعله من الارتفاق.\n(^٢) والحجة لمن فتح أنه جعله من اليد وقيل: هما لغتان فصيحتان، حكى أبو عبيد: المَرفق ما ارتفقت به. قال: وبعضهم يقول: المِرفق، بكسر الميم، المصدر، كالمَرفق. وكان القياس فتح الميم في المصدر، لأنه فَعَل يفعُل، ولكنه جرى نادرًا كالمرجع والمَحيض. وقال الأخفش: مِرفَقا، بالكسر، هو شيء يرتفقون به و\"مَرفقا\" بالفتح اسم كالمسجد (النشر ٢/ ٣١٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٥، الغاية ص ١٩٤، التيسير ص ١٤٢، السبعة ص ٣٨٨، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٢٤، وزاد المسير ٥/ ١١٦، وتفسير ابن كثير ٣/ ٧٥، والنشر ٢/ ٢٩٨، وتفسير النسفي ٣/ ٥، وأدب الكاتب ٤٤٥).\n(^٣) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أَنَّهُ يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري:\n........ بل قبل ساكن بما أصل قف … وخلف كالقرى التي وصلا يصف\n(^٤) سبق قريبًا (شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٠٧).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوتزور (ظـ) ـرف\nوحجة من قرأه بغير ألف على وزن \"تحمرّ\" أنه بناه على \"ازورّت\" فهي \"تزورّ\"، كـ\"احمّرت\" فهي \"تحمرّ\"، والمعنى: وترى الشمس إذا طلعت تنقبض عنهم، ومعنى ﴿تَزَاوَرُ﴾ تميل، فمعناه مثل الأول، =","vol":"2","page":252},{"text":"وألف بعدها وتخفيف الراء مضمومة (^١). وقرأ الباقون كذلك، إلا أنهم شددوا الزاي (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ [الكهف: ١٧] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون: بإسكان الهاء (^٣). والباقون بالضم. وأثبت الياء بعد الدَّال - في الوصل -: نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا. والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ﴾ [الكهف: ١٨] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بفتح السين (^٤). والباقون بكسرها (^٥).\nفوله تعالى: ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ﴾ [الكهف: ١٨] قرأ الكسائي وورش بتغليط اللَّام بعد الطاء (^٦). والباقون بترقيقها، ولم يرقق الراء من \"فرار\".\n_________\n= لأنّها إذا مالت فقد انقبضت، فإذا انقبضت فقد مالت.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٥، النشر ٢/ ٣١٠، المبسوط ص ٢٧٦، السبعة ص ٣٨٨، التيسير ص ١٤٢).\n(^١) قال ابن الجزري:\nوخف تزاور الكوفي\nوحجة من قرأ بالألف والتخفيف أنه بناه على \"تزاورت\" فهي تزاور وأصله تتزاور، فحذف إحدى التاءين تخفيفًا وعلته كالعلة في \"تساءلون وتظاهرون\".\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٥، النشر ٢/ ٣١٠، المبسوط ص ٢٧٦، السبعة ص ٣٨ التيسير ص ١٤٢، وزاد المسير ٥/ ١١٧، وتفسير غريب القرآن ٢٦٤).\n(^٢) وحجة من شدّد وقرأ بألف أنه بناه على \"تزاورت\" أيضًا كالأول، ثم أدغم إحدى التاءين في الزاي، وحسُن الإدغام، لأنَّهُ ينقل التاء إلى لفظ الزاي، فالزاي أقوى من التاء بكثير، لأن الزاي من حروف الصغير، ومن الحروف المجهورة، لأنَّهُ الأصل، وعليه الحرميان.\n(^٣) سبق قريبًا في الآية ٩٧ من سورة الإسراء.\n(^٤) يقرأ المذكورون لفظ ﴿يَحْسَبُ﴾ بفتح السين إذا كان مضارعًا خاليًا من الروائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ و﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ﴾ فخرج بالمضارع الماضى، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ وقيدت بالبنائية؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، ووجه الفتح القياس وهي لغة تميم، قال ابن الجزري:\nويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ـتبوا … (فـ) ـي (نـ) ـص (ثـ) ـبت\n(^٥) حسِب، وحسَب لغتان حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم: يحسب بكسر السين من حسب وقالوا: وقد جاءت كلمات على فعل بفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس (حجة القراءات ص ١٤٨، وشرح طيبة النشر ٤/ ١٣٣).\n(^٦) ما ذكره المصنف من أن للكسائي التغليظ في اللَّام خطأ، وإنما التغليظ لورش من طريق الأزرق فقط؛ وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، قال ابن الجزري:\nوأزرق لفتح لام غلظا … بعد سكون صادا وطاء وظا\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٧، والمهذب ص: ٤٦).","vol":"2","page":253},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَمُلِئْتَ﴾ [الكهف: ١٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر: بتشديد اللَّام، والباقون بالتخفيف (^١). وأبدل الهمزة بعد اللَّام ياء: أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وإذا وقف حمزة، أبدل.\nقوله تعالى: ﴿مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ [الكهف: ١٨] قرأ ابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب: بضم العين (^٢)، والباقون بالإسكان (^٣).\nفوله تعالى: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ .... بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ [الكهف: ١٩] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، ويعقوب، وخلف: بإظهار المثلثة عند المثناة (^٤)، والباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ [الكهف: ١٩] أبو عمرو، وحمزة، وخلف، وروح، وشعبة: بإسكان الراء (^٥)، وقرأ الباقون بكسرها (^٦).\n_________\n(^١) التشديد، والتخفيف لغتان، قال الأخفش: تقول ملأتني رُعبًا ولا يكادون يقولون مَلأَتني رعبًا. وقوله: ﴿هَلِ امْتَلَأْتِ﴾ [ق: ٣٠] يدل على التخفيف لأن \"امتلأت\" مطاوع \"ملأت\"، لأن الأكثر عليه، ولأنه اللغة المشهورة المستعملة، وقد ذكرنا \"رعبًا\" في آل عمران أن الكسائي وابن عامر على التثقيل، والباقون على التخفيف، قال ابن الجزري:\nوملئت الثقل (حرم)\n(النشر ٢/ ٣١٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٦، الغاية ص ١٩٤، المبسوط ص ٢٧٧، السبعة ص ٣٨٩).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nواعكسا رعب الرعب (ر) م … (كـ) ـم (ثـ) ـوى\nوالحجة لمن ضم أن الأصل عنده الإسكان فأتبع الضم الضم ليكون اللفظ في موضع واحد كما قرأ عيسى بن عمر ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ بضمتين وكيف كان الأصل فهما لغتان.\n(^٣) والحجة لمن أسكن أن الأصل الضم فثقل عليه الجمع بين ضمتين متواليتين فأسكن (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١١٤، والتيسير ص ٩٠، السبعة ص ٢١٧).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nولبثت كيف جا … (حـ) ـط (كـ) ـم (ثـ) ـنا (رضى)\nووجه الإدغام الاشتراك في بعض المخرج والتجانس فى الانفتاح والاستفال والهمس.\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٧، ٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢).\n(^٥) قال ابن الجزري:\n........ ورقكم ساكن كسر … (صـ) ـف (فتى) (شـ) ـاف (حـ) ـكم\nوقراءة الإسكان هي لغة تميم، كما قالوا في: كَبِد كَبْد، وفي: كَتفِ كَتْف، وهو مطّرد.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٦، النشر ٢/ ٣١٥، الغاية ص ١٩٤، التيسير ص ١٤٣، الحجة في القراءات ص ٤١٣).\n(^٦) والكسر هي لغة الحجازيين.","vol":"2","page":254},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَيُّهَا أَزْكَى﴾ [الكهف: ١٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١).\nوقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ﴾ [الكهف: ٢٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل-: بفتح الياء (^٣)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ﴾ [الكهف: ٢٢] قرأ الدوري -عن الكسائي- بخلاف عنه: بإمالة الألف قبل الراء محضة (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ﴾ [الكهف: ٢٣] رسمت هذه بألف قبل الياء، وليس شيء في القرآن نظيرها.\nقوله تعالى: ﴿أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي﴾ [الكهف: ٢٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل-: بإثبات الياء بعد النون.\nوقرأ ابن كثير، ويعقوب: بإثباتها وقفًا ووصلًا (^٥)، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\n_________\n(^١) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦). (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ـف … وما به هاء غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٣) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح الكل وقاعدة الباقين إسكانها. قال ابن الجزري:\nتسع وتسعون بهمز انفتح … ذرون الأصبهاني مع مكٍّ فتح\nووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة.\n(انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٤) أمال ﴿يواري﴾ و﴿فأواري﴾ الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير وفتحه من طريق جعفر التي هي طريق الشاطبية كأصلها فحكاية الشاطبي للإمالة تعقبها في النشر بأنها ليست من طرقه ومثله يواري بالأعراف وتمار بالكهف، قال ابن الجزري:\nتمار مع يواري مع توار مع … عين يتامى عنه الاتباع وقع\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٥٢).\n(^٥) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات الياء في عشرة مواضع هي: ﴿يَأْتِ﴾ الآية ١٠٥ و﴿أَخَّرْتَنِ﴾ بالإسراء الآية ٦٢، و﴿يهدين - نبغ - تعلمن - يؤتين﴾ الأربعة بالكهف الآية ٢٤، ٦٤، ٦٦، ٤٠ ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ بطه الآية ٩٣ و﴿الْجَوَارِ﴾ بالشورى الآية ٣٢ و﴿الْمُنَادِ﴾ بقاف الآية ٤١ و﴿إلَى الدَّاع﴾ بالقمر الآية ٨، وبذلك قرأ الكسائي في ﴿يَأْتِ﴾ بهود و﴿نَبْغِ﴾ بالكهف محافظة على حرف الإعراب وكل على أصله السابق فابن كثير وكذا يعقوب بإثباتها في الحالين، ونافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بإثباتها =","vol":"2","page":255},{"text":"قوله تعالى: ﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ [الكهف: ٢٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف -في الوصل-: بغير تنوين على الإضافة (^١)، والباقون بالتنوين (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يُشْرِكُ﴾ [الكهف: ٢٦] قرأ ابن عامر بالتاء الفوقية، وجزم الكاف؛ على النهي (^٣).\nوالباقون بالياء التحتية، ورفع الكاف؛ على الخبر (^٤).\n_________\n= وصلًا فقط، إلا أن أبا جعفر فتح ياء ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ بطه وصلًا وأثبتها وقفًا ساكنة، وخرج بتقييد ﴿نَبْغِ﴾ بالكهف ﴿مَا نَبْغِي هَذِهِ﴾ بيوسف الآية ٦٥، و﴿يَأْتِ﴾ يهودُ أخرج نحو ﴿يَأْتِي بِالشَّمْسِ﴾ و﴿إلى الداع﴾ وأخرج ﴿الداعي إلى﴾ بالقمر أيضًا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٥٢).\n(^١) قال ابن الجزري:\nولا تنون مائة (شفا)\nوحجة من أضاف أنه أجرى الإضافة إلى الجمع كالإضافة إلى الواحد، في قولك: ثلاث مائة درهم وثلاث مائة سنة، وحسُن ذلك لأن الواحد في هذا الباب إذا أضيف إليه بمعنى الجمع، فحملا الكلام على المعنى، وهو الأصل، لكنه يبعد لقلة استعماله، فهو أصل قد رُفض استعماله، وقد منعه المُبرّد ولم يُجزه، ووجهه ما ذكرنا.\n(النشر ٢/ ٣١٠، شرح طيبة النشر ٥/ ٧، التيسير ص ١٤٣، السبعة ص ٣٩٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٥٨، غيث النفع ص ٢٧٨).\n(^٢) وحجة من لم يضف أن هذا العدد إنما يُبيَّن بواحد يضاف اليه، وليس المستعمل فيه أن يُضاف إلى جمع، إلا أن يكون فيما دون العشرة، فيضاف إلى جمع للمشاكلة في أن كل واحد من الجمعين لأقل العدد فإذا علا العَدد في الكثرة لم يضف إلى أقل العدد، لاختلاف معنييهما، فيضاف إلى واحد يُبَيَّن جنسه، فلما لم يضف نوَّن المائة وجعل ﴿سِنِينَ﴾ بدلًا من ﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ﴾ أعني من \"ثلات\" فكأنه قال: ولبثوا في كهفهم سنين، وقبل: ﴿سِنِينَ﴾، عطفٌ بيان على ﴿ثَلَاثَ﴾، وقيل: هي بدلٌ من ﴿مِائَةٍ﴾، لأن ﴿مِائَةٍ﴾ بمعنى \"مئين\".\n(^٣) قال ابن الجزري:\nولا يشرك خطاب مع جزم (كـ) ـملا\nوحجة من قرأ بالتاء والجزم أنه أجراه على الخطاب والنهي للإنسان، أي: لا تشرك أيها الإنسان في حكم ربك أحدًا، نهَى عن الإشراك، وهو رجوع من غيبه على الخطاب، وقد مضى نظائره بأشبع من هذه العلة.\n(الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٥٩، غيث النفع ص ٢٧٨، النشر ٢/ ٣١٠، شرح طيبة النشر ٥/ ٧، التيسير ص ١٤٣، المبسوط ص ٢٧٧).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nغدوة في غداة كالكهف (كـ) ـتم\nوحجة من قرأ بالياء والرفع أنه أجراه على لفظ الغيبة، وجعله نفيًا عن الله جلّ ذكره، نفى عنه =","vol":"2","page":256},{"text":"قوله تعالى: ﴿بِالْغَدَاةِ﴾ [الكهف: ٢٨] قرأ ابن عامر: بضم الغين وإسكان الدَّال، وبعد الدَّال واو مفتوحة (^١).\nوقرأ الباقون بفتح الغين والدال، وبعدها ألف (^٢)، والرسم بالواو بعد الدَّال.\nقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَاءَ … وَمَنْ شَاءَ﴾ [الكهف: ٢٩] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^٣)، والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾ [الكهف: ٣١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -في الوصل-: بكسر الهاء والميم. وحمزة، والكسائي، وخلف: بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٤).\n_________\n= الإشراك، فردّه إلى قوله: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ ﴿وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾، أي: ليس يشرك، لأنَّه أليق بالكلام، وأشبه بما قبله، وعليه الأكثر.\n(^١) وحجته في ذلك أنه وجده في المصحف بالواو فقرأ ذلك اتباعًا للخط فإن قيل: لم أدخل الألف واللام على المعرفة؟ فالجواب: أن العرب تدخل الألف واللام على المعرفة إذا جاورتها فيه الألف واللام ليزدوج الكلام كما قال الشاعر:\nرأيت الوليد بن اليزيد مباركًا … شديدًا بأحناء الخلافة كاهله\nفأدخل الألف واللام في اليزيد لما جاور الوليد فكذلك أدخل الألف واللام في ﴿الغدوة﴾ لما جاور والعشي (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٥١، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥١، النشر ٢٥٨، والسبعة ص ٢٥٨).\n(^٢) وهذا هو الوجه لأن غداة نكرة وغدوة معرفة ولا تستعمل بالألف واللام ودخلت على غداة لأنَّها نكرة والمعنى والله أعلم ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي أي غداة كل يوم.\n(^٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هاشم في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ و﴿خاب﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٤) اعلم أن الأصل في ﴿تحتهم﴾ بضم الهاء والميم والواو التي بعد الميم والدليل على ذلك أن هذه الهاء للمذكر تضم وتشبع ضمتها فيتولد منها الواو نحو: ضربته، وإذا فتحت كانت للمؤنث نحو: رأيتها وهذه أيضًا وإن فتحت فأصلها الضم بدلالة قولك للاثنين رأيتهما وللجماعة رأيتهن، وعلامة الجمع في المذكر إلى هذه الهاء هي الميم المضمومة التي بعدها واو كما هي في قولكم ضربتكم وأصله ضربتكمو يتبين لك ذلك إذا اتصل به مضمر آخر ترد معه الواو نحو ضربتكموه ولا تقول ضربتكمه، ومنه قول الله - ﷿ - ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ فهذا مما يبين لك أن الأصل عليهم وبضمتين وواو، وحجة من قرأ ﴿تحتهم﴾ بضم الهاء وسكون الميم أن أصلها الضم فأجري على أصل حركتها وطلب الخفة بحذف الواو والضمة فأتى بأصل هو ضم الهاء وترك أصلًا هو إثبات الواو وضم الميم، وأما من قرأ ﴿عليهم﴾ فإنه استثقل ضمة الهاء بعد الياء فكسر الهاء لتكون الهاء محمولة على الياء التي قبلها والميم مضمومة للواو التي بعدها فحمل كل حرف على ما يليه وهو أقرب إليه، وحجة الباقين أن الهاء إذا وقعت بعد ياء أو كسرة كسرت نحو به وإليه وعليه وإنما اختير الكسر على الضم الذي هو الأصل لاستثقال الضمة بعد الكسرة (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٨١).","vol":"2","page":257},{"text":"قوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ [الكهف: ٣١] قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة بعد الكاف (^١). وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة، وورش على أصله بالمد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ﴾ [الكهف: ٣٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، في الْوَقْف على \"كلتا\": بالإمالة محضة، وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح. وأما في الوصل فبالفتح للجميع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أُكُلَهَا﴾ [الكهف: ٣٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو: بإسكان الكاف (^٤)، والباقون بالرفع (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ [الكهف: ٣٤] قرأ عاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بفتح الثاء والميم (^٦)، وقرأ أبو عمرو بضم الثاء وإسكان\n_________\n(^١) فتكون قراءة أبي جعفر ﴿مُستَهَزُونَ﴾ قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو ﴿متكئون - مستهزئون﴾، قال ابن الجزري:\nواحذف\nكمتكون استهزئوا يطفوا (ثـ) ـمد\nووافقه نافع على حذف همز ﴿صابئون - صابئين﴾، واختلف عن ابن وردان في ﴿منشئون﴾؛ فروى الهمز ابن العلاف والحنبلي من طريق الكفاية، وبه قطع الأهوازى، وبالحذف قطع ابن مهران والهذلي وغيرهما، واتفق ابن جماز على حذفه.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) اختلف في إمالة ﴿كلتا﴾ وقفًا فنص على إمالتها لأصحاب الإمالة العراقيون قاطبة وعللوه بما ذهب إليه البصريون أن الألف للتأنيث وزنها فعلى كإحدى وسيما والتاء مبدلة من واو والأصل كلوى والجمهور على الفتح على أن ألفها للتثنية وواحد كلتا كلت وهو مذهب الكوفيين فعلى الأول تقلل لأبي عمرو بخلفه كالأزرق قال في النشر: والوجهان جيدان ولكني إلى الفتح أجنح فقد جاء به منصوصًا عن الكسائي وابن المبارك (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٦٦).\n(^٤) فيصير النطق ﴿أُكُلَهَا﴾ وقد سكن الكاف من ﴿الأكْلُ، وأُكْلِ﴾ المجرد من الإضافة حيث وقع نافع وابن كثير، وأسكن من ﴿أكلُها﴾ المضاف لضمير المؤنث الغائب، والغين من ﴿شُغل﴾ نافع وابن كثير وأبو عمرو، قال ابن الجزري:\nوالأكل أكل (إ) ذ (د) … نا وأكلها\nوحجة من سكن الكاف أنهم استثقلوا الضمات في اسم واحد فأسكنوا الحرف الثاني (النشر ٢/ ٢١٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، شرح شعلة ص ٢٩٧، المبسوط ص ١٥١، الغاية ص ١١٩، السبعة ص ١٩٠).\n(^٥) حيث قالوا: لا ضرورة تدعو إلى إسكان حرف يستحق الرفع وحجتهم إجماعهم على قوله ﴿هذا نُزُلُهم﴾ وقد اجتمعت في كلمة ثلاث ضمات (حجة القراءات ص ١٤٦).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nوثمر ضماه بالفتح (ثوى) … (ن) ـصر بثمره (ثـ) ـنا (شـ) ـاد (نـ) ـوى =","vol":"2","page":258},{"text":"الميم (^١). وقرأ الباقون بضمهما (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ [الكهف: ٣٤] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون: بإسكان الهاء (^٣)، والباقون بالضم. ورقق ورش الراء على أصله، والباقون بالتفخيم.\nقوله تعالى: ﴿أَنَا أَكْثَرُ﴾ [الكهف: ٣٤] ﴿أَنَا أَقَلَّ﴾ [الكهف: ٣٩] قرأ نافع، وأبو جعفر: بمد الألف بعد النون في الوصل (^٤). والباقون بغير ألف، وأما في الوقف فالجميع بإثبات الألف تبعًا للرسم (^٥).\nقوله تعالى: ﴿خَيْرًا مِنْهَا﴾ [الكهف: ٣٦] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر:\n_________\n= سكنهما (حـ) ـلا\nوحجة من فتح التاء والميم أنه جعله جمع \"ثمرة\" كبقرة بقَر، والثمر ما يُجتنى من ذي الثمر، ويجمع الثمر على ثمرات، كما قال الله جلّ ذكره: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ﴾ [النحل: ٦٧] وتجمع أيضًا على \"ثمار\" كرقبة ورِقاب، وتجمع \"ثمار\" الذي هو جمع \"ثمرة\" على \"ثُمُر\" ككتاب وكُتُب.\n(^١) وحجة من ضمّ الثاء وأسكن الميم أنه أسكن الميم للتخفيف، وأصلها الضمّ، فهو على أحد الثلاثة الأوجه المذكورة قبل هذا، وقال بعض أهل اللغة: الثمّر بالإسكان المال، والثمَر بالفتح المأول. وقال بعض المفسرين: الثمُر بالضمّ النخل والشجر بما فيها، ولم يرد الله في سورة الكهف أن الثمرة هلكت دون المثمِر بل هلاك المثمر، وفي هلاكه هلاك ثمره، وذلك أبلغ في العقوبة، ويدل على أن الذي هلك المُثمِر قوله: ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ [الكهف: ٤٢] والنفقة أكثر ما تكون في المثمر حتَّى يبلغ إلى وجوب كون الثمرة فيه، وإخباره عنها أنها بقيت خاوية يدل على هلاك المثمر. وحُكي عن أبي جعفر أنه قال: الثمر والثمر أنواع المال. ومن قرأ بالفتح إنما أخبر عن الثمرة هلكت.\n(^٢) وحجة من ضمّ الثاء والميم أنه جعله جمع ثمار، وثمار جمع ثَمر وثُمُر جمع ثمرة، فهو جمع الجمع، وهذا كله يُراد به التكثير. وقد بجوز أن يكون \"ثمر\" المضموم جمع \"ثمرة\" كبَدَنَة وبُدُن، وخشَبة وخُشُب، فيكون جمع مفرد، ويجوز أن يكون \"ثمر\" المضموم اسمًا مفردًا لِما يُجتنى كعُنق وطُنُب، فحصل في ثمرُ المضموم ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون لجمع جمع الجمع، والثاني: أن يكون جمع اسم مفرد، والثالث: أن يكون اسمًا مفردًا، وهذا نادر، قليل مثله في الكلام (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٧، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٦٤، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٩، السبعة ص ٢٦٣، التيسير ص ١٠٣).\n(^٣) سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة من قراءات (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n..... امددا … أنا بضم الهمز أو فتح (مدا)\nووجهت هذه القراءة بأن الاقتصار على الضمير أو حذف الألف تخفيفًا كالكل مع الهمز. (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧).\n(^٥) ووجه الاتفاق على الألف وقفًا: زيادتها محافظة على حركة النون مراعاة للأصالة، ولهذا لم تدغم، أو لأنه الأصل من خلف هاء السكت، قصد النص على لغته (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧، المبسوط ص ١٥٠).","vol":"2","page":259},{"text":"بإثبات الميم بعد الهاء على التثنية (^١). والباقون بغير ميم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَكِنَّا هُوَ﴾ [الكهف: ٣٨] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر، ورويس -في الوصل-: بإثبات الألف بعد النون (^٣). والباقون بحذفها (^٤) وفي الوقف عليها: فالجميع بإثبات الألف اتباعًا.\nقوله تعالى: ﴿بِرَبِّي أَحَدًا﴾ [الكهف: ٣٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل-: بفتح الياء (^٥)، والباقون بالإسكان.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nومنها منهماد … (د) ن (عم)\nوحجة من ثنّى أنه ردّه إلى الجنتين المقدم ذكرهما مكررًا في قوله: ﴿لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ﴾ [الكهف: ٣٢]، وقوله: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ﴾ [الكهف: ٣٣] وكذلك هي في مصاحف أهل مكة والمدينة والشام. (المبسوط ص ٢٧٧، النشر ٢/ ٣١١، شرح طيبة النشر ٥/ ٩، الغاية ص ١٩٥، السبعة ص ٣٩٠).\n(^٢) وحجة من وحّد أنه ردّه على ذكر الجنة فهي أقرب إلى \"منهما\" من ذكر الجنتين، وذلك قوله: ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ [الكهف: ٣٥] وقوله: ﴿مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾، فكان ردّه على الأقرب منه أَولى من ردّه على الأبعد منه، وأيضًا فإن الجنة تحتوي على جنتين وأكثر. وكذلك هي في مصاحف أهل البصرة والكوفة. والاختيار التثنية، لأن هلاك الجنتين بظلمه لنفسه أبلغ من هلاك جنة واحدة في ظاهر النص (زاد المسير ٥/ ١٤٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٦٠).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nلكنا فصل (ثـ) ـب … (غـ) ـص (كـ) ـما\nفمن قرأ بألف في الوصل، أجرى الوصل مجرى الوقف، وكأنه جعل \"أنا\" بكماله الاسم، وهو مذهب الكوفيين من أهل النحو، وحذفَها الباقون في الوصل، وكلهم وقفَ بألف (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٦٠، شرح طيبة النشر ٥/ ٩، النشر ٢/ ٣١١، التيسير ص ١٤٣، السبعة ص ٣٩٠).\n(^٤) حجة من حذف الألف في الوصل بأنها عنده كهاء السكت أتى بها لبيان حركة النون في الوقف، والاسم من \"أنا\" عند البصريين \"أَنَ\" والألف زيدت في الوقف كهاء السكت لبيان الحركة، فكما أنه قبيح إثبات هاء السكت في الوصل كذلك قبيح إثبات الألف من \"أنا\" في الوصل، إلا أن إثبات الألف في الوقف من \"أنا\" آكد من إثبات الهاء لقلة حروف الكلمة، فصار إثبات الألف في \"أنا\" في الوقف أمرًا لازمًا، فإن لم تثبت الألف جيء بالهاء، فقلت: \"أنه\" وذلك في الكلام، ولا يجوز في القرآن لمخالفة الخط، والأصل فيه \"لكن أَنا هو الله ربّي\" \"فأُلقيت حركة الهمزة من \"أَنا\" على النون الساكنة من \"لكن\" فتحرّكت، وبعدها نون متحركة، فاجتمع مثلان متحركان، فأدغم الأول في الثاني، فصارت نونًا مشدّدة، وحُذفت الألف في الوصل، على ما ذكرنا، وثبتَتْ في الوقف، لبيان الحركة، ولتقوية الكلمة (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٦٠، شرح طيبة النشر ٥/ ٩، النشر ٢/ ٣١١، التيسير ص ١٤٣، السبعة ص ٣٩٠، تفسير الطبري ١/ ١٢٥، وإيضاح الوقف والابتداء ٤٠٨، وزاد المسير ٥/ ١٤٣، وتفسير ابن كثير ٣/ ٨٣).\n(^٥) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح الكل وقاعدة الباقين إسكانها وقد سبق ذكر ذلك قريبًا، قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":260},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ﴾ [الكهف: ٣٩] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار ذال \"إذ\" عند الدَّال (^١)، والباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا﴾ [الكهف: ٣٩]، قرأ قالون والأصبهاني - عن ورش - وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بإثبات الياء بعد النون. وقرأ ابن كثير، ويعقوب: بإثباتها وقفًا ووصلًا (^٢)، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿رَبِّي أَنْ﴾ [الكهف: ٤٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء، والباقون بالإسكان (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا﴾ [الكهف: ٤٠] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بإثبات الياء بعد النون، وقرأ ابن كثير، ويعقوب: بإثباتها وقفًا ووصلًا (^٤)، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ [الكهف: ٤٢] قرأ عاصم، وأبو جعفر، وروح: بفتح الثاء والميم، وقرأ أبو عمرو بضم الثاء وإسكان الميم، والباقون بضمهما (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾ [الكهف: ٤٢] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون: بإسكان الهاء (^٦)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿بِرَبِّي أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء.\n_________\n= تسع وتسعون بهمز الفتح … ذرون الاصبهاني مع مكيّ فتح\n(انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^١) سبق بيان حكم إدغام ذال إذ قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين، قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nوالخلف في الدَّال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٣ - ٥، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٠).\n(^٢) سبق قبل صفحات قليلة.\n(^٣) انظر: ﴿بِرَبِّي أَحَدًا﴾.\n(^٤) قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب سبقت في الآية (٢٤) من سورة الكهف.\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) سبق بيانه قبل صفحات قليلة.","vol":"2","page":261},{"text":"والباقون بالإسكان (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ﴾ [الكهف: ٤٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالياء التحتية على التذكير (^٢).\nوقرأ الباقون بالتاء الفوقية على التأنيث (^٣).\nوأبدل أبو جعفر الهمزة من ﴿فِئَةٌ﴾ ياء وقفًا ووصلًا، وأبدلها حمزة في الْوَقْف دون الوصل (^٤)، والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿الْوَلَايَةُ﴾ [الكهف: ٤٤] قرأ حمزة، والكسائى، وخلف: بكسر الواو (^٥)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيكن (شفا)\nووجه القراءة لمن قرأه على التذكر، لأنَّهُ فرّق بين المؤنث وفعله بالظرف. ولأنه تأنيث غير حقيقي. وقد مضى ذكر نظائره بأشبع من هذه العلة (النشر ٢/ ٣١١، الغاية ص ١٩٥، شرح طيبة النشر ٥/ ١٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٦١، حجة القراءات ص ٤١٧).\n(^٣) ووجه قراءة التاء: أنه على تأنيث لفظ الفئة، لأن الأكثر عليه ولأنه حمل على ظاهر اللفظ (النشر ٢/ ٣١١، الغاية ص ١٩٥، شرح طيبة النشر ٥/ ١٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٦١، حجة القراءات ص ٤١٧، وزاد المسير ٥/ ١٤٧).\n(^٤) وهذه قاعدة عند أبي جعفر أنه إذا جاء الهمز مفتوحًا بعد كسر؛ فإنه يبدل الهمزة ياء عند الْوَقْف والوصل، نحو ﴿فِية﴾ و﴿مِاية﴾ و﴿خَطِية﴾ و﴿رِياء الناس﴾ و﴿يُبَطِين﴾ و﴿شَانِيكَ﴾ و﴿قرِيَ﴾ وكل هذا عنه باتفاق، واختلف عنه في ﴿مَوْطِئًا﴾ فقطع له بالإبدال أبو العلاء من رواية ابن وردان وكذلك الهذلي من روايتي ابن وردان وابن جماز ولم يذكر الهمز فيهما إلا من طريق النهرواني عن أصحابه عن ابن وردان، وقطع أبو العز من الروايتين وكذلك ابن سوار وهما صحيحان واتفق الأصبهاني وأبو جعفر على إبدال ﴿خاسيًّا﴾ قال ابن الجزري:\nباب مائة فئة وخاطئة رئا ببطئن ثب\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٦، ٢٨٥).\n(^٥) اختلف القراء في لفظ ﴿وَلَايَتِهِمْ﴾ من قوله تعالى ﴿مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ في الأنفال، وقوله ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ بالكهف فقرأ حمزة بكسر الواو وحده في الأنفال، وقرأ الباقون بالفتح، أما لفظ الكهف فقد قرأه حمزة وخلف البزار والكسائي بكسر الواو، قال ابن الجزري:\nولاية فاكر (فـ) ـشا … الكهف (فتى) (ر) واية\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٢، الهادي ٢/ ٢٧٢).","vol":"2","page":262},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ [الكهف: ٤٤] قرأ أبو عمرو، والكسائي: برفع القاف (^١)، والباقون بخفضها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ [الكهف: ٤٤] قرأ حمزة، وعاصم، وخلف: بإسكان القاف (^٣)، والباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف: ٤٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: \"الريح\" بإسكان الياء التحتية ولا ألف بعدها؛ على التوحيد (^٤) والباقون بفتح التحتية وألف بعدها؛ على الجمع.\nقوله تعالى: ﴿نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ [الكهف: ٤٧] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر: بالتاء الفوقية مضمومة، وفتح الياء التحتية بعد السين، ورفع لام \"الجبال\" (^٥)، والباقون بالنون\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nورفع خفض الحق (ر) م … (حـ) ـط\nوحجة من قرأ بالرفع: أنهم جعلوه صفة لـ\"الولاية\" لأن ولاية الله جل ذكره لا يشوبها نقص ولا خلل.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٠، النشر ٢/ ٣١١، المبسوط ص ٢٧٨، السبعة ص ٣٩٢، التيسير ص ١٤٣، غيث النفع ص ٢٧٩).\n(^٢) ووجه القراءة بالخفض: أنهم جعلوه صفة لله جلّ ذكره، وهو مصدر وُصف به كما وُصف بالعدل وبالسلام، وهما مصدران، والمعنى: ذو الحق وذو العدل وذو السلام. ويُقوّي كونه صفة لله جل ذكره قوله: ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ [النور: ٢٥] وقوله: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾ [الأنعام: ٦٢].\n(الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٦٣، غيث النفع ص ٢٧٩).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nعقبا (نـ) ـهى (فتى)\n(انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤، ٣٣، والنشر ٢/ ٢١٥ وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٨، والإقناع ٢/ ٥٩٨).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوالريح هم كالكهف مع جاثية توحيدهم\nحجر (فتى) الأعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع\nواجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ … (ثـ) ـنا وصاد الاسرى سبا (ثـ) ـنا\nحجتهم في الجمع: أن الواحد يدلُّ على الجنس فهو أعم كما تقول كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس إنما تريد هذا الجنس قال الكسائي: والعرب تقول جاءت الريح من كل مكان فلو كانت ريحًا واحدة لجاءت من مكان واحد فقولهم من كل مكان وقد وحدوها تدل على أن بالتوحيد معنى الجمع.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nيا نسير افتحوا (حبر) (كـ) ـرم … والنون أنث والجبال ارفع =","vol":"2","page":263},{"text":"مضمومة وكسر الياء التحتية، ونصب \"الجبال\" والياء مشددة في القراءتين (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ﴾ [الكهف: ٤٧] ﴿فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ﴾ [الكهف: ٤٩] قرأ السوسي: بالإمالة - في الوصل - بخلاف عنه (^٢)، والباقون بالفتح، وأما في الْوَقْف عليها: فأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالأمالة محضة (^٣)، وورش بالإمالة بين بين (^٤)، وقالون بالفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتُمُونَا﴾ [الكهف: ٤٨] ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ [الكهف: ٥٤] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام دال \"قد\" في الجيم والصاد (^٦)، والباقون بالإظهار. وأبدل الهمزة ياء: أبو جعفر، وأبو عمرو - وبخلاف عنه - وإذا وقف حمزة، أبدل، والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ [الكهف: ٤٨] قرأ الكسائي، وهشام: بإدغام لام \"بل\" في\n_________\n= وحجة من قرأ بالتاء أَنَّهُ بنى الفعل للمفعول، فرفع الجبال لقيامها مقام الفاعل، فهي مفعولة لم يُسم فاعلها.\n(^١) وحجة من قرأ بالنون أنه بناه على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، إذ هو فاعل كل الأفاعيل ومُدبّرها ومُحدثُها، وانتصبت الجبال بوقوع الفعل عليها، لأن الفعل مبنى للفاعل، وقوّى ذلك أنه محمول على ما بعده من الأخبار في قوله: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ فجرى صدر الكلام على آخره، لتطابق الكلام (شرح طيبة النشر ٥/ ١١، الغاية ص ١٩٦، حجة القراءات ص ٤١٩، غيث النفع ص ٢٨٠، التيسير ١٤٤).\n(^٢) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الجهان: الفتح والإمالة. قال ابن الجزري:\nبل قبل ساكن بما أصل قف … وخلف كالقرى التي وصلا يصف\n(^٣) سبق قريبًا (شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٠٧).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، وتقدم بيان مواضع الإحالة الخاصة به قريبًا.\n(^٦) اختلف القراء في حكم دال قد عند الأحرف الثمانية: (الجيم والذال والضاد والشين والزاي والسين والصاد) فأدغمها في حروفها أَبُو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام بخلف عنه في حرف واحد وهو ﴿لقد ظلمك﴾ في ص فروى جمهور المغاربة وكثير من العراقيين عنه الإظهار وهو الذي في الكتابين والهداية وروى جمهور العراقيين وبعض المغاربة عنه الإدغام. قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم (شفا) لفظا","vol":"2","page":264},{"text":"الزاي (^١)، والباقون بالإظهار، ورسم ﴿أَلَّنْ﴾ [الكهف: ٤٨] بغير نون بين الهمزة واللام.\nقوله تعالى: ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ﴾ [الكهف: ٤٩] اللَّام في الرسم مفصولة من الهاء؛ فوقف أبو عمرو على الألف، ووقف الكسائي ويعقوب على الألف - بخلاف عنهما - ووقف الباقون على اللَّام، وقد قيل: إن جميع القراء وقفوا على الألف، وعلى هذا جميعه: إذا ابتدأ القارئ - لا يبتدئ بالهاء من \"هذا\"؛ بل يبتدئ بالميم من \"ما\" (^٢).\n_________\n(^١) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف أولها: التاء نحو ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ ثانيها: الثاء هَلْ ثُوِّبَ﴾ فقط. ثالثها: الزاي ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ فقط. رابعها: السين ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ معا فقط. خامسها: الضاد ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ فقط. سادسها: الطاء ﴿بَل طَبَعَ﴾ سابعها: الظاء ﴿بَلْ ظَنَنتُمْ﴾ فقط. ثامنها: النون ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ ﴿بَلْ تَقْذِفُ﴾ فاشترك هل ويل في التاء والنون واختص هل بالثاء المثلثة ويل بالخمسة الباقية فقرأ بإدغام اللَّام في الأحرف الثمانية الكسائي وافقه ابن محيصن بخلف عنه في لام هل في النون وقرأ حمزة بالإدغام في التاء والثاء والسين واختلف عنه في ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعي وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه وأدغمه خلاد أيضًا من طريق فارس بن أحمد وكذا في التجريد من قراءته على الفارسي وخص في الشاطبية الخلاف بخلاد والمشهور عن حمزة الإظهار من الروايتين وقرأ هشام بالإظهار عند الضاد والنون واختلف عنه في الستة الباقية وصوب في النشر الإدغام عنه فيها وقال: إنه الذي عليه الجمهور وتقتضيه أصول هشام واستثنى أكثر رواة الإدغام عن هشام ﴿هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ﴾ بالرعد الآية ١٦ فأظهروها وهو الذي في الشاطبية وغيرها ولم يستثنها في الكفاية واستثناها في الكامل للحلواني دون الداجوني ونص في المبهج على الوجهين من طريق الحلواني عنه والباقون بالإظهار في الثمانية إلا أن أبا عمرو أدغم لام هل في تاء ﴿تَرَى﴾ بالملك الآية ٣ والحاقة الآية ٨ فقط وافقه الحسن واليزيدي، قال ابن الجزري:\nوبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم\nوالسين مع تاء وثا قد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف\nوعن هشام غير نض يدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم\n(النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٢) وقف أبو عمرو على ﴿مال﴾ هنا وفي النساء والفرقان والمعارج على ما دون اللَّام كما نص عليه الشاطبي كالداني وجمهور المغاربة وغيرهم، واختلف عن الكسائي في الْوَقْف على ما أو على اللَّام والوجهان ذكرهما له الشاطبي كالداني وابن شريح، ومقتضى كلام هؤلاء أن الباقين يقفون على اللَّام دون ما وبه صرح بعضهم والأصح جواز الوقف على ما لجميع القراء لأنها كلمة برأسها منفصلة لفظًا وحكمًا قالا في النشر: وهو الذي أختاره وآخذ به وأما اللَّام فيحتمل الْوَقْف عليها لانفصالها خطَّا وهو الأظهر قياسًا ويحتمل أن لا يوقف عليها من أجل كونها لام جرّ ولام الجر لا تقطع مما بعدها ثم إذا وقف على ما اضطرارًا أو اختيارًا أو على اللَّام كذلك فلا يجوز الابتداء بقوله تعالى لهذا ولا هذا، قال ابن الجزري:\nومال سال الكهف فرقان النسا … قيل على ما حسب حفظه رسا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٢).","vol":"2","page":265},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا﴾ [الكهف: ٥٠] قرأ أبو جعفر - في الوصل -: برفع التاء من \"الملائكة\"، والباقون بالكسر (^١).\nقوله تعالى: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ﴾ [الكهف: ٥١] قرأ أبو جعفر بعد الدَّال بنون مفتوحة بعدها ألف (^٢)، والباقون بعد الدَّال بتاء فوقية مشددة؛ لأن الدَّال تدغم فيها.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ﴾ [الكهف: ٥١] قرأ أبو جعفر: بفتح التاء بعد النون - بخلاف عن ابن جماز (^٣) - والباقون بضمها (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا﴾ [الكهف: ٥٢] قرأ حمزة بالنون قبل القاف (^٥)، والباقون\n_________\n(^١) اقتصر المصنف على وجه الضم الوارد في الدرة فقط، ولم يشر إلى وجه الإشمام وقد رواه هبة الله وغيره عن ابن وردان في ﴿لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا﴾ إشمام كسرتها ضمًّا، وقد أشار إلى ذلك الإمام ابن الجزري في طيبة النشر حيث قال:\nوالإشمام خفت خلفًا\nووجه الإشمام الإشارة إلى الضم تنبيهًا على أن همزة الوصل المحذوفة مضمومة حالة الابتداء، ووجه الضم أنهم استثقلوا الانتقال من كسر إلى ضم إجراء الكسرة اللازمة مجرى العارضة وهذه لغة أزد شنوءة، وعللها أبو البقاء بأنه نوى الوقف على التاء فسكنها ثم حركها بالضم اتباعًا لضمة الجيم، وهذا من إجراء الوصل مجرى الوقف (انظر: شرح طيبة النشر للنويري ٤/ ١٦، ١٧)، وقال أبو جعفر النحاس في إعراب القرآن (١/ ١٦١، ١٦٢) عن قراءة أبي جعفر: وهذا لحن لا يجوز، وأحسن ما قيل: فيما روي عن محمد بن يزيد قال: أحسب أن أبا جعفر كان يخفض ثم يشم الضمة ليدل على أن الابتداء بالضم، وقد رد ابن الجزري على ذلك وقوى هذه القراءة فقال: إن أبا جعفر إمام كبير أخذ قراءته عن مثل ابن عباس وغيره، وهو لم ينفرد بهذه القراءة؛ بل قد قرأ بها غيره من السلف، وقرأ بها أيضًا الأعمش، وقرأنا له بها، ثم قال: وإذا ثبت مثله في لغة العرب فكيف ينكر (النشر ٢/ ٢١٠، ٢١١).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n… و(ثـ) ـم أشهدت أشهدنا\nوحجة من قرأ بنون بعد الدَّال ثم الألف: أنه جعله على الإسناد للمعظم (شرح طيبة النشر ٥/ ١١، النشر ٢/ ٣١١، الغاية ص ١٩٦، المبسوط ص ٢٧٩).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوكنت التاء ضم سواه\nووجه قراءة من قرأ بفح التاء خطابًا للنبي ليعلم أمته أنه لم يزل محفوظًا من أول نشأته لم يعتضد بمضل ولا مال إليه.\n(^٤) ووجه الضم أنه أسندها إلى الله تعالى بدليل السياق (شرح طيبة النشر ٥/ ١١، النشر ٢/ ٣١١، الغاية ص ١٩٦، المبسوط ص ٢٧٩، غيث النفع ٢٨١).\n(^٥) قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":266},{"text":"بالياء التحتية (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءَهُمُ﴾ [الكهف: ٥٥] قرأ أبو عمرو، وهشام: بإدغام ذال \"إذ\" في الجيم، والباقون بالإظهار (^٢). وأمال الألف بعد الجيم حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٣)، والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة - سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿قُبُلًا﴾ [الكهف: ٥٥] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو جعفر: بضم القاف والباء الموحدة (^٤). والباقون بكسر القاف وفتح الباء الموحدة (^٥).\n_________\n= … والنون يقول فردا\nووجه القراءة بالنون: أنها على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه بالقول، ردّه على قوله: ﴿وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ﴾ [الكهف: ٥١].\n(^١) وحجة من قرأ بالياء: أنهم قطعوه مما قبله، أي: واذكر يا محمد يوم يقول نادوا شركائي، ويقوّي الياء قوله ﴿شُرَكَائِيَ﴾، ولو رُدّ على النون لقال \"شركاءنا\" (شرح طيبة النشر ٥/ ١١، النشر ٢/ ٣١١، الغاية ص ١٩٦، المبسوط ص ٢٧٩).\n(^٢) وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشامًا يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا (لـ) ـي\nووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات (شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).\n(^٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خَابَ﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوقبلا كسرا وفتحا ضم (حق) … وفي الكهف (كفى) ذكرا خفق\nقبلًا بضم القاف والباء جمع قبيل بمعنى قبيل كرغيف ورغف ونصبه على الحال أيضًا، وقيل: بمعنى جماعة جماعة وصنفًا صنفًا أي حشرنا عليهم كل شيء فوجًا فوجًا ونوعًا نوعًا من سائر المخلوقات، قال الزجاج: ويجوز أن يكون قبلًا جمع قبيل ومعناه الكفيل ليكون المعنى لو حشرنا عليهم كل شيء فتكفل لهم بصحة ما يقول ما كانوا ليؤمنوا، وقال الفراء: ويجوز أن يكون ﴿قبلًا﴾ من قبل وجوههم أي ما يقابلهم والمعنى لو حشرنا عليهم كل شيء فقابلهم، تقدم الأبدال ألفًا في ﴿جاءهم﴾ مع المد والقصر لحمزة عد الْوَقْف خطأ، وليس له سوى التسهيل مع المد والقصر (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٧ النشر ٢/ ٢٦١، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢٠٠، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٦٨).\n(^٥) بمعنى مقابلة أي معاينة ونصب على الحال وقيل: بمعنى ناحية وجهة فنصبه على الظرف نحو في قبل زيد دين، والحجة لمن كسر أنه أراد مقابلة وعيانًا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٧٢، النشر ٢/ ٢٦١، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢٠٠).","vol":"2","page":267},{"text":"قوله تعالى: ﴿هُزُوًا﴾ [الكهف: ٥٦] قرأ حفص بضم الزاي وواو مفتوحة بعدها وقفًا ووصلًا (^١). وقرأ حمزة، وخلف: بإسكان الزاي وبعدها همزة مفتوحة في الوصل (^٢)، والباقون بضم الزاي وهمزة مفتوحة وقفًا ووصلًا، وإذا وقف حمزة، أبدل الهمزة واوًا، كقراءة حفص، وله - أيضًا - نقل حركة الهمزة إلى الزاي؛ فيقف على زاي مفتوحة، وله - أيضًا - تشديد الزاي، وهو قليل عنه.\nقوله تعالى: ﴿مَوْئِلًا﴾ [الكهف: ٥٨] قرأ حمزة - في الْوَقْف -: بواو مكسورة وحذف الهمزة (^٣)، والباقون بإسكان الواو وهمزة مكسورة، وكذا قرأ حمزة في الوصل، ولم يمد ورش (^٤) ولا غيره على الواو.\nقوله تعالى: ﴿لِمَهْلِكِهِمْ﴾ [الكهف: ٥٩] قرأ شعبة: بفتح الميم واللام قبل الكاف (^٥)، وقرأ\n_________\n(^١) وعلة حفص أنه أراد التخفيف لأنّها همزة مفتوحة قبلها ضمة، فهي تجري على البدل كقوله ﴿السفهاء لا﴾ في قراءة الحرميين وأبي عمرو (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٧، النشر ١/ ٣٨٩، المبسوط ص: ١٣٠، ابن القاصح ص: ١٥٢، التبصرة ص: ٤٢٣).\n(^٢) فقرأ \"هُزَا\" فيقف على زاي مفتوحة. وقرأ حمزة ﴿هزؤا﴾ بالهمز على الأصل مع إسكان الزاي وصلًا فقط، وقرأ خلف العاشر ﴿هزؤا﴾ بالهمزة مع إسكان الزاي وصلًا ووقفًا. قال ابن الجزري:\nوأبدلا\nعد هزؤا مع كفؤا هزؤا سكن … ضم فتى كفؤا فتى ظن\nووجه هذه القراءة أنها للتخفيف، وقرأ الباقون ﴿هزؤا﴾ بالهمز على الأصل مع إسكان الزاي وصلًا ووقفًا، ووجه هذه القراءة: أنه جاء على الأصل.\n(النشر ١/ ٣٨٩، المبسوط ص: ١٣٠، ابن القاصح ص: ١٥٢، التبصرة ص: ٤٢ وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٨، والإقناع ٢/ ٥٩٨).\n(^٣) اعلم أن الهمزة إذا تحركت وهي متوسطة فما قبلها يكون ساكنًا أو متحركًا فإن كان ساكنًا وكان أصليًّا وسهلتها ألقيت حركتها على ذلك الساكن وحركتها بها ما لم يكن ألفًا وذلك نحو قوله ﴿شيئًا - خطئًا - القرءان - مذءومًا - مسئولًا - سبئت - موئلًا - الموءودة﴾ وشبهه (التيسير في القراءات السبع - الداني ١/ ٣٩، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٩٦، غيث النفع ص ٢٨٠).\n(^٤) وذلك لأنّها من المستثنيات، قال ابن الجزري:\nلا مؤلًا مؤودة\n(^٥) قال ابن الجزري:\nمهلك مع نمل افتح الضم (نـ) ـدا\nوحجة من فتح الميم واللام أَنَّهُ جعله مصدرًا من \"هلك\" (شرح طيبة النشر ٥/ ١١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٦٥).","vol":"2","page":268},{"text":"حفص بضم الميم وكسر اللَّام قبل الكاف (^١)، والباقون بضم الميم وفتح اللَّام قبل الكاف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لِفَتَاهُ﴾ [الكهف: ٦٠]، قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ﴾ [الكهف: ٦٣] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا، وأسقطها الكسائي (^٥)، والباقون بهمزة مفتوحة.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ﴾ [الكهف: ٦٣] قرأ الكسائي بالإمالة محضة (^٦)، والباقون بالفتح، وقرأ حفص في الوصل بضم الهاء (^٧)، والباقون بالكسر.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nواللام فكسر عد\nوحجة من كسر اللَّام وفتح الميم أنه جعله أيضًا مصدرًا من \"هلك\" والوجهان في إضافته جائزان على ما تقدم، لكنه خارج عن الأصول، أتى نادرًا \"مفعِل\" من \"فعل يفعَل\" كما قالوا: المرجع مصدر من رجع يرجع كالرجوع. وقالوا في ترك \"مكيَل\" أي الكيل، أتى بالكسر وهو على \"فعل يفعل\".\n(النشر ٢/ ٣١١، المبسوط ص ٢٧٩، التيسير ص ١٤ الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٦٥، السبعة ص ٣٩٣).\n(^٢) وحجة من ضمّ الميم وفتح اللَّام أنه جعله مصدرًا لـ \"أهلك يهلك\" فهو بابه، وهو متعدّ بلا شكَّ، فهو مضافٌ إلى المفعول به لا غير، تقديره: وجعلنا لإهلاكهم موعدًا؛ أي: لإهلاكنا إياهم موعدًا، لا يتجاوزونه (الغاية ص ١٩٧ وزاد المسير ٥/ ١٦١، وتفسير النسفي ٣/ ١٨)،\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فقط وليس لقالون سوى الفتح وكذا الأصبهاني.\n(^٥) إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد فتح فقرأه قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين في ﴿أرأيت﴾ حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو ﴿أرأيتم - أرأيتكم - أرأيت - أفرأيت﴾ واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور وهو الأقيس وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله والباقون بالتحقيق وإذا وقف للأزرق في وجه البدل عليه وعلى نحو ﴿أرأيت﴾ وكذا ﴿أءنت﴾ تعين التسهيل بين بين لئلا يجتمع ثلاث سواكن ظواهر ولا وجود له في كلام عربي، وليس ذلك كالوقف على المشدد في نحو ﴿صَوَافَّ﴾ الآية ٣٦ لوجود الإدغام، قال ابن الجزري:\nأريت كلا (ر) م وسهلها (مدا)\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nأنسانيه عف بضم كسر\n(^٧) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة ﴿أحياكم - فأحياكم - أحياها﴾ حيث وقع إذا لم يكن مسبوقًا بالواو نحو ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ أما المسبوق بالواو سواء كان ماضيًا أم مضارعًا، فيتفق الثلاثة على إمالته نحو =","vol":"2","page":269},{"text":"قوله تعالى: ﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ [الكهف: ٦٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإثبات الياء بعد الغين وصلًا لا وقفًا، وأثبتها ابن كثير، ويعقوب وقفًا ووصلًا (^١)، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ [الكهف: ٦٦] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بإثبات الياء بعد النون وصلًا لا وقفًا، وقرأ ابن كثير وشقوب بإثبات الياء وقفًا ووصلًا، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ [الكهف: ٦٦]، قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بفتح الراء والشين (^٣)، والباقون بضم الراء وإسكان الشين (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٦٧] في الثلاثة: قرأ حفص بفنح الياء فيهم في الوصل (^٥)،\n_________\n= ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ نسق بالفاء، وبإمالة ﴿خطايا﴾ حيث وقع، وبإمالة ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] في آل عمران، و﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ في الانعام، و﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ [إبراهيم: ٣٦] في إبراهيم، و﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ﴾ [الكهف: ٦٣] في الكهف، ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾ في مريم: فيها، ﴿آتَانِيَ اللَّهُ﴾ في النمل، و﴿مَحْيَاهُمْ﴾ في الجاثية، و﴿دحاها - طحاها - تلاها) و﴿سجى﴾، قال ابن البزري:\nوعلى … أحيا بلا واو وعنه ميل\nمحياهمو تلا خطايا ودحا … تقاته مرضاة كيف جا طحا\nإلى قوله:\nسجى وأنسانيه من عصاني\n(النشر ٢/ ٣٧ شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).\n(^١) سبق في الآية (٢٤) من سورة الكهف.\n(^٢) انظر سابقه.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوالرشد حرك وافتح الضم (شفا) … وآخر الكهف (حما)\nوالحجة لمن فتح أنه أراد به الصلاح في الدين ودليله قوله تعالى ﴿وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ أي صلاحًا وقيل: هما لغتان كقولهم السقم والسقم.\n(^٤) الحجة لمن ضم أنه أراد به الهدى الني هي ضد الضلال ودليله قوله تعالى: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ ها هنا الضلال (النشر ٢/ ٢٧ السبعة ص ٢٩ إعراب القراءات ١/ ٢٠٥، المبسوط ص ٢١٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه (١/ ١٦٤).\n(^٥) ورد لفظ معي في ثمانية مواضع ﴿مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ في الأعراف، ﴿مَعِيَ عَدُوًّا﴾ في التوبة ﴿مَعِيَ صَبْرًا﴾ ثلاثة في الكهف ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ في الأنبياء ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ في الشعراء ﴿مَعِيَ رِدْءًا﴾ في القصص فتح الجميع حفص، وتابعه ورش على الثاني في سورة الظلة وهي سورة الشعراء لأن فيها ﴿عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ يريد قوله تعالى في قصة نوح ﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وافق حفص وابن عامر على فتح ياء ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ و﴿وَمَن مَعِيَ رحمَنَا﴾ قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":270},{"text":"والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٦٩] قرأ نافع، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^١)، والباقون بالإسكان. وأمال الألف بعد الشين: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٢)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي﴾ [الكهف: ٧٠]، قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: بفتح اللَّام وتشديد النون، وقرأ الباقون بإسكان اللَّام وتخفيف النون، وكل القراء أثبتوا الياء بعد النون وقفًا ووصلًا، وقد روي عن ابن ذكوان: حذف الياء وقفًا ووصلًا، وإذا وقف حمزة - نقل حركة الهمزة إلى السين وحذف الهمزة (^٣).\n_________\n= وافق في معي (عـ) ـلا (كـ) ــــفؤ\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٨ إتحاف فضلاء البشر ص ٣٠٥، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ١/ ٣٠٢).\n(^١) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿مِنِي إِلَّا﴾ ﴿أَنْصَارِي إِلَى الله﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر والباقون بالسكون إلا أنه وقع الخلاف على غير هذا الوجه في خمس وعشرين ياء منها ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ﴾ بالكهفِ الآية ٦٩ والقصص الآية ٢٧ والصافات الآية ١٠٢ فقرأ نافع وكذا أبو جعفر بفتح الياء، وكذلك ﴿أَنْصَارِي إِلَى الله﴾ بآل عمران الآية ٥٢ والصف الآية ١٤ و﴿بِعِبَادِي إِنَّكُمْ﴾ بالشعراء الآية ٥٢ ﴿بَنَاتِي﴾ بالحجر الآية ٧١ و﴿لَعْنَتِى إلَى﴾ بص الآية ٧ قال ابن الجزري:\nواثنان مع خمسين مع كسر عني\nوافتح عبادي لعنتي تجدني … بناتي أنصاري معا للمدني\nإلى قوله:\nوباقي الباب … (ثـ) ــنا (حـ) ـلي\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٧).\n(^٢) سبق بيان قراءة مثل هذه الكلمة قبل صفحات قليلة.\n(^٣) للقراءة في لفظ ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي﴾ سبع مرات في:\nالأولى: قراءة قالون والأصبهاني وابن ذكوان ﴿تَسألَنِّ﴾ بكسر النون المشددة وحذف الياء في الحالين وفتح اللَّام.\nالثانية: قراءة الأزرق وأبي جعفر ﴿تسألنِّي﴾ بكسر النون مشددة، وإثبات الياء وصلًا لا وقفًا مع فتح اللَّام.\nالأصل فلا تسألننى فاجتمعت ثلاث نونات مثل ما اجتمعت في إنني وكأنني ثم حذفوا النون التي زيدت مع الياء فقيل. إني وكذلك حذفت النون في قوله فلا تسألني.\nالثالثة: قراءة ابن كثيرًا ﴿تسألَنَّ﴾ بفتح النون مشددة وحذف الياء في الحالين مع فتح اللَّام. وقد أغفلها المصنف هنا، والأصل فلا تسأل جزمًا على النهي ثم دخلت نون التوكيد ففتحت اللَّام لالتقاء السَّاكِنَيْن كما تقول لا تضربن ولا تشتمن أحدًا الأصل لا تضرب ثم دخلت نون التوكيد فبني الكلام على الفتحِ لاجتماع السَّاكِنَيْن.\nالرابعة: قراءة أبي عمرو ﴿تسألنِي﴾ بكسر النون مخففة وإثبات الياء وصلًا ووقفًا مع إسكان اللَّام. والأصل =","vol":"2","page":271},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ [الكهف: ٧١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف - بعد اللَّام -: بالياء التحتية مفتوحة وفتح الراء ورفع اللَّام بين الهاءين (^١)، وقرأ الباقون بالتاء الفوقية مضمومة وكسر الراء ونصب اللام بين الهاءين (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتَ﴾ قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام دال \"قد\" في الجيم (^٣)، والباقون بالإظهار، وأبدل الهمزة ياء: أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وإذا وقف حمزة، أبدل، والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١]، ﴿ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٧٠]، ﴿سِتْرًا﴾ [٩٠]، رقق الراء ورش (^٤) - بخلاف عنه، وعند الباقين مفخمة.\n_________\n= كما ذكرنا إلا أنهم حذفوا الياء لأن الكسرة تدل على الياء، والأصل أن اسم المتكلم في موضع نصب والنون إنما دخلت ليسلم سكون اللَّام.\nالخامسة: قراءة يعقوب ﴿تسألني﴾ بكسر النون مخففة وإثبات الياء في الحالين مع إسكان اللَّام.\nالسادسة: قراءة هشام ﴿تسألن﴾ بكسر النون مخففة وحذف الياء في الحالين مع إسكان اللَّام. وإنما حذفوا الياء اختصارًا لأن الكسرة يدل على الياء.\nالسابعة: هي قراءة الباقين التي أشار إليها المؤلف.\nقال ابن الجزري:\nوتسألن (ثـ) ـق (حما) (جـ) ــنا\nوقال:\nتسألن فتح النون (د) (لـ) ـي الخلف … واشدد (كـ) ــما (حرم) و(عـ) ـــــم الكهف\n(النشر ٢/ ٢٨٩ شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٦، الغاية ص ١٧٥، المبسوط ص ٢٤٠ التيسير ص ١٢٥، إيضاح الوقف والابتدا ص ٢٦٣ زاد المسير ٢/ ١١٤).\n(^١) قال ابن الجزري:\n...... وغيب يغرقا والضم والكسر افتحا (فتى) (ر) قا\nوعنهم ارفع أهلها\nوحجة من قرأ بالياء أَنَّهُ أضاف \"الغرق\" إلى \"أهل\" بمنزلة: مات قلد، و\"الأهل\" فاعلون، لأنَّهم مُخبَر عنهم، ولأنه أمر دخل عليهم من غير اختيار منهم له.\n(^٢) وحجة من قرأ بالتاء أَنَّهُ أجراه على الخطاب للخضر من موسى، فالمخاطب هو الفاعل، وتَعدّى فعله إلى \"الأهل\"، فنصبهم، وقوّى ذلك أن قبله خطابًا بين موسى والخضر في قوله: ﴿أخَرَقْتَهَا﴾ وما قبل ذلك، فجرى آخر الكلام على أوله في الخطاب (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢، النشر ٢/ ٣١٢ المبسوط ص ٢٧٩، حجة القراءات ص ٤٢٣ زاد المسير ٥/ ١٧١).\n(^٣) سبق بيان حكم إدغام دال (قد) قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"2","page":272},{"text":"قوله تعالى: ﴿مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٢]، ذكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي﴾ [الكهف: ٧٣]، قرأ ورش، وأبو جعفر: بإبدال الهمزة واوًا، وإذا وقف حمزة أبدل (^١)، والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٣] قرأ أبو جعفر برفع السين (^٢)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿زَكِيَّةً﴾ [الكهف: ٧٤] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وروح: بغير ألف بعد الزاي، وتشديد الياء التحتية بعد الكاف (^٣)، والباقون بألف بعد الزاي وتخفيف الياء التحتية بعد الكاف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿نُكْرًا﴾ [٧٤] قرأ نافع، وابن ذكوان، وشعبة، وأبو جعفر، ويعقوب: بضم الكاف (^٥)، والباقون بإسكانها.\n_________\n(^١) إذا كانت الهمزة مفتوحة مضموم ما قبلها وشرع فيها فقد اتفق ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر على إبدال كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة وهي مفتوحة وقبلها ضمة بواو أو نحو ﴿يووده﴾ و﴿يواخِذ﴾ وتبدل فاء الكلمة للأصبهاني أيضًا كالأزرق إلا أنه استثنى كلمة واحدة وهي ﴿مؤذن﴾ قال ابن الجزري:\nوالفاء عن نحو يؤده أبدلوا … (جـ) ــد (ثـ) ــــق يؤيد خلف (ذ) ــــذ ويبدل\nللأصبهاني مع فؤاد إلا … مؤذن وأزرق ليلا\nوليس للأزرق في بدله سوى القصر لأنَّهُ من المستثنيات، قال ابن الجزري:\nوامنع يؤاخد\n(انظر شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤).\n(^٢) اختلف في السين من اليسر والعسر وبابهما فأسكنها كل القراء إلا أبا جعفر فضمها واختلف عن ابن وردان عنه في ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ في الذاريات الآية ٣ فأسكنها عنه النهرواني وضمها غيره، قال ابن الجزري:\nوكيف عسر اليسر (ثـ) ــــق وخلف (خـ) ـط بالذرو\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٣٧، ٣٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٨٥).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوامدد وخف زاكية (حـ) ــبر (مـ) ـــــــــــدا (غـ) ــث\nوحجة من قرأ بغير ألف مشدّد الياء أنه بناه على \"فعيلة\" على معنى \"نامية\"، وقيل: معناه التي لم تبلغ الخطايا، وقيل: معناه مطهرة، وقيل: زكية وزاكية لغتان بمعنى صالحة تقية.\n(^٤) وحجة من قرأ بألف أنها لغة في \"زاكية وزكية\" بمعنى، قيل: هو على تقية صالحة، وقيل: معناه لا ذنب لها، والقراءتان بمعنى، قال اليزيدي: الزاكية التي لم تذنب إليك، والزكية التي لم تذنب مطلقًا (النشر ٢/ ٣١٢، الغاية ص ١٩٧، المبسوط ص ٢٠ السبعة ص ٣٩٥، شرح طيبة النشر ٥/ ١٣، التيسير ص ١٢ إعراب القرآن ١/ ٤٠٥ زاد المسير ٥/ ١٧ وتفسير ابن كثير ٣/ ٩٧).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nنكرا (ثـ) ــــوى … (صـ) ــن (إ) ذ (مـ) ــلا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٨٤ شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥).","vol":"2","page":273},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِنْ لَدُنِّي﴾ [الكهف: ٧٦] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتخفيف النون (^١)، وقرأ شعبة كذلك، إلا أنه اختلف عنه في إسكان الدَّال مع إشمامها (^٢)، والباقون بتشديد الدَّال (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لَاتَّخَذْتَ﴾ [الكهف: ٧٧] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: بتخفيف التاء المثناة بعد اللَّام وكسر الخاء (^٤).\nوقرأ الباقون بتشديد التاء وفتح الخاء (^٥)، وأظهر الذال المعجمة عند التاء المثناة: ابن كثير وحفص وروش - بخلاف عنه - وأدغمها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يُبْدِلَهُمَا﴾ [الكهف: ٨١]، قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الباء الموحدة وتشديد الدَّال (^٦). والباقون بإسكان الموحدة وتخفيف\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nلدني أشم أو رم الضم وخف … نون (مـ) ـدا (حـ) ـن\nوحجة من خفف النون أنه لم يأت بنون مع الياء، لأنَّهُ ضمير مخفوض كـ\"غلامي وداري\" فاتصلت الياء بنون الدن، فكسرَتْها (النشر ٢/ ٣١٣، الغاية ص ١٩٧، المبسوط ص ٢٨٠، غيث النفع ص ٢٨١).\n(^٢) وحجة من أسكن الدال أنه لغة للعرب، يقولون: لدْنِ غدوة، فيجمعون بين ساكنين، ويكسرون النون لالتقاء الساكنين، إذا وصلوا، ومن أجل ذلك أشمّ أبو بكر الدال الضمّ، إذ أصلها النصب. وقد قيل: إن النون إنما كسرت في قراءة مَنْ أسكن الدال لالتقاء الساكنين، وهذا الإشمام يُري ولا يُسمع. وقد مضى الكلام عليه في أول السورة. وما عليه الجماعة أحبُّ إليَّ (السبعة ص ٣٩٥، شرح طيبة النشر ٥/ ١٣،، التيسير ص ١٢٤).\n(^٣) وحجة من شدّد أنه أدغم نون ﴿لدني﴾ في النون التي دخلت مع الياء، ليسلم سكون نون \"لدن\"، كما قالوا: إني وعني.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nتخذ الخا اكسر وخف\n(حقا)\nوحجة من قرأ بالتخفيف أنه جعله من \"تخذت أتخذ\" على وزن \"فعَلت أفعِل\" فأدخل اللام التي هي لجواب لو على التاء التي هي فاء الفعل (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥، النشر ٢/ ٣١٤، السبعة ص ٣٩٧، التيسير ص ١٤٥).\n(^٥) وحجة من شدّد أنه بناء على \"افتعل\" حكاه أبو زيد وغيره، وكان ابن كثير وحفص يظهران الذال، وباقي القراء على الإدغام. وقيل: هو من \"أخذ\" بني على \"افتعل\" فصار \"أيتخذ\" فأبدل من الهمزة الساكنة ياء، ثم أُدغمت الياء في التاء، لئلا تتغيّر الهمزة في البدل في الماضي والمستقبل واسم الفاعل، فأبدلوا من الياء حرفًا من جنس ما بعدَها، وهو تاء، فأدغموا التاء في التاء، كما قالوا في \"افتعل\" من الوزن والوعد اتّزن واتّعد، وأصله: ايتزن وابتعد، ثم أبدلوا من الياء تاء، وأدغموا التاء في التاء، وأصل الياء واو فيهما، وأصل الياء في \"اتخذ\" همزة على هذا القول فاعْرفه.\n(^٦) قال ابن الجزري:\nومع تحريم نون يبدلا … خفف (ظـ) ـــــبا (كنز) (د) نا النور (د) لا\n(صـ) ـــــف (ظـ) ن =","vol":"2","page":274},{"text":"الدَّال (^١).\nقوله تعالى: ﴿رُحْمًا﴾ [٨١] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: بضم الحاء (^٢) والباقون بإسكانها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ [٨٠] ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾ [٨٩، ٩٢] في الثلاثة: قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة والكسائي، وخلف: بهمزة قطع مفتوحة بعد الفاء، وبعد \"ثم\"، وإسكان التاء المثناة (^٤)، وقرأ الباقون بهمزة وصل بعد الفاء وبعد \"ثم\"، وتشديد التاء المثناة (^٥).\n_________\n= والحجة لمن شدّد أنه أخذه من قولك بدل ودليله قوله: ﴿وإذا بدلنا﴾ آية (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٢٩، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥، النشر ٢/ ٣١٤، السبعة ص ٣٩٧، التيسير ص ١٤٥، المبسوط ص ٢٨١، الغاية ص ١٩٨).\n(^١) التشديد والتخفيف لغتان بمعنى: بدّل وأبدل، مثل: نجّا وأنجي، ونزّل وأنزل، وأكثر ما جاء هذا في القرآن بالتشديد إجماع، نحو قوله: ﴿بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٢٨] وقوله: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٦٤] التبديل مصدر \"بدَّل\" وقد جاء: ﴿اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ﴾ [النساء: ٢٠] فقد يكون بمعنى \"الإبدال\" فيكون مصدر \"أبدل\" (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٢٩، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥، النشر ٢/ ٣١٦، السبعة ص ٣٩٧، التيسير ص ١٤٥، المبسوط ص ٢٨١، الغاية ص ١٩٨، وزاد المسير ٥/ ١٨٥، وتفسير النسفي ٣/ ٢٢).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nرحما (كـ) ـسا (ثـ) ــوي\nوحجته قول الشاعر\nوكيف بظلم جارية … ومنها اللين والرحم\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٨٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٢٧، النشر ٢/ ٣١٤).\n(^٣) الضم والسكون لغتان بمعنى، كالسُّحْت والسُّحُت. وَحُكِىَ أبو عبيدة فيه لغة ثالثة \"الرَّحْم\" بفتح الراء وإسكان الحاء، وهو كله بمعنى الرحمة والتعطف (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٧، النشر ٢/ ٣١٤).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nأتبع الثلاث (كـ) ــم كـ) في\nومعنى القراءة بالتخفيف أي لحق سببًا، تقول: اتبعت الرجل إذا سرت من ورائه، وأتبعت الرجل ألحقته خيرًا أو شرًّا؛ كقوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ قال أبو زيد: رأيت القوم فأتبعتهم بالتخفيف إتباعًا إذا سبقوك فأسرعت نحوهم ومروا علي فاتبعتهم اتباعًا بالتشديد إذا ذهبت معهم ولم يسبقوك (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦، النشر ٢/ ٣١٤، المبسوط ص ٢٨٢، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٢٨، الغاية ص ١٩٨)\n(^٥) وحجتهم في ذلك أنهم بنوه على \"افتعل\" مطاوع فعل \"تبع\"، فهو يتعدى على مفعول واحد كے \"اتبع\". وقد أجمعوا على ذلك في قوله: \" ﴿وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ١١٦]، و﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ [البقرة: ١٠٢] (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦، النشر ٢/ ٣١٤، المبسوط ص ٢٨٢، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٢٨، الغاية ص ١٩٨).","vol":"2","page":275},{"text":"قوله تعالى: ﴿حَمِئَةٍ﴾ [٨٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وحفص: بغير ألف بعد الحاء وهمزة مفتوحة بعد الميم (^١)، وقرأ الباقون بألف بعد الحاء وياء مفتوحة بعد الميم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿نُكْرًا﴾ [٨٧] قرأ نافع، وابن ذكوان، وشعبة، وأبو جعفر، ويعقوب: بضم الكاف، والباقون بالإسكان (^٣).\nقوله تعالى: ﴿جَزَاءً الْحُسْنَى﴾ [٨٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب، وحفص: بالتنوين، والنصب، وبكسر التنوين، لالتقاء السَّاكِنَيْن (^٤)، وقرأ الباقون برفع الهمزة بعد الألف من غير تنوين (^٥). وأمال ألف التأنيث من الحسني: حمزة، والكسائي،\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بالهمز أنه جعله مشتقًا من \"الحمأة\" أي: ذات حمأة. وقد سأل معاوية كَعْبًا فقال له: أين تجد الشمس تغرب في التوراة؟ فقال: تغرب في ماء وطين. فهذا يدلُّ على أنها من الحمأة، لأن القراءتين قد ترجعان على أنهما من الحمأة، ولا ترجعان إلى أنهما من \"حمي، يحمي\" بمعنى الحارّة، لأنَّهُ لا سبيل إلى الهمز في \"فاعل\" من \"حمي يحمى\" وأيضًا فإن القراءة بالهمز، لا تنافي القراءة بغير همز، قد تكون الشمس تغرب في عين حارة ذات حمأة، فيجتمع في ذلك المعنيان جميعًا، والقراءتان جميعًا (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧، النشر ٢/ ٣١٤ المبسوط ص ٢٨٢ حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٢٨، الغاية ص ١٩ التيسير ص ١٩٥، السبعة ص ٣٩٩، وزاد المسير ٥/ ١٨٥، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٠٢ وتفسير غريب القرآن ٢٧٠).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nحامية حمئة وأهمز (أ) فا … (عـ) ـد (حق)\nوحجة من قرأ بغير همز أنه جعله اسم فاعل، فبناه على \"فاعله\" مشتقًا من \"حمي يحمى\". فهو في المعنى: في عين حارة. ويجوز أن تكون الياء بدلًا من همزة، فيكون \"فاعلًا\" من الحمأة.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nنكرا (ثـ) ــوي (صـ) ـــن (إ) ذ هلا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٨٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥).\n(^٤) حجة من نصب ﴿جزاء﴾ ونوَّنه أنه جعل ﴿الحسني﴾ مبتدأ و\"له\" الخبر، ونصب \"جزاء\" على أنه مصدر في موضع الحال، والتَّقديرُ: فله الحال الحسني جزاء. وقيل: هو تفسير، وقيل: تمييز. واختار أبو عبيد نصب \"جزاء\" وتنوينه، لأنَّهُ تأوَّل أن الحسني الجنة، على معني: فله الجنة جزاء، وتعقّب عليه ابن قتيبة، فاختار الرفع بغير تنوين في \"جزاء\" وقال: هو كقولك: له جزاء الخير. وقد قال الله: ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا﴾ [سبأ: ٣٧] وضعَّف النصب ابن قتيبة لتقديمه التفسير على المفسَّر، فهو بعيد جائز على بعده. والرفع بغير تنوين أحبَّ إليَّ، لأنَّهُ أبين، ولأن الأكثر عليه (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧، المبسوط ص ٢٨٢، الغاية ص ١٩٨ التيسير ص ١٤٥، السبعة ص ٣٩٩).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوالرفع انصبن نون جزأ (صحب) (ظـ) ــبي\nوحجة من قرأ بالرفع أنه جعله مبتدأ و\"له\" الخبر؛ أي: فجزاء الخلال الحسنى له. ويجوز أن تكون =","vol":"2","page":276},{"text":"وخلف - محضة، وأبو عمرو بين بين، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾ [٨٨] قرأ أبو جعفر بضم السين (^٢)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ [٩٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص: بفتح السين، والباقون بالضم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ﴾ [٩٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بضم الياء التحتية وكسر القاف (^٤). وقرأ الباقون بفتحهما (^٥).\n_________\n= ﴿الحسنى﴾ بدلًا من \"جزاء\" على أن \"الحسنى\" الجنة، ويكون التنوين حُذِف لالتقاء السَّاكِنَيْن، وهما التنوين واللام من ﴿الحسنى﴾ فيكون المعنى: فلَه الجنة (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٢٨، زاد المسير ٥/ ١٨٦).\n(^١) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٢) اختلف في السين من ﴿اليسر والعسر﴾ وبابهما فأسكنها كل القراء إلا أبا جعفر فضمها، واختلف عن ابن وردان عنه في ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ في الذاريات؛ فأسكنها عنه النهرواني وضمها غيره، قال ابن الجزري:\nوكيف عسر اليسر (ثـ) ــق\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧، ٣٨ إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٨٥).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوسدا (حـ) ــكم (صحب) … (د) برا ياسين (صحب)\nوالضم والفتح لغتان كالضَّعف والضُّعف، والفَقْر والفُقْر. وقال أبو عبيد: كل شيء من فِعْل الله جلَّ ذكره كالجبال والشِّعاب، فهو \"سُدّ\" بالضم، وما بناه الآدميون فهو \"سَدّ\" بالفتح، وهذا القول من قول عكرمة وقول أبي عبيدة وقطرب .. ويكون \"السُّدّين\" بالضم، لأنَّهُ من فعل الله جل ذكره، ويكون \"سَدًّا\" في هذه بالفتح، لأنَّهُ من فعل الآدميين. ويكون \"سُدا\" في يس بالضمّ، لأنَّهُ من فعل الله جل ذكره على هذا التفسير. وقيل: السَّد بالفتح المصدر، والسُّدّ بضمّ السين الشيء المسدود (شرح طيبة النشر ٥/ ٢١، النشر ٢/ ٣١٥ المبسوط ص ٢٨٣ حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٢٨، الغاية ص ١٩٩، التيسير ص ١٤٥، السبعة ص ٣٩٩، زاد المسير ٥/ ١٨٦).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nيفقهوا ضم اكسرا\n(شفا)\nوحجة من قرأ بالضمّ أنه جعل الفعل رباعيًّا، فعدّاه إلى مفعولين، أحدهما محذوف، والتَّقديرُ: لا يكادون يفقهون الناس قولًا، أو يفقهون أحدًا قوة؛ أي: لا يفهم كلامهم، فهم لا يفهمون الناس كلامهم، جعل الفعل لهم متعديًا إلى غيرهم (شرح طيبة النشر ٥/ ٢١، النشر ٢/ ٣١٥ المبسوط ص ٢٨٣ الغاية ص ١٩٩، التيسير ص ١٤٥، السبعة ص ٣٩٩، وزاد المسير ٥/ ١٩٥).\n(^٥) وحجة من قرأ بفتح الياء أنه جعله فعلًا ثلاثيًا، يتعدى إلى مفعول واحد، وهو القول، يُقال: فقهت الشيء، وأفقهت زيدًا الشيء. فالمعنى أنهم في أنفسهم لا يفقهون كلام أحد، ومعنى القراءة الأخرى لا يكادون يفقهون أحدًا كلامهم لعجمته (شرح طيبة النشر ٥/ ٢١، النشر ٢/ ٣١٥ المبسوط ص ٢٨٣ =","vol":"2","page":277},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ [٩٤] قرأ عاصم بالهمز فيهما، والباقون بغير همز (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ﴾ [٩٤] قرأ الكسائي بإدغام لام \"هل\" في النون. والباقون بالإظهار (^٢).\nقوله تعالى: ﴿خَرْجًا﴾ [٩٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الراء وألف بعدها (^٣)، والباقون بإسكان الراء ولا ألف بعدها (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ [٩٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص، وابن كثير، وأبو عمرو: بفتح السين (^٥).\nوالباقون بضم السين.\nقوله تعالى: ﴿مَا مَكَّنِّي﴾ [٩٥] قرأ ابن كثير بنونين: الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة مخففة (^٦). والباقون بنون واحدة مشددة مع الكسر (^٧).\n_________\n= الغاية ص ١٩٩، التيسير ص ١٩٥، السبعة ص ٣٩٩، وزاد المسير ٥/ ١٩٥).\n(^١) هناك حروف وافق بعض القراء فيها المبدلين وهي سبعة ألفاظ منها: ﴿يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ﴾ الكهف، والأنبياء ٩٦؛ فقرأها بالهمز: عاصم، والباقون بغير همز (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٧).\n(^٢) اختلف في إدغام بل وهل قبل صفحات قليلة مما أغنى عن إعادته هنا انظر: النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣ إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوخرجا قل خراجا فيهما … لهم فخرج (كـ) ـــــــم\nوحجة من قرأه بألف أنه جعله من \"الخراج\" الذي يُضْرَب على الأرض في كل عام؛ أي: فهل نجعل لك أجرة نؤديها إليك في كل وقت نتفق عليه كالجزية، على أن نبني بيننا وبينهم سدًّا؛ أي: حاجزًا. فالخراج ما يُؤدي في كل شهر أو في كل سنة (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣، النشر ٢/ ٣١٥ المبسوط ص ٢٨٣، الغاية ص ١٩٩، السبعة ص ٤٠٠، غيث النفع ص ٢٨٣).\n(^٤) وحجة من قرأ بغير ألف أنه جعله مصدر خرج، فهو الجعْل، كأنهم قالوا له: نجعل لك جُعْلًا ندفعه إليك الساعة مِن أموالنا مرة واحدة، على أن تبني بيننا وبينهم سدًّا، فالخراج بألف ما يُؤدي على النجوم كالأكرية والجزية، والخَرْج ما يُؤدي في مرة واحدة (شرح طيبة النشر ٥/ ٢١، النشر ٢/ ٣١٥ المبسوط ص ٢٨٣ الغاية ص ١٩٩، التيسير ص ١٤٥، السبعة ص ٣٩٩، وزاد المسير ٥/ ١٩١).\n(^٥) انظر ﴿بين السدين﴾.\n(^٦) قال ابن الجزري:\nمكني غير المك\nوالحجة لمن أظهر أنه أتي به على الأصل لأن النون الأولى لام الفعل والثانية زائدة لتسلم بنية الفعل على الفتح والياء اسم المفعول به، وخفت عليه ذلك لتحركهما، ولأن الثاني من المثلين غير لازم، فحسُن الإظهار، كما قالوا: اقتلوا، وهي في مصاحف المكيين بنونين في الخط، والفعل منه الثلاثي \"مكن\" غير متعدٍّ، فلما ثقل بالتضعيف تعدّي إلى مفعول، وهو الياء.\n(^٧) الحجة لمن أدغم أنه أراد التخفيف والإيجاز وجعل ما بمعنى الذي وخير خبرها (الحجة في القراءات السبع =","vol":"2","page":278},{"text":"قوله تعالى: ﴿رَدْمًا (٩٥) آتُونِي﴾ [٩٥ - ٩٦] قرأ شعبة بكسر التنوين وبعده همزة ساكنة. وإذا وقف على \"ردمًا\" ابتدأ: ﴿آتُونِي﴾ بهمزة مكسورة، وبعدها ياء ساكنة، وقرأ الباقون بإسكان التنوين، وبعده همزة قطع مفتوحة ممدودة، وبعده تاء فوقية مضمومة؛ وذلك في حال الوصل والابتداء (^١).\nقوله تعالى: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ [٩٦] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب: بضم الصاد والدال (^٢) وقرأ شعبة بضم الصاد وإسكان الدَّال (^٣)\n_________\n= لابن خالويه ١/ ٢٣ الغاية ص ٢٠٠، السبعة ص ٤٠٠، التيسير ص ١٦٩، وزاد المسير ٥/ ١٩٢).\n(^١) رُوي عن أبي بكر في ﴿رَدْمًا (٩٥) آتُونِي﴾، وفي ﴿قال آتوني﴾ المدّ وترك المد، وبالوجهين قرأتُ له فيهما، والمد هو اختيار ابن مجاهد له، فإذا لم يمدّ في \"ردمًا آتوني\" كسر التنوين لسكونه وسكون الهمزة بعده، والألف في هذين الحرفين في قراءة حمزة، وأحد القولين عن أبي بكر، الف وصل، تُبتدأ بالكسر، قال ابن الجزري:\nاتون همز الوصل فيهما (صـ) ــدق … خلف وثان (فـ) ــز\nوحجة من قرأ بغير مد فيهما أنه جعلهما من باب المجيء، فلم يُعدّهما إلى مفعول، وهو ضمير المتكلم في ﴿آتُونِي﴾، ويكون ﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ غير معدّي إليه ﴿آتُونِي﴾، إلا بحرف جرّ مضمرٌ، تقديره: آتوني بزبر الحديد، فلما حذف الحرف تعدّى، كما قال: أمرتك الخير على معني: أمرتك بالخير، وفيه بعد قليل لأنَّهُ إنما أكثر ما يأتي هذا في الشعر. وحجة من مدّ الكلمتين وفتح الهمزة أنه جعلهما من باب الإعطاء، فعدّى كل واحد إلى مفعولين: الأول: ضمير المتكلم، والثاني: ﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ في ما ﴿رَدْمًا (٩٥) آتُونِي﴾، والثاني ﴿آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ عدّاه إليه في المعنى لا في اللفظ، لأن الناصب لـ \"قطر\" في اللفظ ﴿أُفْرِغْ﴾؛ لأنَّهُ أقرب إليه، ولو عدّى إليه \"آتوني\" لقال: قال آتوني أفرغه عليه قطرًا، لأن تقديره: آتوني قطرًا أفرغ عليه، وهو باب إعمال أحد الفعلين المعطوف أحدهما على الآخَر (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٣٢ الغاية ص ٢٠٠، السبعة ص ٤٠٠، التيسير ص ١٤٦، معاني القرآن ٢/ ١٦٠، وإيضاح الوقف والابتداء ١٨٨ وزاد المسير ٥/ ١٩٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nويضمي (كـ) ل (حق)\nوالحجة لمن قرأه بالضم أنه أتي باللفظ على الأصل وأتبع الضم الضم، والحجة لمن فتحهما خفة الفتح والواحد عنده صدف ودليله أن النَّبِيّ ﷺ مر بصدف مائل فأسرع، الرواية بالفتح (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٣٢، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٣٢، الغاية ص ٢٠٠، السبعة ص ٤٠٠، التيسير ص ١٤٦).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوصدفين اضمما … وسكنن (صـ) ـف\nوهي لغة قريش غير الحجاز وقريش (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٣٢ الغاية ص ٢٠٠، السبعة ص ٤٠٠، التيسير ص ١٤٦).","vol":"2","page":279},{"text":"وقرأ الباقون بفتح الصاد والدال (^١).\nقوله تعالى: ﴿قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ [٩٩] قرأ حمزة، وشعبة - بخلاف عنه -: بإسكان الهمزة بعد: \"قال\"، وقرأ الباقون بفتح الهمزة ممدودة، ومن سكن الهمزة في الوصل - ابتدأ بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة، ومن فتح الهمزة - فعل ذلك في الوصل والابتداء بها واتفقوا على إسكان الياء من \"آتوني أفرغ\" وصلًا ووقفًا (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا﴾ [٩٧] قرأ حمزة بتشديد الطاء (^٣)، والباقون بالتخفيف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ [٩٨] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بعد الكاف بألف (^٥)، وبعد الألف همزة مفتوحة، وقرا الباقون بالتنوين بعد\n_________\n(^١) والحجة لمن فتحهما خفة الفتح والواحد عنده صدف ودليله أن النَّبِيّ - ﷺ - مر بصدف مائل فأسرع، الرواية بالفتح والحجة لمن أسكن الدَّال أنه جعله اسمًا للجبل بذاته غير مثني وأنشد الراجز:\nقد أخذت ما بين أرض الصدفين … ناصينيها وأعالي الركنين\nوكلها لغات مشهورة، والصّدف الجبل والصدفان الجبلان (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٣٢، الغاية ص ٢٠٠، السبعة ص ٤٠٠، التيسير ص ١٤٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٧٩).\n(^٢) سبق قريبًا عند الكلام على ﴿آتُونِي﴾.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nفما اسطاعوا اشددا طاء (فشا)\nوحجة من شدّد أنه أدغم التاء في الطاء، لقرب التاء من الطاء في المخرج، ولأنه أبدل من التاء، إذا أدغمها حرفًا أقوى منها، وهو الطاء، لكن في هذه القراءة بُعد وكراهة، لأنَّهُ جمع بين ساكنين، ليس الأول حرف لين، وهما السّين وأول المشدد، وقد أجازه سِيْبَويَه في الشعر، وأنشد في إجازته:\nكأنه بعد كَلال الزّاجِرِ … ومَسْحي مَرَّ عقاب كاسِرِ\nوكان أصله \"ومسحه\" فأدغم الحاء في الهاء، والسين ساكنة، فجمع بين ساكنين، ليس الأول حرف لين، وهو قليل بعيد.\n(^٤) وحجة من خفّفه أنه لمَّا كان الإدغام في هذا يؤدي إلى جواز ما لا جوز، إلا في شاذٍ من الشعر من التقاء السَّاكِنَيْن، ليس الأول حرف لين، ولم يمكن إثبات التاء، إذا ليست في الخط، ولم يمكن إلقاء حركتها على السين، لأنّها زائدة، لا نتحرك. فلم يبق إلا الحذف، نحذفها للتخفيف، ولزيادتها، ولموافقة الخط، لأن الجماعة عليه (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣، النشر ٢/ ٣١٦، المبسوط ص ٢٨٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٨٠، وزاد المسير ٥/ ١٩٥).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nودكا (شفا) … في دكا المد وفي الكهف (كفى)\nووجه مد ﴿دكاء﴾: أنه جعل اسم للرابية، وهي ما ارتفع من الأرض دون الجبل، أو للأرض المستوية؛ أي جعل الجبل والبيداء أرضًا، فالدعاء بالمد الرابية الناشزة من الأرض كالدكة أي جعله كذلك يعني الجبل =","vol":"2","page":280},{"text":"الكاف في الوصل، وفي الْوَقْف على ألف التنوين (^١).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ [١٠٢] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^٢)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ [١٠٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بعد تحقيق الأولى المفتوحة، والباقون بتحقيقهما (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا﴾ [١٠٢] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس، وابن ذكوان - خلاف عنه - بالإمالة - محضة (^٤)، وقرأ ورش - من طريق\n_________\n= هاهنا والسد في الكهف أو جعله أرضًا مستوية ومنه ناقة دعاء للمستوية السلام، ودكًا بالقصر والتنوين في قراءة الجماعة مصدر بمعنى مدكوكًا أو مندكا أي مندقًا (النشر ٢/ ٢٧٢ السبعة ص ٢٩٣ شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٦ إعراب القراءات ١/ ٢٠٥، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ٢/ ٤٨١).\n(^١) ووجه القصر جمله مصدر دكه ودقه ملاق في المعنى فمفعول مطلق، أو ذا دق، أو بمعنى مدكوك فمفعول به، فمن قرأ ﴿دكًا﴾ جعله مصدرًا بمعنى المدكوك وقيل: تقديره ذا دك، ومن قرأ بالمد جعله مثل أرض دكاء أو ناقة دكاء وهي التي لا سنام لها (إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ٢٨٤، التيسير ص ١١٣ النشر ٢/ ٢٧٢ السبعة ص ٢٩٣ شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٦، إعراب القراءات ١/ ٢٠٠، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ٢/ ٤٨١).\n(^٢) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح سبع ياءات من ذلك وهي ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ [الكهف الآية: ١٠٢] ﴿إِنِّي أَرَانِي﴾ الأولان بيوسف ٣٦ و﴿يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ فيها و﴿اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ بآل عمران ٤١ ومريم ١٠ و﴿ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾ بهود: ٧ قال ابن الجزري:\nواجعل لي ضيفي دوني يسر لي ولي … يوسف إني أولاها (حـ) لل\n(مدا)\nشرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٥).\n(^٣) والتحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص: ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص: ١٢٦).\n(^٤) اختلف عن ابن ذكوان في إمالة والكافرين، فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، ووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين، قال ابن الجزري:\nوكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل\n(تـ) ــب (حـ) ز (مـ) ـنا خلف … (غـ) ـلا وروح قل معهم بنمل\n(انظر إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص: ١١٢).","vol":"2","page":281},{"text":"الأزرق - بالإمالة بين بين (^١)، والباقون بالفتح. وأدغم النون من \"الكافرين\" في نون ﴿نُزُلًا﴾: أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما - والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ﴾ [١٠٣] قرأ الكسائي بإدغام لام \"هل\" في النون (^٢)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ﴾ [١٠٤] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بفتح السين (^٣). والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿هُزُوًا﴾ [١٠٦] قرأ حفص بضم الزاي، وبعدها واو منصوبة منونة في الوصل وبغير تنوين في الْوَقْف، وقرأ حمزة بإسكان الزاي، وبعدها همزة ووار مفتوحة منونة في الوصل، وإذا وقف - نقل حركة الهمزة إلى الزاي، فوقف على زاي مفتوحة بعدها ألف، وله - أيضًا - الْوَقْف بإسكان الزاي، وبعدها واو مفتوحة بعدها ألف، والباقون بضم الزاي وبعدها همزة مفتوحة منونة في الوصل بغير تنوين في الوقف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ﴾ (١٠٩) قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالياء التحتية على التذكير (^٥). والباقون بالتاء الفوقية على التأنيث (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) الصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٢) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف، وقد سبق بيان ذلك (النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣ إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٣) سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة في الآية ٢٧ من هذه السورة.\n(^٤) انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤، ٣٣ والنشر ٢/ ٢١٥ وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٨ والإقناع ٢/ ٥٩٨).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nو(ر) د (فني) أن ينفدا\nوحجة من قرأ بالياء: أن تأنيث الكلمات غير حقيقي، وأنه حمله على الكلام، لأن الكلام والكلمات سواء، والكلام مصدر مُذكَّر (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٤، النشر ٢/ ٣١٦، المبسوط ص ٢٨٥، السبعة ص ٤٠٠).\n(^٦) ووجه القراءة بالتاء: أنها لتأنيث لفظ الكلمات، لأنَّهُ جارّ على اللفظ، وعلى الأصل، ولأن الجماعة عليه (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٤، النشر ٢/ ٣١٦، المبسوط ص ٢٨٥، السبعة ص ٤٠٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٨١).","vol":"2","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-60>(الأوجه التي بين الكهف ومريم)</span>\nوبين الكهف ومريم من قوله تعالى: ﴿وَلَا يُشْرِكُ﴾ [الكهف: ١١٠] إلى قوله تعالى: ﴿خَفِيًّا﴾ [مريم: ٣] ثلاثمائة وجه، وثمانية وعشرون وجهًا (^١)، ولا اندراج.\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وعشرون وجهًا.\nورش: اثنان وثلاثون وجهًا.\nابن كثير: اثنا عشر وجهًا.\nالدوري: اثنان وثلاثون وجهًا.\nالسوسي: ستة وتسعون وجهًا.\nابن عامر: ستة عشر وجهًا.\nشعبة: اثنا عشر وجهًا.\nحفص: اثنا عشر وجهًا.\nحمزة: وجهان.\nالكسائي: اثنا عشر وجهًا.\nأبو جعفر: اثنا عشر وجهًا.\nرويس: اثنان وثلاثون وجهًا.\nروح: اثنان وثلاثون وجهًا.\nخلف: وجهان.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"2","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-61>(سورة مريم)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿كهيعص (١) ذِكْرُ﴾ [١ - ٢] قرأ نافع بإمالة الهاء والياء بين بين، وقيل عنه غير ذلك؛ أي: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ ابن كثير، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب: بفتحهما. وقرأ الكسائي وشعبة، وأبو عمرو: بإمالة الهاء محضة وفتح الياء. وأمال الياء محضة، وفتح الهاء: ابن عامر، وحمزة، والكسائي، والسوسي، وخلف بخلاف عنه - واتفقوا على جواز مد العين، والتوسُّط والقصر (^٣). وأظهر الدَّال من \"صاد\" عند الذال المعجمة: نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب، والباقون بالإدغام (^٤). وسكت أبو جعفر على القاف، وغير الحروف (^٥).\n_________\n(^١) مكية قيل: إلا آية السجدة فمدنية وآيها تسعون وثمان عراقي وشامي ومدني أول تسع مكي ومدني أخير خلافها ثلاث كهيعص كوفي وترك له الرحمن مدا في الكتاب إبراهيم مكي ومدني (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٧٥).\n(^٢) ما ذكره المؤلف عن الإمالة بين بين النافع فصحيح، لقول ابن الجزي:\nوإذ ها يا اختلف\nفالخلاف دائر بين الفتح والتقليل، وأما ما ذكره عن الإمالة المحضة فغير صواب.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوأشبع المد لساكن لزم … ونحو عين فالثلاثة لهم\n(^٤) أمال الهاء والياء من ﴿كهيعص﴾ أبو بكر والكسائي وقللهما قالون والأزرق بخلف عنهما، وأما الأصبهاني فالمشهور عنه الفتح قولًا واحدًا والقليل عنه من انفرادات الهذلي، وقرا أبو عمرو بإمالة الهاء محضة وأما الياء فالمشهور عنه فتحها من روايتيه وهو المراد بقول الطيبة:\nوالخلف قل لثالث\nوقال عن الإمالة للمذكورين:\nوها كاف (ر) عي (حـ) ـــافظ (صـ) ــــف … يا عين (صحبة) (كـ) ـسا\nوقد روي عنه إمالتها من طريق ابن فرح عن الدوري، وأما السوسي فقد وردت عنه عن غير طرق النشر وما في التيسير من أنه قرأ بها للسوسي على فارس بن أحمد ليس من طريق أبي عمران التي هي طريق التيسير والعذر للشاطبي في اتباعه كما بينه في النشر، وقرأ ابن عامر وحمزة وخلف بفتح الهاء وإمالة الياء محضة بخلف عن هشام في إمالة الياء والمشهور عنه إمالتها وهو الذي قطع به ابن مجاهد والهذلي والداني من جميع طرقه (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٧٥).\n(^٥) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿الم﴾ ﴿الر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":284},{"text":"قوله تعالى: ﴿رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٢] رسمت هذه التاء مجرورة، وقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، وأمال الهاء الكسائي في الوقف، والباقون يقفون بالتاء مجرورة على المرسوم (^١).\nقوله تعالى: ﴿زَكَرِيَّا (٢) إِذْ﴾ [مريم: ٢، ٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة في الوصل (^٢). وأسقط الهمزة من\n_________\n= ................. وفي هجا … الفواتح كطه (ثـ) ـقّف\nووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى ويلزم من سكته إظهار المدغم منها والمخفي، وقطع همزة الوصل بعدها ليبين بهذا السكت أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال؛ بل هي مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست بمؤتلفة. ويترتب على السكت لزوم المد الطويل في ميم وعدم جواز القصر فيه لأن سبب القصر وهو تحريك الميم قد زال بالسكت (إتحاف فضلاء البشر ص ١٧٠، السبعة لابن مجاهد ص ٢٠٠، المبسوط ص ١٦٠، النشر ١/ ٤٢٤، شرح طيبة النشر ٢/ ٣٣٥).\n(^١) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد كل هاء تأنيث رسمت تاء نحو ﴿رَحْمَتِ﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها بالهاء خلافًا للرسم الكسائي وابن كثير وأبو عمرو، فالوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام: أولها الإبدال وهو إبدال حرف بآخر فوقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب بالهاء على هاء التأنيث المكتوبة بالتاء وهي لغة قريش وقعت في مواضع أولها رحمت في المواضع السبعة بالبقرة والأعراف وهود وأول مريم وفي الروم والزخرف معا. والأصل اتباع الرسم لكل القراء إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد: كل هاء رسمت تاء نحو ﴿رحمت - نعمت - شجرت﴾ فوقف عليها خلافًا للرسم القراء المذكورون، قال ابن الجزري:\nوقف لكل باتباع ما رسم … حذفا ثبوتًا أيضًا لا في الكلم\nلكن حروفا عنهمو فيها إختلف … كهاء أنثي كتبت تاء قف\nبالها (ر) جا (حق) وذات بهجه\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٣، النشر ٢/ ١٢٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧، التيسير ص ٦٠).\n(^٢) إذا جاءت الهمزتان في كلمتين، وكانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة؛ فإن ذلك على قسمين متفق عليه، ويقع في اثنين وعشرين موضعًا، ومختلف فيه وهو في ستة مواضع ﴿يا زكريا﴾ بمريم الآية ٧ في قراءة من همز ﴿زكريا﴾ و﴿النبيء إنا﴾ معا بالأحزاب و﴿والنبيء إذا﴾ بالممتحنة الآية ١٢ ﴿والنبيء إذا﴾ بالطلاق الآية ١ و﴿أسر النبيء إلى﴾ بالتحريم الآية ٣ على قراءة نافع في الخمسة. وقد اتفقوا على تحقيق الأولى واختلفوا في الثانية، فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس بتسهيلها واختلف عنهم في كيفية التسهيل فقال جمهور المتقدمين: تبدل واوًا خالصة مكسورة فدبروها بحركة ما قبلها، قال الداني: وهو مذهب أكثر أهل الأداء، وقال جمهور المتأخرين: تسهل بين الهمزة والياء فدبروها بحركتها فقط، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الأخرى سهلن (حرم) … (حـ) ـوي (غـ) ـنا ومثل السوء إن =","vol":"2","page":285},{"text":"\"زكريا\": حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص (^١)، والباقون بتحقيقهما (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ [مريم: ٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿نِدَاءً خَفِيًّا﴾ [مريم: ٣] قرأ أبو جعفر: بإخفاء التنوين عند الخاء (^٥)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ [مريم: ٤] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما -: بإدغام اللَّام من \"قال\" في الراء. والميم من \"العظم\" في الميم (^٦).\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٤).\n(^١) قال ابن الجزري:\nوحذف همز زكريا مطلقًا (صحب)\nفيصير النطق ﴿زَكَرِيَّا﴾ وزكريا اسم أعجمي قال الفراء: فيه ثلاث لغات: الهمز وحذفه ولا ينصرفان، وزكري وألفه للتأنيث، قال أبو علي: لا يخلو إما أن تكون همزنه زائدة للتأنيث أو للإلحاف، أو منقلبة عن أصلي أو زائد (النشر ٣/ ٢٣٩، شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٣، المبسوط ص ١٦٢).\n(^٢) قال العكبري في التبيان في إعراب القرآن (١/ ٢٥٥): وهمزة زكرياء للتأنيث إذ ليست منقلبة ولا زائدة للتكثير ولا للإلحاق وفيه أربع لغات هذه إحداها والثانية: القصر والثالثة: زكري بياء مشددة من غير ألف والرابعة: زكر بغير باء.\n(^٣) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلي مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالي بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ـف … وما به ها غير ذي السرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٥) قرأ أبو جعفر بإخفاء النون الساكنة والتنوين عند حرفي الغين والخاء (انظر إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر (١/ ٣٧٦).\n(^٦) أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قَالَ رَبِّ﴾ و﴿كَادَ يَزِيغُ﴾ و﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعا\nوقال أيضًا: =","vol":"2","page":286},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [٤] قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة الساكنة ألفًا، وكذا حمزة في الوقف، والباقون بالهمز، وأدغم السين من ﴿الرَّأْسُ﴾ في الشين: أبو عمرو ويعقوب، بخلاف عنهما.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ﴾ [٥] قرأ ابن كثير - في الوصل -: بفتح الياء، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ﴾ [٦] قرأ أبو عمرو، والكسائي: بجزم الثاء المثلثة من ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ﴾ (^١)، والباقون بالرفع فيهما (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يَازَكَرِيَّا إِنَّا﴾ [٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بإبدال الهمزة الثانية المكسورة واوًا - في الوصل، عنهم - أيضًا - تسهيلها كلاياء، وذلك بعد تحقيق الهمزة المضمومة الأولى، وأسقط الهمزة من \"زكريا\": حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص، والباقون بتحقيقهما (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ﴾ [٧] قرأ حمزة: بفتح النون، وإسكان الباء الموحدة، وضم الشين مخففة (^٤) وقرأ الباقون بضم النون، وفتح الباء الموحدة،\n_________\n= وقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^١) قال ابن الجزري:\nواجزم يرث (حـ) ـز (ر) د\nوحجة من جزم أنه جعل \"يرثني\" جوابًا للطلب، فجزمه، وعطف عليه، و\"يرث\" في الطلب قوله: ﴿فَهَبْ لِي﴾ [مريم: ٥] لأنَّهُ بمعنى الجزاء، وجعل الكلام متصلًا بعضه ببعض، وقدّر أن الولي بمعنى \"الوارث\" فتقديره: فهب لي من لدُنك وليّا وارثًا يرثني. ويقوّي الجزم أن \"وليا\" رأس آية مستغن عن أن يكون ما بعده صفة له، فحمله على الجواب دون الصفة.\n(^٢) وحجة من رفع أنه جعل ﴿يَرِثُنِي﴾ صفة لـ\"ولي\"، لأنَّهُ إنما سأل زكريا وليًّا وارثًا علمه ونُبوّته، فليس المعنى على الجواب، لأن الولي يكون غير وارث فليس المعنى: إن وهبت لي وليًّا يرثني، لأن الجماعة عليه، ويقوي الرفع أن \"وليًا\" رأس آية، فاستغنى الكلام عن الجواب (النشر ٢/ ٣١٧، الغاية ص ٢٠١، التيسير ص ١٤٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩١، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٩، وتفسير غريب القرآن ٢٧٢، وزاد المسير ٥/ ٢٠٨، وتفسير ابن كثير ٣/ ١١١).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) سبق نظيره في آل عمران والتوبة والإسراء والكهف، قال ابن الجزري:\n(فـ) ـي (كـ) ـم … يبشر اضمم شددن\nكسرا كالاسرى الكهف والعكس (رضي) … وكان أولى الحجر توبة (فـ) ـضا =","vol":"2","page":287},{"text":"وكسر الشين مشددة (^١).\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ [: ٨] قرأ حمزة، والكسائي، وحفص: بكسر العين (^٢)، والباقون بالضم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ﴾ [٩] قرأ حمزة، والكسائي بعد القاف بنون بعدها ألف (^٤). والباقون بتاء فوقية مضمومة بعد القاف (^٥).\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٩، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٠٩).\n(^١) وحجة من قرأ بالتوحيد أنه جعل الجماعة عليه واقعة على الجمع، فاستغني بذلك لخفته، وقد حكي الأخفش أن العرب لا تجمع عشيرة إلا على عشائر، ولا تجمع بالألف سماعًا، والقياس لا يمنع من جمعها بألف وتاء (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٠، الغاية ص ١٦٤، المهذب ١/ ٢٧٥).\n(^٢) (عِتيًّا)، و(جِثيًّا)، و(بِكيًّا)، و(صِليًّا) قرأ ذلك حفص وحمزة والكسائي بكسر أوائلها، غير أن حفصًا ضمّ الباء من (بُكيا). قال ابن الجزري:\nمعا بكيا … بكسر ضه (رضي) عتبا\nمعه صليا وجثيا … (عـ) ـن (رضي)\nوحجة من كسر أن هذه الأسماء جمع (عات، وجاث، وباك، وصال) جمع على (فعول) فأصل الثاني منها الضم، لكن كُسر لتصحّ الياء التي بعده، التي أصلها واو، في (عتي وجثي)، لأن الياء الساكنة لا يكون قبلها ضمّة، فلمّا كسر الثاني أتبعَ كسرتَه كسرَ الأول، فكسر للإتباع، ليعمل اللسان فيه عملًا واحدًا، وعلى ذلك قالوا: عِصي وقِسي، فكسروا الأول على الإتباع لكسرة الثاني، وأصله (فعول) وقد يمكن أن تكون هذه الأسماء مصادر، أتت على فعول، فوقع فيها من التعليل والإتباع مثل ما ذكرنا في الجمع، والتغيير في الجمع أحسن لثقله، وقد ذكرنا نحو هذا في قوله: ﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ﴾ [الأعراف: ١٤٨].\n(^٣) وحجة من ضمّ أنه غيّر الثاني بالكسر، لتصبح الياء الساكنة، على ما ذكرنا، وتركَ الأول مضمومًا على أصله، كان جمعًا أو مصدرًا، أصل أوله الضم، لأنَّهُ الأصل، وعليه الجماعة (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٩، النشر ٢/ ٢١٧، المبسوط ص ٢٨٧، السبعة ص ٤٠٧، إعراب القراءات ٢/ ٣٠٣).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوقل خلقنا في خلقت … (ر) ح (فـ) ـضا\nوحجة من قرأ بلفظ الجمع أن العرب تخبر عن العظيم القدر بلفظ الجمع، على إرادة التعظيم له، ولا عظيم أعظم من الله جلّ ذكره، ففيه معنى التعظيم. وقد أجمعوا على قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ [الحجر: ٢٦]، وقوله ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١١]، وقوله: ﴿آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ [البقرة: ٨٧] وهو كثير بلفظ الجمع مُجمَع عليه.\n(^٥) وحجة من قرأ بالتاء أنه ردّه على التوحيد في قوله: ﴿قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾، لأن الجماعة عليه.\n(المبسوط ص ٢٨٨، النشر ٢/ ٣١٧، شرح طيبة النشر ٥/ ٣٠، السبعة ٤٠٨، التيسير ص ١٤٨، زاد المسير ٥/ ٢١١).","vol":"2","page":288},{"text":"قوله تعالى: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ [١٠] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء في الوصل (^١). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الْمِحْرَابِ﴾ [١١] قرأ ابن ذكوان بالإمالة (^٢)، والباقون بالفتح، ورقق ورش الراء على أصله (^٣)، والباقون بتفخيمها.\nقوله تعالى: ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ [١١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح، وضم حمزة ويعقوب الهاء بعد الياء الساكنة، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَعُوذُ﴾ [١٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر في الوصل: بفتح الياء (^٦)، والباقون بالإسكان.\n_________\n(^١) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح سبع ياءات من ذلك وهي ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ بالكهف الآية ١٠٢ و﴿إِنِّي أَرَانِي﴾ الأولان بيوسف الآية ٣٦ و﴿يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ فيها و﴿اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ بآل عمران الآية ٤١ ومريم الآية ١٠ و﴿ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾ بهود الآية ٧٨، قال ابن الجزري:\nواجعل لي ضيفي دوني يسر لي ولي … يوسف إني أولاها (حـ) ـلل\n(مدا)\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤، إبراز المعاني ١/ ٢٦٤، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٥).\n(^٢) في لفظ المحراب المجرور وهو في موضعين و﴿يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ بآل عمران الآية ٣٩، وهنا ﴿مِنَ الْمِحْرَابِ﴾ الآية ١١ بمريم فقرأه بالإمالة فيهما ابن ذكوان من جميع طرقه واختلف عنه في المنصوب وهو في موضعين أيضًا ﴿زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ بآل عمران الآية ٣٧ ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ الآية ٢١ بص فأمالهما النقاش عن الأخفش عنه وفتحهما ابن الأخرم عن الأخفش والصوري ونص على الوجهين لابن ذكوان في الشاطبية كأصلها والإعلان، قال ابن الجزري:\nعمران والمحراب غير ما يجر\n(التيسير ص ٥٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١١٩).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقال الرا ورؤوس الآي (جـ) ـف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٦) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح الكل وقاعدة الباقين إسكانها. قال ابن الجزري:\nتسع وتسعون بهمز انفتح … ذرون الأصبهاني مع مكيّ فتح\nووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز.\nووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة (انظر شرح النويري على طيبة النشر =","vol":"2","page":289},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِأَهَبَ لَكِ﴾ [١٩] قرأ أبو عمرو، ويعقوب، ونافع - بخلاف عن قالون -: بالياء التحتية بين اللَّام والهاء (^١). والباقون بالهمزة المفتوحة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَنَّى يَكُونُ﴾ [٢٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣).\nوقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤). وقرأ الدوري - عن أبي عمرو - بين بين، والباقون بالفتح (^٥).\nقوله تعالى: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ﴾ [٢٣] لم يمل أحد من القراء هذه الألف بعد الجيم لأنَّهُ فعل رباعي.\n_________\n= ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^١) اختلف عن قالون فروى ابن مهران من جميع طرقه عن الحلواني عنه القراءة بالياء إلا من طريق ابن العلاف والحلواني، وكذا روي ابن أبي ذؤابة القراز عن أبي نشيط، وكذا رواه ابن بويان من جميع طرقه عن أبي نشيط إلا من طريق فارس والكارزيني، وهو الذي لم يذكر في الكافي والهادي والهداية والتبصرة، قال ابن الجزري:\nهمز أهب باليا (بـ) ـه … خلف (جـ) ـلا (حما)\nوحجة من قرأ بالياء أنه يحتمل أن يكون أراد الهمزة، ولكن خفّفها، فأبدل منها ياء لانكسار ما قبلها، على أصول التخفيف في المفتوحة، قبلها كسرة، فتكون كالقراءة بالهمز في المعنى ويجوز أن تكون الياء للغائب، فأجراه على الإخبار من الرّب تعالى ذكره، لتقدّم ذكره، فالمعنى: إنما أنا رسول ربك ليهب لك ربك غلامًا.\n(^٢) وحجة من همز أنه أسند الفعل إلى الذي خاطب مريم، وهو جبريل ﵇، تقديره: إنّما أنا رسول ربك لأهب أنا لك غلامًا بأمر ربك، أو من عند ربك، فالهبة من الله على يد جبريل. فحسن إسناد الهبة إلى الرسول، إذ قد عُلم أن المرسل هو الواهب، فالهبة لمّا جرت على يدي الرسول أضيفت إليه لالتباسها به (النشر ٢/ ٣١٧، الغاية ص ٢٠٠، السبعة ص ٤٠٨، التيسير ص ١٤٨، غيث النفع ص ٢٨٤، زاد المسير ٥/ ٢١٧، وتفسير ابن كثير ٣/ ١١٥، شرح طيبة النشر ٥/ ٣٠).\n(^٣) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها (شليت) (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).\n(^٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوتأتي أتى … وأني ويلتي يا حسرتى الخلف (طـ) ـوى\n(إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).","vol":"2","page":290},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَالَيْتَنِي مِتُّ﴾ [مريم: ٢٣] قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: بكسر الميم (^١). والباقون بالضم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَكُنْتُ نَسْيًا﴾ [مريم: ٢٣] قرأ حمزة، وحفص: بفتح النون (^٣)، والباقون بكسرها (^٤).\n_________\n(^١) هناك قاعدة مطردة: أن لفظ ﴿مت﴾ في آل عمران قرأه بالكسر هنا: نافع وحمزة والكسائي وخلف البزار، والباقون بالضم، وما عدا سورة آل عمران فقرأه حفص وحمزة والكسائي وخلف بالضم وغيرهم بالكسر، قال ابن الجزري:\nاكسر ضمًا هنا\nفي متم (شفا) (أ) رى وحيث جا … (صحب) أتى\nوحجة من قرأ \"مت\" بالكسر له حجتان إحداهما: أن الأصل عنده موت على فعل ثم استثقل الكسرة على الواو فنقلت إلى الميم فصارت موت ثم حذفت الواو لما اتصلت بها تاء المتكلم لاجتماع الساكنين فصارت مت فهذا في المعتل وفضل يفضل في الصحيح. والثانية: أن الأصل يموت ثم نقلوا فتحة الواو إلى الميم وقلبوا الواو ألفًا لانفتاح ما قبلها فصارت يمات إلا أنه لم يجئ يمات في المستقبل والعرب قد تستعمل الكلمة بلفظ ما ولا تقيس ما تصرف منها على ذلك القياس من ذلك قولهم رأيت همزته في الماضي ثم أجمعوا على ترك الهمزة في المستقبل فقالوا ترى ونرى بغير همز فخالفوا بين لفظ الماضي والمستقبل فكذلك خالفوا بين لفظ مت وتموت ولم يقولوا تمات.\n(^٢) وحجتهم أنها من مات يموت فعل يفعل مثل دام يدوم وقال: يقول وكان يكون ولا يقال كنت ولا قلت، وأصل الكلمة عند أهل البصرة موت على وزن فعل مثل قول، ثم ضموا الواو فصارت موت وإنما ضموا الواو لأنهم أرادوا أن ينقلوا الحركة التي كانت على الواو إلى الميم وهي الفتحة ولو نقلوها إلى الميم لم تكن هناك علامة تدل على الحركة المنقولة إلى الميم لأن الميم كانت مفتوحة في الأصل، ويقع اللبس بين الحركة الأصلية وبين المنقولة وأيضًا لم تكن هناك علامة تدل على الواو المحذوفة فضموا الواو لهذه العلة ثم نقلوا ضمة الواو إلى الميم فصار موت واتصل بها اسم المتكلم فسكنت التاء فاجتمع ساكنان الواو والتاء فحذفت الواو وأدغمت التاء في التاء فصارت \"مت\" وكذلك الكلام في قلت (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٧٨، السبعة ص ٢١٧، الهادي ٢/ ١٢٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٠).\n(^٣) الحجة لمن فتح أنه أراد المصدر من قولك نسبت، قال ابن الجزري:\nونسيا فافتحن (فـ) وز (عـ) ــلا\n(^٤) الحجة لمن كسر أنه أراد كنت شيئًا ألقي فنسي والعرب تقول هذا الشيء لقى ونسي ومنه قول الشاعر يصف امرأة بالحياء والخفر:\nكأنَّ لها في الأرض نسْيًا تقصه … على أمهات وإن تخاطبك تبلت\nيريد كأنها تطلب شيئًا ألقته لتعرف خبره ومعنى تبلت تقص وتصدق (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٣٧، شرح طيبة النشر ٥/ ٣١، النشر ٢/ ٣١٨، المبسوط ص ٢٨٨، السبعة ص ٤٠٨، إعراب القرآن ٢/ ٣٠٩، التيسير ص ١٤٨، تفسير غريب القرآن ٢٧٣).","vol":"2","page":291},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَنَادَاهَا﴾ [مريم: ٢٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١)، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ تَحْتِهَا﴾ [مريم: ٢٤] قرأ نافع، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص، وروح: بكسر الميم وخفض التاء الفوقية (^٣)، والباقون بفتح الميم، ونصب التاء الفوقية (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ﴾ [مريم: ٢٤] ﴿لَقَدْ جِئْتِ﴾ [مريم: ٢٧] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار دال \"قد\" عند الجيم، والباقون بالإدغام (^٥).\nقوله تعالى: ﴿تُسَاقِطْ﴾ [مريم: ٢٥] قرأ حمزة: بفتح التاء الفوقية، وتخفيف السين، وفتح\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nمن تحتها اكسر جر (صحب) … (شـ) ـذ (مدا)\nوحجة من كسر أنه حمله على معنى: أن عيسى كلَّمها، وهو تحتها، أي تحت ثيابها، لأن ذلك موضع ولادة عيسى، فجعل (من) حرف جرّ وخفَضَ بها (تحتها)، فكسر التاء الثانية، وفي (ناداها) ضمير الفاعل، وهو عيسى. وقيل: إن معناه: فناداه جبريل من تحتها، أي: من أسفل من مكانها، أي: من دونها، كما تقول: داري تحت دارك، وبلدي تحت بلدك، أي: دونها. وعلى هذا معنى قوله: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ أي: دونك نهرًا، تستمتعين به. فالمعنى: فكلَّمها جبريل من الجهة المحاذية لها، أو فكلَّمها عيسى من موضع ولادته، وذلك تحت ثيابها.\n(^٤) وحجة من فتح الميم أن جعل (من) الفاعل للنداء، ونصب (تحتها) على الظرف، و(من) هو عيسى، كلَّمها مِن تحتها، أي من موضع ولادته. وكون. الضمير لـ (عيسى) في القراءة بفتح الميم أقوى في المعنى، وكون الضمير لجبريل ﵇، في القراءة بكسر الميم، أقوى في المعنى. ويجوز في القراءتين أن يكون لـ (عيسى) وأن يكون لجبريل ﵉، فإذا كان لجبريل كان معنى (تحتها) دونها، أسفل منها، وإذا كان لعيسى كان معنى (تحتها) تحت ثيابها، من موضع ولادته، وأصل (من) أن تقع للعموم، ولكنها وقعت في هذا الموضع للخصوص، لعيسى أو لجبريل ﵉ (شرح طيبة النشر ٥/ ٣٢، النشر ٢/ ٣١٨، السبعة ص ٤٠٨، التيسير ص ١٤٨، الغاية ص ٢٠٢، حجة القراءات ص ٤٤١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٥، زاد المسير ٥/ ٢٢١، وتفسير ابن كثير ٣/ ١١٧).\n(^٥) هناك قاعدة وهي أن دال قد قرأها بالإدغام قولًا واحدًا في الجيم وحروف الصفير وهي (الصاد والزاي والسين وكذلك حرف الضاد والشين والظا) أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف البزار وهشام بخلف عن هشام في (لقد ظلمك) بسورة ص، وقرأها الباقون بالإظهار. وعلة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).","vol":"2","page":292},{"text":"القاف (^١). وقرأ حفص بضم التاء الفوقية، وتخفيف السين، وكسر القاف (^٢)، وقرأ يعقوب بالياء التحتية مفتوحة وتشديد السين وفتح القاف (^٣)، واختلف في ذلك عن شعبة فقرأ كذلك، وقرأ كقراءة الباقين، وهي بفتح التاء الفوقية وتشديد السين.\nقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٧] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما -: بإدغام التاء في الشين (^٤). وأبدل الهمزة ياء: أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وإذا وقف حمزة، أبدل، والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿امْرَأَ سَوْءٍ﴾ [مريم: ٢٨] قرأ ورش (^٥) بمد الواو والتوسُّط على أصله، وإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة واوًا ساكنة، وعنهما - أيضًا - الروم، وعنهما - أيضًا -: الإدغام مع السكون، وأيضًا: الروم مع الإدغام (^٦)، والباقون بالهمز.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nخف\nتساقط (فـ) ــي (عـ) ــلا ذكر … (صـ) ـدا خلف (ظـ) ـبى\nحجة من فتح التاء وخفّف أنه أراد (تتساقط) ثم حذف إحدى التاءين مثل (تظاهرون وتساءلون). ويكون الفعل مسندًا إلى النخلة أيضًا أو إلى الجذع، وفي نصب (رطبًا) في هذه القراءة بـ (تساقط) فيه بُعْد، لأنه مستقبل (تفاعل) وهو في أكثر أحواله لا يتعدى، فيكون نصب (رطب) على الحال. وقد أجاز بعض النحويين نصبه، في هذه القراءة، على المفعول به (شرح طيبة النشر ٥/ ٣٢، النشر ٢/ ٣١٨، السبعة ص ٤٠٨، التيسير ص ١٤٨، الغاية ص ٢٠٢، حجة القراءات ص ٤٤١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٥).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوضم واكسر (عـ) ـد\nوحجة من ضم التاء أنه جعله مستقبل (ساقطت) فعدّاه إلى الرطب فنصبه به، والفاعل النخلة تُضمَر في (تساقط)، أي: تساقط النخلة رطبًا جنيًّا عليك. ويجوز أن يكون الفاعل الجِذع، وأنّثه لأنه ملتبس بالنخلة، إذ هو بعضُها (شرح طيبة النشر ٥/ ٣٢، النشر ٢/ ٣١٨، السبعة ص ٤٠٨، التيسير ص ١٤٨، الغاية ص ٢٠٢، حجة القراءات ص ٤٤١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٥، زاد المسير ٥/ ٢٢٣، وتفسير ابن كثير ٣/ ١١٨، وتفسير النسفي ٣/ ٣٣).\n(^٣) وحجة من شدد أنه أدغم التاء الثانية في الشين.\n(^٤) اختلف في ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ بكسر التاء. أما مفتوح التاء فلا خلاف في إظهاره وهو موضعان في الكهف ﴿لقد جئت شيئا إمرا - لقد جئت شيئا نكرا﴾ لأن تاء الخطاب لم تدغم في المثلين ففي المتقاربين أولى أن لا تدغم (إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ١/ ٩٦، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٤).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) إذا وقعت الهمزة متحركة بأي حركة سواء كانت فتحة، أم كسرة، أم ضمة، وكان الحرف الذي قبلها ساكنًا، سواء كان صحيحًا، أم واوًا أصلية، أم ياءً أصلية، فإن حمزة يخفف هذا النوع بنقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها، ويحذف الهمزة، قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":293},{"text":"قوله تعالى: ﴿فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩] أدغم أبو عمرو الدال في الصاد - بخلاف عنه (^١) - وأظهرها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ [مريم: ٣٠] قرأ حمزة - في الوصل -: بإسكان الياء (^٢)، والباقون بفتحها، وأمال الكسائي ﴿آتَانِيَ﴾ [مريم: ٣٠] ﴿وَأَوْصَانِي﴾ [مريم: ٣١] (^٣) ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ [مريم: ٣٠] قرأ نافع بالهمز (^٥)، والباقون بالياء (^٦).\n_________\n= والواو واليا إن يزادا أدغما … والبعض في الأصلي أيضا أدغما\nقال ابن الجزري:\nوإن يحرك عن سكون فانقل\nووجه البدل: تعذر النقل وضعف التسهيل لقصور الحرفين في المد عن الألف فتعين البدل، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام.\n(^١) أدغم أبو عمرو كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قَالَ رَبِّ﴾ و﴿كَادَ يَزِيغُ﴾ و﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ فإنه يدغمها، (الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٢) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام - والواقع منها اثنان وثلاثون - فإن حمزة يسكنها كلها على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عن آياتي الذين﴾ بالأعراف الآية ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ بالبقرة الآية ١٢٤، وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿قل لعبادي الذين﴾ بإبراهيم الآية ٣١، وسكن أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف كذلك ﴿يا عبادي الذين﴾ بالعنكبوت الآية ٥٦ والزمر الآية ٥٣، قال ابن الجزري:\nوعند لام العرف أربع عشرت\nربي الذي حرم ربي مسني … الآخران آتان مع أهلكني\nوفي الندا (حما) (شفا) عدي (عـ) سى … (فـ) ــوز وآياتي اسكنن (فـ) ـي (كـ) سا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٨).\n(^٣) سبق بيان حكم القراءة بما أغنى عن إعادته هنا مرة أخرى لقرب الموضعين (انظر: النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي - ﷺ - مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص: ٩٨) و﴿النبيء﴾ هنا بمعنى المخبر.\n(^٦) النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل: للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص: ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).","vol":"2","page":294},{"text":"قوله تعالى: ﴿قَوْلَ الْحَقِّ﴾ [٣٤] قرأ ابن عامر، وعاصم، ويعقوب: بنصب اللام بعد الواو (^١)، والباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ (٣٥) وَإِنَّ اللَّهَ﴾ [٣٥ - ٣٦] قرأ ابن عامر: بنصب النون بعد الواو (^٣)، والباقون بالرفع (^٤). وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بفتح همزة و\"إن\" (^٥)، والباقون بالكسر (^٦).\nقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [٤١] ﴿عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ﴾ [مريم: ٤٦] ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّةِ\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوفي قول انصب الرفع (نـ) ـهى … (ظـ) ــل (كـ) ـفى\nوحجة من نصب أنه نصبه على المصدر، أعمل في ما دلّ عليه الكلام، لأن قوله: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ يدل على (أحقّ ذلك) فكأنه قال: أحقّ قول الحق (شرح طيبة النشر ٥/ ٣٣، النشر ٢/ ٣١٨، السبعة ص ٤٠٩، التيسير ص ١٤٩، غيث النفع ص ٢٨٥).\n(^٢) وحجة من رفع أنه أضمر مبتدأ، وجعل قوله ﴿الحق﴾ خبره لأنه لمّا قال: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ صار معناه: هذا الكلام قولُ الحق (شرح طيبة النشر ٥/ ٣٣، النشر ٢/ ٣١٨، غيث النفع ص ٢٨٥، معاني القرآن ٢/ ١٦٨، وإيضاح الوقف والابتداء ٧٦٣، وزاد المسير ٥/ ٢٣١).\n(^٣) فتكون القراءة ﴿كُنْ فَيَكُونَ وَقَالَ﴾، قال ابن الجزري:\nفيكون فانصبا … رفعًا سوى الحق وقوله كبا\nووجه النصب: أنه اعتبرت صيغة الأمر المجرد حملًا عليه؛ فنصب المضارع بإضمار أن بعد الفاء قياسًا على جوابه (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٩، النشر ٢/ ٢٢٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٦).\n(^٤) قال الزجاج: رفعه من جهتين: إن شئت على العطف على ﴿يقول﴾ وإن شئت على الاستئناف، والمعنى: فهو يكون، واتفق على ﴿يكونُ الحقُّ﴾ لأن معناه فكان، ورفع ﴿فيكونُ قوله الحق﴾ لأن معناه الإخبار عن القيامة وهو كائن لا محالة (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٩، النشر ٢/ ٢٢٠، الغاية ص ١٠٦، الإقناع ٢/ ٦٠٢).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nواكسر وإن الله (شـ) ـم (كنزا)\nوحجة من عطف أنه حمله على معمول ﴿وَأَوْصَانِي﴾ [مريم: ٣١] أي: أوصاني بالصلاة والزكاة، وبأن الله ربي وربّكم. و﴿وأن﴾ في موضع خفض على العطف على ﴿بِالصَّلَاةِ﴾ ويجوز عطف ﴿وأن﴾ على ﴿سبحانه﴾ فتكون (أن) في موضع نصب، لأن ﴿سبحانه﴾ في موضع نصب، قاله الفراء، وأجاز الفراء أيضًا أن تكون (أن) في موضع رفع على خبر ابتداء مُضمَر، تقديره (عنده): وذلك أن الله ربي (شرح طيبة النشر ٥/ ٣٦، النشر ٢/ ٣١٨، المبسوط ص ٣٨٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٧، السبعة ص ٤١٠).\n(^٦) وحجة من كسرها أنه جعل الكلام مستأنفًا مبتدأ، فكسر لذلك. ودليل الكسر أنها في قراءة ابن مسعود بغير واو، وحذف الواو لا يكون معه إلا الكسر على الاستئناف (شرح طيبة النشر ٥/ ٣٦، النشر ٢/ ٣١٨، المبسوط ص ٣٨٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٧، معاني القرآن ٢/ ١٦٨، وإيضاح الوقف والابتداء ٧٦٤، وزاد المسير ٥/ ٢٣٢، وتفسير القرطبي ١١/ ١٠٧).","vol":"2","page":295},{"text":"إِبْرَاهِيمَ﴾ [٥٨] قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها في الثلاثة (^١)، والباقون بكسر الهاء وياء تحتية بعدها.\nقوله تعالى: ﴿يَاأَبَتِ لِمَ﴾ [٤٢] ﴿يَاأَبَتِ إِنِّي﴾ [مريم: ٤٣] ﴿يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ﴾ [٤٤] ﴿يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ﴾ [٤٥] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح التاء (^٢)، والباقون بالكسر في الجميع، وأما في الوقف، فوقف بالهاء: ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لِمَ﴾ [٤٢] وقف بالهاء البزي، ويعقوب بخلاف عنهما (^٤). والباقون على الميم.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَنِي﴾ [٤٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار دال \"قد\" عند الجيم، والباقون بالإدغام (^٥).\nقوله تعالى: ﴿فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ﴾ [٤٣] اتفق القراء على إسكان هذه الياء وقفًا ووصلًا.\n_________\n(^١) جميع لفظ ﴿إبراهيم﴾ قرأه ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان في ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء.\n(^٢) اختلف في ﴿يا أبت﴾ في سورة يوسف، وهنا ومريم الآية ٤٢ - ٤٣ - ٤٤ - ٤٥ والقصص الآية ٢٦ والصافات الآية ١٠٢ فابن عامر وأبو جعفر بفتح التاء في السور الأربعة والباقون بالكسر فيهن قال ابن الجزري:\nيا أبت افتح حيث جا … (كـ) ـم (ثـ) طعا\nوأصله يا أبي فعوض عن الياء تاء التأنيث فالكسر ليدل على الياء والفتح لأنها حركة أصلها.\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٢٨، المبسوط ص ٢٤٤، النشر ٢/ ٢٩٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٧ إعراب القرآن ٢/ ١٢٠، معاني القرآن ٢/ ٣٢).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nيا أبه … (د) م (كـ) ـم (ثـ) ــوى\nقال النويري في شرح طيبة النشر: علمت الهاء في ﴿يا أبت﴾ للمذكورين من عطفها على الهاء لا من اللفظ؛ لعدم كسفها، ووجه هاء ابن كثير ويعقوب وتاء الباقين، إلا أبا عمرو والكسائي: الاستمرار على أصولهم، ووجه مخالفة ابن عامر أصله: النص على أن الفتحة للتخفيف لا لتدل على الألف، ووجه مخالفة أبي عامر والكسائي أصلهما: شبهة العوض، ومن ثم لم يجعل حرف إعراب.\n(^٤) يقف البزي ويعقوب على خمس كلمات هي ﴿فيم - لم - عم - بم - مم﴾ يقفان عليها بهاء السكت بخلف عنهما، ققال ابن الجزري:\nفيمه لمه عمه بمه … ممه خلاف هب ظبى\n(الهادي ١/ ٣٧٢).\n(^٥) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).","vol":"2","page":296},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ [٤٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^١)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿رَبِّي إِنَّهُ﴾ [٤٧] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^٢)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا﴾ [٥١] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: ﴿مُخْلَصًا﴾ بفتح اللام (^٣)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ [٥٨] قرأ أبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء مع المد والقصر (^٤)؛ وقرأ ورش بمد الهمزة وإثبات الياء بعدها - بخلاف عنه (^٥) - والباقون بالهمزة، وهم على مراتبهم في المد. وإذا وقف حمزة - سهل الهمزة مع المد والقصر. وعنه - أيضًا - إبدالها ياء مع المد والقصر.\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) سبق الكلام على ياءات الإضافة هذه قبل قليل مما أغنى عن ذكره هنا لقرب المكان (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٧).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوالمخلصين الكسر (كأ) ــم … (حق) ومخلصا بكاف (حق) (عم)\nوحجتهم قوله ﴿وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ﴾ وقوله ﴿مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ فإذا أخلصوا فهم مخلصون تقول رجل مخلص مؤمن فترى الفعل في اللفظ. وعلم من تخصيص الواحد بمريم والجمع باللام أن نحو ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا﴾ و﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ متفق على كسره (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٢، النشر ٢/ ٣٩٥، المبسوط ص ٢٤٦، الغاية ص ١٧٩، التيسير ص ١٢٨).\n(^٤) لتغير السبب، وإذا قرى له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه، واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ قال ابن الجزري:\nوفي كائن وإسرائيل (ثـ) ــبت\nوقال:\nوالمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\n(^٥) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة. قال ابن الجزري:\n.................... … وأزرق إن بعد همز حرف مد\nمد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى\nلا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح\nوامنع يؤاخذ وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤).","vol":"2","page":297},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِذَا تُتْلَى﴾ [٥٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١).\nوقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَبُكِيًّا﴾ [٥٨] قرأ حمزة، والكسائي: بكسر الباء الموحدة (^٣). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ [٦٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وشعبة: بضم الياء التحتية قبل الدال، وفتح الخاء (^٤)، والباقون بفتح الياء وضم الخاء (^٥).\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٣) سبق في ﴿عتيا﴾.\n(^٤) اختلف الفراء في ﴿يدخلون﴾ في خمسة مواضع ومنها: قوله تعالى: ﴿فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئًا﴾ (مريم ٦٠). فقرأ ابن كثير وأبو جعفر \"يدخلون\" في سورة النساء، ومريم، وموضعي غافر، بضم الياء، وفتح الخاء على البناء للمفعول، والواو نائب فاعل. أما موضع \"فاطر\" فقد قرأه بفتح الياء، وضم الخاء، على البناء للفاعل، والواو هي الفاعل. وقرأ أبو عمرو \"يدخلون\" في سورة النساء، ومريم، وأول غافر، وكذا ﴿يدخلونها﴾ في فاطر بضم الياء، وفتح الخاء على البناء للمفعول. وقرأ ﴿يدخلونها﴾ الموضع الثاني من غافر بفتح الياء، وضم الخاء، على البناء للفاعل. وقرأ شعبة ﴿يدخلونها﴾ في النساء، ومريم، وأول غافر، بضم الياء، وفتح الخاء، على البناء للمفعول. أما الموضع الثاني من غافر فقد قرأه بوجهين: بالبناء للفاعل، وبالبناء للمفعول. وقرأ ﴿يدخلونها﴾ في فاطر بالبناء للفاعل قولًا واحدًا. وقرأ روح ﴿يدخلونها﴾ في النساء، ومريم، وأول غافر، بالبناء للمفعول. أما الموضع الثاني من غافر وكذا ﴿يدخلونها﴾ في فاطر فقد قرأهما بالبناء للفاعل. وقرأ رويس ﴿يدخلونها﴾ في مريم، وأول غافر بالبناء للمفعول، واختلف عنه في الموضع الثاني من غافر فقرأه بوجهين: بالبناء للمفعول، وبالبناء للفاعل. أما ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ في فاطر فقد قرأه بالبناء للفاعل قولًا واحدًا. وقرأ الباقون وهم: نافع، وابن عامر، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر \"يدخلونها\" في المواضع الخمسة بالبناء للفاعل. وما عدا هذه المواضع الخمسة فقد اتفق القراء العشرة على قراءة \" ﴿يدخلون﴾، ﴿يدخلونها﴾ \" في غير المواضع التي سبق الحديث عنها بالبناء للفاعل. قال ابن الجزري:\nويدخلون ضم يا\nوفتح ضم صف ثنا حبر شفى … وكاف أولى الطول ثب حق صفى\nوالثان دع ثطا صبا خلفا غدا … وفاطر حز\nوالحجة لمن ضم أنه جمله فعل ما لم يسم فاعله طابق بذلك بين لفظي الفعلين وقوله تعالى: ﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾.\n(^٥) وحجة من قرأ بفتح الياء وضم الخاء قوله ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فكان أمر =","vol":"2","page":298},{"text":"قوله تعالى: ﴿نُورِثُ﴾ [٦٣] قرأ رويس بفتح الواو وتشديد الراء (^١)، والباقون بإسكان الواو، وتخفيف الراء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ﴾ [٦٥] قرأ حمزة، والكسائي، وهشام: بإدغام لام \"هل\" في التاء الفوقية (^٣)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿أَإِذَا مَا مِتُّ﴾ [٦٦] قرأ ابن ذكوان - بخلاف عنه -: \"إذا\" بهمزة مكسورة، وإسقاط همزة الاستفهام، والباقون. بهمزتين: الأولى مفتوحة؛ وهي همزة الاستفهام، والثانية مكسورة؛ فسهل الثانية المكسورة: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، والباقون بتحقيقهما، وأدخل ألفًا بينهما: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام - بخلاف عنه - (^٤). وقرأ بكسر الميم من ﴿مِتُّ﴾: نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص (^٥)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ﴾ [٦٧] قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم: بإسكان الذال، وضم الكاف مخففة (^٦).\n_________\n= الله إياهم أن يدخلوها دليلًا على إسناد الفعل إليهم. اعلم أن المعنيين متداخلان لأنهم إذا أدخلوا دخلوا وإذا دخلوا فبإدخال الله إياهم يدخلون (شرح طيبة النشر ٢/ ٢١٥، شرح شعلة ص ٣٤٣، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٤٥).\n(^١) قال ابن الجزري:\nوشد نورث (غـ) ـث\nمأخوذ من ورث مضاعفًا (شرح طيبة النشر ٥/ ٣٦، النشر ٢/ ٣١٨) المبسوط ص ٢٨٩، الغاية ص ٢٠٣).\n(^٢) وهو مأخوذ من أورث المعدى بالهمزة (إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٧٨).\n(^٣) سبق بيان حكم إدغام هل وبل قبل عدة صفحات (وانظر: النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٤) سبق بيان اختلاف القراء في اجتماع الاستفهامين، قبل عدة صفحات، قال ابن الجزري:\nوأخبرا بنحو أئذا أئنا كرر\n(ر) ض (كـ) س وأولاها (مـ) دا والساهرة (ثـ) نا … وثانيها (ظـ) بى (إ) ذ (ر) م (كـ) ـره\nوأول الأول من ذبح (كـ) وى … ثانيه مع وقعت (ر) د (إ) ذ (ثوى)\nوالكل أولاها وثاني العنكبا … مستفهم الأول (صحبة) (حـ) با\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٣٦ - ٢٤٠، الكشف في وجوه القراءات ٢/ ٢٢).\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) قال ابن الجزري في طيبته بقوله: =","vol":"2","page":299},{"text":"والباقون بفتح الذال، والكاف مشددتين (^١).\nقوله تعالى: ﴿جِثِيًّا﴾ [٦٨] ﴿عِتِيًّا﴾ [مريم: ٦٩] ﴿صِلِيًّا﴾ [٧٠] قرأ حمزة، والكسائي، وحفص: بكسر الجيم والعين والصاد (^٢)، وقرأ الباقون بالضم فيهم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ﴾ [٧٢] قرأ الكسائي، ويعقوب، بإسكان النون الثانية وتخفيف الجيم (^٤)، والباقون بفتح النون الثانية وتشديد\n_________\n= ليذكروا اضمم خفض معا (شفا) … وبعد أن فتى. ومريم (نـ) ـما\n(إ) ذ (كـ) ــم\n(النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، الغاية ص ١٩١، السبعة ص ٣٨١، التيسير ص ١٤٠).\n(^١) ووجه قراءة التشديد: أنهم جعلوه من التَّذكُّر أولى بنا من الذكر له بعد النسيان. وقوله: ﴿* وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٥١] يدل على التشديد في ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾. (النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، الغاية ص ١٩١، السبعة ص ٣٨١، التيسير ص ١٤٠، زاد المسير ٥/ ٣٨، وتفسير النسفي ٢/ ٣١٥).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n............ معا بكيا … بكسر ضمه (رضى) عتيا\nمعه صليا وجثيا (عـ) ــن (رضى)\nحجة من كسر أن هذه الأسماء جمع (عات، وجاث، وباك، وصال) جمع على (فعول) فأصل الثاني منها الضم، لكن كُسر لتصحّ الياء التي بعده، التي أصلها واو، في (عثي وجثي)، لأن الياء الساكنة لا يكون قبلها ضمّة، فلمّا كسر الثاني أتبعَ كسرتَه كسرَ الأول، فكسر للإتباع، ليعمل اللسان فيه عملًا واحدًا، وعلى ذلك قالوا: عِصي وقِسي، فكسروا الأول على الإتباع لكسرة الثاني، وأصله (فعول) وقد يمكن أن تكون هذه الأسماء مصادر، أتت على فعول، فوقع فيها من التعليل والإتباع مثل ما ذكرنا في الجمع، والتغيير في الجمع أحسن لثقله، وقد ذكرنا نحو هذا في قوله: ﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ﴾ [الأعراف: ١٤٨].\n(^٣) وحجة من ضمّ أنه غيّر الثاني بالكسر، لتصبح الياء الساكنة، على ما ذكرنا، وتركَ الأول مضمومًا على أصله، كان جمعًا أو مصدرًا، أصل أوله الضم، لأنه الأصل، وعليه الجماعة (شرح طيبية النشر ٥/ ٢٩، النشر ٢/ ٢١٧، المبسوط ص ٢٨٧، السبعة ص ٤٠٧، إعراب القراءات ٢/ ٣٠٣).\n(^٤) قرأ يعقرب باب ننجي كيف وقع سواء كان اسمًا أو فعلًا اتصل به ضمير أم بدئ بنون أو ياء وهو أحد عشر موضعًا منها: في مريم الآية ٧٢ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ وفي العنكبوت ٣٢ - ٣٣ ﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ - إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾ وفي الزمر الآية ٦١ ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ﴾ وفي الصف الآية ١٠ ﴿تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ﴾؛ فقرأها كلها بتخفيف الكل إلا الزمر عن رويس، ووافقه بعض على بعض، فقرأ بتخفيف ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ﴾ نافع، وابن ذكوان، والبصريان وابن كثير، وقرأ بتخفيف مريم يعقوب، والكسائي، وبتخفيف الزمر روح، والحجر وأول العنكبوت يعقوب وحمزة والكسائي وخلف، وثاني العنكبوت حمزة والكسائي وخلف وشعبة ويعقوب وابن كثير، وآخر يونس حفص ويعقوب والكسائي، وثقل الصف ابن عامر، وخففها الباقون، قال ابن الجزري:\nوننجي الخف كيف وقعا\n(ظـ) ل وفي الثاني (ا) تل (مـ) ن (حق) وفي … كاف (ظـ) بى (ر) ض تحت صاد (شـ) رف\nوالحجر أولى العنكبا (ظـ) ــلم (شفا) … والثان (صحبة) (ظـ) ــهير (د) لفا =","vol":"2","page":300},{"text":"الجيم (^١).\nقوله تعالى: ﴿خَيْرٌ مَقَامًا﴾ [٧٣] قرأ ابن كثير بضم الميم (^٢).\nوالباقون بفتحها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَرِئْيًا﴾ [٧٤] قرأ قالون، وابن ذكوان، وأبو جعفر: بإبدال الهمزة ياء، وأدغمها في الياء التي بعدها، وكذلك يفعل حمزة في الوقف (^٤)، والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي﴾ [٧٧] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش - أيضًا - إبدالها حرف مد، وأسقطها الكسائي (^٥)، والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿مَالًا وَوَلَدًا﴾ [٧٧] ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ [مريم: ٨٨] ﴿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ [٩١] ﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ [٩٢] قرأ حمزة، والكسائي: بضم الواو وإسكان اللام في الأربعة (^٦)، وقرأ الباقون بفتح الواو .......................\n_________\n= ويونس الأخرى (عـ) ــلا (ظـ) ـبى (ر) عا … وثقل (صـ) ــف (كـ) ــم\nوحجتهم قوله ﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ﴾ ولم يقل نجيتنا (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٦، النشر ٢/ ٢٥٨، المبسوط ص ١٩٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٥٥).\n(^١) وحجتهم إجماعهم على تشديد قوله قبلها ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ﴾ فكان إلحاق نظير لفظه به أولى من المخالفة بين اللفظين (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٦، النشر ٢/ ٢٥٨، المبسوط ص ١٩٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٥٥).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n....... مقاما اضمم (هـ) ــام (ز) د\nووجه القراءة: أنها مصدر أقام، أو اسم مكانها؛ أي خير إقامة، أو مكان إقامة (شرح طيبة النشر ٥/ ٣٦، النشر ٢/ ٣١٩، الغاية ص ٢٠٤، السبعة ص ٤١١، التيسير ص ١٤٩).\n(^٣) ووجه القراءة: أنه مصدر قام أو اسم مكانه (شرح طيبة النشر ٥/ ٣٦، النشر ٢/ ٣١٩، الغاية ص ٢٠٤، السبعة ص ٤١١، التيسير ص ١٤٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩١).\n(^٤) سبق قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٧).\n(^٥) إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد فتح فقرأه قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين في أرأيت حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو ﴿أرأيتم - أرأيتكم - أرأيت - أفرأيت﴾ واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور وهو الأقيس، وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله، والباقون بالتحقيق وإذا وقف للأزرق في وجه البدل عليه وعلى نحو ﴿أرأيت﴾ وكذا ﴿أءنت﴾ تعين التسهيل بين بين لئلا يجتمع ثلاث سواكن ظواهر ولا وجود له في كلام عربي (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٩).\n(^٦) قرأ المذكورون لفظ ﴿ولدًا﴾ في مواضعه الأربعة في مريم، وفي الزخرف وفي نوح بضم الواو وإسكان اللام، قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":301},{"text":"واللام (^١).\nقوله تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾ [٩٠] قرأ نافع، والكسائي: بالياء التحتية قبل الكاف (^٢). والباقون بالتاء الفوقية (^٣). وقرأ نافع، وابن كثير، والكسائي وحفص، وأبو جعفر، بعد الياء التحتية بتاء فوقية مفتوحة وتشديد الطاء مفتوحة، وقرأ الباقون بالنون ساكنة بعد الياء التحتية وكسر الخاء مخففة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ﴾ [٩٣] الوقف عليها بإثبات الياء، وفي الوصل تسقط في اللفظ، لالتقاء الساكنين، اتفقوا على ذلك اتباعًا للرسم.\nقوله تعالى: ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ﴾ [٩٧] قرأ حمزة: بفتح التاء الفوقية، وإسكان الباء الموحدة، وضم الشين مخففة (^٥) ................................\n_________\n= ولدا مع الزخرف فاضمم أسكنا (رضا)\nوالحجة لمن ضم أنه أراد جمع ولد وقيل: هما لغتان في الواحد كقولهم عدم وعدم وسقم وسقم.\n(^١) الحجة لمن فتح أنه أراد الواحد من الأولاد (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٣٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٣٧، النشر ٢/ ٣١٩، المبسوط ص ٢٩٠، السبعة ص ٤١٢، التيسير ص ١٥٠).\n(^٢) قرأ المذكورون لفظ ﴿تكاد﴾ هنا وفي الشورى بياء التذكير، قال ابن الجزري:\n… يكاد فيهما (أ) ب (ر) نا\nووجه القراءة بالياء أن السماوات جمع قليل والعرب تذكر فعل المؤنث إذا كان قليلًا كقوله ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ ولم يقل انسلخت وقوله ﴿* وَقَالَ نِسْوَةٌ﴾ ولم يقل وقالت قال ابن الأنباري: سألت ثعلبًا لم صار ذلك كذلك؟ فقال: لأن الجمع القليل قبل الكثير والمذكر قبل المؤنث فحمل الأول على الأول.\n(حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٤٨، الغاية ص ٢٠٤، شرح طيبة النشر ٥/ ٣٧، النشر ٢/ ٣١٩، المبسوط ص ٢٩٠، السبعة ص ٤١٢، التيسير ص ١٥٠).\n(^٣) قرأ المذكورون لفظ ﴿يتفطرن﴾ في مريم والشورى. بتاء مفتوحة وتشديدها على أنها مضارع تفطر؛ أي تشقق، قال ابن الجزري:\nوينفطرن يتفطرن (عـ) ـلم (حرم) (ر) … قا الشورى شفا) (عـ) ــن (د) ون (عم)\nشرح طيبة النشر ٥/ ٣٨، النشر ٢/ ٣١٩، المبسوط ص ٢٨٩).\n(^٤) ووجه القراءة: أنه من انفطر؛ أي انشق، مطاوع فطرته على حد انفطرت (شرح طيبة النشر ٥/ ٣٨، النشر ٢/ ٣١٩، المبسوط ص ٢٨٩).\n(^٥) قرأ القراء كلهم غير حمزة والكسائي ﴿يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ و﴿يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ﴾ في آل عمران، و﴿وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بالإسراء والكهف بضم الياء وفتح الباء الموحدة وتشديد الشين، وقرأ بعكس ذلك حمزة والكسائي بفتح الياء وسكون الباء وضم الشين وتخفيفها، وقرأ حمزة ﴿نَبْشُرِك﴾ في سورة مريم، و﴿لتَبْشُر به المتقين﴾ و﴿إنا نَبْشُرك بغلام﴾ أول الحجر، و﴿يَبْشُرهم ربهم﴾ بالتوبة، وعلم كيفية العكس من اللفظ وكلمة الحجر وأول مريم بالنون، وآخرها بالتاء، والبواقي ست بالياء، وصح عطفها باعتبار المضارع، وقيد الحجر بالأول ليخرج ﴿مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ فإنه متفق عليه بالتشديد؛ لمناسبة ما قبله وما بعده من =","vol":"2","page":302},{"text":"وقرأ الباقون بضم التاء الفوقية وفتح الباء الموحدة، وكسر الشين مشددة.\nقوله تعالى: ﴿هَلْ تُحِسُّ﴾ [٩٨] قرأ حمزة، والكسائي، وهشام: بإدغام لام \"هل\" في التاء الفوقية (^١)، والباقون بالإظهار.\n* * *\n_________\n= الأفعال المجمع على تشديدها، والبشرة: ظاهر الجلد، وبشره بالتشديد للحجاز وغيرهم، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وأبو عمرو ﴿ذلك الذي يَبْشُرُ الله﴾ بالشورى بالفتح والتخفيف، قال ابن الجزري:\nيبشر اضمم شددن كسرا كالاسرى الكهف والعكس (رضى) وكاف أولى الحجر توبة (فـ) ــضا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٩، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٠٩).\n(^١) سبق قريبًا.","vol":"2","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-62>(الأوجه التي بين مريم وطه)</span>\nالأوجه التي بين مريم وطه من قوله تعالى: ﴿هَلْ تُحِسُّ﴾ [٩٨] إلى قوله تعالى: ﴿لِتَشْقَى﴾ [٢] مائة وجه وخمسة أوجه، ولا اندراج فيها (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وعشرون وجهًا.\nورش: ثمانية أوجه.\nابن كثير: ستة أوجه.\nأبو عمرو: ستة عشر وجهًا.\nابن عامر: ثمانية أوجه.\nشعبة: ستة أوجه.\nحمزة: وجهان.\nالكسائي: ستة أوجه.\nأبو جعفر: ستة أوجه.\nيعقوب: ستة عشر وجهًا.\nخلف: وجه واحد.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"2","page":304},{"text":"<span data-type='title' id=toc-63>(سُورَةُ طَه)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿طه (١)﴾ [١] قرأ بإمالة الطاء والهاء معًا محضة: حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة، وأمال الهاء دون الطاء: أبو عمرو (^٢)، وورش. وروي عن ورش - أيضًا - (^٣) إمالتها بين بين؛ وكذا عن قالون - بخلاف عنه - (^٤) وقرأ الباقون بفتحهما.\nقوله تعالى: ﴿لِتَشْقَى﴾ [٢] ﴿لِمَنْ يَخْشَى﴾ [٣] ﴿الْعُلَى﴾ [٤] ﴿اسْتَوَى﴾ [٥] في الوقف قرأ جميع رؤوس الآي من هذه السورة من ذوات الياء محضًا: حمزة، والكسائي، وخلف (^٥)، وأمالها بين بين: أبو عمرو ونافع - بخلاف عنه - (^٦) والفتح عن ورش ضعيف (^٧)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ [٦] قرأ جميع ما في هذه السورة من رؤوس الآي من ذوات الراء بالإمالة محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٨). وقرأ نافع\n_________\n(^١) هي سورة مكية وآيها مائة وثلاثون وآيتان بصري وأربع حجازي وخمس كوفي وثمان حمصي وأربعون دمشقي اختلافها أربع وعشرون آية طه كوفي ومثلها ﴿ما غشيهم - وإذ رأتيهم ضلوا﴾ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٨١).\n(^٢) سبق بيان علة الإمالة في سورة مريم، قال ابن الجزري:\nورا الفواتح أمل (صحبة) كف … حلا وها كاف رعى حافظ صف\n(الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٨٦، الكتاب لسيبويه ٢/ ٣٤، إيضاح الوقف والابتدا ص ٤٧٩).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون كلام خاطئ وقد ذكرناه مرارًا.\n(^٥) سبق ذكر قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة قبل عدة صفحات بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين.\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٧) ويقصد المصنف من قوله ضعيف: أنه لا يقرأ به، وإنما الأقوى في ذلك أنه يقلل ذوات الياء في السور الإحدى عشر، قولًا واحدًا بلا خلاف.\n(^٨) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق بيان ما في هذ الكلمة ومثيلاتها من إمالة أكثر من مرة، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).","vol":"2","page":305},{"text":"بالإمالة بين بين بخلاف عن قالون (^١). والباقون بالفتح، وقالون معهم.\nوقوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾ [٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة بخلاف (^٢). وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ رَأَى نَارًا﴾ [١٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة، وابن ذكوان: بإمالة الراء والهمزة محضة بخلاف عن شعبة - وابن ذكوان، وأمالها ورش بين بين، واختلف عن قالون فيهما (^٤). وأمال أبو عمرو الهمزة محضة، واختلف عن السوسي في الراء، والباقون بالفتح (^٥).\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٢) انظر سابقه.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) ما ذكره المصنف من التقليل (الراء والهمزة) بين بين عن قالون بخلف عنه ليس صحيحًا لأن مذهبه الفتح فيهما وجهًا واحدًا وكذا ما ذكره عن إمالة الراء من ﴿رءا﴾ عن السوسي بخلف عنه أيضًا لأن مذهب أبي عمرو إمالة الهمزة فقط. قال ابن الجزري في باب الإمالة:\nحرف رءا من صحبة لذا اختلف\n(^٥) إذا وقعت ﴿رأى﴾ فعلًا ماضيًا وكان بعده متحرك فهو إما أن يكون ظاهرًا أو مضمرًا، فمن الظاهر ﴿رَأَى نَارًا﴾ الآية ١٠ بطه فقرأ ورش من طريق الأزرق بالتقليل في الراء والهمزة معًا في الكل بعده ظاهرًا أو مضمرًا، وقرأ أبو عمرو بالإمالة المحضة في الهمزة فقط مع فتح الراء في الجميع، وذكر الشاطبي رحمه الله تعالى الخلاف في إمالة الراء عن السوسي تعقبه في النشر بأنه ليس من طرقه ولا من طرق النشر لأن رواية ذلك عن السوسي من طريق أبي بكر القرشي وليس من طرق هذا الكتاب ولذا لم يعرج عليه هنا في الطيبة وإن حكاه بقيل آخر الباب، وقرأ ابن ذكوان بإمالة الراء والهمزة معًا في السبعة التي مع الظاهر واختلف عنه فيما بعده مضمر. ولم يذكر في التيسبر عن الأخفش من طريق النقاش سواء وفتحهما عن ابن ذكوان جمهور العراقيين وهو طريق ابن الأخرم عن الأخفش وفتح الراء، وأمال الهمزة الجمهور عن الصوري، واختلف عن هشام في القسمين معًا فروى الجمهور عن الحلواني عنه الفتح في الراء والهمزة معًا في الكل، وروى الأكثرون عنه إمالتها والوجهان صحيحان عن هشام كما في النشر، قال ابن الجزري:\nحرفي رأى (مـ) ن (صحبة) (لـ) نا اختلف … وغير الأولى الخلف (صـ) ــف والهمز (حـ) ـف\nوذو الضمير فيه أو همز ورا … خلف (مـ) ــنى قللهما كلا (جـ) ــرى\nوقبل ساكن أمل للرا (صفا) … في وكغيره الجميع وقفا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١١٧).","vol":"2","page":306},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾ [١٠] قرأ حمزة - في الوصل -: بضم الهاء (^١) والباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي آنَسْتُ﴾ [١٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^٣)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ﴾ [١٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^٤)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ [١٢] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الهمزة من ﴿إِنِّي﴾ (^٥)، والباقون بكسرها (^٦)، وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو،\n_________\n(^١) قرأ حمزة ﴿لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾ بضم الهاء في طه وكذلك في القصص، قال ابن الجزري:\nبضم ها أهله امكثوا (فدا)\nووجه قراءته: أنها على أصل الكلمة وعلى لغة من يقول مررت به يا فتى.\n(حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٥٠، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٨٢).\n(^٢) ووجه من قرأ بكسر الهاء: أنهم كسروا لمجاورة الكسرة (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٥٠، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٨٢).\n(^٣) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح الكل وقاعدة الباقين إسكانها، قال ابن الجزري بقوله:\nتسع وتسعون بهمزٍ انفتح … ذرون الاصبهاني مع مكٍّ فتح\nإلى أن قال:\nوافق في معي على كفو وما … لي لذ مز الخلف لعلي كرما\nووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة.\n(انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٤) سبق قبل صفحات قليلة.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nأني أنا افتح (حـ) ـبر (ثـ) ــبت\nوالمعنى: نودي بأني أنا ربك وموضع ﴿إني﴾ نصب.\n(حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٥١، النشر ٢/ ٣١٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٣٩، المبسوط ص ٢٩٣، السبعة ص ٤١٧).\n(^٦) وحجة من قرأ بكسر الألف: أنهم أوقعوا النداء على موسى فسلمت إني من وقوع النداء عليها فاستأنفوا بها الكلام وكسروا كذا ذكر الفراء، وقال المبرد: الكسر أقرب، لأنها حكاية كلام الله بعد النداء فالتقدير والله أعلم فناديناه بأن قلنا يا موسى إني أنا ربك (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٤٥١، النشر ٢/ ٣١٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٣٩، المبسوط ص ٢٩٣، السبعة ص ٤١٧).","vol":"2","page":307},{"text":"وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^١)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿طُوًى﴾ [١٢] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف - في الوصل -: بالتنوين (^٢)، وقرأ الباقون بغير تنوين، وهم على أصولهم من الإمالة وبين بين والفتح (^٣)، على ما تقدم في أول السورة من رؤوس الآي.\nقوله تعالى: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ﴾ [١٣] قرأ حمزة: بتشديد النون بعد الهمزة وبعد النون أل، وبعد الراء نون مفتوحة بعدها ألف؛ على لفظ الجمع (^٤)، والباقون بتخفيف النون وبعد الراء تاء فوقية مضمومة؛ على لفظ الواحد، وإذا وقف على ﴿وَأَنَا﴾ فمن ثقل ومن خفف، وقف بالألف؛ لإثباتها في الرسم (^٥).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّنِي أَنَا﴾ [١٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^٦)، والباقون بالإسكان.\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) قاله ابن الجزري:\nطوى معا نونه (كنزا)\nوالحجة لمن أسكن ولم يصرف أنه جعله اسم بقعة فاجتمع فيه التعريف والتأنيث وهما فرعان لأن التنكير أصل والتعريف فرع عليه والتذكير أصل والتأنيث فرع عليه فلما اجتمع فيه علتان فبه بالفعل فمنع ما لا يكون إعرابًا في الفعل، وقال بعض النحويين: هو معدول عن طاوٍ كما عدل عمر عن عامر فإن صح ذلك فليس في ذوات الواو اسم عدل عن لفظه سواه (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٠، النشر ٢/ ٣١٩، الغاية ص ٢٠٥، الكشف ٢/ ٩٦، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٤٠).\n(^٣) والحجة لمن أجراه ونونه أنه اسم واد مذكرًا فصرفه لأنه لم تجتمع فيه علتان تمنعانه الصرف، وأنه جعله اسمًا لـ \"الوادي\" فأبدله له منه فصرفه في المعرفة والنكرة، لأنه سَمّى مذكرًا بمذكر. (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٠، النشر ٢/ ٣١٩، الغاية ص ٢٠٥، الكشف ٢/ ٩٦، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٤٠).\n(^٤) فيصير النطق ﴿وأنَّا اخْتَرنَاكَ﴾ على لفظ الجمع في الكلمتين للتعظيم لله والمبالغة في الإجلال له. قال ابن الجزري:\nوأنا شدد وفي اخترت قل اخترنا (فـ) ـنا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٤٠، النشر ٢/ ٣٢٠، الغاية ص ٢٠٥، الكشف ٢/ ٩٧، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٤٠، السبعة ص ٤١٧).\n(^٥) ووجه قراءة من قرأ بالتاء: أنه جعل لفظ ﴿أَنَا﴾ على لفظ الواحد. ردّوه على ما قبله من لفظ التوحيد في قوله: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٠، النشر ٢/ ٣٢٠، الغاية ص ٢٠٥، السبعة ص ٤١٧، زاد المسير ٥/ ٢٧٥، وتفسير النسفي ٣/ ٥٠).\n(^٦) سبق في ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ (انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).","vol":"2","page":308},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِذِكْرِي (١٤) إِنَّ﴾ [١٤، ١٥] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^١)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿لِتُجْزَى﴾ [١٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ [١٨] إذا وقف هشام وحمزة - أبدلا الهمزة ألفًا، ولهما - أيضًا - الإشمام، وأيضًا التسهيل مع الروم، والباقون بالهمز وقفًا ووصلًا، وحمزة وهشام معهم في الوصل (^٤).\nقول تعالى: ﴿وَلِيَ فِيهَا﴾ [١٨] قرأ حفص، وورش - من طريق الأزرق - في الوصل: بفتح الياء والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿الْكُبْرَى (٢٣) اذْهَبْ﴾ [٢٣، ٢٤] قرأ السوسي - في الوصل -: بالإمالة - خلاف عنه - والباقون بغير إمالة، وهذا في حال الوصل، وأما في الوقف على ﴿الكبرى﴾ فوقف بإمالة ﴿الكبرى﴾: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٥) ووقف بإمالة بين بين ورش (^٦)، ووقف قالون بالفتح وبين اللفظين (^٧).\n_________\n(^١) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم، وقد سبق ذكرها أكثر من مرة (انظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٧).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) يوقف لحمزة وهشام بخلفه ﴿أتوكؤا﴾ بإبدال الهمزة ألفًا على القياس وبتخفيفها بحركة نفسها فتبدل واو مضمومة ثم تسكن للوقف ويتحد معه اتباع الرسم وتجوز الإشارة بالروم والإشمام فهذه أربعة والخامس التسهيل كالواو مع الروم كما مر في تفتؤ بيوسف، قال ابن الجزري:\nوبعد كسرة وضم أبدلا … إن فتحت ياء وواوا مسجلا\nوغير هذا بين بين ونقل … ياه كيطفئوا وواوا كسئل\nووجه تدبيرها بحركتها: أنها أولى بها من غيرها، ووجه تدبيرها بحركة ما قبلها قلبًا وتسهيلًا: أنهما لو دبرا بحركتيهما أدى إلى شبه أصل مرفوض وهو واو ساكنة قبلها كسرة وباء ساكنة قبلها ضمة فقلبها إلى مجانس سابقهما. ووجه تسهيلهما: أن القلب أيضًا أدى إلى أصل مرفوض وهو ياء مضمومة بعد كسرة وواو مكسورة بعد ضمة (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٢، ٣٥٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٨٢).\n(^٥) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق قريبًا (شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٦) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٧) هذا خطأ يقع فيه المؤلف في بعض المواضع وقد نبهنا إليه، وسنذكر ذلك وسببه كلما تباعدت المواقف.","vol":"2","page":309},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾ [٢٦] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر في الوصل: بفتح الياء (^١)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿أَخِي (٣٠) اشْدُدْ﴾ [٣٠، ٣١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو - في الوصل -: بفتح الياء، وإذا ابتدأ بهمزة ﴿اشْدُدْ﴾ ابتدأ بهمزة مضمومة، وقرأ ابن عامر، وابن وردان - بخلاف عنه -: بقطع همزة \"أَشْدد\" مفتوحة بعد سكون الياء قبلها وصلًا ابتداء (^٢)، وقرأ الباقون بإسكان الياء في الوصل وبعدها همزة وصل، وإذا ابتدؤوا بهمزة الوصل - ضموها.\nقوله تعالى: ﴿وَأَشْرِكْهُ﴾ [٣٢] قرأ ابن عامر، وعيسى بن وردان - بخلاف عنه -: بضم الهمزة (^٣). وقرأ الباقون بفتح الهمزة (^٤).\n_________\n(^١) قرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح سبع ياءات من ذلك وهي ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ بالكهف الآية ١٠٢ و﴿إِنِّي أَرَانِي﴾ بيوسف الآية ٣٦ ﴿يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ فيها و﴿اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ بآل عمران الآية ٤١، و﴿ويسر ليَ أمري﴾ ومريم الآية ١٠ و﴿ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾ بهود الآية ٧٨، قال ابن الجزري:\nواجعل لي ضيفي دوني يسر لي ولي … يوسف إني أولاها (حـ) ــلل\n(مدا)\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤، إبراز المعاني ١/ ٢٦٤، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٥).\n(^٢) همزة الوصل العارية عن اللام ووقعت في سبعة مواضع إلا عند ابن عامر ومن معه فستة؛ لقطعه همزة ﴿أَخِي (٣٠) اشْدُدْ﴾ وهي ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ ﴿أَخِي (٣٠) اشْدُدْ﴾ ﴿لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ﴾ ﴿ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبَا﴾ ﴿يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ﴾ ﴿قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ فقرأهن أبو عمرو بالفتح في السبعة، وقرأ ابن كثير كذلك في ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ و﴿أخي أشدد﴾، وقرأ نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر ﴿لنفسيَ اذهب﴾ و﴿ذكريَ اذهبا﴾ بالفتح أيضًا، وقرأ نافع والبزي وكذا أبو جعفر وروح ﴿إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ بالفتح، وقرأ نافع وابن كثير وأبو بكر وكذا أبو جعفر ويعقوب ﴿بَعْدِي اسْمُهُ﴾ بالفتح، ولم يأت في هذا النوع ياء أجمع على فتحها أو إسكانها، قال ابن الجزري:\nوعند همز الوصل سبع ليتني فافتح (حـ) ــلا … قومي (مدا) (حـ) ـز (شـ) ــم (هـ) ــني\nإني أخي (حبر) وبعد (صـ) ـف (سما) … ذكرى لنفسي حافظ (مدا) (د) ما\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٨٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٩).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nأشدد مع القطع وأشركه يضم … (كـ) ـم (خـ) ــاف خلفا\nووجه قراءة الضم: أنه جعلها ألف المتكلم أيضًا، في فعل رباعي، وهو مجزوم عطف على ﴿أشدد﴾.\nوقرأ الباقون ﴿اشْدُدْ﴾ بوصل الألف، جعلوه طلبًا ودعاء، حملًا على ما قبله من الطلب والدعاء، والابتداء بالضم، وهو مبني غيرُ معرب على مذهب سيبويه والبصريين (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٠، النشر ٢/ ٣٢٠، المبسوط ص ٢٩٤، إعراب القرآن ٢/ ٣٣٧).\n(^٤) وحجة من قرأ بهمزة مفتوحة مقطوعة، جعلها ألف المُخبِر عن نفسه، والفعل ثلاثي مجزوم، لأنه جواب الطلب، فهو كجواب الشرط، ومن قرأ بفتح الهمزة والقطع ﴿وَأَشْرِكْهُ﴾ على الطلب أيضًا، فهو مبني، والهمزة ألف قطع لأنه رباعي (الغاية ص ٢٠٦).","vol":"2","page":310},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ﴾ [٣٩] قرأ أبو جعفر بإسكان اللام، وأدغمها في التاء التي بعدها (^١)، وقرأ الباقون بكسر اللام.\nقوله تعالى: ﴿عَلَى عَيْنِي﴾ [٣٩] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^٢)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ تَمْشِي﴾ [٤٠] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار ذال \"إذ\" عند التاء المثناة من فوق (^٣)، والباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿فَلَبِثْتَ﴾ [٤٠] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر: بإدغام الثاء المثلثة في التاء المثناة (^٤)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ﴾ [٤١، ٤٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء فيهما (^٥)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ جِئْنَاكَ﴾ [٤٧] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار دال \"قد\" في الجيم، والباقون بالإدغام (^٦).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nولتصنع سكنا كسرًا ونصبًا (ثـ) ـق\nاختلف في ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى﴾ فأبو جعفر بسكون اللام وجزم العين على أن اللام للأمر والفعل مجزوم بها فيجب عنده الإدغام وقول الأصل فعل أمر فيه تجوز كما أدغمه أبو عمرو ويعقوب بخلف عنهما، والباقون بكسر اللام ونصب الفعل بأن مضمرة بعد لام كي أي لتربّى ويحسن إليك قال النخاس: عطف على علة محذوفة أي ليتلطف بك ولتصنع (شرح طيبة النشر ٥/ ٤١، النشر ٣/ ٣٣٠، المبسوط ص ٢٩٤، الغاية ص ٣٠٦، إعراب القرآن ٣/ ٣٣٧، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٨٣).\n(^٢) سبق بيانها في الآية ١٤ - ١٥.\n(^٣) وهذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار، قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nوالخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا\n(^٤) قال ابن الجزري:\nولبثت كيف جا … (حـ) ـط (كـ) ـم (ثـ) ـنا (رضى)\nووجه الإدغام الاشتراك في بعض المخرج والتجانس في الانفتاح والاستفال والهمس (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧، ٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢).\n(^٥) سبق توضيح حكم القراءة قبل صفحتين.\n(^٦) وهذه قاعدة وهي أن دال قد قرأها بالإدغام قولًا واحدًا في الجيم وحروف الصفير وهي الصاد والزاي =","vol":"2","page":311},{"text":"قوله تعالى: ﴿الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ [٥٣] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الميم، وإسكان الهاء (^١). وقرأ الباقون بكسر الميم وفتح الهاء وألف بعدها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَا نُخْلِفُهُ﴾ [٥٨] قرأ أبو جعفر: بإسكان الفاء وقصر الهاء (^٣)، والباقون بضم الفاء وصلة الهاء (^٤).\nقوله تعالى: ﴿سُوًى﴾ [٥٨] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وخلف، ويعقوب: بضم السين، والباقون بالكسر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ [٦١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص،\n_________\n= والسين وكذلك حرف الضاد والشين والظا أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف البزار وهشام بخلف عن هشام في ﴿لقد ظلمك﴾ بسورة ص، وقرأها الباقون بالإظهار. وعلة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^١) قرأ المذكورون لفظ ﴿مَهْدًا﴾ في طه والزخرف بفتح الميم وإسكان الهاء بلا ألف، قال ابن الجزري:\nمهادا (كـ) ــونا … (سما) كزخرف بمهدا\nوحجة من قرأ بغير ألف أنه جعله مصدرًا كالفرش، لكن عمل فيه عامل من غير لفظه، والتقدير: الذي مهد لكم الأرض مهدًا. فـ ﴿جعل﴾ قام مقام ﴿مَهْدًا﴾ ويجوز أن يكون المعنى: ذات مهد، أي: ذات فراش، فيكون في المعنى كالمهاد، فالقراءتان على هذا بمعنى، (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٢، النشر ٢/ ٣٢٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٧، السبعة ص ٤١٨).\n(^٢) وحجة من قرأ بألف أنه جعله اسمًا كالفراش، وهو اسم ما يُمهد، كما قال: ﴿جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا﴾ [البقرة: ٢٢] ﴿جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا (١٩)﴾ [نوح: ١٩]. فالفراش والبساط اسم ما يُفرش وما يُبسط كذلك المهاد اسم ما يُمهد، ويجوز أن يكون المهاد جمع مهد، فجمع المصدر، جعله اسمًا غير مصدر كـ\"بَغْل وبِغال\" (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٢، النشر ٢/ ٣٢٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٧، زاد المسير ٥/ ٢٩٢، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٥٦، وتفسير النسفي ٣/ ٥٥).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nواجزم خلفه (ثـ) ـب\nوجزم الفاء على أن لا ناهية. (المبسوط ص ٢٩٥، الغاية ص ٢٠٦).\n(^٤) ووجه القراءة: على أنها نافية (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٢، النشر ٢/ ٣٢٠، المبسوط ص ٢٩٥، الغاية ص ٢٠٦).\n(^٥) الضم والكسر لغتان مثل \"طِوي وطُوى\" وهو نعت لـ\"مكان\"، ومعناه: مكانًا نِصْفًا فيما بين الفريقين، وهو فعل من التسوية. فالمعنى: مكانا لتستوي مسافته على الفريقين، و\"فِعَل\" قليل في الصفات نحو: عِدي، و\"فعل\" كثر في الصفات، نحو قولك: لُبد وحُطم. قال ابن الجزري:\nسوى بكسره اضمم … (نـ) ــل (كـ) ــم (فتى) (ظـ) ـبى\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٤٣، النشر ٢/ ٣٢٠، المبسوط ص ٢٩٥، الغاية ص ٢٠٦، السبعة ص ٤١٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٧).","vol":"2","page":312},{"text":"ورويس: بضم الياء التحتية بعد الفاء وكسر الحاء (^١)، والباقون بفتح الياء والحاء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ﴾ [٦١] قرأ حمزة، وابن ذكوان - بخلاف عنه -: بإمالة الألف بعد الخاء (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ﴾ [٦٣] قرأ ابن كثير، وحفص: بتخفيف \"إن\" (^٤)، والباقون بالتشديد (^٥)، وقرأ أبو عمرو بعد الذال بالياء التحتية (^٦) ..........\n_________\n(^١) وهي لغة تميم، قال ابن الجزري:\nوضم واكسرا … يسحت (صحب) (غـ) ــاب\n(^٢) وهما لغتان، وحكى أبو عبيدة والأخفش: سحَته وأَسَحْتَه، بمعنى، ومعنى ﴿يسحتكم﴾ يسحقكم ويهلكلكم (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٣، النشر ٢/ ٣٢٠، المبسوط ص ٢٩٥، الغاية ص ٢٠٦، السبعة ص ٤١٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٨، زاد المسير ٥/ ٢٩٦، وتفسير غريب القرآن ٢٨٠، وأدب الكاتب ٣٣٥).\n(^٣) إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من: ﴿زاد - زاغ - جاء - شاء - طاب - خاف - خاب - ضاق - حاق﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، واختلف عن ابن عامر في ﴿زاد - خاب﴾ عن كل من راوييه، فأما هشام فروى عنه إمالة ﴿زاد﴾ الداجوني وفتحها الحلواني، واختلف عن الداجوني في ﴿خاب﴾، فأمالها عنه صاحب التجريد والمبهج وجماعة، وفتحها ابن سوار وأبو العز وآخرون، وأما ابن ذكوان؛ فروى عنه إمالة ﴿خاب﴾ الصوري وروى فتحها الأخفش، وأما ﴿زاد﴾ فلا خلاف عنه في إمالة الأولى ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ واختلف في غير الأولى فروي فيه الفتح وجهًا واحدًا صاحب العنوان والمهدوي ومكي، وروى الإمالة أبو العز في كتابيه، وقد أفرد الإمام ابن الجزري فصلًا في إمالة الألف التي هي عين الفعل، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي (فـ) ضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (لـ) ـي خلفه (فتى) (مـ) ـنا\nووجه الإمالة: الدلالة على أصل الياءات، وحركة الواوي، ولما يؤول إليه عند البناء للمفعول، وإشعارًا بكسر الفاء مع الضمير (النشر ٢/ ٥٩، التبصرة ص ٣٧٣، الغاية ص ٩٥).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nإن خف (د) را … (عـ) ـلما هذين هذان (حـ) ـلا\nوحجة من خفّف أنه لمّا رأى القراءة وخطّ المصحف في ﴿هذان﴾ بالألف أراد أن يحتاط بالإعراب، فخفف ﴿إنَّ﴾ ليحسن الرفع بعدها على الابتداء، لأن ﴿إنَّ﴾ إذا خُففت حسُن رفع ما بعدما على الابتداء لنقصها عن شبه الفعل (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٣، النشر ٢/ ٣٢٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٨).\n(^٥) وحجة من شدد أنه أتى بها على أصلها، فوافق الخط، وتأوّل في رفع هذان مما نذكره.\n(^٦) وحجة من قرأ بالياء أنه أعمل إن في ﴿هذان﴾، فنصبته، وهي اللغة المشهورة المستعملة، لكنه خالف الخط فضعف لذلك. وقد ذكرنا أن ابن كثير يشدد النون من ﴿هذان﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٣، النشر ٢/ ٣٢٠، المبسوط ص ٢٩٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٨).","vol":"2","page":313},{"text":"والباقون بالألف، وشدد ابن كثير النون الأخيرة (^١)، والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿فَأَجْمِعُوا﴾ [٦٤] قرأ أبو عمرو بهمزة وصل بعد الفاء وفتح الميم، والباقون بقطع الهمزة مفتوحة وكسر الميم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يُخَيَّلُ﴾ [٦٦] قرأ ابن ذكوان، وروح: بالتاء الفوقية (^٣)، والباقون بالياء التحتية (^٤).\nقوله تعالى: ﴿تَلْقَفْ مَا﴾ [٦٩] قرأ ابن ذكوان برفع الفاء بعد تشديد القاف وفتح اللام قبلها، وقرأ حفص بإسكان اللام وتخفيف القاف وإسكان الفاء (^٥) والباقون بفتح اللام وتشديد القاف وإسكان الفاء (^٦).\n_________\n(^١) وحجة من قرأ ﴿هذان﴾ بألف مع تشديد ﴿إن﴾ أنه اتبع خط المصحف، وأجرى ﴿هذان﴾ في النصب بألف على لغة لبني الحارث بن كعب، يلفظون بالمثنى بألف على كل حال (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٣، النشر ٢/ ٣٢٠، المبسوط ص ٢٩٥، الغاية ص ٢٠٦، السبعة ص ٤١٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٨، الخصائص ٣/ ٦٥، ومغني اللبيب ٣٨، وتأويل مشكل القرآن ٣٦ - ٣٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nفأجمعوا صل وافتح الميم (حـ) ـلا\nوحجته في القطع أنه أخذه من قولهم أجمعت على الأمر إذا أحكمته وعزمت عليه وأنشد:\nيا ليت شعري والمنى لا تنفع … هل أغدون يومًا وأمري مجمع\n(الحجه في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٨٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣١٦).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nيخيل التأنيث (مـ) ـن (شـ) ـم\nووجه القراءة: أنها مسندة إلى ضمير العصا والحبال، و﴿أَنَّهَا تَسْعَى﴾ بدل.\n(^٤) ووجه القراءة: أنهم أسندوه إلى ﴿أَنَّهَا تَسْعَى﴾ أي يخيل سعيها (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٣، النشر ٢/ ٣٢٠، المبسوط ص ٢٩٥، الغاية ص ٢٠٦، إعراب القرآن ٢/ ٢٤٨، معاني القرآن ٢/ ١٨١).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوخففا تلقف (كـ) ـلا (عـ) ـد\nوقال أيضًا:\nوأرفع جزم تلقف لابن ذكوان وعى\nقرأ حفص لفظ ﴿تَلْقَفُ﴾ في الأعراف وطه بإسكان اللام وتخفيف القاف على أنه مضارع لقف؛ أي بلع (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٤، النشر ٢/ ٧٠٢، المبسوط ص ٢١١، السبعة ص ٢٨٨، شرح شعلة ص ٣٩٤).\n(^٦) والتشديد على أنه مضارع ﴿تَلْقَفْ﴾ وحذفت إحدى تائيه، والتشديد من تلقف يتلقف على وزن تعلم يتعلم والأصل تتلقف فحذفوا إحدى التاءين مثل تذكرون ويوم يأت لا تكلم أي لا تتكلم (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٤، النشر ٢/ ٧٠٢، المبسوط ص ٢١١، السبعة ص ٢٨٨، شرح شعلة ص ٣٩٤).","vol":"2","page":314},{"text":"قوله تعالى: ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ [٦٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بكسر السين وإسكان الحاء بعدها (^١)، والباقون بفتح السين وألف بعدها وكسر الحاء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿قَالَ آمَنْتُمْ﴾ [٧١] قرأ حفص، ورويس، والأصبهاني - عن ورش - وقنبل - بخلاف عنه - بهمزة واحدة بعدها ألف على الخبر، وقرأ الباقون بهمزتين على الاستفهام بعدهما ألف، وحقق الثانية حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر، وروح، وهشام - بخلاف عنه - وسهلها الباقون بين بين، ولم يدخل أحد بين الهمزتين ألفًا، ولا أبدل أحد الثانية ألفًا، وأما الثالثة فمبدلة ألفًا للجميع (^٣)؛ كما تقدم.\n_________\n(^١) قرأ المذكورون لفظ ﴿سِحْر﴾ بكسر السين وحذف الألف، قال ابن الجزري:\nوساحر سحر (شفا)\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣٨، مشكل إعراب القرآن - القيسي ١/ ٢٤٤).\n(^٢) والحجة لمن حذفها أنه أراد المصدر، وإن بمعنى ما وهذا إشارة إلى ما جاء به عبسى ﵇، ويجوز أن يكون هذا إشارة إلى النبي ﵇ على تقدير حذف مضاف تقديره إن هذا إلا ذو سحر (مشكل إعراب القرآن - القيسي ١/ ٢٤٤، التيسير ص ١٠٠، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٣٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٧).\n(^٣) اختلف القراء في ﴿آمَنْتُمْ﴾ في الأعراف وطه والشعراء فالقراء فيها على أربع مراتب: الأولى: قراءة قالون والأزرق والبزي وأبي عمرو وابن ذكوان وهشام من طريق الحلواني والداجوني من طريق زيد وأبي جعفر بهمزة محققة وأخرى مسهلة وألف بعدها في الثلاث، وللأزرق فيها ثلاثة البدل وإن تغير الهمز كما مر ولم يبدل أحد عنه الثانية ألفًا؛ فقول الجعبري: وورش على بدله بهمزة محقفة وألف بدل عن الثانية وألف أخرى عن الثالثة ثم تحذف إحداهما للساكنين تعقبه في النشر، ثم قال: ولعل ذلك وهم من بعضهم حيث رأى بعض الرواة عن ورش يقرؤها بالخبر فظن أن ذلك على وجه البدل وليس كذلك بل هي رواية الأصبهاني ورواية أحمد بن صالح ويونس وأبي الأزهر كلهم عن ورش يقرؤنها بهمزة كحفص، فمن كان من هؤلاء يرى المد لما بعد الهمز عد ذلك فيكون مثل آمنوا إلا أنه بالاستفهام وأبدل وحذف انتهى، ونقله في الأصل وأقره على عادته قال: فظهر أن من يقرأ عن ورش بهمزة واحدة إنما يقرأ بالخبر.\nالمرتبة الثانية: لورش من طريق الأصبهاني وحفص ورويس بهمزة محققة بعدها ألف في الثلاث وهي تحتمل الخبر المحض والاستفهام وحذف الهمزة اعتمادًا على قرينة التوبيخ.\nالمرتبة الثالثة: لقنبل وهو يفرق بين السور الثلاث فهنا أبدل همزتها الأولى واوًا خالصة حالة الوصل واختلف عنه في الهمزة الثانية فسهلها عنه ابن مجاهد وحققها مفتوحة ابن شنبوذ وأما إذا ابتدأ فبهمزتين ثانيتهما مسهلة كرفيقه البزي.\nالمرتبة الرابعة: لهشام فيما رواه عنه الداجوني من طريق الشذائي وأبي بكر وحمزة والكسائي وروح وخلف بهمزين محققتين وألف بعدهما من غير إدخال ألف بينهما في الثلاث ولم يختلفوا في إبدال الثالثة ألفًا لأنها فاء الكلمة أبدلت لسكونها بعد فتح وذلك أن أصل هذه الكلمة أأمنتم بثلاث همزات الأولى للاستفهام الإنكاري والثانية همزة أفعل والثالثة فاء الكلمة فالثالثة يجب قلبها ألفًا على القاعدة والأولى محقفة ليس إلا غير أن حمزة إذا وقف يسهلها بين بين في وجه لكونها حينئذ من المتوسط بغيره المنفصل، وأما الثانية ففيها =","vol":"2","page":315},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَلَى مَا جَاءَنَا﴾ [٧٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^١). والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة، مع المد والقصر، وعنه - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾ [٧٥] قرأ السوسي - بخلاف عنه - بإسكان الهاء، وقرأ قالون، وابن وردان، ورويس - بخلاف عنه - باختلاس الكسرة (^٢)، وقرأ الباقون بإشباع كسرة الهاء، والسوسي، وقالون، وابن وردان، ورويس معهم في الوجه الثاني.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ أَسْرِ﴾ [٧٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر بكسر النون، ووصل الهمزة بعدها (^٣)، والباقون بإسكان النون وفتح الهمزة بعدها (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا﴾ [٧٧] قرأ حمزة بإسكان الفاء بعد الخاء (^٥) والباقون\n_________\n= الخلاف ولم يدخل أحد من القراء ألفًا بين الهمزتين في هذه الكلمة لئلا يجتمع أربع متشابهات، قال ابن الجزري:\nآمنتمو طه وفي الثلاثي عن … حفص رويس الأصبهاني أخبرن\nوحقق الثلاث (لـ) ـي الخلف (شفا) … (صـ) ــف (شـ) ـم\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٨٧).\n(^١) سبق بيان خلاف هشام في ﴿شَاء﴾ و﴿جاء﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خاب﴾ قبل صفحات قليلة.\n(^٢) قوله ﴿يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾ قرأه بالإسكان السوسي بخلاف عنه، وقرأه بكسر الهاء مع حذف الصلة ومع إثباتها قالون وكذا ابن وردان ورويس. وقرأ ورش وابن كثير والدوري والسوسي في وجهه الثاني وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا ابن جماز وروح وخلف بإثبات الصلة، قال ابن الجزري:\nيأته الخلف (بـ) ـره (خـ) ـذ … (غـ) ـث سكون الخلف يا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٠).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nأن اسر فاسر صل (حرم)\nقرأ المذكورون لفظ ﴿أَسْرِ﴾ بطه والشعراء، و﴿فَأَسْرِ﴾ في هود والحجر والدخان، بوصل همزة الخمسة وكسر نون الأولين في الوصل والابتداء بكسر الهمزتين على أنه من سرى الثلاثي مثل: ﴿فاقض﴾ فحذف الياء علامة البناء، وتحذف الهمزة إذا خلفها متحرك (النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١).\n(^٤) وحجتهم في ذلك: أنهم جعلوه فعل أمر من أسرى الرباعي مثل: ﴿أَنْ أَلْقِ﴾ وهما لغتان مشهورتان (النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nولا تخف جزما (فـ) ـشا\nووجه القراءة بالجزم على أنه جواب ﴿فاضرب﴾ ورفع ﴿تخشى﴾ على أنه نفي، أي: ولستَ تخشى.","vol":"2","page":316},{"text":"بألف بعد الخاء، ورفع الفاء (^١).\nقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [٨٠] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة بعد الألف مع المد والقصر (^٢)، وقرأ ورش بمد الهمزة وقصرها (^٣)، والباقون بقصر الهمزة، وهم على أصولهم في المد.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ﴾ [٨٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بعد الياء التحتية بتاء فوقية مضمومة (^٤)، والباقون بنون مفتوحة وبعدها ألف (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَاكُمْ﴾ [٨٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بتاء مضمومة بعد\n_________\n(^١) ووجه قراءة الرفع: أنها على أنه حال من موسى ﵇، على تقدير: اضرب لهم طريقًا غير خائف ولا خاشيًا، لأن الجماعة عليه، ويرفع ﴿لا تخشى﴾ بإجماع، فهو مثل ما قبله (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٨، النشر ٢/ ٣٢١، المبسوط ص ٢٩٦، السبعة ص ٤٢١، التيسير ص ١٥٢، زاد المسير ٥/ ٣١٠، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٦٠، وتفسير النسفي ٣/ ٦٠، وكتاب سيبويه ١/ ٥٢٧).\n(^٢) سبق بيانه قريبًا، قال ابن الجزري:\nوفي كائن وإسرائيل (ثـ) ـبت\nوقال:\nوالمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٤).\n(^٣) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة. قال ابن الجزري:\n.................... … وأزرق إن بعد همز حرف مد\nمد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى\nلا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح\nوامنع يؤاخذ وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص: ١٣٤).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n(شفا) أنجيتكم واعدتكم لهم كذا رزقتكم\nوحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على ما بعده من قوله: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾، وقوله: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ﴾ [٨٢]، فلمّا أتى ذلك على الإخبار عن الواحد، جرى ما قبله على ذلك في لفظ التوحيد، ليتسق الكلام على نظام واحد.\n(^٥) وحجة من قرأه على لفظ الجمع إجماعهم على لفظ الجمع في قوله: ﴿فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا﴾ [البقرة: ٥٠]، ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٤٩]، ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ﴾ [٨٠] وهو كثير في القرآن، وهو أفخم، وفيه معنى التعظيم للمخبر عن نفسه، لأن الأكثر عليه، وقد مضى له نظائر، وقد تقدّم ذكر \"وواعدناكم\" وعلته (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٨، النشر ٢/ ٣٢١، التيسير ص ١٥٢، الغاية ص ٢٠٨، السبعة ص ٤٢١).","vol":"2","page":317},{"text":"الدال، والباقون بنون مفتوحة بعدها ألف (^١). وقرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب بغير ألف بين الواو والعين (^٢)، والباقون بالألف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [٨١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بتاء فوقية مضمومة بعد القاف، والباقون بنون مفتوحة بعدها ألف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَيَحِلَّ﴾ [٨١] قرأ الكسائي بضم الحاء (^٥). والباقون بكسرها (^٦).\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ﴾ [٨١] قرأ الكسائي بضم اللام بعد الحاء، والباقون بكسرها (^٧)، ولا خلاف بينهم في كسر الحاء من قوله تعالى: ﴿أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ﴾.\nقوله تعالى: ﴿عَلَى أَثَرِي﴾ [٨٤] قرأ رويس بكسر الهمزة، وإسكان الثاء المثلثة (^٨)، وقرأ الباقون بفتح الهمزة والثاء المثلثة.\n_________\n(^١) انظر سابقه.\n(^٢) فيصير النطق ﴿وُعِدْنَا﴾ بقصر الألف من الوعد. قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٢١٢): واتفقوا على قراءة ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ﴾ في القصص بغير ألف لأنه غير صالح لهما، وكذا في حرف الزخرف. قال ابن الجزري:\nواعدنا اقصرا مع طه الأعراف … (حـ) ـلا (ظـ) ـلم (ثـ) ـرا\nواحتج من قرأ بغير ألف بأن المواعدة إنما تكون بين الآدميين وأما الله ﷿ فإنه المتفرد بالوعد والوعيد ويقوي هذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ (انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥، وحجة القراءات ص: ٩٦).\n(^٣) واحتج من قرأ بالألف بأن المواعدة كانت من الله ومن موسى، فكانت من الله: أنه واعد موسى لقاءه على الطور ليكلمه ويكرمه بمناجاته، وواعد موسى ربه المصير إلى الطور لما أمره به (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٠، زاد المسير ١/ ٧٩، المستنير ص: ١٢٩).\n(^٤) انظر ﴿واعدناكم﴾.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوضم واكسر … يحل مع يحلل (ر) نا\nوحجة من ضمّ أنه بناه على \"فعَل يفعُل\" جعله بمنزلة ما يحل في مكان.\n(^٦) وحجة من كسر الحاء واللام أنه بناه على \"فعَل يفعِل\" لغة مسموعة (النشر ٢/ ٣٢١، المبسوط ص ٢٩٧، السبعة ص ٤٢١، التيسير ص ١٥٢، الغاية ص ٢٠٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٠٣، زاد المسير ٥/ ٣١١).\n(^٧) الهامش السابق.\n(^٨) قال ابن الجزري:\nوأثري فاكسر وسكن (غـ) ـث","vol":"2","page":318},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَفَطَالَ﴾ [٨٦] قرأ ورش بتغليظ اللام وترقيقها (^١) والباقون بالترقيق لا غير.\nقوله تعالى: ﴿بِمَلْكِنَا﴾ [٨٧] قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر بفتح الميم (^٢)، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضمها (^٣)، وقرأ الباقون بكسرها (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا﴾ [٨٧] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر، وروح بفتح الحاء والميم مخففة (^٥)، والباقون بضم الحاء وكسر الميم مشددة (^٦).\n_________\n(^١) التغليظ لورش من طريق الأزرق عنه فعنه؛ وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، قال ابن الجزري:\nوأزرق لفتح لام غلظا … بعد سكون صادا وطاء وظا\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٧، والمهذب ص: ٤٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوافتح (إ) لى (نـ) ـص (ثـ) ـنا\nوهو مصدر ملك ملكًا وملكه فهو ملك.\n(المبسوط ص ٢٩٧، النشر ٢/ ٣٢٢، شرح طيبة النشر ٥/ ٤٩، السبعة ص ٤٢٢، الغاية ص ٢٠٨).\n(^٣) قال ابن الجزري:\n........ بملكنا … ضم (شفا)\nوهو مصدر ملك مُلكًا فهو ملك، أي سلطاننا وقدرتنا (المبسوط ص ٢٩٧، النشر ٢/ ٣٢٢، شرح طيبة النشر ٥/ ٤٩، السبعة ص ٤٢٢، الغاية ص ٢٠٨).\n(^٤) والفتح والضم والكسر بضمّ الميم كلها لغات، وهو مصدر، إلا أن \"المُلك\" بالضمّ مصدر من قولهم: هو ملِك بيّن المُلك. و\"المِلك\" بالكسر مصدر من قولهم: هو مالك بيّن الملك. و\"المَلك\" بالفتح لغة في مصدر \"مالك\". وهذا المصدر مضاف إلى الفاعل في جميع الوجوه، وهو النون والألف، والمفعول محذوف، وتقديره: ما أخلفنا موعدَك بملكنا، والصواب: لكن أخلفنا بخطيئتنا (زاد المسير ٥/ ٣١٤، وتفسير النسفي ٣/ ٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٠٤).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوضم واكسر ثقل حملنا (عـ) ـفا … (كـ) ـم (عـ) ـن (حرم)\nحجة من فتح الحاء وخفّف أنه أضاف الحمل إلى المخبرين عن أنفسهم، وأخبر عنهم أنهم هم حمّلوا أنفسهم على ما صاغوا منه العجل. وقوّى ذلك أن الفعل بعده مضاف إليهم في قوله: (فقذَفْناها)، ولم يشدّد لأنه جعله ثلاثيًا، لا يتعدّى إلا على مفعول واحد، وهو \"الأوزار\"، ويقويه أيضًا إجماعهم على قوله: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ﴾ [النحل: ٢٥] وقوله: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾ [الأحزاب: ٧٢].\n(^٦) وحجة من شدّد وضمّ الحاء أنه بناه للمفعول الذي لم يسمّ فاعله، فأضافه إليهم، لأنهم ادعوا أن غيرهم حملهم على ما صاغوا منه العجل، فقاموا عند حذف الفاعل مقام الفاعل، وشدّد الفعل ليصير رباعيًّا، فيتعدّى بالتشديد إلى مفعولين: أحدهما \"الذين\" أي قام مقام الفاعل، وهم المخبرون عن أنفسهم أنهم حُمّلوا على ذلك، والثاني \"الأوزار\" (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٠٤، المبسوط ص ٢٩٧، النشر =","vol":"2","page":319},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ﴾ [٩٣] قرأ نافع، وأبو عمرو بإثبات الياء بعد النون وصلًا لا وقفًا، وأثبتها وقفًا ووصلًا: ابن كثير، ويعقوب، وهي عند أبي جعفر ياء إضافة فيثبتها وقفًا ويفتحها وصلًا (^١)، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ﴾ [٩٤] قرأ حمزة، والكسائي، وابن عامر، وأبو بكر، وخلف بكسر الميم (^٢)، والباقون بفتحها (^٣). ورسمها متصلة، أي: الياء بالباء بالنون بالواو. وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة، وله - أيضًا - إبدالها واوًا.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي﴾ [٩٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء (^٤)، والباقون بالإسكان.\n_________\n= ٢/ ٣٢٢، شرح طيبة النشر ٥/ ٤٩، السبعة ص ٤٢٢، الغاية ص ٢٠٨).\n(^١) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات الباء في عشرة مواضع هي: ﴿يأتي﴾ بهود الآية ١٠٥ و﴿أَخَّرْتَنِ﴾ بالإسراء الآية ٦٢، و﴿يهدين - نبغ - تعلمن - يؤتين﴾ الأربعة بالكهف الآية ٢٤، ٦٤، ٦٦، ٤٠، و﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ بطه الآية ٩٣ ﴿الْجَوَارِ﴾ بالشورى الآية ٣٢ و﴿الْمُنَادِ﴾ بقاف الآية ٤١ و﴿إِلَى الدَّاعِ﴾ بالقمر الآية ٨، وبذلك قرأ الكسائي في ﴿يأت﴾ بهود و﴿نبغ﴾ بالكهف محافظة على حرف الإعراب وكل على أصله السابق فابن كثير وكذا يعقوب بإثباتها في الحالين، ونافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بإثباتها وصلًا فقط، إلا أن أبا جعفر فتح ياء ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ بطه وصلًا وأثبتها وقفًا ساكنة وخرج بتقييد ﴿نَبْغِ﴾ بالكهف ﴿مَا نَبْغِي هَذِهِ﴾ بيوسف الآية ٦٥، و﴿يأت﴾ بهود أخرج نحو ﴿يأتي بالشمس﴾ و﴿إلى الداع﴾ أخرج الداعي إلى بالقمر أيضًا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٥٢).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوأم ميمه كسر\n(كـ) ـم (صحبة) معا\nوحجة من كسر: أنه لما لم يدخل لا الكلام تغيير قبل حذف الياء؛ استخف حذف الياء لدلالة الكسرة عليها ولكثرة الاستعمال؛ فهو نداء مضاف بمنزلة قولك: يا غلام غلام (النشر ٢/ ٢٧٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٩، الغاية ص ١٥٨، زاد المسير ٣/ ٢٦٤).\n(^٣) قراءة الفتح فيها وجهان، أحدهما: أن الألف محذوفة وأصل الألف الياء وفتحت الميم قبلها فانقلبت ألفًا وبقيت الفتحة تدل عليها كما قالوا يا بنت عما. والوجه الثاني: أن يكون جعل ابن والام بمنزلة خمسة عشر وبناهما على الفتح، فقد جعلوا الاسمين اسمًا واحدًا نحو خمسة عشر ففتحوا (ابن أم وابن عم لكثرة استعمالهم هذا الاسم، واعلم أن النداء كلام محتمل الحذف فجعلوا ابن وأم شيئًا واحدًا) وقال آخرون: إنهم أرادوا الندبة بـ ابن أماه قالوا: والعرب تقول: يابن عماه والأصل يا ابن أمي ثم قلبت الياء ألفًا فصارت با ابن أما ثم حذفت الألف لأن الفتحة تنوب عنها (إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ٢٨، معاني القرآن ١/ ٣٩٤، زاد المسير ٣/ ٢٦٤).\n(^٤) سبق الكلام عن ياء الإضافة قبل قليل (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٧).","vol":"2","page":320},{"text":"قوله تعالى: ﴿بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ [٩٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بتاء الخطاب (^١) والباقون بياء الغيبة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ [٩٦] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام الذال في التاء، واختلف عن هشام، وابن ذكوان (^٣)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿فَاذْهَبْ فَإِنَّ﴾ [٩٧] قرأ أبو عمرو، والكسائي بإدغام الباء الموحدة في الفاء، واختلف عن هشام وعن خلاد (^٤)، والباقون بالإظهار.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nيبصروا خاطب (شفا)\nووجه من قرأ بالتاء: أنهم ردّوه على الخطاب في قوله: ﴿فَمَا خَطْبُكَ﴾ [٩٥].\n(^٢) وحجة من قرأ بالياء: أنه جعله على الغيبة أي: بما لم يبصر به بنو إسرائيل، والياء أولى، لأن المخاطب وهو موسى ﵇ لم يكن حاضرًا، إذ قبض السامري القبضة، ولأن الأكثر على ذلك (شرح طيبة النشر ٥/ ٥٠، النشر ٢/ ٣٢٢، المبسوط ص ٢٩٧، الغاية ص ٢٠٨ التيسير ص ١٥٤، السبعة ص ٤٢٦).\n(^٣) إذا جاءت الذال قبل التاء مثل ﴿فنبذتها﴾ فقد أدغمها أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف، واختلف عن هشام فقطع له المغاربة قاطبة بالإظهار وهو الذي في الشاطبية وغيرها وجمهور المشارقة بالإدغام ورواه في التجريد عنه من طريق الداجوني وفي المبهج من طريق الحلواني، وما ذكره المؤلف عن خلاف ابن دكوان فليس بوارد، قال ابن الجزري:\nنبذت (حـ) ـز (لـ) ـمع … خلف (شفا)\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٤٥، النشر ٢/ ١٦).\n(^٤) فيصير النطق ﴿يَغْلِفَّسوف﴾ وهذا لا يؤخذ إلا من أفواه المشايخ، وقد وقعت الباء الساكنة عند الفاء في خمسة مواضع ﴿يغلب فسوف﴾ ﴿تعجب فعجب﴾ ﴿اذهب فمن﴾ ﴿فاذهب فإن﴾ ﴿يتب فأولئك﴾ فأدغمها في الخمسة المذكورة أبو عمرو وهشام وخلاد والكسائي وافقهم الأربعة إلا أنه اختلف عن هشام وخلاد: فأما هشام: فالإدغام له من جميع طرقه رواه الهذلي ورواه القلانسي من طريق الحلواني وابن سوار من طريق المفسر عن الداجوني عنه والإظهار في الشاطبية كأصلها كالجمهور وعليه جميع المغاربة، وأما خلاد: فالإدغام عنه ذكره الهذلي ومكي والمهدي كالجمهور وعليه جميع المغاربة والإظهار عليه جميع العراقيين وخص بعض المدغمين الخلاف عن خلاد بقوله تعالى: ﴿يَتُبْ فَأُولَئِكَ﴾ بالحجرات الآية ١١ كالشاطبي والداني وفي العنوان إظهاره فقط، قال ابن الجزري:\nإدغام باء الجزم في الفا (لـ) ي (قـ) ـلا … خلفهما (ر) م (حـ) ز\nووجه الإدغام: اشتراكهما في بعض المخرج، وتجانسهما في الانفتاح والاستفال (النشر ٢/ ٨ - ١٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢١، ٢٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ٤٢).","vol":"2","page":321},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَنْ تُخْلَفَهُ﴾ [٩٧] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بكسر اللام بعد الخاء (^١). والباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَنُحَرِّقَنَّهُ﴾ [٩٧] قرأ أبو جعفر بإسكان الحاء، وتخفيف الراء، وقرأ - أيضًا - بفتح النون، وضم الراء مخففة (^٣)، وقرأ الباقون بفتح الحاء، وتشديد الراء مكسورة.\nقوله تعالى: ﴿مَا قَدْ سَبَقَ﴾ [٩٩] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام الدال في السين (^٤)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [١٠٢] قرأ أبو عمرو بنونين: الأولى مفتوحة، والثانية ساكنة، وضم الفاء (^٥)، ...........................\n_________\n(^١) قال ابن الجزري.\nنخلفه اكسر لام (حق)\nوحجة من قرأ بكسر اللام: أنه جعله على معنى: لم يتأخر عنه، فبنى الفعل للفاعل، وهو المخاطب، وفي الكلام مفعول ثان محذوف، تقديره: لن يخلفه الله، أي: لن يخلف الله الموعد، أي: لن يتخلف عن الإتيان إلى الموعد، وهو الحشر يوم القيامة.\n(^٢) وحجة من قرأ بفتح اللام: أنهم بنوا الفعل على ما لم يُسمّ فاعله، أي: لن يخلفك الله الموعد، بل يبعثك إليه من قبرك، والفاعل هو الله جلّ ذكره أو موسى، والفعل في القراءتين يتعدّى إلى مفعولين، لأنه من أخلفت زيدًا الموعد. فالمعنى: سيأتيك الله بالموعد ولن يتأخر الموعد عنك (شرح طيبة النشر ٥/ ٥١، النشر ٢/ ٣٢٢، المبسوط ص ٢٩٧، غيث النفع ص ٢٩٢، زاد المسير ٥/ ٣١٨).\n(^٣) قال ابن الجزري:\n.... نحرقن خفف (ثـ) نا وافتح لضم واضممن\nكسرا (خـ) ـلا\nاختلف في ﴿لنحرقنه﴾ فأبو جعفر يقرأ بإسكان الحاء وتخفيف الراء، واختلف راوياه؛ فابن وردان بفتح النون؛ من باب خرج يخرج، وابن جماز يقرأ بضم النون وكسر الراء؛ من باب أخرج يخرج.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٥١، النشر ٢/ ٣٢٢، المبسوط ص ٢٩٧، غيث النفع ص ٢٩٢، الغاية ص ٢٠٨، إعراب القرآن ٢/ ٣٥٨، معاني القرآن ٢/ ١٩١).\n(^٤) اختلف القراء في حكم دال قد عند الأحرف الثمانية (الجيم والذال والضاد والشين والزاي والسين والصاد) فأدغمها في حروفها أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام بخلف عنه في حرف واحد وهو ﴿لقد ظلمك﴾ في ص فروى جمهور المغاربة وكثير من العراقيين عنه الإظهار وهو الذي في الكتابين والهداية وروى جمهور العراقيين وبعض المغاربة عنه الإدغام. قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\n(^٥) قال ابن الجزري:\nننفخ باليا واضمم … وفتح ضم لا أبو عمرهم =","vol":"2","page":322},{"text":"والباقون بياء تحتية مضمومة وبعدها نون ساكنة وفتح الفاء (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ﴾ [١٠٣] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر بإدغام الثاء والمثلثة في التاء المثناة فوق (^٢)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿لَا تَرَى﴾ [١٠٧] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٥)\n_________\n= وحجة من قرأ بالنون أنه بناه على الأخبار من الله عن نفسه أن نفخ \"الصور\" وغيره لا يكون إلا عن مُراده وإذنه، ويقوّي ذلك قوله: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ [التحريم: ١٢] ويقويه أيضًا أن بعده معطوفًا عليه. ويحسن على الإخبار أيضًا، فاتفاق الفعلين أولى من اختلافهما.\n(^١) وحجة من قرأ بالياء أنه بنى الفعل، لما لم يُسم فاعله، لأن النافخ عبد من عباد الله مأمور بالنفخ، فالآمر هو الله والنافخ هو المأمور، فهو مفعول في المعنى وهو فاعل النفخ، و﴿فِي الصُّورِ﴾ يقوم مقام الفاعل، لعدم الفاعل، وهو النافخ، ويقويه إجماعهم على قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ [الكهف: ٩٩] وعلى قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ﴾ [النبأ: ١٨]. و﴿الصُّورِ﴾ جمع صورة كصوفة وصوف. وقيل: هو جمع صورة على صور كغرفة وغرف، لكن أسكن استخفافًا. وقيل: هو قرن ينفخ فيه إسرافيل (شرح طيبة النشر ٥/ ٥١، غيث النفع ص ٢٩٢، النشر ٢/ ٣٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٠٦، زاد المسير ٥/ ٣٢٠، وتفسير غريب القرآن ٢٥، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٦٥، وتفسير النسفي ٣/ ٦٥).\n(^٢) إذا جاءت الثاء المثلثة قبل التاء المثناة في القرآن الكريم سواء وردت مفردة أو جمعًا نحو ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ﴾ أو ﴿لبثتم﴾ فإن القراء المذكورين يدغمون الثاء في التاء، قال ابن الجزري:\nولبثت كيف جا\n(حـ) ـط (كـ) ــم (ثـ) ـنا (رضى)\nووجه الإدغام الاشتراك في بعض المخرج والتجانس في الانفتاح والاستفال والهمس (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧، ٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢).\n(^٣) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق قريبًا (انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التوراة﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري:\nتوراة (جـ) د والخلف فضل بجلا\nوله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هار﴾، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ف (حـ) لا (ر) م (بـ) ن (مـ) لا خلفهما\nوله الفتح والتقليل في الياء من ﴿يس﴾ قال ابن الجزري:\nوبين بين (فـ) ـي (أسف) خلفهما\nوكذلك الهاء والياء أول مريم ﴿كهيعص﴾ قال ابن الجزري:\nو(إ) ذ ها يا اختلف","vol":"2","page":323},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ﴾ [١١١] قرأ حمزة بالإمالة محضة، والباقون بالفتح (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [١١٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا﴾ [١١٢] قرأ ابن كثير بغير ألف بعد الخاء وإسكان الفاء (^٣)، والباقون بألف بعد الخاء وضم الفاء (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [١١٤] قرأ يعقوب بالنون مفتوحة، وكسر الضاد، وفتح الياء من ﴿وَحْيُهُ﴾ (^٥)، والباقون بالياء التحتية مضمومة، وفتح الضاد، ورفع الياء من ﴿وَحْيُهُ﴾.\nقوله تعالى: ﴿لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا﴾ [١١٦] قرأ يعقوب، وأبو جعفر - في الوصل - بضم التاء (^٦).\n_________\n(^١) سبق بيان حكم القراءة توجيهها قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ١/ ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^٢) سبق بيان ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْيَ﴾ قبل صفحات قليلة (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nيخاف فاجزم (د) ما\nووجه الجزم: أنه على النهي، نهي مَن عَمِل الصالحات وهو مؤمن أن يخاف أن يظلمه أحد أو ينقص من عمله وهو قوله: (ولا هَضْمًا).\n(^٤) ووجه قراءة الرفع: أنها على الخبر أنه ليس يخاف أن يظلمه أحد فيحمل ذنب غيره، إذ ينقص من عمله، فهو الاختيار لأن الأكثر عليه (شرح طيبة النشر ٥/ ٥٢، النشر ٢/ ٣٢٢، السبعة ص ٤٢٤، التيسير ص ١٥٣، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٠٦، الغاية ص ٢٠٩، زاد المسير ٣/ ١٦٧، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٦٦، وتفسير النسفي ٣/ ٦٦).\n(^٥) اختلف في ﴿يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ فيعقوب يقرأ بنون العظمة مفتوحة وكسر الضاد مبنيًّا للفاعل وفتح الياء نصبًا بأن وحيه بالنصب مفعول به، لاستثقال الحركة على حرف العلة وإن كانت خفيفة، قال ابن الجزري:\nويقضى تقضيا … مع نونه انصب رفع وحي (ظـ) ـميا\n(النشر ٢/ ٣٢٢، الغاية ص ٢٠٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٥٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٨٩).\n(^٦) روى هبة الله وغيره عن ابن وردان في ﴿الملائكة اسجدوا﴾ إشمام كسرتها ضمًّا، وقد أشار .... =","vol":"2","page":324},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا﴾ [١١٩] قرأ نافع، وشعبة بكسر الهمزة (^١)، والباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿سَوْآتُهُمَا﴾ [١٢١] قرأ ورش (^٣) بمد الواو وتوسطها وقصرها، وله في الهمزة بعدها المد والتوسط والقصر؛ فتضرب ثلاثة في ثلاثة بتسعة وإذا وقف حمزة، نقل حركة الهمزة إلى الواو وحذف الهمزة (^٤)، والباقون بإسكان الواو وقصر الهمزة، أي: همزة وألف بعدها لا غير.\nقوله تعالى: ﴿هُدَايَ﴾ [١٢٣] قرأ الدوري - عن الكسائي - بالإمالة محضة (^٥)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٦)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ [١٢٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر بفتح الياء (^٧)، والباقون بالإسكان.\n_________\n= إلى ذلك الإمام ابن الجزري في طيبة النشر حيث قال:\nوالإشمام خفت خلفًا\nووجه الإشمام الإشارة إلى الضم تنبيهًا على أن همزة الوصل المحذوفة مضمومة حالة الابتداء، ووجه الضم أنهم استثقلوا الانتقال من كسر إلى ضم إجراء الكسرة اللازمة مجرى العارضة وهذه لغة أزد شنوءة، وعللها أبو البقاء بأنه نوى الوقف على التاء فسكنها ثم حركها بالضم اتباعًا لضمة الجيم، وهذا من إجراء الوصل مجرى الوقف (شرح طيبة النشر للنويري ٤/ ١٦، ١٧، النشر ٢/ ٢١٠، ٢١١).\n(^١) قال ابن الجزري:\nأنك لا بالكسر (آ) هل (صـ) ــبا\nووجه القراءة بكسر الهمزة: أنه على الابتداء بها (شرح طيبة النشر ٥/ ٥٢، المبسوط ص ٢٩٨، النشر ٢/ ٣٢٢، السبعة ص ٤٢٤، التيسير ص ١٥٣، غيث النفع ص ٢٩٢).\n(^٢) حجة من قرأ بالفتح، على العطف على اسم \"إن\" في قوله: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ﴾ [١١٨]، فالمعنى: إن لك يا آدم عدمَ الجوع وعدمَ الظمأ، وإنما جاز أن تقع \"أن\" اسمًا، لأن الحاجز بينهما بـ \"لك\". ولو قلت: إنّ لك لا تظمأ وإن زيدًا منطلق، لم يجز، إذ لم يفصل بينهما (شرح طيبة النشر ٥/ ٥٢، المبسوط ص ٢٩٨، النشر ٢/ ٣٢٢، السبعة ص ٤٢٤، التيسير ص ١٥٣، غيث النفع ص ٢٩٢، زاد المسير ٥/ ٣٢٤، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٦٦، وتفسير النسفي ٣/ ٦٦.).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) سبق توضيح مثل هذه القراءة قريبًا.\n(^٥) سبق بيان قاعدة مطردة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة قبل عدة صفحات (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٦) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٧) سبق بيان حكم القراءة قبل صفحات قليلة مما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٥).","vol":"2","page":325},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾ [١٣٠] قرأ الكسائي، وشعبة بضم التاء الفوقية (^١) والباقون بفتحها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [١٣١] قرأ يعقوب بفتح الهاء (^٣)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ﴾ [١٣٣] قرأ نافع، وأبو عمرو، ويعقوب، وحفص، وابن جماز بالتاء الفوقية، واختلف عن ابن وردان (^٤).\nوالباقون بالياء التحتية (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nترضى بضم التاء (صـ) ـدر (ر) حبا\nبضمّ التاء، على ما لم يُسمّ فاعله، والذي قام مقام الفاعل هو النبي - ﷺ -. والفاعل هو الله جلّ ذكره، تقديره: لعل الله يرضيك بما يعطيك يوم القيامة. و\"لعل\" من الله واجبة.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٥٣ النشر ٢/ ٣٢٢، الغاية ص ٢٠٩، السبعة ص ٤٢٥، التيسير ص ١٥٣).\n(^٢) ووجه قراءة من قرأ بفتح التاء، أنهم جعلوا الفعل للنبي - ﷺ -، أي: لعلك ترضى بما يعطيك الله، ودليله قوله: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥] (شرح طيبة النشر ٥/ ٥٣، النشر ٢/ ٣٢٢، الغاية ص ٢٠٩، السبعة ص ٤٢٥، التيسير ص ١٥٣، زاد المسير ٥/ ٣٣٤، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٧٠، وتفسير النسفي ٣/ ٧٠).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nزهرة حرك (ظـ) ـاهرا\nالفتح والسكون بمعنى واحد كنهر ونهر ما يروق من النور وسراج زاهر لبريقه.\nشرح طيبة النشر ٥/ ٥٣، النشر ٢/ ٣٢٢، الغاية ص ٢٠٩، المبسوط ص ٢٩٨، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٨٨).\n(^٤) اختلف في ﴿أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ﴾ فقرأ نافع وأبو عمرو وحفص ويعقوب وابن جماز وابن وردان فيما رواه العلاف وابن مهران من طريق ابن شبيب من الفضل عنه بالتاء من فوق على التأنيث، والباقون بالياء على التذكير لأن التأنيث مجازي وهي رواية النهرواني من ابن شبيب وابن هارون كلاهما عن الفضل والحنبلي عن هبة الله كلاهما عنه، وحجة من قرأ بالتاء: أنه قاسه على تأنيث \"البيّنة\". قال ابن الجزري:\n.. يأتهم (صحبة) (كـ) ـهف … (خـ) ـوف خلف (د) هموا\n(^٥) ووجه من قرأ بالياء: أنهم حملوه على تذكير \"البيان\" لأن \"البينة والبيان\" سواء في المعنى، وأيضًا فإن تأنيث \"البيّنة\" غير حقيقي، وأيضًا فقد فَرّق بين المؤنث وفعله بضمير المفعولين، لأن الأكثر عليه، واختار أبو عبيد الياء لأنه يوثر التذكير، للحائل بين الفعل والاسم (النشر ٢/ ٣٢٢، المبسوط ص ٢٩٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٥٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٩٠، التيسير ص ١٥٣، السبعة ص ٤٢٥، زاد المسير ٥/ ٣٦٦، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٧١، وتفسير النسفي ٣/ ٧١).","vol":"2","page":326},{"text":"<span data-type='title' id=toc-64>(الأوجه التي بين طه والأنبياء)</span>\nوبين طه والأنبياء من قوله تعالى: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ [١٣٥] إلى قوله تعالى: ﴿مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ١] مائة وجه وخمسة وثمانون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ستة وثلاثون وجهًا.\nورش: أربعة وعشرون وجهًا.\nالبَزِّيُّ: ثمانية عشر وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nقنبل: ثمانية عشر وجهًا.\nالدوري: أربعة وعشرون وجهًا.\nالسوسي: أربعة وعشرون وجهًا.\nابن عامر: أربعة وعشرون وجهًا، منها ثمانية عشر وجهًا مع البسملة مندرجة مع قالون.\nعاصم: ثمانية عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nخلف: ستة أوجه.\nخلاد: ثلاثة أوجه، مندرجة مع خلف.\nالكسائي: ثمانية عشر وجهًا.\nأبو جعفر: ستة وثلاثون وجهًا، منها ثمانية عشر مع عدم النقل مندرجة مع قالون.\nرويس: أربعة وعشرون وجهًا.\nروح: أربعة وعشرون وجهًا منها ثمانية عشر وجهًا مع البسملة مندرجة مع قالون.\nخلف: ثلاثة أوجه، مندرجة مع روايته عن سليم.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"2","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-65>(سُورَةُ الأَنبيَاءِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿لِلنَّاسِ﴾ [١] قرأ أبو عمرو بإمالة \"الناس\" محضة، بخلاف عنه (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ﴾ [٢] قرأ يعقوب بضم الهاء (^٣)، والباقون بالكسر (^٤)، وأبدل الهمزة ألفًا: أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو بخلاف عنه. وإذا وقف حمزة، أبدل، والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ﴾ [٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: \"قَالَ\" بفتح القاف وألف بعدها ونصب اللام؛ على الخبر (^٥)، وقرأ الباقون بضم القاف وإسكان اللام؛ على الأمر (^٦).\n_________\n(^١) هي سورة مكية وآيها مائة وإحدى عشرة غير الكوفي واثنتا عشرة فيه (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩١).\n(^٢) اختلف عن دوري الكسائي في ﴿الناس﴾ المجرورة، فروى إمالتها أبو طاهر عن أبي العراء عنه، وهو الذي في التيسير، وذكر أنه إذا أسند رواية الدوري فيه عن عبد العزيز عند قراءته على أبي طاهر في قراءة أبي عمرو بإمالة فتح النون في موضع الجر حيث وقع ذلك صريح في أن ذلك من رواية الدوري وبه كان يأخذ الشاطبي في هذه الرواية، وهي رواية جماعة من أصحاب اليزيدي عنه عن أبي عمرو، واختار الداني هذه الرواية فقال في الجامع: واختياري في قراءة أبي عمرو من طريق أهل العراق الإمالة المحضة وبذلك قرأت على الفارسي على أبي طاهر وبه أخذ، وكان ابن مجاهد يقرئ بإخلاص الفتح في جميع الأحوال، وأظن ذلك منه اختيارًا واستحسانًا في مذهب أبي عمرو، وترك لأجله ما قرأه على الموثوق به من أئمته؛ إذ قد فعل ذلك في غير ما حرف. قال ابن الجزري:\nالناس بجر .. (ط) ـيب خلفًا\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٢١، ١٢٢، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠، ص ٢٣٧).\n(^٣) قال ابن مجاهد في السبعة ص: ١٠٨: وإنما خص هذا الحرف بضم لأنه إذا وليه ظاهر صارت ياؤه ألفًا ولا يجوز كسر الهاء إذا كان قبله ألف فعامل الهاء مع المكني معاملة الظاهر إذا كان ما قبل الهاء، إذا صار ألفًا لم يجز كسر الهاء، ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.\n(^٤) وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة وانظر: التيسير ص: ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص: ١٠٨، والتبصرة ص: ٢٥١).\n(^٥) على الخبر عن النبي ﵇ أنه قال ذلك (النشر ٢/ ٣٢٣، شرح طيبة النشر ٥/ ٥٥، المبسوط ص ٣٠١، السبعة ص ٤٢٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٦٠).\n(^٦) قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":328},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ [٤] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^١)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ [٧] قرأ حفص بالنون وكسر الحاء (^٢) والباقون بالياء التحتية وفتح الحاء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [٧] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف بنقل حركة الهمزة إلى السين وحذف الهمزة (^٤)، والباقون بإسكان السين وهمزة مفتوحة\n_________\n= قل قال (عـ) ـن (شفا) … وأخراها (عـ) ـظم\nومن قرأه كذلك قرأه على لفظ الأمر للنبي - ﷺ - أن يقول: رَبّي يَعلم القول، فهو جواب وردٌّ لقولهم: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ﴾ [٣] أُمر النبي أن يعلمهم أن الله يعلم السِّر من قولهم وغير السّر.\n(النشر ٢/ ٣٢٣، شرح طيبة النشر ٥/ ٥٥، المبسوط ص ٣٠١، السبعة ص ٤٢٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٦٠).\n(^١) وحجة ذلك أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وهو﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هي﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيوحي إليه النون والحاء كسر … (صحب) ومع إليهم الكل (عـ) ـرا\nوحجته .. أنه رده على قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا﴾، فجرى الفعلان على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه بذلك، كما قال: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [النساء: ١٦٣].\n(النشر ٢/ ١٩٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٧، المبسوط ص ٢٤٨، السبعة ص ٣٥١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٨، إعراب القراءات ١/ ٣١٥.\n(^٣) على لفظ \"رجال\" فأقيموا مقام الفاعل على ما لم يسمّ فاعله، كما قال: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ﴾ [هود: ٣٦] وقال: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ﴾ [الأنعام: ١٩] (النشر ٢/ ١٩٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٧، المبسوط ص ٢٤٨، السبعة ص ٣٥١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٨، إعراب القراءات ١/ ٣١٥، التيسير ص ١٣١، غيث النفع ص ٢٦٠، زاد المسير ٤/ ٢٩٥، وتفسير النسفي ٢/ ٢٤٠).\n(^٤) بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها؛ وذلك إذا كانت الكلمة فعل أمر وقبل السين واو أو فاء، قال ابن الجزري:\nوسل (روى) (د) م كيف جا\nوالحجة لمن ترك الهمز أنه لما اتفقت القراء والخط على حذف الألف من قوله ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وكان أصله (أسأل) في الأمر فنقلوا فتحة الهمزة إلى السين فغنوا عن ألف الوصل لحركتها وسقطت الهمزة المنقولة الحركة لسكونها بالتليين وسكون لام الفعل، فلما تقدمت الواو بقي الكلام على ما كان عليه قبل =","vol":"2","page":329},{"text":"بعدها (^١).\nقوله تعالى: ﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ [١١] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر بالإظهار، والباقون بالإدغام (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾ [١٥] اتفقوا على إدغام التاء في التاء (^٣).\nوأمال دعواهم محضة: حمزة، والكسائي، وخلف، وأمالها بين بين: أبو عمرو، ونافع، بخلاف عنه (^٤). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾ [١٨] قرأ الكسائي بإدغام لام \"بل\" في النون (^٥)\n_________\n= دخولها (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٢٣).\n(^١) والحجة لمن همز أن الهمزة إنما تسقط فيما كثر استعماله من الأفعال في الأمر، فإذا تقدمت الواو عادت الهمزة إلى أصلها ودليله قوله تعالى ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ فاتفاقهم على همز ذلك يدل على ثبات الهمز في هذا وما ماثله (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٢٣).\n(^٢) اختلف في تاء التأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع الجيم مثل ﴿نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾، و﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، وأما التاء مع الظاء مثل ﴿حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ و﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ و﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ وأما التاء مع التاء فمثل: ﴿بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ و﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾، و﴿رَحُبَتْ ثُمَّ﴾، وأما التاء مع الزاي مثل ﴿خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾، وأما التاء مع الصاد فمثل: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ و﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾، وأما التاء مع السين فنحو ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ﴾ و﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ و﴿مَضَتْ سُنَّتُ﴾ ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾ ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ و﴿أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد ﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ﴾ و﴿فَكَانَتْ سَرَابًا﴾، فأدغم هذه الستة حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وخلف البزار فيها جميعًا عدا الثاء، اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري:\nوتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ـزو (جـ) ـثا\nبالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم\nكهدمت والثا (لـ) ـنا والخلف (مـ) ـل … مع أنبتت لا وجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).\n(^٣) وهو إدغام مثلين صغير وهو واجب الإدغام عند القراء العشرة.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف أولها: التاء نحو ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ ثانيها: الثاء ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ فقط. ثالثها: الزاي ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ فقط. رابعها: السين ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ معا فقط. خامسها: الضاد ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ فقط. سادسها: الطاء ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ سابعها: الظاء ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ﴾ فقط. ثامنها: النون ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾ فاشترك هل ويل في التاء والنون واختص هل بالثاء المثلثة وبل بالخمسة الباقية فقرأ بإدغام اللام في الأحرف الثمانية الكسائي وافقه ابن محيصن بخلف عنه في لام هل في النون وقرأ حمزة =","vol":"2","page":330},{"text":"والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿نُوحِي إِلَيْهِ﴾ [٢٥] قرأ حمزة والكسائي، وخلف، وحفص بالنون وكسر الحاء (^١)، والباقون بالياء التحتية وفتح الحاء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَنْ مَعِيَ﴾ [٢٤] فتحها حفص (^٣)، وسكنها الباقون.\n_________\n= بالإدغام في التاء والثاء والسين واختلف عنه في ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعي وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه وأدغمه خلاد أيضًا من طريق فارس بن أحمد وكذا في التجريد من قراءته على الفارسي وخص في الشاطبية الخلاف بخلاد والمشهورة عن حمزة الإظهار من الروايتين، وقرأ هشام بالإظهار عند الضاد والنون واختلف عنه في الستة الباقية وصوب في النشر الإدغام عنه فيها وقال: إنه الذي عليه الجمهور وتقتضيه أصول هشام واستثنى أكثر رواة الإدغام عن هشام ﴿هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ﴾ بالرعد الآية ١٦ فأظهروها وهو الذي في الشاطبية وغيرها ولم يستثنها في الكفاية واستثناها في الكامل للحلواني دون الداجوني ونص في المبهج على الوجهين من طريق الحلواني عنه والباقون بالإظهار في الثمانية إلا أن أبا عمرو أدغم لام هل في تاء ﴿تَرَى﴾ بالملك الآية ٣ والحاقة الآية ٨ فقط وافقه الحسن واليزيدي، قال ابن الجزري:\nوبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم\nوالسين مع تاء وثا قد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف\nوعن هشام غير نض يدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم\n(النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^١) قال ابن الجزرى:\nيوحي إليه النون والحاء اكسر … (صحب) ومع إليهم الكل (عـ) ـرا\n(النشر ٢/ ١٩٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٧، المبسوط ص ٢٤٨، السبعة ص ٣٥١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٨، إعراب القراءات ١/ ٣١٥).\n(^٢) قرأ الباقون بالياء وفتح الحاء، في الأربعة المواضع، ردّوه على لفظ ﴿رجال﴾ فأقيموا مقام الفاعل على ما لم يسمّ فاعله، كما قال: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ﴾ [هود: ٣٦] وقال: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ﴾ [الأنعام: ١٩].\n(^٣) ورد لفظ معي في ثمانية مواضع ﴿مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ في الأعراف، ﴿مَعِيَ عَدُوًّا﴾ في التوبة ﴿مَعِيَ صَبْرًا﴾ ثلاثة في الكهف ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ في الأنبياء ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ في الشعراء ﴿مَعِيَ رِدْءًا﴾ في القصص فتح الجميع حفص، وتابعه ورش على الثاني في سورة الظلة وهي سورة الشعراء لأن فيها ﴿عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ يريد قوله تعالى في قصة نوح ﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وافق حفص وابن عامر على فتح ياء ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ ﴿وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا﴾ قال ابن الجزري:\nوافق في معي (عـ) ـلا (كـ) ـفؤ\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٣٠٥، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٣٠٢).","vol":"2","page":331},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ﴾ [٢٩] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء (^١)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [٣٠] قرأ ابن كثير: ﴿أَلَمْ﴾ بغير واو بين الهمزة واللام (^٢)، والباقون بالواو (^٣)، وليس لأحد فيها إمالة، لا في الوفف ولا في الوصل.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي﴾ [٣٣] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء (^٤)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿أَفَإِنْ مِتَّ﴾ [٣٤] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة بعد الفاء. وكسر الميم من \"مت\": نافع، وحمزة، والكسائي وخلف، وحفص (^٥)، والباقون\n_________\n(^١) سبق الكلام عن ذلك قريبًا (وانظر إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n................ … وأولم ألم (د) نا\nوحجة من قرأ ﴿ألم ير﴾ بغير واو، قبل اللام: أنه جعلها على استئناف الكلام، وكذلك هي في مصاحف أهل مكّة.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٥٥، النشر ٢/ ٣٢٣، الغاية ص ٢١٠، التيسير ص ١٥٥، السبعة ص ٤٢٨).\n(^٣) ووجه قراءة من قرأ ﴿أولم﴾ بالواو: أنهم ردّوا الكلام بالواو على ما قبله، وكذلك هو بالواو في جميع المصاحف إلا مصحف أهل مكّة (شرح طيبة النشر ٥/ ٥٥، النشر ٢/ ٣٢٣، الغاية ص ٢١٠، التيسير ص ١٥٥، السبعة ص ٤٢٨، المصاحف ص ٤٠).\n(^٤) سبق الكلام عن سكون الهاء إذا كان قبلها واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْيَ﴾ (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nاكسر ضمًّا هنا … في متم (شفا) (أ) رى وحيث جا\n(صحب) أتى\nوحجة من قرأ ﴿مِتَّ﴾ بالكسر له حجتان: إحداهما: - ذكرها الخليل - قال: يقال: مت تموت مثل ودمت تدوم فعل يفعل مثل فضل يفضل قال الشاعر:\nوما مر من عيشي ذكرت وما فضل\nوكان الأصل عنده موت على فعل ثم استثقل الكسرة على الواو فنقلت إلى الميم فصارت موت ثم حذفت الواو لما اتصلت بها تاء المتلكم لاجتماع الساكنين فصارت مت فهذا في المعتل، وفضل يفضل في الصحيح. والثانية: قال الفراء: مت مأخوذة من يمات على فعل يفعل مثل سمع يسمع وكان الأصل يموت ثم نقلوا فتحة الواو إلى الميم وقلبوا الواو ألفًا لانفتاح ما قبلها فصارت يمات، إلا أنه لم يجئ يمات في المستقبل والعرب قد تستعمل الكلمة بلفظ ما ولا تقيس ما تصرف منها على ذلك القياس من ذلك قولهم رأيت همزته =","vol":"2","page":332},{"text":"بالضم (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَآكَ﴾ [٣٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة وابن ذكوان - بخلاف عنه - بإمالة الراء والهمزة محضة، وأمال أبو عمرو الهمزة، واختلف عن السوسي في الراء، وأمال ورش الراء والهمزة معًا بين بين، واختلف عن قالون فيهما بين الفتح (وبين بين) (^٢)، والباقون بفتحهما.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا هُزُوًا﴾ [٣٦] قرأ حفص بضم الزاي، وبعدها واو مفتوحة، وقفًا ووصلًا (^٣)، وقرأ حمزة بإسكان الزاي وصلًا، وإذا وقف عليها، وقف بالواو المفتوحة، كحفص، إلا أنه بإسكان الزاي (^٤)، وله - أيضًا - في الوقف أن ينقل حركة الهمزة إلى\n_________\n= في الماضي، ثم أجمعوا على ترك الهمزة في المستقبل فقالوا ترى ونرى بغير همز فخالفوا بين لفظ الماضي والمستقبل فكذلك خالفوا بين لفظ مت وتموت ولم يقولوا تمات.\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٠، الهادي ٢/ ١٢٢).\n(^١) حجتهم أنها من مات يموت فعل يفعل مثل دام يدوم وقال يقول وكان يكون ولا يقال كنت ولا قلت، وحجة أخرى وهو قوله ﴿وَفِيهَا تَمُوتُونَ﴾ - ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾ ولو كانت على اللغة الأخرى لكانت تماتون ويوم أمات لأن من مت تمات يجيء فعل يفعل ومن فعل يفعل يجيء قال يقول وقد ذكرنا، وأصل الكلمة عند أهل البصرة موت على وزن فعل مثل قول ثم ضموا الواو فصارت موت، وإنما ضموا الواو لأنهم أرادوا أن ينقلوا الحركة التي كانت على الواو إلى الميم وهي الفتحة ولو نقلوها إلى الميم لم تكن هناك علامة تدل على الحركة المنقولة إلى الميم لأن الميم كانت مفتوحة في الأصل، ويقع اللبس بين الحركة الأصلية وبين المنقولة وأيضًا لم تكن هناك علامة تدل على الواو المحذوفة فضموا الواو لهذه العلة ثم نقلوا ضمة الواو إلى الميم فصار موت واتصل بها اسم المتكلم فسكنت التاء فاجتمع ساكنان الواو والتاء فحذفت الواو وأدغمت التاء في التاء فصارت (مَتَّ) وكذلك الكلام في قلت (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٨، السبعة ص ٢١٧، الهادي ٢/ ١٢٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٠).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nحرفي رأى (مـ) ن (صحبة) (لـ) نا اختلف … وغير الأولى الخلف (صـ) ـف والهمز (حـ) ـف\nوذو الضمير فيه أو همز ورا … خلف (مـ) ـنى قللهما كلا (جـ) ـرى\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١١٧).\n(^٣) وعلة حفص أنه أراد التخفيف لأنها همزة مفتوحة قبلها ضمة، فهي تجري على البدل كقوله ﴿السفهاء لا﴾ في قراءة الحرميين وأبي عمرو (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٧، النشر ١/ ٣٨٩، المبسوط ص: ١٣٠، ابن القاصح ص: ١٥٢، التبصرة ص: ٤٢٣).\n(^٤) نقرأ \"هُزَا\" فيقف على زاي مفتوحة. وقرأ حمزة ﴿هزؤا﴾ بالهمز على الأصل مع إسكان الزاي وصلا فقط، فقال ابن الجزري:\nوأبدلا\nعد هزؤا مع كفؤا هزؤا سكن … ضم فتى كفؤا فتى ظن\n(النشر ١/ ٣٨٩، المبسوط ص: ١٣٠، ابن القاصح ص: ١٥٢، التبصرة ص: ٤٢٣).","vol":"2","page":333},{"text":"الزاي ويحذف الهمزة، وله في الوقف غير ذلك إلا أنه ضعيف، والباقون بضم الزاي والهمزة بعدها وقفًا ووصلًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ [٣٧] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون وقفًا ووصلًا (^٢)، والباقون بغير ياء.\nقوله تعالى: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ [٣٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ نافع بالإمالة بين بين - بخلاف عنه - (^٤) والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ﴾ [٣٩] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - في الوصل - بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٥).\nقوله تعالى: ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ [٤١] قرأ حمزة، والكسائي، وهشام بإدغام لام \"بل\" في التاء، والباقون بالإظهار. وقرأ يعقوب بضم الهاء بعد الياء الساكنة، والباقون بالكسر (^٦).\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ [٤١] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب - في الوصل - بكسر الدال، والباقون بالضم (^٧).\n_________\n(^١) اختلف القراء في إسكان الزاء، والفاء، ضمها عن ﴿هُزُؤا، وكفؤا﴾ ومن كل ما كان على وزنهما، فأسكن الزاي من ﴿هزؤًا﴾ حمزة وخلف وضمهما الباقون، وأسكن معهما ﴿كفؤا﴾ يعقوب (انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤، ٣٣، والنشر ٢/ ٢١٥، وإتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٨، والإقناع ٢/ ٥٩٨).\n(^٢) إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي (١/ ٣٩٢).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) سبق بيانه قريبًا.\n(^٦) وحجة ذلك أنه جعله إخبارًا من الله تعالى عن نفسه وهو الفاعل لذلك وما في موضع نصب يتعدى الفعل إليها وهي وصلتها بمعنى المصدر وقتلهم عطف عليه، وحجته أيضًا: أنه منصوب ﴿وقتلهم﴾ معطوف عليه وما مصدرية أو بمعنى الذي ويقرأ بالباء وتسمية الفاعل (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٧، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ١/ ص ١٦٠).\n(^٧) اختلف فيما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلى الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ - ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ والواو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين ﴿فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين. قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ـما … (فـ) ـز غيرقل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما =","vol":"2","page":334},{"text":"وقرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة بعد الزاي ياء مفتوحة - في الوصل - وإذا وقف، سكن الياء (^١)؛ وكذا حمزة في الوقف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَحَاقَ﴾ [٤١] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الحاء (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [٤١] قرأ حمزة بإبدال الهمزة ياء في الوقف. وله - أيضًا - تسهيلها بين الهمزة والواو، وله - أيضًا - حذف الهمزة وإلقاء حركتها على الزاي (^٤)، وأبو جعفر يوافقه في هذا الوجه، لكن حمزة يفعل هذا الوجه في الوقف لا غير، وأبو جعفر يفعله وقفًا ووصلًا (^٥) وورش على أصله في الهمز بالمد\n_________\n= والخلف في التنوين وإن يجر … (ز) ن خلفه (مـ) ـز\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^١) إذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد مكسور فقرأها أبو جعفر بالإبدال ياء في ﴿رِئَاءَ النَّاسِ﴾ البقرة الآية ٢٦٤ والنساء الآية ٣٨ والأنفال الآية ٤٧ وفي ﴿خَاسِئًا﴾ بالملك الآية ٤ وفي ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ بالمزمل الآية ٦ وفي ﴿شَانِئَكَ﴾ بالكوثر الآية ٣ وفي ﴿اسْتُهْزِئَ﴾ بالأنعام الآية ١٠ والرعد الآية ٣٢ والأنبياء الآية ٤١ وفي ﴿قُرِئَ﴾ بالأعراف الآية ٢٠٤ والإنشقاق الآية ٢١ و﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ بالنحل الآية ٢٦ والعنكبوت الآية ٥٨ و﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ بالنساء الآية ٧٢ و﴿مُلِئَتْ﴾ بالجن الآية ٨ و﴿خَاطِئَةٍ﴾ ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ و﴿مائة﴾ و﴿فئة﴾ وتثنيتهما واختلف عنه في ﴿مَوْطِئًا﴾ من روايتيه جميعًا كما يفهم من النشر ووافقه الأصبهاني عن ورش في ﴿خاسئة﴾ و﴿نَاشِئَةَ﴾ و﴿مُلِئَتْ﴾ وزاد (فبأي) واختلف عنه فيما تجرد عن الفاء نحو ﴿بِأَيِّ أَرْضٍ﴾ - ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٨).\n(^٢) وهذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد ضمة نحو ﴿مِئة﴾ و﴿ناشِئَة﴾ و﴿مُلِئَتْ﴾ و﴿يُؤْذَنُ﴾ و﴿الْفُؤَاد﴾ فيصير ﴿مِيَهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد﴾، قال ابن الجزري:\nوبعد كسرة وضمّ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا\n(^٣) سبق بيان حكم القراءة في الأفعال العشرة وهي: ﴿زاد - زاغ - جاء - شاء - طاب - خاف - خاب - ضاق - حاق﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، وقد سبق توضيح ذلك قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي (فـ) ـضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (لـ) ـي خلفه (فتى) (مـ) ـنا\n(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^٤) ووجه التسهيل أنه قياس المتحركة بعد الحركة (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤).\n(^٥) قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠): اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو ﴿المتكين، الصابين، المستهزين﴾ قال ابن الجزري:\nخلفا ومتكئين مستهزين (ثـ) ـل","vol":"2","page":335},{"text":"والتوسط والقصر، وقفًا ووصلًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى طَالَ﴾ [٤٤] قرأ ورش بتغليظ اللام بخلاف عنه (^٢)، والباقون بالترقيق.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ﴾ [٤٥] قرأ ابن عامر بالتاء الفوقية مضمومة، وكسر الميم بعد السين، ونصب ميم \"الصم\" (^٣). وقرأ الباقون بالياء التحتية مفتوحة، وفتح الميم بعد السين، وضم ميم \"الصم\" (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ [٤٧] قرأ نافع، وأبو جعفر برفع اللام (^٥)، والباقون بالنصب (^٦).\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٢) التغليظ لورش من طريق الأزرق عنه فعنه؛ وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، قال ابن الجزري:\nوأزرق لفتح لام غلظا … بعد سكون صادا وطاء وظا\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٧، والمهذب ص: ٤٦).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nيسمع ضم\nخطابه واكسر وللصم انصبا … رفعا (كـ) ـسا والعكس في النمل (د) با\nكالروم\nوحجة من قرأ كذلك: أنه على الخطاب للنبي - ﷺ -، لتقدم لفظ الخطاب له في قوله: ﴿وَلَا يَسْمَعُ﴾ فلمّا أُضيف الفعل إلى النبي في ﴿أُنْذِرُكُمْ﴾ أضيف إليه في ﴿تُسْمِعُ﴾ ونصب ﴿الصُّمَّ﴾ بتعدّي الفعل إليهم، فجرى الكلام الآخر على سنن أوله بإضافة الفعل إلى النبي فيهما. وجعل الفعل رباعيًّا من ﴿أَسْمَعُ﴾ فتعَدّى إلى مفعولين ﴿الصُّمَّ﴾ و﴿الدُّعَاءِ﴾.\n(^٤) ووجه من قرأ ﴿ولا يسمعِ﴾ بياء مفتوحة، وفتح الميم، ورفع ﴿الصُّمَّ﴾: أنهم أضافوا الفعل إلى ﴿الصُّمَّ﴾، فارتفعوا بفعلهم، لأنه نفى السمع عنهم، كما تقول: لا يقوم زيد، فترفعه لنفيك القيام عنه، وتُعدّيه إلى مفعول، لأنه ثلاثي، والمفعول ﴿الدُّعَاءِ﴾، ورفعُ هذا النوع، إنما هو على سبيل الإخبار عنهم، كما تخبر عن الفاعل، وفيه اختلاف، لأنهم لم يفعلوا شيئًا، فليسوا بفاعلين على الحقيقة، وفي هذه القراءة معنى الذم لهم والتقريع لهم لتركهم استماع ما يجب لهم استماعه والقبول له (النشر ٢/ ٣٢٤، شرح طيبة النشر ٥/ ٥٦، المبسوط ص ٣٠٢، وزاد المسير ٥/ ٣٥٤، وتفسير النسفي ٣/ ٨٠).\n(^٥) وحجة من قرأ بالرفع أنّه جعل \"كان\" تامة، لا تحتاج إلى خبر بمعنى: وقع وحدث، فرفَعَ \"المثقال\" بها، لأنها فاعل لـ\"كان\".\nقال ابن الجزري:\n.... مثقال كالنمل ارفع … (مـ) ـدا\n(^٦) وحجة من نصب أنه جعل \"كان\" هي الناقصة، التي تحتاج إلى خبر واسم، فأضمر فيها اسمها ونصب \"مثقالًا\" على خبر كان، تقديره: وإن كان الظُلامة مثقال حبة. وأجاز إضمار الظلامة لتقدّم ذكر الظلم، ولم تظهر علامة التأنيث في الفعل، لأن الظُّلامة والظُّلم سواء، فذكّر، لتذكير الظلم. وقيل: ذكّر لما =","vol":"2","page":336},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَضِيَاءً﴾ [٤٨] قرأ قنبل بهمزة مفتوحة بعد الضاد (^١)، والباقون بياء مفتوحة بعد الضاد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿جُذَاذًا﴾ [٥٨] قرأ الكسائي بكسر الجيم، والباقون بالرفع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَأَنْتَ فَعَلْتَ﴾ [٦٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس وهشام - بخلاف عنه - بتسهيل الهمزة الثانية بعد تحقيق الأولى (^٤)، وعن ورش - أيضًا - إبدال الثانية ألفًا (^٥)، والباقون بتحقيق الأولى\n_________\n= كانت الظلامة هي المثقال، والمثقال مذكّر، فذكّر لتذكير المثقال (النشر ٢/ ٣٢٤، شرح طيبة النشر ٥/ ٥٧، المبسوط ص ٣٠٢، الغاية ص ٢١٠، إعراب القرآن ٢/ ٣٧٤، زاد المسير ٥/ ٣٥٥).\n(^١) أي بقلب الياء همزة وأولت على أنه مقلوب قدمت لامه التي هي همزة إلى موضع عينه وأخرت عينه التي هي واو إلى موضع اللام فوقعت الياء ظرفًا بعد ألف زائدة فقلبت همزة على حد رداء، وحجته قوله تعالى ﴿رِئَاءَ النَّاسِ﴾ و﴿ضئاء﴾ جمع ضوء مثل بحر وبحار والأصل ضواء فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها فصارت ضياء كما تقول ميزان وميقات، وجائز أن يكون الضياء مصدرًا مثل الصوم والصيام والأصل صوام فقلبت الواو ياء تقول ضاء القمر يضوء ضوءًا وضياء كما تقول قام يقوم قيامًا (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٢٨).\n(^٢) وحجة من لم يهمز وترك الياء قبل الألف على حالها: أنه أتى بالاسم على أصله ولم يقلب من حروفه شيئًا في موضع شيء، والياء بدل من واو ﴿ضوء﴾ لانكسار ما قبلها (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥١٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٩، السبعة ص ٣٢٣، والتيسير ص ١٢٠).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nجذاذا كسر ضمه (ر) عى\nالكسر والضم لغتان، والضمّ أكثر. و\"الجذاذ\" الفتات والقطع. يقال: جذذت الشيء قطّعته، ومثله قوله: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨] أي غير مقطوع.\n(الغاية ص ٢١١، المبسوط ص ٣٠٢، شرح طيبة النشر ٥/ ٥٧، السبعة ص ٤٢٩، تفسير غريب القرآن ٢٨٦، زاد المسير ٥/ ٣٥٧، تفسير النسفي ٣/ ٨٢).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nثانيهما سهل غنى حرم حلا … وخلف ذي الفتح لوى أبدل جلا\nخلف\nوحجة ذلك أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة، وحجة هؤلاء من خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه أكثر العرب. وأيضًا لما رأى أن العرب وكل القراء قد خففوا الهمزة الثانية إذا كانت ثانية استثقالًا كان تخفيفها إذا كانت متحركة أولى، لأن المتحرك أقوى من الساكن وأثقل فيصير النطق ﴿أانذرتهم﴾.\n(انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، النشر ١/ ٣٥٩).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.","vol":"2","page":337},{"text":"والثانية (^١)، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وهشام، وأبو جعفر، والباقون بغير إدخال (^٢).\nوإذا وقف حمزة، سهَّل الثانية، وله أيضًا إبدالها ألفًا، وله - أيضًا - تحقيقها.\nقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوهُمْ﴾ [٦٣] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف بنقل حركة الهمزة إلى السين؛ فتصير السين مفتوحة، وبحذف الهمزة (^٣).\nوالباقون بإسكان السين، وبعدها همزة مفتوحة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أُفٍّ لَكُمْ﴾ [٦٧] قرأ نافع، وأبو جعفر، وحفص بكسر الفاء مع التنوين (^٥)، وقرأ ابن كثير، وابن عامر، ويعقوب بفتح الفاء، من غير تنوين (^٦)، وقرأ الباقون بكسر الفاء من غير تنوين.\nقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ [٧٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو،\n_________\n(^١) حجة من حقق الهمزتين في كلمة: أنه لما رأى الأولى في تقدير الانفصال من الثانية ورآها داخلة على الثانية قبل أن لم يكن حقق كما يحقق ما هو من كلمتين وحسن ذلك عنده لأنه الأصل، وزاده قوة أن أكثر هذا النوع بعد الهمزة الثانية فيه سكن فلو خفف الثانية التي قبل الساكن لقرب ذلك من اجتماع ساكنين لاسيما على مذهب من يبدل الثانية ألفًا، فلما خاف اجتماع الساكنين حقق ليسلم من ذلك (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والتيسير ص: ٣٢).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوالمد قبل الفتح والكسر حجر … (بـ) ـن (ثـ) ـق له الخلف وقبل الضم ثر\n(^٣) سبق بيانه في الآية (٧) من سورة الأنبياء (وانظر: النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٢٣).\n(^٤) والحجة لمن همز أن الهمزة إنما تسقط فيما كثر استعماله من الأفعال في الأمر فإذا تقدمت الواو عادت الهمزة إلى أصلها ودليله قوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ فاتفاقهم على همز ذلك يدل على ثبات الهمز في هذا وما ماثله (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٢٣).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوحيث أف نون (عـ) ـن (مدا)\nوفتح فائه (د) نا (ظـ) ـل (كـ) ذا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٢٦، النشر ٢/ ٣٠٦، المبسوط ص ٣٨٦، السبعة ص ٣٧٩، التيسير ص ١٣٩).\n(^٦) التنوين وعدمه لغات كلها، وأصل \"أف\" المصدر من قوله: أُفّه وتفه، أي: نتنًا ودَفْرًا، وهو اسم سمي به الفعل، فبني على فتح أو على كسر أو على ضم، منون وغير منون، ذلك جائز فيه لأن فيه لغات مشهورة. فمن نونه قدر فيه التنكير، ومن لم ينونه قدر فيه التعريف، ومعناه: لا يقع منك لهما تكره وتضجر، وموضع \"أف\" نصب بالقول، كما تقول: لا تقل لهما شتمًا.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٢٦، النشر ٢/ ٣٠٧، المبسوط ص ٣٨٦، السبعة ص ٣٧٩، التيسير ص ١٣٩، زاد المسير ٥/ ٢٤، وتفسير ابن كثير ٣/ ٣٤).","vol":"2","page":338},{"text":"وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة، بعد تحقيق الهمزة الأولى المفتوحة، وعنهم - أيضًا - إبدال الثانية ياء خالصة مكسورة (^١).\nوقرأ الباقون بتحقيقها، وأدخل هشام ألفًا بينهما، بخلاف عنه.\nوالباقون بغير إدخال.\nقوله تعالى: ﴿لِتُحْصِنَكُمْ﴾ [٨٠] قرأ ابن عامر، وحفص، وأبو جعفر بالتاء الفوقية بعد اللام؛ على التأنيث (^٢)، وقرأ شعبة، ورويس بالنون (^٣)، وقرأ الباقون بالياء\n_________\n(^١) إذا كانت الأولى لغير استفهام فإن الثانية تكون متحركة وساكنة فالمتحركة لا تكون إلا بالكسر وهي في كلمة في خمسة مواضع وهي ﴿أَئِمَّةَ﴾ بالتوبة الآية ١٢ والأنبياء الآية ٧٣ وموضعي القصص الآية ٥ - ٤١ وموضع السجدة الآية ٢٤ فقرأها قالون وورش من طريق الأزرق وابن كثير وأبو عمرو وكذا رويس بالتسهيل والقصر، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني بالتسهيل كذلك والمد في ثاني القصص وفي السجدة كما نص عليه الأصبهاني في كتابه، وهو المأخوذ به من جميع طرقه وفي الثلاثة الباقية بالقصر كالأزرق، وقرأ أبو جعفر بالتسهيل مع الفصل في الخمسة بلا خلف واختلف عنهم في كيفية التسهيل فذهب الجمهور من أهل الأداء إلى أنه بين بين وهو في الحرز كأصله وذهب آخرون إلى أنه الإبدال ياء خالصة، وفي الشاطبية كالجامع وغيره أنه مذهب النحاة وليس المراد أن كل القراء سهلوا وكل النحاة أبدلوا بل الأكثر من كل على ما ذكر، ولا يجوز الفصل بينهما عن أحد حالة الإبدال كما نص عليه في النشر كغيره، لكن اختلف عن هشام في المد والقصر فالمد له من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني عند أبي العز وقطع به لهشام من طرقه أبو العلا وروى له القصر المهدوي وغيره وفاقًا لجمهور المغاربة وأصل الكلمة ﴿أأئمة﴾ على وزن أفعلة جمع إمام نقلت كسرة الميم الأولى إلى الهمزة قبلها ليسكن أول المثلين فيدغم وكان القياس إبدال الهمزة ألفًا لسكونها بعد فتح، لكن لو قالوا أمة لالتبس بجمع أم بمعنى قاصد فأبدلوها باعتبار أصلها وكان ياء لانكسارها، فطعن الزمخشري في قراءة الإبدال مع صحتها مبالغة منه كما في النشر قال فيه: والصحيح ثبوت كل من الوجوه الثلاثة أعني التحقيق وبين بين والياء المحضة عن العرب وصحته في الرواية إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧١).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nأنث (عـ) ـن … (كـ) ـفؤا (ثـ) ـنا\nوحجة من قرأ بالتاء أنه ردّه على \"الصنعة\"، وقيل: ردّه على معنى \"الّلبوس\" لأن \"اللبوس\" الدّرع، والدّرع مؤنثة.\n(النشر ٢/ ٣٢٤، المبسوط ص ٣٠٢، الغاية ص ٢١١، السبعة ص ٤٣٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٢).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nيحصن نون (صـ) ـف (غـ) نا\nوحجة من قرأ بالنون أنه ردّه على \"علمناه\"، لقربه منه، وهو ظاهر في المعنى لأنه أجرى الفعلين على نظام واحد. والاختيار الياء، لأن الأكثر عليه، ولتمكّن الوجوه فيه.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٥٩، زاد المسير ٥/ ٣٧٣، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٨٧، وتفسير غريب القرآن ٢٨٧، =","vol":"2","page":339},{"text":"التحتية؛ على التذكير (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ [٨١]، قرأ أبو جعفر بالألف بعد الياء؛ على الجمع (^٢).\nوالباقون بغير ألف؛ على الإفراد.\nقوله تعالى: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ [٨٣] قرأ حمزة بإسكان الياء في الوصل (^٣).\n_________\n= وتفسير النسفي ٣/ ٨٦).\n(^١) وحجة من قرأ بالياء أنه ردّه على لفظ الّلبوس، ولفظه مذكّر، لأنه بمعنى اللباس. وقيل: هو مردود إلى الله جلّ ذكره، أي: ليحصنكم الله من بأسكم، لتقدّم ذكره في قوله: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ﴾. وفيه خروج من الإخبار على الغيبة. وقيل: هو لداود. أي ليحصنكم بذلك داود من بأسكم. وقد تقدّم ذكرُ داود فحسن الإخبار عنه. وقيل هو للتعليم، لقوله: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ﴾ فالمعنى: ليحصنكم التعليم. ودلّ: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ﴾ على التعليم (شرح طيبة النشر ٥/ ٥٩، النشر ٢/ ٣٢٤، المبسوط ص ٣٠٢، الغاية ص ٢١١، السبعة ص ٤٣٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٢، زاد المسير ٥/ ٣٧٣، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٨٧، وتفسير غريب القرآن ٢٨٧، وتفسير النسفي ٣/ ٨٦).\n(^٢) وقرأ أبو جعفر أيضًا ﴿فسخرنا له الرياح﴾ بص، و﴿ولسليمان الرياح﴾ بالأنبياء، و﴿قاصفًا من الرياح﴾ بالإسراء، و﴿ولسليمان الرياح﴾ بسبأ واختلف عنه في ﴿أو تهوي به الرياح﴾ فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان بالجمع وكذلك روى الجوهري والمغازلي من طريق الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع، واتفق الجميع على قراءة ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ أول الروم بالجمع، وتوحيد ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ بالذاريات، قال ابن الجزري:\nوالريح هم … كالكهف مع جاثية توحيدهم\nحجر (فتى) الأعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع\nواجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ثـ) ـنا … وصاد الاسرى سبا (ثـ) ـنا\nوحجتهم في الجمع: أن الواحد يدل على الجنس فهو أعم كما تقول كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس إنما تريد هذا الجنس، قال الكسائي: والعرب تقول جاءت الريح من كل مكان فلو كانت ريحًا واحدة جاءت من مكان واحد فقولهم من كل مكان وقد وحدوها تدل على أن بالتوحيد معنى الجمع.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^٣) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام - والواقع منها اثنان وثلاثون - فإن حمزة يسكنها كلها حمزة على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عن آياتي الذين﴾ بالأعراف الآية ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ بالبقرة الآية ١٢٤، وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿قل لعبادي الذين﴾ بإبراهيم الآية ٣١، وسكن أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف كذلك ﴿يا عبادي الذين﴾ بالعنكبوت الآية ٥٦ والزمر الآية ٥٣، قال ابن الجزري:\n..................... … وعند لام العرف أربع عشرت\nربي الذي حرم ربي مسني … الآخران آتان مع أهلكني\nوفي الندا (حما) (شفا) عهدي (عـ) سى … (فـ) ـوز وآياتي اسكنن (فـ) ـي (كـ) سا =","vol":"2","page":340},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [٨٧] قرأ يعقوب بالياء التحتية مضمومة، وفتح الدال (^١).\nوالباقون بالنون مفتوحة، وكسر الدال (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ﴾ [٨٧] \"أَنْ\" هنا مقطوعة عن \"لا\" بخلاف، أي: في بعض المصاحف مقطوعة، وفي بعضها موصولة، أي: بلا نون.\nقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [٨٨]، قرأ ابن عامر، وشعبة بنون واحدة مضمومة، وتشديد الجيم (^٣).\nوالباقون بنونين: الأولى مضمومة، والثانية ساكنة مخفاة عند الجيم، وتخفيف الجيم (^٤).\n_________\n= (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٨).\n(^١) قال ابن الجزري:\nيقدر ياء واضممن … وافتح (ظـ) ـبى\nوحجة الضم وفتح الدال على أنه مبني للمفعول من أقدر.\n(^٢) وحجة من قرأ بالنون وكسر الدال أنه جعله على الباء للفاعل، وإسناده إلى المعظم حقيقة (شرح طيبة النشر ٥/ ٥٩، النشر ٢/ ٣٢٤، المبسوط ص ٣٠٢، إعراب القرآن ٢/ ٣٨٠، الغاية ص ٢١١).\n(^٣) قال ابن الجزري:\n.... ننجي احذف اشدد (لـ) ـي (مـ) ـضى … (صـ) ـن (حرم)\nوحجة من قرأ بنون واحدة أنه بنى الفعل للمفعول، فأضمر المصدر، ليقوم مقام الفاعل. وفيه بُعْد من وجهين: أحدهما: أن الأصل أن يقوم المفعول مقام الفاعل دون المصدر، فكان يجب رفع \"المؤمنين\" وذلك مخالف للخط. والوجه الثاني: أنه كان يجب أن تفتح الياء من \"نجي\" لأنه فعل ماض، كما تقول: \"رُمي وكُلم\" فأسكن الياء. وحقُّها الفتح، فهذا الوجه بعيد في الجواز. وقيل: إن هذه القراءة على طريق إخفاء النون الثانية في الجيم. وهذا أيضًا بعيد، لأن الرواية بتشديد الجيم والإخفاء لا يكون معه تشديد. وقيل: أدغم النون في الجيم. وهذا أيضًا لا نظير له، لا تُدغم النون في الجيم في شيء من كلام العرب لبُعد ما بينهما. وإنما تَعَلّق من قرأ هذه القراءة أن هذه اللفظة في أكثر المصاحف بنون واحدة، فهذه القراءة إذا قُرئت بتشديد الجيم، وضمّ النون، وإسكان الياء غير متمكنة في العربية.\n(^٤) وحجة من قرأ بنونين أنه الأصل، وسكنت الياء. لأنه فعل مستقبل، وحق الياء الضمّ، فسكنَتْ لاستثقال الضم على الأصول، وانتصب \"المؤمنين\" بوقوع الفعل عليهم. والفعل مضاف مخبَر به عن الله جلّ ذكره. فهو المنجي من كلّ ضرّ، لا إله إلا هو، فأما وقوعها في المصاحف بنون واحدة فإنما ذلك لاجتماع المثلين في الخط، ولأن النون الثانية تخفى عند الجيم بلا اختلاف، وهو مِن \"أنجى ينجي\"، كما قال: ﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ﴾ \"يونس ٢٣\". وكان أبو عبيد يختار القراءة بنون واحدة اتّباعًا للمصحف، على إضمار =","vol":"2","page":341},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ [٨٩] قرأ حمزة، والكسائي، وحفص، وخلف بغير همز في الوصل (^١).\nوالباقون بالهمز (^٢).\nوحقق الهمزتين - أي: همزة \"زَكَرِيَّاء\" المفتوحة، وهمزة \"إِذِ\" المكسورة - ابن عامر، وشعبة، وروح. وقرأ الباقون - وهم نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس - بتسهيل الثانية - كالياء - بعد تحقيق الأولى، وهم على مراتبهم في المد.\nوأمال .. بين بين \"نافع، بخلاف عنه (^٣).\nوقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى﴾ [٩٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة\n_________\n= المصدر، يقيمه مقام الفاعل، وينصب \"المؤمنين\" ويسكن الياء في موضع الفتح وهذا كلّه قبيح بعيد. واختار أبو عبيد أن يكون أصله \"ننجي\" بنونين، والتشديد، ثم أدغم النون الثانية في الجيم، وهو غلط قبيح، ولا يجوز الإدغام في حرف مشدد، فكيف تدغم النون في الجيم وهي مشددة أولها ساكن، ولا يجوز أيضًا إدغام النون في الجيم عند أحد (شرح طيبة النشر ٥/ ٥٩، النشر ٢/ ٣٢٤، المبسوط ص ٣٠٢، إعراب القرآن ٢/ ٣٨٠، الغاية ص ٢١١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٩، السبعة ص ٤٣٠، معاني القرآن ٢/ ٢١١، المصاحف ١١٠، وزاد المسير ٥/ ٣٨٤).\n(^١) قال ابن الجزري:\nوحذف همز زكريا مطلقا … (صحب)\nفيصير النطق ﴿زَكَرِيَّا﴾ وزكريا اسم أعجمي قال الفراء: فيه ثلاث لغات: الهمز وحذفه ولا ينصرفان، وزكري وألفه للتأنيث، قال أبو علي: لا يخلو إما أن تكون همزته زائدة للتأنيث أو للإلحاق، أو منقلبة عن أصلي أو زائد.\n(النشر ٣/ ٢٣٩، شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٣، المبسوط ص ١٦٢، السبعة ١/ ٢٠٤).\n(^٢) قال العكبري في التبيان في إعراب القرآن (١/ ٢٥٥): وهمزة زكرياء للتأنيث إذ ليست منقلبة ولا زائدة للتكثير ولا للإلحاق وفيه أربع لغات هذه إحداها والثانية القصر والثالثة زكري بياء مشددة من غير ألف والرابعة زكر بغير ياء.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير في الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٤) سبق قريبًا (انظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).","vol":"2","page":342},{"text":"محضة (^١)، وقرأ ورش (^٢)، وأبو عمرو بين بين.\nقوله تعالى: ﴿يُسَارِعُونَ﴾ [٩٠] قرأ الدوري - عن الكسائي - بالإمالة (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [٩٤] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، والكسائي، وقالون بإسكان الهاء (^٤).\nوالباقون بالضم.\nوأبدل الهمزة واوًا من ﴿مُؤْمِنٌ﴾: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه (^٥).\nوالباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ [٩٥] قرأ حمزة، والكسائي، وشعبة بكسر الحاء، وإسكان الراء (^٦).\n_________\n(^١) انظر الهامش السابق.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) أمال الدروي فقط الألف الثانية من ﴿آذَانِهِمْ﴾ المجرورة وهو سبعة مواضع بالبقرة والأنعام والإسراء وموضعي الكهف وبفصلت ونوح و﴿آذَانِنَا﴾ بفصلت، و﴿طُغْيَانِهِمْ﴾ وخرج ﴿طُغْيَانًا﴾ و﴿بَارِئِكُمْ﴾ موضعي البقرة، و﴿* وَسَارِعُوا﴾ بآل عمران فقط، و﴿نُسَارِعُ لَهُمْ﴾ و﴿يُسَارِعُونَ﴾ سبعة مواضع اثنان بآل عمران وثلاثة بالمائدة وفي الأنبياء والمؤمنين، و﴿الْجَوَارِحِ﴾ ثلاث بالشورى الآية ٣٢ والرحمن الآية ٢٤ والتكوير الآية ١٦، و﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ بالنور الآية ٣٥، وأمال أيضًا لكن بخلف عنه ﴿الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ بالحشر الآية ٢٤ أجراه مجرى ﴿بَارِئِكُمْ﴾ كذا رواه عنه جمهور المغاربة وهو الذي في الشاطبية وغيرها ورواه عنه بالفتح منصوصًا أبو عثمان الضرير وهو الذي فيه أكثر الكتب والوجهان صحيحان عن الدوري كما في النشر،/ قال ابن الجزري:\n.................... … رؤياك مع هداي مثواي توى\nمحياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا\n(انظر طيبة النشر (٤/ ٩، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٦).\n(^٤) سبق بيان ما في ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْيَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هْي﴾) من قراءة قبل صفحات قليلة (انظر المبسوط ص: ١٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٥) واحتج من أبدل الهمزة واوًا بأن ذلك بسبب ثقل الهمزة وبعد مخرجها وما فيها من المشقة فطلب من تخفيفها ما لم يطلب من تخفيف ما سواها. وورش يترك الهمزة المتحركة أيضًا مثل: ﴿لا﴾.\n(^٦) \"وحِرم\" بكسر الحاء، من غير ألف بعد الراء. وفتح الحاء وبألف بعد الراء وهما لغتان كالحل والحَلال، قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":343},{"text":"والباقون بفتح الحاء والراء، وألف بعد الراء.\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ﴾ [٩٦] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب - بخلاف عن روح - بتشديد التاء الفوقية بعد الفاء (^١).\nوالباقون بالتخفيف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ [٩٦] قرأ عاصم بهمزة ساكنة فيهما.\nوالباقون بالألف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿هَؤُلَاءِ آلِهَةً﴾ [٩٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو،\nوأبو جعفر، ورويس بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة ياءً خالصة، بعد تحقيق الهمزة الأولى المكسورة.\nوالباقون بتحقيقهما.\nوورش على أصله بمد الهمزة المبدلة، والتوسُّط والقصر.\nوالباقون بتحقيقهما.\nوإذا وقف حمزة على ﴿هَؤُلَاءِ﴾ فله في الهمزة الأولى: التسهيل مع المد والقصر، وله - أيضًا - البدل واوًا خالصة مع المد والقصر، وله تحقيقها مع المد لا غير؛ فهذه خمسة أوجه.\nوله في الهمزة الثانية المتطرفة: المد والتوسط والقصر مع البدل، وله - أيضًا - المد\n_________\n= حرم كسر سكن اقصر (صـ) ـف (رضى)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٦٠، النشر ٢/ ٣٢٤، الغاية ص ٢١١، معاني القرآن ٢/ ٢١١، السبعة ص ٤٣١).\n(^١) قال ابن الجزري:\nفتحنا اشدد (كـ) لف\nإلى أن قال:\nوفتحت يأجوج (كـ) ـم (تـ) ـوى\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٦٣، التيسير ص ١٠٢، السبعة ص ٢٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٨، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥٠).\n(^٢) وحجتهم أن التخفيف يصلح للقليل وللكثير (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٦٣، التيسير ص ١٠٢، السبعة ص ٢٥٧).\n(^٣) هناك حروف وافق بعض القراء فيها المبدلين وهي سبعة ألفاظ ومنها: ﴿يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ بالكهف الآية ٩٤ والأنبياء الآية ٩٦ فقرأها بالهمز عاصم وافقه الأعمش والباقون بغير همز (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٧).","vol":"2","page":344},{"text":"والتوسط مع التسهيل والروم؛ فهذه خمسة.\nفتضرب الخمسة الأولى في الخمسة الثانية بخمسة وعشرين (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ﴾ [١٠٢] \"في\" مقطوعة من \"ما\" في الرسم.\nقوله تعالى: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ﴾ [١٠٣] قرأ أبو جعفر بضم الياء التحتية، وكسر الزاي (^٢).\nوالباقون بفتح الياء، وضم الزاي.\n_________\n(^١) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهي الذي قطع به في الهادي والهداية والتجريد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخذ عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين بين غير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هؤلاء إن﴾ و﴿البغاء إن﴾ فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان؟ قال وروى عنه ابن شيطا اجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول. وقرأ الباقون وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح بتحقيق الهمزتين مطلقًا قال ابن الجزري:\n.... وقيل تبدل\nمدًّا (ز) كا (جـ) ودًا وعنه هؤلا … إن والبغا إن كسر ياء أبدلا\nوقال:\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًا زكا جودًا\nوجه تخفيف الثانية أنها سبب زيادة الثقل فخصت وطردًا للباقين وجمعًا وهو مذهب الخليل وحكاه عن أبي عمرو، ووجه قلبها المبالغة في التخفيف وهو سماعي ووجه الاختلاس مراعاة لأصلها، ووجه التحقيق الأصل.\n(انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).\n(^٢) وهذه قاعدة مطردة أن نافعًا يقرأ لفظ يحزن في كل القرآن بضم الياء وكسر الزاي ماعدا سورة الأنبياء فلا يقرأ في سورة الأنبياء إلا أبو جعفر، قال ابن الجزري:\nيحزن في الكل اضمما … مع كسر ضم أم الأنبيا ثما\nوحجة نافع قول الحرب هذا أمر محزن.\n(الهادي ٢/ ١٢٩، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨١).","vol":"2","page":345},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ﴾ [١٠٣] قرأ نافع بالإمالة بين بين - بخلاف عنه - (^١) وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ﴾ [١٠٤] قرأ أبو جعفر بالتاء الفوقية مضمومة على التأنيث، وفتح الواو، ورفع \"السماء\" (^٣).\nوالباقون بالنون مفتوحة، وكسر الواو، ونصب \"السماء\" (^٤).\nقوله تعالى: ﴿السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ [١٠٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بضم الكاف والتاء الفوقية من غير ألف؛ على الجمع (^٥).\nوالباقون بكسر الكاف، وفتح التاء، وألف بعدها؛ على الإفراد (^٦).\n_________\n(^١) هي رواية ورش عن طريق الأزرق منه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ـف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات باء مع أراكهمو ورد\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nتطوى فجهل أنث النون السما … فارفع (ثـ) ـنا\nوحجة من ضم التاء التأنيث وفتح الواو مبنيًّا للمفعول والسماء بالرفع نائب الفاعل. والباقون بنون العظمة والسماء بالنصب مفعول به.\n(^٤) ووجه قراءتهم: أنها على البناء للفاعل والسماء بالنصب مفعوله (شرح طيبة النشر ٥/ ٦١، النشر ٢/ ٣٢٤، المبسوط ص ٣٠٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٥، الغاية ص ٢١١، المهلب ٢/ ٤٢).\n(^٥) قال ابن الجزري:\n… وللكتاب (صحب) جمعا\nوحجة من قرأ بالجمع أن لفظ السماء موحَّد، يُراد به الجمع، لأن السماوات كلها تُطوى، ليس تُطوى سماء واحدة، دليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ \"الزمر ٦٧\"، وإذا كان السماء يُراد بهما الجمع، فمعناه: يوم نطوي السماوات كطيّ المَلك للكتب، فأنّث الكتب بالجمع كالسماوات. فالقراءة الأولى محمولة على لفظ السماء في التوحيد. والثانية محمولة على معنى السماء في الجمع. فالقراءتان متقاربتان.\n(النشر ٢/ ٣٢٥، المبسوط ص ٣٠٣، السبعة ص ٤٣١، شرح طيبة النشر ٥/ ٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٥، زاد المسير ٥/ ٣٩٤، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٩٩، وتفسير النسفي ٣/ ٩٠، وتفسير غريب القرآن).\n(^٦) وحجة من وَحَّد أنّ ابن عباس قال: السِّجِل الرَّجُل، فالتقدير: كطيّ الرجل الصحيفة. وقال السُّدي: السِجل مَلَك يطوي الكتاب. فيكون \"طي\" على هذين القولين مضافًا إلى الفاعل، واللام في ﴿للكتاب﴾ =","vol":"2","page":346},{"text":"قوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا﴾ [١٠٤] قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة الساكنة ألفًا.\nوالباقون بالهمزة.\nقوله تعالى: ﴿فِي الزَّبُورِ﴾ [١٠٥] قرأ حمزة، وخلف بضم الزاي (^١).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [١٠٥] قرأ حمزة - في الوصل - بإسكان الياء (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ﴾ [١١٢] قرأ حفص بفتح القاف، وألف بعدها، ونصب اللام؛ على الخبر (^٣).\nوالباقون بضم القاف، وإسكان اللام؛ على الأمر (^٤)، وقرأ أبو جعفر بضم الباء\n_________\n= زائدة. وقال قتادة: السِّجل الصحيفة بعينها، والمعنى: كطيّ الصحيفة فيها الكتب. فيكون المصدر مضافًا إلى الفعل. والتقدير: كطيّ الطاوي السجل فيه الكتب أي يدرج الكتب فيها. وتكون اللام غير زائدة، دخلت لتعدّي، أي قد تعدّت الطيّ إلى مفعول، وهو السجل، فيكون التوحيد على لفظ السماء، شبّه، تعالى ذكره، طيّه للسماء كطيّ المَلك للكتاب.\n(النشر ٢/ ٣٢٥، المبسوط ص ٣٠٣، السبعة ص ٤٣١، شرح طيبة النشر ٥/ ٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٥).\n(^١) قرأ هؤلاء لفظ ﴿زبورَا﴾ المنكر، و﴿الزبور﴾ المعرف حيثما وقعا في القرآن الكريم بضم الزاي، قال ابن الجزري:\nوعنهما … زاي زبورًا كيف جا فاضمما\n(النشر ٢/ ٢٥٣، الغاية ص ١٣٧، السبعة ص ٢٤٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٢٣، شرح شعلة ص ٣٤٧، إعراب القراءات ١/ ١٤٠).\n(^٢) سبق قريبًا توضيح فرش الآية بما أغنى عن إعادته هنا (انظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٨).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nقل قال (عـ) ـن (شفا) وأخراها عـ) ـظم\nوقراءة هؤلاء على الخبر عن النبي ﵇ أنه قال ذلك (النشر ٢/ ٣٢٣، شرح طيبة النشر ٥/ ٥٥، المبسوط ص ٣٠١، السبعة ص ٤٢٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٦٠).\n(^٤) ومن قرأه كذلك قرأه على لفظ الأمر للنبي - ﷺ -، أن يقول: رَبّي يَعلم القول، فهو جواب وردٌّ لقولهم: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ﴾ [٣] أُمر النبي أن يعلمهم أن الله يعلم السِّر من قولهم وغير السّر.\n(النشر ٢/ ٣٢٣، شرح طيبة النشر ٥/ ٥٥، المبسوط ص ٣٠١، السبعة ص ٤٢٨، الكشف عن وجوه =","vol":"2","page":347},{"text":"الموحدة من ﴿رَبِّ﴾ في الوصل.\nوالباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [١١٢] رُوِيَ عن عاصم، وعن ابن ذكوان - بخلاف عنهما - بالياء التحتية؛ فرواه الصُّوريُّ، عن ابن ذكوان بالغيب؛ وكذا رواه الثعلبيُّ، عن \"المفضل\"، عن عاصم (^١).\nورواه الأخفش، عن ابن ذكوان: بالخطاب (^٢).\nوالباقون بالتاء الفوقية، بلا خلاف.\n* * *\n_________\n= القراءات ٢/ ١٦٠).\n(^١) ما ذكره المؤلف عن عاصم لا يقرأ به من طريقه؛ لأن رواية المفضل عن عاصم لا تقرأ له من طريقها؛ فالمعروف عن عاصم روايتا شعبة وحفص فقط.\n(^٢) اختلف عن ابن ذكوان في قوله ﴿يصفون﴾ فروى الصوري عنه الغيب، قال ابن الجزري:\nوخلف غيب يصفون (مـ) ـن وعا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٦٢، النشر ٢/ ٣٢٥).","vol":"2","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-66>(الأوجه التي بين الأنبياء والحج)</span>\nوبين الأنبياء والحج من قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [١١٢] إلى قوله تعالى: ﴿شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] ألف وجه وسبعمائة وجه، وتسعة وعشرون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعمائة وجه، وثمانية وأربعون وجهًا.\nورش: مائتان، وثمانون وجهًا.\nابن كثير: مائة وجه، واثنا عشر وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nالدوري: مائتا وجه، وثمانون وجهًا، منها مائتان وأربعة وعشرون مندرجة مع قالون.\nالسوسيُّ: مائتا وجه، وثمانون وجهًا.\nابن عامر: مائة وأربعون وجهًا.\nشعبة: مائة وجه، واثنا عشر وجهًا.\nحفص: مائة وجه، واثنا عشر وجهًا.\nخلف: أربعة عشر وجهًا.\nخلاد: أربعة عشر وجهًا مع خلف، منها سبعة أوجه.\nالكسائي: مائة وجه واثنا عشر وجهًا، مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: مائة وجه، واثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: خمسمائة وجه، وستون وجهًا، منها مع أبي عمرو مائتان وثمانون وجهًا.\nخلف: سبعة أوجه، مندرجة مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"2","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-67>(سُورَةُ الحَجِّ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ﴾ [الحج: ١] أدغم أبو عمرو، ويعقوب التاء في السين بخلاف عنهما (^٢).\nوالباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَتَرَى النَّاسَ﴾ [الحج: ٢]، ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ﴾ [الحج: ٥] قرأ السوسيُّ بإمالة الألف من \"تَرَى\" في الوصل، بخلاف عنه (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nوأما في الوقف: فوقف بالإمالة بين بين: ورش (^٤)، وقالون، بخلاف عنه (^٥).\nووقف بالإمالة محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٦).\n_________\n(^١) هي سورة مكية إلا ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ إلى ثلاث آيات وقيل: أربع وقيل: مدنية قيل إلا و﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ إلى ﴿عَقِيمٍ﴾ وقال الجمهور منها مكي ومنها مدني وآيها سبعون وأربع شامي وخمس حمصي وست مدني وسبع مكي وثمان كوفي (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معا … لكن بوجه الهمز والمد امنعا\nوقال:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(^٣) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري:\n.... بل قبل ساكن بما أصل قف … وخلف كالقرى التي وصلا يصف\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.\n(^٦) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة لفظًا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿أسرى - أراكم - افترى - اشترى - أرى - نرى - تراهم - يراك - تتمارى - يتوارى - يفترى - الثرى - القرى - مفترى - أسرى - حتى - أخراكم - الكبرى - ذكراهم - الشعرى - النصارى - سكارى﴾، قال ابن الجزري: =","vol":"2","page":350},{"text":"والباقون بالفتح، وأدغم السين من ﴿النَّاسُ﴾ في سين ﴿سُكَارَى﴾: أبو عمرو، يعقوب، بخلاف عنهما (^١).\nوالباقون بالإظهار لا غير.\nقوله تعالى: ﴿سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ [٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح السين، وإسكان الكاف فيهما (^٢).\nوالباقون بضم السين، وفتح الكاف، وألف بعدها فيهما (^٣).\nوقرأ بإمالة الألف بعد الراء فيهما بين بين: ورش، وقالون بالفتح، وبين اللفظين (^٤).\nوأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥).\n_________\n=\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^١) المدغم من المثلين سبعة عشر حرفًا؛ هي: الباء والتاء والثاء والحاء والراء والسين والعين والغين والفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون والواو والهاء والياء نحو ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ - الشَّوْكَةِ تَكُونُ - ﴿حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ - النِّكَاحِ حَتَّى - شَهْرُ رَمَضَانَ - النَّاسَ سُكَارَى - يَشْفَعُ عِنْدَهُ - يَبْتَغِ غَيْرَ - خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ - الرِّزْقِ قُلْ - رَبَّكَ كَثِيرًا - لَا قِبَلَ لَهُمْ - الرحيم ملك - نَحْنُ نُسَبِّحُ - هُوَ وَالَّذِينَ - فِيهِ هُدًى - يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ وكان أبو عمرو يدغم كل حرفين يلتقيان من جنس واحد أو مخرج واحد أو قريبي المخرج، سواء كان الحرف المدغم ساكنًا أو متحركًا إلا أن يكون مضاعفًا، أو منقوصًا، أو مفتوحًا قبله سكن غير مثلين. وكذا وافقه يعقوب في كل ما جاء عنه (الحجة لابن خالويه (١/ ١٢٠، النشر ١/ ٢٧٤، السبعة لابن مجاهد ص: ١١٦، إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nسكرى معا (شفا)\nوحجة من قرأ بغير ألف أنها لغة في جمع \"سكران\" حكى سيبويه: قوم سَكرى، قال: جعلوه كالمرض، كأنهم شبهوه به، كما كان أمرًا دخل عليهم في أجسامهم. وقد قيل: إنه يجوز أن يكون ﴿سُكَارَى﴾ جمع سَكِر. حكى سيبويه: رجل سكر، فيكون سكرى جمع سَكِر، كهَرم وهرمى، وزمِن وزَمنى، فيكون التأنيث في ﴿سُكَارَى﴾ على هذا التأنيث للجمع، ليس كالتأنيث في امرأة سَكرى.\n(^٣) وحجة من أثبت الألف أنه أتى به على لفظ لا يشبه الواحد، وهو الأصل في جمع سكران، ككسلان وكسالى (النشر ٢/ ٣٢٥، المبسوط ص ٣٠٥، شرح طيبة النشر ٥/ ٦٣، إعراب القرآن ٢/ ٣٨٨، التيسير ١٥٦، زاد المسير ٥/ ٤٠٤).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وما ذكره المؤلف عن قالون فغير صحيح وقد سبق بيان علته مرارًا.\n(^٥) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق قريبًا (انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير =","vol":"2","page":351},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ﴾ [٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية كالياء، وعنهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة، بعد تحقيق الأولى (^١).\nوالباقون بتحقيقهما، وهم على مراتبهم في المد.\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ﴾ [٥] الهمزة من ﴿اهْتَزَّتْ﴾ همزة وصل، فإذا وقف على ﴿الْمَاءَ﴾ ابتدأ بهمزة ﴿اهْتَزَّتْ﴾ بالكسر.\nووقف حمزة، وهشام على \"الماء\" بالمد والتوسُّط والقصر، بغير همز.\nوالباقون بالهمز مع المد لا غير.\nقوله تعالى: ﴿وَرَبَتْ﴾ [٥] قرأ أبو جعفر بهمزة مفتوحة بعد الباء الموحدة (^٢).\nوالباقون بغير همزة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿يُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤).\nوقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين. ونافع بالفتح، وبين اللفظين (^٥).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ﴾ [٩] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بفتح الياء التحتية بعد اللام (^٦).\n_________\n= ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧).\n(^١) قال ابن الجزري:\nربت قل ربأت … (ثـ) ـرى معا\nسبق بيان قاعدة مطردة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبا جعفر ورويسا عن يعقوب قريبًا.\n(^٢) ومعناها: أي ارتفعت وأشرفت يقال فلأن يربأ بنفسه عن كذا أي يرتفع (النشر ٢/ ٣٢٥، الغاية ص ٢١٢، غيث النفع ص ٢٩٥، المحتسب ٢/ ٧٤).\n(^٣) أي تحركت بالنبات وانتفخت، أو زادت من ربا يربو إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٦، شرح طيبة النشر ٥/ ٦٤).\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وكذا رويس - وقد أغفله المصنف - قوله ﴿لِيُضِلُّوا﴾ في إبراهيم، و﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بالحج، و﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ﴾ بالزمر بفتح ياء الثلاث على أنه مضارع ضل اللازم، وكذلك =","vol":"2","page":352},{"text":"والباقون بالضم.\nوسهَّل الأصبهاني الهمزة من ﴿اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ [١١]، (^١)، وانفرد النهروانيُّ، عنه بتحقيقها.\nورُوِيَ عن روح، ورويس - بخلاف عنهما ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ﴾ بألف بعد الخاء، وجر التاء من \"الآخِرَة\" (^٢).\nوقرأ الباقون بغير ألف بعد الخاء، ونصب \"الآخِرَة\"، ويعقوب معهم كذلك.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ [١٥] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وورش، ورويس، وروح - بخلاف عنه - بكسر اللام (^٣)؛ وكذا بخلاف عن ابن جماز (^٤).\n_________\n= قرأ ابن كثير وأبو عمرو قوله ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ﴾ في لقمان، وقد ورد عن رويس روايتان: الأولى ما تقدم، والثانية، وهي رواية التمار من كل طرقه إلا من طريق أبي الطيب، والثانية من طريق أبي الطيب عكس ذلك بفتح الياء في لقمان، وبضم الثلاث، قال ابن الجزري:\n.................... … يضل فتح الضم كالحج الزمر\n(حبر) (غـ) نا لقمان (حبر) وأتى .... عكس رويس\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٠، النشر ٢/ ٢٩٩، السبعة ص ٣٦٤).\nووجه قراءتهم أنها مضارع أضل الرباعي.\n(^١) إذا جاءت الهمزة مفتوحة وقبلها مفتوح في كلمة فإن الأصبهاني يسهل الهمزة خاصة همزأ ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ بالأعراف وهود والسجدة، وص، و﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ بيونس، و﴿اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ بالحج، و﴿كَأَنْ لَمْ﴾ و﴿كَأَنَّهُنَّ﴾ و﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا﴾، ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ﴾ و﴿أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ و﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾، قال ابن الجزري:\nوعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنت فأمن لأملأن\nشرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧).\n(^٢) انفرد ابن مهران عن روح بإثبات الألف في ﴿خَسِرَ﴾ فيصير النطق ﴿الْخَاسِرُونَ﴾ بوزن فاعل، وجر ﴿الْآخِرَةِ﴾ بالعطف، وكدا روى زيد عن يعقوب، وهي قراءة حميد ومجاهد وجماعة، وهي انفرادة لا يقرأ بها من طريق النشر (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٤، النشر ٢/ ٣٢٥، الغاية ص ٢١٢، إعراب القرآن ٢/ ٣٩٢، المحتسب ٢/ ٧٥).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nلام ليقطع حركت\nبالكسر (جـ) ـد (حـ) ـز (كـ) ـم (غنا) ليقضوا … لهم وقنبل ليوفوا (مـ) ـحض وعنه وليطوفوا\nوحجة من كسر أنها لامات أمر. أصلها الكسر، فأتى بها على الأصل، كما لو ابتدأ بها لم تكن إلا مكسورة، فأجراها مع حرف العطف مجراها بغير حرف في الابتداء وكأنه لم يعتدّ بحرف العطف، وحجة من شدّد الفاء أنه بناه على \"وفّى\" للتكثير، كما قال: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ \"النجم: ٣٧\".\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٦٦، النشر ٢/ ٣٢٦، المبسوط ص ٣٠٦، السبعة ص ٤٣٤، التيسير ص ١٥٧).\n(^٤) ما ذكره المصنف عن خلاف ابن جماز فغير صحيح وغير وارد.","vol":"2","page":353},{"text":"والباقون بإسكان اللام (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ [١٧] قرأ نافع، وأبو جعفر بغير همز بعد الباء الموحدة (^٢).\nوالباقون بهمزة مكسورة بعد الباء الموحدة (^٣).\nوإذا وقف حمزة، سهل الهمزة بين الهمزة والياء.\nووقف الباقون - غير نافع، وأبي جعفر - بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿وَالنَّصَارَى﴾ [١٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو عمرو بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٥)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٦).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ [١٨] إذا وقف حمزة، وهشام على \"يَشَاء\" أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر، ولهما - أيضًا - التسهيل مع الروم والمد\n_________\n(^١) وحجة من أسكن أنه على التخفيف للكسرة، فأسكنها وكأنه اعتدّ بحرف العطف. وقد منع المُبرِّد إسكان اللام مع \"ثم\" لأنها كلمة يوقف عليها. وكذلك منع الإسكان في \"ثم هو\" ولم يجزه.\nوحجة من خفّفه أنه بناء على \"أوفى\" الذي يقع للقليل والكثير كما قال: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [النحل: ٩١]، وهما لغتان. فأما من أسكن اللام مع الواو وكسرها مع \"ثم\" فإنه لمّا رأى \"ثم\" قد تنفصل من اللام ويمكن الوقف عليها قدّر أن اللام يُبتدأ بها فكسرها. ولمّا رأى الواو لا تنفصل من اللام ولا يوقف عليها دون اللام قدّر اللام متوسطة فأسكن استخفافًا. وقد مضى نحو هذه العلة في \"ثم هو\" وهو في أول البقرة، فأما من أسكن معها، أو كسر، ولم يفرّق بينهما. فإنه لمّا رآى حرفي عطف، متصلين بلام، أجرى اللام معهما مجرى واحدًا، فأسكن استخفافًا أو كسر على الأصل.\n(^٢) سبق بيان حكم قراءة الهمزة المكسورة بعد كسر وبعدها ياء، قبل عدة صفحات (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٦، التيسير ص: ٧٤، وشرح النويري على طيبة النشر ٤/ ٣٣).\n(^٣) احتج من همزة ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ بأنه بمعنى الخارجين من دين إلى دين؛ يقال: \"صبأ\" فلان \"إذا خرج من دينه \"يصبأ\"، ويقال: \"صبأت النجوم\" إذا ظهرت (انظر: النشر ١/ ٣٩١، وحجة القراءات ص: ١٠٠، والمهذب ص: ٥٩).\n(^٤) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق قريبًا (انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.","vol":"2","page":354},{"text":"والقصر (^١)، لكن حمزة في هذين الوجهين أطول مدًّا من هشام.\nقوله تعالى ﴿هَذَانِ﴾ [١٩] قرأ ابن كثير بتشديد النون (^٢).\nوالباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ [١٩] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - في الوصل - بكسر الهاء والميم (^٣). وحمزة، والكسائي، وخلف بضمهما (^٤).\nوالباقون بكسر الهاء، وضم الميم.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ غَمٍّ﴾ [٢٢] قرأ أبو جعفر بإخفاء النون الساكنة عند الغين (^٥).\nوالباقون بالإظهار.\n_________\n(^١) ويجوز رومها بالتسهيل مع المد والقصر فتصير خمسة، وكذا كل همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم لها صورة. قال ابن الجزري:\nإلا موسطا أتى بعد ألف … من هل ومثله فأبدل في الطرف\nوقال:\nومثله خلف هشام في الطرف\nإتحاف فضلاء البشر (ص: ١٢٩).\n(^٢) وحجة من قرأ \"هذان بألف مع تشديد \"إن\" أنه اتبع خط المصحف، وأجرى \"هذان\" في النصب بألف على لغة لبني الحارث بن كعب، يلفظون بالمثنى بألف على كل حال، وأنشد النحويون في ذلك قول الشاعر:\nتَزوّد منّا بين أُذناه طعنة\nفأتى بالألف في موضع الخفض. وقد قيل: إنما أتى \"هذان\" بألف على لغة من جعل \"إن\" بمعنى \"نعم\" فيرتفع ما بعدها بالابتداء، واستبعد ذلك بعض النحويين لدخول اللام في ﴿لَسَاحِرَانِ﴾ واللام إنما حقُّها أن تدخل في الابتداء دون الخبر، وإنما تدخل في الخبر إذا عملت \"إن\" في الاسم. وقد جاء دخول اللام في في الخبر دون الابتداء في الخبر. وقد قيل: إن \"هذا\" لما لم يظهر فيه الإعراب في الواحد والجمع أُجريت التثنية على ذلك، فأتى بالألف على كل وجه من الإعراب، كما كان في الواحد والجمع (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٣، النشر ٢/ ٣٢٠، المبسوط ص ٢٩٥، الغاية ص ٢٠٦، السبعة ص ٤١٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٨، الخصائص ٣/ ٦٥، ومغني اللبيب ٣٨، وتأويل مشكل القرآن ٣٦ - ٣٧).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) قال ابن مجاهد في السبعة ص: ١٠٨: وإنما خص هذا الحرف بضم لأنه إذا وليه ظاهر صارت ياؤه ألفًا، ولا يجوز كسر الهاء إذا كان قبله ألف فعامل الهاء مع المكني معاملة الظاهر إذا كان ما قبل الهاء، إذا صار ألفًا لم يجز كسر الهاء، ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.\n(^٥) فالغنة عند الغين والخاء من قبيل الإخفاء الحقيقي عند أبي جعفر، قال ابن الجزري:\nأظهرهما عند حروف الحلق عن … كل وفي غين وخا أخفى (ثـ) ـمن","vol":"2","page":355},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ [٢٣] قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بالنصب (^١)، وإذا وقفوا، وقفوا بالألف؛ تبعًا للمرسوم، وقرأ الباقون بالخفض، وإذا وقفوا، وقفوا بغير ألف (^٢).\nوأبدل الهمزة الساكنة منهما: أبو جعفر، وشعبة، وأبو عمرو، بخلاف عنه.\nوإذا وقف حمزة، أبدلهما، وله في الثانية - أيضًا - الروم مع التسهيل.\nقوله تعالى: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ﴾ [٢٥] قرأ حفص بالنصب (^٣).\nوالباقون بالرفع (^٤).\nوإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما - أيضًا - التسهيل مع الروم والمد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَالْبَادِ وَمَنْ﴾ [٢٥] قرأ ورش، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بإثبات الياء بعد الدال. وأثبتها - في الوقف والوصل -: ابن كثير، ويعقوب.\n_________\n(^١) ومن قرأه بالنصب عطفًا على محل من أساور أي يحلون أساور ولولؤًا بتقدبر فعل أي ويؤتون لولؤًا وقرأه المذكورون كذلك عدا يعقوب في لفظ. قال ابن الجزري:\n.... انصب لؤلؤا … (نـ) ـل (إ) ذ (ئـ) ـوى (وفاطرا (مدا) (نـ) ـإى\n(^٢) ووجه من قرأ بالخفض: أنهم عطفوه على لفظ ﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ والقراءتان بمعنى. (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٦، النشر ٢/ ٣٢٦، الغاية ص ٢١٣، السبعة ص ٤٣٥، التيسير ص ١٥٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٧).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nسواء انصب رفع (عـ) ـلم\nوحجة من نصب أنه جعله مصدرًا عمل فيه ﴿جَعَلْنَاهُ﴾، كأنه قال: سوّينا فيه بين الناس سواء، وارتفع العاكف بـ \"سواء\"، كأنه قال: مستويّا فيه العاكف. فهو مصدر في معنى اسم الفاعل، كما قالوا: رجل عَدْل أي: عادل. وعلى هذا أجازوا: مررت برجل سواء درهمه، أي مستويّا درهمه. ويجوز أن يكون ﴿سَوَاءً﴾ انتصب على الحال. وإذا نصبته على الحال جعلته حالًا من المضمر، في قوله: ﴿لِلنَّاسِ﴾ المرتفع بالظرف. ويكون الظرف عاملًا في الحال، لأنه هو العامل في المضمر الذي هو صاحب الحال، أو يكون حالًا من الهاء في \"جعلناه\" ويكون العامل في الحال ﴿جَعَلْنَاهُ﴾ كما عملت في الهاء التي هي صاحب الحال.\n(^٤) وحجة من رفع أنه جعله خبرًا لـ ﴿الْعَاكِفُ﴾ مقدّمًا عليه. والتقدير: العاكف والباد سواء فيه، أي ليس أحدهما أحق به من الآخر (النشر ٢/ ٣٢٦، شرح طيبة النشر ٥/ ٦٧، المبسوط ص ٣٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٨ تفسير الطبري ٦/ ٤٨٦، ومعاني القرآن ٢/ ٢٢١، وإيضاح الوقف والابتداء ٧٨٣، والتيسير ١٥٧، وزاد المسير ٥/ ٤١٩).","vol":"2","page":356},{"text":"والباقون بحذفها وقفًا ووصلًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ﴾ [٢٦] قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ألفًا (^٢).\nوالباقون بالهمزة.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ لَا﴾ \"أَنْ\" هنا مقطوعة عن \" لا\".\nقوله تعالى: ﴿بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [٢٦] قرأ نافع، وأبو جعفر، وهشام، وحفص بفتح الياء من ﴿بَيْتِيَ﴾ في الوصل (^٣).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا﴾ [٢٩] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وورش، وقنبل، ورويس بكسر اللام. واختلف عن ابن جمَّاز وروح؛ فقرءا بالكسر والإسكان (^٤).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ [٢٩] قرأ ابن ذكوان بكسر اللام فيهما (^٥).\n_________\n(^١) اختلف القراء في إثبات ياء الإ ضافة وحذفها ولهم في ذلك أصول فنافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر يثبتون ما أثبتوه منها في الوصل دون الوقف مراعاة للأصل والرسم، وابن كثير وهشام بخلف ويعقوب يثبتون في الحالين على الأصل وهي لغة الحجازبين ويوافق الرسم تقديرًا إذ ما حذف لعارض كالموجود كألف الرحمن، وابن ذكوان وعاصم وكذا خلف يحذفون في الحالين تخفيفًا وهي لغة هذيل (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٤).\n(^٢) ليس هناك همز يبدل كما ذكر المؤلف وهذه إغفالة منه.\n(^٣) وقعت الياء التي بعدها متحرك غير الهمزة في خمسمائة وستة وتسعين موضعًا، المختلف فيه منها خمسة وثلاثون موضعًا، نحو ﴿بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ - بِي لَعَلَّهُمْ - وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ فقرأ نافع وهشام وحفص وكذا أبو جعفر بفتح ﴿بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ بالبقرة والحج، وقرأ هشام وحفص كذلك بنوح، قال ابن الجزري:\nبيتي سوى نوح (مدا) (لـ) ـذ (عـ) ـد\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٩).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nلام ليقطع حركت بالكسر (جـ) ـد … (حـ) ـز (كـ) ـم (غـ) ـنا\nليقضوا لهم وقنبل\n(^٥) قال ابن الجزري:\nليوفوا حرك اشدد (صـ) ـا فيه\nوحجة من كسر أنها لامات أمر. أصلها الكسر، فأتى بها على الأصل، كما لو ابتدأ بها لم تكن إلا مكسورة، فأجراها مع حرف العطف مجراها بغير حرف في الابتداء وكأنه لم يعتدّ بحرف العطف، وحجة =","vol":"2","page":357},{"text":"والباقون بالإسكان (^١).\nوقرأ شعبة بفتح الواو من \"وليوفوا\" بعد الياء التحتية، وتشديد الفاء.\nوقرأ الباقون بإسكانها.\nقوله تعالى: ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ [٣١]، قرأ نافع، وأبو جعفر بفتح الخاء، وتشديد الطاء (^٢). والباقون بإسكان الخاء، وتخفيف الطاء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ [٣١] قرأ أبو جعفر: (الرِّيَاح) بفتح الياء، وألف بعدها؛ على الجمع (^٤).\n_________\n= من شدّد الفاء أنه بناه على \"وفّى\" للتكثير، كما قال: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ \"النجم ٣٧\".\n(^١) وحجة من أسكن أنه على التخفيف للكسرة، فأسكنها وكأنه اعتدّ بحرف العطف. وقد منع المُبرِّد إسكان اللام مع \"ثم\" لأنها كلمة يوقف عليها. وكذلك منع الإسكان في \"ثم هو\" ولم يجزه.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nكتخطف (١) تل (ثـ) ـق\nوحجة من شدد أنه بناه على \"تتفعل\" أي: فتخطفه، لكن حذفت إحدى التاءين كما حذفت في: ﴿تظاهرون - وتساءلون﴾، وفي: ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾ [هود: ١٠٥]، أصله \"تتكلّم\"، ثم حذفت إحدى التاءين، لاجتماع المثلين استخفافًا.\n(^٣) وحجة من خفف أنه بناه على خطف يخطف، فالتاء في \"فتخطفه\" للاستقبال ولتأنيث جماعة الطير، (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٨، النشر ٢/ ٣٢٦، السبعة ص ٤٣٦، حجة القراءات ص ٤٧٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٩).\n(^٤) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحِ﴾ في القرآن الكريم؛ فقرأ حمزة وخلف ﴿الريح لواقح﴾ في الحجر بالتوحيد وقرأ ابن كثير، وحمزة والكسائي وخلف ﴿يرسل الريح﴾ بالأعراف وثاني الروم، والنمل، و﴿أرسل الريح﴾ بفاطر بالتوحيد أيضًا، وكدا قرأ ابن كثير لفظ ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ في الفرقان، وقرأ نافع وأبو جعفر ﴿اشتدت به الرياح﴾ في إبراهيم، و﴿يسكن الرياح﴾ بالشورى بالجمع فيهما، وقرا أبو جعفر أيضًا ﴿فسخرنا له الرياح تجري بأمره ورحمة حيث أصاب﴾ بص، و﴿ولسليمان الرياح﴾ بالأنبياء، و﴿قاصفًا من الرياح﴾ بالإسراء، و﴿ولسليمان الرياح﴾ بسبأ واختلف عنه في ﴿أو تهوي به الرياح﴾ فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان بالجمع وكذلك روى الجوهري والمغازلي من طريق الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع، واتفق الجميع على قراءة ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ أول الروم بالجمع، وتوحيد ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ بالذاريات، قال ابن الجزري:\nوالريح هم … كالكهف مع جاثية توجدهم\nحجر (فتى) الأعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرفان (د) ع\nواجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ثـ) ـنا … وصاد الاسرى سبا (ثـ) ـنا\nوحجتهم في الجمع: أن الواحد يدل على الجنس فهو أعم، كلما تقول كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس إنما تريد هذا الجنس قال الكسائي: والعرب تقول جاءت الريح من كل مكان فلو كانت ريحًا واحدة جاءت من =","vol":"2","page":358},{"text":"والباقون بإسكان الياء ولا ألف بعدها؛ على الإفراد.\nقوله تعالى: ﴿جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ [٣٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بكسر السين (^١).\nوالباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [٣٦] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام التاء في الجيم، وقرأ ابن ذكوان بالإظهار (^٣) والإدغام (^٤)، وقرأ الباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ … وَلَكِنْ يَنَالُهُ﴾ [٣٧] قرأ يعقوب بالتاء الفوقية فيهما؛ على التأنيث (^٥)، وقرأ الباقون بالياء التحتية فيهما؛ على التذكير.\nقوله تعالى: ﴿التَّقْوَى﴾ [٣٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٦).\nوقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين. وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٧).\n_________\n= مكان واحد فقولهم ﴿مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ وقد وحدوها تدل على أنها بالتوحيد معنى الجمع.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^١) قال ابن الجزري:\n........... وسيني منسكا (شفا) اكسرن\nأما الكسر فهو اسم المكان، فقد يأتي اسم المكان من \"فعل يفعل\" بالكسر، قالوا: المطلِع والمسجِد، وهو خارج عن القياس، وكذلك \"المنسِك\" بالكسر اسم المكان خارج القياس، وهذا لا يوجد إلا سماعًا من العرب، لأن فيه خروجًا عن الأصول.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٦٨، النشر ٢/ ٣٢٦، السبعة ص ٤٣٦، حجة القراءات ص ٤٧٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٩، غيث النفع ص ٢٩٦، المبسوط ص ٢٠٧).\n(^٢) وحجة القراءة بالفتح: أنها على أنه مصدر أو اسم للمكان، لأن الفعل إذا كان على \"فعل يفعل\" أتى المصدر واسم المكان على \"مفعل\"، تقول: قتلته مقتلًا، أي قتلًا وتقول: هذا مقتل القوم (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٨، النشر ٢/ ٣٢٦، السبعة ص ٤٣٦، حجة القراءات ص ٤٧٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٩، كتاب سيبويه ٢/ ٢٩٦، وأدب الكاتب ٤٤٥، وزاد المسير ٥/ ٤١٣).\n(^٣) سبق بيان القراءة قبل صفحات قليلة (انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).\n(^٤) ليس لهما إلا الإظهار فقط كما ذكر ابن الجزرى، وإن نقل الإدغام كما قال الإمام:\nلا وجبت وإن نقل\n(^٥) وحجة من قرأ بالتاء من فوق أنه على التأنيث فيهما اعتبارًا باللفظ، ورويت عن الزهري والأعرج وغيرهما (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٩، النشر ٢/ ٣٢٦، المبسوط ص ٢٠٧، الغاية ص ٢١٣).\n(^٦) سبق قريبًا.\n(^٧) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه وهو الذي رواه عنه الداني في التيسير والمفردات وغيرهما (النشر ٢/ ٥٠).","vol":"2","page":359},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ﴾ [٣٨] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بفتح الياء، وإسكان الدال، وفتح الفاء (^١).\nوقرأ الباقون بضم الياء، وفتح الدال، وألف بعد الدال، وكسر الفاء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ﴾ [٣٩]، قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وعاصم بضم الهمزة، واختلف عن إدريس (^٣). والباقون بفتح الهمزة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ﴾ [٣٩] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص بفتح التاء الفوقية قبل اللام (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nيدفع في يدافع البصري ومك\nوحجة من قرأ بغير ألف أنه جحل الفعل من واحد، وهو الله جل ذكره، يدفع عمن يشاء، ولمّا كان في إثبات الألف احتمال أن يكون الفعل من اثنين، والله وحده هو الدافع، كان ترك إثبات الألف أولى لزوال الاحتمال، لِما في إثبات الألف من الاحتمال أن يكون الدفع من اثنين دافع ومدفوع عنه، والمدفوع عنه لا حظ له في الدفع، لكن يُحمل على تكرير الفعل، أي يدفع عنهم مرة بعد مرة، فيصح لفظ \"يدافع\" من واحد، ومثله: ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٣٠] ليس هو من اثنين. والعرب تخرج \"فاعل\" من واحد، نحو: سافَر زيدٌ.\n(^٢) وحجة من قرأ بألف أنه حمله أيضًا على الواحد، لأن المفاعلة قد تكون من واحد، نحو: عاقبت اللص، وداويت العليل. وقد تكون \"فاعَلَ\" للتكرير، أي يدفع عنهم مرة بعد مرة. وقد يأتي \"فاعَلَ\" من واحد، قالوا: سافر زيد (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٩، النشر ٢/ ٣٢٦، المبسوط ص ٢٠٧، الغاية ص ٢١٣، وانظر زاد المسير ٥/ ٤٣٥، وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٤، وتفسير النسفي ٣/ ١٠٣).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوأذن الضم (حما) (مدا) (نـ) ـسك\nمع خلف إدريس\nووجه ضم الهمزة: أنه مبني للمفعول وإسناده إلى الجار والمجرور.\n(^٤) وحجة من قرأه بفتح الهمزة: أنهم بنوا الفعل للفاعل المتقدم الذكر، وهو الله جل ذكره، فهو مضمر في ﴿وَأَذِّنْ﴾، ﴿لِلَّذِينَ﴾، في موضع نصب يتعدّى الفعل إليهم بعرف الجر (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٩، النشر ٢/ ٣٢٦، المبسوط ص ٢٠٧، الغاية ص ٢١٤، زاد المسير ٥/ ٤٣٥).\n(^٥) قال ابن الجزري:\n.... يقاتلون (عـ) ـف … (عم) افتح التا\nووجه قراءة من قرأ بفتح التاء: أنه جعله على ما لم يسم فاعله، على معنى: أذن الله للذين يقاتلون عدوهم =","vol":"2","page":360},{"text":"والباقون بكسرها (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ﴾ [٤٠] قرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب بكسر الدال، وفتح الفاء، وألف بعد الفاء (^٢).\nوالباقون بفتح الدال، وإسكان الفاء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾ [٤٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر بتخفيف الدال (^٤).\nوالباقون بالتشديد (^٥).\nوأدغم التاء في الصاد: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان (^٦).\n_________\n= بالقتال لعدوهم، ويقوي هذه القراءة قوله: ﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾، فدلّ ذلك على أنهم قوتلوا، فأتى الفعلان على ما لم يسمّ فاعله، لأنهم لمّا قوتلوا وظُلموا بالقتال أَذن الله لهم بقتال عدوهم، وقد قيل: إنها أول آية نزلت في إباحة قتال المشركين.\n(^١) ووجه القراءة بكسر التاء، أنهم أضافوا الفعل إلى الفعال، على تقدير: أذن الله للذين يريدون قتال عدوهم بالقتال (النشر ٢/ ٣٢٦، المبسوط ص ٢٠٧، الغاية ص ٢١٤، وانظر زاد المسير ٥/ ٤٣٥، زاد المسير ٥/ ٤٣٦، وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٥).\n(^٢) وحجة من قرأ بالألف أنه جعله مصدرًا لفاعل، كالقتال، والمفاعلة قد تأتي من واحد كعاقبت اللص، ويجوز أن يكون مصدرًا لفعل كآب إيابًا، ولقيته لقاءً (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٤، ٣٠٥، النشر ٢/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٥٠، الغاية ص ١١٧، زاد المسير ١/ ٣٠٠، شرح شعلة ص ٢٩٣، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ١/ ص ١٠٥).\n(^٣) وحجة من قرأ بغير ألف: أن المفاعلة التي من اثنين لا معنى لها في هذا الموضع؛ لأن الله هو الدافع عن المؤمنين وغيرهم ما يضرهم (الكشف عن وجوه القراءات ص ٣٠٥، حجة القراءات ص ١٤٠، شرح طيبة النشر ٤/ ١١٦، السبعة ص ١١٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦١).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nهدمت للـ (حرم) خف\nوحجة من قرأ بالتخفيف: أنه يقع للقليل والكثير، وهو أخف.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٧٠، الغاية ص ٢١٤، المبسوط ص ٢٠٨، السبعة ص ٤٣٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢١/ ١٢١).\n(^٥) وحجة من قرأ بالتشديد: أنهم أرادوا أن يُخلصوا الفعل إلى التكثير، لكثرة الصوامع والبيع والصلوات والمساجد، فالتشديد الذي يدل على التكثير (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٠، الغاية ص ٢١٤، المبسوط ص ٢٠٨، السبعة ص ٤٣٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢١/ ١٢١، تفسير النسفي ٣/ ١٠٤).\n(^٦) اختلف في تاء التأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع الجيم مثل ﴿نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾، و﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، وأما التاء مع الظاء مثل ﴿حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ و﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ و﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾، وأما التاء مع الثاء فمثل: ﴿بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ و﴿كَذَّبَتْ =","vol":"2","page":361},{"text":"وأظهرها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿نَكِيرِ﴾ [٤٤] أثبت الياء - في الوصل -: ورش، وأثبتها في الحالين: يعقوب (^١)، وحذفها الباقون وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ [٤٥]، ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ [٤٨] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة فيهما وقفًا ووصلًا. وحمزة يفعل ذلك في الوقف دون الوصل.\nوالباقون بالهمز.\nوقرأ ابن كثير، وأبو جعفر بألف بعد الكاف، وبعد الألف همزة مكسورة.\nوسهَّل الهمزة: أبو جعفر مع المد والقصر.\nوالباقون بهمزة مفتوحة بعد الكاف، وبعد الهمزة ياء تحتية مكسورة مشددة. ووقف أبو عمرو، ويعقوب على الياء.\nووقف الباقون على النون.\n_________\n= ثَمودُ﴾، و﴿رَحُبَتْ ثُمَّ﴾، وأما التاء مع الزاي مثل ﴿خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾، وأما التاء مع الصاد فمثل: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ و﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾، وأما التاء مع السين فنحو ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ﴾ و﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ و﴿مَضَتْ سُنَّتُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ و﴿أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد و﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ﴾ و﴿فَكَانَتْ سَرَابًا﴾، فأدغم هذه الستة حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وخلف البزار فيها جميعًا عدا الثاء، اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري:\nوتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ـزو (جـ) ـثا\nبالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم\nكهدمت والثا (لـ) ـنا والخلف (مـ) ـل … مع أنبتت لا وجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).\n(^١) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعاءي، والتلاقي، والتنادي، وأكرمني، وأهانني، ويسري، وبالوادي، والمتعالي، ووعيدي، ونذيري، ونكيري، ويكذبوني، وينقذوني، ولترديني، وفاعتزلوني، وترجموني، ونذري﴾.\nأما ﴿نَكِيرِ﴾ بالحج الآية ٤٤ وسبأ الآية ٤٥ وفاطر الآية ٢٦ والملك الآية ١٨؛ فقرأ ورش بإثبات الياء وصلًا ويعقوب على أصله بإثباتها في الحالين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٦).","vol":"2","page":362},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ [٤٥] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بتاء فوقية مضمومة بعد الكاف (^١).\nوقرأ الباقون بنون مفتوحة بعد الكاف، وبعد النون ألف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَهِيَ … فَهِيَ﴾ [٤٥] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء فيهما (^٣).\nوالباقون بكسرها فيهما.\nقوله تعالى: ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾ [٤٥] قرأ ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ياء وقفًا ووصلًا. وحمزة يبدلها وقفًا لا وصلًا (^٤).\nوالباقون بالهمز وقفًا ووصلًا. وغلظ ورش اللام بعد الطاء (^٥).\nوالباقون بالترقيق.\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على لفظ التوحيد الذي أتى بالتاء قبله، وهو قوله: ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ [٤٤]، وحمله أيضًا على لفظ التوحيد بعده في قوله: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾ [٤٨]، فكان حمل الكلام على ما قبله وما بعده أليق وأحسن. قال ابن الجزري:\nأهلكتها البصري\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٧١، النشر ٢/ ٣٢٧، السبعة ص ٤٣٨، الغاية ص ٢١٤، المبسوط ص ٣٠٨).\n(^٢) وحجة من قرأ بلفظ الجمع أنه أفخم، وفيه معنى التعظيم، وبه جاء القرآن بن مواضع، قد تقدم ذكرها، وعلى ذلك أتى الإخبار بالإهلاك بلفظ الجمع إجماعًا، في نحو قوله: ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ \"الأعراف ٤\"، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ﴾ [الإسراء: ١٧]، وهو كثير (شرح طيبة النشر ٥/ ٧١، النشر ٢/ ٣٢٧، السبعة ص ٤٣٨، الغاية ص ٢١٤، المبسوط ص ٣٠٨، زاد المسير ٥/ ٤٣٨، وتفسير النسفي ٣/ ١٠٥).\n(^٣) سبق بيان ما في ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْيَ﴾ و﴿ثُمَّ هُوَ﴾ من قراءة قبل عدة صفحات (انظر المبسوط ص: ١٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٤) اعلم إن الهمزة إذا توسطت وسكنت فهي تبدل حرفًا خالصًا في حال تسهيلها وذلك نحو قوله تعالى ﴿المؤمنون - يؤفكون - الرءيا - تسؤكم - يأكلون - كدأب - الذئب - البئر - بئس﴾ وشبهه (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٩، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٩٦، غيث النفع ص ٢٨٠).\n(^٥) غلظ ورش اللام من طريق الأزرق وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها.\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٧، والمهذب ص: ٤٦).","vol":"2","page":363},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [٤٧] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي وخلف بالياء التحتية؛ على الغيب (^١).\nوالباقون بالتاء الفوقية؛ على الخطاب (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ [٤٨] تقدم قبيل؛ وكذا: ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ [٤٨].\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾ [٤٨] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال عند التاء (^٣).\nوالباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [٥١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بتشديد الجيم، ولا ألف قبل الجيم (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nويعد (د) ان (شفا)\nوحجة من قرأ بالباء أنه حمله على لفظ الغيبة الذي قبله، في قوله ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ ورُوي عن الحسن أنه قرأ: \"مما يعدون يا محمد\" فهذا يدل على الياء.\n(^٢) وحجة من قرأ بالتاء أنه أجراه على العموم، لأنه يُحتمل أن يكون خطابًا للمسلمين وللكفار، إذا قرى بالتاء، والياء إنما هو إخبار عن الكفار خاصة. فالتاء أعم (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٢، النشر ٢/ ٣٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٤، المبسوط ص ٢٠٨، الغاية ص ٢١٤ التيسير ص ١٥٨، زاد المسير ٥/ ٤٣٩، وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٨).\n(^٣) اختلف القراء في إدغام سبعة عشر حرفًا إذا أتى بعد ما حروف تقاربها، ومن هذه المواضع الذال عند التاء من ﴿اتخذتم﴾ ﴿وأخذت﴾ وما جاء من لفظه فأظهر الذال ابن كثير وحفص واختلف عن رويس فروى الجمهور عن النخاس الإظهار، وروى أبو الطيب وابن مقسم الإدغام وروى الجوهري إظهار حرف الكهف فقط وهو ﴿لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ﴾ الكهف الآية ٧٧ وإدغام الباقي وكذا روى الكارزيني عن النخاس والباقون بالإدغام قال العكبري في إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات (١/ ٣٦): ويجوز إدغام الذال في التاء لقرب مخرجيهما ويجوز الإظهار على الأصل. والقاعدة: أن كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المشار إليهم بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري:\nوفي أخذت واتخدت (عـ) ن (د) رى … والخلف (غـ) ــث\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٤).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n........ واقصر ثم شد … معاجزين الكل حبر\nقرأ المذكورون لفظ ﴿معاجزين﴾ حيث وقع؛ بتشديد الجيم وبدون الألف، وحجة من قرأ بغير ألف أنه حمله على معنى \"مُثبِّطين\"، أي: يثبطون الناس عن اتباع النبي - ﷺ -، أي يثبطونهم عن ذلك، ويؤخرونهم عن ذلك، وهو بمعنى: يحببون إليهم ترك اتباع النبي - ﷺ -.","vol":"2","page":364},{"text":"والباقون بتخفيف الجيم، وألف قبلها (^١).\nقوله تعالى: ﴿أُمْنِيَّتِهِ﴾ [٥٢] قرأ أبو جعفر بتخفيف الياء التحتية (^٢).\nوالباقون بتشديدها.\nقوله تعالى: ﴿لَهَادِ الَّذِينَ﴾ [٥٤] الياء في الوصل والوقف محذوفة للجميع.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ قُتِلُوا﴾ [٥٨] قرأ ابن عامر بتشديد التاء (^٣).\nوالباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿مُدْخَلًا﴾ [٥٩] قرأ نافع، وأبو جعفر بفتح الميم (^٤).\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بالألف أنه على معنى مشاقّين الله، وقيل: معناه معاندين الله، وقيل: معناه مسابقين الله، والمعنى: أنهم ظنّوا أنهم يعجزون الله، وقيل: يفوقونه فلا يَقدر عليهم، وذلك باطل من ظنهم (النشر ٢/ ٣٢٧، المبسوط ص ٣٠٨، الغاية ص ٢١٤، السبعة ص ٤٣٩، التيسير ص ١٥٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٤، زاد المسير ٥/ ٤٤٠، وتفسير غريب القرآن ٢٩٤، وتفسير النسفي ٣/ ١٠٦).\n(^٢) قرأ أبو جعفر باب الأماني وهو ﴿إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ و﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ و﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ و﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ بتخفيف الياء فيهن مع إسكان الياء المرفوعة والمجرورة من ذلك وبتاء المنصوبة على إعرابها قبل التخفيف وهو على كسر الهاء من ﴿أمانيهم﴾ لكونها بعد ياء ساكنة. قال ابن الجزري:\nباب الأماني خففا … أمنية والرفع والجر اسكنا\n(ثـ) ـبت\nوالأماني جمع أمنية، وهي أفعولة أصلها \"أمنوية\" اجتمعت ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، وهي من منى إذا قدر، لأن المتمني يقدر في نفسه التشديد؛ لأن الياء الأولى في الجمع هي الواو التي كانت في المفرد التي قلبت فيه ياء، فوجه القراءة التخفيف، جمعه على أفاعل ولم يعتد بحرف المد الذي في المفرد.\n(المبسوط ص ١٣١، الغاية ص ١٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٢، النشر ٢/ ٢١٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).\n(^٣) اختلف في ﴿ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا﴾ فهشام من طريق الداجوني شدد التاء من الأول واختلف عنه فيه من طريق الحلواني فالتشديد طريق المغاربة عنه والتخفيف طريق المشارقة عنه، وبه قرأ الباقون وأما الحرف الثاني وحرف الحج فشدد التاء فيهما ابن عامر وأما آخر سورة آل عمران وحرف الأنعام فشددهما ابن كثير وابن عامر والباقون بالتخفيف على الأصل. قال ابن الجزري:\n........ ما قتلوا … شد (لـ) ـدى خلف وبعد كفلوا\nكالحج والآخر والأنعام … (د) م (كـ) ـم ....\n(التيسير ص ٩١، إبراز المعاني ص ٤٠١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣١، الهادي ٢/ ١٢٥).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوفتح ضم مدخلا مدا =","vol":"2","page":365},{"text":"والباقون بالضم (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ﴾ [٦٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وحفص، ويعقوب، وخلف: \"يَدْعُون\" بالياء التحتية (^٢).\nوالباقون بالتاء الفوقية (^٣).\nو\"أَنَّ\" مقطوعة عن \"مَا\" في الرسم.\nقوله تعالى: ﴿السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ﴾ [٦٥] قرأ قالون، والبزي، وأبو عمرو - في الوصل - بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٤). وسهل ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس الثانية بعد تحقيق الأولى. وعن ورش، وقنبل - أيضًا - إبدال الثانية ألفًا.\nوقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين، وهم على مراتبهم في المد؛ هذا حال الوصل.\n_________\n= كالحج .......\nوحجة من ضم الميم على أنه مصدر من أدخل يدخل إدخالًا وحجتهم قوله: ﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ وفي التنزيل ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ﴾.\n(^١) وحجة من نصب الميم جعله مصدرًا من دخل يدخل مدخلًا، فإن سأل سائل فقال: قد تقدم ما يدل على أنه من أدخل فالجواب في ذلك: أن المدخل مصدر صدر عن غير لفظه كأنه قال ويدخلكم فتدخلون مدخلًا وكذلك قوله: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ ولم يقل إنباتًا، قال الخليل: تقديره فنبتم نباتًا ويجوز أن يكون المدخل اسمًا للمكان فكأنه قال وندخلكم موضع دخولكم، قال الزجاج: قاله مدخلًا يعني به ها هنا الجنة (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٢٠٠، النشر ٢/ ٢٤٩، الغاية ص ١٣٤).\n(^٢) قرأ المذكورون لفظ ﴿يدعون﴾ في أول موضعي الحج، ولقمان بياء الغيب، وقرأ يعقوب اللفظ الأخير من الحج والعنكبوت، ووافقه عاصم والبصريان في حرف العنكبوت، قال ابن الجزري:\nيدعو كلقمان (حما) … (صحب) والاخرى (ظـ) ـن\nوحجة من قرأ بالياء أنه حمله على لفظ الغيبة لأن بعده \"يكادون ويسطون\" بلفظ الغيبة.\n(^٣) وحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على الخطاب لأن بعده ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ وهو أقرب إليه، والمنادى مخاطب (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٢، النشر ٢/ ٣٢٧، الغاية ص ٢١٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٥، السبعة ص ٤٤٠، غيث النفع ص ٢٩٧).\n(^٤) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ و﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ و﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزى وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلًا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفى\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًّا زكا جودا","vol":"2","page":366},{"text":"وأما في الوقف: فوقف حمزة، وهشام على الهمزة الأولى بالمد والتوسط والقصر مع البدل. وعنهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والروم فيهما، ووقف الباقون بالتحقيق.\nقوله تعالى: ﴿لَرَءُوفٌ﴾ [٦٥] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وشعبة، وخلف، ويعقوب بقصر الهمزة (^١).\nوالباقون بالمد، ولورش - أيضًا - على المد المذكور زيادة، وهي توسط ومد طويل، وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة.\nوالباقون بالتحقيق.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾ [٦٦] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٢).\nوالباقون الضم.\nوأمال الكسائي الألف محضة (^٣). وعن ورش الإمالة بين بين (^٤)، ........\n_________\n(^١) فيصير النطق ﴿لَرَءُفٌ﴾ وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن، قال ابن الجزري:\nو(صحبة) (حـ) ـما رؤوف فاقصر\nوإذا وقف حمزة على هذا اللفظ فليس له إلا التسهيل قولًا واحدًا.\n(^٢) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وهو﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هي﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٣) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة ﴿أحياكم - فأحياكم - أحياها﴾ حيث وقع إذا لم يكن مسبوقًا بالواو نحو ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا؛ فيتفق الثلاثة على إمالته نحو ﴿أمات وأحيا﴾ نسق بالفاء، وبإمالة ﴿خطايا﴾ حيث وفع، وبإمالة ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ في آل عمران، و﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ في الأنعام، و﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ في إبراهيم، و﴿أَنْسَانِيهُ﴾ في الكهف، و﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ في مريم، و﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾ فيها، و﴿آتَنِ اللهُ﴾ في النمل، و﴿مَحْيَاهُمْ﴾ في الجاثية، و﴿دحاها - طحاها - تلاها﴾ و﴿سجى﴾، قال ابن الجزري:\n........ وعلي … أحيا بلا واو وعنه ميل\nمحيا همو تلا خطايا ودحا تقاته … مرضاة كيف جا (طـ) ـحا\n(النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"2","page":367},{"text":"والفتح، وكذا قالون (^١).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مَنْسَكًا﴾ [٦٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بكسر السين (^٢).\nوالباقون بالفتح (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ﴾ [٧١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان النون، وتخفيف الزاي.\nوالباقون بفتح النون، وتشديد الزاي (^٤).\n_________\n(^١) ما ذكره المصنف عن الإمالة لقالون هو كلام خاطئ، وقد علقنا عليه وذكرنا سبب خطئه أكثر من مرة.\n(^٢) أما الكسر فهو اسم المكان، فقد يأتي اسم المكان من \"فعل يفعل\" بالكسر، قالوا: المطلِع والمسجِد، وهو خارج عن القياس، وكذلك \"المنسِك\" بالكسر اسم المكان خارج القياس، وهذا لا يوجد إلا سماعًا من العرب، لأن فيه خروجا عن الأصول. قال ابن الجزري:\nوسيني منسكا (شفا) اكسرن\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٦٨، النشر ٢/ ٣٢٦، السبعة ص ٤٣٦، حجة القراءات ص ٤٧٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٩، غيث النفع ص ٢٩٦، المبسوط ص ٢٠٧).\n(^٣) وحجة القراءة بالفتح: أنها على أنه مصدر أو اسم للمكان، لأن الفعل إذا كان على \"فعل يفعل\" أتى المصدر واسم المكان على \"مفعل\"، تقول: قتلته مقتلًا، أي قتلًا وتقول: هذا مقتل القوم (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٨، النشر ٢/ ٣٢٦، السبعة ص ٤٣٦، حجة القراءات ص ٤٧٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٩، كتاب سيبويه ٢/ ٢٩٦، وأدب الكاتب ٤٤٥، وزاد المسير ٥/ ٤١٣).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n.... ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق\nخفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي ﴿تنزل﴾ بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ﴾ أو ﴿أن تنزّل عليهم﴾ و﴿ننْزل عليهم من السماء﴾ فخرج بالمضارع الماضي نحو ﴿مَا نَزَّلَ اللَّهُ﴾ وبغير الهمز نحو: ﴿سَأُنْزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ وأجمعوا على التشديد في قوله ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في ﴿يُنَزِّلَ آيَةً﴾ وقرأ يعقوب ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ والنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير ﴿يُنزِلُ﴾ و﴿تُنْزِلُ﴾ و﴿نُنْزِلُ﴾ بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء ٨٢ ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ والإسراء ٩٣ ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا﴾ فإنه يشددهما.\nواحتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزَّلَ﴾ و﴿أَنْزَلَ﴾ لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).","vol":"2","page":368},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ [٧٣] قرأ يعقوب بالياء التحتية (^١).\nوالباقون بالتاء الفوقية (^٢).\nقوله تعالى: ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [٧٦] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بفتح التاء قبل الراء وكسر الجيم (^٣).\nوالباقون بضم التاء، وفتح الجيم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ﴾ [٧٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة.\nوقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٥).\nوكذا \"سَمَّاكُمْ\"، و\"مَوْلاكُمْ\" و\"نِعْمَ المَوْلَى\".\n* * *\n_________\n(^١) قرأ يعقوب وحده لفظ ﴿يَدْعُونَ﴾ في أول موضعي الحج، ولقمان بياء الغيب، وقرأ يعقوب اللفظ الأخير من الحج والعنكبوت، وواقفه عاصم والبصريان في حرف العنكبوت، وحجة من قرأ بالياء أنه حمله على لفظ الغيبة. قال ابن الجزري:\nيدعو كلقمان (حما) … (صحب) والاخرى (ظـ) ـن\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٧٢، النشر ٢/ ٣٢٧، الغاية ص ٢١٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٥، السبعة ص ٤٤٠، غيث النفع ص ٢٩٧).\n(^٢) وحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على الخطاب (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٢، النشر ٢/ ٣٢٧، الغاية ص ٢١٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٥، السبعة ص ٤٤٠، غيث النفع ص ٢٩٧).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوترجع الضم افتحًا واكسر (ظ) ما\nإلى قوله:\nالأمور هم والشام\nفيصير النطق ﴿تَرجع الأمور﴾ وهي قاعدة مطردة عند هؤلاء القراء فهم قرأوا بفتح التاء وكسر الجيم في جميع القرآن، وحجتهم أنهم بنوا الفعل للفاعل لأنه المقصود، ويقوي ذلك إجماعهم على ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ وقوله ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ فبنى الفعل للفاعل فحمل على ذلك.\n(النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، المبسوط ص ١٤٥، شرح شعلة ص ٢٨٨، السبعة ص ١٨١، الغاية ص ١١٣).\n(^٤) احتج هؤلاء بأنهم بنوا الفعل للمفعول، ويقوي ذلك إجماعهم على قوله ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي﴾ فبنى الفعل للمفعول وهو إجماع فألحق هذا به، لأنه مثله، والقراءتان حسنتان بمعنى (النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، التبصرة ص ٤٣٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦، الإقناع ٢/ ٦٠٨).\n(^٥) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"2","page":369},{"text":"<span data-type='title' id=toc-68>(الأوجه التي بين الحج والمؤمنون)</span>\nوبين \"الحج\" و\"المؤمنون\" من قوله تعالى: ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [٧٨] إلى قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] ألف وجه، وخمسمائة وجه، (وتسعة عشر وجهًا)، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائتا وجه، وستة عشر وجهًا.\nورش: سبعمائة وجه وتسعون وجهًا.\nابن كثير: مائة وجه، وثمانية أوجه، وهي مندرجة مع قالون.\nالدوري: مائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا، (منها مائة وثمانية أوجه مندرجة مع قالون.\nالسوسي: مائة وجه، واثنان وثلاثون وجهًا.\nابن عامر: مائة وجه، واثنان وثلاثون وجهًا، منها - مندرجة مع قالون مع البسملة -: مائة وجه وثمانية أوجه.\nعاصم: مائة وجه، وثمانية أوجه مندرجة مع قالون.\nخلف: ستة أوجه.\nخلاد: ثلاثة أوجه، مندرجة مع خلف.\nالكسائي: مائة وجه، وثمانية أوجه.\nأبو جعفر: مائة وجه، وثمانية أوجه.\nيعقوب: مائتا وجه، وأربعة وستون وجهًا، منها - مندرجة مع الدوري - مائة وجه وثمانية أوجه.\nخلف - في اختياره: ثلاثة أوجه، مندرجة معه عن حمزة.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس له عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"2","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-69>(سورة المؤمنون)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [١] قرأ ورش بنقل حركة الهمزة إلى الدال، مع إبدال الهمزة الساكنة واوًا (^٢)؛ كذا يفعل حمزة في الوقف، أي: في النقل والبدل، إلا أن النقل عنه في الوقف بخلاف (^٣). وعن السوسي وأبي جعفر البدل. ولأبي جعفر النقل وعدمه (^٤).\nوالباقون بعدم النقل وعدم البدل.\nوإذا وقف يعقوب، ألحق النون بهاء السكت - بخلاف عنه - وكذا في الوقف على:\n_________\n(^١) هي سورة مكية، وهي مائة آية وثماني عشرة آية في الكوفي والحمصي، ومائة وسبع عشرة آية في غيرهما (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٤).\n(^٢) ينقل ورش باتفاق من طريقيه حركة همزة القطع المبتدأة إلى الحرف الذي يليها من آخر الكلمة السابقة ولو مقدرة إن كان ساكنًا غير مد ولا منوي الوقف أصليًّا كان أو زائدًا، رسم أو لم يرسم؛ إن وصله به ثم حذف الهمزة محققة حال تخفيفه اللفظ، فخرج بهمزة القطع ميم الله خلافًا لمدعيه وبالمبتدأة نحو ﴿وَيُسَلِّمُوا﴾ وبين الذي يليها أن النقل لما قبل ذلك لأنه ظرف وهو محلّ التصرف، ودخل بقوله: ولو كانت السابقة مقدرة: لام التعريف؛ لأنها كلمة؛ إذ هي حرف معنى، وخرج بساكنًا نحو ﴿الْكِتَابَ أَفَلَا﴾ لاشتغال المحل، وبغير حرف مد نحو [﴿يَاأَيُّهَا - قَالُوا آمَنَّا - وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾] لتعذره في الألف وتغليب المد في الواو والياء للأصالة، وكذا نقل في اللين وبلا منوي الوقف ﴿كِتَابِيَهْ﴾ من الاتفاق، ودخل بزائد تاء التأنيث نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ لأنه بمنزلة الجر والتنوين نحو ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ لأنه حرف، وإن وصل الهمز بما قبله نص على أن محلّ الخلاف الوصل؛ ووجه النقل: قصد تخفيف الهمز، وأن يسهل؛ لكون السابق غير مد، ولم يحذف رأسًا؛ لعدم الدلالة واجتماع الساكنين غالبًا، قال ابن الجزري:\nوانقل إلى الآخر غير حرف مد … لورش إلا ها كتابيه (أ) سد\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٣٠٩).\n(^٣) أي أن حمزة له النقل والسكت وعدمه في الوقف بخلاف عن خلاد، وكذا ابن ذكوان وحفص وإدريس.\n(^٤) ليس لأبي جعفر نقل كما ذكر المؤلف، والنقل الوارد عنه في لفظ فقط وليس على إطلاقه كما ذكر المصنف.","vol":"3","page":5},{"text":"﴿خَاشِعُونَ﴾، و﴿يُحَافِظُونَ﴾، و﴿الْوَارِثُونَ﴾، و﴿خَالِدُونَ﴾، وما أشبه ذلك كله في الوقف (^١).\nوغلظ ورش اللام من ﴿صَلَاتِهِمْ﴾ (^٢).\nوالباقون بترقيقها.\nقوله تعالى: ﴿فَمَنِ ابْتَغَى﴾ [٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة المحضة (^٣)\n_________\n(^١) إذا وقف على جمع المذكر السالم أو ما ألحق به نحو ﴿الْعَالَمِينَ﴾، ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ ونحوهما فإن القراء يقفون عليه بالسكون؛ لأنه أصل الوقف كما قال ابن الجزري:\n(والأصل في الوقف السكون)\nوهو على هذا عبارة عن تفريغ الحرف من الحركات الثلاث وذلك لغة أكثر العرب وهو اختيار جماعة أما يعقوب فإنه يقف عليه بهاء السكت فيصير النطق [خَاشِعُونَهْ] [الوَارِثُونَهْ] وقد رواه عن يعقوب؛ ابن سوار، وروى أيضًا عن ابن مهران عن رويس ومقتضى تمثيل ابن سوار إطلاقه في الأسماء والأفعال؛ فإنه مثل بقوله ﴿يُنْفِقُونَ﴾ وروى ابن مهران عن هبة الله التمار تقييده بما يلتبس بهاء الكناية ومثَّله بقوله ﴿وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ و﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ قال: ومذهب ابن مقسم أن هاء السكت لا تثبت في الأفعال. (هكذا ذكر النويري في شرح طيبة النشر ٣/ ٢٣٤) والعلة في ذلك: إما كبيان حركة الموقوف عليه، أو طلبًا للراحة حال الوقف (انظر شرح النويري على طيبة النشر (٢/ ٢٠٤) و(٢/ ٢٣٤) و(١/ ٤٤». وما ذكره من إلحاق هاء السكت بالأفعال فضعيف وغير مقروء به وقد ذكره في النشر فأشار إلى ضعفه.\n(^٢) غلظ ورش اللام من طريق الأزرق وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها.\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٧، والمهذب ص ٤٦).\n(^٣) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازى في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\nويندرج تحت قوله (وما بياء رسمه) ﴿مُوسَى﴾ و﴿عِيسَى﴾ و﴿وَيَحْيَى﴾ كما أمال الثلاثة كل ألف منقلبة عن ياء حيث وقعت في القرآن الكريم سواء كانت في الرسم أو فعل كموسى وعيسى ويحيى والأشقى والهدى، وأتى وسعى، إلخ وتعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية، ومن الأفعال برد الفعل، وقد شاركهم أبو عمرو فيما كان على وزن فعلى مثلثة الفاء فأمالها إمالة صغرى بين بين (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).","vol":"3","page":6},{"text":"وعن نافع الفتح، والإمالة بين بين (^١).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى ﴿لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ [٨] قرأ ابن كثير بغير ألف بعد النون؛ على الإفراد (^٢).\nوالباقون بالألف؛ على الجمع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿عَلَى صَلَوَاتِهِمْ﴾ [٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بغير واو؛ على التوحيد (^٤).\nوالباقون بالواو؛ على الجمع (^٥). وغلظ ورش اللام على أصله (^٦). ولا خلاف في الإفراد في: \"الأنعام\"، وفي \"المعارج\".\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٧).\n(^٢) قرأ ابن كثير لفظ ﴿لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ في المؤمنون والمعارج بالتوحيد، فيصير النطق ﴿لأمانتهم﴾، وحجته أن المصدر يدل على القليل والكثير من جنسه بلفظ التوحيد، فآئر التوحيد لخفته، ولأنه يدل على ما يدل عليه الجمع، ويقوي التوحيد أن بعده ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾ وهو مصدر. وقد وَحّد إجماع من كثرة العهود واختلافها وتباينها. قال ابن الجزري:\n.................... أمانات معًا وحد (د) عم\n(النشر ٢/ ٣٢٨، شرح طيبة النشر ٥/ ٧٤، المبسوط ص ٣١٠، التيسير ص ١٥٨، السبعة ص ٤٤٤).\n(^٣) وجه من من جمع: لأن المصدر إذا اختلفت أجناسه وأنواعه جمع، والأمانات التي تلزم الناس مراعاتها كثيرة فجمع لكثرتها، وقد قال تعالى: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ [المؤمنون: ٦٣] (النشر ٢/ ٣٢٨، شرح طيبة النشر ٥/ ٧٤، المبسوط ص ٣١٠، التيسير ص ١٥٨، السبعة ص ٤٤٤، زاد المسير ٥/ ٤٦١، تفسير الئسفي ٢/ ١١٤).\n(^٤) وحجة من وحد: أن الصلاة بمعنى الدعاء، والدعاء صنف واحد وهي مصدر، والمصدر يقع للقليل والكثير بلفظه، وقد أجمعوا على التوحيد في قوله ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ﴾ ومثله الاختلاف والحجة في هود في قوله ﴿أَصَلَاتُكَ﴾ ومثله في الحجة قوله ﴿عَلَى صَلَاتِهِمْ﴾ في المؤمنون إلا أن حمزة والكسائي قرآه بالتوحيد، قال ابن الجزري:\nصلاتهم (شفا)\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤١، النشر ٢/ ٢٨٠، الغاية ص ١٦٦، زاد المسير ٣/ ٤٩٦).\n(^٥) وحجتهم إجماع الجميع على الجمع في قوله قبلها ﴿وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾ فلا فرق في شيء من ذلك في وجه من الوجوه (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٢٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤١، النشر ٢/ ٢٨٠، الغاية ص ١٦٦، زاد المسير ٣/ ٤٩٦).\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.","vol":"3","page":7},{"text":"قوله تعالى: ﴿فِي قَرَارٍ﴾ [١٣] قرأ أبو عمرو، والكسائي بالإمالة محضة (^١). وقرأ ورش (^٢)، وحمزة، وخلف بالإمالة بين بين، بخلاف عن حمزة، وخلف. وعن قالون الفتح، وبين اللفظين (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ﴾ [١٤] قرأ ابن عامر، وشعبة بفتح العين، وإسكان الظاء فيهما (^٤).\nوالباقون بكسر العين، وفتح الظاء، وألف بعدها فيهما (^٥).\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ﴾ [١٤] قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ألفًا؛ وكذا حمزة في الوقف (^٦).\nوالباقون بالهمزة وقفًا ووصلًا.\n_________\n(^١) يميل أبو عمرو والكسائي وخلف كل ألف جاءت بين رائين مثل: ﴿مَعَ الْأَبْرَارِ﴾ ﴿الْأَشْرَارِ﴾ ﴿قَرَارٍ﴾ ووافقهم ورش من طريق الأزرق بين بين، واختلف فيه عن حمزة وابن ذكوان، فأما حمزة: فروى جماعة من أهل الأداء الإمالة عنه من روايتيه، وبه قرأ أبو عمرو الداني على شيخه أبي الفتح فارس بن أحمد في الروايتين جميعًا، وروى جمهور المغاربة والمصريين عن حمزة من روايتيه بين بين، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن. وأما ابن ذكوان فروى عنه الإمالة الصوري، وروى عنه الفتح الأخفش، قال ابن الجزري:\n.... وإن تكرر (حـ) ـــط (روى) … والخلف (مـ) ــن (فـ) ـوز وتقليل (جـ) ــوى\n(٣/ ١٠٢، النشر ٢/ ٨٥).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ وقع فيه المؤلف على طول الكتاب.\n(^٤) حجة من وحد أنه اسم جنس، فالواحد يدل على الجمع، قال ابن الجزري:\nوعظم العظم (كـ) ـم (صـ) ـف\n(النشر ٢/ ٣٢٨، شرح طيبة النشر ٥/ ٧٥، الغاية ص ٢١٥، التيسير ص ١٥٨، السبعة ص ٤٤٤).\n(^٥) وحجة من جمع أنه حمله على المعنى، لكثرة ما في الإنسان من العظام، فجمع لكثرة العظام، لأنه اسم، وليس بمصدر، وقد قال تعالى ذكره: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا﴾ [الإسراء: ٤٩] (النشر ٢/ ٣٢٨، شرح طيبة النشر ٥/ ٧٥، الغاية ص ٢١٥، التيسير ص ١٥٨، السبعة ص ٤٤٤، زاد المسير ٥/ ٤٦٢، وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٤٠، وتفسير النسفي ٣/ ١١٥).\n(^٦) سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة من قراءة قبل عدة صفحات بما أغنى عن ذكره هنا لقرب الموضعين.","vol":"3","page":8},{"text":"قوله تعالى: ﴿تَأْكُلُونَ﴾ [١٩] قرأ ورش، وأبو جعفر بإبدال الهمزة ألفًا. وعن أبي عمرو خلاف: فقرأ بالهمز وبالبدل. وإذا وقف حمزة، أبدل، وإذا وصل همز.\nوالباقون بالهمز وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿سَيْنَاءَ﴾ [٢٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بكسر السين (^١).\nوالباقون بفتحها (^٢).\nوإذا وقف حمزة، وهشام عليها، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nوالباقون بالهمز وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿تَنْبُتُ﴾ [٢٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس بضم التاء المثناة فوق، وكسر الباء الموحدة (^٣).\n_________\n(^١) وحجة من كسر السين أنه بناه على (فعلاء) جعل الهمزة بدلًا من ياء، وليست للتأنيث، إذ ليس في كلام العرب (فعلاء) بكسر الأول، وهمزته للتأنيث، إنما يأتي هذا المثال في الأسماه الملحقة بـ (سِرداح) نحو: عِلباء وحِرباء، الهمزة في هذا بدل من ياء لوقوعها متطرفة بعد ألف زائدة دليله قوله (دِرْحايَة) لمّا بنوه للتأنيث، صارت الياء غير متطرفة فلم تُقلب همزة، فالهمزة في (سيناء) في قراءة من كسر السين بدل من ياء. وإنما لم ينصرف، لأنه معرفة اسم للبقعة، فلم ينصرف للتعريف والتأنيث، فهو بمنزلة امرأة سمتها بـ (جعفر) قال ابن الجزري:\nوسيناء اكسروا (حرم) (غـ) ـــنا\n(صـ) ـــف\n(^٢) وحجة من فتح أنه بناه على (فعلاء) كحمراء، فالهمزة للتأنيث، فلم يصرفه للتأنيث والصّفة (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٦، المبسوط ص ٣١١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٦، السبعة ص ٤٤٤، التيسير ١٥٦، زاد المسير ٥/ ٤٦٦، تفسير النسفي ٣/ ١١٦، كتاب سيبويه ٢/ ١٢، ٤١٦).\n(^٣) وحجة من ضم التاء أنه جعله رباعيًّا من (أنبت ينبت) وتكون الباء في (بالدهن) زائدة لأن الفعل يتعدّى إذا كان رباعيًّا بغير حرف، كأنه قال: تنبت الدهن، لكن دلّت الباء على ملازمة الإنبات للدهن، كما قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ بملازمة القراءة. ويجوز أن تكون الباء على هذه القراءة غير زائدة، لكنها متعلقة بمفعول محذوف، تقديره: ينبت جناها بالدهن، أو ثمرها بالدهن، أي فيه دهن، كما يقال: خرج بثيابه وركب بسلاحه، فـ (بالدهن) على هذا التقدير في موضع الحال، كما كان (بثيابه وبسلاحه) في موضع الحال. قال ابن الجزري:=","vol":"3","page":9},{"text":"والباقون بفتح التاء المثناة فوق، وضم الباء الموحدة (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَعِبْرَةً﴾ [٢١] قرأ ورش بترقيق الراء، والباقون بالتفخيم (^٢)، وإذا وقف حمزة والكسائي عليها، وقف بالإمالة على مذهبه.\nقوله تعالى: ﴿نُسْقِيكُمْ﴾ [٢١] قرأ أبو جعفر بالتاء الفوقية مفتوحة (^٣).\nوقرأ نافع، وابن عامر، وشعبة، ويعقوب بالنون مفتوحة (^٤).\n_________\n= تنبت اضمم واكسر الضم (غـ) ــنا\n(^١) وحجة من فتح التاء أنه جعله فعلًا ثلاثيًا من (نبت) فتكون الباء في (بالدهن) للتعدية لأن الفعل متعدّ إذا كان ثلاثيًا (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٦، المبسوط ص ٣١١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٦، السبعة ص ٤٤٤، زاد المسير ٥/ ٤٦٧، وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٤٣، وأدب الكاتب ٤١٥).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، واعلم أن الراء تكون متحركة وسكنة فالمتحركة مفتوحة ومضمومة ومكسورة وكل من الثلاثة مبتدأة ومتوسطة ومتطرفة فأما المفتوحة في أحوالها الثلاثة فيكون قبلها متحرك وساكن ويكون الساكن ياء وغيرها فهذه أقسام المفتوحة بجميع أنواعها، وقد أجمع القراء على تفخيم الراء في ذلك كله إلا إذا كانت متطرفة أو متوسطة وقبلها ياء ساكنة أو كسرة متصلة لازمة فقرأ الأزرق عن ورش بترقيقها إلا أن يكون بعد المتوسطة حرف استعلاء ورفع ذلك في كلمتين صراط حيث جاء وفراق في الكهف، قال ابن الجزري:\nوالراء عن سكون ياء رقق … أو كسرة من كلمة للأزرق\nووجه الترقيق: التناسب للياء والكسر، وسمعت من العرب مفخمة ومرققة ورسمها واحد (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٢٥).\n(^٣) قرأ أبو جعفر ﴿لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ﴾ بالنحل، و﴿نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ بالمؤمنون بتاء التأنيث، وحجته: أنه أسند الفعل للأنعام، ولا ضعف فيها من حيث أنه أنث نسقيكم وذكر بطونه لأن التذكير والتأنيث باعتبارين قاله أبو حيان، قال ابن الجزري:\nونون نسقيكم معا أنث (ثـ) ــنا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٦، زاد المسير ٤/ ٤٦٢، وتفسير ابن كثير ٢/ ٥٧٢، وتفسير النسفي ٢/ ٢٩١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٥٢).\n(^٤) وحجة من فتح النون أنه جعله ثلاثيًّا، فبناه على (سقيت أسقى) كلما قال تعالى ذكره: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [الإنسان: ٢١]، وقال: ﴿يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ [الشعراء: ٧٩]، وقال: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا﴾ [محمد: ١٥]، ومنه: ﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ [الرعد: ٤] ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٦] كله من سقى يسقي، إجماع (النشر ٢/ ٣٠٤، المسبوط ص ٢٦٤، السبعة ص ٣٧٤، الغاية ص ١٨٨).","vol":"3","page":10},{"text":"وقرأ الباقون بالنون مضمومة (^١).\nقوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [٢٣] قرأ الكسائي، وأبو جعفر بكسر الراء (^٢).\nوالباقون بالرفع (^٣).\nوورش على أصله من نقل الحركة، وترقيق الراء.\nوحمزة على أصله في الوقف والوصل على السكت وعدمه. وأبو جعفر على أصله من إخفاء التنوين عند الغين.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾ [٢٦] قرأ يعقوب بإثبات الياء في الموضعين بعد النون وقفًا ووصلًا (^٤)، وحذفها الباقون في الحالين (^٥).\n_________\n(^١) حجة من ضم النون أنه بناه على (أسقيت فلانًا) بمعنى: جعلت له شربًا يشربه، فالمعنى في الضم، فجعل لكم شربًا مما في بطون الأنعام، وقد قال تعالى ذكره: ﴿وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٧] أي: جعلنا لكم شربًا، ليس هو من سقي الفم، لرفع (العطش) فالمعنى: جعلنا لكم شربًا لا ينقطع كالسُّقيا. وقد قالوا: وأسقيته بمعنى. جعلت له شربًا، فتكون القراءتان بمعنى واحد على هذه اللغة، قال الشاعر:\nسَقى قَومي بني نَجْدٍ وأسْقى … نُمَيرًا والقبائل مِن هِلال\nفليس يريد بـ (سقى قومي) ما يَروي عطاشهم، لم يدع لهم لأجل عطشٍ بهم، إنما دعا لهم بالخصب والسَّقي، يريد: رزقهم الله سقيًا لبلدهم يخصبون منها، ويبعد أن يسأل لقومه ما يروي عطاشهم، ويسأل لغيرهم ما يخصبون منه، لأنه قال: وأسقى نميرًا، أي: جعل لهم سَقيًا وخصبًا. قال ابن الجزري:\nوضم (صحب) (حبر)\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٦، النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، السبعة ص ٣٧٤، الغاية ص ١٨٨).\n(^٢) قرأ الكسائي وأبو جعفر بجر الراء وكسر الهاء وياء بعدها في الوصل حيث جاء في القرآن، ووجه الجر: أنه صفة إله، أو بدل على اللفظ وصلة الهاء بعد الكسرة ياء. قال ابن الجزري:\nورا من إله غيره اخفض حيث جا … رفعا (ثـ) نا\n(^٣) فالحجة لمن قرأه بالرفع أنه جعله حرف استثناء فأعربه بما كان الاسم بعرب به بعد إلا كقوله تعالى ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ﴾ ويجوز الرفع في غير على الوصف لإله قبل دخول من عليه كقوله تعالى ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٥٧).\n(^٤) سبق نظيره قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٦).\n(^٥) الياء الزائدة غير الأصلية هي ياء المتكلم الزائدة، وقد وقعت في إحدى وثمانين نحو ﴿فَارْهَبُونِ﴾ =","vol":"3","page":11},{"text":"قوله تعالى: ﴿جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [٢٧] قرأ قالون، والبزي، وأبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^١).\nوحقق الأولى وسهل الثانية: ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس. وعن ورش، وقنبل وجه آخر: وهو إبدال الثانية ألفًا.\nوقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين، وهم على مراتبهم في المد.\nوإذا وقف حمزة، وهشام على الهمزة الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ﴾ [٢٧] قرأ حفص بتنوين اللام (^٢).\nوالباقون بغير تنوين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا﴾ [٢٩] قرأ شعبة بفتح الميم، وكسر الزاي.\nوالباقون بضم الميم، وفتح الزاي.\nقوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ﴾ [٣٢] قرأ يعقوب بضم الهاء (^٤).\nوالباقون بالكسر.\n_________\n= ﴿فَاتَّقُونِ﴾ - ﴿وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ - ﴿فَلَا تُنْظِرُونِ﴾ - ﴿ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ - ﴿فَأَرْسِلُون﴾ - ﴿أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ - ﴿كَذَّبُونِ﴾.\n(^١) سبق توضيح ذلك قريبًا (انظر: التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٣).\n(^٢) وحجة من قرأه منونًا: أنه أراد من كل شيء فحذف كما حذف من قوله ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾ و﴿زَوْجَيْنِ﴾ مفعول به و﴿اثْنَيْنِ﴾ وصف له، وتقدير الكلام اسلك فيها زوجين اثنين من كل أي من كل جنس ومن كل الحيوان كما قال ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ أي ولكل إنسان قبلة، لأن كلًا وبعضًا يقتضيان مضافًا إليهما، قال ابن الجزري:\nنونا\nمن كل فيهما (عـ) ــلا\n(النشر ٢/ ٢٨٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٣، المبسوط ص ٢٣٩، السبعة ص ٣٣٣، زاد المسير ٤/ ١٠٦).\n(^٣) حجة من أضاف: أنهم عدوا الفعل إلى ﴿اثْنَيْنِ﴾ وخفض ﴿زَوْجَيْنِ﴾ لإضافة ﴿كُلٍّ﴾ إليهما، والتقدير: احمل فيها اثنين من كل زوجين؛ أي من كل صنفين (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٢٨).\n(^٤) سبق التعليق على مثل هذه الكلمة وذكر القراءة فيها قبل عدة صفحات.","vol":"3","page":12},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [٣٢] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب بكسر النون في الوصل.\nوالباقون بالضم (^١).\nوإذا وقف على ﴿أَنِ﴾ فالقراء الجميع ابتدؤوا: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ بضم الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرهُ﴾ [٣٢] ذكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿مِتُّمْ﴾ [٣٥] قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف وحفص بكسر الميم (^٢).\n_________\n(^١) اختلف فيما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة، ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ والواو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين ﴿فَتِيلًا انْظُرْ﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين. قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ما … (فـ) ــز غير قل (حـ) ــلا وغير أو (حـ) ــما\nوالخلف في التنوين وإن يجر ..... (ز) ن خلفه\n(مـ) ـــز\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^٢) وهذه قاعدة مطردة: أن لفظ ﴿مُتُّمْ﴾ في آل عمران قرأه بالكسر: نافع وحمزة والكسائي وخلف البزار، والباقون بالضم، وما عدا سورة آل عمران فقرأه حفص وحمزة والكسائي وخلف بالضم وغيرهم بالكسر، وحجة من قرأ ﴿مُتُّمْ﴾ بالكسر له حجتان:\nإحداهما: ذكرها الخليل قال: يقال مت تموت، ودمت تدوم فعل يفعل مثل فضل يفضل قال الشاعر:\nوما مر من عيشي ذكرت وما فضل\nوكان الأصل عنده مَوَتَ على فَعَلَ، ثم استثقل الكسرة على الواو فنقلت إلى الميم فصارت موت ثم حذفت الواو لما اتصلت بها تاء المتكلم لاجتماع الساكنين فصارت مت فهذا في المعتل وفضل يفضل في الصحيح والثانية: قال الفراء: مت مأخوذة من يمات على فعل يفعل مثل: سمع يسمع، وكان الأصل يموت ثم نقلوا فتحة الواو إلى الميم، وقلبوا الواو ألفًا لانفتاح ما قبلها فصارت يمات إلا أنه لم يجئ يمات في المستقبل والعرب قد تستعمل الكلمة بلفظ ما ولا تقيس ما تصرف منها على ذلك القياس من ذلك قولهم رأبت همزته في الماضي ثم أجمعوا على ترك الهمزة في المستقبل فقالوا ترى ونرى بغير همز فخالفوا بين لفظ الماضي والمستقبل فكذلك خالفوا بين لفظ مت وتموت ولم يقولوا تمات. قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":13},{"text":"والباقون بالضم (^١).\nقوله تعالى: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ [٣٦] قرأ أبو جعفر - في حال الوصل - بكسر التاء فيهما.\nوالباقون بالفتح (^٢).\nوأما في الوقف على كل منهما: فوقف بالهاء: الكسائي، وابن كثير، بخلاف عن قنبل.\nووقف الباقون بالتاء.\nقوله تعالى: ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ [٣٧] قرأ حمزة والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣).\nوقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٤).\nوالباقون بالفتح.\n_________\n= اكسر ضمًا هنا في متم (شفا) (أ) رى وحيث جا\n(صحب) أتى\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٠، الهادي ٢/ ١٢٢).\n(^١) وحجتهم أنها من مات يموت فعل يفعل مثل دام يدوم وقال يقول وكان يكون، ولا يقال كنت ولا قلت.\nحجة أخرى وهو قوله ﴿وَفِيهَا تَمُوتُونَ﴾ ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾ ولو كانت على اللغة الأخرى لكانت تماتون ويوم أمات لأن من مت تمات يجئ فعل يفعل ومن فعل يفعل يجئ قال يقول وقد ذكرنا، وأصل الكلمة عند أهل البصرة موت على وزن فعل مثل قول ثم ضموا الواو فصارت موت، وإنما ضموا الواو لأنهم أرادوا أن ينقلوا الحركة التي كانت على الواو إلى الميم وهي الفتحة، ولو نقلوها إلى الميم لم تكن هناك علامة تدل على الحركة المنقولة إلى الميم، لأن الميم كانت مفتوحة في الأصل، ويقع اللبس بين الحركة الأصلية وبين المنقولة، وأيضًا لم تكن هناك علامة تدل على الواو المحذوفة فضموا الواو لهذه العلة ثم نقلوا ضمة الواو إلى الميم فصار مرت واتصل بها اسم المتكلم فسكنت التاء فاجتمع ساكنان الواو والتاء فحذفت الواو وأدغمت التاء في التاء فصارت متم وكذلك الكلام في قلت (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٨، السبعة ص ٢١٧، الهادي ٢/ ١٢٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٠).\n(^٢) الفتح والكسر لغتان مشهورتان، قال ابن الحزري:\nهيهات كسر التا معًا (ثـ) ــب\n(النشر ٢/ ٣٢٨، شرح طيبة النشر ٥/ ٧٦، المبسوط ص ٣١٢، إعراب القرآن ٢/ ٤١٨، معاني القرآن ٢/ ٢٣٥).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"3","page":14},{"text":"قوله تعالى: ﴿افْتَرَى﴾ [٣٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو عمرو بالإمالة محضة (^١). وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٢). وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا﴾ [٤٤] قرأ أبو عمرو بإسكان السين من ﴿رُسُلَنَا﴾ (^٤).\nوالباقون بالضم (^٥).\nقوله تعالى: ﴿تَتْرَى﴾ [٤٤] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بالتنوين (^٦).\nوالباقون بغير تنوين (^٧).\n_________\n(^١) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة من إمالة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم ليست هذه منها وقد ذكرنا هذه الكلمات مرارًا.\n(^٤) يقرأ أبو عمرو ﴿رسلنا﴾ و﴿رُسُلُكُم﴾ و﴿رُسُلُهُم﴾ و﴿سُبُلَنَا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في سبلنا فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل رسله، وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين.\n(^٥) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).\n(^٦) وحجة من نوَّنه أنه جعله فعلا مصدرًا من المواترة، وهي المتابعة بغير مهلة، فألفه في الوقف بدل من التنوين. ويجوز أن يكون مُلحقًا بـ (جعفر)، فيكون التنوين دخل على ألف إلحاق، فأذهبها كـ (أَرطى ومِعزي) ويدل على قوة كونه ملحقًا في هذه القراءة أنه في الخط بالياء، فإذا كان ملحقًا جاز أن يكون الوقف فيه على ألف الإلحاق، وتُحذف ألف التنوين إمالته لأبي عمرو كحمزة والكسائي وخلف في وصلهم ووقفهم. ويجوز أن يكون الوقف فيه على ألف التنوين، لأنه في موضع نصب، فلا يحسن فيه الإمالة حينئذ، والمعمول فيه الوقف على الإمالة لأبي عمرو في كل الوجوه، وهي الرواية. ولا بحسن أن تجعل الألف في هذه القراءة للتأنيت، لأن التنوين لا يدخل على ألف التأنيث في هذا البناء ألبتة. قال ابن الجزري:\nتترا (ثـ) نا (حبر)\n(^٧) وحجة من لم ينوّن أنه جعله (فعلى)، ألفه للتأنيث، وهو مصدر من المواترة أيضًا والمصادر يلحقها ألف =","vol":"3","page":15},{"text":"وقرأ بالإمالة المحضة: حمزة، والكسائي، وخلف (^١)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين. واختلف عن قالون: فقرأ بالفتح، وبين اللفظين (^٢). وإذا وقف أبو عمرو، فعنه الفتح والإمالة محضة، والفتح أقوى من الإمالة.\nقوله تعالى: ﴿جَاءَ أُمَّةً﴾ [٤٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتحقيق الهمزة الأولى المفتوحة، وتسهيل الثانية المضمومة بين الهمزة والواو (^٣).\nوالباقون بتحقيقها.\nوذكر وقف حمزة، وهشام على الهمزة قبيل في السورة.\nقوله تعالى: ﴿إِلَى رَبْوَةٍ﴾ [٥٠] قرأ ابن عامر، وعاصم بفتح الراء.\nوالباقون بالضم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قَرَار﴾ قرأ أبو عمرو، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، واختلف فيه عن ابن ذكوان. وقرأ ورش بالإمالة بين بين - من طريق الأزرق - وبالفتح، من طريق الأصبهاني. واختلف عن حمزة فيه بين الإمالة محضة، وبين بين (^٥).\n_________\n= التأنيث في كثير من الكلام، نحو: (الذكرى - والعدوى - والدموى - والشورى)، والأصل فيه في القراءتين (وترا) فالتاء بدل واو، كتاء تخمة وتجاه وتراث وتكاة، ونحوه (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٧، الغاية ص ٢١٦، النشر ٢/ ٣٢٨، السبعة ص ٤٤٦، غيث النفع ص ٢٩٩، التيسير ص ١٥٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٨، زاد المسير ٥/ ٤٧٣، وتفسير غريب القرآن ٢٩٧، وتفسير النسفي ٣/ ١٢٠، وكتاب سيبويه ٢/ ٤١٤).\n(^١) انظر ﴿افْتَرَى﴾.\n(^٢) ما ذكره المؤلف عن قالون خطأ، فالقراءة هي لورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) ولم تقع الهمزة مفتوحة وبعدها همزة مضمومة في القرآن الكريم كله إلا في هذا الموضع فقط وهو ﴿جَاءَ أُمَّةً﴾ وقد اتفقوا على تحقيق الأولى واختلفوا في الثانية فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر وروش بتسهيلها كالواو (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٤).\n(^٤) والضم والفتح لغتان والضم لغة قريش، قال ابن الجزرى:\nربوة الضم معًا (شفا) (سما)\n(شرح طيبة النشر ٤ م ١٢٠، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، حجة القراءات ص ١٤٦، زاد المسير ١/ ٣١٩، السبعة ص ١٩٠، المبسوط ص ١٥١، الإقناع ٢/ ٦١١).\n(^٥) سبق قريبًا.","vol":"3","page":16},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ [٥٢] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بكسر الهمزة (^١). وقرأ الباقون بالفتح (^٢). وسكن ابن عامر النون (^٣)، وفتحها الباقون مشددة.\nقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُونِ﴾ [٥٢] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون وقفًا ووصلًا (^٤)، وحذفها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ [٥٣] قرأ حمزة، ويعقوب بضم الهاء (^٥).\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾ [٥٥] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر بفتح السين (^٦).\n_________\n(^١) ووجه من قرأ بكسر الهمزة: أنه جمله على الابتداء والاستئناف والقطع ممّا قبله. قال ابن الجزري:\n........ وأن اكسر (كفى) … خفف (كـ) ــرا\n(^٢) وحجة من قرأ بالفتح: أنه على تقدير حذف اللام، أي ولأن هذه أمتكم. فـ (أن) في موضع نصب لحذف الخافض، أو في موضع خفض على إعمال الخافض، لكثرة حذفه مع (أن) خاصة (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٧، النشر ٢/ ٣٢٨، الغاية ص ٢١٦، حجة القراءات ص ٤٨٨، إعراب القرآن ٢/ ٤٢٠).\n(^٣) فيصير النطق ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ بتخفيف النون على إرادة التشديد. ويرتفع ما بعدها إذا خففت على الابتداء، لنقص لفظها. ويجوز إعمالها مخففة، كما أعملوا الفعل مع نقصه في (لم يك منطلقًا)، قال ابن الجزري:\nخفف (كـ) ـــرا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٧٧، النشر ٢/ ٣٢٨، الغاية ص ٢١٦، حجة القراءات ص ٤٨٨، إعراب القرآن ٢/ ٤٢٠).\n(^٤) أثبت ياء ﴿وَاتَّقُونِ يَاأُولِي﴾ أبو عمرو وأبو جعفر وصلًا وفي الحالين يعقوب (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٠١).\n(^٥) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عليهم﴾ و﴿إليهم﴾ و﴿لديهم﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما يعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ــــبي (و) ـــهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٦) سبق بيانه قريبًا (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).","vol":"3","page":17},{"text":"والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿نُسَارِعُ﴾ [٥٦] ﴿يُسَارِعُونَ﴾ [٦١] قرأ الدوري - عن الكسائي - بالإمالة (^١).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مَا آتَوْا﴾ [٦٠] الهمزة مفتوحة ممدودة، والتاء مفتوحة بلا خلاف.\nقوله تعالى: ﴿يَجْأرُونَ﴾ [٦٤] إذا وقف حمزة عليها، نقل حركة الهمزة إلى الجيم قبلها، وكذا ﴿لَا تَجْأرُوا﴾ (^٢).\nقوله تعالى: ﴿تَهْجُرُونَ﴾ [٦٧] قرأ نافع بضم التاء الفوقية، وكسر الجيم (^٣).\nوقرأ الباقون بفتح التاء، وضم الجيم (^٤).\n_________\n(^١) أمال الدوري فقط الألف الثانية من ﴿آذَانِهِمْ﴾ المجرورة، وهو سبعة مواضع بالبقرة والأنعام والإسراء وموضعي الكهف وبفصلت ونوح ﴿آذَانِنَا﴾ بفصلت، و﴿طُغْيَانِهِمْ﴾ وخرج ﴿طُغْيَانًا﴾ و﴿بَارِئِكُمْ﴾ موضعي البقرة، و﴿وَسَارِعُوا﴾ بآل عمران فقط، و﴿وَسَارِعُوا﴾ و﴿وَيُسَارِعُونَ﴾ سبعة مواضع اثنان بال عمران وثلاثة بالمائدة وفي الأنبياء والمؤمنين، و﴿الْجَوَارِ﴾ ثلاث بالشورى الآية: ٣٢ والرحمن الآية: ٢٤ والتكوير الآية: ١٦، و﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ بالنور الآية: ٣٥، وأمال أيضًا لكن بخلف عنه ﴿الْبَارِئُ الْمُصَوِّر﴾ بالحشر الآية: ٢٤ أجراه مجرى ﴿بَارِئِكُمْ﴾ كذا رواه عنه جمهور المغاربة وهو الذي في الشاطبية وغيرها ورواه عنه بالفتح منصوصًا أبو عثمان الضرير وهو الذي فيه أكثر الكتب والوجهان صحيحان عن الدوري كما في النشر، قال ابن الجزري:\n.................... … رؤياك مع هداي مثواي توى\nمحياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا\n(انظر طيبة النشر (٤/ ٩) إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٦).\n(^٢) هذا همز محرك بعد ساكن؛ فله فيه النقل من قول ابن الجزري:\nإذا اعتمدت الوقف خفف همزة … توسطًا أو طرفًا لحمزة\nفإن يسكن بالذي قبل ابدل … وإن يحرك عن سكون فانقل\n(^٣) وحجة من ضم الجيم أنه جعله من الهُجر، وهو الهذيان وما لا خير فيه من الكلام. قال ابن الجزري:\nوتهجرون اضمم (أ) فا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٧٨، النشر ٢/ ٣٢٩، المبسوط ص ٣١٣، السبعة ص ٤٤٦، التيسير ص ١٥٩).\n(^٤) وحجة من فتح التاء أنه جعله من الهَجر، أي تهجرون آيات الله، فلا تؤمنون بها، قال ابن الجزري:\nيفقهوا ضم اكسر (شفا) =","vol":"3","page":18},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ [٧٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: ﴿خَرْجًا﴾ بفتح الراء، وألف بعدها، و﴿خراج﴾ كذلك. وقرأ ابن عامر: ﴿خَرْجًا فخَرْج﴾ بإسكان الراء فيهما. وقرأ الباقون: ﴿خَرْجًا فَخَرَاجُ﴾ بإسكان الراء في الأول، وفتح الراء في الثاني، وبعد الراء ألف (^١)، ولا خلاف بينهم في ﴿فَتَحْنَا﴾ [٧٧] هنا أنها بتخفيف التاء.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي﴾ [٧٨] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٢).\nوالباقون بالضم، وإذا وقف حمزة على ﴿وَالْأَفْئِدَةَ﴾ نقل حركة الهمزة إلى الفاء قبلها.\nقوله تعالى: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا﴾ [٨٢] قرأ نافع، والكسائي، ويعقوب بالاستفهام في الأول، والأخبار في الثاني. وقرأ ابن عامر، وأبو جعفر بالإخبار في الأول، والاستفهام في الثاني، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما، وسهل الثانية فيهما في الاستفهام: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس (^٣)، وقرأ الباقون بالتحقيق فيهما، وأدخل بينهما في الاستفهام ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، وقرأ الباقون بالتحقيق فيهما، وأدخل بينهما في الاستفهام ألفًا: قالون،\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٨، النشر ٢/ ٣٢٩، المبسوط ص ٣١٣، السبعة ص ٤٤٦، التيسير ص ١٥٩، معاني القرآن ٢/ ٢٣٩، وإيضاح الوقف والابتداء ٧٩٢، ومجالس ثعلب ٧٧، وتفسير غريب القرآن ٢٩٩).\n(^١) وحجة من قرأ بغير ألف أنه جعله مصدر خرج، فهو الجُعْل، فالخراج بألف ما يُؤدى على النجوم كالأَكرية والجزية، والخَرْج ما يُؤدى في مرة واحدة قال ابن الجزري:\nوخرجًا قل خراجًا فيهما لهم فخرج (كـ) ـم\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٢١، النشر ٢/ ٣١٥، المبسوط ص ٢٨٣، الغاية ص ١٩٩، التيسير ص ١٤٥، السبعة ص ٣٩٩، وزاد المسير ٥/ ١٩١).\n(^٢) سبق قبل عدة صفحات أن وضحنا ما في [﴿وَهُوَ﴾ - ﴿فَهُوَ﴾ - ﴿وَهِىَ﴾ - ﴿فَهِىَ﴾ - ﴿لَهِىَ﴾] بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٣) ليس لرويس إدخال بين كما ذكر المؤلف، قال ابن الجزري:\nوالمد قبل والفتح والكسر (حـ) ـجرّ … (بـ) ـن (ثـ) ـق له الخلف وقبل الضم (ثـ) ـر","vol":"3","page":19},{"text":"وأبو عمرو، أبو جعفر، وهشام، بخلاف عنه (^١).\nوقرأ ﴿مُتنا﴾ بضم الميم: ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وشعبة، وأبو جعفر، ويعقوب.\nوقرأ الباقون - وهم نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص - بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾، ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ (٨٥، ٨٧،\n_________\n(^١) اختلف القراء في اجتماع الاستفهامين في أحد عشر موضعًا في القرآن، فقرأ نافع والكسائي في جميع ذلك بالاستفهام في الأول، والخبر في الثاني، وخالفا أصلهما في موضعين في النّمل والعنكبوت فقرأهما نافع بالخبر في الأول والاستفهام في الثاني. وقرأ الكسائي في العنكبوت بالاستفهام في الأول والثاني، وقرأ في النّمل على أصله، وَيتفهم بالأول، ويُخبر في الثاني، غير أنه يزيد نونًا في الثاني (إننا). وقرأ ابن عامر في جميع ذلك بالخبر في الأول، وبالاستفهام في الثاني. وخالف أصله في ثلاثة مواضع في النمل والواقعة والنازعات، فقرأ في النمل، يستفهم بالأول، ويُخبر في الثاني، ويزيد نونًا في (إننا) كالكسائي، وقرأ في الواقعة بالاستفهام في الأول والثاني، وقرأ في ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ مثل نافع والكسائي، يَستفهم بالأول، ويُخبر بالثاني. وقرأ الباقون ذلك كله بالاستفهام في الأول والثاني، وخالف ابنُ كثير وحفص أصلَهما في العنكبوت، فقرآه بالخبر في الأول، والاستفهام في الثاني، كنافع وابن عامر، واختلفوا في الجمع بين الهمزتين، والتخفيف للثانية إذا استفهموا، فكان الحرميان وأبو عمرو إذا استفهموا حقّقوا الأولى وخفّفوا الثانية بين الهمزة والياء، غير أن أبا عمرو وقالون يدخلان بين الهمزتين ألفًا فيمدّان. وقرأ الباقون بالتحقيق للهمزتين في ذلك كله، على ما ذكرنا في اجتماع الهمزتين، غير أن هشامًا يدخل بين الهمزتين ألفًا مع التحقيق. وقد ذكرنا علة التحقيق والتخفيف وإدخال الألف بين الهمزتين، وغير ذلك فيما تقدّم من الأصول. فأما علة الاستفهام والخبر فحجة من استفهم في الأول والثاني أنه أتى بالكلام على أصله، في التَّقرير والإنكار، أو التَّوبيخ بلفظ الاستفهام، ففيه معنى المبالغة والتوكيد، فأكّد بالاستفهام هذه المعاني، وزاده توكيدًا بإعادة لفظ الاستفهام في الثاني، فأجراهما مجرًى واحدًا. وحجة من أخبر في أحدهما واستفهم في الآخر أنه استغنى بلفظ الاستفهام في أحدهما عن الآخر، إذ دلالة الأول على الثاني كدلالة الثاني على الأول، وأيضًا فإن ما بعد الاستفهام الثاني في أكثر هذه المواضع تفسير للعامل الأول، في (إذا)، التي دخل عليها حرف الاستفهام، فاستغنى عن الاستفهام في الثاني بالأول، قال ابن الجزري:\nثبت كما الثاني رد إذ أظهروا … وأخبرا بنحو أئذا أئنا كررا\n(ر) ض (كـ) ـس وأولاها (مـ) ـدًا والساهرة … (ثـ) ـنا وثانيها (ظـ) ـبى (إ) ذ (ر) م (كـ) ـره\nوأول الأول من ذبح (كـ) ـوى … ثانيه مع وقعت (ر) د (إ) ذ (ثوى)\nوالكل أولاها وثاني العنكبا … مسثفهم الأول (صحبة) (حـ) با\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٣٦ - ٢٤٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٢).\n(^٢) سبق عند الكلام على ﴿مُتُّمْ﴾.","vol":"3","page":20},{"text":"٨٩)، أما الأولى: فالقراء متفقون عليها؛ لأنّها ليست مسبوقة بهمزة الوصل، وأن الهاء مجرورة. وأما الثاني والثالث: فقرأ أبو عمرو، ويعقوب بهمزة الوصل قبل الاسم الجليل، ورفع الهاء (^١).\nوالباقون في الحرفين الأخيرين كالأول (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [٨٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص بتخفيف الذال (^٣).\nوالباقون بالتشديد (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ﴾ [٨٨] قرأ رويس باختلاس حركة الهاء (^٥).\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بالألف أنه أتى بالجواب على ظاهر السؤال، لأنك إذا قلت: مَن رب الدار، فالجواب: فلان، وليس جوابه على ظاهره أن تقول: لفلان. فقوله: ﴿مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ﴾ ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [٨٨] جوابه على ظاهر السّؤال: الله، فهو خير من الشيء في السؤال. قال ابن الجزري:\nمع كسر ضم والأخيرين معا … الله في لله والخفض ارفعا\n(بصر)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٧٨، النشر ٢/ ٣٢٩، المبسوط ص ٣١٣، السبعة ص ٤٤٨، غيث النفع ص ٣٠١).\n(^٢) وحجة من قرأ بغير ألف أنه حمل الجواب على معنى الكلام دون ظاهر لفظه، لأنك إذا قلت: مَن ربُّ الدار، فمعناه: لِمَن الدار، فالجواب في قولك: لمن الدار، لفلان، كذلك لمّا قال: من ربّ السماوات، كان معناه: لمن السماوات. ولمّا قال: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾، كان معناه: لمن ملكوت كل شيء. فالجواب في هذا لله، فحمل الجواب على معنى الكلام دون ظاهر لفظه، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه وكذلك هي بغير ألف في جميع المصاحف إلا في مصاحف أهل البصرة، فإن الثاني والثالث فيهما بالألف على قراءة أبي عمرو (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٨، النشر ٢/ ٣٢٩، المبسوط ص ٣١٣، السبعة ص ٤٤٨، غيث النفع ص ٣٠١، المصاحف ٤٣، التيسير ١٦٠).\n(^٣) قرأ المذكورون بتخفيف لفظًا ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا كلا\n(^٤) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٥) قرأ رويس باختلاس كسرة الهاء في أربعة مواضع هي: ﴿بِيَدِهِ﴾ موضعي ﴿بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ ﴿بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ﴾ [البقرة: ٢٣٧ - ٢٤٩]، وموضع ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ﴾ هنا في سورة المؤمنين وموضع ﴿الَّذِي بِيَدِهِ﴾ [يس: ٨٣] (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٥٢).","vol":"3","page":21},{"text":"وقرأ الباقون بالإشباع.\nقوله تعالى: ﴿وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ﴾ [٩١] لم يُمِلْ أحد هذه؛ لأنَّهُ من ذوات الواو.\nقوله تعالى: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ [٩٢] قرأ نافع، والكسائي، وحمزة، وأبو جعفر، وخلف، وأبو بكر شعبة بضم الميم (^١).\nوالباقون بالكسر (^٢).\nواختلف عن رويس في الابتداء: أنه يبتدئ بالرفع، ويصل بالخفض، ويبتدئ بالخفض ويصل بالخفض.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [٩٨] ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ [٩٩]، قرأ يعقوب بإثبات الياء فيهما، وقفًا ووصلًا (^٣).\nوالباقون بغير ياء.\nقوله تعالى: ﴿جَاءَ أَحَدَهُمُ﴾ قرأ قالون، والبزي، وأبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٤). وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس بتحقيق الأولى،\n_________\n(^١) واختلف عن رويس في الابتداء فروى الجوهري وابن مقسم عن التمار الرفع في الابتداء وكذا روى أبو العلاء والكارزيني كلاهما عن النخاس بالمعجمة عنه وروى باقي أصحاب رويس الخفض في الحالين، ووجه القراءة: أنه يجعلونه خبر ابتداء محذوف، وفيه معنى التأكيد؛ أي: هو عالم، قال ابن الجزري:\nكذا عالم (صحبة) (مدا) … وابتد (غـ) ـوث الخلف\n(النشر ٢/ ٣٢٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٧٩، الغاية ص ٢١٦، معاني القرآن ٢/ ٢٤١).\n(^٢) ووجه الخفض: أنهم جعلوه نعتًا لله في قوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ﴾ [المؤمنون: ٩١] (النشر ٢/ ٣٢٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٧٩، الغاية ص ٢١٦، معاني القرآن ٢/ ٢٤١، زاد المسير ٥/ ٤٩٢).\n(^٣) أثبت الياء في الحالين يعقوب، قال ابن الجزري:\nوقف (ثـ) ـنا … وكل رؤوس الآي (ظـ) ـل\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٠٦).\n(^٤) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ و﴿شَاءَ أَنشَرَهُ﴾ و﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورض وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى =","vol":"3","page":22},{"text":"وتسهيل الثانية. وعن ورش، وقنبل - أيضًا - إبدالها ألفًا. والباقون بتحقيقهما.\nقوله تعالى: ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ﴾ [١٠٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر بفتح الياء، في الوصل (^١).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ [١٠١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام الباء في الباء بخلاف عنهما (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [١٠١] إذا وقف حمزة عليها، فله في الْوَقْف المد والقصر مع التسهيل، وهما - أي: المد والقصر - مع البدل.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ [١٠٣] قرأ أبو جعفر بإخفاء النون عند الخاء.\nوالباقون بالإظهار.\n_________\n= وسهلًا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًا زكا جودا\n(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٣).\n(^١) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح سبع ياءات من ذلك وهي ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ [الكهف: ١٠٢] و﴿إِنِّي أَرَانِي﴾ الأولان بيوسف: ٣٦، و﴿يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ فيها ﴿اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ بآل عمران: ٤١، ومريم: ١٠، و﴿ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾ بهود: ٧٨، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر بفتح ﴿لعليَ﴾ بيوسف: ٤٦، وطه: ١٠، والمؤمنون: ١٠٠، وموضعي القصص: ٢٩، وغافر: ٣٦، قال ابن الجزري:\nلعلي (كـ) ـرما\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٥).\n(^٢) قرأ رويس بإدغام أربعة أحرف كأبي عمرو لكن بلا خلاف ﴿نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (٣٤) إِنَّكَ كُنْتَ﴾ [طه: ٣٣]، ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ [١٠١]، قال ابن الجزري:\nأنساب (غـ) ـني\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٦).","vol":"3","page":23},{"text":"قوله تعالى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ [١٠٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح الشين والقاف، وبعد القاف ألف (^١).\nوقرأ الباقون بكسر الشين، وإسكان القاف.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [١٠٨] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون، وقفًا ووصلًا. وحذفها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ﴾ [١١٠] قرأ ابن كثير، وحفص ورويس، - بخلاف عنه - بإظهار الذال عند التاء.\nوالباقون بالإدغام (^٢).\nقوله تعالى: ﴿سِخْرِيًّا﴾ [١١٠] قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف بضم السين (^٣).\nوالباقون بالكسر (^٤).\n_________\n(^١) الفتح والكسر مصدران: الشِّقوة كالفِطنة والرِّدّة، والشَّقاوة كالسعادة والقَساوة. قال ابن الجزري:\nمحركًا شقوتنا (شفا)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٧٩، النشر ٢/ ٣٢٩، المبسوط ص ٣١٤).\n(^٢) سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة من قراءة في عدة صفحات، بما أغنى عن ذكره هنا لقرب المرضعين (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).\n(^٣) وحجة من ضمّ أنه جعله من (التسخير) وهو الخدمة، وقيل: هو بمعنى الهزؤ، والمعروف في التسخير ضمّ السين. قال ابن الجزري:\nوضم كسرك سخريا كصاد (ثـ) ـلب (أ) م\n(شفا)\n(^٤) وحجة من كسر أنّه جعله من (السخرية) وهو الاستهزاء ودليله قوله بعده: ﴿وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾، فالضحك بالشيء نظير الاستهزاء به، وهو في القراءتين مصدر، فلذلك وحّد، وقبله جماعة، والكسر الاختيار. لصحة معناه، ولشبهه بما بعده، ولأن الأكثر عليه (شرح طيبة النشر ٥/ ٨٠، النشر ٢/ ٣٢٩، المبسوط ص ٣١٤، التيسير ص ١٦٠، زاد المسير ٥/ ٤٩٣، تفسير غريب القرآن ٣٠٠، تفسير ابن كثير ٣/ ٢٨٣، تفسير النسفي ٣/ ١٢٩).","vol":"3","page":24},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنَّهُمْ هُمُ﴾ [١١١] قرأ حمزة، والكسائي بكسر الهمزة (^١).\nوالباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ [١١٢] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي: ﴿قُلْ﴾ بضم القاف، وإسكان اللَّام؛ على الأمر (^٣).\nوقرأ الباقون بفتح القاف، وألف بعدها، وفتح اللَّام؛ على الخبر (^٤).\nوأدغم أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر المثلثة في المثناء (^٥).\nوالباقون بإظهارها.\nقوله تعالى: ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾ [١١٢] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما - بإدغام الدَّال في السين (^٦).\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بكسر الهمزة، على الاستئناف، لأن الكلام تمّ عند قوله: ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾. ويكون الجزاء محذوفًا لم يذكر ما هو، والفعل عامل فيه في المعنى، وهو المفعول الثاني لـ (جزيت) قال ابن الجزري:\n.... وكسر أنهم وقال إن … قل (فـ) ـى (ر) فا\n(^٢) ووجه القراءة بالفتح: على تقدير حذف اللَّام؛ أي: لأنهم، ويجوز أن يعمل في ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ﴾ مفعولًا ثانيًا، تقديره: إنّي جزيتهم الفوز، يكون (أن والفعل) مصدرًا، ويكون الجزاء مذكورًا، وهو الفوز، والفوز النجاة من النار، وهو المفعول الثاني لـ (جزيت) (شرح طيبة النشر ٥/ ٨٠، النشر ٢/ ٣٢٩، المبسوط ص ٣١٤، التيسير ص ١٦٠).\n(^٣) ووجه من ضم ﴿قل كم﴾: أنه جعله على الأمر بغير ألف، قال ابن الجزري:\nوقال إن قل في (ر) فا … قل كم هما والمك (د) ن\n(^٤) ووجه القراءة أنها الخبر (شرح طيبة النشر ٥/ ٨٠، النشر ٢/ ٣٢٩، المبسوط ص ٣١٤، التيسير ص ١٦٠).\n(^٥) ووجه الإدغام الاشراك في بعص المخرج والتجانس في الانفتاح والاستفال والهمس، قال ابن الجزري:\n.................... … ولبثت كيف جا\n(حـ) ـط (كـ) ـم (ثـ) ـنا (رضى)\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧، ٢٨ إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢).\n(^٦) أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، =","vol":"3","page":25},{"text":"والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلِ﴾ [١١٣] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف - في اختياره - بنقل حركة الهمزة إلى السين، وحمزة يفعل ذلك في الْوَقْف (^١).\nوالباقون بغير نقل (^٢).\nقوله تعالى: ﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ﴾ [١١٤] قرأ حمزة، والكسائي: \"قُلْ إِنْ\"؛ على الأمر.\nوالباقون: \"قَالَ\"؛ على الخبر. وتقدم: ﴿لَبِثْتُمْ﴾ قريبًا.\nقوله تعالى: ﴿لَا تُرْجَعُونَ﴾ [١١٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بفتح التاء، وكسر الجيم (^٣).\n_________\n= إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قَالَ رَبِّ﴾ و﴿كَادَ يَزِيغُ﴾ و﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾، و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾، فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا\nوقال أيضًا:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^١) قرأ المذكورون لفظ ﴿وَسْئَلِ﴾ وما جاء من لفظه مثلًا ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ﴾ ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ﴾ ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾ ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ﴾ بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها؛ وذلك إذا كانت الكلمة فعل أمر وقبل السين واو أو فاء، قال ابن الجزري:\nوسل (روى) (د) كيف جا\nوالحجة لمن ترك الهمز أنه لما اتفقت القراء والخط على حذف الألف من قوله ﴿سل بني إسرائيل﴾ وكان أصله: أسأل. في الأمر فنقلوا فتحة الهمزة إلى السين فغنوا عن ألف الوصل لحركتها وسقطت الهمزة المنقولة الحركة لسكونها بالتليين وسكون لام الفعل، فلما تقدمت الواو بقي الكلام على ما كان عليه قبل دخولها.\n(^٢) والحجة لمن همز أن الهمزة إنما تسقط فيما كثر استعماله من الأفعال في الأمر فإذا تقدمت الواو عادت الهمزة إلى أصلها ودليله قوله تعالى ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾ فاتفاقهم على همز ذلك يدلُّ على ثبات الهمز في هذا وما ماثله (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٢٣).\n(^٣) وقراءة يعقوب هذه في جميع القرآن بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم، من رجع اللازم سواء كان من رجوع الآخرة نحو ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ﴿يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ وسواء كان غيبًا أو خطابًا وكذلك ﴿وإلى الله ترجِعُ =","vol":"3","page":26},{"text":"والباقون بضم التاء، وفتح الجيم.\nوإذا وقف يعقوب، ألحق النون بهاء السكت - بخلاف عنه - على أصله (^١)\n* * *\n_________\n= الأمور﴾ و﴿يَرجع الأمر﴾ وقد وافقه أبو عمرو في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] وإليه أشار ابن الجزري بقوله:\nوذو يوما (حـ) ـمى\n(انظر: المستنير ص ١٢٧، النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ١٠، والنشر ٢/ ٢٠٨، والغاية في القراءات العشر ص ٩٩).\n(^١) هذا خطأ وقع فيه المؤلف؛ فيعقوب لا يلحق هاء السكت إلا بجمع المذكر السالم وما يلحقه، وأما ما ذكر عنه في الفعل المضارع؛ فقد أشار إلى ضعفه ابن الجزري في النشر ولم نقرأ به.","vol":"3","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-70>الأوجه التي بين المؤمنون والنور</span>\nوبين ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ والنور من قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ﴾ [١١٨] إلى قوله تعالى: ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ [النور: ١] ألف وجه، وثمانية وثلاثون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مِائَة وجه، واثنان وتسعون وجهًا.\nورش: مِائَة وجه، وثمانون وجهًا.\nابن كثير: ثمانية وأربعون وجهًا.\nأبو عمرو: مِائَة وعشرون وجهًا.\nابن عامر: ستون وجهًا.\nشعبة: ثمانية وأربعون وجهًا.\nحفص: ثمانية وأربعون وجهًا.\nخلف: ستة أوجه.\nخلاد: ثلاثة أوجه مندرجة مع خلف.\nالكسائي: ثمانية وأربعون وجهًا.\nأبو جعفر: ستة وتسعون وجهًا، منها ثمانية وأربعون مندرجة مع قالون.\nيعقوب: مائتا وجه وأربعون وجهًا.\nخلف: في اختياره ثلاثة أوجه مندرجة معه عن حمزة.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-71>(سورة النور)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ [١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بتشديد الراء (^٢)، وقرأ الباقون بالتخفيف (^٣)، وورش على أصله في النقل؛ وكذلك أبو جعفر (^٤)، وخلف عن حمزة على أصله في السكت (^٥).\n_________\n(^١) هي سورة مدنية آياتها اثنتان وستون آية بالحجازي، وثلاث وستون بالحمصي، وأربع وستون بالعراقي والدمشقى (شرح طيبة النشر ٥/ ٨٢).\n(^٢) ووجه القراءة بالتشديد: أنها على التكثير، وذلك لكثرة ما في هذه السورة من الفرائض. وفي الكلام حذف على القراءة بالتشديد، تقديره: وفرضنا فرائضها، ثم حُذفت الفرائض، وقام المضاف إليه مقامها، فاتصل الضمير بـ ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ وقيل: معنى التشديد فصّلناها بالفرائض. ويجوز أن يكون التشديد على معنى فرضناها عليكم وعلى من بعدكم، فشدّد لكثرة المفروض عليهم، لأنه فعل يتردد على كل مَن حدَث من الخلق إلى يوم القيامة، فوقع التشديد ليدلّ على ذلك. قال ابن الجزري:\nثقل فرضنا (حبر)\n(النشر ٢/ ٣٣٠، شرح طيبة النشر ٥/ ٨٢، المبسوط ص ٣١٦، حجة القراءات ص ٤٩٤، معاني القرآن ٢/ ٢٤٤، تفسير النسفي ٣/ ١٣٠، كتاب سيبويه ١/ ٩٠).\n(^٣) ووجه من قرأ بالتخفيف: لأنه يقع للقليل والكثير. وقد أجمعوا على قوله: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ [القصص: ٨٥]، وقوله: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥٠]، وقيل: التخفيف على معنى: أوجبنا أحكامها بالفرض عليكم (النشر ٢/ ٣٣٠، شرح طيبة النشر ٥/ ٨٢، المبسوط ص ٣١٦، حجة القراءات ص ٤٩٤، معاني القرآن ٢/ ٢٤٤، زاد المسير ٦/ ٤، تفسير ابن كثير ٣/ ٢٦٠).\n(^٤) ما ذكره المؤلف من أن لأبي جعفر النقل كلام غير صحيح.\n(^٥) والسكت كذلك عن كل من خلاد وابن ذكوان وحفص وإدريس بخلف عنهم. قال ابن الجزري:\nوالسكت عن حمزة في شيء وأل … والبعض معهما له فيها انفصل\nوالبعض مطلقًا وقيل بعد مد … أو ليس عن خلاد السكت اطرد\nقيل ولا عن حمزة والخلف عن … إدريس غير المد أطلق واخصصن\nوقيل حفص وابن ذكوان وفي … هجا الفواتح كطه (ثـ) ـقف","vol":"3","page":29},{"text":"قوله تعالى: ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ [١] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف بتخفيف الذال (^١)، وقرأ الباقون بالتشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [٢] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما - بإدغام التاء في الجيم، وقرأ أبو جعفر \"مِايَة\" بالياء التحتية (^٣).\nوالباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿رَأْفَةٌ﴾ [٢] قرأ ابن كثير بفتح الهمزة، بخلاف عنه (^٤).\n_________\n(^١) وكذلك في كل ما جاء من الفعل المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٢) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء.\n(^٣) وهذه قاعدة عند أبي جعفر أنه إذا جاء الهمز مفتوحًا بعد كسر؛ فإنه يبدل الهمزة ياء عند الوقف والوصل، نحو ﴿فِئَةٍ﴾، و﴿مِائَةَ﴾ و﴿خَاطِئَةِ﴾، و﴿رِئَاءَ النَّاسِ﴾، و﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾، و﴿شَانِئَكَ﴾، و﴿قُرِئَ﴾، وكل هذا عنه باتفاق، واختلف عنه في ﴿مَوْطِئًا﴾ فقطع له بالإبدال أبو العلاء من رواية ابن وردان وكذلك الهذلي من روايتي ابن وردان وابن جماز ولم يذكر الهمز فيهما إلا من طريق النهرواني عن أصحابه عن ابن وردان، وقطع أبو العز من الروايتين وكذلك ابن سوار وهما صحيحان واتفق الأصبهاني وأبو جعفر على إبدال (خاسيًا)، قال ابن الجزري:\nباب مائة فئة وخاطئة رئا يبطئن ثب\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦).\nوهي قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد كسرة أو ضمة نحو ﴿مِائَةِ﴾ و﴿نَاشِئَةَ﴾، و﴿مُلِئْتَ﴾، و﴿يُؤْذَنُ﴾، و﴿وَالْفُؤَادَ﴾، فيصير (مِيَة، نَاشيَة، مُلِيَت، يُوَذنُ، الفُواد)، قال ابن الجزري:\nوبعد كسرة وضمّ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن الخلاف كلام غير دقيق؛ فالخلاف عن البزي فقط؛ فقد روى عنه أبو ربيعة تحريك الهمزة في حرف النور، وروى ابن الحباب إسكانها، واتفق معه قنبل في تحريكها في النور، وأما في الحديد فاتفق عن البزي على إسكانها، واختلف عن قنبل؛ فروى عنه ابن مجاهد إسكان الهمزة كالجماعة، وروى عنه ابن شنبوذ فتح الهمزة وألف بعدها مثل رعافة، وهي قراءة ابن جريج ومجاهد واختيار ابن مقسم، وحملت رأفة أولًا على الخصوص لقرينة الفرش، قال ابن الجزري:\nرأفة (هـ) ـدى خلف (ز) كا حرك وحرك وامددا\nخلف الحديد (ز) ن =","vol":"3","page":30},{"text":"والباقون بالإسكان (^١).\nوأبدل الهمزة ألفًا: أبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [٤] قرأ الكسائي بكسر الصاد (^٣).\nوالباقون بالفتح (^٤).\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [٤] قرأ ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ألفًا.\nوالباقون بالهمز، وقرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما - بإدغام التاء في الشين.\n_________\n= (النشر ٢/ ٣٣٠، الغاية ص ٢١٧، شرح طيبة النشر ٥/ ٨٣، السبعة ص ٤٥٢).\n(^١) فتح الهمزة وإسكانها لغتان في (فعَل وفَعْلة) إذا كان حرف الحلق عينه أو لامه (النشر ٢/ ٣٣٠، الغاية ص ٢١٧، شرح طيبة النشر ٥/ ٨٣، السبعة ص ٤٥٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٣٣، زاد المسير ٦/ ٧).\n(^٢) وكذلك الأصبهاني عن ورش (النشر ٢/ ٣٣٠، غيث النفع ص ٣٠٢، إملاء ما من به الرحمن ٢/ ٨٣، السبعة ص ٤٥٢).\n(^٣) ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ بكسر الصاد في جميع القرآن أي هن أحصنَّ أنفسهنَّ بالإسلام والعفاف، فذهب الكسائي إلى أن المحصنات المسلمات العفائف هنّ أحصنّ أنفسهنّ بالإسلام والعفاف، والعرب تقول: أحصنت المرأة فهي محصنة وذلك إذا حفظت نفسها وفرجها وحجته في فتح الحرف الأول وكسر ما عداه أن المعنى فيه غير موجود فيما عداه، وذلك أن المحصنات ها هنا هن ذوات الأزواج اللاتي أحصنهن أزواجهن سوى ملك اليمين اللاتي كان لهن الأزواج فكن محصنات بهم فأحلهن بعد استبرائهنّ بالحيض، فأما ما سوى هذا الحرف فإن المراد فيه ما ذكرنا من الإسلام والعفة.\nعن الحسن في قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قال: ذوات الأزواج، فقال الفرزدق: قد قلت فيه شعرًا، قال الحسن: ما قلت يا أبا فراس؟ قال: قلت:\nوذاتُ حليلٍ أنكحتْها رماحُنا … حلالٌ لمن يبني بها لم تطلَّقِ\nقال ابن الجزري:\nوالجمع حرم صن حمًا ومحصنه … في الجمع كسر الصاد لا الأولى رما\n(^٤) وحجة من فتح الصاد أي متزوجات أحصنهن أزواجُهن، والأزواج محصِنون والنساء محصنَات. قال أبو عمرو: الزوج يحصِنُ المرأة، والإسلام كذلك، فإذا أحصن أي أحصنهن الأزواج والإسلام قال: ولا تقول العرب هذا قاذف محصنة لا محصنات إلا محصنة ومحصنات فتأويل المحصنات أزواجهن أعفوهن أو إسلامهن أحصنهن فهن محصنات بذلك (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٩٧، الهادي ٢/ ١٤٧ - ١٤٨، التيسير ص ٩٥، النشر ٢/ ٢٤٩، السبعة ص ٢٣٠، زاد المسير ٢/ ٤١).","vol":"3","page":31},{"text":"قوله تعالى: ﴿شُهَدَاءُ إِلَّا﴾ [٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتحقيق الهمزة الأولى، وتسهيل الثانية كالياء، وعن نافع، وابن كثير، وأبي عمرو - أيضًا - إبدال الثانية واوًا خالصة مكسورة (^١)، والباقون بتحقيقهما.\nقوله تعالى: ﴿أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ﴾ [٦] الأولى، قرأ حمزة، والكسائي، وحفص، وخلف برفع العين (^٢).\nوالباقون بالنصب (^٣).\n_________\n(^١) إذا جاءت الهمزتان في كلمتين، وكانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة؛ فإن ذلك على قسمين: متفق عليه، ويقع في اثنين وعشرين موضعًا؛ هي ﴿يَشَاءُ إِلَى﴾ بالبقرة ويونس والنور، و﴿الشُّهَدَاءُ إِذَا﴾ بالبقرة، و﴿يَشَاءُ إِذَا﴾ بآل عمران، و﴿يَشَاءُ إِنَّ﴾ بآل عمران والنور وفاطر، و﴿نَشَاءُ إِنَّ﴾ بالأنعام، و﴿السُّوءُ إِنْ﴾ بالأعراف، و﴿نَشَاءُ إِنَّكَ﴾، بهود ﴿يَشَاءُ إِنَّهُ﴾ بيوسف وموضعي الشورى، و﴿نَشَاءُ إِلَى﴾ بالحج، و﴿شُهَدَاءُ إِلَّا﴾ بالنور، ﴿الْمَلأُ إِنِّي﴾ بالنمل، و﴿الْفُقَرَاءُ إِلَى﴾ و﴿الْعُلَمَاءُ إِنَّ﴾ و﴿السَّيِّئُ إِلَّا﴾ ثلاثتها بفاطر، و﴿يَشَاءُ إِنَاثًا﴾، بالشورى، ومختلف فيه وهو في ستة مواضع ﴿يَازَكَرِيَّا إِنَّا﴾ بمريم: ٧، في قراءة من همز ﴿يَازَكَرِيَّا﴾ و﴿النَّبِيُّ إِنَّا﴾ معًا بالأحزاب و﴿النَّبِيُّ إِذَا﴾ بالممتحنة: ١٢، و﴿النَّبِيُّ إِذَا﴾، بالطلاق: ١، و﴿أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى﴾ بالتحريم: ٣، على قراءة نافع في الخمسة، وقد اتفقوا على تحقيق الأولى واختلفوا في الثانية، فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس بتسهيلها واختلف عنهم في كيفية التسهيل فقال جمهور المتقدمين: تبدل واوًا خالصة مكسورة فدبروها بحركتها ما قبلها، قال الداني: وهو مذهب أكثر أهل الأداء، وقال جمهور المتأخرين: تسهل بين الهمزة والياء فدبروها بحركتها فقط وهذا هو الوجه في القياس، والأول آثر في النقل، كما في النشر عن الداني، وأما من سهلها كالواو فدبرها بحركة ما قبلها على رأي الأخفش فتعقبه في النشر بعدم صحته نقلًا وعدم إمكانه لفظًا؛ فإنه لا يتمكن منه إلا بعد تحويل كسرة الهمزة ضمة أو تكلف إشمامها الضم وكلاهما لا يجوز لا يصح، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الاخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوى (غـ) ـنا ومثل السوء إن\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٤).\n(^٢) وحجة من رفع أنه جعل ﴿أَرْبَعُ﴾ خبرًا عن ﴿شَهَادَةً﴾ في قوله: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ فيكون (بالله) متعلقًا بـ ﴿شَهَادَاتٍ﴾، ولا يتعلق بـ ﴿شَهَادَةً﴾ لأنك كنت تفرق بين الصلة والموصول بخبر الابتداء. قال ابن الجزري:\n............... وأولى أربع (صحب)\n(^٣) وحجة من نصب أن ﴿شَهَادَةً﴾ بمعنى ﴿أَنْ يَشْهَدَ﴾ فأعمل ﴿يَشْهِدَ﴾ في فنصبه، ورفع ﴿الشَّهَادَةَ﴾ بمضمر، كأنه قال: فلازمٌ شهادة أحدهم، أو واجبٌ شهادة أحدهم، أو فالحكمُ شهادة أحدهم، أو فالفرضُ شهادة أحدهم. ويجوز أن يكون ﴿إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ خبرًا عن شهادة، ويجوز أن =","vol":"3","page":32},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [٧] قرأ نافع، ويعقوب بإسكان النون مخففة، ورفع التاء (^١).\nوالباقون بتشديد النون، ونصب التاء، هذا في حال الوصل (^٢).\nوأما الوقف عليها: فوقف ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب بالهاء.\nووقف الباقون بالتاء. والرسم بالتاء المجرورة (^٣).\n_________\n= يكون مفعولًا للشهادة، فتعلّق الشهادة كما تعلق العلم. ويجوز أن تنصب ﴿أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ﴾ على المصدر، كما تقول: شهدت مائة شهادة، وضربته مائة سوط (شرح طيبة النشر ٥/ ٨٣، النشر ٢/ ٣٣٠، الغاية ص ٢١٨، السبعة ص ٤٥٣، إعراب القرآن ٢/ ٤٣٣، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٣٤، معاني القرآن ٢/ ٢٤٧، وزاد المسير ٦/ ١٥، وتفسير القرطبي ١٢/ ١٨٢).\n(^١) بتخفيف (أنّ) ورفع (اللعنة) على الابتداء، وعليه الخبر وكسر الضاد من (غضب)، على أنّه فعل ماضٍ، يرتفع به الاسم بعده، و(أن) يراد بها الثقيلة، ولا تُخفف (أنّ) المفتوحة إلا وبعدها الأسماء، فتضمر معها الهاء، وإذا خفّفتَ المكسورة أضمرتَ معها القصة أو الحديث. قال ابن الجزري:\nلا حفص أن خفف معًا لعنة (ظـ) ـن (إ) ذ\n(^٢) وحجة من قرأ بتشديد (أنّ)، ونصب (اللعنة) وفتح الضاد من (غضب): أنهم يجعلونه مصدرًا، وينصبونه بـ (أنّ) ويخفضون الاسم بعده، على إضافة الغضب إليه (شرح طيبة النشر ٥/ ٨٣، النشر ٢/ ٣٣٠، الغاية ص ٢١٨، السبعة ص ٤٥٣، إعراب القرآن ٢/ ٤٣٣، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٣٤، التيسير ص ١٦١).\n(^٣) الأصل اتباع الرسم لكل القراء؛ إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد كل هاء تأنيث رسمت تاء نحو ﴿رَحْمَتَ﴾ و﴿نِعْمَتَ﴾ و﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها بالهاء خلافًا للرسم الكسائي وابن كثير وأبو عمرو، والوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام:\nأولها: الإبدال، وهو إبدال حرف بآخر، فوقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب بالهاء على هاء التأنيث المكتوبة بالتاء، وهي لغة قريش وقعت في مواضع:\nأولها: ﴿رَحْمَتَ﴾ في المواضع السبعة بالبقرة والأعراف وهود وأول مريم وفي الروم والزخرف معًا.\nثانيها: ﴿نِعْمَتَ﴾ في أحد عشر موضعًا الآية: ٢٣١ ثاني البقرة، وفي المائدة الآية: ١١، وآل عمران الآية: ١٠٣، وثاني إبراهيم الآية: ٢٨ - ٣٤، وثالثها وثاني النحل الآية: ٥٣ - ٧١ - ٧٢ - ٨٣، وثالثها ورابعها وفي لقمان الآية: ٣١، وفاطر الآية: ٣، والطور الآية: ٢٩.\nوثالثها: ﴿سُنَّتُ﴾ في خمسة بالأنفال الآية: ٣٨، وغافر الآية: ٨٥، وثلاثة بفاطر الآية: ٤٣.\nورابعها: ﴿امْرَأَتُ﴾ سبع بآل عمران الآية: ٣٥، واحد واثنان بيوسف الآية: ٣٠ - ٥١، وفي القصص الآية: ٩، واحد وثلاثة بالتحريم الآية: ١٠ - ١١. =","vol":"3","page":33},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَالْخَامِسَةَ﴾ [٩] الأخيرة، قرأ حفص بالنصب (^١).\nوالباقون بالرفع (^٢)، ولا خلاف في الأولى أنها بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ [٩] قرأ نافع بإسكان النون مخففة، وكسر الضاد، ونصب الباء، ورفع لفظ الجلالة. وقرأ يعقوب بإسكان النون مخففة، ونصب الضاد،\n_________\n= خامسها: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ﴾ بهود الآية: ٨٦.\nسادسها: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ﴾ بالقصص الآية: ٩.\nسابعها: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾ بالروم الآية: ٣٠.\nثامنها: ﴿شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ بالدخان الآية: ٤٣.\nتاسعها: ﴿لَعْنَتَ﴾ موضعان بآل عمران الآية: ٦١، وبالنور الآية: ٧.\nعاشرها: ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ بالواقعة فقط الآية: ٨٩.\nحادي عاشرها: ﴿ابْنَتَ عِمْرَانَ﴾ بالتحريم الآية: ١٢.\nثاني عاشرها: ﴿وَمَعْصِيَتِ﴾ موضعي المجادلة الآية: ٨ - ٩.\nثالث عاشرها: ﴿كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ بالأعراف الآية: ١٣٧. ووقف الباقون بالتاء موافقة لصريح الرسم وهي لغة طيئ، والأصل اتباع الرسم لكل القراء إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد: كل هاء رسمت تاء نحو ﴿رَحْمَتَ﴾ ﴿نِعْمَتَ﴾ ﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها خلافًا للرسم القراء المذكورون، قال ابن الجزري:\nوقف لكل باتباع ما رسم\nإلى أن قال:\nقف بالها (ر) جا (حق)\n(التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٣٧).\n(^١) وحجة من نصبه أنه نصبه على إضمار فعل، دلّ عليه الكلام تقديره: ويشهد الخامسة، أي الشهادة الخامسة، لأن ﴿شَهَادَةٌ﴾ تدل على ﴿وَيُشْهِدُ﴾، ونصبه على أنه موضوع موضع. ويجوز نصب الخامسة في قراءة من نصب ﴿أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ﴾ على العطف على ﴿أَرْبَعَ﴾ ويجوز نصب ﴿أربع﴾، و﴿الخامسة﴾ على أنهما موضوعان موضع المصدر. قال ابن الجزري:\nوخامسة الأخرى فارفعوا لا حفص\n(^٢) حجة من رفع أنه عطفه على ﴿أَرْبَعَ﴾ إن كان مِمن يقرأ ﴿أربع شُهادات﴾ بالرفع، وإن كان يقرأ (أربعَ) بالنصب رفع (الخامسة) على خبر ابتداء محذوف، تقديره: وشهادة أحدهم الخامسة. ويجوز أن يحمله على المعنى، لأن ﴿أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ﴾ وإن نصبتَه فمعناه الرفع فترتفع (الخامسة) على العطف على معنى ﴿أَرْبَعَ﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ٨٤، الغاية ص ٢١٨، السبعة ٤٥٣، إعراب القرآن ٢/ ٤٣٣، النشر ٢/ ٣٣١).","vol":"3","page":34},{"text":"ورفع الباء، وجر الهاء من الجلالة (^١)، وقرأ الباقون بتشديد النون، ونصب الضاد والباء، وجر الهاء من الجلالة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿جَاءُو﴾ [١١] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف - في اختياره - بإمالة الألف بعد الجيم (^٣).\nوالباقون بالفتح، وورش على أصله على الهمزة بالمد والتوسُّط والقصر (^٤)، وإذا وقف حمزة، سهَّل الهمزة مع المد والقصر، وعنه - أيضًا - إبدالها واوًا مع المد والقصر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ﴾ [١١] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر بفتح السين (^٦).\n_________\n(^١) الحجة لمن خفف أن ورفع بها ما قدمناه آنفًا وهو الوجه ولو نصب لجاز، أو أنه جعلها المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن المقدر، ثم ﴿غَضِبَ﴾ عند نافع ماض واسم الله تعالى فاعله، والجملة هي الخبر، أما عند يعقوب: فإن ﴿غَضَبَ﴾ مبتدأ والاسم الكريم فاعله أضيف إليه وعليها خبر المبتدأ، والجملة خبر أن، قال ابن الجزري:\n........ أن خفف معًا لعنة (ظـ) ـن … (إ) ذ غضب الحضرم والضاد اكسرن\nوالله رفع الخفض (أ) صل\n(^٢) والحجة لمن شدد ونصب أنه أتى بالكلام على أصل ما بني عليه (شرح طيبة النشر ٥/ ٨٤، النشر ٢/ ٣٣١، المبسوط ص ٣١٧، التيسير ص ١٦١، السبعة ص ٤٥٣، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ٢٦٠).\n(^٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿زَادَهُمْ﴾ و﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عه فعنه، وذلك لأنه مد بدل عنده.\n(^٥) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحوًا ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿جَاءُو﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٦) يقرأ المذكورون لفظ ﴿يَحْسَبُ﴾ بفتح السين إذا كان مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ و﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ﴾ فخرج بالمضارع الماضي، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾، وقيدت .. =","vol":"3","page":35},{"text":"والباقون بالكسر (^١)؛ وكذا \"وَتَحْسَبُونَهُ\".\nقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ [١١] قرأ يعقوب: \"كُبْرَه\" برفع الكاف (^٢). والباقون بالكسر.\nوأمال ﴿تَوَلَّى﴾ محضة: حمزة، والكسائي، وخلف (^٣). وأمالها نافع بين بين بخلاف عنه (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ [١٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، وهشام، والكسائي، وخلف بإدغام الذال في السين. وقرأ الباقون بالإظهار؛ وكذا ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ (^٥).\n_________\n= بالبنائية؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، ووجه الفتح القياس وهي لغة تميم، قال ابن الجزري:\nويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ـتبوا .. (فـ) ـي (نـ) ص (ثـ) بت\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).\n(^١) حسِب، وحسَب لغتان حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم: يحسب بكسر السين من حسب وقالوا: وقد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس (حجة القراءات ص ١٤٨، وشرح طيبة النشر ٤/ ١٣٣).\n(^٢) الضم والكسر مصدران لكثرة الشيء؛ أي عظمه، لكن المستعمل في الشّين الضم؛ أي تولى أعظمه؛ وقيل بالضم معظمه، وبالكسر بالبدأة بالإفك، وقيل الأثم. قال ابن الجزري:\nكبر ضم كسرًا (ظـ) ـبى\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٨٦، النشر ٢/ ٣٣١، المبسوط ص ٣١٧، معاني القرآن ٢/ ٢٤٧، إعراب القرآن ٢/ ٤٣٤).\n(^٣) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة قبل ذلك كثيرًا، قال ابن الجزري:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\nأمل ذوات الياء في الكل (شفا)\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nالخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا\nوهذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ).","vol":"3","page":36},{"text":"قوله تعالى: ﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [١٣] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما - بإدغام التاء في الشين (^١).\nوالباقون بالإظهار؛ وكذا ﴿عِنْدَ اللَّهِ هُمُ﴾ [١٣]؛ وكذا ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا﴾ [١٥].\nقوله تعالى: ﴿فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ [١٤] ﴿فِي﴾ مقطوعة من ﴿مَا﴾.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ [١٥] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي بإدغام الذال في التاء (^٢).\n_________\n(^١) تدغم التاء في عشرة أحرف: الثاء والجيم والذال والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء: ففي الثاء نحو: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ﴾ ﴿ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ﴾ واختلف عنه في ﴿الزَّكَاةَ ثُمَّ﴾ بالبقرة و﴿التَّوْرَاةَ ثُمَّ﴾ الجمعة: ٥، لأنهما مفتوحان بعد ساكن فروى إدغامهما ابن حبش من طريقي الدوري والسوسي وبذلك قرأ الداني من الطريقين وروى أصحاب ابن مجاهد عنه الإظهار لخفة الفتحة بعد السكون.\nوفي الجيم نحو [﴿الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ﴾ - ﴿وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾].\nوفي الذال نحو [﴿الْآخِرَةِ ذَلِكَ﴾ - ﴿الدَّرَجَاتِ ذُو﴾ واختلف في ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ كلاهما من أجل الجزم أو ما في حكمه، وبالوجهين قرأ الداني وأخذ الشاطبي، وأكثر المصريين.\nوفي الزاي نحو ﴿بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا﴾.\nوفي السين نحو ﴿الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ﴾.\nوفي الشين نحو ﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ واختلف في ﴿جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٧]، وعلل الإظهار بكون تاء جئت للخطاب وبحذف عينه الذي عبر عنه الشاطبي بالنقصان؛ وذلك لأنهم لما حولوا فعل المفتوح العين الأجوف اليائي إلى فعل بكسرها عند اتصاله بتاء الضمير وسكنوا اللام وهي الهمزة هنا وتعذر القلب نقلوا كسرة الياء إلى الجيم فحذفت الياء للساكنين، ولكن ثقل الكسرة سوغ الإدغام وبالوجهين أخذ الشاطبي وسائر المتأخرين.\nوفي الصاد نحو ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ [الصافات: ١].\nوالضاد نحو ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات: ١].\nوفي الطاء نحو ﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ [هود: ١١٤]. واختلف في ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ﴾ [النساء: ١٠٢]، لمانع الحزم لكن قوى الإدغام هنا للتجانس وقوة الكسر والطاء ورواه الداني والأكثرون بالوجهين، وأما ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ﴾ [النساء: ٨١]، فأدغمه أبو عمرو وجهًا واحدًا وفي الظاء نحو ﴿الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي﴾ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٤).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nوالخلف في الدال مصيب وقتى … قد وصل الإدغام في دال وتا =","vol":"3","page":37},{"text":"والباقون بالإظهار. والبزي \"تَّلقونه\" (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا﴾ [١٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما - بإخفاء الميم عند الباء (^٢).\nوالباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [٢٠] قرأ أبو عمرو، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بقصر الهمزة (^٣).\nوالباقون بالمد، وعن أبي جعفر - أيضًا - تسهيل الهمزة مع المد (^٤).\nقوله تعالى: ﴿خُطُوَاتِ﴾ [٢١] قرأ نافع، والبزيُّ، وأبو عمرو، وحمزة، وخلف، وشعبة بإسكان الطاء (^٥).\nوقرأ الباقون بالرَّفْع.\nقوله تعالى: ﴿مَا زَكَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٢١] لم يمل أحد هذه؛ لأنه واوي.\nوقد روي عن روح أنه قرأ - أيضًا - بضم الزاي، وكسر الكاف مشددة (^٦).\n_________\n= وهذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ).\n(^١) لم يذكر المؤلف كيفية قراءة البزي، وهو يقرأ بتشديد التاء الأولى مع إظهار الذال.\n(^٢) ودليل الإخفاء قول ابن الجزري:\nوالميم عند الباء عن محرك خفي\n(^٣) فيصير النطق ﴿لَرَءُوفٌ﴾ وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن، قال ابن الجزري:\nو(صحبة) (حـ) ـما رؤف فاقصر\nوإذا وقف حمزة على هذا اللفظ فليس له إلا التسهيل قولًا واحدًا.\n(^٤) ما ذكره المؤلف من التسهيل عن أبي جعفر فغير صحيح ولم نقرأ به.\n(^٥) فيصير النطق ﴿خُطُوَاتِ﴾ وهي لغة تميم وأسد. قال ابن الجزري:\nخطوات (إ) ذ (هـ) ـد خلف (صـ) ـفِ (فتى) (حـ) ـفا\n(المهذب ص ٨٨).\n(^٦) وهذه انفرادة ذكرها ابن الجزري في النشر ٢/ ٣٣١، والنويري في شرح طيبة النشر ٥/ ٨٦، قال ابن الجزري: واتفقوا على ﴿مَا زَكَى مِنْكُمْ﴾ بفتح الزاي وتخفيف الكاف إلا ما رواه ابن مهران عن هبة الله عن أصحابه عن روح من ضم الزاي وكسر الكاف مشددة، انفرد بذلك، وهي رواية زيد عن يعقوب من طريق =","vol":"3","page":38},{"text":"قوله تعالى ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ [٢٢] قرأ أبو جعفر \"يَتَألَّ\" بالتاء الفوقية بعد الياء التحتية، وبعد الفوقية همزة مفتوحة، وفتح اللام مشددة (^١)، وقرأ الباقون بهمزة ساكنة بعد التحتية (^٢)، وكسر اللام مخففة، وأبدل الهمزة ألفًا: نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه.\nقوله تعالى: ﴿يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [٢٣] قرأ الكسائي بكسر الصاد (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ﴾ [٢٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالياء التحتية؛ على التذكير (^٤).\nوالباقون بالتاء الفوقية؛ على التأنيث (^٥).\nقوله تعالى: ﴿يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ﴾ [٢٥] قرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب -في الوصل- بضم\n_________\n= الضرير، وهي اختيار ابن مقسم، ولم يذكر الهذلي عن روح سواها؛ فقلد ابن مهران وخالف سائر الناس ووهم.\n(^١) قرأ أبو جعفر (ولا يتأل) بياء مثناة فوقية ثم همزة مفتوحة ثم لام مشددة، من الألوة بتثليث الهمزة؛ أي الحلف؛ أي لا يتكلف الحلف، أو لا يحلف أولو الفضل على أن لا يؤتوا، ودل على حذف لا خلو الفعل من النون الثقيلة؛ فإنها تلزم في الإيجاب، قال ابن الجزري:\nويتأل (خـ) ـــاف (ذ) م\n(^٢) ووجه القراءة: أنها إما حقيقة من ألوت قصرت أليت: حلفت، يقال: ألى وائتلى وتألى بمعنى؛ فتكون القراءتان بمعنى (النشر ٢/ ٣٣١)، شرح طيبة النشر ٥/ ٨٦، الغاية ص ٢١٩، إعراب القرآن ٢/ ٤٣٦، المبسوط ص ٢١٧).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) ووجه قراءة الياء: أنها للتفريق بين المونث وهو ﴿بِأَلْسِنَةٍ﴾ وبين فعله، ولأن تأنيث الجمع غير حقيقي، ولأن الواحد من الألسنة مذكّر. قال ابن الجزري:\nيشهد (ر) د (فتى)\n(^٥) وحجة من قرأ بالتاء: أنه جعله لتأنيث لفظ الجمع في ﴿بِأَلْسِنَةٍ﴾ و﴿بِأَلْسِنَةٍ﴾ جمع لسان على لغة من ذكّر كـ (حمار وأحِمرة) وإذا جمع على لغة من أنثه قيل: (ألسن) (النشر ٢/ ٣٣١، شرح طيبة النشر ٥/ ٨٦، الغاية ص ٢١٩، إعراب القرآن ٢/ ٤٣٦، المبسوط ص ٢١٧، السبعة ص ٤٥٤، التيسير ص ١٦١، زاد المسير ٦/ ٢٦، وتفسير النسفي ٣/ ١٣٨).","vol":"3","page":39},{"text":"الهاء والميم (^١)، وأبو عمرو بكسر الهاء والميم (^٢).\nوالباقون بكسر الهاء، وضم الميم.\nوأما يعقوب: فيضم الهاء وقفًا ووصلًا.\nوالباقون بالكسر وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ [٢٧] قرأ ورش، وأبو عمرو، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب بضم الباء الموحدة.\nوالباقون بالكسر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ [٢٧] قرأ حمزة، والكسائي، وحفص، وخلف بنخنيف الذال (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن مجاهد في السبعة ص ١٠٨: وإنما خص هذا الحرف بضم لأنه إذا وليه ظاهر صارت ياؤه ألفًا ولا يجوز وكسر الهاء إذا كان قبله ألف فعامل الهاء مع المكني معاملة الظاهر إذا كان ما قبل الهاء، إذا صار ألفًا لم يجز وكسر الهاء، ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز وكسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.\n(^٢) إنما وكسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في صورة الفاتحة وانظر: التيسير ص ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص ١٠٨، والتبصرة ص ٢٥١).\n(^٣) احتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب (فَعْل) في الجمع الكثير (فُعُول) ولما كان هذا النوع لا يجوز فيه إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء على ذلك؛ لأنه أصله، ولئلا يختلف. وهناك قاعدة مطردة في كل القرآن، وهي: أن لفظ ﴿الْبُيُوتِ﴾ معرفًا، ومنكرًا، ومضافًا وغير مضاف، قرأه المذكورون بكسر الباء، ووجه هؤلاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية.\nقال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ـــم … (د) ن (صحبة) (تـ) ـــلا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).\n(^٤) قرأ المذكورون بتخفيف لفظًا ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).","vol":"3","page":40},{"text":"والباقون بالتشديد (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ﴾ [٢٨] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^٢).\nوالباقون بالكسر، وأدغم اللام في اللام: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٣).\nقوله تعالى: ﴿هُوَ أَزْكَى﴾ [٢٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤). وقرأ نافع بالإمالة بين بين، بخلاف عنه (^٥).\nوالباقون بغير إمالة.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [٣٠] قرأ الدوري -عن الكسائي- وأبو عمرو، وابن ذكوان -بخلاف عنه- بالإمالة محضة (^٦)، وقرأ ورش بالإمالة بين\n_________\n(^١) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بناء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٢) والمراد به الإشمام فيصير النطق ﴿قُيِل لهم﴾ قالضم لابد وأن يكون بإشمام الضم ووكسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة ووكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر (انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص: ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).\n(^٣) أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قَالَ رَبِّ﴾ و﴿كَادَ يَزِيغُ﴾ و﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطًّا محركان .... مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معا … لكن بوجه الهمز والمد امنعا\nوقال أيضًا:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ـــف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمر ورد\n(^٦) سبق ذكر ما في مثل هذه القراءة منذ صفحات قليلة بما أغنى عن ذكرها هنا (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، النشر ٢/ ٥٥، التيسير ص ٥١، الغاية ص ٩٠).","vol":"3","page":41},{"text":"بين (^١)؛ وكذا قالون وحمزة، بخلاف عنهما (^٢).\nقوله تعالى: ﴿عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [٣١] قرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي بكسر الجيم (^٣).\nوالباقون بالضم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ﴾ [٣١] قرأ ابن عامر، وشعبة، وأبو جعفر بنصب الراء (^٥).\nوالباقون بالخفض (^٦).\n_________\n(^١) الصواب أن ورشًا من طريق الأزرق وحده يقلل كل ألف وقعت قبل راء متطرفة كأبصار والدار، وقال ابن الجزري:\nوتقليل جوى للباب\n(^٢) ما ذكره المؤلف عن تقليل حمزة وقالون فليس بصواب في انفرادة عنهما ولم يقرأ لهما بها.\n(^٣) سبق ذكره قبل صفحتين.\n(^٤) احتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب (فَعْل) في الجمع الغير (فُعُول) ولما كان هذا النوع لا يجوز فيه إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء على ذلك؛ لأنه أصله، ولئلا يختلف (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).\n(^٥) وحجة من قرأ بالنصب: أنه جعله على الاستثناء، ويجوز نصبه على الحال من المضمر المرفوع في التابعين، تقديره على الاستثناء: لا يبدين زينتهن إلا للتابعين إلا ذا الإربة منهم، وتقديره على الحال، ولا يبدين زينتهن إلا للتابعين عاجزين عن الإربة، والإربة في هذا الموضع الحاجة الى النساء، ﴿أَوِ التَّابِعِينَ﴾ هم من لا حاجة لهم في النساء كالخَصِيّ والعِنّين. قال ابن الجزري:\n........ وغير انصب (صـ) ـــبا … (كـ) ـــم (ثـ) ــــاب\n(^٦) ووجه من قرأ بالخفض: أنه على الصفة للتابعين، وحسن أن يكون (غير) صفة للتابعين، لأنهم غير مقصود بهم قصدَ قوم بأعيانهم، إنما هم جنى، فهم نكرة فى المعنى، فحسُن أن تكون (غير) صفة لهم، وأيضًا فإنه لمّا اختصت (غير) بمعنى ﴿أُولِي الْإِرْبَةِ﴾ دون غيرهم قربن من المعرفة، فحُسن أن يوصف بها ما لفظه لفظ المعرفة كما أن ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ لما اختصت بغير الزمن قرُبن من المعِرفة، فحسُن أن يكون نعتًا لما قرب من المعرفة، وهذا كما قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ فاتت ﴿غَيْرِ﴾ صفة لـ ﴿الَّذِينَ﴾ إذ لا يُراد بـ ﴿الَّذِينَ﴾ قوم بأعيانهم، إنما هم اسم لكل من أنعم عليه بالإيمان والإسلام. وقد تقدّم هذا في قوله: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] (شرح طيبة النشر ٥/ ٥/ ٨٨، النشر ٢/ ٣٣٢، السبعة ص ٤٥٥، إعراب القرآن ٢/ ٤٣٩، المبسوط ص ٣١٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٣٦).","vol":"3","page":42},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [٣١] وقف عليها أبو عمرو، والكسائي، ويعقوب بالألف بعد الهاء (^١).\nووقف الباقون على الهاء (^٢)؛ اتباعًا للرسم. وأما في الوصل: فضم الهاء ابن عامر (^٣)، وفتحها الباقون (^٤).\nقوله تعالى: ﴿الْأَيَامَى﴾ [٣٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥). وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٦).\n_________\n(^١) قرأ المذكورون ﴿أيها﴾ عند الوقف بالألف، وحجتهم في ذلك: أن الألف إنمّا حُذفت في الوصل لسكونها وسكون ما بعدها، فلمّا وقف، وزال ما بعدها، ردّها إلى أصلها، فأثبتها، ولم يعرِّج على الخط، لأن الخط لم يكتب على الوقف، إنما كتب على لفظ الوصل. قال ابن الجزري:\nقف (ر) جا (حما) بالألف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٤٧، النشر ٢/ ١٤٢، غيث النفع ص ٣٠٢، السبعة ص ٤٥٥، التيسير ص ١٦١، الغاية ص ٢١٩).\n(^٢) وحجة من حذف الألف في الوقف أنه اتبع الخط، واتبع اللفظ في الوصل، إذ لا ألف في الخط، لأنه كُتب على لفظ الوصل، ولا ألف في الوصل، فحذفها لسكونها ولسكون ما بعدها (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٤٧، النشر ٢/ ١٤٢، غيث النفع ص ٣٠٢، السبعة ص ٤٥٥، التيسير ص ١٦١، الغاية ص ٢١٩).\n(^٣) قرأ ابن عامر حرف ﴿أَيُّهُ﴾ بالنور والزخرف والرحمن بضم الهاء في الوصل، وحجة من ضمّ الهاء أنه حذف الألف في الوصل لالتقاء الساكنين، وحذفت من الخط لفقدها من اللفظ، فلمّا رأى الألف محذوفة من خط المصحف أتبع حركةَ الهاء حركةَ الياء قبلها، وقيل: بل ضمّ الهاء لأنه قدّرها آخرًا في المعنى، كما هي أخرى في اللفظ، فضمّ كما يضمّ المنادى المفرد، وكلا اللغتين ضعيف. ويجوز أن تكون لغة مسموعة. قال ابن الجزري:\nها أيه الرحمن نور الزخرف … (كـ) ـــم ضم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٤٧، النشر ٢/ ١٤٢، غيث النفع ص ٣٠٢).\n(^٤) وحجة من فتح الهاء في الوصل أنه لمّا حذف الألف، لالتقاء الساكفين، أبقى الفتحة على حالها، تدلّ على الألف المحذوفة، قالفتح هو الأصل، وهو ما عليه الجماعة من فتح الهاء، وحذف الألف في الوقف اتباعًا للخط (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٤٧، النشر ٢/ ١٤٢، غيث النفع ص ٣٠٢، السبعة ص ٤٥٥، التيسير ص ١٦١، الغاية ص، ٢١٩، المصاحف ١١٣، إيضاح الوقف والابتداء ٢٧٨).\n(^٥) سبق بيان ما في هذه الإمالة وقاعدتها قبل صفحات قليلة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٦) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"3","page":43},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ﴾ [٣٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف -في الوصل- بضم الهاء والميم، وقرأ أبو عمرو، وروح بكسر الهاء والميم، وقرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر بكسر الهاء، وضم الميم، وقرأ رويس -عن يعقوب- بالوجهين، أي: بضم الهاء والميم ووكسرهما (^١). وأما في حال الوقف: فالجميع بإسكان الميم. وأما الهاء: فرويس بضم الهاء وبكسرها، بالوجهين معًا.\nوالباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [٣٣] ﴿مِمَّا﴾ في الرسم موصولة. وأما ﴿مِنْ مَالِ اللَّهِ﴾: فمقطوعة \"من\" من \"ما\".\nقوله تعالى: ﴿آتَاكُمْ﴾ [٣٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢).\nوقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣).\nوالباقون بالفتح.\n_________\n(^١) قرأ يعقوب كل هاء وقعت بعد ياء ساكنة بضم الكسر سواء كانت في الثلاثة أو في غيرها في ضمير تثنية أو جمع مذكر أو مؤنث نحو: ﴿عَلَيْهَا﴾ ﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ ﴿تَأْتِيَهُمْ﴾ ﴿تَرْمِيهِمْ ﴿عَلَيْهِنَّ﴾ إلا أن أفرد الضمير نحو ﴿عَلَيْهِ﴾ ﴿إِلَيْهِ﴾ وهذا كله إن كانت الياء موجودة، فإن زالت لعلة جزم أو بناء نحو ﴿يَأْتِيَهُمْ﴾ ﴿وَيُخْزِهِمْ﴾، ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ ﴿فَآتِهِمْ﴾ فإن رويسًا ينفرد بضم فلك كله، عدا ﴿وَيُلْهِهِمُ﴾ ﴿يُغْنِهِمُ﴾ ﴿وَقِهِمْ﴾ فاختلف عنه فيها؛ فروي وكسر الأربعة: القاضي عن النخاس، والثلاثة الأول: الهذلي عن الحماس، وكذا نص الأهوازي، وكذا أخذ علينا في التلاوة، زاد ابن خيرون عنه وكسر الرابعة. وضم الأربعة الجمهور عن رويس، واتفق عنه على وكسر ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ﴾ ووجه ضم الجميع ما تقدم، ووجه الكسر: الاعتداد بالعارض؛ وهو زوال الياء مراعاة صورة اللفظ، ووجه الاتفاق في ﴿يُوَلِّهِمْ﴾ تغليب العارض، قال ابن الجزري:\nوبعد ياء سكنت لا مفردا … (ظـ) ـــاهر وإن نزل كيخزهم (غـ) ـــدا\nوخلف يلههم قهم ويغنهم … عنه ولا يضم من يولهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٣، ٥٤).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"3","page":44},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ﴾ [٣٣] قرأ قالون، والبزيُّ بنسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر. وقرأ أبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى، وتسهيل الثانية كالياء. ولورش (^١)، وقنبل وجه آخر: وهو أن يجعلا الثانية ممدودة كحرف مد. ولورش وجه ثالث في موضعين:\nأحدهما: في البقرة، في قوله تعالى: ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ﴾ [البقرة: ٣١]. والثاني: في النور، في قوله تعالى: ﴿عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ﴾ [النور: ٣٣].\nوهو جعلها ياء خالصة مكسورة (^٢).\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.\n(^٢) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار منه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهي التي قطع به في الهادي والهداية والتجريد ومما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف منه من طريق الأصبهافي في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخذ عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حوفين ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ﴾ ﴿الْبِغَاءِ إِنْ﴾ فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به ابن خاقان؟ قال: وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول. وقرأ الباقون وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح بتحقيق الهمزتين مطلقًا وجه تخنيف الثانية أنها سبب زيادة الثقل فخصت وطردًا للبافين وجمعًا وهو مذهب الخليل وحكاه عن أبي عمرو، ووجه قلبها المبالغة في التخفيف وهو سماعي ووجه الاختلاس مراعاة لأصلها، ووجه التحقيق الأصل. قال ابن الجزري:\n.... وقيل تبدل\nمدًّا (ز) كا (جـ) ودًا وعنه هؤلا … إن والبغا إن كسر ياء أبدلا\nوقال:\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدا زكا جودًا =","vol":"3","page":45},{"text":"والباقون بتحقيقهما.\nقوله تعالى: ﴿إِكْرَاهِهِنَّ﴾ [٣٣] قرأ ابن ذكوان بالفتح والإمالة محضة معًا (^١).\nوالباقون بالفتح، وورش على أصله من ترقيق الراء.\nقوله تعالى: ﴿آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ﴾ [٣٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وشعبة، وأبو جعفر، ويعقوب بفتح الياء التحتية (^٢). والباقون بكسرها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ [٣٥] قرأ الدوري -عن الكسائي- بالإمالة محضة (^٤)\n_________\n= (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص: ٤٢، ٤٣).\n(^١) قال ابن الجزري:\nوخلفه الإكرام شاربينا … إكراههن والحوارينا\n(^٢) وحجة من فتح الياء أنه أجراه على ما لم يسم فاعله، أي يبين، أي يبينها مَن يقوم فيها وينكرها، ويبين الآيات أنها آيات، أي يبينها الله أنها، آيات. قال ابن الجزري:\nوصف دما بفتح يا مبينة\n(الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٣)\n(^٣) وحجة من قرأ بكسر الياء أنه اضاف الفعل إلى الفاحشة، لأنها تبين عن نفسها أنها فاحشة يقبح فعلها، وتبين الآيات عن نفسها أنها آيات لإعجازه. ﴿الْفَاحِشَةَ﴾ الزنا في قول الحسن والشعبي، أي: إن زنت المرأة بزنى أخرجت للحد، وصلُح الخَلعْ. قال عطاء الخراسانى: هو منسوخ، كان الرجل إذا تزوج المرأة فأتت بفاحشة كان له أن يأخذ منها كل ما ساق إليها، فنسخ ذلك بالحدود. وقال الضحاك وقتادة: الفاحشة النشوز: إذا نشزت عنه، كان له أن يأخد منها الفدية ويدعها. وقيل: المعنى: (إلا أن يزنين) فيحبسن في البيوت. فهذا كان قبل النسخ بالحدود، وقيل: الفاحشة البذاء باللسان. وقيل: هي خروجهن من بيوتهم في العدة ..\n(^٤) أمال الدوري فقط الألف الثانية من ﴿آذَانِنَا﴾ المجرورة وهو سبعة مواضع بالبقرة والأنعام والإسراء وموضعي الكهف وبفصلت ونوح و﴿آذَانِنَا﴾ بفصلت، و﴿طُغْيَانِهِمْ﴾ وخرج ﴿طُغْيَانًا﴾، و﴿بَارِئِكُمْ﴾ موضعي البقرة، و﴿وَسَارِعُوا﴾ بآل عمران فقط، و﴿نُسَارِعُ لَهُمْ﴾ و﴿يسارعون﴾ سبعة مواضع اثنان بآل عمران وثلاثة بالمائدة وفي الأنبياء والمؤمنين، و﴿الْجَوَارِ﴾ ثلاث بالشورى: ٣٢، والرحمن: ٢٤، والتكوير: ١٦، و﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ بالنور: ٣٥، وأمال أيضًا لكن بخلف عنه ﴿الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ بالحشر: ٢٤، أجراه مجرى ﴿بَارِئِكُمْ﴾ كذا رواه عنه جمهور المغاربة وهو الذي في الشاطبية وغيرها ورواه عنه بالفتح منصوصًا أبو عثمان الضرير وهو الذي في أكثر الكتب والوجهان صحيحان عن الدوري كما في النشر، قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":46},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿دُرِّيٌّ﴾ [٣٥] قرأ أبو عمرو، والكسائي بكسر الدال مع المد، والهمز مع الضم (^١)، وقرأ حمزة، وشعبة بضم الدال مع المد والهمز (^٢). والباقون بضم الدال، وبعد الدال راء مشددة، وبعد الراء ياء مشددة، مع عدم الهمز (^٣).\nوإذا وقف حمزة، أسقط الهمزة، ووقف على ياء ساكنة، وله-أيضًا- تشديدها مع السكون (^٤).\n_________\n= رؤياك مع هداي مثواي توى\nمجاي مع آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا\n(انظر طيبة النشر (٤/ ٩)، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر-الدمياطي ج ١/ ص ١٠٦).\n(^١) وحجة من كسر الدال وهمز ومدّ أنه جعله (فعيلًا) من الدُر، كـ (فسّيق وسِكير)، والمعنى إذا جعلته مشتقًا من الدَّرء وهو الدفع، لأنه يدفع الخفاء لتلألئه وضيائه عند ظهوره فهو درأت النجوم تدرأ، إذا اندفعت فدفعت الظلام بضيائها.، قال ابن الجزري:\nدري اكسر الضم (ر) باحز\n(^٢) وحجة من ضمّ الدّال وهمز ومدّ أنه جعله (فعيلًا) من (درأت) أيضًا. ومثله في الصفات (العلية والسرية)، ومثله في الأسماء (المرية) قال ابن الجزري:\nوامدد اهمز (صـ) ـــف (رضى) (حـ) ــــط\n(غيث النفع ص ٣٠٣، تفسير قريب القرآن ٣٠٥).\n(^٣) وحجة من ضمّ الدال وشدّد الياء أنه نسب الكوكب على الدرّ لفرط ضيائه ونوره، فهو (فُعلِى) من الدُّر. ويجوز أن يكون أصله الهمز فيكون (فعيلًا) من الدَّرء وهو الدفع، لكن خُفّفت الهمزة، وأبدل منها ياء، لأن قبلها زائدة للمدّ كياء (خطيّة)، ووقع الإدغام لاجتماع ياءين الأولى ساكنة (شرح طيبة النشر ٥/ ٨٩، النشر ٢/ ٣٣٤، المبسوط ص ٣١٨، التيسير ص ١٦٢، السبعة ص ٤٥٥، غيث النفع ص ٣٠٣، وزاد المسير ٦/ ٤١، وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٩٠، وتفسير النسفي ٣/ ١٥٤).\n(^٤) وقد وقف عليها حمزة وهشام بخلف عنه لأن الواو زائدة، فإذا كانت الواو أو الياء زائدتين مثلًا ﴿قُرُوءٍ﴾ و﴿بَرِيءٌ﴾ فإن حمزة وهشام يبدلان الهمز الواقع بعدهما واوًا بعد الواو وياء بعد الياء، ويدغم الواو في المواد المبدلة، والياء في الياء المبدلة، ووجه البدل: تعذر النقل وضعف التسهيل لقصور الحرفين في المد عن الألف فتعين البدل، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام. قال ابن الجزري:\nوالواو واليا إن يزادا أدغما … والبعض في الأصلي أيضًا أدغما\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥١)","vol":"3","page":47},{"text":"قوله تعالى: ﴿يُوقَدُ﴾ [٣٥] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب بتاء فوقية مفتوحة، وفتح الواو، وتشديد القاف، وفتح الدال (^١). وقرأ نافع، وابن عامر، وحفص بياء تحتية مضمومة، وإسكان الواو، وتخفيف القاف، ورفع الدال، وقرأ الباقون -وهم شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف- بتاء فوقية مضمومة، وإسكان الواو، وتخفيف القاف، ورفع الدال (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يُضِيءُ﴾ [٣٥] إذا وقف حمزة، وهشام، وقفًا بياء ساكنة، ولهما -أيضا- تشديد الياء مع السكون.\nولهما -أيضًا- الروم مع التخفيف، ومع التشديد.\nقوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ [٣٦] قرأ ورش، وأبو عمرو، وحفص، وأبو جعفر برفع الباء الموحدة.\nوالباقون بالكسر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ﴾ [٣٦] قرأ ابن عامر، وشعبة بفتح الباء الموحدة (^٤).\n_________\n(^١) وحجة من فتح التاء والدال وشدّد أنه جعل الفعل للزجاجة، فأنّث، والمعنى للمصباح لكن لمّا التبس المصباح بالزجاجة حمل التأنيث على الزجاجة، وجعل الفعل ماضيًا، وقوله: ﴿مِنْ شَجَرَةٍ﴾ معناه: من زيت شجرة. قال ابن الجزري:\n… تفعلا (حق) (ثـ) ــنا\n(^٢) وحجة من ضمّ التاء والدال أنه أنّث لتأنيث الزجاجة، على ما ذكرنا أولًا. وجعل الفعل مسقبلًا لم يسمّ فاعله، ففي الفعل ضمير الزجاجة، قام مقام الفاعل، والمعنى للمصباح. قال ابن الجزري:\nيوقد أنث (صحبة)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٩٠، النشر ٢/ ٣٣٢، المبسوط ص ٣١٩، الغاية ص ٢١٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٣٩).\n(^٣) سبق بيانه في الآية (٢٧) من سورة النور (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠ كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).\n(^٤) بفتح الباء، على ما لم يسمّ فاعله فـ ﴿لَهُ﴾ يقوم مقام الفاعل، ثمّ فسر مَن هو الذي يسبح له بقوله: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ﴾ كأنه لمّا قيل: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا﴾ فقيل: من هو الذي يسبّح؟ فقيل: رجال، صفتهم كذا وكذا، وله نظائر في القرآن منها ما مضى ومنها ما سيأتي. ويجوز أن يرتفع ﴿رِجَالٌ﴾ بالابتداء والخبر ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ فيوقف على ﴿وَالْآصَالِ﴾ في القول الأول ولا يوقف عليه في هذا القول الثاني. قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":48},{"text":"والباقون بكسرها (^١).\nقوله تعالى: ﴿يَحْسَبُهُ﴾ [٣٩] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر بفتح السين (^٢).\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿يَغْشَاهُ﴾ [٤٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣).\nوقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nفوله تعالى: ﴿سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ﴾ [٤٠] قرأ البزيُّ: \"سَحَابُ\" بغير تنوين مع الرفع، \"ظُلُماتِ\" بالخفض منونًا (^٥). وقرأ قنبل: \"سَحَابٌ\" بالتنوين والرفع، \"ظُلُمَاتٍ\" بالخفض والتنوين (^٦).\n_________\n= وافتحوا لشعبة والشام با يسبح\n(^١) ووجه من قرأ بكسر الباء: أنهم بنوا الفعل للفاعل، وهو ﴿الرجالُ﴾ فارتفعوا بفعلهم (شرح طيبة النشر ٥/ ٨٩، النشر ٢/ ٣٣٦، المبسوط ص ٣١٩، السبعة ص ٤٥٦، معاني القرآن ١/ ٣٥٧، وإيضاح الوقف والابتداء ٧٩٨، وزاد المسير ٦/ ٤٧، وتفسير القرطبي ١٢/ ٢٧٥، وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٩٤، وتفسير النسفي ٣/ ١٤٦).\n(^٢) سبق توضيح ما في مثل هذه الكلمة قبل عدة صفحات مما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) وحجة من نوّن الأول ورفعه وخفض ﴿ظُلُمَاتٌ﴾ أنه رفع ﴿سَحَابٌ﴾ بالابتداء و﴿مِنْ فَوْقِهِ﴾ الخبر، وخفض ﴿ظلماتٍ﴾ على البدل من ﴿ظلماتٍ﴾ الأول. قال ابن الجزري:\nوخفض رفع بعد (د) م\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٩١، النشر ٢/ ٣٣٢، المبسوط ص ٣١٩، السبعة ص ٤٥٧، غيث النفع ص ٣٠٣).\n(^٦) وحجة من أضاف أنه رفع ﴿سَحَابٌ﴾ بالابتداء، وأضافه إلى ظلمات ليبين في أيّ شيء هو، و﴿مِنْ فَوْقِهِ﴾ الخبر و﴿بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ﴾ ابتداء وخبر في موضع النعت للظلماتِ قال ابن الجزري:\nسحاب لا نون (هـ) ـلا =","vol":"3","page":49},{"text":"والباقون برفع ﴿سَحَابٌ﴾ و﴿ظُلُمَاتٌ﴾ مع التنوين فيهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ [٤٠] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكساني، وخلف بالإمالة محضة (^٢). وقرأ ورش بين اللفظين (^٣). وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ﴾ [٤٣] قرأ ورش بإبدال الهمزة واوًا مفتوحة وقفًا ووصلًا (^٥) وإذا وقف حمزة، فعل ذلك كورش (^٦).\nوالباقون بهمزة مفتوحة وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ [٤٣] قرأ السوسيُّ بالإمالة في الوصل، بخلاف عنه (^٧).\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٥/ ٩١، النشر ٢/ ٣٣٢، المبسوط ص ٣١٩، السبعة ص ٤٥٧، غيث النفع ص ٣٠٣).\n(^١) وحجة من رفع ﴿ظُلُمَاتٌ﴾ أنه رفع على الابتداء، و﴿بَعْضُهَا﴾ ابتداء ثان، و﴿فَوْقَ﴾ خبر لـ ﴿بَعْضٍ﴾، وخبرها خبر ﴿ظُلُمَاتٌ﴾. ويجوز أن ترفع ﴿ظُلُمَاتٌ﴾ على إضمار مبتدأ، أي: هي ظلمات، أو هذه ظلمات.\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ ذكرناه أكثر من مرة.\n(^٥) الهمز المتحرك قسمان: قبله متحرك، وساكن، فالأول: اختلفوا في تخفيف الهمز فيه في سبعة مواضع: الأول: أن تكون مفتوحة مضمومًا ما قبلها فقرأ هذه الكلمات طريق الأزرق وأبو جعفر وكذلك كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة نحو ﴿يُؤَدِّهِ﴾ ﴿يُؤَاخِذُكُمُ﴾ ﴿مُؤَجَّلًا﴾ ﴿مُؤَذِّنٌ﴾ واختلف عن ابن وردان في ﴿يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ﴾ بآل عمران، فروى ابن شبيب من طريق ابن العلاف وغيره من طريق الشطوي وغيره كلاهما عن الفضل بن شاذان تحقيق الهمزة فيه، وكذا روى الرهاوي عن أصحابه عن الفضل، وروى سائرهم عنه الإبدال طردًا للباب، قال ابن الجزري:\nوالفاء من نحو يؤده أبدلوا … (جـ) ـد (ثـ) ـق\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٦).\n(^٦) وقد اختص حمزة بذلك في الوقف من حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل والمد والسكت، فناسب التسهيل في الوقف (النشر ١/ ٤٣٠).\n(^٧) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإماله، قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":50},{"text":"والباقون في الوصل بالفتح.\nوأما في الوقف: فحمزة، والكسائي، وأبو عمرو، وخلف بالإمالة محضة (^١)، وورش بين اللفظين (^٢). وقالون بالفتح وبين اللفظين (^٣). و﴿الْوَدْقَ﴾ -بالدال المهملة-: وهو المطر.\nقوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ﴾ [٤٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان النون، وتخفيف الزاي.\nوالباقون بفتح النون، وتشديد الزاي (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾ [٤٣] ﴿عَن﴾ مقطوعة عن ﴿مِن﴾، وإذا وقف\n_________\n= ........ بل قبل ساكن بما أصل قف\nوخلف كالقرى التي وصلا يصف\n(^١) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ المذكورون بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة لفظًا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاء نحو: ﴿أسرَى﴾ ﴿أراكم﴾ ﴿افترى﴾ ﴿اشترى﴾ ﴿أرى﴾ ﴿نرى﴾ ﴿وتراهم﴾ ﴿يراك﴾ ﴿لتمارى﴾ ﴿يَتَوَرَى﴾ ﴿يُفْتَرَى﴾ ﴿الثَّرَي﴾ ﴿القُرَي﴾ ﴿مفترى﴾ ﴿أسرَى﴾ ﴿أُخراكم﴾ ﴿الكبرى﴾ ﴿ذكراهم﴾ ﴿الشعرى﴾ ﴿والنصارى﴾ ﴿سُكاَرَى﴾، واختلف عن أبي عمرو وأبي بكر في ﴿يابشرى﴾ بيوسف: ١٢، فالفتح عن أبي عمرو رواية عامة أهل الأداء وبه قطع في التيسير، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٤) سبق بيانه قريبًا، قال ابن الجزري:\n.... ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق\n(حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).","vol":"3","page":51},{"text":"حمزة، وهشام على ﴿يشاء﴾ فلهما المد والتوسط والقصر مع البدل؛ وكذلك البدل مع الإشمام، ولهما المد والتوسُّط مع التسهيل كالواو، ومع الروم، إلا أن مد حمزة أطول من مد هشام في الوجهين الأخيرين.\nقوله تعالى: ﴿يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾ [٤٣] قرأ أبو جعفر بضم الياء التحتية، وكسر الهاء (^١). والباقون بفتح التحتية والهاء. وقرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام الباء في الباء، بخلاف عنهما (^٢).\nوأمال الألف بعد الصاد: أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي- محضة (^٣). وأمالها نافع بين بين، بخلاف عن قالون (^٤).\nوالباقون بالفتح (^٥)؛ وكذا ﴿لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [٤٤].\n_________\n(^١) ووجه قراءته: أنه مضارع أذهب، فقيل: على زيادة الباء من ﴿بِالْأَبْصَارِ﴾، مثل ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ﴾، وقيل بمعنى من، والمفعول محذوف، أي يذهب النور من الأبصار، قال ابن الجزري:\n............ يذهب ضم … واكسر (ثـ) ـنا\n(النشر ٢/: ٣٣٢، المبسوط ص ٣١٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٩١، الغاية ص ٢٢٠، المهذب ٢/ ٧٦).\n(^٢) المدغم من المثلين سبعة عشر حرفًا؛ هي: الباء والتاء والثاء والحاء والراء والسين والعين والغين والفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون والواو والهاء والياء نحو: ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ ﴿الشَّوْكَةِ تَكُونُ﴾، ﴿حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ ﴿النِّكَاحِ حَتَّى﴾ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ ﴿النَّاسَ سُكَارَى﴾ ﴿يَشْفَعُ عِنْدَهُ﴾ ﴿يَبْتَغِ غَيْرَ﴾ ﴿خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ﴾ ﴿الرِّزْقِ قُلْ﴾ ﴿رَبَّكَ كَثِيرًا﴾ ﴿لَا قِبَلَ لَهُمْ﴾ ﴿الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ﴾ ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ﴾، ﴿هُوَ وَالَّذِينَ﴾ ﴿فِيهِ هُدًى﴾ ﴿يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾، قال ابن مهران في المبسوط في القراءات العشر (ص ٩١): كان أبو عمرو يدغم كل حرفين يلتقيان من جنس واحد أو مخرج واحد أو قريبي المخرج، سواء كان الحرف المدغم ساكنًا أو متحركًا إلا أن يكون مضاعفًا، أو منقوصًا، أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين. ووافقه يعقوب في كل ذلك (الحجة لابن خالوله (١/ ١٢٠) النشر (١/ ٢٧٤)، السبعة لابن مجاهد (ص ١١٦)، إتحاف فضلاء البشر (ص ١٢٦).\n(^٣) وقد أمالها أيضًا ابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي، وقلله الأزرق، وحجة من أمال الألف: أن انتقال اللسان من الألف إلى الكسرة بمنزلة النازل من علو إلى هبوط فقربوا الألف بإمالتهم إياها من الكسر ليكون عمل اللسان من جهة واحدة (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٨، وحجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٧).\n(^٤) لم يرد عن أحد أن نافعًا له إمالة بين بين في هذا الموضع والمراد ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) احتج من لم يمل بأن باب الألف هو الفتح دون غيره وأن ما قبل الألف لا يكون أبدًا إلا مفتوحًا لأنه تابع =","vol":"3","page":52},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ﴾ [٤٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: \"خَالِق\" بألف بعد الخاء، وكسر اللام بعد الألف، ورفع القاف، وكسر اللام بعد الكاف (^١).\nوالباقون بغير ألف بعد الخاء، ونصب اللام والقاف؛ وكذا اللام بعد الكاف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ﴾ [النور: ٤٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس- في الوصل- بتحقيق الهمزة الأولى، وتسهيل الثانية كالياء، ولهم - أيضًا- إبدالها واوًا (^٣).\nوالباقون بتحقيقهما، وإذا وقف حمزة، وهشام على ﴿يَشَاءُ﴾، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر؛ وكذا مع الإشمام، ولهما -أيضًا- تسهيلها كالواو مع المد والتوسط والروم، وحمزة أطول مدًّا من هشام في الوجهين الأخيرين.\nقوله تعالى: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [٤٥] إذا وقف حمزة، وهشام على ﴿شَيْءٍ﴾ فلهما\n_________\n= لها، فتركوها على بابها دون تغيير (حجة القراءات ص ٨٧).\n(^١) قرأ المذكورون لفظ ﴿خَلَقَ﴾ في إبراهيم والنور بألف بعد الخاء، وكسر اللام، والرفع فيهما وجر الأرض في إبراهيم، و﴿كُلِّ﴾ في النور، ووجه قراءة ﴿خَلَقَ﴾: أنهم جعلوها ﴿خَلَقَ﴾ على وزن (فاعل)، و﴿والأرض﴾ بالخفض عطف على ﴿السماوات﴾ لأن كسر التاء في هذه القراءة عَلَمُ الخفض، لإضافة ﴿خالق﴾ إلى ما بعده، وحسن ذلك لأن (فاعلًا) يأتى بمعنى الماضي، كما قال: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ﴾ [إبراهيم: ١٠]، فهو أمر قد كان، فلا يجوز فيه إلا الأضافة، لأنه أمر معهود معروف. قال ابن الجزري:\n........... خالق امدد واكسرا … وارفع كفور كل والأرض اجررا\n(شفا)\n(^٢) ووجه قراءة ﴿خَلَقَ﴾ على وزن (فعل) ونصبوا ﴿الأرضَ﴾ عطفًا على ﴿السماوات﴾ لأن كسرة التاء فيه عَلَمُ النصب، فأتوا بلفظ الماضي، لأنه أمرٌ قد كان، وقد فُرغ منه، فالفعل أولى به من الاسم، لأن الاسم يشترك في لفظه الماضي والمستقبل والحال، وإنما يخلص للماضي بالدلائل، والفعل بلفظه يدل على الماضي. وانتصب الاسمان بعده بالفعل (النشر ٢/ ٢٩٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٩٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٥، المبسوط ص ٢٥٦، السبعة ص ٣٦٢، المحرر الوجيز ٣/ ٣٣٢، وإيضاح الوقف والابتداء ٧٤٠، والحجة في القراءات السبع ١٧٨، وتفسير النسفي ٢/ ٢٥٨).\n(^٣) سبق الكلام على حكم مثل هذه القراءة في الآية من سورة النور مما أغنى عن ذكره هنا لقرب الموضعين، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الأخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوى (غـ) ـنا ومثل السوء إن\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ٧٤).","vol":"3","page":53},{"text":"أربعة أوجه: البدل مع السكون، ومع الروم، والأدغام مع السكون، ومع الروم. وورش على أصله بالمد والتوسط والقصر (^١). وقيل: عن حمزة في الوقف- أيضًا- بالمد (^٢).\nوالباقون بالمد والتوسُّط والقصر، وإذا وصل حمزة، فله السكت، بخلاف عن خلاد.\n﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾ ذكر قريبًا؛ وكذا ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [٤٦].\nقوله تعالى: ﴿إِلَى صِرَاطٍ﴾ [٤٦] قرأ حمزة من رواية خلف بإشمام الصاد كالزاي (^٣)، وقرأ قنبل، ورويس بالسين (^٤).\nوالباقون بالصد الخالصة.\nقوله تعالى: ﴿يَتَوَلَّى﴾ [٤٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥)\n_________\n(^١) من طريق الأزرق وحده. قال ابن الجزري:\nوحرفي اللين قبيل همزة … عنه امددن ووسطن بكلمه\n(^٢) يقف حمزة على الياء ﴿شي﴾ وعلة الوقف على الياء وتركه كالعلة في الوقف على لام التعريف، وقال البناء في إتحاف فضلاء البشر (ص ١٣١): وجاء التوسط فيه عن حمزة وصلًا بخلفه، وإذا وقف عليه فله مع هشام بخلفه النقل مع الإسكان والروم، وله الإدغام معهما، فتصير أربعة، وقد ذهب ابن غلبون وصاحب العنوان وابن بليمة وغيرهم إلى مده مدًّا متوسطًا كيف وقع عن حمزة. وذهب غيرهم إلى أنه السكت وعليه حمل الداني كلام ابن غلبون (إتحاف فضلاء البشر ص ١٣١، وشرح طيبة النشر ٢/ ١٩٢).\n(^٣) ومنه إشمام حرف بحرف كمثالنا. ومنع إشمام حركة بحركة كإشمام حركة الكسر بالضم في ﴿قيل﴾ ﴿وَغِيضَ﴾ وكقوله ﴿يَصْدِفُونَ﴾ و﴿أَصْدَقُ﴾ وبابه. وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق وفي الجهر. وهنا لا بد من فائدة تذكر وهي: أنه اختلف عن خلاد على أربعة طرق: الأول: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط. الثاني: الإشمام في حرفي الفاتحة فقط. الثالث: الإشمام في المعرف باللام في الفاتحة وجميع القرآن. الرابع: عدم الإشمام في الجميع.\n(^٤) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلٍّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويري على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).\n(^٥) هناك قاعده مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات =","vol":"3","page":54},{"text":"ونافع بالفتح، وبين اللفظين (^١).\nوالباقون بالفتح، وأدغم أبو عمرو- ويعقوب ﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ الدال في الذال، بخلاف عنهما (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لِيَحْكُمَ﴾ [٤٨] قرأ أبو جعفر بضم الياء التحتية، وفتح الكاف (^٣).\n_________\n= التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه. قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٢) تدغم الدال في عشرة أحرف هي السين والذال والضاد والتاء والشين والثاء والظاء والزاي والصاد والحاء وذلك إذا تحرك ما قبلها بأي حركة تحركت هي أو سكن ما قبلها وانضمت هي أو انكسرت فقط أو انفتحت مع التاء، وأقسام المدغمة بالنسبة لما قبلها ثلاثة أقسام:\nالأول: ما لاقته بعد متحرك وساكن وهو أربعة:\nالتاء في: ﴿الْمَسَاجِدِ تِلْكَ﴾ ﴿الصَّيْدِ تَنَالُهُ﴾ ﴿كاد تزيغ﴾ ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ وذلك لتشاركهما في المخرج وتجانسهما في الشدة والانفتاح والاستفال.\nالذال: في: ﴿وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ﴾ ﴿الْمَرْفُودُ (٩٩) ذَلِكَ﴾ ﴿السُّجُودِ ذَلِكَ﴾ ﴿الْوَدُودُ (١٤) ذو﴾ ﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ اثنا عشر موضعًا.\nالصاد في: ﴿نَفْقِدُ صُوَاعَ﴾ ﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ ﴿الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ ﴿بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾.\nالسين في: ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾ ﴿الْأَصْفَادِ (٤٩) سَرَابِيلُهُمْ﴾ ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ ﴿يَكَادُ سَنَا﴾.\nقال ابن الجزري:\nوالدال فى عشر (سـ) نا (ذ) ا ضق ترى … (شـ) ـد (ثـ) ـق (ز) د (صـ) ـف (جـ) ـنا\nإلا بفتح عن سكون غير تا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٩٢).\n(^٣) قرأها أبو جعفر في آل عمران وموضعي النور بضم الياء وفتح الكاف في الأربع على البناء للمفعول، ووجه قراءته أنه مبني للمفعول حذف عاطفه لأرادة عموم الحكم من كل حاكم. قال ابن الجزري:\nليحكم اضمم وافتح الضم ثنا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٩٧، النشر ٢/ ٢٢٧، المبسوط ص ١٤٦، الغاية ص ١١٣).","vol":"3","page":55},{"text":"والباقون بفتح الياء، وضم الكاف (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَمِ ارْتَابُوا﴾ [٥٠] الراء مفخمة للجميع وصلًا وابتداءً.\nقوله تعالى: ﴿لِيَحْكُمَ﴾ [٥١] ذكر قريبًا.\nقوله تعالى: ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ [٥٢] قرأ قالون، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب باختلاس كسرة الهاء -بخلاف عن ابن عامر- ويعقوب، وأبو جعفر بين الاختلاس والسكون. وقرأ أبو عمرو، وحمزة، وشعبة بإسكان الهاء. وقرأ حفص بإسكان القاف، واختلاس كسرة الهاء (^٢).\nوالباقون بإشباع الكسرة؛ هذا كله في حال الوصل. وأما في الوقف: فالكل بإسكان الهاء.\nقوله تعالى: ﴿كَمَا اسْتَخْلَفَ﴾ [٥٥] قرأ شعبة بضم التاء الفوقية، وكسر اللام (^٣).\nوالباقون بفتح التاء واللام (^٤) وإذا وقف شعبة على ﴿كَمَا﴾ وابتدأ بهمزة الوصل، ضمَّها.\n_________\n(^١) ووجه قراءة هؤلاء هو إسناد الحكم إلى كل نبي ليحكم كل نبي، وحتى ترد عاطفة بعضًا على كل، وجارة لآخر حرف، ويقع المضارع بعد هذه فيرتفع الحال تحقيقًا أو حكاية وينتصب المستقبل تحقيقًا بالنظر للفعل السابق (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦).\n(^٢) واختلفوا في الهاء المتصلة بالفعل المجزوم في مثل قوله ﴿يُؤَدِّهِ﴾ [آل عمران: ٧٥] و﴿وَنُصْلِهِ﴾ [النساء: ١١٥] في وقفها وإشمامها الكسر والضم وصلتها بياء أو واو وذلك في ستة عشر موضعًا، وقد سبق بيانها بالتفصل قبل، قال ابن الجزري في باب هاء الكناية:\nسكن يؤده نصله نؤت نول … صف لي ثنا خلفهما فناه حل\nوهم وحفص اقصرهن كم … خلف ظبى بن ثق\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٦، السبعة ١/ ٢٠٨).\n(^٣) ووجه قراءة من قرأ بضم التاء وكسر اللام: أنها على ما لم يسمّ فاعله، و﴿الذين﴾ في موضع رفع لقيامهم مقام الفاعل، لكن هو جمع بُنى كما بني الواحد، ومن العرب من يجعله معربًا كما أُعربت تثنيته فيقول في الرفع: اللدون، كما قال في رفع الاثنين: اللذان. قال ابن الجزري:\nكذا كما استخلف (ضـ) ـم\n(^٤) ووجه قراءة من قرأ بفتح التاء واللام، على ما سمّى فاعله، و﴿الذين﴾ في موضع نصب، والفاعل مضمر في ﴿استخلف﴾، وهو الله جل ذكره، لتقدم ذكره في: ﴿وَعَدَ اللَّهُ﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ٩١، النشر ٢/ ٣٣٢، الغاية ص ٢٢٠، السبعة ص ٤٥٨، التيسير ص ١٦٣، المبسوط ص ٣٢٠، زاد المسير ٦/ ٥٨، وتفسير النسفي ٣/ ١٥٢).","vol":"3","page":56},{"text":"والباقون يبتدئون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾ [٥٥] الراء مفخمة للجميع وصلًا وابتداءً.\nقوله تعالى: ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ﴾ [٥٥] قرأ ابن كثير، وشعبة، ويعقوب بإسكان الباء الموحدة، وتخفيف الدال (^١).\nوالباقون بفتح الموحدة، وتشديد الدال (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ﴾ [النور: ٥٧] قرأ ابن عامر، وحمزة بالياء التحتية.\nوالباقون بالفوقية. وفتح السين: ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر (^٣).\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَمَأْوَاهُمُ﴾ [٥٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة. وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين.\nوالباقون بالفتح. وأبدل الهمزة ألفًا: أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو، بخلاف عنه. والباقون بالهمز.\n_________\n(^١) قرأ المذكورون لفظ ﴿يُبْدِلَهُمَا﴾ في الكهف والتحريم، و﴿يُبْدِلَهُ﴾ في القلم بتشديد الدال في الثلاث، الحجة لمن شدد أنه أخذه من قولك بدل ودليله قوله ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا﴾ آية، قال ابن الجزري:\nومع تحريم نون يبدلا خفف … (ظـ) ـبا (كنز) (د) نا النور (د) لا\n(صـ) ـف (ظـ) ـن\n(الحجة في القراءات السبع- ابن خالويه ج ١/ ص ٢٢٩، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥، النشر ٢/ ٣١٤، السبعة ص ٣٩٧، التيسير ص ١٤٥، المبسوط ص ٢٨١، الغاية ص ١٩٨).\n(^٢) التشديد والتخفيف لغتان بمعنى: بدل وأبدل، مثل: نجّا وأنجى، ونزّل وأنزل، وأكثر ما جاء هذا في القرآن بالتشديد إجماع، نحو قوله: ﴿بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٢٨] وقوله: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٦٤] التبديل مصدر (بدّل) وقد جاء: ﴿اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ﴾ [النساء: ٢٠] فقد يكون بمعنى (الإبدال) فيكون مصدر (أبدل). وقد قيل: إن (بدّل) بالتشديد هو الذّهاب بالشيء والإتيان بغيره، والإتيان بالشيء وبقاء غيره، كالذي وقع في النسخ و(أبدل) يأتي للإتيان بالشيء وبقاء المبدل منه (الحجة في القراءات السبع- ابن خالويه ج ١/ ص ٢٢٩، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥، النشر ٢/ ٣١٤، السبعة ص ٣٩٧، التيسير ص ١٤٥، المبسوط ص ٢٨١، الغاية ص ١٩٨، وزاد المسير ٥/ ١٨٠، وتفسير النسفي ٣/ ٢٢).\n(^٣) سبق بيان ما في هذه الكلمة من قراءة في شرح الآية (٩) من سورة النور (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).","vol":"3","page":57},{"text":"وأبدل الهمزة من ﴿وَلَبِئْسَ﴾ [٥٧]: أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو، بخلاف عنه. وكذا حمزة في الوقف (^١).\nقوله تعالى: ﴿ثَلَاثَ مَرَّاتٍ … ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ﴾ [٥٨] اتفق القرَّاء على نصب ﴿ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾، واختلفوا في ﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ﴾: فقرأ شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف بالنصب (^٢).\nوالباقون بالرفع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَيْهِمْ﴾ [٥٨] قرأ حمزة، ويعقوب بضم الهاء (^٤).\nوالباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِنَّ﴾ [٦٠] قرأ يعقوب بضم الهاء (^٥).\n_________\n(^١) فيصير النطق (بِيْسَ) (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٣، والمهذب ص ٦٤).\n(^٢) بالنصب، على البدل من (ثلاث مرات)، على تقدير: أوقات ثلاث عورات، ليكون المبدل والمبدل منه وقتًا. قال ابن الجزري:\nثاني ثلاث (كم) (سما) (عـ) ـد\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٩٢، النشر ٢/ ٣٣٣، المبسوط ص ٣٢٠، الغابة ص ٢٢٠، معاني القرآن ٢/ ٤٥٣).\n(^٣) ووجه قراءة من قرأ بالرفع: أنه على إضمار مبتدأ، أي: هذه ثلاث عورات، أي أوقات ثلاث عورات، أي: تظهر فيها العورات، فجعل الأوقات عورات لظهور العورات فيها اتساعًا، كما قال: ليلُك قائمٌ ونهارُك صائم، لمّا كان القيام والصيام فيهما، جعلوا لهما الصيام والقيام، ومثله: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ: ٣٣] أضاف المكر إلى الليل والنهار، لأنه فيهما يكون، وكل هذا اتساع في الكلام، اذ المعنى لا يُشكل (شرح طيبة النشر ٥/ ٩٢، النشر ٢/ ٣٣٣، المبسوط ص ٣٢٠، الغاية ص ٢٢٠، معاني القرآن ٢/ ٤٥٣، معاني الفرآن ٢/ ٢٦٠، إيضاح الوقف والابتداء ٨٠١، زاد المسير ٦/ ٦١).\n(^٤) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عليهم﴾ و﴿إليهم﴾ و﴿لديهم﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما بعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (فـ) ـهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٥) اختلف في ضم الهاء وكسرها من ﴿عليهم﴾ و﴿إليهم﴾ و﴿لديهم﴾ و﴿عليها﴾ و﴿إليهما﴾ و﴿فيهما﴾ و﴿عليهن﴾ و﴿إليهن﴾ و﴿فيهن﴾ و﴿صياصيهم﴾ و﴿بجنتيهم﴾ و﴿ترميهم﴾ و﴿ما نريهم﴾ و﴿بين أيديهن﴾ وما يشبه ذلك من ضمير التثنية والجمع مذكرًا أو مونثًا، فحمزة وكذا يعقوب من ﴿عليهم﴾ و﴿إليهم) و﴿لديهم﴾ الثلاثة فقط حيث أتت بضم الهاء على الأصل لأن الهاء لما كانت ضعيفة لخفائها خصت بأقوى الحركات ولذا تضم مبتدأة، وزاد يعقوب فقرأ جميع ما ذكر وما شابهه مما قبل الهاء ياء ساكنة بضم الهاء أيضا، وهذا كله إذا كانت الياء موجودة فإن زالت لعلة جزم نحو ﴿وإن يأتهم﴾ ﴿ويخزهم﴾ =","vol":"3","page":58},{"text":"والباقون بالكسر (^١).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ …﴾ [النور: ٦١] قرأ أبو عمرو، وورش، وحفص، وأبو جعفر بضم الباء الموحدة.\nوالباقون بكسرها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [النور: ٦١] قرأ حمزة والكسائي -في الوصل- بكسر الهمزة. وكسر الميم حمزة (^٣)، وفتحها الباقون. وإذا وقف حمزة، والكسائي قبل\n_________\n= ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ أو بناء نحو ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ فرويس وحده بضم الهاء في ذلك كله إلا قوله تعالى ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ﴾ بالأنفال، فإنه كسرها من غير خلف، واختلف عنه في ﴿وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ بالحجر، و﴿يُغْنِهِمُ اللَّهُ﴾ في النور ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ موضعي غافر.\nقال ابن الجزري:\nوبعد ياه سكنت لا مفردًا … ظاهر وإن تزل كيخزهم غدا\n(إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٤).\n(^١) قرأ الباقون بكسر الهاء فيما سبق كله في جميع القرآن لمجانسة الكسر لفظ الياء أو الكسر وهي لغة قيس وتميم وبني سعد.\n(^٢) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المؤلف في كل المواضع في القرآن الكريم؛ وإن كان من الناسخ فليسامحه الله، احتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب (فَعْل) في الجمع الكثير (فُعُول) ولما كان هذا النوع لا يجوز فيه إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء على ذلك؛ لأنه أصله، ولئلا يختلف (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).\n(^٣) قرا حمزة والكسائي بكسر الهمزة، في المفرد والجمع، في الوصل خاصة، وتفرد حمزة بكسر الميم مع الهمزة في الجمع وذلك حيث وقع، وذلك إذا كان قبل الهمزة كسرة أو ياء، وقرأ ذلك كله الباقون بضم الهمزة، وكلهم ضم الهمزة في الابتداء. وحجة من كسر الهمزة أنه اسم كثر استعماله، والهمزة حرف مستثقل بدلالة ما أجازوا فيها من البدل والتخفيف والحذف ونقل الحركة، دون غيرها من سائر الحروف. فلما وقع أول هذا الاسم، وهو (أم) حرف مستثقل، وكثر استعماله، وثقل الخروج من كسر، أو ياء إلى ضم همزة، وليس في الكلام (فعل) فلما اجتمع هذا الثقل أرادوا تخفيفه، فلم يمكن فيه الحذف، لأنَّهُ إجحاف بالكلمة، ولا أمكن تخفيفه، ولا بدله، لأنَّهُ أول، فغيروه بأن أتبعوا حركته حركة ما قبله، ليعمل اللسان عملًا واحدًا، والياء كالكسرة، فإذا ابتدأوا ردوه إلى الضم، الذي هو أصله، إذ ليس قبله في الابتداء ما يستثقل. وقد فعلوا ذلك في الهاء في (عليهم وبهم) أتبعوا حركته حركلة ما قبلها، وأصلها الضم، والإتباع في كلام العرب مستعمل، وحجة من كسر الميم مع الهمزة في الجمع أنه أتبع حركة الميم =","vol":"3","page":59},{"text":"﴿أُمَّهَاتِكُمْ﴾ ابتدأ الهمزة بالضم.\nوالباقون بضم الهمزة وصلًا وابتداءً.\nقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ [النور: ٦٤] قرأ يعقوب بفتح الياء التحتية، وكسر الجيم.\nوالباقون بضم التحتية، وفتح الجيم (^١).\n* * *\n_________\n= حركة الهمزة، كما قالوا (عليهي) وكسروا الهاء للباء، وأتبعوا حركة الميم حرية الهاء. فمن قال (عليهمي) بكسر الهاء والميم، هو بمنزلة من كسر الهمزة والميم في قوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [النحل: ٧٨] ومن كسر الهاه وضم الميم في (عليهمو) هو بمنزلة من كسر الهمزة وفتح الميم، في قوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ ومن ضم الهمزة وفتح الميم في ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ وهو الأصل بمنزلة من قال (عليهمو) بضم الهاء والميم، فهو الأصل، إلا أن تغيير الهاء، مع الكسرة والياء، أقوى وأكثر وأشهر من تغيير الهمزة مع الياء والكسرة، وذلك لخفاء الهاء وجلادة الهمزة، قال ابن الجزري:\nلأمه في أم أمها كسر … ضمًّا لدى الوصل رضى كذا الزمر\nوالنحل نور النجم والميم تبع فاش\n(الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٧٩).\n(^١) والحجة لمن قرأ الأول بالياء والثانى بالتاء أنه فرق بين المعنيين فجعل الأول للكفار وأشرك المؤمنين في الرجوع معهم وهذا حذق بالقراءة ومعرفة بمعانيها، وحجة من قرأ بالياء: جعله خبرًا عن اليهود ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ بالياء أيضًا يعنى اليهود، وحجة من قرأ بالتاء أي أنتم وهم، قال ابن الجزري:\nوترجع الضم افتحا واكسر (ظـ) ـما … إن كان للأخرى وذو يوم (حما)\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٠، إتحاف فضلاء البشر ص ٢١٨).","vol":"3","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-72>الأوجه التي بين النور والفرقان</span>\nوبين النور والفرقان من قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ﴾ [النور: ٦٤] إلى قوله تعالى: ﴿نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] ستمائة وجه، وثلاثة عشر وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه، وأربعة وأربعون وجهًا.\nورش: ثمانية وثمانون وجهًا.\nابن كثير: سنة وثلاثون وجهًا.\nالدوري: ثمانية وثمانون وجهًا، منها: اثنان وسبعون مندرجة مع قالون.\nالسُّوسِيُّ: أربعة وأربعون وجهًا.\nابن عامر: أربعة وأربعون وجهًا.\nعاصم: ستة وثلاثون وجهًا.\nخلف: وجه.\nخلاد: وجهان، منها وجه مندرج مع خلف.\nالكسائي: ستة وثلاثون وجهًا، مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ستة وثلاثون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nيعقوب: مائة وجه، وستة وسبعون وجهًا، منها اثنان وسبعون مع قالون، وستة عشر وجهًا مع الدوري.\nخلف: \"وجه مندرج معه\" عن حمزة.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":61},{"text":"<span data-type='title' id=toc-73>(سُورَةُ الْفُرْقَانِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بإدغام النون في النون، بخلاف عنهما.\nوالباقون بغير إدغام. ورقق ورش الراء من ﴿نَذِيرًا﴾ على أصله (^٢).\nوالباقون بالتفخيم.\nقوله تعالى: ﴿شَيْئًا وَهُمْ﴾ [الفرقان: ٣] قرأ ورش بالمد والتوسُّط وقفًا ووصلًا (^٣)، ويسكت حمزة على الياء قبل الهمزة الساكنة سكتة لطيفة في الوصل -بخلاف عن خلاد (^٤) - وإذا وقف حمزة على ﴿شَيْئًا﴾ فتح الياء، وحذف الهمزة، وله وجه ثان: وهو تشديد الباء.\nقوله تعالى: ﴿إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ [الفرقان: ٤] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥). ونافع بالإمالة بين بين (^٦) بخلاف عن قالون: بين الفتح، وبين اللفظين (^٧).\n_________\n(^١) هي سورة مكية قيل إلا ثلاث آيات ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ﴾ إلى ﴿رحيما﴾ وقيل مدنية إلا من أولها الى ﴿نشور﴾ وآيها سبع وسبعون بلا خلاف (المبسوط ص ٣٢٢، إتحاف فضلاء البشر فى القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤١٥).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) وكذا ابن ذكوان وحفص وإدريس، قال ابن الجزري:\nوالسكت عن حمزة في شيء وأل … والبعض معهما له فيها انفصل\nوالبعض مطلقًا وقيل بعد مد … أو ليس عن خلاد السكت اطرد\nقيل ولا عن حمزة والخلف عن … إدريس غير المد أطلق واخصصن\nوقيل حفص وابن ذكوان وفي … هجا الفواتح كطه (ثـ) ـقف\n(^٥) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق توضيح ما في هذه الكلمة ومثيلاتها قبل عدة صفحات (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر فى القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧).\n(^٦) هي روات ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٧) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.","vol":"3","page":62},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءُوا﴾ [الفرقان: ٤] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قَدْ\" عند الجيم (^١).\nوالباقون بالإدغام.\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٢). وورش على أصله في ﴿جَاءُوا﴾ بالمد والتوسُّط والقصر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَهِيَ تُمْلَى﴾ [الفرقان: ٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤).\nونافع بالفتح، وبين اللفظين (^٥).\nوالباقون بالفتح. وسكن الهاء من ﴿فَهِيَ﴾: قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر (^٦).\nوالباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا﴾ [الفرقان: ٧] اللام مفصولة في الرسم؛ فوقف أبو عمرو على \"مَا\" دون اللَّام، بلا خلاف. واختلف عن الكسائي في الْوَقْف على \"ما\" وعلى ﴿مَالِ﴾، وقد ورد خلاف -أيضًا- عن ورش، وعن رويس. ووقف الباقون على اللَّام. وإذا وقف\n_________\n(^١) علة من أدغم الدَّال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٢) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ في [طه: ٦١] فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٣) لأنه مد بدل ومن قاعدته في البدل تثليثه في الوقف وفي الوصل.\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُوَ﴾ ﴿وَهِىَ﴾ ﴿فَهِىَ﴾ ﴿لَهِىَ﴾ وزاد الكسائي (ثُمَّ هْيَ) (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هِىَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).","vol":"3","page":63},{"text":"القارئ على الألف أو على اللام، فلا بد من الابتداء من أول الكلمة، أي: ﴿مَالِ هَذَا﴾ (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا﴾ [الفرقان: ٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: \"نَأْكُل\" بالنون (^٢). وقرأ الباقون بالياء التحتية (^٣)، ولا خلاف في نون \"تَكُونُ\" أنها بالضم.\nقوله تعالى: ﴿مَسْحُورًا﴾ - ﴿انْظُرْ﴾ [الفرقان: ٨، ٩] قرأ نافع، وابن كثير، وهشام، والكسائي، وأبو جعفر -في الوصل- بضم التنوين. وقرأ الباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ شَاءَ جَعَلَ﴾ [الفرقان: ١٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الشين (^٥). والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) وقف أبو عمرو على ﴿مَالِ هَذَا﴾ في المواضع الأربعة على ما دون اللَّام كما نص عليه الشاطبي كالداني وجمهور المغاربة وغيرهم وافقه اليزيدي واختلف عن الكسائي في الوقف على ما أو على اللَّام والوجهان ذكرهما له الشاطبي كالداني وابن شريح ومقتضى كلام هؤلاء أن الباقين يقفون على اللَّام دون ما وبه صرح بعضهم والأصح جواز الوقف على ما لجميع القراء لأنَّها كلمة برأسها منفصلة لفظًا وحكمًا قال في النشر: وهو الذي أختاره وآخذ به وأما اللَّام فيحتمل الوقف عليها لانفصالها خطأ وهو الأظهر قياسًا ويحتمل أن لا يوقف عليها من أجل كونها لام جر ولام الجر لا تقطع مما بعدهم ثم إذا وقف على ما اضطرارًا أو اختيارًا أو على اللَّام كذلك فلا يجوز الابتداء بقوله تعالى لهذا ولا هذا (اتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٢).\n(^٢) ووجه من قرأ بالنون، على معنى: إنهم اقترحوا جنةً يأكلون هم منها. قال ابن الجزري:\nيأكل نون (شفا)\n(^٣) ووجه من قرأ بالياء على معنى أنهم اقترحوا جنة يأكل النَّبيّ منها. ودلّ على ذلك قوله عنهم: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ﴾، ﴿أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ٩٣، النشر ٢/ ٣٣٣، المبسوط ص ٣٢٢، التيسير ص ١٦٣، السبعة ص ٤٦٢، زاد المسير ٦/ ٧٤، تفسير النسفى ٣/ ١٥٩).\n(^٤) اختلف فيما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف (لتنود) والتنوين، فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ والواو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين ﴿فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ـما … (فـ) ـز غير قل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما\nوالخلف في التنوين (مـ) ـز وإن يجر … (ز) ن خلفه (مـ) ـز\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^٥) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ في [طه: ٦١] فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.","vol":"3","page":64},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ [الفرقان: ١٠] قرأ ابن كثير، وابن عامر، وشعبة برفع اللَّام بعد العين (^١).\nوالباقون بجزمها (^٢)، وإدغامها في اللَّام بعدها، وأدغم أبو عمرو، ويعقوب الكاف في القاف - بخلاف عنهما (^٣) -.\nوكذا ﴿بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ [الفرقان: ١١] التاء في السين (^٤)، ورقق ورش الراء على أصله (^٥).\nقوله تعالى: ﴿مَكَانًا ضَيِّقًا﴾ [الفرقان: ١٣] قرأ ابن كثير بإسكان الياء التحتية (^٦).\n_________\n(^١) بالرفع، على الاستئناف والقطع، وفيه معنى الحتم، ليس بموقوف على المشيئة؛ أي: لا بد أن يجعل لك يا محمد قصورًا (شرح طيبة النشر ٥/ ٩٤، النشر ٢/ ٣٣٣، الغاية ص ٢٢١، السبعة ص ٤٦٢، إعراب القرآن ٢/ ٤٥٩).\n(^٢) وحجة من قرأ بالجزم: أنهم عطفوه على موضع (جعل) لأنَّهُ جواب الشرط في موضع جزم، فيكون ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ داخلًا في المشيئة، أي: إن شاء الله فعل ذلك بك با محمد، وهو فاعله بلا شك. ويجوز أن يكونوا قدّروه على نيّة الرفع مثل الأول، لكن أدغموا اللَّام في اللَّام، فأسكنوا اللَّام من ﴿وَيَجْعَلْ﴾ لإدغام لا لِلجزم، فتكون القراءتان بمعنى الحتم، أنّ الله فاعل ذلك لمحمد على كل حال. قال ابن الجزري:\n.. ويجعل\nفاجزم (حما) (صحب) (مدا)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٩٤، النشر ٢/ ٣٣٣، الغاية ص ٢٢١، السبعة ص ٤٦٢، إعراب القرآن ٢/ ٤٥٩، وزاد المسير ٦/ ٧٥، وتفسير النسفي ٣/ ١٦٠).\n(^٣) فيصير النطق \"لقُّصُورًا\" وروى أبو الكرم الشهرزوري صاحب المصباح عن يعقوب بكماله إدغام جميع ما أدغمه أبو عمرو من المثلين والمتقاربين وإليه الإشارة بقول الطيبة\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\nوكذا ذكره أبو حيان في كتابه المطلوب في قراءة يعقوب وبه قرأ ابن الجزري عن أصحابه وحكاه أبو الفضل الرازي واستشهد به للإدغام مع تحقيق الهمز قال شيخنا: وذلك لأنهم لما أطلقوا الإدغام عنه ولم يشترطوا له ما اشترطوا لأبي عمرو دل على إدغامه بلا شرط قال وكما دل على الإدغام مع الهمز يدلُّ عليه مع مد المنفصل وهو كذلك كما تقدم التصريح به (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطى ج ١/ ص ٣٦). (انظر المهذب ص ٤٩).\n(^٤) سبق بيان ما يماثله في الآية (٢٨) من سورة النور.\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) الحجة لمن خفف: أنه استثقل الكسرة على الياء مع التشديد فخفف وأسكن كما قالوا هين وهين، قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":65},{"text":"والباقون بتشديدها مع الكسر (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ [الفرقان: ١٧] قرأ ابن كثير، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب بالياء التحتية (^٢).\nوالباقون بالنون (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَيَقُولُ﴾ [الفرقان: ١٧] قرأ ابن عامر بالنون (^٤).\nوالباقون بالياء التحتية (^٥).\nقوله تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ﴾ [الفرقان: ١٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وهشام - في أحد\n_________\n= ضيقا معا في ضيقا مك وفي\n(النشر ٢/ ٢٦٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٣، المبسوط ص ٢٠٢).\n(^١) الحجة لمن شدد أنه أكد الضيق ودليله قوله تعالى ﴿مكانا ضيقا﴾ فكأنه ضيق بعد ضيق (النشر ٢/ ٢٦٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٣، المبسوط ص ٢٠٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٧٢).\n(^٢) ردّوه على لفظ الغيبة والإخبار عن الله جلّ ذكره في قوله: ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ٩٤، النشر ٢/ ٣٣٣، المبسوط ص ٣٢٢، السبعة ص ٤٦٢، غيث النفع ص ٣٠٥).\n(^٣) ووجه القراءة: أنه على الإسناد إليه على طريقة التعظيم التفاتًا، قال ابن الجزري:\nيا نحشر (د) ن (عـ) ـن (ثوى)\nشرح طيبة النشر ٥/ ٩٤، النشر ٢/ ٣٣٣، المبسوط ص ٣٢٢، السبعة ص ٤٦٢، غيث النفع ص ٣٠٥).\n(^٤) وحجته: أنه حمله على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، كما قال بعد ذلك: ﴿أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي﴾، فأضاف (العبد) إلى نفسه، كذلك أضاف (القول) إلى نفسه، ويُقوّي ذلك أيضًا أنه حمله على ﴿يَحْشُرُهُم﴾، لأنه قرأه بالنون، فحمل الفعلين على لفظ واحد. قال ابن الجزري:\nيقول (كـ) ـم\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٩٤، النشر ٢/ ٣٣٣، المبسوط ص ٣٢٢، السبعة ص ٤٦٢، غيث النفع ص ٣٠٥).\n(^٥) وحجة من قرأه بالياء: أنهم ردّوه على لفظ الغيبة والإخبار عن الله جلّ ذكره في قوله: ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، ويُقوّي ذلك أن قبله: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا﴾ [الفرقان: ١٦] فجرى ﴿فَيَقُولُ﴾ على ذلك، أي: فيقول ربك، ويُقوّي ذلك أيضا أنّ قبله: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ بالياء، في قراءة ابن كثير وحفص، ردّاه على ما قبله من لفظ الغيبة، ولأنّ بعده ﴿فَيَقُولُ﴾ بالياء في قراءة أكثر القراء إلا ابن عامر، فحمل الفعلين على لفظ واحد (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ٩٤، النشر ٢/ ٣٣٣، المبسوط ص ٣٢٢، السبعة ص ٤٦٢، غيث النفع ص ٣٠٥).","vol":"3","page":66},{"text":"وجهيه - وأبو جعفر، ورويس بتحقيق الهمزة الأولى، وتسهيل الثانية (^١).\nوالباقون بتحقيقهما (^٢)، وهشام معهم، وأدخل بين الهمزتين ألفًا قالون، وأبو عمرو، وهشام، وأبو جعفر (^٣).\nوالباقون بغبر إدخال بينهما.\nوإذا وقف حمزة، سهَّل الثانية، وله -أيضًا- إبدالها ألفًا، وله -أيضًا- تحقيقها؛ لأنه متوسِّط بزائد.\nقوله تعالى: ﴿هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ﴾ [الفرقان: ١٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتحقيق الأولى، وإبدال الثانية ياء خالصة (^٤).\nوالباقون بتحقيقهما.\nوإذا وقف حمزة على ﴿هَؤُلَاءِ﴾، فله خمسة وعشرون وجهًا:\n_________\n(^١) وحجة ذلك أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة، وحجة هؤلاء من خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه أكثر العرب. وأيضًا لما رأى أن العرب وكل القراء قد خففوا الهمزة الثانية إذا كانت ثانية استثقالًا كان تخفيفها إذا كانت متحركة أولى، لأن المتحرك أقوى من الساكن، قال ابن الجزري:\nثانيهما سهل غنى حرم حلا … وخلف ذي الفتح لوى أبدل جلا\nخلف\n(انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣) والنشر (١/ ٣٥٩).\n(^٢) حجة من حقق الهمزتين في كلمة: أنه لما رأى الأولى في تقدير الانفصال من الثانية ورآها داخلة على الثانية قبل أن لم تكن حقق كما يحقق ما هو من كلمتين وحسن ذلك عنده لأنه الأصل، وزاده قوة أن أكثر هذا النوع بعد الهمزة الثانية فيه ساكن فلو خفف الثانية التي قبل الساكن لقرب ذلك من اجتماع ساكنين لا سيما على مذهب من يبدل الثانية ألفًا، فلما خاف اجتماع السَّاكِنَيْن حقق ليسلم من ذلك (التيسير ص ٣٢).\n(^٣) فمن قرأ بالإدخال وهو إدخال ألف بين الهمزتين وهم: قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام بخلف عنه، قال ابن الجزري:\nوالمد قبل الفتح والكسر حجر … (بـ) ـن (ثـ) ـق له الخلف وقبل الضم ثر\n(^٤) وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو (كاس) فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فإن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).","vol":"3","page":67},{"text":"التحقيق مع المد لا غير، والتسهيل بين الهمزة والواو مع المد والقصر، وابدالها واوًا خالصة مع المد والقصر.\nوفي الثانية خمسة أوجه: إبدالها ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، وتسهيلها بين الهمزة والياء مع المد والتوسُّط.\nفهذه خمسة في الأولى، وخمسة في الثانية، فتضرب خمسة في خمسة بخمسة وعشرين.\nوأما هشام: فله في الثانية المتطرفة الخمسة المذكورة لا غير (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ نَتَّخِذَ﴾ [الفرقان: ١٨] قرأ أبو جعفر بضم النون، وفتح الخاء (^٢).\nوالباقون بفتح النون، وكسر الخاء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ [الفرقان: ١٩] رُوِيَ عن قنبل؛ أنه قرأ بالياء التحتية، وبتاء الخطاب؛ وكذا رُوِيَ عن البزيِّ (^٤).\n_________\n(^١) أي ليس لهشام في الهمزة الأولى سوى التحقيق، وأما الهمزة الثانية المتطرفة، فله فيها خمسة الأوجه المذكورة.\n(^٢) ووجه قراءته: أَنه على البناء للمفعول؛ فقيل متعد لواحد كقراءة الجمهور، وقيل إلى اثنين والأول الضمير في يتخذ النائب عن الفاعل، والثاني من ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ ومن زائدة، قال ابن جني: ﴿مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ حال، و﴿مِنْ﴾ زائدة لتأكيد النفي، والمعنى: وما كان لنا أن نعبد من دونك ولا مستحق الولاية ولا العبادة، قال ابن الجزري:\nنتخد اضمن (ثـ) ـروا وافتح\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٩٥، المبسوط ص ٣٢٢، معاني القرآن ٢/ ٢٦٤، الغاية ص ٢٢١).\n(^٣) وحجتهم أنها على البناء للفاعل (شرح طيبة النشر ٥/ ٩٥، المبسوط ص ٣٢٢، معاني القرآن ٢/ ٢٦٤ الغاية ص ٢٢١، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٤١٧).\n(^٤) اختلف عن قنبل في ﴿كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ فرواه ابن شنبوذ بالغيب، ونص عليها ابن مجاهد عن البزي سماعًا من قنبل ولذا لم يقرأ به، وروى عنه ابن مجاهد بالخطاب على أنه مسند لضمير العابدين؛ أي فقد كذبتم آلهتكم بما يقولون عنهم فما تستطيعون أنتم صرف العذاب، قال ابن الجزري:\n.......... و(ز) ن خلف يقولوا","vol":"3","page":68},{"text":"والباقون بتاء الخطاب بلا خلاف (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ﴾ [١٩] قرأ حفص بتاء الخطاب (^٢)، وقرأ الباقون بياء الغيبة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَوْ نَرَى رَبَّنَا﴾ [٢١]، قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤). وقرأ نافع بالأمالة بين بين، بخلاف عن قالون (^٥).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ [٢٥]، قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب بتشديد الشين (^٦).\n_________\n(^١) ووجه قراءتهم: أنهم أسندوا الكلام لضمير المعبودين؛ أي فقد كذبكم من أشركتم بهم، فما يستطيعون صرفه عنكم ولا نصركم (شرح طيبة النشر ٥/ ٩٥، المبسوط ص ٣٢٢، معاني القرآن ٢/ ٢٦٤، الغاية ص ٢٢١، التيسير ص ١٦٣، السبعة ص ٤٦٣، زاد المسير ٦/ ٧٩، وتفسير ابن كثير ٣/ ٣١٢، وتفسير النسفي ٣/ ١٦٢).\n(^٢) ووجه قراءته بالتاء، على الخطاب للمشركين، ردًا على قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ أي: فقد كذبتم الآلهة فيما تقولون فما تستطيعون لأنفسكم صرفًا ولا نصرًا، أي: صَرْفًا للعذاب ولا نصرًا مِمّا نزل بكم من العقاب، قال ابن الجزري:\nوعفو ما يستطيعوا خاطبن\n(^٣) وحجة من قرأ بالياء: أنهم ردّوه على الإخبار عن المعبودين من دون الله، أي: قد كذبكم من عبدتم فما يستطيعون صرفًا عنكم العذاب ولا نصرًا لكم، وأخبروا عن الآلهة بالواو والنون في ﴿يَسْتَطِيعُونَ﴾ لأنها كانت عندهم مِمّن يعقل ويفهم، ولذلك عبدوها. ويجوز أن تكون الملائكة (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٤٥، شرح طيبة النشر ٥/ ٩٥، المبسوط ص ٣٢٢، معاني القرآن ٢/ ٢٦٤، الغاية ص ٢٢١، التيسير ص ١٦٣، السبعة ص ٤٦٣، زاد المسير ٦/ ٧٩).\n(^٤) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق توضيح ما في هذه الكلمة ومثيلاتها قبل عدة صفحات (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه. وما ذكره المولف من الخلاف عن قالون كلام غير صحيح ولم يقرأ له بها.\n(^٦) ووجه من قرأ بالتشديد، على إدغام التاء الثانية في الثمين إذ أصله (تتشقق) وحسُن الإدغام وقَوِي لأن الثمين أقوى من التاء فإذا أَدغمتَ التاء في الشين نقلتَها إلى حالة أقوى من حالتها قبل الإدغام. قال ابن الجزري:\nوخففوا شين تشقق كقاف (حـ) ـــــــــــز (كفا)","vol":"3","page":69},{"text":"والباقون بالتخفيف (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [٢٥] قرأ ابن كثير بنونين: الأولى مضمومة، والثانية ساكنة، وتخفيف الزاي، ورفع اللام بعدها، و﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ بنصب التاء (^٢)، وقرأ الباقون بنون واحدة مضمومة، وتشديد الزاي، ونصب اللام بعدها، ورفع التاء من ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ (^٣)، وأدغم أبو عمرو، ويعقوب التاء من \"المَلائِكَة\" في التاء بعدها، بخلاف عنهما (^٤).\n_________\n(^١) ووجه التخيف: أنه بالتخفيف، على حذف التاء استخفافًا، لاجتماع المثلين (شرح طيبة النشر ٥/ ٩٦، النشر ٢/ ٣٣٤ المبسوط ص ٣٢٣، السبعة ٤٦٤، التيسير ص ١٦٣، إعراب القرآن ٢/ ٤٦٤، زاد المسير ٦/ ٨٤).\n(^٢) قرأ ابن كثير بنونين والرفع مخفّفًا، ونصب ﴿الملائكةَ﴾ جعله ﴿وَأَنزَلَ﴾ مبنيًّا للفاعل و﴿الملائكةَ﴾ مفعوله، وأجراه على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، فنصب ﴿الملائكة﴾ بوقوع الأنزال عليهم. قال ابن الجزري:\nنزل زده النون وارفع خففا\nوبعد نصب الرفع (د) ن\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٩٦، النشر ٢/ ٣٣٤، المبسوط ص ٣٢٣، السبعة ٤٦٤، التيسير ص ١٦٣، إعراب القرآن ٢/ ٤٦٤، زاد المسير ٦/ ٨٤).\n(^٣) ووجه قراءة من قرأ بنون واحدة والتشديد ورفع ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾: أنه جعله على ما لم يسمّ فاعله، جعلوه فعلًا لم يسمّ فاعله من ﴿وَنُزِّلَ﴾، فرفعوا ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ به، إذ قامت مقام الفاعل، ودليله قوله: ﴿تَنْزِيلًا﴾. فهو مصدر ﴿نُزِّلَ﴾ (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٤٦، شرح طيبة النشر ٥/ ٩٦، النشر ٢/ ٣٣٥، المبسوط ص ٣٢٣، السبعة ٤٦٤، التيسير ص ١٦٣، إعراب القرآن ٢/ ٤٦٤، زاد المسير ٦/ ٨٤).\n(^٤) أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قَالَ رَبِّ﴾ و﴿كاد تزيغُ﴾ و﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ﴿الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nاذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معا … لكن بوجه الهمز والمد امنعا\nوقال أيضا:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).","vol":"3","page":70},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ﴾ [٢٧] قرأ أبو عمرو بفتح الياء في الوصل (^١)، وسكنها الباقون.\nوقرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال عند التاء.\nوالباقون بالأدغام (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يَاوَيْلَتَى﴾ [٢٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣). وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٤). والدوري -عن أبي عمرو- بين بين.\nوالباقون بالفتح، وإذا وقف يعقوب - من رواية رويس - وقف بالهاء، بخلاف عنه. وهذه الهاء تسمى: هاء السكت (^٥).\nوالباقون بغير هاء.\n_________\n(^١) همزة الوصل العارية عن اللام وقعت في سبعة مواضع إلا عند ابن عامر ومن معه فستة؛ لقطعه همزة ﴿أَخِي (٣٠) اشْدُدْ﴾ وهي ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ ﴿أَخِي (٣٠) اشْدُدْ﴾ ﴿لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ﴾ ﴿ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبَا﴾ ﴿يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ﴾ ﴿قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ فقرأهن أبو عمرو بالفتح في السبعة، وقرأ ابن كثير كذلك في ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ و﴿أَخِي (٣٠) اشْدُدْ﴾، وقرأ نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر ﴿لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ﴾ و﴿ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبَا﴾ بالفح أيضًا، وقرأ نافع والبزي وكذا أبو جعفر وروح ﴿إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ بالفتح، وقرأ نافع وابن كثير وأبو بكر وكذا أبو جعفر ويعقوب ﴿بَعْدِي اسْمُهُ﴾ بالفتح، ولم يأت في هذا النوع ياء أجمع على فتحها أو إسكانها، قال ابن الجزري:\nوعند همز الوصل سبع ليتني … فافتح (حـ) لا قومي (مدا) (حـ) ـــــز (شـ) ـــم (هـ) ـــــــنى\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٨٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٩).\n(^٢) سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة من قراءة قبل صفحات قليلة (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).\n(^٣) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) اختلف عن رويس في الوقف على ﴿يَاوَيْلَتَى﴾ و﴿يَاحَسْرَتَى﴾ و﴿يَاأَسَفَى﴾ و﴿ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ الظرف؛ فقطع ابن مهران له بالهاء، وكذلك صاحب الكنز، ورواه القلانسي عن أبي العلاء عنه، ونص الداني على ﴿ثُمَّ﴾ ليعقوب بكماله، ورواه الآخرون عنه بغيرها كالباقين، والوجهان صحيحان عن رويس، قال ابن الجزري:\nوويلتى وحسرتى وأسفى … وثم (غـ) ــــــر خلفًا ووصلًا حذفا\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٣٥).","vol":"3","page":71},{"text":"قوله تعالى: ﴿بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾ [٢٩] قرأ أبو عمرو، وهشام بإدغام ذال ﴿إِذْ﴾ في الجيم.\nوالباقون بالإظهار (^١).\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ [٣٠] قرأ نافع، والبزي، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وروح بفتح الياء في الوصل (^٣).\nوقرأ الباقون بإسكانها.\nقوله تعالى: ﴿وَثَمُودَاْ﴾ [٣٨] قرأ حمزة، وحفص، ويعقوب في الوصل بغير تنوين (^٤).\n_________\n(^١) وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشام يقرآن بإدغام ذال إذ فى الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، قال ابن الجزري:\nإذ فى الصفير وتجد أدغم (حـ) ـــــــلا (لـ) ــــــي\nووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك فى بعض المخرج، ووجه الإظهار بُعْدُ المخرجِ، ووجه التفرقة الجمعُ بين اللغات (شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).\n(^٢) سبق توضيح خلاف هشام في إمالة ﴿شَآءَ﴾ و﴿جَآء﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾.\n(^٣) همزة الوصل العارية عن اللام ووقعت فى سبعة مواضع إلا عند ابن عامر ومن معه فستة؛ لقطعه همزة ﴿أَخِي (٣٠) اشْدُدْ﴾ وهى ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ ﴿أَخِي (٣٠) اشْدُدْ﴾ ﴿لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ﴾ ﴿ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبَا﴾ ﴿يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ﴾ ﴿قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ فقرأهنّ أبو عمرو بالفتح في السبعة، وقرأ ابن كثير كذلك في ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ و﴿أَخِي (٣٠) اشْدُدْ﴾، وقرأ نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر ﴿لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ﴾ و﴿ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبَا﴾ بالفتح أيضًا، وقرأ نافع والبزي وكذا أبو جعفر وروح ﴿إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ بالفتح، وقرأ نافع وابن كثير وأبو بكر وكذا أبو جعفر ويعقوب ﴿بَعْدِي اسْمُهُ﴾ بالفتح، ولم يأت في هذا النوع ياء أجمع على فتحها أو إسكانها، قال ابن الجزري:\nوعند همز الوصل سبع ليتنى … فافتح (حـ) لا قومي (مدا) (حـ) ـــــز (شـ) ــــم (هـ) ـــني\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٨٢، إتحاف فضلاء البشر فى القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٩).\n(^٤) من نون جعله اسمًا مذكرًا لحي أو رئيس وحجتهم في ذلك المصحف لأنهن مكتوبات في المصحف بالألف وزاد الكسائى عليهم حرفًا خامسًا وهو قوله ﴿أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ منونًا وقال: إنما أجريت الثاني لقربه من الأول لأنه استقبح أن ينون اسمًا واحدًا ولاع التنوين في آية واحدة ويخالف بين اللفظين وقد جود الكسائى فيما قال لأن أبا عمرو سُئل لم شددت قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ وأنت تخفف ينزل في كل =","vol":"3","page":72},{"text":"وإذا وقفوا، وقفوا بغير ألف: ﴿وثمود﴾ وقرأ الباقون بالتنوين، وإذا وقفوا وقفوا بالألف (^١).\nقوله تعالى: ﴿مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ﴾ [٤٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتحقيق الهمزة الأولى وإبدال الثانية ياء خالصة. وقرأ الباقون بتحقيقهما.\nوإذا وقف حمزة، وهشام على الهمزة الأولى، وقفا على واو ساكنة، ولهما - أيضًا - تشديد الواو مع الكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا هُزُوًا﴾ [٤١] قرأ حمزة - في الوصل - بإسكان الزاي (^٣). وقرأ حفص بإبدال الهمزة واوًا بعد ضم الزاي وقفًا ووصلًا (^٤). وقرأ الباقون بضم الزاي،\n_________\n= القرآن فقال: لقربه من قوله: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ [الأنعام: ٣٧]، فإن سأل سائل فقال: قوله ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ﴾ من موضع نصب فهلا نون كما نون سائر المنصوبات الجواب إن هذا الحرف كتب في المصحف بغير ألف والاسم المنون إذا استقبله ألف ولام جاز ترك التنوين كقوله ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٤٥، فرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٩، النشر ٢/ ٢٩٠، الغاية ص ١٧٥، معاني القرآن ٢/ ٢٠، إيضاح الوقف والابتدا ص ٣٦٢).\n(^١) قال النويري في شرح طيبة النشر (٤/ ٣٦٩): كل من وقف بألف ومن لم ينون وقف بغير ألف، وإن كانت مرسومة؛ فبذلك جاء النص عنهم باتفاق؛ إلا ما انفرد به أبو الربيع عن حفص عن عاصم أنه كان إذا وقف عليه وقف بالألف.\n(^٢) وقد وقف عليها حمزة وهشام بخلف عنه لأن الواو زائدة، فإذا كانت الواو أو الياء زائدتين مثل ﴿قُرُوءٍ﴾ و﴿بَرِيء﴾ فإن حمزة وهشام يبدلان الهمز الواقع بعدهما واوًا بعد الواو وياء بعد الياء، ويدغم الواو في المواد المبدلة، والياء في الياء المبدلة، ووجه البدل: تعذر النقل وضعف التسهيل لقصور الحرفين في المد عن الألف فتعين البدل، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام. فإن قلت: لم خرج المد هنا عن حكم ﴿قَالُوا وَهُمْ﴾ و﴿فِى يَوْمٍ﴾ فساغ إدغامه؟ فالجواب: إنما أبدل لإدغام فلا يكون السبب مانعًا، فالمد في ﴿قَالُوا وَهُمْ﴾ و﴿فِى يَوْمٍ﴾ سابق على الإدغام مقارن فافترقا. قال ابن الجزري:\nوالواو واليا إن يزادا أدغما … والبعض في الأصلي أيضًا أدغما\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥١).\n(^٣) فقرأ (هُزَا) فيقف على زاي مفتوحة. وقرأ حمزة (هزؤا) بالهمز على الأصل مع إسكان الزاي وصلًا فقط، فقال ابن الجزري:\nوأبدلا\nعد هزؤا مع كفؤا هزؤا سكن … ضم فتى كفؤا فتى ظن\n(^٤) وعلة حفص أنه أراد التخفيف لأنها همزة مفتوحة قبلها ضمة، فهي تجري على البدل ﴿السُّفَهَاءُ أَلَا﴾ في قراءة الحرميين وأبي عمرو (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٧، النشر ١/ ٣٨٩، المبسوط ص ١٣٠، ابن القاصح ص ١٥٢، التبصرة ص ٤٢٣).","vol":"3","page":73},{"text":"وهمزة: إن وصلوا نوَّنوها بالفتح، وإن وقفوا، حذفوا التنوين (^١). وإذا وقف حمزة، أبدل الهمزة واوًا، والزاي عنه ساكنة - بلا خلاف - إلا إذا وقف بالنقل؛ فإنه يحرك الزاي بحركة الهمزة، ويحذف الهمزة، فيقف.\nقوله تعالى: ﴿أَرَءَيْتَ﴾ [٤٣] قرأ نافع، وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بعد الراء. وعن ورش- أيضًا - إبدالها ألفًا، وحذفها الكسائي (^٢)، وقرأ الباقون بتحقيقها.\nقوله تعالى: ﴿أَفَأَنْتَ﴾ [٤٣] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة (^٣).\nوالباقون بالتحقيق. وإذا وقف حمزة، سهَّل؛ كالأصبهاني.\nقوله تعالى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ﴾ [٤٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، وخلف بكسر السين (^٤).\n_________\n(^١) ووجه هذه القراءة أنها للتخفيف، وقرأ الباقون (هزؤا) بالهمز على الأصل مع اسكان الزاي وصلًا ووقفًا، ووجه هذه القراءة: أنه جاء على الأصل. (انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، ٣٤، والنشر ٢/ ٢١٥، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٣٨، والإقناع ٢/ ٥٩٨).\n(^٢) إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد فتح فقرأه قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين فى ﴿أَرَءَيْتَ﴾ حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو ﴿أَرَءَيْتُمْ﴾ ﴿أَرَءَيْتَكُمْ﴾ ﴿أَرَءَيْتَ﴾ ﴿أَفَرَءَيْتَ﴾ واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور وهو الأقيس وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله والباقون بالتحيق وإذا وقف للأزرق في وجه البدل عليه وعلى نحو ﴿أرأيت﴾ وكذا ﴿أءنت﴾ تعين التسهيل بين بين لئلا يجتمع ثلاث سواكن ظواهر ولا وجود له في كلام عرى وليس ذلك كالوقف على المشدد فى نحو صواف الآية ٣٦ لوجود الأدغام، قال ابن الجزري:\nأريت كلا (ر) م وسهلها (مدا)\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).\n(^٣) إذا جاءت الهمزة مفتوحة وقبلها مفتوح في كلمة فإن الأصبهاني يسهل الهمزة خاصة همز ﴿لَأَمْلَأَنَّ﴾ بالأعراف وهود والسجدة، وص، و﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ بيونس، و﴿اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ بالحج، و﴿كَأَنْ لَمْ﴾ و﴿كَأَنَّهُنَّ﴾ و﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا﴾، ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ﴾ و﴿أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾، قال ابن الجزري:\nوعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنت فأمن لأملأن\nشرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧).\n(^٤) حسِب وحسَب لغتان، حسب يحسب، وحسب يحسب وقال قوم: يحسب بكسر السين من حسب وقالوا: =","vol":"3","page":74},{"text":"والباقون بالفتح (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَآءَ﴾ [٤٠]، قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الشين محضة (^٢).\nوقرأ الباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة وهشام، وقفا بالمد والتوسُّط والقصر من غير همز. ووقف الباقون بالمد على همزة ساكنة.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي﴾ [٤٧]، قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٣).\nوالباقون بضمها.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ [٤٨]، قرأ ابن كثير بالإفراد (^٤).\n_________\n= وقد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس (حجة القراءات ص ١٤٨، وشرح طيبة النشر ٤/ ١٣٣).\n(^١) إذا كان مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ و﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ﴾ فخرج بالمضارع الماضي، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ وقيدت بالبنائية؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، ووجه الفتح القياس وهي لغة تميم، قال ابن الجزري:\nويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ــــــــتبوا … (فـ) ـــــــــــي (نـ) ص (ثـ) بت\nشرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).\n(^٢) سبق قبل صفحات قليلة.\n(^٣) سبق بيان حكم [﴿وَهُوَ﴾ - ﴿فَهُوَ﴾ - ﴿وَهِىَ﴾ - ﴿فَهِىَ﴾ - ﴿لَهِىَ﴾] وزاد الكسائي (ثُمَّ هيَ) بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٤) وحجتهم في الجمع: أن الواحد يدل على الجنس فهو أعم كما تقول كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس إنما تريد هذا الجنس قال الكسائي: والعرب تقول جاءت الريح من كل مكان فلو كانت ريحًا واحدة جاءت من مكان واحد فقولهم من كل مكان وقد وحدوها تدل على أن بالتوحيد معنى الجمع، قال ابن الجزري\nوالريح هم … كالكهف مع جاثية توحيدهم\nحجر (فتى) الأعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).","vol":"3","page":75},{"text":"والباقون بالجمع.\nقوله تعالى: ﴿بُشْرًا﴾ [٤٨] قرأ عاصم بالباء الموحدة مضمومة، وإسكان الشين. وقرأ ابن عامر بالنون مضمومة، وإسكان الشين. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالنون مفتوحة، وإسكان الشين، وقرأ الباقون بالنون مضمومة وضم الشين (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ﴾ [٥٠] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال قد عند الصاد.\nوالباقون بالإدغام (^٢).\n_________\n(^١) ووجه ضمي ﴿نَشْرًا﴾، جعله جمع ناشر أي حي أو محيي، أو جمع نشور كقبور بمعنى ناشر أو منشور كركوب؛ أي مبسوط، ووجه الضم والإسكان: أنه مخفف من الأول كرسل، ووجه فتح النون: أنه مصدر ملاق معنى يرسل بدليل ﴿وَالنَّاشِرَاتِ﴾، ووجه الباء: جعله جمع بشور أو بشير كقلب وقليب ثم خفف على حد مبشرات، قال ابن الجزري:\nنشرا بضم\nفافتح (شفا) كلا وساكنا (سما) … ضم وبا (نـ) ل\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٩، ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٦٩، ٢٧٠، أعراب القراءات ١/ ١٨٦، المبسوط ص ٢١٠، السبعة ص ٢٨٣).\n(^٢) اختلف في إدغام دال قد في ثمانية أحرف الأول: الجيم نحو ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ الثاني: الذال ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ ليس غيره. الثالث: الزاي ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾، الرابع: السين ﴿قَدْ سَأَلَهَا﴾، الخامس: الشين ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ فقط. السادس: الصاد ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ السابع: الضاد ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾، الثامن: الظاء ﴿لقد ظلمك﴾ فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام وكذا خلف وافقهم الأربعة لكن اختلف عن هشام في (لقد ظلمك) فالإظهار له في الشاطبية كأصلها وفاقًا لجمهور المغاربة وكثير من العراقيين وهو في المبهج وغيره عنه من طريقيه والإدغام له في المستنير وغيره وفاقًا لجمهور العراقيين وبعض المغاربة، وأدغمها ورش في الضاد والظاء المعجمتين واظهرها عند الستة، وأدغمها ابن ذكوان في الذال والضاد والظاء المعجمات فقط، واختلف عنه في الزاي فالإظهار رواية الجمهور عن الأخفش عنه والإدغام رواية الصوري عنه وبعض المغاربة عن الأخفش والباقون بالإظهار وهم ابن كثير وعاصم وقالون وكذا أبو جعفر ويعقوب، قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاى وثقا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).","vol":"3","page":76},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ [٥٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بإسكان الذال، وضم الكاف مخففة (^١).\nوالباقون بتشديد الذال والكاف مع فتحهما (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ﴾ [٥٧] قرأ قالون، والبزي، وأبو عمرو: بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٣). وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية. وعن ورش، وقنبل - أيضًا - إبدال الثانية ألفًا.\nوالباقون بتحقيقهما. وأمال الألف بعد الشين: حمزة وابن ذكوان وخلف (^٤).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [٥٩] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: بنقل\n_________\n(^١) قرأ المذكورون لفظ ﴿لِيَذْكروا﴾ في الإسراء والفرقان بإسكان الذال، ووجه هذه القراءة: أنهم جعلوه من الذكر، كما قرأ عاصم ونافع وابن عامر لفظ ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ﴾ بمريم بالتخفيف، قال ابن الجزري:\nليذكروا اضمم خففن مع (شفا)\nوبعد أن (فتى) ومريم (نـ) ــــما … (إ) ذ (كـ) ـــــــم\n(النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، الغاية ص ١٩١، السبعة ص ٣٨١، التيسير ص ١٤٠).\n(^٢) ووجه قراءة التشديد: أنهم جعلوه من التَّذكُّر أولى بنا من الذكر له بعد النسيان. وقوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٥١] يدل على التشديد في ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾. وقد قال تعالى ذكره: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩] فالتشديد لـ (التدبّر) والتخفيف لـ (الذكر بعد النسيان) (النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، الغابة ص ١٩١، السبعة ص ٣٨١، التيسير ص ١٤٠، زاد المسير ٥/ ٣٨ وتفسير النسفي ٢/ ٣١٥).\n(^٣) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ و﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ و﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزى وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الإدغام اصطفي\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًا زكا جودا\n(التيسير في القراءات السبع - الدانى ج ١/ ص ٣٣).\n(^٤) سبق توضيح الخلاف عن هشام في ﴿شَآءَ﴾ و﴿زَادُوهُمْ﴾ و﴿زاد﴾ ﴿خَابَ﴾ قبل صفحات قليلة.","vol":"3","page":77},{"text":"حركة الهمزة إلى السين وحذف الهمزة (^١). وإذا وقف حمزة، فعل كذلك (^٢).\nوالباقون بإسكان السين، وهمزة مفتوحة وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ [٦٠]، قرأ هشام، والكسائي ورويس: بضم القاف (^٣). والباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ [٦٠] قرأ حمزة، والكسائى: ﴿يَأْمُرُنَا﴾ بالياء التحتية (^٤).\nوالباقون بالتاء الفوقية (^٥).\n_________\n(^١) سبق توضيح ما في لفظ ﴿وَسْئَلِ﴾ وما جاء من لفظه مثل [﴿وَسْئَلُوَا اللَّهَ﴾ - ﴿وَسْئَلِ القَرْيَةَ﴾ - ﴿فَسْئَلِ الَّذِينَ﴾ - ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ﴾ - ﴿فَسْئَلُوهُنَّ﴾] قبل عدة صفحات بما أغنى عن ذكره هنا لقرب الموضعين (وانظر: النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ١/ ١٢٣).\n(^٢) والحجة لمن همز أن الهمزة إنما تسقط فيما كثر استعماله من الأفعال في الأمر فإذا تقدمت الواو عادت الهمزة التى أصلها ودليله قوله تعالى ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ فاتفاقهم على همز ذلك يدل على ثبات الهمز في هذا وما ماثله (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٢٣).\n(^٣) والمراد به الإشمام فالضم لابد وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجِيءَ﴾ و﴿وَحِيلَ﴾ و﴿وَسِيقَ﴾ و﴿سِيءَ﴾ ولا بد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر. قال ابن الجزري:\nوقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم\n(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسيرص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٤) ووجه القراءة بالياء: أنها على الإخبار عن النبى - ﷺ - على وجه الإنكار منهم أن يسجدوا لِما يأمرهم به محمد. قال ابن الجزري:\nيأمرنا (فـ) ــــــــــوزا (ر) جا\n(^٥) ووجه القراءة بالتاء: أنها على الخطاب منهم للنبي ﵇، لأنهم أنكروا أمره لهم بالسّجود لله، فقالوا: أنسجد لِما تأمرنا يا محمد (النشر ٢/ ٣٣٤، المبسوط ص ٣٢٤، شرح طيبة النشر ٥/ ٩٦، اعراب القرآن ٢/ ٤٧٢، السبعة ص ٤٦٦، التيسير ص ١٦٤، إيضاح الوقف والابتداء ٨١٠، وزاد المسير ٦/ ٩٩).","vol":"3","page":78},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَزَادَهُمْ﴾ [٦٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان بخلاف عنه بإمالة الألف محضة (^١). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿سِرَاجًا﴾ [٦١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بضم السين، والراء (^٢). وقرأ الباقون بكسر السين وفتح الراء وألف بعد الراء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يَذَّكَّرَ﴾ [٦٢] قرأ حمزة، وخلف: بإسكان الذال، وضم الكاف\n_________\n(^١) إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة حرف من الأفعال العشرة وهي: ﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿زَاغَ﴾ ﴿جَآءَ﴾ ﴿شَآءَ﴾ ﴿طَابَ﴾ ﴿خَافَ﴾ ﴿خَابَ﴾ ﴿وَضَاقَ﴾ ﴿وَحَاقَ﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، واختلف عن ابن عامر في ﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ عن كل من راوييه، فأما هشام فروى عنه إمالة ﴿وَزَادَهُ﴾ الداجوني وفتحها الحلواني، واختلف عن الداجوني في خاب، فأمالها عنه صاحب التجريد والروضة والمبهج وابن فارس وجماعة، وفتحها ابن سوار وأبو العز وآخرون، وأما ابن ذكوان؛ فروى عنه إمالة ﴿خَابَ﴾ الصوري وروى فتحها الأخفش، وأما ﴿وَزَادَهُ﴾ فلا خلاف عنه في إمالة الأولى ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ واختلف في غير الأولى فروى في الفتح وجهًا واحدًا صاحب العنوان وابن شريح والمهدوي ومكي وصاحب التذكرة وبه قرأ الداني على ابن غلبون، وروى الإمالة أبو العز في كتابيه، وصاحب التجريد والمستنير والمبهج والعراقيون وهي طريق الصوري والنقاش عن الأخفش وطريق التيسير وقد أفرد الإمام ابن الجزري فصلًا في إمالة الألف التي هي عين الفعل، ووجه الإمالة: الدلالة على أصل الياءات، وحركة الواوي، ولما يؤول اليه عند البناء للمفعول، وإشعارًا بكسر الفاء مع الضمير. قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي فـ) ـــــضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) ـــــــم خلف (فـ) ـــــنا … وشاء جا (لـ) ـــــــي خلفه (فتى) (مـ) ـــــنا\n(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأمانى في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^٢) وحجة من قرأ بالجمع: أنها على إرادة الكواكب، لأن كلّ كوكب سراج، وهي تطلع مع القمر، فذكّرها كما ذكّر القمر، وأخبر عنها بالجمع لكثرة الكواكب، والقمر والكواكب من آيات الله. وقد قال: ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [فصّلت: ١٢] يعني الكواكب، والمصابيح هي السُّرج. قال ابن الجزري:\nوسرجًا فاجمع (شفا)\n(^٣) وحجة من قرأ بالتوحيد: أنه على إرادة الشمس، لأن القمر إذا ذكر في أكثر المواضع ذُكرت الشمس معه، فحمل هذا على الأكثر أولى، وأيضًا فقد ذكر النجوم في قوله: ﴿جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ فهي النجوم والكواكب. فلم يحتج التى تكرير ذلك في قوله: ﴿سِرَاجًا﴾ (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٤٧، السبعة ص ٤٦٦، شرح طيبة النشر ٥/ ٩٦، النشر ٢/ ٣٣٤، المبسوط ص ٣٢٤، الغاية ص ٢٢٢).","vol":"3","page":79},{"text":"مخففة (^١). والباقون بفتح الذال والكاف مشددتين (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ [٦٧] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: بضم الياء التحتية، وكسر التاء الفوقية (^٣)، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: بفتح الياء التتنية وكسر الفوقية (^٤)، وقرأ الباقون بفتح الياء التحتية، وضم الفوقية (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ [٦٨] قرأ أبو الحارث بإدغام اللام في الذال (^٦)\n_________\n(^١) قرأ المشار إليهم لفظ ﴿ليَذْكُروا﴾ في الإسراء والفرقان بإسكان الذال، ووجه هذه القراءة: أنهم جعلوه من\nالذكر، كما قرأ عاصم ونافع وابن عامر لفظ ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ﴾ بمريم بالتخفيف، قال ابن الجزري:\nليذكروا اضمم خففن مع (شفا)\nوبعد أن (فتى) ومريم (نما … (إ) ذ (كـ) ـــــــــم\n(^٢) ووجه قراءة التشديد: أنهم جعلوه من التَّذكُّر أولى بنا من الذكر له بعد النسيان. وقوله: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٥١] يدل على التشديد في ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾. وقد قال تعالى ذكره: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩] فالتشديد لـ (التدبّر) والتخفيف لـ (الذكر بعد النسيان) (النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، الغاية ص ١٩١، السبعة ص ٣٨١، التيسير ص ١٤٠، زاد المسير ٥/ ٣٨، وتفسير النسفي ٢/ ٣١٥).\n(^٣) وحجة من قرأ بضم الأول وكسر الثالث: أنه مضارع أقتر: أي افتقر، فيرادف يسرفوا؛ أي لم يقتروا فيفتقروا، ويرادف قتر أي ضيق، قال ابن الجزرى:\nو(عن) ضم يقتروا\n(^٤) ووجه قراءة من قرأ بفتح الياء وكسر التاء، وكذلك من فتح الأول وكسر الثالث أنهما قراءتان ولغتان في الثلاثى منه، يقال: قتَر يقتِر ويقتُر، كعكَف يعكِف ويعكُف، قال ابن الجزري:\nوالكسر ضم (كوف)\n(الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٤٧، السبعة ص ٤٦٦، شرح طيبة النشر ٥/ ٩٦، النشر ٢/ ٣٣٤، المبسوط ص ٣٢٤، الغاية ص ٢٢٢) زاد المسير ٦/ ١٠٢).\n(^٥) ووجه القراءات انه مضارع قتر وفيه لغتان الأولى كيقتل، والثانية كيحمل، قال الشاطبي:\nومع جزمه بفعل بذلك سلموا\nوقال ابن الجزري:\nيفعل سرا\n(الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٤٧، السبعة ص ٤٦٦، شرح طيبة النشر ٥/ ٩٦، النشر ٢/ ٣٣٤، المبسوط ص ٣٢٤، الغاية ص ٢٢٢).\n(^٦) فيصير النطق (يَقْعَذَّلِكَ) أدغم أبو الحارث عن الكسائى اللام المجزومة من يفعل ذال ذلك وهو ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ في ستة مواضع في القرآن في البقرة وآل عمران وفي النساء موضعان وفي سورة المنافقين والفرقان =","vol":"3","page":80},{"text":"والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ﴾ [٦٩] قرأ ابن عامر، وشعبة: برفع الفاء من ﴿يُضَاعَفُ﴾، ورفع الدال من ﴿يَخْلدُ﴾ (^١)، وقرأ الباقون بجزمهما (^٢).\nوقرأ بحذف الألف بعد الضاد وتشديد العين: ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب (^٣)، وقرأ الباقون بالألف بعد الضاد وتخفيف العين (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فِيهِ مُهَانًا﴾ [٦٩] قرأ ابن كثير، وحفص: بصلة الهاء بعد الياء التحتية في الوصل (^٥).\n_________\n= فإن لم يكن يفعل مجزومًا لم يدغم نحو ﴿مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ﴾ (التيسير ص ٤٢، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ١٩٦).\n(^١) وحجة من رفع أنه قطعه مما قبله، واستأنفه فرفعه. قال ابن الجزري:\n............... ويخلد ويضاعف ما جزم\n(كـ) ــــــــــم (صـ) ــــــــف\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٩٨، النشر ٣٣٤، الغاية ص ٢٢٣، إعراب القرآن ٢/ ٤٧٦، السبعة ص ٤٦٧، غيث النفع ص ٣٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٤٧).\n(^٢) وحجة من جزم أنه جعل ﴿يُضَاعَفْ﴾ بدلًا من: ﴿يَلْقَ﴾، لأن لقيه جزاء الآثام تضعيف لعذابه، فلمّا كان إياه أبدله منه، ليتصل بعض الكلام ببعض.\n(^٣) وحجة من شدد وحذف الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، وحجة من خفف وأثبت الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعَّلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، تقول: غلَّقتُ الأبواب إذا فعلت ذلك مرة واحدة. أما من فتح الفاء فإنه حمل الكلام على المعنى فجعله جوابًا للشرط، لأن المعنى: أن يكون قرض تبعه أضعاف، فحمل يضاعفه على المصدر فعطف على القرض، والقرض اسم فأضمر (أن) ليكون مع (فيضاعفه) مصدرًا فتعطف مصدرًا على مصدر، قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... .... ...... يضعفه\nمعا وثقله وبابه ثوى … (كـ) ـــــــس (د) ن\n(^٤) وحجة من خفف وأثبت الألف: أن أبا عمرو حكى أن ضاعفت أكثر من ضعَّف؛ لأن ضعَّف معناه مرتان، وحكى أن العرب تقول: ضعفت درهمك؛ أي جعلته درهمين، وتقول: ضاعفته؛ أي جعلته أكثر من درهمين (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، ١٦٠، السبعة ص ١٨٥).\n(^٥) هاء الكناية هي التي يكنى بها عن المفرد الغائب ولها أحوال أربعة:\nالأول: أن تقع بين متحركين نحو: ﴿إِنَهُ هُوَ﴾ ﴿لَهُ صَاحِبُهُ﴾ ولا خلاف في صلتها حينئذ بعد الضم بواو وبعد الكسر بياء؛ لأنها حرف خفي. =","vol":"3","page":81},{"text":"والباقون بغير صلة، ولم يوافق أحد ابن كثير في صلة الهاء، إلا حفص، في هذا الموضع لا غير.\nقوله تعالى: ﴿وَذُرِّيَّاتِنَا﴾ [٧٤] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب: بالف بين الياء التحتية والتاء الفوقية؛ على الجمع (^١). وقرأ الباقون على الإفراد بغير ألف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَيُلَقَّوْنَ﴾ [٧٥]، قرأ شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الياء التحتية، وسكون اللام، وتخفيف القاف (^٣). وقرأ الباقون بضم التحتية وفتح\n_________\n= الثاني: أن تقع بين ساكنين نحو: ﴿فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ ﴿وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ﴾.\nالثالث: أن تقع بين متحرك فساكن نحو: ﴿لَهُ الْمُلْكُ﴾ ﴿عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ وهذان لا خلاف في عدم صلتهما؛ لئلا يحتمع ساكنان على غير حدهما.\nالرابع: أن تقع بين ساكن فمتحرك نحو: ﴿عَقَلُوهُ وَهُمْ﴾ ﴿فِيهِ هُدًى﴾ وهذا مختلف فيه فابن كثير يصل الهاء بياء وصلًا إذا كان الساكن قبل الهاء ياء نحو ة ﴿فِيهِ هُدًى﴾ [البقرة: ٢]، وبواو إذا كان غير ياء نحو ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾ (واجتبيه وهديه) على الأصل. وقرأ حفص ﴿فِيهِ مُهَانًا﴾ بالفرقان: ٦٩، بالصلة وفاقًا له؛ إلا أن حفصًا ضمها في ﴿أَنْسَانِيهُ﴾ الكهف: ٦٣، ﴿عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ بالفتح: ١٠ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٥٠).\n(^١) وحجة من جمع أنّه حمله على المعنى، لأنّ لكل واحد ذريَّة، فجمع لأنهم جماعة لا تحصى، ويُقوّي ذلك قوله: ﴿مِنْ أَزْوَاجِنَا﴾ بالجمع، وأيًضا فإنّه لمّا كانت الذرّيَّة تقع للواحد والجمع، وكان معنى الكلام الجمع، أتى بلفظ لا يحتمل إلا الجمع، ولأن المعنى على ذلك بُني.\n(^٢) وحجة من قرأ بالتوحيد أن الذرّيّه تقع للجمع، فلمّا دلّت على الجمع بلفظها استغنى عن جمعها، ويدلّ على وقوع ﴿ذُرِّيَّةً﴾ للجمع قوله: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾ [النساء: ٩]، وقد علم أن لكلّ واحد ذرِّية، وقد تقع الذرِّية للواحد بدلالة قوله تعالى ذكره عن دعاء زكريا ﵇: ﴿هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [آل عمران: ٣٨]، وإنما سأل ولدًا بدلالة قوله: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ [مريم: ٥]، وقوله: ﴿رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ﴾ [آل عمران: ٤٠] قال ابن الجزري:\nوذريتنا (حـ) ـــــــط (صحبة)\n(الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٤٨، النشر ٢/ ٣٣٥، الغاية ص ٢٢٣، شرح طيبة النشر ٥/ ٩٨، السبعة ص ٤٦٧، غيث النفع ص ٣٠٦، التيسير ص ١٦٤، زاد المسير ٦/ ١١١، تفسير النسفي ٣/ ١٧٦).\n(^٣) وحجة من قرأ بالتخفيف: أنهم جعلوه ثلاثيًا من (لقى يلقى) فيتعدّى إلى مفعول واحد، وهو ﴿تَحِيَّةً﴾ دليله قوله: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩]. قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":82},{"text":"اللام، وتشديد القاف (^١).\nقوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُا﴾ [٧٧] رُسِمَتْ بالواو بعد الموحدة، وبعد الواو ألف. وإذا وقف حمزة وهشام عليها - وقفا بإبدال الهمزة ألفَا، ويجوز لهما تسهيلها مع روم حركتها. ووقف الباقون بالألف (^٢).\n* * *\n_________\n= يلقوا يلاقوا ضم (كـ) ــــــم (سما) (عـ) ــــــــنا\n(المبسوط ص ٣٢٥، النشر ٢/ ٣٣٥، الغاية ص ٢٢٣، شرح طيبة النشر ٥/ ٩٨، السبعة ص ٤٦٧، غيث النفع ص ٣٠٦، التيسير ص ١٦٤، زاد المسير ٦/ ١١١، تفسير النسفي ٣/ ١٧٦).\n(^١) ووجه القراءة بالتشديد: أنهم جعلوه رباعيًّا من (لقّى)، يتعدّى على مفعولين، لكنه فعل لم يسمّ فاعله، فالمفعول الأول هو المضمر في ﴿يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ الذي قام مقام الفاعل، وهو ضمير المخبر عنهم، وقوّى هذه القراءة قوله: (يُجزَون الغُرفة)، على ما لم يسمّ فاعله، فجرى ﴿وَيُلَقَّوْنَ﴾ على ذلك، ليتفق لفظ الفعلين على ما لم يسمّ فاعله، و﴿تَحِيَّةً﴾ المفعول الثاني، ودليل التشديد إجماعهم عليه في قوله: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً﴾ [الأنسان: ١١]. والقراءتان ترجعان إلى معنى، لأنهم إذا تلقوا التحية فقد لقّوها، واذا ألقوها فقد تلقوها (المبسوط ص ٣٢٥، النشر ٢/ ٣٣٥، الغاية ص ٢٢٣، شرح طيبة النشر ٥/ ٩٨، معاني القرآن ٢/ ٢٧٥، إعراب القرآن ٢/ ٤٧٧، المهذب ٢/ ٨٧، غيث النفع ص ٣٠٦، التيسير ص ١٦٤، زاد المسير ٦/ ١١١، تفسير النسفي ٣/ ١٧٦).\n(^٢) يوقف لحمزة وهشام على ﴿مَا يَعْبَؤُا﴾ المرسوم بالواو بإبدال الهمزة ألفًا على القياس وبتخفيفها بحركة نفسها فتبدل واوًا مضمومة ثم تسكن للوقف ويتحد معه وجه اتباع الرسم ويجوز الروم والإشمام فهذه أربعة والخامس تسهيلها كالواو على تقدير روم الحركة وهذا أحد المواضع العشر المرسومة بالواو (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤١٩).","vol":"3","page":83},{"text":"<span data-type='title' id=toc-74>الأوجه التي بين الفرقان والشعراء</span>\nوبين الفرقان والشعراء من قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ رَبِّي﴾ إلى قوله تعالى: ﴿الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ [الشعراء: ٢] مائتا وجه وأربعة وثمانون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (١).\nبيان ذلك:\nقالون: ثمانية وأربعون وجهًا.\nورش: ستة وتسعون وجهًا.\nابن كثير: أربعة وعشرون وجهًا.\nأبو عمرو: اثنان وثلاثون وجهًا، منها مع البسملة أربعة وعشرون وجهًا، مندرجة مع قالون.\nابن عامر: اثنان وثلاثون وجهًا.\nشعبة: أربعة وعشرون وجهًا.\nحفص: أربعة وعشرون وجهًا.\nحمزة: أربعة أوجه.\nالكسائي: أربعة وعشرون وجهًا.\nأبو جعفر: أربعة وعشرون وجهًا.\nيعقوب: اثنان وثلاثون وجهًا، منها أربعة وعشرون مندرجة مع قالون، وثمانية مندرجة مع أبي عمرو.\nخلف: أربعة أوجه، مندرجة مع ابن عامر.\n* * *","vol":"3","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-75>(سُورَةُ الشُّعَرَاءِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿طسم﴾ [١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة: بإمالة الطاء (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nوقرأ حمزة، وأبو جعفر: بإظهار النون من \"سِينْ\" عند الميم (^٣).\nوالباقون بالإدغام (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ﴾ [٤] قرأ أبو جعفر ﴿نَشَا﴾ بإبدال الهمزة ألفًا وقفًا ووصلًا. وقرأ الباقون بالهمز. وإذا وقف حمزة وهشام عليها أبدلا مع المد والتوسُّط والقصر (^٥).\n_________\n(^١) مكية إلا أربع آيات من الشعراء إلى آخرها وآيها مائتان وعشرون وست بصري ومكي ومدنى أخير وسبع كوفي وشامي ومدني (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٢٠).\n(^٢) اختلف في الطاء من طه وطسم الشعراء والقصص وطس النمل فأمالها من طه أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، وأمالها من طسم وطس أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف أيضًا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٢١).\n(^٣) وحجة من أظهر أنّ هذه الحروف المقطعة مبنية على الانفصال والوقف عليها ولذلك لم تعرب، فجرت في الإظهار على تحكم الوقف عليها وانفصالها مِمّا بعدها. فإن قيل: فلم لم يظهر النون في ﴿عسق﴾ وما الفرق بين ذلك؟ فالجواب: أنّ النون لمّا كانت في ﴿طسم﴾ مدغمة مغيرة عن لفظها أظهرها، ليبيّن أصلها بالوقف عليها. ولمّا كانت في ﴿عسق﴾ مخفاة في السين وفي القاف، والإخفاء كالإظهار، إذ لا تشديد فيه أبقاها على حالها، إذ الإخفاء والإظهار أخوان، لا يزول لفظ النون في الإخفاء كالإظهار ويزول لفظها في الإدغام فهو فرق بيّن. وقد ذكرنا الإمالة للطاء وعلّة ذلك.\n(^٤) وحجة من أدغم أن هذه الحروف لمّا كانت متصلة بعضها ببعض، لا يوقف على شئ منها دون شيء، ولا يفصل في الخطّ شيء عن شيء أدغم لاشتراك النون مع الميم في الغنّة، ولأنه يدغم في غير هذا، فأجرى هذا على كلّ ما تَلقى فيه النون الساكنة الميمَ نحو: ﴿مَن﴾ ﴿وَمَا﴾ ﴿وَمَن مَعَهُ﴾.\n(^٥) ما ذكره المصنف ليس بصواب، وإنما يبدلانه ألفًا مع القصر فقط؛ لأن ما ذكره المؤلف إنما يجوز في الهمز المتطرف الواقع بعد حرف مد مثل: ﴿شَآءَ﴾ ﴿جَآءَ﴾ أما هذا فقد وقع ساكنًا؛ فهو من باب قوله:\nفإن يسكّن بالذي قبل ابدل","vol":"3","page":85},{"text":"وقرأ الباقون بهمزة سكنة وقفًا ووصلًا (^١).\nوقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب ﴿نُنْزِل﴾ بإسكان النون الثانية وتخفيف الزاي (^٢). والباقون بفتح النون الثانية، وتشديد الزاي (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مِنَ السَّمَاءِ آيَةً﴾ [٤١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة بعد المكسورة ياء خالصة. والباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى أبدلاها ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما\n_________\n(^١) أبدل أبو عمرو كل همز ساكن سواء كان فاء للكلمة، أو عينًا للكلمة، إلا ما استثني له؛ فإنه يقرأ بالتحقيق قولًا واحدًا، ومن المستثنى ما كان سكونه للجزم وهو فيما يأتي:\n١ - ﴿يَشَأْ﴾ في عشرة مواضع نحو قوله تعالى: ﴿إن يَشَأْ﴾ [النساء: ١٣٣].\n٢ - ﴿نَشَأْ﴾ في ثلاثة مواضع نحو قوله تعالى: ﴿إن نَشَأْ﴾ [الشعراء: ٤].\n٣ - ﴿تَسُؤْكُمْ﴾ في ثلاثة مواضع نحو قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١].\n٤ - ﴿نُنْسِهَا﴾ من قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦].\n٥ - ﴿وَيُهَيِّئْ﴾ من قوله تعالى: ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا﴾ [الكهف: ١٦].\n٦ - ﴿يُنَبَّأْ﴾ من قوله تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى﴾ [النجم: ٣٦].\nقال ابن الجزري:\nوكل همز ساكن أبدل حذا … خلف سوى ذي الجزم والأمر كذا\nمؤصدة رئيا وتؤوي\nوقوله:\nوالأصبهاني مطلقا لا كاس … ولؤلؤا والرأس رئيا باس\nنؤوي وما يجيء من نبأت … هيء وجئت وكذا قرأت\n(الهادي ١/ ٢١٦).\n(^٢) سبق بيانه وتوضيحه قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزرى:\n.... ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق\n(انظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).\n(^٣) احتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزَّلَ﴾ و﴿أُنزِلَ﴾ لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ - ﴿فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).","vol":"3","page":86},{"text":"- أيضًا - المد والتوسُّط مع التسهيل والروم (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَمَا يَأْتِيهِم﴾ [٥] وكذا ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ﴾ [٦] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة الساكنة ألفًا مع صلة الميم بواو في الوصل. وقرأ يعقوب بضم الهاء. وأبدل ورش (^٢)، وأبو عمرو الهمزة ألفًا، بخلاف عنه.\nقوله تعالى: ﴿أَنْبَاؤُا مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ [٦] ﴿أَنْبَاؤُا﴾ رسمت بالواو، وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ويجوز تسهيلها كالواو مع المد والقصر، ويجوز إبدالها واوًا ساكنة مع المد والقصر، ويجوز لهما الروم والإشمام (^٣).\n_________\n(^١) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقًا رويس يعنى من غير طريق أبى الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهي النبي قطع به في الهادي والهداية والتجريد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى منه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصرين ومن أخذ عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسر غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ﴾ و﴿الْبِغَاءِ إِنْ﴾ فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان؟ قال: وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبى الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول. ووجه تخفيف الثانية أنها سبب زيادة النقل فخصت وطردًا للباقين وجمعًا وهو مذهب الخليل وحكاه عن أبي عمرو، ووجه قلبها المبالغة في التخفيف وهو سماعي ووجه الاختلاس مراعاة لأصلها، ووجه التحقيق الأصل. قال ابن الجزري:\n.... وقيل تبدل\nمدًّا (ز) كا (جـ) ودًا وعنه هؤلا … إن والبغا إن كسر ياء أبدلا\nوقال:\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًّا زكا جودًا\n(انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر: باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص ٤٢، ٤٣).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) سبق بيانه قبل عدة صفحات (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).","vol":"3","page":87},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [٦]، قرأ حمزة بنقل حركة الهمزة إلى الزاي وحذف الهمزة؛ كما يقرأ أبو جعفر، وله - أيضًا - ابدالها ياء مضمومة، وله - أيضًا - تسهيلها كالواو، وله - أيضًا - أوجهٌ غير هذه، لكن ضعيفة. وورش على أصله بالمد والتوسُّط والقصر وقفًا ووصلًا. والله أعلم.\nقوله تعالى: ﴿لَهُوَ﴾ [٩] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^١). والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ [١٠] قرأ أبو حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة فيهما (^٢). وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٣)، وافقه أبو عمرو في ﴿مُوسَى﴾ على بين اللفظين. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَنِ ائْتِ﴾ [١٠] قرأ أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ياء، وقفًا ووصلًا، وإذا وقف حمزة - أبدل. والباقون بالهمزة الساكنة.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ﴾ [١٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر بفتح الياء في الوصل (^٤).\n_________\n(^١) سبق بيان ما فيها من قراءه قبل عدة صفحات (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٢) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح جميع ياءات الإضافة، وقاعدة الباقين إسكانها، ووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوى وليتمكن من قال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة، وزعم الكسائي أن العرب تستجنب نصب الياء مع كل ألف مهموزة سوى الألف واللام، يعني أن بعض العرب ترك فتح الياء مع همزة القطع لاجتماع الثقلين، وقد وقع من ياءات الإضافة تسع وتسعون ياء بعدها همزة مفتوحة لهؤلاء القراء، وقد ذكرها ابن الجزرى بقوله:\nليست بلام الفعل يا المضاف … بل هي في الوضع كها وكاف\nتسع وتسعون بهمزٍ انفتح … ذرون الأصبهاني مع مك فتح\n(انظر شرح النويري على طيية النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).","vol":"3","page":88},{"text":"والباقون بإسكانها.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ [١٢] ﴿أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [١٤] أثبت الياء فيهما وقفًا ووصلًا يعقوب (^١). والباقون بالحذف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾ [١٣] قرأ يعقوب بنصب القاف فيهما (^٣). والباقون بالرفع (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قَالَ كَلَّا﴾ [١٥] الوقف عليها تام.\nقوله تعالى: ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والفصر وقفًا ووصلًا (^٥). وإذا وقف حمزة - فعل ذلك، وله - أيضًا - ابدالها ياء خالصة مع المد والقصر.\nوأما ورش: فله بعد الهمز - القصر، وله - أيضًا - المد - بخلاف عنه - وقفًا ووصلًا (^٦).\n_________\n(^١) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه بعض القراء، وهذه الكلمات هي: ﴿دعائي﴾ ﴿التلاقي﴾ ﴿التنادي﴾ ﴿أَكْرَمَنِ﴾ ﴿أهَانَنِ﴾ ﴿وَبَسِّرْ﴾ ﴿بِالْوَادِ﴾ ﴿المتعالي﴾ ﴿وعدي﴾ ﴿نذيري﴾ ﴿نكيري﴾ ﴿يكذبوني﴾ ﴿ينقذني﴾ ﴿لترديني﴾ ﴿فاعتزلوني﴾ ﴿يرجعوني﴾ ﴿ونذري﴾. قال ابن الجزري:\nوقف ثنا وكل رؤوس الآي (ظـ) ــــــــــل\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٦).\n(^٢) الياه الزائدة غير الأصلية هي ياء المتكلم الزائدة، وقدوقعت في إحدى وثمانين نحو: ﴿فَارْهَبُونِ﴾ ﴿فَاتَّقُونِ﴾ ﴿وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ ﴿فَلَا تُنْظِرُونِ﴾ ﴿ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾ ﴿وَلَا تَقْرَبُونِ﴾ ﴿أَن تُفَنِّدُونِ﴾ ﴿كَذَّبُونِ﴾.\n(^٣) عطفًا على ﴿يكذبون﴾، قال ابن الجزري:\nيضيق ينطلق نصب الرفع (ظـ) ـــــــــن\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٩٩، المبسوط ص ٣٢٦، الغاية ص ٢٢٤، إعراب القرآن ٢/ ٤٨٣).\n(^٤) ووجه قراءتهم: أنها على الاستئناف (شرح طيبة النشر ٥/ ٩٩، المبسوط ص ٣٢٦، الغاية ص ٢٢٤، إعراب القرآن ٢/ ٤٨٣).\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة. قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":89},{"text":"والباقون على مراتبهم في المد.\nقوله تعالى: ﴿وَلَبِثْتَ فِينَا﴾ [١٨] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر بإدغام الثاء المثلثة في التاء المثناة (^١).\nوالباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿اتَّخَذْتَ﴾ ([٢٩] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس -بخلاف عنه-: بإظهار الذال عند التاء.\nوالباقون بالإدغام (^٢).\nقوله تعالى: ﴿قَالُوا أَرْجِهْ﴾ [٣٦] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب: بهمزة ساكنة بين الجيم والهاء (^٣)، والباقون بغير .....................\n_________\n= .... .... .... .... .... … وأزرق إن بعد همز حرف مد\nمد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى\nلا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح\nوامنع يؤاخد وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص ١٣٤).\n(^١) فيصير النطق (فلَبِتَّ) فإذا جاءت الثاء المثلثة قبل التاء المثناة في القرآن الكريم سواء وردت مفردة أو جمعًا نحو ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ﴾ أو ﴿لَبِثْتُمْ﴾ فإن القراء المذكورين يدغمون الثاء في التاء، ووجه الإدغام الاشتراك في بعض المخرج والتجانس في الانفتاح والاستفال والهمس، قال ابن الجزري:\nولبثت كيف جا\n(حـ) ــــــــط (كـ) ــــم (ثـ) ــــــنا (رضى)\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧، ٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٢).\n(^٢) كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المذكورون بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري:\nوفي اخذت واتخذت (عـ) ن (د) رى … والخلف (غـ) ــــــــــث\n(انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).\n(^٣) اختلفوا في الهاء المتصلة بالفعل المجزوم في مثل قوله ﴿يُؤَدِّهِ﴾ [آل عمران: ٧٥] و﴿وَنُصْلِهِ﴾ [النساء: ١١٥] في وقفها وإشمامها الكسر والضم وصلتها بياء أو واو وذلك في ستة عشر موضعًا: في آل عمران أربعة مواضع قوله: ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ ﴿لَا يُؤَدِّهِ﴾ [آل عمران: ٧٥]، و﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٤٥] مكررة في الآية، وفي سورة النساء [﴿نُوَلِّهِ﴾ - ﴿وَنُصْلِهِ﴾] ١١٥، وفي سورة النور: ٥٢ ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ =","vol":"3","page":90},{"text":"همز (^١).\nوأما الهاء: فضمَّها في الوصل من غير صلة: أبو عمرو، ويعقوب، وضمها موصولة بواو: ابن كثير، وعن هشام الصلة بواو، وعدم الصلة. وسكن الهاء: عاصم، وحمزة وقفًا ووصلًا. وكسرها مع اختلاس حركتها قالون. واختلف عن أبي جعفر وابن ذكوان في صلتها وعدم الصلة بياء. وكسرها موصولة بياء: ورش، والكسائي، وخلف. وروي - أيضًا - عن شعبة: ضم الهاء مع عدم الصلة؛ كأبي عمرو (^٢)، والله أعلم.\nقوله تعالى: ﴿وَقِيلَ لِلنَّاسِ﴾ [٣٩] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^٣).\n_________\n= وَيَتَّقْهِ﴾، وفي سورة النمل: ٢٨ ﴿فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾، وفي سورة الزمر: ٧ ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾، وفي الشورى: ٢٠ ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾، وفي الزلزلة: ٧ - ٨ ﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ - ﴿شَرًّا يَرَهُ﴾، وفي سورة البلد ﴿أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾، وفي سورة طه: ٧٥ ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾، وفي الأعراف: ١١١ والشعراء: ٣٦ ﴿أَرْجِهْ﴾ - ﴿وَأَخَاهُ﴾، هذان مهموزان وغير مهموزين، قال ابن الجزري في باب هاء الكناية:\nسكن يؤده نصله نؤته نول … صف لي ثناخلفهما فناه حل\nوهم وحفص اقصرهن كلم … خلف طبىً بن ثق\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٦، السبعة ١/ ٢٠٨).\n(^١) وهما لغتان يقال: أرجأت وأرجيته أى أخرته كتوضأت وتوضيت (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٥٢، السبعة في القراءات لابن مجاهد البغدادي ج ١/ ص ٢٠٨).\n(^٢) والحاصل من اختلافهم في الهمز وهاء الكناية فيها ست قراءات متواترة: ثلاثة مع الهمز، وثلاثة مع تركه.\nفأما التي مع تركه: فأولها: قراءة قالون وابن وردان من طريق ابن هارون وهبة الله ﴿أرجه﴾ بكسر الهاء مختلسة بلا همز، ثانيها: قراءة ورش والكسائي وابن جماز وابن وردان من طريق ابن شبيب وخلف في اختياره ﴿أرجهي﴾ بإشباع كسرة الهاء بلا همز، ثالثها: قراءة عاصم من غير طريق نفطويه وأبي حمدون عن أبي بكر وحمزة ة ﴿أرجه﴾ بسكون الهاء بلا همز، وأما الثلاثة التي مع الهمز. فأولها: قراءة ابن كثير وهشام من طريق الحلواني ﴿ارجئهو﴾ بضم الهاء مع الإشباع والهمز، الثانية: قراءة أبي عمرو وهشام من طريق الداجوني وأبي بكر من طريق أبي حمدون ونفطوية ويعقوب ﴿أرجئه﴾ باختلاس ضمة الهاء مع الهمز، الثالثة: قراءة أبن ذكوان ﴿أرجئه﴾ بالهمز واختلاس كسرة الهاء فلهشام وجهان اختلاس ضمة الهاء وإشباعها، كلاهما مع الهمز ولأبي بكر وجهان أيضًا ترك الهمز مع إسكان الهاء والهمز مع اختلاس ضمتها ولابن وردان وجهان ترك الهمز مع اختلاس كسرة الهاء ومع إشباعها، وقد طعن في قراءة ابن ذكوان بأن الهاء لا تكسر إلا بعد كسر أو ياء ساكنة، وأجيب: بأن الفاصل بينها وبين الكسرة الهمزة الساكنة وهو حاجز غير حصين واعتراض أبي شامة رحمه الله تعالى على هذا الجواب متعقب (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٨٧).\n(^٣) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها =","vol":"3","page":91},{"text":"والباقون بالكسر.\nوأدغم اللام في اللام: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَئِنَّ لَنَا﴾ [٤١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بين الهمزة والياء (^٢).\nوقرأ الباقون بتحقيقهما (^٣). وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام. والباقون بغير إدخال بينهما (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قَالَ نَعَمْ﴾ [٤٢] قرأ الكسائي بكسر العين (^٥). وقرأ الباقون بالفتح.\n_________\n= (شليت) والمراد به الإشمام فيصير النطق ﴿قُيلَ لَهُمْ﴾ فالضم لا بد وأن يكون بإشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو اكثر (انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).\n(^١) سبق بيانه في الآية (٢٨) من سورة النور (وانظر: الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٢) هناك قاعدة مطردة، وهي أن القراء المذكورين يقرأون بتسهيل الهمزة الثانية إذا كانت مكسورة، والهمزة المكسورة تأتي متفق عليها بالاستفهام ومختلفًا فيه فالمتفق عليه سبعة كلم في ثلاثة عشر موضعًا ﴿أَئِنَّكُمْ﴾ بالأنعام الآية ١٩ والنمل الآية ٥٥ وفصلت الآية ٩، ﴿أَئِنَّ لَنَا﴾ بالشعراء الآية ٤١ ﴿أَءِلَهٌ﴾ بالنمل الآية ٦٠ - ٦٤ خمسة ﴿أَئِنَّا لَتَارِكُوا﴾ ﴿أَءنَّكَ لَمِنَ﴾ ﴿أَئِفْكًا﴾ الصافات الآية ٣٦ - ٥٢ - ٨٦ ﴿أَءِذَا مِتْنَا﴾ بقاف الآية: ٣. قال ابن الجزري:\nثانيهما سهل غنى حرم حلا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٢٤، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٦٧).\n(^٣) والتحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص ١٢٦).\n(^٤) فمن قرأ بالأدخال وهو إدخال ألف بين الهمزتين وهم: قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام بخلف عنه، قال ابن الجزري:\nوالمد قبل الفتح والكسر حجر … (بـ) ـــــــن (ثـ) ـــــــــق له الخلف وقبل الضم ثر\n(^٥) قرأ الكسائى لفظ ﴿نَعَمْ﴾ حيث جاء في القرآن بكسر العين وهي لغة كنانة وهذيل وحجته ما روي في الحديث أن رجلًا لقي النبي - ﷺ - بمنى فقال: أنت الذى يزعم أنه نبي؟ فقال: نَعِم بكسر العين، وروي أيضًا أن عمر سأل رجلًا شيئًا فقال: نَعِم فقال: قل: نَعَم انما النعم الأبل، قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":92},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ﴾ [٤٥]، قرأ حفص بإسكان اللام، وتخفيف القاف (^١).\nوالباقون بفتح اللام، وتشديد القاف (^٢). والبزىُّ على أصله بتشديد التاء قبل اللام في حال الوصل (^٣).\n_________\n= نعم كلا كسر عينا (ز) جا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، النشر ٢/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٩، التيسير ص ١٨٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٨٣).\n(^١) قرأ حفص لفظ (تلقف) في الأعراف وطه بإسكان اللام وتخفيف القاف على أنه مضارع لقف، أي بلع، قال ابن الجزري:\nتلقف (كـ) ــــــلا (عـ) ــــــــــد\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٤، النشر ٢/ ٧٠٢، المبسوط ص ٢١١، السبعة ص ٢٨٨، شرح شعلة ص ٣٩٤).\n(^٢) والتشديد على أنه مضارع ﴿تلقَّف﴾ وحذفت إحدى تائيه، والتشديد من تلقف يتلقف على وزن تعلم يتعلم والأصل تتلقف فحذقوا إحدى التاءين مثل ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ و﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ﴾ أي لا تتكلم (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠٤، النشر ٢/ ٧٠٢، المبسوط ص ٢١١، السبعة ص ٢٨٨، شرح شعلة ص ٣٩٤).\n(^٣) اختلف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطًّا وذلك في إحدى وثلاثين تاء، فقرأ البزى من طريقيه بتشديد التاء من هذه المواضع كلها حال الوصل مع المد المشبع لالتقاء الساكنين إلا الفحام والطبري والحمامي؛ فإن الثلاثة رووا عن أبي ربيعة عن البزي تخفيفها في المواضع كلها، واتفق أبو جعفر مع الزي في تشديد تاء ﴿لَا تَنَاصَرُونَ﴾ بالصافات واتفق رويس مع البزي في تشديد ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾، قال ابن الجزري:\nفي الوصل تا تيمموا اشدد … تلقف تَلَهَّ لا تنازعوا تعارفوا\nتفرقوا تعاونوا تنابزوا … وهل تربصون مع تميزوا\nتبرج إذ تلقوا التجسسا … وفتَّفرق توفَّى في النسا\nتنزَّل الأربع أن تبدلا … تخيرون مع تولوا بعد لا\nمع هود والنور والامتحان لا … تكلَّم البزي تلظى (هـ) ـــــــب (ء) ـــــــــلا\nتناصروا (ثـ) ـــــــق (هـ) ـــــد وفي الكل اختلف … له وبعد كنتم ظلتم وصف\nوعلة من شدد: أنه أحال على الأصل لأن الأصل في جميعها تاءات، فلم يحسن له أن يظهرهما فيخالف الخط في جميعها؛ إذ ليس في الخط إلا تاء واحدة، فلما حاول الأصل وامتنع عليه الإظهار، أدغم إحدى التائين في الأخرى، وحسن له ذلك، وجاز اتصال المدغم بما قبله، فإن ابتدأ بالتاء لم يزد شيئًا، وخفف كالجماعة؛ لئلا يخالف الخط، ولم يمكنه الإدغام في الابتداء؛ لأنه لا يبتدأ بمدغم؛ لأن أوله ساكن والساكن لا يبتدأ به، فكان يلزمه إدخال ألف وصل للابتداء (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، =","vol":"3","page":93},{"text":"قوله تعالى: ﴿قَالَ ءَامَنتُمْ﴾ [٤٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة، وروح: بتحقيق الهمزتين: الأولى، والثانية. وقرأ حفص ورويس، والأصبهاني - عن ورش-: بإسقاط الأولى؛ فتصير الثانية عندهم أولى. وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر: بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية. وأبدل الثالثة ألفًا جميع القرّاء. وورش على أصله بالمد والتوسُّط والقصر في الثانية (^١).\nقوله تعالى: ﴿خَطَايَانَا﴾ [٥١] قرأ الكسائي بالإمالة المحضة (^٢) .........\n_________\n= الكشف عن وجوه القراءات ٤/ ٣١١، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^١) اختلف القراء في ﴿ءَامَنتُمْ﴾ في الأعراف وطه والشعراء فالقراء فيها على أربع مراتب: الأولى: قراءة طالون والأزرق والبزي وأبى عمرو وابن ذكوان وهشام من طلق الحلواني والداجوني من طلق زيد وأبي جعفر بهمزة محققة وأخرى مسهلة وألف بعدها في الثلاث، وللأزرق فيها ثلاثة البلد وإن تغير الهمز كما مر ولم يبدل أحد عنه الثانية ألفّا؛ فقول الجعبري: وورش على بدله بهمزة محققة وألف بدل عن الثانية وألف أخرى عن الثالثة ثم تحذف إحداهما للساكنين تعقبه في النشر، ثم قال: ولعل ذلك وهم من بعضهم حيث رأى بعض الرواة عن ورش يقرؤها بالخبر فظن أن ذلك على وجه البلد وليس كذلك بل هي رواية الأصبهاني ورواية أحمد بن صالح ويونس وأبى الأزهر كلهم عن ورش يقرأونها بهمزة كحفص فمن كان من هؤلاء يرى المد لما بعد الهمز عد ذلك فيكون مثل ﴿آمنوا﴾ إلا أنه بالاستفهام وأبدل وحذف .. انتهى ونقله في الأصل وأقره على عادته قال: فظهر أن من يقرأ عن ورش بهمزة واحدة إنما يقرأ بالخبر.\nالمرتبة الثانية: لورش من طريق الأصبهاني وحفص ورويس بهمزة محققة بعدها ألف في الثلاث وهي تحتمل الخبر المحض والاستفهام وحذف الهمزة اعتمادًا على قرينة التوبيخ.\nالمرتبة الثالثة: لقنبل وهو يفرق بين السور الثلاث فهنا أبدل همزتها الأولى واوًا خالصة حالة الوصل واختلف عنه في الهمزة الثانية فسهلها عنه ابن مجاهد وحققها مفتوحة ابن شنبوذ وأما إذا ابتدأ فبهمزتين ثانيتهما مسهلة كرفيقه البزي، وأما طه والشعراء، المرتبة الرابعة: لهشام فيما رواه عنه الداجوني من طريق الشذائي وأبي بكر وحمزة والكسائي وروح وخلف بهمزتين محققتين وألف بعدهما من غير إدخال ألف بينهما في الثلاث ولم يختلفوا في إبدال الثالثة ألفًا لأنها فاء الكلمة أبدلت لسكونها بعد فتح وذلك أن أصل هذه الكلمة ﴿أأمنتم﴾ بثلاث همزات الأولى للاستفهام الإنكاري، والثانية همزة أفعل والثالثة فاء الكلمة فالثالثة يجب قلبها ألفًا على القاعدة والأولى محققة ليس إلا غير أن حمزة إذا وقف يسهلها بين بين في وجه لكونها حينئذ من المتوسط بغيره المنفصل، وأما الثانية ففيها الخلاف ولم يدخل أحد من القراء ألفًا بين الهمزتين في هذه الكلمة لئلا يجتمع أربع متشابهات (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٨٧).\n(^٢) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة ﴿أَحْيَاكُمْ﴾ ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ ﴿أَحْيَاهَا﴾ حيث وقع إذا لم يكن =","vol":"3","page":94},{"text":"وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^١).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ [٥٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر: بكسر النون، ووصل الهمزة بعد النون (^٢)، وقرأ الباقون بإسكان النون، وقطع الهمزة أي: بهمزة مفتوحة (^٣).\nوفتح الياء: المدنيَّان، وسكَّنها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿حَاذِرُونَ﴾ [٥٦] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وابن عامر - بخلاف عن هشام -: بألف بعد الحاء (^٤).\n_________\n= مسبوقًا بالواو نحو ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا؛ فيتفق الثلاثة على إمالته نحو ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ نسق بالفاء، وبإمالة ﴿خَطَايَانَا﴾ حيث وقع، وبإمالة ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ في آل عمران، و﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ في الأنعام، و﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ في إبراهيم، و﴿أَنْسَانِيهُ﴾ في الكهف، و﴿ءَاتَانِيَ﴾ في مريم، و﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾ فيها، و﴿ءَاتَانِيَ اللَّهُ﴾ في النمل، و﴿مَحَّيَاهُمْ﴾ في الجاثية، و﴿دَحَاهَآ﴾ ﴿طَحَاهَا﴾ ﴿تَلَاهَا﴾ و﴿سَجَى﴾، قال ابن الجزري:\n.... .... وعلي … أحيا بلا واو عنه ميل\nمحياهمو تلا خطايا ودحا … تقاته مرضاة كيف جا (طـ) ــحا\n(النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).\n(^١) هي قراءة ورش من طريق الأزرق منه فعنه.\n(^٢) قرأ المذكورون لفظ ﴿أسْرِ﴾ بـ طه والشعراء، و﴿فَأَسْرِ﴾ في هود والحجر والدخان، بوصل همزة الخمسة وكسر نون الأولين في الوصل والابتداء بكسر الهمزتين على أنه من سرى الثلاثي مثل: ﴿فَاقْضِ﴾ فحذف الياء علامة البناء، وتحذف الهمزة إذا خلفها متحرك، قال ابن الجزري:\n.......... أن اسر فاسر صل (حرم)\n(النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١).\n(^٣) وحجتهم في ذلك: أنهم جعلوه فعل أمر من أسرى الرباعي مثل: ﴿أنْ أَلْقِ﴾ وهما لغتان مشهورتان (النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١).\n(^٤) القراءة بحذف الألف وبعدم الحذف لغتان بغير ألف يقال حذِر، فهو حذِر، وحاذر، إلا أن (حاذر) فيه معنى الاستقبال. وقد قيل: إنّ معنى (حذرون) خائفون. ومعنى \"حاذرون\" مستعدون بالسلاح وغيره من آلة الحرب، قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":95},{"text":"والباقون بغير ألف.\nقوله تعالى: ﴿وَعُيُونٍ﴾ [٥٧] قرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي: بكسر العين (^١).\nوالباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَرَآءَا الْجَمْعَانِ﴾ [٦١] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الراء في الوصل، وإذا وقف حمزة - وقف على همزة مسهَّلة بين ألفين ممالتين مع المد والقصر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿قَالَ كَلَّآ﴾ [٦٢] الوقف على ﴿كَلَّآ﴾ تام.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ [٦٣] فتحها حفص في الوصل (^٤)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿سَيَهْدِينِ﴾ [٦٣] أثبت الياء بعد النون يعقوب وقفًا ووصلًا (^٥).\nوالباقون بغير ياء.\n_________\n= وحذورن امدد (كفي) (لـ) ــــي الخلف (مـ) ــــــــن\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٩٩، النشر ٢/ ٣٣٥، المبسوط ص ٣٢٧، السبعة ص ٤٧١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩١، إعراب القرآن ٢/ ٤٨٩).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) الصواب بضم العين لا بالرفع.\n(^٣) وكذلك خلف والكسائي وقفا، والأزرق عن ورش بالتقليل والفتح في الهمزة فقط، قال ابن الجزري:\nتراء الرا (فتى)\n(^٤) ورد لفظ معي في ثمانية مواضع ﴿مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ في الأعراف، ﴿مَعِيَ عَدُوًّا﴾ في التوبة ﴿مَعِيَ صَبْرًا﴾ ثلاثة في الكهف ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ في الأنبياء ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ في الشعراء ﴿مَعِيَ رِدْءًا﴾، في القصص فتح الجميع حفص، وتابعه ورش على الثاني في سورة الظلة وهي سورة الشعراء لأن فيها ﴿عذاب يوم الظلة﴾ يريد قوله تعالى في قصة نوح ﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وافق حفص وابن عامر على فتح ياء ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ ﴿وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا﴾ قال ابن الجزري:\nوافق في معي (عـ) ــــــلا (كـ) ـــــــفؤ\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٣٠٥، إبراز المعانى من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٣٠٢).\n(^٥) أثبت يعقوب الياء فى ﴿يَهْدِيَنِ﴾ ﴿وَيَسْقِينِ﴾ ﴿يَشْفِينِ﴾ ﴿يُحْيِينِ﴾ في الحالين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٢٢).","vol":"3","page":96},{"text":"قوله تعالى: ﴿كُلُّ فِرْقٍ﴾ [٦٣] لكل من القراء في الراء الترقيق والتفخيم (^١).\nقوله تعالى: ﴿نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [٦٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية كالياء (^٢).\nوالباقون بتحقيقهما.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ [٧٢] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار ذال ﴿إذْ﴾ عند التاء (^٣).\nوالباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ﴾ [٧٥] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وأسقطها الكسائي (^٤).\n_________\n(^١) أما قوله ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ﴾ فالراء فيه رقيقة لوقوعها بين كسرتين وضعف منع حرف الاستعلاء بسبب كسره ونقل الاتفاق على ترقيق هذا الحرف مكي وابن شريح وابن الفحام، وفخمها بعضهم لمكان حرف الاستعلاء، قال الحافظ أبو عمرو: والوجهان جيدان (إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقى ج ١/ ص ٢٥٦).\n(^٢) سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الأخرى سهلن … (حرم) (حـ) ــــــوى (غـ) ــــــــــنا\n(^٣) وهذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ). قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدفم (حـ) ــــــــــلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nوالخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا\n(^٤) إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد فتح فقرأه قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين في ﴿أَرَءَيْتَ﴾ حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو: ﴿أَرَءَيْتُمْ﴾ ﴿أَرَءَيتَكُم﴾ ﴿أَرَءَيْتَ﴾ ﴿أَفَرَءَيْتَ﴾ واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور وهو الأقيس وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله والباقون بالتحقيق وإذا وقف للأزرق في وجه البدل عليه وعلى نحو ﴿أرأيت﴾ وكذا ﴿أءنت﴾ تعين التسهيل بين بين لئلا يجتمع ثلات سواكن ظواهر ولا وجود له في كلام عربي وليس ذلك كالوقف على المشدد في نحو صواف الآية ٣٦ لوجود الإدغام، قال ابن الجزري:\nأريت كلا (ر) م وسهلها (مدا)\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).","vol":"3","page":97},{"text":"والباقون بالتحقيق. وعن ورش وجه ثان، وهو إبدالها ألفًا (^١). وإذا وقف حمزة - سهلها مثل نافع.\nقوله تعالى: ﴿عَدُوٌّ لِي إِلَّا﴾ [٧٧] فتحها - في الوصل - نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر (^٢).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ [٧٨] ﴿وَيَسْقِينِ﴾ [٧٩] و﴿يَشْفِينِ﴾ [٨٠] ﴿يُحْيِينِ﴾ [٨١] أثبت يعقوب الياء بعد النون في الأربعة وقفًا ووصلًا (^٣).\nوالباقون بغير ياء.\nقوله تعالى: ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ﴾ [٨٦] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^٤).\nوالباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ [٩٢] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^٥).\n_________\n(^١) اختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهانى وعليه الجمهور وهو الأقيس، وقرأ الكسائى بحذف الهمز في ذلك كله (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٩).\n(^٢) وقعت ياء الأضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿عَدُوٌّ لِي﴾ ﴿أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، قال ابن الجزري:\nواثنان مع خمسين مع كسر عني\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧)\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) انظر الهامش قبل السابق.\n(^٥) والمراد به الإشمام فالضم لابد وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجِاْئَ﴾ و﴿وَحِيلَ﴾ و﴿وَسِيقَ﴾ و﴿سِئَ﴾ ولا بد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن نحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر، ولا يؤخذ هذا إلا بالتلقي من أفواه المشايخ، قال ابن الجزري:\nوقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم\n(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل =","vol":"3","page":98},{"text":"والباقون بالكسر. وأدغم أبو عمرو ويعقوب اللام في اللام، بخلاف عنهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ [٩٢] اختلف في ﴿أَيْنَمَا﴾ هنا في المرسوم: ففي بعض المصاحف موصولة، وفي بعضها مقطوعة.\nقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ [١٠٨] في قصة نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب: ألحق يعقوب الياء بعد النون وقفًا ووصلًا، والباقون بغير ياء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا﴾ [١٠٩] في خمس مواضع في السورة: فتح الياء في الوصل: نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر (^٣)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعَكَ﴾ [١١١] قرأ يعقوب بهمزة مفتوحة وإسكان التاء المثناة وبعد الباء الموحدة ألف، ورفع العين بعد الألف (^٤)، والباقون بوصل الهمزة بعد الواو، وتشديد التاء المثناة بعد همزة الوصل، ولا ألف بعد الباء الموحدة وفتح العين.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا﴾ [١١٥] قرأ قالون بمد الألف بعد النون قبل الهمزة المكسورة - بخلاف عنه - والباقون بالقصر (^٥).\n_________\n= ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^١) سبق بيانه في الآية (٢٨) من سورة النور (وانظر: الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٢) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين من الياءات المحذوفة رسمًا في رؤوس الآي في جميع القرآن نحو ﴿دُعَآءً﴾ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾، ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ قال ابن الجزري في باب ياءات الزوائد:\nوكل روس الآي ظل\n(^٣) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنين وخمسين وسبق قريبًا توضيح ذلك بالتفصيل (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧).\n(^٤) قرأ يعقوب بقطع الهمزة ثم تاء ثم باء ثم ألف ثم عين مضمومة ﴿وأتباعُك﴾، على أنها جمع تابع مبتدأ، و﴿الْأَرْذَلُونَ﴾ خبر، والجملة حال من الكاف، قال ابن الجزري:\nواتبعكا اتباع (ظـ) ـــــعن\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٠، النشر ٢/ ٣٣٥، الغاية ص ٢٢٤، المبسوط ص ٣٢٧)،\n(^٥) ذكر قريبًا.","vol":"3","page":99},{"text":"قوله تعالى: ﴿كَذَّبُونِ﴾ [١١٧] أثبت يعقوب الياء بعد النون وقفًا ووصلًا (^١)، والباقون بغير ياء.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ مَعِيَ﴾ [١١٨] فتحها في الوصل ورش وحفص (^٢)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ [١٢٦] ﴿أَجْرِيَ﴾ [١٢٧] ذكر في السورة قريبًا.\nقوله تعالى: ﴿جَبَّارِينَ﴾ [١٣٠] قرأ الدوري - عن الكسائي -: بالإمالة محضة (^٣).\n_________\n(^١) سبق قبل عدة صفحات.\n(^٢) ورد لفظ معي في ثمانية مواضع ﴿مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ في الأعراف، ﴿مَعِيَ عَدُوًّا﴾ في التوبة ﴿مَعِيَ صَبْرًا﴾ ثلاثة في الكهف ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ في الأنبياء ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ في الشعراء ﴿مَعِيَ رِدْءًا﴾ في القصص فتح الجميع حفص، وتابعه ورش على الثاني في سورة الظلة وهي سورة الشعراء لأن فيها ﴿عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ يريد قوله تعالى في قصة نوح ﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وافق حفص وابن عامر على فتح ياء ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ و﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال ابن الجزرى:\nوافق في معى (عـ) ــــــلا (كـ) ــــــــفؤ\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٣٠٥، ابراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقى ج ١/ ص ٣٠٢).\n(^٣) اختص الدوري عن الكسائي بإمالة الكلمات الآتية:\n١ - ﴿هُدَاىَ﴾ [البقرة: ٣٨]، و[طه: ١٢٣].\n٢ - ﴿مَثْوَاىَ﴾ [يوسف: ٢٣].\n٣ - ﴿وَمَحْيَاىَ﴾ [الأنعام: ١٦٢].\n٤ - ﴿ءَاذانِنَا﴾ حيث وقع ﴿فصلت: ٥﴾.\n٥ - ﴿ءَاذَانِهِم﴾ حيث وقع ﴿البقرة: ١٩].\n٦ - ﴿الْجَوَارِ﴾ وهو في ثلاثة مواضع وهي:\n[الشورى: ٣٢]، و[الرحمن: ٢٤]، و[التكوير: ١٦].\n٧ - ﴿بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤].\n٨ - ﴿طُغْيَانِهِمْ﴾ حيث وقع [البقرة: ١٥].\n٩ - ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ [النور: ٣٥].\n١٠ - ﴿جَبَّارِينَ﴾ [المائدة: ٢٢]، و[الشعراء: ١٣٠].\n١١ - ﴿أَنصَارِى﴾ [آل عمران: ٥٢]، و[الصف: ١٤].\n١٢ - ﴿وَسَارِعُوا﴾ وبابه أي كل ما جاء منه [آل عمران: ١٣٣ - ١١٤]، و[المومنون: ٥٦].\nقال ابن الجزري:\n......................... … رؤياك مع هداي مثواي توى =","vol":"3","page":100},{"text":"وقرأ ورش بالفتح وبين اللفظين (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَعُيُونٍ﴾ [١٣٤] قرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي: بكسر العين (^٢)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ [١٣٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء - في الوصل (^٣) - والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ [١٣٧] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب: بفتح الخاء وإسكان اللام (^٤)، والباقون بضم الخاء واللام (^٥). وألحق يعقوب الهاء بعد النون، بخلاف عنه.\nقوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ [١٤١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي: بإدغام التاء في الثاء. واختلف عن ابن عامر (^٦)، والباقون بالإظهار.\n_________\n= محياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق.\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح جميع ياءات الإضافة قبل صفحات قليلة.\n(^٤) على معنى أنَّهم قالوا: خَلْقُنا كخَلْق الأولين، نموت كما ماتوا، ونحيا كما حيوا، ولا نبعث كما لم يبعثوا. وقيل: معناه: ما هذا إلا اختلاق الأولين، أي كذبهم، كما قال عنهم: إنهم قالوا: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ﴾ [ص: ٧] أي: كذب. قال ابن الجزري:\nخلق فاضمم حركا\nبالضم (نـ) ــــــــل (إ) ذ (كـ) ـــــــم (فتى)\n(النشر ٢/ ٣٣٥، المبسوط ص ٣٢٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٠، السبعة ص ٤٧٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٥١، معاني القرآن ٢/ ٢٨١، إعراب القرآن ٢/ ٤٩٥).\n(^٥) ووجه قراءة من قرأ بضم الخاء واللام: أنه على معنى: عادة الأولين (النشر ٢/ ٣٣٥، المبسوط ص ٣٢٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٠، السبعة ص ٤٧٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٥١، معاني القرآن ٢/ ٢٨١، إعراب القرآن ٢/ ٤٩٥، زاد المسير ٦/ ١٣٧، وتفسير ابن كثير ٣/ ٣٤٢، وتفسير النسفي ٣/ ١٩١).\n(^٦) اختلف في تاء التأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع الجيم مثل ﴿نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾، و﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، وأما التاء مع الظاء مثل ﴿حَمَلَتْ =","vol":"3","page":101},{"text":"﴿وَأطِيعُونِ﴾ [١٤٤] ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا﴾ [١٤٥] ذكر في السورة.\nقوله تعالى: ﴿فِي مَا هَاهُنَا﴾ [١٤٦] ﴿فِي﴾ مقطوعة من ﴿مَا﴾.\nقوله تعالى: ﴿وَعُيُونٍ﴾ [١٤٧] وعيون ذكر قريبًا.\nقوله تعالى: ﴿بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ [١٤٩] قرأ أبو عمرو، وورش، وحفص، وأبو جعفر: بضم الباء الموحدة، والباقون بالكسر (^١).\n_________\n= ظُهُورُهُمَا﴾ و﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ و﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾، وأما التاء مع الثاء فمثل: ﴿بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ و﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾، و﴿رَحُبَتْ ثُمَّ﴾، وأما التاء مع الزاي مثل خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾، وأما التاء مع الصاد فمثل: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ و﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾، وأما التاء مع السين فنحو ﴿أَنبَتَتْ سَبْعَ﴾ و﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ و﴿مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ و﴿أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد و﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ﴾ و﴿فَكَانَتْ سَرَابًا﴾، فأدغم هذه الستة حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وخلف البزار فيها جميعًا عدا الثاء، اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجونى عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرفه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري:\nوتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ــــــــزو (جـ) ــــــــثا\nبالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـــــم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم\nكهدمت والثا (لـ) ــــــــــنا والخلف (مـ) ــــل … أنبتت لا وجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٢،١١).\n(^١) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المؤلف في كل المواضع في القرآن الكريم، وإن كان من الناسخ فليسامحه الله، احتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب (فَعْل) في الجمع الكثير (فُعُول) ولما كان هذا النوع لا يجوز فيه إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء على ذلك، لأنه أصله، ولئلا يختلف (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).\n- ووجه هولاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية قال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ـــــــم … (د) ن (صحبة) (تـ) ــــــلا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).","vol":"3","page":102},{"text":"وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب: بغير ألف بعد الفاء (^١)، والباقون بالألف.\nقوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ [١٦٣] ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا﴾ [١٦٤] ذكر قريبًا.\nقوله تعالى: ﴿فَنَجَّيْنَاهُ﴾ [١٧٠] هنا بالفاء قبل النون.\nقوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [١٧٦] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر: بفتح اللام قبل الياء التحتية ولا همز قبل الياء؛ ونصب التاء بعد الكاف - في الوصل - ورسمها كذلك (^٢). والباقون بإسكان اللام وبعد اللام همزة مفتوحة قبل الياء التحتية وكسر التاء بعد الكاف.\nقوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ [١٧٩] ﴿إِنْ أَجْرِىَ إلَّا﴾ [١٨٥] ذكر قريبًا.\n_________\n(^١) فيصير النطق (فرهين) على معنى: أَشِرين أي: بَطِرين. قال ابن الجزري:\nوفرهين (كنز)\n(النشر ٢/ ٣٣٦، المبسوط ص ٣٢٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٠، الغاية ص ٢٢٥).\n(^٢) اختلف في ﴿أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ﴾ الآية ١٧٦ هنا وسورة ص: ١٣، فقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ﴿لَيكَة﴾ بلام مفتوحة بلا ألف وصل قبلها ولا همز بعدها وفتح تاء التأنيث غير منصرفة للعلمية والتأنيث كطلحة مضاف إليه لـ ﴿أَصْحَابُ﴾ وكذلك رسما في جميع المصاحف وافقهم ابن محيصن والباقون بهمزة وصل وسكون اللام وبعدها همزة مفتوحة وبكسر التاء فيهما و(الأيكة) و(ليكة) مترادفان غيضة تنبت ناعم الشجر، وقيل (ليكة) اسم للقرية التي كانوا فيها و(الأيكة) اسم للبلد كله، وقد أنكر جماعة وتبعهم الزمخشري على وجه ليكة وتجرؤوا على قرائها زعمًا منهم أنهم إنما أخذوها من خط المصاحف دون أفواه الرجال وكيف يظن ذلك بمثل أسن القراء وأعلاهم إسنادًا والأخذ للقرآن عن جملة من الصحابة كأبي الدرداء وعثمان وغيرهما ﵃ وبمثل إمام المدينة وإمام الشام، فما هذا إلا تجرؤ عظيم وقد أطبق أئمة أهل الأداء أن القراء إنما يتبعون ما ثبت في النقل والرواية فنسأل الله حسن الظن بأئمة الهدى خصوصًا وغيرهم عمومًا وخرج بالقيد موضع الحجر وق المتفق فيهما على الأيكة بالهمزة لإجماع المصاحف على ذلك، قال ابن الجزري:\nليكة (كـ) ـــــم (حرم) كصاد وقت\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٢٣، شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٠، ١٠١، النشر ٢/ ٢٣٦، التيسير ص ١٦٦، السبعة ص ٤٧٣، غيث النفع ص ٣١٠).","vol":"3","page":103},{"text":"قوله تعالى: ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ [١٨٢] قرأ حمزة، والكسائى، وخلف، وحفص: بكسر القاف (^١)، والباقون بالضم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿كِسَفًا﴾ [١٨٧] قرأ حفص: بفتح السين (^٣)، والباقون بالإسكان (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِنْ﴾ [١٨٧] قرأ قالون، والبزي بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر، وقرأ أبو عمرو بإسقاط الأولى مع المد والقصر (^٥)، وقرأ ورش (^٦)، وقنبل،\n_________\n(^١) قرأ المذكورون لفظ ﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ في النحل والشعراء بكسر القاف، وهي لغة غير الحجاز، قال ابن الجزري:\n........ وقسطاس اكسر … ضمًّا معا (صحب)\n(النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٠، المبسوط ٢٦٩، السبعة ٣٨٠، التيسير ص ١٤٠).\n(^٢) الكسر والضم لغتان فصيحتان والضم أكثر لأنه لغة أهل الحجاز ومعناه الميزان وأصله رومي والعرب إذا عربت اسمًا من غير لغتها اتسعت فيه كما قلنا في إبراهيم وما شاكله (النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٠، المبسوط ٢٦٩، السبعة ٣٨٠، التيسير ص ١٤٠، وتفسير غريب القرآن ٢٥٤. وزاد المسير ٥/ ٣٢. وتفسير ابن كثير ٣/ ٣٩).\n(^٣) وحجة من فتح أنه جعله جمع (كِسْفة)، والكسفة القطعة، و(الكَسف) بالفتح المصدر، و(الكسْف) الأسم كالطَّحن والطِّحن، فالمعنى: أو تسقط السماء عينا قطعًا، أي قطعة بعد قطعة. قال ابن الجزري:\n.... وكسفا حركن (عم) (نـ) ــــفس … والشعرا سبا (عـ) ـــــلا الروم عكس\n(مـ) ــــــن (لـ) ــــــــي بخلف (ثـ) ـــــــــق\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧، النشر ٩/ ٣٠٢، التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٤، غيث النفع ص ٢٧٠).\n(^٤) وحجة من أسكن أنه جعله اسمًا مفردًا كالطحن اسم الدقيق، فيكون المعنى: أو تسقط السماء علينا قطعة واحدة تُظلْلُنا. ويجوز أن يكون (الكسْف) بالإسكان جمع كسفة، كتمْرة وتمر، فيكون في المعنى كقراءة من فتح بمعنى: قطعًا، ونصب ﴿كِسَفًا﴾ على الحال من السماء، إذ لا يتعدى بـ ﴿تُسْقِطَ﴾. فالمعنى: أو تسقط السماء علينا مقطعة أو قطعًا (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧ زاد المسير ٥/ ٨٧، وتفسير ابن كثير ٣/ ٦٤، والنشر ٢/ ٢٩٧، وتفسير غريب القرآن ٢٦١، التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٤، غيث النفع ص ٢٧٠).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوسل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدَا زكا جودًا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦، النشر في القراءات العشر ١/ ٣٨٢، المبسوط ص ٤٢).\n(^٦) هو ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"3","page":104},{"text":"وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الثانية كالياء، وعن ورش وقنبل - أيضًا - إبدالها حرف مد، والباقون بتحقيقها.\nقوله تعالى: ﴿رَبِّي أَعْلَمُ﴾ [١٨٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^١). والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [١٩٣] قرأ ابن عامر، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بتشديد الزاي، ونصب ﴿الروحَ﴾ و﴿الأمينَ﴾ (^٢)، وقرأ الباقون بتخفيف الزاي ورفع ﴿الرُّوحُ﴾ و﴿الْأَمِينُ﴾ (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً﴾ [١٩٧] قرأ ابن عامر: ﴿تكُن﴾ بالتاء الفوقية على التأنيث، ورفع ﴿ءَايَةً﴾ (^٤)، والباقون بالياء التحتية، ونصب ﴿ءَايَةً﴾ (^٥).\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nنزل خفف والأمين الروح (عـ) ــــــــن (حرم) حلا\nوحجة من شدد أنّه عدّى الفعل بالتشديد، وأضمر فيه اسم الله جلّ ذكره، ونصب به ﴿الروحَ الأمينَ﴾ لأن ﴿الروحَ﴾ هو جبريل ﵇. وجبريل لم يَنزِل بالقرآن حتى نزّله الله به، فهو المعنى الصحيح، دليله قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩٧].\n(^٣) قال ابن الجزري:\nنزل خفف والأمين الروح (عـ) ـــــــن (حرم) حلا\nوحجة من خفّف أنه أضاف الفعل إلى \"الروح\"، وهو جبريل، لأنه هو النازل به بأمر الله له، ولم يُعَدِّه، فارتفع \"الروح\" بالفعل.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٤، النشر ٢/ ٣٣٦، المبسوط ص ٣٢٨، السبعة ص ٤٧٣، حجة القراءات ص ٥٢٠).\n(^٤) وحجة من قرأ بالتاء أنه أنّث لتأنيث الآية ورفع الآية لأنها اسم كان، و(أَن يَعْلَمَهُ﴾ خبر كان، وفي هذا التقدير قبح في العربية، لأنه جعل اسم كان نكرة وخبرها معرفة، والأحسن أن يضمر القصة، فيكون التأنيث محمولًا على تأنيث القصة، و﴿أن يَعْلَمَهُ﴾ ابتداء و﴿ءَايَةً﴾ خبر الابتداء، والجملة خبر كان، فيصير اسم كان معرفة، و﴿ءَايَةً﴾ خبر ابتداء، وهو \"أَن يَعْلَمَهُ\"، تقديره: أو لم تكن لهم القصة علم علماء بني إسرائيل به آية. قال ابن الجزري:\nأنث يكن بعد ارفعن … (كـ) ــــــــــــــــــــــم\n(^٥) وحجة من قرأ بالياء أنّه ذكّر لأنّه حمله على أن قوله ﴿أَن يَعْلَمَهُ﴾ اسم كان، فذكّر، لأنّ العلم مذكّر، فهو اسم كان، ونصب ﴿آيَةً﴾ على خبر كان، فصار الاسم معرفة والخبر نكرة (شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٥،=","vol":"3","page":105},{"text":"قوله تعالى: ﴿عُلَمَاؤُا﴾ [١٩٧] رسمت بالواو والألف بعدها وإذا وقف عليها حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر. ويجوز لهما تسهيلها بين الهمزة والواو مع المد والقصر، ويجوز لهما - أيضًا - إبدالها واوًا على الرسم مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿بَنِي إِسْرَاءِيلَ﴾ [١٩٧]، قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة مع المد والقصر، وصلًا ووقفًا (^١) وإذا وقف حمزة سهل مع المد والقصر، ويجوز له - أيضًا - إبدالها ياء في الوقف مع المد والقصر (^٢)، وعن ورش المد والقصر على الألف قبل الهمزة، والباقون بالمد، وهم على مراتبهم في الحدر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿هَلْ نَحْنُ﴾ [٢٠٣] قرأ الكسائى: بإدغام لام ﴿هَلْ﴾ في النون، والباقون بالإظهار (^٤).\n_________\n= النشر ٢/ ٣٣٦، المبسوط ص ٣٢٨، السبعة ص ٤٧٣، حجة القراءات ص ٥٢٠، التيسير ١٦٦).\n(^١) فيصير النطق (إسْرايِيلَ) بتسهيل الهمزة مع المد والقصر لتغير السبب، وإذا قرى له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٤) واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض، قال ابن الجزري:\nوالمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\n(^٢) ما ذكره المؤلف كلام شاذ ولا يقرأ به.\n(^٣) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة. قال ابن الجزري:\n................... … وأزرق إن بعد همز حرف مد\nمد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى\nلا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح\nوامنع يؤاخد وبعادً الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص ١٣٤).\n(^٤) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف أولها: التاء نحو ﴿هَلْ تَنقِمُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِم﴾ ثانيها: الثاء ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ فقط. ثالثها: الزاي ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ فقط. رابعها: السين ﴿بَلْ سَوَّلتْ معا فقط. خامسها: الضاد ﴿بَلْ ضَلُّوا) فقط. سادسها: الطاء ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ سابعها: الظاء بَلْ ﴿ظَنَنتُمْ﴾ فقط. ثامنها: النون ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ ﴿بَلْ نَقْذِفَ﴾ فاشترك هل وبل في التاء والنون واختص هل بالثاء المثلثة وبل بالخمسة الباقية فقرأ بإدغام اللام في الأحرف الثمانية الكسائى وافقه ابن محيصن بخلف عنه في لام هل في النون وقرأ حمزة بالإدغام في التاء والثاء والسين واختلف عنه في ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعى وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه وأدغمه خلاد أيضًا من طريق فارس بن أحمد وكذا في التجربد من =","vol":"3","page":106},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَفَرَءَيْتَ﴾ [٢٥٥] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش - أيضًا - إبدالها، ألفًا وأسقطها الكسائي (^١)، والباقون بالهمزة.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَاءَهُم﴾ [٢٥٦] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٢)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [٢١٧] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: بالفاء (^٣)، والباقون بالواو (^٤).\n_________\n= قراءته على الفارسي وخص في الشاطبية الخلاف بخلاد والمشهور عن حمزة الإظهار من الروايتين وقرأ هشام بالإظهار عند الضاد والنون واختلف عنه في الستة الباقية وصوب في النشر الإدغام عنه فيها وقال: إنه الذي عليه الجمهور وتقتضيه أصول هشام واستثنى أكثر رواة الإدغام عن هشام ﴿هَلْ تَسْتَوِى الظُّلُمَاتُ﴾ بالرعد: ١٦، فأظهروها وهو الذي في الشاطبية وغيرها ولم يستثنها في الكفاية واستثناها في الكامل للحلوانى دون الداجونى ونص في المبهج على الوجهين من طريق الحلوانى عنه، والباقون بالإظهار في الثمانية إلا أن أبا عمرو أدغم لام هل في تاء ﴿تَرَى﴾ بالملك: ٣، والحاقة: ٨، فقط وافقه الحسن واليزيدي، قال ابن الجزري:\nوبل وهل في تاء وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم\nوالسين مع تاء وثا فد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف\nوعن هشام غير نض يدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم\n(النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^١) سبق بيان ما في الكلمة من قراءة، قال ابن الجزري:\nأريت كلا (ر) م وسهلها (مدا)\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).\n(^٢) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجونى وفتحها الحلواني.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوتوكل (عم) نا\nووجه قراءة من قرأ بالفاء: أنها كذلك في مصاحف أهل المدينة وأهل الشام. وملاحظة لمعنى الجر والتعقيب.\n(^٤) وحجة من قرأ بالواو، أنه وجه الكلام في العربية، ولأنها كذلك في مصاحف أهل الكوفة والبصرة ومكة. (شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٥، النشر ٢/ ٣٣٦، المبسوط ص ٣٢٩، السبعة ص ٤٧٣، حجة القراءات ص ٥٢٠، التيسير ص ١٦٦، غيث النفع ص ٣١٠، الغاية ص ٢٢٥، إعراب القرآن ٢/ ٤٩٨).","vol":"3","page":107},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ﴾ [٢٢١] قرأ البزي - في الوصل - بتشديد التاء فيهما (^١)، فعلى هذا: تضم النون من ﴿الشَّيَاطِينُ﴾.\nقوله تعالى: ﴿يَتَّبِعُهُمُ﴾ [٢٢٤] قرأ نافع بإسكان التاء الفوقية، وفتح الباء الموحدة (^٢).\nوالباقون بتشديد الفوقية وكسر الموحدة (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) سبق بيان قراءة تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطًّا قبل عدة صفحات بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n.... .... يتبعوا كالظلة … بالخف والفتح (ا) تل\nوحجة من قرأ بتخفيف التاء وإسكانها وفتح الباء على أنه مضارع تبع على حد ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ﴾، قال بعض أهل اللغة: تبعه مخففًا: إذا مَضى خلفه ولم يدركه، واتبعه مشددًا: إذا مضى خلفه فأدركه.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٩، النشر ٢/ ٢٧٤، المبسوط ص ٢١٧، إعراب القراءات ١/ ٢١٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٠٤).\n(^٣) وحجتهم أنه مضارع اتبع على حد قوله: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ﴾ (شرح طبية النشر ٤/ ٣١٩، النشر ٢/ ٢٧٤، المبسوط ص ٢١٧، إعراب القراءات ١/ ٢١٩، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٦، حجة القراءات ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٠٤).","vol":"3","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-76>الأوجه التي بين الشعراء والنمل</span>\nوبين الشعراء والنمل من قوله تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَكِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [النمل: ١]، تسعمائة واثنان وخمسون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١)، بيان ذلك:\nقالون: مائة وثمانية وعشرون وجهًا.\nورش: مائتان وأربعون وجهًا.\nابن كثير: أربعة وستون وجهَا.\nأبو عمرو: مائة وستون وجهًا.\nابن عامر: ثمانون وجهًا.\nشعبة: أربعة وستون وجهًا.\nحفص: أربعة وستون وجهًا.\nخلف: أربعة أوجه.\nخلاد: أربعة أوجه.\nالكسائي: أربعة وستون وجهًا.\nأبو جعفر: أربعة وستون وجهًا.\nيعقوب: مائة وستون وجهًا، منها أربعة أوجه مع قالون، واثنا عشر وجهًا مع أبي عمرو.\nخلف: أربعة أوجه مع الكسائي.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنعيه.","vol":"3","page":109},{"text":"<span data-type='title' id=toc-77>سُورَةُ النَّملِ </span>(^١)\nقوله تعالى: ﴿طس﴾ [١] قرأ بإمالة الطاء حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة (^٢)، والباقون بالفتح.\nوأبو جعفر على أصله بالسكت على الطاء، وعلى السين (^٣)؛ فتصير النون على قراءته ظاهرة، وعلى قراءة غيره مخفاة.\nقوله تعالى: ﴿هُدًى وَبُشْرَى﴾ [٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة المحضة (^٤)، وقرأ ورش بين اللفظين (^٥). وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٦)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ [٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^٧)، والباقون بالإسكان.\n_________\n(^١) هي سورة مكية وآيها تسعون وثلاث كوفي وأربع وتسعون بصري وشامي وخمس وتسعون حجازى (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٢٦).\n(^٢) اختلف في الطاء من طه وطسم الشعراء والقصص وطس النمل فأمالها من طه أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، وأمالها من طسم وطس أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف أيضًا، قال ابن الجزري:\nوفي هجا الفواتح كطه (ثـ) ـــــــقف\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٢١).\n(^٣) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿الم﴾ ﴿الر﴾ ﴿كهيعص﴾، ﴿طه﴾ ﴿طس﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^٤) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة (انظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٧) سبق بيانه قريبًا.","vol":"3","page":110},{"text":"قوله تعالى: ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ [٧] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بتنوين الباء الموحدة في الوصل (^١)، والباقون بغير تنوين.\nقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا﴾ [٨] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٢)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة - سهل الهمزة مع المد والقصر، وعنه - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر، وهو ضعيف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا﴾ [١٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة، وابن ذكوان - بخلاف عنه -: بإمالة الراء والهمزة معًا محضة (^٤)، وقرأ ورش بإمالتها بين بين (^٥)، وهو على أصله من المد والتوسط والقصر، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٦)، وقرأ أبو عمرو بإمالة الهمزة محضة. واختلف في الراء عن السوسي، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾ [١٦] ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ﴾ [١٧] قرأ أبو عمرو ويعقوب\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nنون كفى ظل شهاب\nوحجة من نوّن أنّهم جعلوا (القبس) صفة لـ (شهاب) أو بدلًا منه. قالا أبو عبيدة: الشهاب النار. والقبس ما اقتبست منه. فعلى هذا يصحّ البدل، وهو مذهب الأخفش، كما تقول: هذه دارٌ أجرٌ، وسوارٌ ذهبٌ. فأما إذا جعلت القبس صفة لشهاب، فهو اسم وضع في موضع مصدر وُصف به، لأن (القبس) بإسكان الباء، هو مصدر و(القبس) بالفتح اسم المُقتبَس، فوضع الاسم في موضع المصدر ووصف به، ودليل الصفة قوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات ١٠]، فهذا وصف للشهاب، فيكون التقدير: بشهاب مقبوس، كما قالوا: دِرهم ضربُ الأمير، أي: مضروبه.\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿وَجَاءُو﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة، واوًا وياء الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٤) سبق بيانه قبل صفحات قليلة بما أغنى عن ذكره هنا لقرب الموضعين.\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) ما ذكر عن قالون كلام خاطيء لا يقرأ به، وقد ذكرنا سببه مرارًا، وكذلك ما رواه من إمالة الراء للسوسي بخلف عنه فليس له إلا الفتح فيها مع إمالة الهمزة فقط كأبى عمرو.","vol":"3","page":111},{"text":"بإدغام الثاء المثلثة في السين (^١)، والراء في اللام بخلاف عنهما.\nقوله تعالى: ﴿لَهُوَ الْفَضْلُ﴾ [١٦] قرأ قالون، وأبر عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾ [١٨] وقف يعقوب، والكسائي، على الياء بعد الدال (^٣)، والباقون بغير ياء. وأما في الوصل: فالجميع يحذف الياء، لالتقاء الساكنين.\nقوله تعالى: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ [١٨] قرأ رويس بإسكان النون قبل الكاف (^٤)، والباقون بالتشديد.\nقوله تعالى: ﴿أَوْزِعْنِي أَنْ﴾ [١٩] قرأ البزي، وورش - من طريق الأزرق -: بفتح\n_________\n(^١) يدغم أبو عمرو ويعقوب الثاء إذا وليها خمس حروف هي السين والذال والضاد والتاء والشين، وهى التي ذكرها ابن الجزري بقوله:\n(سـ) نا (ذا) (ضـ) ـــــــق (تـ) ـــــرى (شـ) ــــد\nفإذ جاء حرف من هذه الأحرف بعد الثاء وما قبل الثاء سكن عدا السين فساكن ومتحرك، فإن أبا عمرو ويعقوب يدغمان الثاء في الحرف التالي، والواقع منه: ﴿الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ ﴿الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾ ﴿وَالْحَرْثِ ذَلِكَ﴾ ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ﴾ ﴿حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ ﴿الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ ﴿ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ قال ابن الجزري:\nولثا الخمس الأول\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٩٩).\n(^٢) سبق بيان حكم سكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن [﴿وَهُوَ﴾ - ﴿فَهُوَ﴾ - ﴿وَهِىَ﴾ - ﴿فَهِىَ﴾ - ﴿لَهِىَ﴾] قبل صفحات قليلة (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٣) وقف له الكسائي كيعقوب بالياء على واد النمل فيما رواه الجمهور عنه (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤١).\n(^٤) قد اختلف في ﴿لَا يَغُرَّنَك﴾ الآية: ١٩٦ في آل عمران، و﴿يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ بالنمل: ١٨، و﴿يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ بالروم: ٦٠، ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١) أَوْ نُرِيَنَّكَ﴾ [الزخرف: ٤١ - ٤٢]، فرويس بتخفيف النون مع سكونها في الخمسة واتفق على الوقف له على (نذهبان) بالألف بعد الباء على أصل نون التأكيد الخفيفة. قال ابن الجزرى:\nيغرنك الخفيف يحطمن … أو نرين ويستخفن نذهبن\nوقف بذا بألف (غـ) ــــــصن\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣٤).","vol":"3","page":112},{"text":"الياء في الوصل (^١)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ ١٢٠] قرأ ابن كثير، وعاصم، والكسائي - في الوصل -: بفتح الياء. واختلف عن هشام، وابن وردان (^٢)، والباقون بالإسكان.\nوفتح الياء وأمالها من \"أري\" - في الوصل -: السوسي، والباقون في الوصل بالفتح وأما في الوقف، فوقف بالإمالة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٣)، ووقف ورش بين اللفظين (^٤). وعن قالون في الوقف الفتح وبين اللفظين (^٥).\nقوله تعالى: ﴿أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ﴾ [٢١] كتب في المرسوم قبل الذال ألف.\n_________\n(^١) قرأ ورش من طريق الأزرق والبزي بفتح ﴿أوْزِعْني أَنْ﴾ بالنمل: ١٩، والأحقاف: ١٥، قال ابن الجزري:\nوفتح أوزعني (جـ) لا (هـ) ــــوى\n(^٢) وقعت الياء التي بعدها متحرك غير الهمزة في خمسمائة وستة وتسعين موضعًا، المختلف فيه منها خمسة وثلاثون موضعًا، نحو ﴿بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ ﴿بيَ لعلهم﴾ ﴿وَجْهِى لِلَّهِ﴾ فقرأ ابن كثير وهشام بخلف عنه وعاصم والكسائي وكذا ابن وردان بخلف عنه بفتح ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ بالنمل: ٢٠، والفتح لهشام رواية الجمهور عنه وهو رواية الحلواني عنه وروى الآخرون عنه الإسكان وهو رواية الداجوني عن أصحابه عنه ونص على الوجهين جميعًا من الطريقين جماعة كثيرون كصاحب الجامع والمستنير والكفاية والصقلي وغيرهم، وأما ابن وردان فالجمهور عنه على الإسكان والآخرون عنه على الفتح وهما صحيحان عنه غير أن الإسكان أكثر وأشهر كما في النشر، وقرأ هشام بخلف عنه وحمزة وكذا يعقوب وخلف بإسكان ﴿وَمَا لِىَ﴾ [يس: ٢٢]، والفتح لهشام من طريق الحلوانى وعليه الجمهور بل لا تعرف المغاربة غيره وقطع له بالإسكان جمهور العراقيين من طريق الداجوني، (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٩).\n(^٣) وبهذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق بيان الإمالة في مثل هذه الكلمة، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم، سبق بيانها مرارًا.","vol":"3","page":113},{"text":"قوله تعالى: ﴿أوْ لَيَأتِيَنِّى﴾ [٢١] قرأ ابن كثير بنونين - بعد الياء التحتية الثانية -: النون الأولى مشددة مفتوحة، والثانية مكسورة (^١)، والباقون بنون واحدة مشددة مكسورة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَمَكَثَ﴾ [٢٢] قرأ عاصم وروح بفتح الكاف (^٣)، والباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ﴾ [٢٢] قرأ البزي، وأبو عمرو - في الوصل -: بفتح الهمزة من غير تنوين (^٤)، وقرأ قنبل في الوصل بإسكان الهمزة (^٥)، والباقون في الوصل بكسر\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nيأتيني (د) فا\nوحجة من قرأ بثلاث نونات أنه أتى به على الأصل، لأنّ أصله ﴿لَيَأْتيني﴾ بنون واحدة مكسورة، والياء ساكنة، ثم تدخل النون المشددة التي تدخل للتأكيد في الأمر والنهي والقسم والشرط، وهذا قسم، فيصير فيه نون مشدّدة مفتوحة، وهي التي دخلت لتأكيد القسم، وبعدها نون مكسورة وهي التي تدخل مع الياء، في الاسم المضمر المنصوب، في نحو: ضربني وكلمنى، وبنى الفعل على الفتح ففتح الياء التي هي لام الفعل.\n(^٢) وحجة من قرأ بنون واحدة مكسورة مشدّدة أنه لمّا اجتمع في الكلمة ثلاث نونات مع طولها حذف إحدى النونات استخفافًا، وهي النون التي تدخل مع الياء، فلما جاورت الياء النون المشددة كسرتها. ويجوز أن يكون أدخل النون الخفيفة للتأكيد، وهي ساكنة، فأدغمها في النون التي مع الياء.\n(النشر ٢/ ٣٣٧، المبسوط ص ٣٣١، الغاية ص ٢٢٦، السبعة ص ٤٧٩، التيسير ص ١٦٧، زاد المسير ٦/ ١٦٤).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nمكث (نـ) ـــــــهى (شـ) ــــــــــد فتح ضم\nفتح الكاف، وضمها لغتان، والفتح أكثر وأشهر، ويدلّ على الفتح قوله: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] و\"فاعل\" لا يكون من \"فَعُل\" فدلّ على أنّه \"فَعَل\" بالفتح. وايضًا فإنّه لم يستعمل ﴿فَمَكَثَ﴾ في اسم الفاعل، و\"فَعُل\" بالضمّ اسم الفاعل منه \"فعيل\" كظرُف وكرُم، تقول في اسم الفاعل منهما: ظريف وكريم.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٩، النشر ٢/ ٣٣٧، المبسوط ص ٣٣١، الغاية ص ٢٢٦، السبعة ص ٤٧٩، التيسير ص ١٦٧، زاد المسير ٦/ ١٦٤).\n(^٤) قرأ البزي وأبو عمرو لفظ ﴿سَبَإٍ﴾ في النمل وسبأ بفتح الهمزة بلا تنوين، قال ابن الجزري:\nسبأ معًا لا نون وافتح (هـ) ل (حـ) ـــــكم\nوحجة من فتح ولم ينون أنه جعله اسمًا للقبيلة، فمنعه من الصرف للتعريف والتأنيث. وقال الزَّجّاج: هو اسم مدينة بقرب مأرب، فهو مؤنث معرفة.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٨، النشر ٢/ ٣٣٧، والمبسوط ص ٣٣٢، حجة القراءات ص ٥٢٥، التيسير ص ١٦٧، السبعة ص ٤٨١).\n(^٥) قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":114},{"text":"الهمزة منونة، وأما في الوقف: فالجميع بهمزة ساكنة إلا أن حمزة وهشامًا يبدلان الهمزة في الوقف ألفًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ [٢٥] قرأ الكسائي، وأبو جعفر، ورويس: بالتخفيف، ويقفون على \"ألا\" مخففة، ثم يقفون - أيضًا - على \"يا\" بالألف بعد الياء، ويبتدئون ﴿اسجدوا﴾ بهمزة مضمومة. وإذا وقفوا على \"يا\" يصلون الياء بالسين. وكذا فعل الباقون في الابتداء (^٢).\n_________\n= سبأ معا لا نون وافتح هل حكم سكن (ز) كا\nوحجة عن أسكن الهمزة أنه نوى الوقف عليها، ويجوز أن يكون أسكن تخفيفًا لتوالي سبع متحركات.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٨، وزاد المسير ٦/ ١٦٥، وتفسير ابن كثير ٣/ ٣٦٠).\n(^١) وحجة من صرفه أنه جعله اسما للأب أو للحيّ، فصرفه إذ لا علّة فيه غير التعريف، وأهل النسب يقولون: هو اسم للأب، فهو سبأ بن يَشجُب بن ماشين بن يَعرب بن قَحطان، وهو الاختيار. لأن الأكثر عليه، (النشر ٢/ ٣٣٧، والمبسوط ص ٣٣٢، حجة القراءات ص ٥٢٥، التيسير ص ١٦٧، السبعة ص ٤٨١، كتاب سيبويه ٢/ ٣٢، وتفسير النسفي ٣/ ٢٠٨).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nألا ألا ومبتلى قف يا ألا … وابدأ بضم اسجدوا (ر) ح (ثـ) ـــــــب (غـ) ـــــلا\nاختلف في ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ الآية: ٢٥ فالكسائي وكذا رويس وأبو جعفر بهمزة مفتوحة وتخفيف اللام على أن ألا للاستفتاح ثم قيل \"يا\" حرف تنبيه وجمع بينه وبين إلا تأكيدًا وقيل النداء والمنادى محذوف أي يا هؤلاء أو يا قوم ورجح الأول لعدم الحذف ولهم الوقف ابتداء على ألا يا معًا والابتداء اسجدوا بهمزة مضمومة فعل أمر وحذفت همزة الوصل خطأ على مراد الوصل كما حذفت لذلك في يبنؤم بطه في قاله الداني وتعقبه في النشر بأنه رآه في الإمام ومصاحف الشام بإثبات إحدى الألفين ثم اعتذر عنه باحتمال أنه رآه كذلك محذوفًا في بعض المصاحف ولهم الوقف اختبارًا أيضًا على ألا وحدها وعلى يا وحدها لأنهما حرفان منفصلان، وقد سمع في النثر ألا يا ارحمونا ألا يا أصدقوا علينا، وفي النظم كثيرًا نحو: فقالت ألا يا اسمع أعظك بخطبة، وحجة من شدّد ﴿ألَّا﴾ أنّ أصله عنده ﴿أَن لا﴾ فأدغم النون في اللام، فـ ﴿أَن﴾ هي الناصبة للفعل، وهو ﴿يَسْجُدُوا﴾ حذفت النون منه للنصب. فالفعل معرب في هذه القراءة، ومبني في القراءة الأولى، و﴿أَن﴾ من ﴿أَلَّا﴾ في موضع نصب عن أربعة وجوه: الأول: أن يكون في موضع نصب على البدل من ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾، على تقدير: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾. والثاني: أن تكون ﴿أَن﴾ مفعولة لـ ﴿يَهْتَدُونَ﴾ أي: فهم لا يهتدون أن يسجدوا، وتكون ﴿لَا﴾ على هذا القول زائدة، فالمعنى على هذا فهم لا يهتدون إلى السجود. فلمّا حذفت حرف الجر مع تعدّي الفعل فنصب، وحذف حرف الجر مع ﴿أَن﴾ كثير من القرآن والكلام. ويجوز أن تكون ﴿أَن﴾ على هذا في موضع خفض، على إعمال حرف الجر، وهو محذوف لكثرة ذلك، وهو مروي عن الخليل والكسائي. والثالث: أن تكون =","vol":"3","page":115},{"text":"وقرأ الباقون بتشديد اللام ألف (^١).\nقوله تعالى: ﴿مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ [٢٥] قرأ الكسائي، وحفص: بالتاء الفوقية على الخطاب (^٢).\nوالباقون بالياء التحتية على الغيبة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾ [٢٨] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة: بإسكان الهاء\n_________\n= ﴿أَن﴾ في موضع نصب على حذف اللام، تقديره: وصدّهم عن السبيل لئلا يسجدوا، أو يكون التقدير: وزين لهم الشيطان أعمالهم لئلا يسجدوا. ويجوز أن تكون ﴿أَن﴾ في موضع خفض على البدل من السبيل، تقديره: وصدّهم عن ألا يسجدوا، وتكون ﴿لَا﴾ زائدة، فتحقيق الكلام: وصدّهم عن السجود، لأن ﴿أَن﴾ والفعل مصدر، و﴿لَا﴾ زائدة، ولا يحسن في جميع هذه الوجوه الوقف على ما قبل ﴿أَلَّا﴾، ولا الابتداء بـ ﴿أَلَّا﴾ لأنك تفرق بين العامل والمعمول فيه. ويقوي هذه القراءة أن الياء في كل المصاحف متصلة بالفعل. وهو الاختيار لصحة معناه. ولأن، الجماعة عليه.\n(^١) وحجة من قرأ بالهمزة وتشديد اللام وأصلها أن لا فإن ناصبة للفعل ولذا سقطت نون الرفع منه والنون مدغمة في لا المزيدة للتأكيد إن جعلت أن وما بعدما في موضع مفعول يهتدون بإسقاط إلى أي إلى أن يسجدوا أو بدلًا من السبيل، فإن جعلت بدلًا من أعمالهم وما بين المبدل منه والبدل اعتراض أي وزين لهم الشيطان عدم السجود لله أو خبرًا لمحذوف أي أعمالهم ألا يسجدوا فلا نافية حينئذ لا مزيدة، وقد كتبت إلا بلا نون فيمتنع وقف الاختيار في هذه القراءة على أن وحدها (النشر ٢/ ٣٣٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٨، النشر ٢/ ٣٣٧، والمبسوط ص ٣٣٢، حجة القراءات ص ٥٢٥، التيسير ص ١٦٧، السبعة ص ٤٨١، إيضاح الوقف والابتداء ١٦٩ - ١٧٤ - ٨١٦. ومعاني القرآن ٢/ ٢٩٠ - ٤٠٢، زاد المسير ٦/ ١٦٦. وتفسير القرطبي ١٣/ ١٨٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيخفون يعلنون خاطب (عـ) ــــــــن (ر) قا\nوحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على الخطاب. لأن ما قبله، على قراءة الكسائي منادى. والمنادى مخاطب. فرد الخطاب في الفعلين على معنى المنادى. فكأنه قال: ألا يا قوم اسجدوا لله الذي يعلم ما تخفون وما تعلنون. فأما قراءة حفص بالتاء فيهما فإنه حمله على الخطاب للمؤمنين والكافرين الذين تقدم ذكرهم على لفظ الغيبة.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١١١، والمبسوط ص ٣٣٢، التيسير ص ١٦٧، السبعة ص ٤٨١، إيضاح الوقف والابتداء ١٦٩ - ١٧٤).\n(^٣) حجة من قرأ بالياء أن الكلام قبله جرى على لفظ الغيبة، في قوله: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (٢٤) أَلَّا يَسْجُدُوا﴾، فجرى \"يخفون ويعلنون\" على مثال ذلك في لفظ الغيبة، فصار آخر الكلام كأوله في الغيبة (النشر ٢/ ٣٣٧، ومعاني القرآن ٢/ ٤٠٢، تفسير النسفي ٣/ ٢٠٩).","vol":"3","page":116},{"text":"وقفًا ووصلًا، وقرأ أبو جعفر بالإسكان واختلاس كسرة الهاء - في الوصل - وقرأ ابن ذكوان بالاختلاس والإشباع، وقرأ هشام بالإسكان والإشباع والاختلاس، وقرأ قالون بالاختلاس لا غير، وقرأ الباقون بإشباع الكسرة، وإذا وقف عليها، فالجميع يسكنون الهاء. وقرأ حمزة ويعقوب ﴿إِلَيْهِمْ﴾ بضم الهاء، والباقون بالكسر. وإذا وصل ورش ﴿فَأَلْقِهْ﴾ بـ ﴿إِلَيْهِمْ﴾ مد على الهاء هو ومن وافقه على الإشباع. وإذا وصلها حمزة، فله النقل بخلاف عنه (^١)، وعن خلف السكت وعدمه على أصله (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَؤُا أَفْتُونِي﴾ [٢٩]، قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس - في الوصل - بإبدال الهمزة الثانية المكسورة بعد المضمومة واوًا خالصة، وعنهم - أيضًا - تسهيلها كالياء، والباقون بتحقيق الهمزتين، وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى، أبدلاها ألفًا، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع الروم والإشمام (^٣). ووقف الباقون\n_________\n(^١) ما ذكره المصنف من النقل عن حمزة في الوصل فهو خطأ ولعله يقصد النقل عند الوقف.\n(^٢) واختلفوا في الهاء المتصلة بالفعل المجزوم في مثل قوله ﴿يُؤَدِّهِ﴾ [آل عمران: ٧٥] و﴿وَنُصْلِه﴾ [النساء: ١١٥﴾ في وقفها وإشمامها الكسر والضم وصلتها بياء أو واو وذلك في ستة عشر موضعًا: في آل عمران أربعة مواضع قوله: [﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ - ﴿لَا يُؤَدِّهِ﴾] [آل عمران: ٧٥]، و﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ١٤٥ مكررة في الآية، وفي سورة النساء [﴿نُوَلِّهِ﴾ - ﴿وَنُصْلِهِ﴾] ١١٥، وفي سورة النور ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ﴾ ٥٢ وفي سورة النمل ﴿فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾ ٢٨ وفي سورة الزمر ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ ٧، وفي الشورى ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ٢٠ وفي الزلزلة [﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ - ﴿شَرًّا يَرَهُ﴾] وفي سورة البلد ﴿أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ وفي سورة طه ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾ ٧٥ وفي الأعراف والشعراء [﴿أَرْجِهْ﴾ - ﴿وَأَخَاهُ﴾] ١١١، ٣٦ هذان مهموزان وغير مهموزين، قال ابن الجزري في باب هاء الكناية:\nسكن يؤده نصله نؤته نول … صف لي ثنا خلفهما فناه حل\nوهم وحفص ألقه اقصرهن كم … خلف بن ثق\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٦، السبعة ١/ ٢٠٨).\n(^٣) هذه قاعدة مطردة وهي ان نافعًا وابن كثير وأبا عمرو وأبا جعفر ورويسًا يقرؤون بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بينها وبين الياء قولًا واحدًا، وذلك إذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الاخرى سهلن … حرم حوى غنا\nوقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو \"كاس\" فتقلب الهمزة الفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى.\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩، (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص ٤٢).","vol":"3","page":117},{"text":"بهمزة ساكنة، وفتح نافع وأبو جعفر الياء قبل الهمزة المضمومة وسكنها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَؤُا أَفْتُونِي﴾ [٣٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس - في الوصل -: بإبدال الهمزة الثانية المفتوحة بعد المضمومة واوًا خالصة (^١).\nوقرأ الباقون بتحقيقها في الوصل. وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى وقفًا كما وقف على التي قبلها (^٢)؛ وكذا باقي القراء.\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾ [٣٢] قرأ يعقوب في الوقف والوصل بإثبات الياء بعد النون (^٣)، والباقون بغير ياء.\nقوله تعالى: ﴿بِمَ يَرْجِعُ﴾ [٣٥] وقف يعقوب والبزي على الهاء بعد الميم - بخلاف عنهما - ووقف الباقون بغير هاء، وتسمى هذه الهاء: هاء السكت (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ﴾ [٣٦] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾ [٣٦] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بإثبات الياء بعد النون وصلًا لا وقفًا، وأثبتها ابن كثير، وحمزة، ويعقوب وقفًا ووصلًا، إلا أن حمزة ويعقوب يدغمان النون الأولى في الثانية (^٦)، والباقون بغير ياء بعد النون وقفًا\n_________\n(^١) انظر الهامش السابق.\n(^٢) ولهما أيضًا إبدالها واوًا خالصة في الموضعين تبعًا للرسم وذلك مع السكون المجرد والروم والإشمام. والله أعلم.\n(^٣) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين من الياءات المحذوفة رسمًا في رؤوس الآي في جميع القرآن نحو ﴿دُعَاءِ﴾ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ [آل عمران: ٥٠] ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ قال ابن الجزري في باب ياءات الزوائد:\nوكل روس الآي ظل\n(^٤) يقف البزي ويعقوب على خمس كلمات هي ﴿فِيمَا﴾ ﴿لِمَ﴾ ﴿عَمَّ﴾ ﴿بِمَ﴾ ﴿مم﴾ يقفان عليها بهاء السكت بخلف عنهما، فقال ابن الجزرى:\nفيمه لمه عمه بمه ممه خلاف هب ظبى\n(الهادي ١/ ٣٧٢).\n(^٥) سبق بيان الاختلاف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾.\n(^٦) اختلف في ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ﴾ فقرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ﴿أتمدونني﴾ بنونين خفيفتين مفتوحة =","vol":"3","page":118},{"text":"ووصلًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ [٣٦] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وحفص، ورويس: بفتح الياء وصلًا، وأثبت الياء بعد النون يعقوب وقفًا ووصلًا.\nواختلف في إثباتها، أي: الياء في الوقف، عن قالون، وأبي عمرو، وحفص، وقنبل، والباقون بغير ياء بعد النون وقفًا ووصلًا.\nوأمال الألف بعد التاء الفوقية: الكسائي محضة (^٢) وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣) والباقون بالفتح.\n_________\n= فمكسورة بعدها ياء وصلًا فقط و﴿آتَانِيَ﴾ بياء مفتوحة وصلًا، واختلف عن قالون وأبي عمرو في حذفها وقفًا، ورش وأبو جعفر بلا خلاف. وقرأ ابن كثير ﴿أتمدونني﴾ بنونين مع إثبات الياء في الحالين، و﴿آتان﴾ بحذف الياء وصلًا وكذا وقفًا بخلاف عن قنبل. وقرأ ابن عامر وشعبة ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾ كذلك إلا أنه أثبت الياء في ﴿آتاني﴾ مفتوحة وصلًا، واختلف عنه وقرأ حمزة \"أتمدوني\" بإدغام نون الرفع في نون الوقاية وإثبات الياء بعدما وصلًا ووقفًا، وحجة من قرأ بنون مشددة؛ أنه جعله على الإدغام لاجتماع المثلين فيمد الواو لالتقاء الساكنين (النشر ٢/ ٣٣٨، المبسوط ص ٣٣٢، السبعة ص ٤٨٢، المصاحف ١١١، زاد المسير ٦/ ١٧٢).\n(^١) ووجه قراءة من قرأ بنونين ظاهرتين؛ أنه على الأصل، الأولى علم الرفع في الفعل، والثانية هي التي تدخل مع الياء في ضمير المتكلم المنصوب، لتقي الفعل عن أن تتصل به الياء فتكسره، فتقول: شربني ويضربني، فتبقى لام الفعل على حالها قنبل اتصال الضمير بها. ولولا النون لانكسرت لام الفعل لملاصقة الياء لها (النشر ٢/ ٣٣٨، المبسوط ص ٣٣٢، السبعة ص ٤٨٢، إيضاح الوقف والابتداء ٢٥٤، ٢٦٧، وتفسير النسفي ٣/ ٢١١).\n(^٢) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة ﴿أَحْيَاكُمْ﴾ ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ ﴿أَحْيَاهَا﴾ حيث وقع إذا لم يكن مسبوقًا بالواو نحو ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا، فيتفق الثلاثة على إمالته نحو ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ نسق بالفاء، وبإمالة ﴿خَطَايَانَا﴾ حيث وقع، وبإمالة ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ في آل عمران، و﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ في الأنعام، و﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ في إبراهيم، و﴿أَنْسَانِيهُ﴾ في الكهف، و﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ في مريم، ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾ فيها، و﴿آتَانِيَ اللَّهُ﴾ في النمل، و﴿مَحْيَاهُمْ﴾ في الجاثية، و﴿دَحَاهَا﴾ ﴿طَحَاهَا﴾ ﴿تَلَاهَا﴾ ﴿سَجَى﴾، قال ابن الجزري:\nوعلي أحيا بلا واو وعنه ميل\nمحياهمو تلا خطايا ودحا … تقاته مرضاة كيف جا (طـ) ـحا\n(النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"3","page":119},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِمَّا آتَاكُمْ﴾ [٣٦] قرأ حمزة، والكسائى، وخلف: بالإمالة محضة (^١).\nوقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلأُ أَيُّكُمْ﴾ [٣٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس - في الوصل -: بإبدال الهمزة الثانية واوًا (^٣). والباقون بتحقيقها.\nقوله تعالى: ﴿أَنَا آتِيكَ﴾ [٣٩] ﴿أَنَا آتِيكَ﴾ [٤٠] قرأ نافع، وأبو جعفر بإثبات الألف بعد النون في الوصل (^٤)، والباقون بحذفها.\nواتفقوا في الوقف على إثبات الألف موافقة للرسم، وقرأ حمزة - بخلاف عن خلاد - بإمالة الألف بعد الهمزة من ﴿آتِيكَ﴾ محضة (^٥)، والباقون بالفتح في الموضعين (^٦).\nقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا﴾ [٤٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة، وابن ذكوان - بخلاف عنه -: بإمالة الراء والهمزة معًا محضة، وأمال أبو عمرو الهمزة محضة. واختلف عن السوسي في الراء (^٧)، وأمالها نافع بين بين - بخلاف عن قالون - وورش على\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) انظر ﴿الْمَلأُ أَفْتُونِي﴾.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوامدد أنا بضم الهمز أو فتح (مدا)\n(^٥) أميلت ألف ﴿آتِيكَ﴾ في موضعين لكسرة التاء بعدها، فقرأ خلف عن حمزة وكذا في اختياره بالإمالة واختلف عن خلاد فروى الإمالة عنه المغاربة قاطبة وبعض المصريين وروى الفتح جمهور العراقيين وغيرهم وأطلق له الوجهين في الشاطبية كأصلها، واستضعف إمالتها قوم من جهة أن أصلها همزة لأنه مضارع أتى ويمكن منع هذا ويقال هو اسم الفاعل منه كقوله تعالى ﴿وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ﴾ أي أنا محضره لك إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٦، إتحاف فضلاء النشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١١٩).\n(^٦) ما ذكره المؤلف قاصر على ما جاه في الحرز لقوله:\nوحرف النمل وآتيك قولا بخلف\nضمنًا مع أنه يتكلم عن القراء العشرة فكان عليه أن يذكر خلف البزار لأنه يقرأ بالإمالة كحمزة لقول ابن الجزري:\nآتيك في النمل (فتي) والخلف (قـ) ـر\n(^٧) تقدم أن للسوسي الفتح وجهًا واحدًا كأبي عمرو.","vol":"3","page":120},{"text":"أصله في مد الهمزة والتوسط والقصر. وقرأ الباقون بفتحهما. وإذا وقف حمزة - سهل الهمزة، وسهلها الأصبهاني عن ورش؛ وكذا ﴿رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ﴾ في تسهيلها عن الأصبهاني (^١).\nقوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ [٤٠] قرأ نافع، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^٢)، والباقون بالإسكان.\nوأما ﴿أَأَشْكُرُ﴾ فقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، وهشام - بخلاف عنه -: بتسهيل الهمزة الثانية بعد تحقيق الأول (^٣)، وروي عن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا (^٤)، والباقون بتحقيقها (^٥). وأدخل بين الهمزتين ألفًا قالون، وأبو عمرو،\n_________\n(^١) اختص الأصبهاني عن ورش بتسهيل همزة ﴿رَأَيْتُ﴾ وهي في ستة مواضع اثنان في يوسف، وموضع بالنمل، وآخر بالقصص، وموضع بالمنافقين، وانفرد فيما حكاه أبو العز وابن سوار بالتحقيق في ﴿رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ﴾ في النمل، و﴿رَآهَا تَهْتَزّ﴾ في القصص، و﴿رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ﴾ في المنافقين، والفرد السبط في المبهج بالوجهين في هذه الثلاثة وفي ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي﴾ في يوسف، و﴿رَآهُ مُسْتَقِرًّا﴾، وانفرد الهذلي عنه بإطلاق تسهيل ﴿رَأَتْهُ﴾ و﴿رَآهَا﴾ وما يشبهه فلم يخص شيئًا، ومقتضى ذلك تسهيل ﴿رَأَتْهُ﴾ و﴿رَآهَا﴾ وما جاء من ذلك، قال ابن الجزري:\n.... رأيتهم رآها بالقصص … لما رأته ورأها النمل خص\nرأيتهم تعجب رأيت يوسفا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧، النشر ١/ ٣٩٨).\n(^٢) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا، فقرأ نافع وكذا أبو جعفر بالفتح في ﴿سَبِيلِي أَدْعُو﴾ بيوسف الآية: ١٠٨ و﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ النمل الآية ٤٠، قال ابن الجزري:\nو(مدا) يبلوني سبيلي\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٥).\n(^٣) لهشام ثلاثة أوجه: الأول: تسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال، الثاني: تحقيقها مع الإدخال، الثالث: تحقيقها مع عدم الإدخال - أما تسهيلها مع عدم الإدخال فلم أقرأ به ولا يجوز لهشام.\n(^٤) هو ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) حجة من حقق الهمزتين في كلمة: أنه لما رأى الأولى في تقدير الانفصال من الثانية ورآها داخلة على الثانية قنبل أن لم تكن حقق كما يحقق ما هو من كلمتين وحسن ذلك عنده لأنه الأصل، وزاده قوة أن أكثر هذا النوع بعد الهمزة الثانية فيه ساكن فلو خفف الثانية التي قنبل الساكن لقرب ذلك من اجتماع ساكنين لا سيما على مذهب من يبدل الثانية ألفًا، فلما خاف اجتماع الساكنين حقق ليسلم من ذلك (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والتيسير ص ٣٢).","vol":"3","page":121},{"text":"وأبو جعفر، وهشام (^١). وإذا وقف حمزة عليها، فله في الثانية التسهيل والتحقيق والبدل، وروي عنه غير ذلك، لكن على ضعف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ﴾ [٤٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم) (^٣)، والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة، مع المد والتوسط.\nوقرأ هشام، والكسائي، ورويس: ﴿قِيلَ﴾ بضم القاف (^٤)، والباقون بالكسر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ﴾ [٤٤] ذكر للأصبهاني قبيل (^٦).\nقوله تعالى: ﴿عَنْ سَاقَيْهَا﴾ [٤٤] قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين (^٧)، والباقون بالألف.\n_________\n(^١) حجة من أدخل بين الهمزتين ألفًا أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة. وحجة من سهل بدون إدخال الألف ممن خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه أكثر العرب. وأيضًا لما رأى أن العرب وكل القراء قد خففوا الهمزة الثانية إذا كانت ثانية استثقالًا كان تخفيفها إذا كانت متحركة أولى، لأن المتحرك أقوى من الساكن وأثقل (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والنشر (١/ ٣٥٩).\n(^٢) ما ذكره المؤلف من البدل في الهمز فليس بوارد ولم نقرأ به والصحيح ما ذكره من التسهيل والتحقيق فقط لقول الشاطبي:\nوما فيه يلفي واسطا بزوائد … دخلن عليه فيه وجهان اعملا\n(^٣) سبق قنبل صفحات قليلة.\n(^٤) ويراد بضم القاف الإشمام وهو عبارة من النطق بحركة مركبة من الضم والكسر فينطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القوله في ﴿وَجِيءَ﴾ و﴿وَحِيلَ﴾ و﴿وَسِيقَ﴾ و﴿سِيءَ﴾ (انظر: المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٥) أغفل المصنف قوله تعالى ﴿إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ فلم يتعرض لما جاء في لفظ ﴿كَافِرِينَ﴾ من إمالة لأبي عمرو والدوري والكسائي وابن ذكوان من طريق الصدر، وتقليل الأزرق وإمالة روح، ورويس في هذا الموضع خاصة، قال ابن الجزري:\nوكيف كافرين جاز وأمل … (حـ) ـز (مـ) ـنى خلف (غـ) ـلا روح قل\nمعهم بنمل\n(^٦) أغفل المصنف قوله تعالى ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا﴾ فلم يذكر ما جاء من إدغام القاف في الكاف والهاء في الهاء والواو في الواو والميم في الميم لأبي عمرو ويعقوب بخلف عنهما.\n(^٧) قال ابن الجزري:\nوالسوق ساقيها وسوق اهمز (ز) قا=","vol":"3","page":122},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنِ اعْبُدُوا الله﴾ [٤٥] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب - في الوصل -: بكسر النون، والباقون بالضم (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ [٤٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالتاء الفوقية مضمومة بعد اللام، وضم التاء الفوقية بعد الياء التحتية (^٢). والباقون بالنون بعد اللام،\n_________\n= سؤق عنه\nقرأ قنبل بالهمز في ﴿سَاقَيْهَا﴾، ومثله: ﴿بِالسُّوقِ﴾ [ص: ٣٣] و﴿عَلَى سُوقِهِ﴾ [الفتح: ٢٩]، قال أبو محمد: وهمز هذه الثلاث الكلمات بعيدٌ في العربية، إذ أصل لهن في الهمز. لكن قال بعض العلماء: إنه إنما همز على توهم الضمة التي قنبل الواو، فكأنه همز الواو لانضمامها، وهذا بعيد في التأويل، غير قوي في النظر، وحكى الأخفش أن أبا حية النميري، وهو فصيح، كان يهمز الواو إذا انتظم ما قبلها. كأنه يقدر الضمة عليها، فيهمزها، كأنها لغة، وهذه الأقوال لا يمكن شيء منها في همز ﴿سَاقَيْهَا﴾، والذي قيل في همز ﴿سَاقَيْهَا﴾ أنه إنما جاز همزه لجواز همزه في الجمع، في قولك: سُؤق، وإذا جمعت ساقًا على \"فعول\" أو جمعته على \"أفعل\" نحو: أسؤق، فلما استمر الهمز في جمعه همز الواحد لهمزه في الجمع. وهذا أيضًا ضعيف لأنه يلزم منه جواز همز \"دار\" لأنك تهمزه في الجمع في قولك: أردؤ، وهمز دار لا يجوز، فأما من لم يهمزه، فهو على الأصل، لأن كل ما لا أصل له في الهمز لا يحوز همزه إلا لعلة نحو أن تكون فيه واو مضمومة فيجوز همزها وليس في هذا واو مضمومة.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١١٢، النشر ٢/ ٣٣٨، المبسوط ص ٣٣٣، زاد المسير ٦/ ١٧٩، تفسير النسفي ٣/ ٢١٣، كتاب سيبويه ٢/ ١٤٧).\n(^١) قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره إنـ) ـما … (فـ) ـز غير قل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما\nوالخلف في التنوين (مـ) ـز وإن يجر … (ز) ن خلفه\nوالحجة لمن ضم أنه لما احتاج إلى حركة هذه الحروف كره الخروج من كسر إلى ضم فأتبع الضم الضم ليأتي باللفظ من موضع واحد، فإن قيل: فلم وافقهم أبو عمرو على الكسر إلا في الواو واللام وحدهما؟ فقل: لما احتاج إلى حركة الواو حركها بحركة هي منها لأن الضم فيها أسهل من الكسر ودليله قوله ﴿اشتروا الضلالة بالهدى﴾. فإن قيل: فما حجة ابن عامر في ضم التنوين؟ فقل: الحجة له أن التنوين حركة لا تثبت خطًّا ولا يوقف عليه فكانت الحركة بما بعده أولى من الكسر.\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ٩٢).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n.... .... ضم تا نبيتن … لام تقولن ونوني خاطبن\n(شفا) =","vol":"3","page":123},{"text":"وفتح التاء الفوقية بعد الياء التحتية (^١).\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ﴾ [٤٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالتاء الفوقية بعد اللام مفتوحة وضم اللام بعد الواو، والباقون بالنون بعد اللام وفتح اللام بعد الواو (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ [٤٩] قرأ عاصم بفتح الميم (^٣). والباقون بضمها (^٤)، وقرأ حفص بكسر اللام (^٥)، والباقون بالفتح.\n_________\n= قرأ حمزة والكسائي وخلف ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ بتاء الخطاب في الفعلين، وضم لاميهما، وهما لام ﴿لَنَقُولَنَّ﴾ وتاء ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ وذلك على إسناده من بعض الحاضرين إلى بعض، وحجتهم أنه جعل ﴿تَقَاسَمُوا﴾ فعلًا مستقبلًا أمرًا، فهو فعل مبني، والتاء للخطاب، على معنى: قال بعضهم لبعض تقاسموا، أي افعلوا القسم بينكم، أي تحالفوا، فهو خطاب عن بعضهم لبعض، فجرى ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ على الخطاب أيضًا من بعضهم لبعض، فجاء على الخطاب.\n(^١) وحجة عن قرأ بالنون وفتح اللامين: أنه جعله على حكاية إخبارهم عن أنفسهم؛ أي أنّه أجرى الفعلين على الإخبار، عن جميعهم عن أنفسهم. و﴿تَقَاسَمُوا﴾ مستقبل أمر كالأول (شرح طيبة النشر ٥/ ١١٣، المبسوط ص ٣٣٣، النشر ٢/ ٣٣٨، السبعة ص ٤٨٣، تفسير النسفي ٣/ ٢١٦).\n(^٢) انظر الهامش السابق.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nمهلك مع نمل افتح الضم) نـ) ـدا\nوحجة من فتح الميم واللام أنه جعله مصدرًا من ﴿هَلَكَ﴾ وعدّاه. حُكي أن بني تميم يقولون: هلكني الله، جعلوه من باب \"رجع زيد ورجعته\". ويكون مضافًا إلى المفعول كقوله: ﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ [فصّلت: ٤٩] فأما من لم يجز تعدية ﴿هَلَكَ﴾ إلى مفعول فإنه يكون مضافًا إلى الفاعل، كأنه قال: وجعلنا لهلاكنا إياهم موعدًا. ومن جعله متعدّيًا، يكون تقديره: وجعلنا لإهلاكنا إياهم موعدًا. والمصدر في الأصل من \"فعَل يفعَل\" يأتي على \"مفعَل\"، فلذلك كان \"مهلك\" مصدرًا مِن ﴿هَلَكَ﴾.\n(^٤) وحجة من ضمّ الميم وفتح اللام أنه جعله مصدرًا لـ\"أهلك يهلك\" فهو بابه، وهو متعدّ بلا شك، فهو مضاف إلى المفعول به لا غير، تقديره: وجعلنا لإهلاكهم موعدًا، أي: لإهلاكنا إياهم موعدًا، لا يتجاوزونه، وضمّ الميم هو الاختيار، لأن الجماعة عليه (الغاية ص ١٩٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١١، النشر ٢/ ٣١١، المبسوط ص ٢٧٩، التيسير ص ١٤٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٦٥، وزاد المسير ٥/ ١٦١، وتفسير النسفي ٣/ ١٨).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nواللام فاكسر عد\nوحجة من كسر اللام وفتح الميم أنه جعله أيضًا مصدرًا من ﴿هَلَكَ﴾ (١٦٧/ أ) والوجهان في إضافته جائزان على ما تقدم، لكنه خارج عن الأصول، أتى نادرًا \"مفعِل\" من \"فعل يفعَل\" كما قالوا: المرجع=","vol":"3","page":124},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ [٥١] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بفتح الهمزة (^١)، والباقون بكسرها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ﴾ [٥٢] قرأ ورش، وأبو عمرو، وحفص، وأبو جعفر بضم الباء الموحدة، والباقون بكسرها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَئِنَّكُمْ﴾ [٥٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بعد المفتوحة كالياء، والباقون بتحقيقها، وأدخل بين الهمزتين ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام، بخلاف عنه (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قَدَّرْنَاهَا﴾ [٥٧] قرأ شعبة بتخفيف الدال (^٥)، والباقون\n_________\n= مصدر من رجع يرجع كالرجوع. وقالوا في ترك \"مكيَل\" أي الكيل، أتى بالكسر وهو على \"فعل يفعل\".\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١١، النشر ٢/ ٣١١، المبسوط ص ٢٧٩، التيسير ص ١٤٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٦٥، السبعة ص ٣٩٣).\n(^١) قال ابن الجزري:\n.... .... .... فتح أن … ن الناس أنا مكرهم (كفى) (ظـ) ـعن\nحجة من فتح ﴿أَنَّا﴾ أنه جعل ﴿أَنَّا﴾ بدلًا من العاقبة، فموضعها رفع، و﴿وَكَانَ﴾ بمعنى وقع، و﴿كَيْفَ﴾ في موضع الحال كالأول، وإن شئت جعلت ﴿أَنَّا﴾ في موضع رفع على إضمار مبتدأ، تقديره: هو ﴿أَنَّا﴾. وإن شئت جعلت \"كان\" ناقصة، وتحتاج إلى خبر، فتكون ﴿وَالْعَاقِبَةُ﴾ اسمها و﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ الخبر، تقديره: فانظر كيف كان عاقبة أمر مكرهم تدميرنا إياهم.\n(^٢) وحجة من كسر أنّه جعل ﴿وَكَانَ﴾ بمعنى وقع تامة، لا نحتاج إلى خبر، وجعل ﴿كَيْفَ﴾ في موضع الحال، فتمّ الكلام على ﴿مَكْرَهُمْ﴾، ثم ابتدأ بـ \"إنّا\" مستأنفًا فكسرها، والتقدير: فانظر يا محمد على أيّ حال وقع عاقبة أمرهم. ثم استأنف مفسّرًا للعاقبة بالتدمير، بكسر \"أن\" لأنها مستأنفة، (النشر ٢/ ٣٣٨، المبسوط ص ٣٣٣، الغاية ص ٢٢٧، السبعة ع ٢٨٤، التيسير ص ١٤٤، الحجة ص ٥٣١، غيث النفع ص ٣١٢، معاني القرآن ٢/ ٢٩٦، وإيضاح الوقف والابتداء ٨١٨).\n(^٣) احتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب \"فَعْل\" في الجمع الكثير \"فُعُول \" ولما كان هذا النوع لا يجوز فيه إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء على ذلك؛ لأنه أصله، ولئلا يختلف (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).\n(^٤) سبق قبل ذلك (انظر: إتحاف فضلاء البشر في الفراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٦٨).\n(^٥) قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":125},{"text":"بالتشديد (^١).\nقوله تعالى: ﴿عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [٥٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿آللَّهُ﴾ [٥٩] أ الجميع بتحقيق الأولى وإبدال الثانية ألفًا، وعنهم - أيضًا - تسهيل الثانية مقصورة (^٤).\n_________\n= قدرنا (صـ) ـف معا\nفأما قدر بالتخفيف فيكون من التقدير والتقتير كقوله في التقدير ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ وكقوله في التقتير ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾، وحجته قوله ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾.\n(الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ٢٠٧، المبسوط ص ٢٦٠، النشر ٢/ ٣٠٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٩، السبعة ص ٣٦٧، التيسير ص ١٣٦).\n(^١) وحجة من قرأ بالتشديد: أنه جعله من قدّر يقدّر تقديرًا فكان الفعل على لفظ مصدره (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ٢٠٧، المبسوط ص ٢٦٠، النشر ٢/ ٣٠٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٩، السبعة ص ٣٦٧، التيسير ص ١٣٦).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام فتأتي على قسمين مفتوحة ومكسورة فالمفتوحة ضربان: ضرب اتفقوا على قراءته بالاستفهام وضرب اختلفوا فيه. فالمتفق عليه ثلاث كلمات في ستة مواضع: ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾ موضعي الأنعام: ١٤٣ - ١٤٤، ﴿آلْانَ﴾ معا بيونس: ٥١ - ٩١، ﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ يونس: ٥٩، ﴿آللَّهُ خَيْرٌ﴾ بالنمل: ٥٩، فاتفقوا على إثباتها وتسهيلها لكنهم اختلفوا في كيفية التسهيل فذهب كثير إلى إبدالها ألفًا خالصة مع المد للساكنين وجعلوه لازمًا ومنهم من رآه جائزًا وهو في التبصرة والهادي والكافي وغيرها وعليه جملة المغاربة والمشارقة وأرجح الوجهين في الحرز وهو المشهور في الأداء القوي عند أهل التصريف كما قاله الجعبري ووجه البدل بأن حذفها يؤدى إلى التباس الاستفهام بالخبر وتحقيقها يؤدي إلى إثبات همزة الوصل وصلًا وهو لحن والتسهيل فيه شيء من لفظ المحققة فتعين البدل وكان ألفًا لأنها مفتوحة انتهى وذهب آخرون إلى تسهيلها بين بين قياسًا على سائر الهمزات المتحركات بالفتح إذا وليها همزة الاستفهام وهو مذهب صاحب العنوان وغيره الوجهان في الحرز وأصله ولم يفصلوا بينهما بألف لضعفها عن همزة القطع، قال الشاطبي:\nوإبدال أخرى الهمزتين لكلهم … إذا سكنت عزم كآدم أوهلا\nوقال ابن الجزري:\nوهمز وصل من كآلله اذن … ابدل لكل أو فسهل واقصر\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٠).","vol":"3","page":126},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [٥٩] قرأ أبو عمرو، وعاصم، ويعقوب: بالياء التحتية (^١)، والباقون بالتاء الفوقية (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ [٦١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بعد تحقيق الأولى مفتوحة؛ كالياء، والباقون بتحقيقهما. وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام - بخلاف عنه - والباقون بغير إدخال بينهما.\nقوله تعالى: ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [٦٢] قرأ أبو عمرو، وروح، وهشام: بالياء التحتية على الغيبة (^٣)، وقرأ الباقون بالتاء الفوقية على الخطاب.\nوخفف الذال: حمزة، والكسائي، وحفص، وخلف (^٤)، والباقون بالتشديد (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا﴾ [٦٢] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب، وأبو جعفر: بألف بعد الياء التحتية على الجمع (^٦)، والباقون بغير\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\n........ ويشركوا (حما) (نـ) ـل\nووجه القراءة بالياء: أنهم ردّوه على لفظ الغيبة قبله في قوله: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ [النمل:٥٨]، و﴿الْمُنْذَرِينَ﴾، وعلى لفظ الغيبة بعده في قوله: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ \"٦١\" و﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ \"٦٠\"، فحمله على ما قبله وما بعده من لفظ الغيبة.\n(النشر ٢/ ٢٣٨، المبسوط ص ٢٣٤، الغاية ص ٢٢٧، السبعة ص ٢٨٤، التيسير ص ١٤٤، الحجة ص ٥٣٢، غيث النفع ص ٣١٢، معاني القرآن ٢/ ٢٩٦، وإيضاح الوقف والابتداء ٨١٨).\n(^٢) وحجة من قرأ بالتاء: أنه جعله على المخاطبة للكفار، أي: قل لهم يا محمد: ءآلله خير أما تشركون. وإن شئت حملته على لفظ الخطاب في قوله: ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ﴾ \"٦٢\".\n(^٣) قال ابن الجزري:\nيذكر لم حز شذا … تذكرون صحب خفنا كحلا\n(^٤) قرأ المذكورون بتخفيف لفظ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٥) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٦) سبق ذكر ما في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحَ﴾ في القرآن الكريم، قال ابن الجزري:=","vol":"3","page":127},{"text":"ألف على التوحيد، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بنون مفتوحة وإسكان. وقرأ ابن عامر بضم النون مع إسكان الشين. وقرأ عاصم بالباء الموحدة مضمومة موضع النون مع إسكان الشين، وقرأ الباقون بالنون مضمومة وضم الشين (^١).\nقوله تعالى: ﴿بَلِ ادَّارَكَ﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب: بإسكان اللام بعد الباء الموحدة وقطع الهمزة مفتوحة وإسكان الدال (^٢)، والباقون بكسر اللام ووصل الهمزة وتشديد الدال وألف بعدها (^٣).\n_________\n= والريح هم كالكهف مع جاثية توحيدهم\nحجر (فتى) الأعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع\nواجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ثـ) ـنا … وصاد الاسرى سبا (ثـ) ـنا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^١) قال ابن الجزري:\nنشرا بضم\nفافتح (شفا) كلا وساكنا (سما) … ضم وبا (نـ) ل\nووجه الضم والإسكان: أنه مخفف من الأول كرسل، ووجه فتح النون: أنه مصدر ملاق معنى يرسل بدليل ﴿وَالنَّاشِرَاتِ﴾، ووجه الباء: جعله جمع بشور أو بشير كقلب وقليب ثم خفف على حد مبشرات.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٩، ٣٠٠، النشر ٢/ ٢٦٩، ٢٧٠، إعراب القراءات ١/ ١٨٦، المبسوط ص ٢١٠، السبعة ص ٢٨٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n.... .... ادارك في … أدرك (أ) بن (كنز)\nوحجة من قرأ على وزن \"أفعل\" أنه حمله على معنى \"بلغ ولحق\" كما تقول: أدرك علمي هذا، أبي بلغه، فالمعنى فيه الإنكار. و﴿بَلِ﴾ بمعنى ﴿هَل﴾ فهو إنكار أن يبلغ علمهم أمر الآخرة، وفي معنى التقرير والتوبيخ لهم، وطلبهم علم ما لا يبلغونه أبدًا، فالمعنى: هل أدرك علمهم في الآخرة، أي بعلم حدوث الآخرة، ومتى تكون، أي من لم يدركوا علم الآخرة ووقت حدوثها. ودل على ذلك قوله: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ أي من علمها و﴿فِي﴾ بمعنى الباء فالمعنى: هل أدرك علمهم بالآخرة، أي: هل بلغ غايته فلم يدركوا علمها، ولم ينظروا في حقيقتها، والعمى عن الشيء أعظم من الشك فيه. وهو في حرف أُبيّ \"أم تدارك\" على معنى النفي.\n(النشر ٢/ ٣٣٩، شرح طيبة النشر ٥/ ١١٥، السبعة ص ٤٨٥، التيسير ص ١٦٨، إعراب القرآن ٢/ ٥٣١، زاد المسير ٦/ ١٨٨).\n(^٣) وحجة من شدد الدال أن أصله \"تدارك علمهم\"، فأدغم التاء في الدال فسكن الأول، فدخلت ألف الوصل =","vol":"3","page":128},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ [٦٧] قرأ نافع، وأبو جعفر: بهمزة مكسورة في الأول قبل الذال على الخبر، وفي الثاني بهمزة مفتوحة بعدها همزة مكسورة مسهلة، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو جعفر، ولم يدخل ورش بينهما. وقرأ ابن عامر والكسائي في الأول بفتح الهمزة الأولى وكسر الثانية على الاستفهام. وأدخل هشام بينهما ألفًا - بخلاف عنه - ولم يدخل ابن ذكوان ولا الكسائي بينهما على الاستفهام، وفي الثانية بكسر الهمزة وبعدها نونان: الأولى مفتوحة مشددة، والثانية مفتوحة مخففة، وقرأ الباقون بالاستفهام في الأول والثاني، وسهل الهمزة الثانية منهما: ابن كثير، وأبو عمرو (ورويس) وأدخل أبو عمرو بينهما ألفًا، ولم يدخل ابن كثير. والباقون بالاستفهام فيهما - أيضًا - مع تحقيق الأولى والثانية من غير إدخال بينهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ﴾ [٧٠] قرأ ابن كثير بكسر الضاد (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مَتَى﴾ [٧١] ﴿عَسَى﴾ [٧٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ نافع بالفتح وبين ............................\n_________\n= للابتداء، ومعناه: بل تلاحق علمهم بالآخرة، أي: جهلوا علم وقتها فلم ينفرد أحد منهم بزيادة علم في وقتها، فهم في الجهل لوقت حدوثها متساوون.\n(^١) سبق بيان ما في مثل هذه القراءة من أحكام وتوجيه.\n(^٢) قرأ ابن كثير ﴿فِي ضَيْقٍ﴾ بكسر الضاد. قال ابن الجزري:\n....... وضيق كسرها معا (د) وى\nفي النحل ومثله في النمل، والفتح والكسر لغتان في المصدر عند الأخفش يقول ضاق يضيق ضيقًا. وقال أبو عبيدة ﴿ضَيْقٍ﴾، بالفتح مُخفف من (ضيّق) كـ (مَيْت) من ﴿مَّيِّتٍ﴾ ويلزمه أن يكون قد حذف الموصوف، وأن يكون التقدير في أمر (ضَيِّق)، ثم خفف، وحذف الموصوف، قال أبو عبيد: ضيق تخفيف ضيق يقال: أمر ضيق وضيق والأصل ضييق فيعل ثم حذفوا الياء فصار ضيق على وزن فيل مثل هين وهين قال الأخفش: الضيق والضيق لغتان، وقال أبو عمرو: الضيق بالفتح الغم والضيق بالكسر الشدة قوم الضيق بالفتح مصدر والضيق اسم ووزنه على هذا القول فعل لم يحذف منه شيء.\n(النشر (٢/ ٣٠٥)، المبسوط ص (٢٦٦)، شرح طيبة النشر (٤/ ٤١٨)، السبعة ص (٣٧٦)، حجة القراءات - ابن زنجلة (ج ١/ ص ٣٩٦)، وزاد المسير (٤/ ٥٠٩)، وتفسير غريب القرآن (٢٤٩).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل (شفا)\nوقال: =","vol":"3","page":129},{"text":"اللفظين (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا﴾ [٨٠] قرأ ابن كثير: بالياء التحتية مفتوحة وفتح الميم، ورفع ميم ﴿الصُّمَّ﴾، والباقون بالتاء الفوقية مضمومة وكسر الميم، ونصب ميم (الصُّم) (^٢).\nوقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: (الدعا إِذَا) بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بعد المفتوحة (^٣)، والباقون بتحقيقهما، وهم على\n_________\n= وكيف فعلى مع رؤوس الآي حد\nخلف سوى ذي الرا وأنى ويلتى … يا حسرتى الخلف طوى قيل متى\nبلى عسى وأسفى عنه نقل … وعن جماعة له دينا أمل\nفالحجة لمن أمال أنه أوقع الإمالة على الألف فأمال لميل الألف (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي (ج ١/ ص ١١٢)، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه (ج ١/ ص ٢٦٥)، السبعة ص ٤٦٤).\n(^١) وهي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيسمع ضم\nخطابه واكسر وللضم انصبا … رفعا كسا والعكس في النمل دبا\nووجه قراءة ابن كثير بياء مفتوحة، وفتح الميم، ورفعا (الصُّم): أنه على الإخبار عنهم، فهو نفي السماع عنهم، فرفعهم كرفع الفاعل. والمعنى: أنهم لا ينقادون إلى الحق كما لا يسمع الأصم المعرض المدبر عن سماع ما يقال له (من) كلام من يكلمه، فلم يكفه أنه معرض عما يقال له حتى وصفه بالصمم. فهذا غاية امتناع سماع ما يقال له، فيشبههم في إعراضهم عن قبول ما يقال لهم من الإسلام والكتاب بدعاء الأصم المُعرِض المُدبر عن الشيء.\n(المبسوط ص (٣٣٤)، حجة القراءات ص (٥٣٦)، الغاية ص (٢٢٨)، التيسير ص (١٦٩)، السبعة ص (٤٨٦).\n(^٣) هذه قاعدة مطردة وهي أن نافعًا وابن كثير وأبا عمرو وأبا جعفر ورويسًا يقرأون بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بينها وبين الياء قولًا واحدًا، وذلك إذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسررة، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الاخرى سهلن … حرم حوى غنا\nوقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو (كاس) فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فإن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص (١٢٩)، (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص (٤٢).","vol":"3","page":130},{"text":"مراتبهم في المد.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ﴾ [٨١] قرأ حمزة ﴿تَهْدِي﴾ بالتاء الفوقية مفتوحة، وإسكان الهاء ﴿الْعُمْيَ﴾ بفتح الياء التحتية (^١). والباقون بالباء الموحدة مكسورة، وفتح الهاء، وألف بعدها، و﴿الْعُمْيَ﴾ بكسر الياء التحتية (^٢)، وأما في الوقف: فالكل وقفوا بالياء موافقة للرسم.\nقوله تعالى: ﴿أَنَّ النَّاسَ﴾ [٨٢] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بفتح الهمزة (^٣)، والباقون بالكسر (^٤).\n_________\n(^١) قرأ حمزة لفظ (تهدي) في سورتي النمل والروم، بالتاء، مع نصب ﴿العُميَ﴾، قال ابن الجزري:\nتهدي العمي في\nمعا بهادي العمي نصب (فـ) ـلتا\nووجه قراءة حمزة: ﴿وَتَهْدِي﴾ بالتاء على وزن (تفعل). و(العُمي) بالنصب بـ ﴿وَتَهْدِي﴾: أنه جعله فعلًا للحال والاستقبال. ويجوز (العمي) في الكلام بالنصب، على تقدير حذف التنوين لالتقاء الساكين، ومثله في الروم، ووقف الكسائي عليهما جميعًا بالياء على الأصل، ووقف الباقون على هذا الذي في النمل بالياء، لثبات الياء فيه في المصحف، ولأنه الأصل. ووقفوا على الذي في الروم بغير ياء، لحذفها من المصحف في الروم اتباعًا للخط. وروي عن حمزة أنه يقف عليهما بالياء. وقال الكسائي: من قرأ ﴿وَتَهْدِي﴾ بالتاء لزمه أن يقف بالياء، وإنما لزمه ذلك لأن الفعل لا يدخله التنوين على (هَاد) ونحوه، فتذهب الياء في الوصل، فيجري الوقف على ذلك لمن وقف بغير ياء.\n(شرح طيبة النشر (٥/ ١١٦)، المبسوط ص (٢٣٥)، التيسير ص (١٦٩)، السبعة ص (٤٨٦)، غيث النفع ص (٣١٣).\n(^٢) ووجه قراءة من قرأ ﴿بِهَادِي﴾: أنهم جعلوه اسم فاعل، دخلت عليه الباء لتأكيد النفي، وهو أيضًا للحال أو للاستقبال وخفضوا ﴿الْعُمْيِ﴾ لإضافة (هادي) إليهم (شرح طيبة النشر ٥/ ١١٦، المبسوط ص (٢٣٥)، التيسير ص (١٦٩)، السبعة ص (٤٨٦)، غيث النفع ص (٣١٣).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nفتح أنن الناس أنا مكرهم (كفى) (ظـ) ـعن\nووجه من قرأ بفتح الهمزة: أنه جعله على تقدير: بأن الناس. وفي حرف أُبيِّ: (تنبئهم أنّ الناس). فهذا لا يكون معه إلا فتح ﴿أَنَّ﴾. وفي حرف ابن مسعود: (تكلّمهم بأن الناس). فهذا ظاهر في فتح ﴿أَنَّ﴾. حكى قتادة أن في بعض القراءة (تُحدثهم أن الناس)، فهذا يدل على أن ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ من الكلام)، ليس من الجراح، وسُئل ابن عباس عن هذا الحرف كيف هو! تكُلّمهم أو تَكلِمُهم؟ فقال: كلا والله تفعل، تُكلّم المؤمنين وتَكلِم الكافر، أي تجرحه أي تَسِمه.\n(شرح طيبة النشر (٥/ ١١٤)، النشر (٢/ ٣٣٨)، المبسرط ص (٣٣٥)، السبعة ص (٤٨٦)، التيسير ص (١٦٩).\n(^٤) ووجه قراءة من قرأ بكسر الهمزة: أنه على إضمار القول أي: تكلمهم فتقول: إن الناس. وحسن هذا لأن =","vol":"3","page":131},{"text":"قوله تعالى: ﴿جَاءُوا﴾ [٨٤] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^١)، والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة بين الهمزة والواو، مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها واوًا مع المد والقصر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿شَاءَ اللَّهُ﴾ [٨٧] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^٣)، والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾ [٨٧] قرأ حمزة، وخلف، وحفص: بقصر الهمزة وفتح التاء الفوقية (^٤)، والباقون بمد الهمزة وضم الفوقية (^٥).\n_________\n= الكلام قول، فدلّ ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ على القول المحذوف (شرح طيبة النشر (٥/ ١١٤)، النشر (٢/ ٣٣٨)، المبسوط ص (٣٣٥)، السبعة ص (٤٨٦)، التيسير ص (١٦٩)، معاني القرآن (٢/ ٣٠٠)، وإيضاح الوقف والابتدء (٨٢٠).\n(^١) سبق توضيح الخلاف عن هشام في إمالة ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ قبل صفحات قليلة.\n(^٢) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿وَجَاءُوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر (٢/ ٣٩١)، (٣٩٢).\n(^٣) انظر الهامشين السابقين.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nأتوه فاقصر وافتح الضم (فتى)\n(عـ) ـد\nحجة من قصره أنه جعله ماضيًا، من باب المجيء، أي وكل جاءوه. وأصله (أتيوه) على وزن (فعلون) فلما انضمت الياء، وقبلها فتحة، قُلبت ألفًا، وبعدها الجمع ساكنة، فحُذفت الألف لسكونها وسكون واو الجمع بعدها، وبقيت مفتوحة تدل على الألف المحذوفة. والهاء في هذه القراءة في موضع نصب بوقوع الفعل عليها.\n(شرح طيبة النشر (٥/ ١١٧)، النشر (٢/ ٣٣٩)، المبسوط ص (٣٣٥)، السبعة ص (٤٨٦)، التيسير ص (١٦٩)، غيث النفع ص (٣١٤).\n(^٥) حجة من مد أنه جعله اسم فاعل من باب المجيء أيضًا. فالمعنى: وكل جاثيوه، وأصله (آتيوه) مثل (فاعلوه) فلمّا انضمت الياء، وقبلها كسرة، استثقل ذلك فيها، وأُلقيت حركة الياء على التاء، وحُذفت كسرة التاء، فاجتمع ساكنان الياء والواو بعدها فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، وبقيت حركتها تدل عليها، وقيل: بل أُسكنت الياء تخفيفًا، وحُذفت لالتقاء الساكنين، قبلها كسرة، وحذفت النون لإضافة، والهاء =","vol":"3","page":132},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ [٨٨] قرأ السوسي بالإمالة - في الوصل - بخلاف عنه (^١)، والباقون بالفتح، وأما الوقف: فوقف بالإمالة محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٢)، وورش بالإمالة بين بين (^٣)، وقالون بالفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿تَحْسَبُهَا﴾ [٨٨] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بفتح السين (^٥).\n_________\n= في هذه القراءة في موضع خفض، لإضافة اسم الفاعل إليها، فإن قيل: فهلا كان في قراءة من مد فعلًا مستقبلًا مثل ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ﴾؟ فالجواب: أن الهمزة في (أفعل) أبدًا تكون للاستقبال، إذا كان الفعل للمُخبر عن نفسه، وقوله ﴿وكل أتوه﴾ ليس هو المخبر عن نفسه، إنما هو خبر عن غُيَّب، فلا يحسن فيه أن تكون الهمزة للاستقبال، وقوله: ﴿أَنَا آتِيكَ﴾ إنما جاز أن تكون الهمزة فيه للاستقبال، وأن يكون فعلًا مستقبلًا لأنه فعل للمخبر عن نفسه، فاعْلَمْه (شرح طيبة النشر (٥/ ١١٤)، النشر (٢/ ٣٣٨)، المبسوط ص (٣٣٥)، السبعة ص (٤٨٦)، التيسير ص (١٦٩)، زاد المسير (٦/ ١٩٥)، وتفسير ابن كثير (٣/ ٣٧٨).\n(^١) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري:\nبل قبل ساكن بما أصل قف … وخلف كالقرى التي وصلا يصف\n(^٢) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق توضيح ما في هذه الكلمة ومثيلاتها قبل عدة صفحات (وانظر: شرح طيبة النشر (٣/ ٨٨، ٨٩،) التيسير ص (٤٦)، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي (ج ١/ ص ١٠٧).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ـتبوا … (فـ) ـي (نـ) ص (ثـ) بت\nيقرأ المذكورون ﴿يَحْسَبُ﴾ بفتح السين وذلك إذا كان مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ و﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ﴾ فخرج بالمضارع الماضي، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ وقيدت بالبنائية؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، ووجه الفتح القياس وهي لغة تميم.\n(شرح طيبة النشر (٤/ ١٣٢)، النشر (٢/ ٢٣٦)، المبسوط ص (١٥٤)، زاد المسير (١/ ٣٢٨).","vol":"3","page":133},{"text":"والباقون بالكسر (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَهِىَ﴾ [٨٨] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿كُلَّ شَيْءٍ﴾ [٨٨] قرأ ورش بالمد والتوسُّط على الياء قبل الهمزة وقفًا ووصلًا (^٣)، ولحمزة - أيضًا - المد في الوصل بخلاف عنه وإذا وقف حمزة وهشام، وقفًا على ياء ساكنة. وعنهما - أيضًا - الوقف على ياء ساكنة مشددة، ولهما - أيضًا - الروم، وهو الإتيان بكسرة خفيفة، وأيضًا: الروم مع التشديد. والوقف، ولباقي القراء بالمد والتوسُّط والقصر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ [٨٨] قرأ أبو عمرو، وابن كثير، ويعقوب: بالياء التحتية (^٥)، واختلف عن ابن عامر، وشعبة، والباقون بتاء\n_________\n(^١) حسِب، وحسَب لغتان حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم: يحسب بكسر السين من حسب، وقالوا: وقد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس (حجة القراءات ص (١٤٨)، وشرح طيبة النشر (٤/ ١٣٣).\n(^٢) سبق ذكره قبل (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص (١٣٢)، الكشف عن وجوه القراءات (١/ ٢٣٤)، التيسير ص (٧٢)، النشر (٢/ ٢٠٢)، حجة القراءات ص (٩٣).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق وحده.\n(^٤) يقف حمزة على الياء في ﴿شَيْءٍ﴾ على أي حال كان من الإعراب وعلة الوقف على الياء وتركه كالعلة في الوقف على لام التعريف، وقال البناء: وجاء التوسط فيه عن حمزة وصلًا بخلفه، لقول ابن الجزري:\nوبعض خص (م) د شيء له مع حمزة\nوإذا وقف عليه فله مع هشام بخلفه النقل مع الإسكان والروم، وله الإدغام معهما، فتصير أربعة، وقد ذهب ابن غلبون وصاحب العنوان وابن بليمة وغيرهم إلى مده مدًا متوسطًا كيف وقع عن حمزة. وذهب غيرهم إلى أنه السكت وعليه حمل الداني كلام ابن غلبون (إتحاف فضلاء البشر ص (١٣١)، وشرح طيبة النشر (٢/ ١٩٢).\n(^٥) قال ابن الجزري:\n..... يفعلوا (حقًّـ) ـا\nقرأ البصريان وابن كثير ﴿بمَا يفْعلون﴾ بياء الغيب، واختلف عن شعبة وابن عامر، فأما شعبة: فروى عنه العليمي بالغيب، وهي رواية حسين الجعفي والبرجمي والأعشى من طريق التميمي كلهم عن أبي بكر، وروى عنه يحيى بن آدم بالخطاب، وهي رواية إسحاق الأزرق وابن أبي حماد ويحيى الجعفي والكسائي =","vol":"3","page":134},{"text":"الخطاب (^١).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ﴾ [٨٩] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بتنوين العين في الوصل (^٢).\nوالباقون بغير تنوين (^٣).\nوقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عام ر، ويعقوب: بكسر الميم بعد الواو الساكنة، والباقون بالفتح.\n_________\n= وابن أبي حاتم كلهم عن أبي بكر، وأما ابن عامر فاختلف عن كل من راوييه؛ فأما هشام فروى ابن عبدان عن الحلواني عنه القراءة بالغيب، وهي رواية أحمد بن سليمان والحسن بن العباس كلاهما عن الحلواني عنه، وكذا روى ابن مجاهد عن الأزرق الجمال، وهي رواية البكراوي كلهم عن هشام، وكذا قرأ الداني على فارس وطاهر، وروى النقاش وابن شنبوذ عن الأزرق بالخطاب، وهي قراءة الداني على الفارس، ورواه أيضًا عن الحلواني، وأما ابن ذكوان: فروى الصوري عنه بالغيب، وكذا روى العطار عن النهرواني عن النقاش عن الأخفش عنه، ووجه من قرأ بالياء: جعل ذلك حملًا على لفظ الغيبة، في قوله: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ﴾.\n(^١) وحجة من قرأ بالتاء: أنهم ردوه على الخطاب الذي قبله، في قوله: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾. فهو خطاب للنبي، وأمته داخلون معه في الخطاب، ﴿تَفْعَلُونَ﴾ على الخطاب العام، فالغيب داخلون في الخطاب، لكن غلب لفظ الخطاب على لفظ الغيبة (شرح طيبة النشر (٥/ ١١٤)، النشر (٢/ ٣٣٨)، المبسوط ص (٣٣٥)، السبعة ص (٤٨٦)، التيسير ص (١٦٩)، زاد المسير (٦/ ١٩٦)، تفسير النسفي (٣/ ٢٢٤).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nنون كفي فزع\nوحجة من قرأ بالتنوين على أعمال المصدر في الظرف بعده وهو ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ويجوز أن يكون العامل في الظرف ﴿آمِنُونَ﴾ أو الظرف في موضع الصفة لفزع أي كائن ذلك في ذلك الوقت وفتح ميمه نافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف فعلى قراءة نافع وأبي جعفر فتحة الميم بناء لإضافته إلى غير متمكن وعلى قراءة أبي عمرو ومن معه كسرة الميم إعراب بإضافة فزع إلى يوم على الوجه الآخر فأعرب وإن أضيف إلى إذ لجواز انفصاله عنها.\n(^٣) حجة من قرأ بغير تنوين أنه أضاف ﴿الْفَزَعُ﴾ إلى ﴿وَيَوْمَ﴾ لكون الفزع فيه، فالمصدر يُضاف إلى المفعول، وهو الظرف، فمن خفض الظرف فمن أجل إضافة ﴿فَزَعٍ﴾ إليه أجراه مجرى سائر الأسماء، ومن فتح (اليوم) بناه على الفتح لإضافته إلى اسم غير مُتمكن ولا معرب، وهو (إذ)، وقد تقدم الكلام على هذا، وتقدم الكلام على دخول التنوين في (إذ)، وعلته وعلة كسر الذال والوقف على ذلك، فأغنى ذلك عن الإعادة، وترك التنوين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر (١/ ٤٣٢)، النشر (٢/ ٣٤٠).","vol":"3","page":135},{"text":"قوله تعالى: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ﴾ [٩٠] قرأ هشام، وحمزة، والكسائي: بإدغام اللام في التاء، والباقون بالإظهار (^١).\nقوله تعالى: ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [٩٣] قرأ نافع، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر: بتاء الخطاب (^٢)، والباقون بياء الغيبة (^٣).\n_________\n(^١) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف أولها: التاء نحو ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ ثانيها: الثاء ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ فقط. ثالثها: الزاي ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ فقط. رابعها. السين ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ معًا فقط. خامسها: الضاد ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ فقط. سادسها: الطاء ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ سابعها: الظاء ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ﴾ فقط. ثامنها: النون ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾ فاشترك هل ويل في التاء والنون واختص هل بالثاء المثلثة وبل بالخمسة الباقية فقرأ بإدغام اللام في الأحرف الثمانية الكسائي ووافقه ابن محيصن بخلف عنه في لام هل في النون وقرأ حمزة بالإدغام في التاء والثاء والسين واختلف عنه في ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعي وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه وأدغمه خلاد أيضًا من طريق فارس بن أحمد وكذا في التجريد من قراءته على الفارسي وخص في الشاطبية الخلاف بخلاد والمشهورة عن حمزة الإظهار من الروايتين، وقرأ هشام بالإظهار عند الضاد والنون واختلف عنه في الستة الباقية وصوب في النشر الإدغام عنه فيها وقال: إنه الذي عليه الجمهور وتقتضيه أصول هشام واستثنى أكثر رواة الإدغام عن هشام ﴿هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ﴾ بالرعد: (١٦)، فأظهروها وهو الذي في الشاطبية وغيرها ولم يستثنها في الكفاية واستثناها في الكامل للحلواني دون الداجوني ونص في المبهج على الوجهين من طريق الحلواني عنه والباقون بالإظهار في الثمانية إلا أن أبا عمرو أدغم لام هل في تاء ﴿تَرَى﴾ بالملك: (٣)، والحاقة: (٨)، فقط وافقه الحسن واليزيدي، قال ابن الجزري:\nوبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم\nوالسين مع تاء وثا قد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف\nوعن هشام غير نص يدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم\n(النشر (٢/ ٧)، شرح ابن القاصح ص (٩٧)، التيسير ص (٤٣)، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي (ج ١/ ص ٤١)، الهادي (١/ ٢٧١)، السبعة ص (١٢٧)، الغاية ص (٨١).\n(^٢) اختلف في ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ في الأنعام وآخر هود: (١٢٣)، والنمل: (٩٣)، فابن عامر بالخطاب في الثلاثة، وقرأ نافع وحفص وكذا أبو جعفر ويعقوب بالخطاب في هود والنمل، قال ابن الجزري:\nخطاب عما يعملوا (كـ) ـم هود مع … نمل (إ) ذ (ثوى) (عـ) ـد (كـ) ـس\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي (ج ١/ ص ٢٧٣)، البشر (٢/ ٢٦٢)، شرح طيبة النشر (٤/ ٢٧٦)، السبعة ص (٢٦٩)، التيسير ص (١٠٧).\n(^٣) وجه الغيب: إسناده إلى الغائبين مناسبة لسابقه ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ و﴿قُلْ لِلَّذِينَ﴾ و﴿فَمَنِ اهْتَدَى﴾ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي (ج ١/ ص ٢٧٣)، النشر (٢/ ٢٦٢)، شرح طيبة النشر (٤/ ٢٧٦)، السبعة ص (٢٦٩)، التيسير ص (١٠٧).","vol":"3","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-78>الأوجه التي بين النمل والقصص</span>\nوبين النمل والقصص من قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ [القصص: ٢]، سبعمائة وجه، وأربعة وثمانون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه، واثنان وتسعون وجهًا.\nورش: مائتان وأربعون وجهًا.\nابن كثير: أربعة وستون وجهًا.\nأبو عمرو: ثمانون وجهًا.\nابن عامر: ثمانون وجهًا.\nشعبة: أربعة وستون وجهًا.\nحفص: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nخلف: ثمانية أوجه.\nخلاد: أربعة أوجه مندرجة مع خلف.\nالكسائي: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع شعبة.\nأبو جعفر: أربعة وستون وجهًا.\nيعقوب: ثمانون وجهًا مندرجة مع أبي عمرو.\nخلف: أربعة أوجه.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-79>(سورة القصص)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿طسم﴾ [١] قرأ حمزة، وشعبة، والكسائي، وخلف: بإمالة الطاء (^٢)، والباقون بالفتح. وأظهر النون من (سين) قبل الميم: حمزة، وأبو جعفر (^٣)، وأدغمها الباقون (^٤). وسكت أبو جعفر سكتة لطيفة من غير تنفس على الطاء والسين والميم (^٥)، والباقون بغير سكت.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ [٤] لم يمل أحد ﴿عَلَا﴾؛ لأنه واوي؛ لأنه من العلو، تقول: علوت، وتقول: علا يعلو.\nقوله تعالى: ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾ [٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر،\n_________\n(^١) هي سورة مكية قيل إلا قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ إلى ﴿الْجَاهِلِينَ﴾ فمدني وقال ابن سلام: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ نزلت بالجحفة وقت الهجرة إلى المدينة وآيها ثمان وثمانون (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي (ج ١/ ص ٤٣٤).\n(^٢) اختلف في الطاء من طه وطسم الشعراء والقصص وطس النمل فأمالها من طه أبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي (ج ١/ ص ١٢١).\n(^٣) حجة من أظهر أنّ هذه الحروف المقطعة مبنية على الانفصال والوقف عليها ولذلك لم تعرب، فجرت في الإظهار على تحكم الوقف عليها وانفصالها مِمّا بعدها. فإن قيل: فلم لم يظهر النون في ﴿عسق﴾ وما الفرق بين ذلك؟ فالجواب: أنّ النون لمّا كانت في ﴿طسم﴾ مدغمة مغيرة عن لفظها أظهرها، ليبين أصلها بالوقف عليها. ولمّا كانت في ﴿عسق﴾ مخفاة في السين وفي القاف، والإخفاء كالإظهار، إذ لا تشديد في أبقاها على حالها، إذ الإخفاء والإظهار أخوان، لا يزول لفظ النون في الإخفاء كالإظهار ويزول لفظها في الإدغام فهو فرق بيّن.\n(^٤) حجة من أدغم أنّ هذه الحروف لمّا كانت متصلة بعضها ببعض، لا يوقف على شيء منها دون شيء، ولا يفصل في الخط شيء عن شيء أدغم لاشتراك النون مع الميم في الغنّة، ولأنه يدغم في غير هذا، فأجرى هذا على كل ما تَلقى فيه النون الساكنة الميمَ نحو: (مِنْ ما ومَنْ معه).\n(^٥) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الوارة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿آلم﴾ ﴿آلر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفى وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري (٢/ ٣٣٥).","vol":"3","page":138},{"text":"ورويس: بتسهيل الهمزة المكسورة بعد المفتوحة، ولهم - أيضًا - إبدالها ياء خالصة تبعًا للمرسوم، والباقون بتحقيقهما، وأدخل هشام وأبو جعفر بين الهمزتين ألفًا - بخلاف عنه -، والباقون بغير إدخال، وإذا وقف حمزة - سهل الثانية، وله إبدالها - أيضًا - ياء في الوقف. والكسائي على أصله بإمالة هاء التأنيث في الوقف (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا﴾ [٥] قرأ حمزة، والكسائى، وخلف: بالياء التحتية مفتوحة وفتح الراء ممالة، وإسكان الياء التحتية بعد الراء، ورفع ﴿فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا﴾ (^٢) والباقون بنون مضمومة وكسر الراء، وفتح الياء\n_________\n(^١) جاء لفظ ﴿أَئِمَّةً﴾ وهي في خمسة مواضع، بالتوبة: ١٢، والأنبياء: ٧٣، وموضعي القصص: ٥ - ٤١، وموضع السجدة: ٢٤، فقرأها قالون وورش من طريق الأزرق وابن كثير وأبو عمرو وكذا رويس بالتسهيل والقصر، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني بالتسهيل كذلك والمدني ثاني القصص وفي السجدة كما نص عليه الأصبهاني في كتابه وهو المأخوذ به من جميع طرقه وفي الثلاثة الباقية بالقصر كالأزرق، وقرأ أبو جعفر بالتسهيل مع الفصل في الخمسة بلا خلف واختلف عنهم في كيفية التسهيل فذهب الجمهور من أهل الأداء إلى أنه بين بين وهو في الحرز كأصله، وذهب آخرون إلى أنه الإبدال ياء خالصة وفي الشاطبية كالجامع وغيره أنه مذهب النحاة وليس المراد أن كل القراء سهلوا وكل النحاة أبدلوا بل الأكثر من كل على ما ذكر ولا يجوز الفصل بينهما عن أحد حالة الإبدال كما نص عليه في النشر كغيره، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بالتحقيق مع القصر في الخمسة، لكن اختلف عن هشام في المد والقصر فالمد له من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني عند أبي العز وقطع به لهشام من طرقه أبو العلا وروى له القصر المهدوي وغيره وفاقًا لجمهور المغاربة وأصل الكلمة أئمة على وزن أفعلة جمع إمام نقلت كسرة الميم الأولى إلى الهمزة قبلها ليسكن أول المثلين فيدغم وكان القياس إبدال الهمزة ألفًا لسكونها بعد فتح لكن لو قالوا آمة لالتبس بجمع آم بمعنى قاصد فأبدلوها باعتبار أصلها وكان ياء لانكسارها فطعن الزمخشري في قراءة الإبدال مع صحتها مبالغة منه كما في النشر، قال فيه: والصحيح ثبوت كل من الوجوه الثلاثة أعني التحقيق وبين بين والياء المحضة عن العرب وصحته في الرواية (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧١). (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص ١٢٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nنرى اليا مع فتحيه (شفا)\nورفعهم بعد الثلاث\nووجه من قرأ ﴿وَيَرَى﴾ بالياء مفتوحة وفتح الراء ممالة، ورفع الأسماء الثلاثة: أنهم أضافوا الفعل إلى\n﴿فِرْعَوْنَ﴾ ومن بعده، فارتفعوا به، لأنهم هم الراءون وأحزابهم.","vol":"3","page":139},{"text":"التحتية ونصب ﴿فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا﴾ (^١).\nقوله تعالى: ﴿عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ [٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: برفع الحاء وإسكان الزاي، والباقون بفتح الحاء والزاي معًا (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ﴾ [٩] ﴿امْرَأَتُ﴾ و﴿قُرَّتُ﴾ رسمتا بالتاء المجرورة؛ فوقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، ووقف الباقون بالتاء (^٣).\n_________\n(^١) حجة من قرأ بنون مضمومة، وكسر الراء: أنه على الإخبار من الله جل ذكره، ونصب الأسماء الثلاثة بعده بالفعل، لأنَّه يصير رباعيًا، يتعدى إلى مفعولين، وهما فرعون ومن عطف عليه، والفاعل هو المخبر عن نفسه بالفعل، وهو الله جل ذكره، وحسنت القراءة بالنون على الأخبار عن الله تعالى ذكره عن نفسه، لأن قبله إخبارًا من الله جل ذكره وعز في قوله: ﴿نَتْلُوا عَلَيْكَ﴾ [القصص: ٣] فهم أُرَوْه رأَوه. فالقراءتان ترجعان على معنى (النشر ٢/ ٣٤١، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢١، المبسوط ص ٣٣٩، السبعة ص ٤٩٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٧٨).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n.... .... .... … وحزن … ضم وسكن عنهم يصدر (حـ) ــــــــن\n(ثـ) ــــــــب (كـ) ـــــــــد\nضم الحاء، وإسكان الزاي. وفتحهما، لغتان كالعَجَم والعُجْم والعَرَب والعُرْب.\n(النشر ٢/ ٣٤١، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢١، المبسوط ص ٣٣٩، السبعة ص ٤٩٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٧٨، الغاية ص ٢٢٩، التيسير ص ١٧١، غيث النفع ص ٣١٥).\n(^٣) الوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام:\nأولها: الإبدال، وهو إبدال حرف بآخر فوقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب بالهاء على هاء التأنيث المكتوبة بالتاء وهي لغة قريش وقعت في مواضع: ﴿امْرَأتُ﴾ سبع بآل عمران: ٣٥، واحد واثنان بيوسف الآية: ٣٠، ٥١، وفي القصص: ٩، واحد وثلاثة بالتحريم الآية ١٠، ١١.\nووقف الباقون بالتاء موافقة لصريح الرسم وهي لغة طيئ، والأصل اتباع الرسم لكل القراء إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد: كل هاء رسمت تاء نحو: ﴿رَحَمَتَ﴾ ﴿نِعَمَتَ﴾ ﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها خلافًا للرسم القراء المذكورون، قال ابن الجزري:\nوقف لكل باتباع ما رسم … حذفا ثبوتا اتصالا في الكلم\nلكن حروف عنهمو فيها اختلف … كهاء أنثى كتبت تاء فقف\nبالها (ر) جا (حق) وذات بهجة … واللات مع مرضات ولات (ر) جه\n(التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطى ج ١/ ص ١٣٧).","vol":"3","page":140},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ﴾ [٢٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ نافع بالفتح وبين بين (^٢)، والباقون بالفتح، وكذا ﴿وَاسْتَوَى﴾، ﴿فَقَضَى﴾؛ وكذا ﴿فَسَقَى﴾، ﴿تَوَلَّى﴾.\nوفتح الياء من ﴿رَبِّي﴾: المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو (^٣)، وسكنها الباقون.\nقوله تعالى: ﴿أَن يَبْطِشَ﴾ [١٩] قرأ أبو جعفر بضم الطاء (^٤)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿أَن يَهْدِيَنِى﴾ [٢٢] الياء ثابتة في الرسم؛ فتثبت في القراءة وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ﴾ [٢٣]، قرأ أبو عمرو، ويعقوب - في الوصل -: بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بضم الهاء والميم، وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٥).\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى يُصْدِرَ﴾ [٢٣] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر: بفتح الياء وضم الدال (^٦)، والباقون بضم الياء وكسر الدال (^٧).\n_________\n(^١) سبق توضيح القاعدة عند حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبى عمرو فتح الكل وقاعدة الباقين إسكانها قال ابن الجزري:\nتسع وتسعون بهمزٍ انفتح … ذرون الأصبهاني مع مكٍّ فتح\nووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز.\nووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة.\n(انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٤) قرأ أبو جعفر لفظ ﴿يَبْطِشَ﴾ حيث وقع بضم الهاء، وقيد الضم لأجل المفهوم، والبطش الأخذ بالقوة والماضي بطش بالفتح فيهما كخرج يخرج وضرب يضرب، قال ابن الجزري:\nيبطش كله بضم كسر (ثـ) ـــــــق\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٩، النشر ٢/ ٢٧٤، المبسوط ص ٢١٧، الغاية ص ١٦٠).\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) وحجة من فتح الياء أنه جعله ثلاثيًا غير متعدٍّ، من \"صدرت الرعاء تصدر\" إذا رجعت من سقيها، دليله قوله: ﴿يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا﴾ [الزلزلة: ٦]. قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... .... … .... يصدر (حق) (ثـ) ــــــــب\n(كـ) ــــــد بفتح الضم والكسر\n(^٧) حجة من ضم الياء أنه جعله رباعيًا متعدّيًا إلى مفعول محذوف، فهو من \"أصدرت الإبل\"، إذا رددتها من =","vol":"3","page":141},{"text":"وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورويس: بإشمام الصاد كالزاي (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَجَاءَتْهُ﴾ و﴿جَاءَهُ﴾ [٢٥] قرأ حمزة، والكسائي، ورويس: بإشمام وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٢)، والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَئْجِرْهُ﴾ [٢٦] وقف ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب بالهاء خلافًا للمرسوم (^٣)، ووقف الباقون بالتاء موافقة للمرسوم، وقرأ ابن عامر، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح التاء (^٤)، والباقون بالكسر. وأبدل الهمزة ألفًا\n_________\n= السقي، وتقديره: حتى يُصدِر الرعاء مواشيهم من السقي (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢١، النشر ٢/ ٣٤١، المبسوط ص ٣٣٩، السبعة ص ٤٩٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٧٢، تفسير النسفي ٣/ ١٢٣، وتفسير غريب القرآن ٣٣٢).\n(^١) اختلف في ﴿أصْدَقُ﴾ الآية وبابه وهو كل صاد ساكنة بعدها دال وهو في اثني عشر موضعًا ﴿ومن أصدق﴾ النساء: ٨٧ - ١٢٢، معًا هنا ﴿هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَصْدِفُونَ﴾ ﴿كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾ بالأنعام: ٤٦ - ١٥٧، و﴿وَتَصْدِيَةً﴾ بالأنفال: ٣٥، ﴿وَلَكِن تَصْدِيقَ﴾ يونس: ٣٧، ويوسف: ١١١، ﴿فَاصْدَعْ﴾ بالحجر: ٩٤، ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ بالنحل: [٩]، ﴿يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ ٢٣، ﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ بالزلزلة: ٦، فحمزة والكسائي وخلف وروش بخلف عنه بإشمام الصاد الزاي للمجانسة والخفة ولا خلاف عن رويس والإشمام يصدر معًا. والباقون بالصاد الخالصة على الأصل وهي رواية أبي الطيب وابن مقسم عن رويس والإشمام طريق الجوهري والنخاس عنه وأبدل أبو جعفر همز فئتين باء مفتوحة كوقف حمزة (النشر ٢/ ٢٤٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٤٤، التيسير ص ٩٧، إبراز المعاني ص ٤١٩).\n(^٢) سبق قبل قليل.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nيا أبه (د) م (كـ) ـــــــم (ثـ) ـــــــوى\nقال النويري في شرح طيبة النشر: علمت الهاء في ﴿ياأَبَتِ﴾ للمذكورين من عطفها على الهاء لا من اللفظ، لعدم كشفها، ووجه هاء ابن كثير ويعقوب وتاء الباقين، إلا أبا عمرو والكسائي: الاستمرار على أصولهم، ووجه مخالفة ابن عامر: أصله النص على أن الفتحة للتخفيف لا لتدل على الألف، ووجه مخالفة أبي عامر والكسائى أصلهما: شبهة العوض، ومن ثم لم يجعل حرف إعراب.\n(^٤) اختلف في ﴿ياأَبَتِ﴾ الآية ٤ في يوسف، ومريم الآية ٤٢ - ٤٣ - ٤٤ - ٤٥، والقصص الآية ٢٦ وهو موضعنا هنا والصافات الآية ١٠٢، فابن عامر وأبو جعفر بفتح التاء في السور الأربعة والباقون بالكسر فيهن، قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":142},{"text":"وصلًا ووقفًا: أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو - بخلاف عنه - وإذا وقف حمزة، أبدل، وإذا وصل حقق.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أُرِيدُ﴾ [٢٧] قرأ نافع، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء، وقرأ الباقون بالسكون، وهم على مراتبهم في المد (^١).\nقوله تعالى: ﴿هَاتَيْنِ عَلَى﴾ [٢٧] قرأ ابن كثير بتشديد النون (^٢)، والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [٢٧] قرأ نافع، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء، والباقون بالإسكان (^٣).\n_________\n= يا أبت افتح حيث جا (كـ) ـــــــم (ثـ) طعا\nوأصله يا أبي فعوض عن الياء تاء التأنيث فالكسر ليدل على الياء والفتح لأنها حركة أصلها.\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٢٨، المبسوط ص ٢٤٤، النشر ٢/ ٢٩٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٧ إعراب القرآن ٢/ ١٢٠، معاني القرآن ٢/ ٣٢).\n(^١) قال الداني في التيسير في القراءات السبع (١/ ٦٦): كل ياء بعدها همزة مضمومة نحو قوله ﷿: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ﴾ و﴿إِنِّي أُمِرْتُ﴾ وشبهه فنافع وأبو جعفر يفتحانهاحيث وقعت، ويستثنى من ذلك ﴿ءَاتُونِى أُفْرِغْ عَلَيْهِ﴾ ﴿بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ واختلف عن أبي جعفر وحده في قوله تعالى ﴿أَنِّى أُوفِى﴾ والباقون يسكنونها، قال ابن الجزري:\nوعند ضم الهمز عشر فافتحن … (مدًا) وأني أوف بالخلف (ثـ) ـــــمن\nووجه فتح الياء هو الاستمرار على أصولهما، وعادل زيادة النقل قلة الحروف.\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٧٦).\n(^٢) وعليه فليلزم المد المشبع لأنه حينئذ من قبيل اللازم.\n(^٣) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿مِنِّي إلَّا﴾ ﴿أَنصَارِى إلَى اللَّهِ﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر والباقون بالسكون إلا أنه وقع الخلاف على غير هذا الوجه في خمس وعشرين ياء منها؛ فقرأ نافع وكذا أبو جعفر بفتح ﴿أَنصَارِى إِلَى﴾ آل عمران: ٥٢، والصف: ١٤، و﴿بِعِبَادِي إِنَّكُمْ﴾ بالشعراء: ٥٢، و﴿سَتَجِدُنِي إِنْ﴾ بالكهف: ٦٩، والقصص: ٢٧، والصافات: ١٠٢، و﴿بَنَاتِى إِن﴾ بالحجر: ٧١، و﴿لَعْنَتِي إِلَى﴾ بـ ص: ٧٨، قال ابن الجزري:\nواثنان مع خمسين مع كسر عني … وافتح عبادي لعنتي تجدني\nبناتي أنصاري معا للمدني\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧).","vol":"3","page":143},{"text":"وأمال الألف بعد الشين: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾ [٢٩]، قرأ حمزة - في الوصل - بضم الهاء (^٢)، والباقون بالكسر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي آنَسْتُ﴾ [٢٩] ﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ﴾ [٣٥]، قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء فيهما (^٤)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ﴾ [٢٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^٥)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾ [٢٩] قرأ عاصم بفتح الجيم، وحمزة وخلف بضمها، والباقون بالكسر (^٦).\n_________\n(^١) سبق قبل صفحات قليلة.\n(^٢) قرأ حمزة ﴿لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾ بضم الهاء في طه وكذلك لى القصص، قال ابن الجزري:\nبضم كسر أهله امكثوا فدا\nووجه قراءته: أنها على أصل الكلمة وعلى لغة من يقول مررت به يا فتى (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٤٥٠، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٨٢).\n(^٣) ووجه من قرأ بكسر الهاء: أنهم كسروا لمجاورة الكسرة (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٤٥٠ إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٨٢).\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر بفتح ﴿لعليَ﴾ بيوسف: ٤٦، وطه: ١٠، والمؤمنون: ١٠٠، وموضعي القصص: ٢٩، وغافر: ٣٦، قال ابن الجزري:\nليست بلام الفعل يا المضاف … بل هي في الوضع كها وكاف\nتسع وتسعون بهمز انفتح\nإلى أن قال:\nوافق فق معى (عـ) ــــــلا (كـ) ـــــفؤ وما … لي الـ) ـــــــذ (مـ) ــــــــن الخلف لعلي (كـ) رما\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٥).\n(^٦) قال ابن الجزرى:\nوجذوة ضم (فتى) والفتح (نـ) ــــم =","vol":"3","page":144},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا﴾ [٣١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة، وابن ذكوان: بإمالة الراء والهمزة معًا محضة - بخلاف عن ابن ذكوان - وقرأ أبو عمرو بإمالة الهمزة فقط، واختلف عن السوسي في الراء (^١).\nوقرأ نافع بإمالة الهمزة بين بين بخلاف عن قالون (^٢). والباقون بالفتح فيهما، وقرأ\n_________\n= ضم الجيم، وفتحها وكسرها لغات كلها في الجذوة من النار، وهي للقطعة الغليظة من الحطب، فيها نار ليس فيها لهب (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢١، النشر ٢/ ٣٤١، الغاية ص ٢٣١، السبعة ص ٤٩٣، التيسير ص ١٧١، أدب الكاتب ٤٣٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٧٣).\n(^١) إذا وقعت \"رأى\" فعلًا ماضيًا وكان بعده متحرك فهو إما أن يكون ظاهرًا أو مضمرًا، فالظاهر سبعة مواضع: ﴿رأى﴾ الآية ٧٦ بالأنعام ﴿رأى أَيْدِيَهمْ﴾ الآية ٧٠ بهود ﴿رأى بُرهَانَ رَبِّهِ﴾ ﴿رأى قَمِيصَهُ﴾ الآية ٢٤ - ٢٨ بيوسف ﴿رأى نَارًا﴾ الآية ١٠ بـ طه ﴿مَا رَأَى﴾ - ﴿لَقَدْ رَأَى﴾ الآية ١١ - ١٨ بالنجم. والمضمر ثلاث كلمات في تسعة مواضع ﴿رَءَاكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية ٣٦ الأنبياء ﴿رَءَاهَا تَهْتَزُّ﴾ بالنمل: ١٠، والقصص: ٣١، ﴿رَءَاهُ﴾ معًا بالنمل: ٤٠، وبفاطر: ٨، والصافات: ٥٥، والنجم: ١٣، والتكوير: ٢٣، والعلق: ٧؛ فقرأ ورش من طريق الأزرق بالتقليل في الراء والهمزة معًا في الكل بعده ظاهر أو مضمر، وقرأ أبو عمرو بالإمالة المحضة في الهمزة فقط مع فتح الراء في الجميع، وذكر الشاطبي رحمه الله تعالى الخلاف في إمالة الراء عن السوسي تعقبه في النشر بأنه ليس من طرقه ولا من طرق النشر لأن رواية ذلك عن السوسي من طريق أبي بكر القرشي وليس من طرق هذا الكتاب ولذا لم يعرج عليه هنا في الطيبة وإن حكاه بقيل آخر الباب، وقرأ ابن ذكوان بإمالة الراء والهمزة معًا في السبعة التي مع الظاهر، واختلف عنه فيما بعده مضمر قالهما معًا عنه جميع المغاربة وجمهور المصريين ولم يذكر في التيسير عن الأخفش من طريق النقاش سواه وفتحهما عن ابن ذكوان جمهور العراقيين وهو طريق ابن الأخرم عن الأخفش وفتح الراء، وأمال الهمزة الجمهور عن الصوري، واختلف عن هشام في القسمين معًا فروى الجمهور عن الحلواني عنه الفتح في الراء والهمزة معًا في الكل وهو الأصح عنه وكذا روى الصقلي وغيره عن الداجوني عنه، وروى الأكثرون عنه إمالتها والوجهان صحيحان عن هشام كما في النشر، واختلف عن أبي بكر فيما عدا الأولى وهي ﴿رأى كَوْكَبًا﴾ بالأنعام: ٧٦، فلا خلاف عنه في إمالة حرفيهما معًا، أما الستة الباقية التي مع الظاهر: فأمال الراء والهمزة معًا يحيى بن آدم وفتحهما العليمى، وأما فتحهما في السبعة وفتح الراء وإمالة الهمزة في السبعة فانفرادتان لا يقرأ بهما ولذا تركهما في الطيبة، وأما التسعة مع المضمر ففتح الراء والهمزة معًا في الجميع العليمي عنه وأمالهما يحيى بن آم على ما تقدم، وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بإمالة الراء والهمزة معًا في الجميع والباقون، قال ابن الجزري:\nحرفي رأى (مـ) ن (صحبة) (لـ) ــــنا اختلف … وغير الأولى لخلف (صـ) ــــــف والهمز (حـ) ـــــف\nوذو الضمير فيه أو همز ورا … خلف (مـ) ــــــنى قللهما كلا (جـ) ـــــــرى\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١١٧).\n(^٢) ما ذكره المؤلف عن نافع مختص برواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وليس لقالون في هذا اللفظ =","vol":"3","page":145},{"text":"الأصبهاني بتسهيل الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ [٣٢] قرأ حفص بفتح الراء وإسكان الهاء، وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب: بفتح الراء والهاء، والباقون بضم الراء وإسكان الهاء (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَذَانِكَ﴾ [٣٢] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس: بتشديد النون؛ فيصير عندهم من قبيل المد اللازم (^٢). والباقون بغير تشديد (^٣).\n_________\n= إمالة؛ قال ابن الجزري:\nوقبل ساكن أمل للرا صفا … في وكغيره الحميع وقفا\n(^١) قال ابن الجزري:\nوالرهب ضم (صحبة) (كـ) ـــــم سكنا (كنز)\nوفتح الراء والهاء. وفتح الراء وإسكان الهاء. وضم الراء، وإسكان الهاء، كلها لغات بمعنى واحد.\nو\"الرَّهْب\" و\"الرُّهب\": أي الخوف (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٢، النشر ٢/ ٣٤١، الغاية ص ٢٣١،\nالمبسوط ص ٣٤٠، السبعة ص ٤٩٣، التيسير ص ١٧١، أدب الكاتب ٤٣٤، الكشف عن وجوه\nالقراءات ٢/ ١٧٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nللذان ذان ولذين تين شد … مك فذانك (غـ) ــــــنا (د) اع (حـ) ــــــفد\nوحجة من شدد النون أن في ذلك ثلاثة أقوال: الأول: أنه شدد النون، ليكون التشديد عوضًا من الحذف، الذي دخل هذه الأسماء المبهمة في التثنية، لأنه قد حذف ألف منها، لالتقاء الساكنين، وهما الألف التي كانت في آخر الواحد، وألف التثنية، فجعل التشديد في النون عوضًا من المحذوف، الثاني: أن التشديد وجب لهذه النون، للفرق بين النون، التي هي عوض من تنوين ملفوظ به في الواحد، نحو: زيد وعمرو وبين النون التي لا تنوين في الواحد ملفوظ به، تكون النون عوضًا منه والثالث: أن النون شددت للفرق بين النون التي تحذف للإضافة، ولين النون التي لا تحذف للإضافة، لأن المبهم معرفة، فهو لا يضاف ألبتة. وقد قيل إن التشديد في ﴿فَذَانِكَ﴾، وجب على إدغام اللام في النون، وذلك أن أصله ذلك، ثم دخلت نون التثنية قبل اللام. فصار \"ذانلك\" فأدغمت اللام في النون، على طريق إدغام الثاني في الأول. فوقع التشديد لذلك. ويجوز أن تكون النون، التي للتثنية، وقعت بعد اللام، ثم أدغمت اللام في النون، على إدغام الأول في الثاني، فوقع التشديد لذلك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٣٦).\n(^٣) وحجة من خفف أنه أجرى المبهم مجرى سائر الأسماء، فخفف النون، كما تخفف في كل الأسماء (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٢).","vol":"3","page":146},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ [٣٣] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون وقفًا ووصلًا، والباقون بغير ياء (^١).\nقوله تعالى: ﴿مَعِىَ﴾ [٣٤] قرأ حفص بفتح الياء من ﴿مَعِىَ﴾ (^٢)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿رِدْءًا﴾ [٣٤]، قرأ نافع، وأبو جعفر بالنقل، أي: بنقل حركة الهمزة إلى الدال (^٣)، والباقون بإسكان الدال وهمزة بعدها مفتوحة منونة.\nقوله تعالى: ﴿يُصَدِّقُنِى﴾ [٣٤] قرأ عاصم، وحمزة بضم القاف (^٤)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ [٣٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^٥)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿أَن يُكَذِّبُونِ﴾ [٣٤] قرأ يعقوب: بإثبات الياء بعد النون وقفًا ووصلًا،\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) ورد لفظ معي في ثمانية مواضع ﴿مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ في الأعراف، ﴿مَعِيَ عَدُوًّا﴾ في التوبة ﴿مَعِيَ صَبْرًا﴾ ثلاثة في الكهف ﴿ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ﴾ في الأنبياء ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ في الشعراء ﴿مَعِيَ رِدْءًا﴾ في القصص فتح الجميع حفص، وتابعه ورش على الثاني في سورة الظلة وهي سورة الشعراء لأن فيها ﴿عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ يريد قوله تعالى في قصة نوح ﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وافق حفص وابن عامر على فتح ياء ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ و﴿وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا﴾ قال ابن الجزرى:\nوافق في معي (عـ) ـــــــلا (كـ) ـــــــــفؤ\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٣٠٥، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٣٠٢).\n(^٣) قوله ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ قرأه بالنقل نافع وكذا أبو جعفر إلا أن أبا جعفر أبدل من التنوين ألفًا في الحالين على وزن إلى كأنه أجرى الوصل مجرى الوقف ووافقه نافع في الوقف، وليس من قاعدة نافع النقل في كلمة إلا هذه ولذا قيل إنه ليس نقلًا وإنما هو من أردا على كذا أي زاد، قال ابن الجزري:\nوانقل مدا ردأ وثبت البدل\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٨٥).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nيصدق رفع جزم (نـ) ــــــــل (فـ) ــــــــــنا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٢، النشر ٢/ ٣٤١، الغاية ص ٢٣١، المبسوط ص ٣٤٠، السبعة ص ٤٩٤، التيسير ص ١٧١، إعراب القرآن ٢/ ٥٥٣).\n(^٥) سبق قريبًا.","vol":"3","page":147},{"text":"وقرأ ورش بإثبات الياء وصلًا لا وقفًا، والباقون بالحذف وقفًا ووصلًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾ [٣٧] قرأ ابن كثير بغير واو قبل (قال) (^٢)، والباقون بالواو قبل (قال) (^٣).\nقوله تعالى: ﴿رَبِّى أَعْلَمُ﴾ [٣٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء - في الوصل (^٤) - والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿أَعْلَمُ بِمَن﴾ [٣٧] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بإسكان الميم من ﴿أَعْلَم﴾ وإخفائها عند الباء الموحدة - بخلاف عنهما - والباقون بضم الميم.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَكُونُ لَهُ﴾ [٣٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالياء التحتية (^٥).\nوالباقون بالتاء الفوقية (^٦).\nقوله تعالى: ﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ﴾ [٣٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر،\n_________\n(^١) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دُعَاءِ﴾ و﴿التَّلَاقِ﴾ و﴿التَّنَادِ﴾ و﴿أَكْرَمَنِ﴾ و﴿أَهَانَنِ﴾ و﴿يَسِرْ﴾ و﴿بِالْوَادِ﴾ و﴿الْمُتَعَالِ﴾ و﴿وَعِيدِ﴾ و﴿نَذِيرٌ﴾ و﴿نَكِيرِ﴾ و﴿يَكْذِبُونَ﴾ و﴿يُنقِذُونِ﴾ و﴿لَتُرْدِينِ﴾ و﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ و﴿تَرْجُمُونِ﴾ و﴿وَنَذَرُ﴾.\nأما ﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ بالقصص: ٣٤؛ فقرأ ورش بإثبات الياء وصلًا ويعقوب على أصله بإثباتها في الحالين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٦).\n(^٢) ووجه من قرأه بغير واو، لأنها كذلك في مصحف أهل مكة، كأنه استئناف كلام. قال ابن الجزري:\nوقال موسى الواو دع (د) م\n(^٣) ووجه من قرأ بالواو: أنه جعله عطفًا على ما قبله عطف جملة على جملة. وكذلك هي بالواو في غير مصاحف أهل مكة (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٣، النشر ٣٤١، المبسوط ص ٣٤١، السبعة ص ٤٩٤، التيسير ص ١٧١، حجة القراءات ص ٥٤٦).\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nومن يكون كالقصص (شفا)\nووجه تذكير ﴿يَكُونُ﴾ أن تأنيث فاعله مجازي؛ لأنه مصدر وقد فصل بينهما (النشر ٢/ ٢٦٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٦، المبسوط ص ٢٠٣).\n(^٦) ووجه التأنيث: أنه مسند إلى مؤنث لفطًا (النشر ٢/ ٢٦٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٦، المبسوط ص ٢٠٣).","vol":"3","page":148},{"text":"وأبو جعفر: بفتح الياء - في الوصل (^١) - والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ [٣٩] قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بفتح الياء التحتية قبل الراء وكسر الجيم، والباقون بضم التحتية وفتح الجيم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ [٤١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الهمزة الأولى المفتوحة، وتسهيل الثانية المكسورة، وروي عنهم - أيضًا - إبدال الثانية ياء خالصة (^٣)، وقرأ الباقون بتحقيقهما (^٤) وأدخل هشام بين الهمزة الأولى والثانية ألفًا، وبخلاف عنه.\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ قرأ أبو عمرو - في الوصل -: بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بضم الهاء والميم، وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٥)، وهذا في حال الوصل. فإذا وقف على \"عليهم\": فوقف حمزة، ويعقوب: بضم الهاء، والباقون بكسرها، والميم ساكنة للجميع في الوقف.\n_________\n(^١) سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة من قراءات قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٥).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوترجع الضم افتحا واكسر ظما … إن كان للأخرى\nإلى أنا قال:\nوالقصص الأولى أتى ظلمًا (شفا)\nوالحجة لمن قرأ الأول بالياء والثاني بالتاء أنه فرق بين المعنيين فجعل الأول للكفار وأشرك المؤمنين في الرجوع معهم وهذا حذق بالقراءة ومعرفة بمعانيها، وحجة من قرأ بالياء: جعله خبرًا عن اليهود ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ بالياء أيضًا يعني اليهود؛ وحجة من قرأ بالتاء أي أنتم وهم (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٠، إتحاف فضلاء البشر ص ٢١٨).\n(^٣) سبق قريبًا. (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧١).\n(^٤) التحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص ١٢٦).\n(^٥) سبق توضيح القراءة في ﴿عَلَيْهِمُ﴾ قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين.","vol":"3","page":149},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ﴾ [٤٨] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم محضة (^١)، وقرأ الباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة - سهل الهمزة مع المد والقصر، ويجوز له - أيضًا - الوقف بإبدال الهمزة ألفًا مع المد والقصر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿قَالُوا سِحْرَانِ﴾ [٤٨] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بكسر السين وإسكان الحاء (^٣)، وقرأ الباقون بفتح السين وكسر الحاء وألف بين السين والحاء (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا﴾ [٥٠] مفصولة.\nقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَءُونَ﴾ [٥٤] بالدال المهملة، أي: ويدفعون.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [٥٦] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٥)، والباقون بالضم. وقرأ أبو عمرو، ويعقوب: بإسكان الميم قبل الباء الموحدة وإخفائها عندها - بخلاف عنهما - والباقون بضم الميم.\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) ما ذكره المصنف من الإبدال مع المد والقصر في ﴿جَاءَهُمُ﴾ لحمزة عند الوقف غير صحيح؛ فليس له إلا التسهيل فقط مع المد والقصر؛ لتوسط الألف بالضمير المتصل.\n(^٣) قال ابن الجزري:\n.................... … ساحرا سحران (كوف)\nووجه قراءة من قرأ بغير ألف بعد السين: أنه جعله تثنية ﴿سِحْرٌ﴾ جعلوه إشارة إلى الكتابين، ودل ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ﴾ [القصص: ٤٩] أي: أهدى من هذين الكتابين، وإنما جاز أن تنسب المظاهرة للكلتابين، لأنه على معنى يقوي أحدهما الآخر بالتصديق، فهو على الاتساع.\n(^٤) وحجة من قرأ بألف بعد السين، تثنية ﴿سَاحِرٍ﴾، يريدون به أن موسى وهارون تعاونا، وقيل: لموسى ومحمد ﵉. ويُقوي ذلك أن بعده ﴿تَظَاهَرَا﴾ بمعنى تعاونا، ولا تأتي المعاونة على الحقيقة من السِّحرين إنما تأتي من الساحرين (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٣، شكل إعراب القرآن - القيسي ج ١/ ص ٢٤٤، النشر ٢/ ٣٤١، الغاية ص ٢٣١، السبعة ص ٤٩٥، التيسير ص ١٧٢، زاد المسير ٦/ ٢٢٧، تفسير ابن كثير ٣/ ٣٩٢، تفسير النسفي ٣/ ٢٣٩).\n(^٥) سبق بيان ما في ﴿وَهُوَ﴾ و﴿فَهُوَ﴾ و﴿هي﴾ و﴿فَهِيَ﴾ و﴿لَهِيَ﴾ قبل صفحات قليلة (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف من وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).","vol":"3","page":150},{"text":"قوله تعالى: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ﴾ [٥٧] قرأ نافع، وأبو جعفر، ورويس: بالتاء الفوقية (^١)، والباقون بالياء التحتية (^٢).\nوأمال الألف المنقلبة محضة: حمزة، والكسائي، وخلف (^٣). وقرأ نافع بالإمالة بين بين - بخلاف عنه (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فِي أُمِّهَا﴾ [٥٩] قرأ حمزة، والكسائي - في الوصل - بكسر الهمزة (^٥).\nوالباقون بضمها (^٦)، وإذا وقف على ﴿فِي﴾ فالجميع يبدءون الهمزة بالضم.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\n...... ويجبى أنثوا (مدا) (غـ) ــــــبا\nووجه قراءة من قرأ بالتاء اعتبارًا بلفظ الثمرات.\n(^٢) وحجة من قرأ بالياء: أنه قد فرق بين المؤنث وفعله بـ ﴿إلَيْهِ﴾، لأنه تأنيث غير حقيقي، ولأن معنى الثمرات الرزق فحمل على المعنى فذُكر (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٤، النشر ٢/ ٣٤٢، الغاية ص ٢٣١، السبعة ص ٤٩٥، التيسير ص ١٧٢، زاد المسير ٦/ ٢٢٧، تفسير ابن كثير ٣/ ٣٩٢).\n(^٣) سبق تقريبًا.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nلأمه في أم أمها كسر … ضمًّا لدى الوصل رضى كذا الزمر\nوالنحل نور النجم والميم تبع فاش\nوحجة من كسر الهمزة أنه اسم كثر استعماله، والهمزة حرف مستثقل بدلالة ما أجازوا فيها من البدل والتخفيف والحذف ونقل الحركة، دون غيرها من سائر الحروف. فلما وقع أول هذا الاسم، وهو \"أم\" حرف مستثقل، وكثر استعماله، وثقل الخروج من كسر، أو ياء إلى ضم همزة، وليس في الكلام \"فعل\" فلما اجتمع هذا الثقل أرادوا تخفيفه، فلم يمكن فيه الحذف، لأنه إجحاف بالكلمة، ولا أمكن تخفيفه، ولا بدله، لأنه أول، فغيروه بأن أتبعوا حركته حركة ما قبله، ليحمل اللسان عملًا واحدًا، والياء كالكسرة، فإذا ابتدأوا ردوه إلى الضم، الذي هو أصله، إذ ليس قبله في الابتداء ما يستثقل. وقد فعلوا ذلك في الهاء في \"عليهم وبهم\" أتبعوا حركته حركة ما قبلها، وأصلها الضم، والاتباع في كلام العرب مستعمل كثير. كسر الميم مع الهمزة في الجمع أنه أتبع حركة الميم حركة الهمزة، كما قالوا \"عليهي\" وكسروا الهاء للباء، وأتبعوا حركة الميم حركة الهاء. فمن قال \"عليهمي\" بكسر الهاء والميم، هو بمنزلة من كسر الهمزة والميم في قوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [النحل: ٧٨]، ومن كسر الهاء وضم الميم في \"عليهمو\" هو بمنزلة من كسر الهمزة وفتح الميم، في قوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾.\n(النشر ٢/ ٢٤٨، غيث النفع ص ٣١٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٧٩).\n(^٦) وحجة من ضم الهمزة وفتح الميم في ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾. وهو الأصل بمنزلة من قال \"عليهمو\" بضم الهاء =","vol":"3","page":151},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [٦٠] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية بخلاف عن السوسي (^١).\nوقرأ الباقون بالتاء الفوقية (^٢).\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ [٦١] قرأ الكسائي، وأبو جعفر، وقالون: بإسكان الهاء - بخلاف عن أبي جعفر وقالون - والباقون بضم الهاء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ [٦٣] ﴿عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ﴾ [٦٦] قرأ أبو عمرو - في الوصل -: بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بضم الهاء والميم، والباقون بكسر الهاء وضم الميم، وإذا وقف على ﴿عَلَيْهِمُ﴾: قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء، والباقون بكسرها، والميم ساكنة للجميع في الوقف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ﴾ [٦٣] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر: بإبدال الهمزة ألفًا - بخلاف عن أبي جعفر - وقفا ووصلًا، والباقون بالهمز، وإذا وقف حمزة - أبدل (^٥).\n_________\n= والميم، فهو الأصل، إلا أن تغيير الهاء، مع الكسرة والياء، أقوى وأكثر وأشهر من تغيير الهمزة مع الياء والكسرة، وذلك لخفاء الهاء وجلادة الهمزة (النشر ٢/ ٣٤٢، غيث النفع ص ٣١٧ الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٧٩، السبعة ص ٤٩٥).\n(^١) قال ابن الجزرى:\nيعقلوا (طـ) ـــــــــب (يـ) ــــــــاسر خلف\nقرأ أبو عمرو ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ بياء الغيب لمناسبة ﴿أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ و﴿أَهْلِهَا﴾، واختلف عن السوسي فقطع له كثير من الأئمة بالغيب، وهو اختيار الداني وابن غلبون ومكي بن أبي طالب وابن شريح، وقطع له آخرون بالخطاب كابن سوار وأبى العلاء، وقطع له آخرون بالتخيير.\n(^٢) ووجه قراء التاء: أنهم ردوه على ما هو أقرب إليه من الخطاب في قوله: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾. ورُوي عن أبى عمرو أنه خيّر فيه (النشر ٢/ ٣٤٢، غيث النفع ص ٣١٧، شرح طيبة: النشر ٥٢/ ١٢٣، السبعة ص ٤٩٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٧٥، زار المسير ٦/ ٢٣٤، وتفسير النسفي ٣/ ٢٤٣).\n(^٣) سبق بيانه قبل صفحتين.\n(^٤) سبق بيانه.\n(^٥) لأنه ساكن بعد محرك وليس لأبي جعفر خلاف كما ذكر المؤلف وإنما الإبدال قولًا واحدًا، ولعله أراد خلاف أبي عمرو، قال ابن الجزري:\nإذا اعتمدت الوقف خفف همزة … توسطا أو طرفا لحمزة\nفإن يسكن بالذي قبل ابدل\nوقال عن الإبدال:=","vol":"3","page":152},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا﴾ [٦٤] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^١)، والباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ [٧١] ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ [٧٢] في الموضعين، قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وروي عن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا، وقرأ الكسائي بحذفها (^٢)، وقرأ الباقون بالتحقيق، وإذا وقف حمزة - سهلها، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا (^٣)، وورش على أصله في نقل الحركة إلى الساكن قبلها، وكذا حمزة في الوقف على النقل والسكت وتركه.\nقوله تعالى: ﴿بِضِيَاءٍ﴾ [٧١] قرأ قنبل بهمزة مفتوحة بعد الضاد (^٤)، والباقون بياء\n_________\n= وكل همز ساكن أبدل حذا خلف … إلى قوله: والكل ثق\n(^١) أي بالإشمام وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجِيءَ﴾ و﴿وَحِيلَ﴾، و﴿وَسِيقَ﴾ و﴿سيء﴾ (انظر: المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٢) إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد فتح فقرأه قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين في ﴿أَرَأَيْتَ﴾ حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصباني وعليه الجمهور وهو الأقيس وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله والباقون بالتحقيق وإذا وقف للأزرق في وجه البدل عليه وعلى نحوًا ﴿أَرَأَيْتَ﴾ وكذا ﴿أَأَنْتَ﴾ تعين التسهيل بين بين لئلا يجتمع ثلاث سواكن ظواهر ولا وجود له في كلام عربي وليس ذلك كالوقف على المشدد في نحو صواف الآية ٣٦ لوجود الإدغام، قال ابن الجزري:\nأريت كلا (ر) م وسهلها (مدا)\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).\n(^٣) ليس له سوى التسهيل فقط لأنه همزة محرك هو محرك فهو يسهل بين بين وما ذكره المؤلف من الإبدال ألفًا فغير مقروء به.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nواهمز يضاهون ندا .... إلى قوله: ضياء زن\nقرأ ﴿ضِيَاءً﴾ الآية ٥ يونس والأنبياء: ٤٨، والقصص: ٧١، قنبل بقلب الياء همزة وأولت على أنه مقلوب قدمت لامه التي هي همزة إلى موضع عينه وأخرت عينه التي هي واو إلى موضع اللام فوقعت الياء طرفًا بعد ألف زائدة فقلبت همزة على حد رداء، وحجته قوله تعالى: ﴿رِئَاءَ النَّاسِ﴾ و﴿ضئاء﴾، جمع ضوء مثل بحر وبحار والأصل ضواء فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها فصارت ضياء كما تقول ميزان =","vol":"3","page":153},{"text":"تحتية بعد الضاد، وهم على مراتبهم في المد المتصل (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾ [٧٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ نافع بالإمالة بين بين - بخلاف عنه (^٣). أي: وبالفتح والباقون بالفتح.\nوقرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء، والباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لَتَنُوءُ﴾ [٧٦] يجوز فيه لحمزة، وهشام في الوقف: نقل الحركة إلى الواو، ثم تسكن للوقف، ويجوز رومها وإشمامها، ويجوز فيه الإبدال والإدغام على وجه إجراء الأصلي مجرى الزائد، ويسكن أو يرام أو يشم، ويجوز فيه حذف الهمزة اتباعًا للرسم (^٥)؛ فعلى هذا: تصير الواو من باب حرف مد قبل همزة مغير؛ فيجوز مدها وقصرها.\nهذا كله كلام ابن أم قاسم ﵀.\nقوله تعالى: ﴿عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ﴾ [٧٨] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وابن كثير\n_________\n= وميقات، وجائز أن يكون الضياء مصدرًا مثل الصوم والصيام والأصل صوام فقلبت الواو ياء تقول ضاء القمر بضوء ضوءًا وضياء كما نقول قام يقوم قيامًا.\n(^١) حجة من لم يهمز وترك الياء قبل الألف على حالها: أنه أتى بالاسم على أصله ولم يقلب من حروفه شيئًا في موضع شيء، والياء بدل من واو \"ضوء\" لانكسار ما قبلها (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥١٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٠٩، السبعة ص ٣٢٣، والتيسير ص ١٢٠).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و﴿إِلَيْهِمْ﴾ و﴿لَدَيْهِمْ﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما بعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ــــــبي (فـ) ــــــــهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٥) ذكر الشيخ البنا لفظ ﴿لَتَنُوءُ﴾ فقال بالنقل على القياس وبالإدغام على جعل الأصلي كالزائد، ويجوز عليهما الروم والإشمام فهي ستة أوجه، ولا يصح غيرها في النشر (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ٤٣٧).","vol":"3","page":154},{"text":"- بخلاف عنه -: بفتح الياء في الوصل (^١)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ [٧٨] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - في الوصل -: بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضمهما، وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾ [٨٢] قرأ الأصبهاني - في الوصل - بتسهيل الهمزة؛ وكذا في الوقف. وافقه حمزة في الوقف دون الوصل (^٣)، وقرأ الباقون بالهمز وقفًا ووصلًا، وإذا وقف أبو عمرو وقف على الكاف، وإذا وقف الكسائي وقف على الياء (^٤)، وقد اختلف عن أبي عمرو، وعن الكسائي - بخلاف ذلك - بكلام طويل، يعني: أنهما يقفان على الكلمة كلها، لكن القوي ما تقدم. ووقف الباقون على النون وعلى الهاء، بلا خلاف.\n_________\n(^١) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح ﴿عِنْدِي أَوَلَمْ﴾ بالقصص الآية ٧٨، واختلف فيها عن ابن كثير فروى جمهور المغاربة والمصريين منه الفتح من روايتيه وقطع جمهور العراقيين للبزي بالإسكان ولقنبل بالفتح والإسكان لقنبل من هذه الطرق عزيز لكن رواه عنه جماعة، وأطلق الخلاف عن ابن كثير الشاطبي والصفراوي وغيرهما وكذا في الطيبة قال في النشر: وكلاهما صحيح منه غير أن الفتح عن البزي ليس من طرق الشاطبية والتيسير وكذا الإسكان عن قنبل، قال ابن الجزري:\n(مـ) ــــــــن (لـ) ـــــي الخلف عندي … (د) ونا خلف وعن كلهم تسكنا\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٥).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) إذا جاءت الهمزة مفتوحة وقبلها مفتوح في كلمة فإن الأصبهاني يسهل الهمزة خاصة همز ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ بالأعراف وهود والسجدة، وص، ﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ بيونس ﴿اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ بالحج، و﴿كَأَنْ لَمْ﴾ و﴿كَأَنَّهُنَّ﴾ و﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا﴾، و﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ﴾ و﴿أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾، قال ابن الجزري:\nوعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنت فأمن لأملأن\nشرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧).\n(^٤) وذلك لقوله ابن الجزري:\nوعن كل كما الرسم أجل\nكذاك ويكأنه وويكأن … وقيل بالكاف (حـ) ـــــوى والياء (ر) ن","vol":"3","page":155},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾ قرأ حفص، ويعقوب: بفتح الخاء والسين (^١)، والباقون برفع الخاء وكسر السين (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ ﴿وَمَنْ جَاءَ﴾ [٨٤] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٣)، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة وهشام - أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ووقف الباقون بالهمز، وهم على مراتبهم في المد المتصل.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ﴾ [٨٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء - في الوصل - والباقون بالإسكان (^٤).\nقوله تعالى: ﴿بِالْهُدَى﴾ [٨٥] ﴿أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ﴾ [٨٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوخسف المجهول سم (عـ) ـــــن (ظـ) ــــــــبا\nووجه من قرأ بفتح الخاء والسين: أنه بناه للفاعل، لتقدم ذكره في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا﴾.\n(^٢) وحجة من قرأ بضم الخاء وكسر السين: أنه بناه على ما لم يسمّ فاعله (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٥، النشر ٢/ ٣٤٢، المبسوط ص ٣٤١، الغاية ص ٢٣١، السبعة ص ٤٩٥، معاني القرآن ٢/ ٣١٢، تأويل مشكل القرآن ٤٠١، إيضاح الوقف والابتداء ٩٤، كتاب سيبويه ١/ ٣٣٨).\n(^٣) سبق بيان الخلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ قبل صفحات قليلة.\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هولاء ألفات التأنيث كلها وهي زاندة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي مصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\nويندرج تحت قولها \"وما بياء رسمه\" ﴿مُوسَى﴾ و﴿وَعِيسَى﴾ و﴿وَيَحْيَى﴾ كما أمال الثلاثة كل ألف منقلبة عن ياء حيث وقعت في القرآن الكريم سواء كانت في الرسم أو فعل كموسى وعيسى ويحيى والأشقى والهدى، وأتى، وسعى إلخ وتعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية، ومن الأفعال برد الفعل، وقد شاركهم أبو عمرو فيما كان على وزن فعلى مثلثة الفاء فأمالها إمالة صغرى بين بين، قال ابن الجزري:\nوكيف فعلى مع رؤوس الآي (حـ) ـــــد خلف=","vol":"3","page":156},{"text":"وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ﴾ [٨٦] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [٨٨]، قرأ يعقوب بفتح التاء الفوفية وكسر الجيم (^٤)، والباقون بضم التاء وفتح الجيم.\n* * *\n_________\n= والمراد برؤوس الآي عند ورش وأبي عمرو آي السور الإحدى عشر وهي \"طه، النجم، القيامة، المعارج، النازعات، عبس، الأعلى، الشمس، الليل، الضحى، العلق\" (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ــــــف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٢) وقد أغفل المصنف ذكر الخلاف عن ابن ذكوان في إمالة ﴿الْكَافِرِينَ﴾ فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، قال ابن الجزري:\n.... .... ..... … ... … وكيف كافرين (جـ) ــــاد وأمل\n(تـ) ــــب (حـ) ــــــز (مـ) ـــــــنا خلف … (غـ) ــــــــــــــلا\nووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة توثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين.\n(انظر إتحاف فضلاء البشر (ص ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص ١١٢).\n(^٣) الصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٤) سبق بيان قراءة يعقوب هذه في جميع القرآن قبل عدة صفحات (وانظر: المستنير ص ١٢٧) النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ١٠، والنشر ٢/ ٢٠٨، والغاية في القراءات العشر ص ٩٩).","vol":"3","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-80>الأوجه التي بين القصص والعنكبوت</span>\nوبين القصص والعنكبوت من قوله تعالى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [القصص: ٨٨] إلى قوله تعالى: ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: ٢] ألف وجه، ومائتا وجه، واثنان وسبعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه واثنان وتسعون وجهًا.\nورش: سبعمائة وجه وعشرون وجهًا.\nابن كثير: ثمانية وأربعون وجهًا.\nأبو عمرو: مائة وعشرون وجهًا منها مع البسملة ستة وتسعون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: ستون وجهًا.\nعاصم: ثمانية وأربعون وجهًا.\nخلف: ستة أوجه.\nخلاد: ستة أوجه.\nالكسائي: ثمانية وأربعون وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ثمانية وأربعون وجهًا.\nيعقوب: مائتا وجه وأربعون وجهًا منها مائة وعشرون وجهًا مندرجة مع أبي عمرو.\nخلف: ثلاثة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":158},{"text":"<span data-type='title' id=toc-81>(سُورَةُ العَنْكبُوتِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿الم﴾ [١] ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ﴾ [٢] قرأ أبو جعفر بالسكت على \"ألف\" وعلى \"لام\" وعلى \"ميم\" (^٢)، وأما ورش فقرأ بنقل حركة الهمزة إلى الميم مع المد والقصر (^٣)، وقرأ خلف - عن سليم عن حمزة - بالسكت على الميم وتركه (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٥)، والباقون بالضم.\n_________\n(^١) هي سورة مكية وقيل مدنية وقيل إلا من أولها إلى ﴿… الْمُنَافِقِينَ﴾ وآيها تسع وستون آية (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٣٩).\n(^٢) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿الم﴾ ﴿الر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^٣) يجوز لكل القراء في ميم المد والقصر لتغير سبب المد، فيجوز الاعتداد بالعارض وعدمه، وكذا يجوز لورش النقل في ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ﴾ الوجهان ورجح القصر من أجل ذهاب السكون بالحركة، وأما قول بعضهم: لو أخذ بالتوسط مراعاة لجانبي اللفظ والحكم لكان وجهًا؛ فممنوع لما حققه في النشر أنه لا يجوز التوسط فيما تغير فيه سبب المد كـ ﴿الم الله﴾، ويجوز فيما تغير فيه سبب القصر نحو ﴿نستعين﴾ وقفًا وذلك لأن المد في الأول هو الأصل ثم عرض تغير السبب والأصل أن لا يعتد بالعارض فمد لذلك وحيث اعتد بالعارض وقصر سكونه ضدًا للمد والقصر لا بتفاوت، وأما الثاني وهو ﴿نستعين﴾ وقفًا فالأصل فيه القصر لعدم الاعتداد بالعارض وهو سكون الوقف فإن اعتد به مد لكونه ضدًّا للقصر لكنه أعني المد يتفاوت طولًا وتوسطًا فأمكن التفاوت واطردت القاعدة المتقدمة (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢١٨).\n(^٤) ولخلاد أيضًا من طريق الطيبة.\n(^٥) سبق بيان ما في ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُوَ﴾ ﴿وَهِيَ﴾ ﴿فَهِيَ﴾ ﴿لَهِيَ﴾ من قراءة قبل صفحات قليلة (انظر المبسوط ص ١٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).","vol":"3","page":159},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ﴾ [١٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^١)، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة وهشام - أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿بِأَعْلَمَ بِمَا﴾ [١٠] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بإسكان الميم وإخفائها عند الباء الموحدة - بخلاف عنهما - والباقون بالنصب.\nقوله تعالى: ﴿خَطَايَاكُمْ﴾ ﴿خَطَايَاهُمْ﴾ [١٢] قرأ الكسائي بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقول تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ﴾ [١٩] قرأ شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالتاء الفوقية على الخطاب (^٤).\n_________\n(^١) سبق قريبًا وقد أغفل المصنف خلف هشام.\n(^٢) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة ﴿أَحْيَاكُمْ﴾ ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ ﴿أَحْيَاهَا﴾ حيث وقع إذا لم يكن مسبوقًا بالواو نحو ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا، فيتفق الثلاثة على إمالته نحو ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ نسق بالفاء، وبإمالة ﴿خَطَايَانَا﴾ حيث وقع، وبإمالة ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ في آل عمران، ﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ في الأنعام، و﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ في إبراهيم، و﴿أَنْسَانِيهُ﴾ في الكهف، و﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ في مريم، و﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾ فيها، و﴿آتَانِيَ اللَّهُ﴾ في النمل، ﴿مَحْيَاهُمْ﴾ في الجاثية، و[﴿دَحَاهَا﴾ - ﴿طَحَاهَا﴾ - ﴿تَلَاهَا﴾] و﴿سَجَى﴾، قال ابن الجزري:\n............ علي … أحيا بلا واو وعنه ميل\nمحياهمو تلا حطايا ودحا … تقاته مرضاة كيف جا (طـ) ـحا\n(النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦)\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) ذكر المصنف أن شعبة يقرأ بالخطاب دون أن يبين أن له خلافًا في هذا الموضع مع أن الناظم قد ذكر ذلك في منظومته، وذكر ذلك البنا في الإتحاف فقال: واختلف عن شعبة فروى عنه يحيى بن آدم بالخطاب، وكذا يحيى بن أبي أمية، وروى عنه العليمي بالغيب، وكذا روى الأعشى عنه والبرجمي والكسائي وغيرهم.\nقال ابن الجزري:\n.................. … ...... يروا (فـ) ـعم\n(روى) الخطاب والأخير (كـ) ـم (ظـ) ـرف … (فتى) تروا كيف (شفا) والخلف (صـ) ـف\nوحجتهم في القراءة بالتاء: أنهم جعلوه خطابًا لجميع الخلق.=","vol":"3","page":160},{"text":"والباقون بالياء التحتية على الغيبة (^١).\nقوله تعالى: ﴿النَّشْأَةَ﴾ [٢٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بفتح الشين وألف بعدها وبعد الألف همزة مفتوحة (^٢)، وقرأ الباقون بإسكان الشين وهمزة مفتوحة بعد الشين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَأَنْجَاهُ اللَّهُ﴾ [٢٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ النَّارِ﴾ [٢٤] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي -: بالإمالة\n_________\n= (النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٤، ٤١٥، التيسير ص ١٣٧، الغاية ص ١٨٨).\n(^١) حجة من قرأ بالياء: أنهم ردّوه على لفظ الغيبة التي قبله، وذلك قوله: ﴿أَنْ يَخْسِفَ﴾ ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ﴾ ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ﴾ \"٤٥، ٤٦، ٤٧\" ثم قال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ فجرى الكلام على سنن واحد في الغيبة (النشر ٢/ ٣٠٤، المبسوط ص ٢٦٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤١٤، ٤١٥، التيسير ص ١٣٧، الغاية ص ١٨٨، والحجة في القراءات السبع ١٨٦، وزاد المسير ٤/ ٤٥٢، وتفسير النسفي ٢/ ٢٨٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوالنشأة امدد حيث جا (حـ) ـفظ (د) نا\nقرأ المذكورون لفظ ﴿النَّشْأَةَ﴾ في العنكبوت والنجم والواقعة ﴿النَّشَاءَةَ﴾ بفتح الشين وألف بعدها، على أنه اسم مصدر؛ فالألف مقيس.\n(^٣) المد والهمز بعد الألف وعدم المد ولا ألف، لغتان كالرأفة والرّآفة والكأبة والكآبة. وقيل: النشأة بغير مد اسم المصدر كالعطاء، والنشاءة بالمد هو المصدر كالإعطاء يدل على المدّة الثانية في الخلق كالكرّة الثانية، فهو مصدر صدر عن غير لفظ \"ينشى\" ولو صدر عن لفظ \"ينشى\" لقال: الإنشاءة الآخرة، والتقدير فيه: ثم الله ينشى الأموال، فينشؤون النشأة الآخرة، فهو مثل قوله: ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ [آل عمران: ٣٧]، ومثل قوله: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل: ٨] ومثل قوله: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧] (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٦، النشر ٢/ ٣٤٣، المبسوط ص ٢٤٣، السبعة ص ٤٩٨ حجة القراءات ص ٥٥٠، التيسير ص ١٧٣، الغاية ص ٢٣١، زاد المسير ٦/ ٢٦٥).\n(^٤) سبق في أواخر السورة السابقة بيان ما في مثل هذه الإمالة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.","vol":"3","page":161},{"text":"محضة (^١)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٢)، وقرأ قالون (^٣) وحمزة بالفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ﴾ [٢٥] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه -: بإظهار الذال المعجمة عند التاء المثناة، والباقون بالإدغام (^٥).\nقوله تعالى: ﴿مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ [٢٥] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ورويس ﴿مَوَدَّةَ﴾ بالرفع من غير تنوين، ﴿بَيْنِكُمْ﴾ بالخفض (^٦)، وقرأ حمزة، وحفص، وروح\n_________\n(^١) وكذا ابن ذكوان بخلف عنه يوافقهم في إمالة كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٢) يروى ذلك من طريق الأزرق عن ورش جميع الباب بين بين (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التَّوْرَاةَ﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري:\nتوراة (جـ) د والخلف فضل بجلا\nوله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هَارٍ﴾، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ف (حـ) لا (ر) م (بـ) ن (مـ) لا … خلفهما\nوله الفتح والتقليل في الياء من ﴿يس﴾ قال ابن الجزري:\nوبين بين (فـ) ـي (أسف) … خلفهما\nوكذلك الهاء والياء أول مريم ﴿كهيعص﴾ قال ابن الجزري:\nو(إ) ذ ها يا اختلف\n(^٤) انفرد بذلك صاحب العنوان عن حمزة، ولذلك رواه عن أبي الحارث ليست من طرقنا ولا على شرطنا ولا يقرأ هذا الوجه عن حمزة إلا عن انفراده.\n(انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).\n(^٥) كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المذكورون بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري:\nوفي أخذت واتخذت (عـ) ن (د) رى … والخلف (غـ) ـث\n(انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).\n(^٦) قال ابن الجزرى:\nمودة رفع (غـ) ـا (حبر) (ر) نا\nوحجة من رفع وأضاف أنه جعل \"ما\" في قوله: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ﴾ اسم إنّ، وأضمرها مع ﴿اتَّخَذْتُمْ﴾ تعود =","vol":"3","page":162},{"text":"﴿مَوَدَّةَ﴾ بالنصب من غير تنوين ﴿بَيْنِكُمْ﴾ بالخفض (^١)، وقرأ الباقون ﴿مودةً﴾ بالنصب منوَّنة، ﴿بينكم﴾ بالنصب (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَمَأْوَاكُمُ﴾ [٢٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح. وأبدل الهمزة الساكنة ألفًا: أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - ولم يبدلها ورش وإن وقف حمزة - أبدلها.\nقوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّي إِنَّهُ﴾ [٢٦] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء، والباقون بالإسكان (^٥).\nقوله تعالى: ﴿النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [٢٧] قرأ نافع: بالهمزة المفتوحة (^٦).\nوالباقون بالواو المشددة (^٧).\n_________\n= على \"ما\" وجعل ﴿مَوَدَّةَ﴾ خبر إنّ. والتقدير: وقال إن الذين اتخذتموهم أوثانًا مودة بينِكم، فعَدّى ﴿اتَّخَذْتُمْ﴾ إلى مفعولين، على إضمار ما يجب له، فتكون المودُّة هي ما اتّخذوه أوثانًا، على الاتساع، وتحقيقه أن الذين اتخذتموهم أوثانًا ذوو مودة بينكم.\n(^١) حجة من نصب وأضاف، أو لم يضف، أنه جعل \"ما\" كافة لـ\"إنّ\" عن العمل، فلم يحتج إلى إضمارها، وجعل \"اتخذ\" تعدّى إلى مفعول واحد، وهو ﴿الْأَوْثَانِ﴾ ونصب ﴿مَوَدَّةَ﴾، على أنه مفعول من أجله، أي اتخذتم الأوثان للمودة، والإضافة على الاتساع، والتنوين على الأصل، ونصب ﴿بينَكم﴾ على الظرف، أو على أنه صفة لـ ﴿مَوَدَّةَ﴾ (النشر ٢/ ٣٤٣، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٦، الغاية ص ٢٣١، السبعة ص ٥٠٠، التيسير ص ١٧٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nونون انصب بينكم (عم) (صفا)\nووجه التنوين أنه الأصل، ونصب ﴿بينَكم﴾ على الظرف، أو صفة ﴿مَوَدَّةَ﴾ المضمومة.\n(النشر ٢/ ٣٤٣، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٦، الغاية ص ٢٣١، السبعة ص ٥٠٠، التيسير ص ١٧٣، معاني القرآن ٢/ ٣١٥، إيضاح الوقف والابتداء ٣١٣، ٨٢٧، تفسير القرطبي ١٣/ ٣٣٨).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) سبق بيان ما في ياء الإضافة الواقعة قبل همزة القطع المكسورة قبل عدة صفحات بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧).\n(^٦) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي - ﷺ - مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي.\n(^٧) ومعنى الكلمة مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي=","vol":"3","page":163},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ [٢٨] ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾ [٢٩] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب في الأول بالخبر، أي: بهمزة مكسورة بعدها نون مفتوحة مشددة، وقرأ الباقون فيه بالاستفهام، أي: بهمزة مفتوحة بعدها همزة مكسورة، إلا أن منهم من سهل الثانية، ومنهم من حققها: فأبو عمرو سهل الثانية، وأدخل بينها وبين الأولى ألفًا، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بتحقيقهما من غير إدخال بينهما، وأما الثاني: فالكل قرأوه بالاستفهام، فقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وأدخل بين الأولى والثانية ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر. وقرأ ورش، وابن كثير، ورويس: بغير إدخال بينهما (^١)، وقرأ الباقون بتحقيقهما، وأدخل هشام بينهما ألفًا، واختلف عنه مع التحقيق فيهما.\nقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا﴾ [٣١] قد ذكر إمالة الألف بعد الجيم قبيل. قرأ أبو عمرو ﴿رُسُلُنَا﴾ والذي بعده بإسكان السين (^٢)، والباقون بالرفع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ [٣١] قرأ هشام بألف بعد الهاء المفتوحة، والباقون بياء تحتية بعد الهاء المكسورة (^٤).\n_________\n= نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨).\n(^١) سبق بيان المختلف فيه من الهمزة المكسورة بن الاستفهام والخبر قبل عدة صفحات (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٦٨).\n(^٢) يقرأ أبو عمرو ﴿رُسُلُنَا﴾ و﴿رُسُلُكُمْ﴾ و﴿رُسُلُهُمْ﴾ و﴿سُبُلَنَا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في سبلنا فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل رسله وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).\n(^٣) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).\n(^٤) قرأ لفظ ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان في ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء، وهذا الموضع منهم، قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":164},{"text":"قوله تعالى: ﴿بِالْبُشْرَى﴾ [٣١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٢)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾ [٣٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وروح: بإسكان النون الثانية وإخفائها عند الجيم وتخفيف الجيم، وقرأ الباقون بفتحها وتشديد الجيم (^٤).\n_________\n= ويقرأ إبراهام ذي مع سورته … مع مريم النحل أخيرًا توبته\nآخر الانعام وعنكبوت مع … أواخر النسا ثلاثة تبع\nوالذرو والشورى امتحان اولا … والنجم والحديد حاز الخلف لا\n(^١) وكذا ابن ذكوان بخلف عنه يوافقهم في إمالة كل ألف بعد راء في فعل كاشترى وترى وأرى فأراه يفترى تتمارى يتوارى أو اسم للتأنيث كبشرى وذكرى وأسرى والقرى والنصارى وسكارى وأسارى إمالة كبرى وافقهم اليزيدي والأعمش، واختلف عن أبي عمرو وأبي بكر في ﴿يَابُشْرَى﴾ بيوسف: ١٩، فالفتح عن أبي عمرو رواية عامة أهل الأداء وبه قطع في التيسير (التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون هو كلام غير صحيح ولا يقرأ به من طريق النشر.\n(^٤) قرأ يعقوب باب ننجي كيف وقع سواء كان اسمًا أو فعلًا اتصل به ضمير أم بدي بنون أو ياء وهو أحد عشر موضعًا ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ﴾ ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ﴾ الآية ٦٣ والآية ٦٤ بعدها وفي يونس الآية ٩٢ ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾ ﴿نُنَجِّي رُسُلَنَا﴾ و﴿نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية ١٠٣ وفي الحجر الآية ٥٩ ﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ وفي مريم الآية ٧٢ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ وفي العنكبوت الآية ٣٢، ٣٣ ﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾ و﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾ وفي الزمر الآية ٦١ ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ﴾ وفي الصف الآية ١٠ ﴿تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ﴾؛ فقرأها كلها بتخفيف الكل إلا الزمر عن رويس، ووافقه بعض على بعض، فقرأ بتخفيف في ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ﴾ نافع، وابن ذكوان، والبصريان، وابن كثير، وقرأ بتخفيف مريم يعقوب، والكسائي، وبتخفيف الزمر روح، والحجر وأول العنكبوت يعقوب وحمزة والكسائي وخلف، وثاني العنكبوت حمزة والكسائي وخلف وشعبة ويعقوب وابن كثير، وآخر يونس حفص ويعقوب والكسائي، وثقل الصف ابن عامر، وخففها الباقون، قال ابن الجزري:\nوننجي الخف كيف وقعا\n(ظـ) ـل وفي الثاني (ا) تل (مـ) ـن (حق) وفي … كاف (ظـ) ـبى (ر) ض تحت صاد (شـ) رف\nوالحجر أولى العنكبا (ظـ) ـلم (شفا) … والثان (صحبة) (ظـ) ـهير (د) لما\nويونس الأخرى (عـ) ـلا (ظـ) بى … (ر) عا وثقل (صـ) ـف (كـ) ـم\nوحجتهم قوله ﴿لئن أنجيتنا من هذه﴾ ولم يقل نجيتنا.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٦، النشر ٢/ ٢٥٨، المبسوط ص ١٩٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥٥).","vol":"3","page":165},{"text":"قوله تعالى: ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ [٣٣] قرأ نافع، وابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر، ورويس: بضم السين (^١)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَضَاقَ بِهِمْ﴾ [٣٣] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الضاد محضة (^٢) والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾ قرأ ابن كثير، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف، وروح: بإسكان النون وإخفائها عند الجيم وبتخفيف الجيم، والباقون بفتح النون وتشديد الجيم (^٣).\n_________\n(^١) الإشمام عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجِيءَ﴾ و﴿وَحِيلَ﴾ و﴿وَسِيقَ﴾ و﴿سِيءَ﴾ (انظر: المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٢) إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من الأفعال العشرة وهي: ﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿زَاغَ﴾ ﴿جَاءَ﴾ ﴿شَاءَ﴾ ﴿طَابَ﴾ ﴿خَافَ﴾ ﴿خَابَ﴾ ﴿وَضَاقَ﴾ ﴿وَحَاقَ﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمر أو لم تتصل، واختلف عن ابن عامر في [﴿وَزَادَهُ﴾ - ﴿خَابَ﴾] عن كل من راوييه، فأما هشام فروى عنه إمالة ﴿وَزَادَهُ﴾ الداجوني وفتحها الحلواني، واختلف عن الداجوني في ﴿خاب﴾، فأمالها عنه صاحب التجريد والروضة والمبهج وابن فارس وجماعة، وفتحها ابن سوار وأبو العز وآخرون، وأما ابن ذكوان؛ فروى عنه إمالة ﴿خَابَ﴾ الصوري وروى فتحها الأخفش، وأما ﴿وَزَادَهُ﴾ فلا خلاف عنه في إمالة الأولى ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ واختلف في غير الأولى فروى فيه الفتح وجهًا واحدًا صاحب العنوان وابن شريح والمهدوي ومكي وصاحب التذكرة وبه قرأ الداني على ابن غلبون، وروى الإمالة أبو العز في كتابيه، وصاحب التجريد والمستنير والمبهج والعراقيون وهي طريق الصوري والنقاش عن الأخفش وطريق التيسير وقد أفرد الإمام ابن الجزري فصلًا في إمالة الألف التي هي عين الفعل. قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي (فـ) ضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (لـ) ـي خلفه (فتى) (مـ) ـنا\nووجه الإمالة: الدلالة على أصل الياءات، وحركة الواوي، ولما يؤول إليه عند البناء للمفعول، وإشعارًا بكسر الفاء مع الضمير.\n(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^٣) سبق بيانه قبل صفحتين.","vol":"3","page":166},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنَّا مُنْزِلُونَ﴾ [٣٤] قرأ ابن عامر: بفتح النون وتشديد الزاي (^١)، والباقون بإسكان النون وإخفائها عند الزاي وتخفيف الزاي.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا﴾ [٣٥] لا خلاف في إدغام دال \"قد\" في التاء المثناة فوق (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾ [٣٨] قرأ حفص، وحمزة، ويعقوب: \"وثمود\" بغير تنوين - في الوصل - وفي الوقف بغير ألف (^٣) وقرأ الباقون - في الوصل -: بالتنوين، وفي الوقف بالألف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ﴾ [٣٩] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي،\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nواشددوا منزلين منزلون كبدوا\nاختلف في ﴿مُنْزَلِينَ﴾ في آل عمران، و﴿مُنْزِلُونَ﴾ بالعنكبوت: ٣٤، فابن عامر بتشديد الزاي مع فتح النون، والباقون بالتخفيف مع سكون النون، وهما لغتان أو الأول من نزل والثاني من أنزل ولا خلاف في فتح الزاي هنا وكسرها في العنكبوت، وحجته قوله ﴿لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا﴾ وهما لغتان نزل وأنزل مثل كرم وأكرم.\n(التيسير ص ٩٠، السبعة ص ٢١٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٢٨).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) من نون جعله اسمًا مذكرًا لحي أو رئيس، وحجتهم في ذلك المصحف، لأنهن مكتوبات في المصحف بالألف وزاد الكسائي عليهم حرفًا خامسًا وهو قوله ﴿أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ منونًا وقال: إنما أجريت الثاني لقربه من الأول لأنه استقبح أن ينون اسمًا واحدًا ويدع التنوين في آية واحدة ويخالف بين اللفظين وقد جود الكسائي فيما قال؛ لأن أبا عمرو سئل لم شددت قوله تعالى ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ وأنت تخفف ينزل في كل القرآن فقال لقربه من قوله ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ﴾، فإن سأل سائل فقال قوله ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ﴾ من موضع نصب فهلا نون كما نون سائر المنصوبات الجواب: أن هذا الحرف كتب في المصحف بغير ألف والاسم المنون إذا استقبله ألف ولام جاز ترك التنوين كقوله ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٤٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٩، النشر ٢/ ٢٩٠، الغاية ص ١٧٥، معاني القرآن ٢/ ٢٠، إيضاح الوقف والابتدا ص ٣٦٢).\n(^٤) قال النويري في شرح طيبة النشر (٤/ ٣٦٩): كل من نون وقف بألف ومن لم ينون وقف بغير ألف، وإن كانت مرسومة؛ فبذلك جاء النص عنهم باتفاق؛ إلا ما انفرد به أبو الربيع عن حفص عن عاصم أنه كان إذا وقف عليه وقف بالألف.","vol":"3","page":167},{"text":"وخلف: بإدغام دال \"قد\" في الجيم (^١)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿أَوْهَنَ الْبُيُوتِ﴾ [٤١] قرأ ورش، وأبو عمرو، وحفص، وأبو جعفر: بضم الباء الموحدة، والباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ﴾ [٤٢] قرأ أبو عمرو، وعاصم، ويعقوب: بالياء التحتية (^٣)، والباقون بالتاء الفوقية (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [٤٢] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٥)، والباقون بالضم.\n_________\n(^١) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٢) فيصير النطق ﴿الْبُيُوتِ﴾ هناك قاعدة مطردة في كل القرآن، وهي: أن لفظ ﴿الْبُيُوتِ﴾ معرفًا، ومنكرًا، ومضافًا وغير مضاف، قرأه المذكورون بكسر الباء.\nقال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا … بكسر الضم (كـ) ـم (د) ن (صحبة) (بـ) ـلا\nووجه هؤلاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).\n(^٣) قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وحفص وخلف لفظ ﴿يَدْعُونَ﴾ في أول موضعي الحج، ولقمان بياء الغيب، وقرأ يعقوب اللفظ الأخير من الحج والعنكبوت، ووافقه عاصم والبصريان في حرف العنكبوت، قال ابن الجزري:\n........ يدعو كلقمان (حما) … (صحب) والاخرى (ظـ) ـن عنكبا (نـ) ـما\n(حما)\nوحجة من قرأ بالياء أنه حمله على لفظ الغيبة لأن بعده \"يكادون ويسطون\" بلفظ الغيبة.\n(^٤) وحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على الخطاب لأن بعده ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ وهو أقرب إليه، والمنادى مخاطب (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٢، النشر ٢/ ٣٢٧، الغاية ص ٢١٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٥، السبعة ص ٤٤٠، غيث النفع ص ٢٩٧).\n(^٥) سبق بيان حكم سكون الهاء إذا كان قبلها واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن [﴿وَهُوَ﴾ و﴿فَهُوَ﴾ ﴿وَهِيَ﴾ و﴿فَهِيَ﴾ و﴿لَهِيَ﴾] قبل عدة صفحات (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).=","vol":"3","page":168},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى﴾ [٤٥] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بإدغام التاء في التاء - بخلاف عنهما (^١).\nوقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ نافع، بالفتح، وبين اللفظين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ [٥٠] قرأ ابن كثير، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بغير ألف بعد الياء التحتية على الإفراد (^٤)، وقرأ الباقون بالألف على الجمع (^٥).\nقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا﴾ [٥١] قرأ رويس بضم الهاء (^٦).\n_________\n(^١) أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قَالَ رَبِّ﴾ و﴿كَادَ يَزِيغُ﴾ و﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطامحر كان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معا … لكن بوجه الهمز والمد امنعا\nوقال أيضا:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nآيات التوحيد (صحبة) (د) فا\nووجه القراءة بالتوحيد: أن الواحد، في هذا النوع، يدل على الجمع، وقد أجمعوا على التوحيد في قوله: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ﴾ [الأنبياء: ٥]، و﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ﴾ [يونس: ٢٠] فهو مثله.\n(^٥) وحجة من قرأ بالجمع: أنه جعله على الأصل، لأنهم اقترحوا آيات تنزل عليهم، ودليله أن بعده في الجواب ﴿إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾. فدل هذا على أنهم اقترحوا آيات، إذ أتى الجواب بالجمع، يدلّ على أن سؤالهم كان بآيات، وأيضًا فإنها في المصحف بالتاء، فدل ذلك على أنه جمع. إذ لو كان على التوحيد لكان بالهاء، فقويت القراءةُ بالجمع (النشر ٢/ ٣٤٣، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٧، السبعة ص ٥٤٠١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٨٠، التيسير ١٧٤، زاد المسير ٦/ ٢٧٩، تفسير النسفي ٣/ ٢٦١).\n(^٦) اختلف في ضم الهاء وكسرها من ﴿عَلَيْهِمْ﴾ ﴿إِلَيْهِمْ﴾ ﴿لَدَيْهِمْ﴾ ﴿عَلَيْهَا﴾ ﴿إليهما ﴿فِيهِمَا﴾ ﴿عَلَيْهِنَّ﴾ ﴿إِلَيْهِنَّ﴾ ﴿فِيهِنَّ﴾ ﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ ﴿بِجَنَّتَيْهِمْ﴾ ﴿تَرْمِيهِمْ﴾ ﴿وَمَا نُرِيهِمْ﴾ ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ﴾ وما يشبه ذلك من ضمير التثنية والجمع مذكرًا أو مؤنثًا، فحمزة وكذا يعقوب من ﴿عَلَيْهِمُ﴾ ﴿إِلَيْهِمُ﴾ و﴿لَدَيهُم﴾ الثلاثة فقط حيث أتت بضم الهاء على الأصل لأن الهاء لما كانت ضعيفة لخفائها خصت بأقوى الحركات ولذا تضم =","vol":"3","page":169},{"text":"قوله تعالى: ﴿يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [٥١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ نافع، بالفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.\nوضم الهاء من ﴿عَلَيْهِمْ﴾: حمزة، وخلف، ويعقوب (^٣)، والباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿وَذِكْرَى﴾ [٥١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٥)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٦)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا﴾ [٥٥] قرأ نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالياء التحتية (^٧)، والباقون بالنون (^٨).\n_________\n= مبتدأة، وزاد يعقوب فقرأ جميع ما ذكر وما شابهه مما قبل الهاء ياء ساكنة بضم الهاء أيضًا، وهذا كله إذا كانت الياء موجودة فإن زالت لعلة جزم نحو ﴿وَإِنْ يَأْتِهِمْ ﴿وَيُخْزِهِمْ﴾ ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ أو بناء نحو ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ فرويس وحده بضم الهاء في ذلك كله إلا قوله تعالى ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ﴾ بالأنفال، فإنه وكسرها من غير خلف، واختلف عنه في ﴿وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ بالحجر، و﴿يُغْنِهِمُ اللَّهُ﴾ في النور ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ موضعي غافر.\nقال ابن الجزري:\nوبعد ياء سكنت لا مفردًا … ظاهر وإن تزل كتخذهم (غـ) ـــدا\n(إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٤).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) سبق قبل أسطر قليلة.\n(^٤) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق توضيح ما في هذه الكلمة ومثيلاتها قبل عدة صفحات (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٧) قال ابن الجزري:\nنقول بعد اليا (كفى) (١) تل\nووجه القراءة بالياء: أنها على الإخبار عن الله، لأن قبله: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ﴾ [العنكبوت: ٥٢] وقوله: ﴿وَكَفَرُوا بِاللَّهِ﴾، فذلك أقرب إليه من غيره، ويجوز أن يكون إخبارًا عن قول المُوَكَّل بعذابهم لهم، فالتقدير: ويقول الموكّل بعذابهم لهم.\n(^٨) وحجة من قرأ بالنون: أنه جعلها على الإخبار من الله تعالى عن نفسه، لأن كل شيء لا يكون إلا بأمره، =","vol":"3","page":170},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [٥٦] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الباء، والباقون بالإسكان (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ [٥٦] قرأ ابن عامر - في الوصل -: بفتح الياء، والباقون بالإسكان (^٢).\nقرأ يعقوب: ﴿فَاعْبُدُونِ﴾ [٥٦] (^٣).\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [٥٧] قرأ شعبة بالياء التحتية (^٤)، والباقون بالتاء\n_________\n= فنسب الفعل إلى نفسه، وإن كان تعالى ذكره لا يُكلّمهم، إنّما تكلمهم الملائكة عن أمره ومشيئته، فنسب الفعل إليه لمّا كانت الملائكة لا تُكلمهم إلا عن أمره وإرادته. والياء أحبّ إليّ، لأن المعنى عليه، إذ القائل لهم هذا القول غير الله جل ذكره، وأيضًا فإن قبله إخبارًا عن الله جل ذكره، في قوله: ﴿أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ﴾ [العنكبوت: ٥١] وبعده قوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا﴾ [العنكبوت: ٥٧]، و﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ [العنكبوت: ٥٨]، فحمل على ما قبله وما بعده من الإخبار عن الله جل ذكره (النشر ٢/ ٣٤٣، المبسوط ص ٣٤٥٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، السبعة ص ٥٠١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٨٠، زاد المسير ٦/ ٢٧٩، وتفسير النسفي ٣/ ٢٦١).\n(^١) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام - والواقع منها اثنان وثلاثون - فإن حمزة يسكنها كلها حمزة على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ﴾ بالأعراف: ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ بالبقرة: ١٢٤، وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ﴾ بالعنكبوت: ٥٦، والزمر: ٥٣، قال ابن الجزري:\nوعند لام العرف أربع عشرت\nربي الذي حرم ربي مسني … الآخران آتان مع أهلكني\nأرادني عبادي الأنبيا سبا\nإلى أن قال:\nوفي الندا (حما) (شفا) عهدي (عـ) سى … (فـ) ـــوز وآياتي اسكنن (فـ) ـــي (كـ) سا\n(فـ) ـــز لعباد\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٨).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) اختص ابن عامر بفتح ياء الإضافة هنا وفي ﴿صِرَاطِي﴾ في سورة الأنعام قال ابن الجزري:\nأرضي صراطي (كـ) ـــم\n(^٤) قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":171},{"text":"الفوقية (^١).\nوقرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم (^٢)، والباقون بضم التاء وفتح الجيم.\nقوله تعالى: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ [٥٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بعد النون الأولى بثاء مثلثة ساكنة وبتخفيف الواو وبعد الواو ياء تحتية مفتوحة (^٣)، وقرأ الباقون موضع الثاء المثلثة باء موحدة مفتوحة، وتشديد الواو وبعد الواو همزة مفتوحة (^٤).\nوأبو جعفر على أصله يبدل الهمزة ياء خالصة (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ﴾ [٦٠] قرأ ابن كثير، وأبو جعفر: بألف بعد الكاف، وبعد الألف همزة مكسورة، إلا أن أبا جعفر يسهل الهمزة وقفًا ووصلًا، وابن كثير يحققها وقفًا ووصلًا.\nوقرأ الباقون بهمزة مفتوحة بعد الكاف، هذا في حال الوقف والوصل لمن ذكر.\n_________\n= ............ يرجعوا … (صـ) ـــدر وتحت (صـ) ـــفو (حـ) ـــلو (شـ) ـــرعوا\nووجه قراءة من قرأ بالياء، حمَلَه على لفظ الغيبة في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، وجمع حملًا على معنى ﴿كُلُّ﴾.\n(^١) ووجه قراءة التاء: أنها على معنى الخروج من الغيبة إلى الخطاب، كقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] بعد قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (النشر ٢/ ٣٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، السبعة ص ٥٠٢).\n(^٢) وقراءة يعقوب هذه في جميع القرآن بفتح حرف المضارعة ووكسر الجيم، من رجع اللازم سواء كان من رجوع الآخرة نحو ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ و﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ﴾ وسواء كان غيبًا أو خطابًا وكذلك ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ و﴿يُرْجَعُ الْأَمْرُ﴾ وقد وافقه أبو عمرو في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] وإليه أشار ابن الجزري بقوله: وذو يوم حما (انظر: المستنير ص ١٢٧، النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ١٠، والنشر ٢/ ٢٠٨، والغاية في القراءات العشر ص ٩٩).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nلنثوين الباء ثلث مبدلا (شفا)\nووجه قراءتهم: بالثاء والنون، من غير همز: أنهم جعلوها مِن الثَّواء، وهو الإقامة في الجنة، و\"في\" محذوفة من \"غرف\". وقرأ الباقون بالياء والهمز، من التَّبَوُّءِ، وهو الإقامة أيضًا، وقيل: هو الإنزال.\n(^٤) وحجة من قرأ بالياء والهمز: أنهم جعلوه من التَّبَوُّءِ، وهو الإقامة أيضًا، وقيل: هو الإنزال (النشر ٢/ ٣٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، السبعة ص ٥٤٠٢).\n(^٥) إذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد مكسور فقرأها أبو جعفر بالإبدال ياء في ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ بالنحل: ٢٦، والعنكبوت: ٥٨. (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٧٨).","vol":"3","page":172},{"text":"وأما الباقون في حال الوقف: فوقف أبو عمرو، ويعقوب على الياء، أي: \"وكأي\"، ووقف الباقون على النون، أي ﴿وَكَأَيِّنْ﴾، وحمزة في الوقف يسهل الهمزة، والباقون يحققون (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ [٦٣] قرأ الكسائي بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا لَهْوٌ﴾ [٦٤] قرأ الجميع بإسكان الهاء، لأن اللام من أصل الكلمة.\nقوله تعالى: ﴿لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [٦٤] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي،\n_________\n(^١) اتفقوا على رسم نون التأكيد الخفيفة ألفًا في ﴿وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ و﴿لَنَسْفَعًا﴾ يوسف: ٣٢، العلق: ١٥، وكذا نون إذًا عاملة ومهملة ألفًا نحو ﴿فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ﴾ ﴿إِذًا لأَذَقْنَاكَ﴾ ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ﴾ وعلى رسم ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ بنون حيث وقعت نحو ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ﴾ ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ﴾، وحجته قول الشاعر:\nوكائن بالأباطح من صديق … يراني لو أصبت هو المصابا\nوكان أبو عمرو يقف على \"وكأي\" على الياء في قول عبيد الله بن محمد عن أخيه وعمه عن اليزيدي عن أبي عمرو وقال بعض علمائنا: كأنهم ذهبوا إلى أنها كانت في الأصل أي مشددة زيدت عليها كاف والباقون يقفون ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ بالنون: وحجتهم: أن النون أثبتت في المصاحف للتنوين الذي في أي ونون التنوين لم يثبت في القرآن إلا في هذا الحرف، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَل﴾ بضم القاف وكسر التاء أي وكم من نبي قتل قبل محمد - ﷺ - ومعه ربيون كثير وحجتهم أن ذلك أنزل معاتبة لمن أدبر عن القتال يوم أحد إذ صاح الصائح قتل محمد - ﷺ - فلما تراجعوا كان اعتذارهم أن قالوا سمعنا قتل محمد فأنزل الله ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ﴾ ثم قال بعد ذلك: وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير أي جموع كثير فما تضعضع الجموع وما وهنوا لكن قاتلوا وصبروا فكذلك أنتم كان يجب عليكم ألا تهنوا لو قتل نبيكم فكيف ولم يقتل. قال ابن الجزري:\n(ثـ) ـــل (د) م … كائن في كأين (ثـ) ـــل (د) م\nوقال عن تسهيل أبي جعفر:\nوفي كائن وإسرائيل (ثـ) ـــل (د) م\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٢، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٥).\n(^٢) سبق بيان قراءة الكسائي دون حمزة وخلف في الإمالة ﴿أَحْيَاكُمْ﴾ ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ ﴿أَحْيَاهَا﴾ قبل صفحات قليلة (وانظر: النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).\n(^٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"3","page":173},{"text":"وأبو جعفر: بإسكان الهاء، والباقون بالكسر (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ [٦٦] قرأ قالون، وابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإسكان اللام (^٢)، والباقون بكسرها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿سُبُلَنَا﴾ [٦٩] قرأ أبو عمرو: بإسكان الباء الموحدة (^٤)، والباقون بالرفع.\n* * *\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوسكن كسر ول (شفا) (بـ) ـــلا\nووجه قراءة من قرأ بكسر اللام: على أنها لام \"كي\" النشر ٢/ ٣٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، السبعة ص ٥٤٠٢، إعراب القرآن ٢/ ٥٧٤).\n(^٣) ووجه من قرأ بالإسكان: أنه على أنها لام الأمر، ففي الكلام معنى التهدد والوعيد، ولا يحسن أن تكون اللام في قراءة من أسكن لام كي، لأن لام كي لا تسكن (النشر ٢/ ٣٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨).\n(^٤) سبق بيان قراءة أبي عمرو لـ ﴿رُسُلُنَا﴾ و﴿رُسُلُكُمْ﴾ و﴿رُسُلُهُمْ﴾ و﴿سُبُلَنَا﴾ قبل صفحات قليلة (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).","vol":"3","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-82>الأوجه التي بين العنكبوت والروم</span>\nمن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا﴾ [٦٩] إلى قوله تعالى: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: ٤] ستمائة وجه، وثمانية وسبعون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه واثنان وتسعون وجهًا.\nورش: ستون وجهًا.\nابن كثير: ثمانية وأربعون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: مائة وعشرون وجهًا.\nابن عامر: ستون وجهًا.\nعاصم: ثمانية وأربعون وجهًا.\nخلف: ثلاثة أوجه.\nخلاد: ستة أوجه، منها ثلاثة مندرجة مع خلف.\nالكسائي: ثمانية وأربعون وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ثمانية وأربعون وجهًا.\nيعقوب: مائتا وجه وأربعون وجهًا، منها ستة وتسعون مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ثمانية وأربعون وجهًا.\nيعقوب: مائتا وجه وأربعون وجهًا، منها ستة وتسعون مندرجة مع قالون. مندرجة مع ابن عامر. ثلاثة أوجه خلف.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-83>(سُورة الرُّوم)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿لم﴾ [١] قرأ أبو جعفر بالسكت على (ألف) وعلى \"لام\" وعلى \"ميم\"، والباقون بغير سكت (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٣)، والباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ [٩] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم محضة (^٤)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة - سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر، وقرأ أبو عمرو ﴿رُسُلُهُمْ﴾ بإسكان السين (^٥)، والباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ﴾ [١٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو،\n_________\n(^١) هي سورة مكية وآياتها تسع وخمسون مكي ومدني أخبر وستون في الباقي (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٤٣).\n(^٢) انظر سورة العنكبوت.\n(^٣) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو لاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء نقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٤) سبق توضيح الخلاف عن هشام ﴿شَاءَ﴾، ﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾.\n(^٥) يقرأ أبو عمرو ﴿رُسُلُنَا﴾ و﴿رُسُلُكُمْ﴾ و﴿رُسُلُهُمْ﴾ و﴿سُبُلَنَا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وسبق أن شرحنا ذلك بتفصيله (وانظر: التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥) حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).","vol":"3","page":176},{"text":"وأبو جعفر، ويعقوب: برفع التاء (^١)، والباقون بالنصب (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَسَاءُوا السُّوأَى﴾ [١٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين (^٤)، وقرأ نافع بالفتح وبين\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\n........... ثان عاقبة رفعها (سما)\nحجة من رفع ﴿عَاقِبَةَ﴾، وهو الاختيار، أنّه جعل ﴿وَالْعَاقِبَةُ﴾ اسم كان، والخبر ﴿السُّوأَى﴾ و﴿أَنْ كَذَّبُوا﴾، والتقدير، إذا جعلت ﴿السُّوأَى﴾ الخبر، ثم كان مصير السيئين السّوأى من أجل أن كذبوا، أي: كان مصيرهم دخول جهنم، وذكّر الفعل حملًا على المعنى، لأن العاقبة والمصير سواء في المعنى. وأيضا فإن تأنيث ﴿وَالْعَاقِبَةُ﴾ غير حقيقي، لأنه مصدر، وأيضًا فإن ﴿وَالْعَاقِبَةُ﴾ لما كانت في المعنى هي دخول جهنّم، لأن الخبر هو الاسم في المعنى حمَلَ التذكير على تذكير الدخول كالأول، فإن جعلت ﴿أَنْ كَذَّبُوا﴾ هو الخبر حملتَ تذكير الفعل على تذكير التكذيب، لأنه هو اسم كان في المعنى، إذ اسمها هو خبرها في المعنى كالابتداء والخبر، فإذا جعلت ﴿أَنْ كَذَّبُوا﴾ هو الخبر كان التقدير. ثم كان مصير الذين أساءوا إساءة، للتكذيب لِما جاء به محمد ﵇.\n(النشر ٢/ ٣٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٣١، المبسوط ص ٣٤٨، السبعة ص ٥٠٦، إعراب القرآن ٢/ ٥٨٢).\n(^٢) وحجة من قرأ بالنصب أنه جعل ﴿عَاقِبَةُ﴾ خبر ﴿كَانَ﴾ مقدّمًا على اسمها، واسمها ﴿السُّوأَى﴾، تقديره: ثم كانت السُّوأى عاقبة الذين، و﴿السُّوأَى﴾ جهنم أعاذنا الله منها، أي: ثم كان دخول جهنم عاقبة الذين كفروا من أجل أن كذبوا، فيذَكّر الفعل لتذكير الدخول الذي هو اسم كان على الحقيقة، ويجوز أن يكون اسم كان ﴿أَنْ كَذَّبُوا﴾، ويكون ﴿السُّوأَى﴾ مصدرًا كالرُّجعى والبُشرى، ويكون التقدير: ثم كان التكذيب عاقبة الذبن أساءوا إساءة، فيذكر الفعل لتذكير التكذيب الذي هو اسم كان (النشر ٢/ ٣٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٣١، المبسوط ص ٣٤٨، السبعة ص ٥٠٦، إعراب القرآن ٢/ ٥٨٢، زاد المسير ٦/ ٢٩١، وتفسير ابن كثير ٣/ ٤٢٧، وتفسير النسفي ٣/ ٢٦٧).\n(^٣) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٤) أراد المؤلف من قوله: وأمال أبو عمرو بين بين التقليل وهو الإمالة الصغرى وقد يعبر عنها بلفظ بين بين، أو بين اللفظين، وكثيرًا ما يذكر المؤلف هذه العبارة عند ذكره للتقليل عن الأزرق أو أبي عمرو مما يوهم القارئ أن المراد بقوله بين بين شيء، والمراد بقوله بين اللفظين شيء آخر، وليس الأمر كذلك بل هي =","vol":"3","page":177},{"text":"اللفظين (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [١٠] قرأ أبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الزاي، وحذف الهمزة (^٢)، وورش على أصله في الهمزة بالمد والتوسُّط والقصر وصلًا ووقفًا، وإذا وقف حمزة - فله ثلاثة أوجه صحيحة، وهي: تسهيل الهمزة بين بين، وإبدالها ياء خالصة، ونقل حركتها إلى الزاي؛ كأبي جعفر، وله - أيضًا - وجهان مهملان أي: ضعيفان، وهما: أن يضم قبل الهمزة، وأن يكسره قبلها مع حذفها، وأما في حال الوصل: فهو كالجماعة، وهم: بكسر الزاي، وضم الهمزة ممدودة، وضم بقدر واو واحدة.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [١١] قرأ أبو عمرو، وشعبة، وروح: بالياء التحتية (^٣)، والباقون بالتاء الفوقية (^٤).\nويعقوب على أصله بفتح تاء المضارعة ووكسر الجيم (^٥)، والحاق هاء السكت بعد\n_________\n= ألفاظ مترادفة كلها بمعنى واحد.\n(^١) هي قراءة ورش من طريق الأزرق فقط (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٧).\n(^٢) قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو [﴿مُتَّكِئِينَ﴾، ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾، ﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾] قال ابن الجزري:\nخلفا ومتكين مستهزين (ثـ) ـــل\n(وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٨، التيسير ص ٧٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nيرجعوا (صـ) ـــدر وتحت صفو (حـ) ــــلو (شـ) ــــرعوا\nووجه قراءة من قرأ بالياء، حمَلَه على لفظ الغيبة في قوله ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، وجمع حملًا على معنى ﴿كُلُّ﴾.\n(النشر ٢/ ٣٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، السبعة ص ٥٤٠٢).\n(^٤) وجه قراءة التاء: أنها على معنى الخروج من الغيبة إلى الخطاب، كقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥]، بعد قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (النشر ٢/ ٣٤٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، السبعة ص ٥٤٠٢).\n(^٥) وقراءة يعقوب هذه في جميع القرآن بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم، من رجع اللازم سواء كان من رجوع الآخرة نحو ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ و﴿يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ وسواء كان غيبًا أو خطابًا وكذلك ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ ﴿يُرْجَعُ الْأَمْرُ﴾ وقد وافقه أبو عمرو في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١]، وإليه أشار ابن الجزري بقوله: =","vol":"3","page":178},{"text":"النون، بخلاف عنه (^١).\nقوله تعالى: ﴿بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [١٣] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس: بالإمالة محضة (^٢)، وورش بالإمالة بين بين (^٣)، واختلف عن ابن ذكوان بين الفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [١٩] قرأ نافع، وحفص، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب: بتشديد الياء التحتية فيهما (^٤). والباقون بالتخفيف (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ [١٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان - بخلاف عنه -: بفتح التاء الفوقية وضم الراء (^٦)، والباقون بضم التاء وفتح\n_________\n= وذو يوم حما\n(انظر: المستنير ص ١٢٧) النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ١٠، والنشر ٢/ ٢٠٨، والغاية في القراءات العشر ص ٩٩).\n(^١) هذا خطأ وقع فيه المؤلف؛ فيعقوب لا يلحق هاء السكت بالأفعال.\n(^٢) سبق بيان ذلك بتفصيله قبل صفحات قليلة (وانظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٠).\n(^٣) والصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٤) والحجة لمن شدد أن الأصل فيه عند الفراء مويت وعند سببويه ميوت فلما اجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء فالتشديد لأجل ذلك ومثله صيب وسيد وهين ولين، والحجة لمن خفف أنه كره الجمع بين ياءين (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٠٧).\n(^٥) فيصير النطق \"من المَيت\" (السبعة ١/ ٢٠٣، التيسير ١/ ١٠٥، الحجة لابن زنجلة ١/ ١٥٩).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nفافتح وضم الرا (شفا) ظل ملا … وزخرف (مـ) ـــــــــــن (شفا) وأولا\nروم (شفا) (مـ) ـــــــــن خلفه الجاثية (شفا)\nقرأ حمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان ويعقوب ﴿وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (٢٥) يَا بَنِي آدَمَ﴾ بالأعراف بفتح التاء وضم الراء، وقرأ ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف ﴿بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ كذلك، كما قرأ حمزة والكسائي وخلف ﴿تُخْرَجُونَ (١٥) وَمِنْ آيَاتِهِ﴾ كالقراءة السابقة واختلف عن ابن ذكوان فروى الطبري والفارسي عن النقاش عن الأخفش عنه كذلك، وبذلك قرأ أبو عمرو الداني على الفارسي عن النقاش، ولم يصرح به في التيسير هكذا، ولا ينبغي أن يأخذ بسواه، وروى عن ابن ذكوان سائر الرواة من سائر الطرق حرف الروم بضم التاء وفتح الراء، وكذلك قرأ ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾. =","vol":"3","page":179},{"text":"الراء (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾ [٢٢] قرأ حفص بكسر اللام قبل الميم (^٢)، والباقون بفتحها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ [٢٤] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي (^٤).\n_________\n= ووجه الفتح بناء الفعل للفاعل على حد ﴿إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩١، النشر ٢/ ٢٦٧، المبسوط ص ٢٠٧).\n(^١) ووجه الضم بناؤه للمفعول وإسناده في الأصل إلى الله تعالى على حد ﴿وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩١، النشر ٢/ ٢٦٧، المبسوط ص ٢٠٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nللعالمين اكسر (عـ) ـــــــــــدا\nوحجة من كسر أنّه جعله جمع ﴿عَالِمُ﴾ وهو ذو العلم، خَصّ بالآيات العلماء، لأنهم أهل النظر والاستنباط والاعتبار دون الجاهلين الذين هم في غفلة وسهو عن تدبر الآيات والتفكّر فيها، دليله قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣] فأخبر أن الّذين يَعقلون الأمثالَ والآيات هم العالمون دون الجاهلين، ولو عقَلها الجميع لم يكن لعالم فضل على الجاهل (شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٢، النشر ٢/ ٣٣٧، الغاية ص ٢٣٤، السبعة ص ٥٠٦).\n(^٣) وحجة من فتح اللام أنّه جعله جمع عالم، كما قال ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ والعالم هو جميع المخلوقات في كل أوان، فذلك أعمُّ في جميع الخلق، إذ الآيات والدلالات على توحيد الله يشهدها العالم والجاهل، فهي آية للجميع، وحجة على كل الخلق، ليست بحجة على العالِم دون الجاهل، فكان العموم أولى بذلك، ومن كسر اللام فإنّه يجب على قوله أن لا تكون الآيات حجة إلا على ذوي العلم دون غيرهم، فالفتح أَولى به، لأنه حجة الله جلّ ذكره، لازمة لكلّ الخَلْق (شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٢، النشر ٢/ ٣٣٧، الغاية ص ٢٣٤، السبعة ص ٥٠٦، التيسير ١٧٥، وزاد المسير ٦/ ٢٩٦، وتفسير النسفي ٢/ ٢٦٩).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n.... ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق\nخفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي ﴿وَيُنَزِّلُ﴾ بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ﴾ أو ﴿أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ﴾ و﴿نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾ فخرج بالمضارع الماضي نحو ﴿مَا نَزَّلَ اللَّهُ﴾ وبغير الهمز نحو: ﴿سَأُنْزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ وأجمعوا على التشديد في قوله ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في ﴿يُنَزِّلَ آيَاتةً﴾ وقرأ بعقوب ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ بالنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير ﴿يُنَزِّلُ﴾ و﴿نُنَزِّلُ﴾ و﴿نُنَزِّلُ﴾ بالتخفيف في جميع القرآن إلا في الإسراء: ٨٢، =","vol":"3","page":180},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [٢٥] اتفق القراء كلهم على فتح التاء وضم الراء.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ﴾ ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ [٢٧] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء بعد الواو (^١)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [٢٨] ﴿مِنْ﴾ هنا مفصولة من ﴿مَا﴾.\nقوله تعالى: ﴿فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [٢٨] ﴿فِي﴾ هنا مفصولة من ﴿مَا﴾.\nقوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ﴾ [٣٠] التاء هنا بعد الراء مجرورة؛ فوقف عليها بالهاء مخالفًا للرسم: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، والباقون بالتاء موافقة للرسم.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا﴾ [٣٢] قرأ حمزة، والكسائي: بألف بعد الفاء، وتخفيف الراء (^٢)، وقرأ الباقون بغير ألف بعد الفاء وتشديد الراء (^٣).\n_________\n= ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ والإسراء: ٩٣، ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا﴾ فإنه يشددهما (انظر: المبسوط ص ١٣٢، ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٨، الغاية ص ١٠٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٧).\nوقد احتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزَّلَ﴾ و﴿أَنْزَلَ﴾ لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).\n(^١) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن [﴿وَهُوَ﴾، ﴿فَهُوَ﴾، ﴿وَهِيَ﴾، ﴿فَهِيَ﴾، ﴿لَهِيَ﴾]، وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هُو﴾ (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة، فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٢) قاله ابن الجزري:\nوفرقوا امدده وخففه معا (رضى)\n﴿فَرَّقُوا﴾ أي زايلوا وقد روي أن رجلًا قرأ عند علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا﴾ دينهم فقال علي: لا والله ما فرقوه ولكن فارقوه ثم قرأ ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ أي تركوا دينهم الحق الذي أمرهم الله باتباعه ودعاهم إليه، وهي من المفارقة؛ أي تركوا دينهم (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٨، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٥).\n(^٣) وهي من التفريق والتجزئة، أي آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه، وحجتهم قوله بعد ﴿وَكَانُوا شِيَعًا﴾ أي =","vol":"3","page":181},{"text":"قوله تعالى: ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [٣٢] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^١)، والباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ [٣٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٣).\nوالباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [٣٦] قرأ أبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بكسر النون قبل الطاء (^٤).\nوالباقون بالفتح (^٥).\n_________\n= صاروا أحزابًا وفرقًا، قال عبد الوارث: وتصديقها قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ يدلك على أنهم صاروا أحزابًا وفرقًا والمعنيان متقاربان لأنهم إذا فرقوا الدين فقد فارقوه (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٨، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٥، السبعة ص ٢٧٣).\n(^١) وقد قرأ حمزة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و﴿إِلَيْهِمْ﴾ و﴿لَدَيْهِمْ﴾ يضم الهاء في هذه الأحرف الثلاثة فقط في القرآن الكريم كله، أما يعقوب فقد قرأها بمشتقاتها مثل: ﴿عَلَيْهَا﴾ و﴿إِلَيْهِمُا﴾ و﴿عَلَيْهِنَّ﴾ و﴿فِيهِنَّ﴾ و﴿فِيهِمْ﴾ وكل ما أشبه ذلك من هاء قبلها ياء ساكنة في جميع القرآن بضم الهاء (انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nعليهم لديهم بضم كسر الهاء ظبي فهم\n(^٣) تقدم قريبًا في الآية: ٢٧.\n(انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nكيقنط اجمعا … (روى (حما)\nوهي لغة الحجاز وأسد، والحجة لمن كسر النون أن بنية الماضي عنده بفتحها كقولك ضرب يضرب وهذا قياس مطرد في الأفعال.\n(النشر ٢/ ٣٠٢، الغاية ص ١٨٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٩، التيسير ص ١٣٦، السبعة ص ٣٦٧، إعراب القرآن ٢/ ١٩٥، المحرر الوجيز ٣/ ٣٦٦، الحجة في القراءات السبع ١/ ص ٢٠٧).\n(^٥) والحجة لمن فتح النون أن بنية الماضي عنده بكسرها كقولك علم يعلم، وهي لغة بقية العرب إلا تميمًا وبكرًا فيضمون النون (النشر ٢/ ٣٠٢، الغاية ص ١٨٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٩، التيسير ص ١٣٦، =","vol":"3","page":182},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ [٣٨] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بإدغام التاء الفوقية في الذال المعجمة، بخلاف عنهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ﴾ [٣٩] قرأ ابن كثير بقصر الهمزة قبل التاء.\nقوله تعالى: ﴿لِيَرْبُوَا﴾ [٣٩] قرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب: بالتاء الفوقية مضمومة بعد اللام وإسكان الواو بعد الباء الموحدة، والباقون بالياء التحتية مفتوحة وفتح الواو (^٢)، ولا خلاف في الثانية، وهي للجميع بالياء التحتية مفتوحة، وإسكان الواو.\n_________\n= ص ٣٦ السبعة ص ٣٦٧، إعراب القرآن ٢/ ١٩٥، المحرر الوجيز ٣/ ٣٦٦، الحجة في القراءات السبع ١/ ص ٢٠٧).\n(^١) تدغم التاء في عشرة أحرف: الثاء والجيم والذال والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء: ففي الثاء نحو ﴿بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ﴾ ﴿ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ﴾ واختلف عنه في ﴿الزَّكَاةَ ثُمَّ﴾ بالبقرة و﴿التَّوْرَاةَ ثُمَّ﴾ الجمعة: ٥، لأنهما مفتوحان بعد ساكن فروى إدغامهما ابن حبش من طريقي الدوري والسوسي وبذلك قرأ الداني من الطريقين وروى أصحاب ابن مجاهد عنه الإظهار لخفة الفتحة بعد السكون.\nوفي الجيم نحو ﴿الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ﴾ ﴿وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾.\nوفي الذال نحو ﴿الْآخِرَةِ ذَلِكَ﴾ ﴿الدَّرَجَاتِ ذُو﴾ واختلف في ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ كلاهما عن أجل الجزم أو ما في حكمه، وبالوجهين قرأ الداني وأخذ الشاطبي، وأكثر المصريين.\nوفي الزاي نحو ﴿بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا﴾.\nوفي السين نحو ﴿الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ﴾.\nوفي الشين نحو ﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء﴾ واختلف في ﴿جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ بمريم: ٢٧، وعلل الإظهار بكون تاء جئت للخطاب وبحذف عينه الذي عبر عنه الشاطبي بالنقصان؛ وذلك لأنهم لما حولوا فعل المفتوح العين الأجوف اليائي إلى فعل بكسرها عند اتصاله بتاء الضمير وسكنوا اللام وهي الهمزة هنا وتعذر القلب نقلوا كسرة الياء إلى الجيم فحذفت الياء للساكنين، ولكن ثقل الكسرة سوغ الإدغام وبالوجهين أخذ الشاطبي وسائر المتأخرين.\nوفي الصاد نحو ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ [الصافات: ١].\nوالضاد نحو ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات: ١].\nوفي الطاء نحو ﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ هود: ١١٤. واختلف في ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ﴾ النساء: ١٠٢، لمانع الجزم لكن قوى الإدغام هنا للتجانس وقوة الكسر والطاء ورواه الداني والأكثرون بالوجهين، وأما ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ﴾ النساء: ٨١، فأدغمه أبو عمرو وجهًا واحدًا وفي الظاء نحو ﴿الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي﴾ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٣٤).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nتربوا مدا ظما خطاب","vol":"3","page":183},{"text":"وكذا لا خلاف بينهم في ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ﴾ أنها ممدودة.\nقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [٤٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بتاء الخطاب، والباقون بالياء التحتية (^١).\nقوله تعالى: ﴿لِيُذِيقَهُمْ﴾ [٤١] قرأ روح، وقنبل - بخلاف عنه -: ﴿لِنُذِيقَهُمْ﴾ بالنون، والباقون بالياء التحتية (^٢).\nولا خلاف بينهم في الثانية، وهي ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ﴾ بالياء التحتية.\nقوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ﴾ [٤٨] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف: بغير ألف بعد الياء الساكنة على التوحيد.\nوالباقون بألف بعد الياء المفتوحة على الجمع، ولا خلاف بينهم في الأول على الجمع، ولا خلاف بينهم في الثالث على التوحيد (^٣).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوعما يشركون كالنحل مع روم سما نل كم\n(^٢) قال ابن الجزري\nوشم زين حلاف النون من نذيقهم\n(^٣) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحَ﴾ في القرآن الكريم؛ فقرأ حمزة وخلف ﴿الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ في الحجر بالتوحيد وقرأ ابن كثير، وحمزة والكسائي وخلف ﴿يُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾ بالأعراف وثاني الروم، والنمل، و﴿أُرْسِلَ الرِّيَاحَ﴾ بفاطر بالتوحيد أيضًا، وكذا قرأ ابن كثير لفظ ﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ في الفرقان، وقرأ نافع وأبو جعفر ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ في إبراهيم، ﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ بالشورى بالجمع فيهما، وقرأ أبو جعفر أيضًا ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ﴾ بـ ص، ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّياحَ﴾ بالأنبياء، و﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّياحِ﴾ بالإسراء، و﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّياحَ﴾ بسبأ واختلف عنه في ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان بالجمع وكذلك روى الجوهري والمغازلي من طريق الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع، واتفق الجميع على قراءة ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ أول الروم بالجمع، وتوحيد ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ بالذاريات، قال ابن الجزري:\nوالريح هم … كالكهف مع جاثية توحيدهم\nحجر (فتى) الأعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع\nواجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ثـ) ـــــــــنا … وصاد الاسرى سبا (ثـ) ــــــــــنا\nوحجتهم في الجمع: أن الواحد يدل على الجنس فهو أعم كما تقول كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس إنما تريد هذا الجنس، قال الكسائي: والعرب تقول جاءت الريح من كل مكان فلو كانت ريحًا واحدة =","vol":"3","page":184},{"text":"قوله تعالى: ﴿كِسَفًا﴾ [٤٨] قرأ أبو جعفر، وابن عامر - بخلاف عن هشام -: بإسكان السين (^١)، والباقون بفتحها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَتَرَى الْوَدْق﴾ [٤٨] قرأ السوسي بالإمالة - في الوصل - بخلاف عنه (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ﴾ [٤٩] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي (^٤).\nقوله تعالى: ﴿آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ [٥٠] قرأ ابن عامر، وحفص، وحمزة، والكسائي،\n_________\n= جاءت من مكان واحد فقولهم من كل مكان وقد وحدوها تدل على أن بالتوحيد معنى الجمع.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^١) وحجة من أسكن أنه جعله اسمًا مفردًا كالطحن اسم الدقيق، فيكون المعنى: أو تسقط السماء علينا قطعة واحدة تُظلّلُنا. ويجوز أن يكون \"الكسْف\" بالإسكان جمع كسفة، كتمْرة وتمر، فيكون في المعنى كقراءة من فتح بمعنى: قطعًا، ونصب ﴿كِسَفًا﴾ على الحال من السماء، إذ لا يتعدى بـ ﴿تُسْقِطَ﴾. فالمعنى: أو تسقط السماء علينا مقطعة أو قطعًا (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧ زاد المسير ٥/ ٨٧، وتفسير ابن كثير ٣/ ٦٤، والنشر ٢/ ٢٩٧، وتفسير غريب القرآن ٢٦١، التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٤، غيث النفع ص ٢٧٠).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n.... وكسفا حركن (عم) (نـ) ـــــفس … والشعرا سبا (عـ) ـــــــــلا الروم عكس\n(مـ) ــــــــــن (لـ) ـــــــــــي بخلف (ثـ) ـــــــــق\nاختلف في ﴿كِسَفًا﴾ الآية ٩٢ في النحل، في الشعراء: ١٨٧، والروم: ٤٨، وسبأ: ٩، فنافع وابن عامر وعاصم وأبو جعفر بفتح السين هنا خاصة جمع كسفة كقطعة وقطع والباقون بإسكانها جمع كسفة أيضًا كسدرة وسدر، واتفقوا على إسكان يروا كسفًا بالطور لوصفه بساقطًا.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧، النشر ٢/ ٣٠٩، التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٤، غيث النفع ص ٢٧٠).\n(^٣) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله وجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري:\n.......... بل قبل ساكن بما أصل قف\nوخلف كالقرى التي وصلًا يصف\n(^٤) سبق قريبًا.","vol":"3","page":185},{"text":"وخلف: بألف بعد الثاء المثلثة على الجمع (^١)، والباقون بغير ألف على الإفراد.\nوالتاء من ﴿رَحْمَتِ﴾ مجرورة؛ فوقف عليها بالهاء مخالفًا للرسم: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب؛ والكسائي على أصله - في الوقف - بالإمالة، والباقون بالتاء موافقًا للرسم، ولا خلاف في الوصل بالتاء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ﴾ [٥٢] قرأ ابن كثير بالياء التحتية مفتوحة، وفتح الميم وضم ميم \"الصمُّ\" (^٣)، والباقون بالتاء الفوقية مضمومة وكسر الميم ونصب ميم ﴿الصُّمَّ﴾ (^٤). وسهل الهمزة الثانية من ﴿الدُّعَاءَ إِذَا﴾ في الوصل: نافع، وابن كثير،\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nآثار فاجمع (كـ) ــــــهف (صحب\n﴿آثَار﴾ بالجمع، لكثرة ما تُؤثّر الرحمة في الأرض، وهو المطر. ويلزم مَن قرأ ﴿آثَارِ﴾ بالجمع أن يقرأ: ﴿كَيْفَ تُحْيِ﴾ بالتاء، لتأنيث لفظ الآثار، ولكن لا يَقرأ بذلك لأنّ من قرأ ﴿آثَارِ﴾ بالجمع جاز له أن يقدّر أن الفاعل في \"يُحيي\" هو الله جلّ ذكره، ليقدّم ذكره، فلا يلزمه أن يقرأ بالتاء لجمع \"الأثر\".\n(النشر ٢/ ٣٤٥، شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٤، الغاية ص ٢٣٤، التيسير ص ١٧٥، غيث النفع ص ٣٢١).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nقف بالها (ر) جا (حق) وذات بهجه … واللات مع مرضات ولات (ر) جه\n(التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٣٧).\n(^٣) وحجة من قرأ بياء مفتوحة، وفتح الميم، ورفع \"الصمُّ\": أنه جعله على الإخبار عنهم، فهو نفي السماع عنهم، فرفعهم كرفع الفاعل. والمعنى: أنهم لا ينقادون إلى الحق كما لا يسمع الأصم المعرض المدبر عن سماع ما يقال له من كلا من يكلمه، فلم يكفه أنه معرض عما يقال له حتى وصفه بالصمم. فهذا غاية امتناع سماع ما يقال له، فيشبههم في إعراضهم عن قبول ما يقال لهم من الإسلام والكتاب بدعاء الأصم المُعرِض المُدبر عن الشيء (التيسير ١٦٩، والنشر ٢/ ٣٢٥، والحجة في القراءات السبع ٢٤٩، وزاد المسير ٦/ ١٨٩، وتفسير النسفي ٣/ ٢٢٢، غيث النفع ص ٣٢١، السبعة ص ٥٠٨).\n(^٤) ووجه قراءة من قرأ بتاء مضمومة، وكسر الميم، ونصب ﴿الصُّمَّ﴾، ردوه على ما قبله من الخطاب لمحمد ﵇، في قوله: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾، فجرى الثاني على لفظ الأول من الخطاب، ونصبوا الصم بوقوع الفعل عليهم، والمعنى: إنك يا محمد لا تقدر أن تُسمع دعاءك الصم المُعرضين عنك المدبرين شُبهوا في إعراضهم عما جاءهم به محمد، وترك قبولهم له، بالأصم المعرض عن الشيء المدبر (التيسير ١٦٩، والنشر ٢/ ٣٢٥، والحجة في القراءات السبع ٢٤٩، وزاد المسير ٦/ ١٨٩، وتفسير النسفي ٣/ ٢٢٢).","vol":"3","page":186},{"text":"وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، والباقون بتحقيقهما، وإذا وقف حمزة وهشام على ﴿الدُّعَاءَ﴾ أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ﴾ [٥٣] قرأ حمزة بالتاء الفوقية مفتوحة قبل الهاء، وإسكان الهاء وفتح ياء ﴿الْعُمْيِ﴾ في الوصل (^١)، والباقون بالباء الموحدة مكسورة، وفتح الهاء وألف بعدها وكسر ياء ﴿الْعُمْيِ﴾ (^٢)، ووقف حمزة والكسائي ﴿بِهَادِي﴾ على الياء - على خلاف عن حمزة (^٣) - ووقف الباقون بغير ياء.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ ضَعْفٍ﴾ ﴿بَعْدِ ضَعْفٍ﴾ ﴿ضَعْفًا﴾ [٥٤] قرأ حمزة، وعاصم\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... .... … .... تهذي العمي في\nمعا بهادي العمي نصب (فـ) ــــــــــــلتا\nووجه قراءة حمزة: ﴿تَهْدِي﴾ بالتاء على وزن \"تفعل\". و﴿الْعُمْيِ﴾ بالنصب بـ ﴿تَهْدِي﴾: أنه جعله فعلا للحال والاستقبال. ويجوز ﴿الْعُمْيِ﴾ في الكلام بالنصب، على تقدير حذف التنوين لالتقاء الساكنين، ومثله في الروم. ووقف الكسائي عليهما جميعًا بالياء على الأصل، ووقف الباقون على هذا الذي في النمل بالياء، لثبات الياء فيه في المصحف، ولأنه الأصل. ووقفوا على الذي في الروم بغير ياء، لحذفها من المصحف في الروم إتباعًا للخط. وروي عن حمزة أنه يقف عليهما بالياء. وقال الكسائي: من قرأ ﴿تَهْدِي﴾ بالتاء لزمه أن يقف بالياء، وإنما لزمه ذلك لأن الفعل لايدخله التنوين على \"هَاد\" ونحوه، فتذهب الياء في الوصل، فيجري الوقف على ذلك لمن وقف بغير ياء (شرح طيبة النشر ٥/ ١١٦، المبسوط ص ٢٣٥، التيسير ص ١٦٩، السبعة ص ٤٨٦، غيث النفع ص ٣١٣).\n(^٢) ووجه قراءة من قرأ ﴿بِهَادِ﴾: أنهم جعلوه اسم فاعل، دخلت عليه الباء لتأكيد النفي، وهو أيضًا للحال أو للاستقبال وخفضوا ﴿الْعُمْيَ﴾ لإضافة ﴿بِهَادِ﴾ إليهم. (شرح طيبة النشر ٥/ ١١٦، المبسوط ص ٢٣٥، التيسير ص ١٦٩، السبعة ص ٤٨٦، غيث النفع ص ٣١٣).\n(^٣) وافق ابن كثير على إثبات الياء في أربعة أحرف في عشرة مواضع، وهي: ﴿هَادِ﴾ في الخمسة ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ و﴿وَاقٍ﴾ في ثلاثة مواضع ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾؛ فإن ابن كثير يقف بالياء على الأصل، وإنما حذفت في الوصل لاجتماعها مع سكون التنوين فإذا زال التنوين بالوقف رجعت الياء والباقون يحذفونها تبعًا لحالة الوصل وهما لغتان والحذف أكثر وفيه متابعة الرسم. قال ابن الجزري:\n.... وقف بهاد باق … باليا لمك مع وال واق\n- وحجة من وقف بالياء أنه إنما حذف الياء في الوصل لأجل التنوين، فإذا وقف وزال التنوين رجعت الياء، وهو الأصل، ولذلك أجازوا إثبات الياء في النداء في \"يا غلامي أقبل\" لأنه موضع عُدم فيه التنوين، الذي تحذف الياء لأجله (إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ٢/ ص ٥٤٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٥٣).","vol":"3","page":187},{"text":"- بخلاف عن حفص -: بفتح الضاد، والباقون بضمها (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [٥٧] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالياء التحتية (^٢)، والباقون بالتاء الفوقية (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾ [٥٨] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار دال \"قد\" عند الضاد، وقرأ الباقون بإدغامها (^٤).\n_________\n(^١) سبق في سورة الأنفال.\nقال ابن الجزري:\nضعفا فحرك لا تنون مد (ثـ) ـــب … والضم فافتح (نـ) ـــل (فتى) والروم (صـ) ـــب\n(عـ) ـــن خلف (فـ) ـــوز\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣١، الهادي ٢/ ٢٧١، النشر ٢/ ٢٧٧، التيسير ص ١٧٥، زاد المسير ٣/ ٣٧٨).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n....................... ينفع … (كفى) وفي الطول فكوف نافع\nوحجتهم: أنه على تأويل المعذرة بالعذر، وللمجاز والفصل (شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٤، النشر ٢/ ٣٤٦، السبعة ص ٥٠٩، التيسير ص ١٧٦، الحجة ص ٥٦٢).\n(^٣) وحجتهم أنه لاعتبار لفظ فاعله، ووجه الفصل التنبيه على الجواز (شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٤، النشر ٢/ ٣٤٦، السبعة ص ٥٠٩، التيسير ص ١٧٦، الحجة ص ٥٦٢، غيث النفع ص ٣٢١).\n(^٤) اختلف في إدغام دال قد في ثمانية أحرف الأول: الجيم نحو ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ الثاني: الذال ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ ليس غيره. الثالث: الزاي ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾ الرابع: السين ﴿قَدْ سَأَلَهَا﴾ الخامس: الشين ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ فقط. السادس: الصاد ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ السابع: الضاد ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ الثامن: الظاء ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام وكذا خلف وافقهم الأربعة لكن اختلف عن هشام في ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ فالإظهار له في الشاطبية كأصلها وفاقًا لجمهور المغاربة وكثير من العراقيين وهو في المبهج وغيره عنه من طريقيه والإدغام له في المستنير وغيره وفاقًا لجمهور العراقيين وبعض المغاربة وأدغمها ورش في الضاد والظاء المعجمتين وأظهرها عند الستة وأدغمها ابن ذكوان في الذال والضاد والظاء المعجمات فقط واختلف عنه في الزاى فالإظهار رواية الجمهور عن الأخفش عنه والإدغام روايه الصوري عنه وبعض المغاربة عن الأخفش والباقون بالإظهار وهم ابن كثير وعاصم وقالون وكذا أبو جعفر ويعقوب، قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاي وثقا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).","vol":"3","page":188},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ [٦٠] قرأ رويس بإسكان النون مع إخفائها عند الكاف (^١)، والباقون بتشديدها.\n* * *\n_________\n(^١) اختلف في ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾ الآية ١٩٦ هنا ﴿يَحْطِمَنَّكُم﴾ بالنمل: ١٨، ﴿يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ بالروم: ٦٠، ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١) أَوْ نُرِيَنَّكَ﴾ الزخرف: ٤١ - ٤٢، فرويس بتخفيف النون مع سكونها في الخمسة واتفق على الوقف له على نذهبن بالألف بعد الباء على أصل نون التأكيد الخفيفة. قال ابن الجزري:\nيغرنك الخفيف يحطمن … أو نرين ويستخفن نذهبن\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٣٤).","vol":"3","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-84>الأوجه التي بين الروم ولقمان</span>\nمن قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ﴾ [الروم: ٦٠] إلى قوله تعالى: ﴿الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾ [لقمان: ٢] أربعمائة وجه وستة وتسعون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وستون وجهًا.\nورش: مائتا وجه وأربعون وجهًا.\nابن كثير: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ثمانون وجهًا، منها أربعة وستون وجهًا \"مع البسملة\"، مندرجة مع قالون.\nابن عامر: ثمانون وجهًا، منها أربعة وستون وجهًا \"مع البسملة\" مندرجة مع قالون، \"ومع عدم البسملة\" ستة عشر وجهًا مندرجة مع أبي عمرو.\nوعاصم: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nخلف: أربعة أوجه.\nخلاد: ثمانية أوجه.\nالكسائي: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو جعفر: أربعة وستون وجهًا.\nرويس: ثمانون وجهًا.\nروح: ثمانون وجهًا، منها أربعة وستون مع قالون، وستة عشر مع أبي عمرو.\nوخلف: أربعة أوجه مندرجة معه عن حمزة.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-85>(سورة لقمان)</span> (^١)\nقوله تعالى ﴿الم﴾ [١] قرأ أبو جعفر بالسكت على \"ألف\" و\"لام\"، وافقه الجماعة على السكت على \"ميم\" (^٢).\nقوله تعالى: ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ﴾ [٣] قرأ حمزة، و﴿وَرَحْمَةً﴾ بالرفع (^٣)، والباقون بالنصب (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ﴾ [٦] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس - بخلاف عنه -: بنصب الياء التحتية (^٥)، والباقون بضمها.\n_________\n(^١) هي سورة مكية آياتها ثلاث وثلاثون حجازي، وأربع وثلاثون في الباقي (شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٦).\n(^٢) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿الم﴾ ﴿الر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nورحمة (فـ) ـوز ورفع\nوحجة من رفع أنه أضمر مبتدأ، وجعل ﴿هُدًى﴾ خبره، وعطف عليه ﴿وَرَحْمَةً﴾ تقديره: هو ﴿هُدًى وَرَحْمَةً﴾. (النشر ٢/ ٦٤٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٨٧، السبعة ص ٥١٢، غيث النفع ص ٣٢٢).\n(^٤) وحجة من نصب أنه جعل ﴿هُدًى﴾ في موضع نصب على الحال من ﴿الْكِتَابِ﴾ وعطف عليه ﴿وَرَحْمَةً﴾، فنصبها على الحال، تقديره: هاديًا وراحمًا للمؤمنين، يعنى الكتاب؛ لأن \"به\" هدى الله المؤمنين ورحمَهم، تقديره: تلك آيات الكتاب الحكيم هاديًا وراحمًا للمؤمنين (النشر ٢/ ٦٤٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٨٧، السبعة ص ٥١٢، غيث النفع ص ٣٢٢، التيسير ١٧٦، معاني القرآن ١/ ١١، ٢/ ٣٢٦، تفسير القرطبي ١٤/ ٥٠).\n(^٥) ورد عن رويس روايتان: الأولى ما تقدم، والثانية، وهي رواية التمار من كل طرقه إلا من طريق أبي الطيب، والثانية من طريق أبي الطيب عكس ذلك بفتح الياء في لقمان، وبضم الثلاث، قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... .... يضل فتح الضم كالحج الزمر=","vol":"3","page":191},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾ [٦] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بنصب الذال (^١)، والباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿هُزُوًا﴾ [٦] قرأ حفص برفع الزاي، وإبدال الهمزة واوًا مفتوحة في الوقف والوصل (^٣). وقرأ حمزة، وخلف: بإسكان الزاي وإبدال الهمزة واوًا في الوقف. وإذا وصلها - همز، وله في الوقف - أيضًا - نقل حركة الهمزة إلى الزاي (^٤)، وقرأ الباقون بضم الزاي وهمزة مفتوحة وقفًا ووصلًا (^٥).\n_________\n= (حبر) (غـ) ـنا لقمان (حبر) وأتى … عكس رويس\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٠، النشر ٢/ ٢٩٩، السبعة ص ٣٦٤).\n(^١) ابن الجزري:\n.... .... .... يتخذ … فانصب (ظـ) ـبى (صحب)\nوحجة من قرأ بالنصب، عطفوه على ﴿لِيُضِلَّ﴾ لأنَّه أقرب إليه، وهو اختيار المُبَرِّد. ويكون الضمير في ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾، في قراءة من نصب، يعود على ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾، أو على ﴿آيَاتُ الْقُرْآنِ﴾، بدلالة قوله: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾ \"٢\" وبدلالة قوله في موضع آخر: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ [الجاثية: ٣٥]. (النشر ٢/ ٦٤٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٨٧، السبعة ص ٥١٢، غيث النفع ص ٣٢٢، التيسير ١٧٦، حجة القراءات ص ٥٦٣).\n(^٢) بالرفع، عطفوه على ﴿يَشْتَرِي﴾ أو على القطع، ويكون الضمير في ﴿وَيَتَّخِذَهَا﴾، في قراءة من رفع على \"الأحاديث\"، أَوْ على \"الآيات\" (النشر ٢/ ٦٤٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٨٧، السبعة ص ٥١٢، غيث النفع ص ٣٢٢، التيسير ١٧٦، معاني القرآن ٢/ ٣٢٦، وإيضاح الوقف والابتداء ٨٣٦، وزاد المسير ٦/ ٣١٧، وتفسير النسفي ٣/ ٣٧٩).\n(^٣) وعلة حفص أنه أراد التخفيف لأنها همزة مفتوحة قبلها ضمة، فهي تجري على البدل كقوله ﴿السُّفَهَاءُ أَلَا﴾ في قراءة الحرميين وأبي عمرو (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٧، النشر ١/ ٣٨٩، المبسوط ص ١٣٠، ابن القاصح ص ١٥٢، التبصرة ص ٤٢٣).\n(^٤) فقرأ \"هُزَا\" فيقف على زاي مفتوحة. وقرأ حمزة \"هزؤا\" بالهمز على الأصل مع إسكان الزاي وصلًا فقط، فقال ابن الجزري:\n… .... .... .... .... … .... .... وأبدلا\nعد هزؤا مع كفؤا هزؤا سكن … ضم فتى كفؤا فتى ظن\nوقرأ خلف العاشر \"هزؤا\" بالهمزة مع إسكان الزاي وصلًا ووقفًا ووجه هذه القراءة أنها للتخفيف (انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، ٣٤، والنشر ٢/ ٢١٥، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٣٨، والإقناع ٢/ ٥٩٨).\n(^٥) ووجه قراءة من قرأ بالهمز: أنه على الأصل مع إسكان الزاي وصلًا ووقفًا، ووجه هذه القراءة: أنه جاء على الأصل (انظر شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، ٣٤، والنشر ٢/ ٢١٥، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٣٨، والإقناع ٢/ ٥٩٨).","vol":"3","page":192},{"text":"قوله تعالى: ﴿فِي أُذُنَيْهِ﴾ [٧] قرأ نافع بإسكان الذال (^١)، والباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ [٩] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٣)، والباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿وَأَلْقَى﴾ [١٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ نافع بالفتح وبين بين (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾ [١٢] ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي﴾ [١٤] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب - في الوصل -: بكسر النون (^٦)، والباقون\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nاذن اتل عطف على الإسكان\nووجه القراءة: أنه على التخفيف؛ لاجتماع ضمتين لازمتين كطُنُب وطُنْب، وعُنُق وعُنْق (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٣، زاد المسير ٣/ ٤٦١).\n(^٢) ووجه القراءة: إنهم جعلوها على الأصل (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٣).\n(^٣) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُو﴾ ﴿وَهِيَ﴾ ﴿فَهِيَ﴾ ﴿لَهِىَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) اختلف في كل ما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فَمَنِ اضْطُرّ﴾ ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ والواو نحو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال نحو ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين نحو ﴿فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين، قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ـما … (فـ) ـز غير قل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما\nوالخلف في التنوين وإن يجر (ز) ن خلفه\nمز","vol":"3","page":193},{"text":"بالرفع (^١). وإذا وقف القارئ على النون، ابتدأ الجميع بضم الهمزة، وأدغم أبو عمرو ويعقوب الراء في اللام، بخلاف عنهما.\nقوله تعالى: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ﴾ [١٣] قرأ حفص - في الوصل -: بفتح الياء، وقرأ ابن كثير بإسكانها (^٢)، والباقون بالكسر (^٣).\n_________\n(^١) والحجة لمن ضم أنه لما احتاج إلى حركة هذه الحروف كره الخروج من كسر إلى ضم فأتبع الضم الضم ليأتي باللفظ من موضع واحد، فإن قيل: فلم وافقهم أبو عمرو على الكسر إلا في الواو واللام وحدهما؟ فقل: لما احتاج إلى حركة الواو حركها بحركة هي منها لأن الضم فيها أسهل من الكسر ودليله قوله ﴿اشتروا الضلالة بالهدى﴾. فإن قيل: فما حجة ابن عامر في ضم التنوين؟ فقل: الحجة له أن التنوين حركة لا تثبت خطَّأ ولا يوقف عليه فكانت الحركة بما بعده أولى من الكسر (التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ٩٢).\n(^٢) فتح عاصم لفظ ﴿يَابُنَيَّ﴾ بفتح الياء والتشديد في هود ويوسف والمواضع الثلاثة في لقمان، حيث جاء مضموم الأول واتفق على فتح آخر لقمان البزي، وسكنها مخففة قنبل، وسكن ابن كثير أول لقمان، وكسر وسطها على أصله، والثلاثة الباقية عنده كالباقين في الستة، وهي ﴿يَابُنَيَّ ارْكَبْ﴾ بهود، و﴿يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ﴾ بيوسف، و﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ﴾ و﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا﴾ و﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ﴾ كلاهما بلقمان، ﴿يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى﴾ بالصافات، فصار حفص بفتح الستة، وشعبة بفتح الأول وكسر الخمسة، والبزي بإسكان أول لقمان وفتح آخرها وكسر الأربعة والباقون بكسر الكل، وقد خرج بتخصيص المذكور ﴿يَابُنَيَّ لَا﴾ و﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا﴾ فالقراء متفقون فيها على الفتح.\nقال ابن الجزري:\nويا بني افتح (نـ) ـما\nوحيث جا حفص وفي لقمانا … الاخرى (هـ) ـى (عـ) ـلم وسكن (ز) أنا\nوحجة من شدد وفتح الياء: أنه لما أتى بالكلمة على أصلها بثلاث ياءات استثقل اجتماع الياءات والكسرات، فأبدل من الكسرة التي قبل ياء الإضافة فتحة، فانقلبت ياء الإضافة ألفًا ثم حذفت الألف كما تحذف الياء في النداء، وبقيت الفتحة تدل على الألف المحذوفة، وقد أجاز المازني: يا زيدا تعال؛ يريد يا زيدي، ثم أبدل من كسرة الدال فتحة ومن الياء ألفًا، قال المازني: وضع الألف مكان الياء مطرد. وعلى هذا قرأ ابن عامر ﴿يا أبتَ﴾ بفتح التاء، أراد يا أبتي، ثم قلب وحذف الألف لدلالة الفتحة عليها.\n(^٣) الحجة لمن كسر الياء أنه أضاف إلى نفسه فاجتمع في الاسم ثلاث ياءات ياء التصغير وياء الأصل وياء الإضافة، فحذفت ياء الإضافة اجتزاء بالكسرة التي قبلها لأن النداء مختص بالحذف لكثرة استعماله (الحجة في القراءات السبع ١/ ص ١٨٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٣، النشر ٢/ ٢٨٩، المبسوط ص ٢٣٩، السبعة ص ٣٣٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٢٩).","vol":"3","page":194},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا﴾ [١٦] قرأ حفص - في الوصل -: بفتح الياء (^١)، والباقون بكسرها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ [١٦] قرأ نافع، وأبو جعفر: برفع اللام، والباقون بالنصب (^٣).\nقوله تعالى: ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [١٧] قرأ حفص، والبزي في الوصل: بفتح الياء (^٤)، وقرأ قنبل بإسكانها، والباقون بالكسر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ [١٨] قرأ ابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بغير ألف بعد الصاد وتشديد العين، والباقون بألف بعد الصاد وتخفيف العين (^٦).\n_________\n(^١) سبق في الهامش قبل السابق.\n(^٢) سبق في الهامش قبل السابق.\n(^٣) قال ابن الجزري:\n.... مثقال كالنمل ارفع … (مـ) ـدا\nوحجة من قرأ بالرفع أنّه جعل ﴿وَكَانَ﴾ تامة، لا تحتاج إلى خبر بمعنى: وقع وحدث، فرفَعَ \"المثقال\" بها؛ لأنها فاعل لـ ﴿وَكَانَ﴾. (النشر ٢/ ٣٢٤، شرح طيبة النشر ٥/ ٥٧، المبسوط ص ٣٠٢، الغاية ص ٢١٠، إعراب القرآن ٢/ ٣٧٤).\nحجة من نصب أنه جعل ﴿وَكَانَ﴾ هي الناقصة، التي تحتاج إلى خبر واسم، فأضمر فيها اسمها ونصب ﴿مثقال﴾ على خبر كان، تقديره، وإن كان الظُلامة مثقال حبة. وأجاز إضمار الظلامة لتقدّم ذكر الظلم، ولم تظهر علامة التأنيث في الفعل؛ لأن الظُلامة والظُلم سواء، فذكّر، لتذكير الظلم. وقيل: ذكّر لما كانت الظلامة هي المثقال، والمثقال مذكّر، فذكّر لتذكير المثقال (النشر ٢/ ٣٢٤، شرح طيبة النشر ٥/ ٥٧، المبسوط ص ٣٠٢، الغاية ص ٢١٠، إعراب القرآن ٢/ ٣٧٤، زاد المسير ٥/ ٣٥٥).\n(^٤) سبق بيانه قريبًا (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٣، النشر ٢/ ٢٨٩، المبسوط ص ٢٣٩، السبعة ص ٣٣٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٢٩، ٥٣٠).\n(^٥) سبق بيانه قريبًا (لحجة في القراءات السبع ١/ ص ١٨٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٣، النشر ٢/ ٢٨٩، المبسوط ص ٢٣٩، السبعة ص ٣٣٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٢٩).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nتصاعر (حـ) ـل (إ) ذ … شفا فخفف\nالقراءة بغير ألف مشدّدًا. وبالألف مخفّفًا، لغتان بمعنى: ولا تُعْرِض بوجهك عن الناس تجبرًا. حكى=","vol":"3","page":195},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ﴾ [٢٠] قرأ أبو عمرو، ونافع، وحفص، وأبو جعفر: بفتح العين وبعد الميم هاء مضمومة (^١)، وقرأ الباقون بإسكان العين وبعد الميم تاء مفتوحة منونة في الوصل (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ [٢١] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف مشمة (^٣).\nوقرأ الباقون بكسرها. وأدغم أبو عمرو، ويعقوب اللام في اللام، بخلاف عنهما (^٤).\n_________\n= سيبويه أن صاعر وصّعَّر بمعنى، قال الأخفش: لا تصاعر بألف لغة أهل الحجاز، وبغير ألف مشدّدًا لغة بني تميم، وأصله من الصَّعَر وهو داءٌ يأخذ الإِبل في رؤوسها وأعناقها، فتُميل أعناقها منه (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٧، النشر ٢/ ٣٤٦ التبصرة ص ٦٣٦، المبسوط ص ٣٥٢، التيسير ١٧٦).\n(^١) قال ابن الجزري:\n............. مد نعمة نعم (عـ) ـد (حـ) ـز (مدا)\nوحجة من جمع أن \"نعم الله\" جلّ ذكره لا تُحصى كثرة، فجمع ليدلّ على ذلك، ودلّ على ذلك قوله: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨]، وقال: ﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ﴾ [النحل: ١٢١] فجمع. (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، النشر ٢/ ٣٤٧ التبصرة ص ٦٣٦، المبسوط ص ٣٥٢) التيسير ١٧٧، السبعة ص ٥١٣، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٨٩).\n(^٢) وحجة من أفرد أنّ المفرد في هذا يدلّ على الجمع، ولذلك قال: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ ولم يقل \"نعم الله\". وقد رُوي عن ابن عباس أنه قال: هي الإسلام. فهذا يدلّ على التوحيد. فالقراءتان بمعنى، والجمع أحبّ إليّ؛ لأنّه أدل على المعنى، وعليه المفهوم، وإليه ترجع القراءة بالتوحيد (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٧، النشر ٢/ ٣٤٦ التبصرة ص ٦٣٦، المبسوط ص ٣٥٢، التيسير ١٧٦، زاد المسير ٦/ ٣٢٠، وتفسير ابن كثير ٣/ ٤٥٠، وتفسير النسفي ٣/ ٢٨٢).\n(^٣) فيصير النطق بحركة مركبة من ضم يعقبه كسر وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجِيءَ﴾ و﴿وَحِيلَ﴾ و﴿وَسِيقَ﴾ ﴿سِيءَ﴾ ولا بد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر.\n(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٤) سبق بيانه في صفحات قليلة (وانظر: الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).","vol":"3","page":196},{"text":"قوله تعالى: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ﴾ [٢١] قرأ الكسائي بإدغام لام ﴿بَلْ﴾ في النون، والباقون بالإظهار (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [٢٢] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٢).\n_________\n(^١) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف أولها: التاء نحو ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ ثانيها: الثاء ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ فقط. ثالثها: الزاي ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ فقط، رابعها: السين ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ معًا فقط. خامسها: الضاد ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ فقط. سادسها: الطاء ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ سابعها: الظاء ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ﴾ فقط. ثامنها: النون ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾ فاشترك هل وبل في التاء والنون واختص هل بالثاء المثلثة وبل بالخمسة الباقية، فقرأ بإدغام اللام في الأحرف الثمانية الكسائي وافقه ابن محيصن بخلف عنه في لام هل في النون وقرأ حمزة بالإدغام في التاء والثاء والسين واختلف عنه في ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعي وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه، وأدغمه خلاد أيضًا من طريق فارس بن أحمد وكذا في التجريد من قراءته على الفارسي وخص في الشاطيبة الخلاف بخلاد والمشهورة عن حمزة الإظهار من الروايتين، وقرأ هشام بالإظهار عند الضاد والنون، واختلف عنه في السنة الباقية وصوب في النشر الإدغام عنه فيها وقال: إنه الذي عليه الجمهور وتقتضيه أصول هشام، واستثنى أكثر رواة الإدغام عن هشام ﴿هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ﴾ بالرعد: ١٦، فأظهروها وهو الذي في الشاطبية وغيرها ولم يستثنها في الكفاية واستثناها في الكامل للحلواني دون الداجوني ونص في المبهج على الوجهين من طريق الحلواني عنه والباقون بالإظهار في الثمانية إلا أن أبا عمرو أدغم لام هل في تاء ﴿تَرَى﴾ بالملك: ٣، والحاقة: ٨، فقط وافقه الحسن واليزيدي، قال ابن الجزري:\nوبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم\nوالسين مع تاء وثا فد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف\nوعن هشام غير نص يدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم\n(النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤١، الهادى ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٢) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُو﴾ ﴿وَهِيَ﴾ ﴿فَهِيَ﴾ ﴿لَهِىَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: انها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلات ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٩٢، حجة القراءات ص ٩٣).","vol":"3","page":197},{"text":"وقرأ الباقون بضمها.\nقوله تعالى: ﴿الْوُثْقَى﴾ [٢٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ ورش (^٢)، وأبو عمرو بالإمالة بين بين، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ [٢٣] قرأ نافع بضم الياء التحتية وكسر الزاي (^٤)، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الزاي، ولم يدغم أحد هذه الكاف في الكاف التي بعدها من أجل إخفاء النون الساكنة عندها.\nقوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ﴾ [٢٧] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بنصب الراء (^٥) والباقون بالرفع (^٦).\nقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ﴾ [٣٠] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، ويعقوب،\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) هذا خطأ يقع فيه المؤلف لأن قالون عن نافع ليس له سوى الفتح.\n(^٤) وهذه قاعدة مطردة أن نافعًا يقرأ لفظ يحزن في كل القرآن بضم الياء وكسر الزاي ما عدا سورة الأنبياء فلا يقرأ في سورة الأنبياء إلا أبو جعفر، قال ابن الجزري:\nيحزن في الكل اضمما … مع كسر ضم أم الأنبيا ثما\nوحجة نافع قول العرب هذا أمر محزن (الهادي ٢/ ١٢٩، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٨١).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوالبحر لا البصري وسم\nوحجة من نصب أنّه عطفه على اسم ﴿وَأَنّ﴾، وهو ﴿مَا﴾، والخبر ﴿أَقْلَامٌ﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٨، النشر ٢/ ٣٤٧، المبسوط ص ٣٥٣، الغاية ص ٢٣٦، أعراب القرآن ٢/ ٦٠٦).\n(^٦) حجة من رفع أنه استأنف ﴿وَالْبَحْرُ﴾، فرفعه على الابتداء، و﴿يَمُدُّهُ﴾ الخبر، والجملة خبر ﴿وَأَنّ﴾، ويدلّ على الرفع أن في حرف أُبَيّ: \"وبَحرٌ بَمدّه\" بغير ألف ولا لام، وكذلك هو في مصحفه، فهو يدلّ على الرفع (شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٨، النشر ٢/ ٣٤٧، المبسوط ص ٣٥٣، الغاية ص ٢٣٦، إعراب القرآن ٢/ ٦٠٦، زاد المسير ٦/ ٣٢٦، وتفسير النسفي ٣/ ٢٨٣).","vol":"3","page":198},{"text":"وخلف، وحفص: بالياء التحتية (^١)، والباقون بالتاء الفوقية. و﴿وَأَنَّ﴾ مقطوعة من ﴿مَا﴾ في الرسم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٣١] \"نعمت\" بالتاء المجرورة. وقف عليها بالهاء ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، والباقون بالتاء (^٣)،\nقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ [لقمان: ٣١] ﴿كُلُّ خَتَّارٍ﴾ [لقمان: ٣٢] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي -: بإمالة الألف محضة (^٤)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٥)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٦)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر:\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\n........... يدعو كلقمان (حما) … (صحب) والأخرى (ظـ) ـن عنكبا (نـ) ـما\n(حما)\nوحجة من قرأ بالياء أنه حمله على لفظ الغيبة لأن بعده \"يكادون ويسطون\" بلفظ الغيبة (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٢، النشر ٢/ ٣٢٧، الغاية ص ٢١٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٥، السبعة ص ٤٤٠، غيث النفع ص ٢٩٧).\n(^٢) حجة من قرأ بالتاء أنه حمله على الخطاب لأن بعده ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ وهو أقرب إليه، والمنادى مخاطب (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٢، النشر ٢/ ٣٢٧، الغاية ص ٢١٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٥، السبعة ص ٤٤٠، غيث النفع ص ٢٩٧).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب، وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن وهي: أن كل ألفٍ قبلَ راءٍ مكسورة متطرفة فإن أبا عمرو والدورى عن الكسائي وابن ذكوان بخلف عنه يقرءونها بالإمالة المحضة، وورش بالإمالة الصغرى، وباقي القراء يقرءونها بالفتح قولًا واحدًا. قال ابن الجزري في الطيبة:\nوالألفات قبل كسر را طرف … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ يذكره المؤلف دائمًا، وقد نبهنا إليه كثيرًا.","vol":"3","page":199},{"text":"بفتح النون وتشديد الزاي، وقرأ الباقون بإسكان النون وتخفيف الزاي (^١).\nقوله تعالى: ﴿بِأَيِّ أَرْضٍ﴾ [لقمان: ٣٤] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة وقفًا ووصلًا. وسهلها حمزة في الوقف دون الوصل بأن يجعلها ياء.\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\n… ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق\nواحتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزَّلَ﴾ و﴿أَنزَلَ﴾ لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ - فَإِذَاَ أُنزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).","vol":"3","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-86>الأوجه التي بين لقمان والسجدة</span>\nمن قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] إلى قوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [السجدة: ٢] أربعمائة وجه وخمسة وستون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه وثمانية أوجه.\nورش: مائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا مندرج منها مع قالون: مائة وجه وخمسة أوجه.\nابن كثير: مائة وجه.\nأبو عمرو: مائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا، منها مع قالون مائة مندرجة، وثمانية أوجه، ومع ورش: واحد وعشرون وجهًا.\nابن عامر: مائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا، منها مع قالون: مائة وجه وثمانية أوجه. ومع ورش: واحد وعشرون وجهًا، ومع أبي عمرو: ثلاثة أوجه.\nعاصم: مائة وجه وثمانية أوجه مندرجة مع قالون.\nحمزة: ستة أوجه منها ثلاثة أوجه مندرجة مع أبي عمرو.\nوالكسائي: مائة وجه وثمانية أوجه مندرجة مع قالون.\nأبو جعفر: مائة وجه وثمانية أوجه.\nيعقوب: مائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا، منها مع قالون مائة وجه وثمانية أوجه، ومع ورش: واحد وعشرون وجهًا، وثلاثة مع أبي عمرو.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-87>(سُورَةُ السَّجْدَةْ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿الم﴾ [السجدة: ١] قرأ أبو جعفر - في الوصل والوقف - بالسكت على \"ألف\" وعلى \"لام\" وعلى \"ميم\". وافقه الجماعة في \"الميم\" (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ﴾ [السجدة: ٢] قرأ حمزة بالمد على ﴿لَا﴾ - بخلاف عنه - (^٣). والباقون بغير مد، وقرأ ابن كثير - في الوصل - بصلة الهاء بياء على قاعدته إذا كان قبل هاء الكناية ساكن، والباقون بغير صلة.\nقرأ شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: ﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ بالإدغام الكامل بغير غنة، واختلف عن الباقين في الإدغام بغير غنة، وفي الإدغام بغنَّة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ [السجدة: ٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٦).\n_________\n(^١) هي سورة مكية إلا ﴿أَفَمَنْ كَانَ﴾ إلى ﴿تُكَذِّبُونَ﴾ وآياتها تسع وعشرون بصري، وثلاثون في الباقي (شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٠).\n(^٢) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا، وقد سبق بيان ذلك (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^٣) يمد حمزة بخلف عنه ﴿لَا﴾ النافية لكنه لا يبلغ بهذا المد حدّ الإشباع بل يقتصر فيه على التوسط (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٦).\n(^٤) وكذا الأزرق من رواية ورش عن نافع لقول المتولي:\nولا غنة عن أزرق قط فأعقلا\nوقول الشيخ الزيات:\nوالأزرق مائلًا بها الروض النضير\n(الروض النضير ورقة ٤٧).\n(^٥) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق توضيح ما في هذه الكلمة ومثيلاتها قبل عدة صفحات (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ١/ ص ١٠٧).\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.","vol":"3","page":202},{"text":"وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ [السجدة: ٣] ذكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ [السجدة: ٥] قرأ قالون، والبزي بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر. وقرأ ورش (^٢)، وقنبل بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين الهمزة والياء، ولهما - أيضًا - إبدالها حرف مد، وقرأ أبو عمرو بإسقاط الأولى مع المد والقصر، وقرأ أبو جعفر، ورويس بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، والباقون بتحقيقهما، وهم على مراتبهم في المد (^٣).\nقوله تعالى: ﴿كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السجدة: ٧] قرأ نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف\n_________\n(^١) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهي الذي قطع به في الهادي والهداية والتجريد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخذ عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ﴾ و﴿الْبِغَاءِ إِنْ﴾ فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان، قال: وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول. وقرأ الباقون وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح بتحقيق الهمزتين مطلقًا وجه تخفيف الثانية أنها سبب زيادة الثقل فخصت وطردًا للباقين وجمعًا وهو مذهب الخليل وحكاه عن أبي عمرو، ووجه قلبها المبالغة في التخفيف وهو سماعي ووجه الاختلاس مراعاة لأصلها، ووجه التحقيق الأصل (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص ٤٢، ٤٣).","vol":"3","page":203},{"text":"بنصب اللام بعد الخاء (^١)، والباقون بإسكانها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا﴾ [السجدة: ١٠] قرأ نافع، والكسائي، ويعقوب بالاستفهام في الأولى، وفي الثانية بالخبر. وقرأ ابن عامر، وأبو جعفر بالخبر في الأول، والباقون بالاستفهام في الأول والثاني. وسهل الثانية في الاستفهام: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس. وحقق الباقون، وأدخل في الاستفهام بين الأولى والثانية ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام بخلاف عنه (^٣)\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nخلفه حرك (لـ) ما\nووجه قراءة من قرأ بفتح اللام مِن ﴿خَلَفَهُ﴾: أنهم جعلوه فعلًا ماضيًا صفة لـ ﴿شَيْءٍ﴾، أو لـ ﴿كُلَّ﴾، والهاء تعود على الموصوف، على ﴿شَيْءٍ﴾، أو على ﴿كُلَّ﴾ (النشر ٢/ ٣٤٧، المبسوط ص ٣٥٤، السبعة ص ٥١٦، شرح طيبة النشر ٥٤/ ١٤١، حجة القراءات ص ٥٦٧، التيسير ص ١٧٧).\n(^٢) ووجه قراءة من قرأ بإسكان اللام: أنهم جعلوه مصدرًا، عمِلَ فيه ما دلّ عليه الكلام المتقدم، كأن قوله ﴿أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ دلّ على خَلْق كل شيء خلقًا، ومعناه: أَتقَن كلَّ شيء خلقه، والهاء تعود على اسم الله جلّ ذكره، أو على ﴿كُلَّ﴾ ويجوز نصب ﴿خَلَقَهُ﴾ على البدل من ﴿كُلَّ﴾، والتقدير: أحسَنَ خلْقَ كل شيء، أي: أَتْقنه وأَحْكمه (النشر ٢/ ٣٤٧، المبسوط ص ٣٥٤، السبعة ص ٥١٦، شرح طيبة النشر ٥٤/ ١٤١، حجة القراءات ص ٥٦٧، التيسير ص ١٧٧، زاد المسير ٦/ ٣٣٤، وتفسير ابن كثير ٣/ ٤٥٧، وتفسير النسفي ٣/ ٢٨٧، وكتاب سيبويه ١/ ٢٢٣).\n(^٣) اختلف القراء في اجتماع الاستفهامين في أحد عشر موضعًا في القرآن، فقرأ نافع والكسائي في جميع ذلك بالاستفهام في الأول، والخبر في الثاني، وخالفا أصلهما في موضعين في النّمل والعنكبوت فقرأهما نافع بالخبر في الأول والاستفهام في الثاني. وقرأ الكسائي في العنكبوت بالاستفهام في الأول والثاني، وقرأ في النّمل على أصله، وَيتفهم بالأول، ويُخبر في الثاني، غير أنه يزيد نونًا في الثاني \"إننا\". وقرأ ابن عامر في جميع ذلك بالخبر في الأول، وبالاستفهام في الثاني. وخالف أصله في ثلاثة مواضع في النمل والواقعة والنازعات، فقرأ في النمل، يستفهم بالأول، ويُخبر في الثاني، ويزيد نونًا في \"إننا\" كالكسائي، وقرأ في الواقعة بالاستفهام في الأول والثاني، وقرأ في والنازعات مثل نافع والكسائي، يَستفهم بالأول، ويُخبر بالثاني. وقرأ الباقون ذلك كله بالاستفهام في الأول والثاني، وخالف ابنُ كثير وحفص أصلَهما في العنكبوت، فقرآه بالخبر في الأول، والاستفهام في الثاني، كنافع وابن عامر، واختلفوا في الجمع بين الهمزتين، والتخفيف للثانية إذا استفهموا، فكان الحرميان وأبو عمرو إذا استفهموا حقّقوا الأولى وخفّفوا الثانية بين الهمزة والياء، غير أن أبا عمرو وقالون يدخلان بين الهمزتين ألفًا فيمدّان. وقرأ الباقون بالتحقيق للهمزتين في ذلك كله، على ما ذكرنا في اجتماع الهمزتين، غير أن هشامًا يدخل بين الهمزتين ألفًا مع التحقيق. وقد ذكرنا علة التحقيق والتخفيف وإدخال الألف بين الهمزتين، وغير ذلك فيما تقدّم من =","vol":"3","page":204},{"text":"والباقون بغير إدخال.\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ﴾ [السجدة: ١٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^١).\nوقرأ ورش بإمالة بين بين (^٢).\nوقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ [السجدة: ١٣] قرأ الأصبهاني بالتسهيل وقفًا ووصلًا في الثاني؛ وكذا يقرأ حمزة في الوقوف - بخلاف عنه (^٤) - والباقون بالتحقيق.\n_________\n= الأصول. فأما علة الاستفهام والخبر فحجة من استفهم في الأول والثانى أنه أتى بالكلام على أصله، في التقرير والإنكار، أو التوبيخ بلفظ الاستفهام، ففيه معنى المبالغة والتوكيد، فأكّد بالاستفهام هذه المعاني، وزاده توكيدًا بإعادة لفظ الاستفهام في الثاني، فأجراهما مجرى واحدًا. وحجة من أخبر في أحدهما واستفهم في الآخر أنه استغنى بلفظ الاستفهام في أحدهما عن الآخر، إذ دلالة الأول على الثاني كدلالة الثاني على الأول، وأيضًا فإن ما بعد الاستفهام الثاني في أكثر هذه المواضع تفسير للعامل الأول، في ﴿وَإِذَا﴾، التي دخل عليها حرف الاستفهام، فاستغنى عن الاستفهام في الثانى بالأول، قال ابن الجزري:\n............ وأخبرا … بنحو أئذا أئنا كررا\n(ر) ض (كـ) ـس وأولاها (مـ) ادا والساهرة … (ثـ) نا وثانيها (ظـ) ـبى (إ) ذ (ر) م (كـ) ـره\nوأول الأول من ذبح (كـ) وى … ثانيه مع وقعت (ر) د (إ) ذ (ثوى)\nوالكل أولاها وثاني العنكبا … مستفهم الأول (صحبة) (حـ) با\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٣٦ - ٢٤٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٢).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) ما ذكره المصنف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٤) إذا جاءت الهمزة مفتوحة وقبلها مفتوح في كلمة فإن الأصبهاني يسهل الهمزة خاصة همز ﴿لَأَمْلَأَنَّ﴾ بالأعراف وهود والسجدة، وص، و﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ بيونس، و﴿اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ بالحج، و﴿كَأَنْ لَمْ﴾ و﴿كَأَنَّهُنَّ﴾ و﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا﴾، ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ﴾ و﴿أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ و﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾، قال ابن الجزري:\nوعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنت فأمن لأملأن\nشرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧).","vol":"3","page":205},{"text":"قوله تعالى: ﴿مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ [السجدة: ١٧] قرأ حمزة، ويعقوب - في الوصل - بإسكان الياء (^١)، والباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿الْمَأْوَى﴾ [السجدة: ١٩]، ﴿فَمَأْوَاهُمُ﴾ [السجدة: ٢٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ نافع بالفتح والإمالة بين بين (^٤)، والباقون بالفتح. وأبدل الهمزة ألفًا: أبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه.\nو﴿وَقِيلَ لَهُمْ﴾ [السجدة: ٢٠]: ذكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿عَذَابَ النَّارِ﴾ [السجدة: ٢٠] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - بالإمالة بين بين (^٥)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٦)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) حجة من أسكن الياء أنه جعل الهمزة للمُخبر عن نفسه، فهو فعل مستقبل، سكنت الياء فيه، لاستثقال الضمّ عليها، فهو إخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه بأنه أخفى عن أهل الجنة ما تقرّ به أعينهم، بدخول الجنة ونعيمها، والسلامة مِن النار وعذابها، ويقوّي الإخبار أنّ قبله إخبارًا عن الله أيضًا في قوله: ﴿لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ﴾ [السجدة: ١٣]، وقوله ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ [السجدة: ١٤]، وقوله: ﴿بِآيَاتِنَا﴾ [السجدة: ١٥] وقوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ [السجدة: ١٦]، فكلّه إخبار من الله عن نفسه، فجرى ما بعدَه عليه، وما في هذه القراءة استفهام في موضع نصب بـ ﴿أُخْفِيَ﴾، والجملة في موضع نصب بـ ﴿تَعْلَمُ﴾ سدّتْ مَسدّ المفعولين. قال ابن الجزري:\nأخفي سكن (فـ) ـي (ظـ) ـبى و(إ) ذ (كفى)\n(النشر ٢/ ٣٤٧، المبسوط ص ٣٥٤، الغاية ص ٢٣٦، السبعة ص ٥١٦، غيث النفع ص ٣٢٣).\n(^٢) حجة من فتح الياء أنه جعل الفعل ماضيًا لم يسمّ فاعله، ففتح الياء، كما تقول: أُعطِيَ زيد، نُهِيَ عمرو، وما في هذه القراءة استفهام في موضع رفع بالابتداء، وما بعدها الخبر، وفي ﴿أُخْفِيَ﴾ ضمير يقوم مقام الفاعل، يعود على ﴿مَاَ﴾ والجملة في موضع نصب بـ ﴿تَعْلَمُ﴾ سدت مسدّ المفعولين (النشر ٢/ ٣٤٧، المبسوط ص ٣٥٤، الغاية ص ٢٣٦، السبعة ص ٥١٦، غيث النفع ص ٣٢٣، زاد المسير ٦/ ٣٣٩، وتفسير النسفي ٣/ ٢٨٩).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن =","vol":"3","page":206},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [السجدة: ٢٣] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة بعد الألف مع المد والقصر (^١)، وقرأ ورش في الهمزة بالمد والقصر (^٢). وإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر. وله - أيضًا - إبدالها ياء خالصة مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿أَئِمَّةً﴾ [السجدة: ٢٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية بين الهمزة والياء، وعنهم - أيضًا - إبدالها ياء خالصة (^٣)، والباقون بتحقيق ...............................\n_________\n= أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التَّوْرَاةَ﴾ فله فيها الفتح والتقليل.\n(^١) فيصير النطق \"إسْرايِيلَ\" بتسهيل الهمزة مع المد والقصر لتغير السبب، وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه. واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض، قال ابن الجزري:\nوالمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٤)\n(^٢) هذا الوجه لورش من طريق الأزرق، وقد اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي والوجهان في الطيبة قال ابن الجزري:\n............................ وأزرق إن بعد همز حرف مد\nمد له واقصر ووسط كنأى … فالآن أوتوا إى ءآمنتم رأى\nلا عن منون ولا الساكن صح … بكلمة أو همز وصل في الأصح\nوامنع يؤاخذ وبعادًا الأولى … خلف وآلان وإسرائيلا\n(انظر: شرح طيبة النشر ٢/ ١٧٦، الإتحاف ص ١٣٤).\n(^٣) كانت الأولى لغير استفهام فإن الثانية تكون متحركة وساكنة فالمتحركة لا تكون إلا بالكسر وهي في كلمة في خمسة مواضع وهي ﴿أَئِمَّةَ﴾ بالتوبة: ١٢، والأنبياء: ٧٣، وموضعي القصص: ٥ - ٤١، وموضع السجدة: ٢٤، فقرأها قالون وورش من طريق الأزرق وابن كثير وأبو عمرو وكذا رويس بالتسهيل والقصر، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني بالتسهيل كذلك والمد في ثاني القصص وفي السجدة كما نص عليه الأصبهاني في كتاب وهو المأخوذ به من جميع طرقه وفي الثلاثة الباقية بالقمر كالأزرق، وقرأ أبو جعفر بالتسهيل مع الفصل في الخمسة بلا خلف واختلف عنهم في كيفية التسهيل فذهب الجمهور من أهل الأداء إلى أنه بين بين وهو في الحرز كأصله وذهب آخرون إلى أنه الإبدال ياء خالصة وفي الشاطبية كالجامع وغيره أنه مذهب النحاة وليس المراد أن كل القراء سهلوا وكل النحاة أبدلوا بل الأكثر من كل على ما ذكر ولا يجوز الفصل بينهما عن أحد حال الإبدال كما نص عليه في النشر كغيره، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بالتحقيق مع القمر في الخمسة، لكن اختلف عن هشام في المد =","vol":"3","page":207},{"text":"الهمزتين (^١). وقرأ أبو جعفر بمد بين الهمزة الأولى والثانية المسهلة، وورش - من طريق الأصبهاني - واختلف عن هشام في المد والقصر مع التحقيق، ولا يجوز المد مع القراءة بالبدل.\nقوله تعالى: ﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾ [السجدة: ٢٤] قرأ حمزة، والكسائي، ورويس بكسر اللام وتخفيف الميم، وقرأ الباقون بفتح اللام وتشديد الجيم (^٢).\n* * *\n_________\n= والقصر فالمد له من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني عند أبي العز وقطع به لهشام من طرقه أبو العلا وروى له القصر المهدوي وغيه. وفاقًا لجمهور المغاربة وأصل الكلمة أَئْمِمَة على وزن أفعلة جمع إمام نقلت كسرة الميم الأولى إلى الهمزة قبلها ليسكن أول المثلين فيدغم وكان القياس إبدال الهمزة ألفًا لسكونها بعد فتح لكن لو قالوا آمة لالتبس بجمع آم بمعنى قاصد فأبدلوها باعتبار أصلها وكان ياء لانكسارها فطعن الزمخشري في قراءة الإبدال مع صحتها مبالغة منه كما في النشر قال فيه والصحيح ثبوت كل من الوجوه الثلاثة أعني التحقيق وبين بين والياء المحضة عن العرب وصحته في الرواية (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧١).\n(^١) التحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص ١٢٦).\n(^٢) حجة من فتح وشدّد أنّه جعل ﴿لَمَّا﴾ التي فيها معنى المجازاة، كما تقول: أحسنت إليك لمَّا جِئتني، والتقدير: لمّا صبروا على الطاعة جعلناهم أئمة، وقيل: إن ﴿لَمَّا﴾ بمعنى الظرف، أي بمعنى حين، أي جعلناهم أئمة حين صبروا (النشر ٢/ ٣٤٧، المبسوط ص ٣٥٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤١، معاني القراءات ٢/ ٣٣٢، السبعة ص ٥١٦، التيسير ص ١٧٧، زاد المسير ٦/ ٣٤٤، تفسير ابن كثير ٣/ ٤٦٣، تفسير النسفي ٣/ ٢٩٠).","vol":"3","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-88>الأوجه التي بين السجدة والأحزاب</span>\nوبين السجدة والأحزاب من قوله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [السجدة: ٣٠] إلى قوله تعالى: ﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [الأحزاب: ١] سبعمائة وجه وخمسون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه واثنان وسبعون وجهًا.\nورش: ستون وجهًا.\nابن كثير: ثمانية وأربعون وجهًا.\nأبو عمرو: مائة وعشرون وجهًا.\nابن عامر: ستون وجهًا.\nعاصم: ثمانية وأربعون وجهًا.\nخلف: ستة أوجه.\nخلاد: ثلاثة أوجه مندرجة مع خلف.\nأبو الحارث: ثمانية وأربعون وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nالدوري - عن الكسائي -: ثمانية وأربعون وجهًا.\nأبو جعفر: ثمانية وأربعون وجهًا.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":209},{"text":"رويس: مائة وعشرون وجهًا مندرجة مع أبي عمرو.\nروح: مائة وعشرون وجهًا.\nخلف - في اختياره -: ثلاثة أوجه مندرجة معه عن حمزة.\n* * *","vol":"3","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-89>(سورة الأحزاب)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [١] قرأ نافع بالهمز (^٢)، والباقون بالياء التحتية (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ [١] فر أ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٥).\nوالباقون بالفتح.\nواختلف عن ابن ذكوان بين الفتح والإمالة.\nقوله تعالى: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [٢] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية (^٦)،\n_________\n(^١) هي سورة مدنية آياتها ثلاث وسبعون آية باتفاق (شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٢).\n(^٢) وقد احتج من همز بأنه أي به على الأصل؛ لأنَّه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي - ﷺ - مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨) و\" النبيء\" هنا بمعنى المخبر.\n(^٣) النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).\n(^٤) وكذلك روي عن ابن ذكوان بخلص عنه إمالة ﴿الْكَافِرِينَ﴾ فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، وأمالها عن يعقوب في النمل خاصة وهو ﴿مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ ووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين، قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... .... وكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل\n(تـ) ـب (جـ) ز (مـ) ـنا خلف … (غـ) ـلا وروح قل اختلف\n(انظر إتحاف فضلاء البشر (ص ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص ١١٢».\n(^٥) والصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٦) قرا أبو عمرو ﴿بما يعملون خبيرا﴾، و﴿بما يعملون بصيرا﴾ بالياء ردّهما على ذكر المنافقين والكافرين، والتقدير: لا تطعهم يا محمد، فهو في الظاهر أمر للنبي، ومعناه لأمته، أي: لا تطيعوهم، إن الله كان بما يعملون خبيرًا، قال ابن الجزري:\n.............. ويعملوا معا (حـ) ـوى=","vol":"3","page":211},{"text":"والباقون بالتاء الفوقية (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي﴾ [٤] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بتحقيق الهمزة وبعدها ياء تحتية سكنة (^٢)، وقرأ قالون، وقنبل ويعقوب بإثبات الهمزة ولا ياء بعدها، وقرأ ورش، والبزي، وأبو عمرو، وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر، وعن البزي، وأبي عمرو - أيضًا - إبدالها ياء ساكنة مع المد.\nقوله تعالى: ﴿تُظَاهِرُونَ﴾ [٤] قرأ عاصم بضم التاء الفوقية، وتخفيف الظاء، وألف بعدها، وكسر الهاء مخففة (^٣). وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح التاء، وتخفيف الظاء، وألف بعدها، وفتح الهاء مخففة (^٤) وقرأ ابن عامر بفتح التاء، وتشديد الظاء،\n_________\n= (انبشر ٢/ ٣٤٧، الغابة ص ٣٢٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٢، السبعة ص ٥١٨، التيسير ص ١٧٧، إتحاف فضلاء البشر ص ٣٥٢، غيث النفع ص ٣٢٣).\n(^١) وحجة من قرأ بتاء الخطاب: إسناده للمؤمنين المفهومين ﴿آمَنُوا﴾ (النشر ٢/ ٣٤٧، الغاية ص ٣٢٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٢، السبعة ص ٥١٨، التيسير ص ١٧٧، إتحاف فضلاء البشر ص ٣٥٢، غيث النفع ص ٣٢٣، زاد الميسر ٦/ ٣٥٧، وتفسير النسفي ٣/ ٢٩٢).\n(^٢) حذف المدنيان والبصريان وابن كثير ياء ﴿اللَّائِي﴾ الواقع بعد الهمز في الأحزاب والمجادلة وموضعي الطلاق، واختلف من حذف في تحقيق الهمزة وتسهيلها وإبدالها، فقرأ يعقوب وقالون وقنبل بتحقيقها، وقرأ أبو جعفر وورش من طريقيه بتسهيلها، واختلف عن أبي عمرو والبزي؛ فقطع لهما العراقيون بالتسهيل، وقطع لهما المغاربة بإبدال الهمزة ياء ساكنة، فيجتمع ساكنان فيمد لالتقائهما، قال أبو عمرو ابن العلاء: هي لغة قريش، وهما في الشاطبية والإعلان، وكل من قرأ بالتسهيل مع الكسر إذا وقف قلبها ياء ساكنة، وحجته: أنه إذا وقف سكن الهمزة فيمتنع تسهيلها بين بين حينئذ لزوال حركتها فتنقلب ياء لوقوعها ساكنة بعد كسرة، قال ابن الجزري:\nوحذف يا اللائي (سما) وسهلوا … غير (ظـ) ـبى (بـ) ـه (ز) كا والبدل\nساكنة اليا خلف (هاديه) (حـ) ـسب\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٩٧، النشر ١/ ٤٠٤).\n(^٣) على وزن \"تفاعلون\"، والتاء للخطاب مثل ﴿تُقَاتِلُونَ﴾، بناه على \"فاعل تفاعل\"، والتاء للخطاب، قال ابن الجزري:\nتظاهرون الضم والكسر (نـ) ـوى\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٢، النشر ٢/ ٢٤٧، المبسوط ص ٣٥٥، السبعة ص ٥١٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٤، وتفسير النسفي ٣/ ٢٩٣).\n(^٤) وحجة من قرأ بألف مخفّفًا: أن أصله \"تظاهرون\"، ثم حذف إحدى التاءين كـ ﴿تُسْأَلُونَ﴾ وكـ ﴿تُظَاهِرُونَ﴾ =","vol":"3","page":212},{"text":"ولا ألف بعدها، وفتح الهاء مشددة (^١).\nقوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى﴾ [٦] قرأ نافع بالهمزة (^٢)، والباقون بغير همزة (^٣). وإذا وصل نافع، أبدل الهمزة الثانية واوًا في اللفظ، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤).\nقوله تعالى: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [٩] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية، والباقون بالتاء الفوقية (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾ [١٠] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب وخلف - عن حمزة - بإظهار ذال \"إذ\" عند الزاي (^٦).\n_________\n= في البقرة. قال ابن الجزري:\nوخفف الهاء (كنز)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٢، النشر ٢/ ٢٤٧، المبسوط ص ٣٥٥، السبعة ص ٥١٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٤، وتفسير ابن كثير ٣/ ٤٦٥).\n(^١) وقد قرأ بألف مخففًّا، كالكوفيين غير أنّه شدّد الظاء؛ لأنَّه أدغم التاء الثانية في الظاء، ولم يحذفها كـ\"تساءلون وتظاهرون\" في البقرة في قراءته، وقراءة عاصم بضمّ التاء وكسر الهاء وبألف بعد الظاء مُخففًّا على وزنا \"تفاعلون\"، والتاء للخطاب مثل ﴿تُقَاتِلُونَ﴾، بناه على \"فاعل تفاعل\"، والتاء للخطاب، وهو كله بمعنى واحد، مشتق من الظهر، وقولهم \"الظّهّار\" يدلّ على ضم التاء؛ لأنَّه مصدر \"ظاهَرَ\"، قال ابن الجزري:\nواقصر (سما)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٢، النشر ٢/ ٢٤٧، المبسوط ص ٣٥٥، السبعة ص ٥١٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٤، زاد المسير ٦/ ٣٥٣).\n(^٢) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنَّه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي - ﷺ - مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨) و\"النبيء\" هنا بمعنى المخبر.\n(^٣) النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جمع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) سبق في أول السورة.\n(^٦) اختلف في إدغام ذال إذ في ستة أحرف وهي حروف تجد والصفير الصاد والسين والزاي فالتاء نحو ﴿إِذْ =","vol":"3","page":213},{"text":"وقرأ الباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿الظُّنُونَا﴾ [١٠] ﴿هُنَالِكَ﴾ [١٢] قرأ نافع، وابن عامر، وشعبة، وأبو جعفر بإثبات الألف بعد النون الثانية وقفًا ووصلًا (^١).\nوقرأ أبو عمرو، وحمزة، ويعقوب بغبر ألف وقفًا ووصلًا (^٢).\nوقرأ الباقون وهم: - ابن كثير، وحفص، والكسائي، وخلف -: بالألف في الوقف، وحذفها في الوصل (^٣).\n_________\n=تَبَرَّأَ﴾ البقرة: ١٦٦، والجيم ﴿إِذْ جَاءَ﴾، الصافات: ٨٤، والدال ﴿إِذْ دَخَلُوا﴾، الذاريات: ٢٥، والصاد ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا﴾ [الأحقاف: ٢٩] ولا ثاني له، والسين ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ النور: ١٢، والزاي ﴿وَإِذْ زَيَّنَ﴾ الأنفال: ٤٨، فقرأ أبو عمرو وهشام بإدغام الذال في الستة، وأظهرها عند الستة نافع وابن كثير وعاصم وكذا أبو جعفر ويعقوب، واختلف عن ابن ذكوان في الدال فأدغم الذال فيها من طريق الأخفش وأظهرها من طريق الصوري كالخمسة الباقية، وقرأ حمزة وكذا خلف بإدغامها في التاء والدال فقط وبإظهارها عند الأربعة الباقية، وقرأ خلاد والكسائي بإدغامها في غير الجيم، قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد إغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nوالخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٣ - ٥، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٠).\n(^١) حجة من أثبت الألف في الوصل أنه اتَّبع الخطَّ، فهي في المصحف بألف، وإنما كُتبت بألف لأنها رأس آية، فأشبهت القوافي من حيث كانت كلها مقاطعَ الكلام، وتمام الأخبار. قال ابن الجزري:\nوحالتيه (عم) (صـ) ـف\n(النشر ٢/ ٣٤٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٣، الغاية ص ٢٣٧، السبعة ص ٥٢٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٥، التيسير ص ١٧٨).\n(^٢) حجة من حذف الألف في الوصل أنه أتى به على الأصل، إذ لا أصل للألف فيه كله، وفرْقُ ما بين هذا والقوافي أنّ القوافي موضعُ وقف وسكون، وهذا لا يلزم فيه الوقف والسكون (النشر ٢/ ٣٤٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٣، الغاية ص ٢٢٧، السبعة ص ٥٢٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٥، التيسير ص ١٧٨، وزاد المسير ٦/ ٣٥٨، وتفسير النسفي ٣/ ٢٩٦).\n(^٣) حجة من حذف الألف في الوقف أنّه أجرى الوقف مجرى الوصل، فحذف في الوقف كما حذف في الوصل؛ لأن الألفات فيها لا أصل لها، إنما جيء بها على التشبيه بالقوافي والفواصل، والاختيار إثبات الألف في الوصل والوقف اتباعًا للمصحف، قال ابن الجزري:\n............... وفي الظنونا وقفا\nمع الرسولا والسبيلا بالألف … (د) ن) عـ) ـن (روى)\n(النشر ٢/ ٣٤٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٣، الغاية ص ٢٣٧، السبعة ص ٥٢٠، الكشف عن وجوه =","vol":"3","page":214},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَا مُقَامَ لَكُمْ﴾ قرأ حفص بضم الميم الأولى (^١).\nوالباقون بفتحها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا﴾ [١٣] قرأ ورش، وأبو عمرو، وحفص، وأبو جعفر بضم الباء الموحدة، والباقون بكسرها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لَآتَوْهَا﴾ [١٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وابن ذكوان - بخلاف عنه (^٤) - بقصر الهمزة (^٥).\n_________\n= القراءات ٢/ ١٩٥، التيسير ص ١٧٨، المصاحف ١١١، وإيضاح الوقف والابتداء ٣٧٤، وكتاب سيبويه ٢/ ٣٥٧).\n(^١) وحجة من قرأ بالضم: أنه جعله اسم مكان، على معنى: لا موضع قيام لكم، كما قال: ﴿مُقام إبراهيم﴾ [البقرة: ١٢٥]، أي: موضع قيامه. ويجوز أن يكون مصدرًا من \"أقام\" على معنى: لا إقامة لكم. وقرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر ﴿إن المتقين في مُقام أمين﴾ في الدخان بضم الميم أيضًا، واتفق الجميع على ﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ في أول الدخان، قال ابن الجزري:\nمقام ضم (عـ) ـدخان الثان (عم)\n(النشر ٢/ ٣٤٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٥).\n(^٢) وحجة من قرأ بفتح الميم: أنه على أنه مصدر قام قيامًا ومقامًا، ويجوز أن يكون أيضًا اسم مكان، والقراءتان بمعنى (النشر ٢/ ٣٤٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٣، الغاية ص ٢٣٧، السبعة ص ٥٢٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٥، وزاد المسير ٦/ ٣٥٨).\n(^٣) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المصنف في كل المواضع في القرآن الكريم وحجة من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب\" فَعْل\" في الجمع الكثير \"فُعُول\" (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).\nفيصير النطق \"البِيُوت\" وهناك قاعدة مطردة في كل القرآن، وهي: أن لفظ \"البيوت\" معرفًا، ومنكرًا، ومضافًا وغير مضاف، قرأه المذكورون بكسر الباء، قال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ـم … (د) ن (صحبة) بلي\nووجه هؤلاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، النشر ٢/ ٢٢٦، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥).\n(^٤) فروى منه الصوري بالقصر وهي رواية الثعلبي عنه، وسلامة بن هارون وغيره عن الأخفش، وروى الأخفش من طريقيه بالمد؛ قال ابن الجزري:\nخلف (د) م\n(النشر ٢/ ٣٤٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٥، الغاية ص ٢٣٨، غيث النفع ص ٣٢٤).\n(^٥) وحجة من قرأ بغير مدّ: أنه من المجيء، على معنى، لجاؤوها. وقوّى ذلك أنّه لم يتعدّ إلا إلى مفعول=","vol":"3","page":215},{"text":"والباقون بمدها (^١).\nقوله تعالى: ﴿يُغْشَى عَلَيْهِ﴾ [١٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٢) وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، وقرأ الباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يَحْسَبُونَ﴾ [٢٠] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر بفتح السين (^٤)، والباقون بالكسر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَ﴾ [٢٠] قرأ رويس بفتح السين مشددة وألف بعدها قبل\n_________\n= واحد، وباب الإعطاء يتعدّي إلى مفعولين، ويحوز الاقتصار على أحدهما، قال ابن الجزري:\nوقصر آتوها (مدا) (مـ) ـن\n(النشر ٢/ ٣٤٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٥، الغاية ص ٢٣٨، السبعة ص ٥٢١، غيث النفع ص ٣٢٤).\n(^١) وحجة من قرأ بالمدّ: أنه من باب الإعطاء، على معنى: لأعطوها السّائلين، أي: لم يمتنعوا منها، أي لو قيل لهم كونوا على المسلمين لفعلوا ذلك (النشر ٢/ ٣٤٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٥، الغاية ص ٢٣٨، السبعة ص ٥٢١، غيث النفع ص ٣٢٤).\n(^٢) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٣) وهي رواية ورش من طريق الأزرق (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٧).\n(^٤) رواية إذا كان مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ﴾ فخرج بالمضارع الماضي، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ وقيدت بالبنايئة؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، ووجه الفتح القياس وهي لغة تميم، قال ابن الجزري:\nمستقبلًا بفتح سين (كـ) ـتبوا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).\n(^٥) حسِب وحسَب لغتان: حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم يحسب بكسر السين من حسب وقالوا وقد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس (حجة القراءات ص ١٤٨، وشرح طيبة النشر ٤/ ١٣٣).","vol":"3","page":216},{"text":"الهمزة (^١)، وقرأ الباقون بإسكان السين بعدها الهمزة المفتوحة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أُسْوَةٌ﴾ [٢١] قرأ عاصم بضم الهمزة، والباقون بكسرها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ﴾ [٢٢] قرأ نافع، وابن كثير، والدوري - عن أبي عمرو - وابن عامر، وحفص، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب، وخلف - في الوصل - بفتح الراء والهمزة، وقرأ السوسي بفتحهما وإمالتهما، وفتح الراء مع إمالة الهمزة، وإمالة الراء مع فتح الهمزة، وقرأ شعبة بإمالتهما وفتحهما، وقرأ حمزة بإمالة الراء وفتح الهمزة (^٤).\n_________\n(^١) فيصير النطق \"يسَّاءلون\"، وأصله يتساءلون ثم أدغم، قال ابن الجزري:\nويسألون اشدد ومد (غـ) ـث\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١١٤٥، النشر ٢/ ٢٤٨، الغاية ص ٢٣٨، المبسوط ص ٣٥٧).\n(^٢) ووجه قراءتهم: أنه مضارع سأل (شرح طيبة النشر ٥/ ١١٤٥، النشر ٢/ ٢٤٨، الغاية ص ٢٣٨، المبسوط ص ٣٥٧).\n(^٣) قرأ عاصم لفظ ﴿أُسْوَةٌ﴾ في الأحزاب، والممتحنة بضم الهمزة، وهي لغة قيس وتميم، والأسوة بضم الهمزة، وكسرها لغتان، قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... وضم … كسرا لدى أسوة فلي الكل (نـ) ـم\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٥، النشر ٢/ ٣٤٨، السبعة ص ٥٢٠، التيسير ص ١٧٨، غيث النفع ص ٣٢٤).\n(^٤) إذا وقعت ﴿رَأَى﴾ فعلًا ماضيًا وكان بعده ساكن وهو في ستة مواضع ﴿رَأَى الْقَمَر﴾ ﴿رَأَى الشَّمْسَ﴾ بالأنعام: ٧٧ - ٧٨، ﴿رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بالنحل: ٨٥، وفيها ﴿رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ ٨٦ وبالكهف ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ﴾ ٥٣ وبالأحزاب ﴿رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ﴾ ٢٢ فقرأ بإمالة الراء كله وفتح الهمزة من ذلك كله أبو بكر وحمزة وكذا خلف وافقهم الأعمش والباقون بالفتح فيهما وحكاية الشاطبي رحمه الله تعالى الخلاف في إمالة الهمزة عن أبي بكر وفي إمالة الراء والهمزة معًا عن السوسي تعقبها في النشر بأن ذلك لم يصح عن أبي بكر ولا عن السوسي من طرق الشاطبية كأصلها بل ولا من طرق النشر قال: وبعض أصحابنا ممن يعمل بظاهر الشاطبية يأخذ للسوسي في ذلك بأربعة أوجه فتحهما وإمالتهما وفتح الراء وإمالة الهمزة وعكسه ولا يصح منها سوى الأول والله أعلم، هذا حكم الوصل أما الوقف فكل من القراء يعود إلى أصله في الذي بعده متحرك غير مضمر من الفتح والإمالة والتقليل، قال ابن الجزري:\nوقبل ساكن أمل للرا (صفا) … (فـ) ـي وكغيره الجميع وقفا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١١٧، التيسير ص ١٠٣، السبعة ص ٢٦٠).","vol":"3","page":217},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾ [٢٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان - بخلاف عنه - بإمالة الألف بعد الزاي (^١)، وقرأ الباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [٢٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة المحضة (^٢)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [٢٤] قرأ قالون، والبزي، وأبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى في الوصل مع المد والقصر (^٤)، وقرأ ورش وقنبل، وأبو جعفر، ورويس\n_________\n(^١) إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من الأفعال العشرة وهي: ﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿زَاغَ﴾ ﴿جَاءَ﴾ ﴿شَاءَ﴾ ﴿طَابَ﴾ ﴿خَافَ﴾ ﴿خَابَ﴾ ﴿وَضَاقَ﴾ ﴿وَحَاقَ﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، واختلف عن ابن عامر في ﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ عن كل من راوييه، فأما هشام فروى عنه إمالة ﴿وَزَادَهُ﴾ الداجوني وفتحها الحلواني، واختلف عن الداجوني في خاب، فأمالها عنه صاحب التجريد والروضة والمبهج وابن فارس وجماعة، وفتحها ابن سوار وأبو العز وآخرون، وأما ابن ذكوان؛ فروى عنه لإمالة ﴿خَابَ﴾ الصوري وروى فتحها الأخفش، وأما ﴿وَزَادَهُ﴾ فلا خلاف عنه في إمالة الأولى ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ واختلف في غير الأولى فروى فيه الفتح وجهًا واحدًا صاحب العنوان وابن شريح والمهدوي ومكي وصاحب التذكرة وبه قرأ الداني على ابن غلبون، وروى الإمالة أبو العز في كتابيه، وصاحب التجريد والمستنير والمبهج والعراقيون وهي طريق الصوري والنقاش عن الأخفش وطريق التيسير وقد أفرد الإمام ابن الجزري فصلًا في إمالة الألف التي هي عين الفعل، ووجه الإمالة: الدلالة على أصل الياءات، وحركة الواوى، ولما يؤول إليه عند البناء للمفعول، وإشعارًا بكسر الفاء مع الضمير. قال ابن الجزرى في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي (فـ) ـضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (لـ) ـي خلفه (فتى) (مـ) ـنا\n(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني، الغاية ص ٩٥).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ و﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ ﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والزى وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلًا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفى\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًا زكا جودا=","vol":"3","page":218},{"text":"بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين، وعن ورش، وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، والباقون بتحقيقهما. وقرأ حمزة ويعقوب بضم الهاء (^١)، والباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ [٢٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -في الوصل- بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف بضمهما (^٢)، وقرأ الباقون وهم: -نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر- بكسر الهاء وضم الميم. وقرأ ابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب: ﴿الرُّعْبَ﴾ بضم العين (^٣)، وقرأ الباقون بإسكانها (^٤).\nقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [٢٨] ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ﴾ [٣٠] قرأ نافع بالهمزة (^٥). والباقون بالياء مشددة (^٦).\n_________\n= (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٣).\n(^١) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و﴿إِلَيْهِمْ﴾ و﴿لَدَيْهِمْ﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما يعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (فـ) ـهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٢) سبق كثيرًا.\n(^٣) والحجة لمن ضم أن الأصل عنده الإسكان فأتبع الضم الضم ليكون اللفظ في موضع واحد كما قرأ عيسى بن عمر ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ بضمتين وكيف كان الأصل فهما لغتان. قال ابن الجزري:\nواعكسا … رعب الرعب (ر) م (كـ) ـم (ثـ) ـوى\n(الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٤، والتيسير ص ٩٠، السبعة ص ٢١٧).\n(^٤) والحجة لمن أسكن أن الأصل الضم فثقل عليه الجمع بين ضمتين متواليتين فأسكن (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١١٤، والتيسير ص ٩٠، السبعة ص ٢١٧).\n(^٥) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي -ﷺ- مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨) و\"النبيء\" هنا بمعنى المخبر.\n(^٦) النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).","vol":"3","page":219},{"text":"قوله تعالى: ﴿بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [٣٠] قرأ ابن كثير، وشعبة بفتح الياء التحتية (^١)، وقرأ الباقون بكسرها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ﴾ [٣٠] قرأ ابن كثير، وابن عامر بالنون مضمومة، وكسر العين مشددة، \"العَذَاب\" بنصب الباء، ونصب \"العَذَاب\" (^٣)، وقرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب بالياء التحتية مضمومة وتشديد العين مفتوحة ورفع العذاب (^٤)، وقرأ الباقون بالياء التحتية مضمومة وألف بعد الضاد وفتح العين مخففة، ورفع ﴿الْعَذَابُ﴾.\n_________\n(^١) وحجة من فتح الياء أنه أجراه على ما لم يسم فاعله، أي يبين، أي يبينها مَن يقوم فيها وينكرها، ويبين الآيات أنها آيات، أي يبينها الله أنها آيات. قال ابن الجزري:\nوصف دما بفتح يا مبينة\n(الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٣)\n(^٢) وحجة من قرأ بكسر الياء أنه أضاف الفعل إلى الفاحشة، لأنها تبين من نفسها أنها فاحشة يقبح فعلها، وتبين الآيات عن نفسها أنها آيات لإعجازه. و﴿الفاحشةُ﴾ الزنا في قول الحسن والشعبي، أي: إن زنت المرأة أخرجت للحد، وصلُح الخَلْع. قال عطاء الخرساني: هو منسوخ، كان الرجل إذا تزوج المرأة فأتت بفاحشة كان له أن يأخذ منها كل ما ساق إليها، فنسخ ذلك بالحدود. وقال الضحاك وقتادة: الفاحشة النشوز: إذا نشزت عنه، كان له أن يأخذ منها الفدية ويدعها. وقيل: المعنى: ﴿وَلَا يَزْنِينَ﴾ فيحبسن في البيوت. فهذا كان قبل النسخ بالحدود، وقيل: الفاحشة البذاء باللسان. وقيل: هي خروجهن من بيوتهن في العدة. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٢).\n(^٣) وحجة من قرأ بالنون والتشديد، وكسر العين، ونصب \"العَذَابَ\": على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه بذلك، فانتصب العَذَابُ بوقوع الفعل عليه. قال ابن الجزري:\nثقل يضاعف (كـ) ـم … (ثـ) ـنا (حق)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٦، النشر ٢/ ٢٤٨، السبعة ص ٥٢١، المبسوط ص ٣٥٧، الغاية ص ٢٣٨).\n(^٤) وحجة من قرأ بالياء والتشديد، وحذف الألف: أنه قرأ ذلك على أن الفعل لم يسمّ فاعله، والفاعل في المعنى هو الله جلّ ذكره، فأقاموا ﴿الْعَذَابِ﴾ مقام الفاعل، فرفعوا، قال ابن الجزري:\nويا والعين فافتح بعد رفع (١) حفظ (حـ) ـيا\n(ثـ) ـوى (كفى)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٦، النشر ٢/ ٢٤٨، السبعة ص ٥٢١، المبسوط ص ٣٥٧، الغاية ص ٢٣٨، المهذب ٢/ ١٤٤).","vol":"3","page":220},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا﴾ [٣١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالياء التحتية فيهما مفتوحة في الأول، مضمومة في الثاني (^١)، وقرأ الباقون بالتاء الفوقية في الأول مفتوحة، والنون في الثاني مضمومة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِنَ النِّسَاءِ إِنِ﴾ [٣٢] قرأ قالون، والبزي بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٣).\n_________\n(^١) وحجة من قرأهما بالياء أنّه حمَلَ الفعل الأول على تذكير لفظ ﴿مِنَ﴾ لأن لفظه مذكّر، وحمل الثاني على الإخبار عن الله جلّ ذكره، لتقدّم ذكره في قوله: ﴿اللَّهِ﴾، وقوله: ﴿عَلَى اللَّهِ﴾ \"٣٠\". قال ابن الجزري:\n.......... … تعمل وتؤت اليا (شفا)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٧، النشر ٢/ ٢٤٨، السبعة ص ٥٢١، المبسوط ص ٣٥٧، الغاية ص ٢٣٨، حجة القراءات ص ٥٧٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٦).\n(^٢) حجة من قرأ بالتاء في ﴿وَتَعْمَلْ﴾ أنه حمل الفعل على معنى ﴿مَنْ﴾ لأن ﴿مَنْ﴾ يُراد به المؤنث، وهو خطاب لنساء النبي -ﷺ-. وأيضًا فإنه أتى بعد قوله: ﴿مِنْكُنَّ﴾ \"٣٠\" الذي يدلّ على التأنيث، فجرى على تأنيث ﴿مِنْكُنَّ﴾. وحجة من قرأ ﴿نُؤْتِهَا﴾ بالنون أنه حمله على الإخبار عن الله جلّ ذكره عن نفسه، بإعطائهن الأجر مرتين، لتقدّم ذكره، فهو خروج من خطاب إلى الإخبار عن النفس، فأما قوله: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ﴾ فكل القراء الذين قرأنا بقراءتهم على التاء. والحجة في ذلك أنهم أسندوا الفعل إلى ﴿وَمَنْ﴾ ولفظه مذكَّر فسبق التذكير على الفعل، قبل إتيان ما يدلّ على التأنيث، من قوله ﴿مِنْكُنَّ﴾ وقوله ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا﴾. ولمّا أتى ﴿وَتَعْمَلْ﴾، بعد إتيان ما يدلّ على التأنيث، وهو ﴿مِنْكُنَّ﴾، حسُن التأنيث فيه حملًا على لفظ ﴿مِنْكُنَّ﴾، وعلى معنى ﴿وَمَنْ﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٦، النشر ٢/ ٢٤٨، السبعة ص ٥٢١، المبسوط ص ٣٥٧، الغاية ص ٢٣٨، المهذب ٢/ ١٤٤، غيث النفع ٣٤٢، التيسير ص ١٧٩).\n(^٣) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهي الذي قطع به في الهادي والهداية والتجريد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين. ومن أخذ عنهم من المغاربة، وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ﴾ و﴿الْبِغَاءِ إِنْ﴾ فروى، عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة، وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان قال وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة =","vol":"3","page":221},{"text":"وقرأ ورش (^١)، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين. وعن ورش وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، وقرأ أبو عمرو بإسقاط الأولى مع المد والقصر، وقرأ الباقون بتحقيقهما.\nقوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ﴾ [٣٣]، قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر بفتح القاف (^٢).\nوالباقون بالكسر (^٣).\n_________\n= المصريين على الأول. وقرأ الباقون وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح بتحقيق الهمزتين مطلقًا وجه تخفيف الثانية أنها سبب زيادة الثقل فخصت وطردًا للباقين وجمعًا وهو مذهب الخليل وحكاه عن أبي عمرو، ووجه قلبها المبالغة في التخفيف وهو سماعي ووجه الاختلاس مراعاة لأصلها، ووجه التحقيق الأصل.\n(انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٦٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص ٤٢، ٤٣).\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٢) حجة من قرأ بفتح القاف أنّها لغة من \"قرَرْن في المكان\"، يقال فيها: قرَرْتُ في المكان أقَرّ، حكاها الكسائي، وأنكرها المازني وغيره، فيكون الأصل \"وأقررن في بيوتكن\" ثم نقل ما ذكرنا قبل هذا في الوجهين جميعًا، وقيل: إن هذه القراءة مشتقة من \"قررتُ به عَينا أَقر\" وليس المعنى على هذا. لم يؤمرن بأن تقرّ أعينهن في بيوتهن، إنما أُمرن بالقرار والسكون في بيوتهن، وترك التَّبَرُّج، أو بالوقار في بيوتهن، فهذا هو المعنى الذي عليه التفسير، قال ابن الجزري:\nوفتح قرن (نـ) ـل (مدا)\n(النشر ٢/ ٣٤٨، المبسوط ص ٣٥٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٨، الغاية ص ٢٣٩، معاني القرآن ٢/ ٣٤٢، إعراب القرآن ٢/ ٦٣٤).\n(^٣) وحجة من كسر أنه جعله من الوقار، فهو مثل \"عِدْن وَزِنَّ\" لأنه محذوف الفاء، وأصله واو، فقرّن من وقر يقِر، مثل وعَد يعِد، وأصل يَقر يَوْقِر، كما أن أصل يَعد يَوْعِد، فلمّا وقعت الواو بين ياء وكسرة حُذفت، لغة مسموعة لا يستعمل غيرها، وجرت التاء والنون والألف مجرى الياء في الحذف معهن، لئلا يختلف الفعل، وأصل ﴿وقِرن﴾ \"وأوقرن\"، فحُذفت الواو، على ما علّلنا، واستغني عن ألف الوصل لتحرك القاف، فصار الابتداء بقاف مكسورة، ويجوز أن تكون هذه القراءة مشتقة من القرار، وهو السكون، يقال: قَرّ في المكان يَقرّ، على \"فَعَل يَقْعِل\" فهي اللغة المشهورة المستعملة الفاشية. فيكون الأصل في ﴿وقِرن﴾ \"واقِررْن\" فتحذف الراء الأولى استثقالًا للتضعيف، بعد أن تُلقى حركتها على القاف، فتنكسر القاف، فيستغنى بحركتها عن ألف الوصل، فيصير اللفظ ﴿وقِرن﴾، وقيل: إنهم أبدلوا من الراء الأُولى ياء، كما فعلوا في \"قيراط ودينار\"، فصارت الياء مكسورة، كما كانت الراء مكسورة، واستثقلت الكسرة عليها فأُلقيت على القاف، وحُذفت الياء لسكونها وسكون الراء بعدها، واستُغني عن ألف الوصل لتحرّك =","vol":"3","page":222},{"text":"قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [٣٣] قرأ ورش، وأبو عمرو، وحفص، وأبو جعفر بضم الباء الموحدة، والباقون بكسرها (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ [٣٣] قرأ البزي -في الوصل- بتشديد التاء (^٢)، والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ﴾ [٣٦] قرأ هشام، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف\n_________\n= القاف (النشر ٢/ ٣٤٨، المبسوط ص ٣٥٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٨، الغاية ص ٢٣٩، معاني القرآن ٢/ ٣٤٢، إعراب القرآن ٢/ ٦٣٤، زاد المسير ٦/ ٣٧٩، تفسير غريب القرآن ٣٥٠، تفسير ابن كثير ٣/ ٤٨٢).\n(^١) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المؤلف في كل المواضع في القرآن الكريم؛ وقد ذكرنا ما في مثل هذه الكلمة من قراءة قبل صفحات قليلة (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).\n(^٢) اختلف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطًّا وذلك في إحدى وثلاثين تاء أولها قوله ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ فقرأ البزي من طريقيه بتشديد التاء من هذه المواضع كلها حال الوصل مع المد المشبع لالتقاء الساكنين إلا الفحام والطبري والحمامي؛ فإن الثلاثة رووا عن أبي ربيعة عن البزي تخفيفها في المواضع كلها، واتفق أبو جعفر مع البزي في تشديد تاء ﴿لَا تَنَاصَرُونَ﴾ بالصافات واتفق رويس مع البزي في تشديد ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾، قال ابن الجزري:\nفي الوصل تا تيمموا … اشدد تلقف تَلَهَّ لا تنازعوا تعارفوا\nتفرقوا تعاونوا تنابزوا … وهل تربصون مع تميزوا\nتبرج اذ تلقوا التجسسا … وفتفرَّق توفَّى في النسا\nتنزَّل الأربع أن تبدلا … تخيرون مع تولوا بعد لا\nمع هود والنور ولامتحان لا … تكلَّم البزي تلظى (هـ) ـب (ء) ـلا\nتناصروا (ثـ) ـق (مـ) ـد وفي الكل اختلف … له وبعد كنتم ظلتم وصف\nوعلة من شدد: أنه أحال على الأصل لأن الأصل في جميعها تاءات، فلم يحسن له أن يظهرهما فيخالف الخط في جميعها؛ إذا ليس في الخط إلا تاء واحدة، فلما حاول الأصل وامتنع عليه الإظهار، أدغم إحدى التائين في الأخرى، وحسن له ذلك، وجاز اتصال المدغم بما قبله، فإن ابتدأ بالتاء لم يزد شيئًا، وخفف كالجماعة؛ لئلا يخالف الخط، ولم يمكنه الإدغام في الابتداء؛ لأنه لا يبتدأ بمدغم؛ لأن أوله ساكن والساكن لا يبتدأ به، فكان يلزمه إدخال ألف وصل للابتداء (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).","vol":"3","page":223},{"text":"بالياء التحتية (^١)، وقرأ الباقون بالتاء الفوقية (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ [٣٦] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بإظهار دال \"قد\" عند الضاد، والباقون بالإدغام (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ﴾ [٣٧] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار ذال ﴿وَإِذْ﴾ عند التاء، والباقون بالإدغام (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى﴾ [٣٧] ﴿وَكَفَى﴾ [٣٩] ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ [٤٨] قرأ\n_________\n(^١) ووجه قراءتهم: أن ذلك لكون الاسم غير حقيقي، وللتفريق بين المؤنث وفعله بـ ﴿لَهُمْ﴾، ولأن الخيرة والاختيار سواء، فحُمل على المعنى، قال ابن الجزري:\nيكون خاتم افتحوه (نـ) ـصعا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٨، النشر ٢/ ٣٤٨، الغاية ص ٢٣٩، حجة القراءات ص ٥٧٨، السبعة ص ٥٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٨).\n(^٢) وحجة من قرأ بالتاء، لتأنيث لفظ ﴿الْخِيَرَةُ﴾، (شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٨، النشر ٢/ ٣٤٨، الغاية ص ٢٣٩، حجة القراءات ص ٥٧٨، السبعة ص ٥٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٨، غيث النفع ص ٣٢٤).\n(^٣) اختلفوا في الدال من قد عند ثمانية أحرف عند الجيم والسين والشين والصاد والزاي والذال والظاء والضاد نحو قوله ﷿ ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ و﴿لَقَدْ سَمِعَ﴾ ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ و﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ و﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾ و﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ و﴿فَقَدْ ظَلَمَ﴾ فكان ابن كثير وقالون وعاصم يظهرون الدال عند ذلك كله وأدغم ورش في الضاد والظاء فقط وأدغم ابن ذكوان في الزاي والذال والضاد والظاء في الأربعة لا غير وروى النقاش عن الاخفش الإظهار عند الزاي وأظهر هشام ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ فى ص فقط وأدغم الباقون الدال في الثمانية قال ابن الجزري:\nبالجيم والصغير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم (شفا) (لـ) فظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … (مـ) ـاض\n(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٤٢).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nإذ في الصغير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nوالخلف في الدال مصيب وفتي … قد وصل الإدغام في دال وتا\nوهذه قاعدة مطردة: إذ تدغم ذال ﴿وَإِذْ﴾ في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ).","vol":"3","page":224},{"text":"حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ نافع بالفتح وبين بين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [٣٨] قرأ عاصم بفتح التاء، والباقون بكسرها.\nوقرأ نافع: ﴿النَّبِيِّينَ﴾ بالهمزة (^٣)، والباقون بالياء (^٤)، وورش على أصله بالمد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ [٤٨] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي- ورويس، وابن ذكوان -بخلاف عنه-: بالإمالة محضة (^٥)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٦)، والباقون بالفتح (^٧).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [٤٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بضم\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨).\n(^٤) النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبى نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).\n(^٥) قال ابن الجزري:\n.... ..... ..... .... .... … وكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل\n(ت) ـب ب (حـ) ز (مـ) ـنا خلف … (غـ) ـلا وروح قل\nاختلف عن ابن ذكوان في إمالة ﴿الْكَافِرِينَ﴾ فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، وأمالها عن يعقوب في النمل خاصة وهو ﴿عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ ووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة توثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين.\n(انظر إتحاف فضلاء البشر (ص ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص ١١٢).\n(^٦) الصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٧) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢): واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه.","vol":"3","page":225},{"text":"التاء الفوقية وبعد الميم ألف (^١)، والباقون بفتح التاء ولا ألف بعد الميم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [٥٠] ﴿بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ﴾ [٥٣] قرأ قالون في \"النبئ\" بالهمز، إلا في هذين الموضعين -في الوصل- فإن \"النبئ\"، بهمزة مكسورة، وهمزة ﴿إِنْ﴾ مكسورة؛ وكذا \"النبيء إلا\"، ومذهبه إذا اجتمع الهمزتان المكسورتان من كلمتين: أن يسهل الأولى مع المد والقصر، فالبدل هنا أخف من التسهيل في الموضعين بالياء كالجماعة. فإن وقف على ﴿النَّبِيِّ﴾ وابتدأ بما بعده، همز على أصله. وأما ورش: فله في الهمزة الثانية التسهيل، وله -أيضًا- إبدالها حرف مد، والباقون بالياء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ [٥٠] ﴿لِكَيْلَا﴾ هنا موصولة في الرسم.\nقوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ﴾ [٥١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وشعبة، ويعقوب: بالهمز (^٤)، والباقون بالياء (^٥).\n_________\n(^١) ووجه مد ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾، أن كلًا من الزوجين يمس الآخر في الجماع ومنه ﴿أَنْ يَتَمَاسَّا﴾، وبابه المفاعلة، قال ابن الجزري:\nكل تمسوهن امدد (شفـ) ـا\nشرح طيبة النشر ٤/ ١٠٥، حجة القراءات ص ١٣٨، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٨، النشر ٢/ ٢٢٨، الغاية ص ١١٥، التبصرة ٤٤٠).\n(^٢) ووجه هذه القراءة: أن الواطئ واحد فنسب إليه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ فالمس هنا يراد به الوطء أو المباشرة والواطئ هو الرجل دون المرأة، فهو فعل واحد، فبابه \"فَعَل\" لا \"فاعل\" (شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٩٨، النشر ٢/ ٢٢٨، المبسوط ص ١٤٧، الإقناع ٢/ ٦٠٩، زاد المسير ١/ ٢٧٩).\n(^٣) ينظر المهذب ٢/ ٢٤٢.\n(^٤) وحجة من لم يهمز أنه جعله من أرجيت الأمر بمعني أخرته، وهي لغة قريش، وأصله مرجيون، فلما انضمت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا وبعدها واو ساكنة، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين وبقيت فتحة الجيم تدل على الألف المحذوفة، فهو مثل قوله تعالى ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ فاعتلالهما واحد، وقد يجوز أن يكون أصله الهمز لكن سهلت الهمزة فأبدل منها ياء مضمومة ثم أعل، قال ابن الجزري:\n......... مرجون ترجي (حق) (صـ) ـم) (كـ) سا\n(الغاية ص ١٦٧، النشر ١/ ٤٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٦).\n(^٥) حجة من همز: أنها لغة تميم، ومعناه التأخير مثل الأولى، وقد قال المبرد: إن من لم يهمز جعله من رجا يرجو، وهو قول شاذ، ومثله الحجة في همز ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ﴾ (الغاية ص ١٦٧، النشر ١/ ٤٠٦، =","vol":"3","page":226},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَتُؤْوِي﴾ [٥١] قرأ أبو جعفر، والأصبهاني: بإبدال الهمزة واوًا جمعًا بين الواوين، وحمزة يفعل ذلك في الوقف دون الوصل، والباقون بهمزة ساكنة (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [٥٢] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بالتاء الفوقية (^٢)، والباقون بالياء التحتية (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ﴾ [٥٢] قرأ البزي بتشديد التاء الأولى (^٤)، والباقون بغير تشديد.\nقوله تعالى: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [٥٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وهشام: بالإمالة محضة، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ﴾ [٥٣] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: بفتح السين ولا همز بعدها (^٦).\n_________\n= الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٦، زاد المسير ٣/ ٤٩٧).\n(^١) ينظر المهذب: ٢/ ٢٤٣.\n(^٢) ووجه قراءة من قرأ بالتاء، لتأنيث الجماعة، ولتأنيث معنى النساء، قال ابن الجزري:\nيحل لا بصر\n(النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٥٩، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٩، السبعة ص ٥٢٣).\n(^٣) ووجه قراءة من قرأ بالياء لتذكير الجمع، وللتفريق بين الجمع وفعله (النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٥٩، الغاية ص ٢٣٩، شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٩، التيسير ص ١٧٩، غيث النفع ص ٣٢٥).\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها؛ وذلك إذا كانت الكلمة فعل أمر وقبل السين واو أو فاء، قال ابن الجزري:\nوسل (روى) (د) م كيف جا\nوالحجة لمن ترك الهمز أنه لما اتفقت القراء والخط على حذف الألف من قوله ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وكان أصله ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ﴾ في الأمر فنقلوا فتحة الهمزة إلى السين فاستغنوا عن ألف الوصل لحركتها وسقطت الهمزة المنقولة الحركة لسكونها بالتليين وسكون لام الفعل فلما تقدمت الواو بقي الكلام على ما كان عليه قبل دخولها (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع ١/ ص ١٢٣).\n(^٦) بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها؛ وذلك إذا كانت الكلمة فعل أمر وقبل السين واو أو فاء، قال ابن الجزري:\nوسل (روي) (د) كيف جا =","vol":"3","page":227},{"text":"وقرأ الباقون بإسكان السين وبعدها همزة مفتوحة (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ﴾ [٥٥] قرأ أبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى من المكسورتين مع المد والقصر، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين، وعن ورش وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، وقرأ قالون، والبزي: بتسهيل الأولى مع المد والقصر (^٢)، وقرأ الباقون بتحقيقهما.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ﴾ [٥٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وإبدال الثانية -في الوصل- ياء خالصة (^٣).\nوالباقون بتحقيقهما (^٤).\n﴿أَيْنَ مَا ثُقِفُوا﴾ في أكثر المصاحف مقطوعة.\nقوله تعالى: ﴿وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ [٦٦] ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ [٦٧] قرأ نافع، وابن عامر، وشعبة، وأبو جعفر: بإثبات الألف فيهما وقفًا ووصلًا، وقرأ أبو عمرو، وحمزة، ويعقوب: بغير ألف وقفًا ووصلًا، وقرأ الباقون بالألف وقفًا وحذفها وصلًا (^٥).\n_________\n= والحجة لمن ترك الهمز أنه لما اتفقت القراء والخط على حذف الألف من قوله ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وكان أصله ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ﴾ في الأمر فنقلوا فتحة الهمزة إلى السين فغنوا عن ألف الوصل لحركتها وسقطت الهمزة المنقولة الحركة لسكونها بالتليين وسكون لام الفعل فلما تقدمت الواو بقي الكلام على ما كان عليه قبل دخولها (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع ١/ ص ١٢٣).\n(^١) والحجة لمن همز أن الهمزة إنما تسقط فيما كثر استعماله من الأفعال في الأمر فإذا تقدمت الواو عادت الهمزة إلى أصلها ودليله قوله تعالى ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ فاتفاقهم على همز ذلك يدل على ثبات الهمز في هذا وما ماثله (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع ١/ ص ١٢٣).\n(^٢) سبق في ﴿النِّسَاءِ إِنِ﴾.\n(^٣) وقد احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي ساكنة نحو \"كاس\" فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).\n(^٤) التحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من عشر إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص ١٢٦).\n(^٥) سبق في ﴿الظُّنُونَا﴾.","vol":"3","page":228},{"text":"قوله تعالى: ﴿سَادَتَنَا﴾ [٦٧] قرأ ابن عامر ويعقوب بألف بعد الدال وكسر التاء (^١)، وقرأ الباقون بغير ألف بعد الدال وفتح التاء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [٦٨] قرأ عاصم، وهشام -بخلاف عنه (^٣) - بالباء الموحدة (^٤)، والباقون بالثاء المثلثة (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [٧١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -بخلاف عنهما-: بإدغام الراء في اللام (^٦)، والباقون بالإظهار.\n* * *\n_________\n(^١) ووجه قراءة من قرأ بالجمع: أنه جعله جمع الجمع، على إرادة التكثير، لكثرة مَن أضلّهم وأغواهم من رؤسائهم، فهو جمع سادة، جمع مُسَلَّم بالألف والتاء. قال ابن الجزري:\nوسادات اجمعا … بالكسر (كـ) ـم (ظـ) ـن\n(طيبة النشر ٢/ ٣٤٩، الغاية ص ٢٣٩، السبعة ص ٥٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٩، التيسير ص ١٧٩).\n(^٢) وحجة من قرأ ﴿سَادَتَنَا﴾ على أنّه جمع \"سيد\" فهو يدلّ على القليل والكثير، لأنه جمع مُكَسَّر (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٤٩، الغاية ص ٢٣٩، السبعة ص ٥٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٩، التيسير ص ١٧٩، زاد المسير ٦/ ٤٢٤، وتفسير النسفي ٣/ ٣١٤).\n(^٣) اختلف عن هشام في قراءة ﴿كَبِيرًا﴾ فروى الداجوني عن أصحابه بالباء، وروى الحلواني وغيره عنه بالثاء المثلثة (النشر ٢/ ٣٤٩، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٠).\n(^٤) وحجة من قرأ بالباء أنّه لمّا كان الكبر مثل \"العظم\" في المعنى، وكان كل شيء كبيرًا عظيمًا دلّ العظم على الكثرة وعلى الكبر، فتضمّنت القراءة بالباء المعنيين جميعًا، الكبر والكثرة (النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٥٩، معاني القرآن ٢/ ٣٥٠، السبعة ص ٥٢٣، غيث النفع ص ٣٢٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٩، تفسير ابن كثير ٣/ ٥١٩).\n(^٥) وحجة من قرأ بالثاء أنه جعله من الكثرة على أنّهم يلعنون مرة بعد مرة بدلالة قوله ﴿يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] فهذا يدلّ على كثرة الّلعن لهم، فالكثرة أشبه بتكرير اللعن لهم مِن الكبر. قال ابن الجزري:\n..... .... .... .... ..... كثيرًا ثاه با … (لـ) ـي الخلف (نـ) ـل\n(النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٥٩، معاني القرآن ٢/ ٣٥٠، السبعة ص ٥٢٣، غيث النفع ص ٣٢٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٩٩).\n(^٦) الإدغام لأبي عمرو بخلف عن الدوري (المهذب: ٢/ ٢٤٤).","vol":"3","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-90>الأوجه التي بين الأحزاب وسبأ</span>\nوبين الأحزاب وسبأ من قوله تعالى: ﴿وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: ٧٣] إلى قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [سبأ: ١] أربعمائة وجه وثلاثة عشر وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: اثنان وأربعون وجهًا.\nورش: مائة وجه وثمانية وستون وجهًا.\nابن كثير: اثنان وأربعون وجهًا.\nالدُّوريُّ: ستة وخمسون وجهًا، منها -مع البسملة- اثنان وأربعون مندرجة مع قالون.\nالسوسي: ستة وخمسون وجهًا.\nابن عامر: ستة وخمسون وجهًا، منها اثنان وأربعون مندرجة مع ابن كثير.\nعاصم: اثنان وأربعون وجهًا مندرجة مع ابن كثير.\nخلف: سبعة أوجه.\nخلاد: أربعة عشر وجهًا، منها سبعة مع خلف وسبعة مع ابن عامر.\nالكسائي: اثنان وأربعون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو جعفر: أربعة وثمانون وجهًا، منها اثنان وأربعون وجهًا وهي مندرجة مع قالون.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":230},{"text":"يعقوب: ستة وخمسون وجهًا منها اثنان وأربعون مع ابن كثير، وأربعة عشر مع ابن عامر.\nخلف -في اختياره-: سبعة أوجه، وهي مندرجة معه عن سليم.\n* * *","vol":"3","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-91>(سورة سبأ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [١] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بضمها.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي﴾ [٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح، ولا وقف عليها؛ لاجل القسم.\nقوله تعالى: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ [٣] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ورويس: برفع الميم (^٥)، وقرأ الباقون بالخفض (^٦). وقرأ حمزة، والكسائي: \"علَّام\" بلام ألف مشددة بعد العين (^٧).\n_________\n(^١) هي سورة مكية، آياتها أربع وخمسون آية في غير الشامي، وخمس وخمسون في الشامي (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١).\n(^٢) سبق بيانه (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) هي من رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.\n(^٥) ووجه قراءة من قرأ بالرفع: أنه جعله خبرًا للمبتدأ؛ أي هو عالم وهو بذلك يتضمن المدح، قال ابن الجزري:\nوارفع لخفض (غـ) ـنا (عم)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١، النشر ٢/ ٣٤٩، التيسير ص ١٧٩، السبعة ٥٢٦، الغاية ص ٢٤٠).\n(^٦) وحجة من قرأ بالخفض: أنه جعله صفة لـ ﴿وَرَبِّي﴾ أو بدلًا وصفة الله (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١، النشر ٢/ ٣٤٩، التيسير ص ١٧٩، السبعة ٥٢٦، الغاية ص ٢٤٠).\n(^٧) فيصير النطق \"علَّام\" على وزن \"فَعّال\" الذي للمبالغة في العلم بالغيب وغيره، كما قال: ﴿يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [سبأ: ٤٨]، فهذا إجماع بناء للمبالغة في علم الله جلّ وعزّ للغيوب. وقد قال تعالى عن عيسى أنه قال: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [المائدة ١١٦]، فهذا أيضًا إجماع، والخفض فيه على أنه نعت لله في قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [سبأ: ١]، قال ابن الجزري:\nعالم علام (ر) با (فـ) ـز\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١، النشر ٢/ ٣٤٩، التيسير ص ١٧٩، السبعة ٥٢٦، الغاية ص ٢٤٠، معاني =","vol":"3","page":232},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَا يَعْزُبُ﴾ [٣] قرأ الكسائي بكسر الزاي، والباقون بالضم (^١).\nقوله تعالى: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [٥] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بتشديد الجيم ولا ألف بينهما وبين العين (^٢)، وقرأ الباقون بألف بعد العين وتخفيف الجيم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ [٥] قرأ ابن كثير، وحفص، ويعقوب: برفع الميم (^٤).\nوقرأ الباقون بالخفض (^٥).\nقوله تعالى: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ﴾ [٧] قرأ الكسائي بإدغام لام ﴿هَلْ﴾ في النون؛ وكذا: ﴿وَهَلْ نُجَازِي﴾ (^٦).\n_________\n= القرآن ١/ ٣٣٢، ٢/ ٣٥١، وإيضاح الوقف والابتداء ٨٤٥، وزاد المسير ٦/ ٤٣٣).\n(^١) الكسر والضم لغتان، ومعنى يعزب يبعد ويغيب ومنه قولهم المال عازب في المرعى، قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... ..... … .......... اكسر يعزب\nضما معا (ر) م\n(النشر ٢/ ٢٨٥، الغاية ص ١٧٢، المبسوط ص ٣٣٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥٦).\n(^٢) وحجة من قرأ بغير ألف أنه حمله على معنى \"مُثبِّطين\"، أي: يثبطون الناس عن اتباع النبي -ﷺ-، أي يثبطونهم عن ذلك، ويجرونهم عن ذلك، وهو بمعنى: يحببون إليهم ترك اتباع النبي -ﷺ-. قال ابن الجزري:\n.... .... واقصرثم شد … معاجزين الكل حبر\n(^٣) وحجة من قرأ بالألف أنه على معنى مشاقّين الله، وقيل: معناه معاندين الله (النشر ٢/ ٣٢٧، المبسوط ص ٣٠٨، الغاية ص ٢١٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٤، زاد المسير ٥/ ٤٤٠).\n(^٤) قرأ المذكورون لفظ ﴿أَلِيمٌ﴾ في سبأ والجاثية برفع الميم، وذلك صفة لعذاب، قال ابن الجزري:\n.... .... .... كذا … أليم الحرفان (شـ) ـم (د) ن (عـ) ـن (غـ) ـذا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٢، النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٦٠، حجة القراءات ص ٥٨٢).\n(^٥) ووجه قراءة من قرأ بالجر: أنه جعله صفة لـ ﴿رِّجْزَ﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٢، النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٦٠، حجة القراءات ص ٥٨٢، التيسير ١٨٠، وتفسير النسفي ٣/ ٣١٨).\n(^٦) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف أولها: التاء نحو ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ ثانيها: الثاء ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ فقط. ثالثها: الزاي ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ فقط. رابعها: السين ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ معا فقط. خامسها: الضاد ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ فقط. سادسها: الطاء ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ سابعها: الظاء ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ﴾ فقط. ثامنها: النون ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾ فاشترك هل ويل في التاء والنون واختص هل بالثاء المثلثة ويل بالخمسة الباقية فقرأ بإدغام اللام في الأحرف الثمانية الكسائي وافقه ابن محيصن بخلف عنه في لام هل في النون، وقرأ حمزة بالإدغام في التاء والثاء والسين واختلف منه في ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعي وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه وأدغمه خلاد أيضًا من طريق فارس بن أحمد وكذا في التجريد من قراءته على الفارسي وخص =","vol":"3","page":233},{"text":"قوله تعالى: ﴿جَدِيدٍ﴾ ﴿افْتَرَى﴾ [٧ - ٨] همزة ﴿افْتَرَى﴾ همزة قطع، قرأ ورش، وأبو جعفر -بخلاف عنه-: بنقل حركة الهمزة إلى التنوين (^١)، والباقون بقطعها.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ﴾ [٩] ﴿أَوْ نُسْقِطْ﴾ [٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالياء التحتية في الثلاثة (^٢)، والباقون بالنون (^٣) ..................\n_________\n= في الشاطبية الخلاف بخلاد والمشهورة عن حمزة الإظهار من الروايتين، وقرأ هشام بالإظهار عند الضاد والنون واختلف عنه في الستة الباقية وصوب في النشر الإدغام عنه فيها، وقال: إنه الذي عليه الجمهور وتقتضيه أصول هشام واستثنى أكثر رواة الإدغام عن هشام ﴿هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ﴾ بالرعد: ١٦، فأظهروها وهو الذي في الشاطبية وغيرها ولم يستثنها في الكفاية واستثناها في الكامل للحلواني دون الداجوني ونص في المبهج على الوجهين من طريق الحلواني عنه والباقون بالإظهار في الثمانية إلا أن أبا عمرو أدغم لام هل في تاء ﴿تَرَى﴾ بالملك: ٣، والحاقة: ٨، فقط وافقه الحسن واليزيدي، قال ابن الجزري:\nويل وهل في تا وثا السين ادغم … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف\nوعن هشام غير نص يدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم\n(النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^١) ينقل ورش باتفاق من طريقيه حركة همزة القطع المبتدأة إلى الحرف الذي يليها من آخر الكلمة السابقة ولو مقدرة إن كان ساكنًا غير مد ولا منوي الوقف أصليًّا كان أو زائدًا، رسم أو لم يرسم؛ إن وصله به ثم حذف الهمزة محققة حال تخفيفه اللفظ، فخرج بهمزة القطع سيم الله خلافًا لمدعيه وبالمبتدأة نحو \"يسل\" وبين الذي يليها أن النقل لما قبل ذلك لأنه ظرف وهو محل التصرف، ودخل لقوله: ولو كانت السابقة مقدرة: لام التعريف؛ لأنها كلمة؛ إذ هي حرف معنى، وخرج بساكنًا نحو ﴿الْكِتَابَ أَفَلَا﴾ لاشتغال المحل، وبغير حرف مد نحو ﴿يَاأَيُّهَا﴾ ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾ لتعذره في الألف وتغليب المد في الواو والياء للأصالة، وكذا نقل في اللين وبلا منوي الوقف ﴿كِتَابِيَهْ﴾ من الاتفاق، ودخل بزائد تاء التأنيث نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ لأنه بمنزلة الجر والتنوين نحو ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ لأنه حرف، وإن وصل الهمز بما قبله نص على أن محل الخلاف الوصل؛ ووجه النقل: قصد تخفيف الهمز، ولم يسهل؛ لكون السابق غير مد، ولم يحذف رأسًا؛ لعدم الدلالة واجتماع الساكنين غالبًا، قال ابن الجزري:\nوانقل إلى الآخر غير حرف مد … لورش إلا ها كتابيه (أ) سد\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٣٠٩).\n(^٢) قرأ المذكورون بالياء في الألفاظ الثلاثة، ووجه قراءتهم بالياء أنه ردّ الأفعال الثلاثة على الإخبار عن الله جلّ ذكره عن نفسه، لتقدّم ذكره في قوله: ﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ \"٨\". قال ابن الجزري:\nويا نشأ نخسف بهم نسقط (شفا)\n(المبسوط ص ٣٦١، الغاية ص ٢٤٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٢، التيسير ص ١٨٠).\n(^٣) حجة من قرأ بالنون أنه حمله على ما بعده من الإخبار عن الله جلّ ذكره عن نفسه في قوله ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ =","vol":"3","page":234},{"text":"وقرأ الكسائي، بإدغام الفاء في الباء الموحدة، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿كِسَفًا﴾ [٩] قرأ حفص بفتح السين (^١)، والباقون بإسكانها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ﴾ [٩] قرأ قالون، والبزي،: بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر. وقرأ أبو عمرو بإسقاط الأولى مع المد والقصر، وقرأ ورش وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين الهمزة والياء، وعن ورش وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، وقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَالطَّيْرَ﴾ [١٠] قرأ روح بخلاف عنه (^٤): برفع الراء، والباقون بالنصب.\nقوله تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ [١٢] قرأ شعبة: برفع الحاء، والباقون بالنصب، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء التحتية وألف بعدها؛ على الجمع (^٥).\n_________\n= مِنَّا﴾ \"١٠\" (المبسوط ص ٣٦١، الغاية ص ٢٤٠، السبعة ص ٥٢٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٢، التيسير ص ١٨٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠٢).\n(^١) وحجة من فتح أنه جعله جمع \"كِسْفة\"، والكسفة القطعة، و\"الكَسف\" بالفتح المصدر، و\"الكسْف\" الاسم كالطَّحن والطِّحن، فالمعنى: أو تسقط السماء علينا قطعًا، أي قطعة بعد قطعة. قال ابن الجزري:\n.... وكسفًا حركن (عم) (نـ) ـفس … والشعرا سبا (عـ) ـلا الروم عكس\n(مـ) ـن (لـ) ـي بخلف (ثـ) ـق\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧، النشر ٢/ ٣٠٩، التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٤، غيث النفع ص ٢٧٠).\n(^٢) حجة من أسكن أنه جعله اسمًا مفردًا كالطحن اسم الدقيق، فيكون المعنى: أو تسقط السماء علينا قطعة واحدة تُظلّلُنا. ويجوز أن يكون \"الكسْف\" بالإسكان جمع كسفة، كتمْرة وتمر، فيكون في المعنى كقراءة من فتح بمعنى: قطعًا، ونصب ﴿كِسَفًا﴾ على الحال من السماء؛ إذ لا يتعدى بـ ﴿تُسْقِطَ﴾. فالمعنى: أو تسقط السماء علينا مقطعة أو قطعًا (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧ زاد المسير ٥/ ٨٧، وتفسير ابن كثير ٣/ ٦٤، والنشر ٢/ ٢٩٧، وتفسير غريب القرآن ٢٦١، التيسير ص ١٤١، السبعة ص ٣٨٤، غيث النفع ص ٢٧٠).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) هذه قراءة لا يقرأ بها، قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٣٤٩): وانفرد ابن مهران عن هبة الله بن جعفر عن أصحابه عن روح برفع الراء من ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ وهي رواية زيد عن يعقوب، ووردت عن عاصم وأبي عمرو.\n(^٥) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحِ﴾ في القران الكريم؛ فقرأ حمزة وخلف ﴿الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ في الحجر بالتوحيد =","vol":"3","page":235},{"text":"وقرأ الباقون بإسكان الياء التحتية ولا ألف بعدها؛ على الإفراد (^١).\nقوله تعالى: ﴿كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ﴾ [١٣] قرأ ورش، وأبو عمرو، وابن وردان -بخلاف عنه-: بإثبات الياء بعد الباء الموحدة وصلًا لا وقفًا، وقرأ ابن كثير، ويعقوب: بإثبات الياء وقفًا ووصلًا، وقرأ الباقون بحذف الياء وقفًا ووصلًا (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [١٣] قرأ حمزة، والكسائي ورويس -بخلاف عنه-: بإسكان الباء وقفًا ووصلًا (^٣)، وقرأ الباقون بفتحها في الوصل.\n_________\n= وقرأ ابن كثير، وحمزة والكسائي وخلف ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾، بالأعراف وثاني الروم، والنمل، ﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ بفاطر بالتوحيد أيضًا، وكذا قرأ ابن كثير لفظ ﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ في الفرقان، وقرأ نافع وأبو جعفر ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ في إبراهيم، و﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾، بالشورى بالجمع فيهما، وقرأ أبو جعفر أيضًا ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ﴾ بـ ص، و﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾، بالأنبياء، و﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ بالإسراء، ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ بسبأ واختلف عنه في ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾، فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان بالجمع وكذلك روى الجوهري والمغازلي من طريق الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع، واتفق الجميع على قراءة ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ أول الروم بالجمع، وتوحيد ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ بالذاريات، وحجتهم في الجمع: أن الواحد يدل على الجنس فهو أعم كما تقول كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس إنما تريد هذا الجنس قال الكسائي: والعرب تقول جاءت الريح من كل مكان فلو كانت ريحًا واحدة جاءت من مكان واحد فقولهم من كل مكان وقد وحدوها تدل على أن بالتوحيد معنى الجمع، قال ابن الجزري\nوالريح هم … كالكهف مع جاثية توحيدهم\nحجر (فتى) الأعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع\nواجمع بإبراهبم شورى (إ) ذ (ثـ) ـنا … وصاد الاسرى سبا (ثـ) ـنا\nووجه من قرأ برفع ﴿الريح﴾: أنه جعله على الابتداء، والمجرور قبله الخبر، وحسُن ذلك لأن ﴿الريحَ﴾ لمّا سُخِّرت له صارت كأنها في قبضته، إذ عن أمره تسير، فأخبر عنها أنها في ملكه، إذ هو مالك أمرها في سيرها به. قال ابن الجزري:\nوالريح (صـ) ـف\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^١) ووجه من قرأ بنصب ﴿الرِّيحَ﴾، على إضمار: وسخّرنا لسليمان الريح، لأنها سخّرت له، وليس بمالكها على الحقيقة، إنمّا مَلَك تَسخيرَها بأمر الله، ويقوّي النصب إجماعهم على النصب في قوله: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ [الأنبياء: ٨١]. فهذا يدلّ على تسخيرها له في حال عصوفها.\n(^٢) ينظر المهذب: ٢/ ٢٤٦.\n(^٣) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام -والواقع منها اثنان وثلاثون- فإن حمزة يسكنها كلها =","vol":"3","page":236},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِنْسَأَتَهُ﴾ [١٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بإبدال الهمزة بعد السين ألفًا (^١)، وقرأ ابن عامر -بخلاف عن هشام-: بهمزة ساكنة بعد السين (^٢)، وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾ [١٤] قرأ رويس بضم التاء الفوقية والباء الموحدة، وكسر الياء التحتية بعدها (^٤)، والباقون بفتح التاء والباء والياء.\n_________\n= على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ﴾ بالأعراف: ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ بالبقرة: ١٢٤، وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ﴾ بإبراهيم: ٣١، وسكن أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف كذلك ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ﴾ بالعنكبوت: ٥٦، والزمر: ٥٣، قال ابن الجزري:\n..... ..... .... ..... .... … وعند لام العرف أربع عشرت\nربي الذي حرم ربي سني … الآخران آتان مع أهلكني\nوفي الندا (حما) (شفا) عهدي (عـ) سى … (فـ) ـوز وآياتي اسكنن (فـ) ـي (كـ) سا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٨).\n(^١) وحجة من قرأ بألف أنها لغة مسموعة في إبدال الهمزة بألف في هذا، حكاه سيبويه، فأصله الهمز \"أن نسأه\"، يقال: نسأتُ الغنم إذا سُقتها، وفتح التاء عَلَم النصب بـ ﴿تَأْكُلُ﴾ فأُبدِل من الهمزة المفتوحة ألف، وكان الأصل أن تُجعل بينَ بينَ، لكن البدَل في هذا مَحكي مسموع عن العرب، وحكى ابن دُريد في الجمهرة أن \"المنساة\" غير مهموزة \"مَفْعَله\" من نَسَّ الإبل إذا ساقها، كان البدل عنده من سين كما قالوا ﴿دَسَّاهَا﴾ وهو بعيد، إذ لم يجتمع في المنسأة، إذا جعلتها من \"نسّ\"، إلّا سينان، كان أصلها مَنْسَسَه. قال ابن الجزري:\nمنساته ابدل (حـ) ـفا (مدا)\n(النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٦٢، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٣، السبعة ص ٥٢٩، معاني القرآن ٢/ ٣٥٦).\n(^٢) فروى الداجوني عن أصحابه عنه بالإسكان، وروى عنه الحلواني بفتح الهمزة، ووجه الإسكان: أنه مخفف من الأولى استثقالًا للهمزة والطول ولا يجوز أن يكون أصلًا؛ لأن ما قبله هاء التأنيث لا يكون إلا مفتوحا لفظًا وتقديرًا (النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٦٢، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٣، السبعة ص ٥٢٩، معاني القرآن ٢/ ٣٥٦).\n(^٣) ووجه الفتح أنه الأصل؛ لأنها مفعلة كمقدمة، وهي لغة تميم وفصحاء قيس (النشر ٢/ ٣٤٩، المبسوط ص ٣٦٢، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٣، السبعة ص ٥٢٩، معاني القرآن ٢/ ٣٥٦).\n(^٤) يقرأ رويس لفظ ﴿تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾ في سبأ، و﴿إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ في سورة محمد بضم الأول والثاني وكسر الثالث، قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":237},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِسَبَإٍ﴾ [١٥] قرأ البزي، وأبو عمرو: بفتح الهمزة بعد الباء الموحدة في الوصل (^١)، وقرأ قنبل بإسكان الهمزة (^٢)، وقرأ الباقون بكسر الهمزة منونة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ [١٥] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإسكان السين (^٤)، وقرأ الباقون بفتح السين وألف بعدها (^٥).\nوقرأ حفص، وحمزة: بفتح الكاف (^٦)، وقرأ الباقون بكسرها (^٧).\n_________\n= تبينت مع إن توليتم (غـ) ـلا\n(المبسوط ص ٣٦١، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٤، النشر ٢/ ٣٥٠، الغاية ص ٢٤١).\n(^١) وحجة من فتح ولم ينون أنه جعله اسمًا للقبيلة، فمنعه من الصرف للتعريف والتأنيث. وقال الزّجّاج: هو اسم مدينة بقرب مأرب، فهو مؤنث معرفة. قال ابن الجزري:\nسبأ معًا لا نون وافتح (هـ) ل (حـ) ـكم\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٨، النشر ٢/ ٣٣٧، والمبسوط ص ٣٣٢، حجة القراءات ص ٥٢٥، التيسير ص ١٦٧، السبعة ص ٤٨١).\n(^٢) وحجة من أسكن الهمزة أنه نوى الوقف عليها، ويجوز أن يكون أسكن تخفيفًا لتوالي سبع متحركات، قال ابن الجزري:\nسكن (ز) كا\n(^٣) وحجة من صرفه أنه جعله اسمًا للأب أو للحيّ، فصرفه إذ لا علَّة فيه غير التعريف، وأهل النسب يقولون: هو اسم للأب، فهو سبأ بن يَشجُب بن ماشين بن يَعرب بن قَحطان (شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٨، النشر ٢/ ٣٣٧، والمبسوط ص ٣٣٢، حجة القراءات ص ٥٢٥، التيسير ص ١٦٧، السبعة ص ٤٨١، كتاب سيبويه ٢/ ٣٢، وتفسير النسفي ٣/ ٢٠٨).\n(^٤) وحجة مَن وَحَّد أنه بمعنى السكنى، فهو مصدر يدلّ على القليل والكثير من جنسه، فاستغنى به عن الجمع مع خفّة الواحد. قال ابن الجزري:\nضمان مع كسر مساكن وحدا (صحب)\n(النشر ٢/ ٣٥٠، المبسوط ص ٣٦١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠٤، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٣).\n(^٥) وحجة من جَمع أنه لمّا كان لكل واحد منهم مسكن وجب الجمع، ليوافق اللفظ المعنى (النشر ٢/ ٣٥٠، المبسوط ص ٣٦١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠٤، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٣، زاد المسير ٦/ ٤٤٣).\n(^٦) وحجّة من فتح الكاف في الواحد أنّه أتى به على المستعمل المعروف، لأن المصدر من \"فعَل يفعُل\"، يأتي أبدًا بالفتح، نحو المَقعَد والمَدخَل والمَخرَج، فهو أصل الباب (النشر ٢/ ٣٥٠، المبسوط ص ٣٦١، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٣، وكتاب سيبويه ٢/ ٢٩٥).\n(^٧) وحجة من كسر أنه جعله مِمّا خرج على الأصل سماعًا، جاء بالكسر في المصدر، والفعل على \"فعَل =","vol":"3","page":238},{"text":"قوله تعالى: ﴿أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ [١٦] قرأ نافع، وابن كثير: بإسكان الكاف (^١).\nوالباقون بالضم (^٢). وقرأ أبو عمرو، ويعقوب في الوصل: بغير تنوين اللام بعد الكاف (^٣). وقرأ الباقون بالتنوين (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ [١٧] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بالنون مضمومة، وكسر الزاي، ونصب راء ﴿الْكَفُورَ﴾ (^٥). وقرأ\n_________\n= يفعِل\"، وقد جاء ذلك في أحرف محفوظة منها \"المسجد والمطلع\" (النشر ٢/ ٣٥٠، المبسوط ص ٣٦١، وأدب الكاتب ٤٤٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠٤، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٣).\n(^١) قال ابن الجزري:\nوالأكل أكل (إ) ذ … (د) نا وأكلها\nوحجة من سكن الكاف أنهم استثقلوا الضمات في اسم واحد فأسكنوا الحرف الثاني (النشر ٢/ ٢١٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، شرح شعلة ص ٢٩٧، المبسوط ص ١٥١، الغاية ص ١١٩، السبعة ص ١٩٠).\n(^٢) وقالوا لا ضرورة تدعو إلى إسكان حرف يستحق الرفع وحجتهم إجماعهم على قوله هذا نزلهم وقد اجتمعت في كلمة ثلاث ضمات (حجة القراءات ص ١٤٦).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nأكل أضف (حما)\nوحجة من أضاف أنه كما تقول: ثمر خَمْط، وثمر نَبْق، أي ثمر شجرتين، وثمر شجر خَمْط، فهو من باب الإضافة بمعنى \"مِن خمط\" كـ \"ثوبُ خَزٌّ\"، أي من خَزّ، فكذلك هذا معناه: أُكل مِن خمط، (النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٥، المبسوط ص ٣٦٢، وتفسير النسفي ٣/ ٣٢٢، وتفسير غريب القرآن ٣٥٦).\n(^٤) وحجة من نوّنه أنه جعل \"خمْطًا\" عطف بيان، فبيّن أن الأكُل وهو الثمر من هذا الشجر، وهو الخمط، إذا لم يجز أن يكون الخمط بدلًا ولا نعتًا للأكُل، على ما ذكرنا أولًا، فلمّا عدل به عن الإضافة لم يكن فيه غير عطف البيان، لأنه بيان لما قبله، وبيَّن الأكل من أي الشجر هو (النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٥، السبعة ص ٥٢٨، التيسير ص ١٨٠، المبسوط ص ٣٦٢، زاد المسير ٦/ ٤٤٥، وتفسير ابن كثير ٣/ ٥٣٣).\n(^٥) حجة من قرأ بالياء والرفع، أنه بنى الفعل للمفعول، فرفع ﴿الْكَفُورَ﴾، لأنه مفعول لم يُسمّ فاعله، والناس كلهم يُجازَون بأعمالهم، لكن المؤمن يكفّر الله عنه سيئاته الصغائر باجتنابه الكبائر، والكفر أعظم الكبائر، فلذلك خَصَّ الكافر بذكر المجازاة في هذه الآية، إذ لا بدّ من مجازاته على كل سيئاته، إذ لا عمل صالحًا له يكفّر به عن سيئاته، والمؤمن يُكفّر الله له عن بعض سيئاته أو عن كلها بأعماله الصالحة (المبسوط ص ٣٦٢، النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٥، معاني القرآن ٢/ ٣٥٩، السبعة ص ٥٢٨، الغاية ص ٢٤١، حجة القراءات ص ٥٨٧، زاد المسير ٦/ ٤٤٧).","vol":"3","page":239},{"text":"الباقون بالياء التحتية مضمومة، ونصب الزاي، ورفع راء \"الكفور\" (^١).\nقوله تعالى: ﴿الْقُرَى الَّتِي﴾ [١٨] قرأ السوسي في الوصل بخلاف عنه-: بإمالة ﴿الْقُرَى﴾ محضة، والباقون بالفتح. وإذا وقف على ﴿الْقُرَى﴾، وقف أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وورش بالإمالة بين بين (^٣)، وقالون بالفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ﴾ [١٩] قرأ يعقوب برفع الباء الموحدة من \"ربنا\"، ونصب الباء الموحدة من \"بَاعَدَ\"، وبعدها ألف، وفتح العين والدال (^٥)، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وهشام بنصب باء ﴿رَبَّنَا﴾ وتشديد العين مكسورة ولا ألف قبلها (^٦)، وقرأ الباقون بنصب باء ﴿رَبَّنَا﴾، وبعد باء \"باعِدْ\" ألف، وكسر العين مخففة (^٧).\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بالنون، وكسر الزاي، ونصب ﴿الْكَفُورَ﴾: أنه على الإخبار عن الله جلّ ذكره عن نفسه، قال ابن الجزري:\nنجازي اليا افتحن زايّا … كفور رفع (حبر) (عم) (صـ) ـن\n(المبسوط ص ٣٦٢، النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٥، معاني القرآن ٢/ ٣٥٩).\n(^٢) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري (شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩ إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٠٧).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به؛ والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التَّوْرَاةَ﴾ فله فيها الفتح والتقليل.\n(^٥) ووجه قراءة الرفع: أنها من المباعدة جملة خبرية، قال ابن الجزري:\nوربنا ارفع (ظـ) ـلمنا وباعدا فافتح وحرك عنه\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦ النشر ٢/ ١٥٠، الغاية ص ٢٤٢، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٦).\n(^٦) وحجة من قرأ بالتشديد من غير ألف، أنه جعلوه من بعد المعدى بالتضعيف، قال ابن الجزري:\nواقصر شددا\nحبر) (لـ) ـوى\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦، النشر ٢/ ١٥٠، الغاية ص ٢٤٢، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٦، السبعة ص ٥٢٩، التيسير ص ١٨١).\n(^٧) ووجه من قرأ بألف مخفّفًا، على وزن \"فاعل\"، حكى سيبويه \"ضاعف وضعّف\" بمعنى؛ فهو بمعنى التباعد (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦، النشر ٢/ ١٥٠، الغاية ص ٢٤٢، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٦، زاد =","vol":"3","page":240},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَسْفَارِنَا﴾ [١٩] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي-: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٢)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح؛ وكذا ﴿لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ﴾ [٢٠] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بتشديد الدال بعد الصاد (^٤)، والباقون بالتخفيف (^٥).\nوأظهر دال ﴿وَلَقَدْ﴾ عند الصاد: نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب. وأدغمها الباقون (^٦).\n_________\n= المسير ٦/ ٤٤٨، وتفسير النسفي ٣/ ٣٢٣، وكتاب سيبويه ٢/ ٢٨٤).\n(^١) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب، قال ابن الجزري في الطيبة:\nوالألفات قبل كسر را طرف … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ يذكره المؤلف دائمًا، وقد نبهنا عليه كثيرًا.\n(^٤) حجة من شدّد أنّه عدّى ﴿صَدَّقَ﴾ على الظن، فنصبه به على معنى: أن إبلبس صدّقَّ ظنَّه، فصار يقينًا حين اتَّبعه الكفار، وأطاعوه في الكفر، وقد كان ظنَّ ظنًّا لا يَدري هل يصحّ، فلمّا اتبعوه صحّ ظنَّه فيهم. قال ابن الجزري:\n........ وصدق الثقل (كفا)\n(النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦، السبعة ص ٥٢٩، المحتسب ٢/ ١٩١، إعراب القرآن ٢/ ٦٦٩).\n(^٥) حجة من خفف أنه لم يعد \"صدق\" على مفعول، لكن نصب \"ظنه\" على الظرف، أي صدق في ظنه حين اتبعوه (النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦ السبعة ص ٥٢٩، المحتسب ٢/ ١٩١، أعراب القرآن ٢/ ٦٦٩، زاد المسير ٦/ ٤٤٩).\n(^٦) اختلف القراء في حكم دال قد عند الأحرف الثمانية الجيم والذال والضاد والشين والزاي والسين والصاد فأدغمها في حروفها أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام بخلف عنه في حرف واحد وهو ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ في ص فروى جمهور المغاربة وكثير من العراقيين عنه الإظهار وهو الذي في الكتابين والهداية وروى جمهور العراقيين وبعض المغاربة عنه الإدغام. قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم","vol":"3","page":241},{"text":"قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ﴾ [٢٢] قرأ عاصم، وحمزة، ويعقوب -في الوصل-: بكسر اللام بعد القاف، والباقون بضمها (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [٢٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بضم الهمزة (^٢)، والباقون بفتحها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ﴾ [٢٣] قرأ ابن عامر، ويعقوب: بفتح الفاء والزاي (^٤)،\n_________\n(^١) اختلف في ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ وبابه مما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ والواو نحو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال نحو ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين نحو ﴿فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين، والحجة لمن ضم أنه لما احتاج إلى حركة هذه الحروف كره الخروج من كسر إلى ضم فأتبع الضم الضم ليأتي باللفظ من موضع واحد، فإن قيل: فلم وافقهم أبو عمرو على الكسر إلا في الواو واللام وحدهما؟ فقل: لما احتاج إلى حركة الواو حركها بحركة هي منها لأن الضم فيها أسهل من الكسر ودليله قوله ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾. فإن قيل: فما حجة ابن عامر في ضم التنوين؟ فقل: الحجة له أن التنوين حركة لا تثبت خطًا ولا يوقف عليه فكانت الحركة بما بعده أولى من الكسر، قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ما … (فـ) ـز غير قل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما\nوالخلف في التنوين وإن يجر (ز) ن خلفه\n(مـ) ـز\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ٩٢).\n(^٢) ووجه قراءة من قرأ بضمّ الهمزة، بنوا الفعل للمفعول فقام المخفوض، وهو ﴿لَهُ﴾ مقام الفاعل، قال ابن الجزري:\nوسم فزع (كـ) ـمال (ظـ) ـرفا\n(النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧، السبعة ص ٥٢٩، أعراب القرآن ٢/ ٦٦٩، زاد المسير ٦/ ٤٤٩).\n(^٣) وحجة من قرأ بفتح الهمزة: أنهم بنوا الفعل للفاعل، وهو الله جلّ ذكره، كما قال: ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ [النبأ: ٣٨] وقال: ﴿إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النجم: ٢٦]، والمعنى في القراءتين سواء (النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦، السبعة ص ٥٢٩، أعراب القرآن ٢/ ٦٦٩، زاد المسير ٦/ ٤٥١).\n(^٤) وحجة من قرأ بالفتح أنه بنى الفعل للفاعل، قال ابن الجزري:\nوسم فزع (كـ) ـمال (ظـ) ـرفا =","vol":"3","page":242},{"text":"والباقون بضم الفاء وكسر الزاي (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ﴾ [٣٣] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ﴾ [٣١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٥).\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦، النشر ٢/ ٣٥١، التيسير ص ١٨١، وتفسير النسفي ٣/ ٣٢٤).\n(^١) وحجة من ضم الفاء أنه بنى الفعل للمفعول، فأقام المجرور مقام الفاعل، وهو ﴿عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦، النشر ٢/ ٣٥١، المبسوط ص ٣٦٣، التيسير ١٨١، زاد المسير ٦/ ٤٥٢، وتفسير ابن كثير ٣/ ٥٣٦، وتفسير النسفي ٣/ ٣٢٤).\n(^٢) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْيَ) وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هْيَ﴾ (انظر المبسوط: ص: ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضد وعجز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وهو﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هي﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).\n(^٣) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة لفظا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿أَسْرَى﴾ ﴿أَرَاكُمْ﴾ ﴿افْتَرَى﴾ ﴿اشْتَرَى﴾ ﴿أَرَى﴾ ﴿نَرَى﴾ ﴿وَتَرَاهُمْ﴾ ﴿يَرَاكَ﴾ ﴿تَتَمَارَى﴾ ﴿يَتَوَارَى﴾ ﴿يُفْتَرَى﴾ ﴿الثَّرَى﴾ ﴿الْقَرْيَ﴾ ﴿مُفْتَرًى﴾ ﴿أَسْرَى﴾ ﴿أُخْرَاكُمْ﴾ ﴿الْكُبْرَى﴾ ﴿ذِكْرَاهُمْ﴾ ﴿الشِّعْرَى﴾ ﴿النَّصَارَى﴾ ﴿سُكَارَى﴾، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التَّوْرَاةَ﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري:\nتوراة (جـ) د والخلف فضل بجلا =","vol":"3","page":243},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ﴾ [٣٢] قرأ أبو عمرو، وهشام: بإدغام ذال ﴿إِذْ﴾ في الجيم، والباقون بالإظهار (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَا﴾ [٣٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار ذال ﴿إِذْ﴾ عند التاء (^٢)، وقرأ الباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿زُلْفَى﴾ [٣٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين (^٤)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ﴾ [٣٧] قرأ رويس بنصب همزة \"جزاء\" مع التنوين، ورفع فاء ﴿الضِّعْفِ﴾ (^٥)، والباقون برفع همزة ﴿جَزَاءُ﴾ من غير\n_________\n= وله الإمالة والفتح فى لفظ ﴿هَارٍ﴾، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ف (حـ) لا (ر) م (بـ) ن (مـ) لا خلفهما\nوله الفتح والتقليل فى الياء من ﴿يس﴾ قال ابن الجزري:\nوبين بين (فـ) ـي (أسف) خلفهما\nوكذلك الهاء والياء أول مريم ﴿كهيعص﴾ قال ابن الجزري:\nو(إ) ذ ها يا اختلف\n(^١) وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشامًا يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … (لـ) ـي\nووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات (شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nوالخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا\nوهذه قاعدة مطردة: أن ذال إذ تدغم في التاء قولًا واحدًا لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار (إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩) (باب ذال إذ).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) ووجه قراءته: أنه نصبه على الحال ورفع الضعف خبرًا؛ أي هو الضعف، أو لهم الضعف، قال ابن =","vol":"3","page":244},{"text":"تنوين، وخفض فاء ﴿الضِّعْفِ﴾ (^١).\nقوله تعالى: ﴿فِي الْغُرُفَاتِ﴾ [٣٧] قرأ حمزة بإسكان الراء ولا ألف بعد الفاء؛ على التوحيد (^٢)، والباقون برفع الراء وبعد الفاء ألف؛ على الجمع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [٣٨] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بتشديد الجيم ولا ألف بينها وبين العين (^٤)، والباقون بتخفيف الجيم، وبينها وبين العين ألف (^٥).\nقوله تعالى: ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ﴾ [٣٩] قرأ قالون وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٦)، والباقون بضمها.\n_________\n= الجزري:\n............. نون جزا … لا ترفع الضعف ارفع الخفض (غـ) ـزا\n(^١) ووجه القراءة بلا تنوين: أنها على الإضافة فيجر الضعف (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧، النشر ٢/ ١٥١، الغاية ص ٢٤٣، المبسوط ص ٣٦٤).\n(^٢) بالتوحيد، لأنه يدلّ على الجمع، وهو اسم للجنس، وهو أخفّ، وقد أجمعوا على التوحيد في قوله: ﴿يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ [الفرقان: ٧٥]، قال ابن الجزري:\nوالغرفة التوحيد (فـ) ـد\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧، المبسوط ص ٣٦٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠٨).\n(^٣) ووجه قراءة الجمع: لأن أصحاب الغرف جماعات كثيرة، فلهم غرف كثيرة (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧، النشر ٢/ ١٥١، الغاية ص ٢٤٣، المبسوط ص ٣٦٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠٨، السبعة ص ٥٣٠، التيسير ص ١٨١، زاد المسير ٦/ ٤٦١، وتفسير النسفي ٣/ ٣٢٧).\n(^٤) وحجة من قرأ بغير ألف أنه حمله على معنى \"مُثبِّطين\"، أي: يثبطون الناس عن اتباع النبي -ﷺ-، أي يثبطونهم عن ذلك، ويجرونهم عن ذلك، وهو بمعنى: يحببون إليهم ترك اتباع النبي -ﷺ-. قال ابن الجزري:\n............ واقصر ثم شد … معاجزين الكل حبر\n(النشر ٢/ ٣٢٧، المبسوط ص ٣٠٨، التيسير ص ١٥٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٤)\n(^٥) وحجة من قرأ بالألف أنه على معنى مشاقيّن الله، وقيل: معناه معاندين الله، وقيل: معناه مسابقين الله، والمعنى: أنهم ظنّوا أنهم يعجزون الله، وقيل: يفوقونه فلا يَقدر عليهم، وذلك باطل من ظنهم (النشر ٢/ ٣٢٧، المبسوط ص ٣٠٨، الغاية ص ٢١٤، السبعة ص ٤٣٩، التيسير ص ١٥٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٤، زاد المسير ٥/ ٤٤٠، وتفسير غريب القرآن ٢٩٤، وتفسير النسفي ٣/ ١٠٦).\n(^٦) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُوَ﴾ ﴿وَهِيَ﴾ ﴿فَهِىَ﴾ ﴿لَهِىَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن =","vol":"3","page":245},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ﴾ [٤٠] قرأ حفص، ويعقوب: بالياء التحتية فيهما (^١)، والباقون بالنون (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ﴾ [٤٠] قرأ قالون، والبزي: بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر، وقرأ أبو عمرو بإسقاط الأولى مع المد والقصر، وقرأ ورش (^٣)، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحفيق الأولى وتسهيل الثانية بين الهمزة والياء، وعن ورش وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، والباقون بتحقيقهما (^٤).\nقوله تعالى: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ﴾ [٤٢] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي-:\n_________\n= الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلات ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^١) والحجة لمن قرأه بالياء أنه أراد يا محمد ويوم يحشرهم الله، قال ابن الجزري:\nويحشر يا يقول (ظ) ـنه\n(الحجة في القراءات السبع ١/ ص ١٣٧، النشر ٢/ ٢٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٣).\n(^٢) الحجة لمن قرأ بالنون أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه تعظيمًا وتخصيصًا (النشر ٢/ ٢٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٣، الحجة في القراءت السبع ١/ ص ١٣٧).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق.\n(^٤) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهي الذي قطع به في الهادي والهداية والتجربد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخد عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى منه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ﴾ ﴿الْبِغَاءِ إِنْ﴾ فروى عنه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان، قال: وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرات بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص ٤٢، ٤٣).","vol":"3","page":246},{"text":"بإمالة الألف محضة (^١)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٢)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى﴾ [٤٣] ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ [٤٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [٤٥] قرأ ورش بإثبات الياء بعد الراء -في الوصل دون الوقف- وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا (^٦)، والباقون بغير ياء بعد الراء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ [٤٧] قرأ يعقوب بإدغام التاء في التاء، والباقون بغير إدغام.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا﴾ [٤٧] قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^٧)، والباقون بإسكانها.\n_________\n(^١) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق، واشترط تطرف الراء للقرب (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٢) يروي ذلك من طريق الأزرق عن ورش جميع الباب بين بين (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣).\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعائي﴾ و﴿التلاقي﴾ و﴿التنادي﴾ و﴿أكرمني﴾ و﴿أهاني﴾ و﴿ويسري﴾ و﴿بالوادي﴾ و﴿لمتعالي﴾ و﴿وعيدي﴾ و﴿نذيري﴾ و﴿نكيري﴾ و﴿يكذبوني﴾ و﴿ينقذوني﴾ و﴿لترديني﴾ و﴿فاعتزلوني﴾ و﴿ترجعوني﴾ و﴿ونذري﴾. أما ﴿نكيري﴾ بالحج: ٤٤، وسبأ: ٤٥، وفاطر: ٢٦، والملك: ١٨. و﴿ونذري﴾ ستة مواضع بالقمر: ١٦ - ١٨ - ٢١ - ٣٠ - ٣٧ - ٣٩. و﴿أن يكذبوني﴾ بالقصص: ٣٤. و﴿ولا ينقذوني﴾ بـ يس: ٢٣. و﴿لترديني﴾ بالصافات: ٥٦. و﴿أن ترجعوني﴾ ﴿فاعتزلوني﴾ بالدخان: ٢٠ - ٢١. و﴿نذيري﴾ بالملك: ١٧؛ فقرأ ورش بإثبات الياء في هذه الكلمات وصلًا ويعقوب على أصله بإثباتها في الحالين؛ فهذه سبع عشرة كلمة وافق فيها هؤلاء يعقوب على ما تقرر وما بقي من رؤوس الآي اختص بإثبات الياء فيه في الحالين يعقوب (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٦).\n(^٧) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنين =","vol":"3","page":247},{"text":"قوله تعالى: ﴿رَبِّي إِنَّهُ﴾ [٥٠] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل، والباقون بإسكانها (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ﴾ [٥١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين، وقرأ قالون بالفتح وببن اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ [٥٢] قرأ حمزة والكسائي وخلف: بالإمالة محضة (^٤). وقرأ أبو عمرو، ونافع: بالفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح. وقرأ أبو عمرو، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بألف بعد النون من ﴿التَّنَاوُشُ﴾، وهمزة مضمومة بعد الألف (^٦)، والباقون بواو خالصة بعد الألف من غير همز (^٧).\n_________\n= وخمسين ياء منها ﴿أَجْرِيَ إِلَّا﴾ يونس: ٧٢، وموضعي هود: ٢٩، وخمسة في الشعراء: ١٠٩ - ١٢٧ - ١٤٥ - ١٦٤ - ١٨٠ وموضع بسبأ: ٤٧، الجملة تسع، قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وكذا أبو جعفر بفتح الياء، قال ابن الجزري:\nواثنان مع خمسين مع كسر عني\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٧)\n(^١) سبق بيانه.\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط. وما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.\n(^٤) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها \"شليت\" (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).\n(^٥) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه\n(^٦) وحجة من همز أنه جعله مشتقًا من\"نأش\"، إذا طلب؛ فالمعنى: وكيف لهم طلب الإيمان في الآخرة، وهو المكان البعيد، قال ابن الجزري:\nوالتناوش همزت … (حـ) ـز (صحبة)\n(النشر ٢/ ٣٥١، المبسوط ص ٣٦٥، السبعة ص ٥٣٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧).\n(^٧) وحجة من لم يهمز أنه جعله مشتقًّا من \"ناش ينوش\" إذا تناول على التفسير الذي ذكرنا، فتكون القراءتان بمعنى: إذا جعلتَ الهمزة بدلًا من الواو المضمومة (النشر ٢/ ٣٥١، المبسوط ص ٣٦٥، الغاية =","vol":"3","page":248},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ [٥٤] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم الحاء المهملة مع الإشمام (^١)، والباقون بكسرها.\n* * *\n_________\n= ص ٢٤٣، السبعة ص ٥٣٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٦٠).\n(^١) والمراد به الإشمام وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وهو في ﴿وَجَاءَ﴾ و﴿وَحِيلَ﴾، و﴿وَسِيقَ﴾ و﴿سَاءَ﴾، ولا بد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر. قال ابن الجزري:\nوقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم\n(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).","vol":"3","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-92>الأوجه التي بين سبأ وفاطر</span>\nوبين سبأ وفاطر من قوله تعالى: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ [سبأ: ٥٤] إلى قوله تعالى: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ﴾ [فاطر: ١] ثمانمائة وجه وسبعة أوجه غير الأوجه، المندرجة.\nبيان ذلك:\nقالون: مائتا وجه واثنان وخمسون وجهًا.\nورش: مائة وستة وخمسون وجهًا.\nابن كثير: ثلاثة وستون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: مائة وستة وخمسون وجهًا، منها مائة وستة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: ثمانية وسبعون وجهًا.\nعاصم: ثلاثة وستون وجهًا.\nخلف: ستة أوجه.\nخلاد: ستة أوجه، منها ثلاثة مندرجة مع خلف.\nالكسائي: ثلاثة وستون وجهًا.\nأبو جعفر: مائة وجه وستة وعشرون وجهًا، منها ثلاثة وستون مندرجة مع قالون.\nرويس: مائة وستة وخمسون وجهًا.\nروح: مائة وستة وخمسون وجهًا، منها مائة وستة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون، وثلاثون مع أبي عمرو.\nوخلف -في اختياره-: ثلاثة أوجه. وهي مندرجة معه عن سليم.\n* * *","vol":"3","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-93>(سُورَةُ فَاطِرٍ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿مَثْنَى﴾ [١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، وقرأ الباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ﴾ [١] ﴿الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ [١٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية؛ كالياء، وعنهم -أيضًا- إبدال الثانية واوًا خالصة (^٤).\nوالباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة، وهشام على ﴿يَشَاءُ﴾، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، وعنهما -أيضًا- تسهيلها مع الروم بالمد والقصر، ووقف الباقون على همزة ساكنة.\n_________\n(^١) هي سورة مكية، آياتها أربع وأربعون حمصي، وخمس وأربعون حجازي، وست وأربعون دمشقي (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦١).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) إذا جاءت الهمزتان في كلمتين، وكانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة؛ فإن ذلك على قسمين متفق عليه، ويقع في اثنين وعشرين موضعًا؛ منها: ﴿يَشَاءُ إِنَّ﴾ بآل عمران والنور وفاطر، وقد اتفقوا على تحقيق الأولى واختلفوا في الثانية، فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس بتسهيلها واختلف عنهم في كيفية التسهيل فقال جمهور المتقدمين تبدل واوًا خالصة مكسورة فدبروها بحركتها ما قبلها، قال الداني: وهو مذهب أكثر أهل الأداء، وقال جمهور المتأخرين: تسهل بين الهمزة والياء فدبروها بحركتها فقط وهذا هو الأوجه في القياس، والأول آثر في النقل، كما في النشر عن الداني، وأما من سهلها كالواو فدبرها بحركة ما قبلها على رأي الأخفش فتعقبه في النشر بعدم صحته نقلًا وعدم إمكانه لفظًا؛ فإنه لا يتمكن منه إلا بعد تحويل كسرة الهمزة ضمة أو تكلف إشمامها الضم وكلاهما لا يجوز لا يصح، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الاخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوى (غـ) ـنا ومثل السوء إن\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٤).","vol":"3","page":251},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ [٢] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^١).\nوالباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [٣] رسمت هذه التاء مجرورة.\nووقف عليها: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب بالهاء.\nووقف الباقون بالتاء، والوصل للجميع بالتاء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [٣] قرأ حمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف: بخفض الراء (^٣).\nوالباقون بالرفع (^٤).\n_________\n(^١) سبق توضيح ما في ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُوَ﴾ ﴿وَهِىَ﴾ ﴿فَهِىَ﴾ ﴿لَهِىَ﴾ قبل صفحات قليلة (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٢) الوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه، والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام، منها: ﴿نِعْمَتَ﴾ في أحد عشر موضعًا الآية ٢٣١ ثاني البقرة وفي المائدة: ١١، وآل عمران: ١٠٣، وثاني إبراهيم: ٢٨ - ٣٤، وثالثها وثاني النحل: ٥٣ - ٧١ - ٧٢ - ٨٣، وثالثها ورابعها وفي لقمان: ٣١، وفاطر: ٣، والطور: ٢٩، قال ابن الجزري:\nكهاء أنثى كتبت تاء فقف\nبالها (ر) جا (حق) وذات بهجه … واللات مع مرضات ولات (ر) جه\n(التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٣٧).\n(^٣) وحجة من قرأ بخفض \"غير\"، جعلاه نعتًا لـ ﴿خَالِقٍ﴾ على اللفظ، و، ﴿يَرْزُقُكُمْ﴾ خبر الابتداء، وهو ﴿خَالِقٍ﴾، لأن ﴿مِنْ﴾ زائدة، دخلت على الابتداء للتأكيد والعموم، ويجوز أن يكون الخبر محذوفًا، أي: هل خالق رازق غير الله موجود، قال ابن الجزري:\n… غير اخفض الرفع (ثـ) ـبا (شفا)\n(^٤) وحجة من قرأ برفع ﴿غَيْرُ﴾: أنهم جعلوه نعتًا لـ ﴿خَالِقٍ﴾، على الموضع، لأن ﴿مِنْ﴾ زائدة، والتقدير: هل خالق غير الله، ويكون الخبر ﴿يَرْزُقُكُمْ﴾ أو يكون محذوفًا، أي: هل خالق غير الله موجود، ويجوز أن ترفع ﴿غَيْرُ﴾ على أنه خبر الخالق، لأن ﴿خَالِقٍ﴾ مبتدأ، والقراءتان بمعنى واحد (النشر ٢/ ٣٥١، =","vol":"3","page":252},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [٤] قرأ يعقوب، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، وخلف: بفتح التاء وكسر الجيم (^١)، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الجيم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَرَآهُ حَسَنًا﴾ [٨] قرأ أبو عمرو بإمالة الهمزة محضة، وقرأ ورش بإمالة الراء والهمزة بين بين. وقرأ ابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإمالتهما محضة (^٣).\n_________\n= المبسوط ص ٣٦٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢١٠، التيسير ص ١٨٢، غيث النفع ص ٣٢٨).\n(^١) فيصير النطق \"تَرْجِعُ الأُمُوُرُ\" وهي قاعدة مطردة عند هؤلاء القراء فهم قرأوا بفتح التاء وكسر الجيم في جميع القرآن، وحجتهم أنهم بنوا الفعل للفاعل لأنه المقصود، ويقوي ذلك إجماعهم على ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ وقوله ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ فبنى الفعل للفاعل فحمل على ذلك. قال ابن الجزري:\nوترجع الضم افتحًا واكسر (ظ) ما … إلى قوله: الأمور هم والشام\n(^٢) احتج هؤلاء بأنهم بنوا الفعل للمفعول، ويقوي ذلك إجماعهم على قوله ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ و﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي﴾ فبنى الفعل للمفعول وهو إجماع فألحق هذا به، لأنه مثله، والقراءتان حسنتان بمعنى (النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، التبصرة ص ٤٣٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦، الإقناع ٢/ ٦٠).\n(^٣) إذا وقعت \"رأى\" فعلًا ماضيًا وكان بعده متحرك فهو إما أن يكون ظاهرًا أو مضمرًا، فالظاهر سبعة مواضع: ﴿رَأَى كَوْكَبًا﴾ الآية ٧٦ بالأنعام ﴿رَأَى أَيْدِيَهُمْ﴾ الآية ٧٠ بهود ﴿رَأَى قَمِيصَهُ﴾ ﴿رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ الآية ٢٤ - ٢٨ بيوسف ﴿رَأَى نَارًا﴾ الآية ١٠ بـ طه ﴿مَا رَأَى﴾ ﴿لَقَدْ رَأَى﴾ الآية ١١ - ١٨ بالنجم. والمضمر ثلاث كلمات في تسعة مواضع ﴿رَأَكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية ٣٦ الأنبياء ﴿رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ بالنمل الآية ١٠ والقصص الآية ٣١ ﴿رَآهَا﴾ معا بالنمل: ٤٠، وبفاطر: ٨، والصافات: ٥٥، والنجم: ١٣، والتكوير: ٢٣، والعلق: ٧؛ فقرأ ورش من طريق الأزرق بالتقليل في الراء والهمزة معًا في الكل بعده ظاهر أو مضمر، وقرأ أبو عمرو بالإمالة المحضة في الهمزة فقط مع فتح الراء في الجميع، وذكر الشاطبي رحمه الله تعالى الخلاف في إمالة الراء عن السوس تعقبه في البشر بأنه ليس من طرقه ولا من طرق البشر، لأن رواية ذلك عن السوسي من طريق أبي بكر القرشي وليس من طرق هذا الكتاب، ولذا لم يعرج عليه هنا في الطيبة وإن حكاه بقيل أخر الباب، وقرأ ابن ذكوان بإمالة الراء والهمزة معًا في السبعة التي مع الظاهر، واختلف عنه فيما بعده مضمرًا قالهما معًا عنه جميع المغاربة وجمهور المصريين ولم يذكر في التيسير عن الأخفش من طريق النقاش سواه وفتحهما عن ابن ذكوان جمهور العراقيين وهو طريق ابن الأخرم عن الأخفش وفتح الراء، وأمال الهمزة الجمهور عن الصوري واختلف عن هشام في القسمين معًا فروى الجمهور عن الحلواني عنه الفتح في الراء والهمزة معًا في الكل وهو الأصح عنه، وكذا روى الصقلي وغيره عن الداجوني عنه، وروى الأكثرون عنه إمالتها والوجهان صحيحان عن هشام كما في النشر، واختلف عن أبي بكر فيما عدا الأولى وهي =","vol":"3","page":253},{"text":"قوله تعالى ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾ [٨] قرأ أبو جعفر بضم التاء الفوقية، وكسر الهاء، ونصب سين \"نفسَك\" (^١). والباقون بفتح التاء الفوقية والهاء ورفع سين ﴿نَفْسُكَ﴾ (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ [٩] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإسكان الياء التحتية ولا ألف بعدها؛ على التوحيد، والباقون بفتح الياء التحتية وألف بعدها؛ على الجمع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [٩] قرأ نافع، وحفص، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف: بتشديد الياء التحتية (^٤)، والباقون بالتخفيف.\n_________\n= ﴿رَأَى كَوْكَبًا﴾ بالأنعام الآية ٧٦، فلا خلاف عنه في إمالة حرفيهما معًا، أما الستة الباقية التي مع الظاهر: فأمال الراء والهمزة معًا يحيى بن آدم وفتحهما العليمي، وأما فتحهما في السبعة وفتح الراء وإمالة الهمزة في السبعة فانفرادتان لا يقرأ بهما ولذا تركهما في الطيبة، وأما التسعة مع المضمر ففتح الراء والهمزة معًا في الجميع العليمي عنه وأمالهما يحيى بن آدم على ما تقدم، وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بإمالة الراء والهمزة معًا في الجميع وافقهم الأعمش والباقون، قال ابن الجزري:\nحرفي رأى (مـ) ـن (صحبة) (لـ) ـنا اختلف … وغير الاولى الخلف (صـ) ـف والهمز (حـ) ـف\nوذو الضمير فيه أو همز ورا … خلف (مـ) ـنى قللهما كلا (جـ) ـرى\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١١٧).\n(^١) ووجه قراءة أبي جعفر: أنها أمر من أذهب و﴿نفسَك﴾ بالنصب على المفعولية، قال ابن الجزري:\nوتذهب ضم واكسر (ثـ) ـغبا نفسك غيره\n(النشر ٢/ ٣٥١، المبسوط ص ٣٦٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦١، غيث النفع ص ٣٢٨، الغاية ص ٢٤).\n(^٢) وحجة من قرأ بفتح التاء والهاء: أنها من ذهب الثلاثي، و﴿نَفْسُكَ﴾ بالرفع على الفاعلية (النشر ٢/ ٣٥١، المبسوط ص ٣٦٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦١، غيث النفع ص ٣٢٨، الغاية ص ٢٤٣، معاني القرآن ٢/ ٣٦٧).\n(^٣) سبق ذكر ذلك من سورة سبأ مما أغنى عن ذكره مرة ثانية.\n(^٤) قرأ أبو جعفر ميتة والميتة حيث وقع بالتشديد، وكذلك ﴿ميِّتا﴾ المنكر المنصوب حيث وقع، ووافقه يعقوب ونافع في ﴿ميِّتا﴾ بالأنعام، ورويس والمدنيان، في الحجرات، ووافقه بعض على تشديد بعض فاتفق نافع وأبو جعفر على تشديد ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾ بيس، ووافقه نافع وحمزة والكسائي وخلف وحفص في ميت المنكر المجرور كاللفظ الذي في سورتنا، ووافقهم يعقوب الحضرمي في ﴿الميِّت﴾ المحلى بالألف واللام المنصوب وهو ثلاثة، والمجرور وهو خمسة، وقد قيد ﴿الْمَيِّتِ﴾ ببلد العاري من الهاء فخرج المتصل بها نحو ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾، وقيد ﴿الْمَيْتَةُ﴾ بالأرض؛ ليخرج ﴿الْمَيْتَةُ﴾، بالنحل والمائدة، والميت صفة الحيوان الزاهق الروح، والميتة المؤنثة ضيقة، ويوصف به ما لا تحله حياة من الجماد =","vol":"3","page":254},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِنْ أُنْثَى﴾ [١١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يُنْقَصُ﴾ [١١] قرأ روح، ورويس -بخلاف عنه-: بفتح الياء التحتية وضم القاف (^٣)، والباقون بضم الياء وفتح القاف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ﴾ [١٢] قرأ السوسي -بخلاف عنه- في الوصل: بإمالة\n_________\n= مجازًا، قال البصريون: أصله مَيوَت بوزن فيعل، وقلبت الواو ياء لاجتماعها، وسبق أحدهما بالسكون، وأدغمت الأولى للثماثل وهو بالسكون وتخفيف المشدد لغة فصيحة لا سيما في القليل المكسور، قال ابن الجزري:\n.... .... ..... وميتة … والميتة اشدد (ثـ) ـب والارض الميتة\n(مدا) وميتا (ثـ) ـق والانعام (ثـ) ـوى … اذ حجرات (غـ) ـث (مدا) و(ثـ) ـب (أ) وى\n(صحب) بميت بلد والميت هم … والحضرمي والساكن الأول ضم\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٨١ - ٨٤).\n(^١) يقرأ حمزة والكسائي وخلف البزار بإمالة جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على رزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط. قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٣) قرأ روح \"يَنْقُصُ\" بفتح الأول وضم الثالث، واختلف عن رويس فروى الحمامي والسعيدي وأبو العلاء كلهم عن النخاس عن التمار عن رويس كقراءة روح، وروى ابن العلاء والكارزيني كلاهما عن التمار عن رويس؛ الجماعة، وحجتهم: أنه مضارع نقص، مثل خرج يخرج مبنيًّا للفاعل، وهو ضمير ﴿مِنْ عُمُرِهِ﴾ قال ابن الجزري:\n.... .... وينقص افتحا … ضما وضم (غـ) ـوث خلف (شـ) ـرحًا\n(النشر ٢/ ٣٥٢، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٢، الغاية ص ٢٤٣، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٦١، المبسوط ص، ٣٦٧).\n(^٤) ووجه قراءة من قرأ بضم الأول وفتح الثالث: أنه على البناء للمفعول، والنائب مستتر (النشر ٢/ ٣٥٢، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٢، الغاية ص ٢٤٣، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٦٧).","vol":"3","page":255},{"text":"الراء (^١)، والباقون بالفتح. وإذا وقف على ﴿وَتَرَى﴾ وقف أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، ووقف ورش بالإمالة بين بين، ووقف قالون بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فِي النَّهَارِ﴾ [١٣] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي-: بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٥)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٦)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ﴾ [١٤] إذا وقف حمزة، فله وجهان: تسهيلها كالواو، وإبدالها ياء خالصة (^٧).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ﴾ [١٦] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ألفًا (^٨)، وقرأ الباقون بهمزة\n_________\n(^١) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري:\n........... بل قبل ساكن بما أصل قف\nوخلف كالقرى التي وصلا يصف\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط. وما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.\n(^٤) أمال أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري وكذا ابن ذكوان بخلف عنه كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب، وهذه قاعدة مطردة فى جميع القرآن وهي: أن كل ألفٍ قبلَ راءٍ مكسورة متطرفة فإن أبا عمرو والدوري عن الكسائي يقرآنها بالإمالة المحضة، وورش بالإمالة الصغرى، وباقي القراء يقرأونها بالفتح قولًا واحدًا. قال ابن الجزري في الطيبة:\nوالألفات قبل كسر را طرف … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ يذكره المؤلف دائمًا، وقد نبهنا عليه كثيرًا.\n(^٧) سبق بيان وقف حمزة على مثل هذه الكلمة فى موضع قريب بما أغنى عن إعادته هنا.\n(^٨) وكذا الأصبهاني وقد أغفله المؤلف.","vol":"3","page":256},{"text":"ساكنة؛ هذا في الوصل، فإذا وقف عليها، أبدلها حمزة، وهشام حرف مد مع القصر لا غير (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا خَلَا﴾ [٢٤] لم يمل أحد خلا؛ لأنه واوي.\nقوله تعالى: ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ [٢٥] قرأ ابن ذكوان، وحمزة، وخلف: بإمالة الألف من ﴿جَاءَتْهُمْ﴾ (^٢)، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وله -أيضًا- إبدالها حرف مد مع المد والقصر، وهو ضعيف.\nوقرأ أبو عمرو: ﴿رُسُلُهُمْ﴾ بإسكان السين (^٣)، وقرأ الباقون برفع السين (^٤).\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [٢٦] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس -بخلاف عنه-: بإظهار الذال المعجمة عند التاء الفوقية (^٥)، والباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [٢٦] ﴿أَلَمْ﴾ [٢٧] قرأ ورش بإثبات الياء بعد الراء\n_________\n(^١) لأنه ساكن بعد فتح.\n(^٢) سبق بيان خلف هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ قبل صفحات قليلة.\n(^٣) قرأ أبو عمرو ﴿رُسُلُنَا﴾ و﴿رُسُلُكُمْ﴾ و﴿رُسُلُهُمْ﴾ و﴿سُبُلَنَا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في سبلنا فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل ﴿وَرُسُلِهِ﴾ وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٢٥).\n(^٤) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٢٥).\n(^٥) اختلف القراء في إدغام سبعة عشر حرفًا إذا أتى بعدها حروف تقاربها، ومن هذه المواضع الذال عند التاء من ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ و﴿وَأَخَذَتِ﴾، وما جاء من لفظه فأظهر الذال ابن كثير وحفص واختلف عن رويس فروى الجمهور عن النخاس الإظهار وروى أبو الطيب وابن مقسم الإدغام وروى الجوهري إظهار حرف الكهف فقط وهو ﴿لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ﴾ [الكهف: ٧٧]، وإدغام الباقي، قال ابن الجزري:\nوفي أخذت واتخذت (عـ) ن (د) ـرى … والخلف (غـ) ـث\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٤).","vol":"3","page":257},{"text":"في الوصل دون الوقف، وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ﴾ [٢٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية كالياء، وعنهم -أيضًا- إبدالها واوًا خالصة، والباقون بتحقيقهما، وإذا وقف حمزة وهشام - أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما -أيضًا- المد والقصر مع الروم، والتسهيل، والرسم بالواو.\nقوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ [٣٣] قرأ أبو عمرو بضم الياء التحتية وفتح الخاء (^٢)، والباقون بفتح الياء وضم الخاء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ [٣٣] قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر: بنصب الهمزة الأخيرة مع التنوين في الوصل (^٤)، والباقون بالخفض مع التنوين في الوصل. وأبدل الأولى وقفًا\n_________\n(^١) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعائي﴾ و﴿التلاقي﴾ و﴿التنادي﴾ و﴿أكرمني﴾ و﴿أهانني﴾ و﴿ويسري﴾ و﴿بالوادي بِاَلْوَادِ﴾ و﴿المتعالي﴾ و﴿وعيدي﴾ و﴿نذيري﴾ و﴿نكيري﴾ و﴿يكذبوني﴾ و﴿ينقذوني﴾ و﴿لترديني﴾ و﴿فاعتزلوني﴾ و﴿ترجموني﴾ و﴿نذري﴾. أما ﴿نكري﴾ بالحج: ٤٤، وسبأ: ٤٥، وفاطر: ٢٦، والملك: ١٨. (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٦).\n(^٢) سبق بيان اختلاف القراء في ﴿يَدْخُلُونَ﴾ قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزري:\n.... ..... ..... ..... .... … ....... ويدخلون ضم يا\nوفتح ضم صف ثنا حبر شفى … وكاف أولى الطول ثب حق صفى\nوالثان دع ثطا صبا خلفا غدا … وفاطر حز\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢١٥، شرح شعلة ص ٣٤٣، الهادي ٢/ ١٥٩ - ١٦١، الحجة في القراءات السبع -ابن خالويه ١/ ١٢٧، حجة القراءات- ابن زنجلة ١/ ٤٤٥، الهادي ٢/ ١٥٩ - ١٦١).\n(^٣) وحجة من قرأ بفتح الياء وضم الخاء قوله ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فكان أمر الله إياهم أن يدخلوها دليلًا على إسناد الفعل إليهم اعلم أن المعنيين متداخلان لأنهم إذا أدخلوا دخلوا وإذا دخلوا فبإدخال الله إياهم يدخلون (شرح طيبة النشر ٢/ ٢١٥، شرح شعلة ص ٣٤٣، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٤٤٥).\n(^٤) واختلف في ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ هنا في فاطر: ٣٣، فنافع وعاصم وأبو جعفر ويعقوب بالنصب عطفًا على محل من أساور أي يحلون أساور ولؤلؤًا بتقدير فعل أي ويؤتون لؤلؤًا وقرأه المذكورون كذلك عدا يعقوب في لفظ قال ابن الجزري:\n.... .... انصب لؤلؤا … (نـ) ـل (إ) ذ (ثـ) ـوى (وفاطرًا (مدا)\n(نـ) ـأى =","vol":"3","page":258},{"text":"ووصلًا: أبو جعفر، وشعبة، وأبو عمرو -بخلاف عنه- واوًا (^١).\nوإذا وقف عليها حمزة - أبدل الأولى والثانية، وله في الثانية الروم -أيضًا- مع التسهيل في الرسم: ليس بعد الهمزة الثانية ألف؛ بخلاف التي في \"الحج\"؛ فإن بعد الهمزة الثانية ألفًا (^٢).\nقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ [٣٦] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية مضمومة وفتح الزاي ورفع الكلام من ﴿كلُّ﴾، والباقون بالنون مفتوحة وكسر الزاي ونصب لام ﴿كُلَّ﴾.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ [٤٠] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء عن ورش -أيضًا- إبدالها حرف مد، وأسقطها الكسائي (^٣)، والباقي بتحقيقهما (^٤)، وإذا\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٦، النشر ٢/ ٣٢٦، الغاية ص ٢١٣، السبعة ص ٤٣٥، التيسير ص ١٥٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٣٩٧).\n(^١) ووجه من قرأ بالخفض: أنهم عطفوه على لفظ ﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ والقراءتان بمعى (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٦، النشر ٢/ ٣٢٦، الغاية ص ٢١٣، السبعة ص ٤٣٥، التيسير ص ١٥٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٣٩٧).\n(^٢) إذا وقعت الهمزة متحركة بأي حركة سواء كانت فتحة، أم كسرة، أم ضمة، وكان الحرف الذي قبلها ساكنًا، سواء كان صحيحًا، أم واوًا أصلية، أم ياءً أصلية، فإن حمزة يخفف هذا النوع بنقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها، ويحذف الهمزة. ويشمل هذا النوع الهمزة المتوسطة بأي نوع كان، والهمزة المتطرفة، قال ابن الجزري:\nوإن يحرك عن سكون فانقل\n(^٣) إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد فتح فقرأه قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين في ﴿أَرَأَيْتَ﴾ حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية، والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور، وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله والباقون بالتحقيق، وإذا وقف للأزرق في وجه البدل عليه وعلى نحو ﴿أرأيت﴾ وكذا ﴿أءنت﴾ تعين التسهيل بين بين لئلا يجتمع ثلاث سواكن ظواهر، ولا وجود له في كلام عربي، وليس ذلك كالوقف على المشدد في نحو ﴿صواف﴾ الآية ٣٦ لوجود الإدغام، قال ابن الجزري:\nأريت كلا (ر) م وسهلها (مدا)\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).\n(^٤) والتحقيق سبق تعريفه قريبًا.","vol":"3","page":259},{"text":"وقف عليها \"حمزة\" سهلها وله السكت على الساكن الصحيح -وهو اللام- قبل همزة الاستفهام، وله النقل وعدم السكت (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ﴾ [٤٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، وخلف، وحفص: بغير ألف بين النون والتاء الفوقية؛ على التوحيد (^٢)، والباقون بالألف؛ على الجمع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لَئِنْ جَاءَهُمْ﴾ [٤٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٤)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة - سهل الهمزة مع المد والقصر، وله -أيضًا- إبدالها ألفًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿مَا زَادَهُمْ﴾ [٤٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان بخلاف عنهما بإمالة الألف بعد الزاي (^٥)، وقرأ الباقون بالفتح.\n_________\n(^١) وافقه ابن ذكوان وحفص وإدريس بخلف عنهم، قال ابن الجزري:\nوالسكت عن حمزة في شيء وأل\nإلى أن قال:\nوالخلف عن إدريس غير المد اطلق واخصص\n(^٢) ووجه قراءة من قرأ بالتوحيد: أنه على إرادة ما في كتاب الله، أو ما يأتي به النبي -ﷺ- من البراهين على صدقه، وهو وإن كان مفردًا يدلّ على الجمع، ودليله قوله: ﴿إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ [هود: ٢٨]، وقوله: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٧٣].\n(^٣) وحجة من قرأ بالجمع: أنه جعله لكثرة ما جاء به النبي -ﷺ- من الآيات والبراهين على صحة صدقه ونبوّته من القرآن، وغير ذلك، فوجب أن يُقرأ بالجمع ليظهر أن النبي -ﷺ- جاء بآيات تدلّ على نبوّته، ويُقوّي الجمع أنها في المصاحف كلّها بالتاء، ولو كانت موحدة لكانت بالهاء. (النشر ٢/ ٣٥٢، المبسوط ص ٣٦٧، الغاية ص ٣٤٤، السبعة ص ٥٣٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢١١، زاد المسير ٦/ ٤٩٦، وتفسير النسفي ٣/ ٣٤٣).\n(^٤) سبق قبل صفحات قليلة شرح فرش مثل هذه الكلمة.\n(^٥) سبق بيان ما في ﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿زَاغَ﴾ ﴿جَاءَ﴾ ﴿شَاءَ﴾ ﴿طَابَ﴾ ﴿خَافَ﴾ ﴿خَابَ﴾ ﴿وَضَاقَ﴾ ﴿وَحَاقَ﴾ وقراءة حمزة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادتها هنا لقرب الموضعين. قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي (فـ) ـضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (لـ) ـي خلفه (فتى) (مـ) ـنا=","vol":"3","page":260},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ [٤٣] قرأ حمزة بإسكان الهمزة في الوصل (^١)، والباقون بكسرها (^٢). وإذا وقف حمزة وهشام عليها أبدلا الهمزة ياء؛ فيجتمع ياءان، فتدغم الأولى في الثانية، ووقف الباقون على همزة ساكنة.\nقوله تعالى: ﴿السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [٤٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية كالياء، ولهم -أيضًا- إبدالها واوًا خالصة (^٣)، والباقون بتحقيقهما، وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى - أبدلاها ياء خالصة ساكنة، وأدغما الياء الأولى في الثانية، ولهما -أيضًا- تسهيلها مع الروم. وإذا ابتدأوا بالهمزة الثانية، فالجميع يبتدئون بالهمز (^٤).\n_________\n= (النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^١) وحجة من أسكن أنّه استثقل الكسرة على الياء المشدّدة، فهي مقام كسرتين، والكسرة ثقيلة، وهي على الياء المشدّدة أثقل ثم كسرة على همزة، والكسر على الهمز ثقيل أيضًا، مع ثقل الكسر في نفسه، فاجتمعت أشياء ثقيلة، فأسكن الهمزة استخفافًا، وهو على ذلك ضعيف، لأنه حذف علامة الإعراب، وقد قيل: إنه نَوى الوقف على الهمزة، وهو ضعيف، لأنه لو نوى الوقف لخفّف الهمزة في الوصل، لأن أصله تخفيف كل همزة في الوقف، وهو لا يخفّفها إلا إذا وقف عليها وقفًا صحيحًا، فيبدل منها ياء ساكنة إن وقف بالسكون، أو يجعلها بين الهمزة والياء إن وقف بالرّوم، ومثله هشام في الوقف، قال ابن الجزري:\nوالسيء المخفوض سكنه (فـ) ـدا\nوقال في باب وقف حمزة وهشام:\nفإن يسكن بالذي قبل ابدل\n(^٢) ووجه قراءتهم: أنه اسم معرف مضاف إليه فجر بالإضافة (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٣، المبسوط ص ٣٦٧، النشر ٢/ ٣٥٦، التيسير ص ١٨٢، السبعة ص ٥٣٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢١٢، غيث النفع ص ٣٣٠، الغاية ص ٣٤٤).\n(^٣) سبق بيان قاعدة مطردة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ورويس في التسهيل قبل صفحات قليلة (وانظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢، المبسوط ص ٤٢، ٤٣).\n(^٤) تكلمنا قبل صفحات قليلة عن حكم الهمزتين في كلمتين، وكانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الاخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوى (غـ) ـنا ومثل السوء إن\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٤).","vol":"3","page":261},{"text":"قوله تعالى: ﴿سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾ [٤٣] ﴿لِسُنَّتِ﴾ [٤٣] الثلاثة في المرسوم بالتاء المجرورة، فوقف عليها ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب: بالهاء، ووقف الباقون بالتاء؛ تبعًا للرسم. ووقف الكسائي بالإمالة على أصله (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ﴾ [٤٥] ﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ﴾ [٤٥] قرأ ورش، وأبو جعفر: بإبدال الهمزة واوًا وقفًا ووصلًا (^٢)، والباقون بالهمزة، وإذا وقف حمزة، أبدل (^٣).\nقوله تعالى: ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ [٤٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والبزي: بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٤)، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وعن ورش وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية ألفًا، والباقون بتحقيقهما.\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) الهمز المتحرك قسمان قبله متحرك، وساكن: فالأول: اختلفوا في تخفيف الهمز فيه في سبعة مواضع: الأول: أن تكون مفتوحة مضمومًا ما قبلها فقرأ هذه الكلمات ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة نحو ﴿يَوَدُّوا﴾ ﴿يُؤْخَذُ﴾ ﴿مُؤَجَّلًا﴾ ﴿مُؤَذِّنٌ﴾ واختلف عن ابن وردان في ﴿يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ﴾ بآل عمران، فروى ابن شبيب من طريق ابن العلاف وغيره من طريق الشطوي وغيره كلاهما عن الفضل ابن شاذان تحقيق الهمزة فيه، وكذا روى الرهاوي عن أصحابه عن الفضل، وروى سائرهم عنه الإبدال طردًا للباب، قال ابن الجزري:\nوالفاء من نحو يؤده أبدلوا … (جـ) ـد (ثـ) ـق\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٦).\n(^٣) وقد اختص حمزة بذلك في الوقف من حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل والمد والسكت، فناسب التسهيل في الوقف (النشر ١/ ٤٣٠).\n(^٤) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ و﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ و﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًا زكا جودًا\n(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٣).","vol":"3","page":262},{"text":"وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى - أبدلا الهمزة الأولى ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\nوأمال حمزة، وابن ذكوان، وخلف: الألف بعد الجيم (^١)، والباقون بالفتح.\n* * *\n_________\n(^١) سبق قبل صفحتين.","vol":"3","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-94>الأوجه التي بين فاطر ويس</span>\nوبين فاطر ويس من قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ [فاطر: ٤٥] إلى قوله تعالى: ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يس: ٤] خمسمائة وجه واثنان وسبعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ستة وتسعون وجهًا.\nورش: أربعة وستون وجهًا.\nالبزي: ثمانية وأربعون وجهًا.\nنافع: ثمانية وأربعون وجهًا.\nأبو عمرو: أربعة وستون وجهًا، منها ثمانية وأربعون وجهًا مندرجة مع قالون.\nهشام: اثنان وثلاثون وجهًا.\nابن ذكوان: اثنان وثلاثون وجهًا.\nشعبة: أربعة وعشرون وجهًا.\nحفص: أربعة وعشرون وجهًا.\nخلف: أربعة أوجه.\nخلاد: أربعة أوجه.\nالكسائي: أربعة وعشرون وجهًا، مندرجة مع هشام.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":264},{"text":"أبو جعفر: ثمانية وأربعون وجهًا.\nرويس: أربعة وستون وجهًا.\nروح: أربعة وستون وجهًا.\nخلف -في اختياره-: ثلاثة أوجه.\n* * *","vol":"3","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-95>(سُورَةُ يس)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ [١ - ٢] قرأ شعبة، وحمزة (^٢)، والكسائي، وخلف، وروح: بإمالة الياء التحتية محضة، والباقون بالفتح (^٣). وأدغم النون من ﴿يس﴾ في الواو: هشام، والكسائي، ويعقوب (^٤)، وخلف. واختلف عن نافع، وعاصم، والبزي، وابن ذكوان، وقرأ الباقون بالإظهار (^٥)، وقرأ ابن كثير: ﴿وَالْقُرْآنِ﴾ بنقل حركة الهمزة إلى الراء؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف، والباقون بغير نقل.\nقوله تعالى: ﴿عَلَى صِرَاطٍ﴾ [٤] قرأ قنبل ورويس: بالسين (^٦).\n_________\n(^١) هي سورة مكية آياتها اثنان وثمانون آية في غير الكوفي، وثلاث وثمانون بالكوفي (المبسوط ص ٣٦٨).\n(^٢) ما ذكره المؤلف من الإمالة عن حمزة هو المشهور، وعليه الجمهور، وروى عنه التقليل صاحب العنوان في جماعة، والوجهان في الطيبة وغيرها.، قال ابن الجزري:\nيس (صفا)\n(ر) د (شـ) ـد (فـ) ـشا وبين بين في أسف خلفهما\n(^٣) إلا أن لنافع الفتح والتقليل ولم يذكر ذلك المؤلف، ودليله قول ابن الجزري في الهامش السابق:\nوبين بين في أسف\n(^٤) ووجه قراءة من قرأ بإدغام النون من ﴿يس﴾ في الواو من ﴿وَالْقُرْآنِ﴾، على نيّة الوصل، قال ابن الجزري:\nتنزيل (صـ) ـن (سما)\n(النشر ٢/ ٣٥٣ المبسوط ص ٣٦٨، الغاية ص ٢٤٥، السبعة ص ٥٣٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٥).\n(^٥) وحجة من قرأ بالإظهار: أنه على نيّة الوقف على النون، إذ هي حروف مقطعة غير معربة، فحقّها أن يوقف على كل حرف منها. والوقف على الحرف يوجب إظهاره، ويمنع من إدغامه (النشر ٢/ ٣٥٣، المبسوط ص ٣٦٨، الغاية ص ٢٤٥، السبعة ص ٥٣٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٥، زاد المسير ٧/ ٤).\n(^٦) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلٍّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويري على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).","vol":"3","page":266},{"text":"وقرأ خلف -عن حمزة- بحرف متولد بين الصاد والزاي (^١) والباقون بالصاد الخالصة.\nقوله تعالى: ﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ﴾ [٥] قرأ ابن عامر، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف: بنصب اللام (^٢)، والباقون برفعها.\nقوله تعالى: ﴿فَهِيَ إِلَى﴾ [٨] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٣)، والباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ [٩] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح السين فيهما، والباقون بالرفع (^٤)، وقرأ أبو جعفر: ﴿وَمِنْ\n_________\n(^١) ومنه إشمام حرف بحرف كمثالنا. ومنع إشمام حركة بحركة كإشمام حركة الكسر بالفم في ﴿قِيلَ﴾ ﴿وَغِيضَ﴾ وكقوله ﴿يُصَدِّقُونَ﴾ و﴿أَصْدَقُ﴾ وبابه. أي أن خلف عن حمزة قرأ بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقعا، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق وفي الجهر، وهنا لا بد من فائدة تذكر وهي: أنه اختلف عن خلاد على أربعة طرق:\nالأول: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط. الثاني: الإشمام في حرفي الفاتحة فقط.\nالثالث: الإشمام في المعرف باللام في الفاتحة وجميع القرآن. الرابع: عدم الإشمام في الجميع.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nتنزيل (صـ) ـن (سما)\n(النشر ٢/ ٣٥٣، المبسوط ص ٣٦٨، الغاية ص ٢٤٥، السبعة ص ٥٣٨، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٥).\n(^٣) سبق بيان ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُوَ﴾ ﴿وَهِىَ﴾ ﴿فَهِىَ﴾ ﴿لَهِىَ﴾ (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٤) قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر \"سُدًّا\" بالضمّ. وفتح الباقون، وقرأ حفص وابن كثير وأبو عمرو ﴿السَّدين﴾ بالفتح، وضمّ الباقون. وقرأ حفص وحمزة والكسائي في يس: ﴿السَّدين﴾ \"٩\" بالفتح في الموضعين. وضمّهما الباقون، وهما لغتان كالضَّعْف والضُّعف، والفَقْر والفُقْر، وقال أبو عبيد: كل شيء من فِعْل الله جلّ ذكره كالجبال والشّعاب، فهو \"سُدّ\" بالضم، وما بناه الآدميون فهو \"سَدّ\" بالفتح، وهذا القول من قول عِكرمة وقول أبي عبيدة وقطرب. وحكى الفراء عن المَشيخة نحوه. ويكون ﴿السُّدين﴾ بالضمّ، لأنه من فعل الله جلّ ذكره، ويكون ﴿سَدًّا﴾ في هذه بالفتح، لأنه من فعل الآدميين. ويكون ﴿سُدًّا﴾، في يس بالضمّ، لأنه من فِعْل الله جلّ ذكره على هذا التفسير. وقيل: السَّد بالفتح المصدر، والسُّدّ بضمّ السين الشيء المسدود. وقال اليزيدي: السَّدّ بالفتح، الحاجز بينك وبين الشيء. والسُّدّ بالضمّ في العين. وكان =","vol":"3","page":267},{"text":"خَلْفِهِمْ﴾ بإخفاء النون عند الخاء، والباقون بالإظهار. وقرأ يعقوب ﴿أيدِيهُم﴾ بضم الهاء، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ [١٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، وهشام -بخلاف عنه-: بتحقيق الهمزة الأولى، وتسهيل الثانية (^١)، والباقون بتحقيقهما، وعن ورش -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، وأدخل بين الهمزتين ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وهشام، وأبو جعفر (^٢)؛ والباقون بغير إدخال بينهما.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءَهَا﴾ [١٣] قرأ أبو عمرو، وهشام بإدغام ذال ﴿إِذْ﴾ في الجيم، والباقون بالإظهار (^٣).\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٤)، والباقون بالفتح.\n_________\n= أبو عمرو يذهب على أن الضمّ والفتح بمعنى الحاجز، لغتان في هذه السورة. وذهب في يس إلى أن الضمّ بمعنى\"سُدّة العين\". تقول العرب: بعينيه سُدّة، وهما لغتان عند الكسائي كالزَّعم والزُّعم. وقيل: الفتح يُراد به المصدر، والضمّ يُراد به الاسم كالغُرفة والغَرفة، قال ابن الجزري:\n.... وسدا (حـ) ـكم (صحب) (د) برا … ياسين (صحب)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٢١، النشر ٢/ ٣١٥، المبسوط ص ٢٨٣، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٤٢٨، الغاية ص ١٩٩، التيسير ص ١٤٥، السبعة ص ٣٩٩، زاد المسير ٥/ ١٨٦).\n(^١) فحجة هؤلاء ممن خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه كثر العرب. وأيضًا لما رأى أن العرب وكل القراء قد خففوا الهمزة الثانية إذا كانت ثانية استثقالًا كان تخفيفها إذا كانت متحركة أولى، لأن المتحرك أقوى من الساكن وأثقل فيصير النطق ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾، ولهشام ثلاثة أوجه الأول: تسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال، الثاني: تحقيقها مع الإدخال، الثالث: تحقيقها مع عدم الإدخال، أما تسهيلها مع عدم الإدخال فلم أقرأ به، ولا يجوز لهشام (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والنشر ١/ ٣٥٩).\n(^٢) وحجة ذلك: أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة (انظر كشف وجوه القراءات السبع ١/ ٧٣).\n(^٣) وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشامًا يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، ووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات، قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … (لـ) ـي\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).\n(^٤) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ =","vol":"3","page":268},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ [١٤] قرأ أبو عمرو -في الوصل- بكسر الهاء والميم (^١)، وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بضم الهاء والميم (^٢)، وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم.\nقوله تعالى: ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ [١٤] قرأ شعبة بتخفيف الزاي (^٣)، والباقون بالتشديد (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ [١٩] قرأ أبو جعفر: بهمزتين مفتوحتين، الأولى محققة، والثانية مسهلة، وبينهما ألف. ﴿ذُكِّرْتُمْ﴾ بتخفيف الكاف (^٥)، وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ورويس: بهمزتين: الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة مسهلة،\n_________\n= و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^١) وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة (وانظر: التيسير ص ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص ١٠٨، والتبصرة ص ٢٥١).\n(^٢) وقد قرأ حمزة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و﴿إِلَيْهِمْ﴾ و﴿لَدَيْهِمْ﴾ بضم الهاء في هذه الأحرف الثلاثة فقط في القرآن الكريم كله، أما يعقوب فقد قرأها بمشتقاتها مثل: ﴿عليهُما﴾ و﴿إليهما﴾ و﴿عليهُن﴾ و﴿فيهُن﴾ و﴿فيهم﴾ وكل ما أشبه ذلك من هاء قبلها ياء ساكنة في جميع القرآن بضم الهاء. قال ابن الجزري في سورة فاتحة الكتاب:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء ظبى فهِموُ\nوبعد ياء سكنت لا مفردًا … ظاهر\n(انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).\n(^٣) وحجة من خفّف أنه حمله على معنى \"فغلبنا بثالث\" من قوله تعالى: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٣]، أي: غلبني، ويكون المفعول محذوفًا، وهو المرسل إليهم، تقديره: فعززناهم بثالث، أي فغلبناهم بثالث. قال ابن الجزري:\nعززنا الخف (صـ) ـــــف\n(^٤) حجة من شدّد أنه حمله على معنى القوّة، أي: فقوّيناهم بثالث، والمفعول أيضًا محذوف، يعود على الرسولين، أي: فقوّينا المرسلين برسول ثالث (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٦، النشر ٢/ ٣٥٣، الغاية ص ٢٤٦، السبعة ص ٥٣٩، المبسوط ص ٣٦٩، زاد المسير ٧/ ١١، تفسير ابن كثير ٣/ ٥٦٧، تفسير النسفي ٤/ ٥).\n(^٥) قرأ أبو جعفر \"أأن ذكرتم\" بفتح الهمزة الثانية وتخفيف \"ذكرتم\" وهو فيها على تسهيله ومده، قال ابن الجزري:\nوافتح أإن (ثـ) ـــــق وذكرتم عنه خف\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٧، النشر ٢/ ٣٥٣، المبسوط ص ٣٦٩، السبعة ص ٥٤٤، إعراب القرآن ٢/ ٧١٤).","vol":"3","page":269},{"text":"والباقون بتحقيقهما، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو (^١)، والباقون بغير إدخال وتشديد الكاف من ﴿ذُكِّرْتُمْ﴾.\nقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ مِنْ﴾ [٢٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٢)، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة وهشام عليها - أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿يَسْعَى﴾ [٢٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا لِيَ لَا﴾ [٢٢] قرأ حمزة، ويعقوب، وخلف، وهشام -بخلاف عنه- في الوصل: بإسكان الياء (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَأَتَّخِذُ﴾ [٢٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، وهشام -بخلاف عنه-: بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية، والباقون بتحقيقهما. وعن ورش -أيضًا- إبدال الثانية ألفًا، وأدخل بين الهمزتين ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، والباقون بغير إدخال (^٦).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ﴾ [٢٣] قرأ أبو جعفر، ويعقوب بإثبات الياء بعد النون\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nومدك قبل الفتح والكسر حجه … (بـ) ـــن (ثـ) ـــق\n(^٢) سبق قبل صفحة واحدة توضيح ما في مثل هذه الكلمة من قراءة.\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٥) وقعت الياء التي بعدها متحرك غير الهمزة في خمسمائة وستة وتسعين موضعًا، المختلف فيه منها خمسة وثلاثون موضعًا، فقرأ هشام بخلف عنه وحمزة وكذا يعقوب وخلف بإسكان ﴿وَمَا لِيَ﴾ [يس: ٢٢]، والفتح لهشام من طريق الحلواني وعليه الجمهور بل لا تعرف المغاربة غيره وقطع له بالإسكان جمهور العراقيين من طريق الداجوني (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٩).\n(^٦) سبق في ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾.","vol":"3","page":270},{"text":"وقفًا، وأثبتها في الوصل أبو جعفر مفتوحة (^١)، والباقون بحذف الياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يُنْقِذُونِ (٢٣) إِنِّي﴾ [٢٣] أثبت الياء بعد النون ورش وصلًا لا وقفًا.\nوأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا (^٢)، وحذفها الباقون وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي إِذًا﴾ [٢٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل-: بفتح الياء (^٣) والباقون بسكونها، وهم على مراتبهم في المد.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي آمَنْتُ﴾ [٢٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل-: بفتح الياء (^٤)، والباقون بسكونها.\nقوله تعالى: ﴿فَاسْمَعُونِ﴾ [٢٥] ﴿قِيلَ﴾ [٢٦] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون وقفًا ووصلًا.\nوالباقون بحذفها وقفًا ووصلًا (^٥).\nقوله تعالى: ﴿قِيلَ ادْخُلِ﴾ [٢٦] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^٦)\n_________\n(^١) سبق الكلام على مثل ذلك كثيرًا.\n(^٢) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعائي﴾، ﴿التلاقي﴾، ﴿التنادي﴾، ﴿أكرمني﴾، ﴿أهانني﴾، ﴿ويسري﴾، ﴿بالوادي﴾، ﴿المتعالي﴾، ﴿وعيدي﴾، ﴿نذري﴾، ﴿نكيري﴾، ﴿يكذبوني﴾، ﴿ينقذوني﴾، ﴿لترديني﴾، ﴿فاعتزلوني﴾، ﴿ترجموني﴾، ﴿ونذري﴾. وأما ﴿ولا ينقذوني﴾ بيس: ٢٣. فقرأ ورش بإثبات الياء وصلًا ويعقوب على أصله بإثباتها في الحالين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٦).\n(^٣) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿مِنِّي إِلَّا﴾ ﴿أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر والباقون بالسكون إلا أنه وقع الخلاف على غير هذا الوجه في خمس وعشرين ياء منها (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٧).\n(^٤) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح الكل وقاعدة الباقين إسكانها، ووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وضد التقوية محصلان بزيادة المدة. قال ابن الجزري بقوله:\nتسع وتسعون بهمزٍ انفتح … ذرون الأصبهاني مع مكٍّ فتح\n(انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٥) سبق بيان قراءة يعقوب قبل صفحات قليلة بما أغنى عن ذكره هنا لقرب الموضعين.\n(^٦) سبق بيان الإشمام وكيفيته (انظر: المبسوط ص ١٢٧ والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع =","vol":"3","page":271},{"text":"والباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [٢٩] قرأ أبو جعفر برفع التاء بعد الحاء، وبعد الدال (^١)، والباقون بالنصب فيهما (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ﴾ [٣٠] قرأ يعقوب بضم الهاء (^٣)، والباقون بالكسر. وأبدل الهمزة الساكنة ألفًا: أبو جعفر، وأبو عمرو، وبخلاف عنه.\nقوله تعالى: ﴿أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ﴾ [٣١] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء بعد الياء التحتية (^٤) والباقون بالكسر.\n_________\n= ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^١) قرأها أبو جعفر في الموضعين بالرفع على أنهما فاعل كان التامة، قال ابن الجزري:\nأولى وأخرى صيحة واحدة … (ثـ) ــــــــــــــــــــــب\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٧، النشر ٢/ ٣٥٣، المبسوط ص ٣٧٠، إعراب القرآن ٢/ ٧١٧، معاني القرآن ٢/ ٣٧٥).\n(^٢) وحجة من قرأها بالنصب: أنها خبر كان الناقصة؛ أي ما كانت إلا واحدة إلا صيحة واحدة (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٧، النشر ٢/ ٣٥٣، المبسوط ص ٣٧٠، إعراب القرآن ٢/ ٧١٧، معانى القرآن ٢/ ٣٧٥).\n(^٣) قرأ يعقوب كل هاء وقعت بعد ياء ساكنة بضم الكسر سواء كانت في الثلاثة أو في غيرها في ضمير تثنية أو جمع مذكر أو مؤنث نحو: ﴿عليهُما﴾ ﴿صياصيهُم﴾ ﴿تأتيهُم﴾ ﴿ترميهُم﴾ ﴿عليهُن﴾ إلا أن أفرد الضمير نحو ﴿عَلَيْهِ﴾ ﴿وَإِلَيْهِ﴾ وهذا كله إن كانت الياء موجودة، فإن زالت لعلة جزم أو بناء نحو ﴿يَأْتِيهِمْ﴾ ﴿وَيُخْزِهِمْ﴾ ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ ﴿فَأَتَاهُمُ﴾ فإن رويسًا ينفرد بضم ذلك كله، عدا ﴿وَيُلْهِهِمُ﴾ ﴿يُغْنِهِمُ﴾ ﴿وَقِهِمْ﴾ فاختلف عنه فيها؛ فروي كسر الأربعة: القاضي عن النخاس، والثلاثة الأول: الهذلي عن الحمامي، وكذا نص الأهوازي، وكذا أخذ علينا في التلاوة، زاد ابن خيرون عنه كسر الرابعة. وضم الأربعة الجمهور عن رويس، واتفق عنه على كسر ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ﴾ قال ابن الجزري:\nوبعد ياء سكنت لا مفردا … (ظـ) ـــــاهر وإن نزل كيخزهم (غـ) ـــدا\nوخلف يلههم قهم ويغنهم … عنه ولا يضم من بولهم\nووجه ضم الجميع ما تقدم، ووجه الكسر: الاعتداد بالعارض؛ وهو زوال الياء مراعاة صورة اللفظ، ووجه الاتفاق في ﴿يُوَلِّهِمْ﴾ تغليب العارض (شرح طيبة النشر ٢/ ٥٣، ٥٤).\n(^٤) وقد قرأ حمزة ﴿عليهُم﴾ و﴿إليهُم﴾ و﴿لديهُم﴾ يضم الهاء في هذه الأحرف الثلاثة فقط في القرآن الكريم كله، أما يعقوب فقد قرأها بمشتقاتها مثل: ﴿عليهُما﴾ و﴿إليهُما﴾ و﴿عليهُن﴾ و﴿فيهُن﴾ و﴿فيهُم﴾ وكل ما أشبه ذلك من هاء قبلها ياء ساكنة في جميع القرآن بضم الهاء (انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).","vol":"3","page":272},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَمَّا جَمِيعٌ﴾ [٣٢] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وابن جماز: بتشديد الميم (^١). والباقون بالتخفيف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾ [٣٣] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتشديد الياء التحتية مع الكسر (^٣)، والباقون بإسكانها.\nقوله تعالى. ﴿مِنَ الْعُيُونِ﴾ [٣٤] قرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي: بكسر العين، والباقون بالرفع (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوشد … لما كطارق (نـ) هى (كـ) ـــــن (فـ) ـــي (ثـ) ــمد\nيس (فـ) ـــي (ذ) ا (كـ) ـــأم (ثـ) ـــوى\nفالحجة لمن شدد أنه أراد لمن ما فقلب لفظ النون ميمًا ثم أدغمها في الميم بعد أن أسقط إحدى الميمات تخفيفًا واختصارًا لأنهن ثلاث في الأصل، قال الكسائي: من شدد ﴿وَإِن﴾ و﴿لَّمَّا﴾ فالله أعلم بذلك وليس لي به علم. وقال الفراء: أما الذين شددوا فإنه والله أعلم لمما ثعلب يروي بكسر الميم لمن أراد لمن ما ليوفينهم فلما اجتمعت الميمات حذفت واحدة فبقيت ثنتان أدغمت واحدة في الأخرى كما قال الشاعر:\nوإني لمما أصدر الأمر وجهه … إذا هو أعيا بالسبيل مصادره\n(^٢) وحجة من قرأ ذلك: أنَّ وجهه بيِّن وهو أنه نصب ﴿كَلَّا﴾ بـ ﴿وَإِن﴾ و﴿وَإِن﴾ تقتضي أن تدخل على خبرها اللام أو على اسمه إذا حل محل الخبر فدخلت هذه اللام وهي لام الابتداء على الخبر في قوله ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا﴾ وقد دخلت في الخبر لام أخرى وهي لام القسم وتختص بالدخول على الفعل ويلزمها في أكثر الأمر إحدى النونين فلما اجتمعت اللامان فصل بينهما بـ (ما) فلام (لما) لام إن وما دخلت للتوكيد ولم تغير المعنى ولا العمل واللام التي في ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ لام القسم، وقال أهل الكوفة: في (ما) التي في ﴿لَّمَّا﴾ وجهان أحدهما: أن يكون بمعنى من أي ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا﴾ كما قال سبحانه ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ وإن أكثر استعمال العرب لها في غير بني آدم. والوجه الآخر: أن يجعل ما التي في لما بمعنى ما التي تدخل صلة في الكلام ويلي هذا الوجه في البيان قراءة نافع وابن كثير.\nفأما تخفيف ﴿وَإِن﴾ وترك النصب على حاله فلأن إن مشبهة بالفعل فإذا حذف التشديد بقي العمل على حاله وهي مخففة من إن، قال سيبويه: حدثني من أثق به أنه سمع من العرب من يقول إن عمرًا لمنطلق، فإن سأل سائل فقال: إنما نصبت بإن تشبيهًا بالفعل فإذا خففت زال شبه الفعل فلم نصبت بها؟ فالجواب: أن من الأفعال ما يحذف منه فيعمل عمل التام كقولك لم يك زيد منطلقًا فكذلك إن جاز حذفها وإعمالها (النشر ٢/ ٢٩١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧٣، الحجة في القراءات السبع ١/ ص ١٩١، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٥١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩٣، زاد المسير ٤/ ١٦٤).\n(^٣) سبق بيانه في الآية ٩ من هذه السورة (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٨١ - ٨٤).\n(^٤) اختلف في ﴿عيون﴾ فقرأها بكسر العين ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي، ووكسر تنوينه =","vol":"3","page":273},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِنْ ثَمَرِهِ﴾ [٣٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بضم الثاء المثلثة (^١)، والباقون بالنصب (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ [٣٥] قرأ أبو بكر، وحمزة، والكسائي، وخلف: بغير هاء بعد التاء الفوقية (^٣)، والباقون بالهاء (^٤)، وقرأ يعقوب: \"أيديهم\" بضم الهاء، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ [٣٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وروح: برفع الراء (^٥)، والباقون ....................................\n_________\n= أبو عمرو وقنبل وابن ذكوان بخلفهما وعاصم وحمزة وروح، وقرأ رويس فيما رواه القاضي وابن العلاف والكارزيني ثلاثتهم عن النخاس بالمعجمة وأبو الطيب والشنبوذي عن التمار عنه بضم تنوين ﴿وَعُيُونٍ﴾ مبنيًّا للمفعول من أدخل رباعيًّا فالهمزة للقطع نقلت حركتها إلى التنوين ثم حذفت وروى السعيدي والحمامي كلاهما عن التمار عن النخاس وهبة الله كلاهما عن رويس بضم الخاء فعل أمر وكذلك قرأ الباقون ولا خلاف في الابتداء في القراءتين بضم الهمزة، قال ابن الجزري:\nهمز ادخلوا انقل اكسر الضم اختلف … (غـ) ــــيثا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٧، النشر ٢/ ٢٢٦).\n(^١) ووجه الضم: أنه أراد جمع الجمع تقول ثمرة وثمار وثمر كما تقول أكمة وإكام وأكم، قال ابن الجزري:\n...... ...... ...... ...... ...... … وفي ضمي ثمر\n(شفا) كيس\n(^٢) ووجه الفتح: على أنه جمع ثمرة مثل بقر وبقرة وشجر وشجرة (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٧، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٦٤، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٩، السبعة ص ٢٦٣، التيسير ص ١٠٣).\n(^٣) وحجة من قرأ بغير هاء: أنهم حذفوا الهاء من صلة ﴿وَمَا﴾، لطول الاسم، وهي مرادة مقدرة، قال ابن الجزري:\nعملته يحذف الها (صحبة)\n(^٤) وحجة من قرأ بالهاء: أنها الأصل، ولأنها ثابتة في المصحف (النشر ٢/ ٣٥٣، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٨، السبعة ص ٥٤٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢١٦، المصاحف ٤٨).\n(^٥) حجة مَن رفع، أن عليه أهل الحرمين وأبا عمرو أنه قطعه مِمّا قبله، وجعله مستأنفًا، فرفعه بالابتداء، و﴿قَدَّرْنَاهُ﴾ الخبر، ويجوز أن يكون رفعه على العطف على قوله: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ﴾ \"٤١\"، فعطف جملة على جملة، والآية في قوله: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ﴾ رفعٌ بالابتداء، و﴿لَهُمْ﴾ صفة لـ \"الآية\"، والخبر محذوف، تقديره: وآية لهم في المشاهدة، أو في الوجود. وقوله: ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾ \"٣٣\" و﴿اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ \"١٣٧\" و﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾ كله تفسير للآية، جارٍ على ما يجب له من الإعراب، فهو مثل قوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ =","vol":"3","page":274},{"text":"بالنصب (^١).\nقوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [٤١] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: بألف بعد الياء التحتية وكسر التاء الفوقية بعد الألف، وعلى الجمع (^٢).\nوقرأ الباقون بغير ألف بعد الياء التحتية وفتح التاء الفوقية بعدها، على الإفراد (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ [٤٥] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^٤)، والباقون بالكسر.\n_________\n= الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة: ٩٣]، قال ابن الجزري:\nوالقمر أرفع (إ) ذ (شـ) ـــذا (حبر)\n(^١) وحجة من نصب أنّه نصبه على إضمار فعل، تفسيره ﴿قَدَّرْنَاهُ﴾، تقديره: وقدّرنا القمر قدّرناه منازل، أي ذا منازل، وقيل: معناه قدرناه منازل. ويجوز أن يكون جاز النصب فيه ليحمل على ما قبله مِمّا عمِل فيه الفعل، وهو قوله: ﴿نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ \"٣٧\" فعطف على ما عمِل فيه الفعل، فأضمر فعلًا يعمل في ﴿وَالْقَمَرَ﴾ ليعطف فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل (النشر ٢/ ٣٥٣، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٨، السبعة ص ٥٤٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢١٦، زاد المسير ٧/ ١٩، وتفسير النسفي ٤/ ٨).\n(^٢) وحجتهم أن الذريات الأعقاب المتناسلة وأنها إذا كانت كذلك كانت أكثر من الذرية واحتج أبو عمرو في ذلك عند قوله ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ أن الذرية ما كان في حجورهم وأن الذريات ما تناسل بعدهم وأحال أن تكون ذريات بعد قوله قرة أعين، وقال: لأن الإنسان لا تقر عينه بما كان بعده (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، زاد المسير ٣/ ٢٨٤).\n(^٣) وحجتهم أن الذرية لما في الجحور وما يتناسل بعد والدلالة على ذلك قوله تعالى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ﴾ فلا شيء أكثر من ذرية آدم والذين لم يرهم آدم من ذريته أكثر من الذين رآهم، وقد أجمعوا هنا على ذرية بلا خلاف بين الأمة وقوله عقيب ذلك ﴿وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ بلفظ واحد أدل دليل على صحة التوحيد إذ كانوا هم الذين أخبر عنهم وقد أجمعوا على التوحيد، قال ابن الجزري:\nذرية اقصر وافتح التاء (د) نف\n(كفى) كثان الطور ياسين لهم … وابن العلا\n(إبراز المعاني ٢/ ٤٨٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، زاد المسير ٣/ ٢٨٤).\n(^٤) سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزري:\nوقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم\n(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل. =","vol":"3","page":275},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ﴾ [٤٦] قرأ يعقوب بضم الهاء (^١)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ [٤٩] قرأ حمزة: بإسكان الخاء وتخفيف الصاد (^٢)، وقرأ أبو جعفر: بإسكان الخاء وتشديد الصاد، وقرأ ورش، وابن كثير: بفتح الخاء وتشديد الصاد (^٣)، وقرأ قالون: باختلاس فتحة الخاء وبالإسكان أيضًا، وقرأ أبو عمرو: باختلاس فتحة الخاء، وبإخلاص الفتحة (^٤)، وقرأ هشام بفتح الخاء وكسرها، وقرأ ابن ذكوان، وحفص، والكسائي، ويعقوب: وخلف بكسر الخاء وتشديد الصاد، وقرأ\n_________\n= ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) قرأ حمزة وأبو جعفر ﴿يَخِصِّمُونَ﴾ بإسكان الخاء، واختلف فقرأ حمزة بتخفيف الصاد، وأبو جعفر بتشديدها؛ فيجتمع عنده ساكنان. وحجة من أسكن الخاء وخفّف أنه بناه على وزن \"يفعلون\"، مستقبل \"خصم يخصم\" فهو يتعدّى إلى مفعول مضمر محذوف، لدلالة الكلام عليه، تقديره: يخصم بعضهم بعضًا، بدلالة ما حكى الله جلّ ذكره عنهم من مخاصمة بعضهم بعضًا في غير هذا الموضع، فحذف المضاف، وهو بعض الأول، وقام الضمير المحذوف مقام بعض في الإعراب، فصار ضميرًا مرفوعًا، فاستتر في الفعل، لأن المضمر المرفوع لا ينفصل بعد الفعل، لا تقول: اختصم هم، ولا: قام أنت، والضمير فاعل، ويجوز أن يكون التقدير: يخصمون مُجادلهم عند أنفسهم، وفي ظنهم، ثم حذف المفعول. قال ابن الجزري:\nوسكن (بـ) ــــخسا\nبالخلف (فـ) ـي (ثـ) ـــــبت\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٩، النشر ٢/ ٣٥٤، المبسوط ص ٣٧١، السبعة ص ٥٤١، الغاية ص ٣٤٧).\n(^٣) وحجة من فتح الخاء وشدّد: أنه الأصل، وأنّه بناه على \"يفتعلون\"، أي يختصمون، فحاول إدغام التاء في الصاد لقربها منه، فألقى حركة التاء على الخاء، وأدغم التاء في الصاد لقربها منها، فالقى حركة التاء على الخاء، وأدغم التاء في الصاد لقربها منها، ولأنه ينقل التاء بالإدغام إلى حرف هو أقوى منها، وهو الصاد، فذلك حسن قوي فوقع التشديد لذلك (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٩، النشر ٢/ ٣٥٤، المبسوط ص ٣٧١، السبعة ص ٥٤١، الغاية ص ٣٤٧، غيث النفع ص ٣٣٢).\n(^٤) وحجة من اختلس حركة الخاء وأخفاها أنّ أصله \"يفتعلون\"، فالخاء ساكنة، فلمّا كانت ساكنة في الأصل في \"يختصمون\" وأُدغمت التاء في الصاد لم يمكن أن يجتمع ساكنان: المشدّد والخاء، فأعطاهما حركة مختلسة، أو مخفاة، ليدلّ بذلك أنّ أصل الخاء السكون، فيدلّ على أصلها أنه السكون بعض الحركة فيها، لأن الحركة المختلسة والمخفاة حركة ناقصة. قال ابن الجزري:\nواختلسا بالخلف (حـ) ــــط (بـ) ــــدرا","vol":"3","page":276},{"text":"شعبة: بإخلاص كسرة الخاء وتشديد الصاد (^١).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [٥٢] قرأ حفص -في الوصل- بسكتة لطيفة على الألف بعد النون (^٢).\nقوله تعالى: ﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [٥٣] قرأ أبو جعفر برفع التاء الفوقية بعد الحاء، وبعد الدال؛ كما تقدم في أول السورة.\nقوله تعالى: ﴿فِي شُغُلٍ﴾ [٥٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو: بإسكان الغين (^٣)،\n_________\n(^١) وحجة من كسر الخاء أنّه لمّا أدغم التاء في الصاد، لما ذكرنا من قرب المخرجين، اجتمع ساكنان، الخاء والمشدد، فكسر الخاء لالتقاء الساكنين، ولم يلق حركة التاء على الخاء، كما قالوا: مَسَّنا السماء، فحذفوا السّين الأولى، لالتقاء الساكنين، بعد إسكانها للتخفيف، ولم يلقوا حركتها على الميم. وقد روي عن أبى عمرو أنه أسكن الخاء، وهو بعيد، لم أقرأ به. وروي عن أبي بكر أنه كسر الياء على الإتباع لكسرة الخاء، وعلّته كالعلّة في كسر الياء في ﴿وَيَهْدِي﴾. قال ابن الجزري:\n..... ..... ..... .... ويا … يخصموا اكسر خلف (صـ) ـــافي الخا (لـ) ــــيا\nخلف (روى) (نـ) ــل (مـ) ـــــن (ظـ) ــــــبى\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٩، النشر ٢/ ٣٥٤، المبسوط ص ٣٧١، السبعة ص ٥٤١، الغاية ص ٣٤٧).\n(^٢) هناك كلمات أربع وردت في القرآن وهي ﴿عِوَجًا﴾ الآية ١ أول الكهف، و﴿مَرْقَدِنَا﴾ بـ يس: ٥٢، و﴿مَنْ رَاقٍ﴾ بالقيامة: ٢٧، ﴿بَلْ رَانَ﴾ بالمطففين: ١٤؛ فحفص بخلف عنه من طريقيه يسكت على الألف المبدلة من التنوين في ﴿عوجا﴾ ثم يقول ﴿قيمًا﴾ وكذا على الألف ﴿من مرقدنا﴾ ثم يقول ﴿هذا﴾ وكذا على النون مِنْ ﴿مَن﴾ ثم يقول ﴿راق﴾ وكذا على اللام من ﴿بل﴾ ثم يقول ﴿ران﴾ والسكت هو الذي في الشاطبية كأصلها وروى عدمه الهذلي وابن مهران وغير واحد من العراقيين وغيرهم، وقد كان حفص يقف على ﴿عِوَجًا﴾ وقفة خفيفة في وصله، وكذلك كان يقف على ﴿مَرْقَدِنَا﴾ بـ يس: ٥٢، وعلى \"من\" من قوله ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ بالقيامة: ٢٧، وعلى \"بل\" من قوله ﴿بَلْ رَانَ﴾ بالمطففين: ١٤؛ وحجته في ذلك أنه اختار للقارئ أن يُبيِّن بوقفه على ﴿عِوَجًا﴾ أنه وقفٌ تام. فإن ﴿قَيِّمًا﴾ ليس بتابع في إعرابه لـ ﴿عِوَجًا﴾، إنما هو منصوب بإضمار فِعْل تقديره: أنزله قيمًا، وكذلك وقف على ﴿مِنْ﴾، ليبيّن أن هذا ليس بصفة لـ \"المرقد\"، وأنه مبتدأ، وليبيّن أنه ليس من قول الكفار، وأنّه من قول الملائكة مستأنف، وقيل: هو من قول المؤمنين للكفار. وكذلك وقف على ﴿مِنْ﴾ في: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾، وعلى ﴿بل﴾ في ﴿بَلْ رَانَ﴾ ليبيّن إظهار اللام والنون، لأنهما ينقلبان في الوصل راء، فتصير مدغمة في الراء بعدها، ويذهب لفظ اللام والنون. قال ابن الجزري:\nوألفي مرقدنا وعوجا … بل ران من راق لحفص الخلف جا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٨٨).\n(^٣) سكن الغين من ﴿شُغل﴾ نافع وابن كثير وأبو عمرو، وحجة من سكن أنهم استثقلوا الضمات في اسم =","vol":"3","page":277},{"text":"والباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿فَاكِهُونَ﴾ [٥] قرأ أبو جعفر بغير ألف بين الفاء والكاف (^١)، والباقون بالألف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فِي ظِلَالٍ﴾ [٥٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: برفع الظاء، ولا ألف بين اللامين (^٣).\nوالباقون بكسر الظاء وألف بين اللامين (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ [٥٦] قرأ أبو جعفر: بنقل حركة الهمزة إلى الكاف، وحذف الهمزة وقفًا ووصلًا؛ فتصير على وزن متقون (^٥)، والباقون بكسر الكاف وبعد الكاف همزة\n_________\n= واحد فأسكنوا الحرف الثانى، قال ابن الجزري:\nوالأكل أكل (إ) ذ … (د) نا وأكلها\n(النشر ٢/ ٢١٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، المبسوط ص ١٥١، الغاية ص ١١٩، السبعة ص ١٩٠).\n(^١) اختلف في ﴿فَاكِهِينَ﴾ في يس والدخان والطور والمطففين، فقرأ أبو جعفر ﴿فَاكِهِينَ﴾ بغير ألف بعد الفاء في الأربعة على جعله صفة مشبهة من فكه بمعنى فرح أو عجب أو تلذذ أو تفكه ووافقه حفص في حرف المطففين، واختلف عن ابن عامر؛ فروى الرملي عن الصوري وغيره عن ابن ذكوان القصر، وروى المطوعي عن الصوري والأخفش كلاهما عن ابن ذكوان بالألف، قال ابن الجزري:\n..... ..... ..... ...... ...... … وفاكهون فاكهين اقصر (ثـ) ـــنا\nتطفيف (كـ) ـــون الخلف (عـ) ـــن (ثـ) ـــرا\n(^٢) ووجه قراءة الألف: جعله اسم فاعل منها، وإنما أعاد الموافق مع الموافق لئلا يتوهم الانفراد (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٠ - ١٧٣، النشر ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧١، معاني القرآن ٢/ ٣٨٠).\n(^٣) وحجة من ضمّ الظاء أنه جعله جمع \"ظُلّة\"، كغرفة وغرف ودليله إجماعهم على قوله: ﴿فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]. قال ابن الجزري:\nظلل للكسر ضم واقصروا (شفا)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٠ - ١٧٣، النشر ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧١، السبعة ص ٥٤٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢١٩).\n(^٤) وحجة من كسر الظاء أنه يحتمل أن يكون أيضًا جمع \"ظلة\" كبرمة وبرام، وعلبة وعلاب، فتكون القراءتان بمعنى (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٠ - ١٧٣، النشر ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧١، تفسير غريب القرآن ٣٦٦، وزاد المسير ٧/ ٢٨، وتفسير النسفي ٤/ ١٠).\n(^٥) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو [المتكئون، الصائبون] قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":278},{"text":"مضمومة، وإذا وقف حمزة عليها، فله ثلاثة أوجه مشهورة، وهم: النقل؛ كأبي جعفر، وإبدال الهمزة ياء مضمومة، وتسهيل الهمزة بين الهمزة والواو.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ [٦٠] ﴿أَنْ﴾ هنا مقطوعة في الرسم.\nقوله تعالى: ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي﴾ [٦١] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب - في الوصل -: بكسر النون، والباقون بالضم (^١).\nقوله تعالى: ﴿جِبِلًّا كَثِيرًا﴾ [٦٢] قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر بكسر الجيم والباء الموحدة، وتشديد اللام ألف مع التنوين في الوصل (^٢)، وقرأ أبو عمرو وابن عامر بضم الجيم وإسكان الباء الموحدة وتخفيف اللام ألف. وقرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، ورويس: بضم الجيم والباء الموحدة وتخفيف اللام ألف، وقرأ روح كذلك؛ لكن بتشديد اللام ألف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾ قرأ شعبة بألف بعد النون (^٤)،\n_________\n= خلفا ومتكين مستهزين (ثـ) ــــل\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٩٠).\n(^١) في أن وجهان أحدهما: هي مصدرية والأمر صلة لها وفي موضعها ثلاثة أوجه أحدها: نصب عطفًا على الكتاب في قوله ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ أي وأنزلنا إليك بالحق الحكم. والثاني: جر عطفًا على الحق أي أنزلنا إليك وبالحكم، ويجوز على هذا الوجه أن يكون نصبًا لما حذف الجار. والثالث: أن يكون في موضع رفع تقديره وأن احكم بينهم بما نزل الله أمرنا أو قولنا (التيسير ص ٧٨، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ١/ ص ٢١٧).\n(^٢) وهو جمع جبلة كثمرة وثمر، قال ابن الجزري:\nجبل\nفي كسر ضميه (مدا) (نـ) ـــــل\n(^٣) وحجة من قرأ بضمتين أنه جعله جمع \"جَبيل\"، وهو الخلق أيضًا، كرغيف ورغف، وكذلك الحجة لمن أسكن الباء وضمّ الجيم، إلّا أنه أسكن تخفيفًا، وأصل التاء الضمّ كرسول ورسل، قال ابن الجزري:\nواشددا لهم وروح ضمه اسكن (كـ) ــــــم (حـ) ـــــدا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٤، النشر ٢/ ٣٥٥ المبسوط ص ٣٧٢، تفسير غريب القرآن ٣٦٦، وزاد المسير ٧/ ٢٨).\n(^٤) قرأ شعبة لفظ ﴿مَكَانَتِهِمْ﴾ بألف بعد النون على الجمع حيث وقع، قال ابن الجزري:\n… ... ..... … ..... مكانات جمع =","vol":"3","page":279},{"text":"والباقون بغير ألف (^١).\nقوله تعالى: ﴿نُنَكِّسْهُ﴾ [٦٨] قرأ عاصم، وحمزة بضم النون الأولى، وفتح الثانية وكسر الثقات مشددة (^٢). والباقون بفتح النون الأولى وإسكان الثانية وضم الكاف مخففة وإسكان السين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾ (٦٨) قرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب، وابن عامر - بخلاف عنه - بالتاء الفوقية؛ على الخطاب (^٤)، والباقون بالياء التحتية، على الغيبة (^٥).\n_________\n= في الكل (صـ) ـــــف\nوالحجة لمن قرأه بالجمع أنه جعل لكل واحد منهم مكانة يعمل عليها فجمع على هذا المعنى ويحتمل أن يكون أراد بالجمع الواحد كقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ والمخاطب بذلك محمد ﵇، فإن قيل فكيف أمرهم النبي - ﷺ - أن يثبتوا على عمل الكفر وقد دعاهم إلى الإيمان فقل إن هذ أمر معناه التهديد والوعيد كقوله اعملوا ما شئتم توعدًا لهم بذلك (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٧، النشر ٢/ ٢٦٣، المبسوط ص ٢٠٣).\n(^١) والحجة لمن قرأ بالإفراد: أنه أراد على تمكينكم وأمركم وحالكم ومنه قولهم لفلان عندي مكان ومكانة أي تمكن محبة وقيل وزنها مفعلة من الكون فالميم فيها زائدة والألف منقلبة من واو وقيل وزنه فعال مثل ذهاب من المكنة ودليل ذلك جمعه أمكنة على وزن أفعلة فالميم ها هنا أصل والألف زائدة (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٧، النشر ٢/ ٢٦٣، المبسوط ص ٢٠٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nننكسه ضم حرك اشده كسر ضم … (نـ) ـــــل (فـ) ــــز\nوحجة من قرأ بضم النون الأولى وفتح الثانية، وكسر الكاف، وتشديدها.\n(^٣) وحجة من قرأ بفتح النون الأولى، وإسكان الثانية، وضمّ الكاف مخفّفا، وهما لغتان مثل: \"قتَل وقتَّل\"، وأنكر الأخفش التخفيف، ولم يعرف إلا التشديد. وقال: لا يكادون يقولون: نَكَسْته، إلا لِما يقلب، فيجعل رأسه أسفل (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٥، النشر ٢/ ٣٢٥٥، المبسوط ص ٣٣٧٢، السبعة ص ٥٤٣، التيسير ١٨٥، وزاد المسير ٧/ ٣٣).\n(^٤) يقرأ بالتاء والياء خمسة مواضع في الأنعام وفي الأعراف ويوسف والقصص ويس. قال ابن الجزري:\nلا يعقلون خاطبوا وتحت (عم) … (عـ) ن (ظـ) فر يوسف شعبة وهم\nيس (كـ) خلف (مدا) (ظـ) ـــل\nفالحجة لمن قرأهن بالتاء: أنه جعلهم مخاطبين على لسان نبيه - ﷺ -.\n(^٥) والحجة لمن قرأهن بالياء أنه جعلهم غيبًا مبلغين عن الله ﷿ (الحجة في القراءات السبع ١/ ص ١٣٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٨، النشر ٢/ ٢٥٧).","vol":"3","page":280},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ﴾ [٧٠] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: بناء فوقية؛ على الخطاب (^١).\nوالباقون بياء تحتية؛ على الغيبة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَمَشَارِبُ﴾ [٧٣] قرأ ابن عامر - بخلاف عنه -: بإمالة الألف بعد الشين، والباقون بالفتح (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ﴾ [٧٦] قرأ نافع بضم الياء التحتية وكسر الزاي (^٤)، والباقون بفتح الياء وضم الزاي.\nقوله تعالى: ﴿وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [٧٨]، و﴿وَهُوَ بِكُلِّ﴾ [٧٩] ﴿وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾ [٨١] قرأ\n_________\n(^١) قرأ المذكورون لفظ ﴿لتنذر﴾ بيس والأحقاف بالخطاب، واختلف عن البزي فروى الفارس والشنبوذي عن النقاش بالخطاب، وهي رواية الخزاعي وغيره عن البزي، وبذلك قرأ الداني من طريق أبي ربيعة، وإطلاقه الخلاف في التيسير خروج عن طريقه، وروى الطبري والفحام والحمامي عن النقاش وابن بويان عن أبي ربيعة وابن الحباب عن البزي بالغيب، قال ابن الجزري:\nلينذر الخطاب (ظـ) ــــل (عم)\nوحرف الاحقاف لهم والخلف (هـ) ــــل\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٦، النشر ٢/ ٣٣٥٥، المبسوط ص ٣٣٧٢، السبعة ص ٥٤٣، التيسير ١٨٥، وزاد المسير ٧/ ٣٣).\n(^٢) ووجه الغيب: إسناده لضمير القرآن في قوله ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ﴾ أي لينذر القرآن بزواجره من كان حيًّا، وإلى ضمير النبي - ﷺ - في قوله تعالى ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ أي لتنذر يا رسول الله؛ لأنه المنذر حقيقة، وفائدة إسناده للقرآن: التنبيه على النيابة بعده (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٦، النشر ٢/ ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧٢، السبعة ص ٥٤٣، اليسير ١٨٥، وزاد المسير ٧/ ٣٣).\n(^٣) المهذب: ٢/ ٢٦٣.\n(^٤) وهكذا يقرأ كل ما ورد في القرآن كله بضم الياء وكسر الزاي إلا موضع الأنبياء؛ فإنه يقرأه كالجماعة، وأما أبو جعفر: فإنه يقرأ موضع الأنبياء كقراءة نافع بضم الياء وكسر الزاي في غير الأنبياء، وهذه قاعدة مطردة أن نافعًا يقرأ لفظ ﴿يحزن﴾ في كل القرآن بضم الياء وكسر الزاي ما عدا سورة الأنبياء فلا يقرأ في سورة الأنبياء إلا أبو جعفر، وحجة نافع قول العرب هذا أمر محزن. قال ابن الجزري:\nيحزن في الكل اضمما … مع كسر ضم أم الأنبيا ثما\n(الهادي ٢/ ١٢٩، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ١٨١).","vol":"3","page":281},{"text":"قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^١)، والباقون بكسرها مع الياء، وضمها مع الواو.\nقوله تعالى: ﴿بِقَدَرٍ﴾ [٨١] قرأ رويس بياء تحتية مفتوحة وإسكان القاف ورفع الراء (^٢)، وقرأ الباقون بالباء الموحدة مكسورة، وفتح القاف وألف بعدها وكسر الراء منونة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿بَلَى﴾ [٨١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤) وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) قرأها المذكورون بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وهو﴾، ﴿فهو﴾، ﴿وهي﴾، ﴿فهي﴾، ﴿لهي﴾ وزاد الكسائي \"ثُم هيَ\" (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يضف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فأسكن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وعار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك اسخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجود القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٢) قرأ رويس لفظ ﴿يَقدِرُ على أن يحيي﴾ بياء مفتوحة وإسكان القاف بلا ألف ورفع الراء في سورة يس، وقرأ يعقوب ﴿يقدر على أن يحيي﴾ بالأحقاف، قال ابن الجزري:\nبقادر يقدر (غـ) ــــص الاحقاف (ظـ) ـــل\nووجه قراءته: أنه فعل مضارع من قدر مثل ضرب يضرب (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٧، النشر ٢/ ٣٥٥، المبسوط ص ٣، إعراب القرآن ٢/ ٧٣٦)\n(^٣) ووجه قراءتهم: أنها اسم فاعل من قدر (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٧، النشر ٢/ ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧٣، الغاية ٢٤٨).\n(^٤) يقرأ حمزة والكسائي وخلف البزار بإمالة جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزرى بقوله:\nوكيف فَعلَى وفُعالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف =","vol":"3","page":282},{"text":"قوله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ [٨٢] قرأ ابن عامر، والكسائي: بنصب النون بعد الواو (^١)، والباقون بالضم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ﴾ [٨٣] قرأ رويس باختلاس وكسرة الهاء (^٣)، والباقون بالإشباع.\nقوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [٨٣] قرأ يعقوب: بفتح التاء الفوقية وكسر الجيم (^٤)، والباقون بضم التاء الفوقية وفتح الجيم.\n* * *\n_________\n= مع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^١) فيكون القراءة \"كن فَيَكُونَ\" قال ابن الجزري:\nفيكون فانصبا … رفعًا سوى الحق وقوله كبا\nووجه النصب: أنه اعتبرت صيغة الأمر المجرد حملًا عليه؛ فنصب المضارع بإضمار أن بعد الفاء قياسًا على جوابه (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٦، السبعة ص ١٦٩، حجة القراءات ص ١١١، المبسوط ص ١٣٥).\n(^٢) قال الزجاج: رفعه من جهتين: إن شئت على العطف على \"يقول\" وإن شئت على الاستئناف، والمعنى: فهو يكون، واتفق على \"يكونُ الحقُّ\" لأن معناه فكان، ورفع ﴿فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ لأن معناه الإخبار عن القيامة وهو كائن لا محالة (النشر ٢/ ٢٢٠، الغاية ص ١٠٦، الإقناع ٢/ ٦٠٢).\n(^٣) قرأ رويس باختلاس كسرة الهاء في أربعة مواضع هي: ﴿بِيَدِهِ﴾ موضعي ﴿بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ - ﴿بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ﴾ [البقرة: ٢٤٩]، وموضع ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ﴾ [المؤمنون: ٨٨] وموضع ﴿الَّذِي بِيَدِهِ﴾ [يس: ٨٣] قال ابن الجزري:\nبيده (غـ) ــــث\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٢).\n(^٤) وقراءة يعقوب هذه في جميع القرآن بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم، من رجع اللازم سواء كان من رجوع الآخرة نحو ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ و﴿يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ وسواء كان غيبًا أو خطابًا وكذلك ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ و﴿يُرْجَعُ الْأَمْرُ﴾ وقد وافقه أبو عمرو في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] وإليه أشار ابن الجزري بقوله:\n\"بذو يوم حما\"\n(انظر: المستنير ص ١٢٧) النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ١٠، والنشر ٢/ ٢٠٨، والغاية في القراءات العشر ص ٩٩).","vol":"3","page":283},{"text":"<span data-type='title' id=toc-96>الأوجه التي بين يس والصافات</span>\nوبين يس والصافات من قوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي﴾ [يس: ٨٣] إلى قوله تعالى: ﴿لَوَاحِدٌ﴾ [الصافات: ٤] ستمائة وجه وثلاثة وتسعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ستة وتسعون وجهًا.\nورش: مائة وعشرون وجهًا. ابن كثير: ثمانية وأربعون وجهًا. الدوري: ستون وجهًا، منها ثمانية وأربعون مندرجة مع قالون. السوسي: مائة وعشرون منها مع الإدغام الخالص ستون وجهًا ومع الروم ستون وجهًا. ابن عامر: ستون وجهًا، منها ثمانية وأربعون مندرجة مع قالون، واثنا عشر مع الدوري. عاصم: ثمانية وأربعون وجهًا، مندرجة مع قالون. خلف: ستة أوجه. خلاد: ستة أوجه، منها ثلاثة مندرجة مع السوسي. الكسائي: ثمانية وأربعون وجهًا، مندرجة مع قالون. أبو جعفر: ستة وتسعون وجهًا، منها ثمانية وأربعون مندرجة مع قالون. روش: مائة وعشرون وجهًا. روح: مائة وعشرون وجهًا. خلف - في اختياره -: ثلاثة أوجه، مندرجة مع الدوري.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-97>(سورة الصافات)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ [الصافات: ١ - ٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، ويعقوب - بخلاف عنهم - بالإدغام في الثلاثة (^٢)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾ [٦] قرأ عاصم، وحمزة: ﴿بِزِينَةٍ﴾ بالتنوين (^٣)، والباقون\n_________\n(^١) هي سورة مكية، آياتها مائة وثمانون آية بالبصري، ومائة واثنان وثمانون آية في غيره (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٩).\n(^٢) تدغم التاء في عشرة أحرف: الثاء والجيم والذال والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء: ففي الثاء نحو ﴿بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ﴾ ﴿ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ﴾ واختلف عنه في ﴿الزَّكَاةَ ثُمَّ﴾ بالبقرة و﴿التَّوْرَاةَ ثُمَّ﴾ [الجمعة: ٥]، لأنهما مفتوحان بعد ساكن فروى إدغامهما ابن حبش من طريق الدوري والسوسي وبذلك قرأ الداني من الطريقين وروى أصحاب ابن مجاهد عنه الإظهار لخفة الفتحة بعد السكون.\nوفي الجيم نحو ﴿الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ﴾ ﴿وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾.\nوفي الذال نحو ﴿الْآخِرَةِ ذَلِكَ﴾ ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ واختلف في ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ كلاهما من أجل الجزم أو ما في حكمه، وبالوجهين قرأ الداني وأخذ الشاطبي، وأكثر المصريين.\nوفي الزاي نحو ﴿بِالْآخِرَةِ هُمْ﴾ ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾.\nوفي السين نحو ﴿الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ﴾.\nوفي الشين نحو ﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ واختلف في ﴿جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٧] وعلل الإظهار بكون تاء جئت للخطاب وبحذف عينه الذي عبر عنه الشاطبي بالنقصان؛ وذلك لأنهم لما حولوا فعل المفتوح العين الأجوف اليائي إلى فعل بكسرها عند اتصاله بتاء الضمير وسكنوا اللام وهي الهمزة هنا وتعذر القلب نقلوا كسرة الياء إلى الجيم فحذفت الياء للساكنين، ولكن ثقل الكسرة سوغ الإدغام وبالوجهين أخذ الشاطبي وسائر المتأخرين.\nوفي الصاد نحو ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ [الصافات: ١].\nوالضاد نحو ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات: ١].\nوفي الطاء نحو ﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ [هود: ١١٤] واختلف في ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ﴾ [النساء: ١٠٢]، لمانع الجزم لكن قوى الإدغام هنا للتجانس وقوة الكسر والطاء ورواه الداني والأكثرون بالوجهين، وأما ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ﴾ [النساء: ٨١]، فأدغمه أبو عمرو وجهًا واحدًا، وفي الظاء نحو ﴿الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي﴾، وإدغام حمزة يكون مع المد اللازم بخلاف البصريين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٤).\n(^٣) وحجة من نوّن ﴿بِزِينَةٍ﴾، وخفض ﴿الكواكب﴾ أنه عدل عن الإضافة، فأثبث التنوين عند عدم الإضافة، وجعل ﴿الْكَوَاكِبِ﴾ بدلًا من ﴿زينة﴾ لأنها هي الزينة للسماء، فكأنه قال: إنّا زينّا السماء الدنيا=","vol":"3","page":285},{"text":"بغير تنوين (^١)، وقرأ شعبة \"الكواكب\" بنصب الباء الموحدة (^٢)، والباقون بالخفض.\nقوله تعالى: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ﴾ [٨] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف: بتشديد السين والميم (^٣)، والباقون بتخفيفهما (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ﴾ [١١] قرأ رويس بضم الهاء (^٥).\n_________\n= بالكواكب، فالدنيا تحت للسماء، أي: زينا السماء القريبة منكم بالكواكب. قال ابن الجزري:\nبزينة نون (فـ) ـــدا (نـ) ــل\n(^١) وحجة من أضاف \"زينة\" إلى ﴿الْكَوَاكِبِ﴾ أن \"الزينة\" مصدر، و﴿الْكَوَاكِبِ﴾ مفعول بها، فأضاف المصدر إلى المفعول به، كقوله تعالى: ﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ [فصلت: ٤٩] و﴿بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ﴾ [ص: ٢٤]. ويجوز أن يكون أبدل ﴿الكواكب﴾ من ﴿زينة﴾ وحذف التنوين من ﴿زينة﴾ لالتقاء الساكنين، لسكونه وسكون اللام من \"الكوكب\" (النشر ٢/ ٣٥٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٩، المبسوط ص ٣٧٥، السبعة ص ٥٤٦، إعراب القرآن ٢/ ٧٣٨، التيسير ١٨٦).\n(^٢) وحجة من نوّن ونصب \"الكوكب\" أنه أعمل الزينة في الكواكب، على تقدير: بأنا زينا الكواكب فيها. قال ابن الجزري:\nبعد (صـ) ـــف فانصب\n(النشر ٢/ ٣٥٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٩، المبسوط ص ٣٧٥، السبعة ص ٥٤٦، إعراب القرآن ٢/ ٧٣٨، التيسير ١٨٦، وزاد المسير ٧/ ٤٦).\n(^٣) وحجة من شدّد أنه قدّر أن الأصل \"يتسمعون\" مستقبل \"تسمَّع\" الذي هو مطاوع \"سمّع\" ثم أدغم التاء في السين لقرب المخرجين، وحسُن الإدغام، لأنه ينقل حرفًا ضعيفًا، وهو التاء إلى ما هو أقوى منه، وهو السين، لأنها من حروف الصغير، قال ابّن الجزري:\nوثقلي يسمعوا (شفا) (عـ) ـــرف\n(^٤) وحجة مَن خفّفه أنه حمله على أنّه نفى عنهم السمع بدلالة قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٢]، ولم يقل عن التسمع، فهم يتسمعون ولكن لا يسمعون شيئًا، قوله تعالى عن قول الجن: ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ [الجن: ٩]، فدلّ ذلك على أنهم يتسمعون الآن فيطردون بالشهب ولا يسمعون شيئًا، فيبعد على هذا النص أن ينفي عنهم السّمع، إذ قد أخبر عنهم أنهم يتسمعون فيُطرَدون بالشهب (النشر ٢/ ٣٥٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٩، المبسوط ص ٣٧٥، السبعة ص ٥٤٦، إعراب القرآن ٢/ ٧٣٨، التيسير ١٨٦، زاد المسير ٧/ ٤٧، وكتاب سيبويه ٢/ ٥١٣، وتفسير غريب القرآن ٣٦٩).\n(^٥) قرأ يعقوب كل هاء وقعت بعد ياء ساكنة بضم الكسر سواء كانت في الثلاثة أو في غيرها في ضمير تثنية أو جمع مذكر أو مؤنث نحو: ﴿عليهُما﴾ ﴿صياصيهُم﴾ ﴿تأتيهُم﴾ ﴿ترميهُم﴾ ﴿عليهُن﴾ إلا أن أفرد الضمير نحو ﴿عَلَيْهِ﴾ ﴿وَإِلَيْهِ﴾ وهذا كله إن كانت الياء موجودة، فإن زالت لعلة جزم أو بناء نحو ﴿يَأْتِيَهُمْ﴾ ﴿وَيُخْزِهِمْ﴾ ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ ﴿فَآتِهِمْ﴾ فإن رويسًا ينفرد بضم ذلك كله، عدا ﴿وَيُلْهِهِمُ﴾ ﴿يُغْنِهِمُ﴾ =","vol":"3","page":286},{"text":"والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴾ [١١] ﴿أَم﴾ هنا مقطوعة من ﴿مَنْ﴾. قرأ أبو جعفر بإخفاء النون عند الخاء (^١).\nوالباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ [١٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بضم التاء الفوقية (^٢)، والباقون بالنصب (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ [١٦] قرأ ابن عامر ﴿أَإِذَا مِتْنَا﴾ بهمزة مكسورة على الخبر ﴿أَإِنَّا﴾ بهمزة مفتوحة بعدها همزة مكسورة محققتين. وأدخل هشام بينهما ألفًا - بخلاف عنه - على الاستفهام، وقرأ نافع، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب:\n_________\n= ﴿وَقِهِمْ﴾ فاختلف عنه فيها؛ فروى وكسر الأربعة: القاضي عن النخاس، والثلاثة الأول: الهذلي عن الحمامي، وكذا نص الأهوازي، وكذا أخذ علينا في التلاوة، زاد ابن خيرون عنه وكسر الرابعة. وضم الأربعة الجمهور عن رويس، واتفق عنه على وكسر ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ﴾ ووجه ضم الجميع ما تقدم، ووجه الكسر: الاعتداد بالعارض، وهو زوال الياء مراعاة صورة اللفظ، ووجه الاتفاق في ﴿يُوَلِّهِمْ﴾ تغليب العارض، قال ابن الجزري:\nوبعد ياء سكنت لا مفردا … (ظـ) ـــاهر وإن تزل كيخزهم (غـ) ــــدا\nوخلف يلهيم قهم ويغنهم … عنه ولا يضم من يولهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٣، ٥٤).\n(^١) قال ابن الجزري:\nأظهرها عند حروف عن … كل وفي غبن وخا أخفى (ث) ــــمن\n(^٢) وحجة من ضمّ التاء أنه ردّ العجب إلى كل من بلغه إنكار المشركين للبعث من المقرّين بالبعث، وعلى ذلك أتى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [الرعد: ٥] أي: فعجب قولهم عندكم وفيما تفعلون. وقد أنكر شُريح هذه القراءة وتأولها على رد الإعجاب إلى الله فأنكرها، وليس الأمر على ذلك، إنّما الإعجاب في القراءة بضمّ التاء إلى المؤمنين مضاف إلى كل واحد منهم. قال ابن الجزري:\nعجبت ضم التا (شفا)\n(^٣) وحجة من فتح التاء أنه جعله مخاطبة للنبي - ﷺ -، فالإعجاب مضاف إليه، على معنى: بل عجبت يا محمد من إنكارهم للبعث، مع إقرارهم بأن الله خلَفَهم ولم يكونوا شيئًا (النشر ٢/ ٣٥٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٩، المبسوط ص ٣٧٥، السبعة ص ٥٤٦، إعراب القرآن ٢/ ٧٣٨، التيسير ١٨٦، معاني القرآن ٢/ ٣٨٤).","vol":"3","page":287},{"text":"بالاستفهام في الأول، والخبر في الثاني، وسهل الثانية منهما: نافع، وأبو جعفر، ورويس، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو جعفر، ولم يدخل بينهما: ورش، ورويس، وقرأ الباقون بالاستفهام في الأول والثاني، وسهل الثانية: ابن كثير، وأبو عمرو، وأدخل أبو عمرو بينهما ألفًا، ولم يدخل ابن كثير، والباقون بالتحقيق فيهما من غير إدخال، وقرأ نافع، وحمزة، والكسائى، وخلف، وحفص: ﴿مِتْنَا﴾ بكسر الميم، والباقون بالضم (^١).\n_________\n(^١) اختلف القراء في اجتماع الاستفهامين في أحد عشر موضعًا في القرآن، فقرأ نافع والكسائي في جميع ذلك بالاستفهام في الأول، والخبر في الثاني، وخالفا أصلهما في موضعين في النّمل والعنكبوت فقرأهما نافع بالخبر في الأول والاستفهام في الثاني. وقرأ الكسائي في العنكبوت بالاستفهام في الأول والثاني، وقرأ في النّمل على أصله، وَيستفهم بالأول، ويُخبر في الثاني، غير أنه يزيد نونًا في الثاني \"إننا\". وقرأ ابن عامر وأبو جعفر في جميع ذلك بالخبر في الأول، وبالاستفهام في الثاني. وخالف أصله في ثلاثة مواضع في النمل والواقعة والنازعات، فقرأ في النمل، يستفهم بالأول، ويخبر في الثاني، ويزيد نونًا في \"إننا\" كالكسائي، وقرأ في الواقعة بالاستفهام في الأول والثاني، وقرأ في والنازعات مثل نافع والكسائي، يَستفهم بالأول، ويُخبر بالثاني. وقرا الباقون ذلك كله بالاستفهام في الأول والثاني، وخالف ابنُ كثير وحفص أصلَهما في العنكبوت، فقرآه بالخبر في الأول، والاستفهام في الثاني، كنافع وابن عامر، واختلفوا في الجمع بين الهمزتين، والتخفيف للثانية إذا استفهموا، فكان الحرميان وأبو عمرو إذا استفهموا حققوا الأولى وخففوا الثانية بين الهمزة والياء، غير أن أبا عمرو وقالون وأبا جعفر يدخلون بين الهمزتين ألفًا فيمدّان. وقرأ الباقون بالتحقيق للهمزتين في ذلك كله، على ما ذكرنا في اجتماع الهمزتين، غير أن هشامًا يدخل بين الهمزتين الفًا مع التحقيق. وقد ذكرنا علة التحقيق والتخفيف وإدخال الألف بين الهمزتين، وغير ذلك فيما تقدّم من الأصول. فأما علة الاستفهام والخبر فحجة من استفهم في الأول والثاني أنه أتى بالكلام على أصله، في التقرير والإنكار، أو التوبيخ بلفظ الاستفهام، ففيه معنى المبالغة والتوكيد، فأكّد بالاستفهام هذه المعاني، وزاده توكيدًا بإعادة لفظ الاستفهام في الثاني، فأجراهما مجرى واحدًا. وحجة من أخبر في أحدهما واستفهم في الآخر أنه استغنى بلفظ الاستفهام في أحدهما عن الآخر، إذ دلالة الأول على الثاني كدلالة الثاني على الأول، وأيضًا فإن ما بعد الاستفهام الثاني في أكثر هذه المواضع تفسير للعامل الأول، في \"إذا\"، التي دخل عليها حرف الاستفهام، فاستغنى عن الاستفهام في الثاني بالأول، قال ابن الجزري:\nوأخبرا … بنحو ائذا أئنا كررا\n(ر) ض (كـ) س وأولاها (مـ) دا والساهرة … (ثـ) نا وثانيها (ظـ) بى (إ) ذ (ر) م (كـ) ــره\nوأول الأول من ذبح (كـ) وى … ثانيه مع وقعت (ر) د (إ) ذ (ثـ) وى\nوالكل أولاها وثاني العتكبا … مستفهم الأول (صحبة) (حـ) ـــبا =","vol":"3","page":288},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَوَآبَاؤُنَا﴾ [١٧] قرأ قالون، وابن عامر، وأبو جعفر، والأصبهاني: بإسكان الواو من \"أوْ\" (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ نَعَمْ﴾ [١٨] قرأ الكسائي بكسر العين (^٢)، والباقون بفتحها.\nقوله تعالى: ﴿إِلَى صِرَاطٍ﴾ [١٨] قرأ قنبل، ورويس: بالسين.\nوقرأ خلف - عن حمزة - بحرف بين الزاي والسين.\nوالباقون بالصاد.\nقوله تعالى: ﴿لَا تَنَاصَرُونَ﴾ [٢٥] قرأ البزي، وأبو جعفر - في الوصل -: بتشديد التاء قبل النون (^٣)، والباقون بالتخفيف.\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٣٦ - ٢٤٠، الكشف في وجوه القراءات ٢/ ٢٢).\n(^١) اختلف في ﴿أَوَآبَاؤُنَا﴾ في الصافات والواقعة، فقرأ أبو جعفر وابن عامر وقالون بإسكان الواو فيهما، واختلف عن ورش؛ فروى الأصبهاني عنه كذلك إلا أنه ينقل حركة الهمزة بعدها إليها كسائر السواكن، وروى الأزرق عنه فتح الواو، قال ابن الجزري:\nأو (عم) لا أزرق معا\n(النشر ٢/ ٣٥٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٨١).\n(^٢) قرأ المذكورون لفظـ ﴿نَعَمْ﴾ حيث جاء في القرآن بكسر الراء وهي لغة كنانة وهذيل، قال ابن الجزري:\nنعم كلا كسر … عينا (ز) جا\nوحجته ما روي في الحديث أن رجلًا لقي النبي - ﷺ - آله بمنى فقال: أنت الذي يزعم أنه نبي فقال: نَعِم بكسر العين وروي أيضًا أن عمر سأل رجلًا شيئًا فقال: نَعِم فقال: قل نَعَمَ، إنما النعم الإبل (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩٥، النشر ٢/ ٢٦٩، المبسوط ص ٢٠٩، التيسير ص ١٨٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٨٣).\n(^٣) اختلف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطًّا وذلك في إحدى وثلاثين تاء أولها هنا في قوله ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ فقرأ البزي من طريقيه بتشديد التاء من هذه المواضع كلها حال الوصل مع المد المشبع لالتقاء الساكنين إلا الفحام والطبري والحمامي، فإن الثلاثة رووا عن أبي ربيعة عن البزي تخفيفها في المواضع كلها، واتفق أبو جعفر مع البزي في تشديد تاء ﴿لَا تَنَاصَرُونَ﴾ بالصافات واتفق رويس مع البزي في تشديد ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾، قال ابن الجزري:\nفي الوصل تا تيمموا اشدد تلقف … تَلَه لا تنازعوا تعارفوا\nتفرقوا تعاونوا تنابزوا … وهل تربصون مع تميزوا\nتبرج إذ تلقوا التجسسا … وفتَفرق توفَى في النسا\nتنزل الأربع أن تبدلا … تخيرون مع من تولوا بعد لا =","vol":"3","page":289},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِذَا قِيلَ﴾ [٣٥] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^١)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿أَئِنَّا لَتَارِكُو﴾ [٣٦] ﴿أَإِنَّكَ لَمِنَ﴾ قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الهمزة الأولى المفتوحة وتسهيل الثانية المكسورة والباقون بتحقيقهما، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام، بخلاف عنه (^٢).\n_________\n= مع هود والنور والامتحان لا … تكلَّم البزي تلظى (هـ) ـــب (ء) ـــلا\nتناصروا (ثـ) ـــق (هـ) ـــد وفي الكل اختلف … له وبعد كنتم ظلتم وصف\nوعلة من شدد: أنه أحال على الأصل إذ الأصل في جميعها تاءات، فلم يحسن له أن يظهرهما فيخالف الخط في جميعها؛ إذا ليس في الخط إلا تاء واحدة، فلما حاول الأصل وامتنع عليه الإظهار، أدغم إحدى التائين في الأخرى، وحسن له ذلك، وجاز اتصال المدغم بما قبله، فإن ابتدأ بالتاء لم يزد شيئًا، وخفف كالجماعة؛ لئلا يخالف الخط، ولم يمكنه الإدغام في الابتداء؛ لأنه لا يبتدأ بمدغم؛ لأن أوله ساكن والساكن لا يبتدأ به، فكان يلزمه إدخال ألف وصل للابتداء (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^١) والمراد به الإشمام فيصير النطق ﴿قِيلَ لَهُمْ﴾ فالضم لابد وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجِيءَ﴾ و﴿وَحِيلَ﴾ وَ﴿وَسِيقَ﴾ و﴿سِيءَ﴾ ولا بد أن يكون إشمام الضم وكسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر. قال ابن الجزري:\nوقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم\n(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٢) هناك قاعدة مطردة، وهي أن القراء المذكورين يقرأون بتسهيل الهمزة الثانية إذا كانت مكسورة، والهمزة المكسورة تأتي متفقًا عليها بالاستفهام ومختلفًا فيه فالمتفق عليه سبعة كلم في ثلاثة عشر موضعًا ﴿أَئِنَّكُمْ﴾ بالأنعام: ١٩، والنمل: ٥٥، وفصلت: ٩، ﴿أَئِنَّ لَنَا﴾ بالشعراء: ٤١ ﴿أَإِلَهٌ﴾ بالنمل: ٦٠ - ٦٤، خمسة ﴿أَئِنَّا لَتَارِكُو﴾ ﴿أَإِنَّكَ لَمِنَ﴾ ﴿أَئِفْكًا﴾ الصافات: ٣٦ - ٥٢ - ٨٦ ﴿أَإِذَا مِتْنَا﴾ بقاف: ٣، قال ابن الجزري:\nثانيهما سهل غنى حرم حلا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٢٤، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٦٧).","vol":"3","page":290},{"text":"قوله تعالى: ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ [٤٠] قرأ نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بفتح اللام (^١)، والباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ [٤٦] قرأ ابن ذكوان - بخلاف عنه -: بإمالة الألف قبل الراء، والباقون بفتحها.\nقوله تعالى: ﴿يُنْزَفُونَ﴾ [٤٧]، قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بكسر الزاي (^٣)، والباقون بفتحها.\nقوله تعالى: ﴿أَإِنَّكَ لَمِنَ﴾ [٥٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية (^٤)، وقرأ الباقون بتحقيقهما. وأدخل\n_________\n(^١) ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ بفتح اللام أي الله أخلصهم من الأسواء والفواحش فصاروا مخلصين وحجتهم قوله تعالى ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ فصاروا مخلصين بإخلاص الله إياهم (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٢، النشر ٢/ ٣٩٥، المبسوط ص ٢٤٦، الغاية ص ١٧٩، التيسير ص ١٢٨، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٥٨).\n(^٢) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب لفظ \"المُخلِصِينَ\" بكسر اللام حيث جاء معرفًا باللام مجموعًا بكسر اللام، و\"مخلِصا\" أيضًا، فقرأ الكوفيون بفتح اللام منهما، ووافقهم المدنيان في ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾، وحجتهم قوله ﴿وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ﴾ وقوله ﴿مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ فإذا أخلصوا فهم مخلصون تقول رجل مخلص مؤمن فترى الفعل في اللفظ له، وعلم من تخصيص الواحد بمريم والجمع باللام أن نحو ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ﴾ و﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ متفق على على كسره. قال ابن الجزري:\nوالمخلصين الكسر (كـ) ــــم … (حق) ومخلصا بكاف (حق) (عم)\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٢، النشر ٢/ ٣٩٥، المبسوط ص ٢٤٦، الغاية ص ١٧٩، التيسير ص ١٢٨، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٥٨).\n(^٣) وحجة من كسر أنه جعله من \"أنزف ينزف\" إذا سكر، والمعنى: ولا هم عن الخمر يسكرون فتزول عقولهم، أي: تبعد عقولهم، كما تفعل خمر الدنيا، وقيل: هو من أنزف ينزف إذا فرغ شرابُه، فالمعنى: ولا هُم عن الخمر ينفد شرابهم كما ينفدُ شراب الدنيا، فالمعنى الأول مِن نَفاد العقل، والثاني مِن نَفاد الشراب، والأحسن أن يُحمل على نفاد الشراب، لأن نفاد العقل قد نفاه عن خمر الجنة في قوله: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾ أي: لا تَغتال عقولهم فتُذهبها، فلو حُمل ﴿يُنْزَفُونَ﴾ على نفاد العقل لكان المعنى مكررًا، وحَمْلُه على معنيين أَولى، وأما الذي في الواقعة فيحتمل وجهين، لأنه ليس قبله نفي عن نفاد العقل بالخمر، قال ابن الجزري:\nزا ينزفوا اكسر (شفا) الاخرى (كفا)\n(^٤) سبق بيانه في أول السورة.","vol":"3","page":291},{"text":"بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام، بخلاف عنه.\nقوله تعالى: ﴿أَإِذَا مِتْنَا﴾ [٥٣] ﴿أَإِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ [٥٣] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر: بالإخبار في الأول، والاستفهام في الثاني، وقرأ نافع، والكسائي، ويعقوب: بالاستفهام في الأول، والإخبار في الثاني، والباقون بالاستفهام في الأول والثاني، وسهل الثانية في الاستفهام: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، والباقون بتحقيقهما وأدخل بينهما ألفًا في الاستفهام: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام، بخلاف عنه (^١).\nوقرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: ﴿مِتْنَا﴾ بكسر الميم (^٢)، والباقون بالضم (^٣).\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هذه قاعدة مطردة: أن لفظ ﴿مُتُّمْ﴾ في آل عمران قرأه بالكسر: نافع وحمزة والكسائي وخلف البزار، والباقون بالضم، وما عدا سورة آل عمران فقرأه رمز \"صحب\" وهم حفص وحمزة والكسائي وخلف بالضم وغيرهم بالكسر، وحجة من قرأ \"مِتم\" بالكسر له حجتان إحداهما ذكرها الخليل قال: يقال مت تموت ودمت تدوم فعل يفعل مثل فضل يفضل قال الشاعر:\nوما مر من عيشي ذكرت وما فضل\nوكان الأصل عنده موت على فعل ثم استقل الكسرة على الواو فنقلت إلى الميم فصارت موت ثم حذفت الواو لما اتصلت بها تاء المتكلم لاجتماع الساكنين فصارت مت فهذا في المعتل وفضل يفضل في الصحيح والثانية قال الفراء: مت مأخوذة من يمات على فعل يفعل مثل سمع يسمع وكان الأصل يموت ثم نقلوا فتحة الواو إلى الميم وقلبوا الواو ألفًا لانفتاح ما قبلها فصارت يمات إلا أنه لم يجئ يمات في المستقبل، والعرب قد تستعمل الكلمة بلفظ ما ولا نقيس ما تصرف منها على ذلك القياس من ذلك قولهم: رأيت همزته في الماضي، ثم أجمعوا على ترك الهمزة في المستقبل فقالوا: ترى ونرى بغير همز فخالفوا بين لفظ الماضي والمستقبل فكذلك خالفوا بين لفظ مت وتموت ولم يقولوا تمات. قال ابن الجزري:\nاكسر ضمًا هنا\nفي متم (شفا) (أ) رى وحيث جا … (صحب) أتى\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٠، الهادي ٢/ ١٢٢).\n(^٣) حجتهم أنها من مات يموت فعل يفعل مثل دام يدوم وقال يقول وكان يكون، ولا يقال كنت ولا قلت، وحجة أخرى وهو قوله ﴿وَفِيهَا تَمُوتُونَ﴾ ﴿وَيَوْمَ أَمُوتُ﴾، ولو كانت على اللغة الأخرى لكانت تماتون ويوم أمات لأن من مت تمات يجيء فعل يفعل ومن فعل يفعل يجيء قال يقول وقد ذكرنا، وأصل الكلمة عند أهل البصرة موت على وزن فعل مثل قول ثم ضموا الواو فصارت موت وإنما ضموا الواو لأنهم أرادوا أن ينقلوا الحركة التي كانت على الواو إلى الميم وهي الفتحة ولو نقلوها إلى الميم لم تكن هناك علامة تدل =","vol":"3","page":292},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَرَآهُ﴾ [٥٥] قرأ ورش بإمالة الراء والهمزة بين بين (^١)، مع المد في الهمزة والتوسُّط والقصر، وقرأ أبو عمرو بإمالة الهمزة محضة، واختلف عن السوسي في الراء، وقرأ ابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإمالة الراء والهمزة محضة، والباقون بالفتح فيهما (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَتُرْدِينِ﴾ [٥٦] قرأ ورش بإثبات الباء بعد النون وصلًا لا وقفًا، وقرأ يعقوب بإثبات الياء وقفًا ووصلًا (^٣)، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\n_________\n= على الحركة المنقولة إلى الميم لأن الميم كانت مفتوحة في الأصل ويقع اللبس بين الحركة الأصلية وبين المنقولة وأيضًا لم تكن هناك علامة تدل على الواو المحذوفة فضموا الواو لهذه العلة ثم نقلوا ضمة الواو إلى الميم فصار موت واتصل بها اسم المتكلم فسكنت التاء فاجتمع ساكنان الواو والتاء فحذفت الواو وأدغمت التاء في التاء فصارت متم وكذلك الكلام في قلت (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٧٨، السبعة ص ٢١٧، الهادي ٢/ ١٢٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٠).\n(^١) هي رواية ورية من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٢» إذا وقعت ﴿رأى﴾ فعلًا ماضيًا وكان بعده متحرك فهو إما أن يكون ظاهرًا أو مضمرًا، فالظاهر سبعة مواضع. والمضمر ثلاث كلمات في تسعة مواضع ﴿رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية ٣٦ الأنبياء ﴿رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ بالنمل: ١٠، والقصص: ٣١ ﴿رَآهُ﴾ معا بالنمل: ٤٠، ويفاطر: ٨، والصافات: ٥٥، والنجم: ١٣، والتكوير: ٢٣، والعلق: ٧؛ فقرأ ورش من طريق الأزرق بالتقليل في الراء والهمزة معًا في الكل بعده ظاهرًا أو مضمرًا، وقرأ أبو عمرو بالإمالة المحضة في الهمزة فقط مع فتح الراء في الجميع، وذكر الشاطبي رحمه الله تعالى الخلاف في إمالة الراء عن السوسي تعقبه في النشر بأنه ليس من طرقه ولا من طرق النشر لأن رواية ذلك عن السوسي من طريق أبي بكر القرشي وليس من طرق هذا الكتاب ولذا لم يعرج عليه هنا في الطيبة وإن حكاه بقيل آخر الباب، وقرأ ابن ذكوان بإمالة الراء والهمزة معًا في السبعة التي مع الظاهر واختلف عنه فيما بعده مضمر قالهما معًا منه جميع المغاربة وجمهور المصريين ولم يذكر في التيسير عن الأخفش من طريق النقاش سواه. وفتحهما عن ابن ذكوان جمهور العراقيين وهو طريق ابن الأخرم عن الأخفش وفتح الراء وأمال الهمزة الجمهور عن الصوري واختلف عن هشام في القسمين معًا فروى الجمهور عن الحلواني عنه الفتح في الراء والهمزة معًا في الكل وهو الأصح عنه وكذا روى الصقلي وغيره عن الداجوني عنه، وروى الأكثرون عنه إمالتها والوجهان صحيحان عن هشام كما في النشر، قال ابن الجزري:\nحرفي رأى (مـ) ن (صحبة) (لـ) ـــنا اختلف … وغير الأولى الخلف (صـ) ف والهمز (حـ) ـــف\nوذو الضمير فيه أو همز ورا … خلف (مـ) ـــنى قللهما كلا (جـ) ـــرى\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١١٧).\n(^٣) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: =","vol":"3","page":293},{"text":"قوله تعالى: ﴿الْأُولَى﴾ [٥٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢)، وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لَهُوَ﴾ [٦٠] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٣)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ [٦٨] الرسم بعد اللام ألف: ألف.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ﴾ [٧١]، قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار دال \"قد\" عند الضاد، والباقون بالإدغام (^٤).\n_________\n= ﴿دُعَاءً﴾ ﴿التَّلَاقِ﴾ ﴿التَّنَادِ﴾ ﴿أَكْرَمَنِ﴾ ﴿أَهَانَنِ﴾ ﴿وَيَسِّرْ﴾ ﴿بِالْوَادِ﴾ ﴿الْمُتَعَالِ﴾ ﴿وَعِيدِ﴾ ﴿نَذِيرٌ﴾ ﴿نَكِيرِ﴾ ﴿يُكَذِّبُونَ﴾ ﴿يُنْقَذُونَ﴾ ﴿لَتُرْدِينِ﴾ ﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ ﴿تَرْجُمُون﴾ ﴿وَنُذُرِ﴾. وقد سبق توضيح القراءة قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٦).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لا أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهُوَ﴾، ﴿فَهُوَ﴾، ﴿وَهِيَ﴾، ﴿فَهِيَ﴾، ﴿لَهِيَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثم هي﴾ (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة، فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٤) اختلفوا في الدال من قد عند ثمانية أحرف عند الجيم والسين والشين والصاد والزاي والذال والظاء والضاد نحو قوله ﷿ ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ ﴿لَقَدْ سَمِعَ﴾ ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾ ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ ﴿فَقَدْ ظَلَمَ﴾ فكان ابن كثير وقالون وعاصم يظهرون الدال عند ذلك كله، وأدغم ورش في الضاد والظاء فقط، وأدغم ابن ذكوان في الزاي والذال والضاد والظاء في الأربعة لا غير وروى النقاش عن الأخفش الإظهار عند الزاي وأظهر هشام ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ في ص فقط، وأدغم الباقون الدال في الثمانية، قال ابن الجزري:\nبالجيم والصغير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم (شفا) (لـ) فظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … (مـ) ــــــــــــــــــــاض\n(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٤٢، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٤٢).","vol":"3","page":294},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ [٧٤] قرأ نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح اللام (^١)، والباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ﴾ [٧٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ﴾ [٨٤] قرأ أبو عمرو، وهشام: بإدغام ذال ﴿إِذْ﴾ في الجيم، والباقون بالإظهار (^٥).\nقوله تعالى: ﴿أَئِفْكًا﴾ [٨٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة، والباقون بتحقيقهما، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وهشام، وأبو جعفر، والباقون بغير إدخال (^٦).\nقوله تعالى: ﴿يَزِفُّونَ﴾ قرأ حمزة بضم الياء التحتية (^٧)، والباقون بفتحها (^٨).\n_________\n(^١) بفتح اللام أي الله أخلصهم من الأسواء والفواحش فصاروا مخلصين وحجتهم قوله تعالى ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ فصاروا مخلصين بإخلاص الله إياهم (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٢، النشر ٢/ ٣٩٥، المبسوط ص ٢٤٦، الغاية ص ١٧٩، التيسير ص ١٢٨، حجة القراءات).\n(^٢) سبق بيانه في الآية \"٤٠\" من هذه السورة.\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشامًا يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، ووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات، قال ابن الجزرى:\nإذ في الصغير وتجد أدغم (حـ) ــــلا (لـ) ـــــي\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).\n(^٦) سبق بيانه وتوضيح ما في الهمزتين في بداية السورة.\n(^٧) حجة من ضمّ أنه أخبر عنهم أنهم يحملون غيرهم على الإسراع، فالمفعول محذوف، والمعنى: فأقبلوا عليه يحملون غيرهم على الإسراع، أي: يحمل بعضهم بعضًا على الإسراع. قال الأصمعي: يقال أَزفَفْتُ الإبل إذا حملتها على أن تزِف، أي: تسرع، والزفيف الإسراع في الخطو مع مقاربة المشي، قال ابن الجزري:\nيزفوا (فـ) ــــز بضم\n(^٨) وحجة من فتح أنه أخبر عنهم أنفسهم بالزفيف، وهو الإسراع، يقال: زفَّت الإبل تَزِفُّ، إذا أسرعت.=","vol":"3","page":295},{"text":"قوله تعالى: ﴿ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [٩٩] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون وقفًا ووصلًا، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿قَالَ يَابُنَيَّ﴾ [١٠٢] قرأ حفص - في الوصل -: بفتح الياء (^٢)، والباقون بالكسر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [١٠٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^٤)، والباقون بالإسكان.\n_________\n= شرح طيبة النشر ٥/ ١٨٢، النشر ٢/ ٣٥٧، المبسوط ص ٣٧٦، التيسير ص ١٨٦، السبعة ص ٥٤٨، معاني القرآن ٢/ ٣٨٨، وزاد المسير ٩/ ٦٧، غريب القرآن ٣٧٢، وتفسير ابن كثير ٤/ ١٣، وتفسير النسفي ٤/ ٢٤).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) فتح حفص لفظ ﴿يَابُنَيَّ﴾ بفتح الياء والتشديد في هود ويوسف والمواضع الثلاثة في لقمان، حيث جاء مضموم الأول واتفق على فتح آخر لقمان البزي، وسكنها مخففة قنبل، وسكن ابن كثير أول لقمان، وكسر وسطها على أصله، والثلاتة الباقية عنده كالباقين في الستة، وهي ﴿يَابُنَيَّ ارْكَبْ﴾ بهود، و﴿يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ﴾ بيوسف، و﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ﴾ وَ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا﴾ و﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ﴾ كلاهما بلقمان، و﴿يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى﴾ بالصافات، فصار حفص بفتح الستة، وشعبة بفتح الأول وكسر الخمسة، والبزي بإسكان أول لقمان وفتح آخرها وكسر الأربعة والباقون بكسر الكل، وقد خرج بتخصيص المذكور ﴿يَابُنَيَّ لَا﴾ و﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا﴾ فالقراء متفقون فيها على الفتح، وحجة من شدد وفتح الياء: أنه لما أتى بالكلمة على أصلها بثلاث ياءات استثقل لاجتماع الياءات والكسرات، فأبدل من الكسرة التي قبل باء الإضافة فتحة، فانقلبت باء الإضافة ألفًا ثم حذفت الألف كما تحذف الياء في النداء، وبقيت الفتحة تدل على الألف المحذوفة، وقد أجاز المازنى: يا زيدا تعال، يريد يا زيدي، ثم أبدل من كسرة الدال فتحة ومن الياء ألفًا، قال المازني: وضع الألف مكان الياء مطرد، وعلى هذا قرأ ابن عامر ﴿يا أبتَ﴾ يفتح التاء، أراد با أبتي، ثم قلب وحذف الألف لدلالة الفتحة عليها، قال ابن الجزري:\n..... … ..... ..... .... ويا بني افتح (نـ) ـــما\nوحيث جا حفص وفي لقمانا … الاخرى (هـ) ــــدى (عـ) ــــلم وسكن (ز) انا\nوأولا (د) ن\n(^٣) الحجة لمن كسر الياء أنه أضاف إلى نفسه فاجتمع في الاسم ثلاث ياءات ياء التصغير وياء الأصل وياء الإضافة فحذفت ياء الإضافة اجتزاء بالكسرة التي قبلها لأن النداء مختص بالحلف لكثرة استعماله الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ١٨٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٣، النشر ٢/ ٢٨٩، المبسوط ص ٢٣٩، السبعة ص ٣٣٤، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٢٩).\n(^٤) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح جميع ياءات الإضافة، وقاعدة الباقين إسكانها ووجه فتح=","vol":"3","page":296},{"text":"وأمال الألف المنقلبة بعد الراء محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (^١) وأمالها ورش بين بين (^٢)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٣) والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مَاذَا تَرَى﴾ [١٠٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بضم التاء\n_________\n= الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة، وزعم الكسائي أن العرب تستجنب نصب الياء مع كل ألف مهموزة سوى الألف واللام، يعني أن بعض العرب ترك فتح الياء مع همزة القطع لاجتماع الثقلين، وقد وقع من ياءات الإضافة تسع وتسعون ياء بعدها همزة مفتوحة لهؤلاء القراء، وقد ذكرها ابن الجزري بقوله:\nتسع وتسعون بهمزٍ انفتح … ذرون الاصبهاني مع مكٍّ فتح\n(انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^١) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلتحاق متطرفة لفظًا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿أَسرى﴾ ﴿أَرَاكُمْ﴾، ﴿افْتَرَى﴾ ﴿اشْتَرَى﴾ ﴿أَرَى﴾ ﴿نَرَى﴾ ﴿وَتَرَاهُمْ﴾ ﴿يَرَاكَ﴾ ﴿تَتَمَارَى﴾ ﴿يَتَوَارَى﴾ ﴿يُفْتَرَى﴾ ﴿الثَّرَى﴾ ﴿الْقُرَى﴾ ﴿مُفْتَرًى﴾ ﴿أَسرى﴾ ﴿حَتَّى﴾ ﴿أُخْرَاكُمْ﴾ ﴿الْكُبْرَى﴾ ﴿ذِكْرَاهُمْ﴾ ﴿الشِّعْرَى﴾ ﴿النَّصَارَى﴾ ﴿سُكَارَى﴾ واختلف عن أبي عمرو وأبي بكر في ﴿يَابُشْرَى﴾ بيوسف: ١٩، فالفتح عن أبي عمرو رواية عامة أهل الأداء وبه قطع في التيسير. قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال: وفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦)\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التَّوْرَاةَ﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري:\nتوراة (جـ) د والخلف فضل بجلا\nوله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هَارٍ﴾، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ف (حـ) لا (ر) م (بـ) ن (مـ) لا خلفهما\nوله الفتح والتقليل في الياء من ﴿يس﴾ قال ابن الجزري:\nوبين بين (فـ) ـــي (أسف) خلفهما\nوكذلك الهاء والياء أول مريم ﴿كهيعص﴾ قال ابن الجزري:\nو(إ) ذ ها يا اختلف","vol":"3","page":297},{"text":"الفوقية وكسر الراء وبعد الراء ياء تحتية ساكنة (^١)، وقرأ الباقون بفتح التاء الفوقية والراء، وبعد الراء ألف منقلبة (^٢).\nوأمالها أبو عمرو محضة (^٣)، وورش بين بين (^٤)، وقالون بالفتح وبين اللفظين (^٥).\n_________\n(^١) وحجة من ضمّ التاء وكسر الراء أنه جعله أيضًا مِن الرأي، إلّا أنه نقله إلى الرباعي، فهو مستقبل، أَريتُه الشيء، إذا جعلته يعتده، فالمعنى: فانظر ماذا تحملني عليه من الرأي فيما قلت لك، هل تصبر أم تجزع؟ وقيل: جواب الذبيح في قوله: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ فهو يتعدى إلى مفعولين، يجوز الاقتصار على أحدهما، كـ ﴿أَعْطَى﴾، فالمفعول الهاء المحذوفة المفعول ﴿مَاذَا﴾، تجعلهما اسمًا واحدًا في موضع نصب بـ ﴿تَرَى﴾، والمفعول الثاني محذوف، أي: ماذا تُرياه من الرأي، وقيل: معنى فتح التاء: ماذا تأمر به. ومعنى ضمها: ماذا تشير به، قال ابن الجزري:\nماذا نرى بالضم والكسر (شفا)\n(^٢) وحجة من فتح التاء أنه جعل الفعل من (الرأي) الذي هو الاعتقاد في القلب، فعدّاه على مفعول واحد، وهو ما في قوله: ﴿مَاذَا تَرَى﴾، فجعلهما اسمًا واحدًا في موضع نصب بـ ﴿تَرَى﴾، لأن ﴿مَا﴾ استفهام، ولا يعمل فيها ﴿فَانْظُرْ﴾، لأن الاستفهام له صدر الكلام، فلا يعمل فيه ما قبله، إنما يعمل فيه ما بعده، وهو ﴿تَرَى﴾ في هذا الموضع، وليس ﴿تَرَى﴾ من رؤية العين، لأنه لم يأمره أن يبصر شيئًا ببصره، إنما أمره أن يُدَبِّر أمرًا عرضه عليه، يقول فيه برأيه وهو الذبح، وليس ذلك من إبراهيم على معنى الاستشارة له في أمر الله، إنما هو على الامتحان للذبيح، واستخراج صبره على الذبح، ولا يحسن أن يكون ﴿تَرَى﴾ من العلم، لأنه يلزم أن يتعدّى إلى مفعولين، وليس في الكلام غير مفعول واحد، وهو ﴿مَاذَا﴾ وإن شئت جعلت ﴿مَا﴾ ابتداء استفهامًا و﴿ذا﴾ بمعنى الذي خبر الابتداء، و﴿تَرَى﴾ في صلة الذي واقعًا على هاء محذوفة من الصلة، تقديره: أي شيء الذي تراه، ولا يحسن إضمار الهاء مع نصب ﴿مَاذَا﴾ بـ ﴿تَرَى﴾، لأن الهاء لا تحذف من غير الصلة والصفة إلا في شِعْر، فلمّا امتنع أن يكون ﴿تَرَى﴾ في قراءة من فتح التاء والراء من النظر ومن العلم، لم يبق إلّا أن يكون ﴿تَرَى﴾ في قراءة من فتح التاء والراء من النظر ومن العلم، لم يبق الّا أن يكون [من] الرأي، على ما ذكرنا، ومثله قوله تعالى: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥] أي: بما أظهر لك من الرأي الذي تعتقد مِمّا أمرك الله به، وأوحى إليك فيه، ولو كانت ﴿أَرَاكَ﴾ من البصر لتعدّت إلى مفعولين، لأنها مَنقولة بالهمزة من ﴿رءا﴾، ولا يحسن ذلك في المعنى، لأن الأحكام بين الناس لا تُدرك بالبصر إنما تدرك بالنظر والرأي، فيما عُدم فيه النص، فلمّا امتنع أن يكون من البصر ومن العلم لم يبق الّا أن يكون من الرأي، على ما ذكرنا، ولو كانت من العلم لتعدّت إلى ثلاثة مفاعيل، لأنها أيضًا منقولة بالهمزة من ﴿رءا﴾، من العلم (٢٠٧/ أ) الذي يتعدى إلى مفعولين، فالهمزة تزيد في التعدى أبدًا مفعولًا. (شرح طيبة النشر ٥/ ١٨٣، النشر ٢/ ٣٥٧، الغاية ص ٢٤٩، السبعة ص ٥٤٨، التيسير ص ١٨٦).\n(^٣) سبق في الصفحة السابقة.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.","vol":"3","page":298},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَاأَبَتِ﴾ [١٠٢] الرسم بالتاء المجرورة. وقف بالهاء: ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب (^١)، ووقف الباقون بالتاء، والجميع وصلوا بالتاء، وفتح التاء في الوصل -: ابن عامر، وأبو جعفر (^٢)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [١٠٢] قرأ نافع، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء، والباقون بإسكانها، وأمال الألف بعد الشين: حمزة، وابن ذكوان، وخلف، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، وهشام - أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [١٠٥] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار دال \"قد\" عند الصاد، والباقون بالإدغام (^٤).\n_________\n(^١) قال النويري في شرح طيبة النشر: علمت الهاء في ﴿يَاأَبَتِ﴾ للمذكورين من عطفها على الهاء لا من اللفظ؛ ووجه هاء ابن كثير ويعقوب وتاء الباقين، إلا أبا عمرو والكسائي: الاستمرار على أصولهم، ووجه مخالفة ابن عامر أصله: النص على أن الفتحة للتخفيف لا لتدل على الألف، ووجه مخالفة أبي عامر والكسائي أصلهما: شبهة العوض، ومن ثم لم يجعل حرف إعراب. قال ابن الجزري:\n… ... … ... .... يا أبه … (د) م (كـ) ــــم (ثـ) ـــــوى\n(^٢) اختلف في ﴿يَاأَبَتِ﴾ الآية ٤ هنا وفي يوسف ومريم: ٤٢ - ٤٣ - ٤٤ - ٤٥، والقصص: ٢٦، فابن عامر وأبو جعفر بفتح التاء في السور الأربعة والباقون بالكسر فيهن وأصله يا أبي فعوض عن الياء تاء التأنيث فالكسر ليدل على الياء والفتح لأنها حركة أصلها، قال ابن الجزري:\nيا أبت افتح حيث جا (كـ) ـــم (ثـ) طعا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٣٢٨، المبسوط ص ٢٤٤، النشر ٢/ ٢٩٣ شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٧ إعراب القرآن ٢/ ١٢٠، معاني القرآن ٢/ ٣٢).\n(^٣) وقعت ياء بالإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿مِنِّي إِلَّا﴾ ﴿أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر والباقون بالسكون إلا أنه وقع الخلاف على غير هذا الوجه في خمس وعشرين ياء منها؛ فقرأ نافع وكذا أبو جعفر بفتح ﴿أَنْصَارِي إِلَى﴾ بآل عمران: ٥٢، والصف: ١٤، و﴿بِعِبَادِي إِنَّكُمْ﴾ [الشعراء: ٥٢] و﴿سَتَجِدُنِي إِنْ﴾ الكهف: ٦٩ والقصص: ٢٧، والصافات: ١٠٢، ﴿بَنَاتِي إِنْ﴾ بالحجر: ٧١، و﴿لَعْنَتِي إِلَى﴾ بـ ص: ٧٨، قال ابن الجزري:\n................ … واثنان مع خمسين مع كسر عني\n\"إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٧).\n(^٤) اختلف في إدغام دال قد في ثمانية أحرف الأول: الجيم نحو ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ الثاني: الذال ﴿وَلَقَدْ =","vol":"3","page":299},{"text":"وأمال الرؤيا محضة: الكسائي، وخلف، وأمالها بين بين: أبو عمرو، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^١)، والباقون بالفتح، وأبدل الهمزة واوًا: أبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه.\nقوله تعالى: ﴿لَهُوَ الْبَلَاءُ﴾ [١٠٦] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿نَبِيًّا﴾ قرأ نافع بالهمزة (^٣)، والباقون بالياء (^٤).\n_________\n= ذَرَأْنَا﴾ ليس غيره. الثالث: الزاي ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾ الرابع: السين ﴿قَدْ سَأَلَهَا﴾ الخامس: الشين ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾، فقط. الساس: الصاد ﴿قَدْ صَدَّقْتَ﴾ السابع: الضاد ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ الثامن: الظاء ﴿لقد ظلمك﴾ فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام وكذا خلف وافقهم الأربعة لكن اختلف عن هشام في ﴿لقد ظلمك﴾، فالإظهار له في الشاطبية كأصلها وفاقًا لجمهور المغاربة وكثير من العراقيين وهو في المبهج وغيره عنه من طريقيه والإدغام له في المستنير وغيره وفاقًا لجمهور العراقيين وبعض المغاربة وأدغمها ورش في الضاد والظاء المعجمتين وأظهرها عند الستة، وأدغمها ابن ذكوان في الذال والضاد والظاء المعجمات فقط واختلف عنه في الزاي فالإظهار رواية الجمهور عن الأخفش عنه والإدغام رواية الصوري عنه وبعض المغاربة عن الأخفش والباقون بالإظهار وهم ابن كثير وعاصم وقالون وكذا أبو جعفر ويعقوب، قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاي وثقا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق.\n(^٢) سبق قبل صفحات قليلة بيان وجه سكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن مثل ﴿وَهُوَ﴾، ﴿فَهُوَ﴾، ﴿وَهِيَ﴾، ﴿فَهِيَ﴾، ﴿لَهِيَ﴾ (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٣) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل، لأنه من النبأ النبي هو الخبر؛ لأن النبي - ﷺ - مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل، أي منبى عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨).\n(^٤) النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ الله﴾ انظر حجة القراءات ص ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).","vol":"3","page":300},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا﴾ [١١٩]، قرأ يعقوب بضم الهاء، والباقون بالكسر (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ﴾ [١٢٣]، قرأ ابن عامر - بخلاف عنه -: بوصل الهمزة قبل اللام وإذا ابتدأ بها فتحها (^٢)، وقرأ الباقون بقطعها مكسورة وصلًا وابتداء.\nقوله تعالى: ﴿اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ [١٢٦] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بنصب الهاء من الجلالة، ونصب الباء الموحدة قبل الكاف وبعد الراء (^٣)، والباقون بالرفع في الثلاثة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ [١٣٠] قرأ نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بنصب اللام، والباقون بالكسر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ [١٣٠] قرأ نافع، وابن عامر، ويعقوب - بخلاف عن روح -: بفتح الهمزة ممدودة قبل اللام وكسر اللام مفصولة في الرسم من الياء التحتية (^٦)،\n_________\n(^١) سبق تقريبًا.\n(^٢) قرأ القراء التسعة ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ﴾ بهمزة قطع مكسورة، واختلف عن هشام وابن ذكران، فروى البغداديون من أصحابهم من أصحاب ابن ذكوان ﴿إِلْيَاسَ﴾ بهمزة وصل ولام ساكنة بعد النون في حالة الوصل، وبهذا كان يقرأ النقاش عن الأعمش، وكذلك الداجوني عن أصحابه في روايتى هشام وابن ذكوان، وروي أيضًا الوجهين عن المطوعي عن محمد بن القاسم الإسكندراني، وأبو الفضل الرازي عن ابن عامر بكماله، وروى ابن العلاف والنهرواني في الوصل أيضًا عن هبة الله من الأخفش ونص غير واحد من العراقيين على ذلك لابن عامر بكماله، قال ابن الجزري:\nإلياس وصل الهمز خلف (لـ) ـــفظ (مـ) ـــن\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٨٤، النشر ٢/ ٣٥٨، السبعة ص ٥٤٩).\n(^٣) ووجه القراءة: أنها بدل من أحسن أو بيانًا، و﴿رَبُّكُمْ﴾ نعته، و﴿وَرَبَّ﴾ عطف، قال ابن الجزري:\nالله رب رب غير (صحب) (ظـ) ـــن\n(^٤) ووجه الرفع: أن ﴿اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾ جملة اسمية، و﴿رَبَّكُمْ﴾ معطوف؛ فيتم الوقف على ﴿الْخَالِقِينَ﴾ وخبر ﴿هُوَ﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ١٨٦، النشر ٢/ ٣٦٠، المبسوط ص ٣٧٧، إعراب القرآن ٢/ ٧٦٥، السبعة ص ٥٤٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٢٨ معاني القرآن ١/ ١٦، ٢/ ٣٩٢، إيضاح الوقف والابتداء ٨٥٨، زاد المسير ٧/ ٨٠، وتفسير القرطبي ١٥/ ١١٨).\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) وحجة من مدّه وفتح الهمزة أنّه لمّا رآها في المصحف منفصلة من ﴿يَاسِينَ﴾ استدل على أن \"أل\" كلمة و﴿يَاسِينَ﴾ كلمة، أضيف \"أل\" إلى ﴿يَاسِينَ﴾، فـ ﴿يَاسِينَ﴾ اسم أُضيف إليه \"أل\" فهو اسم نبي، فسُلِّم=","vol":"3","page":301},{"text":"والباقون بكسر الهمزة وإسكان اللام موصولة في اللفظ بالياء (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [١٤٢] ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [١٤٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ﴾ [١٤٧] قرأ أبو جعفر: بإبدال الهمزة ياء وقفًا ووصلًا (^٣)، وكذا يفعل حمزة في الوقف دون الوصل، والباقون بالهمز (^٤).\n_________\n= على أهله لأجله، فهو داخل في السلام أي: مِن أجله سُلْم على أهله، وأهلُه أهل دينه، ومن اتبعه، ومن آمن به، وكذلك آل محمد - ﷺ -. قال ابن الجزري:\nوآل ياسين بإلياسين (كـ) ــــم … (١) تى (ظـ) ـــما\n(^١) وحجة من كسر الهمزة ولم يمدّ أنه جعله اسمًا واحدًا، وجمعًا منسوبًا إلى ﴿إليَاسَ﴾ فيكون \"السلام\" واقعًا على من نسب إلى ﴿إليَاسَ﴾ النبي ﵇، والسلام في القراءة الأولى واقع على النبي المُرسَل إليهم، الذي اسمه ﴿يَاسِينَ﴾ و﴿إليَاسَ﴾ و﴿إلياسين﴾ بمعنى، تأتي الأسماء الأعجمية بلفظين وأكثر، ومنه قوله: ﴿مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ﴾ [المؤمنون: ٢٠] وقال: ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: ٢]. فهو كما قال: ﴿وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨]: و\"ميكائيل\" فكان الأصل ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾، فجمع المنسوب إلى ﴿إِلْيَاسَ﴾ بالياء والنون، فوقع السلام على من نُسب عليه مِن أمته المؤمنين، وهذه الياء تُحذف كثيرًا من النسب في الجمعِ المسلم والنُّميرون، ولذلك قالوا: المَهالبِة والمَسامِعة، وأحدهم مِسمَعي ومُهَلَّبي. وقالوا: الأعجمون والنُّميرون، والواحد أعجَمي ونُميري، فحُذفت ياء النسب في الجمعين استخفافًا، لثقل الياء وثقل الجمع، فكذلك ﴿إِلْ يَاسِينَ﴾ في قراءة من كسر الهمزة، إنما هو على النسب، وحُذفت الياء من الجمع، على ما ذكرنا، ولو لم يكن ذلك على النسب لكان كل واحد من أمة النبي اسمه اليأس، وليس كذلك، إنما ﴿إِلْيَاسَ﴾ اسم نبيهم فنسبوا إليه (شرح طيبة النشر ٥/ ١٨٦).\n(^٢) سبق قبل صفحتين.\n(^٣) وهذه قاعدة عند أبي جعفر أنه إذا جاء الهمز مفتوحًا بعد كسر؛ فإنه يبدل الهمزة ياء عند الوقف والوصل، نحو ﴿فِئَةٍ﴾ و﴿مِائَةُ﴾ و﴿خَاطِئَةٍ﴾ و﴿رِئَاءَ النَّاسِ﴾ و﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ و﴿شَانِئَكَ﴾ و﴿قُرِئَ﴾ وكل هذا عنه باتفاق، واختلف عنه في ﴿مَوْطِئًا﴾ فقطع له بالإبدال أبو العلاء من رواية ابن وردان وكذلك الهذلي من روايتي ابن وردان وابن جاز ولم يذكر الهمز فيهما إلا من طريق النهرواني عن أصحابه عن ابن وردان، وقطع أبو العز من الروايتين وكذلك ابن سوار وهما صحيحان واتفق الأصبهاني وأبو جعفر على إبدال \"خاسيا\"، قال ابن الجزري:\nباب مائة فئة وخاطئه رئا يبطئن ثب\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦).\n(^٤) وهذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد كسرة أو ضمة نحو ﴿مِائَةُ﴾ و﴿نَاشِئَةَ﴾ و﴿مُلِئَتْ﴾ و﴿يُؤْذَنُ﴾ و﴿وَالْفُؤَادَ﴾ فيصير [مِيَة، نَاشيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد]، قال ابن=","vol":"3","page":302},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ [١٤٩] قرأ يعقوب: بضم الهاء (^١)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [١٥٢] ﴿أَصْطَفَى﴾ [١٥٣] قرأ أبو جعفر، والأصبهاني عن ورش بوصل الهمزة بعد النون، وفي الابتداء بها مكسورة (^٢)، والباقون بقطعها مفتوحة وصلًا وابتداءً.\nقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [١٥٥] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف: بتخفيف الذال (^٣)، والباقون بالتشديد (^٤).\nقوله تعالى: ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ [١٦٠] ذكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [١٦٣] وقف يعقوب بالياء بعد اللام، والباقون بغير ياء.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ﴾ [١٧١] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار دال \"قد\" عند السين، والباقون بالإدغام (^٥).\n* * *\n_________\n= الجزري:\nوبعد كسرة وضمٌ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا\n(^١) سبق قبل صفحات قليلة توضيح قراءة يعقوب لكل هاء وقعت بعد ياء ساكنة بضم الكسر سواء كانت في الثلاثة أو في غيرها في ضمير تثنية أو جمع مذكر أو مونث، قال ابن الجزري:\nوبعد ياء سكنت لا مفردا … (ظـ) ـــاهر وإن نزل كيخزهم (غـ) ـــدا\nوخلف يلههم قهم ويغنهم … عنه ولا يضم من يولهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٣، ٥٤).\n(^٢) قرأ أبو جعفر بوصل الهمزة على لفظ الخبر فيبتدئ بهمزة مكسورة، واختلف عن ورش، فروى الأصبهاني عنه كذلك، وروى عنه الأزرق قطع الهمزة على لفظ الاستفهام، قال ابن الجزري:\nوصل اصطفى (جـ) ـــد خلف (ثـ) ــــم\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٨٩، النشر ٢/ ٣٦٠، المبسوط ص ٣٧٨، الغاية ص ٢٥٠، السبعة ص ٥٤٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٢٨ معاني القرآن ١/ ١٦، ٢/ ٣٩٢،، التيسير ص ١٨٧).\n(^٣) قرأ المذكورون بتخفيف لفظ \"تذكرون\" المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا\n(^٤) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٥) سبق قريبًا.","vol":"3","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-98>الأوجه التي بين الصافات وص</span>\nوبين الصافات وص من قوله تعالى: ﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الصافات: ١٨٢] إلى قوله تعالى: ﴿وَشِقَاقٍ﴾ [ص: ٢]: ثلاثمائة وجه وستة وثلاثون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وستون وجهًا.\nورش: ثمانون وجهًا منها أربعة وستون وجهًا مع قالون.\nابن كثير: أربعة وستون وجهًا.\nأبو عمرو: ثمانون وجهًا، منها أربعة وستون وجهًا مع قالون، وستة عشر مع ورش.\nعاصم: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nخلف: أربعة أوجه.\nخلاد: أربعة أوجه مندرجة مع ورش.\nالكسائي: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو جعفر: أربعة وستون، وجهًا.\nويعقوب ثمانون وجهًا، منها ثمانية مندرجة مع ورش.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع ورش.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعة.","vol":"3","page":304},{"text":"<span data-type='title' id=toc-99>(سُورَةُ ص)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [١] قرأ ابن كثير \"بنقل\" حركة الهمزة إلى الراء؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف (^٢)، والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿وَلَاتَ حِينَ﴾ [٣] التاء في الرسم مفصولة من الحاء، وفي بعض المصاحف موصولة، وقف الكسائي عليها بالهاء، ووقف الباقون بالتاء (^٣) (^٤).\n_________\n(^١) هي سورة مكية آياتها ست وثمانون آية في غير الكوفي وثمان وثمانون فيه (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٠).\n(^٢) إذا وقعت الهمزة متحركة بأي حركة سواء كانت فتحة، أم كسرة، أم ضمة، وكان الحرف الذي قبلها ساكنًا، سواء كان صحيحًا، أم واوًا أصلية، أم ياءً أصلية، فإن حمزة يخفف هذا النوع بنقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها، ويحذف الهمزة. ويشمل هذا النوع الهمزة المتوسطة بأي نوع كان، والهمزة المتطرفة، مثال ذلك: ﴿وَالْقُرْآنِ ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ ﴿مَسْئُولًا﴾ ﴿الْخَبْءَ﴾ ﴿شَئٍ﴾ ﴿يُضِيءُ﴾. قال ابن الجزري:\nوإن يحرك عن سكون فانقل\n(^٣) الوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام، فيقف الكسائي بالهاء على ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ بالنمل، و﴿اللَّاتَ﴾ بالنجم، و﴿وَلَاتَ﴾ بـ ص وهو المراد هنا، و﴿مَرْضَاتِ﴾ في البقرة والنساء والتحريم وحجته في الوقف على ذلك بالهاء أنها هاء تأنيث، دخلت لتأنيث الكلمة، [كما دخلت على ثمَّ] وعلى \"ورب\"، فقالوا: ثمَّت وربَّت. فهي بمنزلة الهاء في \"طلحة وحفصة\" والمختار في الوقف على\"طلحة وحفصة\" بالهاء، للفرق بين التأنيث الداخل على الأسماء وعلى الأفعال في قولك: قامت وذهبت، فتقف على تاء التأنيث في الأفعال بالتاء، لا اختلاف في ذلك، وتقف عليها في الأسماء بالهاء للفرق، فكذلك ﴿ذَاتَ﴾ ونحوها تقف عليها بالهاء، قال ابن الجزري:\nبالها (ر) جا (حق) وذات بهجة … واللات مع مرضات ولات (ر) جه\n(التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٣٧).\n(^٤) وحجة من وقف بالتاء أن الخط بالتاء، واتباع الخط سنة مؤكدة، وأيضًا فإن التأنيث في ﴿وَلَاتَ﴾ وشبهه يرجع إلى التأنيث الداخل على الأفعال، وذلك أن \"لا\" بمعنى ليس فقولك ﴿وَلَاتَ﴾ بمنزلة قولك \"ليست\" فالتأنيث دخل في \"ليست\" لتأنيث الاسم المستتر فيها، كذلك التاء في ﴿وَلَاتَ﴾ دخلت لتأنيث الاسم المستتر فيها، كذلك التاء في ﴿وَلَاتَ﴾ دخلت لتأنيث الاسم المستتر في الجملة، وهو \"الحال\"، تقديره: وليست تلك الحال لحين فرار من العذاب، فوجب أن تجري التاء في ﴿وَلَاتَ﴾ مجراها في \"ليست\"، فكما =","vol":"3","page":305},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنْ جَاءَهُمْ﴾ [٤] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^١)، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة عليها - سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدال الهمزة ألفًا مع المد والقصر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَأُنْزِلَ﴾ [٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، وهشام - بخلاف عنه: بتسهيل الهمزة الثانية (^٣)، والباقون بتحقيقها، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو جعفر، وأبو عمرو، وهشام - بخلاف عنه - والباقون بغير إدخال.\nقوله تعالى: ﴿الْأَيْكَةِ﴾ [١٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح اللام وبعدها ياء تحتية ساكنة ونصب التاء الفوقية بعد الكاف، والباقون بهمزة وصل بعد الباء الموحدة وإسكان اللام وبعد اللام همزة مفتوحة وكسر التاء الفوقية بعد الكاف (^٤).\n_________\n= لا يوقف على \"ليست\" بالهاء كذلك ﴿وَلَاتَ﴾ (التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٣٧).\n(^١) سبق توضيح الخلاف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ ﴿خَابَ﴾ قبل صفحات قليلة.\n(^٢) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿وَجَاءُو﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٣) سبق ذكر ذلك في سورة آل عمران عن الحديث عن ﴿أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾.\n(^٤) اختلف في ﴿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ هنا وفي الآية ١٧٦ من سورة الشعراء، فقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر \"لْأَيْكَةِ\" بلام مفتوحة بلا ألف وصل قبلها ولا همز بعدها وفتح تاء التأنيث غير منصرفة للعلمية والتأنيث كطلحة مضاف إليه لـ ﴿وَأَصْحَابُ﴾ وكذلك رسما في جميع المصاحف، والباقون بهمزة وصل وسكون اللام وبعدها همزة مفتوحة وبكسر التاء فيهما والأيكة و\"لئيكة\" مترادفان غيضة تنبت ناعم الشجر، وقيل \"لئيكة\" اسم للقرية التي كانوا فيها و\"الأيكة\" اسم للبلد كله، وقد أنكر جماعة وتبعهم الزمخشري على وجه ليكة وتجرأوا على قرائها زعمًا منهم أنهم إنما اخذوها من خط المصاحف دون أفواه الرجال وكيف يظن ذلك بمثل أسن القراء وأعلاهم إسنادًا والأخذ للقرآن عن جملة من الصحابة كأبي الدرداء وعثمان وغيرهما ﵃ وبمثل إمام المدينة وإمام الشام فما هذا إلا تجرؤ عظيم، وقد أطبق أئمة أهل الأداء أن القراء إنما بتبعون ما ثبت في النقل والرواية فنسأل الله حسن الظن بأئمة الهدى=","vol":"3","page":306},{"text":"قوله تعالى: ﴿هَؤُلَاءِ إِلَّا﴾ [١٥] هنا همزتان مكسورتان من كلمتين، قرأ قالون، والبزي: بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وعن ورش وقنبل - أيضًا -: إبدال الثانية حرف مد، وقرأ أبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر، وقرأ الباقون بتحقيقها، وإذا وقف حمزة على الأولى، فله في الوقف على الهمزة بعد الهاء التسهيل مع المد والقصر، وله إبدالها واوًا خالصة مع المد والقصر، وله - أيضًا - التحقيق مع المد لا غير؛ فهذه خمسة، وله في الثانية البدل مع المد والتوسط والقصر، وله التسهيل مع الروم \"والتوسط والقصر\" فهذه خمسة؛ فتضرب خمسة في خمسة بخمسة وعشرين، وأما هشام: فله في الهمزة المتطرفة البدل مع المد والتوسط والقصر، وله التسهيل مع الروم والمد والتوسط؛ فهذه خمسة عن هشام لا غير، ووقف الباقون على الهمزة مع السكون (^١).\n_________\n= خصوصًا وغيرهم عمومًا وخرج بالقيد موضع الحجر وق المتفق فيهما على الأيكة بالهمزة لإجماع المصاحف على ذلك، قال ابن الجزري:\nليكة (كـ) ـــم (حرم) كصاد وقت\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٢٣، شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٠، ١٠١، النشر ٢/ ٣٣٦، التيسير ص ١٦٦، السبعة ص ٤٧٣، غيث النفع ص ٣١٠).\n(^١) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهي الذي قطع به في الهادي والهداية والتجريد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخذ عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ﴾ ﴿الْبِغَاءِ إِنْ﴾ فروى عنه كثير من رواة التسهل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان قال وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول. وقرأ الباقون وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح بتحقيق الهمزتين مطلقًا وجه تخفيف الثانية أنها سبب زيادة الثقل فخصت وطردًا للباقين وجمعًا وهو مذهب الخليل وحكاه عن أبي عمرو، ووجه قلبها المبالغة في التخفيف وهو سماعي، ووجه الاختلاس مراعاة لأصلها، =","vol":"3","page":307},{"text":"قوله تعالى: ﴿مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ [١٥] قرأ حمزة، والكسائى، وخلف: بضم الفاء (^١)، والباقون بفتحها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا﴾ [٢١] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام ذال \"إذ\" في التاء (^٣)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿الْمِحْرَابَ﴾ [٢١] قرأ ابن ذكوان - بخلاف عنه -: بإمالة الألف بعد الراء (^٤).\nوورش على أصله بترقيق الراء (^٥)، وقرأ الباقون بالفتح والتفخيم.\n_________\n= ووجه التحقيق الأصل قال ابن الجزري:\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًّا (ز) كا (جـ) ودًا وعنه هؤلا … إن والبغا إن كسر ياء أبدلا\n(انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص ٤٢، ٤٣).\n(^١) ضمّ الفاء وفتحها، لغتان كـ قُصاص الشعر وقِصاصه وجُمام المكُّوك وجِمامه، وهي لغة تميم وأسد وقيس، قال ابن الجزري:\nفواق الضم (شفا)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٠، النشر ٢/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٨٠، الغاية ص ٢٥٠، السبعة ص ٥٥٢، إعراب القرآن ٢/ ٧٨٨).\n(^٢) والفتح لغة الحجاز، والفواق هو زمان ما بين الحلبتين والرضعتين؛ ففيه توقف عن الفعل، وفيه رجوع اللبن (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٠، النشر ٢/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٨٠، الغاية ص ٢٥٠، السبعة ص ٥٥٢، إعراب القرآن ٢/ ٧٨٨).\n(^٣) هذه قاعدة مطردة لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائى وقد سبق ذكرها قبل صفحات قليلة (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٤) أما ﴿الْمِحْرَابَ﴾ المنصوب وهو في موضعين ﴿زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ بآل عمران: ٣٧، ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ الآية ٢١ بص، فأمالهما النقاش عن الأخفش عنه وفتحهما ابن الأخرم عن الأخفش والصوري ونص على الوجهين لابن ذكوان في الشاطبية كأصلها والإعلان، وأما \"المحراب\" المجرور وهو في موضعين ﴿يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ بآل عمران: ٣٩، ﴿مِنَ الْمِحْرَابِ﴾ الآية ١١ بمريم، فقرأه بالإمالة فيهما ابن ذكوان من جميع طرقه، قال ابن الجزري:\nعمران والمحراب غير ما يجر\n(التيسير ص ٥٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١١٩).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"3","page":308},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِذْ دَخَلُوا﴾ [٢٢] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام ذال \"إذ\" في الدال (^١)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿بَغَى بَعْضُنَا﴾ [٢٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ﴾ [٢٣] قرأ حفص وهشام - بخلاف عنه - في الوصل: بفتح الياء (^٤)، والباقون بالسكون.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ [٢٤] قرأ ورش، وأبو عمرو، وابن ذكوان، وحمزة؛ والكسائي، وخلف: بإدغام دال \"قد\" في الظاء، والباقون بالإظهار (^٥).\nقوله تعالى: ﴿لَزُلْفَى﴾ [٢٥] قرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٦)، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٧)، والباقون بالفتح،\n_________\n(^١) سبق بيان حكم قراءة ذال إذ قبل صفحة واحدة.\n(^٢) سبق قريبًا (انظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) وقعت الياء التي بعدها متحرك غير الهمزة في خمسمائة وستة وتسعين موضعًا، المختلف فيه منها خمسة وثلاثون موضعًا، وقرأ حفص ووافقه هشام بخلف عنه في ﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ﴾ [ص: ٢٣]، فقطع له بالإسكان في العنوان والكافي والتبصرة وتلخيص ابن بليمة والشاطبية كأصلها وسائر المغاربة والمصريين وقطع له بالفتح صاحب المبهج والمفيد وأبو معشر الطبري وغيرهم والوجهان صحيحان عن هشام كما في النشر ووافقه نافع وهشام والبزي بخلف عنه وفي ﴿ولي دين﴾ بالكافرين، والفتح للبزي رواه جماعة كصاحب العنوان والمجتبى والكامل من طريق أبي ربيعة وابن الحباب وهي رواية نصر بن محمد عن البزي وروى عنه الجمهور الإسكان وله قطع العراقيون من طريق أبي ربيعة وبه قرأ الداني على الفارسي عن قراءته بذلك عن النقاش عن أبي ربيعة عنه وهذا طريق التيسير وقال فيه وهو المشهور وبه آخذ وقطع به أيضًا ابن بليمة وغيره وبالوجهين جميعًا صاحب الهداية والتبصرة والتذكرة والكافي والشاطبية وغيرهم والوجهان صحيحان عنه والإسكان أكثر وأشهر قاله في النشر، قال ابن الجزري:\nلي نعجة (لـ) ـــاذ بخلف (عـ) ــــينا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٩).\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٧) سبق قريبًا في ﴿بغى﴾.","vol":"3","page":309},{"text":"وإذا وقف حمزة على: ﴿مَآبٍ﴾ سهل الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ النَّارِ﴾ [٢٧] ﴿كَالْفُجَّارِ﴾ [٢٨] قرأ أبو عمرو، والدوري عن الكسائي (^١): بإمالة الألف محضة، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٢)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لِيَدَّبَّرُوا﴾ [٢٩] قرأ أبو جعفر بالتاء الفوقية بعد اللام وتخفيف الدال، والباقون بالباء التحتية مع تشديد الدال.\nقوله تعالى: ﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ﴾ [٣٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^٤)، والباقون بإسكانها.\nقوله تعالى: ﴿بِالسُّوقِ﴾ [٣٣] قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين، وعنه - أيضًا - مدها بالواو (^٥).\n_________\n(^١) وكذا ابن ذكوان بخلف عنه.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون هو كلام خاطئ لا يقرأ به؛ فليس لقالون سوى الفتح.\n(^٤) سبق بيان ذلك قريبًا، ابن الجزري بقوله:\nتسع وتسعون بهمز انفتح … ذرون الاصبهاني مع مكِّ فتح\n(انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٥) قرأ قنبل بالهمز في ﴿سَاقَيْهَا﴾، ومثله: ﴿بِالسُّوقِ﴾ [ص: ٣٣] و﴿عَلَى سُوقِهِ﴾ [الفتح: ٢٩]، قال أبو محمد: وهمز هذه الثلاث الكلمات بعبدٌ في العربية، إذلا أصل لهن في الهمز. لكن قالا بعض العلماء: إنه إنما همز على توهم الضمة التي قبل الواو، فكأنه همز الواو لانضمامها، وهذا بعيد في التأويل، غير قوي في النظر. وحكى الأخفش أن أبا حية النميري، وهو فصيح، كان يهمز الواو إذا انتظم ما قبلها. كأنه يقدر الضمة عليها، فيهمزها، كأنها لغة، وهذه الأقوال لا يمكن شيء منها في همز ﴿سَاقَيْهَا﴾، والذي قيل في همز ﴿سَاقَيْهَا﴾ أنه إنما جاز همزه لجواز همزه في الجمع، في قولك: سُؤق، وإذا جمعت ساقا على \"فعول\" أو جمعته على \"أفعل\" نحو: أسؤق، فلما استمر الهمز في جمعه همز الواحد لهمزه في الجمع. وهذا أيضًا ضعيف لأنه يلزم منه جواز همز \"دار\" لأنك تهمزه في الجمع في قولك: أدؤر، وهمز دار لا يجوز، فأما من لم يهمزه، فهو على الأصل، لأن كل ما لا أصل له في الهمز لا يجوز همزه إلا لعلة نحو أن تكون في واو مضمومة فيجوز همزها وليس في هذا واو مضمومة، قال ابن الجزري:\n… ... … ... … ... والسوق ساقيها وسوق اهمز (ز) قا\nسؤق عنه =","vol":"3","page":310},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ﴾ [٣٥] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^١)، والباقون بإسكانها.\nقوله تعالى: ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ﴾ [٣٦] قرأ أبو جعفر ﴿الرِّيحَ﴾ بفتح الياء وألف بعدها، على الجمع (^٢)، والباقون بإسكان الياء ولا ألف بعدها؛ على التوحيد.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ﴾ [٤١] قرأ حمزة في الوصل بإسكان الياء من ﴿مَسَّنِيَ﴾ (^٣)، والباقون بفتحها.\nقوله تعالى: ﴿بِنُصْبٍ﴾ [٤١] قرأ أبو جعفر بضم النون والصاد، وقرأ يعقوب بنصب\n_________\n= شرح طيبة النشر ٥/ ١١٢، النشر ٢/ ٣٣٨، المبسوط ص ٣٣٣، زاد المسير ٦/ ١٧٩، تفسير النسفي ٣/ ٢١٤، كتاب سيبويه ٢/ ١٤٧).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيحَ﴾ في القرآن الكريم؛ فقرأ أبو جعفر ﴿فسخرنا له الرياح﴾ بـ ص، و﴿ولسليمان الرياح﴾ بالأنبياء، و﴿قاصفا من الرياح﴾ بالإسراء، و﴿ولسليمان الرياح﴾ بسبأ واختلف عنه في ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان بالجمع وكذلك روى الجوهري والمغازلي من طريق الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع، واتفق الجميع على قراءة ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ أول الروم بالجمع، وتوحيد ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ بالذاريات، وحجتهم في الجمع: أن الواحد يدل على الجنس فهو أعم كما تقول كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس إنما تريد هذا الجنس قال الكسائي: والعرب تقول جاءت الريح من كل مكان فلو كانت ريحًا واحدة جاءت من مكان واحد فقولهم من كل مكان وقد وحدوها تدل على أن بالتوجد معنى الجمع، قالا ابن الجزري:\nوصاد الاسرى سبا (ثـ) ــــنا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^٣) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام - والواقع منها اثنان وثلاثون - فإن حمزة يسكنها كلها على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عن آياتيْ الذين﴾ بالأعراف: ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ بالبقرة: ١٢٤، وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿قل لعباديْ الذين﴾ بإبراهيم: ٣١، وسكن أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف كذلك ﴿يا عباديْ الذين﴾ بالعنكبوت: ٥٦، والزمر: ٥٣، قال ابن الجزري:\nوعند لام العرف أربع عشرت\nربي الذي حرم ربي مسني … الآخران آتان مع أهلكني\nوفي الندا (حما) (شفا) عهدي (عـ) سى … (فـ) ـــوز وآياتي اسكنن (فـ) ــــي (كـ) سا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٨).","vol":"3","page":311},{"text":"النون والصاد، والباقون بضم النون وإسكان الصاد (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَعَذَابٍ (٤١) ارْكُضْ﴾ [٤١ - ٤٢] قرأ أبو عمرو، وابن ذكوان، وعاصم، وحمزة، ويعقوب: في الوصل بكسر التنوين، والباقون بالضم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَذِكْرَى﴾ [٤٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٥) والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) الضم والإسكان والفتح كلها بمعنى واحد. قال ابن الجزري:\nوقبل ضما نصب (ثـ) ـــب اسكنا لا الحضرمي\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٩١، النشر ٢/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٨٠، معاني القرآن ٢/ ٤٠٥، الغاية ص ٢٥٠).\n(^٢) اختلف في ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ وبابه مما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ والواو نحو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال نحو ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين نحو ﴿فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين، والحجة لمن ضم أنه لما احتاج إلى حركة هذه الحروف كره الخروج من كسر إلى ضم فأتبع الضم الضم ليأتى باللفظ من موضع واحد، فإن قيل: فلم وافقهم أبو عمرو على الكسر إلا في الواو واللام وحدهما؟ فقل: لما احتاج إلى حركة الواو حركها بحركة هي منها لأن الضم فيها أسهل من الكسر ودليله قوله ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾. فإنَّ قيل: فما حجة ابن عامر في ضم التنوين؟ فقل: الحجة له أن التنوين حركة لا تثبت خطأ ولا يوقف عليه فكانت الحركة بما بعده) أولى من الكسر، قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) اما … (فـ) ــــز غير قل (حـ) ـــلا وغير أو (حـ) ـــما\nوالخلف في التنوين وإن يجر (ز) ن خلفه\n(مـ) ـــز\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ٩٢).\n(^٣) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد ذكر وجه القراءة قريبًا (انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٠٧).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.","vol":"3","page":312},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ﴾ [٤٥] قرأ ابن كثير بفتح العين وإسكان الباء الموحدة؛ على الإفراد (^١)، وقرأ الباقون بكسر العين وفتح الباء الموحدة، وبعدها ألف على الجمع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [٤٦] قرأ نافع، وأبو جعفر، وهشام بخلاف عنه بغير تنوين (^٣).\nوالباقون بالتنوين (^٤).\nوأمال السوسي ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ في الوصل بخلاف عنه. والباقون بالفتح.\nوأما الوقف: فوقف أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٥)، وورش بالإمالة بين بين (^٦)، وقالون بالفتح وبين اللفظين (^٧).\nوالباقون بالفتح.\n_________\n(^١) ووجه من قرأ بالتوحيد: أنه يريد إبراهيم وحده، إجلالًا له وتعظيمًا، وجعل ما بعده بدلًا منه، وعطف على البدل ما بعده، قال ابن الجزري:\nعبدنا وحد (د) نف\n(^٢) وحجة من قرأ بالجمع: أنهم جعلوا ما بعده من الأسماء الثلاثة بدلًا منه (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩١، النشر ٢/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٨٠، معاني القرآن ٢/ ٤٠٥، الغاية ص ٢٥٠، زاد المسير ٧/ ١٤٦، وتفسير النسفي ٤/ ٤٤).\n(^٣) قرأ المدنيان ﴿بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى﴾ بلا تنوين واختلف عن هشام فروى عنه الحلواني ترك التنوين، وهي رواية ابن عباد عنه، وروى عنه الداجوني وسائر أصحابه التنوين، ووجه قراءتهما أنه مضاف، لأن الخصيصة متعددة كالشهاب فخصت بالإضافة، أو مصدر كالمعاقبة كالخلوص، وأضيف لفاعله؛ أي اخترناهم بأن خلصت ذكرى الدار الآخرة لهم، قال ابن الجزري:\nخالصة أضف (لـ) ـــنا … خلف (مدا)\n(^٤) ووجه القراءة بالتنوين أن ذكرى بدل جزاء؛ أي خصصناهم بذكر معادهم، أو بأن يبنى عليهم في الدنيا، وعلى المصدر (شرح طيبة النشر ٦/ ١٩١، غيث النفع ص ٣٣٧).\n(^٥) وكذا ابن ذكوان، وقد سبق قريبًا توضح ما في هذه القراءة.\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه\n(^٧) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بن اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وقد ذكرناهم مرارًا.","vol":"3","page":313},{"text":"وأمال أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - الألف من ﴿الدَّارِ﴾ محضة، وورش بين بين، وقالون بالفتح وبين اللفظين.\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَالْيَسَعَ﴾ [٤٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بتشديد اللام وإسكان الياء التحتية (^١).\nوالباقون باسكان اللام وفتح الياء التحتية (^٢).\nقوله تعالى: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ﴾ [٥٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بالياء التحتية على الغيبة (^٣)، والباقون بالفوقية على الخطاب (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ [٥٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف وحفص: بتشديد\n_________\n(^١) وحجتهم في ذلك أنا الليسع أشبه بالأسماء الأعجمية ودخول الألف واللام في اليسع قبيح لأنك لا تقول اليزيد ولا اليحيى وتشديد اللام أشبه بالأسماء العجمية.\nقال ابن الجزري:\n............ والليسعا\nشدد وحرك سكنن مما (شفا)\n(حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥٩، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٠، إعراب القراءات السبع ١/ ١٦٣، السبعة ص ٢٦١، التيسير ص ١٠٤).\n(^٢) وحجتهم ذكرها اليزيدي عن أبي عمرو فقال هو مثل اليسر وإنما هو يسر ويسع فردت الألف واللام فقال: اليسع مثل اليحمد قبيلة من العرب، واليرمع الحجارة، والأصل يسع مثل يزيد وإنما تدخل الألف واللام عند الفراء للمدح فإن كانا عربيًّا فوزنه يفعل والأصل يوسع مثل يصنع وإن كان أعجميًّا لا اشتقاق له فوزنه فعل تجعل الياء أصلية، قال الأصمعي: كان الكسائي يقرأ الليسع ويقول: لا يكون اليفعل كما لا يكون اليحيى، قال: فقلت له: اليرمع واليحمد حي من اليمن فسكت، ومن قرأ بلامين وزنه فيعل اللام أصلية مثل صيرف ثم أدخلت الألف واللام للتعريف فقلت: الليسع مثل الصيرف والله أعلم (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥٩، المبسوط ص ١٩٠، إعراب القراءات السبع ١/ ١٦٣، السبعة ص ٢٦١، التيسير ص ١٠٤).\n(^٣) قرأ أبو عمرو وابن كثير لفظ ﴿ما يوعدون﴾ في ص بياء الغيب، وقرأ ابن كثير وحده ﴿مَا يُوعَدُونَ﴾ في سورة ق، ووجه قراءتهم بالياء: أنه على الغيبة، لتقدم ذكر المتقين، وهم غُيَّب، قال ابن الجزري:\n… ... .. ويوعدون (حـ) ــــز (د) عا … وقاف (د) ن\n(^٤) وحجة من قرأ بالتاء: أنه على معنى الخطاب للمؤمنين على معنى: قل لهم يا محمد هذا ما توعدون.","vol":"3","page":314},{"text":"السين (^١)، والباقون بالتخنيف.\nقوله تعالى: ﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ﴾ [٥٨] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بضم الهمزة من غير مد، والباقون بفتح الهمزة ممدودة.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الْأَشْرَارِ﴾ [٦٢] قرأ أبو عمرو، والكسائي بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ ورش (^٣)، وحمزة: بالإمالة بين بين (^٤)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ﴾ [٦٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بوصل الهمزة قبل التاء المثناة الفوقية، وفي الابتداء بها بالكسر (^٥) والباقون بفتح الهمزة مقطوعة ابتداءً ووصلًا (^٦).\n_________\n(^١) قرأ المذكورون لفظ ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ في ص، ﴿وَغَسَّاقًا﴾ في النبأ بتشديد السين، والتشديد والتخفيف لغتان، قال ابن الجزري:\nغساق الثقل معا (صحب)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٣).\n(^٢) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والتوفيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب، قال ابن الجزري باب الفتح والإمالة:\nلان تكرر حط روى … والخلف من فوز وتقليل جوى\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) انفرد بذلك صاحب العنوان عن حمزة، ولذلك ما رواه عن أبي الحارث ليست من طرقنا ولا على شرطنا (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣). قال الأصبهاني في المبسوط ص ١١١: كان أبو عمرو وحمزة برواية أبي عمر وابن سعدان عن سليم، والكسائي يميلون كل ألف في اسم بعدها راء مكسورة إذا كان كسرها وكسر إعراب نحو: ﴿فِي النَّارِ﴾ ﴿فِي النَّهَارِ﴾ ﴿بِقِنْطَارٍ﴾ وأشباه ذلك (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٥) قرأ المذكورون بهمزة وصل وهو إخبار لتحققهم سخريتهم في الدنيا صفة وحالًا؛ أي رجالًا عددناهم من الأشرار، و\"أم\" منقطعة، قال ابن الجزري:\nقطع اتخدنا (عم) (نـ) ــــل (د) م\n(النشر ٢/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٨١، الغاية ص ٣٥١، السبعة ص ٥٥٦، التيسير ص ١٦٠)\n(^٦) وهي بذلك همزة قطع للاستفهام أصلها: أأتخذناهم، حذفت همزة الوصل استغناء عنها، وأم متصلة على=","vol":"3","page":315},{"text":"قوله تعالى: ﴿سِخْرِيًّا﴾ [٦٣] قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف: برفع السين (^١)، والباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ﴾ [٦٩] قرأ حفص بفتح الياء في الوصل، والباقون بإسكانها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنَّمَا﴾ [٧٠] قرأ أبو جعفر بكسر الهمزة من ﴿إنما﴾ (^٤)، والباقون بفتحها (^٥).\nقوله تعالى: ﴿لَعْنَتِي إِلَى﴾ [٧٨] قرأ نافع، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^٦)،\n_________\n= الأفصح (المبسوط ص ٣٨١، الغاية ص ٣٥١، السبعة ص ٥٥٦، التيسير ص ١٦٠، إعراب القرآن ٢/ ٨٠٤، غيث النفع ٣٣٨).\n(^١) الصواب أن يقال: بضم السين، وكثيرًا ما يقع المؤلف في مثل هذا التعبير. وحجة من ضمّ أنه جعله من \"التسخير\" وهو الخدمة، وقيل: هو بمعنى الهزؤ، والمعروف في التسخير ضمّ السين. قال ابن الجزري:\nوضم كسرك سخريا كصاد (ثـ) ـــب (أ) م\n(شفا)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٨٠، النشر ٢/ ٣٢٩، المبسوط ص ٣١٤، التيسير ص ١٦٠).\n(^٢) وحجة من كسر أنّه جعله من \"السخرية\" وهو الاستهزاء، وهو في القراءتين مصدر، فلذلك وحّد، وقبله جماعة، (شرح طيبة النشر ٥/ ٨٠، النشر ٢/ ٣٢٩، المبسوط ص ٣١٤، التيسير ص ١٦٠، زاد المسير ٥/ ٤٩٣، تفسير غريب القرآن ٣٠٠، تفسير ابن كثير ٣/ ٢٨٣، تفسير النسفي ٣/ ١٢٩).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nمعي ما كان (لـ) ــــي (عـ) ــــد\n(^٤) ووجه قراءة أبي جعفر: أنها على الحكاية، قال ابن الجزري:\nأنما فاكسر (ثـ): ــــنا\n(المبسوط ص ٣٨١، الغاية ص ٣٥١، السبعة ص ٥٥٦، التيسير ص ١٦٠، إعراب القرآن ٢/ ٨٠٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٤، المهذب ٢/ ١٨٥).\n(^٥) ووجه غير أبي جعفر من الأئمة التسعة أنها فتحت لوقوع ﴿إِنَّمَا﴾ في محل رفع بالنيابة (المبسوط ص ٣٨١، الغاية ص ٣٥١، السبعة ص ٥٥٦، التيسير ص ١٦٠، إعراب القرآن ٢/ ٨٠٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٤، المهذب ٢/ ١٨٥).\n(^٦) اتفق نافع وأبو جعفر على فتح خمس ياءات وهي:\n١ - ﴿بِعِبَادِي إِنَّكُمْ﴾ [الشعراء: ٥٢].\n٢ - ﴿لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ [ص: ٧٨]. =","vol":"3","page":316},{"text":"والباقون بإسكانها.\nقوله تعالى: ﴿مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [٨٣] قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح اللام (^١)، والباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿قَالَ فَالْحَقُّ﴾ [٨٤] قرأ عاصم، وحمزة، وخلف: برفع القاف (^٣)، والباقون بالنصب (^٤)، ولا خلاف في الثاني بنصب القاف، وهو ﴿وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾.\n_________\n=٣ - ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٦٩]. وقوله تعالى: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [القصص: ٢٧]. وقوله تعالى: ﴿يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢].\n٤ - ﴿بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ﴾ [الحجر: ٧١].\n٥ - ﴿أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٥٢]، وقوله تعالى: ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [الصف: ١٤].\nقال ابن الجزري في باب ياءات الإضافة:\nبنات أنصاري معًا للمدني\n(^١) وهي بفتح اللام أي الله أخلصهم من الأسواء والفواحش فصاروا مخلصين وحجتهم قوله تعالى ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ فصاروا مخلصين بإخلاص الله إياهم (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٢، النشر ٢/ ٣٩٥، المبسوط ص ٢٤٦، الغاية ص ١٧٩، التيسير ص ١٢٨، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٥٨).\n(^٢) سبق بيانه في الآية \"٤٠\" من سورة الصافات (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٢، النشر ٢/ ٢٩٥، المبسوط ص ٢٤٦، الغاية ص ١٧٩، التيسير ص ١٢٨، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٥٨).\n(^٣) وحجة من رفع أنه جعله خبر ابتداء محذوف، تقديره: قال أنا الحق، أو قَوْلي الحق، ويجوز رفعه على الابتداء ويضمر الخبر تقديره: قال فالحق، كما قال: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ [آل عمران: ٦٠]، وانتصب \"الحَقَّ\" الثاني بـ ﴿أَقُولَ﴾، أو على العطف، على قراءة من نصب \"الحَقَّ\" الأول. قال ابن الجزري:\nفالحق (نـ) ــــل (فتى)\n(^٤) وحجة من نصب أنه أضمر فعلًا نصبه به، وقال: ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ﴾ [الأنفال: ٨]. ويجوز نصبه على القسم كما تقول: اللهِ لأفعلن، لمّا حُذف حرف القسم، تعدّى الفعل فنصبه، ودلّ على القسم قوله: ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ \"٨٥\"، فهو جواب القسم، فيكون التقدير: قول الحق لأملأن، فلما حذف الواو تعدّى الفعل فنصب الحق، ويجوز في الكلام خفض \"الحق\" على القسم، مع حذف الواو، وتعمل محذوفة لكثرة الحذف في القسم (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٤، النشر ٢/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٨٢، الغاية ص ٢٥١، التيسير ص ١٨٨، إعراب القرآن ٢/ ٨٠٦، إيضاح الوقف والابتداء ٨٦٥، وزاد المسير ٧/ ١٧٥، وتفسير القرطبي ١٥/ ٢٢٩، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٤، وتفسير النسفي ٤/ ٤٨، وكتاب سيبويه ٢/ ١٦٧).","vol":"3","page":317},{"text":"قوله تعالى: ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ [٨٥] قرأ الأصبهاني - عن ورش -: بتسهيل الهمزة قبل النون وقفًا ووصلًا. وإذا وقف حمزة - سهل الأولى والثانية (^١)، والباقون بالهمزة.\n* * *\n_________\n(^١) إذا جاءت الهمزة مفتوحة وقبلها مفتوح في كلمة فإن الأصبهاني يسهل الهمزة خاصة همز ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ بالأعراف وهود والسجدة، وص، و﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ بيونس، و﴿اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ بالحج، و﴿كَأَنْ لَمْ﴾ ﴿كَأَنَّهُنَّ﴾ و﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا﴾، ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ﴾ و﴿أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾، قال ابن الجزري:\nوعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنت فأمن لأملان\nشرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧).","vol":"3","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-100>الأوجه التي بين ص والزمر</span>\nوبين \"ص\" و\"الزمر\" من قوله تعالى: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ﴾ [ص: ٨٨] إلى قوله تعالى: ﴿الْحَكِيمِ﴾ [الزمر:١] مائة وجه وأربعة أوجه غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وثمانون وجهًا.\nورش: مائة وجه وأربعة أوجه، منها أربعة وثمانون مندرجة مع قالون.\nابن كثير: أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: مائة وجه، وأربعة أوجه، منها أربعة وثمانون مندرجة مع قالون، وعشرون مع ورش.\nابن عامر: مائة وأربعة أوجه، منها أربعة وثمانون مع قالون، وعشرون مع ورش.\nعاصم: أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع قالون.\nحمزة: أربعة أوجه مندرجة مع ورش.\nالكسائي: أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو جعفر: أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: مائة وجه وأربعة أوجه، منها أربعة وثمانون وجهًا مع قالون، وعشرون مع ورش.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع ورش.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-101>(سُورَةُ الزُّمَرِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ [٢] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما - بإدغام الباء في الباء (^٢)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿مَا هُمْ فِيهِ﴾ [٣] في مقطوعة من ﴿مَا﴾.\nقوله تعالى: ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [٦] قرأ حمزة، والكسائي، في الوصل: بكسر الهمزة قبل الميم، وكسر حمزة - وحده - الميم (^٣)، والباقون بضم الهمزة وفتح الميم،\n_________\n(^١) هي سورة مكية إلا قوله تعالى ﴿قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ﴾ إلى آخر الثلاث آيات، فهي مدنية حيث نزلت في وحشي بن حرب، وهي اثنتان وسبعون آية بالحجازي، وثلاث وسبعون بالشامي، وخمس وسبعون بالكوفي (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٦).\n(^٢) يقع المثلان من كلمتين في سبعة عشر حرفًا وهي: الباء، والتاء، والثاء، والحاء، والراء، والسين، والعين، والغين، والفاء، والقاف، والكاف، واللام، والميم، والنون، والهاء، والواو، والياء، فإذا كان المثلان من كلمتين فإن أبا عمرو ويعقوب يعممان الإدغام فيهما ويدغمهما بالخلاف ما لم يمنع مانع، وقد ذكرت هذه الموانع في قول ابن الجزري:\nوكلمتين عمما\nما لم ينون أو يكن تا مضمر … ولا مشدد وفي الجزم انظر\nفإن تملاثلا ففيه خلف … وإن تقاربا ففيه ضعف\n(الهادي ١/ ١٣٢).\n(^٣) قرأ حمزة والكسائي بكسر الهمزة، في المفرد والجمع، في الوصل خاصة، وتفرد حمزة بكسر الميم مع الهمزة في الجمع وذلك حيث وقع، وذلك إذا كان قبل الهمزة كسرة أو ياء، وقرأ ذلك كله الباقون بضم الهمزة، وكلهم ضم الهمزة في الابتداء. وحجة من كسر الهمزة أنه اسم كثر استعماله، والهمزة حرف مستثقل بدلالة ما أجازوا فيها من البدل والتخفيف والحذف ونقل الحركة، دون غيرها من سائر الحروف. فلما وقع أول هذا الاسم، وهو \"أم\" حرف مستثقل، وكثر استعماله، ونقل الخروج من كسر، أو ياء إلى ضم همزة، وليس في الكلام \"فعل\" فلما اجتمع هذا الثقل أرادوا تخفيفه، فلم يمكن فيه الحذف، لأنه إجحاف بالكلمة، ولا أمكن تخفيفه، ولا بدله، لأنه أول، فغيروه بأن أتبعوا حركته حركة ما قبله، ليعمل اللسان عملًا واحدًا، والياء كالكسرة، فإذا ابتدأوا ردوه إلى الضم، الذي هو أصله، إذ ليس قبله في الابتداء ما يستثقل. وقد فعلوا ذلك في الهاء في \"عليهم وبهم\" أتبعوا حركته حركة ما قبلها، وأصلها الضم، والإتباع في كلام العرب مستعمل كثير.=","vol":"3","page":320},{"text":"وإذا وقف على ﴿بُطُونِ﴾ فالجميع يبتدئون بضم الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [٧] قرأ نافع، وحمزة، وحفص، ويعقوب: باختلاس ضمة الهاء، وقرأ السوسي بإسكان الهاء، وقرأ هشام، وأبو بكر، وابن جماز: بالإسكان واختلاس الحركة، وقرأ الدوري، وابن ذكوان، وابن وردان: بالإسكان وإشباع الحركة (^١)، والباقون بالإشباع.\nقوله تعالى: ﴿لِيُضِلَّ﴾ [٨] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس - بخلاف عنه -: بفتح الياء التحتية (^٢)، والباقون بضمها.\n_________\n= وحجة من كسر الميم مع الهمزة في الجمع أنه أتبع حركة الميم حركة الهمزة، كما قالوا \"عليهي\" وكسروا الهاء للياء، وأتبعوا حركة الميم حركة الهاء. فمن قال \"عليهمي\" بكسر الهاء والميم، هو بمنزلة من كسر الهمزة والميم في قوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [النحل: ٧٨]، ومن كسر الهاء وضم الميم في \"عليهمو\" هو بمنزلة من كسر الهمزة وفتح الميم، في قوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾، ومن ضم الهمزة وفتح الميم في ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ وهو الأصل بمنزلة من قال \"عليهمو\" بضم الهاء والميم، فهو الأصل، إلا أن تغيير الهاء، مع الكسرة والياء، أقوى وأكثر وأشهر من تغيير الهمزة مع الياء والكسرة، وذلك لخفاء الهاء وجلادة الهمزة، قال ابن الجزري:\nلأمه في أم أمها كسر … ضمًّا لدى الوصل رضى كذا الزمر\nوالنحل نور النجم تبع فاش\n(النشر ٢/ ٢٤٨، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٨٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٧٩)\n(^١) واختلفوا في الهاء المتصلة بالفعل المجزوم في مثل قوله ﴿يُؤَدِّهِ﴾ ٧٥ و﴿وَنُصْلِهِ﴾ النساء: ١١٥، في وقفها وإشمامها الكسر والضم وصلتها بياء أو واو وذلك في ستة عشر موضعًا: في آل عمران أربعة مواضع قوله: ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ - ﴿لَا يُؤَدِّهِ﴾] ٧٥، و﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ١٤٥ مكررة في الآية، وفي سورة النساء [﴿نُوَلِّهِ﴾ - ﴿وَنُصْلِهِ﴾] ١١٥، وفي سورة النور ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ﴾ ٥٢، وفي سورة النمل ﴿فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾ ٢٨، وفي سورة الزمر ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ ٧، وفي عسق ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ٢٠ وفي الزلزلة ﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ ﴿شَرًّا يَرَهُ﴾] وفي سورة البلد ﴿أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ وفي سورة طه ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾ ٧٥ وفي الأعراف والشعراء ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ ١١١ - ٣٦، هذان مهموزان وغير مهموزين، قال ابن الجزري في باب هاء الكناية:\nسكن يؤده نصله نؤته نول … صف لي ثنا خلفهما فناه حل\nوهم وحفص اقصرهن كم … خلف طبًى بن ثق\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٦، السبعة ١/ ٢٠٨).\n(^٢) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ورويس قوله ﴿لِيُضِلُّوا﴾ في إبراهيم، ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بالحج، و﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ﴾ بالزمر بفتح ياء الثلاث على أنه مضارع ضل اللازم، وكذلك قرأ مرموز (حبر) قوله=","vol":"3","page":321},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ﴾ [٩] قرأ نافع، وابن كثير، وحمزة بتخفيف الميم (^١) والباقون بالتشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ﴾ [١١] قرأ نافع، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^٣)، والباقون بالإسكان (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ﴾ [١٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر،\n_________\n= ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلّ﴾ في لقمان، وقد ورد عن رويس روايتان: الأولى ما تقدم، والثانية، وهي رواية التمار من كل طرقه إلا من طريق أبي الطيب، والثانية من طريق أبي الطيب عكس ذلك بفتح الياء في لقمان، وبضم الثلاث، قال ابن الجزري:\n................. … يضل فتح الضم كالحج الزمر\n(حبر) (غـ) نا لقمان (حبر) وأتى … عكس رويس\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٠، النشر ٢/ ٢٩٩، السبعة ص ٣٦٤).\nووجه قراءتهم أنها مضارع أضل الرباعي.\n(^١) وحجة من خفّفه أنه جعله نداء، فالألف للنداء، ودليله قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِي﴾ ناداه، شبّهه بالنداء، ثم أمره، ويحسن أن تكون الألف للاستفهام، على أن تضمر معادلًا للألف في آخر الكلام، تقديره: أمن هو قانت كمن هو بخلاف ذلك، ودلّ عليه قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. ولا بدّ من هذا الإضمار، لأن التسوية تحتاج إلى اثنين، وإلى جملتين، قال ابن الجزري:\n.......................... أمن خف (١) تل (فـ) ز (د) م\n(^٢) وحجة من شدّد أنه أدخل \"أم\" على \"من\"، وأضمر استفهامًا معادلًا لـ \"أم\" تقديره: الجاحدون بربهم خير أم الذي هو قانت، و\"من\" بمعنى \"الذي\" ليست باستفهام، ودلّ على هذا الحرف دخول \"أم\"، وحاجتها على معادل لها، ودلّ عليه أيضًا قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (النشر ٢/ ٣٦٢، المبسوط ص ٣٨٣، شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٦، التيسير ص ١٨٩، السبعة ص ٥٦١، الغاية ص ٢٥٢، زاد المسير ٧/ ١٦٥، وتفسير النسفي ٤/ ٥١).\n(^٣) سبق بيان حكم القراءة بما أغنى عن إعادتها هنا لقرب الموضعين (وانظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٤) قال الداني في التيسير في القراءات السبع (١/ ٦٦): كل ياء بعدها همزة مضمومة نحو قوله ﷿ ﴿وَإِنِّي ﴿أُعِيذُهَا بِكَ﴾ و﴿إِنِّي أُمِرْتُ﴾ وشبهه فنافع وأبو جعفر بفتحاتها حيث وقعت، ويستثنى من ذلك ﴿آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ﴾ ﴿بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ واختلف عن أبي جعفر وحده في قوله تعالى ﴿أَنِّي أُوفِي﴾ والباقون يسكنونها ووجه فتح الياء هو الاستمرار على أصولهما، وعادل زيادة الثقل قلة الحروف، قال ابن الجزري:\nوعند ضم الهمز عشر فافتحن … (مدًا) وأني أوف بالخلف (ثـ) من\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧٦).","vol":"3","page":322},{"text":"بفتح الياء في الوصل (^١)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ [١٦] قرأ رويس - بخلاف عنه - بإثبات الياء بعد النون وقفًا ووصلًا (^٢)، والباقون بغير ياء.\nقوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ﴾ [١٧ - ١٨] قرأ السوسي بإثبات الياء بعد الدال في الوقف - بخلاف عنه - وفتحها في الوصل، وأثبتها في الوقف يعقوب، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ﴾ [٢٠] قرأ أبو جعفر بتشديد النون بعد الكاف مفتوحة، والباقون بكسر النون في الوصل.\nقوله تعالى: ﴿فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا﴾ ﴿لَذِكْرَى﴾ [٢١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة المحضة (^٤). وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٥)، وقرأ قالون، بالفتح وبين اللفظين (^٦)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [٢٣] وقف ابن كثير، ويعقوب - بخلاف عنه - بالياء بعد الدال (^٧)، ووقف الباقون بغير ياء، والوصل بالتنوين لجميع القراء.\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) قال ابن الجزري\nفي باب ياءات الزوائد:\nعباد فاتقوا خلف (غـ) ـنى\n(^٣) قال ابن الجزري في باب ياءات الزوائد:\nبشر عباد (يـ) قو … بالخلف والوقف يلي خلف (ظ) ـبي\n(^٤) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد ذكر وجه القراءة قريبًا (شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٠٧).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفا عن سالفًا أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.\n(^٧) وافق ابن كثير ويعقوب على إثبات الياء في أربعة أحرف في عشرة مواضع، وهي: ﴿هَادِيَ﴾ في خمسة مواضع و﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالي﴾ و﴿واقي﴾ في ثلاثة مواضع و﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقي﴾؛ فإن ابن كثير يقف بالياء على الأصل، وانفرد فارس عنه بإثبات الياء في موضعين آخرين وهما، ﴿فَإِن﴾ =","vol":"3","page":323},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ [٢٤] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^١)، والباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾ [٢٧] قرأ نافع (^٢)، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار دال \"قد\" عند الضاد، والباقون بالإدغام (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَرَجُلًا سَلَمًا﴾ [٢٩] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: بألف بعد السين وكسر اللام (^٤)، والباقون بغير ألف بعد السين وفتح اللام.\n_________\n= بالرحمن، ﴿رَاقٍ﴾ في القيامة كما ذكر الداني في جامعه وخالف فيهما سائر الناس، وما عليه العمل الوقف والحذف فيهما، وإنما حذفت في الوصل لاجتماعها مع سكون التنوين فإذا زال التنوين بالوقف رجعت الياء والباقون يحذفونها تبعًا لحالة الوصل وهما لغتان والحذف أكثر وفيه متابعة الرسم. وحجة من وقف بالياء أنه إنما حذف الياء في الوصل لأجل التنوين، فإذا وقف وزال التنوين رجعت الياء، وهو الأصل، ولذلك أجازوا إثبات الياء في النداء في \"يا غلامي أقبل\" لأنه موضع عُدم فيه التنوين، الذي تحذف الباء لأجله، قال ابن الجزري:\n........ وقف بهاد باق … باليا لمك مع وال واق\n(إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ٢/ ص ٥٤٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٥٣).\nوما ذكره المؤلف أن ليعقوب الخلاف هو خطأ وقع فيه المؤلف؛ فليس ليعقوب أي خلاف فيما ذكر بل هو موافق لما عليه جمهور القراء، ودليل ذلك ما ذكرناه من قول ابن الجزري في طيبته.\n(^١) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها (شليت) والمراد به الإشمام فيصير النطق بإشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر (انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).\n(^٢) هي من رواية ورش عنه، وإطلاق المؤلف الإدغام لنافع كله خطأ يقع فيه.\n(^٣) سبق بيان حكم دال قد في موضع قريب بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع لقربه (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ٤٠، التيسير ص ٦٤٠ النشر ٢/ ٥).\n(^٤) وحجة من أثبت الألف أنه قصد به العين والشخص، دليله قوله: ﴿فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ﴾، فأتى الخبر للشخص، فالمعنى: ورجلًا خالصًا لرجل، ويقوّي ذلك نعت لرجل، والأسماء تُنعت بالأسماء، و﴿سَلَمًا﴾ مصدر، والنعت بالمصدر قليل، فحملُه على الأكثر أَولى. قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":324},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءَهُ﴾ [٣٢] قرأ أبو عمرو، وهشام: بإدغام ذال \"إذ\" في الجيم، والباقون بالإظهار (^١).\nقوله تعالى: ﴿مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾ [٣٢] قرأ أبو عمرو، والدوري عن الكسائي - وابن ذكوان بخلاف عنه: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ [٣٦] قرأ حمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف: بكسر العين وألف بعد الباء الوحدة المفتوحة؛ على الجمع (^٤) والباقون بفتح العين وإسكان الباء الموحدة؛ على التوحيد (^٥).\n_________\n= سالما مد اكسرن (حقًّا)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٧، النشر ٢/ ٣٦٢، المبسوط ص ٣٨٤، التيسير ص ١٨٩، السبعة ص ٥٦٢، غيث النفع ص ٣٣٩، حجة القراءات ص ٦٢١).\n(^١) ووجه الإظهار أنه الأصل، ووجه الإدغام التشارك في بعض المخرج ووجه الإظهار بعد المخرج، ووجه التفرقة الجمع بين اللغات، وهذه قاعدة مطردة في القرآن الكريم؛ أن أبا عمرو وهشام يقرآن بإدغام ذال إذ في الجيم قولًا واحدًا، وأن الباقين يقرأون بإظهارها، قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … (لـ) ـي\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).\n(^٢) اختلف عن ابن ذكوان في إمالة ﴿الْكَافِرِينَ﴾ فأمالها الصوري عنه، وفتحها الأخفش، وأمالها عن يعقوب في النمل خاصة وهو ﴿مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ ووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين، قال ابن الجزري:\n................... … وكيف كافرين (جـ) اد وأمل\n(ت) ـب (جـ) ز (مـ) ـنا خلف … (غـ) لا وروح قل مههم بنمل\n(انظر إتحاف فضلاء البشر (ص ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص ١١٢).\n(^٣) الصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٤) وحجة من جمع أنه حمله على أنّ المراد به الأنبياء ﵈، ثم رجع إلى مخاطبة محمد - ﷺ -، فهو داخل في الكفاية. قال ابن الجزري:\nوعبده اجمعوا (شفا) (ثـ) نا\n(^٥) وحجة من وحّد أنه حمله على أنّ المراد به النبي وحده - ﷺ -، ودلّ على ذلك قوله بعده: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ﴾، فالتقدير: أليس الله بكافيك يا محمد وهم يخوفونك، ذلك قوله: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]. (النشر ٢/ ٣٦٢، المبسوط ص ٣٨٥، الغاية ص ٢٥٢، السبعة ص ٥٦٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٣٨).","vol":"3","page":325},{"text":"﴿مِنْ هَادٍ﴾ [٣٦] ذكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ﴾ [٣٨] قرأ نافع وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء وقفًا ووصلًا، وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا، وأسقطها الكسائي (^١)، والباقون بتحقيقها وإذا وقف حمزة: سهلها.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ﴾ [٣٨] قرأ حمزة - في الوصل - بإسكان الياء (^٢)، لماذا أسكنها - تسقط في الوصل، والباقون بفتحها في الوصل، واتفقوا على إثباتها وقفًا؛ لثبوتها في الرسم.\nقوله تعالى: ﴿كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾ ﴿مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ [٣٨] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - في الوصل -: بالتنوين في ﴿كَاشِفَاتُ﴾ و﴿مُمْسِكَاتُ﴾ ونصب راء \"ضره\" ونصب تاء ﴿رَحْمَتِهِ﴾ (^٣)، والباقون بغير تنوين فيهما، وجر الراء والتاء (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ [٣٩] قرأ شعبة بألف بعد النون (^٥)، والباقون بغير\n_________\n(^١) أي أسقط الهمز فيقرؤها \"أريت\" وقد اختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور وهو الأقيس وقرأ الكسائي يحذف الهمز في ذلك كله (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٩).\n(^٢) سبق بيان فرش الآية بما أغنى عن ذكره هنا لقرب الموضعين (انظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٨).\n(^٣) قرأ أبو عمرو ويعقوب بتنوين ﴿كَاشِفَاتُ﴾ - ﴿مُمْسِكَاتُ﴾ ونصب \"الرحمة والضر\" بما قبل كل واحد على الأصل، لأنه أمر منتظر، فالتنوين أصله، وإذا نوّنت نصبت ما بعده به، لأن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الاستقبال والحال يعمل عمل الفعل، قال ابن الجزري:\nوكاشفات ممسكات نونا\nوبعد فيهما انصبن (حما)\n(^٤) وحجة من قرأ بترك التنوين والإضافة: استخفافًا، وهي اللغة الفاشية المستعملة والتنون منوي مراد، ولذلك لا يتعرّف اسم الفاعل وإن أُضيف إلى معرفة. ويُراد به الحال أو الاستقبال، لأن التنوين والانفصال منويّ فيه مقدّر. وقد تقدّم ذكر ﴿يَضِلُّ﴾، ومكانتكم، وتقنطوا (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٨، النشر ٢/ ٣٦٣، الغاية ص ٢٥٢، التيسير ص ١٩٠، السبعة ٥٦٢، زاد المسير ٧/ ١٨٥، تفسير النسفي ٤/ ٥٩).\n(^٥) يقرأ شعبة لفظ ﴿مَكَانَتِكُمْ﴾ بألف بعد النون على الجمع حيث وقع، وحجته أن النص على الأفراد، =","vol":"3","page":326},{"text":"ألف (^١).\nقوله تعالى: ﴿قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ [٤٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء، ورفع تاء ﴿الْمَوْتُ﴾ (^٢)، والباقون بنصب القاف والضاد وألف بعد الضاد، ونصب تاء ﴿الْمَوْتَ﴾ (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى﴾ [٤٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٥)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٦)، والباقون بالفتح.\n_________\n= والتنبيه على الأنواع، والحجة لمن قرأه بالجمع أنه جعل لكل واحد منهم مكانة يعمل عليها فجمع على هذا المعنى، ويحتمل أن يكون أراد بالجمع الواحد كقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ والمخاطب بذلك محمد ﵇، فإن قيل: فكيف أمرهم النبي - ﷺ - أن يثبتوا على عمل الكفر وقد دعاهم إلى الإيمان، فقل: إن هذا أمر معناه التهديد والوعيد كقوله اعملوا ما شئتم توعدًا لهم بذلك، قال ابن الجزري:\n.... ...... ..... … ..... … ... مكانات جمع\nفي الكل (صـ) ـف\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٧، النشر ٢/ ٢٦٣، المبسوط ص ٢٠٣).\n(^١) والحجة لمن قرأ بالإفراد: أنه أراد على تمكينكم وأمركم وحالكم ومنه قولهم لفلان عندي مكان ومكانة أي تمكن محبة، وقيل: وزنها مفعلة من الكون فالميم فيها زائدة والألف منقلبة من واو وقيل وزنه فعال مثل ذهاب من المكنة ودليل ذلك جمعه أمكنة على وزن أفعلة فالميم ها هنا أصل والألف زائدة.\n(^٢) بضمّ القاف وكسر الضاد، وفتح الياء، على أنه فعل لم يسمّ فاعله، ورفع \"الموت\" به، لقيامه مقام الفاعل، قال ابن الجزري:\nقضى والموت ارفعوا (روى) (فـ) ـضى\n(^٣) وحجة من قرأ بفتح القاف والضاد، وبألف بعد الضاد، ولم يُمِلْه أحد، جعلوا الفعل لما يسمّى فاعله، وهو الله جلّ ذكره، وهو مضمر في ﴿قَضَى﴾ لتقدم ذكره في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ﴾ فأخبر عن نفسه بـ \"تَوَفِّي الأنفس\" وبالإمساكِ للأنفس، وبالإرسال لها كذلك أخبر عن نفسه بالقضاء بالموت عليها، فذلك أحسن للمجانسة والمطابقة، ونصبوا الموت بوتوع الفعل عليه، وهو القضاء (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٨، النشر ٢/ ٣٦٣، الغاية ص ٢٥٢، التيسير ص ١٩٠، السبعة ٥٦٢، زاد المسير ٧/ ١٨٥، وتفسير النسفي ٤/ ٥٩).\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون هو كلام خاطئ ذكرناه مرارًا.","vol":"3","page":327},{"text":"قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [٤٤] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما: بإدغام التاء في الجيم (^١)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [٤٤] قرأ يعقوب بفتح التاء الفوقية وكسر الجيم (^٢)، والباقون بضم التاء وفتح الجيم.\nقوله تعالى ﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا﴾ (٤٦) ﴿فِي﴾ مقطوعة من ﴿مَا﴾ في المرسوم.\nقوله تعالى: ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ [٤٨] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الحاء (^٣) .......\n_________\n(^١) اختلف في تاء التأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع الجيم مثل ﴿الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾، و﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، وأما التاء مع الظاء مثل ﴿حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ و﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ و﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾، وأما التاء مع الثاء فمثل: ﴿بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ و﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾، و﴿رَحُبَتْ ثُمَّ﴾، وأما التاء مع الزاي مثل ﴿خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾، وأما التاء مع الصاد فمثل: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ و﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾، وأما التاء مع السين فنحو ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ﴾ و﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ و﴿مَضَتْ سُنَّتُ﴾ و﴿جَاءَتْ سَكْرَةُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ و﴿مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد و﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ﴾ و﴿فَكَانَتْ سَرَابًا﴾، فأدغم هذه الستة حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وخلف البزار فيها جميعًا عدا الثاء، اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري:\nوتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ز (جـ) ثا\nبالظا وبزار بغير الثا و(كـ) م … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم\nكهدمت والثا (لـ) نا والخلف (مـ) ل … مع أنبتت لا وجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).\n(^٢) وقراءة يعقوب هذه في جميع القرآن بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم، من رجع اللازم سواء كان من رجوع الآخرة نحو ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ و﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ﴾ وسواء كان غيبًا أو خطابًا وكذلك ﴿يرجع الأمور﴾ ﴿يُرْجَعُ الْأَمْر﴾ وقد وافقه أبو عمرو في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] وإليه اشار ابن الجزري بقوله:\nبذو يوم حما\n(انظر: المستنير ص ١٢٧) النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ١٠، والنشر ٢/ ٢٠٨، والغابة في القراءات العشر ص ٩٩).\n(^٣) إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من الأفعال العشرة وهي: ﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿زَاغَ﴾ ﴿جَاءَ﴾ ﴿شَاءَ﴾ ﴿طَابَ﴾ ﴿خَافَ﴾ ﴿خَابَ﴾ ﴿وَضَاقَ﴾ ﴿وَحَاق﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين =","vol":"3","page":328},{"text":"والباقون بالفتح (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَمَا أَغْنَى﴾ [٥٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿* قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ [٥٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^٤)، والباقون بإسكانها، وإذا سكنت تسقط في الوصل، واتفقوا في الوقف - على إثبات الياء بعد الدال.\nقوله تعالى: ﴿لَا تَقْنَطُوا﴾ [٥٣] قرأ أبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بكسر النون (^٥)، والباقون بفتحها (^٦).\nقوله تعالى: ﴿يَاحَسْرَتَا﴾ [٥٦] قرأ أبو جعفر بألف بعد التاء الفوقية، وبعد الألف ياء\n_________\n= والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي (فـ) ـضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) م خلف … (فـ) نا وشاء جا (لي) خلفه (فنى) (مـ) نا\n(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^١) أغفل المؤلف ذكر الإدغام لأبي عمرو ويعقوب فلم يذكره.\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) سبق قريبًا ذكر القراءة وما يشابهها (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٨).\n(^٥) قرأ المذكورون لفظ [﴿يَقْنَطُ﴾ - ﴿يَقْنَطُونَ﴾ - ﴿تَقْنَطُوا﴾] بكسر النون وهي لغة الحجاز وأسد، والحجة لمن كسر النون أن بنية الماضي عنده بفتحها كقولك ضرب يضرب وهذا قياس مطرد في الأفعال، وقالوا: إن الاختيار فيه كسر النون لإجماعهم على الفتح في ماضيه عند قوله تعالى ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ قال ابن الجزري:\n........ كيقنط اجمعا … (روى) (حما)\n(^٦) والحجة لمن فتح النون أن بنية الماضي عنده بكسرها كقولك علم يعلم، وهي لغة بقية العرب إلا تميمًا وبكرًا فيضمون النون (النشر ٢/ ٣٠٢، الغاية ص ١٨٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٩، التيسير ص ١٣٦، السبعة ص ٣٦٧، إعراب القرآن ٢/ ١٩٥، المحرر الوجيز ٣/ ٣٦٦، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ٢٠٧).","vol":"3","page":329},{"text":"تحتية مفتوحة - بخلاف عن ابن وردان (^١) - والباقون بغير ياء بعد الألف المنقلبة، وأمالها: حمزة، والكسائي، وخلف محضة، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٢)، وأمالها الدوري - عن أبي عمرو - بين بين - بخلاف عنه - والباقون بالفتح، وإذا وقف رويس على ﴿يَاحَسْرَتَا﴾، ألحق الهاء بعد الألف، بخلاف عنه (^٣).\nقوله تعالى: ﴿حِينَ تَرَى الْعَذَابَ﴾ [٥٨] قرأ السوسي - بخلاف عنه -: بالإمالة في الوصل (^٤). وإذا وقف على ﴿تَرَى﴾ قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٥)، وورش بالإمالة بين بين (^٦)، وقالون بالفتح وبين اللفظين (^٧)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) لم يبين المؤلف خلاف ابن وردان هل هو الوجه الثاني له كالجماعة، أم أنه مخالف للجماعة، والصواب أن ما ذكره لأبي جعفر من الروايتين، وأن خلاف ابن وردان دائر بين فتح الياء الأخيرة كابن جماز وبين إسكانها منفردا، قال ابن الجزري:\nيا حسرتى زد (ثـ) ــنا سكن خفا خلف\n(^٢) رواية ورش من طريق الأزرق فعنه.\n(^٣) اختلف عن رويس في الوقف على ﴿يَاوَيْلَتَا﴾ و﴿يَاحَسْرَتَا﴾ و﴿يَاأَسَفَى﴾ و﴿ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ الظرف؛ فقطع ابن مهران له بالهاء، وكذلك صاحب الكنز، ورواه القلانسي عن أبي العلاء عنه، ونص الداني على ﴿ثَمَّ﴾ ليعقوب بكماله، ورواه الآخرون عنه بغيرها كالباقين، والوجهان صحيحان عن رويس، وانفرد الداني عن يعقوب بالهاء في ﴿هَلُمَّ﴾، وابن مهران بالهاء، في ﴿هُدَاىَ﴾ ﴿مَثْوَايَ﴾ ﴿وَمَحْيَايَ﴾ و﴿أَبِي﴾ وقياسه ﴿وَأَخِى﴾ ولا يتأتى إلا مع فتح الياء وهاء السكت في هذا كله وشبهه جائزة عند علماء العربية، ولا خلاف في حذفها في الوصل، قال ابن الجزري:\nوويلتى وحسرتى وأسفى … وثم (غـ) ــــــــر خلفا\nعطفًا على ما ذكره ابن الجزري من إلحاق هاء السكت في جمع المذكر السالم وما ألحق به في قوله:\nوالبعض نقل … بنحو عالمين موفون وقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٣٥).\n(^٤) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري:\n.................. … بل قبل ساكن بما أصل قف\nوخلف كالقرى التي وصلًا يصف\n(^٥) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق حكم القراءة قريبًا (انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٠٧).\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٧) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.","vol":"3","page":330},{"text":"قوله تعالى: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ﴾ [٥٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.\nوقرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم وحمزة وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار دال ﴿قَدْ﴾ عند الجيم، والباقون بالإدغام (^٣).\nوأمال حمزة، وابن ذكوان، وخلف الألف بعد الجيم (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ﴾ [٦١] قرأ روح بإسكان النون الثانية وتخفيف الجيم (^٥) والباقون بفتحها وتشديد الجيم (^٦).\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَآءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ في طه: [٦١] فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٥) قرأ يعقوب باب ننجي كيف وقع سواء كان اسمًا أو فعلًا اتصل به ضمير أم بدي بنون أو ياء وهو أحد عشر موضعًا ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ﴾ ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ﴾ الآية ٦٣ والآية ٦٤ بعدما، وفي يونس: ٩٢، ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾ ﴿نُنَجِّي رُسُلَنَا﴾ ﴿نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية ١٠٣، وفي الحجر: ٥٩ ﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾، وفي مريم: ٧٢ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾، وفي العنكبوت: ٣٢ - ٣٣ ﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ﴾ ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾، وفي الزمر: ٦١ ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ﴾، وفي الصف: ١٠ ﴿تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾؛ فقرأها كلها بتخفيف الكل إلا الزمر عن رويس، ووافقه بعض على بعض، فقرأ بتخفيف ﴿قُلِ اللَّهُ ينْجيكم﴾ نافع، وابن ذكوان، والبصريان وابن كثير، وقرأ بتخفيف مريم يعقوب، والكسائي، وبتخفيف الزمر روح، والحجر وأول العنكبوت يعقوب وحمزة والكسائي وخلف، وثاني العنكبوت حمزة والكسائي وخلف وشعبة ويعقوب وابن كثير، وآخر يونس حفص ويعقوب والكسائي، وثقل الصف ابن عامر، وخففها الباقون، وحجتهم قوله ﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ﴾ ولم يقل نجيتنا. قال ابن الجزري:\nوننجي الخف كيف ونعا\n(ظـ) ـل وفي الثاني (ا) تل (مـ) ــن (حق) وفي … كاف (ظـ) ــبى (ر) ض تحت صاد (شـ) ــرف\nوالحجر أولى العنكبا (ظـ) ــــلم (شفا) … والثان (صحبة) (ظـ) ــهير (د) لفا\nويونس الأخرى (عـ) ـــلا (ظـ) ــبى (ر) عا … وثقل (صـ) ــف (كـ) ــــم\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٦، النشر ٢/ ٢٥٨، المبسوط ص ١٩٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥٥).\n(^٦) وحجتهم إجماعهم على تشديد قوله قبلها قل من ينجيكم من ظلمات فكان إلحاق نظير لفظه به أولى من المخالفة بين اللفظين (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٦، النشر ٢/ ٢٥٨، المبسوط ص ١٩٥، إتحاف فضلاء=","vol":"3","page":331},{"text":"قوله تعالى: ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ [٦١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة: بألف بعد الزاي؛ على الجمع (^١)، والباقون بغير ألف على الإفراد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ [٦٤] قرأ ابن عامر بخلاف عن ابن ذكوان: بنونين: الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة من غير تشديد (^٣)، وقرأ نافع، وأبو جعفر: بنون واحدة مخففة مكسورة (^٤)، والباقون بنون مكسورة مشددة (^٥).\nوفتح الياء في الوصل: نافع، وابن كثير وأبو جعفر، والباقون بإسكانها (^٦).\n_________\n= البشر ص ٢٦٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥٥).\n(^١) وحجة من قرأ بالجمع، لاختلاف أنواع ما ينجو المؤمن منه يوم القيامة، ولأنه ينجو بفضل الله وبرحمته من شدائد وأهوال مختلفة، قال ابن الجزري:\nمفازات اجمعوا (صـ) ـبرا (شفا)\n(^٢) وحجة من قرأ بالتوحيد، لأن المفازة والفوز واحد، فوَحَّد المصدر، لأنه يدل على القليل والكثير بلفظه (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٠، النشر ٢/ ٣٦٢، المبسوط ص ٣٨٥، الغاية ص ٢٥١، إعراب القرآن ٢/ ٨٢٧، السبعة ٥٦٣، غيث النفع ٣٣٩).\n(^٣) وحجة من أظهر النونين أنه أتى به على الأصل، ولم يدغم، فالنون الأولى عَلَمُ الرفع، والثانية هي الفاصلة بين الياء والفعل، في قولك: ضربني ويضربني. قال ابن الجزرى:\nزد تأمروني النون (مـ) ــن خلف (لـ) ـــــيا و(عـ) ــــم\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠١، النشر ٢/ ٣٦٢، المبسوط ص ٣٨٥، الغاية ص ٢٥١، السبعة ٥٦٣، غيث النفع ٣٣٩)\n(^٤) (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٠، النشر ٢/ ٣٦٢، المبسوط ص ٣٨٥، الغاية ص ٢٥١، إعراب القرآن ٢/ ٨٢٧، السبعة ٥٦٣، غيث النفع ٣٣٩).\n(^٥) وحجة من قرأ بنون واحدة أنه حذف إحدى النونين، لاجتماع المثلين، وهو ضعيف، إنما أتى ذلك في الشعر، لأنه إن حَذَف النون الأُولى حذف علامة الرفع بغير جازم ولا ناصب، وذلك لَحْنٌ، وإن حَذَف النون الثانية حذف الفاصلة بين الفعل والياء، فانكسرت النون التي هي عَلَمُ الرفع، وذلك لا يحسن. لأن التقدير فيه أن تكون المحذوفة الثانية، لأن التكرير بها وقع، والاستثقال من أجلها دخل، ولأن الأولى علامة الرفع، فهي أَولى بالبقاء، وكأن الحذف في هذا حُمل على التشبيه بالحذف في \"إني وكأني وفإني\" وشبهه، والاختيار تشديد النون، لأن الأكثر عليه، ولأنه أخفّ من الإظهار، ولأنه وجه الإعراب.\n(^٦) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر بفتح ﴿لَيَحْزُنُنِيَ أَنْ﴾ بيوسف: ١٣، و﴿حَشَرْتَنِيَ أَعْمَى﴾ بـ طه: ١٢٥، ﴿تَأْمُرُونيَ أَعْبُدُ﴾ بالزمر: ٦٤، ﴿أَتَعِدَانِنِيَ أَنْ﴾ بالأحقاف: ١٧، قال ابن الجزري:\nوالمك قل حشرتني ويحززنني =","vol":"3","page":332},{"text":"قوله تعالى: ﴿﷾﴾ [٦٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١)، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [٦٨] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^٣)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة وهشام - أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ﴾ [٦٩] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم الجيم، والباقون بالكسر، والرسم في مصاحف أهل الأندلس بألف بين الجيم والهمزة، وفي غيرها بغير ألف.\nوقرأ نافع ﴿بِالنَّبِيِّينَ﴾ بالهمز (^٤)، والباقون بالياء (^٥)، وورش على أصله بالمد والتوسط والقصر.\nوقوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ﴾ [٧١] ﴿قِيلَ﴾ [٧٢] قرأ ابن عامر، والكسائي، ورويس: بضم السين، وضم القاف: هشام، والكسائي، ورويس (^٦)، والباقون بالكسر.\n_________\n= مع تأمروني تعدانني\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٥).\n(^١) هو من اليائي وقد سبق قريبًا.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) سبق بيان الاختلاف عن هشم في ﴿شَآءَ﴾ و﴿جَآءَ﴾ و﴿زَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ قبل صفحات قليلة.\n(^٤) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل، لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبيّ - ﷺ - مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف من وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨).\n(^٥) النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).\n(^٦) سبق توضيح الإشمام والقول في ﴿وَجِيءَ﴾ و﴿وَحِيلَ﴾ و﴿وَسِيقَ﴾ ﴿سِيءَ﴾ (انظر: المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).","vol":"3","page":333},{"text":"قوله تعالى: ﴿جَاءُوهَا﴾ [٧١] قرأ حمزة، وابن ذكوان وخلف بالإمالة (^١)، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة - سهل الهمزة مع المد والتوسط والقصر، وله - أيضًا - إبدالها واوًا مع المد والتوسط، وورش على أصله بالمد والتوسط والقصر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [٧١] ﴿وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [٧٣] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بتخفيف التاء بعد الفاء (^٣)، والباقون بالتشديد.\n* * *\n_________\n(^١) سبق في الصفحة السابقة.\n(^٢) والإبدال ضعيف لا يقرأ به.\n(^٣) قرأ الكوفيون لفظ ﴿فُتِحَتْ﴾ ﴿وَفُتِحَتْ﴾ بالزمر، و﴿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ﴾ بالنبأ بتخفيف التاء، وحجتهم أن التخفيف يصلح للقليل وللكثير (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٢، النشر ٢/ ٣٦٤، الغاية ص ٢٥٣، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٦٣، التيسير ص ١٠٢، السبعة ص ٢٥٧).","vol":"3","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-102>الأوجه التي بين الزمر وغافر</span>\nوبين الزمر وغافر من قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ﴾ [الزمر: ٧٥] إلى قوله: ﴿الْعَلِيمِ﴾ [غافر: ٢] تسعمائة وجه وأربعة وتسعون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه وثمانية وعشرون وجهًا.\nورش: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا.\nابن كثير: أربعة وستون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nالدوري: ثمانون وجهًا.\nالسوسي: ثمانون وجهًا.\nهشام: ثمانون وجهًا.\nابن ذكوان: ثمانون وجهًا.\nشعبة: أربعة وستون وجهًا.\nحفص: أربعة وستون وجهًا.\nحمزة: أربعة أوجه.\nالكسائي: أربعة وستون وجهًا.\nأبو جعفر: أربعة وستون وجهًا.\nرويس: ثلاثة وثمانون وجهًا.\nروح: ثلاثة وثمانون وجهًا.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع حمزة.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-103>(سُورَةُ غَافِرٍ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿حم﴾ قرأ ابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإمالة الحاء محضة (^٢)، وورش - من طريق الأزرق - بين بين، وقرأ أبو عمرو بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح، وسكت أبو جعفر على الحاء والميم سكتة لطيفة (^٣)، والباقون بغير سكت.\nقوله تعالى: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ﴾ [٥] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه -: بإظهار الذال عند الحاء، والباقون بالإدغام (^٤).\n_________\n(^١) هي سورة مكية آياتها اثنتان وثمانون آية بالبصري، وأربع وثمانون بالحجازي والحمصي، وخمس وثمانون بالكوفي، وست وثمانون بالدمشقي (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nحا (مـ) ــنى (صحبة)\nوالمقصود من الحاء: إمالتها للمذكورين إمالة محضة، قال ابن الجزري:\nحا (حـ) ـــلا خلف (جـ) ــلا\n(^٣) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿الم﴾ ﴿الر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿حم﴾ [طسم] ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه بين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^٤) اختلف القراء في إدغام سبعة عشر حرفًا إذا أتى بعدها حروف تقاربها، ومن هذه المواضع الذال عند التاء من ﴿اتَّخَذْتُمُ﴾ ﴿وَأَخَذْتُمْ﴾ وما جاء من لفظه فأظهر الذال ابن كثير وحفص واختلف عن رويس فروى الجمهور عن الخاص الإظهار وروى أبو الطيب وابن مقسم الإدغام وروى الجوهري إظهار حرف الكهف فقط وهو ﴿لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ﴾ الكهف: ٧٧، وإدغام الباقي وكذا روى الكارزيني عن النخاس والباقون بالإدغام قال العكبري في إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات (١/ ٣٦): ويجوز إدغام الدال في التاء لقرب مخرجيهما ويجوز الإظهار على الأصل، والقاعدة: أن كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المذكورون بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري:\nوفي أخذت واتخذت (عـ) ــن (د) رى … والخلف (غـ) ـــث =","vol":"3","page":336},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ [٦] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد الباء الموحدة وقفًا ووصلًا (^١)، والباقون بغبر ياء.\nقوله تعالى: ﴿حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ [٦] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب، وابن كثير، وأبو عمرو: بغير ألف على التوحيد (^٢)، والباقون وهم: نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: بالألف على الجمع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ [٩] قرأ رويس - بخلاف عنه -: بضم الهاء والميم في الوصل، وكذا حمزة، والكسائي (^٤)، والباقون بكسر الهاء وضم الميم، إلا\n_________\n= (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٤).\n(^١) وأثبت يا ﴿مَآبِ﴾ معا و﴿عِقَابِ﴾ و﴿مَتَابِ﴾ في الحالين يعقوب (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٣٣٩).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوكلمات اقصر (كفا) (ظـ) ــــلا وفى … يونس والطول (شفا) (حقـ) ــا (نـ) ـــفى\nوحجتهم في ذلك أنها مكتوبة بالتاء فدل ذلك على الجمع وعلى أن الألف التي قبل التاء اختصرت في المصحف وأخرى أن الكلمات جاءت بعدها بلفظ الجمع فقال ﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ وفيها إجماع فكان الجمع في الأول أشبه بالصواب للتوفيق بينهما إذ كانا بمعنى واحد.\n(^٣) ووجه التوحيد: إرادة الجنس وما تكلم به تعالى على حد ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ وحجتهم: إجماع الجميع على التوحيد في قوله ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ﴾ فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٧٠، النشر ٢/ ٢٦٢، المبسوط ص ٢٠١، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٦٨).\n(^٤) اختلف في ضم الهاء وكسرها إذا كانت الياء موجودة، فإن زالت لعلة جزم، نحو: ﴿وَإِنْ يَأْتِهِمْ﴾ ﴿وَيُخْزِهِمْ﴾ ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ أو بناء نحو ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ﴾ فرويس وحده بضم الهاء في ذلك كله إلا قوله تعالى ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ﴾ بالأنفال، فإنه كسرها من غير خلف، واختلف عنه في ﴿وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ بالحجر، ﴿يُغْنِهِمُ اللَّهُ﴾ في النور ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ ﴿وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ موضعي غافر. وقد أغفل المؤلف خلف العاشر؛ حيث وافق حمزة والكسائي في ضم الهاء والميم في الوصل في ﴿وَقِهُم السَّيِّئَاتِ﴾، قال ابن الجزري:\nو(شفا) مع ميم الهاء\nوقال ابن الجزري:\nوبعد ياء سكنت لا مفردًا … ظاهر وإن تزل كيخزهم (غـ) ــدا\n(إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٤).","vol":"3","page":337},{"text":"أبا عمرو؛ فإنه قرأ بكسر الهاء والميم.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ تُدْعَوْنَ﴾ [١٠] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وهشام: بإدغام ذال \"إذ\" في \"التاء\" (^١)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُمْ﴾ [١٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: بإسكان النون وتخفيف الزاي (^٢)، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي (^٣).\nقوله تعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ﴾ [١٥] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما -: بإدغام التاء في الذال (^٤)، والباقون بغير إدغام.\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ التَّلَاقِ﴾ ﴿يَوْمَ هُمْ﴾ [١٥ - ١٦] قرأ ورش، وابن وردان، وقالون: بخلاف عنه بإثبات الياء بعد القاف وصلًا، وأثبتها ابن كثير ويعقوب وقفًا\n_________\n(^١) سبق بيان قاعدة ذال إذ لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائي قبل صفحات قليلة (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٢) خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي ﴿ننْزل﴾ بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ﴾ أو ﴿أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ﴾ و﴿نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ﴾ فخرج بالمضارع الماضي نحو ﴿مَا نَزَّلَ اللَّهُ﴾ وبغير الهمز نحو: ﴿سَأُنْزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ واجمعوا على التشديد في قوله ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾، وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في ﴿يُنْزِل آيَةً﴾ وقرأ يعقوب ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ بالنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير ﴿ينْزِل﴾ و﴿ننْزِل﴾ و﴿ننْزِل﴾ بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء: ٨٢، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ والإسراء: ٩٣، ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا﴾ فإنه يشددهما. قال ابن الجزري:\n… ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق\n(^٣) احتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزَّلَ﴾، و﴿أَنزَلَ﴾ لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).\n(^٤) تدغم التاء في عشرة أحرف: الثاء والجيم والذال والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء: أما الذال فقد قرأ أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما نحو ﴿الْآخِرَةِ ذَلِكَ﴾ ﴿الدَّرَجَاتِ ذُو﴾ واختلف في ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ كلاهما من أجل الجزم أو ما في حكمه، وبالوجهين قرأ الداني وأخذ الشاطبي، وأكثر المصريين. (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٣٤).","vol":"3","page":338},{"text":"ووصلًا (^١) والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا، ورسم ﴿يَوْمَ هُمْ﴾ مقطوعة.\nقوله تعالى: ﴿الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [١٦] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي -: بإمالة الألف محضة (^٢)، وأمالها ورش (^٣)، وحمزة بين بين (^٤)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لَدَى﴾ [١٨] كتبت في بعض المصاحف بالياء، وفي بعضها بالألف، والدال مهملة.\nقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ [٢٠] قرأ نافع وابن عامر - بخلاف عن ابن\n_________\n(^١) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، وواثقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دُعَائِي﴾ ﴿التَّلَاقِي﴾ ﴿التَّنَادِي﴾ ﴿أَكْرَمَنِي﴾ ﴿أَهَانَنِي﴾ ﴿وَيَسرْي﴾ ﴿بِالْوَادِي﴾ ﴿الْمُتَعَالِي﴾ ﴿وَعِيدِي﴾ ﴿نَذِيري﴾ ﴿نَكِيري﴾ ﴿يُكَذِّبُونِي﴾ ﴿يُنْقِذُونِي﴾ ﴿لترديني﴾ ﴿فَاعْتَزِلُونِي﴾ ﴿تَرْجُمُونِي﴾ ﴿وَنُذُرِي﴾. أما ﴿التَّلَاقِي﴾ ﴿التَّنَادِي﴾ بغافر: ١٥ - ٣٢، فقرأ ورش وكذا ابن وردان بإثبات الياء فيهما وصلا فقط، وقرأ ابن كثير بإثباتها في الحالين بلا خلاف كيعقوب، وانفرد أبو الفتح فارس من قراءته على عبد الباقي بن الحسن عن أصحابه عن قالون بالوجهين الحذف والإثبات وأثبته في التيسير وتبعه الشاطبى على ذلك، قال في النشر: وقد خالف عبد الباقي في ذلك سائر الناس ولا أعلمه ورد من طريق من الطرق عن أبي نشيط ولا عن الحلواني وأطال في بيان ذلك. قال ابن الجزري:\nالتلاق مع (ثـ) نا (خـ) -) د (د) م (جـ) ل وقيل الخلف (بـ) ر\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٥٦).\n(^٢) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري وكذا ابن ذكوان بخلف عنه كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب، وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن وهي: أن كل ألفٍ قبلَ راء مكسورة متطرفة فإن أبا عمرو والدوري عن الكسائي يقرآنها بالإمالة المحضة، وورش بالإمالة الصغرى، وباقي القراء يقرءونها بالفتح قولًا واحدًا. قال ابن الجزري في الطيبة:\nوالألفات قبل كسر را طرف … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوخلف قهار البوار (فـ) ـضلا\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ يذكره المؤلف دائمًا، وقد نبهنا إليه كثيرًا.","vol":"3","page":339},{"text":"ذكوان -: بالتاء الفوقية قبل الدال (^١)، والباقون بالياء التحتية (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَشَدَّ مِنْهُمْ﴾ [٢١] قرأ ابن عامر بالكاف (^٣).\nوالباقون بالهاء (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ وَاقٍ﴾ [٢١] وقف ابن كثير بالياء بعد القاف (^٥) والباقون بغير\n_________\n(^١) قرأ نافع وهام بتاء الخطاب، واختلف عن ابن ذكوان فروى أبو الفضل من جميع طرقه عن الأخفش بتاء الخطاب، وكذلك روى الصيدلاني وسلامة بن هارون عن الأخفش، وبه قطع له في المبهج وكذا روى المطوعي عن الصوري عن ابن ذكوان وبه قطع له الهذلي من طريق الداجوني، ورواه الجمهور عن الأخفش والصوري جميعًا بالغيب، وانفرد صاحب المبهج بذلك عن هشام بكماله، ونص الداني له على عدم الخلاف، قال ابن الجزري:\nوخاطب يدعون (مـ) ن خلف (إ) ليه (لـ) ازب\nوحجة من قرأ بالتاء: أنه على الخطاب للكفار، على معنى: قل لهم يا محمد الدين تدعون أيها المشركون من دونه (النشر ٢/ ٣٦٤، المبسوط ص ٣٨٨، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٣، السبعة ص ٥٦٨).\n(^٢) وحجة من قرأ بالياء: أنهم ردّوه على ما جرى من ذِكر الكفار قبله في قوله: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾ \"١٦\"، وقوله: ﴿مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾، وعلى قوله: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ﴾ \"١٨\" (النشر ٢/ ٣٦٤، المبسوط ص ٣٨٨، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٣، التيسير ١٩١، وزاد المسير ٧/ ٢١٤).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nومنهم منكم (كـ) ما\nووجه هذه القراءة: أنها على الخروج من الغيبة على الخطاب، كما قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثم قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُد﴾ فرجع إلى الخطاب بعد لفظ الغيبة، وكذالك هي في مصاحف أهل الشام بالكاف (النشر ٢/ ٣٦٥، المبسوط ص ٣٨٨، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٤، السبعة ص ٥٦٩، غيث النفع ص ٣٤٠، التيسير ١٩١، وزاد المسير ٧/ ٢١٤).\n(^٤) وحجة من قرأ بالهاء: أنهم ردّوه على لفظ الغيبة المتقدّم في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾، وقوله: ﴿فَيَنْظُرُوا﴾، وقوله: ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾، فجرى آخر الكلام على ما جرى عليه أوله (النشر ٢/ ٣٦٤، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٣، المصاحف ٤٦، والمقنع ١٠٦، وزاد المسير ٧/ ٢١٥، وتفسير النسفي ٤/ ٧٥).\n(^٥) قرأ ابن كثير بإثبات الياء في أربعة أحرف في عشرة مواضع، وهي: ﴿هَادِ﴾ في الخمسة و﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالي﴾ ﴿وَاقِي﴾ في ثلاثة مواضع و﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقي﴾ فإن ابن كثير يقف بالياء على الأصل، وانفرد فارس عنه بإثبات الياء في موضعين آخرين وهما ﴿فَاني﴾ بالرحمن، و﴿رَاقي﴾ في القيامة كما ذكر الداني في جامعه وخالف فيهما سائر الناس وإنما حذفت في الرسل لاجتماعها مع سكون التنوين فإذا زال التنوين بالوقف رجعت الباء والباقون يحذفونها تبعًا لحالة الوصل وهما لغتان والحذف أكثر وفيه متابعة الرسم. قال ابن الجزري:=","vol":"3","page":340},{"text":"ياء. واتفقوا - في الوصل - على التنوين.\nقوله تعالى: ﴿تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ﴾ [٢٢] قرأ أبو عمرو بإسكان السين (^١).\nقوله تعالى: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى﴾ [٢٦] قرأ ابن كثير، والأصبهاني - في الوصل -: بفتح الياء (^٢)، والباقون بإسكانها.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ [٢٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^٣)، والباقون بإسكانها.\nقوله تعالى: ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَاد﴾ [٢٦] قرأ عاصم، وحمزة والكسائي،\n_________\n= … .... وقف بهاد باق … باليا لمك مع وال واق\nوحجة من وقف بالياء أنه انما حذف الياء بن الوصل لأجل التنوين، فإذا وقف وزال التنوين رجعت الياء، وهو الأصل، ولذلك أجازوا إثبات الياء في النداء في \"يا غلامي أقبل\" لأنه موضع عُدم فيه التنوين، الذي تحلف الياء لأجله (إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ٢/ ص ٥٤٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٥٣).\n(^١) يقرأ أبو عمرو ﴿رُسُلُنَا﴾ و﴿رُسُلُكُمْ﴾ ﴿رُسُلُهُمْ﴾ و﴿سُبُلَنَا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في ﴿سُبُلَنَا﴾ فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل: ﴿وَرُسُلِهِ﴾ وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين.\n(^٢) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ ابن كثير وورش من طريق الأصبهاني بفتح ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ﴾ بغافر الآية ٢٦، قال ابن الجزري:\nذروني الأصبهاني مع مك فتح\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٥).\n(^٣) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح جميع ياءات الإضافة، وقاعدة الباقين إسكانها ووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة، وزعم الكسائي أن العرب تستجنب نصب الياء مع كل ألف مهموزة سوى الألف واللام، يعنى أن بعض العرب ترك فتح الياء مع همزة القطع لاجتماع الثقلين، وقد وقع من ياءات الإضافة تسع وتسعون ياء بعدها همزة مفتوحة لهؤلاء القراء، وقد ذكرها ابن الجزري بقوله:\nتسع وتسعون بهمزٍ الفتح … ذرون الاصبهاني مع مكٍّ فتح\n(انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).","vol":"3","page":341},{"text":"ويعقوب، وخلف: بهمزة قبل الواو وإسكانها (^١)، والباقون بغير همزة وفتح الواو (^٢). وقرأ نافع، وأبو عمرو، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب: بضم الياء التحتية قبل الظاء وكسر الهاء ونصب دال ﴿الْفَسَادَ﴾ (^٣)، والباقون بفتح الياء والهاء ورفع دال \"الفَسَاد\" (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي عُذْتُ﴾ [٢٧] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف، وهشام - بخلاف عنه -: بإدغام الذال في التاء (^٥)، والباقون بإظهارها.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nأو أن وأن … (كـ) ن (حـ) ـول (حرم)\nووجه قراءة من قرأ بإسكان الواو، وهمزة قبلها: أنهم جعلوها \"أو\" التي للتخيير أو للإباحة، كأنه قال: إني أخاف هذا الضرب عليكم، كما تقول: كُلْ خُبزًا أو تمزًا، أي: كُلْ هذا الضرب من الطعام، وكذلك هي في مصاحف أهل الكوفة بزيادة ألف قبل الواو. (المبسوط ص ٣٨٩، النشر ٢/ ٣٦٥).\n(^٢) وحجة من قرأ ﴿وَإِنَّ﴾ بفتح الواو من غير همزة قبلها: أنهم جعلوها واو عطف، على معنى: إني أخاف عليكم هذين الأمرين، (المبسوط ص ٣٨٩، النشر ٢/ ٣٦٥، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٥، السبعة ص ٥٦٩، الغاية ص ٢٥٤ الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٤٣، زاد المسير ٧/ ٢١٦، تفسير النسفي ٤/ ٧٦).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nبظهر اضمم واكسرن\nوالرفع في الفساد فانصب (عـ) ـن (مدا) (حما)\nووجه قراءة من قرأ بضمّ الياء، وكسر الهاء، ونصب الفساد، نسبوا الفعل إلى موسى ﵇ فهو فاعل الإظهار، وانتصب الفساد بـ ﴿يُظْهِرَ﴾ والفاعل مضمر في ﴿يُظْهِرَ﴾، وهو موسى، على معنى: أن فرعون قال: أخاف أن يظهر موسى الفساد في الأرض، ولمّا كان التبديل مضافًا إلى موسى وجب أن يكون الإظهار أيضًا مضافًا عليه، ليتفق الفعلان في المعنى، فيكونان مضافين على موسى، (النشر ٢/ ٣٦٥، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٦، المبسوط ص ٣٨٩، السبعة ص ٥٦٩، الغاية ص ٢٥٤ الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٤٣).\n(^٤) وحجة من قرأ بفتح الياء والهاء، ورفع \"الفساد\": أنهم أضافوا الفعل إلى \"الفساد\"، فرفعوه به، لأنه فاعل بظهوره، ولأن التبديل إذا وقع في الدين ظهر الفساد في الأرض، فحمل الكلام الثاني على معنى الأول (النشر ٢/ ٣٦٥، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٦، المبسوط ص ٣٨٩، السبعة ص ٥٦٩، الغاية ص ٢٥٤ الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٤٣، تفسير ابن كثير ٤/ ٧٧).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nعذت (لـ) ما خلف (شفا)\nوحجة من أظهر الذال أنه حرف مجهور، قويّ بالجهر، والتاء حرف مهموس ضعيف بالهمس، فلو أدغم الذال لأبدل منها حرفًا أضعف منها في الصفة، وإنما يحسن الإدغام، إذا نُقل الحرف الأول إلى أقوى حالة=","vol":"3","page":342},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ [٢٨] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار دال \"قد\" عند الجيم، والباقون بإدغامها (^١).\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ التَّنَادِ﴾ [٣٢] قرأ ورش، وابن وردان، وقالون - بخلاف عنه - بإثبات الياء بعد الدال في الوصل، وأثبتها ابن كثير، ويعقوب وقفًا ووصلًا، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ هَادٍ﴾ [٣٣] وقف ابن كثير بإثبات الياء بعد الدال (^٤)، والباقون بغير ياء، واتفقوا على التنوين في الوصل.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ [٣٢] ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ [٣٤] ذكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [٣٥] قرأ أبو عمرو، وابن عامر - بخلاف عنه -: بتنوين الباء الموحدة بعد اللام في الوصل (^٥)، والباقون بغير تنوين (^٦).\n_________\n= من حالته في الإظهار، أو إلى مثل حالته مع تقارب المخارج (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥، النشر ٢/ ٣١٤، السبعة ص ٣٩٧، التيسير ص ١٤٥).\n(^١) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٢) سبق ذكر الخلاف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ قبل عدة صفحات.\n(^٣) سبق في ﴿التَّلَاقِ﴾.\n(^٤) سبق بيان حكم القراءة قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضع (انظر: إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ٢/ ص ٥٤٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٠).\n(^٥) قرأ أبو عمرو بتنوين الباء من قوله تعالى \"قَلْب\"، واختلف عن ابن عامر فروى الداجوني عن اصحابه عن هشام، والأخفش عن ابن ذكوان بالتنوين، وروى الصوري عن ابن ذكوان، والحلواني عن هشام بعدمه، ووجه التنوين: أنه على قطعه عن الإضافة وجعل متكبر صفته؛ لأنه مدبر الجسد والنفس مركزه، قال ابن الجزري:\nونون قلب (كـ) م - خلف (حـ) د\n(^٦) ووجه حذف التنوين: إضافة القلب إلى موصوف محذوف؛ أي قلب شخص، و﴿مُتَكَبِّرٍ﴾ صفته، لأنه المكلف، فصدروه منه بالقوة، ومن الإنسان بالفعل (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٦، النشر ٢/ ٢٦٥).","vol":"3","page":343},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ﴾ [٣٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر: في الوصل: بفتح الياء (^١)، والباقون بإسكانها.\nقوله تعالى: ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى﴾ [٣٧] قرأ حفص بفتح العين (^٢)، والباقون بالرفع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ [٣٧] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بضم الصاد (^٤)، والباقون بالفتح (^٥).\nقوله تعالى: ﴿اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ﴾ [٣٨] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، وقالون،\n_________\n(^١) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر بفتح ﴿لَعَلِّي﴾، بيوسف: ٤٦، وطه: ١٠، والمؤمنون: ١٠٠، وموضعي القصص: ٢٩، وغافر: ٣٦، وقد سبق أن وضحنا ذلك في أكثر من موضع قبل عدة صفحات (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٥).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nأطلع ارفع غير حفص\nوتوجيه قراءة حفص بالنصب: أنها على الجواب لـ \"لعل\"، لأنها غير واجبة كالأمر والنهي، والمعنى: إذا بلغت اطلعت، كما تقول: لا تقع في الماء فتح، معناه في النصب، إن وقعت في الماء سبحت، ومعناه في الرفع: لا تقع في الماء ولا تسبح.\n(^٣) ووجه الرفع: أنه عطف على ابلغ، أي أبلغ فأطلع، ومعناه في النصب، إن وقعت في الماء سبحت، ومعناه في الرفع: لا تقع في الماء ولا تسبح، فالتقدير: لعلي أبلغ ولعلي أطلع، كأنه توقع أمرين على ظنه (النشر ٢/ ٣٦٥، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٧، المبسوط ص ٣٩٠، التيسير ص ١٩١).\n(^٤) قرأ المذكورون لفظ ﴿وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ﴾ بالرعد، و﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ بغافر بضم الصاد، قال ابن الجزري:\nواضمم\nصدوا وصد لطول كوف الحضرمي\nوحجة مَن ضمّ الصاد انه أسند الفعل إلى المفعول، على ما لم يُسمّ فاعله، فأقيم ﴿الَّذِينَ حُمِّلُوا﴾ على المصدر مقام الفاعل، وفاعل الصدّ هم أشراف الكفار وكبراؤهم، وفي كافر قبل ﴿وَصُدَّ﴾ ﴿زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ﴾ على ما لم يُسمّ فاعله، فحمل ﴿وَصُدَّ﴾ على ذلك أيضًا.\n(^٥) وحجة من فتح الصاد أنه بناء على الإخبار عن الصادّين الناس عن سبيل الله، دليله قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الحج: ٢٥] وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٦٧]، وقوله: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ﴾ [الفتح: ٢٥] فأسند الفعل في جميع ذلك إلى الصّادين (النشر ٢/ ٢٩٨، المبسوط ص ٢٥٥، الغاية ص ١٨٣، السبعة ص ٣٥٩، إعراب القراءات ١/ ٣٢٩، المحرر الوجيز ٣/ ٣١٤، زاد المسير ٤/ ٣٣٣، وتفسير ابن كثير ٢/ ٥١٦).","vol":"3","page":344},{"text":"والأصبهاني: بإثبات الياء بعد النون في الوصل، وأثبتها ابن كثير، ويعقوب وقفًا ووصلًا (^١).\nوالباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿دَارُ الْقَرَارِ﴾ [٣٩] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ ورضى (^٣) وحمزة: بالإمالة بين بين (^٤)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ [٤٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وشعبة، وأبو جعفر، ويعقوب: بضم الياء التحتية وفتح الخاء (^٦)\n_________\n(^١) قرأ قالون وورش من طريق الأصبهاني وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا﴾ بالكهف: ٣٩، و﴿اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ﴾ بغافر: ٣٨ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٣).\n(^٢) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب، قال ابن الجزري باب الفتح والإمالة:\nوإن تكرر حط روى … والخلف من فوز وتقليل جوى\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) انفرد بذلك صاحب العنوان عن حمزة، ولذلك رواه عن أبي الحارث ليست من طرقنا ولا على شرطنا (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣). قال الأصبهاني في المبسوط ص ١١١: كان أبو عمرو وحمزة برواية أبي عمر وابن سعدان عن سليم، والكسائي يميلون كل ألف في اسم بعدها راء مكسورة إذا كان كسرها كسر إعراب نحو: ﴿وَفِي النَّار﴾ ﴿فِي النَّهَارِ﴾ ﴿بِقِنْطَارٍ﴾ وأشباه ذلك. (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٥) ما ذكره المؤلف من الثقليل عن قالون ليس صحيحًا ولا يقرأ به من طرقنا.\n(^٦) اختلف القراء في ﴿يَدْخُلُونَ﴾ في خمسة مواضع وهي \"النساء: ١٢٤، مريم: ٦٠، غافر: ٦٠ بموضعيها، وفاطر: ٣٣\". فقرأ ابن كثير وأبو جعفر \"يُدخَلون\" في سورة النساء، ومريم، وموضعي غافر، بضم الياء، وفتح الخاء على البناء للمفعول، والواو نائب فاعل. أما موضع فاطر فقد قرأه بفتح الياء، وضم الخاء، على البناء للفاعل، والواو ير الفاعل. وقرأ أبو عمرو ﴿يَدْخُلُونَ﴾ في صورة النساء، ومريم، وأول غافر، وكذا ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ في فاطر بضم الياء، وفتح الخاء على البناء للمفعول. وقرأ ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ الموضع الثاني من غافر بفتح الياء، وضم الخاء، على البناء للفاعل. وقرأ شعبة=","vol":"3","page":345},{"text":"والباقون بفتح الباء وضم الخاء (^١).\nقوله تعالى: ﴿* وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ﴾ قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وابن عامر - بخلاف عن ابن ذكوان - في الوصل: بفتح الياء (^٢)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ [٤١] اتفقوا على سكون الياء وقفًا ووصلًا، والتي بعدها كذلك.\n_________\n= ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ في النساء، ومريم، وأول غافر، بضم الياء، وفتح الخاء، على البناء للمفعول. أما الموضع الثاني من كافر فقد قرأه بوجهين: بالبناء للفاعل، وبالبناء للمفعول. وقرأ ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ في فاطر بالبناء للفاعل قولًا واحدًا. وقرأ روح ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ في النساء، ومريم، وأول غافر، بالبناء للمفعول. أما الموضع الثاني من غافر وكذا ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ في فاطر فقد قرأهما بالبناء للفاعل. وقرأ رويس ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ في مريم، وأول كافر بالبناء للمفعول، واختلف عنه في الموضع الثاني من غافر فقرأه بوجهين: بالباء للمفعول، وبالبناء للفاعل. أما ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ في فاطر فقد قرأه بالبناء للفاعل قولًا واحدًا. وقرأ الباقون وهم: نافع، وابن عامر، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ في المواضع الخمسة بالبناء للفاعل.\nتنبيه: اتفق القراء العشرة على قراءة ﴿يَدْخُلُونَ﴾، ﴿يَدْخُلُونَهَا﴾ في غير المواضع التي سبق الحديث عنها بالبناء للفاعل، مثل قوله تعالى: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف:٤٠]. وقوله تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾ [الرعد: ٢٣]. وقوله تعالى: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ٢]. وقوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ﴾ [الرعد: ٢٣]. وقوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [النحل: ٣١]. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن القراءة سنة متبعة، ولا مجال للرأي فيها. قال ابن الجزري:\n................. … ......... ويدخلون ضم يا\nوفتح ضم (صـ) ف (ثـ) نا (حبر) شفى … وكاف أولى الطول (ثـ) ب (حق) (صـ) في\nوالثان (د) ع (ثـ) طا (صـ) با خلفا (غـ) دا … وفاطر (حـ) ز\nفالحجة لمن ضم أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله طابق بذلك بين لفظي الفعلين وقوله تعالى وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات.\n(^١) وحجة من قرأ بفتح الياء وضم الخاء قوله ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فكان أمر الله إياهم أن يدخلوها دليلًا على إسناد الفعل إليهم اعلم أن المعنيين متداخلان لأنهم إذا أدخلوا دخلوا وإذا دخلوا فبإدخال الله إياهم يدخلون (شرح طيبة النشر ٢/ ٢١٥، شرح شعلة ص ٣٤٣، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٤٤٥).\n(^٢) سبق قريبًا.","vol":"3","page":346},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَأَنَا أَدْعُوكُمْ﴾ [٤٢] قرأ نافع، وأبو جعفر بالألف بعد النون الممدودة (^١)، والباقون بغير ألف؛ هذا في حال الوصل، وأما الوقف: فالجميع وقفوا بالألف، والرسم بالألف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ [٤٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل، والباقون بإسكانها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَحَاقَ﴾ [٤٥] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الحاء (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا﴾ [٤٦] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وشعبة: بهمزة وصل قبل الدال وضم الخاء، وفي الابتداء بضم الهمزة (^٥)، والباقون بهمزة قطع مفتوحة وكسر الخاء وصلًا وابتداء (^٦).\n_________\n(^١) قرأ نافع وأبو جعفرة ﴿أَنَا﴾ بالألف في الوصل إذا تلاه همزة قطع مضمومة، وهو موضعان بالبقرة ﴿أَنَا أُحْيِي﴾ ويوسف ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ﴾ أو مفتوحة وهو في عشرة مواضع، واختلف عن قالون فيما قبل كسر وهو ثلاثة مواضع. قال ابن الجزري:\n… ا مددا … أنا بضم الهمز أو فتح (مدا)\nووجهت هذه القراءة بأن الاقتصار على الضمير أو حذف الألف تخفيفًا كالكل مع الهمز (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧).\n(^٢) ووجه الاتفاق على الألف وقفًا: زيادتها محافظة على حركة النون مراعاة للأصالة، ولهذا لم تدغم، أو لأنه الأصل من خلف هاء السكت، قصد النص على لغته (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧، المبسوط ص ١٥٠).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) قال ابن الجزري:\n.... أدخلوا … صل واضمم الكسر (كـ) ما (حـ) بر (صـ) لوا\nووجه قراءة من قرأ بقطع وكسر الخاء: أنهم جعلوا الفعل رباعيًّا، وعدّوه إلى مفعولين، إلى ﴿آلَ﴾ وإلى ﴿أَشَدّ﴾، وحرف الجر مقدّر محذوف من ﴿أَشَدّ﴾، أي: في أشد العذاب، والقول مضمر معه، والتقدير: ويوم تقوم الساعة، يقال: ادخِلوا آل فرعون، فهو أمر للخزنة من الملائكة.\n(^٦) ووجه قراءة من قرأ بوصل الألف، وضمّ الخاء: جعلوا الفعل ثلاثيًّا، فعدّوه على مفعول واحد، وهو \"أشد\" على تقدير حذف حرف الجر منه، لأن أصل \"دخل\" لا يتعدّى إلى مفعول، كما أن نقيضه وهو ﴿خرَجَ﴾ لا يتعدّى، لكن كثر في \"دخل\" الاستعمال فحذف معه حرف الجر، فقال: دخلت البيت =","vol":"3","page":347},{"text":"قوله تعالى: ﴿رُسُلُكُمْ﴾ [٥٠] قرأ أبو عمرو بإسكان السين (^١)، والباقون بالرفع (^٢)؛ وكذا ﴿رُسُلَنَا﴾.\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [٥٢] قرأ نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٣)، وابن وردان - بخلاف عنه (^٤) -: بالياء التحتية، والباقون بالتاء الفوقية (^٥).\nقوله تعالى: ﴿قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ [٥٨] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف بتاءين فوقانيتين (^٦)، والباقون بياء تحتية بعدها تاء فوقانية (^٧).\n_________\n= ودخلت الدار، أي: في البيت وفي الدار، وينتصب \"آل\"، في هذه القراءة على النداء، وعلى إضمار القول فيه أيضًا، والتقدير: ويوم تقوم الساعة يقال ادخلوا بآل فرعون أشد العذاب (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٨، النشر ٢/ ٣٦٥، المبسوط ص ٣٩٠، التيسير ص ١٩٢، السبعة ص ٥٧٢، إيضاح الوقف والابتداء ١٨٢، والتيسير ١٩٢، وزاد المسير ٧/ ٢٢٩، وتفسير ابن كثير ٤/ ٨٢، وتفسير النسفي ٤/ ٨١).\n(^١) سبق قريبًا بيان حكم القراءة بما أغنى عن إعادته هنا (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).\n(^٢) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرت فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).\n(^٣) قرأ الكوفيون ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ﴾ في الروم بياء التذكير، وكذلك ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ﴾ في غافر، ووافقهم نافع في حرف غافر، قال ابن الجزري:\nينفع (كفى) وفي الطول فكوف نافع\nوحجة من قرأ بالياء: أنه على تأويل المعذرة بالعذر، وللمجاز والفصل: (شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٤، النشر ٢/ ٣٤٦، السبعة ص ٥٠٩، التيسير ص ١٧٦، الحجة ص ٥٦٢).\n(^٤) هذه انفرادة لا يقرأ بها. قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٣٦٥): وانفرد الشنبوذي عن ابن هارون عن أصحابه عن عيسى بن وردان بذلك وسائر الرواة عنه على التأنيث وبه قرأ الباقون.\n(^٥) وحجتهم أنه لاعتبار لفظ فاعله، ووجه الفصل التنبيه على الجواز (شرح طيبة النشر ٥/ ١٣٤، النشر ٢/ ٣٤٦، السبعة ص ٥٠٩، التيسير ص ١٧٦، الحجة ص ٥٦٢، غيث النفع ص ٣٢١).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nما يتذكرون (كـ) افيه (سما)\nووجه قراءتهم بتائين: أنها على الخطاب للكفّار.\n(^٧) وحجتهم: أنها على الإخبار عن الكفار (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٨، النشر ٢/ ٣٦٥، المبسوط ص ٣٩٠،=","vol":"3","page":348},{"text":"قوله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ﴾ [٦٠] قرأ ابن كثير بفتح الياء في الوصل (^١)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿سَيَدْخُلُونَ﴾ [٦٠] قرأ ابن كثير، وأبو جعفر، ورويس، وشعبة - بخلاف عنه -: بضم الياء التحتية وفتح الخاء (^٢)، والباقون بفتح الياء وضم الخاء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿شُيُوخًا﴾ [٦٧] قرأ ابن كثير، وشعبة، وابن ذكوان، وحمزة، والكسائي: بكسر الشين (^٤)، والباقون بالضم (^٥).\n_________\n= التيسير ص ١٩٢، السبعة ص ٥٧٢، غيث النفع ص ٣٤١، والتيسير ١٩٢).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) سبق قبل صفحات قليلة بيان القراءة في ﴿سَيَدْخُلُونَ﴾ وهي في خمسة مواضع ذكرناه هناك، قال ابن الجزري:\n.................. … ........ ويدخلون ضم يا\nوفتح ضم صف ثنا حبر شفى … وكاف أولى الطول ثب حق صفى\nوالثان دع ثطا صبا خلفا غدا … وفاطر حز\n(شرح شعلة ص ٣٤٣، الهادي ٢/ ١٥٩ - ١٦١، الحجة في القراءات السبع).\n(^٣) وحجة من قرأ بفتح الياء وضم الخاء قوله ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فكان أمر الله إياهم أن يدخلوها دليلًا على إسناد الفعل إليهم اعلم أن المعنيين متداخلان لأنهم إذا أدخلوا دخلوا وإذا دخلوا فبإدخال الله إياهم يدخلون (شرح طيبة النشر ٢/ ٢١٥).\n(^٤) هناك قاعدة مطردة في كل القرآن، وهي: أن لفظ ﴿الْبُيُوتَ﴾ ﴿جُيُوبِهِنَّ﴾ ﴿شُيُوخًا﴾ معرفًا، ومنكرًا، ومضافًا وغير مضاف، قرأه المذكورون بكسر الباء، قال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) م … (د) ن (صحبة) () لا\nووجه هولاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية.\n(^٥) احتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب \"فَعْل\" في الجمع الكثير \"فُعُول\" ولما كان هذا النوع لا يجوز فيه إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء على ذلك؛ لأنه أصله، ولئلا يختلف (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧).","vol":"3","page":349},{"text":"قوله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ [٦٨] ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ [٦٩] قرأ ابن عامر بنصب النون بعد الواو (^١)، والباقون بالضم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿رُسُلَنَا﴾ [٧٠] و﴿رُسُلُهُمْ﴾ [٨٣] قرأ أبو عمرو بإسكان السين (^٣)، والباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ﴾ [٧٣] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^٤)، والباقون بالكسر، وادغم اللام في اللام: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما (^٥).\n_________\n(^١) فتكون القراءة \"كُن فيكونَ\" قال ابن الجزري:\nفيكون فانصبا … رفعًا سوى الحق وقوله كبا\nووجه النصب: أنه اعتبرت صيغة الأمر المجرد حملًا عليه؛ فنصب المضارع بإضمار أن بعد الفاء قياسًا على جوابه.\n(^٢) قال الزجاج: رفعه من جهتين: إن شئت على العطف على ﴿يَقُولُ﴾ وإن شئت على الاستئناف، والمعنى: فهو يكون، واتفق على \"يكونُ الحقُّ\"، لأن معناه فكان، ورفع ﴿فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ لأن معناه الإخبار عن القيامة وهو كائن لا محالة (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٩، النشر ٢/ ٢٢٠، الغاية ص ١٠٦، الإقناع ٢/ ٦٠٢).\n(^٣) سبق قريبًا توضيح القراءة.\n(^٤) والمراد به الإشمام فيصير النطق ﴿قُيلَ لَهُمْ﴾ فالضم عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجِأئءَ﴾ و﴿وَحِيلَ﴾ ﴿وَسِيقَ﴾ ﴿سِيءَ﴾ ولا بد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر. قال ابن الجزري:\nوقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم\n(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء النشر ص ١٢٩).\n(^٥) فيصير النطق \"قِيْلَّهُمْ\" ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ، وقد أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوضًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله سكن غير متين إلا قوله ﴿وَقَالَ رَبِّ﴾ \"كاد تَزِيغُ\" و﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطًّ محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والوسوسي معا … لكن بوجه الهمز والمد امنعا\nوقال أيضًا: =","vol":"3","page":350},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [٧٣] ﴿أَيْنَ﴾ في الرسم مقطوعة من ﴿مَا﴾.\nقوله تعالى: ﴿يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ [٧٤] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - ورويس، وابن ذكوان - بخلاف عنه -: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ [٧٨] قرأ أبو عمرو، وقالون، والبزي: بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٣)، وقرأ ورش، وقنبل، ورويس، وأبو جعفر: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وعن ورش وقنبل أيضًا - إبدال الثانية ألفًا، والباقون بتحقيقهما.\nوأمال حمزة، وابن ذكوان، وخلف: الألف بعد الجيم (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ﴾ [٨٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٥)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٦)، والباقون بالفتح.\n_________\n= وقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^١) سبق الكلام على مثل حكم قراءة هذا اللفظ بما أغنى عن إعادته لقربه (انظر إتحاف فضلاء البشر (ص ١٣٠) وابن مهران الأصبهاني في المبسوط (ص ١١٢).\n(^٢) الصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٣) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ و﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ و﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلًا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقبل تبدل\nمدًا زكا جودا\n(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٣).\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"3","page":351},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ [٨٣] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الحاء (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ﴾ [٨٥] رسمت ﴿سُنَّتَ﴾ بالتاء المجرورة وقف عليها ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب: بالهاء، ووقف الباقون بالتاء وافقوا في الوصل على التاء (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) سبق عند الكلام على ﴿وَحَاقَ﴾.\n(^٢) الوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام:\nأولها: الإبدال وهو إبدال حرف بآخر فوقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب بالهاء على هاء التأنيث المكتوبة بالتاء وهي لغة قريش، ووقعت في موضاع، منها: ﴿سُنَّتَ﴾ في خمسة بالأنفال الآية ٣٨ وغافر الآية ٨٥ وثلاثة بفاطر الآية ٤٣، ووقف الباقون بالتاء موافقة لصريح الرسم وهي لغة طيئ، والأصل اتباع الرسم لكل القراء إلا أنه اختلف عنهم في أصل مطرد وكلمات مخصوصة فالأصل المطرد: كل هاء رسمت تاء نحو ﴿وَرَحْمَتَ﴾ ﴿نِعْمَتَ﴾ ﴿شَجَرَتَ﴾ فوقف عليها خلافًا للرسم القراء المذكورون، قال ابن الجزري:\nوقف لكل باتباع ما رسم\nإلى أن قال:\nلكن حروف عنهم فيها اختلف … كلها أنثى كتبت تاء فقف\nبالها (ر) جا (حق) وذات بهجه … واللات مع مرضات ولات (ر) جه\n(التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٣٧).","vol":"3","page":352},{"text":"<span data-type='title' id=toc-104>الأوجه التي بين غافر وفصلت</span>\nوبين غافر وفصلت من قوله تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ﴾ [غافر: ٨٥] إلى قوله تعالى: ﴿الرَّحِيمِ﴾ [فصلت: ٢] ثمانمائة وجه وثمانية وثمانون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه واثنان وتسعون وجهًا.\nورش: مائتا وجه وأربعون وجهًا.\nابن كثير: أربعة وستون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nالدُّوريُّ: ثمانون وجهًا.\nالسوسيُّ: ثمانون وجهًا.\nهشام: ثمانون وجهًا، منها أربعة وستون مندرجة مع قالون، وعشرون مندرجة مع ورش.\nابن ذكوان: ثمانون وجهًا.\nشعبة: أربعة وستون وجهًا.\nحفص: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nخلف: ثمانية أوجه، منها أربعة مندرجة مع ابن ذكوان.\nخلاد: أربعة أوجه مندرجة مع ابن ذكوان.\nالكسائي: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع ابن ذكوان.\nأبو جعفر: أربعة وستون وجهًا.\nيعقوب: اثنان وثمانون وجهًا.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع ابن ذكوان.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-105>(سُورَةُ فُصّلَتْ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿حم﴾ [١] قرأ ابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإمالة الحاء محضة، وورش - من طريق الأزرق - بين بين، وأبو عمرو بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح. وقرأ أبو جعفر بسكتة لطيفة على الحاء والميم. والباقون بغير سكت (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ﴾ [٥] قرأ الدوري - عن الكسائي -: بالإمالة (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يُوحَى إِلَيَّ﴾ [٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٤)،\n_________\n(^١) هي سورة مكية آياتها اثتان وخمسون آية بالبصري والشامي، وثلاث وخمسون بالحجازي، وأربع وخمسون بالكوفي (المبسوط ص ٣٩٣).\n(^٢) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو: ﴿الم﴾ ﴿الر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿حم﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويرى ٢/ ٣٣٥).\n(^٣) أمال الدوري فقط الألف الثانية من ﴿آذَانِهِمْ﴾ المجرورة وهو سبع مواضع بالبقرة والأنعام والأسراء وموضعي الكهف وبفصلت ونوح و﴿آذَانِنَا﴾ بفصلت، و﴿طُغْيَانِهِمْ﴾ وخرج ﴿طُغْيَانًا﴾ وأمال ﴿بَارِئِكُمْ﴾ موضعي البقرة، و﴿* وَسَارِعُوا﴾ بآل عمران فقط، و﴿نُسَارِعُ لَهُمْ﴾ و﴿يُسَارِعُونَ﴾ سبعة مواضع اثنان بآل عمران وثلاثة بالمائدة وفي الأنبياء والمؤمنين، و﴿الْجَوَارِ﴾ ثلاث بالشورى الآية ٣٢ والرحمن الآية ٢٤ والتكوير الآية ١٦، و﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ بالنور الآية ٣٥، وأمال أيضًا لكن بخلف عنه ﴿الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ بالحشر الآية ٢٤ أجراه مجرى ﴿بَارِئِكُمْ﴾ رواه عنه جمهور المغاربة وهو الذي في الشاطبية وغيرها ورواه عنه بالفتح منصوصًا أبو عثمان الضرير وهو الذي فيه أكثر الكتب والوجهان صحيحان عن الدوري كما في النشر، قال ابن الجزري:\n.... ....... ......... … رؤياك مع هداي مثواي توى\nمحياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا وخلف الباري\n(انظر طيبة النشر (٤/ ٩، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٠٦).\n(^٤) سبق قريبًا (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).","vol":"3","page":354},{"text":"ونافع بالفتح وبين اللفظين (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ﴾ [٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وهشام - بخلاف عنه - وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية، والباقون بتحقيقهما. وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وهشام، وأبو جعفر، والباقون بغير إدخال (^٢).\nقوله تعالى: ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ [١٠] قرأ أبو جعفر بالرفع (^٣)، وقرأ يعقوب بالجر (^٤)، والباقون بالنصب (^٥).\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى﴾ [١١] ﴿فَقَضَاهُنَّ﴾ [١٢] ﴿وَأَوْحَى﴾ [١٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٦)، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٧)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ﴾ [١٤] قرأ أبو عمرو، وهشام: بإدغام ذال \"إذ\" في الجيم، والباقون بالإظهار (^٨).\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٩)، والباقون بالفتح. وإذا\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٧).\n(^٢) سبق بيان ما في مثل هذا الموضع قبل صفحات قليلة.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nسوار ارفع (ثـ) ق\nووجه قراءة أبي جعفر: بالرفع: أنه خبر مبتدأ؛ أي هو سواء.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوخفضه (ظـ) ما\nووجه قراءة يعقوب بالجر: أنه صفة لأيام.\n(^٥) وحجة النصب؛ إنها نصبت على المصدرية (النشر ٢/ ٣٦٦، شرح طيبة النشر ٥/ ٢١١، المبسوط ص ٣٩٣، الغاية ص ٢٥٥، إعراب القرآن ٣/ ١٩، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٨٠).\n(^٦) سبق قريبًا.\n(^٧) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٨) سبق بيان قاعدة أبي عمرو وهشام في ذال إذ (شرح طيبة النشر ٣/ ٣، ٤).\n(^٩) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ في طه ٦١ فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.","vol":"3","page":355},{"text":"وقف حمزة - سهَّل الهمزة مع المد والقصر، وعنه - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿لَوْ شَاءَ رَبُّنَا﴾ [١٤] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة وهشام - أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر (^١).\nقوله تعالى: ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ [١٦] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف: بكسر الحاء (^٢)، والباقون بإسكانها (^٣)، وأمال أبو الحارث الألف بعد السين بخلاف عنه (^٤). والباقون بغير إمالة.\nقوله تعالى: ﴿إِلَى النَّارِ فَهُمْ﴾ [١٩] قرأ نافع، ويعقوب: بالنون مفتوحة، وضم الشين، ونصب الهمزة بعد الدال (^٥) والباقون بالياء التحتية مضمومة وفتح\n_________\n(^١) انظر الهامش السابق.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nنحسات اسكن كسره (حقًّا) (أ) با\nوحجة من كسر أنه حمله على معنى النسب، كأنه في التقدير، ذوات نحوس، فهو أيضًا صفة من باب فَرِق وبَرِق، فقياسه أن يكون على \"فَعِل يَفعَل\" وإن لم يستحمل، كما قالوا: \"شديد\"، فاستعمل على أنه من \"شدّد\" ولم يستحمل شذ، استغنوا عنه بـ \"اشتد\" ولكنه على التوهُّم أنه قد استعمل، ومثله \"فقير\" ولم يستعمل \"فقر\" استغنوا عنه بـ \"افتقر\". فـ \"نحسات\" بالكسر أتى على تَوهُّم استعمال \"نحس\" وإن لم يستعمل، وقد قالوا: النحس، جعلوه اسمًا غير صفة، كما قال تعالى ذكره: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ﴾ [القمر: ١٩] فأضاف \"اليوم\" إليه، فدلت الإضافة على أنه اسم، إذ لو كان صفة ما أضاف \"اليوم\" إليه، فدلت الإضافة على أنه اسم، إذ لو كان صفة ما أضاف إليه \"اليوم\"، لأن الصفة لا يضاف إليها الموصوف، و\"النحسات\" الشديدة البرد، وقيل: هي المشؤومة عليهم، فيكون معنى يوم نحس \"يوم شؤم\".\n(^٣) وحجة من أسكن أنه جعله صفة، وأصله الفتح، كالعبَلات والصَعَبات، ولكن أسكن استخفافًا لثقل الصفة، كما يقال: العَبْلات، ويجوز أن يكون أراد الكسر فأسكن استخفافًا (النشر ٢/ ٣٦٦، المبسوط ص ٣٩٣، شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٠، الغاية ص ٢٥٥، التيسير ص ١٩٣، السبعة ص ٥٧٦، إعراب القرآن ٣/ ٢٩، زاد المسير ٧/ ٢٤٨، تفسير غريب القرآن ٣٨٨، تفسير النسفي ٤/ ٩١).\n(^٤) وهذه انفرادة عن أبي الحارث لا يقرأ بها.\n(^٥) وحجة من قرأ بالنون ونصب \"الأعداء\" على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، ردَّهُ على قوله: ﴿وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ \"١٨\" فعطف مخبرًا عن نفسه على مخبر عن نفسه، وهو هو، فذلك أحسن في مطابقة الكلام وبناء آخره على أوله، ونصَبَ \"الأعداء\" بوقوع الفعل عليهم، وهو \"نحشر\". قال ابن الجزري:\nويحشر النون وسم (ا) تل (ظـ) با =","vol":"3","page":356},{"text":"الشين وضم الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿مَا جَاءُوهَا﴾ [٢٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بفيلة الألف بعد الجيم، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة سهَّل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة مع المد والقصر (^١).\nقول تعالى: ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ [٢٥] ﴿عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [٣٠] قرأ أبو عمرو - في الوصل -: بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بضم الهاء والميم، وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٢).\n_________\n= أعداء من غيرهما\n(النشر ٢/ ٣٦٦، المبسوط ص ٣٩٣، شرح طيبة النشر ٥/ ٢١١، الغاية ص ٢٥٥.\n(^١) انظر قوله ﴿إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ﴾.\n(^٢) اعلم أن الأصل في ﴿عَلَيْهُمْ﴾ بضم الهاء والميم والواو التي بعد الميم، والدليل على ذلك أن هذه الهاء للمذكر تضم وتشبع ضمتها فيتولد منها الواو نحو ضربته وإذا فتحت كانت للمؤنث نحو رأيتها وهذه أيضًا لأن فتحت فأصلها الضم بدلالة قولك للاثنين رأينهما وللجماعة رأيتهن وعلامة الجمع في المذكر إلى هذه الهاء هي الميم المضمومة التي بعدها واو كما هي في قولكم ضربتكم وأصله ضربتكمو، يتبين لك ذلك إذا اتصل به مضمر آخر ترد معه الواو نحو ضربتكموه ولا تقول ضربتكمه ومنه قول الله ﷿ ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ فهذا مما يبين لك أن الأصل عليهمو بضمتين وواو، وحجة من قرأ ﴿عَلَيْهُمْ﴾ بضم الهاء وسكون الميم أن أصلها الضم فأجري على أصل حركتها وطلب الخفة لحذف الواو والضمة فأتى بأصل هو ضم الهاء وترك أصلًا هو إثبات الواو وضم الميم، وأما من قرأ ﴿عَلَيْهُمْ﴾ فإنه استثقل ضمة الهاء بعد الباء فكسر الهاء لتكون الهاء محمولة على الياء التي قبلها والميم مضمومة للواو التي بعدها فحمل كُلُّ حرف على ما يليه وهو أقرب إليه، وحجة الباقين أن الهاء إذا وقعت بعد ياء أو كسرة كسرت نحو به وإليه وعليه، وإنما اختير الكسر على الضم الذي هو الأصل لاستثقال الضمة بعد الكسرة ألا ترى أنه قد رفض في أصل البناء فلم يجئ بناء على فعل مضمومة العين بعد كسر الفاء، وأما حذف الواو: فلأن الميم استغني بها عن الواو والواو أيضًا تنقل على ألسنتهم فإذا لقيت الميم ألف ولام فإنهم مختلفون مثل ﴿عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ و﴿بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ فقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم وقرأ حمزة والكسائى بضمهما وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم، وإنما كسروا الهاء لمجاورة الياء والكسرة وإنما رفعوا الميم لأنهم لما احتاجوا إلى تحريكها من أجل الساكن الذي لقيته رد عليها الحركة التي كانت لها في الأصل وهي الضم لأن أصل الميم الضم وقد بنيناه فيما تقدم. وأما أبو عمرو فإنه لما غير الهاء من أصلها كراهية الثقل فعل ذلك في الميم حين أراد تحريكها للساكن بعدما فاتبع الميم كسر ما قبلها كراهية أن يخرج من كسر إلى ضم فأتبع الكسر الكسر ليؤلف بين الحركات =","vol":"3","page":357},{"text":"قوله تعالى: ﴿جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ﴾ [٢٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الهمزة الأولى وإبدال الثانية واوًا خالصة (^١)، والباقون بتحقيقهما.\nقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ﴾ [٢٩] قرأ ابن كثير، وشعبة، وابن ذكوان، ويعقوب: بإسكان الراء، واختلف عن هشام، وأبي عمرو؛ فهشام بالإسكان والحركة الكاملة، وأبو عمرو بالإسكان والاختلاف (^٢)، وقرأ ابن كثير بتشديد النون بعد الياء التحتية، والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿لَا يَسْأَمُونَ﴾ [٣٨] إذا وقف حمزة نقل حركة الهمزة إلى السين وحذف الهمزة (^٣)، والباقون بإسكان السين وبعدها همزة مفتوحة.\n_________\n= عند حاجته إلى تحريك الميم، وحجة من ضم الهاء والميم هي أن الميم لما احتيج إلى تحريكها من أجل الساكن رد علها الحركة التي كانت في الأصل وهي الضم فلما انضمت الميم غلبت على الهاء وأخرجتها في حيز ما قبلها من الكسر فرجعت الهاء إلى أصلها (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٨١).\n(^١) هذه قاعدة مطردة وهي أن نافعًا وابن غير وأبا عمرو وأبا جعفر ورويسًا عن يعقوب يقرأون بتسهيل الهمزة الثانية المفتوحة بينها وبين الواو قولًا واحدًا، وذلك إذا كانت الأولى مضمومة والثانية مفتوحة، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الاخرى سهلن … (حرم) (حـ) وى (غـ) نا\n(انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص ٤٢، ٤٣).\n(^٢) اختلف في راء ﴿أَرِنَا﴾ و﴿أَرِنِي﴾ حيث وقعا فابن كثير وأبو عمرو بخلف عنه وكذا يعقوب بإسكانها للتخفيف. والوجه الثاني لأبي عمرو من روايتيه هو الاختلاس جمعًا بين التخفيف والدلالة، قال في النشر: وكلاهما ثابت من كل من الروايتين، وبعضهم روى الاختلاس عن الدوري والإسكان عن السوسي كالشاطبى. وقرأ ابن ذكوان وهشام من غير طريق الداجونى وأبو بكر بإسكانها في فصلت وبالكسر الكامل في غيرهما. وبه قرأ الباقون في الكل، قال ابن الجزري:\n… ارنا أرني اختلف\nمختلسًا (حـ) ز وسكون الكسر (حق) … وفصلت (لـ) ي من صدق\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٣).\n(^٣) من المتوسط بعد الساكن الصحيح ﴿يَسْأَمُونَ﴾ و﴿يَسْأَلُونَ﴾ و﴿النَّشْأَةَ﴾ وقياسه النقل، وبين بين فيه ضعف، وحكي فيها الهمزة ألفًا على تقدير نقل حركتها فقط، وقال أبو العلاء: هو قوي في ﴿النَّشْأَةَ﴾ و﴿يَسْأَلُونَ﴾ لرسمها بألف، ضعيف في غيرهما، لمخالفة الرسم في هذه (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩٥).","vol":"3","page":358},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ﴾ [٣٩] قرأ السوسي - في الوصل -: بالإمالة - بخلاف عنه (^١) - وأما في الوقف: فوقف بالإمالة المحضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٢).\nوورش بين اللفظين (^٣)، وقالون بالفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَرَبَتْ﴾ [٣٩] قرأ أبو جعفر \"وربأت\" بهمزة مفتوحة بعد الباء الموحدة (^٥)، والباقون بغير همز (^٦).\n_________\n(^١) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري:\n........ بل قبل ساكن بما أصل قف … وخلف كالقرى التي وصلًا يصف\n(^٢) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد ذكرنا ما في مثل هذه الإمالة قبل عدة صفحات، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٠٧).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ـف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات باء مع أراكهمو ورد\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.\n(^٥) اختلف في ﴿وَرَبَتْ﴾ في سورتي الحج وهنا في فصلت؛ فأبو جعفر يقرأ بهمزة مفتوحة بعد الموحدة فيهما، ومعناها: أي ارتفعت وأشرفت، يقال: فلان يربأ بنفسه عن كذا أي يرتفع، قال ابن الجزري:\nربت قل ربأت … (ثـ) رى معا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٣٩٦، النشر ٢/ ٣٢٥، الغاية ص ٢١٢، غيث النفع ص ٢٩٥، المحتسب ٢/ ٧٤).\n(^٦) أي تحركت بالنبات وانتفخت، أو زادت من ربا يربو إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٣٩٦، شرح طيبة النشر ٥/ ٦٤).","vol":"3","page":359},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا﴾ [٣٩] قرأ الكسائي: بالإمالة محضة (^١) وقرأ ورش بالفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يُلْحِدُونَ﴾ [٤٠] قرأ حمزة بفتح الياء والحاء (^٣).\nوالباقون بضم الياء وكسر الحاء (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَمْ مَنْ يَأْتِي﴾ [٤٠] ﴿أم﴾ هنا مقطوعة عن ﴿مَنْ﴾ في الرسم.\nقوله تعالى: ﴿مَا قَدْ قِيلَ﴾ [٤٣] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^٥)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿أأَعْجَمِيٌّ﴾ [٤٤] قرأ قنبل، وهشام، ورويس - بخلاف عنهم -: بهمزة واحدة مفتوحة، والوجه الآخر بهمزتين: الأولى محققة، والثانية مسهَلة (^٦)، وقرأ حمزة،\n_________\n(^١) سبق بيان ما في مثل هذه الإمالة قبل صفحات قليلة (وانظر: النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) قرأ حمزة لفظ ﴿يُلْحِدُونَ﴾ في الأعراف والنحل والسجدة بفتح الياء والحاء، ووافقه الكسائي وخلف البزار في النحل خاصة، قال ابن الجزري:\nوضم يلحدون والكسر انفتح … كفصلت (فـ) ثا وفي النحل (ر) جح\n(فتى)\nوحجة من قرأ كذلك: أنهم جعلوه من لحد إذا مال ثلاثيًا، نقل القراء: لحد: مال، وألحد: أعرض، وقال الأعجمي: لحد مال، وألحد: جادل، أو هما بمعنى مال، ومنه لحد العين (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٧، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، المبسوط ص ٢١٧).\n(^٤) وحجتهم أنهم جعلوه من ألحد إذا مال، وهو أكثر في الاستعمال؛ فهو رباعي؛ وهما لغتان يقال: لحد، وألحد إذا عدل عن الاستقامة، ودليل ضم الياء: إجماعم على قوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾، وإجماعهم على استعمال الملحد دون اللاحد، والإلحاد: الميل عن الاستقامة، ومنه قيل اللحد؛ لأنه إذا حفر يمال به إلى جانب القبر (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٤٨٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٧، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، المبسوط ص ١٧٢).\n(^٥) أي بالإشمام وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجَأئَ﴾ ﴿وَسِيقَ﴾ و﴿سِيءَ﴾ (انظر: المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٦) والذي بجب أن يُؤخذ في هذا لابن ذكوان أن يُخفَّف الثانية بين بين، ويُدخل بينهما ألفًا على ما قدّمنا من العلل لهشام وأبي عمرو وقالون في تخفيفهم الثانية في ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ وشبهه، وإدخال ألف بين =","vol":"3","page":360},{"text":"والكسائي وأبو بكر، وخلف، وروح: بهمزتين مفتوحتين محققتين، وقرأ الباقون بهمزتين: الأولى محققة، والثانية مسهلة، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، والباقون بغير إدخال (^١).\nقوله تعالى: ﴿آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾ [٤٤] قرأ الدوري - عن الكسائي -: بالإمالة (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ ثَمَرَاتٍ﴾ [٤٧] قرأ نافع، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر: بألف بعد الراء؛ على الجمع (^٣)، والباقون بغير ألف؛ على الأفراد (^٤)، والتاء في الرسم مجرورة، فمن قرأ بالجمع - وقف بالتاء، ومن قرأ بالإفراد - فهو على مذهبه يقف بالهاء.\nقوله تعالى: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا﴾ [٤٧] قرأ ابن كثير - في الوصل -: بفتح الياء (^٥)،\n_________\n= الهمزتين، فأما قراءة هشام هنا بهمزة على الخبر فإنه جعل الكلام كله خبرًا، حكاية عن قول الكفار أنهم فصلت آيات القرآن بعضه أعجمي وبعضه عربي، فَيعرف العربيُّ ما فيه من العربي، ويعرف فيه من العجمي، ومعنى القراءة بالاستفهام أنه على الإنكار منهم لذلك، لأنه قال: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا﴾: أقرآن أعجمي ونبي عربي، كيف يكون هذا، فأخبر عمّا لم يكن لو كان كيف يكون، فبيّن أنه لو أنزل القرآن بلسان العجم لقالت قريش: أقرآن أعجمي ونبي عربي، إنكارًا منهم لذلك.\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) قال ابن الحزري:\nاجمع ثمرت (عم) (عـ) لا\nووجه قراءة من قرأ بالجمع: أنه لكثرة أنواع الثمرات الخارجة من غلافاتها، والأكمام: الغلافات التي تخرج منها الثمرات، وهو جمع كم.\n(^٤) وحجة من قرأ بالتوحيد: لأنّ دخول \"من\" على \"ثمرة\" يدلّ على الكثرة، كما تقول: هل من رجل، فرجل عامّ للرجال كلهم، لست تسأل عن رجل واحد، فكذلك \"من ثمرة\" لست تريد ثمرة واحدة؛ بل هو عامّ في جميع الثمرات، فاستغنى بالواحد عن الجمع (النشر ٢/ ٣٦٧، الغاية ص ٢٥٥، شرح طيبة النشر ٥/ ٢١١، السبعة ص ٥٧٧، التيسير ص ١٩٤، إعراب القرآن ٣/ ٤٥، المصاحف ١١٣، إيضاح الوقف والابتداء ٢٨٧، زاد المسير ٧/ ٢٦٤).\n(^٥) وقعت الياء التي بعدها متحرك غير الهمزة في خمسمائة وستة وتسعين موضعًا، المختلف فيه منها خمسة وثلاثون موضعًا، نحو ﴿بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ ﴿بِي لَعَلَّهُمْ﴾ ﴿وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ فقرأ ابن كثير بفتح ياء ﴿مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ﴾ بمريم: ٥، و﴿شُرَكَائِي قَالُوا﴾ بفصلت: ٤٧ إتحاف فضلاء النشر في القراءات الأربعة عشر=","vol":"3","page":361},{"text":"والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي﴾ [٥٠] قرأ أبو عمرو، وورش، وأبو جعفر، وقالون - بخلاف عنه - في الوصل: بفتح الياء (^١)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ [٥١] قرأ أبو جعفر، وابن ذكوان: بتقديم الألف على الهمزة (^٢)، والباقون بتقديم الهمزة على الألف الممدودة (^٣)، وأمال الهمزة بعد النون: حمزة، والكسائي، وخلف، والسوسي. وأمال النون مع الهمزة: الكسائي، وخلف - في اختياره - وعن حمزة ونافع الفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح (^٤).\n_________\n= ١/ ص ١٤٩).\n(^١) وقعت ياء الإضافة في همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم واختلف في ﴿إِلَى رَبِّي إِنَّ﴾ بفصلت: ٥٠، عن قالون فروى الجمهورت فتحها على أصله وروى الآخرون إسكانها وأطلق الخلاف عنه في الشاطبية كأصلها والطيبة والتذكرة وغيرها وصحح الوجهين عنه في النشر قال: غير أن الفتح أشهر وأكثر (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٧).\n(^٢) قال ابن الجزري عن قراءة أبي جعفر وابن ذكوان:\nنأى ناء معا (مـ) ـــنه (ثـ) ـيا\nوحجة من قرأ بهمزة بعد الألف: أنه جعلها على القلب، قلب الألف المنقلبة عن ياء، وهي لام الفعل، في موضع الهمزة، وهي عين الفعل، فكان وزنه في القلب \"فعَلَ\" فصار وزنه بعد القلب \"فَلَع\" (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٦١، النشر ٢/ ٣٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣٧).\n(^٣) احتج من قرأ بهمزة قبل الألف، وهو الأصل، لأنه \"فعل\" من \"النأي\" وهو البعد إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٣٦١، زاد المسير ٥/ ٨٠، وتفسير غريب القرآن ٢٦٠، وتفسير النسفي ٢/ ٣٢٥).\n(^٤) اختلف في ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ فابن ذكوان وأبو جعفر بتقديم الألف على الهمز على وزن شاء من ناء ينوء نهض والباقون بتقديم الهمزة على حرف العلة على وزن من النأي وهو البعد وأمال الهمزة والنون في الموضعين الكسائي وخلف عن حمزة وعن نفسه وأمال الهمزة فقط فيهما خلاد وبالفتح والتقليل الأزرق في الهمزة فقط في الموضعين مع فتح النون، وأمال أبو بكر الهمزة فقط في الإسراء فقط فقط هذا هو المشهور عنه، واختلف عنه في النون من الإسراء فروى العليمي والحمامي وابن شاذان عن أبي حمدون عن يحيى بن آم عنه إمالتها مع الهمزة، وروى سائر الرواة عن شعيب عن يحيى عنه فتحها لإمالة الهمزة إما إمالة الهمزة في السورتين عن أبي بكر وكذا الفتح له في السورتين فكل منهما انفرادة ولذا أسقطهما من الطيبة واقتصر على ما تقدم وهو الذي قرأنا به وكذا ما انفرد به فارس بن أحمد في أحد وجهيه عن السوسي من إمالة الهمزة في الموضعين وتبعه الشاطبي، قال في النشر: وأجمع الرواة عن السوسي من جميع الطرق على الفتح لا نعلم بينهم في ذلك خلافًا ولذا لم يعول عليه في الطيبة في محله وإن حكاه بقيل آخر الباب منها ويوقف عليها =","vol":"3","page":362},{"text":"قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ [٥٢] قرأ نافع وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا، وأسقطها الكسائي (^١)، والباقون بتحقيقها، وإذا وقف عليها حمزة سفلها، وهو على مذهبه من السكت والنقل وعدمهما.\n* * *\n_________\n= لحمزة بوجه واحد وهو بين بين ولا يصح سواه كما في النشر.\nوقال عن الإمالة:\nنأى الإسرا (صـ) ــف … مع خلفه وفيهما (ضـ) ــف\n(ر) وى\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٦١).\n(^١) قرأ قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين في ﴿أَرَأَيْتَ﴾ حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور وهو الأقيس وقرأ الكسائي يحذف الهمز في ذلك كله والباقون بالتحقيق وإذا وقف للأزرق في وجه البدل عليه وعلى نحو أرأيت وكذا أءنت تعين التسهيل بين بين لئلا يجتمع ثلاث سواكن ظواهر ولا وجود له في كلام عربي وليس ذلك كالوقف على المشدد في نحو صواف الآية ٣٦ لوجود الإدغام، قال ابن الجزري:\nأريت كلا (ر) م وسهلها (مدا)\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).","vol":"3","page":363},{"text":"<span data-type='title' id=toc-106>الأوجه التي بين فصلت والشورى</span>\nوبين فصلت والشورى من قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ﴾ [فصلت: ٥٤] إلى قوله تعالى: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الشورى: ٣] تسعة آلاف وجه، ووجهان غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون ألفا وجه وستة عشر وجهًا.\nورش: ألف وجه، ومئتا وجه واثنان وثلاثون وجهًا.\nابن كثير: خمسمائة وجه وأربعة أوجه.\nأبو عمرو: ألف وجه ومائتا وجه واثنان وثلاثون وجهًا.\nهشام: ستمائة وجه وستة عشر وجهًا.\nابن ذكوان: ستمائة وجه وستة عشر وجهًا.\nشعبة: خمسمائة وجه وأربعة أوجه.\nحفص: خمسمائة وجه وأربعة أوجه.\nخلف: أربعة عشر وجهًا.\nخلاد: ثمانية وعشرون وجهًا، منها أربعة عشر وجهًا مندرجة مع خلف.\nالكسائي: خمسمائة وجه وأربعة أوجه مندرجة مع ابن ذكوان.\nأبو جعفر: خمسمائة وجه وأربعة أوجه.\nيعقوب: ألفا وجه واثنان وثلاثون وجهًا.\nخلف: أربعة عشرة وجهًا مندرجة مع ابن ذكوان.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-107>(سُورَةُ الشّورَى)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿حم﴾ [١] ﴿عسق﴾ [٢] قرأ أبو جعفر بسكتة لطيفة على الحاء وعلى الميم، والباقون بغير سكت (^٢).\nوأمال الحاء محضة ابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٣)، وأمالها ورش من طريق الأزرق - بين بين، وعن أبي عمرو: الفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح، ولجميع القراء في العين: المد والتوسط (^٥).\n_________\n(^١) هي سورة مكية آياتها خمسون آية بالحجازي، والبصري، وواحد وخمسون بالحمصي، وثلاث وخمسون بالكوفي (شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٢).\n(^٢) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿الم﴾ ﴿الر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى ويلزم من سكته إظهار المدغم منها والمخفي، وقطع همزة الوصل بعدها ليبين بهذا السكت أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال، بل هي مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست بمؤتلفة، قال ابن الجزري:\n… وفي … هجا الفواتح كطه (ثـ) ــقّف\nويترتب على السكت لزوم المد الطويل في ميم وعدم جواز القصر فيه لأن سبب القصر وهو تحريك ميم قد زال بالسكت، (إتحاف فضلاء البشر ص ١٧٠، السبعة لابن مجاهد ص ٢٠٠، المبسوط ص ١٦٠، النشر ١/ ٤٢٤، شرح طيبة النشر ٢/ ٣٣٥).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nحافتى (صحبة)\nعطفًا على قوله:\nورا الفواتح أمل\n(^٤) لقول ابن الجزري:\nحا (حـ) ـــــلا خلف (جـ) ـــــلا\nعطفًا على قوله:\nوبين بين في أسف\n(^٥) ما ذكره المؤلف من المد والتوسط في العين فهذا الحكم خاص بطريق الشاطبية؛ حيث لم يذكر الشاطبي =","vol":"3","page":365},{"text":"قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ﴾ [٣] قرأ ابن كثير بفتح الحاء (^١)، والباقون بكسرها (^٢)، ومن قرأ بفتح الحاء - وقف على ﴿إِلَيْكَ﴾، ومن كسر الحاء، وقف عند ﴿مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ﴾.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ﴾ [٤] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٣)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ﴾ [٥] قرأ نافع، والكسائي: بالياء التحتية (^٤) ..\n_________\n= سواهما بقوله:\nوفي عين الوجهان والطول فضلا\nأما طريق ابن الجزري: فقد ذكر في النشر ثلاثة أوجه: القصر والتوسط والمد، وأشار إلى ذلك بقوله:\nونحو عين فالثلاثة لهم\n(^١) قال ابن الجزري:\nوحاء يوحى فتحت (د) ما\nووجه قراءة من قرأ بفتح الحاء، على ما لم يسمّ فاعله، فيوقف في قراءته على ﴿قَبْلِكَ﴾، ويبتدأ: ﴿اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ على التبيان لِما قبله، كأنه قيل: من يوحيه؟ فيقال: الله العزيز. فالمعنى على هذه القراءة: ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ﴾ يا محمد مثل ما أوحي إلى الأنبياء قبلك\"، وقيل: معناه \"إن الله جلّ ذكره أعلمه أن هذه السورة أُوحيت إلى الأنبياء قبل محمد\". و﴿إِلَيْكَ﴾ يقوم مقام الفاعل، أو يضمر المصدر يقوم مقام الفاعل.\n(^٢) وحجة من قرأ بكسر الحاء: أنه لا يوقف إلّا على ﴿الْحَكِيمُ﴾، لأنهم أسندوا الفعل إلى الله جلّ ذكره، فهو الفاعل، فلا يوقف على الفعل دون الفاعل، ولا على الفاعل دون نعته (شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٠، النشر ٢/ ٣٦٧، المبسوط ص ٣٩٥، التيسير ص ١٩٤، إعراب القرآن ٣/ ٤٩، السبعة ص ٥٨٠، زاد المسير ٧/ ٢٧٢، تفسير النسفي ٤/ ٩٩).\n(^٣) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهُوَ﴾، ﴿فَهُوَ﴾، ﴿وَهِيَ﴾ ﴿فَهِىَ﴾ ﴿لَهِيَ﴾ ثم زاد الكسائي ﴿ثُمَّ هْيَ﴾ (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِيَ﴾ فأسكن الهاء لدلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٤) قرأ المذكورون لفظ ﴿تَكَادُ﴾ في مريم وهنا في الشورى بياء التذكير، قال ابن الجزري:\nيكاد فيهما (أ) ب (ر) نا\nووجه القراءة بالياء: أن السماوات جمع قليل والعرب تذكر فعل المؤنث إذا كان قليلًا كقوله فإذا انسلخ الأشهر الحرم ولم يقل انسلخت وقوله ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ﴾ ولم يقل وقال قال ابن الأنباري: سألت ثعلبًا لم صار =","vol":"3","page":366},{"text":"والباقون بالتاء الفوقية.\nقوله تعالى: ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ [٥] قرأ أبو عمرو، وشعبة، ويعقوب: بنون ساكنة بعد الياء التحتية وكسر الطاء مخففة (^١)، والباقون بتاء فوقية بعد الياء التحتية وفتح الطاء مشددة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [٦] قرأ حمزة ويعقوب: بضم الهاء (^٣)، والباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ [١١] بالذال المعجمة، وإذا وقف حمزة سهل الهمزة، وله أيضًا إبدالها واوًا (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [١٣] قرأ هشام بألف بعد الهاء وفتح الهاء (^٥)، والباقون بياء تحتية بعد الهاء وكسر الهاء.\n_________\n= ذلك كذلك؟ فقال: لأن الجمع القليل قبل الكثير والمذكر قبل المؤنث فحمل الأول على الأول (الغاية ص ٢٠٤، شرح طيبة النشر ٥/ ٣٧، النشر ٢/ ٣١٩، المبسوط ص ٢٩٠، السبعة ص ٤١٢، التيسير ص ١٥٠).\n(^١) فيصير النطق \"ينفطرن\"، ووجه القراءة: أنه من انفطر؛ أي انشق، مطاوع فطرته على حد انفطرت (شرح طيبة النشر ٥/ ٣٨، النشر ٢/ ٣١٩، المبسوط ص ٢٨٩).\n(^٢) قرأ المذكورون لفظ ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ في مريم والشورى بتاء مفتوحة وتشديدها على أنها مضارع تفطر؛ أي تشقق، قال ابن الجزري:\nوينفطرن يتفطرن (عـ) ـــلم (حرم) (ر) … قا الشورى شفا) (عـ) ــــن (د) ون (عم)\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٣٨، النشر ٢/ ٣١٩، المبسوط ص ٢٨٩).\n(^٣) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عليهُم﴾ و﴿إليهُم﴾ و﴿لديهُم﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما يعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـــبي (و) همو\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٤) والإبدال وجه ضعيف لا يحمل به.\n(^٥) جميع لفظ ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ قرأه ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان بن ثلاثة وثلاثين موضعًا بالألف مكان الياء، وقد جمعها ابن الجزري بقوله:\nويقرأ ابراهام ذي مع سورته … مع مريم النحل أخيرا توبته\nإلى آخر الأبيات.","vol":"3","page":367},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَمُوسَى وَعِيسَى﴾ [١٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١)، وأبو عمرو بين اللفظين، ونافع بالفتح وبين اللفظين (^٢).\nقوله تعالى: ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [٢٠] قرأ أبو عمرو، وشعبة، وحمزة - في الوصل -: بإسكان الهاء، وعن هشام: الإسكان والقصر والإشباع، وعن ابن ذكوان المد والقصر، وعن أبي جعفر الإسكان والقصر، والباقون بإشباع الكسرة، وهو المعبر عنه بالمد (^٣).\nقوله تعالى: ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ﴾ [٢٢] في الموضعين قرأ السوسي - في الوصل -: بالإمالة - بخلاف عنه (^٤) - والباقون بالفتح.\nوأما في الوقف: فوقف بإمالة محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٥)، وورش بين اللفظين (^٦)، وقالون بالفتح وبين اللفظين (^٧)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) سبق قريبًا (انظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) واختلفوا في الهاء المتصلة بالفعل المجزوم في مثل قوله ﴿يُؤَدِّهِ﴾ [٧٥]، و﴿وَنُصْلِهِ﴾ النساء: ١١٥، في وقفها وإشمامها الكسر والضم وصلتها بياء أو واو وذلك في ستة عشر موضعًا: في آل عمران أربعة مواضع قوله: ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ ﴿لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [٧٥]، و﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [١٤٥] مكررة في الآية، وفي سورة النساء ﴿نُوَلِّهِ﴾ ﴿وَنُصْلِهِ﴾ [١١٥]، وفي سورة النور ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ﴾ [٥٢] وفي سورة النمل، ﴿فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾ [٢٨] وفي سورة الزمر ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [٧]، وفي عسق ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [٢٠] وفي الزلزلة ﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ ﴿شَرًّا يَرَهُ﴾ وفي سورة البلد ﴿أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ وفي سورة طه ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾ وفي الأعراف والشعراء ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ ١١١، ٣٦ هذان مهموزان وغير مهموزين، قال ابن الجزري في باب هاء الكناية:\nسكن يؤده نصله نؤته نول … صف لي ثنا خلفهما فناه حل\nوهم وحفص اقرهن كم … خلف طبّى بن ثق\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٦، السبعة ١/ ٢٠٨).\n(^٤) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري:\nبل قبل ساكن بما أصل قف … وخلف كالقرى التي وصلا يصف\n(^٥) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق توضيح حكم القراءة قريبًا (شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٦٨٩ التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٠٧).\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٧) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن =","vol":"3","page":368},{"text":"قوله تعالى: ﴿الَّذِي يُبَشِّرُ﴾ [٢٣]، قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: بفتح الياء التحتية، وإسكان الباء الموحدة، وضم الشين مخففة (^١)، والباقون بضم الباء التحتية وفتح الباء الموحدة.\nوكسر الشين مشددة.\nقوله تعالى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [٢٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص، ورويس - بخلاف عنه -: بالتاء الفوقية (^٢)، والباقون بالياء التحتية (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُنَزِّلُ﴾ [٢٧]، قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: بإسكان النون وتخفيف الزاي، والباقون بفتح النون وتشديد الزاي (^٤).\n_________\n= أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.\n(^١) قرأ القراء كلهم ﴿يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ و﴿يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ﴾ في آل عمران، و﴿وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بالإسراء والكهف بضم الياء وفتح الباء الموحدة وتشديد الشين، وقرأ بعكس ذلك حمزة والكسائي بفتح الياء وسكون الباء وضم الشين وتخفيفها، وقرأ حمزة ﴿نُبَشِّرُكَ﴾ في سورة مريم، ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾ و﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ﴾ أول الحجر، و﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ﴾ بالتوبة، وعلم كيفية العكس من اللفظ وكلمة الحجر وأول مريم بالنون، وآخرها بالتاء، والبواقي ست بالياء، وصح عطفها باعتبار المضارع، وقيد الحجر بالأول ليخرج ﴿مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ فإنه متفق عليه بالتشديد؛ لمناسبة ما قبله وما بعده من الأفعال المجمع على تشديدها، والبشرة: ظاهر الجلد، وبشره بالتشديد للحجاز، وغيرهم وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وأبو عمرو ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ﴾ بالشورى بالفتح والتخفيف، قال ابن الجزري:\n(فـ) ـي (كـ) ـم يبشر اضمم شددن\nكسرا كالاسرى الكهف والعكس (رضى) … وكاف أولى الحجر توبة (فـ) ـضا\nو(د) م (رضى) (حـ) لأا الذي يبشر\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٩، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ١٠٩).\n(^٢) اختلف عن رويس في قراءة ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ فروى من أبو الطيب الخطاب، وروى غيره الغيب، قال ابن الجزري:\n..... وخاطب يفعلوا (صحب) (غـ) ـما خلف\n(^٣) واحتج من قرأ بالياء على الغيبة: بأنهم ردّوه على ما قبله من لفظ الغيبة، وهو قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾، ثم قال ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾، أي: ويعلم ما يفعل عباده (النشر ٢/ ٣٦٧، الغاية ص ٢٥٦، السبعة ص ٥٨٦، المبسوط ص ٣٩٥، التيسير ١٩٥، وزاد المسير ٧/ ٢٨٦).\n(^٤) خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي ﴿تُنَزَّل﴾ بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول=","vol":"3","page":369},{"text":"قوله تعالى: ﴿مَا يَشَاءُ إِنَّهُ﴾ [٢٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية كالياء. وعنهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة (^١)، والباقون بتحقيقها. وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى - أبدلاها ألفًا مع المد والتوسط والقصر، ولهما - أيضًا - تسهيلها مع الروم والمد والقصر، وحمزة في الوجهين مع الروم أطول مدًّا من هشام.\nقوله تعالى: ﴿يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [٢٨] قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر: بفتح النون وتشديد الزاي، والباقون بإسكان النون وتخفيف الزاي (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ﴾ [٣٠] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: بغير فاء قبل الباء الموحدة (^٣)، والباقون بالفاء (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْر﴾ [٣٢] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بإثبات الياء بعد الراء في الوصل، وأثبتها في الوصل والوقف: ابن كثير، ويعقوب، والباقون بغبر ياء وقفًا ووصلًا (^٥).\n_________\n= المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم، وقد سبق بيان ما في ذلك قبل عدة صفحات، قال ابن الجزري:\n.... ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق\n(^١) سبق بيانها قبل عدة صفحات.\n(^٢) سبق بيان القراءة في الصفحة السابقة.\n(^٣) ووجه ذلك أن تكون ﴿مَا﴾ في قوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ﴾ بمعنى \"الذي\"، في موضع رفع بالابتداء، فيكون قوله ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ﴾ خبر الابتداء، فلا يحتاج إلى فاء. قال ابن الجزري:\n........ بما في فبما مع يعلما … بالرفع (عم)\n(^٤) ووجه قراءة من قرأ بالفاء: أن تكون ﴿وَمَا﴾ في قوله ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ﴾، للشرط، والفاء جواب الشرط، ويجوز في هذه القراءة أن تكون ﴿وَمَا﴾ بمعنى \"الذي\"، وتدخل الفاء في خبرها لما فيها من الإبهام الذي يشبه الشرط (شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٤، النشر ٢/ ٣٦٧، المبسوط ص ٣٩٥، السبعة ص ٥٨١، المصاحف ٤٧، المقنع ١٠٦، زاد المسير ٧/ ٢٨٨، تفسير النسفي ٤/ ١٠٨).\n(^٥) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات الياء في عشر ياءات بهود: ١٠٥، و﴿أَخَّرْتَنِي﴾ بالإسراء: ٦٢، و﴿يَهْدِيَنِ﴾ و﴿نَبْغِ﴾ و﴿تُعَلِّمَنِ﴾، و﴿يُؤْتِيَنِ﴾، الأربعة بالكهف: ٢٤ - ٦٤ - ٦٦ - ٤٠، و﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ بـ طه: ٩٣، و﴿الْجَوَارِ﴾ بالشورى: ٣٢، و﴿الْمُنَادِ﴾ بقاف: ٤١، و﴿إِلَى =","vol":"3","page":370},{"text":"وأمال الألف بعد الراء: الدوري - عن الكسائي (^١) - والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ [٣٣] قرأ نافع، وأبو جعفر: بالألف بعد الياء المفتوحة؛ على الجمع (^٢)، والباقون بغير ألف؛ على التوحيد.\nقوله تعالى: ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ﴾ [٣٥] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: برفع الميم (^٣)، والباقون بالنصب (^٤).\n_________\n= الدَّاعِ﴾ بالقمر: ٨، وبذلك قرأ الكسائي في يأت بهود ﴿نَبْغِ﴾ بالكهف محافظة على حرف الإعراب وكل على أصله السابق فابن كثير وكذا يعقوب بإثباتها في الحالين، ونافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بإثباتها وصلًا فقط إلا أن أبا جعفر فتح ياء ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ بطه وصلًا وأثبتها وقفًا ساكنة وخرج بتقييد ﴿نَبْغِ﴾ بالكهف ﴿مَا نَبْغِي هَذِهِ﴾ بيوسف: ٦٥، وبهود أخرج نحو ﴿يَأْتِيَ﴾ بالشمس و﴿إِلَى الدَّاعِ﴾ أخرج ﴿يَدْعُ الدَّاعِ﴾ بالقمر أيضًا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٢).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحِ﴾ في القرآن الكريم؛ فقرأ نافع وأبو جعفر ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيح﴾ في إبراهيم، و﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾، بالشورى بالجمع فيهما،، قال ابن الجزري:\nواجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ثـ) نا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nمع يعلما بالرفع (عم)\nووجه من قرأ بالرفع على الاستئناف، لأن الجزاء وجوابه تمّ قبله، فاستُؤنف ما بعد ذلك أن شئتَ رفعت ﴿وَيَعْلَمُ﴾ على أنه خبر ابتداء محذوف تقديره: وهو يعلم الذين.\n(^٤) وقراءة النصب: على الصرف، ومعناه: أنه لمّا كان قبله شرط وجواب، وعطُفَ عليه ﴿وَيَعْلَمُ﴾ \"، لم يحسن في المعنى، لأن علم الله واجب، وما قبله غير واجب فلم يحسن الجزم في ﴿وَيَعْلَمَ﴾ على العطف على الشرط وجوابه، لأنه يصير المعنى: إن يشأ يعلم، وهو عالم بكل شيء، فلم يحسن العطف على الشرط وجوابه، لأنه غير واجب، ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ﴾ واجب، ولا يُعطَف واجب على غير واجب، فلمّا امتنع العطف عليه على لفظه، عطف على مصدره، والمصدر اسم، فلم يتمكن عطف فعل على اسم، فأضمر \"أن\" فيكون مع الفعل اسمًا فتعطف اسمًا على اسم، فانتصب الفعل بـ\"أن\" المضمرة، فالعطف مصروف على لفظ الشرط إلى معناه، فلذلك قيل: نُصِب على الصرف، وعلى هذا أجازوا: إن تأتني وتعطيَني أكرمْك. فنصبوا \"وتعطيني\" على الصرف، لأنه صرف على العطف على \"تأتني\"، فعطف على مصدره، فأضمرت \"أن\" لكون مع الفعل مصدرًا، فتعطف اسمًا على اسم. ولو عطفتَ على \"تأتني\" لكان المعنى: إن تأتني وإن تعطني أكرمك. فبوقوع أحد الفعلين يقع الإكرام إذا جزمتَ، وعطفتَ على لفظ \"تأتني\"، ولم يرد المتكلم هذا، إنما أراد إذا اجتمع الأمران منكَ وقع مني الإكرام، إن يكن منك إتيان=","vol":"3","page":371},{"text":"قوله تعالى: ﴿كَبَائِرَ الْإِثْمِ﴾ [٣٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بكسر الباء الموحدة وبعدها ياء تحتية ساكنة (^١)، والباقون بفتح الموحدة وبعدها ألف، وبعد الألف همزة مكسورة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا﴾ [٤٠] لم يمل أحد ﴿عَفَا﴾؛ لأنه واوي.\nقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ﴾ [٤٤] قرأ السوسي - في الوصل - بالإمالة - بخلاف عنه (^٣) - وأما في الوقف: فوقف بالإمالة محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٤) وورش بين بين (^٥)، وقالون بالفتح وبين اللفظين (^٦)، والباقون بالفتح.\n_________\n= وإعطاء أكرمك، أي: إذا اجتمع الوجهان وقع الإكرام. والجزم معناه: إن وقع منك إتيان وإعطاء أكرمك. فالإكرام، مع العطف على اللفظ، يكون بوقوع الفعلين (شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٥، النشر ٢/ ٣٦٧، المبسوط ص ٣٩٥، السبعة ص ٥٨١، معاني القرآن ٣٣/ ١، ٢٣٥، إبراز المعاني ٤٥٧، البحر المحيط ١/ ١٤١، توجيه الآية في إيضاح الوقف والابتداء ٨٨١).\n(^١) قرأ الكسائي وحمزة وخلف لفظ ﴿الْكَبِيرُ﴾ في الشورى والنجم بكسر الباء وياء ساكنة بلا ألف؛ أي عظيمة؛ حملًا على الشرك، أو إرادة الجنس، قال ابن الجزري:\n............ وكبائر معا … كبير (ر) م (فتى)\nوحجة من قرأ بالتوحيد على وزن \"فعيل\" أن \"فعيلًا\" يقع بمعنى الجمع، قال الله ﵎: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] أي: رفقاء. فهي ترجع إلى القراءة بالجمع في المعنى، ودلّ على الجمع إضافته إلى الإثم، والإثم بمعنى \"الآثام\". لأنه مصدر يدلّ على الكثير، فإضافة \"كبير\" إلى الجمع يدلّ على أنه جمع (النشر ٢/ ٣٦٧، شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٥، الغاية ص ٢٥٦، السبعة ص ٥٨١).\n(^٢) وحجة من قرأ بالجمع أنه لمّا رأى الله ﵎ ضمن غفران السيئات الصغائر باجتناب الكبائر قرأ بالجمع في الكبائر، إذ ليس باجتناب كبيرة واحدة تُغفر الصغائر، وأيضًا فإن بعده الفواحش بالجمع، فوجب أن تكون الكبائر بالجمع، ليتفق الشرطان واللفظان (النشر ٢/ ٣٦٧، شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٥، الغاية ص ٢٥٦، السبعة ص ٥٨١، إعراب القرآن ٣/ ٦٣، غيث النفع ص ٣٤٧.\n(^٣) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري:\n........ بل قبل ساكن بما أصل قف … وخلف كالقرى التي وصلا يصف\n(^٤) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق بيان حكم القراءة قريبًا (انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشرص ١٤٤).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.","vol":"3","page":372},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَا مَرَدَّ لَهُ﴾ [٤٧] قرأ حمزة - بخلاف عنه - بالمد على ﴿لَا﴾ (^١)، والباقون بغير مد.\nقوله تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾ [٤٩] ﴿مَا يَشَاءُ إِنَّهُ﴾ [٥١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس - في الوصل -: بإبدال الثانية واوًا خالصة، وعنهم - أيضًا - تسهيلها كالياء (^٢)، والباقون بتحقيقها.\nقوله تعالى: ﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [٥١] الرسم هنا بعد الهمزة ياء.\nقوله تعالى: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ [٥١] قرأ نافع، وابن ذكوان - بخلاف عنه -: برفع اللام من ﴿يُرْسِلَ﴾ وإسكان الياء بعد الحاء (^٣)، والباقون بنصب اللام\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوالبعض مد لحمزة في نفي لا كلا مرد\n(^٢) إذا جاءت الهمزتان في كلمتين، وكانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة؛ فإن ذلك على قسمين متفق عليه، ويقع في اثنين وعشرين موضعًا؛ هي ﴿يَشَاءُ إِلَى﴾ بالبقرة ويونس والنور، و﴿الشُّهَدَاءُ إِذَا﴾ بالبقرة، و﴿يَشَاءُ إِذَا﴾ بآل عمران، و﴿يَشَاءُ إِنَّ﴾ بآل عمران والنور وفاطر، و﴿نَشَاءُ إِنَّ﴾ بالأنعام، و﴿السُّوءُ إِنْ﴾ بالأعراف، و﴿نَشَاءُ إِنَّكَ﴾ بهود، و﴿يَشَاءُ إِنَّهُ﴾ بيوسف وموضعي الشورى، و﴿نَشَاءُ إِلَى﴾ بالحج، و﴿شُهَدَاءُ إِلَّا﴾ بالنور، و﴿الْمَلأُ إِنِّي﴾ بالنمل، و﴿الْفُقَرَاءُ إِلَى﴾ و﴿الْعُلَمَاءُ إِنَّ﴾ ﴿السَّيِّئُ إِلَّا﴾ ثلاثتها بفاطر، و﴿يَشَاءُ إِنَّهُ﴾ بالشورى، ومختلف فيه وهو في ستة مواضع ﴿يَازَكَرِيَّا إِنَّا﴾ بمريم: ٧ في قراءة من همز ﴿يَازَكَرِيَّا﴾ و﴿النَّبِيُّ إِنَّا﴾ معا بالأحزاب و﴿النَّبِيُّ إِذَا﴾ بالممتحنة: ١٢، و﴿النَّبِيُّ إِذَا﴾ بالطلاق: ١، و﴿أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى﴾ بالتحريم: ٣، على قراءة نافع في الخمسة، وقد اتفقوا على تحقيق الأولى واختلفوا في الثانية، فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس بتسهيلها واختلف عنهم في كيفية التسهيل فقال جمهور المتقدمين: تبدل واوًا خالصة مكسورة فدبروها بحركتها ما قبلها، قال ابن الجزري:\nوعند الاختلاف الاخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوى (غـ) ـنا ومثل السوء أن\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٤).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nويرسل ارفعا … يوحي فسكن (مـ) ـز (خلفا (أ) نصفا\nوحجة من رفع وأسكن الياء أنه استأنفَه وقطعَه مِمَا قبله، أو رفعَه على إضمار مبتدأ تقديره: أو هو يرسل رسولًا، ويجوز رفع ﴿يُرْسِلَ﴾ على الحال، على أن يجعل ﴿إِلَّا وَحْيًا﴾ حالًا، ويعطف عليه ﴿أَوْ يُرْسِلَ﴾، ويعطف عليه ﴿فَيُوحِيَ﴾. (النشر ٢/ ٣٦٨، المبسوط ص ٣٩٦، الغاية ص ٢٥٦، السبعة ص ٥٨٢، التيسير ص ١٩٥).","vol":"3","page":373},{"text":"وفتح الياء بعد الحاء (^١).\n* * *\n_________\n(^١) وحجة من نصب أنه حمله على معنى المصدر، لأن قوله ﴿إِلَّا وَحْيًا﴾ معناه: إلّا أن يوحي، فيعطف ﴿أَوْ يُرْسِلَ﴾ على \"أن يوحي\" فنصبه، تقديره: إلّا أن يوحي أو يرسل رسولًا فيوحي، ولا يحسن عطفه على ﴿أَنْ يُكَلِّمَهُ﴾، لأنه يلزم منه تغير المعنى، لأنه يصير المعنى على نفي الرسل، أو إلى نفي المرسل إليهم الرسل، لأنه يصير التقدير: وما كان لبشر أن يرسل رسولا، أي: أن يرسله الله رسولا، فلا بدّ من حمله، إذا نَصبَه، على معنى وحي (النشر ٢/ ٣٦٨، المبسوط ص ٣٩٦، الغاية ص ٢٥٦، السبعة ص ٥٨٢، التيسير ص ١٩٥، زاد المسير ٧/ ٢٩٧، تفسير النسفي ٤/ ١١٢).","vol":"3","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-108>الأوجه التي بين الشورى والزخرف</span>\nوبين الشورى والزخرف من قوله تعالى: ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٥٣] إلى قوله تعالى: ﴿تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف: ٣] ثمانمائة وجه وسبعون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعمائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا.\nورش: مائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا.\nابن كثير: مائة وجه وثمانية أوجه.\nأبو عمرو: مائتا وجه وأربعة وستون وجهًا.\nهشام: مائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا.\nابن ذكوان: مائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا.\nشعبة: مائة وجه وثمانية أوجه.\nحفص: مائة وجه وثمانية أوجه.\nخلف: ثلاثة أوجه.\nخلاد: سنة أوجه، منها ثلاثة أوجه مع خلف.\nالكسائي: مائة وثمانية أوجه مندرجة مع ابن ذكوان.\nأبو جعفر: مائة وجه وثمانية أوجه.\nيعقوب: مائتا وجه وأربعة وستون وجهًا.\nخلف: ثلاثة أوجه مندرجة مع ابن ذكوان.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-109>(سورة الزخرف)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿حم﴾ [١]، قرأ أبو جعفر بسكتة لطيفة على الحاء وعلى الميم، وأمال الحاء محضة: ابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأمالها ورش بين بين - من طريق الأزرق - وعن أبي عمرو: الفتح والإمالة بين بين، والباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ [٤]، قرأ حمزة، والكسائي - في الوصل -: بكسر الهمزة قبل الميم (^٣)، والباقون بالضم (^٤)، فإن وقف على ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ فالابتداء بالضم للجميع.\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها تسع وثمانون آية وليس في جملتها اختلاف (المبسوط ص ١٩٧).\n(^٢) سبق في السورة الماضية.\n(^٣) قرا حمزة والكسائي بكسر الهمزة، في المفرد والجمع، في الوصل خاصة، وتفرد حمزة بكسر الميم مع الهمزة في الجمع حيث وقع، وذلك إذا كان قبل الهمزة كسرة أو ياء، وقرأ ذلك كله الباقون بضم الهمزة، وكلهم ضم الهمزة في الابتداء، قال ابن الجزري:\nلأمه في أم أمها كسر … ضمَّا لدى الوصل رضى كذا الزمر\nوالنحل نور النجم تبع … فاش\nوحجة من كسر الهمزة أنه اسم أكثر استعماله، والهمزة حرف مستقل بدلالة ما أجازوا فيها من البدل والتخفيف والحذف ونقل الحركة، دون غيرها من سائر الحروف. فلما وقع أول هذا الاسم، وهو ﴿أُمِّ﴾ حرف مستثقل، وكثر استعماله، وثقل الخروج من كسر، أو ياء إلى ضم همزة، وليس في الكلام \"فعل\" فلما اجتمع هذا الثقل أرادوا تخفيفه، فلم يمكن فيه الحذف، لأنه إجحاف بالكلمة، ولا أمكن تخفيفه، ولا بدله، لأنه أول، فغيروه بأن أتبعوا حركته حركة ما قبله، ليعمل اللسان عملًا واحدًا، والياء كالكسرة، فإذا ابتدأوا ردوه إلى الضم، الذي هو أصله، إذ ليس قبله في الابتداء ما يستثقل. وقد فعلوا ذلك في الهاء في \"عليهم ولهم\" أتبعوا حركته حركة ما قبلها، وأصلها الضم، والأتباع في كلام العرب مستعمل غير.\n(^٤) وحجة من كسر الميم مع الهمزة في الجمع أنه أتبع حركة الميم حركة الهمزة، كما قالوا \"عليهي\" وكسروا الهاء للياء، وأتبعوا حركة الميم حركة الهاء. فمن قال \"عليهمي\" بكسر الهاء والميم، هو بمنزلة من كسر الهمزة والميم في قوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [النحل: ٧٨]، ومن كسر الهاء وضم الميم في \"عليهمو\" هو بمنزلة من كسر الهمزة وفتح الميم، في قوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾، ومن ضم الهمزة وفتح الميم في ﴿بُطُونِ﴾ وهو الأصل بمنزلة من قال \"عليهمو\" بضم الهاء والميم، فهو الأصل، إلا أن تغيير الهاء، مع=","vol":"3","page":376},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا﴾ [٥]، قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر (^١): بكسر الهمزة (^٢)، والباقون بفتحها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ [١٠]، قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الميم وإسكان الهاء (^٤)، والباقون بكسر الميم وفتح الهاء وبعد الهاء ألف (^٥).\nقوله تعالى: ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾ [١١]، قرأ أبو جعفر بتشديد الياء التحتية مكسورة (^٦)\n_________\n= الكسرة والياء، أقوى وأكثر وأشهر من تغيير الهمزة مع الياء والكسرة، وذلك لخفاء الهاء وجلاوة الهمزة. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٧٩).\n(^١) وكذا خلف البزار وقد أغفله المؤلف.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nأن كنتم بكسرة (مـ) ـدا (شفا)\nوحجة من كسر أنه جعله أمرًا منتظرًا لم يقع وجعل \"إن\" للشرط، والشرط أمر لم يقع، وجواب الشرط ما قبله من جملة الكلام، فـ\"إن\" في هذا نظيره قوله: ﴿أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [المائدة: ٢] وقد مضى شرحها بأشبع من هذا، فهذه مثلُها في علتها.\n(^٣) وحجة من فتح أنه جعله أمرًا قد كان وانقضى، ففتح على أنه مفعول مِن أجله، أي: من أجل أن كنتم ولأن كنتم (شرح طيبة النشر ٧/ ٢١٥، النشر ٢/ ٣٦٨، الغاية ص ٢٥٧، إعراب القرآن ٣/ ٧٨، التيسير ص ١٩٥ السبعة ص ٥٨٤).\n(^٤) قرأ المذكورون لفظ ﴿مَهْدًا﴾ في طه والزخرف بفتح الميم وإسكان الهاء بلا ألف، وحجة من قرأ بغير ألف أنه جعله مصدرًا كالفرش، لكن عمل فيه عامل من غير لفظه، والتقدير: الذي مهد لكم الأرض مهدًا. فـ\"جعل\" قام مقام \"مهد\" ويجوز أن يكون المعنى: ذات مهد، أي: ذات فراش، فيكون في المعنى كالمهاد، فالقراءتان على هذا بمعنى.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nمهادا (كـ) ـونا … (سما) كزخرف بمهدا\nحجة من قرأ بألف أنه جعله اسما كالفراش، وهو اسم ما يُمهد، كما قال: ﴿الْأَرْضَ فِرَاشًا﴾ [البقرة: ٢٢] ﴿جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا﴾ [نوح: ١٩]. فالفراش والبساط اسم ما يُفرش وما يُبسط كذلك المهاد اسم ما يُمهد، ويجوز أن يكون المهاد جمع مهد، فجمع المصدر، جعله اسمًا غير مصدر كـ بَغْل وبِغال\" (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٢، النشر ٢/ ٣٢٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٧، السبعة ص ٤١٨، زاد المسير ٥/ ٢٩٢، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٥٦، وتفسير النسفي ٣/ ٥٥).\n(^٦) قرأ أبو جعفر ميتة والميتة حيث وقع بالتشديد، وكذلك ﴿مَيْتًا﴾ المنكر المنصوب حيث وقع، ووافقه يعقوب ونافع في ﴿مَيْتًا﴾ بالأنعام، ورويس والمدنيان، في الحجرات، ووافقه بعض على تشديد بعض فاتفق نافع وأبو جعفر على تشديد ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾ بـ يس، ووافقه نافع وحمزة والكسائي وخلف وحفص =","vol":"3","page":377},{"text":"والباقون بإسكانها.\nقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ [١١]، قرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وابن ذكوان، وخلف: بفتح التاء الفوقية وضم الراء (^١).\nوالباقون بضم التاء وفتح الراء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ [١٥]، قرأ شعبة بضم الزاي (^٣)، وأبو جعفر بتشديد\n_________\n= في ميت المنكر المجرور، ووافقهم يعقوب الحضرمي في ﴿الْمَيِّتِ﴾ المحلى بالألف واللام المنصوب وهو ثلاثة، والمجرور وهو خمسة، وقد قيد ﴿الْمَيِّتَ﴾ ببلد العاري من الهاء فخرج المتصل بها نحو ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾ وقيد ﴿الْمَيْتَةُ﴾ بالأرض؛ ليخرج ﴿الْمَيْتَةُ﴾ بالنحل والمائدة، قال ابن الجزري:\n........ وميتة … والميتة اشدد (ثـ) ـب والارض الميتة\n(مدا) وميتا (ثـ) ـق والانعام (ثـ) وى … إذ حجرات (غـ) ـث (مدا) و(ثـ) ـب (أ) وى\n(صحب) بميت بلد والميت هم … والحضرمي\nوالميت صفة الحيوان الزاهق الروح، والميتة المؤنثة حقيقة، ويوصف به ما لا تحله حياة من الجماد مجازًا، قال البصريون: أصله مَيوَت بوزن فيعل، وقلبت الواو ياء لاجتماعها، وسبق أحدهما بالسكون، وأدغمت الأولى للتماثل وهو بالسكون وتخفيف المشدد لغة فصيحة لاسيما في القليل المكسور.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٨١ - ٨٤).\n(^١) قرأ حمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان ويعقوب ﴿وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (٢٥) يَا بَنِي آدَمَ﴾ بالأعراف بفتح التاء وضم الراء، وقرأ ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف ﴿بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾، كما قرأ حمزة والكسائي وخلف ﴿تُخْرَجُونَ (١٩) وَمِنْ آيَاتِهِ﴾ كالقراءة السابقة واختلف عن ابن ذكوان فروى الطبري والفارسي عن النقاش عن الأخفش عنه كذلك، وبذلك قرأ أبو عمرو الداني على الفارسي عن النقاش، ولم يصرح به في التيسير هكذا، ولا ينبغي أن يأخذ بسواه، وروي عن ابن ذكوان سائر الرواة من سائر الطرق حرف الروم بضم التاء وفتح الراء، وكذلك قرأ ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾، قال ابن الجزري:\nفافتح وضم الرا (شفا) ظل ملا … وزخرت (مـ) ـن (شفا) وأولا\nروم (شفا) (مـ) ـن خلفه الجاثية … (شفا)\nووجه الفتح بناء الفعل للفاعل على حد ﴿إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩١، النشر ٢/ ٢٦٧، المبسوط ص ٢٠٧).\n(^٢) ووجه الضم بناؤه للمفعول وإسناده في الأصل إلى الله تعالى على حد ﴿وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩١، النشر ٢/ ٢٦٧، المبسوط ص ٢٠٧).\n(^٣) قرأ بضم الزاي ﴿جُزْءٌ﴾ مستحبة، وحذف أبو جعفر الهمز وشدد الزاي ﴿جُزّأ﴾ وكأنه ألقى حركة الهمزة على الزاي ووقف عليها فشددها على حد قولهم خالد بتشديد الدال ثم أجرى الوصل مجرى الوقف ويوقف=","vol":"3","page":378},{"text":"الزاي (^١)، والباقون بإسكان الزاي، وبعد الزاي همزة منونة، وإذا وقف حمزة - ألقى حركة الهمزة على الزاي من غير تنوين.\nقوله تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾ [١٨]، قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: بضم الياء التحتية وفتح النون وتشديد الشين (^٢)، والباقون بفتح الياء وإسكان النون وتخفيف الشين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ [١٩]، قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: بنون ساكنة بعد العين وفتح الدال (^٤) والباقون بباء موحدة مفتوحة بعد العين\n_________\n= عليها لحمزة وهشام بخلفه بالنقل (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٣٤٦).\n(^١) وقد وجهت تلك القراءة بأنه لما حذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى الزاي تخفيفًا وقف على الزاي، ثم ضعفها ثم أجرى الوصل مجرى الوقف (إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوينشأ الضم وثقل (عـ) ـن (شفا)\nوحجة من شدّد أنه بناه على الرباعي بتضعيف العين على نشّأ ينشّئ، مثل قتّل يقتّل، وهو يتعدّى في الأصل، لكنه عدّاه إلى المضمر الذي قام مقام الفاعل، معناه: أو من يربى في الحلية، أي: في الحَلي، يعني النساء، جعلوهن أولاد الله، تعالى الله عن ذلك. فالمعنى: أجعلتم من يربى في الحَلي، وهو لا يُبين في الخصام بنات الله، لأنهم جعلوا الملائكة بنات الله، تعالى الله عن ذلك عُلوًّا كبيرًا، وهو قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ \"١٥\"، وهو قوله: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ [النحل: ٦٢]، كانوا يكرهون البنات لأنفسهم.\n(^٣) وحجة من خفّف أنه بناه على الثلاثي من قولهم \"نشأ الغلام ونشأت الجارية ونشأت السحابة\"، فهو فعل لا يتعدّى، ومعنى \"ينشأ\" يَربى (النشر ٢/ ٣٦٨، المبسوط ص ١٩٧، شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٧، إعراب القراءات ٣/ ٨٣، السبعة ص ٥٨٤، التيسير ١٩٦، وزاد المسير ٧/ ٣٠٦، وتفسير غريب القرآن ٣٩٧، وتفسير ابن كثير ٤/ ١٢٥).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nعباد في عند برفع (حـ) ـز (كفا)\nوحجة من جعله جمع \"عبد\" قوله: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦]، يعني الملائكة، وفيه التسوية بين الآدميين والملائكة في أن كلًّا عباد الله. و﴿عِنْدَ﴾ في هذا ليس يُراد به قرب المسافة، لأن الله في كل مكان بعلمه، كما قال: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤]، ولكن معنى ﴿عِنْدَ﴾ الرفعة في الدرجة والشرف في الحال، ومن جعله جمع \"عبد\" دلّ بذلك على نفي قول مَن جعل الملائكة بنات الله، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا، لأنه يخبر أنهم عباده، والولد لا يكون عبد أبيه، فهي قراءة تدلّ على تكذيب من ادعى ذلك، وردًّا لِقوله، فالقراءتان متكافئتان صحيحتا المعنى.","vol":"3","page":379},{"text":"وبعدها ألف ورفع الدال (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ [١٩]، قرأ نافع، وأبو جعفر: بهمزتين: الأولى مفتوحة، والثانية مضمومة مسهلة بين الهمزة والواو وإسكان الشين، وفصل بينهما بألف: قالون، وأبو جعفر، وورش بغير إدخال (^٢).\nوالباقون بهمزة واحدة مفتوحة وفتح الشين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ﴾ [٢٤]، قرأ ابن عامر، وحفص: بفتح القاف وألف بعدها وفتح اللام؛ على الماضي (^٤)، والباقون بضم القاف وإسكان اللام؛ على\n_________\n(^١) وحجة من جعله ظرفًا إجماعهم على قوله: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأنبياء: ١٩] وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٦]. فهذا كله يُراد به الملائكة، وفي هذه القراءة دلالة على شرف منزلتهم، وجلالة قَدْرهم، وفضلهم على الآدميين (شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٨، النشر ٢/ ٣٦٨، الغاية ص ٢٥٧، التيسير ص ١٩٦، زاد المسير ٧/ ٣٠٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nأشهدوا اقرأه أأشهدوا (مدا)\nوحجة من قرأ بهمزتين والثانية مخفّفة أنه أدخل همزة الاستفهام التي معناها التوبيخ والتقرير على فعل ما لم يسمّ فاعله رباعي، كأنهم وبّخوا حين ادعوا ما لم يشهدوا، والشهادة في هذا المعنى الحضور، والمعنى: هل أُحضروا خلق الله الملائكة إناثًا حتى ادَّعَوا ذلك وقالوه (شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٩، النشر ٢/ ٣٦٨، ٣٦٩، المبسوط ص ٣٩١، الغاية ص ٢٥٧، التيسير ص ١٩٦).\n(^٣) وحجة من قرأ بهمزة واحدة أنه حمله على أنه فعل ثلاثي، دخلت عليه همزة الاستفهام الذي معناه التوبيخ والتقرير، فالقراءة الأُولى تعدّى الفعل فيها إلى مفعولين، لأنه رباعي، نُقل بالهمزة من الثلاثي، والنقلُ بالهمزة يزيد في المفعولين واحدًا أبدًا كالتضعيف، فالمفعولان: أحدهما المضمر في الفعل، الذي قام مقام الفاعل، والثاني ﴿خَلْقَهُمْ﴾ والقراءة الثانية تعدّى الفعل فيها إلى مفعول، لأنه ثلاثي، غير منقول، وهو ﴿خَلْقَهُمْ﴾. ولم يُدخل قالون بين الهمزتين ألفًا، ولا يمدّ في هذا على أصله في ﴿أَأُلْقِيَ﴾ و﴿أَأُنْزِلَ﴾، لأنه فعل لم يُجمع عليه أنه رباعي، كما أُجمع في \"ألقى وأنزل\". فجعل ترك إدخال الألف فيه دلالة على الاختلاف فيه (شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٩، النشر ٢/ ٣٦٩، الغاية ص ٢٥٧، التيسير ص ١٩٦، السبعة ص ٥٨٥، غيث النفع ص ٣٤٧).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nقل قال (كـ) ـم (عـ) ـلم\nوحجة من قرأ على الخبر أنه جعله خبرًا عن قول \"النذير\" المتقدّم الذِّكر في قوله: ﴿مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِير﴾ \"٢٣\"، أي: قال لهم النذير: أولو جئتكُم. ثم أخبر الله جلّ ذكره بجوابهم للنذير، فقال عنهم:=","vol":"3","page":380},{"text":"الأمر (^١)، وقرأ أبو جعفر: \"جِئْنَاكُم\" بنون مفتوحة بعد الهمزة وبعدها ألف؛ على الجمع (^٢)، والباقون بتاء فوقية مضمومة بعد الهمزة؛ على الإفراد.\nقوله تعالى: ﴿عَظِيمٍ﴾ [٣١]، لا خلاف فيها أنها بالكسر والتنوين.\nقوله تعالى: ﴿يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ [٣٢]، ﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ [٣٢]، رسم ﴿رَحْمَتَ﴾ هنا بالتاء المجرورة فوقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، ووقف الباقون بالتاء المجرورة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿سُخْرِيًّا﴾، لا خلاف في ضم السين هنا.\nقوله تعالى: ﴿سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ [٣٣]، قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح السين، وإسكان القاف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَلِبُيُوتِهِمْ﴾ [٣٤]، قرأ أبو عمرو، وورش، وحفص، وأبو جعفر: بضم الباء الموحدة، والباقون بكسرها (^٥).\n_________\n= ﴿قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾، و\"النذير\" بمعنى الجماعة، فلذلك قالوا: إنا بما أرسلتم به كافرون.\n(^١) وحجة من قرأ على الأمر أنه حمله على أنه أمر من الله للنذير، ليقول لهم ذلك، يحتج به عليهم، فهو حكاية عن الحال التي جرت من أمر الله جلّ ذكره للنذير فأخبرنا الله \"أنه\" أمر للنذير، فقال له: قل لهم أولو جئتكم، وأخبرنا الله بما أجابوا به النذير في قوله ﴿إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾. (شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٩، النشر ٢/ ٣٦٩، الغاية ص ٢٥٧، التيسير ص ١٩٦، السبعة ص ٥٨٥، غيث النفع ص ٣٤٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوجئنا (ثـ) ـمدا … بجئتكم\n(النشر ٢/ ٣٦٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٣١٩، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٨٥، المبسوط ص ٣٩١، الغاية ص ٢٥٧).\n(^٣) سبق بيان القراءة قريبًا بما أغنى عن إعادته هنا (انظر: التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٣٧).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوسقفًا وحد (ثـ) ـبا (حبر)\nووجه قراءة من قرأ بالتوحيد: أنه على معنى أن لكل بيت سقفًا، ولأن الواحد يدلّ على الجمع، ولأن لفظ ﴿الْبُيُوتِ﴾ يدل على أن لكل بيت سقفًا (النشر ٢/ ٣٦٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٣٢٠، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٨٥، المبسوط ص ٣٩١، الغاية ص ٢٥٧، السبعة ص ٥٨٥).\n(^٥) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المؤلف في كل المواضع في القرآن الكريم، فإن كان هذا من المؤلف فهو=","vol":"3","page":381},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَتَّكِئُونَ﴾ [٣٤]، قرأ أبو جعفر: بنقل حركة الهمزة إلى الكاف وحذف الهمزة، والباقون بكسر الكاف وبعدها همزة مضمومة بعدها واو (^١)، وإذا وقف حمزة، فله ثلاثة أوجه: نقل الحركة - كأبي جعفر - وإبدالها ياء خالصة، وتسهيلها بين الهمزة والواو.\nقوله تعالى: ﴿لَمَّا مَتَاعُ﴾ [٣٥]، قرأ عاصم، وحمزة، وابن جماز، وهشام - بخلاف عنه -: بتشديد الميم (^٢)، والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ﴾ [٣٦]، قرأ يعقوب، وشعبة - بخلاف عنه -: بالياء التحتية (^٣)، والباقون بالنون.\n_________\n= خطأ قد وقع فيه، وأن كان من الناسخ فليسامحه الله، احتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب \"فَعْل\" في الجمع الكثير \"فُعُول\" ولما كان هذا النوع لا يجوز في إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء على ذلك؛ لأنه أصله، ولئلا يختلف (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).\nسبق بيان قاعدة ﴿الْبُيُوتِ﴾ معرفًا، ومنكرًا، ومضافًا وغير مضاف قبل عدة صفحات، قال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ـم … (د) ن (صحبة) (بـ) ـلا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).\n(^١) قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو \"متكئون - مستهزئون\"، قال ابن الجزري:\n.............. واحذف\nكمتكون استهزئوا يطفوا (ثـ) ـمد\nووافقه نافع على حذف همزأ \"صابئون\" - ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾، واختلف عن ابن وردان في ﴿الْمُنْشِئُونَ﴾؛ فروى الهمز ابن العلاف والحنبلي من طريق الكفاية، وبه قطع الأهوازي، وبالحذف قطع ابن مهران والهذلي وغيرهما، واتفق ابن جماز على حذفه.\n(^٢) قرا عاصم وحمزة وابن جماز ﴿لَمَّا﴾ بتشديد \"ما\" واختلف عن هشام فروى عنه المشارقة وأكثر المغاربة تشديدها من جميع طرقه إلا أن الداني أثبت له الوجهين في جامعه حيث قال فيه: وبالتخفيف قرأت على أبي الفتح في رواية الحلواني وابن عباد عن هشام، وهما صحيحان عن هشام، قال ابن الجزري:\nولما اشدد (لـ) ـدى خلف (نـ) ـبا\n(فـ) ـي (ذ) ا\n(النشر ٢/ ٣٦٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٠، المبسوط ص ٣٩٨).\n(^٣) قرأ يعقوب \"يقيض\" بالياء، واختلف عن شعبة؛ فروى عنه العليمي القراءة بالياء، وكذلك روى اخلف عن =","vol":"3","page":382},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَهُوَ لَهُ﴾ [٣٦]، قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^١)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ [٣٧]، قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بفتح السين (^٢).\nوالباقون بالكسر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا﴾ [٣٨]، قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وشعبة، وأبو جعفر: بألف بعد الهمزة؛ على التثنية (^٤)، والباقون بغير ألف؛ على\n_________\n= يحيى، وروى يحيى عن سائر طرقه بالنون، وكذا سائر الرواة عن أبي بكر، قال ابن الجزري:\nنقيض يا (صـ) ـدا خلف (ظـ) ـهر\nووجه قراءته بالياء: أنه على إسناده لضمير عائد على الرحمن.\n(النشر ٢/ ٣٦٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٠، المبسوط ص ٣٩٨، الغاية ص ٢٥٨).\n(^١) قرأها المذكورون بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهُوَ﴾، ﴿فَهُوَ﴾، ﴿وَهِيَ﴾، ﴿فَهِيَ﴾، ﴿لَهِيَ﴾، وزاد الكسائي \"ثُمَّ هْيَ\" (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة، فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وباء نقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٢) يقرأ المذكورون لفظ ﴿يَحْسَبُ﴾ بفتح السين إذا كان مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ و﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ﴾ فخرج بالمضارع الماضي، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ وقيدت بالبنائية؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام. قال ابن الجزري:\nويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ـتبوا … (فـ) ـي (نـ) ـص (ثـ) بت\nووجه الفتح القياس وهي لغة تميم.\n(^٣) حسِب وحسَب لغتان حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم: يحسب بكسر السين من حسب وقالوا وقد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس (حجة القراءات ص ١٤٨، وشرح طيبة النشر ٤/ ١٣٣).\n(^٤) قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":383},{"text":"الإفراد (^١)، وأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف، وإذا وقف حمزة - سهل الهمزة مع المد والقصر، وعنه - أيضًا - إبدالها مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ [٣٨]، قرأ ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه -: بإبدال الهمزة ياء (^٢)، والباقون بالتحقيق.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾ [٣٩]، اتفق الفراء على إدغام ذال \"إذ\" في الظاء.\nقوله تعالى: ﴿أَفَأَنْتَ﴾ [٤٠]، قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة وصلًا ووقفًا (^٣)، وأما حمزة فسهلها وقفًا لا وصلًا، والباقون بتحقيقها.\nقول تعالى: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ﴾ [٤١ - ٤٢]، قرأ رويس بإسكان النون فيهما (^٤)\n_________\n= وجاءنا امدد همزة (صـ) ـف (عم) (د) ر\nووجه القراءة على التثنية على أن المراد به الإنسان وشيطانه وهو قرينه، لتقدّم ذكرهما في قوله ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ \"٣٦\"، فأخبر عنهما بالمجيء على المحشر، يعني الكافر وقرينه.\n(^١) ووجه قراءة من قرأ بالتوحيد، ردّوه على قوله: ﴿يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾، فحمل ﴿جَاءَنَا﴾ على ﴿قَالَ﴾ ووحّدهما جميعًا، يريد بذلك \"الكافر\"، وهو ﴿وَمَنْ﴾ في قوله: ﴿وَمَنْ يَعْشُ﴾، وهو الضمير في ﴿يَعْشُ﴾. وفي ﴿لَهُ﴾، وأتى بلفظ الجمع في قوله: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ﴾ \"٣٧\" حملًا على معنى ﴿وَمَنْ﴾، وأتى التوحيد في ﴿يَعْشُ﴾ وفي ﴿لَهُ﴾ حملًا على لفظ ﴿وَمَنْ﴾ (النشر ٢/ ٣٦٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٠، المبسوط ص ٣٩٨، الغاية ص ٢٥٨، زاد المسير ٧/ ٣١٦، وتفسير النسفي ٤/ ١١٩).\n(^٢) فيصير النطق \"لبِيْسَ\" (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٣، والمهذب ص ٦٤).\n(^٣) سبق بيان حكم الهمزة المفتوحة وقبلها مفتوح، قال ابن الجزري:\nوعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنت فأمن لأملأن\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧).\n(^٤) اختلف في ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾ الآية ١٩٦ في سورة آل عمران، و﴿يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ بالنمل: ١٨، و﴿يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ بالروم: ٦٠، و﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١) أَوْ نُرِيَنَّكَ﴾ [الزخرف: ٤١ - ٤٢]؛ فرويس بتخفيف النون مع سكونها في الخمسة واتفق على الوقف له على نذهبن بالألف بعد الباء على أصل نون التأكيد الخفيفة قال ابن الجزري:\nيغرنك الخفيف يحطمن … أو نرين ويستخفن نذهبن\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٣٤).","vol":"3","page":384},{"text":"وإذا وقف على ﴿نَذْهَبَنَّ﴾ - وقف بالألف، والباقون بتشديد النون فيهما وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿تُسْأَلُونَ﴾ [٤٤]، إذا وقف حمزة حذف الهمزة وألقى حركتها على السين، والباقون بإسكان السين وفتح الهمزة، وكذا يفعل حمزة في الوصل (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ﴾ [٤٥]، قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: بفتح السين وحذف الهمزة وقفًا ووصلًا وكذا حمزة في الوقف (^٢).\nوالباقون بإسكان السين وهمزة مفتوحة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ رُسُلِنَا﴾ [٤٥]، قرأ أبو عمرو: بإسكان السين (^٤)، والباقون بالرفع (^٥).\nقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَ السَّاحِر﴾ [٤٩]، وقف أبو عمرو، والكسائي، ويعقوب: على ألف\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) قرأ المذكورون لفظ ﴿وَاسْأَلِ﴾ وما جاء من لفظه مثل [﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ﴾ - ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ - ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ﴾ - ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾ - ﴿فَاسْأَلُوهُنّ﴾] بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها؛ وذلك إذا كانت الكلمة فعل أمر وقبل السين واو أو فاء، قال ابن الجزري:\nوسل (روى) (د) م\nوالحجة لمن ترك الهمز أنه لما اتفقت القراء والخط على حذف الألف من قوله ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وكان أصله \"أسأل\" في الأمر فنقلوا فتحة الهمزة إلى اليسن فغنوا عن ألف الوصل لحركتها وسقطت الهمزة المنقولة الحركة لسكونها بالتليين وسكون لام الفعل فلما تقدمت الواو بقي الكلام على ما كان عليه قبل دخولها.\n(^٣) والحجة لمن همز أن الهمزة إنما تسقط فيما كثر استعماله من الأفعال في الأمر فإذا تقدمت الواو عادت الهمزة إلى أصلها ودليله قوله تعالى ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ فاتفاقهم على همز ذلك يدل على ثبات الهمز في هذا وما ماثله (النشر ١/ ٤١٤، الحجة في القراءات السبع ١/ ١٢٣).\n(^٤) يقرأ أبو عمرو ﴿رُسُلُنَا﴾ و﴿رُسُلُكُمْ﴾ و﴿رُسُلُهُمْ﴾ و﴿سُبُلَنَا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في سبلنا فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل رسله، وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين.\n(^٥) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٢٥).","vol":"3","page":385},{"text":"بعد الهاء (^١)، ووقف الباقون على الهاء ساكنة (^٢)، وأما الوصل: فابن عامر بضم الهاء، والباقون بفتحها. والرسم بالهاء من غير ألف.\nقوله تعالى ﴿مِنْ تَحْتِي أَفَلَا﴾ [٥١]، قرأ نافع، والبزي، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بفتح الياء (^٣)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [٥٣]، قرأ حفص، ويعقوب - بخلاف عن رويس -: بإسكان السين (^٤)، والباقون بفتح السين وألف بعدها (^٥).\nقوله تعالى: ﴿سَلَفًا﴾، قرأ حمزة، والكسائي: بضم السين واللام (^٦).\n_________\n(^١) قرأ المذكورون ﴿يَاأَيُّهَ﴾ عند الوقف بالألف، قال ابن الجزري:\nها أيه الرحمن نور الزخرف … (كـ) ـم ضم قف (ر) جا (حما) بالألف\nوحجتهم في ذلك: أن الألف إنّما حُذفت في الوصل لسكونها وسكون ما بعدما، فمّا وقف، وزال ما بعدها، ردّها إلى أصلها، فأثبتها، ولم يعرُج على الخط، لأن الخط لم يكتب على الوقف، إنمّا كتب على لفظ الوصل.\n(^٢) وحجة من حذف الألف في الوقف أنه اتبع الخط، واتبع اللفظ في الوصل، إذ لا ألف في الخط، لأنه كُتب على لفظ الوصل، ولا ألف في الوصل، فحذفها لسكونها ولسكون ما بعدها (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٤٧، النشر ٢/ ١٤٢، غيث النفع ص ٣٥٢، السبعة ص ٤٥٥، التيسير ص ١٦١، الغاية ص ٢١٩).\n(^٣) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعا؛ فقرأ نافع والبزي وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ﴿تَحْتِي أَفَلَا﴾ بالزخرف: ٥١، ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ﴾ بهود: ٨٤، و﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ﴾ بهود: ٢٩، والأحقاف: ٢٣، بالفتح، فقرأ هؤلاء بالفتح، قال ابن الجزري:\n(حـ) لل\n(مدا) وهم والبز لكني أرى … تحتي مع أني أراكم و(د) رى\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٥).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nأسورة سكنه واقصر (عـ) ـن (ظـ) ـلم\nوحجة من قرأ على وزن \"أفعلة\" أنه جعله على جمع \"سِوار\" كحمار وحمرة (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٣، النشر ٢/ ٣٦٩، غيث النفع ص ٣٤٨، السبعة ص ٥٨٧، التيسير ص ١٩٧، الغاية ص ٢٥٨).\n(^٥) حجة من قرأه على وزن \"أفاعلة، أنه جعله جمع \"أساورا\" حكى أبو زيد \"إسوار المرأة\" و\"سِوارها\"، وكان القياس في جمع \"إسوار\" \"أساوير\"، كإعصار وأعاصير، ولكن جُعلت الهاء بدلًا من الياء، وحُذفت الياء كما جعلوا الهاء بدلًا من الياء في \"زنادقة\"، ويجوز أن يكون \"أساور\" جمع \"أسورة\" كأسقية وأساقي، ودخلت الهاء كما دخلت في قَشعَم وقَشاعِمة.\n(^٦) قال ابن الجزري: =","vol":"3","page":386},{"text":"والباقون بفتحهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿يَصِدُّونَ﴾ [٥٧]، قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب: بكسر الصاد (^٢)، والباقون بالضم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَآلِهَتُنَا﴾ [٥٨] هنا ثلاث همزات: الأولى والثانية مفتوحتان، والثالثة ساكنة؛ فلا خلاف في الثالثة أنها مبدلة ألفًا للجميع، ولا خلاف في الأولى أنها محققة للجميع، وأما الثانية: فحققها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وروح، وسهلها الباقون. واتفقوا على عدم المد بين الأولى والثانية (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُونِ هَذَا﴾ [٦١]، قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر: بإثبات الياء بعد النون - في الوصل - دون الوقف، وأثبتها يعقوب وصلًا ووقفًا (^٥)، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\n_________\n= وسلفًا ضما (رضى)\nوحجة من ضمّ أنه جعله جمعًا لسلف، كأَمَد وأُسُد وَوثَن ووُثُن، وهو كثير. وقيل: هو جمع لسليف، كرغيف ورغف، وهو كثير أيضًا، و\"السليف\" المتقدّم، والعرب تقول: مضى منّا سالِف وسَلَف وسليف.\nوقيل: السليف جمع سالف، نادر، وسلف جمع سليف، كرغيف ورُغُف، فهو جمع الجمع.\n(^١) وحجة من فتح أنه حمله على بناء يقع للكثرة في الجمع، جعله جمع سالف، كخادم وخدم وغائب وغَيَب، فالقراءتان بمعنى واحد (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٣، النشر ٢/ ٣٦٩، غيث النفع ص ٣٤٨، السبعة ع ٥٨٧، التيسير ص ١٩٧، الغاية ص ٢٥٨).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيصد ضم … كسرا (روى) (عم)\nوحجة من قرأ بالكسر أنه على معنى \"يضجّون\"، وقيل: معناه يضحكون، أي: يضحكون من ضرْبِ المَثَل بعيسى. فـ \"من\" متعلقة بـ ﴿يَصِدُّونَ﴾ في هذه القراءة وقيل: هي متعلقة في القراءة الأخرى بأول الكلام. وقيل: انهما لغتان بمعنى \"يضجون\".\n(^٣) وحجة من ضمّ أنه على معنى \"يعدلون ويعرضون عما جئتم به\" فالمعنى: إذا قومك من أجل المثل يعدلون عما جئتم به (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٣، النشر ٢/ ٣٦٩، غيث النفع ع ٣٤٨، السبعة ص ٥٨٧، التيسير ع ١٩٧، الغاية ص ٢٥٨، إعراب القرآن ٣/ ٩٦).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوحقق الثلاث لي الخلف شفا … صف شم ءآلهتنا شهد كف\n(^٥) قرأ أبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات ثمان ياءات وهي ﴿وَاتَّقُونِ يَاأُولِي﴾ [بالبقرة: ١٩٧] و﴿وَخَافُونِ إِنْ﴾ بآل عمران: ١٧٥، و﴿وَاخْشَوْنِ وَلَا﴾ بالمائدة: ٤٤، و﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ بالأنعام:٨٠،=","vol":"3","page":387},{"text":"قوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ﴾ [٦٣]، ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ﴾ [٧٨]، قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام دال \"قَدْ\" في الجيم، والباقون بالإظهار (^١).\nقوله تعالى: ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ﴾ [٦٨]، قرأ شعبة، ورويس - بخلاف عنه - في الوصل بفتح الياء، ووقفًا بالياء، وسكنها نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر - في الوصل - ووقفوا بالياء، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ [٧١]، قرأ نافع، وابن عامر، وحفص،\n_________\n= و﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ بالأعراف: ١٩٥، و﴿وَلَا تُخْزُونِ﴾ بهود: ٧٨، ﴿بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ﴾ بإبراهيم: ٢٢، و﴿وَاتَّبِعُونِ هَذَا﴾ بالزخرف: ٦١، وكل على أصله (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٤).\n(^١) اختلف في إدغام دال قد في ثمانية أحرف الأول: الجيم نحو ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ﴾ الثاني: الذال ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ ليس غيره. الثالث: الزاي ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾ الرابع: السين ﴿قَدْ سَأَلَهَا﴾ الخامس: الشين ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ فقط. الساس: الصاد ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ السابع: الضاد ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾، الثامن: الظاء ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام وكذا خلف وافقهم الأربعة لكن اختلف عن هشام في ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ فالإظهار له في الشاطبية كأصلها وفاقًا لجمهور المغاربة وكثير من العراقيين وهو في المبهج وغيره عنه من طريقيه والإدغام له في المستنير وغيره وفاقًا لجمهور العراقيين وبعض المغاربة وأدغمها ورش في الضاد والظاء المعجمتين وأظهرها عند الستة وأدغمها ابن ذكوان في الذال والضاد والظاء المعجمات فقط، واختلف عنه في الزاي فالإظهار رواية الجمهور عن الأخفش عنه والإدغام رواية الصوري عنه وبعض المغاربة عن الأخفش والباقون بالإظهار وهم ابن كثير وعاصم وقالون وكذا أبو جعفر ويعقوب، قال ابن الجزري:\nبالجيم والصغير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاي وثقا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).\n(^٢) أي قرأ ﴿يَاعِبَادِي﴾ هكذا بإثبات الياء مع فتحها حالة الوصل كل من شعبة ورويس بخلف عنهما، وقرأها ﴿يَاعِبَادِ﴾، بإثبات الياء مع سكونها وقفًا ووصلًا كل من نافع وأي عمرو وابن عامر وأبي جعفر، وقرأها الباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا. قال ابن الجزري:\nيا عباد لا خوف بخلف صليا","vol":"3","page":388},{"text":"وأبو جعفر: بالهاء بعد الياء (^١)، والباقون بغير هاء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أُورِثْتُمُوهَا﴾ [٧٢]، قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وابن عامر - بخلاف عنه -: بإدغام الثاء المثلثة في التاء المثناة، والباقون بالإظهار (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ﴾ [٨٠]، قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بفتح السين (^٤)، والباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿وَنَجْوَاهُمْ بَلَى﴾ [٨٠]، قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة فيهما، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٥) وقرأ أبو عمرو ﴿وَنَجْوَاهُمْ﴾ بالإمالة بين بين، وفتح ﴿بَلَى﴾، والباقون بالفتح فيهما.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\n............ وتشتهيه ها … زد (عم) (عـ) ـلم\nبالهاء على الأصل لأنها تعود على الموصول، وهو \"ما\" بمعنى \"الذي\"، ولأنه بالهاء في مصاحف المدينة والشام، فاتبعوا الخط.\n(^٢) وحجة من قرأ بغير هاء، حذفوها لطول الاسم استخفافًا، وقد أجمعوا على الحذف في قوله: ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ [الفرقان: ٤١]، وعلى الحذف في قوله: ﴿عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ﴾ [النمل: ٥٩] أي: اصطفاهم، وعلى الحذف [في قوله] ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾ [الدّخان: ٤٢]، أي: ﵀، فهو كثير في كلام العرب (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٤، النشر ٢/ ٣٧٠، المبسوط ص ٤٠٠، الغاية ص ٣٥٨، التيسير ص ١٩٧، السبعة ص ٥٨٨).\n(^٣) إذا جاءت الثاء المثلثة قبل التاء المثناة في القرآن الكريم سواء وردت مفردة أو جمعًا فإن القراء المذكورين يدغمون الثاء في التاء، ووجه الإدغام الاشتراك في بعض المخرج والتجانس في الانفتاح والاستفال والهس، وتدغم الثاء في التاء أيضًا في ﴿أُورِثْتُمُوهَا﴾ بالأعراف: ٤٣، والزخرف: ٧٢، فيدغمها أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وافقهم الأربعة واختلف عن ابن ذكوان فالصوري بالإدغام والأخفش بالإظهار وبه قرأ الباقون وأدخل في الأصل هنا خلفًا في اختياره في المدغمين وفيه نظر ولعله سبق قلم بل يظهرها الحرف في السورتين كما تقرر قولًا واحدًا كما في النشر وغيره، قال ابن الجزري:\nأورثتموا (رضى) (لـ) ـجا (حـ) ـز مثل خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٧، ٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٤٤).\n(^٤) سبق بيان القراءة قبل صفحات قليلة (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"3","page":389},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَرُسُلُنَا﴾ [٨٠] قرأ أبو عمرو بإسكان السين (^١)، والباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿لَدَيْهِمْ﴾ [٨٠] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^٢)، والباقون بالكسر (^٣).\nقوله تعالى ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ [٨١] قرأ حمزة، والكسائي: بضم الواو وإسكان اللام (^٤)، والباقون بفتح الواو واللام (^٥).\nقوله تعالى: ﴿فَأَنَا أَوَّلُ﴾ [٨١] قرأ نافع، وأبو جعفر: بالمد على الألف بعد النون وقفًا ووصلًا (^٦)، والباقون بالمد وقفًا لا وصلًا.\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى يُلَاقُوا﴾ [٨٣] قرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان اللام وفتح\n_________\n(^١) سبق بيان حكم القراءة قريبًا.\n(^٢) وقد قرأ حمزة ﴿عَلَيْهُمْ﴾ و﴿إِلَيْهُمْ﴾ و﴿لَدَيْهُمْ﴾ يضم الهاء في هذه الأحرف الثلاثة فقط في القرآن الكريم كله، أما يعقوب فقد قرأها بمشتقاتها مثل: ﴿عَلَيْهُمَا﴾ و﴿إِلَيْهُمَا﴾ و﴿عَلَيْهُنَّ﴾ و﴿فِيهُنَّ﴾ و﴿فِيهُمْ﴾ وكل ما أشبه ذلك من هاء قبلها ياء سكنة في جميع القرآن بضم الهاء (انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).\n(^٣) والباقون هم: أبو عمرو وابن عامر وعاصم والكسائي، فكانوا يكسرون الهاء ويسكنون الميم، فإذا لقي الميم حرف ساكن اختلفوا، فكان ابن كثير ونافع وابن عامر يمضون على كسر الهاء ويضمون الميم إذا لقيها ساكن مثل: ﴿عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ و﴿مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ﴾ ويوافقه يعقوب وما أشبهه، وكان أبو عمرو يكسر الهاء والمبسوط ص ٨٨، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٥٣).\n(^٤) قرأ المذكورون لفظ ﴿وَلَدًا﴾ في مواضعه الأربعة في مريم، وفي الزخرف وفي نوح بضم الواو وإسكان اللام، قال ابن الجزرى:\nولدا مع الزخرف فاضمم أسكنا (رضا)\nوالحجة لمن ضم أنه أراد جمع ولد وقيل هما لغتان في الواحد كقولهم عدم وعدم وسقم وسقم.\n(^٥) الحجة لمن فتح أنه أراد الواحد من الأولاد (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ٢٣٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٣٧، النشر ٢/ ٣١٩، المبسوط ص ٢٩٠، السبعة ص ٤١٢، التيسير ص ١٥٠).\n(^٦) قرأ نافع وأبو جعفر ﴿وَإِنَّا﴾ بالألف في الوصل إذا تلاه همزة قطع مضمومة، وهو موضعان بالبقرة ﴿أُحْيِي﴾ ويوسف ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ﴾ أو مفتوحة وهو في عشرة مواضع، واختلف عن قالون فيما قبل كسر وهو ثلاثة مواضع. قال ابن الجزري:\n.... امددا … أنا بضم الهمز أو فتح (مدا)\nووجهت هذه القراءة بأن الاقتصار على الضمير أو حذف الألف تخفيفًا كالكل مع الهمز.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧).","vol":"3","page":390},{"text":"القاف (^١)، والباقون بضم الياء وفتح اللام وألف بعدها وضم القاف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ﴾ [٨٤]، قرأ قالون، والبزي: بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر، وأسقطها أبو عمرو مع المد والقصر (^٣)، وقرأ ورش (^٤) وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، ولهما - أيضًا - إبدالها حرف مد، والباقون بتحقيقها.\n_________\n(^١) قرأ أبو جعفر لفظ \"يلقوا\" في الزخرف، والطور والمعارج بفتح الياء وإسكان اللام وفتح القاف من غير ألف قبلها مضارع لقي، قال ابن الجزري:\nويلاقوا كلها … يلقوا (ثـ) ـنا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٦، النشر ٢/ ٣٧٠، المبسوط ص ٤٠٠).\n(^٢) ووجه القراءة أنها مضارع لاقى.\n(^٣) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار منه من طريق ابن شنبوذ، وروى منه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهي الذي قطع به في الهادي والهداية والتجريد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخذ منهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ﴾ ﴿الْبِغَاءِ إِنْ﴾ فروى منه كثير من رواة التسهيل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان؟، قال وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة المصرين على الأول. وقرأ الباقون وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح بتحقيق الهمزتين مطلقًا وجه تخفيف الثانية أنها سبب زيادة الثقل فخصت وطردًا للباقين وجمعًا وهو مذهب الخليل وحكاه عن أبي عمرو، قال ابن الجزري:\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًّا (ز) كا (جـ) ودًّا وعنه هؤلا … أن والبغا إن كسر ياء أبدلا\nووجه قلبها المبالغة في التخفيف وهو سماعي ووجه الاختلاس مراعاة لأصلها، ووجه التحقيق الأصل.\n(انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص ٤٢، ٤٣).\n(^٤) هو ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"3","page":391},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [٨٥] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، ورويس: بالياء التحتية (^١)، والباقون بالتاء الفوقية (^٢).\nويعقوب على أصله بفتح الحرف الأول وكسر الثالث (^٣)، والباقون بضم الأول وفتح الثالث.\nقوله تعالى: ﴿وَقِيلِهِ يَا رَبِّ﴾ [٨٨] قرأ عاصم، وحمزة: بكسر اللام والهاء (^٤)، والباقون بنصب اللام ورفع الهاء (^٥).\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بياء الغيب: أنه على ضمير الغائبين المتقدمين في ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا﴾ قال ابن الجزري:\nويرجعوا (د) م (غـ) ـث (شفا\n(^٢) وحجة من قرأ بالتاء: أنه على الالتفات إلى المخاطبين أو الاستئناف على التراخي (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٧).\n(^٣) وقراءة يعقوب هذه في جميع القرآن بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم، من رجع اللازم سواء كان من رجوع الآخرة نحو ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ و﴿يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ وسواء كان غيبًا أو خطابًا وكذلك ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ و﴿يُرْجَعُ الْأَمْر﴾ وقد وافقه أبو عمرو في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] وإليه أشار ابن الجزري بقوله:\nويرجع الضم افتحا واكسر (ظـ) ـما … أن كان للأخرى ذو يوم حما\n(انظر: المبسوط ص ١٢٧، النويري في شرح طيبة النشر ٤/ ١٠، والنشر ٢/ ٢٠٨، والغاية في القراءات العشر ص ٩٩).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوقيله اخفض (فـ) ـي (نـ) ـموا\nوحجة من خفضه أنه على لفظ الساعة، أي: وعنده علمُ الساعة، وعلمُ قيلِه ياربّ، أي: ويعلم وقت قيام الساعة، ويعلم قوله وتضرّعه.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٨٧، إعراب القرآن ٣/ ١٠٤).\n(^٥) وحجة من قرأ بالنصب أنه ﴿وَقِيلِهِ﴾ على أحد خمسة أوجه: الأول: أنه معطوف على مفعول ﴿يَكْتُبُونَ﴾ المحذوف، تقديره: ورسُلنا لديهم يكتبون ذلك وقيله، أي: ويكتبون قيله يا ربّ، والوجه الثاني: أن يكون معطوفًا على مفعول \"تعلمون\" المحذوف، تقديره: غلّا من شهد بالحق وهم يعلمون الحق وقيله، أي: يعلمون قيله يا ربّ. والوجه الثالث: أن يكون معطوفًا على قوله ﴿سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ﴾ \"٨٠\"، أي: نسمع سرهم ونجواهم ونسمع قيله يا رب. والوجه الرابع: أن يكون معطوفًا على موضع الساعة، في قوله ﴿وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ \"٨٥\"، لأن معناه: ويعلم قيله. والوجه الخامس: أن ينتصب على المصدر كأنه قال: ويقول قيلَه (النشر ٢/ ٣٧٠، المبسوط ص ٤٠٠، السبعة ٥٨٩، إعراب القرآن ٣/ ١٠٤).","vol":"3","page":392},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر بالتاء الفوقية (^١)، والباقون بالياء التحتية (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nويعلموا (حق) (كفا)\nالتاء على الخطاب، ويقوّي ذلك ظهور لفظ ﴿وَقُلْ﴾ قبله، والتقدير: قل لهم يا محمد: سلام فسوف تعلمون.\n(^٢) وحجة من قرأ بالياء على لفظ الغيبة، لأن قبله: \"فاصفح عنهم\" (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٦، النشر ٢/ ٣٧٠، المبسوط ص ٤٠٠، السبعة ٥٨٩، إتحاف فضلاء البشر ٣٨٧١، إعراب القرآن ٣/ ١٠٤).","vol":"3","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-110>الأوجه التي بين الزخرف والدخان</span>\nوبين \"الزخرف\" و\"الدخان\" من قوله تعالى: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٨٩] إلى قوله تعالى: ﴿مُنْذِرِينَ﴾ [الدخان: ٣] ثمان مائة وجه وثمانية وخمسون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه واثنان وتسعون وجهًا.\nورش: ستون وجهًا.\nابن كثير: ثمانية وأربعون وجهًا.\nأبو عمرو: مائة وعشرون وجهًا.\nهشام: ستون وجهًا.\nابن ذكوان: ستون وجهًا.\nشعبة: ثمانية وأربعون وجهًا.\nحفص: ثمانية وأربعون وجهًا.\nخلف: ستة أوجه.\nخلاد: ثلاثة أوجه مندرجة مع خلف.\nالكسائي: ثمانية وأربعون وجهًا.\nأبو جعفر: ثمانية وأربعون وجهًا.\nيعقوب: مائة وعشرون وجهًا.\nخلف: ثلاثة أوجه مندرجة مع نفسه عن سليم.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-111>(سورة الدخان)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿حم﴾ [١] قرأ أبو جعفر بسكتة لطيفة على الحاء وعلى الميم (^٢)، وأمال الحاء محضة: ابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأمالها ورش من طريق الأزرق بين بين، وعن أبي عمرو الفتح وبين بين.\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ﴾ [٧] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي (^٣)، وخلف: بخفض الباء الموحدة (^٤).\nوالباقون بالرفع (^٥).\nقوله تعالى: ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى﴾ [١٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة\n_________\n(^١) هي مكية آياتها ست وخمسون آية بالحجازي والشامي، وسبع وخمسون بالبصري، وتسع وخمسون بالكوفي (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٩).\n(^٢) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿الم﴾ ﴿الر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ و﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^٣) ما ذكره المصنف من التقليل بين بين لقالون في قوله تعالى ﴿الذِّكْرَى﴾ خطأ، لأن مذهبه الفتح قولًا واحدًا. والله أعلم.\n(^٤) قال ابن الجزري:\n........ رب السماوات خفض رفعا (كفى)\nبخفض ﴿رَبِّ﴾ على البدل من (ربّك) المتقدّم.\n(^٥) وحجة من قرأ بالرفع: أن ذلك على الابتداء، قطعوه مِمّا قبله، وخبره الجملة التي بعده، قوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [الدخان: ٨]، ويجوز رفعه على إضمار مبتدأ، أي: هو ربّ السّماوات (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٩، النشر ٢/ ٣٧١، والمبسوط ص ٤٠١، السبعة ص ٥٩٢).","vol":"3","page":395},{"text":"فيهما (^١)، وقرأ نافع ﴿أَنَّى﴾ بالفتح وبين بين (^٢)، و﴿الذِّكْرَى﴾ كذلك بخلاف عن قالون، وورش بين بين لا غير (^٣)، وقرأ أبو عمرو ﴿أَنَّى﴾ بالفتح وبين اللفظين، و﴿الذِّكْرَى﴾ محضة، والباقون بالفتح فيهما.\nقوله تعالى: ﴿وَقَدْ جَاءَهُمْ﴾ [١٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار دال \"قد\" عند الجيم، والباقون بالإدغام (^٤).\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٥)، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر، وعنه - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٦).\n_________\n(^١) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة لفظًا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿أَسْرَى﴾ ﴿أَرَاكُمْ﴾ ﴿افْتَرَى﴾ ﴿اشْتَرَى﴾ ﴿أَرَى﴾ ﴿نَرَى﴾ ﴿وَتَرَاهُمْ﴾ ﴿يَرَاكَ﴾ ﴿تَتَمَارَى﴾ ﴿يَتَوَارَى﴾ ﴿يُفْتَرَى﴾ ﴿الثَّرَى﴾ ﴿الْقُرَى﴾ ﴿مُفْتَرًى﴾ ﴿أَسْرَى﴾ ﴿أُخْرَاكُمْ﴾ ﴿الْكُبْرَى﴾ ﴿ذِكْرَاهُمْ﴾ ﴿الشِّعْرَى﴾ ﴿وَالنَّصَارَى﴾ ﴿سُكَارَى﴾، واختلف عن أبي عمرو وأبي بكر في ﴿يَابُشْرَى﴾ بيوسف: ١٩، فالفتح عن أبي عمرو رواية عامة أهل الأداء وله قطع في التيسير، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا … خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٠٧).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات باء مع أراكهمو ورد\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٥) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ في [طه: ٦١] فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٦) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿وَجَاءُوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه سورة الهمزة وواوًا وياءً=","vol":"3","page":396},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ﴾ [١٦] قرأ أبو جعفر بضم الطاء (^١)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي آتِيكُمْ﴾ [١٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^٢)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي عُذْتُ﴾ [٢٠] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف، وهشام - بخلاف عنه -: بإدغام الذال في التاء (^٣)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ [٢٠] ﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ [٢١] قرأ ورش بإثبات الياء فيهما وصلًا لا وقفًا، وأثبتهما يعقوب وقفًا ووصلًا (^٤)، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\n_________\n= الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢\".\n(^١) قرأ أبو جعفر لفظ \"يبطش\" حيث وقع بضم الهاء، وقيد الضم لأجل المفهوم، قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... .... .... يبطش كله\nبضم كسر (ثـ) ـق\nوالبطش الأخذ بالقوة والماضي بطش بالفتح فيهما كخرج يخرج وضرب يضرب.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٩، النشر ٢/ ٢٧٤، المبسوط ص ٢١٧، الغاية ص ١٦٠).\n(^٢) وقع من ياءات الإضافة تسع وتسعون ياء بعدها همزة مفتوحة لهؤلاء القراء، قال ابن الجزري:\nتسع وتسعون بهمزٍ انفتح … ذرون الاصبهاني مع مكٍّ فتح\nوقاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح الكل وقاعدة الباقين إسكانها ووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة (انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤).\n(^٣) إذا جاءت الذال قبل التاء مثل ﴿عُذْتُ﴾ فقد أدغمها أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف، واختلف عن هشام فقطع له المغاربة قاطبة بالإظهار وهو الذي في الشاطبية وغيرها وجمهور المشارقة بالإدغام ورواه في التجريد عنه من طريق الداجوني وفي المبهج من طريق الحلواني، قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... .... … نبذت (حـ) ـز (لـ) ـمع\nخلف (شفا)\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٤٥، النشر ٢/ ١٦).\n(^٤) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دُعَائِي﴾ و﴿التَّلَاقِي﴾ و﴿التَّنَادِي﴾ و﴿أَكْرَمَنِي﴾ و﴿أَهَانَنِي﴾ و﴿وَيَسِّري﴾ و﴿بِالْوَادي﴾ و﴿الْمُتَعَالِي﴾ و﴿وَعِيدِي﴾ و﴿نَذِيري﴾ و﴿نَكِيرِي﴾ و﴿يَكْذِبُوني﴾ و﴿يمقذوني﴾، و﴿لَتُرْدِينِي﴾ و﴿فَاعْتَزِلُونِي﴾ و﴿تَرْجُمُونِي﴾ و﴿وَنُذُرِي﴾. أما ﴿أَنْ تَرْجُمُونِ﴾ ﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ بالدخان: ٢٠ - ٢١، فقرأ ورش بإثبات الياء في=","vol":"3","page":397},{"text":"قوله تعالى: ﴿تُؤْمِنُوا لِي﴾ [٢١] قرأ ورش بفتح الياء في الوصل (^١)، والباقون بإسكانها.\nقوله تعالى: ﴿فَأَسْرِ﴾ [٢٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر: بوصل الهمزة بعد الفاء (^٢).\nوالباقون بهمزة قطع مفتوحة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَعُيُونٍ﴾ [٢٥] قرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وحمزة، والكسائي، وشعبة: بكسر العين (^٤).\nوالباقون بالرفع (^٥).\n_________\n= التسع كلمات وصلًا ويعقوب على أصله بإثباتها في الحالين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٥٦).\n(^١) وقعت الياء التي بعدها متحرك غير الهمزة في خمسمائة وستة وتسعين موضعًا، المختلف فيه منها خمسة وثلاثون موضعًا، نحو ﴿بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ ﴿بِي لَعَلَّهُمْ﴾ ﴿وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ فقرأ نافع وهشام وحفص وكذا أبو جعفر بفتح ﴿بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ بالبقرة والحج، وقرأ هشام وحفص كذلك بنوح، وقرأ ورش كذلك ﴿بِي لَعَلَّهُمْ﴾ بالبقرة: ١٨٦، ﴿لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾ بالدخان: ٢١، بالفتح، وبه قرأ نافع وكذا أبو جعفر ﴿وَمَمَاتِي لِلَّهِ﴾ بالأنعام: ١٦٢، وله قرأ نافع وابن عامر وحفص وكذا أبو جعفر ﴿وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ بآل عمران: ٢٠، ﴿وَجْهِيَ لِلَّذِي﴾ بالأنعام: ٧٩، (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٩).\n(^٢) قرأ المشار إليهم لفظ ﴿أَسْرِ﴾ بـ طه والشعراء، و﴿فَأَسْرِ﴾ في هود والحجر والدخان، بوصل همزة الخمسة وكسر نون الأولين في الوصل والابتداء بكسر الهمزتين، قال ابن الجزري:\nأن اسر فاسر صل (حرم)\nوحجة من قرأه بهمز وصل على أنه من سرى الثلاثي مثل: ﴿فَاقْضِ﴾ فحذف الياء علامة البناء، وتحذف الهمزة إذا خلفها متحرك (النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١).\n(^٣) وحجتهم في ذلك: أنهم جعلوه فعل أمر من أسرى الرباعي مثل: ﴿أَنْ أَلْقِ﴾ وهما لغتان مشهورتان (النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١).\n(^٤) اختلف في ﴿عُيُونٍ﴾ فقرأها بكسر العين ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي. قال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر الضم (كم) (د) ن\nإلى قوله:\nعيون مع شيوخ مع جيوب صف … (مـ) ـز (د) م (رضي)\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٧، النشر ٢/ ٢٢٦).\n(^٥) قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... .... .... وفي ضمي ثمر=","vol":"3","page":398},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَاكِهِينَ﴾ [٢٧] قرأ أبو جعفر \"فكِهِين\"، و\"فكهون\" حيث وقع وافقه حفص في \"المطففين\" (^١).\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ﴾ قرأ أبو عمرو - في الوصل -: بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بضم الهاء والميم، والباقون بكسر الهاء وضم الميم. وأما في الوقف: فالميم ساكنة للجميع، وضم الهاء حمزة ويعقوب، والباقون بكسرها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَوْتَتُنَا الْأُولَى﴾ [٣٥] ﴿الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [٥٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة، ونافع (^٣)، وأبو عمرو: بالفتح وبين بين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ [٤٣] رسم ﴿شَجَرَتَ﴾ بالتاء المجرورة، وقف عليها أبو عمرو، وابن كثير، والكسائي، ويعقوب: بالهاء.\nوالباقون بالتاء (^٤).\n_________\n= كيس (شفا) كيس\nووجه الضم: أنه أراد جمع الجمع تقول ثمرة وثمار وثمر كما تقول أكمة وإكام وأكم (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٦٧، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٦٤، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٩، السبعة ص ٢٦٣، التيسير ص ١٠٣).\n(^١) اختلف في ﴿فَاكِهِينَ﴾ في يس والدخان والطور والمطففين، فقرأ أبو جعفر ﴿فَاكِهِينَ﴾ بغير ألف بعد الفاء في الأربعة على جعله صفة مشبهة من فكه بمعنى فرح أو عجب أو تلذذ أو تفكه ووافقه حفص في حرف المطففين، واختلف عن ابن عامر؛ فروى الرملي عن الصوري وغيره عن ابن ذكوان القصر، وكذا روى الشذائي عن ابن الأخرم عن الأخفش عنه، وهي رواية أحمد بن أنس عن ابن ذكوان، وروى أبو العلاء عن الداجوني عن هشام كذلك، وروى المطوعي عن الصوري والأخفش كلاهما عن ابن ذكوان بالألف، وكذا رواه الحلواني عن هشام، وهي رواية الثعلبي وابن المعلى عن ابن ذكوان، قال ابن الجزري:\n.... .... .... .... .... .... .... وفاكهون فاكهين اقصر (ثـ) ـنا\nتطفيف (كـ) ـون الخلف (عـ) ـن (ثـ) ـرا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٠ - ١٧٣، النشر ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧١).\n(^٢) سبق بيانه قبل صفحات قليلة.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٤) سبق قريبًا.","vol":"3","page":399},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَغْلِي﴾ [٤٥] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس: بالياء التحتية (^١). والباقون بالتاء الفوقية (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ [٤٧] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، ويعقوب: بضم التاء (^٣)، والباقون بكسرها (^٤).\nقوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ﴾ قرأ الكسائي بفتح الهمزة (^٥)، والباقون بكسرها.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nيغلي (د) نا (عـ) ـند (غـ) ـرض\nووجه قراءة من قرأ بالباء، ردّاه إلى تذكير الطعام، جعلا \"الغلي\" للطعام، فهو الفاعل (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٩، النشر ٢/ ٣٧١، الغاية ص ٢٥٩، السبعة ص ٥٩٢، غيث النفع ص ٣٥٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٦٦).\n(^٢) ووجه قراءة من قرأ بالتاء: أنهم حملوه على تأنيث ﴿الشَّجَرَةَ﴾، فجعلوا \"الغلي\" للشجرة، فهي الفاعلة. والمعنى في القراءتين واحد. لأن ﴿الشَّجَرَةَ﴾ هي ﴿الطَّعَامَ﴾، فالطعام هو الشجرة، ولا يجوز حمل التذكير في ﴿يَغْلِي﴾ على ﴿كَالْمُهْلِ﴾؛ لأن، ﴿كَالْمُهْلِ﴾ إنما ذُكر للتشبيه، فليس هو الذي يغلي (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٩، النشر ٢/ ٣٧١، الغاية ص ٢٥٩، السبعة ص ٥٩٢، غيث النفع ص ٣٥٠، زاد المسير ٧/ ٣٤٩، وتفسير النسفي ٤/ ١٣١).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوضم كسر فاعتلوه (إ) ذ (كـ) ـم (د) عا (ظـ) ـهر\nوحجة من ضم التاء: أنه جعله أمرًا من المضموم (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣٠، النشر ٢/ ٣٧١، الغاية ص ٢٥٩، المبسوط ص ٤٠١، التيسير ص ١٩٨، السبعة ص ٥٩٢، غيث النفع ص ٣٥٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٦٦).\n(^٤) ضمّ التاء، وكسرها، لغتان؛ يقال: عتل يعتُل ويعتِل مثل عكَف يعكُف ويعكِف، وحشر يحشُر ويحشِر، ومعناه: فردّوه بعنف (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣٠، النشر ٢/ ٣٧١، الغاية ص ٢٥٩، المبسوط ص ٤٠٢، التيسير ص ١٩٨، السبعة ص ٥٩٣، غيث النفع ص ٣٥٠، إيضاح الوقف والابتداء ٨٨٩).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوأنك افتحوا (ر) م\nحجة من فتح أنه قدّر حرف الجر مع ﴿أَنْ﴾ ففتحها به، والتقدير: ذق بأنك أو لأنك أنت العزيز عند نفسك. وقيل: هو تعريض، ومعناه الذليل المهين. (حجة القراءات ص ٦٥٧، النشر ٢/ ٣٧١، الغاية ص ٢٥٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣٠، المبسوط ص ٤٠٢، التيسير ص ١٩٨، السبعة ص ٥٩٣، غيث النفع ص ٣٥٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٦٦، وزاد المسير ٧/ ٣٥٠، وتفسير القرطبي ١٦/ ١٥١).","vol":"3","page":400},{"text":"قوله تعالى: ﴿فِي مَقَامٍ﴾ [٥١] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: برفع الميم (^١)، والباقون بالنصب (^٢).\n﴿وَعُيُونٍ﴾ [٥٢] ذكر قبيل.\n* * *\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بضمّ الميم: أنه اسم المكان من \"أقام\"، أو يكون مصدرًا على تقدير حذف مضاف، تقديره: في موضع إقامة (حجة القراءات ص ١٥٧، النشر ٢/ ٣٧١، الغاية ص ٢٥٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣٠، المبسوط ص ٤٠٢، التيسير ص ١٩٨، السبعة ص ٥٩٣).\n(^٢) وحجة من قرأ بالفتح: أنهم جعلوه اسم مكان من ﴿قَامَ﴾، كأنه اسم للمجلس أو للمشهد، كما قال: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ [القمر: ٥٥] وصِفتُه بالأمن يدلّ على أنه اسم مكان؛ لأن المصدر لا يوصف بذلك؛ لأنَّه اسم الفعل (حجة القراءات ص ٦٥٧، النشر ٢/ ٣٧١، الغاية ص ٢٥٩، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣٠، المبسوط ص ٤٠٢، التيسير ص ١٩٨، السبعة ص ٥٩٣، معاني القرآن ٣/ ٤٤، إعراب القرآن ٣/ ١١٨).","vol":"3","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-112>الأوجه التي بين الدخان والجاثية</span>\nوبين \"الدخان\" و\"الجاثية\" من قوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾ [الدخان: ٥٨] إلى قوله تعالى: ﴿الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الجاثية: ٢] خمسمائة وجه وستة وثلاثون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه وثمانية وعشرون وجهًا.\nورش: ثمانون وجهًا.\nابن كثير: أربعة وستون وجهًا.\nأبو عمرو: ثمانون وجهًا.\nهشام: ثمانون وجهًا، منها أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن ذكوان: ثمانون وجهًا.\nشعبة: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع ابن ذكوان.\nحفص: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nخلف: ثمانية أوجه منها أربعة مندرجة مع ابن ذكوان.\nخلاد: أربعة أوجه مندرجة مع ابن ذكوان.\nالكسائي: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع ابن ذكوان.\nأبو جعفر: أربعة وستون وجهًا.\nيعقوب: ثمانون وجهًا، منها اثنان وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع ابن ذكوان.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"3","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-113>(سورة الجاثية)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿حم﴾ [١] قرأ أبو جعفر بسكتة لطيفة على الحاء، ثم على الميم (^٢)، وأمال الحاء محضة: ابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأمالها ورش من طريق الأزرق: بين بين، وعن أبي عمرو الفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [٤] ﴿آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [٥] قرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب: بكسر التاء الفوقية فيهما (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ [٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بإسكان الياء، على الإفراد؛ والباقون بفتح الياء وألف بعدها؛ على الجمع.\nقوله تعالى: ﴿وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو؛ وحفص، وأبو جعفر، وروح: بالياء التحتية (^٤)، والباقون بالتاء\n_________\n(^١) هي سورة مكية آياتها ست وثلاثون آية لغير الكوفي وسبع وثلاثون للكوفي (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣٢).\n(^٢) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿الم﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ﴿حم﴾ ويلزم من سكتة إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nآيات اكسر ضم تاء (فـ) ـي (ظـ) ـبا (رض)\nوحجة من كسر التاء أنه حمله على العطف على اسم \"إن\" على تقدير حذف \"في\" وقد ترك المؤلف ذكر قراءة الباقين الذين قرأوا بالرفع، وحجتهم: أنه عطفه على موضع \"إن\" وما عملت فيه، وموضع \"إن\" وما عَمِلت فيه رفع بالابتداء، ويجوز الرفع على الاستئناف بعطف جملة على جملة، ويجوز رفع ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ بالظرف، وهو مذهب الأخفش (النشر ٢/ ٣٧١، الغاية ص ٢٦٠، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣٢، المبسوط ص ٤٠٣، التيسير ص ١٩٨، السبعة ص ٥٩٤).\n(^٤) قال ابن الجزري:=","vol":"4","page":5},{"text":"الفوقية (^١).\nقوله تعالى: ﴿اتَّخَذَهَا هُزُوًا﴾ [٩] قرأ حمزة في الوصل: بإسكان الزاي، وقرأ حفص بضم الزاي وإبدال الهمزة واوًا وقفًا ووصلًا (^٢)، وقرأ الباقون بضم الزاي، وبعد الزاي همزة مفتوحة منونة (^٣)، وإذا وقف حمزة - أبدل الهمزة واوًا مع إسكان الزاي (^٤)، وله - أيضًا - نقل حركة الهمزة إلى الزاي، وقيل عنه تشديد الزاي؛ وهو ضعيف جدًّا (^٥)، ووقف الباقون بعد ضم الزاي بهمزة مفتوحة من غير تنوين.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ قرأ ابن كثير، وحفص، ويعقوب - في الوصل -: برفع الميم (^٦)، والباقون بالخفض (^٧)، وبكسر التنوين على القراءتين؛ لالتقاء الساكنين.\n_________\n= يؤمنون (عـ) ـن (شـ) ـذا … (حـ) ـرم) حـ) ـبا\nوحجة من قرأ بالياء: أنهم ردّوه على لفظ الغيبة التي قبله، وهو قوله تعالى: ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ \"٥\".\n(^١) ووجه قراءة من قرأ بالتاء: أنها على الخطاب، على معنى: قل لهم يا محمد فبأيِّ حديث بعد الله وآياته تؤمنون أيها الكافرون. ويجوز أن تردّه على الخطاب الذي قبله، في قوله: ﴿وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ﴾ (النشر ٢/ ٣٧١، المبسوط ص ٤٠٣، السبعة ص ٥٩٤، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣٤، التيسير ص ١٩٨، الغاية ص ٢٦٠).\n(^٢) وعلة حفص أنه أراد التخفيف لأنها همزة مفتوحة قبلها ضمة، فهي تجري على البدل كقوله: ﴿السُّفَهَاءُ أَلَا﴾ في قراءة الحرميين وأبي عمرو (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٧، النشر ١/ ٣٨٩، المبسوط ص ١٣٠، ابن القاصح ص ١٥٢، التبصرة ص ٤٢٣).\n(^٣) ووجه قراءة من قرأ بالهمز: أنه على الأصل مع إسكان الزاي وصلًا ووفقًا (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣، ٣٤، والنشر ٢/ ٢١٥، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٣٨، والإقناع ٢/ ٥٩٨).\n(^٤) فقرأ \"هُزَا\" فيقف على زاي مفتوحة. وقرأ حمزة \"هزؤا\" بالهمز على الأصل مع إسكان الزاي وصلًا فقط، قفال ابن الجزري:\nوأبدلا\nعد هزؤا مع كفؤا هزؤا سكن … ضم فتى كفؤا فتى ظن\n(النشر ١/ ٣٨٩، المبسوط ص ١٣٠، ابن القاصح ص ١٥٢، التبصرة ص ٤٢٣).\n(^٥) لأن الإبدال مع الإدغام وعدمه يكون في الواو والياء الأصليتين أو الزائدتين لا في الزاي ولذا أشار المصنف إلى ضعف هذا الوجه لأنَّه غير مقروء به ..\n(^٦) قرأ المذكورون لفظ ﴿أَلِيمٌ﴾ في سبأ والجاثية برفع الميم، قال ابن الجزري:\nوارفع الخفض غنا عم كذا … أليم الحرفان (شـ) ـم) د) ن (عـ) ـن (غـ) ـذا\nوحجة من قرأ بالرفع: أنه جعله صفة لعذاب.\n(^٧) ووجه قراءة من قرأ بالجر: أنه جعله صفة لـ ﴿رِجْزَ﴾ (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٢، النشر ٢/ ٣٤٩،=","vol":"4","page":6},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا﴾ [١٤] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالنون (^١)، والباقون بالياء التحتية (^٢)، وأبو جعفر بضم الياء وفتح الزاي (^٣).\nوالباقون بفتح الياء وكسر الزاي (^٤).\nقوله تعالى: ﴿تُرْجَعُونَ﴾ قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم (^٥) والباقون بضم التاء وفتح الجيم.\n_________\n= المبسوط ص ٣٦٠، حجة القراءات ص ٥٨٢، السبعة ص ٥٢٦، التيسير ١٨٠، وتفسير النسفي ٣/ ٣١٨).\n(^١) قال ابن الجزري:\nلنجزي اليا (نـ) ـل (سما)\nوحجة من قرأ بالنون: أنه على معنى الإخبار مِن الله جلّ ذكره عن نفسه بالجراء، فهو المجازي كُلًّا بعَملِه. وهذه القراءة حجة لمذهب الكوفيين على إقامة الجار والمجرور بمقام الفاعل مع وجود المفعول به الصريح.\n(^٢) وحجة من قرأ بالياء: أنهم ردّوه على ذكر اسم الله المتقدّم في قوله: ﴿لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ ثم قال: ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا﴾، أي: ليجزي الله قومًا (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣٤، النشر ٢/ ٣٧٠، المبسوط ص ٤٠٣، البحر المحيط ٨/ ٥٤، السبعة ص ٥٩٤، معاني القرآن ٣/ ٤٦).\n(^٣) قال ابن الجزري:\n......... ضم افتحا (ثـ) ـق\nووجه قراءة أبي جعفر على أنها للبناء للمفعول والنائب هو الجار والمجرور، أو المصدر المفهوم من الفعل (المبسوط ص ٤٠٣، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣٤، النشر ٢/ ٣٧٠، السبعة ص ٥٩٤، البحر المحيط ٨/ ٥٤، معاني القرآن ٣/ ٤٦، إعراب القرآن ٣/ ١٢٨).\n(^٤) ووجه قراءتهم أنها على البناء للفاعل، وإسناد الفعل إلى ضمير اسم الله تعالى (المبسوط ص ٤٠٣، شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣٤، النشر ٢/ ٣٧٠، السبعة ص ٥٩٤، زاد المسير ٧/ ٣٥٩، وتفسير النسفي ٤/ ١٣٥).\n(^٥) وقراءة يعقوب هذه في جميع القرآن بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم، من رجع اللازم سواء كان من رجوع الآخرة نحو ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ و﴿يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ وسواء كان غيبًا أو خطابًا وكذلك ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ و﴿يُرْجَعُ الْأَمْرُ﴾ وقد وافقه أبو عمرو في قوله تعالى: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ [البقرة: ٢٨١] وإليه أشار ابن الجزري بقوله:\nوذو يوم حما\n(انظر: المستنير ص ١٢٧، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠، والنشر ٢/ ٢٠٨، والغاية في القراءات العشر ص ٩٩).","vol":"4","page":7},{"text":"قوله تعالى: ﴿سَوَاءً مَحْيَاهُم﴾ [٢١] قرأ حمزة، والكسائي، وحفص، وخلف: بالنصب (^١).\nوالباقون بالرفع (^٢)، وأمال ﴿مَحْيَاهُمْ﴾ [٢١] محضة: الكسائي، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ [٢٣] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا وأسقطها الكسائي (^٤) والباقون بتحقيقها، وإذا\n_________\n(^١) وحجة من نصب أنه جعله مصدرًا علم فيه ﴿جَعَلْنَاهُ﴾ كأنه قال: سوّينا فيه بين الناس سواء، وارتفع العاكف بـ ﴿سَوَاءً﴾، كأنه قال: مستويًا فيه العاكف. فهو مصدر في معنى اسم الفاعل، كما قالوا: رجل عَدْلٌ أي: عادل. وعلى هذا أجازوا: مررت برجل سواء درهمه، أي مستويًا درهمه. ويجوز أن يكون ﴿سَوَاءً﴾ انتصب على الحال. وإذا نصبته على الحال جعلته حالًا من المضمر، في قوله: ﴿لِلنَّاسِ﴾ المرتفع بالظرف. ويكون الظرف عاملًا في الحال؛ لأنَّه هو العامل في المضمر الذي هو صاحب الحال، أو يكون حالًا من الهاء في ﴿جَعَلْنَاهُ﴾ ويكون العامل في الحال \"جعلنا\" كما عملت في الهاء التي هي صاحب الحال. قال ابن الجزري:\nسوءات انصب رفع (عـ) ـلم الجاثية صحب\n(النشر ٢/ ٣٢٦، شرح طيبة النشر ٥/ ٦٧، المبسوط ص ٣٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٨).\n(^٢) وحجة من رفع أنه جعله خبرًا لـ \"العاكف\" مقدّمًا عليه. والتقدير: العاكف والباد سواء فيه، أي ليس أحدهما أحق به من الآخر (النشر ٢/ ٣٢٦، شرح طيبة النشر ٥/ ٦٧، المبسوط ص ٣٠٦، الكشف من وجوه القراءات ٢/ ١١٨، تفسير الطبرى ٦/ ٤٨٦، ومعاني القرآن ٢/ ٢٢١، وإيضاح الوقف والابتداء ٧٨٣، والتيسير ١٥٧، وزاد المسير ٥/ ٤١٩).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nأريت كلا (ر) م وسهلها (مدا)\nإذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد فتح فقرأه قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين في ﴿أَرَأَيْتَ﴾ حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور وهو الأقيس وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله والباقون بالتحقيق وإذا وقف للأزرق في وجه البدل عليه وعلى نحو ﴿أرأيت﴾ وكذا ﴿أءنت﴾ تعين التسهيل بين بين لئلا يجتمع ثلاث سواكن ظواهر ولا وجود له في كلام عربي وليس ذلك كالوقف على المشدد في نحو صواف الآية ٣٦ لوجود الإدغام.\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).","vol":"4","page":8},{"text":"وقف حمزة - سهَّلها؛ كنافع.\nقوله تعالى: ﴿غِشَاوَةً﴾ [٢٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الغين وإسكان الشين، والباقون بكسر الغين وفتح الشين وبعدها ألف (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [٢٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: بتخفيف الذال (^٢)، والباقون بالتشديد (^٣).\nقوله تعالى: ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ [٢٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ﴾ [٢٥] قرأ رويس - بخلاف عنه -: برفع التاء (^٦)،\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nغشوة افتح اقصرن (فتى) (ر) حا\nوالغشوة والغشاوة لغتان، كقسوة وقساوة. (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣٥، النشر ٢/ ٣٧٢، المبسوط ص ٤٠٤، التيسير ص ١٩٩، غيث النفع ص ٣٥٠).\n(^٢) قرأ المشار إليهم بتخفيف لفظ ﴿تَذكُرون﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا كلا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٣) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٤) قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار أنهم أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بباء رسمه\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٦) هذه انفرادة لا يقرأ بها، وقد علق عليها ابن الجزري في النشر (٢/ ٣٧٢) بقوله: ﴿حُجَّتَهُمْ﴾ بالنصب إلا ما انفرد به ابن العلاف من النخاس عن التمار عن رويس من الرفع، وهي رواية موسى بن إسحاق عن هارون عن أبي بكر نفسه، ورواية عبد الحميد بن بكار عن ابن عامر وقراءة الحسن البصري وعبيد بن عمير.","vol":"4","page":9},{"text":"والباقون بالنصب.\nقوله تعالى: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى﴾ [٢٨] قرأ يعقوب بنصب اللام (^١)، والباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ﴾ [٣٢] ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ﴾ [٣٤] قرأ هشام والكسائي ورويس: بضم القاف (^٣)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ [٣٢] قرأ حمزة بنصب التاء، والباقون بالرفع، وقرأ حمزة - بخلاف عنه - بالمد على ﴿لَا رَيْبَ﴾ (^٤)، والباقون بغير مد.\nقوله تعالى: ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ [٣٣] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الحاء (^٥)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nونصب رفع ثان كل أمة (ظـ) ـل\nووجه قراءة يعقوب: أنها عطف بيان لكل الأول، أو بدل. (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٣٥، النشر ٢/ ٣٧٢، المبسوط ص ٤٠٤، الغاية ص ٢٦٠، إعراب القرآن ٣/ ١٤٠).\n(^٢) ووجه الرفع: أنه على الاستئناف.\n(^٣) والمراد به بالإشمام وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجِيءَ﴾ و﴿وَحِيلَ﴾ و﴿وَسِيقَ﴾ و﴿سِيءَ﴾ (انظر: المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٤) يمد حمزة بخلف عنه ﴿لَا﴾ النافية لكنه لا يبلغ بهذا المد حدَّ الإشباع بل يقتصر فيه على التوسط (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٦).\n(^٥) إذا أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من الأفعال العشرة وهي: ﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿زَاغَ﴾ ﴿جَاءَ﴾ ﴿شَاءَ﴾ ﴿طَابَ﴾ ﴿خَافَ﴾ ﴿خَابَ﴾ ﴿وَضَاقَ﴾ ﴿وَحَاقَ﴾ فإن حمزة يميلها بشرط أن تكون أفعالًا ماضية معتلة العين والإمالة واقعة في وسطها، وسواء اتصلت هذه مع الأفعال بضمير أو لم تتصل، واختلف عن ابن عامر في ﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ عن كل من راوييه، فأما هشام فروى عنه إمالة ﴿وَزَادَهُ﴾ الداجوني وفتحها الحلواني، واختلف عن الداجوني في خاب، فأمالها عنه صاحب التجريد والروضة والمبهج وابن فارس وجماعة، وفتحها ابن سوار وأبو العز وآخرون، وأما ابن ذكوان؛ فروى عنه إمالة ﴿خَابَ﴾ الصوري وروى فتحها الأخفش، وأما ﴿وَزَادَهُ﴾ فلا خلاف عنه في إمالة الأولى ﴿فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾ فروى فيه الفتح وجهًا واحدًا صاحب العنوان وابن شريح والمهدوي ومكي وصاحب التذكرة وبه قرأ الداني على ابن غلبون، وروى الإمالة أبو العز في كتابيه، وصاحب التجريد والمستنير والمبهج والعراقيون وهي طريق الصوري والنقاش عن الأخفش وطريق التيسير، قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي (فـ) ـضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا=","vol":"4","page":10},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [٣٣] قرأ أبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الزاي وحذف الهمزة (^١)، والباقون بكسر الزاي وهمزة مضمومة بعد الزاي، وورش على أصله في الوصل بالمد والتوسُّط والقصر، وإذا وقف حمزة - نقل حركة الهمزة إلى الزاي؛ كأبي جعفر (^٢)، وله - أيضًا - إبدال الهمزة ياء (^٣)، وله - أيضًا - تسهيلها بين الهمزة والواو (^٤).\nقوله تعالى: ﴿بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ﴾ [٣٥] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال عند التاء، والباقون بالإدغام (^٥).\n﴿هُزُوًا﴾ ذكر أول السورة.\nقوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ [٣٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الياء\n_________\n= زاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (لـ) ـي في خلفه (فتى) (مـ) ـنا\nووجه الإمالة: الدلالة على أصل الياءات، وحركة الواوي، ولما يؤول إليه عند البناء للمفعول، وإشعارًا بكسر الفاء مع الضمير.\n(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ١/ ٢٣١، الغاية ص ٩٥).\n(^١) فتكون قراءة أبي جعفر \"يَسْتَهْزُونَ\" قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ ﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ قال ابن الجزري:\nخلفا ومتكئين مستهزين (ثـ) ـل\n(^٢) وهذا الوجه على الرسم لقول ابن الجزري:\nوعنه تسهيل كخط المصحف … فنحو فتشون مع الضم احذف\nوإذا وقف عليها مضمومة عليها أن يسكنها ويقف عليها بالسكون (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤).\n(^٣) فيصير النطق \"يستهزيون بِهِمْ\". لأنَّه إذا وقف عليها بالسكون أبدلت من جنس حركة ما قبلها (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤).\n(^٤) ووجه التسهيل أنه قياس المتحركة بعد الحركة (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٤).\n(^٥) كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المشار إليهم بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري:\nوفي أخدت واتخذت (عـ) ـن (د) رى … والخلف غث\n(انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).","vol":"4","page":11},{"text":"التحتية وضم الراء (^١)، والباقون بضم الياء وفتح الراء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء، والباقون بضمها.\n* * *\n_________\n(^١) وكذلك قرأ حمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان ويعقوب ﴿ومنها تَخرُجُونَ (٢٥) يا بني آدم﴾ بالأعراف بفتح التاء وضم الراء، وقرأ ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف ﴿بلدة ميتًا كذلك تَخرجُون﴾ كذلك، كما قرأ حمزة والكسائي وخلف ﴿تَخرُجُونَ (١٩) ومن آياته﴾ كالقراءة السابقة واختلف عن ابن ذكوان فروى الطبري والفارسي عن النقاش عن الأخفش عنه كذلك، وبذلك قرأ أبو عمرو الداني على الفارسي عن النقاش، ولم يصرح به في التيسير هكذا، ولا ينبغي أن يؤخذ بسواه، وروى عن ابن ذكوان سائر الرواة من سائر الطرق حرف الروم بضم التاء وفتح الراء، قال ابن الجزري:\nوتخرجون ضم فافتح وضم الرا (شفا) … ظل حلا وزخرف من شفا وأولا\nروم) شفا) (مـ) ـن خلفه الجاثية (شفا)\nووجه الفتح بناء الفعل للفاعل على حد ﴿إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩١، النشر ٢/ ٢٦٧، المبسوط ص ٢٠٧).\n(^٢) ووجه الضم بناؤه للمفعول وإسناده في الأصل إلى الله تعالى على حد ﴿وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٩١، النشر ٢/ ٢٦٧، المبسوط ص ٢٠٧).","vol":"4","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-114>الأوجه التي بين الجاثية والأحقاف</span>\nوبين \"الجاثية\" و\"الأحقاف\" من قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ﴾ [الجاثية: ٣٧] إلى قوله تعالى: ﴿الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الأحقاف: ٢] ألف وجه وسبعمائة وجه واثنان وخمسون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا.\nورش: مائة وجه وستة وسبعون وجهًا.\nابن كثير: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا.\nأبو عمرو: مائة وجه وستة وسبعون وجهًا.\nهشام: مائة وجه وستة وسبعون وجهًا.\nابن ذكوان: مائة وجه وستة وسبعون وجهًا.\nشعبة: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا.\nحفص: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا.\nخلف: أربعة أوجه.\nخلاد: ثمانية أوجه، منها أربعة مندرجة مع خلف.\nالكسائي: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا.\nأبو جعفر: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا.\nيعقوب: مائة وجه وستة وسبعون وجهًا.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع ابن ذكوان.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها مند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-115>(سورة الأحقاف)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿حم﴾ قرأ أبو جعفر بسكتة لطيفة على الحاء، ثم على الميم (^٢)، وأمال الحاء محضة: حمزة، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان، وشعبة، وأمالها ورش - من طريق الأزرق -: بين بين، وعن أبي عمرو الفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ [٤] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة، وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا، وأسقطها الكسائي (^٣)، والباقون بتحقيقها (^٤).\nقوله تعالى: ﴿بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [٦] قرأ أبو عمرو، والدوري عن الكسائي - ورويس،\n_________\n(^١) هي سورة مكية آياتها أربع وثلاثون آية في غير الكوفي، وخمس وثلاثون في الكوفي (المبسوط ص ٤٠٥).\n(^٢) يسكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿الم﴾ ﴿الر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿حم﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدما. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).\n(^٣) إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد فتح فقرأه قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين في ﴿أَرَأَيْتَ) حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور، وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله والباقون بالتحقيق وإذا وقف للأزرق في وجه البدل عليه وعلى نحو ﴿أرأيت﴾ وكذا ﴿أءنت﴾ تعين التسهيل بين بين لئلا يجتمع ثلاث سواكن ظواهر ولا وجود له في كلام عربي وليس ذلك كالوقف على المشدد في نحو صواف الآية ٣٦ لوجود الإدغام، قال ابن الجزري:\nأريت كلا (ر) م وسهلها (مدا)\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).\n(^٤) والتحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص ١٢٦).","vol":"4","page":14},{"text":"وابن ذكوان - بخلاف عنه -: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [٨] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٣)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنَا إِلَّا﴾ [٩] قرأ قالون بالمد على الألف بعد النون - بخلاف عنه - والباقون بغير مد، وأما في الوقف: فالجميع بإثبات الألف اتباعًا للرسم.\nقوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ [١٠] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما -: بإدغام الدال في الشين، والباقون بغير إدغام (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل\n(ت) ـب (جـ) ز (مـ) ـنا خلف … (غـ) ـلا\nووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور، ولهذا لم يطرد في الكافر وكافر والذاكرين.\n(^٢) الصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٣) قرأ المذكورون لفظ ﴿وَهْوَ﴾ بسكون الهاء، حيث وقع في القرآن، إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهْوَ﴾، ﴿فَهْوَ﴾، ﴿وَهْيَ﴾، ﴿فَهْيَ﴾، ﴿لَهْيَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٤) تدغم الدال في عشرة أحرف، وهي: السين، والذال، والضاد، والتاء، والشين، والثاء، والظاء، والزاي، والصاد، والجيم.\nقال الناظم:\nالدال في عشر سنا … زا ضق ترى شد ثق ظبًا زد\nصف جنا إلا بِفتح عن سُكونٍ غَيرَ تا\nمعناه أن الدال تدغم في هذه الحروف العشرة بشرط ألا تقع الدال مفتوحة بعد ساكن، فإن فتحت بعد ساكن، فإنها لا تدغم إلا في التاء فقط، وذلك لقوة المجانسة، إذ يخرجان معًا من: طرف اللسان، =","vol":"4","page":15},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [١٠] قرأ أبو جعفر: بتسهيل الهمزة مع المد والقصر (^١)، والباقون بالتحقيق، وإذا وقف حمزة، سهلها مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ياء مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ الَّذِينَ﴾ [١٢] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب، والبزي - بخلاف عنه -: بتاء الخطاب (^٢)، والباقون بياء الغيبة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [١٣] قرأ يعقوب بنصب الفاء من غير تنوين (^٤)، والباقون بالرفع، والتنوين، وقرأ حمزة ويعقوب ﴿عَلَيْهِمْ﴾ ضم الهاء (^٥)،\n_________\n= وأصول الثنايا العليا، كما أنها مشتركان في الصفات الآتية: الشدة، والاستفال، والانفتاح، والإصمات. مثال الدال المفتوحة بعد ساكن قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ [النحل: ٩١].\n(الهادي ١/ ١٤٠ - ١٤٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٤٢، التيسير ص ٢٤).\n(^١) ووجه من قرأ بتسهيل الهمزة مع المد والقصر لتغير السبب، وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كان له ثلاثة أوجه (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٤) واعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض، قال ابن الجزري:\nوالمد أولى إن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\n(^٢) قرأ المذكورون لفظ ﴿لِتُنْذِرَ﴾ بـ يس والأحقاف بالخطاب، واختلف عن البزي فروى الفارسي والشنبوذي عن النقاش بالخطاب، وهي رواية الخزاعي وغيره عن البزي، وبذلك قرأ الداني من طريق أبي ربيعة، وإطلاقه الخلاف في التيسير خروج عن طريقه، وروى الطبري والفحام والحمامي عن النقاش وابن بويان عن أبي ربيعة وابن الحباب عن البزي بالغيب، قال ابن الجزري:\nلينذر الخطاب (ظـ) ـل … عم) وحرف الأحقاف لهم والخلف (هـ) ـل\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٦، النشر ٢/ ٣٣٥٥، المبسوط ص ٣٣٧٢، السبعة ص ٥٤٣، التيسير ١٨٥، وزاد المسير ٧/ ٣٣).\n(^٣) ووجه الغيب: إسناده لضمير القرآن في قوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ﴾ أي لينذر القرآن بزواجره من كان حيًّا، وإلى ضمير النبي - ﷺ - في قوله تعالى ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ أي لتنذر يا رسول الله؛ لأنَّه المنذر حقيقة، وفائدة إسناده للقرآن: التنبيه على النيابة بعده (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٦، النشر ٢/ ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧٢، السبعة ص ٥٤٣، التيسير ١٨٥، وزاد المسير ٧/ ٣٣).\n(^٤) ووجه هذه القراءة على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إنّ وهذه قراءة يعقوب في جميع القرآن (انظر: المبسوط ص ١٢٩، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والنشر ٢/ ٢١١، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٣٤).\n(^٥) سبق نظيره.","vol":"4","page":16},{"text":"والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا﴾ [١٥] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بهمزة مكسورة وإسكان الحاء وفتح السين وألف بعدها (^١)، والباقون بغير همز وضم الحاء وإسكان السين (^٢).\nقوله تعالى: ﴿كُرْهًا﴾ [١٥] قرأ ابن ذكوان، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب، وهشام - بخلاف عنه -: بضم الكاف فيهما (^٣).\nوالباقون بالنصب (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوحسنا إحسانًا (كفا)\nوحجة من قرأ على وزن \"إفعال\" أنه جعله مصدرًا لـ ﴿أحْسَنَ﴾ على تقدير: أن يحسن إليهما إحسانًا (النشر ٢/ ٢٧٣، شرح طيبة النشر ٦/ ٣، المبسوط ص ٤٠٥، التيسير ص ١٩٩، السبعة ص ٥٩٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٧١).\n(^٢) وحجة من قرأ على \"فُعْل\" أنه على تقدير حذف مضاف وحذف موصوف، تقديره: ووصّينا الإنسان بوالديه أمرًا ذا حسن، أي: ليأت الحسن في أمرهما، فحذف المنعوت، وقام النعت مقامه وهو \"ذا\"، ثم حذف المضاف وقام المضاف إليه مقامه، وهو حسن، ذكر هذا في سورة البقرة بأشبع من هذا، (النشر ٢/ ٢٧٣، شرح طيبة النشر ٦/ ٣، المبسوط ص ٤٠٥، التيسير ص ١٩٩، السبعة ص ٥٩٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٧١، الغاية ص ٢٦١).\n(^٣) ووافقهم في الأحقاف عاصم ويعقوب وابن ذكوان، واختلف عن هشام فروى منه الداجوني من جميع طرقه إلا هبة الله ضم الكاف، وروى عنه الحلواني من جميع طرقه عنه والمفسر عن الداجوني عن أصحابهما فتحها، قال ابن الجزري:\nكرها معًا ضم شفا الأحقاف كفى ظهيرًا\nقال ابن عباس: من قرأ ﴿كُرْهًا﴾ بالضم أي بمشقة، جعل ابن عباس الكره فعل الإنسان والكره ما أكره عليه صاحبه تقول: كرهت الشيء كرهًا وأكرهت على الشيء كرهًا، قال أبو عمرو: والكره ما كرهته والكره ما استكرهت علبه ويحتج في ذلك بقول الله جل وعز ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ (النشر ٢/ ٢٤٨، الغاية ص ١٣٣، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٩٥، التيسير ص ٩٥، النشر ٢/ ٢٤٨).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n..... … ... وفصل في فصال (ظـ) ـبى\nالفتح والضم لغتان مشهورتان كالفَقْر والفُقْر والضَّعْف والضُّعْف والشَّهْد والشُّهْد. وقد قيل: إن الكُره، بالضم، المشقة، والكَره بالفتح الإجبار، وقيل الكُره، بالضم، ما كرهته بقلبك، وبالفتح الإجبار، =","vol":"4","page":17},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَفِصَالُهُ﴾ [١٥] قرأ يعقوب بفتح الفاء وإسكان الصاد (^١)، والباقون بكسر الفاء وفتح الصاد، وبعد الصاد ألف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَوْزِعْنِي أَنْ﴾ [١٥] قرأ ورش والبزي - في الوصل -: بفتح الياء (^٣)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿فِي ذُرِّيَّتِي﴾ [١٥] اتفقوا على إسكان الياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ﴾ [١٦] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالنون فيهما مفتوحة ونصب النون من ﴿أَحْسَنَ﴾ (^٤)، والباقون بالياء التحتية مضمومة فيهما، ورفع النون من ﴿أحْسَنَ﴾ (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ [١٧] قرأ ابن كثير، وابن عامر،\n_________\n= وقيل: الكُره، بالضم، ما عملته وأنت كاره له من غير أن تجبر عليه، والكَره، بالفتح، ما أجبرت عليه. وقال أبو عمرو: الكُره بالضم، كل شيء يكره فعله، والكَره، بالفتح، ما استُكره عليه. وقال الأخفش: هما لغتان، بمعنى المشقة والإجبار. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٢).\n(^١) ووجه قراءته: أنه مصدر فصل (النشر ٢/ ٢٧٣، شرح طيبة النشر ٦/ ٣، المبسوط ص ٤٠٥)\n(^٢) ووجه قراءتهم: أنها مصدر فاصل.\n(^٣) فتح ياء ﴿أَوْزِعْنِي﴾ ورش من طريق الأزرق، والبزي، وهي موجودة في القرآن في موضعين في النمل والأحقاف، قال ابن الجزري:\n.......... وفتح أوزعني (جـ) ـلا (هـ) ـوى\nوحجتهما في ذلك: كثرة الحروف.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٢٦٧، النشر ٢/ ٢٦٧، السبعة ٤٨٨).\n(^٤) وحجة من قرأ بالياء: أنه بنى الفعل للمفعول، فأقام (أحسن) مقام الفاعل فرفعه، والفاعل في القراءتين هو الله جلّ ذكره، كما قال: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧] (النشر ٢/ ٣٧٣، شرح طيبة النشر ٦/ ٥، المبسوط ص ٤٠٦، السبعة ص ٥٩٧، التيسير ص ١٩٩).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nنتقبل يا (صـ) ـفى\n(كـ) ـهف (سما) مع نتجاوز واضمما أحسن رفعهم\nوحجة من قرأ بالنون أنه حمله على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه بالتقبل والمجازاة، وحسُن ذلك؛ لأن قبله إخبارًا عن الله جلّ ذكره عن نفسه في قوله ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ﴾، ونصب ﴿أحسن﴾ بوقوع \"يتقبل\" عليه. (النشر ٢/ ٣٧٣، شرح طيبة النشر ٦/ ٥، المبسوط ص ٤٠٦، السمعة ص ٥٩٧، التيسير ص ١٩٩، زاد المسير ٧/ ٣٧٩، وتفسير النسفي ٤/ ١٤٣).","vol":"4","page":18},{"text":"ويعقوب: بفتح الفاء من غير تنوين (^١)، وقرأ نافع، وأبو حفص، وأبو جعفر: بكسر الفاء مع التنوين (^٢)، والباقون بكسر الفاء من غير تنوين.\nقوله تعالى: ﴿أَتَعِدَانِنِي أَنْ﴾ [١٧] قرأ هشام بإدغام النون الأولى في النون الثانية؛ فتصير نونًا واحدة مشددة مكسورة، والباقون بنونين مكسورتين ظاهرتين.\nوفتح الياء - في الوصل -: نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، والباقون بإسكانها (^٣).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\n................ وفتح فائه (د) نا (ظـ) ـل (كـ) دا\nالتنوين وعدمه لغات كلها، وأصل ﴿أُفٍّ﴾ المصدر من قوله: أُفّه وتفه، أي: نتنًا ودَفْرًا، وهو اسم سمي به الفعل، فبني على فتح أو على كسر أو على ضم، منون وغير منون، ذلك جائز فيه لأن فيه لغات مشهورة. فمن نونه قدر فيه التنكير، ومن لم ينونه قدر فيه التعريف، ومعناه: لا يقع منك لهما تكره وتضجر، وموضع ﴿أُفٍّ﴾ نصب بالقول، كما تقول: لا تقل لهما شتمًا (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٢٦، النشر ٢/ ٣٠٧، المبسوط ص ٣٨٦، السبعة ص ٣٧٩، التيسير ص ١٣٩، زاد المسير ٥/ ٢٤، وتفسير ابن كثير ٣/ ٣٤).\n(^٢) قرأ المشار إليهم لفظ ﴿أُفٍّ﴾، في الإسراء، والأنبياء والأحقاف بكسر الفاء والتنوين، قال ابن الجزري:\n............ وحيث أف نون (عـ) ـن (مدا)\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٢٦، النشر ٢/ ٣٠٦، المبسوط ص ٣٨٦، السبعة ص ٣٧٩، التيسير ص ١٣٩).\n(^٣) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا؛ فقرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح سبع ياءات من ذلك وهي ﴿من دونَي أولياء﴾ بالكهف: ١٠٢، و﴿إنيَ أراني﴾ الأولان بيوسف: ٣٦، و﴿يأذن ليَ أبي﴾ فيها و﴿اجعل ليَ آية﴾ بآل عمران: ٤١، ومريم: ١٠، و﴿ضيفيَ أليس﴾ بهود: ٧٨، وقرأ هؤلاء بفتح ﴿ويسر ليَ أمري﴾ بـ طه: ٢٦، وقرأ ابن كثير وورش من طريق الأصبهاني بفتح ﴿ذرونيَ أقتل﴾ بغافر: ٢٦، وقرأ نافع والبزي وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ﴿إِنيَ أراكم﴾ بهود: ٨٤، و﴿ولكنيَ﴾ بهود: ٢٩، والأحقاف: ٢٣ بالفتح، وقرأ هؤلاء بفتح ﴿تحتيَ أَفلا﴾ بالزخرف: ٥١، وقرأ نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر بفتح ﴿ليحزننيَ أن﴾ بيوسف: ١٣، و﴿حشرتنيَ أعمى﴾ بـ طه: ١٢٥، ﴿تأمرونيَ أعبد﴾ بالزمر: ٦٤، ﴿أتعداننيَ أن﴾ بالأحقاف: ١٧، وقرأ نافع وكذا أبو جعفر بالفتح في ﴿سبيليَ أدعو﴾ بيوسف: ١٠٨، و﴿ليبلونيَ أشكر﴾ النمل:٤٠، وقرأ ابن كثير ﴿ادعونيَ أستجب لكم﴾ غافر: ٦٠، بالفتح وقرأ أيضًا بالفتح ﴿فاذكرونيَ أذكركم﴾ البقرة: ١٥٢، وقرأ ورش من طريق الأزرق، والبزي بفتح ﴿أوزعنيَ أن﴾ بالنمل: ١٩، والأحقاف: ١٥، وقرأ نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح ﴿عنديَ أولم﴾ بالقصص: ٧٨، واختلف فيها عن ابن كثير فروى جمهور المغاربة والمصريين عنه الفتح من روايتيه وقطع جمهور العراقيين للبزي بالإسكان ولقنبل بالفتح والإسكان لقنبل من هذه الطرق عزيز لكن رواه عنه جماعة، وأطلق الخلاف عن ابن كثير الشاطبي والصفراوي وغيرهما وكذا في الطيبة، قال في النشر: =","vol":"4","page":19},{"text":"قوله تعالى: ﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ [١٨]، قرأ أبو عمرو - في الوصل -: بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بضم الهاء والميم، والباقون بكسر الهاء وضم الميم، وأما في الوقف: فحمزة ويعقوب بضم الهاء، والباقون بكسرها (^١).\n_________\n= وكلاهما صحيح عنه غير أن الفتح عن البزي ليس من طرق الشاطبية والتيسير وكذا الإسكان عن قنبل انتهى، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر بفتح ﴿لعليَ﴾ بيوسف: ٤٦، وطه: ١٠، والمؤمنون: ١٠٠، وموضعي القصص: ٢٩، وغافر: ٣٦، وقرأ هؤلاء وحفص بفتح ﴿مَعِىَ﴾ بالتوبة: ٨٣، والملك: ٢٨، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر بفتح ﴿ما ليَ أدعوكم﴾ بغافر: ٤١، قال ابن الجزري:\nواجعل ضيفي دوني يسر لي ولي … يوسف إني أولاها (حـ) لل\n- مدا) وهم والبز لكني أرى تحتي مع أني أراكم و(د) رى ادعوني واذكروني ثم المدني والمك\nقل حشرتني ويحزنني\nمع تأمروني تعدانني و(مدا) … يبلوني سبيلي (ا) تل (ثـ) ق (هـ) ـدى\nفطرني وفتح أوزعني (جـ) لا … (هـ) ـوى وباقي الباب (حرم) (حـ) ملا\nوافق فق معي (عـ) ـلا (كـ) ـفؤ وما … لي (لـ) ـذ (مـ) ـن الخلف لعلي (كـ) رما\nرهطي (مـ) ـن (لـ) ـي الخلف عندي … (د) ونا خلف وعن كلهم تسكنا\nترحمنى تفتني اتبعن أرني\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٥).\n(^١) أعلم أن الأصل في ﴿عليهم﴾ بضم الهاء والميم والواو التي بعد الميم، والدليل على ذلك أن هذه الهاء للمذكر تضم وتشبع ضمتها فيتولد منها الواو نحو ضربته وإذا فتحت كانت للمؤنث نحو رأيتها وهذه أيضًا وإن فتحت فأصلها الضم بدلالة قولك للاثنين رأيتهما وللجماعة رأيتهن، وعلامة الجمع في المذكر إلى هذه الهاء هي الميم المضمومة التي بعدها واو كما هي في قولكم ضربتكم وأصله ضربتكمو يتبين لك ذلك إذا اتصل به مضمر آخر ترد معه الواو نحو ضربتكموه، ولا تقول ضربتكمه ومنه قول الله ﷿ ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ فهذا مما ببين لك أن الأصل عليهمو بضمتين وواو، وحجة من قرأ ﴿عليهم﴾ بضم الهاء وسكون الميم أن أصلها الضم فأجري على أصل حركتها وطلب الخفة بحذف الواو والضمة فأتى بأصل هو ضم الهاء وترك أصلًا هو إثبات الواو وضم الميم، وأما من قرأ ﴿عليهم﴾ فإنه استثقل ضمة الهاء بعد الياء فكسر الهاء لتكون الهاء محمولة على الياء التي قبلها والميم مضمومة للواو التي بعدها فحمل كل حرف على ما يليه وهو أقرب إليه، وحجة الباقين أن الهاء إذا وقعت بعد ياء أو كسرة كسرت نحو به وإليه وعليه، وإنما اختير الكسر على الضم الذي هو الأصل لاستثقال الضمة بعد الكسرة، ألا ترى أنه قد رفض في أصل البناء فلم يجئ بناء على فعل مضمومة العين بعد كسر الفاء وأما حذف الواو فلأن الميم استغني بها عن الواو والواو أيضًا تثقل على ألسنتهم فإذا لقيت الميم ألف ولام فإنهم مختلفون مثل ﴿عليهم الذلة﴾ و﴿بهم﴾ =","vol":"4","page":20},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلِيُوَفِّيَهُمْ﴾ [١٩] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وهشام - بخلاف عنه (^١) - وعاصم، ويعقوب بالياء التحتية، والباقون بالنون (^٢).\nقوله تعالى ﴿أَذْهَبْتُمْ﴾ [٢٠]، قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: بهمزتين مفتوحتين؛ على الاستفهام، وسهل الثانية منهما: ابن كثير، وأبو جعفر، ورويس، وهشام - بخلاف عنه - وحققهما ابن ذكوان، وروح، وهشام - بخلاف عنه (^٣) - وأدخل بينهما ألفًا: أبو جعفر، وهشام، والباقون ممن شفع بغير إدخال (^٤)،\n_________\n= الأسباب﴾ فقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم وقرأ حمزة والكسائي بضمهما وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم، وإنما كسروا الهاء لمجاورة الياء والكسرة، وإنما رفعوا الميم لأنهم لما احتاجوا إلى تحريكها من أجل الساكن الذي لقيته رد عليها الحركة التي كانت لها في الأصل وهي الضم؛ لأن أصل الميم الضم وقد بيناه فيما تقدم، وأما أبو عمرو فإنه لما غير الهاء عن أصلها كراهية الثقل فعل ذلك في الميم حين أراد تحريكها للساكن بعدها فأتبع الميم كسر ما قبلها كراهية أن يخرج من كسر إلى ضم فأتبع الكسر الكسر ليؤلف بين الحركات عند حاجته إلى تحريك الميم، وحجة من ضم الهاء والميم هي أن الميم لما احتيج إلى تحريكها من أجل الساكن رد عليها الحركة التى كانت في الأصل وهي الضم فلما انضمت الميم غلبت على الهاء وأخرجتها في حيز ما قبلها من الكسر فرجعت الهاء إلى أصلها (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٨١).\n(^١) فروى الحلواني عنه القراءة بالياء، وروى الداجوني عن أصحابه عنه بالنون، وحجة من قرأ بياء أنه حمله على لفظ الغيبة والأخبار عن الله جلّ ذكره في قوله: ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ﴾ \"١٧\"، وقوله: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقُّ﴾. قال ابن الجزري:\nو(نـ) ـل (حق) (لـ) ـما … خلف نوفيهم اليا\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٥، النشر ٢/ ٣٧٣، المبسوط ص ٤٠٦، السبعة ص ٥٩٨، التيسير ص ١٩٩، الغاية ص ٦١).\n(^٢) وحجة من قرأ بالنون أنه أجراه على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، وقد تقدّم له نظائر (شرح طيبة النشر ٦/ ٥، النشر ٢/ ٣٧٣، المبسوط ص ٤٠٦، السبعة ص ٥٩٨، التيسير ص ١٩٩، الغاية ص ٢٦١، زاد المسير ٧/ ٣٨٢، وتفسير النسفي ٤/ ١٤٤).\n(^٣) وحجة من حقّق أنه أتى على الأصل كما في ﴿أأنذرتهم﴾ ﴿أأقررتم﴾ وشبهه. فمِن أصل ابن ذكوان أن يحقّق الهمزتين المفتوحتين من كلمة، نحو ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ﴾، و﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ فجرى في هذا الموضع على أصله فحقق الهمزتين.\n(^٤) وكل على أصله في المد؛ إلا أن الداجوني عن هشام من طريق النهرواني يسهل ولا يفصل. قال ابن الجزري:\nأذهبتم (ا) تل (حـ) ـز (كـ) ـفا … و(د) ن (ثـ) ـنا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٢٨، النشر ١/ ٣٦٦).","vol":"4","page":21},{"text":"وقرأ الباقون بهمزة واحدة؛ على الخبر (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ [٢١] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^٢)، والباقون بالسكون.\nقوله تعالى: ﴿وَأُبَلِّغُكُمْ﴾ [٢٣] قرأ أبو عمرو بإسكان الباء الموحدة وتخفيف اللام (^٣)، والباقون بفتح الباء وتشديد اللام (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ﴾ [٢٣] قرأ نافع، وأبو عمرو، والبزي، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء (^٥)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾ [٢٥] قرأ عاصم، وحمزة، ويعقوب، وخلف: بالياء التحتية مضمومة، ورفع النون بعد الكاف (^٦)، والباقون بالتاء الفوقية\n_________\n(^١) قرأ نافع وأبو عمرو والكوفيون ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ﴾ بهمزة واحدة على الخبر، ووجه هذه القراءة: أما على الحذف فيترادفان، أو على الخبر؛ أي يقال لهم: استوفيتم نصيكم في الدنيا فلم يبق لكم نعيم في الأخرى، (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٢٨).\n(^٢) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح الكل وقاعدة الباقين إسكانها، قال ابن الجزري:\nتسع وتسعون بهمزٍ انفتح … ذرون الاصبهاني مع مكٍّ فتح\nووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز.\nووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة، وحجة من قرأ بهمزة واحدة أنه أتى به على لفظ الخبر؛ لأنَّه غير استخبار إنما هو تقرير وتوبيخ، فالمعنى يدلّ على الألف المحذوفة، ولفظ التهديد والوعيد في قوله: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ﴾ يدلّ على ألف الاستفهام.\n(انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nرد أبلغ الخف (حـ) جا كلا\nوالحجة لمن خفف أنه أخذه من أبلغ ودليله قوله تعالى لقد أبلغتكم رسالة ربي (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠، التيسير ص ١١٠، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٥٨).\n(^٤) الحجة لمن شدد أنه أراد تكرير الفعل ومداومته ودليله قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٠، المبسوط ص ٢١٠، التيسير ص ١١٠.\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) قال ابن الجزري:=","vol":"4","page":22},{"text":"مفتوحة، ونصب النون (^١).\nوأمال الألف بعد الراء محضة: أبو عمرو، وحمزة، وخلف، وأمالها ورش بين بين (^٢)، وعن قالون الفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ [٢٦] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الحاء (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [٢٦] قرأ أبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الزاي وحذف الهمزة، وورش (^٤) على أصله بالمد والتوسط والقصر في الوصل والوقف، ويشترك معه القرَّاء في الوقف (^٥)، وإذا وقف حمزة - نقل حركة الهمزة؛ كأبي جعفر، وله - أيضًا - إبدالها ياء خالصة، وله - أيضًا - تسهيلها بين الهمزة والواو (^٦).\nقوله تعالى: ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ قرأ الكسائي بإدغام \"لام بَلْ\" في الضاد، والباقون بالإظهار (^٧).\n_________\n= ........... وترى … للغيب ضم بعد ارفع (ضـ) ــمها\nوحجة من قرأ بالياء أنه بنى الفعل للمفعول، وهو \"المساكن\"، فهو فعل ما لم يسمّ فاعله، فارتفعت \"المساكن\" لقيامها مقام الفاعل، والتقدير: لا يُرى شيء إلا مساكنهم، فلذلك ذُكِّر الفعل؛ لأنَّه محمول على شيء المضمر. فالمساكن أيضًا بدل من \"شيء\" المقدّر المضمر (النشر ٢/ ٣٧٣، الغاية ص ٢٦١، السبعة ص ٥٩٨، شرح طيبة النشر ٦/ ٥، التيسير ص ٢٠٠).\n(^١) وحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على الخطاب للنبي - ﷺ -، فهو فاعل \"ترى\"، وانتصب \"المساكن\" بوقوع الفعل عليها؛ لأن \"ترى\" من رؤية العين تَتعدّى إلى مفعول واحد، والتقدير: لا ترى شيئًا إلا مساكنهم، لا أحد فيها، و\"المساكن\" بدل من \"شيء\" المقدّر المضمر (النشر ٢/ ٣٧٣، الغاية ص ٢٦١، السبعة ص ٥٩٨، شرح طيبة النشر ٦/ ٥، التيسير ص ٢٠٠، زاد المسير ٧/ ٣٨٥، وتفسير النسفي ٤/ ١٤٥).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به هاء غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٣) سبق بيانه قريبًا في الآية ٣٣ من سورة الجاثية.\n(^٤) من طريق الأزرق.\n(^٥) وذلك لأنَّه في الوقف يصبح من قبيل المد العارض للسكون لا من قبيل البدل لأنَّه إذا اجتمع نوعان من المد قدم الأقوى.\n(^٦) سبق قريبًا في سورة الجاثية.\n(^٧) قال ابن الجزري:=","vol":"4","page":23},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا﴾ [٢٩] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار ذال \"إِذْ\" عند الصاد (^١)، والباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ﴾ [٣٢] ليس في القرآن نظيره، هنا همزتان مضمومتان من كلمتين، قرأ قالون والبزي بتسهيل الهمزة الأولى كالواو مع المد والقصر، وقرأ أبو عمرو بإسقاط الأولى مع المد والقصر، وقرأ ورش وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية كالواو، وعن ورش، وقنبل - أيضًا - إبدال الثانية حرف مد، والباقون بتحقيقهما.\nقوله تعالى: ﴿بِقَادِرٍ﴾ [٣٣] قرأ يعقوب بالياء التحتية، وإسكان القاف ورفع الراء (^٢)،\n_________\n= وبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم\nوالسين مع تاء وثا فد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف\nوعن هشام غير نص يدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم\n(النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^١) اختلف في إدغام ذال إذ في ستة أحرف وهي حروف تجد والصفير الصاد والسين والزاي فالتاء نحو ﴿إِذْ تَبَرَّأَ﴾ البقرة: ١٦٦ والجيم ﴿إِذْ جَاءَ﴾ الصافات: ٨٤، والدال ﴿إِذْ دَخَلُوا﴾ الذاريات: ٢٥، والصاد ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا﴾ الأحقاف: ٢٩، ولا ثاني له، والسين ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ النور: ٤٨، والزاي ﴿وَإِذْ زَيَّنَ﴾ الأنفال: ٤٨، فقرأ أبو عمرو وهشام بإدغام الذال في الستة، وأظهرها عند الستة نافع وابن كثير وعاصم وكذا أبو جعفر ويعقوب، واختلف عن ابن ذكوان في الدال فأدغم الذال فيها من طريق الأخفش وأظهرها من طريق الصوري كالخمسة الباقية، وقرأ حمزة وكذا خلف بإدغامها في التاء والدال فقط وبإظهارها عند الأربعة الباقية، وقرأ خلاد والكسائي بإدغامها في غير الجيم، قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ــلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nوالخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٣ - ٥، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٠).\n(^٢) قرأ يعقوب ﴿بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ﴾، بالأحقاف، وقرأ رويس لفظ ﴿يقدر على أن يحيى﴾ بياء مفتوحة وإسكان القاف بلا ألف ورفع الراء في سورة يس، قال ابن الجزري:\nبقادر يقدر (غـ) ــص الأحقاف (ظـ) ـــل\nووجه قراءته: أنه فعل مضارع من قدر مثل ضرب يضرب.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٧، النشر ٢/ ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧٣، إعراب القرآن ٢/ ٧٣٦).","vol":"4","page":24},{"text":"والباقون بالباء الموحدة ونصب القاف وألف بعدها وكسر الراء مع التنوين (^١).\nقوله تعالى: ﴿بَلَى إِنَّهُ﴾ [٣٣] ﴿بَلَى وَرَبِّنَا﴾ [٣٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح، و\"بَلَى\" الأولى الوقف عليها كاف، ولا يوقف على الثانية؛ لأن بعدها قسمًا.\n* * *\n_________\n(^١) ووجه قراءتهم: أنها اسم فاعل من قدر (شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٧، النشر ٢/ ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧٣، الغابة ٢٤٨).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"4","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-116>الأوجه التي بين الأحقاف والقتال</span>\nوبين \"الأحقاف\" و\"القتال\" من قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ﴾ [الأحقاف: ٣٥] إلى قوله تعالى: ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾ [القتال: ١] مائة وجه واثنان وتسعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وستون وجهًا.\nورش: عشرون وجهًا.\nابن كثير: ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: أربعون وجهًا.\nابن عامر: عشرون وجهًا.\nعاصم: ستة عشر وجهًا.\nحمزة: وجه واحد.\nأبو الحارث: ستة عشر وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nالدوري: -عن الكسائي- ستة عشر وجهًا.\nأبو جعفر: ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثلاثة وأربعون وجهًا منها اثنان وثلاثون مع قالون.\nخلف: وجه واحد مندرج مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-117>سورة محمد (القتال)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [٢] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا﴾ [٤] قرأ أبو عمرو، وحفص، ويعقوب: بضم القاف وكسر التاء (^٢)، والباقون بفتحهما وألف بينهما (^٣).\nقوله تعالى: ﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [١٠] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء، والباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ [١٠] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي- ورويس، وابن ذكوان -بخلاف عنه-: بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ ورش بالإمالة بين\n_________\n(^١) هي سورة مدنية. آياتها ثمان وثلاثون آية بالكوفي، وأربعون في البصري، وتسع وثلاثون في المدني (المبسوط ص ٤٠٨).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوقاتلوا ضم اكسر واقصر علا (حما)\nوحجة من قرأ بغير ألف أنه أخبر عمّن قُتل في سبيل الله أن الله يهديه إلى جنته، ويصلح حاله بالنعيم المقيم الدائم، ويدخله جنته، وأنه لا يذهب عمله وسعيه باطلًا، ويجوز أن يكون قوله: ﴿سَيَهْدِيهِمْ﴾ \"٥\" وما بعده لِمن بقي بعد مَن قُتل من المؤمنين، وفي هذه القراءة قوّة وزيادة معنى، وذلك أن من قتل في سبيل الله لم يقتل حتى قاتل، فقد اجتمع له القتال في سبيل الله ثم القتل، فكان من قُتل في قتال في سبيل الله، فقد قاتل وليس كل من قاتَل قُتل.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٧، المبسوط ص ٤٠٨، النشر ٢/ ٣٧٤، السبعة ص ٦٠٠، التيسير ص ٢٠٠، الغاية ص ٢٦٢).\n(^٣) وحجة من قرأ بألف أنه أخبر عمّن قاتل في سبيل الله أنّ الله لا يُحبط عمله، وأنه يهديه ويصلح حاله في الدنيا، ويدخله الجنة بعد ذلك، ويقوّي ذلك أن الإخبار بهذا لا يكون عن حيّ لم يقتل فقاتل، أو لأنه مِمّن قتل، ولولا الجماعة أنهم على ﴿وَقَاتِلُوا﴾ بألف لكان ﴿قُتِلُوا﴾ أقوى في المعنى، وأعمّ في الفضل، وأمدح للمخبر عنه (شرح طيبة النشر ٦/ ٧، المبسوط ص ٤٠٨، النشر ٢/ ٣٧٤، السبعة ص ٦٠٠، التيسير ص ٢٠٠، الغاية ص ٢٦٢، زاد المسير ٧/ ٣٩٨).\n(^٤) تقدم ذلك مرارًا.","vol":"4","page":27},{"text":"بين (^١)، والباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ [١١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ [١٣] قرأ ابن كثير، وأبو جعفر: بألف بعد الكاف وبعد الألف همزة مكسورة، إلا أن أبا جعفر يسهل الهمزة مع المد والقصر، وابن كثير يحققها مع المد لا غير (^٥)، والباقون بهمزة مفتوحة بعد الكاف وبعد الهمزة ياء تحتية مشددة منونة، وأما في الوقف: فوقف أبو عمرو ويعقوب على الياء، والباقون على النون.\nقوله تعالى: ﴿فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ [١٣] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -بخلاف عنهما-: بإدغام الراء في اللام (^٦)، والباقون بالإظهار؛ وكذا ﴿زُيِّنَ لَهُ﴾ بإدغام النون في اللام.\nقوله تعالى: ﴿غَيْرِ آسِنٍ﴾ [١٥] قرأ ابن كثير بقصر الهمزة (^٧).\n_________\n(^١) الصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٢) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢): واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه.\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nكأين ثل دم\nوقال أيضًا في باب الوقف على مرسوم الخط:\nكأين النون وباليا رحما … والباء إن تحذف لساكن ظما\nوحجتهم أن النون أثبتت في المصاحف للتنوين الذي في أي ونون التنوين لم يثبت في القرآن إلا في هذا الحرف. (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٢، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٧٥).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا\nوقوله:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(^٧) قرأ ابن كثير ﴿غير أسن﴾ بالقصر بدون ألف، واختلف عن البزي؛ فروى الداني عن أبي الفتح عن السامري=","vol":"4","page":28},{"text":"والباقون بالمد (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ [١٥] قرأ ابن ذكوان -بخلاف عنه-: بإمالة الألف بعد الشين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿قَالَ آنِفًا﴾ [١٦] قرأ البزي -بخلاف عنه- بقصر الهمزة قبل النون، والباقون بالمد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿زَادَهُمْ هُدًى﴾ [١٧] قرأ حمزة، وابن ذكوان بخلاف عنه بالإمالة (^٣) والباقون بالفتح.\n_________\n= عن أصحابه من أبي ربيعة بقصر الهمزة، وانفرد بذلك أبو الفتح؛ لأن كل أصحاب السامري لم يذكروا القصر عن البزي، ولم يأت عن أحد منهم قصر، وعلى تقدير أنهم رووا القصر؛ فليسوا من طريق التيسير؛ فلا وجه لإدخاله هذا الوجه فيه ولا في الشاطبية والتيسير، قال ابن الجزري:\n........... وآسن اقصر … (د) م آنفا خلف (مـ) ــدا\nوحجة من قصر أنه جعله اسم فاعل على\"فَعِل\"، لأنه غير متعدّ إلى مفعول كحَذِر، وهو قليل، حكى أبو زيد وغيره \"أسِن الماء يَأسَن إذا تغيّر. وأسِن الرجل يأسَنُ إذا غُشي عليه من ريح خبيثة\" فأسِن بالقَصْر للحال، فالمعنى: غير متغير في حال جَريه. وحُكي أن في بعض المصاحف \"غير يسن\" بالياء أُبدلت من الهمزة المفتوحة لانكسار ما قبلها، فهذا يدلِّ على القصر فيه، (شرح طيبة النشر ٦/ ٨، النشر ٢/ ٣٧٤، الغاية ص ٢٦٢، السبعة ص ٦٠١، التيسير ص ٢٠٠، إعراب القرآن ٣/ ١٧٢).\n(^١) وحجة من مدّه أنه بنى اسم الفاعل على \"فاعل\"، وهو الأكثر في \"فَعِل يَفعَل\" نحو: جهِل يجهَل: فهو جاهل، وعلم يعلم فهو عالم، فهذا بناء لِما يُستقبل. فالمعنى: مِن ماء لا يَتغيِّر على كثرة المُكث. وقد يكون للحال مئل الأول، وقد تقدّمت العلة في تمكين ورش للمدّ في حرف المدّ واللين إذا أتى بعده همزة (المبسوط ص ٤٠٨، شرح طيبة النشر ٦/ ٨، النشر ٢/ ٣٧٤، الغاية ص ٢٦٢، السبعة ص ٦٠٠، التيسير ص ٢٠٠.\n(^٢) قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوشاء جا (لي) خلفه (فتى) (مـ) ـــنا .... وخلفه الإكرام شار بينا\nفالخلاف الوارد عن ابن ذكوان يفهم من قوله مُنا لأن الميم رمز لابن ذكوان، وقوله وخلفه .. الخلاف قاصر في الكلمات المذكورة بعد على ابن ذكوان وحده.\n(^٣) قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي (فـ) ضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) ـــم خلف (فـ) ـــنا .... وشاء جا (لـ) ـــي خلفه (فتى) (مـ) ـــنا","vol":"4","page":29},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [١٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة فيهما، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^١)، وقرأ أبو عمرو: \"وتَقْويهم\" بالإمالة بين بين، والباقون بالفتح فيهما، وأبو عمرو معهم في\"آتيهم\".\nقوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [١٨] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام دال \"قَدْ\" في الجيم (^٢)، والباقون بالإظهار.\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٣)، والباقون بالفتح.\nوقرأ قالون، وأبو عمرو، والبزي بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية، وعن ورش، وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية حرف مد، والباقون بتحقيقها.\nقوله تعالى: ﴿فَأَنَّى لَهُمْ﴾ [١٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة.\nوعن نافع (^٤)، وأبي عمرو: الفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿ذِكْرَاهُمْ﴾ [١٨] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٥)، وقرأ ورش بين بين (^٦).\nوعن قالون الفتح بين اللفظين (^٧)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٢) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَآءَ﴾ و﴿جَآءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٤) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) من رواية الدوري فقط. قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوأني ويلتي يا حسرتي الخف طوى\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٧) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن=","vol":"4","page":30},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ [٢٠] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام التاء في السين (^١)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ [٢٢] قرأ نافع بكسر السين (^٢)، والباقون بالفتح (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ [٢٢] قرأ رويس بضم التاء الفوقية والواو وكسر اللام (^٤)، والباقون بفتح الثلاثة.\n_________\n= أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التَّوْرَاةَ﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري:\nتوراة (جـ) د والخلف فضل بجلا\nوله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هار﴾، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ف (حـ) لا (ر) م (بـ) ن (مـ) لا خلفهما\nوله الفتح والتقليل في الياء من ﴿يس﴾ قال ابن الجزري:\nوبين بين (فـ) ــي (أ) سف خلفهما\nوكذلك الهاء والياء أول مريم ﴿كهيعص﴾ قال ابن الجزري:\nو(إ) ذ ها يا اختلف\n(^١) اختلف في تاء التأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، قال ابن الجزري:\nوتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ــزو (جـ) ــثا\nبالظا وبزار بغبر الثا و(كـ) ــــم .... بالصاد والظا و(سـ) ـــجز خلف (لـ) زم\nكهدمت والثا (لـ) ــنا والخلف (مـ) ـــل .... مع أنبتت لاوجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢). وتقدم بيانها مفصلًا.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nعسيتم اكسر سينه معًا (أ) لا\nووجه الكسر: أنه لمجانسته لحرف الياء مع ثقل الجمود، والكسر لغة في عسى إذا اتصل بمضمر خاصة، وقد حكي في اسم الفاعل \"عَسِي\" فهذا يدل على كسر السين في الماضي (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ١١٣).\n(^٣) ووجه الفتح: أنه هو الأصل وهو اللغة الفاشية وعليه أجمع القراء ونافع معهم، إذا لم يتصل الفعل بمضمر (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ١١٣، زاد المسير ١/ ٢٩٢، النشر ٢/ ٢٣٠).\n(^٤) قال. ابن الجزري:\nتبينت مع إن توليتم (غـ) ــلا … ضمان مع كسر","vol":"4","page":31},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [٢٢] قرأ يعقوب بفتح التاء وإسكان القاف وفتح الطاء مخففة (^١)، والباقون بضم التاء وفتح القاف وكسر الطاء مشددة.\nقوله تعالى: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ﴾ [٢٥] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بضم الهمزة وكسر اللام، وفتح أبو عمرو الياء وسكنها يعقوب (^٢)، وقرأ الباقون بفتح الهمزة واللام وإسكان الياء المنقلبة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ [٢٦] قرأ حمزة، والكسائي، وحفص، وخلف: بكسر الهمزة (^٤)، والباقون بفتحها (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن الجزرى:\nوالحضرمي … تقطعوا كتفعلوا\nووجه قراءته: أنها مضارع قطع مثل مرح يمرح. (المبسوط ص ٤٠٩، شرح طيبة النشر ٦/ ٩، النشر ٢/ ٣٧٤، الغاية ص ٢٦٢).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nاملي اضمم … واكسر (حما) وحرك الياء (حـ) ـــلا\nووجه من قرأ بضمّ الهمزة، وكسر اللام وفتح الباء، جعله فعلًا ماضيًا لم يسم فاعله، والفاعل في المعنى هو الله جل ذكره، كما قال: ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ [الأعراف: ١٨٣]، وقال: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٨].\n(النشر ٢/ ٣٧٤، شرح طيبة النشر ٦/ ٩، المبسوط ص ٤٠٨).\n(^٣) ووجه قراءة من قرأ بفتح الهمزة واللام، وبألف بعد اللام: أنهم بنوه على الإخبار عن الله جل ذكره بذلك، فهو فعل سمّي فاعله، والفاعل مضمر في ﴿وَأَمْلَى﴾، وهو الله جل ذكره، مثل قوله: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ وقوله: ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الرعد: ٣٢]، فالمعنى: الشيطان يُسوّل بهم، و\"أَملى االله لهم\" أي: أخّر في أعمالهم حتى اكتسبوا السّيئات ولم يعاجلهم بالعقوبة، فالابتداء بـ ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ في القراءتين حسن، ليفرّق بين فعل منسوب إلى الشيطان وفعل الله جل ذكره، وقد قيل: إن المضمر في ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ بفتح الهمزة للشيطان، كأنه الملعون وَسوَس لهم فبعدت آمالهم حى ماتوا على كفرهم، فلا يبُتدأ بـ ﴿وَأَمْلَى لَهُمْ﴾ على هذا التقدير (النشر ٢/ ٣٧٤، شرح طيبة النشر ٦/ ٩، المبسوط ص ٤٠٨، التيسير ٢٠١، زاد المسير ٧/ ٤٠٩، تفسبر القرطبي ١٦/ ٢٤٩).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nإسرار فاكسر (صحب)\nبكسر الهمزة، وتوجيه القراءة عن من قرأ أنهم جعلوه مصدر \"أسرّ\"، ووحّد لأنه يدلّ بلفظه على الكثرة (المبسوط ص ٤٠٩، شرح طيية النشر ٦/ ١٠، النشر ٣٧٤، السبعة ص ٦٠١، التيسير ص ٢٠١، إعراب القرآن ٣/ ١٧٩).\n(^٥) وحجة من قرأ بفتح الهمزة: أنهم جعلوه جمع \"سر\" كعِدل وأعدل، وحسن جمعه لاختلاف ضروب=","vol":"4","page":32},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ [٢٨] قرأ شعبة برفع الراء (^١)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [٣١] قرأ شعبة بالياء التحتية في الثلاثة (^٢)، والباقون بالنون (^٣).\nوقرأ رويس، وروح -بخلاف عنه (^٤) -: ﴿وَنَبْلُوْ أَخْبَارَكُمْ﴾ بإسكان الواو (^٥). والباقون بالفتح (^٦).\nقوله تعالى. ﴿إِلَى السَّلْمِ﴾ [٣٥] قرأ شعبة، وحمزة، وخلف: بكسر السين (^٧)،\n_________\n= الإسرار من بني آدم (المبسوط ص ٤٠٩، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠، النشر ٣٧٤، السبعة ص ٦٠١، التيسير ص ٢٠١، اعراب القرآن ٣/ ١٧٩، زاد المسير ٧/ ٤١١، تفسير النسفي ٤/ ١٥٥).\n(^١) قرأ شعبة لفظ ﴿رِضِّوانَ﴾ حيث وقع بضم الراء اتفاقًا إلا في المائدة في قوله تعالى ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ﴾ فكسر راءه من طريق العليمي، واختلف فيه عن يحيى بن آدم عنه فروى أبو عون عن شعيب ضمه عنه، وهى رواية الكسائي والأعشى وابن أبي حماد كلهم عن شعبة، وروى الكسر فيه عن يحيى الوكيعي والرفاعي وهي رواية العليمي، وهذه قاعدة مطردة أن شعبة عن عاصم قرا كل لفظ ﴿رِضِّوانَ﴾ في جميع القرآن بضم الراء حيث أتى، قال ابن الجزري:\nرضوان ضم الكسر (صـ) ـــــف وذو السبل خلف\nوله وجهان: الكسر والضم في ﴿رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ [المائدة: ١٦].\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٤٩، النشر ٢/ ٢٣٨، المبسوط ص ١٦١، ١٦٢، السبعة ص ٢٠٢).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيعلم وكلا … نبلوا بيا (صـ) ــــف\nوتوجيه القراءة عنده على الإخبار عن الله جل ذكره، حمل ذلك على لفظ الغيبة التي قبله في قوله: (واللهُ يَعلم). (شرح طيبة النشر ٦/ ١٠، النشر ٢/ ٣٧٥، المبسوط ص ٤٠٩، السبعة ص ٦٠١، التيسير ص ٢٠١، غيث النفع ص ٣٥٥).\n(^٣) وحجة من قرأ بالنون: أنه على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، لأن قبله اخبارًا أيضًا في قوله: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ﴾ \"٣٠\" (شرح طيبة النشر ٦/ ١٠، النشر ٢/ ٣٧٥، المبسوط ص ٤٠٩، السبعة ص ٦٠١، التيسير ص ٢٠١، غيث النفع ص ٣٥٥، زاد المسير ٧/ ٤١١، وتفسير النسفي ٤/ ١٥٥).\n(^٤) وما ذكره المؤلف عن الخلاف لروح فهي انفرادة عنه لا يقرأ بها له من طرق النشر.\n(^٥) ووجه قراءته أنه مرفوع مستأنف (شرح طيبة النشر ٦/ ١١، النشر ٢/ ٣٧٥، المبسوط ص ٤٠٩، السبعة ص ٦٠١، التيسير ص ٢٠١).\n(^٦) ووجه النصب أنه معطوف (غيث النفع ص ٣٥٥، زاد المسير ٧/ ٤١١، وتفسير النسفي ٤/ ١٥٥).\n(^٧) قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":33},{"text":"والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾ [٣٨] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة من \"هَآنْتمُ\" بين بين (^١)، وروي عن ورش: إبدالها ألفًا، وأدخل بين الهاء والهمزة المسهلة ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ولم يدخل ورش بين الهاء والهمزة المسهلة ألفًا، فعن قالون، وأي عمرو: ثلاثة أوجه:\nالأول: قصر \"هَأنتُم\" و\"هَؤُلاء\".\nوالثاني: مدهما.\nوالثالث: قصر الأول ومد الثاني.\nوكذا يفعل قالون مع الصلة أيضًا، وأما البزي فله وجه واحد: ﴿هَآنْتُمْ﴾ على وزن فاعلتم على مرتبته في المد المنفصل والمتصل فيهما، وأما قنبل: فبغير ألف في ﴿هَأنتمْ﴾ على وزن فعلتم، وأما باقي القراء: فتحقق الهمزة على مراتبهم في المد المنفصل.\nوإذا وقف حمزة على ﴿هؤلاء﴾ فله خمسة وعشرون وجهًا: تسهيل الهمزة الأولى،\n_________\n= وفتح السلم حرم (ر) شفا\nعكس القتال (في) (صفا) الأنقال (صـ) ـــر\nوهي لغة في السّلمِ الذي هو الإسلام، ويجوز أن يكون \"السَّلم\" بالفتح اسمًا بمعنى المصدر الذي هو الإسلام كالعطاء والنبات بمعنى الإعطاء والإنبات، ويجوز أن يكون بمعنى الصلح وقد روي أن النبي - ﷺ - قرأها بالفتح في البقرة والأنفال ومحمد.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٩٦، المبسوط ص ١٤٥، النشر ٢/ ٢٢٧، السبعة ص ١٨١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٧، شرح شعلة ص ٢٨٨، تفسير الطبري ٤/ ٢٥٢، الغاية ص ١١٣).\n(^١) كان أبو عمرو يذهب في ﴿هأنتُم﴾ إلى أن الهاء بدل من همزة أأنتم بهمزتين ثم أدخل بين الهمزتين ألفَا فقال أاأنتم ثم قلب الهمزة الأولى هاء، فقال ها أنتم، ثم خفف الهمزة من أنتم فصار هانتم والهمزة تقلب هاء كثيرًا لقربها من الهاء كما قيل. هرقت الماء وأرقته وإياك وهياك وأهل وآل، فإنما ذهب أبو عمرو إلى أن الهاء بدل من الهمزة وليست للتنبيه لأن العرب تقول ها أنا ذا ولا تقول: ها أنا هذا فتجمع بين حرفين للتنبيه وكذلك في قوله ﴿ها أنتم أولاء﴾ لا يكون جمع بين حرفين للتنبيه ها للتنبيه وهؤلاء للتنبيه، وقرأ ابن كثير في رواية القواس (هَأَنتُم) مقصورًا على وزن هعنتم والأصل عنده أيضًا أأنتم بهمزتين فأبدل من الهمزة هاء ولم يدخل بينهما ألفًا فصار هأنتم على وزن هعنتم (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٦٥، التيسير ص ١/ ٨٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٢٤، السبعة ص ٢٢٤).","vol":"4","page":34},{"text":"مع المد والقصر، وفي الثانية المتطرفة المد والقصر والتوسط مع البدل، والمد والتوسط مع التسهيل والروم، فهذه عشرة، ومع إبدال الثانية واوًا تبعًا للرسم مع المد والقصر في خمسته المتطرفة؛ فهذه عشرة أخرى، وله مع تحقيق الأولى مع المد خمسة \"في\" المتطرفة؛ فهذه خمسة وعشرون (^١).\nوأما هشام: فله في المتطرفة في الوقف: الخمسة المذكورة.\nوأما باقي القراء: وجه واحد في الوقف على المتطرفة، وهو المد مع الهمزة الساكنة لا غير (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ [٣٨] إذا وقف حمزة، وهشام -فلهما المد والتوسط والقصر مع البدل، ولهما أيضًا المد والتوسط مع التسهيل والروم، إلا أن حمزة أطول مدًّا من هشام في الوجهين الآخرين (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) تقدم أن الذي رواه ابن الجزري في حالة الوقف على ﴿هَؤُلَاءِ﴾ لحمزة هو خمسة عشر وجهًا يمتنع منهن وجهان ويصح ثلاثة وعشرون وبيانه كالآتي: تحقيق الهمزة الأولى وله في الثانية خمسة أوجه ثلاثة الإبدال (قصر، وتوسط، ومد) والتسهيل بروم مع المد والقصر.\nتسهيل الأولى مع المد وعليه في الثانية أربعة أوجه، ثلاثة الإبدال والتسهيل بروم مع المد في الثانية فقط. -تسهيل الثانية مع القصر- وعليه في الثانية أربعة أوجه ثلاثة الإبدال والتسهيل بروم مع القصر، ويمتنع من ذلك وجهان: تسهيل الثانية بروم مع القصر حالة تسهيل الأولى مع المد، وعكسه لتصادم المذهبين والله أعلم.\n(^٢) قال ابن الجزري في الطيبة في باب الهمز المفرد:\nأريت كلأ رم وسهلها مدًا … ها أنتم حاز مدًا أبدل جدا\nبالخلف فيهما ويحذف الألف … ورش وقنبل وعنهما اختلف\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر-الدمياطي ١/ ٢٢٥، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١١٠).\n(^٣) قال ابن الجزري في باب الوقف لحمزة وهشام على الهمزة:\nإلا موسطًا أتى بعد ألف … سهل ومثله فأبدل ومثله فأبدل في الطرف\nوقال أيضًا:\nومثله خلف هشام في الطرق","vol":"4","page":35},{"text":"الأوجه التي بين القتال والفتح\nوبين \"القتال\" و\"الفتح\" من قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا﴾ [٣٨] إلى قوله تعالى: ﴿مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] سبعة وستون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون أربعة وعشرون وجهًا.\nورش: ثمانية أوجه.\nابن كثير: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nالدوري: ستة عشر وجهًا منها اثنا عشر وجهًا مع قالون.\nالسوسي: ثمانية أوجه منها ستة مع قالون، ووجهان مع الدوري.\nابن عامر: ثمانية أوجه.\nعاصم: ستة أوجه.\nخلف: وجهان.\nخلاد: وجه واحد مندرج مع خلف.\nالكسائي: ستة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر وجهًا مع قالون وأربعة مع الدوري.\nخلف: وجه واحد مندرج مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-118>(سُورَةُ الفَتحِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ﴾ [٢] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -بخلاف عنهما- بإدغام فيهما (^٢)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا تَأَخَّر﴾ [٢] إذا وقف حمزة، سهل الهمزة -والباقون بتحقيقها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [٢] قرأ قنبل ورويس بالسين (^٤).\nوقرأ خلف -عن حمزة-: وبين الصاد والزاي (^٥).\n_________\n(^١) هي سورة مدنية آياتها تسع وعشرون آية باتفاق (شرح طيبة النشر ٦/ ١٢).\n(^٢) أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قَالَ رَبِّ﴾ و﴿كَادَ يَزِيغُ﴾ و﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطِّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا\nوقال أيضًا:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٣) ويقصد بالتسهيل هنا بين بين لقول ابن الجزري:\nوغير هذا بين بين\n(^٤) الصراط والسراط: بمعنى واحد ولكلٍّ ممن قرأ بالسين أو الصاد حجته، فمن قرأ بالسين قال: إن السين هي أصل الكلمة، أما من قرأ بالصاد فقال: إنها أخف على اللسان؛ لأن الصاد حرف مطبق كالطاء فيتقاربان وتحسنان في السمع، والسين حرف مهموس؛ فهو أبعد من الطاء (انظر: شرح النويري على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).\n(^٥) أي أن خلفًا عن حمزة قرأ بالصاد المشمة صوت الزاي حيث وقعا، وحجته في ذلك أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في الجهر؛ لأن الصاد حرف مهموس والطاء مجهور أشم الصاد لفظ الزاي للجهر الذي فيها؛ فصار قبل الطاء حرف يشابهها في الإطباق وفي الجهر (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٤). واختلف عن خلاد على أربعة طرق: الأول: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط. الثاني: الإشمام في حرفي الفاتحة فقط. الثالث: الإشمام في المعرف باللام في الفاتحة وجميع القرآن. الرابع: عدم الإشمام في الجميع.","vol":"4","page":37},{"text":"والباقون بالصاد.\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [٦] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^١)، والباقون بكسرها.\nوقرأ ابن كثير، وأبو عمرو: برفع السين، والباقون بنصبها، وإذا وقف حمزة، وهشام عليها- وقفا على واو ساكنة، وحذفا الهمزة، وعنهما -أيضًا- وكسر الواو وكسرة خفيفة، وهو الذي يسمى: الروم، وعنهما -أيضًا- تشديد الواو مع السكون، وعنهما -أيضًا- الروم مع التشديد (^٢)، ووقف الباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ﴾ [٩] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بالياء التحتية في الأربعة (^٣)، والباقون بالتاء الفوقية (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـــبي فهم\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوالواو واليا إن يزادا أدغما … والبعض في الأعلي أيضا أدغما\nعلة ذلك أن الواو زائدة. والقاعدة أنه إذا وقعت الواو أو الياء زائدتين ﴿قُروء﴾ و﴿بَرِيء﴾ فإن حمزة وهشام يبدلان الهمز الواقع بعدهما واوًا بعد الواو وياء بعد الياء، ويدغم الواو في الواو المبدلة، والياء في الياء المبدلة، ووجه البدل: تعذر النقل وضعف التسهيل لقصور الحرفين في المد عن الألف فتعين البدل، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام. فإن قلت: لم خرج المد هنا عن حكم ﴿قَالُوا وَهُمْ﴾ و﴿فِي يَوْمِ﴾ فساغ إدغامه؟ فالجواب: إنما أبدل لإدغام فلا يكون السبب مانعًا، فالمد في ﴿قَالُوا وَهُمْ﴾ و﴿فِي يَوْمِ﴾ سابق على الإدغام مقارن فافترقا.\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥١).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nليؤمنوا مع الثلاث (د) م (حـ) ــــلا\nوحجتهما أن قوله: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾ [٨] يدل على أن ثمَّ مُرسَلًا إليهم، وهم غُيَّب، فأتى بالياء إخبارًا عن الغيب المرسل إليهم.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ١٢، النشر ٢/ ٣٧٥، المبسوط ص ٤١٠، السبعة ص ٦٠٣، التيسير ص ٢٠١).\n(^٤) وحجة من قرأ بالتاء فيهن، على المخاطبة للمرسل إليهم من المؤمنين، لأن ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾ يدلّ على أن ثّمَّ مُرسَلًا إليهم فخَصّ المؤمنين بالخطاب، لأنهم أجابوا وآمنوا بالرسول (شرح طيبة النشر ٦/ ١٢، النشر ٢/ ٣٧٥، المبسوط ص ٤١٠، السبعة ص ٦٠٣، التيسير ص ٢٠١، وزاد المسير ٧/ ٤٢٧، وتفسير النسفي ٤/ ١٥٨).","vol":"4","page":38},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ [١٠] قرأ حفص-في الوصل- بضم الهاء (^١)، والباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [١٠] قرأ نافع، وابن كثبر، وابن عامر، وأبو جعفر، وروح -بخلاف عنه (^٢) -: بالنون بعد السين (^٣)، والباقون بالياء التحتية (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا﴾ [١١]، قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: برفع الضاد (^٥)، والباقون بالنصب (^٦).\n_________\n(^١) هاء الكناية هي التي يكنى بها عن المفرد الغائب ولها أحوال أربعة:\nالأول: أن تقع بين متحركين نحو ﴿إِنَّهُ هُوَ﴾ ﴿لَهُ صَاحِبُهُ﴾ ولا خلاف في صلتها حينئذ بعد الضم بواو وبعد الكسر بياء؛ لأنها حرف خفي.\nالثاني: أن تقع بين ساكنين نحو ﴿فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ ﴿وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ﴾.\nالثالث: أن تقع بين متحرك فساكن نحو [﴿لَهُ الْمُلْكُ﴾ - ﴿عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾]، وهذان لا خلاف في عدم صلتهما، لئلا يجتمع ساكنان على غير حدهما.\nالرابع: أن تقع بين ساكن فمتحرك نحو ﴿عَقَلُوهُ وَهُمْ﴾ ﴿فِيهِ هُدًى﴾ وهذا مختلف فيه فابن كثير يصل الهاء بياء وصلًا إذا كان الساكن قبل الهاء ياء نحو ﴿فِيهِ هُدًى﴾ [البقرة: ٢]، وبواو إذا كان غير ياء نحو ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾ ﴿واجتبيه وهديه﴾ على الأصل. وقرأ حفص ﴿فِيهِ مُهَانًا﴾ [الفرقان: ٦٩]، بالصلة وفاقًا له؛ إلا أن حفصًا ضمها في ﴿أَنْسَانِيهُ﴾ [الكهف: ٦٣]، ﴿عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠] (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٠).\n(^٢) ليس لروح خلاف من طريق النشر، قال ابن الجزري:\nنؤتيه يا (غـ) ـــث (حـ) ـــز (كـ) ـــــفى\n(^٣) بالنون على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، وهو خروج من غيبة إلى إخبار، ومن إخبار عن واحد الى إخبار عن جمع، لأن النون للجمع (النشر ٢/ ٣٧٥، شرح طيبة النشر ٦/ ١٢، الغاية ص ٢٦٣، السبعة ص ٦٠٣).\n(^٤) وحجة من قرأ بالياء: أنه على لفظ الغيبة المتقدم قبله، وهو قوله: \"يد الله\"، وقوله: ﴿بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ أي: \"فسيؤتيه اللهُ أَجرًا\" النشر ٢/ ٣٧٥، شرح طيبة النشر ٦/ ١٢، الغاية ص ٢٦٣، السبعة ص ٦٠٣، زاد المسير ٧/ ٤٢٨).\n(^٥) قالا ابن الجزري:\n........... ضرًّا فضم (شفا)\nوالصواب بضمها ولا يقال برفعها لأنه جعله من سوء الحال، كما قال: ﴿فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ﴾ [الأنبياء: ٨٤]، أي: مِن سوء حال، فالمعنى: إن أراد بكم سوء حال أو حُسن حال.\n(شرح ٦/ ١٢، النشر ٢/ ٣٧٥، الغاية ص ٢٦٣، المبسوط ص ٤١٠) التيسير ص ٢١٠، حجة القراءات ص ٦٧٢).\n(^٦) وحجة من قرأ بالفتح أنه حمله على الضَّر الذى هو خلاف النفع، ودلّ على أنه المراد ما أتى بعدَه من نقيضه =","vol":"4","page":39},{"text":"قوله تعالى: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ﴾ [١٤] قرأ هشام، والكسائي: بإدغام لام ﴿بَلْ﴾ في الظاء والباقون بالإظهار (^١).\nقوله تعالى: ﴿كَلَامَ اللَّهِ﴾ [١٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بكسر اللام (^٢)، والباقون بفتح اللام وألف بعدها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾ [١٥] قرأ هشام، وحمزة، والكسائي: بإدغام لام ﴿بَلْ﴾ في التاء، والباقون بالإظهار (^٤).\nقوله تعالى: ﴿يُدْخِلْهُ﴾ ﴿يُعَذِّبُهُمْ﴾ قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: بالنون فيهما (^٥)،\n_________\n= وهو قوله: ﴿نَفْعًا﴾، فالنفع نقيض الضَّرّ بالفتح، وقيل: هما لغتان كالضَّعف والضُّعف والفَقر والفُقر (شرح ٦/ ١٢، النشر ٢/ ٣٧٥، الغاية ص ٢٦٣، المبسوط ص ٤١٠، التيسير ص ٢١٠، حجة القراءات ص ٦٧٢).\n(^١) قال ابن الجزري:\nوبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم\nوالسين مع تاء وثا فد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف\nوعن هشام غير نص يدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم\n(النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nضرا فضم … شفا اقصر اكسر كلم الله لهم\n﴿كَلِمَ اللَّهُ﴾ على وزن \"فَعِل\"، جعلاه جمع كلمة من الجمع الذي بين واحده وجمعه الهاء كتمرة وتمر وبسرة وبسر، وحسُن ذلك لأنهم قد نزلت فيهم كلمات فأرادوا أن يفعلوا خلافها، فكان الجمع أولى به.\n(^٣) وأما قراءة ﴿كَلَّمَ اللَّهُ﴾ بألف: أنهم جعلوه مصدرًا يدلّ على الكثرة من الكلام، وهو قوله لنبيّه - ﷺ -: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ [التوبة: ٨٣]، ثم أخبر عنهم في هذه السورة أنهم أرادوا الخروج معه لـ\"يبدّلوا الكلام\" الذي قد أخبر اللهُ به نبيَّه أنه لا يكون، فقالوا: ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾، يريدرن أن يُبدِّلوا ما قد أخبر الله به نبيّه أنهم لا يخرجون معه ولا يقاتلون معه عدوًّا. فالكلام أَولى به لهذا المعنى (المبسوط ص ٤١٠، النشر ٢/ ٣٧٥، شرح طيبة النشر ٦/ ١٣، السبعة ٦٠٤، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٩٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨١، غيث النفع ص ٣٥٥).\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) وحجة من قرأ بالنون أنه أخرج الكلام على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، بعد لفظ الغيبة، وذلك =","vol":"4","page":40},{"text":"والباقون بالياء التحتية (^١).\nقوله تعالى: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [٢٤] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية (^٢)، والباقون بالتاء الفوقية (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ تَطَئُوهُمْ﴾ [٢٥] قرأ أبو جعفر بإسكان الواو وحذف الهمزة (^٤)، والباقون بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة، وإذا وقف حمزة- سهل الهمزة بين الهمزة والواو.\nقوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ﴾ [٢٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -في الوصل-: بكسر\n_________\n= مستعمل كثير، قال الله جل ذكره: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ﴾ [العنكبوت: ٢٣] فجرى الكلام على لفظ الغيبة ثم قال: ﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ فرجع بالكلام الى الإخبار من الله عن نفسه، فكذلك هذا. وقال تعالى ذكره: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٠] قال ابن الجزري:\nويدخله مع الطلاق مع\nفوق يكفر ويعذب معه في … إنا فتحنا نونها عم\nفأتى الكلام على لفظ الغيبة، ثم قال: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ﴾ [آل عمران: ١٥١] فرجع الكلام إلى الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه.\n(^١) وحجة من قرأ بالياء أنه رد آخر الكلام على أوله، فلما أتى أوله بلفظ الغيبة في قوله: [﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾، ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾] قال: [﴿يُعَذِّبْهُ﴾، ﴿يُدْخِلْهُ﴾، ﴿وَيُكَفِّرَ﴾]، بلفظ الغيبة، ليأتلف الكلام على نظام واحد (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٠، المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ١/ ٢٤، وزاد المسير ٢/ ٣٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nما يعملوا (حـ) ــــط\nووجه من قرأ بالياء، ردّه على لفظ الغُيِّب، وهم الكافرون لتقدّم ذكرهم، وصدّهم المؤمنين عن المسجد الحرام.\n(^٣) ووجه من قرأ بالتاء على الخطاب للمؤمنين لتقدّم ذكرهم في قوله: ﴿وَصَدُّوكُمْ﴾، وقوله: ﴿عَنْكُمْ﴾، وقوله: ﴿وَأَيَّدَكُمْ﴾، ﴿أَنْ أَظْفَرَكُمْ﴾ فهو خطاب للمؤمنين. ويجوز أن تكون للجميع من المؤمنين والكفار، لتقدّم ذكرهم وغلبة الخطاب على الغيبة، على أصول كلام العرب (المبسوط ص ٤١٠، شرح طيبة النشر ٦/ ١٣، النشر ٢/ ٣٧٥، الغاية ص ٢٦٣، السبعة ص ٦٠٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨٢).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nومتكين مستهزين (ثـ) ـــل … ومتكّا تطوا يطوا خاطين ول","vol":"4","page":41},{"text":"الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بضم الهاء والميم، والباقون بكسر الهاء وضم الميم (^١).\nقولى نعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ﴾ [٢٧] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام دال \"قد\" في الصاد، والباقون بالإظهار (^٢).\nقوله تعالى: ﴿الرُّؤْيَا﴾ [٢٧] قرأ أبو جعفر بتشديد الياء بعد الراء من غير همزة، وأبدل الهمزة واوًا: أبو عمرو -بخلاف عنه- وإذا وقف حمزة - أبدل الهمزة واوًا (^٣). وأمال الكسائي ﴿الرُّؤْيَا﴾ (^٤) محضة، وعن نافع (^٥)، وأبي عمرو: الفتح وبين اللفظين.\nوالباقون بالفتح والتحقيق.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [٢٧] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^٦)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة وهشام أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) تقدم ذكر ذلك مرارًا، قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nالضاد والظا النال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاي وثقا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٣) إذا أتت الهمزة ساكنة في كلمة فإن أبا جعفر يقرأ هذا الضرب بالإبدال ولم يستثن من ذلك كله إلا كلمتين ﴿أَنْبَأَهُمْ﴾ بالبقرة، ﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ بالحجر، واخئلف عنه في ﴿نَبِّئْنَا﴾ بيوسف، وأطلق الخلاف عنه من الروايتين ابن مهران واتفق الرواة عنه على قلب الواو المبدلة من همز رؤيا والرؤيا وما جاء منه ياء وإدغامها في الياء التي بعدها وإذا أبدل تؤوي وتؤويه جمع بين الواوين مظهرًا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٦، الإقناع ١/ ٤٢).\n(^٤) أغفل المصنف ذكر خلف البزار مع أنه يميلها مع الكسائي.\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.\n(^٦) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.","vol":"4","page":42},{"text":"قوله تعالى: ﴿بِالْهُدَى﴾ ﴿وَدِينِ﴾ [٢٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^١)، والباقون بالفتح فيهما.\nقوله تعالى: ﴿عَلَى الْكُفَّار﴾ [٢٩] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي-: بالإمالة محضة، وعن ورش الإمالة بين بين، وعن قالون الفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿تَرَاهُمْ﴾ [٢٩] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة.\nوعن ورش بين بين (^٢)، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانًا﴾ [٢٩] قرأ شعبة بضم الراء (^٤).\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿سِيمَاهُمْ﴾ [٢٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة، وعن نافع، وأبي عمرو: الفتح وبين اللفظين.\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فِي التَّوْرَاةِ﴾ [٢٩] قرأ ابن ذكوان، والكسائي، وأبو عمرو، وخلف: بالإمالة محضة (^٥).\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة الفراءة سالفًا عن سالف ان قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.\n(^٤) وهذه قاعدة مطردة أن شعبة عن عاصم قرأ كل لفظ ﴿ورُضوان﴾ فى جميع القرآن بضم الراء حيث أتى، وله وجهان: الكسر والضم في ﴿رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ [المائدة: ١٦] قال ابن الجزري:\nرضوان ضم الكسر (صـ) ــــــــف وذو السبل خلف\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٤٩، النشر ٢/ ٢٣٨، المبسوط ص ١٦١، ١٦٢، السبعة ص ٢٠٢).\n(^٥) قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":43},{"text":"وعن ورش الإمالة محضة وبين بين (^١)، وعن حمزة بين بين، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [٢٩] قرأ ابن كثير، وابن ذكوان: بفتح الطاء (^٣). والباقون بالإسكان، وأدغم الجيم في الشين السوسي (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَآزَرَهُ﴾ [٢٩] قرأ أبن عامر -بخلاف عن هشام-: بقصر الهمزة (^٥) والباقون بمدها (^٦).\n_________\n= توراة (مـ) ـــــــن (شفا) (حـ) ــــــكيمًا ميلا\n(النشر ٢/ ٦٠، ٦١، شرح طيبة النشر ٣/ ١٣٥، إتحاف فضلاء البشر ص ١٧٠).\n(^١) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٢) ما ذكره المؤلف عن قالون كلام غير صحيح قد ذكرناه مرارًا.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nشطأه حرك (د) لا (مـ) ــــــــز\nفتح الطاء وإسكانها لغنان كالسَمْع والسَّمَع والنَّهْر والنَّهَر، و\"شطأه\" فِراخه. حكى أبو زيد: أَشطَأَت الشجرةُ إذا أخرجت أغصانَها، وأشطأ الزرع فهو مُشطِئ إذا أفرخ.\n(النشر ٢/ ٣٧٥، شرح طيبة النشر ٦/ ١٣، الغاية ص ٢٦٣، السبعة ص ٦٠٥).\n(^٤) وكذا أدغمه دوري أبا عمرو ويعقوب بخلاف عنهما وذلك من طريق طيبة النشر.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nآزر اقصر (مـ) ــــــجدا والخلف (لـ) ـــــــــا\nفروى الداجوني عنه أصحابه عنه كذلك، وروى الحلواني عنه بالمد، وحجة من قرأ بغير مَدْ: أنه على وزن \"فَعَله\".\n(النشر ٢/ ٣٧٥، شرح طيبة النشر ٦/ ١٣، الغاية ص ٢٦٣، السبعة ص ٦٠٥، التيسير ٢٠٢، وزاد المسير ٧/ ٤٤٨).\n(^٦) وحجة من قرأ بالمدّ على وزن \"فاعله\"، أو على وزن \"فَفَاعَله\"، ومدّ ورش أشبع من غيره على ما تقدّم من أصله، والمدّ والقمر لغتان فيه، يقال: آزَر وآزر، بمعنى. قال أبو عبيدة: فآزره سوّاه، أي: آزر الشَّطأُ الزرعَ، أي: ساواه، أي: كثُرت فِراخه حنى استوت معه في الطُّول والقوة. ففي \"آزر\" ضمير الشطء، والهاء لـ\"الزرع\"، وقيل: معنى ﴿فَآزَرَهُ﴾ قوّاه وأعانه، أي: أعان الزرع الشطا وقوّاه، في \"آزر\" على هذا ضمير \"الزرع\"، والهاء لـ\"الشطء\". ويذهب الأخفش أن وزن \"آزره\" \"أفعله\". وغيره يقول: وزنه \"فاعله\"، و\"أفعل\" فيه أبين، ليكون منقولًا بالهمز على قراءة من قرا ﴿فَآزَرَهُ﴾ على \"فَفَعله\"، وليست الهمزة للتعدية، إنما هي كـ\"ألَتَه وآلَتَه\" اذا نَقَصه. و\"الشطء\" في هذا كناية عمّن دخَل في الإسلام، فيَقوى الإسلامُ به، وهو مَثلٌ ضَرَبه الله لِنبيّه -ﷺ- بُعث مُفردًا كما تخرج السُّنبلة مفردة ثم قوّى الله نبيّه -ﷺ- بالصّحابة =","vol":"4","page":44},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَلَى سُوقِهِ﴾ [٢٩] قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين، وعنه أيضًا بهمزة مضمومة ممدودة بعد السين (^١)، والباقون بواو ساكنة بعد السين.\nقوله تعالى: ﴿بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [٢٩] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -في الوصل-: بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٢).\n* * *\n_________\n= كما تُقوّى السُّنبلة بفِراخِها (النشر ٢/ ٣٧٥، شرح طيبة النشر ٦/ ١٣، الغاية ص ٢٦٣، السبعة ص ٦٠٥، تفسير غريب القرآن ٤١٨، تفسير القرطبي ١٦/ ٢٩٢، تفسير ابن كثير ٤/ ٢٠٤، تفسير النسفي ٤/ ١٦٤).\n(^١) قرأ قنبل بالهمز في ﴿سأقيها﴾، ومثله: ﴿بالسؤق﴾ و﴿علة سؤقه﴾ هنا في سورة الفتح: ٢٩، قال ابن الجزري:\n… ... … ... والسوق سافيها وسوق ااهمز (ز) قا\nسؤق عنه ضم\nقال أبو محمد: وهمز هذه الثلاث الكلمات بعيدٌ في العربية، لا أصل لهن في الهمز. لكن قال بعض العلماء: إنه إنما همز على توهم الضمة التي قبل الواو، فكأنه همز الواو لانضمامها، وهذا بعيد في التأويل، غير قوي في النظر. وحكى الأخفش أن أبا حية النميري، وهو فصيح، كان يهمز الواو إذا انتظم ما قبلها. كأنه يقدر الضمة عليها، فيهمزها، كأنها لغة، وهذه الأقوال لا يمكن شيء منها في همز ﴿سأقيها﴾، والذي قيل في همز ﴿سَاقَيْهَا﴾ أنه إنما جاز همزه لجواز همزه في الجمع، في قولك: سُؤق، وإذا جمعت ساقًا على \"فعول\" أو جمعته على \"أفعل\" نحوة أسؤق، فلما استمر الهمز في جمعه همز الواحد لهمزه في الجمع. وهذا أيضًا ضعيف لأنه يلزم منه جواز همز \"دار\" لأنك تهمزه في الجمع في قولك: أدؤر، وهمز دار لا يجوز، فأما من لم يهمزه، فهو على الأصل، لأن كل ما لا أصل له في الهمز لا يجوز همزه إلا لعلة نحو أن تكون فيه واو مضمومة فيجوز همزها وليس في هذا واو مضمومة.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١١٢، النشر ٢/ ٣٣٨، المبسوط ص ٣٣٣، زاد المسير ٦/ ١٧٩، تفسير النسفي ٣/ ٢١٤، كتاب سيبويه ٢/ ١٤٧).\n(^٢) سبق قريبًا.","vol":"4","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-119>الأوجه التي بين الفتح والحجرات</span>\nوبين \"الحجرات\" و\"الفتح\" من قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الحجرات: ١] خمسمائة وجه وثمانية وثمانون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون مائة وجه وثمانية وستون وجهًا.\nورش: مائة وجه وثمانية وستون وجهًا.\nابن كثير: اثنان وأربعون وجهًا وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: مائة وجها \"واثنا عشر\" وجهًا، منها أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: ستة وخمسون وجهًا.\nعاصم: اثنان وأربعون وجهًا.\nخلف: سبعة أوجه.\nخلاد: سبعة أوجه.\nالكسائي: اثنان وأربعون وجهًا، مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: اثنان وأربعون وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعفوب: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nخلف: سبعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-120>(سُورَةُ الحُجُراتِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾ [١] قرأ يعقوب بفتح التاء والدال (^٢)، والباقون بضم التاء وكسر الدال (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ [٤] قرأ أبو جعفر بفتح الجيم، والباقون بضمها (^٤).\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ﴾ [٥] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^٥)، والباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ [٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالثاء المثلثة بعد التاء المثناة.\nوبعد المثناة باء موحدة وبعد الموحدة تاء مثناة؛ من التثبت (^٦)، والباقون بالياء\n_________\n(^١) هي سورة مدنية آياتها ثماني عشرة آية بلا خلاف (شرح طيبة النشر ٦/ ١٥).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nتقدموا ضموا اكسروا لا الحضرمي\nووجه قراءة يعقوب: أنها مضارع تقدم اللازم حدفت إحدى تائيه تخفيفًا (شرح طيبة النشر ٦/ ١٥، النشر ٢/ ٣٧٥، الغاية ص ٢٦٤، المبسوط ص ٤١٢).\n(^٣) ووجهه: أنه مضارع قدَّم المعدى بالتضعيف.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوالحجرات فتح ضم الجيم (ثـ) ـــر\nالفتح والضم كلاهما جمع حجرة وهما لغتان بمعنى واحد (شرح طيبة النشر ٦/ ١٦، النشر ٢/ ٣٦٦، الغاية ص ٢٦٤، المبسوط ص ٤١٢).\n(^٥) قال ابن الجزري في سورة فاتحة الكتاب:\nعليهمو إلبهمو لديهمو … بضم كسر الهاء ظبى فِهمُ\nوبعد ياء سكنت لا مفردًا … ظاهر\n(انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧).\n(^٦) اختلف في فتبنوا فحمزة والكسائي وخلف قرأوها بثاء مثلثة بعدها باء موحدة بعدها تاء مثناة فوقية من الثبت أو التثبت، أي فتأنوا وتوقفوا حتى تتيقنوا صحة الخبر، قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":47},{"text":"الموحدة بعد المثناة، وبعد الموحدة ياء تحتية بعدها نون، من البيان (^١).\nقوله تعالى: ﴿تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة الثانية المكسورة بعد تحقيق الأولى المفتوحة بين الهمزة والياء، والباقون بتحقيقهما.\nقوله تعالى: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [١٠] قرأ يعقوب بكسر الهمزة وإسكان الخاء وبعد الواو المفتوحة تاء فوقية مكسورة (^٢) والباقون بفتح الهمزة وفنح الخاء وبعد الواو ياء تحتية ساكنة (^٣).\nقولد نعالى: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا﴾ [١١] قرأ يعقوب بضم الميم (^٤)، والباقون\n_________\n= … ... … تثبتوا شفا من الثبت معا\nمع حجرات ومن البيان عن … سواهم\n(إتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٤٤، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢١١، شرح شعلة ص ٣٤٢، إعراب القراءات ١/ ١٣٦).\n(^١) وحجة من قرأ بالياء والنون؛ أي فافصحوا وكشفوا وحجتهم قول رسول الله -ﷺ-: \"ألا إن النبين من الله والعجلة من الشيطان فتبينوا\" وحجة من قرأ بالياء أنه لما كان معنى الآية: افحصوا عن أمر من لقيتموه، واكشفوا عن حاله قبل أن تبطشوا بقتله، حتى تتبين لكم حقيقة ما هو عليه من الدين حمل على التبين، لأنه به يظهر الأمر، وأيضًا فإن التبين مع التثبت، لأن كل من تبين أمرًا فليس يتبينه إلا بعد تثبت، ظهر له ذلك الأمر أو لم يظهر له، لابد من التثبت مع التبين، ففي التبين معنى التثبت، وليس كل من تثبت في أمر تبينه. قد يتثبت ولا يتبين له الأمر، فالتبين أعم من التثبت في المعنى لاشتماله على التثبت، وقد جاء عن النبي -ﷺ- أنه قال: \"التبين من الله والعجلة من الشيطان، فتبينوا\"، ولأن بها قرأ أبو عبد الرحمن والحسن وأبو جعفر وشيبة والأعرج وقتادة وابن جبير، وهو اختار أبي حاتم وأبي عبيد. وقرأ ابن مسعود وابن وثاب وطلحة والأعمش وعيسى بالثاء، وهو اختيار الطبري (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٩٤ - ٣٩٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٠٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢١١، شرح شعلة ص ٣٤٢، إعراب القراءات ١/ ١٣٦).\n(^٢) قرأ يعقوب ﴿بين إخوتكم﴾ بكسر الهمزة وإسكان الخاه وتاء مكسورة بعد الواو، على أنه جمع أخ، قال ابن الجزري:\nإخوتكم جمع مثناه ظمى\n(النشر ٢/ ٣٧٦، شرح طيبة النشر ٦/ ١٥، المبسوط ص ٤١٢، الغاية ص ٢٦٤).\n(^٣) وذلك على أنها تثنية أخ.\n(^٤) قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":48},{"text":"بكسرها (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا﴾ ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ ﴿لِتَعَارَفُوا﴾ [١١، ١٢، ١٣] قرأ البزي في الثلاثة: بتشديد التاء (^٢)، والباقون بغير تشديد.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ﴾ [١١] قرأ أبو عمرو، والكسائي: بإدغام الباء الموحدة في الفاء -بخلاف عن هشام وخلاد- (^٣) والباقون بالإظهار.\n_________\n= بلمز ضم الكسر في الكل (ظـ) ــــــــــلم\n(النشر ٢/ ٢٧٩، المبسوط ص ٢٢٧، الغاية ص ١٦٥، المهذب ١/ ٢٧٩، السبعة ص ٣١٥، إعراب القراءات ١/ ٢٤٩).\n(^١) فتح حرف المضارعة وضم الميم وكسرها هما لغتاد في المضارع (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٠٤).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nفي الوصل تا تيمموا … اشدد تلقف تَلَةً لا تنازعوا تعارفوا\nتفرقوا تعاونوا تنابزوا … وهل تربصون مع تميزوا\nتبرج إذ تلقوا التجسسا … وفتفرَّق توفَّى في النسا\nتنزَّل الأربع أن تبدلا … تخيرون مع تولوا بعد لا\nمع هود والنور والامتحان لا … تكلَّم البزي تلظى (هـ) ـــــــب (هـ) ــــــلا\nتناصروا (ثـ) ـــــق (هـ) ــــــد وفي الكل اختلف … له وبعد كنتم ظلتم وصف\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^٣) فيصير النطق \"يَغلِفَّسوف\" وقعت الباء الساكنة عند الفاء في خمسة مواضع ﴿يَغْلِبْ فَسَوْفَ﴾ ﴿تَعْجَبْ فَعَجَبٌ﴾ ﴿اذْهَبْ فَمَنْ﴾ ﴿فَاذْهَبْ فَإِنَّ﴾ ﴿يَتُبْ فَأُولَئِكَ﴾ فأدغمها في الخمسة المذكورة أبو عمرو وهشام وخلاد والكسائي إلا أنه اختلف عن هشام وخلاد فأما هشام فالإدغام له من جميع طرقه رواه الهذلي ورواه القلانسي من طريق الحلوانى وابن سوار من طريق المفسر عن الداجوني عنه والإظهار في الشاطبية كأصلها كالجمهور وعليه جميع المغاربة وأما خلاد فالإدغام عنه ذكره الهذلي ومكي والمهدي كالجمهور وعليه جميع المغاربة والإظهار عليه جميع العراقيين وخص بعض المدغمين الخلاف عن خلاد بقوله تعالى ﴿يَتُبْ فَأُولَئِكَ﴾ بالحجرات: ١١، كالشاطبي والداني وفي العنوان إظهاره ففط، قال ابن الجزري:\nإدغام باء الجزم في الفا (لـ) ي (قـ) ـــــــلا … خلفهما ما (ر) م (حـ) ز\nووجه الإدغام: اشتراكهما في بعض المخرج، وتجانسهما في الانفتاح والاستفال (النشر ٢/ ٨ - ١٠، شرح طببة النشر ٣/ ٢١، ٢٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٢، التيسير ص ٤٤، السبعة ص ١٢١).","vol":"4","page":49},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ [١٢] قرأ نافع، وأبو جعفر \"ورويس\" بتشديد الياء التحتية (^١)، والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿لَا يَلِتْكُمْ﴾ [١٤] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بهمزة ساكنة بعد الياء التحتية (^٢)، وأبدلها ألفًا: أبو عمرو -بخلاف عنه-.\nوالباقون بغير همز ولا إبدال (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [١٨] قرأ ابن كثير بالياء التحتية (^٤) والباقون بالتاء الفوقية (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\n… ... … وميتة … والميتة اشدد (ثـ) ــــــب والأرض الميتة\n(مدًا) وميتًا (ث) ص والانعام (ثـ) وى … إذ حجرات (غـ) ث (مدا) و(ثـ) ـــــــب (أ) وى\n(صحب) بميت بلد والميت هم … والحضرمي\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٨١ - ٨٤).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nبألتكم البصري\nوحجة من يقرأ بهمزة سكنة بين الياء واللام،: أنه من ألت يألت كصدق يصدق، وهي لغة غطفان.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ١٥، ١٦، النشر ٢/ ٣٧٦، المبسوط ص ٤١٣، السبعة ص ٦٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨٤، غيث النفع ص ٣٥٦).\n(^٣) الهمز وعدمه لغتان، يقال: لاتَ يليت ككال يَكيل وأَلَت يأْلَت، وفيه لغة ثالثة يقال: آلَتَ يالَتُ، وحكى التَّوَّزِي: الت يولت، فكله بمعنى النقصان (النشر ٢/ ٣٧٦، شرح طيبة النشر ٦/ ١٥، ١٦، الغاية ص ٢٦٤، المبسوط ص ٤١٣، السبعة ص ٦٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨٤، غيث النفع ص ٣٥٦).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nويعملون (د) ر\nووجه عن قرأ بالياء: أنه على لفظ الغيبة، لتقدّم ذكرها في قوله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ \"١٧\"، وقوله: ﴿لَا تَمُنُّوا﴾.\n(^٥) وحجة من قرأ بالتاء: أنه على المخاطبة، لتقدّم ذكرها في قوله: ﴿تَمُنُّوا﴾، وفي قوله: ﴿إِسْلَامَكُمْ﴾، وفي قوله: ﴿عَلَيْكُمْ﴾، وقوله: ﴿أَنْ هَدَاكُمْ﴾ إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٩٨، شرح طيبة النشر ٦/ ١٥، ١٦، النشر ٢/ ٣٧٦، المبسوط ص ٤١٣، السبعة ص ٦٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨٤، غيث النفع ص ٣٥٦، تفسير النسفي ٥/ ١٧٥).","vol":"4","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-121>الأوجه التي بين الحجرات وق</span>\nوبين \"الحجرات\" و\"ق\" من قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٨] إلى قوله تعالى: ﴿عَجِيبٌ﴾ [ق: ٢] ألف وجه وثلاثمائة وجه، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعمائة وجه وثمانية وأربعون وجهًا.\nورش: مائتا وجه وثمانون وجهًا.\nابن كثير: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nأبو عمرو: مائتا وجه وثمانون وجهًا، منها مائتان وأربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nهشام: مائة وأربعون وجهًا.\nابن ذكوان: مائة وأربعون وجهًا.\nعاصم: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nخلف: سبعة أوجه.\nخلاد: أربعة عشر وجهًا، منها سبعة مع خلف.\nالكسائي: مائة وجه واثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: مائتا وجه وثمانون وجهًا، منها مائتا وجه واثنا عشر وجهًا مع قالون، وستة وخمسون وجهًا مع أبي عمرو.\nخلف: سبعة أوجه مندرجة مع ابن ذكوان.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-122>(سورة ق)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [١] قرأ ابن كثير بنقل حركة الهمزة إلى الراء وقفًا ووصلًا؛ وكذلك حمزة وقفًا لا وصلًا (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ جَاءَهُمْ﴾ [٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٣)، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة سهل الهمزة مع المد والقصر، وعنه -أيضًا- إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَإِذَا مِتْنَا﴾ قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتسهيل الهمزة المكسورة بعد تحقيق الهمزة المفتوحة (^٥).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها خمس وأربعون بلا خلاف (شرح طيبة البشر ٦/ ١٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nكيف جا القرآن (د) ف\n(^٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في البشر ٢/ ٦٠: واخثلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَاَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجونى وفتحها الحلوانى.\n(^٤) قال النويري: ومن المتوسط الساكن أن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاءَهُمْ﴾ ﴿وَجَاءُوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه سورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة البشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٥) هناك قاعدة مطردة، وهي أن القراء المشار إليهم يقرأون بتسهيل الهمزة الثانية إذا كانت مكسورة، والهمزة المكسورة تأتى متفق عليها بالاستفهام ومختلفًا فيه فالمتفق عليه سبعة كلم في ثلاثة عشر موضعًا ﴿أَئِنَّكُمْ﴾ بالأنعام: ١٩، والنمل: ٥٥، وفصلت: ٩، ﴿أَئِنَّ لَنَا﴾ بالشعراء: ٤١، ﴿أَإِلَهٌ﴾ بالنمل: ٦٠ - ٦٤، خمسة ﴿أَئِنَّا لَتَارِكُو﴾ ﴿أَإِنَّكَ﴾ ﴿أَئِفْكًا﴾ الصافات: ٣٦ - ٥٢ - ٨٦، ﴿أئذا متنا﴾ بقاف الآية. قال ابن الجزري:\nثانيهما سهل غنى حرم حلا\n(شرح طيبة البشر ٤/ ٢٢٤، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٦٧).","vol":"4","page":52},{"text":"والباقون بتحقيقهما (^١)، وأدخل بينهما ألفًا قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر.\nوكسر الميم من \"مِتْنَا\" نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص (^٢)، والباقون بالضم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ [٥] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٤). والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة- سهل الهمزة مع المد والقصر.\nقوله تعالى: ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾ [١١] قرأ أبو جعفر بتشديد الياء التحتية مع الكسر (^٥)، والباقون بإسكانها.\nفولى تعالى: ﴿وَعِيدِ﴾ ﴿أَفَعَيِينَا﴾ [٥] قرأ ورش بإثبات الياء بعد الدال وصلًا لا وقفًا،\n_________\n(^١) والتحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص ٩١، وشرح طيبة البشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص ١٢٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nاكسر ضمًّا هنا\nفي متم (شفا) (أ) رى وحيث جا … (صحب) أتى\n(حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٧٨، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٠، الهادي ٢/ ١٢٢).\n(^٣) وحجتهم أنها من مات يموت فعل يفعل مثل دام يدوم وقال يقول وكان يكون، ولا يقال كنت ولا قلت، وحجة أخرى وهو قوله: ﴿وفيها تموتون﴾ و﴿يوم أموت﴾ ولو كانت على اللغة الأخرى لكانت تماتون ويوم أمات لأن من مت تمات يجيء فعل يفعل ومن فعل يفعل يجيء قال يقول وقد ذكرناه، وأصل الكلمة عند أهل البصرة موت على وزن فعل مثل قول ثم ضموا الواو فصارت موت، وإنما ضموا الواو لأنهم أرادوا أن ينقلوا الحركة التي كانت على الواو إلى الميم وهي الفتحة ولو نقلوها إلى الميم لم تكن هناك علامة تدل على الحركة المنقولة إلى الميم لأن الميم كانت مفتوحة في الأصل ويقع اللبس بين الحركة الأصلية وبين المنقولة وأيضًا لم تكن هناك علامة تدل على الواو المحذوفة فضموا الواو لهذه العلة ثم نقلوا ضمة الواو إلى الميم فصار مرت واتصل بها اسم المتكلم، فسكنت التاء فاجتمع ساكنان الواو والتاء فحذفت الواو وأدغمت التاء في التاء فصارت متم وكذلك الكلام في قلت (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٧٨، السبعة ص ٢١٧، الهادي ٢/ ١٢٢، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٠).\n(^٤) سبق نظيره كثيرًا.\n(^٥) سبق قريبًا.","vol":"4","page":53},{"text":"وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا (^١)، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾ [١٩] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام تاء التأنيث في السين، والباقون بالإظهار، وذكر إمالة الألف بعد الجيم قبيل، ووقف حمزة.\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ﴾ [٣٠] قرأ نافع، وشعبة: بالياء التحتية (^٢)، والباقون بالنون (^٣).\nقوله تعالى: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ﴾ [٣٢] قرأ ابن كثير بالياء التحتية (^٤)، والباقون بالتاء الفوقية (^٥).\nقوله تعالى: ﴿مُنِيبٍ﴾ [٣٣]، ﴿ادْخُلُوهَا﴾ قرأ أبو عمرو، وابن ذكوان وعاصم، وحمزة ويعقوب -في الوصل-: بكسر التنوين، والباقون بالضم (^٦).\n_________\n(^١) سبق ذكره كثيرًا.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nنقول يا (إ) ذ (صـ) ـح\nوحجة من قرأ بالياء أنه أجراء على الإخبار عن الله جلّ ذكره، لتقدّم ذكره في قوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [٣٦]، وفي قوله: ﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ [٢٧].\n(شرح طيبة البشر ٦/ ١٧، البشر ٢/ ٣٧٦، الغاية ص ٢٦٤، السبعة ص ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨٥).\n(^٣) وحجة من قرأ بالنون أنه أجراه على الأخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، لتقدّم لفظ الإخبار في قوله: ﴿قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ﴾ \"٢٨\"، وقوله: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [٢٩] (شرح طيبة النشر ٦/ ١٧، البشر ٢/ ٣٧٦، الغاية ص ٢٦٤، السبعة ص ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨٥، زاد المسير ٨/ ١٩، وتفسير ابن كثير ٤/ ٢٢٦، وتفسير النسفي ٤/ ١٧٩).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n........ ويوعدون (حـ) ـز (د) عا … وقاف (د) ن\nقراءته بالياء: أنه على الغيبة، لتقدّم ذكر المتقين، وهم غُيَّب (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٢).\n(^٥) وحجة من قرأ بالتاء: أنه على معنى الخطاب للمؤمنين على معنى: قل لهم يا محمد هذا ما توعدون.\n(^٦) اختلف في ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ وبابه مما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ ﴿أَنِ اغْدُوا﴾، والواو نحو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال نحو=","vol":"4","page":54},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [٤٠] قرأ نافع، وابن كثير، وحمزة، وأبو جعفر، وخلف: بكسر الهمزة (^١).\nوالباقون بالفتح (^٢).\nلوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾ [٤١] وقف يعقوب، وابن كثير- بخلاف عنه-: بالياء بعد الدال في ﴿يُنَادِ﴾، والباقون بغير ياء، واتفقوا في الوصل على حذف الياء، وأما ﴿الْمُنَادِ﴾ فقرأ ابن كثير، ويعقوب: بإثبات الياء بعد الدال وقفًا ووصلًا، وأثبتها وصلًا\n_________\n= ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ﴾ والتنوين نحو ﴿فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين، قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ما … (فـ) ـز غير قل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما\nوالخلف في التنوين مز وان يجر … زن خلفه\nوالحجة لمن ضم أنه لما احتاج إلى حركة هذه الحروف كره الخروج من كسر إلى ضم فأتبع الضم الضم ليأتي باللفظ من موضع واحد، فإن قيل: فلم وافقهم أبو عمرو على الكسر إلا في الواو واللام وحدهما؟ فقل: لما احتاج إلى حركة الواو حركها بحركة هي منها لأن الضم فها أسهل من الكسر ودليله قوله تعالى: ﴿اشتروا الضلالة بالهدى﴾. فإن قيل: فما حجة ابن عامر في ضم التنوين؟ فقل: الحجة له أن التنوين حركة لا تثبت خطًّا ولا يوقف عليه فكانت الحركة بما بعده أولى من الكسر.\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٩٨، السبعة ص ١٧٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٩٢).\n(^١) قال ابن الجزري:\nأدبار كسر … (حرم) (فتى)\nوحجة من قرأ بالكسر أنه جعله مصدر \"أَدبر\"، فنصبه على الظرف، والمصادر تُجعل ظروفًا على تقدير إضافة أسماء الزمان إليها، وحذفُها اتساعًا، والتقدير: ومن الليل فسَبِّحه ووقتَ أدبار السُّجود، أي: وسَبِّحه وقتَ السُّجود، أي: بعد الصلاة، وهو كقولهم: جئت مَقدَمَ الحاج، أي: وقتَ مقدمِ الحاج، ورأيتك وقت خفوق النجم، أي: وقت خفوقه، وحذف المضاف في هذا الباب هو المستعمل في أكثر الكلام، وفي هذه الآية أمر من الله جلّ ذكره لنا أن نسبحه بعد الفراغ من الصلاة، وقيل: يراد بالتسبيح في هذا الركعات بعد المغرب.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ١٧، المبسوط ص ٤١٤، النشر ٢/ ٣٧٦، السبعة ص ٦٠٧).\n(^٢) وحجة من قرأ بالفتح أنه جعله جمع \"دُبُر\" وقد استعمل ذلك أيضًا ظرفًا، قالوا: جئتك دُبُرَ الصلاة، فهو منصوب على الظرف أيضًا (شرح طيبة البشر ٦/ ١٧، المبسوط عى ٤١٤، البشر ٢/ ٣٧٦، السبعة ص ٦٠٧، زاد المسير ٨/ ٢٣، وتفسير ابن كثير ٤/ ٢٣٠).","vol":"4","page":55},{"text":"لا وقفًا: نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ﴾ [٤٤] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بتخفيف الشين (^١)، والباقون بالتشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ [٤٥] قرأ ورش بإثبات الياء بعد الدال في الوصل لا في الوقف، وقرأ يعقوب بإثباتها في الوقف والوصل، والباقون بغير ياء في الوقف والوصل (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nشين تشقق كقاف (حـ) ـز (كفا)\nووجه من قرا بالتشديد، على إدغام التاء الثانية في الشين إذ أصله \"تتشقق\" وحسُن الإدغام وقَوِي لأن الشين أقوى من التاء فإذا أَدغمتَ التاء في الشين نقلتَها إلى حالة أقوى من حالتها قبل الإدغام.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٩٦، النشر ٢/ ٣٣٤، المبسوط ص ٣٢٣، السبعة ٤٦٤)\n(^٢) ووجه التخفيف: أنه بالتخفيف، على حذف التاء استخفافًا، لاجتماع المثلين (شرح طيبة البشر ٥/ ٩٦، النشر ٢/ ٣٣٤، المبسوط ص ٣٢٣، السبعة ٤٦٤، التيسير ص ١٦٣، إعراب القرآن ٢/ ٤٦٤، زاد المسير ٦/ ٨٤).\n(^٣) سبق قريبًا.","vol":"4","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-123>الأوجه التي بين ق والذاريات</span>\nوبين \"ق\" و\" الذاريات\" من قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ [ق: ٤٥] إلى قوله تعالى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ [الذاريات: ١] ألف وجه وسبعون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ثلاثمائة وجه وستة وثلاثون وجهًا.\nورش: مائة وجه وأربعة أوجه.\nابن كثير: أربعة وثمانون وجهًا.\nأبو عمرو: مائتا وجه وثمانية أوجه.\nابن عامر: مائة وجه وأربعة أوجه.\nعاصم: أربعة وثمانون وجهًا.\nخلف: أربعة أوجه.\nخلاد: أربعة أوجه.\nأبو الحارث: أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nالدوري- عن الكسائي-: أربعة وثمانون وجهًا.\nأبو جعفر: أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثمانية وخمسون وجهًا.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-124>(سورة الذاريات)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ [١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب- بخلاف عنهما-: بإدغام التاء في الذال (^٢)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ [١٣] قرأ أبو جعفر برفع السين (^٣)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ هُمْ﴾ [١٣] الميم مقطوعة عن الهاء في الرسم.\nقوله ئعالى: ﴿وَعُيُونٍ﴾ [١٥] قرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي: بكسر العين (^٤)، والباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ [١٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة. وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٥). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ﴾ قرأ شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف برفع اللام (^٦)\n_________\n(^١) هي سورة مكية آياتها ستون آية بلا خلاف. (المبسوط ص ٤١٥).\n(^٢) سبق كثيرًا.\n(^٣) اختلف في السين من اليسر والعسر وبابهما فأسكنها كل القراء إلا أبا جعفر فضمها واختلف عن ابن وردان منه في ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ في الذاريات: ٣، فأسكلنها عنه النهرواني وضمها غيره، قال ابن الجزري:\nوكيف عسر البسر (ثـ) ـق وخلف (خـ) ـط … بالذرو\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧، ٣٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٨٥).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر الضم كم\nإلى قوله:\nعيون مع شيوخ مع عيوب صف … مز دم رضا\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) قال ابن الجزري:\nمثل ارفعوا (شفا) (صـ) ـدر\nوحجة من رفعه أنه جعله صفة لـ ﴿حَقٌّ﴾. وحسُن ذلك لأنه نكرة، لأنه لم يتعرف بإضافه إلى معرفة لكثرة الأشاء التي يقع التماثل بها بين المتماثلين، فلمّا لم تعرّفه إضاقه إلى معرفة حسُن أن يوصف به النكرة،=","vol":"4","page":58},{"text":"الباقون بالنصب (^١).\nقوله تعالى: ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [٢٤] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -بخلاف عنهما-: بإدغام الثاء المثلثة في الضاد، والباقون بالإظهار (^٢).\n_________\n= وهو ﴿حَقٌ﴾، و﴿مَا﴾ زائدة، و﴿مِثْلَ﴾ مضاف إلى ﴿أَنَّكُمْ﴾ و﴿أَنَّكُمْ﴾ في موضع خفض بإضافة مثل إليه، و\"أن\" وما بعدها مصدر في موضع خفض والتقدير: أنه لحقٌ مثلُ نطقِكم.\n(البشر ٢/ ٣٧٧، الغاية ص ٢٦٥، شرح طيبة النشر ٦/ ١٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨٧، السبعة ص ٦٠٩، إتحاف فضلاء البشر ١: ٣٩٩).\n(^١) وحجة من فتح \"مثلا\" أنه يحتمل ثلاثة أوجه: الأول: أن يكون مبنيًّا على الفتح لإضافته إلى اسم غير مُتمكِّن، وهو \"أن\"، كما بنيت \"غير\" لإضافتها إلى \"أن\" في قوله:\nلم يَمنعِ الشُّرب مِنها غيرُ أن نطقَت\nلكن ﴿مِثْلَ﴾ لأن بُنيت فهي في موضع رفع صفة لـ ﴿حَقٌّ﴾.\nوالوجه الثاني: أن تجعل ﴿مَا﴾ و﴿مِثْلَ﴾ اسمًا واحدًا وتبنيه على الفتح، وهو قول المازنِيّ، فهو عنده كقول الشاعر:\nوتَداعي مِنخراه بدَمٍ … مِثلَ ما أثمَرَ حُماض الجَبَل\nفبنى\" مثلا\" لَمَّا جعلها و﴿مَا﴾ اسمًا واحدًا.\nوالوجه الثالث: أن تنصب \"مثلَ\" على الحال من النكرة وهي ﴿حَقٌّ﴾، وهو قول الجَرْمي، والأحسن أن يكون حالًا من المضمر المرفوع في ﴿لَحَقٌّ﴾ وهو العامل في المضمر، وفي الحال، وتكون على هذا ﴿مَا﴾ زائدة، و﴿مِثْلَ﴾ مضافًا إلى ﴿أَنَّكُمْ﴾ ولم يتعرّف بالإضافة لما ذكرنا أولًا، والحال من النكرة قليل في الاستعمال، وقد حكى الأخفش في قوله تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا﴾ [الدخان: ٤ - ٥] أن ﴿أَمْرًا﴾ الثاني في حال من ﴿أَمْرٍ﴾ الأول، وهو نكرة، والأحسن أن يكون حالًا من المضمر في ﴿حَكِيمٍ﴾، وهو بمعنى \"يحكم\" (البشر ٢/ ٣٧٧، الغاية ص ٢٦٥، شرح طيبة النشر ٦/ ١٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨٧، السبعة ص ٦٠٩، إتحاف فضلاء البشر ١: ٣٩٩، التيسير ٢٠٣، زاد المسير ٨/ ٣٤، تفسير النسفي ٤/ ١٨٤).\n(^٢) يدغم أبو عمرو ويعقوب الثاء إذا وليها خمس حروف هي السين والذال والضاد والتاء والشين، وهي التي ذكرها ابن الجزري بقوله:\n(سـ) نا (ذا) (ضـ) ـق (تـ) ـرى (شـ) ـد\nفإذا جاء حرف من هذه الأحرف بعد الثاء وما قبل الثاء سكن عدا السين فساكن ومتحرك، فإن أبا عمرو ويعقوب يدغمان الثاء في الحرف التالي، والواقع منه: ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ ﴿الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ ﴿الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا﴾ ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾ ﴿وَالْحَرْثِ ذَلِكَ﴾ ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ﴾ ﴿حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ ﴿الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا ﴿ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾، قال ابن الجزري:\nولثا الخمس الأول\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٩٩).","vol":"4","page":59},{"text":"وقرأ هشام ﴿إِبْرَاهَام﴾ بألف بين الهاء والميم وفتح الهاء، والباقون بكسر الهاء وبعدها ياء ساكنة.\nقوله تعالى: ﴿إِذْ دَخَلُوا﴾ [٢٥] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار ذال \"إذْ\" عند الدال (^١)، والباقون بالإدغام.\nقوله تعالى: ﴿فَقَالُوا سَلَامًا﴾ [٢٥] قرأ حمزة، والكسائي: بكسر السين وإسكان اللام (^٢)، والباقون بفتح السين واللام وبعد اللام ألف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الرِّيحَ﴾ [٤١] قرأ أبو عمرو- في الوصل-: بكسر الهاء والميم،\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nإذ في الصفير وتجد أدغم (حـ) ـلا … لي وبغير الجيم قاض رتلا\nوالخلف في الدال مصيب وفتى … قد وصل الإدغام في دال وتا\n(شرح طيبة البشر ٣/ ٣ - ٥، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٠).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nقال سلم سكن\nواكسره واقصر مع (ذ) رو (فـ) ـي (ر) با\nووجه من قرأ بكسر السين جعله من السلم وهو الصلح، أي أمري سلم لست مريدًا غير السلامة والصلح، قال الفراء: المعنى نحن سلم لأن التسليم لا يكلن من عدو، وكان الفراء ذهب إلى أن الملائكة لما سلموا عليه كان ذلك دليلًا على براءتهم مما وقع في نفسه من أنهم عدو فقال لهم حيتذ نحن متسالمون آمنون إذ سلمتم عليا ويكون معنى قوله في الذاريات ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ أي غير معروفين في بلدنا وإن التسليم منكلم منكر لأنه لا يعهده إلا ممن هو على دينه ولم يتقرر عنده أنهم منهم قالوا والدليل على أن الثاني بخلاف معنى الأول أن إعرابهما مختلف فلو كانت الثانية مخرجها مخرج الأولى نصبت كما نصبت الأولى، وقال قوم: يجوز أن يكون معنى قوله سلم في معنى سلام كما قالوا حل وحلال وحرم وحرام قالوا والدليل على صحة ذلك أن التفسير ورد بأنهم سلموا عليه فرد عليهم.\n(المبسوط ص ٢٤١، البشر ٢/ ٢٩٠، الغاية ص ١٧٦، السبعة ص ٣٣٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٣٤٦).\n(^٣) وحجتهم في ذلك أنهم مجمعون على الأول أفه بألف وهو تسليم الملائكة فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه الأول: نصب على المصدر على معنى سلمنا سلامًا. والثاني: رفع على إضمار عليكم سلام ومن قرأ سلم أي أمري سلم (المبسوط ص ٢٤١، البشر ٢/ ٢٩٠، الغاية ص ١٧٦، السبعة ص ٣٣٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٣٤٦).","vol":"4","page":60},{"text":"وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: ويعقوب بضم الهاء والميم، والباقون بكسر الهاء وضم الميم (^١).\nقوله تعالى: ﴿إِذْ قِيلَ لَهُمْ﴾ [٤٣] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^٢)، والباقون بكسرها.\nقوله تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ [٤٤] قرأ الكسائي: بإسكان العين بعد الصاد (^٣) والباقون بألف بعد الصاد وكسر العين (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوضم ميم الجمع صل ثبت درا … قبل محرك وبالخلف برا\nوقبل همز القطع ورش واكسروا … قبل السكون بعد كسر حرروا\nوصلًا وباقيهم بضم وشفا … مع ميم الهاء وأتبع ظرفا\n(^٢) والمراد به الإشمام فيصير النطق \" قُيلَ لَهُمْ \" فالضم لا بد وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجَاءَ﴾ ﴿وَحِيلَ﴾ ﴿وَسِيقَ﴾ ﴿وَسَاءَ﴾ ولا بد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر. قال ابن الجزري:\nوقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم\n(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والأقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nصاعقة الصعقة رم\nووجه قراءة من قرأ بغير ألف على\" فَعْلة\"، قال أبو علي الكسائي: هو الصوت الذي يصحب الصاعقة.\n(شرح طيبة البشر ٦/ ٢٠، البشر ٢/ ٣٧٧، المبسوط ص ٤١٥، التيسير ص ٢٠٣، السبعة ص ٦٠٩، الكثمف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨٨).\n(^٤) وحجة من قرأ بالألف: أنه على وزن\"فاعِلة\" كما أتت ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ و﴿الرَّاجِفَةُ﴾ و﴿الرَّادِفَةُ ﴿الطَّامَّةُ﴾ و﴿الصَّاخَّةُ﴾ كله على فاعلة، فجرت الصاعقة على ذلك، وقيل هما لغتان في الصاعقة التي تنزل وتحرق، وقيل: ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ بألف هي التي تنزل من السماء وتحرق، و\"الصعقة\" بغير ألف الزَّجْرة، وهي الصوت عند نزول الصاعقة، والألف فيها أحبّ إليّ، لأن الجماعة على ذلك. وقد رُوي \"الصَّعْقة\" بغير ألف عن عمر وعن على وعن عثمان وعن ابن الزبير، حملوه على قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ [الأعراف: ٧٨﴾، ولم يقل ﴿الرَّاجِفَةُ﴾، وقال: ﴿مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾ [العنكبوت:٤٠] (شرح طيبة البشر ٦/ ٢٠، البشر ٢/ ٣٧٧، المبسوط ص ٤١٥، التيسير ص ٢٠٣، السبعة ص ٦٠٩، الكشف عن وجوه القراءات=","vol":"4","page":61},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ [٤٦] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بكسر الميم (^١)، والباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿بِأَيْدٍ﴾ [٤٧] هذه في الرسم بياء زائدة لا في القراءة.\nقوله تعالى: ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ [٤٩] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف: بتخفيف الذال (^٣)، والباقون بالتشديد (^٤).\nقوله تعالى: ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾ [٥٦] ﴿أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ [٥٧] ﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ [٥٩] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون في الثلاثة وقفًا ووصلًا، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا (^٥).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي﴾ [٦٠] قرأ أبو عمرو، ويعقوب- في الوصل-: بكسر الهاء والميم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بضم الهاء والميم (^٦).\n* * *\n_________\n= ٢/ ٢٨٨، زاد المسير ٨/ ٤٠، تفسير النسفي ٤/ ١٨٧).\n(^١) قال ابن الجزري:\nقوم اخفضن (حـ) ـسب (فتى) (ر) اض\nووجه قراءة من قرأ بالخفض، على العطف على قوله: ﴿وَفِي مُوسَى﴾ \"٣٨\"، وأو على قوله: ﴿وَفِي الْأَرْضِ﴾ \"٢٠\"، وقوله: ﴿وَفِي مُوسَى﴾ معطوف على قوله: ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا﴾ \"٣٧\" (النشر ٢/ ٣٧٧، شرح طيبة النشر ٦/ ٢٠، التيسير ص ٢٠٣، المبسوط ص ٤١٥، السبعة ص ٦٠٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨٨، الغاية ص ٢٦٥).\n(^٢) وحجة من قرأ بالنصب: أنه على العطف على المعنى، لأن قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ معناه: أهلكناهم، فصار التقدير: أهلكناهم وأهلكنا قوم نوح، وأيضًا فيجوز أن يُحمل النصب على معنى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ لأنه بمعنى: أغرقناهم، فيصير التقدير: فأغرقناهم وأغرقنا قوم نوح (النشر ٢/ ٣٧٧، شرح طيبة النشر ٦/ ٢٠، التيسير ص ٢٠٣، المبسوط ص ٤١٥، السبعة ص ٦٠٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٨٨، الغاية ص ٢٦٥).\n(^٣) قرأ المشار إليهم بتخفيف لفظ ﴿تَذْكُرون﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا … كلًا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٤) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) سبق قريبًا.","vol":"4","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-125>الأوجه التي بين الذاريات والطور</span>\nوبين \"الذاريات\" و\"الطور\" من قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الذارياث: ٦٠] إلى قوله تعالى: ﴿وَالطُّورِ﴾ [الطور: ١] مائتا وجه واثنان وثلاثون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وستون وجهًا.\nورش: ثمانون وجهًا منها أربعة وستون وجهًا مع قالون.\nابن كثير: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ثمانون وجهًا.\nابن عامر: ثمانون وجهًا منها أربعة وستون مع قالون، وستة عشر وجهًا مع ورش.\nعاصم: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nخلف: أربعة أوجه.\nخلاد: أربعة أوجه.\nالكسائي: أربعة وستون وجهًا.\nأبو جعفر: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثمانون وجهًا مندرجة مع أبي عمرو.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع خلاد.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه …","vol":"4","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-126>(سورة الطور)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿فَاكِهِينَ﴾ [١٨] قرأ أبو جعفر بغير ألف بين الفاء والكاف (^٢)، والباقون بالألف.\nقوله تعالى: ﴿بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ﴾ [١٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعَتْهُمْ﴾ [٢١] قرأ أبو عمرو بهمزة القطع مفتوحة بعد الواو وإسكان التاء الفوقية وإسكان العين وبعد العين نون مفتوحة بعدها ألف (^٥) والباقون\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها سبع وأربعون آية بالحجازي، وتسع وأربعون بالكوفي والشامي (شرح طيبة النشر ٦/ ٢٠).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n.... .... .... … وفاكهون فاكهين اقصر (ثـ) ـنا\nتطفيف (كـ) ـون الخلف (عـ) ـن (ثـ) ـرا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٠ - ١٧٣، النشر ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧١).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوأتبعنا (حـ) ـسن\nوحجة من قطع الألف أنه أضاف الفعل إلى الله جلّ ذكره، فحمله على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، كما أتى الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه قبل ذلك وبعده، في قوله: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ﴾ \"٢٠\"، وقوله: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ﴾، وقوله: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾، فجرى الكلام على سُنن ما قبله وما بعده، ولمّا أضاف الفعل إلى الله جلّ ذكره انتصبت \"الذّريات\" بوقوع الفعل عليهم، والتاء غير أصلية، لفظ النصب فيها كلفظ الخفض، لأنها تاء جماعة المؤنث كالمسلمات والصالحات.\n(النشر ٢/ ٣٧٧، المبسوط ص ٤١٥، الغاية ص ٢٦٥، السبعة ص ٦١٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٩٠، التيسير ص ٢٠٣).","vol":"4","page":64},{"text":"بهمزة وصل بعد الواو وتشديد التاء الفوقية مفتوحة وفتح العين وبعد العين تاء فوقية ساكنة (^١).\nقوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ [الطور: ٢١] قرأ أبو عمرو بألف بعد الياء التحتية وكسر التاء الفوقية بعد الألف، وقرأ ابن عامر، ويعقوب كذلك، إلا أنهما بضم التاء الفوقية جمعًا (^٢).\nوالباقون بغير ألف بعد الياء التحتية وضم التاء الفوقية؛ على الإفراد (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] قرأ ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بغير ألف بعد الياء التحتية وفتح التاء الفوقية بعدها؛ إفرادًا (^٤).\n_________\n(^١) وحجة من وصل الألف أنه أضاف الفعل إلى \"الذرية\" فارتفعت بفعلها، ولولا الجماعة لكانت القراءة الأوُلى أحبَّ إليّ لصحة معناها، ولأنه ليس كل من آمن اتَّبعتْه ذريتُه بإيمان، إنما ذلك إلى الله يُوفّق من يشاء من ذرية المؤمنين إلى الإيمان بمثل إيمانهم، ويخذل من يشاء فلا يوَفقه إلى الإيمان (النشر ٢/ ٣٧٧، المبسوط ص ٤١٥، الغاية ص ٢٦٥، السبعة ص ٦١٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٩٠، التيسير ص ٢٠٣، معاني القرآن ٣/ ٩١).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nبواتبعت ذرية امدد (كـ) ـم (حما) … وكسر رفع التا (حـ) ـلا واكسر (د) ما\nوحجة الجمع، لكثرة الذرية، وبكسر التاء لأنه مفعول ﴿أتبعناهم﴾، وحجة قراءة ابن عامر كقراءة أبي عمرو، لأنه فاعل ﴿وَاتَّبَعَتْهُمْ﴾ لأن الذرية في قراءته تابعون الآباء (الغاية ص ٢٦٥، شرح طيبة النشر ٦/ ٢١، ٢٢، النشر ٢/ ٣٧٧، السبعة ص ٦١٢، التيسير ص ٢٠٣).\n(^٣) وأما وجه قراءة من قرأ بالتوحيد في اللفظ: فإن الذرية تقع للواحد والجمع، فاكتفوا بلفظ الواحد لدلالته على الجمع، ورفعوا الذرية بفعلهم، وهو الاتباع (المبسوط ص ٤١٥، الغاية ص ٢٦٥، شرح طيبة النشر ٦/ ٢١، ٢٢، النشر ٢/ ٣٧٧، السبعة ص ٦١٢، التيسير ص ٢٠٣، زاد المسير ٨/ ٥٠، تفسير ابن كثير ٤/ ٢٤١).\n(^٤) قال ابن الجزري:\n............... … ذرية اقصر وافتح التاء (د) نف\n(كفى) كثان الطور ياسين لهم\nوحجتهم أن الذرية لما في الحجور وما يتناسل بعد والدلالة على ذلك قوله تعالى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ﴾ فلا شيء أكثر من ذرية آدم والذين لم يرهم: آدم من ذريته أكثر من الذين رآهم وقد أجمعوا هنا على ذرية بلا خلاف بين الأمة فكان رد ما اختلفوا إلى ما أجمعوا عليه أولى بالصواب وقوله عقيب ذلك: ﴿وكنا ذرية من بعدهم﴾ بلفظ واحد أدل دليل على صحة التوحيد إذ كانوا هم الذين أخبر عنهم وقد أجمعوا على التوحيد (إبراز المعاني ٢/ ٤٨٤).","vol":"4","page":65},{"text":"والباقون بألف بعد الياء التحتية وكسر التاء الفوقية بعد الألف؛ جمعًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ [الطور: ٢١] قرأ ابن كثير: بكسر اللام (^٢)، والباقون بفتحها (^٣).\nوَرُوِيَ عن قنبل حذف الهمزة (^٤)، والباقون بإثباتها.\nقوله تعالى: ﴿لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ﴾ [الطور: ٢٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: بنصب الواو والميم من غير تنوين (^٥)، والباقون برفعهما مع التنوين، وأبدل الهمزة الساكنة ألفًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو، بخلاف عنه.\nقوله تعالى: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ [الطور: ٢٤] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^٦)،\n_________\n(^١) وحجتهم أن الذريات الأعقاب المتناسلة وأنها إذا كانت كذلك كانت أكثر من الذرية واحتج أبو عمرو في ذلك عند قوله ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ أن الذرية ما كان في حجورهم وأن الذريات ما تناسل بعدهم وأحال أن تكون ذريات بقد قوله قرة أعين وقال لأن الإنسان لا تقر عينه بما كان بعده (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٣٠١، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، زاد المسير ٣/ ٢٨٤).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nواكسر (د) فا\nبكسر اللام، لغةٌ فيه، ويقال: أَلِت يَألَت إلتًا إذا نقص كعلمِ يعلَم عِلمًا.\n(^٣) ووجه من قرأ بفتح اللام: أنه لغةٌ فيه، يقال: ألَت يألِت كضرَب يضرِب، ويقال فيه أيضًا: لات يَليت ككال يكيل (شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٥، النشر ٢/ ٢٧٣، الغاية ص ١٥٩، زاد المسير ٣/ ٢٨٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٩١).\n(^٤) وذلك من طريق ابن شنبوذ وهي رواية الحلواني عن القواس، قال ابن الجزري:\nلام ألتنا حذف همز خلف (ز) م\n(النشر ٢/ ٣٧٧، شرح طيبة النشر ٦/ ٢٣، الغاية ص ٢٦٥، السبعة ص ٦١٣، غيث النفع ص ٣٥٩، المبسوط ص ٤١٦).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nبيع خلة ولا شفاعة لا بيع لا خلال لا … ثأثيم لا لغو (مدا) (كنز)\nووجه قراءتهم: أنها على أن لا نافية للجنس تعمل عمل إنَّ.\n(انظر: المبسوط ص ١٢٩، وشرح طيبة النشر ٤/ ٢٠، والنشر ٢/ ٢١١، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٣٤).\n(^٦) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و﴿إِلَيْهِمْ﴾ و﴿لَدَيْهِمْ﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما بعد، قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":66},{"text":"والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿لُؤْلُؤٌ﴾ [الطور: ٢٤] قرأ شعبة، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه -: بإبدال الهمزة الساكنة واوًا، والباقون بتحقيق الهمزة.\nوإذا وقف حمزة، أبدل الأولى والثانية، وله في الثانيه الروم والإشمام (^١).\nقوله تعالى: ﴿نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ﴾ [الطور: ٢٨] قرأ نافع، والكسائي، وأبو جعفر: بفتح الهمزة.\nوالباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ [الطور: ٢٩] بالتاء المجرورة، وقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب، ووقف الباقون بالتاء، وإذا وقف الكسائي، أمال الهاء على أصله (^٣).\nقوله تعالى: ﴿تَأْمُرُهُمْ﴾ [الطور: ٣٢] قرأ أبو عمرو بإسكان الراء، وروي عن الدوري اختلاس ضمة الراء (^٤)، والباقون برفع الراء. وأبدل الهمزة ألفًا: ورش، وأبو جعفر.\n_________\n= عليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ــبي (فـ) ــهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^١) قال ابن الجزري:\n.................. … وإن يحرك عن سكون فانقل\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوأنه افتح رم مدًا\nوحجة من قرأ بكسر الهمزة: أنها على القطع والابتداء، و\"إن\" حرف للتأكيد، وفي القراءتين معنى التأكيد أن الله بَرٌ رحيم، لكن الكسر فيه معنى الالتزام أنه بَرٌ رحيم على كل حال بالمؤمنين. والفتح فيه معنى فِعل شيء لأجل شيء آخر، لأن دعاءَهم إيّاه كان لأنه بَرٌّ رحيم بالمؤمنين (النشر ٢/ ٣٧٧، المبسوط ص ٤١٦، شرح طيبة النشر ٦/ ٢٣، السبعة ص ٦١٣، الكشف عن وجوه القراءات ٢١/ ٢٩٢، إيضاح الوقف والابتداء ٩٠٩، زاد المسير ٨/ ٥٣، تفسير القرطبي ١٧/ ٧٠).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nبالها (ر) جا (حق) وذات بهجة … واللات مع مرضات ولات (ر) جه\n(التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٣٧).\n(^٤) قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":67},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ [الطور: ٣٧] قرأ هشام بالسين، وقرأ قنبل، وابن ذكوان، وحفص: بالسين والصاد (^١)، وقرأ حمزة بحرف بين الصاد والزاي، والباقون بالصاد الخالصة.\nقوله تعالى: ﴿كِسْفًا﴾ [الطور: ٤٤] لا خلاف في إسكان السين هنا.\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى يُلَاقُوا﴾ [الطور: ٤٥] قرأ أبو جعفر بفتح الياء التحتية وإسكان اللام وفتح القاف بعدها (^٢)، والباقون بضم الياء وفتح اللام وبعدها ألف وضم القاف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿يُصْعَقُونَ﴾ [الطور: ٤٥] قرأ ابن عامر، وعاصم: بضم الياء التحتية (^٤)،\n_________\n= المصيطرون ضر قي الخلف مع مصيطر والسين لي … وفيهما الخلف زكى عن حلى\nوقد قرأ أبو عمرو ﴿يأمرْكم﴾، ﴿بارْئكم﴾، ﴿يأمرْهم﴾، ﴿تأمرْهم﴾، ﴿وينصرْكم﴾، ﴿يشعرْكم﴾ حيث وقعت بإسكان الهمزة والراء وروى جماعة من أهل الأداء عن الدوري اختلاس الحركة فيهما. قال ابن الجزري:\nبارئكمُ يأمركُمُ ينْصرْكُمُ … يأمرهُمُ تأمرهُمُ يُشعِرْكُم\nسكنْ أو اختلسْ حُلًا والخلف طب\n(^١) فنص على الصاد فيهما ابن مهران في غايته وابن غلبون في تذكرته وصاحب العنوان وغيرهم، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن، ورواه بالسين فيهما زرعان عن عمرو، وهو نص الهذلي عن الأشناني، وروى عنه آخرون ﴿المسيطرون﴾ بالسين، و﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ وبالصاد، وكذا في المبهج والغاية، وبه قرأ الداني على أبي الفتح، وقطع بالخلاف له في ﴿الْمُصَيْطِرُونَ﴾ وبالصاد في ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ في التيسير والشاطبية. وأما خلاد فالجمهور من المشارقة والمغاربة على الإشمام فيهما لهو الذي لا يوجد نص عنه بخلافه وأثبت له الخلاف فيهما صاحب التيسير من قراءته على أبي الفتح وتبعه على الشاطبي، والصاد هي رواية الحلواني والبزاز كلاهما عن خلاد (النشر ٢/ ٣٧٨).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nويلاقوا كلها\nيلقوا (ثـ) ــنا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٦، النشر ٢/ ٣٧٠، المبسوط ص ٤٠٠).\n(^٣) ووجه القراءة: أنها مضارع لاقى.\n(^٤) وحجة من فتح أنه جعله مستقبل صعِق كعَلِم (النشر ٢/ ٣٧٩، المبسوط ص ٤١٧، شرح طيبة النشر ٦/ ٢٣، الغاية ص ٢٦٦، معاني القرآن ٣/ ٩٤، التيسير ٢٠٤، زاد المسير ٨/ ٥٩، وتفسير النسفي ٤/ ١٩٣).","vol":"4","page":68},{"text":"والباقون بفتحها (^١).\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nيصعق ضم (كـ) ـم (نـ) ـال\nحجة من ضمّ الياء أنه نقَلَه إلى الرباعي، وردّه إلى ما لم يسمّ فاعله فعدّاه إلى مفعول، وهو الضمير في ﴿يُصْعَقُونَ﴾ يقوم مقام الفاعل، فهو مثل ﴿يُكرمون﴾ ولا يحسن أن يكون من \"صعق\" ثم ردّ إلى ما لم يسمّ فاعله كـ \"يُضربون\"، لأنه إذا كان ثلاثيًا لا يتعدَّى، والفعل الذي لا يتعدَّى لا يردّ على ما لم يسمّ فاعله، على أن يقوم الفاعل مقام المفعول الذي لم يسمّ فاعله. وقد حكى الأخفش \"صَعُق\" كـ\"سعُد\" لغة مشهورة، فعلى هذا يجوز أن يكون من الثلاثي غير منقول لغة لا قياس عليها.\n(النشر ٢/ ٣٧٩، المبسوط ص ٤١٧، شرح طيبة النشر ٦/ ٢٣، الغاية ص ٢٦٦، معاني القرآن ٣/ ٩٤).","vol":"4","page":69},{"text":"<span data-type='title' id=toc-127>الأوجه التي بين الطور والنجم</span>\nوبين \"الطور\" و\"النجم\" من قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ﴾ [الطور: ٤٩] إلى قوله تعالى: ﴿إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١] مائة وجه غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أحد وعشرون وجهًا.\nورش: ستة وعشرون وجهًا.\nابن كثير: أحد وعشرون وجهًا.\nأبو عمرو: ستة وعشرون وجهًا مندرجة مع ورش.\nابن عامر: ستة وعشرون وجهًا، منها أحد وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nعاصم: أحد وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nحمزة: وجه واحد.\nالكسائي: أحد وعشرون وجهًا.\nأبو جعفر: أحد وعشرون وجهًا، منها أحد وعشرون وجهًا مع قالون، وخمسة مع ابن عامر.\nخلف: وجه واحد مع الكسائي.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-128>(سُورَةُ النَجمِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١]، ﴿وَمَا غَوَى﴾ [النجم: ٢] ﴿عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣]، ﴿يُوحَى﴾ [النجم: ٤]، ﴿الْقُوَى﴾ [النجم: ٥]، ﴿فَاسْتَوَى﴾ [النجم: ٦]، ﴿الْأَعْلَى﴾ [النجم: ٧]، ﴿فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٨]، ﴿أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩]، ﴿مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة في العشرة، وقرأ أبو عمرو بين بين (^٢)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٣)، وعن ورش بين بين أقوى (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ﴾ [النجم: ١١] قرأ هشام، وأبو جعفر: بتشديد الذال (^٥)،\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ستون آية في غير الكوفي والحمصي، واثنتان وستون فيهما.\n(^٢) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\nويندرج تحت قوله وما بياء رسمه ﴿مُوسَى﴾ ﴿وَعِيسَى﴾ ﴿وَيَحْيَى﴾ كما أمال الثلاثة كل ألف منقلبة عن ياء حيث وقعت في القرآن الكريم سواء كانت في الرسم أو فعل كموسى وعيسى ويحيى والأشقى والهدى، وأتى، وسعى إلخ وتُعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية، ومن الأفعال برد الفعل، وقد شاركهم أبو عمرو فيما كان على وزن فعلى مثلثة الفاء فأمالها إمالة صغرى بين بين، قال ابن الجزري:\nوكيف فعلى مع رؤوس الآي (حـ) ــد خلف\nوالمراد برؤوس الآي عند ورش وأبي عمرو آي السور الإحدى عشر وهي \"طه، النجم، القيامة، المعارج، النازعات، عبس، الأعلى، الشمس، الليل، الضحى، العلق\" (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد\n(^٤) هو ورش من طريق الأزرق فقط.\n(^٥) قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":71},{"text":"والباقون بالتخفيف (^١).\nوأبدل الأصبهاني: ﴿الْفُؤَادُ﴾ (^٢)، وإذا وقف حمزة، أبدل (^٣). والباقون بالهمزة، وورش على أصله بالمد والتوسط والقصر، والباقون بالقصر لا غير.\nقوله تعالى: ﴿مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ [النجم: ١٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف:\nبإمالة الراء والهمزة محضة، وأمالهما معًا بين بين ورش (^٤)، واختلف عن شعبة، وابن ذكوان، وقالون (^٥) والسوسي في الراء. وأمال الهمزة: أبو عمرو، وشعبة، وابن ذكوان محضة (^٦)، والباقون بالفتح.\n_________\n= كذب الثقيل (لـ) ــي (ثـ) ــنا\nوحجة من قرأ بالتشديد، جعل الفعل متعدّيًا بنقله إلى التشديد، فتعدّى إلى ﴿مَا﴾ بغبر تقدير حذف حرف جرّ في، والتقدير: ما كذّب فؤاده ما رأت عيناه، بل صدّقه (النشر ٢/ ٣٧٩، المبسوط ص ٤١٨، شرح طيبة النشر ٦/ ٢٤، الغاية ص ٢٦٧، معاني القرآن ٣/ ٩٤، التيسير ٢٠٤، زاد المسير ٨/ ٥٩، السبعة ص ٦١٤).\n(^١) ووجه من قرأ بالتخفيف: أنهم عدّوا الفعل إلى ﴿مَا﴾ بحرف جرّ مقدّر محذوف، تقديره: ما كذب فؤادُه فيما رأت عيناه، والمعنى واحد (شرح طيبة النشر ٦/ ٢٤، النشر ٢/ ٣٧٩، المبسوط ص ٤١٨، الغاية ص ٢٦٧،، التيسير ٢٠٤، معاني القرآن ٣/ ٩٤ زاد المسير ٨/ ٥٩، السبعة ص ٦١٤).\n(^٢) الهمز المتحرك قسمان قبله متحرك، وساكن: فالأول: اختلفوا في تخفيف الهمز فيه في سبعة مواضع: الأول: أن تكون مفتوحة مضمومًا ما قبلها فقرأ هده الكلمات ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة نحو ﴿يُؤَدِّهِ﴾ ﴿يُؤَاخِذُكُمُ﴾ ﴿مُؤَجَّلًا﴾ ﴿مُؤَذِّنٌ﴾ ﴿الْفُؤَادُ﴾ واختلف عن ابن وردان في ﴿يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ﴾ بآل عمران، فروى ابن شبيب من طريق ابن العلاف وغيره من طريق الشطوي وغيره كلاهما عن الفضل بن شاذان تحقيق الهمزة فيه، وكذا روى الرهاوي عن أصحابه عن الفضل، وروى سائرهم عنه الإبدال طردًا للباب، قال ابن الجزري:\nوالفاء من نحو يؤده أبدلوا … (جـ) ــد (ثـ) ــق\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٦).\n(^٣) وقد اختص حمزة بذلك في الوقف من حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل والمد والسكت، فناسب التسهيل في الوقف (النشر ١/ ٤٣٠).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) ما ذكره المصنف من القليل بين بين في الراء لقالون والسوسي بخلف عنهما خطأ، لأن مذهبهما الفتح قولًا واحدًا في الراء. والله أعلم.\n(^٦) قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":72},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ [النجم: ١٢] قرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بفتح التاء الفوقية وإسكان الميم (^١)، والباقون بضم التاء وفتح الميم وألف بعد الميم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ﴾ [النجم: ١٧]، قرأ حمزة بإمالة الزاي في ﴿زَاغَ﴾ (^٣).\nقوله تعالى: ﴿الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، ﴿الْأُخْرَى﴾ [النجم: ٢٠] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإمالة الألف المنقلبة بعد الراء محضة (^٤)، وأمالها ورش بين\n_________\n= حرفي رأى (مـ) ن (صحبة) (لـ) ـنا اختلف … وغير الأولى الخلف (صـ) ـف والهمز (حـ) ـف\nوذو الضمير فيه أو همز ورا … خلف (مـ) ـنى قللهما كلا (جـ) ـرى\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١١٧).\n(^١) وكذلك حذف الألف، فيصير النطق \"أفتمرونه\" قال ابن الجزري:\nتمروا تماروا (حبر) (عم) (نـ) ـصنا\nوحجة من قرأ بفتح التاء أنه حمله على \"مرى يمري\"، إذا جحد، فتقديره: أفتجحدونه على ما يرى، إذ كان شأن المشركين الجحود لِما يأتيهم به محمد - ﷺ - فحمل على ذلك.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٢٥، المبسوط ص ٤١٩، النشر ٢/ ٢٧٩، التيسير ص ٢٠٤، السبعة ص ٦١٤، الغاية ص ٢٦٧).\n(^٢) وحجة من قرأه بضمّ التاء أنه حمله على \"مارى يماري\" إذا جادل، فالمعنى: أفتجادلونه فيما علمه ورآه كما قال: ﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ﴾ [الأنفال: ٦]، وقد تواترت الأخبار بمجادلة قريش النبي - ﷺ - في أمر الإسراء، والقراءتان متداخلتان، لأن مَن جادل في إبطال شيء فقد جحده، ومن جحد شيئًا جادل في إبطاله، والقراءة بضمّ التاء أحبّ عليّ، لأن الأكثر عليه، ولأن \"تمارون\" يتعدّى بـ\"على\"، ولا يتعدَّى \"جحد\" بـ\"على\" (شرح طيبة النشر ٦/ ٢٥، المبسوط ص ٤١٩، النشر ٢/ ٢٧٩، التيسير ص ٢٠٤، السبعة ص ٦١٤، الغاية ص ٢٦٧، زاد المسير ٨/ ٦٨، وتفسير غريب القرآن ٤٢٨، وتفسير النسفي ٤/ ١٩٥).\n(^٣) قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي (فـ) ضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (لـ) ـيخلفه (فتى) (مـ) ـنا\n(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ١/ ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^٤) قال ابن الجزري في الطيبة:\nوالألفات قبل كسر را طرف … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).","vol":"4","page":73},{"text":"بين (^١)، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ﴾ [النجم: ١٩] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا، وأسقطها الكسائي، والباقون بتحقيقها.\nقوله تعالى: ﴿اللَّاتَ﴾ [النجم: ١٩] قرأ رويس بتشديد التاء (^٣)، والباقون بالتخفيف، ووقف عليها بالهاء: الكسائي (^٤)، ووقف الباقون بالتاء.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنَاةَ﴾ [النجم: ٢٠] قرأ ابن كثير بهمزة مفتوحة بعد الألف الممدودة، وقرأ الباقون بغير همزة (^٥).\nقوله تعالى: ﴿ضِيزَى﴾ [النجم: ٢٢] قرأ ابن كثير بهمزة ساكنة بعد الضاد، والباقون بياء تحتية ساكنة (^٦). وأمال رءوس الآي الرائي محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي،\n_________\n(^١) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٢) ما ذكره المؤلف عن قالون هو كلام خاطى لا يقرأ به.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nتا اللات شدد غر\n(^٤) الوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام، فيقف الكسائي بالهاء على ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ بالنمل، ﴿وَلَاتَ﴾ بـ ص، و﴿مَرْضَاتِ﴾ في البقرة والنساء والتحريم، و﴿اللَّاتَ﴾ بالنجم، واللات صنم كان بالطائف تعبده ثقيف، قال ابن الجزري:\nوقف لكل باتباع ما رسم … حذفا ثبوتا اتصالا في الكلم\nلكن حروف عنهمو فيها اختلف … كها أنثى كتبت هاء فقف\nبالها (ر) جا (حق) وذات بهجه … واللات مع مرضات ولات (ر) جه\n(التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٣٧).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nمناة الهمز (ز) د\nالهمز وعدمه لغتان، وتركُ الهمز أكثر وأشهر، قال أبو عبيدة: لم أسمع فيه المدّ وهو اسم صَنَم. (النشر ٢/ ٣٧٩، شرح طيبة النشر ٦/ ٢٥، المبسوط ص ٤١٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٩٦).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nمؤصدة بالهمز عن فتى حما … ضئزى دري\n(ينظر شرح الطيبة لابن الناظم ص ٨٤).","vol":"4","page":74},{"text":"وخلف (^١)، وأمالها بين بين ورش (^٢)، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٣).\nوأما رءوس الآي اليائي فأمالها محضة حمزة، والكسائي، وخلف (^٤)، وأمالها أبو عمرو بين بين، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٥)، وبين اللفظين عن ورش أقوى من الفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ﴾ [النجم: ٢٣] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام دال \"قَدْ\" في الجيم (^٦)، والباقون بالإظهار.\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٧).\nوإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وعنه - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٨).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ [النجم: ٢٣] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - في الوصل -: بكسر الهاء والميم (^٩)، وحمزة، والكسائي، وخلف: بضمهما، والباقون بكسر الهاء وضم الميم.\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون لا يقرأ له به لأنه ليس من طريق النشر.\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) سبق توضيحه.\n(^٦) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشثراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٧) اختلف عن هشام في إمالتها ايضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاَءَ) و﴿زاد﴾ ﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٨) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿وَجَاءُوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة وواوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٩) وإنما كسر الهاء لمجاورة الياء والكسرة (انظر تفصيل ذلك في سورة الفاتحة وانظر: التيسير ص ١٩، والنشر ١/ ٢٧٢، والسبعة لابن مجاهد ص ١٠٨، والتبصرة ص ٢٥١).","vol":"4","page":75},{"text":"قوله تعالى: ﴿كَبَائِرَ الْإِثْمِ﴾ [النجم: ٣٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بكسر الباء الموحدة، وبعدها ياء تحتية ساكنة (^١).\nوالباقون بفتح الباء وبعدها ألف وبعد الألف همزة مكسورة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] قرأ حمزة، والكسائي - في الوصل -: بكسر الهمزة، وكسر الميم حمزة، وفتحها الكسائي، والباقون بضم الهمزة وفتح الميم، فإن وقف القارئ على ﴿بُطُونِ﴾ فالقرَّاء الجميع في الابتداء بضم الهمزة (^٣).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\n........... وكبائر معا … كبير (ر) م (فتى)\nو﴿كَبِيرَ﴾ بلا ألف؛ أى عظيمة؛ حملًا على الشرك، أو إرادة الجنس، وحجة من قرأ بالتوحيد على وزن \"فعيل\" أن \"فعيلًا\" يقع بمعنى الجمع، قال الله ﵎: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] أي: رفقاء. فهي ترجع إلى القراءة بالجمع في المعنى، ودلّ على الجمع إضافته إلى الإثم، والإثم بمعنى \"الآثام\". لأنه مصدر يدلّ على الكثير، فإضافة \"كبير\" إلى الجمع يدل على أنه جمع.\n(^٢) وحجة من قرأ بالجمع أنه لمّا رأى الله ﵎ ضمن غفران السيئات الصغائر باجتناب الكبائر قرأ بالجمع في الكبائر، إذ ليس باجتناب كبيرة واحدة تُغفر الصغائر، وأيضًا فإن بعده الفواحش بالجمع، فوجب أن تكون الكبائر بالجمع، ليتفق الشرطان واللفظان (النشر ٢/ ٣٦٧، شرح طيبة النشر ٥/ ٢١٥، الغاية ص ٢٥٦، السبعة ص ٥٨١، إعراب القرآن ٣/ ٦٣، غيث النفع ص ٣٤٧، زاد المسير ٧/ ٢٩٠، تفسير النسفي ٤/ ١٠٩).\n(^٣) قرأ حمزة والكسائي بكسر الهمزة، في المفرد والجمع، في الوصل خاصة، وتفرد حمزة بكسر الميم مع الهمزة في الجمع وذلك حيث وقع، وذلك إذا كان قبل الهمزة كسرة أو ياء، وقرأ ذلك كله الباقون بضم الهمزة، وكلهم ضم الهمزة في الابتداء. قال ابن الجزري:\nلأمه في أم أمها كسر … ضمًّا لدى الوصل رضى كدا الزمر\nوالنحل نور النجم تبع فاش\nوحجة من كسر الهمزة أنه اسم كثر استعماله، والهمزة حرف مستثقل بدلالة ما أجازوا فيها من البدل والتخفيف والحذف ونقل الحركة، دون غيرها من سائر الحروف. فلما وقع أول هذا الاسم، وهو \"أم\" حرف مستثقل، وكثر استعماله، وثقل الخروج من كسر، أو ياء إلى ضم همزة، وليس في الكلام \"فعل\" فلما اجتمع هذا الثقل أرادوا تخفيفه، فلم يمكن فيه الحذف، لأنه إجحاف بالكلمة، ولا أمكن تخفيفه، ولا بدله، لأنه أول، فغيروه بأن أتبعوا حركته حركة ما قبله، ليعمل اللسان عملًا واحدًا، والياء كالكسرة، فإذا ابتدأوا ردوه إلى الضم، الذي هو أصله، إذ ليس قبله في الابتداء ما يستثقل. وقد فعلوا ذلك في الهاء في \"عليهم وبهم\" أتبعوا حركته حركة ما قبلها، وأصلها الضم، والإتباع في كلام العرب مستعمل كثير. وحجة من كسر الميم مع الهمزة في الجمع أنه أتبع حركة الميم حركة الهمزة، كما قالوا =","vol":"4","page":76},{"text":"﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ [النجم: ٣٣] ذكر في السورة.\nقوله تعالى: ﴿فَهُوَ يَرَى﴾ [النجم: ٣٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^١)، والباقون بالضم، وذكر إمالة الألف بعد الراء في السورة.\nقوله تعالى: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ﴾ [النجم: ٣٦] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة الساكنة ألفًا، والباقون بالهمزة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ﴾ [النجم: ٣٧] قرأ هشام بألف بعد فتح الهاء، والباقون بياء تحتية ساكنة بعد كسر الهاء (^٣).\n_________\n= \"عليهي\" وكسروا الهاء للياء، وأتبعوا حركة الميم حركة الهاء. فمن قال \"عليهمي\" بكسر الهاء والميم، هو بمنزلة من كسر الهمزة والميم في قوله: ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾، ومن كسر الهاء وضم الميم في \"عليهمو\" هو بمنزلة من كسر الهمزة وفتح الميم، في قوله: ﴿بطون إِمَّهاتكم﴾، وعن ضم الهمزة وفتح الميم في ﴿بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ وهو الأصل بمنزلة من قال \"عليهمو\" بضم الهاء والميم، فهو الأصل، إلا أن تغيير الهاء، مع الكسرة والياء، أقوى وأكثر وأشهر من تغيير الهمزة مع الباء والكسرة، وذلك لخفاء الهاء وجلادة الهمزة. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٧٩).\n(^١) سبق كثيرًا.\n(^٢) يبدله أبو جعفر لقول ابن الجزري في باب الهمز المفرد:\nولن يبدل أنبئهم ونبئهم إذن\n(^٣) اختلف القراء في كلمة ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ في ثلاثة وثلاثين موضعًا: من ذلك خمسة عشر موضعًا أولها في سورة البقرة نحو قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤].\nوالثلاث الأخيرة من سورة النساء وهن:\n١ - قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النساء: ١٢٥].\n٢ - قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥].\n٣ - قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ [النساء: ١٦٣].\nوالموضع الأخير من سورة الأنعام، وهو قوله تعالى: ﴿دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [الأنعام: ١٦١].\nوالموضعان الأخيران من سورة التوبة وهما:\n١ - قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ [التوبة: ١١٤].\n٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٤].\nوموضع في سورة إبراهيم، وهو قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ [إبراهيم: ٣٥].\nوموضعان في سورة النحل وهما:\n١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا﴾ [النحل: ١٢٠].\n٢ - قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النحل: ١٢٣]. =","vol":"4","page":77},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ﴾ [٤٣، ٤٤، ٤٨، ٤٩] جميع ما في السورة قرأ أبو عمرو ويعقوب - بخلاف عنهما -: بإدغام الهاء في الهاء (^١)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿النَّشْأَةَ﴾ [النجم: ٤٧] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بفتح الشين وألف بعدها وبعد الألف همزة مفتوحة (^٢)، والباقون بإسكان الشين وبعدها همزة مفتوحة (^٣).\n_________\n= وثلاثة مواضع في سورة مريم وهن:\n١ - قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [مريم: ٤١].\n٢ - قوله تعالى: ﴿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ﴾ [مريم: ٤٦].\n٣ - قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ﴾ [مريم: ٥٨].\nوالموضع الأخير من سورة العنكبوت وهو قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى﴾ [العنكبوت: ٣١].\nوموضع فى الشورى وهو قوله تعالى: ﴿وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى﴾ [الشورى: ١٣].\nوموضع في الذاريات وهو قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [الذاريات: ٢٤].\nوموضع النجم وهو قوله تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧].\nوموضع في الحديد وهو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ﴾ [الحديد: ٢٦].\nوالموضع الأول من سورة الممتحنة وهو قوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ [الممتحنة: ٤]. فقرأ هذه المواضع ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان جميع هذه الألفاظ المتقدمة في الثلاثة والثلاثين موضعًا \"إبراهام\" بفتح الهاء، وألف بعدها. وقرأ الباقون ﴿وَإِبْرَاهِيمَ﴾ بكسر الهاء، وياء بعدها، وهو الوجه الثاني لابن ذكوان وهما لغتان بمعنى واحد. وقد كتبت هذه المواضع الثلاثة والثلاثون في المصحف الشامي بحذف الياء ليوافق خط المصحف قراءة ابن عامر. وكتبت في بقية المصاحف بإثبات الياء، موافقة لقراءة باقي القراء غير ابن عامر. أما ما عدا هذه المواضع التي فيها الخلاف فقد اتفق القراء العشرة على قراءة لفظ ﴿وَإِبْرَاهِيمَ﴾ بالياء، وقد اتفقت جميع المصاحف على رسمها بالياء، ليوافق خط المصحف القراءة (الهادي ٢/ ٥٢ - ٥٤).\n(^١) لأن مذهبهما إدغام كل حرفين يلتقيان من جنس واحد أو مخرج واحد أو قريبي المخرج، سواء كان الحرف المدغم ساكنًا أو متحركًا إلا أن يكون مضاعفًا، أو منقوصًا، أو مفتوحًا قبله ساكن غير مثلين. وبذا يكون النطق \"أنَّهو\" ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ (الحجة لابن خالويه (١/ ١٢٠، النشر ١/ ٢٧٤، السبعة لابن مجاهد ص ١١٦، إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوالنشأة امدد حيث جا (حـ) ـفط (د) نا\nعلى أنه اسم مصدر؛ فالألف مقيس (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٦، النشر ٢/ ٣٤٣، المبسوط ص ٢٤٣، السبعة ص ٤٩٨ حجة القراءات ص ٥٥٠، التيسير ص ١٧٣، الغاية ص ٢٣١).\n(^٣) المد والهمز بعد الألف وعدم المد ولا ألف، لغتان كالرأفة والرّآفة والكأبة والكآبة. وقيل: النشأة بغير مد اسم المصدر كالعطاء، والنشاءة بالمد هو المصدر كالإعطاء يدل على المدّة الثانية في الخلق كالكرّة =","vol":"4","page":78},{"text":"قوله تعالى: ﴿عَادًا الْأُولَى﴾ [النجم: ٥٠] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب: بعدم التنوين على الدال وتشديد اللام مضمومة، ويسمى النقل، واختلف عن قالون في همز الواو: فقرأ بهمزة ساكنة، وأيضًا بواو ساكنة، والباقون بالتنوين على الدال وإسكان اللام وبعد اللام همزة مضمومة؛ فيجتمع ساكنان: التنوين، واللام؛ فيكسر التنوين لالتقاء الساكنين، وإذا قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب: بالنقل وهو يكون في حال الوصل والابتداء، فإذا وقف من قرأ بالنقل على \"عاد\"، ابتدأ بهمزة الوصل \"ألولى\" وأيضًا: بغير همزة الوصل \"لُولَى\"، ووجه ثالث، وهو \"الأُلَى\" إلا ورش، فليس له هذا الوجه الثالث؛ لأنه لا يقرأ في الوصل والابتداء إلا بالنقل (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى﴾ [النجم: ٥١] قرأ عاصم، وحمزة، ويعقوب: بغير تنوين على الدال (^٢)، والباقون بالتنوين (^٣).\n_________\n= الثانية، فهو مصدر صدر عن غير لفظ \"ينشى\" ولو صدر عن لفظ \"ينشى\" لقال: الإنشاءة الآخرة، والتقدير فيه: ثم الله ينشى الأموال، فينشؤون النشأة الآخرة، فهو مثل قوله: ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ [آل عمران: ٣٧]، ومثل قوله: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل: ٨] ومثل قوله: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧] (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٦، النشر ٢/ ٣٤٣، المبسوط ص ٢٤٣، السبعة ص ٤٩٨، التيسير ص ١٧٣، الغاية ص ٢٣١، زاد المسير ٦/ ٢٦٥).\n(^١) قال ابن الجزري:\nوعادًا الأولى فعادًا لولى مدًا حماه مدغمًا منقولا\nوخلف همز الواو في النقل بسم\nوابدأ لغير ورش بالأصل أثم … وابدأ بهمز الوصل في النقل أصل\n(^٢) قال ابن الجزري:\nنون فرع واعكسوا ثمود\nها هنا والعنكبا الفرقان بمج ظبي فنا والنجم نل في ظنه\n(ينظر شرح ابن الناظم: ٢٥٧) من نون جعله اسمًا مذكرًا لحي أو رئيس وحجتهم في ذلك المصحف لأنهن مكتوبات في المصحف بالألف فإن سأل سائل فقال: قوله: ﴿وآتينا ثمود الناقة﴾ من موضع نصب فهلا نون كما نون سائر المنصوبات الجواب أن هذا الحرف كتب في المصحف بغير ألف والاسم المنون إذا استقبله ألف ولام جاز ترك التنوين كقوله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٣٤٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٩، النشر ٢/ ٢٩٠، الغاية ص ١٧٥، معاني القرآن ٢/ ٢٠، إيضاح الوقف والابتدا ص ٣٦٢).\n(^٣) قال النويري في شرح طيبة النشر (٤/ ٣٦٩): كل من وقف بألف ومن لم ينون وقف بغير ألف، وإن كانت =","vol":"4","page":79},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾ [النجم: ٥٣] قرأ أبو جعفر، وورش، وقالون -بخلاف عنه- وأبو عمرو - بخلاف عنه -: بإبدال الهمزة واوًا، والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾ [النجم: ٥٥] قرأ يعقوب بإدغام التاء في التاء (^١)، والباقون بالإظهار في الوصل.\nقوله تعالى: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ [النجم: ٥٩] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما -: بإدغام الثاء المثلثة في التاء المثناة (^٢)، والباقون بالإظهار.\n* * *\n_________\n= مرسومة؛ فبذلك جاء النص منهم باتفاق؛ إلا ما انفرد به أبو الربيع عن حفص عن عاصم أنه كان إذا وقف عليه وقف بالألف.\n(^١) أدغم يعقوب من روايتيه الكاف في التاء من قوله تعالى: ﴿رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾، قال ابن الجزري:\nبك تمارى (ظـ) ـن\n(النشر ١/ ٣٠٠، شرح طيبة النشر ٢/ ١١٩).\n(^٢) وذلك إذا وليها خمس حروف هي: السين والذال والضاد والتاء والشين، وهي التي ذكرها ابن الجزري بقوله:\nالدال في عشر سنا … ذا حقق ترى شد ثق ظبا زد صف جنا\nإلى أن قال: ولثا الخمس الأول\nفإذا جاء حرف من هذه الأحرف بعد الثاء وما قبل الثاء سكن عدا السين فساكن ومتحرك، فإن أبا عمرو ويعقوب يدغمان الثاء في الحرف التالي، والواقع منه: ﴿حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ ﴿الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ ﴿الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا﴾ ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾ ﴿وَالْحَرْثِ ذَلِكَ﴾ ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ﴾ ﴿حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ ﴿الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ ﴿حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ ﴿ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ (شرح طيبة النشر ٢/ ٩٩).","vol":"4","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-129>الأوجه التي بين النجم واقتربت</span>\nوبين \"النجم\" و﴿اقتربت﴾ من قوله تعالى: ﴿فَاسْجُدُوا﴾ [النجم: ٦٢] إلى قوله تعالى: ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١] أربعة وعشرون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ثمانية عشر وجهًا.\nورش: أربعة وعشرون وجهًا، منها ثمانية عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن كثير: ثمانية عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: أربعة وعشرون وجهًا، منها ثمانية عشر مع قالون، وستة مع ورش.\nابن عامر: أربعة وعشرون، منها ثمانية عشر مع قالون، وستة مع ورش.\nعاصم: ثمانية عشر وجهًا مع قالون.\nحمزة: ثلاثة أوجه مع ورش.\nالكسائي، ثمانية عشر وجهًا مع قالون.\nأبو جعفر: ثمانية عشر وجهًا مع قالون.\nيعقوب: أربعة وعشرون وجهًا، منها ثمانية عشر وجهًا مع قالون، وستة مع ورش.\nخلف: ثلاثة أوجه مع ورش.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-130>(سُورَةُ القَمَرِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ [القمر: ٣] قرأ أبو جعفر: بخفض الراء (^٢)، والباقون بالرفع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ﴾ [القمر: ٤] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام دال \"قَدْ\" في الجيم (^٤)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى﴾ [القمر: ٦] قرأ ورش وأبو عمرو، وأبو جعفر: بإثبات الياء بعد العين في الوصل، وأثبتها البزي، ويعقوب في الوقف والوصل (^٥) والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها خمس وخمسون آية بلا خلاف (المبسوط ص ٤٢١).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nمستقر خفض رفعه (ثـ) ـمد\nووجه القراءة: أنه صفة لأمر.\n(^٣) ووجه قراءتهم: أنها صفة لكل (شرح طيبة النشر ٦/ ٢٧، النشر ٢/ ٣٨٠، المبسوط ص ٤٢١، الغاية ص ٢٦٨، إتحاف فضلاء النشر ١/ ٤٠٤).\n(^٤) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٥) والدليل على ذلك قول ابن الجزري:\nويدع الداع حم … هد جد ثوى\nوقد قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات الياء في عشر كلمات وهي ﴿يَأْتِ﴾ بهود: ١٠٥، و﴿أخرتني﴾ بالإسراء: ٦٢، و﴿يهديني﴾ و﴿نبغي﴾ و﴿تعلمني﴾ و﴿يؤتيني﴾ الأربعة بالكهف: ٢٤ - ٦٤ - ٦٦ - ٤٠، و﴿ألا تتبعني﴾ بـ طه: ٩٣، و﴿الجوار﴾ بالشورى: ٣٢، و﴿المنادي﴾ بقاف: ٤١، و﴿إلى الداعي﴾ بالقمر: ٨، ولذلك قرأ الكسائي في ﴿يأتي﴾ بهود و﴿نبغي﴾ بالكهف محافظة على حرف الإعراب وكل على أصله السابق فابن كثير وكذا يعقوب بإثباتها في الحالين، ونافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بإثباتها وصلًا فقط إلا أن أبا جعفر فتح ياء ﴿ألا تتبعنَي﴾ بـ طه وصلًا وأثبتها وقفًا ساكنة وخرج بتقييد ﴿نبغي﴾ بالكهف ﴿ما نبغي﴾ بيوسف: ٦٥، و﴿يأتي﴾ بهود أخرج نحو ﴿يأتي بالشمس﴾ و﴿الداعي﴾ أخرج الداعي ﴿إلي﴾ بالقمر أيضًا (إتحاف فضلاء النشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٥٢).","vol":"4","page":82},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ [القمر: ٦] قرأ ابن كثير بإسكان الكاف (^١)، والباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿خُشَّعًا﴾ [القمر: ٧] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بفتح الخاء وألف بعدها وكسر الشين مخففة (^٣)، والباقون برفع الخاء وفتح الشين مشددة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ﴾ [القمر: ٨] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بإثبات الياء بعد العين وصلًا، وأثبتها وقفًا ووصلًا: ابن كثير، ويعقوب (^٥)، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿فَفَتَحْنَا﴾ [القمر: ١١] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب - بخلاف عن رويس -: بتشديد التاء بعد الفاء (^٦)، والباقون بالتخفيف (^٧).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوالقدس نكر (د) م\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٨٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥).\n(^٢) الإسكان والضم لغتان، وقيل، الأصل الضمّ، والإسكان على التخفيف كـ \"رُسُل ورُسْل وكتُب وكتْب\" و﴿نُكُرٍ﴾ صفة، و\"فعُل\" في الصفات قليل (التيسير ٢٠٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤،، وأدب الكاتب ٤٣٠).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوخاشعا في خشعا (شفا) (حما)\nوحجة من قرأ بالتوحيد على \"فاعل\" أنه لمّا رأى اسم الفاعل متقدمًا قد رفع فاعلًا بعده، وهو ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ أجراه مجرى الفعل المتقدم على فاعله، فوحّده كما يُوحد الفعل، ولم تلحقه علامة تأنيث الجمع، لأن التأنيث فيه ليس بحقيقي.\n(^٤) وحجة من قرأ بالجمع أنه فرّق بين الاسم الرافع لما بعده وبين الفعل، فجمع مع الاسم ووحَّد مع الفعل للفرق، وحسُن فيه الجمع، لأن الجمع يدلُّ على التأنيث، فصار في دلالته على التأنيث بمنزلة قولك ﴿أَبْصَارُهُمْ﴾ (شرح طيبة النشر ٦/ ٢٥، النشر ٢/ ٣٨٠، المبسوط ص ٤٢١، السبعة ص ٦١٨، التيسير ص ٢٠٦، زاد المسير ٨/ ٩٠، وتفسير النسفي ٤/ ٢٠٢).\n(^٥) سبقت في نفس السورة.\n(^٦) قال ابن الجزري:\nفتحنا اشدد (كـ) لف خذه كالأعراف وخلفًا ذق غدا … واقتربت كم ثق غلا الخلف شدا\n(^٧) وحجتهم أن التخفيف يصلح للقليل وللكثير (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٥١، إتحاف فضلاء البشر في =","vol":"4","page":83},{"text":"قوله تعالى: ﴿عُيُونًا﴾ [القمر: ١٢] قرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي: بكسر العين (^١)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا﴾ [القمر: ١٥] اتفقوا على إدغام دال \"قَدْ\" في التاء.\nقوله تعالى: ﴿عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ١٨] في هذه السورة ستة، أثبت الياء فيهن بعد الراء وصلًا ورش، وأثبتها وقفًا ووصلًا يعقوب (^٢)، والباقون بغير باء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ [القمر: ٢٣] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: بإدغام تاء التأنيث في الثاء المثلثة (^٣)، والباقون بالإظهار.\n_________\n= القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٦٣، التيسير ص ١٠٢، السبعة ص ٢٥٧، وشرح الطيبة ٤/ ٢٤٨).\n(^١) قال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر\nإلى أن قال:\nعبون مع شيوخ مع جيوب صف مز دم رضًا\n(^٢) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره في بعض المواضع وهذه\nالكلمات هي: ﴿دعائي﴾ و﴿التلاقي﴾ و﴿التنادي﴾ و﴿أكرمني﴾ و﴿أهانني﴾ و﴿ويسري﴾ و﴿بالوادي﴾ و﴿المتعالي﴾ و﴿وعيدي﴾ و﴿نذيري﴾ و﴿نكيري﴾ و﴿يذكبوني﴾ و﴿ينقذوني﴾ و﴿لترديني﴾ و﴿فاعتزلوني﴾ و﴿ترجموني﴾ و﴿ونذيري﴾. قال ابن الجزري:\nوعبر وندر يكذبون قال مع نذيري … فاعتزلون نرجمو نكيري تردين ينقذون جود\n(ينظر شرح ابن الناظم ١٦١ - ١٦٢).\n(^٣) اختلف في تاء التأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع الجيم مثل ﴿نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾، و﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، وأما التاء مع الظاء مثل ﴿حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ و﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ و﴿كَانَتْ طَالِمَةً﴾، وأما التاء مع الثاء فمثل: ﴿بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ و﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾، و﴿رَحُبَتْ ثُمَّ﴾، وأما التاء مع الزاي مثل ﴿خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾، وأما التاء مع الصاد فمثل: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ و﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾، وأما التاء مع السين فنحو ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ﴾ و﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ و﴿مَضَتْ سُنَّتُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ و﴿أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد ﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ﴾ و﴿فَكَانَتْ سَرَابًا﴾، فأدغم هذه الستة حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وخلف البزار فيها جميعًا عدا الثاء، اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":84},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَأُلْقِيَ﴾ [القمر: ٢٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى المفتوحة، وتسهيل الثانية المضمومة كالواو، والباقون بتحقيقهما، بخلاف عن هشام، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو جعفر، وأبو عمرو، وهشام، بخلاف عنهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ [القمر: ٢٦] قرأ ابن عامر، وحمزة: بالتاء الفوقية بعد السين (^٢).\nوالباقون بالياء التحتية، واختلف عن روح (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فَتَعَاطَى﴾ [القمر: ٢٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٤) وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ﴾ [القمر: ٣١] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^٦)،\n_________\n= وتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ـزو (جـ) ـثا\nبالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم\nكهدمت والثا (لـ) ـنا والخلف (مـ) ـل … مع أنبتت لا وجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).\n(^١) سبق كثيرًا.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nسيعلمون خاطبوا (فـ) ضلا (كـ) ـما\nوحجة من قرأ بالتاء على الخطاب، على معنى: قل لهم ستعلمون غدًا.\n(^٣) ما ذكره المصنف عن الخلاف عن روح في قوله تعالى ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ ليس بصواب لأنه يقرأ بالغيب قولًا واحدًا وسبق ذكر الدليل - والله أعلم، ووجه القراءة بالياء على الغيبة، لأن قبله لفظ الغيبة، فرُدّ على ما قبله، وهو قوله: ﴿أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا﴾ [القمر: ٢٤] (شرح طيبة النشر ٦/ ٢٧، النشر ٢/ ٣٨٠، الغاية ص ٢٦٨، السبعة ص ٦١٨، حجة القراءات ص ٦٨٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٩٩، زاد المسير ٨/ ٩٧).\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ و﴿إِلَيْهِمْ﴾ و﴿لَدَيْهِمْ﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما بعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (فـ) ـهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).","vol":"4","page":85},{"text":"والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ﴾ [القمر: ٣٨] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام دال \"قَدْ\" في الصاد، والباقون بالإظهار (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ﴾ [القمر: ٤١] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار دال \"قَدْ\" عند الجيم، والباقون بالإدغام (^٢).\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٣)، والباقون بالفتح.\nوأسقط الهمزة الأولى من المفتوحتين قالون، والبزي، وأبو عمرو مع المد والقصر، وسهل الثانية منها: ورش وقنبل، وأبو جعفر، ورويس، وعن ورش وقنبل - أيضًا -: إبدال الثانية ألفًا، والباقون بتحقيقهما.\nوإذا وقف حمزة، وهشام على الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥] قرأ روح - بخلاف عنه -: بالنون مفتوحة بعد السين وكسر الزاي ونصب عينا الجَمْع\" (^٤)، والباقون بالباء التحتية مضمومة وفتح الزاي ورفع عين \"الجَمْع\"؛ وهو مرويٌّ عن روح، أيضًا.\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال أدغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاي وثقا\n(^٢) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).\n(^٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٤) ما ذكره المؤلف كلام غير صحيح، ولا يقرأ به، بل هي انفرادة انفرد بها ابن مهران في المبسوط (ص ٤٢١) وهي مما انفرد به ابن مهران عن روح، وقال الهذلي: هو سهو؛ لأنه خلاف الجماعة، وقد أشار إلى ذلك ابن الجزري في النشر ٢/ ٣٨٠).","vol":"4","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-131>الأوجه التي بين اقتربت والرحمن</span>\nوبين \"اقتربت\" و\"الرحمن\" من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ [القمر: ٥٤] إلى قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ [الرحمن: ١] مائة وجه وواحد وستون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ثلاثة وثلاثون وجهًا.\nورش: اثنان وأربعون وجهًا، منها ثلاثة وثلاثون مندرجة مع قالون.\nابن كثير: ثلاثة وثلاثون وجهًا.\nأبو عمرو: اثنان وأربعون وجهًا، منها ثلاثة وثلاثون مع قالون، وتسعة مع ورش.\nابن عامر: اثنان وأربعون وجهًا، منها ثلاثة وثلاثون مع قالون، وتسعة مع ورش.\nعاصم: ثلاثة وثلاثون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nخلف: وجه واحد.\nخلاد: وجه واحد.\nالكسائي: ثلاثة وثلاثون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو جعفر: ثلاثة وثلاثون مندرجة مع قالون.\nيعقوب: اثنان وأربعون، منها ثلاثة وثلاثون مع قالون، وتسعة مع ورش.\nخلف: وجه واحد مع خلاد.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":87},{"text":"<span data-type='title' id=toc-132>(سُورَةُ الرَّحْمَنِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ [الرحمن: ٢] قرأ ابن كثير بالنقل، أي نقل حركة الهمزة إلى الراء، وحمزة يفعل ذلك في الوقف (^٢)، والباقون بغير نقل.\nقوله تعالى: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ [الرحمن: ١٢] قرأ ابن عامر بنصب الباء الموحدة بعد الحاء، ونصب الذال، والنون من ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ (^٣)، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: برفع الباء الموحدة والذال وخفض النون (^٤).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ست وسبعون آية بالبصري، وسبع وسبعون بالحجازي، وثمان وسبعون بالكوفي والشامي (المبسوط ص ٤٢٣).\n(^٢) ووجه عدم همز القرآن أنه نقل الهمزة تخفيفًا وهو منقول من مصدر قرأ قرآنًا سمى به المنزل على نبينا - ﷺ -، قال ابن الجزري:\nكيف جا القرآن (د) ف\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوالحب ذو الريحان نصب الرفع (كـ) ـم … وخفض نونها (شفا)\nووجه نصب الثلاثة عطفًا على الفعلية بتأويل وضعها، خلقها وخلق الحب، وذو صفته ونصب الريحان على حذف مضاف؛ أي وذو الريحان، أو وخلق الريحان.\n(^٤) حجة من خفض (الريحان) أنه عطفه على ﴿الْعَصْفِ﴾، فالتقدير: (والحب ذو العصف والريحان)، فالمعنى: والحبّ ذو الورق وذو الرزق. فالورق رزق البهائم، و﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ هو الرزق لبني آم كما قال: ﴿أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (٥٣) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾ [طه: ٥٣، ٥٤] وكما قال: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١]. فالفاكهة رزق لبني آدم و\"الأَبُّ\" ما ترعاه البهائم، وأصل ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ أنه اسم وضع موضع المصدر، وأصله عند النحويين \"رَيْوحان\" على وزن \"فَيْعلان\" ثم أدغمت الواو والياء، فصار \"ريحان\" ثم خُفّف كـ \"ميت\" كراهة التشديد في الياء، مع ثقل طول الاسم \"ريحان\" فألزمَ التخفيف لطوله، وللزوم الزوائد له، فهو مثل قولك: تُرْبًا وجَنْدَلًا، بما وضع من الأسماء موضع المصدر، ويجوز أن يكون \"ريحان\" مصدرًا، اختصّ بهذا البناء، كما اختصت المُعتلات بأبنية ليست في السالمة، نحو كينونة، ويكون مِمّا حذفت عينه لطوله، كما حُذفت من \"كينونة\" و\"صيرورة\". ويحوز أن يُجعل ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ \"فعلان\"، ولا تُقدّر فيه حذفًا على أن تكون الياء بدلًا من واو، كما جُعلت الواو بدلًا من ياء في \"أشاوى\". وانتصاب (الريحان) انتصاب المصادر، تقول: سبحان الله وريحانه، كأنه قال: براءة الله من السوء واسترزاقه، أو قال: تنزيهًا لِله واسترزاقه، إلا أن \"ريحان\" يخالف \"سبحان الله\" و\"معاذه\"، لأنه ينصرف بوجوه الإعراب، وليس ذلك في \"سبحان الله\" و\"معاذه\"، لا يكون هذا إلّا منصوبًا. =","vol":"4","page":88},{"text":"والباقون برفع الباء والذال والنون (^١)، واتفقوا على خفض الفاء من ﴿الْعَصْفِ﴾.\nقوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ﴾ [الرحمن: ١٣] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة في جميع السورة، والباقون بالتحقيق، وإذا وقف حمزة، سهل (^٢).\nقوله تعالى: ﴿كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤] ﴿مِنْ نَارٍ﴾ [الرحمن: ١٥] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي -: بإمالة الألف قبل الراء (^٣)، وقرأ ورش بين بين (^٤)، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ﴾ [الرحمن: ٢٢] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب: بضم الياء التحتية وفتح الراء (^٦)، والباقون بفتح الياء وضم الراء (^٧).\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٦/ ٢٩، النشر ٢/ ٣٨٠، المبسوط ص ٤٢٣، السبعة ص ٦١٩، حجة القراءات ص ٦٩٠، التيسير ٢٠٦، وإيضاح الوقف والابتداء ٩١٥).\n(^١) وحجة من رفع الثلاثة أنه عطف ذلك على المرفوع المبتدأ قبله، وهو قوله: ﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ﴾ [الرحمن: ١١]، وهو أقرب إليه من المنصوب، وليس فيه حمل على المعنى. إنما هو محمول على اللفظ، فكان حملُه على ما هو أقرب إليه، وما لا يُتَكلَّف فيه حملٌ على المعنى (شرح طيبة النشر ٦/ ٢٩، النشر ٢/ ٣٨٠، المبسوط ص ٤٢٣، السبعة ص ٦١٩، حجة القراءات ص ٦٩٠، زاد المسير ٨/ ١٠٨، تفسير القرطبي ١٧/ ١٥٨).\n(^٢) المراد بالتسهيل بين بين.\n(^٣) قال ابن الجزري في الطيبة:\nوالألفات قبل كسر را طرف … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.\n(^٥) ما ذكره المصنف عن قالون من التقليل لا يقرأ به من طريق النشر.\n(^٦) قال ابن الجزري:\nيخرج ضم مع فتح ضم (إ) ذ (حما) … (ثـ) ـق\nوحجة من قرأ بضم الياء، وفتح الراء، حمل الكلام على معناه، لأن ﴿اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ لا يَخرجان منهما بأنفسهما من غير مُخرج لهما، إنما يُخرجهما مخرج لهما، فحمل الكلام على ما لم يسم فاعله، فارتفع ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ لقيامه مقام الفاعل، ﴿وَالْمَرْجَانُ﴾ عطف عليه.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٣٠، النشر ٢/ ٣٨٠، المبسوط ص ٤٢٣، السبعة ص ٦١٩، حجة القراءات ص ٦٩٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٠١).\n(^٧) وحجة من قرأ بفتح الياء، وضم الراء: أنهم أضافوا الفعل إلى ﴿اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ على الاتساع، لأنه إذا =","vol":"4","page":89},{"text":"قوله تعالى: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ [الرحمن: ٢٢] قرأ أبو جعفر، وشعبة، وأبو عمرو - بخلاف عنه -: بإبدال الهمزة الأولى واوًا، والباقون بالهمزة.\nوإذا وقف حمزة، أبدل الأولى والثانية، وله في الثانية الإشمام والرَّوْم (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ﴾ [الرحمن: ٢٣] ذكر قبيل للأصبهاني.\nقوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ﴾ [الرحمن: ٢٤] قرأ الدوري - عن الكسائي -: بإمالة الألف قبل الراء (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿الْمُنْشَآتُ﴾ [الرحمن: ٢٤] قرأ حمزة، وشعبة - بخلاف عنه -: بكسر الشين (^٣)\n_________\n= أُخرج فقد خرَجَ (شرح طيبة النشر ٦/ ٢٩، النشر ٢/ ٣٨٠، المبسوط ص ٤٢٣، السبعة ص ٦١٩، حجة القراءات ص ٦٩٠، زاد المسير ٨/ ١١٣، تفسير النسفي ٤/ ٢٠٩).\n(^١) إذا وقعت الهمزة متحركة بأي حركة سواء كانت فتحة، أم كسرة، أم ضمة، وكان الحرف الذي قبلها ساكنًا، سواء كان صحيحًا، أم واوًا أصلية، أم ياءً أصلية، فإن حمزة يخفف هذا النوع بنقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها، ويحذف الهمزة. قال ابن الجزري:\n........................ … وإن يحرك عن سكون فانقل\nوقال أيضًا:\nواشممن ورم بغير المبدل … مدًّا وآخر بروم سهل\n(^٢) قال ابن الجزري:\n...................... … رؤياك مع هداي مثواي توى\nمحياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا\n(انظر شرح طيبة النشر (٤/ ٩، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٠٦).\n(^٣) فقطع له جمهور العراقيين من طريقيه كحمزة، وقطع له ابن مهران من طريق يحيى بن آدم كالباقين، وبه قرأ الداني على أبي الفتح من طريق يحيى، قال ابن الجزري:\nوكسر في المنشئات الشين (صـ) ـف … خلفا (فـ) ـخر\nوحجة من كسر أنه بناه على \"أنشأت\"، فهي \"مُنشِئة\"، فنسب الفعل إليها على الاتساع، والمفعول محذوف، والتقدير: المنشِآت السير، فأضاف السير إليها اتساعًا.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٣٠، ٣١، النشر ٢/ ٣٨١، الغاية ص ٢٦٩، السبعة ص ٦٢٠، المبسوط ص ٤٢٤).","vol":"4","page":90},{"text":"والباقون بالفتح (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧]- في الموضعين - قرأ ابن ذكوان - بخلاف عنه -: بإمالة الألف بعد الراء (^٢)، والباقون بالفتح، ورفق ورش الراء على أصله.\nقوله تعالى: ﴿هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه -: بإبدال الهمزة ألفًا، وإذا وقف حمزة، أبدلها (^٣)، والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿سَنَفْرُغُ﴾ [الرحمن: ٣١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالياء التحتية بعد السين (^٤)، والباقون بالنون (^٥).\n_________\n(^١) وحجة من فتح الشين أنه بناه على فعل رباعي، وجعله اسم مفعول، فكأنه بناه على \"أُنشئت\"، فهي \"منشَأة\" بمعنى \"أجريت\" فهي \"مجراة\"، أي: فعل بها الإنشاء، وهذا الذي يعطيه المعنى، لأنها لم تفعل شيئًا، إنما غيرُها أنشأها (شرح طيبة النشر ٦/ ٣٠، ٣١، النشر ٢/ ٣٨١، الغاية ص ٢٦٩، السبعة ص ٦٢٠، المبسوط ص ٤٢٤، تفسير ابن كثير ٤/ ٢٧٢).\n(^٢) الخلاف له من طريق هبة الله عن الأخفش وفتحه وروى سائر أهل الأداء عن ابن ذكوان الفتح وكلاهما صحيح عن الأخفش وعن ابن ذكوان أيضًا وذكرهما الشاطبي والصفراوي، قال ابن الجزري:\n… (مـ) ـنا\nوخلفه الإكرام شاربينا … إكراههن والحواريينا\nعمران والمحراب غير ما يجر … فهو وأولى لا خلف استقر\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١٦، إتحاف فضلاء البشر ص ١٧٣).\n(^٣) فيصير النطق (شان).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nسنفرغ الياء (شفا)\nوحجة من قرأ بالياء أنه ردّه على لفظ الغيبة المتقدمة في قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ﴾ [٢٤]، وفي قوله: ﴿وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [٢٧].\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٣١، النشر ٢/ ٣٨١، المبسوط ص ٤٢٤، السبعة ص ٦٢١، التيسير ص ٢٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٠١).\n(^٥) وحجة من قرأ بالنون أنه حمله على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، وقد تقدّم له نظائر كثيرة. ومستقبل \"فرغ\" يقال فيه: يفرُغ بالضم، وبه جاء القرآن، ويقال فيه: يَفرَغ، بالفتح، من أجل حرف الحلق. وحكى الأخفش أن بني تميم يقولون: فرِغ يفرَغ، مثل: عَلِم يعلَم، ومعنى الفراغ في الآية القَصْد، وليس معناه الفراغ من شُغُلٍ، تعالى اللهُ عن أن يَشغله شيء، ويدلّ على ذلك أن في حرف أُبَيّ (سنفرغ إليكم)، و\"قصد\" يتعدَّى بـ\"إلى\"، ولا يتعدى \"فرغ\" بـ\"إلى\" إذا كان من الفراغ من الشغل. ففي تعديته بـ\"إلى\" =","vol":"4","page":91},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾ [٣١] رسم هذه بغير ألف بعد الهاء. وقف عليها أبو عمرو، والكسائي، ويعقوب: بالألف (^١)، ووقف الباقون على الهاء ساكنة (^٢)، وأما في الوصل: فابن عامر بضم الهاء (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿شُوَاظٌ﴾ [٣٥] قرأ ابن كثير بكسر الشين، والباقون بالرفع (^٤).\n_________\n= دليل على أنه ليس من الفراغ من شغل، أو أنه بمعنى \"سنقصد\" (شرح طيبة النشر ٦/ ٣١، النشر\n٢/ ٣٨١، المبسوط ص ٤٢٤، السبعة ص ٦٢١، التيسير ص ٢٠٦، الكشف عن وجوه القراءات\n٢/ ٣٠١، زاد المسير ٨/ ١١٥، تفسير النسفي ٤/ ٢١١، تفسير القرطبي ١٧/ ١٦٨).\n(^١) قرأ المذكورون \"أيه\" عند الوقف بالألف، قال ابن الجزري:\nف (ر) جا (حما) بالألف\nوحجتهم في ذلك: أن الألف إنما حُذفت في الوصل لسكونها وسكون ما بعدها، فلما وقف، وزال ما بعدما، ردّها إلى أصلها، فأثبتها، ولم يعرّج على الخط، لأن الخط لم يكتب على الوقف، إنمّا كتب على لفظ الوصل.\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٤٧، النشر ٢/ ١٤٢، غيث النفع ص ٣٠٢، السبعة ص ٤٥٥، التيسير ص ١٦١، الغاية ص ٢١٩).\n(^٢) وحجة من حذف الألف في الوقف أنه اتبع الخط، واتبع اللفظ في الوصل، إذ لا ألف في الخط، لأنه كُتب على لفظ الوصل، ولا ألف في الوصل، فحذفها لسكونها ولسكون ما بعدها (شرح طيبة النشر ٣/ ٢٤٧، النشر ٢/ ١٤٢، غيث النفع ص ٣٠٢، السبعة ص ٤٥٥، التيسير ص ١٦١، الغاية ص ٢١٩).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nها أيه الرحمن نور الزخرف … (كـ) ـم ضم\nوالحجة لمن قرأ بضمّ الهاء أنه محذوف الألف في الوصل لالتقاء الساكنين، وكذلك محذوفة من الخط لفقدها من اللفظ، فلمّا كانت الألف محذوفة من خط المصحف أتبع حركةَ الهاء حركةَ الياء قبلها، وقيل: بل ضمّ الهاء لأنه قدّرها آخرًا في المعنى، كما هي أخرى في اللفظ، فضمّ كما يضمّ المنادى المفرد، وكلا اللغتين ضعيف. ويجوز أن تكون لغة مسموعة.\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٤٧، النشر ٢/ ١٤٢، غيث النفع ص ٣٠٢).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوكسر ضم … شواظ (د) م\nكسر الشين، وضمها لغتان بمعنى اللهب.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٣١، النشر ٢/ ٣٨١، المبسوط ص ٤٢٤، السبعة ص ٦٢١، التيسير ص ٢٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٠٢، زاد المسير ٨/ ١١٦، إيضاح الوقف والابتداء ٩٥، تفسير غريب القرآن ٤٣٨، تفسير ابن كثير ٤/ ٢٧٤، تفسير النسفي ٤/ ٢١١).","vol":"4","page":92},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَنُحَاسٌ﴾ [الرحمن: ٣٥] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وروح - بخلاف عنه (^١) - في\nالوصل: بخفض السين (^٢)، والباقون بالرفع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ﴾ [الرحمن: ٤٦] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الخاء (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فِيهِمَا﴾ [الرحمن: ٥٠] قرأ يعقوب بضم الهاء، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ [الرحمن: ٥٤] قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة، والباقون بإثباتها (^٥) وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] قرأ ورش، ورويس، وابن جماز - بخلاف (^٦) عنه -:\n_________\n(^١) ما ذكره المصنف انفرادة عن روح لم ترد من طريق النشر وليس له فيها خلاف بل يوافق فيها ابن كثير وأبا عمرو.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nنحاس جر الرفع (شـ) ـم (حبر)\nحجة من خفضه أنه عطفه على \"نار\"، فجعل \"الشواظ\" يكون من \"نار\"، ويكون من \"دخان\"، وفيه بعد في المعنى، لأن اللهب لا يكون من الدخان. وحُكي عن أبي عمرو أنه قال: لا يكون الشواظ إلّا من نار وشيء آخر، يعني: من نار ودخان، فتصحّ القراءة بخفض \"النحاس\" على هذا التفسير. وحكى الأخفش أن بعض العلماء قال: لا يكون \"الشواظ\" إلا من النار والدخان. وقد قيل: إن تقدير القراءة بخفض \"النحاس\" يرسل عليكما (شواظ) من نار وشيء من (نحاس)، أي: من دخان، ثم حذف الموصوف، وقامت الصفة مقامه. (النشر ٢/ ٣٨١، المبسوط ص ٤٢٤، شرح طيبة النشر ٦/ ٣٢، السبعة ص ٦٢١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٠٢).\n(^٣) وحجة من رفعه أنه عطفه على \"الشُّواظ\"، و\"الشواظ\" اللهب، و\"النحاس\" والدخان، فالمعنى: يُرسل عليكما لهب من نار، ويُرسل عليكم دخان، فهو المعنى الصحيح (النشر ٢/ ٣٨١، المبسوط ص ٤٢٤، شرح طيبة النشر ٦/ ٣٢، السبعة ص ٦٢١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٠٢، زاد المسير ٨/ ١١٦، إيضاح الوقف والابتداء ٩٥).\n(^٤) قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي فضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ\n(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ١/ ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).\n(^٥) انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٦، التيسير ص ٧٤، وشرح النويري على طيبة النشر ٤/ ٣٣.\n(^٦) قال ابن الجزري:\nوانقل إلى الآخر غير حرف مد … لورش إلا ها كتابيه (أ) سد =","vol":"4","page":93},{"text":"بنقل حركة الهمزة إلى النون، والباقون بغير نقل.\nقوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ [الرحمن: ٥٦] قرأ الكسائي بضم الميم - في الموضعين - بخلاف عنه فيهما (^١).\nقوله تعالى: ﴿فِيهِمَا﴾ [الرحمن: ٥٢] ﴿فِيهِنَّ﴾ [الرحمن: ٥٦] قرأ يعقوب بضم الهاء (^٢)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٧٨] قرأ ابن عامر بالواو ورفع الذال قبلها (^٣).\n_________\n= وافق من استبرق تمر\nما ذكره المصنف من النقل في قوله تعالى ﴿مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ لابن جماز بخلف عنه خطأ، لأن مذهبه التحقيق فقط أما النقل فهو لورش ويوافقه رويس فقط من هذا الموضع كما سيأتي في قول ابن الجزري بعد والله أعلم.\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٣٠٩).\n(^١) فروى كثير عنه من روايتيه ضم الأول فقط، وهو الذي في العنوان والتجريد وغاية أبي العلاء، وبه قرأ الداني على أبي الفتح، ورواه آخرون عن الدوري فقط، وآخرون عكسه، وهو كسر الأول وضم الثاني عن أبي الحارث، وهو الذي رواه ابن مجاهد عنه من طريق محمد بن يحيى في الكامل والتذكرة والتبصرة وقال: وهو المختار، وفي الكافي وقال: وهو المستعمل، وفي الهداية وقال: هو الذي قرأ به الداني في التيسير، ورُوي عن الكسائي أنه خيّر في الضم والكسر بعد أن لا يجمع بينهما، قال ابن الجزري:\nكلا يطمث بضم الكسر (ر) م خلف\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٣٣، النشر ٢/ ٣٨١، المبسوط ص ٤٢٤، ٤٢٥، الغاية ص ٢٦٩، السبعة ص ٦٢١).\n(^٢) انظر: المبسوط في القراءات العشر ص ٨٧.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nويا ذي آخرا واوا (كـ) ـرم\nوحجة من قرأ بالواو، جعله صفة لاسم، وهذا ممّا يدل على أن الاسم هو المسمى، وهو مذهب أهل السُّنة، ودليله قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]، فكذلك هذا معناه: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾، وكذلك هي في مصاحف أهل الشام بالواو. وكلُّهم قرأ: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ﴾ بالواو، وفي حرف ابن مسعود ﴿ذِى﴾ بالياء فيهما جميعًا (شرح طيبة النشر ٦/ ٣٤، النشر ٢/ ٣٨١، المبسوط ص ٤٢٥، الغاية ص ٢٦٩، السبعة ص ٦٢١، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٤٠٧).","vol":"4","page":94},{"text":"والباقون بالياء وكسر الذال قبلها (^١). وأمال ابن ذكوان الألف بعد الراء، بخلاف عنه.\n* * *\n_________\n(^١) وحجة من قرأ ﴿دِى﴾ بالياء: أنهم جعلوه صفة لـ\"الرب\"، فكذلك هي بالياء في أكثر المصاحف سوى مصحف أهل الشام، ومَن جعله صفة لـ ﴿اسم﴾ أرادَ به \"الرب\" تعالى، فالقراءتان ترجعان إلى معنى (شرح طيبة النشر ٦/ ٣٤، النشر ٢/ ٣٨١، المبسوط ص ٤٢٥، الغاية ص ٢٦٩، السبعة ص ٦٢١، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٤٠٧، المصاحف ٤٧، المقنع ١١٥).","vol":"4","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-133>الأوجه التي بين الرحمن والواقعة</span>\nوبين \"الرحمن \"و\"الواقعة\" من قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٧٨] إلى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ [الواقعة: ٢] مائة وجه وستة وعشرون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أحد وعشرون وجهًا.\nورش: ستة وعشرون وجهًا.\nابن كثير: أحد وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ستة وعشرون وجهًا، منها أحد وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: ستة وعشرون وجهًا، منها أحد وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nهشام: ستة وعشرون وجهًا.\nابن ذكوان: اثنان وخمسون وجهًا، منها ستة وعشرون مع هشام.\nعاصم: أحد وعشرون وجهًا مع قالون.\nخلف: وجه واحد.\nخلاد: وجهان، منهما وجه مع خلف، والوجه الآخر مع أبي عمرو.\nالكسائي: أحد وعشرون وجهًا.\nأبو جعفر: أحد عشرون وجهًا مع قالون.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":96},{"text":"يعقوب: ستة وعشرون وجهًا، منها أحد وعشرون وجهًا مع قالون، وخمسة مع أبي عمرو.\nخلف: وجه واحد مندرج مع أبي عمرو.\n* * *","vol":"4","page":97},{"text":"<span data-type='title' id=toc-134>(سُورَةُ الواقِعَةِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ [الواقعة: ٩] وقف عليها حمزة بنقل حركة الهمزة إلى الشين وحذف الهمزة (^٢)، والباقون بعدم النقل، وأمال الكسائي (^٣) الهاء في الوقف على أصله.\nقوله تعالى: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ [الواقعة: ١٧] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^٤)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يُنْزِفُونَ﴾ [الواقعة: ١٩] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بكسر الزاي (^٥)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ست وتسعون آية بالكوفي، وسبع وتسعون بالبصري، وتسع وتسعون آية بالشامي (شرح طيبة النشر ٦/ ٣٥).\n(^٢) (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٠٩).\n(^٣) لم يذكر المصنف حمزة بخلف عنه في القراءة في هذا الحرف، قال ابن الجزري:\nوالبعض عن حمزة مثله نما\n(^٤) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَليْهِمْ﴾ و﴿إِلَيْهِمْ﴾ و﴿لَدَيْهِمْ﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما بعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (فـ) ـهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nينزفوا (فـ) ـز بضم … زا ينزفوا اكسر (شفا) الاخرى (كفا)\nوحجة من كسر أنه جعله من \"أنزف ينزف\" إذا سكر، والمعنى: ولا هم عن الخمر يسكرون فتزول عقولهم، أي: تبعد عقولهم، كما تفعل خمر الدنيا، وقيل: هو من أنزف ينزف إذا فرغ شرابُه، فالمعنى: ولا هُم عن الخمر ينفد شرابهم كما ينفدُ شراب الدنيا، فالمعنى الأول مِن نَفاد العقل، والثاني مِن نَفاد الشراب، والأحسن أن يُحمل على نفاد الشراب، لأن نفاد العقل قد نفاه عن خمر الجنة في قوله: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾ أي: لا تَغتال عقولهم فتُذهبها، فلو حُمل ﴿يُنْزِفُونَ﴾ على نفاد العقل لكان المعنى مكررًا، وحَمْلُه على معنيين أَولى، وأما الذي في الواقعة فيحتمل وجهين، لأنه ليس قبله نفي عن نفاد العقل بالخمر.","vol":"4","page":98},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف (^١): بخفض الراء والنون (^٢)، والباقون برفعهما (^٣).\nقوله تعالى: ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ﴾ [الواقعة: ٢٣] قرأ أبو جعفر، وشعبة، وأبو عمرو - بخلاف عنه -: بإبدال الهمزة الأولى واوًا، والباقون بالهمز.\nوإذا وقف حمزة، أبدل الأولى والثانية، وله في الثانية الرَّوْم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿عُرُبًا﴾ [الواقعة: ٣٧] قرأ شعبة، وحمزة، وخلف بإسكان الراء (^٥)\n_________\n(^١) ما ذكره المؤلف عن خلف كلام غير صحيح ولا يقرأ به وصوابه أن الذي قرأ به حمزة والكسائي وأبو جعفر ولم يذكر المصنف الأخير.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nحور وعين خفض رفع (ثـ) ـب (رضا)\nوحجة من خفض أنه عطفه على ﴿جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [الواقعة: ١٢]، والتقدير: أولئك المقربون في جنات النعيم وفي حورٍ عين، أي: وفي مُقاربة حور، ثم حذفَ المضاف، وأجاز قُطرُب أن يكون معطوفًا على \"الأكواب والأباريق\"، فجعلَ \"الحور\" يُطاف بهن عليهم، ولا يُنكر أن يكون لأهل الجنة لَذة في التطواف عليهم بالحور (النشر ٢/ ٣٨٣، شرح طيبة النشر ٦/ ٣٥، المبسوط ص ٤٢٦، التيسير ص ٢٠٧، السبعة ص ٦٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٠٤).\n(^٣) وحجة من رفعهما أنه حمل الكلام على العطف على ﴿وِلْدَانٌ﴾ [الواقعة: ١٧]، أي: يطوف عليهم ولدانٌ ويطوف عليهم حورٌ عين، ويجوز أن ترفع \"حورًا\" حملًا على المعنى، لأنه لمّا عُلِم أنه لا يطاف بالحور عليهم، وكان معنى ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوَابٍ﴾، فيها أكواب، أو عندهم كواب، أو لهم كواب، أو ثَمَّ أكواب، فعُطف ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ على هذا المعنى، كأنه قال: وثمَّ حورٌ عين، أو فيها حور عين، أو عندهم حور عن، أو لهم حور عين، فحُمل ذلك على المعنى، ولا يُحمل الكلام على لفظ \"يُطاف\"، إذ \"الحور\" لا يطاف بهن عليهم (النشر ٢/ ٣٨٣، شرح طيبة النشر ٦/ ٣٥، المبسوط ص ٤٢٦، التيسير ص ٢٠٧، السبعة ص ٦٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٠٤، معاني القرآن ١/ ١٤، ٤٠٥، إيضاح الوقف والابتداء ٩٢١).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوإن يحرك عن سكون فانقل\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوعربا (فـ) ـي (صـ) ـفا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٨٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥).","vol":"4","page":99},{"text":"والباقون بالرفع (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَئِذَا مِتْنَا﴾ [الواقعة: ٤٧] قرأ نافع، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب: بالاستفهام في الأول، والأخبار في الثاني، والباقون بالاستفهام في الأول والثاني، وسهل الثانية في الاستفهام: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، والباقون بتحقيقهما، وأدخل قالون بين الهمزتين ألفًا، وكذا أبو عمرو، وأبو جعفر، وابن عامر بخلاف عنه (^٢). وكسر الميم من ﴿مِتْنَا﴾ نافع، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف، والباقون بالرفع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَوَآبَاؤُنَا﴾ [الواقعة: ٤٨] قرأ قالون، وابن عامر، وأبو جعفر، والأصبهاني: بإسكان الواو من \"أَوْ\" (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَمَالِئُونَ﴾ [الواقعة: ٥٣] قرأ أبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى اللام، وحذف\n_________\n(^١) الإسكان والضم لغتان، وقيل: الأصل الضمّ، والإسكان على التخفيف كـ \"رُسُل ورُسْل وكتُب وكتْب\" و\"نكُر\"، و\"فعُل\" في الصفات قليل (التيسير ٢٠٥، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٤،، وأدب الكاتب ٤٣٠).\n(^٢) ما ذكره المصنف من الإدخال لابن عامر بكلماته بخلف عنه ليس بصواب؛ بل ورد ذلك من رواية هشام فقط بخلاف عنه؛ أما ابن ذكوان فليس له إلا التحقيق مع عدم الإدخال. والله أعلم.\n(^٣) قال ابن الجزري:\n......... وأخبرا … بنحو أئذا أئنا كرر\nأوله: ثبت كما الثاني رد … إذ ظهر واو النمل مع نون زد\n(ر) ض (كـ) ـس وأولاها (مـ) دا والساهرة … (ثـ) نا وثانيها (ظـ) ـبى (إ) ذ (ر) م (كـ) ـر\nوأول الأول من ذبح (كـ) وى … ثانيه مع وقعت (ر) د (إ) ذ (ثـ) ـوى\nوالكل أولاها وثاني العنكبا … مستفهم الأول (صحبة) (حـ) با\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٣٦ - ٢٤٠، الكشف في وجوه القراءات ٢/ ٢٢).\n(^٤) اختلف في ﴿أَوَآبَاؤُنَا﴾ في الصافات والواقعة، فقرأ أبو جعفر وابن عامر وقالون بإسكان الواو فيهما، واختلف عن ورش؛ فروى الأصبهاني عنه كذلك إلا أنه ينقل حركة الهمزة بعدها إليها كسائر السواكن، وروى الأزرق عنه فتح الواو، قال ابن الجزري:\nأو (عم) لا أزرق معا\n(النشر ٢/ ٣٥٧، شرح طيبة النشر ٥/ ١٨١).","vol":"4","page":100},{"text":"الهمزة، والباقون بكسر اللام وضم الهمزة (^١)، وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة كالواو، وله - أيضًا - النقل كأبي جعفر، وله - أيضًا - إبدالها ياء خالصة.\nقوله تعالى: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] قرأ نافع، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بضم الشين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ﴾ [الواقعة: ٥٨] ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣] ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي﴾ [الواقعة: ٦٨] ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ﴾ [الواقعة: ٧١] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا، وأسقطها الكسائي (^٣)، والباقون بالهمز، وإذا وقف حمزة، سهلها كنافع.\nقوله تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾ [الواقعة: ٥٩] ﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ [الواقعة: ٦٤] ﴿أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾ [الواقعة: ٦٩] ﴿أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ﴾ [الواقعة: ٧٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، وهشام - بخلاف عنه - بتسهيل الثانية (^٤)، والباقون\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nخلفا ومتكين مستهزين (ثـ) ـل\nقال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠): اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو \"المتكون، الصابون\".\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوشرب فاضممه مد انصر قضا\nوحجة من قرأ بضمّ الشين، جعلوه اسمًا للمشروب، وقيل: هو مصدر كـ \"الشُّغل\".\nوقرأ الباقون بفتح الشين، جعلوه مصدر \"شرب شَربًا\" كـ \"الضَرب\"، و\"الشرب\" بالكسر اسم المشروب بلا اختلاف، كما قال الله جلّ ذكره: ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ﴾ [الشعراء: ١٥٥]، فهذا اسم المشروب.\nوروي عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - كان يقرأ (شَرْب) بالفتح.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nأريت كلا (ر) م وسهلها (مدا)\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).\n(^٤) وحجة ذلك أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة. قال ابن الجزري:\nثانيهما سهل غنى حرم حلا … وخلف ذي الفتح لوى أبدل جلا\nخلف\nوحجة من خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه أكثر العرب. =","vol":"4","page":101},{"text":"بتحقيقهما (^١). وأدخل بين الأولى والثانية ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام (^٢)، وعن ورش - أيضًا - إبدال الثانية ألفًا (^٣)، وإذا وقف حمزة؛ سهل الثانية، وعنه - أيضًا - إبدالها ألفًا، وعنه - أيضًا - تحقيقها.\nقوله تعالى: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا﴾ [الواقعة: ٦٠] قرأ ابن كثير بتخفيف الدال، والباقون بالتشديد (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فِي مَا﴾ [الواقعة: ٦١] هنا مقطوعة.\nقوله تعالى: ﴿النَّشْأَةَ﴾ [الواقعة: ٦٢] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بفتح الشين وألف بعدها وبعد الألف همزة مفتوحة (^٥)، والباقون بإسكان الشين وبعدها همزة مفتوحة (^٦).\n_________\n= وأيضًا لما رأى أن العرب وكل القراء قد خففوا الهمزة الثانية إذا كانت ثانية استثقالًا كان تخفيفها إذا كانت متحركة أولى، لأن المتحرك أقوى من الساكن وأثقل فيصير النطق ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والنشر (١/ ٣٥٩).\n(^١) وحجة من حقق الهمزتين في كلمة: أنه لما رأى الأولى في تقدير الانفصال من الثانية ورآها داخلة على الثانية قبل أن لم تكن حقق كما يحقق ما هو من كلمتين وحسن ذلك عنده لأنه الأصل، وزاده قوة أن أكثر هذا النوع بعد الهمزة الثانية فيه سكن فلو خفف الثانية التي قبل الساكن لقرب ذلك من اجتماع ساكنين لا سيما على مذهب من يبدل الثانية ألفًا، فلما خاف اجتماع الساكنين حقق ليسلم من ذلك (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والتيسير ص ٣٢).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوالمد قبل الفتح والكسر حجر … (بـ) ـن (ثـ) ـق له الخلف وقبل الضم ثر\nفمن قرأ بالإدخال وهو إدخال ألف بن الهمزتين وهم: قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام بخلف عنه.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) التخفيف، والتشديد لغتان بمعنى التقدير وهو القضاء، قال ابن الجزري:\nخف قدرنا (د) ن\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٣٧، النشر ٢/ ٣٨٣، التيسير ص ٢٠٧، السبعة ص ٦٢٣، غيث النفع ص ٣٦٤).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوالنشأة امدد حيث جا (حـ) ـفظ (د) نا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٦، النشر ٢/ ٣٤٣، المبسوط ص ٢٤٣، السبعة ص ٤٩٨ حجة القراءات ص ٥٥٠، التيسير ص ١٧٣، الغاية ص ٢٣١).\n(^٦) المد والهمز بعد الألف وعدم المد ولا ألف، لغتان كالرأفة والرّآفة والكأبة والكآبة. وقيل: النشأة بغير مد اسم المصدر كالعطاء، والنشاءة بالمد هو المصدر كالإعطاء بدل على المدّة الثانية في الخلق كالكرّة الثانية، فهو مصدر صدر عن غير لفظ \"ينشى\" ولو صدر عن لفظ \"ينشى\" لقال: الإنشاءة الآخرة، والتقدير =","vol":"4","page":102},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٦٢] قرأ حمزة والكسائي، حفص، وخلف بتخفيف الذال (^١).\nوالباقون بالتشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: ٦٥] قرأ البزي - بخلف عنه - بتشديد التاء قبل الفاء (^٣)،\n_________\n= فيه: ثم الله ينشى الأموال، فينشؤون النشأة الآخرة، فهو مثل قوله: ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ [آل عمران: ٣٧]، ومثل قوله: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل: ٨] ومثل قوله: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧]\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٦، النشر ٢/ ٣٤٣، المبسوط ص ٢٤٣، السبعة ص ٤٩٨ حجة القراءات ص ٥٥٠، التيسير ص ١٧٣، الغاية ص ٢٣١، زاد المسير ٦/ ٢٦٥).\n(^١) قرأ المشار إليهم بتخفيف لفظ ﴿تَذْكُرون﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا كلًّا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٢) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٣) اختلف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطًّا وذلك في إحدى وثلاثين تاء أولها هنا في قوله ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ فقرأ البزي من طريقيه بتشديد التاء من هذه المواضع كلها حال الوصل مع المد المشبع لالتقاء الساكنين إلا الفحام والطبري والحمامي؛ فإن الثلاثة رووا عن أبي ربيعة عن البزي تخفيفها في المواضع كلها، واتفق أبو جعفر مع البزى في تشديد تاء ﴿لَا تَنَاصَرُونَ﴾ بالصافات، واتفق رويس مع البزي في تشديد ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾، قال ابن الجزري:\nفي الوصل تا تيمموا … اشدد تلقف تَلَةَ لا تنازعوا تعارفوا\nتفرقوا تعاونوا تنابزوا … وهل تربصون مع تميزوا\nتبرج إذ تلقوا التجسسا … وفتفرَّق توفَّى في النسا\nتنزَّل الأربع أن تبدلا … تخيرون مع تولوا بعد لا\nمع هود والنور ولامتحان لا … تكلَّم البزي تلظى (هـ) ـب (عـ) ـلا\nتناصروا (ثـ) ـق (هـ) ـد وفي الكل اختلف … له وبعد كنتم ظلتم وصف\nوعلة من شدد: أنه أحال على الأصل لأن الأصل في جميعها تاءات، فلم يحسن له أن يظهرهما فيخالف الخط في جميعها؛ إذ ليس في الخط إلا تاء واحدة، فلما حاول الأصل وامتنع عليه الإظهار، أدغم إحدى التائين في الأخرى، وحسن له ذلك، وجاز اتصال المدغم بما قبله، فإن ابتدأ بالتاء لم يزد شيئًا، وخفف كالجماعة؛ لئلا يخالف الخط، ولم يمكنه الإدغام في الابتداء؛ لأنه لا يبتدأ بمدغم؛ لأن أوله ساكن والساكن لا يبتدأ به، فكان يلزمه إدخال ألف وصل للابتداء (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦).","vol":"4","page":103},{"text":"والباقون بغير تشديد.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦٦] قرأ شعبة بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة محققتين، والباقون بهمزة واحدة مكسورة (^١).\nقوله تعالى: ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ [الواقعة: ٦٧] قرأ الكسائي بإدغام لام ﴿بَلْ﴾ في النون، والباقون بالإظهار (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ [الواقعة: ٧٢] قرأ أبو جعفر بنقل حركة الهمزة إلى الشين وحذف الهمزة، والباقون بكسر الشين وبعدها همزة مضمومة بعدها واو (^٣).\nقوله تعالى: ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بإسكان الواو (^٤)، والباقون بفتح الواو وبعدها ألف (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nإنا لمغرمون غير شعبة\nأي أن شعبة يقرأ هذا اللفظ بهمزتين كما ذكر المصنف مخالفًا في ذلك جميع القراء حيت يقرءونه بهمزة واحدة.\n(^٢) (النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).\n(^٣) قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠) اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو \"متكون - مستهزون\"، قال ابن الجزري:\n................... … .......... واحذف\nكمتكون استهزئوا يطفوا (ثـ) ـمد\nووافقه المدنيان على حذف همز ﴿صابون - صابين﴾، واختلف عن (خا خد) في ﴿منشئون﴾؛ فروى الهمز ابن العلاف والحنبلي من طريق الكفاية، وبه قطع الأهوازي، وبالحذف قطع ابن مهران والهذلي وغيرهما، واتفق ابن جماز على حذفه.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nبموقع (شفا)\nوحجة من قرأ ﴿بموقع﴾ بالتوحيد، مِن غير ألف، لأنه مصدر يدلُّ على القليل والكثير، فلم يَحتج إلى جَمْعه، وقد مضى له نظائر (النشر ٢/ ٣٨٣، الغاية ص ٢٧٠، المبسوط ص ٤٢٨، السبعة ص ٦٢٤، التيسير ص ٢٠٧، وتفسير ابن كثير ٤/ ٢٩٨، وتفسير النسفي ٤/ ٢٢٠).\n(^٥) وحجة من قرأ بالجمع: أنه على المعنى، لأن مواقع النجوم كثيرة، وذلك حيث يَغيب كلُّ نجم، فجمع =","vol":"4","page":104},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَرَوْحٌ﴾ [الواقعة: ٨٩] قرأ يعقوب - بخلاف عن روح -: برفع الراء (^١)، والباقون بالنصب (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٩] رسمت بالتاء المجرورة، ووقف عليها ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب: بالهاء، والباقون بالتاء، والكسائي بالإمالة في الوقف على أصله (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٤)، والباقون بالضم.\n* * *\n_________\n= على المعنى، وقيل: معناه مواقع القرآن حيث نزل على النبي ﵇ نجومًا، شيئًا بعد شيء، فهي كثيرة أيضًا، ومثله الاختلاف في قوله: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١] (النشر ٢/ ٣٨٣، الغاية ص ٢٧٠، المبسوط ص ٤٢٨، السبعة ص ٦٢٤، التيسير ص ٢٠٧، زاد المسير ٨/ ١٥١، وتفسير غريب القرآن ٤٥١).\n(^١) ما ذكره المؤلف غير صحيح فالرواية عن رويس فقط، قال ابن الجزري:\nفروح اضمم (غـ) ـذا\nوحجته أن الروح بضم الراء هي الرحمة، وقيل الحياة. (شرح طيبة النشر ٦/ ٣٧، النشر ٢/ ٣٨٣، الغاية ص ٢٧٠، المبسوط ص ٤٢٨).\n(^٢) وحجة الفتح: أنها بمعنى الفرح، وقيل الراحة، وقيل المغفرة والرحمة، وقيل الجنة (النشر ٢/ ٣٨٣، الغاية ص ٢٧٠، المبسوط ص ٤٢٨، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٤٠٩).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nبالها (ر) جا (حق) وذات بهجه … واللات مع مرضات ولات (ر) جه\n(التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٣٧).\n(^٤) علة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِىَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).","vol":"4","page":105},{"text":"<span data-type='title' id=toc-135>الأوجه التي بين الواقعة والحديد</span>\nوبين \"الواقعة\" و\"الحديد\" من قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا﴾ [الواقعة: ٩٥] إلى قوله تعالى: ﴿الْحَكِيمُ﴾ [الحديد: ١] سبعمائة وجه وخمسة وثلاثون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه وسبعة وأربعون وجهًا.\nورش: مائة وجه واثنان وثمانون وجهًا.\nابن كثير: مائة وجه وسبعة وأربعون وجهًا.\nأبو عمرو: مائة وجه واثنان وثمانون وجهًا، منها مائة وسبعة وأربعون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: مائة وجه واثنان وثمانون وجهًا، منها مائة وسبعة وأربعون وجهًا مندرجة مع ابن كثير.\nعاصم: مائة وجه وسبعة وأربعون وجهًا مندرجة مع ابن كثير.\nخلف: سبعة أوجه.\nخلاد: أربعة عشر وجهًا منها سبعة مع خلف وسبعة مع ابن عامر.\nالكسائي: مائة وجه وسبعة وأربعون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو جعفر: مائتا وجه وأربعة وتسعون وجهًا، منها مائة وجه وسبعة وأربعون وجهًا مندرجة مع قالون.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":106},{"text":"يعقوب: مائة وجه واثنان وثمانون وجهًا، منها مائة وجه وسبعة وأربعون مندرجة مع ابن كثير.\nخلف: سبعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\n* * *","vol":"4","page":107},{"text":"<span data-type='title' id=toc-136>(سُورَةُ الحَدِيْدِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ [الحديد: ١] ﴿وَهُوَ عَلَى﴾ [الحديد: ٢] ﴿وَهُوَ بِكُلِّ﴾ [الحديد: ٣] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [الحديد: ٥] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بفتح التاء الفوقية وكسر الجيم (^٢)، والباقون بضم التاء وفتح الجيم.\nقوله تعالى: ﴿وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ﴾ [الحديد: ٨] قرأ أبو عمرو بضم الهمزة وكسر الخاء ورفع القاف (^٣)، والباقون بفتح الهمزة والخاء ونصب القاف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ﴾ [الحديد: ٩] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: بإسكان النون وتخفيف الزاي.\n_________\n(^١) هي سورة مدنية. آياتها ثمان وعشرون آية بالحجازي والشامي، وتسع وعشرون بالعراقي (شرح طيبة النشر ٦/ ٣٨).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوترجع الضم افتحًا واكسر (ظ) ما … إلى قوله: الأمور هم والشام\n(^٣) قال ابن الجزري:\nاضمم اكسر أخذا … ميثاق فارفع (حـ) ـز\nوحجة من قرأ بضمّ الهمزة، وكسر الخاء، ورفع الميثاق: أنه على ما لم يسمّ فاعله، وارتفع \"الميثاق\" بقيامه مقام الفاعل لـ ﴿أَخَذَ﴾، والفاعل هو الله جلّ ذكره، وهو الذي أخذ الميثاق على خلقه. والكلام مفهوم لتقدّم ذكر الله، لكن الفاعل حُذف لدلالة الكلام عليه، وقام \"الميثاق\" مقامه، ورُدَّ الفعل إلى بناء ما لم يسمّ فاعله (شرح طيبة النشر ٦/ ٣٨، الغاية ص ٢٧١، النشر ٢/ ٣٨٤، المبسوط ص ٤٢٩، السبعة ص ٦٢٥، التيسير ص ٢٠٨).\n(^٤) ووجه قراءة من قرأ بفتح الهمزة والخاء، ونَصْب \"الميثاق\"، أن الجماعة عليه، وأنهم أضافوا الفعل إلى فاعله، وهو الله جلّ ذكره، لتقدّم ذكره في قوله: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾، فانتصب \"الميثاق\" بوقوع الفعل عليه، وهو ﴿أَخَذَ﴾، والتقدير: وقد أخذ الله ميثاقكم، ثم أضمر الاسم لتقدّم ذكره (النشر ٢/ ٣٨٤، شرح طيبة النشر ٦/ ٣٨، الغاية ص ٢٧١، المبسوط ص ٤٢٩، السبعة ص ٦٢٥، التيسير ص ٢٠٨، زاد المسير ٨/ ١٦٢، وتفسير النسفي ٤/ ٢٢٤).","vol":"4","page":108},{"text":"والباقون بفتح النون وتشديد الزاي (^١).\nقوله تعالى: ﴿لَرَءُوفٌ﴾ قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر: بمد الهمزة بعد الراء.\nوالباقون بالقصر (^٢).\nوورش على أصله بالمد والتوسُّط والقصر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ﴾ [الحديد: ١٠] قرأ ابن عامر برفع اللام (^٤).\nوالباقون النصب (^٥).\nقوله تعالى: ﴿فَيُضَاعِفَهُ﴾ [الحديد: ١١] قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: بتشديد العين ولا ألف قبلها (^٦)، والباقون بألف قبل العين وتخفيف\n_________\n(^١) سبق كثيرًا.\n(^٢) فيصير النطق ﴿لَرَءُوفٌ﴾ وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن، قال ابن الجزري:\nو(صحبة) (حـ) ــما رؤف فاقصر جميعًا\nوإذا وقف حمزة على هذا اللفظ فليس له إلا التسهيل قولًا واحدًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nميثاق فارفع حز وكل (كـ) ـثرا\nوحجة من رفع أنه لمّا تقدّم الاسم على الفعل رُفع بالإبداء، وقُدّر مع الفعل \"هاء\" محذوفة، اشتغل الفعل بها، وتَعدّى إليها، التقدير: وكلٌّ وعدَه الله الحسنى، أي: الجنة. وحذف هذه الهاء إنما يحسُن من الصلات، ويجوز في الصفات، ويقبُح حذفُها من غير ذَينك إلا في شعر.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٣٨، الغاية ص ٢٧١، النشر ٢/ ٣٨٤، المبسوط ص ٤٢٩، السبعة ص ٦٢٥، زاد المسير ٨/ ١٦٤، التيسير ص ٢٠٨).\n(^٥) وحجة من نصبه أنه عَدّى الفعل، وهو ﴿وَعَدَ﴾ على \"كل\" فنصبَه بـ ﴿وَعَدَ﴾، كما تقول: زيدًا وعدتُ خيرًا (شرح طيبة النشر ٦/ ٣٨، الغاية ص ٢٧١، النشر ٢/ ٣٨٤، المبسوط ص ٤٢٩ المصاحف ٤٧، المقنع ١٠٨، السبعة ص ٦٢٥، التيسير ص ٢٠٨).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nوارفع شفا حرم حلا يضاعفه معًا وثقله وبابه ثوي\nكس ون\nوحجة من شدد وحذف الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، وحجة من =","vol":"4","page":109},{"text":"العين (^١)، وقرأ بنصب الفاء: ابن عامر، وعاصم، ويعقوب (^٢).\nوالباقون بالرفع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحديد: ١٢] قرأ السوسي بإمالة الألف بعد الراء، في الوصل - بخلاف عنه (^٤) - والباقون بالفتح، وأما في الوقف: نقرأ بالإمالة المحضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٥)، وقرأ ورش بين اللفظين (^٦)،\n_________\n= خفف وأثبت الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعَّلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، تقول: غلَّقتُ الأبواب إذا فعلت ذلك مرة واحدة. أما من فتح الفاء فإنه حمل الكلام على المعنى فجعله جوابًا للشرط، لأن المعنى: أن يكون قرض تبعه أضعاف، فحمل يضاعفه على المصدر فعطف على القرض، والقرض اسم فأضمر \"أن\" ليكون مع ﴿فَيُضَاعِفَهُ﴾ مصدرًا فتعطف مصدرًا على مصدر. وقد اختلف في حذف الألف وتشديد العين منهما ومن سائر الباب وجملته عشرة مواضع: موضعي البقرة، و﴿مضعّفة﴾ بآل عمران، و﴿يضعِّفها﴾ بالنساء، و﴿يضعَّف لهم﴾ بهود، ﴿يضعَّف﴾ بالفرقان، و﴿يضعَّف لها﴾ بالأحزاب، و﴿فيضعِّفه له﴾ و﴿يضعَّف لهم﴾ بالحديد، و﴿يضعِّفه﴾ بالتغابن، فإن ابن كثير وابن عامر وأبا جعفر ويعقوب يقرأون بالتشديد مع حذف الألف في جميعها. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٧، الغاية ص ١١٥، حجة القراءات ص ١٣٩).\n(^١) وحجة من خفف وأثبت الألف: أن أبا عمرو حكى أن ضاعفت أكثر من ضعَّف؛ لأن ضعَّف معناه مرتان، وحكى أن العرب تقول: ضعفت درهمك؛ أي جعلته درهمين، وتقول: ضاعفته؛ أي جعلته أكثر من درهمين (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، ١٦٠).\n(^٢) فحجة من نصب أنه حمل الكلام على المعنى، لأن المعنى: من ذا الذي يقرض الله، أيقرض الله أحدٌ فيضاعفَه له، فنصب، لأنه جواب الاستفهام بالفاء، فالنصب في الآية محمول على معنى الآية، ثُم على معنى المعنى.\n(^٣) وحجة من رفع، أنه لمّا رأى الاستفهام في قوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ﴾ إنما هو عن الأشخاص دون القرض فلم يستقم نصبُ الجواب، إذ ألفُ الاستفهام لم تدخل على فعل فيقع الجواب بفعل، إنما دخلت على اسم، فلا يُجاوب الاسم بفعل. لو قلت: أزَيدٌ في الدار فتكرمُه، لم يحسن نصب \"تكرمه\" على جواب الاستفهام.\n(^٤) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري:\n....... بل قبل ساكن بما أصل قف\nوخلف كالقرى التي وصلا يصف\n(^٥) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري (شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"4","page":110},{"text":"وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا﴾ [الحديد: ١٣] قرأ حمزة بهمزة قطع مفتوحة وكسر الظاء وصلًا وابتداء (^٢)، والباقون بهمزة وصل ورفع الظاء؛ فتسقط في الوصل وتبتدأ بالضم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿قِيلَ ارْجِعُوا﴾ [الحديد: ١٣] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^٤)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿الْأَمَانِيُّ﴾ [الحديد: ١٤] قرأ أبو جعفر بتخفيف الياء (^٥)، والباقون بالتشديد.\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٤] قرأ قالون، والبزي، وأبو عمرو: بإسقاط\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nقطع انظرونا واكسر الضم (فـ) ـرا\nوحجة من قرأ بقطع الألف من ﴿أَنْظِرونا﴾ وكسر الظاء: أنهم جعلوه من \"الإنظار\"، وهو التأخير والإِمهال، كقوله: ﴿أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الأعراف: ١٤]، أي: أخرني وأمهلني.\n(^٣) وحجة من قرأ بوصل الألف وضمّ الظاء: أنهم جعلوه من النظر، نظر العين (النشر ٢/ ٣٨٥، المبسوط ص ٤٢٩، شرح طيبة النشر ٦/: ٣٩، الغاية ص ٢٧١، السبعة ص ٦٢٦، التيسير ص ٢٠٨، زاد المسير ٨/ ١٦٥، وتفسير النسفي ٤/ ٢٥، إعراب القرآن ٣/ ٣٥٧).\n(^٤) أي بالإشمام وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجِيءَ﴾ ﴿وَحِيلَ﴾ ﴿وَسِيقَ﴾ و﴿سِيءَ﴾ (انظر: المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٥) يقرأ أبو جعفر باب الأماني وهو ﴿إلا أمانَي﴾ و﴿تلك أمانيْهم﴾ و﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾ و﴿في أمنيته﴾ بتخفيف الياء فيهن مع إسكان الياء المرفوعة والمجرورة من ذلك وبتاء المنصوبة على إعرابها قبل التخفيف وهو على كسر الهاء من (أمانيهم) لكونها بعد ياء ساكنة. قال ابن الجزري:\nأمنية والرفع والجر اسكنا … باب الأماني خففا (ثـ) ـبت\nوالأماني جمع أمنية، وهي أفعولة أصلها \"أمنوية\" اجتمعت ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، وهي من منى إذا قدر، لأن المتمني يقدر في نفسه التشديد؛ لأن الياء الأولى في الجمع هي الواو التي كانت في المفرد التي أقلبت فيه ياء، فوجه القراءة التخفيف، جمعه على أفاعل ولم يعتد بحرف المد الذي في المفرد.\n(المبسوط ص ١٣١، الغاية ص ١٠٣، شرح طيبه النشر ٤/ ٤٢، النشر ٢/ ٢١٧)","vol":"4","page":111},{"text":"الهمزة الأولى مع المد والقصر (^١)، وقرأ ورش وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية، وعن ورش (^٢) وقنبل - أيضًا - إبدال الثانية حرف مد.\nوالباقون بتحقيقهما.\nوأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^٣).\nوالباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، وهشام على الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\nوالباقون على همزة ساكنة.\nقوله تعالى: ﴿لَا يُؤْخَذُ﴾ [الحديد: ١٥] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: بالتاء الفوقية (^٤).\nوالباقون بالباء التحتية (^٥).\n_________\n(^١) وكذا يقرأها قنبل ورويس بخلف عنهما، فإذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَمْرُ﴾ و﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ و﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلًا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقبل تبدل\nمدًا زكا جودًا\n(التيسير في القراءات السبع - الداني ١/ ٣٣).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.\n(^٣) واختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nيؤخذ أنث (كـ) ـم (ثوى)\nوحجة من قرأ بالتاء، أنه لتأنيث فاعله.\n(^٥) وحجة من قرأ بالياء: لأجل التفرقة بين الفعل و\"الفدية\"، ولأن \"الفدية\" والفداء سواء، فحُمل على المعنى، ولأن \"الفدية\" تأنيثها غير حقيقي، فحسن فيها التذكير (شرح طيبة النشر ٦/ ٤٠، النشر ٢/ ٣٨٤، الغاية ص ٢٧١، إعراب القرآن ٣/ ٣٥٩، التيسير ص ٢٠٨، المبسوط ص ٤٢٩، السبعة ص ٦٢٦، غيث النفع ص ٣٦٥، حجة القراءات ص ٧٠٠).","vol":"4","page":112},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [١٦] قرأ نافع، وحفص، ورويس: بخلاف عنه: بتخفيف الزاي (^١).\nوالباقون بالتشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يَكُونُوا﴾ [١٦] قرأ رويس بالتاء الفوقية (^٣)، والباقون بالياء التحتية (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾ [١٦] عن ورش في اللام من ﴿فَطَالَ﴾ [١٦] التغليظ والترقيق (^٥).\nوالباقون بالترقيق.\nوقرأ أبو عمرو في الوصل (عَلَيهم الأَمَد) بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بضم الهاء والميم.\nوقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم.\n_________\n(^١) ووجه من قرأ بالتخفيف: أنهم أضافوا الفعل إلى ﴿وَمَا﴾ وهو القرآن، وفي ﴿نَزَلَ﴾ ضمير ﴿وَمَا﴾ يعود عليها، وهو القرآن، وقد أجمعوا على قوله: ﴿وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ [الإسراء: ١٠٥]، وهو القرآن. قال ابن الجزري:\nخف نزل (إ) ذ (عـ) ـن (غـ) ـلا الخلف\n(^٢) ووجه من قرأ بالتشديد: أنهم أضافوا الفعل إلى الله جلّ ذكره، لتقدّم ذكره في قوله: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ أي: لِما أنزل الله من الحق، وهو القرآن، فهو مفعول به في المعنى، وفي الكلام \"هاء\" محذوفة تعود على ﴿وَمَا﴾ في القراءة بالتشديد، ﴿وَمَا﴾ في موضع خفض على العطف على ذكر الله، والتقدير: ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله، وللذي نزَّل الله من الحق، أي: نزّله، وحُذفت الهاء من الصلة لطول الاسم، وهو حسَن كثير في القرآن (شرح طيبة النشر ٦/ ٤٠، النشر ٢/ ٣٨٤، الغاية ص ٢٧١، إعراب القرآن ٣/ ٣٥٩، التيسير ص ٢٠٨، المبسوط ص ٤٢٩، السبعة ص ٦٢٦).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nويكونوا خاطبن (غـ) ـوثا\nووجه من قرأ بالخطاب على الالتفات.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٤١، النشر ٢/ ٣٨٤، الغاية ص ٢٧١، إعراب القرآن ٣/ ٣٥٩).\n(^٤) ووجه قراءة من قرأ بالياء: أنه على السياق.\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"4","page":113},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ﴾ [١٨] قرأ ابن كثير، وشعبة: بتخفيف الصاد (^١)، والباقون بالتشديد.\nقوله تعالى: ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾ [١٨] قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: بغير ألف بين الضاد والعين وتشديد العين (^٢).\nوالباقون بألف بين الضاد والعين وتخفيف العين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ﴾ [٢٠] قرأ شعبة برفع الراء، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿بِمَا آتَاكُمْ﴾ [٢٣] قرأ أبو عمرو بقصر الهمزة (^٤)، والباقون\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوخفف (صـ) ـف (د) خل … صادي مصدق\nوحجتهم: أنها من التصديق أي صدقوا الرسول أي آمنوا بما جاء به، جعلاه من التصديق بالله وكتبه ورسله، ومعناه: إن المؤمنين والمؤمنات، لأن الإيمان والتصديق سواء (النشر ٢/ ٣٨٥، شرح طيبة النشر ٦/ ٤١، الغاية ص ٢٧١، السبعة ص ٦٢٦، التيسير ص ٢٠٨).\n(^٢) وحجة من شدد وحذف الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، وحجة من خفف وأثبت الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعَّلت مشدد السين بابه تكثير الفعل، تقول: غلَّقتُ الأبواب إذا فعلت ذلك مرة واحدة.\nأما من فتح الفاء فإنه حمل الكلام على المعنى فجعله جوابًا للشرط، لأن المعنى: أن يكون فرض تبعه أضعاف، فحمل يضاعفه على المصدر فعطف على القرض، والقرض اسم فأضمر \"أن\" ليكون مع \"فيضاعفه\" مصدرًا فتعطف مصدرًا على مصدر. وقد اختلف في حذف الألف وتشديد العين منهما ومن سائر الباب وجملته عشرة مواضع: موضعي البقرة، و﴿مضعَّفة﴾ بآل عمران، و﴿يضعِّفها﴾ بالنساء، و﴿يضعَّف لهم﴾ بهود، و﴿يضعَّف له﴾ بالفرقان، و﴿يضعَّف لها﴾ بالأحزاب، و﴿فيضعِّفه له﴾ و﴿يضعَّف لهم﴾ هنا في سورة الحديد، و﴿يضعَّفه﴾ بالتغابن، فإن ابن كثير وابن عامر وأبا جعفر ويعقوب يقرأون بالتشديد مع حذف الألف في جميعها (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٧، الغاية ص ١١٥، حجة القراءات ص ١٣٩).\n(^٣) وحجة من خفف وأثبت الألف: أن أبا عمرو حكى أن ضاعفت أكثر من ضعَّف؛ لأن ضعَّف معناه مرتان، وحكى أن العرب تقول: ضعفت درهمك؛ أي جعلته درهمين، وتقول: ضاعفته؛ أي جعلته أكثر من درهمين (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، ١٦٠).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nأتاكم اقصرن (حـ) ـز\nوحجة مَن قَصَر أنه جعله ماضيًا بمعنى المجيء، فأضاف الفعل إلى ﴿وَمَا﴾ ففي \"أتاكم\" ضمير ﴿وَمَا﴾ =","vol":"4","page":114},{"text":"بالمد (^١)، وأمال الألف بعد التاء محضة: حمزة، والكسائي، وخلف (^٢)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿بِالْبُخْلِ﴾ [٢٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الباء الموحدة والخاء (^٤). والباقون بضم الباء وإسكان الخاء (^٥).\nقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [٢٤] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر بغير ﴿هُوَ﴾ (^٦).\n_________\n= مرفوع، يعود على ﴿وَمَا﴾.\n(^١) وحجة مَن مدّ أنه أضاف الفعل إلى الله جلّ ذكره، وجعله ماضيًا من الإعطاء، فالفاعل مضمَر في ﴿آتَاكُمْ﴾ يعود على الله جلّ ذكره، لتقدّم ذكره في قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ \"٢٢\" فالهاء محذوفة من الصلة، تقديره: بما آتاكموه، ولا حذفَ \"هاء\" في القراءة بالقصر، لأن الممدود يَتعدّى إلى مفعولين، وليس كذلك المقصور (شرح طيبة النشر ٦/ ٤١، النشر ٢/ ٣٨٤، الغاية ص ٢٧١، السبعة ص ٦٢٦، التيسير ص ٢٠٨، زاد المسير ٨/ ١٧٣، وتفسير ابن كثير ٤/ ٣١٤، وتفسير النسفي ٤/ ٢٢٨).\n(^٢) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن باء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوالبخل ضم اسكن معا كم نل سما\nوهو لغة في مصدر \"بَخِلَ\" مثل: \"حَزِن حُزْنَا\".\n(الهادي ٢/ ١٥١).\n(^٥) البُخل والبَخَلَ لغتان مشهورتان، وفيه لغة ثالثة وهي فتح الباء وإسكان الخاء، وكلها مصادر مسموعة. فمن قال: \"البَخَل\" جعله\" كـ \"الفَقَر\"، ومن قال \"البُخْل\" جعله كـ\"الفُقْر\"، ومن قال \"البَخَل\" جعله كـ \"الكَرَم\"، حكى سيبويه: بَخَل بَخلًا (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٩).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nواحذفن قبل الغني هو (عم)\nوحجتهم: أنه على ترك الفصل، وهو أحد المذهبين، وعليه رسم الشامي والمدني.","vol":"4","page":115},{"text":"والباقون ﴿هُوَ الْغَنِيُّ﴾ (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا﴾ [٢٥] قرأ أبو عمرو بإسكان السين من ﴿رُسُلَنَا﴾ (^٢).\nوالباقون بالرفع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ﴾ [٢٦] قرأ هشام بنصب الهاء وألف بعدها (^٤)، والباقون بكسر الهاء وياء بعدها.\nقوله تعالى: ﴿النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [٢٦] قرأ نافع بالهمز (^٥). والباقون بالواو مشددة (^٦).\nقوله تعالى: ﴿بِرُسُلِنَا﴾ [٢٧] قرأ أبو عمرو بإسكان السين، والباقون بالرفع (^٧).\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بزيادة ﴿هُوَ﴾: أنه كذلك في مصاحف أهل الكوفة والبصرة ومكة. وإثبات ﴿هُوَ﴾ أَبينُ في التأكيد، وأعظم في الأَجر (شرح طيبة النشر ٦/ ٤٢، المبسوط ص ٤٣٠، النشر ٢/ ٣٨٤، الغاية ص ٤٧٢، السبعة ص ٦٢٦، التيسير ص ٢٠٨).\n(^٢) يقرأ أبو عمرو ﴿رُسُلَنَا﴾ و﴿رُسُلُكُم﴾ و﴿رُسُلُهُم﴾ و﴿رُسُلَنَا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في ﴿سبلنا﴾ فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثلًا ﴿رسله﴾ وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين (التيسير في القراءت السبع - الداني ١/ ٨٥).\n(^٣) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ١/ ٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٢٥).\n(^٤) وكذا ابن ذكوان بخلف منه، قال ابن الجزري:\nويقرأ ابراهام ذي مع سورته … مع مريم النحل أخيرا توبته\nإلى أن قال:\nمازا لخلف لا\n(^٥) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي - ﷺ - مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبيء عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي.\n(^٦) وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨).\n(^٧) انظر ما سبقه.","vol":"4","page":116},{"text":"قوله تعالى: ﴿رَأْفَةً﴾ [٢٧]، قرأ قنبل - بخلاف عنه -: بفتح الهمزة وألف بعدها (^١).\nوالباقون بإسكانها (^٢).\nقوله تعالى: ﴿رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ [٢٧] قرأ شعبة برفع الراء (^٣)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ﴾ [٢٩] قرأ ورش بياء تحتية مفتوحة (^٤)، والباقون بهمزة مفتوحة.\n* * *\n_________\n(^١) اختلف عن قنبل، فروى عنه ابن مجاهد وإسكان الهمزة كالجماعة، وروى عنه ابن شنبوذ فتح الهمزة وألف بعدها مثل رعافة، وهي قراءة ابن جريج ومجاهد واختيار ابن مقسم، وحملت رأفة أولًا على الخصوص لقرينة الفرش، قال ابن الجزري:\nرأفة (هـ) ـدى … خلف (ز) كا حرك وحرك وامددا خلف الحديد زن\n(النشر ٢/ ٣٣٠، الغاية ص ٢١٧، شرح طيبة النشر ٥/ ٨٣، السبعة ص ٤٥٢).\n(^٢) فتح الهمزة وإسكانها لغتان في \"فعَل وفَعْلة\" إذا كان حرف الحلق عينه أو لامه (النشر ٢/ ٣٣٠، الغاية ص ٢١٧، شرح طيبة النشر ٥/ ٨٣، السبعة ص ٤٥٢، الكشف من وجوه القراءات ٢/ ١٣٣، زاد المسير ٦/ ٧).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) اختص الأزرق عن ورش بإبدال الهمزة ياء مفتوحة في ﴿لِئَلَّا﴾ بالبقرة والنساء والحديد (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٨).","vol":"4","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-137>الأوجه التي بين الحديد والمجادلة</span>\nوبين الحديد والمجادلة من قوله تعالى: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ﴾ [الحديد: ٢٩] إلى قوله تعالى: ﴿سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: ١] ألفا وجه وثلاثمائة وجه، وأربعة وأربعون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nببان ذلك:\nقالون: مائتا وجه وأربعة وتسعون وجهًا.\nورش: ثلاثمائة وجه وأربعة وستون وجهًا.\nابن كثير: مائة وجه وسبعة وأربعون وجهًا.\nالدوري: ثلاثمائة وجه وأربعة وستون وجهًا.\nالسوسي: مائة وجه واثنان وثمانون وجهًا.\nهشام: مائة وجه واثنان وثمانون وجهًا.\nابن ذكوان: مائة وجه واثنان وثمانون وجهًا.\nعاصم: مائة وجه وسبعة وأربعون وجهًا.\nخلف: سبعة أوجه.\nخلاد: أربعة عشر وجهًا.\nالكسائي: مائة وجه وسبعة وأربعون وجهًا، مندرجة مع هشام.\nأبو جعفر: مائة وجه وسبعة وأربعون وجهًا.\nيعقوب: ثلاثمائة وجه وأربعة وستون وجهًا.\nخلف: سبعة أوجه مندرجة مع هشام.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-138>(سورة المجادلة)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ [١] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام دال ﴿قَدْ﴾ في السين، والباقون بالإظهار (^٢).\nقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ﴾ [٢] ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ﴾ [٣] قرأ عاصم بضم الياء التحتية وتخفيف الظاء وبعدها ألف وكسر الهاء (^٣)، وقرأ أبو جعفر، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الياء وتشديد الظاء وألف بعدها وفتح الهاء مخففة (^٤)، وقرأ البافون وهم: - نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب -: بتشديد الظاء وفتح الياء قبلها وتشديد الهاء، ولا ألف بين الظاء والهاء (^٥).\n_________\n(^١) هي سورة مدنية. آياتها واحد وعشرون آية بالحجازي، واثنان وعشرون في غيره (شرح طيبة النشر (٦/ ٤٤).\n(^٢) قال: ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاي وثقا\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوامدد وخف ها يظهروا كنز ثدى … وضم واكسر خفف الظا (نـ) ـل معا\nوحجة من قرأ بضمّ الياء مخفّفا أنه بناه على: ظاهر يظاهر، فلا تاءَ فيه يوجب إدغامها التشديدُ، فخفّفت الظاء لذلك، وخفّفت الهاء، لأنها مخففة في الأصل في: ظاهر يظاهر.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوامدد وخف تظهروا (كنز) (ثـ) ـدي\nوحجة من قرأ بألف أنه بناه على \"تفاعل\"، فأصله \"تظاهروا يتظاهرون\"، ثم أُدغمت التاء في الظاء، على ما قدَّمنا، فوقع التشديد في الظاء لذلك، وخُفّفت الهاء، كما كانت مخففة في: تظاهر القوم يتظاهرون، (النشر ٢/ ٣٨٥، الغاية ص ٢٧٢، المبسوط ص ٤٣١، السبعة ص ٦٢٨، التيسير ص ٢٠٩، حجة القراءات ص ٧٠٣).\n(^٥) وحجة مَن قرأ بغير ألف والتشديد أنه جعل أصله \"يَتظهّرون\"، على وزن\" يتفعّلون\" وماضيه \"تظهّر\" على وزن \"تَفعّل\"، ثم أدغم التاء في الظاء لقربها منها، وحسُن الإدغام لأنك تنقل الأضعفَ إلى الأقوى، لأن =","vol":"4","page":119},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ [٢] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بياء تحتية سكنة بعد الهمزة، وهم على مراتبهم في المد، وقرأ الباقون بغير ياء بعد الهمزة، وحقق الهمزة قالون وقنبل، ويعقوب: وسهلها ورش، والبزي، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وعن البزي، وأبي عمرو - أيضًا - إبدالها ياء ساكنة، ومن سهلها، يجوز له المد والقصر، ومع وجه إبدالها ياء ساكنة المد لا غير (^١).\nقوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ﴾ [٧] قرأ أبو جعفر بالناء الفوقية (^٢)، والباقون بالياء التحتية.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا أَكْثَرَ﴾ [٧] قرأ يعقوب برفع الراء (^٣)، والباقون بالنصب (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَيْنَ مَا﴾ [٧] مقطوعة في المرسوم.\nقوله تعالى: ﴿وَيَتَنَاجَوْنَ﴾ [٨] قرأ حمزة، ورويس بعد الياء التحتية بنون ساكنة وبعد النون تاء فوقية مفتوحة وضم الجيم؛ وكذا روى رويس في ﴿فَلَا تَتَنَاجَوْا﴾ (^٥).\n_________\n= الظاء أقوى عن التاء بكثير، فلمّا أُدغمت التاء في الظاء وقع التشديد في الظاء، والتشديد في الهاء أصل، لأن الهاء عينُ الفعل، والفعل مضاعف العين، فالتشديد ملازم لعين الفعل (النشر ٢/ ٣٨٥، الغاية ص ٢٧٢، المبسوط ص ٤٣١، التيسير ص ٢٠٩، حجة القراءات ص ٧٠٣، غيث النفع ص ٣٦٦).\n(^١) قال ابن الجزري:\nوحذف يااللائي سما وسهلو … غير ظبي به زكا والبدل\nساكتة اليا خلف هاديه حسب\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيكون أنث (ثـ) ـق\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوأكثر ارفع (ظـ) ـلا\nووجه الرفع: إما على إهمال لا، أو إعمالها عمل ليس، أو عطفًا على محل نجوى لأنه مجرور بمن الزائدة للتأكيد وافقه الحسن وزاد فقرأ بالموحدة بدل المثلثة (شرح طيبة النشر ٦/ ٤٤، النشر ٢/ ٣٨٥، المبسوط ص ٤٣١، الغاية ص ٢٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٣٥).\n(^٤) ووجه الفتح: أنه مجرور على لفظ نجوى.\n(^٥) قرأ رويس وحمزة لفظ ﴿وَيَتَنَاجَوْنَ﴾ بإسكان النون وتقديمها على التاء وضم الجيم بالألف، فيصير النطق ﴿وينتجون﴾ وقرأ رويس وحد لفظ ﴿فَلَا تَتَنَاجَوْا﴾ بتقديم النون كذلك، قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":120},{"text":"والباقون بعد الياء التحتية تاء فوقية مفتوحة وبعدها نون مفتوحة بعدها ألف وفح الجيم (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾ [٨] رسم في الحرفين بالتاء المجرورة. وقف عليهما: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب: بالهاء، والباقون بالتاء على الرسم (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لِيَحْزُنَ﴾ [١٠] قرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي (^٣) والباقون بفتح الياء وضم الزاي.\nقوله تعالى: ﴿فِي الْمَجَالِسِ﴾ [١١] قرأ عاصم بفتح الجيم وألف بعدها، على\n_________\n= وينتجوا كينهوا (غـ) ـدا … (فـ) ـز تنتجوا (غـ) ـث\nوحجة من قرأ بغير ألف أنه جعله على وزن\" يُفْتعون\" مشتقًا مِن النَّجوى، وهو السّر، وأصله \"ينتجيون\" على وزن \"يفتعِلون\" ثم أُعل على الأصول بأن أُلقيت حركة الباء على الجيم استقالًا لياء مضمومة، قبلها متحرّك، ثم حُذفت الياء لسكونها، وسكون الواو بعدها (شرح طيبة النشر ٦/ ٤٥، النشر ٢/ ٣٨٥، المبسوط ص ٤٣١، التيسير ص ٢٠٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣١٤).\n(^١) وحجة من قرأ بألف ونون بعد التاء أنه جعله مستقبل \"تناجى القوم يتناجون\"، وأصله \"يتناجيون\" على وزن \"يفاعلون\" مثل \"يتضاربون\"، فلمّا تحركت الياء، وانفتح ما قبلها، قُلبت ألفًا، ثم حُذفت لسكونها وسكون الواو بعدها، وبقيت فتحةُ الجيم على حالها لتدلّ على الألف المحذوفة، ولولا ذلك لكانت مضمومة، لأن واو الجمع حقُّ ما قبلها أن يكون مضمومًا، لكن بقيت الجيم مفتوحة، يدلّ على الألف المحذوفة، ولو ضُمت لم يبق ما يدل على الألف، وهو أيضًا من النجوى السّر، والنجوى مصدر كالدَّعرى والعَدوى والتَّقوى، ولذلك وقع الجمع، لأنه يدل على القليل والكثير، قال الله جلّ وعزّ: ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [الإِسراء: ٤٧]، أي: ذوو نجوى، أي: ذوو سرّ، ومثله قوله: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ [النساء: ١١٤]، وقوله: ﴿ما يكون من نجواهم﴾ [النساء: ١٤]، وقوله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ﴾ [المجادلة: ٧]، أي: من سرّ ثلاثة، وكلُّه أتى مفرد اللفظ، والمعنى فيه الجمع (شرح طيبة النشر ٦/ ٤٥، النشر ٢/ ٣٨٥، المبسوط ص ٤٣١، التيسير ص ٢٠٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣١٤، زاد المسير ٨/ ١٩٠، وتفسير النسفي ٤/ ٢٣٣).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) وهذه قاعدة مطردة أن نافعًا يقرأ لفظ يحزن في كل القرآن بضم الياء وكسر الزاي ما عدا سورة الأنبياء فلا يقرأ في سورة الأنبياء إلا أبو جعفر، قال ابن الجزري:\nيحزن في الكل اضمما … مع كسر ضم أم الأنبيا ثما\nوحجة نافع قول العرب هذا أمر محزن.\n(الهادي ٢/ ١٢٩، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٨١).","vol":"4","page":121},{"text":"الجمع (^١)، والباقون بإسكان الجيم؛ على الأفراد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا﴾ [١١] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^٣)، والباقون بالكسر.\nوقرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص، وشعبة - بخلاف عنه -: بضم الشين.\nوالباقون بالكسر، ومن قرأ بضم الشين، ابتدأ بضم الهمزة، ومن كسر الشين ابتدأ بكسر الهمزة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ [١٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، وهشام، بخلاف عنه: بتسهيل الثانية (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوالمجالس امددا (نـ) ـل\nوحجة عاصم في قراءته بالجمع لكثرة مجالس القوم، فهو وإن أُريد به مجلس الرسول - ﷺ - فإن لكل واحد ممن هو في مجلس رسول الله مجلسًا، فجمع لكثرة ذلك.\n(^٢) وحجة من قرأ بالتوحيد، لأن التفسير أتى أنه يُراد به مجلس رسول الله - ﷺ -، فوحّد على المعنى (شرح طيبة النشر ٦/ ٤٥، النشر ٢/ ٣٨٥، المبسوط ص ٤٣١، التيسير ص ٢٠٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣١٥، وتفسير ابن كثير ٤/ ٣٢٤، وتفسير النسفي ٤/ ٢٣٤).\n(^٣) أي بالإشمام وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجَاءَ﴾ ﴿وَحِيلَ﴾ ﴿وَسِيقَ﴾ ﴿وَسَاءَ﴾ (انظر: المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٤) اختلف عن شعبة في قراءة ﴿انْشُزُوا﴾، فروى عنه الجمهور الضم وهو الذي في كثر الكتب، وبه قرأ الداني على أبي الحسن، وهو الذي رواه الجمهور من العراقيين عنه، وروى كثير منهم الكسر وهو الذي في الإرشاد والتجريد، وبه قرأ الداني على الصريفيني على أبي الفتح، وضم الشين، والابتداء بضمّ الألف، لأجل ضمّ الشين، وكسر الشين، والابتداء بكسر الألف، لأجل كسر الشين، قال ابن الجزري:\nوانشزوا معا قضم الكسر عم … (عـ) ـن صف خلف\nوهما لغتان يقال: نشَز ينشُز وينشِز، ومعنى ﴿انْشُزُوا﴾، قوموا، وقيل: معناه \"انضموا\"، وقيل: ارتفعوا. والنَّشَز: المرتفع من الأرض، ومنه نشوز المرأة عن زوجها (شرح طيبة النشر ٦/ ٤٦، النشر ٢/ ٣٨٥، المبسوط ص ٤٣١، التيسير ص ٢٠٩، السبعة ص ٦٢٩، غيث النفع ص ٣٦١).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nثانيهما سهل غنى حرم حلا … وخلف ذي الفتح لوى أبدل جلا\nوحجة من خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣) والنشر (١/ ٣٥٩).","vol":"4","page":122},{"text":"والباقون بالتحقيق (^١)، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وهشام وأبو جعفر، والباقون بغير إدخال (^٢).\nوإذا وقف حمزة، فله في الثانية التحقيق والتسهيل وإبدالها ألفًا (^٣).\nقوله تعالى: ﴿غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [١٤] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^٤)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ [١٨] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بفتح السين (^٥).\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾ [١٩] قرأ أبو عمرو - في الوصل -: بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بضم الهاء والميم.\nوالباقون بكسر الهاء وضم الميم.\nقوله تعالى: ﴿أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ﴾ [٢١] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء.\n_________\n(^١) حجة من حقق الهمزتين في كلمة: أنه لما رأى الأولى في تقدير الانفصال من الثانية ورآها داخلة على الثانية قبل أن لم تكن حقق كما يحقق ما هو من كلمتين (انظر الكشف وجوه القراءات ١/ ٧٣).\n(^٢) الإدخال هو إدخال ألف بين الهمزتين وقرأ به: قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام بخلف عنه، قال ابن الجزري:\nوالمد قبل الفتح والكسر حجر … (بـ) ـن (ثـ) ـق له الخلف وقبل الضم ثر\n(^٣) ما ذكره المصنف من الإبدال فشاذ ولا يقرأ به.\n(^٤) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عليهُم﴾ و﴿إليهُم﴾ و﴿لديهُم﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما بعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (فـ) ـهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٥) سبق كثيرًا.","vol":"4","page":123},{"text":"والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾ [٢٢] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - في الوصل -: بكسر الهاء والميم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بضم الهاء والميم.\nوالباقون بكسر الهاء وضم الميم (^١).\n* * *\n_________\n(^١) سبق قريبًا.","vol":"4","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-139>الأوجه التي بين المجادلة والحشر</span>\nوبين \"المجادلة\" و\"الحشر\" من قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ﴾ [المجادلة: ٢٢] إلى قوله تعالى: ﴿الْحَكِيمِ﴾ [الحشر: ١] ألف وجه وثلاثمائة وجه واثنان وتسعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائتا وجه وأربعة وعشرون وجهًا.\nورش: مائة وجه وأربعون وجهًا.\nابن كثير: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nالدوري: مائتا وجه وثمانون وجهًا، منها مائتا وجه وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nالسوسي: مائة وجه وأربعون وجهًا.\nابن عامر: مائة وأربعون وجهًا.\nعاصم: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nخلف: سبعة أوجه.\nخلاد: أربعة عشر وجهًا، منها سبعة مندرجة مع خلف.\nالكسائي: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nأبو جعفر: مائة وجه واثنا عشر وجهًا، مندرجة مع قالون.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":125},{"text":"يعقوب: مائتا وجه وأربعة وثمانون وجهًا، منها مائة وجه واثنا عشر وجهًا مندرجة مع ابن كثير.\nخلف: سبعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.","vol":"4","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-140>(سورة الحشر)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ [١]، قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ﴾ بقصر الهمزة بلا خلاف؛ لأنه بمعنى المجيء.\nقوله تعالى: ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ [٢] ﴿لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [١١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - في الوصل -: بكسر الهاء والميم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بضم الهاء والميم، والباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٣).\nوقرأ ابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب: برفع عين ﴿الرعُب﴾ (^٤)، والباقون بالإسكان (^٥).\nقوله تعالى: ﴿يُخْرِبُونَ﴾ [٢] قرأ أبو عمرو بنصب الخاء وتشديد الراء (^٦)\n_________\n(^١) هي سورة مدنية. آياتها أربع وعشرون آية بلا خلاف (شرح طيبة النشر ٦/ ٤٧).\n(^٢) (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٣) سبق كثيرًا.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nواعكسا رعب الرعب (ر) م … (كـ) ـم (ثـ) ـوى\nوالحجة لمن ضم أن الأصل عنده الإسكان فأتبع الضم الضم ليكون اللفظ في موضع واحد كما قرأ عيسى بن عمر ﴿تبارك الذي بيده الملُك﴾ بضمتين وكيف كان الأصل فهما لغتان.\n(النشر ٢/ ٢١٦، الحجة في القراءات السيع لابن خالويه ١/ ١١٤، والتيسير ص ٩٠، السبعة ص ٢١٧).\n(^٥) والحجة لمن أسكن أن الأصل الضم فثقل عليه الجمع بين ضمتين متواليتين فأسكن (إتحاف فضلاء البشر ١/ ٤١٣، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١١٤، والتيسير ص ٩٠، السبعة ص ٢١٧).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nيخربون الثقل (حـ) ـم\nوحجة من قرأ بالتشديد وفتح الخاء، على معنى التكثير للخراب من \"خرَّب يُخَرّب\". (النشر ٢/ ٣٨٦،=","vol":"4","page":127},{"text":"والباقون بإسكان الخاء وتخفيف الراء (^١).\nقوله تعالى: ﴿بُيُوتَهُمْ﴾ قرأ ورش، وأبو عمرو، وحفص، وأبو جعفر: بضم الباء الموحدة، والباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ﴾ قرأ أبو عمرو - في الوصل -: بكسر الهاء والميم وحمزة، والكسائي، وخلف: بضم الهاء والميم، والباقون بكسر الهاء وضم الميم (^٣).\nقوله تعالى: ﴿كَيْ لَا﴾ [٧] كي هنا مفصولة من ﴿لَا﴾.\nقوله تعالى: ﴿يَكُونَ دُولَةً﴾ [٧] قرأ أبو جعفر، وهشام - بخلاف عنه -: بالتاء الفوقية في ﴿تكونَ﴾ ورفع ﴿دولةٌ﴾ (^٤).\nوالباقون بالياء التحتية، ﴿دُولَةً﴾ بالنصب (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [٧] بالمد بلا خلاف؛ لأنه بمعنى: الإعطاء.\nقوله تعالى: ﴿وَرِضْوَانًا﴾ [٨] قرأ شعبة برفع الراء (^٦)، والباقون بالكسر.\n_________\n= شرح طيبة النشر ٦/ ٤٧، المبسوط ص ٤٣٣، الغاية ص ٢٧٣، السبعة ص ٦٣٢، التيسير ص ٢٠٩).\n(^١) ووجه قراءة من قرأ بالتخفيف وإسكان الخاء: أنه من \"أخرب يُخرِب\"، يقال: خرَّبته وأخربته، لغتان بمعنى \"الهدم\"، وقال أبو عمرو \"أخربت الموضع\" تركة خَرابًا، وخرّبته وهدمته. (النشر ٢/ ٣٨٦، شرح طيبة النشر ٦/ ٤٧، المبسوط ص ٤٣٣، الغاية ص ٢٧٣، السبعة ص ٦٣٢، التيسير ص ٢٠٩).\n(^٢) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المصنف في كل المواضع في القرآن الكريم، قال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ـم … (د) ن (صحبة) (تـ) ـلا\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nتكون أنث دولة (ثـ) ـق (لـ) ـي\nووجه القراءة بالتاء، ورفع \"دولة\"، جعل \"كان\" بمعنى \"وقع وحدث\" تامة، لا تحتاج إلى خبر، فرفع \"الدولة\" بها، وأتى بالتاء لتأنيث لفظ \"الدولة\"، وعنه أنه قرأ بالياء ورفع \"الدولة\"، وذكّر الفعل، لأن تأنيث \"الدولة\" غير حقيقي، وبالوجهين يُقرأ لِهشام.\n(^٥) ووجه من قرأ بالياء ونصب \"الدولة\": أنهم جعلوا \"كان\" ناقصة، تحتاج إلى اسم وخبر فأضمَروا فيها اسمها، ونصبوا \"دولة\" على خبرها، وأتوا بالياء لتذكير اسم \"كان\" المضمَر فها، والتقدير: كي لا يكون الفيءُ دُولَة، و\"لا\" في \"كيلا\" غير زائدة في القراءتين.\n(^٦) قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":128},{"text":"قوله تعالى: ﴿مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ [٩] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا﴾ [١٠] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^١)، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وعنه - أيضًا - إبدالها واوًا مع المد والقصر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ رَءُوفٌ﴾ [١٠] قرأ أبو عمرو، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب: بقصر الهمزة (^٣)، والباقون بالمد، وورش على أصله بالمد والتوسط والقصر (^٤)، وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة؛ وكذا روي عن أبي جعفر - بخلاف عنه - في الوصل والوقف.\nقوله تعالى: ﴿أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ﴾ [١٤] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بكسر الجيم، ونصب الدال، وبعد الدال ألف (^٥)، والباقون برفع الجيم والدال (^٦).\n_________\n= رضوان ضم الكسر (صـ) … ـف وذو السبل خلف\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٤٩، النشر ٢/ ٢٣٨، المبسوط ص ١٦١، ١٦٢، السبعة ص ٢٠٢).\n(^١) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾ في طه: [١٦]، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٢) ما ذكره المصنف من الإبدال وقفًا في ﴿جَاءُوا﴾ لحمزة وهشام غير مقروء به وليس لهما إلا التسهيل فقط مع المد والقصر، قال ابن الجزري:\nإلا موسطا أتى بعد ألف سهل\n(ينظر شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١ - ٣٩٢).\n(^٣) فيصير النطق (لَرَؤُفٌ) وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن، قال ابن الجزري:\nو(صحبة) (حـ) ـما رؤف فاقصر جميعًا\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوجدر جدار (حبر)\nووجه من قرأ بذلك: بالتوحيد، بألف، ويميله أبو عمرو على أصله المدكور، فالتوحيد على معنى أنّ كل فرقة منهم وراء جِدار، لأنهم كلهم وراء جدار واحد، ويجوز أن يكون أتى بالواحد، والمراد الجَمْع، لأن المعنى يدل على الجمع، إذ لا يكون كلُّهم وراء جدار واحد، وقد قبل: إن الجدار في هذه القراءة يُراد به السّور، والسُّور واحد يعمُّ جميعهم ويسترُهم، فتصحّ القراءة على هذا بالتوحيد.\n(^٦) وحجة من قرأ بالجمع: أنه على معنى أنّ كل فرقة منهم وراء جدار، فهي جدُر كثيرة يَستترون بها في =","vol":"4","page":129},{"text":"قوله تعالى: ﴿تَحْسَبُهُمْ﴾ [١٤] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بفتح السين (^١).\nوالباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ﴾ [١٦] قرأ أبو جعفر - بخلاف عنه -: بإبدال الهمزة ياء مشددة (^٣)، والباقون بالهمزة، وإذا وقف حمزة، أبدل الهمزة ياء ساكنة، وعنه - أيضًا - الروم والإشمام مع الإدغام (^٤).\nقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾ [١٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل، والباقون بالإسكان.\n_________\n= القتال، فجمع على هذا المعنى، لكثرة الجدران التي يستترون خلفها (النشر ٢/ ٣٨٦، المبسوط ص ٤٣٣، الغاية ص ٢٧٣، التيسير ص ٢٠٩، السبعة ص ٦٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣١٦، زاد المسير ٨/ ٢١٨، تفسير النسفي ٤/ ٢٤٣).\n(^١) يقرأ المذكورون لفظ ﴿يَحْسَبُ﴾ بفتح السين إذا كان مضارعًا خاليًا من الزوائد البنائية خبرًا كان أو استفهامًا، تجرد عن الضمير أو اتصل به، مرفوع أو منصوب، وذلك نحو: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ﴾ و﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ﴾ فخرج بالمضارع الماضي، وبالخالي من الزوائد ذو الزوائد نحو ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ وقيدت بالبنائية؛ أي التي ينتقل الوزن بها إلى وزن آخر لئلا يخرج ذو همزة الاستفهام، قال ابن الجزري:\nويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ـتبوا … (فـ) ـي (نـ) ص (ثـ) بت\nووجه الفتح القياس وهي لغة تميم.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).\n(^٢) حسِب، وحسَب لغتان حسب يحسب وحسب يحسب وقال قوم: يحسب بكسر السين من حسب، وقالوا: وقد جاءت كلمات على فعل يفعل مثل حسب يحسب ونعم ينعم ويئس ييئس (حجة القراءات ص ١٤٨، وشرح طيبة النشر ٤/ ١٣٣).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nهيئة أدغم مع يرى مرى هنى\n(^٤) لأن الياء هنا زائدة فله إبدالها ياء ساكنة وله الروم والإشمام مع الإدغام، قال ابن الجزري:\nوالواو والياء إن يزاد أدغما … والبعض في الأصلي أيضا أدغما\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٩١).","vol":"4","page":130},{"text":"قوله تعالى: ﴿الْبَارِئُ﴾ [٢٤] قرأ أبو جعفر: بإبدال الهمزة ياء مضمومة (^١). وإذا وقف حمزة، أبدل الهمزة ياءً ساكنة، وعنه - أيضًا - الروم والإشمام.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ [٢٤] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بالضم.\n* * *\n_________\n(^١) فيصير النطق\" البارِيُ\". وكذا هشام بخلف عنه، وقد أمال الدوري عن الكسائي (البارئ) بخلف عنه. قال ابن الجزري:\nوخلف الباري\n(ينظر طيبة النشر: ٢٩).\n(^٢) (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).","vol":"4","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-141>الأوجه التي بين الحشر والممتحنة</span>\nوبين الحشر والممتحنة من قوله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ﴾ [الحشر: ٢٤] إلى قوله تعالى: ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة:١] ألف وجه وثمانية وأربعون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون مائة وجه وأربعون وجهًا.\nورش: مائتا وجه وأربعة وستون وجهًا.\nابن كثير: ستة وثلاثون وجهًا.\nالدوري: ثمانية وثمانون وجهًا.\nالسوسي: أربعة وأربعون وجهًا.\nهشام: مائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا.\nابن ذكوان: أربعة وأربعون وجهًا.\nعاصم: ستة وثلاثون وجهًا.\nخلف: تسعة أوجه.\nخلاد: اثنا عشر وجهًا، منها ستة مندرجة مع خلف.\nأبو الحارث: ستة وثلاثون وجهًا.\nالدوري -عن الكسائي-: ستة وثلاثون وجهًا.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":132},{"text":"أبو جعفر: ستة وثلاثون وجهًا.\nيعقوب: مائة وجه وستة وسبعون وجهًا.\nخلف: وجه واحد مندرج مع الكسائي.\n* * *","vol":"4","page":133},{"text":"<span data-type='title' id=toc-142>(سورة الممتحنة)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ﴾ [١] قرأ حمزة، ويعقوب بضم الهاء، والباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿بِمَا جَاءَكُمْ﴾ [١] قرأ حمزة، وابن ذكوان وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٣)، والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وعنه - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مَرْضَاتِي﴾ [١] قرأ الكسائي، بالإمالة (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِمْ﴾ [١] ذكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿وَأَنَا أَعْلَمُ﴾ [١] قرأ نافع، وأبو جعفر: بمد الألف بعد النون في الوصل (^٦)، وهم على أصولهم في المد والقصر، والباقون بالقصر. واتفقوا في الوقف على الألف تبعًا للمرسوم (^٧).\n_________\n(^١) هي سورة مدنية. آياتها ثلاث عشرة آية باتفاق (المبسوط ص ٤٣٤).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) ولهشام بخلف عنه.\n(^٤) ما ذكره المصنف من الإبدال ألف مع المد والقصر لحمزة وهشام عند الوقف على ﴿جَاءَكُمْ﴾ خطأ فليس لهشام إلا التحقيق وليس لحمزة سوى التسهيل مع المد والقصر لأنه متوسط. قال ابن الجزري:\nإلا موسطًا أتى بعد ألف سهل\nوقال أيضًا:\nومثله خلف هشام في الطرف\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) قال ابن الجزري:\n........ امددًا … أنا بضم الهمز أو فتح (مدا)\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧).\n(^٧) ووجه الاتفاق على الألف وقفًا: زيادتها محافظة على حركة النون مراعاة للأصالة، ولهذا لم تدغم، أو لأنه الأصل من خلف هاء السكت، قصد النص على لغته (شرح طيبة النشر ٤/ ١١٧، المبسوط ص ١٥٠).","vol":"4","page":134},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ [١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وابن عامر، وورش: بإدغام دال ﴿وَقَدْ﴾ في الضاد، والباقون بالإظهار (^١).\nقوله تعالى: ﴿يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ﴾ [٣] قرأ عاصم، ويعقوب: بفتح الباء، وكسر الصاد مخففة بعد إسكان الفاء (^٢)، وحمزة، والكسائي، وخلف: بضم الياء وفتح الفاء وكسر الصاد مثقلة، وابن عامر بخلاف عن هشام: بضم الياء وفتح الفاء والصاد مشددة أيضًا (^٣)، والباقون بضم الياء وإسكان الفاء وفتح الصاد مخففة (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [٤] في الموضعين، قرأ عاصم بضم الهمزة، والباقون بالكسر (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والدال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم (شفا) (لـ) فظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … (مـ) ـاض\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوفتح ضم يفصل (ظـ) ـل (ظـ) ـبي وثقل الصاد (لـ) ـم\nخلف (شقا) (مـ) ـنه افتحوا (عم) (حـ) ـلا دم\nوحجة من ضمّ الياء، وكسر الصاد أو فتح الياء، وكسر الصاد، أنه أضاف الفعل إلى الله جلّ ذكره، لتقدّم لفظ الإخبار منه تعالى عن نفسه في قوله: ﴿وَأَنَا أَعْلَمُ﴾ [١]، والتشديد فيه معنى التكثير، والتخفيف يحتمل التكثير والتقليل.\n(^٣) وحجة من ضمّ الياء وفتح الصاد وشدّد أو خفّف أنه بنى الفعل لِما لم يسمّ فاعله، والظرف عند الأخفش يقوم مقام الفاعل، لكنه تُرك على الفتح، لوقوعه مفتوحًا في أكثر المواضع، ومثلُه عنده قوله: ﴿وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الجن: ١١] \"دون\" في موضع رفع على الابتداء، ولكنه تُرك مفتوحًا لكثرة وقوعه كذلك، وقيل: المصدر مضمر، يقوم مقام الفاعل، أي: يفصل الفصل بينكم. ويجوز أن يكون فيه مضمر يقوم مقام الفاعل، تقديره: ويوم القيامة يفصل فيه بينكم، وفيه بُعد للحذف.\n(النشر ٢/ ٣٨٦، شرح طيبة النشر ٥٠/ ٦، الغاية ص ٢٧٤، المبسوط ص ٤٣٤ التيسير ص ٢١٠، إعراب القرآن ٣/ ٤١٣، زاد المسير ٨/ ٢٣٣، وتفسير النسفي ٤/ ٢٤٧).\n(^٤) وهو كالمشدد من ناحية التوجيه إلا من احتماله التكثير وعدمه.\n(^٥) قال ابن الجزري:\n............ وضم … كسرا لدى أسوة في الكل (نـ) ـم\nقرأ عاصم لفظ ﴿أُسْوَةٌ﴾ في الأحزاب، والممتحنة بضم الهمزة، وهي لغة قيس وتميم، والأسوة بضم =","vol":"4","page":135},{"text":"قوله تعالى: ﴿فِي إِبْرَاهِيمَ﴾ [٤] قرأ هشام بفتح الهاء وألف بعدها، والباقون بكسر الهاء والياء التحتية بعدها (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا﴾ [٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وإبدال الثانية واوًا (^٢). والباقون بتحقيقها (^٣)، وإذا وقف حمزة، وهشام على الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسط والقصر، وعنهما - أيضًا - تسهيلها كالواو مع المد والقصر والروم فيهما.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ [٩] قرأ البزي بتشديد التاء الأولى في الوصل (^٤) والباقون بالتخفيف.\n_________\n= الهمزة، وكسرها لغتان (شرح طيبة النشر ٥/ ١٤٥، النشر ٢/ ٣٤٨، السبعة ص ٥٢٠، التيسير ص ١٧٨، غيث النفع ص ٣٢٤).\n(^١) سبق بيان ما فيه.\n(^٢) احتج من أبدل الهمزة الثانية بأن العرب تستثقل الهمزة الواحدة فتخففها في أخف أحوالها وهي سكنة نحو \"كاس\" فتقلب الهمزة ألفًا، فإذا كانت تخفف وهي وحدها فأن تخفف ومعها مثلها أولى (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٤١).\n(^٣) انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص ٩١، وشرح طيبة للنشر للنوري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص ١٢٦).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nفي الوصل تا تيمموا … اشدد تلقف تَلَةً لا تنازعوا تعارفوا\nتفرقوا تعاونوا تنابزوا … وهل تربصون مع تميزوا\nتبرج إذ تلقوا التجسسا … وفتفرَّق توفَّى في النسا\nتنزَّل الأربع أن تبدلا … تخيرون مع تولوا بعد لا\nمع هود والنور ولامتحان لا … تكلَّم البزي تلظى (هـ) ـب (ء) ـلا\nنناصروا (ثـ) ـق (مـ) ـد وفي الكل اختلف … له وبعد كنتم ظلتم وصف\n﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣١]، يدلّ كله على قوة التخفيف، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾ [الأعراف: ١٧٠]، في قراءة الجماعة غير أبي بكر يدلّ على قوة التشديد، فالقراءتان متعادلتان، قال ابن الجزري:\nتمسكوا الثقل (حما)\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٥١، النشر ٢/ ٣٨٧، المبسوط ص ٤٣٤، الغاية ص ٢٧٤، السبعة ص ٦٣٤، التيسير ص ٢١٠).","vol":"4","page":136},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ﴾ [٢]، قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء، والباقون بالكسر (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ ﴿بِإِيمَانِهِنَّ﴾ ﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ﴾ ﴿لَا هُنَّ﴾ ﴿أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ (١٠).\nإذا وقف يعقوب عليهن، شدد النون، وألحقها بهاء السكت - بخلاف عنه - (^٢) والباقون بالسكون مع التشديد.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا﴾ (١٠) قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: بفتح السين ولا همزة بعدها، والباقون بإسكان السين وبعدها همزة مفتوحة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا﴾ قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: بفتح السين ولا همزة بعدها، والباقون بإسكان السين وبعدها همزة مفتوحة.\n_________\n(^١) هكذا في المخطوط وكان الأحق بها أن تأتي في موضعها في بداية السورة.\n(^٢) إذا وقف على جمع المذكر السالم أو ما ألحق به نحو ﴿الْعَالَمِينَ ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ ونحوهما فإن القراء يقفون عليه بالسكون؛ لأنه أصل الوقف كما قال ابن الجزري: (والأصل في الوقف السكون) وهو على هذا عبارة عن تفريغ الحرف من الحركات الثلاث وذلك لغة أكثر العرب وهو اختيار جماعة أما يعقوب فإنه يقف عليه بهاء السكت فيصير النطق \"العَالَميُنَهُ\" \"ولا الضَّالينَهْ\" وقد رواه عن يعقوب، ابن سوار، وروى أيضًا عن ابن مهران عن رويس ومقتضى تمثيل ابن سوار إطلاقه في الأسماء والأفعال؛ فإنه مثل بقولها ﴿يُنْفِقُونَ﴾ وروى ابن مهران عن هبة الله التمار تقييده بما يلتبس بهاء الكتابة ومثله بقوله ﴿وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ قال: ومذهب ابن مقسم أن هاء السكت لا تثبت في الأفعال. (هكذا ذكر النويري في شرح طيبة النشر ٣/ ٢٣٤) والعلة في ذلك: إما لبيان حركة الموقوف عليه، أو طلبًا للراحة حال الوقف (انظر شرح النويري على طيبة النشر (٢/ ٢٠٤، ٢/ ٢٣٤، ١/ ٤٤). وما ذكره من إلحاق هاء السكت بالأفعال فضعيف وغير مقروء به وقد ذكره في النشر فأشار إلى ضعفه.\n(^٣) فتح الميم مشدًا، وإسكان الميم مخففًا، بمعنى واحد، وفي التشديد معنى التكثير، والتخفيف يحتمل القليل والكثير وقوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وقوله: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣١]، وقوله: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣١]، يدلّ كله على قوة التخفيف، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾ [الأعراف: ١٧٠] في قراءة الجماعة غير أبي بكر يدل على قوة التشديد، فالقراءتان متعادلتان، قال ابن الجزري:\nتمسكوا الثقل (حما)\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٥١، النشر ٢/ ٣٨٧، المبسوط ص ٤٣٤، الغاية ص ٢٧٤، السبعة ص ٦٣٤، التيسير ص ٢١٠).","vol":"4","page":137},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا﴾ [١٢] قرأ نافع بهمزة مضمومة بعدها همزة مكسورة (^١)، فإذا وصل بينهما، سهل الثانية كالياء، وعنه - أيضًا - إبدالها واوًا مكسورة، وإذا وقف على الأولى، وقف بهمزة ساكنة، وابتدأ بالثانية بهمزة مكسورة، والباقون بياء مضمومة مشددة، في الوصل، وفي الوقف بياء ساكنة مشددة وابتدءوا بهمزة مكسورة.\nقوله تعالى: ﴿عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ﴾ [١٢] ﴿أَنْ لَا﴾ هنا مقطوعة.\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ [١٣] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^٢)، والباقون بالكسر.\n* * *\n_________\n(^١) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي - ﷺ - مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعنى فاعل؛ أي منبئ عن الله، أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨) و\"النبيء\" هنا بمعنى المخبر.\n(^٢) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عليهُم﴾ و﴿إليهُم﴾ و﴿لديهُم﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما بعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (و) ـهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).","vol":"4","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-143>الأوجه التي بين الممتحنة والصف</span>\nوبين الممتحنة والصف من قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا﴾ [الممتحنة: ١٣] إلى قوله تعالى: ﴿الْحَكِيمُ﴾ [الصف: ١] ألفًا وجه وثلاثمائة وجه وتسعة وخمسون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: خمسمائة وجه وثمانية وثمانون وجهًا.\nورش: خمسمائة وجه وثمانية وأربعون وجهًا.\nابن كثير: مائة وجه وسبعة وأربعون وجهًا.\nأبو عمرو: ثلاثمائة وجه وأربعة وستون وجهًا، منها مائتا وجه وأربعة وتسعون وجهًا. مندرجة مع قالون.\nابن عامر: مائة وجه واثنان وثمانون وجهًا.\nعاصم: مائة وجه وسبعة وأربعون وجهًا.\nخلف: أربعة عشر وجهًا.\nخلاد: أربعة عشر وجهًا منها سبعة مندرجة مع خلف.\nالكسائي: مائة وجه وسبعة وأربعون وجهًا.\nأبو جعفر: مائة وجه وسبعة وأربعون وجهًا.\nيعقوب: ثلاثمائة وجه وأربعة وستون وجهًا.\nخلف: سبعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-144>(سورة الصف)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ [١] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿لِمَ تَقُولُونَ﴾ [٢] إذا وقف يعقوب والبزي على ﴿لِمَ﴾، ألحقاها بهاء السكت، بخلاف عن البزي (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَقَدْ تَعْلَمُونَ﴾ [٥] اتفقوا على إدغام دال ﴿وَقَدْ﴾ في التاء.\nقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا﴾ [٥] قرأ حمزة بإمالة الألف بعد الزاى (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [٦] قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة بعد الراء مع المد\n_________\n(^١) هي سورة مدنية. آياتها أربع عشرة آية بلا خلاف (شرح طيبة النشر ٦/ ٥٢).\n(^٢) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن [﴿وَهُوَ﴾، ﴿فَهُوَ﴾، ﴿وَهِيَ﴾، ﴿فَهِىَ﴾، ﴿لَهِىَ﴾، وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء نقل فلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٣) يقف البزي ويعقوب على خمس كلمات هي ﴿فِيمَا﴾ ﴿لِمَ﴾ ﴿عَمَّ﴾ ﴿بِمَّ﴾ ﴿مِمَّ﴾ يقفان عليها بهاء السكت بخلف عنهما، قال ابن الجزري:\nفيمه لمه عمه بمه\nممه خلاف هب ظبى\n(الهادي ١/ ٣٧٢).\n(^٤) قال ابن الجزرى في باب الفتح والإمالة:\nوالثلاثي (فـ) ضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا\nزاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا .. ز وشاء جا (لـ) ـي خلفه (فتى) (مـ) ـنا\n(النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، الغاية ص ٩٥).","vol":"4","page":140},{"text":"والقصر (^١)، والباقون بالهمز، وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة، مع المد والقصر، وعنه - أيضًا - إبدالها ياء مع المد والقصر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ [٦] قرأ أبو عمرو، وابن ذكوان، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وأمالها ورش (^٤)، وحمزة، وقالون - بخلاف عنه -: بين بين (^٥) والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وشعبة،\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nسهل اطمأن … إلى قوله: واسرائيل ثبت\nوقال في باب وقف حمزة:\nإلا موسطا أتى بعد ألف سهل\nواعلم أن كل حرف مد واقع قبل همز مغير يجوز فيه المد والقصر؛ فالمد لعدم الاعتداد بالعارض وهو التسهيل، والقصر اعتدادًا بالعارض، قال ابن الجزري:\nوالمد أولى أن تغير السبب … وبقي الأثر أو فاقصر أحب\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٤).\n(^٢) ما ذكره المصنف من إبدال الهمزة ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ ياء عند الوقف لحمزة غير مقروء به فليس له سوى التسهيل فقط مع المد والقصر، والله أعلم.\n(^٣) أمال هولاء المشار إليهم لفظ ﴿التَّوْرَاةِ﴾ حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتوراة (مـ) ـن (شفا) (حـ) ـكيمًا ميلا\n(النشر ٢/ ٦٠، ٦١، شرح طيبة النشر ٣/ ١٣٥، إتحاف فضلاء البشر ص ١٧٠).\n(^٤) لم يمل أحد للأصبهاني عن ورش حرفًا من الحروف إلا التوراة؛ فإنه أمالها محضة، وقال ابن الجزري:\nوغيرها للأصبهاني لم يمل\n(النشر ٢/ ٦١، ٦٢، شرح طيبة النشر ٣/ ١٣٦).\n(^٥) أما الإمالة المحضة فقد رويت عنه في المستنير والجامع لابن فارس والمبهج والكامل والتجريد، وبه قرأ الداني عن شيخه أي الفتح، أما الإمالة بين اللفظين فهي التي في الذكرة والتيسير والعنوان والشاطبية وبها قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وعلى أبي الفتح أيضًا. أما الإمالة بين اللفظين فقد نقلها عنه صاحب الكامل والتبصرة والذكرة والتلخيصين وبها قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون وقرأ بها أيضًا على شيخه أبي الفتح عن قراءته على السامري من طريق الحلواني وهو ظاهر التيسير؛ أما قراءة الفتح فقد نقلها عنه صاحب الإرشاد والغاية والمستنير والجامع والتجريد، وبها قرأ الداني على أبي الفتح أيضًا من طريق أي نشيط وهي الطريق التي في التيسير وقد ذكر الوجهين جميعًا الشاطبي (النشر ٢/ ٦١).","vol":"4","page":141},{"text":"وأبو جعفر، ويعقوب - في الوصل -: بفتح الياء (^١)، والباقون بإسكانها.\nقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ﴾ [٦] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٢)، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وعنه - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بفتح السين وبعدها ألف وكسر الحاء (^٤)، والباقون بكسر السين وإسكان الحاء (^٥).\n_________\n(^١) همزة الوصل العارية عن اللام ووقعت في سبعة مواضع إلا عند ابن عامر ومن معه فستة؛ لقطعه همزة ﴿أخيَ (٣٠) اشدد﴾ وهي ﴿إنيَ اصْطفيتك﴾ ﴿أخيَ (٣٠) اشدد﴾ ﴿لنفسي (٤١) اذهب﴾ ﴿ذكريَ (٤٢) اذهبا﴾ ﴿يا ليتنيَ اتخذت﴾ ﴿قوميَ اتخذوا﴾ ﴿من بعديَ اسمه أحمد﴾ فقرأهن أبو عمرو بالفتح في السبعة، وقرأ ابن كثير كذلك في ﴿إنيَ اصطفيتك﴾ و﴿أخيَ (٣٠) اشدد﴾، وقرأ نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر ﴿لنفسيَ (٤١) اذهب﴾ و﴿ذكريَ (٤٢) اذهبا﴾ بالفتح أيضًا، وقرأ نافع والبزي وكذا أبو جعفر وروح ﴿إن قومي اتخذوا﴾ بالفتح، وقرأ نافع وابن كثير وأبو بكر وكذا أبو جعفر ويعقوب ﴿بعديَ اسمه﴾ بالفتح، ولم يأت في هذا النوع ياء أجمع على فتحها أو إسكانها، قال ابن الجزري:\nوعند همز الوصل سبع ليتني … فافتح (حـ) ـلا\nإلى قوله:\nوبعدي صف كما\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٨٢، إتحاف فضلاء النشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٩).\n(^٢) سبق بيان الخلاف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾.\n(^٣) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاءَهُمْ﴾ ﴿وَجَاءُوا﴾. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه سورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوسحر ساحر شف كالصف\nوحجتهم إجماع الجميع على قوله ﴿فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾، واحتجوا أيضًا بأن الإشارة للنبي - ﷺ -، وهو في الأخيرين نبينا - ﷺ - وفي الأولين عيسى ﵇؛ أي قالوا ما هو إلا ساحر ظاهر السحر (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٣٨).\n(^٥) والحجة لمن حذفها أنه أراد المصدر، وإن بمعنى ما وهذا إثارة إلى ما جاء به عيسى ﵇ ويجوز =","vol":"4","page":142},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِيُطْفِئُوا﴾ [٨] قرأ أبو جعفر بضم الفاء وحذف الهمزة بعدها، والباقون بكسر الفاء وبعدها همزة مضمومة بعدها واو (^١).\nقوله تعالى: ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ [٨] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وحفص، وخلف: بغير تنوين على الميم وكسر الراء والهاء (^٢)، والباقون بتنوين الميم ونصب الراء ورفع الهاء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿تُنْجِيكُمْ﴾ [١٠] قرأ ابن عامر بفتح النون وتشديد الجيم، والباقون بإسكان النون وتخفيف الجيم (^٤).\nقوله تعالى: ﴿أَنْصَارَ اللَّهِ﴾ [١٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بتنوين الراء منصوبة وكسر اللام من الاسم الجليل، وإذا وقفوا، يقفون على الألف\n_________\n= أن يكون هذا إشارة إلى النبي ﵇ على تقدير حذف مضاف تقديره إن هذا إلا ذو سحر (مشكل إعراب القرآن - القيسي ١/ ٢٤٤، التيسير ص ١٠٠).\n(^١) سبق الكلام عن الهمز المتحرك بعد متحرك قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزري:\nوبعد كسرة وضم أبدلا … أن فتحت ياء وواوا مسجلا\nوغير هذا بين بين ونقل … ياء كيطفئوا وواوا كسئل\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٣٥٢، ٣٥٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nمتم لا تنون اخفض نوره (صحب) (د) رى\nووجه من قرأ بغير تنوين على إضافة اسم الفاعل للتخفيف فلا يعرف لأنها من إضافة الصفة إلى معمولها (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٤١).\n(^٣) وحجة من قرأ بالتنوين والنصب: أنه على إعمال اسم الفاعل (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٤١، النشر ٢/ ٣٨٧، شرح طيبة النشر ٦/ ٥٢، التيسير ص ٢١٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٢٠).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوننجي الخف كيف وقعا\nإلى قوله:\n(ظـ) ـل وثقل صف (كـ) ـم\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٦، النشر ٢/ ٢٥٨، المبسوط ص ١٩٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٥٥).","vol":"4","page":143},{"text":"ويبتدئون بلام الجر (^١)، والباقون بغير تنوين على الراء وهمزة الوصل في الاسم الجليل، وإذا وقفوا، وقفوا على راء ساكنة، وابتدأوا بالهمزة بالاسم الجليل (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [١٤] قرأ نافع، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء، والباقون بالإسكان (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِسْرَائِيلَ﴾ [١٤] ذكر في أول السورة.\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nأنصار نون لام لله زد … (حرم) (حـ) ـلا\nوحجة من أضاف أنه على معنى: دوموا على ذلك، فهم أنصار الله، قبل قوله لهم: ﴿كُونُوا أَنْصَارَ﴾ وإنما حثَّهم على الثبات والدوام على النصرة لدين الله، ودليل ذلك أن في حرف عبد الله: \"أنتم أنصار\" على أنهم على ذلك كانوا قبل أمره لهم، فإنما أمرهم بالثبات على ما هم عليه، وهو مثل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا﴾ [النساء: ١٣٦] أي: دوموا على الإيمان، ومثله قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ﴾ [الفاتحة: ٦]، أي: ثبتنا على الدّوام على الهداية. وقد كانوا مهتدين، فسألوا الثبات على ما هم عليه.\n(^٢) وحجة من نوّنه أنه حمله على معنى أنه أمرهم أن يدخلوا في أمرٍ لم يكونوا عليه، فالمعنى: فافعلوا النصر لِدين الله فيما تستقبلون. ويجوز أن تكون القراءتان بمعنى، كما تقول: كن ناصرًا لدين الله، وكن ناصرَ زيد، وكن ضاربًا لزيد، وكن ضاربَ زَيد (الغاية ص ٢٧٤، شرح طيبة النشر ٦/ ٥٢، النشر ٢/ ٣٨٧، المبسوط ص ٤٣٥، حجة القراءات ص ٧٠٨، السبعة ص ٦٣٥، إعراب القرآن ٣/ ٤٢٤).\n(^٣) سبق قريبًا وما بين حاصرتين زيادة ليست من الأصول.","vol":"4","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-145>الأوجه التي بين الصف والجمعة</span>\nوبين \"الصف\" و\"الجمعة\" من قوله تعالى: ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ﴾ [الصف: ١٤] إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١] أربعمائة وجه وتسعة أوجه غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه وثمانية وعشرون وجهًا.\nورش: مائة وعشرون وجهًا.\nابن كثير: اثنان وثلاثون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ثمانون وجهًا منها أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: أربعون وجهًا.\nعاصم: اثنان وثلاثون وجهًا.\nخلف: أربعة أوجه.\nخلاد: ثمانية أوجه، منها أربعة مندرجة مع خلف.\nالكسائي: اثنان وثلاثون وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: أربعة وستون وجهًا.\nيعقوب: ثلاثة وثمانون، منها أربعة وستون مندرجة مع قالون، وستة عشر مندرجة مع أبي عمرو.\nخلف: وجهان مندرجان مع ابن عامر.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-146>(سورة الجمعة)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ﴾ [٢] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^٢)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ [٢] قرأ يعقوب بضم الهاء (^٣)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ [٣] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٤)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ﴾ [٥] قرأ أبو عمرو، وابن ذكوان، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة، وقرأ ورش، وحمزة، وقالون -بخلاف عنهم-: بالإمالة بين بين، والباقون بالفتح (^٥).\nقوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ﴾ [٥] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي- وابن\n_________\n(^١) هي سورة مدنية. آياتها إحدى عشرة آية بلا خلاف (المبسوط ص ٤٣٦).\n(^٢) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عليهُم﴾ و﴿إليهُم﴾ و﴿لديهُم﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاق إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما بعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (فـ) ـهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوبعد ياء سكنت لا مفردا (ظـ) ـاهر\n(^٤) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص، ٩٣).\n(^٥) سبق قريبًا.","vol":"4","page":146},{"text":"ذكوان: بإمالة الألف بعد الميم محضة (^١)، وعن ورش بين بين (^٢)، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٣).\nقوله تعالى: ﴿بِئْسَ مَثَلُ﴾ [٥] قرأ ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو -بخلاف عنهم-: بإبدال الهمزة الساكنة ياء (^٤)، وإذا وقف حمزة، أبدل.\nقوله تعالى: ﴿قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [٧] قرأ يعقوب بضم الهاء (^٥)، والباقون بالكسر.\n_________\n(^١) اختلف عن الأخفش فرواه عنه الجمهور من طريق ابن الأخرم بالأمالة، ورواها آخرون من طريق النقاش وقطع بها ابن ذكوان بكماله صاحب المبهج وصاحب التجريد من قراءته على الفارسي، وصاحب اليسير وقال: إنه قرأ به على عبد العزيز وهو طريق التيسير، قال ابن الجزري:\nوالألفات قبل كسر را طرف … كالدار نار (حـ) ـز (فـ) ز منه اختلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٨).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون كلام غير صحيح ولا يقرأ به من طريق النشر.\n(^٤) اعلم أن الهمزة إذا توسطت وسكنت فهي تبدل حرفًا خالصًا في حال تسهيلها وذلك نحو قوله تعالى ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾ ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ ﴿الرُّؤْيَا﴾ ﴿تَسُؤْكُمْ﴾ ﴿يَأْكُلُونَ﴾ ﴿كَدَأْبِ﴾ ﴿الذِّئْبُ﴾ ﴿وَبِئْرٍ﴾ ﴿بِئْسَ﴾ وشبهه.\n(^٥) سبق قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ١/ ٤٥٨).","vol":"4","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-147>الأوجه التي بين الجمعة والمنافقون</span>\nبين\"الجمعة\" و\"المنافقون\" من قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [الجمعة: ١١] إلى قوله تعالى: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١] ثلاثمائة وجه وثمانية وثمانون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وستون وجهًا.\nورش: ثمانون وجهًا.\nابن كثير: أربعة وستون وجهًا، مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ثمانون وجهًا منها أربعة وستون مندرجة مع قالون.\nهشام: ثمانون وجهًا.\nابن ذكوان: ثمانون وجهًا.\nعاصم: أربعة وستون وجهًا.\nحمزة: أربعة أوجه.\nوالكسائي: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع هشام.\nأبو جعفر: أربعة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثمانون وجهًا، منها أربعة وستون مع قالون، وستة عشر مع أبي عمرو.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع ابن ذكوان.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-148>(سورة المنافقون)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [١]، قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٢).\nوالباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وعنه -أيضًا-: إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿رَأَيْتَهُمْ﴾ [٤] ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ [٤] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة فيهما وإذا وقف حمزة، سهل (^٤)، والباقون بالهمز.\n_________\n(^١) هي سورة مدنية آياتها إحدى عشرة آية باتفاق (شرح طيبة النشر ٦/ ٥٤).\n(^٢) سبق قبل صفحات.\n(^٣) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿وَجَاءُوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، ما ذكره المصنف هنا من إبدال ألف لحمزة عند الوقف على ﴿جَاءَكَ﴾ لا يقرأ به، والله أعلم (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٤) اختص الأصبهاني عن ورش بتسهيل همزة ﴿رَأَيْتُ﴾ وهي في ستة مواضع اثنان في يوسف، وموضع بالنمل، وآخر بالقصص، وموضع بالمنافقين، وانفرد فيما حكاه أبو العز وابن سوار بالتحقيق في ﴿رَأَتْهُ﴾ ﴿حَسِبَتْهُ﴾ في النمل، و﴿رَآهَا تَهْتَزُّ﴾، في القصص، و﴿تُعْجِبْكَ﴾ في المنافقين، وانفرد السبط في المبهج بالوجهين في هذه الثلاثة وفي ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي﴾ في يوسف، ﴿رَآهُ مُسْتَقِرًّا﴾ وانفرد الهذلي عنه بإطلاق تسهيل ﴿رَأَتْهُ﴾ و﴿رَآهَا﴾ وما يشبهه فلم يخص شيئًا، ومقتضى ذلك تسهيل ﴿رَأَتْهُ﴾ و﴿رَآهَا﴾، وما جاء من ذلك، قال ابن الجزري:\n...... رأيتهم رآها بالقصص … لما رأته ورآها النمل خص\nرأيتهم تعجب رأيت يوسفا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧، النشر ١/ ٣٩٨).","vol":"4","page":149},{"text":"قوله تعالى: ﴿خُشُبٌ﴾ [٤] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وقنبل -بخلاف عنه-: بإسكان الشين (^١)، والباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿يَحْسَبُونَ﴾ [٤] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بفتح السين (^٣)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ [٤] قرأ حمزة، ويعقوب بضم الهاء (^٤)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٥).\nوقرأ نافع (^٦)، وأبو عمرو بالفتح وبين اللفظين (^٧)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) أسكن الشين من ﴿خُشُبٌ﴾ أبو عمرو والكسائي، واختلف عن قنبل؛ فروى ابن مجاهد عنه الإسكان، وروى ابن شنبوذ عنه الضم، قال ابن الجزري:\nوخشب (حـ) ـط (ر) ها (ز) د خلف\nووجه قراءة من قرأ بإسكان الشين: أن ذلك استخفافًا.\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٨٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥).\n(^٢) وحجة من قرأ بالضمّ، أن ذلك هو الأصل، لأن الواحد خشَبة والجمع خشُب كـ\"بَدَنَة وبُدُن، وأَسَد وأُسُد\" والإسكان حسَن، والضمّ لغة أهل الحجاز (النشر ٢/ ٢١١٦، حجة القراءات ص ٧٠٩، السبعة ص ٦٣٦).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ـتبوا … (فـ) ـي (نـ) ص (ثـ) بت\nووجه الفتح القياس وهي لغة تميم.\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) وهي في ثمانية وعشرين موضعًا للاستفهام، وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها (شليت) (إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧).\n(^٦) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٧) من رواية الدوري فقط، قال ابن الجزري:\nوأنى ويلتى يا حسرتى الخلف (طـ) ـوى","vol":"4","page":150},{"text":"وأبدل الهمزة واوًا: ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو -بخلاف عنه- وإذا وقف حمزة، أبدل، والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ [٥] قرأ هشام، والكسائي، ورويس بضم القاف (^١)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿لَوَّوْا﴾ [٥] قرأ نافع، وروح: بتخفيف الواو الأولى (^٢). والباقون بالتشديد (^٣).\nقوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ﴾ [٦] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^٤)، والباقون بالكسر، وروي عن ابن وردان -بخلاف عنه- بمد الهمزة من أسْتَغْفَرْتَ، والباقون بالقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ [٩] قرأ أبو الحارث بإدغام اللام في الذال (^٥)\n_________\n(^١) والمراد به الإشمام وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، قال ابن الجزري:\nوقيل غيض جي أشم … في كسرها الضم رجا غنى لزم\n(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nخفف لووا (إ) ذ (شـ) ـم\nوحجة من قرأ بالتخفيف في الواو الأولى، أنه يصلح للتكثير والتقليل.\n(^٣) والقراءة بالتشديد في الواو الأولى، وفي التشديد بمعنى التكثير، أي: لووها مرة بعد مرة، وفي التخفيف معنى التقليل، ويصلح للتكثير أيضًا. وقوله تعالى: ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ [النساء: ٤٦] يدلّ على التخفيف، لأن اللّي مصدر لـ\"لوى\" مثل \"طوى طيّا\"، وكذلك: ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ﴾ [آل عمران: ٧٨]، وقوله: ﴿وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ [آل عمران: ١٥٣]، وقوله: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾ [النساء: ١٣٥]، كلُّه يدلُّ على التخفيف، لأنه كله مِن: لوى يَلوي (شرح طيبة النشر ٦/ ٥٥، النشر ٢/ ٣٨٨، المبسوط ص ٤٣٦، زاد المسير ٨/ ٢٧٦).\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) فيصير النطق \"يَفْعَذَّلِكَ\" أدغم أبو الحارث عن الكسائي اللام المجزومة من يفعل ذلك وهو ﴿يَفْعَلُ ذَلِكَ﴾ في ستة مواضع في القرآن في البقرة وآل عمران وفي النساء موضعان وهنا في سورة المنافقون وفي الفرقان =","vol":"4","page":151},{"text":"والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَأَكُنْ مِنَ﴾ [١٠] قرأ أبو عمرو بالواو بعد الكاف ونصب النون (^١)، والباقون بغير واو وإسكان النون (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا﴾ [١١] قرأ ورش، وأبو جعفر: بإبدال الهمزة واوًا، وكذا حمزة في الوقف، والباقون بالهمز (^٣).\nقولى تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ [١١] قرأ قالون، والبزي، وأبو عمرو: بإسقاط الهمزة الأولى، وتسهيل الثانية (^٤) وعن ورش، وقنبل -أيضًا- إبدالها ألفًا، والباقون بتحقيقهما.\n_________\n= فإن لم يكن يفعل مجزومًا لم يدغم نحو ﴿بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ﴾ (التيسير ص ٤٢، إبراز المعاني من حرز الأمانى في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ١/ ١٩٦).\n(^١) قال ابن الجزري:\nأكن للجزم فانصب (حـ) ـز\nوحجة من نصب أنه عطفه على لفظ ﴿فأصدق﴾، لأن ﴿فأصدق﴾ منصوب بإضمار \"أن\"، لأنه جواب التمني، فهو محمول على مصدر ﴿أَخَّرْتَنِي﴾، على ما ذكرنا في سورة البقرة في قوله: ﴿فيضاعفَه﴾ على قراءة من نصبه، فهو مثله في العلة والشرح، فلو عطفتَه على لفظ ﴿أَخَّرْتَنِي﴾ لاستحال المعنى، ولصِرتَ تَتمنّى أن تكون من الصالحين، وليس المعنى على ذلك، إنما المعنى أنه التزم الكون من الصالحين إن أُخّر.\n(^٢) وحجة من جزم أنه عطفه على موضع ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾، لأن موضعه قبل دخول الفاء فيه جزم، لأنه جواب التمني، وجواب التمني إذا كان بغير فاء ولا واو مجزوم، لأنه غير واجب، ففيه مضارَعة للشرط وجوابه، فلذلك كان مجزومًا، كما يُجزم جواب الشرط، لأنه غير واجب إذ يجوز أن يقع، ويجوز أن لا يقع (النشر ٢/ ٣٨٨، الغاية ص ٢٧٥، شرح طيبة النشر ٦/ ٥٦، السبعة ص ٦٣٧، التيسير ص ٢١١، إعراب القرآن ٣/ ٤٣٩، زاد المسير ٨/ ٢٧٨، وتفسير النسفى ٤/ ٢٦٠).\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ و﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ و﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًا زكا جودا","vol":"4","page":152},{"text":"قوله تعالى: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [١١] آخر هذه السورة، قرأ شعبة بالياء التحتية (^١)، والباقون بالتاء الفوقية (^٢).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nويعملون (صـ) ـن\nوحجة من قرأ بالياء، حمله على لفظ الغيبة التي قبله في قوله: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا﴾، و\"النفس\" بمعنى الجماعة، فلذلك قال: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٥٦، النشر ٢/ ٣٨٨، التيسير ص ٢١١، المبسوط ص ٤٣٧، الغاية ص ٢٧٥، السبعة ص ٦٣٨).\n(^٢) وحجة من قرأ بالتاء: أنهم جعلوه خطابًا شائعًا لكل الخلق.","vol":"4","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-149>الأوجه التي بين المنافقون والتغابن</span>\nوبين \"المنافقين\" و\"التغابن\" من قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ﴾ [المنافقون: ١١] إلى قوله تعالى: ﴿قَدِيرٌ﴾ [التغابن: ١] ألفا وجه ومائتا وجه واثنان وستون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائتا وجه وأربعة وعشرون وجهًا.\nورش: خمسمائة وجه وستون وجهًا.\nالبزي: مائتا وجه وأربعة وعشرون وجهًا.\nقنبل: مائتا وجه وأربعة وعشرون وجهًا.\nأبو عمرو: مائتا وجه وثمانون وجهًا، منها مائتا وجه وأربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nهشام: مائة وجه وأربعون وجهًا.\nابن ذكوان: مائة وجه وأربعون وجهًا.\nشعبة: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nحفص: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nخلف: أربعة عشر وجهًا.\nخلاد: أربعة عشر وجهًا.\nالكسائي: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":154},{"text":"أبو جعفر: مائة وجه وأربعة وعشرون وجهًا.\nرويس: مائتا وجه وأربعون وجهًا.\nروح: مائة وجه وأربعون وجهًا.\nخلف: سبعة أوجه مندرجة مع ابن ذكوان.","vol":"4","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-150>(سُورَة التَغَابُن)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ﴾ [٦] قرأ أبو عمرو بإسكان السين (^٢)، والباقون بالرفع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ﴾ [٩] قرأ يعقوب -بخلاف عن روح (^٤) -: بالنون، والباقون بالياء التحتية.\nقوله تعالى: ﴿يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ﴾ [٩] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر بالنون فيهما (^٥).\n_________\n(^١) هي سورة مدنية. عدد آياتها ثمان عشرة آية بلا خلاف (المبسوط ص ٤٣٧).\n(^٢) يقرأ أبو عمرو ﴿رسْلنا﴾ و﴿رسْلكم﴾ و﴿رسْلهم﴾ و﴿سبْلنا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في سبلنا فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل ﴿رسُله﴾ وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين (التيسير في القراءات السبع - الداني ١/ ٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٢٥).\n(^٣) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ١/ ٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٢٥).\n(^٤) ما ذكره المصنف من الخلاف لروح عن يعقوب في كلمة ﴿يَجْمَعُكُمْ﴾ غير صحيح، والصواب أن يعقوب بكماله يقرأ بالنون وجهًا واحدًا. قال ابن الجزري:\nيجمعكم نون ظبا\n(^٥) قال ابن الجزري:\nويدخله مع الطلاق مع\nفوق يكفر ويعذب معه في … إنا فتحنا نونها عم\nوحجة من قرأ بالنون أنه أخرج الكلام على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، بعد لفظ الغيبة، وذلك مستعمل كثيرًا، قال الله جلّ ذكره: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ﴾ [العنكبوت: ٢٣] فجرى الكلام على لفظ الغيبة ثم قال: ﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ فرجع بالكلام إلى الإخبار من الله عن نفسه، فكذلك هذا. وقال تعالى ذكره: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٠] فأتى الكلام على لفظ الغيبة، ثم قال: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ﴾ (١٥١) فرجع الكلام إلى الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨٠).","vol":"4","page":156},{"text":"والباقون بالياء التحتية (^١).\nقوله تعالى: ﴿يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾ [١٧] قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: بغير ألف بين الضاد والعين وتشديد العين (^٢)، والباقون بالألف وتخفيف العين (^٣).\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بالياء أنه رد آخر الكلام على أوله، جريًا على السياق (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨١، المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٢٤/ ١، وزاد المسير ٢/ ٣٣).\n(^٢) وحجة من شدد وحذف الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، وحجة من خفف وأثبت الألف أنه حمله على الكثير؛ لأن فعَّلت مشدد العين بابه تكثير الفعل، تقول: غلَّقتُ الأبواب إذا فعلت ذلك مرة واحدة.\nأما من فتح الفاء فإنه حمل الكلام على المعنى فجعله جوابًا للشرط، لأن المعنى: أن يكون قرض تبعه أضعاف، فحمل يضاعفه على المصدر فعطف على القرض، والقرض اسم فأضمر \"أن\" ليكون مع ﴿فيضاعفه﴾ مصدرًا فتعطف مصدرًا على مصدر. وقد اختلف في حذف الألف وتشديد العين منهما ومن سائر الباب وجملته عشرة مواضع: موضعي البقرة، و﴿مضعَّفة﴾ بآل عمران، و﴿يضعِّفها﴾ بالنساء، و﴿يضعَّف لهم﴾ بهود، و﴿يضعَّف﴾ بالفرقان، و﴿يضعَّف لها﴾ بالأحزاب، و﴿فيضعِّفه له﴾ و﴿يضعَّف لهم﴾ بالحديد، و﴿يضعِّفه﴾ هنا بالتغابن، فإن ابن كثير وابن عامر وأبا جعفر ويعقوب يقرأون بالتشديد مع حذف الألف في جميعها. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ١٠٧، الغاية ص ١١٥، حجة القراءات ص ١٣٩).\n(^٣) وحجة من خفف وأثبت الألف: أن أبا عمرو حكى أن ضاعفت أكثر من ضعَّف؛ لأن ضعَّف معناه مرتان، وحكى أن العرب تقول ضعفت درهمك؛ أي جعلته درهمين، وتقول: ضاعفته؛ أي جعلته أكثر من درهمين (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٠، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٩، ١٦٠، السبعة ص ١٨٥).","vol":"4","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-151>الأوجه التي بين التغابن والطلاق</span>\nبين \"التغابن\" و\"الطلاق\" من قوله تعالى: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا﴾ [التغابن: ١٧] إلى قوله تعالى: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق: ١] سبعمائة وأربعة وستون وجهًا، غير الأوجه المندرجة.\nبيان ذلك (^١).\nقالون: أربعمائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا.\nورش: مائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا.\nابن كثير: ستة وثلاثون وجهًا.\nالدوري: أربعة وسبعون وجهًا.\nالسوسي: سبعة وثلاثون وجهًا.\nابن عامر: أربعة وأربعون وجهًا.\nعاصم: ستة وثلاثون وجهًا.\nخلف: وجه واحد.\nخلاد: وجه واحد.\nالكسائي: ستة وثلاثون وجهًا.\nوأبو جعفر: ستة وثلاثون وجهًا.\nيعقوب: مائة وستة وثلاثون وجهًا.\nخلف: وجه واحد.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":158},{"text":"<span data-type='title' id=toc-152>(سُورَةُ الطَّلاقِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا﴾ [١] قرأ نافع بالهمز (^٢)، والباقون بالياء المشددة (^٣)، فقراءة نافع بتحقيق همزة ﴿النَّبِيُّ﴾ وتسهيل الهمزة الثانية كالياء، وعنه -أيضًا- إبدالها واوًا خالصة.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ [١] قرأ ورش، وأبو عمرو، وحفص، وأبو جعفر: بضم الباء، والباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾ [١] قرأ ابن كثير، وشعبة: بفتح الياء (^٥)، والباقون بالكسر (^٦).\n_________\n(^١) هي سورة مدنية. وعدد آياتها إحدى عشرة آية عند البصري، واثنتا عشرة آية عند غيره (شرح طيبة النشر ٦/ ٥٨).\n(^٢) وقد احتج من همز بأنه أتى به على الأصل؛ لأنه من النبأ الذي هو الخبر؛ لأن النبي - ﷺ - مخبِرٌ عن الله، فهي تبنى على فعيل بمعني فاعل، أي منبئ عن الله؛ أي مخبر عنه بالوحي (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨) و﴿النَّبِيُّ﴾ هنا بمعنى المخبر.\n(^٣) النبي مأخوذ من نبا ينبو إذا ارتفع، فيكون فعيلًا من الرفعة، والنبوة: الارتفاع، وإنما قيل للنبي نبي لارتفاع منزلته وشرفه تشبيهًا له بالمكان المرتفع. وحجة من قرأ ذلك بدون همز: أن كل ما في القرآن من جميع ذلك على أفعلاء نحو: ﴿أَنْبِيَاءَ اللَّهِ﴾ (انظر حجة القراءات ص ٩٩، النشر ١/ ٤٠٠).\n(^٤) (انظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).\nووجه هؤلاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء استثقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية. قال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ـم … (د) ن (صحبة) (بـ) ـلا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوصف دما بفتح يا مبينة\nوحجة من فتح الياء أنه أجراه على ما لم يسم فاعله، أي يبين، أي يبينها مَن يقوم فيها وينكرها، ويبين الآيات أنها آيات، أي يبينها الله أنها آيات.\n(^٦) وحجة من قرأ بكسر الياء أنه أضاف الفعل إلى الفاحشة، لأنها تبين عن نفسها أنها فاحشة يقبح فعلها، =","vol":"4","page":159},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [١] قرأ قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار دال \"قَدْ\" عند الظاء، والباقون بالإدغام (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [٣] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [٣] قرأ حفص بغير تنوين على الغين وكسر الراء والهاء (^٣)، والباقون بالتنوين على الغين مع الرفع ونصب الراء ورفع الهاء (^٤).\n_________\n= وتبين الآيات عن نفسها أنها آيات لإعجازه. والفاحشة الزنا فى قول الحسن والشعبي، أى: إن زنت المرأة أخرجت للحد، وصلُح الخَلْع. قال عطاء الخراساني: هو منسوخ، كان الرجل إذا تزوج المرأة فأتت بفاحشة كان له أن يأخذ منها كل ما ساق إليها، فنسخ ذلك بالحدود. وقال الضحاك وقتادة: الفاحشة النشوز: إذا نشزت عنه، كان له أن يأخذ منها الفدية ويدعها. وقيل: المعنى: \"إلا أن يزنين\" فيحبسن فى البيوت. فهذا كان قبل النسخ بالحدود، وقيل: الفاحشة البذاء باللسان. وقيل: هي خروجهن من بيوتهم فى العدة. (الكشف من وجوه القراءات ١/ ٣٨٢).\n(^١) اختلف في إدغام دال قد في ثمانية أحرف الأول: الجيم نحو ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ الثاني: الذال ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ ليس غيره. الثالث: الزاى ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾ الرابع: السين ﴿قَدْ سَأَلَهَا﴾ الخامس: الشين ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ فقط. السادس: الصاد ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ السابع: الضاد ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ الثامن: الظاء \"فقد ظلمك\" فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام وكذا خلف، لكن اختلف من هشام فى ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ فالإظهار له في الشاطبية كأصلها وفاقًا لجمهور المغاربة وكثير من العراقيين وهو في المبهج وغيره عنه من طريقيه والإدغام له فى المستنير وغيره وفاقًا لجمهور العراقيين وبعض المغاربة وأدغمها ورش في الضاد والظاء المعجمتين وأظهرها عند الستة وأدغمها ابن ذكوان فى الذال والضاد والظاء المعجمات فقط واختلف عنه في الزاى فالإظهار رواية الجمهور عن الأخفش منه والإدغام رواية الصورى عنه وبعض المغاربة عن الأخفش والباقون بالإظهار وهم ابن كثير وعاصم وقالون وكذا أبو جعفر ويعقوب، قال ابن الجزري:\nبالجيم والصفير والذال ادغم … قد وبضاد الشين والظا تنعجم\nحكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك\nوالضاد والظا الذال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاي وثقا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).\n(^٢) سبق قبل صفحات قليلة (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٣) وقراءة حفص بالإضافة، لأن \"الأمر\" مخفوض بإضافة \"بالغ\" إليه، قال ابن الجزري:\nبالغ لا تنونوا وأمره اخفضوا (عـ) ـلا\n(^٤) التنوين وعدمه لغتان في إثبات التنوين في اسم الفاعل، إذا كان بمعنى الاستقبال أو الحال وحذفه (النشر =","vol":"4","page":160},{"text":"قوله وتعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ﴾ [٣] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي: بإدغام دال \"قد\" في الجيم، والباقون بالإظهار (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ﴾ [٤] ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [٤] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي وخلف: بياء تحتية ساكنة بعد الهمزة، وهم على أصولهم في مراتب المد، وقرأ الباقون بغير ياء بعد الهمزة، وحقق الهمزة: قالون، وقنبل، ويعقوب، وسهلها ورش، والبزي، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وعن البزي، وأبي عمرو -أيضًا- إبدالها ياء ساكنة، ومن سهلها يجوز له المد والقصر، ومع وجه إبدالها ياء ساكنة المد لا غير (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [٦] قرأ رَوْح -بخلاف عنه-: بكسر الواو (^٣)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [٧] قرأ أبو جعفر برفع السين فيهما (^٤)، والباقون بالإسكان.\n_________\n= ٢/ ٣٨٨، الغاية ص ٢٧٦، السبعة ص ٦٣٩، حجة القراءات ص ٧١٢، إعراب القرآن ٣/ ٤٥٣).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوحذف يا اللائي (سما) وسهلوا … غير (ظ) ـبي به زكا والبدل ساكنة اليا\nخلف هاديه (حـ) ـسب\n(^٣) قال ابن مهران في المبسوط (ص ٤٣٨): قرأ يعقوب في رواية روح مختلفًا عنه ﴿مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ بكسر الواو، كما روي عن عيسى بن عمر وزيد بن على وغيرهما، والقراء على ﴿وُجْدِكُمْ﴾ بضم الواو وهو الأكثر والأشهر في القراءة واللغة، وفتح الواو أيضًا كثير، وكسرها أقل. فليس هناك خلاف عن روح، قال ابن الجزري:\nوجدا كسر الضم (شـ) ـذا\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٥٩، النشر ٢/ ٣٨٨، الغاية ص ٢٧٦، شرح طيبة النشر ٦/ ٥٩).\n(^٤) اختلف في السين من ﴿الْيُسْرَ﴾ و﴿الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وبابهما فأسكنها كل القراء إلا أبا جعفر فضمها واختلف عن ابن وردان عنه في ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ في الذاريات: ٣، فأسكنها عنه النهرواني وضمها غيره، قال ابن الجزري:\nوكيف عسر اليسر (ثـ) ـق … وخلف (خـ) ـط بالذرو\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧، ٣٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٨٥).","vol":"4","page":161},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ [٨] وقف أبو عمرو، ويعقوب على الياء، ووقف الباقون على النون. وقرأ ابن كثير، وأبو جعفر: بألف بعد الكاف وبعدها همزة مكسورة، وسهل الهمزة أبو جعفر مع المد والقصر، والباقون بالهمز بعد الكاف وتشديد الياء بعده، وسهلها الأصبهاني (^١).\nقوله تعالى: ﴿نُكْرًا﴾ [٨] قرأ نافع، وابن ذكوان، وشعبة، وأبو جعفر، ويعقوب: برفع الكاف، والباقون بالإسكان (^٢).\nقوله تعالى: ﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾ [١١] قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وشعبة: بفتح الباء التحتية المشددة (^٣)، والباقون بكسرها (^٤).\n_________\n(^١) اتفقوا أن رسم ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ بنون حيث وقعت، وحجتهم أن ذلك أنزل معاتبة لمن أدبر عن القتال يوم أحد إذ صاح الصائح قتل محمد - ﷺ - فلما تراجعوا كان اعتذارهم أن قالوا سمعنا قتل محمد فأنزل ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ﴾ ثم قال بعد ذلك ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ أي جموع كثير فما تضعضع الجموع وما وهنوا لكن قاتلوا وصبروا فكذلك أنتم كان يجب عليكم ألا تهنوا لو قتل نبيكم فكيف ولم يقتل. قال ابن الجزري عطفًا على قوله في الطيبة:\nوعنه سهل\nكائن في كأئن (ثـ) ـل (د) م\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٢، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ١٧٥).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nنكرا (ثـ) ـوى (صـ) ـن إذ (مـ) ـلا … جرف (لـ) ـي الخلف (صـ) ـف (فتى) (مـ) ـني\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٨٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٥).\n(^٣) وحجة من فتح الياء أنه أجراه على ما لم يسم فاعله، أي ييين، أي يبينها مَن يقوم فيها وينكرها، ويبين الآيات أنها آيات، أي يبينها الله أنها آيات.\n(^٤) وحجة من قرأ بكسر الياء أنه أضاف الفعل إلى الفاحشة، لأنها تبين عن نفسها أنها فاحشة يقبح فعلها، وتبين الآيات عن نفسها أنها آيات لإعجازه. و\"الفاحشة\" الزنا في قول الحسن والشعبي، أى: إن زنت المرأة أخرجت للحد، وصلُح الخَلْع. قال عطاء الخراساني: هو منسوخ، كان الرجل إذا تزوج المرأة فأتت بفاحشة كان له أن يأخذ منها كل ما ساق إليها، فنسخ ذلك بالحدود. وقال الضحاك وقتادة: الفاحشة النشوز: إذا نشزت عنه، كان له أن يأخذ منها الفدية ويدعها. وقيل: المعنى: \"إلا أن يزنين\" فيحبسن في البيوت. فهذا كان قبل النسخ بالحدود، وقيل: الفاحشة البذاء باللسان. وقيل: هي خروجهن من بيوتهم في العدة. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٣، النشر ٢/ ٢٤٨).","vol":"4","page":162},{"text":"قوله تعالى: ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ﴾ [١١]، قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، بالنون (^١).\nوالباقون بالياء التحتية (^٢).\n_________\n(^١) سبق بيانه في سورة التغابن. قال ابن الجزري:\nويدخله مع الطلاق مع\nفوق يكفر ويعذب معه في … إنا فتحنا نونها عم\n(^٢) وحجة من قرأ بالياء أنه رد آخر الكلام على أوله، فلما أتى أوله بلفظ الغيبة في قوله: [﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾، ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾] قال: [﴿يُعَذِّبَهُ﴾ ﴿وَيُدْخِلْهُ﴾، ﴿يَكْفُرُ﴾] بلفظ الغيبة، ليأتلف الكلام على نظام واحد. (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٨١، المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ٢٤/ ١، وزاد المسير ٢/ ٣٣).","vol":"4","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-153>الأوجه التي بين الطلاق والتحريم</span>\nبين \"الطلاق\" و\"التحريم\" من قوله تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ﴾ [الطلاق: ١٢] إلى قوله تعالى: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ﴾ [التحريم: ١] اثنان وثمانون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: اثنا عشر وجهًا.\nورش: ستة عشر وجهًا.\nابن كثير: ستة أوجه.\nالدوري: ستة عشر وجهًا، منها ستة أوجه مندرجة مع ابن كثير.\nالسوسي: ثمانية أوجه.\nابن عامر: ثمانية أوجه.\nعاصم: ستة أوجه.\nخلف: وجهان.\nخلاد: وجهان، منها وجه مع خلف.\nالكسائي: ستة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع ابن كثير.\nيعقوب: اثنان وثلاثون وجهًا، منها ستة أوجه مندرجة مع ابن كثير، وثمانية مع السوسي.\nخلف: وجه واحد مندرج مع ابن عامر.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-154>(سُورَةُ التَّحرِيمِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ﴾ [١] قرأ نافع بالهمزة المرفوعة (^٢)، والباقون بياء تحتية مشددة مرفوعة.\nووقف يعقوب، والبزي -بخلاف عنه- \"لِمَه\" بهاء السكت، والباقون على الميم.\nقوله تعالى: ﴿مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ [١] قرأ الكسائي بإمالة الألف بعد الضاد، والباقون بالفتح، ووقف الكسائي بالهاء (^٣)، والباقون بالتاء.\nقوله تعالى: ﴿مَوْلَاكُمْ﴾ [٢] ﴿مَوْلَاهُ﴾ [٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٤)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ﴾ [٢]، قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٦)، والباقون بالضم.\n_________\n(^١) هي سورة مدنية. آياتها اثنتا عشرة آية عند الجميع عدا الحمصي فهي عنده ثلاث عشرة آية (شرح طيبة النشر ٦/ ٦٠).\n(^٢) سبق قبل صفحات (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٤، والتيسير ص ٧٣، والنشر ١/ ٤٠٠، وحجة القراءات ص ٩٨).\n(^٣) الوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام، فيقف الكسائي بالهاء على ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ بالنمل، و﴿اللَّاتَ﴾ بالنجم، و﴿وَلَاتَ﴾ بـ ص، و﴿مَرْضَاتِ﴾ في البقرة والنساء والتحريم، قال ابن الجزري:\nوقف لكل باتباع ما رسم … حذفا ثبوتا اتصالا في الكلم\nلكن حروف عنهمو فيها اختلف … كهاء أنثى كتبت تاء فقف\nبالها (ر) جا (حق) وذات بهجة … واللات مع مرضات ولات (ر) جه\n(التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٣٧)\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) سبق قريبًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير .. =","vol":"4","page":165},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى﴾ [٣] قرأ نافع بالهمز، فإذا وصل (النبيء) بـ ﴿إِلَى﴾ اجتمع معه همزتان مختلفتان من كلمتين، الأولى مضمومة، والثانية مكسورة؛ فيسهل الثانية كالياء، وعنه -أيضًا- إبدالها واوًا مكسورة، وقالون أكثر (^١) مدًّا من ورش، والباقون بالياء مشددة (^٢).\nقوله تعالى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾ [٣] قرأ الكسائي بتخفيف الراء (^٣). والباقون بالتشديد (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ﴾ [٤] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام دال \"قَدْ\" في الصاد، والباقون بالإظهار (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا﴾ [٤] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بتخفيف الظاء (^٦)، والباقون بالتشديد (^٧).\n_________\n= ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^١) لعل المصنف يقصد الكسر أي أن ورشًا أكثر مدًّا من قالون وأن هذا سبق قلم منه.\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nخفف عرف (ر) م\nوحجة من خفّف أنه حمله على معنى جازى النبيُّ على بعض وعفا عَن بعض تكَرُّما منه - ﷺ -. (شرح طيبة النشر ٦/ ٦٠، النشر ٢/ ٣٨٨، المبسوط ص ٤٤٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٢٥، التيسير ص ٢١٢).\n(^٤) وحجة من شدّ ﴿عَرَّفَ﴾ أنه حمله على معنى أَنه عرّفها النبي ﵇ بعضَه، فأخبرها أنها أفَشَت عليه، وأعرَض عن بعض تكرُّمًا منه - ﷺ -، والتشديد (شرح طيبة النشر ٦/ ٦٠، النشر ٢/ ٣٨٨، المبسوط ص ٤٤٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٢٥، التيسير ص ٢١٢، زاد المسير ٨/ ٣٠٩، وتفسير ابن كثير ٤/ ٣٨٦).\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) احتج من خفف بأنه حذف التشديد للمبالغة في التخفيف اعتمادًا على المثل ذاتًا وزيادة وشكلًا؛ لذلك اختص بتاء المعارضة دون أخواتها، وبالمبني للفاعل دون المفعول.\n(^٧) أصلها تتظاهر فأدغمت التاء في الظاء لشدة قرب المخرج، وأتى بالكلمة على أصلها من غير حذف، وحسن الإدغام لأنك تبدل من التاء في الإدغام حرفًا أقوى من التاء وهو الظاء (إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥١، النشر ٢/ ٢١٨، المبسوط ص ١٣٢، الإقناع ٢/ ٥٩٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٤).","vol":"4","page":166},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَجِبْرِيلُ﴾ [٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الجيم والراء، بعد الراء همزة مكسورة بعدها ياء تحتية ساكنة (^١)، وكذلك شعبة إلا أنه اختلف عنه في إثبات الياء بعد الهمزة، وحذف الياء (^٢)، وقرأ ابن كثير بفتح الجيم وكسر الراء (^٣)، والباقون بكسر الجيم والراء.\nقوله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ ﴿عَسَى رَبُّكُمْ﴾ ﴿يَسْعَى﴾ [٥ - ٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح، وأدغم القاف في الكاف: أبو عمرو، ويعقوب بخلاف عنهما.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nجبربل فتح الجيم (د) م وهي ورا\nفافتح وزد همزا بكسر صحبة … كلا وحذف الياء خلف شعبة\nاحتج من قرأ بكسر الجيم والراء من غير همز بأن (جبريل) اسم واحد على وزن قطمير، وقد جاء في الشعر حيث يقول حسان بن ثابت:\nوجبريل رسول الله فينا … وروح القدس ليس له كفاء\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٥١، حجة القراءات ص ١٠٧، المبسوط ص ١٣٣، النشر ٢/ ٢١٩، السبعة ص ١٦٦، إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس ١/ ٢٠١، الحجة لابن خالويه ٢/ ٨٥).\n(^٢) فيصير النطق ﴿جَبْرَئِل﴾ وقد اختلف عن شعبة في حذف الياء كقراءة حمزة والكسائي وخلف فروى العليمي عنه إثباتها، وروى يحيى بن آدم عنه حذفها وهذا هو المشهور من هذه الطرق.\n(^٣) احتج من قرأ بفتح الجيم بأن ذلك لغة، وروي عن ابن كثير أنه سمع رسول اللُه - ﷺ - في المنام يقرأ: \"جَبرِيُلَ ومِيكَائيلَ\" فقال: فلا أزال أقرؤهما كذلك (شرح طيبة النشر ٤/ ٥٠، النشر ٢/ ٢١٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤، الإقناع ٢/ ٦٠٠).\n(^٤) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازى في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أراكهمو ورد","vol":"4","page":167},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنْ يُبْدِلَهُ﴾ [٥] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، بفتح الباء الموحدة وبتشديد الدال (^١)، والباقون بإسكان الباء وتخفيف الدال (^٢).\nقوله تعالى: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [٨] قرأ شعبة بضم النون (^٣).\nوالباقون بالفتح (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [٩] قرأ حمزة ويعقوب بضم الهاء (^٥)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ [١٠] ﴿امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ [١١] ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ﴾ [١٢]. المرسوم في الأربعة بالتاء المجرورة. وقف عليهن ابن كثير، وأبو عمرو\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nومع تحريم نون يبدلا … خفف (ظـ) ـبا (كنز) (د) نا\nوالحجة لمن شدد أنه أخذه من قولك بدل ودليله قوله: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا﴾ آية.\n(^٢) التشديد والتخفيف لغتان بمعنى: بدّل وأبدل، مثل: نجّا وأنجى، ونزّل وأنزل، وأكثر ما جاء هذا في القرآن بالتشديد إجماع، نحو قوله: ﴿بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٢٨] وقوله: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٦٤] التبديل مصدر \"بدّل\" وقد جاء: ﴿اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ﴾ [النساء: ٢٠] فقد يكون بمعنى \"الإبدال\" فيكون مصدر \"أبدل\". وقد قيل: إن \"بدّل\" بالتشديد هو الذّهاب بالشيء والإتيان بغيره، والإتيان بالشيء وبقاء غيره، كالذي وقع في النسخ و\"أبدل\" يأتي للإتيان بالشيء وبقاء المبدل منه (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٢٩، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥، النشر ٢/ ٣١٤، السبعة ص ٣٩٧، التيسير ص ١٤٥، المبسوط ص ٢٨١، الغاية ص ١٩٨، وزاد المسير ٥/ ١٨٠، وتفسير النسفي ٣/ ٢٢).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nضم نصوحا (صـ) ـف\nوحجة من ضمّ أنه جعله مصدرًا أتى على \"فَعول\"، وهو قليل، كما أتى مصدره أيضًا على \"فَعالة\"، قالوا: نصح نَصاحة، فهذا نادِر، كذلك \"فعول\" فيه نادر، وأنكره الأخفش، وقد قالوا: ذهب ذَهوبًا، ومضى مُضيًّا، والتوبة على هذا موصوفة بالمصدر، كما قالوا: رجلٌ عدْلٌ ورضّى (النشر ٢/ ٣٨٨، الغاية ص ٢٧٦، المبسوط ص ٤٤٠، شرح طيبة النشر ٦/ ٦٢، السبعة ص ٦٤١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٢٥).\n(^٤) وحجة من قرأ بالفتح أنه المصدر المعروف المستعمل فى مصدر \"نصح\". وحكى الأخفش \"نصحته\" بمعنى \"صدقته\" وقال: توبة نَصوحًا، أي: صادقة (النشر ٢/ ٣٨٨، الغاية ص ٢٧٦، المبسوط ص ٤٤٠، شرح طيبة النشر ٦/ ٦٢، السبعة ص ٦٤١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٢٥، زاد المسير ٨/ ٣١٣، وتفسير النسفي ٤/ ٢٧١).\n(^٥) سبق قريبًا.","vol":"4","page":168},{"text":"والكسائي، ويعقوب: بالهاء، ووقف الباقون بالتاء. وفي الوصل الجميع بالتاء، وأمال الألف من عمران ابن ذكوان بخلاف عنه والباقون بالفتح (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَكُتُبِهِ﴾ [١٢] قرأ أبو عمرو ويعقوب وحفص برفع الكاف والتاء الفوقية بعده جمعًا (^٢)، والباقون بكسر الكاف وفتح التاء وألف بعد التاء إفرادًا (^٣).\n_________\n(^١) سبق بيان ذلك قريبًا في الآية ١ عند قوله تعالى ﴿مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ أما إمالة ﴿عِمْرَانَ﴾ فدليله قول ابن الجزري في باب الإمالة:\nمنى وخلفه الاكرام\nإلى قوله:\nعمران والمحراب\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوكتابه اجمعوا (حما) عطف\nووجه القراءة بالجمع لكثرة كتب الله، فحمل على المعنى، لأن مريم لم تؤمِن بكتاب واحد بل آمنت بكتب الله كلها، ولمّا قال بـ\"كلمات\"، فجمع بلا اختلاف، وجبَ مثلُه في ﴿وَكُتُبِهِ﴾ أن يكون بالجمع أيضًا.\n(^٣) وقراءة التوحيد، يُراد بها الجمع لأنه مصدر يدلّ على الكثير بلفظه (النشر ٢/ ٣٨٨، الغاية ص ٢٧٦، المبسوط ص ٤٤٠، شرح طيبة النشر ٦/ ٦٣، السبعة ص ٦٤١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٢٥، زاد المسير ٨/ ٣١٦، تفسير النسفي ٤/ ٢٧٢).","vol":"4","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-155>الأوجه التي بين التحريم والملك</span>\nوبين \"التحريم\" و\"الملك\" من قوله تعالى: ﴿وَمَرْيَمَ﴾ [التحريم: ١٢] إلى قوله تعالى: ﴿قَدِيرٌ﴾ [الملك: ١] ألف وجه وستمائة وجه وتسعة وستون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائتا وجه وأربعة وعشرون وجهًا.\nورش: مائتا وجه، وثمانون وجهًا.\nابن كثير: مائة وجه، واثنا عشر وجهًا.\nأبو عمرو: مائتا وجه، وثمانون وجهًا.\nشعبة: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nحفص: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nخلف: سبعة أوجه.\nخلاد: أربعة عشر وجهًا، منها سبعة مع خلف.\nالكسائي: مائة وجه، واثنا عشر وجهًا.\nأبو جعفر: مائة وجه واثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: مائتا وجه وثلاثة وثمانون وجهًا.\nخلف: سبعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-156>(سُورَةُ المُلكِ)</span> (^١)\nقوله تعالى ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ﴾ [١] ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ [٢] ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ [٤] ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ﴾ [١٤]. قرأ قالون، وأبو عمرو والكسائي وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿مَا تَرَى﴾ [٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤)، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٥) والباقون الفتح.\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ثلاثون آية في الكوفي والبصري والمدني الأول، وإحدى وثلاثون في عدد إسماعيل (المبسوط ص ٤٤١).\n(^٢) سبق قريبا بيان ما في [﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُوَ﴾ ﴿وَهِيَ﴾ ﴿فَهِيَ﴾ ﴿لَهِيَ﴾] من قراءة (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٣) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة لفظا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاءً نحو ﴿أُسَارَى﴾ ﴿أَرَاكُمْ﴾ ﴿افْتَرَى﴾ ﴿اشْتَرَى﴾ ﴿أَرَى﴾ ﴿نَرَى﴾ ﴿وَتَرَاهُمْ﴾ ﴿يَرَاكَ﴾ ﴿تَتَمَارَى﴾ ﴿يَتَوَارَى﴾ ﴿يُفْتَرَى﴾ ﴿الثَّرَى﴾ ﴿الْقُرَى﴾ ﴿مُفْتَرًى﴾ ﴿أَسْرَى﴾ ﴿أُخْرَاكُمْ﴾ ﴿الْكُبْرَى﴾ ﴿ذِكْرَاهُمْ﴾ ﴿الشِّعْرَى﴾ ﴿وَالنَّصَارَى﴾ ﴿سُكَارَى﴾، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التَّوْرَاةَ﴾ فله فيها الفتح والتقليل، قال ابن الجزري:\nتوراة (جـ) ـد والخلف فضل بجلا\nوله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هَارٍ﴾، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ف (حـ) لا … (ر) م (بـ) ن (مـ) لا خلفهم\nوله الفتح والتقليل في الياء من ﴿يس﴾ قال ابن الجزري:\nوبين بين (فـ) ـي (أسف) خلفهما =","vol":"4","page":171},{"text":"قوله تعالى: ﴿مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [٣] قرأ حمزة، والكسائي: بتشديد الواو مع الضم بلا ألف (^١)، والباقون بالألف بين الفاء والواو وتخفيف الواو.\nقوله تعالى: ﴿هَلْ تَرَى﴾ [٣] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي: بإدغام اللام في التاء، وأمال الألف المنقلبة بعد الراء محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٢)، وأمالها بين بين ورش، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nفوله تعالى: ﴿خَاسِئًا﴾ [٤] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة بعد السين ياءً خالصة (^٤)،\n_________\n= وكذلك الهاء والياء أول مريم ﴿كهيعص﴾ قال ابن الجزري:\nو(إ) ذ ها يا اختلف\n(^١) قال ابن الجزري:\nثقل (ر) ضا\nتشديد الواو من غير ألف قبلها والتخفيف، وألف قبل الواو، لغتان. حكى سيبويه \"ضاعف وضعَّف\" بمعنى، وكذلك \"فاوت وفوّت\" بمعنى. وحكى أبو زيد أنه سمع \"تفاوت الأمر تفاوتًا وتفوّتًا\"، ونفى الأخفش أن يقال: تفوَّت الأمر. وقال: إنما يقال \"تفاوت الأمر\" (شرح طيبة النشر ٦/ ٦٣، النشر ٢/ ٣٨٩، المبسوط ص ٤٤١، الغاية ص ٢٧٧، السبعة ص ٦٤٤، التيسير ص ٢١٢، إعراب القرآن ٣/ ٤٧٠، حجة القراءات ص ٧١٥).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه. وما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم، وقد ذكرنا شاهده بأعلى.\n(^٤) إذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد مكسور فقرأها أبو جعفر بالإبدال ياء ﴿خَاسِئًا﴾ بالملك: ٤، وفي ﴿رِئَاءَ النَّاسِ﴾ البقرة: ٢٦٤، والنساء: ٣٨، والأنفال: ٤٧، وفي ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ بالمزمل: ٦ وفي ﴿شَانِئَكَ﴾ بالكوثر: ٣، وفي ﴿اسْتُهْزِئَ﴾ بالأنعام: ١٠، والرعد: ٣٢، والأنبياء: ٤١، وفي ﴿قُرِئَ﴾ بالأعراف: ٢٠٤، والإنشقاق: ٢١، ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ بالنحل: ٢٦، والعنكبوت: ٥٨، و﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ بالنساء: ٧٢، و﴿مُلِئَتْ﴾ بالجن: ٨، و﴿خَاطِئَةٍ﴾ و﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ و﴿مِائَةَ﴾ و﴿فِئَةٍ﴾ وتثنيتهما واختلف عنه في ﴿مَوْطِئًا﴾ من روايتيه جميعًا كما يفهم من النشر ووافقه الأصبهاني من ورش في ﴿خَاسِئًا﴾ و﴿نَاشِئَةَ﴾ و﴿مُلِئَتْ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿فَبِأَيِّ﴾ واختلف عنه. فيما تجرد عن الفاء نحو ﴿بِأَيِّ أَرْضٍ﴾ ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٨).","vol":"4","page":172},{"text":"وكذلك يفعل حمزة في الوقف دون الوصل (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾ [٥]، قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وهشام، وابن ذكوان -بخلاف عنه-: بإدغام دال (قد) في الزاي.\nوالباقون بالإظهار (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ [٧]، قرأ أبو عمرو، وقالون، والكسائي، وأبو جعفر:\nبإسكان الهاء (^٣).\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ [٨]، قرأ البزي في الوصل: بتشديد التاء الفوقية، والباقون بالتخفيف، وأدغم أبو عمرو ويعقوب -بخلاف عنهما-: الدال في التاء (^٤)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ﴾ [٩] قرأ نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار دال \"قَدْ\" عند الجيم، والباقون بالإدغام (^٥).\n_________\n(^١) وهذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد ضمة نحو ﴿مِائَةٍ﴾، و﴿نَاشِئَةٍ﴾ و﴿مُلِئَتْ﴾ و﴿يُؤْذَنُ﴾، و﴿الْفُؤَادُ﴾ فيصير \"مِيَهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد\"، قال ابن الجزري:\nوبعد كسرة وضمّ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) تدغم الدال في عشرة أحرف هي السين والذال والضاد والتاء والشين والثاء والظاء والزاي والصاد والحاء وذلك إذا تحرك ما قبلها بأي حركة تحركت هي أو سكن ما قبلها وانضمت هي أو انكسرت فقط أو انفتحت مع التاء، وأقسام المدغمة بالنسبة لما قبلها ثلاثة أقسام منها: ما لاقته بعد متحرك وساكن وهو أربعة منها: التاء: في ﴿الْمَسَاجِدِ تِلْكَ﴾ ﴿الصَّيْدِ تَنَالُهُ﴾ ﴿كَادَ تزِيغُ﴾ ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ وذلك لتشاركهما في المخرج وتجانسهما في الشدة والانفتاح والاستفال. قال ابن الجزري:\nوالدال في عشر (سـ) ـنا (ذ) ا ضق ترى … (شـ) ـد (ثـ) ـق (ز) د (صـ) ـف (جـ) ـنا\nإلا بفتح عن سكون غير تا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٩٢).\n(^٥) علة من أدغم الدال هي المؤاخاة التي بينهما وذلك أنهما من حروف الفم، وأنهما مجهوران وأنهما شديدان فحسن الإدغام لهذا الاشتراك (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٤٤، وشرح طيبة النشر ٣/ ٨).","vol":"4","page":173},{"text":"وأمال الألف بعد الجيم: حمزة، وابن ذكوان، وخلف (^١). والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَسُحْقًا﴾ [١١] قرأ ابن جماز، والكسائي، وابن وردان -بخلاف عنهما- برفع الحاء.\nوالباقون بالإسكان (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ ﴿أَأَمِنْتُمْ﴾ [١٦]، قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الهمزة الأولى، وتسهيل الثانية (^٣)، وأدخل بينهما ألفًا: قالون وأبو عمرو وأبو جعفر (^٤)، أما هشام: فله التسهيل والتحقيق مع الإدخال، والباقون بتحقيقهما من غير إدخال (^٥) وإذا وصل قنبل ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ بـ ﴿أَأَمِنْتُمْ﴾، أبدل الهمزة واوًا.\nقوله تعالى: ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ أَن﴾ ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ﴾ [١٦ - ١٧] قرأ نافع، وابن\n_________\n(^١) ومعه هشام بخلاف عنه.\n(^٢) سبق التوجيه قريبًا في ﴿نُكْرًا﴾ قال ابن الجزري:\nسحقا (ذ) ق وخلفا (ر) م (خـ) ـلا\n(^٣) قال ابن الجزري:\nثانيهما سهل غنى حرم حلا … وخلف ذي الفتح لوى أبدل جلا\nخلف\nوحجة ذلك أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة، وحجة هؤلاء من خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه أكثر العرب. وأيضًا لما رأى أن العرب وكل القراء قد خففوا الهمزة الثانية إذا كانت ثانية استثقالًا كان تخفيفها إذا كانت متحركة أولى، لأن المتحرك أفوى من الساكن وأثقل.\n(انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والنشر ١/ ٣٥٩).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوالمد قبل الفتح والكسر حجر … (بـ) ـن (ثـ) ـق له الخلف وقبل الضم (ثـ) ـر\n(^٥) وحجة من حقق الهمزتين في كلمة: أنه لما رأى الأولى في تقدير الانفصال من الثانية ورآها داخلة على الثانية قبل أن لم تكن حقق كما يحقق ما هو من كلمتين وحسن ذلك عنده لأنه الأصل، وزاده قوة أن أكثر هذا النوع بعد الهمزة الثانية فيه ساكن فلو خفف الثانية التي قبل الساكن لقرب ذلك من اجتماع ساكنين لاسيما على مذهب من يبدل الثانية ألفًا، فلما خاف اجتماع الساكنين حقق ليسلم من ذلك (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والتيسير ص ٣٢).","vol":"4","page":174},{"text":"كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس -في الوصل-: بإبدال الثانية ياء، والباقون بالتحقيق فيهما، وإذا وقف حمزة، وهشام على الهمزة الأولى، أبدلاها ألفًا مع المد والتوسط والقصر، وعن ورش، وقنبل -أيضًا- إبدال الهمزة الثانية حرف مد.\nقوله تعالى: ﴿كَيْفَ نَذِيرِ﴾ [١٧] ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [١٨] قرأ ورش بإثبات الياء بعد الراء فيهما وصلًا، وأثبتها فيهما في الوقف والوصل: يعقوب (^١)، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿يَنْصُرُكُمْ مِنْ﴾ [٢٠] قرأ أبو عمرو بإسكان الراء، وعنه -أيضًا- اختلاس ضمة الراء، وعن الدوري إتمام الضمة أيضًا، والباقون بإتمام ضمة الراء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿سِيئَتْ﴾ [٢٧] قرأ نافع، وابن عامر، والكسائي، وأبو جعفر، ورويس: بضم السين (^٣)، والباقون بالكسر.\n_________\n(^١) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعائي﴾ و﴿التلاقي﴾ و﴿التنادي﴾ و﴿أكرمني﴾ و﴿أهانني﴾ و﴿ويسري﴾ و﴿بالوادي﴾ و﴿المتعالي﴾ و﴿وعيدي﴾ و﴿نذيري﴾ و﴿نكيري﴾ و﴿يكذبوني﴾ و﴿ينقذوني﴾ و﴿لترديني﴾ و﴿فاعتزلوني﴾ و﴿ترجموني﴾ و﴿ونذري﴾. أما ﴿نذيري﴾ بالملك: ١٧؛ فقرأ ورش بإثبات الياء في التسع كلمات وصلًا ويعقوب على أصله بإثباتها في الحالين؛ فهذه سبع عشرة كلمة وافق فيها هؤلاء يعقوب على ما تقرر وما بقي من رؤوس الآي اختص بإثبات الياء فيه في الحالين يعقوب، قال ابن الجزري:\nوعيد ونذر\nيكذبون قال مع نذيري … فاعتزلوني ترجموا نكيري\nتردين ينقذون (جـ) ـود\nوقال:\nوقف (ثـ) ـنا وكل رؤوس الآي (ظـ) ـل\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة كشر ١/ ١٥٦).\n(^٢) المعروف أن للدوري ثلاثة أوجه: الإشمام والاختلاس والإسكان، وأما السوسي فليس له سوى وجهين فقط، وهما إسكان الراء، واختلاسها، قال ابن الجزري:\nبارئكم يأمركم ينصركم … يأمرهم تأمرهم يشعركم\nسكن أو اختلس (حـ) ـلا والخلف (طـ) ـب\n(^٣) وهو ما يعرف بالإشمام. فقد أشم ﴿سِيئَتْ﴾ نافع وابن عامر والكسائي وأبو جعفر ورويس ويوقف عليها =","vol":"4","page":175},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ هَذَا﴾ [٢٧] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^١)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ [٢٧] قرأ يعقوب بإسكان الدال (^٢)، والباقون بفتحها مشددة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ﴾ [٣٠] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش -أيضًا- إبدالها ألفًا، وأسقطها الكسائي (^٤)، والباقون بالتحقيق، وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة كنافع، وهو على أصله بالسكت قبل الهمزة والنقل وتركه.\nقوله تعالى: ﴿إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ [٣٠] قرأ حمزة -في الوصل-: بإسكان الياء (^٥)،\n_________\n= لحمزة بالنقل على القياس وبالبدل مع الإدغام عند من ألحقه بالزائد وأما بين بين فضعيف (ينظر إتحاف فضلاء البشر فى القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٥١).\n(^١) أي بالإشمام وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجِيءَ﴾ و﴿وَحِيلَ﴾ ﴿وَسِيقَ﴾) و﴿سِيءَ﴾ (انظر: المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوتدَّعو تدعوا (ظـ) ـهر\nووجه قراءة يعقوب: أنه مضارع دعا (شرح طيبة النشر ٦/ ٦٣، النشر ٢/ ٣٨٩، المبسوط ص ٤٤٢، الغاية ص ٢٧٧، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٤٢٠).\n(^٣) ووجه القراءة: أنها مضارع ادعى.\n(^٤) سبق قريبًا، قال ابن الجزري:\nأريت كلا (ر) م وسهلها (مدا)\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).\n(^٥) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام -والواقع منها اثنان وثلاثون- فإن حمزة يسكنها كلها حمزة على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عن آياتي الذين﴾ بالأعراف: ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ بالبقرة: ١٢٤، وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿قل لعبادي الذين﴾ بإبراهيم: ٣١، وسكن أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف كذلك ﴿ياعبادي الذين﴾ بالعنكبوت: ٥٦، والزمر: ٥٣، قال ابن الجزري:\nوعند لام العرف أربع عشرت\nربي الذي حرم ربي مسني … الآخران آتان مع أهلكني\nأرادني عبادي الأنبيا سبا … (فـ) ـز =","vol":"4","page":176},{"text":"والباقون بفتحها، ومن فتحها فخم لام الاسم الجليل، ومن سكنها، أسقطها ورقق اللام.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ مَعِيَ أَوْ﴾ [٢٨] قرأ شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب -في الوصل-: بإسكان الياء (^١)، والباقون بفتحها.\nقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ﴾ [٢٨] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي- ورويس، وابن ذكوان -بخلاف عنه-: بإمالة الألف بعد الكاف محضة (^٢)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣).\nوالباقون بالفتح (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ﴾ [٢٩] قرأ الكسائي بالياء التحتية بعد السين (^٥) والباقون بالتاء الفوقية (^٦).\n_________\n= (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٨).\n(^١) اختلف القراء في خمسة وثلاثين موضعًا في ياءات الإضافة؛ فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر وحفص بفتح ﴿مَعِيَ﴾ بالتوبة: ٨٣، والملك: ٢٨، قال ابن الجزري:\nوافق في معي (عـ) ـلا (كـ) ـفؤ\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٦٤ - ٢٧١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٤٥).\n(^٢) قال ابن الجزري:\n.... .... .... … وكيف كافرين (جـ) ـاد وأمل\n(تـ) ـب (جـ) ز (مـ) ـنا خلف … (غـ) ـلا وروح قل معهم بنمل\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٠، وابن مهران الأصبهاني في المبسوط ص ١١٢).\n(^٣) المراد ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٤) قال ابن الجزري في البشر (٢/ ٦٢): واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nسيعلمون (مـ) ـن (ر) جا\nووجه من قرأ بالغيب: أنه رده على من ذكر الغيبة المتقدم ذكرها. (النشر ٢/ ٣٨٩، شرح طيبة النشر ٦/ ٦٣، المبسوط ص ٤٤٢، السبعة ص ٦٤٤، التيسير ص ٢١٢، حجة القراءات ص ٧١٦).\n(^٦) وحجة من قرأ بالتاء: لتقدّم لفظ الخطاب، وتكرُّره في قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ \"٢٨ - ٣٠\" قبله بعده، وفي =","vol":"4","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-157>الأوجه التي بين الملك ون</span>\nبين \"الملك\" و\"نون\" من قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ [الملك: ٣٠] إلى قوله تعالى: ﴿بِمَجْنُونٍ﴾ [ن: ٢] ألف وجه، وستمائة وجه، غير الأوجه المندرجة (^١).\nوبيان ذلك:\nقالون: ثلاثمائة وجه وستة وثلاثون وجهًا.\nورش: أربعمائة وجه وستة عشر وجهًا.\nابن كثير: أربعة وثمانون وجهًا.\nالدوري: مائتا وجه وثمانية أوجه.\nالسوسي: مائة وجه وأربعة أوجه.\nابن عامر: مائة وجه وأربعة أوجه.\nشعبة: أربعة وثمانون وجهًا.\nحفص: أربعة وثمانون وجهًا.\nخلف: ثمانية أوجه.\nخلاد: أربعة أوجه.\nالكسائي: أربعة وثمانون وجهًا.\n_________\n= قوله: ﴿جُنْدٌ لَكُمْ﴾، و﴿يَنْصُرُكُمْ﴾ \"٢٠\"، و﴿يَرْزُقُكُمْ﴾ \"٢١\"، وقي قوله: ﴿أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ﴾ \"٢٣\"، وقوله: ﴿مَا تَشْكُرُونَ﴾ وفي قوله: ﴿ذَرَأَكُمْ﴾ و﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾، وفي قوله: ﴿كُنْتُمْ﴾ وكلّهم قرأ الأول بالتاء، وهو قوله: ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ﴾ \"١٧\" (الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٢٩، النشر ٢/ ٣٨٩، شرح طيبة النشر ٦/ ٦٣، المبسوط ص ٤٤٢، السبعة ص ٦٤٤، التيسير ص ٢١٢، حجة القراءات ص ٧١٦).\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":178},{"text":"أبو جعفر: أربعة وثمانون وجهًا.\nيعقوب: مائتا وجه وثمانية أوجه مندرجة مع الدوري.\nخلف أربعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.","vol":"4","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-158>(سُورَةُ القَلَمِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ [١] قرأ الكسائي، ويعقوب، وخلف، وهشام: بإدغام النون في الواو، واختلف فيه عن ورش، وعاصم، والبزي، وابن ذكوان، والباقون بالإظهار (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [٧] ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ [٤٨] ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ [٤٩] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٣)، والباقون بالضم، وأخفى الميم عند الباء: أبو عمرو، ويعقوب -بخلاف عنهما- بعد تسكينها، والباقون بضم الميم.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ﴾ [١٤] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي وحفص، وخلف: بهمزة واحدة مفتوحة؛ على الخبر (^٤)، والباقون بهمزتين مفتوحتين\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها اثنتان وخمسون آية باتفاق (شرح طيبة النشر ٦/ ٦٥).\n(^٢) تدغم النون في الواو من ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ القلم: ١، فقرأ قالون وقنبل وأبو عمرو وحمزة وكذا أبو جعفر بالإظهار، وقرأ هشام والكسائي وكذا يعقوب وخلف بالإدغام واختلف عن ورش والبزي وابن ذكوان وعاصم فالإدغام لورش من طريق الأزرق في التجريد وغيره والإظهار في العنوان وغيره والوجهان في الشاطبية وغيرها، والخلاف عن البزي وابن ذكوان وعاصم كالخلاف في ﴿يس﴾ سواء إلا أن سبط الخياط قطع لأبي بكر من طريق العليمي بالإدغام هنا والإظهار في يس ولم يفرق غيره بينهما، قال ابن الجزري:\nويس روى (ظـ) ـعن (لـ) ـوا والخلف (مـ) ـز (نـ) ـل (إ) ذ (هـ) ـوى\nكنون لا قالون\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٨ - ٣٠، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٤٥).\n(^٣) سبق بيان ما في [﴿وَهُوَ﴾، ﴿فَهُوَ﴾، ﴿وَهِىَ﴾، ﴿فَهِىَ﴾، ﴿لَهِىَ﴾] (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nيخبر أن كان (روى) … (ا) علم (حبر) (عـ) ـد\nوحجة من قرأ بهمزة واحدة أنه لمّا علِم أن الكلام ليس باستخبار لم يأت بلفظ يدلّ على الاستخبار، =","vol":"4","page":180},{"text":"على الاستفهام (^١)، وسهل الثانية: ابن عامر، وأبو جعفر، ورويس، ومن بقي من المستفهمين بتحقيقهما، وأدخل بينهما ألفًا: أبو جعفر، وهشام، بخلاف عنه.\nقوله تعالى: ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ [٢٢] قرأ أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، ويعقوب -في الوصل-: بكسر النون، والباقون بالضم (^٢).\n_________\n= فـ (أن) في موضع نصب بفعل مضمر، دلّ عليه الكلام تقديره الجحد: لأَنْ كان، أو أتَكفرُ لأَنْ كان. ولا يعمل في (أن) ﴿تُتْلَى﴾ ولا ﴿قَالَ﴾، لأن ﴿إِذَا﴾ مضافة إلى ﴿تُتْلَى﴾، ولا يعمل المضاف إليه فيما قبل المضاف، ولأن ﴿قَالَ﴾ جواب الشرط، ولا يعمل الجواب فيما قبل الشرط، لأن حكم العامل أن يكون قبل المعمول فيه، وحكمُ جواب الشرط أن يكون بعده، والشيء إذا كان في رتبته وموضعه لم يُنوَ بهِ غير موضعه، لو قلت: القتال زيدًا حين يضرب، فنصبت \"زيدًا\" بـ\"يضرب\" لم يجز، لأن \"حين\" مضافة إلى \"يضرب\" ولا يَعمل المضاف إليه فيما قبل المضاف، لأنه في موضعه ورتبته، فلا يُنوى به غير موضعه. (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٢٧).\n(^١) وحجة من قرأ بهمزتين أنه أدخلَ فيه الاستفهام على معنى التوبيخ والتقدير للمخبَر عنه، أنه يقول في آيات الله: أساطير الأولين، فهو أبينُ في توبيخه وتقريره على كفره، وكذلك مَن مدَّه، إلّا أنه استثقل الجمع بين همزتين محقَّقتين، فخفّف الثانية بين بين، وأدخل بينهما ألفًا للفصل بين الهمزتين، لأن المخفّفة بزنتها محقّقة كما فعل في ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ وشبهه (النشر ١/ ٣٦٧، السبعة ص ٦٤٦، التيسير ص ٢١٣، إيضاح الوقف والابتداء ٩٤٣، وزاد المسير ٨/ ٣٣٣، وتفسير القرطبي ١٨/ ٢٣٦، وتفسير النسفي ٤/ ٢٨٠، وكتاب سيبويه ١/ ٥٥٧).\n(^٢) اختلف في ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ وبابه مما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف (لتنود) والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ والواو نحو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال نحو ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين نحو ﴿فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين، قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ما … (فـ) ـز غير قل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما\nوالخلف في التنوين (مـ) ـز وإن يجر (ز) ن خلفه\nوالحجة لمن ضم أنه لما احتاج إلى حركة هذه الحروف كره الخروج من كسر إلى ضم فأتبع الضم الضم ليأتي باللفظ من موضع واحد، فإن قيل: فلم وافقهم أبو عمرو على الكسر إلا في الواو واللام وحدهما؟ فقل: لما احتاج إلى حركة الواو حركها بحركة هي منها لأن الضم فيها أسهل من الكسر ودليله قوله اشتروا الضلالة بالهدى. فإن قيل: فما حجة ابن عامر في ضم التنوين؟ فقل: الحجة له أن التنوين حركة لا تثبت خطًّا ولا يوقف عليه فكانت الحركة بما بعده أولى من الكسر (التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٩٨، السبعة ص ١٧٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٩٢).","vol":"4","page":181},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا﴾ [٢٤] ﴿أَنْ﴾ هنا مقطوعة عن ﴿لَا﴾.\nقوله تعالى: ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ [٢٧] قرأ الكسائي بإدغام اللام في النون، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يُبْدِلَنَا﴾ [٣٢] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الباء الموحدة وتشديد الدال، والباقون بإسكان الباء وتخفيف الدال.\nقوله ئعالى: ﴿لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ [٣٨] قرأ البزي -في الوصل-: بتشديد التاء الفوقية قبل الخاء (^١)، والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ [٤٤] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -بخلاف عنهما-: بإدغام الثاء المثلثة في السين (^٢)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ [٥١] قرأ نافع، وأبو جعفر: بفتح الياء التحتية قبل الزاي (^٣)\n_________\n(^١) اختلف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى وقد سبق بيان ذلك قريبًا (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^٢) يدغم أبو عمرو ويعقوب الثاء إذا وليها خمسة حروف هي السين والذال والضاد والتاء والشين، وهي التي ذكرها ابن الجزري بقوله:\n(سـ) ـنا (ذا) (ضـ) ـق (تـ) ـرى (شـ) ـد\nإلى أن قال:\nولثا الخمس الأول\nفإذا جاء حرف من هذه الأحرف بعد الثاء وما قبل الثاء سكن عدا السبن فساكن ومتحرك، فإن أبا عمرو ويعقوب يدغمان الثاء في الحرف التالي، والواقع منه: ﴿حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ ﴿الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ ﴿الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا﴾ ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾ ﴿وَالْحَرْثِ ذَلِكَ﴾ ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ﴾ ﴿حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ ﴿الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ ﴿حَيْثُ شِئْتُمْ﴾، ﴿ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾، قال ابن الجزري:\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٩٩).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nيزلق ضم غير (مـ) ـدا\nوحجة من قرأ بفتح الياء: أنه من \"زلق\" (النشر ٢/ ٣٨٩، المبسوط ص ٤٤٣، الغاية ص ٢٧٨، السبعة ص ٦٤٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٣٢).","vol":"4","page":182},{"text":"والباقون بالضم (^١).\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بضمّ الياء: أنه جعله من \"أَزلق\"، وهذا فعل يتعدّى إذا استعملته على \"فعَل يفعُل\" بفتح العين في الماضي، فإن استعملته بلغة أخرى وهي \"زلِق يزلَق\" بكسر العين في الماضي لم يتعدّ، كما يقال: شَتِرت عينه وشتَرتُها، وحزِن الرجل وحزَنته، كذلك تقول: زلِق الرجل وزلَقته. وإذا كان من \"أزلق\" فهو متعدّ بلا اختلاف، والخليل يذهب إلى أن معنى \"شترته وحزنته\" جعلت له شترًا وحزنًا، كقولك: دهنته وكحلته، إذا جعلت ذلك فيه. ومعنى ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾، ليصيبونك بالعين، وقيل: معناه \"لينظرون إليك نظر البغضاء\". قيل: كانوا ينظرون إلى النبي - ﷺ - بالعداوة والبغضاء حتى كادوا يشقّونه بنظرهم (النشر ٢/ ٣٨٩، المبسوط ص ٤٤٣، الغاية ص ٢٧٨، السبعة ص ٦٤٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٣٢، زاد المسير ٨/ ٣٤٣، وتفسير غريب القرآن ٤٨٢، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٠٩).","vol":"4","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-159>الأوجه التي بين نون والحاقة</span>\nبين \"نون\" و\"الحاقة\" من قوله تعالى: ﴿وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ﴾ [نون: ٥٢] إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة: ٣] مائتا وجه وأربعة وعشرون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: اثنان وثلاثون وجهًا.\nورش: عشرون وجهًا.\nابن كثير: ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: أربعون وجهًا.\nهشام: عشرون وجهًا.\nابن ذكوان: أربعون وجهًا منها عشرون وجهًا مع هشام.\nشعبة: ستة عشر وجهًا.\nحفص: ستة عشر وجهًا.\nحمزة: وجه واحد.\nالكسائي: اثنان وثلاثون وجهًا مندرجة مع ابن ذكوان.\nأبو جعفر: ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثلاثة وأربعون وجهًا.\nخلف: وجه واحد مندرج مع ابن ذكوان.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-160>(سُورَةُ الْحَاقّةِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ [٣]، قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة، واختلف عن ابن ذكوان، وشعبة (^٢)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ [٤] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام التاء في الثاء المثلثة (^٤)، والباقون بالإظهار.\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها خمسون آية بالبصري والدمشقي، واثنتان وخمسون في غيرهما (شرح طيبة النشر ٦٦).\n(^٢) فأمالها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة لفظًا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٠٧).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) اختلف في تاء التأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع الجيم مثل ﴿نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾، و﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، وأما التاء مع الظاء مثل ﴿حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ و﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ و﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾، وأما التاء مع الثاء فمثل: ﴿بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ و﴿رَحُبَتْ ثُمَّ﴾، وأما التاء مع الزاي مثل ﴿خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾، وأما التاء مع الصاد فمثل: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾، و﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾، وأما التاء مع السين فنحو ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ﴾ و﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ و﴿مَضَتْ سُنَّتُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ و﴿أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد و﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ﴾ و﴿فَكَانَتْ سَرَابًا﴾، فأدغم هذه الستة حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وخالف البزار فيها جميعًا عدا الثاء، واختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":185},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَتَرَى الْقَوْمَ﴾ [٧] قرأ السوسيُّ بإمالة الألف بعد الراء، في الوصل -بخلاف عنه (^١) - والباقون بالفتح، وأما في الوقف: فوقف بالإمالة محضة: أبو عمرو وحمزة، والكسائي، وخلف (^٢)، ووقف ورش بالإمالة بين بين، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَهَلْ تَرَى﴾ [٨] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام اللام في التاء، والباقون بالإظهار، وأمال الألف المنقلبة بعد الراء محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأمالها ورش بين بين، وعن قالون الفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح (^٤).\nقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ﴾ [٩] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٥)، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَبْلَهُ﴾ [٩] قرأ أبو عمرو، والكسائي، ويعقوب: بكسر القاف\n_________\n= وتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضي) (حـ) ـــــزو (جـ) ــــثا\nبالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ــــــــم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) ــزم\nكهدمت والثا (لـ) ـــنا والخلف (مـ) ـــل … مع أنبتت لا وجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).\n(^١) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري:\n........ … بل قبل ساكن بما أصل قف\nوخلف كالقرى التي وصلا يصف\n(^٢) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد ذكر في ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه. وما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٤) انظر سابقه.\n(^٥) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿زَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.","vol":"4","page":186},{"text":"وفتح الباء الموحدة (^١)، والباقون بفتح القاف وإسكان الباء (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ [٩] قرأ أبو جعفر، وورش، وأبو عمرو -بخلاف عنه-: بإبدال الهمزة واوًا، والباقون بالهمز (^٣).\nقوله تعالى: ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ [٩] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء وصلًا ووقفًا (^٤).\nوأبدلها حمزة وقفًا لا وصلًا (^٥).\nوالباقون بالهمز، والكسائي على أصله بالإمالة في الوقف.\nقوله تعالى: ﴿أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [١٢] قرأ نافع بإسكان الذال (^٦)، والباقون بالرفع (^٧).\nقوله تعالى: ﴿فَهِيَ﴾ [١٦] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿لَا تَخْفَى﴾ [١٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالياء التحتية (^٨)\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوقبله (حما) (ر) سم … كسرا وتحريكا\nوحجة من قرأ بكسر القاف وفتح الباء، على معنى: ومن معه، أي: ومَن تبعه من أصحابه، ويقوّي ذلك أنّ في قراءة أُبَيّ \"ومن معه\" وأصل \"قبل\" أنها تُستعمل لِما وَلي الشيء.\n(^٢) وحجة من قرأ بفتح القاف وإسكان الباء، على معنى \"ومَن تقدَّمه منِ الأمم الماضية الكافرة\" (شرح طيبة النشر ٦/ ٦٦، النشر ٢/ ٣٨٩، المبسوط ص ٤٤٤، السبعة ص ٦٤٨، التيسير ص ٢١٣، إعراب القراءات ٣/ ٤٦٩، زاد المسير ٨/ ٣٤٧، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤١٣، وتفسير النسفي ٤/ ٢٨٦).\n(^٣) أغفل المصنف خلاف قالون فلم يذكره فقد ذكر ابن الجزري له الإسكان والإبدال في قوله:\nوافق في مؤتفك بالخلف (بـ) ــر\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nفإن يسكن بالذي قبل أبدل\n(^٦) ووجه القراءة: أنه على التخفيف؛ لاجتماع ضمتين لازمتين كطُنُب وطُنْب، وعُنُق وعنْق (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٣، زاد المسير ٣/ ٤٦١).\n(^٧) ووجه القراءة: أنهم جعلوها على الأصل (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٣، غيث النفع ص ٣٧٢).\n(^٨) قال ابن الجزري:\nولا يخفى (شفا) =","vol":"4","page":187},{"text":"والباقون بالتاء الفوقية (^١).\nقوله تعالى: ﴿فَهُوَ﴾ [٢١] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٢)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿كِتَابِيَهْ﴾ [٢٥] ﴿حِسَابِيَهْ﴾ [٢٦] ﴿مَالِيَهْ﴾ [٢٨] ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ [٢٩] قرأ يعقوب بحذف الهاء في الوصل، ووافقه حمزة في ﴿مَالِيَهْ﴾ و﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾ [٣٧] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء (^٤)، وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة كالواو، وعنه -أيضًا- إبدالها ياء، وعنه أيضًا إلقاء حركتها على الطاء وحذفها، والباقون بهمزة مضمومة.\nقوله تعالى: ﴿قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ﴾ [٤١] ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [٤٢] قرأ ابن كثير، ويعقوب، وابن عامر -بخلاف عن ابن ذكوان-: بالياء التحتية فيهما، والباقون بالتاء الفوقية.\n_________\n= وحجة من قرأ بالياء: أنه للتفرقة بين المؤنث وفعله بـ ﴿مِنْكُمْ﴾، ولأنه تأنيث غير حقيقي، ولأنه بمعنى \"لا يخفى منكم خافٍ\"، فـ\"خافية وخاف\" سواء.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٦٦، النشر ٢/ ٣٨٩، الغاية ص ٢٧٩، حجة القراءات ص ٧١٨).\n(^١) وحجة من قرأ بالتاء لتأنيث لفظ \"الخافية\". فهو ظاهر اللفظ (شرح طيبة النشر ٦/ ٦٦، النشر ٢/ ٣٨٩، الغاية ص ٢٧٩، حجة القراءات ص ٧١٨، السبعة ص ٦٤٨، التيسير ص ٢١٣).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) حذف حمزة ويعقوب الهاء من ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾ و﴿مَالِيَهْ﴾ و﴿مَاهِيَهْ﴾ وصلًا وأثبتاها وقفًا، وأما ﴿كِتَابِيَهْ﴾ و﴿حِسَابِيَهْ﴾ فحذف الهاء فيهما وصلًا وأثبثها وقفًا يعقوب، قال ابن الجزري:\nسلطانيه وماليه وماهيه … (فـ) ــــــي (ظـ) ـــــــاهر كتابيه حسابيه\n(ظـ) ـن\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٣٧، ٢٣٨).\n(^٤) يحذف أبو جعفر الهمزة في ﴿مُتَّكِئُونَ﴾، و﴿وَالصَّابِئُونَ﴾، و﴿الْخَاطِئُونَ﴾، و﴿خَاطِئِينَ﴾ و﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ حيث وقعت، وواففه نافع في ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ وعلة عدم الهمز إما أن تكون للتخفيف على البدل، فأبدل منها ياء مضمومة أو واوًا مضمومة في الرفع، فلما انضمت الياء إلى الواو ألقى الحركة على الياء استثقالًا للضم على حرف علة فاجتمع حرفان ساكنان فحذف الأول لالتقاء الساكنين (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٦، التيسير ص ٧٤، وشرح النويري على طيبة النشر ٤/ ٣٣).","vol":"4","page":188},{"text":"وخفف الذال: حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف (^١)، والباقون بالتشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [٥٠] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي- ورويس، وابن ذكوان -بخلاف عنه-: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤)، والباقون بالفتح (^٥).\n_________\n(^١) قرأ المذكورون بتخفيف لفظ ﴿تَذْكُرون﴾ المضارع المرسوم بتاء واحدة حيث وقع، قال ابن الجزري:\nتذكرون (صحب) خففا\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٢) ووجه التشديد: أن أصله تتذكرون بتاء المضارعة وتاء التفعيل، ومعناه هنا حصول الفعل بالتراخي والتكرار فخفف بإدغام التاء (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧، النشر ٢/ ٢٦٦، المبسوط ص ٢٠٤).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوكيف كافرين (جـ) ـــــــاد وأمل\n(تـ) ــــــــب (حـ) ــــــز (مـ) ـــــنا خلف … (غـ) ــــــــلا وروح قل معهم بنمل\nووجه الإمالة المحضة التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيهًا على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى ولزومها وكثرة الدور.\n(^٤) الصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٥) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢) واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون.","vol":"4","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-161>الأوجه التي بين الحاقة والمعارج</span>\nبين ﴿الْحَاقَّةُ﴾ و﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ من قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ﴾ [الحاقة: ٥٢] إلى قوله تعالى: ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ [المعارج: ٢] ستمائة وجه وثلاثون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ثلاثة وستون وجهًا.\nورش: ثمانية وسبعون وجهًا.\nابن كثير: ثلاثة وستون وجهًا.\nأبو عمرو: ثمانية وسبعون وجهًا.\nابن عامر -بخلاف عن ابن ذكوان-: ثمانية وسبعون وجهًا.\nعاصم: ثلاثة وستون وجهًا.\nخلف: ثلاثة أوجه.\nخلاد: ثلاثة أوجه.\nأبو الحارث: ثلاثة وستون وجهًا.\nالدوري -عن الكسائي-: ثلاثة وستون وجهًا.\nأبو جعفر: ثلاثة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nرويس: ثمانية وسبعون وجهًا مندرجة مع أبي عمرو.\nروح: ثمانية وسبعون وجهًا.\nخلف: ثلاثة أوجه مندرجة مع أبي الحارث.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-162>(سُورَةُ الْمَعَارِجِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿سَأَلَ﴾ [١] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: بألف بعد السين من غير همز (^٢)، وسهل الهمزة من ﴿سَائِلٌ﴾ الأصبهاني (^٣)، والباقون بهمزة مفتوحة بعد السين.\nقوله تعالى: ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ [٢] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي- وابن ذكوان -بخلاف عنه-: بالإمالة محضة، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ [٣] ﴿تَعْرُجُ﴾ [٤] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -بخلاف عنهما-: بإدغام الجيم في التاء (^٥)، والباقون بالإظهار.\nوقرأ الكسائي ﴿يَعْرُجُ﴾ بالياء التحتية (^٦).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها أربع وأربعون آية بلا خلاف (المبسوط ص ٦٨).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nسال أبدل في سأل (عـ) ـم\nووجه القراءة: إما لأنه من سلت تسال، كخفت تخاف، فالعين واو، وألف سال منقلبة عنها، وإما لأنه من السيل كما حكى بعض المفسرين أنه إخبار عن واد في جهنم؛ فالألف بدل من ياء، مثل باع.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٦٨، النشر ٢/ ٣٩٠، المبسوط ص ٤٤٦، السبعة ص ٦٥٠، الغاية ص ٢٧٩).\n(^٣) هذه انفرادة لا يقرأ بها، قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٢٩٠: وانفرد النهرواني عن الأصبهاني عن ورش بتسهيل ﴿سَأَلَ﴾ بين بين في هذا الموضع خاصة، وكذا رواه الخزاعي عن ابن فليح عن ابن كثير، وسائر الرواة عن الأصبهاني وعن ورش على خلافه، وكذا ذكر النويري في شرح طيبة النشر (٦/ ٩٦).\n(^٤) الصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٥) تدغم الجيم في موضعين لا ثالث لهما أحدهما: في الشين في ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ على خلاف بين المدغمين، والثاني في التاء في ﴿ذِي الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ﴾، قال ابن الجزري في باب الإدغام الكبير:\nالجيم صح من ذي المعارج وشطأه رجح\n(إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٤).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nتعرج ذكر (ر) م\nوحجة من قرأ بالياء: على أن التأنيث مجازي (النشر ٢/ ٣٩٠، المبسوط ص ٤٤٦، الغاية ص ٢٧٩، شرح طيبة النشر ٦/ ٦٩، السبعة ص ٦٥٠، إعراب القرآن ٣/ ٥٠٣).","vol":"4","page":191},{"text":"والباقون بالتاء الفوقية (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يَسْأَلُ﴾ [١٠] قرأ أبو جعفر، والبزي -بخلاف عنه-: بضم الياء قبل السين (^٢)، والباقون بالفتح (^٣).\nقوله تعالى: ﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ﴾ [١١] قرأ نافع، والكسائي، وأبو جعفر: بفتح الميم (^٤).\nوالباقون بالكسر (^٥).\nقوله تعالى: ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ [١٣] قرأ أبو جعفر، والأصبهاني: بإبدال الهمزة الساكنة\n_________\n(^١) ووجه القراءة: أنها على الأصل.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nويسأل اضمما (هـ) ــــل خلف (ثـ) ـــــــق\nاختلف في ﴿وَلَا يَسْأَلُ﴾ فروي عن البزي من طريق ابن الحباب، قال الداني، وبه قرأت له من طريق ابن الحباب، وروى عنه أبو ربيعة الفتح، وهي رواية الخزاعي، وقرأ أبو جعفر بضم الياء مبنيًا للمفعول ونائبه ﴿حَمِيمٌ﴾ و﴿حَمِيمًا﴾ نصب بنزع الخافض (شرح طيبة النشر ٦/ ٦٩، النشر ٢/ ٣٩٠، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٥٦، المبسوط ص ٤٤٦، السبعة ص ٦٥٠، حجة القراءات ص ٧٢٢).\n(^٣) ووجه الفتح: أن معناه لا يسل عنه لشغله بنفسه ولا يسل الصديق عن الصديق ولا القريب عن القريب، فمن مقدرة أيضًا (شرح طيبة النشر ٦/ ٦٩، النشر ٢/ ٣٩٠، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٥٦، المبسوط ص ٤٤٦، السبعة ص ٦٥٠، حجة القراءات ص ٧٢٢).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nيومئذ مع سأل فافتح (إ) ذ (ر) فا … (ثـ) ـــــــق نمل\nجعلا \"يوم\" و\"إذ\" بمنزلة اسمين جعلا اسمًا واحدًا كقولك خمس عشرة وقيل إنما فتح لأن الإضافة لا تصح إلى الحروف ولا إلى الأفعال فلما كانت إضافة يوم إلى إذ غير محضة فتح وبني، وحجة من فتح: أنه بناه على الفتح؛ لإضافته إلى غير متمكن، وهو \"إذ\" وعامل اللفظ ولم يعامل تقدير الانفصال (النشر ٢/ ٢٨٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٨، المبسوط ص ٢٤٠، زاد المسير ٤/ ١٢٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٣٤٤).\n(^٥) وحجة من كسر: أنهم أجروا الإضافة إلى يوم مجراها إلى سائر الأسماء فكسروا اليوم على الإضافة كما يكسر المضاف إليه من سائر الأسماء وعلامة الإضافة سقوط التنوين من خزي (النشر ٢/ ٢٨٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦٨، المبسوط ص ٢٤٠، زاد المسير ٤/ ١٢٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٣٤٤).","vol":"4","page":192},{"text":"واوًا، وإدغامها في الواو التي بعدها، وحمزة يفعل ذلك في الوقف (^١)، والباقون بالهمزة.\nقوله تعالى: ﴿نَزَّاعَةً﴾ [١٦] قرأ حفص بنصب التاء بعد العين (^٢)، والباقون بالرفع (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لَظَى﴾ ﴿لِلشَّوَى﴾ ﴿وَتَوَلَّى﴾ ﴿فَأَوْعَى﴾ [١٥ - ١٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: في الأربعة: بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٥)، وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) من المتوسط المضموم ما قبله ﴿وَتُؤْوِي إِلَيْكَ﴾ و﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ وقد كتبوها بواو واحدة خوف اجتماع المثلين كما فعلوه في نحو ﴿دَاوُودَ﴾ فابدل أبو جعفر همزة \"تؤويه\" واوًا ساكنة فجمع بين الواوين الأصلية والمبدلة بلا إدغام (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٥٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nونزاعة نصب الرفع (عـ) ــــــــل\nوحجة من نصب أنه جعله حالًا من ﴿لَظَى﴾ \"١٥\" لأنها معرفة، وهي حال مؤكدة فلذلك أتت حالًا من ﴿لَظَى﴾، و﴿لَظَى﴾ لا تكون إلا نزاعة للشوى، وقد منع ذلك المُبرِّد، وهو جائز عند غيره، على ما ذكرنا من التأكيد، والعامل في ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ ما دلّ عليه الكلام من معنى التَّلظّي، وقيل: نصبَها بإضمار فعل، على معنى: أعنيها نزاعة، فهي حال أيضًا من ﴿لَظَى﴾ لأن الهاء في \"أعنيها\" لـ ﴿لَظَى﴾.\n(^٣) وحجة من رفع أنه يحتمل الرفع خمسة أوجه: الأول: أن تكون ﴿لَظَى﴾ خبرًا، و﴿نَزَّاعَةً﴾ خبرًا ثانيًا، كما تقول: إنّ هذا حلوٌ حامضٌ. والثاني: أن تكون ﴿لَظَى﴾ في موضع نصب على البدل من الهاء، في ﴿إِنَّهَا﴾، و﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر \"إن\"، كما تقول: إن زيدًا أخاك قائم. والثالث: أن تكون ﴿لَظَى﴾ خبر \"إن\"، و﴿نَزَّاعَةً﴾ بدلًا من ﴿لَظَى﴾ كأنه قال: إنها نزاعةٌ للشوى. والرابع: أن ترفع ﴿نَزَّاعَةً﴾ على إضمار مبتدأ، كأنك قلت: هي نزّاعةٌ للشوى. والخامس: أن تجعل الهاء في ﴿إِنَّهَا﴾ للقصة، و﴿لَظَى﴾ مبتدأ، و﴿نَزَّاعَةً﴾ خبر الابتداء، والجملة خبر \"إن\" (شرح طيبة النشر ٦/ ٦٩، النشر ٢/ ٣٩٠، الغاية ص ٢٧٩، السبعة ص ٦٥٠، حجة القراءات ص ٧٢٣، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٣٥، التيسير ٢١٤، والنشر ٢/ ٣٧٤، وإيضاح الوقف والابتداء ٩٤٨، وزاد المسير ٨/ ٣٦١).\n(^٤) أمال حمزة والكسائي وخلف البزار جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، أما قالون فليس له إلا الفتح، قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":193},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ [٣٢] قرأ ابن كثير بغير ألف بين النون والتاء، على التوحيد (^١)، والباقون بالألف على الجمع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿بِشَهَادَاتِهِمْ﴾ [٣٣] قرأ حفص، ويعقوب: بألف بين الدال والتاء، على الجمع (^٣)، والباقون بغير ألف؛ على التوحيد (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ﴾ [٣٦] الألف منفصلة؛ فوقف أبو عمرو على الألف قبل اللام، واختلف في ذلك عن الكسائي، ويعقوب -في الوقف- على الألف وعلى اللام، ووقف الباقون على اللام، والوقف على الألف أصح من الوقف على اللام، وعلى كل\n_________\n= وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ـــــــف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أركهمو ورد\n(^١) قال ابن الجزري:\nأمانات معا وحد (د) عم\nوحجته أنَّ المصدر يدلّ على القليل والكثير من جنسه بلفظ التوحيد، فآثر التوحيد لخفّته، ولأنه يدل على ما يدل عليه الجمع، ويقوي التوحيد أن بعده ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾، وهو مصدر. وقد وَحّد إجماع من كثرة العهود واختلافها وتباينها.\n(^٢) وجه من جمع: لأن المصدر إذا اختلفت أجناسه وأنواعه جمع، والأمانات التي تلزم الناس مراعاتها كثيرة فجمع لكثرتها، وقد قال تعالى: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ [المؤمنون: ٦٣] (النشر ٢/ ٣٢٨، شرح طيبة النشر ٥/ ٧٤، المبسوط ص ٣١٠، التيسير ص ١٥٨، السبعة ص ٤٤٤، زاد المسير ٥/ ٤٦١، تفسير النسفي ٢/ ١١٤).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nشهادة الجمع (ظـ) ــــــــما (عـ) ـــــد\nووجه من قرأ بالجمع، لكثرة الشهادات من الناس، ولأنه مضاف إلى جماعة، فحسُن أن يكون المضاف أيضًا جماعة (شرح طيبة النشر ٦/ ٧٠، النشر ٢/ ٣٩٠، الغاية ص ٢٧٩، السبعة ص ٦٥٠، حجة القراءات ص ٧٢٣، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٣٥، التيسير ٢١٤).\n(^٤) وحجة من قرأ بالتوحيد، لأنه مصدر يدلّ على الكثير والقليل، فلفظه مُوحَّد (شرح طيبة النشر ٦/ ٦٩، النشر ٢/ ٣٩٠، الغاية ص ٢٧٩، السبعة ص ٦٥٠، حجة القراءات ص ٧٢٣، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٣٥، التيسير ٢١٤، والنشر ٢/ ٣٧٤، وإيضاح الوقف والابتداء ٩٤٨، وزاد المسير ٨/ ٣٦١).","vol":"4","page":194},{"text":"حال: إذا وقف على الألف أو على اللام، فلا يبتدأ إلا من أول الكلمة؛ لأن لام الجر لها تعلُّق بما قبلها (^١).\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى يُلَاقُوا﴾ [٤٢] قرأ أبو جعفر بفتح الياء التحتية وإسكان اللام وفتح القاف (^٢)، والباقون بضم الياء التحتية وفتح اللام وبعدها ألف وضم القاف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِلَى نُصُبٍ﴾ [٤٣] قرأ ابن عامر، وحفص: بضم النون والصاد (^٤)،\n_________\n(^١) كتبت لام الجر مفصولة في المشهورة ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ﴾ و﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ﴾ ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ﴾ ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هذه المواضع الأربعة تنبيهًا على انفصالها من مجرورها في المعنى فوقف أبو عمرو على -ما- لأن حرف الجر من الكلمة الآتية ووقف باقي القراء على اللام اتباعًا للرسم واختلف عن الكسائي ويعقوب، فروى عنه مثل أبي عمرو ومثل الجماعة وتقدير البيت ومال في هذه السور الأربع الوقف فيها على لفظ ما حج أي غلب في الحجة لأن الكلمة مستقلة فوقف عليها ولم يقف على اللام الخافضة لأنها مع ما بعدها كالكلمة الواحدة ولفظه بقوله ﴿ومال﴾ تنبيه على أن الرسم كذلك فمنه نأخذ أن وقف المسكوت عنه من القراء على اللام وقوله: (رتلا) أي بين ومنه ترتيل القراءة وهو الترتيل فيها والتبيين اي نقل الخلاف عن الكسائي في الكتب، قال ابن الجزري:\nومال سال الكهف فرقان النسا … قيل على ما حسب حفظه رسا\nقال ابن الجزري: وهذه الكلمات قد كتبت لام الجر فيها مفصولة مما بعدها فيحتمل عند هؤلاء الوقف عليها كما كتبت لجميع القراء اتباعًا للرسم حيث لم يأت فيها نص وهو الأظهر قياسًا، ويحتمل أن لا يوقف عليها من أجل كونها لام جر، ولام الجر لا تقطع مما بعدها. أما الوقف على \"ما\" عند هؤلاء فيجوز بلا نظر عندهم بمذاهبهم والأقيس على أصولهم، وهو الذي اختاره أيضًا وآخذ به فإنه لم يأت عن أحد منهم في دلك نص يخالف ما ذكرنا.\nواعلم أنه لا يجوز الوقف على \"ما\" أو \"اللام\" إلا اختبارًا -بالباء الموحدة- أو اضطرارًا فقط. فإذا وقف القارئ على \"ما\" أو \"اللام\" في حالة الاختبار، أو الاضطرار فلا يجوز الابتداء بـ\"اللام\" أو بـ\"هؤلاء\" لما في ذلك من فصل الخبر عن المبتدأ، أو المجرور عن الجار (الهادي ١/ ٣٧٨، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقى ١/ ٢٧٧، التيسير ص ٦١، الهادي ١/ ٣٧٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nويلاقوا كلها يلقوا (ثـ) ـنا\nبفتح الياء وإسكان اللام وفتح القاف من غير ألف قبلها مضارع لقي (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٢٦، النشر ٢/ ٣٧٠، المبسوط ص ٤٠٠).\n(^٣) ووجه القراءة: أنها مضارع لاقى.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nنصب اضمم حركن به (عـ) ـفا (كـ) ـم =","vol":"4","page":195},{"text":"والباقون بفتح النون وإسكان الصاد (^١).\n_________\n= وحجة من قرأ بضم النون والصاد: أنهم جعلوه جمع (نَصْب)، وهو العَلَم كـ\"سَقْف وسُقُف\"، وقيل: النَّصْب الغاية (شرح طيبة النشر ٦/ ٧١، المبسوط ص ٤٤٧، النشر ٢/ ٣٩٠، الغاية ص ٢٨٠، السبعة ص ٦٥١، التيسير ص ٢١٤).\n(^١) وحجة من قرأ بفتح النون وإسكان الصاد: أنهم جعلوه واحدًا، وهو العَلَم والغاية. فالمعنى: كأنهم على غاية يُسرعون (شرح طيبة النشر ٦/ ٧١، المبسوط ص ٤٤٧، النشر ٢/ ٣٩٠، الغاية ص ٢٨٠، السبعة ص ٦٥١، التيسير ص ٢١٤).","vol":"4","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-163>الأوجه التي بين المعارج ونوح</span>\nبين \"سأل\" و\"نوح\" من قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ﴾ [المعارج: ٤٤] إلى قوله تعالى: ﴿أَلِيمٌ﴾ [نوح: ١] ألف وجه ومائة وجه وثلاثة وثمانون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعمائة وجه وثمانية وأربعون وجهًا.\nورش: مائة وأربعون وجهًا.\nابن كثير: مائة وجه واثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nالدوري: مائتا وجه وثمانون وجهًا، منها مائتا وجه وأربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nالسوسي: مائة وجه وأربعون وجهًا.\nابن عامر: مائة وجه وأربعون وجهًا.\nعاصم: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nخلف: واحد وعشرون وجهًا.\nخلاد: أربعة عشر وجهًا مندرجة مع خلف.\nالكسائي: مائة وجه واثنا عشر وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nيعقوب: مائة وجه وثلاثة وثمانون وجهًا مندرجة مع الدورى إلا الثلاثة الأخيرة.\nخلف: سبعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنعيه.","vol":"4","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-164>(سُورَةُ نُوحٍ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿أَنْ يَأْتِيَهُمْ﴾ [١] قرأ ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو -بخلاف عنه-: بإبدال الهمزة ألفًا (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ [٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، وعاصم، ويعقوب -في الوصل-: بكسر النون، والباقون بالرفع (^٣)، والابتداء بالرفع للجميع، أي: برفع الهمزة قبل العين، وهي همزة الوصل.\nقوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ [٣] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون وقفًا ووصلًا (^٤) والباقون بغير ياء.\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ثلاثون آية في المدني، وثمان وعشرون في الكوفي، وسبع وعشرون في البصري (المبسوط ص ٤٥٠).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوكل همز ساكن أبدل حذا خلف\nوقال:\nولفا فعل سوى الإيواء اقتقي … الخ\nوالأصبهاني مطلقًا لا كاس … الخ\nوالكل ثق\n(^٣) اختلف فيما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾، والنون نحو ﴿أَنِ اعْبُدُوا﴾ والواو نحو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال نحو ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين نحو ﴿فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين قال ابن الجزري:\nوالساكن الأول ضم\nلضم همز الوصل واكسره (نـ) ما … (فـ) ـز غير قل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما\n(التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٩٨، السبعة ص ١٧٤).\n(^٤) قرأ يعقوب، بإثبات الياء في الحالين من الياءات المحذوفة رسمًا في رؤوس الآي في جميع القرآن نحو ﴿دعائي﴾ ﴿فاتقوا الله وأطيعوني﴾ [آل عمران: ٥٠] ﴿وأطيعوني﴾ قال ابن الجزرى في باب ياءات الزوائد:\nوكل رؤوس الآي ظل","vol":"4","page":198},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ﴾ [٤] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^١)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، أبدلها، والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿دُعَائِي إِلَّا﴾ [٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر -في الوصل-: بفتح الياء، والباقون بالإسكان (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فِي آذَانِهِمْ﴾ [٧] قرأ الدوري عن الكسائي بإمالة الألف بعد الذال (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ﴾ [٩] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل-: بفتح الياء، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ [١٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب -بخلاف عنهما-: بإدغام السين في السين، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَوَلَدُهُ﴾ [٢١] قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر: بفتح الواوين واللام (^٤)، والباقون بفتح الواو الأولى ورفع الثانية وإسكان اللام.\n_________\n(^١) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿وَجَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) أمال الدروي فقط الألف الثانية من ﴿آذَانِهِمْ﴾ المجرورة وهو سبعة مواضع بالبقرة والأنعام والإسراء وموضعي الكهف وبفصلت ونوح، قال ابن الجزري:\n......... … رؤياك مع هداي مثواي توى\nمحياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا\n(انظر طيبة النشر ٤/ ٩، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ١٠٦).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nولده اضمم مسكنا (حق) (شفا)\nالضم والفتح لغتان، كحزن وحزن، وبُخْل وبَخَل، ويجوز أن يكون المضموم جمعًا كوثن ووُثُن وأسد وأُسُد. (شرح طيبة النشر ٦/ ٧٢، النشر ٢/ ٣٩٠، المبسوط ص ٤٥٠، السبعة ص ٦٥٢).","vol":"4","page":199},{"text":"قوله تعالى: ﴿ودًا﴾ [٢٣] قرأ نافع، وأبو جعفر: بضم الواو (^١)، والباقون بفتحها.\nقوله تعالى: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ﴾ [٢٥] قرأ أبو عمرو: بفتح الطاء والياء وألف بعد الياء وضم الهاء (^٢)، والباقون بكسر الطاء وبعدها ياء تحتية ساكنة، وبعدها همزة مفتوحة ممدودة، وبعدها تاء فوقية مكسورة، وكسر الهاء.\nقوله تعالى: ﴿مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [٢٦] قرأ أبو عمرو، والدوري، عن الكسائي، ورويس، وابن ذكوان -بخلاف عنه-: بإمالة الألف محضة، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣)، والباقون بالفتح (^٤).\nقولى تعالى: ﴿بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ [٢٨] قرأ هشام، وحفص -في الوصل-: بفتح الياء، والباقون بالإسكان (^٥).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nودا بضمه (مدا)\nضم الواو وفتحها لغتان، وهو اسم صنم كانوا يعبدونه في الجاهلية على عهد نوح ﵇، يقال: إن كَلْبًا كانت تعبده (الغاية ص ٢٨٠، شرح طيبة النشر ٦/ ٧٢، النشر ٢/ ٣٩٠، المبسوط ص ٤٥٠، السبعة ص ٦٥٢، التيسير ص ٢١٥، إعراب القرآن ٣/ ٥١٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوقل خطايا (حـ) ـصره … مع نوح\nوحجته: بالجمع جمع تكسير كما تقول رعية ورعايا وبرية وبرايا وضحية وضحايا. قال سيبويه الأصل في خطايا خطائي مثل خطائع فيجب أن يبدل من هذه الياء همزة فيصير خطائتي مثل خطايع وإنما همز ليكون فرقًا بين الأصلية وغير الأصلية مثل معيشة فتجتمع همزتان فنقلب الثانية ياء فتصير خطائي مثل خطاعي ثم يجب أن تقلب الياء والكسرة إلى الفتحة والألف فتصير خطاءا مثل خطاعا فيحب أن تبدل الهمزة ياء لوقوعها بين ألفين فتصير خطايا وإنما أبدلت الهمزة حين وقعت بين ألفين لأن الهمزة مجانسة للألفات فاجتمعت ثلاثة أحرف من جنس واحد (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ٢٩٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٣١٢، المبسوط ص ٢١٥، النشر ٢/ ٢٧٢، التيسير ص ١١٤).\n(^٣) الصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٤) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢) واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه.\n(^٥) سبق قريبًا.","vol":"4","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-165>الأوجه التي بين نوح والجن </span>(^١)\nوبين \"نوح\" و\"الجن\" من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِدِ﴾ [نوح:٢٨] إلى قوله تعالى: ﴿مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١] ستة وستون وجهًا، غير الأوجه المندرجة.\nبيان ذلك:\nقالون: اثنا عشر وجهًا.\nورش: ثمانية وأربعون وجهًا.\nابن كثير: اثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر مندرجة مع قالون، وأربعة مع أبي عمرو.\nعاصم: اثنا عشر وجهًا مع قالون.\nخلف: أربعة أوجه، منها وجهان مع أبي عمرو.\nخلاد: وجهان مع أبي عمرو.\nالكسائي: اثنا عشر وجهًا مع قالون.\nأبو جعفر: أربعة وعشرون وجهًا، منها اثنا عشر مع قالون، واثنا عشر مع ورش.\nيعقوب: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر مع قالون، وأربعة مع أبي عمرو.\nخلف: وجهان مع أبي عمرو.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-166>(سُورَةُ الجِنّ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ﴾، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ﴾، ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا﴾، ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ﴾، ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي﴾، ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ﴾، ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا﴾، ﴿وَأَنَّا لَمَّا﴾، ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ [٣ - ١٤]، ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا﴾ قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص: بفتح الهمزة، وافقهم أبو جعفر في ثلاثة، وهن: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى﴾، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ﴾ (^٢).\nوالباقون بكسر الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿مُلِئَتْ﴾ [٨] قرأ أبو جعفر: بإبدال الهمزة ياء (^٣).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ثمان وعشرون آية بلا خلاف (المبسوط ص ٤٤٨).\n(^٢) ما ذكره المؤلف يعوزه التوضيح فقد أغفل الكثير، وتوضيح ذلك: أن كلَّ القراء فتَح ﴿وَأَنَّ﴾ في هذه السورة في أربعة مواضع وهي قوله: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ﴾، وقوله: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا﴾، وقوله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾، وقوله: ﴿أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا﴾. وكلُ القراء كسَر \"إن\" في هذه السورة، إذا جاءت بعد فاء الجزاء، وبعد القول نحو: ﴿فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ \"٢٣\"، ونحو: ﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا﴾ \"١\"، و﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو﴾ \"٢٠\". واختلفوا بعد ما ذكرنا في فتح \"إن\" وكسرِها في هذه السورة في ثلاثة عشر موضعًا: وهي قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى﴾ \"٣\"، و﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ﴾ \"٤\"، و﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا﴾ \"٥\"، ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ﴾ \"٦\"، ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ \"٧\"، ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا﴾ \"٨\"، ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ﴾ \"٩\"، ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي﴾ \"١٠\"، ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ \"١٤\"، ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ﴾ \"١١\"، ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا﴾ \"١٢\"، ﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا﴾ \"١٣\"، فهذه اثنا عشر موضعًا أولها: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى﴾ وآخرها على التوالي ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾ والثالث عشر قوله: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴾ \"١٩\"، فقرأ جميعَ ذلك الحرميان، وأبو بكر وأبو عمرو بالكسر، غير أن أبا عمرو وابن كثير فَتَحا ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ﴾ هذا وحده، وقرأ الباقون بالفتح في جميعها، قال ابن الجزري:\nوفتح أن ذي الواو (كـ) ـم … (صحب) تعالى كان (ثـ) ـن\n(صحب) (كسا) والكل ذو المساجدا … وأنه لما اكسر تل (صـ) ـاعدا\nالتوجيه: أن من فتح الهمزة في هذه المواضع المختلف فيها كلها فإنه عطفها على ﴿وَأَنَّ﴾ من قوله تعالى ﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ وقد قيل إنها معطوفة على الهاء من قوله ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾ ومن كسر في ذلك كله فعلى الاستئناف. (شرح طيبة النشر ٦/ ٧٣، ٧٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٤٠).\n(^٣) إذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد مكسور فقرأها أبو جعفر بالإبدال ياء في ﴿رياء الناس﴾ البقرة: ٢٦٤، =","vol":"4","page":202},{"text":"وإذا وقف حمزة، أبدلها (^١)، والباقون بالهمز.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ لَنْ تَقُولَ﴾ [٥] قرأ يعقوب: بفتح القاف والواو مشددة (^٢)، والباقون بضم القاف وسكون الواو (^٣).\nقوله تعالى: ﴿يَسْلُكْهُ﴾ [١٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر: بالنون (^٤)، والباقون بالياء (^٥)، وكذا الأصبهاني، بخلاف\n_________\n= والنساء: ٣٨، والأنفال: ٤٧، وفي ﴿خاسيًا﴾ بالملك: ٤. وفي ﴿ناشية الليل﴾ بالمزمل: ٦، وفي ﴿شانيك﴾ بالكوثر: ٣، وفي ﴿استهزي﴾ بالأنعام: ١٠، والرعد: ٣٢، والأنبياء: ٤١، وفي ﴿قري﴾ بالأعراف: ٢٠٤، والإنشقاق: ٢١، و﴿لنوينهم﴾ بالنحل: ٢٦، والعنكبوت: ٥٨، و﴿ليبطين﴾ بالنساء: ٧٢، و﴿مليت﴾ بالجن: ٨، و﴿خطية﴾ و﴿بالخاطية﴾ و﴿مية﴾ و﴿فية﴾ وتثنيتهما. (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٧٨).\n(^١) قال ابن الجزري:\nوبعد كسرة وضم أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا\nوهذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد ضمة نحو ﴿مِائَةٍ﴾ و﴿نَاشِئَةَ﴾\nو﴿مُلِئَتْ﴾ و﴿يُؤْذَنُ﴾ و﴿الْفُؤَادُ﴾ فيصير \"مِيَةْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد\".\n(^٢) اختلف في ﴿أَنْ لَنْ تَقُولَ﴾ فقرأ يعقوب بفتح القاف وتشديد الواو، وحجته: أنه مضارع تقوَّل أي تكذب والأصل تتقول، فحذف أحد التاءين وانتصب كذبًا حينئذ على المصدر لأن التقول كذب نحو: قعدت جلوسًا، قال ابن الجزري:\nتقول فتح الضم والثقل (ظـ) ـمى\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٥٩، النشر ٢/ ٣٩٢، شرح طيبة النشر ٦/ ٧٥، المبسوط ص ٤٤٩، الغاية ص ٢٨١).\n(^٣) وحجتهم وحجة من قرأ بضم القاف وسكون الواو مضارع أنه قال وانتصب ﴿كَذِبًا﴾ بـ ﴿لَقُولِ﴾ لأنه نوع من القول (النشر ٢/ ٣٩٢، شرح طيبة النشر ٦/ ٧٥، المبسوط ص ٤٤٩، الغاية ص ٢٨١).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nنسلكه يا (ظـ) ـهر (كفا)\nوحجة من قرأ بالياء على لفظ الغيبة: أنهم ردّوه على لفظ الغيبة التي قبله في قوله: ﴿عَن ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٥٩، النشر ٢/ ٣٩٢، شرح طيبة النشر ٦/ ٧٥، المبسوط ص ٤٤٩، الغاية ص ٢٨١، التيسير ص ٢١٥).\n(^٥) وحجة من قرأ بالنون: أنه على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، فهو خروج من غيبة على إخبار، كما قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١]، فأتى بلفظ الغيبة ثم قال بعد: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾، وقال: ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ [الإسراء: ٢]، وقال: ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾، فرجع إلى الإخبار (إتحاف فضلاء البشر في =","vol":"4","page":203},{"text":"عنه (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ [١٨] اتفق القراء على فتح الهمزة قبل النون.\nقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا﴾ [١٩] قرأ نافع، وشعبة: بكسر الهمزة، والباقون بالفتح (^٢).\nقوله تعالى: ﴿لِبَدًا﴾ [١٩] قرأ هشام بضم اللام (^٣).\nوالباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو﴾ [٢٠] قرأ عاصم، وحمزة، وأبو جعفر: برفع القاف وسكون اللام؛ بصيغة الأمر (^٥) والباقون بفتح القاف وألف بعدها وفتح اللام؛\n_________\n= القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٥٩، النشر ٢/ ٣٩٢، شرح طيبة النشر ٦/ ٧٥، المبسوط ص ٤٤٩، الغاية ص ٢٨١، زاد المسير ٨/ ٣٨١، تفسير النسفي ٤/ ٣٠١).\n(^١) هذه انفرادة لا يقرأ بها، وقد انفرد بها النهرواني، وقد ذكر ذلك ابن الجزري في النشر (٢/ ٣٩٢) فقال: وانفرد النهرواني بذلك عن هبة الله عن الأصبهاني عن ورش وخالفه سائر الرواة عن هبة الله فرووه بالنون.\n(^٢) انظر أول السورة.\n(^٣) اختلف عن هشام في قراءة ﴿لِبَدًا﴾، فروى عنه ضمها، وروي عنه كسرها كالباقين، قال ابن الجزري:\nالكسر اضمم … من لبدا بالخلف (لـ) ـذ\nفوجه ضمّ اللام: أنه على معنى الكثرة، من قوله تعالى: ﴿أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا﴾ [البلد: ٦]، فحمله على معنى: كادت الجن إذا سمِعت النبيَّ - ﷺ - يتلو القرآن يركبُ بعضُهم بعضًا ويلصق بعضُهم بعضًا لشدة دنوّهم منه للإصغاء والاستماع. فـ\"لُبد\" بالضم واحد، يدل على الكثرة (إتحاف فضلاء البشر فى القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٥٩، النشر ٢/ ٣٩٢، شرح طيبة النشر ٦/ ٧٦، المبسوط ص ٤٤٩، الغاية ص ٢٨١، السبعة ص ٦٥٦).\n(^٤) ووجه الكسر: أنه جمع لبدة وهي الجماعة؛ أي كادوا يكونون عليه كالجماعات (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٥٩، النشر ٢/ ٣٩٢، شرح طيبة النشر ٦/ ٧٥، المبسوط ص ٤٤٩، الغاية ص ٢٨١، زاد المسير ٨/ ٣٨٣، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٣٢، وتفسير غريب القرآن ٤٩١).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nقل إنما في قال (ثـ) ـق (فـ) ـز (نـ) ـل\nووجه قراءة من قرأ بلا ألف: أنه على الأمر للنبي ﵊؛ لأنه قد أتى بعده مثله مما أجمع عليه وهو قوله ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ﴾ و﴿قُلْ إِنِّي لَنْ﴾ فحصلت المناسبة (النشر ٢/ ٣٩٢، شرح طيبة النشر ٦/ ٧٦، المبسوط ص ٤٤٩، الغاية ص ٢٨١، السبعة ص ٦٥٧، التيسير ص ١٢٥).","vol":"4","page":204},{"text":"بصيغة الماضي (^١).\nقوله تعالى: ﴿رَبِّي أَمَدًا﴾ [٢٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح الياء، والباقون بالإسكان (^٢).\nقال تعالى: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ﴾ [٢٨] قرأ رويس بضم الياء (^٣).\nوالباقون بفتحها (^٤).\nقوله تعالى: ﴿بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ [٢٨] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^٥)، والباقون بالكسر (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) ووجه لفظ الماضي: أنه على الخبر عن عبد الله وهو محمد (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٦٠، شرح طيبة النشر ٦/ ٧٦، المبسوط ص ٤٤٩، الغاية ص ٢٨١، النشر ٢/ ٣٩٢، السبعة ص ٦٥٧، التيسير ص ١٢٥).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nليعلم اضمما (غـ) ــنا\nووجه القراءة: أنها على البناء للمفعول (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٥٩، النشر ٢/ ٣٩٢، شرح طيبة النشر ٦/ ٧٧، المبسوط ص ٤٤٩، الغاية ص ٢٨١، السبعة ص ٦٥٧).\n(^٤) ووجه القراءة أنها على البناء للفاعل.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nعليهم لديهم بضم كسر الهاء (ظ) ـــبي فهم\n(^٦) والباقون هم: أبو عمرو وابن عامر وعاصم والكسائي؛ فكانوا يكسرون الهاء ويسكنون الميم، فإذا لقي الميم حرف ساكن اختلفوا؛ فكان ابن كثير ونافع وابن عامر يمضون على كسر الهاء ويضمون الميم إذا لقيها ساكن مثل: ﴿عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ و﴿مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ﴾ ويوافقه يعقوب وما أشبهه، وكان أبو عمرو يكسر الهاء والميم فيقرأ ﴿عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ و﴿دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ﴾ (انظر الحجة لابن خالويه ١/ ٤٣، والنشر ١/ ٢٧٢، والمبسوط ص ٨٨، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٥٣).","vol":"4","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-167>الأوجه التي بين الجن والمزمل</span>\nوبين \"الجن\" و\"المزمل\" من قوله تعالى: ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ [الجن: ٢٨] إلى قوله تعالى: ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: ٢] أحد وسبعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: اثنا عشر وجهًا.\nورش: اثنان وثلاثون وجهًا.\nابن كثير: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر مع قالون.\nابن عامر: ثمانية أوجه.\nعاصم: ستة أوجه.\nخلف: وجه واحد.\nخلاد: وجهان.\nالكسائي: ستة أوجه.\nأبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nخلف: وجه واحد مندرج مع الكسائي.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":206},{"text":"<span data-type='title' id=toc-168>(سُورة المُزمِلِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿أَوِ انْقُصْ﴾ [٢] قرأ عاصم وحمزة - في الوصل -: بكسر الواو، والباقون بالضم (^٢)، وإذا وقف على ﴿أَوِ﴾ فالجميع يبتدئون بضم الهمزة من ﴿انْقُصْ﴾.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ﴾ [٦] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء مفتوحة (^٣).\nوإذا وقف حمزة، أبدل (^٤)، والباقون بهمزة مفتوحة.\nقوله تعالى: ﴿هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾ [٦] قرأ أبو عمرو، وابن عامر: بكسر الواو وفتح الطاء وبعدها ألف ممدودة منونة، والباقون بفتح الواو وإسكان الطاء وبعدها همزة مفتوحة منونة (^٥).\nقوله تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ﴾ [٩] قرأ ابن عامر، وشعبة، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بكسر الباء الموحدة (^٦).\nوالباقون بالرفع (^٧).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها تسع عشرة آية (شرح طيبة النشر ٦/ ٧٧).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) هذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد ضمة نحو ﴿مِائَةِ﴾ و﴿إِنَّ نَاشِئَةَ﴾ و﴿مُلِئَتْ﴾ و﴿يُؤْذَنُ﴾ و﴿الْفُؤَادُ﴾ فيصير \"مِيَهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد\"، قال ابن الجزري:\nوبعد كسرة وضم أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوفي وطأ وطاء واكسرا حز كم\n(^٦) وحجة من قرأ بالخفض: أنه على النعت لـ ﴿رَبِّكَ﴾ في قوله: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾، ويحوز أن يكون بدلًا مِن ربك، قال ابن الجزري:\nورب الرفع فاخفض (ظـ) ـــهرا … (كـ) ــــن (صحبة)\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٧٨، النشر ٢/ ٣٩٣، المبسوط ص ٤٥١، السبعة ض ٤٥٨، التيسير ص ٢١٦).\n(^٧) بالرفع على الابتداء والقطع مِمّا قبله، والجملة التي هي: لا إله إلا هو، الخبر، ويجوز رفعه على إضمار=","vol":"4","page":207},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ﴾ [١٧] قرأ حفص - بخلاف عنه - بكسر النون (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ﴾ [١٩] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^٢)، والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ [٢٠] قرأ هشام بإسكان اللام (^٣)، والباقون بالرفع.\nقوله تعالى: ﴿وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾ [٢٠] قرأ ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بنصب الفاء والثاء المثلثة بعد اللام، ورفع الهاء بعد الفاء وبعد الثاء (^٤).\nوالباقون بكسر الفاء والثاء وكسر الهاء فيهما (^٥).\nقوله تعالى: ﴿أَنْ سَيَكُونُ﴾ [٢٠] لا خلاف في رفع النون بعد الواو.\n* * *\n_________\n= \"هو\"، لأن فيه معنى التأكيد والإيجاب (شرح طيبة النشر ٦/ ٧٨، النشر ٢/ ٣٩٣، المبسوط ص ٤٥١، السبعة ص ٤٥٨، التيسير ص ٢١٦، زاد المسير ٨/ ٣٩٢).\n(^١) هذه انفرادة لا يقرأ بها، وقد ذكرها ابن الجزري في النشر (٢/ ٣٩٣) فقال: واتفقوا على فتح النون من ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ﴾ إلا ما انفرد به أبو أحمد عبد السلام بن الحسين البصري الجوزجاني عن الأشناني عن عبيد، وعن حفص وعن عاصم، ولكنها رواية أبي بكر محمد بن يزيد بن هارون القطان عن عمرو بن الصباح عن حفص.\n(^٢) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ ﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٣) أسكنَ اللامَ من ﴿ثلثي الليل﴾ في المزمل هشام من جميع طرقه (النشر ٢/ ٢١٧).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nنصفه ثلثه انصبا … (د) هرا (كفا)\nوحجة من قرأ بالنصب فيهما: أنهم عطفوهما على ﴿أَدْنَى﴾، الذي هو منصوب بـ ﴿تَقُومَ﴾، والتقدير: وتقوم نصفه وثلثه (النشر ٢/ ٣٩٣، شرح طيبة النشر ٦/ ٧٨، المبسوط ص ٤٥١، السبعة ص ٦٥٨، التيسير ص ٢١٦).\n(^٥) وحجة من قرأ بالخفض فيهما: أنه على العطف على ﴿ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾، أي: وأدنى من نصفه وأَدنى من ثلثه. (النشر ٢/ ٣٩٣، شرح طيبة النشر ٦/ ٧٨، المبسوط ص ٤٥١، السبعة ص ٦٥٨، التيسير ص ٢١٦، زاد المسير ٨/ ٣٩٥، وتفسير النسفي ٤/ ٣٠٦).","vol":"4","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-169>الأوجه التي بين المزمل والمدثر</span>\nوبين \"المزمل\"، و\"المدثر\" من قوله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ﴾ [المزمل: ٢٠] إلى قوله تعالى: ﴿فَأَنْذِرْ﴾ [المدثر: ٢] مائتا وجه وستة عشر وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: اثنان وسبعون وجهًا.\nورش: أربعة وأربعون وجهًا.\nابن كثير: ستة وثلاثون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ثمانية وثمانون وجهًا، منها اثنان وسبعون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: أربعة وأربعون وجهًا.\nعاصم: ستة وثلاثون وجهًا.\nخلف: وجهان.\nخلاد: وجهان.\nالكسائي: ستة وثلاثون وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ستة وثلاثون وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثمانية وثمانون وجهًا، منها اثنان وسبعون مع قالون، وستة عشر مع أبي عمرو.\nخلف: وجه واحد مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-170>(سُورة المُدثِرِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ [٢] إذا وقف حمزة، حقق الهمزة، وله - أيضًا - تسهيلها؛ لأنه متوسط بزائد، والباقون بالتحقيق.\nقوله تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ﴾ [٥] قرأ أبو جعفر، وحفص، ويعقوب: برفع الراء (^٢)، والباقون بالكسر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [١٠] قرأ أبو عمرو، والدوري، عن الكسائي، ورويس، وابن ذكوان - بخلاف عنه -: بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٥).\nوالباقون بالفتح (^٦).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ست وخمسون آية في الكوفي والبصري والمدني الأول، وخمس وخمسون في المدني الأخير (المبسوط ص ٤٥٢).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nالرجز اضمم الكسر (عـ) ــبا ثوى\nوحجة من ضمّ أنه جعله اسم صنم، وقيل: هما صنمان كانا عند البيت \"إساف ونائلة\".\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٧٩، النشر ٢/ ٣٩٣، - الغاية ص ٢٨٢، السبعة ص ٦٥٩، المبسوط ص ٤٥٢).\n(^٣) وحجة من كسر أنه جعل ﴿والرِّجز﴾ العذاب، والمعنى أنه أُمر ان يهجر ما يحل العذاب من أجله، والتقدير: وذا الرِّجز فاهجر، وهو الصنم، وحسُن إضافة الصنم إلى العذاب، لأن عبادته تُؤدي إلى العذاب، وقيل: هما لغتان في العذاب كـ\"الذِّكر والذُّكْر\" (شرح طيبة النشر ٦/ ٧٩، النشر ٢/ ٣٩٣) الغاية ص ٢٨٢، السبعة ص ٦٥٩، المبسوط ص ٤٥٢، زاد المسير ٨/ ٤٠١، تفسير غريب القرآن ٤٩٥، تفسير النسفي ٤/ ٣٠٨).\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) الصواب ورش من طريق الأزرق وحده دون الأصبهاني.\n(^٦) قال ابن الجزري في النشر (٢/ ٦٢) واختلف عن ابن ذكوان فأماله الصوري عنه وفتحه الأخفش، وأماله بين بين ورش من طريق الأزرق وفتحه الباقون، وانفرد بذلك صاحب العنوان عن الأزرق عن ورش فخالف سائر الناس عنه.","vol":"4","page":210},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ [٢٧] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة، وابن ذكوان - بخلاف عنه -: بالإمالة محضة، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [٣٠] قرأ أبو جعفر إسكان العين الثانية (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا ذِكْرَى﴾ [٣١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤)، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَر﴾ [٣٣] قرأ نافع، وحفص، وحمزة، ويعقوب، وخلف: بإسكان الذال المعجمة، وبعدها همزة مفتوحة وإسكان الدال المهملة بعدها (^٦)، والباقون بفتح الذال المعجمة وبعدها ألف، وفتح الدال المهملة (^٧).\n_________\n(^١) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٢) سكن أبو جعفر عن عشر حيث وجدت وهو ﴿أَحَدَ عَشَرَ﴾ ﴿اثْنَا عَشَر﴾ ﴿تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ وحينئذ لا بد من مد ألف اثنا للساكنين؛ قاله الداني وغيره، وانفرد النهرواني عن زيد في رواية ابن مروان بحذف الألف وهو لغة ولا يقرأ به على شرط الكتاب، قال ابن الجزري:\nعين عشر في الكل سكن (ثـ) ـــغبا\nووجه التخفيف قصد الخفة.\n(النشر ٢/ ٢٧٨، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، ٣٣٦، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٢).\n(^٣) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة من قراءة (وانظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٠٧).\n(^٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) قال ابن الجزري:\nإذا دبر قل إذ أدبره (إ) ذ (ظـ) ــــن (عـ) ــــن (فتى)\nوحجة من قرأ بإسكان الذال، وبهمزة قبل الدال، وورش يُلقي حركة الهمزة على الذال، على أصله، جعلوه أمرًا قد مضى. فالمعنى: والليل إذا تولى، يقال: دبَر وأَدبر، إذا وَلّى.\n(^٧) وحجة من قرأ بألف بعد الذال، \"دبر\" بغير همز قبل الدال على معنى \"انقضى\"، فهو أمر لم يمض، لأن \"إذا\" لما يستقبل، و﴿إِذْ﴾ لما مضى (شرح طيبة النشر ٦/ ٧٩، النشر ٢/ ٣٩٣، الغاية ص ٢٨٢، السبعة ص ٦٥٩، المبسوط ص ٤٥٢، التيسير ص ٢١٦، حجة القراءات ص ٧٣٣، زاد المسير ٨/ ٤٠٩، وتفسير النسفي ٤/ ٣١١).","vol":"4","page":211},{"text":"قوله تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ﴾ [٣٧]، ﴿فَمَنْ شَاءَ﴾ [٥٥] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^١)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ [٥٠] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: بفتح الفاء (^٢)، والباقون بالكسر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ﴾ قرأ نافع بتاء الخطاب (^٤)، والباقون بياء الغيبة (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوفا مستنفرة … بالفتح (عم)\nووجه قراءة من قرأ بفتح الفاء، على معنى أنها استُدعيت لِلنِّفار من القَسورة، فهي مفعول بها في المعنى، كأن النِّفار شيء دخل عليها.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٨٠، النشر ٢/ ٣٩٣، الغاية ص ٢٨٢، السبعة ص ٦٥٩، المبسوط ص ٤٥٢، التيسير ص ٢١٦، حجة القراءات ص ٧٣٣).\n(^٣) وحجة من قرأ بكسر الفاء: أنهم جعلوها فاعلة لقوله: ﴿فَرَّتْ﴾ يُقال: نَفَر واستنفر بمعنى، مثل: سخِر واستَسْخَر، وعجِب واستَعْجَب، كلّه بمعنى، أي: نافرة. وقال أبو عبيدة: مستنفِرة مَذعورة، والقَسورة الأسَد، وقيل: الرامي (شرح طيبة النشر ٦/ ٧٩، النشر ٢/ ٣٩٣، الغاية ص ٢٨٢، السبعة ص ٦٥٩، المبسوط ص ٤٥٢، التيسير ص ٢١٦، حجة القراءات ص ٧٣٣، زاد المسير ٨/ ٤١٢، وتفسير غريب القرآن ٤٩٨، وتفسير النسفي ٤/ ٣١٢).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nو(ا) قل خاطب يذكروا\nوحجة من قرأ بالتاء على الخطاب، أي: وما تذكرون وما تَتعِظون به فَتنتفِعون بذلك إلا بمشيئة الله ذلك، أي: قل لهم يا محمد: ما تذكرون.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٨٠، النشر ٢/ ٣٩٣، الغاية ص ٢٨٢، السبعة ص ٦٥٩، المبسوط ص ٤٥٢، التيسير ص ٢١٦، حجة القراءات ص ٧٣٣، زاد المسير ٨/ ٤١٢، وتفسير غريب القرآن ٤٩٨، وتفسير النسفي ٤/ ٣١٢).\n(^٥) وحجة من قرأ بالياء: أنه على لفظ الغيبة، ردّوه على الغيبة التي قبله في قوله: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ﴾ \"٥٢\"، وقوله: ﴿يَخَافُونَ الْآخِرَةَ﴾ \"٥٣\" (شرح طيبة النشر ٦/ ٨٠، النشر ٢/ ٣٩٣، الغاية ص ٢٨٢، السبعة ص ٦٥٩، المبسوط ص ٤٥٢، التيسير ص ٢١٦، حجة القراءات ص ٧٣٣، زاد المسير ٨/ ٤١٢، وتفسير غريب القرآن ٤٩٨، وتفسير النسفي ٤/ ٣١٢).","vol":"4","page":212},{"text":"<span data-type='title' id=toc-171>الأوجه التي بين المدثر والقيامة</span>\nبين \"المدثر\" و\"القيامة\" من قوله تعالى: ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ﴾ [المدثر: ٥٦] إلى قوله تعالى: ﴿بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: ١] مائة وجه وعشرة أوجه، غير الأوجه المندرجة (^١).\nوبيان ذلك:\nقالون: اثنا عشر وجهًا.\nورش: ستة عشر وجهًا.\nالبزي: اثنا عشر وجهًا.\nقنبل: ستة أوجه مندرجة مع البزي.\nالدوري: ستة عشر وجهًا.\nالسوسي: ثمانية أوجه.\nابن عامر: ثمانية أوجه.\nعاصم: ستة أوجه.\nخلف: وجهان.\nخلاد: وجهان.\nالكسائي: ستة أوجه.\nأبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع البزي.\nيعقوب: اثنان وثلاثون وجهًا، منها اثنا عشر وجهًا مندرجة مع البزي.\nخلف: وجهان.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-172>(سُورة القِيَامة)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [١] قرأ ابن كثير - بخلاف عن البزي -: بحذف الألف بعد اللام (^٢). والباقون بإثباتها (^٣)، وهم على أصولهم في المد. ووقف الكسائي على تاء التأنيث بالإمالة على الهاء. والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ﴾ [٣] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بفتح السين (^٤)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿أَلَّنْ نَجْمَعَ﴾ [٣] رسمت ﴿أَلَّنْ﴾ هنا موصولة، أي: ليس بين الهمزة واللام نون.\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها تسع وثلاثون آية في غير الكوفي والحمصي، أربع وثلاثون فيهما. (شرح طيبة النشر ٦/ ٨١).\n(^٢) اختلف في ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ وَ﴿وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾؛ فابن كثير من غير طريق بن الحباب عن البزي بحذف الألف التي بعد اللام جعلها لام ابتداء فتصير لام توكد؛ أي لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا علمكم به على لسان غيري، وبذلك قرأ الداني عن ابن غلبون وفارس. قال ابن الجزري:\n.... … واقصر ولا … أدرى ولا اقسم الأولى (ز) ن (هـ) ـــلا\nخلف\nووجه قصر ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ جعل اللام جواب مقدر، ودخلت على مبتدأ محذوف؛ أي لأنا أقسم، وإذا كان الجواب جملة اسمية أكد باللام، وإن كان خبرها مضارعًا وجاز أن يكون الجواب ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ المراد به الحال (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٠٠، التيسير ص ١٠١، الغاية ص ١٧٠، النشر ٢/ ٢٨٢).\n(^٣) ووجه المد: أنه جعلها نافية لكلام مقدر ﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ في الإخبار عن البعث؛ فرد عليهم بلا، والمعنى: أقسم باليوم لا النفس، وقيل نفي القسم بمعنى أن الأمر أعظم أو لا زائدة على حد لئلا يعلم (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٣، إتحاف فضلاء النشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٠٠، التيسير ص ١٠١، الغاية ص ١٧٠، النشر ٢/ ٢٨٢، زاد المسير ٤/ ١٥).\n(^٤) سبق في سورة البقرة. قال ابن الجزري:\nويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) تبوا … (فـ) ـــي (نـ) ص (ثـ) بت","vol":"4","page":214},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ﴾ [٧] قرأ نافع، وأبو جعفر: بفتح الراء (^١)، والباقون بالكسر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ﴾، ﴿وَتَذَرُونَ﴾ [٢٠ - ٢١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر - بخلاف عن ابن ذكوان - ويعقوب: بالياء التحتية فيهما (^٣)، والباقون بالتاء الفوقية فيهما، وأدغم حمزة، والكسائي لام \"بَلْ\" في التاء، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ [٢٧] قرأ حمزة بسكتة لطيفة على النون من غير تنفس، والباقون بغير سكتة (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nرا برق الفتح (مدا)\nوحجة من قرأ بفتح الراء: أنه على معنى \"لمَع وشخَص\" عند الموت أو عند البعث. وقوله:\n(^٢) وحجة من قرأ بكسر الراء: أنه على معنى حارَ وفزع البصرُ عند البعث، وقيل: عند الموت. وقوله: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾. يدلُّ على أن ذلك يكون يوم القيامة (النشر ٢/ ٣٩٣، المبسوط ص ٤٥٣، الغاية ص ٢٨٣، شرح طيبة النشر ٦/ ٨٣، التيسير ص ٢١٦، السبعة ص ٦٦١، حجة القراءات ص ٧٣٦، زاد المسير ٨/ ٤١٨).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nويذروا معه يحبون (كـ) ـسا … (حما) (د) فا\nوحجة من قرأ بالياء فيهما، على الغيبة: أنهم ردّوه على لفظ الغيبة المتقدّم الذِّكر، وهو قوله: ﴿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ﴾ \"١٣\"، ﴿الْإِنْسَانُ﴾ ههنا واحد يُراد به الجَمْع، لأنه اسم للجنس (المبسوط ص ٤٥٣، الغاية ص ٢٨٣، شرح طيبة النشر ٦/ ٨٣، السبعة ص ٦٦١، حجة القراءات ص ٧٣٦، البحر المحيط ٨/ ٣٨٨، التيسير ٢١٧، والنشر ٢/ ٣٧٧، وزاد المسير ٨/ ٤٢٢).\n(^٤) ما ذكر المصنف عن حمزة في السكت على من راق ليس صحيحًا والصواب أن السكت الوارد فيها لحفص فقط قال النويري والدمياطي في الإتحاف: هناك كلمات أربع وردت في القرآن وهي ﴿عِوَجًا﴾ الآية ١ أول الكهف، و﴿مَرْقَدِنَا﴾ بـ يس: ٥٢، و﴿مَنْ رَاقٍ﴾ بالقيمة: ٢٧، ﴿بَلْ رَانَ﴾ بالمطففين: ١٤؛ فحفص بخلف عنه من طريقيه يسكت على الألف المبدلة من التنوين في ﴿عِوَجًا﴾ ثم يقول ﴿قَيِّمًا﴾ وكذا على الألف من ﴿مَرْقَدِنَا﴾ ثم يقول ﴿هَذَا﴾ وكذا على النون من ﴿مَنْ﴾ ثم يقول ﴿رَاقٍ﴾ وكذا على اللام من ﴿بَلْ﴾ ثم يقول ﴿رَانَ﴾ والسكت هو الذي في الشاطبية كأصلها وروى عدمه الهذلي وابن مهران وغير واحد من العراقيين وغيرهم، وقد كان حفص يقف على ﴿عِوَجًا﴾ وقفة خفيفة في وصله، وكذلك كان يقف على ﴿مَرْقَدِنَا﴾ في يس، وعلى ﴿مَنْ﴾ من قوله: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾ [القيامة: ٢٧] وعلى: ﴿بَلْ﴾ من قوله: ﴿بَلْ رَانَ﴾ [المطففين: ١٤]، قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":215},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَلَا صَلَّى﴾، ﴿وَتَوَلَّى﴾، ﴿يَتَمَطَّى﴾، ﴿فَأَوْلَى﴾، ﴿فَأَوْلَى﴾، ﴿سُدًى﴾، ﴿يُمْنَى﴾، ﴿فَسَوَّى﴾، ﴿وَالْأُنْثَى﴾، ﴿الْمَوْتَى﴾ [٣١ - ٤٠] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة في العشرة، وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين (١)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين، وعن ورش الإمالة أكثر فيهن (^٢)، وإذا وقف شعبة على \"سُدى\" أمال.\nقوله تعالى: ﴿يُمْنَى﴾ [٣٧] قرأ حفص، ويعقوب، وهشام - بخلاف عنه -: بالياء التحتية، والباقون بالتاء الفوقية (^٣).\n* * *\n_________\n= وألفي مرقدنا وعوجا … بل ران من راق لحفص الخلف جا\nوحجته في ذلك أنه اختار للقارئ أن يُبيِّن بوقفه على ﴿عِوَجًا﴾ أنه وقفٌ تام. فإن ﴿قَيِّمًا﴾ ليس بتابع في إعرابه لـ ﴿عِوَجًا﴾، إنما هو منصوب بإضمار فِعْل تقديره: أنزله قيمًا، وكذلك وقف على ﴿مَرْقَدِنَا﴾، ليبيّن أنّ هذا ليس بصفة لـ \"المرقد\"، وأنه مبتدأ، وليبيّن أنه ليس من قول الكفار، وأنّه من قول الملائكة مستأنف، وقيل: هو من قول المؤمنين للكفار. وكذلك وقف على ﴿مَنْ﴾ في: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾، وعلى ﴿بَلْ﴾ في ﴿بَلْ رَانَ﴾ ليبيّن إظهار اللام والنون، لأنهما ينقلبان في الوصل راء، فتصير مدغمة في الراء بعدها، ويذهب لفظ اللام والنون. (شرح طيبة النشر ٥/ ٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٨٨).\nقال ابن الجزري:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\nوقال:\nوكيف فعلى مع رؤوس الآي (حـ) ـد خلف\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\n(^٣) قال ابن الجزري:\nيمنى (لـ) ـدى الخلف (ظـ) ـهيرًا (عـ) ـرفا","vol":"4","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-173>الأوجه التي بين القيامة والإنسان</span>\nوبين \"القيامة\" و\"الإنسان\" من قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ﴾ [القيامة: ٤٠] إلى قوله تعالى: ﴿مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: ١] أربعة وتسعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: اثنا عشر وجهًا.\nورش: اثنان وثلاثون وجهًا.\nابن كثير: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ستة عشر وجهًا.\nابن عامر: ثمانية أوجه.\nعاصم: ستة أوجه.\nخلف: وجهان.\nخلاد: وجهان.\nالكسائي: ستة أوجه.\nأبو جعفر: اثنا عشر وجهًا، منها ستة مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر وجهًا مع قالون.\nخلف: وجه واحد مع الكسائي.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعة.","vol":"4","page":217},{"text":"<span data-type='title' id=toc-174>(سُورَةُ الإنْسَانِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿سَلَاسِلَ﴾ [٤] قرأ نافع، وشعبة، والكسائي، وهشام، ورويس - بخلاف عنهما -: بالتنوين في الوصل، ووقفوا بالألف، والباقون في الوصل بغير تنوين، ووقف منهم بالألف: أبو عمرو، واختلف عن ابن كثير، وابن ذكوان، وحفص، وروح، أي: وقفوا بألف وبغير ألف، ووقف الباقون بغير ألف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَوَقَاهُمُ﴾ ﴿وَلَقَّاهُمْ﴾ ﴿وَجَزَاهُمْ﴾ [١١ - ١٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ [١٣] قرأ أبو جعفر بغير همز بعد الكاف، والباقون بالهمز بعد الكاف (^٤)، وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة.\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ [١٥] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^٥)، والباقون بالكسر.\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها إحدى وثلاثون آية باتفاق (شرح طيبة النشر ٦/ ٨٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nسلاسلا نون مدًا (ر) م (لي) (غـ) ـدا … خلفهما صف معهم الوقف امددا\nعن دن شهم بخلفهم حفا\n(^٣) من رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) وعلة عدم الهمز إما أنه تكون للتخفيف على البدل، فأبدل منها ياء مضمومة أو واوًا مضمومة في الرفع، فلما انضمت الياء إلى الواو ألقى الحركة على الياء استثقالًا للضم على حرف علة فاجتمع حرفان ساكنان فحذف الأول لالتقاء الساكنين، وكذلك أبدل منها ياء في النصب مكسورة ثم حذفت الكسرة لاجتماع يائين الأولى مكسورة فاجتمع له ياءان ساكنتان فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين فقال: \"الصَابِينَ\" والبدل في هذا للهمزة في التخفيف مذهب الأخفش وأبي زيد، فأما سيبويه فلا يجيز البدل في المتحركة البتة (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٦، التيسير ص ٧٤، وشرح النويري على طيبة النشر ٤/ ٣٣).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظ) ـبي (و) ـهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).","vol":"4","page":218},{"text":"قوله تعالى: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا﴾ [١٥] قرأ نافع، وابن كثير، وشعبة، والكسائي، وخلف - في الوصل -: بالتنوين، وقرأ يعقوب بالألف، واختلف فيه عن هشام، والباقون بغير تنوين، وأما في الوقف: فوقف حمزة، ورويس بغير ألف، والباقون بالألف، واختلف عن روح، وكذا عن رويس، أي: في الوقف بالألف وبغير ألف.\nقوله تعالى: ﴿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [١٦] قرأ نافع، وشعبة، والكسائي، وأبو جعفر - في الوصل -: بالتنوين، ووقفوا بالألف، والباقون بغير تنوين في الوصل، ووقفوا بغير ألف، واختلف عن هشام في الوصل وفي الوقف أيضًا (^١).\nقوله تعالى: ﴿حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا﴾ [١٩]، قرأ شعبة، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه -: بإبدال الهمزة الساكنة واوًا.\nوإذا وقف حمزة، أبدل الأولى والثانية بالواو (^٢)، والباقون بالهمز وقفًا ووصلًا.\nقوله تعالى: ﴿عَالِيَهُمْ﴾ [٢١] قرأ نافع، وحمزة، وأبو جعفر: بإسكان الياء وكسر الهاء بعدها (^٣)، والباقون بفتح الياء وضم الهاء بعدها (^٤).\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nنون قوارير رجا حرم صفا … والقصر وقفا في غنا شذا اختلف\nوالثاني نون صفا مدًا رم ووقف … معهم هشام باختلاف بالألف\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوكل همز ساكن أبدلا (حـ) ـذا خلف\nإلى أن قال:\nاللؤلؤ (صـ) ـر\nولحمزة الإبدال من قوله:\nإذا اعتمد الوقف خفف همزه\nتوسطا أو طرفا لحمزة … فإن يسكن بالذي قبل ابدل\n(^٣) قال ابن الجزري:\nعاليهم اسكن (فـ) ـى (مدا\nووجه القراءة: أنه مبتدأ، وفيه معنى الجمع، و﴿ثِيَابُ سُنْدُسٍ﴾ خبره، ويجوز أن يكون مبتدأ، و﴿ثِيَابُ﴾ فاعل سد مسد الخبر.\n(^٤) ووجه القراءة: أنها ظرف بمعنى فوقهم، أو حال من ضمير لقاهم أو جزاهم، قال الزجاج نصب على=","vol":"4","page":219},{"text":"قوله تعالى: ﴿سُنْدُسٍ خُضْرٌ﴾ [٢١] قرأ ابن كثير، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بخفض الراء (^١)، والباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ [٢١] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم: برفع القاف (^٣) والباقون بالكسر.\n_________\n= الحال من شيئين أحدهما من الهاء والميم، المعنى يطوف على الأبرار ولدان مخلدون، على الأبرار ثياب سندس، لأنه قد وصفت أحوالهم في الجنة فيكون المعنى يطوف عليهم في هذه الحال هؤلاء ويجوز أن يكون حالًا من الولدان المعنى إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤًا منثورًا في حال علو الثياب إياهم وقال قوم نصب على الظرف بمعنى فوقهم (النشر ٢/ ٣٩٥، المبسوط ص ٤٥٥، الغاية ص ٢٨٤، السبعة ص ٦٦٤، التيسير ص ٢١٨، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٧٤٠).\n(^١) قال ابن الجزري:\nخضرا (عـ) ـرف … (عم) (حما)\nومن قرأ ﴿خُضْرٌ﴾ بالخفض فهو نسق على السندس وثياب إستبرق ويكون المعنى عليهم ثياب من هذين النوعين ثياب سندس وإستبرق. وأجود هذه الوجوه قول أبي عمرو ومن معه فرفع الخضر لأنه صفة مجموعة لموصوف مجموع فأتبع الخضر الذي هو جمع مرفوع الجمع المرفوع الذي هو ﴿ثِيَابُ﴾ وأما ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ فجر من حيث كان جنسًا أضيف إليه الثياب كما أضيف إلى ﴿سُنْدُسٍ﴾ فأضاف الثياب إلى الجنسين كما تقول ثياب خز وكتان ويدل على ذلك قوله تعالى ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾. (حجة القراءات ١/ ص ٧٤١، شرح طيبة النشر ٦/ ٨٨، النشر ٢/ ٣٩٦، المبسوط ص ٤٥٥).\n(^٢) ووجه رفعهما: أن خضرًا صفة لثياب، وحسن لأن فيه وصف الجمع بالجمع مع حسن الوصف للثياب بالخضرة كقوله ثيابًا خضرًا وإستبرق، عطف ﴿ثِيَابُ﴾ على تقدير مضاف؛ أي ثياب سندس وإستبرق (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٧٤١، شرح طيبة النشر ٦/ ٨٨، النشر ٢/ ٣٩٦، المبسوط ص ٤٥٥).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nإستبرق (د) م (إ) ذ (نـ) ـبا … واخفض لباق فيهما وغيبا\nأما ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ فجر من حيث كان جنسًا أضيف إليه الثياب كما اضيف إلى ﴿سُنْدُسٍ﴾ فأضاف الثياب إلى الجنسين كما تقول ثياب خز وكتان ويدل على ذلك قوله تعالى ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ وأما خفض ﴿خُصْرٌ﴾ ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ بالرفع فإنه أجرى الخضر وهو جمع على السندس لما كان المعنى أن الثياب من هذا الجنس، وأجاز أبو الحسن الأخفش وصف بعض هذه الأجناس بالجمع فقال تقول أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض والصفر والبيض جمعان والدرهم لفظه واحد أراد به الجنس ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ \"٣٠\". (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٧٤١، شرح طيبة النشر ٦/ ٨٨، النشر ٢/ ٣٩٦، المبسوط ص ٤٥٥).","vol":"4","page":220},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ﴾ [٢٤] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما -: بإدغام الراء في اللام، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ﴾ [٢٩] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^١)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا﴾ [٣٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر - بخلاف عنه -: بالياء التحتية (^٣)، والباقون بالتاء الفوقية (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٢) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿وَجَاءُوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوغيبا وما تشاءون (كـ) ـما الخلف (د) نف (حـ) ـط\nوحجة من قرأ بالياء ردوه على قوله ﴿وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ﴾ \"٢٧\" ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا﴾ فجعلوا قوله يشاؤون خبرًا عنهم إذ أتى في سياق الخبر عنهم ليأتلف الكلام على نظام واحد.\n(^٤) وحجة من قرأ بالتاء على الخطاب وإنما خاطبهم بذلك بعد انقضاء الخبر عنهم ولأن الخطاب يدخل فيه معنى الخبر فهو أوعب (النشر ٢/ ٣٩٦، المبسوط ص ٤٥٥، الغاية ص ٢٨٥، السبعة ص ٦٦٥، قرأ حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٧٤١).","vol":"4","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-175>الأوجه التي بين الإنسان والمرسلات</span>\nوبين \"الإنسان\" و\"المرسلات\" قوله تعالى: ﴿وَالظَّالِمِينَ﴾ [الإنسان: ٣١] إلى قوله تعالى: ﴿عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] ثلاثون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: اثنا عشر وجهًا.\nورش: ثمانية أوجه.\nابن كثير: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ثمانية أوجه، منها ستة أوجه مع قالون.\nابن عامر: ثمانية أوجه، منها ستة أوجه مندرجة مع قالون، ووجهان مع أبي عمرو.\nعاصم: ستة أوجه مع قالون.\nخلف: وجهان.\nخلاد: وجه واحد مندرج مع أبي عمرو.\nالكسائي: ستة أوجه مع قالون.\nأبو جعفر: اثنا عشر وجهًا. منها ستة مع قالون.\nيعقوب: ثمانية أوجه، منها ستة مع قالون، ووجهان مع أبي عمرو.\nخلف: وجه واحد مندرج مع أبي عمرو.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-176>(سُورَةُ المُرْسَلَاتِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ [٥] قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وخلاد - بخلاف عنهم -: بإدغام التاء في الذال (^٢)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿عُذْرًا﴾ [٦] قرأ روح برفع الذال، والباقون بإسكانها (^٣).\nقوله تعالى: ﴿أَوْ نُذْرًا﴾ [٦] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وحفص، وخلف: بإسكان الذال (^٤).\nوالباقون بالرفع (^٥).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها خمسون آية بلا خلاف (المبسوط ص ٤٥٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوالتاء في العشر وفي الطاء ثبتا\nوقال أيضًا:\nوقبل عن يعقوب حالا به الصلا\nوأما عن خلاد فقال:\nوذكرا الأخرى صبحًا قرأ خلف\n(^٣) قرأ روح عن يعقوب ﴿عُذْرًا﴾ بضم الذال، قال ابن الجزري:\nوعذرا أو (شـ) ـرط\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٨٤، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧).\n(^٤) فأما التخفيف فأن يكون مصدرًا مفردًا تقول عذرته عذرًا كما تقول شغلته شغلًا وشكرته شكرًا، قال ابن الجزري:\nنذرا (حـ) ـفظ (صحب)\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٧٤٢).\n(^٥) أما التثقيل فأن يكون ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ جمع عذير ونذير تقول عذيري من فلان أي اعذرني منه عذيرًا ومن خفف ﴿عُذْرًا﴾ وثقل ﴿نذُرًا﴾ جعل ﴿نُذرًا﴾ جمع نذير قال الله تعالى ﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ قال الزجاج العذر والعذر والنذر والنذر بمعنى واحد ومعناهما المصدر (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٦، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٧٤٢).","vol":"4","page":223},{"text":"قوله تعالى: ﴿أُقِّتَتْ﴾ [١١] قرأ أبو عمرو: بواو مضمومة؛ وكذا اختلف عن روح (^١)، والباقون بهمزة مضمومة. وقرأ أبو جعفر - بخلاف عن ابن جماز -: بتخفيف القاف (^٢) والباقون بالتشديد.\nقوله تعالى: ﴿فَقَدَرْنَا﴾ [٢٣] قرأ نافع، والكسائي، وأبو جعفر: بتشديد الدال (^٣) والباقون بالتخفيف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ﴾ [٣٠] قرأ رويس: بفتح اللام بعد الطاء (^٥).\n_________\n(^١) ما ذكره المؤلف عن أن لروح خلافًا في هذا اللفظ غير صحيح لا يقرأ به بل هي انفرادة انفرد بها ابن مهران وعلق على ذلك ابن الجزري في النشر (٢/ ٣٩٧) وقد اختلف في ﴿أُقِّتَتْ﴾ فأبو عمرو بواو مضمومة مع تشديد القاف على الأصل لأنه من الوقت والهمز بدل من الواو.\nقال ابن الجزري:\nهمز أقتت بواد (ذ) اختلف … (حـ) صن (خـ) ـفا\n(^٢) قرأ ابن وردان وابن جماز من طريق الهاشمي عن إسماعيل بالواو وتخفيف القاف وروى الدوري عن إسماعيل عن ابن جماز بالهمز والتشديد، قال ابن الجزري:\nوالخف ذو خلف (خـ) لا\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٦٧، شرح طيبة النشر ٦/ ٩٢، النشر ٢/ ٣٩٦، الغاية ص ٢٨٥، إعراب القراءات ٣/ ٥٩٤، المبسوط ص ٤٥٦).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nثقل قدرنا (ر) م (مدا)\nوالحجة لمن شدد أنه أتى باللغتين معًا ودليله قوله تعالى ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ﴾ ولم يقل مهلهم والعرب تقول قدرت الشيء مخففًا بمعنى قدرته مشددًا.\n(^٤) فالحجة لمن خفف أنه أتى بالفعل على ما أتى به اسم الفاعل بعده في قوله القادرون لأن وزن اسم الفاعل من فعل فاعل ومن أفعل مفعل ومن فعل مفعل ومن فعل فعيل ومن فعل فعل (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ٣٦٠، شرح طيبة النشر ٦/ ٩٣، النشر ٢/ ٣٩٧، الغاية ص ٢٨٥، إعراب القراءات ٣/ ٥٩٤، المبسوط ص ٤٥٦).\n(^٥) قال ابن الجزري:\nوانطلقوا الثان افتح اللام (غـ) ـلا\nووجه القراءة بفتح اللام: أنها على الاختيار عن المعنى اللازم من قوله: ﴿انْطَلِقُوا﴾ أولًا؛ لأن الأمر هناك ممتثل قطعًا، وكأنه تفسير لما كانوا به يكذبون. =","vol":"4","page":224},{"text":"والباقون بالكسر، ولا خلاف في الأول بكسر اللام (^١).\nقوله تعالى: ﴿ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ [٣٠] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما -: بإدغام المثلثة في الشين، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿بِشَرَرٍ﴾ [٣٢] قرأ ورش: بترقيق الراء الأولى (^٢). والباقون بالتفخيم، والثانية مرققة بلا خلاف.\nقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ﴾ [٣٣] قرأ حمزة، والكسائي، وحفص، وخلف: بغير ألف بين اللام والتاء؛ على التوحيد (^٣).\nوالباقون بالألف؛ على الجمع، وقرأ رويس: برفع الجيم. والباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿فَكِيدُونِ﴾ [٣٩] قرأ يعقوب: بإثبات الياء بعد النون وقفًا ووصلًا (^٥) والباقون بغير ياء، والرسم بالنون بغير ياء.\n_________\n= (شرح طيبة النشر ٦/ ٩٣، النشر ٢/ ٣٩٧، الغاية ص ٢٨٥، إعراب القراءات ٣/ ٥٩٤، المبسوط ص ٤٥٦).\n(^١) ووجه القراءة: أنه على الأمر كالأول.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق، وقد اتفقوا على تفخيم الراء الأولى المفتوحة من ﴿بِشَرَرٍ﴾ إلا الأزرق فرققها عنه الجمهور في الحالين وحيث رققها وقفًا يرقق الثانية تبعًا لها والأولى إنما رققها بسبب كسر الثانية فهو خارج عن أصله في ذلك الحرف وأما غيره فوقف بالتفخيم على القاعدة إلا عند الروم فبالترقيق وعلى هذا الحكم من فخم الأولى عن الأزرق كابن بليمة ومن معه (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٦٨).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nجمالة (صحب) اضمم الكسر (غـ) ـدا\nالحجة لمن قرأه بلفظ الواحد أنه عنده بمعنى الجمع لأنه منعوت بالجمع في قوله صفر. (شرح طيبة النشر ٦/ ٩٣، النشر ٢/ ٣٩٧، المبسوط ص ٤٥٧).\n(^٤) الحجة لمن قرأه بلفظ الواحد أنه عنده بمعنى الجمع لأنه منعوت بالجمع في قوله صفر (شرح طيبة النشر ٦/ ٩٣، النشر ٢/ ٣٩٧، المبسوط ص ٤٥٧).\n(^٥) قال ابن الجزري في الطيبة:\nوكل رؤوس الآي ظل\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٤).","vol":"4","page":225},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَعُيُونٍ﴾ [٤١] قرأ ابن كثير، وابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي: بكسر العين، والباقون بالرفع (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ [٤٨] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف (^٢)، والباقون بالكسر.\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nبيوت كيف جا بكسر الضم كم\nإلى قوله:\nعيون مع شيوخ صفا حز دم رضيّ\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٧، النشر ٢/ ٢٢٦).\n(^٢) والمراد به الإشمام فيصير النطق \"قُيلَ لَهُمْ\" فالضم لا بد وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجِيءَ﴾ و﴿وَحِيلَ﴾ ﴿وَسِيقَ﴾ و﴿سِيءَ﴾ ولا بد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة بين حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر. قال ابن الجزري:\nوقيل غيض جي أشم في كسرها الضم رجا غنى لزم\n(انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).","vol":"4","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-177>الأوجه التي بين المرسلات والنبأ</span>\nوبين \"المرسلات\" و\"النبأ\" من قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ [المرسلات: ٥٠] إلى قوله تعالى: ﴿مُخْتَلِفُونَ﴾ [النبأ: ٣] أربعمائة وجه وثمانية وثلاثون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ستة وتسعون وجهًا.\nابن كثير: ثمانية وأربعون وجهًا.\nالدوري: ستون وجهًا، منها ثمانية وأربعون وجهًا مع قالون.\nالسوسي: ستون وجهًا.\nابن عامر: ستون وجهًا.\nعاصم: ثمانية وأربعون وجهًا.\nحمزة: ثلاثة أوجه.\nالكسائي: ثمانية وأربعون وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ثمانية وأربعون وجهًا.\nيعقوب: ثلاثة وستون وجهًا، منها ثمانية وأربعون مع قالون، ومنها اثنا عشر مع الدوري.\nخلف: ثلاثة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-178>(سُورَةُ النَّبإِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿عَمَّ﴾ [١] وقف يعقوب، والبزي بخلاف عنهما \"عمه\" بهاء السكت (^٢)، ووقف الباقون على الميم.\nقوله تعالى: ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ﴾ [١٩] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بتخفيف التاء بعد الفاء (^٣)، والباقون بالتشديد.\nقوله تعالى: ﴿فَكَانَتْ سَرَابًا﴾ [٢٠] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بإظهار تاء التأنيث عند السين، والباقون بالإدغام (^٤).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها أربعون آية في غير المكي والبصري، وإحدى وأربعون فيهما (شرح طيبة النشر (٦/ ٩٥).\n(^٢) يقف البزي ويعقوب على خمس كلمات هي [﴿فِيمَ﴾ - ﴿لَمّ﴾ - ﴿عَمَّ﴾ - ﴿بِمَ﴾ - ﴿مِمَّ﴾] يقفان عليها بهاء السكت بخلف عنهما، فقال ابن الجزري:\nفيمه لمه عمه بمه\nممه خلاف هب ظبى\n(الهادي ١/ ٣٧٢).\n(^٣) قرأ الكوفيون لفظ [﴿فُتِحَتْ﴾ - ﴿وَفُتِحَتْ﴾] بالزمر، و﴿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ﴾ بالنبأ بتخفيف التاء، وحجتهم أن التخفيف يصلح للقليل وللكثير (شرح طيبة النشر ٥/ ٢٠٢، النشر ٢/ ٣٦٤، الغاية ص ٢٥٣، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٥١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٦٣، التيسير ص ١٠٢، السبعة ص ٢٥٧).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ـزو (جـ) ـثا\nبالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) ـزم\nكهدمت والثا (لـ) ـنا والخلف (مـ) ـل … مع أنبتت لا وجبت وإن نقل\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).","vol":"4","page":228},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا﴾ [٢٣] قرأ حمزة، وروح: بغير ألف بين اللام والباء الموحدة (^١). والباقون بالألف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَغَسَّاقًا﴾ [٢٥] قرأ حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف: بتشديد السين (^٣). والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿وَلَا كِذَّابًا﴾ [٣٥] قرأ الكسائي بتخفيف الذال (^٤). والباقون بالتشديد (^٥).\nقوله تعالى: ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ﴾ [٣٧] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب وخلف: بخفض الباء الموحدة (^٦)، والباقون\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nفي لابثين القصر (شـ) ـد (فـ) ـز\nلمن حذف أنه أتى به على وزن فرح وحذر ومعنى اللبث طول الإقامة.\n(^٢) الحجة لمن أثبت أنه أتى به على القياس كقولهم عالم وقادر (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ٣٦١، النشر ٢/ ٣٩٧، المبسوط ص ٤٥٨، شرح طيبة النشر ٦/ ٩٥، السبعة ص ٦٦٨، التيسير ص ١٩٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٩٧).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nغساق الثقل معا (صحب)\nقرأ المذكورون لفظ ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ في ص، و﴿وَغَسَّاقًا﴾ في النبأ بتشديد السين، والتشديد والتخفيف لغتان. (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٣).\n(^٤) فالحجة لمن شدد أنه أراد المصدر من قوله وكذبوا وهو على وجهين تكذيبًا وكذابًا فدليل الأولى قوله ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ ودليل الثاني ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا﴾ والحجة لمن خفف أنه أراد المصدر من قولهم كاذبته مكاذبة وكذابًا كما قالوا قاتلته مقاتلة وقتالًا، قال ابن الجزري:\nكذاب (ر) م\n(الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ٣٦١، النشر ٢/ ٣٩٧، المبسوط ص ٤٥٨، شرح طيبة النشر ٦/ ٩٥، السبعة ص ٦٦٨، التيسير ص ١٩٠).\n(^٥) ووجه قراءة التخفيف: أنه مصدر كذب المخفف ككتب (شرح طيبة النشر ٦/ ٩٥).\n(^٦) قال ابن الجزري: لأن الهاء التي في منه عائدة عليه:\nرب اخفض الرفع (كـ) ـلا (ظـ) ـبا (كفا)\nالحجة لمن خفضهما أنه أبدلهما من قوله تعالى ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ﴾ ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ والحجة لمن خفض الأول أنه جعله بدلًا ورفع. الثاني مستأنفًا والخبر قوله لا يملكون منه. =","vol":"4","page":229},{"text":"بالرفع (^١).\nقوله تعالى: ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ﴾ [٣٧] قرأ ابن عامر، وعاصم، ويعقوب: بخفض النون، والباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ﴾ [٣٩] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^٣)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر (^٤).\n* * *\n_________\n= (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ٣٦٢، النشر ٢/ ٣٩٧، المبسوط ص ٤٥٨، شرح طيبة النشر ٦/ ٩٥، السبعة ص ٦٦٨، التيسير ص ١٩٠).\n(^١) فالحجة لمن رفعهما أنه استأنفهما مبتدئًا ومخبرًا فرفعهما والحجة لمن خفضهما أنه أبدلهما من قوله تعالى ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ﴾ ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ٣٦٢، النشر ٢/ ٣٩٧، المبسوط ص ٤٥٨، شرح طيبة النشر ٦/ ٩٥، السبعة ص ٦٦٨، التيسير ص ١٩٠).\n(^٢) والتوجيه في القراءتين كالتوجيه في ﴿رَّبِّ﴾ قال ابن الجزري:\nالرحمن (نـ) ـل (ظـ) ـل (كـ) ـرا\n(الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ٣٦٢، النشر ٢/ ٣٩٧، المبسوط ص ٤٥٨، شرح طيبة النشر ٦/ ٩٦، السبعة ص ٦٦٨، التيسير ص ١٩٠).\n(^٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٤) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿وَجَاءُو﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).","vol":"4","page":230},{"text":"<span data-type='title' id=toc-179>الأوجه التي بين النبأ والنازعات</span>\nوبين \"النبأ\" و\"النازعات\" من قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ﴾ [النبأ: ٤٠] إلى قوله تعالى: ﴿غَرْقًا﴾ [النازعات: ١] ثمانية وخمسون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وعشرون وجهًا.\nورش: ثمانية أوجه.\nابن كثير: ستة أوجه.\nأبو عمرو: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: ثمانية أوجه.\nعاصم: ستة أوجه.\nخلف: وجه واحد.\nخلاد: وجه واحد.\nالكسائي: ستة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون، وأربعة أوجه مندرجة مع أبي عمرو.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-180>(سُورَةُ النَّازِعَاتِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا﴾ [٦ - ٧] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما -: بإدغام التاء في التاء (^٢)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ .. (١٠) أَإِذَا كُنَّا﴾ [١٠ - ١١] قرأ أبو جعفر بالإخبار في الأول. وهو إسقاط الياء التحتية؛ فيقرأ: \"إِنَّا\"، والاستفهام في الثاني؛ فيحقق الهمزة الأولى المفتوحة، ويسهل الهمزة الثانية المكسورة كالياء، ويدخل بينهما ألفًا، وقرأ نافع، وابن عامر، والكسائي، ويعقوب: بالاستفهام في الأول، والخبر في الثاني، وباقي القراء بالاستفهام في الأول والثاني، فالقراء الجميع في الهمزة الأولى في الأول والثاني بتحقيق الهمزة الأولى في الخبر والاستفهام، وأما الهمزة الثانية في الاستفهام: فسهلها نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، والباقون بتحقيقها، وأدخل بينهما في الاستفهام ألفًا: قالون، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام - بخلاف عنه - والباقون بغير إدخال (^٣).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها خمس وأربعون لغير الكوفي، وست وأربعون له (شرح طيبة النشر (٦/ ٩٧).\n(^٢) أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن غير متين إلا قوله ﴿قَالَ رَبِّ﴾ و\"كاد تَزِيغُ\" و﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nأدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا\nوقال أيضًا:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).\n(^٣) اختلف القراء في اجتماع الاستفهامين في أحد عشر موضعًا في القرآن، فقرأ نافع والكسائي في جميع ذلك بالاستفهام في الأول، والخبر في الثاني، وخالفا أصلهما في موضعين في النّمل والعنكبوت فقرأهما نافع بالخبر في الأول والاستفهام في الثاني. وقرأ الكسائي في العنكبوت بالاستفهام في الأول والثاني، وقرأ في النّمل على أصله، وَيتفهم بالأول، ويُخبر في الثاني، غير أنه يزيد نونًا في الثاني \"إننا\". وقرأ ابن عامر في =","vol":"4","page":232},{"text":"قوله تعالى: ﴿عِظَامًا نَّخِرَةً﴾ [١١] قرأ شعبة، وحمزة، والكسائي، ورويس، وخلف: بألف بعد النون، والباقون بغير ألف، وفد رُوِيَ عن الدوري - عن الكسائي - الوجهان، والحذف عنه أقوى (^١).\nقوله تعالى: ﴿حَدِيثُ مُوسَى﴾، ﴿طُوًى﴾، ﴿طَغَى﴾، ﴿تَزَكَّى﴾، ﴿فَتَخْشَى﴾، ﴿الْكُبْرَى﴾، ﴿وَعَصَى﴾، ﴿يَسْعَى﴾، ﴿فَنَادَى﴾، ﴿الْأَعْلَى﴾، ﴿وَالْأُولَى﴾، ﴿لِمَنْ يَخْشَى﴾، ﴿بَنَاهَا﴾، ﴿فَسَوَّاهَا﴾، ﴿ضُحَاهَا﴾، ﴿دَحَاهَا﴾، ﴿أَرْسَاهَا﴾، ﴿الْكُبْرَى﴾، ﴿مَا سَعَى﴾، ﴿لِمَنْ يَرَى﴾، ﴿مَنْ طَغَى﴾، ﴿الدُّنْيَا﴾، ﴿الْمَأْوَى﴾، ﴿هِيَ الْمَأْوَى﴾، ﴿مُرْسَاهَا﴾، ﴿مِنْ ذِكْرَاهَا﴾، ﴿مُنْتَهَاهَا﴾، ﴿مَنْ يَخْشَاهَا﴾، ﴿أَوْ ضُحَاهَا﴾ [١٥ - ٤٦] قرأ حمزة، والكسائي،\n_________\n= جميع ذلك بالخبر في الأول، وبالاستفهام في الثاني. وخالف أصله من ثلاثة مواضع في النمل والواقعة والنازعات، فقرأ في النمل، يستفهم بالأول، ويُخبر في الثاني، ويزيد نونًا في \"إننا\" كالكسائي، وقرأ في الواقعة بالاستفهام في الأول والثاني، وقرأ في والنازعات مثل نافع والكسائي، يَستفهم بالأول، ويُخبر بالثاني. قال ابن الجزري:\n...... وأخبرا … بنحو أئذا أئنا كررا\nثبت كما الثاني (ر) د … إذ ظهروا والنمل مع نون (ز) د\nإلى أن قال:\n(ر) ض (كـ) ـس وأولاها (مـ) ـدًا والساهرة … (ثـ) ـنا وثانيها (ظـ) ـبى (إ) ذ (ر) م (كـ) ـره\nوأول الأول من ذبح (كـ) ـوى … ثانيه مع وقعت (ر) د (إ) ذ (ثوى)\nوالكل أولاها وثاني العنكبا … مستفهم الأول (صحبة) (حـ) ـبا\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٣٦ - ٢٤٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢٢).\n(^١) قال ابن الجزري:\nناخرة امدد (صحبة (غـ) ـث وترى خير\nالنخرة على وزن \"فَعِلة\"، والناخرة، على وزن \"فاعلة\"، لغتان، ورُوي عن الكسائي أنه خيَّر فيه، فقال: هما لغتان بمعنى \"بالية\"، كأنّ الريح تَنخُر فيها، أي يسمع لها صوت. ويجوز أن تكون \"نخرة\" بمنزلة أنها صارت خَلَفًا فيها تَنخُر الريح فيها أبدًا، فهو من باب \"فرِق وحذِر\"، واسم الفاعل على \"فَعِل\"، وتكون \"ناخرة\" على معنى: صارت الريح تنخُر فيها بعد أن لم تكن كذلك، وقد قيل: إن الناخرة البالية، و\"النخرة\" المتآكلة، وقيل: النخرة البالية، والناخرة العظامِ المُجوَّفة التي تدخل الريح فيها فتنخره، وأكثر الناس على أنهما سواء بمعنى البالية التي قد خَوَت، فدخلت الريح فيها، فيسمع لها فيها نَخير، وهو صوت يحدُث فيها مِن جَرَيان الريح فيها.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٩٧، النشر ٢/ ٣٩٧، المبسوط ص ٤٦٠، السبعة ص ٦٧٠، التيسير ص ١٣٢، غيث النفع ص ٣٨٠).","vol":"4","page":233},{"text":"وخلف جميع ذلك: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ ورش الرائي بين بين بلا خلاف، واليائي بالإمالة بين بين (^٢)، والفتح ضعيف عنه إلا ما فيه لفظ \"ها\"؛ مثل: \"ضُحيها\"، \"مَرْسيها\" فالإمالة بين بين عنه، والفتح سواء، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين في الرائي واليائي (^٣)، وقرأ أبو عمرو الرائي محضة، واليائي بين بين، والباقون بالفتح في الرائي واليائي.\nقوله تعالى: ﴿طُوًى﴾، ﴿اذْهَبْ﴾ [١٦ - ١٧] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف -في الوصل-: بالتنوين (^٤)، والباقون بغير تنوين، وهم على أصولهم المذكورة أعلاه في الإمالة وغيرها.\n_________\n(^١) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار. قال ابن الجزري:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\nإلى قوله:\nمع رؤوس آي النجم طه اقرأ مع القيامة الليل الضحى\nالشمس سأل عبس والنزع\n(النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nطوى معا نونه (كنزا)\nفالحجة لمن أسكن ولم يصرف أنه جعله اسم بقعة فاجتمع فيه التعريف والتأنيث وهما فرعان لأن التنكير أصل والتعريف فرع عليه والتذكير أصل والتأنيث فرع عليه فلما اجتمع فيه علتان شبه بالفعل فمنع ما لا يكون إعرابًا في الفعل، وقال بعض النحويين هو معدول عن طاو كما عدل عمر عن عامر فإن صح ذلك فليس في ذوات الواو اسم عدل عن لفظه سواه والاختيار ترك صرفه ليوافق الآي التي قبله.\n(شرح طيبة النشر ٥/ ٤٠، النشر ٢/ ٣١٩، الغاية ص ٢٠٥، الكشف ٢/ ٩٦، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ٢٤٠).","vol":"4","page":234},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ [١٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، ويعقوب: بتشديد الزاي (^١)، والباقون بالتخفيف (^٢).\nقوله تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ﴾ [٢٧] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، وهشام - بخلاف عنه -: بتسهيل الهمزة الثانية (^٣)، وعن ورش - أيضًا -: إبدال الثانية ألفًا، والباقون بالتحقيق (^٤)؛ فالأولى محققة للجميع، وأدخل بينهما ألفًا: قالون،\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nخير تزكى ثقلوا (حرم) (ظـ) ـبى\nوحجة من قرأ بالتشديد للزاي، على أن أصله \"تتزكى\"، ثم أُدغمت التاء في الزاي، وذلك حسَنٌ قوي، لأنك تنقل التاء بالإدغام على لفظ الزاي، والزاي أقوى من التاء بكثير، فأنت بالإِدغام تنقل الأضعف على الأقوى.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ٩٨، النشر ٢/ ٣٩٧، المبسوط ص ٤٦٠، السبعة ص ٦٧٠، التيسير ص ١٣٢ غيث النفع ص ٣٨٠، إعراب القرآن ٣/ ٦٢٠).\n(^٢) وحجة من قرأ بتخفيف الزاي: أنه على حذف التاء الثانية، لاجتماع تاءين بحركة واحدة استخفافًا، وهو مثل ﴿تظاهرون، وتساءلون﴾ وشبهه. ومعنى ﴿تزكى﴾ تنهى نفسك بالتطهير من الشرك بالله، وقد أجمعوا على التشديد في قوله: ﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى﴾ [عبس: ٧] ولا يجوز تخفيف الزاي في هذا، إذ لم يجتمع فيه تاءان (شرح طيبة النشر ٦/ ٩٧، النشر ٢/ ٣٩٧، المبسوط ص ٤٦٠، السبعة ص ٦٧٠، التيسير ص ١٣٢ غيث النفع ص ٣٨٠).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nثانيهما سهل غنى حرم حلا … وخلف ذي الفتح لوى أبدل جلا\nخلف\nوحجة ذلك أن الاستثقال مع التخفيف باق، إذ المخففة بزنتها محققة.\nوحجة من خفف الهمزة الثانية هو استثقال الهمزة المفردة فتكريرها أعظم استثقالًا وعليه أكثر العرب.\nوأيضًا لما رأى أن العرب وكل القراء قد خففوا الهمزة الثانية إذا كانت ثانية استثقالًا كان تخفيفها إذا كانت متحركة أولى، لأن المتحرك أقوى من الساكن وأثقل (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣ والنشر (١/ ٣٥٩).\n(^٤) حجة من حقق الهمزتين في كلمة: أنه لما رأى الأولى في تقدير الانفصال من الثانية ورآها داخلة على الثانية قبل أن لم تكن حقق كما يحقق ما هو من كلمتين وحسن ذلك عنده لأنه الأصل، وزاده قوة أن أكثر هذا النوع بعد الهمزة الثانية فيه ساكن فلو خفف الثانية التي قبل الساكن لقرب ذلك من اجتماع ساكنين لا سيما على مذهب من يبدل الثانية ألفًا، فلما خاف اجتماع الساكنين حقق ليسلم من ذلك (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٧٣، والتيسير ص ٣٢).","vol":"4","page":235},{"text":"وأبو عمرو، وأبو جعفر، وهشام (^١)، والباقون بغير إدخال. وإذا وقف عليها حمزة، فله فيها - أي: في الثانية - التحقيق والتسهيل، وعنه - أيضًا - إبدالها.\nقوله تعالى: ﴿الْمَأْوَى﴾ [٤١] قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه -: بإبدال الهمزة ألفًا (^٢)، وإذا وقف حمزة، أبدل. والباقون بالتحقيق.\nقوله تعالى: ﴿فِيمَ﴾ [٤٣] قرأ البزي، ويعقوب - بخلاف عنهما - في الوقف: بإلحاق هاء السكت بعد الميم (^٣). ووقف الباقون على الميم.\nقوله تعالى: ﴿مُنْذِرُ مَنْ﴾ [٤٥] قرأ أبو جعفر - في الوصل -: بالتنوين على الراء (^٤).\nوالباقون بغير تنوين (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) فمن قرأ بالإدخال وهو إدخال ألف بين الهمزتين وهم: قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام بخلف عنه، قال ابن الجزري:\nوالمد قبل الفتح والكسر حجر … (بـ) ـن (ثـ) ـق له الخلف وقبل الضم ثر\n(^٢) والمراد إبدالها من جنس ما قبلها؛ أي ألفًا.\n(^٣) يقف البزي ويعقوب على خمس كلمات هي ﴿فِيمَ﴾ ﴿لَمْ﴾ ﴿عَمَّ﴾ ﴿بِمَ﴾ ﴿مِمَّ﴾ يقفان عليها بهاء السكت بخلف عنهما، فقال ابن الجزري:\nفيمه لمه عمه بمه … ممه خلاف (هـ) ـب (ظـ) ـبى\n(الهادي ١/ ٣٧٢).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nمنذر (ثـ) ـبا نون\nوحجة أبي جعفر في التنوين: أنه على أصل اسم الفاعل، و﴿مَن﴾ مفعوله (شرح طيبة النشر ٦/ ٩٨، النشر ٢/ ٣٩٨، الغاية ص ٢٨٧، السبعة ص ٦٧١، المبسوط ص ٤٦١، إعراب القرآن ٣/ ٦٢٤).\n(^٥) ووجه قراءة من قرأ بترك التنوين: أنه على الإضافة، وهو مثل قوله تعالى ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ (شرح طيبة النشر ٦/ ٩٨، النشر ٢/ ٣٩٨، الغاية ص ٢٨٧، السبعة ص ٦٧١، المبسوط ص ٤٦١، إعراب القرآن ٣/ ٦٢٤).","vol":"4","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-181>الأوجه التي بين النازعات وعبس</span>\nوبين \"النازعات\" و\"عبس\" من قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ [النازعات: ٤٦] إلى قوله تعالى: ﴿الْأَعْمَى﴾ [عبس: ٢] أربعة وتسعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وعشرون وجهًا.\nورش: ستة عشر وجهًا.\nابن كثير: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ستة عشر وجهًا.\nهشام: ثمانية أوجه.\nابن ذكوان: ثمانية أوجه.\nعاصم: ستة أوجه.\nخلف: أربعة أوجه.\nخلاد: ثلاثة أوجه، منها وجهان مع خلف.\nالكسائي: ستة أوجه.\nأبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر مع قالون.\nخلف: وجه واحد.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-182>(سُورَةُ عَبَسَ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿أَنْ جَاءَهُ﴾ [٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٢)، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، سهل الهمزة، مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَتَوَلَّى﴾، ﴿الْأَعْمَى﴾، ﴿يَزَّكَّى﴾، ﴿الذِّكْرَى﴾، ﴿مَنِ اسْتَغْنَى﴾، ﴿تَصَدَّى﴾، ﴿يَزَّكَّى﴾، ﴿يَسْعَى﴾، ﴿يَخْشَى﴾، ﴿تَلَهَّى﴾ [١ - ١٠]. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف العاشر: بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ ورش الرائي بالإمالة بين بين (^٥)، واليائي بالفتح وبين اللفظين، وبين اللفظين أقوى، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٦)، وقرأ أبو عمرو\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها أربعون آية بالدمشقي، وواحد وأربعون بالبصري والحمصي، واثنتان وأربعون بالحجازي والكوفي (شرح طيبة النشر ٦/ ٩٩).\n(^٢) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٣) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿وَجَاءُوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، أما الإبدال مع المد والقصر فليس بصحيح لأنه متوسط بالضمير فليس فيه إلا التسهيل فقط مع المد والقصر، والله أعلم.\n(^٤) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد بينا ما في هذه الإمالة قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزري:\nأمل ذوات الياء في الكل شفا\nوقال:\nوفيما بعد راء حط ملا خلف\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٠٧).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وهي ﴿التَّوْرَاةَ﴾ =","vol":"4","page":238},{"text":"الرائي محضة، واليائي بين بين، والباقون بالفتح في الجميع.\nقوله تعالى: ﴿فَتَنْفَعَهُ﴾ [٤] قرأ عاصم: بنصب العين (^١)، والباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى﴾ [٦] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر: بتشديد الصاد، والباقون بالتخفيف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿عَنْهُ تَلَهَّى﴾ [١٠] قرأ البزي - في الوصل -: بتشديد التاء (^٤)، والباقون بالتخفيف.\n_________\n= فله فيها الفتح والتقليل، قاله ابن الجزري:\nتوراة (جـ) ـد والخلف فضل بجلا\nوله الإمالة والفتح في لفظ ﴿هَارٍ﴾، قال ابن الجزري:\nهار (صـ) ـف (حـ) ـلا (ر) ـم (بـ) ـن (مـ) ـلا خلفهما\nوله الفتح والتقليل في الياء من ﴿يس﴾ قال ابن الجزري:\nوبين بين (فـ) ـي (أسف) خلفهما\nوكذلك الهاء والياء أول مريم ﴿كهيعص﴾ قال ابن الجزري:\nو(إ) ذ ها يا اختلف\n(^١) قال ابن الجزري:\nفتنفع انصب الرفع (نـ) ـوى\nوحجة عاصم في القراءة بالنصب: أنها على الجواب بالفاء لـ\"لعل\" والنصب على إضمار ﴿أَن﴾، فهو تعليله، وحجته كالذي ذكرنا من الحجة في البقرة والحديد في نصب ﴿فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ مِن ردِ الثاني على مصدر الأول حين امتنع العطف على اللفظ، فلم يكن بدٌّ من إضمار ﴿أَن﴾ ليكون مع الفعل مصدرًا، فتعطف مصدرًا على مصدر الأول، لأن صدر الكلام غير واجب، كان تقديره: وما يدريك لعله يكون منه تَذكُّر فانتفاع بالتَّذكُّر، فلمّا أضمرت ﴿أَن﴾ نصبت الفعل (شرح طيبة النشر ٦/ ٩٩، النشر ٢/ ٣٩٨، الغاية ص ٢٨٧، السبعة ص ٦٧١، المبسوط ص ٤٦٢، التيسير ص ٢٢٠).\n(^٢) وحجة من قرأ بالرفع: أنه على العطف على ﴿يَزكّى، ويَذكّر﴾، والتقدير: فلعله تنفعه الذِّكرى.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nله تعدى الحرم\nوالترجمة معطوفة على التثقيل.\n(^٤) اختلف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى ولم ترسم خطًّا وذلك في إحدى وثلاثين تاء أولها في قوله ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ فقرأ البزي من طريقيه بتشديد التاء من هذه المواضع كلها حال الوصل مع المد المشبع لالتقاء الساكنين إلا الفحام والطبري والحمامي؛ فإن الثلاثة رووا عن أبي ربيعة عن البزي تخفيفها في المواضع كلها، واتفق أبو جعفر مع البزي في تشديد تاء ﴿لَا تَنَاصَرُونَ﴾ بالصافات، واتفق رويس مع البزي في تشديد ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾، قاله ابن الجزري: =","vol":"4","page":239},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ [١٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^١). والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ [٢٢] قرأ قالون، وأبو عمرو، والبزي: بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٢)، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية، وعن ورش، وقنبل - أيضًا -: إبدال الثانية حرف مد، والباقون بتحقيقهما.\n_________\n= في الوصل تا تيمموا … اشدد تلقف تلَّه لا تنازعوا تعارفوا\nتفرقوا تعاونوا تنابزوا … وهل تربصون مع تميزوا\nتبرج إذ تلقوا التجسسا … وفتفرَّق توفَّى في النسا\nتنزَّل الأربع أن تبدلا … تخيرون مع تولوا بعد لا\nمع هود والنور ولامتحان لا … تكلَّم البزي تلظى (هـ) ـب (ء) ـلا\nتناصروا (ثـ) ـق (هـ) ـد وفي الكل اختلف … له وبعد كنتم ظلتم وصف\nوعلة من شدد: أنه أحال على الأصل لأن الأصل في جميعها تاءان، فلم يحسن له أن يظهرهما فيخالف الخط في جميعها؛ إذا ليس في الخط إلا تاء واحدة، فلما حاول الأصل وامتنع عليه الإظهار، أدغم إحدى التائين في الأخرى، وحسن له ذلك، وجاز اتصال المدغم بما قبله، فإن ابتدأ بالتاء لم يزد شيئًا، وخفف كالجماعة؛ لئلا يخالف الخط، ولم يمكنه الإدغام في الابتداء؛ لأنه لا يبتدأ بمدغم؛ لأن أوله ساكن والساكن لا يبتدأ به، فكان يلزمه إدخال ألف وصل للابتداء (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ و﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ و﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين:\nأسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى\nوسهلا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي\nوسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل\nمدًا زكا جودا\n(التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٣).","vol":"4","page":240},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَنَّا صَبَبْنَا﴾ [٢٥] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الهمزة (^١). وفتحها رويس في الوصل، وكسرها في الابتداء، والباقون بكسرها (^٢)، وروي عن رويس - أيضًا - كسرها وصلًا وابتداء.\nقوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ﴾ [٣٣] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٣)، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وعنه - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر؛ وهو ضعيف (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nإنا صببنا افتح (كفا) وصلًا (غـ) ـوى\nبفتح الهمزة، على بدل الاشتمال من الطعام، لأن [انصباب الماء وانشقاق الأرض] سبب لحدوث الطعام (شرح طيبة النشر ٦/ ٩٩، النشر ٢١/ ٣٩٨، المبسوط ص ٤٦٢، الغاية ص ٢٨٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٦٢).\n(^٢) وحجة من قرأ بالكسر: أنه على الاستئناف، جعلوا الجملة تفسيرًا للنظر، أي إلى حدوث الطعام كيف يكون.\n(^٣) سبق قريبًا.\n(^٤) سبق التنبيه أن وجه الإبدال غير صحيح لأنه متوسط فليس فيه إلا التسهيل مع المد والقصر.","vol":"4","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-183>الأوجه التي بين عبس والتكوير</span>\nبين \"عَبَسَ\" و\"التكوير\"، من قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ﴾ [عبس: ٤٢] إلى قوله تعالى: ﴿كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١] ستة وثلاثون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ستة أوجه.\nورش: ثمانية أوجه.\nابن كثير: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ثمانية أوجه، منها ستة مع قالون.\nابن عامر: ثمانية أوجه.\nعاصم: ستة أوجه.\nحمزة: وجه واحد.\nالكسائي: أحد عشر وجهًا، منها ستة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثمانية أوجه، منها ستة مع قالون، ووجهان مع أبي عمرو.\nخلف: وجه واحد مندرج مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-184>(سُورَةُ التّكويرِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿سُجِّرَتْ﴾ [٦] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عن رويس -: بتخفيف الجيم (^٢)، والباقون بالتشديد (^٣).\nقوله تعالى: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [٩] قرأ أبو جعفر بتشديد التاء بعد القاف (^٤)، والباقون بالتخفيف، واختلف عن الأصبهاني في تسهيل الهمزة في ﴿بِأَيِّ﴾ (^٥).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها تسع وعشرون آية بلا خلاف (المبسوط ص ٤٦٣).\n(^٢) اختلف في ﴿سُجِّرَتْ﴾ فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بخلف عن رويس بتخفيف الجيم على الأصل وفي رواية أبي الطيب عن رويس بالتشديد. قال ابن الجزري:\nوخف سجرت (شـ) ـذا (حبر) (غـ) ـفا\nوحجة من قرأ بالتخفيف: أنه على معنى إرادة وقوعه للقليل والكثير، ويدلّ على قوة التخفيف إجماعهم على قوله: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦]، ولم يقل \"المُسَجَّر\"، ومعنى ﴿الْمَسْجُورِ﴾ الممتلئ، وقيل: الفارغ.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ١٠١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٧٣، النشر ٣٩٨، السبعة ص ٦٧٣، التيسير ص ٢٢٠).\n(^٣) وحجة من قرأ بالتشديد: أنه على معنى التكثير، لأنها بحار كثيرة (شرح طيبة النشر ٦/ ١٠١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٧٣، النشر ٣٩٨، السبعة ص ٦٧٣، التيسير ص ٢٢٠، تفسير غريب القرآن ٥١٦).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوقتلت (ثـ) ـب\nوحجة أبي جعفر في القراءة بتشديد التاء: أنها على التكثير.\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٧٣، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠١، النشر ٢/ ٣٩٨، الغاية ٢٨٨).\n(^٥) أبدل همز ﴿بِأَيِّ﴾ يا مفتوحة الأصبهاني بخلفه كما مر في ﴿بِأَيِّ أَرْضٍ﴾ و﴿بِأَييِّكُمُ﴾ بخلاف ما فيه الفاء نحو ﴿فَبِأَيِّ﴾ فإنه لا خلاف عنه في إبداله ﴿المُوْدَةُ﴾ بحذف الهمزة على وزن الموزة ويوقف عليها لحمزة بالنقل فيصير اللفظ بواوين أولاهما مضمومة والثانية ساكنة كمعونة وبالإبدال مع الإدغام إجراء للأصلي مجرى الزائد على وزن بلوطة لكنه يضعف للثقل كما في النشر وحكم حذف الهمزة والواو بين بين وهما ضعيفان ويوقف له على سئلت بالتسهيل كالياء وبالإبدال واوًا مكسورة على مذهب الأخفش (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٧٣).","vol":"4","page":243},{"text":"قوله تعالى: ﴿نُشِرَتْ﴾ [١٠] قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب: بتخفيف الشين (^١)، والباقون بالتشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿سُعِّرَتْ﴾ [١٢] قرأ نافع، وابن ذكوان، ورويس، وعاصم - بخلاف عن شعبة -: بتشديد العين (^٣)، والباقون بالتخفيف (^٤).\nقوله تعالى: ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [١٦] قرأ الدوري - عن الكسائي -: بإمالة الألف قبل الراء (^٥)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ [٢٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر، وشعبة، وابن ذكوان - بخلاف عنه -: بإمالة الراء والهمزة معًا محضة، وقرأ ورش\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوثقل نشرت (حبر) (شفا)\nوحجة من قرأ بالتخفيف: لإجماعهم على قوله: ﴿رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [الطور: ٣] ولم يقل \"مُنشَّر\". (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٧٣، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠١، النشر ٢/ ٣٩٨، الغاية ٢٨٨، السبعة ص ٦٧٣، التيسير ص ٢٢٠).\n(^٢) وعلة من قرأ بالتشديد: لكثرة الصحف ولإِجماعهم على قوله: ﴿صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ [المدثر: ٥٢]، ولم يقل منشورة، وعلته كعلة ﴿سُجِّرَتْ﴾ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر ١/ ص ٥٧٣، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠١، النشر ٢/ ٣٩٨، الغاية ٢٨٨، زاد المسير ٩/ ٤٠، وتفسير النسفي ٤/ ٣٣٥).\n(^٣) وهذه القراءة أيضًا لأبي جعفر وأغفله المصنف، لقول ابن الجزري:\nوسعرت (مـ) ـن (عـ) ـن (مدا) (صـ) ـف خلف (غـ) ـد\nوحجة من قرأ بالتشديد، على التكثير لإِيقاد جهنم مرة بعد مرة، أعاذنا الله منها، ولقوله: ﴿زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء: ٩٧] فأتى بلفظ الزيادة، فهذا يدلُّ على كثرة تسعيرها مرة بعد مرة، وهو اتقادها (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٧٣، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠١، النشر ٢/ ٣٩٨، الغاية ٢٨٨).\n(^٤) وحجة من قرأ بالتخفيف: لإِجماعم على قوله: ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ٥٥]، ولم يقل \"تسعيرا\"، وعلته كعلة ﴿سُجِّرَتْ﴾.\n(^٥) قال ابن الجزري:\nرؤياك مع هداي مثواي توى\nمحياي مع آذاننا آذانهم … جوار مع بارئكم طغيانهم\nمشكاة جبارين مع أنصاري … وباب سارعوا\n(انظر طيبة النشر (٤/ ٩، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٠٦).","vol":"4","page":244},{"text":"بإمالتهما بين بين، وهو على أصله في الهمزة من المد والتوسُّط والقصر، وأمال أبو عمرو الهمزة محضة، واختلف عن السوسي في الراء (^١)، وقرأ الباقون بالفتح فيهما.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ [٢٤] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب - بخلاف عن روح -: بالظاء المشالة (^٢)، وقرأ الباقون بالضاد، والرَّسْمُ بالضاد (^٣).\nقوله تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ﴾ [٢٨] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^٤)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nحرفي رأى (مـ) ـن (صحبة) (لـ) ـنا اختلف … وغير الأولى الخلف (صـ) ـف والهمز (حـ) ـف\nوذو الضمير فيه أو همز ورا … خلف (مـ) ـنى قللهما كلا (جـ) ـرى\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١١٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nبضنين الظا (ر) غد … (حبر) (غـ) ـنا\nوحجة من قرأ بالظاء: أنه على معنى \"متهم\"، أي: ليس محمد بمتهم في أن يأتي مِن عند نفسِه بزيادةِ فيما أُوحي إليه، أو يُنقص منه شيئًا، ودل على ذلك أنه لم يتعدّ إلّا إلى مفعول واحد، قام مقام الفاعل، وهو مضمر فيه، و\"ظننت\" إذا كانت بمعنى \"اتهمت\" لم تتعدّ إلّا إلى مفعول واحد، وقد رَوت عائشة ﵂ أنّ النبي - ﷺ - كان يقرأ: \"بِظنين\" تعني بالظاء.\n(النشر ٢/ ٣٩٩، المبسوط ص ٤٦٤، الغاية ص ٢٨٨، السبعة ص ٦٧٣، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٦٤).\n(^٣) ووجه القراءة: أنها بمعنى بخيل بما يأتيه من قبل ربه اسم فاعل من ضن بخل (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٧٤).\n(^٤) سبق بيان الخلاف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾ قبل صفحات قليلة.","vol":"4","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-185>الأوجه التي بين التكوير والانفطار</span>\nوبين \"التكوير\" و\"الانفطار\" من قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ﴾ [التكوير: ٢٩] إلى قوله تعالى: ﴿انْفَطَرَتْ﴾ [الانفطار: ١] مائة وجه وستة وثلاثون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: اثنان وثلاثون وجهًا.\nورش: ستون وجهًا.\nابن كثير: ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: أربعون وجهًا، منها اثنان وثلاثون مع قالون.\nابن عامر: عشرون وجهًا.\nعاصم: ستة عشر وجهًا.\nخلف: وجه واحد.\nخلاد: وجه واحد.\nالكسائي: ستة عشر وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثلاثة وأربعون وجهًا، منها اثنان وثلاثون مندرجة مع قالون، وثمانية مع أبي عمرو.\nخلف: وجه واحد مندرج مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-186>(سُورَةُ الانفِطَارِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ [٧] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: بتخفيف الدال (^٢)، والباقون بالتشديد (^٣).\nقوله تعالى: ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ﴾ [٩] قرأ أبو جعفر بالياء التحتية (^٤)، والباقون بالتاء الفوقية (^٥).\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾، ﴿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ﴾ [١٧ - ١٨] قرأ أبو عمرو، وابن ذكوان، وحمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة - بخلاف عنه -: بالإمالة محضة (^٦) وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٧)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها تسع عشرة آية (المبسوط ص ٤٦٥).\n(^٢) وكذا خلف العاشر وقد أغفله المصنف لقول ابن الجزري:\nوخف (كوف) عدلا\nوحجة من قرأ بالتخفيف، على معنى \"عدل بعضك ببعض فصِرت معتدِل الخَلْق متناسبَه، فلا تفاوت في خَلْقِك\" وقيل: معناه: عدّلَك أي شِبهَ أبيك أو خالك أو عمك، أي: صَرَفك إلى شبه مَن شاء مِن قرابتك (شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٣، النشر ٢/ ٣٩٩، المبسوط ص ٤٦٥، الغاية ص ٢٨٩، السبعة ص ٦٧٤).\n(^٣) وحجة من قرأ بالتشديد على معنى سوّى خَلْقَك في أحسن صورة وأكمل تقويم، فجعلك قائمًا، ولم يجعلك كالبهائم مُتطأطِئًا، والتشديد مَروي عن النبي - ﷺ - (شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٣، النشر ٢/ ٣٩٩، المبسوط ص ٤٦٥، الغاية ص ٢٨٩، السبعة ص ٦٧٤، زاد المسير ٩/ ٤٨، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٨١، وتفسير غريب القرآن ٥١٨، وتفسير النسفي ٤/ ٣٣٨).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nيكذبوا (ثـ) ـبت\nوحجة أبي جعفر في القراءة بياء الغيب: لمناسبة ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ لأنها بمعنى الجماعة (النشر ٢/ ٣٩٩، المبسوط ص ٤٦٥، الغاية ص ٢٨٩، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٣، إعراب القرآن ٣/ ٦٤٥).\n(^٥) وحجة من قرأ بالتاء: لمناسبة الأقرب.\n(^٦) سبق قريبًا.\n(^٧) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"4","page":247},{"text":"قوله تعالى: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ﴾ [١٩] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: برفع الميم (^١)، والباقون بالنصب (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nو(حق) يوم لا\nبالرفع، على إضمار مبتدأ، أي: هو يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا، أي نفعًا ولا ضرًّا. ويجوز رفعه على البدل من ﴿يَوْمُ الدِّينِ﴾ قبله \"١٨\"، أي: يومُ الدين يومُ لا تملك (شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٣، النشر ٢/ ٣٩٩، المبسوط ص ٤٦٥، السبعة ص ٦٧٤، التيسير ص ٢٢٠، إملاء ما من به الرحمن ٢/ ١٥٢).\n(^٢) وحجة من قرأ بالنصب: أنه على الظرف لـ ﴿الدِّينِ﴾، وهو الجزاء، أي: في يوم لا تملك. فهو خبر للجزاء المضمر، لأنه مصدر، وظروف الزمان تكون أخبارًا للمصادر، تقول: القتال اليوم، والخروج يوم الجمعة، ويجوز أن يكون تقدير النصب في ﴿يَوْمُ﴾ على أنه مرفوع في المعنى، كالقراءة الأُولى، لكن لمّا جرى النصب فيه في أكثر الكلام تُركَ منصوبًا في موضع الرفع، وهو مذهب الأخفش في قوله: ﴿وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الجن: ١١] ويجوز نصبه عند البصريين على البدل من ﴿يَوْمَ الدِّينِ﴾ الأول \"١٥\" (النشر ٢/ ٣٩٩، المبسوط ص ٤٦٥، السبعة ص ٦٧٤، التيسير ص ٢٢٠، زاد المسير ٩/ ٤٩، وتفسير النسفي ٤/ ٣٣٨).","vol":"4","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-187>الأوجه التي بين الانفطار والمطففين</span>\nوبين \"الانفطار\" و\"المطففين\" من قوله تعالى: ﴿وَالْأَمْرُ﴾ [الانفطار: ١٩] إلى قوله تعالى: ﴿لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١] مائة وجه وواحد وسبعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ثلاثة وستون وجهًا.\nورش: ثمانية وسبعون وجهًا.\nابن كثير: ثلاثة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ثمانية وسبعون وجهًا، منها ثلاثة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: ثمانية وسبعون وجهًا، منها ثلاثة وستون وجهًا مع قالون، وخمسة عشر مع أبي عمرو.\nعاصم: ثلاثة وستون وجهًا مع قالون.\nخلف: خمسة عشر وجهًا.\nخلاد: ثلاثون وجهًا، منها خمسة عشر مع أبي عمرو، وخمسة عشر مع خلف.\nالكسائي: ثلاثة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو جعفر: ثلاثة وستون وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثمانية وسبعون وجهًا، منها ثلاثة وستون مع قالون، وخمسة عشر مع أبي عمرو.\nخلف: ثلاثة أوجه مندرجة مع أبي عمرو.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-188>(سُورَةُ المُطفِّفِينَ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ [٧] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي -: بإمالة الألف قبل الراء محضة (^٢)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣)، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ [٨] قرأ أبو عمرو، وابن ذكوان، وحمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة - بخلاف عنه -: بالإمالة محضة، وقرأ ورش بالإمالة بين بين، والباقون بالفتح (^٥).\nقوله تعالى: ﴿بَلْ رَانَ﴾ [١٤] قرأ شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإمالة الراء والباقون بالفتح، وقرأ حفص - بخلاف عنه -: بسكتة لطيفة على اللام من ﴿بَلْ﴾ قبل الراء (^٦).\nقوله تعالى: ﴿كِتَابَ الْأَبْرَارِ﴾ [١٨] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان - بخلاف عنه -: بالإمالة محضة (^٧). وقرأ ورش (^٨)، وحمزة بخلاف عنه:\n_________\n(^١) هي سورة مكية وقيل مدنية وهي ست وثلاثون آية في المدني والكوفي (شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٤).\n(^٢) ولابن ذكوان بخلف عنه، قال ابن الجزري:\nوالألفات قبل كسر را طرف … كالدار نار حز تفز منه اختلف\nووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون كلام غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٥) انظر الآية السابقة.\n(^٦) قال ابن الجزري في باب السكت:\nوألفي مرقدنا وعوجا … بل ران من راق لحفص الخلف جا\nوسبق بيانه مفصلًا في سورة القيامة (شرح طيبة النشر ٥/ ٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٨٨).\n(^٧) انظر الهامش قبل السابق.\n(^٨) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.","vol":"4","page":250},{"text":"بالإمالة بين بين (^١)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَدْرَاكَ﴾ [١٩] ذكر قبيل.\nقوله تعالى: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ [٢٤] قرأ أبو جعفر، ويعقوب: بضم التاء وفتح الراء و﴿نَضْرَةَ﴾ بالرفع (^٢). والباقون بفتح التاء وكسر الراء و﴿نَضْرَةَ﴾ بالنصب (^٣).\nقوله تعالى: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [٢٦] قرأ الكسائي بفتح الخاء وألف بعدها، وفتح التاء بعد الألف ولا ألف بعد التاء (^٤). والباقون بكسر الخاء، وألف بعد التاء (^٥).\n_________\n(^١) فلحمزة وجهان: الإمالة المحضة، وبين اللفظين؛ لقول ابن الجزري:\nوإن تكرر (حـ) ـط (روى) … والخلف من فوز\nفقد ذكر له الخلاف، وخلافه دائر بين الإمالة الكبرى والصغرى، ويؤكد ذلك ما ذكره الشاطبي بقوله: وإضجاع ذي، قال الأصبهاني في المبسوط ص ١١١: كان أبو عمرو وحمزة برواية أبي عمر وابن سعدان عن سليم والكسائي يميلون كل ألف في اسم بعدها راء مكسورة إذا كان كسرها كسر إعراب نحو: ﴿وَفِي النَّارِ﴾ ﴿فِي النَّهَارِ﴾ ﴿بِقِنْطَارٍ﴾ وأشباه ذلك. (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nتعرف جهل نضرة الرفع (ثوى)\nواختلف في ﴿تَعْرِفُ﴾ الآية ٢٤ فأبو جعفر ويعقوب بضم التاء وفتح الراء مبنيًّا للمفعولا ونضرة بالرفع نائب الفاعل (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٧٦، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٤، النشر ٢/ ٣٩٩، الغاية ص ٢٨٩، المبسوط ص ٤٦٧).\n(^٣) وحجة من قرأ بذلك: بفتح التاء وكسر الراء مبنيًّا للفاعل نضرة بالنصب مفعوله أي تعرف يا محمد أو كل من صح منه المعرفة (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٧٦، النشر ٢/ ٣٩٩، الغاية ص ٢٨٩، المبسوط ص ٤٦٧).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nختامه خاتمه (تـ) ـوق (سـ) ـوى\nوحجة من قرأ بألف قبل التاء أنه جعله اسمًا لِما يُختم به الكأس، بدلالة قوله: ﴿مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ \"٢٥\" فأخبر أنه مختوم، ثم بيَّن هيئةَ الخاتم، فقال \"خاتمه مسك\"، وبذلك قرأ علي بن أبي طالب وابن عباس وعَل قمة والنَّخَعي وقَتادة والضَّحاك.\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٧٦، النشر ٢/ ٣٩٩، الغاية ص ٢٨٩، المبسوط ص ٤٦٧، إعراب القرآن ٣/ ٦٥٦، السبعة ص ٦٧٦).\n(^٥) حجة من قرأ بألف بعد التاء أنه حمله على معنى \"آخره مسك\"، كما قال: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠]، أي: آخرهم. والمعنى: \"أنه لذيذ الآخر، ذكي الرائحة في آخره\"، فإذا كان آخره في طيبه وذكاءِ =","vol":"4","page":251},{"text":"قوله تعالى: ﴿إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا﴾ [٣١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - في الوصل -: بكسر الهاء والميم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بضم الهاء والميم (^١)، والباقون بكسر الهاء وضم الميم.\nقوله تعالى: ﴿فَكِهِينَ﴾ [٣١] قرأ أبو جعفر، وحفص، وابن عامر - بخلاف عنه -: بغير ألف بين الفاء والكاف (^٢).\nوالباقون بالألف بينهما (^٣).\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾ [٣٣] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^٤)، والباقون بكسرها.\n_________\n= رائحته بمنزلة المسك فأَولُه أذكى وأطيب رائحة، لأن الأول من الشراب أصفى وألذ، وهو مصدر \"ختم ختامًا\" (شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٤، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٧٦، النشر ٢/ ٣٩٩، الغاية ص ٢٨٩، المبسوط ص ٤٦٧، إعراب القرآن ٣/ ٦٥٦، السبعة ص ٦٧٦، التيسير ٢٢١، وإيضاح الوقف والابتداء ٧٠، وتفسير غريب القرآن ٥٢٠، وزاد المسير ٩/ ٥٩، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٨٦، وتفسير النسفي ٤/ ٣٤١).\n(^١) سبق كثيرًا.\n(^٢) اختلف في ﴿فَاكِهِينَ﴾ في يس والدخان والطور والمطففين، فقرأ أبو جعفر ﴿فَكِهِينَ﴾ بغير ألف بعد الفاء في الأربعة على جعله صفة مشبهة من فكه بمعنى فرح أو عجب أو تلذذ أو تفكه ووافقه حفص في حرف المطففين، واختلف عن ابن عامر؛ فروى الرملي عن الصوري وغيره عن ابن ذكوان القصر، وكذا روى الشذائي عن ابن الأخرم عن الأخفش عنه، وهي رواية أحمد بن أنس عن ابن ذكوان، وروى أبو العلاء عن الداجوني عن هشام كذلك، ووجه قراءة من قرأ بغير ألف، جعله من \"فكِه، فهو فكِه\" مثل: حَذِرَ فهو حذِرٌ، ومعناه فيما روى أبو عبيد عن أبي زيد: ضاحكين طيبي الأنفس. قال ابن الجزري:\nوفاكهون فاكهين اقصر (ثـ) ـنا\nتطفيف (كـ) ـون الخلف (عـ) ـن (ثـ) ـرا\n(شرح طيبة النشر ٥/ ١٧٠ - ١٧٣، النشر ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥، المبسوط ص ٣٧١).\n(^٣) وحجة من قرأ بألف: على معنى: ذوي فواكه، وقيل: معناه: معجبين. وقيل ناعمين وقال الفراء: فكهين وفاكهين بمعنى واحد.\n(^٤) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عليهمُ﴾ و﴿إليهمُ﴾ و﴿لديهمُ﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما بعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظـ) ـبي (فـ) ـهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).","vol":"4","page":252},{"text":"قوله تعالى: ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ [٣٦] قرأ الكسائي، وحمزة: بإدغام اللام في الثاء (^١)، والباقون بالإظهار.\n* * *\n_________\n(^١) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف منها: الثاء: نحو ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ فقط وسبق بيان ما فيها من قراءة، قال ابن الجزري:\nوبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم\nوالسين مع تاء وثا قد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف\nوعن هشام غير نص يدغم … عن جلهم لا حرف رعد في الأتم\n(النشر ٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).","vol":"4","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-189>الأوجه التي بين المطففين والانشقاق</span>\nوبين \"المطففين\" و\"الانشقاق\" من قوله تعالى: ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ [المطففين: ٣٦] إلى قوله تعالى: ﴿انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] مائة وجه، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ستة عشر وجهًا.\nورش: عشرون وجهًا.\nابن كثير: ستة عشر وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: عشرون وجهًا، منها ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nهشام: عشرون وجهًا.\nابن ذكوان: عشرون وجهًا.\nعاصم: ستة عشر وجهًا.\nحمزة: وجه واحد.\nالكسائي: ستة عشر وجهًا مندرجة مع هشام.\nأبو جعفر: ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثلاثة وعشرون وجهًا، منها ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون، وأربعة أوجه مع أبي عمرو.\nخلف: وجه واحد مندرج مع هشام.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-190>(سُورَةُ الانْشِقَاقِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَيَصْلَى﴾ [١٢] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، والكسائي: بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام (^٢). والباقون بفتح الياء وسكون الصاد وتخفيف اللام (^٣).\nوقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٤)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٥)، وإذا أمال ورش (^٦)، رقَّق اللام، وإذا فتح، غلظ اللام (^٧)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ثلاث وعشرون بالدمشقي والبصري، وأربع وعشرون بالحمصي، وخمس وعشرون بالحجازي والكوفي (شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٥).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nيصلى اضمم اشدد (كـ) ـم (ر) نا (أ) هل (د) ما\nوحجة من قرأ بالفتح في الياء، وإسكان الصاد مخففًا، أضافوا الفعل إلى الداخل في النار، فهو الفاعل، وهو مضمر في الفعل، وجعلوا الفعل ثلاثيًّا يتعدّى إلى مفعول واحد، وهو ﴿سَعِيرًا﴾، ودليلهم إجماعهم على قوله: ﴿سَيَصْلَى نَارًا﴾ [المسد: ٣]، وقوله: ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٣] فكلُّه أُضيف الفعل فيه إلى الداخلين في النار، فكذلك هذا.\n(^٣) وحجة من قرأ بضم الياء وفتح الصاد مشدّدًا: أنهم أضافوا الفعل على المفعول، فهو فعل لم يسمّ فاعله، والمفعول الذي قام مقام الفاعل مُضمَر في الفعل، لكنهم عدّوا الفعل إلى المفعول بالتضعيف إلى مفعولين: أحدهما تام مقام الفاعل، وهو مضمَر في ﴿وَيَصْلَى﴾، والثاني ﴿سَعِيرًا﴾ (النشر ٢/ ٣٩٩، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٥٤، المبسوط ص ٤٦٦، الغاية ص ٢٩٠، السبعة ص ٦٧٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٦٧، زاد المسير ٨/ ٦٤، وتفسير النسفي ٤/ ٣٤٣).\n(^٤) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦).\n(^٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٧) غلظ ورش اللام من طريق الأزرق وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها.\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٧، والمهذب ص ٤٦).","vol":"4","page":255},{"text":"قوله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ﴾ [١٩] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الباء الموحدة (^١)، والباقون بالرفع (^٢).\nقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ﴾ [٢١] قرأ أبو جعفر: بإبدال الهمزة ياء مفتوحة (^٣). وإذا وقف حمزة، أبدلها ياء ساكنة (^٤)، والباقون بهمزة مفتوحة.\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ﴾ [٢١] قرأ ابن كثير بنقل حركة الهمزة إلى الراء وقفًا ووصلًا، وفعل ذلك حمزة في الوقف (^٥)، والباقون بالهمزة.\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nيا تركبن اضمم (حما) (عم) (نـ) ـما\nوحجة من قرأ بفتح الباء: أنها على الخطاب للنبي - ﷺ -، على معنى: لتركبن يا محمد حالًا بعد حال، وأمرًا بعد أمر. وقد قيل: معناه: لتركبن يا محمد سماء بعد سماء. وقيل: هو خبر عن السماء، وليس بخطاب للنبي - ﷺ -، والمعنى: لتركبن السماء في تشقّقها وتلونها عند قيام الساعة حالًا بعد حال، وهو قول ابن مسعود، وقيل: معناه أنه خطاب للنبي - ﷺ -، ومعناه: لتركبن يا محمد الآخرة بعد الأُولى. وقيل: هو خطاب للإنسان، على معنى: لتركبن أبيها الإنسان حالًا بعد حال مِن مرض وصحة وشباب وهرَم (النشر ٢/ ٣٩٩، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٥٤، المبسوط ص ٤٦٦، الغاية ص ٢٩٠، السبعة ص ٦٧٧).\n(^٢) وحجة من قرأ بضم الباء: على أنها مخاطبة للجميع من المؤمنين، على معنى: لتركبن أبيها الناس حالًا بعد حال. وقيل: معناه: لتركبن الآخرة بعد الأولى. وقيل معناه: لتركبن أبيها الناس سُنَّة من كان قبلكم من الأمم. وقيل: معناه: لتركبن أبيها الناس شدائد وأهوالًا، يعني يوم القيامة، وإنما ضُمت الباء إذا كانت خطابًا للجماعة، لتدلّ على الواو المحذوفة بعدها، وهي واو الجمع حُذفت لسكونها وسكون أول النون المشددة، فبقيت الضمة تدلّ عليها، واللام جواب القسم، والنون لتأكيد القسم (النشر ٢/ ٣٩٩، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٥٤، المبسوط ص ٤٦٦، الغاية ص ٢٩٠، السبعة ص ٦٧٧، زاد المسير ٩/ ٦٧، وتفسير غريب القرآن ٥٢١، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٨٩).\n(^٣) سبق بيانه قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٨).\n(^٤) وهذه قاعدة عند حمزة عند الوقف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد ضمة نحو ﴿مِائَةِ﴾ و﴿نَاشِئَةَ﴾ و﴿مُلِئَتْ﴾ و﴿يُؤْذَنُ﴾ و﴿الْفُؤَادُ﴾ فيصير \"مِيَهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد\"، قال ابن الجزري:\nوبعد كسرة وضمّ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا\n(^٥) فيصير النطق ﴿القُرَانُ﴾ وقد نقل ابن كثير حركة الهمزة من القرآن معرفًا ومنكرًا إلى الساكن قبلها مع حذفها وصلًا ووقفًا ووجه عدم همز القرآن أنه نقل الهمزة تخفيفًا وهو منقول من مصدر قرأ قرآنًا سمى به المنزل على نبينا - ﷺ -، قال ابن الجزري:\nكيف جا القرآن (د) ف","vol":"4","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-191>الأوجه التي بين الانشقاق والبروج</span>\nوبين \"الانشقاق\" و\"البروج\" من قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الانشقاق: ٢٥] إلى قوله تعالى: ﴿الْبُرُوجِ﴾ [البروج: ١] سبعمائة وجه وأربعة وثمانون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائتا وجه واثنان وخمسون وجهًا.\nورش: ثلاثمائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nابن كثير: أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: مائة وجه وأربعة أوجه، منها أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: مائة وجه وأربعة أوجه.\nعاصم: أربعة وثمانون وجهًا.\nخلف: ثمانية أوجه.\nخلاد: أربعة أوجه مندرجة مع خلف.\nالكسائي: أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: أربعة وثمانون وجهًا، وجهان مندرجان مع قالون.\nيعقوب: مائة وجه وأربعة أوجه، منها أربعة وثمانون مع قالون، وعشرون مع أبي عمرو.\nوخلف: أربعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أجد مثل صنيعه.","vol":"4","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-192>(سُورَةُ البُرُوجِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ [٥] قرأ أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي -: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ ورش بالإمالة وبين اللفظين (^٣)، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ﴾ [١٤] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٥)، والباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ [١٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بخفض الدال (^٦).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها اثنتان وعشرون آية بلا خلاف (المبسوط ص ٤٦٦).\n(^٢) سبق قريبًا وكذا لابن ذكوان بخلف عنه.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون هو كلام خاطئ لا يقرأ به.\n(^٥) قرأها هؤلاء بسكون الهاء إذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام أو ثم، في كل القرآن ﴿وَهُوَ﴾، ﴿فَهُوَ﴾، ﴿وَهِيَ﴾، ﴿فَهِيَ﴾، ﴿لَهِيَ﴾ وزاد الكسائي ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ (انظر المبسوط ص ١٢٨) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وَهُوَ﴾ وكسرتان وضمة في ﴿وَهِيَ﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٦) قال ابن الجزري:\nو(شفا) عكس المجيد\nوحجة من قرأ بالخفض: أنهم جعلوه نعتًا لـ ﴿الْعَرْشِ﴾ وقيل: هو نعت لـ\"ربك\" في قوله: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ﴾ \"١٢\". (النشر ٢/ ٣٩٩، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٥٤، المبسوط ص ٤٦٦، الغاية ص ٢٩٠، السبعة ص ٦٧٨، التيسير ص ٢٢١، إعراب القراءات ٣/ ٦٧١).","vol":"4","page":258},{"text":"والباقون بالرفع (^١).\nقوله تعالى: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [٢٢] قرأ نافع برفع الظاء (^٢)، والباقون بالخفض (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بالرفع: أنهم جعلوه نعتًا لـ\"الله\"، وهو ذو العرش. ومعنى ﴿الْمَجِيدُ﴾ على قول ابن عباس: الكريم. فإذا جعلته نعتًا لـ ﴿الْعَرْشِ﴾ كان معنى \"الكريم\" الحسَن كما قال: ﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [الشعراء: ٧]، أي: حسَن، وإذا جعلته نعتًا لـ \"ربك\" كان معنى \"الكريم\" \"ذو الكرم الكامل\". وقيل: معناه إذا جعلته نعتًا لـ\"ربك\" الكثيرُ الخير، وهو مشتق من المجد، وهو العطية، والماجد الكثير الشرف (شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٥٤، المبسوط ص ٤٦٦، الغاية ص ٢٩٠، السبعة ص ٦٧٨، التيسير ص ٢٢١، إعراب القراءات ٣/ ٦٧١، زاد المسير ٩/ ٧٨، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٩٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nمحفوظ ارفع خفضه (ا) علم\nوحجة من قرأ بالرفع: أنه جعله نعتًا لـ\"القرآن\"، كما قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، فأخبر بحفظه.\n(النشر ٢/ ٣٩٩، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٥٤، المبسوط ص ٤٦٦، الغاية ص ٢٩٠، السبعة ص ٦٧٨، التيسير ص ٢٢١، إعراب القراءات ٣/ ٦٧١، زاد المسير ٩/ ٧٩، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٩٧).\n(^٣) وحجة من قرأ بالخفض: أنهم جَعَلوه نعتًا لـ\"اللوح\".","vol":"4","page":259},{"text":"<span data-type='title' id=toc-193>الأوجه التي بين البروج والطارق</span>\nوبين \"البروج\" و\"الطارق\" من قوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ﴾ [البروج: ٢١] إلى قوله تعالى: ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ [الطارق: ٣] ألف وجه وأربعة وسبعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائتا وجه وستة عشر وجهًا.\nورش: مائة واثنان وثلاثون وجهًا.\nابن كثير: ثلاثة وستون وجهًا.\nأبو عمرو: مائة وجه وستة وخمسون وجهًا.\nهشام: ثمانية وسبعون وجهًا.\nابن ذكوان: مائة وجه وستة وخمسون وجهًا، منها ثمانية وسبعون وجهًا مندرجة مع هشام.\nشعبة: ثلاثة وستون وجهًا.\nحفص: ثلاثة وستون وجهًا.\nخلف: ثلاثة أوجه.\nخلاد: ثلاثة أوجه.\nالكسائي: ثلاثة وستون وجهًا مندرجة مع ابن ذكوان.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":260},{"text":"أبو جعفر: ثلاثة وستون وجهًا.\nيعقوب: مائة وجه وستة وخمسون وجهًا.\nخلف: ثلاثة أوجه مندرجة مع ابن ذكوان.\n* * *","vol":"4","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-194>(سُورَةُ الطَّارِقِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ [٢] قرأ أبو عمرو، وابن ذكوان، وشعبة - بخلاف عنه - وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لَمَّا عَلَيْهَا﴾ [٤] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بتشديد الميم (^٤)، والباقون بالتخفيف.\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها سبع عشرة آية في الكوفي والبصري والمدني الأخير، وست عشرة آية في المدني الأول (المبسوط ص ٤٦٧).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) قال ابن الجزري:\n............... وشد … لما كطارق (نـ) هي (كـ) ـن (فـ) ـي (ثـ) ـمد\nيس (فـ) ـي (ذ) ا (كـ) ـأم (ثـ) ـوى\n(النشر ٢/ ٢٩١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧٣، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ١٩١، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٣٥١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩٣، زاد المسير ٤/ ١٦٤).","vol":"4","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-195>الأوجه التي بين الطارق والأعلى</span>\nوبين \"الطارق\" و\"الأعلى\" من قوله تعالى: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ﴾ [الطارق: ١٧] إلى قوله تعالى: ﴿الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] ثلاثة وخمسون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: اثنا عشر وجهًا.\nورش: ثمانية أوجه.\nابن كثير: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ثمانية أوجه.\nابن عامر: ثمانية أوجه، منها ستة مندرجة مع قالون.\nعاصم: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nخلف: وجهان.\nخلاد: ثلاثة أوجه، منها وجهان مندرجان مع خلف.\nأبو الحارث: ستة أوجه.\nرويس: ثمانية أوجه.\nروح: ثمانية أوجه، منها ستة أوجه مع قالون، ووجهان مع ابن عامر.\nخلف: وجه واحد مندرج مع أبي الحارث.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-196>(سُورَةُ الأَعْلى)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿الْأَعْلَى﴾، ﴿فَسَوَّى﴾، ﴿فَهَدَى﴾، ﴿الْمَرْعَى﴾، ﴿أَحْوَى﴾، ﴿فَلَا تَنْسَى﴾، ﴿وَمَا يَخْفَى﴾، ﴿لِلْيُسْرَى﴾، ﴿الذِّكْرَى﴾، ﴿مَنْ يَخْشَى﴾، ﴿الْأَشْقَى﴾، ﴿الْكُبْرَى﴾، ﴿وَلَا يَحْيَى﴾، ﴿مَنْ تَزَكَّى﴾، ﴿فَصَلَّى﴾، ﴿الدُّنْيَا﴾، ﴿وَأَبْقَى﴾، ﴿الْأُولَى﴾، ﴿وَمُوسَى﴾ [١ - ١٩]. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف الجميع: بالإمالة محضة، وقرأ أبو عمرو الرائي محضة، واليائي بين بين (^٢)، وقرأ ورش الرائي بين بين، واليائي بخلاف عنه (^٣)، والإمالة عنه بين اللفظين أقوى من الفتح، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\n_________\n(^١) في سورة مكية آياتها تسع عشرة آية بلا خلاف (شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٨).\n(^٢) هناك قاعدة مطردة؛ وهي أن حمزة والكسائي وخلف البزار أمالوا جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على وزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله:\nوكيف فَعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه\nويندرج تحت قوله \"وما بياء رسمه\" ﴿مُوسَى﴾ ﴿وَعِيسَى﴾ ﴿وَيَحْيَى﴾ كما أمال الثلاثة كل ألف منقلبة عن ياء حيث وقعت في القرآن الكريم سواء كانت في الرسم أو فعل كموسى وعيسى ويحيى والأشقى والهدى، وأتى وسعى إلخ وتعرف ذوات الياء من الأعماء بالتثنية، ومن الأفعال برد الفعل، وقد شاركهم أبو عمرو فيما كان على وزن فعلى مثلثة الفاء فأمالها إمالة صغرى بين بين، قال ابن الجزري:\nوكيف فعلى مع رؤوس الآي (حـ) ـد خلف\nوالمراد برؤوس الآي عند ورش وأبي عمرو آي السور الإحدى عشر وهي \"طه، النجم، القيامة، المعارج، النازعات، عبس، الأعلى، الشمس، الليل، الضحى، العلق\" (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف\nمع ذات ياء مع أركهمو ورد\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.","vol":"4","page":264},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ﴾ [٣] قرأ الكسائي: بالتخفيف (^١)، والباقون بالشديد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [٧] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الشين (^٣)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\nقوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾ [١٦] قرأ أبو عمرو: بالياء التحتية؛ على الغيبة، وروي - أيضًا - عن رويس (^٤)، والباقون بالتاء الفوقية على الخطاب (^٥).\nوادغم ﴿بَلْ﴾ في التاء: هشام، وحمزة، والكسائي، والباقون بالإظهار (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nقدر الخف (ر) فا\nوحجة من قرأ بالتخفيف: أنه من القُدرة على جميع الأشياء، والملك لها، والمعنى فيه: فهدى وأضلّ، ثم حذف لفظ الضلال لدلالة لفظ الهدى عليه. ويجوز أن يكون من التقدير، كما قال: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الرعد: ٢٦]، وقال: ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ [الفجر: ١٦].\n(^٢) وحجة من قرأ بالتشديد من التقدير، على معنى: قدر خَلْقه فهدى كل مخلوق إلى مصلحته، وقد قال: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢] (النشر ٢/ ٣٩٩، ٤٠٠، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٨، المبسوط ص ٤٦٨، التيسير ص ٢٢١، السبعة ص ٦٨٠).\n(^٣) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nويؤثر (حـ) ـــز\nوحجة من قرأ بالياء، على لفظ الغيبة، ردّه على قوله: ﴿الْأَشْقَى﴾ \"١١\"، لأنه للجنس، فهو جمع.\n(^٥) وحجة من قرأ بالتاء: أنه على الخطاب للخلف الذين جُبلوا على مَحبة الدنيا وإيثارها، وشاهدُ ذلك أن أبيًّا قرأ: \"بل أنتم تؤثرون\" فهذا خطاب ظاهر (النشر ٢/ ٤٠٠، شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٨، الغاية ص ٢٩١، السبعة ص ٦٨٠، التيسير ص ٢٢١، زاد المسير ٩/ ٩٢).\n(^٦) سبق قريبًا.","vol":"4","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-197>الأوجه التي بين الأعلى والغاشية</span>\nوبين \"الأعلى\" و\"الغاشية\" من قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا﴾ [الأعلى: ١٨] إلى قوله تعالى: ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] ثمانون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ستة أوجه.\nورش: ثمانية وأربعون وجهًا.\nابن كثير: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ثمانية أوجه.\nابن عامر: ثمانية أوجه، منها ستة مندرجة مع قالون.\nعاصم: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nخلف: وجهان.\nخلاد: وجهان، منهما وجه مندرج مع خلف.\nالكسائي: ستة أوجه.\nأبو جعفر: اثنا عشر وجهًا، منها ستة مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثمانية أوجه، منها ستة مع قالون، ووجهان مع أبي عامر.\nخلف: وجه واحد.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-198>(سُورة الغَاشِيةِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿تَصْلَى﴾ [٤]، قرأ أبو عمرو، وشعبة، ويعقوب: بضم التاء الفوقية، والباقون بالفتح (^٢).\nوأمالها محضة: حمزة، والكسائي، وخلف (^٣)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٤)، وإذا أمال ورش، رقق اللام، وإذا فتح، فخَّم، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ [٥] قرأ هشام - بخلاف عنه -: بإمالة الهمزة، والباقون بالفتح (^٥).\nقوله تعالى: ﴿لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً﴾ [١١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس - بالياء التحتية مضمومة -: ﴿لَاغِيَةٌ﴾ بالرفع (^٦)، وقرأ نافع - بالتاء الفوقية مضمومة -: (لاغيةٌ) بالرفع (^٧).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. وآياتها ست وعشرون آية. (شرح طيبة النشر ٦/ ١٠٩).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nضم تصلى صف حما\n(^٣) سبق بيان الإمالة في السورة السابقة.\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٥) المراد من إمالة الهمزة: وكسر حركتها، وعند ذلك ينقلب الألف ياء، فتصير \"إينية\" قال ابن الجزري:\nعين آنية … مع عابدون عابد الحجر (لـ) ـــيه\n(^٦) قال ابن الجزري:\nيسمع (غـ) ــــث (حبرا) وضم (ا) علما\n(حبر) (غـ) ـــلا\nوحجة من قرأ بالياء مضمومة، وبرفع (لاغيةٌ) أنه ذكّر الفعل حملًا على المعنى، ويجوز أن يكون ذكر لمّا فرّق بين المؤنث وفعله بقوله: ﴿فِيهَا﴾، ويجوز أن يكون ذكر لأن تأنيث ﴿لَاغِيَةً﴾ غير حقيقي، فأما ضمُّه للياء فإنه بنى الفعل لِما لم يسمّ فاعله، ورفع (لاغية) لقيامها مقام الفاعل.\n(^٧) وحجة من قرأ بالتاء والرفع، كالحجة في سابقه إلا أنه أَنَّث لتأنيث لفظًا ﴿لَاغِيَةً﴾، فأجرى الكلام على =","vol":"4","page":267},{"text":"والباقون - بالتاء الفوقية مفتوح -: ﴿لَاغِيَةً﴾ بالنصب (^١).\nقوله تعالى: ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ [٢٢] قرأ هشام بالسين، وقرأ خلف - عن حمزة -: بإشمام الصاد كالزاي، وقرأ خلاد بالإشمام كخلف، وله - أيضًا - بالصاد، وقرأ قنبل، وابن ذكوان، وحفص: بالصاد والسين، والباقون بالصاد (^٢).\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ [٢٥] قرأ أبو جعفر بتشديد الباء (^٣).\n_________\n= ظاهره ولم يحمله على المعنى (النشر ٢/ ٤٠٠، شرح طيية النشر ٦/ ١٠٩، الغاية ص ٢٩١، السبعة ص ٦٨١، التيسير ص ٢٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٧٢، زاد المسير ٩/ ٩٨، وتفسير ابن كثير ٤/ ٥٠٣، وتفسير النسفي ٤/ ٣٥٢).\n(^١) وحجة من فتح التاء ونصب ﴿لَاغِيَةً﴾ أنه بنى الفعل لِما سُمِّي فاعله، فتعدّى إلى ﴿لَاغِيَةً﴾، فنصبها بـ ﴿تَسْمَعُ﴾، والفاعل هو المخاطب، وهو النبي - ﷺ -، \"اللاغية\" مصدر بمعنى \"اللغو \"كـ \"العاقبة، والعافية\". ويجوز أن تكون صفة، على تقدير: ولا تسمع فيها كلمة لاغية، أي كلمة لَغو. وقوله: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ [مريم: ٦٢] يدلّ على حمل ﴿لَاغِيَةً﴾، على المصدر، فذلك أَولى بها.\n(^٢) قرا هشام لفظ ﴿بمسيطر﴾ في الغاشية، و\"المسيطرون\" في الطور، بالسين فيهما، ورواه خلف عن حمزة بإشمام الصاد الزاي، واختلف عن قنبل وابن ذكوان وحفص وخلاد، فأما قنبل: فرواه عنه بالصاد فيها ابن شنبوذ من المبهج، وكذا نص الداني في جامعه عنه، ورواه عنه بالسين ابن مجاهد وابن شنبوذ من المستنير، ونص على السين في \"المسيطرون\" والصاد في ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ الجمهور من العراقيين والمغاربة وهو الذي في الشاطبية والتيسير. وأما ابن ذكوان فرواه عنه بالسين فيهما ابن مهران وابن الفحام من طريق الفارسي من النقاش وهي رواية ابن الأخرم وغيره عن الأخفش، ورواه ابن سوار بالصاد فيهما، وهو الذي في الشاطبية واليسير. وأما حفص فنص على الصاد فيهما ابن مهران في غايته وابن غلبون في تذكرته وصاحب العنوان وغيرهم، وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن، ورواه بالسين فيهما زرعان عن عمرو، وهو نص الهذلي عن الأشناني، وروى منه آخرون \"المسيطرون\" بالسين، و﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ بالصاد، وكذا في المبهج والغاية، وبه قرأ الداني على أبي الفتح، وقطع بالخلاف له في ﴿الْمُصَيْطِرُونَ﴾ وبالصاد في ﴿بِمُصَيْطِرٍ﴾ في اليسير والشاطبية. وأما خلاد فالجمهور من المشارقة والمغاربة على الإشمام فيهما لهو الذي لا يوجد نص منه بخلافه وأثبت له الخلاف فيهما صاحب التيسير من قراءته على أبي الفتح وتبعه على الشاطبي، والصاد هي رواية الحلواني والبزار كلاهما عن خلاد (النشر ٢/ ٣٧٨).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوشد إيابهم (ثـ) ـــبتا\nووجه القراءة: قيل مصدر أيب على وزن فيعل كبيطر يبيطر فاجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء المزيدة فيها وإياب على وزن فيعال وقيل غير ذلك (إتحاف فضلاء=","vol":"4","page":268},{"text":"والباقون بالتخفيف (^١).\n* * *\n_________\n= البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٨٢، النشر ٢/ ٤٠٠، شرح طيبة النشر ٩/ ١٠٩، المبسوط ص ٤٦٩، الغاية ص ٢٩١).\n(^١) ووجه التخفيف: على أنه مصدر آب يؤوب إيابًا رجع كقام يقوم قيامًا.","vol":"4","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-199>الأوجه التي بين الغاشية والفجر</span>\nبين \"الغاشية\" و\"الفجر\" من قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا﴾ [الغاشية: ٢٥] إلى قوله تعالى: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: ٢] مائة وجه واثنا عشر وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ثمانية وأربعون وجهًا.\nورش: ستة عشر وجهًا.\nابن كثير: اثنا عشر وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: اثنان وثلاثون وجهًا، منها أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: سنة عشر وجهًا.\nعاصم: اثنا عشر وجهًا.\nحمزة: وجهان.\nالكسائي: اثنا عشر وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: اثنا عشر وجهًا.\nيعقوب: اثنان وثلاثون وجهًا، منها أربعة وعشرون مندرجة مع قالون، وثمانية أوجه مندرجة مع أبي عمرو.\nوخلف وجهان مندرجان مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":270},{"text":"<span data-type='title' id=toc-200>(سُورَة الفَجْرِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَالْوَتْرِ﴾ [٣] قرأ حمزة والكسائي، وخلف: بكسر الواو (^٢)، والباقون بالفتح (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِذَا يَسْرِ﴾ [٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بإثبات الياء بعد الراء وصلًا لا وقفًا، وأثبتها وقفًا ووصلًا: ابن كثير، ويعقوب (^٤)، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا (^٥).\nقوله تعالى: ﴿إِرَمَ ذَاتِ﴾ [٧] قرأ ورش كباقي القراء بتفخيم الراء.\nقوله تعالى: ﴿بِالْوَادِ﴾ [٩] قرأ ورش بإثبات الياء بعد الدال وصلًا لا وقفًا، وأثبتها البزي، ويعقوب وقفًا ووصلًا، واختلف عن قنبل - في الوقف - فوقف بالياء وبغير باء، وأثبتها في الوصل، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا (^٦).\n_________\n(^١) هي سورة مكية وقيل مدنية وآياتها عشرون وتسع بصري وثلاثون شامي وكوفي وآيتان حجازي (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٨٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوكسر الوتر (ر) د (فتى)\nالكسر لغة بني تميم (النشر ٢/ ٤٠٠، شرح طيبة النشر ٦/ ١١٠، الغاية ص ٢٩١، السبعة ص ٦٨٣).\n(^٣) وكسر الواو، وفتحها لغتان، والفتح لغة أهل الحجاز.\n(^٤) أثبت الياء بعد الراء وصلًا في يسر نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين ابن كثير ويعقوب وإثباتها هو الأصل لأنها لام فعل مضارع مرفوع (إتحاف فضلاء البشر ١/ ص ٥٨٣).\n(^٥) وحجة من حذفها: موافقة خط المصحف الكريم ورؤوس الآي ومن فرق بين حالتي الوقف والوصل فلأن الوقف محل استراحة (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٨٣).\n(^٦) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعائي﴾ و﴿التلاقي﴾ و﴿التنادي﴾ و﴿أكرمني﴾ و﴿أهانني﴾ و﴿ويسرى﴾ و﴿بالوادى﴾ و﴿المتعالي﴾ و﴿وعيدي﴾، و﴿نذيري﴾ و﴿نكيري﴾ و﴿يكذبوني﴾ و﴿ينقذوني﴾ و﴿لترديني﴾ و﴿فاعتزلوني﴾ و﴿ترجموني﴾ و﴿نذري﴾.\nأما ﴿بِالْوَادِ﴾ فقرأ ورش وابن كثير وكذا يعقوب بإثبات الياء فيه وكل على أصله لكن اختلف عن قنبل في=","vol":"4","page":271},{"text":"قوله تعالى: ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ﴾ [١٣] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^١).\nوالباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾، ﴿رَبِّي أَهَانَنِ﴾ [١٥ - ١٦] قرأ نافع، وأبو جعفر: بإثبات الياء فيهما، بعد النون وصلًا لا وقفًا، وقرأ البزي، ويعقوب: بإثبات الياء فيهما وقفًا ووصلًا، وقرأ أبو عمرو - في الوقف -: بغير ياء فيهما، وأما في الوصل فعنه حذف الياء فيهما، وعنه إثبات الياء فيهما وصلًا، والحذف عنه فيهما أفضل، وقرأ الباقون بحذف الياء فيهما وفقًا ووصلًا، وفتح الياء في الوصل من ﴿رَبِّي أَكْرَمَنِ … رَبِّي أَهَانَنِ﴾: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، وسكنها الباقون (^٢).\nقوله تعالى: ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ﴾ [١٦] قرأ ابن عامر، وأبو جعفر: بتشديد الدال (^٣).\nوالباقون بالتخفيف (^٤).\n_________\n= الوقف والإثبات له فيه هو طريق التيسير إذ هو من قراءة الداني على فارس بن أحمد وعنه أسند رواية قنبل في التيسير وفي النشر كلا الوجهين صحيح عن قنبل حالة الوقف نصًّا وأداه والباقون بالحذف في الحالين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٦).\n(^١) سبق قريبًا (وانظر: شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٢) أما ﴿أَكْرَمَنِ﴾ ﴿أَهَانَنِ﴾ بالفجر: ١٥ - ١٦، فقرأ نافع وكذا أبو جعفر بإثبات الياء فيهما وصلًا، واختلف عن أبي عمرو فالجمهور عنه على التخيير بين الحذف والإثبات والآخرون بالحذف وعليه عول الداني والشاطبي قال في النشر: والوجهان صحيحان مشهوران عن أبي عمرو، والتخيير، أكثر والحذف أشهر، وقرأ البزي بإثباتهما في الحالين كيعقوب. قال ابن الجزري:\nأكرمن أهانن هدى (مدى) والخلف (حـ) ــــن\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٦).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nفقدر الثقيل (ثـ) ــب (لـ) ــــلا\nوحجة من قرأ بالتشديد، على معنى التكثير.\n(^٤) وحجة من قرأ بالتخفيف: أنه من القُدرة على جميع الأشياء، والملك لها، والمعنى فيه: فهدى وأضلّ، ثم حذف لفظ الضلال لدلالة لفظ الهدى عليه. ويجوز أن يكون من التقدير، كما قال: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الرعد: ٢٦] النشر ٢/ ٤٠٠، شرح طيبة النشر ٦/ ١١٠، الغاية ص ٢٩١، المبسوط ص ٤٧١، تفسير الطبري ٧/ ١١٩، وإيضاح الوقف والابتداء ١٢٧، وزاد المسير ٩/ ٨٨، وتفسير ٤/ ٣٤٩).","vol":"4","page":272},{"text":"قوله تعالى: ﴿تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾، ﴿وَلَا تَحَاضُّونَ﴾، ﴿وَتَأْكُلُونَ﴾، ﴿وَتُحِبُّونَ﴾ [١٧ - ٢٠] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عن روح -: بالياء التحتية في الأربعة (^١)، والباقون بالتاء الفوقية (^٢).\nوأثبت الألف بعد الحاء في ﴿تَحَاضُّونَ﴾: عاصم، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف، ويمدون على الألف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [٢٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٤)، والباقون بالفتح. وإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر.\n_________\n(^١) قال ابن الجزري:\nوبعد بل لا أربع غيب (حـ) ــــلا\n(شـ) ــــد خلف (غـ) ــــــوث\nوحجة من قرأ بالياء في الأربع الكلمات، على لفظ الغيبة، لتقدّم ذكر الإنسان الذي هو اسم للجنس، يدلّ على الجمع بلفظه، فرجعت عليه الياءاتُ لِغيبته (شرح طيبة النشر ٦/ ١١٠، الغاية ص ٢٩١، المبسوط ص ٤٧١، النشر ٢/ ٤٠١، غيث النفع ص ٣٨٣).\n(^٢) ووجه القراءة بالتاء فيهن: أنها على الخطاب من النبي - ﷺ - لِمَن أُرسل إليهم على معنى: قل لهم يا محمد كذا وكذا (شرح طيبة النشر ٦/ ١١٠، الغاية ص ٢٩١، المبسوط ص ٤٧١، النشر ٢/ ٤٠١، السبعة ص ٦٩٣، غيث النفع ص ٣٨٣).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوتحضوا ضم حا فافتح ومد (نـ) ــــل (شفا) (ثـ) ـــق\nوحجة من قرأ ﴿تَحَاضُّونَ﴾ بألف قبل الضاد، ويمدّون الألف: لسكونها وسكون أول المُشدّد، بمنزلة ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، وأصله \"تتحاضضون\"، على وزن \"تتفاعلون\"، أن يَحضّ بعضُكم بعضًا على إطعام المسكين أي يحرّض بعضكم بعضًا على ذلك، فحُذفت إحدى التاءين استخفافًا، كـ \"تظاهرون .. وتساءلون\"، وأُدغمت الضاد في الضاد (النشر ٢/ ٤٠١، السبعة ص ٦٩٣، غيث النفع ص ٣٨٣، شرح طيبة النشر ٦/ ١١٠، الغاية ص ٢٩١، المبسوط ص ٤٧١، زاد المسير ٩/ ١٢٠، وتفسير النسفي ٤/ ٣٥٦).\n(^٤) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا ضد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.","vol":"4","page":273},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ﴾ [٢٣] قرأ هشام، والكسائي، ورويس - بضم الجيم بالإشمام (^١).\nوالباقون بالكسر، ورسم\"جِيء\" هنا بالالف بعد الجيم في بعض المصاحف، وفي بعض بغير ألف.\nقوله تعالى: ﴿لَا يُعَذِّبُ﴾ [٢٥] قرأ الكسائي، ويعقوب: بفتح الدال والثاء (^٢).\nوالباقون بالكسر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [٢٧] قرأ ابن وردان - بخلاف عنه -: بتسهيل الهمزة (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) وهو عبارة عن النطق بضم الجيم وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في ﴿وَجِيءَ﴾ ﴿وَحِيلَ﴾ ﴿وَسِيقَ﴾ و﴿سِيءَ﴾ (انظر: المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).\n(^٢) لم يتعرض المؤلف إلى قوله ﴿يُوثِقُ﴾ وقد قرأ الكسائي ويعقوب قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ﴾ بفتح الذال والثاء، قال ابن الجزري:\nوافتحا يوثق يعذب (ر) ض (ظـ) ــــما\nوحجة ذلك أنهما قرآه بالبناء للمفعول على ما لم يُسمّ فاعله، أضاف الفعلين إلى الكافر المعذب الموثق، ورفع أحدًا، لأنه مفعول لم يُسمّ فاعله، فالهاء في ﴿عَذَابَهُ﴾ للكافر، وكذلك هي في ﴿وَثَاقَهُ﴾، وهو الإنسان المذكور في قوله: ﴿يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ﴾ \"٢٣\" والتقدير: لا يعذَّبُ أحدٌ مثلَ تعذيبه، ولا يوثَق أحدٌ مثل إيثاقه، فأقام \"العذاب\" مقام التعذيب، و\"الوثاق\" مقام الإيثاق، كما استعملوا العطاء في موضع الإعطاء. والعذاب والوثاق اسمان وقعا موقع مصدرين، وذلك مستعمل في كلام العرب. قال الفرّاء في معنى هذه القراءة: فيومئذ لا يُعذَّب أحدٌ في الدنيا كعذاب الله في الآخرة. ورُوي أن النبي - ﷺ -: كان يقرأ بفتح الذال والثاء (شرح طيبة النشر ٦/ ١١١، النشر ٢/ ٤٠١، الغاية ص ٢٩٢، السبعة ص ٦٨٥، التيسير ص ٢٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٧٣).\n(^٣) وحجة من قرأ بكسر الذال والثاء من [﴿يُعَذِّبُ﴾ - ﴿يُوثِقُ﴾]: أنهم أضافوا الفعل إلى الله جلّ ذكره، والهاء في ﴿عَذَابَهُ﴾ ﴿وَثَاقَهُ﴾ للهِ جَلَّ ذكره، والتقدير: فيومئذ لا يُعذِّب أحدٌ أحدًا مثلَ تعذيب الله للكافرين ولا يُوثق أحدًا أحدًا مثل إيثاق الله للكافرين، و﴿أَحَدٌ﴾ فاعل. وقيل: تقديره: فيومئذ لا يُعذب أحدٌ أحدًا مثل تعذيب الكافر، ولا يُوثق أحد أحدًا مثل إيثاق الكافر، فتكون كالقراءة الأُولى على هذا التقدير، لإضافة العذاب إلى الكافر (شرح طيبة النشر ٦/ ١١١، النشر ٢/ ٤٠١، الغاية ص ٢٩٢، السبعة ص ٦٨٥، التيسير ص ٢٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٧٣، زاد المسير ٩/ ١٢٢).\n(^٤) إذا جاءت الهمزة المتوسطة مكسورة بعد فتح؛ فقد انفرد الهذلي عن هبة الله بتسهيلها من [﴿وَتَطْمَئِنَّ﴾ - =","vol":"4","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-201>الأوجه التي بين الفجر والبلد</span>\nوبين الفجر والبلد من قوله تعالى: ﴿فَادْخُلِي﴾ [الفجر: ٢٩]، إلى قوله تعالى: ﴿الْبَلَدِ﴾ [البلد: ١] مائة وجه وثمانية أوجه، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون أربعة وعشرون وجهًا.\nورش: ستة عشر وجهًا.\nابن كثير: اثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nالدوري: اثنان وثلاثون وجهًا منها، أربعة وعشرون مندرجة مع قالون.\nالسوسي: ستة عشر وجهًا.\nابن عامر: ستة عشر وجهًا.\nعاصم: اثنا عشر وجهًا.\nحمزة: أربعة أوجه مندرجة مع ورش.\nالكسائي: اثنا عشر وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: اثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: أربعة وستون وجهًا، منها أربعة وعشرون مندرجة مع قالون، وثمانية مع الدوري، وستة مع السوسي.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\n* * *\n_________\n= ﴿مُطْمَئِنَّةً﴾] و﴿وَبِئْسَ﴾ حيث وقع، وليس من شرط الكتاب، قال ابن الجزري:\nومتكًا تطوا بطوا خاطين ول\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٢٩١).\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-202>(سُورَةُ البَلَدِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا﴾ [١]، قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما -: بإخفاء الميم عند الباء الموحدة (^٢)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ﴾ [٥] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بفتح السين (^٣)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿لُبَدًا﴾ [٦] قرأ أبو جعفر بالتشديد (^٤)، والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ [٧] قرأ يعقوب، وابن وردان - بخلاف عنهما -: بقصر الهاء، وقرأ هشام بإسكان الهاء، وأيضًا بإشباعها، والباقون بالإشباع (^٥).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها عشرون آية باتفاق (شرح طيبة النشر ٦/ ١١٤).\n(^٢) المراد من هذا الإخفاء هو إسكان الميم بدلًا من ضمها وإخفائها عند الباء كما تخفى الميم الساكنة في الإخفاء الشفهي، قال ابن الجزري في باب الإدغام الكبير:\nوالميم عند الباء عن محرك … تخفى وأشممن ورم أو اترك\n(^٣) سبق قريبًا، قال ابن الجزري:\nويحسب مستقبلًا بفتح سين (كـ) ــــتبوا في نص تبت\n(شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nولبدا ثقل (ثـ) ـــرا\nالتشديد والتخفيف لغتان بمعنى واحد (النشر ٢/ ٤٠١، المبسوط ص ٤٧٣، الغاية ص ٢٩٢، شرح طيبة النشر ٦/ ١١٤، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٨٥).\n(^٥) قرأ ﴿أَنْ لَمْ يَرَه﴾ بسكون الهاء هشام من طريق الداجوني وقرأ ابن وردان ويعقوب بخلفهما بقصر الهاء، وبالإشباع الباقون وبه قرأ هشام من طريق الحلواني وابن وردان ويعقوب في الوجه الثاني، بصلة الهاء بواو على الأصل. فأما مَن رُوي عنهما الإسكان فإنما ذلك قياس على: ﴿يُؤَدِّهِ ﴿وَنُصْلِهِ﴾ وشبهه، والإسكان ضعيف في هذه الهاء، فبعيدٌ أن يقُاس على الضعيف البعيد الوجه، وبعيدٌ أن يخرجَ الشيء عن أصله فيُحمل على غير أصله، لغير رواية صحيحة مشهورة، وبعيدٌ أن يخرُجَ الحرفُ من الإعراب الصحيح المستعمل إلى الإعراب الضعيف البعيدِ المخرَج، بِقياس غير مَروي. وقد عدّه المُبَرِّد من الخطأ مِمّن قرأ به =","vol":"4","page":276},{"text":"قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ [٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان، وشعبة - بخلاف عنهما -: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي﴾ [١٣ - ١٤]، قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي: بفتح الكاف. ﴿رَقَبَةٍ﴾ [١٤] بنصب التاء، ونصب الهمزة قبل الطاء، وفتح الميم بعد العين من غير تنوين ولا ألف بين العين والميم (^٣).\nوالباقون برفع الكاف ﴿رَقَبَةٍ﴾ [١٤] بالجر، وكسر الهمزة قبل الطاء، وألف بين العين والميم ورفع الميم منونة (^٤).\n_________\n= واللحن. وقد ذكرنا علة ذلك وعلة ضعفه في سورة آل عمران وفي غيرها (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٨٥).\n(^١) سبق قريبًا.\n(^٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٣) قال ابن الجزري:\nأطعم فاكسر وامددا\nوارفع ونون فك فارفع رقبه … فاخفض (فتى) (عم) (ظـ) ـــهيرا (نـ) ـــدبه\nوالقراءة على ذلك أنهم جعلوه فعلًا ماضيًا، وبنصب ﴿رَقَبَةً﴾، على أنها مفعولة لـ ﴿فَكُّ﴾، وقرؤوا: \"أو أَطعَم\" بفتح الهمزة والميم، مِن غير ألف بعد العين، جعلوه فعلًا ماضيًا .. وحجة من قرأ \"فَكَّ\" و\"أَطعَم\" بالفتح أنه لمّا وقع لفظ الماضي في قوله: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ﴾، واحتاج إلى تفسير الاقتحام ما هو؟ فسَّره بفعل ماض مثله، كما قال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة: ٣]، ثم فسَّره بفعل ماض بقوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ [الحاقة: ٤]، ومثله في تفسير الجمل بالفعل الماضي قوله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ [آل عمران: ٥٩]، ثم فسَّر التمثيل بين آدم وعيسى كيف هو فقال: ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾، أي: مِن غير أَبٍ كما خَلَق عيسى مِن غير أب، وهذا قد فُسَّر فيه الاسم بالماضي فتفسير الماض بالماضي أقوى وأَحسن، ولو جعلتَ ﴿فَكَّ رَقَبَةً (١٣) أَوْ أطْعَم﴾ في قراءة من فتح تفسيرًا لِلجملة في قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ لحسُن، كما حسُن أن يكون \"خلقه من تراب\" تفسيرًا لِلجملة التي هي اسم \"إن وخبرها\" ويُقوّي القراءة بالفتح على الفعل الماضي أن بعده: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [١٧] فعطف عليه بالفعل الماضي، فوجَبَ أن يكون ما قبله بلفظ الماضي، ليتَّفِق المعطوف والمعطوف عليه في اللفظ.\n(^٤) حجة من رفع ﴿فَكُّ﴾ و﴿إِطْعَامٌ﴾ أنه لمّا تقدَّم السؤال في قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ [١٢] احتاج هذا السؤال إلى جواب وتفسير، وتفسير مثل هذا إنّما وقع في القرآن بالجمل، بالابتداء والخبر كقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ﴾ [الهمزة: ٥] ثم فسّر هذا السؤال بالابتداء والخبر فقال: ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾ [الهمزة: ٦] =","vol":"4","page":277},{"text":"قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ [١٩] إذا وقف حمزة، نقل حركة الهمزة إلى الشين وحذف الهمزة (^١).\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ [٢٠] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^٢)، والباقون بالكسر.\nوهمز ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ [٢٠] أبو عمرو، وحفص، ويعقوب، وخلف، وحمزة، والباقون بغير همز - أي: بواو ساكنة (^٣) - وإذا وقف حمزة أبدل (^٤).\n* * *\n_________\n= أي: هي نار الله الموقدة، ومثله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ [القارعة: ١٠] ثم فسّر فقال ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ [القارعة: ١١] أي: هي نار حامية، فلمّا احتاج على تفسير السؤال في قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ فَسْر بالابتداء والخبر، فرفع ﴿فَكُّ﴾ على خبر ابتداء محذوف، وعطف عليه ﴿أَوْ إِطْعَامٌ﴾، على الإباحة، وفي الكلام حذفٌ دَلَّ عليه ﴿فَلَا اقْتَحَمَ﴾ [١١]، والتقدير: وما أدراك ما اقتحامُ العقبة، ثم حذفَ المضاف، وأُقيم المضاف إليه مقامه، والتفسير: إنما هو على اقتحام العقبة ما هو: ففسَّره بقوله: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾، أي: اقتحام العقبة فكُّ رقبة أو إطعام. وإنما احتج إلى هذا الإضمار ليكون المفسَّر مثل المفسِّر، لأنه لمّا فُسِّر بمصدر، وهو ﴿فَكُّ﴾، وجب أن يكون المُفسِّر مصدرًا، ولو جعلت ﴿فَكُّ﴾ تفسيرًا لـ ﴿الْعَقَبَةُ﴾ لجعلت المصدر تفسيرًا لغير مصدر، ولو لم تُضمر لصار التقدير: والعقبة فك رقبة، وليس الأمر على ذلك، إنما المعنى: اقتحام العقبة هو فكُّ رقبة (شرح طيبة النشر ٦/ ١١٤، النشر ٢/ ٤٠١، السبعة ص ٦٨٦، المبسوط ص ٤٧٣، التيسير ص ٢٢٣، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٧٥، زاد المسير ٩/ ١٣٣، وتفسير ابن كثير ٤/ ٣١٥).\n(^١) فيصير النطق \"المَشَمه\".\n(^٢) سبق بيان قراءة يعقوب وحمزة قريبًا (وانظر: شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nمؤصدة بالهمز عن فتى حما\n(^٤) وحجة من قرأ بغير همز أنه يحتمل أن يكون جعله مِن اللغة التي يقولون فيها \"أوصَدت الباب\"، أي أطبقته، ففاء الفعل في هذه اللغة واو، فلا يجوز همز اسم المفعول على هذا، إذ لا أصلَ له في الهمز، ويُقوّي ذلك إجماعهم على قوله: ﴿بِالْوَصِيدِ﴾ [الكهف: ١٨]، بالواو، ولو كان من المهموز لقال بـ\"الأصيد\"، فهما لغتان يقال أوصدت، وآصدت، ويجوز أن يكون من قرأه بغير همزة أن يكون أصله عنده الهمز، لكن خفّف الهمزة فأبدل منها واوًا لانضمام ما قبلها، على أصل تخفيف الهمزة الساكنة.","vol":"4","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-203>الأوجه التي بين البلد والشمس</span>\nوبين \"البلد\" و\"الشمس\" من قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البلد: ١٩] إلى قوله تعالى: ﴿وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١] مائة وجه، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ثمانية عشر وجهًا.\nورش: ثمانية وأربعون وجهًا.\nابن كثير: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ثمانية أوجه.\nابن عامر: ثمانية أوجه، منها ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nشعبة: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nحفص: ستة أوجه.\nخلف: وجهان.\nخلاد: وجه واحد مندرج مع خلف.\nالكسائي: ستة أوجه.\nأبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثمانية أوجه.\nخلف: وجه واحد.\n* * *\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-204>(سُورة الشمس)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَضُحَاهَا﴾، ﴿تَلَاهَا﴾، ﴿جَلَّاهَا﴾، ﴿يَغْشَاهَا﴾، ﴿بَنَاهَا﴾، ﴿طَحَاهَا﴾، ﴿سَوَّاهَا﴾، ﴿وَتَقْوَاهَا﴾، ﴿زَكَّاهَا﴾، ﴿دَسَّاهَا﴾، ﴿بِطَغْوَاهَا﴾، ﴿أَشْقَاهَا﴾، ﴿وَسُقْيَاهَا﴾، ﴿فَسَوَّاهَا﴾، ﴿عُقْبَاهَا﴾ [١ - ١٥]. قرأ الكسائي جميع ذلك بالإمالة محضة (^٢)، وخالفه حمزة وخلف في: ﴿طَحَاهَا﴾ [٦]، و﴿تَلَاهَا﴾ [٢]، وأمالا الباقي، وأمال أبو عمرو الجميع بين بين، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٣)، وعن ورش: الإمالة بين بين أفضل من الفتح، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿عُقْبَاهَا﴾ [١٥] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر: بالفاء (^٤)، والباقون بالواو (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها خمس عشرة آية في الكوفي والبصري والمدني الأخير، وستة عشر آية في المدني الأول (المبسوط ص ٤٧٤).\n(^٢) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة ﴿دَحَاهَا﴾ ﴿طَحَاهَا﴾ و﴿تَلَاهَا﴾ و﴿سَجَى﴾، قال ابن الجزري:\n........................ … أحيا بلا واو وعنه ميل\nمحياهمو تلا خطايا ودحا … تقاته مرضاة كيف جا (طـ) ـــحا\n(النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوقلل الرا ورءوس الآي جف … وما به ما غير ذي الرا يختلف\n(^٤) قال ابن الجزري:\nولا يخاف الفاء (عم)\nوحجة من قرأ بالفاء: أنها كذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام (شرح طيبة النشر ٦/ ١١٦، النشر ٢/ ٤٠١، المبسوط ص ٤٧٤، الغاية ص ٢٩٣، حجة القراءات ص ٦٨٩ غيث النفع ص ٣٨٤).\n(^٥) وحجة من قرأ بالواو: أنها كذلك هي في مصاحف أهل الكوفة ومكة والبصرة، والفاء للعطف على قوله: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾، لأن \"العاقر\" كان واحدًا، لكن نُسِبَ العقرُ إلى جميعهم، لِرضاهم بفعل ذلك الواحد العاقر، وكذلك مَن قرا بالواو، ويحسُن أن تكون للحال من العاقر، والتقدير:=","vol":"4","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-205>الأوجه التي بين الشمس والليل</span>\nوبين \"الشمس\" و\"الليل\" من قوله تعالى: ﴿فَدَمْدَمَ﴾ [الشمس: ١٤] إلى قوله تعالى: ﴿إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١] خمسة وستون وجهًا، غير الأوجه إلى المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: اثنا عشر وجهًا.\nورش: ستة عشر وجهًا.\nابن كثير: ستة أوجه.\nأبو عمرو: ثمانية أوجه.\nابن عامر: ثمانية أوجه، منها ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nعاصم: ستة أوجه.\nحمزة: وجه واحد.\nالكسائي: ستة أوجه.\n_________\n= فعقروها غير خائفين مِن عُقبى العقر، ففاعل ﴿يَخَافُ﴾ \"العاقر\"، ويجوز أن يكون فاعل يخاف الله جلّ ذكره على معنى: فدَمدَم عليهم ربُّهم غير خائف من عقبي دَمدمتِه بهم، ويجوز أن يكون فاعل ﴿يَخَافُ﴾ النبي المرسل إليهم. وقيل: فاعل ﴿يَخَافُ﴾ ﴿أَشْقَاهَا﴾، على تقدير: إذ انبعث أشقاها غير خائف من عقبى عقره للناقة، فكأن الواو في جميع هذه المعاني مُقحمة زائدة، ويجوز أن يكون بعدها مضمر، على تقدير: والعاقر غير خائف، أو والله غير خائف، أو والنبيُّ غير خاف، فلا تكون الواو على هذا زائدة (شرح طيبة النشر ٦/ ١١٦، النشر ٢/ ٤٠١، المبسوط ص ٤٧٤، الغاية ص ٢٩٣، حجة القراءات ص ٦٨٩، غيث النفع ص ٣٨٤، المصاحف ٤٧، المقنع ١١١، زاد المسير ٩/ ١٤٣، وتفسير ابن كثير ٤/ ٥١٧).\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":281},{"text":"أبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثمانية أوجه.\nخلف: وجه واحد مندرج مع الكسائي.\n* * *","vol":"4","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-206>(سورة الليل)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿إِذَا يَغْشَى﴾، ﴿تَجَلَّى﴾، ﴿وَالْأُنْثَى﴾، ﴿لَشَتَّى﴾، ﴿وَاتَّقَى﴾، ﴿بِالْحُسْنَى﴾، ﴿لِلْيُسْرَى﴾، ﴿وَاسْتَغْنَى﴾، ﴿بِالْحُسْنَى﴾، ﴿لِلْعُسْرَى﴾.\n﴿إِذَا تَرَدَّى﴾، ﴿لَلْهُدَى﴾، ﴿وَالْأُولَى﴾، ﴿تَلَظَّى﴾، ﴿الْأَشْقَى﴾، ﴿وَتَوَلَّى﴾، ﴿الْأَتْقَى﴾، ﴿يَتَزَكَّى﴾، ﴿تُجْزَى﴾، ﴿الْأَعْلَى﴾، ﴿يَرْضَى﴾.\nقرأ حمزة، والكسائي، وخلف -الجميع-: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ ورش الرائي بين بين بلا خلاف، واليائي بخلاف بين الفتح والإمالة بين بين (^٣)، والإمالة بين بين عنه أفضل، وقرأ أبو عمرو الرائي محضة، واليائي بين بين، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لِلْيُسْرَى﴾ [٧]، ﴿لِلْعُسْرَى﴾ [١٠] قرأ أبو جعفر برفع السين فيهما (^٥)، والباقون بالإسكان.\nقوله تعالى: ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ [١٤] قرأ البزي، ورويس: بتشديد التاء قبل اللام (^٦)،\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها إحدى وعشرون آية باتفاق (شرح طيبة النشر ٦/ ١١٨).\n(^٢) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف في الإمالة قبل صفحات قليلة.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.\n(^٥) اختلف في السين من ﴿الْيُسْرَ﴾ و﴿الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ويابهما فأسكنها كل القراء إلا أبا جعفر فضمها واختلف عن ابن وردان عنه في ﴿الْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ في [الذاريات: ٣]، فأسكنها عنه النهرواني وضمها غيره، قال ابن الجزري:\nوكيف عسر اليسر (ثـ) ـــق وخلف (خـ) ــــط بالذرو\n(شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧، ٣٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٨٥).\n(^٦) سبق بيان ما في تاء التفعل قبل عدة صفحات (شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).","vol":"4","page":283},{"text":"والباقون بالتخفيف.\nقوله تعالى: ﴿لَا يَصْلَاهَا﴾ [١٥] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة، وعن نافع الفتح وبين اللفظين، وإذا قرأ ورش بالفتح، غلَّظ اللام (^١)، وإذا قرأ بالإمالة، رقق اللام، والباقون بالفتح، وإذا وصلت ﴿الْأَشْقَى﴾ [١٥]، ﴿الْأَتْقَى﴾ [١٧] بما بعدها، امتنعت الإمالة.\n\n<span data-type='title' id=toc-207>التكبير</span>\nهو في الأصل سُنَّةُ المكيين عند ختم القرآن العظيم عامة في كل حال، صلاة كانت أو غيرها، وشاع ذلك عنهم، واشتهر، واستفاض، وتواتر، وتلقاه الناس عنهم بالقبول، حتى صار العمل عليه في سائر الأمصار، ولهم في ذلك أحاديث وردت مرفوعة.\nقال الشيخ الإمام العالم العلَّامة شيخ القرَّاء والمحدثين والفقهاء بمصر والشام والعراق ومكة واليمن، شمس الدين محمد أبو الخير بن محمد بن الجزري الشافعي - تغمده الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته -: أخبرنا عمر بن الحسن شيخنا - بقراءتي عليه - عن أبي الحسن علي بن أحمد، قال: أنبأنا عمر بن محمد، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد، أنبأنا أحمد بن \"محمد بن\" النقور، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا أحمد بن أبي بزة - يعني: البزي - قال: سمعت عكرمة بن سليمان، يقول: قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، فلما بلغت و﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١]، قال لي: كَبِّر حتى تختم؛ فإني قرأت على عبد الله بن كثير، فلما بلغت ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١]، قال لي: كبر حتى تختم. وأخبره: أنه قرأ على مجاهد، فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك. وأخبره ابن عباس؛ أن أُبيَّ بن كعب أمره بذلك، وأخبره أبي أن النبي - ﷺ - أمره بذلك، رواه الحاكم في مستدركه\n_________\n(^١) غلظ ورش اللام من طريق الأزرق وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها.\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٧، والمهلب ص ٤٦).","vol":"4","page":284},{"text":"الصحيح عن أبي يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد الإمام، بمكة، عن محمد بن علي بن زيد الصايغ، عن البزي، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجه البخاري ولا مسلم.\nقلت: لم يرفع أحد حديث التكبير سوى البزي، وسائر الناس رَوَوْهُ موقوفًا على ابن عباس ومجاهد وغيرهما. وروينا عن الإمام الشافعي - ﵁ - أنه قال: إن تركت التكبير، فقد تركت سنة من سنن نبيك - ﷺ -؛ قال لنا شيخنا الحافظ ابن كثير - رحمه الله تعالى -: وهذا يقتضي تصحيحه لهذا الحديث، وقد صح عن ابن كثير التكبير من روايتي البزي، وقنبل وغيرهما، وقرأنا به من رواية السوسي، عن أبي عمرو.\nفأما البزي: فلم يختلف عنه، واختلف عن قنبل: فجمهور المغاربة لم يَرْوُوهُ عنه؛ كما في \"التيسير\"، و\"الكافي\" و\"العنوان\" و\"التذكرة\" و\"التبصرة\" و\"الهادي\" و\"تلخيص ابن بليمة\" و\"إرشاد أبي الطيب\"، ولكن جمهور العراقيين رَوَوْهُ عنه؛ كما في \"المستنير\" و\"الجامع\" و\"الوجيز\" و\"إرشاد القلانسي\" و\"مبهج سبط الخياط\" و\"كفايته\" و\"غاية أبي العلاء\"، و\"تلخيص أبي معشر\" وغيرها، وهو - أيضًا - أحد الوجهين في \"الهداية\" و\"التجريد\" و\"الشاطبية\" و\"الإعلان\" و\"مفردات الداني\" و\"جامعه\".\nوأما السوسي: فقطع له به الحافظ أبو العلاء في \"غايته\" من جميع طرقه، ولم يذكر له فيه خلافًا، وقطع به له صاحب \"التجريد\" من طريق ابن حبش؛ وذلك من أول ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾. فقط.\nوقد كان بعض أئمة القرَّاء يأخذون به عن جميع القراء كل ذلك في وجه البسملة، وكان بعضهم يأخذ به في أول كل سورة من جميع القرآن، وذلك - فيما أحسب - اختيار منهم، والله أعلم.\nكل هذا كلام ابن الجزري - ﵀ - ثم قال: وأما لفظ التكبير: فلم يختلف أنه \"اللهُ أَكْبَرُ\" قبل البسملة، وهذا الذي لم يذكر العراقيون - من طريق أبي ربيعة، عن البزي - سواه، وكذا من روى التكبير عن قنبل من المغاربة والمصريين، وقد زاد جماعة قبله التهليل، وهو من طريق ابن الحباب وغيره عن البزى. ورواه جمهور العراقيين عن قنبل","vol":"4","page":285},{"text":"من طريق ابن مجاهد وغيره، ولم يروه أحد - فيما نعلم - عن السوسي، وهو زيادة حسنة ثبت رواتها وصح سندها.\nقال ابن الحباب: سألت البزي عن التكبير، كيف هو؟ قال: \"لا إله إلا الله، والله أكبر\".\nروينا في \"السنن الكبرى\" للنسائي، بالإسناد الصحيح، عن الأغر، أبي مسلم قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد - ﵄ - أنهما شهدا على النبي - ﷺ - أنه قال: \"إنَّ العَبدَ إذَا قَالَ: لا إلَهَ إلا اللهُ، وَاللهُ أكبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ\"، وزاد بعض الآخذين عن ابن الحباب، بعد ذلك: \"وللهِ الحَمْدُ\"، وهي طريق عبد الواحد بن عمرو، عنه، ويشهد لها ما رويناه عن عليٍّ - ﵁ -: \"إذا قَرَأْتَ القُرآنَ، فَبَلَغْتَ قِصَارَ المُفَصَّلِ، فاحْمَدِ الله وَكَبِّره\".\nثم اختلف رواة التكبير من أي موضع يبتدأ به، وعلى أي موضع ينتهي: فرواه الجمهور من أول ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ أو من آخر ﴿وَالضُّحَى﴾ على خلاف؛ مبناه: هل التكبير لأول السورة أو لآخرها؟ فنص صاحب \"التيسير\" على أنه من آخر الضحى؛ وكذلك شيخه أبو الحسن بن غلبون، ووالده أبو الطيب، وصاحب \"العنوان\"، و\"صاحب الكافي\"، و\"صاحب الهداية\"، و\"صاحب الهادي\"، وابن بليمة، وأبو معشر، ومكي، والهذلي، والشنبوذي، وغيرهم. ونص صاحب \"المستنير\" على أنه من أول ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾؛ وكذا أبو العز في \"إرشاده\"، والحافظ أبو العلاء، وصاحب \"التجريد\"، وأبو الحسن الخياط، وصاحب \"الجامع\"، وغيرهم ممن لم يروه من أول الضحى. وروى الآخرون التكبير من أول الضحى، وهو الذي في \"الروضة\" لأبي عليّ، وبه قرأ ابن الفحَّام على الفارسي والمالكي؛ وبه قطع صاحب \"الجامع\"، إلا من طريق ابن فرح، عن البزي، وإلا من طريق نظيف، عن قنبل؛ وبه قطع أبو العلاء الحافظ للبزي، ولقنبل من طريق ابن مجاهد، وفي \"إرشاد\" أبي العز من طريق النقاش، عن أبي ربيعة، وفي \"كفايته\" للبزي، ولقنبل من طريقيه، وفي \"المستنير\" من طرق عن البزي، وقنبل وغيرهما، وفي \"المبهج\" - أيضًا - قال الداني في \"جامعه\": إنه قرأ به على الفارسي، عن","vol":"4","page":286},{"text":"النقاش، عن أبي ربيعة، عن البزي، ولكنه لم يختره، واختار كونه من آخر الضحى؛ وكذا ذكره في \"التيسير\" هكذا، ولم يروه أحد من آخر الضحى، ومن ذكره كذلك كالشاطبي وغيره، فإنه يريد من أول الضحى، والله أعلم.\nوأما انتهاؤه: فمن كان عنده لآخر السورة، كبَّر حتى ينتهي؛ فيكبر في آخر الناس، ومن كان عنده لأول السورة، قطع التكبير في أول الناس، ولم يكبر في آخرها.\nويتأتى على التقديرين المذكورين - حال وصل السورة بالسورة - ثمانية أوجه يمتنع منها: وصل الكل مع القطع على البسملة، والسبعة الباقية جائزة، فاثنان منها على تقدير أن يكون لآخر السورة، واثنان على تقدير أن يكون لأولها، وثلاثة محتملة على التقديرين.\nفاللذان على تقدير كونه لآخر السورة:\nأولهما: وصل التكبير بآخر السورة، والوقف عليه مع وصل البسملة بأول السورة؛ وهو اختيار أبي طاهر بن غلبون، ونص \"التيسير\"، ولم يذكر الداني في \"المفردات\" سواه؛ وهو أحد الوجهين في \"الكافي\"، وظاهر كلام الشاطبي، ونص عليه السخاوي، وأبو شامة، وسائر الشُّرَّاح.\nثانيهما: وصله بآخر السورة، والوقف عليه، والوقف على البسملة؛ نص عليه أبو معشر، ونقله الخزاعي، عن البزي، ونص عليه النقاش، والجعبري، وابن مؤمن، وغيرهم.\nواللذان على تقدير كونه لأول السورة:\nفأولهما: قطعه عن آخر السورة، ووصله بالبسملة، ووصلها بأول السورة؛ نص عليه أبو طاهر، وابن سوار، ولم يذكر غيره؛ وكذا ابن فارس في \"الجامع\"؛ وهو اختيار أبي العز، وابن شيطا، والحافظ الهمداني، واختيار أبي بكر الشذائي، وحكاه ابن الفحام، والداني، وأبو معشر، وفي \"المبهج\"، ولم يذكر في \"الكفاية\" سواه.\nثانيهما: قطعه عن آخر السورة، ووصله بالبسملة، مع الوقف عليها، ثم الابتداء بأول السورة، وهو ظاهر كلام الشاطبي، ونص عليه ابن مهران في \"كنزه\"، والفارسي","vol":"4","page":287},{"text":"في \"شرحه\"، ومنعه الجعبري، ولا وجه لمنعه على هذا التقدير؛ إذ غايته أن يكون كالاستعاذة.\nوالثلاثة الجائزة على التقديرين:\nأولها: وصل التكبير بآخر السورة وبالبسملة، وبأول السورة؛ نص عليه الداني، وصاحب \"الهداية\"، واختار الشاطبي، والشراح، وذكره في \"التجريد\" و\"المبهج\".\nثانيها: قطعه عن آخر السورة وعن البسملة مع وصل البسملة بأول السورة؛ نص عليه أبو معشر، واختاره، ونص عليه المهدوي، وابن مؤمن، وقال: إنه اختيار أبي طاهر بن غلبون، ولم أره في \"التذكرة\"، وذكره صاحب \"التجريد\" وأبو العز في \"كفايته\"، ونقله الحافظ أبو العلاء، عن الفحام السامري، ويخرج من كلام الشاطبي، ونص عليه الفارسي، والجعبري وغيرهما.\nثالثها: القطع عن آخر السورة، وعن البسملة، وعن أول السورة؛ نص عليه ابن مؤمن في \"كنزه\"، وكل من الفارسي، والجعبري، وهو ظاهر من كلام الداني في \"جامعه\"، ومن كلام الشاطبي، ومنعه مكيٌّ - أيضًا - ولا وجه لمنعه.\nبل كل من هذه الأوجه السبعة جائز؛ قرأت به؛ وبه آخذ، ويتأتى منها على كل من التقديرين خمسة أوجه، وهي الوجهان المختصان به، والثلاثة الأخرى.\nثم إنك إذا وصلت أواخر السور بالتكبير، كسرت ما كان أواخرهن ساكنًا أو منونًا؛ نحو: \"فَحَدِّثِ الله أَكبَر\"، \"لَخَبِيرٌ اللهُ أكبَرُ\"، و\"مَسَدٍ اللهُ أَكْبَرُ\"، \"تَوَّابًا اللهُ أَكبَر\"، وإن كان محركًا تركته على حاله، وحذفت همزة الوصل لملاقاته الساكن؛ نحو: (الحَاكِمِين اللهُ أَكْبَرُ\"، و\"الأَبْتَرُ الله أكبر\"، و\"عن النَّعيِم اللهُ أكبر\"، و\"حَسدَ اللهُ أكبرَ\". وإن كان صلة، حدفتها؛ نحو: ربه الله كبر، وإذا وصلته بالتهليل، أبقيته على حاله: فإن كان تنوينًا أدغمته في اللام؛ نحوًا \"حَامِيةٌ لا إلهَ إلا الله\" ويجوز المد على \"لا\" للتعظيم، كما قدمنا في باب المد ويجوز القصر على قاعدة المنفصل.\nقال: فصل: ورد نصًا عن ابن كثير من روايته وغيرهما: أنه كان إذا انتهى في آخر الختمة إلى سورة الناس، قرأ الفاتحة إلى ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ٥] من أول البقرة. قال:","vol":"4","page":288},{"text":"قال أئمَّتنا - رحمهم الله تعالى -: ولابن كثير في فعله هذا دلائل - من آثار مروية وردت عن النبي - ﷺ - واختيار عن الصحابة والتابعين - ﵃ - ثم صار العمل على هذا في أمصار المسلمين في قراءة ابن كثير وغيرها، ويسمُّون من يفعل ذلك: الحال المرتحل؛ للحديث الذي رواه ابن عباس - ﵄ - أن رجلًا قال: \"يا رسول الله\" أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: \"الحالُّ المُرْتَحِلُ\"، قال: وما الحالُّ المرتحل؟ قال: \"صَاحِبُ القُرآنِ؛ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ\" وهو حذف مضاف؛ أي: عمل الحال المرتحل.\nوورد - أيضًا - عن سلفنا - ﵏ - الدعاء عقب الختم. وقد روينا في \"معجم الطبراني الأوسط\" عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأ القُرآنَ، كَانتْ له عِندَ اللهِ دَعوْةٌ مُسْتَجَابةٌ\"، فلذا كان بعض شيوخنا يستحب أن يكون القارئ هو الذي يدعو؛ عملًا بظاهر الحديث، وروى الحافظ أبو عمرو الداني وغيره من طريق ابن كثير: \"أن النبيَّ - ﷺ - كَانَ يَدعُو عَقبَ الخَتمِ بِدُعَاءِ الخَتمَةِ\".\nوروى أبو منصور الأرجاني في كتابه \"فضائل القرآن\" عن داود بن قيس، قال: كان رسول الله يقول عند ختم القرآن: \"اللهم، ارحمني بالقرآن، واجعله لي إمامًا ونورًا وهدًى ورحمة، اللهم ذكرني منه ما نُسّيتُ، وعلمني منه ما جهلت، وارزقني تلاوته آناء الليل والنهار، واجعله لي حجة يا رب العالمين\". انتهى كلام ابن الجزري، ﵀.\n* * *","vol":"4","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-208>الأوجه التي بين الليل والضحى</span>\nوبين \"الليل\"، و\"الضحى\" من قوله تعالى: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ﴾ [الليل: ١٩] إلى قوله تعالى: ﴿إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: ٢] مائة وجه وأربعة وثلاثون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nببان ذلك:\nقالون: اثنا عشر وجهًا.\nورش: ثمانية أوجه.\nابن كثير: ثمانية وسبعون وجهًا، منها - مع عدم التكبير -: ستة أوجه وهي مندرجة مع قالون، ومع التكبير: ستة وثلاثون وجهًا، وبزيادة التهليل قبل التكبير سنة وثلاثون وجهًا؛ لأنه قطع على آخر السورة، فإن وصل التكبير بالبسملة بأول السورة فوجه واحد، وإن قطع على التكبير - أيضًا - ووصلت البسملة بأول السورة، فثلاثة أوجه، \"و\" إن قطع على التكبير وعلى البسملة، فاثنا عشر وجهًا، وإن وصل التكبير بالبسملة، وقطع عليها، فأربعة أوجه. هذا كله إذا قطع على آخر السورة.\nوإن وصل التكبير بآخر السورة، وقطع عليه فثلاثة أوجه، فإن قطع على البسملة - أيضًا - فاثنا عشر وجهًا، وإن وصلت البسملة بأول السورة، فثلاثة أوجه، وإن وصل التكبير بآخر السورة وبالبسملة، والبسملة بأول السورة - فوجه واحد.\nفهذه ستة وثلاثون وجهًا مع التكبير خاصة؛ وكذا مثلها مع زيادة التهليل.\nوليعلم أن كل هذه الأوجه مبنية على سبعة أوجه تتعلق بوصل التكبير وقطعه بالنظر إلى الطرفين \"بعضهم\" وقد ذكرت \"بعضهم\" الآن، وهي معمول بها رواية وأداء، ومنع\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":290},{"text":"بعضها، وجوَّزه بعضهم، ووجهه بتوجيه معتبر؛ فليتأمل؛ لأن هذا ليس استيفاء الكلام عليه.\nوليعلم - أيضًا - أن ابتداء التكبير للبزي من هذا المحل على قول البعض؛ وكذا التهليل له؛ وكذا التكبير مع التهليل والابتداء لقنبل.\nوالقسمة العقلية تقتضي وجهًا ثامنًا، وهو: وصل التكبير بآخر السورة بالبسملة والقطع عليها؛ لكنه غير جائز اتفاقًا؛ لأن القطع على البسملة مع وصلها بآخر السورة غير جائز؛ فكذا هذا؛ لأن وصل التكبير -والحالة هذه- لا يخرجه عن ذلك.\nقال الشيخ أمين الدين بن موسى -﵀-: وقد وضعت للأوجه الثمانية المذكورة مثالات في الخارج توضح شأنها؛ فجعلت أربعة خطوط، فتارة أقطعها كلها، وتارة أصلها كلها، وتارة أقطع بعضها وأصل بعضها بحسب ما تقتضيه الحال، وأشرت إلى المختلف فيه بذكر معانيه، وبينت الممتنع قطعًا، وهذه صورتها:\nصورة قطع التكبير من آخر السورة، ووصله بالبسملة، وبأول السورة.\nصورة قطع التكبير من آخر السورة، والقطع عليه، ووصل البسملة بأول السورة.\nصورة قطع التكبير من آخر السورة، والقطع عليه وعلى البسملة -أيضًا- منعه مكي.\nصورة قطع التكبير عن آخر السورة، ووصله بالبسملة، والقطع عليها؛ منعه الجعبري.\nصورة وصل التكبير بآخر السورة، والقطع عليه، ووصل البسملة بأول السورة.\nصورة وصل التكبير بآخر السورة، والقطع عليه وعلى البسملة، أيضًا.\nصورة وصل التكبير بآخر السورة، والبسملة وبأول السورة.\nصورة الوجه الممتنع، وهو وصل التكبير بآخر السورة وبالبسملة، والقطع عليها.\nأبو عمرو: ستة عشر وجهًا.\nابن عامر: ثمانية أوجه.","vol":"4","page":291},{"text":"عاصم: ستة أوجه.\nخلف: وجه واحد.\nخلاد: وجهان، منها وجه مع خلف.\nالكسائي: ستة أوجه.\nأبو جعفر ستة أوجه، وهي مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر وجهًا مع قالون.\nخلف: وجه واحد مع الكسائي.\n* * *","vol":"4","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-209>(سُورة الضحى)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَالضُّحَى﴾، ﴿إِذَا سَجَى﴾، ﴿وَمَا قَلَى﴾، ﴿مِنَ الْأُولَى﴾، ﴿فَتَرْضَى﴾، ﴿فَآوَى﴾، ﴿فَهَدَى﴾، ﴿فَأَغْنَى﴾ [١ - ٨]. قرأ الكسائي، وخلف جميع ذلك: بالإمالة محضة، ووافقهما حمزة إلا في ﴿سَجَى﴾ وقرأ أبو عمرو جميع ذلك بالإمالة بين بين (^٢)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٣)، والفتح عن ورش ضعيف، والباقون بالفتح.\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها إحدى عشرة آية بلا خلاف (شرح طيبة النشر ٦/ ١١٩).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وأراد بالفتح من نافع من رواية قالون عنه، وبقوله والفتح من ورش ضعيف: أراد أن الأزرق عن ورش ليس له سوى التقليل في السور الإحدى عشر، وما ورد منه من وجه الفتح فهو ضعيف.","vol":"4","page":293},{"text":"<span data-type='title' id=toc-210>الأوجه التي بين الضحي والشرح</span>\nوبين \"الضحى\" و\"ألم نشرح\" من قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ [الضحى: ١١] إلى قوله تعالى: ﴿صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١] اثنان وثمانون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ستة أوجه.\nورش: ثمانية أوجه، منها ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nالبزي: اثنان وسبعون وجهًا، منها مع التكبير خاصة ستة وثلاثون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله ستة وثلاثون وجهًا.\nقنبل: ثمانية وسبعون، منها مع عدم التكبير: ستة أوجه، وهي مندرجة مع قالون، واثنان وسبعون وجهًا مندرجة مع البزي.\nأبو عمرو: ثمانية أوجه، منها ستة أوجه مندرجة مع قالون، ووجه مع ورش.\nابن عامر: ثمانية أوجه منها ستة مع قالون، ووجه مع ورش، ووجه مع أبي عمرو.\nعاصم: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nخلف: وجهان، منها وجه مندرج مع أبي عمرو، والوجه الثاني - وإن اتحد معه لفظًا - فهو مختلف تقديرًا؛ فلهذا لم أجعله مندرجًا.\nخلاد: وجه واحد مندرج مع أبي عمرو.\nالكسائي: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":294},{"text":"أبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثمانية أوجه، منها ستة مع قالون، ووجه مع ورش، ووجه مع أبي عمرو.\nخلف: وجه واحد، مندرج مع ورش.\n* * *","vol":"4","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-211>(سُورة الشرح)</span> (^١)\nليس في ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ [١] خلاف سوى الترقيق لورش (^٢)، والنقل له (^٣)، والسكت (^٤) لخلف (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ثمان آيات باتفاق (شرح طيبة النشر ٦/ ١٢١).\n(^٢) أي ورد عنه الخلاف في ترقيق راء ﴿وِزْرَكَ﴾ وتفخيمها. قال ابن الجزري:\nوزر وحذركم\n(^٣) النقل في قول الله تعالى ﴿يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ﴾.\n(^٤) والسكت أيضًا لخلاد بخلاف عنه.\n(^٥) أهمل المصنف ضم السين في العسر يسرًا لأبي جعفر وأسكته الباقون. قال ابن الجزري:\nوكيف عسر اليسر ثق","vol":"4","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-212>الأوجه التي بين الشرح والتين</span>\nبين الشرح والتين من قوله تعالى: ﴿فَإِذَا﴾ [الشرح: ٧] إلى قوله تعالى: ﴿تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] أربعمائة وجه واثنان وسبعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ثمانية وأربعون وجهًا.\nورش: اثنان وثلاثون وجهًا.\nالبزي: مائتا وجه وثمانية وثمانون وجهًا، منها مع التكبير خاصة: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا بزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: ثلاثمائة وجه، واثنا عشر وجهًا، منها مع التكبير خاصة مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا. وهي مندرجة مع البزي، ومع زيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة أيضًا \"مع البزي، ومع عدمها، أربعة وعشرون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: أربعة وستون وجهًا منها ثمانية وأربعون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: اثنان وثلاثون وجهًا.\nعاصم: أربعة وعشرون وجهًا.\nخلف: أربعة أوجه.\nخلاد: ثمانية أوجه منها أربعة مندرجة مع خلف.\nالكسائي: أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ثمانية وأربعون وجهًا، منها أربعة وعشرون مع قالون.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":297},{"text":"يعقوب: أربعة وستون وجهًا منها ثمانية وأربعون مندرجة مع قالون، وستة عشر مع أبي عمرو.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\nليس فيها خلاف غير النقل لورش، والسكت لحمزة، وصلة ميم الجمع وهاء الكناية.\n* * *","vol":"4","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-213>(سُورة التِّينِ)</span> (^١)\nليس فيها خلاف (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية، آياتها ثمان آيات باتفاق (شرح طيبة النشر ٦/ ١٢٣).\n(^٢) هذا على اعتبار مواضع الفرش والإفضال النقل لورش والسكت لحمزة وكذا النقل في \"أل\" نحو الأميين، والإنسان … وكذا صلة هاء الضمير في ﴿رَدَدْنَاهُ﴾ لابن كثير، وكذا ميم الجمع، وإخفاء التنوين لأبي جعفر في ﴿أَجْرٌ غَيْرُ﴾ وترقيق الراء لورش.","vol":"4","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-214>الأوجه التي بين التين والعلق</span>\nوبين \"التين\" و\"اقرأ\" من قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ﴾ [التين: ٨] إلى قوله تعالى: ﴿مِنْ عَلَقٍ﴾ [العلق: ٢] أربعمائة وجه وثمانية وخمسون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: اثنان وثلاثون وجهًا.\nورش: أربعون وجهًا.\nالبزي: ثلاثمائة وجه، وأربعة أوجه، منها مع التكبير: مائة وجه، واثنان وخمسون وجهًا، بزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: ثلاثمائة وجه وستة وثلاثون وجهًا، منها مع التكبير مائة وجه واثنان وخمسون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي، وبزيادة التهليل كذلك، وهي مندرجة - أيضًا - مع البزي، ومع عدمهما: اثنان وثلاثون، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: أربعون وجهًا، منها اثنان وثلاثون مندرجة مع قالون.\nابن عامر: أربعون وجهًا، منها اثنان وثلاثون وجهًا مع قالون، وثمانية مع أبي عمرو.\nعاصم: اثنان وثلاثون مندرجة مع قالون.\nخلف: وجهان.\nخلاد: أربعة أوجه، منها وجهان مع أبي عمرو، ووجهان مع خلف.\nالكسائي: اثنان وثلاثون وجهًا مندرجة مع قالون.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":300},{"text":"أبو جعفر: اثنان وسبعون وجهًا.\nيعقوب: أربعون وجهًا، منها اثنان وثلاثون مع قالون، وثمانية مع أبي عمرو.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع أبي عمرو.\n* * *","vol":"4","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-215>(سُورة العَلق)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [١] ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ﴾ [٣] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة الساكنة ألفًا، وإن وقف حمزة عليها، أبدلها (^٢)، والباقون بالهمزة.\nقوله تعالى: ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ [٤] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما -: بإسكان الميم وإخفائها عند الباء الموحدة (^٣)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿لَيَطْغَى﴾، ﴿اسْتَغْنَى﴾، ﴿الرُّجْعَى﴾، ﴿يَنْهَى﴾، ﴿إِذَا صَلَّى﴾، ﴿عَلَى الْهُدَى﴾، ﴿بِالتَّقْوَى﴾، ﴿وَتَوَلَّى﴾، ﴿يَرَى﴾ [٦ - ١٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف جميع ذلك بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ ورش الرائي بين بين (^٥)، واليائي بالفتح وبين اللفظين، والفتح عنه ضعيف. وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٦).\nوقرأ أبو عمرو الرائي بالإمالة محضة، واليائي بين بين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [٧] قرأ قنبل - بخلاف عنه -: بقصر الهمزة بعد الراء (^٧)،\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ثمان عشرة آية للشامي وتسع عشرة آية عند البصري والكوفي، وعشرون عند الحجازيين (شرح طيبة النشر ٦/ ١٢٥).\n(^٢) قال ابن الجزري في باب الهمز المفرد:\nوكل همز ساكن ابدل (حـ) ــــذا\nثم ذكر المستثنى ثم قال:\nوالكل (ثـ) ــــق\nفبين أن أبا جعفر يبدل كل همز ساكن سواء كان فاء أو عينًا أو لا ما للكلمة؛ إلا ما استثني له.\n(^٣) يبدل حمزة عند الوقف؛ لأنه من قبيل الهمز الساكن بعد محرك من قوله:\nفإن يسكن بالذي قبل ابدل\n(^٤) سبق قريبًا. (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٧) قال ابن الجزري: =","vol":"4","page":302},{"text":"والباقون بمدها (^١).\nقوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي﴾ ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ﴾ ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ﴾ [٩ - ١٣] قرأ نافع، وأبو جعفر بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا، وقرأ الكسائي بإسقاطها (^٢)، والباقون بتحقيقها (^٣).\n* * *\n_________\n= أن رآه (ز) كا بخلف\nوحجة من قرأ بغير ألف بعد الهمزة أنه لغة لبعض العرب في مستقبل \"رأى\"، يَحذفون الألف في \"يرى\" بغير جزم، اكتفاء بالفتحة منها، حُكي عن بعض العرب، أصاب الناسَ جهدٌ، ولو تر أهل مكة، يحذفون ألف \"تر\" فلمّا حُذفت في \"ترى\" لغير جازم حُذفت في \"رأى\" كذلك، وهو بعيد في القياس والنظر والاستعمال. وقد حذفوا الألف في الماضي في \"حاش لله\"، وفي هذه العلة ضعف من طريق الاستعمال والقياس، وفي ذلك علّة أخرى، وهي أن يكون سهَّل الهمزة من \"رأى\" على البدل، فاجتمع ساكنان، فحذف الألف الثانية لالتقاء الساكنين، ثم ردّ الهمزة على أصلها، وبقيت الألف على حَذفِها، وهذه علّة أيضًا ضعيفة خارجة عن القياس والنظر، وفي ذلك علة ثالثة، وهي أن يكون لم يعتدّ بالهاء في ﴿رَآهُ﴾ لخفائها، فحذف الألف التي قبل الهاء، لسكونها وسكون السين في ﴿اسْتَغْنَى﴾، وعلى ذلك أجاز سيبويه وغيره حذف الواو والياء بعد الهاء التي قبلها ساكن، لسكونها وسكون ما قبل الهاء، ولم يعتدّ بالهاء حاجزًا بينهما لخفائها، وذلك في: فيه، وضربوه، إذا حنف الياء والواو.\n(^١) وحجة من قرأ بغير حلف أنه الأصل المُستَعمل الفاشي، وأن عليه الجماعة، وأنه لا وجه قوي للحذف، وأنه لا علة ظاهرة توجب الحذف (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٥٩١، النشر ١/ ٤٠٢، شرح طيبة النشر ٦/ ١٢٥، السبعة ص ٦٩٥، غيث النفع ص ٣٩٠، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٨٣، التيسير ص ٢٢٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nأريت كلا (ر) م وسهلها (مدا)\n(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).\n(^٣) والتحقيق هو توفية كل حرف حقه من حركته ونصيبه من الإعراب؛ إذ كانت الهمزة حرفًا من حروف المعجم فيلزمها من الحركة ما يلزم سائر الحروف، لذا جاءوا بكل همزتين مجتمعتين على هيئتها إرادة للتبيين والنطق بكل حرف من كتاب الله على جهته من غير إبدال ولا تغيير (انظر حجة القراءات لابن زنجلة ص ٩١، وشرح طيبة النشر للنويري ٤/ ٩، والمبسوط في القراءات العشر ص ١٢٦).","vol":"4","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-216>الأوجه التي بين العلق والقدر</span>\nوبين \"العلق\" و\"القدر\" من قوله تعالى: ﴿وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩] إلى قوله تعالى: ﴿فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] مائتا وجه وستة وثلاثون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وعشرون وجهًا.\nورش: ستة عشر وجهًا.\nالبزي: مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا، منها مع التكبير وحده اثنان وسبعون وجهًا وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: مائة وجه وستة وخمسون وجهًا، منها مع التكبير وحده اثنان وسبعون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: مائة وجه وستة وخمسون وجهًا، منها مع التكبير وحده اثنان وسبعون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي وبزيادة التهليل قبله كذلك. وهي أيضًا مندرجة مع البزي، ومع عدمهما اثنا عشر وجهًا.\nأبو عمرو: اثنان وثلاثون وجهًا، منها أربعة وعشرون مع قالون.\nابن عامر: ستة عشر وجهًا.\nعاصم: اثنا عشر وجهًا.\nخلف: أربعة أوجه.\nخلاد: وجهان مندرجان مع خلف.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":304},{"text":"الكسائي: اثنا عشر وجهًا، مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: اثنا عشر وجهًا، مندرجة مع قالون.\nيعقوب: اثنان وثلاثون وجهًا، منها أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون، وثمانية أوجه مع أبي عمرو.\nخلف: وجهان مندرجان مع ابن عامر.\n* * *","vol":"4","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-217>(سُورة القدر)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ [٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وابن ذكوان، وشعبة - بخلاف عنهما - وقرأ ورض بالإمالة بين بين، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [٤] قرأ البزي: بتشديد التاء (^٣).\nقوله تعالى: ﴿حَتَّى مَطْلَعِ﴾ [٥] قرأ الكسائي، وخلف: بكسر اللام بعد الطاء (^٤)، وورش على أصله من تغليظ اللام (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مدنية. آياتها خمس لغير الشامي والمكي، ست لهما.\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) اختلف في تشديد تاء الفعل والتفعل الواقعة في أوائل الأفعال المستقبلة قبل صفحات قليلة (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٢١، ١٢٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣١٤، النشر ٢/ ٢٣٢، التيسير ص ٨٣، ٨٤، التبصرة ص ٤٤٦، المبسوط ص ١٥٢).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nواكسر مطلع لامه (روى)\nوحجة من قرأ بكسر اللام: أنه جعله مصدرًا واسم مكان نادِرًا أتى بالكسر، وفعله \"فعَل يفعَل\"، وحقُّه الفتح كـ\"المدخَل والمخرَج\"، من: دخَل يدخُل، وخرَج يخرُج. وقد أتت له نظائر بالكسر خارجة عن القياس نحو المسجِد، والمحيض، وقد ذكرنا \"المسكِن\" في قراءة من كسر الكاف فهو مثله. وقرأ الباقون بالفتح على الأصل في اسم المكان والمصدر من \"فعَل يفعُل\" نحو: المقتل، والمسكن، والمخرج، والمدخل، وعلى هذا تأتى نظائره، فحملوه على الأصل وعلى الأكثر (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٥٩٣، النشر ٢/ ٤٠٣، شرح طيبة النشر ٦/ ١٢٨، السبعة ص ٦٩٣، غيث النفع ص ٣٩١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٨٤، التيسير ص ٢٢٣).\n(^٥) التغليظ لورش من طريق الأزرق عنه فعنه؛ وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، قال ابن الجزري:\nوأزرق لفتح لام غلظا … بعد سكون صادًا وطاء وظا\n(انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٧، والمهذب ص ٤٦).","vol":"4","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-218>الأوجه التي بين القدر والبينة</span>\nوبين \"القدر\" و\"البينة\" من قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ﴾ [القدر: ٥] إلى قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ [البينة: ١] مائة وجه وتسعة وستون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أحد عشر وجهًا، ورش: أربعة عشر وجهًا.\nالبزي: مائة وجه واثنا عشر وجهًا، منها مع التكبير: ستة وخمسون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: مائة وجه وثلاثة وعشرون، \"مندرج منها مع البزي مائة وجه، واثنا عشر وجهًا مع التكبير، ومع زيادة التهليل\" قبله مع البزي، وباقيها مع قالون، وهي أحد عشر وجهًا.\nالدوري: أربعة عشر وجهًا، منها أحد عشر وجهًا مع قالون.\nالسوسي: أربعة عشر وجهًا.\nابن عامر: أربعة عشر وجهًا، منها أحد عشر وجهًا مندرجة مع قالون، وثلاثة مع الدوري.\nعاصم: أحد عشر وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nخلف: وجهان، منها وجه واحد مع الدوري.\nخلاد: وجه واحد مندرج مع الدوري.\nالكسائي: أحد عشر وجهًا.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":307},{"text":"أبو جعفر: أحد عشر وجهًا مندرجة مع السوسي.\nيعقوب: أربعة عشر وجهًا، منها أحد عشر وجهًا مع قالون، وثلاثة أوجه مع الدوري.\nخلف: وجه واحد مندرج مع الدوري.\n* * *","vol":"4","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-219>(سُورة البينة)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿مَا جَاءَتْهُمُ﴾ [٤] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف بإمالة الألف بعد الجيم (^٢)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدالها ألفًا مع المد والقصر (^٣).\nقوله تعالى: ﴿فِي نَارِ﴾ [٦] قرأ أبو عمرو، والدوري، عن الكسائي: بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٥)، وعن قالون الفتح وبين اللفظين (^٦).\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ [٦] ﴿خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾ [٧] قرأ نافع، وابن ذكوان: بالهمز فيهما (^٧).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ثمان آيات عند غير البصري والشامي، تسع عندهما (شرح طيبة النشر ٦/ ١٢٩).\n(^٢) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ وَ﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.\n(^٣) قال النويرى: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿وَجَاءُوا﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر وتقدم أن ما ذكره المصنف من الإبدال ألف غير صحيح، لأن الهمز هنا متوسط. والله أعلم (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^٤) سبق قريبًا.\n(^٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٦) ما ذكره المؤلف عن قالون كلام غير صحيح ولا يقرأ به.\n(^٧) قال ابن الجزري:\nالبرية (ا) تل (مـ) ـــز\nفيصير النطق \"البريئة\" وحجة من قرأ بالهمز فيهما: أنه على الأصل، لأنه من \"برأ الله الخلق\" أي: خلَقَهم. فأصله الهمز. والبرية: الخليفة.\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٣٠٣).","vol":"4","page":309},{"text":"والباقون بالياء التحتية المشددة (^١).\n* * *\n_________\n(^١) وحجة من قرأ بتشديد الياء، من غير همز، على تخفيف الهمز فيه، على الأصول المتقدمة، وذلك لكثرة الاستعمال فيه، فكثر العرب يستعملونه مُخفَّف الهمزة، لكثرة استعمالهم له تخفيفًا، فمِن عادتهم إذا كثُر استعمالهُم لِشيء أَحدَثوا فيه تخفيفًا بوجه من وجوه التخفيف، فلمّا كثُر استعمالهم لهذه الكلمة، وكانت فيها همزة ومدة وياء، ورأَوا الهمز أثقلَ مِن غيره خَفّفوا الهمزة، فأبدلوا منها ياء، وأدغموا الياء الزائدة الي قبلها فيها، على ما قدَّمنا مِن أصول تخفيف الهمز وعلله، فالهمزة إذا كان قبلها حرف مدٍّ ولين زائد لم يحسُن تخفيفها، إلَّا ببدل الهمزة بحرف من جنس الحرف الذي قبلها، وإدغام ما قبلها في الحرف الذي أُبدل منها. وقد بينا هذا بعلله فيما تقدَّم مِن أبواب تخفيف الهمز. ومثل هذا الحرف في تخفيفهم لهمزة أكثر من تخفيفهم لهمزة \"النبي\". ومن ذلك إجماعهم على تخفيف همزة \"الذُرِيّة\"، إذا جعلته من \"ذَرأَ الله الخلق\"، وتخفيفهم لـ \"الخابية\" وهي من \"خبأت\" (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٠٣، النشر ١/ ٤٠٧، التيسير ص ٢٢٤، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٨٥، زاد المسير ٩/ ١٩٩، تفسير النسفي ٤/ ٣٧١).","vol":"4","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-220>الأوجه التي بين البينة والزلزلة</span>\nوبين \"البينة\" و\"الزلزلة\" من قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ﴾ [البينة: ٨] إلى قوله تعالى: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ [الزلزلة: ٥] مائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ستة عشر وجهًا.\nورش: أربعون وجهًا.\nالبزي: مائة وجه واثنان وخمسون وجهًا، منها مع التكبير وحده ستة وسبعون وجهًا بزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل مائة وجه وثمانية وستون وجهًا، منها مع التكبير ستة وسبعون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي، وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة أيضًا مع البزي، ومع عدمهما ستة عشر وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: عشرون وجهًا، منها سثة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: عشرون وجهًا، منها ستة عشر مندرجة مع قالون، وثلاثة أوجه مندرجة مع أبي عمرو.\nعاصم: ستة عشر وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nخلف: وجه واحد.\nخلاد: وجهان، منهما وجه مندرج مع خلف.\nالكسائي: ستة عشر وجهًا.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":311},{"text":"أبو جعفر: اثنان وثلاثون وجهًا، منها ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون، وستة عشر مندرجة مع ورش.\nيعقوب: عشرون وجهًا، منها ستة عشر مع قالون، وأربعة أوجه مع أبي عمرو.\nخلف: وجه واحد مندرج مع نفسه.\n* * *","vol":"4","page":312},{"text":"<span data-type='title' id=toc-221>(سورة الزلزلة)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ [٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورويس: بإشمام الصاد وهو بين الصاد والزاي (^٢)، والباقون بالصاد الخالصة.\nقوله تعالى: ﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ [٧] ﴿شَرًّا يَرَهُ﴾ [٨] قرأ هشام بإسكان الهاء في الوصل، وقرأ ابن وردان بالإسكان والاختلاس، وقرأ يعقوب فيهما بالاختلاس والإشباع، والباقون بالإشباع (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية آياتها ثمان آيات في الكوفي الأول، وتسع في الباقى (شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٠).\n(^٢) اختلف في ﴿أَصْدَقُ﴾ الآية وبابه وهو كل صاد ساكنة بعد ما دال وهو في اثني عشر موضعًا ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ﴾ ﴿هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَصْدِفُونَ﴾ ﴿كَانُوا يَصْدِفُونَ﴾ ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ﴾ ﴿فَاصْدَعْ﴾ ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ ﴿يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ ﴿يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ فحمزة والكسائي وخلف ورويس بخلف عنه بإشمام الصاد الزاى للمجانسة والخفة ولا خلاف عن رويس في إشمام يصدر معًا والباقون بالصاد الخالصة على الأصل وهي رواية أبي الطيب وابن مقسم من رويس والإشمام طريق الجوهري والنخاس عنه وأبدل أبو جعفر همز فئتين ياء مفتوحة كوقف حمزة (النشر ٢/ ٢٤٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٢٤٤، التيسير ص ٩٧، إبراز المعاني ص ٤١٩).\n(^٣) سبق بيانه في سورة البلد، قال ابن الجزرى في باب هاء الكناية:\nسك يؤده نصله نؤته نول … صف لي ثنا خلفهما فناه حل\nوهم وحفص اقصرهن كم … خلف ظبى بن ثق\n(حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ١٦٦، السبعة ١/ ٢٠٨).","vol":"4","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-222>الأوجه التي بين الزلزلة والعاديات</span>\nوبين \"الزلزلة\" و\"العاديات\" من قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ﴾ [الزلزلة: ٨] إلى قوله تعالى: ﴿لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦] ألف وجه وخمسمائة وجه وستة وعشرون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nورش: مائة وجه وأربعون وجهًا.\nالبزي: ألف وجه وأربعة وستون وجهًا، منها مع التكبير وحده خمسمائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا، ومع زيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: ألف وجه ومائة وستة وسبعون وجهًا، منها مع التكبير وحده: خمسمائة وجه واثنان وثلاثون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي، وزيادة التهليل قبله كذلك، وهي - أيضًا - مندرجة مع البزي ومع عدمهما مائة وجه واثنا عشر وجهًا وهي مندرجة مع قالون.\nالدوري: مائة وجه وأربعون وجهًا، منها مائة وجه واثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nالسوسي: مائة وجه وأربعون وجهًا.\nهشام: ستة وستون وجهًا، منها خمسة وثلاثون وجهًا مندرجة مع قالون، وسبعة أوجه مندرجة مع الدوري.\nابن ذكوان: مائة وجه وأربعون وجهًا، منها مائة واثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون وثمانية وعشرون وجهًا مندرجة مع الدوري.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":314},{"text":"عاصم: مِائَة وجه واثنا عشر وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nخلف: أربعة عشر وجهًا.\nخلاد: ثمانية وعشرون وجهًا، منها أربعة عشر وجهًا مندرجة مع السوسي.\nالكسائي: مِائَة وجه واثنا عشر وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو جعفر: مِائَة وجه واثنا عشر وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nيعقوب: مائتا وجه وثمانون وجهًا، منها مِائَة واثنا عشر وجهًا مع قالون، وثمانية وعشرون وجهًا مع الدوري، ومائة وأربعون مع السوسي.\nخلف: أربعة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\n* * *","vol":"4","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-223>(سُورَةُ العَادِيَاتِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ [العاديات: ١] ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ [العاديات: ٣] قرأ أَبُو عمرو، ويعقوب، وخلاد - بخلاف عنهم -: بالإدغام في الاثنين (^٢)، والباقون بالإظهار.\nقوله تعالى: ﴿لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨)﴾ [العاديات: ٨] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - بخلاف عنهما -: بإدغام الراء في اللَّام (^٣)، والباقون بالإظهار.\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها إحدى عشرة آية بلا خلاف (شرح طبية النشر ٦/ ١٣١).\n(^٢) ما ذكره المصف من الإدغام لخلاد بخلف عنه في الموضع الأول ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ غير صحيح وإنما ورد الخلاف عنه في الموضع الثاني فقط لقول ابن الجزري:\nضبحًا قرأ خلف ..\n(^٣) قال ابن الجزري:\nوالراء في اللام وهي في الراء لا\nإن فتح عن ساكن لا قال\nوقال:\nوقيل عن يعقوب ما لابن العلا","vol":"4","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-224>الأوجه التي بين العاديات والقارعة</span>\nوبين \"العاديات\" و\"القارعة\" من قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ﴾ [العاديات: ١١] إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ [القارعة: ٣] ثمانمائة وجه وثلاثة وسبعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: مِائَة وجه وأربعة وأربعون وجهًا.\nورش: أربعة وأربعون وجهًا.\nالبزي: ثلاثمائة وجه واثنا عشر وجهًا، منها مع التكبير وحده مِائَة وجه وستة وخمسون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: ثلاثمائة وجه وثمانية وأربعون وجهًا، منها مع التكبير وحده مِائَة وجه وستة وخمسون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي، وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة مع البزي - أيضًا - ومع عدمهما ستة وثلاثون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ثمانية وثمانون وجهًا.\nهشام: أربعة وأربعون وجهًا.\nابن ذكوان: ثمانية وثمانون وجهًا مع هشام \"منها أربعة وأربعون\".\nشعبة: ستة وثلاثون وجهًا.\nحفص: ستة وثلاثون وجهًا.\nحمزة: وجه واحد.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":317},{"text":"الكسائي: اثنان وسبعون وجهًا، منها ستة وثلانون وجهًا مندرجة مع ابن ذكوان.\nأبو جعفر: ستة وثلاثون وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ثمانية وثمانون وجهًا.\nخلف: وجه واحد مندرج مع ابن ذكوان.\n* * *","vol":"4","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-225>(سُورَةُ القَارِعَةِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ [٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة، وعن ابن ذكوان، وشعبة: الفتح والإمالة محضة (^٢)، وعن ورش الإمالة بين بين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ﴾ [٧] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^٤)، وقرأ الباقون بالضم.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ﴾ [١٠ - ١١] قرأ حمزة، ويعقوب: بحذف الهاء دون الْوَقْف، والباقون بإثبات الهاء وقفًا ووصلًا (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ثمان آيات بالشامي والبصري، وعشر آيات بالحجازي، وإحدى عشرة آية بالكوفي (شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٢).\n(^٢) سبق قريبًا.\n(^٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) سبق قريبًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).\n(^٥) حذف حمزة ويعقوب الهاء من ﴿سُلْطَانِيَهْ﴾، و﴿مَالِيَهْ﴾ و﴿مَا هِيَهْ﴾ وصلًا وأثبتاها وقفًا، وأما ﴿كِتَابِيَهْ﴾ و﴿حِسَابِيَهْ﴾، فحذف الهاء فيهما وصلًا وأثبتها وقفًا يعقوب، قال ابن الجزري:\nسلطانيه وماليه وماهيه … (فـ) ـي (ظـ) ـاهر كتابيه حسابيه\n(ظـ) ـن\n(شرح طيبة النشر ٣/ ٢٣٧، ٢٣٨).","vol":"4","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-226>الأوجه التي بين القارعة والتكاثر</span>\nوبين \"القارعة\" و\"التكاثر\" من قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ [القارعة: ١٠] إلى قوله تعالى: ﴿الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر: ٢] مِائَة وجه وتسعة وستون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: اثنا عشر وجهًا.\nورش: ستة عشر وجهًا.\nالبزي: اثنان وسبعون وجهًا، منها مع التكبير وحده ستة وثلاثون، وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: ثمانية وسبعون وجهًا، منها مع التكبير وحدة ستة وثلاثون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي، وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة - أيضًا - مع البزي، ومع عدمهما: ستة أوجه، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ستة عشر وجهًا.\nهشام: ثمانية أوجه.\nابن ذكوان: ستة عشر وجهًا، منها ثمانية أوجه مندرجة مع هشام.\nشعبة: ستة أوجه.\nحفص: ستة أوجه.\nخلف: وجهان.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":320},{"text":"خلاد: وجه، وهو مندرج مع خلف.\nالكسائي: ستة أوجه.\nأبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\nيعقوب: ستة عشر وجهًا.\nخلف: وجه واحد.","vol":"4","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-227>(سُورَةُ التَّكَاثُرِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ [١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وعن نافع الفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ [٦] قرأ ابن عامر، والكسائي: بضم التاء الفوقية (^٤)، والباقون بالفتح (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ثمان آيات باتفاق (شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٣).\n(^٢) سبق تقريبًا.\n(^٣) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٤) قال ابن الجزري:\nلترون (كـ) ـم (ر) سا\nوحجة من ضمّ أنه جعله فعلًا رباعيًّا لم يُسمّ فاعله، فتعدّى إلى مفعولين: أحدهما قام مقام الفاعل، مضمر في ﴿لَتَرَوُنَّ﴾، و\"هم\" اسم للمخاطبين. والثاني هو الجحيم، وأصلها \"لتريون\" على وزن \"لتفعلن\" مثل \"تكرمن\" فألقِيت حركة الهمزة على الراء، فانفتحت وحُذفت الهمزة كما تُحلف من \"ترى\" بعد إلقاء حركتها على السكن قبلها، وهو الراء، ثمّ لمّا تَحركت الياء، وقبلها فتحة، قُلبت ألفًا، وحُذفت لسكونها وسكون واو الجمع بعدما، فبقي ﴿لَتَرَوُنَّ﴾، فلمّا دخلت النون المشددة لتأكيد القَسَم بُنِي الفِعل، فحُذفت النون، التي هي عَلَم الرفع للبناء وحُذفت الواو لسكونها وسكون أوّل المشدّد، ولم يجز حذفُها لالتقاء السَّاكِنَيْن، لأن قبلها فتحة (النشر ٢/ ٤٠٣، شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٣، السبعة ص ٦٩٥، المبسوط ص ٤٧٦، التيسير ص ٢٢٥).\n(^٥) وحجة من قرأ بالفتح أنه جعله فعلًا ثلاثيًّا تعدّى إلى مفعول واحد، وهو الجحيم، والفاعل مضمرٌ، وهم المخاطبون، وهو مِن رأى، وعلته وأصله على ما ذكرنا من التعليل في القراءة بالضمّ (النشر ٢/ ٤٠٣، شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٣، السبعة ص ٦٩٥، المبسوط ص ٤٧٦، التيسير ص ٢٢٥، زاد المسير ٩/ ٢٢٠، وتفسير النسفي ٤/ ٣٧٤).","vol":"4","page":322},{"text":"<span data-type='title' id=toc-228>الأوجه التي بين التكاثر والعصر</span>\nوبين \"التكاثر\" و\"العصر\" من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ﴾ [التكاثر: ٨] إلى قوله تعالى: ﴿إِلَّا﴾ [العصر: ٣] مائتا وجه وثمانية وأربعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أحد وعشرون وجهًا.\nورش: ستة وعشرون وجهًا.\nالبزي: مِائَة وجه واثنان وتسعون وجهًا منها مع التكبير ستة وتسعون وجهًا وبزيادة التهليل قبله ستة وتسعون وجهًا.\nقنبل: مائتا وجه وثلاثة عشر وجهًا، منها مع التكبير وحده ستة وتسعون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي ومع زيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة مع البزي أيضًا ومع عدمهما أحد وعشرون، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: ستة وعشرون وجهًا، منها أحد وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: ستة وعشرون وجهًا، منها أحد وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون وخمسة أوجه مندرجة مع أبي عمرو.\nعاصم: أحد وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nخلف: ثلاثة أوجه.\nخلاد: أربعة أوجه، منها وجه واحد مندرج مع أبي عمرو، ووجهان مندرجان مع خلف.\nالكسائي: أحد وعشرون وجهًا وهي مندرجة مع قالون.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":323},{"text":"أبو جعفر: اثنان وأربعون وجهًا، منها أحد وعشرون مع قالون، وأحد وعشرون مع ورش.\nيعقوب: ستة وعشرون وجهًا، منها أحد وعشرون مع قالون وخمسة مندرجة مع أبي عمرو.\nخلف: وجه واحد مندرج مع أبي عمرو.\n* * *","vol":"4","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-229>(سُورَةُ الْعَصْرِ)</span> (^١)\nليس في \"العصر\" خلاف (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ثلاث آيات عند الجميع، ثنتان عند المدني الأخير (شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٥).\n(^٢) ليس فيها خلاف فرش ولكن ورد فيها من الأصول النقل، والسكت على ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ وكذا ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ ومد البدل لورش ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.","vol":"4","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-230>الأوجه التي بين العصر والهمزة</span>\nوبين \"العصر\" و\"الهمزة\" من قوله تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا﴾ [العصر: ٣] إلى قوله تعالى: ﴿لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١] مِائَة وجه وسبعة وثلاثون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أحد عشر وجهًا.\nورش: أربعة عشر وجهًا، منها أحد عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nالبزي: مِائَة وجه واثنا عشر وجهًا، منها مع التكبير وحده ستة وخمسون وجهًا وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: مِائَة وجه وثلاثة وعشرون وجهًا، منها مع التكبير واحد ستة وخمسون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي، وكذلك مثلها مع التهليل قبله، وهي مندرجة أيضًا مع البزي، ومع عدمهما أحد عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: أربعة عشر وجهًا، منها أحد عشر وجهًا مندرجة مع قالون، وثلاثة أوجه مندرجة مع ورش.\nابن عامر: كأبي عمرو عدة واندراجًا.\nعاصم: أحد عشر وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nحمزة: ثلاثة أوجه مندرجة مع ورش.\nالكسائي: أحد عشر وجهًا.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":326},{"text":"أبو جعفر: أحد عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: كأبي عمرو عدة واندراجًا.\nخلف: وجه واحد مندرج مع ورش.\n* * *","vol":"4","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-231>(سُورَةُ الهُمَزَةِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا﴾ [الهمزة: ٢] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف، وروح: بتشديد الميم (^٢)، والباقون بالتخفيف (^٣).\nقوله تعالى: ﴿يَحْسَبُ﴾ [الهمزة: ٣] قرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، وأبو جعفر: بفتح السين (^٤)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ [الهمزة: ٥] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٥)، واختلف عن شعبة، وابن ذكوان: بين الفتح والإمالة، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٦)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ [الهمزة: ٨] قرأ حمزة، ويعقوب بضم الهاء (^٧)، والباقون\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها تسع بلا خلاف (شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٦).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوثقلا جمع (كـ) ـم (ثـ) ـنا (شفا) (شـ) ـم\nوحجة من قرأ بالتشديد على معنى تكثير الجمع، أي: جمع شيئًا بعد شيء. وكذلك يُجمع المال شيئًا بعد شيء.\n(^٣) وحجة من قرأ بالتخفيف، وفيه قُرب وقتِ الجمع، كما قال: ﴿فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ [الكهف: ٩٩] وقال: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧] فهذا يدلُّ على جمعهم في أقرب الأوقات بالتشديد على معنى تكثير الجمع، أي: جمع شيئًا بعد شيء. وكذلك يُجمع المال شيئًا بعد شيء. وقرأ الباقون بالتخفيف، وفيه قُرب وقتٍ الجمع، كلما قال: ﴿فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ [الكهف: ٩٩] وقال: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧]، فهذا يدلُّ على جمعهم في أقرب الأوقات (النشر ٢/ ٤٠٣، شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٦، التيسير ص ٢٢٥، السبعة ص ٦٩٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٣٨٩، زاد المسير ٩/ ٢٢٨، وتفسير ابن كثير ٤/ ٥٤٨، وتفسير النسفي ٤/ ٣٧٦).\n(^٤) سبق قريبًا (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤).\n(^٥) سبق قريبًا.\n(^٦) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.\n(^٧) قرأ يعقوب وحمزة ﴿عَلَيْهُم﴾ و﴿إِلَيْهُم﴾ و﴿لَدَيْهُم﴾ بضم كسر الهاء في الثلاث حال وصله ووقفه، =","vol":"4","page":328},{"text":"بالكسر، وقرأ أبو عمرو، وحفص، وحمزة، ويعقوب، وخلف: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ [الهمزة: ٨] بالهمز، والباقون بالواو (^١).\nقوله تعالى: ﴿فِي عَمَدٍ﴾ [الهمزة: ٩] قرأ شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بضم العين والميم (^٢)، والباقون بفتحهما (^٣).\n* * *\n_________\n= ويفهمان من إطلاقه إذا كانت لجمع مذكر ولم يتلها ساكن علم مما بعد، قال ابن الجزري:\nعليهمو إليهمو لديهمو … بضم كسر الهاء (ظـ) ـبى (و) ـهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^١) سبق بيان ما يماثله في سورة البلد (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٧).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوعمد (صحبة) ضميه\nوحجة من قرأ بضمتين، جعلوه جمع \"عمود\" كـ\"رَسَول ورُسُل، وزَبور وزُبُر\".\n(^٣) وحجة من قرأ بفتحتين، جعلوه أيضًا جمع \"عمود: \"أَديم وأَدَم\"؛ لأن الياء كالواو في البناء. وقيل: هو اسم للجمع؛ لأن \"فَعولًا وفَعَلًا\" غير مُستمرَّين في الجموع، وإنما يأتي \"فَعَل\" جمعًا لفاعل، كـ\"حارس وحَرَس، وغائب وغَيَب\" (شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٦، النشر ٢/ ٤٠٣، الغاية ص ٢٩٣، التيسير ص ٢٢٥، حجة القراءات ص ٧٧٣، زاد المسير ٩/ ٢٣٠).","vol":"4","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-232>الأوجه التي بين الهمزة والفيل</span>\nوبين \"الهمزة\" و\"الفيل\" من قوله تعالى: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ﴾ [الهمزة: ٨] إلى قوله تعالى: ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ [الفيل: ١] خمسمائة وجه وثمانية وعشرون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ثمانية وأربعون وجهًا.\nورش: اثنان وثلاثون وجهًا، منها أربعة وعشرون مندرجة مع قالون.\nالبزي: مائتا وجه واثنان وثمانون وجهًا، منها مع التكبير وحده مِائَة وجه وأربعة وأربعون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: ثلاثمائة وجه واثنا عشر وجهًا، منها مع التكبير وحده مِائَة وجه وأربعة وأربعون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي بزيادة التهليل قبله كذلك، وهي أيضًا مندرجة مع البزي، ومع عدمهما أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nالدوري: اثنان وثلاثون وجهًا.\nالسوسي: اثنان وثلاثون وجهًا.\nابن عامر: اثنان وثلاثون وجهًا، منها أربعة وعشرون مندرجة مع قالون، وأربعة مندرجة مع ورش.\nشعبة: أربعة وعشرون وجهًا.\nحفص: أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع الدوري.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":330},{"text":"خلف: ثمانية أوجه.\nخلاد: أربعة أوجه مندرجة مع خلف.\nالكسائي: أربعة وعشرون وجهًا، منها أربعة أوجه مندرجة مع شعبة.\nأبو جعفر: أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: أربعة وستون وجهًا.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع شعبة.\n* * *","vol":"4","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-233>(سُورَةُ الْفِيلِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ [الفيل: ١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بإدغام الفاء في الفاء، واللام في الراء (^٢)، والباقون بغير إدغام.\nقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ طَيْرًا﴾ [الفيل: ٣] قرأ حمزة، ويعقوب: بضم الهاء (^٣)، والباقون بالكسر.\nقوله تعالى: ﴿تَرْمِيهِمْ﴾ [الفيل: ٤] قرأ يعقوب: بضم الهاء، والباقون بالكسر (^٤).\nقوله تعالى: ﴿مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: ٥] قرأ ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو: بإبدال الهمزة ألفًا (^٥)، والباقون بالهمز.\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها خمس آيات بلا خلاف (شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٧).\n(^٢) تدغم اللَّام في الراء إذا تحرك ما قبلها مطلقًا أو سكن ولم ينفتح مثلًا ﴿فَعَلَ رَبُّكَ﴾ قال ابن الجزري:\nفالراء في اللَّام وهي في الراء لا أن فتح عن ساكن لا قال\n(شرح طيبة النشر ٧/ ٨٧).\n(^٣) سبق بيان قراءة يعقوب وحمزة قبل صفحات قليلة (وانظر: شرح طيبة النشر ٢/ ٥٢).\n(^٤) قرأ يعقوب كل هاء وقعت بعد ياء ساكنة بضم الكسر سواء كانت في الثلاثة أو في غيرها في ضمير تثنية أو جمع مذكر أو مؤنث نحو: [﴿عَلَيْهَا﴾ - ﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ - ﴿تَأْتِيَهُمُ﴾ - ﴿تَرْمِيهِمْ﴾ - ﴿عَلَيْهِنَّ﴾]، قال ابن الجزري:\nوبعد ياء سكنت لا مفردا … (ظـ) ـاهر وإن تزل كيخزهم (غـ) ـدا\nوخلف يلههم قهم ويغنهم … عنه ولا يضم من يولهم\n(شرح طيبة النشر ٢/ ٥٣، ٥٤).\n(^٥) فيصير النطق \"ماكول\".","vol":"4","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-234>الأوجه التي بين الفيل وقريش</span>\nوبين \"الفيل\"، و\"قريش\"، من قوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ﴾ [الفيل: ٥] إلى قوله تعالى: ﴿قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١] ألف وجه وأربعمائة وجه وستة وخمسون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nببان ذلك:\nقالون: مِائَة وجه وثمانية وستون وجهًا.\nورش: ثلاثمائة وجه واثنا عشر وجهًا.\nالبزي: سبعمائة وجه وثمانية وستون وجهًا، منها مع التكبير وحده ثلاثمائة وجه وأربعة وثمانون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: ثمانمائة وجه واثنان وخمسون وجهًا، منها مع التكبير وحده ثلاثمائة وجه وأربعة وثمانون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي، وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة - أيضًا - مع البزي، ومع عدمهما: أربعة وثمانون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nالدوري: مِائَة وجه وأربعة أوجه، منها أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع قالون.\nالسوسي: مِائَة وجه وأربعة أوجه مندرجة مع ورش.\nابن عامر مائة وجه وأربعة أوجه.\nعاصم: أربعة وثمانون وجهًا وهي مندرجة مع قالون.\nحمزة: أربعة أوجه مندرجة مع الدوري.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":333},{"text":"الكسائي: أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو جعفر: أربعة وثمانون وجهًا.\nبعقوب: مائة وجه وأربعة أوجه، منها أربعة وثمانون مندرجة مع قالون، وعشرون مع الدوري.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع الدورى.\n* * *","vol":"4","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-235>(سُورَةُ قُرَيْشٍ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش: ١] قرأ ابن عامر بغير ياء بعد الهمزة، وقرأ أبو جعفر بياء ساكنة من غير همزة (^٢)، والباقون بهمزة وياء ساكنة (^٣).\nقوله تعالى: ﴿إِيلَافِهِمْ﴾ [قريش: ٢] قرأ أبو جعفر بهمزة مكسورة من غير ياء، والباقون بهمزة مكسورة وياء بعدها (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية آياتها أربع بالعراقي والدمشقي، وخمس بالحجازي والحمصي (شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٨).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nلئلاف (ثـ) ـمد\nبحذف همز واحذف الياء (كـ) ـمن … إلاف (ثـ) ـق\nوحجة من قرأ بغير ياء، بعد الهمزة، في الأول: أنه جعله مصدر \"ألف إلافًا\".\n(^٣) وحجة من قرأ بياء بعد الهمزة: أنهم جعلوه مصدر \"آلف\"، وهما لغتان، يقال: ألفت كذا، وآلفت كذا. وكل القراء قرؤوا الثاني بياء، بعد الهمزة، على أنه مصدر \"آلفت\"، فكان ابن عامر جمعَ بين اللغتين في الكلمتين، كما قال تعالى: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ﴾ [الطارق: ١٧] فجمع بين اللغتين؛ لأنَّهُ يقال: مهّل وأَمهل بمعنى، وكذلك يقال: ألفت كذا وآلفت كذا، بمعنى (شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٨ النشر ٢/ ٤٠٣، غيث النفع ص ٣٩٥، إيضاح الوقف والابتداء ٩٨٥، زاد المسير ٩/ ٢٦١، وتفسير القرطبي ٢٠/ ٢٤٠، وتفسير النسفي ٤/ ٣٨٢).\n(^٤) انظر الهامش السابق.","vol":"4","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-236>الأوجه التي بين قريش والماعون</span>\nبين \"قريش\" و\"الماعون\" من قوله تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾ [قريش: ٣] إلى قوله تعالى: ﴿بِالدِّينِ﴾ [الماعون: ١] ألفا وجه وخمسمائة وجه واثنا عشر وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ثلاثمائة وجه وستة وثلاثون وجهًا.\nورش: ستمائة وجه وأربعة وعشرون وجهًا.\nالبزى: سبعمائة وجه وثمانية وستون وجهًا منها مع التكبير وحده ثلاثمائة وجه وأربعة وثمانون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله كذلك، وثمانمائة وجه واثنان وخمسون وجهًا، منها مع التكبير وحده ثلاثمائة وجه وأربعة وثمانون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي وبزيادة التهليل قبله كذلك وهو مندرجة - أيضًا - مع البزي، ومع عدمهما أربعة وثمانون وجهًا.\nالدوري: مائتا وجه وثمانية أوجه.\nالسوسي: مِائَة وجه وأربعة أوجه.\nابن عاهر: مِائَة وجه وأربعة أوجه.\nعاصم: أربعة وثمانون وجهًا.\nخلف: ثمانية أوجه.\nخلاد: أربعة أوجه.\nالكسائي: أربعة وثمانون وجهًا.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":336},{"text":"أبو جعفر: أربعة وثمانون وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: أربعمائة وجه وستة عشر وجهًا، منها مائتا وجه وثمانية أوجه مندرجة مع الدوري، ومائة وجه وأربعة أوجه مندرجة مع السوسي.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\n* * *","vol":"4","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-237>(سُورَةُ الْمَاعُونِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي﴾ [الماعون: ١] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء، وعن ورش - أيضًا - إبدالها ألفًا، وأسقطها الكسائي (^٢)، والباقون بتحقيقها.\nقوله تعالى: ﴿يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الماعون: ١] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بإدغام الباء في الباء (^٣)، والباقون بالإظهار.\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ست بالحجازي والدمشقي، وسبع في العراقي والحمصي (شرح طيبة النشر ٦/ ١٣٩).\n(^٢) سبق قريبًا (وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).\n(^٣) يقع المثلان من كلمتين في سبعة عشر حرفًا وهي: الباء، والتاء، والثاء، والحاء، والراء، والسين، والعين، والغين، والفاء، والقاف، والكاف، واللام، والميم، والنون، والهاء، والواو، والياء، فإذا كان المثلان من كلمتين فإن أبا عمرو ويعقوب يعممان الإدغام فيهما ويدغمهما بالخلاف ما لم يمنع مانع، وقد ذكرت هذه الموانع في. قال ابن الجزري:\nإذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان\nادغم بخلف الدوري والسوسي معًا\nوقال أيضًا:\nوقبل عن يعقوب ما لابن العلا\n(الهادي ١/ ١٣٢).","vol":"4","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-238>الأوجه التي بين الماعون والكوثر</span>\nوبين \"الماعون\" و\"الكوثر\" من قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ [الماعون: ٦] إلى قوله تعالى: ﴿الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] ثلاثمائة وجه وعشرون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وستون وجهًا.\nورش: ستون وجهًا.\nالبزي: مِائَة وجه واثنان وخمسون وجهًا، منها مع التكبير وحده ستة وسبعون وجهًا وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: مِائَة وجه وثمانية وستون وجهًا، منها مع التكبير وحده: ستة وسبعون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي، وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي - أيضًا - مندرجة مع البزي، ومع عدمهما: ستة عشر وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: أربعون وجهًا، منها اثنان وثلاثون مندرجة مع قالون.\nابن عامر: عشرون وجهًا.\nعاصم: ستة عشر وجهًا.\nحمزة: وجه واحد، وهو مندرج مع ورش.\nالكسائي: ستة عشرة وجهًا، وهي مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":339},{"text":"يعقوب: أربعون وجهًا، ومنها اثنان وثلاثون مندرجة مع قالون، وثمانية مع أبي عمرو.\nخلف: وجه واحد مع ابن عامر.","vol":"4","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-239>(سُورَةُ الْكَوْثَرَ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ﴾ [الكوثر: ٣] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء وقفًا ووصلًا (^٢) وكذا يفعل ذلك حمزة في الوقف (^٣)، والباقون بالهمز.\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها ثلاث آيات بلا خلاف (شرح طيبة النشر ٦/ ١٤٠).\n(^٢) سبق قريبًا قال ابن الجزري:\nوشانئك قري نبوي استهزئا … باب مائة فئة وخاطئة رئا\nيبطئن (ثـ) ـب\n(وانظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٨).\n(^٣) وهذه قاعدة عند حمزة عند الْوَقْف، وهي أنه إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد ضمة نحو ﴿مِائَةِ﴾ و﴿نَاشِئَةَ﴾، و﴿مُلِئَتْ﴾ و﴿يُؤْذَنُ﴾ و﴿الْفُؤَادُ﴾ فيصير \"مِيَهْ، نَاشِيَه، مُلِيَت، يُوَذّنُ، الفُواد\"، قال ابن الجزرى:\nوبعد كسرة وضمّ أبدلا … إن فتحت ياء وواوًا مسجلا","vol":"4","page":341},{"text":"<span data-type='title' id=toc-240>الأوجه التي بين الكوثر والكافرون</span>\nوبين \"الكوثر\" و\"الكافرون\" من قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾ [الكوثر: ٣] إلى قوله تعالى: ﴿مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ٢] ثمانمائة وجه وستة وأربعون وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبين ذلك:\nقالون: ستة وتسعون وجهًا.\nورش: ستون وجهًا.\nالبزي: أربعمائة وجه وستة وخمسون وجهًا، منها مع التكبير وحده مائتا وجه وثمانية وعشرون وجهًا وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: خمسمائة وجه وأربعة أوجه، منها مع التكبير مائتا وجه وثمانية وعشرون وجهًا وهي مندرجة مع البزي، وبزيادة التهليل قبله كذلك وهي مندرجة مع البزي أيضًا ومع عدمهما ثمانية وأربعون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: مِائَة وعشرون وجهًا، منها ستة وتسعون وجهًا مندرجة مع قالون.\nابن عامر: ستون وجهًا.\nعاصم: ثمانية وأربعون وجهًا.\nخلف: ثلاثة أوجه.\nخلاد: ستة أوجه، منها ثلاثة أوجه مندرجة مع خلف.\nالكسائي: ثمانية وأربعون وجهًا مندرجة مع ابن عامر.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":342},{"text":"أبو جعفر: ستة وتسعون وجهًا.\nيعقوب: مِائَة وعشرون وجهًا، منها سنة وتسعون مندرجة مع قالون، وأربعة وعشرون مع أبي عمرو.\nخلف: ثلاثة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\n* * *","vol":"4","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-241>(سُورَةُ الْكَافِرُونَ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ﴾ [الكافرون: ٣] ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ﴾ [الكافرون: ٤] ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ﴾ [الكافرون: ٥] قرأ هشام - بخلاف عنه -: بالإمالة في الثلاثة (^٢)، والباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦] قرأ نافع، وهشام، وحفص، والبزي - بخلاف عنه -: بفتح الياء في الوصل قبل الدَّال (^٣)، والباقون بإسكانها، وأثبت يعقوب الياء بعد النون وقفًا ووصلًا وحذفها الباقون.\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية آياتها ست آيات بلا خلاف (شرح طيبة النشر ٦/ ١٤١).\n(^٢) أمال [﴿عَابِدُونَ﴾ - ﴿عَابِدٌ﴾] كل ما فيها هشام من طريق الحلواني وفتحه من طريق الداجوني كالباقين وفتح ياء الإضافة من ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ نافع والبزي بخلفه وهشام وحفص والوجهان للبزي في الشاطبية وغيرها وصححهما في النشر لكن قال: إن الإسكان أكثر وأشهر (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٦٠٤).\n(^٣) وقعت الياء التي بعدما متحرك غير الهمزة في خمسمائة وستة وتسعين موضعًا، المختلف فيه منها خمسة وثلاثون موضعًا، نحو ﴿بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ ﴿بِي لَعَلَّهُمْ﴾ ﴿وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ فقرأ نافع وهشام وحفص والبزي بخلف عنه وفي ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ بالكافرين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٩).","vol":"4","page":344},{"text":"<span data-type='title' id=toc-242>الأوجه التي بين الكافرون والنصر</span>\nوبين \"الكافرون\" و\"النصر\" من قوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ [الكافرون: ٦] إلى قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ﴾ [النصر: ٣] ستمائة وجه واحد وأربعون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: اثنان وأربعون وجهًا.\nورش: ستة وعشرون وجهًا.\nالبزي: ثلاثمائة وجه وأربعة وثمانون وجهًا، منها مع التكبير وحده مِائَة وجه، واثنان وتسعون وجهًا بزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: مائتا وجه وثلاثة عشر وجهًا، منها مع التكبير وحده ستة وتسعون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة - أيضًا - مع البزي، ومع عدمهما أحد وعشرون وجهًا.\nأبو عمرو: ستة وعشرون وجهًا.\nهشام: ستة وعشرون وجهًا.\nابن ذكوان: ستة وعشرون وجهًا.\nشعبة: أحد وعشرون وجهًا.\nحفص: أحد وعشرون وجهًا.\nحمزة: وجه واحد. الكسائي: أحد وعشرون وجهًا.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":345},{"text":"أبو جعفر: أحد وعشرون وجهًا مندرجة مع قنبل.\nيعقوب: ستة وعشرون وجهًا.\nخلف: وجه واحد مندرج مع ابن ذكوان.\n* * *","vol":"4","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-243>(سُورَةُ النَّصْرِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ [النصر: ١] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٢)، والباقون بالفتح.\nوإذا وقف حمزة، وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مدنية. آياتها ثلاث آيات (شرح طيبة النشر ٦/ ١٤٢).\n(^٢) اختلف عن هشام في إمالتها أيضًا فقد قال ابن الجزري في النشر ٢/ ٦٠: واختلف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ و﴿خَابَ﴾ في طه: ٦١، فأمالها الداجوني وفتحها الحلواني.","vol":"4","page":347},{"text":"<span data-type='title' id=toc-244>الأوجه التي بين النصر والمسد</span>\nبين \"النصر\" و\"المسد\" من قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ﴾ [النصر: ٣] إلى قوله تعالى: ﴿وَتَبَّ﴾ [المسد: ١] مِائَة وجه وسبعة عشر وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: اثنا عشر وجهًا.\nورش: ثمانية أوجه.\nالبزي: اثنان وسبعون وجهًا منها مع التكبير وحده ستة وثلاثون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: ثمانية وسبعون وجهًا منها مع التكبير وحده ستة وثلاثون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة - أيضًا - مع البزي، ومع عدمهما ستة أوجه.\nأبو عمرو: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر مندرجة مع قالون.\nابن عامر: ثمانية أوجه.\nعاصم: ستة أوجه.\nخلف: وجه واحد.\nخلاد: وجه واحد مندرج مع ورش.\nالكسائي: ستة أوجه مندرجة مع ابن عامر.\nأبو جعفر: ستة أوجه مندرجة مع قالون.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":348},{"text":"يعقوب: ستة عشر وجهًا، منها اثنا عشر وجهًا مندرجة مع قالون، وأربعة مع أبي عمرو.\nخلف: وجه واحد مندرج مع ابن عامر.","vol":"4","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-245>(سُورَةُ المَسَدِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] قرأ ابن كثير بإسكان الهاء، والباقون بالفتح (^٢). واتفقوا على فتح الهاء من ﴿ذَاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد: ٣] ومن ﴿وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ [المرسلات: ٣١]؛ لتناسب الفواصل، ولثقل العلم بالاستعمال، والله أعلم.\nقوله تعالى: ﴿مَا أَغْنَى﴾ [المسد: ٢] ﴿سَيَصْلَى﴾ [المسد: ٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة، وعن نافع الفتح وبين اللفظين، وإذا فتح ورش، غلَّظ اللَّام (^٣)، وإذا أمال، رققها.\nوالباقون بالفتح.\nقوله تعالى: ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: ٤] قرأ عاصم بنصب التاء بعد اللَّام (^٤).\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها خمس آيات بلا خلاف (شرح طيبة النشر ٦/ ١٤٣).\n(^٢) قال ابن الجزري:\nوها أبي لهب سكن (د) بنا\nإسكان الهاء وفتحها لغتان كـ \"النَّهَر والنَّهْر، والسَّمَع والسَّمْع\" وإنما يكون هذا فيما كان حرفُ الحَلقِ فيه عينَ الفحل أو لامَه في هذا الوزن.\n(شرح طيبة النشر ٦/ ١٤٣، النشر ٢/ ٤٠٤، الغاية ص ٢٩٤، السبعة ص ٧٠٠، حجة القراءات ص ٧٧٦).\n(^٣) غلظ ورش اللَّام من طريق الأزرق وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللَّام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها. (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٧، والمهذب ص ٤٦).\n(^٤) قال ابن الجزري:\nوحمالة نصب الرفع (نـ) ـم\nوحجة من قرأ بالنَّصب: أنه على الذمّ لها؛ لأنَّها كانت قد اشتهرت بالنَّميمة، فجرَت صفتُها على الذّمِ لها، لا للتخصيص، وفي الرفع أيضًا ذمٌّ، لكن هو في النصب أبين؛ لأنك إذا نُصِبَت لم تقصد إلى أن تزيدها تعريفًا وتبيينًا، إذ لم تُجرِ الإعراب على مثل إعرابها، إنما قصدت على ذمِّها، لا لتخصيصها من غيرها =","vol":"4","page":350},{"text":"والباقون بالرفع (^١).\n* * *\n_________\n= بهدء الصفة التي اختصصتها بها، وعلى هذا المعنى يقع النصب في غير هذا على المدح (شرح طيبة النشر ٦/ ١٤٣، النشر ٢/ ٤٠٤، الغاية ص ٢٩٤، السبعة ص ٧٠٠، إعراب القرآن ٣/ ٧٨٥).\n(^١) وحجة من قرأ بالرفع: أنه على الصفة، أو على إضمار مبتدأ، أي: هي حمالة، أو على البدل من امرأته، أو على الخبر لامرأته. (شرح طيبة النشر ٦/ ١٤٣، النشر ٢/ ٤٠٤، الغاية ص ٢٩٤، السبعة ص ٧٠٠، إعراب القرآن ٣/ ٧٨٥، إيضاح الوقف والابتداء ٩٩٠، والحجة في القراءات السبع ٣٥٠، وزاد المسير ٩/ ٢٦١، وتفسير القرطبي ٢٠/ ٢٤٠، وتفسير النسفي ٤/ ٣٨٢).","vol":"4","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-246>الأوجه التي بين المسد والإخلاص</span>\nوبين \"المسد\" و\"الإخلاص\" من قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ﴾ [المسد: ٤] إلى قوله تعالى: ﴿أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] أربعمائة وجه وثلاثة عشر وجهًا غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ثلاثة وثلاثون وجهًا.\nورش: اثنان وأربعون وجهًا، منها ثلاثة وثلاثون مندرجة مع قالون.\nالبزي: ثلاثمائة وجه وستة وثلاثون وجهًا، منها مع التكبير وحده مِائَة وجه وثمانية وستون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: ثلاثمائة وجه وتسعة وستون وجهًا، منها مع التكبير وحده مائة وجه وثمانية وستون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي، وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة أيضًا مع البزي، ومع عدمهما ثلاثة وثلاثون وهي مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: اثنان وأربعون وجهًا، منها ثلاثة وثلاثون مندرجة مع قالون، وتسعة مندرجة مع ورش.\nابن عامر: كأبي عمرو عاصم ثلاثة وثلاثون وجهًا.\nحمزة: ثلاثة أوجه مندرجة مع ورش.\nالكسائي: ثلاثة وثلاثون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":352},{"text":"أبو جعفر: ثلاثة وثلاثون وجهًا مندرجة مع قالون.\nيعقوب: اثنان وأربعون وجهًا، منها ثلاثة وثلاثون مع قالون، وتسعة أوجه مع ورش.\nخلف: ثلاثة أوجه مع ورش.","vol":"4","page":353},{"text":"<span data-type='title' id=toc-247>(سُورَةُ الإِخْلَاصِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] قرأ حفص بإبدال الهمزة واوًا وقفًا ووصلًا ووافقه حمزة في الوقف، وعن حمزة في الوقف أيضًا حذف الهمزة وإلقاء حركتها على الفاء (^٢)، والباقون بهمزة منونة مفتوحة، وقرأ حمزة، ويعقوب، وخلف: بإسكان الفاء، والباقون بالرفع.\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مكية. آياتها أربع آيات باتفاق (شرح طيبة النشر ٦/ ١٤٤).\n(^٢) قرأ حمزة \"كفؤًا\" بالهمز على الأصل مع إسكان الفاء وصلًا فقط، فقال ابن الجزري:\nوأبدلا\nعد هزؤا مع كفوا هزؤا سكن … ضم فتى كفؤا فتى ظن\n(ابن القاصح ص ١٥٢، التبصرة ص ٤٢٣).","vol":"4","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-248>الأوجه التي بين الإخلاص والفلق</span>\nوبين \"الإخلاص\" و\"الفلق\"من قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ﴾ [الإخلاص: ٤] إلى قوله تعالى: ﴿خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢] مائتا وجه وعشرة أوجه، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: ستة عشر وجهًا. ورش: عشرون وجهًا.\nالبزي: مائة وجه واثنان وخمسون وجهًا، منها مع التكبير وحده ستة وسبعون وجهًا وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: مائة وجه وثمانية وستون وجهًا، منها مع التكبير وحده: ستة وسبعون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة أيضًا مع البزي ومع عدمهما: ستة عشر وجهًا، مندرجة مع قالون.\nأبو عمرو: عشرون وجهًا، منها ستة عشر مندرجة مع قالون.\nابن عامر: عشرون وجهًا، منها ستة عشر وجهًا مع قالون، وأربعة أوجه مع أبي عمرو.\nشعبة: ستة عشر وجهًا مندرجة مع قالون.\nحفص: ستة عشر وجهًا.\nخلف: وجهان.\nخلاد: وجه واحد مندرج مع خلف.\nالكسائي: ستة عشر وجهًا مع قالون.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":355},{"text":"أبو جعفر: ستة عشر وجهًا مع قالون.\nيعقوب: عشرون وجهًا، منها ستة عشر مع قالون، وأربعة أوجه مع أبي عمرو.\nخلف: وجه واحد مع أبي عمرو.\n* * *","vol":"4","page":356},{"text":"<span data-type='title' id=toc-249>(سُورَةُ الفَلِقَ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ﴾ [الفلق: ٤] قرأ رويس -بخلاف عنه- بألف بعد النون وكسر الفاء مع تخفيفها (^٢)، وروي روح -بخلاف عنه-: بضم النون وتخفيف الفاء (^٣)، والباقون بغير ألف بعد النون وتشديد الفاء مفتوحة بعدها ألف، وكذا قرأ يعقوب في أحد وجهيه (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مدنية. آياتها خمس آيات بلا خلاف (شرح طيبة النشر ٦/ ١٤٦).\n(^٢) اختلف في ﴿النَّفَّاثَاتِ﴾ فرويس من طريق النخاس بالمعجمة والجوهري كلاهما عن التمار عنه ﴿النَّفَّاثَاتِ﴾ بألف بعد النون وكسر الفاء مخففة بلا ألف بعدها، وقطع بها لرويس في المبهج والتذكرة وانفرد أبو الكرم في مصباحه عن روح بضم النون وتخفيف الفاء (نفاثة) وهو ما تنفثه من فيك، قال ابن الجزري:\nوالنافاثات عن رويس الخلف تم\n(شرح طيبة النشر ٦/ ١٤٦، النشر ٢/ ٤٠٥، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٤٠٤٥).\n(^٣) ما ذكره المؤلف انفرادة لا يقرأ بها.\n(^٤) وحجة من قرأ ﴿النَّفَّاثَاتِ﴾ أنها جمع نفاثة وهي رواية ما في أصحاب التمار عنه عن رويس والرسم محتمل للقراآت الأربع لحذف الألفين في جميع المصاحف والكل مأخوذ عن النفث وهو شبه النفخ يكون في الرقية ولا ريق معه فإن كان معه ريق فهو الثفل (شرح طيبة النشر ٦/ ١٤٦، النشر ٢/ ٤٠٥، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٤٠٤٥).","vol":"4","page":357},{"text":"<span data-type='title' id=toc-250>الأوجه التي بين الفلق والناس</span>\nوبين \"الفلق\" و\"الناس\" من قوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ﴾ [الفلق: ٥] إلى قوله تعالى: ﴿بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] ثلاثمائة وجه وثمانية وثمانون وجهًا، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وعشرون وجهًا.\nورش: اثنان وثلاثون وجهًا.\nالبزي: مائتا وجه وثمانية وثمانون وجهًا منها مع التكبير وحده مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: ثلاثمائة وجه واثنا عشر وجهًا، منها مع التكبير وحده مائة وجه وأربعة وأربعون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة أيضًا مع البزي، ومع عدمهما أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nالدوري: اثنان وثلاثون وجهًا.\nالسوسي: اثنان وثلاثون وجهًا، منها أربعة وعشرون مندرجة مع قالون.\nابن عامر: اثنان وثلاثون وجهًا، منها أربعة وعشرون مندرجة مع قالون، وثمانية أوجه مندرجة مع السوسي.\nعاصم: أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nخلف: ثمانية أوجه، منها أربعة أوجه مندرجة مع السوسي.\nخلاد: أربعة أوجه مندرجة مع السوسي.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ فل صنيعه.","vol":"4","page":358},{"text":"الكسائي: أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون.\nأبو جعفر: أربعة وعشرون وجهًا، منها أربعة وعشرون وجهًا مندرجة مع قالون، وثمانية أوجه مع السوسي.\nخلف: أربعة أوجه مندرجة مع السوسي.\n* * *","vol":"4","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-251>(سُورَةُ النَّاسِ)</span> (^١)\nقوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ …﴾ إلى آخرها، قرأ أبو عمرو -بخلاف عنه: بالإمالة محضة (^٢)، والباقون بالفتح.\n* * *\n_________\n(^١) هي سورة مدنية. آياتها ست آيات في المدني والعراقي، وسبع في المكي والدمشقي (شرح طيبة النشر ٦/ ١٤٨).\n(^٢) اختلف عن دوري أبي عمرو في إمالة ﴿النَّاسِ﴾ المجرورة، قال ابن الجزري:\nالناس بجر .. (طـ) ـيب خلفًا\n(شرح طيبة النشر ٣/ ١٢١، ١٢٢، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٠).","vol":"4","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-252>الأوجه التي بين الناس والفاتحة</span>\nوبين \"الناس\" و\"الفاتحة\" من قوله تعالى: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ﴾ [الناس: ٦] إلى قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] ألف وجه، ومائة وجه، وأربعة أوجه، غير الأوجه المندرجة (^١).\nبيان ذلك:\nقالون: أربعة وثمانون وجهًا.\nورش: أربعة وثمانون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nالبزي: سبعمائة وثمانية وستون وجهًا، منها: مع التكبير وحده ثلاثمائة وجه، وأربعة وثمانون وجهًا، وبزيادة التهليل قبله كذلك.\nقنبل: ثمانمائة وجه، واثنان وخمسون وجهًا، منها: مع التكبير وحده ثلاثمائة وجه، وأربعة وثمانون وجهًا، وهي مندرجة مع البزي، وبزيادة التهليل قبله كذلك، وهي مندرجة أيضًا مع البزي، ومع عدمهما أربعة وثمانون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nالدوري: أربعة وثمانون وجهًا.\nالسوسي: أربعة وثمانون وجهًا.\nابن عامر: أربعة وثمانون وجهًا، وهي مندرجة مع قالون.\nعاصم: أربعة وثمانون وجهًا.\nحمزة: أربعة أوجه، وهي مندرجة مع قالون.\nالكسائي: أربعة وثمانون، مندرجة مع عاصم.\n_________\n(^١) ما يذكره المؤلف بين السور من هذه الأوجه المختلفة لا أساس لها عند السلف من أئمة القراء ولا أحبذ مثل صنيعه.","vol":"4","page":361},{"text":"أبو جعفر: أربعة وثمانون وجهًا، مندرجة مع قالون.\nيعقوب: أربعة وثمانون وجهًا، مندرجة مع السوسي.\nخلف: أربعة أوجه، مندرجة مع قالون.\nقال مؤلفه -رحمه الله تعالى-: وهذا آخر ما تيسر ولله الحمد والمنة على إفضاله وإنعامه، والحمد لله على كل حال ونحمده على جميع الأحوال.\n* * *","vol":"4","page":362},{"text":"<span data-type='title' id=toc-253>القراء العشرة ورواتهم المشهورون عنهم أو عن أصحابهم عنه </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-254>١ - نافع المدني</span>\nأولهم: إمام المدينة الشريفة ومقرئها: نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي مولاهم المدني؛ كنيته أبو رويم، ويقال إن الذي كناه بهذه الكنية هو يزيد بن القعقاع. وهو أحد القراء العشرة.\nمولده: ولد الإمام نافع سنة سبعين من الهجرة، وأصله من أصبهان، أشهر بلاد فارس.\nصفته: كان الإمام نافع حسن الخلق صبيح الوجه، فيه دعابة، وكان إمام الناس في القراءة بالمدينة، انتهت إليه رئاسة الإقراء بها، وأجمع الناس عليه بعد التابعين حتى أقرأ بها أكثر من سبعين سنة وكان عالمًا بوجوه القراءات متتبعًا لآثار الأئمة السابقين في بلده، زاهدًا جوادًا، صلى في مسجد النبي -ﷺ- ستين سنة، وتوفي سنة تسع وستين ومائة؛ على الصحيح.\nقرأ الإمام نافع على سبعين رجلًا من التابعين، منهم: أبو جعفر، وشيبة بن نصاح، ويزيد بن رومان، وعبد الرحمن بن هرمز، وغيرهم.\nقال سعيد بن منصور: سمعت مالك بن أنس يقول: قراءة أهل المدينة سنة، قيل له: قراءة نافع؟ قال: نعم.\nوقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي: أي القراءة أحب إليك؟ قال: قراءة أهل المدينة، قلت: فإن لم يكن؟ قال: قراءة ابن عامر.\nوكان نافع إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك، فقيل له: أتتطيب؟ قال: لا، ولكني رأيت فيما يرى النائم النبي -ﷺ- وهو يقرأ في فيَّ، فمن ذلك الوقت أشم من في هذه الرائحة!.\n_________\n(^١) اثرنا أن نذكر ترجمة الأئمة ورواتهم بشكل أوسع مما ذكره المؤلف مع وضعنا لأهم ما يتميز به كل إمام من القراءة قدر الإمكان حتى تعم الفائدة، وقد تركنا توثيق المعلومات، في تعريف المؤلف بالقراء.","vol":"4","page":363},{"text":"تلقى القراءة على الإمام نافع جموع لا تعد من المدينة والشام ومصر وسائر بلاد الإسلام، وممن تلقى عليه: مالك بن أنس، والليث بن سعد، وأبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن وردان، وسليمان بن مسلم بن جماز، وعثمان بن سعيد، وعيسى بن مينا، وغيرهم، ويعد أشهر الرواة عنه راويان؛ هما: قالون، وورش.\n* * *\nأما الراوي الأول: فهو أبو موسى عيسى بن مينا. ولقب بقالون لجودة قراءته؛ فإن \"قالون\" بلغة الروم: جيد.\nمولده: ولد قالون: سنة عشرين ومائة، وقرأ على نافع سنة خمسين ومائة، واختص به كثيرًا، فيقال: إنه كان ابن زوجته، وهو الذي لقبه بـ \"قالون\" وكان \"قالون\" قارئ المدينة وتخومها، وكان أصم لا يسمع البوق، فإذا قرئ عليه القرآن يسمعه بنظره إلى شفتي القارئ ويرد عليه اللحن والخطأ، وكانت قراءة قالون على نافع سنة (١٥٠ هـ).\nسئل: كم قرأت على نافع؟ فأجاب: ما لا أحصيه كثرة. حنى قال له نافع: لم تقرأ عليَّ، اجلس إلى أسطوانة حتى أرسل إليك من يقرأ عليك.\nوروي عن قالون من طريقين الأول: طريق أبي نشيط. والثاني: طريق الحلواني.\nوتوفي قالون سنة عشرين ومائتين؛ على الصواب.\n* * *\nأما الراوي الثاني: ورش: فهو عثمان بن سعيد المصري، وكنيته: أبو سعيد، وقيل: أبو عمرو، وقيل: أبو القاسم، وورش لقبه، كان قصيرًا أشقر اللون، يلبس ثيابًا قصارًا، فشبهه نافع بالورش؛ وهو طائر معروف، ثم خفف فقيل ورش. وقيل إن الورش شيء يصنع من اللبن، لقب به لبياضه، ولزمه ذلك حتى صار لا يعرف إلا به. وقد أطلق عليه هذا اللقب أستاذه نافع كما ذكر ورش نفسه حيث قال: أستاذي سماني به.\nمولده: ولد ورش سنة عشر ومائة ورحل إلى المدينة؛ ليقرأ على نافع، فقرأ عليه أربع ختمات في سنة خمس وخمسين ومائة، ورجع إلى مصر، فانتهت إليه رئاسة الإقراء بها؛ فلم ينازعه فيها منازع مع براعته في العربية، ومعرفته بالتجويد، وكان ثقة حجة جيد القراءة، حسن الصوت، يهمز ويمد ويشدد ويبين الإعراب، لا يمله سامعه.","vol":"4","page":364},{"text":"وروي عن ورش من طريقين الأول: طريق الأزرق. والثاني: طريق الأصبهاني.\nوتوفي بمصر سنة سبع وتسعين ومائة.\n\n<span data-type='title' id=toc-255>منهج نافع في القراءة</span>\nلنافع في القراءة اختياران، أو منهجان، أقرأ قالون بأحدهما وورشًا بالآخر.\n\n<span data-type='title' id=toc-256>منهج ورش في القراءة:</span>\n١ - إثبات البسملة بين كل سورتين إلا بين الأنفال وبراءة، فله ثلاثة أوجه، \"القطع، السكت، الوصل\". والثلاثة من غير بسملة.\n٢ - ضم ميم الجمع مع صلتها بواو إن كان بعدها حرف متحرك سواء كان همزة أم غيرها نحو ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس: ١٠] وله القراءة بسكون الميم أيضًا فله في هذه الميم وجهان الصلة والسكون.\n٣ - قصر المد المنفصل وتوسطه نحو [﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾]، ومقدار القصر حركتان والتوسط أربع حركات.\n٤ - تسهيل الهمزة الثانية من الهمزتين المجتمعتين في كلمة مع إدخال ألف بينهما بمقدار حركتين - سواء كانت الهمزة الثانية مفتوحة نحو ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾، أم مكسورة نحو ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾، أم مضمومة نحو ﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.","vol":"4","page":365},{"text":"٥ - إسقاط الهمزة الأولى من الهمزتين المجتمعتين في كلمتين بأن تكون الهمزة الأولى آخر الكلمة الأولى والهمزة الثانية أول الكلمة الثانية، وهذا إذا كانت الهمزتان متفقتي الحركة مفتوحتين نحو ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ فإذا كانتا متفقتي الحركة مكسورتين نحو ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أم مضمومتين وذلك في قوله تعالى ﴿وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ فإنه يسهل الهمزة الأولى وليس له في الهمزة الثانية في الأحوال الثلاث إلا التحقيق.\nأما إذا كانت الهمزتان مختلفتي الحركة فإنه يسهل الثانية منهما بين بين إذا كانت مكسورة والأولى مفتوحة نحو ﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾. أو كانت مضمومة والأولى مفتوحة وذلك في ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ويبدلها ياء خالصة إذا كانت مفتوحة والأولى مكسورة نحو ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ ويبدلها واوًا خالصة إذا كانت مفتوحة والأولى مضمومة نحو ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ ويسهلها بين بين أو يبدلها واوًا إذا كانت مكسورة والأولى مضمومة نحو ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وليس في الأولى من المختلفتين في الأنواع المذكورة إلا التحقيق.\n٦ - إدغام الذال في التاء في إتخذتم، لأخذت، أخذت ونحو ذلك.\n٧ - تقليل ألف لفظ التوراة بخلف عنه في جميع القرآن الكريم. إمالة ألف لفظ ﴿هَارٍ﴾ ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ في ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: ١٠٩] ولا إمالة له إلا في هذه الكلمة.\n٨ - فتح ياء الإضافة إذا كان بعدها همزة مفتوحة نحو ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي","vol":"4","page":366},{"text":"جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، أو مكسورة نحو ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، أو مضمومة نحو ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾، أو كان بعدها أداة التعريف نحو ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ على تفصيل في ذلك يعلم من كتب الفن.\n٩ - إثبات بعض الياءات الزائدة في الوصل نحو ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ في هود، ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ كتب مثبت الياءات هذه وحصر الكهف.\n\n<span data-type='title' id=toc-257>منهج ورش في القراءة</span>\n١ - له بين كل سورتين ثلاثة أوجه: البسملة، والسكت، الوصل والوجهان بلا بسملة. وله بين الأنفال وبراءة ما لقالون.\n٢ - له في المدين المتصل والمنفصل الإشباع بقدر ست حركات، وله في مد البدل نحو [﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ - ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ - ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾] ثلاثة أوجه: القصر بمقدار حركتين، والتوسط بمقدار أربع حركات، والمد بمقدار ست حركات، وله في حرف اللين الواقع قبل الهمزة نحو \"شيئًا\"، التوسط والمد، وليس في القراء من يقرأ بالتوسط والمد في البدل واللين غيره.\n٣ - يقرأ الهمزتين المجتمعتين في كلمة بتسهيل الثانية منهما بين بين من غير إدخالٍ وبإبدالها حرف مد ألفًا إذا كانت مفتوحة. أما إذا كانت مكسورة أو مضمومة فليس له فيها إلا التسهيل.","vol":"4","page":367},{"text":"٤ - يسهل الهمزة الثانية من الهمزتين المجتمعتين في كلمتين، المتفقتين في الحركة، وله إبدالها حرف مد، أما الهمزتان المجتمعتان في كلمتين المختلفتان في الحركة فيقرأ الثانية منهما كقالون.\n٥ - يبدل الهمزة الساكنة حرف مد إذا كانت فاء للكلمة نحو ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ إلا ما استثني، ويبدل الهمزة المفتوحة بعد ضم واوًا إذا كانت فاء للكلمة نحو ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾.\n٦ - يضم ميم الجمع ويصلها بواو إذا كان بعدها همزة قطع نحو ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾.\n٧ - يدغم دال قد في الضاد نحو ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾، وفي الظاء نحو ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ ويدغم تاء التأنيث في الظاء نحو ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾، ويدغم الذال في التاء في ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ ونحوه.\n٨ - يقرأ بتقليل الألفات من ذوات الياء بخلف عنه نحو [﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ","vol":"4","page":368},{"text":"تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾] ويقللها قولًا واحدًا إذا وقعت بعد راء نحو [﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ - ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾]، ويقلل الألفات الواقعة قبل راء مكسورة متطرفة نحو ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾، ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾، ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾].\n٩ - يرقق الراء المفتوحة نحوًا ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾، والمضمومة نحو ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ بشروط دونها العلماء في الكتب.\n١٠ - يغلظ اللامات المفتوِحة إذا وقعت بعد الصاد المفتوحة نحو ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، أو الساكنة نحو ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾، أو وقعت بعد الطاء المفتوحة نحو ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، أو الساكنة نحو ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر﴾. أو وقعت بعد الظاء المفتوحة نحو ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾، أو الساكنة نحو ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾. وليس من القراء من يرقق الراءات ويغلظ اللامات غيره.\n١١ - يشترك مع قالون في ياءات الإضافة فيفتح ما يفتحه قالون منها، ويسكن ما يسكنه منها، وهناك ياءات يفترقان فيها قد بينها العلماء في المصنفات.","vol":"4","page":369},{"text":"<span data-type='title' id=toc-258>٢ - ابن كثير المكي</span>\nهو أبو سعيد عبد الله بن كثير بن عمرو بن زاذان، وكنيته أبو معبد، ويقال له الداري نسبة إلى بنى عبد الدار، وقال بعضهم: قيل له الداري لأنه كان عطارًا. والعرب تسمي العطار داريًا نسبة إلى دارين، موضع بالبحرين يُجلب منه الطيب.\nمولده: ولد الإمام ابن كثير سنة خمس وأربعين، وروى عن عدد من الصحابة ممن لقيهم؛ ومنهم: عبد الله بن الزبير، وأبو أيوب الأنصاري، وأنس بن مالك، وغيرهم.\nوأخذ القراءة عرضًا على درباس بن موسى بن عباس، ومجاهد بن جبر، وعبد الله بن السائب بن أبي السائب المخزومي، وقرأ عبد الله بن السائب على أبيِّ بن كعب، وعمر بن الخطاب، وقرأ أبيُّ وعمر على رسول الله -ﷺ-.\nوكان ابن كثير إمام الناس في القراءة بمكة لم ينازعه فيها منازع، وكان قاضي الجماعة بمكة، وكان فصيحًا بليغًا مفوهًا، طويلًا جسيمًا أسمر اللون، أبيض اللحية، أشهل العينين \"والشهلة هي أن يكون سواد العين بين الحمرة والسواد\" عليه السكينة والوقار.\nوروى عنه القراءة إسماعيل بن عبد الله القِسط، وإسماعيل بن مسلم، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، والخليل بن أحمد، وسليمان بن المغيرة، وشبل بن عباد، وعبد الملك بن جريج، وابن أبي مليكة، وسفيان بن عيينة، وأبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن عمر الثقفي، ونقل الإمام الشافعي قراءة ابن كثير وأثنى عليها، وقال: قراءتنا قراءة عبد الله بن كثير، وعليها وجدت أهل مكة.\nتوفي ابن كثير سنة عشرين ومائة بغير شك.\nويعد أشهر من روى عنه القراءة راوياه: وهما البزي، وقنبل.\n* * *\nأما البزي: فهو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم مقرئ مكة ومؤذن المسجد الحرام، وكنيته: أبو الحسن، وهو فارسي الأصل.","vol":"4","page":370},{"text":"مولده: ولد أحمد البزي سنة سبعين ومائة بمكة، قرأ على عبد الله بن زياد، ووهب بن واضح، وقرأ على عكرمة بن سليمان المكي، وقرأ عكرمة على شبل، وقرأ شبل على ابن كثير. وكان إمامًا في القراءة محققًا ضابطًا متقنًا لها، ثقة، انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة، وقرأ عليه كثيرون منهم الحسن بن الحباب، وأبو ربيعة، وأحمد بن فَرْح، ومحمد بن هارون، ومحمد بن عبد الرحمن الشهير بقنبل. وتوفي البزي سنة خمسين ومائتين.\nوروي عن البزي من طريقين الأول: طريق أبي ربيعة. والثاني: طريق ابن الحباب عنه.\n* * *\nأما الراوي الثاني: قنبل: فهو محمد بن عبد الرحمن بن محمد المخزومي المكي، وكنيته: أبو عمر، وقنبل لقب له. واختلف في سبب تلقبه بهذا اللقب، فقيل لأنه من بيت بمكة يقال لهم القنابلة، وقيل لاستعماله دواءً يقال له قُنْبيل معروف عند الصيادلة لداء كان به، فلما أكثر منه عرف به وحذفت الياء تخفيفًا.\nمولده: ولد بمكة سنة خمس وتسعين ومائة، قرأ على أبي الحسن أحمد القواس، وقرأ القواس على أبي الأخريط، وقرأ أبو الأخريط على القسط، وأخبره أنه قرأ على شبل، وقرأ شبل على ابن كثير.\nوكان إمامًا في القراءة متقنًا ضابطًا، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز، ورحل إليه الناس من الأفطار، وروي أنه قد قطع الإقراء قبل أن يموت بعشر سنين. وروى القراءة عنه عرضًا أناس كثيرون، منهم: أبو ربيعة محمد بن إسحاق وهو من أجلِّ أصحابه، ومحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الصباح، وأحمد بن موسى بن مجاهد مؤلف كتاب \"السبعة\" ومحمد بن شنبوذ، وعبد الله بن جبير وهو من أقرانه. وتوفي قنبل سنة إحدى وتسعين ومائتين. وروى عن قنبل من طريقين ابن مجاهد وابن شنبوذ عنه.","vol":"4","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-259>منهج ابن كثير في القراءة</span>\n١ - يبسمل بين كل سورتين إلا بين الأنفال والتوبة كقالون.\n٢ - يضم ميم الجمع ويصلها بواو إن كان بعدها متحرك بلا خلف عنه.\n٣ - يصل هاء الضمير بواو إن كانت مضمومة وقبلها حرف ساكن وبعدها حرف متحرك نحو ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ ويصلها بياء إن كانت مكسورة وقبلها ساكن وبعدها متحرك نحو ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾.\n٤ - يقرأ بقصر المنفصل وتوسط المتصل قولًا واحدًا.\n٥ - يسهل الهمزة الثانية من الهمزتين من كلمة من غير إدخال ألف بينهما.\n٦ - يختلف راوياه في الهمزتين من كلمتين إذا كانتا متفقتي الحركة فالبزي يقرأ كقالون، أعني بإسقاط الأولى إن كانتا مفتوحتين، وبتسهيلها إن كانتا مكسورتين أو مضمومتين، وقنبل يقرأ بتسهيل الثانية وإبدالها حرف مد كورش أما مختلفتا الحركة فابن كثير من روايتيه يغير الثانية منهما كما يغيرها قالون وورش.\n٧ - يفتح ياءات الإضافة إذا كان بعدها همزة قطع مفتوحة أو همزة وصل مقرونة بلام التعريف أو مجردة منها على تفصيل يعلم من المؤلفات.\n٨ - يثبت بعض الياءات الزائدة وصلًا ووقفًا، وقد تكفل علماء القراءات ببيانها، وينبغي أن يعلم أن الخلاف بين راويي ابن كثير -البزي وقنبل- إنما هو في كلمات قليلة مبينة في كتب القراءات منثورها ومنظومها.\n٩ - يقف على التاءات المرسومة في المصاحف تاء - الهاء نحو ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾، ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾.\n* * *","vol":"4","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-260>٣ - أبو عمرو بن العلاء البصري</span>\nهو زبان بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحسين بن الحارث ينتهي نسبه إلى عدنان. إمام القراءات، واللغة، والنحو، شيخ القراء، ومقرئ أهل البصرة، وزعيم المدرسة البصرية النحوية.\nمولده: ولد أبو عمرو بمكة سنة سبعين وقيل سنة ثمان وستين، ونشأ بالبصرة، وتوجه مع أبيه لما هرب من الحجاج فقرأ بمكة والمدينة، وسمع أنس بن مالك وغيره من الصحابة، فلذلك عد من التابعين، ويوثقه أهل الحديث، ويصفونه بأنه صدوق. وقرأ بالكوفة والبصرة على جماعات كثيرة، فليس في القراء السبعة أكثر شيوخًا منه. قرأ على أبي جعفر يزيد بن القعقاع، والحسن البصري، وأبي العالية، وسعيد بن جبير، وعاصم بن أبي النجود، وعبد الله بن إسحاق الحضرمي، وابن كثير المكي، وعكرمة مولى ابن عباس، وقرأ الحسن على حطان، وأبي العالية، وقرأ أبو العالية على عمر بن الخطاب، وأبيِّ بن كعب.\nمر الحسن بأبي عمرو وحلقته متوافرة، والناس عكوف عليه، فقال الحسن: من هذا؟ فقالوا: أبو عمرو، فقال: لا إله إلا الله، لقد كاد العلماء أن يكونوا أربابًا، كل عز لم يؤكد بعلم فإلى ذل يؤول.\nروي عن سفيان بن عيينة؛ أنه قال: رأيت رسول الله -ﷺ- في المنام، فقلت: يا رسول الله، قد اختلفت عليَّ القراءات، فبقراءة من تأمرني أن أقرأ؟ فقال: بقراءة أبي عمرو بن العلاء.\nوكان أبو عمرو لجلالته لا يسأل عن اسمه، وكان من أشراف العرب ووجوههم، مدحه الفرزدق وغيره من الشعراء، وكان أعلم الناس بالقرآن والعربية، وأيام العرب والشعر مع الصدق والثقة والأمانة والزهد والدين.\nقال الأصمعي: قال لي أبو عمرو: لولا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ لقرأت كذا","vol":"4","page":373},{"text":"وكذا من الحروف كذا وكذا. وقال ابن كثير في (البداية والنهاية): كان أبو عمرو علامة زمانه في القراءات والنحو والفقه، ومن كبار العلماء العاملين، وكان إذا دخل شهر رمضان لم يتم فيه بيت شعر حتى ينسلخ إنما كان يقرأ القرآن. وتوفي أبو عمرو في قول الأكثرين: سنة أربع وخمسين ومائة، وقيل غير ذلك.\nوروى عنه القراءة أناس لا يحصون كثرة، منهم:\nعبد الله بن المبارك، ويحيى بن المبارك اليزيدي، وأبو زيد الأنصاري، والأصمعي، وسيبوبه ويونس بن حبيب شيخا النحاة. وأخذ عنه النحو يونس بن حبيب، وسيبويه والخليل بن أحمد ويحيى اليزيدي. وأخذ عنه الأدب وغيره طائفة منهم: أبو عبيدة معمر بن المثنى، والأصمعي، وغيرهم.\nويعد أشهر من روى قراءته هما راوياه: حفص الدوري، والسوسي.\nأما الراوي الأول: حفص الدوري: فهو أبو عمر حفص بن عمر المقرئ الضرير، ونسبته إلى الدور، موضع ببغداد بالجانب الشرقي.\nمولده: ولد سنة خمسين ومائة في الدور في أيام الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور وكان إمام القراءة في عصره، وشيخ الإقراء في وقته، ثقة ضابطًا كبيرًا وهو أول من جمع القراءات، قال الأهوازي: رحل في طلب القراءات، وقرأ بسائر الحروف متواترها وصحيحها وشاذها وسمع من ذلك شيئًا كثيرًا وقصده الناس من الآفاق لعلو سنده وسعة علمه ومن مصنفاته: (ما اتفقت ألفاظه ومعانيه من القرآن)، (أحكام القرآن والسنن)، (فضائل القرآن)، (أجزاء القرآن).\nوروى القراءة عنه أناس كثيرون منهم أحمد بن حرب شيخ المطوعي، وأبو عبد الله الحداد، وغيرهم كثير.\nقال أبو داود: رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري.\nوروى عنه بعض الأحاديث ابن ماجه في سننه، وقال أبو حاتم عنه: صدوق.\nطال عمره في القراءة والإقراء، والأخذ والتلقين. وانتفع الناس بعلمه في سائر الآفاق","vol":"4","page":374},{"text":"حتى توفي في شوال سنة ست وأربعين ومائتين على الصحيح في عهد المتوكل. وروي عن الدوري من طريقين الأول: طريق أبي الزعراء. والثاني: طريق ابن فرح بالحاء المهملة عنه.\n* * *\nأما الراوي الثاني: فهو السوسي: وهو أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود، ونسبته إلى السوس، موضع بالأهواز. وكان مقرئًا ثقة ضابطًا من أجل أصحاب اليزيدي. روى عنه القراءة ابنه محمد، وأبو الحارث محمد بن أحمد الطرسوسي الرقي، ومحمد بن سعيد الحراني، وعلي بن محمد السعدي، ومحمد بن إسماعيل القرشي؛ وموسى بن جمهور، وأحمد بن شعيب النسائي صاحب السنن، وغيرهم. وتوفي بالرقة أول سنة إحدى وستين ومائتين، وقد قارب التسعين. وروي عن السوسي من طريقين الأول: طريق ابن جرير، والثاني: طريق ابن جمهور عنه.\n\n<span data-type='title' id=toc-261>منهج أبي عمرو في القراءة</span>\n١ - له بين كل سورتين البسملة، السكت، الوصل، سوى الأنفال وبراءة نله القطع، السكت، الوصل، وكل منها بلا بسملة.\n٢ - له من رواية السوسي إدغام المتماثلين نحو الرحيم ملك، والمتقاربين نحو: ﴿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ والمتجانسين نحو: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ بشروط خاصة.\n٣ - له في المد المتصل التوسط من الروايتين، وله في المد المنفصل القصر والتوسط من رواية الدوري، والقصر فقط من رواية السوسي.\n٤ - يسهل الهمزة الثانية من الهمزتين الواقعتين في كلمة مع إدخال ألف بينهما.\n٥ - يسقط الهمزة الأولى من الهمزتين الواقعتين في كلمتين المتفقتين في الحركة وبغير الهمزة الثانية من المختلفتين كما يغيرها ابن كثير.","vol":"4","page":375},{"text":"٦ - يبدل الهمزة الساكنة من رواية السوسي نحو ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾، ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، سوى ما استثناه له أهل الأداء.\n٧ - يدغم ذال إذ في حروف مخصوصة نحو ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾، والدال في حروف معينة نحو ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾، وتاء التأنيث في بعض الحروف نحو ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ﴾، ولام هل في ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾، ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ﴾ بالحاقة، ويدغم بعض الحروف الساكنة في بعض الحروف القريبة منها في المخرج نحو ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾، ﴿وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾، ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾.\n٨ - يقلل الألفات من ذوات الياء إذا كانت الكلمة التي فيها الألف على وزن فعلى بفتح الفاء نحو ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾، أو كسرها نحو ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، أو ضمها نحو ﴿قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى﴾، ويميل الألفات من ذوات الياء إذا وقعت بعد راء نحو ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ","vol":"4","page":376},{"text":"فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾، ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ويميل الألفات التي وقع بعدها راء مكسورة متطرفة نحو ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾. ويميل الألف التي وقعت بين راءين الثانية منهما متطرفة مكسورة نحو ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾. ويميل ألف لفظ الناس المجرور من رواية الدوري.\n٩ - يقف على التاءات التي رسمت في المصاحف تاء بالهاء نحو ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾.\n١٠ - بفتح ياءات الإضافة التي بعدها همزة قطع مفتوحة نحو ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ أو مكسورة نحو ﴿فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾، والتي بعدها همزة وصل مقرونة بلام التعريف نحو ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾، والتي بعدها همزة وصل مجردة عن لام التعريف نحو ﴿هَارُونَ أَخِي (٣٠) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾. على تفصيل يعلم من كتب الفن.\n١١ - يثبت بعض ياءات الزوائد وصلًا نحو ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾.","vol":"4","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-262>٤ - عبد الله بن عامر الشامي</span>\nهو عبد الله بن عامر اليحصبي، ويحصب فخد من حمير، وكنيته: أبو نعيم، وقيل: أبو عمران، وقيل غير ذلك.\nمولده: ذكر ابن عامر سنة مولده فقال: ولدت سنة ثمان من الهجرة. وقبض رسول الله -ﷺ- ولي سنتان، وذلك قبل فتح دمشق وانقطعت إلى دمشق بعد فتحها ولي تسع سنين. وهو تابعيٌّ لقي واثلة بن الأسقع، والنعمان بن بشير.\nكان إمامًا عالمًا ثقة فيما أتاه، متقنًا لما وعاه، صادقًا فيما نقله.\nأخذ القراءة عرضًا عن الصحابي الجليل المغيرة بن أبي شهاب عن عثمان بن عفان، وعلى قراءته أهل الشام والجزيرة تلاوة وصلاة وتلقينًا إلى قرب الخمسمائة.\nهو إمام أهل الشام في القراءة، والذي إليه انتهت مشيخة الإقراء بها بعد وفاة أبي الدرداء فأمَّ المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في عهد عمر بن عبد العزيز وقبله وبعده، وتولى قضاء دمشق بعد أبي إدريس الخولاني، وكان يأتم به وهو أمير المؤمنين، وناهيك بذلك منقبة. فجمع له بين الإمامة والقضاء، ومشيخة الإقراء بدمشق، ودمشق -إذ ذاك- دار الخلافة، ومحط رحال العلماء والتابعين فأجمع الناس على قراءته وعلى تلقيها بالقبول وهم الصدر الأول وأفاضل المسلمين.\nوروى عنه جمع غفير لا يعد، ومنهم: يحيى بن الحارث الذماري، وهو الذي خلفه في القيام بها والإقراء لها، وأخوه عبد الرحمن بن عامر، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر، وخلاد بن يزيد بن صبيح المري وغيرهم، وتوفي بدمشق يوم عاشوراء سنة ثمان عشرة ومائة.\nوأشهر من روى قراءته، راوياه، وهما: هشام، وابن ذكوان.\n* * *\nأما هشام: فهو هشام بن عمار بن نصير السلمي القاضي الدمشقي، وكنيته: أبو الوليد. إمام أهل دمشق وخطيبهم ومقرئهم وفقيههم، الثقة الضابط المتقن العدل.","vol":"4","page":378},{"text":"مولده: ولد هشام سنة ثلاث وخمسين ومائة أيام الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور.\nأخذ قراءة ابن عامر عرضًا عن عراك بن خالد المري، عن يحيى بن الحارث الذماري عن ابن عامر. وكان مشهورًا بالعقل والفصاحة والعلم والرواية والدراية.\nقرأ على جمع كبير من العلماء منهم: عراك المُرِّي، وأيوب بن تميم، وغيرهما عن يحيى الذماري عن عبد الله بن عامر بسنده إلى رسول الله -ﷺ-. وروى عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة ومسلم بن خالد الزنجي وغيرهم. وهو إمام أهل دمشق وخطيبهم ومقرئهم ومحدثهم ومفتيهم مع الثقة والضبط والعدالة. وكان فصيحًا علامة واسع العلم والرواية والدراية قال عبدان الأهوازي سمعته يقول: ما أعدت خطبة منذ عشرين سنة. وقال أبو علي أحمد بن محمد الأصبهاني لما توفي أيوب بن تميم كانت الإمامة في القراءة إلى رجلين هشام وابن ذكوان. وكان هشام مشهورًا بالنقل والعلم والرواية والدراية رزق كبر السن وصحة العقل والرأي فارتحل الناس إليه في القراءات والحديث.\nوروى عنه بعض أهل الحديث ببغداد؛ وروى عنه الحديث البخاري في صحيحه وأبو داود والنسائي وابن ماجه في سننهم وحدث عنه الترمذي وجعفر الفريابي وأبو زرعة الدمشقي قال يحيى بن معين: ثقة، وقال الدارقطني: صدوق كبير المحل. حتى أنه قال: سألت ربي ﷿ سبع حوائج فقضى لي ستة منها، ولا أدري ما هو صانع في السابعة، سألته أن يجعلني مصدقًا على رسول الله -ﷺ- ففعل، وسألته يرزقني الحج ففعل. وسألته أن يعمرني مائة سنة ففعل، وسألته أن يرزقني ألف دينار حلالًا ففعل، وسألته أن يجعل الناس يفدون إلي في طلب العلم ففعل، وسألته أن أخطب على منبر دمشق ففعل، وأما السابعة التي لا أدري ما هو صانع فيها أن يغفر لي ولوالدي. وتُوفِّيَ هشام سنة خمس وأربعين ومائتين. وروي عن هشام من طريقين الأول: طريق الحلواني عنه. والثاني: طريق الداجوني عن أصحابه عنه.\n* * *\nأما الراوي الثاني: فهو ابن ذكوان: وهو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذَكْوان القُرَشيُّ","vol":"4","page":379},{"text":"الدمشقي، وكنيته: أبو عمرو الراوي الثقة الضابط المقرئ شيخ الإقراء بالشام، وإمام جامع دمشق بعد أيوب بن تميم.\nأخذ القراءة عرضًا عن أيوب بن تميم التميمي، عن يحيى بن الحارث الذماري، عن ابن عامر.\nمولده: ولد يوم عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومائة. وأخذ القراءة عرضًا عن أيوب ابن تميم، وقرأ على الكسائي لما قدم الشام. وروى الحروف سماعًا عن إسحاق بن المسيبي عن نافع، وخلفه في القيام بها بدمشق.\nقال أبو زُرْعَةَ الحافِظُ الدمشقي: لم يكنْ بالعِراق، ولا بالحجاز، ولا بالشام، ولا بمصر، ولا بخراسانَ، في زمانِ ابنِ ذَكْوان أقرأ عندي منه.\nوهو إمام شهير ثقة، انتهت إليه مشيخة الإقراء بدمشق بعد هشام. ألف كتاب \"أقسام القرآن وجوابها\" وكتاب \"ما يجب على قارئ القرآن عند حركة لسانه\". روى عنه القراءة ابنه أحمد، وأبو زرعة الدمشقي، وعبد الله بن عيسى الأصبهاني، ومحمد بن إسماعيل الترمذي وآخرون. وتوفي ابن ذكوان في شَوَّال سنة اثنتين وأربعين ومائتين، على الصواب.\n\n<span data-type='title' id=toc-263>منهج ابن عامر في القراءة:</span>\n١ - له ما بين كل سورتين ما لأبي عمرو.\n٢ - له التوسط في المدين المتصل والمنفصل.\n٣ - له الهمزة الثانية من الهمزتين الملتقيتين في كلمة \"التسهيل والتحقيق\" مع الإدخال إذا كانت مفتوحة، وله التحقيق مع الإدخال إذا كانت مكسورة أو مضمومة. وهذا كله لهشام، أما ذكوان فيقرأ كحفص.\n٤ - يغير الهمزة المتطرفة عند الوقف على تفصيل في ذلك يعلم من محله وهذا لهشام وحده.","vol":"4","page":380},{"text":"٥ - يدغم من رواية هشام ذال إذ في بعض الحروف نحو ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ ويدغم من الروايتين الدال في الثاء نحو ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾، والثاء في التاء \"لبثت ولبثتم\"، حيث وقعا، والذال في التاء في \"أخذتم وأخذت واتخذتم كيف وقعت\".\n٦ - ويميل من رواية هشام ألف إناه في ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ في الأحزاب، وألف ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ فى يس، وألف ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ في الكافرون وألف آنية في ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ في الغاشية.\n٧ - يقرأ من رواية هشام لفظ ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ في بعض المواضع بفتح الهاء وألف بعدها.\n٨ - يميل من رواية ابن ذكوان الألف في الألفاظ الآتية: [﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ - ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ - ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾] حيث وقعت وكيف وردت، ﴿حِمَارِكَ﴾، ﴿الْمِحْرَابَ﴾، ﴿إِكْرَاهِهِنَّ﴾، ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ﴾، ﴿وَالْإِكْرَامِ﴾، ﴿عِمْرَانَ﴾.\n٩ - يقرأ من رواية ابن ذكوان ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ في الصافات بوصل الهمزة.\n* * *","vol":"4","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-264>٥ - عاصم بن أبي النَّجُود</span>\nهو أبو بكر عاصم بن أبي النَّجود بن بَهْدلهَ، مولى بني خزيمة بن مالك بن النضر، والنَّجود -بفتح النون وضم الجيم- وهو مأخوذٌ من: نجدت الثِّياب: إذا سوَّيْت بعضها فوق بعض. واسم أم عاصم \"بهدلة\" وبذلك يقال عاصم بن بهدلة. اسم أبيه لا يعرف له اسم غير ذلك.\nأخذ القراءة عرضًا عن زر بن حبيش، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن حَبِيب السلمي، وقرأ أبو عبد الرحمن عَلى عثمان، ومنه تعلم القرآن، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وعبد الله بن مَسْعود، وزيد بن ثابت، وكان عاصمٌ قد جمع بين الفَصاحةِ، والإتقان، والتحرير، والتجويد، وكان أحسن الناس صوتًا بالقرآن.\nوهو الإمام الذي اننهت إليه مشيخة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي ورحل إليه الناس للقراءة من شتى الآفاق. جمع بين الفصاحة والتجويد، والإتقان والتحرير. قال شعبة: لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول: ما رأيت أحدًا أقرأ للقرآن من عاصم بن أبي النجود، وكان عالمًا بالسنة لغويًا نحويًا فقيهًا. سئل أحمد بن حنبل عن عاصم فقال: رجل صالح خير ثقة، ووثقه أبو زرعة وجماعة. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وحديثه مخرج في الكتب الستة.\nتوفي الإمام عاصم سنة سبع وعشرين ومائة. وقيل: سنة ثمان وعشرين ومائة. قال شعبة: دخلت على عاصم وقد احتضر فجعلت أسمعه يردد هذه الآية ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام: ٦٢] يحققها كأنه في الصلاة، لأن تجويد القراءة صار فيه سجية.\nوروى القراءة عنه جمع غفير منهم أبان بن تغلب، وحماد بن سلمة، وحفص بن سليمان، وسليمان بن مهران الأعمش، وحماد بن زيد، وأبو بكر بن عياش، وخلق لا يحصون، وروى عنه حروفًا من القرآن أبو عمرو. ويعد أشهر من روى عنه هما راوياه:","vol":"4","page":382},{"text":"<span data-type='title' id=toc-265>أبو بكر شعبة، وحفص:</span>\nأما شعبة: فهو أبو بكر بن عيَّاش بن سالم الأسدي، واسمه: شعبة، وقيل: محمد، وقيل: مُطرف.\nمولده: ولد شعبة سنة خمس وتسعين من الهجرة.\nعرض القرآن على عاصم أكثر من مرة. وعمر دهرًا طويلًا إلا أنه قطع الإقراء قبل موته بسبع سنين. وكان إمامًا كبيرًا عالمًا حجة من كبار أهل السنة وكان يقول: من زعم أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق عدو الله لا نجالسه ولا نكلمه.\nروى القراءة عنه جمع كبير منهم: إسحاق بن عيسى، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وأحمد بن جبر، وعبد الجبار بن محمد العطاردي، وعلي بن حمزة الكسائي، ويحيى العليمي، ويحيى بن آدم وغيرهم، ولما حضرته الوفاة بكت أخته فقال لها: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها القرآن ثمان عشرة ألف ختمة.\nوتوفي شعبة في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة. وروي عن شعبة من طريقين الأول: طريق يحيى بن آدم. والثاني: طريق يحيى العليمي عنه.\n* * *\nوحفص: هو أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة البزاز، وكان عالمًا، يعرف بـ \"حفيص\"، وتعلم قراءة القرآن من عاصم خمسًا خمسًا؛ كما يتعلمه الصبي من المعلم، وكان عالمًا عاملًا، أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم، وكان ربيب عاصم، ابن زوجته.\nمولده: ولد حفص سنة تسعين من الهجرة.\nقال الداني: وهو الذي أخذ قراءة عاصم على الناس تلاوة، ونزل بغداد فأقرأ بها، وجاور بمكة فأقرأ بها، قال يحيى بن معين: الرواية الصحيحة التي رويت عن قراءة عاصم هي رواية أبي عمر حفص بن سليمان. وقال أبو هشام الرفاعي: كان حفص أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم فكان مرجحًا على شعبة بضبط الحروف، وقال الذهبي: هو في","vol":"4","page":383},{"text":"القراءة ثقة ثبت ضابط، روي عن حفص أنه قال: قلت لعاصم: إن أبا بكر شعبة يخالفني في القراءة، فقال: أقرأتك بما أقرأني به أبو عبد الرحمن السلمي عن علي ﵁، وأقرأت أبا بكر بما أقرأني به زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود ﵁. وتوفي حفص سنة ثمانين ومائة على الصحيح.\nوروي عن حفص من طريقين الأول: طريق عبيد الله بن الصباح. والثاني: طريق عمرو بن الصباح عنه.\nوتوفي حفص سنة ١٨٠ هـ.\n\n<span data-type='title' id=toc-266>منهج عاصم في القراءة</span>\n١ - أنه يبسمل بين كل سورتين إلا بين الأنفال وبراءة فله السكت والوصل.\n٢ - يقرأ المدين المتصل والمنفصل بالتوسط بمقدار أربع حركات.\n٣ - يميل شعبة عنه ألف (رمى) ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ بالأنفال، وألف (أعمى) في موضعي الإسراء، ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ وألف (نآى) في ﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا﴾ في الإسراء، وألف (ران) في ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ في المطففين وألف (هارٍ) في ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ في التوبة، ويميل حفص عنه الألف بعد الراء في ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.\n٤ - يفتح من رواية شعبة ياء الإضافة في ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ في الصف ويسكنها من رواية شعبة أيضًا في ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ في المائدة وفي جميع المواضع، و﴿فَإِنْ","vol":"4","page":384},{"text":"حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ في آل عمران والأنعام.\nو﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ في ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ بنوح، ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ في الكافرون.\n٥ - يحذف الياء الزائدة وصلًا ووقفًا من رواية شعبة في ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ في النمل.\n٦ - يقرأ من رواية شعبة ﴿قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾ بالكهف بإسكان الدال مع إشمامها، ومع كسر النون والهاء وإشباع حركتها.\n* * *","vol":"4","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-267>٦ - حمزة بن حبيب الزيات</span>\nهو حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات التيمي، مولى عكرمة بن ربعي التيمي. وكنيته: أبو عمارة. شيخ القراء، وأحد الأئمة العشرة، ويعرف بالزيات لأنه كان يجلب الزيت.\nمولده: ولد سنة ثمانين، وأدرك الصحابة بالسن، فيحتمل أن يكون رآى بعضهم فيكون من التابعين. قرأ على أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش، وحمران بن أعين، وأبي إسحاق السبيعي، وجعفر بن محمد الصادق، وقرأ الأعمش على أبي محمد يحيى بن وثاب الأسدي، وقرأ يحيى على أبي شبل علقمة بن قيس، وقرأ علقمة على عبد الله بن مسعود، وقرأ عبد الله بن مسعود على رسول الله - ﷺ -.\nوكان إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش، وكان ثقة كبيرًا حجة، قيمًا بكتاب الله مجودًا له، عارفًا بالفرائض والعربية، حافظًا للحديث، ورعًا عابدًا خاشعًا ناسكًا زاهدًا قانتًا لله، لم يكن له نظير. وكان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان، ويجلب الجبن والجوز منها إلى الكوفة؛ قال له الإمام أبو حنيفة - ﵀: شيئان غلبتنا عليهما، لسنا ننازعك عليهما: القرآن، والفرائض. وكان شيخه الأعمش إذا رآه يقول: هذا حبر القرآن. وقال حمزة: ما قرأت حرفًا من كتاب الله إلا بأثر. وروي عن حمزة أنه كان يقول لمن يبالغ في المد وتحقيق الهمز لا تفعل، أما علمت أن ما كان فوق البياض فهو برص وما كان فوق الجُعُودَة فهو قطط، وما كان فوق القراءة فليس بقراءة. قال يحيى بن معين: سمعت محمد بن فضيل يقول: ما أحسب أن الله تعالى يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة. وتوفي حمزة سنة ست وخمسين ومائة على الصواب.\nوروى عنه القراءة أناس لا يحصيهم العد، منهم: إبراهيم بن أدهم، والحسين بن علي الجعفي، وسليم بن عيسى وهو أضبط أصحابه، وسفيان الثوري، وعلي بن حمزة الكسائي، وهو أجل أصحابه، ويحيى بن زياد الفراء، ويحيى بن المبارك اليزيدي. ويعد أشهر من رووا عنه هما راوياه: خلف، وخلاد.\n* * *","vol":"4","page":386},{"text":"أما خلف: فهو أبو محمد خلف بن هشام بن طالب البزار، توفي سنة تسع وعشرين ومائتين، ومولده سنة خمسين ومائة.\nمولده: ولد خلف سنة خمسين ومائة، وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين، وابتدأ في طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة. أخذ القراءة عرضًا عن سليم بن عيسى وعبد الرحمن بن أبي حماد عن حمزة، ويعقوب بن خليفة الأعشى، وأبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري عن المفضل الضبي. وسمع من الكسائي الحروف ولم يقرأ عليه القرآن.\nوكان ثقةً كبيرًا زاهدًا عالمًا عابدًا روي عنه أنه قال: أشكل علي باب في النحو فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حفظته ووعيته.\nوروى القراءة عنه عرضًا وسماعًا جمع كبير من الناس، منهم: أحمد بن يزيد الحلواني، وإدريس بن عبد الكريم الحداد، ومحمد بن إسحاق شيخ ابن شنبوذ وغيرهم وتوفي خلف في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين ببغداد.\nوروي عن خلف من طرق ابن عثمان وابن مقسم وابن صالح والمطوعي أربعتهم عن إدريس عنه.\n* * *\nأما خلاد: فهو أبو عيسى خلاد بن خالد الصيرفي.\nمولده: ولد في نصف رجب سنة تسع عشرة - وقيل سنة ثلاثين - ومائة. أيام الخليفة الأموي هشام بن الحكم، أو مروان بن الحكم، وكان إمامًا في القراءة، ثقة عارفًا محققًا مجودًا. قال الداني: هو أضبط أصحاب سليم، وأجلهم.\nأخذ خلاد القراءة عرضًا عن سليم، وهو من أضبط أصحابه وأجلهم. وروى القراءة عن حسين بن علي الجعفي عن أبي بكر، وعن أبي بكر نفسه عن عاصم، وعن أبي جعفر محمد بن الحسن الرواسي. وخلاد إمام القراءة ثقة عارف محقق أستاذ مجود ضابط متقن.\nروى عنه جمع كبير منهم: القاسم بن يزيد الوزان، ومحمد بن الفضل، ومحمد بن سعيد البزازي، ومحمد بن الهيثم قاضي بكر. وغيرهم كثير.","vol":"4","page":387},{"text":"وتوفي خلاد سنة عشرين ومائتين.\nوروي عن خلاد من طرق ابن شاذان وابن الهيثم والوزان والطلحي أربعتهم عن خلاد.\n\n<span data-type='title' id=toc-268>منهج حمزة في القراءة</span>\n١ - أنه يصل آخر كل سورة بأول تاليتها من غير بسملة بينهما.\n٢ - أنه يضم الهاء وصلًا ووقفًا في الألفاظ الثلاثة (عليهُم - إليهُم - لديهُم): [﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾].\n٣ - أنه يقرأ بالإشباع في المدين المتصل والمنفصل بمقدار ست حركات.\n٤ - أنه يسكن الهاء في: ﴿لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾، ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾، ﴿وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾، ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾، ﴿فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾.\n٥ - أنه يقرأ بالسكت على أل وشيء ويقرأ من رواية خلف بالسكت على المفصول نحو ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.\n٦ - أنه يغير الهمز عند الوقف سواء كان في وسط الكلمة نحو ﴿يُؤْمِنُونَ﴾، أم في آخرها نحو ﴿يُنْشِئُ﴾ على تفصيل في ذلك.\n٧ - أنه يدغم من رواية خلف ذال إذ في الدال والتاء، ومن رواية خلاد في جميع حروفها ما عدا الجيم، ويدغم من الروايتين دال (قد) في جميع حروفها، وتاء التأنيث في جميع حروفها، ويدغم لام هل الثاء ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ﴾ في المطففين، ولام بل في السين في ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ﴾ بيوسف وفى التاء نحو ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ ويدغم الباء المجزومة في الفاء نحو ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ﴾، وهذا من رواية خلاد، ويدغم الذال في التاء في (عذت، واتخذتم، فنبذته) والثاء في التاء في ﴿أُورِثْتُمُوهَا﴾، وفي (لبث) كيف وقع.","vol":"4","page":388},{"text":"٨ - أنه يميل الألفات من ذوات الياء والألفات المرسومة ياء في المصاحف (الهدى - اشترى - النصارى) نحو [﴿وَالْهُدَى مِنْ﴾، ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾].\nويميل الألفات في (خاب - خافوا - طاب - ضاقت - وحاق - زاغ - جاء - شاء - وزاد) ﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾ ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾، ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾، ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾، ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾، ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾، ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾، ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾، ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾]، ويقلل الألفات الواقعة بين راءين ثانيهما متطرفة مكسورة نحو [﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾، ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ﴾].\n٩ - أنه يسكن ياءات الإضافة في ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ","vol":"4","page":389},{"text":"سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ بإبراهيم، بالزمر ونحو ذلك وقد حصرها العلماء.\n١٠ - أنه يثبت الياء الزائدة في ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾ في النمل، ﴿رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ بإبراهيم.\n* * *","vol":"4","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-269>٧ - الكسائي الكوفي</span>\nهو أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي النحوي، من أولاد الفرس، من سواد العراق. وروي عنه أنه قيل له: لمَ سميتْ الكسائي؟ فقال: لأني أحرمت في كساء. وهو الإمام الذي انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد حمزة الزيات، قرأ على حمزة، وعليه اعتماده، قرأ عليه القرآن العظيم أربع مرات، وأخذ - أيضًا - عن محمد بن أبي ليلى، وعيسى بن عمر الهداني، وقرأ عيسى بن عمر على عاصم ورحل إلى البصرة، فأخذ اللغة عن الخليل. قال أبو عبيد في كتاب القراءات: كان الكسائي يتخير القراءات، فأخذ من قراءة حمزة ببعض وترك بعضًا. وليس هناك أضبط للقراءة ولا أقوم بها من الكسائي. وقال ابن مجاهد: اختار الكسائي من قراءة حمزة ومن قراءة غيره متوسطة غير خارجة عن آثار من تقدم من الأئمة، وكان إمام الناس في القراءة في عصره. وكان الناس يأخذون عنه ألفاظه بقراءته عليهم، وينقطون مصاحفهم من قراءته. وقال إسماعيل جعفر المدني وهو من كبار أصحاب نافع: ما رأيت أقرأ لكتاب الله تعالى من الكسائي. وقال أبو بكر بن الأنباري: اجتمعت في الكسائي أمور: كان أعلم الناس بالنحو، وأوحدهم بالغرب، وكان أوحد الناس في القرآن؟ فكانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخد عليهم فيجمعهم في مجلس، ويجلس على كرسي، ويتلو القرآن من أوله إلى آخره، وهم يسمعون، ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ. وقال ابن معين: ما رأيت بعيني هاتين أصدق لهجة من الكسائي. وكما كان الكسائي إمامًا في القراءات كان إمامًا في النحو واللغة، قال الشافعي: من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي. وكان يؤدب ولدي الرشيد الأمين والمأمون.\nوللكسائي مؤلفات في القراءات والنحو ذكر أسماءها ولكن لم نرها، ولم نعرف شيئًا منها \"كتاب القراءات\"، \"كتاب النوادر\"، \"كتاب النحو\"، \"كتاب الهجاء\"،\"كتاب مقطوع القرآن وموصوله\"، \"كتاب المصادر\"، \"كتاب الحروف\"،\"كتاب الهاءات\".\nوتوفي الكسائي سنة تسع وثمانين ومائة على أشهر الأقوال، عن سبعين سنة.","vol":"4","page":391},{"text":"وروى عنه القراءة عرضًا وسماعًا أناس لا يحصى عددهم، منهم أحمد بن جبير، وأحمد بن منصور البغدادي، وحفص بن عمرو الدوري، وعبد الله بن أحمد بن ذكوان، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وقتيبة بن مهران، والمغيرة بن شعيب، ويحيى بن آدم، وخلف بن هشام البزار، ويحيى بن يزيد الفراء وغيرهم كثيرون. ويعد أشهر من تلقى عنه هما راوياه: أبو الحارث، والدوري:\n* * *\nأما أبو الحارث: فهو الليث بن خالد المروزي المقرئ.\nقال الحافظ أبو عمرو الداني: هو ثقة حاذق ضابط القراءة، محقق لها، وكان الليث من جلة أصحاب الكسائي.\nوروى عنه القراءة عرضًا وسماعًا سلمة بن عاصم صاحب الفراء، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير، والفضيل بن شاذان، وغيرهم. وتوفي سنة أربعين ومائتين. وروي عن أبي الحارث من طريقين الأول: طريق محمد بن يحيى. والثاني: طريق سلمة بن عاصم عنه.\n* * *\nأما الراوي الثاني: الدوري فهو حفص بن عمرو وقد سبق الكلام عليه عند الحديث عن راويي أبي عمرو البصري، ووفاته في سنة الإمام أبي عمرو بن العلاء، قرأ على الكسائي، وتوفي سنة أربعين ومائتين، وكان ثقة، قيمًا بالقراءة، ضابطًا لها.\nوروي عن الدوري من طريقين الأول: طريق جعفر النصبيي. والثاني: طريق أبي عثمان الضرير عنه.\n\n<span data-type='title' id=toc-270>منهج الكسائي في القراءة</span>\n١ - أنه يبسمل بين كل سورتين إلا بين [الأنفال والتوبة] فيقف أو يسكت أو يصل.\n٢ - أنه يوسط المدِّيْنِ المتصل والمنفصل بمقدار أربع حركات.","vol":"4","page":392},{"text":"٣ - أنه يدغم ذال إذ فيما عدا الجيم، ويدغم دال وتاء التأنيث ولام هل وبل في حروف كل منها، ويدغم الباء المجزومة في الفاء نحو: ﴿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ ويدغم الفاء المجزومة في الباء في ﴿أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ في سبأ. ودغم من رواية الليث اللام المجزومة في الذال في ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾، حيث وقع هذا اللفظ ويدغم الذال في التاء في [﴿وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾ - ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي﴾ - ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ - ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾، ويدغم الثاء في التاء في ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، ﴿قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾، ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾].\n٤ - يميل ما يميله حمزة من الألفات ويزيد عليه إمالة بعض الألفاظ كما وضح في كتب القراءات.\n٥ - يميل ما قبل هاء التأنيث عند الوقف نحو (رحمة)، (الملائكة) بشروط مخصومة.\n٦ - يقف على التاءات المفتوحة نحو (شجرت، بقيت، جنت) بالهاء.\n٧ - يسكن ياء الإضافة في ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾ بإبراهيم، ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ بالعنكبوت والزمر.","vol":"4","page":393},{"text":"٨ - يثبت الياء الزائدة في ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ في هود، ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ في الكهف، في حال الوصل.\n* * *","vol":"4","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-271>٨ - أبو جعفر المدني</span>\nهو يزيد بن القعقاع: قرأ على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وعلى الحبر البحر عبد الله بن عباس الهاشمي، وعلى أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وقرأ هؤلاء الثلاثة على أبي المنذر أبي بن كعب الخزرجي، وقرأ أبو هريرة، وابن عباس - أيضًا - على زيد بن ثابت.\nوقيل: إن أبا جعفر قرأ على زيد نفسه، وذلك محتمل؛ فإنه صح أنه أتى به أم سلمة زوج النبي - ﷺ - ورضي الله عنها - فمسحت على رأسه، ودعت له بالبركة. وأنه صلى بابن عمر بن الخطاب، وأنه أقرأ الناس قبل الحرة، وكانت الحرة سنة ثلاث وستين. وقرأ زيد وأبيٌّ على رسول الله - ﷺ -.\nوكان أبو جعفر تابعيًّا كبير القدر، انتهت إليه رئاسة القراءة بالمدينة. قال يحيى بن معين: كان إمام أهل المدينة أبو جعفر في القراءة، وكان ثقة. وقال يعقوب بن جعفر بن أبي كثير: كان إمام الناس بالمدينة أبو جعفر. وروى ابن مجاهد على أبي الزناد، قال: لم يكن بالمدينة أحد أقرأ للسنة من أبي جعفر. وقال الإمام مالك: كان أبو جعفر رجلًا صالحًا.\nوروي عن نافع؛ أنه لما غُسل أبو جعفر بعد وفاته، نظروا ما بين نحره إلى فؤاده، مثل ورقة المصحف، قال: فما شك أحد ممن حضره أنه نور القرآن.\nورئي في المنام بعد وفاته على صورة حسنة، فقال: بشر أصحابي، وكل من قرأ على قراءتي: أن الله قد غفر لهم، وأجاب فيهم دعوتي، ومرهم أن يصلوا هذه الركعات في جوف الليل، كيف استطاعوا.\nوتوفي أبو جعفر سنة ثلاثين ومائة - على الأصح.\nوروى القراءة عليه جمع كبير، منهم: نافع بن أبي نعيم، وعبد الرحمن بن زيد بن","vol":"4","page":395},{"text":"أسلم، وأبو عمرو بن العلاء، ولكن أشهر من رووا عنه، هما راوياه: عيسى بن وردان، وسليمان بن جماز.\n* * *\nأما الراوي الأول: ابن وردان: فهو عيسى بن وردان المدني، وكنيته أبو الحارث، من أصحاب الإمام نافع، قال الإمام الداني: هو من جلة أصحاب نافع وقدمائهم، وقد شاركه في الإسناد، وهو إمام مقرئ حاذق، وراو محقق ضابط. وقرأ عليه قالون، ومحمد بن عمر، وإسماعيل بن جعفر.\nوتوفي ابن وردان في حدود سنة ستين ومائة.\nوروي عن عيسى بن وردان من طريقين الأول: طريق الفضل بن شاذان. والثاني: طريق هبة الله بن جعفر عن أصحابهما عنه.\n* * *\nأما الراوي الثاني: ابن جماز: فهو سليمان بن محمد بن مسلم جماز الزهري المدني.\nروى القراءة عرضًا على أبي جعفر وشيبة. ثم عرض على نافع. وأقرأ بحروف أبي جعفر ونافع.\nوروى عنه: إسماعيل بن جعفر وقتيبة بن مهران.\nوتوفي ابن جماز بعيد سنة سبعين ومائة، وكان مقرئًا جليلًا ضابطًا نبيلًا، مقصودًا في قراءة أبي جعفر ونافع، روى القراءة عرضًا عنهما.\nوروي عن ابن جماز من طريقين الأول: طريق أبي أيوب الهاشمي. والثاني: طريق الدوري عن إسماعيل بن جعفر عنه.\n\n<span data-type='title' id=toc-272>منهج أبي جعفر في القراءة</span>\n١ - قرأ أبو جعفر: بضم ميم الجمع ووصلها بواو لفظية إذا وقعت قبل محرك وصلًا فقط.","vol":"4","page":396},{"text":"٢ - أدغم النون الأولى في النون الثانية من ﴿تَأْمَنَّا﴾ على يوسف إدغامًا تامًّا أي من غير روم أو إشمام.\n٣ - قرأ بقصر المنفصل وتوسط المتصل، وروي عنه أيضًا مده ثلاثًا، والعمل على الأول.\n٤ - قصر هاء ﴿فِيهِ مُهَانًا﴾ بالفرقان. وسكن هاء ﴿يُؤَدِّهِ﴾، و﴿نُؤْتِهِ﴾، و﴿نُوَلِّهِ﴾، و﴿نُصْلِهِ﴾. وكسر هاء وما أنسانيهِ، وعليهِ الله.\n٥ - سهل أبو جعفر الهمزة الثانية من كل همزتي قطع اجتمعنا في كلمة واحدة. نحو: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾، ﴿أَئِنَّكُمْ﴾، ﴿أَأُنْزِلَ﴾ بين الهمزة والحرف المجانس لحركتها وزاد قبلها ألفًا.\nوزاد في ﴿أَئِمَّةَ﴾ إبدال الثانية ياء من غير زيادة ألف قبلها.\n٦ - قرأ ما تكرر فيه الاستفهام نحو: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا﴾، بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني، إلا أنه قرأ بعكس ذلك في سورة الواقعة، والموضع الأول من الصافات.\n٧ - وقرأ: قالوا ﴿أَإِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ﴾ بالإخبار. ﴿وَآمَنْتُمْ﴾ في الأعراف وطه والشعراء. ﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ﴾ بـ ن. و﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ﴾ في الأحقاف. ﴿السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ﴾ بالاستفهام. ويجوز على هذه القراءة في ﴿السِّحْرُ﴾ ما يجوز في باب ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾. ولا تدخل فيه الألف الفاصلة كما لا تدخل في ﴿آمَنْتُمْ﴾ و﴿آلِهَتِنَا﴾ وزاد همزة مضمومة بعد همزة ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ مع إسكان الشين وسهلها على قاعدته.\n٨ - سهل أخرى الهمزتين المتلاصقين من كلمتين بين بين فقط إلا إن: ضم الأول وكسر الثاني/ أو كسر الأول وفتح الثاني/ أو ضم الأول وفتح الثاني؛ فإنه يغير: الأول من هذه الثلاثة بالتسهيل وبالإبدال واوًا خالصة والثاني بإبداله ياء خالصة فقط والثالث بإبداله واوًا خالصة فقط.","vol":"4","page":397},{"text":"٩ - أبدل كل همز ساكن حرف مد من جنس حركة ما قبله إلا همزي ﴿أَنْبِئْهُمْ﴾ و﴿نَبِّئْهُمْ﴾ فله فيهما التحقيق.\n١٠ - أبدل همز ﴿رَبَّنَا﴾ وهمز ﴿رُؤْيَا﴾ كيف وقع حرف مد مع إدغامه في مماثله.\n١١ - أبدل همز ﴿مُؤَجَّلًا﴾ ونحوه واوًا مفتوحة أي من كل ما كان فاء مفتوحة بعد ضمة لكنه.\n١٢ - قرأ: ﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾ و﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ وقرى ﴿مُلِئَتْ﴾ و﴿اسْتُهْزِئَ﴾ و﴿نَاشِئَةَ﴾ و﴿رِئَاءَ﴾ و﴿خَاسِئًا﴾ و﴿شَانِئَكَ﴾ و﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ و﴿خَاطِئَةٍ﴾ و﴿مِائَةَ﴾ و﴿فِئَةٍ﴾ ومثنييها بإبدال الهمز ياء فيهن قولًا واحدًا و﴿مَوْطِئًا﴾ كذلك بخلف عنه. و﴿سَأَلَ﴾ بإبدال الهمز ألفًا.\n١٣ - قرأ بحذف الهمز في: ﴿متكَا﴾ و﴿مكين﴾ و﴿خاطين﴾ و﴿الخاطين﴾ و﴿الصابين﴾ و﴿المستهزين﴾ و﴿يطون﴾ و﴿تطوها﴾ و﴿تطوهم﴾. وبحذفه مع ضم ما قبله في: ﴿مستهزون﴾ ونحوه، من كل مضموم بعد كسر وبعده واو من غير خلاف في شيء من الروايتين.\n١٤ - أبدل همز: ﴿جزءًا، وجزء، وكهيئة، والنسيء﴾، حرفًا متجانسًا لما قبله مع الإدغام.\n١٥ - سهل همز: ﴿أرأيت﴾ حبث جاء، إذا وقع بعد همزة الاستفهام، وهمز كائن، وثاني همزي ﴿إِسْرَائِيلَ﴾، وهمز ﴿ها أنتم﴾.\n١٦ - حذف ياء ﴿اللائي﴾ وصلًا ووقفًا، ثم سهل همزه في الوصل من غير روم، وسهله في الوقف مع الروم، وجاء عنه إبداله ياء ساكنة، وتعيّن حين الأبدال مده ست حركات لالتقاء الساكنين.\n١٧ - قرأ: ﴿هزؤا﴾ حيث وقع و﴿كفؤا﴾ في الإخلاص بالهمز [في] الحالين، وزاد همزة مفتوحة في ربأت [في] الحج وفصلت.\n١٨ - قرأ: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ﴾، في التوبة، بكسر الهمزة ونقل حركتها إلى النون","vol":"4","page":398},{"text":"قبلها. و﴿ردءا﴾ في القصص بنقل حركة الهمزة إلى الدال مع إبدال تنوينه ألفًا وصلًا ووقفًا و﴿عاد الأولى﴾ بنقل حركة الهمزة إلى اللام قبلها وإدغام التنوين في اللام. وهذا حكم الوصل، فإن وقفت على ﴿عادا﴾ وابتدأت بالأولى جاز لك الرجوع إلى الأصل وجاز لك النقل مع إثبات همزة الوصل ومع تركها والأول أرجح.\n١٩ - سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواقعة في أوائل السور جميعها كألف، ولام، وميم من ﴿الم﴾، وياء من ﴿يس﴾.\n٢٠ - لم يسكت على: [﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾ ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾، ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾]، وأدغم نون \"من\" و\"لام \" بل في الراء بعدهما.\n٢١ - أدغم الثاء والذال في الثاء من ﴿لبثتم، وأخذتم، واتخذتم﴾. سواء اتصلت بميم الجمع أم لا.\nوأدغم الذال في التاء من ﴿عذت﴾. وأظهر الثاء عند الذال من ﴿يلهث﴾ ذلك. والباء عند الميم من ﴿اركب معنا﴾ بهود.\n٢٢ - أخفى النون الساكنة والتنوين عند الخاء والغين، ما عدا: ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا﴾، و﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ و﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾.\n٢٣ - قرأ ﴿مَجْرَاهَا﴾ بفتح الراء من غير إمالة.\n٢٤ - وقف على ﴿يَاأَبَتِ﴾ حيث وقع بالهاء.\n٢٥ - فتح: ياء المتكلم الواقعة قبل همز قطع في ما عدا: ﴿بِعَهْدِي أُوفِ﴾ ﴿آتُونِي أُفْرِغْ﴾، وما عدا: ﴿أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ﴾ و﴿ذُرِّيَّتِي﴾ ﴿يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ و﴿تَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾ و﴿تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ و﴿أَنْظِرْنِي إِلَى﴾ و﴿يُصَدِّقُنِي إِنِّي﴾، وما عدا: ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ﴾، و﴿وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ﴾، و﴿اتَّبِعْنِي أَهْدِكَ﴾، و﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾، و﴿تَفْتِنِّي أَلَا﴾، و﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ﴾ و﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ﴾، و﴿أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ﴾.","vol":"4","page":399},{"text":"٢٦ - قرأ بفتحها أيضًا في: ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾، و﴿لِنَفْسِي اذْهَبْ﴾ و﴿ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبَا﴾، و﴿قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾، و﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ﴾، و﴿وَمَمَاتِي لِلَّهِ﴾. وسكنها في: ﴿مَعِيَ﴾، قبل غير الهمز، و﴿مَا لِيَ لَا أَرَى﴾، و﴿مَا كَانَ لِيَ﴾، ﴿مَعَا﴾، و﴿مَحْيَايَ﴾، و﴿بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾، و﴿لِيَ دِينِ﴾، و﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ﴾، ﴿إِلَى نِعَاجِهِ﴾.\n٢٧ - قرأ: ﴿إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ﴾، و﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ﴾، و﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ﴾، بياء ثابتة في حالي الوصل والوقف. لكنه يفتحها في الأول والثالث ويسكنها في الثاني. و﴿فَمَا آتَانِيَ﴾، في النمل بحذف الياء في الوقف فقط.\n٢٨ - أثبت الياء وصلًا في: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾، في البقرة ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، في آل عمران/ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، في المائدة/ ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾، في الأنعام ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ﴾، في الأعراف ﴿قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾، ثلاثتهن في هود/ ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ","vol":"4","page":400},{"text":"وَكِيلٌ﴾، في يوسف ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾، في إبراهيم ﴿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾، في الإسراء ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ ﴿فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾، في الكهف ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، بالحج ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾، في النمل ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾، في غافر ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾، في الشورى ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾، في الزخرف ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾، في ق ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾، في القمر ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾ ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾ ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾، في الفجر.","vol":"4","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-273>٩ - يعقوب الحضرمي البصري</span>\nوهو يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، مولاهم البصري، أحد القراء العشرة، قرأ على أبي المنذر سلام بن سليمان المزني مولاهم الطويل، وعلى شهاب بن شرنفة، وعلى أبي يحيى مهدي بن ميمون المعولي، وعلى أبي الأشهب جعفر بن حيان العطاردي.\nكان يعقوب أعلم الناس في زمانه بالقراءات، والعربية، والرواية، وكلام العرب، والفقه وانتهت إليه رياسة الإقراء بعد أبي عمرو، وكان إمامًا كبيرًا، ثقة، صالحًا، عالمًا، ديِّنًا، وكان إمام جامع البصرة سنين. قال أبو حاتم السجستاني: هو أعلم من رأيت بالحروف واختلاف القراءات، ومذاهبها، وعللها ومذاهب النحاة، وهو أروى الناس لحروف القرآن، وحديث الفقهاء. وقال أبو الحسن بن المنادي: في أول كتاب الإيجاز والانتصار في القراءات الثمان: كان يعقوب أقرأ أهل زمانه وكان لا يلحن في كلامه وكان السجستاني أحد غلمانه. وقال أبو عمرو الداني: سمعت طاهر بن غلبون يقول: إمام الجامع بالبصرة لا يقرأ إلا بقراءة يعقوب. ثم روى الداني عن شيخه الخاقاني عن محمد بن محمد بن عبد الله الأصبهاني أنه قال: وعلى قراءة يعقوب إلى هذا الوقت أئمة المسجد الجامع بالبصرة، فكان إمام الجامع بالبصرة لا يقرأ إلا بقراءته حتى المائة التاسعة زمن ابن الجزري الذي استنكر قول من عد قراءته من الشواذ؛ فقال: فليعلم أنه لا فرق بين قراءة يعقوب وقراءة غيره من السبعة عند أئمة المحققين، وهو الحق الذي لا يحيد عنه. وكذلك أدركناهم. وكان يعقوب فاضلًا تقيًا، ورعًا زاهدًا، سرق رداؤه وهو في الصلاة ورد إليه ولم يشعر لشغله بالصلاة. توفي يعقوب وله ثمان وثمانون سنة.\nوروى عنه القراءة خلق كثير، منهم زيد بن أخيه أحمد، وعمر السراج، وأبو بشر القطان، ومسلم بن سفيان المفسر، وأبو حاتم السجستاني، وأيوب بن المتوكل، وأحمد بن محمد الزجاج، وأحمد بن شاذان وأبو عمرو الدوري.\nوأشهر من روى عنه هما: راوياه: رويس، وروح.\n* * *","vol":"4","page":402},{"text":"أما الراوي الأول فهو رويس: وهو محمد بن المتوكل اللؤلؤي البصري. وكنيته أبو عبد الله، ولقبه رويس، أخذ القراءة عن يعقوب الحضرمي، قال الداني: هو من أحذق أصحاب يعقوب. وكان إمامًا في القراءة قيمًا بها، ماهرًا ضابطًا، مشهورًا حاذقًا. قال الزهري: سألت أبا حاتم عن رويس، هل قرأ على يعقوب؟ قال: نعم قرأ معنا، وختم عليه ختمات، وهو مقرئ حاذق.\nأخذ القراءة عليه عرضًا أناس كثيرون، منهم محمد بن هارون التمار، وأبو عبد الله الزبير بن أحمد الزبيري الشافعي. توفي رويس بالبصرة سنة ثمان وثلاثين ومائتين.\nوروي عن رويس من طرق النخاس بالمعجمة وأبي الطيب وابن مقسم والجوهري أربعتهم عن التمار عنه.\n* * *\nأما الراوي الثاني: فهو روح: هو روح بن عبد المؤمن الهذلي البصري النحوي، وكنيته أبو الحسن، عرض على يعقوب الحضرمي وكان مقرئًا جليلًا ثقة ضابطًا، مشهورًا، من أجل أصحاب يعقوب، وأوثقهم، وروى الحروف عن أحمد بن موسى وعبد الله بن معاذ، وهما عن أبي عمرو البصري، روى عنه البخاري في صحيحه وعرض عليه القراءة الطيب بن حمدان القاضي، وأبو بكر محمد بن وهب الثقفي، ومحمد بن الحسن بن زياد، وأحمد بن يزيد الحلواني، وعبد الله بن محمد الزعفراني، ومسلم بن مسلمة، وأبو عبد الله الزبيري، والحسن بن مسلم ورجال غيرهم. وتوفي سنة أربع أو خمس وثلاثين ومائتين.\nوروي عن روح من طريقين الأول: طريق ابن وهب. والثاني: طريق الزبيري عنه.\n\n<span data-type='title' id=toc-274>منهح يعقوب في القراءة</span>\n١ - أنه له ما بين كل سورتين ما لأبي عمرو من الأوجه.\n٢ - أنه يقرأ من رواية رويس لفظ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ كيف وقع في القرآن معرفًا أو منكرًا بالسين.","vol":"4","page":403},{"text":"٣ - أنه يقرأ بضم هاء كل ضمير جمع مذكر إذا وقعت بعد الياء الساكنة، ونحو \"فيهُم عليهُم\" وبضم كل هاء ضمير جمع مؤنث إذا وقعت بعد الياء الساكنة نحو \"عليهُن، وفيهُن\" وبضم كل هاء ضمير الجمع إذا وقعت بعد الياء الساكنة نحو \"فيهُم\". ويقرأ من رواية رويس بضم هاء ضمير الجمع إذا وقعت بعد ياء ساكنة ولكن حذفت الياء لعارض جزم أو بناء نحو [﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾، ﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ﴾].\n٤ - أنه يقرأ الإدغام كالسوسي في بعض الحروف المتماثلة نحو \"والصاحب بالجنب\" بالنساء، ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ بالنمل، ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾.\n٥ - أنه يقرأ من رواية رويس باختلاس هاء الكناية - أي بالنطق بالهاء مكسورة كسرًا كاملا من غير إشباع - في لفظ \"بيده\" حيث وقع.\n٦ - أنه يقرأ بقصر المد المنفصل، وتوسط المد المتصل بقدر أربع حركات.\n٧ - أنه يقرأ من رواية رويس بتسهيل ثاني الهمزتين من كلمة غير إدخال.\n٨ - أنه يقرأ من رواية رويس بتسهيل ثاني الهمزتين من كلمتين المتفقتين في الحركة، أما المختلفتان فيها فيقرأ يتغيير ثانيهما كما يقرأ أبو عمرو.\n٩ - أنه يقف على هذه الألفاظ بهاء السكت: [﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ - ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ - ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ - ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾]، ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ و﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ و﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ","vol":"4","page":404},{"text":"الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ و﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾، ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾.\n١٠ - أنه يسكن بعض ياءات الإضافة، ويفتح بعضها.\n١١ - أنه يثبت الياءات الزائدة في رؤوس الآي وصلًا وقفًا نحو [﴿قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ﴾، ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾]، كما يثبت غيرها مما لم يكن في رؤس الآي.\n١٢ - أنه يقرأ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ﴾ بكسر همزة إن في الموضعين.\n١٣ - أنه يقرأ ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ بالياء في يرفع ويشاء في موضع النون فيهما.\n١٤ - أنه يقرأ ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا﴾ في الأنعام بضم العين والدال وتشديد الواو المفتوحة.\n١٥ - أنه يقرأ ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ في طه بالنون المفتوحة في موضع الياء المضمومة، مع كسر الضاد ونصب الياء في نقضي ونصب الياء في وحيه.\n١٦ - أنه يقرأ [﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا","vol":"4","page":405},{"text":"فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ في التوبة بنصب التاء.\n* * *","vol":"4","page":406},{"text":"<span data-type='title' id=toc-275>١٠ - خلف بن هشام البزار البغدادي</span>\nوهو أبو محمد خلف بن هشام بن طالب البزار، توفي سنة تسعٍ وعشرين ومائتين، ومولده سنة خمسين ومائة.\nمولده: ولد سنة خمسين ومائة وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين، وابتدأ في طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة. أخذ القراءة عرضًا عن سليم بن عيسى، وعبد الرحمن بن أبي حماد عن حمزة، ويعقوب بن خليفة الأعشى، وأبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري عن المفضل الضبي. وسمع من الكسائي الحروف ولم يقرأ عليه القرآن.\nوكان ثقةً كبيرًا زاهدًا عالمًا عابدًا. روي عنه أنه قال: أشكل على باب في النحو فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حفظته ووعيته.\nوتوفي خلف في جمادى الآخرة سنة تسع وعشيرين ومائتين ببغداد.\nوروى القراءة عنه عرضًا وسماعًا جمع كبير من الناس، منهم: أحمد بن يزيد الحلواني، وإدريس بن عبد الكريم الحداد، ومحمد بن إسحاق شيخ ابن شنبوذ وإسحاق بن إبراهيم الوراق، وغيرهم.\nويعد أشهر من روى عنه هما: راوياه: الوراق، وإدريس الحداد:\nأما الراوي الأول: فهو إسحاق الوراق: وهو إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله بن المروزي ثم البغدادي الوراق وكنيته أبو يعقوب وهو راوي خلف في إختياره. وقرأ أيضًا على الوليد بن مسلم، وكان ثقة قيمًا بالقراءة ضابطًا لها، منفردًا برواية اختيار خلف، لا يعرف غيرها.\nوقرأ عليه ابنه محمد بن إسحاق، ومحمد بن عبد الله بن أبي عمر النقاش، والحسن بن عثمان البرصاطي، وعلي بن موسى الثقفي، وابن شنبوذ. وتوفي إسحاق الوراق سنة ست وثمانين ومائتين. وروي عن إسحاق من طريقين:\nالأول: طريق السوسنجردي.","vol":"4","page":407},{"text":"والثاني: طريق بكر بن شاذان عن ابن أبي عمر عنه، ومن طريقي محمد بن إسحاق نفسه والبرصاطي عنه.\n* * *\nأما الراوي الثاني فهو إدريس: وهو إدريس بن عبد الكريم الحداد البغدادي وكنيته أبو الحسن. قرأ على خلف البزار روايته واختياره، وعلى محمد بن حبيب الشموني، وهو إمام متقن، سئل عنه الدارقطني فقال: هو ثقة وفوق الثقة بدرجة.\nروى عنه القراءة سماعًا أحمد بن مجاهد، وعرضًا أناس كثيرون، منهم محمد بن أحمد بن شنبوذ، وموسى بن عبيد الله الخاقاني، ومحمد بن إسحاق البخاري، وأحمد بن بويان، وأبو بكر النقاش، والحسن بن سعيد المطوعي، ومحمد بن عبيد الله الرازي. وتوفي يوم الأضحى سنة اثنتين وتسعين ومائتين عن ثلاث وتسعين سنة.\nوروي عن إدريس من طرق الشطي والمطوعي وابن بويان والقطيعي أربعتهم عنه.\n\n<span data-type='title' id=toc-276>منهج خلف في القراءة</span>\n١ - يصل آخر السورة بأول التالية من غير بسملة كحمزة.\n٢ - يقرأ بتوسط المدين المتصل والمنفصل.\n٣ - يقرأ بنقل حركة الهمزة إلى السين قبلها مع حذف الهمزة في لفظ فعل الأمر من السؤال حيث وقع وكيف ورد إذا كان قبل السين واو نحو ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمً﴾ أو فاء نحوًا ﴿فَاسْأَلُوا﴾.\nوعلى جملة قراءته لا تخرج عن قراءة حمزة الكسائي في جميع القرآن إلا في قوله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ﴾ في الأنبياء فإنه قرأ و﴿وَحَرَامٌ﴾ كحفص.\n* * *","vol":"4","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-277>أهم المراجع والمصادر</span>\n١ - إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب بمعجم الأدباء. لياقوت الحموي. ط. مرجيلوث بمصر (١٩٠٧ - ١٩٢٥).\n٢ - الاستيعاب في أسماء الأصحاب. لأبي عمر يوسف عبد الله بن محمد النمري القرطبي المالكي المعروف بابن عبد البر. الطبعة الأولى بمطبعة السعادة بالقاهرة ١٣٢٨ هـ. مطبوع بهامش الإصابة.\n٣ - الإصابة في تمييز الصحابة. لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني. الطبعة الأولى بمطبعة السعادة بالقاهرة (١٣٢٨ هـ).\n٤ - إعراب القرآن. لأبي جعفر أحمد بن إسماعيل النحاس. تحقيق د. زهير غازي زاهد. ط. وزارة الأوقاف العراقية.\n٥ - الأعلام لخير الدين الزركلي. الطبعة الثالثة.\n٦ - الإقناع في القرءات السبع. لأبي جعفر أحمد بن علي المعروف بابن الباذش، تحقيق د. عبد المجيد قطاش. ط. جامعة أم القرى، مركز البحث العلمي الطبعة الأولى (١٤٥٣ هـ).\n٧ - الأنساب للسمعاني. أبو سعيد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني. نشره المستشرق مرجليوث. ليدن بلندن (١٩١٢ م).\n٨ - البدور الزاهرة في القراءات العشرة المتواترة. تأليف الشيخ عبد الفتاح القاضي. دار الكتاب العربي بيروت. الطبعة الأولى (١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م).\n٩ - تاريخ الأدب العربي - كارل بروكلمان. دار المعارف بمصر ط. الثانية.","vol":"4","page":409},{"text":"١٠ - تاريخ بغداد. للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي. الناشر: دار الكتاب العربي. بيروت.\n١١ - تاريخ التراث العربي. لفؤاد سيزكين. ط. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. مطابع الجامعة.\n١٢ - التبصرة في القراءات السبع، للإمام المقرئ أبي محمد مكي بن أبي طالب. تحقيق. د. محمد غوث الندوي. نشر وتوزيع. الدار السلفية. الهند.\n١٣ - تذكرة الحفاظ: لشمس الدين أبي عبد الله الذهبي. ط. دار إحياء التراث العربي. بيروت. لبنان \"مصورة\".\n١٤ - التعريفات: للعلامة علي بن محمد الشريف الجرحاني الحنفي. طبعة مكتبة لبنان بيروت (١٩٦٩ م).\n١٥ - تفسير البحر المحيط. لأبي عبد الله محمد بن يوسف بن علي بن حيان الأندلسي. ط. السعادة بمصر (١٣٢٩ هـ).\n١٦ - تفسير الكشاف عن حقائق التنزيل. لأبي القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي. دار المعرفة للطباعة والنشر. بيروت.\n١٧ - تهذيب الأسماء واللغات. للفقيه الحافظ أبي زكريا. محيي الدين يحيى بن شرف النووي. طبع إدارة الطباعة المنيرية بمصر. تصوير دار الكتب العلمية ببيروت.\n١٨ - التيسير في القراءت السبع، للإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني. عني بتصحيحه أوتوبرنزل استانبول مطبعة الدولة (١٩٣٥ م)\n١٩ - الحجة في القراءات. للإمام ابن خالويه. تحقيق. د. عبد العال سالم مكرم، ط. دار الشروق الطبعة الثانية (١٣٩٧ - ١٩٧٧ م).\n٢٠ - حجة القراءات. للإمام أبي زرعة عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة. تحقيق: سعيد الأفغاني. ط. مؤسسة الرسالة. الطبعة الثانية (١٣٩٩ - ١٩٧٩ م).\n٢١ - السبعة في القراءت. لابن مجاهد. تحقيق: د. شوقي ضيف. الطبعة الثانية دار المعارف بمصر.","vol":"4","page":410},{"text":"٢١ - سراج القارئ المبتدى وتذكار المقرئ المنتهى. للإمام أبي القاسم علي بن عثمان بن الحسن القاصح العذري البغدادي. مراجعة الشيخ محمد علي الضباع - القاهرة ١٩٥٤ م.\n٢٣ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب. لعبد الحي بن العماد الحنبلي. دار المسيرة بيروت. \"مصورة\".\n٢٤ - طبقات المفسرين. للحافظ شمس الدين محمد بن علي أحمد الداودي. تحقيق علي محمد عمر. ط. الإستقلال الكبرى بالقاهرة (١٣٩٢ هـ - ١٩٧٢ م).\n٢٥ - العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين. للإمام أبي الطيب التقي الفاسي محمد بن أحمد الحسني المكي. ط. السنة المحمدية.\n٢٦ - غاية النهاية في طبقات القراء. لشمس الدين أبي الخير محمد بن محمد محمد بن الجزري. عني بنشره: بوجستراسر.\n٢٧ - المبسوط في القراءات العشر. لأبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران. مخطوط الظاهرية بدمشق رقم (٣١٥).\n٢٨ - معاني القرآن. لأبي زكريا يحيى بن زياد الفراء. تحقيق محمد علي النجار. ط، بمصر ١٩٥٥.\n٢٩ - المصباح المنير. لأحمد بن محمد بن علي المقرئ الفيومي. الطبعة الثانية بالمطبعة الأميرية بمصر (١٩٠٩ م).\n٣٠ - معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع. للوزير الفقيه أبي عبيد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي. تحقيق. مصطفى السقا. عالم الكتب بيروت.\n٣١ - معجم المؤلفين: لعمر رضا كحالة. الناشر مكتبة المثنى بيروت.\n٣٢ - معرفة القراء الكبار. لشمس الدين أبي عبد الله الذهبي. تحقيق. محمد سيد جاد الحق. دار الكتب الحديثة بمصر. ط. الأولى.\n٣٣ - المهذب في القراءات العشر: تأليف د. محمد سالم محيسن. مكتبة الكليات الأزهرية بمصر. الطبعة الثانية (١٣٨٩ هـ - ١٩٧٨ م).","vol":"4","page":411},{"text":"٣٤ - النجوم الزاهرة: لابن تغري بردي. المؤسسة المصرية العامة.\n٣٥ - إتحاف فضلاء البشر. للبناء الدمياطي - مكتبة المشهد الحسيني - القاهرة.\n٣٦ - الإحاطة في أخبار غرناطة. للسان الدين بن الخطيب - تحقيق محمد عبد الله عنان - القاهرة ١٩٧٣ م.\n٣٧ - أسد الغابة في معرفة الصحابة. تحقيق الدكتور محمد إبراهيم البنا، ومحمد أحمد عاشور.\n٣٨ - الإشتقاق. لابن دريد تحقيق عبد السلام هارون - القاهرة ١٩٨٥ م.\n٣٩ - إنباء الرواة للقفطي. للقفطي تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - دار الكتب المصرية ١٩٥٥ م.\n٤٠ - إيضاح الوقف والابتدا. لابن الأنباري - تحقيق د. محيي الدين رمضان - دمشق ١٩٧١ م.\n٤١ - بغية الوعاة. للسيوطي - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - القاهرة ١٩٦٤ م.\n٤٢ - بغية الملتمس. للضبي - دار الكتاب العربي - القاهرة ١٩٦٧ م.\n٤٣ - البلغة في تاريخ أئمة اللغة. للفيروزابادي - تحقيق محمد المصري - دمشق ١٩٧٢ م.\n٤٤ - البيان والتبيين. للجاحظ - تحقيق عبد السلام هارون - القاهرة ١٩٧٥ م.\n٤٥ - تاج العروس في شرح القاموس. للزبيدي - القاهرة ١٣٠٦ م.\n٤٦ - تاريخ علماء الأندلس. لابن الفرضي - الدار المصرية للتأليف والنشر ١٩٦٦ م.\n٤٧ - تهذيب التهذيب. لابن حجر العسقلاني - الهند ١٣٧٢ هـ.\n٤٨ - الجامع الصغير. للسيوطي - دار الكتب العلمية - بيروت.\n٤٩ - جذوة المقتبس. للحميدي - تحقيق محمد بن تاويت الطنجي - القاهرة ١٣٧١ م.\n٥٠ - جمال القراء وكمال الإقراء. للسخاوي \"مخطوط\".\n٥١ - جمهرة أنساب العرب. لابن حزم الأندلسي - تحقيق. الدكتور إحسان عباس والدكتور ناصر الأسد - القاهرة.","vol":"4","page":412},{"text":"٥٢ - الحجة في علل القراءات السبع. لأبي علي الفارسي - تحقيق علي النجدي ناصف وآخرين - الجزءين الأول - القاهرة ١٣٨٥ هـ.\n٥٣ - خزانة الأدب. للبغدادي - مطبعة البولاق - القاهرة.\n٥٤ - الخصائص. لابن جني - تحقيق محمد علي النجار - دار الكتب المصرية.\n٥٥ - الديباج المذهب. لابن فرحون - تحقيق الدكتور محمد الأحمدى أبو النور - القاهرة ١٩٧٤ م.\n٥٦ - ديوان جرير - بيروت - ١٩٧٨ م.\n٥٧ - زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي - المكتب الإسلامي دمشق.\n٥٨ - سنن الدارمي. عناية محمد أحمد دهمان - دار إحياء السنة النبوية.\n٥٩ - شجرة النور الزكية. لمحمد مخلوف - ١٣٥٠ م.\n٦٠ - شرح طيبة النشر. لابن الجزري تحقيق الشيخ علي محمد الضباع - القاهرة ١٩٥٠ م.\n٦١ - شرح القصائد السبع الطوال. لابن الأنباري - تحقيق عبد السلام هارون - القاهرة ١٩٦٩ م.\n٦٢ - شرح كتاب سيبويه. للسيرافي \"مخطوط\".\n٦٣ - الصلة. لابن بشكوال. الدار المصرية للتأليف والترجمة - القاهرة ١٩٦٦ م.\n٦٤ - طبقات النحاة واللغويين. لابن قاضي شهبة (مخطوط).\n٦٥ - غيث النفع. للصفاقسي - على حاشية سراج القارئ المبتدى - القاهرة ١٩٥٤ م.\n٦٦ - فتح الباري (شرح البخاري). لابن حجر العسقلاني - تحقيق وإشراف سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز.\n٦٧ - فهرست ابن خير الإشبيلي. الطبعة الثانية - القاهرة ١٩٦٣ م.\n٦٨ - كتاب سيبويه. تحقيق عبد السلام هارون - الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٧٣ م.\n٦٩ - الكشف عن وجوه القراءات. لمكي بن أبي طالب - تحقيق الدكتور محيي الدين رمضان - بيروت ١٩٨١ م.","vol":"4","page":413},{"text":"٧٠ - لسان العرب. لابن منظور - طبعة بيروت.\n٧١ - اللباب في تهذيب الأنساب. لابن الأثير الجزري - دار صادر بيروت ١٩٨٥ م.\n٧٢ - اللهجات العربية في التراث. الدكتور أحمد علم الدين الجندي - الهيئة المصرية العامة للكتاب.\n٧٣ - المصنف. لابن أبي شيبة - تحقيق مختار أحمد الندوي - الهند ١٩٨١ م.\n٧٤ - معاني القرآن. للأخفش - تحقيق الدكتور فائر فارس - الكويت ١٤٠٠ هـ.\n٧٥ - معاني القرآن. للزجاج - تحقيق الدكتور عبد الجليل شلبي - القاهرة ١٩٧٢ م.\n٧٦ - معجم البلدان. لياقوت - بيروت ١٩٥٥ م - ١٩٥٧ م.\n٧٧ - المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم. محمد فؤاد عبد الباقي - دار الكتب المصرية.\n٧٨ - المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار. لأبي عمرو الداني - تحقيق محمد أحمد دهمان - دمشق ١٩٤٠ م.\n٧٩ - ميزان الاعتدال. للذهبي - تحقيق محمد علي البجاوي - القاهرة ١٩٦٣ م.\n٨٠ - النشر في القراءات العشر. لابن الجزري - تصحيح علي محمد الضباع - المكتبة التجارية بالقاهرة.\n٨١ - هدية العارفين. لإسماعيل باشا البغدادي - استنبول ١٩٥١ م.\n٨٢ - الوجيز في أداء القراءات الثمانية. للأهوازي \"مخطوط\".\n* * *","vol":"4","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-278>نبذة تعريفية الهيئة القطرية للأوقاف</span>\nالوقف علامة فارقة في مسيرة الحضارة الإسلامية، وقد أثبت دوره ومكانته في مجالات التعليم والصحة والعمل الثقافي والإجتماعي بمختلف أشكاله وما زالت المساجد والمدارس والمعاهد والمستشفيات تقف شاهدة على عظمة وأهمية الوقف عبر تاريخنا المجيد.\nوفي هذا السياق من العطاء والتواصل الإنساني، تهدف الهيئة القطرية للأوقاف التي أُعلن عن انشاءها بالقرار الأميري رقم ٤١ لسنة ٢٠٠٦ الى إدارة الأموال الوقفية، واستثمارها على أسس اقتصادية، وفق ضوابط شرعية بما يكفل نماءها وتحقيق شروط الواقفين.\nوتعد الأوقاف إحدى أهم مؤسسات المجتمع المدني سواء من ناحية النشأة والقدم أو الاختصاصات المناطة بها.\nوانطلاقًا من النهضة الوقفية المعاصرة، تم توسيع نطاق الوقف، وتنويع مصارفه من خلال إنشاء المصارف الوقفية الستة المشتملة على مختلف نواحي الحياة الثقافية، والتربوية، والصحية والاجتماعية … إلخ، وذلك تشجيعًا لأهل الخير وإرشادًا لهم لوقف أموالهم على المشاريع الخيرية التنموية، وتنظيمًا لقنوات الصرف، والإنفاق المساهمة في بناء المجتمع الإسلامي الحضاري.\n\n•<span data-type='title' id=toc-279> وأما المصارف الستة فهي:</span>\n١ - المصرف الوقفي لخدمة القرآن والسنة.\n٢ - المصرف الوقفي لرعاية المساجد.\n٣ - المصرف الوقفي لرعاية الأسرة والطفولة.\n٤ - المصرف الوقفي للبر والتقوى.\n٥ - المصرف الوقفي للرعاية الصحية.","vol":"4","page":415},{"text":"٦ - المصرف الوقفى للتنمية العلمية والثقافية.\nفانطلاقًا من الإيمان العميق بدور العلم الشرعي، والثقافة الإسلامية بشكل خاص، والعلوم التطبيقية بشكل عام في تقدم الأمة وتطورها، جاء إنشاء المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية ليكون رافدًا غنيًا للعطاء الثقافي، والعلمي ضمن نطاق اختصاصاته. وأبرز مثال في إطار أعمال وإنجازات هذا المصرف، رحلات العمرة للمتميزين، إلى جانب إقامة العديد من الدورات العلمية.\nولا ننسى الإشارة الى الدور المهم الذي نهض به الوقف تاريخيًا في تنشيط الحركة العلمية والثقافية، وذلك بإقامة المدارس، والمكتبات والمعاهد وغيرها، ليصنع بذلك حضارة، أفادت منها الأنسانية جمعاء.\n\n•<span data-type='title' id=toc-280> أهدافه:</span>\n- تشجيع ودعم إقامة الأنشطة والفعاليات العلمية والثقافية.\n- الحث على الاهتمام بالتعليم، وبيان دوره في رقي الأنسان ونمو المجتمعات.\n- نشر العلم الشرعي، والثفافة الإسلامية على أوسع نطاق، والارتقاء بمستوى العاملين في هذا المجال.\n\n•<span data-type='title' id=toc-281> وسائله:</span>\n- إقامة المؤتمرات، والندوات، وحلقات الحوار، والمهرجانات، والمعارض، والمراكز الثقافية الدائمة والموسمية.\n- دعم إنشاء المكتبات العامة.\n- دعم تنظيم الدورات التدريبية التأهيلية لتنمية المهارات، والقدرات في مختلف المجالات العلمية والثقافية.","vol":"4","page":416}]}