{"ً":{"ٌ":9380,"ٍ":"التسوية بين حدثنا وأخبرنا","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الأجزاء الحديثية/التسوية بين حدثنا وبين أخبرنا وذكر الحجة فيه - الطحاوي - ت الزهيري - ط الضياء","files":["43069.pdf"]},"ّ":"الكتاب: التسوية بين حدثنا وأخبرنا\nالمؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (ت ٣٢١هـ)\nحققه وكتب حواشيه وضبط نصه: سمير بن أمين الزهيري\nالناشر: مطابع التقنية، الرياض\nعام النشر: ١٤١٠ هـ\nعدد الأجزاء: ١\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":169,"ٕ":6,"ٖ":1770154066,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"«إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟» فوقع الناس في شجر","level":1,"page":1},{"title":"«لا تخبر بتلاعب الشيطان بك في المنام»","level":1,"page":26},{"title":"\" إني أردت أن أخبركم بليلة القدر، فتلاحى رجلان، فاختلجت مني، ولعل ذلك خير لكم، اطلبوها في","level":1,"page":28},{"title":"«ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟» . قالوا: بلى.","level":1,"page":29},{"title":"«ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ دار بني النجار، ثم دار بني الأشهل، ثم دار بني الحارث بن","level":1,"page":30},{"title":"«ما تحدثون؟»، قلنا: نتحدث عنك يا رسول الله، قال: «تحدثوا، وليتبوأ من يكذب علي مقعده من","level":1,"page":31},{"title":"الحجم من أنفع ما يتداوى به الناس \".","level":1,"page":32},{"title":"من مات يشهد أن لا إله إلا الله كان له الجنة» . فما زلت أقول: وإن، وإن، حتى قلت له: وإن زنى،","level":1,"page":34},{"title":"من شهد منهم أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله دخل الجنة \". قال: قلت: يا رسول الله، وإن","level":1,"page":35}],"ٛ":{"1,19":11,"1,20":12,"1,21":13,"1,22":14,"1,23":15,"1,24":16,"1,25":17,"1,26":18,"1,27":19,"1,28":20,"1,29":21,"1,33":22,"1,34":23,"1,35":24,"1,36":25,"1,37":26,"1,38":27,"1,39":28,"1,40":29,"1,41":30,"1,42":31,"1,43":32,"1,44":33,"1,45":34,"1,46":35,"1,47":36},"ٜ":{"1":[19,47]},"ٝ":[null,null,null,null,null,null,null,null,null,null,"1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47"],"ٞ":{"1":[1],"26":[2],"28":[3],"29":[4],"30":[5],"31":[6],"32":[7],"34":[8],"35":[9]},"ٟ":[],"numbers":{"1":13,"2":14,"3":16,"4":18,"5":22,"6":24,"7":26,"8":27,"9":28,"10":29,"11":30,"13":31,"12":30,"14":32,"15":33,"16":34,"17":35,"18":36},"number_max":"18","number_pages":{"13":"1","14":"2","16":"3","18":"4","22":"5","24":"6","26":"7","27":"8","28":"9","29":"10","30":"12","31":"13","32":"14","33":"15","34":"16","35":"17","36":"18"}},"pages":[{"text":"حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-1>«إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ لا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مِثْلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟» فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ </span>الْبَوَادِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «هِيَ النَّخْلَةُ»\nانتهى كلام البخاري.\nقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، في شرح هذا الباب: مراد البخاري، من هذه الترجمة للباب، هل هذه الألفاظ بمعنى واحد أم لا؟ وإيراده قول ابن عيينة دون غيره دال على أنه مختاره.\nومراد البخاري من هذه التعاليق، من قول ابن مسعود، وحذيفة، وأبي العالية، أن الصحابي قال تارة: حدثنا، وتارة سمعت، فدل على أنهم لم يفرقوا بين الصيغ.\nوأما أحاديث ابن عباس وأنس وأبي هريرة في رواية النبي ﷺ عن ربه، فقد أراد بذكرها هنا التنبيه على العنعنة، وأن حكمها الوصل عند ثبوت اللقي، وأشار على ما ذكره ابن رشيد، إلى أن رواية النبي ﷺ إنما هي عن ربه، سواء صرح الصحابي بذلك أم لا، ويدل له حديث ابن عباس المذكور، فإنه لم يقل فيه في بعض المواضع، عن ربه، ولكنه اختصار فيحتاج إلى التقدير.\nقلت: القائل ابن حجر، ويستفاد من الحكم بصحة ما كان ذلك سبيله صحة الاحتجاج بمراسيل الصحابة، لأن الواسطة بين النبي ﷺ وبين ربه، فيما لم يكلمه به مثل ليلة الإسراء، جبريل.\nوهو مقبول قطعًا، والواسطة بين الصحابي وبين النبي ﷺ مقبول اتفاقًا، وهو صحابي آخر، وهذا في أحاديث الأحكام دون غيرها، فإن بعض الصحابة ربما حملها عن بعض التابعين مثل كعب الأحبار.","vol":"1","page":null},{"text":"فإن قيل: من أين تظهر مناسبة حديث ابن عمر للترجمة، ومحصل الترجمة التسوية بين صيغ الأداء الصريحة، وليس ذلك بظاهر في الحديث المذكور؟ فالجواب أن ذلك يستفاد من اختلاف ألفاظ الحديث المذكور، ويظهر ذلك إذا اجتمعت طرقه، فإن لفظ رواية عبد الله بن دينار المذكور في الباب: فحدثوني ما هي، وفي رواية نافع عند المؤلف في كتاب التفسير: أخبروني، وفي رواية الإسماعيلي: أنبئوني، وفي رواية مالك عن المصنف في باب الحياء في العلم: حدثوني ما هي، وقال فيها: فقالوا: أخبرنا بها، فدل ذلك على أن التحديث والإخبار والإنباء سواء.\nوهذا لا خلاف فيه عند أهل العلم بالنسبة إلى اللغة، ومن أصرح الأدلة فيها قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤]، وقوله تعالى: ﴿وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر: ١٤] .\nوأما بالنسبة إلى الاصطلاح ففيه الخلاف.\nفمنهم من استمر على أصل اللغة، وهذا رأي الزهري، ومالك، وابن عيينة، ويحيى القطان، وأكثر الحجازيين والكوفيين، وعليه استمر عمل المغاربة، ورجحه ابن الحاجب في مختصره، ونقل عن الحاكم أنه مذهب الأئمة الأربعة.\nومنهم من رأى إطلاق ذلك حيث يقرأ الشيخ من لفظه، وتقييده حيث يقرأ عليه، وهو مذهب إسحاق بن راهويه والنسائي وابن حبان وابن منده وغيرهم.\nومنهم من رأى التفرقة بين الصيغ بحسب افتراق التحمل، فيخصون التحديث بما يلفظ به الشيخ، والإخبار بما يقرأ عليه، وهذا مذهب ابن جريج، والأوزاعي، والشافعي، وابن وهب، وجمهور أهل المشرق.\nثم أحدث أتباعهم تفصيلا آخر، فمن سمع وحده من لفظ الشيخ أفرد فقال: حدثني، ومن سمع مع غيره جمع، ومن قرأ بنفسه على الشيخ أفرد فقال: أخبرني، ومن سمع بقراءة غيره جمع، وكذا خصصوا الإنباء بالإجازة التي يشافه بها الشيخ من يجيزه.\nوكل هذا مستحسن وليس بواجب عندهم، وإنما أرادوا التمييز بين أحوال التحمل، وظن بعضهم أن ذلك على سبيل الوجوب، فتكلفوا في الاحتجاج له وعليه بما لا طائل تحته.","vol":"1","page":null},{"text":"نعم يحتاج المتأخرون إلى مراعاة الاصطلاح المذكور، لئلا يختلط، لأنه صار حقيقة عرفية عندهم، فمن تجوز عنها احتاج إلى الإتيان بقرينة تدل على مراده، وإلا فلا يؤمن اختلاط المسموع بالمجاز بعد تقرير الاصطلاح، فيحمل ما يرد من ألفاظ المتقدمين على محمل واحد، بخلاف المتأخرين، انتهى كلام الحافظ ابن حجر.\nوقد تعرض لهذه المسألة أيضا الإمام الحافظ ابن عبد البر الأندلسي حافظ المغرب رحمه الله تعالى، في كتابه النفيس العجاب: جامع بيان العلم وفضله، وما ينبغي في روايته وحمله، فقال: باب في العرض على العالم وقول أخبرنا وحدثنا، واختلافهم في ذلك، وفي الإجازة والمناولة، ثم استهل هذا الباب بكلام الإمام الحافظ الفقيه الطحاوي، ونقل من رسالته المعنية قدرا حسنا معتمدا له ومؤيدا، ثم عززه بنقول أخرى ناطقة صريحة في الباب، فكان كلام الإمام الطحاوي في هذه حجة عند الشيخ الحجة الإمام ابن عبد البر، رحمهما الله تعالى، وإني ناقل كلام الإمام ابن عبد البر بكامله وعلى طوله، لاستيفاء المقام، وبالله التوفيق.\nباب في العرض على العالم، وقول أخبرنا وحدثنا واختلافهم في ذلك، وفي الإجازة والمناولة حدثنا عبد الرحمن بن مروان، قال: حدثنا أبو الطيب أحمد بن سليمان بن عمر البغدادي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، قال: اختلف أهل العلم في الرجل يقرأ على العالم ويقر له العالم به، كيف يقول فيه أخبرنا أو حدثنا؟ فقالت طائفة منهم لا فرق بين أخبرنا وحدثنا، وله أن يقول أخبرنا وحدثنا.\nوممن قال بذلك مالك، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، كما حدثنا ابن أبي عمران، قال: حدثنا سليمان بن بكار، قال: حدثنا أبو قطن، قال: قال لي أبو حنيفة: اقرأ علي وقل حدثني، وقال لي مالك: اقرأ علي وقل حدثني.\nوكما حدثنا روح بن الفرج، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: لما فرغنا من قراءة الموطأ على مالك ﵀، قام إليه رجل فقال: يا أبا عبد الله، كيف نقول في هذا؟ فقال: إن شئت فقل حدثنا، وإن شئت فقل أخبرنا، وإن شئت فقل حدثني، وإن شئت فقل أخبرني، وأراه قال: وإن شئت فقل سمعت.","vol":"1","page":null},{"text":"قال أبو جعفر الطحاوي، وقالت طائفة منهم في العرض أخبرنا، ولا يجوز أن يقال حدثنا إلا فيما سمعه من لفظ الذي يحدثه به.\nقال أبو جعفر ولما اختلفوا نظرنا فيما اختلفوا فيه، فلم نجد بين الحديث وبين الخبر في هذا فرقا في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ﷺ.\nفأما ما في كتاب الله فقوله جل وعز: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤]، فجعل الحديث والخبر واحدا، وقال: ﴿لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ [التوبة: ٩٤]، وهي الأشياء التي كانت منهم، وقال في مثله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ﴾ [البروج: ١٧] وقال: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢]، وقال: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا﴾ [الزمر: ٢٣]، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [الذاريات: ٢٤] .\nوقال أبو جعفر: وكان المراد في هذا كله أن الخبر والحديث واحد.\nقال: وكذلك روي عن رسول الله ﷺ، قال أبو عمر: فذكر: حديث مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أخبروني عن شجرة مثلها مثل المؤمن» .\nوحديث فاطمة بنت قيس أنه ﷺ، قال: «أخبرني تميم الداري، فذكر قصة الدجال» .\nوحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: «بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج» .\nوحديث جابر في الرؤيا: أن رسول الله ﷺ، قال للأعرابي: «لا تخبر بتلاعب الشيطان بك في المنام» .\nوحديث أنس، عن عبادة بن الصامت، «أن رسول الله ﷺ أراد أن يخبرهم بليلة القدر، فتلاحى رجلان» .\nوحديث أنس، أن عبد الله بن سلام، سأل رسول الله ﷺ: ما أول أشراط الساعة؟ قال: «أخبرني جبريل أن نارا تحشرهم من المشرق» .\nوحديث أنس أن رسول الله ﷺ، قال: «ألا أخبركم بخير دور الأنصار» .","vol":"1","page":null},{"text":"وحديث رافع بن خديج، قال: مر علينا رسول الله ﷺ ونحن نتحدث، فقال: «ما تحدثون؟» فقلنا: نتحدث عنك، قال: «تحدثوا وليتبوأ من كذب علي مقعده من جهنم» .\nقال أبو عمر: وذكر أخبارا من نحو هذا، تركت ذكرها لأنها في معنى ما ذكرنا، ثم قال: هذا كله يدل على أن لا فرق بين أخبرنا وحدثنا.\nقال: وقد ذهب قوم فيما قرئ على العالم فأجازه وأقر به أن يقال فيه: قرئ على فلان، ولا يقال فيه: حدثنا ولا أخبرنا، قال: ولا وجه لهذا القول عندنا، قال: وسواء عندنا القراءة على العالم وقراءة العالم، ولكل واحد ممن سمع بشيء من ذلك أن يقول حدثنا أو أخبرنا.\nقال أبو عمر: هذا قول الطحاوي دون لفظه، أنا عبرت عنه، وأنا أورد في هذا الباب أخبارًا يستدل بها على مذاهب القوم وبالله العون.\nأخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه النجاد ببغداد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الواسطي، قال: حدثنا عوف، أن رجلًا سأل الحسن فقال: يا أبا سعيد، إن منزلي ناء، والاختلاف يشق علي، ومعي أحاديث، فإن لم يكن بالقراءة بأس قرأت عليك، فقال: ما أبالي قرأت علي أو قرأت عليك، فقال: يا أبا سعيد، فقال حدثني الحسن؟ فقال: نعم، قل: حدثني الحسن.\nوحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: سألت منصور بن المعتمر، وأيوب السختياني، عن القراءة على العالم فقالا: جيد، وفي نسخة واحد.\nحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرازق، قال: أخبرنا معمر، قال: سمعت إبراهيم بن الوليد رجلًا من بني أمية، يسأل الزهري وعرض عليه كتابًا من علمه، فقال: أأحدث بهذا عنك يا أبا بكر؟ قال: نعم فمن يحدثكموه غيري، قال معمر: ورأيت أيوب يعرض على الزهري.\nوبه عن عبد الرزاق، قال: سمعت معمرًا، يقول: كنا نرى أن قد أكثرنا عن الزهري، حتى قتل الوليد، فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزائنه، من علم الزهري، وقال عبد الرازق: عرضنا وسمعنا وكل سماع.","vol":"1","page":null},{"text":"أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزق، حدثنا معمر، قال: سمعت إبراهيم بن الوليد رجلًا من بني أمية، يسأل الزهري، وعرض عليه كتابًا من علم، فقال: أحدث بهذا عنك يا أبا بكر؟ قال: فمن يحدثكموه غيري، قال معمر: ورأيت أيوب يعرض عليه العلم فيجيزه.\nقال معمر: وكان منصور لا يرى بالعرض بأسًا.\nحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، حدثنا محمد بن أحمد القاضي المالكي، حدثنا محمد بن علي، حدثنا محمد بن الحسن بن مكرم، حدثنا قطن بن إبراهيم النيسابوري، حدثنا الحسين بن الوليد، عن مالك بن أنس، قال: لما قدم الزهري، أخذت الكتاب لأقرأ عليه، فقال: من أنت؟ فقلت أنا مالك بن أنس وانتسبت له، فقال: ضع الكتاب، ثم أخذ الكتاب محمد بن إسحاق يقرأ وانتسب له، فقال له: ضع الكتاب، ثم أخذ الكتاب عبيد الله بن وقال: أنا عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، فقال: اقرأ، فجميع ما سمع الناس يومئذ مما قرأ عبيد الله.\nأخبرنا عبيد الله بن محمد بن أسد، قال: حدثنا ابن جامع، قال: حدثنا المقدامي، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن القاسم، وابن وهب، عن مالك، أنه قيل له: أرأيت ما عرضنا عليك، أتقول فيه حدثنا؟ قال: نعم، قد يقول الرجل إذا قرأ على الرجل: أقرأني فلان وإنما قرأ عليه، ولقد قال ابن عباس: كنت أقرأ على عبد الرحمن بن عوف.\nفقيل مالك: أفيعرض عليك الرجل أحب إليك أم تحدثه؟ قال: بل يعرض إذا كان يتثبت في قراءته، فربما غلط الذي يحدث أو سها، وقال: الذي يعرض أعجب إلي في ذلك، وقال ابن أبي أويس عن مالك، نحو رواية ابن القاسم، وابن وهب، عنه على حسب ما ذكرنا، قال: وقال لي: ألست أنت قرأت على نافع وتقول أقرأني نافع.\nوقال أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح أخبرنا ابن وهب، قال: قلت لمالك: يا أبا عبد الله كيف تقول فيما سمعناه يقرأ عليك من هذه العلوم أخبرنا أو حدثنا؟ قال: قولوا إن شئتم حدثنا، وإن شئتم أخبرنا، فقد رأيت العلم يقرأ على ابن شهاب.","vol":"1","page":null},{"text":"وأخبرنا أحمد بن قاسم، ومحمد بن إبراهيم، قالا: حدثنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى بن جميل، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا الأصمعي، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، قال: رأيت مالك بن أنس يقرأ على الزهري، قال: فحدثت بذلك سفيان بن عيينة ففرح بذلك وجعل يقول: قرأ.\nأخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو ضمرة، عن عبيد الله بن عمر، قال: كنت أرى الزهري يأتيه الرجل بالكتاب لم يقرأه عليه ولم يقرأ عليه، فيقال له: أرويه عنك؟ قال: نعم.\nقال أبو عمر: هذا معناه أنه كان يعرف الكتاب بعينه، ويعرف ثقة صاحبه، ويعرف أنه من حديثه، وهذه هي المناولة، وفي معناها الإجازة إذا صح تناول ذلك.\nحدثنا خلف بن القاسم، قراءة مني عليه، قال: حدثنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عمر بن راشد البجلي، قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: قلت للأوزاعي في المناولة: أقول فيها حدثنا؟ قال: إن كنت حدثتك فقل حدثنا، فقلت: أقول أخبرنا؟ قال: لا؟ قلت: فكيف أقول؟ قال: قل عن أبي عمرو، أو قال أبو عمرو.\nحدثنا خلف بن القاسم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثني صفوان بن صالح، قال: حدثني عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، قال: دفع إلي يحيى بن أبي كثير صحيفة فقال: اروها عني، ودفع إلى الزهري صحيفة، فقال: اروها عني.\nحدثنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن أحمد بن كامل، حدثنا ابن رشدين، حدثنا أحمد بن صالح، قال: كان عمرو بن أبي سلمة حسن المذهب، كان عنده شيء سمعه من الأوزاعي وشيء أجازه له، فكان يقول فيما سمع، حدثنا الأوزاعي، ويقول فيما أجازه له قال الأوزاعي.\nوسمعت أحمد بن صالح، يقول: وقد سئل عن الرجل يحدث الرجال يقول أحدهم حدثني، أو يحدث الرجل وحده، ويقول حدثنا؟ قال: نعم، ذلك كله جائز في كلام العرب.","vol":"1","page":null},{"text":"قال: وسمعت أحمد بن صالح، يقول: إذا عرض الرجل على عالم ثم قال: حدثنا، لم أخطئه ولم أكذبه، وأحب إلي أن يقول قرأت على فلان ولا يقول: حدثنا.\nحدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا أبو القاسم نصر بن الفتح مولى الحسن بن الحارث بن قطن المرادي، قال: حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج القطان، قال: سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير، يقول: لما فرغنا من عرض الموطأ على مالك، قال له رجل من أهل المغرب: يا أبا عبد الله، هذا الذي قرئ عليك كيف نقول فيه، حدثنا أو حدثني أو أخبرنا أو أخبرني؟ فقال: ما شئت أن تقول من ذلك فقل.\nوأخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا عيسى بن علي، حدثنا الربيع، قال: كان الشافعي ﵀ إذا حدث عن مالك فمرة يقول: حدثنا مالك، ومرة يقول: أخبرنا مالك، كأنه عنده سواء.\nقال الربيع: وقد سمعت الشافعي، يقول: إذا قرأ عليك العالم فقل حدثنا، وإذا قرأت عليه فقل أخبرنا.\nوذكر أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي، عن حسين الكرابيسي، قال: لما كانت قدمة الشافعي الثانية، يعني ببغداد، أتيته، فقلت له: أتأذن لي أقرأ عليك الكتب، فأبى وقال لي: قد كتب الزعفراني الكتب فانسخها، فقد أجزتها لك، فأخذتها إجازة.\nقال أبو عمر: الآثار في هذا الباب كثيرة على نحو ما ذكرنا، فرأيت الاقتصار أولى من الإكثار.\nواختلف العلماء في الإجازة، فأجازها قوم، وكرهها آخرون، وفيما ذكرنا في هذا الباب دليل على جوازها، إذا كان الشيء الذي أجيز معينًا أو معلومًا محفوظًا مضبوطًا، وكان الذي يتناوله عالمًا بطرق هذا الشأن، وإن لم يكن ذلك على ما وصفت لم يؤمن أن يحدث الذي أجيز له عن الشيخ بما ليس من حديثه، أو ينقص من إسناده الرجل والرجلين من أول إسناد الديوان، فقد رأيت قومًا وقعوا في مثل هذا، وما أظن الذين كرهوا الإجازة كرهوها إلا لهذا، والله أعلم.\nوذكر ابن عبد الحكم، عن ابن وهب، وابن القاسم، عن مالك أنه سئل عن الرجل يقول له العالم: هذا كتابي فاحمله عني، وحدث بما فيه عني؟ قال: لا أرى هذا يجوز، ولا يعجبني، لأن هؤلاء إنما يريدون الحمل الكثير بالإقامة اليسيرة فلا يعجبني ذلك.","vol":"1","page":null},{"text":"حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، قال: حدثنا أبو الخير محمد بن علي بن الحسن بمرو، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي، يقول: سمعت أبا العباس عبد الله بن عبيد الله الطيالسي ببغداد، يقول: كنا عند أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، إذ جاءه قوم يسألونه إجازة كتاب قد حدث به، فأملي عليهم.\nكتابي إليكم فافهموه فإنه ... رسولي إليكم والكتاب رسول\nفهذا سماعي من رجال لقيتهم ... لهم ورع في فقههم وعقول\nفإن شئتم فارووه عني فإنما ... تقولون ما قد قلته وأقول\nقال أبو عمر: وتلخيص هذا الباب أن الإجازة لا تجوز إلا لماهر بالصناعة، حاذق بها، يعرف كيف يتناولها، ويكون في شيء معين معروف لا يشكل إسناده، فهذا هو الصحيح من القول في ذلك، والله أعلم.\nحدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا محمد بن مسعود، قال قاسم وأخبرنا الخشني، قال: حدثنا بندار، قالا: سمعنا يحيى بن سعيد، يقول: أخبرنا وأخبرني واحد، وحدثنا وحدثني واحد.\nأنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القاضي المالكي، حدثني عبد الله بن محمد الهمداني، حدثنا عبد الله بن حمران بن وهب الدينوري، حدثنا سعيد بن عمرو بن أبي سلمة التنيسي، عن أبيه، عن مالك، في قول الله ﵎: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤]، قال: هو قول الرجل حدثني أبي عن جدي.\nقال عبد الله بن حمران: سمعه مني إسماعيل بن إسحاق، انتهى كلام الحافظ بن عبد البر، مصححًا ما وقع فيه سقط وتحريف.\nوقد عقد الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى، في كتابه: الكفاية في علم الرواية، بابًا مطولًا بعنوان: باب ذكر الرواية عمن أجاز في أحاديث العرض حدثنا، ولا يفرق بين سمعت وحدثنا وأخبرنا، وساق جملة كثيرة من الآثار عن الأئمة الكبار في جواز ذلك، وختمها بما ساقه عن الطحاوي من القول بذلك أيضًا.","vol":"1","page":null},{"text":"وجاء في ذيل طبقات الحنابلة للحافظ بن رجب في ترجمة محمود بن الحسين الأصبهاني الواعظ المحدث المتوفى سنة ٥٤٨ قول الحافظ ابن رجب قرأت بخطه في الإجازة: فليرووا عني بلفظة التحديث، وإن أرادوا بلفظة الإخبار، قلت: أي ابن رجب، وهذا وإن اشتهر عند المحدثين من المتأخرين إنكاره، كما أنكره الخطيب على أبي نعيم الأصبهاني، لكن هو قول طوائف من علماء الحديث.\nوقد روي عن الإمام أحمد، ﵁، أخبرنا أبو الفتوح الميدومي بمصر، أخبرنا أبو الفرج الحراني، حدثنا أبو المعالي أحمد بن يحيى الخازن، من لفظه ببغداد، حدثنا أبو الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري، إملاء، قال: سمعت الإمام أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، يقول: حدثني عمي أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي، قال: سمعت غلام الخلال، يقول: سمعت الخلال، يقول: قال الإمام أبو عبد الله أحمد، ﵁، لولده صالح: إذا أجزت لك شيئًا فلا تبالي، قلت: أخبرنا أو حدثنا.\nوروى الخطيب بإسناده عن أبي اليمان الحكم بن نافع، قال: قال لي أحمد بن حنبل: كيف سمعت الكتب من شعيب بن أبي حمزة؟ قلت: قرأت عليه بعضًا، وبعضًا قرأه علي، وبعضًا أجاز لي، وبعضًا مناولة، فقال أحمد قل في كل ذلك أخبرنا شعيب.\nوقد روي هذا المذهب عن مالك، والحارث بن مسكين، وذكره ابن الصلاح، في كتابه، عن الزهري، ومالك، وغيرهما من المتقدمين، وحكاه ابن شاهين، عن طائفة من العلماء.\nوذكر السلفي في مقدمته لإملاء الاستذكار أن مذهب أبي عمر بن عبد البر وعامة حفاظ الأندلس: الجواز فيما يجاز قول حدثنا وأخبرنا، أو ما شاء المجاز مما يقرب منه، قال: بخلاف ما نحن وأهل المشرق عليه، من إظهار السماع والإجازة، وتمييز أحدهما عن الآخر بلفظ لا إشكال فيه.\nوقد صنف بعض المحدثين المتأخرين في جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا في الإجازة جزءًا.","vol":"1","page":null},{"text":"التسوية بين حدثنا وأخبرنا للطحاوي:\nأخبرنا الشيخ العالم المسند الأصيل شهاب الدين أبو المعالي أحمد بن الحافظ رفيع الدين أبي محمد إسحاق بن محمد بن المؤيد بن علي الهمذاني الأبرقوهي، قراءة عليه، وأنا أسمع في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وست مئة.\nقال: أخبرنا الشيخ المعمر أمين الدين أبو المحاسن محمد بن أبي الفوارس فارس، يعرف باين أبي لقمة، قراءة عليه، وأنا أسمع بقراءة أبي في ثالث ذي القعدة سنة عشرين وست مائة بدمشق المحروسة.\nقال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي، قراءة عليه، وأنا أسمع في يوم الاثنين خامس شوال سنة إحدى وأربعين وخمس مائة.\nأخبرنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد الإسفراييني، قراءة عليه، وأنا أسمع في صفر سنة ست وثمانين وأربع مائة.\nأخبرنا أبو القاسم سعيد بن محمد بن الحسن الإدريسي المروزي المقري.\nقال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن","vol":"1","page":19},{"text":"الحسن بن عمرو الناقد، قراءة عليه في منزله بفسطاط مصر في سوق الأنماط، فأقر به.\nأخبرنا أبو الطيب أحمد بن سليمان الحريري، قال: قال أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي: اختلف أهل العلم في الرجل يقرأ على العالم، ويقر له العالم به، كيف يقول فيه؟ أخبرنا، أو حدثنا.\nفقالت طائفة منهم لا فرق بين أخبرنا وبين حدثنا، وله أن يقول أخبرنا وحدثنا.\nفممن قال ذلك منهم: أبو حنيفة، ومالك بن أنس، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن،","vol":"1","page":20},{"text":"١ - كما حدثنا أحمد بن أبي عمران، حدثنا سليمان بن بكار، حدثنا أبو قطن، قال: قال لي أبو حنيفة: اقرأ علي، وقل حدثني، وقال لي مالك بن أنس: اقرأ علي، وقل حدثني.","vol":"1","page":21},{"text":"٢ - وكما حدثنا روح بن الفرج، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: لما فرغنا من قراءة الموطأ على مالك بن أنس، قام إليه رجل، فقال له: يا أبا عبد الله، كيف نقول في هذا؟ فقال: إن شئت فقل حدثني، وإن شئت فقل أخبرني، وإن شئت، فقل أخبرنا.","vol":"1","page":22},{"text":"قال: وأراه قد قال: وإن شئت فقل سمعت.","vol":"1","page":23},{"text":"٣ - وكما حدثنا سليمان بن شعيب، عن أبيه، أن أبا يوسف أملى عليهم هذه المعاني كما ذكرناه.\nوقالت طائفة منهم يقول في ذلك أخبرنا، ولا يجوز أن يقول في ذلك حدثنا، إلا فيما سمعه من لفظ الذي يحدث به عنه.\nقال أبو جعفر ولما اختلفوا في ذلك نظرنا فيما اختلفوا فيه منه، فلم نجد بين الحديث وبين الخبر في هذا فرقًا في كتاب الله ﷿، ولا في سنة رسول الله ﷺ.\nفأما في كتاب الله ﷿ فقوله عز اسمه: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ﴿٤﴾ بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ﴿٥﴾﴾ [الزلزلة: ٤-٥]، فذكرها بالحديث عما وقعت عليها أمور بني آدم قبل ذلك","vol":"1","page":24},{"text":"فوجب بهذا: أن الحديث معناه معنى الخبر.\nوقوله عز ذكره: ﴿قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ [التوبة: ٩٤]، وهي الأشياء التي كانت منهم.\nوقوله ﷿: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ﴾ [البروج: ١٧]، أي ما كان من الجنود.\nوقوله: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢]،","vol":"1","page":25},{"text":"أي ولا يكتمونه شيئا.\nوقوله ﷿: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣] .\nوقوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] .\nوقوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [الذاريات: ٢٤] .\nقال أبو جعفر: فكان المراد في هذه الأشياء المذكورة في هذه الآي التي تلونا: أنه سمي في بعضها خبرا، وسمي في بعضها حديثا.\nوكذلك روي عن رسول الله ﷺ:\n\n٤ - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ","vol":"1","page":26},{"text":"حِسَابٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ الضُّبَعِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا لأَصْحَابِهِ: «أَخْبِرُونِي عَنْ شَجَرَةٍ، مِثْلُهَا مِثْلُ الْمُؤْمِنِ» .\nقَالَ: فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَذْكُرُونَ شَجَرَ الْبَوَادِي، وَأًلْقِيَ فِي","vol":"1","page":27},{"text":"نَفْسِي، أَوْ فِي رَوْعِي، أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُولَهَا، فَأَرَى أَسْنَانَ الْقَوْمِ، فَأَهَابُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَلَمَّا سَكَتُوا،","vol":"1","page":28},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللَّهُ ﷺ: «هِيَ النَّخْلَةُ»","vol":"1","page":29},{"text":"قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ: «أَخْبِرُونِي» فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: حَدِّثُونِي.\n\n٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ قَيْسٍ، قَالَتْ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ آمِنِينَ،","vol":"1","page":33},{"text":"لَيْسَ لَهُمْ فَزَعٌ، إِذْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي، حَتَّى صَعَدَ الْمِنْبَرِ، فَفَزِعَ النَّاسُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ، قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أُفْزِعْكُمْ، وَلَكِنْ أَتَانِي أَمْرٌ فَرِحْتُ بِهِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِفَرَحِ نَبِيِّكُمْ، إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي عَمٍّ لَهُ، رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ» . . . . . . ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ، بِطُولِهِ: قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي بِهَذَا، قَالَ: فَلَقِيتُ مُحَرَّرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَنِي بِهَذَا","vol":"1","page":34},{"text":"قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ مَا ذَكَرَهُ لَهُ بِالإِخْبَارِ، لا بِالْحَدِيثِ.\n\n٦ - وَكَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي","vol":"1","page":35},{"text":"إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ، وَمَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»\nقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِنْ ذِكْرِ أُمُورِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالْحَدِيثِ، لا بِالإِخْبَارِ.","vol":"1","page":36},{"text":"٧ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ جَاءَهُ: إِنِّي حَلَمْتُ أَنَّ رَأْسِي قُطِعَ، فَإِنِّي أَتَّبِعُهُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-2>«لا تُخْبِرُ بِتَلاعُبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي الْمَنَامِ»</span>","vol":"1","page":37},{"text":"قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَكَرَ ذَلِكَ بِالْخَبَرِ، لا بِالْحَدِيثِ.\n\n٨ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَرَادَ أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلاحَى رَجُلانِ،","vol":"1","page":38},{"text":"فَاخْتَلَجَتْ مِنْهُ، فَقَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-3> إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلاحَى رَجُلانِ، فَاخْتَلَجَتْ مِنِّي، وَلَعَلَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ، اطْلُبُوهَا فِي </span>الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ: فِي التَّاسِعَةِ، وَالسَّابِعَةِ، وَالْخَامِسَةِ \"\nقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَكَرَ ذَلِكَ بِالْخَبَرِ، لا بِالْحَدِيثِ.\n\n٩ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟،","vol":"1","page":39},{"text":"فَقَالَ: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ أَنَّ نَارًا تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ»\nقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَكَرَ ذَلِكَ بِالإِخْبَارِ عَنْ جِبْرِيلَ، لا بِالْحَدِيثِ عَنْهُ.\n\n١٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-4>«أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟» .\nقَالُوا: بَلَى</span>.\nقَالَ: «دُورُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو حَارِثَةَ»","vol":"1","page":40},{"text":"١١ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-5>«أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ </span>الْخَزْرَجِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ»\nقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَكَرَ الإِخْبَارَ عَنِ الدُّورِ، لا بِالْحَدِيثِ عَنْهَا.\n\n١٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ،","vol":"1","page":41},{"text":"عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ، فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-6>«مَا تَحَدَّثُونَ؟»، قُلْنَا: نَتَحَدَّثُ عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «تَحَدَّثُوا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَنْ يَكْذِبُ عَلَيَّ مَقْعَدَهُ مِنْ </span>جَهَنَّمَ»\nقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَكَرَ ذَلِكَ بِالْحَدِيثِ عَنْهُ، لا بِالْخَبَرِ.\n\n١٣ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ الْبَجَلِيَّ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا الْحَكَمِ أَتَحْتَجِمُ؟ فَقُلْتُ: مَا احْتَجَمْتُ قَطُّ.","vol":"1","page":42},{"text":"فَقَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَخْبَرَهُ أَنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-7> الْحَجْمَ مِنْ أَنْفَعِ مَا يَتَدَاوَى بِهِ النَّاسُ </span>\".\nفَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ مَا ذَكَرَهُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ بِالْخَبَرِ، لا بِالْحَدِيثِ\n\n١٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ بِالْرَبْذَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِن","vol":"1","page":43},{"text":"أُمَّتِي لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» .\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟، قَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ» .\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ» .\n\n١٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، نَحْوَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَق؟،","vol":"1","page":44},{"text":"قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ»\n\n١٦ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ أَبَا سُلَيْمَانَ الْجُهَنِيَّ، حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقِيتُ الْمَلَكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ<span data-type=\"title\" id=toc-8> مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَانَ لَهُ الْجَنَّةُ» .\nفَمَا زِلْتُ أَقُولُ: وَإِنْ، وَإِنْ، حَتَّى قُلْتُ لَهُ: وَإِنْ زَنَى</span>، وَإِنْ سَرَقَ؟ .\nقَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ»","vol":"1","page":45},{"text":"١٧ - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ لأُمَّتِي: أَنَّهُ<span data-type=\"title\" id=toc-9> مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ \".\nقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ </span>زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟، قَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟، قَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ» .","vol":"1","page":46},{"text":"١٨ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ السَّهْمِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلِ الأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ، تَنَحَّى، فَلَبِثَ طَوِيلا، ثُمَّ أَتَانَا، فَقَالَ: \" أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي ﷿، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ، مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي","vol":"1","page":47}]}