{"ً":{"ٌ":95,"ٍ":"الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط","َ":3,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته\nالمؤلف: محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشَّيْبَاني، أبو بكر الجوزقي (٣٠٦ - ٣٨٨ هـ)\nاعتنى به: دار الكمال المتحدة\nالناشر: عطاءات العلم - موسوعة صحيح البخاري،  https://bukhari-pedia.net\nالنشرة: الثالثة، ١٤٣٨ هـ\nعدد أوراق المخطوط: ٢٨١\nقدمه للشاملة: «عطاءات العلم» جزاهم الله خيرًا\nعمل المعتني بالكتاب:\nعثرنا على ثلاث نسخ للكتاب هي\n١ - نسخة الخزانة العامة بالرباط (١١٨).\n٢ - نسخة المكتبة الأحمدية برقم (١٣٤١١) والتي رمزنا لها بالرمز (د).\n٣ - نسخة أخرى من المكتبة الأحمدية برقم (١٣٤٧٣) والتي رمزنا لها بالرمز (ح).\nوكان منهجنا في التعامل معها وفق الآتي:\n• اعتمدنا نسخة الرباط أصلًا، ما دام له وجه، ما لم يكن خطأ محضًا أو تصحيفًا، وذلك لتقدم نسخها، ولأن فيها زيادات في الأسانيد وبعض الأحاديث ليست في النسختين الأخريين.\n• قابلنا على نسخة الأحمدية (ح) والأحمدية (د).\n• زيادات النسختين الضرورية والمهمة أثبتناها بين معقوفتين في المتن. مع تنبيهنا إلى مصدرها.\n• نقلنا حواشي النسخ، ولا سيما النسخة الأصل الرباط.\n• هناك اختلافات مهمة في الألفاظ بين النسخة الأصل والنسختين الأخريين، كما هناك فروقات كبيرة بين نسخ الكتاب وبين الذي بين أيدينا من صحيحي البخاري ومسلم نبَّهنا عليها.\n[الكتاب مخطوط، وترقيمه موافق لأوراق المخطوط]","ْ":"[الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته]\n\nالكتاب نرى فيه سمتين بارزتين:\n• الجمع بين الصحيحين\n• والخروج عن ألفاظ الصحيحين في بعض الأحيان بسوق الأحاديث على طريقة المستخرجات والاتكاء على الرواية بدل النقل المجرد عن الكتابين.","ٓ":"4.0","ٔ":3126,"ٕ":6,"ٖ":1770156292,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":1},{"title":"كتاب الإيمان وما يتصل به من الشرائع والسنن وغيرهما","level":1,"page":2},{"title":"حديث: إنك ستأتي قوما أهل كتاب","level":2,"page":3},{"title":"حديث: مرحبا بالقوم غير خزايا ولاندامى","level":2,"page":4},{"title":"حديث: انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله","level":2,"page":4},{"title":"حديث: يا رسول الله ما الإيمان","level":2,"page":8},{"title":"حديث: أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا","level":2,"page":8},{"title":"حديث: كان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية","level":2,"page":9},{"title":"حديث: كنت ردف النبي ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل","level":2,"page":9},{"title":"حديث: بني الإسلام على خمس","level":2,"page":10},{"title":"حديث: يدخل الله ﷿ أهل الجنة الجنة","level":2,"page":10},{"title":"حديث: يخرج من النار من قال لا إله إلا الله","level":2,"page":10},{"title":"حديث: إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض","level":2,"page":10},{"title":"حديث: إذا خلص المؤمنون من النار وأمنوا","level":2,"page":13},{"title":"حديث: أن الأمانة نزلت في جذرقلوب الرجال","level":2,"page":14},{"title":"حديث: أن رسول الله أعطى رهطا","level":2,"page":15},{"title":"حديث: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والديه","level":2,"page":15},{"title":"حديث: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه","level":2,"page":15},{"title":"حديث: ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان","level":2,"page":15},{"title":"حديث: آية الإيمان حب الأنصار","level":2,"page":15},{"title":"حديث: لا يحب الأنصار إلا مؤمن","level":2,"page":16},{"title":"حديث: صلى لنا رسول الله صلاة الصبح بالحديبية","level":2,"page":16},{"title":"حديث: اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك","level":2,"page":16},{"title":"حديث: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا","level":2,"page":17},{"title":"حديث: لما نزلت ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾","level":2,"page":17},{"title":"حديث: كنت أمشي مع النبي في حرة المدينة عشاء","level":2,"page":17},{"title":"حديث: من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة","level":2,"page":18},{"title":"حديث: كنا مع رسول الله بخيبر","level":2,"page":18},{"title":"حديث: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة","level":2,"page":19},{"title":"حديث: تعبد الله ولا تشرك به شيئا","level":2,"page":19},{"title":"حديث: يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله","level":2,"page":20},{"title":"حديث: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾","level":2,"page":20},{"title":"حديث: ما من عبد قال: لا إله إلا الله","level":2,"page":20},{"title":"حديث: أن النبي ركب ومعاذ بن جبل","level":2,"page":21},{"title":"حديث: أين تحب أن أصلي في بيتك","level":2,"page":21},{"title":"حديث: من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله","level":2,"page":22},{"title":"حديث: لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله","level":2,"page":22},{"title":"حديث: قال لا إله إلا الله ثم قتلته","level":2,"page":23},{"title":"حديث: اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام","level":2,"page":23},{"title":"حديث: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء","level":2,"page":24},{"title":"حديث: أي الأعمال أفضل","level":2,"page":25},{"title":"حديث: خمس صلوات في اليوم والليلة","level":2,"page":25},{"title":"حديث: بايعت رسول الله على إقام الصلاة","level":2,"page":25},{"title":"حديث: أن رسول الله صلى قبل بيت المقدس","level":2,"page":25},{"title":"حديث: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا","level":2,"page":26},{"title":"حديث: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له","level":2,"page":26},{"title":"حديث: انتدب الله لمن خرج في سبيله","level":2,"page":27},{"title":"حديث: المسلم من سلم المسلمون من لسانه","level":2,"page":27},{"title":"حديث: أفضل المسلمين إسلاما من سلم المسلمون","level":2,"page":27},{"title":"حديث: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه","level":2,"page":27},{"title":"حديث: والله لا يؤمن والله لا يؤمن","level":2,"page":27},{"title":"حديث: بايعت رسول الله على النصح لكل مسلم","level":2,"page":27},{"title":"حديث: اجتنبوا السبع الموبقات","level":2,"page":27},{"title":"حديث: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر","level":2,"page":27},{"title":"حديث: الشرك بالله والعقوق وقتل النفس","level":2,"page":28},{"title":"حديث: إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه","level":2,"page":28},{"title":"حديث: أن تدعو لله ندا وهو خلقك","level":2,"page":28},{"title":"حديث: أيها الناس تصدقوا","level":2,"page":28},{"title":"حديث: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن","level":2,"page":29},{"title":"حديث: سباب المسلم فسوق","level":2,"page":29},{"title":"حديث: إذا التقى المسلمان بسيفهما","level":2,"page":29},{"title":"حديث: ليس من رجل ادعى لغير أبيه","level":2,"page":30},{"title":"حديث: من ادعى إلى أب غير أبيه","level":2,"page":30},{"title":"حديث: أيما رجل قال لأخيه كافر","level":2,"page":30},{"title":"حديث: من حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال","level":2,"page":30},{"title":"حديث: من قتل نفسه بحديدة","level":2,"page":31},{"title":"حديث: أربع من كن فيه فهو منافق","level":2,"page":31},{"title":"حديث: آية المنافق ثلاث","level":2,"page":31},{"title":"حديث: لا ترجعوا بعدي كفارا","level":2,"page":31},{"title":"حديث: من حمل علينا السلاح فليس منا","level":2,"page":31},{"title":"حديث: ليس منا من لطم الخدود","level":2,"page":32},{"title":"حديث: وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه","level":2,"page":32},{"title":"حديث: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه","level":2,"page":32},{"title":"حديث: من سلم المسلمون من لسانه ويده","level":2,"page":32},{"title":"حديث: تطعم الطعام وتقرئ السلام","level":2,"page":32},{"title":"حديث: أيما رجل كانت له جارية","level":2,"page":33},{"title":"حديث: أسلمت على ما أسلفت من خير","level":2,"page":33},{"title":"حديث: أسلمت على ما سلف لك من خير.","level":2,"page":33},{"title":"حديث: من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية","level":2,"page":33},{"title":"حديث: إذا هم عبدي بحسنة فاكتبوها له حسنة","level":2,"page":33},{"title":"حديث: إذا أحسن أحدكم إسلامه","level":2,"page":34},{"title":"حديث: إن ربكم رحيم","level":2,"page":34},{"title":"حديث: إن الله تعالى تجاوز من أمتي ما حدثت به أنفسها","level":2,"page":34},{"title":"حديث: إن الإسلام ليأرز إلى المدينة","level":2,"page":34},{"title":"حديث: أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة","level":2,"page":34},{"title":"كتاب الطهارات","level":1,"page":35},{"title":"حديث: لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ","level":2,"page":35},{"title":"حديث: أن عثمان دعا يوما بوضوء فتوضأ","level":2,"page":35},{"title":"حديث: من توضأ فأحسن وضوءه ثم قام إلى الصلاة","level":2,"page":35},{"title":"حديث: أنتم الغر المحجلون يوم القيامة","level":2,"page":36},{"title":"حديث: كنت مع رسول الله فأتى سباطة","level":2,"page":36},{"title":"حديث: يغسل ذكره ويتوضأ","level":2,"page":36},{"title":"حديث: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا","level":2,"page":36},{"title":"حديث: كنت مع النبي ذات ليلة في مسيره","level":2,"page":36},{"title":"حديث: أن أزواج النبي كن يخرجن بالليل","level":2,"page":37},{"title":"حديث: أعوذ بالله من الخبث والخبائث","level":2,"page":37},{"title":"حديث: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة","level":2,"page":37},{"title":"حديث: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير","level":2,"page":38},{"title":"حديث: أتى النبي الغائط وأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار","level":2,"page":38},{"title":"حديث: ابغني أحجارا أستنظف بها","level":2,"page":38},{"title":"حديث: إذا استجمرت فأوتر","level":2,"page":38},{"title":"حديث: من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر","level":2,"page":38},{"title":"حديث: إذا أتى أحدكم الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه","level":2,"page":38},{"title":"حديث: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل","level":2,"page":39},{"title":"حديث: كان رسول الله ينطلق لحاجته","level":2,"page":39},{"title":"حديث: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك","level":2,"page":39},{"title":"حديث: دخلت على النبي وهو يستاك على لسانه","level":2,"page":39},{"title":"حديث: كان رسول الله إذا قام من الليل","level":2,"page":39},{"title":"حديث: هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله يتوضأ","level":2,"page":39},{"title":"حديث: ويل للعقب من النار أسبغوا الوضوء","level":2,"page":40},{"title":"حديث: ويل للعقب من النار","level":2,"page":40},{"title":"حديث: كان رسول الله يحب التيامن","level":2,"page":40},{"title":"حديث: إني رأيت رسول الله بال ثم توضأ","level":2,"page":40},{"title":"حديث: أن رسول الله كان يغتسل بالصاع إلى خمسة","level":2,"page":40},{"title":"حديث: رأيت رسول الله وحانت صلاة العصر","level":2,"page":40},{"title":"حديث: أن النبي دعا بماء","level":2,"page":41},{"title":"حديث: كان الرجال والنساء في زمان","level":2,"page":41},{"title":"حديث: كان النبي ﷺ يغتسل في القدح","level":2,"page":41},{"title":"حديث: أخبرته ميمونة أن النبي اغتسل وهي من إناء واحد","level":2,"page":41},{"title":"حديث: لا يبال في الماء الدائم الذي لا يجري","level":2,"page":41},{"title":"حديث: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم","level":2,"page":41},{"title":"حديث: لا ضير _أو لا يضير_ ارتحلوا","level":2,"page":41},{"title":"حديث: ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به","level":2,"page":43},{"title":"حديث: إن أعرابيا بال في المسجد فنهوه","level":2,"page":44},{"title":"حديث: تحتيه ثم تقرصيه ثم تنضحيه بالماء","level":2,"page":44},{"title":"حديث: إذا أصاب ثوبه المني غسل ما أصاب منه ثوبه","level":2,"page":44},{"title":"حديث: بأي شيء دووي جرح رسول الله","level":2,"page":44},{"title":"حديث: سبحان الله إن المؤمن لا ينجس","level":2,"page":44},{"title":"حديث: إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ","level":2,"page":45},{"title":"حديث: فأتى حاجته ثم غسل وجهه ويديه ثم نام","level":2,"page":45},{"title":"حديث: إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة","level":2,"page":45},{"title":"حديث: كان النبي يتوضأ عند كل صلاة","level":2,"page":45},{"title":"حديث: إنك صنعت شيئا ما كنت تصنعه","level":2,"page":45},{"title":"حديث: أكل كتف شاة ولم يتوضأ","level":2,"page":46},{"title":"حديث: إن له دسما","level":2,"page":46},{"title":"حديث: أن رسول الله نزل الهضباء","level":2,"page":46},{"title":"حديث: من حلف وقال في حلفه واللات فليقل لا إله إلا الله","level":2,"page":46},{"title":"حديث: أقبل رسول الله من نحو بئر حقل","level":2,"page":46},{"title":"حديث: أنه كان ذات ليلة عند ميمونة","level":2,"page":46},{"title":"أبواب غسل الجنابة","level":1,"page":47},{"title":"حديث: إذا قعد بين شعبها الأربع","level":2,"page":47},{"title":"حديث: إذا جلس بين شعبها الأربع","level":2,"page":47},{"title":"حديث: إنما كانت الفتيا في الماء من الماء","level":2,"page":47},{"title":"حديث: فهل على المرأة غسل إذا احتلمت","level":2,"page":48},{"title":"حديث: كنت قائما عند رسول الله فجاءه حبر","level":2,"page":48},{"title":"حديث: إني سائلك عن ثلاث خصال لا يعلمهن إلا نبي","level":2,"page":49},{"title":"حديث: مرحبا يا أم هانئ","level":2,"page":50},{"title":"حديث: سترت النبي فاغتسل من الجنابة","level":2,"page":50},{"title":"حديث: إزاري إزاري","level":2,"page":50},{"title":"حديث: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة","level":2,"page":50},{"title":"حديث: أن النبي كان يطوف على نسائه بغسل واحد","level":2,"page":51},{"title":"حديث: أن نبي كان يدور على نسائه في الساعة","level":2,"page":51},{"title":"حديث: أن رسول الله اغتسل فأتي بحلاب","level":2,"page":51},{"title":"حديث: تأخذين الماء فتطهرين فتحسنين الطهور","level":2,"page":51},{"title":"حديث:: بعث رسول الله خيلا قبل نجد","level":2,"page":51},{"title":"حديث: ضعوا لي ماء في المخضب","level":2,"page":53},{"title":"أبواب التيمم","level":1,"page":54},{"title":"حديث: خرجنا مع رسول الله في بعض أسفاره","level":2,"page":54},{"title":"حديث عائشة: أنها استعارت من أسماء قلادة","level":2,"page":55},{"title":"حديث: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي","level":2,"page":55},{"title":"حديث: أما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض","level":2,"page":56},{"title":"حديث: أرأيت لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا","level":2,"page":56},{"title":"حديث: عليك بالصعيد فإنه يكفيك","level":2,"page":57},{"title":"أبواب الحيض","level":1,"page":57},{"title":"حديث: لا إنما ذلك عرق وليس بالحيض","level":2,"page":57},{"title":"حديث عائشة: كان يأمرني النبي أن أتزر","level":2,"page":57},{"title":"حديث: أن النبي كان يباشرها وهي حائض","level":2,"page":57},{"title":"حديث أم سلمة: بينما أنا مضطجعة مع رسول الله","level":2,"page":57},{"title":"حديث: كان رسول الله يضع رأسه في حجر إحدانا","level":2,"page":57},{"title":"حديث: كان رسول الله يصلي وأنا حذاءه","level":2,"page":58},{"title":"حديث: خذي فرصة ممسكة فتطهري بها","level":2,"page":58},{"title":"حديث: كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث","level":2,"page":58},{"title":"حديث: أتقضي الحائض صلاتها","level":2,"page":58},{"title":"كتاب الصلاة وما يتصل بها من الشرائع والسنن","level":1,"page":58},{"title":"حديث: بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان","level":2,"page":59},{"title":"حديث: إن الله رفع لي بيت المقدس وأنا عند الكعبة","level":2,"page":62},{"title":"حديث: أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه","level":2,"page":62},{"title":"حديث: إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر","level":2,"page":62},{"title":"حديث: من صلى البردين دخل الجنة","level":2,"page":62},{"title":"حديث: يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار","level":2,"page":63},{"title":"حديث: الصلاة على وقتها","level":2,"page":63},{"title":"حديث: كان رسول الله يصلي الظهر حين تزول الشمس","level":2,"page":63},{"title":"حديث: أن رسول الله كان يصلي العصر","level":2,"page":64},{"title":"حديث: كان النبي يصلي العصر والشمس طالعة","level":2,"page":64},{"title":"حديث: نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة","level":2,"page":64},{"title":"حديث: أول الوقت رضوان الله","level":2,"page":65},{"title":"حديث: أن رسول الله خرج حين زاغت الشمس","level":2,"page":65},{"title":"حديث: كنا نصلي مع رسول الله في شدة الحر","level":2,"page":66},{"title":"حديث: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة","level":2,"page":66},{"title":"حديث: إن شدة الحر من فيح جهنم","level":2,"page":66},{"title":"حديث: إذا صليتم الفجر فإنه وقت إلى أن يطلع قرن الشمس","level":2,"page":66},{"title":"حديث: اشتكت النار إلى ربها","level":2,"page":66},{"title":"حديث: كان رسول الله يصلي العصر والشمس بيضاء","level":2,"page":66},{"title":"حديث: كنا نصلي العصر ثم يذهب الذاهب","level":2,"page":66},{"title":"حديث: كنا نصلي مع رسول الله العصر","level":2,"page":66},{"title":"حديث: الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله","level":2,"page":66},{"title":"حديث: الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله.","level":2,"page":67},{"title":"حديث: من ترك صلاة العصر حبط عمله","level":2,"page":67},{"title":"حديث: حبسونا عن الصلاة الوسطى","level":2,"page":67},{"title":"حديث: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس","level":2,"page":67},{"title":"حديث: إذا أدرك أحدكم أول سجدة من صلاة العصر","level":2,"page":67},{"title":"حديث: أن النبي صلى المغرب ساعة غربت الشمس","level":2,"page":67},{"title":"حديث: كنا نصلي مع النبي وسلم المغرب","level":2,"page":67},{"title":"حديث: كنا نصلي مع رسول الله المغرب فينصرف أحدنا","level":2,"page":68},{"title":"حديث: ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم","level":2,"page":68},{"title":"حديث: ليس أحد من أهل الأرض الليلة ينتظر الصلاة","level":2,"page":68},{"title":"حديث: نظرنا رسول الله ليلة حتى كان قريبا","level":2,"page":68},{"title":"حديث: لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم","level":2,"page":68},{"title":"حديث: لا يغلبنكم الأعراب على اسم هذه الصلاة","level":2,"page":68},{"title":"حديث: أن نساء من المسلمات كن يشهدن مع رسول الله","level":2,"page":69},{"title":"حديث: تسحرنا مع رسول الله ثم خرجنا إلى الصلاة","level":2,"page":69},{"title":"حديث: يا بلال قم فناد بالصلاة","level":2,"page":69},{"title":"حديث: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة","level":2,"page":69},{"title":"حديث: رأيت بلالا يؤذن ويتبع فاه هاهنا وهاهنا نهأأ","level":2,"page":69},{"title":"حديث: إني أراك تحب الغنم والبادية","level":2,"page":69},{"title":"حديث: أن رسول الله كان يغير عند صلاة الفجر","level":2,"page":70},{"title":"حديث: لو يعلم الناس ما في النداء أو الصف","level":2,"page":70},{"title":"حديث: المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة","level":2,"page":70},{"title":"حديث: إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان","level":2,"page":70},{"title":"حديث: إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما قال المؤذن","level":2,"page":70},{"title":"حديث: إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر","level":2,"page":70},{"title":"حديث: دخلنا على معاوية فنادى المنادي","level":2,"page":71},{"title":"حديث: من قال حين يسمع المؤذن","level":2,"page":71},{"title":"حديث: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول","level":2,"page":71},{"title":"حديث: من قال حين سمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة","level":2,"page":71},{"title":"حديث: إذا أنتما خرجتما فأذنا","level":2,"page":72},{"title":"حديث: ارجعوا إلى أهليكم تكونوا فيهم","level":2,"page":72},{"title":"حديث: إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم فتأتون الماء","level":2,"page":72},{"title":"حديث: إن بلال ينادي بليل","level":2,"page":75},{"title":"حديث: قال القاسم: ولم يكن بين أذانيهما","level":2,"page":75},{"title":"حديث: لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحور","level":2,"page":75},{"title":"حديث: كان لرسول الله مؤذنان","level":2,"page":75},{"title":"حديث: بينما الناس في صلاة الصبح بقباء إذا هم برجل","level":2,"page":75},{"title":"حديث: أن النبي لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها","level":2,"page":75},{"title":"حديث: عمر بن الخطاب وافقني ربي ثلاث","level":2,"page":76},{"title":"حديث: أن رسول الله مكث بالمدينة تسع سنين","level":2,"page":76},{"title":"حديث: فارجع فصل فإنك لم تصل","level":2,"page":76},{"title":"حديث: إنما جعل الإمام إمام ليؤتم به","level":2,"page":77},{"title":"حديث: إن كدتم آنفا تفعلون فعل فارس والروم","level":2,"page":77},{"title":"حديث: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى","level":2,"page":77},{"title":"حديث: هل ترون قبلتي هذه","level":2,"page":77},{"title":"حديث: لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء","level":2,"page":78},{"title":"حديث: ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء","level":2,"page":78},{"title":"حديث: كان رسول الله يقرأ في الركعتين الأوليين","level":2,"page":78},{"title":"حديث: لا صلاة إلا بقراءة","level":2,"page":78},{"title":"حديث: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب","level":2,"page":78},{"title":"حديث: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب","level":2,"page":78},{"title":"حديث: كانوا يفتتحون القرآن بـ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾","level":2,"page":78},{"title":"حديث: إذا أمن الإمام فأمنوا","level":2,"page":78},{"title":"حديث: إذا قال الإمام: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾","level":2,"page":79},{"title":"حديث: أن رسول الله كان يقرأ في صلاة الظهر","level":2,"page":79},{"title":"حديث: أكان رسول الله يقرأ في الظهر والعصر","level":2,"page":79},{"title":"حديث: حزرنا قيام رسول الله في الظهر والعصر","level":2,"page":79},{"title":"حديث: لقد شكاك أهل الكوفة في كل شيء","level":2,"page":79},{"title":"حديث: أنها سمعت رسول الله يقرأ في المغرب بالمرسلات","level":2,"page":80},{"title":"حديث: سمعت النبي يقرأ في المغرب بالطور","level":2,"page":80},{"title":"حديث: قرأ رسول الله في العشاء بالتين والزيتون","level":2,"page":80},{"title":"حديث: كان معاذ يصلي مع النبي","level":2,"page":80},{"title":"حديث: صليت مع أبي هريرة العتمة","level":2,"page":81},{"title":"حديث: سمعت رسول الله يقرأ في الفجر: ﴿والليل إذا عسعس﴾","level":2,"page":81},{"title":"حديث: انطلق رسول الله في طائفة من أصحابه","level":2,"page":81},{"title":"حديث: أن رسول الله كان يقرأ في صلاة","level":2,"page":82},{"title":"حديث: يا أبا عبد الرحمن كيف تقرأ هذه الآية","level":2,"page":82},{"title":"حديث: أن أبا هريرة كان يصلي بهم فيكبر","level":2,"page":82},{"title":"حديث: كنت إذا ركعت وضعت يدي بين فخذي","level":2,"page":83},{"title":"حديث: سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك","level":2,"page":83},{"title":"حديث: نهاني رسول الله عن التختم بالذهب","level":2,"page":83},{"title":"حديث: أتموا الركوع والسجود","level":2,"page":83},{"title":"حديث: كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة يكبر","level":2,"page":83},{"title":"حديث: اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض","level":2,"page":83},{"title":"حديث: ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض","level":2,"page":84},{"title":"حديث: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده","level":2,"page":84},{"title":"حديث: كان قيام رسول الله وركوعه وسجوده","level":2,"page":84},{"title":"حديث: إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت رسول الله","level":2,"page":84},{"title":"حديث: اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة","level":2,"page":84},{"title":"حديث: قنت في صلاة العشاء في الركعة الآخرة","level":2,"page":85},{"title":"حديث: دعا رسول الله على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة","level":2,"page":85},{"title":"حديث: هل قنت رسول الله في صلاة الصبح","level":2,"page":85},{"title":"حديث: كان القنوت قلت قبل الركوع أو بعده","level":2,"page":85},{"title":"حديث: أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء","level":2,"page":85},{"title":"حديث: اعتدلوا في السجود","level":2,"page":85},{"title":"حديث: أنه كان إذا سجد فتح ما بين مرفقيه","level":2,"page":85},{"title":"حديث: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب","level":2,"page":85},{"title":"حديث: كنت أبيت مع رسول الله","level":2,"page":86},{"title":"حديث: أنه رأى النبي إذا كان في وتر من صلاته","level":2,"page":86},{"title":"حديث: كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه","level":2,"page":86},{"title":"حديث: أنه رأى النبي إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه","level":2,"page":86},{"title":"حديث: كان رسول الله إذا قعد للصلاة","level":2,"page":87},{"title":"حديث: إن الله هو السلام فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل","level":2,"page":87},{"title":"حديث: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد","level":2,"page":87},{"title":"حديث: قولوا اللهم صل على محمد وعلى أزواجه","level":2,"page":88},{"title":"حديث: أتانا رسول الله ونحن في مجلس","level":2,"page":88},{"title":"حديث: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر","level":2,"page":88},{"title":"حديث: دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة","level":2,"page":89},{"title":"حديث: قل اللهم إني ظلمت نفسي","level":2,"page":89},{"title":"حديث: كان النبي إذا سلم مكث قليلا","level":2,"page":89},{"title":"حديث: كان رسول الله يفتتح الصلاة بالتكبير","level":2,"page":89},{"title":"حديث: أن رفع الصوت بالتكبير حين ينصرف الناس","level":2,"page":90},{"title":"حديث: لا إله إلا الله وحده لا شريك له","level":2,"page":90},{"title":"حديث: أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم","level":2,"page":90},{"title":"حديث: اللهم أنت السلام ومنك السلام","level":2,"page":90},{"title":"حديث: الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مجلسه","level":2,"page":91},{"title":"حديث: لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا","level":2,"page":91},{"title":"حديث: أكلكم يجد ثوبين","level":2,"page":91},{"title":"حديث: لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد","level":2,"page":91},{"title":"حديث: رأيت النبي يصلي في ثوب واحد","level":2,"page":91},{"title":"حديث: صلى جابر في إزار قد عقده من قبل قفاه","level":2,"page":91},{"title":"حديث: رأيت رجالا يصلون مع النبي عاقدي أزرهم","level":2,"page":92},{"title":"حديث: أن رسول الله خرج في حلة حمراء","level":2,"page":92},{"title":"حديث: شغلتني أعلام هذه اذهبوا بها إلى أبي جهم","level":2,"page":92},{"title":"حديث: أن رسول الله كان يصلي وهو حامل أمامة","level":2,"page":92},{"title":"حديث: لا ينبغي هذا للمتقين","level":2,"page":92},{"title":"حديث: أكان رسول الله يصلي في نعليه","level":2,"page":92},{"title":"حديث: يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا","level":2,"page":92},{"title":"حديث: كان رسول الله يصلي في مرابض الغنم","level":2,"page":93},{"title":"حديث: قدم رسول الله المدينة","level":2,"page":93},{"title":"حديث: إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح","level":2,"page":94},{"title":"حديث: لعن الله اليهود والنصارى","level":2,"page":94},{"title":"حديث: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد","level":2,"page":94},{"title":"حديث: قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد","level":2,"page":94},{"title":"حديث: أنه كان لي منكم إخوة وأصدقاء","level":2,"page":94},{"title":"حديث: قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.","level":2,"page":95},{"title":"حديث: كان رسول الله يعرض راحلته ويصلي إليها","level":2,"page":95},{"title":"حديث: أن النبي صلى وبين يديه عنزة","level":2,"page":95},{"title":"حديث: جئت أنا والفضل على أتان","level":2,"page":95},{"title":"حديث: كان بين مصلى النبي وبين الجدار ممر شاة","level":2,"page":95},{"title":"حديث: إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه","level":2,"page":95},{"title":"حديث: لو كان يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه","level":2,"page":96},{"title":"حديث: أن النبي كان يصلي صلاته من الليل","level":2,"page":96},{"title":"حديث: كان رسول الله يصلي وأنا معترضة","level":2,"page":96},{"title":"حديث: يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة","level":2,"page":96},{"title":"حديث: كان رسول الله يصلي وأنا","level":2,"page":96},{"title":"حديث: كنا نسلم على رسول الله في الصلاة","level":2,"page":96},{"title":"حديث: كنا نتكلم في الصلاة يكلم أحدنا صاحبه","level":2,"page":97},{"title":"حديث: ما قصرت الصلاة ولا نسيتها","level":2,"page":97},{"title":"حديث: يا أبا بكر ما منعك أن تثبت مكانك","level":2,"page":97},{"title":"حديث: التسبيح للرجال والتصفيق للنساء","level":2,"page":98},{"title":"حديث: بعثني رسول الله في حاجة","level":2,"page":98},{"title":"حديث: أن رسول الله صلى في مرضه وهو جالس","level":2,"page":98},{"title":"حديث: آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله أنه اشتكى","level":2,"page":99},{"title":"حديث: إن عفريتا من الجن جعل يفتك","level":2,"page":99},{"title":"حديث: إن كنت فاعلا فواحدة","level":2,"page":99},{"title":"حديث: ليبزق عن يساره أو تحت قدمه","level":2,"page":99},{"title":"حديث: إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه","level":2,"page":100},{"title":"حديث: إذا كان أحدكم في صلاته إنما يناجي ربه","level":2,"page":100},{"title":"حديث: إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه","level":2,"page":100},{"title":"حديث: التفل في المسجد خطيئة وكفارته أن يواريه","level":2,"page":100},{"title":"حديث: بت عند خالتي ميمونة","level":2,"page":100},{"title":"حديث: إذا نعس أحدكم وهو في الصلاة فليرقد","level":2,"page":100},{"title":"حديث: نهى رسول الله عن الاختصار في الصلاة","level":2,"page":101},{"title":"حديث: تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم","level":2,"page":101},{"title":"حديث: صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ","level":2,"page":101},{"title":"حديث: لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب","level":2,"page":101},{"title":"حديث: إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر","level":2,"page":102},{"title":"حديث: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول","level":2,"page":102},{"title":"حديث: يا أبا عمير ما فعل النغير","level":2,"page":102},{"title":"حديث: أين تريد أن أصلي","level":2,"page":102},{"title":"حديث: قوموا فلأصلي لكم","level":2,"page":103},{"title":"حديث: لم يخرج إلينا رسول الله ثلاثا","level":2,"page":103},{"title":"حديث: مروا أبا بكر فليصل بالناس","level":2,"page":103},{"title":"حديث: إن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء","level":2,"page":104},{"title":"حديث: من غدا إلى المسجد أو راح","level":2,"page":104},{"title":"حديث: إن أعظم الناس أجرا في الصلاة","level":2,"page":104},{"title":"حديث: أنطاك الله تعالى ذلك وأعطاك ما احتسبت","level":2,"page":104},{"title":"حديث: يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم","level":2,"page":105},{"title":"حديث: إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون","level":2,"page":105},{"title":"حديث: إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة","level":2,"page":105},{"title":"حديث: إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين","level":2,"page":105},{"title":"حديث: كان لي على النبي دين","level":2,"page":105},{"title":"حديث: كان رسول الله لا يقدم من سفر إلا نهارا","level":2,"page":106},{"title":"حديث: يوشك أحدكم أن يصلي الصبح أربعا","level":2,"page":106},{"title":"حديث: إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة","level":2,"page":106},{"title":"حديث: إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء","level":2,"page":106},{"title":"حديث: إذا وضع عشاء أحدكم وحضرت الصلاة","level":2,"page":106},{"title":"حديث: إذا أقيمت الصلاة فلا تقومن","level":2,"page":106},{"title":"حديث: أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف","level":2,"page":107},{"title":"حديث: سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة","level":2,"page":107},{"title":"حديث: لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم","level":2,"page":107},{"title":"حديث: إنكن لأنتن صواحب يوسف","level":2,"page":107},{"title":"حديث: يا بلال إذا حضرت الصلاة ولم آت","level":2,"page":108},{"title":"حديث: أيها الناس إني إنما صنعت هذا لتأتموا بي","level":2,"page":108},{"title":"حديث: أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام","level":2,"page":108},{"title":"حديث: أن رسول الله كان إذا رفع رأسه","level":2,"page":109},{"title":"حديث: إذا أم أحدكم الناس فليخفف الصلاة","level":2,"page":109},{"title":"حديث: إن منكم منفرين فأيكم أم الناس فليخفف","level":2,"page":109},{"title":"حديث: ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة","level":2,"page":109},{"title":"حديث: إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها","level":2,"page":109},{"title":"حديث: ألا صلوا في الرحال في الليلة الباردة","level":2,"page":109},{"title":"حديث: أنه قال لمؤذنه في يوم مطير","level":2,"page":110},{"title":"حديث: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن المساجد","level":2,"page":110},{"title":"حديث: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا","level":2,"page":110},{"title":"حديث: من أكل من هذه البقلة","level":2,"page":110},{"title":"حديث: إذا استأذنت المرأة في الصلاة فأذنوا لهن","level":2,"page":110},{"title":"حديث: لو أن رسول الله رأى ما أحدث النساء","level":2,"page":110},{"title":"حديث: من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله ﷾","level":2,"page":111},{"title":"حديث: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها","level":2,"page":111},{"title":"حديث: أقيمت الصلاة ورسول الله نجي لرجل","level":2,"page":111},{"title":"حديث: إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته","level":2,"page":111},{"title":"حديث: إنه لو حدث في الصلاة شيء لأنبأتكم","level":2,"page":111},{"title":"حديث: أن رسول الله صلى الظهر ركعتين","level":2,"page":112},{"title":"حديث: أن النبي صلى بهم صلاة نظن أنها العصر","level":2,"page":112},{"title":"حديث: أن رسول الله كان يقرأ القرآن","level":2,"page":112},{"title":"حديث: أول سورة نزلت على النبي فيها سجدة النجم","level":2,"page":112},{"title":"حديث: أنه قرأ على رسول الله ﴿والنجم إذا هوى﴾","level":2,"page":112},{"title":"حديث: صليت مع أبي هريرة صلاة العتمة","level":2,"page":112},{"title":"حديث: أن رسول الله كان إذا سكت المؤذن","level":2,"page":112},{"title":"حديث: أن رسول الله كان يصلي بين الأذان","level":2,"page":113},{"title":"حديث: أن رسول الله كان إذا سمع النداء في الصبح","level":2,"page":113},{"title":"حديث: رسول الله يصلي ركعتي الفجر","level":2,"page":113},{"title":"حديث: يكن رسول الله على شيء من النوافل","level":2,"page":113},{"title":"حديث: صليت مع رسول الله ركعتين قبل الظهر","level":2,"page":113},{"title":"حديث: صلوا قبل المغرب ركعتين","level":2,"page":113},{"title":"حديث: سألت أنس بن مالك عن التطوع بعد العصر","level":2,"page":113},{"title":"حديث: صلاة الليل مثنى مثنى","level":2,"page":114},{"title":"حديث: أرأيت الركعتين قبل صلاة الغداة","level":2,"page":114},{"title":"حديث: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا","level":2,"page":114},{"title":"حديث: في كل الليل قد أوتر رسول الله","level":2,"page":114},{"title":"حديث: أوصاني خليلي بثلاث","level":2,"page":114},{"title":"حديث: كان رسول الله يوتر على راحلته","level":2,"page":114},{"title":"حديث: أن رسول الله صلى في المسجد ذات ليلة","level":2,"page":115},{"title":"حديث: يا رسول الله إن فلانا نام الليل حتى أصبح ما صلى","level":2,"page":115},{"title":"حديث: نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي في الليل","level":2,"page":115},{"title":"حديث: لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك","level":2,"page":116},{"title":"باب تحريض النبي فاطمة وعليا ليلة للصلاة","level":2,"page":116},{"title":"حديث: أن رسول الله طرقه وفاطمة","level":3,"page":116},{"title":"حديث: كان النبي إذا قام من الليل للتهجد","level":3,"page":116},{"title":"حديث: أنه بات ليلة عند ميمونة أم المؤمنين وهي خالته","level":3,"page":116},{"title":"حديث: اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض","level":3,"page":117},{"title":"حديث: يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي","level":3,"page":117},{"title":"حديث: كان رسول يصلي في الليل ثلاث عشرة","level":3,"page":118},{"title":"حديث: صليت مع رسول الله فأطال بي الصلاة","level":3,"page":118},{"title":"حديث: أفلا أكون عبدا شكورا","level":3,"page":118},{"title":"حديث: من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة","level":3,"page":118},{"title":"حديث: أنه كان يعجبه الدائم من العمل","level":3,"page":118},{"title":"حديث: كان ينام أول الليل ويحيي آخره","level":3,"page":118},{"title":"حديث: أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود","level":3,"page":119},{"title":"حديث: ما كنت ألقى النبي من آخر السحر","level":3,"page":119},{"title":"باب ذكر استحباب الدعاء عند النصف الآخر من الليل","level":2,"page":119},{"title":"حديث: ينزل ربنا ﵎ في كل ليلة إلى السماء الدنيا","level":3,"page":119},{"title":"حديث: يرحمه الله تعالى لقد أذكرني كذا وكذا","level":3,"page":120},{"title":"حديث: ما أذن الله تعالى لشيء ما أذن لنبي","level":3,"page":120},{"title":"حديث: بل هو مؤمن منيب","level":3,"page":120},{"title":"حديث: لو رأيتني البارحة وأنا أستمع لقراءتك","level":3,"page":121},{"title":"حديث: رأيت رسول الله يوم الفتح على ناقة","level":3,"page":121},{"title":"حديث: اقرأ يا فلان فإنها السكينة","level":3,"page":121},{"title":"حديث: اقرأ يا ابن حضير","level":3,"page":121},{"title":"حديث: إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه","level":3,"page":122},{"title":"حديث: ليصل أحدكم نشاطه","level":3,"page":122},{"title":"حديث: عليكم بالذي تطيقون من العمل","level":3,"page":122},{"title":"حديث: أدومه وإن قل","level":3,"page":123},{"title":"حديث: كانت صلاة رسول الله ديمة","level":3,"page":123},{"title":"حديث: ما رأيت رسول الله يقرأ في شيء من الليل جالسا","level":3,"page":123},{"title":"حديث: نصف صلاة القائم","level":3,"page":123},{"title":"حديث: صلاة القائم أفضل وصلاة القاعد","level":3,"page":123},{"title":"حديث: اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم","level":3,"page":123},{"title":"حديث: أيها الناس صلوا في بيوتكم","level":3,"page":123},{"title":"حديث: مثل البيت الذي يذكر الله فيه","level":3,"page":123},{"title":"حديث: رأى النبي يصلي صلاة الضحى","level":3,"page":124},{"title":"حديث: ما رأيت رسول الله يصلي سبحة الضحى","level":3,"page":124},{"title":"حديث: إن الصلاة أول ما فرضت ركعتين","level":3,"page":124},{"title":"حديث: صليت مع رسول الله بالمدينة الظهر","level":3,"page":124},{"title":"حديث: صلوا بمنى ركعتين ركعتين","level":3,"page":125},{"title":"حديث: صليت مع النبي ركعتين","level":3,"page":125},{"title":"حديث: صليت مع رسول الله بمنى","level":3,"page":125},{"title":"حديث: خرجنا مع رسول الله إلى مكة نصلي","level":3,"page":125},{"title":"حديث: كنت مع ابن عمر عنه في سفر","level":3,"page":125},{"title":"حديث: كان يصلي على راحلته حيثما توجهت به","level":3,"page":126},{"title":"حديث: أنه رأى رسول الله على ناقته يصلي","level":3,"page":126},{"title":"حديث: استقبلنا أنس بن مالك عنه لما قدم من الشأم","level":3,"page":126},{"title":"حديث: إنما منعني أن أرد عليك أني كنت أصلي","level":3,"page":126},{"title":"حديث: رأيت رسول الله إذا جد به السير جمع","level":3,"page":126},{"title":"حديث: أن رسول الله صلى المغرب والعشاء","level":3,"page":126},{"title":"حديث: أنه كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء","level":3,"page":126},{"title":"حديث: كان رسول الله إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس","level":3,"page":127},{"title":"حديث: صليت مع النبي ثمانيا جميعا","level":3,"page":127},{"title":"حديث: قال النبي من نسي صلاة فليصلها","level":3,"page":127},{"title":"حديث: ما صليتها بعد","level":3,"page":127},{"title":"حديث: نهى عن صلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس","level":3,"page":127},{"title":"حديث: لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس","level":3,"page":128},{"title":"حديث: لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس","level":3,"page":128},{"title":"حديث: لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس","level":3,"page":128},{"title":"حديث: إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز","level":3,"page":128},{"title":"باب الركعتين بعد العصر","level":2,"page":128},{"title":"حديث: يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر","level":3,"page":128},{"title":"حديث: والله ما ترك رسول الله ركعتين","level":3,"page":129},{"title":"ذكر صلاة الخوف","level":2,"page":129},{"title":"حديث: صلى رسول الله صلاة الخوف بإحدى الطائفتين","level":3,"page":129},{"title":"حديث: أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال","level":3,"page":130},{"title":"حديث: الله يمنعني منك","level":3,"page":130},{"title":"حديث: أن النبي صلى صلاة الخوف فصفنا","level":3,"page":131},{"title":"كتاب الجمعة","level":1,"page":131},{"title":"حديث: نحن الآخرون السابقون يوم القيامة","level":2,"page":131},{"title":"حديث: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة","level":2,"page":132},{"title":"حديث: فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي","level":2,"page":132},{"title":"حديث: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى","level":2,"page":132},{"title":"حديث: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم","level":2,"page":132},{"title":"حديث: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل","level":2,"page":132},{"title":"حديث: أن رسول الله كان يأمر بالغسل","level":2,"page":132},{"title":"حديث: كان الناس عمال أنفسهم","level":2,"page":132},{"title":"حديث: لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا","level":2,"page":133},{"title":"حديث: الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم","level":2,"page":133},{"title":"حديث: حق لله على كل مسلم في كل سبعة أيام يوما","level":2,"page":133},{"title":"حديث: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح","level":2,"page":133},{"title":"حديث: إذا كان يوم الجمعة قام على كل باب","level":2,"page":133},{"title":"حديث: من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة","level":2,"page":134},{"title":"حديث: لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات","level":2,"page":134},{"title":"حديث: كنا نصلي مع رسول الله الجمعة","level":2,"page":134},{"title":"حديث: كنا نقيل ونتغدى على عهد رسول الله","level":2,"page":134},{"title":"حديث: كان رسول الله يصلي الجمعة","level":2,"page":134},{"title":"حديث: أن رسول الله كان يخطب خطبتين","level":2,"page":134},{"title":"حديث: أنه سمع النبي يقول على المنبر","level":2,"page":135},{"title":"حديث: إذا قال الرجل لصاحبه يوم الجمعة أنصت","level":2,"page":135},{"title":"حديث: دخل رجل والنبي يخطب","level":2,"page":135},{"title":"حديث: بينما نحن نصلي جمعة مع رسول الله","level":2,"page":135},{"title":"حديث: لا يقيم أحدكم أخاه من مجلسه","level":2,"page":135},{"title":"حديث: من أدرك من صلاة ركعة فقد أدرك","level":2,"page":135},{"title":"حديث: من أدرك من صلاة ركعة فقد أدرك.","level":2,"page":135},{"title":"حديث: أن رسول الله كان يصلي بعد الجمعة ركعتين","level":2,"page":136},{"title":"حديث: من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا","level":2,"page":136},{"title":"باب العيدين","level":1,"page":136},{"title":"حديث: إنما هذه لباس من لا خلاق لهم","level":2,"page":136},{"title":"حديث: أن النبي صلى العيد بغير أذان","level":2,"page":136},{"title":"حديث: كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة","level":2,"page":136},{"title":"حديث: أن النبي ﷺ كان يركز له العنزة","level":2,"page":137},{"title":"حديث: أن رسول الله ﷺ خرج يوم الأضحى","level":2,"page":137},{"title":"حديث: أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان","level":2,"page":137},{"title":"حديث: دعهم يا عمر","level":2,"page":137},{"title":"حديث: كان النبي إذا خرج يوم عيد","level":2,"page":137},{"title":"باب الاستسقاء","level":1,"page":137},{"title":"حديث: أن رسول الله خرج إلى المصلى يستسقي","level":2,"page":137},{"title":"حديث: كان رسول الله لا يرفع يديه","level":2,"page":138},{"title":"حديث: اللهم على ظهور الجبال والآكام","level":2,"page":138},{"title":"حديث: أن قريشا لما استعصت على النبي دعا عليهم","level":2,"page":138},{"title":"حديث: وما يدريني لعله كما قال قوم","level":2,"page":139},{"title":"حديث: نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور","level":2,"page":139},{"title":"حديث: مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله","level":2,"page":139},{"title":"باب صلاة الكسوف","level":2,"page":140},{"title":"حديث: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد","level":3,"page":140},{"title":"حديث: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله","level":3,"page":140},{"title":"حديث: إن هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد","level":3,"page":140},{"title":"حديث: لما كسفت الشمس على عهد رسول الله","level":3,"page":141},{"title":"حديث: إني رأيت الجنة فتناولت منها عنقودا","level":3,"page":141},{"title":"حديث: فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا","level":3,"page":141},{"title":"باب التعوذ من عذاب القبر","level":2,"page":142},{"title":"حديث: إنكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال","level":3,"page":142},{"title":"حديث: أما بعد: ما من شيء لم أكن رأيته إلا رأيته","level":3,"page":142},{"title":"كتاب الجنائز","level":1,"page":144},{"title":"حديث: ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى","level":2,"page":144},{"title":"حديث: اتقي الله واصبري","level":2,"page":144},{"title":"حديث: احثوا في أفواههن التراب","level":2,"page":145},{"title":"حديث: أخذ علينا رسول الله في البيعة","level":2,"page":145},{"title":"حديث: ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب","level":2,"page":146},{"title":"حديث: انظروا إلى حب الأنصار التمر","level":2,"page":146},{"title":"حديث: إن كذبا علي ليس ككذب على أحد","level":2,"page":146},{"title":"حديث: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه","level":2,"page":146},{"title":"حديث: إنهن يبكين عليها وإنها لتعذب في قبرها","level":2,"page":147},{"title":"حديث: إن أهل الميت ليبكون عليه","level":2,"page":147},{"title":"حديث: ألا تسمعون إن الله ﷿ لا يعذب بدمع العين","level":2,"page":147},{"title":"حديث: ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم","level":2,"page":148},{"title":"حديث: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك","level":2,"page":149},{"title":"حديث: ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها","level":2,"page":149},{"title":"حديث: هاجرنا مع رسول الله في سبيل الله","level":2,"page":149},{"title":"حديث: كفن رسول الله في ثلاثة أثواب","level":2,"page":150},{"title":"حديث: أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة","level":2,"page":150},{"title":"حديث: من صلى على جنازة فله قيراط","level":2,"page":150},{"title":"حديث: من تبع جنازة فله قيراط","level":2,"page":150},{"title":"حديث: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا","level":2,"page":151},{"title":"حديث: إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها","level":2,"page":151},{"title":"حديث: إذا رأيتم الجنازة فقوموا","level":2,"page":151},{"title":"حديث: إن الموت فزع فإذا رأيتم الجنازة فقوموا","level":2,"page":151},{"title":"حديث: أن رسول الله نعى للناس النجاشي","level":2,"page":151},{"title":"حديث: أن رسول الله صلى على أصحمة النجاشي","level":2,"page":151},{"title":"حديث: اللهم اغفر له وارحمه","level":2,"page":151},{"title":"حديث: أن النبي صلى على امرأة ماتت من نفاسها","level":2,"page":152},{"title":"حديث: أن امرأة سوداء كانت تلقط القصب","level":2,"page":152},{"title":"حديث: أن رسول الله خرج يوما فصلى على أهل أحد","level":2,"page":152},{"title":"حديث: إنكم أثنيتم على هذا خيرا فوجبت له الجنة","level":2,"page":153},{"title":"حديث: أيما مسلم مات فشهد أربعة بخير","level":2,"page":153},{"title":"حديث: مستريح ومستراح منه","level":2,"page":153},{"title":"حديث: من أصحاب هذه القبور","level":2,"page":154},{"title":"حديث: هذا في القبر إذا سئل عن ذلك","level":2,"page":155},{"title":"حديث: إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده","level":2,"page":156},{"title":"حديث: لا يدخل الجنة أحد إلا أري مقعده من النار","level":2,"page":156},{"title":"حديث: هذه يهود تعذب في قبورها","level":2,"page":156},{"title":"كتاب الزكاة","level":1,"page":157},{"title":"حديث: يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع","level":2,"page":157},{"title":"حديث: إذا ما رب النعم لم يعط حقها سلطت عليه","level":2,"page":157},{"title":"حديث: الأكثرون أموالا إلا من قال هكذا وهكذا","level":2,"page":157},{"title":"حديث: ما يسرني أن لي مثله ذهبا أنفقه كله","level":2,"page":158},{"title":"حديث: والذي نفسي بيده لو أن أحدا ذلكم عندي","level":2,"page":159},{"title":"حديث: ليس فيما دون خمس أواق","level":2,"page":159},{"title":"حديث: ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة","level":2,"page":159},{"title":"حديث: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر","level":2,"page":159},{"title":"حديث: العجماء جرحها جبار والبئر جبار","level":2,"page":159},{"title":"حديث: ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيرا فأغناه الله","level":2,"page":159},{"title":"حديث: ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف عليكم","level":2,"page":160},{"title":"حديث: خذه وما جاءك من هذا المال وأنت فيه","level":2,"page":160},{"title":"حديث: ما بال العامل نبعثه فيجيء","level":2,"page":160},{"title":"حديث: اللهم صل عليهم فأتاه أبي بصدقته","level":2,"page":161},{"title":"حديث: ما حديث بلغني عنكم","level":2,"page":161},{"title":"حديث: إن ابن أخت القوم منهم","level":2,"page":162},{"title":"حديث: يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله","level":2,"page":162},{"title":"حديث: إن مما أخشى عليكم بعدي ما يفتح عليكم","level":2,"page":162},{"title":"حديث: بخ بخ ذلك مال رابح","level":2,"page":163},{"title":"حديث: أنفقي عليهم فإن لك أجر ما أنفقت عليهم","level":2,"page":163},{"title":"حديث: إذا أنفق المسلم على أهله وهو يحتسبها","level":2,"page":164},{"title":"ذكر الصدقات","level":2,"page":164},{"title":"حديث: مثل البخيل والمنفق مثل رجلين عليهما جنتان","level":3,"page":164},{"title":"حديث: ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان","level":3,"page":164},{"title":"حديث: سبعة يظلهم الله ﷿ في ظله","level":3,"page":164},{"title":"حديث: قال رجل لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته","level":3,"page":165},{"title":"حديث: أنفق ينفق عليك","level":3,"page":165},{"title":"حديث: اتقوا النار ولو بشق تمرة","level":3,"page":166},{"title":"حديث: تصدقوا فإنه يأتي عليكم زمان يمشي الرجل","level":3,"page":166},{"title":"حديث: من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب","level":3,"page":166},{"title":"حديث: كل سلامى من الناس عليه صدقة","level":3,"page":166},{"title":"حديث: المعروف كله صدقة","level":3,"page":166},{"title":"حديث: نعم الصدقة اللقحة الصفي منحة","level":3,"page":166},{"title":"حديث: سئل رسول الله أي الصدقة أفضل","level":3,"page":167},{"title":"حديث: إن خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى","level":3,"page":167},{"title":"حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى","level":3,"page":167},{"title":"حديث: ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم","level":3,"page":167},{"title":"حديث: لأن يحتزم أحدكم حزمة حطب","level":3,"page":167},{"title":"حديث: لا يزال الرجل ليسأل الناس حتى يأتي","level":3,"page":167},{"title":"حديث: اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا","level":3,"page":168},{"title":"حديث: ليس الغنى عن كثرة العرض","level":3,"page":168},{"title":"حديث: لو كان لابن آدم واد من مال لابتغى إليه ثانيا","level":3,"page":168},{"title":"حديث: قلب الشيخ شاب على حب اثنين","level":3,"page":168},{"title":"حديث: لا حسد إلا في اثنين","level":3,"page":168},{"title":"حديث: ما سئل رسول الله شيئا قط فقال لا","level":3,"page":168},{"title":"حديث: كنت أمشي مع رسول الله وعليه برد نجراني","level":3,"page":168},{"title":"حديث: خبأت لك هذا","level":3,"page":169},{"title":"حديث: أن رسول الله كان أجود الناس","level":3,"page":169},{"title":"حديث: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي","level":3,"page":169},{"title":"حديث: كنا نحامل على ظهورنا فيجيء الرجل فيتصدق به","level":3,"page":169},{"title":"حديث: فتنة الرجل في نفسه وماله وأهله","level":3,"page":170},{"title":"حديث: من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة","level":3,"page":170},{"title":"حديث: إن الخازن الأمين المسلم الذي ينفق ما أمر به","level":3,"page":170},{"title":"حديث: إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة","level":3,"page":170},{"title":"حديث: أنفقي ولا تحصي فيحصي الله عليك","level":3,"page":171},{"title":"حديث: ارضخي بما استطعت ولا توعي فيوعي الله","level":3,"page":171},{"title":"حديث: اشفعوا تؤجروا وليقض الله على لسان نبيه","level":3,"page":171},{"title":"حديث: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد","level":3,"page":171},{"title":"حديث: يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة","level":3,"page":171},{"title":"حديث: إن أمي افتلتت نفسها","level":3,"page":171},{"title":"حديث: نعم صلي أمك","level":3,"page":171},{"title":"حديث: هو لها صدقة ولنا هدية","level":3,"page":172},{"title":"حديث: إنها قد بلغت محلها فهاتيها","level":3,"page":172},{"title":"حديث: كخ كخ ألقها أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة","level":3,"page":172},{"title":"حديث: لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها","level":3,"page":172},{"title":"حديث: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها","level":3,"page":172},{"title":"حديث: لا يقتسم ورثتي بعدي دينارا ولا درهما","level":3,"page":172},{"title":"حديث: لا تشتره ولا تعد في صدقتك","level":3,"page":173},{"title":"حديث: العائد في هبته كالعائد في قيئه","level":3,"page":173},{"title":"ذكر صدقة الفطر","level":2,"page":173},{"title":"حديث: فرض زكاة الفطر في رمضان","level":3,"page":173},{"title":"حديث: كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام","level":3,"page":173},{"title":"حديث: أن رسول الله أمر بزكاة الفطر","level":3,"page":173},{"title":"كتاب الصوم","level":1,"page":173},{"title":"حديث: أن أعرابيا جاء إلى رسول الله","level":2,"page":174},{"title":"حديث: كان عاشوراء يوما يصومه قريش","level":2,"page":174},{"title":"حديث: إذا دخل رمضان فتحت أبواب الرحمة","level":2,"page":174},{"title":"حديث: من صام رمضان إيمانا واحتسابا","level":2,"page":174},{"title":"حديث: الصيام جنة","level":2,"page":174},{"title":"حديث: للجنة ثمانية أبواب","level":2,"page":174},{"title":"حديث: كان من أراد منا أن يفطر أفطر","level":2,"page":175},{"title":"حديث: لا تصوموا حتى تروا الهلال","level":2,"page":175},{"title":"حديث: الشهر هكذا وهكذا","level":2,"page":175},{"title":"حديث: لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين","level":2,"page":175},{"title":"حديث: شهرا عيد لا ينقصان","level":2,"page":175},{"title":"حديث: إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه","level":2,"page":175},{"title":"حديث: تسحروا فإن في السحور بركة","level":2,"page":175},{"title":"حديث: إذا أقبل الليل من هاهنا","level":2,"page":176},{"title":"حديث: يا فلان انزل فاجدح لنا","level":2,"page":176},{"title":"حديث: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر","level":2,"page":176},{"title":"حديث: إني لست مثلكم إني أطعم وأسقى","level":2,"page":176},{"title":"حديث: لو مد لنا الشهر لواصلت وصالا","level":2,"page":176},{"title":"حديث: من أدركه الصبح جنبا فلا صوم له","level":2,"page":176},{"title":"حديث: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين","level":2,"page":177},{"title":"حديث: يا رسول الله احترقت فسأله ماله","level":2,"page":177},{"title":"حديث: كان رسول الله وسلم يقبل بعض نسائه","level":2,"page":177},{"title":"حديث: إذا أكل أحدكم أو شرب ناسيا فليتم صومه","level":2,"page":178},{"title":"حديث: خرج رسول الله إلى مكة","level":2,"page":178},{"title":"حديث: ليس من البر الصوم في السفر","level":2,"page":178},{"title":"حديث: ذهب المفطرون اليوم بالأجر","level":2,"page":178},{"title":"حديث: كان أحدنا ليضع يده على رراسه من شدة الحر","level":2,"page":178},{"title":"حديث: إن شئت فصم","level":2,"page":178},{"title":"حديث: ما بال الحائض تقضي الصوم","level":2,"page":178},{"title":"حديث: كان يكون علي الصيام من شهر رمضان","level":2,"page":179},{"title":"حديث: من مات وعليه صيام صام عنه وليه","level":2,"page":179},{"title":"حديث: لو كان عليها دين أكنت تقضينه","level":2,"page":179},{"title":"حديث: من صام يوما في سبيل الله","level":2,"page":179},{"title":"حديث: أن رسول الله أمر رجلا من أسلم","level":2,"page":179},{"title":"حديث: يا عائشة هل عندكم شيء","level":2,"page":179},{"title":"حديث: أن رسول الله آخى بين سلمان وأبي الدرداء","level":2,"page":179},{"title":"حديث: إني صائم فمن شاء أن يصوم فليصم","level":2,"page":180},{"title":"حديث: أنتم أولى بموسى منهم فصوموه","level":2,"page":180},{"title":"حديث: صوموه أنتم","level":2,"page":181},{"title":"حديث: ما علمت رسول الله صام من شهر","level":2,"page":181},{"title":"حديث: أرسل رسول الله غداة عاشوراء","level":2,"page":181},{"title":"حديث: أن ناسا تماروا بين يديها يوم عرفة","level":2,"page":181},{"title":"حديث: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب","level":2,"page":181},{"title":"حديث: أن رسول الله نهى عن صيام يومين","level":2,"page":181},{"title":"حديث: نهى رسول عن صيام يومين","level":2,"page":181},{"title":"حديث: أن رسول الله نهى أن يفرد يوم الجمعة بصوم","level":2,"page":182},{"title":"حديث: لا يصوم أحدكم يوم الجمعة","level":2,"page":182},{"title":"حديث: لأقومن الليل ولأصومن النهار","level":2,"page":182},{"title":"حديث: ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار","level":2,"page":182},{"title":"حديث: كان داود ﵇ يصوم يوما","level":2,"page":183},{"title":"حديث: أحب الصيام إلى الله","level":2,"page":183},{"title":"حديث: كان رسول الله يصوم حتى نقول","level":2,"page":183},{"title":"حديث: خذوا من العمل ما تطيقون","level":2,"page":183},{"title":"حديث: يا فلان أما صمت سرر هذا الشهر","level":2,"page":184},{"title":"حديث: أوصاني خليلي بثلاث.","level":2,"page":184},{"title":"حديث: أكان رسول الله خص شيئا من الأيام","level":2,"page":184},{"title":"حديث: أن رسول الله كان يرغب في قيام رمضان","level":2,"page":184},{"title":"ذكر ليلة القدر","level":2,"page":184},{"title":"حديث: أرى رؤياكم قد تواطأت","level":3,"page":184},{"title":"حديث: من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر","level":3,"page":185},{"title":"حديث: مازال النبي يعتكف العشر الأواخر","level":3,"page":185},{"title":"حديث: أن رسول الله ذكر أن يعتكف العشر الأواخر","level":3,"page":185},{"title":"حديث: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم","level":3,"page":186},{"title":"حديث عائشة: إن كنت لآتي البيت وفيه المريض","level":3,"page":186},{"title":"حديث: إذا دخل العشر الأواخر من رمضان","level":3,"page":186},{"title":"كتاب المناسك","level":1,"page":186},{"title":"حديث: أن امرأة من خثعم سألت رسول الله","level":2,"page":187},{"title":"حديث: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما","level":2,"page":187},{"title":"حديث: من حج هذا البيت فلم يرفث","level":2,"page":187},{"title":"حديث: كان رسول الله يخرج إذا خرج في سفر","level":2,"page":187},{"title":"حديث: بعثنا رسول الله في سرية","level":2,"page":187},{"title":"حديث: رأيت رسول الله يركب راحلته","level":2,"page":187},{"title":"حديث: لا تسافر امرأة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم","level":2,"page":187},{"title":"حديث: لا تسافر امرأة مسيرة يومين إلا ومعها زوجها","level":2,"page":187},{"title":"حديث: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم","level":2,"page":188},{"title":"حديث: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم","level":2,"page":188},{"title":"حديث: أنا طيبت رسول الله بيدي هاتين","level":2,"page":188},{"title":"حديث: كأني أنظر إلى وبيص الطيب","level":2,"page":188},{"title":"حديث: يهل أهل المدينة من ذي الحليفة","level":2,"page":188},{"title":"حديث: وقت رسول الله لأهل المدينة ذا الحليفة","level":2,"page":188},{"title":"حديث: مهل أهل المدينة ذو الحليفة","level":2,"page":189},{"title":"حديث: أن عمر حد لأهل العراق ذات عرق","level":2,"page":189},{"title":"حديث: لا يلبس المحرم القميص ولا السراويل","level":2,"page":189},{"title":"حديث: من لم يجد إزارا فليلبس سراويلا","level":2,"page":189},{"title":"حديث: أثر الصفرة واصنع في عمرتك","level":2,"page":189},{"title":"حديث: أن تلبية رسول الله لبيك اللهم لبيك","level":2,"page":190},{"title":"حديث: أن رسول الله صلى الظهر بالمدينة أربعا","level":2,"page":190},{"title":"حديث: رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك","level":2,"page":190},{"title":"حديث: قدمت على رسول الله وهو منيخ بالبطحاء","level":2,"page":191},{"title":"حديث: أهللنا أصحاب رسول الله بالحج خالصا","level":2,"page":191},{"title":"حديث: أمرنا أن نحل إلى نسائنا","level":2,"page":191},{"title":"حديث: لولا أن معي هديا لأحللت","level":2,"page":192},{"title":"حديث: من كان معه هدي فليهل بالحج","level":2,"page":192},{"title":"حديث: أكنت طفت ليالي قدمنا","level":2,"page":193},{"title":"حديث: أحلوا من إحرامكم بطواف بالبيت وبين الصفا","level":2,"page":193},{"title":"حديث: لبيك بالحج فأمرنا فجعلناها عمرة","level":2,"page":194},{"title":"حديث: كان أهل الجاهلية يرون أن العمرة في أشهر الحج","level":2,"page":194},{"title":"حديث: قدم رسول الله ﷺ وأصحابه لأربع","level":2,"page":194},{"title":"حديث: تمتعت فنهاني ناس عنها","level":2,"page":195},{"title":"حديث: تمتع رسول الله في حجة الوداع","level":2,"page":195},{"title":"حديث: اجتمع علي وعثمان بعسفان","level":2,"page":196},{"title":"حديث: تمتعنا مع رسول الله ونزل فيه القرآن","level":2,"page":196},{"title":"حديث: إني لبدت رأسي وقلدت هديي","level":2,"page":196},{"title":"حديث: إن صددت عن البيت صنعنا كما صنع رسول الله","level":2,"page":196},{"title":"حديث: لبيك عمرة وحجة","level":2,"page":196},{"title":"حديث: حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني","level":2,"page":197},{"title":"حديث: إنه ليس بنا رد عليك ولكنا حرم","level":2,"page":197},{"title":"حديث: خرجنا مع رسول الله منا المحرم","level":2,"page":197},{"title":"حديث: أمر رسول الله بقتل خمس فواسق","level":2,"page":198},{"title":"حديث: خمس من الدواب ليس على المحرم","level":2,"page":198},{"title":"حديث: يا كعب أتؤذيك هذه الهوام","level":2,"page":198},{"title":"حديث: قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد","level":2,"page":198},{"title":"حديث: أن النبي احتجم وهو محرم","level":2,"page":198},{"title":"حديث: احتجم بلحيي جمل","level":2,"page":198},{"title":"حديث: كيف رأيت رسول الله يغسل رأسه","level":2,"page":198},{"title":"حديث: اغسلوه بماء وسدر","level":2,"page":199},{"title":"حديث: أن رسول الله تزوج وهو محرم","level":2,"page":199},{"title":"حديث: أن رسول الله بات بذي طوى","level":2,"page":199},{"title":"حديث: أن رسول الله دخل مكة من الثنية العليا","level":2,"page":199},{"title":"حديث: أن النبي لما جاء إلى مكة","level":2,"page":199},{"title":"حديث: أن النبي أول شيء بدأ به حين قدم مكة","level":2,"page":199},{"title":"حديث: أنه كان إذا قدم مكة رمل بالبيت ثلاثة أطواف","level":2,"page":200},{"title":"حديث: إنما سعى رسول الله ورمل ليري المشركين قوته","level":2,"page":200},{"title":"حديث: قدم رسول الله وأصحابه مكة وقد وهنتهم","level":2,"page":200},{"title":"حديث: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع","level":2,"page":201},{"title":"حديث: أن رسول الله طاف في حجة الوداع","level":2,"page":201},{"title":"حديث: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة","level":2,"page":201},{"title":"حديث: ألا يحجن بعد العام مشرك","level":2,"page":201},{"title":"حديث: قدم رسول الله مكة فطاف بالبيت","level":2,"page":201},{"title":"حديث: أن النبي طاف بالبيت وبين الصفا والمروة","level":2,"page":202},{"title":"حديث: سألت أنس بن مالك عن الصفا والمروة","level":2,"page":202},{"title":"حديث: أين صلى الظهر يوم التروية","level":2,"page":203},{"title":"حديث: أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى","level":2,"page":203},{"title":"حديث: أضللت بعيرا لي يوم عرفة","level":2,"page":203},{"title":"حديث: كان الناس يفيضون من عرفات","level":2,"page":203},{"title":"حديث: كانت العرب تطوف بالبيت عراة","level":2,"page":204},{"title":"حديث: كيف كان رسول الله يسير حين دفع من عرفة","level":2,"page":204},{"title":"حديث: دفع رسول الله من عرفة","level":2,"page":204},{"title":"حديث: أن رسول الله لم يزل يلبي حتى رمى","level":2,"page":205},{"title":"حديث: أن رسول الله جمع في حجة الوداع","level":2,"page":205},{"title":"حديث: أن النبي جمع بين الصلاتين","level":2,"page":205},{"title":"حديث: ما رأيت رسول الله صلى صلاة إلا لميقاتها","level":2,"page":205},{"title":"حديث: كان المشركون لا يفيضون من جمع حتى تشرق الشمس","level":2,"page":205},{"title":"حديث: أتى رسول الله المشعر الحرام","level":2,"page":205},{"title":"حديث: نزلنا المزدلفة فاستأذنت سودة رسول الله","level":2,"page":205},{"title":"حديث: أنها نزلت ليلة جمع عند دار المزدلفة","level":2,"page":206},{"title":"حديث: كنت ممن قدم النبي في ضعفة","level":2,"page":206},{"title":"حديث: إن ناسا يرمونها من فوقها","level":2,"page":206},{"title":"حديث: إذا رمى إمامك فأعدت عليه","level":2,"page":206},{"title":"حديث: رأيت رسول الله يرمي الجمرة ضحى","level":2,"page":206},{"title":"حديث: ضحى رسول الله بكبشين","level":2,"page":207},{"title":"حديث: رأيت ابن عمر أتى على رجل أناخ بدنته","level":2,"page":207},{"title":"حديث: أمرني رسول الله أن أقسم بدنه","level":2,"page":207},{"title":"حديث: ضحى رسول الله عن نسائه بالبقر","level":2,"page":207},{"title":"حديث: كنت أفتل قلائد هدي رسول الله","level":2,"page":207},{"title":"حديث: يا رسول الله إنها بدنة","level":2,"page":207},{"title":"حديث: أن النبي حلق رأسه","level":2,"page":207},{"title":"حديث: أن النبي دعا الحلاق","level":2,"page":207},{"title":"حديث: رأيت النبي يقصر عنه بمشقص","level":2,"page":208},{"title":"حديث: اللهم ارحم المحلقين","level":2,"page":208},{"title":"حديث: أن رسول الله أفاض يوم النحر","level":2,"page":208},{"title":"حديث: اذبح ولا حرج","level":2,"page":208},{"title":"حديث: عن النبي أنه قيل له يوم النحر","level":2,"page":208},{"title":"حديث: أن رسول الله رخص للعباس","level":2,"page":208},{"title":"حديث: استسقى رسول الله فأتي بدلو","level":2,"page":208},{"title":"حديث: أن رسول الله جاء إلى السقاية","level":2,"page":209},{"title":"حديث: كنت جالسا مع ابن عباس عند الكعبة","level":2,"page":209},{"title":"حديث: إنا نازلون غدا إن شاء الله بخيف","level":2,"page":209},{"title":"حديث: إن نزول الأبطح ليس بسنة","level":2,"page":209},{"title":"حديث: ليس التحصيب بشيء","level":2,"page":210},{"title":"حديث: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت","level":2,"page":210},{"title":"حديث: أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة","level":2,"page":210},{"title":"حديث: لما دخل البيت دعا في نواحيها كلها","level":2,"page":210},{"title":"حديث: أدخل النبي البيت في عمرته","level":2,"page":210},{"title":"حديث: ألم تري أن قومك حين بنوا الكعبة","level":2,"page":210},{"title":"حديث: لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة","level":2,"page":211},{"title":"حديث: كم حجة حج النبي","level":2,"page":211},{"title":"حديث: كنت أنا وعبد الله بن عمر مستندين إلى حجرة عائشة","level":2,"page":211},{"title":"حديث: ما منعك أن تحجي معي العام","level":2,"page":211},{"title":"حديث: اعتمر رسول الله وطاف بالبيت","level":2,"page":212},{"title":"حديث: أنه سمع أسماء كلما مرت بالحجون","level":2,"page":212},{"title":"حديث: للمهاجر إقامة ثلاث بعد الصدر بمكة","level":2,"page":212},{"title":"حديث: السفر قطعة من العذاب","level":2,"page":212},{"title":"حديث: كان رسول الله إذا قفل من الجيوش","level":2,"page":212},{"title":"حديث: أن النبي أتي وهو في معرسه","level":2,"page":213},{"title":"حديث: أتاني الليلة آت من ربي","level":2,"page":213},{"title":"حديث: إن الله ﷿ لغني عن تعذيب هذا نفسه","level":2,"page":213},{"title":"حديث: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله","level":2,"page":213},{"title":"حديث: لا هجرة ولكن جهاد ونية","level":2,"page":213},{"title":"حديث: إن مكة حرمها الله تعالى ولم يحرمها الناس","level":2,"page":214},{"title":"حديث: إن الله حبس عن مكة الفيل","level":2,"page":214},{"title":"حديث: أن النبي دخل مكة يوم الفتح","level":2,"page":215},{"title":"حديث: لا يرث المسلم الكافر","level":2,"page":215},{"title":"حديث: ليحجن البيت","level":2,"page":215},{"title":"حديث: والذي نفس محمد بيده","level":2,"page":215},{"title":"حديث: يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة","level":2,"page":216},{"title":"حديث: المدينة حرم ما بين عير إلى ثور","level":2,"page":216},{"title":"حديث: المدينة حرم آمن من كداء إلى كدى","level":2,"page":216},{"title":"حديث: التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني","level":2,"page":216},{"title":"حديث: اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة","level":2,"page":217},{"title":"حديث: اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد","level":2,"page":217},{"title":"حديث: يفتح اليمن فيأتي قوم يبسون","level":2,"page":217},{"title":"حديث: تتركون المدينة على خير ما كانت مذللة","level":2,"page":217},{"title":"حديث: أمرت بقرية تأكل القرى يثرب","level":2,"page":217},{"title":"حديث: المدينة كالكير تنفي خبثها","level":2,"page":218},{"title":"حديث: إنها طيبة وإنها تنفي الخبث","level":2,"page":218},{"title":"حديث: هذه طابة وهذا جبل يحبنا ونحبه","level":2,"page":218},{"title":"حديث: لا يكيد أهل المدينة أحد إلا انماع","level":2,"page":218},{"title":"حديث: من أراد بأهل هذه البلدة شرا","level":2,"page":218},{"title":"حديث: على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون","level":2,"page":219},{"title":"حديث: ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة","level":2,"page":219},{"title":"حديث: يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة","level":2,"page":219},{"title":"حديث: إن الإسلام ليأرز إلى المدينة.","level":2,"page":219},{"title":"حديث: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة","level":2,"page":220},{"title":"حديث: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه","level":2,"page":220},{"title":"حديث: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة","level":2,"page":220},{"title":"حديث: أن رسول الله ﷺ كان يأتي قباء","level":2,"page":220},{"title":"حديث: فحملني والفضل وهو ثالثنا على الناقة","level":2,"page":220},{"title":"حديث: كان رسول الله لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى","level":2,"page":220},{"title":"حديث: كان لا يطرق أهله ليلا","level":2,"page":220},{"title":"حديث: إذا أطال أحدكم الغيبة","level":2,"page":220},{"title":"حديث: كانت الأنصار إذا حجوا ثم قدموا","level":2,"page":220},{"title":"كتاب البيوع وما فيه","level":1,"page":221},{"title":"حديث: إن أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله","level":2,"page":221},{"title":"حديث: إن داود ﵇ كان لا يأكل إلا من عمل يديه","level":2,"page":221},{"title":"حديث: والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله","level":2,"page":221},{"title":"حديث: إني كنت امرءا مسكينا","level":2,"page":221},{"title":"حديث: أقاسمك مالي نصفين","level":2,"page":222},{"title":"حديث: أن أبا موسى استأذن على عمر","level":2,"page":222},{"title":"حديث: إن الحلال بين والحرام بين","level":2,"page":222},{"title":"حديث: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا","level":2,"page":223},{"title":"حديث: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم","level":2,"page":223},{"title":"حديث: الحلف منفقة للسلعة ممحقة للربح","level":2,"page":223},{"title":"حديث: أن رسول الله نهى عن النجش","level":2,"page":223},{"title":"حديث: نهي عن التلقي وعن التصرية وعن النجش","level":2,"page":223},{"title":"حديث: لا تلقوا السلع حتى يهبط بها الأسواق","level":2,"page":223},{"title":"حديث: نهى رسول الله أن تتلقى البيوع","level":2,"page":223},{"title":"حديث: لا يبع بعضكم على بيع بعض","level":2,"page":223},{"title":"حديث: لا يبع أحدكم على بيع أخيه","level":2,"page":224},{"title":"حديث: لا يبيع حاضر لباد","level":2,"page":224},{"title":"حديث: لا يبيع حاضر لباد.","level":2,"page":224},{"title":"حديث: نهينا أن يبيع حاضر لباد","level":2,"page":224},{"title":"حديث: لا تصروا الإبل والغنم","level":2,"page":224},{"title":"حديث: أن رسول الله نهى عن بيع حبل الحبلة","level":2,"page":224},{"title":"حديث: أن رسول الله نهى عن الملامسة","level":2,"page":224},{"title":"حديث: أن رسول الله نهى عن الملامسة.","level":2,"page":224},{"title":"حديث: المتبايعان كل واحد منهما بالخيار","level":2,"page":224},{"title":"حديث: ذكر رجل لرسول الله أنه يخدع","level":2,"page":224},{"title":"حديث: من اشترى طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه","level":2,"page":225},{"title":"حديث: من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه","level":2,"page":225},{"title":"حديث: إذا اشترى الرجل الطعام جزافا","level":2,"page":225},{"title":"حديث: أن رسول الله نهى عن المزابنة","level":2,"page":225},{"title":"حديث: أن رسول الله نهى عن بيع الثمر","level":2,"page":225},{"title":"حديث: نهى عن بيع النخل حتى يبدو صلاحها","level":2,"page":225},{"title":"حديث: أن رسول الله رخص لصاحب","level":2,"page":225},{"title":"حديث: نهى رسول الله عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه","level":2,"page":225},{"title":"حديث: أن رسول الله رخص في بيع العرايا","level":2,"page":226},{"title":"حديث: من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع","level":2,"page":226},{"title":"حديث: نهى رسول الله عن المحاقلة","level":2,"page":226},{"title":"حديث: نهى رسول الله عن المزابنة","level":2,"page":226},{"title":"حديث: من كانت له أرض فليزرعها","level":2,"page":226},{"title":"حديث: من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها","level":2,"page":226},{"title":"حديث: إنك تحدث حديثا في كراء","level":2,"page":226},{"title":"حديث: نهى رسول الله عن كراء","level":2,"page":227},{"title":"حديث: كيف تصنعون لمحاقلكم","level":2,"page":227},{"title":"حديث: لأن يمنح الرجل أخاه أرضه","level":2,"page":227},{"title":"حديث: أن رسول الله عامل أهل خيبر","level":2,"page":228},{"title":"حديث: ما من مسلم يغرس غرسا","level":2,"page":228},{"title":"حديث: نقركم بها على ذلك ما شئنا","level":2,"page":228},{"title":"حديث: أرأيت إذا منع الله الثمرة","level":2,"page":228},{"title":"حديث: إن بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة","level":2,"page":229},{"title":"حديث: خذوا ما وجدتم فليس لكم إلا ذلك","level":2,"page":229},{"title":"ذكر الأخبار في النهي عن الربا وبيان أصناف ما فيه الربا","level":2,"page":229},{"title":"حديث: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل","level":3,"page":229},{"title":"حديث: الذهب بالورق ربا إلا ها وها","level":3,"page":229},{"title":"حديث: نهى رسول الله أن تباع الفضة بالفضة","level":3,"page":230},{"title":"حديث: أن رسول الله استعمل رجلا على خيبر","level":3,"page":230},{"title":"حديث: أوه عين الربا لا تفعل","level":3,"page":230},{"title":"حديث: لا صاعا تمر بصاع","level":3,"page":231},{"title":"حديث: نهى رسول الله عن الذهب بالورق دينا","level":3,"page":231},{"title":"حديث: ما كان يدا بيد فلا بأس","level":3,"page":231},{"title":"حديث: لعن رسول الله آكل الربا وموكله","level":3,"page":231},{"title":"حديث: أن رسول الله لعن آكل الربا","level":3,"page":231},{"title":"حديث: لما نزلت هذه الآيات في الربا","level":3,"page":231},{"title":"حديث: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة","level":3,"page":231},{"title":"حديث: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها","level":3,"page":232},{"title":"حديث: أن رسول الله نهى عن ثمن الكلب","level":3,"page":232},{"title":"حديث: أن رسول الله أمر بقتل الكلاب","level":3,"page":232},{"title":"حديث: من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية","level":3,"page":232},{"title":"حديث: من أمسك كلبا فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط","level":3,"page":232},{"title":"حديث: من اقتنى كلبا لا يغني عنه زرعا ولا ضرعا","level":3,"page":232},{"title":"حديث: خير ما تداويتم به الحجامة","level":3,"page":233},{"title":"حديث: أن رسول الله احتجم","level":3,"page":233},{"title":"حديث: لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ","level":3,"page":233},{"title":"ذكر السلم","level":2,"page":233},{"title":"حديث: من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم","level":3,"page":233},{"title":"حديث: أن رسول الله اشترى من رجل من اليهود","level":3,"page":233},{"title":"حديث: اشتروا له بعيرا فأعطوه إياه","level":3,"page":233},{"title":"حديث: يا جابر ما أرى جملك إلا وقد انبسط","level":3,"page":234},{"title":"حديث: اشترى مني رسول الله بعيرا","level":3,"page":234},{"title":"حديث: من أدرك ماله بعينه عند إنسان قد أفلس","level":3,"page":235},{"title":"حديث: كان رجل يداين الناس","level":3,"page":235},{"title":"حديث: تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم","level":3,"page":235},{"title":"حديث: أين المتألي على الله لا يفعل المعروف","level":3,"page":235},{"title":"حديث: أن ضع الشطر من دينك","level":3,"page":235},{"title":"حديث: مطل الغني ظلم","level":3,"page":236},{"title":"حديث: إنما جعل رسول الله الشفعة","level":3,"page":236},{"title":"حديث: أن رسول الله قضى بالشفعة","level":3,"page":236},{"title":"حديث: لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبه في جداره","level":3,"page":236},{"title":"حديث: من ظلم قيد شبر من الأرض","level":3,"page":236},{"title":"حديث: إذا اختلف في الطريق جعل سبع أذرع","level":3,"page":236},{"title":"كتاب النكاح وما يتصل به من الشرائع والسنن","level":1,"page":237},{"title":"حديث: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة","level":2,"page":237},{"title":"حديث: أنتم الذين قلتم كذا كذا","level":2,"page":237},{"title":"حديث: لقد رد رسول الله على عثمان بن مظعون التبتل","level":2,"page":237},{"title":"حديث: ألا نستخصي يا رسول الله فنهانا","level":2,"page":237},{"title":"حديث: إن رسول الله نهى عن نكاح المتعة","level":2,"page":238},{"title":"حديث: رخص رسول الله عام أوطاس","level":2,"page":238},{"title":"حديث: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء","level":2,"page":238},{"title":"حديث: الشؤم في الدار والمرأة والفرس","level":2,"page":238},{"title":"حديث: إن كان ففي المرأة والفرس والمسكن","level":2,"page":238},{"title":"حديث: تنكح المرأة لأربع","level":2,"page":238},{"title":"حديث: تزوجني رسول الله وأنا ابنة ست سنين","level":2,"page":238},{"title":"حديث: لا تنكح الأيم حتى تستأمر","level":2,"page":239},{"title":"حديث: سألت رسول الله عن الجارية ينكحها","level":2,"page":239},{"title":"حديث: الأيم أحق بنفسها من وليها","level":2,"page":239},{"title":"حديث: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر","level":2,"page":239},{"title":"حديث: فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا","level":2,"page":240},{"title":"حديث: إن أحق الشروط أن يوفى به","level":2,"page":241},{"title":"حديث: أن رسول الله نهى عن الشغار","level":2,"page":241},{"title":"حديث: الله أكبر خربت خيبر","level":2,"page":241},{"title":"حديث: من كانت عنده جارية فعلمها وأحسن إليها","level":2,"page":242},{"title":"حديث: أصبح رسول الله عروسا بزينب بنت جحش","level":2,"page":242},{"title":"حديث: أطعمهم خبزا ولحما حتى شبعوا","level":2,"page":243},{"title":"حديث: التمس لي غلاما في غلمانكم يخدمني","level":2,"page":243},{"title":"حديث: إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها","level":2,"page":244},{"title":"حديث: إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا","level":2,"page":244},{"title":"حديث: أن سودة عنها وهبت يومها لعائشة","level":2,"page":244},{"title":"حديث: إذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوا","level":2,"page":244},{"title":"حديث: كنت أغار اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله","level":2,"page":244},{"title":"حديث: أن النبي كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه","level":2,"page":245},{"title":"حديث: لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله","level":2,"page":245},{"title":"حديث: كان اليهود يقولون إذا جامع الرجل امرأته في فرجها","level":2,"page":245},{"title":"حديث: إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها","level":2,"page":245},{"title":"حديث: وإنكم لتفعلون وإنكم لتفعلون","level":2,"page":245},{"title":"حديث: لا عليكم ألا تفعلوا","level":2,"page":245},{"title":"حديث: كنا نعزل على عهد رسول الله","level":2,"page":245},{"title":"حديث: إن المرأة خلقت من ضلع","level":2,"page":246},{"title":"حديث: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر","level":2,"page":246},{"title":"حديث: لولا بنو إسرائيل لم يخنز الطعام","level":2,"page":246},{"title":"حديث: لا يجمع الرجل بين المرأة وبين عمتها","level":2,"page":246},{"title":"حديث: هو عمك فأذني له","level":2,"page":246},{"title":"حديث: نعم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة","level":2,"page":246},{"title":"حديث: إنها ابنة أخي من الرضاعة","level":2,"page":247},{"title":"حديث: إنها لا تحل لي هي بنت أخي من الرضاعة","level":2,"page":247},{"title":"حديث: والله لو لم تكن ربيبتي في حجري لما حلت لي","level":2,"page":247},{"title":"حديث: انظرن ما إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة","level":2,"page":248},{"title":"حديث: هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش","level":2,"page":248},{"title":"حديث: الولد للفراش وللعاهر الحجر","level":2,"page":248},{"title":"حديث: إن هذه الأقدام بعضها من بعض","level":2,"page":248},{"title":"كتاب الطلاق","level":1,"page":248},{"title":"حديث: مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر","level":2,"page":249},{"title":"حديث: ليراجعها فإذا طهرت فليطلقها إن شاء","level":2,"page":249},{"title":"حديث: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة","level":2,"page":249},{"title":"حديث: إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها","level":2,"page":250},{"title":"حديث: لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش","level":2,"page":250},{"title":"حديث: إني لمخبرك خبرا ولا عليك أن لا تعجلي","level":2,"page":250},{"title":"حديث: خيرنا رسول الله أفكان طلاقا","level":2,"page":251},{"title":"حديث: يا عائشة إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي فيه","level":2,"page":251},{"title":"حديث: ألم تري إلى فلانة بنت الحكم","level":2,"page":254},{"title":"حديث: طلقني زوجي ثلاثا فأخاف","level":2,"page":254},{"title":"حديث: فأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث","level":2,"page":255},{"title":"حديث: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر.","level":2,"page":255},{"title":"حديث: لا تحد المرأة فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها","level":2,"page":257},{"title":"ذكر اللعان والحكم فيه","level":2,"page":257},{"title":"حديث: فرق بين المتلاعنين","level":3,"page":257},{"title":"حديث: قد نزل فيك وفي صاحبتك","level":3,"page":257},{"title":"حديث: أن رجلا لاعن امرأته","level":3,"page":258},{"title":"حديث: أتعجبون من غيرة سعد","level":3,"page":258},{"title":"حديث: إن امرأتي ولدت غلاما أسود","level":3,"page":259},{"title":"كتاب العتاق وما فيه من الشرائع والسنن","level":1,"page":259},{"title":"حديث: من أعتق شركا له في عبد","level":2,"page":259},{"title":"حديث: من كان له شقص في مملوك فأعتقه","level":2,"page":260},{"title":"حديث: إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه","level":2,"page":260},{"title":"حديث: لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق","level":2,"page":260},{"title":"حديث: لا يمنعك ذلك منها ابتاعي وأعتقي","level":2,"page":260},{"title":"حديث: اشتريها وأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق","level":2,"page":261},{"title":"حديث: أن رسول الله نهى عن بيع الولاء","level":2,"page":261},{"title":"حديث: من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب","level":2,"page":261},{"title":"حديث: يا أبا ذر ساببت فلانا","level":2,"page":261},{"title":"حديث: إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاءه","level":2,"page":262},{"title":"حديث: إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه قد كفاه","level":2,"page":262},{"title":"حديث: من قذف مملوكه بالزنا وهو بريء","level":2,"page":262},{"title":"حديث: إذا نصح العبد لسيده وأحسن عبادة ربه","level":2,"page":263},{"title":"حديث: للمملوك الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي إلى سيده","level":2,"page":263},{"title":"حديث: للمملوك المصلح أجران","level":2,"page":263},{"title":"حديث: والله لله أقدر عليك منك على هذا","level":2,"page":263},{"title":"حديث: من يشتريه مني","level":2,"page":263},{"title":"كتاب النذور وما جاء فيه من الشرائع والسنن","level":1,"page":263},{"title":"حديث: لا يأتي النذر ابن آدم بشيء لم أكن قدرته له","level":2,"page":263},{"title":"حديث: النذر لا يرد من القدر شيئا","level":2,"page":264},{"title":"حديث: إن أمي ماتت وعليها نذر لم تقض","level":2,"page":264},{"title":"حديث: من نذر أن يطيع الله ﷿ فليطعه","level":2,"page":264},{"title":"حديث: أما لو قلتها وأنت تملك أمرك لأفلحت","level":2,"page":264},{"title":"كتاب الأيمان وما فيه من الشرائع والسنن","level":1,"page":265},{"title":"حديث: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم","level":2,"page":265},{"title":"حديث: من حلف منكم فقال في حلفه","level":2,"page":266},{"title":"حديث: إني والله لا أحلف على يمين","level":2,"page":266},{"title":"حديث: يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة","level":2,"page":266},{"title":"حديث: والله لأن يلج أحدكم في يمينه","level":2,"page":266},{"title":"حديث: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة","level":2,"page":266},{"title":"كتاب العطايا والهبات وما فيها من الشرائع والسنن","level":1,"page":267},{"title":"حديث: أكل ولدك نحلت","level":2,"page":267},{"title":"كتاب الوصايا","level":1,"page":267},{"title":"حديث: ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي","level":2,"page":267},{"title":"حديث: إنك أن تترك ورثتك أغنياء","level":2,"page":267},{"title":"حديث: لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع","level":2,"page":268},{"title":"حديث: كيف أمروا بالوصية","level":2,"page":268},{"title":"حديث: أنه ذكر عندها أن رسول الله أوصى","level":2,"page":268},{"title":"حديث: إنه لا ينبغي عند نبي تنازع","level":2,"page":268},{"title":"حديث: هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده","level":2,"page":269},{"title":"كتاب المواريث","level":1,"page":269},{"title":"حديث: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم","level":2,"page":270},{"title":"حديث: ألحقوا الفرائض بأهلها","level":2,"page":270},{"title":"حديث: مرضت مرضا فجاءني رسول الله يعودني","level":2,"page":270},{"title":"حديث: آخر سورة نزلت براءة","level":2,"page":270},{"title":"حديث: إن على الأرض مؤمن إلا أنا أولى الناس به","level":2,"page":270},{"title":"حديث: من ترك مالا فلورثته","level":2,"page":270},{"title":"حديث: هل ترك وفاء من دينه","level":2,"page":270},{"title":"كتاب الحدود وما فيه من الشرائع والسنن","level":1,"page":271},{"title":"حديث: يقسم خمسون منكم على رجل منهم","level":2,"page":271},{"title":"حديث: أن ناسا من عرينة اجتووا المدينة","level":2,"page":272},{"title":"حديث: أن يهوديا رضخ رأس جارية","level":2,"page":272},{"title":"حديث: إن من عباد الله من لو أقسم على الله تعالى لأبره","level":2,"page":272},{"title":"حديث: أفيدع يده في فيك تعضها","level":2,"page":273},{"title":"حديث: يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل","level":2,"page":273},{"title":"حديث: لا تقتل نفس ظلما","level":2,"page":273},{"title":"حديث: لا يحل دم امرئ مسلم","level":2,"page":273},{"title":"حديث: أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء","level":2,"page":274},{"title":"حديث: أتدرون أي يوم هذا","level":2,"page":274},{"title":"حديث: إن الزمان قد استدار كهيئته","level":2,"page":274},{"title":"حديث: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى","level":2,"page":275},{"title":"حديث: استشار عمر بن الخطاب في إملاص المرأة","level":2,"page":276},{"title":"حديث: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا","level":2,"page":276},{"title":"حديث: يا أسامة ألا أراك تكلمني في حد من حدود الله","level":2,"page":276},{"title":"حديث: لو مات عمر عنه لبايعت فلانا","level":2,"page":276},{"title":"حديث: أتى رجل من الأسلميين رسول الله","level":2,"page":277},{"title":"حديث: أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي","level":2,"page":278},{"title":"حديث: والذي نفسي بيده لأقضين بينهما بكتاب الله","level":2,"page":278},{"title":"حديث: ما تجدون في التوراة في شأن الرجم","level":2,"page":278},{"title":"حديث: قلت لعبد الله أرجم رسول الله","level":2,"page":279},{"title":"حديث: إن زنت فاجلدوها","level":2,"page":279},{"title":"حديث: أتي رسول الله برجل قد شرب الخمر","level":2,"page":279},{"title":"حديث: ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت","level":2,"page":279},{"title":"حديث: لا يجلد فوق عشرة أسواط","level":2,"page":280},{"title":"حديث: بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا","level":2,"page":280},{"title":"حديث: العجماء جرحها جبار","level":2,"page":280},{"title":"كتاب القضايا","level":1,"page":280},{"title":"حديث: إنكم تختصمون إلي","level":2,"page":280},{"title":"حديث: لا ينبغي للحاكم أن يقضي بين اثنين وهو غضبان","level":2,"page":281},{"title":"حديث: لو أن الناس أعطوا بدعواهم لادعى ناس دماء","level":2,"page":281},{"title":"حديث: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف","level":2,"page":281},{"title":"حديث: يا رسول الله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء","level":2,"page":281},{"title":"حديث: أن معاوية كتب إلى المغيرة أن اكتب إلي بشيء","level":2,"page":281},{"title":"حديث: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد","level":2,"page":282},{"title":"حديث: بينما امرأتان معهما ابناهما","level":2,"page":282},{"title":"حديث: اشترى رجل من رجل عقارا","level":2,"page":282},{"title":"حديث: اعرف وكاءها وعفاصها","level":2,"page":282},{"title":"حديث: احفظ عددها ووعاءها فإن جاء صاحبها","level":2,"page":283},{"title":"حديث: أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته","level":2,"page":283},{"title":"حديث: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.","level":2,"page":283},{"title":"حديث: إذا نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا","level":2,"page":284},{"title":"كتاب الجهاد","level":1,"page":284},{"title":"حديث: تكفل الله ﷿ لمن جاهد في سبيله","level":2,"page":284},{"title":"حديث: والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق","level":2,"page":284},{"title":"حديث: لولا أن أشق على أمتي","level":2,"page":285},{"title":"حديث: مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم","level":2,"page":285},{"title":"حديث: هل تستطيع إذا خرج المجاهد في سبيل الله","level":2,"page":285},{"title":"حديث: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام","level":2,"page":285},{"title":"حديث: لا يكلم أحدكم في سبيل الله","level":2,"page":286},{"title":"حديث: مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله","level":2,"page":286},{"title":"حديث: لغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها","level":2,"page":286},{"title":"حديث: غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا","level":2,"page":286},{"title":"حديث: غدوة في سبيل الله خير مما طلعت عليه الشمس","level":2,"page":287},{"title":"حديث: ما أحد يدخل الجنة فيتمنى أن يخرج منها","level":2,"page":287},{"title":"حديث: يضحك الله لرجلين يقتل أحدهما الآخر","level":2,"page":287},{"title":"حديث: يا رسول الله أقاتل ثم أسلم","level":2,"page":287},{"title":"حديث: أن النبي بعث خاله حراما","level":2,"page":287},{"title":"حديث: كان شباب من الأنصار يسمون القراء","level":2,"page":288},{"title":"حديث: كتب أنس في عهد أهله كتابا","level":2,"page":288},{"title":"حديث: أول مشهد شهده رسول الله غبت عنه","level":2,"page":289},{"title":"حديث: غبت عن أول قتال قاتل فيه رسول الله","level":2,"page":290},{"title":"حديث: بينما رجل يمشي في طريق","level":2,"page":290},{"title":"حديث: الشهداء خمسة المطعون والمبطون","level":2,"page":290},{"title":"حديث: الطاعون شهادة لكل مسلم","level":2,"page":291},{"title":"حديث: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة","level":2,"page":291},{"title":"حديث: دعا رسول زيد بن ثابت","level":2,"page":291},{"title":"حديث: إن بالمدينة رجالا ما سرتم مسيرا","level":2,"page":292},{"title":"حديث: نعم وهم بالمدينة حبسهم العذر","level":2,"page":292},{"title":"حديث: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا","level":2,"page":292},{"title":"حديث: من جهز غازيا فقد غزا","level":2,"page":292},{"title":"حديث: رباط ليلة خير من صيام شهر وقيامه","level":2,"page":292},{"title":"حديث: رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها","level":2,"page":292},{"title":"حديث: بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا","level":2,"page":293},{"title":"حديث: يسروا ولا تعسروا ومكنوا ولا تنفروا","level":2,"page":293},{"title":"حديث: كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء","level":2,"page":293},{"title":"حديث: يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو","level":2,"page":293},{"title":"حديث: لا تمنوا لقاء العدو وإذا لقيتموهم فاصبروا","level":2,"page":294},{"title":"حديث: الحرب خدعة","level":2,"page":294},{"title":"حديث: عن النبي أنه سمى الحرب خدعة","level":2,"page":294},{"title":"حديث: إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة","level":2,"page":294},{"title":"حديث: لكل غادر لواء يوم القيامة","level":2,"page":294},{"title":"حديث: وجدت امرأة مقتولة في بعض تلك المغازي","level":2,"page":294},{"title":"حديث: يا رسول الله إنا نصيب في البيات","level":2,"page":294},{"title":"حديث: أن رسول الله حرق نخل بني النضير","level":2,"page":294},{"title":"حديث: غزا نبي من الأنبياء","level":2,"page":294},{"title":"حديث: أن رسول الله بعث سرية","level":2,"page":295},{"title":"حديث: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه","level":2,"page":295},{"title":"حديث: هل مسحتما سيفيكما","level":2,"page":296},{"title":"حديث: أن رسول الله أسهم يوم خيبر للفارس","level":2,"page":297},{"title":"حديث: أيما قرية أتيتموها وأقمتم بها فسهمكم","level":2,"page":297},{"title":"حديث: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله","level":2,"page":297},{"title":"حديث: لا نورث ما تركناه صدقة","level":2,"page":297},{"title":"حديث: إن أزواج النبي حين توفي رسول الله","level":2,"page":299},{"title":"حديث: أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر","level":2,"page":300},{"title":"حديث: لا تقسم ورثتي دينارا بعد نفقة نسائي","level":2,"page":301},{"title":"ذكر عدد غزوات رسول الله ﷺ","level":2,"page":302},{"title":"حديث: سألت زيد بن أرقم: كم غزا رسول الله","level":3,"page":302},{"title":"حديث: أنه غزا مع رسول الله ست عشرة غزوة","level":3,"page":302},{"title":"حديث: غزوت مع رسول الله سبع غزوات","level":3,"page":302},{"title":"غزوة بدر","level":2,"page":302},{"title":"حديث: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ","level":3,"page":302},{"title":"حديث: اللهم عليك بقريش","level":3,"page":303},{"title":"حديث: من ينظر ما فعل أبو جهل","level":3,"page":304},{"title":"حديث: لما كان يوم بدر وظهر عليهم نبي الله","level":3,"page":304},{"title":"ذكر قتل كعب بن الأشرف","level":2,"page":304},{"title":"حديث: من لكعب بن الأشرف","level":3,"page":305},{"title":"غزوة أحد","level":2,"page":306},{"title":"حديث: رأيت عن يمين رسول الله وعن يساره","level":3,"page":306},{"title":"حديث: جرح رسول الله يوم أحد","level":3,"page":306},{"title":"حديث: رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون","level":3,"page":306},{"title":"حديث: اشتد غضب الله تعالى على قوم فعلوا برسول الله","level":3,"page":306},{"title":"حديث: لما كان يوم أحد انهزم ناس","level":3,"page":306},{"title":"حديث: هل أنت إلا إصبع دميت","level":3,"page":307},{"title":"ذكر قتل خبيب وكان ذلك بعد أحد وقبل الخندق","level":2,"page":307},{"title":"حديث: بعث رسول الله سرية عينا","level":3,"page":307},{"title":"حديث: بينا نحن في المسجد إذ خرج إلينا رسول الله","level":3,"page":309},{"title":"حديث: أن يهود بني النضير حاربوا رسول الله","level":3,"page":309},{"title":"ذكر شأن بئر معونة","level":2,"page":310},{"title":"حديث: لما قتل زيد بن حارثة","level":3,"page":310},{"title":"حديث: دعا رسول الله على الذين قتلوا أصحاب بئر","level":3,"page":310},{"title":"ذكر غزوة ذات الرقاع","level":2,"page":310},{"title":"حديث: خرجنا مع رسول الله في غزاة ونحن ستة نفر","level":3,"page":310},{"title":"ذكر غزوة الأحزاب وهي غزوة الخندق","level":2,"page":310},{"title":"حديث: كان النبي ينقل معهم التراب","level":3,"page":310},{"title":"حديث: اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للمهاجرين","level":3,"page":311},{"title":"حديث: لما حفر رسول الله الخندق","level":3,"page":311},{"title":"حديث: عرضت على النبي يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة","level":3,"page":312},{"title":"ذكر مسير رسول الله إلى بني قريظة","level":2,"page":312},{"title":"حديث: ألا لا يصلين أحد الظهر إلا في بني قريظة","level":3,"page":312},{"title":"حديث: إن هؤلاء نزلوا على حكمك فما ترى","level":3,"page":312},{"title":"حديث: لقد وضعت السلاح فوالله ما وضعناها","level":3,"page":313},{"title":"حديث: أن سعدا كان تحجر كلمه للبرء","level":3,"page":313},{"title":"حديث: أن رسول الله لما فرغ من قتال","level":3,"page":314},{"title":"ذكر غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع","level":2,"page":314},{"title":"حديث الإفك","level":2,"page":315},{"title":"حديث: كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه","level":3,"page":315},{"title":"حديث: حديث الإفك","level":3,"page":315},{"title":"حديث: أما بعد فأشيروا علي في أناس أبنو أهلي","level":3,"page":322},{"title":"ذكر قصة الحديبية وموادعة رسول الله","level":2,"page":323},{"title":"حديث: اعتمر رسول الله في ذي القعدة","level":3,"page":323},{"title":"حديث: لو أني أستطيع أن أرد على رسول الله","level":3,"page":324},{"title":"حديث: لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا","level":3,"page":324},{"title":"حديث: يا ابن الأكوع ملكت فأسجح","level":3,"page":324},{"title":"ذكر بيعة رسول الله","level":2,"page":325},{"title":"حديث: أنتم اليوم خير أهل الأرض","level":3,"page":325},{"title":"حديث: أصابنا عطش فجهشنا","level":3,"page":325},{"title":"حديث: كان المسلمون يوم الشجرة ألفا وأربعمائة","level":3,"page":325},{"title":"حديث: بايعنا النبي ﷺ يوم الحديبية","level":3,"page":325},{"title":"حديث: بايعت رسول الله يوم الحديبية ثم تنحيت","level":3,"page":326},{"title":"حديث: لا أبايع على هذا أحدا بعد النبي","level":3,"page":326},{"title":"حديث: دخلت مع سلمة بن الأكوع عنه على الحجاج","level":3,"page":326},{"title":"ذكر غزوة خيبر","level":2,"page":326},{"title":"حديث: إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين","level":3,"page":326},{"title":"حديث: إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.","level":3,"page":327},{"title":"حديث: لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه","level":3,"page":327},{"title":"حديث: لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله","level":3,"page":327},{"title":"حديث: بلغنا مخرج رسول الله","level":3,"page":328},{"title":"حديث: دلي جراب من شحم يوم خيبر","level":3,"page":329},{"title":"ذكر فتح مكة حرسها الله","level":2,"page":330},{"title":"حديث: دخل النبي المسجد وحول الكعبة","level":3,"page":330},{"title":"محاصرة رسول الله أهل الطائف","level":2,"page":330},{"title":"حديث: إنا قافلون إن شاء الله غدا","level":3,"page":330},{"title":"ذكر غزوة حنين","level":2,"page":330},{"title":"حديث: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب","level":3,"page":330},{"title":"حديث: إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا","level":3,"page":331},{"title":"ذكر غزوة أوطاس","level":2,"page":332},{"title":"حديث: لما فرغ رسول الله من حنين","level":3,"page":332},{"title":"ذكر غزوة ذات السلاسل","level":2,"page":333},{"title":"حديث: استعملني رسول الله على جيش ذي السلاسل","level":3,"page":333},{"title":"ذكر غزوة ذي الخلصة","level":2,"page":334},{"title":"حديث: ألا تريحني من ذي الخلصة","level":3,"page":334},{"title":"ذكر غزوة تبوك وهي غزوة العسرة","level":2,"page":334},{"title":"حديث: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى","level":3,"page":335},{"title":"ذكر توبة كعب بن مالك وصاحبيه","level":2,"page":335},{"title":"حديث: لم يعاتب النبي أحدا تخلف عن بدر","level":3,"page":335},{"title":"ذكر خروج النساء إلى الغزو","level":2,"page":340},{"title":"غزوت مع النبي سبع غزوات","level":3,"page":340},{"title":"ذكر ترك رسول الله المبايعة على الهجرة","level":2,"page":340},{"title":"حديث: قد ذهب أهل الهجرة بما فيها","level":3,"page":340},{"title":"حديث: لا هجرة بعد الفتح","level":3,"page":341},{"title":"حديث: ويحك إن الهجرة شأنها شديد","level":3,"page":341},{"title":"حديث: إذا بايعوه على السمع والطاعة","level":3,"page":341},{"title":"حديث: كان رسول الله يبايع النساء بالكلام","level":3,"page":341},{"title":"ذكر الحث على ارتباط الخيل وبيان فضله","level":2,"page":341},{"title":"حديث: الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة","level":3,"page":341},{"title":"حديث: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة","level":3,"page":341},{"title":"حديث: أن النبي سابق بين الخيل","level":3,"page":342},{"title":"حديث: البركة في نواصي الخيل","level":3,"page":342},{"title":"حديث: نهى رسول الله أن يسافر بالقرآن","level":3,"page":342},{"title":"حديث: الناس تبع لقريش في هذا الشأن","level":3,"page":342},{"title":"حديث: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان","level":3,"page":342},{"title":"حديث: لا يزال هذا الأمر صالحا حتى يكون اثنا عشر أميرا","level":3,"page":342},{"title":"حديث: أتحمل أمركم حيا وميتا","level":3,"page":342},{"title":"حديث: لن نستعمل على عملنا من أراده","level":3,"page":343},{"title":"ذكر حق الرعية على الإمام","level":2,"page":343},{"title":"حديث: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته","level":3,"page":344},{"title":"حديث: ما من رجل يسترعى رعية يموت","level":3,"page":344},{"title":"ذكر تعظيم شأن الغلول","level":2,"page":344},{"title":"حديث: لا ألفين أحدكم يجيء على رقبته يوم القيامة","level":3,"page":344},{"title":"حديث: ما بال العامل نبعثه","level":3,"page":345},{"title":"ذكر ما أمر الله تعالى من طاعة رسوله","level":2,"page":345},{"title":"حديث: قوله تعالى: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾","level":3,"page":345},{"title":"حديث: من أطاعني فقد أطاع الله","level":3,"page":345},{"title":"حديث: اسمع وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة","level":3,"page":346},{"title":"حديث: أن أسمع وأطيع ولو لعبد مجدع الأطراف","level":3,"page":346},{"title":"حديث: السمع والطاعة على المرء المسلم","level":3,"page":346},{"title":"حديث: بعث رسول الله رجلا من الأنصار","level":3,"page":346},{"title":"حديث: بايعنا رسول الله في العقبة","level":3,"page":347},{"title":"حديث: إنه سيكون أثرة وفتن وأمور تنكرونها","level":3,"page":347},{"title":"حديث: إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا على الله","level":3,"page":347},{"title":"حديث: إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني","level":3,"page":348},{"title":"حديث: فوا ببيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم","level":3,"page":349},{"title":"حديث: كان الناس يسألون رسول الله عن الخير","level":3,"page":349},{"title":"حديث: من رأى من أمير شيئا يكرهه فليصبر","level":3,"page":349},{"title":"حديث: لا يزال ناس من أمتي ظاهرين على الناس","level":3,"page":350},{"title":"حديث: لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله","level":3,"page":350},{"title":"كتاب الصيد والذبائح","level":1,"page":350},{"title":"حديث: كل ما لم يشركه كلب من غيره","level":2,"page":350},{"title":"حديث: أما ما ذكرت أنكم بأرض قوم أهل الكتاب","level":2,"page":350},{"title":"حديث: أن رسول الله نهى عن أكل كل ذي ناب","level":2,"page":351},{"title":"حديث: بعثنا النبي في ثلاث مئة راكب","level":2,"page":351},{"title":"حديث: أن أكفئوا القدور ولا تطعموا من لحوم الحمر","level":2,"page":351},{"title":"حديث: أنهى رسول الله من أجل أنها كانت حمولة","level":2,"page":352},{"title":"حديث: أهريقوا ما فيها وكسروا قدورها","level":2,"page":352},{"title":"حديث: صبح رسول الله خيبر بكرة","level":2,"page":352},{"title":"حديث: أن رسول الله نهى يوم خيبر عن لحوم","level":2,"page":352},{"title":"حديث: أكلنا لحم فرس على عهد رسول الله","level":2,"page":352},{"title":"حديث: لا آكله ولا أحرمه","level":2,"page":352},{"title":"حديث: لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه","level":2,"page":353},{"title":"حديث: غزونا مع رسول الله نأكل الجراد","level":2,"page":353},{"title":"حديث: أنفجنا أرنبا فسعوا في طلبها فأخذوها","level":2,"page":353},{"title":"حديث: إنه لا يقتل الصيد ولا ينكأ العدو","level":2,"page":353},{"title":"حديث: إن رسول الله لعن من فعل هذا","level":2,"page":353},{"title":"كتاب الضحايا","level":1,"page":354},{"title":"حديث: من ذبح منكم قبل الصلاة فليعد أضحيته","level":2,"page":354},{"title":"حديث: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي","level":2,"page":354},{"title":"حديث: أن النبي قسم الأضاحي","level":2,"page":354},{"title":"حديث: ضحى رسول الله بكبشين أقرنين","level":2,"page":354},{"title":"حديث: ما أنهر الدم وذكر عليه اسم الله فكلوا","level":2,"page":354},{"title":"حديث: كنا نتزود لحوم الهدي على عهد رسول الله","level":2,"page":355},{"title":"حديث: من ضحى منكم فلا يصبحن في بيته بعد ثالثة","level":2,"page":355},{"title":"حديث: لا فرعة ولا عتيرة","level":2,"page":355},{"title":"كتاب الأشربة","level":1,"page":355},{"title":"حديث: عليا قال كانت شارف من نصيبي من المغنم","level":2,"page":355},{"title":"حديث: كنت ساقي القوم يوم حرمت الخمر","level":2,"page":357},{"title":"حديث: نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة","level":2,"page":357},{"title":"حديث: لا تجمعوا بين الرطب والبسر","level":2,"page":358},{"title":"حديث: انبذوا كل واحد منهما على حدة","level":2,"page":358},{"title":"حديث: ليس كل الناس يجد فأرخص لهم في الجر","level":2,"page":358},{"title":"حديث: كل شراب أسكر فهو حرام","level":2,"page":358},{"title":"حديث: يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا","level":2,"page":358},{"title":"حديث: من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها","level":2,"page":359},{"title":"حديث: ذكر لرسول الله امرأة من العرب","level":2,"page":359},{"title":"حديث: دعا أبو أسيد الساعدي رسول الله","level":2,"page":359},{"title":"حديث: قدم رسول الله من مكة وأبو بكر","level":2,"page":359},{"title":"حديث: الحمد لله الذي هداك للفطرة","level":2,"page":360},{"title":"حديث: إذا كان جنح الليل فكفوا صبيانكم","level":2,"page":360},{"title":"حديث: ألا خمرته ولو تعرض عليه عودا","level":2,"page":360},{"title":"حديث: لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون","level":2,"page":360},{"title":"حديث: إن هذه النار إنما هي عدو لكم","level":2,"page":360},{"title":"حديث: نهى رسول الله عن اختناث الأسقية","level":2,"page":361},{"title":"حديث: شرب رسول الله من دلو من زمزم","level":2,"page":361},{"title":"حديث: أن رسول الله كان يتنفس في الإناء ثلاثا","level":2,"page":361},{"title":"حديث: إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء","level":2,"page":361},{"title":"حديث: الأيمن فالأيمن","level":2,"page":361},{"title":"حديث: أتاذن لي أن أعطي هؤلاء","level":2,"page":361},{"title":"كتاب الأطعمة","level":1,"page":362},{"title":"حديث: يا غلام سم الله تعالى وكل بيمينك","level":2,"page":362},{"title":"حديث: إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده حتى يلعقها","level":2,"page":362},{"title":"حديث: ما عاب رسول الله طعاما قط","level":2,"page":362},{"title":"حديث: طعام الاثنين كافي الثلاثة","level":2,"page":362},{"title":"حديث: المؤمن يأكل في معى واحد","level":2,"page":362},{"title":"حديث: رأيت النبي يأكل الرطب","level":2,"page":362},{"title":"حديث: كنا في بعث فأصابتنا مخمصة","level":2,"page":362},{"title":"حديث: من تصبح سبع تمرات عجوة","level":2,"page":362},{"title":"حديث: إنه من المن الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل","level":2,"page":363},{"title":"حديث: عليكم بالأسود منه فإنه أطيبه","level":2,"page":363},{"title":"حديث: إنه قد تبعنا رجل لم يكن معنا حين دعوتنا","level":2,"page":363},{"title":"حديث: لقد سمعت صوت رسول الله ضعيفا","level":2,"page":363},{"title":"حديث: إن خياطا دعا رسول الله لطعام صنعه","level":2,"page":364},{"title":"حديث: دعت رسول الله لطعام صنعته","level":2,"page":365},{"title":"حديث: من يضيف هذا الليلة ﵀","level":2,"page":365},{"title":"حديث: هل مع أحد منكم طعام","level":2,"page":365},{"title":"حديث: من كان عنده طعام ثلاثة فليذهب بثلاثة","level":2,"page":366},{"title":"حديث: إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة","level":2,"page":367},{"title":"حديث: الذي يشرب في آنية الذهب والفضة","level":2,"page":367},{"title":"كتاب اللباس","level":1,"page":367},{"title":"حديث: أمرنا رسول الله بسبع","level":2,"page":367},{"title":"حديث: هو لهم في الدنيا ولنا في الآخرة","level":2,"page":368},{"title":"حديث: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة","level":2,"page":368},{"title":"حديث: لا تلبسوا من الحرير إلا ما كان هكذا","level":2,"page":368},{"title":"حديث: أهديت إلى رسول الله حلة سيراء","level":2,"page":369},{"title":"حديث: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة.","level":2,"page":369},{"title":"حديث: لا ينبغي هذا للمتقين.","level":2,"page":369},{"title":"حديث: رخص رسول الله لعبد الرحمن بن عوف","level":2,"page":369},{"title":"حديث: أي اللباس كان أحب إلى رسول الله","level":2,"page":369},{"title":"حديث: قبض رسول الله في هذين","level":2,"page":369},{"title":"حديث: كان ضجاع رسول الله من أدم حشوه ليف","level":2,"page":369},{"title":"حديث: هل اتخذتم أنماطا","level":2,"page":369},{"title":"حديث: الذي يجر ثوبه من الخيلاء","level":2,"page":369},{"title":"حديث: فذراع لا يزدن عليه","level":2,"page":369},{"title":"حديث: من جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه","level":2,"page":370},{"title":"حديث: بينا رجل مرجل رأسه في حلة له","level":2,"page":370},{"title":"حديث: نهى رسول الله عن خاتم الذهب","level":2,"page":370},{"title":"حديث: أن النبي اتخذ خاتما من ذهب","level":2,"page":370},{"title":"حديث: اتخذ رسول الله خاتما من ورق","level":2,"page":370},{"title":"حديث: إني اتخذت خاتما من فضة","level":2,"page":370},{"title":"حديث: لما أراد رسول الله أن يكتب إلى الروم","level":2,"page":370},{"title":"حديث: لا يمشين أحدكم في نعل واحدة","level":2,"page":370},{"title":"حديث: أنه أبصر رسول الله مضطجعا","level":2,"page":371},{"title":"ذكر المناهي","level":2,"page":371},{"title":"حديث: نهى رسول الله الرجال عن التزعفر","level":3,"page":371},{"title":"حديث: إن اليهود والنصارى لا تصبغ فخالفوهم","level":3,"page":371},{"title":"حديث: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب","level":3,"page":371},{"title":"حديث عائشة: كان لنا ثوب فيه صورة","level":3,"page":371},{"title":"حديث: فعلقت على بابي قرام ستر فيه الخيل","level":3,"page":372},{"title":"حديث: الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة","level":3,"page":372},{"title":"حديث: إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون","level":3,"page":372},{"title":"حديث: من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ","level":3,"page":372},{"title":"حديث: لما ولدت أم سليم قالت لي أمي","level":3,"page":373},{"title":"حديث: رأيت في يد رسول الله ميسما","level":3,"page":373},{"title":"حديث: نهى رسول الله عن القزع","level":3,"page":373},{"title":"حديث: لعن الله الواصلة والمستوصلة","level":3,"page":373},{"title":"حديث: لعن رسول الله الواصلة والمستوصلة","level":3,"page":373},{"title":"حديث: لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات","level":3,"page":373},{"title":"حديث: إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم","level":3,"page":374},{"title":"حديث: قدم معاوية المدينة فخطب على المنبر","level":3,"page":374},{"title":"حديث: المتشبع بما لم يعط","level":3,"page":374},{"title":"حديث: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي","level":3,"page":374},{"title":"حديث: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور","level":3,"page":375},{"title":"كتاب الأسماء","level":1,"page":375},{"title":"حديث: أحسنت الأنصار تسموا باسمي","level":2,"page":375},{"title":"حديث: تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي","level":2,"page":375},{"title":"حديث: تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي.","level":2,"page":376},{"title":"حديث: أعرستما الليلة","level":2,"page":376},{"title":"حديث: ولد لي غلام فأتينا به النبي فسماه إبراهيم","level":2,"page":376},{"title":"حديث: لما خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت","level":2,"page":376},{"title":"حديث: لا ولكن اسمه المنذر","level":2,"page":377},{"title":"حديث: إنهم كانوا يتسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم","level":2,"page":377},{"title":"حديث: أن النبي غير اسم عاصية","level":2,"page":377},{"title":"حديث: بل أنت سهل","level":2,"page":377},{"title":"حديث: إن أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى ملك الأملاك","level":2,"page":378},{"title":"حديث: أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه","level":2,"page":378},{"title":"كتاب الاستئذان","level":1,"page":378},{"title":"حديث: من استأذن ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع","level":2,"page":378},{"title":"حديث: أتيت النبي في دين على","level":2,"page":378},{"title":"حديث: لو علمت أنك تنظرني لطعنت به في عينيك","level":2,"page":379},{"title":"حديث: لو أن امرأ لو اطلع عليك بغير إذن","level":2,"page":379},{"title":"حديث: ليسلم الراكب على الماشي","level":2,"page":379},{"title":"حديث: إياكم والجلوس بالطرقات","level":2,"page":379},{"title":"حديث: حق المسلم على المسلم خمس","level":2,"page":379},{"title":"حديث: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم","level":2,"page":379},{"title":"حديث: إذا سلم عليك اليهودي","level":2,"page":380},{"title":"حديث: يا عائشة إن الله تعالى يحب الرفق في الأمر كله","level":2,"page":380},{"title":"حديث: أن رسول الله مر على صبيان","level":2,"page":380},{"title":"حديث: قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن","level":2,"page":380},{"title":"حديث: إياكم والدخول على النساء","level":2,"page":380},{"title":"حديث: على رسلكما إنها صفية بنت حيي","level":2,"page":381},{"title":"حديث: ألا أخبركم عن النفر الثلاثة","level":2,"page":381},{"title":"حديث: لا يقيم الرجل أخاه من مجلسه ثم يخلفه فيه","level":2,"page":381},{"title":"حديث: يا عبد الله إن فتح الله لكم الطائف غدا","level":2,"page":381},{"title":"حديث: لا يتناجى اثنان دون الثالث","level":2,"page":382},{"title":"حديث: نهى رسول الله إذا كانوا ثلاثة نفر أن يتناجى","level":2,"page":382},{"title":"حديث: تزوجني الزبير بن العوام","level":2,"page":382},{"title":"ذكر الرقى وما كان رسول الله يستشفي به","level":2,"page":383},{"title":"حديث: أذهب البأس رب الناس","level":3,"page":383},{"title":"حديث: أن النبي كان إذا اشتكى قرأ على نفسه","level":3,"page":383},{"title":"حديث: تربة أرضنا بريقة بعضنا","level":3,"page":383},{"title":"حديث: يا عائشة شعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه","level":3,"page":383},{"title":"حديث: ما كان الله ليسلطك على ذلك","level":3,"page":384},{"title":"حديث: العين حق","level":3,"page":385},{"title":"حديث: أن رسول أذن أن يسترقى","level":3,"page":385},{"title":"حديث: استرقوا لها فإن بها النظرة","level":3,"page":385},{"title":"حديث: رخص رسول الله في الرقية","level":3,"page":385},{"title":"حديث: أن قوما من أصحاب النبي مروا بحي","level":3,"page":385},{"title":"حديث: لكل داء دواء","level":3,"page":385},{"title":"حديث: ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء","level":3,"page":385},{"title":"حديث: أن جابر بن عبد الله عاد المقنع","level":3,"page":385},{"title":"حديث: أن النبي احتجم وأعطى الحجام أجره","level":3,"page":386},{"title":"حديث: احتجم رسول الله وكان لا يظلم أحدا أجره","level":3,"page":386},{"title":"حديث: إن الحمى من فيح جهنم","level":3,"page":386},{"title":"حديث: إن الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء","level":3,"page":386},{"title":"حديث: ألم أنهكم أن لا تلدوني","level":3,"page":386},{"title":"حديث: على ما تدغرن أولادكن بهذا العلاق","level":3,"page":386},{"title":"حديث: عليكم بهذه الحبة السوداء","level":3,"page":387},{"title":"حديث: التلبينة مجمة لفؤاد المريض","level":3,"page":387},{"title":"حديث: صدق الله وكذب بطن أخيك","level":3,"page":387},{"title":"حديث: الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل","level":3,"page":387},{"title":"حديث: إذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه","level":3,"page":387},{"title":"حديث: الشؤم في ثلاث المرأة والفرس والدار","level":3,"page":388},{"title":"حديث: لا عدوى ولا صفر ولا هام","level":3,"page":389},{"title":"حديث: لا يورد ممرض على مصح","level":3,"page":389},{"title":"حديث: لا طيرة وخيرها الفأل","level":3,"page":389},{"title":"حديث: لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل","level":3,"page":389},{"title":"حديث: تلك الكلمة من الحق تخطفها الجن","level":3,"page":389},{"title":"حديث: إنه يلتمس البصر ويصيب الحبل","level":3,"page":389},{"title":"حديث: اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين","level":3,"page":389},{"title":"حديث: وقاها الله شركم كما وقاكم شرها","level":3,"page":390},{"title":"حديث: أن النبي أمر بقتل الوزغ","level":3,"page":390},{"title":"حديث: أن رسول الله قال للوزغ الفويسق","level":3,"page":390},{"title":"حديث: قرصت نملة نبيا من الأنبياء","level":3,"page":390},{"title":"حديث: عذبت امرأة في هرة ربطتها حتى ماتت","level":3,"page":390},{"title":"حديث: بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش","level":3,"page":390},{"title":"حديث: يقولون الكرم إنما الكرم قلب المؤمن","level":3,"page":391},{"title":"حديث: يقول الله تعالى يؤذيني ابن آدم يسب الدهر","level":3,"page":391},{"title":"حديث: لا يقل أحدكم اسق ربك وأطعم ربك","level":3,"page":391},{"title":"حديث: لا يقولن أحدكم خبثت نفسي","level":3,"page":391},{"title":"حديث: إن أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد","level":3,"page":391},{"title":"حديث: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا","level":3,"page":392},{"title":"كتاب الرؤيا","level":1,"page":392},{"title":"الرؤيا من الله والحلم من الشيطان","level":2,"page":392},{"title":"حديث: إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا الرجل","level":2,"page":392},{"title":"حديث: رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين","level":2,"page":392},{"title":"حديث: من رآني في المنام فسيراني في اليقظة","level":2,"page":393},{"title":"حديث: من رآني فقد رأى الحق","level":2,"page":393},{"title":"حديث: أصبت بعضا وأخطأت بعضا","level":2,"page":393},{"title":"حديث: أراني أتسوك بسواك فجاءني رجلان","level":2,"page":394},{"title":"حديث: رأيت في النوم كأني أهاجر من مكة","level":2,"page":394},{"title":"حديث: بينا أنا نائم إذ أتيت بخزائن الأرض","level":2,"page":394},{"title":"حديث: لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها","level":2,"page":394},{"title":"حديث: هل رأى أحد منكم رؤيا","level":2,"page":395},{"title":"كتاب الفضائل","level":1,"page":398},{"title":"حديث: لي خمسة أسماء","level":2,"page":398},{"title":"حديث: إنما مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم","level":2,"page":398},{"title":"حديث: إن مثلي ومثل ما بعثني الله به","level":2,"page":399},{"title":"حديث: مثلي كمثل رجل استوقد نارا","level":2,"page":399},{"title":"حديث: مثلي ومثل الأنبياء من قلبي","level":2,"page":399},{"title":"حديث: أنا فرطكم على الحوض","level":2,"page":400},{"title":"حديث: أنا فرطكم على الحوض من ورد شرب","level":2,"page":400},{"title":"حديث: حوضي مسيرة شهر","level":2,"page":400},{"title":"حديث: إني لعلى الحوض أنظر من يرد علي منكم","level":2,"page":400},{"title":"حديث: إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم","level":2,"page":400},{"title":"حديث: إن أمامكم حوضا كما بين جربا وأذرح","level":2,"page":401},{"title":"حديث: والذي نفسي بيده لأذودن رجالا عن حوضي","level":2,"page":401},{"title":"حديث: إن قدر حوضي ما بين أيلة وصنعاء من اليمن","level":2,"page":401},{"title":"حديث: ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني","level":2,"page":401},{"title":"حديث: ناحيتا حوضي كما بين أيلة إلى مكة","level":2,"page":401},{"title":"حديث: أن النبي دعا بماء فأتي بقدح","level":2,"page":401},{"title":"حديث: أن النبي دعا بقدح فيه ماء","level":2,"page":402},{"title":"حديث: انشق القمر ونحن مع رسول الله","level":2,"page":402},{"title":"حديث: انشق القمر على عهد رسول الله","level":2,"page":402},{"title":"حديث: انشق القمر على زمان رسول الله","level":2,"page":402},{"title":"حديث: إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم","level":2,"page":402},{"title":"حديث: يأتيني أحيانا في مثل صلصلة الجرس","level":2,"page":403},{"title":"حديث: اشتكى النبي فلم يقم ليلة أو ليلتين","level":2,"page":403},{"title":"حديث: وجدناه بحرا أو إنه لبحر","level":2,"page":403},{"title":"حديث: خدمت رسول الله عشر سنين","level":2,"page":404},{"title":"حديث: ما سئل رسول الله شيئا قط فقال لا.","level":2,"page":404},{"title":"حديث: لو قد جاءنا مال البحرين لقد أعطيتك هكذا","level":2,"page":404},{"title":"حديث: من لا يرحم لا يرحم","level":2,"page":404},{"title":"حديث: أأملك إن كان الله قد نزع من قلبك الرحمة","level":2,"page":405},{"title":"حديث: من لا يرحم الناس لا يرحمه الله","level":2,"page":405},{"title":"حديث: كان رسول الله أشد حياء من العذراء","level":2,"page":405},{"title":"حديث: إن من خياركم أحاسنكم أخلاقا","level":2,"page":405},{"title":"حديث: والله ما لعن رسول الله من لعنة تذكر","level":2,"page":405},{"title":"حديث: ويحك يا أنجشة رويدا سويقك بالقوارير","level":2,"page":405},{"title":"حديث: يا أم فلان اجلسي في أي سكك المدينة","level":2,"page":406},{"title":"حديث: ما من الأنبياء من نبي إلا وقد أعطي من الآيات","level":2,"page":406},{"title":"حديث: عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط","level":2,"page":406},{"title":"حديث: يدخل الجنة من أمتي زمرة هي سبعون ألفا","level":2,"page":407},{"title":"حديث: يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله","level":2,"page":407},{"title":"حديث: يا بني عبد المطلب يا بني فهر","level":2,"page":407},{"title":"حديث: ألا إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء","level":2,"page":408},{"title":"حديث: أن رسول الله ركب حمارا","level":2,"page":408},{"title":"حديث: قيل للنبي لو أتيت عبد الله بن أبي","level":2,"page":410},{"title":"حديث: كان رسول الله أزهر اللون","level":2,"page":410},{"title":"حديث: كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم","level":2,"page":411},{"title":"حديث: إن شعره يضرب قريبا من منكبيه","level":2,"page":411},{"title":"حديث: أن النبي كان شعره يضرب منكبيه","level":2,"page":411},{"title":"حديث: شعر بين شعرين لا رجل ولا سبط","level":2,"page":411},{"title":"حديث: كان رسول الله ضخم القدمين","level":2,"page":411},{"title":"حديث: إنه لم ير من الشيب إلا قليلا","level":2,"page":411},{"title":"حديث: لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه فعلت","level":2,"page":411},{"title":"حديث: رأيت النبي وهذه منه بيضاء","level":2,"page":412},{"title":"حديث: رأيت رسول الله أبيض قد شاب","level":2,"page":412},{"title":"حديث: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله","level":2,"page":412},{"title":"حديث: كان رسول الله ليس بالطويل البائن","level":2,"page":412},{"title":"حديث: أن رسول الله توفي وهو ابن ثلاث وستين","level":2,"page":412},{"title":"حديث: مكث رسول الله بمكة ثلاث عشرة","level":2,"page":412},{"title":"حديث: ما بال أقوام يرغبون عما رخص لي فيه","level":2,"page":413},{"title":"حديث: ذروني ما تركتكم","level":2,"page":413},{"title":"حديث: إن من أكبر المسلمين في المسلمين جرما","level":2,"page":413},{"title":"حديث: لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته لكم","level":2,"page":413},{"title":"حديث: سلوني عما شئتم","level":2,"page":414},{"title":"حديث: والذي نفسي بيده ليأتين على أحدكم","level":2,"page":414},{"title":"ذكر الأخبار في عيسى ابن مريم","level":2,"page":414},{"title":"حديث: أنا أولى الناس بابن مريم","level":3,"page":414},{"title":"حديث: أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم","level":3,"page":414},{"title":"أراني الليلة في المنام عند الكعبة","level":3,"page":415},{"title":"حديث: موسى ﵇ رجل آدم طوال","level":3,"page":415},{"title":"حديث: ينزل فيكم ابن مريم إماما مقسطا","level":3,"page":415},{"title":"حديث: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم","level":3,"page":416},{"title":"حديث: ما من مولود إلا والشيطان يمسه حين يولد","level":3,"page":416},{"title":"حديث: رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق","level":3,"page":416},{"title":"ذكر إبراهيم ﵇","level":2,"page":416},{"title":"حديث: اختتن إبراهيم بعدما مرت عليه ثمانون سنة","level":3,"page":416},{"title":"حديث: لم يكذب إبراهيم قط إلا ثلاث كذبات","level":3,"page":417},{"title":"حديث: أما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم","level":3,"page":418},{"title":"حديث: أما إبراهيم فلم أر رجلا أشبه بصاحبكم","level":3,"page":418},{"title":"حديث: نحن أحق بالشك من إبراهيم","level":3,"page":418},{"title":"ذكر موسى ﵇","level":2,"page":419},{"title":"حديث: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم","level":3,"page":419},{"title":"حديث: فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق","level":3,"page":419},{"title":"حديث: لا تفضلوا بين أنبياء الله","level":3,"page":420},{"title":"حديث: لا تخيروا بين الأنبياء ﵈","level":3,"page":421},{"title":"حديث: قام موسى خطيبا في بني إسرائيل","level":3,"page":421},{"title":"ذكر يونس بن متى ﵇","level":2,"page":424},{"title":"حديث: لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس","level":3,"page":424},{"title":"حديث: لا ينبغي لنبي أن يقول أنا خير من يونس","level":3,"page":424},{"title":"ذكر يوسف ﵇","level":2,"page":424},{"title":"فعن معادن العرب تسألون","level":3,"page":424},{"title":"ذكر فضائل أبي بكر الصديق","level":2,"page":424},{"title":"حديث: يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله تعالى ثالثهما","level":3,"page":425},{"title":"حديث: بينما رجل في غنمه","level":3,"page":425},{"title":"حديث: إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه","level":3,"page":425},{"title":"حديث: أبرأ إلى كل خليل من خلته","level":3,"page":426},{"title":"حديث: كنت متخذا من هذه الأمة خليلا","level":3,"page":426},{"title":"حديث: أتت النبي امرأة فكلمته في شيء","level":3,"page":427},{"title":"حديث: ذلك لو كان وأنا حي فأدعو لك وأستغفر لك","level":3,"page":427},{"title":"حديث: وددت أن ذلك كان وأنا حي فهيأتك ودفنتك","level":3,"page":427},{"title":"حديث: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر","level":3,"page":428},{"title":"حديث: أما صاحبكم فقد غامر","level":3,"page":428},{"title":"حديث: من أصبح منكم اليوم صائما","level":3,"page":429},{"title":"ذكر هجرة رسول الله","level":2,"page":430},{"title":"اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما","level":3,"page":430},{"title":"ذكر فضائل عمر بن الخطاب","level":2,"page":433},{"title":"حديث: بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي","level":3,"page":433},{"title":"حديث: بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت منه","level":3,"page":433},{"title":"حديث: بينا أنا نائم رأيتني على قليب","level":3,"page":434},{"title":"حديث: دخلت الجنة فرأيت فيها دارا أو قصرا","level":3,"page":434},{"title":"حديث: بينا أنا نائم رأيتني في الجنة","level":3,"page":434},{"title":"حديث: عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي","level":3,"page":435},{"title":"حديث: قد كان يكون في الأمم محدثون","level":3,"page":435},{"title":"حديث: لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى","level":3,"page":435},{"title":"حديث: قال عمر وافقت ربي في ثلاث","level":3,"page":436},{"title":"ذكر فضائل عثمان بن عفان","level":2,"page":436},{"title":"حديث: افتح له وبشره بالجنة","level":3,"page":436},{"title":"حديث: اجمعي عليك ثيابك","level":3,"page":437},{"title":"حديث: اثبت أحد فإن عليك نبيا وصديقا وشهيدين","level":3,"page":438},{"title":"ذكر فضائل علي بن أبي طالب","level":2,"page":438},{"title":"حديث: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون","level":3,"page":438},{"title":"حديث: لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه.","level":3,"page":438},{"title":"حديث: إن كان أحب أسماء علي إليه أبو تراب","level":3,"page":438},{"title":"حديث: أنه لا يحبني إلا مؤمن","level":3,"page":439},{"title":"حديث: لقد نزلت هذه الآية في هؤلاء الستة","level":3,"page":439},{"title":"ذكر فضائل أبي إسحاق سعد بن أبي وقاص","level":2,"page":439},{"title":"حديث: ليت رجلا من أصحابي يحرسني الليلة","level":3,"page":439},{"title":"حديث: ارم سعد فداك أبي وأمي","level":3,"page":440},{"title":"حديث: جمع لي رسول الله أبويه يوم أحد","level":3,"page":440},{"title":"ذكر فضل أبي محمد طلحة بن عبيد الله","level":2,"page":440},{"title":"حديث: أنه لم يبق مع النبي في تلك الأيام","level":3,"page":440},{"title":"ذكر فضائل أبي عبد الله الزبير بن العوام","level":2,"page":440},{"title":"حديث: إن لكل نبي حواريا وإن حواري الزبير","level":3,"page":440},{"title":"حديث: أبو بكر والزبير من الذين استجابوا لله والرسول","level":3,"page":440},{"title":"حديث: ذكر فضائل أبي عبيدة الجراح","level":2,"page":440},{"title":"حديث: لكل أمة أمين","level":3,"page":440},{"title":"حديث: نبعث معكما رجلا أمينا حق أمين","level":3,"page":441},{"title":"ذكر مناقب أبي محمد الحسن بن علي","level":2,"page":441},{"title":"حديث: اللهم إني أحبه فأحبه وأحبب من يحبه","level":3,"page":441},{"title":"حديث: كنت مع رسول الله في سوق من أسواق المدينة","level":3,"page":441},{"title":"حديث: من يحبني فليحبه","level":3,"page":441},{"title":"ذكر فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد","level":2,"page":441},{"title":"حديث: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد","level":3,"page":441},{"title":"حديث: أن رسول الله أمر أسامة بن زيد","level":3,"page":441},{"title":"ذكر فضل عبد الله بن جعفر","level":2,"page":442},{"title":"حديث: أتذكر يوم استقبلنا رسول الله","level":3,"page":442},{"title":"حديث: استقبلنا رسول الله وقد جاء من سفر","level":3,"page":442},{"title":"حديث: أن النبي لما قدم مكة استقبله أغيلمة","level":3,"page":442},{"title":"ذكر فضائل النساء","level":2,"page":442},{"title":"حديث: خير نسائها مريم بنت عمران","level":3,"page":442},{"title":"حديث: هذه خديجة أتتك بإناء فيه إدام طعام","level":3,"page":442},{"title":"حديث: ما غرت على امرأة من نساء رسول الله","level":3,"page":443},{"title":"حديث: أمرني ربي أن أبشر خديجة رضي الله","level":3,"page":443},{"title":"حديث: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة","level":3,"page":443},{"title":"ذكر فضل عائشة","level":2,"page":443},{"title":"حديث: أريتك في المنام ثلاث ليال","level":3,"page":443},{"title":"حديث: إني لأعلم إذا كنت عني راضية","level":3,"page":443},{"title":"حديث: فإذا رأين رسول الله تقمعن منه","level":3,"page":444},{"title":"حديث: يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة","level":3,"page":444},{"title":"حديث: أين أنا اليوم أين أنا غدا","level":3,"page":444},{"title":"حديث: كنا نتحدث أن النبي لا يموت حتى يخير","level":3,"page":444},{"title":"حديث: كان رسول الله إذا خرج أقرع بين نسائه","level":3,"page":445},{"title":"حديث: في الرفيق الأعلى","level":3,"page":445},{"title":"حديث: فضل عائشة على النساء","level":3,"page":446},{"title":"حديث: كمل من الرجال كثير","level":3,"page":446},{"title":"حديث: يا عائشة هذا جبريل وهو يقرأ عليك السلام","level":3,"page":446},{"title":"حديث أم زرع","level":2,"page":446},{"title":"حديث: كنت لك كأبي زرع لأم زرع","level":3,"page":446},{"title":"ذكر فضل فاطمة","level":2,"page":457},{"title":"حديث: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله","level":3,"page":457},{"title":"إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا بنتهم","level":3,"page":457},{"title":"حديث: أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع","level":3,"page":458},{"title":"ذكر أم سليم امرأة أبي طلحة","level":2,"page":458},{"title":"حديث: أرحمها إن أخاها قتل معي","level":3,"page":458},{"title":"ذكر فضل بلال بن رباح","level":2,"page":458},{"title":"حديث: حدثني بأرجى عمل عملته عندك منفعة في الإسلام","level":3,"page":458},{"title":"ذكر فضائل عبد الله بن مسعود","level":2,"page":459},{"title":"حديث: أنه سمع أبا موسى الأشعري","level":3,"page":459},{"title":"حديث: ولو أعلم أحدا هو أعلم بكتاب الله مني","level":3,"page":459},{"title":"حديث: اقرؤوا القرآن من أربعة نفر","level":3,"page":459},{"title":"حديث: أخبرنا برجل قريب الهدي والسمت والدل","level":3,"page":460},{"title":"حديث: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد","level":3,"page":460},{"title":"حديث: قيل لي أنت منهم","level":3,"page":460},{"title":"حديث: لقد كان يشهد إذا غبنا","level":3,"page":460},{"title":"ذكر أبي بن كعب ومعاذ بن جبل","level":2,"page":460},{"title":"حديث: جمع القرآن على عهد رسول الله","level":3,"page":461},{"title":"حديث: إن الله تعالى أمرني أن أقرأ عليك القرآن","level":3,"page":461},{"title":"ذكر سعد بن معاذ الأنصاري","level":2,"page":461},{"title":"حديث: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ","level":3,"page":461},{"title":"حديث: لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل من هذا","level":3,"page":461},{"title":"ذكر عبد الله بن حرام","level":2,"page":461},{"title":"حديث: ولم تبكي فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها","level":3,"page":461},{"title":"ذكر إسلام أبي ذر","level":2,"page":462},{"title":"حديث: ألا أخبركم بإسلام أبي ذر","level":3,"page":462},{"title":"ذكر جرير بن عبد الله البجلي","level":2,"page":464},{"title":"حديث: ما رآني رسول الله منذ أسلمت","level":3,"page":464},{"title":"ذكر دعاء رسول الله لعبد الله بن العباس","level":2,"page":464},{"title":"حديث: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل.","level":3,"page":464},{"title":"ذكر ثناء رسول الله","level":2,"page":464},{"title":"حديث: إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله","level":3,"page":464},{"title":"حديث: رأى في المنام كأن في يده قطعة إستبرق","level":3,"page":465},{"title":"ذكر دعاء رسول الله","level":2,"page":465},{"title":"حديث: اللهم أكثر ماله وولده","level":3,"page":466},{"title":"حديث: أسر إلي رسول الله سرا","level":3,"page":466},{"title":"ذكر فضل عبد الله بن سلام","level":2,"page":466},{"title":"حديث: إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام","level":3,"page":466},{"title":"حديث: كنت في مسجد المدينة جالسا","level":3,"page":466},{"title":"ذكر فضل حسان بن ثابت الأنصاري","level":2,"page":467},{"title":"حديث: يا حسان أجب عن رسول الله","level":3,"page":467},{"title":"حديث: اهجهم وهاجهم وجبرائيل ﵇ معك","level":3,"page":467},{"title":"حديث: فكيف بنسبتي","level":3,"page":467},{"title":"حديث: اهجوا قريشا فإنه أشد عليهم من رشق النبل","level":3,"page":467},{"title":"ذكر فضل أبي هريرة الدوسي","level":2,"page":469},{"title":"حديث: من يبسط ثوبه حتى أقضي مقالتي ثم قبضه","level":3,"page":469},{"title":"حديث: كان يلزم رسول الله على شبع بطنه","level":3,"page":469},{"title":"ذكر فضل الأشعريين","level":2,"page":470},{"title":"حديث: كنت عند النبي وهو نازل بالجعرانة","level":3,"page":470},{"title":"حديث: إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين","level":3,"page":471},{"title":"حديث: إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو","level":3,"page":471},{"title":"حديث: نزلت هذه الآية فينا: ﴿إذ همت طائفتان﴾","level":3,"page":471},{"title":"ذكر ما خص به رسول الله","level":2,"page":471},{"title":"حديث: إن الإيمان ها هنا والحكمة يمانية","level":3,"page":471},{"title":"حديث: أتاكم أهل اليمن هم أضعف قلوبا","level":3,"page":471},{"title":"ذكر فضائل الأنصار","level":2,"page":472},{"title":"حديث: والذي نفسي بيده إنكم أحب الناس إلي","level":3,"page":472},{"title":"حديث: أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي","level":3,"page":472},{"title":"حديث: خير دور الأنصار بنو النجار","level":3,"page":472},{"title":"حديث: رأيت الأنصار يصنعون برسول الله","level":3,"page":473},{"title":"ذكر اختيار رسول الله قبائلَ على غيرِها","level":2,"page":473},{"title":"حديث: غفار غفر الله لها","level":3,"page":473},{"title":"حديث: قريش والأنصار وأسلم وجهينة ومزينة","level":3,"page":473},{"title":"حديث: والذي نفس محمد بيده لغفار وأسلم ومزينة","level":3,"page":473},{"title":"حديث: إن كان أسلم وغفار ومزينة وجهينة فيما أعلم خيرا","level":3,"page":473},{"title":"ذكر دعاء رسول الله لدوس بالهدى","level":2,"page":474},{"title":"حديث: اللهم اهد دوسا وأت بهم","level":3,"page":474},{"title":"حديث: هم أشد أمتي على الدجال","level":3,"page":474},{"title":"حديث: تجدون الناس معادن","level":3,"page":474},{"title":"حديث: خير نساء ركبن الإبل خيار نساء قريش","level":3,"page":474},{"title":"حديث: لا حلف في الإسلام","level":3,"page":475},{"title":"حديث: يأتي على الناس زمان يغزو فئام من الناس","level":3,"page":475},{"title":"ذكر خير القرون من أمة محمد","level":2,"page":475},{"title":"حديث: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم","level":3,"page":475},{"title":"حديث: خيركم قرني ثم الذين يلونهم","level":3,"page":476},{"title":"حديث: أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مئة سنة منها","level":3,"page":476},{"title":"ذكر النهي عن سب أصحاب رسول الله","level":2,"page":476},{"title":"حديث: لا تسبوا أصحابي","level":3,"page":476},{"title":"حديث: لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء","level":3,"page":477},{"title":"حديث: الناس كالإبل المئة","level":3,"page":477},{"title":"كتاب البر والصلة","level":1,"page":477},{"title":"حديث: يا رسول الله من أحق الناس مني بحسن الصحبة","level":2,"page":477},{"title":"حديث: يا رسول الله إني أريد الجهاد","level":2,"page":477},{"title":"ذكر جريج الراهب","level":2,"page":477},{"title":"حديث: لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة","level":3,"page":477},{"title":"ذكر فضل صلة الرحم","level":2,"page":479},{"title":"حديث: إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قامت الرحم","level":3,"page":479},{"title":"حديث: الرحم شجنة من الله","level":3,"page":480},{"title":"حديث: لا يدخل الجنة قاطع","level":3,"page":480},{"title":"ذكر جزاء من وصل رحمه","level":2,"page":480},{"title":"من سره أن يبسط عليه رزقه","level":3,"page":480},{"title":"حديث: ليس الواصل بالمكافئ","level":3,"page":480},{"title":"حديث: إن كان كما تقول فكأنما تسفهم المل","level":3,"page":480},{"title":"حديث: لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا","level":3,"page":480},{"title":"حديث: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث","level":3,"page":481},{"title":"حديث: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث","level":3,"page":481},{"title":"ذكر تعظيم الإثم في الظلم ووبيل عقابه","level":2,"page":481},{"title":"المسلم أخو المسلم لا يظلمه","level":3,"page":481},{"title":"حديث: إن الظلم ظلمات يوم القيامة","level":3,"page":481},{"title":"حديث: اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات","level":3,"page":481},{"title":"حديث: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي","level":3,"page":482},{"title":"حديث: إن الله تعالى يملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته","level":3,"page":482},{"title":"حديث: انصر أخاك ظالما أو مظلوما","level":3,"page":482},{"title":"حديث: ما هذا أدعوى الجاهلية","level":3,"page":483},{"title":"حديث: ما بال دعوى الجاهلية دعوها فإنها منتنة","level":3,"page":483},{"title":"حديث: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا","level":3,"page":483},{"title":"حديث: إنما مثل المؤمنين توادهم وتراحمهم","level":3,"page":483},{"title":"حديث: من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن","level":3,"page":483},{"title":"حديث: ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد","level":3,"page":484},{"title":"حديث: أيما امرأة منكن قدمت ثلاثة من الولد","level":3,"page":484},{"title":"حديث: ما زال جبريل ﵇ يوصيني بالجار","level":3,"page":484},{"title":"حديث: يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها","level":3,"page":484},{"title":"حديث: إذا طبخت قدرا فأكثر مرقها","level":3,"page":484},{"title":"حديث: ما أعددت لها","level":3,"page":484},{"title":"حديث: المرء مع من أحب","level":3,"page":485},{"title":"حديث: الأرواح جنود مجندة","level":3,"page":485},{"title":"حديث: الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف","level":3,"page":485},{"title":"حديث: إن الله تعالى إذا أحب العبد قال لجبرائل","level":3,"page":485},{"title":"حديث: إذا أحب الله تعالى العبد قال لجبرائل","level":3,"page":485},{"title":"أبواب من جامع الآداب","level":2,"page":486},{"title":"حديث: عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر","level":3,"page":486},{"title":"حديث: ليس بالكاذب من أصلح بين الناس","level":3,"page":486},{"title":"حديث: من شر الناس ذو الوجهين","level":3,"page":486},{"title":"حديث: لا يدخل الجنة قتات","level":3,"page":486},{"title":"حديث: ليس الشديد بالصرعة","level":3,"page":487},{"title":"حديث: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد","level":3,"page":487},{"title":"حديث: إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه","level":3,"page":487},{"title":"حديث: إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا","level":3,"page":487},{"title":"حديث: لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح","level":3,"page":487},{"title":"حديث: إن الملائكة لتلعن أحدكم إذا أشار بحديدة","level":3,"page":487},{"title":"حديث: بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك","level":3,"page":487},{"title":"حديث: اشفعوا فلتؤجروا","level":3,"page":488},{"title":"حديث: إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء","level":3,"page":488},{"title":"حديث: ائذنوا له فبئس ابن العشيرة","level":3,"page":488},{"title":"حديث: اللهم إني قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه","level":3,"page":488},{"title":"حديث: أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم","level":3,"page":488},{"title":"حديث: ما من مرض أو وجع يصيب المؤمن","level":3,"page":489},{"title":"حديث: إن شئت صبرت ولك الجنة","level":3,"page":489},{"title":"حديث: ما رأيت أحدا كان أشد عليه الوجع","level":3,"page":489},{"title":"حديث: كنا جلوسا على باب عبد الله ننتظره","level":3,"page":489},{"title":"حديث: إن هذا حمد الله تعالى","level":3,"page":489},{"title":"حديث: إن الله تعالى يحب العطاس ويكره التثاؤب","level":3,"page":489},{"title":"حديث: التثاؤب من الشيطان","level":3,"page":490},{"title":"كتاب القدر","level":1,"page":490},{"title":"حديث: إن أحدكم يجمع في بطن أمه","level":2,"page":490},{"title":"حديث: إن ملكا موكلا بالرحم فيقول أي رب نطفة","level":2,"page":491},{"title":"حديث: ما منكم من نفس إلا وقد عرف منزله","level":2,"page":491},{"title":"حديث: كل ميسر لما خلق له","level":2,"page":491},{"title":"حديث: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه","level":2,"page":491},{"title":"حكاية أبي الأسود الدؤلي","level":2,"page":492},{"title":"حديث: احتج آدم وموسى ﵉","level":3,"page":492},{"title":"حديث: قدر الله تعالى المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض","level":3,"page":493},{"title":"حديث: إن الله تعالى كتب على ابن آدم حظه","level":3,"page":493},{"title":"حديث: ما من مولود إلا يولد على الفطرة","level":3,"page":493},{"title":"حديث: من يولد يولد على هذه الفطرة","level":3,"page":493},{"title":"حديث: الله أعلم بما كانوا عاملين","level":3,"page":494},{"title":"حديث: الله أعلم بما كانوا عاملين.","level":3,"page":494},{"title":"حديث: الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا","level":3,"page":494},{"title":"حديث: يا عائشة إن الله تعالى خلق للجنة أهلا خلقها","level":3,"page":494},{"title":"حديث: إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه","level":3,"page":494},{"title":"حديث: إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب","level":3,"page":495},{"title":"حديث: أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم","level":3,"page":495},{"title":"حديث: لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر","level":3,"page":495},{"title":"كتاب العلم","level":1,"page":495},{"title":"حديث: من أشراط الساعة أن يرفع العلم","level":2,"page":495},{"title":"حديث: إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر","level":2,"page":496},{"title":"حديث: إن بين يدي الساعة أياما ينزل فيها الجهل","level":2,"page":496},{"title":"حديث: يتقارب الزمان ويقبض العلم","level":2,"page":496},{"title":"حديث: إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعا","level":2,"page":496},{"title":"كتاب الذكر والاستغفار والدعاء","level":2,"page":496},{"title":"حديث: قال الله تعالى ذكره أنا عند ظن عبدي بي","level":2,"page":496},{"title":"حديث: قال الله ﷿ أنا عند ظن عبدي بي","level":2,"page":496},{"title":"حديث: يقول الله ﷿ أنا عند ظن عبدي بي","level":2,"page":497},{"title":"حديث: إذا تقرب عبدي مني شبرا تقربت منه بوعا","level":2,"page":497},{"title":"حديث: إن تقرب عبدي مني شبرا تقربت منه ذراعا","level":2,"page":497},{"title":"حديث: يقول الله تعالى من عمل حسنة فله عشر أمثالها","level":2,"page":497},{"title":"حديث: إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما","level":2,"page":498},{"title":"حديث: إذا دعا أحدكم فلا يقل","level":2,"page":498},{"title":"حديث: إذا دعا أحدكم فليعزم في الدعاء","level":2,"page":498},{"title":"حديث: أن النبي نهانا أن ندعو بالموت","level":2,"page":498},{"title":"حديث: لا تمنوا الموت","level":2,"page":498},{"title":"حديث: لا يتمنين أحدكم الموت من ضر نزل به","level":2,"page":498},{"title":"حديث: لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدعو به","level":2,"page":498},{"title":"حديث: من أحب لقاء الله أحب الله تعالى لقاءه","level":2,"page":498},{"title":"حديث: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه","level":2,"page":499},{"title":"حديث: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا","level":2,"page":499},{"title":"حديث: من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له","level":2,"page":499},{"title":"حديث: كلمتان خفيفتان على اللسان","level":2,"page":500},{"title":"حديث: أيها الناس اربعوا على أنفسكم","level":2,"page":500},{"title":"حديث: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة","level":2,"page":500},{"title":"حديث: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا","level":2,"page":500},{"title":"حديث: اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار","level":2,"page":501},{"title":"حديث: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن","level":2,"page":501},{"title":"حديث: كان يتعوذ من سوء القضاء","level":2,"page":501},{"title":"حديث: اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي","level":2,"page":501},{"title":"حديث: ائت فراشك طاهرا","level":2,"page":501},{"title":"حديث: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا","level":2,"page":502},{"title":"حديث: باسمك اللهم أموت وأحيا","level":2,"page":502},{"title":"حديث: إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض","level":2,"page":502},{"title":"ذكر فضل التسبيح عند النوم","level":2,"page":502},{"title":"حديث: ألا أدلك على ما هو خير لك","level":3,"page":502},{"title":"حديث: أعلمكما ما هو خير لكما مما سألتما","level":3,"page":503},{"title":"حديث: لا إله إلا الله العلي العظيم","level":3,"page":503},{"title":"حديث: إذا سمعتم صياح الديك فإنها رأت ملكا","level":3,"page":503},{"title":"حديث: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل","level":3,"page":504},{"title":"حديث: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول قد دعوت","level":3,"page":504},{"title":"حديث: إني أستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة","level":3,"page":504},{"title":"حديث: إنه ليغان على قلبي","level":3,"page":504},{"title":"حديث: وقفت على باب الجنة فإذا أكثر من يدخلها الفقراء","level":3,"page":504},{"title":"حديث: اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء","level":3,"page":504},{"title":"حديث: اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء.","level":3,"page":504},{"title":"ذكر النفر الثلاثة الذين أصابهم المطر","level":2,"page":504},{"title":"حديث: بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يمشون","level":3,"page":504},{"title":"حديث: لله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل بأرض دوية","level":3,"page":506},{"title":"حديث: لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم","level":3,"page":506},{"title":"حديث: قال الله ﵎ إن رحمتي سبقت غضبي","level":3,"page":506},{"title":"حديث: جعل الله الرحمة مئة جزء","level":3,"page":506},{"title":"حديث: أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار","level":3,"page":507},{"title":"حديث: قال رجل لم يعمل خيرا قط لأهله","level":3,"page":507},{"title":"حديث: أن رجلا ممن كان قبلكم رغسه","level":3,"page":507},{"title":"حديث: إن رجلا أصاب ذنبا","level":3,"page":507},{"title":"حديث: لا أحد أغير من الله","level":3,"page":508},{"title":"حديث: إن الله يغار والمؤمن يغار","level":3,"page":508},{"title":"حديث: ليس شيء أغير من الله","level":3,"page":508},{"title":"حديث: لمن عمل من أمتي","level":3,"page":508},{"title":"حديث: كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين","level":3,"page":508},{"title":"حديث: يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه","level":3,"page":509},{"title":"أبواب في ذكر المنافقين","level":2,"page":509},{"title":"حديث: لا تنفقوا على من عند رسول الله","level":3,"page":509},{"title":"حديث: أتى رسول الله قبر عبد الله بن أبي","level":3,"page":509},{"title":"حديث: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله","level":3,"page":510},{"title":"حديث: اجتمع عند النبي ثلاثة نفر","level":3,"page":510},{"title":"حديث: أن رسول الله خرج إلى أحد","level":3,"page":510},{"title":"حديث: إن كان كل امرئ فرح بما أوتي","level":3,"page":511},{"title":"حديث: أن رجالا من المنافقين في عهد رسول الله","level":3,"page":511},{"title":"حديث: كان رجل من بني النجار قد قرأ على عهد رسول الله","level":3,"page":511},{"title":"حديث: كان رجل نصراني فأسلم فقرأ البقرة","level":3,"page":512},{"title":"حديث: مثل المنافق مثل الشاة العائرة","level":3,"page":512},{"title":"حديث: إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة","level":3,"page":512},{"title":"أبواب شتى","level":2,"page":512},{"title":"حديث: إن الله يمسك السماوات على إصبع","level":3,"page":512},{"title":"حديث: يقبض الله الأرض يوم القيامة","level":3,"page":512},{"title":"حديث: إن الله تعالى يقبض الأرض يوم القيامة","level":3,"page":513},{"title":"حديث: يطوي الله السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن","level":3,"page":513},{"title":"حديث: يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء","level":3,"page":513},{"title":"حديث: تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة","level":3,"page":513},{"title":"حديث: لو آمن بي عشرة من أحبار اليهود","level":3,"page":513},{"title":"حديث: بينما أنا أمشي مع رسول الله في حرث","level":3,"page":513},{"title":"حديث: كان لي دين على العاص بن وائل","level":3,"page":514},{"title":"حديث: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك","level":3,"page":514},{"title":"حديث: بينما رجل يقص عند أبواب كندة","level":3,"page":514},{"title":"حديث: اللهم إن يعودوا فعد","level":3,"page":515},{"title":"حديث: ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله","level":3,"page":515},{"title":"حديث: الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادر","level":3,"page":515},{"title":"حديث: إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها","level":3,"page":515},{"title":"حديث: مثل المؤمن كمثل الزرع","level":3,"page":516},{"title":"حديث: مثل المؤمن كمثل الخامة","level":3,"page":516},{"title":"حديث: يقول الله ﷿ لأهون أهل النار عذابا","level":3,"page":516},{"title":"حديث: هو في ضحضاح من النار","level":3,"page":516},{"title":"حديث: إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة","level":3,"page":516},{"title":"حديث: ما أحد ينجيه عمله","level":3,"page":517},{"title":"حديث: ليس أحد منكم منجيه عمله","level":3,"page":517},{"title":"حديث: سددوا وقاربوا وأبشروا","level":3,"page":517},{"title":"حديث: أولا أكون عبدا شكورا","level":3,"page":517},{"title":"أبواب في ذكر الجنة وأهلها","level":2,"page":517},{"title":"حديث: حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره","level":3,"page":517},{"title":"حديث: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت","level":3,"page":517},{"title":"حديث: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها","level":3,"page":518},{"title":"حديث: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة","level":3,"page":518},{"title":"حديث: إن الله تعالى يقول لأهل الجنة","level":3,"page":518},{"title":"حديث: جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما","level":3,"page":518},{"title":"حديث: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب","level":3,"page":518},{"title":"حديث: إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها","level":3,"page":519},{"title":"حديث: إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا","level":3,"page":520},{"title":"حديث: إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف","level":3,"page":521},{"title":"حديث: أول زمرة ترد الجنة وجوههم على ضوء القمر","level":3,"page":521},{"title":"حديث: الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا","level":3,"page":521},{"title":"حديث: خلق الله آدم على صورته ستين ذراعا","level":3,"page":522},{"title":"حديث: سيحان وجيحان والنيل والفرات","level":3,"page":522},{"title":"أبواب في ذكر جهنم نعوذ بالله منها","level":2,"page":522},{"title":"حديث: ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم","level":3,"page":522},{"title":"حديث: تحاجت الجنة والنار","level":3,"page":522},{"title":"حديث: يدخل الله تعالى أهل الجنة الجنة","level":3,"page":523},{"title":"حديث: يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح","level":3,"page":523},{"title":"حديث: إذا صار أهل الجنة إلى الجنة","level":3,"page":523},{"title":"حديث: ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف","level":3,"page":523},{"title":"حديث: رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه","level":3,"page":524},{"title":"حديث: خطب رسول الله فذكر الناقة","level":3,"page":524},{"title":"حديث: تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا","level":3,"page":524},{"title":"حديث: إنكم ملاقو الله حفاة عراة مشاة غرلا","level":3,"page":524},{"title":"حديث: يا أيها الناس إنكم محشورون","level":3,"page":524},{"title":"حديث: يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين","level":3,"page":525},{"title":"حديث: يقوم أحدهم حتى يبلغ رشحهم إلى أنصاف آذانهم","level":3,"page":525},{"title":"حديث: إذا أنزل الله تعالى بقوم عذابا أصاب العذاب","level":3,"page":525},{"title":"حديث: من نوقش الحساب هلك","level":3,"page":525},{"title":"كتاب الفتن","level":1,"page":525},{"title":"حديث: لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب","level":2,"page":525},{"title":"حديث: فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثلها","level":2,"page":526},{"title":"حديث: إنهم يبعثون على نياتهم","level":2,"page":526},{"title":"حديث: يعوذ عائذ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء","level":2,"page":526},{"title":"حديث: هل ترون ما أرى","level":2,"page":526},{"title":"حديث: ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم","level":2,"page":526},{"title":"حديث: إنها ستكون فتن ثم تكون فتنة القاعد","level":2,"page":527},{"title":"حديث: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فقتل أحدهما","level":2,"page":527},{"title":"حديث: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فحمل أحدهما","level":2,"page":527},{"title":"حديث: لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان","level":2,"page":527},{"title":"حديث: قام فينا رسول الله مقاما ما ترك فيه","level":2,"page":528},{"title":"حديث: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة","level":2,"page":528},{"title":"حديث: صلى لنا رسول الله الفجر","level":2,"page":528},{"title":"حديث: إن الناس كانوا يسألون رسول الله","level":2,"page":528},{"title":"حديث: يوشك الفرات أن يحسر","level":2,"page":529},{"title":"حديث: لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض","level":2,"page":529},{"title":"حديث: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره","level":2,"page":529},{"title":"حديث: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات دوس","level":2,"page":530},{"title":"حديث: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل","level":2,"page":530},{"title":"حديث: في آخر الزمان يظهر ذو السويقتين","level":2,"page":530},{"title":"حديث: ذو السويقتين من الحبشة يخرب بيت الله ﷿","level":2,"page":530},{"title":"حديث: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان","level":2,"page":530},{"title":"حديث: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما وجوههم","level":2,"page":530},{"title":"حديث: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوز وكرمان","level":2,"page":530},{"title":"حديث: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده","level":2,"page":531},{"title":"حديث: لتقاتلن اليهود حتى إن الحجر يقول يا مسلم","level":2,"page":531},{"title":"حديث: يهلك أمتي هذا الحي من قريش","level":2,"page":531},{"title":"حديث: يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا","level":2,"page":531},{"title":"حديث: إن الله تعالى قال لا يزال قوم من أمتك يتساءلون","level":2,"page":531},{"title":"حديث: الفتنة من هاهنا الفتنة من هاهنا","level":2,"page":531},{"title":"حديث: لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون","level":2,"page":532},{"title":"حديث: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها","level":2,"page":532},{"title":"حديث: يا أبا ذر هل تدري أين تذهب الشمس","level":2,"page":532},{"title":"حديث: أتشهد أني رسول الله","level":2,"page":532},{"title":"حديث: إنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه من يكره","level":2,"page":533},{"title":"حديث: لقيت ابن صياد يوما ومعه رجل من اليهود","level":2,"page":534},{"title":"حديث: بينا أنا نائم رأيتني أطوف بالكعبة","level":2,"page":534},{"title":"حديث: أنه حلف بالله إن ابن صائد الدجال","level":2,"page":535},{"title":"حديث: إن الله تعالى ليس بأعور","level":2,"page":535},{"title":"حديث: ما من نبي إلا قد أنذر أمته الأعور الكذاب","level":2,"page":535},{"title":"حديث: إن معه ماء ونارا","level":2,"page":535},{"title":"حديث: ألا أخبركم عن الدجال حديثا","level":2,"page":535},{"title":"حديث: ما سأل رسول الله أحد عن الدجال","level":2,"page":535},{"title":"حديث: الدجال يطأ كل بلدة إلا مكة والمدينة","level":2,"page":536},{"title":"حديث: يتبع الدجال من يهودية أصبهان سبعون ألفا","level":2,"page":536},{"title":"حديث: ما بين خلق آدم وقيام الساعة أمر أكبر من الدجال","level":2,"page":536},{"title":"ذكر ما جاء عن رسول الله","level":2,"page":536},{"title":"حديث: بعثت أنا والساعة هكذا","level":3,"page":536},{"title":"حديث: بعثت أنا والساعة هكذا.","level":3,"page":536},{"title":"حديث: إن يعش هذا لم يدركه الهرم","level":3,"page":537},{"title":"حديث: والذي نفس محمد بيده لتقوم الساعة","level":3,"page":537},{"title":"حديث: ما بين النفختين أربعون","level":3,"page":537},{"title":"حديث: كل ابن آدم تأكله الأرض إلا عجب الذنب","level":3,"page":537},{"title":"ذكر الأخبار عن رسول الله","level":2,"page":537},{"title":"حديث: يتبع المؤمن بعد موته ثلاثة","level":3,"page":537},{"title":"حديث: فأبشروا وأملوا ما يسركم","level":3,"page":538},{"title":"حديث: إذا نظر أحدكم إلى من فضل","level":3,"page":538},{"title":"حديث: انظروا إلى من هو أسفل منكم","level":3,"page":539},{"title":"ذكر النفر الثلاثة من بني إسرائيل","level":2,"page":539},{"title":"حديث: إن ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأعمى وأقرع","level":3,"page":539},{"title":"حديث: لقد رأيتني مع رسول الله سابع سبعة","level":3,"page":540},{"title":"حديث: اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا.","level":3,"page":540},{"title":"حديث: ما شبع آل محمد منذ قدم رسول الله","level":3,"page":541},{"title":"حديث: ما شبع آل محمد من خبز بر مأدوم","level":3,"page":541},{"title":"حديث: ما شبع آل محمد من طعام يومين","level":3,"page":541},{"title":"حديث: يأتي على أهل بيت رسول الله الشهر ما توقد","level":3,"page":541},{"title":"حديث: توفي رسول الله وما في رفي من طعام يأكله","level":3,"page":541},{"title":"حديث: كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال","level":3,"page":541},{"title":"حديث: توفي رسول الله حين شبع الناس","level":3,"page":541},{"title":"حديث: ما شبع رسول الله وأهله ثلاثة","level":3,"page":542},{"title":"حديث: ما أصبح لآل محمد إلا صاع ولا أمسى","level":3,"page":542},{"title":"حديث: رأيت رسول الله يظل اليوم","level":3,"page":542},{"title":"حديث: لا تدخلوا على هؤلاء القوم الذين عذبوا","level":3,"page":542},{"title":"حديث: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم","level":3,"page":542},{"title":"حديث: أن الناس نزلوا مع رسول الله الحجر أرض","level":3,"page":542},{"title":"أبواب شتى.","level":2,"page":543},{"title":"حديث: من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله","level":3,"page":543},{"title":"حديث: من سمع سمع الله به","level":3,"page":543},{"title":"حديث: إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يدري","level":3,"page":543},{"title":"حديث: يجاء بالعبد يوم القيامة فيلقى","level":3,"page":543},{"title":"حديث: كل أمتي معافى إلا المهاجرين","level":3,"page":543},{"title":"حديث: إن أمة من بني إسرائيل فقدت","level":3,"page":544},{"title":"حديث: لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين","level":3,"page":544},{"title":"حديث: قطعت ظهره إذا كان أحدكم مادحا صاحبه","level":3,"page":544},{"title":"حديث: لقد أهلكتم ظهر الرجل","level":3,"page":544},{"title":"حديث: ألا يعجبك أبو هريرة جلس إلى حجرتي","level":3,"page":544},{"title":"ذكر بيان أول ما أنزل من القرآن والاختلاف فيه","level":2,"page":544},{"title":"حديث: زملوني زملوني","level":3,"page":544},{"title":"حديث: فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء","level":3,"page":546},{"title":"حديث: اعتكفت بحراء شهرا","level":3,"page":546},{"title":"حديث: أن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف","level":3,"page":547},{"title":"حديث: أقرأني جبرائيل ﵇ على حرف","level":3,"page":547},{"title":"حديث: إن الله تعالى يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن","level":3,"page":547},{"title":"حديث: إذا نزل عليه جبرائيل بالوحي","level":3,"page":548},{"title":"حديث: نزلت هذه الآية ورسول الله متوار بمكة","level":3,"page":548},{"title":"حديث: نزلت هذه الآية ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ في الدعاء","level":3,"page":549},{"title":"حديث: ما قرأ رسول الله على الجن ولا رآهم","level":3,"page":549},{"title":"حديث: أرسل إلي أبو بكر الصديق مقتل أهل اليمامة","level":3,"page":550},{"title":"حديث: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا","level":3,"page":551},{"title":"حديث: أنه قرأ ﴿فهل من مدكر﴾","level":3,"page":552},{"title":"حديث: أفيكم أحد يقرأ على قراءة عبد الله","level":3,"page":552},{"title":"حديث: إني أحب أن أسمعه من غيري","level":3,"page":552},{"title":"حديث: كنا بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف","level":3,"page":553},{"title":"حديث: إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل","level":3,"page":553},{"title":"حديث: بئسما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت","level":3,"page":553},{"title":"حديث: تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفس محمد بيده","level":3,"page":553},{"title":"حديث: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة","level":3,"page":553},{"title":"حديث: إن الذي يقرأ القرآن وهو ماهر مع السفرة","level":3,"page":554},{"title":"حديث: أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد","level":3,"page":554},{"title":"حديث: لا حسد إلا في اثنين","level":3,"page":554},{"title":"في فضل تعلم القرآن وقراءته وتعليمه","level":2,"page":554},{"title":"حديث: خيركم من تعلم القرآن وعلمه","level":3,"page":554},{"title":"حديث: إن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواما","level":3,"page":554},{"title":"حديث: ما منعك أن تأتيني","level":3,"page":555},{"title":"حديث: هذا باب من السماء فتح اليوم","level":3,"page":555},{"title":"فضل آية الكرسي","level":2,"page":555},{"title":"حديث: وكلني رسول الله بزكاة","level":3,"page":555},{"title":"حديث: أي آية من كتاب الله أعظم","level":3,"page":556},{"title":"في فضل سورة الكهف","level":2,"page":556},{"title":"حديث: اقرأ يا فلان فإنها السكينة تنزلت","level":3,"page":556},{"title":"حديث: من قرأ عشر آيات من أول سورة الكهف","level":3,"page":556},{"title":"في فضل ﴿قل هو الله أحد﴾","level":2,"page":557},{"title":"حديث: سلوه لأي شيء صنع ذلك","level":3,"page":557},{"title":"حديث: والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن","level":3,"page":557},{"title":"حديث: أيعجز أحدكم أن يقرأ في كل ليلة ثلث القرآن","level":3,"page":557},{"title":"حديث: احشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن","level":3,"page":557},{"title":"في فضل المعوذتين والبيان أنهما من القرآن","level":2,"page":557},{"title":"حديث: لقد أنزل علي آيات لم ير مثلهن","level":3,"page":558},{"title":"ذكر أخبار في التفسير ومعاني القرآن","level":2,"page":558},{"title":"حديث: قيل لبني إسرائيل ﴿ادخلوا الباب سجدا﴾","level":3,"page":558},{"title":"حديث: يأكل من مال اليتيم إذا كان يقوم له","level":3,"page":558},{"title":"حديث: قالت كل ذلك يوم الخندق","level":3,"page":558},{"title":"حديث: دعني على حالتي وأنت في حل مني","level":3,"page":558},{"title":"حديث: يا ابن أختي أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي","level":3,"page":558},{"title":"حديث: اختلف أهل الكوفة فيمن قتل","level":3,"page":559},{"title":"حديث: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾","level":3,"page":559},{"title":"حديث: لقي ناس من المسلمين رجلا في غنيمة","level":3,"page":559},{"title":"حديث: كان نفر من الإنس يعبدون نفرا من الجن","level":3,"page":559},{"title":"حديث: أن عمر قيل له سورة التوبة","level":3,"page":559},{"title":"حديث: ما زال يقول ومنهم ومنهم","level":3,"page":559},{"title":"حديث: فإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل","level":3,"page":560}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":3,"1,3":5,"1,4":7,"1,5":9,"1,6":11,"1,7":13,"1,8":15,"1,9":17,"1,10":19,"1,11":21,"1,12":23,"1,13":25,"1,14":27,"1,15":29,"1,16":31,"1,17":33,"1,18":35,"1,19":37,"1,20":39,"1,21":41,"1,22":43,"1,23":45,"1,24":47,"1,25":49,"1,26":51,"1,27":53,"1,28":55,"1,29":57,"1,30":59,"1,31":61,"1,32":63,"1,33":65,"1,34":67,"1,35":69,"1,36":71,"1,37":73,"1,38":75,"1,39":77,"1,40":79,"1,41":81,"1,42":83,"1,43":85,"1,44":87,"1,45":89,"1,46":91,"1,47":93,"1,48":95,"1,49":97,"1,50":99,"1,51":101,"1,52":103,"1,53":105,"1,54":107,"1,55":109,"1,56":111,"1,57":113,"1,58":115,"1,59":117,"1,60":119,"1,61":121,"1,62":123,"1,63":125,"1,64":127,"1,65":129,"1,66":131,"1,67":133,"1,68":135,"1,69":137,"1,70":139,"1,71":141,"1,72":143,"1,73":145,"1,74":147,"1,75":149,"1,76":151,"1,77":153,"1,78":155,"1,79":157,"1,80":159,"1,81":161,"1,82":163,"1,83":165,"1,84":167,"1,85":169,"1,86":171,"1,87":173,"1,88":175,"1,89":177,"1,90":179,"1,91":181,"1,92":183,"1,93":185,"1,94":187,"1,95":189,"1,96":191,"1,97":193,"1,98":195,"1,99":197,"1,100":199,"1,101":201,"1,102":203,"1,103":205,"1,104":207,"1,105":209,"1,106":211,"1,107":213,"1,108":215,"1,109":217,"1,110":219,"1,111":221,"1,112":223,"1,113":225,"1,114":227,"1,115":229,"1,116":231,"1,117":233,"1,118":235,"1,119":237,"1,120":239,"1,121":241,"1,122":243,"1,123":245,"1,124":247,"1,125":249,"1,126":251,"1,127":253,"1,128":255,"1,129":257,"1,130":259,"1,131":261,"1,132":263,"1,133":265,"1,134":267,"1,135":269,"1,136":271,"1,137":273,"1,138":275,"1,139":277,"1,140":279,"1,141":281,"1,142":283,"1,143":285,"1,144":287,"1,145":289,"1,146":291,"1,147":293,"1,148":295,"1,149":297,"1,150":299,"1,151":301,"1,152":303,"1,153":305,"1,154":307,"1,155":309,"1,156":311,"1,157":313,"1,158":315,"1,159":317,"1,160":319,"1,161":321,"1,162":323,"1,163":325,"1,164":327,"1,165":329,"1,166":331,"1,167":333,"1,168":335,"1,169":337,"1,170":339,"1,171":341,"1,172":343,"1,173":345,"1,174":347,"1,175":349,"1,176":351,"1,177":353,"1,178":355,"1,179":357,"1,180":359,"1,181":361,"1,182":363,"1,183":365,"1,184":367,"1,185":369,"1,186":371,"1,187":373,"1,188":375,"1,189":377,"1,190":379,"1,191":381,"1,192":383,"1,193":385,"1,194":387,"1,195":389,"1,196":391,"1,197":393,"1,198":395,"1,199":397,"1,200":399,"1,201":401,"1,202":403,"1,203":405,"1,204":407,"1,205":409,"1,206":411,"1,207":413,"1,208":415,"1,209":417,"1,210":419,"1,211":421,"1,212":423,"1,213":425,"1,214":427,"1,215":429,"1,216":431,"1,217":433,"1,218":435,"1,219":437,"1,220":439,"1,221":441,"1,222":443,"1,223":445,"1,224":447,"1,225":449,"1,226":451,"1,227":453,"1,228":455,"1,229":457,"1,230":459,"1,231":461,"1,232":463,"1,233":465,"1,234":467,"1,235":469,"1,236":471,"1,237":473,"1,238":475,"1,239":477,"1,240":479,"1,241":481,"1,242":483,"1,243":485,"1,244":487,"1,245":489,"1,246":491,"1,247":493,"1,248":495,"1,249":497,"1,250":499,"1,251":501,"1,252":503,"1,253":505,"1,254":507,"1,255":509,"1,256":511,"1,257":513,"1,258":515,"1,259":517,"1,260":519,"1,261":521,"1,262":523,"1,263":525,"1,264":527,"1,265":529,"1,266":531,"1,267":533,"1,268":535,"1,269":537,"1,270":539,"1,271":541,"1,272":543,"1,273":545,"1,274":547,"1,275":549,"1,276":551,"1,277":553,"1,278":555,"1,279":557,"1,280":559,"1,281":561},"ٜ":{"1":[1,281]},"ٝ":["1,1","1,1","1,2","1,2","1,3","1,3","1,4","1,4","1,5","1,5","1,6","1,6","1,7","1,7","1,8","1,8","1,9","1,9","1,10","1,10","1,11","1,11","1,12","1,12","1,13","1,13","1,14","1,14","1,15","1,15","1,16","1,16","1,17","1,17","1,18","1,18","1,19","1,19","1,20","1,20","1,21","1,21","1,22","1,22","1,23","1,23","1,24","1,24","1,25","1,25","1,26","1,26","1,27","1,27","1,28","1,28","1,29","1,29","1,30","1,30","1,31","1,31","1,32","1,32","1,33","1,33","1,34","1,34","1,35","1,35","1,36","1,36","1,37","1,37","1,38","1,38","1,39","1,39","1,40","1,40","1,41","1,41","1,42","1,42","1,43","1,43","1,44","1,44","1,45","1,45","1,46","1,46","1,47","1,47","1,48","1,48","1,49","1,49","1,50","1,50","1,51","1,51","1,52","1,52","1,53","1,53","1,54","1,54","1,55","1,55","1,56","1,56","1,57","1,57","1,58","1,58","1,59","1,59","1,60","1,60","1,61","1,61","1,62","1,62","1,63","1,63","1,64","1,64","1,65","1,65","1,66","1,66","1,67","1,67","1,68","1,68","1,69","1,69","1,70","1,70","1,71","1,71","1,72","1,72","1,73","1,73","1,74","1,74","1,75","1,75","1,76","1,76","1,77","1,77","1,78","1,78","1,79","1,79","1,80","1,80","1,81","1,81","1,82","1,82","1,83","1,83","1,84","1,84","1,85","1,85","1,86","1,86","1,87","1,87","1,88","1,88","1,89","1,89","1,90","1,90","1,91","1,91","1,92","1,92","1,93","1,93","1,94","1,94","1,95","1,95","1,96","1,96","1,97","1,97","1,98","1,98","1,99","1,99","1,100","1,100","1,101","1,101","1,102","1,102","1,103","1,103","1,104","1,104","1,105","1,105","1,106","1,106","1,107","1,107","1,108","1,108","1,109","1,109","1,110","1,110","1,111","1,111","1,112","1,112","1,113","1,113","1,114","1,114","1,115","1,115","1,116","1,116","1,117","1,117","1,118","1,118","1,119","1,119","1,120","1,120","1,121","1,121","1,122","1,122","1,123","1,123","1,124","1,124","1,125","1,125","1,126","1,126","1,127","1,127","1,128","1,128","1,129","1,129","1,130","1,130","1,131","1,131","1,132","1,132","1,133","1,133","1,134","1,134","1,135","1,135","1,136","1,136","1,137","1,137","1,138","1,138","1,139","1,139","1,140","1,140","1,141","1,141","1,142","1,142","1,143","1,143","1,144","1,144","1,145","1,145","1,146","1,146","1,147","1,147","1,148","1,148","1,149","1,149","1,150","1,150","1,151","1,151","1,152","1,152","1,153","1,153","1,154","1,154","1,155","1,155","1,156","1,156","1,157","1,157","1,158","1,158","1,159","1,159","1,160","1,160","1,161","1,161","1,162","1,162","1,163","1,163","1,164","1,164","1,165","1,165","1,166","1,166","1,167","1,167","1,168","1,168","1,169","1,169","1,170","1,170","1,171","1,171","1,172","1,172","1,173","1,173","1,174","1,174","1,175","1,175","1,176","1,176","1,177","1,177","1,178","1,178","1,179","1,179","1,180","1,180","1,181","1,181","1,182","1,182","1,183","1,183","1,184","1,184","1,185","1,185","1,186","1,186","1,187","1,187","1,188","1,188","1,189","1,189","1,190","1,190","1,191","1,191","1,192","1,192","1,193","1,193","1,194","1,194","1,195","1,195","1,196","1,196","1,197","1,197","1,198","1,198","1,199","1,199","1,200","1,200","1,201","1,201","1,202","1,202","1,203","1,203","1,204","1,204","1,205","1,205","1,206","1,206","1,207","1,207","1,208","1,208","1,209","1,209","1,210","1,210","1,211","1,211","1,212","1,212","1,213","1,213","1,214","1,214","1,215","1,215","1,216","1,216","1,217","1,217","1,218","1,218","1,219","1,219","1,220","1,220","1,221","1,221","1,222","1,222","1,223","1,223","1,224","1,224","1,225","1,225","1,226","1,226","1,227","1,227","1,228","1,228","1,229","1,229","1,230","1,230","1,231","1,231","1,232","1,232","1,233","1,233","1,234","1,234","1,235","1,235","1,236","1,236","1,237","1,237","1,238","1,238","1,239","1,239","1,240","1,240","1,241","1,241","1,242","1,242","1,243","1,243","1,244","1,244","1,245","1,245","1,246","1,246","1,247","1,247","1,248","1,248","1,249","1,249","1,250","1,250","1,251","1,251","1,252","1,252","1,253","1,253","1,254","1,254","1,255","1,255","1,256","1,256","1,257","1,257","1,258","1,258","1,259","1,259","1,260","1,260","1,261","1,261","1,262","1,262","1,263","1,263","1,264","1,264","1,265","1,265","1,266","1,266","1,267","1,267","1,268","1,268","1,269","1,269","1,270","1,270","1,271","1,271","1,272","1,272","1,273","1,273","1,274","1,274","1,275","1,275","1,276","1,276","1,277","1,277","1,278","1,278","1,279","1,279","1,280","1,280","1,281","1,281"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2],"3":[3],"4":[4,5],"8":[6,7],"9":[8,9],"10":[10,11,12,13],"13":[14],"14":[15],"15":[16,17,18,19,20],"16":[21,22,23],"17":[24,25,26],"18":[27,28],"19":[29,30],"20":[31,32,33],"21":[34,35],"22":[36,37],"23":[38,39],"24":[40],"25":[41,42,43,44],"26":[45,46],"27":[47,48,49,50,51,52,53,54],"28":[55,56,57,58],"29":[59,60,61],"30":[62,63,64,65],"31":[66,67,68,69,70],"32":[71,72,73,74,75],"33":[76,77,78,79,80],"34":[81,82,83,84,85],"35":[86,87,88,89],"36":[90,91,92,93,94],"37":[95,96,97],"38":[98,99,100,101,102,103],"39":[104,105,106,107,108,109],"40":[110,111,112,113,114,115],"41":[116,117,118,119,120,121,122],"43":[123],"44":[124,125,126,127,128],"45":[129,130,131,132,133],"46":[134,135,136,137,138,139],"47":[140,141,142,143],"48":[144,145],"49":[146],"50":[147,148,149,150],"51":[151,152,153,154,155],"53":[156],"54":[157,158],"55":[159,160],"56":[161,162],"57":[163,164,165,166,167,168,169],"58":[170,171,172,173,174],"59":[175],"62":[176,177,178,179],"63":[180,181,182],"64":[183,184,185],"65":[186,187],"66":[188,189,190,191,192,193,194,195,196],"67":[197,198,199,200,201,202,203],"68":[204,205,206,207,208,209],"69":[210,211,212,213,214,215],"70":[216,217,218,219,220,221],"71":[222,223,224,225],"72":[226,227,228],"75":[229,230,231,232,233,234],"76":[235,236,237],"77":[238,239,240,241],"78":[242,243,244,245,246,247,248,249],"79":[250,251,252,253,254],"80":[255,256,257,258],"81":[259,260,261],"82":[262,263,264],"83":[265,266,267,268,269,270],"84":[271,272,273,274,275],"85":[276,277,278,279,280,281,282,283],"86":[284,285,286,287],"87":[288,289,290],"88":[291,292,293],"89":[294,295,296,297],"90":[298,299,300,301],"91":[302,303,304,305,306,307],"92":[308,309,310,311,312,313,314],"93":[315,316],"94":[317,318,319,320,321],"95":[322,323,324,325,326,327],"96":[328,329,330,331,332,333],"97":[334,335,336],"98":[337,338,339],"99":[340,341,342,343],"100":[344,345,346,347,348,349],"101":[350,351,352,353],"102":[354,355,356,357],"103":[358,359,360],"104":[361,362,363,364],"105":[365,366,367,368,369],"106":[370,371,372,373,374,375],"107":[376,377,378,379],"108":[380,381,382],"109":[383,384,385,386,387,388],"110":[389,390,391,392,393,394],"111":[395,396,397,398,399],"112":[400,401,402,403,404,405,406],"113":[407,408,409,410,411,412,413],"114":[414,415,416,417,418,419],"115":[420,421,422],"116":[423,424,425,426,427],"117":[428,429],"118":[430,431,432,433,434,435],"119":[436,437,438,439],"120":[440,441,442],"121":[443,444,445,446],"122":[447,448,449],"123":[450,451,452,453,454,455,456,457],"124":[458,459,460,461],"125":[462,463,464,465,466],"126":[467,468,469,470,471,472,473],"127":[474,475,476,477,478],"128":[479,480,481,482,483,484],"129":[485,486,487],"130":[488,489],"131":[490,491,492],"132":[493,494,495,496,497,498,499],"133":[500,501,502,503,504],"134":[505,506,507,508,509,510],"135":[511,512,513,514,515,516,517],"136":[518,519,520,521,522,523],"137":[524,525,526,527,528,529,530],"138":[531,532,533],"139":[534,535,536],"140":[537,538,539,540],"141":[541,542,543],"142":[544,545,546],"144":[547,548,549],"145":[550,551],"146":[552,553,554,555],"147":[556,557,558],"148":[559],"149":[560,561,562],"150":[563,564,565,566],"151":[567,568,569,570,571,572,573],"152":[574,575,576],"153":[577,578,579],"154":[580],"155":[581],"156":[582,583,584],"157":[585,586,587,588],"158":[589],"159":[590,591,592,593,594,595],"160":[596,597,598],"161":[599,600],"162":[601,602,603],"163":[604,605],"164":[606,607,608,609,610],"165":[611,612],"166":[613,614,615,616,617,618],"167":[619,620,621,622,623,624],"168":[625,626,627,628,629,630,631],"169":[632,633,634,635],"170":[636,637,638,639],"171":[640,641,642,643,644,645,646],"172":[647,648,649,650,651,652],"173":[653,654,655,656,657,658,659],"174":[660,661,662,663,664,665],"175":[666,667,668,669,670,671,672],"176":[673,674,675,676,677,678],"177":[679,680,681],"178":[682,683,684,685,686,687,688],"179":[689,690,691,692,693,694,695],"180":[696,697],"181":[698,699,700,701,702,703,704],"182":[705,706,707,708],"183":[709,710,711,712],"184":[713,714,715,716,717,718],"185":[719,720,721],"186":[722,723,724,725],"187":[726,727,728,729,730,731,732,733],"188":[734,735,736,737,738,739],"189":[740,741,742,743,744],"190":[745,746,747],"191":[748,749,750],"192":[751,752],"193":[753,754],"194":[755,756,757],"195":[758,759],"196":[760,761,762,763,764],"197":[765,766,767],"198":[768,769,770,771,772,773,774],"199":[775,776,777,778,779,780],"200":[781,782,783],"201":[784,785,786,787,788],"202":[789,790],"203":[791,792,793,794],"204":[795,796,797],"205":[798,799,800,801,802,803,804],"206":[805,806,807,808,809],"207":[810,811,812,813,814,815,816,817],"208":[818,819,820,821,822,823,824],"209":[825,826,827,828],"210":[829,830,831,832,833,834],"211":[835,836,837,838],"212":[839,840,841,842,843],"213":[844,845,846,847,848],"214":[849,850],"215":[851,852,853,854],"216":[855,856,857,858],"217":[859,860,861,862,863],"218":[864,865,866,867,868],"219":[869,870,871,872],"220":[873,874,875,876,877,878,879,880,881],"221":[882,883,884,885,886],"222":[887,888,889],"223":[890,891,892,893,894,895,896,897],"224":[898,899,900,901,902,903,904,905,906,907],"225":[908,909,910,911,912,913,914,915],"226":[916,917,918,919,920,921,922],"227":[923,924,925],"228":[926,927,928,929],"229":[930,931,932,933,934],"230":[935,936,937],"231":[938,939,940,941,942,943,944],"232":[945,946,947,948,949,950],"233":[951,952,953,954,955,956,957],"234":[958,959],"235":[960,961,962,963,964],"236":[965,966,967,968,969,970],"237":[971,972,973,974,975],"238":[976,977,978,979,980,981,982],"239":[983,984,985,986],"240":[987],"241":[988,989,990],"242":[991,992],"243":[993,994],"244":[995,996,997,998,999],"245":[1000,1001,1002,1003,1004,1005,1006],"246":[1007,1008,1009,1010,1011,1012],"247":[1013,1014,1015],"248":[1016,1017,1018,1019,1020],"249":[1021,1022,1023],"250":[1024,1025,1026],"251":[1027,1028],"254":[1029,1030],"255":[1031,1032],"257":[1033,1034,1035,1036],"258":[1037,1038],"259":[1039,1040,1041],"260":[1042,1043,1044,1045],"261":[1046,1047,1048,1049],"262":[1050,1051,1052],"263":[1053,1054,1055,1056,1057,1058,1059],"264":[1060,1061,1062,1063],"265":[1064,1065],"266":[1066,1067,1068,1069,1070],"267":[1071,1072,1073,1074,1075],"268":[1076,1077,1078,1079],"269":[1080,1081],"270":[1082,1083,1084,1085,1086,1087,1088],"271":[1089,1090],"272":[1091,1092,1093],"273":[1094,1095,1096,1097],"274":[1098,1099,1100],"275":[1101],"276":[1102,1103,1104,1105],"277":[1106],"278":[1107,1108,1109],"279":[1110,1111,1112,1113],"280":[1114,1115,1116,1117,1118],"281":[1119,1120,1121,1122,1123],"282":[1124,1125,1126,1127],"283":[1128,1129,1130],"284":[1131,1132,1133,1134],"285":[1135,1136,1137,1138],"286":[1139,1140,1141,1142],"287":[1143,1144,1145,1146,1147],"288":[1148,1149],"289":[1150],"290":[1151,1152,1153],"291":[1154,1155,1156],"292":[1157,1158,1159,1160,1161,1162],"293":[1163,1164,1165,1166],"294":[1167,1168,1169,1170,1171,1172,1173,1174,1175],"295":[1176,1177],"296":[1178],"297":[1179,1180,1181,1182],"299":[1183],"300":[1184],"301":[1185],"302":[1186,1187,1188,1189,1190,1191],"303":[1192],"304":[1193,1194,1195],"305":[1196],"306":[1197,1198,1199,1200,1201,1202],"307":[1203,1204,1205],"309":[1206,1207],"310":[1208,1209,1210,1211,1212,1213,1214],"311":[1215,1216],"312":[1217,1218,1219,1220],"313":[1221,1222],"314":[1223,1224],"315":[1225,1226,1227],"322":[1228],"323":[1229,1230],"324":[1231,1232,1233],"325":[1234,1235,1236,1237,1238],"326":[1239,1240,1241,1242,1243],"327":[1244,1245,1246],"328":[1247],"329":[1248],"330":[1249,1250,1251,1252,1253,1254],"331":[1255],"332":[1256,1257],"333":[1258,1259],"334":[1260,1261,1262],"335":[1263,1264,1265],"340":[1266,1267,1268,1269],"341":[1270,1271,1272,1273,1274,1275,1276],"342":[1277,1278,1279,1280,1281,1282,1283],"343":[1284,1285],"344":[1286,1287,1288,1289],"345":[1290,1291,1292,1293],"346":[1294,1295,1296,1297],"347":[1298,1299,1300],"348":[1301],"349":[1302,1303,1304],"350":[1305,1306,1307,1308,1309],"351":[1310,1311,1312],"352":[1313,1314,1315,1316,1317,1318],"353":[1319,1320,1321,1322,1323],"354":[1324,1325,1326,1327,1328,1329],"355":[1330,1331,1332,1333,1334],"357":[1335,1336],"358":[1337,1338,1339,1340,1341],"359":[1342,1343,1344,1345],"360":[1346,1347,1348,1349,1350],"361":[1351,1352,1353,1354,1355,1356],"362":[1357,1358,1359,1360,1361,1362,1363,1364,1365],"363":[1366,1367,1368,1369],"364":[1370],"365":[1371,1372,1373],"366":[1374],"367":[1375,1376,1377,1378],"368":[1379,1380,1381],"369":[1382,1383,1384,1385,1386,1387,1388,1389,1390,1391],"370":[1392,1393,1394,1395,1396,1397,1398,1399],"371":[1400,1401,1402,1403,1404,1405],"372":[1406,1407,1408,1409],"373":[1410,1411,1412,1413,1414,1415],"374":[1416,1417,1418,1419],"375":[1420,1421,1422,1423],"376":[1424,1425,1426,1427],"377":[1428,1429,1430,1431],"378":[1432,1433,1434,1435,1436],"379":[1437,1438,1439,1440,1441,1442],"380":[1443,1444,1445,1446,1447],"381":[1448,1449,1450,1451],"382":[1452,1453,1454],"383":[1455,1456,1457,1458,1459],"384":[1460],"385":[1461,1462,1463,1464,1465,1466,1467,1468],"386":[1469,1470,1471,1472,1473,1474],"387":[1475,1476,1477,1478,1479],"388":[1480],"389":[1481,1482,1483,1484,1485,1486,1487],"390":[1488,1489,1490,1491,1492,1493],"391":[1494,1495,1496,1497,1498],"392":[1499,1500,1501,1502,1503],"393":[1504,1505,1506],"394":[1507,1508,1509,1510],"395":[1511],"398":[1512,1513,1514],"399":[1515,1516,1517],"400":[1518,1519,1520,1521,1522],"401":[1523,1524,1525,1526,1527,1528],"402":[1529,1530,1531,1532,1533],"403":[1534,1535,1536],"404":[1537,1538,1539,1540],"405":[1541,1542,1543,1544,1545,1546],"406":[1547,1548,1549],"407":[1550,1551,1552],"408":[1553,1554],"410":[1555,1556],"411":[1557,1558,1559,1560,1561,1562,1563],"412":[1564,1565,1566,1567,1568,1569],"413":[1570,1571,1572,1573],"414":[1574,1575,1576,1577,1578],"415":[1579,1580,1581],"416":[1582,1583,1584,1585,1586],"417":[1587],"418":[1588,1589,1590],"419":[1591,1592,1593],"420":[1594],"421":[1595,1596],"424":[1597,1598,1599,1600,1601,1602],"425":[1603,1604,1605],"426":[1606,1607],"427":[1608,1609,1610],"428":[1611,1612],"429":[1613],"430":[1614,1615],"433":[1616,1617,1618],"434":[1619,1620,1621],"435":[1622,1623,1624],"436":[1625,1626,1627],"437":[1628],"438":[1629,1630,1631,1632,1633],"439":[1634,1635,1636,1637],"440":[1638,1639,1640,1641,1642,1643,1644,1645,1646],"441":[1647,1648,1649,1650,1651,1652,1653,1654],"442":[1655,1656,1657,1658,1659,1660,1661],"443":[1662,1663,1664,1665,1666,1667],"444":[1668,1669,1670,1671],"445":[1672,1673],"446":[1674,1675,1676,1677,1678],"457":[1679,1680,1681],"458":[1682,1683,1684,1685,1686],"459":[1687,1688,1689,1690],"460":[1691,1692,1693,1694,1695],"461":[1696,1697,1698,1699,1700,1701,1702],"462":[1703,1704],"464":[1705,1706,1707,1708,1709,1710],"465":[1711,1712],"466":[1713,1714,1715,1716,1717],"467":[1718,1719,1720,1721,1722],"469":[1723,1724,1725],"470":[1726,1727],"471":[1728,1729,1730,1731,1732,1733],"472":[1734,1735,1736,1737],"473":[1738,1739,1740,1741,1742,1743],"474":[1744,1745,1746,1747,1748],"475":[1749,1750,1751,1752],"476":[1753,1754,1755,1756],"477":[1757,1758,1759,1760,1761,1762,1763],"479":[1764,1765],"480":[1766,1767,1768,1769,1770,1771,1772],"481":[1773,1774,1775,1776,1777,1778],"482":[1779,1780,1781],"483":[1782,1783,1784,1785,1786],"484":[1787,1788,1789,1790,1791,1792],"485":[1793,1794,1795,1796,1797],"486":[1798,1799,1800,1801,1802],"487":[1803,1804,1805,1806,1807,1808,1809],"488":[1810,1811,1812,1813,1814],"489":[1815,1816,1817,1818,1819,1820],"490":[1821,1822,1823],"491":[1824,1825,1826,1827],"492":[1828,1829],"493":[1830,1831,1832,1833],"494":[1834,1835,1836,1837,1838],"495":[1839,1840,1841,1842,1843],"496":[1844,1845,1846,1847,1848,1849,1850],"497":[1851,1852,1853,1854],"498":[1855,1856,1857,1858,1859,1860,1861,1862],"499":[1863,1864,1865],"500":[1866,1867,1868,1869],"501":[1870,1871,1872,1873,1874],"502":[1875,1876,1877,1878,1879],"503":[1880,1881,1882],"504":[1883,1884,1885,1886,1887,1888,1889,1890,1891],"506":[1892,1893,1894,1895],"507":[1896,1897,1898,1899],"508":[1900,1901,1902,1903,1904],"509":[1905,1906,1907,1908],"510":[1909,1910,1911],"511":[1912,1913,1914],"512":[1915,1916,1917,1918,1919,1920],"513":[1921,1922,1923,1924,1925,1926],"514":[1927,1928,1929],"515":[1930,1931,1932,1933],"516":[1934,1935,1936,1937,1938],"517":[1939,1940,1941,1942,1943,1944,1945],"518":[1946,1947,1948,1949,1950],"519":[1951],"520":[1952],"521":[1953,1954,1955],"522":[1956,1957,1958,1959,1960],"523":[1961,1962,1963,1964],"524":[1965,1966,1967,1968,1969],"525":[1970,1971,1972,1973,1974,1975],"526":[1976,1977,1978,1979,1980],"527":[1981,1982,1983,1984],"528":[1985,1986,1987,1988],"529":[1989,1990,1991],"530":[1992,1993,1994,1995,1996,1997,1998],"531":[1999,2000,2001,2002,2003,2004],"532":[2005,2006,2007,2008],"533":[2009],"534":[2010,2011],"535":[2012,2013,2014,2015,2016,2017],"536":[2018,2019,2020,2021,2022,2023],"537":[2024,2025,2026,2027,2028,2029],"538":[2030,2031],"539":[2032,2033,2034],"540":[2035,2036],"541":[2037,2038,2039,2040,2041,2042,2043],"542":[2044,2045,2046,2047,2048,2049],"543":[2050,2051,2052,2053,2054,2055],"544":[2056,2057,2058,2059,2060,2061,2062],"546":[2063,2064],"547":[2065,2066,2067],"548":[2068,2069],"549":[2070,2071],"550":[2072],"551":[2073],"552":[2074,2075,2076],"553":[2077,2078,2079,2080,2081],"554":[2082,2083,2084,2085,2086,2087],"555":[2088,2089,2090,2091],"556":[2092,2093,2094,2095],"557":[2096,2097,2098,2099,2100,2101],"558":[2102,2103,2104,2105,2106,2107,2108],"559":[2109,2110,2111,2112,2113,2114],"560":[2115]},"ٟ":[],"numbers":{"1":3,"2":4,"3":4,"4":8,"5":8,"6":9,"7":9,"8":10,"9":10,"10":10,"11":10,"12":13,"13":14,"14":15,"15":15,"16":15,"17":15,"18":15,"19":16,"20":16,"21":16,"22":17,"23":17,"24":17,"25":18,"26":18,"27":19,"28":19,"29":20,"30":20,"31":20,"32":21,"33":21,"34":22,"35":22,"36":23,"37":23,"38":24,"39":25,"40":25,"41":25,"42":25,"43":26,"44":26,"45":27,"46":27,"47":27,"48":27,"49":27,"50":27,"51":27,"52":27,"53":28,"54":28,"55":28,"56":28,"57":29,"58":29,"59":29,"60":30,"61":30,"62":30,"63":30,"64":31,"65":31,"66":31,"67":31,"68":31,"69":32,"70":32,"71":32,"72":32,"73":32,"74":33,"75":33,"76":33,"77":33,"78":33,"79":34,"80":34,"81":34,"82":34,"83":34,"84":35,"85":35,"86":35,"87":36,"88":36,"89":36,"90":36,"91":36,"92":37,"93":37,"94":37,"95":38,"96":38,"97":38,"98":38,"99":38,"100":38,"101":39,"102":39,"103":39,"104":39,"105":39,"106":39,"107":40,"108":40,"109":40,"110":40,"111":40,"112":40,"113":41,"114":41,"115":41,"116":41,"117":41,"118":41,"119":41,"120":43,"121":44,"122":44,"123":44,"124":44,"125":44,"126":45,"127":45,"128":45,"129":45,"130":45,"131":46,"132":46,"133":46,"134":46,"135":46,"136":46,"137":47,"138":47,"139":47,"140":48,"141":48,"142":49,"143":50,"144":50,"145":50,"146":50,"147":51,"148":51,"149":51,"150":51,"151":51,"152":53,"153":54,"154":55,"155":55,"156":56,"157":56,"158":57,"159":57,"160":57,"161":57,"162":57,"163":57,"164":58,"165":58,"166":58,"167":58,"168":59,"169":62,"170":62,"171":62,"172":62,"173":63,"174":63,"175":63,"176":64,"177":64,"178":64,"179":65,"180":65,"181":66,"182":66,"183":66,"184":66,"185":66,"186":66,"187":66,"188":66,"189":66,"190":67,"191":67,"192":67,"193":67,"194":67,"195":67,"196":67,"197":68,"198":68,"199":68,"200":68,"201":68,"202":68,"203":69,"204":69,"205":69,"206":69,"207":69,"208":69,"209":70,"210":70,"211":70,"212":70,"213":70,"214":70,"215":71,"216":71,"217":71,"218":71,"219":72,"220":72,"221":72,"222":75,"223":75,"224":75,"225":75,"226":75,"227":75,"228":76,"229":76,"230":76,"231":77,"232":77,"233":77,"234":77,"235":78,"236":78,"237":78,"238":78,"239":78,"240":78,"241":78,"242":78,"243":79,"244":79,"245":79,"246":79,"247":79,"248":80,"249":80,"250":80,"251":80,"252":81,"253":81,"254":81,"255":82,"256":82,"257":82,"258":83,"259":83,"260":83,"261":83,"262":83,"263":83,"264":84,"265":84,"266":84,"267":84,"268":84,"269":85,"270":85,"271":85,"272":85,"273":85,"274":85,"275":85,"276":85,"277":86,"278":86,"279":86,"280":86,"281":87,"282":87,"283":87,"284":88,"285":88,"286":88,"287":89,"288":89,"289":89,"290":89,"291":90,"292":90,"293":90,"294":90,"295":91,"296":91,"297":91,"298":91,"299":91,"300":91,"301":92,"302":92,"303":92,"304":92,"305":92,"306":92,"307":92,"308":93,"309":93,"310":94,"311":94,"312":94,"313":94,"314":94,"315":95,"316":95,"317":95,"318":95,"319":95,"320":95,"321":96,"322":96,"323":96,"324":96,"325":96,"326":96,"327":97,"328":97,"329":97,"330":98,"331":98,"332":98,"333":99,"334":99,"335":99,"336":99,"337":100,"338":100,"339":100,"340":100,"341":100,"342":100,"343":101,"344":101,"345":101,"346":101,"347":102,"348":102,"349":102,"350":102,"351":103,"352":103,"353":103,"354":104,"355":104,"356":104,"357":104,"358":105,"359":105,"360":105,"361":105,"362":105,"363":106,"364":106,"365":106,"366":106,"367":106,"368":106,"369":107,"370":107,"371":107,"372":107,"373":108,"374":108,"375":108,"376":109,"377":109,"378":109,"379":109,"380":109,"381":109,"382":110,"383":110,"384":110,"385":110,"386":110,"387":110,"388":111,"389":111,"390":111,"391":111,"392":111,"393":112,"394":112,"395":112,"396":112,"397":112,"398":112,"399":112,"400":113,"401":113,"402":113,"403":113,"404":113,"405":113,"406":113,"407":114,"408":114,"409":114,"410":114,"411":114,"412":114,"413":115,"414":115,"415":115,"416":116,"417":116,"418":116,"419":116,"420":117,"421":117,"422":118,"423":118,"424":118,"425":118,"426":118,"427":118,"428":119,"429":119,"430":119,"431":120,"432":120,"433":120,"434":121,"435":121,"436":121,"437":121,"438":122,"439":122,"440":122,"441":123,"442":123,"443":123,"444":123,"445":123,"446":123,"447":123,"448":123,"449":124,"450":124,"451":124,"452":124,"453":125,"454":125,"455":125,"456":125,"457":125,"458":126,"459":126,"460":126,"461":126,"462":126,"463":126,"464":126,"465":127,"466":127,"467":127,"468":127,"469":127,"470":128,"471":128,"472":128,"473":128,"474":128,"475":129,"476":129,"477":130,"478":130,"479":131,"480":131,"481":132,"482":132,"483":132,"484":132,"485":132,"486":132,"487":132,"488":133,"489":133,"490":133,"491":133,"492":133,"493":134,"494":134,"495":134,"496":134,"497":134,"498":134,"499":135,"500":135,"501":135,"502":135,"503":135,"504":135,"505":135,"506":136,"507":136,"508":136,"509":136,"510":136,"511":136,"512":137,"513":137,"514":137,"515":137,"516":137,"517":137,"518":138,"519":138,"520":138,"521":139,"522":139,"523":139,"524":140,"525":140,"526":140,"527":141,"528":141,"529":141,"530":142,"531":142,"532":144,"533":144,"534":145,"535":145,"536":146,"537":146,"538":146,"539":146,"540":147,"541":147,"542":147,"543":148,"544":149,"545":149,"546":149,"547":150,"548":150,"549":150,"550":150,"551":151,"552":151,"553":151,"554":151,"555":151,"556":151,"557":151,"558":152,"559":152,"560":152,"561":153,"562":153,"563":153,"564":154,"565":155,"566":156,"567":156,"568":156,"569":157,"570":157,"571":157,"572":157,"573":158,"574":159,"575":159,"576":159,"577":159,"578":159,"579":159,"580":160,"581":160,"582":160,"583":161,"584":161,"585":162,"586":162,"587":162,"588":163,"589":163,"590":164,"591":164,"592":164,"593":164,"594":165,"595":165,"596":165,"597":166,"598":166,"599":166,"600":166,"601":166,"602":166,"603":167,"604":167,"605":167,"606":167,"607":167,"608":167,"609":168,"610":168,"611":168,"612":168,"613":168,"614":168,"615":168,"616":169,"617":169,"618":169,"619":169,"620":170,"621":170,"622":170,"623":170,"624":171,"625":171,"626":171,"627":171,"628":171,"629":171,"630":171,"631":172,"632":172,"633":172,"634":172,"635":172,"636":172,"637":173,"638":173,"639":173,"640":173,"641":173,"642":174,"643":174,"644":174,"645":174,"646":174,"647":174,"648":174,"649":175,"650":175,"651":175,"652":175,"653":175,"654":175,"655":175,"656":176,"657":176,"658":176,"659":176,"660":176,"661":176,"662":177,"663":177,"664":177,"665":178,"666":178,"667":178,"668":178,"669":178,"670":178,"671":178,"672":179,"673":179,"674":179,"675":179,"676":179,"677":179,"678":179,"679":180,"680":180,"681":181,"682":181,"683":181,"684":181,"685":181,"686":181,"687":181,"688":182,"689":182,"690":182,"691":182,"692":183,"693":183,"694":183,"695":183,"696":184,"697":184,"698":184,"699":184,"700":184,"701":185,"702":185,"703":185,"704":186,"705":186,"706":186,"707":187,"708":187,"709":187,"710":187,"711":187,"712":187,"713":187,"714":187,"715":188,"716":188,"717":188,"718":188,"719":188,"720":188,"721":189,"722":189,"723":189,"724":189,"725":189,"726":190,"727":190,"728":190,"729":191,"730":191,"731":191,"732":192,"733":192,"734":193,"735":193,"736":194,"737":194,"738":194,"739":195,"740":195,"741":196,"742":196,"743":196,"744":196,"745":196,"746":197,"747":197,"748":197,"749":198,"750":198,"751":198,"752":198,"753":198,"754":198,"755":198,"756":199,"757":199,"758":199,"759":199,"760":199,"761":199,"762":200,"763":200,"764":200,"765":201,"766":201,"767":201,"768":201,"769":201,"770":202,"771":202,"772":203,"773":203,"774":203,"775":203,"776":204,"777":204,"778":204,"779":205,"780":205,"781":205,"782":205,"783":205,"784":205,"785":205,"786":206,"787":206,"788":206,"789":206,"790":206,"791":207,"792":207,"793":207,"794":207,"795":207,"796":207,"797":207,"798":207,"799":208,"800":208,"801":208,"802":208,"803":208,"804":208,"805":208,"806":209,"807":209,"808":209,"809":209,"810":210,"811":210,"812":210,"813":210,"814":210,"815":210,"816":211,"817":211,"818":211,"819":211,"820":212,"821":212,"822":212,"823":212,"824":212,"825":213,"826":213,"827":213,"828":213,"829":213,"830":214,"831":214,"832":215,"833":215,"834":215,"835":215,"836":216,"837":216,"838":216,"839":216,"840":217,"841":217,"842":217,"843":217,"844":217,"845":218,"846":218,"847":218,"848":218,"849":218,"850":219,"851":219,"852":219,"853":219,"854":220,"855":220,"856":220,"857":220,"858":220,"859":220,"860":220,"861":220,"862":220,"863":221,"864":221,"865":221,"866":221,"867":222,"868":222,"869":222,"870":223,"871":223,"872":223,"873":223,"874":223,"875":223,"876":223,"877":223,"878":224,"879":224,"880":224,"881":224,"882":224,"883":224,"884":224,"885":224,"886":224,"887":224,"888":225,"889":225,"890":225,"891":225,"892":225,"893":225,"894":225,"895":225,"896":225,"897":226,"898":226,"899":226,"900":226,"901":226,"902":226,"903":226,"904":227,"905":227,"906":227,"907":228,"908":228,"909":228,"910":228,"911":229,"912":229,"913":229,"914":229,"915":230,"916":230,"917":230,"918":231,"919":231,"920":231,"921":231,"922":231,"923":231,"924":231,"925":232,"926":232,"927":232,"928":232,"929":232,"930":232,"931":233,"932":233,"933":233,"934":233,"935":233,"936":233,"937":234,"938":234,"939":235,"940":235,"941":235,"942":235,"943":235,"944":236,"945":236,"946":236,"947":236,"948":236,"949":236,"950":237,"951":237,"952":237,"953":237,"954":238,"955":238,"956":238,"957":238,"958":238,"959":238,"960":238,"961":239,"962":239,"963":239,"964":239,"965":240,"966":241,"967":241,"968":241,"969":242,"970":242,"971":243,"972":243,"973":244,"974":244,"975":244,"976":244,"977":244,"978":245,"979":245,"980":245,"981":245,"982":245,"983":245,"984":245,"985":246,"986":246,"987":246,"988":246,"989":246,"990":246,"991":247,"992":247,"993":247,"994":248,"995":248,"996":248,"997":248,"998":249,"999":249,"1000":249,"1001":250,"1002":250,"1003":250,"1004":251,"1005":251,"1006":254,"1007":254,"1008":255,"1009":255,"1010":257,"1011":257,"1012":257,"1013":258,"1014":258,"1015":259,"1016":259,"1017":260,"1018":260,"1019":260,"1020":260,"1021":261,"1022":261,"1023":261,"1024":261,"1025":262,"1026":262,"1027":262,"1028":263,"1029":263,"1030":263,"1031":263,"1032":263,"1033":263,"1034":264,"1035":264,"1036":264,"1037":264,"1038":265,"1039":266,"1040":266,"1041":266,"1042":266,"1043":266,"1044":267,"1045":267,"1046":267,"1047":268,"1048":268,"1049":268,"1050":268,"1051":269,"1052":270,"1053":270,"1054":270,"1055":270,"1056":270,"1057":270,"1058":270,"1059":271,"1060":272,"1061":272,"1062":272,"1063":273,"1064":273,"1065":273,"1066":273,"1067":274,"1068":274,"1069":274,"1070":275,"1071":276,"1072":276,"1073":276,"1074":276,"1075":277,"1076":278,"1077":278,"1078":278,"1079":279,"1080":279,"1081":279,"1082":279,"1083":280,"1084":280,"1085":280,"1086":280,"1087":281,"1088":281,"1089":281,"1090":281,"1091":281,"1092":282,"1093":282,"1094":282,"1095":282,"1096":283,"1097":283,"1098":283,"1099":284,"1100":284,"1101":284,"1102":285,"1103":285,"1104":285,"1105":285,"1106":286,"1107":286,"1108":286,"1109":286,"1110":287,"1111":287,"1112":287,"1113":287,"1114":287,"1115":288,"1116":288,"1117":289,"1118":290,"1119":290,"1120":290,"1121":291,"1122":291,"1123":291,"1124":292,"1125":292,"1126":292,"1127":292,"1128":292,"1129":292,"1130":293,"1131":293,"1132":293,"1133":293,"1134":294,"1135":294,"1136":294,"1137":294,"1138":294,"1139":294,"1140":294,"1141":294,"1142":294,"1143":295,"1144":295,"1145":296,"1146":297,"1147":297,"1148":297,"1149":297,"1150":299,"1151":300,"1152":301,"1153":302,"1154":302,"1155":302,"1156":302,"1157":303,"1158":304,"1159":304,"1160":305,"1161":306,"1162":306,"1163":306,"1164":306,"1165":306,"1166":307,"1167":307,"1168":309,"1169":309,"1170":310,"1171":310,"1172":310,"1173":310,"1174":311,"1175":311,"1176":312,"1177":312,"1178":312,"1179":313,"1180":313,"1181":314,"1182":315,"1183":315,"1184":322,"1185":323,"1186":324,"1187":324,"1188":324,"1189":325,"1190":325,"1191":325,"1192":325,"1193":326,"1194":326,"1195":326,"1196":326,"1197":327,"1198":327,"1199":327,"1200":328,"1201":329,"1202":330,"1203":330,"1204":330,"1205":331,"1206":332,"1207":333,"1208":334,"1209":335,"1210":335,"1211":340,"1212":340,"1213":341,"1214":341,"1215":341,"1216":341,"1217":341,"1218":341,"1219":342,"1220":342,"1221":342,"1222":342,"1223":342,"1224":342,"1225":342,"1226":343,"1227":344,"1228":344,"1229":344,"1230":345,"1231":345,"1232":345,"1233":346,"1234":346,"1235":346,"1236":346,"1237":347,"1238":347,"1239":347,"1240":348,"1241":349,"1242":349,"1243":349,"1244":350,"1245":350,"1246":350,"1247":350,"1248":351,"1249":351,"1250":351,"1251":352,"1252":352,"1253":352,"1254":352,"1255":352,"1256":352,"1257":353,"1258":353,"1259":353,"1260":353,"1261":353,"1262":354,"1263":354,"1264":354,"1265":354,"1266":354,"1267":355,"1268":355,"1269":355,"1270":355,"1271":357,"1272":357,"1273":358,"1274":358,"1275":358,"1276":358,"1277":358,"1278":359,"1279":359,"1280":359,"1281":359,"1282":360,"1283":360,"1284":360,"1285":360,"1286":360,"1287":361,"1288":361,"1289":361,"1290":361,"1291":361,"1292":361,"1293":362,"1294":362,"1295":362,"1296":362,"1297":362,"1298":362,"1299":362,"1300":362,"1301":363,"1302":363,"1303":363,"1304":363,"1305":364,"1306":365,"1307":365,"1308":365,"1309":366,"1310":367,"1311":367,"1312":367,"1313":368,"1314":368,"1315":368,"1316":369,"1317":369,"1318":369,"1319":369,"1320":369,"1321":369,"1322":369,"1323":369,"1324":369,"1325":369,"1326":370,"1327":370,"1328":370,"1329":370,"1330":370,"1331":370,"1332":370,"1333":370,"1334":371,"1335":371,"1336":371,"1337":371,"1338":371,"1339":372,"1340":372,"1341":372,"1342":372,"1343":373,"1344":373,"1345":373,"1346":373,"1347":373,"1348":373,"1349":374,"1350":374,"1351":374,"1352":374,"1353":375,"1354":375,"1355":375,"1356":376,"1357":376,"1358":376,"1359":376,"1360":377,"1361":377,"1362":377,"1363":377,"1364":378,"1365":378,"1366":378,"1367":378,"1368":379,"1369":379,"1370":379,"1371":379,"1372":379,"1373":379,"1374":380,"1375":380,"1376":380,"1377":380,"1378":380,"1379":381,"1380":381,"1381":381,"1382":381,"1383":382,"1384":382,"1385":382,"1386":383,"1387":383,"1388":383,"1389":383,"1390":384,"1391":385,"1392":385,"1393":385,"1394":385,"1395":385,"1396":385,"1397":385,"1398":385,"1399":386,"1400":386,"1401":386,"1402":386,"1403":386,"1404":386,"1405":387,"1406":387,"1407":387,"1408":387,"1409":387,"1410":388,"1411":389,"1412":389,"1413":389,"1414":389,"1415":389,"1416":389,"1417":389,"1418":390,"1419":390,"1420":390,"1421":390,"1422":390,"1423":390,"1424":391,"1425":391,"1426":391,"1427":391,"1428":391,"1429":392,"1430":392,"1431":392,"1432":392,"1433":393,"1434":393,"1435":393,"1436":394,"1437":394,"1438":394,"1439":394,"1440":395,"1441":398,"1442":398,"1443":399,"1444":399,"1445":399,"1446":400,"1447":400,"1448":400,"1449":400,"1450":400,"1451":401,"1452":401,"1453":401,"1454":401,"1455":401,"1456":401,"1457":402,"1458":402,"1459":402,"1460":402,"1461":402,"1462":403,"1463":403,"1464":403,"1465":404,"1466":404,"1467":404,"1468":404,"1469":405,"1470":405,"1471":405,"1472":405,"1473":405,"1474":405,"1475":406,"1476":406,"1477":406,"1478":407,"1479":407,"1480":407,"1481":408,"1482":408,"1483":410,"1484":410,"1485":411,"1486":411,"1487":411,"1488":411,"1489":411,"1490":411,"1491":411,"1492":412,"1493":412,"1494":412,"1495":412,"1496":412,"1497":412,"1498":413,"1499":413,"1500":413,"1501":413,"1502":414,"1503":414,"1504":414,"1505":414,"1506":415,"1507":415,"1508":415,"1509":416,"1510":416,"1511":416,"1512":416,"1513":417,"1514":418,"1515":418,"1516":418,"1517":419,"1518":419,"1519":420,"1520":421,"1521":421,"1522":424,"1523":424,"1524":424,"1525":425,"1526":425,"1527":425,"1528":426,"1529":426,"1530":427,"1531":427,"1532":427,"1533":428,"1534":428,"1535":429,"1536":430,"1537":433,"1538":433,"1539":434,"1540":434,"1541":434,"1542":435,"1543":435,"1544":435,"1545":436,"1546":436,"1547":437,"1548":438,"1549":438,"1550":438,"1551":438,"1552":439,"1553":439,"1554":439,"1555":440,"1556":440,"1557":440,"1558":440,"1559":440,"1560":440,"1561":441,"1562":441,"1563":441,"1564":441,"1565":441,"1566":441,"1567":442,"1568":442,"1569":442,"1570":442,"1571":442,"1572":443,"1573":443,"1574":443,"1575":443,"1576":443,"1577":444,"1578":444,"1579":444,"1580":444,"1581":445,"1582":445,"1583":446,"1584":446,"1585":446,"1586":446,"1587":457,"1588":457,"1589":458,"1590":458,"1591":458,"1592":459,"1593":459,"1594":459,"1595":460,"1596":460,"1597":460,"1598":460,"1599":461,"1600":461,"1601":461,"1602":461,"1603":461,"1604":462,"1605":464,"1606":464,"1607":464,"1608":465,"1609":466,"1610":466,"1611":466,"1612":466,"1613":467,"1614":467,"1615":467,"1616":467,"1617":469,"1618":469,"1619":470,"1620":471,"1621":471,"1622":471,"1623":471,"1624":471,"1625":472,"1626":472,"1627":472,"1628":473,"1629":473,"1630":473,"1631":473,"1632":473,"1633":474,"1634":474,"1635":474,"1636":474,"1637":475,"1638":475,"1639":475,"1640":476,"1641":476,"1642":476,"1643":477,"1644":477,"1645":477,"1646":477,"1647":479,"1648":480,"1649":480,"1650":480,"1651":480,"1652":480,"1653":480,"1654":481,"1655":481,"1656":481,"1657":481,"1658":481,"1659":482,"1660":482,"1661":482,"1662":483,"1663":483,"1664":483,"1665":483,"1666":483,"1667":484,"1668":484,"1669":484,"1670":484,"1671":484,"1672":484,"1673":485,"1674":485,"1675":485,"1676":485,"1677":485,"1678":486,"1679":486,"1680":486,"1681":486,"1682":487,"1683":487,"1684":487,"1685":487,"1686":487,"1687":487,"1688":487,"1689":488,"1690":488,"1691":488,"1692":488,"1693":488,"1694":489,"1695":489,"1696":489,"1697":489,"1698":489,"1699":489,"1700":490,"1701":490,"1702":491,"1703":491,"1704":491,"1705":491,"1706":492,"1707":493,"1708":493,"1709":493,"1710":493,"1711":494,"1712":494,"1713":494,"1714":494,"1715":494,"1716":495,"1717":495,"1718":495,"1719":495,"1720":496,"1721":496,"1722":496,"1723":496,"1724":496,"1725":496,"1726":497,"1727":497,"1728":497,"1729":497,"1730":498,"1731":498,"1732":498,"1733":498,"1734":498,"1735":498,"1736":498,"1737":498,"1738":499,"1739":499,"1740":499,"1741":500,"1742":500,"1743":500,"1744":500,"1745":501,"1746":501,"1747":501,"1748":501,"1749":501,"1750":502,"1751":502,"1752":502,"1753":502,"1754":503,"1755":503,"1756":503,"1757":504,"1758":504,"1759":504,"1760":504,"1761":504,"1762":504,"1763":504,"1764":504,"1765":506,"1766":506,"1767":506,"1768":506,"1769":507,"1770":507,"1771":507,"1772":507,"1773":508,"1774":508,"1775":508,"1776":508,"1777":508,"1778":509,"1779":509,"1780":509,"1781":510,"1782":510,"1783":510,"1784":511,"1785":511,"1786":511,"1787":512,"1788":512,"1789":512,"1790":512,"1791":512,"1792":513,"1793":513,"1794":513,"1795":513,"1796":513,"1797":513,"1798":514,"1799":514,"1800":514,"1801":515,"1802":515,"1803":515,"1804":515,"1805":516,"1806":516,"1807":516,"1808":516,"1809":516,"1810":517,"1811":517,"1812":517,"1813":517,"1814":517,"1815":517,"1816":518,"1817":518,"1818":518,"1819":518,"1820":518,"1821":519,"1822":520,"1823":521,"1824":521,"1825":521,"1826":522,"1827":522,"1828":522,"1829":522,"1830":523,"1831":523,"1832":523,"1833":523,"1834":524,"1835":524,"1836":524,"1837":524,"1838":524,"1839":525,"1840":525,"1841":525,"1842":525,"1843":525,"1844":526,"1845":526,"1846":526,"1847":526,"1848":526,"1849":527,"1850":527,"1851":527,"1852":527,"1853":528,"1854":528,"1855":528,"1856":528,"1857":529,"1858":529,"1859":529,"1860":530,"1861":530,"1862":530,"1863":530,"1864":530,"1865":530,"1866":530,"1867":531,"1868":531,"1869":531,"1870":531,"1871":531,"1872":531,"1873":532,"1874":532,"1875":532,"1876":532,"1877":533,"1878":534,"1879":534,"1880":535,"1881":535,"1882":535,"1883":535,"1884":535,"1885":535,"1886":536,"1887":536,"1888":536,"1889":536,"1890":536,"1891":537,"1892":537,"1893":537,"1894":537,"1895":537,"1896":538,"1897":538,"1898":539,"1899":539,"1900":540,"1901":540,"1902":541,"1903":541,"1904":541,"1905":541,"1906":541,"1907":541,"1908":541,"1909":542,"1910":542,"1911":542,"1912":542,"1913":542,"1914":542,"1915":543,"1916":543,"1917":543,"1918":543,"1919":543,"1920":544,"1921":544,"1922":544,"1923":544,"1924":544,"1925":544,"1926":546,"1927":546,"1928":547,"1929":547,"1930":547,"1931":548,"1932":548,"1933":549,"1934":549,"1935":550,"1936":551,"1937":552,"1938":552,"1939":552,"1940":553,"1941":553,"1942":553,"1943":553,"1944":553,"1945":554,"1946":554,"1947":554,"1948":554,"1949":554,"1950":555,"1951":555,"1952":555,"1953":556,"1954":556,"1955":556,"1956":557,"1957":557,"1958":557,"1959":557,"1960":558,"1961":558,"1962":558,"1963":558,"1964":558,"1965":558,"1966":559,"1967":559,"1968":559,"1969":559,"1970":559,"1971":559,"1972":560},"number_max":1972,"number_pages":{"3":1,"4":3,"8":5,"9":7,"10":11,"13":12,"14":13,"15":18,"16":21,"17":24,"18":26,"19":28,"20":31,"21":33,"22":35,"23":37,"24":38,"25":42,"26":44,"27":52,"28":56,"29":59,"30":63,"31":68,"32":73,"33":78,"34":83,"35":86,"36":91,"37":94,"38":100,"39":106,"40":112,"41":119,"43":120,"44":125,"45":130,"46":136,"47":139,"48":141,"49":142,"50":146,"51":151,"53":152,"54":153,"55":155,"56":157,"57":163,"58":167,"59":168,"62":172,"63":175,"64":178,"65":180,"66":189,"67":196,"68":202,"69":208,"70":214,"71":218,"72":221,"75":227,"76":230,"77":234,"78":242,"79":247,"80":251,"81":254,"82":257,"83":263,"84":268,"85":276,"86":280,"87":283,"88":286,"89":290,"90":294,"91":300,"92":307,"93":309,"94":314,"95":320,"96":326,"97":329,"98":332,"99":336,"100":342,"101":346,"102":350,"103":353,"104":357,"105":362,"106":368,"107":372,"108":375,"109":381,"110":387,"111":392,"112":399,"113":406,"114":412,"115":415,"116":419,"117":421,"118":427,"119":430,"120":433,"121":437,"122":440,"123":448,"124":452,"125":457,"126":464,"127":469,"128":474,"129":476,"130":478,"131":480,"132":487,"133":492,"134":498,"135":505,"136":511,"137":517,"138":520,"139":523,"140":526,"141":529,"142":531,"144":533,"145":535,"146":539,"147":542,"148":543,"149":546,"150":550,"151":557,"152":560,"153":563,"154":564,"155":565,"156":568,"157":572,"158":573,"159":579,"160":582,"161":584,"162":587,"163":589,"164":593,"165":596,"166":602,"167":608,"168":615,"169":619,"170":623,"171":630,"172":636,"173":641,"174":648,"175":655,"176":661,"177":664,"178":671,"179":678,"180":680,"181":687,"182":691,"183":695,"184":700,"185":703,"186":706,"187":714,"188":720,"189":725,"190":728,"191":731,"192":733,"193":735,"194":738,"195":740,"196":745,"197":748,"198":755,"199":761,"200":764,"201":769,"202":771,"203":775,"204":778,"205":785,"206":790,"207":798,"208":805,"209":809,"210":815,"211":819,"212":824,"213":829,"214":831,"215":835,"216":839,"217":844,"218":849,"219":853,"220":862,"221":866,"222":869,"223":877,"224":887,"225":896,"226":903,"227":906,"228":910,"229":914,"230":917,"231":924,"232":930,"233":936,"234":938,"235":943,"236":949,"237":953,"238":960,"239":964,"240":965,"241":968,"242":970,"243":972,"244":977,"245":984,"246":990,"247":993,"248":997,"249":1000,"250":1003,"251":1005,"254":1007,"255":1009,"257":1012,"258":1014,"259":1016,"260":1020,"261":1024,"262":1027,"263":1033,"264":1037,"265":1038,"266":1043,"267":1046,"268":1050,"269":1051,"270":1058,"271":1059,"272":1062,"273":1066,"274":1069,"275":1070,"276":1074,"277":1075,"278":1078,"279":1082,"280":1086,"281":1091,"282":1095,"283":1098,"284":1101,"285":1105,"286":1109,"287":1114,"288":1116,"289":1117,"290":1120,"291":1123,"292":1129,"293":1133,"294":1142,"295":1144,"296":1145,"297":1149,"299":1150,"300":1151,"301":1152,"302":1156,"303":1157,"304":1159,"305":1160,"306":1165,"307":1167,"309":1169,"310":1173,"311":1175,"312":1178,"313":1180,"314":1181,"315":1183,"322":1184,"323":1185,"324":1188,"325":1192,"326":1196,"327":1199,"328":1200,"329":1201,"330":1204,"331":1205,"332":1206,"333":1207,"334":1208,"335":1210,"340":1212,"341":1218,"342":1225,"343":1226,"344":1229,"345":1232,"346":1236,"347":1239,"348":1240,"349":1243,"350":1247,"351":1250,"352":1256,"353":1261,"354":1266,"355":1270,"357":1272,"358":1277,"359":1281,"360":1286,"361":1292,"362":1300,"363":1304,"364":1305,"365":1308,"366":1309,"367":1312,"368":1315,"369":1325,"370":1333,"371":1338,"372":1342,"373":1348,"374":1352,"375":1355,"376":1359,"377":1363,"378":1367,"379":1373,"380":1378,"381":1382,"382":1385,"383":1389,"384":1390,"385":1398,"386":1404,"387":1409,"388":1410,"389":1417,"390":1423,"391":1428,"392":1432,"393":1435,"394":1439,"395":1440,"398":1442,"399":1445,"400":1450,"401":1456,"402":1461,"403":1464,"404":1468,"405":1474,"406":1477,"407":1480,"408":1482,"410":1484,"411":1491,"412":1497,"413":1501,"414":1505,"415":1508,"416":1512,"417":1513,"418":1516,"419":1518,"420":1519,"421":1521,"424":1524,"425":1527,"426":1529,"427":1532,"428":1534,"429":1535,"430":1536,"433":1538,"434":1541,"435":1544,"436":1546,"437":1547,"438":1551,"439":1554,"440":1560,"441":1566,"442":1571,"443":1576,"444":1580,"445":1582,"446":1586,"457":1588,"458":1591,"459":1594,"460":1598,"461":1603,"462":1604,"464":1607,"465":1608,"466":1612,"467":1616,"469":1618,"470":1619,"471":1624,"472":1627,"473":1632,"474":1636,"475":1639,"476":1642,"477":1646,"479":1647,"480":1653,"481":1658,"482":1661,"483":1666,"484":1672,"485":1677,"486":1681,"487":1688,"488":1693,"489":1699,"490":1701,"491":1705,"492":1706,"493":1710,"494":1715,"495":1719,"496":1725,"497":1729,"498":1737,"499":1740,"500":1744,"501":1749,"502":1753,"503":1756,"504":1764,"506":1768,"507":1772,"508":1777,"509":1780,"510":1783,"511":1786,"512":1791,"513":1797,"514":1800,"515":1804,"516":1809,"517":1815,"518":1820,"519":1821,"520":1822,"521":1825,"522":1829,"523":1833,"524":1838,"525":1843,"526":1848,"527":1852,"528":1856,"529":1859,"530":1866,"531":1872,"532":1876,"533":1877,"534":1879,"535":1885,"536":1890,"537":1895,"538":1897,"539":1899,"540":1901,"541":1908,"542":1914,"543":1919,"544":1925,"546":1927,"547":1930,"548":1932,"549":1934,"550":1935,"551":1936,"552":1939,"553":1944,"554":1949,"555":1952,"556":1955,"557":1959,"558":1965,"559":1971,"560":1972}},"pages":[{"text":"<span id=\"b-١\"> </span>بسم الله الرحمن الرحيم\n\nربِّ يسِّر وتمِّم وسهِّل (^١)\n_________\nالصحيح من الأخبار المجتمع على صحَّتِه\nأبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ الجُعْفيُّ وأبو الحسين مسلم بن الحجَّاج القشيريُّ\nرحمهما الله\nتأليف الحافظ المعدِّل\nأبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجَوْزَقيُّ ﵀\n (٣٠٦ - ٣٨٨)\nتنضيد ومقابلة وضبط:\nالدكتور عبد الجواد حمام- يوسف جيرو- عامر شلب الشام\nآية فاعور- زهراء الشهابي- أسماء سرحيل\n\n (^١) في الأصل: «كتاب الجمع بين الصحيحين صحيح أبي عبد الله محمدِ بن إسماعيلَ البخاريِّ\nوأبي الحسين مسلمِ بن الحجَّاج القُشَيريِّ رحمة الله عليهما، صنَّفَه أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا رحمة الله عليه الجَوْزَقيُّ، وأملى علينا الشيخ الإمام الأجلُّ الزاهدُ، الأستاذ ركن الدين، مختار الأئمة في العالمين، اختيار الأمة، بقية السلف، فخر الأفاضل، ملك الكلام، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن يوسف الفَرْغَاني، ثم الملوذي، بسمرقند، في السابعَ عشرَ من المحرَّم، يوم الخميس، وقت الضحوة، في مسجد رأس دوايتك، سنة تسع وسبعين وخمس مئة، صاحبه وكاتبه محمد بن محمد بن عبد العزيز النوقد قرشي ثم البره وي، بعون الله وحسن توفيقه والصلاة على محمد خير خلقه وآله وعترته الطيبين الطاهرين. انتهى. هذا ما جاء على صفحة العنوان من الأصل، وعلى هامش الصفحة كتابات كثيرة غير واضحة، وعليها أيضًا: «قال الذهبي: توفي الفَرْغَاني سنة ٥١٠ هـ»، ثم ضرب عليها وكتب: «غلط، وهذا غير ذاك».\nوبدأ الكتاب في (ح) بقوله: «قال الإمام الحافظ العدل الرضي، أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا بن الحسن الشيباني الجوزقي ﵀».\nوفي (د): «أخبرنا الشيخ الفقيه أبو زكريا يحيى بن مطرف ﵁، قال: أخبرنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن عبد الله بن عيسى المعروف بأبي القاسم عيسى، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي العدل ﵁، حدَّثنا الشيخ الحافظ أبو محمد عبد الله بن طاهر حدَّثنا الشيخ الحافظ أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي العدل النيسابوري قال: رب أعز وأعن»، بدل «رب يسر وتمم وسهل».","vol":"1","page":1},{"text":"الحمد لله المشكور عند (^١) النِّعَمِ بحقِّ ما تطوَّل به منها (^٢)، وعند شُكرِه (^٣) بحقِّ ما وفَّقَ (^٤) له من شُكرِهِ (^٥) عليها، فالنِّعم منه، والشُّكر له، والمزيد بشكرِهِ، لا شريكَ له، وصلَّى الله على خير من وَطِئ الحصى، وأكرم من تأزَّرَ وارتدى (^٦)، وأفضل مَنْ صام وصلَّى، محمَّدٍ عبدِه ورسوله، وعلى إخوانِه من الأنبياء والمرسلين (^٧)، وعلى الطَّيِّبين الطاهرين مِن آله وعِتْرَته وصحابته، وسلَّم تسليمًا (^٨).\nكتاب الصحيح من الأخبار المجتمع على صحَّتِه (^٩) أبو عبد الله محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ الجُعْفيُّ (^١٠) وأبو الحسين مسلم بن الحجَّاج القشيريُّ - رحمهما الله - المذكور متونُها (^١١)، المحذوفُ منها طرق أسانيدها (^١٢)، المقصود بذلك تسهيلُ سبيل الراغبين إليه في حفظه (^١٣)، وتخفيف المُؤَنِ عنهم في الكتابة (^١٤)، والحملِ في السَّفر والحضر (^١٥)، مذكورٌ فيه عند آخرِ كلِّ حديثٍ تفرَّد بإخراجِه (^١٦) أحدُهما: أخرجَه (^١٧) فلان، وما تُرِك ذكرُ (^١٨) ذلك فيه (^١٩) فهو ممَّا (^٢٠) أخرجاه جميعًا (^٢١). والله وليُّ النفع به، والمُثَبَّت (^٢٢) عليه و(^٢٣) العاصمُ مِن الزَّلل والتَّقصير فيه لمنِّهِ (^٢٤).\nفأوَّل ما نبتدئ فيه (^٢٥):\n\n <span id=\"b-٢\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-2>كتاب الإيمان وما يتَّصل به مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ وغيرهما </span>(^٢٦)\n\nحدَّثنا الشَّيخ الإمام الزَّاهد الأستاذ ركن الدين، مختار الأئمَّة، اختيار الأمَّة، بقية السَّلف، أستاذ الخلف، ثقة... (^٢٧)\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «على».\n (^٢) في (ح) و(د) زيادة: «علينا».\n (^٣) في (ح): «شكرنا».\n (^٤) في (د): «حق ما وفق له».\n (^٥) قوله: «بحق ما وغف له من شكره» ليس في (ح).\n (^٦) في هامش الأصل: «... تأزر: مئزر، ارتدى: رداء».\n (^٧) عبارة: «وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين» ليست في (ح)، ولا (د).\n (^٨) عبارة: «وعترته وصحابته، وسلم تسليمًا» ليست في (ح)، وقوله: «عترته وصحابته» ليس في (د).\n (^٩) في (ح): «هذا كتاب الصحيحين من الأخبار المجتمع على صحتها».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «الجعف: أصله من اليمن»، وقوله: «الجعفي» ليس في (ح).\n (^١١) في (ح) و(د): «متونهما».\n (^١٢) في (ح): «منهما طرق أسانيدهما»، وفي (د): «المحذوف منها أكثر طرق أسانيدهما».\n (^١٣) في (ح) و(د): «في حفظه إليه».\n (^١٤) زاد في (د): «والحفظ».\n (^١٥) في (ح): «الحضر والسفر».\n (^١٦) في (د): «تفرد باسم» هكذا ظهر لنا، والكلمة فيه حك وتغيير.\n (^١٧) عبارة: «أحدهما: أخرجه» ليست في (ح).\n (^١٨) في (د) و(ح): «وما ترك من ذلك».\n (^١٩) قوله: «فيه» ليس في (ح).\n (^٢٠) في (د): «كما».\n (^٢١) كلمة «جميعًا» ليست في (ح).\n (^٢٢) في (ح): «المثبت».\n (^٢٣) قوله: «عليه و» ليس في (د) وكتب بدلا منه كلمة غير مفهومة.\n (^٢٤) في (د): «بمنِّه ولطفه».\n (^٢٥) في (ح): «ابتدئ به» وفي (د): «نبدأ به».\n (^٢٦) «وغيرهما» ليست في (ح)، وفي (د): «وغيرها».\n (^٢٧) كلمة غير واضحة في الأصل.","vol":"1","page":1},{"text":"سيد الأنام، ملك الكلام، قدوة المناظرين، برهان المحقِّقين (^١)، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن يوسف الفَرْغَاني بسَمرقَنْد - سلَّمه الله وأبقاه - في السابع عشر من المحرم، يوم الخميس وقت الضحوة، في مسجد رأس دوايتك، سنة تسع وسبعين وخمسمائة، قالَ:\nأخبرنا الشيخ الإمام تاج الإسلام، ناصر السنة والحديث، أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السَّمعاني (^٢) المروزي - ﵀ - إجازةً يوم العيد الأضحى، سنة خمسين وخمسمائة، قالَ:\nأخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفُرَاوي بنيسابور، قالَ: أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي، قال (^٣):\nأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا بن الحسين الجَوْزَقي العدل الحافظ المصنف ﵀ (^٤)، قالَ:\n\n١ - <span id=\"b-٣\"> </span>أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا أبو جعفر أحمد بن سعيد الدَّارِمي (^٥)، قالَ: حدَّثنا أبو عاصم، قالَ: أخبرنا زكريا بن إسحاق، قالَ: أخبرنا يحيى بن عبد الله بن صَيْفي، قالَ: حدَّثنا أبو مَعْبَدٍ (^٦) مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ (^٧)، قالَ:\n\nبعثَ رسولُ اللهِ ﷺ معاذًا ﵁ إلى اليمنِ، فقالَ: «إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ، فَادْعُهُمْ إِلَى (^٨) أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ (^٩) بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الله تَعَالَى فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ (^١٠) بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الله تَعَالَى فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ (^١١)، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ (^١٢) بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ (^١٣) دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّه (^١٤)\n_________\n(^١) زاد في الأصل: \"بقية السلف\" وقد سبقت.\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «هذا السمعاني المذكور ترجمه الشيخ جمال الإسنوي، وترجم والده، وجده في الطبقات، ﵀...» وبقي مقدار كلمتين غير مقروءتين.\n (^٣) من قوله: «حدثنا الشيخ الإمام الزاهد» إلى هنا ليس في (د).\n (^٤) في (د): «أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا ﵀ قراءة عليه».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «الدارمي: قبيلة من الحجاز».\n (^٦) في الأصل: «أبو سعيد»، والمثبت من (د).\n (^٧) حذف السند في (ح)، وبدأ بقوله: «عن ابن عباس ﵁ قال»، وفي (د): «مولى ابن عباس عن ابن عباس».\n (^٨) قوله: «إلى» ليس في (ح).\n (^٩) في (د) و(ح): «أطاعوا لك».\n (^١٠) في (د) و(ح): «أطاعوا لك».\n (^١١) في (ح): «وتُزكَّى بها أموالهم» بدل: «فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ».\n (^١٢) في (د) و(ح): «أطاعوا لك».\n (^١٣) كلمة: «واتق» ليست في (ح) وبيض لها.\n (^١٤) في (د): «فإنها».","vol":"1","page":2},{"text":"لَيْسَ بَيْنَها وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ». [خ¦١٤٥٨]\n\n٢ - <span id=\"b-٤\"> </span>وعن أبي جَمْرةَ (^١) نَصْرِ بن عِمرانَ قالَ: كنتُ جالسًا عند ابن عبَّاسٍ ﵄، فَأَتَت امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ، فَقَالَتْ لِي: سَلْهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبَّاس: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ (^٢) لَهُم: «مَنِ الْوَفْدُ؟ أَوْ: مَنِ الْقَوْمُ؟»، قَالُوا [له] (^٣): رَبِيعَةُ. قَالَ لَهُم النَّبيُّ ﷺ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ - أَوْ بِالْوَفْدِ - غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا نَدَامَى (^٤)»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَتَينَاكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ إِلَّا فِي (^٥) الشَهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا ونَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ. قَالَ: وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشرِبَةِ. فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، وَقَالَ لَهُم: «هَلْ (^٦) تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِالله [وَحدَهُ] (^٧)؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ (^٨)، وَأَنَّ تُعْطُوا الخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ». قَالَ: وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ (^٩)، وَالْحَنْتَمِ (^١٠)، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ (^١١). وَقَالَ: «احْفَظُوهُنَّ، وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ منْ وَرَائِكُمْ (^١٢)». [خ¦٨٧]\n\n٣ - <span id=\"b-٥\"> </span>قالَ (^١٣): أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْري.\n\nقال أبو بكر: وأخبرنا أبو حاتم مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَر عن الزُّهْري، قالَ: أخبرني (^١٤) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة [بن مسعود] (^١٥) عن ابن عبَّاسٍ ﵄، قالَ: أخبرني أبو سفيان بن حربٍ، من فِيهِ إلى فِيَّ، قالَ: انْطَلَقْتُ فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ (^١٦) ﷺ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّأْمِ، إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ (^١٧)، وَكَانَ دَحْيَةُ (^١٨)\n_________\n(^١) في (ح): «حمزة».\n (^٢) في (ح) و(د): «قال».\n (^٣) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د): «قالوا له».\n (^٤) في (د): «الندامي»، وجاء في هامش الأصل: «الخزايا: جمع كحيران... رجل خزيان، أي: مستحيي، الندمان...».\n (^٥) زاد في (د): «هذا».\n (^٦) «هل» ليست في (ح).\n (^٧) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^٨) جاء في هامش (ح): «قال صاحب الإكمال في شرح مسلم: وأما الحج فلم يكن فُرِضَ بعد، كَانَتْ وِفَادَة عَبْد الْقَيْس عَامَ الْفَتْح قَبْل خُرُوج النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَكَّة وَفَرِيضَةُ الْحَجِّ بَعْدَهَا سَنَةَ تِسْعٍ عَلَى الْأَشْهَرِ».\n (^٩) في هامش (ح) «قال الهروي: الدُبَّاء القرعة كانت يُنتبَذُ فيها وتضرى».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «الحنتم: جرة كبيرة خضراء...»، وفي هامش (ح): «قال أبو عبيد: الحَنْتَم جِرارٌ خُضْرٌ كانت يُحْمَلُ فيها إلى المدينة، وقال غيره: الحَنْتَم ما طُلي بالحَنْتَم المعمول من الزجاج».\n (^١١) في (ح): «الدُبَّاء والنَّقِيرِ والمزَفَّتْ والحَنْتَم»، وفي (د): «الدباء والحنتم والمزفت والنقير».\n (^١٢) في (ح): «مَن قُدَّامكم».\n (^١٣) في (د): «وأخبرنا أبو بكر قال».\n (^١٤) من قوله: «قال: أخبرنا أبو العباس» إلى هنا ليس في (ح) واستعاض عنها: «وعن».\n (^١٥) ما بين معقوفتين زيادة من (د).\n (^١٦) في (د): «النبي».\n (^١٧) جاء في هامش الأصل: «هرقل: ملك الروم وبصرى، ... عظيم على ملك الروم».\n (^١٨) جاء في هامش الأصل: «دحية: لغتان».","vol":"1","page":2},{"text":"الكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ، فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، وَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ، فَقَالَ (^١): هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَى (^٢) هِرَقْلَ، فَأُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ (^٣): أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا. فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا (^٤) عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَايْمُ اللهِ، لَوْلَا الَحيَاءُ (^٥) أَنْ يُؤْثَر عَلَيَّ الكَذِبُ (^٦) لَكَذَبْتُ (^٧). ثُمَّ قَالَ هُوَ (^٨) لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ (^٩): هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ. قَالَ: فَهَلْ (^١٠) كَانَ مِنْ آبَائِهِ (^١١) مَلِكٌ؟ قُلْتُ (^١٢): لَا. قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا. قَالَ: مَن يَتَّبِعُهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ. قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ: [لا] (^١٣) بَلْ يَزِيدُونَ. قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا. قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ (^١٤) كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَكُونُ الحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا (^١٥)، يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ. قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ (^١٦)؟ قُلْتُ: لا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ (^١٧) لا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا. قَالَ أَبُو سُفيَانَ (^١٨): فَوَاللهِ مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ. قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا القَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا. ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: إِنِّي سَأَلْتُ عَنْ حَسَبِهِ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ\n_________\n(^١) زاد في (ح): «هرقل».\n (^٢) من قوله: «أخبرني أبو سفيان بن حرب...» إلى قوله: «فدخلنا على» أثرت عليه الرطوبة في (ح) وجعلت بعض العبارات ممحيّة.\n (^٣) في (ح) و(د): «ثم قال».\n (^٤) كلمة: «هذا»: ليست في (ح).\n (^٥) كلمة «الحياء»: ليست في (د) و(ح).\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: عني الكذب، أن يؤثر: أي يروى».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «وقول أبي سفيان لولا مخافتي أن يُؤثر عني الكذب لكذبت، دليلٌ على أنَّ الكذب مذموم في الجاهلية والإسلام».\n (^٨) كلمة: «هو»: ليست في (ح) و(د).\n (^٩) في (ح): «فقلت».\n (^١٠) في (د): «فقال هل».\n (^١١) في (د): «من أهله».\n (^١٢) في (ح) و(د): «قال قلت».\n (^١٣) ما بين معقوفتين زيادة من (د).\n (^١٤) في (ح) و(د): «فكيف».\n (^١٥) جاء في هامش الأصل: «السجل: الدلو الملآى ماء».\n (^١٦) جاء في هامش الأصل: «الغدر: ضد الوفاء».\n (^١٧) في (د) زيادة: «عمرة».\n (^١٨) قوله: «أبو سفيان» ليس في (د) و(ح).","vol":"1","page":3},{"text":"فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا (^١). وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ، فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ، قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ. وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ أَضُعَفَاءُ النَّاسِ (^٢) أَمْ أَشْرَافُهُمْ؟ فَقُلْتَ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ (^٣) بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ (^٤) عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ (^٥) سَخْطَةً لَهُ؟ فَزَعَمْتَ أنْ لا، وَكَذَلِكَ (^٦) الإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ (^٧) القُلُوبِ. وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يُزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّكُمْ (^٨) قَاتَلْتُمُوهُ، فَتَكُونُ الحَرْبُ بَيْنَكُمْ سِجَالًا (^٩) يَنَالُ مِنْكُمْ وَتَنَالُونَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى حَتَّى تَكُونَ لَهَا العَاقِبَةُ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لا (^١٠)، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ هَذَا القَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ [فزعمتَ أنْ لا، فقلتُ (^١١): لَو كَانَ قالَ هذا القولُ أَحَدٌ قَبلَه] (^١٢) قُلْتُ (^١٣): رَجُلٌ ائْتَمَّ (^١٤) بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ. ثُمَّ قَالَ: بِمَ يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ (^١٥): قُلْتُ: بِالصَّلَاةِ (^١٦) وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالعَفَافِ. قَالَ: فَإِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّهُ مِنْكُمْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ (^١٧) أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ (^١٨)، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ. ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ:\n «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أَمَّا بَعْدُ:\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «حاشية: وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا دليلٌ على أنَّ الأحساب أولى بالتقدُّم... المسلمين ومهمات الدنيا، ... وكذلك جعلت الخلافة... لأن ذوي الأحساب... أحسابهم، تليق بهم».\n (^٢) في (ح) و(د): «أضعفاؤهم» بدل «أضعفاء الناس».\n (^٣) في (د): «تتهموه».\n (^٤) في (ح): «منكم».\n (^٥) كلمة: «فيه» ليست في (ح).\n (^٦) في (ح): «ولذلك».\n (^٧) في (ح): «بشاشته»، وجاء في هامش (ح) «أصل البشاشة... وتأنيسه، يقال... وهذه الرواية.. القلوب» مطموس.\n (^٨) في (ح): زيادة: «قد».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «قوله: (الحرب سِجال، أصله المستقيان بالسجل، يكون لكل واحد منهما سجل، السجل الدلو الملأ».\n (^١٠) في (ح) و(د): «أنه لا يغدر».\n (^١١) في (د): «وقلت».\n (^١٢) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^١٣) في (د): «فقلت».\n (^١٤) جاء في هامش الأصل: «ائتم: يعني اقتدى».\n (^١٥) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١٦) في (ح) و(د): «يأمرنا بالصلاة».\n (^١٧) قوله: «أني أعلم» ليس في (د).\n (^١٨) في (ح): «لِقاه».","vol":"1","page":3},{"text":"فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ (^١) الإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ الله أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ (^٢)، وَإِنْ (^٣) تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ (^٤)، وَ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا الله وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (^٥)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مُسْلِمُونَ (^٦)﴾ [آل عمران:٦٤]».\nقَالَ (^٧): فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الكِتَابِ، ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ (^٨)، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا. فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ (^٩) أَمْرُ ابنِ أَبِي كَبْشَةَ (^١٠)، إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ (^١١). قَالَ أَبُو سُفْيَان (^١٢): فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ، حَتَّى أَدْخَلَ الله عَلَيَّ الإِسْلَامَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ ﵀: فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ، فَقَالَ (^١٣): يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الفَلَاحِ وَالرَّشَدِ آخِرَ الأَبَدِ، وَأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ (^١٤)؟ قَالَ: فَحَاصُوا (^١٥) حَيْصَةَ حُمُرِ الوَحْشِ إِلَى الأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمْ. فَدَعَا بِهِمْ (^١٦)، فَقَالَ: إِنِّي إِنَّمَا اخْتَبَرْتُ شَدَّكُمْ (^١٧) عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِي أَحْبَبْتُ. فَسَجَدُوا لَهُ، وَرَضُوا عَنْهُ.\nهذا لفظ محمد بن يحيى. ولم يخرج لأبي سفيان في «الصحيحين» (^١٨) حديث غير هذا، ولا يُدرى له حديث غيرُه.\n [وقد أخرج مسلم لأبي سفيان حديثًا آخر، رواية عكرمة بن عمارة، ولا ندري له حديثًا غيره] (^١٩).\nقال ﵁ (^٢٠): وعن الزُّهْري قالَ: كَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً (^٢١) يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ، فَأَصْبَحَ يَوْمًا قَدْ أَنْكَرَ أَهْلُ مَجْلِسِهِ هَيْئَتَهُ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ فِي النُّجُومِ فَرَأَيْتُ مَلِكَ الخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ. قَالُوا: فَلَا يَشُقُّ عَلَيْكَ ذَلِكَ (^٢٢)، فَإِنَّمَا تَخْتَتِنُ اليَهُودُ، فَابْعَثْ إِلَى مَدَائنِ مُلْكِكَ، فَاقْتُلْ كُلِّ يَهُودِي.\nقال الزُّهْري: وَكَتَبَ (^٢٣) إِلَى نَظِيرٍ لَهُ حَزَّاءَ أَيْضًا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِمِثْلِ قَوْلِهِ.\nقال: فَرَجَعَ (^٢٤) إِلَيْهِ ملكُ\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «الدعاية: الدعوة إلى الإسلام».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «قوله: (يؤْتك الله أجرك مرَّتين): أي لإيمانك بعيسى واتباعك لشريعتي بخلاف الجاهلية وأهل الأوثان الذين لم يكونوا على شيءٍ من دينٍ ولا كتاب».\n (^٣) في (ح): «فإن».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «معنى قوله الأريسيين: الملوك الرؤساء، قال الإمام: فيكون المعنى على هذا أنَّ عليك إثم الملوك الذين يقودون الناس إلى المذاهب الفاسدة، ويأمرونهم بها، وإثم رعاياك الذين يتبعونك وينقادون لك، وحكى الخطابي أن الذين كانوا يحرثون أرضهم مجوسًا، نقول عليك إثم المجوس، وفي كتاب ابن السبكي في تفسيره يعني اليهود....» وبقية الكلام غير مفهوم.\n (^٥) قوله: «ولا نشرك به شيئا» ليس في (ح) ولا (د).\n (^٦) في (ح): زيادة: «فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ».\n (^٧) قوله: «قال» ليس في (ح).\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «اللغط: اختلاط الأصوات، ولا يفهم المقصود»، وجاء في هامش (ح): «اللغَط: الكلام المختلف مع اللغو والخصام».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «أمر: أي كثر وقوي» وكأنها في (د): «آل».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «قال الإمام: وقول أبي سفيان لأصحابه: قد أَمِرَ أمرُ ابن أبي كبشة، أي أنه يخافه ملك...، يعني عظُم أمره لأبي كبشة، قيل: لأنه كان جد من أجداده لأمه، وقيل لأنه خالف العرب وكان يعبد الشعرى، ويقول: إنها تقطع السماء عرضًا، وليس في النجوم ما يقطعها سوى هذا النجم، فعبدوه دون غيره لمخالفته لها، والمنجمون ينكرون هذا القول.\nوكأنه أشار إلى أنه خالف مذهب العرب في العبادة كما خالف أبو كبشة، قال أبو الحسن الجرجاني: التشابه في معنى يشبه الجاهليةُ النبيَّ لابن أبي كبشة، عداوة له ودعوة له إلى... نسبه المعلوم المشهور إذا يمكنهم الطعن في نسبه الشهير... بن عبد مناف بن... جده أبو آمنة يكنى أبا كبشة عمرو بن زيد بن أسد... أنه عبد المطلب كان يدعى أبا كبشة...».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «بني أصفر: روميان».\n (^١٢) قوله: «أبو سفيان» ليست في (ح) ولا (د).\n (^١٣) في (د): «قال».\n (^١٤) في (ح) و(د) زيادة: «فبايعُوا هذا النبيّ».\n (^١٥) جاء في هامش الأصل: «حاصوا: أي نفروا، الأصفر: لغلبة الصفرة على ألوانهم، الحيص:... حيصة:...»، وجاء في هامش (ح) «حاصوا: اهرعوا ونفروا».\n (^١٦) في (ح): «فدعاهم».\n (^١٧) جاء في هامش الأصل: «شدكم: أي ثباتكم وصلابتكم على دينكم، الشد بمعنى الشدة، وهي القوة»، وفي (ح) و(د): «شدَّتكم».\n (^١٨) في (ح): «في الصحيحين لأبي سفيان».\n (^١٩) ما بين معقوفتين زيادة من (د).\n (^٢٠) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) ولا (د).\n (^٢١) جاء في هامش الأصل: «حزاء: أي كاهنًا».\n (^٢٢) في (ح) و(د): «ذلك عليك».\n (^٢٣) في (د): «فكتب».\n (^٢٤) جاء في هامش الأصل: «فرجع: من الرجع».","vol":"1","page":4},{"text":"بُصْرَى - رجلًا مِنَ الأَعْرابِ - يُخْبِرُهُ عن النَّبيِّ ﷺ، قَالُوا (^١): انْظُرُوا، مُخْتَتِنٌ (^٢) هو؟، فَنَظَرُوا (^٣) فَإِذَا هُوَ مُخْتَتِنٌ. فَقَالَ (^٤): هَذَا مُلْكُ الخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ. [خ¦٢٩٤٠]\n\n٤ - <span id=\"b-٦\"> </span>قال ﵁ (^٥): وعن أبي زرعةَ بن عمرو بن جرير (^٦)، عن أبي هُرَيرةَ ﵁، قالَ: بَيْنَمَا (^٧) رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: «الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ (^٨)، وَرُسُلِهِ، وَلِقَائِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ (^٩) الآخِرِ». قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ (^١٠): «أَنْ تَعْبُدَ اللهَ لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِيَ (^١١) الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ». قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ تَكُ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ». قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا المَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّتَهَا (^١٢) فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ الحُفَاةَ العُرَاةَ رُؤُوسَ النَّاسِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الغَنَمِ فِي البُنْيَانِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا الله»، وَتَلَا: ﴿إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان:٣٤] الآيَةَ إِلَى آخِرِهَا.\n\n [وفي غير هذه الرواية: ثم أدبرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ» فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوهُ، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ».\nوفي روايةٍ أُخْرى: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُذْ أَتَانِي قَبْلَ مُدَّتِي هَذِهِ، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى»] (^١٣).\n\n٥ - <span id=\"b-٧\"> </span>قال ﵁: وعن واقدِ بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخَطَّابِ، عن أبيه (^١٤)، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ (^١٥) عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ،\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «قال».\n (^٢) في (ح) و(د): «أمختتنٌ».\n (^٣) قوله: «فنظروا» ليس في (ح).\n (^٤) في (ح): «قال».\n (^٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) ولا (د).\n (^٦) قوله: «بن عمرو بن جرير» ليس (ح).\n (^٧) في (ح) و(د): «بينا».\n (^٨) في (ح) و(د): «وكتابه».\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «واليوم».\n (^١٠) في (ح) زيادة: «الإسلام».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: وتؤدي».\n (^١٢) جاء في هامش (ح): «ربّتها: أي مولاتها، معناه أن يكثر استيلاد السراري حتى تكون الأم كأنها أمَةٌ لابنتها لما كانت ملكًا لأبيها، وقيل: يحمل على أنه يكثر بيع أمهات الأولاد في آخر الزمان حتى يملك المشتري أمه وهو لا يعلم، وقيل: المراد به الولد في الصول على أمه وقلَّة برِّه كأنه مولاها».\n (^١٣) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د)، وبعض الكلام غير واضح في (د).\n (^١٤) من قوله: «قال ﵁» إلى هنا ليس في (ح)، وليس في (د) قوله: «قال ﵁».\n (^١٥) زاد في (د) و(ح): «فقد».","vol":"1","page":4},{"text":"وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ (^١)». [خ¦٢٥]\n\n٦ - <span id=\"b-٨\"> </span>قال ﵁ (^٢): وعن ثابتٍ، عن أنسِ بن مالك ﵁ (^٣)، قالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ، فَيَسْأَلَهُ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ (^٤): يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ (^٥) لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ. فَقَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: «اللهُ». قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: «اللهُ». قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: «اللهُ». قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، آللهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا. قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ (^٦): فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا. قَالَ: «صَدَقَ (^٧)». قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ شَيْئًا، وَلَا أَنْتَقِصُ (^٨) مِنْهُنَّ شَيْئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ». [خ¦٦٣]\n\n٧ - <span id=\"b-٩\"> </span>وعن أنس بن مالك (^٩)، عن معاذ بن جبل ﵄، قالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا آْخِرَةُ الرَّحْلِ (^١٠)، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ بنَ جَبَلٍ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ (^١١). ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بنَ جَبَلٍ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ (^١٢). ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بنَ جَبَلٍ» قُلْتُ (^١٣): لَبَّيْكَ (^١٤) رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ:\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «أي جزاؤهم على الله» وزاد في (ح): «﷿، رواه واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عبد الله بن عمر».\n (^٢) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) ولا (د).\n (^٣) قوله: «بن مالك ﵁»: ليس في (ح).\n (^٤) في (ح): «وقال».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «فزعم: أي قال لنا».\n (^٦) «قال: صدق، قال» ليست في (ح).\n (^٧) في (د): «نعم صدق».\n (^٨) في (ح) و(د): «أنْقصُ».\n (^٩) «بن مالك» ليست في (ح).\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «حاشية قوله: ليس بيني وبينه إلا آخرة الرَّحلِ: يُقال مؤخّر الرَّحْلِ مؤخِّرة وآخرةُ الرَّحل، وهو العود الذي في آخر الرَّحْل، بضم الميم وكسر الخاء، كذا قال أبو عبيد وحكى أن فيه فتح الخاء، وأنكره ابن قتيبة».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «لبيك وسعديك: الإسعاد: الإعانة، لبيك: أي إجابة لك بعد إجابة»، و«سعديك» ليست في (ح).\n (^١٢) في (د): «لبيك يا رسول الله وسعديك».\n (^١٣) في (د): «فقلت».\n (^١٤) زاد في (ح) و(د): «يا».","vol":"1","page":5},{"text":"«فَهَلْ (^١) تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟» فَقُلْتُ (^٢): اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا». ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بنَ جَبَلٍ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟». قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ العِبَادِ عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ ولَا يُعَذِّبَهُمْ». [خ¦٥٩٦٧]\n\n٨ - <span id=\"b-١٠\"> </span>وعن عكرمة بن خالد، يحدث طاوسا: أنه قال (^٣) لعبد الله بن عمر: أَلَا تَغْزُو؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ». [خ¦٨]\n\n٩ - <span id=\"b-١١\"> </span>وعن يحيى المازني (^٤)، عن أبي سعيد الخُدْري ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يُدْخِلُ اللهُ ﷿ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا قَد اسْوَدُّوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَوَانِ (^٥)، أَوِ الْحَيَاةِ [يَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَميل السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا (^٦) صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً»] (^٧). [خ¦٢٢]\n\n١٠ - <span id=\"b-١٢\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا الله، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِن الخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا الله، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِن الخَيْر (^٨) مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا الله، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِن الخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً». [خ¦٤٤]\n\n١١ - <span id=\"b-١٣\"> </span>قال (^٩) أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا (^١٠): أخبرنا أبو سعيد أحمد (^١١) بن زياد بن بشر بن الأعرابي\n_________\n(^١) في (ح): «هل».\n (^٢) في (د): «قلت».\n (^٣) في (ح) و(د): «أن رجلا قال».\n (^٤) «عن يحيى المازني» ليست في (ح).\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «تسمى الحيوان حيوانًا لأن ماءه يؤثر في أجساد المعذبين كما تؤثر الحياة في الميت»، وفي (ح): «نهر الحياة» فقط دون شك، وفي (د): «في نهر الحياة أو الحياء».\n (^٦) زاد في (د): «تخرج».\n (^٧) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د)، وجاء في هامش (ح): «قوله: (حميل السيل): أي ما جاء به السيل من طين أو غثاء، قال أبو عبيد: الحميلُ: ما حمل السيل من شط... فهو حميل، كما تقول للمقتول قتيل، ومنه قول عمر في الحميل أنه...».\n (^٨) قوله: «من الخير» ليست في (ح).\n (^٩) في (د): «أخبرنا» بدل «قال».\n (^١٠) زاد في (د): «قال».\n (^١١) زاد في (د): «بن محمد».","vol":"1","page":5},{"text":"بمكة، قالَ: حدَّثنا الحسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزَّعْفَراني، قالَ: حدَّثنا يحيى بن عباد، قالَ: حدَّثنا حماد بن زيد.\nقال أبو بكر: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، وفتح بن نوح، وأحمد بن يوسف السُّلَمي، قالوا: حدَّثنا سليمان بن حرب الوَاشِحي، قالَ: حدَّثنا حمَّاد بن زيد، قالَ: حدَّثنا (^١) مَعْبَدُ بنُ هِلال العَنَزي (^٢) - وأثنى عليه خيرًا (^٣) - قالَ: اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، فَذَهَبْنَا إِلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَذَهَبَ (^٤) مَعَنَا ثَابِتٌ (^٥) البُنَانِيِّ، نَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَأَتَيْنَاهُ فِي قَصْرِهِ، فَوَافَقْنَاهُ يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنَّا عَلِيْهِ، فَأَذِنَ (^٦) لَنَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَأَقْعَدَ (^٧) ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقُلْنَا لِثَابِتٍ: لَا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ أَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ جَاؤُواَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ أَنَسٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ﷺ قَالَ:\n «إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ مَاجَ (^٨) النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ تَعَالَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَيَأْتُونِي، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا. فَأنْطَلِقُ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي (^٩)، وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ (^١٠) بِهَا لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا\n_________\n(^١) من مبدأ هذا الإسناد إلى هنا ليس في (ح) وإنما بدأ من هنا: «وعن معبد..».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «العَنْزَة: قبيلة من هوازن».\n (^٣) قوله: «وأثنى عليه خيرًا» ليست في (ح).\n (^٤) في (ح): «وذهبنا».\n (^٥) في (ح): «بثابت».\n (^٦) في (د): «وأذن».\n (^٧) في (د): «وأقعد».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «ماج: أي اختلط».\n (^٩) في (د) زيادة: «عليه».\n (^١٠) في (د): «فأحمده».","vol":"1","page":6},{"text":"الآنَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لَي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: يَا (^١) رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ (^٢) مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَنْطَلِقُ (^٣) فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ، فَأَحْمَدُهُ (^٤) بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَقُلْ تُسْمَعْ (^٥)، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ - أَوْ قَالَ: خَرْدَلَةٍ - مِنْ إِيمَانٍ، فَأَنْطَلِقُ، فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ (^٦) مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى (^٧) مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ (^٨) خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ (^٩)، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ». فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ أَنَسٍ (^١٠)، قُلْنَا لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِالحَسَنِ (^١١) - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُتَوَاري فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ - فَنُخْبِرُهُ بِالذِي حَدَّثَنَا بِهِ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ (^١٢)، فَأَتَيْنَاهُ فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَنَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ، جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ (^١٣)، فَلَمْ نَرَ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ (^١٤) فِي الشَّفَاعَةِ. فَقَالَ: هِيهْ. فَحَدَّثْنَاهُ بِالحَدِيثِ (^١٥) حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى هَذَا المَوْضِعِ، فَقَالَ: هِيهْ (^١٦). قُلْنَا: هَكَذَا، لَمْ يَزِدْنَا عَلَى ذَا (^١٧). فَقَالَ الحَسَنُ (^١٨): لَقَدْ حَدَّثَنِيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ جَمِيعٌ (^١٩) فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا. فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ فَحَدِّثْنَا. فَضَحِكَ، وَقَالَ: خُلِقَ الإِنْسَانُ عَجُولًا، إِنِّي لَمْ أُخْبِرْكُم إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ. حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ، قَالَ: «ثُمَّ (^٢٠) أَعُودُ\n_________\n(^١) قوله: «يا» ليس في (ح).\n (^٢) في (د): «وأخرج».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «فأنطلق: يعني إلى موضع الشفاعة».\n (^٤) في (ح): «وأحمده».\n (^٥) قوله: «وقل تسمع» ليس في (ح).\n (^٦) في (د): «وأخرج».\n (^٧) في (ح): «أدنى أدنى» مرَّتين فقط.\n (^٨) قوله: «من» ليس في (د).\n (^٩) قوله: «من النار»: مكررة مرتين.\n (^١٠) زاد في (د): «بن مالك».\n (^١١) زاد في (ح): «البصري».\n (^١٢) قوله: «بن مالك» ليست في (ح).\n (^١٣) قوله: «بن مالك» ليست في (ح).\n (^١٤) قوله: «به أنس بن مالك» ليست في (ح) ولا (د).\n (^١٥) في (ح) و(د): «الحديث».\n (^١٦) جاء في هامش الأصل: «هيْه: سأزيد».\n (^١٧) في (ح): «قلناها لذي لم يزد على هذا».\n (^١٨) كلمة «الحسن» ليست في (ح)، ولا (د).\n (^١٩) جاء في هامش الأصل: «وهو جميع: يعني شبابه وقوته وعقله وحفظه».\n (^٢٠) في (ح): «ثم قال» بدل قوله: «قال: ثم».","vol":"1","page":6},{"text":"الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لك (^١)، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله. فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي (^٢) وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا الله». هذا لفظ سليمان بن حرب. [خ¦٧٥١٠]\n\n١٢ - <span id=\"b-١٤\"> </span>قال ﵁: قال (^٣) أبو بكر: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: حدَّثنا (^٤) مَعْمَر، عن زيد بن أسلم (^٥)، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري ﵁، قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ وَأَمِنُوا، فَمَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهِ بِالْحَقِّ يَكُونُ (^٦) لَهُ فِي الدُّنْيَا، بِأَشَدَّ مِنْ مُجَادَلَةِ الْمُؤْمِنِينَ رَبَّهُمْ (^٧) فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ. قَالَ: يَقُولُونَ: رَبَّنَا، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، فَأَدْخَلْتَهُمُ (^٨) النَّارَ. قَالَ (^٩): فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، أَخْرِجُوهُمْ مَنْ عَرَفْتُهُمْ (^١٠) مِنْهُمْ. فَيَأْتُونَهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ، وَلَا (^١١) تَأْكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى كَعْبَيْهِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، قَدْ أَخْرَجْنَا مَنْ أَمَرْتَنَا. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ دِينَارٍ مِنَ الْإِيمَانِ، ثُمَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ (^١٢) نِصْفِ دِينَارٍ، حتَّى يَقُولَ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ» - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْري ﵁ (^١٣): فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِهَذَا، فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِنَّ الله لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء:٤٠] - «فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ أَخْرَجْنَا\n_________\n(^١) في (ح) «يسمع» وبدون «لك».\n (^٢) زاد في (د): «وجلالي».\n (^٣) قوله: «قال ﵁: قال» ليست في (د)، بل: «وأخبرنا أبو بكر قال: وأخبرنا أبو حامد».\n (^٤) في (د): «أخبرنا».\n (^٥) من قوله: «هذا لفظ سليمان...» إلى هنا ليس في (ح).\n (^٦) في (ح): «لصاحبه بالحق تكون».\n (^٧) في (ح) و(د): «بأشد مجادلة من المؤمنين لربهم».\n (^٨) في (د): «فأُدخلوا».\n (^٩) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^١٠) في (ح) و(د): «أخرجوا من عرفتم».\n (^١١) في (ح) و(د): «لا».\n (^١٢) قوله: «وزن» ليس في (د).\n (^١٣) قوله: «الخدري ﵁» ليس في (ح)، ولا (د).","vol":"1","page":7},{"text":"مَنْ أَمَرْتَنَا، فَلَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ أَحَدٌ فِيْهِ خَيْرٌ». قَالَ: «ثُمَّ يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: شُفِّعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشُفِّعَتِ الأَنْبِيَاءُ، وَشُفِّعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. فَيَقْبِضُ قَبْضَةً (^١) مِنَ النَّارِ - أَوْ قَالَ: قَبْضَتَيْنِ - نَاسًا لَمْ يَعْمَلُوا للهِ خَيْرًا قَطُّ قَد احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا حُمَمًا (^٢)، فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَاءٍ، يُقَالُ لَهُ: مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيُصَبُّ عَلِيهِمْ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ (^٣) فِي حَمِيلِ السَّيْلِ (^٤)، فَيَخْرُجُونَ وَأَجْسَادُهُمْ (^٥) مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، فِي أَعْنَاقِهِمُ الْخَاتَمُ، عُتَقَاءُ اللهِ»، قَالَ (^٦): «فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا تَمَنَّيْتُمْ أَوْ رَأَيْتُمْ فمِنْ (^٧) شَيءٍ فَهُوَ لَكُمْ». قَالَ: «فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ». قَالَ: «فَيَقُولُ (^٨): فَإِنَّ عِنْدِي لَكُمْ أَفْضَلَ مِنْهُ (^٩). فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذلِكْ؟ فَيَقُولُ: رِضَايَ عَنْكُمْ، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا». هذا لفظ مَعْمَر، عن زيد بن أسلم. [خ¦٧٤٣٩]\n\n١٣ - <span id=\"b-١٥\"> </span>قال ﵁: وعن زيد بن وهب (^١٠)، عن حذيفة بن اليمانِ ﵁، قالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا: «أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ (^١١) قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ». ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا فَقَالَ: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ (^١٢)، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا (^١٣) وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ»، ثُمَّ أَخَذَ حَصَاةً فَدَحْرَجَهَا عَلَى رِجْلِهِ لِيُرِيَهُمْ أَثَرَهُ كَيْفَ هُوَ. قَالَ: «فَيُصْبِحُ النَّاسُ يُبَايعُونَ (^١٤) لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَحَتَّى يُقَالَ لِرَجُلٍ (^١٥): مَا أَجْلَدَهُ، وَمَا (^١٦) أَظْرَفَهُ وَأَعْقَلَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ».\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل عدة كلمات غير واضحة.\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «حممًا: فحمًا»، وجاء في هامش (ح): «قوله: (حتى صاروا حممًا): أي فحمًا».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «الحبة: بذور البقل في الصحراء».\n (^٤) زاد في (د): «قال»، وجاء في هامش الأصل: «حميل السيل: محموله»، وجاء في هامش (ح): «حميل السيل: ما جلبه من طين أو غثاء وقد تقدَّم شرحه».\n (^٥) في (ح): «أجسادهم» بدون الواو.\n (^٦) «قال» ليست في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «من» مجرَّدة من الفاء.\n (^٨) زاد في (ح) و(د): «لهم».\n (^٩) في (د): «من ذلك».\n (^١٠) من قوله: «هذا لفظ مَعْمَر...» إلى هنا ليس في (ح) وقوله: «قال ﵁» ليس في (د).\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «الجذر: الأصل».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «فنفط: نفط».\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «منتبرًا»، وجاء في هامش (ح) «حاشية: قوله: (منتبرًا): معناه مرتفعًا، وأصل هذه اللفظة الارتفاع، ومنه سُمِّيَ المنبر منبرًا لارتفاعه».\n (^١٤) في (ح) و(د): «يتبايعون».\n (^١٥) في (د): «للرجل».\n (^١٦) «ما»: ليست في (ح) و(د).","vol":"1","page":7},{"text":"وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّ عَلَيَّ دِينَهُ، وَلَئِنْ (^١) كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا (^٢) لَيَرُدَّنَّ عَلَيَّ مُبَايَعَتَهُ (^٣)، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ لِأُبَايِعَ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا. [خ¦٦٤٩٧]\n\n١٤ - <span id=\"b-١٦\"> </span>وعن عامر بن سعد بن أبي وقَّاص، عن سعدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ فِيهِم، فَقَالَ سَعْدٌ: فَتَرَكَ (^٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِنْهُمْ لَمْ يُعْطِهِ، وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ (^٥) إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَوْ مُسْلِمًا». فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولُ اللهِ، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: [«أَوْ مُسْلِمًا». فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولُ اللهِ، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَوْ مُسْلِمًا] (^٦) فَإِنِّي أُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، مِنْ خَشْيَةِ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ». [خ¦٢٧]\n\n١٥ - <span id=\"b-١٧\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسِ بن مالكٍ ﵁ (^٧) قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدَيهِ (^٨) وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». [خ¦١٥]\n\n١٦ - <span id=\"b-١٨\"> </span>وعنْ قَتَادةَ أيضًا، عن أنسِ بن مالكٍ ﵁ (^٩) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». [خ¦١٣]\n\n١٧ - <span id=\"b-١٩\"> </span>وعن أبي قِلابة، عن أنسٍ عن (^١٠) النَّبيِّ ﷺ قالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلهِ ﷿، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ إِلَى (^١١) الكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ الله مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ». [خ¦١٦]\n\n١٨ - <span id=\"b-٢٠\"> </span>وعن عبد الله\n_________\n(^١) في الأصل: «ولكن» وفي (د): «ولئن كان».\n (^٢) في (ح) و(د): الترتيب «يهوديًا أو نصرانيًا».\n (^٣) في (ح) و(د): «ساعيه».\n (^٤) في (ح): «ترك».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «أعجبهم: أي أحسنهم».\n (^٦) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د) وفي (د): «ما أعلم» بدون «منه»، وفيها: «فقال: فإني أعطي..».\n (^٧) قوله: «بن مالك ﵁» ليس في (ح) ولا (د).\n (^٨) في (د): «والده» بدل «والديه».\n (^٩) قوله: «بن مالك ﵁» ليس في (ح).\n (^١٠) في (ح): «أن».\n (^١١) في (ح): «في» بدل «إلى».","vol":"1","page":8},{"text":"بن جَبْرٍ (^١)، عن أنسٍ، عن رسول الله ﷺ، قالَ: «آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ». [خ¦١٧]\n\n١٩ - <span id=\"b-٢١\"> </span>وعن عَدِي بن ثابت قال (^٢): سمعت البراءَ بن عازبٍ يقول: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: «لَا يُحِبُّ الأَنْصَارِ إِلِّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلِّا مُنَافِقٌ». [خ¦٣٧٨٣]\n\n٢٠ - <span id=\"b-٢٢\"> </span>قال أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريَّا المُعدِّل (^٣): أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، ومَكِّي بن عَبْدَان، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى (^٤)، قالَ: وفيما قرأت على ابن نافع، وحَدَّثني مطرِّف، عن مالك، عن صالح بن كَيسان، عن عبيد (^٥) الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (^٦)، عن زيد بن خالد الجُهَني، أنه قالَ: «صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ (^٧) كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «قَالَ رَبُّكُمْ (^٨): أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَاكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ (^٩) كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ (^١٠) كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ». [خ¦٨٤٦]\n\n٢١ - <span id=\"b-٢٣\"> </span>وعنْ عروةَ، أنَّ عبدَ اللهِ بنِ الزُّبيرِ حدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ (^١١) الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ (^١٢) المَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ إِلَى جَارِكَ». فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ (^١٣): يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ،\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «عن عبد الله بن عبد الله بن جبير».\n (^٢) قوله: «قال» ليست في (ح).\n (^٣) من قوله: «قال أبو بكر محمد» إلى هنا ليس في (د)، وبدلها: «أخبرنا أبو بكر قال».\n (^٤) في الأصل: «محمد يحيى».\n (^٥) في (د): «عبد».\n (^٦) من قوله: «قال أبو بكر» إلى هنا ليس في (ح).\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «في الإثر إنها من الإثر، في إثر سماء: أي عقيب مطر».\n (^٨) كلمة: «ربُّكم» ليست في (ح) ولا في (د).\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «النوء: الطلوع والغروب منازل... كواكب، وأنوء حق: أتبرء».\n (^١٠) في (ح): «فذاك».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «شراج الحرة: مسايل الماء منها إلى السهل، جمع شرج وشرجة...»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: الشراج: مسايل الحِرار إلى السيول قاله الأصمعي، قال غيره الشراج: الماء يسوقه الرجل من السماء إلى ماله، وأحدها شرج».\n (^١٢) في الأصل: «شرج».\n (^١٣) في (ح) و(د): «وقال».","vol":"1","page":8},{"text":"ثُمَّ قَالَ: «يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الجُدْرِ». فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ (^١)﴾ الآية [النساء:٦٥]. [خ¦٢٣٥٩]\n\n٢٢ - <span id=\"b-٢٤\"> </span>قال ﵁: قال أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا (^٢)، أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوليُّ، قالَ: حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن الليث المروزي، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن عثمان، قال حدَّثنا عبد الله بن المبارك، قالَ: حدَّثنا يونس، عن الزُّهْري، قالَ: حَدَّثني (^٣) أبو إدريس الخَوْلاني، أنَّه سمع عبادةَ بن الصَّامتِ ﵁ يقول: قال لنا رسولُ اللهِ ﷺ - وَنَحنُ في مَجْلِسٍ -: «بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلا تَسْرِقُوا، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ الله فِي الدُّنْيَا فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ». قالَ: فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ. [خ¦٣٨٩٢]\n\n٢٣ - <span id=\"b-٢٥\"> </span>قال أبو بكر محمد بن عبد الله (^٤): أخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا عبد الله بنُ نُمَيْر، قالَ: حدَّثنا الأعمش، عن إبراهيم (^٥)، عن عَلقَمَةَ، عن عبدِ اللهِ قالَ: لَمَّا نَزَلَتْ (^٦) هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ (^٧)﴾ [الأنعام:٨٢] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَيُّنَا لَمْ (^٨) يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ (^٩)، الظُّلْمُ (^١٠) هُوَ الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا قَولَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ». [خ¦٤٦٢٩]\n\n٢٤ - <span id=\"b-٢٦\"> </span>قال: و(^١١) أخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن\n_________\n(^١) في (ح): زيادة: «ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا».\n (^٢) من قوله: «قال ﵁» إلى هنا ليس في (د)، وبدلها: «أخبرنا أبو بكر قال «.\n (^٣) من قوله: «قال ﵁» إلى هنا ليس في (ح) وفيها «وعن أبي إدريس»، وفي (د): «حدثنا».\n (^٤) قوله: «قال أبو بكر محمد بن عبد الله» ليس في (د)، وبدلها: «وأخبرنا أبو بكر قال».\n (^٥) من قوله: «قال أبو بكر» إلى هنا ليس في (ح).\n (^٦) في (د): «أنزلت».\n (^٧) في (ح): زيادة: «أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ».\n (^٨) في (ح): و(د): «لا» بدل «لم».\n (^٩) في (د): «ذلك».\n (^١٠) كلمة: «الظُّلم» ليست في (ح) ولا (د).\n (^١١) قوله: «قال و» ليس في (د)، وبدلها «أخبرنا أبو بكر».","vol":"1","page":9},{"text":"هاشم، قالَ: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش (^١)، عن زيد بن وهب، عن أبي ذرٍّ ﵁ قالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ (^٢) ﷺ فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ عِشَاءً، وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ»، قُلْتُ (^٣): لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبًا، أُمْسِي ثَالِثَةً (^٤) وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا دِينَارًا أَرْصُدُهُ (^٥) لِدَيْنٍ، إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ، هَكَذَا وَهَكَذَا» - بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ - قَالَ: ثُمَّ مَشَيْنَا ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «إِنَّ الْأَكْثَرِينَ (^٦) الْأَقَلُّونَ (^٧) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا». ثُمَّ مَشَيْنَا ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، كَمَا أَنْتَ حَتَّى آتِيَكَ» قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَسَمِعْتُ (^٨) لَغَطًا (^٩)، وَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَقُلْتُ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ عُرِضَ (^١٠) لَهُ. قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَّبِعَهُ (^١١) ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِي: «لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ». قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حتَّى جَاءَ، فَذَكَرْتُ (^١٢) لَهُ الَّذِي سَمِعْتُ، فَقَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇، أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ». قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ».\nوعن أبي صالح، عن أبي الدَّرداء نحوه، وزاد فيه: «وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ». [خ¦٢٣٨٨]\n\n٢٥ - <span id=\"b-٢٧\"> </span>وعن شَقِيقٍ (^١٣)، عن عبد الله (^١٤) قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَلِمَةً، وَقُلْتُ أُخْرَى، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ». وَقُلْتُ أَنَا (^١٥): مَنْ (^١٦) مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ. [خ¦١٢٣٨]\n\n٢٦ - <span id=\"b-٢٨\"> </span>قال أبو بكر\n_________\n(^١) من قوله: «قال وأخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ» إلى هنا ليس في (ح).\n (^٢) في (ح): «رسول الله».\n (^٣) في (ح): «فقلت».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «أمسي: يعني في الليلة الثالثة».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «أرصده: أي أحفظه، أرصده: أي أُعِده».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «الأكثرين: يعني»، تليها عدة كلمات غير مفهومة.\n (^٧) في (ح) و(د): «هم الأقلُّون».\n (^٨) في (ح) و(د): «سمعتُ».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «لغطًا: كثرة الأصوات ولا يوقف».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «عرض: أي تعرض له الناس».\n (^١١) زاد في (د): «قال».\n (^١٢) في (ح) و(د): «ذكرتُ».\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «شقيق: يعني ابن سلمة».\n (^١٤) جاء في هامش الأصل: «عبد الله: يعني مسعود».\n (^١٥) في الأصل: «وأنا».\n (^١٦) في (د): «ومن».","vol":"1","page":9},{"text":"محمد بن عبد الله (^١): أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف، قالا: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا معمر، عن الزُّهْري (^٢) عن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁، قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ (^٣)، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يُدْعَى بِالإِسْلَامَ (^٤): «هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ»، فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ (^٥) قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قُلْتَ لَهُ آنِفًا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِنَّهُ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِلَى النَّارِ». فَكَادَ (^٦) بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ (^٧) لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ (^٨) بِهِ جِرَاحةً شَدِيدةً، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الجِرَاحِةِ (^٩) فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «الله أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ». ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: «إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ الله ﷿ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ». [خ¦٣٠٦٢]\n\n٢٧ - <span id=\"b-٢٩\"> </span>وعن موسى بن طلحة، يخبر عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ. فَقَالَ القَوْمُ: مَا لَهُ، مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَرَبٌ مَا لَهُ» (^١٠). ثُمَّ قَالَ (^١١): «تَعْبُدُ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ. ذَرْهَا» كَأَنَّهُ (^١٢) كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. [خ¦١٣٩٦]\n\n٢٨ - <span id=\"b-٣٠\"> </span>وعن أبي زُرعة، عن أبي هُرَيرةَ ﵁: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الجَنَّةَ. قَالَ: «تَعْبُدُ الله وَلا (^١٣) تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ (^١٤)،\n_________\n(^١) قوله: «قال أبوبكر محمد بن عبد الله» ليس في (د)، وبدلها: «وأخبرنا أبو بكر قال»\n (^٢) من قوله: «قال أبوبكر محمد بن عبد الله» إلى هنا ليس في (ح).\n (^٣) زاد في (د): «قال».\n (^٤) في (ح): «يدَّعي الإسلام»، وفي (د): «يدعى بالإيمان»\n (^٥) في (ح) و(د) زيادة «معنا».\n (^٦) في (ح): «وكاد».\n (^٧) في (د): «فإنه».\n (^٨) في (ح) و(د) زيادة «كان».\n (^٩) في (ح) و(د): «الجِراح».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «أربٌ ماله: وأصله أي حاجة».\n (^١١) في (د) و(ح): «فقال النبي ﷺ».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «كأنه: أي كأن النبي لفظ راوٍ...».\n (^١٣) في (د): «لا» بدون الواو.\n (^١٤) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (المفروضة): يعني:... في كلام العرب التقدير... أي قدِّر به».","vol":"1","page":10},{"text":"وَتَصُومُ رَمَضَانَ». قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا (^١) وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ. فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» (^٢). [خ¦١٣٩٧]\n\n٢٩ - <span id=\"b-٣١\"> </span>قال أبو بكر: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغولي، قالَ: حدَّثنا محمد بن عبد الكريم، قالَ: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قالَ: حدَّثنا أبي، عن أبي صالح، عن ابن شهاب، قالَ: أخبرنا سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبيه أنَّه أخبره، قال أبو بكر: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرقيِّ، ومكيُّ بن عبدان، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَر (^٣) عن الزُّهْري، عن ابن المُسيِّبِ، عن أبيه، قالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ الله بن أَبِي أُمَيَّةَ بنِ المُغِيرَةِ، فَقَالَ (^٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي طَالِبٍ: «يَا عَمّ، قُلْ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ» فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ فَلَمْ (^٥) يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى قَالَ آخِرَ (^٦) شَيءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (^٧)، فَقَالَ (^٨) النَّبِيُّ ﷺ: «لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ». [خ¦٤٦٧٥]\n\n٣٠ - <span id=\"b-٣٢\"> </span>[أبو بكر: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغوليِّ، قالَ: حدَّثنا محمد بن عبد الكريم، قالَ: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قالَ: حدَّثنا أبي، عن أبي صالح، عن ابن شهاب، قالَ: أخبرنا سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبيه أنه أخبره، قال أبو بكر: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، ومَكِّي بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا معمر عن الزُّهْري، عن ابن المُسيِّبِ] (^٩) فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (^١٠): ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ إلى قوله: ﴿أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الجَحِيمِ﴾ [التوبة:١١٣]. وَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ (^١١)﴾ [القصص:٥٦]. وتقاربا في لفظ الحديث (^١٢). [خ¦٣٨٨٤]\n\n٣١ - <span id=\"b-٣٣\"> </span>قال ﵁ (^١٣): وعن أبي الأسود الدُّؤلي، عن أبي ذر ﵁، قالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ، وَإِذَا هُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ،\n_________\n(^١) في (ح): «هذه» بدل «هذا».\n (^٢) جاء في هامش الأصل بحسب ما ظهر لنا: «باب الدليل على صحة من حضره الموت».\n (^٣) من قوله: «قال أبو بكر: أخبرنا» إلى هنا ليس في (ح)، وهي في (د) هكذا: «أخبرنا أبو بكر: أخبرنا أبو العباس الدَّغولي، حدَّثنا محمد بن عبد الكريم، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدَّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبيه أنه أخبره، قال أبو بكر: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، ومَكِّي بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، أخبرنا معمر، عن الزُّهْري، عن ابن المسيب عن أبيه قال».\n (^٤) في (ح) و(د): «قال» بدل «فقال».\n (^٥) في (ح): «ولم».\n (^٦) زاد في (د): «كل».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «يعني أنا على ملة عبد المطلب».\n (^٨) في (ح) و(د): «قال».\n (^٩) من قوله: «أبو بكر أخبرنا أبو العباس» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) قوله: «هذه الآية» ليس في (د) و(ح).\n (^١١) في (ح): زيادة «وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ»، وزاد في (د): «الآية».\n (^١٢) قوله: «وتقاربا في لفظ الحديث» ليس في (ح).\n (^١٣) قوله: «قال ﵁» ليس في (د).","vol":"1","page":10},{"text":"فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ، إِلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ» قُلْتُ (^١): وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ (^٢) - ثلاث مرات - قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ» (^٣). قَالَ: فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَجُرُّ إِزَارَهُ وَهُوَ يَقُولُ (^٤): وَإِنْ رَغِمَ (^٥) أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ (^٦). وكان أبو ذرٍّ يحدِّث به (^٧) ثم يقول (^٨): نعم، وإن رَغِمَ أنف أبي ذر. [خ¦٥٨٢٧]\n\n٣٢ - <span id=\"b-٣٤\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسِ بن مالك ﵁ (^٩) أَنَّ النَّبِي ﷺ رَكِبَ وَمُعَاذُ بن جَبَلٍ رَدِيفُهُ، الحديث، وقد (^١٠) مضى ذكره. وقال (^١١) في آخره: قَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا (^١٢) أُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: قَالَ (^١٣): «إِذًا يَتَّكِلُوا» فَأَخْبَرَ بِهَا (^١٤) مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ نَاسِيًا، وفي نسخة تَأَثُّمًا (^١٥). [خ¦١٢٨]\n\n٣٣ - <span id=\"b-٣٥\"> </span>وعن محمود بن الرَّبِيع الأنصاريِّ، أَنَّ عِتْبَانَ بنَ مَالِكٍ ﵁ - وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (^١٦) ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ - أَتَى رَسُولَ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَ (^١٧) الأَمْطَارُ سَالَ الوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، وَلَنْ (^١٨) أَسْتَطِيعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ لَهُمْ، فَوَدِدْتُ (^١٩) أَنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ تَأْتِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي، آخُذُهُ (^٢٠) مُصَلًّى. قَالَ: فَقَالَ (^٢١) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ». قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا (^٢٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِيقُ ﵁ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ (^٢٣) فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ، فَقَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيْ بَيْتِكَ؟» قَالَ (^٢٤): فَأَشَرْتُ فِي (^٢٥) نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ. قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ (^٢٦) صَنَعْنَا لَهُ. قَالَ: فَثَارَ (^٢٧) رِجَالٌ مِنْ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «قال: قلتُ».\n (^٢) وزاد في (ح) و(د): «قال: وإن زنى وإن سرق».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «حاشية من شرح مسلم، قوله ﵇: (على رَغم أنف أبي ذر): بفتح الغين وكسرها، وأصل الرَغم بفتح الراء وضمّها، الذلُّ من الرَّغام بالفتح أيضًا وهو التراب، يُقال: أرغم الله أنفه أي أذلَّه، كأنه يلصقه بالتراب من الذلّ، وفيه ما كان عليه أبو ذر من القوة والشدة في الأمر بالمعروف».\n (^٤) في (ح) و(د) زيادة «نعم».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «رغم: هو... أبو ذر...، وكان أبو ذر يحدث به ثم يقول: نعم، وإن رغم أنف أبي ذر».\n (^٦) في (ح) و(د) زيادة «قال».\n (^٧) في (ح) و(د) زيادة «بعد ذلك».\n (^٨) في (ح) و(د): «ويقول» بدل قوله: «ثم يقول».\n (^٩) قوله: «بن مالك ﵁» ليس في (ح).\n (^١٠) في (ح) و(د): «قد» من دون واو العطف.\n (^١١) قوله: «قال» ليس في (ح).\n (^١٢) في (د): «ألا».\n (^١٣) في (ح) و(د): «قال» مرة واحدة، والثانية ليست موجودة.\n (^١٤) قوله: «بها» ليست في (ح).\n (^١٥) قوله: «ناسيًا، وفي نسخة» ليست في (ح)، والمذكور فيها هو كلمة «تأثُّمًا» فقط، وجاء في هامش الأصل: «التأثم: التكلف في الخروج من الإثم، ومثله التحرج: وهو التكلف للخروج من الحرج».\n (^١٦) في (ح): «رسول الله».\n (^١٧) في (ح): «وإذا كانت»، وفي (د): «وإذا كان».\n (^١٨) في (د): «ولم».\n (^١٩) في (ح) و(د): «وودت».\n (^٢٠) في (ح): «اتَّخذُهُ» وفي (د): «اتخذته».\n (^٢١) في (ح): «قال» بدل: «فقال».\n (^٢٢) في الأصل: «فغداه» والمثبت من (ح) و(د).\n (^٢٣) قوله: «عليه» ليس في (ح) و(د).\n (^٢٤) قوله: «قال» ليست في (ح).\n (^٢٥) في (ح) و(د): «إلى».\n (^٢٦) جاء في هامش الأصل: «الخزيرة: أن يقطع اللحم صغارًا ويغلى، ثم يذر عليه الدقيق».\n (^٢٧) جاء في هامش الأصل: «فثار: أي انبعث».","vol":"1","page":11},{"text":"أَهْلِ الدَّارِ حَوْلَنَا، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي البَيْتِ رِجَالٌ ذَوُو عَدَدٍ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَاكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ (^١)، أَلا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا الله، يُرِيدُ (^٢) بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ (^٣)، فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ لِلْمُنَافِقِينَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الله (^٤) حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الحُسَيْنَ (^٥) بنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ - وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ، وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ (^٦) - عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بنِ الرَّبِيعِ، فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ (^٧). [خ¦٤٢٥]\n\n٣٤ - <span id=\"b-٣٦\"> </span>وعن جُنَادةَ بن أبي أُميَّةَ، قالَ (^٨): حدَّثني عبادةُ بن الصَّامتِ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ (^٩) وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ [عليه] (^١٠) مِنْ عَمَلٍ». [خ¦٣٤٣٥]\n\n٣٥ - <span id=\"b-٣٧\"> </span>قال أبو بكر ﵀ (^١١): أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغوليُّ، قالَ: حدَّثنا محمد بن اللَّيث المَروَزي، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن عثمان - هو (^١٢) عَبدان - قالَ: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال (^١٣): أخبرنا يونس، عن الزُّهْري، قالَ: حدَّثنا عطاء بن يزيد اللَّيثيُّ ثم الجُنْدَعِيُّ، أن عبد (^١٤) الله بن عديٍّ بن الخيار أخبر (^١٥) أنَّ المقداد بن عمرٍو الكندي - وكان حليفًا (^١٦) لبني زُهرة (^١٧)، وكان ممَّن شهد بدرًا مع رَسولِ اللهِ ﷺ - أنه قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الكفار\n_________\n(^١) في (د): «ذاك».\n (^٢) في (د): «يبتغي».\n (^٣) زاد في (ح) و(د): «قالوا».\n (^٤) قوله: «إنَّ الله» ليست في (ح).\n (^٥) هكذا في الأصل، وفي صحيح البخاري: «الحصين»، وكذا في (د).\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «السري: الرجل الكريم، أي من ساداتهم وكبرائهم».\n (^٧) من قوله: «قال ابن شهاب» إلى هنا ليس في (ح).\n (^٨) قوله: «قال» ليس في (ح).\n (^٩) جاء في هامش (ح): «حاشية من شرح مسلم: قوله ﵇: (وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ): سُمِّيَ عيسى كلمة لأنه كان بكلمة الله، قيل هي قوله: كن فكان، وقيل: هي... بها الملك لأمه مبشرًا به، قال ابن عباس: الكلمة: اسم لعيسى، ومعنى ألقاها، أي: أعلمها به، وسُمِّيَ عيسى روح الله وروح منه؛ لأنه حدث من نفخة في درع مريم فنسبه الله إليه، لأنه كان عن أمره، وقيل روح منه حيًّا لا...».\n (^١٠) ما بين المعقوفتين زيادة من (د).\n (^١١) في (د): «أخبرنا أبو بكر أخبرنا أبو العباس».\n (^١٢) قوله: «هو» ليس في (د).\n (^١٣) قوله: «قال» هذه، والتي قبلها، ليستا في (د).\n (^١٤) في (د): «عبيد».\n (^١٥) في (د): «أخبره»، ومن قوله: «قال أبو بكر ﵀، أخبرنا العباس» إلى هنا ليس في (ح)، وفيها: «وعن المقداد».\n (^١٦) في (ح) زيادة: «حليف النبي ﷺ دهرَهُ».\n (^١٧) قوله: «لبني زهرة» ليس في (ح).","vol":"1","page":11},{"text":"فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ (^١) مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلهِ، أَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ فَقَالَ (^٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تَقْتُلْهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ (^٣) بَعْدَمَا قَطَعَهَا، أَفَأَقْتُلُهُ (^٤)؟ فَقَالَ (^٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ». [خ¦٤٠١٩]\n\n٣٦ - <span id=\"b-٣٨\"> </span>قال أبو بكر ﵀: وأخبرنا مَكِّي (^٦) بن عَبْدَانَ، قالَ (^٧): حدَّثنا عبد الله بن هاشم بن حَيَّان العَبْدي، قالَ: حدَّثنا أبو معاوية، عن أعمش (^٨) عن أبي ظَبْيان، عن أسامة بن زيد، قالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَاتِ (^٩) مِنْ جُهَيْنَةَ، فَصَبَّحْنَا (^١٠) القَوْمَ وَقَدْ نُذِرُوا (^١١) بِنَا، فقَالَ (^١٢): فَخَرَجْنَا فِي آثَارِهِمْ، فَلَحِقْتُ (^١٣) مِنْهُمْ رَجُلًا، فجعلتُ إِذَا لحقتُهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قالَ: فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا يَقُولُهَا فَرَقًا (^١٤) مِنَ القَتْلِ، فَحَمَلْتُ عَلَيْه، فَقَتَلْتُهُ (^١٥)، فَعَرَضَ فِي نَفْسِي مِنْ أَمْرِهِ (^١٦)، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ (^١٧) ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ (^١٨)، فَقَالَ: «قَالَ (^١٩) لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ قَتَلْتَهُ؟». قُلْتُ: لَمْ يَقُلْهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، إِنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا (^٢٠) مِنَ السِّلَاحِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ثُمَّ قَتَلْتَهُ؟ فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ؟ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ قَتَلْتَهُ؟» (^٢١) فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ. [خ¦٤٢٦٩]\n\n٣٧ - <span id=\"b-٣٩\"> </span>وعن شَقِيقٍ، عن حذيفةَ ﵁ قالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اكْتُبُوا لِي مَنْ تَلَفَّظَ بِالإِسْلَامِ»، فَكَتَبْنَاهُمْ فَوَجَدْنَاهُمْ\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «لاذ: أي التجأ»، وفي (د): «فقطعها بالسيف» بتقديم وتأخير.\n (^٢) في (ح) و(د): «قال».\n (^٣) قوله: «ذلك» ليست في (ح).\n (^٤) في (ح): «فأقتله» بدون همزة الاستفهام.\n (^٥) في (د): «قال».\n (^٦) في (د): «وأخبرنا أبو بكر أخبرنا مكي».\n (^٧) قوله: «قال» هذه والتي تليها ليس في (د).\n (^٨) من قوله: «قال أبو بكر ﵀» إلى هنا ليس في (ح)، وفي (د): «الأعمش».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «الحرقات: قبيلة من جهينة بهذا الاسم».\n (^١٠) في (ح) و(د): «قال: فصبحنا».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «نذروا بنا، وشى بنا» ثم كلمات غير واضحة.\n (^١٢) في (ح) و(د): «قال».\n (^١٣) في (ح) و(د): «قال: فلحقت».\n (^١٤) في هامش (ح): «فرقا أي فزعا».\n (^١٥) زاد في (ح) و(د): «قال».\n (^١٦) في (ح) زيادة: «شيء».\n (^١٧) في (ح): «رسول الله».\n (^١٨) في (ح) زيادة: «ذلك»، وفي (د): «ذلك له».\n (^١٩) في (ح): «قال: فقال».\n (^٢٠) جاء في هامش الأصل: «فرقًا: أي خوفًا».\n (^٢١) زاد في (د): «قال».","vol":"1","page":12},{"text":"خَمْسَمِئَةِ. فَقُلْنَا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَنَخَافُ وَنَحْنُ خَمْسُمِئَةٍ؟ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تُبْتَلُونَ»، قَالَ (^١): فَابْتُلِينَا، حَتَّى مَا كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يُصَلِّي (^٢) إِلَّا سِرًّا. [خ¦٣٠٦٠]\n\n٣٨ - <span id=\"b-٤٠\"> </span>وعن عبدالرحمن بن أبي نُعْم (^٣)، قالَ: سمعت أبا سعيد الخُدْري يقول: بَعَثَ عَلِيُّ بنُ أَبِي (^٤) طَالِبٍ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذَهَبٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ (^٥)، لَمْ تُحَصَّلْ (^٦) مِنْ تُرَابِهَا (^٧)، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: بَيْنَ عُيَيْنَةَ بنِ بَدْرٍ، وَالأَقْرَعَ بنِ حابِسٍ، وَزَيْدِ الخَيْلِ (^٨)، وَالرَّابِعُ: إِمَّا عَلْقَمَةُ بن عُلاثة، وَإِمَّا عَامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: نَحْنُ كُنَّا أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً». قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ (^٩) غَائِرُ العَيْنَيْنِ، مُشْرِقُ (^١٠) الوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الجَبْهَةِ (^١١)، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمَّرُ الإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اتَّقِ اللهَ. قَالَ: «وَيْلَكَ! أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ الله؟» قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فَقَالَ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: «لَا (^١٢)، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي» فَقَالَ خَالِدٌ: كَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ». ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفِّي (^١٣)، فَقَالَ: «إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ (^١٤) هَذَا قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ رَطْبًا (^١٥)، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ (^١٦)، يَمْرُقُونَ (^١٧) مِنَ الدِّينِ (^١٨) كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ (^١٩) الرَّمِيَّةِ (^٢٠)». قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: «لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ».\n_________\n(^١) كلمة: «قال» ليست في (ح).\n (^٢) في (ح): «يصلِّي منَّا».\n (^٣) في (ح): «نعيم».\n (^٤) قوله: «أبي» ليس في (د).\n (^٥) جاء في هامش (ح): «الأديم المقروظ: الجلد المدبوغ بالقرظ».\n (^٦) في (د): «تتحصل»، وجاء في هامش الأصل: «محصلة: كان، لم تحصل: أي لم تخلص».\n (^٧) في (ح): «تراثها».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «زيد الخير، وفي رواية: الخيل».\n (^٩) زاد في (د): «يقال له الشقي بن أبي الخويصرة التميمي».\n (^١٠) في (د): «مشرف»، وجاء في هامش الأصل: «مشرق...، وفي نسخة: مشرف وجها يرون أمده».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «قوله: ناشز الجبهة: الناشز المرتفع من الأرض».\n (^١٢) قوله: «لا» ليس في (د).\n (^١٣) جاء في هامش (ح): «مقفِّي: أي مولِّي قفاه منصرفًا»، وفي (د): «أي مولِّي».\n (^١٤) جاء في هامش (ح): «الضِّئْضِئ: الأصل، ويُقال أيضًا بضادين مهملتين، وفي كتاب ابن عيسى معًا، بالضاد المعجمة، والضاد المهملة والمعنى واحد».\n (^١٥) جاء في هامش (ح): «قوله: (يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ رَطْبًا، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ): رطبًا: أي: سهلًا، لكثرة حفظهم له».\n (^١٦) جاء في هامش (ح): «قوله: (لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ): فيه تأويلان: أي لم تفقه قلوبهم ولا انتفعوا بما تلَوا منه، ولا لهم منه حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق، إِذْ بِهِمَا تَقْطِيع الْحُرُوف، والتأويل الأخصّ: أنه لَا يَصْعَد لَهُمْ عَمَل وَلَا تِلَاوَة وَلَا يُتَقَبَّل».\n (^١٧) جاء في هامش الأصل: «يمرقون: أي يخرجون».\n (^١٨) في (ح): «الإيمان» بدل «الدِّين».\n (^١٩) في (ح): «عن».\n (^٢٠) جاء في هامش (ح): «وقوله: (يَمْرُقُونَ مِنَ الإيمان كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ): أي: يخرجون منه كما يخرج منه خروج السهم إذا أنفذ الصيد من جهة أخرى ولم يتعلَّق به شيء منه، والرميةُ: الصيد الذي يُرمى».","vol":"1","page":12},{"text":"[خ¦٤٣٥١]\n\n٣٩ - <span id=\"b-٤١\"> </span>قال ﵁: وعن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الإِيمَانُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ» قِيلَ (^١): ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ (^٢)». [خ¦١٥١٩]\n\n٤٠ - <span id=\"b-٤٢\"> </span>وعن (^٣) مالك بن أنسٍ، عن عمِّه أبي سُهَيل بن مالك، عن أبيه، أنَّه سَمِعَ طلحةَ بن عُبَيد الله يقولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرَ (^٤) الرَّأْسِ، يُسْمَعُ دَوِيُّ (^٥) صَوْتِهِ وَلا نَفْقَهُ (^٦) مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا [من رَسُول اللهِ ﷺ] (^٧)، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ». فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَنَّ؟ قَالَ: «لا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ». قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَصِيَامُ (^٨) رَمَضَانَ». قَالَ (^٩): هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ (^١٠): «لا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ (^١١)». قَالَ (^١٢): وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الزَّكَاةَ، قَالَ (^١٣): هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ (^١٤)». قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا (^١٥) وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ». [خ¦٤٦]\n\n٤١ - <span id=\"b-٤٣\"> </span>وعن قَيسِ بن أبي حازمٍ، عن جَريرِ بن عبد الله، قالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ». [خ¦٥٧]\n\n٤٢ - <span id=\"b-٤٤\"> </span>وعن أبي إسحاقَ، عن البراءِ بن عازبٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا. وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ البَيْتِ. وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا صَلَاةَ العَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ، [لقد] (^١٦) صَلَّيْتُ\n_________\n(^١) زاد في (ح): «له».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «مبرورًا: أن يكون نفقته من حلال، وأن لا يعصي الله، ولا يؤذي الناس، ذاهبًا وجائيًا».\n (^٣) في (د): «عن».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «ثائر الرأس:...» ثم ثلاث كلمات غير واضحة، «الثوران: الارتفاع، يقال: ثار الغبار، أي ارتفع».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «دوي: صوت».\n (^٦) في (د): «يُفقه».\n (^٧) زيادة من (ح) و(د).\n (^٨) في (ح) و(د) زيادة: «شهر».\n (^٩) في (د): «فقال».\n (^١٠) في (د): «فقال».\n (^١١) في (د): «تتطوع».\n (^١٢) كلمة «قال» ليست في (د) و(ح).\n (^١٣) في (ح) و(د): «فقال».\n (^١٤) في (د): «تتطوع».\n (^١٥) في (د): «ذلك».\n (^١٦) زيادة من (ح) و(د)، وجاء في هامش الأصل: «أشهد بالله: أي أحلف بالله».","vol":"1","page":13},{"text":"مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ. فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ البَيْتِ. وَكَانَ الذِي مَاتَ عَلَى القِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ القِبْلَةُ قِبَلَ البَيْتِ رِجَالٌ (^١) قُتِلُوا، فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ (^٢) فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ (^٣) الله تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (^٤) [البقرة:١٤٣]. [خ¦٤٠]\n\n٤٣ - <span id=\"b-٤٥\"> </span>قال (^٥) أبو بكر ﵀: أخبرنا (^٦) أبو حامد بن الشَّرْقي ومَكِّي بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ (^٧): حدَّثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، قالَ: حدَّثنا (^٨) اللَّيث، قالَ: أخبرني (^٩) عُقيل، عن ابن (^١٠) شهاب، قالَ: أخبرني (^١١) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا هُرَيرةَ أخبرَه، قالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ لِأَبِي بَكْرٍ ﵄: كَيْفَ نُقَاتِلُ (^١٢) النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ، إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ»؟. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لَأُقَاتِلَنَّ (^١٣) مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ (^١٤) المَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا (^١٥) كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْنَاهُمْ (^١٦) عَلَى مَنْعِهِ. فَقَالَ (^١٧) عُمَرُ: «فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ (^١٨) رَأَيْتُ (^١٩) اللهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ (^٢٠) أَنَّهُ الحَقُّ». [خ¦٦٩٢٤]\n\n٤٤ - <span id=\"b-٤٦\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ يَبلغُ به النَّبيَّ ﷺ، قالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (^٢١). وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ\n_________\n(^١) في (ح): «رجالا» بالنصب.\n (^٢) في (ح): «يقول».\n (^٣) في (ح): «وأنزل».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «ليضيع إيمانكم: أي صلاتكم».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «باب».\n (^٦) في (د): «أخبرنا أبو بكر، حدثنا».\n (^٧) قوله: «قال» والتي تليها ليست في (د).\n (^٨) في (د): «أخبرنا».\n (^٩) في (د): «أخبرنا».\n (^١٠) في (د): «عن شهاب قال».\n (^١١) من قوله: «قال أبو بكر ﵀» إلى هنا ليس في (ح)، وفيها: «وعن عبيد»، وقوله: «قال» ليس في (د).\n (^١٢) في (ح) و(د): «تقاتل».\n (^١٣) في (ح): «لأقتلن».\n (^١٤) في (ح): «من حق».\n (^١٥) في (د): «عقالٍ»، وجاء في هامش الأصل: «العقال: صدقة عام، وقيل: هو الحبل الذي يعقل به البعير، أو يقاد به، وهذا على وجه التأكيد».\n (^١٦) في (ح) و(د): «لقاتلتهم».\n (^١٧) في (ح) و(د): «قال».\n (^١٨) في (ح) و(د): «أَني».\n (^١٩) جاء في هامش الأصل: «رأيت: أي علمت».\n (^٢٠) في (ح) و(د): «عرفتُ».\n (^٢١) قوله: «ومن قام ليلة القدر» إلى هنا ليس في (ح)، وهو في (د) متأخر عن قوله: «ومن قام رمضان... ذنبه».","vol":"1","page":13},{"text":"لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». [خ¦٣٨]\n\n٤٥ - <span id=\"b-٤٧\"> </span>وعن أبي زُرعةَ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «انْتَدَبَ (^١) اللهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانًا (^٢) بِي، وَتَصْدِيقًا (^٣) بِرَسُولِي، فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ أَوْ أُرْجِعَهُ (^٤) إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، نَائلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ». [خ¦٣٦]\n\n٤٦ - <span id=\"b-٤٨\"> </span>وعن عامر عن (^٥) عبد الله بن عمرٍو (^٦)، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ (^٧) مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ». [خ¦١٠]\n\n٤٧ - <span id=\"b-٤٩\"> </span>وعن أبي الزُّبَير عن (^٨) جابر قالَ: سمعت رسولَ الله ﷺ يقول: «أَفْضَلُ المُسْلِمِيْنَ إِسْلَامًا مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». [خ¦١١]\n\n٤٨ - <span id=\"b-٥٠\"> </span>وعن أبي صالح، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ. وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ (^٩)». [خ¦٦٠١٨]\n\n٤٩ - <span id=\"b-٥١\"> </span>[وعن المَقبُري، عن أبي شُرَيح الكَعْبيُّ عن النبي ﷺ قالَ: «وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لا يُؤْمِنُ». قالوا: وما ذاك يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي (^١٠) لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائقَهُ. قالوا: وَمَا بَوَائِقَه؟ قالَ: شَرُّه».\n\nوعن سعيد المَقْبُريُّ، عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ مثله.] (^١١) [خ¦٦٠١٦]\n\n٥٠ - <span id=\"b-٥٢\"> </span>[وعَنْ زِيَادِ بنِ (^١٢) عِلَاقَةَ سَمِعَ جَرِيرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: بَايَعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»] (^١٣). [خ¦٢٧١٤]\n\n٥١ - <span id=\"b-٥٣\"> </span>وعن أبي الغَيثِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ (^١٤)»، قِيْلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ الله (^١٥) إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ الغَافِلَاتِ المُؤْمِنَاتِ». [خ¦٢٧٦٦]\n\n٥٢ - <span id=\"b-٥٤\"> </span>وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة (^١٦)، عن أبيه، عن النَّبيِّ ﷺ أنه قالَ: «أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ - وَكَانَ مُتَّكِئًا\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «انتدب: أجاب وحكم».\n (^٢) في (ح): «إيمان»، وفي (د): «إلا أيمانًا، واحتسابًا، وتصديقًا بي وبرسولي..»\n (^٣) في (ح): «تصديق».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «أرجعه: من الرجع، وهو الرد».\n (^٥) في الأصل: «بن».\n (^٦) في (ح): «عُمرَ».\n (^٧) في (د): «الناس» ووضع فوقعا علامة وكتب في الهامش: «المسلمون».\n (^٨) في الأصل: «وعن الزبير بن جابر».\n (^٩) في (ح): «أو ليصمت» بدل «أو ليسكت»، وفي: «ليسكت» ووضع فوقها: «خ»، وكتب في الهامش: «ليصمت».\n (^١٠) في (د) و(ح): «الجار».\n (^١١) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^١٢) في (د): «عن».\n (^١٣) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^١٤) جاء في هامش الأصل: «الكبائر»، وفي (د): «قالوا» بدل «قيل».\n (^١٥) قوله: «التي حرَّم الله» ليس في «ح».\n (^١٦) في (د): «بكر».","vol":"1","page":14},{"text":"فَجَلَسَ، فَقَالَ (^١): - أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ»، أَوْ قَالَ: «شَهَادَةُ (^٢) الزُّورِ». قَالَ: فَمَا زَالَ يقُولُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ يَسْكُتُ (^٣). [خ¦٢٦٥٤]\n\n٥٣ - <span id=\"b-٥٥\"> </span>وعن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنسٍ قالَ: سُئِلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن الكبائرِ، فقال: «الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالعُقُوقُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ». [خ¦٢٦٥٣]\n\n٥٤ - <span id=\"b-٥٦\"> </span>وعن حُمَيد بن عبد الرحمن بن عوفٍ، عن عبد الله بن عمرٍو (^٤)، قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ (^٥) الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ». قِيلَ: وَكَيْفَ يَلْعَنُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «يُسَابِّ الرَّجُلَ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ (^٦)». [خ¦٥٩٧٣]\n\n٥٥ - <span id=\"b-٥٧\"> </span>وعن عمرِو (^٧) بن شُرَحْبيل، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنِ الكَبَائِرِ، فَقَالَ: «أَنْ تَدْعُوَ لِلهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، وَأَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ (^٨) جَارِكَ (^٩)». ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ إلى قوله: ﴿أَثَامًا﴾ (^١٠) [الفرقان:٦٨]. [خ¦٦٨٦١]\n\n٥٦ - <span id=\"b-٥٨\"> </span>وعن عِياض بن عبد الله بن سعدِ بن أبي سَرْح، عن أبي سعيدٍ الخُدْري، قالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى المُصَلَّى، فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَامَ، فَوَعَظَ النَّاسَ، فَأَمَرَهُمْ (^١١) بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، تَصَدَّقُوا»، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أُرِيْتُكُنَّ (^١٢) أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» فَقُلْنَ: وَمِمَّ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ (^١٣)، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ، أَذْهَبَ لِلُبِّ (^١٤) الرَّجُلِ الحَازِمِ، مِنْ إِحْدَاكُنَّ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ». فَقُلْنَ: مَا نُقْصَانُ عَقْلِنَا وَدِينِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «ثم قال».\n (^٢) في (د): «وشهادة».\n (^٣) في (د): «سكت».\n (^٤) في (د): «عمر» بدل «عمرو».\n (^٥) في (د): «يسب» ووضع فوقها حرف: «خ» وكتبه في الهامش وكتب تحته: «يلعن» وكتب في هامش (د) أيضا: «يسب» وفوقها ضبة: صـ.\n (^٦) في (ح): «وتُسَبُّ أمه فيسبّ أمّه».\n (^٧) في (د): «عمر» بدل «عمرو».\n (^٨) في (ح): «حليلة».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «بحليلة جارك: أي امرأة جارك».\n (^١٠) في (ح): «الآية»، بدل قوله: «إلى قوله: ﴿أَثَامًا﴾»، وفي (د) بزيادة: «الآية»، وجاء في هامش الأصل: «الأثام: جزاء الإثم».\n (^١١) في (ح): «وأمرَهم».\n (^١٢) في (ح): «رأيتكنَّ».\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «العشير: الزوج، سمي الزوج العشير، لأنه يعاشرها»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: يكثرن اللعن ويكفرن العشير، اللعن: الطرد والإبعاد، والعشير: وهو... بذلك الذكر والأنثى لأن كل واحد... صاحبه...».\n (^١٤) جاء في هامش الأصل: «اللب: العقل الخالص الآخذ بالثقة».","vol":"1","page":14},{"text":"فَقَالَ (^١): «أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلُ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ» قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: «فَذَاكَ مِنْ نُقْصَانِ (^٢) عَقْلِهَا. وَأَلَيْسَ إِذَا حَاضَت المَرْأَةِ لَمْ تَصُمْ وَلَمْ تُصَلِّ؟»، قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: «فَذَاكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا». ثُمَّ انْصَرَفَ. فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ، جَاءَتْ (^٣) زَيْنَبُ، امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ ﵁ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ. فَقَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟» قِيلَ (^٤): امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: «نَعَمْ، ائْذَنُوا لَهَا». فَأُذِنَ لَهَا (^٥)، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنَا بِالصَّدَقَةِ اليَوْمَ، وَكَانَتْ عِنْدِي حُلِيٌّ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ (^٦)، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ». [خ¦١٤٦٢]\n\n٥٧ - <span id=\"b-٥٩\"> </span>قال (^٧) ﵁ (^٨): وعن سعيد بن المُسيِّبِ، وأبي سَلَمةَ، وأبي بكر بن [عبد الرحمن بن] الحارث بن هشام (^٩)، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ أنه قالَ: «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ (^١٠)، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَهُوَ حِينَ يَسْرِقُ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الخَمْرَ وَهُوَ حِينَ يَشْرَبُهَا مُؤْمِنٌ، وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً (^١١) ذَاتَ شَرَفٍ، يَرْفَعُ المُؤْمِنُوْنَ (^١٢) فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ». [خ¦٢٤٧٥]\n\n٥٨ - <span id=\"b-٦٠\"> </span>وعن أبي وائلٍ، عن عبد الله ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قالَ: «سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ». [خ¦٤٨]\n\n٥٩ - <span id=\"b-٦١\"> </span>وعن الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس، قالَ: لَبِسْتُ دِرْعِيْ لِأَنْصُرَ عَلِيًّا، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ\n_________\n(^١) في (ح): «قال».\n (^٢) في (ح): «فذلك نقصان».\n (^٣) في (ح): «جاءته».\n (^٤) في (ح) و(د): «فقيل».\n (^٥) قوله: «فأذن لها» ليس في (د).\n (^٦) زاد في (د): «به».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «باب نقصان الإيمان بالمعاصي».\n (^٨) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د)، ووقع في الأصل: «الهشام».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «فكأنه ليس له إيمان».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «نهبة: غارتي!».\n (^١٢) في (ح) زيادة: «إليه»، وفي (د): «نهبة ذات سرقة».","vol":"1","page":15},{"text":"عنه فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ (^١): أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ. قَالَ (^٢): ارْجِعْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفِهِمَا (^٣) فَالقَاتِلُ وَالمَقْتُولُ فِي النَّارِ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا القَاتِلُ فَمَا بَالُ المَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ». [خ¦٦٨٧٥]\n\n٦٠ - <span id=\"b-٦٢\"> </span>وعن أبي الأسود الدؤلي، عن أبي ذرٍّ ﵁ أنه سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقول: «لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى (^٤) لِغَيْرِ (^٥) أَبِيهِ - وَهُوَ يَعْلَمُهُ - إِلَّا كَفَرَ. وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ (^٦): عَدُوُّ اللهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا جَاءَ (^٧) عَلَيْهِ. ولَا يَرْمِيْ رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفِسْقِ وَلَا يَرْمِيْهِ بِالْكُفْرِ إِلَّا ارْتَدَّتْ (^٨) عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ». [خ¦٣٥٠٨]\n\n٦١ - <span id=\"b-٦٣\"> </span>وعن أبي عثمان النَّهْدي (^٩)، أنَّه سمع سعد بن أبي وقَّاص، وأبا بكرة ﵄ يقولان: سمعنا رَسولَ اللهِ ﷺ يقول: «مَنِ ادَّعَى إِلَى أَبٍ (^١٠) غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ». قَالَ عاصِمٌ: فَقُلْتُ لِأَبِيْ عُثْمَانَ: لَقَدْ شَهِدَ عِنْدَكَ رَجُلَانِ حَسْبُكَ بِهِمَا. قَالَ: أَجَلْ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ - يَعْنِيْ أَبَا بَكْرَةَ - فَإِنَّهُ نَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ مُحَاصِرٌ أَهْلَ الطَّائِفِ بِثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رقِيْقِهِمْ، حَسِبْتُهُ قَالَ: فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [خ¦٤٣٢٦]\n\n٦٢ - <span id=\"b-٦٤\"> </span>وعن عبد الله بن دينار، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ: كَافِرٌ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ (^١١) أَحَدُهُمَا». [خ¦٦١٠٤]\n\n٦٣ - <span id=\"b-٦٥\"> </span>وعن أبي قِلابةَ أنَّ\n_________\n(^١) في (د): «قلت».\n (^٢) في (د): «فقال».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية بسيفيهما».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «ادعى: أي انتسب»، وفي (د): «ما من رجل».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «الغير: بمعنى إلى».\n (^٦) في (د): «وقال».\n (^٧) في (ح) و(د): «جار»، وفي «صحيح مسلم»: «حار».\n (^٨) في (ح): «ارتدَّ» وكتب في (د): «ارتدت» وضرب على التاء.\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «نهدي: قبيلة من اليمن».\n (^١٠) قوله: «أب» ليس في (ح).\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «البوء... باء به: أي احتمل الإثم ورجع».","vol":"1","page":15},{"text":"ثابت بن الضَّحَّاك الأنصاري - من أصحاب الشجرة ﵁ - حدَّثه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ. وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ. وَلَعْنُ المُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ. وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ. وَلَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ نَذْرٌ فِيْمَا لَا يَمْلِكُ». [خ¦٦١٠٥]\n\n٦٤ - <span id=\"b-٦٦\"> </span>وعن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ بِيَدِهِ يَجَأُ بِهِ فِي بَطْنِهِ (^١) فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا. وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يُتَرَدَّى بِهِ (^٢) فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا. وَمَنْ حَسَا سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ (^٣) فَسُمُّهُ فِيْ يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ (^٤) فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا». [خ¦٥٧٧٨]\n\n٦٥ - <span id=\"b-٦٧\"> </span>وعن مسروقٍ، عن عبد الله بن عمرو (^٥) ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ، فَإِنْ (^٦) لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا خَصْلَةٌ فَهُوَ مُنَافِقٌ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ». [خ¦٣٤]\n\n٦٦ - <span id=\"b-٦٨\"> </span>وعن أبي سُهَيل نافع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه (^٧) عن أبي هُرَيرةَ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «آيَةُ المُنَافِقِ (^٨) ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ». [خ¦٣٣]\n\n٦٧ - <span id=\"b-٦٩\"> </span>وعن أبي (^٩) زرعة بن عمرو بن جرير، عن جدِّه جرير، عن رسول الله ﷺ أنَّهُ (^١٠) اسْتَنْصَتَ النَّاسَ (^١١)، ثُمَّ قَالَ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ». [خ¦١٢١]\n\n٦٨ - <span id=\"b-٧٠\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ حَمَلَ\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «يجأ به في بطنه... بطعن، وفي بعض النسخ: يجأ بها»، وهي في (د): «يجأ بها».\n (^٢) قوله: «به» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) قوله: «فقتل نفسه» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (ح) و(د): «يتحسى»، وجاء في هامش الأصل: «وفي بعض الروايات: يلحسه».\n (^٥) في الأصل و(د): «عبد الله بن عمر».\n (^٦) في (د): «وإن».\n (^٧) من قوله: «عن أبي سهيل» إلى هنا ليس في (ح).\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «علامات النفاق».\n (^٩) في (د): «عن زرعة».\n (^١٠) في (ح) و(د): «قال: قال لي رسول الله ﷺ».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «أي غلب منهم أن ينصتوا»، وفيه أيضًا: «قال قال».","vol":"1","page":16},{"text":"عَلَيْنَا السِّلَاحَ (^١) فَلَيْسَ مِنَّا». [خ¦٦٨٧٤]\n\n٦٩ - <span id=\"b-٧١\"> </span>وعن مسروق، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ». [خ¦١٢٩٤]\n\n٧٠ - <span id=\"b-٧٢\"> </span>وعن أبي بُردَةَ بن أبي موسى (^٢)، قالَ: وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعًا (^٣)، فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَصَاحَت امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ (^٤) بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ: بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ (^٥) وَالحَالِقَةِ (^٦) وَالشَّاقَّةِ (^٧). [خ¦١٢٩٦]\n\n٧١ - <span id=\"b-٧٣\"> </span>وعن طارقِ بن شِهابٍ، قالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَؤونَهَا، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ اليَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ عِيدًا. قَالَ عُمَرَ ﵁ (^٨): وَأَيَّةُ آيَةٍ (^٩)؟ قَالَ: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة:٣]. قَالَ (^١٠) عُمَرُ ﵁: «إِنِّيْ لَأَعْلَمُ اليَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، وَالمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ: نَزَلَتْ (^١١) عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ، فِيْ يَوْمَ الجُمُعَةٍ» (^١٢). [خ¦٧٢٦٨]\n\n٧٢ - <span id=\"b-٧٤\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ (^١٣)، عَنْ أَبي مُوسَى الأشعري ﵁ قالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ (^١٤)؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». [خ¦١١]\n\n٧٣ - <span id=\"b-٧٥\"> </span>وعن أبي الخَيْر، عن عبد الله بن عمرو (^١٥) ﵁ أن رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتُقْرِئُ السَّلَامَ\n_________\n(^١) في (ح): «السلاح علينا».\n (^٢) في نسخة الأصل وفي (د): «وعن أبي بردة عن أبي موسى ﵁»، والمثبت من (ح).\n (^٣) زاد في (ح) و(د): «شديدا».\n (^٤) في (د) و(ح): «ممَّا».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «التي ترفع صوتها»، وجاء في هامش (ح): «الصالقة: الصائحة على الميت».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «التي تحلق شقها»، وجاء في هامش (ح): «الحالقة: التي تقتلع شعرها».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «التي شق ثوبها»، وجاء في هامش (ح) «الشاقة: التي تشقُّ ثيابها حزنًا».\n (^٨) جملة «عمر ﵁» ليست في (ح) ولا (د).\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «هي».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فقال».\n (^١١) كلمة «نزلت» ليست في (ح).\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «وفي بعض الروايات: قال عمر ﵁: فكان لنا عيدان».\n (^١٣) في الأصل: «أبي قتادة».\n (^١٤) جاء في هامش الأصل: «معناه: أي خصال الإسلام أفضل».\n (^١٥) في (د): «عبد الله بن عمر».","vol":"1","page":16},{"text":"عَلَى (^١) مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ». [خ¦١٢]\n\n٧٤ - <span id=\"b-٧٦\"> </span>وعن أبي بُردةَ، عَنْ أَبي مُوسَى الأشعري (^٢) ﵁ قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَعْتَقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ. وَأَيُّمَا عَبْدٍ مَمْلُوْكٍ (^٣) أَدَّى حَقَّ اللهِ تَعَالَى وَحَقَّ مَوَالِيهِ فَلَهُ أَجْرَانِ. وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَلَهُ أَجْرَانِ». [خ¦٢٥٤٧]\n\n٧٥ - <span id=\"b-٧٧\"> </span>وعن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، أن حَكِيم بن حِزَامٍ ﵁ أخبره، أنَّه قال لرسولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، هَلْ لِنَا فِيهَا مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ». والتَّحنُّث (^٤): التعبد (^٥). [خ¦٢٥٣٨]\n\n٧٦ - <span id=\"b-٧٨\"> </span>وعن عُروةَ أيضًا: أن حَكِيم بن حِزَامٍ أَعْتَقَ فِي الجَاهِلِيَّةِ مِئَةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ عَلَى مِئَةِ بَعِيرٍ (^٦) ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَشْيَاءٌ كُنْتُ أَفْعَلُهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ - يَعْنِي أَتَبَرَّرُهَا (^٧)؟ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ». قُلْتُ (^٨): فَوَاللهِ لَا أَدَعُ شَيْئًا صَنَعْتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا فَعَلْتُ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلَهُ. [خ¦٥٩٩٢]\n\n٧٧ - <span id=\"b-٧٩\"> </span>وعن شَقِيقٍ، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ (^٩): «مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ، لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ، أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ». [خ¦٦٩٢١]\n\n٧٨ - <span id=\"b-٨٠\"> </span>وعن الأعرج، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ\n_________\n(^١) قوله: «على» ليس في (د).\n (^٢) قوله: «الأشعري» ليس في (ح)\n (^٣) في (د): «عبدا مملوكا».\n (^٤) في (ح): «التحنُّث» بدون حرف العطف، وجاء في هامش (ح): «التحنُّث: الحاء المهملة التعبُّد».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «قال ﵁: التحنث في اللغة: عبارة عن التحرر من الحنث؛ وهو الذنب الكبير».\n (^٦) في (ح): زيادة «ثم أَعْتَقَ فِي الإسلام مِائَةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ».\n (^٧) في (د): «أتبرر بها»، وجاء في هامش الأصل: «أتبررها: أي أتكلفها وأعدها من البر».\n (^٨) في (ح): «قال: قلتُ».\n (^٩) في (ح): «قال».","vol":"1","page":17},{"text":"ﷺ: «قَالَ الله ﷿: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَكْتُبُوهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِمِثْلِهَا، فَإِنْ (^١) تَرَكَهَا وَلَمْ يَعْمَلْ بِهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً». [خ¦٧٥٠١]\n\n٧٩ - <span id=\"b-٨١\"> </span>وعن هَمَّام بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ عن رسول الله ﷺ، قالَ: «إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا يُكْتَبُ (^٢) لَهُ مِثْلُهَا، حَتَّى يَلْقَى اللهَ تَعَالَى». [خ¦٤٢]\n\n٨٠ - <span id=\"b-٨٢\"> </span>وعن أبي رجاء العُطَارديِّ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄ عن رسول الله (^٣) ﷺ، أنه (^٤) قالَ: «إِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيْمٌ، مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَلَمْ (^٥) يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَإِنْ (^٦) عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا (^٧) إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ (^٨) هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً (^٩)، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، أَوْ يَمْحُوْهَا اللهُ (^١٠)، ولا يهلكُ عَلَى الله ﷿ إِلَّا هَالِكٌ (^١١)». [خ¦٦٤٩١]\n\n٨١ - <span id=\"b-٨٣\"> </span>وعن زُرَارَةَ بن أَوْفى، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الله تَعَالَى تَجَاوَزَ مِنْ أُمَّتِي (^١٢) مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ يُعْمَلْ بِهِ أَوْ يُتَكَلَّمْ (^١٣) بِهِ». [خ¦٦٦٦٤]\n\n٨٢ - <span id=\"b-٨٤\"> </span>وعن حفص بن عاصمٍ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «إِنَّ الإِسْلَامَ لَيَأْرِزُ إِلَى المَدِينَةِ (^١٤) كَمَا تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا». [خ¦١٨٧٦]\n\n٨٣ - <span id=\"b-٨٥\"> </span>وعن عمرِو بن ميمونَ، عن عبد اللهِ، قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ (^١٥)، نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِيْن، فَقَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟» قُلْنَا:\n_________\n(^١) في (ح): «وإن».\n (^٢) في (د): «تكتب».\n (^٣) في (ح): «النبي» بدل قوله: «رسول الله».\n (^٤) قوله: «أنه» ليس في (ح).\n (^٥) في (ح) و(د): «فلم».\n (^٦) في (د): «فإن».\n (^٧) في (ح): «عشر حسنات».\n (^٨) في (ح): «وإن».\n (^٩) في (ح): «كتبها الله عنده حسنة كاملة».\n (^١٠) في (ح): «ويمحاها» فقط دون لفظ الجلالة، وفي (د) «يمحها الله».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «إلا هالك: إلا على كثرة نعمة الله، أي من ليس فيه خير قط...».\n (^١٢) في (ح) و(د): «لأمتي» بدل قوله: «من أمتي».\n (^١٣) في (ح) و(د): «تعمل به أو تتكلَّم» بالتاء بدل الياء، وقوله: «به» بعده ليس في (د).\n (^١٤) جاء في هامش (ح): «حاشية من شرح مسلم: قوله ﵇: (إنَّ الإيمان ليأرز إلى المدينة): قال أبو عبيد: أي ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض كما تنضم الحية في جحرها».\n (^١٥) في (ح) و(د): «فئة».","vol":"1","page":17},{"text":"نَعَمْ. قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ (^١) أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟» قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسِيْ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ، [وذَلِكَ أنَّ الجَنَّةَ] (^٢) لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، هَلْ أَنْتُمْ فِي الشِّرْكِ (^٣) إِلَّا كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدٍ (^٤)».\nآخر كتاب الإيمان، والحمد لله رب العالمين (^٥). [خ¦٦٥٢٨]\n\n <span id=\"b-٨٦\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-86>كتاب الطَّهاراتِ </span>(^٦) وما يتَّصل بها مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ\n\n٨٤ - <span id=\"b-٨٧\"> </span>قال ﵁: قال (^٧) أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا (^٨): أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، قالوا: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق بن (^٩) همَّام، قالَ: أخبرنا مَعْمَر (^١٠) عن همَّامِ بنِ مُنَبِّه، قالَ: هذا ما حدَّثنا أبو هُرَيرةَ، عن محمَّد رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُقْبَلُ (^١١) صَلَاةُ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ». [خ¦٦٩٥٤]\n\n٨٥ - <span id=\"b-٨٨\"> </span>وعن حُمْرانَ مولى عثمان، «أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ دَعَا يَوْمًا بِوَضُوْءٍ فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ اسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ (^١٢) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^١٣) ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ (^١٤) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ (^١٥)، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ». ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ [يَوْمًا] (^١٦) تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». [خ¦١٥٩]\n\n٨٦ - <span id=\"b-٨٩\"> </span>وعن حُمْرَانَ أيضًا، قالَ: تَوَضَّأَ عُثْمَانُ ﵁\n_________\n(^١) في (د): «ترضون».\n (^٢) زيادة من (ح) و(د).\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «يعني في أهل الشرك»، وهي في (ح) و(د): «أهل الشرك».\n (^٤) في (د): «الثور الأسود».\n (^٥) «والحمد لله رب العالمين» ليست في (ح)، وفي (د): «وحسبنا الله ونعم الوكيل».\n (^٦) في (ح) و(د): «الطهارة».\n (^٧) في (د): «أخبرنا أبو بكر..» وليس فيها قوله: «قال ﵁».\n (^٨) زاد في (د): «قال».\n (^٩) قوله: «بن» ليس في (د).\n (^١٠) من قوله: «قال ﵁» إلى هنا ليس في (ح).\n (^١١) في (ح) و(د): «لا يقبل الله».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «النثرة: الأنف، استنثر ماء... وفي الحديث:...».\n (^١٣) قوله: «ثم تمضمض ثلاث مرات، ثم استنشق واستنثر ثلاث مرات» ليس في (ح)، وفي (د): «ثم تمضمض واستنشق ثلاث مرات».\n (^١٤) في (د): «المرفقين».\n (^١٥) في (ح) و(د): «برأسه».\n (^١٦) زيادة من (ح)، و(د).","vol":"1","page":18},{"text":"عَلَى الْبلَاط (^١)، ثُمَّ قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَوْلَا آيَةٌ مِنْ (^٢) كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مَا حَدَّثْتُ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةَ فَصَلَّى، كُفِّرَ عَنْهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ (^٣) الَّتِي يُصَلِّيهَا». [خ¦١٦٤]\n\n٨٧ - <span id=\"b-٩٠\"> </span>وعن نُعَيم بن عبد الله الْمُجَمِّرِ (^٤)، قالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي الْعَضُدِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ (^٥)، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي السَّاقِ، ثُمَّ قَالَ لِيْ (^٦): هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ. وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنْتُمُ الْغُرُّ (^٧) الْمُحَجَّلُونَ (^٨) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ إِسْباغِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكمْ فَلْيُطِلْ غُرَّتَهُ وَتَحْجِيلَهُ». [خ¦١٣٦]\n\n٨٨ - <span id=\"b-٩١\"> </span>وعن شَقِيقٍ، عن حذيفةَ، قالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ (^٩) ﷺ فَأَتَى سُبَاطَةَ (^١٠) قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا (^١١)، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ». [خ¦٢٢٤]\n\n٨٩ - <span id=\"b-٩٢\"> </span>وعن ابن الحنفيَّةِ، عن عليٍّ (^١٢) ﵁ قالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً (^١٣)، وَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ ابْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ». [خ¦١٣٢]\n\n٩٠ - <span id=\"b-٩٣\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ، وعبَّاد بن تَمِيم (^١٤)، عن عمِّه قالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ (^١٥) الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا». [خ¦١٣٧]\n\n٩١ - <span id=\"b-٩٤\"> </span>وعن عُروةَ بن المغيرة بن شعبة [عن أبيه المغيرة] (^١٦)، قالَ: كُنْتُ\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «البلاط: حجارة مغروسة على أرض مستوية».\n (^٢) في (د): «في».\n (^٣) في (ح) و(د) زيادة: «الأخرى».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «المجمر: صاحب الجمار».\n (^٥) في (ح) و(د): «برأسه».\n (^٦) قوله: «لي» ليست في (ح).\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «الغرة: بياض في الوجه».\n (^٨) في (د): «المحجلين»، وجاء في هامش الأصل: «المحجلون: الذين ابيضت وجوههم وأيديهم من آثار الوضوء».\n (^٩) في (د): «النبي».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «السباطة: المزبلة».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «قال مالك ﵁: اختُلف في وجه ذلك، فقيل: بال قائمًا لأنها حالة يؤمن معها خروج الحدث في الغالب، وقيل: إنما فعل ذلك لتوجُّع كان به».\n (^١٢) زاد في (د): «بن أبي طالب».\n (^١٣) جاء في هامش (ح): «حاشية: المذي: الماء الرقيق الذي يخرج عند الإبعاضاض والملاعبة، وفيه وجهان: مذي التخفيف ومذِّي التثقيل».\n (^١٤) في (ح): «عن عبادة بن تميم» وفي (د): «وعن عبادة بن تميم».\n (^١٥) في (ح): «له».\n (^١٦) ما بين المعقوفتين زيادة من (د)، وقوله: «المغيرة» ليس في (ح).","vol":"1","page":18},{"text":"مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي مَسِيْرِهِ، فَقَالَ لِيْ: «مَعَكَ مَاءٌ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةَ (^١)، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ صُوفٍ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ كُمِّ الجُبَّةِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ ضِيْقِهِمَا، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ هَوَيْتُ (^٢) لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا؛ فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. [خ¦٢٠٦]\n\n٩٢ - <span id=\"b-٩٥\"> </span>وعن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، عن عائشةَ ﵂ زوجِ النَّبيِّ ﷺ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى المَنَاصِعِ (^٣) - وَهُوَ صَعِيدٌ - وَكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: احْجُبْ نِسَاءَكَ. وَلَمْ (^٤) يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ. فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، فَنَادَاهَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: أَلا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الحِجَابُ. قالت عائشة ﵂: فَأُنْزِلَ الحِجَابُ. [خ¦١٤٦]\n\n٩٣ - <span id=\"b-٩٦\"> </span>وعن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنسِ بن مالك ﵁ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ (^٥) قَالَ: «أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الخُبُثِ (^٦) وَالخَبَائِثِ (^٧)». [خ¦١٤٢]\n\n٩٤ - <span id=\"b-٩٧\"> </span>وعن عطاء بن يزيد اللَّيثي، عن أبي أيُّوبَ الأنصاري، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذَا أَتَيْتُمُ الغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ، بِغَائِطٍ أَوْ (^٨) بَوْلٍ، وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا».\n\nقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ (^٩) قَدْ بُنِيَتْ فَكَأَنَّهُ قَالَ: نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ رِجَالِ الجِنِّ وَالْإِنْسِ وَنِسَائِهِمْ (^١٠) نَحْوَ القِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ (^١١)،\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «الإداوة: للقربة الصغيرة...».\n (^٢) في (د): «أهويت».\n (^٣) في هامش الأصل، حيث ذكر: «المناصع: مواضع خالية للحاجة، جمع منصع، كأنها خارج المدينة وهو الكنيف».\n (^٤) في (ح) و(د): «فلم».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (إذا دخل الخلاء) يحتمل أن يريد معناه: إذا أراد دخول الخلاء، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾، معناه إذا أردت».\n (^٦) جاء في هامش (ح) حاشية: «قوله: (الخُبُث): بضم الباء جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، يريد ذكور الشياطين وإناثهم، وعادة المحدِّثين يسكنون الباء، وغلَّطَهُم الخطَّابي، وصوَّب ذلك غيره، قال ابن الأعرابي: وأصل الخبث في كلام العرب المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من المِلَلْ فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضارّ».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «الخبث: جمع خبيث، الخبائث: جمع خبيثة».\n (^٨) في (ح) و(د): «ولا».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «المراحيض: جمع مرحاض».\n (^١٠) من قوله: «فكأنه قال: فنعوذ بالله» إلى هنا ليس في (د) و(ح).\n (^١١) زاد في (د): «عنها»، وجاء في هامش الأصل: «وفي رواية: فكنا ننحرف».","vol":"1","page":19},{"text":"وَنَسْتَغْفِرُ الله ﷿. [خ¦٣٩٤]\n\n٩٥ - <span id=\"b-٩٨\"> </span>وعن طاوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ على ِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ (^١): «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ (^٢)، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ (^٣): أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ بَوْلهِ، وَأَمَّا هذا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»، ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ (^٤) رَطْبٍ (^٥) فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ، فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا، وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّهُ (^٦) يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا». [خ¦١٣٦١]\n\n٩٦ - <span id=\"b-٩٩\"> </span>قال ﵁ (^٧): وعن الأسود، عن عبد الله قالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الغَائِطَ، وَأَمَرَنِي (^٨) أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ (^٩)، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ (^١٠)، فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، قَالَ: «هَذِهِ رِكْسٌ (^١١)». [خ¦١٥٦]\n\n٩٧ - <span id=\"b-١٠٠\"> </span>وعن عمرِو بن يحيى بن سعيد بن عمرٍو القرشي، عن جدِّه سعيد بن عمرٍو، قالَ: كان أَبُو هُرَيْرَةَ يَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِإِدَاوَةٍ لِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَأَدْرَكَهُ يَوْمًا، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ. قَالَ: «ابْغِنِي (^١٢) أَحْجَارًا أَسْتَنْظِفُ بِهَا، وَلا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلا رَوْثٍ (^١٣)». فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ فِيْ ثَوْبِي، فَوَضَعْتُهُ (^١٤) إِلَى جَنْبِهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ وَقَامَ (^١٥) تَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَالُ العَظْمِ وَالرَّوْثِ (^١٦)؟ قَالَ: «أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ نَصِّيبِينَ، فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ الله تَعَالَى لَهُمْ أَنْ لا يَمُرُّوا بِرَوْثٍ (^١٧) وَلَا عَظْمٍ، إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ طَعَامًا». أخرجه البخاري ﵀. [خ¦٣٨٦٠]\n\n٩٨ - <span id=\"b-١٠١\"> </span>وعن الأعرج، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ، قالَ: «إِذَا اسْتَجْمَرْتَ (^١٨) فَأَوْتِرْ». [خ¦١٦٢]\n\n٩٩ - <span id=\"b-١٠٢\"> </span>وعن أبي إدريس الخَوْلاني، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ (^١٩) قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ (^٢٠)، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ». [خ¦١٦١]\n\n١٠٠ - <span id=\"b-١٠٣\"> </span>(^٢١) وعن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه،\n_________\n(^١) في (د): «وقال».\n (^٢) في (د): «يعذبان».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «يعني لا يعذبان عندكم في كبير، يعني صغير عندكم كبير عند الله».\n (^٤) في (ح) و(د): «بسَعَفٍ».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «وفي بعض النسخ: بعسيب رطب، ... العسيب: غصن النخل».\n (^٦) في (د) و(ح) زيادة: «أن».\n (^٧) قوله: «قال ﵁» ليس في (د) و(ح).\n (^٨) في (ح) و(د): «فأمرني».\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «قال».\n (^١٠) في (ح): «بهنَّ»، بدل قوله: «النبي ﷺ»، وفي (د): «فأتيت بهن النبي ﷺ».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «ركس: أي رجيع وفي رواية: رجس»، وفي (ح): «رجس» بدل كلمة «ركس»، وجاء في هامش (ح): «الرجس: النَّجَس»، وفي (د): «وقال هذه رجس».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «ابغني: أي ابغ لي، اللام مضمرة فيه، كما في قوله تعالى: ﴿يبغونكم الفتنة﴾: أي يبغونها لكم».\n (^١٣) في (ح): «بروث».\n (^١٤) في (د): «فوضعه».\n (^١٥) في (د): «قام وفرغ».\n (^١٦) في (ح) و(د): «الروثة».\n (^١٧) في (د): «بروثة».\n (^١٨) جاء في هامش الأصل: «استجمرت: أي استعملت الجمار، وهي الأحجار الصغار، أي... التنزه في الطهارة، إذا تمسحت بالجمار»، وجاء في هامش (ح): «قال الهروي: الاستجمار هو المسح بالجمار، وهي الأحجار الصغار، ومنه سميت جمار مكة».\n (^١٩) من قوله: «عن النبي ﷺ قال: إذا استجمرت» إلى هنا ليس في (ح).\n (^٢٠) جاء في هامش الأصل: «استنثر: وهي طرق الأنف ليستخرج ما فيه بالماء».\n (^٢١) جاء في هامش الأصل: «باب: لا يمسح ذكره بيمينه».","vol":"1","page":19},{"text":"قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَتَى أحدكم (^١) الخَلَاءَ (^٢) فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ». [خ¦١٥٤]\n\n١٠١ - <span id=\"b-١٠٤\"> </span>وعن عبيد الله بن أبي يزيد، يُحدِّث عن ابن عبَّاسٍ، قالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: «مَنْ وَضَعَ ذَا؟» قِيْلَ: ابْنُ عَبَّاسٍ. قَالَ: «اللَّهمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيْلَ». [خ¦١٤٣]\n\n١٠٢ - <span id=\"b-١٠٥\"> </span>وعن عطاءِ بن أبي ميمونةَ، قالَ: سمعت أنسَ بنَ مالكٍ ﵁ يقول: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْطَلِقُ لِحَاجَتِهِ، فَآتِيْهِ أَنَا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، يَسْتَنْجِي بِهِ. [خ¦١٥١]\n\n١٠٣ - <span id=\"b-١٠٦\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ». [خ¦٨٨٧]\n\n١٠٤ - <span id=\"b-١٠٧\"> </span>وعن أبي بُردَةَ (^٣)، عن أبيه قالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَسْتَاكُ عَلَى لِسَانِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اخ اخ اخ» (^٤).\n\n١٠٥ - <span id=\"b-١٠٨\"> </span>وعن شَقِيقٍ، عن حذيفةَ، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، يُشوصُ (^٥) فَاهُ بِالسِّوَاكِ. [خ¦٨٨٩]\n\n١٠٦ - <span id=\"b-١٠٩\"> </span>وعن مالك بن أنس، عن عمرو بن يحيى (^٦)، عن أبيه، أنَّ أبا حسن - وهو جدُّ عمرو بن يحيى - سأل عبدَ الله بن زيد بن عاصم - وكان من أصحاب رسولِ اللهِ ﷺ - فقال (^٧): هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدٍ: نَعَمْ. فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ، وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ (^٨) إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ برَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بدأَ بمُقَدَّمِ رأسِهِ،\n_________\n(^١) الكلمة في الأصل غير واضحة.\n (^٢) جاء في هامش (ح): «سُمِّي الخلاء للخلوة فيه عن الناس».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «اسمه الحارث».\n (^٤) في (ح) و(د): «اع اع اعْ».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «يشوص»، وجاء في هامش (ح) حاشية: «قال أبو عبيد: الشوصان والشوص، الغسل، قال ابن الأعرابي: الشوص: الدلك، والموص: الغسل، والله أعلم».\n (^٦) في (ح) و(د): زيادة: «المازني».\n (^٧) في (د): «وقال».\n (^٨) قوله: «مرَّتين مرَّتين» ليس في (ح) وكتبت في (د) ثم ضرب عليها بخط.","vol":"1","page":20},{"text":"ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ (^١) إلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ. [خ¦١٩٢]\n\n١٠٧ - <span id=\"b-١١٠\"> </span>وعن أبي يحيى الأعرج، عن عبد (^٢) الله بن عمرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى قَوْمًا قَدْ تَوَضَّؤوا، وَكَأَنَّهُمْ تَرَكُوا مِنْ أَرْجُلِهِمْ شَيْئًا، فَقالَ: «وَيْلٌ لِلْعَقِبِ (^٣) مِنَ النَّارِ، أَسْبِغُوا الوُضُوءَ» (^٤). [خ¦٩٦]\n\n١٠٨ - <span id=\"b-١١١\"> </span>وعن محمد بن زيادٍ، قالَ: سمعتُ [أبا هريرة قالَ: سمعتُ] (^٥) أبا القاسم ﷺ يقولُ: «وَيْلٌ لِلْعَقِبِ مِنَ النَّارِ». [خ¦١٦٥]\n\n١٠٩ - <span id=\"b-١١٢\"> </span>وعن مسروقٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ، مِنْ (^٦) طُهُورِهِ، وَفِي نَعْلَيْهِ (^٧)، وَفِي تَرَجُّلِه (^٨). [خ¦١٦٨]\n\n١١٠ - <span id=\"b-١١٣\"> </span>قال أبو بكر ﵀ (^٩): أخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم (^١٠) عن هَمَّام بن الحارث قالَ: بَالَ جَرِيرٌ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ (^١١) عَلَى خُفَّيْهِ، فقيل (^١٢): أَتَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ بُلْتَ؟ قالَ: نَعَمْ، إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ (^١٣) يُعْجِبُهُمْ هَذَا؛ لِأَنَّ إِسْلامَ جَريرٍ كَانَ بَعْدَ نُزولِ المَائِدَةِ. [خ¦٣٨٧]\n\n١١١ - <span id=\"b-١١٤\"> </span>وعن عبد الله بن عبد الله بن جَبْرٍ (^١٤)، عن أنسِ بن مالك (^١٥) ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلى خَمْسَةِ أَمْدادٍ، وَيَتَوَضَأُ بِالمُدِّ. [خ¦٢٠١]\n\n١١٢ - <span id=\"b-١١٥\"> </span>وعن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنسِ بن مالكٍ (^١٦) ﵁ أنَّه قالَ: رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ وَحانَتْ (^١٧) صَلاةُ العَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدوهُ، فَأُتِيَ رَسولُ اللهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ في ذَلِكَ الإِناءَ يَدَهُ، فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّؤوا مِنْهُ. قالَ:\n_________\n(^١) زاد في (ح): «بهما».\n (^٢) في (د): «عبيد».\n (^٣) في (ح) و(د): «للأعقاب».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: ويل للعراقيب من النار».\n (^٥) زيادة من (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «في».\n (^٧) في (ح) و(د): «نعلهِ».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «الترجل: كثرة الادهان والمشط، والمرجل: المشط...»، وجاء في هامش (ح): «تَرَجُّله: أي مشطُ رأسه».\n (^٩) في (د): «أخبرنا أبو بكر».\n (^١٠) من قوله: «قال أبو بكر ﵀» إلى هنا ليس في (ح).\n (^١١) في (د): «ثم مسح».\n (^١٢) في (د): «فقيل له».\n (^١٣) في (ح) و(د): «وكان».\n (^١٤) في الأصل كأنها: «خبيب».\n (^١٥) قوله: «ابن مالك» ليس في (ح).\n (^١٦) قوله: «ابن مالك» ليس في (ح).\n (^١٧) جاء في هامش (ح): «حانت: أي حضَرَتْ».","vol":"1","page":20},{"text":"فَرَأَيْتُ الماءَ يَنبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصابِعِهِ (^١). فَتَوَضَأَ النَّاسُ، حَتَّى تَوَضَّؤوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ. [خ¦٣٥٧٣]\n\n١١٣ - <span id=\"b-١١٦\"> </span>وعن ثابتٍ، عن أنس: أَنَّ النَبِيَّ ﷺ دَعا بِماءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْراحٍ (^٢) فيهِ شَيْءٌ مِنْ ماءٍ، فَوَضَعَ أَصابِعَهُ [فيه. قال أنس: فجعلتُ أنظرُ إلى الماء ينبعُ من بينِ أصابعِهِ] (^٣). قالَ أَنس: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهُ ما بَيْنَ السَّبْعينَ إِلى الثَّمانينَ. [خ¦٢٠٠]\n\n١١٤ - <span id=\"b-١١٧\"> </span>قال ﵁ (^٤): وعن نافعٍ، أنَّ عبد الله بن عمر ﵄ قالَ: كانَ الرِّجَالُ والنِّساءُ في زَمانِ (^٥) رَسولِ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّؤُونَ جَميعًا (^٦). [خ¦١٩٣]\n\n١١٥ - <span id=\"b-١١٨\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْتَسِلُ في القَدَحِ - وَهُوَ الفَرَقُ (^٧) - وَكُنْتُ أَغْتسِلُ مَعَهُ في (^٨) إِناءٍ واحِدٍ. [خ¦٢٥٠]\n\n١١٦ - <span id=\"b-١١٩\"> </span>وعن جابر بن زيدٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄: أَخْبَرَتْهُ مَيْمونَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ وهِيَ مِنْ إِناءٍ واحِدٍ. [خ¦٢٥٣]\n\n١١٧ - <span id=\"b-١٢٠\"> </span>قال أبو بكر - ﵀ (^٩) - أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقِيِّ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، وعبد الرحمن بن شيبة (^١٠)، وأحمد بن يوسف، قالوا: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قال حدثنا مَعْمَر (^١١)، عن هَمَّامِ بنِ مُنَبِّه، قالَ: هذا ما حدَّثنا أبو هُرَيرةَ ﵁ عن محمَّدٍ رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يُبَالُ في المَاءِ الدَّائِمِ الّذِي لا يَجْرِي، ثُمَّ يُغْتَسَلُ مِنْهُ». [خ¦٢٣٨]\n\n١١٨ - <span id=\"b-١٢١\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ - روايةً - قالَ: «إِذا وَلَغَ الكَلْبُ في إِناءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَراتٍ». [خ¦١٧٢]\n\n١١٩ - <span id=\"b-١٢٢\"> </span>وعن أبي رجاء العُطَارِديِّ، عن عِمران بن حُصَينٍ قالَ: كُنَّا في سَفَرٍ مَعَ رَسولِ اللهِ (^١٢) ﷺ، وإِنَّا سِرْنا لَيْلَةً حَتى إِذا كانَ في آخِرِ الليْلِ قُبَيْلَ الصُّبْحِ، وَقَعْنا (^١٣) تِلْكَ الوَقْعَةَ، ولا وَقْعَةَ أَحْلى عِنْدَ المُسافِرِ (^١٤) مِنْها، فَما\n_________\n(^١) من قوله: «فوضع النبي ﵇» إلى هنا ليس في (ح).\n (^٢) في (ح) زيادة: «أي: واسع».\n (^٣) ما بين معقوفين زيادة من (ح) و(د).\n (^٤) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في (د): «زمن».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «يعني في إناء واحد».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «الفَرَق والفَرْقُ: مكيال يسع فيه ستة عشر رطلًا»، وجاء في هامش (ح) حاشية: «الفَرْق: ثلاثة أصع، ويروى أَصُوع، وكلاهما صحيحان مرويان في الأمهات، لأن الجاري على العربيَّة أصوع لا غير، والواحد: صَاع وصواع وصوع، ويقال: أصؤع، بِالهمز لثقل الضم على الواو، وهو مكيال لأهل المدينة معروف فيه أربعة أمداد بمد النبي ﷺ، قال أبو الهيثم: الفرق اثنا عشر مدًا، ويروى بإسكان الراء وفتحها، قال الباجي: فتح الراء هو الصواب».\n (^٨) في (د) و(ح): «من».\n (^٩) في (د): «أخبرنا أبو بكر قال».\n (^١٠) في (د): «بشر».\n (^١١) من قوله: «قال أبو بكر ﵀» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) في (ح): «النبي» بدل قوله: «رسول الله».\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «وقعنا أي نمنا».\n (^١٤) في (د): «ولا وقعة عند المسافر أحلى منها».","vol":"1","page":21},{"text":"أَيْقَظَنا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَكان أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلانٌ، ثُمَّ فُلانٌ (^١) ثُمَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ الرابع. وكانَ رَسولُ اللهِ ﷺ إذا نَامَ لا يوقِظْهُ أَحَدٌ (^٢)، حَتى يَكونَ هُوَ الَّذِي يَسْتَيْقِظُ؛ لِأَنَّا لا (^٣) نَدْري ما يَحْدُثُ لَهُ في نَوْمِهِ. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ فَرَأى ما أَصابَ النَّاسَ - وَكانَ رَجُلًا أَجْوَفَ جَليدًا (^٤) - قالَ: فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبيرِ، حتَّى اسْتَيْقَظَ رَسولُ اللهِ ﷺ بِصَوْتِهِ (^٥)، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ (^٦) شَكوا [إليه] (^٧) الَّذي أَصَابَهُمْ، فَقالَ: «لا ضَيْرَ (^٨) - أَوْ لا يَضيرُ - ارْتَحِلوا (^٩)». قالَ: فارْتَحَلَ وَسارَ غَيْرَ بَعيدٍ، فَنَزَل فَدَعا بِوَضوءٍ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ تَوضَّؤوا (^١٠) وَنودِيَ بِالصَّلاةِ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ منْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ. فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ. قَالَ (^١١): فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَلَيْك بالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ». ثُمَّ سَارَ، فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ الْعَطَشَ، قالَ: فَنَزَلَ، ثُمَّ دَعَا فُلَانًا - كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ (^١٢)، وَنَسِيَهُ عَوْفٌ - وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: «اذْهَبَا فَابْغِيَا الْمَاءَ»، قَالَ: فَانْطَلَقْنا فَتَلَقَّتْنَا امْرَأَةٌ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ (^١٣)، أَوْ بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لهَا. قالَ: فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَت: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفٌ (^١٤). قَالَ: فَقَالا لَهَا: انْطَلِقِي. قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالا: إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَتْ: إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ (^١٥)؟ قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ. فَانْطَلَقا فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَدَّثوهُ (^١٦) الحَدِيثَ، فَاسْتَنْزَلُوهَا عَن بعِيرِهَا. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْن أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ\n_________\n(^١) في (ح) زيادة: «كان يسمِّيهم أبو رجاء ونسيهم عوف».\n (^٢) في (ح): «لم يُوقَظُ» بدل كلمة «يوقظهُ أحد». وفي (د): «لم نوقظه حتى».\n (^٣) في (د): «ما».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «قدر الصوت بقدر التجويف، جليدًا: أقوانًا أجوف من غيره»، وجاء في هامش (ح): «قوله: وكان أجوف جليدًا: أي بعيد الصوت، إذا صاح خرج صوته من جوفه، وجوف كلّ شيء داخله، الجليد: القوي».\n (^٥) قوله: «بصوته» ليست في (ح).\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «رسول الله ﷺ».\n (^٧) جاء في هامش الأصل كلمة أو كلمتين غير واضحتين، وبعدها: «إليه» وهذه اللفظة من (ح) و(د).\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «لا ضير: أي لا حرج، ولا ضرر».\n (^٩) هذه الكلمة مطموسة في الأصل.\n (^١٠) قوله: «ثم توضَّؤوا» ليست في (ح)، وفي (د): «فدعا بوضوء ثم توضؤوا ونودي».\n (^١١) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «يعني يذكر اسمه أبو الرجا».\n (^١٣) جاء في هامش (ح): «والمَزادةُ: ما يُحمَلُ فيه الماء، والمزادة شطر الراوية، وقيل: القربة الكبيرة، سُمِّيت بذلك لأنَّه يُزادُ فيها جِلدٌ آخرُ من غيرها، وقيل: لما يتزوّد فيه الماء من ذلك للسفر لكبرها، قال الأصمعي، وبعضه عن الكسائي، وأتي عمرو وغيرهم، قوله: بين مزادتين، المزادة: التي تسمّيها الناس الراوية، فإنما الراوية البعير الذي يُستقى عليه، وهذه هي المزادة، والسطيحة نحوها أصغر منها من جلدين فالمزادة هي أكبر منها، والشُعب نحوًا من المزادة».\n (^١٤) جاء في هامش الأصل: «أي متخلفين من ومن إلى، ومن».\n (^١٥) جاء في هامش الأصل: «الصبوّ: الخروج»، وجاء في هامش (ح): «قال أبو عبيدة: قوله: الصابئ، فإنَّ الصابئ عند العرب الذي قد خرج من دين إلى دين، يُقال له: صبأت في الأمر إذا خرجت منه ودخلتَ في غيره، ولهذا كان المشركون يقولون للرجل إذا أسلم وقبل من النبي صبأ فلان، ولا أظنّ الصابئين سُمُّوا إلا من هذا؛ لأنهم فارقوا دين اليهود والنصارى، وخرجوا منه إلى دين ثالث، والله أعلم، قال أبو جعفر: حدّثنا وكيع، قال: حدّثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: الصابئين قوم بين المجوس واليهود والنصارى ليس لهم دين، قال سفيان: وسألت السدي عن الصابئين فقال: هم طائفة أهل الكتاب».\n (^١٦) في (ح): «وحدثاه».","vol":"1","page":21},{"text":"بِالماء (^١) فَأعادَهُ (^٢) في الإِناءِ، ثُمَّ أَعادَ في أَفْواهِ المُزادَتَيْن أَو السَّطيحَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْكَى (^٣) أَفْوَاهَهُمَا، فَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ، (^٤) وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا، قالَ: فَسَقَى مَنْ شَاءَ، وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، فَكَانَ (^٥) آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، وقَالَ (^٦): «اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ». وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا. قَالَ: وَايْمُ اللهِ لَقَدْ أُقْلِعَ حينَ أُقْلِعَ (^٧) - يَعْني عَنْهُما - وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُما أَشَدُّ مِلْأً مِنْهَما حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَما. قالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اجْمَعُوا لَهَا»، فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ تَمْرِ عَجْوَةٍ (^٨) وَدَقِيقَةٍ وَسُوَيْقَةٍ، (^٩) حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا، وَجَعَلُوهُ فِي ثَوْبٍ لَها، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا. قالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَتَعْلَمِينَ - وَاللهِ - مَا رَزَأْنَاكِ (^١٠) شَيْئًا مِنْ مَائِكِ، وَلَكِنَّ اللهَ ﷿ هُوَ سَقَانَا». قَالَ: فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْهِمْ. قالَ: فَقَالُوا: مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ قَالَتْ: الْعَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الصَّابِئُ، فَفَعَلَ بِمَائِي كَذَا وَكَذَا - الَّذِي كَانَ - فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَسْحَرَ (^١١) مَنْ بَيْنَ هَذِهِ وَهَذِهِ، وَقَالَتْ (^١٢) بِأُصْبُعَيْهَا السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ، تَعْنِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا. قَالَ: فَكَانَ (^١٣) الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ (^١٤) الَّذِي هِيَ بَيْنَهُمْ. قالَ: فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: ما أَدْري وَاللهِ - أَوْ مَا أَرَى - هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ عَلى عَمْدٍ يَدَعُونَكُمْ؟ هَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ؟ فَطَاوَعُوهَا، فَجاؤوا جَميعًا فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ. [خ¦٣٤٤]\n\n١٢٠ - <span id=\"b-١٢٣\"> </span>قال أبو بكر - ﵀ (^١٥) - أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ (^١٦): حدَّثنا عبد الرحمن بن\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «كان عمر ﵁ إذا أطعم أشبع، وإذا ضرب أوجع، وإذا تكلم أسمع».\n (^٢) في (ح): «وأعاده».\n (^٣) في (ح): «وأوكأ».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «العزالي جمع العزلي، وهي فم المزادة الأسفل مشكل».\n (^٥) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٦) في (ح) و(د): «قال» بدون الواو.\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «أقلع: أي كفَّ عن الأمر».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «عجوة تمر أجود».\n (^٩) في (د): «من تمر وعجوة ودقيق وسويق».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «رزأناك: أي ما نقصناك، الرزء والزراء...».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «إني لأعلم... الساحر يعني... العالم».\n (^١٢) في (ح): «قالت» بدون الواو.\n (^١٣) في (ح): «وكان» بدل قوله: «قال فكان».\n (^١٤) جاء في هامش الأصل: «الصَّرَم: جماعة البيوت، جمع بيوت مجتمعة من العرب»، وجاء في هامش (ح): «الصَرم: الشعب المنصرم عن القبيلة، أي المنعزل عنها، قاله يعقوب، وبكسر الصاد أبيات مجتمعة، قال أبو عبيدة: الصرم: الفرقة من الناس، وجمعه أصرام».\n (^١٥) في (د): «قال وأخبرنا أبو بكر».\n (^١٦) قوله: «قال» ليس في (د).","vol":"1","page":22},{"text":"بشر، قالَ: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهْري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله (^١) بن عبَّاس، عن ميمونةَ، قالتْ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: «أَلَا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ فَانْتَفَعُوا بِهِ». فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ؟ فَقَالَ: «إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا». [خ¦١٤٩٢]\n\n١٢١ - <span id=\"b-١٢٤\"> </span>وعن يحيى بن سعيد الأنصاريُّ قالَ: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: إنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَهَوْهُ (^٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعُوهُ». ثُمَّ دَعا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ. [خ¦٢٢١ م]\n\n١٢٢ - <span id=\"b-١٢٥\"> </span>وعن فاطمة بنت المنذرِ، عن أسماءَ بنت أبي بكر ﵁: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ رَسولَ اللهِ ﷺ فَقالَتْ: إِنِّي أَحيضُ في ثَوْبي، فَقَالَ ﷺ: «تَحُتِّيهِ ثُمَّ تَقْرُصِيهِ ثُمَّ تَنْضَحيهِ (^٣) بِالْمَاءِ، ثُمَّ تُصَلِّي عَلَيْهِ (^٤)». [خ¦٣٠٧]\n\n١٢٣ - <span id=\"b-١٢٦\"> </span>وعن سليمان بن يسار، قالَ: أخبرتني عائشة: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهُ الْمَنِيُّ غَسَلَ مَا أَصَابَ مِنْهُ ثَوْبَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ البُقَعِ فِي ثَوْبِهِ ذَلِكَ، في مَوْضِعِ الغَسْلِ. [خ¦٢٢٩]\n\n١٢٤ - <span id=\"b-١٢٧\"> </span>وعن أبي حَازمٍ، قالَ: سألنا سهلَ بن سعدٍ: «بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَّ جُرْحُ رَسولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، كَانَ عَلِيُّ بنُ أَبي طالِبٍ يَجِيءُ بِالماءِ في تُرْسِهِ، وَكانَتْ فَاطِمَةُ ﵂ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْهُ (^٥)، وأُخِذَ حَصِيرٌ وَأُحْرِقَ ثُمَّ حُشِيَ بِهِ جُرْحُهُ». [خ¦٢٤٣]\n\n١٢٥ - <span id=\"b-١٢٨\"> </span>وعن أبي رافع، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: لَقِيَني رَسولُ اللهِ ﷺ وَأَنا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ اتْخَنَسْتُ (^٦) فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ؟» قُلْتُ (^٧): لَقيتَني وَأَنا جُنُبٌ،\n_________\n(^١) من قوله: «قال أبو بكر ﵀» إلى هنا ليس في (ح)، وفيها: «وعن ابن عباس»، وقوله: «عبد الله» ليس في (د).\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «وعند بعض الرواة فنهروه، هكذا رواه المحدثون والأصوب بالنونات».\n (^٣) في (ح): «تَقْرُصِينهُ ثُمَّ تَنْضَحينهُ»، بدل «تَقْرُصِيهِ ثُمَّ تَنْضَحيهِ».\n (^٤) في (ح): «تصلين فيه» وفي (د): «تصلي فيه».\n (^٥) كلمة: «عنه» ليست في (ح).\n (^٦) كذا في الأصل بالتاء، وجاء في هامش الأصل: «تَنَخَّسْت: أي تأخرت»، وفي (ح) و(د): «انخنستُ» بالنون.\n (^٧) في (د): «فقلت».","vol":"1","page":22},{"text":"فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْعُدَ إِلَيْكَ، فَانْطَلَقْتُ وَاغْتَسَلْتُ (^١). فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ». [خ¦٢٨٥]\n\n١٢٦ - <span id=\"b-١٢٩\"> </span>وعن (^٢) أبي سَلَمةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ. [خ¦٢٨٨]\n\n١٢٧ - <span id=\"b-١٣٠\"> </span>وعن كُرَيْب، عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ. [خ¦٦٣١٦]\n\n١٢٨ - <span id=\"b-١٣١\"> </span>قال (^٣) ﵁: وعن سعد (^٤) بن عبيدةَ، قالَ: حَدَّثني البَرَاء بن عازبٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ (^٥)، ثُمَّ قُلْ: اللَّهمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ كَلامِكَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ». قَالَ: فَجَعَلْتُ أُرَدِّدُهُنَّ لِأَسْتَذْكِرَهُنَّ فَقُلْتُ: وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَقَالَ: «وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ». [خ¦٢٤٧]\n\n١٢٩ - <span id=\"b-١٣٢\"> </span>وعن (^٦) عمرو بن عامر، قالَ: سمعت أنسًا يقول: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ (^٧) صَلَاةٍ. قَالَ: قُلْتُ (^٨): كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ كُلَّها بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ نُحْدِثْ». أخرجه البخاري ﵀. [خ¦٢١٤]\n\n١٣٠ - <span id=\"b-١٣٣\"> </span>وعن سليمان بن بُرَيْدة، عن أبيه: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ (^٩)\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فاغتسلت».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «باب من نام وهو جنب يومًا».\n (^٣) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د)، وجاء في هامش الأصل: «باب من بات على وضوء».\n (^٤) في (د): «سعيد».\n (^٥) جاء في هامش (ح) حاشية: «قوله: (ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأيْمَنِ) فائدته لئلا يستغرق في النوم، لتعلُّق القلب الذي هو في جهة اليسار حينئذٍ إلى جهة اليمين، وقلق النفس من ذلك، بخلاف قراره في النوم على اليسار ودعة النفس لذلك».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «باب الوضوء عند كل صلاة».\n (^٧) في (د) و(ح): «لكل».\n (^٨) في (ح): «فقلت» وقوله: «قال» قبلها ليس في (د).\n (^٩) قوله: «ابن الخطاب ﵁» ليس في (ح)، ولا (د).","vol":"1","page":23},{"text":"إِنَّكَ صَنَعْتَ شَيْئًا مَا كُنْتَ تَصْنَعُهُ. قَالَ: «إِنِّي عَمْدًا صَنَعْتُ (^١)». [أخرجه مسلم] (^٢).\n\n١٣١ - <span id=\"b-١٣٤\"> </span>وعن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عَبَّاس ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ (^٣) شَاةٍ [ثم صلى] (^٤) وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. [خ¦٢٠٧]\n\n١٣٢ - <span id=\"b-١٣٥\"> </span>وعن (^٥) عبد الله بن عَبَّاس أيضًا (^٦) ﵄ قالَ: شَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَبَنًا فَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ َقَالَ: «إِنَّ لَهُ دَسَمًا». [خ¦٢١١]\n\n١٣٣ - <span id=\"b-١٣٦\"> </span>وعن بُشير يسار، عن سُويد بن النُّعمان: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ الهَضْبَاءَ (^٧)، فَلَمَّا كَانَ العَصْرُ دَعَا بِالأَطْعِمَةِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِسَوِيقٍ (^٨)، فَكَلْناهُ (^٩) وَشَرِبْناهُ، فَلَمَّا قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ تَمَضْمَضَ وَتَمَضْمَضْنَا مَعَهُ». [خ¦٢٠٩]\n\n١٣٤ - <span id=\"b-١٣٧\"> </span>وعن حُمَيد بن (^١٠) عبد الرحمن، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ وَقَالَ (^١١) فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ، فَلْيَقُلْ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. وَمَنْ قَالَ لِصاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ». [خ¦٤٨٦٠]\n\n١٣٥ - <span id=\"b-١٣٨\"> </span>وعن عُمَيْرٍ مولى ابن عبَّاسٍ، وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النَّبيِّ ﷺ قال (^١٢): دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جُهَيْمِ (^١٣) بنِ الْحَارِثِ بنِ الصِّمَّةِ (^١٤) الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ (^١٥): «أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ حَقْلٍ (^١٦)، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ (^١٧) رَسُولُ اللهِ (^١٨) ﷺ، حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ ِوَجْهَهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ ﵇». [خ¦٣٣٧]\n\n١٣٦ - <span id=\"b-١٣٩\"> </span>وعن كُرَيْبٍ مولى ابن عبَّاسٍ، أنَّ ابن عبَّاسٍ أخبرَ (^١٩): «أَنَّهُ كَانَ ذَاتَ (^٢٠) لَيْلَةٍ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، أُمِّ المُؤْمَنَينَ - وَهِيَ خَالَتُهُ - قالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ (^٢١)\n_________\n(^١) في (د): «صنعته».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: عمدًا صنعت كيلا تحرجوا»، وما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية أبي عبيد: أكل كتفًا مؤربةً أي موفرة».\n (^٤) زيادة من (ح) و(د).\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «باب من... من لحم الساق و... من اللبن»، وفي (ح) و(د) زيادة: «عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس».\n (^٦) كلمة «أيضًا» زيادة من الأصل.\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «أرض ذات هضاب... وقيل الهضباء مكان معين»، في الشاملة: الصهباء، وفي (ح) و(د): «الصهباء».\n (^٨) في (ح): «بالسويق».\n (^٩) في الشاملة: «فلكناه»، وفي (ح) و(د) زيادة: «فأمرَ به فَثُريَ فأكلَ رسول الله ﷺ فأكلناه وشربناه» ولكن في (د): «وأكل» بدل: «فأكل».\n (^١٠) كلمة: «حميد بن» ليست في (د).\n (^١١) في (ح) و(د): «فقال».\n (^١٢) في (ح) و(د): «قالا».\n (^١٣) في الأصل: «أبي جهم».\n (^١٤) في الأصل: «بن أبي الصمة».\n (^١٥) في الأصل: «أبي الجهم»، وفي (ح): «جهم» وفي (د): «قال قال أبو الجهم».\n (^١٦) جاء في هامش الأصل: «الحقل: الزرع إذا انشقت ورقه قبل أن يغلظ سوقه، والحقل... باقي العبارة غير مفهومة»، وفي (ح) و(د): «جمل».\n (^١٧) في (ح) زيادة: «عليه».\n (^١٨) في (د): «النبي».\n (^١٩) في (ح) و(د): «أخبره».\n (^٢٠) في (ح): «بات»، بدل «كان ذات» وفي (د): «بأنه بات ليلة».\n (^٢١) هكذا جاءت في الأصل، جاء في هامش الأصل: «قال ﵇: السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى فَأَفْشُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ»، وفي (د) و(ح): «ﷺ، وأهله».","vol":"1","page":23},{"text":"وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى (^١) انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَلَسَ (^٢) يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِيمِ (^٣) مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ (^٤) فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ (^٥)، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى»، الحديث. [خ¦٩٩٢]\n\n <span id=\"b-١٤٠\"> </span>جماع (^٦)<span data-type=\"title\" id=toc-140> أبواب غُسل الجنابة</span>\n\n١٣٧ - <span id=\"b-١٤١\"> </span>قال ﵁ (^٧): عن أبي رافع، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ (^٨)، وَأَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ». [خ¦٢٩١]\n\n١٣٨ - <span id=\"b-١٤٢\"> </span>وعن أبي بُرْدةَ، عن أبيه: أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا فَذَكَرُوا مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ، فَقَالَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ. وَقَالَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ: (^٩) حَتَّى يَدْفُقَ. قَالَ (^١٠) أَبُو مُوسَى: أَنَا آتِيكُمْ بِالْخَبَرِ. فَقَامَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهَا فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ وَأنَا أَسْتَحِي مِنْهُ، فَقَالَتْ: لَا تَسْتَحِ أَنْ تَسْأَلَني عَنْ شَيْءٍ كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ، فَإِنَّمَا أنَا أُمُّكَ. قُلْتُ: مَا (^١١) يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ قَالَتْ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ». [خ¦٢٩١]\n\n١٣٩ - <span id=\"b-١٤٣\"> </span>وعن الزُّهْري (^١٢) عن سهل بن سعد (^١٣) الساعدِيُّ، عن أُبَيِّ بن كعب ﵃ قالَ: «إِنَّمَا كَانَت الْفُتْيَا (^١٤) فِي الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ (^١٥) رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهَا».\n_________\n(^١) في (ح) و(د) زيادة: «إذا».\n (^٢) في (ح): «فجعل» بدل «فجلس».\n (^٣) في (د): «الخواتم».\n (^٤) في (د): «معلق».\n (^٥) في (د): «الوضوء».\n (^٦) في (د): «جامع».\n (^٧) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح)، ولا (د).\n (^٨) جاء في هامش (ح) حاشية: «قوله: (إذا قعدَ بين شعبها الأربع): قال الهروي: اليدان والرجلين، وقيل: بين رجليها وفخذيها وقيل غير ذلك».\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «لا».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فقال».\n (^١١) في (د): «وما».\n (^١٢) في الأصل: «وعن أبي هريرة».\n (^١٣) في (د): «عن ابن سعيد» بدل قوله: «عن سهل بن سعد».\n (^١٤) جاء في هامش الأصل: «الفتيا: لغة من الفتوى».\n (^١٥) جاء في هامش (ح): «حاشية، قوله: إنما الماء من الماء: قال مالك ﵁: هذا الحديث يحتجُّ به من لا يوجب الغسل من التقاء الختانين، وإنما الحجة من جهة دليل الخطاب، وقد اختلف أهل الأصول لقوله، فمن نفى دليل الخطاب لم يكن عنده في الحديث حجة، ومن أثبته يصح له الانفصال على الحديث بوجوه، أحدها: أنه كما قد جاء أن ذلك في أول الإسلام، ثم نسخ، والثاني: أنه يكون محمولًا على المنام، لأنه لا يجب... الاحتلام، وحمله غيره من الصحابة على النسخ».","vol":"1","page":24},{"text":"١٤٠ - <span id=\"b-١٤٤\"> </span>وعن عُروةَ، عن زينبَ بنت أبي (^١) سَلَمةَ، عن أم سَلَمةَ، أنَّ أمُّ سُلَيمٍ قالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحِيي (^٢) مِنَ الحَقِّ، فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ»، فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ (^٣): أَتَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ (^٤) ﷺ: «فَبِمَ يُشْبِهُ الوَلَدِ». [خ¦٣٣٢٨]\n\n١٤١ - <span id=\"b-١٤٥\"> </span>قال ﵁ (^٥): وعن أبي أسماء الرَّحَبِيِّ (^٦)، أنَّ ثَوْبَانَ مَولَى رَسولِ اللهِ ﷺ حَدَّثَه، قالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَهُ حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ (^٧)، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا. فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ (^٨): أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا أَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اسْمِيَ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ». فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ (^٩) ﷺ: «أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ (^١٠) حَدَّثْتُكَ؟» فَقَالَ (^١١): أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. فَنَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ بِعُودٍ مَعَهُ، فَقَالَ: «سَلْ يا يَهُودِي». فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ (^١٢)». قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ قَالَ: «فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ». قَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ». قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟ قَالَ: «يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا». قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «مِنْ عَيْنٍ تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا». قَالَ: صَدَقْتَ.\n_________\n(^١) في (د) و(ح): «أم» بدل «أبي».\n (^٢) كذا في الأصل و(ح) بياءين، وفي (د): «يستحي» بياء واحدة.\n (^٣) في (د): «وقالت».\n (^٤) قوله: «النبي» ليس في (ح).\n (^٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح)، ولا (د).\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «رحب: اسم قرية بعراق».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «حاشية: فَجَاءَهُ حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ: أي عالم من علمائهم، يقال بفتح الحاء وكسرها».\n (^٨) في (د): «قلت».\n (^٩) في (د): «النبي».\n (^١٠) في (د): «إذا».\n (^١١) في (د): «قال».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «دون الجسر...»، وجاء في هامش (ح) حاشية: «فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ، يريد بالجسر الصراط والله أعلم، وقد جاء في الحديث تسمية جسرًا، فيقال بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْرهَا».","vol":"1","page":24},{"text":"قَالَ: وَجِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ. قَالَ: «يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟» قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. قَالَ: جِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنِ الوَلَدِ؟ قَالَ: «مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا (^١) مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا (^٢) بِإِذْنِ اللهِ ﷿، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا (^٣) بِإِذْنِ اللهِ». ثُمَّ قَالَ (^٤) النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَمَّا سَأَلَنِي، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ (^٥)». أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٣٩٣٨]\n\n١٤٢ - <span id=\"b-١٤٦\"> </span>وعن حُمَيْدٍ [عن أنسٍ] (^٦) أنَّ عبدَ الله بن سَلَام أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مَقْدَمَهُ (^٧) الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ. قَالَ: «سَلْ». قَالَ: مَا يَنْزِعُ (^٨) (^٩) الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ، وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ؟ وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمَا أَوَّلُ أَمْرِ السَّاعَةِ أَوْ أَشْرَاطِ (^١٠) السَّاعَةِ؟ فَقَالَ: «أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا (^١١)». قَالَ: جِبْرِيلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. فَقَالَ ﵇ (^١٢): «أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ. وَأَمَّا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ. وَأَمَّا مَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَالْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ. فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ الوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ»، فَقَالَ عَبْدُ الله بنُ سَلَامٍ (^١٣): أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأنَّكَ رَسُولُ اللهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بَهَتَةٌ (^١٤)، فَأخْبِئْنِي قَبْلَ أَنْ يَعْلَموا بِإِسْلَامِي، ثُمَّ سَلْهُمْ أَيُّ رَجُلٍ أَنَا فِيهِمْ. فَجَاءَ رَجُلٌ (^١٥) مِنَ اليَهُودِ فَسَألَهُم النَّبِيُّ ﷺ:\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «علا: أي غلب».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «يصيران صاحبي ولد ذكر» وفي (ح) و(د): «أذكر».\n (^٣) في (د) و(ح): «أنث».\n (^٤) في (ح) و(د): «فقال» بدل قوله: «ثم قال».\n (^٥) في (ح) و(د) زيادة: «به».\n (^٦) زيادة من (ح) و(د).\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «يعني: عند مقدمه المدينة»، وفي (د): «عند مقدمه».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «أي إلى ما شبه إلى أبيه أو إلى أمه».\n (^٩) يوجد خطأ في (ح) حيث يوجد تقديم وتأخير، وتتمة هذا الحديث في أول الورقة [ح: ب/٢٣].\n (^١٠) في (ح): «وأشراط» بدل قوله: «أو أشراط».\n (^١١) جاء في هامش (ح) حاشية: «قوله ﵇: (آنفًا)، أي: سابقًا، قال الله تعالى: ﴿ماذا قال آنفًا﴾ ... قال: الساعة، مأخوذ من استأنف الشيء إذا ابتدأ به».\n (^١٢) قوله: «فقال ﵇» ليس في (د) و(ح).\n (^١٣) قوله: «عبد الله بن سلام» ليس في (ح)، ولا (د).\n (^١٤) جاء في هامش الأصل: «بهتة: جمع باهت...».\n (^١٥) في (ح): «رجال»، وفي (د): «فجاؤوا رجلان».","vol":"1","page":25},{"text":"«أَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللهِ بن سَلام؟» قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟» قَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ (^١). أخرجَه البخاري ﵀. [خ¦٣٩٣٨]\n\n١٤٣ - <span id=\"b-١٤٧\"> </span>وعن (^٢) أبي مُرَّة مولى أمِّ هانئ (^٣)، سمعَ أُمَّ هانئ بنت أبي طالب تقول: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤)، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ. قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ: «مَنْ هذِهِ؟»، قُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ (^٥): «مَرْحَبًا يَا أُمَّ هَانِئٍ»، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْتُهُ، فُلَانُ ابنُ هُبَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَدْ أَجَرْنَا مِنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ»، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذلِكَ الضُّحى (^٦). [خ¦٦١٥٨]\n\n١٤٤ - <span id=\"b-١٤٨\"> </span>وعن ابن عبَّاسٍ، عن ميمونةَ بنتِ الحارث، قالتْ: «سَتَرْتُ النَّبِيَّ (^٧) ﷺ، فَاغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَبَدَأَ فَغَسَلَ (^٨) يَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ (^٩)، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ إِلَّا رِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ». [خ¦٢٨١]\n\n١٤٥ - <span id=\"b-١٤٩\"> </span>[وعن (^١٠) عَمْرِو بنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِي ﷺ وَالعَبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلِبِ يَنْقُلَانِ الحِجَارَة، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبتِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، فَفَعَلَ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: «إِزَارِي إِزَارِي». فَشَدَّ عليهِ إزارَهُ] (^١١). [خ¦٣٨٢٩]\n\n١٤٦ - <span id=\"b-١٥٠\"> </span>وعن هَمَّامِ بنِ مُنَبِّه قالَ: هذا ما حدَّثنا أبو هُرَيرةَ عن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللهِ ﷺ قالَ: قال\n_________\n(^١) في (ح): «أخافه».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «باب الغسل».\n (^٣) زاد في (د): «أنه».\n (^٤) في (ح) و(د) زيادة: «يوم الفتح».\n (^٥) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٦) في (ح): «للضحى».\n (^٧) في (ح): «رسول الله».\n (^٨) في (ح): «بغسل».\n (^٩) في (ح) و(د) زيادة: «أو الأرض».\n (^١٠) في (د): «عن» بدون الواو.\n (^١١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د).","vol":"1","page":25},{"text":"رسول الله ﷺ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ (^١)، وَكَانَ مُوسَى ﵇ يَغْتَسِلُ (^٢) وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ (^٣). فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ. قالَ: فَمَشَى (^٤) مُوسَى ﵇ فِي أَثَرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ، ثَوْبِي يَا حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى ﵇، وَقَالُوا: وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، فَقَامَ الْحَجَرُ بعدَ مَا نَظَرُوا إِلَيْهِ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ، وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا». فَقَالَ (^٥) أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: إِنَّ بِالْحَجَرِ نَدَبًا (^٦) سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً، مِنْ ضَرْبِ مُوسَى ﵇ (^٧). هذا لفظ محمد بن يحيى. [خ¦٢٧٨]\n\n١٤٧ - <span id=\"b-١٥١\"> </span>وعن هشام بن زيدٍ (^٨)، عن أنسِ بن مالكٍ (^٩): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ. [خ¦٢٨٤]\n\n١٤٨ - <span id=\"b-١٥٢\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ. قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: هَلْ كَانَ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ. [خ¦٢٦٨]\n\n١٤٩ - <span id=\"b-١٥٣\"> </span>قال ﵁ (^١٠): وعن القاسمِ بن محمدٍ، عن عائشةَ ﵂: «أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ اغْتَسَلَ، فَأُتِيَ بِحِلابٍ (^١١)، فَغَسَلَ شِقَّ رَأسِهِ الأَيْمَنَ، ثُمَّ الأَيْسَرَ، [ثم مَسَحَ] (^١٢) بِرأْسِهِ (^١٣)». [خ¦٢٥٨]\n\n١٥٠ - <span id=\"b-١٥٤\"> </span>وعن صفيَّةَ، عن عائشةَ ﵂: أنَّ أسماءَ الأنصاريَّةَ سَأَلَتْ رَسولَ اللهِ (^١٤) ﷺ عَنِ الغُسلِ مِنَ الجَنَابَةِ. فَقَالَ: «تَأْخُذِينَ المَاءَ، فَتُطَهِّرِينَ فَتُحْسِنِينَ الطُّهُورَ - أَوْ تُبَلِّغِينَ الطُّهُورَ - ثُمَّ تُصِيبُ (^١٥) رَأْسَهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى يَبْلُغَ شُؤُونَ (^١٦) رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا». [خ¦٢٧٧]\n\n١٥١ - <span id=\"b-١٥٥\"> </span>وعن سعيد بن أبي سعيد\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «سوأة بعض: عورة بعض».\n (^٢) قوله: «يغتسلُ»: ليست في (ح).\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «الآدر: الذي في خصيتيه سوء»، وجاء في هامش (ح): «الأدرة: مشتق من الإدرة، وهو مرض بالأنثيين والله أعلم».\n (^٤) في (ح) و(د): «فجمح».\n (^٥) في (ح) و(د): «قال».\n (^٦) في (ح): «ندبا بالحجر»، وفي (د): «والله إنه ندب بالحجر»، وجاء في هامش الأصل: «الندب: أثر الضرب»، وفي (د): «والله أنه ندب بالحجر ستة أو سبعة، أثر ضرب موسى بالحجر»، وجاء في هامش (ح) حاشية: «الندَب بفتح الدال الأثرة، يُقال لأثر الجرح ندب، ومعنى جمح، أي جرى أشد الجري، وجمح الفرس إذا جرى بصاحبه جريًا غلبهُ، وظاهر الحديث: أنَّ الستر لم يكن من شرعهم ولهذا أنكروه على موسى وفي هذا الحديث خرق العادات...».\n (^٧) في (ح) و(د): «أثر ضرب موسى بالحجر» بدل قوله: «من ضرب موسى ﵇».\n (^٨) في (ح): «يزيد» بدل «زيد».\n (^٩) قوله: «ابن مالك» ليس في (ح).\n (^١٠) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح)، ولا (د).\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «الحلاب: إناء يحلب فيه»، «روى دعا بشيء مثل الحُلاب: أي ماء الورد المروي، أراه: الحِلاب أي المحلب»، وجاء في هامش (ح): «الحلاب هو إناء مملوء قدر حلب ناقة، ويُقال له المحلب أيضًا».\n (^١٢) زيادة من (ح) و(د).\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «برأسه: أي من رأسه».\n (^١٤) في (د): «النبي».\n (^١٥) في (ح) و(د): «تصبُّ على».\n (^١٦) في (د): «تبلغ شؤون»، وجاء في هامش (ح): «شؤون رأسها أي أصل منابت رأسها».","vol":"1","page":26},{"text":"المَقْبُرِيِّ، أنَّهُ سمعَ أبا هُرَيرةَ ﵁ يقول: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بنُ أُثَالٍ (^١)، سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، [فرَبَطوهُ بِسَارِيةٍ مِنْ سَوارِي المَسْجِدِ] (^٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٣): «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» فَقَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ (^٤)، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى (^٥) كَانَ الْغَدُ، ثُمَّ قَالَ (^٦) لَهُ: «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» قَالَ (^٧): مَا قُلْتُ لَكَ، إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى كَانَ الْغَدُ (^٨)، فَقَالَ: «مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟» فَقَالَ: عِنْدِي (^٩) مَا قُلْتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ»، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ (^١٠)، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا مُحَمَّدُ، وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ (^١١) الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ. وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهِ إِلَيَّ. وَاللهِ (^١٢) مَا كَانَ مِنْ (^١٣) بَلَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ كُلِّهَا إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذا\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «أثال: اسم أرض».\n (^٢) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «فخرج إليه رسول الله ﷺ فقال».\n (^٤) في (د): «عندي خيرًا يا محمد».\n (^٥) زاد في (د): «إذا».\n (^٦) في (د): «فقال».\n (^٧) زاد في (ح) و(د): «عندي».\n (^٨) في (ح) و(د): «بعد الغد».\n (^٩) في (ح) و(د): «ما عندي إلا».\n (^١٠) في (ح): «حاشية: أما غسله عند الإسلام فإن مالكًا يأمر به، ويقول: الكافر جنب، إذا أسلم اغتسل، فبعض أصحابه يقول: جنابته في حال الكفر جبَّها الإسلام، فأبطل حكمها. قال الشافعي: أحبُّ إليَّ أن يغتسل ونحوه لابن القاسم. وقوله: فانطلق إلى نخل: قال بعضهم: صوابه نجل بالجيم وهو الماء القليل المنبعث».\n (^١١) قوله: «وجه» ليس في (ح).\n (^١٢) قوله: «الله» ليس في (ح).\n (^١٣) قوله: «من» ليس في (ح).","vol":"1","page":26},{"text":"تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ (^١) رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ. فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: أَصَبَوْتَ؟ (^٢) فَقَالَ (^٣): لَا، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَاللهِ (^٤) لَا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. [خ¦٤٣٧٢]\n\n١٥٢ - <span id=\"b-١٥٦\"> </span>وعن عُبَيد الله بن عبد الله بن عُتبةَ، قالَ: دخلتُ على عائشةَ ﵂ فقلت (^٥): أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ (^٦): بَلَى، ثَقُلَ النَّبِيُّ (^٧) ﷺ، فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ (^٨) يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ (^٩)»، قَالَتْ: فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» فَقُلْنَا (^١٠): لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، [فقال: «ضَعُوا لي مَاءً في المِخْضَبِ»، قالتْ: ففَعَلْنا، فَاغتَسَلَ، ثمَّ ذَهبَ لِيَنُوءَ فأُغْمِيَ عليهِ، ثم أَفَاقَ فقالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» فقلت: لا، هم ينتظرونَكَ يا رسولَ اللهِ] (^١١)، قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ (^١٢). قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ بِأَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. قَالَتْ: فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ - وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا - يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. قَالَتْ (^١٣): فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ (^١٤) تِلْكَ الْأَيَّامَ. ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا العَبَّاسُ (^١٥)، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ (^١٦)، وَقَالَ لَهُمَا\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «يعني بالجنة».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «أي ملت عن دين آبائك».\n (^٣) في (ح) و(د): «قال».\n (^٤) في (ح): «ولا والله».\n (^٥) زاد في (ح): «لها».\n (^٦) في (ح) و(د): «قالت».\n (^٧) في (ح): «رسول الله».\n (^٨) في (د): «ينتضرونك» في هذا الموضع والذي يليه.\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «المخضب...»، وجاء في هامش (ح): «قوله: (ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبب): هو مثل الإجانة والمركن، وقَوْلها: (ذَهَبَ لِيَنُوءَ)، أَيْ ليَقُوم وَيَنْهَض، وقَوْلها: (والناس عكوف): أي ملتزمون مجتمعون، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، ثم قَالَ: (ضعوا لي ماءً في المخضب) فاغتسل، ثم ذكر تكرار الحال مرة أخرى، دليل على أن الإغماء ينقض الطهارة ويكون المراد بالغسل هنا الوضوء والله أعلم. وإرساله إلى أبي بكر للصلاة واستخلافه بها وحده؛ أجمل دليل على فضل أبي بكر وتقدمه، وتنبيه على أنه أولى بخلافته، وقوله: وكان أبو بكر رجلًا رقيقًا: أي رقيق القلب، كثير الخشية، سريع الدمعة، كما فسر في الحديث، بعد هذا قال الهروي وغيره: الأسيف: السريع الحزن والثكل، وهو الأسوف أيضًا والأسف».\n (^١٠) في (د): «قلت».\n (^١١) ما بين معقوفتين زيادة من (د) و(ح).\n (^١٢) زاد في (ح): «الآخرة»، وفي (د): «صلاة العشاء الآخرة».\n (^١٣) قوله: «قالت» ليس في (د)، وهي في (ح): «قال».\n (^١٤) زاد في (د): «بهم».\n (^١٥) في (ح) و(د) زيادة: «لصلاة الظهر».\n (^١٦) جاء في الأصل: «لا تتأخره»، وفي (ح) و(د): «أن لا تتأخر».","vol":"1","page":27},{"text":"[رسولُ الله ﷺ] (^١): «أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ». فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ (^٢)، فَجَعَلَ أَبُو (^٣) بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ (^٤) ﷺ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي (^٥) بَكْر، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ.\nقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقُلْتُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: هَاتِ. فَعَرَضْتُ حَدِيثَهَا عَلَيْهِ، قالَ: فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: سَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ العَبَّاسِ؟ فَقُلْتُ: لا، فَقَالَ: هُوَ عَلِيٌّ (^٦) ﵁. [خ¦٦٨٧]\n\n <span id=\"b-١٥٧\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-157>أبواب التَّيَمُّم </span>(^٧)\n\n١٥٣ - <span id=\"b-١٥٨\"> </span>قال ﵁: قال أبو بكرٍ - ﵀ (^٨) - أخبرنا مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مالكُ بن أنس، عن عبد الرحمن بن القاسم.\n\nقال أبو بكر ﵀: وأخبرنا أبو حامدِ بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا حَمْدان السُّلَميُّ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن مسلمة، ويحيى بن يحيى، وإسماعيل بن أبي أويس، عن مالك (^٩) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ أنَّها قالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ (^١٠)، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ - أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ - انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ: فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق ﵁، فَقَالُوا (^١١):\n_________\n(^١) زيادة من (د) وفي (ح): «النبي ﷺ».\n (^٢) زاد في (د): «قالت».\n (^٣) في (د): «أبي».\n (^٤) في (ح): «رسول الله».\n (^٥) في (د): «أبو».\n (^٦) زاد في (د): «بن أبي طالب».\n (^٧) جاء في هامش (ح) «حاشية: التيمم: القصد في كلام العرب، يقال: تيممت وتأممت الرجل إذا قصدته، ومنه قول الله تعالى: ﴿ولا آمِّين البيت الحرام﴾ ومنه قول الشاعر:\nسل الريح أني تيممتُ أم أسلما وهل عادةٌ للريح أن يتكلّما».\n (^٨) في (د): «أخبرنا أبو بكر قال» وليس فيها قوله: «قال ﵁».\n (^٩) من قوله: «قال ﵁» إلى هنا ليس في (ح).\n (^١٠) جاء في هامش (ح) حاشية: «قال بعض العلماء يباح السفر للتجارة وإن أدَّى إلى التيمم، واحتج بهذا الحديث لأنَّ إقامتهم على التماس العقد ضرب من مصلحة المال وقنيته».\n (^١١) في (ح) و(د): «وقالوا».","vol":"1","page":27},{"text":"أَلَا تَرَى إِلَى (^١) مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ. وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي ثُمَّ نَامَ (^٢)، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. قَالَتْ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ (^٣) ﷺ عَلَى فَخِذِي. فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي (^٤) حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء:٤٣]. فَقَالَ (^٥) أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرِ (^٦) - وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ -: مَا هِوَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ. فَقَالَتْ (^٧) عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ. [خ¦٣٦٧٢]\n\n١٥٤ - <span id=\"b-١٥٩\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ: أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ.. الحديث. وقال في آخرِهِ: قَالَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا، فَوَاللهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ (^٨) قَطُّ تَكْرَهِينَهُ، إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا. [خ¦٣٣٦]\n\n١٥٥ - <span id=\"b-١٦٠\"> </span>قال ﵁ (^٩): وعن يزيدَ الفقيرِ، عن جابر بن عبد اللهِ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، كَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمٍ (^١٠) خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ (^١١). وَأُحِلَّتْ لِيَ المَغَانِمَ (^١٢)، وَلَمْ تُحَلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا (^١٣)، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ\n_________\n(^١) قوله: «إلى» ليس في (د).\n (^٢) في (ح) و(د): «نائم» بدل قوله: «ثم نام».\n (^٣) في (د): «النبي».\n (^٤) قوله: «على فخذي» ليس في (د) و(ح).\n (^٥) في (ح): «قال».\n (^٦) في (د): «الحصين».\n (^٧) في (ح) و(د): «قالت».\n (^٨) في (د): «أمرا» بالنصب.\n (^٩) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح)، ولا (د).\n (^١٠) في (ح) و(د): «قومه».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: بعثت إلى الناس عامة»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ): قيل: هم كافَّة الناس، كنَّى بالحمران: عن البيض من العجم، وبالسود: عن العرب، لغلبة الأدمة عليهم، وغيرهم من السودان، وقيل: الأسود: السودان، والحمر: من عداهم من العرب وغيرهم، وقيل: الأحمر: الأنس، والأسود: الجن».\n (^١٢) في (ح) و(د): «الغنائم»، بدل «المغانم»، وجاء في هامش (ح): «قوله: (أحلَّت لي الغنائم): هو من خصائصه ﵇ وكان مَن قبله لا تحلُّ له الغنائم، بل كانت تجمع ثم تأتي نار من السماء فتأكلها».\n (^١٣) جاء في هامش (ح) حاشية: «قوله: (وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا): قيل إنَّ مَن كان قبله صلَّى الله عليه من الأنبياء إنما أبيح لهم الصلاة في مواضع مخصوصة كالبيع والكنائس».","vol":"1","page":28},{"text":"الصَّلَاةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَيْنَ (^١) يَدَيْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ». [خ¦٣٣٥]\n\n١٥٦ - <span id=\"b-١٦١\"> </span>وعن عبد الرحمن بن أَبْزَى، أنَّ رجلًا أتى عُمرَ ﵁، فقال: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً. فَقَالَ: لَا تُصَلِّ. فَقَالَ عَمَّارٌ ﵁: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِذْ (^٢) أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا (^٣) فَلَمْ نَجِدْ مَاءً، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ بِالتُّرَابِ (^٤) ثُمَّ صَلَّيْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا (^٥) يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ الْأَرْضَ، ثُمَّ تَنْضَحُ (^٦)، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ». فَقَالَ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ. قال عمر: بَلْ نُوَلِّيكَ مَا تَوَلَّيْتَ (^٧). [خ¦٣٣٨]\n\n١٥٧ - <span id=\"b-١٦٢\"> </span>وعن شَقِيقٍ (^٨)، قالَ: كنت جالسًا مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ (^٩) يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا. أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، فَقَالَ لَهُ (^١٠) أَبُو مُوسَى: كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة:٦]؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَوْ رُخِّصَ لَهُ فِي هَذَا لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدِ. قَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَفَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ (^١١): بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ (^١٢) كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ (^١٣) ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَا (^١٤) كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «وبين».\n (^٢) زاد في (د): «كنت».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «قوله: (إذ إنا وأنت في سرية فأجنبنا): قال الهروي: قال الفراء: يقال: أجنب الرجل وجنب من الجنابة، قال الأزهري: سمي جنبًا لأنه نُهيَ أن يقرب مواضع الصلاة ما لم يتطهر، فجنبها وأجنب عنها. قال القتبي: سمي بذلك لمجانبته الناس وبعده منهم حتى يغتسل، والجنابة البعد. ويقال: جنب للواحد والاثنين والجميع والمذكر والمؤنث»\n (^٤) في (ح) و(د): «في التراب».\n (^٥) في (ح) و(د): «إنما».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: تنفخ وترفض».\n (^٧) زاد في (د): «هو».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «يعني: شقيق بن سلمة».\n (^٩) في (د): «ولم».\n (^١٠) «له» ليس في (د).\n (^١١) في (ح) و(د): زيادة «لعمر».\n (^١٢) في (ح): «التراب»، بدل «الصعيد».\n (^١٣) جاء في هامش (ح) حاشية: «وقول عمار: فتمرّغت كما تتمرغ الدابة؛ لأنه لم يحل الآية على عموم الأحداث، وفيه جواز الاجتهاد في زمن النبي ﷺ عند الضرورة، والبعد منه كما قال معاذ له: اجتهد رأي، واستعمال القياس، لأنه لما رأى آية التيمم في الوضوء في بعض الأعضاء، إذ كان الوضوء مختصًا ببعض الأعضاء، وكان طُهر الجنابة لعموم الجسد استعمل التيمم بالتراب في جميع الجسد».\n (^١٤) في (د): «إنما».","vol":"1","page":28},{"text":"بِيَدَيْكَ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ تَمْسَحَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ». والله أعلم (^١). [خ¦٣٤٧]\n\n١٥٨ - <span id=\"b-١٦٣\"> </span>[وعن عِمْرَانَ بنِ الحُصَيْنِ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «يَا فُلَانُ، مَا يمَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ؟». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ. فقَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ»] (^٢). [خ¦٣٤٨]\n\n <span id=\"b-١٦٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-164>أبواب الحيض</span>\n\n١٥٩ - <span id=\"b-١٦٥\"> </span>قال ﵁: قال أبو بكر ﵀ (^٣): أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر، قالَ (^٤): حدَّثنا وكيعٌ (^٥)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ (^٦): «لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا (^٧) أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْكِ (^٨) وَصَلِّي». [خ¦٢٢٨]\n\n١٦٠ - <span id=\"b-١٦٦\"> </span>وعن الأسودِ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كَانَ يَأْمُرُنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَتَّزِرَ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ (^٩). وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. كُنْتُ (^١٠) أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الله ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. [خ¦٢٩٩]\n\n١٦١ - <span id=\"b-١٦٧\"> </span>وعن عبد الله بن شَدَّادٍ، عن ميمونةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُبَاشِرُهَا وَهِيَ حَائِضٌ، فَوْقَ الْإِزَارِ. [خ¦٣٠٣]\n\n١٦٢ - <span id=\"b-١٦٨\"> </span>وعن زينبَ بنتِ أبي سَلَمةَ، عن أمِّ سَلَمةَ، قالتْ: بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ (^١١)، إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيْضَتِي (^١٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنَفِسْتِ؟» (^١٣) قُلْتُ (^١٤): نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ (^١٥). وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ ﵇ يَغْتَسِلَانِ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ (^١٦). قَالَتْ: وَكَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ. [خ¦٣٢٢]\n\n١٦٣ - <span id=\"b-١٦٩\"> </span>وعن صفيَّةَ بنتِ شيبةَ، قالتْ: سمعتُ\n_________\n(^١) قوله: «والله أعلم» ليس في (ح)، ولا (د).\n (^٢) ما بين معقوفتين زيادة من (ح).\n (^٣) في (د): «أخبرنا أبو بكر» وليس فيها قوله: «قال ﵁».\n (^٤) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^٥) من قوله: «قال ﵁» إلى هنا ليس في (ح).\n (^٦) في (ح) و(د): «قال».\n (^٧) في (ح) و(د): «وإذا».\n (^٨) في (ح): «عنك الدم».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «حاشية: قولها: كَانَ يَأْمُرُنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَتَّزِرَ فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، قال الإمام:\nيحتمل أن يراد به مماسة الجسد؛ لإن إصابة الحائض من تحت الإزار يمنعُه أهل العلم. قال القاضى: صحَّ هذا الاحتمال الذي ذكره ورفَع الرَّيبَ فيه قوله: إنه كان يُباشر نساءه فوق الإزار، وبقوله في غير هذا الكتاب: (ثم لك ما فوق الإزار)، وقوله: (ثم شأنك بأعلاها)، وبقوله: (اصنعوا كل شيء إِلا النكاح).\n (^١٠) في (ح) و(د): «وكنت».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «الخميلة: ثوب من الصوف له خمل أي هدب...».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «الحيضة: حالة الحيض».\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «النفس: الدم» وفي (ح) كتب فوق هذه الكلمة: «تقال في الحيض والولادة».\n (^١٤) في (ح) و(د): «فقلت».\n (^١٥) زاد في (ح): «قالت». وجاء في هامش (ح): «الخميلة: القطيفة، قال ابن دريد والخليل: الخميلة ثوب المخمل».\n (^١٦) في (ح): «إناء واحد»، وفي (د): «من الإناء الواحد».","vol":"1","page":29},{"text":"عائشةَ ﵂ تقول: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ إِحْدَانَا وَهِيَ حَائِضٌ، فَيَتْلُو الْقُرْآنَ. [خ¦٧٥٤٩]\n\n١٦٤ - <span id=\"b-١٧٠\"> </span>وعن عبد الله بن شَدَّادِ بن الهادِ، قال (^١): حدَّثَتْني ميمونةُ زوجُ النَّبيِّ ﷺ قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ (^٢) ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ (^٣). [خ¦٣٧٩]\n\n١٦٥ - <span id=\"b-١٧١\"> </span>وعن صَفيَّةَ بنتِ شَيبةَ، عن عائشةَ: أَنَّ امرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِهَا مِنَ الحَيْضِ، فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، فَقَالَ: «خُذِي فِرْصَةً (^٤) مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرِي بِهَا»، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَ: «تَطَهَّرِي بِهَا» (^٥)، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﵇ اسْتَحَى وَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ (^٦) وَاسْتَتَرَ هَكَذَا وَكَذا. وَحَكَى سُفْيَانُ قَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، تَطَهَّرِي بِهَا». قَالَتْ عَائِشَةُ: اجْتَذَبْتُهَا (^٧) إِلَيَّ، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ. [خ¦٣١٤]\n\n١٦٦ - <span id=\"b-١٧٢\"> </span>وعن حفصةَ بنتِ سِيرينَ (^٨)، عن أمِّ عطيَّةَ، قالتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا: لَا نَكْتَحِلَ، وَلَا نَتَطَيَّبَ (^٩)، وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ (^١٠). وَقَدْ رُخِّصَ لِلْمَرْأَةِ فِي الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ قُسْطٍ (^١١) وَأَظْفَارٍ. [خ¦٥٣٤١]\n\n١٦٧ - <span id=\"b-١٧٣\"> </span>وعن معاذةَ (^١٢) عن عائشةَ: «أَنَّهَا جَاءَتْهَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: أَتَقْضِي الْحَائِضُ صَلاتَهَا؟ فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ (^١٣) أَنْتِ؟! ثُمَّ قَالَتْ: كُنَّا نِسْوَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، نَحِيضُ فَمَا (^١٤) نَقْضِي، وَلا نُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ. والله أعلم بالحقيقة والصواب (^١٥). [خ¦٣٢١]\n\n <span id=\"b-١٧٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-174>كتاب الصلاة وما يتَّصل بها مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ</span>\n_________\n(^١) في الأصل: «قالت».\n (^٢) في (د): «النبي».\n (^٣) من قوله: «وعن صفية بنت شيبة...» إلى هنا ليس في (ح).\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «فرصة: قطعة من قطن أو صوف، وفي رواية: فرصة من مسك»، وجاء في هامش (ح): «الفرصة: القطعة، قال الهروي: الفِرصَةُ القطعةُ من القطن أو الصُوفِ، يقال: فَرِصْتُ الشيءَ إذا قطعتُه بالمفِراص، قال الداودي: يريد خرقة فيها مسك، وقوله: (تتبعي بها أثر الدم): أي ليذهب...».\n (^٥) زاد في (ح) و(د): «قالت كيف اتطهر بها».\n (^٦) في (ح): «قال فاستتر هكذا كذا» بدل قوله: «ثم إن النبي ﵇...» وفي (د): «قال: (فاستتري) هكذا وكذا».\n (^٧) في (ح): «اجتبذتها»، وفي (د): «فاجتذبتها».\n (^٨) جاء في الأصل: «اسم أم».\n (^٩) في (د): «نطيب».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «العصب: ضرب من برود اليمن، وقيل: هو ما عصب، أي يجمع غزله فصبغ قبل النسيج كالبرود ونحوها»، وجاء في هامش (ح): «والعصب: البرد اليماني وما عصب بحرير».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «القسط: من عقاقير البحر...»، وجاء في هامش (ح): «نوع من الطيب معروف».\n (^١٢) في (د): «معاذ».\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «حرورية: اسم قرية كان أهلها يتعمَّقون في الدين، ويسألون سؤال التعنت، لا سؤال...»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قولها: أحرورية؟ قال الهروي: الحرورية نسبة إلى حرور، قرية تعاقدوا فيها، قال القاضي عياض: قالت لها عائشة هذا الكلام لأن طائفة من الخوارج يرون على الحائض قضاء الصلاة ولا تسقط عنها في كتاب الله على أصلهم... على خلاف بينهم في المسألة، وقد أجمع...»، وفي (د): «فلا نقضي ولا نؤمر..».\n (^١٤) في (د): «فلا».\n (^١٥) قوله: «والله أعلم بالحقيقة والصواب»، ليس في (ح) ولا (د)، وفي (ح) زيادة: «آخر كتاب الطهارة»، وفي (د): «كتاب الطهارة، وأول...».","vol":"1","page":29},{"text":"١٦٨ - <span id=\"b-١٧٥\"> </span>قال ﵁: قال أبو بكر محمد بن (^١) عبد الله بن محمد بن زكريا المُعدِّل (^٢) ﵀: أخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم بن حَيَّان، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد القَطَّان، قالَ: حدَّثنا هشام الدَّسْتُوَائِيُّ، قالَ: حدَّثنا قتادة.\n\nقال أبو بكر: و(^٣) أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ (^٤): حدَّثنا محمد بن يحيى وأبو الأزهر، قالا: حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قالَ: حدَّثنا هشام (^٥)، عن قتادة، عن أنسِ بن مالك، عن مالك بن صَعْصَعةَ، أنَّ (^٦) النَّبيَّ ﷺ قالَ: «بَيْنَا أَنَا عِنْدَ البَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَاليَقْظَانِ، إِذْا (^٧) أَقْبَلَ أَحَدُ (^٨) الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَأُتِيتُ بِطُسْتٍ (^٩) مِنْ ذَهَبٍ مَلآن حِكْمَةً (^١٠) وَإِيمَانًا، فَشَقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِ (^١١) الْبَطْنِ، فَغَسَلَ الْقَلْبَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ (^١٢)، ثُمَّ انْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، قِيلَ (^١٣): مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ (^١٤)؟ فَقَالَ (^١٥): نَعَمْ. [قيلَ: مرحبًا، فنِعْمَ المَجيءُ جَاءَ] (^١٦)، فَلَمَّا فُتِحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا (^١٧)، إِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ (^١٨) عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ (^١٩)، وَعَلَى (^٢٠) يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، إِذَا (^٢١) نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، فَقَالَ (^٢٢): مَرْحَبًا (^٢٣) بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ (^٢٤)، قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: آدَمُ (^٢٥)، وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ (^٢٦) نَسَمُ (^٢٧) بَنِيهِ، فَأَهْلُ (^٢٨) اليَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ (^٢٩) الجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ (^٣٠). ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى (^٣١) السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ، فَفُتِحَ (^٣٢)، فَأَتَيْتُ عَلَى يَحْيَى وَعِيسَى ﵉، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَا: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ. ثُمَّ\n_________\n(^١) من قوله: «قال ﵁» إلى هنا ليس في (د)، بل فيها: «أخبرنا الفقيه الأفضل أبو بكر يحيى بن مطرف ﵁ قراءة عليه، قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم أحمد بن محمد بن عبد الله بن عيسى، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن..».\n (^٢) في (د): «العدل».\n (^٣) في (د): «وأخبرنا أبو بكر قال أخبرنا».\n (^٤) قوله: «قال» والتي تليها ليستا في (د).\n (^٥) من قوله: «قال ﵁» إلى هنا ليس في (ح).\n (^٦) في (د): «عن».\n (^٧) في (ح): «إذ».\n (^٨) في (د): «إحدى».\n (^٩) في (د): «بطشت».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «الحكمة قد جاءت بمعنى النبوة، كما قيل في قوله تعالى: ﴿ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة﴾، وفي قوله: ﴿وآتيناه الحكم صبيًّا﴾، أنه الحكمة ومعناها النبوة».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «مراق البطن: ما رق منه...»، وجاء في هامش (ح): «مراق البطن: هو ما سَفُلَ منه، قال القاضي: أصله كل ما رقَّ من الجلد».\n (^١٢) في (ح) زيادة: «أبيض».\n (^١٣) في (ح) و(د): «فقيل».\n (^١٤) في (ح) و(د): «قيل وقد أرسله الله».\n (^١٥) في (ح) و(د): «قال».\n (^١٦) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^١٧) في (ح) و(د): «ففُتِح فلما خلُصتُ»، بدل: «فَلَمَّا فُتِحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا».\n (^١٨) كلمة: «قاعد»، ليست في (ح)، ولا (د).\n (^١٩) جاء في هامش الأصل: «الأسودة: الشخوص الذي يرى ولا يدرى»، وجاء في هامش (ح): «أسودة جمع سواد، مثل أزمنة وزمان، قال الهروي: السواد الجماعات، وقال غيره: وكأنه قال عن يمينه جماعة، وعن يساره جماعة».\n (^٢٠) في (د) و(ح): «عن» بدل: «على» في الموضعين.\n (^٢١) في (ح) و(د): «فإذا».\n (^٢٢) في (د): «قال».\n (^٢٣) جاء في هامش (ح): «معنى مرحبًا، أي صادفتَ رحبًا وسعَة، نُصبت مرحبًا على المصدر».\n (^٢٤) في (د) و(ح): «مرحبًا بالابن الصالح، والنبي الصالح قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا آدم» وسقط قوله: «والنبي الصالح» من (ح).\n (^٢٥) في (ح) و(د) زيادة: «أبوك، فسلِّم عليه، فسلَّمتُ عليه، فردَّ عليَّ السلام».\n (^٢٦) في (ح) و(د): «وعن شماله».\n (^٢٧) جاء في هامش الأصل: «النسم: جمع نسمة، وهي صاحبة الروح».\n (^٢٨) في (ح) و(د): «فأما أهل».\n (^٢٩) في (ح) و(د): «فأهل».\n (^٣٠) في (ح) و(د): «وأمَّا أهل الشمال فأهل النار»، بدل: «وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ».\n (^٣١) في (ح): «ثم عَرَجَ بي جبريل حتى أتى»، بدل: «ثُمَّ عُرِجَ بِي إلى»، وفي (د): «ثم عَرَجَ بي جبريل حتى بلغ بي».\n (^٣٢) في (ح): «فاستفتح ففُتِح، فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومَن معك؟ قال: محمد، فمثل ذلك»، بدل: «فَقَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ، فَفُتِحَ»، وفي (د) زيادة: «فاستفتح ففُتِح، فقيل: مَن هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومَن معك؟ قال: محمد، فمثل ذلك فأتيتُ إلى يحيى وعيسى فسلمت».","vol":"1","page":30},{"text":"أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: (^١) فَمِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ ﵇ (^٢)، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ. ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَمِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ ﵇ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ. ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ (^٣) الخَامِسَةَ، فَمِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ ﵇ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ. ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ، فَمِثْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ. فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى، قِيلَ: مَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، هَذَا الغُلَامُ الَّذِي بُعِثَ (^٤) بَعْدِي، يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الجَنَّةَ أَكْثَرُ وَأَفْضَلُ (^٥) مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي. ثُمَّ أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، فَمِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا (^٦) مِنَ ابْنٍ وَنَبِيٍّ. قَالَ: ثُمَّ رُفِعَ لِي البَيْتُ المَعْمُورُ، [فَسَأَلْتُ جبريلَ ﵇، فَقَالَ: هذا البيتُ المَعْمورُ] (^٧) يَدْخُلُ فِيهِ (^٨) كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فيهِ (^٩). قَالَ: ثُمَّ رُفِعَتْ لِي (^١٠) السِّدْرَةُ المُنْتَهَى (^١١)، فَإِذَا نَبِقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ (^١٢)، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الفِيَلَةِ، فَإِذَا (^١٣) فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ جِبْريلُ (^١٤): أَمَّا البَاطِنَانِ: فَفِي الجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: فالنِّيلُ وَالفُرَاتُ. ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً. فَأتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً. قَالَ (^١٥): إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، إِنِّي عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ المُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا (^١٦) ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ (^١٧) أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ، فَرَجَعْتُ،\n_________\n(^١) زاد في (د) و(ح): «محمد».\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «فسلمت عليه».\n (^٣) كلمة: «السماء» ليست في (ح).\n (^٤) في (د) و(ح): «بعثته».\n (^٥) في (ح): «أو أفضل».\n (^٦) زاد في (د): «بِكَ».\n (^٧) زيادة من (ح) و(د).\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «فيه: يعني إليه».\n (^٩) زاد في (د) و(ح): «آخر ما عليهم».\n (^١٠) في (ح): «رُفِعتُ إلى».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «سدرة المنتهى، وقُرِأ أنها في السماء السادسة، وقيل: أنها الجنة، وقيل: في السماء الرابعة، وقال أنس في حديثه: أنها فوق السماء السابعة، وهو الأصح، وتسميتها بالمنتهى، قال كعب: هي في أصل العرش إليها ينتهي علم كل ملك مقرب، أو نبي مرسل، وما خلفها غيب لا يعلمه إلا الله، وقيل إليها تنتهي أرواح الشهداء، وقال الخليل: هي سدرة في السماء السابعة، لا يجاورها ملك ولا نبي، ... السماوات والجنة».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «هجر: اسم قرية في نواحي خيبر»، وجاء في هامش (ح): «قلال هجر: أي جرار هجر، وهجر مكان بالغرب من المدينة، كان ابتداء عملها بالمكان المذكور».\n (^١٣) في (ح) و(د): «وإذا».\n (^١٤) كلمة: «جبريل» ليست في (ح)، ولا (د).\n (^١٥) في (د): «فقال».\n (^١٦) في (ح): «تطيق».\n (^١٧) في (ح) و(د): «فسله».","vol":"1","page":30},{"text":"إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، ثُمَّ رَجَعْتُ (^١) إِلَى مُوسَى فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، فَقَالَ لي (^٢) مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَجَعَلَهَا ثَلَاثِينَ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي (^٣) مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ، ثُمَّ عَشْرًا (^٤)، ثُمَّ خَمْسًا (^٥)، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى. قُلْتُ: إِنِّي أَسْتَحِيي (^٦) مِنْ رَبِّي مِنْ كَثْرَةِ مَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ (^٧). فَنُودِيَ: أَنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا». هذا لفظ يحيى بن سعيد القَطَّان.\nوقال عبد الصَّمدِ في حديثِه: «يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، قُلْتُ (^٨): يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ (^٩). ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ: إِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، فَقِيلَ لِي: هَذِهِ الْفِطْرَةُ (^١٠)، أَنْتَ وَأُمَّتُكَ عَلَيْهَا. وَفُرِضَ عَلَيَّ الصَّلَواتُ (^١١)، خَمْسُونَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَانْصَبَبْتُ (^١٢) عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا أُمِرْتَ بِهِ؟ قُلْتُ: خَمْسُونَ (^١٣) صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ (^١٤). قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، قَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ المُعَالَجَةِ، وَقَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ (^١٥) التَّخْفِيفَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا (^١٦)، ثُمَّ انْصَبَبْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: بِأَرْبَعِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ (^١٧): أُمَّتُكَ لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، وَذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ (^١٨). فَقُلْتُ: لا بَلْ أَرْضَى وَأُسَلِّمُ. فَلَمَّا انْصَبَبْتُ\n_________\n(^١) في (د): «فرجعت».\n (^٢) في الأصل: «الذي».\n (^٣) قوله: «لي» ليس في (ح).\n (^٤) في (ح): «عشرة».\n (^٥) في (د): «عشرة ثم خمسة».\n (^٦) كذا في الأصل و(ح) بياءين، في (د): «أستحي» بياء واحدة.\n (^٧) قوله: «إليه» ليس في (د).\n (^٨) في (ح) و(د): «فقلت».\n (^٩) جاء في هامش (ح) حاشية من شرح مسلم: «قوله: (وأما النهران الظاهران): فالنيل والفرات، يشعر أن أصل سدرة المنتهى في الأرض، والله أعلم».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «الإسلام»، وجاء في هامش (ح): «أصل الفطرة في كلام العرب الخلقة، ومنه: ﴿فاطر السموات والأرض﴾ أي خالقهما».\n (^١١) في (ح): «الصلاة».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «انصببت: أي نزلت سريعًا».\n (^١٣) في (ح) و(د): «خمسين».\n (^١٤) قوله: «وليلة» ليس في (د).\n (^١٥) في (ح) و(د): «فسله».\n (^١٦) في (د): «عشرة».\n (^١٧) زاد في (ح): «لي».\n (^١٨) زاد في (ح): «وقال».","vol":"1","page":31},{"text":"فَإِذَا مُنَادي يُنَادي مِنْ فَوْقٍ: أَمْضَيْتُ (^١) فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا». [خ¦٣٤٩]\n\n١٦٩ - <span id=\"b-١٧٦\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن جابر بن عبد الله، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إَنَّ اللهَ ﷿ رَفَعَ لِي بَيْتَ المَقْدِسِ وَأَنَا عِنْدَ الكَعْبَةِ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى مَا فِيهِ، وَلَقَدْ رَأيْتُ جَهَنَّمَ وَأَهْلهَا فِيهَا، وَأهْلَ الجَنَّةِ فِي الجَنَّةِ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوهَا، كَمَا أَنْظُرُ إلَيْكُمْ، فَأخْبَرْتُ بِذَلِكَ قَوْمِي، فَكَذَّبُونِي (^٢) غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدَّيقِ ﵁». [خ¦٤٧١٠]\n\n١٧٠ - <span id=\"b-١٧٧\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁، عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه (^٣) قالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا (^٤) بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ (^٥) كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، مَا تَقُولُونَ: هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ (^٦) شَيْءٌ؟» قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ. قَالَ: «ذَاكَ (^٧) مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ (^٨) الْخَطَايَا». [خ¦٥٢٨]\n\n١٧١ - <span id=\"b-١٧٨\"> </span>قال أبو بكر ﵀ (^٩): أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قالَ: حدثنا (^١٠) قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله ﵁ قالَ: كُنَّا جُلُوسًا عندَ رَسولِ اللهِ ﷺ، فَقالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا [القَمرَ] (^١١)، لَا تُضَارُّونَ (^١٢) - أَيْ لَا تُضَامُونَ (^١٣) - فِي رُؤْيَتِهِ، [كما تَنْظرونَ إلى القَمَرِ لَيْلَةَ البدرِ] (^١٤)، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، فَافْعَلُوا». ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ (^١٥) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه:١٣٠]. [وقال ﵇: «لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صلَّى قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ وَقَبلَ غُروبِهَا» يعني: الفَجْر والعَصْر] (^١٦). [خ¦٥٥٤]\n\n١٧٢ - <span id=\"b-١٧٩\"> </span>وعن أبي بكرِ بن أبي موسى الأشعريِّ، عن أبيه، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ صَلَّى (^١٧)\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «مضيت: أي قضيت».\n (^٢) في (د): «فكذبون».\n (^٣) قوله: «أنه» ليس في (ح).\n (^٤) في (د): «أرأيتم أن كان نهرا».\n (^٥) في (ح) و(د): «منه» بدل «فيه».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «الدَّرَن: بفتح الدال والراء، الوسخ، وقيل: الدرن والوسخ والدنس بمعنى متقارب».\n (^٧) في (د): «ذلك».\n (^٨) في (ح) و(د): «بها» بدل «بهنَّ».\n (^٩) في (د): «أخبرنا أبو بكر».\n (^١٠) من قوله: «قال أبو بكر ﵀» إلى هنا ليس في (ح)، وفيها: «عن قيس ابن أبي حازم».\n (^١١) زيادة من (ح) و(د).\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «لا تضارون: أي لا تزاحمون».\n (^١٣) في (ح) و(د): «أو لا تضامون»، وجاء في هامش الأصل: «لا تضامون: أي لا ينضم بعضكم إلى بعض».\n (^١٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^١٥) في (د): «فسبح».\n (^١٦) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^١٧) جاء في هامش الأصل: «الغداة: العشي، البردين: أي صلاة الفجر وصلاة العصر» وفي (ح): «أي الفجر والعصر.","vol":"1","page":31},{"text":"البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ». [خ¦٥٧٤]\n\n١٧٣ - <span id=\"b-١٨٠\"> </span>وعن الأعرج، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يَتَعَاقَبُونَ (^١) فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا (^٢) فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ (^٣) - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ -: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ». [خ¦٥٥٥]\n\n١٧٤ - <span id=\"b-١٨١\"> </span>وعن أبي عمرٍو الشَّيبانيِّ، عن ابن مسعود ﵁ قالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا (^٤)». قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى». قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. [خ¦٥٩٧٠]\n\n١٧٥ - <span id=\"b-١٨٢\"> </span>وعن أَبِي الْمِنْهَالِ سَيَّارِ بنِ سَلَامَةَ، عن أبي بَرْزَةَ، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالعَصْرَ، فَيَأْتِي الرَّجُلُ أَقْصَى المَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ (^٥)، وَكَانَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ، فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى جَلِيسِهِ إِلَى جَنْبِهِ، فَيَعْرِفُ وَجهَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهِمَا - أَوْ أَحْدِهِمَا - سِتِّينَ (^٦) إِلَى المِئَةِ، وَكَانَ لَا يُبَالِي بَعْضَ تَأْخِيرِ (^٧) صَلاةِ العِشَاءِ (^٨) إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثِ (^٩) اللَّيْلِ، وَكَانَ لَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَلَا الحَدِيثَ بَعْدَهَا.\n\nقال ﵁ (^١٠): وعن محمد بن عمرو (^١١) بن الحسن بن علي، قالَ: لمَّا قَدِمَ الحَجَّاجُ علينا كان يُؤخِّرُ الصَّلاةَ. فَسَأَلْنَا جابرَ بنَ عبدِ اللهِ عَنْ صَلاةِ رَسولِ اللهِ ﷺ، قالَ (^١٢): كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، أَوْ حِينَ تزُولُ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ،\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح) حاشية: «معنى يتعاقبون: أي يأتون طائفة بعد أخرى، ومنه تعقيب الجيوش، وهو أن يبعث قوم ويأتي آخرون، وسؤال الله لهم على ظاهره، وهو أعلم منهم، تعبد منه تعالى للملائكة كما أمرهم أن يكتبوا أعمالهم وهو أعلم بالجميع، ويحتمل أن يكتب هؤلاء الحفظة الكتاب، وذلك مما يختص به كل إنسان، وعليه حمله الأكثر، وهو الأظهر، وقيل يحتمل أنهم يكتبون من حملة الملائكة لحملة الناس».\n (^٢) في (د): «كانوا».\n (^٣) كلمة: «ربهم» ليست في (ح)، ولا (د).\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «أي: في وقتها».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «والشمس حية: أي لم تغيب، حية بحال...»، وجاء في هامش (ح): «قوله: (الشمس حيّة): قال الخطابي: حياتها صفاء لونها قبل أن تصفرَّ أو تتغيّر، وهذا مثل قوله: بيضاء نقية، وقال هو أيضًا وغيره: حياتها وجودها».\n (^٦) في (ح) و(د): «بستين».\n (^٧) في (ح) و(د): «تأخيرها» بدل «تأخير».\n (^٨) في (ح) و(د): «يعني صلاة العشاء».\n (^٩) في (د): «وثلث» بدل: «أو ثلث».\n (^١٠) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^١١) في (د): «عمر».\n (^١٢) في (ح) و(د): «فقال».","vol":"1","page":32},{"text":"وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتِ (^١) الشَّمْسُ (^٢)، وَالْعِشَاءَ رُبَّمَا عَجَّلَهُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهُ (^٣)، إِذَا اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا لَمْ يَجْتَمِعُوا أَخَّرَ، وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ». [خ¦٥٤١]\n\n١٧٦ - <span id=\"b-١٨٣\"> </span>وعن ابن شهابٍ: أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ مُغِيرَةَ (^٤) بنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا (^٥)، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى (^٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ (^٧)، ثُمَّ قَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ». فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ يَا عُرْوَةُ، فَإِنَّ (^٨) جِبْرِيلَ ﵇ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ (^٩) بنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ عُرْوَةُ: وَحَدَّثَتْنِي (^١٠) عَائِشَةُ ﵂: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ، وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ (^١١)». [خ¦٥٢١]\n\n١٧٧ - <span id=\"b-١٨٤\"> </span>وعن عائشةَ أيضًا أنَّها قالتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي، لَمْ يَظْهَرِ الفَيْءُ بَعْدُ». [خ¦٥٢٢]\n\n١٧٨ - <span id=\"b-١٨٥\"> </span>وعن أبي الحسنِ عليِّ بن عمر بن أحمد بن مهدي الدَّارَقُطْنِيِّ، عن عبد الله بن محمد بن زياد النَّيسابوريِّ، عن الرَّبِيْعِ بن سُليمانَ، عن عبد الله بن وَهْبٍ، قالَ: أخبرني أسامةُ بن زيدٍ، أنَّ ابنَ شِهاب أخبرَه: أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَخَّرَ صَلاةَ المَغْرِبِ شَيْئًا، فَقَالَ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْر: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا ﷺ\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «وَجَبَتْ: أَيْ غَابَتْ».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «قوله: (المغرب إذا وجبت): أي سقطت الشمس للمغيب، ولم يذكر الشمس للعلم بالمراد، والوجوب السقوط».\n (^٣) في (ح) و(د): «ربما عجل وربما أخر».\n (^٤) في (ح) و(د): «المغيرة».\n (^٥) في (ح) و(د) زيادة: «وهو بالكوفة».\n (^٦) في (ح): «وصلَّى».\n (^٧) زاد في (ح) و(د): «ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ ثم صلى فصلى رسول الله».\n (^٨) في (ح) و(د): «أو إن».\n (^٩) في (ح): «يشير».\n (^١٠) في (ح): «ولقد حدثتني».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «قوله: (لم تظهر): أي تعلو السطح، ومنه قوله تعالى: ﴿ومعارج عليها يظهرون﴾ وقيل: تظهر على الجدار، وقيل: يرتفع ظلها عن الحجرة، وقيل: تظهر يعني تزول عنها، كما قال: وتلك مشكاة ظاهر عنك عارها، وكله راجع إلى معنى وهو مفسر في الأم في قوله: الشمس واقفة في حجرتي، فهذا إنما يتأتى في أول وقت العصر مع ضيق الساحة، وقصر البناء والحجرة الدار، وكلما حجر وأحيط به بالبناء فهو حجرة».","vol":"1","page":32},{"text":"بِوَقْتِ الصَّلَاةِ. فَقَالَ لَهُ عُمَر: اعْلَمْ مَا تَقُولُ. فَقَالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، يَحْسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلَاةِ، فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُصَلِّي المَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الْأُفُقُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ، ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالغَلَسِ (^١) حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ».\nوفي رواية يزيد بن أبي حبيب: «وَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيُغَلِّسُ بِهَا، ثُمَّ صَلَّاهَا يَوْمًا آخَرَ فَأَسْفَرَ، ثُمَّ لَمْ يَعُدْ إِلَى الإِسْفَارِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ». [خ¦٣٢٢١]\n\n١٧٩ - <span id=\"b-١٨٦\"> </span>وعن ابراهيم بن عبد الملك بن أبي مَحذورةَ، قالَ: حَدَّثني أبي، عن جدِّي، قالَ: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: «أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللهِ، وَوَسَطُ الْوَقْتِ رَحْمَةُ اللهِ، وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ (^٢) اللهِ» (^٣).\n\n١٨٠ - <span id=\"b-١٨٧\"> </span>وعن الزُّهْري، عن أنسِ بن مالك: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ (^٤) الشَّمْسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى المِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ» [الحديث قد مضى ذكره] (^٥).\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية أبي داود: بالتغليس، غلس:... أول الصبح».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «العفو: المحو».\n (^٣) من قوله: «وعن عائشة أيضًا أنها قالت» في الحديث قبل السابق إلى هنا ليس في (ح) ولا (د).\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «زاغت: أي مالت».\n (^٥) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د).","vol":"1","page":33},{"text":"[خ¦٥٤٠]\n\n١٨١ - <span id=\"b-١٨٨\"> </span>وعن بكر بن عبد الله، عن أنسِ بن مالك قالَ: «كُنَّا [نصلي] (^١) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، [فإذا] (^٢) لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ». [خ¦١٢٠٨]\n\n١٨٢ - <span id=\"b-١٨٩\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ». [خ¦٥٣٦]\n\n١٨٣ - <span id=\"b-١٩٠\"> </span>وعن زيد بن وهب، عن أبي ذَرٍّ (^٣) قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَنْزِلٍ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَهْ يَا بِلَالُ»، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ (^٤) ﷺ: «مَهْ يَا بِلَالُ» [ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ رسول الله: «مَهْ يَا بلال»] (^٥)، حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ (^٦). ثُمَّ قَالَ (^٧) ﷺ: «إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ (^٨) مِنْ فَيْحِ (^٩) جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا (^١٠) بِالصَّلَاةِ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ». [خ¦٥٣٩]\n\n١٨٤ - <span id=\"b-١٩١\"> </span>[وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ (^١١) ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ الأَوَّلُ، وإِذَا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَحْضُرَ الْعَصْرُ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَسْقُطَ الشَّفَقُ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ»] (^١٢).\n\n١٨٥ - <span id=\"b-١٩٢\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: رَبِّ (^١٣) أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِكُلِّ (^١٤) عَامٍ بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ (^١٥)، قَالَ: فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ فِي البَرْدِ مِنَ زَمْهَرِيرِ جَهَنَّمَ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ مِنَ حَرِّ جَهَنَّمَ». [خ¦٣٢٦٠]\n\n١٨٦ - <span id=\"b-١٩٣\"> </span>[وعن عُروةَ عن عائشةَ قالتْ: كان رسولُ اللهِ ﷺ يصلِّي العصرَ والشمسُ بيضاءُ نقيَّةٌ في حُجْرَتي، لم يَظهرِ الفَيءُ بعدُ. وفي رواية: والشَّمسُ لم تَخرج من حُجْرَتِها] (^١٦). [خ¦٥٤٥]\n\n١٨٧ - <span id=\"b-١٩٤\"> </span>وعن ابن شهابٍ، عن أنسِ بن مالكٍ (^١٧)، قالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءٍ فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. [خ¦٥٥١]\n\n١٨٨ - <span id=\"b-١٩٥\"> </span>وعن [أبي] (^١٨) النَّجاشي، عن رافع بن خَدِيج، قالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ العَصْرَ، فَنَنْحَرُ جَزُورًا، فَنَقْسِمُ (^١٩) عَشْرَ قِسَمٍ، فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. [خ¦٢٤٨٥]\n\n١٨٩ - <span id=\"b-١٩٦\"> </span>وعن أبي بكرِ بن عثمان بن سهل بن حُنَيفٍ، قالَ: سمعت\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^٢) قوله: «فَإِذَا» زيادة في (د) و(ح).\n (^٣) في (د): «الذر».\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «رسول الله»\n (^٥) ما بين المعقوفتين زيادة في (ح) و(د).\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «تلول: تلها»، وجاء في هامش (ح): «قوله: (حتى رأينا فيء التُّلول): جمع تل، وهي الروابي، وظلها لا يظهر إلا بعد تكون الفيء واستطالته جدًا، بخلاف الأشياء المنتصبة التي يظهر ظلها سريعًا في أسفلها لاستواء أعلاها وأسفلها».\n (^٧) زاد في (ح) و(د): «النبي».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «وفي الحديث: شدة القيظ من فيح جهنم».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «فاح الطيب يفوح فوحًا: أي تضوع، فاح الحر: أي سطع».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (فأبردوا): أي أبعدوا بها عن الحرِّ، وقد قال بعض أهل اللغة: حجة لمن لا يرى الإبراد، معناه صلّوها لأول وقتها، وبرد النهار: طرفاه، وهما الأبردان أيضًا، وقوله: (شدة الحر من فيح جهنم): قال الليث: الفيح: سطوع الحر، يقال: فاحت القدر تفيح إذا غلت».\n (^١١) في (د): «النبي» بدل قوله: «نبي الله».\n (^١٢) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د) وآخره غير واضح لوقوعه في أقصى طرف الورقة.\n (^١٣) في (د): «يا ربي» وفي (ح): «يا ربِّ».\n (^١٤) في (ح) و(د): «كلَّ».\n (^١٥) قوله: «نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ» ليس في (د) و(ح).\n (^١٦) ما بين المعقوفتين زيادة في (ح)، و(د).\n (^١٧) قوله: «ابن مالك» ليس في (ح).\n (^١٨) زيادة من (ح) و(د).\n (^١٩) ما بين معقوفين في (د): «ونقسم».","vol":"1","page":33},{"text":"أبا أُمَامةَ بن سهل بن حُنَيفٍ يقول: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي العَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: العَصْرُ، وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ. [خ¦٥٤٩]\n\n١٩٠ - <span id=\"b-١٩٧\"> </span>وعن نافعٍ، عن عبد الله بن عمر، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ (^١) وَمَالُهُ». [خ¦٥٥٢]\n\n١٩١ - <span id=\"b-١٩٨\"> </span>[وعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ»] (^٢). [خ¦٥٥٣]\n\n١٩٢ - <span id=\"b-١٩٩\"> </span>وعن عَبِيدةَ، عن عليٍّ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال يوم الخندق: «حَبَسُونَا عَن الصَّلَاةِ (^٣) الوُسْطَى (^٤) حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، مَلَأَ الله قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَارًا». [خ¦٤٥٣٣]\n\n١٩٣ - <span id=\"b-٢٠٠\"> </span>وعن عطاء بن يسار، وبُسْرِ (^٥) بن سعيد، والأعرج، يحدِّثون (^٦) عن أبي هُرَيرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ (^٧) ﷺ قالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ». [خ¦٥٧٩]\n\n١٩٤ - <span id=\"b-٢٠١\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ (^٨) ﷺ قالَ: «إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ أَوَّلَ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ أَوَّلَ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ» (^٩). [خ¦٥٥٦]\n\n١٩٥ - <span id=\"b-٢٠٢\"> </span>وعن يزيدَ بن أبي عُبيدٍ، عن سَلَمَةَ بن الأكوعِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ سَاعَةَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، حِينَ غَابَ حَاجِبُهَا، أَوْ قَالَ: إِذَا غَابَ حَاجِبُهَا. [خ¦٥٦١]\n\n١٩٦ - <span id=\"b-٢٠٣\"> </span>وعن سَلَمَةَ أيضًا، قالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ المَغْرِبَ، إِذَا تَوَارَتْ بِالحِجَابِ.\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «وتر أهله...» كلام غير واضح، وجاء في هامش (ح): «قوله: (الذي تفوته العصر فكأنما وتر أهله وماله): قال: أي نقص، يقال: وترته: أي نقصته. وفي قول آخر: وهو أن الوتر أصله الجناية التي يجنيها الرجل على الرجل من قتل حميمه وأخذ ماله، قال أبو بكر: ورُويَ عن مالك أن معناه: انُتزعوا منه، وعلى هذا يكون أهله وماله مرفوعين على ما لم يسمَّ فاعله، وعلى التفاسير الأُخر منصوبين على المفعول الثانِي، قال الخطابى: أى نقص وسلب فبقي وترًا بلا أهل ولا مالٍ فليحذر من فوتها كحذره من ذهاب أهله وماله».\n (^٢) ما بين المعقوفتين زيادة في (ح) و(د).\n (^٣) في (د): «صلاة».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «قوله: (حبسوا عنا الصلاة الوسطى): الحديث. قال الإمام: هذا فيه حجة لمن يقول إنها العصر، وقد اختلف الناس في قوله تعالى: ﴿الصلاة الوسطى﴾ ما المراد به؟ فقيل: الجمعة، وقيل: بل الصلوات الخمس كلها، وقال آخرون: قيل: صلاة من الخمس، واختلفوا في عينها، فقال مالك: هي الصبح ووافقه ابن عباس، وقال زيد بن ثابت: هي الظهر، وقال أبو حنيفة والشافعي: هي العصر، ووافقها علي بن أبي طالب، وقال قبيصة بن ذؤيب: هي المغرب».\n (^٥) في الأصل و(ح) و(د): «بشر».\n (^٦) في (د): «يحدثونه».\n (^٧) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٨) في (ح): «رسول الله».\n (^٩) من قوله: «وإذا أدرك أول سجدة..» إلى هنا ليس في (ح).","vol":"1","page":34},{"text":"[خ¦٥٦١]\n\n١٩٧ - <span id=\"b-٢٠٤\"> </span>قال ﵁ (^١): وعن أبي النجاشي قالَ: حَدَّثني رافع بن خَدِيج، قالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا، وَإِنَّهُ يُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ. [خ¦٥٥٩]\n\n١٩٨ - <span id=\"b-٢٠٥\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: أَعْتَمَ (^٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ - وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ - فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَالَ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ: «مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُمْ». وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الْإِسْلَامُ فِي النَّاسِ. [خ¦٥٦٦]\n\n١٩٩ - <span id=\"b-٢٠٦\"> </span>وعن نافعٍ، عن عبد الله بن عمر: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ شُغِلَ عَنْ صَلاةِ العِشَاءِ لَيْلَةً، فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، فَاسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ اللَّيْلَةَ يَنْتَظِرُ (^٣) الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ». [خ¦٥٧٠]\n\n٢٠٠ - <span id=\"b-٢٠٧\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ قالَ: «نَظَرْنَا (^٤) رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةً حَتَّى (^٥) كَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَكَأَنَّمَا (^٦) أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ فِي يَدِهِ مِنْ فِضَّةٍ».\n\n [وفي رواية، قالَ: إنَّ النَّاسَ قد صلَّوا وناموا، وإنَّكم لن تَزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة] (^٧). [خ¦٥٨٦٩]\n\n٢٠١ - <span id=\"b-٢٠٨\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن ابنِ عُمَرَ قالَ: سمعت رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا يَغْلِبَنَّكُمُ (^٨) الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلاتِكُمْ، أَلا إِنَّهَا الْعِشَاءُ، وَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ (^٩) بِالإِبِلِ»، أخرجه مسلم. [خ¦٥٦٣]\n\n٢٠٢ - <span id=\"b-٢٠٩\"> </span>وعن ابنِ بُرَيدةَ (^١٠) قالَ: حدَّثني عبد الله المُزَنيِّ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: (^١١): «لَا يَغْلِبَنَّكُمُ (^١٢) الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ هَذِهِ\n_________\n(^١) من قوله: «وعن سلمة أيضًا» إلى هنا ليس في (ح)، ولا (د).\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «أعتم: أي أخر صلاة العتمة»، وجاء في هامش (ح): «قوله: «أعتم بالصَّلاة»: أي أبطأ وأخرها حتى كانت بهذا الليل، وهي ظلمة، وبه سميت العشاء الآخرة».\n (^٣) في (د): «الليلة ينتظر»، وزاد في (ح): «هذه».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «نظرنا: أي انتظرنا».\n (^٥) زاد في (د): «إذا».\n (^٦) في (ح): «وكأنما».\n (^٧) زيادة من (ح) و(د).\n (^٨) في (د): «تغلبنكم».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «يعتمون: أي يبطئون...».\n (^١٠) في الأصل و(ح) و(د): «أبي بريدة» وقوله: «قال» ليس في (ح).\n (^١١) الكلام المذكور هنا بمقدار ورقة واحدة موجود على الوجه ب من الورقة ٢٢ ومكرر هناك.\n (^١٢) في (ح): «تغلبنكم».","vol":"1","page":34},{"text":"الصَّلَاةِ: الْمَغْرِبِ». قَالَ: الْأَعْرَابُ (^١) يُسَمُّونَهَا الْعِشَاءَ. أخرجه البخاري. [خ¦٥٦٣]\n\n٢٠٣ - <span id=\"b-٢١٠\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ: أَنَّ نِسَاءً مِنَ الْمُسْلِمَاتِ كُنَّ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى أَهْلِيهِنَّ مُتَلَفِّعَاتٍ فِي مُرُوطِهِنَّ، وَمَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ. [خ¦٥٧٨]\n\n٢٠٤ - <span id=\"b-٢١١\"> </span>وعن أنس بن مالك (^٢)، عن زيد بن ثابت الأنصاريٍ (^٣) قالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قُلْتُ: وَكَمْ (^٤) كَانَ بَيْنَ ذَاكَ (^٥)؟ قَالَ: قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً. [خ¦١١٣٤]\n\n٢٠٥ - <span id=\"b-٢١٢\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عمر، أنَّه كانَ يقولُ: (^٦) الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ، وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ. فَقَالَ (^٧) عُمَرُ ﵁: أَفَلَا تَبْعَثُوا (^٨) رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ (^٩) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا بِلَالُ، قُمْ فَنَادِ (^١٠) بِالصَّلَاةِ». [خ¦٦٠٤]\n\n٢٠٦ - <span id=\"b-٢١٣\"> </span>وعن أبي قِلابةَ، عن أنسٍ قالَ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ. [خ¦٦٠٣]\n\n٢٠٧ - <span id=\"b-٢١٤\"> </span>وعن أبي جُحَيْفَةَ قالَ: رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَيُتْبِعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ. وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ. [خ¦٦٣٤]\n\n٢٠٨ - <span id=\"b-٢١٥\"> </span>وعن عبد اللهِ بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعةَ، أنَّ أبا سعيد الخُدْري قال له: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ وَالبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ، أَوْ بَادِيَتِكَ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ نداءَ (^١١) صَوْتِ المُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلا إِنْسٌ وَلا شَيْءٌ، إِلَّا شَهِدَ (^١٢) لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ. قال أبو سعيد (^١٣): سمعته من رسول الله\n_________\n(^١) في (ح): «والأعراب»، وفي (د): «وقال الأعراب».\n (^٢) قوله: «بن مالك» ليس في (ح).\n (^٣) كلمة: «الأنصاري» ليست في (ح).\n (^٤) في (د): «كم» بدون الواو.\n (^٥) في (د): «ذلك».\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «كان».\n (^٧) في (د): «قال».\n (^٨) في (ح): «قال: قال عمر: أو ابتعثوا».\n (^٩) في (ح) و(د): «فقال».\n (^١٠) في (د): «ينادي».\n (^١١) في (د) و(ح): «مدى».\n (^١٢) في (د): «يشهد».\n (^١٣) قوله: «قال أبو سعيد» ليس في (د).","vol":"1","page":35},{"text":"ﷺ. أخرجه البخاري. [خ¦٣٢٩٦]\n\n٢٠٩ - <span id=\"b-٢١٦\"> </span>وعن ثابتٍ، عن أنسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ، فَكَانَ (^١) يَسْتَمِعُ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ. فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يُؤَذِّنُ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ: «عَلَى الْفِطْرَةِ» (^٣) فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ. فَقَالَ (^٤): «خَرَجَ مِنَ النَّارِ». أخرجه مسلم. [خ¦٢٩٤٣]\n\n٢١٠ - <span id=\"b-٢١٧\"> </span>وعن أبي صالح السَّمَّانِ، عن أبي هُرَيرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ أَو الصَّفِّ (^٥) الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا. وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ (^٦) لَاسْتَبَقُوا (^٧). وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا». [خ¦٦١٥]\n\n٢١١ - <span id=\"b-٢١٨\"> </span>[وعن معاويةَ أنَّه قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «المؤَذِّنُونَ أَطْولُ النَّاسِ أعناقًا يومَ القيامةِ»] (^٨).\n\n٢١٢ - <span id=\"b-٢١٩\"> </span>وعن الأعرج، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ (^٩) حَتَّى لَا يَسْمَعَ (^١٠) التَّأْذِينَ، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ، أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ (^١١) بَيْنَ المَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَذْكُرْ مِنْ قَبْلُ، حَتَّى يَضلَّ (^١٢) الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى». [خ¦٦٠٨]\n\n٢١٣ - <span id=\"b-٢٢٠\"> </span>وعن عطاءِ بن يزيدَ اللَّيثي، عن أبي سعيد الخُدْريِّ قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ (^١٣) الْمُؤَذِّنُ». [خ¦٦١١]\n\n٢١٤ - <span id=\"b-٢٢١\"> </span>وعن حفصِ بن عاصم بن عمر بن الخَطَّابِ ﵁، عن أبيه، عن جدِّه عمرَ بن الخطَّاب (^١٤) ﵁، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللهُ أَكْبَرُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٢) في (د): «رسول الله».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «على الفطرة: يعني... مسلمًا...».\n (^٤) في (ح) و(د): «قال».\n (^٥) في (د): «والصف» بدل قوله: «أو الصف».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «التهجير: أي التبكير إلى كل صلاة».\n (^٧) زاد في (ح) و(د): «إليه».\n (^٨) ما بين معقوفين زيادة من (د) و(ح).\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «وفي أكثر الروايات: حصاص أي الضراط» وفي (د): «له» بدون الواو.\n (^١٠) في (د): «يستمع».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «يخطر: أي يحول».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «حتى يضل: أي ينسى».\n (^١٣) في (ح) و(د): «يقول».\n (^١٤) قوله: «ابن الخطاب» ليس في (د) و(ح).","vol":"1","page":35},{"text":"اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ (^١) قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا (^٢) بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مِنْ قَالَهُ (^٣) دَخَلَ الْجَنَّةَ». أخرجه مسلم. [خ¦٦١١]\n\n٢١٥ - <span id=\"b-٢٢٢\"> </span>وعن عيسى بن طلحة، قالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَنَادَى المُنَادِي: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللهُ أَكْبَرُ (^٤)، ثُمَّ (^٥) قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ (^٦): وَأَنَا أَشْهَدُ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ (^٧): وَأَنَا أَشْهَدُ. قال يحيى بن أبي (^٨) كثيرٍ: وحَدَّثني بعض أصحابي أَنَّهُ لَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قَالَ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ. ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ: هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ (^٩) ﷺ يَقُولُ. أخرجه البخاري. [خ¦٦١٢]\n\n٢١٦ - <span id=\"b-٢٢٣\"> </span>[عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ»] (^١٠). [خ¦٦١٤]\n\n٢١٧ - <span id=\"b-٢٢٤\"> </span>وعن عبد الله (^١١) بن جُبير، أنَّه سمعَ عبد الله بن عمرو بن العاص، أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ [صَلاةً] (^١٢) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا (^١٣)، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ (^١٤)، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلَّا لِعَبْدٍ وَاحِدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو (^١٥) أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، وَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ (^١٦) الشَّفَاعَةُ». أخرجه مسلم. [خ¦٦١٤]\n\n٢١٨ - <span id=\"b-٢٢٥\"> </span>وعن محمد بن المُنْكَدِرِ، عن جابرٍ، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ حِينَ سَمِعَ (^١٧) النِّدَاءَ: اللَّهمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ\n_________\n(^١) قوله: «ثم» ليس في (ح).\n (^٢) هنا ينتهي التقديم والتأخير في أوراق (ح).\n (^٣) في (د) و(ح): «من قلبه».\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «الله أكبر».\n (^٥) قوله: «ثم» ليست في (د) وفي (ح): «فقال» بدل قوله: «ثم قال».\n (^٦) في (ح): «فقال».\n (^٧) في (د): «قال».\n (^٨) قوله: «أبي» ليس في (د).\n (^٩) في (ح): «رسول الله».\n (^١٠) زيادة من (ح) و(د) وقوله: «وبالإسلام دينا...» غير واضح في (د) لوقوعه في آخر الورقة.\n (^١١) في (ح): «عبد الرحمن».\n (^١٢) زيادة من (ح) و(د).\n (^١٣) جاء في هامش (ح) «قوله: (من صلّى عليّ صلاة صلّى الله عليه عشرًا): معنى صلاة الله عليه رحمته له وتضعيف أجره على الصلاة عشرًا كما قال تعالى: ﴿من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها﴾ وقد تكون على وجهها وظاهرها تشريفًا له بين ملائكته».\n (^١٤) جاء في هامش الأصل: «الوسيلة: الدرجة».\n (^١٥) في (د) و(ح): «وإني لأرجو».\n (^١٦) جاء في هامش الأصل: «حلت عليه: أي له».\n (^١٧) في (ح) و(د): «يسمع».","vol":"1","page":36},{"text":"المَقَامَ المَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ، إِلَّا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه البخاري. [خ¦٦١٤]\n\n٢١٩ - <span id=\"b-٢٢٦\"> </span>وعن أبي قِلَابَةَ، عن مالكِ بن الحُوَيْرِثِ، قالَ: أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ ﷺ يُرِيدَانِ السَّفَرَ، فَقَالَ ﵇ (^١): «إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا، ثُمَّ أَقِيمَا، وَلِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا». [خ¦٦٣٠]\n\n٢٢٠ - <span id=\"b-٢٢٧\"> </span>وعن أبي قِلَابَةَ، عن مالكِ بن الحُوَيْرِثِ قالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي وَنَحْنُ شَبَبَةٌ (^٢)، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا (^٣)، فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهْلِينَا، قَالَ: «ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، تَكُونُوا (^٤) فِيهِمْ، وَمُرُوهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا (^٥) حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ». [خ¦٦٣١]\n\n٢٢١ - <span id=\"b-٢٢٨\"> </span>قال ﵁ (^٦): وعن عبد الله بن رَبَاحٍ، عن أبي قتادةَ، قالَ: خَطَبَنَا (^٧) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشِيَّةً، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ، فَتَأْتُونَ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا». قَالَ: فَانْطَلَقَ النَّاسُ حَتَّى لَا يَلْوِي (^٨) أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ فِي مَسِيرِهِ. قال أبو قتادة: فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ (^٩) ﷺ يَسِيرُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ (^١٠)، وَإِنِّي لَأَسِيرُ إِلَى جَنْبِهِ، إِذْ نَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ (^١١) مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ (^١٢) [مالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ مَيْلَةً أُخْرى، فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حتَّى إذا اعْتَدَلَ على رَاحِلَتِهِ، ثمَّ سِرْنا حتَّى كانَ مِنْ آخِرِ الليلِ] (^١٣) مَالَ مَيْلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ المَيْلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ - يعْنِي كَادَ أَنْ يُصْرَعَ - فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ\n_________\n(^١) في (د) و(ح): «فقال النبي ﷺ».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «شببة: جمع شاب...».\n (^٣) في (ح) و(د): «رقيقا».\n (^٤) في (ح): «فكونوا»، وفي (د): «وكونوا».\n (^٥) في (ح): «وإذا».\n (^٦) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح)، ولا (د).\n (^٧) في (د): «خطب بنا».\n (^٨) في (د) و(ح): «يكون».\n (^٩) في (ح) و(د): «النبي».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «ابهار: أي انتصف، وهو مأخوذ من بُهرة الشيء: أي وسطه»، وجاء أيضًا: «تهور: أي ذهب أكثره، وأصل التهور: الإبهار، وهو الانهدام»، وفي (د): «انهار»، وجاء في هامش (ح): «ابهارّ الليل: ولّى صدره، وأقبل آخره، وظهر فيه نور بوادر الفجر، قال الإمام: ابهارّ الليل: أي انتصف، وبهرة كل شيء وسطه، قال أبو سعيد الضرير: ابهارّ الليل طلوع نجومه إذا تتامت؛ لأن الليل إذا أقبل أقبلت فحمته، وإذا استنارت النجوم ذهبت تلك الفحمة. وذلك قبل أن ينتصف، والباهر: الممتلئ نورًا، قال غيره: ابهارَّ الليل ذهب عامته وبقي نحو من ثلثه، وابهار الليل: طال والله أعلم».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «دعمته: أي أقمته وسويته».\n (^١٢) في (د) و(ح): «حتى إذا تهور الليل».\n (^١٣) ما بين معقوفتين زيادة من (د) و(ح) لكن في (ح) بدون قوله: «إذا» و«آخر السحر» بدل قوله: «آخر الليل».","vol":"1","page":36},{"text":"فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ. فَقَالَ: «مُذْ كَمْ كَانَ (^١) هَذَا مَسِيرُكَ مِنِّي؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا زَالَ هَذَا مَسِيرِي مِنْكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ. فَقَالَ (^٢): «حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ». ثُمَّ قَالَ: «[هل] (^٣) تُرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ؟»، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟». قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، فَاجْتَمَعْنَا (^٤) سَبْعَةَ رَكْبٍ، فَمَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: «احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا»، فَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ. قَالَ: فَقُمْنَا فَزِعِينَ، فَقَالَ: «ارْكَبُوا». فَرَكِبْنَا، فَسِرْنَا حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ دَعَا بِمِيضَأةٍ (^٥) كَانَتْ مَعِي، فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَنَا (^٦) مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ (^٧)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٨) لَأَبِي قَتَادَةَ: «احْفَظْ عَلَيْنَا مَا فِي مِيضَأَتكَ، فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ»، ثُمَّ نَادَى بِلالٌ بِالصَّلَاةِ فصلى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى (^٩) الْفَجْرَ، صَنَعَ كَمَا (^١٠) يَصْنَعُ كُلَّ يَوْم، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَكِبْنَا، فَجَعَلَ يَهْمِسُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ (^١١): مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا فِي تَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا هَذَا الَّذِي تَهْمِسُونَ دُونِي؟»، قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، تَفْرِيطَنَا فِي صَلَاتَنَا. فَقَالَ (^١٢): «أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ فِيَّ النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَا (^١٣) لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ اسْتَيْقَظَ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا». ثُمَّ قَالَ: «مَا\n_________\n(^١) قوله: «كان» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (ح): «قال».\n (^٣) زيادة من (د) و(ح).\n (^٤) في (ح): «فكنا»، وفي (د): «فاجتمعنا فكنا».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «الميضأة إناء الوضوء ومثله الإداوة والمطهرة».\n (^٦) في (ح) و(د): «فتوضأ».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «دون وضوء: يعني لم أر معهود..»، وفي (د) و(ح) زيادة: «وبقي فيها شيءٌ من ماء».\n (^٨) قوله: «رسول الله ﷺ» ليس في (ح).\n (^٩) في (د) و(ح) زيادة: «صلاة».\n (^١٠) زاد في (ح) و(د): «كان».\n (^١١) في (ح): «بعضا إلى بعض»، وجاء في هامش (ح): «قوله: (فجعل يهمس بعضا إلى بعض): معنى يهمس هو الكلام الخفي، ذكره القاضي عياض وغيره، قال الله تعالى: ﴿وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسًا﴾».\n (^١٢) زاد في (ح): «النبي ﷺ».\n (^١٣) في (ح) و(د): «من».","vol":"1","page":37},{"text":"تَرَوْنَ النَّاسَ صَنَعُوا؟» فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أصَبحَ النَّاسُ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄: رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَكُمْ، لَمْ يَكُنْ (^١) لِيُخَلِّفَكُمْ. وَقَالَ نَاسٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، وَإِنْ (^٢) تُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَرْشُدُوا». قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ وَقَدْ حَمِيَ كُلُّ شَيْءٍ - أَوْ قَدْ (^٣) تَعَالَى النَّهَارُ - وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا، عَطِشْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا هُلْكَ عَلَيْكُمْ»، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: «أَطْلِقُوا إِلَيَّ غُمَرِي (^٤)»، يَعْنِي قَدَحًا لَهُ، فَأُطْلِقَ لَهُ، فَجِيْءَ بِهِ، فَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُبُّ، وَأَبُو قَتَادَةَ يَسْقِيهِمْ، فَلَمْ يَعْدُ أَنْ رَأَى النَّاسُ مَاءً فِي الْمِيضَأَةِ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ مَا فِيهَا تَكَابُّوا عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَحْسِنُوا المَلَأَ (^٥)، فَكُلُّهُمْ (^٦) سَيَرْوَى». يَقُولُ: «أَحْسِنُوا الرِّعَةَ (^٧)». فَفَعَلُوا. فَجَعَلَ النَّبِيُّ (^٨) ﷺ يَصُبُّ وَأَبُو قَتَادَةَ يَسْقِيهِمْ، حَتَّى مَا بَقِيَ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ صَبَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «اشْرَبْ». فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ (^٩)، اشْرَبْ حَتَّى أَشْرَبَ (^١٠). فَقَالَ: «(^١١) سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ (^١٢)»، فَشَرِبْتُ، وَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ (^١٣) وَقَدْ رُوُوا. قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ رَبَاحٍ: إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُ (^١٤) هَذَا الْحَدِيثَ فِي المَسْجِدِ الْجَامِعِ، إِذْ قَالَ [لي] (^١٥) عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ: انْظُرْ أَيُّهَا الْفَتَى كَيْفَ تُحَدِّثُ، فَإِنِّي أَحَدُ الرَّكْبِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. قَالَ: قُلْتُ:\n_________\n(^١) في (د) و(ح) زيادة: «رسول الله ﷺ».\n (^٢) في (ح): «فإن».\n (^٣) في (د): «وقد».\n (^٤) في (ح): «أطلقوا لي غمري»، وجاء في هامش الأصل: «الغمر: القدح الصغير»، وجاء في هامش (ح): «قال أبو عبيد: يقال للعقب الصغير غمري، والغمر أي شربت قليلًا قليلًا».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «الملأ: الخلق»، وجاء في هامش (ح): «قوله: (أحسنوا الملأ): أي الخلق، قال الفراء: أحسنوا ملأكم أي عونكم، من قوله: مالأت فلانًا: أي أعنت».\n (^٦) في (ح) و(د): «فكلكم».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «أحسنوا الرعة: أي الورع، ورع يرع».\n (^٨) في (ح): «رسول الله».\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «لا».\n (^١٠) في (ح) و(د): «تشرب».\n (^١١) زاد في (ح) و(د): «إن».\n (^١٢) زاد في (د): «شربا».\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «الجَمام والجِمام...، والجموم: كثرة الماء»، وفي هامش (ح): «قوله: (فأتى الناس الماء جامين): معناه نشاطًا، والجمام: ذهاب الأعياء، والإجمام: ترفيه النفس مدة حتى يذهب عنها التعب».\n (^١٤) في (د) و(ح): «فإني لأحدِّث».\n (^١٥) زيادة من (د) و(ح).","vol":"1","page":37},{"text":"يَا أَبَا نُجَيْدٍ، حَدِّثْ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ. فَقَالَ (^١): مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: فَأَنْتُمْ (^٢) أَعْلَمُ بِحَدِيثِكُمْ، حَدِّثِ القَوْمَ (^٣)، فَحَدَّثْتُهُمْ. قَالَ عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ: لَقَدْ شَهِدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَمَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا حَفِظَهُ كَمَا حَفِظْتُهُ.\n\n٢٢٢ - <span id=\"b-٢٢٩\"> </span>وعن سالم، عن أبيه، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ بِلَالًا (^٤) يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ». [خ¦٦١٧]\n\n٢٢٣ - <span id=\"b-٢٣٠\"> </span>وعن القاسم، عن عائشةَ ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ (^٥) مِثْلَه (^٦). قال القاسم: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانَيْهِمَا (^٧) إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَصْعَدَ هَذَا. [خ¦٦٢٢]\n\n٢٢٤ - <span id=\"b-٢٣١\"> </span>وعن أبي عثمان النَّهْدِيِّ، عن عبد الله بن مسعود قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورٍ (^٨)، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ قَالَ: يُنَادِي - لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ، وَيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ، وَلَيْسَ الفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا - وَجَمَعَ يَحْيَى (^٩) كَفَّهُ - حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا» وَمَدَّ يَحْيَى بِإِصْبَعَيْهِ (^١٠) السَّبَّابَتَيْنِ، ثُمَّ فَرَّقَهُمَا. [خ¦٦٢١]\n\n٢٢٥ - <span id=\"b-٢٣٢\"> </span>وعن القاسم، عن عائشةَ ﵂ قالتْ (^١١): كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ (^١٢): بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى.\n\nوحديث أبي اسحاق عن البراء (^١٣) في [بدو الأمر باستقبال الكعبة. قد مضى ذكره] (^١٤).\n\n٢٢٦ - <span id=\"b-٢٣٣\"> </span>[وعن عبد (^١٥) الله] بن دينار، عن ابن عمرَ قالَ: «بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ، إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَأُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ (^١٦) فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَ وَجْهُ النَّاسِ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا فَوَجَّهُوا إِلَى الكَعْبَةِ». [خ¦٤٠٣]\n\n٢٢٧ - <span id=\"b-٢٣٤\"> </span>وعن ابن\n_________\n(^١) في (د): «قال».\n (^٢) في (ح): «وأنتم».\n (^٣) في (ح): «اليوم».\n (^٤) في (د): «بلال» بلا تنوين النصب.\n (^٥) قوله: «عن النبي ﷺ» ليس في (ح).\n (^٦) قوله: «مثله» ليس في (د).\n (^٧) في (ح): «أذانهما».\n (^٨) في (ح) و(د): «سحوره».\n (^٩) زاد في (د): «نحو».\n (^١٠) في (ح): «إصبعيه»، وفي (د): «بإصبعه».\n (^١١) في (د): «قال».\n (^١٢) جاء في هامش (ح) «قوله: كان لرسول الله ﷺ مؤذنان بلال وابن أم مكتوم يعني في وقتٍ واحدٍ، وإلا فقد كان له ﵇ غيرُهما، أذَّن له أبو محذورة بمكة، ورتَّبه لأذانها، وسعدٌ القَرَظِ أذن للنبي ﵇ بقباء ثلاث مرات، وقال له: «إذا لم تر بلالًا فأذِّن» ولكن هذان لزما الأذان له معًا بالمدينة، وفيه جواز اتخاذ مؤذنين فأكثر لصلاةٍ واحدةٍ، يؤذنان مجتمِعَين أو مفترقين، إِلا فى ضيق الوقت فلا بأس بأذانهم مجْتَمِعَين. وفيه جواز أذان الأعمى إذا كان معه ثقةً يُعلِمَهُ بالأوقات».\n (^١٣) زاد في (د): «بن عازب».\n (^١٤) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^١٥) في (د): «عبيد».\n (^١٦) في (ح) و(د): «القبلة».","vol":"1","page":38},{"text":"عبَّاسٍ قالَ: أخبرني أسامة بن زيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ البَيْتَ، دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الكَعْبَةِ، وَقَالَ: «هَذِهِ القِبْلَةُ». [خ¦٣٩٨]\n\n٢٢٨ - <span id=\"b-٢٣٥\"> </span>وعن أنس بن مالك، قالَ: قال عمر بن الخَطَّابِ ﵁: وَافَقَنِي رَبِّي ثَلَاث (^١): قُلْتُ: لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٥]. وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فَلَوْ حَجَبْتَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى آيَةَ الحِجَابِ (^٢). وَقَالَ: بَلَغَنِي (^٣) شَيْءٌ كَانَ بَيْنَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَقْرَيْتُهُنَّ (^٤) أَقُولُ: لَتَكُفُّنَّ (^٥) رَسُول اللهِ ﷺ، أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ؟ فَأَمْسَكْتُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ (^٦) [التحريم:٥]». أخرجه البخاري. [خ¦٤٤٨٣]\n\n٢٢٩ - <span id=\"b-٢٣٦\"> </span>قال ﵁ (^٧): وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، قالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ، فَسَأَلْنَا (^٨) عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَحَدَّثَنَا: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مَكَثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَقَالَ فيه: عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٥]». أخرجه مسلم.\n\n٢٣٠ - <span id=\"b-٢٣٧\"> </span>وعن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هُرَيرةَ ﵁: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى،\n_________\n(^١) جاء في الشاملة و(ح) و(د): «فِي ثلاث».\n (^٢) في (ح)، و(د) زيادة: «وآية الحجاب ﴿فسلوهنَّ من وراء حجاب﴾ وآية أخرى ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنَّ﴾ ﴿وقل للمؤمنين يغضُّوا من أبصارهم﴾».\n (^٣) في (ح) و(د): «قال وبلغني».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «استقريتهن: أي جمعتهن».\n (^٥) في (د): «ليكفَّن عن رسول الله» وزاد في (ح) هنا: «عن».\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «الآية».\n (^٧) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في (ح) و(د): «فسألناه».","vol":"1","page":38},{"text":"وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَعَلَيْكَ (^١)، فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ (^٢) ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَعَلَيْكَ (^٣)، فَارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ بَعْدُ». فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي الثَّالِثَةِ: [والذي بَعثَكَ بالحقِّ، ما أُحسِنُ غيرَ هذا] (^٤) فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَسْبِغِ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ (^٥) قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ (^٦) حَتَّى (^٧) تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا». [خ¦٧٥٧]\n\n٢٣١ - <span id=\"b-٢٣٨\"> </span>وعن الزُّهْري، سمع أنس بن مالك يقول: سَقَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ فَرَسٍ (^٨)، فَجُحِشَ (^٩) شِقُّهُ الْأَيْمَنُ (^١٠)، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ (^١١) الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ إِمَامٌ (^١٢) لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَارْفَعُوا (^١٣)، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ». [خ¦٨٠٥]\n\n٢٣٢ - <span id=\"b-٢٣٩\"> </span>[عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا، فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: «إِنْ كِدْتُمْ آنِفًا تَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ، فَلَا تَفْعَلُوا، ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ، إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا». رواه مسلم] (^١٤).\n\n٢٣٣ - <span id=\"b-٢٤٠\"> </span>وعن أبي حازم بن دينارٍ، سمع سهل بن سعد (^١٥) السَّاعدي يقول: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ اليُسْرَى فِي الصَّلَاةِ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ يَنْمِي (^١٦) ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ (^١٧) ﷺ. قَالَ الْقَعْنَبِيِّ: يَرْفَعُهُ [إلى النَّبيِّ ﷺ] (^١٨). [خ¦٧٤٠]\n\n٢٣٤ - <span id=\"b-٢٤١\"> </span>وعن الأعرج، عن أبي هُرَيرةَ،\n_________\n(^١) زاد في (د): «السلام».\n (^٢) في (ح): «رسول الله».\n (^٣) زاد في (د): «السلام».\n (^٤) زيادة من (ح) و(د).\n (^٥) في (د): «تستوي».\n (^٦) قوله: «رأسك» ليس في (د).\n (^٧) في (ح) وضع علامة هنا تشير إلى الهامش وكتب فيه: «تطمئن جالسا» ووضع فوقه حرف «ح».\n (^٨) في (ح): «الفرس».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «أي خدش وقشر».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «حاشية معنى قوله: جحشَ شقَّه الأيمن: الجحش مثل الخدش، وقيل فوقه، وقد يكون ما أصاب النبي ﵇ من هذا السقوط مع الخدش رضًّا في الأعضاء، وتوجعًا فلذلك منعه القيام إلى الصلاة».\n (^١١) في (ح): «وحضرت».\n (^١٢) كلمة «إمام» ليست في (ح) و(د).\n (^١٣) زاد في (د): «رؤوسكم».\n (^١٤) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^١٥) في الأصل: «ساعد»، وفي (ح): «دينار، أنه سمع سعد بن سعيد» وفي (د) بزيادة: «أنه».\n (^١٦) في (د): «ينهي».\n (^١٧) في (ح): «رسول الله».\n (^١٨) ما بين معقوفتين زيادة من (د).","vol":"1","page":39},{"text":"أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَذِهِ؟ وَمَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ». وفي حديث آخر: «رُكُوعُكُمْ وَلَا سُجُودُكُمْ». [خ¦٤١٨]\n\n٢٣٥ - <span id=\"b-٢٤٢\"> </span>وعن تميم بن طَرَفَةَ، عن جابر بن سَمُرَةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ». [خ¦٧٥٠]\n\n٢٣٦ - <span id=\"b-٢٤٣\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسِ بن مالك (^١)، أنَّ نَبيَّ اللهِ ﷺ قالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ»، فَاشْتَدَّ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ (^٢) ﷺ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَيُخْطَفَنَّ (^٣) أَبْصَارُهُمْ». [خ¦٧٥٠]\n\n٢٣٧ - <span id=\"b-٢٤٤\"> </span>[عن أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، يُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيُسْمِعُ الآيَةَ أَحْيَانًا. وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ. أخرجه البخاري] (^٤). [خ¦٧٥٨]\n\n٢٣٨ - <span id=\"b-٢٤٥\"> </span>وعن (^٥) عطاء، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ». وَقَالَ (^٦) أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا أَعْلَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَنَّاهُ لَكُمْ، وَمَا أَخْفَاهُ (^٧) أَخْفَيْنَاهُ لَكُمْ. [خ¦٧٥٦]\n\n٢٣٩ - <span id=\"b-٢٤٦\"> </span>وعن محمود بن الرَّبيع (^٨)، عن عُبَادةَ بن الصَّامتِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبيَّ ﷺ، قالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ». وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «(^٩) لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَصَاعِدًا». [خ¦٧٥٦]\n\n٢٤٠ - <span id=\"b-٢٤٧\"> </span>[وعن أَبِي هُرَيْرَةَ: عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهْي خِدَاجٌ» يَقُولُهَا ثَلَاثًا. أورده مسلم] (^١٠). [خ¦٧٥٦]\n\n٢٤١ - <span id=\"b-٢٤٨\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسِ بن مالك (^١١): أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، كَانُوا يَفْتَتِحُونَ القُرْآنَ بِـ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وروي: يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ. [خ¦٧٤٣]\n\n٢٤٢ - <span id=\"b-٢٤٩\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ، فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ\n_________\n(^١) قوله: «ابن مالك» ليس في (ح).\n (^٢) في (ح): «النبي».\n (^٣) في (ح): «لتُخطَفَنَّ».\n (^٤) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح)، و(د).\n (^٥) في (ح): «عن» بدون الواو.\n (^٦) في (ح) و(د): «قال» بدون الواو.\n (^٧) في (ح) و(د): «أخفى».\n (^٨) في (د): «ربيع».\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «لمن».\n (^١٠) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د)، وجاء في هامش (ح): «حاشية: معنى قوله: (مَن صلَّى صلاة ولم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خِداج): معنى تسميتها بأمِّ القرآن أي أصله، كما قيل لمكة أم القرى، وقوله: فهي خداج، قال الهروي وغيره: الخِداج النقصان، يُقال: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان تامّ الخلق، وأخدجته إذا ولدته ناقصًا، قال أبو بكر: فقوله: (خداج): أي ذات خداج، فحذف ذات وأقام الخداج مقامه على مذهبهم في الاختصار، قال غيره: خدجت وأخدجت إذا ولدت قبل تمام وقتها وقبل تمام الخلق».\n (^١١) قوله: «ابن مالك» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":39},{"text":"غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «آمِينَ» (^١). [خ¦٧٨٠]\n\n٢٤٣ - <span id=\"b-٢٥٠\"> </span>[وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ قَالَ وَافَقَ (^٢) قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».] (^٣) [خ¦٧٨٢]\n\n٢٤٤ - <span id=\"b-٢٥١\"> </span>وعن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ [كان] (^٤) يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ (^٥) بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَكَانَ يُسْمِعُنَا الأَحْيَانَ الْآيَةَ، وَكَانَ يُطِيلُ الْأُولَى، وَلَا يُطِيلُ الثَّانِيَةِ. وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ (^٦) بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. قالَ: وَكَذَلِكَ فِي صَلاةِ الْعَصْرِ، قالَ: وَكَذَلِكَ فِي صَلاةِ الفَجْرِ. [خ¦٧٥٨]\n\n٢٤٥ - <span id=\"b-٢٥٢\"> </span>وعن أبي مَعْمَرٍ قالَ: سَأَلْنَا خَبَّابًا: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَلْنَا: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لَحْيَيْهِ (^٧)». أخرجه البخاريُّ. [خ¦٧٦٠]\n\n٢٤٦ - <span id=\"b-٢٥٣\"> </span>وعن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عن أبي سعيد الخُدْري، قالَ: حَزَرْنَا قِيَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ (^٨) ثَلَاثِينَ آيَةً، وَقِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ. وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْن عَلَى قَدْرِ الْأُخْرَيَيْنِ (^٩) مِنَ الظُّهْرِ، وَالْأُخْرَيَيْنِ (^١٠) مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ. أخرجه مسلم. [خ¦٧٥٨]\n\n٢٤٧ - <span id=\"b-٢٥٤\"> </span>وعن جابر بن سَمُرَةَ، قالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ لِسَعْدٍ: لَقَدْ شَكَاكَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى قَالُوا: إِنَّكَ لَا تُحْسِنُ الصَّلَاةَ. فَقَالَ: وَاللهِ مَا كُنْتُ آلُو بِهِمْ (^١١) صَلاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَرْكُدُ (^١٢) فِي الأُولَيَيْنِ (^١٣)، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ. قَالَ جَابِرُ بنُ سَمُرَةَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يقُولُ:\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «حاشية: معنى قوله: (آمين): استجب لنا، وقيل معناه: وكذلك نسأل الله لنا، والمعروف فيها المد، وتخفيف الميم، وحكى ثعلب فيها القصر وأنكره غيره، وقال: إنما جاء مقصورًا في ضرورة الشعر، وقيل: هي كلمة عبرانية عُرِّبت مبنية على الفتح، وقيل بل هو اسم من أسماء الله، وقيل: معناه يآمين استجب لنا، والمدة مدة النداء عوض الياء».\n (^٢) في (ح): «فوافق».\n (^٣) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^٤) زيادة من (د) و(ح).\n (^٥) في (ح) و(د): «الأولتين».\n (^٦) في (ح) و(د): «الآخرتين».\n (^٧) في (د): «لحيته».\n (^٨) في (د): «الأولتين».\n (^٩) في (ح): «الأولتين على قدر الآخرتين».\n (^١٠) في (ح): «والآخرتين» وكذا في المواضع التالية، وفي (د): «والأخيرتين».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «آلوا بهم: أي أقصر بهم».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «أركد: أي أطيل القيام».\n (^١٣) في (ح) و(د) زيادة: «لا أقصر»، وجاء في هامش (ح): «حاشية معنى قوله: (أركد في الأوليين): أي أسكن، وأُقلّ الحركة والانتقال وأُديم القيام والمراد: وأطيل القيام والركود للدوام، والماء الراكد الدائم الذي لا يجري، وكذلك قوله: (احذف في الأخريين): أي أقصر، وأصل الحذف الطرح، وكل شيء نقصته فقد حذفته».","vol":"1","page":40},{"text":"ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ. فَبَعَثَ عُمَرُ مَعَهُ رَجُلَينِ مِنْ قِبَلِهِ (^١) يُسَائِلَانِ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: كُلُّهُمْ (^٢) يُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا، حَتَّى مَرَّ بِحَيِّ عَبْسٍ، فَقَالَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ: اللَّهمَّ (^٣) لَا يَنْفرُ فِي السَّرِيَّةِ، وَلَا يَقسِمُ (^٤) بالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْرَّعِيَّةِ (^٥). فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهمَّ إِنْ كَاذِبًا فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَابْتَلِهِ (^٦) بِالفَقْرِ، وَعَرِّضْهُ لِلفِتْنَةِ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ: وَأَنَا (^٧) رَأَيْتُهُ (^٨) يَغْمِزُ الجَوارِي فِي الطَّرِيقِ، وَلَا تَكُونُ (^٩) فِتْنَةٌ إلَّا وَهُوَ فِيْهَا. فَيُقَالُ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ (^١٠) مَفْتُونٌ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ. [خ¦٧٥٥]\n\n٢٤٨ - <span id=\"b-٢٥٥\"> </span>وعن عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، عن أمِّه أمِّ الفَضْلِ: أنّها سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقرأ في المغرب بالمرسلاتِ (^١١). [خ¦٧٦٣]\n\n٢٤٩ - <span id=\"b-٢٥٦\"> </span>وعن مُحَمدِ بنِ (^١٢) جُبَيرِ بن مُطْعمٍ، عن أبيه، قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ (^١٣) ﷺ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ. [خ¦٧٦٥]\n\n٢٥٠ - <span id=\"b-٢٥٧\"> </span>وعن عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، عن البَراء بنِ عَازِبٍ قالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي العِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُون. [خ¦٧٦٧]\n\n٢٥١ - <span id=\"b-٢٥٨\"> </span>قال ﵁ (^١٤): وعن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ قالَ: كان مُعاذٌ ﵁ يُصَلِّي معَ النَّبيِّ ﷺ، ثمَّ يَرجعُ إلى قَومِهِ فيَؤمُّهم، فأخَّرَ النبيُّ ﷺ صَلَاَةَ العِشَاءِ، فصَلَّى مَعَهُ، ثمَّ رَجعَ إِلَى قَومِهِ يَؤمُّهُم، فقرأ سورة البقرة، فتأخَّر رجلٌ، فصلَّى (^١٥) وَحْدَهٌ، فقيلَ لَهُ: نَافَقْتَ يَا فُلانُ. قَالَ: مَا نَافَقتُ، ولَكِنْ لآتينَّ النَّبِيَّ ﷺ فَأُخْبِرُهُ. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فذكَرَ ذَلكَ لَهُ (^١٦). فقالَ: «أَفَتَّانٌ أَنتَ يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانُ أَنتَ يَا مُعَاذُ؟ مَرَّتَينِ، اقرَأ سُورَةَ كَذَا وَسُورَةَ كَذَا». قالَ:\n_________\n(^١) في (د): «جهته» ووضع فوقها إشارة تشير إلى الهامش وكتب فيه: «قبله».\n (^٢) في (ح) و(د): «قال فكلهم».\n (^٣) زاد في (د): «إن سعدا».\n (^٤) في الأصل: «يسقم».\n (^٥) في (ح): «ولا يعدل في الرعية ولا يقسم بالسوية».\n (^٦) في (د): «وابتليه».\n (^٧) في (ح) و(د): «فأنا».\n (^٨) زاد في (د): «شيخا كبيرا».\n (^٩) في (ح): «يكون».\n (^١٠) قوله: «كبير» ليس في (ح).\n (^١١) في (د): «بالطور» وكتب فوقها إشارة تشير إلى الهامش وكتب فيه: «بالمرسلات».\n (^١٢) قوله: «محمد بن» ليس في (د).\n (^١٣) في (د): «رسول الله».\n (^١٤) قوله: «قال ﵁» ليس في (د).\n (^١٥) في (د): «يصلي».\n (^١٦) في (ح): «له ذلك».","vol":"1","page":40},{"text":"وسُورَةَ ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ [البروج:١]، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل:١]، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ [الطارق:١]، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية:١]. وفي روايةٍ أخرى قالَ: فلمَّا رَأيتُ ذلكَ تنحَّيتُ، فصلَّيتُ، وإنَّمَا نحنُ أَصحَابُ نواضِحَ نعملُ بأيدينا. فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لمعاذٍ نحوه. [خ¦٧٠٠]\n\n٢٥٢ - <span id=\"b-٢٥٩\"> </span>وعن أبِي رَافِعٍ، قالَ: صَلَّيتُ مَع أبِي هُريرة ﵁ العَتمَةَ، فَقَرَأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق:١]، فَسَجُدَ فِيهَا، فلمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَه: مَا هَذَا؟ قالَ: صَلَّيتُ مَع أَبِي القَاسِمِ ﷺ فسَجَدَ فِيهَا، فَلا (^١) أَزَالُ أسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلقَاهُ (^٢). [خ¦٧٦٦]\n\n٢٥٣ - <span id=\"b-٢٦٠\"> </span>وعَنِ (^٣) الوَليدِ بنِ سُريْعٍ، عَن عَمرو بنِ حُرَيثٍ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير:١٧]. أخرجه مسلم.\n\n٢٥٤ - <span id=\"b-٢٦١\"> </span>وعَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، قالَ: انْطَلقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَائِفةٍ من أَصْحَابِهِ، عَامِدِينَ إلَى سُوقِ عُكَاظٍ (^٤)، وقدْ حِيلَ بَينَ الشَّيَاطِينِ وَبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وأُرْسِلَتْ عَليهِمُ الشُّهُب، فَرجِعَتِ الشَّيَاطِينُ إلَى قَومِهِم، فَقَالوا: مَالَكُم؟ [قالوا:] (^٥) حِيلَ بَينَنَا وبَينَ خَبِرِ السَّمَاءِ، وأُرسِلَتْ عَلينَا الشُّهُبُ. فَقَالُوا: مَا حَالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ إلَّا شَيءٌ (^٦) قَدْ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا فِي (^٧) مَشَارقِ الأرْضِ ومَغَارِبِهَا، وانْظُرُوا (^٨) مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فانْطَلَقُوا يَضْرِبُون فِي مَشَارِقِ الأرْضِ ومَغَارِبِهَا، يَبْتَغُونَ مَا الَّذِي حَالَ بَينَهُم وبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ (^٩)، فانْصَرَفَ أُولَئِكَ النَّفَرُ الَّذِينَ تَوجَّهُوا نَحْو تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهُوَ بِنَخْلٍ (^١٠) عَامِدًا إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وهُوَ يُصَلِّي بِأصْحَابِهِ صَلَاةَ الفَجْرِ، فلمَّا سَمِعُوا\n_________\n(^١) في (د): «ولا».\n (^٢) في (ح) و(د): «حتى القيامة».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «باب القراءة في الفجر».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «عكاظ اسم سوق من أسواق العرب بقريب مكة».\n (^٥) زيادة من (ح)، وفي (د): «قال».\n (^٦) في (د): «شيئا».\n (^٧) قوله: «في» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في (د): «فانظروا».\n (^٩) من قوله: «فانطلقوا يضربون في مشارق الأرض....» إلى هنا ليس في (د).\n (^١٠) في (ح) و(د): «بنخلة».","vol":"1","page":41},{"text":"القُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ، فقَالُوا: هذا واللهِ الَّذِي حَالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَهُنَاكَ (^١) رَجعَتْ هَؤُلَاءِ إلَى قَومِهِم فَقَالُوا: يَا قَومَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن:١ - ٢]. فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى نَبيِّه ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ (^٢) [الجن:١] وإنَّمَا أُوحِيَ إِلَيهِ قَول الجنِّ. أخرجه البخاري. [خ¦٧٧٣]\n\n٢٥٥ - <span id=\"b-٢٦٢\"> </span>وعَنْ عَبدِ الرَّحمَنِ الأَعْرَجِ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَومَ الجُمُعَةِ: ﴿آلم (^٤) (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة:١ - ٢]، و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان:١]. [خ¦٨٩١]\n\n٢٥٦ - <span id=\"b-٢٦٣\"> </span>وعن شَقِيقٍ، قالَ: جاء رجلٌ يُقال له نَهِيكُ بن سِنانٍ إلى عَبدِ اللهِ، فقال: يا [أبا] (^٥) عَبدِ الرَّحمَن كيفَ تَقْرأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمد:١٥] أيَاءً تَقْرَؤُها أَو أَلِفًا (^٦)؟ فَقَالَ (^٧): كلُّ القرْآنِ قَدْ أَحْصَيْتُ (^٨) غَيرَ هَذا (^٩)، إنِّي لَأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقرَأُ سُورَتَينِ فِي (^١٠) رَكْعَةٍ. ثمَّ قَامَ فَدَخلَ، فجَاءَ عَلقَمةُ فَدَخَلَ عَليهِ فَقُلنَا لَهُ: سَلْهُ عَنِ النَّظَائِرِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يقرأُ (^١١) سُورَتَينِ فِي كُلِّ (^١٢) رَكْعَةٍ. فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ، فَدَخَلَ (^١٣) ثمَّ خَرَجَ فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَة مِنْ (^١٤) أَوَّلِ المُفَصَّلِ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللهِ.\n\nوفي روايةٍ أُخْرَى: قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُلُّ القرْآنِ قَدْ أَحْصَيتُ غَيرَ هَذِه الآيَةِ، قَالَ: إِنِّي لَأَقْرَأُ المُفَصَّلَ فِي الرَّكْعَةِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذَا كَهَذَا (^١٥) الشِّعرِ، إنَّ (^١٦) مِنْ أَحْسَنِ (^١٧) الصَّلَاِةِ الرُّكُوعُ والسُّجُودُ، فَليَقرأنَّ القُرْآنَ أَقْوَامٌ لَا يُجَاوزُ (^١٨) تَرَاقِيهِم، وَلَكِنْ إِذَا قَرَأهُ فَرَسخَ (^١٩) في القلْبِ نَفَعَ، وذَكَرَ الحَدِيثَ. [خ¦٧٧٥]\n\n٢٥٧ - <span id=\"b-٢٦٤\"> </span>وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ: أنَّ أبَا هُريرَةَ ﵁ كَانَ يُصَلِّي بِهِم (^٢٠)، فيكبِّرُ كلَّمَا خفض ورفع، فإذا انصرف قالَ: إنِّي لأشبهُكم صلاةً\n_________\n(^١) في (د): «فهنالك».\n (^٢) تتمة الآية: «أنه استمع نفر من الجن» ليس في (د) وفي (ح): «﴿قل أوحي إلي أنه استمع﴾».\n (^٣) كلمة «الأعرج» ليست في (ح).\n (^٤) في (د): «بآلم».\n (^٥) زيادة من (د) و(ح).\n (^٦) في (ح) و(د): «تقرؤها أياء أم ألفا».\n (^٧) في (د): «قال».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «أحصيت: أي علمتُ».\n (^٩) زاد في (ح): «قال».\n (^١٠) في (د): «كل».\n (^١١) زاد في (ح): «بها».\n (^١٢) قوله: «كل» ليس في (ح)، وفي (د): «يقرأ بسورتين في ركعة».\n (^١٣) في (ح): «فدخل عليه فسأله» بدل قوله: «فدخل فسأله فدخل»، وقوله: «فدخل» هذا ليس في (د).\n (^١٤) في (د): «من سورة» بتقديم وتأخير.\n (^١٥) في (د): «كهذِّ».\n (^١٦) زاد في (ح): «إن أقواما يقرؤون القرآن».\n (^١٧) في (د): «حسن».\n (^١٨) في (ح): «أناس لا يتجاوز»، وفي (د): «أقوام» ووضع فوقها إشارة إلى الهامش وكتب فيه: «أناس».\n (^١٩) جاء في هامش الأصل: «رسخ: أي ثبت».\n (^٢٠) في (ح) و(د): «لهم».","vol":"1","page":41},{"text":"برَسُولِ (^١) اللهِ ﷺ. [خ¦٧٨٥]\n\n٢٥٨ - <span id=\"b-٢٦٥\"> </span>وعن مُصعَب بن سَعدٍ، قالَ: كُنْتُ إِذَا رَكَعْتُ وَضَعْتُ يَديَّ بَينَ فَخِذَيَّ، فَنَهَانِي أَبِي عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ أَنْتَهِ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نَصْنَعُ ذَلِكَ فَنُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ الأَيْدِي عَلَى الرُّكَبِ. [خ¦٧٩٠]\n\n٢٥٩ - <span id=\"b-٢٦٦\"> </span>وعَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يكثرُ أنْ يَقُولَ قَبْلَ أنْ يَمُوتَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ». قَالَتْ (^٢): قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَرَاكَ (^٣) أَحْدَثْتَهَا تَقُولُهَا؟ قالَ: «جُعِلَتْ لِي عَلَامَةٌ فِي أُمَّتِي إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر:١]»، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. [خ¦٤٩٦٧]\n\n٢٦٠ - <span id=\"b-٢٦٧\"> </span>وعن إبراهيمَ بنِ عبدِ الله بن حُنين، عن أَبِيه (^٤)، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ (^٥) ﵁ قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْقَسِّيِّ (^٦)، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ». [خ¦٥١٧٥]\n\n٢٦١ - <span id=\"b-٢٦٨\"> </span>وَعَنْ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ (^٧)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (^٨) ﷺ: «أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَإنِّي أَرَاكُم (^٩) مِن بَعْدِ ظَهْرِي» (^١٠). [خ¦٧٤٢]\n\n٢٦٢ - <span id=\"b-٢٦٩\"> </span>وعن أَبي بَكْرِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ الْحَارِثِ بنِ هِشامٍ، أَنَّهُ سمع أَبَا هُريرَةَ، يقول: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا قَامَ إِلَى الصَّلاة يُكبِّرُ (^١١) حِينَ يَقُومُ، ثمَّ يُكَبِّرُ (^١٢) حِينَ يَرْكَعُ، ثمَّ يَقُولُ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ»، حِينَ يَرْفَعُ صُلبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثمَّ يَقولُ وهُو قَائِمٌ: «رَبَّنَا وَلَكَ (^١٣) الْحَمْدُ». [خ¦٧٨٩]\n\n٢٦٣ - <span id=\"b-٢٧٠\"> </span>وعن مَجزَأَةَ بن زَاهِرٍ، عن عَبدَ اللهِ بن أَبِي أَوْفَى قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوات، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ، اللَّهمَّ طَهِّرْنِي (^١٤) بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ. اللَّهمَّ طَهِّرْنِي (^١٥)\n_________\n(^١) في (د): «بصلاة رسول».\n (^٢) في (ح): «قال».\n (^٣) زاد في (ح) و(د): «قد».\n (^٤) في الأصل: «وعن عبد الله بن جبير عن أبيه».\n (^٥) قوله: «بن أبي طالب» ليس في (ح).\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «القسّيّ: أي القزي، وقيل: هو المصري، وقيل: الحرير».\n (^٧) زاد في (د): «بن مالك».\n (^٨) في (ح): «النبي».\n (^٩) في (د): «أراكن».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال بعض المتكلمين يمكن أن يكون الباري تعالى خلق له إدراكًا في قفاه أبصر به من وراءه، وقد انخرقت العادة له ﷺ بأكثر من هذا، وما ينكر هذا إلا المعتزلة، لأنَّها تشترط في خلق الإدراك بينة مخصوصة، والرد عليهم مستقصى في كتب الكلام».\n (^١١) في (د): «كبر».\n (^١٢) في (د): «كبر».\n (^١٣) في (ح): «لك» بدون الواو.\n (^١٤) في (ح): «طهر قلبي».\n (^١٥) جاء في هامش (ح): «وقوله: (طهرني بالثلج والبرد والماء البارد): استعارة للمبالغة في التنظيف من الذنوب».","vol":"1","page":42},{"text":"مِنَ الذُّنُوبِ، وَنَقِّنِي مِنهَا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الْوَسَخ». [خ¦٧٤٤]\n\n٢٦٤ - <span id=\"b-٢٧١\"> </span>وعَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَان رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «(^١) رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْد (^٢)، أَهْلَ الثَّنَاءِ (^٣) والمَجْدِ (^٤)، أحَقُّ (^٥) مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلّنَا (^٦) لَكَ عَبْدٌ، اللَّهمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ (^٧)». [خ¦٦٣٣٠]\n\n٢٦٥ - <span id=\"b-٢٧٢\"> </span>وعن أَبِي صَالِحٍ السَّمَّان، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». [خ¦٧٩٦]\n\n٢٦٦ - <span id=\"b-٢٧٣\"> </span>وعَن عَبدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازبٍ، قَالَ: «كَانَ قِيامُ رَسُولِ اللهِ (^٨) ﷺ ورُكُوعُهُ وسُجُودُهُ وجُلُوسُهُ لَا يُدْرى أَيُّهُ أَفْضَلُ؟».\n\n٢٦٧ - <span id=\"b-٢٧٤\"> </span>وعَنْ ثَابِت البُنَانِي قَالَ: قَالَ لَنا أَنَسُ بنُ مَالِكٍ (^٩): إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ (^١٠) رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي (^١١) بِنَا. قَالَ ثَابِتٌ: كَانَ (^١٢) أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِن الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ، وَإِذَا (^١٣) رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الأُولَى قَعدَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ (^١٤) نَسِيَ. [خ¦٨٢١]\n\n٢٦٨ - <span id=\"b-٢٧٥\"> </span>قال ﵁ (^١٥): وعَن الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ (^١٦) ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِن الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ يَقُولُ: «اللَّهمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بنَ هِشَامٍ، اللَّهمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بنَ الْوَلِيدِ، اللَّهمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِن الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهمَّ اجْعَلْ سِنِيهُم (^١٧) كَسِنِي يُوسُفَ». [خ¦١٠٠٦]\n_________\n(^١) زاد في (ح): «اللهم».\n (^٢) زاد في (ح): «إنك»، وقوله: «من شيء» ليس في (د).\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «يعني أنت أهل الثناء».\n (^٤) في الأصل: «بالمجمد» والمثبت لفظ مسلم و(ح) و(د).\n (^٥) في الأصل و(ح): «حق». في (د): «حقًّا».\n (^٦) في (د): «فكلنا».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «يعني الذي جدّه صاحب الجدّ جدّه»، وجاء في (ح): «قوله: (لا ينفع ذا الجد منك الجد): بفتح الجيم، أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، إنما ينفعه العمل بطاعتك، وقيل الجد الجيد الحظ، ورواه بعضهم بكسر الجيم وحمله على... وأنكر ذلك أبو عبدة».\n (^٨) في (د) و(ح): «النبيِّ».\n (^٩) قوله: «بن مالك» ليس في (ح).\n (^١٠) كلمة: «رأيتُ» ليست في (ح).\n (^١١) في (ح): «صلَّى».\n (^١٢) في (ح) و(د): «وكان».\n (^١٣) في (ح) و(د): «وكان إذا».\n (^١٤) قوله: «قد» ليس في (ح).\n (^١٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (د) و(ح).\n (^١٦) في (ح): «رسول الله».\n (^١٧) في (ح) و(د): «اجعلها سنين».","vol":"1","page":42},{"text":"٢٦٩ - <span id=\"b-٢٧٦\"> </span>وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبَي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ فِي صَلَاةِ العِشَاءِ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ بَعدَ الرُّكُوعِ فِيهِم لِيَقُول (^١): «اللَّهمَّ نَجِّ (^٢) الْوَلِيدَ بنَ الْوَلِيدِ، اللَّهمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بنَ هِشَام، اللَّهمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بنَ أَبِي رَبِيعَةَ (^٣)، اللَّهمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهمَّ اجْعَلْ سِنِيهُم (^٤) كَسِنِي يُوسُفَ» (^٥)، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ (^٦). [خ¦٦٢٠٠]\n\n٢٧٠ - <span id=\"b-٢٧٧\"> </span>وعَن إسحاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ، ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ (^٧) وَذَكْوَانَ وَلِحْيَانَ (^٨) وَعُصَيَّةَ، عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فأَنْزَلَ الله تَعَالَى فِي الّذِينَ قُتِلُوا فِي بِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ حَتّى نُسِخَ بَعْدُ: أَنْ بَلَّغُوا قَوْمَنَا (^٩)، أَنْ (^١٠) قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ». [خ¦٢٨١٤]\n\n٢٧١ - <span id=\"b-٢٧٨\"> </span>[وعَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا. أورده مسلم] (^١١). [خ¦١٠٠١]\n\n٢٧٢ - <span id=\"b-٢٧٩\"> </span>وعن عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ عَن الْقُنُوتِ. فَقَالَ: قَد كَانَ الْقُنُوت. قُلْتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبلَهُ. [خ¦١٠٠٢]\n\n٢٧٣ - <span id=\"b-٢٨٠\"> </span>وعَنْ طاوسٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ، الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِيهِ (^١٢) إِلَى أَرنَبَتِهِ - وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَأَن لَا أَكفَّ شعرًا وَلَا ثَوبًا». [خ¦٨١٢]\n\n٢٧٤ - <span id=\"b-٢٨١\"> </span>وعن قَتَادَةَ، عن أنسٍ (^١٣)، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ». [خ¦٨٢٢]\n\n٢٧٥ - <span id=\"b-٢٨٢\"> </span>وعَن الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعبِ (^١٤) بنِ مَالِكِ ابنِ بُحَيْنَةَ الْأَسْدِيِّ، عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ فَتَحَ مَا بَيْنَ مِرفَقَيهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. [خ¦٣٥٦٤]\n\n٢٧٦ - <span id=\"b-٢٨٣\"> </span>وعَن الزُّهْرِيِّ قَالَ (^١٥):\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «شهرا يقول» بدل قوله: «فيهم ليقول».\n (^٢) في (د): «أنج».\n (^٣) في الأصل: «عياش بن ربيعة» والمثبت ما جاء في البخاري و(د)، وقوله: «اللهم نج الوليد بن الوليد.... عياش بن أبي ربيعة» ليس في (ح).\n (^٤) في (ح): «اجعلها سنين»، وفي (د): «اجعلها سنيَّ».\n (^٥) زاد في (ح) و(د): «قال».\n (^٦) في (ح) زيادة: «فقلنا ما له، قيل له: أما تراهم قد جاؤوا»، وفي (د): «فقلنا ما له قال قيل لي أما تراهم قد جاؤوا».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «رعل: اسم قبيلة».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «لحيان: قبيلة من بني هذيل».\n (^٩) في (ح): «أقوامنا».\n (^١٠) في (د): «أنَّا».\n (^١١) زيادة من (ح)، والحديث ليس في (د)، وجاء في هامش (ح): «قوله: قنت رسول الله ﷺ... الحديث، القنوت في كتاب الله تعالى، وحديث نبيه المصطفى ولسان العرب لفظة متصرِّفة تكون بمعنى الطاعة، وبمعنى السكوت، وقيل: القنوت طول القيام، وقيل ذاك في قوله: ﴿أمَّن هو قانت آناء الليل﴾، وفي الحديث: أفضل الصلاة طول القنوت، وقيل: الخشوع، وقيل: الدعاء، وقيل: الإقرار بالعبودية، وقيل الإخلاص، وقيل: أصله الدوام على الشيء، وإذا كان هذا أصله فمديم الطاعة قانت، كذلك الداعي والقائم في الصلاة والمخلص فيها والساكتُ فيها كلهم فاعلون القنوت، وفي الحديث: أن النبي ﷺ قنت شهرًا يدعو على قبائل من العرب، أي أدام الدعاء والقيام له».\n (^١٢) في (ح) و(د): «بيده».\n (^١٣) زاد في (د): «بن مالك» وقوله: «عن أنس» ليس في (ح).\n (^١٤) قوله: «بن كعب» ليس في (ح) و(د).\n (^١٥) قوله: «قال» ليس في (ح).","vol":"1","page":43},{"text":"أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بنُ المُسيِّبِ، وَعَطَاءُ بنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا: أَنَّ النَّاسَ قَالُوا للنَبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ (^١)، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فقَالَ النَبِيُّ ﷺ: «هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَهَلْ (^٢) تُمَارُونَ (^٣) فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟»، قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ. يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْه»، وذكر الحديث بطوله، وسيأتي الكتاب (^٤) في آخره إن شاء الله. [خ¦٨٠٦]\n\n٢٧٧ - <span id=\"b-٢٨٤\"> </span>وعَن أَبي سَلَمَةَ، قَال: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بنُ كَعْبٍ الأَسْلَمِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ (^٥) مَعَ رَسُولِ اللهِ (^٦) ﷺ، فَآتيهِ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: «سَلْ»، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ. فقَالَ: «أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟». (^٧) قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ (^٨)».\n\n٢٧٨ - <span id=\"b-٢٨٥\"> </span>وعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَن مَالِكِ بنِ الْحُوَيْرِثِ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ إِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا. [خ¦٨٢٣]\n\n٢٧٩ - <span id=\"b-٢٨٦\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ فَيدعُو بِهَا، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِه بَاسِطًا عَلَيْهَا.\n\n٢٨٠ - <span id=\"b-٢٨٧\"> </span>عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو (^٩) بنِ عَطَاءٍ، عَن أَبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَّه رَأَى النَّبِيِّ (^١٠) ﷺ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وجَلَسَ عَلَى\n_________\n(^١) قوله: «يا رسول الله» ليس في (ح).\n (^٢) في (ح) و(د): «فقال هل».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «وعند بعض المحدثين: هل تمارون بفتح التاء والراء، تتمارون: تَمارون أي أفتجادلون، تشكون».\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «عليه».\n (^٥) في (د): «أتيت».\n (^٦) في (ح): «النبي».\n (^٧) زاد في (ح) و(د): «قال».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «أصل السجود في اللغة الميل والخضوع، قال يعقوب: أسجدَ الرجل، إذا طأطأ رأسه، وسجد إذا وضع رأسه في الأرض، قال المفسرون: كان سجود الملائكة لآدم تحيةً لا عبادةً له وطاعة لله».\n (^٩) في (ح) و(د): «وعن محمد بن عمر».\n (^١٠) في (ح) و(د): «رسول الله».","vol":"1","page":43},{"text":"مَقْعَدَتِهِ. [خ¦٨٢٨]\n\n٢٨١ - <span id=\"b-٢٨٨\"> </span>وعَن عَامِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَعَدَ للصَّلَاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ (^١) وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى (^٢)، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وأَشَارَ بِإِصْبَعِيهِ (^٣). [خ¦٨٢٨]\n\n٢٨٢ - <span id=\"b-٢٨٩\"> </span>قال أَبُو بَكرٍ مُحَمَّد بنُ عَبدِ اللهِ بنِ زَكَريَّا بنِ الحَسنِ (^٤): أخبرنا أَحمَدُ بنُ مُحَمَّد بنِ الحَسِن أَبُو حَامِدِ بن الشَّرقِي، قالَ: حدَّثنا إبرَاهِيمُ بنُ عَبدِ الله قالَ: أَخبرنا الوَلِيدُ بنُ القَاسَم، قالَ: سمعت الأَعمَشَ، قالَ: حدَّثنا (^٥) شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا جَلسنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا (^٦): السَّلَامُ عَلَى اللهِ قَبلَ عِبَادِهِ، سلَامٌ عَلَى جِبْرِيلَ، سلَامٌ عَلَى مِيكَائِيلَ، سلَامٌ عَلَى فُلَانٍ، سلَامُ عَلَى فُلَانٍ. فَسَمِعَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ فقَالَ: «إِنَّ الله هُوَ السَّلَامُ، فَإذَا جَلَسَ أحَدكُم فِي الصَّلاةِ فَليَقلْ (^٧): التَّحِيَّاتُ لِله، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ. - فَإِذا (^٨) قَالَها أَصَابَت كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ يَتَخَيَّرُ بَعدُ مِنَ الدُّعَاءِ (^٩)». هذا لفظ أبي مُعَاوية. وقالَ (^١٠) يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ (^١١): «ثُمَّ ليَتَخَيَّر أَحَدُكُم مِنَ الدُّعَاءِ مَا (^١٢) أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ». [خ¦٨٣١]\n\n٢٨٣ - <span id=\"b-٢٩٠\"> </span>قالَ ﵁ (^١٣): وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: تلقَّانِي كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ، فَقَالَ: أَلَا (^١٤) أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ عَلَينا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: «قُولُوا (^١٥): اللَّهمَّ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فخذيه».\n (^٢) في (د): «اليسرى».\n (^٣) كذا في الأصل بالتثنية، وفي الأصل أيضًا تقديم لكلمة (وأشار): «عَلَى رُكْبَتِهِ وأَشَارَ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى بِإِصْبَعِهِ»، وفي (ح) و(د): «بإصبعه».\n (^٤) في (د): «أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد زكريا بن الحسن قال».\n (^٥) من قوله: «قال أَبُو بَكرٍ مُحَمَّد بنُ عَبدِ الله» إلى هنا ليس في (ح)، وفيها: «وعن شقيق».\n (^٦) في (د): «وقلنا».\n (^٧) في الأصل: «فيقل» والمثبت من (ح) و(د).\n (^٨) في (ح) و(د): «فإنه إذا».\n (^٩) زاد في (د): «ما يراه».\n (^١٠) في (ح): «وفي حديث».\n (^١١) زاد في (د): «في حديثه».\n (^١٢) قوله: «ما» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح)، ولا (د).\n (^١٤) في (د): «لا».\n (^١٥) في (د): «فقولوا».","vol":"1","page":44},{"text":"صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ (^١) إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». [خ¦٣٣٦٩]\n\n٢٨٤ - <span id=\"b-٢٩١\"> </span>وعن عَمْرِو بنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قُولُوا: اللَّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى (^٢) أَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». [خ¦٣٣٦٩]\n\n٢٨٥ - <span id=\"b-٢٩٢\"> </span>وعَن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ (^٣) بنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا الله ﷿ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا إذ (^٤) لَمْ يَسْأَلْهُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قُولُوا: اللَّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ (^٥) إِبْرَاهِيمَ. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ (^٦) إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَالسَّلَامُ كَمَا عَلِمْتُمْ (^٧)». [خ¦٤٧٩٨]\n\n٢٨٦ - <span id=\"b-٢٩٣\"> </span>قال ﵁: قال أَبُو بَكْرٍ مُحمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ مُحمَّد بنِ زَكَريَّا بنِ الحسَن - ﵀ (^٨) - أَخبَرنا أَبو حَامِدِ بن الشَّرقِي، ومَكِّي بن عَبدَان ﵃، قالا: حَدَّثَنا محَمَّد بن يَحيى، قالَ: حَدَّثَنا أَبُو الْيَمَانِ، قالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ (^٩) عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ (^١٠): أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: «اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ\n_________\n(^١) قوله: «آل» ليس في (د) في هذا الموضع والمواضع الثلاثة بعده.\n (^٢) قوله: «على» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (د): «بشر».\n (^٤) في (د): «أنه».\n (^٥) قوله: «آل» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) قوله: «آل» ليس في (ح).\n (^٧) في (ح) زيادة: «وفي رواية أخرى: إنهم ليعذَّبون في قبورهم عذابًا تسمعه البهائم»، وفي (د): «كما قد علمتم».\n (^٨) في (د): «أخبرنا أبو بكر» بدل قوله: «قال ﵁ قال... ﵀».\n (^٩) من قوله: «قال ﵁..» إلى هنا ليس في (ح).\n (^١٠) قوله: «قال» ليس في (ح).","vol":"1","page":44},{"text":"بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ (^١)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ (^٢) الْمَمَاتِ، اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ». قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «إنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ». [خ¦٨٣٢]\n\n٢٨٧ - <span id=\"b-٢٩٤\"> </span>وعَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ (^٣) يَهُودِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَتَا: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَكَذَّبْتُهُمَا وَلَمْ أُنْعِمْ (^٤) أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَجُوزَيْنِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتَا عَلَيَّ، فَزَعَمَتَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ. قَالَت (^٥): فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إِلَّا يتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْر. وفي روايةٍ أخرى: فقَالَ: «صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ (^٦)». [خ¦٦٣٦٦]\n\n٢٨٨ - <span id=\"b-٢٩٥\"> </span>وعَنْ أَبِي الخَيرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي. قَالَ: «قُلْ: اللَّهمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ». [خ¦٧٣٨٧]\n\n٢٨٩ - <span id=\"b-٢٩٦\"> </span>وعن الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِندٍ بِنتِ الْحَارِثِ، عَن أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ مَكَثَ قَليلًا. وكَانُوا يرَونَ أنَّ ذَلِكَ كَيمَا يَنْفُذَ (^٧) النِّسَاءُ قَبلَ الرِّجَالِ. [خ¦٨٣٧]\n\n٢٩٠ - <span id=\"b-٢٩٧\"> </span>وعَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِله رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:١]، وكَان يَختِمُ الصَّلاةَ بالتَّسلِيمِ. [خ¦٧٤٣]\n_________\n(^١) قوله: «وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال» ليس في (د).\n (^٢) قوله: «فتنة» ليس في (ح).\n (^٣) في (ح): «عجائز».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: كلام غير مفهوم، «وأنعم الله بك عينًا: أي أقرَّ عينك».\n (^٥) في (ح): «ثم قالت لي»، وفي (د): «ثم قالت».\n (^٦) زاد في (ح): «وفي رواية أخرى إنهم ليعذبون في قبورهم عذابا تسمعه البهائم»، وفي (د): «إنهم ليعذبون في قبورهم عذابا تسمعه البهائم» بدل قوله: «فقال صدقتا إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم»\n (^٧) في (ح): «تنفذ».","vol":"1","page":45},{"text":"٢٩١ - <span id=\"b-٢٩٨\"> </span>وعن أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابنِ عَبَّاسٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالتَكبِيرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِن (^١) الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله (^٢) ﷺ. وأَنَّهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ. [خ¦٨٤١]\n\n٢٩٢ - <span id=\"b-٢٩٩\"> </span>وعَنْ وَرَّادٍ (^٣) قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ كِتَابًا إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَنَّي سَمعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ إذَا قَضى الصَّلَاة: «لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ». [خ¦٨٤٤]\n\n٢٩٣ - <span id=\"b-٣٠٠\"> </span>وعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ (^٤) ﷺ فَقَالُوا (^٥): ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (^٦) والأَموالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا (^٧): يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ، وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ، إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟» قَالُوا (^٨): بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ (^٩) ثَلَاثًا (^١٠) وَثَلَاثِينَ». قَالَ أَبُو صَالِحٍ: ثُمَّ رَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: قد سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ». [خ¦٨٤٣]\n\n٢٩٤ - <span id=\"b-٣٠١\"> </span>وعَن أَبِي الوَلِيدِ عَبْدِ اللهِ بنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ النَّبِيُّ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «في».\n (^٢) في (ح): «النبي».\n (^٣) في هامش (د): «وارد».\n (^٤) في (د): «النبي».\n (^٥) في (ح): «وقالوا».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «الدثر: المال الكثير»، وجاء في هامش (ح): «أهل الدثور أصحاب الأموال الكثيرة والدثر المال».\n (^٧) في (د): «قال».\n (^٨) في (ح): «فقالوا».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «قوله: (في دبر كل صلاة): أي في إثرها وإثر فراغنا، وحكى أبو عمرو في اليواقيت: دبر كل شيء بفتح الدال: آخر أوقات الشيء، الصلاة وغيرها، قال: وهذا المعروف في اللغة، وأما الجارحة فبالضم، قال الداودي عن ابن الأعرابي: دبر الشيء ودبره بالوجهين آخر أوقات الشيء والدبار جمعه، ودابر الشيء آخره أيضًا».\n (^١٠) في (د): «ثلاثة».","vol":"1","page":45},{"text":"ﷺ يَجلِسُ بَعدَ الصَّلاةِ إِلَّا قَدرَ مَا يَقُولُ: «اللَّهمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ».\n\n٢٩٥ - <span id=\"b-٣٠٢\"> </span>وعَن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجلِسهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولونَ (^١): اللَّهمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهمَّ تُب عَلَيهِ. مَا لَمْ يُؤذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ». [خ¦٤٧٧]\n\n٢٩٦ - <span id=\"b-٣٠٣\"> </span>وعَنِ الأَسْوَدِ بن يَزِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بٍن مَسعُودٍ قَالَ: «لا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا؛ لا (^٢) يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَنْصَرِفَ (^٣) إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، فَلَقَد رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكثَرُ (^٤) انصِرَافِهِ لَعَلَى يَسَارِهِ». [خ¦٨٥٢]\n\n٢٩٧ - <span id=\"b-٣٠٤\"> </span>قال ﵁ (^٥): وعن سَعِيدِ بن المُسيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَوْبِ الوَاحِدِ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟». ثمَّ قَال أَبُو هُرَيرَةَ للرَجُلِ: أتعرفُ (^٦) أَبا هُرَيرَةَ، فَإنَّهُ يُصَلِّي فِي الثَّوبِ الواحِدِ وثِيابُهُ عَلَى الْمِشْجَبِ (^٧). [خ¦٣٦٥]\n\n٢٩٨ - <span id=\"b-٣٠٥\"> </span>وعَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ». [خ¦٣٥٩]\n\n٢٩٩ - <span id=\"b-٣٠٦\"> </span>وعَن عُرْوَةَ، عَن عُمَرَ بْنِ (^٨) أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ مُشْتَمِلًا بِهِ. وَفِي روَايَةٍ أُخرَى: مُتَوَشِّحًا بِهِ. وَفِي روَايَةٍ أُخرَى: قَد خَالَفَ بَينَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ. [خ¦٣٥٥]\n\n٣٠٠ - <span id=\"b-٣٠٧\"> </span>وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ (^٩) قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ، وَثِيَابُهُ\n_________\n(^١) في (ح): «تقول».\n (^٢) في (د): «إلا».\n (^٣) في صحيح البخاري: «أن لا ينصرف».\n (^٤) في (ح) و(د): «وإن أكثر».\n (^٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح)، ولا (د).\n (^٦) في (د): «تعرف».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «المشجب: خشب يُلقى عليه الثياب، وقيل: كرسي الثياب»، وجاء في هامش (ح): «المشجب: أعواد يوضع عليها الثياب ومتاع البيت».\n (^٨) في (د): «عمران».\n (^٩) في (ح): «إزاره».","vol":"1","page":46},{"text":"مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ، فقَالَ لَهُ قَائِلٌ: تُصَلِّي فِي ثَوبٍ وَاحِدٍ! قَالَ (^١): أَمَا إِنِّي (^٢) صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِي أَحْمَقُ مِثْلُكَ، وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟». [خ¦٣٥٢]\n\n٣٠١ - <span id=\"b-٣٠٨\"> </span>وعَن أَبي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيتُ رِجَالًا يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَاقِدِي أُزُرِهِمْ عَلَى رِقَابِهِمْ مِثلَ الصِّبْيَانِ. وَكَانَ يُقَالُ لِلنِّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ رُؤُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ (^٣) الرِّجَالُ جُلُوسًا». [خ¦٣٦٢]\n\n٣٠٢ - <span id=\"b-٣٠٩\"> </span>وعَن عَوْنِ بنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ حَمرَاءَ، وأَنَّ بِلَالًا أَخرَجَ بَينَ يَدَيهِ العَنزَةَ بالبَطحَاءِ، فَرَكَزَهَا فَصلَّى إلَيهَا. [خ¦٣٧٦]\n\n٣٠٣ - <span id=\"b-٣١٠\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ [صَلَّى] (^٤) فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَلمَّا قَضى صَلَاتَهُ قَالَ: «شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ، اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ (^٥) وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّة (^٦)». [خ¦٧٥٢]\n\n٣٠٤ - <span id=\"b-٣١١\"> </span>وعَنْ عَمْرِو بنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ: «أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٧)، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا». [خ¦٥١٦]\n\n٣٠٥ - <span id=\"b-٣١٢\"> </span>عَنْ (^٨) أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ (^٩) قَالَ: أُهْدِيَ لرَسُولِ اللهِ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ ثمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ، ثمَّ قَالَ: «لا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ». [خ¦٣٧٥]\n\n٣٠٦ - <span id=\"b-٣١٣\"> </span>وعَن أَبي مَسْلَمَةَ سَعِيدِ بنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ ﵁: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. [خ¦٣٨٦]\n\n٣٠٧ - <span id=\"b-٣١٤\"> </span>وعَنْ إِبْرَاهِيمَ\n_________\n(^١) في (ح): «فقال».\n (^٢) زاد في (ح): «إنما» وفي (د): «إني إنما» بدون قوله: «أما».\n (^٣) في (د): «تستوي».\n (^٤) زيادة من (ح) و(د).\n (^٥) جاء في هامش (ح): «قوله: (اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم) ... الحديث: يؤخذ منه كراهة التزويق في القبلة، واتخاذ الأشياء الملهية، والخميصة بفتح الخاء: كساء مربّع من صوف، والأنبجانية بفتح الهمزة وكسرها، وبفتح الباء وبكسرها أيضًا، بالوجهين، ذكرها ثعلب، والكساء مذكّر فوصفه مذكَّر، وتأنيثها على تقدير الخميصة.\nوالأنبجانية كساء غليظ ولا عَلَمَ له، فإذا كان للكساء عَلَم فهو الخميصة، قال القاضي أبو عبد الله في شرحه: الخميصة كساء صوف مصبوغ علمه حرير، والأنبجانية كساء سداه قطن أو كتّان وطعّمه صوف، قال ابن قتيبة: إنما هو منبجاني ولا يقال أنبجاني، منسوب إلى منبج، وفتحت الباء في النسب لأنه خرج مخرج مخبراني وهو قول الأصمعي، قال بعضهم: كانت أكسية تصنع بحلب وتحمل إلى جسر منبج».\n (^٦) في (ح) و(د): «بأنبجانيته».\n (^٧) زاد في (د) و(ح): «ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس».\n (^٨) في (ح) و(د): «وعن».\n (^٩) قوله: «الجهني» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":46},{"text":"التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلًا؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ». قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الأَقْصَى». قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ». [خ¦٣٣٦٦]\n\n٣٠٨ - <span id=\"b-٣١٥\"> </span>وعَنْ أَبِي (^١) التَّيَّاحِ، عن أنسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ. [خ¦٢٣٤]\n\n٣٠٩ - <span id=\"b-٣١٦\"> </span>وعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ أَيضًا، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ (^٢) ﵁ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ (^٣) فِي عُلْوِ (^٤) الْمَدِينَةِ، فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى مَلَأِ بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاؤُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ (^٥). قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي (^٦) أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ (^٧)، وَمَلَأُ (^٨) بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى (^٩) بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ. وكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وأنَّهُ أَمَرَ بِبنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى ملَأِ بَنِي النَّجَّارِ (^١٠)، فَقَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي (^١١) بِحَائِطِكُمْ هَذَا». فقَالُوا: لا وَاللهِ لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ (^١٢) فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُم، كَانَت فِيهِ (^١٣) قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَتْ فِيْهِ خَرِبٌ (^١٤) وَكَانَ نَخْلٌ (^١٥)، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ (^١٦) فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فُسُوِّيَتْ، وبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ (^١٧)، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَ المَسجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ (^١٨) حِجَارَةً، وجَعَلُوا يَنْقلُونَ الصَّخرَ (^١٩) وهُم يَرْتَجِزُونَ، والنَّبيُّ ﷺ مَعَهُمْ، وَيقُولُ (^٢٠): «اللَّهمَّ لا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَةْ، فَانْصُرِ الأَنْصَارَ\n_________\n(^١) في (د): «ابن».\n (^٢) قوله: «بْنَ مَالِكٍ» ليس في (ح).\n (^٣) ليس في (ح): «فَنَزَلَ» و(د).\n (^٤) في (ح): زيادة ياء: «عُلْوِي».\n (^٥) في (د): «بسيوفهم».\n (^٦) في (ح): «وكأني».\n (^٧) في (ح): زيادة ياء: «يَرْدُفُهُ».\n (^٨) في هامش الأصل: «الْمَلَأُ: أَشْرَافُ النَّاس».\n (^٩) في هامش الأصل: «أي: أَلْقَى رَحْلَهُ».\n (^١٠) في (ح) و(د) زيادة: «فَجَاؤُوا».\n (^١١) في هامش الأصل: «ثَامِنُونِيْ: أَيْ بِيْعُونِيْ بِالثَّمَنِ»، في (ح): «ثَامِنُونِيْ: أَيْ بَايِعُونِيْ».\n (^١٢) في (ح): «وَكَانَ» بدل «فكان».\n (^١٣) في (د): «كان فيه نخل و».\n (^١٤) في هامش (ح): «مَعْنَى قَوْلِه: (خَرْبٌ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، جَمْعُ خُرْبَةٍ، وَهُوَ مَا خَرُبَ مِنَ الْبِنَاءِ».\n (^١٥) في (ح): «كَانَتْ فِيْهِ نَخْلٌ وَقُبُورُ الْمُشْرِكِيْنَ وَخَرِبٌ».\n (^١٦) من قوله «قبور المشركين...» إلى هنا ليس في (د).\n (^١٧) في هامش (ح): «وَقَوْلُهُ: (وَأَمَرَ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ) فِيْهِ جَوَازُ قَطْعِ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ لِلْمَنِافِعِ لِمِثْلِ هَذَا لِلْحَاجَةِ إِلَى بِنَاءِ مَوَاضِعِهَا، أَو اتِّخَاذِ خَشَبِهَا عِنْدَ عَدَمِ غَيْرِهِ وَالحَاجَةِ إِلَيْهِ، أَو لِدَفْعِ المَضَارِ كَفِعْلِهِ كَمَا فِيْ بِلَادِ الْعَدُوِّ الَّذِي لَا يَرْتَجِي المُسلِمُونَ عِمَارَتُه ُوَسٌكْنَاهٌ قَطْعًا لِلمَرَافِقِ عَنْهُمْ وَغَيظًا لِلكُفَّار، أو لِخَوفِ سُقُوطِهَا عَلَى بناء، أوميلها عَلَى حَائِط ِمَنْ لَا يَمْلِكُهَا وانتِشَارِهَا عَلَى مُلكِهِ وَأضْرَارِهَا».\n (^١٨) في (ح): «عَضَائِدَهُ» بدل «عَضَادتيه».\n (^١٩) في (ح): «الحَجَر» بدل «الصخر».\n (^٢٠) في صحيح مسلم: «وَهُمْ يَقُولُونَ»، وقوله: «معهم و» ليس في (د).","vol":"1","page":47},{"text":"وَالْمُهَاجِرَةْ». [خ¦٤٢٨]\n\n٣١٠ - <span id=\"b-٣١٧\"> </span>وعَن عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، وَأُمَّ حَبِيْبَةَ، ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَتَاهَا (^١) بِالْحَبَشَةِ، فِيْهَا تَصَاوِيرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِم الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيْهِ تِلكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [خ¦٤٢٧]\n\n٣١١ - <span id=\"b-٣١٨\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الذِي لَم يَقُم (^٢) مِنهُ: «لَعَنَ الله اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَإنَّهُم (^٣) اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ (^٤)». قَالَتْ: وَلَوْلَا ذَلِكَ أبْرِزَ قَبْرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا. [خ¦١٣٣٠]\n\n٣١٢ - <span id=\"b-٣١٩\"> </span>قالَ ﵁: قالَ (^٥) أَبُو بَكرٍ محَمَّدِ بن عَبدِ الله بن محَمَّد بن زَكَريَّا - ﵀ - أَخبرَنَا أَبُو حَامِدِ بنُ الشَّرقِي قالَ: حَدَّثَنَا محَمَّدُ بنُ يحيَى قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَن الزُّهْرِيِّ (^٦)، قَالَ (^٧): أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ (^٨) اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، وابنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَا: لَمَّا نَزَلَ بالنَّبِيِّ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً (^٩) لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ ﷺ وَهُوَ كَذَلِكَ: «لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ (^١٠) وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». يُحَذِّرُ (^١١) مَثلَ مَا صَنَعُوا. [خ¦٤٣٥]\n\n٣١٣ - <span id=\"b-٣٢٠\"> </span>وعَنْ سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَاتَلَ الله الْيَهُودَ (^١٢)، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ (^١٣)». [خ¦٤٣٧]\n\n٣١٤ - <span id=\"b-٣٢١\"> </span>وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ قَالَ (^١٤): حَدَّثَنِي جُنْدَبٌ أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n(^١) في (ح): «رَأَتَيْهَا»، بدل «رأتاها»، وفي (د): «رأيناها».\n (^٢) في (د): «يقيم».\n (^٣) في (ح): «بِأَنَّهُم»، بدل «فإنَّهُم».\n (^٤) في (د): «مساجدًا» بتنوين النصب.\n (^٥) في (د): «أخبرنا»، بدل قوله: «قال ﵁ قال».\n (^٦) سقط الإسناد في (ح)، ويبتدأ من: «وَعَن الزُّهرِي».\n (^٧) ليس في (ح): «قَالَ».\n (^٨) في (د): «عبد».\n (^٩) في هامش (ح): «الخَمِيصَة: كِساءٌ أسودُ مربَّعٌ، قال الأصمعي: الخمائصُ: ثِيابُ خَز أو صوف سود معلمة كانت من لباس النّاس».\n (^١٠) في (ح): «لَعْنَةُ الله عَلَى اليَهُودَ»، بدل «لَعْنَ الله اليَهُودَ».\n (^١١) في هامش الأصل: «يحذر: يعني راوي».\n (^١٢) في هامش (ح): «قوله: (قاتل الله اليهود) معناه: لعَنَ كما جاء في الرواية الأخرى، وقيل معناه: قتلهم وأهلكهم، وقد جاء فاعل بمعنى فعل في اللفظ، فاعلم ذلك».\n (^١٣) في (د): «مساجدًا» بتنوين النصب.\n (^١٤) قوله: «قال» ليس في (ح).","vol":"1","page":47},{"text":"قَبْلَ أَنْ يُتوفَّى بِخَمْسٍ يَقُولُ لهُ (^١): «أَنَّهُ كانَ لِي مِنْكُمْ إِخوَةٌ وأَصْدِقَاءُ، وإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ (^٢)، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي (^٣) خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا. وإِنَّ رَبِّي (^٤) قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، أَلَا إِنَّ مَنْ (^٥) قَبْلَكُمْ كَانُوا (^٦) يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي (^٧) أَنْهيكُمْ (^٨) عَنْ ذَلِكَ». ٍ [خ¦٣٦٥٤]\n\n٣١٥ - <span id=\"b-٣٢٢\"> </span>قالَ ﵁ (^٩): وعَنْ سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَاتَلَ الله الْيَهُودَ؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ (^١٠)». [خ¦٤٣٧]\n\n٣١٦ - <span id=\"b-٣٢٣\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ (^١١)، عَن ابنِ عُمَرَ، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ ويُصَلِّي إِلَيْهَا (^١٢). [خ¦٥٠٧]\n\n٣١٧ - <span id=\"b-٣٢٤\"> </span>وعن عَوْن بنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عن أَبِيه: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ (^١٣)، يَمُرُّ من وَرَائِهَا (^١٤) الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ. [خ¦٥٧٨٦]\n\n٣١٨ - <span id=\"b-٣٢٥\"> </span>وعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جِئتُ أَنَا والفَضلُ عَلَى أَتَانٍ (^١٥)، والنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بعَرَفَةَ، فَمَرَرْنَا عَلَى بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلنَا عَنهَا، ثُمَّ دَخَلنَا الصَّفَّ، فَتَرَكنَاها تَرْتَعُ (^١٦) أَمَامَهُ، ولَم (^١٧) يَقُلْ (^١٨) رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيئًا. [خ¦٧٦]\n\n٣١٩ - <span id=\"b-٣٢٦\"> </span>وعَن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعدٍ، قَالَ (^١٩): كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ (^٢٠) الْجِدَارِ مَمَرُّ شاةٍ. [خ¦٤٩٦]\n\n٣٢٠ - <span id=\"b-٣٢٧\"> </span>وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي (^٢١) سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَن أَبِيهِ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأْهُ [ما] (^٢٢) اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ\n_________\n(^١) قوله: «له» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في هامش (ح): «قال ابن النَّحاس: الخليل المختص بشيء دون غيره، ولا يجوز أن يختص كرسول الله ﷺ أحد بشيء من أمور الدّيانة دون غيره، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُول بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رّبِّكَ) الآية، [المائدة: آية:٦٧]. وقيل: الخليل اشتق من الخَلّة بفتح الخاء وهي: الحاجة، وقيل: من الخُلة بضمها وهي: تخلل المودة في القلب، وقيل: صفا المودة فنفى النبي ﵇ أن يكون حاجته وخلته إلى أحد من المخلوقين، بل إلى ربه تعالى، كما قال في الحديث الآخر: (لكنّ صَاحِبَكُم خَلِيلُ الله)».\n (^٣) ليس في (ح): «مِنْ أُمَّتِي».\n (^٤) في (ح): «والَّذِي» بدل «وإِنَّ رَبِّي»\n (^٥) في (ح) زيادة: «كَانَ»، وفي (د): «ألا وإن من كان..»\n (^٦) في (ح): «كان».\n (^٧) ليس في (ح): «إِنِّي».\n (^٨) في (د): «أنهاكم».\n (^٩) ليس في (ح)، ولا (د): «قالَ ﵁».\n (^١٠) في (د): «مساجدا» بتنوين النصب.\n (^١١) في هامش الأصل: «باب المرور بين يدي المصلي».\n (^١٢) في هامش (ح): «قوله: يعرِّض راحلته ويصلي إليها: جواز الصلاة إلى ما يثبت من الحيوان ويؤمن تحركه، أو إصابة بوله وجواز الصلاة إلى الإبل، ولا يعارضه كراهة الصلاة في معاطنها والنهي عنها، لأن ذلك مختص بالمعاطن، وهذا يدل أنّ نفس العلة القذر الذي هناك، وإنهم كانوا يستترون عنها، أو لخوف نفادها، وأنه لو كان من أجل ما جاء في الحديث: «إنما خلقت من الشياطين» كما علَّل به بعضهم لاستوى حكم الواحد والجماعة، لكن يكون معناه إشارة إلى شدة نفارها وفعلها فعل الشيطان في ذلك من قطع الصلاة وشغل المصلي بها».\n (^١٣) في هامش الأصل: «عَنَزَة: مدر نصف الرمح، وفي أسفله زج...».\nفي هامش (ح): «العَنَزَة: رمح قصير، وقيل: عصى في طرفها زج، ومن أجل هذا الحديث اتخذن الأمراء المشي أمامهم بالحربة».\n (^١٤) في (ح) و(د): «وَرَائِهِ» بدل «وَرَائِها».\n (^١٥) في هامش (ح): «هي أنثى الحمر».\n (^١٦) في هامش (ح): «أي ترعى».\n (^١٧) في (ح) و(د): «فَلَم» بدل «ولَم».\n (^١٨) في (ح) زيادة: «لَنَا».\n (^١٩) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^٢٠) كلمة: «بين» ليست في (د) و(ح).\n (^٢١) قوله: «أبي» ليس في (د).\n (^٢٢) زيادة من (ح) و(د)، وفي هامش (ح): «قوله: (وليدرأه ما استطاع): أي: ليدفعه ويمنعه من ذلك، ولا يسامحه في المرور، وهو معنى قوله: (ما استطاع)، وأجمعوا على أنه لا يلزمه مقاتلته بالسلاح ولا ما يؤدي إلى هلاكه، فإن درأه بما يجب فهلك من ذلك فلا قود عليه باتفاق، وهل فيه دية أو هو هدر؟ فيه للعلماء قولان. وقوله: (فإن أبى فليقاتله): أي: إن أبى بالإشارة ولطيف المنع فليمانعه ويدافعه بيده عن المرور ويعنف عليه في رده، وقوله: (إنما هو شيطان) قيل معناه: فإنما حمله على فعله ذلك وإبائه من الرجوع الشيطان، وقيل: فإنه يفعل فعل الشيطان، فسماه شيطانًا لاتصافه بوصفه».","vol":"1","page":48},{"text":"شَيْطَانٌ». [خ¦٥٠٩]\n\n٣٢١ - <span id=\"b-٣٢٨\"> </span>وعَنْ بُسْرِ (^١) بنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ (^٢) يَسْأَلُهُ: مَاذَا (^٣) سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي، مَاذَا عَلَيْهِ (^٤)؟ قَالَ أَبُو جُهَيْمٍ (^٥): قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ كَانَ (^٦) يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ (^٧)، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا (^٨) لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ».\n\nقَالَ ﵁ (^٩): قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لا أَدْرِي: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً. [خ¦٥١٠]\n\n٣٢٢ - <span id=\"b-٣٢٩\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ (^١٠): أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي صَلَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ. [خ¦٣٨٤]\n\n٣٢٣ - <span id=\"b-٣٣٠\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ رَاقِدَةٌ عَلَى فِرَاشِي، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ. [خ¦٥١٢]\n\n٣٢٤ - <span id=\"b-٣٣١\"> </span>وعَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: بَلغَ عَائِشَةَ أَنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ. فَقَالَتْ (^١١): عَدَلتُمُونَا بالْكِلَابِ والحَمِيرِ! لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مُقَابِلَ السَّرِيرِ وأَنَا عَلَيهِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَتَكونَ لِي الْحَاجَةُ، فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَي (^١٢) السَرِيرِ، كَرَاهَةَ أَن أَستَقبِلَهُ (^١٣). [خ¦٥١٤]\n\n٣٢٥ - <span id=\"b-٣٣٢\"> </span>وعَنْ عَبْدِ (^١٤) اللهِ بنِ شَدَّادِ بنِ الهَادِ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي (^١٥) ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ. [خ¦٥١٨]\n\n٣٢٦ - <span id=\"b-٣٣٣\"> </span>وعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، [فَيَرُدُّ عَلَينَا] (^١٦)، فَلَمَّا قَدِمَنا\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «بشر» بدل «بسر».\n (^٢) في هامش الأصل: «جهم:... روي جهيم تصغيره»، وفي (ح) و(د): «جهم».\n (^٣) في (ح): «مَا» بدل «مَاذا».\n (^٤) ليس في (ح) ولا (د): «مَاذَا عَلَيْهِ».\n (^٥) في (ح): «جَهْمٍ» بدل «جهيم».\n (^٦) قوله: «كان» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في هامش (ح): «قوله: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه) ... الحديث. أي: لاختار وقوفه هذه المدة على ما عليه من الإثم، وقد ذكر ابن أبي شيبة في هذا الحديث لكان أن يقف مائة عام خيرًا له، وكلّ هذا تغليظ وتشديد في المنهي على ما عليه من الإثم، وإرسال زيد بن خالد إلى أبي جهيم يسأله عن ما سمع من النّبي ﷺ، في هذا دليل على أخذ العلماء بعضهم عن بعض، وقبول خبر الواحد عن الواحد».\n (^٨) في (ح): «خَيْرٌ».\n (^٩) ليس في (ح) ولا (د): «قَالَ ﵁».\n (^١٠) قوله: «قَالَت»، ليس في (ح) و(د).\n (^١١) في (ح) و(د) زيادة: «عَائِشَة».\n (^١٢) في (د): «رجل».\n (^١٣) في هامش الأصل: «وفي رواية: وأنا أكره أن أسنحه...».\n (^١٤) في (د): «عبيد».\n (^١٥) في (د): «أصابتني».\n (^١٦) زيادة من (ح) و(د).","vol":"1","page":48},{"text":"مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ ولَمْ (^١) يَرُدَّ (^٢)، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لشُغْلًا». [خ¦١١٩٩]\n\n٣٢٧ - <span id=\"b-٣٣٤\"> </span>وعَنْ أَبِي عَمْرٍو (^٣) الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِيما بَينَهُ وبَينَهُ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَقُومُوا لِله قَانِتِينَ﴾ (^٤) [البقرة:٢٣٨]. فأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ. [خ¦٤٥٣٤]\n\n٣٢٨ - <span id=\"b-٣٣٥\"> </span>وعَن مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَي العشاءِ (^٥) إِمَّا الظُّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي الرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى جِذْعًا كَانَ يُصَلِّي إِلَيهِ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ مُغْضَبًا، وَخَرَجَ (^٦) سَرَعَانُ النَّاسِ (^٧) يَقُولُونَ: قَد قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، قَد قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ. فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: «مَا قُصِرَتِ الصَّلَاةُ ولَا نَسِيتُها (^٨)». قَالُوا: فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ إِلا رَكْعَتَيْنِ. فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ مِثلَ سُجُودِهِ أَو أَطوَلَ مِن ذَلِكَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ.\n\nقَالَ ابْنُ سِيرِينَ ﵀: وَبَلَغَنِي عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ. [خ¦٤٨٢]\n\n٣٢٩ - <span id=\"b-٣٣٦\"> </span>وعَن [أبي] (^٩) حَازِمِ بنِ دِينَارٍ، عَن سَهلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو (^١٠) بنِ عَوْفٍ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَحَانَت الصَّلَاةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقيم؟ قَالَ: نَعَمْ (^١١)، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ (^١٢) حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ [الناسُ] (^١٣) التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ (^١٤)، فقَالَ:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فَلَمْ».\n (^٢) زاد في (ح): «علينا».\n (^٣) في (د): «عمر».\n (^٤) في هامش (ح): «قوله: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ [البقرة:٢٣٨]، قال ﵁: للقنوت سبع معاني: الصلاة والقيام والخشوع والعبادة والسكوت والدعاء والطاعة، قال ابن أبي زمنين وغيره: أصله الطاعة».\n (^٥) في (ح) و(د): «العشيِّ».\n (^٦) في (ح): «وَقَامَ إِلَيْهِ» بدل «وخرج».\n (^٧) في هامش (ح): «قوله: (وقام إليه سرعان الناس) سَرَعان بفتح السين والراء، كذا رويناه عن متقني شيوخنا وهذا قول الكسائي، وغيره يسكن الراء: أي إخفاؤهم والمسارعون منهم، وذكر الخطابي أن من الرواة من رواه: سِرعان بالكسر، قال: وهو خطأ، ورويناه في البخاري من طريق الأصيلي: سُرعان بضم السين، وكذا وجدته بخطه في أصله، ووجهه جمع سريع، كقفيز وقفزان، وكثيب وكثبان».\n (^٨) في (د): «ولا نسيت».\n (^٩) زيادة من (ح) و(د).\n (^١٠) في (د): «عامر».\n (^١١) في (ح) و(د) زيادة: «قَالَ».\n (^١٢) في هامش الأصل: «يخلص: أي تكلف إلى الصف».\n (^١٣) زيادة في (ح) و(د).\n (^١٤) في (ح) و(د) زيادة: «فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ»، وليس فيهما قوله: «فقال».","vol":"1","page":49},{"text":"«أَن امْكُثْ مَكَانَكَ»، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ عَلَى (^١) مَا أَمَرَهُ (^٢) بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، واسْتَأْخَرَ (^٣) حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ مَكَانَكَ (^٤)؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُم (^٥) التَّصْفِيقَ؟ مَنْ نَابَهُ (^٦) شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ (^٧) فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ». [خ¦٦٨٤]\n\n٣٣٠ - <span id=\"b-٣٣٧\"> </span>وعَنْ أَبِي سَلمةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «التَّسْبِيحُ للرِجَالِ، والتَّصْفِيقُ للنِسَاءِ». [خ¦١٢٠٣]\n\n٣٣١ - <span id=\"b-٣٣٨\"> </span>وعَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ (^٨) قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، [قال:] (^٩) فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ولَمْ (^١٠) يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا الله بِهِ أَعْلَمُ (^١١)، لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي (^١٢) أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ (^١٣) فَرَدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: «إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي». وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. [خ¦١٢١٧]\n\n٣٣٢ - <span id=\"b-٣٣٩\"> </span>وعن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أنَّ رسولَ اللهِ (^١٤) ﷺ صَلَّى فِي مَرَضِهِ وهُوَ جَالِسٌ، فصَلَّى خَلفَهُ [قومٌ] (^١٥) قِيَامٌ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أَن اجْلِسُوا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا\n_________\n(^١) قوله: «على» ليس في (د).\n (^٢) في (ح): «أَمَرَ».\n (^٣) في (ح) و(د) زيادة: «أَبُو بَكْر».\n (^٤) في (ح) و(د): «تثبت إِذْ أَمَرْتُكَ».\n (^٥) زاد في (د): «من».\n (^٦) في صحيح البخاري: «رابه».\n (^٧) في (ح): «في صلاته شيء».\n (^٨) زاد في الأصل هنا: «عنه» وليست في (ح) و(د).\n (^٩) زيادة من (ح) و(د)، وهي غير واضحة في الأصل.\n (^١٠) في (ح) و(د): «فَلَم».\n (^١١) في (ح) و(د): «عَلِيم».\n (^١٢) في (ح) و(د): «وجد علي إذ».\n (^١٣) في (ح) زيادة: «فَلَمْ يَرُدُّ عَلَيَّ فَوَقَعَ فِي قَلبِي أَشَدُّ مِنَ المَرَّةِ الأُولَى ثُمَّ سَلَّمتُ عَلَيهِ».\n (^١٤) في (ح): «النبي».\n (^١٥) زيادة من (ح) و(د)، وفي الأصل غير واضحة.","vol":"1","page":49},{"text":"جُلُوسًا». [خ¦٦٨٨]\n\n٣٣٣ - <span id=\"b-٣٤٠\"> </span>وعَنِ ابنِ شِهَابٍ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ (^١) ﵁، قَالَ: آخِرُ نَظرَةٍ نَظَرتُهَا إَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّه اشتَكَى، فَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ يُصَلِّي (^٢) بالنَّاسِ، فكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، يَنظُر (^٣) إَلَى النَّاسِ، فَنَظَرتُ إِلَى وَجْهَهُ كَأَنَّه وَرَقَةُ مُصْحَفٍ (^٤)، حَتَّى نَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ (^٥) لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يُرِيدُ أَن (^٦) يُصَلِّي بالنَّاسِ فَتَبسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُم صُفُوفًا، وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وأَرْخَى السِّتْرَ بَينَهُ وبَينَهُم (^٧)، وتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ ﷺ». [خ¦١٢٠٥]\n\n٣٣٤ - <span id=\"b-٣٤١\"> </span>وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ عِفْرِيتًا (^٨) مِن الْجِنِّ جَعَلَ يَفْتِكُ (^٩) لِيَ (^١٠) الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلَاتِي، فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ، فَذَعَتُّهُ (^١١)، وَأَرَدْتُ أَنْ آخُذهُ فأَرْبِطَهُ (^١٢) إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا فتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، ثُمَّ ذَكَرْتُ (^١٣) قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ صَلَواتُ الله عَليهِ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي (^١٤) وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص:٣٥] فَرَدَّهُ اللهُ تَعالَى خَاسِئًا (^١٥)». [خ¦٤٦١]\n\n٣٣٥ - <span id=\"b-٣٤٢\"> </span>قَالَ ﵁ (^١٦)، وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ (^١٧): حَدَّثَنِي مُعَيْقِبٌ (^١٨): أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ، قَالَ: «إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً». [خ¦١٢٠٧]\n\n٣٣٦ - <span id=\"b-٣٤٣\"> </span>وعَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ (^١٩) الْمَسْجِدِ، فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَينَ يَدَيهِ وعَنْ يَمِينِهِ، وقَالَ:\n_________\n(^١) ليس في (ح): «بنِ مَالِكٍ».\n (^٢) في (ح) و(د): «فَصَلَّى».\n (^٣) في (ح): «فنَظَر».\n (^٤) في هامش (ح): «قوله: كأنَّ وجهه ورقة مصحف: عبارة عن الجمال، وحسن البشرة، وماء الوجه، كما قال في الحديث الآخر: كأنَّ وجهه مذهبة».\n (^٥) في هامش (ح): «قوله: نكص أبو بكر على عقبيه أي: رجع القهقرى وراءه حتى قام في الصَّفَّ، مثل قوله في الحديث الآخر: (استأخر) وكله الرجوع إلى خلف، ووجهه إلى القبلة لا يستدبرها ولا يشرّق ولا يغّرب، وهذه في صفة القهقرى والنكوص على العقب».\n (^٦) قوله: «أن» ليس في (د).\n (^٧) في (د): «بيني وبينه».\n (^٨) في (ح): «هو المارد من الجن».\n (^٩) في هامش (ح): «أصل الفتك في اللغة: مجيء الإنسان إلى آخر على غرة وغفلة فيقتله».\n (^١٠) في (ح) و(د): «بِي».\n (^١١) في هامش الأصل: «فذعته: اندعت فيه... الذعط...».\nوفي هامش (ح): «وقوله: (فذعته) بالذال المعجمة أي: خنقته قاله الهروي والخطابي، وقيل: بالدال المهملة، وهما بمعنى».\n (^١٢) في (د): «وأربطه».\n (^١٣) في (د): «فذكرت».\n (^١٤) سقط قوله: «اغفر لي» من (د).\n (^١٥) في هامش الأصل: «خاسئًا: أي مُبعَدًا».\n (^١٦) ليس في (ح) ولا (د): «قَالَ ﵁».\n (^١٧) قوله: «قال» ليس في (ح).\n (^١٨) كذا في الأصل، وضبطت بالحركات، وفي (ح): «حَدَّثَنِا مُعَيْقيبٌ»، وفي (د): «حدثني معيقيب».\n (^١٩) تكررت كلمة «قِبلَة» في الأصل مرتين.","vol":"1","page":50},{"text":"«ليَبْزُقَ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ». ورُوِيَ: «تَحتَ (^١) قَدَمِهِ الْيُسْرَى». [خ¦٤١٠]\n\n٣٣٧ - <span id=\"b-٣٤٤\"> </span>وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ؛ إنَّهُ يُنَاجِي اللهَ تَعَالَى مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ؛ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلَكِن لْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ، أَوْ تَحْتَ رِجلِهِ (^٢) فَيَدْفِنُهَا». [خ¦٤١٦]\n\n٣٣٨ - <span id=\"b-٣٤٥\"> </span>وعَن قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُم فِي صَلَاتِهِ إنَّما يُنَاجِي رَبَّهُ (^٣)، فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ».\n\nوفي روايةِ حُمَيدٍ، عن أنسٍ ذَكَرَ نحوًا مِنْ هَذِهِ القِصَّة (^٤)، وَزَادَ: «أَنْ يَفْعَلَ (^٥) هَكَذَا، ثُمَّ بَزَقَ فِي ثَوبِهِ وَدَلَكَ بَعْضَهُ ببَعْضٍ». [خ¦٤١٧]\n\n٣٣٩ - <span id=\"b-٣٤٦\"> </span>وعَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ، فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ (^٦): «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى». [خ¦٧٥٣]\n\n٣٤٠ - <span id=\"b-٣٤٧\"> </span>وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁، عَنْ (^٧) النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التَّفلُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهُ أَن يُوارِيْهِ (^٨)». [خ¦٤١٥]\n\n٣٤١ - <span id=\"b-٣٤٨\"> </span>وعَنْ كُرَيْبٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ (^٩): بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ ﵂، فَقَامَ (^١٠) رَسُولُ اللهِ ﷺ مِن اللَّيْلِ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ، فَذَكَرَ وُضُوءًا خَفِيفًا يُخَفِّفُهُ. ثُمَّ قَامَ (^١١) يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَحَوَّلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فصَلَّى مَا شَاءَ الله. [خ¦٨٥٩]\n\n٣٤٢ - <span id=\"b-٣٤٩\"> </span>وعَن\n_________\n(^١) كلمة: «تحت» ليست في (د).\n (^٢) في (ح): «قدمه»، وفي هامش (ح): «قوله: (ولكن يبصق عن يساره أو تحت قدمه): تنزيهًا لجهة اليمين، أو تنزيهًا للملائكة فإنّ عن يمينه ملكًا، وجاء في بعض الطرق: (ولكن عن شماله): خصّ اليسرى لما قدّمناه من تنزيه اليمنى عن إزالة الأقذار وتناولها، قال بعضهم: فيه دليل أنّ المصلّي لا يكون عن يساره ملك لأنّه لا يجد ما يكتب لكونه في طاعة، لأنّه علل منع البصاق عن اليمين لكون المَلَكِ هناك فأباحه عن اليسار».\n (^٣) في هامش (ح): «قوله: (يناجي ربه): عبارة عن إخلاص القلب، وتفريغ السر لذكره، وتمجيده، وتلاوة كتابه في صلاته».\n (^٤) في (ح) زيادة: «في رِوَايَةِ حُمَيدٍ فإنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ وإِنَّ رَبَّهُ بينَهُ وبَينَ القِبلَة».\n (^٥) في (ح): «وَيفعل» وفي (د): «أو يفعل» بدل قوله: «أن يفعل».\n (^٦) في (ح): «ثُمَّ قَالَ».\n (^٧) في (ح): «أنّ».\n (^٨) في (ح) و(د): «تُوَارِيْهِ».\n (^٩) في (ح): «أَنَّهُ قَالَ».\n (^١٠) في (ح): «وقام».\n (^١١) في الأصل: «قال» والمثبت من (ح) و(د).","vol":"1","page":50},{"text":"عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّه إِذَا صَلَّى وَهُوَ يَنعسُ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ (^١) فَيَسُبُّ نَفْسَهُ». [خ¦٢١٢]\n\n٣٤٣ - <span id=\"b-٣٥٠\"> </span>وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهى رَسُولُ اللهِ ﷺ عن الاختِصَارِ فِي الصَّلَاةِ. قَال ابنُ سِيرِينَ: الاختِصَارُ أَن يَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ. [خ¦١٢٢٠]\n\n٣٤٤ - <span id=\"b-٣٥١\"> </span>قَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكْرِ ﵀: أخبرَنَا (^٢) أبُو حَامِد بن الشَّرقِي، قَالَ (^٣): حَدَّثَنَا محَمَّدُ بنُ يحيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ (^٤)، عَن الزُّهْرِيِّ قَالَ (^٥): حَدَّثَنِي سَعِيدُ بنُ المُسيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ (^٦) صَلَاةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا». قَالَ: «وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ (^٧) اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ». ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: اقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء:٧٨]. [خ¦٦٤٨]\n\n٣٤٥ - <span id=\"b-٣٥٢\"> </span>قَالَ ﵁: قَال أَبُو بَكْرِ ﵀: أَخْبَرَنَا (^٨) أَبُو العَبَّاسِ الدَّغُوْلي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عَن مَالِكٍ (^٩)، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أفْضَلُ مِن صَلَاةِ الْفَذِّ (^١٠) بِسَبْعٍ (^١١) وَعِشْرِينَ دَرَجَةً (^١٢)». [خ¦٦٤٥]\n\n٣٤٦ - <span id=\"b-٣٥٣\"> </span>وعَن الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي (^١٣) هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فيُحْتَطَبُ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا (^١٤) يُصَلِّي بالنَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ.\n_________\n(^١) في (ح): «لِيَسْتَغْفِرَ» وفي (د): «فيستغفر».\n (^٢) من قوله: «﵁...» إلى هنا ليس في (د)، بل فيه: «أخبرنا أبو بكر قال أبو حامد..»\n (^٣) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^٤) في الأصل: «شعبة»، وفي (د): «حدثنا شعبة».\n (^٥) الإسناد ليس في (ح)، ويبتدأ من: «وَعَن الزُّهرِي» وليس فيها: «قَالَ».\n (^٦) في (د): «الجمع».\n (^٧) في الأصل: «المَلَائِكَةُ» والمثبت من (ح) و(د).\n (^٨) من قوله: «قال ﵁...» إلى هنا ليس في (د)، بل: «وأخبرنا أبو بكر حدَّثنا أَبُو العَبَّاسِ الدَّغُوْلي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُشْكَانَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ..».\n (^٩) سقط الإسناد في (ح)، ويبتدأ من: «عَن مَالِكٍ».\n (^١٠) في هامش الأصل: «الفذّ: الفرد».\n (^١١) في (د): «بسبعة».\n (^١٢) في هامش (ح): «قوله ﵇: (صلاةُ الجماعةِ أفضلُ من صلاةِ الفذِّ بسبع وعشرين درجة)، وفي حديث آخر: (أنها تفضلها بخمسة وعشرين جزءًا)، قال مالك: اختلف في بناء هذه الأحاديث فقيل: الدَّرجة أصغر من الجزء، فكان الخمسة وعشرين جزءًا إذا جزئت درجات كانت سبعًا وعشرين درجة والفذ المصلي وحده».\n (^١٣) في (د): «أبو».\n (^١٤) في (ح): «بِرَجُلٍ».","vol":"1","page":51},{"text":"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ (^١) أَن يَجِدَ لَحمَ عَظمٍ (^٢) سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ صَلَاةَ الْعِشَاءَ». [خ¦٦٤٤]\n\n٣٤٧ - <span id=\"b-٣٥٤\"> </span>وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ والْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَإِنْ (^٣) حَبْوًا». [خ¦٦٥٧]\n\n٣٤٨ - <span id=\"b-٣٥٥\"> </span>وعَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ (^٥)، ثُمَّ لَا يَجِدُون (^٦) إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا. وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الفَجرِ لَأَتَوهُ (^٧)، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا». قَالَ عَبدُ الرَّزَّاقِ: فَقُلْتُ (^٨) لِمَالكٍ: أَمَا تَكْرَهُ أَنْ تَقُولَ الْعَتَمَة؟ قَالَ: هَكَذَا قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي. [خ¦٦١٥]\n\n٣٤٩ - <span id=\"b-٣٥٦\"> </span>وعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: حدَّثنا (^٩) أَنَسُ بنُ مَالِكٍ (^١٠) ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا. وَكَانَ لِيْ أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ - أَحْسِبُهُ قال (^١١) فَطِيمًا - قَالَ: فَكَانَ (^١٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءه فَرَآهُ قَالَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟»، نُغَيرٌ (^١٣) كَانَ يَلْعَبُ بِهِ. فَرُبَّمَا (^١٤) تَحْضُرُ الصَّلَاةَ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا، فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ، فَيُكْنَسُ، ثُمَّ يُنْضَحُ، ثُمَّ يَقُومُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَنَقُومُ، خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا. [خ¦٦٢٠٣]\n\n٣٥٠ - <span id=\"b-٣٥٧\"> </span>وعَن مَحْمُودِ بنِ الرَّبِيعِ، عَن عِتْبَانَ بنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، ولَوَدِدْتُ\n_________\n(^١) في (د): «أحدهم».\n (^٢) في (د): «لحما غضا».\n (^٣) في (د) و(ح): «ولو».\n (^٤) قوله: «السمان» ليس في (ح).\n (^٥) في هامش (ح): «قوله: (لو يعلم النّاس ما في النّداء والصّفّ الأوّل): أي: لو يعلم النّاس ثواب النّداء والصّفّ الأوّل (ثمّ لم يجدوا الوصول إليه إلاّ بالاستهام عليه) أي: بالقرعة والاستهام، هنا على وجه التّمثيل والاستعارة لتحصيله السّبق إليه لو كان مما لا يقدر عليه إلّا بالسهم لوجب ذلك، والتّهجير: السعي بالهاجرة».\n (^٦) في (ح) و(د): «لَمْ يَجِدُوا».\n (^٧) في (ح) و(د): «مَا فِي التّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ»، بدل «مَا فِي الفَجرِ لأَتَوْهُ».\n (^٨) في (ح): «قُلْتُ».\n (^٩) في (ح): «حَدّثَنِي» وبدون قوله: «قال».\n (^١٠) ليس في (ح): «ابنُ مَالِكٍ».\n (^١١) في (د): «كان»، بدل «قال».\n (^١٢) في (ح) و(د): «وَكَانَ».\n (^١٣) في (ح): «نغر».\n (^١٤) في (ح): «وَرُبَّمَا».","vol":"1","page":51},{"text":"أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ (^١) فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ الله». فَمرَّ نبِيُّ اللهِ (^٢) ﷺ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاستَتبَعَهُ، فَانطَلَقَ مَعَهُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَدَخَلَ، فقَالَ (^٣) وهُوَ قَائِمٌ: «أَيْنَ تُريْدُ أَنْ أُصَلِّيَ؟» قَالَ (^٤): فَأَشَرْتُ إِلَيهِ حَيثُ أُرِيدُ. قَالَ (^٥): ثُمَّ حَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرَةٍ (^٦) صَنَعْنَاهَا (^٧)، وذكر الحديث. [خ¦٤٢٥]\n\n٣٥١ - <span id=\"b-٣٥٨\"> </span>قَالَ ﵁ (^٨): وعَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «قُومُوا فَلِأُصَلي (^٩) لَكُمْ». قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بالمَاءِ، فَقَامَ عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ. [خ¦٣٨٠]\n\n٣٥٢ - <span id=\"b-٣٥٩\"> </span>وعَن عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ صُهَيْبٍ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ (^١٠) ﵁ قَالَ: لَمْ يَخْرُجْ إِلَينَا (^١١) رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُوبَكْرٍ ﵁ لِيُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْحِجَابَ، ومَا رَأَينَا مَنْظَرًا أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنهُ، حَيثُ وَضَحَ لَنَا وَجْهُ (^١٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ تَقَدَّمَ، وَأَرْخَى الْحِجَابَ، فَلَمْ يُوصَل إِلَيهِ حَتَّى مَاتَ». [خ¦٦٨١]\n\n٣٥٣ - <span id=\"b-٣٦٠\"> </span>وعَن أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ واشْتَدَّ (^١٣) مَرَضُهُ. فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ\n_________\n(^١) في (ح): «لو أنك جئت صَلّيْتَ».\n (^٢) في (ح) و(د): «قال فمرَّ النبي».\n (^٣) في (ح): «وَقَالَ».\n (^٤) ليس في (ح): «قَالَ».\n (^٥) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^٦) في هامش (ح): «قال ابن قتيبة: الخزيرة: لحم يقطع صغارًا ثم يُصَبُّ عليه ماء كثير، فإذا نضج ذرّ عليه الدّقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عَصِيدَة، قال أبو الهيثم: إذا كان من دقيق فهي خزيرة، وإذا كان من نخالة فهي حريرة، قال ابن السكيت: الخزيرة من لبن أو ماء ودقيق يتوسع به، قال شمس: الخزيرة هو أن تطحن الحنطة جليلًا ثم يلقى فيها لحم أو تمر فيطبخ فيه».\n (^٧) في (ح): «صَنَعنَاهُ».\n (^٨) ليس في (ح) ولا في (د): «قَالَ: ﵁».\n (^٩) كذا في النسخ الثلاث، والوجه: «فلأصلِّ».\n (^١٠) قوله: «ابن مالك» ليس في (ح).\n (^١١) قوله: «إلينا» ليس في (د).\n (^١٢) في هامش (ح): «قوله: فلما وضح لنا وجهه: أي ظهر. يقال وضح الشيء: إذا بان. أوضحته: أبنته فوضح. ومنه: وضح الصّبح لبيانه».\n (^١٣) في (ح) و(د): «فَاشْتَدّ».","vol":"1","page":52},{"text":"فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ». فقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يا رَسُول اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ (^١)، متى يَقُوم مَقَامَكَ لَا يَسْتَطِيْعُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ». فَصَلَّى بِهِم أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ (^٢) ﷺ. [خ¦٦٧٨]\n\n٣٥٤ - <span id=\"b-٣٦١\"> </span>وعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ (^٣) قَالَ: «إنَّ أَحَدَكُم إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ لَا يُرِيدُ غَيرَهَا، لَمْ يَخْطُ خطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ الله تَعَالَى (^٤) بِهَا دَرَجَةً، وحَطَّ (^٥) بِهَا خَطِيئَةٌ، وإِنَّ (^٦) أَحَدَكُمْ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَت الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، اللَّهمَّ اغفِرْ لَهُ، اللَّهمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ (^٧)، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ». [خ¦٤٧٧]\n\n٣٥٥ - <span id=\"b-٣٦٢\"> </span>وعَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ (^٨) قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أو رَاحَ، أَعَدَّ الله لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ». [خ¦٦٦٢]\n\n٣٥٦ - <span id=\"b-٣٦٣\"> </span>وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى الأَشعَرِيِّ (^٩)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ، أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا (^١٠) مَشيًا. وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ فِي الجَمَاعَةِ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي (^١١) يُصَلِّيهَا ثُمَّ يَنَامُ». [خ¦٦٥١]\n\n٣٥٧ - <span id=\"b-٣٦٤\"> </span>وعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: كَانَ (^١٢) رَجُلٌ مِن أَهلِ المَدِينَةِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا (^١٣) كَانَ بِالمَدِينَةِ ومَن (^١٤) يُصَلِّي القِبْلَة أَبْعَدَ مَنزِلًا مِنْهُ إِلَى المَسجِدِ، فكَانَ (^١٥) يَشهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: لَوِ ابتَعْتَ حِمَارًا يرْكَبُ (^١٦) فِي الرَّمْضَاءِ (^١٧) والظَّلْمَاءِ! فقَالَ: واللهِ مَا يَسُرُّنِي\n_________\n(^١) في هامش (ح): «وقوله: وكان أبو بكر رجلًا رقيقًا: أي رقيق القلب، كثير الخشية، سريع الدّمعة. كما فسر في الحديث بعد هذا من قوله: وكان إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه».\n (^٢) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٣) ليس في (ح) ولا (د): «أَنَّهُ».\n (^٤) في (ح): «إِلا رَفَعَ الله لَهُ»، بدل: «إِلا رَفَعَه الله تعالى».\n (^٥) في (ح) و(د) زيادة: «عَنْهُ».\n (^٦) ليس في (ح) و(د): «إِنَّ».\n (^٧) في (ح) زيادة: «فِيهِ».\n (^٨) ليس في (ح) و(د): «أَنّهُ».\n (^٩) ليس في (ح) و(د): «الأشعري».\n (^١٠) في (ح): «إليه».\n (^١١) في (ح) و(د): «أَنْ» بدل «الّذي».\n (^١٢) في (ح) و(د): «جَاءَ».\n (^١٣) ليس في (ح) و(د): «أَحَدًا».\n (^١٤) في (ح) و(د): «مِمَّن».\n (^١٥) في (ح): «وكان».\n (^١٦) في (ح) و(د): «تركب».\n (^١٧) في هامش (ح): «الرَّمضاء: شدّة الحر، والرَّمضاء الرّمل الحار».","vol":"1","page":52},{"text":"أَنَّ مَنْزِلِي (^١) بلِزقِ الْمَسْجِدِ. فَأُخبِرَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ بِذَلِكَ، فَسَأَلَهُ عَن ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيمَا يُكْتَبُ (^٣) أَثَرِي وخُطَايَ، ورُجُوعِي إِلَى أَهْلِي، وإِقبَالِي، وإِدبَارِي - أَو كَمَا قَالَ - فَقَالَ (^٤) النَّبِيُّ ﷺ: «أَنطَاكَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ، وأَعطَاكَ (^٥) مَا احتَسَبتَ»، أَو كَمَا قَالَ.\n\n٣٥٨ - <span id=\"b-٣٦٥\"> </span>وعَن حُمَيْدِ الطَّوِيلِ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ (^٦) ﵁، أَنَّ بَنِي سَلمَةَ أَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلَوا (^٧) عَنْ مَنَازِلِهِمْ إِلَى قُربِ المَسجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُعْرَى (^٨) الْمَدِينَةُ، فَقَالَ: «يا بَنِي سَلِمَةَ، أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى. قال (^٩): فأَقَامُوا. [خ¦١٨٨٧]\n\n٣٥٩ - <span id=\"b-٣٦٦\"> </span>قَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكرٍ ﵀: (^١٠) أخبرنا مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَ (^١١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعقُوبُ بنُ إبرَاهِيمَ بنُ سَعدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَن ابنِ شِهَابٍ، عَن [أبي] سَلَمَةَ (^١٢) بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وسَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، قَالَا: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ (^١٣)، إيتُوهَا تَتَأَنَّونَ (^١٤)، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». ويُروى: «فَاقْضُوا». [خ¦٩٠٨]\n\n٣٦٠ - <span id=\"b-٣٦٧\"> </span>وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذا (^١٥) سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى دَعَا بِهِم (^١٦)، فقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: «فَلَا يفْعَلُوا (^١٧)، إِذَا أَتَيْتُم الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ (^١٨)، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا سُبِقتُمْ فَأَتِمُّوا». [خ¦٦٣٥]\n\n٣٦١ - <span id=\"b-٣٦٨\"> </span>وعَنْ عَمْرِو (^١٩) بنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُم الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ». [خ¦٤٤٤]\n\n٣٦٢ - <span id=\"b-٣٦٩\"> </span>وعَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁\n_________\n(^١) في (د): «أن يكون منزلي».\n (^٢) في (ح): «رسول الله».\n (^٣) زاد في (د): «لي».\n (^٤) في (ح): «قال».\n (^٥) في هامش الأصل: «قيل أنطاك وأعطاك ومنه قل: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر:١].\n (^٦) قوله: «ابن مالك» ليس في (ح).\n (^٧) في الأصل: «يتحول».\n (^٨) في (د): «يعري».\n (^٩) ليس في (ح): «قال».\n (^١٠) قوله: «قال ﵁: قال أبو بكر ﵀» ليس في (د)، بل: «أخبرنا أبو بكر قال: أخبرنا مكي..».\n (^١١) قوله: «قال» هذه والتي تليها ليست في (د).\n (^١٢) سقط الإسناد في (ح)، ويبتدأ من: «وعن أبي سَلَمةَ».\n (^١٣) في هامش (ح): «قوله: إذا أقيمت الصّلاة فلا تأتوها تسعون... الحديث: أمر بأخذ الوقار والسّكينة في السّير إلى الصّلاة، لأنّ الماشي إليها عامل في بعض ما يتوصّل إليها به، كما جاء في الحديث: فإنّ أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصّلاة، فيجب أن يلتزم حينئذ ما يلتزمه المصلّي، وهذا مذهب مالك واختياره، وفسّر قوله تعالى: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾ [الجمعة:٩] بالمشي والعمل لا بالجري والاشتداد، وأيضًا فإنّه إذا اشتدّ وجرى دخل في الصّلاة مبهورًا فلم يتمكن من قراءة ولا خشوع، وقد رخص جماعة من السّلف في الهرولة إليها إذا خاف فواتها».\n (^١٤) في (ح) و(د): «تَمشُون».\n (^١٥) في صحيح البخاري: «إِذ» كذا في (د).\n (^١٦) في (ح) و(د): «دَعَاهُم».\n (^١٧) في (ح): «فَلَا تَفْعَلُوا»، وفي (د): «فقال: لا تفعلوا».\n (^١٨) في هامش (ح): «معنى السّكينة هنا: من التسّمت والسكون والاستقرار والتّثاقل عن الخفة العجلة».\n (^١٩) في (د): «عمر».","vol":"1","page":53},{"text":"قَالَ: كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ (^١) ﷺ دَيْنٌ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي، وَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ. فَقَالَ [لي] (^٢): «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ». [خ¦٤٤٣]\n\n٣٦٣ - <span id=\"b-٣٧٠\"> </span>وعَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ (^٤) عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (^٥)، وَعَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلا نَهَارًا فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ. [خ¦٣٠٨٨]\n\n٣٦٤ - <span id=\"b-٣٧١\"> </span>وعَنْ حَفْصِ بنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَالِكِ ابنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ، وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وهُو يُصَلِّي الرَّكعَتينِ قَبلَ الفَجرِ، فَقَالَ لَهُ شَيئًا لَا نَدْرِي (^٦) مَا هُوَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا أَحَطْنَا بِهِ نَقُولُ: مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ (^٧): قَالَ لِي: «يُوشِكُ أَحَدُكُمُ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ أَرْبَعًا». [خ¦٦٦٣]\n\n٣٦٥ - <span id=\"b-٣٧٢\"> </span>وعَنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (^٨)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤوا بِالْعَشَاءِ». [خ¦٥٤٦٣]\n\n٣٦٦ - <span id=\"b-٣٧٣\"> </span>وعَن [عروةَ عن] (^٩) عَائِشَةَ ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^١٠): «إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤوا بِالْعَشَاءِ». [خ¦٦٧١]\n\n٣٦٧ - <span id=\"b-٣٧٤\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فلَا يَقُومَنَّ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى يَفرُغَ». وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إذَا وُضِعَ عَشَاؤُهُ لَمْ يَقُمْ حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِن سَمِعَ الإقَامَةَ، وإِنْ سَمِعَ قِرَاءَةَ الإِمَامِ. [خ¦٥٤٦٣]\n\n٣٦٨ - <span id=\"b-٣٧٥\"> </span>وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٢) زيادة من (د).\n (^٣) في (ح) و(د) زيادة: «ابْنِ مَالكٍ».\n (^٤) في (ح) زيادة: «عَنْ».\n (^٥) ليس في (ح): «ابنِ مَالِكٍ ﵁».\n (^٦) في (ح): «لا أدْرِي».\n (^٧) في (د): «فقال».\n (^٨) ليس في (ح): «ابنِ مَالِكٍ ﵁».\n (^٩) زيادة من (ح) و(د).\n (^١٠) في (ح) زيادة: «مِثْلَهُ» وحذف المتن.","vol":"1","page":53},{"text":"اللهِ ﷺ: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُنَّ (^١) حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ إليكم». [خ¦٦٣٧]\n\n٣٦٩ - <span id=\"b-٣٧٦\"> </span>وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا قَامَ فِي مَقَامِهِ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، فَقَالَ لَنَا: «مَكَانَكُمْ»، ثُمَّ دَخَلَ (^٢) فَاغْتَسَلَ، فَخَرَجَ (^٣) فَصَلَّى. [خ¦٢٧٥]\n\n٣٧٠ - <span id=\"b-٣٧٧\"> </span>وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ». [خ¦٧٢٣]\n\n٣٧١ - <span id=\"b-٣٧٨\"> </span>قَالَ ﵁ (^٤): وَعَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ ﵁، يَقُولُ (^٥): سَمِعتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ الله بَيْنَ وُجُوهِكُمْ (^٦)». [خ¦٧١٧]\n\n٣٧٢ - <span id=\"b-٣٧٩\"> </span>وعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَن الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، جاءَهُ بِلَالٌ يُؤذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلي بالنَّاسِ». قَالَتْ: قُلْتُ (^٧): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ (^٨)، وإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. فَقَالَ ﵇: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ». قَالَ (^٩): قُلتُ لِحَفْصَةَ: فَقُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ (^١٠) أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ (^١١)، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ (^١٢). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ (^١٣) صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي (^١٤) بِالنَّاسِ» (^١٥). قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ (^١٦) نَفْسِهِ خِفَّةً، قَالَتْ (^١٧): فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^١٨) يُهَادَى بَيْنَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فَلَا تَقُومُوا إِلَيهَا».\n (^٢) في (ح): «خَرَجَ»، بدل «دَخَلَ».\n (^٣) في (ح): «فَدَخَلَ»، بدل «فَخَرَجَ»، وفي (د): «ثم خرج».\n (^٤) ليس في (ح) ولا (د): «قال ﵁».\n (^٥) في (ح) و(د): «قَالَ»، بدل: «يَقَول».\n (^٦) في هامش (ح): «قوله: (أو ليخالفنّ الله بين وجوهكم): يحمل أنّه كقوله أن يحوّل الله صورته صورة حمار فيخالف بصفتهم إلى غيرها من المسوخ، أو يخالف بوجه من لم يقم صفّه ويغير صورته عن وجه من أقام، أو يخالف باختلاف صورها في المسخ والتغيير».\n (^٧) في (ح) و(د): «فَقُلتُ».\n (^٨) في هامش (ح): «قولها: إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أسيفٌ: قال الهروي وغيره: الأسيف السريع الحزن والبكّاء وهو الأسوف أيضًا، والأسيف في غير هذا العبد، والأسيف الغضبان. ومنه قوله تعالى: ﴿فلما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾ [الأعراف:١٥٠]».\n (^٩) في (ح) و(د): «قَالَتْ».\n (^١٠) في الأصل: «برجل».\n (^١١) في (ح) و(د) زيادة: «النّاس».\n (^١٢) زاد في الأصل: «الناس»، وفي (ح) و(د) زيادة: «فَقَالَتْ لَهُ».\n (^١٣) في (د): «أنتنَّ».\n (^١٤) في (ح) و(د): «فَلْيُصَلِّ».\n (^١٥) في (ح) و(د) زيادة: «قَالَتْ فَأَمَرُوا أَبَا بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنّاسِ».\n (^١٦) في (ح): «فِي» بدل «مِن».\n (^١٧) في (د): «قال».\n (^١٨) ليس في (ح) ولا (د): «رَسُول الله ﷺ».","vol":"1","page":54},{"text":"اثْنَينِ (^١)، ورِجْلَاهُ (^٢) يَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ. قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وسَمِعَ (^٣) أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ، ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ (^٤) قُمْ مَكَانَكَ. فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ.\nقَالَتْ: فَكَانَ (^٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بالنَّاسِ جَالِسًا، وأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا (^٦) يَقْتَدِي بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ. [خ¦٧١٣]\n\n٣٧٣ - <span id=\"b-٣٨٠\"> </span>وعَنْ أَبِي حَازِمِ المَدَنِيِّ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ (^٧) السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ قِتَالٌ فِي بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَهَبَ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: «يَا بلَالُ، إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ولَمْ آتِ، فمُر أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ». [خ¦٢٦٩٠]\n\n٣٧٤ - <span id=\"b-٣٨١\"> </span>وعَنْ أَبِي حَازِمٍ أيْضًا (^٨) عَنْ سَهْلٍ، أنَّهُ سُئِلَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ مِنْبَرُ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَالَ: مَا بَقِي أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، مِنْ أَثْلِ (^٩) الْغَابَةِ (^١٠)، فَلَمَّا صُنِعَ رأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَعِدَ ثُمَّ كَبَّرَ، واسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَكَبَّرَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ كَبَّرَ ورَكَعَ (^١١)، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ بالْأَرْضِ، ثُمَّ صَعِدَ فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى صَلَّى. وفِي روايةٍ أُخرى: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إنِّي إِنَّمَا صَنَعتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا (^١٢) بِي، وَلِتَعَلمُوا صَلَاتِي». [خ¦٣٧٧]\n\n٣٧٥ - <span id=\"b-٣٨٢\"> </span>وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ قَالَ (^١٣): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ (^١٤): قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ، أَنْ يَجْعَلَ\n_________\n(^١) في (ح): «رَجُلَيْن»، وفي هامش (ح): «قولها: فقام يهادي بين رجلين: أي: يمشي بينهما متَّكئًا عليهما، والتّهادي المشي الثّقيل مع التّمايل يمينًا وشمالًا».\n (^٢) في (ح) و(د): «رجلاه» بدون الواو.\n (^٣) في (د): «سمع» بدون الواو.\n (^٤) ليس في (ح): «أَنْ».\n (^٥) في (ح) و(د): «وَكَانَ».\n (^٦) في (ح): «قائمٌ» بالرفع.\n (^٧) في (د): «سعيد».\n (^٨) ليس في (ح): «أَيْضًا».\n (^٩) في (د): «هو من أتل»، وفي هامش الأصل: «أثل: شجر يشبه الطرفاء إلا أنَّه أعظم منه».\n (^١٠) في هامش الأصل: «الغابة: اسم موضع»، وفي (ح) زيادة: «قَالَ».\n (^١١) في (ح) و(د): «فَرَفَعَ» بدل «وَرَكَعَ».\n (^١٢) في (د): «لتأتمون».\n (^١٣) قوله: «قال» ليس في (ح).\n (^١٤) في (ح) و(د): «قَالَ» بدل «يَقُولُ».","vol":"1","page":54},{"text":"اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ الحِمَارٍ (^١)، أَو صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ!». [خ¦٦٩١]\n\n٣٧٦ - <span id=\"b-٣٨٣\"> </span>وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، قَالَ (^٢): حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ ﵁ (^٣): أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ (^٤) مِن الرُّكُوعِ، قَامُوا قِيَامًا، حَتَّى ترَوهُ (^٥) قَدْ سَجَدَ، ثُمَّ يَسْجُدُونَ. [خ¦٧٤٧]\n\n٣٧٧ - <span id=\"b-٣٨٤\"> </span>وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفِ الصَّلَاةَ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَفِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَفِيهِمُ السَّقِيمَ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُطِلْ صَلَاتَهُ مَا شَاءَ». [خ¦٧٠٣]\n\n٣٧٨ - <span id=\"b-٣٨٥\"> </span>وعَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ (^٦) سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَتَخَلَّفُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبحِ مِمَّا يُطَوِّلُ فُلَانٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (^٧) ﷺ: «إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ». وفي روايةٍ: «فَليَتَجَوز فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ» (^٨). [خ¦٩٠]\n\n٣٧٩ - <span id=\"b-٣٨٦\"> </span>وعَنْ شَرِيكِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي نَمِرٍ (^٩) قَالَ: سَمِعتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ (^١٠) إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ». [خ¦٧٠٨]\n\n٣٨٠ - <span id=\"b-٣٨٧\"> </span>وعَن قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي، لِمَا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ». [خ¦٧٠٩]\n\n٣٨١ - <span id=\"b-٣٨٨\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ ﵁، أَذَّنَ لَيْلَةً بالعِشَاءِ بِضَجْنَانَ (^١١)، فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، ثُمَّ قَالَ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. قَالَ (^١٢): وأَخْبَرَنَا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «حمار»، وفي (د) أيضا: «وصورته» بدل «أو صورته». وفي هامش (ح): «قوله: (أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس) ... حمار... الحديث: فيه وعيد وتحذير من أخذ الله له ومسخه إيّاه وقلبه صورته بصورة الحمار، الذي إليه ينتهي ضرب المثل في الجهل والبلادة، وهذا لما عكس حكم الصّلاة، ومعنى الإمامة: من الإتباع والتّقديم والاقتداء، وصيّر نفسه بذاته إمامًا جاء بغاية المناقضة والمضادة التي لا يفعلها إلا المنتهي في الجهالة كالحمار، فيخشى أنّ الله يقلبه في الصّورة التّي اتّصف بمعناها».\n (^٢) ليس في (ح) (د): «قَالَ».\n (^٣) في (ح) زيادة: «وَهُوَ غَيرُ كَذُوبٍ»، وفي (د): «حدثنا البراء بن عازب».\n (^٤) قوله: «رأسه» ليس في (د).\n (^٥) في (ح): «يَرَوْنَهُ»، وفي (د): «يروه».\n (^٦) ليس في (ح) و(د): «أَنّهُ».\n (^٧) في (د) و(ح): «النبي».\n (^٨) في (ح) و(د): «فَإِنَّ فِيهِم السَّقِيمَ وَالمَرِيضَ وَذَا الْحَاجَة»، بدل قوله: «وفي رواية... الحاجة».\n (^٩) في (ح): «سمرة».\n (^١٠) في (د): «خلف».\n (^١١) في هامش الأصل: «ضجنان: اسم جبل».\n (^١٢) ليس في (ح) و(د): «قَالَ».","vol":"1","page":55},{"text":"فيُؤَذِّنُ (^١)، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، أَوْ (^٢) الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ». [خ¦٦٣٢]\n\n٣٨٢ - <span id=\"b-٣٨٩\"> </span>وعَن عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ (^٣)، فَلَا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ. قَالَ: فَكَأَنَّ (^٤) النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ. فَقَالَ (^٥) ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا؟ قَدْ فَعَلَ ذَا (^٦) مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمْعَةَ (^٧) عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ (^٨) فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ (^٩)». [خ¦٩٠١]\n\n٣٨٣ - <span id=\"b-٣٩٠\"> </span>وعَن نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ (^١٠)، فَلَا يَقْرَبَنَّ المَسَاجِدَ». [خ¦٨٥٣]\n\n٣٨٤ - <span id=\"b-٣٩١\"> </span>وعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ صُهَيْبٍ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الثُّومِ. قَالَ: فَقَالَ (^١١) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّا، وَلَا يُصَلِّينَّ مَعَنَا». [خ¦٨٥٦]\n\n٣٨٥ - <span id=\"b-٣٩٢\"> </span>وعَن عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ (^١٢) بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ (^١٣) الْبَقْلَةِ - وَقَالَ مَرَّةً (^١٤): الثُّومَ والْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ - فَلَا يَقْرَبَنَّا فِي مَسَاجِدَنَا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسَانُ». [خ¦٨٥٤]\n\n٣٨٦ - <span id=\"b-٣٩٣\"> </span>قَالَ ﵁ (^١٥): وعَنْ سَالِمٍ، عَنِ (^١٦) عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا اسْتَأْذَنَتِ المَرْأَةُ فِي الصَّلَاةِ، فَأْذَنُوا لَهُنَّ (^١٧)». [خ¦٨٦٥]\n\n٣٨٧ - <span id=\"b-٣٩٤\"> </span>وعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: لَوْ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَأَى مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ، لَمَنَعَهُنَّ (^١٨) الْمَسَاجِدَ، كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَقِيلَ لِعَمْرَةَ: وَكُنَّ نِسَاءَ\n_________\n(^١) في (د): «أن يؤذن».\n (^٢) في (ح): «وَالمطيرة».\n (^٣) في (د): «لا إله إلا الله» بدل قوله: «محمد رسول الله».\n (^٤) في (ح) و(د): «وَكَأَنَّ».\n (^٥) في (ح) و(د): «قَالَ».\n (^٦) في (ح) و(د): «مِنْ ذَلك قَدْ فَعَلَ ذَلك».\n (^٧) في (د): «الجماعة».\n (^٨) في (ح) و(د): «أُخْرِجَكُم».\n (^٩) في هامش الأصل، وفي (ح): «الدحض: الزلق»، وفي هامش الأصل: «باب من أكل ثومًا».\n (^١٠) قوله: «الشجرة» ليس في (د).\n (^١١) في (ح) و(د): «فَقَالَ: قَالَ» بدل «قَالَ: فَقَال».\n (^١٢) في (د): «وعن ابن صهيب»، بدل قوله: «وعن عطاء غن جابر».\n (^١٣) زاد في (د): «أكل هذه الشجرة».\n (^١٤) كلمة: «مرة» ليست في (د).\n (^١٥) ليس في (ح) و(د): «قَالَ ﵁».\n (^١٦) في (د): «بن».\n (^١٧) في (ح) و(د): «لَهَا» بدل «لَهُنَّ».\n (^١٨) في (د): «لمنعهم».","vol":"1","page":55},{"text":"بَنِي إِسْرَائِيلَ لمُنِعْنَ (^١) الْمَسَاجِدَ! قَالَتْ: نَعَمْ. [خ¦٨٦٩]\n\n٣٨٨ - <span id=\"b-٣٩٥\"> </span>وعَن عُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيَّ، يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ ﵁ عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدَ رَسُولِ (^٢) اللهِ ﷺ: إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ ﷾، بَنَى اللهُ تَعَالَى لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ». [خ¦٤٥٠]\n\n٣٨٩ - <span id=\"b-٣٩٦\"> </span>وعَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ - أو رَجُلًا أَسْوَدَ - كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ، فَمَاتَ، فَفَقَدَهُ (^٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَأَلَ عَنْهَا - أَوْ عَنْهُ - فَقَالُوا: مَاتَ. فَقَالَ: «أَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي؟». فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا - أَوْ (^٤) أَمْرَهُ - فَقَالَ (^٥): «دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ». فَدَلُّوهُ، فَأَتَى قَبْرَهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا (^٦)، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ». [خ¦٤٥٨]\n\n٣٩٠ - <span id=\"b-٣٩٧\"> </span>وعَن عَبْدِ العَزِيزِ بنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَجِيٌّ لِرَجُلٍ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى قامَ الْقَوْمُ. [خ¦٦٤٢]\n\n٣٩١ - <span id=\"b-٣٩٨\"> </span>وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأَتِي أَحَدَكُمْ وهوَ فِي صَلَاتِهِ فَيُلْبِسُ عَلَيهِ صَلَاتَهُ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدَكُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيئًا (^٧)، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ». [خ¦١٢٢٢]\n\n٣٩٢ - <span id=\"b-٣٩٩\"> </span>وعَنْ عَلْقَمَةَ، عَن عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي أزَادَ (^٨) أَمْ نَقَصَ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قِيلَ لَهُ: أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟»، قَالُوا (^٩): صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا. فَثَنَى رِجْلَهُ (^١٠)، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ (^١١) سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. فَلَمَّا أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ (^١٢): «إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لا (^١٣)\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «مُنِعْنَ».\n (^٢) في (ح) و(د): «الرسول».\n (^٣) في (ح): «فَفَقَدَهَا» بدل «فَفَقَدَهُ»، وفي (د): «فماتت ففقدها»\n (^٤) في (ح) و(د) زيادة: «قَالَ».\n (^٥) في (ح) و(د): «قَالَ».\n (^٦) ليس في (ح): «عَلَى أَهْلِهَا».\n (^٧) كلمة: «شيئًا» ليست في (د).\n (^٨) في (ح): «زَادَ».\n (^٩) في (د): «قال».\n (^١٠) في صحيح البخاري: «رِجليه».\n (^١١) في (ح): «وَسَجَدَ».\n (^١٢) في (د): «فقال».\n (^١٣) ليس في (ح) و(د): «لَا».","vol":"1","page":56},{"text":"لَأَنْبَأْتُكُمْ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ (^١) عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ (^٢)، ثُمَّ ليَسْجُدُ (^٣) سَجْدَتَيْنِ». [خ¦٤٠١]\n\n٣٩٣ - <span id=\"b-٤٠٠\"> </span>وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُهرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سِلَّمَ، فَقَالُوا: قَصَرْتَ (^٤) الصَّلَاةَ؟ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَينِ» (^٥). [خ¦١٢٢٧]\n\n٣٩٤ - <span id=\"b-٤٠١\"> </span>وعَن الْأَعْرَجِ، عَن (^٦) ابنِ بُحَيْنَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ - صلاة نَظُنُّ (^٧) أَنَّهَا العَصْرُ - فَلَمَّا كَانَ فِي الثانِيَةِ، قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. [خ¦٨٣٠]\n\n٣٩٥ - <span id=\"b-٤٠٢\"> </span>وعَن نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَقْرَأُ سُورَةً فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ، حَتَّى مَا يَجِدُ بَعْضُنَا مَوْضِعًا لجَبْهَتِهِ. [خ¦١٠٧٥]\n\n٣٩٦ - <span id=\"b-٤٠٣\"> </span>وعَن الأَسْوَدِ، عَن عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا سَجْدَةُ (النَّجْمِ)، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَجَدَ وَسَجَدَ مَنْ حَولَهُ مِنَ المُسلِمينَ والمُشرِكينَ، إِلَّا رَجُلًا أَخَذَ كَفَّ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ. فَرَأَيْتُهُ قُتِلَ كَافِرًا، وَهُوَ أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ. [خ¦٤٨٦٣]\n\n٣٩٧ - <span id=\"b-٤٠٤\"> </span>وعَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ: أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى (^٨) رَسُولِ اللهِ (^٩) ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم:١] فَلَمْ يَسْجُدْ. [خ¦١٠٧٢]\n\n٣٩٨ - <span id=\"b-٤٠٥\"> </span>وعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ صَلاةَ الْعَتَمَةِ، فَقَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق:١] فَسَجَدَ لَهَا (^١٠). قُلْتُ (^١١): يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا هَذِهِ السَّجْدَةُ؟ فَقَالَ (^١٢): سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي (^١٣) القَاسمِ ﷺ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ (^١٤). [خ¦٧٦٦]\n\n٣٩٩ - <span id=\"b-٤٠٦\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ\n_________\n(^١) في (ح): «وَلْيُتمِّ».\n (^٢) في (ح): «يُسَلِّم».\n (^٣) في (ح): «يَسْجُدُ».\n (^٤) في (د): «أقصرت».\n (^٥) هذا الحديث بتمامه ليس في (ح).\n (^٦) قوله: «عن» ليس في (د).\n (^٧) في (ح) و(د): «يظن».\n (^٨) كلمة: «على» ليست في (د).\n (^٩) في (ح): «النبي».\n (^١٠) في (ح) و(د): «بِهَا» بدل «لَهَا».\n (^١١) في (د): «فقلت».\n (^١٢) في (ح): «قَالَ».\n (^١٣) في (د): «أبو».\n (^١٤) في هامش الأصل: «صلاة التطوع».","vol":"1","page":56},{"text":"﵃ أَخْبَرَتْهُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الأَذَانِ وبَدَا (^١) الصُّبْحِ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ. [خ¦٦١٨]\n\n٤٠٠ - <span id=\"b-٤٠٧\"> </span>وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يصلِّي بَينَ الأذانِ والإِقامةِ في صَلَاةِ الصُّبحِ رَكْعَتَيْن. [خ¦٦١٩]\n\n٤٠١ - <span id=\"b-٤٠٨\"> </span>وَعَن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ فِي الصُّبْحِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ. [خ¦٦١٩]\n\n٤٠٢ - <span id=\"b-٤٠٩\"> </span>وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِي رَكْعَتَي الْفَجْرِ، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ حَتَّى أَقُومَ (^٢) إِلَى الصَّلَاةِ. [خ¦١١٦١]\n\n٤٠٣ - <span id=\"b-٤١٠\"> </span>وَعَنْ عُبَيْدِ [بنِ] (^٣) عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ (^٤) أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ. [خ¦١١٦٩]\n\n٤٠٤ - <span id=\"b-٤١١\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْجُمُعَةُ فَفِي بَيْتِهِ. وَأَخْبَرَتْنِي [حَفْصَةُ] (^٥) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ (^٦) سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ حِينَ يَتَبَيَّنُ الفَجْرُ، قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ. [خ¦١١٨٠]\n\n٤٠٥ - <span id=\"b-٤١٢\"> </span>قَالَ ﵁ (^٧): وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ (^٨) الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» (^٩). ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ». خَشِيَ أَنْ يَحْسَبهَا (^١٠) النَّاسُ سُنَّةً. [خ¦١١٨٣]\n\n٤٠٦ - <span id=\"b-٤١٣\"> </span>وَعَن المُخْتَارِ بنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: «سَأَلْتُ\n_________\n(^١) الكلمة غير واضحة في الأصل.\n (^٢) في (ح) و(د): «يَقُوم».\n (^٣) زيادة من (ح). وفي (د): «وعن عبيد بن عمر».\n (^٤) في هامش الأصل: «التطوع».\n (^٥) زيادة من (ح) و(د).\n (^٦) ليس في (ح) و(د): «رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ».\n (^٧) ليس في (ح) ولا (د): «قَالَ ﵁».\n (^٨) في (د) و(ح): «مغفل».\n (^٩) في (ح) و(د): «ثمَّ قال صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» مكررة.\n (^١٠) في (د): «يحتسبها».","vol":"1","page":57},{"text":"أَنَسَ بنَ مَالِكٍ ﵁ عَنِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْعَصْرِ. فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ ﵁ يَضْرِبُ الأَيْدِي عَلَى صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ. وَكُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ. فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَّاهُمَا (^١)؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا، فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا».\n\n٤٠٧ - <span id=\"b-٤١٤\"> </span>وعَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ (^٢) عُمَرَ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ (^٣): قَالَ النَّبِيُّ (^٤) ﷺ: «صَلَاةُ (^٥) اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ». [خ¦١١٣٧]\n\n٤٠٨ - <span id=\"b-٤١٥\"> </span>وَعَنْ أَنَسِ (^٦) بنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ فقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ. قَالَ: قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَسْتُ (^٧) أَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا. قَالَ: إِنَّكَ لَضَخْمٌ (^٨)، أَلا تَدَعْنِي (^٩) أَسْتَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيثَ! (^١٠) كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، كَأَنَّ الأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ (^١١)، يَعني السُّرعَةَ (^١٢). [خ¦٤٧٣]\n\n٤٠٩ - <span id=\"b-٤١٦\"> </span>وَعَن نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا». [خ¦٩٩٨]\n\n٤١٠ - <span id=\"b-٤١٧\"> </span>وَعَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: فِي كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَاسْتَقَرَّ وِتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيلِ. [خ¦٩٩٨]\n\n٤١١ - <span id=\"b-٤١٨\"> </span>وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: الوِتْرِ قَبَلَ النَومِ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَصَوْمِ (^١٣) ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عَنْ (^١٤) كُلِّ شَهْرٍ». [خ¦١١٧٨]\n\n٤١٢ - <span id=\"b-٤١٩\"> </span>وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄\n_________\n(^١) في (ح): «يُصَلّيْهَا» بدل «صلّاهُمَا».\n (^٢) ليس في (ح): «ابْنِ».\n (^٣) قوله: «قال» ليس في (ح).\n (^٤) في (د): «رسول الله».\n (^٥) في (د): «صلوا صلاة».\n (^٦) ليس في (ح) و(د): «أَنَسِ».\n (^٧) في (د): «لم».\n (^٨) في (ح) و(د): «أَظْخَمُ».\n (^٩) في (د): «ألا فدعني».\n (^١٠) في (ح) و(د) زيادة: «قَالَ».\n (^١١) في (ح) و(د): «بَيْنَ أُذُنَيْهِ» بدل «بِأُذُنَيْهِ».\n (^١٢) في (د): «للسرعة».\n (^١٣) في (د): «وصيام».\n (^١٤) في (ح) و(د): «مِن» بدل «عَن».","vol":"1","page":57},{"text":"قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ. (^١). [خ¦١٠٠٠]\n\n٤١٣ - <span id=\"b-٤٢٠\"> </span>وَعَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ، فَكَثُرَ (^٢) النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: «قَدْ (^٣) رَأَيْتُ الَّذِي (^٤) صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ (^٥) عَلَيْكُمْ». قَالَ: وَكَانَ (^٦) ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ (^٧). [خ¦١١٢٩]\n\n٤١٤ - <span id=\"b-٤٢١\"> </span>وَعن شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولُ اللهِ، إَنَّ فًلَانًا نَامَ اللَّيْلَ حَتَّى أَصْبَحَ مَا صَلَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ذاكَ (^٨) رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ». [خ¦٣٢٧٠]\n\n٤١٥ - <span id=\"b-٤٢٢\"> </span>وحَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٩) عَنْ سَالِمٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رجُلٌ (^١٠) فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١١). قَالَ: وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَأَيْتُ فِي الْنَّومِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيِّ الْبِئْرِ، فَرَأَيْتُ فِيهَا نَاسًا قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِن النَّارِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِن النَّارِ (^١٢)، فَلَقِيَنَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَعْ. قَالَ: فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «التراويح».\n (^٢) في (ح) و(د) زيادة: «إِلَيهِ».\n (^٣) قوله: «قد» ليس في (د).\n (^٤) في (ح) زيادة: «قَد».\n (^٥) في (د): «يفرض».\n (^٦) قوله و(د): «كان» ليس في (ح).\n (^٧) في هامش الأصل: «صلاة الليل».\n (^٨) في (ح) و(د): «ذلك» وكلمة: «رجل» غير واضحة في (ح) بسبب الرطوبة.\n (^٩) سقط الإسناد في (ح)، ويبتدأ من: «وعن سالم»، وكذا في (د)، وأثبت لحاقًا في هامش الأصل.\n (^١٠) في (ح) و(د): «الرَّجُلُ».\n (^١١) ليس في (ح): «قَالَ: فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ».\n (^١٢) قوله: «أعوذ بالله من النار» غير مكرر في (د).","vol":"1","page":58},{"text":"فِي (^١) اللَّيْلِ». قَالَ: فَكَانَ (^٢) بَعْدُ لَا يَنَامُ مِن اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا. [خ¦٣٧٣٨]\n\n٤١٦ - <span id=\"b-٤٢٣\"> </span>حَدَّثَنَا (^٣) عَبَّاسُ بنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا مُبَشِّرٌ، عَن الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو (^٤) سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو (^٥) بنِ الْعَاصِ ﵁، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ». [خ¦١١٥٢]\n\n <span id=\"b-٤٢٤\"> </span>قَالَ ﵁:\n\nبَابُ تَحْرِيضِ النَّبِيِّ ﷺ فَاطِمَةَ وَعَلِيًّا لَيْلَةً لِلصَّلَاةِ\n\n٤١٧ - <span id=\"b-٤٢٥\"> </span>حَدَّثَنَا ابنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَن ابنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، أَنَّ أَبَاهُ الحُسَيْنَ بنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ ﵄ أَخْبَرَهُ (^٦): أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَلَا تُصَلُّونَ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ تَعَالَى، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا. فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ شَيْئًا، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف:٥٤]. [خ¦١١٢٧]\n\n٤١٨ - <span id=\"b-٤٢٦\"> </span>وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِن اللَّيْلِ لِلتَهَجُّدِ يَشُوصُ فاه بالسِّوَاكِ (^٧). [خ¦٢٤٥]\n\n٤١٩ - <span id=\"b-٤٢٧\"> </span>وَعَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَن ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ بَاتَ لَيلَةً عِندَ مَيمُونَةَ أُمِّ المُؤمِنِينَ، وَهِيَ خَالَتَهُ (^٨). قَالَ (^٩): فَاضْطَجَعْتُ فِي (^١٠) عَرْضِ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طُولِهَا وَأَهْلُهُ (^١١)، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ - أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ - اسْتَيْقَظَ فَجَلَسَ (^١٢) يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِيمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وضوؤه، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.\n\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِي الله\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «مِنَ» بدل «فِي».\n (^٢) في (ح) و(د): «وَكَانَ».\n (^٣) في هامش الأصل: «باب ما يكره من ترك قيام الليل».\n (^٤) من أول الإسناد إلى هنا مثبت من هامش الأصل، وهو ليس في (ح) و(د)، ويبتدأ من: «وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ».\n (^٥) في (ح) قصاصة: «حاشية من شرح مسلم: قوله: (لك الحمد أنت نور السموات والأرض) قيل: معناه منور السموات والأرض أي خالق نورهما، قال أبو عبيد: بنورك يهتدي أهل السموات والأرض، وحكي عن مجاهد وابن عباس: معناه مدبر شمسهما وقمرهما ونجومهما، وقال أبو القاسم القشيري: هو منور الآفاق بالنجوم والأنوار ومنور القلوب بالدلائل، وقيل: المراد بنور السموات والأرض هنا القرآن، وقيل: محمد ﵇، وروي عن ابن عباس: معناه هادي أهل السموات والأرض.\nوقوله: (أنت قيام السموات والأرض) في أسمائه قيامًا وقيوم، وقد قرئ بهما قيام فيعال، وقيوم فيعول، من القيام بالأمور على المبالغة وقائم أيضًا، وقد جاء في القرآن وقيم أيضًا، قال الهروي: ويقال في هذا قوام أيضًا، وقد جاء عند رواة الموطأ من شيوخنا قيام، قيل: أما قيام وقوام فجمع، قال ابن عباس: القيوم الذي لا يزول، قال غيره: القائم على كل شيء ومعناه مدبر أمر الخلق، فمعنى هذا على القول الأول راجع إلى صفة البقاء والدوام، وعلى الثاني راجع إلى معنى الحفظ والتدبير، قال الله تعالى: (أَفَمَن هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَت) [الرعد:٣٣]، وقال: (وَلَا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمَا) [البقرة:٢٥٥] وهذان المعنيان صحيحان في تفسير الآية والحديث، وفي حديث مسلم: (أنت رب السموات والأرض) للرب ثلاثة معان: السيد المطاع والمالك والمصلح، لكن إذا كان بمعنى السيد المطاع فقد قال بعضهم: إنه لا يقع إلا على من يعقل، ولا يصلح هذا التأويل إلا أن يجعل العالمين في قوله رب العالمين على الجن والإنس، وإلى هذا نجا أبو سليمان إذا قال: لا يصح أن يقال سيد الجبال والشجر، قال القاضي عياض: لا معنى لهذا والكل له طائع منيب، قال الله تعالى: (قَالَتَا أَتَينَا طَائِعِينَ) [فصلت:١١]. وقوله: (أنت الحق) الحق من أسماء الله تعالى، قيل معناه: المتحقق وجوده وكل شيء صح كونه ووجوده فهو حق، ومنه الحاقة: أي الكائنة حقا بغير شك. ومنه قوله بعد هذا: (لقائك حق والجنة حق والنار حق) وقد يحتمل أن يكون المراد بهذا أن الخبر عنه حق أي صدق، وقيل: يكون بمعنى محق الحق، وقيل: معناه أنت الحق دون غيرك ممن يدعي المشركون إلاهيته، كما قال تعالى: (ذَلكَ بِأَنَّ اللهَ هُو الحَقُ وأنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ البَاطِل) [لقمان:٣٠]. ويعود هذا المعنى إلى أن القول بأنك إله حق، أي صدق وفي غيرك باطل وكذب، وقوله: (ووعدك حق) يحتمل إلى أنه راجع إلى ما جاء بعده، وقوله: (ولقاؤك حق والجنة)».\n (^٦) في (ح) و(د) يبدأ من: «وَعَن عَلِي أن رسول الله...»، وليس فيهما التبويب ولا الإسناد.\n (^٧) وقع في الأصل هنا عبارة: «أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ ﵂» بدل فاه، وهو سبق نظر من الناسخ، وإنما هي من الحديث التالي.\n (^٨) قوله: «أَنَّهُ بَاتَ لَيلَةً عِندَ مَيمُونَةَ أُمِّ المُؤمِنِينَ وَهِيَ خَالَتَهُ»، وقعت في الأصل في أثناء الحديث السابق خطأ.\n (^٩) في (ح): «قَالَتْ».\n (^١٠) قوله: «في» ليس في (د).\n (^١١) في (ح) و(د): «وَأَهْلهُ فِي طُولِهَا».\n (^١٢) في (ح): «فَاسْتَيقَظَ رسُولُ الله ﷺ فَجَعَلَ» بدل «اسْتَيْقَظَ فَجَلَسَ»، وفي (د): «فاستيقظ رسول الله ﷺ وجعل».","vol":"1","page":58},{"text":"عَنْهُمَا: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى فَفَتَلَهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ. [خ¦٩٩٢]\n\n٤٢٠ - <span id=\"b-٤٢٨\"> </span>وَعَنْ طاوسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنْ (^١) اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ، قَالَ: «اللَّهمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنْتَ (^٢) قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ. وَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنْتَ (^٣) مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ (^٤)، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الحَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ. اللَّهمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ (^٥)، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَأَنْتَ (^٦) الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِكَ». [خ¦١١٢٠]\n\n٤٢١ - <span id=\"b-٤٢٩\"> </span>قَالَ ﵁ (^٧): وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَتْ (^٨): مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ،\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د): «مِنَ».\n (^٢) في (ح) و(د): «أنت» بدون الواو.\n (^٣) في (ح) و(د): «أنت» بدون الواو. وفي هامش (ح): «حقٌّ والنّار حقٌّ فهو من وعد الله تعالى، قال الله تعالى: (إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ) [فاطر:٥]. ويكون هنا بمعنى كائنٌ ولازمٌ، ويصح أن يكون بمعنى أنَّ الخبر عنه صدقٌ، وقد يحتمل أن يكون الوعد هنا ما وعد به أولياءه من الثّواب وحسن الجزاء، وأعداءه من العقاب والشقاء، كما قال: (جَنَّاتِ عَدْنٍ الّتَي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ) [مريم:٦١] ويكون حقٌّ بمعنى صدقٌ، كما قال: (إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّا) [مريم:٦١].\nوقيل قوله: (ولقاؤك حق): يعني الموت، ويحتمل أنَّه البعث، قوله: (اللهم لك أسلمت): أي استسلمت وانقدت لأمرك ونهيك، (وبك آمنت): أي صدّقت، وجاء هنا التّفريق بين الإيمان والإسلام. وقوله: (وإليك أنبت): أي أطعت ورجعت إلى عبادتك، والإقبال على ما يقرّب إليك، والإنابة الرجوع، وقيل: إليك رجعت في أمري، بمعنى: توكّلت واستعنت، وقوله: (وبك خاصمت): أي بما أتيتني من الحجج والبراهين، خاصمت من عاندك وكفر بك وخاصم فيك بلسان أو سيف، وقوله: (وإليك حاكمت): أي كل من أبى قبول الحقّ إليك أحاكمهم بالحجج والسّيف دون غيرك ممّن كانت تتحاكم إليه الجاهلية من الكهّان والأصنام والنّيران والشّياطين، لا أرضى إلا بحكمك، ولا أتوكّل إلا عليك، كما قال تعالى: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا بِالحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الفَاتِحِينَ﴾ [مريم:٦] و﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيْهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [الزمر:٤٦] وقوله: ﴿فَاغْفِرْ لِيْ مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ﴾: يحتمل فيما مضى، ويحتمل فيما مضى ويأتي، ودعا النّبيّ بمثل هذا من المغفرة وشبهه مع إعلام الله تعالى أنّه مغفورٌ له، ومع ما قدّمناه وصحّحناه من أصحّ القولين بعصمته من جميع الذّنوب على طريق الإشفاق والاعتراف والاستسلام وخوف المكر ﴿إِنَّهُ لَا يَأمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَا القَومُ الخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف:٩٩]. ولتقتدي به أمّته ويشتدّ اشفاقهم بحسب حالهم من حاله ومقامهم من مقامه».\n (^٤) زاد في الأصل هنا: «بِصَلَاحٍ أُرِيْدُهُ، وَبَابُ خَلْقِ الخَلْقِ وَمَا بِيَدِهِ» وهي عبارة دخيلة على لفظ الحديث.\n (^٥) في (د): «أنيب».\n (^٦) في (ح) و(د): «أنت» بدون الواو.\n (^٧) ليس في (ح) و(د): «قَالَ ﵁».\n (^٨) في (ح) و(د): «فَقَالَت».","vol":"1","page":59},{"text":"ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، لَا (^١) تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. فقالت (^٢) عَائِشَة ﵂: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَنَامُ (^٣) قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ (^٤) وَلَا يَنَامُ قَلْبِي». [خ¦١١٤٧]\n\n٤٢٢ - <span id=\"b-٤٣٠\"> </span>وَعَن الْقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي اللَّيْلِ (^٥) ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا الْوِتْرُ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ. [خ¦١١٤٠]\n\n٤٢٣ - <span id=\"b-٤٣١\"> </span>وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْد اللهِ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَطَالَ بِيَ الصَّلَاةَ، حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرٍ سُوْءٍ. قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ. [خ¦١١٣٥]\n\n٤٢٤ - <span id=\"b-٤٣٢\"> </span>قَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: أخْبَرَنَا أبُو حَامِد بن الشَّرقِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (^٦) عَنْ زِيَادِ بنِ عِلَاقَةَ، أَنَّهُ (^٧) سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بنَ شُعْبَةَ ﵁ يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ (^٨)، قَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا». [خ¦١١٣٠]\n\n٤٢٥ - <span id=\"b-٤٣٣\"> </span>قَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀، وأخبرنا مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِم، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٩)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ أبي (^١٠) مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ». [خ¦٤٠٠٨]\n\n٤٢٦ - <span id=\"b-٤٣٤\"> </span>وَعَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ الدَّائِمُ مِنَ العَمَلِ. فَقُلْتُ: أَيَّ اللَّيْلِ كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ. [خ¦١١٣٢]\n\n٤٢٧ - <span id=\"b-٤٣٥\"> </span>وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَتَيْتُ الأَسْوَدَ بنَ يَزِيدَ - وكَانَ لِي أَخًا وَصَدِيْقًا - فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، حَدِّثْنِي مَّا حَدَّثَتْكَ عَائِشَةُ رَضِيَ الله\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فلا».\n (^٢) في الأصل: «وقال».\n (^٣) في (ح) و(د): «أتنام».\n (^٤) في هامش (ح): «قوله ﵇: (أنّ عيناي تنامان ولاينام قلبي) على أنّ ذلك غالب حاله وقد ينام نادرًا، بدليل حديث الوادي ومنهم من تأوّل ذلك أنّه لايستغرقه النّوم، قال مالك: حتّى يكون منه الحدث، قال مالك: والأولى عندي أن يقال: ما بين الحديثين تناقض، لأنّه ذكر في الحديث أنّ عيني تنامان، وكذلك كان يوم الوادي إنّما نامت عيناه فلم ير طلوع الشمس، وطلوعها إنَما يدرك بالعين دون القلب، وقيل: لا ينام قلبه من أجل أنّه يوحى إليه، ويدلّ أنّ الاستغراق لا يجوز عليه جملة أو غالبًا أنّه كان محروسًا من الحدث، كما جاء في الحديث: أنّه كان ينام حتى ينفخ ويسمع غطيطه ثمّ يصلي ولا يتوضأ».\n (^٥) في (ح) و(د): «بالليل» بدل «في اللّيل».\n (^٦) ليس الإسناد في (ح) و(د)، ويبتدأ من: «وعَنْ زِيَادِ بنِ عُلاقَة».\n (^٧) ليس في (ح) و(د): «أَنَّهُ».\n (^٨) قوله: «الله» ليس في (د).\n (^٩) ليس الإسناد في (ح) و(د)، ويبتدأ من: «عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ».\n (^١٠) في النسخ الثلاث: «ابن» والصواب المثبت، فهو أبو مسعود البدري الصحابي.","vol":"1","page":59},{"text":"عَنْهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فقَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيُحْيِي آخِرَهُ، ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ لَمْ يَمَسَّ مَاءً حَتَّى يَنَامَ، فَإِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ الأَوَّلَ، قَالَت: وَثَبَ، وَلا وَاللهِ مَا قَالَتْ: قَامَ، فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَلا (^١) وَاللهِ مَا قَالَتِ: اغْتَسَلَ، وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوُؤهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ. [خ¦١١٤٦]\n\n٤٢٨ - <span id=\"b-٤٣٦\"> </span>وَعَنْ عَمْرِو بنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ تَعَالَى صِيَامُ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا. وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ تَعَالَى صَلَاةُ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ». [خ¦٣٤٢٠]\n\n٤٢٩ - <span id=\"b-٤٣٧\"> </span>وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: مَا كُنْتُ أَلْقَى النَّبِيَّ ﷺ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ إِلَّا وَهُوَ نَائِمٌ عِنْدِي (^٢). يَعْنِي بَعْدَ الوِتْرِ. [خ¦١١٣٣]\n\n <span id=\"b-٤٣٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-438>بَابُ (^٣) ذكر اسْتِحْباب الدُّعاءِ عندَ النِّصفِ الآخر (^٤) من الليل</span>\n\n٤٣٠ - <span id=\"b-٤٣٩\"> </span>قَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاسِ الدَّغُوْلي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إسْحاَقُ بن عِيسَى، قَالَ: أَخبَرَنِي مَالكٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَن الْأَعْرَجِ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ في كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟» (^٦).\n\nقَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكْرٍ - ﵀ - سمعتُ أَبَا حَامِدِ بنِ الشَّرْقِيِّ يقولُ: سمعتُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فلا» بدل «ولا».\n (^٢) ليس في (ح) و(د): «عندي».\n (^٣) ليس في (ح) و(د): «باب».\n (^٤) في (ح) و(د): «الأخير» بدل «الآخر».\n (^٥) سقط الإسناد في (ح) و(د)، ويبتدأ من: «وعن الأعرج».\n (^٦) في هامش (ح): «قال الإمام ﵁: قوله: (ينزل ربّنا كلّ ليلة): قيل: معناه ينزل ملك ربّنا على تقدير حذف المضاف، كما يقال فعل السلطان كذا فإن كان الفعل وقع من اتباعه، وتضاف إليه لما كان عن أمره، ويحتمل أن يكون عبر بالنّزول عن تقريب الباري تعالى للدّاعين حينئذ واستجابته لهم، وخاطبهم ﵇ بما جرت به عادتهم ليفهموا عنه، وكأن المتقرب منّا إذا كان في بساط واحد مع من يريد الدنو منه، يخبر عنه بأن يقال: جاء وأتى فإذا كان في غلو قيل نزل وتجلى، فيكون معناه على التأويل الأول أي ينزل أمره ورحمته».","vol":"1","page":60},{"text":"حَمْدَانَ السُّلَمِيَّ، وأَبَا دَاودٍ الخَفَاف، يقولانِ (^١): سَمعنا إِسْحَاقَ بنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ، يقول: قالَ لي الأَمِيرُ (^٢) عَبدُ اللهِ بنُ طَاهِرٍ: يا أَبا يَعْقوب، هذا الحَديثُ الذي تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا»، كَيْفَ يَنْزِلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَعَزَّ [اللهُ] (^٣) الأَمِيْرَ، لَا يُقَالُ لأَمْرِ الرَّبِّ تَعَالَى كَيْفَ، إِنَّمَا يَنْزِلُ بِلَا كَيْف (^٤). [خ¦٦٣٢١]\n\n٤٣١ - <span id=\"b-٤٤٠\"> </span>وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي سُورَةٍ مِنَ اللَّيْلِ (^٥)، فَقَالَ: «يَرْحَمُهُ الله تَعالَى، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً كُنْتُ أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا (^٦)». [خ¦٥٠٣٨]\n\n٤٣٢ - <span id=\"b-٤٤١\"> </span>وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا أَذِنَ الله تَعَالى لِشَيْءٍ، مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ (^٧)». [خ¦٧٥٤٤]\n\n٤٣٣ - <span id=\"b-٤٤٢\"> </span>وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ المَسْجِدَ عِشَاءً، فَإِذَا رَجُلٌ يَقْرَأُ ويَرْفَعُ صَوتَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَقُولُ: هُوَ مُرَاءٍ؟ (^٨) قَالَ: «بَلْ هُوَ مُؤْمِنٌ (^٩) مُنِيْبٌ»، والأَشْعَرِيُّ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى، يَقْرَأُ ويَرفَعُ صَوْتَهُ. فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَسَمَّعُ إِلَى قِرَاءَتِهِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُعْطِيَ الأَشْعَرِيُّ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاودَ ﵇». قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ يَدعُو فَقَالَ: اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أُشْهِدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ (^١٠) لَا إِلَهَ إِلَا أَنْتَ، أَحَدًا صَمَدًا، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (^١١)، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ (^١٢) كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخْبِرُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ (^١٣): فَأَخْبَرْتُهُ بِقَولِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) من قوله: «قال ﵁: قال أبو بكر...» إلى هنا ليس في (د).\n (^٢) في (د): «للأمير» بدل قوله: «قال لي الأمير».\n (^٣) زيادة من (د).\n (^٤) هذه الفقرة كلها ساقطة من (ح).\n (^٥) في (ح) و(د): «يَقرَأُ سُورَةً فِي اللَّيلِ».\n (^٦) قوله: «وكذا» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في هامش (ح): «قوله ﵇: (ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن): تقول العرب: أذنت للشيء آذن له أذنًا، بفتح الهمزة والذال استمعت، وذكر مسلم من رواية، قال مالك: أذن في اللغة: بمعنى استمع، فأما الاستماع الذي هو الإصغاء فلا يجوز على الله سبحانه، فهو مجاز هاهنا فكأنه عبر عن تقريبه للقارئ وإجزال ثوابه بالاستماع والقبول، والمراد ههنا أنه يقرب الحسن القراءة وقوله: (يتغنى بالقرآن): فتأوله: من يجيز قراءة القرآن بالألحان على ذلك المعنى، وقال الهروي: معنى يتغنى به: يجهر به، ومثله قوله ﷺ: (ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن) قال: متغن معناه: من لم يستغن، يقال: تغنيت وتغانيت بمعنى استغنيت، وحمله بعضه على تحسين الصوت أي بجعله مكان الغناء الذي كانت تستعمله العرب في سيرها وأكثر أحوالها، ورد الطبري تأويل يستغني وخطأه لغة ومعنى، وقيل: أذن بمعنى رضي».\n (^٨) في (د): «أهو مرائي؟» بدل قوله: «أتقول هو مراء».\n (^٩) في (ح) و(د): «قَويٌّ» بدل «مؤمِنٌ».\n (^١٠) كلمة: «الله» ليست في (د).\n (^١١) في (ح) و(د): «لم تلد ولم تولد».\n (^١٢) في (ح) و(د): «لك».\n (^١٣) قوله: «قال» ليس في (د).","vol":"1","page":60},{"text":"فَقَالَ لِي: اليَوم إِليَّ (^١) صَدِيقٌ، حَدَّثْتَنِي بِحَدِيْثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢). [خ¦٥٠٤٨]\n\n٤٣٤ - <span id=\"b-٤٤٣\"> </span>وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ لِي (^٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ رَأَيْتَنِي الْبَارِحَةَ وَأَنَا أَسْتَمِعُ (^٤) لِقِرَاءَتِكَ، لَقَدْ أُعْطِيْتَ مِزْمَارًا (^٥) مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ﵇». قَالَ أَبُو موسَى ﵁ (^٦): أَمَا (^٧) واللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَو عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْتَمِعُ لَحَبَّرْتُهُ تَحْبِيرًا. [خ¦٥٠٤٨]\n\n٤٣٥ - <span id=\"b-٤٤٤\"> </span>وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، قَالَ (^٨): سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنِ المُغَفَّلِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ وَهُوَ يَسِيْرُ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْحِ، وَهُوَ يُرَجِّعُ، وَقَالَ (^٩): لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِي لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ. [خ¦٤٢٨١]\n\n٤٣٦ - <span id=\"b-٤٤٥\"> </span>وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ ﵁ يَقُولُ: قَرَأَ رَجُلٌ الكَهْفَ، وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَإِذَا (^١٠) ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَ [ذلكَ] (^١١) لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «اقْرَأْ يا فُلَانُ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ (^١٢) تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ». [خ¦٣٦١٤]\n\n٤٣٧ - <span id=\"b-٤٤٦\"> </span>قَالَ ﵁ (^١٣): وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ خَبَّابٍ (^١٤)، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ حَدَّثَهُ: أَنَّ أُسَيْدَ بنَ حُضَيْرٍ بَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ، إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا. قَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَهُ - فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأْسِي، فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ، حَتَّى مَا أَرَاهَا، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ (^١٥) ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيْنَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي إِذْ جَالَتْ فَرَسِي. فَقَالَ رَسُولُ\n_________\n(^١) في (ح): «أَنت اليوم لي».\n (^٢) قوله: «فَقَالَ لِي: اليَوم إِليَّ صَدِيقٌ، حَدَّثْتَنِي بِحَدِيْثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ» ليس في (د).\n (^٣) ليس في (ح) و(د): «لي».\n (^٤) في (ح) و(د): «أتسمَّع».\n (^٥) في هامش (ح): «ومعنى مزمارًا هنا: أي صوت حسن، والزمير: الغناء، وآل داوود هنا: هو داوود نفسه، والآل يقع على الشيء نفسه».\n (^٦) ليس في (ح) و(د): «أَبُو موسَى ﵁».\n (^٧) في (ح) و(د): «أم».\n (^٨) ليس في (ح) و(د): «قال».\n (^٩) في (ح) و(د): «فقال».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فنظروا فإذا».\n (^١١) زيادة من (ح) و(د).\n (^١٢) في هامش (ح): «قوله: (فإنها السكينة) الحديث، قيل: في تفسير السكينة في قوله: (فيه سكينة)، فهي الرحمة، وقيل: الطمأنينة، وقيل: الوقار، وما يسكن به الإنسان، وقيل: كانت ريحًا هفافةً حجوجًا، لها وجه كوجه الإنسان، وقيل: لها رأسان، وقيل: حيوان كالهر، وجناحان، وذنب، ولعينيها شعاع، فإذا نظرت للجيش انهزم، وقيل: هي سكة من ذهب من الجنة، وقيل: هي ما يعرفون من الآيات فيسكنون إليها، وقال وهب: هي روح من الله تتكلم أو تبين اذا اختلف في الشيء، وهذا بمعنى ما جاء في الحديث أنها الملائكة، وقد احتج بعضهم باستماعها بهذا الحديث القرآن أنها روح أو ما فيه روح، وفي الحديث تلك الملائكة، وفي الآخر تلك السكينة، فإذا كانت السكينة روحًا كما تقدم جاء مثل قوله: ﴿تَنَزَّلُ المَلَائِكَةُ والرُّوحُ﴾ [القدر:٤] على الاختلاف في الروح ما هو وإلى غير ذلك من التفسير، فقد يكون مع السكينة الملائكة، وتكون هذه الظلة أمرًا من أمر الله وعجائب ملكوته تنزل معها الرحمة في قلب القارئ والطمأنينة والوقار، كما كان ذلك في الغمامتين».\n (^١٣) ليس في (ح) و(د): «قَالَ ﵁».\n (^١٤) في (د): «حيان».\n (^١٥) في (د): «النبي».","vol":"1","page":61},{"text":"اللهِ ﷺ: «اقْرَأِ يا ابْنَ (^١) حُضَيْرٍ». قَالَ: فَقَرَأْتُ، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «اقْرَأِ يا ابْنَ حُضَيْرٍ». فَقَرَأْتُ (^٢)، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا (^٣). فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «اقْرَأِ (^٤) ابْنَ حُضَيْرٍ». قَالَ: فَانْصَرَفْتُ، وَكَانَ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا، فخَشِيتُ أَنْ تَطَأَهُ، فَرَأَيْتُ مِثْلَ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ، عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ مَا تسْتَتِرُ مِنْهُمْ». [خ¦٥٠١٨]\n\n٤٣٨ - <span id=\"b-٤٤٧\"> </span>وعن هَمَّامِ بنِ مُنبِّهٍ، عَن أَبِي هُرَيرَة ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَلْيَضْطَجِعْ»، ويُروى: «فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ (^٥)». [خ¦٢١٢]\n\n٤٣٩ - <span id=\"b-٤٤٨\"> </span>وعَنْ عَبدِ العَزِيزِ بنِ صُهَيبٍ، عن أنسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ. فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: لِزَيْنَبَ، تُصَلِّي فَإِذَا كَسَلَتْ، أَوْ فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ (^٦). فَقَالَ ﵇: «حُلُّوهُ»، ثُمَّ قالَ: «لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ (^٧) نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسَلَ أَوْ فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ». [خ¦١١٥٠]\n\n٤٤٠ - <span id=\"b-٤٤٩\"> </span>وَعَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهَا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ (^٨): «مَنْ هَذِهِ؟» قَالَتْ: فُلَانَةُ (^٩) لا تَنَامُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بالذي تُطِيقُونَ مِنَ العملِ، فواللهِ مَا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا». قَالَتْ: وَأَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ تعالى الذي يُدَاوِمُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ. وإنَّ رَسُولَ اللهِ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «أبا» بدل «ابن».\n (^٢) في (ح) و(د): «قال: فقرأت».\n (^٣) في (د): «فرسي».\n (^٤) في (ح) و(د) زيادة: «يا».\n (^٥) في (ح) و(د): «يقرأ» بدل «يقول».\n (^٦) في (ح) و(د) زيادة: «به».\n (^٧) في (د): «فقال: حلوه يصل أحدكم..» وفي (ح): «يصلي».\n (^٨) في (ح) و(د): «قال».\n (^٩) في (د) و(ح): «هذه فلانة».","vol":"1","page":61},{"text":"ﷺ كَانَ إِذَا أَمَرَهُمْ بِمَا يُطِيقُونَ مِن الْعَمَلِ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا (^١) لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ؛ إِنَّ الله غَفَرَ (^٢) لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ فِي وَجْهِهِ. [خ¦١١٥١]\n\n٤٤١ - <span id=\"b-٤٥٠\"> </span>وعن أبي سَلَمَةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ: أَيُّ الأعمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ». [خ¦٦٤٦٥]\n\n٤٤٢ - <span id=\"b-٤٥١\"> </span>وعن عَلقَمَةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: «كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ (^٣) ﷺ دِيمَةً (^٤)». [خ¦٦٤٦٦]\n\n٤٤٣ - <span id=\"b-٤٥٢\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِن (^٥) اللَّيْلِ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا كَبِرَ قَرَأَ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا بَقِيَ (^٦) مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيةً قَامَ فَقَرَأَ بهنَّ (^٧) ثُمَّ رَكَعَ. [خ¦١١١٩]\n\n٤٤٤ - <span id=\"b-٤٥٣\"> </span>وعن أبي يحيى الأعرجِ، عن عبد الله بن عَمْرٍو قَالَ: سألتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا. قَالَ: «نِصْفُ صَلَاةِ القَائِمِ». [خ¦١١١٥]\n\n٤٤٥ - <span id=\"b-٤٥٤\"> </span>وعن عبد الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بن حَصِينٍ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَن الصَّلَاةِ والرَّجُلُ قَاعِدٌ. فَقَالَ: «صلاةُ القائمِ أَفْضَلُ، وَصَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ القَائِمِ، وَصَلاةُ النَّائِمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ القَاعِدِ». [خ¦١١١٦]\n\n٤٤٦ - <span id=\"b-٤٥٥\"> </span>قال ﵁ (^٨): وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁ أنَّ (^٩) النبيَّ ﷺ قالَ: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَلا تَتَّخِذُوهَا مقابر». ويروى: «قُبُورًا». [خ¦١١٨٧]\n\n٤٤٧ - <span id=\"b-٤٥٦\"> </span>وعن بُسْرِ بنِ سعيدٍ، عن زَيدِ بنِ ثَابتٍ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلا الْمَكْتُوبَةَ». [خ¦٤٣٢]\n\n٤٤٨ - <span id=\"b-٤٥٧\"> </span>وعن أبي بُردَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى الأشعري ﵁ (^١٠) عن النَّبيِّ ﷺ:\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د): «إنا».\n (^٢) في (د) و(ح): «قد غفر».\n (^٣) في (د): «النبي».\n (^٤) في (ح) و(د): «دائمة» بدل «ديمة».\n (^٥) زاد في (د): «صلاة».\n (^٦) في (ح) و(د) زيادة: «عليه».\n (^٧) في (ح) و(د): «فقرأهن» بدل «فقرأ بهن».\n (^٨) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٩) في (ح): «عن».\n (^١٠) قوله: «الأشعري ﵁» ليس في (د).","vol":"1","page":62},{"text":"أنه (^١) قالَ: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الذِي لا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ». [خ¦٦٤٠٧]\n\n٤٤٩ - <span id=\"b-٤٥٨\"> </span>وعن ابن (^٢) أبي ليلى قالَ: مَا حَدَّثَنَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ (^٣) ﷺ يُصَلِّي (^٤) صلَاةَ الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ ﵂، فإنَّها حَدَّثَتْ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فاغْتَسَلَ ثُمَّ صَلَّى ثُمَّانِ رَكَعَاتٍ، لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. [خ¦١١٠٣]\n\n٤٥٠ - <span id=\"b-٤٥٩\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ أنَّها قَالتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى (^٥) قَطُّ، وَإِنِّي لأُسَبِّحُهَا (^٦). وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ (^٧) ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ. [خ¦١١٢٨]\n\n٤٥١ - <span id=\"b-٤٦٠\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: «إنَّ الصَّلَاةَ (^٨) أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ (^٩)، وأُقِرَّتْ (^١٠) صَلَاةُ السَّفَرِ، وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ».\n\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: فمَا بَالُ عَائِشَةَ كَانَتْ تُتِمُّ فِي السَّفَرِ؟ فقَالَ: إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ مثل مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ ﵁.\nقال أبو بكر ﵀: أخبرنا بهذا الخبر أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر بدءًا وعودًا، قالَ: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهري، عن عُروةَ، عن عائشةَ ﵁ الحديث (^١١). [خ¦١٠٩٠]\n\n٤٥٢ - <span id=\"b-٤٦١\"> </span>وعن محمد بن المُنكَدِرِ وإبراهيم بن مَيْسَرَةَ: أنَّهما سمعا (^١٢) أنس بن مالك ﵁ قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ.\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د): «أنه».\n (^٢) ليس في (ح) و(د): «ابن».\n (^٣) في (د) و(ح): «رسول الله».\n (^٤) في (د): «صلى».\n (^٥) في هامش (ح): «قولها: يصلي سبحة الضحى: معناه: نافلة الضُّحى، وهو معنى قوله في حديث مسلم: يسبح فيه: أي يصلي سبحته وهي نافلة صلاته».\n (^٦) في (ح): «لأستحبها».\n (^٧) في (د): «النبي».\n (^٨) في الأصل: «صلاة».\n (^٩) في هامش (ح): «قولها: (فرضت الصلاة ركعتين) قال مالك: اختلف في القصر والسفر، فقال إسماعيل القاضي: هو فرض، وقال ابن سحنون: القياس في من أتم في السفر أن يعيد أبدًا، وقال غيرهما: الفرض التخيير بين القصر والإتمام، واختلف هؤلاء بأيهما أفضل، ويحتج من قال أن القصر أفضل بحديث عائشة، ويصح الانفصال عنه بأن يقال: يحتمل أن يريد بقولها فرضت الصلاة: أي قدرت، ثم نزلت صلاة السفر على هيئتها في المقدار، لا في الإيجاب، والفرض. اللغة يكون بمعنى التقدير، واحتج من قال أنه ليس بفرض بقوله تعالى: ﴿فَلَيسَ عَلَيكُم جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاة﴾ [النساء:١٠١] ولا يقال في الواجب لا جناح عليكم أن تفعلوا ذلك».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فأقرت».\n (^١١) من قوله: «قال أبو بكر ﵀...» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) في (ح): «سمعنا» وفي (د): «سمعا» بدل قوله: «أنهما سمعا».","vol":"1","page":62},{"text":"[خ¦١٠٨٩]\n\n٤٥٣ - <span id=\"b-٤٦٢\"> </span>قال ﵁: (٢) قال أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، ومكِّيُّ بن عَبْدَانَ قالَ: أخبرنا محمَّد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ (^١)، عن سالمٍ، عن ابن عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵃ صَلَّوْا بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ ركعتين، وَعُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِه.\n\nقال الزُّهْري ﵀: وإنَّما صَلَّى عثُمَّانُ أربعًا لأنَّه أزمعَ (^٢) أنْ يُقِيمَ بعدَ الحَجِّ. [خ¦١٦٥٥]\n\n٤٥٤ - <span id=\"b-٤٦٣\"> </span>وعن عبد الرحمن بن يزيدَ (^٣) قال: صلَّى عثُمَّانُ ﵁ بمنىً أربعًا. قال عبد الله بن مسعود ﵁: وصَلَّيْتُ (^٤) مَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْر (^٥) رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ ﵃ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقُ، فَلَوَدِدْتُ أَنَّ لِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ. [خ¦١٦٥٧]\n\n٤٥٥ - <span id=\"b-٤٦٤\"> </span>وعن أبي إسحاقَ، عن حارثةَ بن وهب ﵁ قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِنىً آمَنَ مَا كَانَ النَّاسُ وَأَكْثَرُهُ، رَكْعَتَيْنِ. [خ¦١٦٥٦]\n\n٤٥٦ - <span id=\"b-٤٦٥\"> </span>وعن يحيى بن أبي إسحاقَ قال (^٦): قال سمعتُ أنسَ بن مالك ﵁ يقولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ (^٧)، وَأَقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا نَقْصِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى رَجَعَ (^٨). [خ¦٤٢٩٧]\n\n٤٥٧ - <span id=\"b-٤٦٦\"> </span>وعن حفصِ بن عاصمٍ قالَ: كُنْتُ مَعَ ابنِ عُمَرَ ﵁ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ركعتين (^٩)، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى طِنْفَسةٍ لَهُ، فَرَأَى قَوْمًا يُسَبِّحُونَ بعدَهُ (^١٠) - يعني: يُصَلُّون - فقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ. قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَأَتْمَمْتُهَا. صَحِبْتُ (^١١) رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ، فَكَانَ (^١٢) لَا يَزِيدُ\n_________\n(^١) سقط الإسناد في (ح) و(د)، ويبتدأ من: «وعن سالم».\n (^٢) في هامش الأصل: «أزمع: أي قصد ونوى وعزم».\n (^٣) في (ح) و(د): «بريدة».\n (^٤) في (ح) و(د): «صليت» بدون الواو.\n (^٥) في (ح) زيادة: «الصديق».\n (^٦) في (ح) و(د): «قال» غير مكررة.\n (^٧) في (ح) و(د): «يرجع».\n (^٨) في (ح) و(د): «نرجع».\n (^٩) ليست مكررة في (د) و(ح).\n (^١٠) في (ح) و(د): «بعدها».\n (^١١) في (ح): «وصحبت».\n (^١٢) في (ح) و(د): «وكان» بدل «فكان».","vol":"1","page":63},{"text":"عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَو بَكْرٍ ﵁ حَتَّى قُبِضَ، فَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵄ كَذَلِكَ. [خ¦١٦٥٧]\n\n٤٥٨ - <span id=\"b-٤٦٧\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّه: كان يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُمَّا (^١) تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَيُخْبِرُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. [خ¦١٠٩٥]\n\n٤٥٩ - <span id=\"b-٤٦٨\"> </span>وعن عبدِ اللهِ بن عامرِ بن ربيعةَ، عن أبيه ﵁: أنَّهُ رَأَىَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ - أَوْ قَالَ: على بَعِيْرِهِ - يُصَلِّي النَّوَافِلَ فِي كُلِّ جِهَةٍ (^٢). [خ¦١٠٠٠]\n\n٤٦٠ - <span id=\"b-٤٦٩\"> </span>وعن أنس (^٣) بنِ سيرينَ قالَ: اسْتَقْبَلْنَا أَنَسَ بنَ مَالِكٍ ﵁ لمَّا قَدِمَ مِن الشَّأْمِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْر (^٤)، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، يُومِئُ إِيمَاءً. قُلْتُ (^٥) له: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ؟ فَقَال: لَوْلَا أنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ مَا فَعَلْتُ. [خ¦١١٠٠]\n\n٤٦١ - <span id=\"b-٤٧٠\"> </span>قال ﵁ (^٦): وعن عطاءِ بن أبي رَبَاحٍ، عن جابرِ بن عبد الله ﵁ قالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَانْطَلَقْت، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا الله به عليمٌ. فَقَالَ: «إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي». وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا لغَيْرِ الْقِبْلَةِ. [خ¦١٢١٧]\n\n٤٦٢ - <span id=\"b-٤٧١\"> </span>وعن سالمٍ، عن أبيه قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. [خ¦١١٠٦]\n\n٤٦٣ - <span id=\"b-٤٧٢\"> </span>وعن سالمٍ، عن عبد الله بنِ عمر ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صَلَّى المغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا. [خ¦١٦٧٤]\n\n٤٦٤ - <span id=\"b-٤٧٣\"> </span>وعن نافعٍ، عن (^٧) ابن عمر ﵄: أنَّه (^٨) كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «حيث».\n (^٢) في (ح) زيادة: «قال: ولم يكن يصنع ذلك في الصَّلاةِ المكتوبةِ»، وزادها في (د) في الهامش.\n (^٣) ليس في (ح) و(د): «أنس».\n (^٤) في (ح): «لعين التمر»، وفي هامش الأصل: «عين التمر: اسم موضع في طريق البصرة».\n (^٥) في (د): «فقلت».\n (^٦) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٧) في (ح) و(د): «أن» بدل «عن».\n (^٨) ليس في (ح) و(د): «أنه».","vol":"1","page":63},{"text":"بَعْدَ ما يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَيَقُولُ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَهما. [خ¦١١٠٦]\n\n٤٦٥ - <span id=\"b-٤٧٤\"> </span>وعن ابن شهاب، عن أنسٍ ﵁ قالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نزل فجَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ زَاغَت الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ (^١). [خ¦١١١١]\n\n٤٦٦ - <span id=\"b-٤٧٥\"> </span>وعن أبي الشَّعْثَاءِ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا. قُلْتُ (^٢): يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ، أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ العَصْرَ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ؟ قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّ ذلك.\n\nقال ﵁: قال أبو بكر ﵀: أخبرنا به أبو حامدِ بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر، قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينةَ، عن عمرو بن دينار، أن أبا الشَّعثاءِ أخبره عن ابن عبَّاسٍ ﵁ الحديث (^٣). [خ¦١١٧٤]\n\n٤٦٧ - <span id=\"b-٤٧٦\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: قال النَّبيُّ ﷺ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّها إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ. [خ¦٥٩٧]\n\n٤٦٨ - <span id=\"b-٤٧٧\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن جابرِ بنِ عبد الله: أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ جعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ. فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كُنْتُ (^٤) أُصَلّي حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ. فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا صَلَّيْتُهَا بَعْدُ»، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بُطْحَانَ (^٥)، فَتَوَضَّأَنا لِلصَّلَاةِ، وَتَوَضَّأ لَهَا (^٦)، فَصَلَّى (^٧) العَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ. [خ¦٥٩٦]\n\n٤٦٩ - <span id=\"b-٤٧٨\"> </span>قال ﵁: قال أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس\n_________\n(^١) في (د): «رحل».\n (^٢) في (ح): «له».\n (^٣) من قوله: «قال ﵁...» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (ح) و(د): «كدت» بدل «كنت».\n (^٥) في هامش الأصل: «بطحان قريب من المدينة، تزوج امرأة فقال له رسول الله ﷺ: «كم أمرت بها؟ قال: كذا كذا لعلك كنت من بطحان».\n (^٦) في (ح) و(د): «فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، وَتَوَضَّأْنا لَهَا».\n (^٧) في (ح) و(د): «وصلّى».","vol":"1","page":64},{"text":"الدَّغُوْلي (^١) قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قالَ: حدَّثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة (^٢) عن أبي العالية، عن ابن عبَّاسٍ ﵁ قالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ - وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ ﵁ - أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ صلَاةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ، وَعن صلاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. [خ¦٥٨١]\n\n٤٧٠ - <span id=\"b-٤٧٩\"> </span>وعن عطاءِ بن يزيدَ الليثيِّ، أنَّه سمع أبا سعيد الخُدْريِّ ﵁ يقول: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا صَلَاةَ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغربَ (^٣) الشَّمْسُ، وَلا صَلَاةَ بَعْدَ الفجر حَتَّى تَطلع الشَّمْسُ». [خ¦٥٨٦]\n\n٤٧١ - <span id=\"b-٤٨٠\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ (^٤) وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا». [خ¦٥٨٥] [خ¦١٦٢٩]\n\n٤٧٢ - <span id=\"b-٤٨١\"> </span>وعن عُروةَ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ النَّبيَّ (^٥) ﷺ قالَ: «لا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ (^٦) طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ (^٧)». [خ¦٣٢٧٢]\n\n٤٧٣ - <span id=\"b-٤٨٢\"> </span>وعن عُروةَ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ النَّبِي ﷺ قالَ: «إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ». [خ¦٣٢٧٢]\n\n <span id=\"b-٤٨٣\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-483>[باب الركعتين بعد العصر]</span> (^٨)\n\n٤٧٤ - <span id=\"b-٤٨٤\"> </span>وعن كُرَيْبٍ مولى ابن عبَّاسٍ ﵄: أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الأَزْهَرِ، وَالْمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقُلْ: أُخْبِرْنَا (^٩) أَنَّكِ تُصَلِّينَها (^١٠)، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ (^١١) ﷺ نَهَى عَنْهَا. وَقَالَ (^١٢) ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «باب الصلاة بعد طلوع الشمس».\n (^٢) من قوله: «قال ﵁...» إلى هنا ليس في (ح) ولا (د)، وبدأ في (د): «وعن عمر».\n (^٣) ليس في (ح): «تغرب»، وجاء في حاشيتها: «حاشية من شرح مسلم للقاضي عياض: قال الإمام مالك ﵁: الجمع بين الصَّلوات المشتركة الأوقات يكون تارة سنة وتارة رخصة، فالسنة: الجمع بعرفة والمزدلفة، وأما الرخصة: فالجمع في المرض والسفر والمطر، فمن تمسك بحديث النبيّ ﷺ مع جبريل ﵇ لم ير الجمع في ذلك، ومن خصه أثبت جواز الجمع في السفر بالأحاديث الواردة فيه، وقاس المرض عليه، فيقول: إذا أبيح للمسافر الجمع لمشقة السفر فأحرى أن تباح للمريض، وقد قرن الله تعالى المريض بالمسافر في الترخيص له في الفطر والتيمم، وأما الجمع في المطر: فالمشهور من مذهب مالك إثباته في المغرب والعشاء، ومذهب المخالف: جواز الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المطر، واحتج القائلون بالجمع بالحديث الذي فيه أنه ﷺ صلى بالمدينة ثمانيًا وسبعاَ، قال مالك: أرى ذلك في المطر، وهذا المعنى قاله غيره فقال: بالجمع بين الظهر والعصر على ما في الحديث، ولم يقل بذلك مالك في صلاة النهار، وخص الحديث بضرب من القياس، وذلك أنَّ الجمعَ للمشقَّةِ اللَّاحقة في حضور الجماعة، وتلك المشقة إنما تدرك الناس في الليل، فإنهم لمحتاجون إلى الخروج من منازلهم إلى المساجد، وفي النهار هم منصرفون في حوائجهم، فلا مشقَّة تدركهم في حضور الصَّلاة، وتأويل الحديث على أنه كان في مطر يضعفه ما في أحد طرق هذا الحديث، وهو قول ابن عباس: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر، فقد نص ابن عباس: على أنه لم يكن في مطر، قال: وقيل في تأويله: إن ذلك كان في الغيم، فإنه ﷺ صلى الظهر ثم انكشف له في الحال أنه وقت العصر فصلاها، وهنا يضعفه جمعه في الليل لأنه لا يخفى دخول الليل حتى يلتبس دخول المغرب مع وقت العشاء ولو كان الغيم، قال: وتشبه أن يكون فعل ذلك في المرض، والذي ينبغي أن يحمل عليه ما أعني بناؤه أو تأويله من أحاديث الجمع عند من لا يقول به أنه أوقع الصلاة الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها والله أعلم».\n (^٤) كلمة: «الشمس» ليست في (د).\n (^٥) في (د) و(ح): «رسول الله».\n (^٦) في (ح) و(د): «صلاتكم».\n (^٧) في (ح) و(د): «شيطان»، وفي هامش (ح): «قال الإمام: اختلف الناس في المراد بقرن الشيطان هنا، فقيل: حزبه وأتباعه، وقيل: قوته وطاقته، ومنه قول الله تعالى: (وَمَاكُنَّا لَهُ مُقرِنِينَ) [الزخرف: آية ١٣] أي مطيقين، وقيل: إن ذلك استعارة وكناية عن أضراره لما كانت ذوات القرون تتسلط بقرونها على الأذى استعير للشيطان ذلك، وقيل: القرنان جانبا الرأس فهو على ظاهره».\n (^٨) ليس في (ح) و(د): «باب الركعتين بعد العصر».\n (^٩) في (ح) و(د): «إنّا أُخْبِرْنا».\n (^١٠) في (د): «تصليها».\n (^١١) في (د): «رسول الله».\n (^١٢) في (ح) و(د): «قال».","vol":"1","page":64},{"text":"النَّاسَ عليها. قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيها وبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي به، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي (^١) إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهَا ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيها، أَمَّا حِينَ صَلَاّهُمَا فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فصلَّاهما، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ جَارِيَةً، وقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فقُولِي لَهُ: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْمَعُكَ (^٢) تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكعتين وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ. قالتْ (^٣): فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا بِنْتَ (^٤) أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْر، إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُوني عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ». [خ¦١٢٣٣]\n\n٤٧٥ - <span id=\"b-٤٨٥\"> </span>وَعَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: قَالَتْ (^٥): «وَاللهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ (^٦) بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي (^٧)». [خ¦٥٩١]\n\n <span id=\"b-٤٨٦\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-486>ذكر صلاة الخوف</span>\n\n٤٧٦ - <span id=\"b-٤٨٧\"> </span>قَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرقي، ومَكِّيُّ بن عَبْدَان، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْري (^٨)، عن سالم، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا في مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً،\n_________\n(^١) في (ح): «وردّوني».\n (^٢) في (د): «سمعتك».\n (^٣) في (ح) و(د): «قال».\n (^٤) في (ح) و(د): «يا ابنة».\n (^٥) تكرر فعل: «قالت» في الأصل، وفي (ح): «أنها قالت»، وفي (ح) و(د): زيادة: «له: يا ابن أختي».\n (^٦) في (ح) و(د): «السّجدتين» بدل «ركعتين».\n (^٧) في (ح) و(د) زيادة: «قط».\n (^٨) سقط الإسناد في (ح) و(د)، ويبتدأ من: «عن الزهري».","vol":"1","page":65},{"text":"ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً. [خ¦٩٤٢]\n\n٤٧٧ - <span id=\"b-٤٨٨\"> </span>وعن مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ ﵁: أَنُّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: ليَتَقَدَّمِ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمِ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ ولا يُصَلَّون (^١)، فَإِذَا صَلَّى الذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَأْخَرُوا إلى مَكَانِ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَلا يُسَلِّمُوا، فيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّوا مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ رَجَلٍ (^٢) مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ انْصِرَافِ الإِمَامِ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّت رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ ورُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا.\n\nقَالَ مَالِكٌ ﵀: قَالَ نَافِعٌ: إنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵁ روى ذلك عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَشُكَّ. [خ¦٤٥٣٥]\n\n٤٧٨ - <span id=\"b-٤٨٩\"> </span>وَعَنْ أَبي سَلَمةَ، عن جابرِ بن عبدِ الله ﵁ قالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، وكُنَّا إِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ (^٣) تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَسَيْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ، فَأَخَذَ سَيْفَ رسولِ اللهِ ﷺ، فَاخْتَرَطَهُ (^٤)، فَقَالَ: [يا] (^٥) رَسُولَ اللهِ، أَتَخَافُنِي؟ قَالَ: «لا». قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي، قَالَ: «اللهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ». قَالَ: فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ.\n_________\n(^١) في (ح): «ولا يصلوا».\n (^٢) في (ح) و(د): «كل واحد».\n (^٣) في هامش الأصل: «ظليلة: كثيرة الظل».\n (^٤) في هامش الأصل: «انخراط: الدخول».\n (^٥) زيادة من (ح) و(د).","vol":"1","page":65},{"text":"قَالَ: فَنُودِيَ (^١) بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ بِطَائِفَةٍ (^٢) رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَتْ (^٣) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ. [خ¦٤١٣٦]\n\n٤٧٩ - <span id=\"b-٤٩٠\"> </span>وعن عطاءٍ، عن جابرِ بنِ عبد الله ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صَلَّى (^٤) صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَصَفَفْنا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ فَكَبَّرُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ وَرَفَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَجَدَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ مَعَهُ، وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ والصَّفُّ الذِي مَعَهُ السُّجُودَ وقَامُوا، انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ، ثُمَّ قَامُوا، وتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ. ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ فرَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ (^٥) مَعَهُ الصَّفُّ المُقَدَّمُ الَّذِي كَانَ مُؤَخَّرًا في الرَّكْعَةِ الأُولَى. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذي (^٦) مَعَهُ السُّجُودَ، انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَلَّمُوا مَعَهُ جَمِيعًا.\n\nقَالَ جَابِر ﵁: كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَذا بِأُمَرَائِهِمْ. والله أعلم (^٧). [خ¦٤٥٣٥]\n\n <span id=\"b-٤٩١\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-491>كتاب الجمعة</span>\n\n٤٨٠ - <span id=\"b-٤٩٢\"> </span>وعن عبدِ الرحمنِ بن هُرْمزٍ الأعرجِ مولى بني (^٨) ربيعةَ بن الحارث، أنَّه سَمِعَ أبا هُرَيرةَ ﵁ يُحَدِّثُ عَنْ رَسولِ اللهِ (^٩) ﷺ قالَ: قال أبو القاسمِ ﷺ: «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «ونودي».\n (^٢) في (ح): «لِطائفةٍ».\n (^٣) في (ح): «وكانت».\n (^٤) قوله: «صلى» ليس في (د).\n (^٥) في (ح) و(د): «فسجد».\n (^٦) في (د): «الذين».\n (^٧) ليس في (ح) و(د): «والله أعلم».\n (^٨) قوله: «بني» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في (د): «عن النبي».","vol":"1","page":66},{"text":"يَوْمَ الْقِيَامَةِ (^١) بَيْدَ أَنَّهُمْ (^٢) أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِم، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي افْتَرَضَ اللهُ (^٣) عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللهُ لَهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ (^٤) تَبَعٌ، لِلْيَهُودِ غَدًا، وَلِلنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ». [خ¦٨٧٦]\n\n٤٨١ - <span id=\"b-٤٩٣\"> </span>وعن الأعرجِ: أنَّه سَمِعَ أبا هُرَيرةَ ﵁ يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وفِيهِ (^٥) خُلِقَ آدَمُ ﵇، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا».\n\n٤٨٢ - <span id=\"b-٤٩٤\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ يومَ الجمعةِ فقالَ: «فِيهَا (^٦) سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهْوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ». وَأَشَارَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا. [خ¦٩٣٥]\n\n٤٨٣ - <span id=\"b-٤٩٥\"> </span>[وعنْ أبي بُرْدَةَ بنِ أبي موسى الأشعريِّ أنَّه قالَ: قال لي ابنُ عُمرَ: سمعتَ (^٧) أباكَ يُحدِّثُ عن رسولِ اللهِ ﷺ في ساعةِ الجُمُعَةِ؟ قالَ: قلتُ: نَعَمْ، سمعتُه يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «هيَ مَا بَينَ أَنْ يَجلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى (^٨) الصَّلاةُ. يعني صَلَاةَ العَصْرِ] (^٩).\n\n٤٨٤ - <span id=\"b-٤٩٦\"> </span>وعن عطاءِ بن يَسَارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «غُسْلُ يَوْمَ (^١٠) الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ». [خ¦٨٧٩]\n\n٤٨٥ - <span id=\"b-٤٩٧\"> </span>وعن نَافعٍ، عن ابنِ عُمرَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ». [خ¦٨٧٧]\n\n٤٨٦ - <span id=\"b-٤٩٨\"> </span>وعن سالمٍ، عن أبيهِ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ ﵁ بَيْنَا هُوَ قَائِمٌ يَخطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فدَخَلَ رَجُلٌ مِن أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَادَاهُ عُمَرُ ﵁: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فقَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ اليَوْمَ، فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلي حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَلَمْ أَزِدْ على أَنْ تَوَضَّأْتُ. فَقَالَ عُمَرُ: الْوُضُوءَ أَيْضًا وَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ؟!. [خ¦٨٧٨]\n\n٤٨٧ - <span id=\"b-٤٩٩\"> </span>وعن عَمْرَةَ، عن عائشةَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د) زيادة: «وفي رواية: نحن أوَّل من يدخل الجنَّة»، وفي هامش (ح): «قوله: (نحن الآخرون السّابقون يوم القيامة) قيل: الآخرون في الزّمن السّابقون في الفضل، وأوّل من يُقضَى بينهم يوم القيامة ويدخل الجنّة قبل سائر الأمم على ما جاء في صحيح الأحاديث مفسّرًا، وقيل: سبقنا بالقبول والطّاعة الّتي حرموها وقالوا سمعنا».\n (^٢) في هامش (ح): «وقوله: (بيد أنَّهم): قال اللَّيث: يقال: بيد ومبيد بمعنى غير، قال أبو عبيد: يكون بيد بمعنى غير، وبمعنى علي، وبمعنى من أجل».\n (^٣) ليس في (ح) و(د) كلمة: «الله».\n (^٤) في (ح) و(د): «فيه لنا».\n (^٥) في (ح) و(د): «فيه» بدون الواو.\n (^٦) في (ح) و(د): «فيه».\n (^٧) في (د) و(ح): «أسمعت».\n (^٨) في هامش (ح): «قوله: (في يوم الجمعة فيه ساعة) ... الحديث. اختلف السّلف في وقتها وفي معنى يصلّي، فذهب بعضهم إلى أنها من بعد العصر إلى الغروب، ومعنى يصلّي عندها ولا يدعو أو معنى قائم ملازم ومواظبٌ مثل قوله: ﴿مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قائما﴾: [آل عمران:٧٥] وقيل: أنّها من وقت خروج الإمام لإتمام الصّلاة، وقيل: أنّها في وقت الصّلاة نفسها من حين يقام إلى حين تتم الصّلاة على وجهها، وقيل: هي من حين يجلس الإمام على المنبر ويحرّم البيع إلى انقضاء الصّلاة، وقيل: آخر ساعة من يوم الجمعة، وقيل: هي عند الزّوال، وقيل: من عند الزّوال إلى نحو الذراع، وقيل: هي مخفيّة في اليوم كلّه كليلة القدر في الشّهر أو العام، وقيل: من طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، وليس معنى قول هؤلاء أنَّ هذا كله وقت لها، إنما معناه: أنَّ في هذه الأوقات تكون».\n (^٩) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^١٠) ليس في (ح): «يوم».","vol":"1","page":66},{"text":"﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانُوا يَرُوحُونَ (^١) بِهَيْئَتِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ. [خ¦٢٠٧١]\n\n٤٨٨ - <span id=\"b-٥٠٠\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ أنَّها قالتْ: كَانَ النَّاسُ يتَنَاوبُونَ الْجُمُعَةَ في مَنَازِلِهِمْ، وَمِنَ الْعَوَالِي، فَيَأْتُونَ بِالْغُبَارِ، فيصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهُمْ إِنْسَانٌ (^٢) وَهْوَ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا». [خ¦٩٠٢]\n\n٤٨٩ - <span id=\"b-٥٠١\"> </span>وعن عمرِو بن سُلَيمٍ الأنصاريِّ قالَ: أَشهدُ على أبي سعيدٍ الخُدْريِّ قالَ: أشهدُ على رسولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: «الغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ». [خ¦٨٨٠]\n\n٤٩٠ - <span id=\"b-٥٠٢\"> </span>وعن طاوسٍ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «حَقٌّ لِله عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يومًا (^٣) يَغْسِلُ فِيهِ (^٤) رَأْسَهُ وَسَائرَ جَسَدِهُ». [خ¦٣٤٨٦]\n\n٤٩١ - <span id=\"b-٥٠٣\"> </span>وعن أبي صالحٍ السَّمانِ (^٥)، عن أبي هُرَيرةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ». [خ¦٨٨١]\n\n٤٩٢ - <span id=\"b-٥٠٤\"> </span>وعن أبي عبدِ اللهِ الأَغَرِّ: أنَّه سَمِعَ أبا هُرَيرةَ ﵁ يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ\n_________\n(^١) في (د): «يروحوا».\n (^٢) في (ح) و(د): «إنسانٌ منهم».\n (^٣) ليس في (ح) و(د): «يومًا».\n (^٤) ليس في (ح) و(د): «فيه» وفي (د): «بغسل».\n (^٥) ليس في (ح) و(د): «السّمّان».","vol":"1","page":67},{"text":"قَامَ (^١) عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاؤُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ». وذكر الحديث. [خ¦٨٨١]\n\n٤٩٣ - <span id=\"b-٥٠٥\"> </span>وعن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَدَنا واسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. وَمَنْ مَسَّ الْحَصَا فَقَدْ لَغَا (^٢)». أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٨٨٣]\n\n٤٩٤ - <span id=\"b-٥٠٦\"> </span>وعن الحكمِ بن مِينَاءَ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ وأبا هُرَيرةَ ﵄ حَدَّثاهُ أنَّهما سَمِعا رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ على أعوادِ مِنبَرِهِ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الجَماعَاتِ (^٣) أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ تعالى عَلَى قُلُوبِهِمْ [ثُمَّ] (^٤) لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ». أخرجَه مسلم ﵀.\n\n٤٩٥ - <span id=\"b-٥٠٧\"> </span>وعن إياسِ بنِ سَلَمةَ بنِ الأَكْوعِ، عن أبيه ﵁ قالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثمَّ نَرْجِعُ فلا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئًا نَسْتَظِلُّ بِهِ. [خ¦٤١٦٨]\n\n٤٩٦ - <span id=\"b-٥٠٨\"> </span>وعن أبي حازمٍ المدنيِّ قالَ: سمعتُ سهلَ بنَ سعدٍ ﵁ قالَ (^٥): كُنَّا نَقِيلُ وَنَتَغَدَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ الْجُمُعَةِ. [خ¦٥٤٠٣]\n\n٤٩٧ - <span id=\"b-٥٠٩\"> </span>وعن أبي خَلْدَةَ خالدِ بن دينار، قال سمعتُ أنسَ بن مالك ﵁ يقول: كَانَ رسول الله ﷺ يُصَلِّي الجُمُعَةَ، إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ. أخرجَه البخاري ﵀. [خ¦٥٣٦]\n\n٤٩٨ - <span id=\"b-٥١٠\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «قعد».\n (^٢) في هامش (ح): «قوله: (من مسَّ الحصا فقد لغا) لأنّ بتحريكه له وشغله به صار لاغيًا مشغلا غيره عن سماع الخطبة بصوت حركته».\n «قال الهروي في قوله: (ومن مسَّ الحصا فقد لغا) معناه تكلم، وقيل: لغا عن الصواب أي مال عنه، وقال النضر: أي خاب ألغيته خيّبته، قال ابن عرفة: اللغو الشيء المسقط الملغي، وقيل: اللغو واللغي، ما لا يبتغى من الكلام، ورديئه وباطله، وفي الحديث: حجة على وجوب الإنصات لسماع الخطبة».\n (^٣) في (ح): «الْجُمُعَاتِ».\n (^٤) زيادة من (ح) و(د).\n (^٥) في (ح) و(د): «يقول».","vol":"1","page":67},{"text":"كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ، وَكَانَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ. [خ¦٩٢٨]\n\n٤٩٩ - <span id=\"b-٥١١\"> </span>وعن صَفوانِ بنِ يَعلَى، عن أبيهِ ﵁ أنه سَمِعَ النِّبيَّ ﷺ يقولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ [الزخرف:٧٧]. قَالَ سُفْيَانُ: وقرَأَ ابنُ مسعودٍ ﵁ (يَا مَالِ). [خ¦٣٢٣٠]\n\n٥٠٠ - <span id=\"b-٥١٢\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَا». [خ¦٩٣٤]\n\n٥٠١ - <span id=\"b-٥١٣\"> </span>وعن عمرِو بنِ دينارٍ: أنَّهُ (^١) سَمِعَ جابرَ بن عبد الله ﵁ يقولُ: دَخَلَ رَجُلٌ والنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فقال: «صَلَّيْتَ؟» قالَ: لا. قالَ: «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ». [خ¦٩٣١]\n\n٥٠٢ - <span id=\"b-٥١٤\"> </span>وعن سالمِ (^٢) بن أبي الجَعْدِ، قال (^٣): حدَّثنا جابرُ بنُ عبدِ اللهِ ﵁ قالَ: بَيْنَمَا (^٤) نَحْنُ نُصَلِّي جُمُعَةً مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا، قَالَ (^٥): فَالْتَفَتُوا (^٦) إِلَيْهَا، فانْصَرَفُوا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ إِلَاّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (^٧): ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الْجُمُعَةِ:١١]. [خ¦٩٣٦]\n\n٥٠٣ - <span id=\"b-٥١٥\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لا يُقِيمُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَخْلُفُهُ فِيهِ». فَقُلْتُ: أَقَالَهُ فِي (^٨) يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهِ. قال نافعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُومُ لَهُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَلَا يَجْلِسُ فِيْهِ. [خ¦٩١١]\n\n٥٠٤ - <span id=\"b-٥١٦\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ صَّلَاةٍ (^٩) رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ». [خ¦٥٥٦]\n\n٥٠٥ - <span id=\"b-٥١٧\"> </span>وعن سالمٍ، عن ابنِ عُمرَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ صَّلَاةٍ (^١٠) رَكْعَةً\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د): «أنّه».\n (^٢) في هامش الأصل: «باب وإذا رأى تجارة أو لهوًا».\n (^٣) ليس في (ح) و(د): «قال».\n (^٤) في (د): «بينا».\n (^٥) ليس في (ح) و(د): «قال».\n (^٦) في (ح): «فالتقوا».\n (^٧) في (ح): «فأنزل الله تعالى» وفي (د): «فأنزل الله هذه الآية» بدل قوله: «فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ».\n (^٨) في (ح) و(د): «فقلت لنافع: أفي».\n (^٩) في (د): «من الصلاة».\n (^١٠) في (د): «الصلاة».","vol":"1","page":68},{"text":"فَقَدْ أَدْرَكَ». [خ¦٥٥٦]\n\n٥٠٦ - <span id=\"b-٥١٨\"> </span>وعن سالمٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ. [خ¦٩٣٧]\n\n٥٠٧ - <span id=\"b-٥١٩\"> </span>وعن سُهيلِ بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا». أخرجَه مسلمٌ - ﵀ - والله أعلم (^١).\n\n <span id=\"b-٥٢٠\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-520>باب العيدين </span>(^٢)\n\n٥٠٨ - <span id=\"b-٥٢١\"> </span>قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريَّا العدل، أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي ومَكِّي بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا أبو اليمان، قالَ: أخبرنا شُعَيبٌ، عن الزُّهْري قال (^٣): حدَّثني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر ﵁ (^٤) قالَ: وَجَدَ عُمَرُ ﵁ حُلَّةً من إِسْتَبْرَقٍ فِي السُّوقِ، فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ (^٥) ﷺ، فَقَالَ: يا رسولَ اللهِ، ابْتَعْ هَذِهِ تتَجَمَّلْ (^٦) بِهَا لِلْعِيدِينِ وَالْوفدِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُم (^٧)». [خ¦٩٤٨]\n\n٥٠٩ - <span id=\"b-٥٢٢\"> </span>وعن طاوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صَلَّى الْعِيدَ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ. [خ¦٥٢٤٩]\n\nوعن عطاء عن جابر، وابن عبَّاسٍ مثله. [خ¦٩٧٨]\n٥١٠ - وعن طاوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قالَ: شَهِدْتُ صلَاةَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثُمَّانَ، فَكُلُّهُمْ (^٨) يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ. فَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، فَكَأَنِّي (^٩) أَنْظُرُ إِلَيْهِ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ وبِلَالٌ مَعَهُ، وذكر الحديث. [خ¦٤٨٩٥]\n\n٥١١ - <span id=\"b-٥٢٣\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ النَّبِيَّ\n_________\n(^١) قوله: «والله أعلم» ليس في (ح) و(د). وفي هامش الأصل: «زيادة باب من دخل والإمام يخطب، صلاة ركعتين خفيفتين قبل أن يجلس إذا دخل أحدكم إلى الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما».\n (^٢) في هامش (ح): «صلاة العيدين من السنن المؤكدة عند جمهور العلماء، وذكر عن أبي حنيفة: أنها واجبة، وقال الإصطخري: هي فرض، وسُمّيَ العيد عيد لأنه يعود ويتكرر لأوقاته، وقيل: بل يعود بالفرح والسرور على الناس، وقيل غير ذلك».\n (^٣) سقط الإسناد في (ح) و(د)، ويبتدأ من: «وعن الزُّهْري»، وليس فيهما: «قال».\n (^٤) ليس في (ح): «بن عمر ﵁».\n (^٥) في (ح) و(د): «النبي».\n (^٦) في (ح): «فتجمل».\n (^٧) في (ح) و(د): «له».\n (^٨) في (ح) و(د): «وكلهم».\n (^٩) في (ح): «وكأنني»، وفي (د): «كأني».","vol":"1","page":68},{"text":"ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يُصَلُّونَ (^١) الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. [خ¦٩٦٣]\n\n٥١٢ - <span id=\"b-٥٢٤\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُرْكَزُ (^٢) لَهُ الْعَنَزَةَ (^٣) يُصَلِّي إِلَيْهَا». [خ¦٤٩٨]\n\n٥١٣ - <span id=\"b-٥٢٥\"> </span>وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الأَضْحَى فَصَلَّى، ولَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلا بَعْدَهَا... الحديث. [خ¦٩٦٤]\n\n٥١٤ - <span id=\"b-٥٢٦\"> </span>وعن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، عن عائشةَ ﵂، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا (^٤) وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تَضْرِبَانِ بِالدُّفينِ (^٥)، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُسَجًى عَلَيهِ (^٦) بِثَوْبٍ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ (^٧)، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ (^٨) وَجْهِهِ فقَالَ: «دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ». وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فرَأَيْتُ (^٩) رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَسْأَمُ فَأقْعُدُ. فَاقْدِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ. [خ¦٩٨٧]\n\n٥١٥ - <span id=\"b-٥٢٧\"> </span>وعن سعيدِ بنِ المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: بَيْنَما الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِحِرَابِهِمْ، دَخَلَ عُمَرُ بن الخطَّابِ ﵁، فَأَهْوَى إِلَى الْحَصَباء فَحَصَبَهُمْ بِهَا. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «دَعْهُمْ يَا عُمَرُ». [خ¦٢٩٠١]\n\n٥١٦ - <span id=\"b-٥٢٨\"> </span>وعن سعيدِ بن الحارثِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ عِيدٍ فِي طَرِيقٍ رَجَعَ مِنْ غَيرِهِ. أخرجَه البخاري ﵀. [خ¦٩٨٦]\n\n <span id=\"b-٥٢٩\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-529>باب الاستسقاء</span>\n\n٥١٧ - <span id=\"b-٥٣٠\"> </span>قال\n_________\n(^١) في (د): «يصلوا».\n (^٢) في (ح): «تركز» وفي (د): «كانت تركز».\n (^٣) في هامش (ح): «العنزة: رمح قصير أو عصى في صرفها زج، ومن أجل هذا الحديث اتخذ الأمراء المشي أمامهم الحربة».\n (^٤) في (د): «إليها».\n (^٥) في (د) كتب: «بالدفين» ثم شطب وكتب: «بالدف».\n (^٦) قوله: «عليه» ليس في (ح) ولا (د).\n (^٧) ليس في (ح) و(د): «أبو بكر».\n (^٨) ليس في (ح) و(د): «عن».\n (^٩) في (ح) و(د): «ورأيت».","vol":"1","page":69},{"text":"﵁ (^١)، عن عَبَّادِ بن تَمِيمٍ، عن عمِّه ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي (^٢)، فاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\nقَالَ سُفْيَانُ: «قَلَبَ رِدَاءَهُ»، جَعَلَ الْيَمِينَ الشِّمَالَ والشِّمَالَ الْيَمِينَ.\nوفي روايةٍ أخرى: فصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، وجَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، وحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا. [خ¦١٠٠٥]\n\n٥١٨ - <span id=\"b-٥٣١\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ (^٣) في شَيءٍ مِن الدُعَاء إِلَّا في الاِسْتِسْقَاءِ. [خ¦١٠٣١]\n\n٥١٩ - <span id=\"b-٥٣٢\"> </span>وعن شَرِيكِ بن عبد الله بن أبي نَمِر (^٤)، عن أنسِ بن مالك ﵁ أنَّه قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ، فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ، قالَ: فَمُطِرنا مِن الجُمُعَةِ إِلَى الجُمُعَة. قالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ آخر إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهمَّ عَلَى ظُهور الْجِبَالِ وَالآكَامِ (^٥) وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». قالَ: فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ. [خ¦١٠١٩]\n\n٥٢٠ - <span id=\"b-٥٣٣\"> </span>وعن مسروقٍ، عن عبد اللهِ: أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ ﵇. قَالَ: فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د) قوله: «قال ﵁» وبدأ في (د): «وعن عباد».\n (^٢) في هامش (ح): «قوله: استسقى: أي طلب من الله السقي بدعائه أو بتضرعه وصلاته، وقوله: فاستقبل القبلة وقلب ردائه: قال أهل العلم: إنما كان ذلك على جهة التفاؤل لينقلب الجدب خصبا».\n (^٣) ليس في (ح) ولا (د): «يديه».\n (^٤) في (ح): «نهر».\n (^٥) في هامش (ح): «قوله: (اللّهم على ظهور الجبال والآكام):... الحديث، قال مالك: الآكام دون الجبال، قال الثعالبي: الأكمة أعلى من الرابية، قال مالك: والظراب الروابي الصغار، واحدها ظرب، قال القاضي عياض: يقال آكام بالفتح والمد، وإكام بالكسر، قيل: والأكمة الموضع الغليظ لا يبلغ أن يكون حجرًا يرتفع على ما حوله، وقال الخليل: هو تل من حجر واحد».","vol":"1","page":69},{"text":"السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ. قالَ: فَأَنْزَلَ الله ﷿: ﴿فَارْتَقِبْ (^١) يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ*يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الدخان:١٠ - ١١] فَأُتِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَسْقِ اللهَ لِمُضَرَ، فَإِنَّهَم قَدْ هَلَكَوا. قَالَ: فَدَعَا فَسُقُوا. فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ الله تعالى: ﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ*يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان:١٥ - ١٦] قَالَ: يَوْمَ بَدْرٍ. [خ¦٤٨٢١]\n\n٥٢١ - <span id=\"b-٥٣٤\"> </span>وعن عطاءٍ، عن عائشةَ ﵂: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى رِيحًا سَأَلَ اللهَ مِنْ خَيْرِهَا وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ (^٢)، وَتَعَوَّذَ بِالله (^٣) مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ (^٤)، وإِذَا رَأَى في السَّمَاء اخْتِيالًا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَعَرَفَتْ عائشةُ ﵂ بَعضَ ما رَأَتْ مِنْهُ. قَالَ: «وَمَا يُدْرِينِي، لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف:٢٤]». [خ¦٣٢٠٦]\n\n٥٢٢ - <span id=\"b-٥٣٥\"> </span>وعن مجاهدٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا (^٥)، وَأٌهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُور». [خ¦٣٣٤٣]\n\n٥٢٣ - <span id=\"b-٥٣٦\"> </span>وعن عبد الله بن دينار، عن ابنِ عُمَرَ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مِفْاتَيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهَا إِلا اللهُ: لا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ،\n_________\n(^١) في (ح) و(د): يبدأ من قوله تعالى: ﴿يوم تأتي السماء﴾.\n (^٢) في (د): «إليه».\n (^٣) قوله: «بالله» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (ح) و(د): «إليه».\n (^٥) في هامش (ح): «الصّبا: مقصور الريح الشّرقية، والدّبور: بفتح الدال الغربية».","vol":"1","page":70},{"text":"وَلا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا فِي الأَرْحَامِ، وَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ». والله أعلم (^١). [خ¦٤٦٩٧]\n\n <span id=\"b-٥٣٧\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-537>باب صلاة الكسوف</span>\n\n٥٢٤ - <span id=\"b-٥٣٨\"> </span>قال ﵁: قال أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حاتمٍ مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد.\n\nقال رضي (^٢) الله عنه: قال أبو بكرٍ ﵀: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قالَ: حَدَّثني (^٣) قيس بن أبي حازمٍ، عن أبي مسعودٍ عقبةَ بنِ عمرٍو (^٤) ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ (^٥) الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُا فَقُومُوا فَصَلُّوا». [خ¦١٠٤١]\n\n٥٢٥ - <span id=\"b-٥٣٩\"> </span>وعن زيادِ (^٦) بن عِلاقةَ قالَ: سمعت المغيرةَ بن شعبةَ ﵁ يقولُ: انكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ. فَقَالَ النَّاسُ: انكَسَفَت لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُا فَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا حَتَّى تنْكَشِفَ». [خ¦١٠٤٣]\n\n٥٢٦ - <span id=\"b-٥٤٠\"> </span>وعن أبي بُردَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قالَ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ فِي زَمَنِ (^٧) رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَقومَ (^٨) السَّاعَةُ، حَتَّى أَتَى\n_________\n(^١) قوله: «والله أعلم» ليس في (د).\n (^٢) في الأصل مكرر: «رضي».\n (^٣) سقط الإسناد في (ح) و(د)، ويبتدأ من: «عن قيس».\n (^٤) في (ح) و(د): «عامر».\n (^٥) «إن» ليست في (د).\n (^٦) في الأصل: «زيد».\n (^٧) في (د) و(ح): «زمان».\n (^٨) في (ح) و(د): «تكون».","vol":"1","page":70},{"text":"الْمَسْجِدَ فَقَامَ يُصَلِّي بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ، مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاةٍ (^١) قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ أرْسَلَهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ». [خ¦١٠٤٤]\n\n٥٢٧ - <span id=\"b-٥٤١\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن عبد الله بن عمرِو بن العاص ﵁ أنَّه قالَ: لَمَّا كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُودِي: إنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ في سَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جَلَسَ (^٢)، ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ. [خ¦١٠٤٥]\n\n٥٢٨ - <span id=\"b-٥٤٢\"> </span>وعن عطاءِ بن يَسارٍ، عن عبد الله بن عَبَّاسٍ ﵁ أنه قالَ: كُسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى (^٣) وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا (^٤) مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وذكر (^٥) الحديث. وقال فيه: قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ (^٦). فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ (^٧)، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا. وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ أَفْظَعَ منه، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ». قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «بِكُفْرِهِنَّ»، قِيلَ: أيَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: «يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (^٨)، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ (^٩) شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا (^١٠) قَطُّ». [خ¦١٠٥٢]\n\n٥٢٩ - <span id=\"b-٥٤٣\"> </span>قال ﵁ (^١١): وعن عُروةَ، عن\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «صلاته» بدل «صلاة».\n (^٢) ليس في (ح) و(د): «ثم جلس».\n (^٣) في (ح) و(د) زيادة: «رسول الله».\n (^٤) في (د): «بنحو».\n (^٥) ليس في (ح) و(د): «وذكر».\n (^٦) في هامش الأصل: «تكعكعت: جبنت أي احتبست وتأخرت، أي نكص على عقبيه»، وفي هامش (ح): «قوله تكعكعت: أي جبنت، يقال تكعكع الرّجل وتكاعى وكعّ كعوعا: إذا أجحم وجبن، قاله الهروي وغيره».\n (^٧) في (ح) و(د) زيادة: «أو أريت الجنة».\n (^٨) في هامش (ح): «قوله: (يكفرن العشير): يعني الزوج، سمي عشيرًا لأنه يعاشرها وتعاشره، قال الله ﷿: ﴿لبئس المولى ولبئس العشير﴾ [الحج:١٣]».\n (^٩) في (د): «منك» ليس في (د).\n (^١٠) في (د): «من خير».\n (^١١) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».","vol":"1","page":71},{"text":"عائشةَ ﵂ (^١) قالتْ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ على عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وذكر نحوَ ما في حديث (^٢) ابن عبَّاسٍ ﵁. وقال في آخره: «فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا، وَتَصَدَّقُوا» (^٣). قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ، أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنيَ أَمَتُهُ (^٤)، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا». [خ¦٥٢٢١]\n\n <span id=\"b-٥٤٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-544>باب التَّعوِّذ من عذاب القبر</span>\n\n٥٣٠ - <span id=\"b-٥٤٥\"> </span>قال ﵁: قال أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، قالَ: حدثتني عَمْرَةَ، قالتْ: سمعتُ (^٥) عائشةَ ﵂ تقول: جاءتني يَهُودِيَّةٌ تَسْأَلُني، فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنُعَذَّبُ فِي القَبْرِ؟ قَالَ: عَائِذًا بِالله. فرَكِبَ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَخَرَجْتُ فَكُنْتُ فِي الْحُجَرِ مَعَ النِسْوَة، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرْكَبِهِ، فَأتَى مُصَلَّاهُ، فَصَلَّى وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ.. إلى آخرِه. وقَالَتْ: تجَلَّتِ (^٦) الشَّمْسُ، فَقَالَ: «إنَّكم تُفْتَنُونَ (^٧) في الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ»، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَسَمِعْتُ (^٨) بَعْدَ ذَلِكَ يَستَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. [خ¦١٠٤٩]\n\n٥٣١ - <span id=\"b-٥٤٦\"> </span>قال ﵁: قال أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو\n_________\n(^١) في (ح) و(د) زيادة: «أنها».\n (^٢) في (ح) و(د): «ما ذكر» بدل «ما في حديث».\n (^٣) في (ح) و(د) زيادة: «ثم».\n (^٤) قوله: «ما من أحد أغير...» إلى هنا ليس في (د).\n\n (^٥) من قوله: «باب التعوذ من عذاب القبر...» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، بل بدأ: «عن عمرة عن عائشة تقول..» وفي (د): «وعن عمرة».\n (^٦) في (د): «وتجلت».\n (^٧) في (د): «لتفتنون».\n (^٨) في (ح) و(د): «فسمعته» بدل «فسمعت».","vol":"1","page":71},{"text":"حامد بن الشَّرْقي ومَكِّي بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا أبو الأزهرِ أحمدُ بنُ الأزهرِ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن نُمَير، قالَ: حدَّثنا هشام بن عروة (^١)، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالتْ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِي تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ. فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَطَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقِيَامَ جِدًّا حَتَّى تَجَلَاّنِي (^٢) الغَشْيُ، فَأَخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلَى جَنْبِي فَجَعَلْتُ أُصِيبُ (^٣) عَلَى رَأْسِي أَوْ عَلَى (^٤) وَجْهِي مِنَ الْمَاءِ. قَالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلَاّ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في الْقُبُورِ قَرِيبًا أَوْ مِثْلَ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ - لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قال: قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيُؤْتَى أَحَدُكُمْ (^٥) فَيُقَالُ له: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ - لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ، جَاءَنَا (^٦) بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَأَطَعْنَا، ثَلَاثَ مَرَّات.\n_________\n(^١) سقط الإسناد في (ح) و(د)، ويبدأ من: «وعن فاطمة» وفي (د): «عن فاطمة».\n (^٢) في (ح) و(د): «علاني» بدل «تجلَّاني».\n (^٣) في (ح) و(د): «أصب» بدل «أصيب».\n (^٤) في (د): «وعلى».\n (^٥) في (د): «بأحدكم».\n (^٦) في (د): «جاء».","vol":"1","page":72},{"text":"فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ، قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ كنت لَتُؤْمِنُ بِهِ، فَنَمْ صَالِحًا. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي، أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ». والله أعلم (^١). [خ¦٨٦]\n\n <span id=\"b-٥٤٧\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-547>كتاب الجنائز</span>\n\n٥٣٢ - <span id=\"b-٥٤٨\"> </span>قال ﵁ (^٢): عن أبي عثُمان النَّهديِّ، عن أسامةَ بن زيدٍ ﵁ قالَ: كُنَّا عِنْد (^٣) النَّبِيِّ (^٤) ﷺ يومًا (^٥)، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ فتُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنًا لَهَا فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: «ارْجِعْ إِلَيْهَا فَأَخْبِرْهَا أَنَّ لِله مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّىً، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ». فَأَرْسَلَتْ (^٦) تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فعَادَ الرَّسولُ. فَقَامَ النَّبِيُّ (^٧) ﷺ، وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، ثُمَّ قمتُ مَعَهُمْ. فأتاها، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَيْهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ (^٨) كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ (^٩)، فَفَاضَتْ عَيْنَا (^١٠) رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بنُ عُبادةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ الله تعالى مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» (^١١). [خ¦١٢٨٤]\n\n٥٣٣ - <span id=\"b-٥٤٩\"> </span>قال ﵁ (^١٢): وعن ثابتٍ، عن أنسٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رأى امْرَأَةً\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د): «والله أعلم».\n (^٢) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٣) في (ح) و(د): «في عهد».\n (^٤) في (د): «رسول الله».\n (^٥) في (ح) و(د) زيادة: «عنده».\n (^٦) في (ح) و(د) زيادة: «إليه».\n (^٧) في (ح) و(د): «الرسول».\n (^٨) في هامش الأصل: «تقعقع... اضطرب وتحرك»، وفي هامش (ح): «قال القاضي عياض: إنما القعقعة ههنا صوت نفسه وحشرجة صدره به، ومنه قعقعة الجلود والترس والسلاح وهي أصواتها، ألا ترى قوله: (كأنها في شن) فشبه صوت نفسه وقلقلته في صدره بصوت ما ألقي في القربة اليابسة، قوله: (تقعقع) قال الهروي: أي كلَّما صار إلى حاله لم يلبث أن يصمد إلى أخرى تقرب من الموت، ولا يثبت على حالة واحدة، يقال: تقعقع الشيء: إذا اضطرب وتحرك، والشنة: القربة البالية».\n (^٩) في هامش الأصل بين السطرين: القربة البالية لها صوت وحشرجة.\n (^١٠) في (د): «عينان».\n (^١١) في هامش الأصل: «أخبر سعدًا بأن دمع العين ليس بحرام ولا مكروه وإنما هي رحمة وفضيلة، وإنما المحرم النوح والندب وشق الجيوب لها أو بأجرة كما سيأتي في الأحاديث».\n (^١٢) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».","vol":"1","page":72},{"text":"تَبْكِي عَلَى صَبِيٍّ لَهَا، فَقَالَ (^١): «اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي». قَالَتْ: وَمَا تُبَالِي أَنْتَ مِنْ مُصِيبَتِي؟ فَلَمَّا ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ قِيلَ لَهَا: إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَهَا مِثْلُ الْمَوْتِ، فَأَتَتْ بَابَهُ فَلَمْ تَجِدْ عَلَى بَابِهِ البَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ الصَّدْمَةِ»، أَوْ قَالَ: «عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ». [خ¦٧١٥٤]\n\n٥٣٤ - <span id=\"b-٥٥٠\"> </span>وعن عمرةَ قالتْ: سمعتُ عائشةَ ﵂ تقولُ: لَمَّا جَاءَ نعي جَعْفَرٍ وَزَيْدٍ وعَبْدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرَفُ فِي وجهِهِ الْحُزْنُ. فقَالَتْ (^٢) عَائِشَةُ ﵂: وَأَنَا أَطَّلِعُ في (^٣) شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ قد كَثرَ مِن بُكَائِهِنَّ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَهُنَّ (^٤). قالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ (^٥) نَهَيْتُهُنَّ، وإنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٦) أَنْ يَأْتِيهِنَّ فيَنْهَاهُنَّ. فَذَهَبَ، ثُمَّ أَتَاه (^٧) الثالثة، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ غَلَبْنَني. قالتْ (^٨): فَزَعَمَت أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «احْثُوا فِي أَفْوَاهِهِنَّ (^٩) التُّرَابَ». قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ (^١٠): أَرْغَمَ الله أَنْفَكَ (^١١)، مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ (^١٢)، وَلا تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ. [خ¦١٢٩٩]\n\n٥٣٥ - <span id=\"b-٥٥١\"> </span>وعن محمد ابن سيرينَ، عن أمِّ عطيَّةَ قالتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) في (ح) و(د) زيادة: «لها».\n (^٢) في (ح) و(د): «قالت» بدل «فقالت».\n (^٣) في (ح) و(د): «من» بدل «في».\n (^٤) في (ح) و(د): «أن ينهاهن».\n (^٥) كلمة: «قد» ليست في (د).\n (^٦) في (ح) و(د) زيادة: «الثانية».\n (^٧) في (ح) و(د): «أتى» بدل «أتاه».\n (^٨) في (ح) و(د): «قال» بدل «قالت».\n (^٩) في (د): «أفواههم».\n (^١٠) ليس في (ح): «قلت».\n (^١١) في (ح) و(د): «بأنفك» بدل «أنفك».\n (^١٢) في (د): «فاعل».","vol":"1","page":73},{"text":"فِي الْبَيْعَةِ أَنْ لا [نَنُوحَ. فَمَا وَفَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ إلا خَمْسٌ: أُمُّ سُلَيْمٍ، وَأُمُّ الْعَلَاءِ]، (^١) وَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةُ مُعَاذٍ. أَوِ ابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ وَامْرَأَةُ مُعَاذٍ، ﵃. [خ¦١٣٠٦]\n\n٥٣٦ - <span id=\"b-٥٥٢\"> </span>وعن مسروقٍ، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قالَ: قال رسولُ الله ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ». [خ¦١٢٩٤]\n\n٥٣٧ - <span id=\"b-٥٥٣\"> </span>وعن ثابتٍ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: مَاتَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ لأَهْلِهَا: لا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ، وذكر الحديث. وقال فيه: قَالَتْ: فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ. وقال في آخرِهِ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ». [خ¦٥٤٧٠]\n\n٥٣٨ - <span id=\"b-٥٥٤\"> </span>وعن عليِّ بن ربيعة: أنَّه خَرَجَ يومًا إلى المسْجِدِ الأعْظَمِ، والمغيرةُ بنُ شُعْبَةَ يومئذٍ أَميرٌ عَلَى الكُوفَةِ. قالَ: فَخَرَجَ المغِيرَةُ إلى المسْجِدِ، فَرَقِيَ (^٢) الِمنْبَرَ، فَحَمَدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيه، ثُمَّ قَالَ: ما هذا النَّوحُ في الإِسْلامِ؟ قَالُوا: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ يُقالُ لَهُ: قَرَظَةُ بنُ كَعْبٍ، فَنِيحَ عَلَيه. قالَ المغيرَةُ: فإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ متعمدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، وإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ». [خ¦١٢٩١]\n\n٥٣٩ - <span id=\"b-٥٥٥\"> </span>وعن نافعٍ، عن عبدِ الله بن عمرَ (^٣)، أن حفصةَ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين زيادة في (ح) و(د) لكن في (د): «وامرأة العلاء».\n (^٢) في (د): «فرقا».\n (^٣) قوله: «ابن عمر» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":73},{"text":"بَكَتْ على عُمَرَ ﵃، فقالَ: مَهْلًا يَا بُنَيَّةُ، أَلَمْ تَعْلَمِي أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ». [خ¦١٢٩٠]\n\n٥٤٠ - <span id=\"b-٥٥٦\"> </span>وعن عمرةَ بنتِ عبد الرحمنِ، عن عائشةَ ﵂ - زوجِ النبي ﷺ - وذُكِرَ لها أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ ﵁ يقول: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ (^١). فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يَغْفِرُ اللهُ لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: «إِنَّهُنَّ يَبْكيْنَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا». [خ¦١٢٨٩]\n\n٥٤١ - <span id=\"b-٥٥٧\"> </span>وفي روايةٍ أُخْرى قالَ: قالت عائشة ﵂: وَهِلَ أبو عبدِ الرحمنِ؛ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ أَهْلَ الميت لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ، وإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِجرمِهِ». فهذِهِ (^٢) روايةُ عروةَ عن عائشةَ. [خ¦١٢٨٩]\n\n٥٤٢ - <span id=\"b-٥٥٨\"> </span>وعن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ شَكْوى لَهُ، فَأَتَاه رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي غَشِيَّةٍ فَقَالَ: «لقد قَضَى؟»، فقَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَبَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ،\n_________\n(^١) في (ح) و(د) زيادة: «عليه» وفي (ح) كتب في مقابل قوله: «الحي» كلمة: «أهله» ووضع فوقها علامة: «ح».\n (^٢) في (ح) و(د): «وهذه» بدل «فهذه».","vol":"1","page":74},{"text":"فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَه بَكَوْا (^١). فَقَالَ: «أَلا تَسْمَعُونَ، إِنَّ اللهَ ﷿ لا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا -وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- أَوْ يَرْحَمُ». قالَ: فَكَانَ (^٢) ابن عُمَرُ يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا، وَيرْمِي (^٣) بِالْحِجَارَةِ، وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ. [خ¦١٣٠٤]\n\n٥٤٣ - <span id=\"b-٥٥٩\"> </span>قال ﵁ (^٤): وعن ثابتٍ، عن أنسِ بن مالك (^٥) ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ﵇». ثُمَّ دَفَعَهُ (^٦) إِلَى أُمِّ سَيْفٍ امْرَأَةِ قَيْنٍ (^٧). فَانْطَلَقَ يَأْتِيهِ (^٨) فَاتَّبَعْتُهُ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ وقَدِ امْتَلأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، أَمْسِكْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَمْسَكَ فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّبِيِّ (^٩)، فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ (^١٠) مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ. قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ (^١١) بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: «تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ إِلَاّ مَا يَرْضَي رَبُّنَا، وَاللهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ».\n\nوعن أبي\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «بكاء رسول الله بكوا».\n (^٢) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٣) في الأصل: «رمى».\n (^٤) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٥) ليس في (ح) و(د): «ابن مالك».\n (^٦) في (ح): «دفعته» بدل «دفعه».\n (^٧) في (ح) و(د): «قيس» بدل «قين».\n (^٨) في (ح) و(د): «بابنه».\n (^٩) في (ح) و(د): «الصبي».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فقال» بدل «وقال».\n (^١١) في (د): «نفسه».","vol":"1","page":74},{"text":"سَلَمةَ بنِ (^١) عبد الرحمنِ، أنَّ عائشةَ ﵂ قالتْ: «سُجِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ مَاتَ بِثَوْبِ حِبَرَةٍ». [خ¦١٣٠٣]\n\n٥٤٤ - <span id=\"b-٥٦٠\"> </span>وعن محمد بن سيرينَ، عن أمِّ عطيَّةَ الأنصارية قالتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مَنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي»، قالتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ (^٢) فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» تعْنِي (^٣) إِزَارَهُ. [خ¦١٢٥٣]\n\n٥٤٥ - <span id=\"b-٥٦١\"> </span>وعن حفصةَ بنتِ سيرينَ، عن (^٤) أمِّ عطيَّةَ ﵂: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حيثُ أمرَها أن تَغسِلَ ابنتَهُ قالَ لها: «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا».\n\nوفي روايةٍ أخرى: قالت أمُّ عطية: ضَفَرْنَا شَعَرَ ابنةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، فَأَلْقَيْنَاهَا (^٥) خَلْفَهَا. [خ¦١٢٥٤]\n\n٥٤٦ - <span id=\"b-٥٦٢\"> </span>وعن شَقِيقٍ، عن خَبَّابِ (^٦) بنِ الأَرَتِّ ﵁ قالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فِي سَبِيلِ اللهِ، نَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «عن» بدل «بن».\n (^٢) في هامش (ح): «قال الإمام ﵁: الحقوا الإزار ههنا، والأصل في الحقو معقد الإزار، وجمعه أحق وأحقاء وحقي، ثم يقال للإزار: حقو لأنه يشد على الحقو، كقول العرب عذت بحقو فلان أي: استجرت به واعتصمت، ومعنى (أشعرنها إياه) أي اجعلنه شعارها الذي يلي جسدها، سمي شعارًا لأنه يلي شعر الجسد».\n (^٣) في (ح) و(د): «يعني».\n (^٤) في (د): «ثم».\n (^٥) في (ح) و(د): «وألقيناها».\n (^٦) في (ح): «جابر» وفي (د): «جبار».","vol":"1","page":75},{"text":"فَلَمْ يُوجَدْ (^١) لَهُ شَيْءٌ يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَاّ نَمِرَةٌ، فَكُنَّا إِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا (^٢) وَضَعْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا (^٣). [خ¦١٢٧٦]\n\n٥٤٧ - <span id=\"b-٥٦٣\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ (^٤)، لَيْسَ فِيهِا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. [خ¦١٢٦٤]\n\n٥٤٨ - <span id=\"b-٥٦٤\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيرٌ (^٥) تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُن (^٦) غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ (^٧) عَنْ رِقَابِكُمْ». [خ¦١٣١٥]\n\n٥٤٩ - <span id=\"b-٥٦٥\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ أيضًا (^٨)، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنِ انتظرَها حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحدِ فَلَهُ قِيرَاطَانِ. وَالْقِيرَاطَانِ مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ». [خ¦١٣٢٥]\n\n٥٥٠ - <span id=\"b-٥٦٦\"> </span>وعن نافعٍ قالَ: قيل لابن عمر ﵁: إنَّ أبا هُرَيرةَ ﵁ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «مَنْ تَبِعَ (^٩) جَنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ»، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ. ثُمَّ بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ فَسَأَلَهَا، فَصَدَّقَتْ أَبَا هُرَيْرَةَ. فَقَالَ (^١٠) ابْنُ عُمَرَ ﵁: لَقَدْ فَرَّطْنَا\n_________\n(^١) في (ح): «يؤخذ».\n (^٢) في (د): «فإذا».\n (^٣) في هامش الأصل: «أينعت: أدركت، يهدبها: يجنيها ويقطفها».\n (^٤) في (ح) و(د): «يمنية» بدل «يمانية».\n (^٥) في الأصل: «فسترضعونه».\n (^٦) في (ح) و(د): «تك» بدل «تكن».\n (^٧) في الأصل: «فخيره».\n (^٨) ليس في (ح) و(د): «أيضًا».\n (^٩) في (ح) و(د): «شيع».\n (^١٠) في (ح) و(د): «قال».","vol":"1","page":75},{"text":"فِي قَرَاريطَ (^١) كَثِيرَةٍ. [خ¦١٣٢٣]\n\n٥٥١ - <span id=\"b-٥٦٧\"> </span>وعن حفصةَ بنتِ سيرينَ، عن أمِّ عطيةَ قالتْ: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا». [خ¦٧٣٦٧ قبل]\n\n٥٥٢ - <span id=\"b-٥٦٨\"> </span>وعن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة الباهليِّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لها (^٢) حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ». [خ¦١٣٠٧]\n\n٥٥٣ - <span id=\"b-٥٦٩\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي (^٣) سعيد الخُدْريِّ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدَنَّ (^٤) حَتَّى تُوضَعَ». [خ¦١٣٠٨]\n\n٥٥٤ - <span id=\"b-٥٧٠\"> </span>وعن عبيدِ الله بن مِقْسَمٍ، عن جابرِ بن عبد الله قالَ: مَرَّتْ بِنَا (^٥) جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِيَّةٍ -أو يَهُودِيٍّ-. فقَالَ: «إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ (^٦)، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا». وفي حديثٍ آخرَ قالَ: «أَلَيْسَتْ نَفْسًا؟». [خ¦١٣١١]\n\n٥٥٥ - <span id=\"b-٥٧١\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ (^٧)، فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ (^٨)، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ. [خ¦١٢٤٥]\n\n٥٥٦ - <span id=\"b-٥٧٢\"> </span>وعن سعيدِ بن مِيناءَ (^٩)، عن جابرِ بن عبدِ اللهِ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَى أَصْحِمَةَ النَّجَاشِيِّ (^١٠)، فَكَبَّرَ عليه أَرْبَعًا. [خ¦١٣٣٣]\n\n٥٥٧ - <span id=\"b-٥٧٣\"> </span>وعن جُبيرِ بن نُفَيرِ، عن عوفِ بن مالك، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) في الأصل: «قرايط».\n (^٢) ليس في (ح): «لها».\n (^٣) كلمة: «أبي» ليست في (د).\n (^٤) في (ح) و(د): «يقعد».\n (^٥) كلمة: «بنا» ليست في (د).\n (^٦) في هامش (ح): «وأما قيامه لجنازة اليهودي: فقد علل في الحديث بما تقدم من أنها نفس، وأن الموت فزع، وجاء في بعض الأحاديث أنه قام لجنازة يهودي مرّت به، وقال: إذ أتي نتن ريحها رواه الطحاوي، وذكر الطبري أن النبي ﷺ إنما قام كراهة أن تعلو جنازة اليهودي على رأسه».\n (^٧) في هامش (ح): «من دلائل نبوته ﵇ إخباره بالغيوب».\n (^٨) ليس في (ح): «فصفّ بهم».\n (^٩) في (ح) و(د): «المسيب».\n (^١٠) في هامش (ح): «قال الإمام ﵁: النجاشي ملك الحبشة، واسمه صحمة، تفسيره بالعربية عطيه، قاله ابن قتيبة وغيره، وقال المطرر وابن خالويه وغيرهما: اسم النجاشي اسم لكل ملك من ملوك الحبشة، وكسرى اسم لملك الفرس، وهرقل اسم لملك الروم، وقيصر كذلك، وخاقان اسم ملك الترك، وتبع اسم ملك اليمن، والقيل ملك حمير، وجمعه أقيال، وقيل: بل القيل أقل درجة من الملك».","vol":"1","page":76},{"text":"صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ، فسَمِعْتُه يَقُولُ: «اللَّهمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مَغْفِرَتَهُ (^١)، وَاغْسِلْهُ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأدْخِلْهُ الجَنَّةَ، وأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ - أَو مِنْ (^٢) عَذَابِ النَّارِ -». قَالَ عَوْفُ بنُ مَالِكٍ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا ذَلِكَ الْمَيِّتَ. أخرجه مسلم ﵀.\n\n٥٥٨ - <span id=\"b-٥٧٤\"> </span>قال ﵁ (^٣): وعن ابن بُرَيدَةَ، عن سَمُرةَ بن جُندُبٍ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صَلَّى على امْرَأَةٍ مَاتَتْ مِنْ نِفَاسِهَا، فَقَامَ وَسَطَهَا. [خ¦١٣٣١]\n\n٥٥٩ - <span id=\"b-٥٧٥\"> </span>وعن أبي رافعٍ (^٤)، عن أبي هُرَيرةَ ﵁، أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَت تُلَقِّطُ الْقَصَبَ في (^٥) الْمَسْجِدَ، - قَالَ: أَوْ رَجُلٌ -. فَفَقَدَ (^٦) النَّبِيُّ ﷺ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فأُخبِرَ أنَّه مَاتَ. فقَالَ: «أَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُوني بِهِ؟»، قالوا: إنَّهُ دُفِنَ لَيلًا، فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ (^٧). قالَ: «دُلُّونِي (^٨) عَلَى قَبْرِهِ». فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ. [خ¦١٣٢١]\n\n٥٦٠ - <span id=\"b-٥٧٦\"> </span>وعن أبي الخَيرِ، عن عقبةَ بن عامر: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ: خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ،\n_________\n(^١) في (د): «مغفرتنا».\n (^٢) في (ح) و(د): «ومن».\n (^٣) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٤) ليس في (ح) و(د): «عن أبي رافع».\n (^٥) في (ح) و(د): «من» بدل «في».\n (^٦) في (ح) و(د): «أو قَالَ رَجُلٌ، فَفَقَدَه».\n (^٧) في الأصل: «قالوا: إنِّا حَسِبْنَا أنَّه».\n (^٨) في (ح) (د): «فدلوني».","vol":"1","page":76},{"text":"ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المنزلِ. [خ¦٣٥٩٦]\n\n٥٦١ - <span id=\"b-٥٧٧\"> </span>وعن عبد العزيز بن صُهَيبٍ، عن أنسِ بن مالك ﵁ قالَ: مَرُّوا على رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْه خَيْرًا، فَقَالَ: «وَجَبَتْ». ومَرُّوا عَلَيهِ بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْه شَرًّا، فَقَالَ: «وَجَبَتْ». فَقَالَوا: يا رسول الله، مَا وَجَبَتْ؟ فقَالَ: «إنكم أَثْنَيْتُمْ عَلَى هَذَا خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَأَثْنَيْتُمْ عَلَى هَذَا شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ تعالى فِي الأَرْضِ». [خ¦١٣٦٧]\n\n٥٦٢ - <span id=\"b-٥٧٨\"> </span>وعن أبي الأسودِ الدُّؤَليِّ قالَ: قدمتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، وَالناسُ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بنِ الخطَّابِ ﵁، فَمَرَّوا بجِنَازَةٍ فَأَثْنَوا عليها خَيْرًا فَقَالَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ. ومَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوا (^١) شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ. قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا وَجَبَتْ وَجَبَتْ (^٢)؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «أَيُّمَا مُسْلِمٍ ماتَ فشَهِدَ (^٣) أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ». قالَ: فقُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: «وَثَلَاثَةٌ». قالَ: قُلْنَا وَاثْنَانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ». ولَمْ نَسْأَلْهُ (^٤) عَنِ وَاحِدٍ. أخرجه البخاري ﵀. [خ¦١٣٦٨]\n\n٥٦٣ - <span id=\"b-٥٧٩\"> </span>قال ﵁ (^٥): وعن مَعْبَدِ بن كعبِ بن مالك، عن أبي قتادة بن رِبْعيٍّ، أنه كان يحدِّثُ: أنَّ رسولَ الله\n_________\n(^١) في (ح) و(د) زيادة: «عليها».\n (^٢) في الأصل: «ما وجبت ما وجبت».\n (^٣) في (ح) و(د) زيادة: «له».\n (^٤) في (د): «نسله».\n (^٥) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».","vol":"1","page":77},{"text":"ﷺ مُرَّ عليه بجِنَازَةٍ، فقال: «مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ (^١) مِنْهُ؟ قَالَ: «الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ ﷿، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ تسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ»، أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٦٥١٢]\n\n٥٦٤ - <span id=\"b-٥٨٠\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمد بن زكريا، أخبرنا محمد بن يعقوب الأصم، قالَ: حدَّثنا الحسن بن مُكْرَم، قالَ: أخبرنا محمد بن عبد الله الرُّزِّيُّ، قالَ: حدَّثنا عبد الوهاب - هو ابن عطاء - عن سعيدٍ عن قتادةَ، عن أنسٍ قال (^٢): إِنَّ نَبِيَّ اللهِ (^٣) ﷺ دَخَلَ نَخْلًا لِبَنِي النَّجَّارِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فَفَزِعَ، فَقَالَ: «مَنْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْقُبُورِ؟» قَالُوا: يَا نبيَّ (^٤) اللهِ، نَاسٌ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ: «تَعَوَّذُوا (^٥) بِاللهِ مِنْ عَذَابِ القبرِ، وعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ». قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، وإِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فَإِنِ اللهُ هَدَاهُ يَقُولُ: كُنْتُ أَعْبُدُ اللهَ. فَيَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: هُوَ (^٦) عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ.\n_________\n(^١) في (د): «أو المستراح».\n (^٢) سقط الإسناد من قوله: «قال ﵁» في (ح) و(د)، ويبتدأ من: «وعن قتادة عن أنس أن..» من دون: «قال».\n (^٣) في (د): «النبي» بدل قوله: «نبي الله».\n (^٤) في (د): «رسول».\n (^٥) في (ح) و(د): «قال نعوذ».\n (^٦) ليس في (ح): «هو».","vol":"1","page":77},{"text":"قَالَ: فَمَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهَا. فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى بَيْته الذي كَانَ فِي النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا بَيْتُكَ فِي النَّارِ، وَلَكِنَّ اللهَ عَصَمَكَ وَرَحِمَكَ وأَبْدَلَكَ بِهِ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. فَيَقُولُ: دَعُوني حَتَّى أَذْهَبَ فَأُبَشِّرَ أَهْلِي، فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ. وَإِنَّ (^١) الْكَافِرَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَنْتَهِرُهُ، فَيَقُولُ: مَا كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي. فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ. فَيَقُولُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ. قَالَ: فَيَضْرِبُهُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعَهُا الْخَلائقُ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ».\nوَفِي رِوَايَةٍ (^٢): قَالَ (^٣): «فَيُقَالُ - يعني للمؤمنِ - انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ تَعَالَى بِهِ مَقْعَدًا في الْجَنَّةِ»، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَيَقولانِ جمَيعًا: لِأَنَّكَ أَطَعْتَ اللهَ وَعَصَيتَ عَدُوَّهُ، وفي (^٤) المُنافِقِ والكَافِرِ: يُرى مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ فَيُقالُ لَه (^٥): هذا مَقعدُك مِنَ الجَنَّةِ ولكنَّكَ (^٦) عَصَيتَ اللهَ، وَأَطَعتَ عَدُوَّهُ».\nوقال بعضُهم في روايتِه: «إِنَّه لَيَضيقُ عليهِ قَبرُهُ حتَّى تَخْتَلفُ فِيهِ أَضلاعُهُ. فَتَعَوَّذوا (^٧) باللهِ الذي أَحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلْمًا، مِنْ عَذِابِهِ وَنَقْمَتِهِ». [خ¦١٣٣٨]\n\n٥٦٥ - <span id=\"b-٥٨١\"> </span>وعن سعدِ (^٨) بن عُبيدةَ، يحدِّث عن البراءِ بن عازبٍ ﵁، أنَّ (^٩) النَّبيَّ ﷺ في قَوْلُهُ ﷿: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ\n_________\n(^١) في (ح): «وأما».\n (^٢) في (ح) و(د) زيادة: «أخرى».\n (^٣) ثوله: «قال» ليس في (د).\n (^٤) في (ح) و(د): «وقال في».\n (^٥) ليس في (ح) (د): «له».\n (^٦) في (د): «ولكن».\n (^٧) في (ح) و(د): «فنعوذ».\n (^٨) في (ح) و(د): «سعيد».\n (^٩) في (ح) و(د): «عن».","vol":"1","page":78},{"text":"آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم:٢٧] قَالَ: «هَذَا فِي الْقَبْرِ إِذَا سُئِلَ عَن ذَلِكَ». [خ¦١٣٦٩]\n\n٥٦٦ - <span id=\"b-٥٨٢\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العباسِ الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَانَ، قالَ: حدَّثنا رَوحُ بن عبادة، قالَ: حدَّثنا مالكٌ (^١) عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ له: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ الله إليه يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [خ¦١٣٧٩]\n\n٥٦٧ - <span id=\"b-٥٨٣\"> </span>وَعَن الأَعْرَجِ، يُحَدِّثُ (^٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ (^٣) قَالَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، لِيَزْدَادَ شُكْرًا (^٤)، وَلا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَاّ أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً». [خ¦٦٥٦٩]\n\n٥٦٨ - <span id=\"b-٥٨٤\"> </span>وَعَن البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَسَمِعَ صَوْتًا، فَقَالَ: «هذه يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا». [خ¦١٣٧٥]\n\nوَاللهُ أَعْلَمُ بِالحَقِيْقَةِ وَالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ المَرْجِعُ وَالمَآبُ\nتَمَّ كِتَابُ الصَّلَاةِ بِعَوْنِ اللهِ تَعَالَى وَحَسُنِ تَوْفِيْقِهِ\nوَالصَّلَاة عَلَى رَسُولِهِ مُحَمِّد وَآلِهِ أَجْمَعِيْنَ\nفِي مَسْجِدِ الجَامِعِ بَعْدَ صَلَاةِ الجُمُعَةِ فِي آخِرِ صَفَرَ سَنَة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسُمَائَة (^٥)\n_________\n(^١) سقط الإسناد في (ح) و(د)، ويبتدأ من: «وعن نافع»، وفي (د): «عن نافع».\n (^٢) ليس في (ح) و(د): «يحدث».\n (^٣) ليس في (ح) و(د): «أنَّه».\n (^٤) في (ح) و(د) زيادة: «لله سبحانه».\n (^٥) من قوله: «والله أعلم بالحقيقة...» إلى هنا ليس في (ح) ولا (د).","vol":"1","page":78},{"text":"<span id=\"b-٥٨٥\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-585>كِتَابُ الزَّكَاةِ </span>(^١)\n\n٥٦٩ - <span id=\"b-٥٨٦\"> </span>قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمد بنِ زَكريَّا: أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ الدَّغُولِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حدَّثنا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْرَجُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ (^٢) يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (^٣): «يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ (^٤)، يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ، فَيَطْلُبُهُ، فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، فَلَا يَزَالَ (^٥) حَتَّى يُلْقِمَهُ أَصَابِعَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وتَأْتِي (^٦) الْإِبِلُ عَلَى رَبِّهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ إِذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ مِنْهَا حَقَّهَا، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَأْتِي الْغَنَمُ عَلَى رَبِّهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ إِذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ مِنْهَا حَقَّهَا، تَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا. قَالَ: وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ». وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، لَهُ رُغَاءٌ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُ. وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَهَا يُعَارٌ (^٧)، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ (^٨)، قَدْ بَلَّغْتُ». [خ¦٦٩٥٧]\n\n٥٧٠ - <span id=\"b-٥٨٧\"> </span>وَعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ (^٩): «إِذَا مَا رَبُّ النَّعَمِ (^١٠) لَمْ يُعْطِ (^١١) حَقَّهَا سُلِّطَتْ (^١٢) عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَخْبِطُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا». [خ¦٦٩٥٧]\n\n٥٧١ - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، فَيَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ. قَالَ: وَيَطْلُبُهُ وَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ. قَالَ: وَاللهِ لَنْ يَزَالَ يَطْلُبُهُ حَتَّى يَبْسُطَ يَدَهُ فَيُلْقِمَهَا (^١٣) فَاهُ». [خ¦٤٦٥٩]\n\n٥٧٢ - <span id=\"b-٥٨٨\"> </span>وَعَن المَعْرُورِ بنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ\n_________\n(^١) زاد في (د): «والصدقات»، وجاء في هامش (ح): «قال الإمام: أصل الزكاة في اللغة: النماء، فإن قيل: كيف يستقيم هذا الاشتقاق، ومعلوم انتقاص المال بالإنفاق؟ قيل: وإن كان نقصًا في الحال فقد تفيد النمو في المال، وقيل: يزكو عند الله أجرها وينمو، كما قال في الحديث: حتى تكون كالجبل، وقيل: سميت زكاة لأنها تزكي صاحبها وتشهد بصحة إيمانه وتطهيره، كما قال: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) [التوبة:١٠٣] وقيل: لأنها تزكي المال وتطهره، إذ لم [هكذا هي في (ح)] ولم تخرج منه أخبثته وأبقت فيه أوساخه».\n (^٢) سقط الإسناد في (ح) و(د)، ويبتدأ من: «عن الأعرج عن أبي هريرة».\n (^٣) في (ح) و(د): «قال: قال رسول الله ﷺ» بدل «أنه قال».\n (^٤) في هامش (ح): «قوله: (شجاعًا أقرع) ظاهره أن الله خلق هذا الشجاع لعذابه، والشجاع: الحي الذكر، والأقرع من الحيات التي تمعط رأسه لكثره سمه، وقيل: الشجاع من الحيات التي تواثب الفارس والراجل يقوم على ذنبه وربما بلغ رأس الفارس، يكون في الصحاري، وقيل: هو الثعبان، والأقرع قيل: الأبيض الرأس من كثرة السُّم، وقيل: نوع من الحيات أقبحها منظرًا، قال بعض أهل العلم: في هذا الحديث وجوب إخراج الزكاة عند محلها والتحذير من تأخيرها».\n (^٥) في (ح): «يزل».\n (^٦) في (ح) و(د): «تأتي» بدون الواو.\n (^٧) في هامش الأصل: «يعار: صوت».\n (^٨) في (ح) زيادة: «شَيْئًا».\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «وقال رسول الله ﷺ».\n (^١٠) في (ح) و(د): «الغنم».\n (^١١) في (ح) زيادة: «منها».\n (^١٢) في (ح) و(د): «تسلّط».\n (^١٣) في (د): «فألقمها»، ورسمها في (ح): «فليقمها».","vol":"1","page":79},{"text":"قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ: «هُم الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ». فَقُلْتُ: ما لي؟ لَعَلَّهُ أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ، فَقُلْتُ: وَمَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (^١) ﷺ: «الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إِلا مَنْ قَالَ: هَكَذَا وَهَكَذَا» - وحَثَا (^٢) أبو معاويةَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ (^٣) شِمَالِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ - «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا (^٤) عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ فَيَدَعُ إِبِلًا أَوْ غَنَمًا (^٥) إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أٌخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ». [خ¦٦٦٣٨]\n\n٥٧٣ - <span id=\"b-٥٨٩\"> </span>وَعَن الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَبَيْنَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ، إِذْ جَاءَ (^٦) رَجُلٌ أَخْشَنُ الثِّيَابِ، أَخْشَنُ الْجَسَدِ، أَخْشَنُ (^٧) الْوَجْهِ، فَقَامَ (^٨) عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: بَشِّر الْكَنَّازِينَ بِرَضْفٍ (^٩) يُحْمَى عَلَيْهِ (^١٠) فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ (^١١) ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ (^١٢) كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ، ثُمَّ يَتَزَلْزَلُ. فَوَضَعَوا رُؤُوسَهُمْ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا. وَأَدْبَرَ، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، قُلْتُ: مَا رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ قبلُ (^١٣) إِلَّا كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ. قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا (^١٤)، إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ دَعَانِي (^١٥)، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ»، فَأَجَبْتُهُ، فَقَالَ: «أَتَرَى أُحُدًا؟» فَنَظَرْتُ إِلَى (^١٦) مَا عَلَيَّ مِن الشَّمْسِ، وَأَنَا أَظُنُّهُ يَبْعَثُنِي لِحَاجَةٍ لَهُ، فَقُلْتُ: أَرَاهُ. فَقَالَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ غَيْرَ ثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ». ثُمَّ قالَ: هَؤُلَاءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا. قُلْتُ: مَا لَكَ وَلِإِخْوَانِكَ قُرَيْشٍ، لَا تَعْتَرِيهِمْ فَتُصِيبُ\n_________\n(^١) في (د) و(ح): «قال النبي».\n (^٢) في (ح) و(د): «وأومأ» بدل «وحثا».\n (^٣) ليس في (ح) و(د): «عن».\n (^٤) في (ح) و(د): «وما».\n (^٥) في (ح) و(د): «وغنما».\n (^٦) كلمة: «جاء» ذاهبة من الأصل.\n (^٧) في (د): «أحشر» بدل: «أخشن» في هذا الموضع والذي قبله.\n (^٨) في (ح): ما بين الأسطر «أي وقف».\n (^٩) في (ح): ما بين الأسطر «الحجارة المحماة».\n (^١٠) في (ح) و(د): «عليهم» بدل «عليه».\n (^١١) قوله: «حلمة» ليس في (د).\n (^١٢) في هامش الأصل: «نغض الكتف: عظم دقيق يدخل منها»، وفي هامش (ح): «قال الإمام: نغض الكتف بضم النون، هو العظم الرقيق الذي على طرفها وهو الناغض».\n (^١٣) ليس في (ح) و(د): «قبل».\n (^١٤) ليس في (ح) و(د): «شيئًا».\n (^١٥) في (ح) و(د) زيادة: «فقلت: من خليلك؟ فقال: النبي ﷺ».\n (^١٦) ليس في (ح) و(د): «إلى».","vol":"1","page":79},{"text":"مِنْهُمْ؟ قَالَ: لَا وَرَبِّكَ، لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا، وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ. [خ¦١٤٠٧]\n\n٥٧٤ - <span id=\"b-٥٩٠\"> </span>وَعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (^١)، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أُحُدًا ذَلِكُمْ عِنْدِي ذَهَبًا، لَسَرَّني ألَّا يَأْتي عَليَّ ثالثةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إلَاّ [أن] (^٢) يَكُوْنُ شَيْءٌ أَرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ عَلَيَّ». [خ¦٦٤٤٥]\n\n٥٧٥ - <span id=\"b-٥٩١\"> </span>قَالَ ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ ﵀، عَنْ (^٣) عَمْرِو بنِ يَحْيَى المَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيْدٍ الخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ (^٤) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ (^٥) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ (^٦) صَدَقَةٌ». [خ¦١٤٠٥]\n\n٥٧٦ - <span id=\"b-٥٩٢\"> </span>وَعَنْ عِرَاكِ بنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ». [خ¦١٤٦٤]\n\n٥٧٧ - <span id=\"b-٥٩٣\"> </span>وَعَنْ سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فِيمَا سَقَت السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ». وفي روايةٍ أُخْرى: «بِالنَّضْحِ». [خ¦١٤٨٣]\n\n٥٧٨ - <span id=\"b-٥٩٤\"> </span>قَالَ ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بنِ الشَّرْقِيِّ وَمَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ بِشْرٍ، قَالَ: حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ وَحْدِيْ (^٧) عَنْ سَعِيْدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ (^٨)». [خ¦١٤٩٩]\n\n٥٧٩ - <span id=\"b-٥٩٥\"> </span>وَعَن الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\n_________\n(^١) في (ح) زيادة: «قال» ..\n (^٢) زيادة من (ح) و(د).\n (^٣) سقط الإسناد من قوله: «قال ﵁...» إلى هنا ليس في (د)، وبدأ بقوله: «وعن عمرو بن يحيى»، وفي (د) بدل «عمرو»: «عروة».\n (^٤) في هامش (ح): «قال أبو عبيد: الأوقية لوزن مبلغه أربعون كيلًا».\n (^٥) في هامش الأصل: «الذود: ما بين الثلاث إلى العشر»، وفي هامش (ح): «قال أبو عبيد: أما الزود فهو من الثنتين إلى التسع من الإناث دون الذكور، وقال غيره: قد يكون الذود واحدًا. قال سيبوبه: تقول ثلاث ذود، لأن الذود أنثى وليس باسم عليه مذكر، قال الأصمعي: الذود ما بين الثلاث إلى العشر».\n (^٦) في هامش (ح): «الوسق: ستون صاعًا بصاع النبي ﷺ، والصاع: خمسة أرطال وثلث، قال الخطابي: الوسق: تمام حمل الدواب النقالة وهو ستون صاعًا، قال غيره: الوسق: ضمك الشيء إلى الشيء بعضه إلى بعضه، ومنه قوله تعالى: ﴿والليل وما وسق﴾ [الانشقاق:١٧] أي جمع وضم، قال شمر: كل شيء حملته فقد وسقته».\n (^٧) سقط الإسناد في (ح)، ويبدأ من: «وعن سعيد بن المسيب وأبي سَلَمةَ».\n (^٨) في هامش (ح): «قال القاضي عياض وغيره: العجماء ما لا ينطق من الحيوان، وهو ما لا يعقل منه من البهائم، وجرحها جنايتها كان جرحًا أو غيره من إتلاف نفس أو مال، فعبر بالجرح عما عداه، ولا خلاف بين العلماء في جنايات البهائم نهارًا أنَّها هدر إذا لم يكن لها سائق ولا راكب، وكذلك البئر إذا استأجره لحفرها فانهارت عليه فلا ضمان على المستأجر، وكذلك المعدن الذي يعمل فيه، والركاز ومن الجاهلية، وجبار معناه: هدر، والركاز في اللغة: أصله الثبات واللزوم، من قولهم ركز الشيء في الأرض إذا أثبت أصله».","vol":"1","page":80},{"text":"﵁، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ (^١) إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، لَقَدِ (^٢) احْتَبَسَ (^٣) أَدْرَاعَهُ (^٤) وَأَعْتَادَهُ (^٥) فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ، فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا. ثُمَّ قَالَ: أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ (^٦) الْأَبِ أَوْ صِنْوُ أَبِيهِ (^٧)». [خ¦١٤٦٨]\n\n٥٨٠ - <span id=\"b-٥٩٦\"> </span>وَعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِيْ يَطُوفُ عَلَيْكُمْ، تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَان». قَالُوا: فَمَنِ الْمِسْكِينُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ (^٨) لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسَ». [خ¦١٤٧٩]\n\n٥٨١ - <span id=\"b-٥٩٧\"> </span>وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ مِنِّي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ (^٩) مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خُذْهُ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ فِيْهِ غَيْرُ مُشْرِفٍ (^١٠) وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ (^١١)، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». [خ¦١٤٧٣]\n\n٥٨٢ - <span id=\"b-٥٩٨\"> </span>وَعَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ (^١٢)، عَنْ أَبِي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِن الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْلُّتَبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَ، فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي (^١٣). فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ العَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيْءُ (^١٤) فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وًهَذَا أُهْدِيَ لِيْ، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «ما ينقم بن جميل: ما يعيب...»، وفي (ح): ما بين الأسطر «ما ينقم: ما ينكر».\n (^٢) في (ح) و(د): «قد».\n (^٣) في (ح): ما بين الأسطر «احتبس: حبس».\n (^٤) في هامش الأصل: «الدرع... جمعه: أدراع».\n (^٥) في هامش (ح): «قال الهروي: العتاد هو ما أعده الرجل من السلاح والدواب والآلة للحرب، وتجمع أعتدة».\n (^٦) في هامش الأصل: «الصنو: الشجرتان على عرق واحد»، وفي (ح): ما بين الأسطر «الصنو: المثل».\n (^٧) في (ح) و(د): «صِنْوُ أبيه أَوْ صِنْوُ الأبِ» بدل «صِنو الأب أَوْ صِنْوُ أَبِيهِ».\n (^٨) في هامش الأصل: «ولا يفطن: أي لا يوقف على حاله، ولا يعلم على شأنه».\n (^٩) في (ح) و(د) زيادة: «إليه».\n (^١٠) في هامش الأصل: «غير مشرف: أي غير طامع».\n (^١١) في هامش (ح): «جاء في مسلم: ما جاءك غير مشرف ولا سائل: فخذه من معنى قوله المتقدم: بإشراف نفس أي بتطلع وشره إليه».\n (^١٢) في نسخة الأصل: «الزوير»، وكأنه خطأ.\n (^١٣) في (ح) و(د): «إليَّ».\n (^١٤) ليس في (ح): «فيجيء».","vol":"1","page":80},{"text":"وَأُمِّهِ فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا نَبْعَثُ (^١) أَحَدًا مِنْكُمْ فَيَأْخُذُ شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ (^٢) عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ». فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ (^٣)، فَقَالَ: «اللَّهمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» ثَلَاثًا. [خ¦٦٦٣٦]\n\n٥٨٣ - <span id=\"b-٥٩٩\"> </span>وَعَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ، قَالَ: «اللَّهمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ. فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: اللَّهمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى». [خ¦١٤٩٧]\n\n٥٨٤ - <span id=\"b-٦٠٠\"> </span>وَعَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ أَمْوَالَ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِئَةَ مِن الْإِبِلِ كُلَّ رَجُلٍ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. قَالَ أَنَسُ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ (^٤)، لَمْ يَدْعُ (^٥) أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟» فَقَالَتِ (^٦) الْأَنْصَارِ: أَمَّا ذَوُو آرَائِنَا فَلَمْ يقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا كَذَا وَكَذَا لِهَذَا القَوْلِ (^٧). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّمَا أُعْطِي رِجَالًا حُدَثَاءَ عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ - أَوْ قَالَ: أَسْتَأْلِفُهُمْ (^٨) - أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ فَوَاللهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ». قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «يبعث».\n (^٢) في (د): «محملا».\n (^٣) ليس في (ح): «حَتَّى رَأَيْتُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ».\n (^٤) في هامش الأصل: «في قبة من أدم: جمع أديم»، وفي (ح) و(د): «أديم» بدل «أدم».\n (^٥) في (ح) و(د) زيادة: «معهم».\n (^٦) في (ح) و(د): «قالت» بدل «فقالت».\n (^٧) في (ح): «المنقول».\n (^٨) في هامش الأصل: «أستألفهم: أي طلب الإلف».","vol":"1","page":81},{"text":"رَضِينَا. قَالَ (^١) لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً (^٢) شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقُوا الله وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي فَرَطُكُمْ (^٣) عَلَى الْحَوْضِ». قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ. [خ¦٣١٤٧]\n\n٥٨٥ - <span id=\"b-٦٠١\"> </span>وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: «أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟» قَالُوا (^٤): لا، إِلا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا. قَالَ: «إِنَّ ابْنَ أُخْتِ (^٥) الْقَوْمِ مِنْهُمْ - أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (^٦) - فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ (^٧) عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَأَلَّفَهُمْ». [خ¦٣٥٢٨]\n\n٥٨٦ - <span id=\"b-٦٠٢\"> </span>وَعَنْ عَبَّادِ بن تَمِيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ (^٨) قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ ﷺ حُنَيْنًا، أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ (^٩) وَجَدُوا (^١٠) مِنْ ذَلِكَ، إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ يَعنِي ما أَصَابَ (^١١) النَّاسَ، فَأَتَاهُمْ (^١٢)، فَقَالَ لَهُمْ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُم الله ﷿ بِي، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُم الله ﷿ بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُم اللهُ بِي؟»، قَالَ: فَكُلَّمَا (^١٣) قَالَ شَيْئًا، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ (^١٤). قَالَ: «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ النَّاسُ دِثَارٌ، وَالْأَنْصَارُ شِعَارٌ (^١٥)، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا (^١٦) لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ (^١٧)». [خ¦٤٣٣٠]\n\n٥٨٧ - <span id=\"b-٦٠٣\"> </span>وَعَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيْدٍ الخُدْرِيَّ، يَقُولُ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ (^١٨) وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ،\n_________\n(^١) في هامش (ح) و(د): «فقال» بدل «قال».\n (^٢) في هامش الأصل: «أثرة: أي يستأثر الأمراء عليكم أنفسهم بالفيء».\n (^٣) في هامش (ح): «فرطكم: قال القتبي: الفرط: السبق والتقدم».\n (^٤) في (ح): «فقالوا» بدل «قالوا».\n (^٥) في (ح): «فقال ابن أخت» بدل «قال إن ابْنُ أُخْتٍ»، وفي (د): «فقال».\n (^٦) في (ح) و(د): «مِنْ أنفسهم أَوْ مِنْهم» بدل «مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ».\n (^٧) في (د): «حديثة».\n (^٨) في (د): «يزيد».\n (^٩) في (ح): «وكأنهم».\n (^١٠) في هامش الأصل: «وجدوا: أي غضبوا وحزنوا، الموجدة...».\n (^١١) في الأصل: «لم يصبهم عما أصاب».\n (^١٢) في (ح) و(د) زيادة: «رسول الله.\n (^١٣) في (ح) و(د): «وكلما» بدل «فكلما».\n (^١٤) في هامش الأصل: «أمنُّ: أي أكثر الإنعام».\n (^١٥) في هامش الأصل: «الشعار: ما ولى من الجسد إلى الثياب».\n (^١٦) في هامش الأصل: «الشعب: طريق في الجبل»، وفي هامش (ح): «قوله: (لو سلك الناس واديًا أو شعبًا): الشعب: هو الطريق في الجبل، قال القاضي: هذا قول يعقوب، وقال الخليل: هو ما انفرج بين جبلين، وهذا أكثر، ومنه شعب مكة وغيرها، قوله: (الناس دثار والأنصار شعار): الشعار: الثوب الذي يلي الجسد، والدثار: الثوب الذي يلي الشعار، ومعناه: الأنصار هم الخاصة».\n (^١٧) قوله: «لكنت امرءا من الأنصار» التصق مكانه بالوجه الآخر فمحي من هذا الوجه (د).\n (^١٨) قوله: «جلس على المنبر» ليس في (د).","vol":"1","page":81},{"text":"أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ، تُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ قَالَ: فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، فَأَفَاقَ، فَمَسَحَ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ (^١)، قَالَ: أَيْنَ هَذَا السَّائِلُ؟ فَكَأَنَّهُ (^٢) حَمِدَهُ، فَقَالَ لَهُ: «لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ (^٣)، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا (^٤) امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ رَتَعَتْ. وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ (^٥)، فَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ - أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ - وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ (^٦) كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [خ¦١٤٦٥]\n\n٥٨٨ - <span id=\"b-٦٠٤\"> </span>وَعَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ (^٧) مَالًا، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ (^٨)، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، فَكَانَ (^٩) رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ (^١٠) هَذِهِ الْآيَة: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران:٩٢]، قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون﴾ [آل عمران:٩٢]، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، فَإِنَّهَا (^١١) صَدَقَةٌ للهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ شِئْتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵇: «بَخٍ بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ». فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. [خ¦٢٣١٨]\n\n٥٨٩ - <span id=\"b-٦٠٥\"> </span>قَالَ ﵁ (^١٢):\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «الرحضاء: العرق»، وفي هامش (ح): «الرحضاء: العرق من الشدة، وأكثر ما يسمى عرق الحمى».\n (^٢) في (ح) و(د): «وكأنه» بدل «فكأنه».\n (^٣) في (د): «الخضراء».\n (^٤) قوله: «إذا» ليس في (د).\n (^٥) في (ح) و(د): «حلوة خضرة» بدل «خضرة حلوة».\n (^٦) في (ح) و(د): «حق» بدل «حقه».\n (^٧) في (ح) و(د): «أنصار المدينة».\n (^٨) في هامش الأصل: «بيرحاء: اسم البئر»، وفي هامش (ح): «قوله: (بير حاء): هو موضع بقرب المسجد، وقيل: حاء اسم رجل نسب إليه البئر، واختلف في... فروي بفتح الراء في كل حال، وروي بضم الراء في الرفع، وفتحها في النصب، وكسرها في الجر، وقوله: (بخ) يقال بالتسكين وبالكسر مع التنوين، وبالكسر دون التنوين، وضم الخاء مع...، قال الخليل: يقال ذلك للشيء إذا رضيته، ويقال لتعظيم الأمر، وقوله: (مال رابح): فروي بالباء بواحدة من الربح بالأجر وجزيل الثواب، قال الهروي: رابح أي ذو ربح والله أعلم».\n (^٩) في (ح) و(د): «وكان» بدل «فكان».\n (^١٠) في (ح) و(د): «نزلت» بدل «أنزلت».\n (^١١) في (ح): «وإنها» بدل «فإنها».\n (^١٢) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».","vol":"1","page":82},{"text":"وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا (^١) قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَنِي أَبِي سَلَمَةَ فِي حِجْرِي، وَلَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ إِلَّا مَا أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَسْتُ (^٢) بِتَارِكَتِهِمْ يَجْزِنِي وَلَا يَجْزِنِي (^٣)، أَفَلِي أَجْرٌ إِنْ أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ؛ فَإنَّ لَكِ أَجْرَ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ». [خ¦١٤٦٧]\n\n٥٩٠ - <span id=\"b-٦٠٦\"> </span>وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا فَهِيَ لَهُ صَدَقَةً». [خ¦٥٣٥١]\n\n <span id=\"b-٦٠٧\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-607>ذِكْرُ الصَّدَقَاتِ </span>(^٤)\n\n٥٩١ - <span id=\"b-٦٠٨\"> </span>قَالَ ﵁، وَعَن (^٥) الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ (^٦) مِنْ حَدِيدٍ، مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَجَعَلَ الْمُنْفِقُ يُنْفِقُ، وأَسْبَغَتْ (^٧) عَلَيْهِ الدِّرَعَ، ومَدَّتْ حَتَّى تُجِنَّ (^٨) بَنَانَهُ (^٩)، فَإِذَا (^١٠) أَرَادَ الْبَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ قَلَصَتْ وَلَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا حَتَّى أَخَذَتْ بتَرَاقِيهِ أَوْ بِتَرْقُوَتِهِ، فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَّسِعُ، وهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَّسِعُ». [خ¦٥٧٩٧]\n\n٥٩٢ - <span id=\"b-٦٠٩\"> </span>وَعَنْ سَعِيْدِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا». [خ¦١٤٤٢]\n\n٥٩٣ - <span id=\"b-٦١٠\"> </span>قَالَ ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بنِ الشَّرْقِيِّ ومَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن بِشْرِ بن الحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خُبَيْبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١١)، عَنْ حَفْصِ بنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «سَبْعَةٌ\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د): «أنها».\n (^٢) في (د): «وليست».\n (^٣) في (ح) و(د): «هكذا وهكذا» بدل «يَجْزِنِي وَلَا يَجْزِنِي».\n (^٤) في هامش (ح): «قال القاضي عياض: أما تسميتها صدقة فمن الصدق، إذ هي دليل على صحة إيمانه وصدقه باطنه فيه مع ظاهره».\n (^٥) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁، و».\n (^٦) في هامش الأصل: «وقيل: جبتان»، وفي (ح): ما بين الأسطر «معا».\n (^٧) في (ح) و(د) زيادة: «فأسبغت».\n (^٨) في الأصل كأنها: «تجر»، وفي (ح) و(د): «تخمر».\n (^٩) في هامش الأصل: «البنان: أطراف الأصابع».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وإذا» بدل «فإذا».\n (^١١) سقط الإسناد في (ح) و(د)، ويبتدأ من: «وعن حفص».","vol":"1","page":82},{"text":"يُظِلُّهُم الله ﷿ فِي ظِلِّهِ (^١) يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ (^٢): الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ ﷿، وَرَجُلٌ (^٣) قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ (^٤)، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ فَاجْتَمَعَا (^٥) عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي لَأَخَافُ (^٦) اللهَ ﷿، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ صَدَقةً (^٧) فأَخْفَاها، لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ (^٨)، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ ﷿ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ». [خ¦٦٦٠]\n\n٥٩٤ - <span id=\"b-٦١١\"> </span>وَعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ. فَقَالَ: اللَّهمَّ لَكَ الْحَمْدُ، عَلَى سَارِقٍ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: اللَّهمَّ لَكَ الْحَمْدُ، عَلَى زَانِيَةٍ. لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللَّهمَّ لَكَ الْحَمْدُ، عَلَى سَارِقٍ، وَعَلَى زَانِيَةٍ، وَعَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ تقُبِّلَتْ: أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ بِهَا عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ بِهَا عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ الله تعَالَى». [خ¦١٤٢١]\n\n٥٩٥ - <span id=\"b-٦١٢\"> </span>وَعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَنْفِقْ يُنْفَقْ عَلَيْكَ». [خ¦٤٦٨٤]\n\n٥٩٦ - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ (^٩) يَمِينَ اللهِ ملآى، لَا تَغِيضُهَا (^١٠) نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ (^١١) اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ». وَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، لَمْ\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «في ظله: أي في ظل عرشه».\n (^٢) في هامش (ح): «قوله: (يوم لا ظل إلا ظله): إضافة الظل هنا إلى الله إضافة ملك، وكل ظل فهو لله ومن خلقه وملكه وسلطانه، وهو ظل العرش على ما جاء في الحديث الآخر، والمراد بذلك يوم القيامة إذا قام الناس لرب العالمين، ودنت منهم الشمس واشتد عليهم الحر ويأخذهم العرق ولا ظل هناك لشيء إلا ظل العرش، كما جاء في بعض الروايات في ظل عرشي، وقد يراد به هنا ظل الجنة أو ظل طوبى: وهو نعيمها والكون في ذراها، كما قال تعالى: (وندخلهم ظلًا ظليلًا) [النساء:٥٧] وذهب ابن دينار إلى أن معنى الظل هنا: الكرامة والكنف والكن من المكاره في ذلك الموقف، وما قاله معلوم في اللسان، يقال: فلان في ظل فلان أي: في كنفه وحمايته وهو أولى الأقوال، تكون إضافته إلى العرش أنه مكان التقريب والكرامة، وإلا فالشمس في سائر العالم تحت العرش وفي ظله».\n (^٣) كلمة: «ورجل»: ليست في (د).\n (^٤) في (ح): «بالمسجد» بدل «بالمساجد».\n (^٥) في (ح): «واجتمعا» بدل «فاجتمعا».\n (^٦) في (ح) و(د): «أخاف» بدل «لأخاف».\n (^٧) في (ح) و(د): «بصدقة».\n (^٨) في (ح) و(د): «شماله مَا ينْفِقُ يمينه».\n (^٩) ليس في (ح) و(د): «إن».\n (^١٠) في (ح): «يغيضها»، وفي هامش (ح): «يغيضها: أي ينقصها».\n (^١١) في (ح): «سخاء» وقال في هامش (ح): «السح الصبُّ الدائم».","vol":"1","page":83},{"text":"يَنْقُصْ مِمَّا فِي يَمِينِهِ. قَالَ: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَانُ (^١)، يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ». [خ¦٤٦٨٤]\n\n٥٩٧ - <span id=\"b-٦١٣\"> </span>وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ (^٢)، عَنْ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». [خ¦١٤١٧]\n\n٥٩٨ - <span id=\"b-٦١٤\"> </span>وَعَنْ مَعْبَدِ بنِ هِلَالٍ (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بنَ وَهْبٍ الخُزَاعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول اللهِ ﷺ يَقُولُ: «تَصَدَّقُوا؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا (^٤)، يَقُولُ الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالْأَمْسِ قَبِلْتُهَا، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا». [خ¦١٤٢٤]\n\n٥٩٩ - <span id=\"b-٦١٥\"> </span>وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ (^٥)، وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللهِ إِلا الطَّيِّبُ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ يَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ (^٦)، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ (^٧) حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ». [خ¦٧٤٣٠]\n\n٦٠٠ - <span id=\"b-٦١٦\"> </span>وعن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قالَ: وقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «كُلُّ سُلَامَى (^٨) مِن النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ (^٩)، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ عَلَيهِ الشَّمْسُ. قَالَ: تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ وَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا (^١٠) إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الْأَذَى عَن الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ». [خ¦٢٩٨٩]\n\n٦٠١ - <span id=\"b-٦١٧\"> </span>وَعَنْ رِبْعِيِّ بِنْ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ». [خ¦٢٩٨٩]\n\n٦٠٢ - <span id=\"b-٦١٨\"> </span>وَعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الصَّدَقَةُ اللِّقْحَةُ\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «وبيده الأخرى الميزان: أي في تصرفه».\n (^٢) في (ح) و(د): «مغفَّل».\n (^٣) هكذا في الأصل ولعل الصواب: «معبد بن خالد كما في البخاري».\n (^٤) في (ح) و(د) زيادة: «منه».\n (^٥) في (ح) بين الأسطر: «طيب: الحلال».\n (^٦) في هامش الأصل: «بيمينه: قيل بأمينه: أي الملائكة».\n (^٧) في (ح): ما بين الأسطر «فلوه: أي مهره».\n (^٨) في هامش الأصل: «سلامى: أي عظم من عظام...» كلمة غير واضحة كأنها «القدم»، «وأصله عظم في فرسن البعير، أي السلامى آخر ما يبقى فيه المخ».\n (^٩) في هامش (ح): «جاء في حديث مسلم: (يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة) أصل السُلامى بضم السين: عظام الأصابع والأكف والأرجل، ثم استعمل في سائر عظام الجسد ومفاصله، وقد جاء في هذا الحديث خلق الإنسان على ستين وثلاثمائة مفصل، ففي كل مفصل صدقة».\n (^١٠) في (د): «يمشيها الرجل».","vol":"1","page":83},{"text":"الصَّفِيُّ (^١) مِنْحَةً (^٢)، وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ». [خ¦٥٦٠٨]\n\n٦٠٣ - <span id=\"b-٦١٩\"> </span>وَعَنْ أَبِي زَرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: لَتُنَبَّأَنَّهُ (^٣): أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ (^٤)، وَتَأْمُلُ (^٥) الْبَقَاءَ، وتَخْشَى الْفَقْرَ (^٦)، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَت الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا، أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ». [خ¦١٤١٩]\n\n٦٠٤ - <span id=\"b-٦٢٠\"> </span>قَالَ (^٧) ﵁ (^٨)، وَعَنْ مُوسَى بنِ طَلْحَةَ، أَنَّ حَكِيمَ بنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ خَيْرَ الصَّدَقَةِ - أَوْ أَفْضَلَ (^٩) الصَّدَقَةِ - مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى (^١٠)، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِن الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ». [خ¦١٤٢٧]\n\n٦٠٥ - <span id=\"b-٦٢١\"> </span>وَعَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ المَسْأَلَةِ: «الْيَدُ (^١١) الْعُلْيَا خَيْرٌ مِن الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ». [خ¦١٤٢٩]\n\n٦٠٦ - <span id=\"b-٦٢٢\"> </span>وَعَنْ عَطَاءِ بنِ يَزِيدَ اللَّيْثِي، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ: أَنَّ نَاسًا مِن الْأَنْصَارِ (^١٢) سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ قَالَ: «مَا يَكُنْ (^١٣) عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ (^١٤) يُصَبِّرْهُ الله، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ (^١٥) وَأَوْسَعُ مِن الصَّبْرِ». [خ¦١٤٦٩]\n\n٦٠٧ - <span id=\"b-٦٢٣\"> </span>وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبد الرَّحْمَن بْن أَزْهَر، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَأَنْ يَحْتَزِمَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةَ حَطَبٍ، فَيَحْمِلَهَا (^١٦) عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا فَيُعْطِيَهِ أَوْ يَمْنَعَهُ». [خ¦٢٠٧٤]\n\n٦٠٨ - <span id=\"b-٦٢٤\"> </span>وَعَنْ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، يُقُولُ: سَمِعْتُ عَبدَ اللهِ بنَ عُمْرَ يَقُولُ:\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «الصفي: الشاة العزيزة الكريمة...».\n (^٢) في هامش الأصل: «المنحة: عطية».\n (^٣) في هامش الأصل: «لتنبأن: أي لتخبرن»، وفي (ح) و(د): «لتنبؤن».\n (^٤) في هامش الأصل: «الشحيح: البخيل».\n (^٥) في (د) و(ح): «تأمل» بدون الواو.\n (^٦) في الأصل كانت: «وتخاف»، لكن ضرب عليها وأثبت في الهامش المثبت. في (ح) و(د): «وتخاف الفقر».\n (^٧) في هامش الأصل: «الصدقة ما كان عن ظهر غنى واليد العليا خير».\n (^٨) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٩) في (د): «وأفضل».\n (^١٠) في (ح): ما بين الأسطر «ظهر غنى: أي متبرعًا».\n (^١١) في (د): «واليد».\n (^١٢) قوله: «من الأنصار» ليس في (د).\n (^١٣) في (د): «يكون».\n (^١٤) في هامش الأصل: «يتصبر: أي تكلف الصبر»، وفي (ح) و(د): «يصبر» بدل «يتصبّر».\n (^١٥) زاد في (ح) و(د): «له».\n (^١٦) في (د): «فحملها».","vol":"1","page":84},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَزَالُ الرَّجُلُ لَيَسْأَلُ (^١) النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ (^٢)». [خ¦١٤٧٤]\n\n٦٠٩ - <span id=\"b-٦٢٥\"> </span>وَعَنْ أَبِي زُرْعَةَ بنِ عَمْرِو بنِ جُرَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا». [خ¦٦٤٦٠]\n\n٦١٠ - <span id=\"b-٦٢٦\"> </span>وَعَن الأَعْرَجِ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ (^٤)، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ» (^٥). [خ¦٦٤٤٦]\n\n٦١١ - <span id=\"b-٦٢٧\"> </span>وَعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يُقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ مَالٍ (^٦) لَابْتَغَى إِليْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَانٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ (^٧) ابنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ الله عَلَى مَنْ تَابَ». قَالَ أَنَسٌ (^٨): فَلَا أَدْرِي، أَشَيْءٌ نَزَلَ عَلَيْهِ أَوْ قَوْلٌ كَانَ يَقُولُهُ. [خ¦٦٤٣٩]\n\n٦١٢ - <span id=\"b-٦٢٨\"> </span>وَعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رُسُولُ اللهِ ﷺ: «قَلْبُ (^٩) الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَيْنِ: طُولِ (^١٠) الْحَيَاةِ وَكَثْرَةِ الْمَالِ». [خ¦٦٤٢١]\n\n٦١٣ - <span id=\"b-٦٢٩\"> </span>وَعَنْ سَالمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَيْنِ (^١١): رَجُلٍ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ». [خ¦٧٥٢٩]\n\n٦١٤ - <span id=\"b-٦٣٠\"> </span>قَالَ ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بنُ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرٍ - إِملاءً مِنْ كِتَابِهِ - قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَة (^١٢) عَنْ مُحَمَّد بنِ المُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عَبدِ اللهِ يَقُولُ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا (^١٣) قَطُّ فَقَالَ: لَا. [خ¦٦٠٣٤]\n\n٦١٥ - <span id=\"b-٦٣١\"> </span>وَعَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبدِ اللهِ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «يسأل» بدل «ليسأل».\n (^٢) في هامش الأصل: «مزعة لحم: أي قطعة لحم، التنزيع: التقطيع»، وفي (ح): بين الأسطر «مزعة لحم: أي قطعة».\n (^٣) في (ح) و(د): «أبي الأعرج» بدل «الأعرج».\n (^٤) في هامش (ح): «العَرَض بفتح العين والراء هنا، قال أبو عبيد: هو حطام الدنيا بمعنى متاعها، يدخل فيه جميع المال العروض وغيرها، وفي كتاب العين: العرض ما نيل من الدنيا، قال الله تعالى: (تريدون عرض الدنيا) [الأنفال:٦٧]، قال أبو زيد: العرض بالسكون ما ليس بذهب ولا فضة، وجمعه عروض».\n (^٥) في هامش الأصل: «باب كراهية الحرص».\n (^٦) في (ح) و(د): «ذهب» بدل «مال».\n (^٧) في هامش (ح): «يحتمل أن يريد بالجوف القلب، وأنه لا يمل من محبة المال».\n (^٨) ليس في (ح) و(د): «قال أنس».\n (^٩) كلمة: «قلب» ليست في (د).\n (^١٠) في (ح) و(د): «اثنتين حب» بدل قوله: «اثنين طول».\n (^١١) في (د): «اثنتين».\n (^١٢) سقط الإسناد في (ح) و(د)، ويبتدأ من: «وعن محمد بن المنكدر».\n (^١٣) في (د): «عن شيء».","vol":"1","page":84},{"text":"بن (^١) أَبِي طَلحَةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ (^٢) غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ مِنْ خَلْفِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عُنُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ. قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ به (^٣). [خ¦٦٠٨٨]\n\n٦١٦ - <span id=\"b-٦٣٢\"> </span>وَعَنْ عَبدِ اللهِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقْبِيَةٌ، فَقَالَ لِي أَبِي مَخْرَمَةُ: (^٤) انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ عَسَى أَنْ يُعْطِيَنَا مِنْهَا شَيْئًا. فَقَامَ أَبِي عَلَى الْبَابِ، فَتَكَلَّمَ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَهُ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ قَبَاءٌ، وَهُوَ يُرِيهِ مَحَاسِنَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: «خَبَأْتُ لَكَ هَذَا، خَبَأْتُ لَكَ هَذَا». [خ¦٢٦٥٧]\n\n٦١٧ - <span id=\"b-٦٣٣\"> </span>وَعَنْ عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ بْن عُتْبَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ. [خ¦٦]\n\n٦١٨ - <span id=\"b-٦٣٤\"> </span>وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ (^٥)، قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَى كَانَتَ غَزْوَةَ تَبُوكٍ.. الحَدِيثُ بِطُولِهِ. وَفِيهِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أنخلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمْسِكْ (^٦) بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». [خ¦٤٤١٨]\n\n٦١٩ - <span id=\"b-٦٣٥\"> </span>وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِي قَالَ: كُنَّا نُحَامِلُ عَلَى ظُهُورِنَا، فَيَجِيْءُ الرَّجُلُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، فَجَاءَ إِنْسَانٌ بِنِصْفِ صَاعٍ،\n_________\n(^١) قوله: «بن» ساقطة من الأصل.\n (^٢) قوله: «برد نجراني» مطموسة في (ح) بسبب الرطوبة، وكذلك قوله فيما يأتي: «جبذة شديدة».\n (^٣) ليس في (ح) و(د): «به».\n (^٤) في (ح) و(د) زيادة: «يا بني».\n (^٥) ليس في (ح) و(د): «ابن مالك».\n (^٦) زاد في (د): «عليك».","vol":"1","page":85},{"text":"وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ، فَقَالُوا: إِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ هَذَا. وَقَالُوا لِلْآخَرِ (^١): هَذَا مُرَاءٍ. فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِن الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ الآية [التوبة:٧٩]. [خ¦٤٦٦٨]\n\n٦٢٠ - <span id=\"b-٦٣٦\"> </span>وَعَنْ شَقِيْقٍ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيفَةَ قَالَ: سِمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي نَفْسِهِ، وَمَالِهِ، وَأَهْلِهِ، وَوَلَدِهِ، وَجَارِهِ، يُكَفِّرُهَا الصِّيَامُ، وَالصَّلَاةُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَن الْمُنْكَرِ». [خ¦٧٠٩٦]\n\n٦٢١ - <span id=\"b-٦٣٧\"> </span>وَعَنْ حُمَيدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ (^٣) قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ (^٤) فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ (^٥)، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ». فَقَالَ (^٦) أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: يَا رَسُولَ الله، مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا (^٧) مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ (^٨)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ وَاحِدًا مِنْهُمْ». [خ¦١٨٩٧]\n\n٦٢٢ - <span id=\"b-٦٣٨\"> </span>قَالَ ﵁ (^٩): وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى، عن النَّبيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ الْخَازِنَ الْأَمِينَ الْمُسْلِمَ الَّذِي يُنْفِقُ مَا أُمِرَ بِهِ، طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ كَامِلًا، مُوَفَّرًا، يَدْفَعُهُ إِلَى مَا أُمِرَ بِهِ، أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ». [خ¦٢٢٦٠]\n\n٦٢٣ - <span id=\"b-٦٣٩\"> </span>وَعَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَنْفَقَت الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ (^١٠)، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا، وَلَهُ مِثْلُهُ (^١١)\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د): «للآخر».\n (^٢) في هامش الأصل: «يعني شقيق بن سلمة».\n (^٣) كلمة: «أنه» ليست في (د).\n (^٤) في هامش الأصل: «زوجين إما فرسين أو بعيرين حتى قوسين أو سهمين».\n (^٥) في هامش الأصل: «الريان: باب معين»، في هامش (ح): «قوله في صاحب الصوم: (دعي من باب الرّيان): قيل: لما كان في الصوم الصبر على العطش في الهواجر، سمّي الباب الذي يدعى من ثوابه على ذلك، وهو مشتق من الرّي، وقيل: يجوز أن يكون الرّيان اسم الباب لاختصاص الدّاخلين منه بالرّي، وقيل: يحتمل أن يدعى منه كل من روي من حوض النّبي ﵇، وما تقدّم أولا إذ لا يختص ري الحوض بالصائمين والباب مختص بهم».\n (^٦) في (ح) و(د): «قال» بدل «فقال».\n (^٧) كلمة: «كلها» ليست في (د).\n (^٨) ليس في (ح): «مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ»، وفي (د): زيادة «كلها».\n (^٩) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^١٠) في هامش الأصل: «مفسدة: أي غير مسرفة».\n (^١١) زاد في (ح) و(د): «له».","vol":"1","page":85},{"text":"بِمَا كَسَبَ، وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ (^١) مِنْ أُجُورِهِمْ شيءٌ». [خ¦١٤٣٩]\n\n٦٢٤ - <span id=\"b-٦٤٠\"> </span>وَعَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لَهَا: «أَنفِقِي - أو ارضِخِي (^٢) - ولا تُحصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيكِ، ولا تُوعِي فَيُوعِيَ الله عَلَيْكِ». [خ¦٢٥٩١]\n\n٦٢٥ - <span id=\"b-٦٤١\"> </span>وعن عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الُّزَّبَيْرِ أخْبَرَهُ عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالتْ: يا رسُولَ الله، لَيْسَ لي شيءٌ إلا ما أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَرْضَخَ مِما يُدْخِلُ عَلَيَّ؟ قَالَ: «ارضَخِي (^٣) بمَا اسْتَطعْتِ، ولا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ ﷿ عَلَيكِ». [خ¦١٤٣٤]\n\n٦٢٦ - <span id=\"b-٦٤٢\"> </span>وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: كنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النبِيِّ ﷺ فَأَتاهُ سَائِلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، ولْيَقْضِ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا أَحَبَّ». [خ¦٦٠٢٦]\n\n٦٢٧ - <span id=\"b-٦٤٣\"> </span>وَعَنْ أَبِي الغَيْثِ مَولَى ابنِ مُطِيْعٍ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وِالْمِسْكِينِ كالمُجَاهِدِ في سَبِيلِ اللهِ». قَالَ القَعْنَبِيُّ: وأحْسِبُهُ قَالَ: «كَالقَائِمِ لا يَفْتُرُ، وكالصَّائِمِ لا يُفْطِرُ». [خ¦٥٣٥٣]\n\n٦٢٨ - <span id=\"b-٦٤٤\"> </span>وَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ المَقْبُري، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «يا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ، لا تَحقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا ولو فِرْسِنَ شَاةٍ (^٤)». [خ¦٦٠١٧]\n\n٦٢٩ - <span id=\"b-٦٤٥\"> </span>وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ للنَّبيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُها (^٥)، وَأَظُنُّها لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَل لَهَا أجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عنْهَا؟ قَالَ: «نَعَم». [خ¦١٣٨٨]\n\n٦٣٠ - <span id=\"b-٦٤٦\"> </span>وَعَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِيْ بَكْرٍ قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ (^٦)\n_________\n(^١) في (ح): «ينتقص».\n (^٢) في (د): «وارضخي».\n (^٣) في هامش (ح): «وقوله: (ارضخي) الرضخ: العطيَّة القليلة، يقال: رضخت له من مالي رضخا، قوله: (ولا تحصى) الإحصاء معرفة قدر الشيء، (ولا توعي فيوعي الله عليك) أي: لا تخزن مالك في وعاء ولا تشدًّ بوكاء، وأصل الوعي الحفظ وهو بمعنى الإحصاء، وقد جاء (ولا توكي) وكُله نهي عن الإمساك والبخل، وقوله: (فيوعي الله عليك وتحصي ويوكى) على اختلاف الأحاديث مقابلة اللفظ باللفظ، وتجنيس كلامٍ بمثله في جزاءه، ويمنعك كما منعت، ويقتر عليك كما قترت، ويمسك فضله كما أمسكت. قيل: لا تحصي ما تعطي فتستكثره كون سبب انقطاعه ومنعك له».\n (^٤) في هامش (ح): «قوله: (لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة): أصل الفرسن في الإبل وهو مثل القدم من الإنسان، وحكى أهل اللغة أنه لا يقال إلا في البعير، وهذا الحديث يرد قولهم، قيل: يحتمل أن يكون النهي عن الاحتقار للمعطاة، ويحتمل أن يكون ذلك للمعطية، وأن تصل جارتها بما أمكنها ولا يمنعها أن تجد الكثير أن تصل بالقليل، وهذا الوجه هو الظاهر من تأويل مالك في إدخال الحديث في الموطأ في باب الترغيب في الصدقة».\n (^٥) في (د): «افتليت»، وفي هامش (ح): «قوله: (افتلتت نفسها) قال القاضي: رويناه بضم السين على ما لم يسمى فاعله، وبفتحه على المفعول الثاني، والفلتة والافتلات: ما كان لفتةً وعن عجلة وبغير قصدٍ ولا رويَّة، وقوله: (فهل لها أجر إن تصدقت عليها؟ قال: نعم) فيه جواز النيابة في الطاعة في الأموال، وصدقة الحي عن الميت، والناس بعضهم عن بعض، وهذا مما أجمع المسلمون على جوازه واستحبابه».\n (^٦) في الأصل: هذه الصفحة غير واضحة بسبب التصوير.","vol":"1","page":86},{"text":"اللهِ ﷺ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ». [خ¦٢٦٢٠]\n\n٦٣١ - <span id=\"b-٦٤٧\"> </span>وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ بَرِيرَةَ تُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِلَحْمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ». [خ¦١٤٩٥]\n\n٦٣٢ - <span id=\"b-٦٤٨\"> </span>وَعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِين، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: «عِنْدَكُمْ (^١) شَيْءٌ؟» قَالَتْ: لَا، إِلَّا شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلَيْنَا نُسَيْبَةُ مِن الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ بِهَا (^٢) إِلَيْهَا مِن الصَّدَقَةِ. فَقَالَ: «إِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا، فَهَاتِيهَا». [خ¦٢٥٧٩]\n\n٦٣٣ - <span id=\"b-٦٤٩\"> </span>وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَ الْحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كخْ كخْ، أَلْقِهَا (^٣)، أَمَا شَعَرْتَ (^٤) أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ». [خ¦٣٠٧٢]\n\n٦٣٤ - <span id=\"b-٦٥٠\"> </span>وَعَنْ طَلحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى تَمْرَةٍ مَطْرُوحَةٍ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِن الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا». [خ¦٢٤٣١]\n\n٦٣٥ - <span id=\"b-٦٥١\"> </span>وَعَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ مَا أَصَبْتُ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ. قَالَ: «إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا». قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا، عَلَى أَنْ لَا يُبَاعَ أَصْلُهَا، وَلَا يُوهَبَ، وَلَا يُورَثَ (^٥). قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالضَّيْفِ وَالْقُرْبَى وَفِي الرِّقَابِ وَفِي السَّبِيلِ وَابْنِ السَّبِيلِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا، غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ. [خ¦٢٧٣٧]\n\n٦٣٦ - <span id=\"b-٦٥٢\"> </span>قَالَ ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاس الدَّغُولِيُّ\n_________\n(^١) في (ح): «هل عندكم».\n (^٢) ليس في (ح) و(د): «بها».\n (^٣) في هامش (ح): «قوله ﵇ للحسن (كخ كخ ألقها) يقال: بفتح الكاف وكسرها، وتسكن الخاء، وتكسر وتنون أيضًا، وهي كلمة تقال لزجر الصبيان عن الشيء يأخذونه ليتركوه، قال الداوودي: هي كلمة أعجمية عربتها العرب بمعنى: ييئسن، ولنحو هذا أشار البخاري في ترجمته عليه من تكلم بالفارسية والرطانة».\n (^٤) في هامش الأصل: «أما شعرت: أي أما علمت».\n (^٥) في (د): «لا تباع أصلها ولا توهب ولا تورث».","vol":"1","page":86},{"text":"وَمَكِّيُّ بنُ عَبْدَان قَالَ: (^١) وَعَن الأَعْرَج، عَن أبِي هُرَيْرَةَ عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَقْتَسِمُ (^٢) وَرَثَتِي بَعْدِي دِينَارًا ولا دِرْهَمًا، ما تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ». [خ¦٢٧٧٦]\n\n٦٣٧ - <span id=\"b-٦٥٣\"> </span>وعَن زَيدِ بِنِ أَسْلَمَ عَن أَبِيهِ قَالَ: حَمَلَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ على فَرَسٍ في سَبِيلِ اللهِ، فَرَأى شَيْئًا مِن نِتاجِهِ يُبَاعُ، فَأَرَادَ شِراءَهُ، فَسَأَلَ النبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «لا تَشْتَرِه، ولا تَعُدْ في صَدَقَتَكَ». [خ¦٢٩٧٠]\n\n٦٣٨ - <span id=\"b-٦٥٤\"> </span>وَعَن سَعِيد بنِ المُسيِّبِ وعِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «العَائِدُ في هِبَتِهِ كالعَائِدِ في قَيئِهِ». وقَالَ عِكْرِمَة عَن ابنِ عَبَّاسٍ: كالكَلْبِ يَعُوْدُ في قَيْئِهِ، لَيسَ لَنا مَثَلُ السَوْءِ، عن النَّبيِّ ﷺ. [خ¦٦٩٧٥]\n\n <span id=\"b-٦٥٥\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-655>ذِكْرُ صَدَقَةِ الفِطْرِ</span>\n\n٦٣٩ - <span id=\"b-٦٥٦\"> </span>عَن نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الفِطْرِ في رَمَضَانَ على النَّاسِ، صَاعًا من تَمْرٍ، أو صَاعًا من شَعِيرٍ، على كُلِّ حُرٍّ أو عَبْدٍ، ذَكَرٍ أو أنثَى، مِنَ المُسْلِمِين. [خ¦١٥٠٤]\n\n٦٤٠ - <span id=\"b-٦٥٧\"> </span>وَعَن عِيَاضِ بنِ عَبْدِ الله بنِ سَعْدِ بنِ أبِي سَرْحٍ: أنَّهُ سَمِعَ أبَا سَعِيد الخُدْرِيِّ يَقُولُ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا من طَعَامٍ، أو صَاعًا من شَعِيرٍ، أو صَاعًا من تَمْرٍ، أو صَاعًا من أَقِطٍّ، أو صَاعًا من زَبِيْبٍ. قَالَ مَالِك: وَذلِكَ بِصَاعِ النَّبي ﷺ. [خ¦١٥٠٦]\n\n٦٤١ - <span id=\"b-٦٥٨\"> </span>وَعَنْ نَافِع، عَن ابنِ عُمَرَ (^٣): «أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ». [خ¦١٥٠٩]\n\n <span id=\"b-٦٥٩\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-659>كِتَابُ الصَّومِ </span>(^٤)\n_________\n(^١) سقط الإسناد من قوله: «قال ﵁» في (ح) و(د)، وبدأ من: «وعن الأعرج»، وهذا الوجه من الورقة في الأصل غير واضح لرداءة التصوير.\n (^٢) في (د): «تقسم».\n (^٣) في (ح) و(د) زيادة: «أنه حدث».\n (^٤) في هامش (ح): «أصل الصوم في اللغة: الإمساك، ثم صار عرفًا لإمساك مخصوص نهارًا عن أفعال مخصوصة»، وفي (د): «كتاب الصيام وليلة القدر والاعتكاف».","vol":"1","page":87},{"text":"٦٤٢ - <span id=\"b-٦٦٠\"> </span>حَدِيْثُ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ (^١) ﷺ، قَدْ مَرَّ (^٢) ذِكْرُهُ فِيْ كِتَابِ الصَّلاةِ. [خ¦١٨٩١]\n\n٦٤٣ - <span id=\"b-٦٦١\"> </span>وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا يصُومُهُ (^٣) قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةُ، وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ. فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ. [خ¦١٨٩٣]\n\n٦٤٤ - <span id=\"b-٦٦٢\"> </span>وَعَنْ نَافِعِ بنِ أَبِيْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ (^٤) الشَّيَاطِينُ». [خ¦١٨٩٩]\n\n٦٤٥ - <span id=\"b-٦٦٣\"> </span>وَعَنْ أَبِيْ سَلَمَةَ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيْمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». [خ¦١٩٠١]\n\n٦٤٦ - <span id=\"b-٦٦٤\"> </span>قَالَ ﵁ (^٦): وَعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ (^٧)، فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ (^٨)، فَإِن امْرُؤٌ قَاتَلَهُ (^٩) أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ». [خ¦١٨٩٤]\n\n٦٤٧ - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ (^١٠) فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، إِنَّما يَذَرُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي، فَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرَةِ (^١١) أَمْثَالِهَا، إِلَّا الصِّيَامُ فَهُوَ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ». [خ¦١٨٩٤]\n\n٦٤٨ - <span id=\"b-٦٦٥\"> </span>وَعَنْ أَبِيْ حَازِمٍ (^١٢)، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ أنَّ رسولَ اللهِ\n_________\n(^١) في (د): «إلى النبي».\n (^٢) في (ح): «قدم» بدل «قد مرّ».\n (^٣) في الأصل: «يوم»، وفي (د): «يومًا تصومه».\n (^٤) في (د): «وسلسل».\n (^٥) في هامش الأصل: «باب من صام رمضان».\n (^٦) في هامش الأصل: «باب الصيام جنة»، وليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٧) في هامش (ح): «جنَّةٌ: أي ستر ومانع من الرفث والآثام، أو مانع من النار وساتر منها، أو مانع من جميع ذلك، ومنه المجن للترس الذي يستتر به، ومنه سمِّيَ الجنُّ جنًا لاستتارهم عن أعين الناس ورؤياهم، وقد ذهب الأوزاعي إلى أن السب والغيبة يفطران الصائم».\n (^٨) في هامش الأصل: «لا يجهل: أي لا يسفه»، وفي هامش (ح): «قوله: (فلا يرفث ولا يجهل) الرفث: السخف والفحش من الكلام، والجهل مثله، يقال: منه رفث يرفث بالضم والكسر، ورفث بالكسر، يرفث بالفتح، رفثًا ساكنةً في المصدر، ورفثًا محركةً في الاسم، ويقال: ارفث أيضًا، وقوله في الحديث الآخر: (ولا يسخب) بمعناه هو اختلاط الأصوات وكثرة الكلام ورفع الصوت، يقال: بالسين والصاد، وعند الطبري: ولا يسخر وهو من السخرية بالناس، والأول هو المعروف، وقد يكون بالقول والفعل».\n (^٩) في هامش الأصل: «المقاتلة: أي المحاربة».\n (^١٠) في هامش (ح): «قال الباجي: قال البرقي: الخلوف: هو تغير طعم الفم وريحه لتأخر الطعام، قال الهروي: يقال خلف فوه إذا تغير يخلف خلوفًا، وقوله: (إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به) قال الإمام: تخصيصه الصوم ههنا بقوله لي وإن كانت أعمال البر المخلصة كلها له تعالى، لأجل أن الصوم لا يمكن فيه الرياء كما يمكن في غيره من الأعمال، لأنه كف وإمساك، وقال أبو عبيد: معناه أنا أتولى جزاءه إذا لا يظهر فكتبته الحفظة إذ ليس من أعمال الجوارح الظاهرة، وإنما هو نية وإمساك وأنا أجازي به من التضعيف على ما أحب، وقوله: (الصوم لي): وتخصيصه بيان ثوابه وعظم فضله».\n (^١١) في (ح) و(د): «بعشر».\n (^١٢) في هامش الأصل: «باب للجنة ثمانية أبواب منها باب يسمى الريان».","vol":"1","page":87},{"text":"ﷺ قَالَ: «لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، مِنْهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ، لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ». [خ¦٣٢٥٧]\n\n٦٤٩ - <span id=\"b-٦٦٦\"> </span>وَعَنْ يَزِيْدَ (^١) مَوْلَى سَلَمَةَ بنَ الأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة:١٨٤] كَانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ أَفْطَرَ وَيَفْتَدِي حَتَّى نَزَلَت الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا، يَعْنِيْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُم الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة:١٨٥]. [خ¦٤٥٠٧]\n\n٦٥٠ - <span id=\"b-٦٦٧\"> </span>وَعَنْ نَافِع (^٢)، عَن ابنِ عُمَرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: «لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ (^٣)». [خ¦١٩٠٦]\n\n٦٥١ - <span id=\"b-٦٦٨\"> </span>وَعَنْ جَبَلَةَ بن سُحَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا (^٤). وَقَالَ بِكَفَّيْهِ، وَهَكَذَا، وَكَفَّ إِحْدَى أَصَابِعِهِ يَعْنِي تِسْعَةً وَعِشْرِينَ». [خ¦١٩٠٨]\n\n٦٥٢ - <span id=\"b-٦٦٩\"> </span>وَعَنْ أَبِيْ سَلَمَةَ (^٥)، عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صِيَامًا (^٦) فَلْيَصُمْهُ». [خ¦١٩١٤]\n\n٦٥٣ - <span id=\"b-٦٧٠\"> </span>وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِيْ بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «شَهْرَا عِيدٍ (^٧) لَا يَنْقُصَانِ (^٨): رَمَضَانُ، وَذُو الْحِجَّةِ» (^٩). [خ¦١٩١٢]\n\n٦٥٤ - <span id=\"b-٦٧١\"> </span>وَعَنْ أَبِيْ حَازِمٍ، عَنْ (^١٠) سَهْلِ بنِ سَعْدٍ (^١١)، قَالَ: نَزَلَتْ (^١٢) هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُم الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ من الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة:١٨٧] وَلَمْ يَنْزِلْ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة:١٨٧] قَالَ: فَكَانَ رِجَالٌ (^١٣) إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ (^١٤) فِي رِجْلَيْهِ (^١٥) الْخَيْطَ الْأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الْأَسْوَدَ، فَلَا يزَالُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ زِيُّهُمَا (^١٦)، فَأَنْزَلَ الله ﷿ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة:١٨٧] فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. [خ¦١٩١٧]\n\n٦٥٥ - <span id=\"b-٦٧٢\"> </span>وَعَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ (^١٧) بنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «باب نسخ وعلى الذين يطيقونه».\n (^٢) في هامش الأصل: «لا تصوموا حتى تروا الهلال».\n (^٣) في هامش (ح): «قوله: (فإن غمَّ عليكم فاقدروا له): أي قدروا تمام الشهر بالعدد ثلاثين يومًا، يقال: قدرت الشيء أقدُره وأقدِره وقدِّر به وأقدرته بمعنى، قال ابن قتيبة: معناه أي قدره بالمنازل، وحكاه الداودي، وحمل جمهور الفقهاء ما في الحديث على أن المراد به إكمال العدة ثلاثين، كما فسره في حديث آخر».\n (^٤) في (ح) و(د): «هكذا» مكرر مرتين فقط.\n (^٥) في هامش الأصل: «باب لا تقدموا رمضان».\n (^٦) في (ح) و(د): «صيامه».\n (^٧) في هامش الأصل: «باب شهرا عيد».\n (^٨) في هامش (ح): «قال مالك: قيل معناه لا ينقصان من الأجر وإن نقص العدد».\n (^٩) في (ح) و(د) زيادة: «قيل المراد منه سنةٌ بعينها ولا ينقصان معا في سنة واحدة» لكن في (د) «أو لا ينقصان».\n (^١٠) قوله: «عن» ليس في (د).\n (^١١) في (د): «سعيد».\n (^١٢) في (ح) و(د): «لما نزلت».\n (^١٣) في (ح): «الرجال».\n (^١٤) ليس في (ح): «أحدهم».\n (^١٥) في (د): «رجله».\n (^١٦) في هامش الأصل: «زيهما أي لونهما ومنظرهما».\n (^١٧) في هامش الأصل: «باب السحور».","vol":"1","page":88},{"text":"قَالَ: «تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً (^١)». [خ¦١٩٢٣]\n\n٦٥٦ - <span id=\"b-٦٧٣\"> </span>وعن عَاصِمِ (^٢) بن عمر، عن أبيه عمر بن الخَطَّابِ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَدْبَرَ (^٣) النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا، وَغَرَبَت الشَّمْسُ، فَلْيُفْطِرِ الصَّائِمُ». [خ¦١٩٥٤]\n\n٦٥٧ - <span id=\"b-٦٧٤\"> </span>وعن أبي إسحاق الشَّيْباني، عن عبد (^٤) الله بن أبي أوفى، قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا غَابَت الشَّمْسُ قَالَ: «يَا فُلَانُ، انْزِلْ فَاجْدَحْ (^٥) لَنَا»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا. قَالَ: «انْزِلْ فَاجْدَحْ (^٦) لَنَا» (^٧)، فَنَزَلَ، فَجَدَحَ، فَأَتَاهُ بِهِ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ: «إِذَا غَابَت الشَّمْسُ مِنْ هَا هُنَا، وَجَاءَ اللَّيْل مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ (^٨)». [خ¦١٩٥٥]\n\n٦٥٨ - <span id=\"b-٦٧٥\"> </span>وعن أبي حازمٍ (^٩) بن دينارٍ، عن سهلِ بن سعدٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ». [خ¦١٩٥٧]\n\n٦٥٩ - <span id=\"b-٦٧٦\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ قالَ: وَاصَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ النَّاسُ، فَنَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَن الْوِصَالِ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى». [خ¦١٩٦٢]\n\n٦٦٠ - <span id=\"b-٦٧٧\"> </span>وعن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ: وَاصَلَ (^١٠) رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي آخِرِ الشَّهْرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ نَاسٌ مِن المُسْلِمِينَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «لَوْ مُدَّ لَنَا (^١١) الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ. إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيني». [خ¦٧٢٤١]\n\n٦٦١ - <span id=\"b-٦٧٨\"> </span>وعن أبي بكرِ بن عبد الرحمنِ بن الحارثِ بن هشامٍ، قالَ: سمعتُ أبا هُرَيرةَ يقول: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ جُنُبًا فَلَا صَوْمَ لَهُ (^١٢). قَالَ (^١٣): فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبِي فَدَخَلْنَا\n_________\n(^١) في هامش (ح): «قوله: (تسحَّروا فإنَّ في السحور بركة): أصل البركة الزيادة، وقد تكون هذه البركة القوة على الصيام، وقد جاء كذلك مفسرًا في بعض الآثار».\n (^٢) في هامش الأصل: «باب إذا أقبل».\n (^٣) في (ح) و(د): «ولا يرى» بدل «وأدبر».\n (^٤) في (د): «عبيد».\n (^٥) في هامش الأصل: «فاجدح: أي اخلط السويق بالعسل، المجدح...».\n (^٦) في هامش (ح): «الجدح: خلط الشيء بغيره، والمجدحة: الملعقة، قال القاضي عياض: المجدح المخمص، قال: وهو عود في طرفه عودان، قال الخطابي: الجدح أن يخلط السويق بالماء ويخلط حتى يستوي، والجدح: التحريك المزيج العود الذي يخلط السويق الماء به ليرق ويستوي».\n (^٧) زاد في (ح) و(د): «قال».\n (^٨) في هامش (ح): «أي أفطر الصائم بالحكم وإن لم يأكل، وفيه دليل على بطلان الوصال».\n (^٩) في هامش الأصل: «باب تعجيل الفطر والنهي عن الوصال».\n (^١٠) في هامش الأصل: «واصل: أي كان يذوق شيئًا قليلًا».\n (^١١) ليس في (ح): «لنا».\n (^١٢) في هامش (ح): «قال الإمام ﵁: شذَّ بعض الناس فأخذوا بظاهر هذا ورأوا أن صوم الجنب لا ينعقد، وقد أشار في كتاب مسلم إلى رجوع أبي هريرة عن ذلك، وأرسل الحديث أولا ثم أسنده لما قيل له، وأحال على الفضل بن عباس».\n (^١٣) في (ح): «فقال» بدل «قال».","vol":"1","page":88},{"text":"عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ، فَسَأَلْنَاهُمَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَتَانَا (^١) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ (^٢) ثُمَّ يَصُومُ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِهِمَا وَقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمَا (^٣) لَمَا ذَهَبْتُمَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرْتُمَاهُ. قَالَ: فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقُلْنَا لَهُ (^٤): إِنَّ الْأَمِيرَ عَزَمَ عَلَيْنَا فِي أَمْرٍ لِنَذْكُرَهُ لَكَ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَحَدَّثْنَاهُ، قَالَ (^٥): فَتَلَوَّنَ وَجْهُ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا حدَّثَنِي الفَضْلُ بنُ عَبَّاسٍ، وَهُنَّ (^٦) أَعْلَمُ (^٧).\nقال الزُّهْري: فَحَوَّل الحديث إلى غيره. [خ¦١٩٢٥]\n\n٦٦٢ - <span id=\"b-٦٧٩\"> </span>وعن حُمَيْدِ بن عبد الرحمن، عن أبي هُرَيرةَ، قالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ (^٨)، فَقَالَ: هَلَكْتُ. قَالَ: «وَمَا شَأْنُكَ؟» قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. قَالَ: «فَهَلْ (^٩) تَجِدُ ما تُعْتِقُ رَقَبَةً؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَاجْلِسْ». فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ. قَالَ: «خُذْ هَذَا (^١٠) فَتَصَدَّقْ بِهِ». قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنَّا (^١١)؟ فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (^١٢) أَفْقَرُ مِنَّا. قَالَ (^١٣): فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ (^١٤) قَالَ: «خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ عِيَالَكَ».\n\nوفي الحديث أنَّ (^١٥) العَرَقَ: المكتلُ العظيم. [خ¦١٩٣٦]\n\n٦٦٣ - <span id=\"b-٦٨٠\"> </span>وعن عَبَّادِ بن عبد الله بن الزُّبَيرِ، أنَّه سَمِعَ عائشةَ تقول: أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، احْتَرَقْتُ. فَسَأَلَهُ مَالَهُ؟ قَالَ: أَفْطَرْتُ فِي رَمَضَانَ. ثُمَّ إِنَّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِكْتَلٍ عَظِيمٍ (^١٦) فِيهِ تَمْرٌ يُدْعَى الْعَرَقَ، فِيهِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ صَاعًا، فَقَالَ: «أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟» فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا». [خ¦١٩٣٥]\n\n٦٦٤ - <span id=\"b-٦٨١\"> </span>قال ﵁ (^١٧):\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فأخبرتا» بدل «فأخبرتانا».\n (^٢) في هامش الأصل: «من غير حلم: أي احتلام».\n (^٣) في هامش الأصل: «عزمت عليكما: أي أوجبت عليكما».\n (^٤) في (ح) و(د): «المسجد بالعقيق فقال له» بدل «المسجد فقلنا له».\n (^٥) في (ح) و(د): «قال فحدثه» بدل «فحدثناه قال».\n (^٦) في (ح) و(د): «وهو» بدل «وهن».\n (^٧) في هامش الأصل: «يعني خبر مرفوع».\n (^٨) في (د): «أتى رجل إلى النبي ﷺ».\n (^٩) في (د): «فقال هل».\n (^١٠) في (ح) و(د): «خذها» بدل «خذ هذا» لكنه وضع حرف «ح» في الهامش وكتب تحته: «هذا».\n (^١١) في هامش الأصل: «يعني أعلى أفقر منا».\n (^١٢) في هامش (ح): «قوله: (فما بين لابتيها): اللابة الحرة: وهي أرض ذات حجارة سود بين جبلين، أراد جانبي المدينة».\n (^١٣) ليس في (ح): «قال».\n (^١٤) ليس في (ح) و(د): «ثمَّ».\n (^١٥) ليس في (ح) و(د): «أنَّ».\n (^١٦) في هامش الأصل: «المكتل: زنبيل عظيم»، في (ح): ما بين الأسطر «الزنبيل وهو القفة».\n (^١٧) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁». وفي هامش الأصل: «باب القبلة للصائم».","vol":"1","page":89},{"text":"وعن عُروةَ، عن عائشةَ، قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ. ثُمَّ ضَحِكَتْ. [خ¦١٩٢٨]\n\n٦٦٥ - <span id=\"b-٦٨٢\"> </span>وعن محمد (^١) بن سيرين، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ». [خ¦١٩٣٣]\n\n٦٦٦ - <span id=\"b-٦٨٣\"> </span>وعن عُبَيد الله (^٢) بن عبد الله بن عُتبةَ، عن ابن عبَّاسٍ، قالَ: خَرَجَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ (^٣) عَامَ الفَتْحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ (^٤)، ثُمَّ أَفْطَرَ وَأَفْطَرَ النَّاسُ. [خ¦١٩٤٤]\n\n٦٦٧ - <span id=\"b-٦٨٤\"> </span>وعن محمد (^٥) بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن جابرِ بن عبد الله: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَيْسَ مِن الْبِرِّ الصَّوْمُ (^٦) فِي السَّفَرِ». [خ¦١٩٤٦]\n\n٦٦٨ - <span id=\"b-٦٨٥\"> </span>وعن مُوَرِّقٍ العِجْلِيِّ، عن أنسِ بن مالك، قالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، أَكْثَرُنَا (^٧) ظِلًّا الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ، فَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يُعَالِجُوا (^٨) شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَسَقَوْا الرِّكَابَ وَامْتَهَنُوا (^٩) وَعَالَجُوا، فَقَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: «ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ». [خ¦٢٨٩٠]\n\n٦٦٩ - <span id=\"b-٦٨٦\"> </span>وعن أم الدَّرداءِ (^١٠)، عن أبي الدَّرداءِ، أنه (^١١) قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا مِنَّا صَائِمٌ إِلَّا النَّبِّيُّ ﷺ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ. [خ¦١٩٤٥]\n\n٦٧٠ - <span id=\"b-٦٨٧\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ: أنَّ حمزة بن عمرٍو الأسلميَّ قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَسْرُدُ (^١٢) الصَّوْمَ، أَفَأَصُومُ (^١٣) فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ». [خ¦١٩٤٢]\n\n٦٧١ - <span id=\"b-٦٨٨\"> </span>وعن مُعَاذَةَ (^١٤) العَدَوِيَّةَ قالتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ (^١٥) أَنْتِ؟ قُلْتُ (^١٦): لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. قَالَتْ (^١٧): كَنَّا يُصِيبُنَا\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «باب من أكل ناسيًا».\n (^٢) في (د): «عبد الله».\n (^٣) زاد في (د): «في».\n (^٤) في هامش الأصل: «وفي أكثر الروايات الكديد، قال محمد بن إسماعيل: وهو ما بين عَسْفان والقديد».\nفي هامش (ح): «الكديد: عين جارية عليها على اثنين وأربعين ميلًا من مكة».\n (^٥) في هامش الأصل: «باب جواز الفطر والصوم للمسافر في رمضان».\n (^٦) في (د): «ليس البر الصوم».\n (^٧) في (ح) و(د) زيادة: «يومئذٍ».\n (^٨) في (ح): ما بين الأسطر «أي يعملوا».\n (^٩) في هامش الأصل: «وامتهنوا: أي قاموا بأمر المهنة».\n (^١٠) ليس في (ح) و(د): «عن أم الدرداء».\n (^١١) ليس في (ح) و(د): «أنّه».\n (^١٢) في هامش الأصل: «أسرد: أي أتابعه».\n (^١٣) في (د): «فأصوم».\n (^١٤) في هامش الأصل: «باب نقضي الصوم ولا نقضي الصلاة».\n (^١٥) في هامش (ح): «قولها: (أحروريَّةٌ أنت) تقدم شرحه عند أول كتاب الصلاة».\n (^١٦) في (د) و(ح): «قالت».\n (^١٧) زاد في (ح) و(د): «قد».","vol":"1","page":89},{"text":"ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ. [خ¦٣٢١]\n\n٦٧٢ - <span id=\"b-٦٨٩\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ (^١)، عن عائشةَ، قالتْ: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَمَا أَقْضِيَهُ حَتَّى يَجِيْءَ شَعْبَانُ. [خ¦١٩٥٠]\n\n٦٧٣ - <span id=\"b-٦٩٠\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ». [خ¦١٩٥٢]\n\n٦٧٤ - <span id=\"b-٦٩١\"> </span>وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَتْهُ امْرَأَةً فَقَالَتْ: مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ (^٢). قَالَ: «لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ (^٣)؟» قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى». [خ¦١٩٥٣]\n\n٦٧٥ - <span id=\"b-٦٩٢\"> </span>وعن النُّعمان (^٤) بن أبي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ يحدِّث (^٥) عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ قال (^٦): سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ بَعَّدَ (^٧) الله وَجْهَهُ عَن النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا». [خ¦٢٨٤٠]\n\n٦٧٦ - <span id=\"b-٦٩٣\"> </span>وعن يَزيدَ (^٨) بن أبي عُبَيدٍ المدينيِّ (^٩)، عن سَلَمةَ بن الأكوعِ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ: أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: أَنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ. [خ¦٢٠٠٧]\n\n٦٧٧ - <span id=\"b-٦٩٤\"> </span>وعن عائشةَ بنتِ طلحةَ، عن عائشةَ أمِّ المؤمنين، قالتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: «يَا عَائِشَةُ، هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ. قَالَ: «فَإِنِّي صَائِمٌ». فَخَرَجَ ﷺ، فَأُهْدِيَتْ (^١٠) لَنَا هَدِيَّةٌ، أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ (^١١)، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ، أَوْ جَاءَنَا زَوْرٌ (^١٢)، وَقَدْ خَبَأْتُ لَكَ شَيْئًا. قَالَ: «مَا هُوَ؟» قُلْتُ: حَيْسٌ (^١٣). قَالَ: «هَاتِيهِ»، فَجِئْتُ بِهِ، فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا».\n\nقَالَ مُجَاهِدٌ: وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصَّدَقَةَ مِنْ مَالِهِ، إِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا. أخرجه مسلم. [خ¦١٤٩٤]\n\n٦٧٨ - <span id=\"b-٦٩٥\"> </span>وعن عونِ بن أبي\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «باب جواز تأخير قضاء رمضان».\n (^٢) في (ح) و(د): «شهر رمضان» بدل قوله: «صوم شهر».\n (^٣) في (ح): «تقضيه».\n (^٤) في هامش الأصل: «باب الصيام في سبيل الله».\n (^٥) في (د): «حدّث».\n (^٦) ليس في (ح) و(د): «قال».\n (^٧) في (ح) و(د): «أبعَدَ» بدل «بعَّد».\n (^٨) في هامش الأصل: كلمة «باب» فقط.\n (^٩) في (د): «المدني».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وأهديت» بدل «فأهديت».\n (^١١) في هامش الأصل: «زور: أي طعام متخذ من زائرون».\n (^١٢) في هامش (ح): «قال القاضي عياض: وقولها: (أهديت لنا هدية أو جاءنا زور) أي زائرون أتحفونا بما حلبوه من باديتهم، أو تكلفنا لهم طعامًا، أو أهدي لنا بسبب نزولهم، وإلا فلا فائدة إذًا لذكر الزور، قال مالك: زور أي زوارٌ، قال ابن دريد وغيره: وهو مما يكون الواحد والجماعة سواء في نعته».\n (^١٣) في هامش الأصل: «الحيس: التمر والدهن واللبن»، في هامش (ح): «وقولها: (حيس) قال الهروي: هي ثريدة من أخلاط، قال ابن دريد: هو التمر مع الأقط والسمن، قال الشاعر: التمر والسمن جميعًا والأقط... الحيس إلا أنه لم يختلط».","vol":"1","page":90},{"text":"جُحَيْفَةَ، عن أبيهِ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَجَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي شيءٍ مِنَ الدُّنْيَا. فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَحَّبَ (^١) بِسَلْمَانَ (^٢)، وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: اِطْعَمْ. فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ (^٣): أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا طَعِمْتَ، فَإِنِّي لَسْتُ بِآكِلٍ (^٤) حَتَّى تَأْكُلَ - أَوْ حَتَّى تَطْعَمَ - قَالَ: فَأَكَلَ مَعَهُ. وَبَاتَ سَلْمَانُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءَ، فَلَمَّا كَانَ (^٥) اللَّيْلُ قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَآتِ (^٦) أَهْلَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ، قَالَ: قُم الْآنَ. فَقَامَا فَصَلَّيَا، ثُمَّ جَاءَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَامَ إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَذَكَرَ لَهُ مَا قَالَ سَلْمَانُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَ مَا قَالَ سَلْمَانُ. أخرجه البخاري. [خ¦٦١٣٩]\n\n٦٧٩ - <span id=\"b-٦٩٦\"> </span>وعن حُميدِ بن عبد الرحمنِ، قالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (^٧) فِي هَذَا اليَوْمِ - يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ -: «إِنِّي صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ». [خ¦٢٠٠٣]\n\n٦٨٠ - <span id=\"b-٦٩٧\"> </span>وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَإِذَا الْيَهُودُ قَدْ صَامُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَسَأَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: هَذَا اليَوْمُ الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى ﵇ عَلَى فِرْعَوْنَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنْتُمْ (^٨) أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ، فَصُومُوهُ». [خ¦٢٠٠٤]\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «رحَب: مرحبًا».\n (^٢) في (ح): «سلمان» بدل «بسلمان».\n (^٣) في (ح) و(د): «فقال» بدل «قال».\n (^٤) في (ح): «آكل» بدل «بآكل».\n (^٥) في (ح) زيادة: «من».\n (^٦) في (ح) و(د): «وائت».\n (^٧) كلمة: «يقول» ليست في (د).\n (^٨) في (ح) و(د): «فأنتم» بدل «أنتم».","vol":"1","page":90},{"text":"٦٨١ - <span id=\"b-٦٩٨\"> </span>وعن طارقِ بن شِهابٍ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ (^١) ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صُومُوهُ أَنْتُمْ». [خ¦٢٠٠٥]\n\n٦٨٢ - <span id=\"b-٦٩٩\"> </span>وعن عُبيدِ الله بن أبي يزيد، أنَّه سمع ابن عبَّاسٍ يقول: مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَامَ مِنْ شَهْرٍ (^٢) قَطُّ إِلَّا شَهْرَ رَمَضَانَ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ. [خ¦٢٠٠٦]\n\n٦٨٣ - <span id=\"b-٧٠٠\"> </span>وعن خالدِ بن ذَكْوَانَ، عن الرُّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذِ بن عَفْرَاءَ، قالتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ: مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ. قَالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ، وَنُصَوِّمُهُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ، وَنَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَنَجْعَلُ لَهُم الشَّيْء مِن الْعِهْنِ (^٣)، إِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ إِيَّاهُ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ. [خ¦١٩٦٠]\n\n٦٨٤ - <span id=\"b-٧٠١\"> </span>وعن عُمَيْرٍ (^٤) مولى ابن عبَّاسٍ، عن أمِّ الفضلِ بنتِ الحارثِ: أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا (^٥) بَيْنَ يَدَيْهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأَرْسَلَتْ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَاتٍ، فَشَرِبَهُ ﷺ. [خ¦٥٦١٨]\n\n٦٨٥ - <span id=\"b-٧٠٢\"> </span>وعن أبي عُبَيْدٍ (^٦) مولى ابن أَزْهَرَ أنَّه قالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ، فجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إن َّهَذَيْنِ يَوْمَانِ (^٧) نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالْآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ. [خ¦١٩٩٠]\n\n٦٨٦ - <span id=\"b-٧٠٣\"> </span>قال ﵁ (^٨)، وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ (^٩): يَوْمِ أَضْحَى، وَيَوْمِ فِطْرٍ. [خ¦١٩٩٣]\n\n٦٨٧ - <span id=\"b-٧٠٤\"> </span>وعن قَزَعَةَ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، قالَ: نَهَى رَسُولُ\n_________\n(^١) في (د): «رسول الله».\n (^٢) في (ح) و(د): «شهرًا» بدل «من شهرٍ».\n (^٣) في هامش (ح): «العهن: الصوف، واحدتها عهنه، مثل صوف وصوفه، وقيل: لا يقال للصوف عهن إلا إذا كان مصبوغًا، قال زهير: كأنَّ فُتاتَ العِهْنِ في كلِّ منزلٍ... نزلن به حَبُّ الفَنَا لم يحطم. حَبُّ القنا: هو عنب الثعلب».\n (^٤) في هامش الأصل: «باب صوم عرفة».\n (^٥) في هامش الأصل: «تماروا: أي شكوا».\n (^٦) في هامش الأصل: «باب العيد».\n (^٧) في (د): «يومين».\n (^٨) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٩) ليس في (ح): «يومين»، وفي (د): «صوم يومين».","vol":"1","page":91},{"text":"اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ الْأَضْحَى. [خ¦١٩٩١]\n\n٦٨٨ - <span id=\"b-٧٠٥\"> </span>وعن محمدِ بن عَبَّادِ بن جعفرٍ، عن جابرِ بن عبدِ اللهِ: «أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُفْرَدَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ». [خ¦١٩٨٤]\n\n٦٨٩ - <span id=\"b-٧٠٦\"> </span>وعن أبي صالحٍ (^١)، عن أبي هُرَيرةَ، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ». [خ¦١٩٨٥]\n\n٦٩٠ - <span id=\"b-٧٠٧\"> </span>وعن سعيدِ (^٢) بن المُسيِّبِ وأبي سَلَمةَ بن عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ الله بن عمرِو بن العاصِ، قالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ -أَوْ أَنْتَ الذِي تَقُولُ-: لَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلَأَصُومَنَّ النَّهَارَ؟» قَالَ: أَحْسَبُهُ (^٣) قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ. قَالَ: «فَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ (^٤) وَأَفْطِرْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ (^٥) مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: «فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ». قَالَ (^٦): إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ (^٧): «فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ، وَهُوَ صَوْمُ دَاوُدَ ﵇». قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ». [خ¦٣٤١٩]\n\n٦٩١ - <span id=\"b-٧٠٨\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ بنِ عبد الرحمن، عن عبدِ الله بن عمرٍو، قالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ؟» قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَلَا تَفْعَلْ، قُمْ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ (^٨) عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجَتِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّهُ عَسَى أَنْ يَطُولَ (^٩) بِكَ عُمْرٌ، وَإِنَّهُنَّ حَسْبُكَ (^١٠) أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، ذَلِكَ صَوْمُ\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «باب».\n (^٢) في هامش الأصل: «باب إن لنفسك عليك حقًا».\n (^٣) في هامش الأصل: «أحسبه: أي أظنه».\n (^٤) ليس في (ح): «وصم».\n (^٥) في (د): «أكثر».\n (^٦) في (ح) و(د): «قلت» بدل «قال».\n (^٧) في (ح) و(د): «فقال رسول الله» بدل «قال».\n (^٨) في هامش الأصل: «الزور: من يزورك أي مضيفك».\n (^٩) في (ح): «تطول» بدل «يطول».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وإن حسبك» بدل «وإنهن».","vol":"1","page":91},{"text":"الدَّهْرِ كُلِّهِ». قَالَ: فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ. قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ غَيْرَ ذَلِكً. قَالَ: «فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيّامٍ»، فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ، ُقلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً. قَالَ: «فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ ﵇ فَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ». قُلْتُ: وَمَا صَوْمُ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ ﵇؟، قَالَ: «نِصْفَ الدَّهْرِ».\nقَالَ: فَكَانَ (^١) عَبْدُ اللهِ يَقُولُ بَعْدَ مَا (^٢) أَدْرَكَهُ الْكَبِرُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [خ¦٣٤١٨]\n\n٦٩٢ - <span id=\"b-٧٠٩\"> </span>وعن أبي العبَّاسِ الشَّاعرِ، عن عبد الله بن عمرٍو، قالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي أَصُومُ وَأَسْرُدُ (^٣) ... الحديثَ. وقال فيه: «كَانَ دَاوُدَ ﵇ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى». قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ (^٤) اللهِ؟ قَالَ عَطَاءٌ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ (^٥)».\n\nوفي روايةِ أبي العَبَّاس الشاعر - أيضًا - قال عبد الله: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ عَيْنَاكَ (^٦)، وَنَفهَتْ نَفْسُكَ (^٧)». [خ¦٣٤١٩]\n\n٦٩٣ - <span id=\"b-٧١٠\"> </span>وعن عمرِو (^٨) بن أوسٍ الثَّقَفِي، عن عبد الله بن عمرِو بن العاص، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ (^٩) ﷿ صِيَامُ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ ﷿ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ (^١٠) ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ». [خ¦٣٤٢٠]\n\n٦٩٤ - <span id=\"b-٧١١\"> </span>وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا (^١١) يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا مُنْذُ قَدِمَ المَدِيْنَةَ إِلَّا رَمَضَانَ. [خ¦١٩٧٢]\n\n٦٩٥ - <span id=\"b-٧١٢\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ بن عبد الرحمن، عن عائشةَ ﵂ زوجِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «وكان» بدل «فكان».\n (^٢) في (د): «عندما».\n (^٣) في هامش الأصل: «أَسْرُدْ: أي أُتابع».\n (^٤) في (د): «رسول».\n (^٥) في (ح) و(د): غير مكرر «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ».\nفي هامش (ح): «قوله: (لا صام من صام الأبد) قال مالك: يحتمل أن يكون ذلك على وجه الدعاء، ويحتمل أن تكون لا بمعنى لم، كما قال (فلا صدق ولا صلى) [القيامة:٣١] والأشبه عندنا في التأويل أن تكون محمولة على أنه لم يضربه ذلك، ألا تراه قال: (فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عيناك ونقهت نفسك)».\n (^٦) في هامش الأصل: «هجمت عيناك: أي غارت عيناك، وغارتا: أي دخلتا».\n (^٧) في هامش الأصل: «نفهت: أي أعيت وكلت»، وفي هامش (ح): «معنى: (نفهت نفسك) قال أبو عبيدة وأبو عمرو: بمعنى أعيت وكلت، يقال للمعيي منقه، قال غيرهما: وهو الناقه أيضًا، وجمعه نقهٌ، قال أبو عمر: (هجمت عيناك) أي غارتا ودخلتا، قال أبو عبيد: ومن هذا قيل: هجمت على القوم إذا دخلت عليهم بغير إذنهم، وقد هجم عليهم النعس: إذا سقط عليهم».\n (^٨) في هامش الأصل: «باب أحب الصيام».\n (^٩) في هامش (ح): «معنى قوله: (أحب الصيام إلى الله) أي أكثره ثوابًا وأعظمه أجرًا».\n (^١٠) في (د) زيادة: «منه».\n (^١١) في (د): «ما».","vol":"1","page":92},{"text":"عليهِ وسَلَّمَ أَنَّها قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ. وَكَانَ يَقُولُ: «خُذُوا مِن الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا». [خ¦٤٣]\n\n٦٩٦ - <span id=\"b-٧١٣\"> </span>وعن مُطَرِّفٍ، عن (^١) عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، عن النَّبيِّ ﷺ: أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ (^٢) أَوْ سَأَلَ رَجُلًا، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، أَمَا صُمْتَ سَرَرَ (^٣) هَذَا الشَّهْرِ؟» قَالَ (^٤) الرَّجُلُ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ (^٥): «فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَهُ». [خ¦١٩٨٣]\n\n٦٩٧ - <span id=\"b-٧١٤\"> </span>وعن أبي عثمانَ النَّهْدِيِّ، عن أبي هُرَيرةَ، قالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ. [خ¦١١٧٨]\n\n٦٩٨ - <span id=\"b-٧١٥\"> </span>وعن علقمةَ، قالَ: سألتُ عائشةَ: أكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَصَّ شَيْئًا مِن الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً (^٦)، وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُطِيقُ؟. [خ¦١٩٨٧]\n\n٦٩٩ - <span id=\"b-٧١٦\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ، فَيَقُولُ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ (^٧) عَلَى ذَلِكَ (^٨). [خ¦٢٠٠٩]\n\n <span id=\"b-٧١٧\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-717>ذكر ليلة القدر </span>(^٩)\n\n٧٠٠ - <span id=\"b-٧١٨\"> </span>قال ﵁ (^١٠): وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n_________\n(^١) في (ح): «بن» بدل «عن».\n (^٢) ليس في (ح) و(د): «رجل».\n (^٣) في هامش الأصل: «سِرَرَه: أوله وآخره، وقيل: وسطه، وهو أيام البيض»، وفي هامش (ح): «سِرارَ الشهر وسَرارُهُ، قال الفراء: الفتح أجود، وسرَرَه ثلاث لغاتٍ، قال أبو عبيد: سِرارُ الشهر آخره، وقال غيره: هو وسطه، وقيل: أوله، قال أهل اللغة السَرارُ: ليلة يستَسِرُ الهلال».\n (^٤) في (ح) و(د): «فقال» بدل «قال».\n (^٥) في (د): «قال: قال».\n (^٦) في هامش الأصل: «ديمة: أي دائمًا، الديمة: مطر أيام لا يُقْلِعْ».\n (^٧) في هامش الأصل: «وصدرًا من خلافة عمر: أي أول خلافة عمر».\n (^٨) ليس في (ح): «على ذلك».\n (^٩) في (ح) و(د) زيادة: «والاعتكاف»، وفي هامش (ح): «الاعتكاف: معناه اللزوم والإقامة، ولما كان المعتكف ملازمًا للعمل بالطاعة مدة اعتكافه لزمه هذا الاسم، وهو في عرف الشرع اللزوم على طاعة مخصوصة»، وفي هامش (ح): «سميت ليلة القدر بما يقدر فيها من الأقدار وما يكون في تلك السنة من الأرزاق والآجال، لقوله: ﴿تنزَّلُ الملائِكَةُ والرُوحُ فِيها بإذنِ ربِهِم من كلِ أمر﴾ [القدر:٤] وقيل: سمَّاها بليلة القدر أي ذات القدر العظيم والمحل الشريف، كما قال: (وما أدْرَكَ ما ليلَةُ القَدرِ*ليلةُ القدرِ خيرُ من ألفِ شهرٍ) [القدر:٣، ٢] وكما قال: (إنَّا أنزلناهُ في ليلةٍ مبارَكَةٍ) [الدخان:٣] فسماها هذا لنزول القرآن جملة فيها إلى سماء الدنيا وثباته خيرها ودوامه وهو معنى البركة».\n (^١٠) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».","vol":"1","page":92},{"text":"«أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ (^١) فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ (^٢)، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا (^٣) فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ (^٤)».\nوفي روايةِ سالمٍ عن أبيه: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ عَلَى أَنَّهَا فِي العَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَاطْلُبُوهَا فِي العَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فِي الوِتْرِ مِنْهَا». [خ¦٢٠١٥]\n\n٧٠١ - <span id=\"b-٧١٩\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ بنِ عبد الرحمن، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيْهَا مِن اعْتِكَافِهِ، قَالَ: «مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِف الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ، قَدْ (^٥) أُرِيتُ (^٦) هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ صَبِيحَتِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ. قَالَ (^٧): فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ».\n\nقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ الخُدْرِيُّ: فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ (^٨)، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ: فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ عَلَيْنَا (^٩) وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ، مِنْ صُبْحِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ. [خ¦٢٠٢٧]\n\n٧٠٢ - <span id=\"b-٧٢٠\"> </span>قال ﵁ (^١٠): وعن عُروةَ (^١١)، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: مَازَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى قُبِضَ. [خ¦٢٠٤٤]\n\n٧٠٣ - <span id=\"b-٧٢١\"> </span>وعن عَمْرَةَ بنتِ عبد الرحمنِ، عن عائشةَ ﵂ - زوج النَّبيِّ ﷺ - أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ، فَأَذِنَ لَهَا (^١٢)، فَأَمَرَتْ بِبِنَائِهَا فَضُرِبَ، وَسَأَلَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَفَعَلَتْ، فَأَمَرَتْ بِبِنَائِهَا فَضُرِبَ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أَمَرَتْ بِبِنَائِهَا فَضُرِبَ. قَالَتْ: فَكَانَ (^١٣) رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «تواطأت: أي توافقت».\n (^٢) من قوله: «فقال رسول الله ﷺ أرى...» إلى هنا ليس في (د).\n (^٣) في هامش الأصل: «متحريها: أي طالبها».\n (^٤) في (ح) و(د): «فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَلْيَتَحَرَّهَا» بدل «فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ».\n (^٥) في (ح) و(د): «وقد».\n (^٦) في (د): «رأيت».\n (^٧) ليس في (ح) و(د): «قال».\n (^٨) في (د): «وكان على المسجد عريش».\n (^٩) في (ح) و(د): «عنا» بدل «علينا».\n (^١٠) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^١١) في (ح): «عمرة» بدل «عروة».\n (^١٢) في (ح) و(د) زيادة: «ففعلت».\n (^١٣) في (ح) و(د): «وكان» بدل «فكان».","vol":"1","page":93},{"text":"ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ انْصَرَفَ، فَبَصُرَ بِالْأَبْنِيَةِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا (^١): بِنَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «البِرَّ أَرَدْتُنَّ بِهَا؟ مَا أَنَا بِمُعْتَكِفٍ» فَرَجَعَ، فَلَمَّا أَفْطَرَ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ. [خ¦٢٠٤٥]\n\n٧٠٤ - <span id=\"b-٧٢٢\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْري (^٢) عن علي بن الحسين، عن صَفِيَّةَ بنت حُيَيٍّ، قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعْتَكِفًا، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي (^٣)، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ رَجُلَانِ مِن الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَى رِسْلِكُمَا (^٤)، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ»، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِن الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا» أَوْ قَالَ: «شَيْئًا». [خ¦٣٢٨١]\n\n٧٠٥ - <span id=\"b-٧٢٣\"> </span>وعن عُروةَ وعَمْرةَ: أنَّ عائشةَ ﵂ قالتْ: إِنْ كُنْتُ لَآتِي الْبَيْتَ وَفِيهِ الْمَرِيضُ، فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ، وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ. وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُدْخِلُ (^٥) عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ. وَكَانَ لَا يَأْتِي الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ، إِذَا أَرَادَ الوُضُوءَ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ. [خ¦٢٠٢٩]\n\n٧٠٦ - <span id=\"b-٧٢٤\"> </span>وعن مسروقٍ قالَ: سمعتُ عائشة ﵂ تقولُ: كَانَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ (^٧) أَحْيَا اللَّيْلَ (^٨)، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَشَدَّ الْمِئْزَرَ (^٩). [خ¦٢٠٢٤]\n\n <span id=\"b-٧٢٥\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-725>كتاب المناسك</span>\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فقالوا» بدل «قالوا».\n (^٢) سقط الإسناد من (ح) و(د) من قوله: «قال ﵁»، ويبتدأ من: «وعن علي بن الحسين».\n (^٣) في هامش الأصل: «ليقلبني: أي ليردني إلى البيت».\n (^٤) في هامش (ح): «قوله: (على رسلكم) بكسر الراء ويقال بفتحها، أي على لين من قولكم وتمهل وقلة عجلة، والرسل والترسل والترسيل اللين من القول».\n (^٥) في (ح): «وكان رسول الله ﷺ يدخل» بدل قوله: «وإن رسول الله ﷺ ليدخل».\n (^٦) في (د) و(ح): «رسول الله».\n (^٧) في هامش (ح): «قوله: (كان ﵇ إذا دخل العشر الأواخر من رمضان...) الحديث قيل: هو كناية عن الجد والتشمير في العبادة، وقيل: كناية عن ترك النساء والاشتغال بهن، فإن كان هذا إشارة إلى عشر الاعتكاف فلا خلاف في تحريم الجماع فيه، لقوله تعالى: ﴿ولا تُبَاشِروهُنَّ وأنتم عَاكِفُونَ في المَسَاجِد﴾ [البقرة:١٨٧] وأجمعوا على أنه مفسد لاعتكافه كان في ليل أو نهار، وكافتهم على أنه لا كفارة عليه، وذهب الحسن والزهري إلى أن عليه ما على المواقع أهله في رمضان».\n (^٨) في (ح): «ليله»، وفي (د): «الليلة».\n (^٩) في هامش الأصل: «وشد المئزر: يعني جد على العبادة والاعتكاف».","vol":"1","page":93},{"text":"٧٠٧ - <span id=\"b-٧٢٦\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بن الشَّرْقي ومَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا عبدُ الرحمن بن بِشْر، قالَ: حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهْري (^١) عن سليمان بن يَسار، عن ابن عبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَدَاةَ النَّحْرِ وَالْفَضْلُ رِدْفُهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ فِي الحَجِّ على عِبادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا (^٢) لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّحْلِ، فَهَلْ تَرَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». [خ¦٤٣٩٩]\n\n٧٠٨ - <span id=\"b-٧٢٧\"> </span>وعن أبي صالحٍ السَّمَّانِ، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ». [خ¦١٧٧٣]\n\n٧٠٩ - <span id=\"b-٧٢٨\"> </span>وعن أبي حازمٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». [خ¦١٨١٩]\n\n٧١٠ - <span id=\"b-٧٢٩\"> </span>وعن عبد الرحمنِ بنِ كعب بن مالك، عن أبيه قالَ: لَقَلَّمَا (^٣) كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ. [خ¦٢٩٤٨]\n\n٧١١ - <span id=\"b-٧٣٠\"> </span>وعن وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عن جابرٍ قالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابَ تَمْرٍ.\n\n٧١٢ - <span id=\"b-٧٣١\"> </span>وعن سالمٍ، عن أبيهِ قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ يُهِلُّ حِيْنَ تَسْتَوِي بِهِ قَائِمَةً (^٤). [خ¦١٥١٤]\n\n٧١٣ - <span id=\"b-٧٣٢\"> </span>وعن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُسَافِر امْرَأَةٌ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ». [خ¦١٠٨٧]\n\n٧١٤ - <span id=\"b-٧٣٣\"> </span>وعن قَزَعَةَ مولى زيادٍ، قالَ: سمعتُ أبا سعيدٍ الخُدْريَّ يقولُ: سمعتُ رسول الله ﷺ\n_________\n(^١) سقط الإسناد من (ح) و(د)، ويبتدأ من: «وعن سليمان بن يسار» وفي (د): «عن سليمان».\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «وهو».\n (^٣) في (ح) و(د): «قلما» بدل «لقلما».\n (^٤) في هامش (ح): «قوله ﵇: كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهلَّ فقال: لبيك، الإهلال: رفع الصوت بالتلبية عند الدخول في الإحرام، ومنه: استهل الصبي إذا صاح، ومنه: ﴿وما أهل لغير الله به﴾ [المائدة:٣] أي رفع الصوت فيه بغير اسم الله، قالوا إنَّما سُمِّيَ الهلالُ لرفعِ النَّاسَ أصواتَهم عند رؤيته».","vol":"1","page":94},{"text":"قال (^١): «لَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ (^٢) مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ». [خ¦١١٩٧]\n\n٧١٥ - <span id=\"b-٧٣٤\"> </span>وعن المَقْبُرِيِّ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ». [خ¦١٠٨٨]\n\n٧١٦ - <span id=\"b-٧٣٥\"> </span>وعن أبي مَعبَدٍ، عن ابن عبَّاسٍ، قالَ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ وهو يَخْطُبُ وهو يقولُ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ. وَلَا تُسَافِر امْرَأَةٌ إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ». فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَانْطَلَقَت امْرَأَتِي حَاجَّةً. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «انْطَلِقْ فَاحْجُجْ (^٣) مَعَ امْرَأَتِكَ». [خ¦٣٠٠٦]\n\n٧١٧ - <span id=\"b-٧٣٦\"> </span>وعن القاسمِ أنَّه سمعَ عائشةَ ﵂ تقولُ - وَبَسَطَتْ يَدَيْهَا (^٤) وقالتْ -: أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ لِحُرْمِهِ (^٥) قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ. [خ¦٥٩٢٢]\n\n٧١٨ - <span id=\"b-٧٣٧\"> </span>وعن الأسودِ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ (^٦) الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [خ¦٢٧١]\n\n٧١٩ - <span id=\"b-٧٣٨\"> </span>وعن سالمٍ، عن أبيهِ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يُهِلُّ (^٧) أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِن الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ».\n\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵁: وَقَدْ ذُكِرَ لِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَنَّهُ قَالَ: «وَأَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ». [خ¦١٥٢٥]\n\n٧٢٠ - <span id=\"b-٧٣٩\"> </span>وعن طاوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ، قالَ: «وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا (^٨) الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّأم الْجُحْفَةَ (^٩)، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا (^١٠)، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «يقول» بدل «قال».\n (^٢) في (ح) و(د): «المرأة» بدل «مرأة».\n (^٣) في (ح): «واحجج».\n (^٤) في (د) و(ح): «يدها».\n (^٥) في هامش الأصل: «لحُرْمِه: أي لإحرامه».\n (^٦) في (ح): ما بين الأسطر «بريق».\n (^٧) في هامش الأصل: «الإهلال: رفع الصوت بالتلبية».\n (^٨) في (د): «ذو».\n (^٩) في (ح) و(د): «من الجحفة».\n (^١٠) في (ح) و(د): «قرن» بدل «قرنًا».","vol":"1","page":94},{"text":"يَلَمْلَمَ». ثُمَّ (^١) قَالَ: «فَهِيَ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، مِمَّنْ (^٢) أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أَهْلِهِ (^٣)». [خ¦١٥٢٦]\n\n٧٢١ - <span id=\"b-٧٤٠\"> </span>وعن أبي الزُّبَير، عن جابر بن عبد الله أنه (^٤) سُئِلَ عن الْمُهَلِّ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ - أَحْسِبُهُ يُرِيدُ النَّبِيِّ ﷺ -: «مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ، وَالطَّرِيقُ الْآخَرُ الْجُحْفَةُ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ (^٥) قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ». أخرجه مسلم. [خ¦١٥٢٧]\n\n٧٢٢ - <span id=\"b-٧٤١\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ: أَنَّ عمَرَ حَدَّ لِأَهْلِ العِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ. أخرجه البخاري. [خ¦١٥٣١]\n\n٧٢٣ - <span id=\"b-٧٤٢\"> </span>وعن سالمٍ، عن أبيه، قالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَتْرُكُ الْمُحْرِمُ - أَوْ مَا يَدَعُ المُحْرِمُ - مِن الثِّيَابِ؟ فَقَالَ (^٦): «لَا يَلْبَس الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْعِمَامِةَ، وَلَا الْبُرْنُسَ (^٧)، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ، وَلَا الخُفَّيْنِ، إِلَّا أَنْ لا يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِن الْكَعْبَيْنِ». [خ¦٣٦٦]\n\n٧٢٤ - <span id=\"b-٧٤٣\"> </span>وعن جابرِ بن زيدٍ، قالَ: سمعتُ ابن عبَّاسٍ يقول: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ وهو يخطبُ: «مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلًا، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ» يَعْنِي المُحْرِمَ. [خ¦١٨٤١]\n\n٧٢٥ - <span id=\"b-٧٤٤\"> </span>وعن صفوانَ بنِ يَعلَى بن أميَّةَ، عن أبيهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعِّرَانَةِ (^٨)، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ، وَعَلَيْهِ أَثَرُ خَلُوقٍ، أَوْ قَالَ: أَثَرُ الصُّفْرَةِ (^٩)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الوَحْيُ، قَالَ (^١٠): فَسُتِرَ بِثَوْبٍ، فَقَالَ (^١١): وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: وَدِدْتُ لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د): «ثم».\n (^٢) في (ح): «فمن» بدل «ممن».\n (^٣) في هامش الأصل: «فمن كان دونهن من أهله: أي أقرب إلى البيت من الميقات».\n (^٤) ليس في (ح) و(د): «بن عبد الله أنه».\n (^٥) ليس في (ح): «من».\n (^٦) في (د) و(ح): «قال».\n (^٧) في هامش الأصل: «البرنس: قيل لنا قلنسوة طويلة يلبسها النساك أي العباد».\n (^٨) في هامش الأصل: «الجعْرانة: اسم الموضع».\n (^٩) في (ح) و(د): «صفرة» بدل «الصفرة».\n (^١٠) كلمة: «قال» ليست في (د).\n (^١١) في (ح) و(د): «قال» بدل «فقال».","vol":"1","page":95},{"text":"وَسَلَّمَ وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ. قَالَ: فَقَالَ لِي عُمَرُ: أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ أُنْزِلَ (^١) عَلَيْهِ الْوَحْيُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَلَهُ غَطِيطٌ (^٢) - قَالَ هَمَّامٌ: أَحْسِبُهُ قَالَ (^٣): كَغَطِيطِ الْبَكْرِ - فَلَمَّا سُرِّيَ (^٤) عَنْهُ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَن الْعُمْرَةِ؟ اخْلَعْ عَنْكَ هَذِهِ الْجُبَّةَ، وَاغْسِلْ عَنْكَ أَثَرَ الْخَلُوقِ - أَوْ قَالَ: أَثَرَ الصُّفْرَةِ - وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ». [خ¦١٧٨٩]\n\n٧٢٦ - <span id=\"b-٧٤٥\"> </span>قال ﵁ (^٥): وعن نافعٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ: أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «لَبَّيْكَ (^٦) اللَّهمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ». قالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ (^٧)، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ (^٨)، وَالرَّغْبَاءُ (^٩) إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ. [خ¦١٥٤٩]\n\n٧٢٧ - <span id=\"b-٧٤٦\"> </span>وعن أبي قِلَابَةَ، عن أنس: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ. قال أنسٌ: وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا بالحَجِّ والعمرةِ. [خ¦٢٩٥١]\n\n٧٢٨ - <span id=\"b-٧٤٧\"> </span>وعن عُبَيْدِ (^١٠) بن جُرَيْجٍ أنَّه قال لعبدِ اللهِ بن عُمر: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا. قَالَ: مَا هُنَّ (^١١) يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ (^١٢)، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: أَمَّا الْأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ. وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «نزل» بدل «أنزل».\n (^٢) في هامش الأصل: «غطيط: صوت تردد النفس إذا لم يجد مساغًا كصوت المخنوق».\n (^٣) ليس في (ح) و(د): «قال».\n (^٤) في هامش الأصل: «سُري: أي كُشِفَ».\n (^٥) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٦) في هامش الأصل: «لبيك: أي أنا مقيم عند دعوتك».\n (^٧) في هامش الأصل: «سعديك: إسعاد بعد إسعاد، وهو الإعانة، إجابة بعد الإجابة».\n (^٨) في (ح) و(د) زيادة: «لبيك».\n (^٩) في (ح) و(د): «والرغبى»، وفي هامش الأصل: «والرغباء: الرغبة».\n (^١٠) في (ح) و(د) زيادة: «الله».\n (^١١) في (د): «هي».\n (^١٢) في هامش الأصل: «السبتية: التي حلق شعرها».","vol":"1","page":95},{"text":"اللهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا. وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَإِنِّي (^١) أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا. وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ. [خ¦٥٨٥١]\n\n٧٢٩ - <span id=\"b-٧٤٨\"> </span>وعن طارقِ بنِ شهابٍ، قالَ: سمعتُ أبا موسى يقولُ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ (^٢)، فَقَالَ لِي: «بِمَ أَهْلَلْتَ؟» قُلْتُ: لَبَّيْكَ (^٣) بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «أَحْسَنْتَ»، فَأَمَرَنِي فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ لِي: «أَحِلَّ»، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قَيْسٍ فَفَلَتْ رَأْسِي، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ، فَجَعَلْتُ أُفْتِي النَّاسَ، قَالَ (^٤) لِي قَائِلٌ: يَا عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسٍ، بَعْضَ فُتْيَاكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ كُنْتُ أَفْتَيْتُهُ بِشَيْءٍ (^٥) فَلْيَتَّئِدْ، وَهَذَا (^٦) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ، فَبِهِ فَأْتَمُّوا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَإِنَّ كِتَابَ اللهِ يَأْمُرُ بِالتَّمَامِ، وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ. [خ¦١٧٩٥]\n\n٧٣٠ - <span id=\"b-٧٤٩\"> </span>وعن عطاءٍ، قالَ: سمعتُ جابرَ بنِ عبد الله في ناسٍ معي قالَ: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْحَجِّ خَالِصًا وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. قَالَ (^٧): فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَحِلَّ. قَالَ: «حِلُّوا وَأَصِيبُوا النِّسَاءَ». [قال عطاءٌ: قال جابرٌ: ولم يعزِمْ عليهم أن يُصيبُوا النِّسَاءَ]، ولكنْ (^٨) أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ. [خ¦٧٣٦٧]\n\n٧٣١ - <span id=\"b-٧٥٠\"> </span>قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَبَلَغَهُ عَنَّا أَنَّا نَقُولُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ\n_________\n(^١) في (د) و(ح): «فأنا» بدل «فإني».\n (^٢) في هامش الأصل: «البطحاء: مسيل ماء فيه ادفاق...».\n (^٣) قوله: «لبيك» ليس في (د).\n (^٤) في (ح) و(د): «فقال» بدل «قال».\n (^٥) في (د): «في شيء».\n (^٦) في (ح) و(د): «فهذا» بدل «وهذا».\n (^٧) كلمة: «قال» ليست في (د).\n (^٨) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د)، ووقع في الأصل: «وليكن».","vol":"1","page":96},{"text":"إِلَّا خَمْسٌ، أمرَنَا أَنْ نُحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأتِيَ عرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا بالْمنِيِّ (^١). قالَ: ويَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هكذا وحَرَّكَهَا. قالَ: فَقَامَ رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: «هَلْ (^٢) عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ للهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلا هَدْيِي لحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ، فَحِلُّوا، وَلَو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ما أَهْدَيتُ. قالَ: فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. قال عَطَاءٌ: قال جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِيُّ بن أبي طالبٍ بسِعَايَتِهِ (^٣)، فقال النَّبِيُّ ﷺ: «بِمَ أهللْتَ يا عليُّ؟». قالَ: بِمَا أهلَّ بهِ النَّبِيُّ ﷺ. قال: «فَأَهْدِ وَامكُثْ حَرَامًا». قالَ: فقال سُرَاقَةُ بنُ مَالِكِ بنِ جُعْشُمٍ (^٤) المُدْلجَيُّ: مُتْعتُنا (^٥) هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لِعَامنَا هَذَا أم لِلأَبَدِ؟ يظنُّهُ أبو عثمان محمدُ بنُ بكرٍ أنَّهُ قالَ: «لِلأَبَدِ». [خ¦٧٣٦٧]\n\n٧٣٢ - <span id=\"b-٧٥١\"> </span>وعن مَرْوَانَ الأَصْفَرِ يحدِّثُ عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ اليَمَنِ، فقالَ له النَّبِيُّ ﷺ: «بِمَ أَهْلَلْتَ؟» قالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فقالَ (^٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْلَا أَنَّ مَعِي هَدْيًا لَأَحْلَلْتُ». [خ¦١٥٥٨]\n\n٧٣٣ - <span id=\"b-٧٥٢\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّها قالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عامِ (^٧) حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَأهللْنَا بِعُمْرَةٍ. ثُمَّ قالَ (^٨) رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يُحِلَّ حَتَّى يُحِلَّ (^٩) مِنْهُمَا جَمِيعًا». قَالتْ (^١٠): فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، ولا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، فقال: «انْقُضِي رَأسَكِ وَامتَشِطِي، وَأهلِّي بِالحَجِّ، وَدَعِي العُمْرَةَ». قالتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ الله\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «المنيّ».\n (^٢) في (ح) و(د): «قد».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «بسعايته: يعني بسعيه».\n (^٤) في (د): «خثعم».\n (^٥) في (د): «منعتنا».\n (^٦) في (ح) و(د): «قال».\n (^٧) قوله: «عام» ليس في (د).\n (^٨) في (ح): «فأهللت بعمرة قال»، وفي (د): بدون قوله: «ثم».\n (^٩) في (د): «تحل».\n (^١٠) في (ح) و(د): «قال».","vol":"1","page":96},{"text":"ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أبي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ مَعَهُ، فقالَ: «هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ». قالتْ: فَطَافَ (^١) الَّذِينَ أهلُّوا بِالعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، لحَجِّهِم (^٢)، وَأمَّا الَّذِينَ كانوا جَمَعُوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.\nوفي روايةٍ أُخْرى: «فَقَضَى اللهُ حَجَّهَا (^٣) وَعُمْرَتَهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ، ولا صَوْمٌ، ولا صَدَقَةٌ». [خ¦١٦٣٨]\n\n٧٣٤ - <span id=\"b-٧٥٣\"> </span>وعن الأسودِ عن عائشةَ قالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ولَا نُرَى إِلَّا إِنَّمَا هُوَ الحجُّ، فَلمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ طَافَ بالبيتِ فَلَمْ يَحِلَّ، وَكَانَ مَعَهُ الهَدْيُ، وَطَافَ مَنْ كان مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ. فلمَّا كانَ يومُ التَّرويةِ (^٤) حَاضَتْ هِيَ، فَقَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلَمَّا كَانَ يَومُ النَّفْرِ (^٥) قالتْ: ونَزَلْنَا الْحَصْبَةَ (^٦). قالتْ: قلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَكلُّ أَصْحَابِكَ يَرْجِعُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ غيري؟ قالَ: «أَكُنْتِ طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟» قُلْتُ: لا. قالَ: «فانْطَلِقِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي (^٧) بِعُمْرَةٍ، وإنَّ مَوْعِدَكِ مَكَانُ كَذَا وَكَذَا (^٨)». قالتْ: وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ، فقال رَسُولُ الله ﷺ: «عَقْرَى، حَلْقَى (^٩)، إِنَّكِ حَابِسَتُنَا، أَمَا كُنْتِ طُفْتِ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟» قالتْ: بَلَى. قالَ: «لا (^١٠) بَأسَ»، قالتْ: فَلَقِيتُ رَسُولَ الله ﷺ مُدْلِجًا (^١١) وَهُوَ مُصْعِدٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَنَا مِنْها (^١٢) مُنْهَبِطَةٌ، أَوْ أَنَا مُصْعِدَةٌ وهو مُنْهَبِطٌ. [خ¦١٥٦١]\n\n٧٣٥ - <span id=\"b-٧٥٤\"> </span>وعن أبي شهابٍ موسى بن نافع الهُذَليِّ (^١٣) قالَ: قدمتُ مكةَ وأنا مُتَمَتِّعٌ بعمرةٍ، فَدَخَلَنا\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «هذه مكان عمرتك وطاف».\n (^٢) في (ح): «بعد أن رجعوا منى لحجتهم»، وفي (د): «لحجتهم».\n (^٣) في (ح): «حجتها».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «قوله: (فلما كان يوم التروية)، يوم التروية هو اليوم الثامن من ذي الحجة، سمِّيَ بذلك لأنَّ قريشًا كانت تحمل الماء من مكة إلى منى للحجاج، تسقيهم وتطعمهم فيرووا منه».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «النفر: الرجوع».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «قولها: ونزلنا الحصبة: بسكون الصاد، أي ليلة النزول بالمحصّب، كما جاء في الرواية الأخرى، والمحصب موضع بين مكَّة ومنى وهو إلى منى أقرب، وإليها يضاف».\n (^٧) في الأصل: «أهلي فأهلي» مكررة.\n (^٨) قوله: «وكذا»: ليس في (ح) و(د).\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «عقرى: أي عقرها الله، حلقى: أي حلقها الله، العقرى دعاء سوء لا يراد به الوقوع، حلقى: أي أصابها بوجع في حلقها»، وجاء في هامش (ح): «قوله لصفية: (عقرى حلقى)، قال الإمام مالك: معناه عقرها الله وأصابها بوجع في حلقها، وهذا ظاهره الدعاء عليها، وليس بدعاء في الحقيقة، وهذا من مذهبهم معروف، قال أبو عبيد: صوابه عقرًا حلقًا لأن معناه عقرها الله عقرًا، قال غيره: مثل سقاه الله سقيًا ورعاه رعيًا، وقيل: عقرًا أي جعلها الله عاقرًا، وحلقًا: من قولهم: حلقت المرأة قومها بشؤمها، وقيل: عقرًا حلقًا بغير تنوين صواب، لأن معناه جعلها الله كذلك، فالألف للتأنيث: مثل غضبى وحبلى، وقيل: هي كلمة تقولها اليهود للحائض، قال الأصمعي: العرب تقول: أصبحت أمه حالقًا أي ثاكلًا، وقيل: ثكلى فتحلق أمه رأسها، وقيل: عاقر لا تلد، قال الداودي: معناه أنت طويلة اللسان لما كلمته بما يكن، مأخوذ من الحلق الذي منه خروج الصوت، كذلك عقرى مثله من العقيرة، وهذا تفسيرٌ خرج عن قول جميعهم لغة ومعنى، وعن مقتضى الحديث ومفهومه».\n (^١٠) في (د): «فلا».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «الإدلاج: السير في أول الليل، والإدلاج السير في آخر الليل».\n (^١٢) قوله: «منها»: ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) في (ح) زيادة: «الحناط»، وفي (د): «الخياط».","vol":"1","page":97},{"text":"قبْلَ التَّرويَةِ بِثَلَاثَةِ أَيَّام، فَقَالَ (^١) أُنَاسٌ منْ أهْلِ الكوفَةِ: تَصيرُ الآنَ حَجَّتَكَ مَكِّيَّة. فَدَخَلْتُ على عطاءِ بنِ أبي رباحٍ أَسْتَفتيهِ (^٢)، فقال: حَدَّثنِي جَابر بن عبد الله الأنصاري: أنَّه كان مَعَ رسول الله ﷺ يَوْم سَاق البُدْنَ مَعَه (^٣)، وَقد أهلُّوا بِالْحَجِّ مُفردًا، فقال رَسُولُ الله ﷺ: «أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بطوافٍ بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمرْوَةِ، وَقَصِّرُوا، وَأَقِيمُوا حَلَالًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ، وَاجْعَلُوا الَّذي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً». فقالوا: كَيفَ نَجْعَلهَا مُتْعَة وَقد سَمَّيْنَا الحَجَّ؟ فقال (^٤): «افْعَلُوا مِثلَ مَا آمُرُكُمْ (^٥)، فَلَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ». [قال ففعلوا] (^٦). [خ¦١٥٦٨]\n\n٧٣٦ - <span id=\"b-٧٥٥\"> </span>وعن مجاهدٍ قالَ (^٧): حَدَّثني جابرُ بن عبدِ اللهِ قالَ: قدمنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ وَنحن نقُول: لبيْك بِالْحَجِّ، فَأمرنَا فجعلناها عُمْرَةً. [خ¦١٥٧٠]\n\n٧٣٧ - <span id=\"b-٧٥٦\"> </span>قال ﵁ (^٨): وعَن طَاوُسٍ، عَن ابن عَبَّاسٍ قالَ: كَان أهلُ الجاهليَّةِ يَرَوْنَ أَنَّ العمرَةَ فِي أشهر الحجِّ من أفجر الفُجُور فِي الأَرْضِ، وَكَانُوا يجعلون المحرَّمَ صَفرَ (^٩)، وَيَقُولُونَ: إِذا بَرَأَ الدَّبَرُ، وَعَفا الأَثرُ، وانسَلَخَ صَفَرُ، حلَّتِ العمرَةُ لمن اعْتَمَر. فَقدِمَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُه صَبِيحَةَ رابعةٍ - يعني من ذي الحجَّةِ - مُهلِّينَ بِالحجِّ (^١٠)، فأَمَرَهُم النَّبِيُّ ﷺ أَن يَجعلُوهَا عُمْرَةً، فتَعَاظَمَ ذَلِك عِنْدَهم، فقالوا: يَا رسُولَ الله، أَيُّ الحِلِّ؟ قالَ: «الحِلُّ كُلُّهُ». [خ¦٣٨٣٢]\n\n٧٣٨ - <span id=\"b-٧٥٧\"> </span>وعن أبي العاليةِ البَرَاءِ، عن ابنِ عَبَّاسٍ قالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنَ العَشْرِ، وَهُمْ\n_________\n(^١) زاد في (ح): «لي».\n (^٢) في (ح) و(د): «واستفتيته».\n (^٣) قوله: «معه» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (د): «قال».\n (^٥) في (د) و(ح): «أمرتكم».\n (^٦) زيادة من (ح)، وفي الأصل الموضع غير واضح. وليست في (د).\n (^٧) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^٨) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (وكانوا يجعلون المحرم صفر): كانوا يسمون المحرّم صفر، ويحلونه وينسؤون المحرم أي يؤخرونه بعد صفر لئلا تتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم تضيق بها الأمور عليهم ويجعلون المحرم صفر، ويجعلون المحرم صفر: يعني النسيء، فردّ الله تعالى بذلك عليهم، فقال تعالى: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾ الآية، ومعنى برأ الدبر: يريدون دبر ظهور الإبل عند انصرافها من الحج، كانت تدبرنا لنسير عليها إلى الحج، وعفا الأثر معناه محي ودرس، ويكون عفا أيضًا بمعنى كثر وهو من الأضداد أيضًا، قال الله تعالى: ﴿حتى عفوا﴾ أي كثروا ويروى عفا الوبر، قال الخطابي: عفا الأثر أي أثر الدبر، وقال في عفا الوبر: أي طر وكثر».\n (^١٠) قوله: «بالحج»: ليس في (ح).","vol":"1","page":97},{"text":"يُلَبُّونَ بِالحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ رسولُ الله ﷺ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الهَدْيُ. [خ¦٧٢٣٠]\n\n٧٣٩ - <span id=\"b-٧٥٨\"> </span>وعن أبي جَمْرَةَ قالَ: تمتَّعتُ فنَهاني ناسٌ عَنها، فَأتيتُ ابنَ عَبَّاس فَسَألتُهُ عن ذلكَ، فَأمرنِي بهَا (^١)، فرَجَعتُ إِلَى البَيْتِ فَنمتُ، فَأَتَانِي آتٍ فِي المنامِ، فقال (^٢): عُمرةٌ مُتقبَّلةٌ وحجٌّ مبرورٌ. فَأتيتُ ابنَ عَبَّاس فَأخبرتُهُ بذلكَ، فقالَ: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، سُنَّةُ أبي القَاسِم، أو سُنَّةُ رسولِ الله ﷺ. قالَ: وَسُئِلَ عمَّا اسْتَيسَرَ مِنَ الهَدْي، فقال: جَزورٌ أو بَقرةٌ أو شاةٌ أو شِركٌ فِي دمٍ. [خ¦١٥٦٧]\n\n٧٤٠ - <span id=\"b-٧٥٩\"> </span>وعن سالمِ بن عبدِ الله أنَّ عبدَ الله بن عمرَ قالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحجِّ، وَأَهْدَى، وَسَاقَ مَعَهُ هدْيًا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ. بَدَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَتَمَتَّعَ (^٣) النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحجِّ، فَكَانَ (^٤) مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ (^٥) الهَدْيَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ (^٦). فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ قال لِلنَّاسِ: «مَنْ كَانَ معه هدَي، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ (^٧) وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالحَجِّ وَيُهْدِ (^٨)، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الحجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ». وَطَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ، وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ رَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ، صَلَّى خَلْفَ المقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ فَانْصَرَفَ، فَأَتَى الصَّفَا وَالمرْوَةَ، فَطَافَ (^٩) سَبْعَةَ\n_________\n(^١) قوله: «بها» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) زاد في (د): «لي».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «تمتع: أي جمع بين العبادتين في سفر واحد».\n (^٤) في (د) و(ح): «وكان».\n (^٥) في (د) و(ح): «وساق».\n (^٦) في (د): «يبد».\n (^٧) في (د): «فليقصر».\n (^٨) في (د) و(ح): «ويهدي».\n (^٩) في (د) و(ح): «وطاف».","vol":"1","page":98},{"text":"أَطْوَافٍ (^١)، ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ كان حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ (^٢) بِالبَيْتِ (^٣) ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَفَعَلَ مِثْلَ فِعْلِ رَسُولِ الله ﷺ مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الهَدْيَ مِنَ النَّاسِ.\nوعن عُروةَ عن عائشةَ مثله سواء. [خ¦١٦٩١]\n\n٧٤١ - <span id=\"b-٧٦٠\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ قالَ: اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ بِعُسْفَانَ (^٤)، وعُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، فقالَ عَلِيٌّ: مَا تُرِيدُ (^٥) على أَمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، تَنْهَى عَنْهُ؟ فقال: دَعْنَا مِنْكَ. فقال: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدَعَكَ. ثم أَهَلَّ عَلِيٌّ بِهِمَا جَمِيعًا. [خ¦١٥٦٩]\n\n٧٤٢ - <span id=\"b-٧٦١\"> </span>وعن مُطَرِّفِ بن عبدِ اللهِ (^٦)، عن عِمرانَ بنِ حُصينٍ قالَ: تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَنزلَ فِيهِ الْقُرْآنُ، ولَمْ يَنْهَنَا (^٧) رَسُولُ الله ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْهَا (^٨)، ولم يَنسَخْها (^٩) شَيءٌ، فقالَ فيها رَجُلٌ بِرَأيِهِ مَا شَاءَ. [خ¦١٥٧١]\n\n٧٤٣ - <span id=\"b-٧٦٢\"> </span>وعن عبدِ الله بن عُمرَ: أنَّ حفصةَ زوجَ النَّبِيِّ ﷺ قالتْ لرسولِ اللهِ ﷺ: مَا شَأنُ (^١٠) النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ (^١١) رَأسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ». [خ¦١٦٩٧]\n\n٧٤٤ - <span id=\"b-٧٦٣\"> </span>وعن نافعٍ أنَّ عبدَ الله بنَ عمرَ خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ (^١٢) مُعْتَمِرًا، وقال: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَخَرَجَ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَسَارَ حَتَّى إِذَا ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ الْتَفَتَ (^١٣) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الحجَّ مَعَ العُمْرَةِ. وخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ البَيْتَ طَافَ بِهِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا والمرْوَةِ سَبْعًا، ولَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ، وَرَأَى أَنَّهُ مُجْزِئٌ عَنْهُ، وَأَهْدَى. [خ¦١٦٤٠]\n\n٧٤٥ - <span id=\"b-٧٦٤\"> </span>وعن\n_________\n(^١) في (د) و(ح): «أشواط».\n (^٢) جاء في هامش الاصل: «وأفاض: أي طاف».\n (^٣) في (ح) و(د): «فأفاض وطاف بالبيت».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «عسفان: اسم موضع».\n (^٥) في (ح) (د): «تزيد».\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «بن الشخير».\n (^٧) في (ح): «ينهانا».\n (^٨) قوله: «بعد ذلك عنها» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في (د): «يفسخها».\n (^١٠) في (د): «بال».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «حاشية: التلبيد هو: ظفر الرأس بالخطمي، أو الصمغ، وشبه ذلك مما يضم الشعر ويلزق بعضه ببعض، ويمنعه التمغط والتقمل، وفعله جائز، وهو مستحب فعله لمن يريد الحج أو العمرة قبل إحرامه».\n (^١٢) في (د): «العشر».\n (^١٣) في (د): «على البيت والتفت».","vol":"1","page":98},{"text":"حُمَيدٍ عن أنسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، فَقَالَ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجَّةً». قال حُمَيد: فحدَّثتُ به بكرَ بنَ عبد الله المزَنيِّ، فقال: ذَكرتُ ذلك لابنِ عمرَ (^١)، فقالَ (^٢): رَحمَ اللهُ أنسًا، وَهِلَ (^٣) أنسٌ، إنَّما أَهلَّ بالحجِّ وأَهلَلْنا به. فلَمَّا قَدِمَ قالَ: «مَنْ لم يَكُنْ مَعَهُ هَديٌ فلْيَجْعَلْهَا عُمرةً». قال بكرٌ: فذكرتُ ذلك لأنسٍ، فقالَ: ما تَعدُّونَنا (^٤) إلا صبيانًا. [خ¦٤٣٥٣]\n\n٧٤٦ - <span id=\"b-٧٦٥\"> </span>وعن عُروةَ عن عائشةَ قالتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُرِيدُ الحَجَّ، وأنا شَاكيةٌ، فقال النَّبِيُّ ﷺ: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي، أنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي». [خ¦٥٠٨٩]\n\n٧٤٧ - <span id=\"b-٧٦٦\"> </span>وعن ابن عبَّاسٍ عن الصَّعب بن جَثَّامَةَ قالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ - أو بوَدَّان (^٥) - فَأَهْدَيْتُ لَهُ حِمَارَ وَحْشٍ فرَدَّهُ عَلَيَّ، فلَمَّا رَأَى الْكَرَاهةَ فِي وَجْهِي قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ». وسُئِلَ عَنْ ذَرَارِيِّ (^٦) المشرِكِينَ يبيتون فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ. قَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ». وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلهِ تَعَالى وَلِرَسُولِهِ ﵊». [خ¦٣٠١٢]\n\n٧٤٨ - <span id=\"b-٧٦٧\"> </span>وعن أبي محمدٍ مولى أبي قتادةَ، عن أبي قتادةَ، قالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِنَّا المحْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ المحرِمِ، فلمَّا كُنَّا بِالصِّفَاحِ (^٧) جئتُ فإذا هم يَتَرَاءَوْنَ (^٨) قلتُ: أي شَيءٍ تَنظرونَ؟ فلَمْ يُخبرُوني، فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ، فَأَسْرَجْتُ فَرَسِي وَركبتُ، وأَخَذْتُ الرُّمحَ ونَسيتُ السَّوطَ، فَقُلْتُ لهم: نَاوِلُونِي، فقالوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فذَهَبتُ فأَثْبَتُّهُ مِنْ خَلفِ الأَكَمَةِ (^٩) فَطَعَنْتُهُ، ثم جِئتُ بِهِ إليهم، فقلتُ لهم: كُلُوهُ، قال بَعْضُهُمْ: كُلُوهُ، وَقال بَعْضُهُمْ:\n_________\n(^١) في (د): «لا تزعم» بدل قوله: «لابن عمر».\n (^٢) في (ح) و(د): «قال».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «وَهِلَ: أي غلط».\n (^٤) في (ح) و(د): «ما يعدوننا».\n (^٥) في (د): «بالأبواء أبودان».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «ذراري من زيدان».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «الصفاح: اسم موضع».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «يتراءون: ينظرون».\n (^٩) في (ح) و(د): «فأتيته من خلف أكمة».","vol":"1","page":99},{"text":"لَا تَأكُلُوهُ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ بين أيدينا فأَدْرَكْتُهُ فَسألتُه عنه، فَأَمَرَهُم بأَكلِهِ.\nقال ﵁: وَعَنْ عبدِ اللهِ بنِ أبي قَتادةَ عنْ أبيه مثلُه. قالَ: وأبو قَتادة غيرُ مُحرِمٍ. [خ¦١٨٢١]\n\n٧٤٩ - <span id=\"b-٧٦٨\"> </span>وعنْ عروةَ عن عائشةَ قالتْ: أَمَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ خمَسِ فَواسِق في الحِلِّ والحَرَمِ: الحِدَأةُ، والغُرابُ، والفَأرةُ، والعَقربُ، والكلبُ العَقُور. [خ¦٣٣١٤]\n\n٧٥٠ - <span id=\"b-٧٦٩\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى المحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الغُرَابُ، وَالحِدَأَةُ، وَالفَأرَةُ، وَالعَقْرَبُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ».\n\nوعن ابن عمرَ، عن حفصةَ، عن النَّبيِّ ﷺ مثله. [خ¦٣٣١٥]\n\n٧٥١ - <span id=\"b-٧٧٠\"> </span>وعن ابنِ أبي لَيلَى، عَنْ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ قالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لِي، وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ (^١) عَلَيَّ، فقال: «يَا كَعْبُ، أَتُؤْذِيكَ هذه الهَوَامُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قالَ: «احْلِقْ رَأسَكَ، وَانْسُكْ نَسِيكَةً، أو صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أو أَطْعِمْ فَرَقًا بين سِتَّةِ مَسَاكِينَ». قال سفيانُ: والفَرَقُ: ثلاثةُ أَصْوُعٍ. [خ¦٤١٩٠]\n\n٧٥٢ - <span id=\"b-٧٧١\"> </span>وعن عبدِ الله بن مَعقِلٍ قالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بن عُجْرَةَ فِي هذا المسْجِدِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة:١٩٦]، فقال (^٢): فِيَّ أُنْزِلَتْ، وذكر الحديث. [خ¦١٨١٦]\n\n٧٥٣ - <span id=\"b-٧٧٢\"> </span>وعن عطاءٍ وطَاوُسٍ عن ابن عبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [خ¦١٨٣٥]\n\n٧٥٤ - <span id=\"b-٧٧٣\"> </span>وعن عبد الرحمنِ بنِ الأعرجِ (١) أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ ابنَ بُحَيْنَةَ يُحَدِّثُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ بِلَحْيَيْ (٢) جَمَلٍ، في طَرِيقِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ وَسَطَ رَأسِهِ. [خ¦١٨٣٦]\n\n٧٥٥ - <span id=\"b-٧٧٤\"> </span>وعن عبد الله بن حُنَينٍ قال (^٣):\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «أي يتساقط».\n (^٢) في (ح): «قال».\n (^٣) في (ح) و(د): «وعن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه قال».","vol":"1","page":99},{"text":"امْتَرَى ابن عبَّاسٍ والمِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ فِي غَسْلِ المحْرِمِ رَأسَهُ. قالَ: فَأَرْسَلُونِي إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ أسألُه: كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَغْسِلُ رَأسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، قالَ: فَصَبَّ عَلَى رَأسِهِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، وَقال: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ. [خ¦١٨٤٠]\n\n٧٥٦ - <span id=\"b-٧٧٥\"> </span>وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: كنَّا مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ فَخَرَّ (^١) رَجُلٌ عَنْ (^٢) بَعيرِهِ (^٣)، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْه، وَلا تُخَمِّرُوا رَأسَهُ؛ فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُهِلًّا». وقال مَرَّةً: «أو يُلبِّي». وفي رواية: «ولا تُقَرِّبُوهُ (^٤) طِيبًا». [خ¦١٨٣٩]\n\n٧٥٧ - <span id=\"b-٧٧٦\"> </span>وعن أبي الشَّعْثَاءِ أنَّ ابن عبَّاسٍ أخبرَهُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. [خ¦١٨٣٧]\n\n٧٥٨ - <span id=\"b-٧٧٧\"> </span>وعن نافعٍ (^٥)، عن ابن عمرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ. قالَ (^٦): وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n\nوَفِي رِوَايَةٍ أخرى: أن عبدَ الله كان يغتسلُ، ثم يدخلُ مَكَّةَ نَهارًا. ويَذكُرُ عنِ النَّبيِّ ﷺ أنَّه فَعَلَهُ. [خ¦١٧٦٩]\n\n٧٥٩ - <span id=\"b-٧٧٨\"> </span>وعن نافعٍ عن ابن عمرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى. [خ¦١٥٧٥]\n\n٧٦٠ - <span id=\"b-٧٧٩\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا (^٧) مِنْ أَعْلَاهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا. [خ¦١٥٧٧]\n\n٧٦١ - <span id=\"b-٧٨٠\"> </span>وعن عُروةَ بن الزُّبيرِ، عن عائشةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ أَنَّهُ (^٨) تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ (^٩) عُمْرَةً. ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَكَانَ (^١٠) أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ (^١١) عُمْرَةً. ثُمَّ حَجَّ عُمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ\n_________\n(^١) في هامش (ح): «حاشية قوله: فخرَّ: أي هوى، وقوله: فوقص: يقال وقصه إذا ألقاه منكسًا، قال مهلهل:\nفشقصته بالسيف ثم وقصته***عن طعنة من فوق صهوة طرفه\nالصهوة متن ظهر الجواد وغيره، والطرف الفرس السابق».\n (^٢) في (ح): «على».\n (^٣) زاد في (د) و(ح): «فوقص فمات وهو محرم».\n (^٤) في (ح) و(د): «فلا تقربوه».\n (^٥) قوله: «عن نافع» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (د): «دخل».\n (^٨) في (د): «أن».\n (^٩) في (ح): «ثم لم يكن»، وفي (د): «ثم لم يك».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وكان».\n (^١١) في (ح) و(د): «ثم لم يكن».","vol":"1","page":100},{"text":"عُثْمَانُ، فَرَأَيْتُهُ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ (^١) عُمرَةً، ثُمَّ مُعَاوِيَةُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ. ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي - الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ - فَكَانَ (^٢) أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ (^٣) عُمْرَةً، ثُمَّ رَأَيْتُ المُهَاجِرِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فلا تَكُونُ (^٤) عُمْرَةً، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيْتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا بعُمْرَةً، وَهَذَا ابنُ عُمَرَ عِنْدَكمْ (^٥) أفَلا (^٦) تسْأَلُونَهُ؟ وَلا أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى، مَا كَانُوا يَبْدَؤُونَ بِشَيْءٍ حين يَضَعُون أَقْدَامَهُمْ أوَّلَ مِنَ الطَّوَافِ بِالبَيْتِ، ثُمَّ لا يَحِلُّونَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي وَخَالَتِي حِينَ تَقْدَمَانِ، لا تَبْدَآنِ بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنَ البَيْتِ، تَطُوفَانِ بِهِ، ثُمَّ إِنَّهُمَا لَا تَحِلَّانِ (^٧). وَقَد أخبرتْنِي أُمِّي - يعني أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ - أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلانٌ وَفُلانٌ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا (^٨) الرُّكْنَ حَلُّوا. [خ¦١٦١٤]\n\n٧٦٢ - <span id=\"b-٧٨١\"> </span>وعن نافعٍ عن ابن عمر: أنَّهُ (^٩) كانَ إذا قَدِمَ مَكَّةَ رَمَلَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةً (^١٠)، ويقولُ: هكذا كان يفعلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [خ¦١٦١٦]\n\n٧٦٣ - <span id=\"b-٧٨٢\"> </span>وعن عطاءٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: إِنَّمَا سَعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ورَمَلَ (^١١) لِيُرِيَ المُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ. [خ¦١٦٤٩]\n\n٧٦٤ - <span id=\"b-٧٨٣\"> </span>وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ وقَدْ وَهَنَتْهُمُ الحُمَّى، فقالَ المشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ غَدًا قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُم حُمَّى يَثْرِبَ، وَلَقُوا مِنْهَا شرًّا، فَأَطْلَعَ اللهُ تعالى نَبِيَّهُ ﷺ عَلَى مَا قالوا، فَلَمَّا قَدِمُوا قَعَدَ المشْرِكُونَ مِمَّا يَلِي الحِجْرَ، وأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ (^١٢) أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ؛ الرُّكْنَيْنِ لِيَرَى (^١٣) الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ رَمَلُوا قالَ الْمُشْرِكُونَ:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «ثم لم يكن».\n (^٢) في (ح) و(د): «يقول هذا عروة وكان»، وفي الأصل كتب فقط: «يقول» وضرب عليها.\n (^٣) في (ح) و(د): «ثم لم يكن».\n (^٤) في (ح): «فلا يكون»، وفي (د): «فلا تكون».\n (^٥) في (ح) و(د): «عندهم».\n (^٦) في (د): «فلا».\n (^٧) في (ح) و(د): «لا يبدآن بشيء أول من الطواف بالبيت ثم لا يحلان».\n (^٨) في (د): «مسكوا».\n (^٩) زاد في (د): «قال».\n (^١٠) في (د): «أربعًا».\n (^١١) في هامش (ح): «الرمل السير بين الخب فالتقرب».\n (^١٢) زاد في (ح) و(د): «على»، وقوله: «أصحابه» ليس في (د).\n (^١٣) في (د): «ليُروا».","vol":"1","page":100},{"text":"هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ! هؤلاءِ أجْلَدُ مِنَّا. قال ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يَمنَعْهُ (^١) أن يَأمُرْهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الإِبْقَاءُ (^٢) عَلَيْهِمْ». [خ¦٤٢٥٦]\n\n٧٦٥ - <span id=\"b-٧٨٤\"> </span>وعن أَسلَمَ قالَ: رأيتُ عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ قَبَّلَ الحَجَرَ وَقال: إِنِّي لَأَعْلَمُ (^٣) أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ (^٤)، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَكَ (^٥) مَا قَبَّلْتُكَ. [خ¦١٥٩٧]\n\n٧٦٦ - <span id=\"b-٧٨٥\"> </span>قال ﵁ (^٦): وعن عُبيد الله بن عبد اللهِ بنِ عتبة، عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ. [خ¦١٦٠٧]\n\n٧٦٧ - <span id=\"b-٧٨٦\"> </span>وعن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمةَ، عن أمِّ سَلَمَةَ أنَّها قالتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي (^٧)، فقالَ: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ». قالتْ (^٨): فَطُفْتُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَئذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ البَيْتِ، وهو يَقْرَأُ بِـ ﴿الطُّورِ (^٩) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾. [خ¦١٦١٩]\n\n٧٦٨ - <span id=\"b-٧٨٧\"> </span>وعن حُمَيدِ بن عبدِ الرحمنِ: أنَّ أبا هُرَيْرَةَ أخبرَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ بَعَثَهُ فِي الحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ حَجَّةِ الوَدَاعِ يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ: أَلَّا يَحُجَّنَّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَلا يَطُوفُ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ.\n\nفكان (^١٠) حُمَيدٌ يقولُ: يومُ النَّحر يومُ الحج الأكبرِ، من أجل حديث أبي هُرَيْرَةَ. [خ¦١٦٢٢]\n\n٧٦٩ - <span id=\"b-٧٨٨\"> </span>وعن عمرِو بن دينار، عن ابنِ عُمَرَ: أنَّه سُئل عنْ رجلٍ وقعَ على امرأتِهِ قبلَ أنْ يسعى بينَ الصَّفا والمروة. فسمعتُ ابنَ عمرَ يقولُ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مكَّةَ، فَطَافَ (^١١) بِالبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ سَبْعًا: ﴿لَقَدْ (^١٢) كَانَ\n_________\n(^١) في (ح): «تمنعه».\n (^٢) في (د): «الاتقاء».\n (^٣) في (ح) و(د): «أعلم».\n (^٤) في (ح): «لا يضر ولا ينفع».\n (^٥) في (د): «يقبلك».\n (^٦) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «أتشكى».\n (^٨) في (د): «قال».\n (^٩) في (د) و(ح): «والطور» لكن في (د): بدون الباء.\n (^١٠) في (ح) و(د): «وكان».\n (^١١) في (ح) و(د): «وطاف».\n (^١٢) في النسخ الثلاث: «ولقد».","vol":"1","page":101},{"text":"لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١]. [خ¦٣٩٥]\n\n٧٧٠ - <span id=\"b-٧٨٩\"> </span>وعنْ عُروةَ (^١) عن عائشةَ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ (^٢) الصَّفَا وَالمرْوَةِ وَهي سُنَّةٌ. قال عروةُ: وقُرِيء عند عائشةَ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. فقلتُ: لا أُبالي ألَّا أطوف بينَهما (^٣). قالتْ عائشةُ: بئسَ ما تقول يا ابنَ أُختي. فذَكَرتْ أنَّ قومًا في الجاهليةِ كانوا يطوفون بينهما، فلمَّا جاء الإسلام سألوا (^٤) عن ذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة:١٥٨]، ولو كان كما تقولُ لكانتْ: لا (^٥) جناحَ عليه أن لا يطَّوَّف بهما. قال الزُّهريُّ: فذكرتُ ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قالَ: إنَّ هذا العلم (^٦)، ولقد كان ناس من أهل العلم يقولون: إنَّما سأل عن هذا الذين كانوا لا يَطوفُونَ بين الصفا والمروة، فأنزلَ الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ (^٧)﴾، فقال عروةُ: فَأسْمَعُهُا، نزلتْ في الفريقينِ.\n\nوفي روايةٍ أُخْرى: إنَّما نزلتِ الآية في أمر الأنصار: كان قبل أن يُسلموا يُهلُّون لمنَاةَ الطَّاغيةِ التي كانوا يعبدونَها (^٨) عند المُشَلَّل (^٩)، وكان من أهلَّ لها تحرَّجَ أن يطوفَ بالصفا والمروةِ، فلمَّا سألوا رسولَ الله ﷺ: إنَّا كنَّا نتحرَّجُ أن نَطوفَ بالصفا والمروة، فأنزلَ (^١٠) اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. قالتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّوَافَ بِهِمَا (^١١)، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرك الطَّوَافَ بِهِمَا. [خ¦١٧٩٠]\n\n٧٧١ - <span id=\"b-٧٩٠\"> </span>وعَنْ\n_________\n(^١) في (د) و(ح): «عمرة».\n (^٢) في (د) و(ح): «بين».\n (^٣) في (ح) و(د): «بهما».\n (^٤) في (د): «سألوه».\n (^٥) في (ح) و(د): «كانت فلا».\n (^٦) في (ح) و(د) زيادة: «ما كنت سمعته».\n (^٧) زاد في (د): «الله».\n (^٨) في (ح) و(د): «يعبدون».\n (^٩) في هامش الأصل: «المشلل: اسم موضع».\n (^١٠) في (ح) و(د): «أنزل».\n (^١١) في (ح) و(د): «ثم بين الله الطواف بهما».","vol":"1","page":101},{"text":"عَاصِمٍ الأحولِ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ عَنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: كَانَتَا مِنْ مَشَاعِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كان الْإِسْلَامُ، أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا (^١)، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى ذِكْرهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، قالَ: هُمَا تَطَوُّعٌ ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:١٥٨]. [خ¦١٦٤٨]\n\n٧٧٢ - <span id=\"b-٧٩١\"> </span>وعَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ رُفَيْعٍ قالَ: سَأَلْتُ أنس بنَ مَالِكٍ، فقُلْتُ: أخبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ (^٢) عَنْ (^٣) رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَيْنَ صلى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قال (^٤): بِمِنًى. قالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى العَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قالَ: بِالأَبْطَحِ. ثُمَّ قالَ: افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أمرَاؤُكَ. [خ¦١٦٥٣]\n\n٧٧٣ - <span id=\"b-٧٩٢\"> </span>وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قال: كَانَ يُهِلُّ المُهِلُّ مِنَّا، فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ المكَبِّرُ مِنَّا، فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ. [خ¦١٦٥٩]\n\n٧٧٤ - <span id=\"b-٧٩٣\"> </span>وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُبَيْرٍ عنْ أبيهِ قالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي يَوْمَ عَرَفَةَ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ، حَتَّى أَتَيْتُ عَرَفَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ مَعَ النَّاسِ، فَقُلْتُ: هَذَا مِنَ الحُمْسِ فما شَأنُهُ هَاهُنَا؟ قَالَ سُفْيَانُ (^٥): وَالْأَحْمَسُ: الشَّدِيدُ الشَّحِيْحُ عَلَى دِينِهِ. وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُسمَّى الحُمْسَ، فَجَاءَهُمُ الشَّيْطَانُ فاسْتَهْوَاهُمْ، وقَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ إِنْ عَظَّمْتُمْ (^٦) غَيْرَ حَرَمِكُمُ اسْتَخَفَّ النَّاسُ بِحَرَمِكُمْ، فَكَانُوا (^٧) لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَرَمِ، ويَقِفُونَ بِالمزْدَلِفَةِ، فلمَّا جاءَ الإسْلَامُ أَنْزلَ اللهُ تعالى ذِكْرُهُ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة:١٩٩] يعني عَرَفَةَ. [خ¦١٦٦٤]\n\n٧٧٥ - <span id=\"b-٧٩٤\"> </span>وعن هشامِ بن عروةَ قالَ: حَدَّثني (^٨) أبي عن عائشةَ (^٩)\n_________\n(^١) في (ح): «عنها».\n (^٢) في هامش الأصل: «أيْ فَهِمْتَهُ».\n (^٣) في (د): «من».\n (^٤) في (ح): «فقال».\n (^٥) في هامش (ح): «قال سفيان: الأحمس الشديد في دينه».\n (^٦) في (ح): «عطتكم».\n (^٧) في (ح) و(د): «وكانوا».\n (^٨) قوله: «حدثني» ليس في (ح).\n (^٩) زاد في (د) و(ح): «أنها».","vol":"1","page":102},{"text":"قالتْ: كانتِ (^١) الحُمْسُ همُ الذينَ أنزلَ اللهُ ﷿ فيهم (^٢): ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة:١٩٩]. قالَ: كَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَكَانَتِ الْحُمْسُ تُفيضُ مِنَ المزْدَلِفَةِ، يقولونَ: لَا نُفِيضُ (^٣) إِلَّا مِن الحَرَمِ. فَلَمَّا نَزَلَ (^٤): ﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة:١٩٩] فدفعوا (^٥) إِلَى عَرَفَاتٍ. [خ¦١٦٦٥]\n\n٧٧٦ - <span id=\"b-٧٩٥\"> </span>وعنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتِ (^٦) العَرَبُ تَطُوفُ بِالبَيْتِ عُرَاةً إِلَّا الحُمْسَ، وَالحُمْسُ: قُرَيْشٌ، وَمَا وَلَدَتْ قريشٌ: بنو كِنَانةَ، وخُزَاعةَ، وبنو (^٧) عامرِ بنِ صَعْصَعةَ، فكانوا (^٨) حُمسًا؛ لأنَّ قريشًا ولدتْهم، وكَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً، إِلَّا أَنْ تُعْطِيَهُمُ الحُمْسُ ثِيَابًا، يُعْطِي الرِّجَالُ الرِّجَالَ، وَالنِّسَاءُ النِّسَاءَ. وَكَانَتِ الحُمْسُ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ المزْدَلِفَةِ، فكَانَ (^٩) النَّاسُ كُلُّهُمْ يَبْلُغُونَ عَرَفَاتٍ. [خ¦١٦٦٥]\n\n٧٧٧ - <span id=\"b-٧٩٦\"> </span>وعن عُروةَ قالَ: سُئل أسامةُ بن زيدٍ وهو إلى جنبي: كيف كان رسول الله ﷺ يَسِيرُ حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ (^١٠)؟ فقال: كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً (^١١) نَصَّ. قال سفيان: والنَّصُّ: فَوْقَ الْعَنَقِ (^١٢). [خ¦١٦٦٦]\n\n٧٧٨ - <span id=\"b-٧٩٧\"> </span>وعن كُرَيبٍ - مولى عبد الله بن عَبَّاسٍ- عن أسامةَ بن زيدٍ قالَ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ (^١٣) نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ يا رسول الله، قالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ. فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ المزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ (^١٤) الوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى المغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلَّى العشاء، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.\n\nوفي رِوَايَةٍ أُخْرى: قَالَ أُسامةُ: ثُمَّ رَدِفَ الفَضْلُ رَسولَ اللهِ ﷺ غَدَاةَ\n_________\n(^١) قوله: «كانت» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (د) كتب: «في حقهم» ووضع فوقها علامة كتبها في الهامش وكتب تحتها: «فيهم» لتصح على ما هاهنا.\n (^٣) في (د): «تفيض».\n (^٤) في (ح) و(د): «فلما أنزل الله تعالى».\n (^٥) زاد في هامش في الأصل: «أيْ ذَهَبُوا»، وفي (ح) و(د): «دفعوا».\n (^٦) في (د) و(ح): «وكانت».\n (^٧) في (د) و(ح): «وهو».\n (^٨) في (ح) و(د): «وكانوا».\n (^٩) في (ح) و(د): «وَكَانَ».\n (^١٠) في (ح) و(د): «عرفات».\n (^١١) في هامش الأصل: «أي المتَّسَعَ منَ الأرْضِ».\n (^١٢) في هامش (ح) و(د): «والعنق ضرب من السير بسرعة».\n (^١٣) في هامش الأصل: «الشِّعْبُ طريقٌ في الجبلِ».\n (^١٤) في (ح) و(د): «وأسبغ».","vol":"1","page":102},{"text":"جَمْعٍ. [خ¦١٣٩]\n\n٧٧٩ - <span id=\"b-٧٩٨\"> </span>قال كُريب: وأخبرني عبد الله بن عبَّاس، عن الفضل: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ. . [خ¦١٦٨٥]\n\n٧٨٠ - <span id=\"b-٧٩٩\"> </span>وعن عبدِ الله بن يَزِيْدَ الخَطْميِّ، عن أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ جَمعَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ (^١) المغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بالمزدلفة. [خ¦٤٤١٤]\n\n٧٨١ - <span id=\"b-٨٠٠\"> </span>وعن سالمٍ عن ابن عمر: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِجَمْعٍ، لَمْ يُنَادِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَّا بِإِقَامَةٍ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا ولا بعدَ واحدةٍ مِنْهُما. [خ¦١٦٧٣]\n\n٧٨٢ - <span id=\"b-٨٠١\"> </span>قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم قالَ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن عُمارة بن عُمير، عن (^٢) عبد الرحمن بن يزيدَ، عن عبد الله بن مسعود قالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى (^٣) صَلَاةً إِلَّا لِمِيقَاتِهَا، إِلَّا صَلَاتَي المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِجَمْعٍ (^٤)، وَصَلَّى الفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا. [خ¦١٦٨٢]\n\n٧٨٣ - <span id=\"b-٨٠٢\"> </span>قال ﵁ (^٥): وعن عمرِو بن ميمونٍ، عن عمر بن الخطَّابِ قالَ: كان المُشْرِكون لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ (^٦)، فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. أخرجه البخاري. [خ¦١٦٨٤]\n\n٧٨٤ - <span id=\"b-٨٠٣\"> </span>وعن محمَّد بن عليٍّ، عن جابرِ بن عبد الله: ذكر حديث الحج بطولِهِ، وقال فيه: ثمَّ أَتَى رسول الله (^٧) ﷺ المشْعَرَ الحَرَامَ، فَرَقيَ عليها، وحَمِدَ اللهَ، وَهَلَّلَهُ وَكَبَّرَهُ. ولَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ثم َدفَعَ. أخرجه مسلم.\n\n٧٨٥ - <span id=\"b-٨٠٤\"> </span>وعَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قالتْ: نَزَلْنَا المُزْدَلِفَةَ، فَاسْتَأذَنَتْ سَوْدَةُ رسولَ اللهِ ﷺ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ (^٨) - وَكَانَتِ بَطِيئَةً - فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبلَهُ وقَبْلَ\n_________\n(^١) زاد في (د) و(ح): «بين».\n (^٢) قوله: «قال الشيخ أبو بكر» إلى هنا ليس في (ح) ولا (د)، وفيهما: «وعن عبد الرحمن...».\n (^٣) قوله: «صلى» ليس في (د).\n (^٤) في (د): «في جمع».\n (^٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في هامش الأصل: «ثبيرٌ: اسمُ جبلٍ بقُربِ مكّةَ».\n (^٧) في (ح) و(د): «النبي».\n (^٨) في هامش الأصل: «حطمة: أي الزَّحْمةَ»، وفي هامش (ح): «حطمة الناس: أي زحمتهم، ومنه سمي الحطيم لانحطام الناس عليه، أي ازدحامهم».","vol":"1","page":103},{"text":"حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا ودَفَعْنَا بِدَفْعِهِ. فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا اسْتَأذَنَتْه أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَغبوطٍ بِهِ. [خ¦١٦٨١]\n\n٧٨٦ - <span id=\"b-٨٠٥\"> </span>وعن عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ عَنْ أَسْمَاءَ: أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ دَارِ الْمُزْدَلِفَةِ، فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَصَلَّتْ ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ (^١): فَارْتَحِلُوا. وارْتَحَلْنَا (^٢) ومَضَيْنَا (^٣) بها حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا. قُلْتُ لَهَا: أَىْ هَنْتَاهْ (^٤)، مَا أُرَانَا إِلَاّ غَلَّسْنَا (^٥). قَالَتْ: كَلَاّ يَا بُنَيَّ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَذِنَ لِلظُّعُنِ (^٦). [خ¦١٦٧٩]\n\n٧٨٧ - <span id=\"b-٨٠٦\"> </span>وعن عبيد الله بن أبي يزيدَ (^٧) قالَ (^٨): سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي (^٩) ضَعْفَةِ أَهْلِهِ، مِنَ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى. [خ¦١٦٧٨]\n\n٧٨٨ - <span id=\"b-٨٠٧\"> </span>وعنِ الْأَعْمَشِ قالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بنَ يُوسُفَ يَقُولُ: لَا تَقُولُوا: سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلَا سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ. قالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، فَقَالَ: حَدَّثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيدَ (^١٠) أنَّهُ مَشَى معَ عَبْدِ اللهِ وهوَ يَرْمي الجَمْرَةَ، فَلمَّا كانَ في بَطْنِ الْوَادِي اعْتَرَضَهَا فَرَماها (^١١)، فقيل له: إنَّ ناسًا يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا، فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، رَأَيْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ (سُورَةُ الْبَقَرَةِ) رَمَاهَا. [خ¦١٧٥٠]\n\n٧٨٩ - <span id=\"b-٨٠٨\"> </span>وعنْ وَبَرَةَ قالَ (^١٢): سألتُ ابنَ عمرَ: متى أَرْمي الجِمارَ؟ قالَ: إذا رَمَى إمامُكَ (^١٣). فأَعَدْتُ عليهِ، فقالَ (^١٤): كنَّا نتَحيَّنُ إذا زالتِ الشمسُ رمَيْنا (^١٥). أخرجه البخاري. [خ¦١٧٤٦]\n\n٧٩٠ - <span id=\"b-٨٠٩\"> </span>وعن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ\n_________\n(^١) قوله: «قالت» ليس في (د).\n (^٢) في (ح) و(د): «فارتحلنا».\n (^٣) في (د): «وقضينا».\n (^٤) في هامش الأصل: «هنتاه أي زنينه الهنة: شيء صغير»، وفي هامش (ح): «حاشية قوله: (أي هنتاه) وأصله من الهنّ، يكنّى به عن السيء، والأنثى هنة، فإذا وصلتها بالهاء قلت: يا هنتاه، ومن العرب من يقول: يا هنتوه، وللرجل: يا هناه، ولا يستعمل هنا إلا في النداء، وقوله: (لقد غلسنا) أي رمينا بغلس وهو أعلى السحر».\n (^٥) في (ح) و(د): «إلا قد غلسنا».\n (^٦) في هامش الأصل: «الظُّعنُ: جمعُ ظَعْنةٍ: أي المرأةُ»، وفي هامش (ح): «حاشية: قولها: أن رسول الله ﷺ أذن للظعن، وجاء في مسلم أذن لظعنه أي نسائه، قال مالك: سمِّيَت المرأة ظعينة باسم الهودج التي تكون فيه، وظعينة الرجل امرأته».\n (^٧) في (د): «بريد».\n (^٨) قوله: «قال» مكرر في (ح).\n (^٩) في (د): «من».\n (^١٠) في (د): «بريد».\n (^١١) في الأصل: «فرميها».\n (^١٢) كلمة: «قال» ليست في (ح) ولا (د).\n (^١٣) زاد في (د): «قال».\n (^١٤) في (د): «قال».\n (^١٥) قوله: «رمينا» ليس في (ح).","vol":"1","page":103},{"text":"قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْمِي الجَمْرَةَ ضُحى يَوْمِ النَّحْرِ وَحْدَهُ، وَرَمى بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ. أخرجه مسلم. [خ¦١٧٤٦ قبل]\n\n٧٩١ - <span id=\"b-٨١٠\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ قالَ: ضَحَّى رسولُ اللهِ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ (^١)، ذَبَحَهُما بِيَدِهِ. [خ¦٥٥٥٤]\n\n٧٩٢ - <span id=\"b-٨١١\"> </span>وعنْ زيادِ بنِ جُدَيرٍ (^٢) قالَ: رَأَيْتُ ابنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا، فقالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا، سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ. [خ¦١٧١٣]\n\n٧٩٣ - <span id=\"b-٨١٢\"> </span>وعن مجاهدٍ عن ابن أبي ليلى، عن عليِّ بن أبي طالبٍ قالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُقَسِّمَ بُدْنَهُ وأَقُومَ عَلَيْهَا، وَأَنْ (^٣) أَقْسِمَ جُلُودَهَا وَجِلالَهَا، وأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا شَيْئًا. وقالَ: «نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا». [خ¦١٧١٧]\n\n٧٩٤ - <span id=\"b-٨١٣\"> </span>وعن القاسمِ، عن عائشةَ قالتْ: ضحَّى رسولُ اللهِ ﷺ عن نِسَائِهِ بالبَقَرِ. [خ¦٥٥٥٩]\n\n٧٩٥ - <span id=\"b-٨١٤\"> </span>وعَنْ عُروةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدِيَّ هَاتَيْنِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ المحْرِمُ.\n\nوفي روايةٍ أُخْرى: ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى البَيْتِ، وَأَقَامَ بِالمدِينَةِ، فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حلالًا. [خ¦١٦٩٩]\n\n٧٩٦ - <span id=\"b-٨١٥\"> </span>وعن الْأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، قال لَهُ (^٤): «ارْكَبْهَا»، قال (^٥): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ. قالَ: «ارْكَبْهَا وَيلَكَ» (^٦) في الثَّانية أو الثَّالِثَةِ (^٧).\n\nوعنْ قَتَادةَ، عن أنس، عن النَّبيِّ ﷺ مثله. [خ¦١٧٠٦]\n\n٧٩٧ - <span id=\"b-٨١٦\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَ رَأسَهُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ. [خ¦٤٤١٠]\n\n٧٩٨ - <span id=\"b-٨١٧\"> </span>وعن محمدِ بن سِيرينَ،\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «وفي روايةٍ: (نقيّ البَيَاضِ) يعني بياضهُ أكثرُ منْ سوادِهِ. أملحين: أي أبيضين أقرنين».\n (^٢) في (د) و(ح): «جُبَيرٍ» والمثبت من الأصل.\n (^٣) في (د): «وأن» تكررت.\n (^٤) في (ح): «فقال له»، وفي (د) مثلها من دون: «له».\n (^٥) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٦) في هامش الأصل: «ويلك هنا دعاء السوء، ولكن لا يراد به الوقوع».\n (^٧) في (ح) و(د): «أو في الثالثة».","vol":"1","page":104},{"text":"عن أنسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا الحَلَّاقَ، فَحَلَقَ شِقَّهُ الأَيْمَنَ، فَدَفَعَهُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، ثُمَّ حَلَقَ شقَّه الآخَرَ، فأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَ النَّاسِ.\n\n٧٩٩ - <span id=\"b-٨١٨\"> </span>وعن طَاوُسٍ، عن ابن عبَّاسٍ، عن معاويةَ بن أبي سفيان قالَ: قَصَّرْتُ عَن النَّبيِّ (^١) ﷺ عَلَى المروَةِ بِمِشْقَصٍ. وقالَ (^٢): رَأَيْتُ النَّبيَّ (^٣) ﷺ يُقَصَّرُ عَنْهُ بِمِشْقَصٍ عَلَى المرْوَةِ. [خ¦١٧٣٠]\n\n٨٠٠ - <span id=\"b-٨١٩\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «اللَّهمَّ ارْحَمِ المحَلِّقِينَ». قالوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: «اللَّهمَّ ارْحَمِ المُحَلِّقِينَ». قالوا: وَالمقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: «وَالمقَصِّرِينَ».\n\nوعن أبي زُرعةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبيِّ ﷺ مثلُه. [خ¦١٧٢٧]\n\n٨٠١ - <span id=\"b-٨٢٠\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى. [خ¦١٠٨٢]\n\n٨٠٢ - <span id=\"b-٨٢١\"> </span>وعن عيسى بنِ طلحةَ عنْ عبدِ الله بنِ عمرَ قالَ: قالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. قالَ: «اذْبَحْ، وَلَا (^٤) حَرَجَ». فقال: ذَبَحَتْ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. فقال (^٥): «ارْمِ وَلَا حَرَجَ». [خ¦١٢٤]\n\n٨٠٣ - <span id=\"b-٨٢٢\"> </span>وعن طَاوُسٍ (^٦)، عن ابن عبَّاسٍ، عن النَّبيِّ ﷺ: أَنَّه قِيلَ لَهُ يومَ النَّحرِ وهوَ بمنىً فِي النَّحرِ والْحَلْقِ وَالرَّمْيِ والتَّقْدِيمِ والتَّأخِيرِ. فقالَ: «لا حَرَجَ». [خ¦١٧٣٤]\n\n٨٠٤ - <span id=\"b-٨٢٣\"> </span>وعن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِلْعَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المطَّلِبِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أيام مِنًى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ. [خ¦١٦٣٤]\n\n٨٠٥ - <span id=\"b-٨٢٤\"> </span>وعن عامرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: اسْتَسْقَى رَسُول اللهِ ﷺ، فأُتيَ بدلوٍ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ\n_________\n(^١) في (د): «رسول الله».\n (^٢) في (د) و(ح): «أو قال».\n (^٣) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٤) زاد في (ح): «أن».\n (^٥) في (ح): «قال» والمثبت من الأصل و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «عطاء».","vol":"1","page":104},{"text":"قَائِمًا. [خ¦١٦٣٧]\n\n٨٠٦ - <span id=\"b-٨٢٥\"> </span>وعن عكرمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ، فاسْتَسْقَى، فقال العَبَّاسُ: يَا فَضْلُ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ، وأتِ (^١) رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا. فقالَ: «اسْقِنِي»، قال (^٢): يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ. فقالَ: «اسْقِنِي»، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ، وَهُمْ يَسْتقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فقال: «اعْمَلُوا، فَإِنَّكُمْ (^٣) عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ». ثُمَّ قالَ: «لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ». وأشار إلى عَاتِقَهُ. أخرجه البخاري. [خ¦١٦٣٥]\n\n٨٠٧ - <span id=\"b-٨٢٦\"> </span>وعن بكرِ بن عبدِ الله المُزَنيِّ (^٤) قالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فقال: مَا لِي أَرَى بَنِي عَمِّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ، وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ؟ فمِنْ حَاجَةٍ أَمْ (^٥) مِنْ بُخْلٍ؟ فقال ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِله، مَا بِنَا حَاجَةٌ وَلَا بُخْلٌ، قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ (^٦)، فَاسْتَسْقَى، فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ، فَشَرِبَهُ (^٧) وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ، فقالَ: «أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ، كَذَا فَاصْنَعُوا» قال ابنُ عبَّاسٍ (^٨): فَلَا نُرِيدُ تَغْيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. أخرجه مسلم.\n\n٨٠٨ - <span id=\"b-٨٢٧\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ بنِ عبد الرحمنِ، عن أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حينَ أرادَ أن يَنْفرَ من مِنًى قالَ: «إِنَّا نَازِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ بِخَيْفِ (^٩) بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ»، يعني بذلك المُحَصَّبَ. وذاكَ (^١٠) أنَّ قريشًا تَقاسَموا على بني هاشِمٍ، وعلى بني المطَّلِبِ، على أن لا يُناكِحوهم ولا يُخالِطُوهُم حتَّى يُسلِّمُوا إليهمْ رَسولَ الله ﷺ. [خ¦٧٤٧٩]\n\n٨٠٩ - <span id=\"b-٨٢٨\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂: إنَّ نُزُولَ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إِنَّمَا نَزَلَهُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فَأتِ».\n (^٢) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٣) في (ح): «إنكم».\n (^٤) في (ح) و(د): «المزِّي».\n (^٥) في (د): «أو».\n (^٦) في (ح) و(د) زيادة: «بن زيد».\n (^٧) في (ح): «فَشَرِبَ».\n (^٨) قوله: «قال ابن عباس» ليس في (د) ولا (ح).\n (^٩) في هامش الأصل: «الخيف سفح الجبل...».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وذلك».","vol":"1","page":105},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيكونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ إِذَا خَرَجَ. [خ¦١٧٦٥]\n\n٨١٠ - <span id=\"b-٨٢٩\"> </span>وعن عطاءٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: ليسَ التَّحْصِيْبُ (^١) بشيءٍ، إنَّما هو مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رسولُ الله ﷺ. [خ¦١٧٦٦]\n\n٨١١ - <span id=\"b-٨٣٠\"> </span>وعن طَاوُسٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالبَيْتِ (^٢)، إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ المرْأَةِ الحَائِضِ. [خ¦١٧٥٥]\n\n٨١٢ - <span id=\"b-٨٣١\"> </span>وعن نافعٍ عن عبدِ الله بن عُمَرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الكَعْبَةَ (^٣) هو وَأُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ (^٤) وَعُثْمَانُ بنُ أبي طَلْحَةَ الحَجَبِيُّ، فَأَغْلَقَهَا فَمَكَثَ فيها. قال عَبْد الله بن عُمَرَ: فسألتُ بلالًا حينَ خرجَ: ما (^٥) تُرى صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودينِ (^٦) عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ من وَرَائِهِ، وتقدَّم بَيْنَ العَمُودَيْنِ، وكان بينَه وبينَ الحائطِ قَدرُ ثلاثِة (^٧) أذرعٍ، ثم صَلَّى. [خ¦٥٠٥]\n\n٨١٣ - <span id=\"b-٨٣٢\"> </span>وعن عطاءٍ قالَ: سمعتُ ابن عبَّاسٍ يقولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ البَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيها (^٨) كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِا حَتَّى خَرَجَ مِنْها، فَلَمَّا خَرَجَ (^٩) رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الكَعْبَةِ، فقالَ: «هَذِهِ الْقِبْلَةُ». [خ¦٣٩٨]\n\n٨١٤ - <span id=\"b-٨٣٣\"> </span>وعن اسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ قالَ: قلتُ لعبدِ اللهِ بنِ أبي أوفى: أَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ البيتَ في عُمْرَتِهِ (^١٠)؟ قالَ: لا.\n\n٨١٥ - <span id=\"b-٨٣٤\"> </span>وعن عبدِ الله بن محمَّدِ بن أبي بكرٍ الصديقِ: أخبرَ عبد الله بن عمرَ عن عائشةَ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ حينَ بَنَوْا الكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟»، قالتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلا (^١١) تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْلَا حِدْثَانُ (^١٢)\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «التحصيب: النزول إلى الحصباء».\n (^٢) في هامش الأصل: «أي الطَّواف».\n (^٣) في هامش (ح): «حاشية: قوله: دخل رسول الله ﷺ الكعبة، الحديث. قال القاضي عياض: اختلف العلماء في الصلاة في الكعبة، فقال مالك: لا يصلي فيها الفرض ولا الوتر ولا ركعتا الفجر ولا ركعتا الطواف ويصلي فيها التطوع، وقال الشافعي وأبو حنيفة: يصلي فيها كل شي، وهو قول جماعة من السلف وبعض أهل الظاهر، وقال بعضهم: لا يصلي فيها نافلة ولا فريضة، ونحوه مذهب ابن عباس، وقوله: فأغلقها عليه، يحتج به الشافعي في مذهبه أنه إنما يصلي فيها إلى جدار من جدرها وأن من صلى منها إلى الباب وهو مفتوح فلا تجزؤه لأنه لم يستقبل شيئًا منها، وإن هذا فائدة أمره ﵇ عنده بإغلاقها، وقال غيره: إنما أمر بغلق الباب لئلَّا يكثر عليه الناس فيتأذى بزحامهم، ولئلَّا يصلوا بصلاته فيها، فتتخذ سنة ويخشى أن تفرض عليهم كما نزل قيام رمضان لذلك».\n (^٤) قوله: «وبلال» ليس في (د).\n (^٥) في (ح) و(د): «ماذا».\n (^٦) في (د): «وَعَمُودًا».\n (^٧) في الأصل: «ثلاث».\n (^٨) في (ح) و(د): «نَوَاحِيهِ».\n (^٩) في (ح) و(د) زيادة: «منها».\n (^١٠) في (ح) و(د): «في عمرته البيت» بتقديم وتأخير.\n (^١١) في (ح) و(د): «أفلا».\n (^١٢) في هامش الأصل: «حِدْثَانُ كلِّ شيءٍ أولهُ».","vol":"1","page":105},{"text":"قوْمِكِ بِالكُفْرِ لَفَعَلْتُ. فقال عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: لَئِنْ (^١) كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا أرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ، إِلَّا أَنَّ البَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ (^٢) عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ. [خ¦٣٣٦٨]\n\n٨١٦ - <span id=\"b-٨٣٥\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَوْلا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ لَنَقَضْتُ الكَعْبَةَ، ثُمَّ جَعَلْتُهَا عَلَى أُسِّ إِبْرَاهِيمَ؛ فَإِنَّ قُرَيْشًا يَوْمَ بَنَتْهَا اسْتَقْصَرَتْ، وَلَجَعَلْتُ لَهَا خَلْفًا (^٣)». [خ¦١٢٦]\n\n٨١٧ - <span id=\"b-٨٣٦\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ قالَ: قلتُ كَمْ حَجَّةً حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ؟ قالَ: حَجَّةً وَاحِدَةً، وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ: العُمْرَةُ التي صَدَّهُ المشْرِكُونَ عَنِ البَيْتِ، وَالعُمْرَةُ الثَّانِيَةُ حَيْثُ صَالَحُوهُ، فرَجَعَ مِنَ العَامِ (^٤) المقْبِلِ، وَعُمْرَتُهُ مِنَ الجِعْرَانَةِ، حَيْن قَسَمَ غَنِيمَةَ حُنَيْنٍ في ذي القَعْدَةِ، وَعُمْرَتُهُ مَعَ حَجَّتِهِ. [خ¦٤١٤٨]\n\n٨١٨ - <span id=\"b-٨٣٧\"> </span>وعَنْ عَطَاءٍ قالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وعبدُ اللهِ بن عمرَ مُسْتَنِدَيْنِ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂ (^٥) إِنَّا لَنَسْمَعُهَا تَسْتَنُّ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَجَبٍ؟ فقال: نَعَمْ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّتَاهُ (^٦)، أتسَمعينَ مَا يَقُولُ أبو عبد الرَّحمنِ؟ قالتْ: مَا يَقُولُ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: اعْتَمَرَ رَسُول اللهِ ﷺ فِي رَجَبٍ. فقالتْ: مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَجَبٍ، وَمَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً (^٧) إلَّا وأنا معه، وَابْنُ عُمَرَ يَسْمَعُ مَا قَالتْ (^٨)، فَمَا قَالَ لَا وَلَا نَعَمْ، وسَكَتَ. [خ¦٤٢٥٣]\n\n٨١٩ - <span id=\"b-٨٣٨\"> </span>وعن عطاءٍ عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «أين».\n (^٢) في (ح) و(د): «يَتِمَّ».\n (^٣) في هامش (ح): «حاشية: قوله ﵇: (ولجعلت لها خلفًا)، كذا هو بفتح الخاء وسكون اللام، ومعناه بابًا من خلفها وقد جاء مفسرًا في الحديث الآخر: (ولجعلت لها بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا): وذكر الهروي عن ابن الأعرابي أن الخلف الظهر، وهذا يفسر أن المراد الباب بما فسرته الأحاديث الأخر».\n (^٤) قوله: «العام» ليس في (د).\n (^٥) قوله: «عائشة ﵂» ليس في (ح).\n (^٦) في (ح) و(د): «يا أماه».\n (^٧) في هامش (ح): «قال مالك: معنى اعتمر البيت زاره، والعمرة الزيارة، قال الشاعر: يهل بالفدفد ركبانها كما يهل الراكب المعتمر، وقال آخرون: معنى الاعتمار والعمرة القصد، قال الشاعر: لقد سما ابن مَعْمَر حين اعتمر، أراد: حين قصد».\n (^٨) في (ح) و(د): «تقول»، وزاد في (د): «عائشة».","vol":"1","page":106},{"text":"«مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعِي (^١) الْعَامَ؟» فقالتْ (^٢): يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ لِي نَاضِحَانِ، فَرَكِبَ أَبُو فُلَانٍ وابنُهُ (^٣) - لِزَوْجِهَا وَابْنُهَا - نَاضِحًا، ونَاضِحٌ يَنْضَحُ. فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «فَإِذَا (^٤) كَانَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فيه؛ فَإِنَّ عمْرَةَ رَمَضَانَ (^٥) تَعْدِلُ حَجَّةً». [خ¦١٧٨٢]\n\n٨٢٠ - <span id=\"b-٨٣٩\"> </span>وعن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن عبد الله بن أبي أَوفَى قالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ وطَافَ بِالبَيْتِ، ثُمَّ خَرَجَ وطافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ وجَعَلْنَا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ أَوْ يُصِيبَهُ بِشَيْءٍ [خ¦١٧٩١]\n\n٨٢١ - <span id=\"b-٨٤٠\"> </span>وعن عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سْمَعُ أَسْمَاءَ كُلَّمَا مَرَّتْ بِالحَجُونِ - صَلَّى اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - لَقَدْ (^٦) نَزَلْنَا مَعَهُ هَاهُنَا، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفَافُ الْحَقَائِبِ (^٧)، قَلِيلٌ ظَهْرُنَا قَلِيلَةٌ أَزْوَادُنَا (^٨)، فَاعْتَمَرْتُ أَنَا وَأُخْتِي (^٩) عَائِشَةُ وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَلَمَّا مَسَحْنَا (^١٠) أَحْلَلْنَا، ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنَ العَشِيِّ (^١١) بِالحَجِّ. [خ¦١٧٩٦]\n\n٨٢٢ - <span id=\"b-٨٤١\"> </span>وعن السَّائبِ بن يزيدَ قالَ: سمعتُ العلاءَ بنَ الحَضْرَميِّ يقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لِلْمُهَاجِرِ إِقَامَةُ (^١٢) ثَلَاثٍ بَعْدَ الصَّدَرِ، بِمَكَّةَ»، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا. [خ¦٣٩٣٣]\n\n٨٢٣ - <span id=\"b-٨٤٢\"> </span>وعن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِن العَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ (^١٣) ونَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِن سَفَرِهِ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ». [خ¦٥٤٢٩]\n\n٨٢٤ - <span id=\"b-٨٤٣\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَفَلَ (^١٤) مِنَ الجُيُوشِ أَوِ السَّرَايَا أَوِ الحَجِّ أَوِ العُمْرَةِ إِذَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ كَبَّرَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «مَعَنَا».\n (^٢) في (ح) و(د): «قالت».\n (^٣) في الأصل: «وابلغوا».\n (^٤) في (د): «إذا».\n (^٥) في (ح) و(د): «فَإِنَّ عمْرَةً فِيهِ».\n (^٦) في (ح) و(د): «صلت على رسول الله ﷺ وقالت لقد».\n (^٧) في هامش الأصل: «حقائب: جمع حقيبة»، وفي هامش (ح): «حاشية: قولها: ونحن خفاف الحقائب، جمع حقيبة، وهو كل ما حمل في مؤخر الرحل والقتب، ومنه احتقب فلان كذا، والحجون، بفتح الحاء وضم الجيم، مخفف هو الحبل المشرف عند المحصّب».\n (^٨) في (ح) و(د): «قليلة أزوادنا قليل ظهرنا».\n (^٩) في الأصل: «أغطي».\n (^١٠) في (ح): «مسحا».\n (^١١) في (ح): «العشر».\n (^١٢) في (د): «للمهاجرين مد» بدل قوله: «للمهاجر إقامة».\n (^١٣) زاد في الأصل: «وصلاته» وضرب عليها، وفي (ح) و(د) زيادة: «وصلاته».\n (^١٤) في هامش الأصل: «قفل أي رجع».","vol":"1","page":106},{"text":"ثَلَاثًا، وقالَ: «لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ». [خ¦٦٣٨٥]\n\n٨٢٥ - <span id=\"b-٨٤٤\"> </span>وعن سالمِ بن عبدِ الله بن عمرَ، عن أبيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ فِي بَطْنِ الوَادِي، فَقِيلَ له: إِنَّكَ بِبطْحَاء مُبَارَكةٍ. [خ¦٧٣٤٥]\n\n٨٢٦ - <span id=\"b-٨٤٥\"> </span>وعن ابن عبَّاسٍ قالَ (^١): حَدَّثني عمرُ بن الخَطَّابِ ﵁ قال (^٢): حَدَّثَنِي رسولُ الله ﷺ قالَ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي - وَهُوَ بِالعَقِيقِ (^٣) - أَنْ صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ». أخرجه البخاري. [خ¦١٥٣٤]\n\n٨٢٧ - <span id=\"b-٨٤٦\"> </span>وعن ثابتٍ عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رأى رجلًا يُهَادَى بَيْنَ اثنين، فقالَ: «مَا هَذَا؟» فقالوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إلى البيتِ. فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ ﷿ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ. ثُمَ أَمَرَهُ فَرَكِبَ». [خ¦١٨٦٥]\n\n٨٢٨ - <span id=\"b-٨٤٧\"> </span>وعن أبي الخير، عن عقبةَ بن عامرٍ الجُهَنِيِّ أنَّه قالَ: (^٤) نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ، فأَمَرَتْنِي (^٥) أَنْ أَسْتَفْتِيَ النَّبِيَّ (^٦) ﷺ، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقال: «لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ». [خ¦١٨٦٦]\n\n٨٢٩ - <span id=\"b-٨٤٨\"> </span>وعن مجاهدٍ عن طَاوُسٍ عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قالَ رسول الله ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ (^٧) فَانْفِرُوا». وقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ - فَتْحِ مَكَّةَ -: «إِنَّ هَذَا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ تعالى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،\n_________\n(^١) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في هامش الأصل: «العقيق: اسم موضع».\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «لمَّا».\n (^٥) في (د): «فأمرته».\n (^٦) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٧) في هامش الأصل: «استنفرتم: طلب النفير، وهو الخروج الى الغزاة».","vol":"1","page":107},{"text":"وَلَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ (^١) لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحلُلْ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ ﷿ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (^٢) ولَا يُعْضَدُ (^٣) شَوْكُها، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُها، وَلَا يَلْتَقِطُ (^٤) لقُطَتَها إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا». فقال العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ (^٥)، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ (^٦). فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِلَّا الإِذْخِرَ». [خ¦٣١٨٩]\n\n٨٣٠ - <span id=\"b-٨٤٩\"> </span>قال ﵁ (^٧): وعَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ العَدَوِيِّ: أَنَّهُ قالَ لِعَمْرِو (^٨) بنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الغَدَ مِنْ (^٩) يَوْمِ الفَتْحِ، سَمِعَتْهُ (^١٠) أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: أَنَّهُ حَمِدَ اللهَ تعالى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ تعالى وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ (^١١) لقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا، فَقُولُوا (^١٢): إِنَّ اللهَ تعالى أَذِنَ لِرَسولِهِ ﵇ وَلَمْ يَأذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، فيُبَلِّغ (^١٣) الشَّاهِدُ الغَائِبَ». فَقيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قالَ لَكَ عَمْرُو بنُ سعيدٍ؟ قالَ (^١٤): قالَ: أَنَا (^١٥) أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الحَرَمَ لَا يُعِيذُ (^١٦) عَاصِيًا، وَلا فَارًّا بِدَمٍ، وَلا فَارًّا بِخَرِبَةٍ (^١٧)». [خ¦٤٢٩٥]\n\n٨٣١ - <span id=\"b-٨٥٠\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ خُزاعَةَ قَتَلوا رجلًا مِنْ بَني لَيْثٍ عامَ فتحِ مَكَّةَ بقتيلٍ منهمُ قَتَلُوه، فأُخْبِرَ بذلكَ رسولُ الله ﷺ، فرَكِبَ راحلتَه فخَطَبَ\n_________\n(^١) قوله: «فيه» ليس في (د).\n (^٢) في هامش (ح): «حاشية: قال القاضي عياض: ومعنى لا يختلى خلاها: أي لا يحصد كلؤها، والخلا مقصور: الكلأ الرطب، فإذا يبس فهو حشيش وهشيم، واتفق الفقهاء أن النهي فيما نبت بأرضها مما لم تعانه البشر من الزراعة والخُضَر والفصيل، فإن هذا مباحٌ زراعته واختلاه، واختلف في الرعي فيما أنبته الله من خلاها، فمنع ذلك أبو حنيفة ومحمد بن الحسن وأجازه غيرهما».\n (^٣) في هامش الأصل: «لا يعضد لا يحصد..».\n (^٤) في (د): «تلتقط».\n (^٥) زاد في (ح): «لقينهم».\n (^٦) في (د): «وَلِبُيُوتِهِمْ».\n (^٧) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في (د) و(ح): «لعمر».\n (^٩) قوله: «الغد من» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) في (ح) و(د): «سمعت».\n (^١١) في هامش الأصل: «ترخص: يطلب الرُّخصة»، وفي (د): «يرخص».\n (^١٢) في (ح): «فقالوا».\n (^١٣) في (ح) و(د): «فَلْيُبَلِّغِ».\n (^١٤) قوله: «قال» غير مكرر.\n (^١٥) في (ح) و(د): «فإني».\n (^١٦) في هامش الأصل: «العوذ أمان».\n (^١٧) في هامش (ح): «حاشية: قوله: ولا فارًا بخربة: بفتح الخاء وبالراء والباء بواحدة، فسره بعضهم بالسرقة، وقال الخليل: هو مشتق من الخارب، وهو اللص المفسد في الأرض، والخربة: الفساد في الدين».","vol":"1","page":107},{"text":"فقالَ: «إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ، ألا وإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلا تحلُّ لأحَدٍ بَعدِي، أَلا وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا (^١)، وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا (^٢) إِلَّا لمُنْشِدٍ (^٣)، وَمَنْ (^٤) قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُعْطَى الدِّيَةَ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ القَتِيلِ». قالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ يُقال لَهُ: أَبُو شَاهٍ، فقال: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ. فقال: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ». فقالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلَّا الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِلَّا الإِذْخِرَ». [خ¦٦٨٨٠]\n\n٨٣٢ - <span id=\"b-٨٥١\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ: أ خبرنا مَكِّي بنُ عَبْدَانَ قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم قالَ: حدَّثنا عبد الرحمنِ بن مَهدي قالَ: حدَّثنا مالكٌ، عن الزُّهْري، عن أنسِ بن مالك ﵁: أنَّ (^٥) النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ. فَقِيلَ لهُ: ابْنُ خَطَلٍ (^٦) مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اقْتُلُوهُ». [خ¦١٨٤٦]\n\n٨٣٣ - <span id=\"b-٨٥٢\"> </span>وعن عمرِو بن عثمان، عن أسامةَ بن زيدٍ قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ وذَلكَ في حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ. فقال: «وَهَلْ (^٧) تَرَكَ لَنَا عَقِيلُ بنُ أبي طالبٍ شيئًا؟»، ثمَّ قالَ: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ». ثُمَّ قَالَ: «نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ قَاسَمَتْ قريشًا عَلَى الْكُفْرِ». يعني بخَيْفِ الْأَبْطَحِ. [خ¦٣٠٥٨]\n\n٨٣٤ - <span id=\"b-٨٥٣\"> </span>وعن عبدِ الله بن أبي عُتْبةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريَّ أنَّه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَيُحَجَّنَّ البَيْتُ، وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ». أخرجه البخاري. [خ¦١٥٩٣]\n\n٨٣٥ - <span id=\"b-٨٥٤\"> </span>وعن حَنْظَلَةَ الأَسْلَميِّ: أنَّه سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ\n_________\n(^١) في هامش (ح): «حاشية: قوله: (ولا يعضد شجرها): قال الإمام ﵁: أي لا يقطع، يقال: عضد واستعضد لمعنى، كما يقال: علا واستعلى، وقيل: معنى يعضد: لا يفسد ويقطع، وأصله من عضد الرجل الرجلَ: أصاب عضده بسوء، في كتاب العين: المعضد من السيوف: ما يمتهن في قطع الشجر».\n (^٢) في (د): «ساقطها».\n (^٣) في هامش الأصل: «لمنشد أي نادى».\n (^٤) في (د): «وإن».\n (^٥) في (ح) و(د): «وعن الزُّهْري عن أنس أنَّ» من دون الإسناد قبلها.\n (^٦) في (د): «إن ابن خطل»، وفي هامش الأصل: «اسم رجل».\n (^٧) في (د): «هل» بلا واو.","vol":"1","page":108},{"text":"يقولُ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ (^١) الرَّوْحَاءِ (^٢)، حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيُلَبِّينَّهُما (^٣)». أخرجه مسلم.\n\n٨٣٦ - <span id=\"b-٨٥٥\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يُخَرِّبُ الكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشَةِ». [خ¦١٥٩١]\n\n٨٣٧ - <span id=\"b-٨٥٦\"> </span>وعن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن أبيه قالَ: خَطَبَنا عليٌّ فقالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ فَقَدْ كَذَبَ. قالَ: وَصَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ، فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ، وَأَشْيَاءُ مِنَ الجِرَاحَاتِ. وفِيهَا: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «المَدِينَةُ حَرَمٌ (^٤) مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ (^٥). فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفًا ولا عَدْلًا (^٦)، ومن ادَّعى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَو انتمى إلى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ (^٧) وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلًا. وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ». [خ¦٧٣٠٠]\n\n٨٣٨ - <span id=\"b-٨٥٧\"> </span>وعن عاصم بن سليمان أبي عبد الرحمن الأحول، عن أنس بن مالك، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال (^٨): «المَدِينَةُ حَرَمٌ (^٩) آمنٌ مِنْ كُداءٍ إِلَى كَدَى (^١٠)، لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا، وَلَا يُحْدَثُ فِيهَا حَدَثٌ، فمَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ». [خ¦١٨٦٧]\n\n٨٣٩ - <span id=\"b-٨٥٨\"> </span>وعن (^١١) عمرٍو مولى المطَّلبِ: أنَّه سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يَقُولُ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: «الْتَمِسْ لِي غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي». فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ،\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «بفجٍّ: طريقة».\n (^٢) في هامش الأصل: «الروحاء: اسم موضع بينه وبين المدينة ثلاثون ميلًا».\n (^٣) في (ح) و(د): «ليثنيهما».\n (^٤) في (ح) و(د): «حرام».\n (^٥) في هامش الأصل: «عير وثور: اسم جبل»، وجاء في هامش (ح): «قال الزبير: عير جبل بناحية المدينة»، وجاء أيضًا في هامش (ح): «قال بعض العلماء: ثور هاهنا وهم من الراوي لأن ثورًا بمكَّة، والصحيح إلى أحد، قال القاضي: كذا قال أبو عبيد، كان الحديث أصله من عير إلى أحد، قال: غيره ليس بالمدينة عير ولا ثور».\n (^٦) وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله (لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا)، قال الإمام: اختلف في تفسير ذلك: فقيل: الصرف الفريضة، والعدل التطوع، وقال الحسن: الصرف النافلة والعدل الفريضة، قال الأصمعي: الصرف التوبة، والعدل الفدية، وروي ذلك عن النبي ﷺ».\n (^٧) قوله: «الله» ليس في (د).\n (^٨) في الأصل: «وعن عاصمِ بن سليمان بن عبد الرحمن الأحول أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال».\n (^٩) في (ح) و(د): «حرام».\n (^١٠) في (ح): «كذا إلى كذا»، وفي هامش الأصل: «كُداء اسم جبل وكداء اسم معرب».\n (^١١) في (د): «عن».","vol":"1","page":108},{"text":"فَكُنْتُ أَخْدُمُ النَّبيَّ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا بَدَا لَنَا أُحُدٌ قالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ (^١)». فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى المَدِينَةِ قالَ: «اللَّهمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهمَّ بَارِكْ (^٢) فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ». [خ¦٥٤٢٥]\n\n٨٤٠ - <span id=\"b-٨٥٩\"> </span>وعنِ الزُّهْريِّ، عنْ أنسِ بن مالك (^٣) قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ». [خ¦١٨٨٥]\n\n٨٤١ - <span id=\"b-٨٦٠\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵄ قالتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المدينةَ، وهيَ (^٤) أَوْبَأُ أرضِ اللهِ، فاشتكى أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ (^٥)، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا (^٦) فِي الْجُحْفَةِ». [خ¦٣٩٢٦]\n\n٨٤٢ - <span id=\"b-٨٦١\"> </span>وعن عُروةَ، عن أخيهِ عبدِ الله (^٧) بن الزُّبَيرِ، عن سفيانَ بن أبي زُهَيرٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يُفْتَحُ (^٨) اليَمَنُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ (^٩)، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهالِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. [ثُمَّ يُفْتَحُ الشَّامُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهَالِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ] (^١٠). ثُمَّ يُفْتَحُ العِرَاقُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهالِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ». [خ¦١٨٧٥]\n\n٨٤٣ - <span id=\"b-٨٦٢\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، أنَّ أبا (^١١) هُرَيْرَةَ قالَ: سمعتُ النَّبِيَّ (^١٢) ﷺ يقولُ: «تتْرُكُونَ المَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، مُذَلَّلَةً (^١٣)، لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي (^١٤) - يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ (^١٥) - وآخَرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ المَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ (^١٦) بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وحوشًا (^١٧)، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا». [خ¦١٨٧٤]\n\n٨٤٤ - <span id=\"b-٨٦٣\"> </span>وعن سعيدِ\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (هذا جبل يحبنا ونحبه)، قال الإمام: قيل: المراد يحبنا أهله، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، كما قال تعالى: ﴿وأُشرِبوا في قلوبهم العجل﴾ أي حب العجل، وقال تعالى: ﴿واسأل القرية﴾ أي أهلها».\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «لَهُمْ».\n (^٣) قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) قوله: «المدينة وهي» ليس في (د).\n (^٥) في (ح) و(د): «وأشدَّ».\n (^٦) في (د): «فاجعله».\n (^٧) في (ح) و(د): «عبد الرحمن».\n (^٨) في (د): «تفتح».\n (^٩) في هامش الأصل: «يبسون: أي يسوقون»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (فيأتي قوم يبسون) بفتح الياء وكسر الباء وضمها، وبضم الباء وكسر الباء، رباعيًا أيضًا، قال الإمام: يعني تتحملون بأهليهم ويُزينون لهم الخروج عنها إلى غيرها، يقال في زجر الدابة إذا سقتها: بس بس: لغة يمانية، زجر للسوق، ويقال فيه: بسبست وأبسست، وقول الله ﷿: ﴿وبست الجبال بسًا﴾، أي فتت فصار أرضًا، قال أبو عبيد: معناه يسوقون، والبس سوق الإبل، قال الحربي: يقال بسبست الغنم والنوق للطف إذا دعوتها، فمعناه: عنده يدعون الناس إلى بلاد الخصب».\n (^١٠) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^١١) في (ح) و(د): «عن أبي».\n (^١٢) في (د) و(ح): «رسول الله».\n (^١٣) في هامش الأصل: «مذللة: أي مسخرة».\n (^١٤) في هامش الأصل: «العافية بما طاب رزق من النساء والبهائم».\n (^١٥) في (ح) و(د): «الطير والسباع»، وجاء في هامش (ح): «قلت: معناه آخر من يموت بها فيحشر».\n (^١٦) جاء في هامش (ح): «أي يصيحان».\n (^١٧) جاء في هامش (ح): «قوله: (فيجدانها وحوشًا) قال الحربي: وحش من الأرض، أي خلا ويمشي وحشًا، أي وحده، والمعنى لخلائها غمرتها الوحوش، والوحوش كل شيء توحش من الحيوان، وجمعه وحوش، وقد يعبر بواحدة عن جنسه، وقال ابن المرابط: قوله: (فيجدانها وحوشًا): أي أن غنمهما صارت وحوشًا، قال: فيحتمل أن تصير غير غنم وحوشًا، ويحتمل أن تتوحش وتنفر من أصواتهما والله أعلم».","vol":"1","page":109},{"text":"بن يَسَارٍ أبي الحُبَابِ (^١)، عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأكُلُ القُرَى (^٢)، يَثْرِبَ، وَهِيَ المَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ».\nوعن مالكِ بن أنسٍ قالَ: قوله «تَأْكُلُ الْقُرَى» يقول (^٣): تَفتَحُ القُرى، معناه أنَّ أهلها يفتحون القُرى. [خ¦١٨٧١]\n\n٨٤٥ - <span id=\"b-٨٦٤\"> </span>قال ﵁ (^٤): وعن ابن المنكدر سمع جابرًا يقول: بايعَ رسولَ اللهِ ﷺ أعرابيٌّ (^٥) على الهجرةِ، فاشتدَّتْ به الحُمَّى، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فقالَ: أَقِلْنِي (^٦)، فَأَبى أنْ يُقيلَهُ، فقالَ: «المَدِينَةُ كَالكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا - أو خَبِيثَها (^٧) - وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا (^٨)». [خ¦٧٢٠٩]\n\n٨٤٦ - <span id=\"b-٨٦٥\"> </span>عَنْ (^٩) عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ (^١٠) ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ، فَرَجَعَ أُنَاسٌ كانوا خَرَجُوا مَعَهُ. فَكَانَ (^١١) أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُم، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ: لَا. فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ (^١٢) [النساء: ٨٨]. فقالَ رَسولُ اللهِ صلى عليه وسلم: «إِنَّهَا طَيْبَةُ، وَإِنَّهَا تَنْفِي الخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ». [خ¦٤٠٥٠]\n\n٨٤٧ - <span id=\"b-٨٦٦\"> </span>وعَنْ عَبَّاسِ بنِ سَهْلٍ (^١٣) السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قالَ: أَقْبَلْنَا معَ رَسُولِ اللهِ ﷺ من غَزْوَةِ تَبُوكٍ، حَتَّى إذا أَشْرَفْنَا (^١٤) عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «هَذِهِ طَابَةُ، وَهَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ». [خ¦٤٤٢٢]\n\n٨٤٨ - <span id=\"b-٨٦٧\"> </span>وَعَن عَائشةَ ﵂ أنَّها (^١٥) قالتْ (^١٦): سَمعتُ سَعدًا يقولُ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: «لا يَكيدُ أهلَ المدينةِ أحَدٌ إلَّا انْماعَ كَما يَنماعُ الِملْحُ في الماءِ». أخرجه البخاري. [خ¦١٨٧٧]\n\n٨٤٩ - <span id=\"b-٨٦٨\"> </span>وعن أبي عَبدِ اللهَ القَرَّاظِ\n_________\n(^١) في (د): «الحيان».\n (^٢) في (ح) و(د) زيادة: «يقولون»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (أمرت بقرية تأكل القرى): أي أمرت بالهجرة إليها أو سكناها، وتأكل القرى قيل: منها تفتح، وقيل: منها يكون أكلها لما جلب من في القرى المفتتحة إليها وغنيمة أهلها».\n (^٣) في (ح) و(د): «تقول».\n (^٤) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في الأصل و(ح) و(د): «أعرابيًا».\n (^٦) في (ح) و(د) زيادة: «بيعتي».\n (^٧) قوله: «أو خبيثها» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في هامش الأصل: «تنصع: أي تخلص»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (تنفي خبثها وتنصع طيبها): أي تخرج منها من لم يخلص إيمانه، وقيل: معنى تنصع تخلص، قال الإمام: معناه تخلص وتصفو، والناصع: الصافي اللون، يعني أنها تنفي من لا خير فيه وتبقي فيها الطيبون».\n (^٩) في (ح) و(د): «وعن».\n (^١٠) قوله: «بن» ليس في الأصل والمثبت من (ح) و(د).\n (^١١) في (ح) و(د): «وكان».\n (^١٢) في هامش الأصل: «أركسهم: أي ردهم إلى حالة الأولى».\n (^١٣) زاد في (د) و(ح): «بن سعد».\n (^١٤) في هامش الأصل: «أشرفنا: أي قربنا وطلعنا».\n (^١٥) قوله: «أنّها» ليس في (ح) و(د).\n (^١٦) في (ح): «قال».","vol":"1","page":109},{"text":"[أنَّه قالَ: أَشْهَدُ على أبي هُريرةَ أنَّهُ قالَ: قالَ أبو القَاسَم ﷺ: «مَنْ أَرَادَ بِأهلِ هذِهِ البَلدةِ شَرًّا - يَعني المدِينَة - أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذوبُ الملحُ في الماءِ». أخرجه مسلم]. (^١)\n\n٨٥٠ - <span id=\"b-٨٦٩\"> </span>[وعن نُعَيمِ بنِ عبدِ الله المُجْمِّرِ، عنْ أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عَلى أَنْقَابِ المدينةِ مَلائِكةٌ، لا يَدخُلُها الطَّاعُونُ ولا الدَّجَّال»]. (^٢) [خ¦٧١٣٣]\n\n٨٥١ - <span id=\"b-٨٧٠\"> </span>[وعن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طَلحةَ، حَدَّثني أَنسٌ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: «ليسَ مِن بلدٍ إلَاّ سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إلا مَكَّةَ والمدينَة، لَيسَ نَقْبٌ (^٣) مِنْ أنْقابِها إلا عَليهِ الملائكةُ حافِّينَ يحرُسونَها، فينزلُ بالسَّبخَةِ (^٤)، فَتَرْجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رَجَفاتٍ، يخرجُ إليهِ كلُّ كافرٍ ومُنافقٍ»]. (^٥) [خ¦١٨٨١]\n\n٨٥٢ - <span id=\"b-٨٧١\"> </span>[وعن عبيدِ الله بنِ عبدِ الله (^٦) بنِ عُتبةَ بنِ مسعودٍ، أنَّ أبا سعيدٍ الخُدْريَّ قالَ: حدَّثَنا رسولُ الله ﷺ يومًا حديثًا طويلًا عنِ الدَّجَّالِ، وقالَ فيما يحدِّثُنا: «يأتِي الدَّجَّالُ وهُوَ مُحرَّمٌ عليهِ أنْ يدخُلَ نِقابَ المدينةِ، فيخرجُ إليهِ يومئذٍ رجلٌ هوَ خيرُ الناسِ - أوْ مِنْ خَيرِهِم - فيقولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الذي حَدَّثَنا رسولُ اللهِ ﷺ» الحديثَ بِطولِه]. (^٧) [خ¦١٨٨٢]\n\n٨٥٣ - <span id=\"b-٨٧٢\"> </span>[وعنْ حفص بنِ عاصمٍ، عنْ أبي هُريرةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ الإِسلامَ لَيَأرِزُ إلى المدينةِ كَما تَأْرِزُ الحيَّةُ إلى جُحْرِها»] (^٨).\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، وهو مثبت من (ح) و(د).\n (^٢) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، وهو مثبت من (ح) و(د).\n (^٣) جاء في هامش (ح): «قال الأخفش: أنقاب المدينة طرقها وفجاجها».\n (^٤) في (ح): «بالسنحة».\n (^٥) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، وهو مثبت من (ح) و(د).\n (^٦) قوله: «الله» ليس في (ح).\n (^٧) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، وهو مثبت من (ح) و(د).\n (^٨) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، وهو مثبت من (ح) و(د).","vol":"1","page":110},{"text":"[خ¦١٨٧٦]\n\n٨٥٤ - <span id=\"b-٨٧٣\"> </span>(^١) عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَام». أخرجه البخاري. [خ¦١١٩٠]\n\n٨٥٥ - <span id=\"b-٨٧٤\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَام». أخرجه مسلم. [خ¦١١٩٠]\n\n٨٥٦ - <span id=\"b-٨٧٥\"> </span>وعن عَبَّادِ بن تَمِيمٍ، عن عبد الله بن زيدٍ المازنيِّ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ» (^٢). [خ¦١١٩٥]\n\n٨٥٧ - <span id=\"b-٨٧٦\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأتِي قُبَاءً رَاكِبًا وَمَاشِيًا. [خ¦٧٣٢٦]\n\n٨٥٨ - <span id=\"b-٨٧٧\"> </span>وعن ابن أبي مُلَيكةَ يحدِّثُ عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ ابنَ الزُّبيرِ قال له: أتذكرُ يومَ استقبلنا رسولَ الله ﷺ؟ فقالَ (^٣) ابن عبَّاسٍ: نعم، فحمَلَني (^٤) والفضلَ وهو ثَالِثُنا على الناقةِ، وتَرَكَكَ. [خ¦٣٠٨٢]\n\n٨٥٩ - <span id=\"b-٨٧٨\"> </span>وعن عبدِ الله بن كعبِ بن مالك وعُبيد الله بن كعب بن مالكٍ، عن كعب بن مالكٍ (^٥) أنَّه قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا (^٦) فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالمسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ. [خ¦٤٦٧٧]\n\n٨٦٠ - <span id=\"b-٨٧٩\"> </span>وعن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنسِ بن مالك (^٧): عنِ (^٨) النَّبيِّ ﷺ كَانَ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا، لا يَقْدَمُ إلا غُدْوَةً، أَوْ عَشِيَّةً. [خ¦١٨٠٠]\n\n٨٦١ - <span id=\"b-٨٨٠\"> </span>وعن الشَّعبيِّ يحدِّث عن جابر بن عبد الله قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَطَالَ (^٩) أَحَدُكُم الغَيْبَةَ، فلَا يَأتِ (^١٠) أَهْلَهُ لَيْلًا؛ لتَسْتَحِدَّ (^١١) المُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعثَاءُ». [خ¦٥٢٤٤]\n\n٨٦٢ - <span id=\"b-٨٨١\"> </span>وعنْ أبي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بنَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د) زيادة: «وعن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؛ المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى. وعن أبي عبد الله الأغر».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)، قال الإمام: يحمل أن يكون يريد أن ذلك الموضع ينقل بعينه إلى الجنة، ويحتمل أن يريد أن العمل فيه يؤدي إلى الجنة، قال الطبري: في قوله (بيتي) معنيان: أحدهما: أن المراد بالبيت هنا القبر، كما جاء مفسرًا في الحديث الآخر، والثاني: أن البيت بيت سكناه على ظاهره، وإذا كان قبره في بيته اتفقت الروايات، لأن قبره في حجرته وهو بيته».\n (^٣) في (د): «قال».\n (^٤) في (ح) و(د): «حملني أنا».\n (^٥) قوله: «ابن مالك» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «أو».\n (^٧) قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في (ح): «أن».\n (^٩) في (ح): «طال».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فلَا يَأتي».\n (^١١) في هامش الأصل: «الاستحداد: استعمال الحد للتطهير».","vol":"1","page":110},{"text":"عَازِبٍ يَقُولُ: نَزَلَتْ هذهِ الآيَةُ (^١) فِيْنَا: كَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا ثُمَّ قَدِمُوا لمْ يَدْخُلُوا مِنْ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ، ويَدْخُلونَ مِنْ ظُهُورِهَا. فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَعَجَّلَ فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ، فَكَأَنَّهُ عِيبَ عليهِ ذلكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلَيْسَ (^٢) البِرُّ بِأَنْ (^٣) تَأتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ (^٤) [البقرة:١٨٩]. [خ¦١٨٠٣]\n\n <span id=\"b-٨٨٢\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-882>كتاب البيوع وما فيه </span>(^٥) مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ (^٦)\n\nقال ﵁: قال الشيخ أبو بكرٍ محمَّدُ بن عبدِ الله بن محمَّدِ بن زَكريَّا العدلُ: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا أبو بكرٍ محمدُ بن عيسى الطَّرسُوسي، قالَ: حدَّثنا إسماعيل بن أبي أويس قالَ: حدَّثنا مالك.\n\n٨٦٣ - <span id=\"b-٨٨٣\"> </span>قال الشيخ أبو بكر: وأخبرنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن بَالويَه، قالَ: حدَّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قالَ: حدَّثنا ابن أبي أويس، قالَ: حدَّثنا مالك، عن زيد بن أسلم (^٧)، عن عطاءِ بن يسارٍ، عنْ أَبيْ سَعِيْدٍ الخُدْريِّ قَالَ: قاَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ ما يُخِرجُ اللهُ (^٨) لكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ؛ فإنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلْوَةٌ، فمَنْ أَخذَهُ بحقِّهِ وَوَضَعَهُ في حقِّهِ، فنِعْمَ المَعُونَةُ هُوَ، ومَنْ أَخَذَهُ بغيرِ حَقِّهِ، كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ». [خ¦٢٨٤٢]\n\n٨٦٤ - <span id=\"b-٨٨٤\"> </span>وعن همَّام بن منبِّه، عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ دَاوُدَ ﵇ كانَ لَا يَأْكُلُ إِلَاّ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ». [خ¦٢٠٧٣]\n\n٨٦٥ - <span id=\"b-٨٨٥\"> </span>قال ﵁ (^٩): وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأتِيَ رَجُلًا أَعْطَاهُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَيَسْأَلَهُ، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ». [خ¦١٤٧٠]\n\n٨٦٦ - <span id=\"b-٨٨٦\"> </span>وعن الأَعْرَجِ\n_________\n(^١) قوله: «الآية» ليس في (ح).\n (^٢) في (د): «ليس».\n (^٣) في (ح) و(د): «أن».\n (^٤) في (ح) زيادة: ﴿ولكن البر من اتقى﴾ الآية، وزاد في (د): ﴿ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من أبوابها﴾، وفي هامش (د): إشارة بلاغ.\n (^٥) في (ح) و(د): «ومافيها».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال الإمام: التبايع: بيع على ثلاثة أوجه؛ عرض بعرض، وعين بعين، وعرض بعين، ويقع التبايع بهذه الأجناس على ثلاثة أوجه أيضًا، يؤخران جميعًا وينقدان جميعًا، وينقد أحدهما ويؤخر الآخر فإن نقدا جميعًا كان ذلك بيعًا بنقد، فإن بيع العين بمثله كالذهب بالذهب سمي مراطلة، وإن بيع بعين خلافه كالذهب بالورق سمي مصادقة، فإن بيع العرض بعين سمي العين منا والعرض ميمونا، وإن كانا مؤخرين جميعًا فذلك الدين بالدين، وليس بيع شرعي لأنه منهي عنه على الجملة، وإن نقد أحدهما وأخَّر الآخر فإن كان المؤخر هو العين والمنقود هو العرض سمي ذاك بيعا إلى أجل، وإن كان المنقود العين والمؤخر العرض سمي ذلك سلمًا ويسمى أيضًا سلفًا».\n (^٧) من قوله: «قال ﵁ قال الشيخ أبو بكر» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٨) قوله: «الله» ليس في (ح).\n (^٩) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":111},{"text":"قال (^١): سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ ﵁ يقولُ: يزعمون أنَّ أبا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاللهُ الْمَوْعِدُ. إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مِسْكِينًا، أَصْحَبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وكَانَ المُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ (^٢) الصَّفْقُ (^٣) بِالأَسْوَاقِ، وإِنِّي شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَجْلِسَاَ... وذَكَرَ الحديثَ. [خ¦٢٣٥٠]\n\n٨٦٧ - <span id=\"b-٨٨٧\"> </span>وعنْ حُمَيدٍ الطَّويلِ أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ المدِيْنَةَ، فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ، وَكَانَ سَعْدٌ ذَا مَالٍ، فَقَالَ سَعْدٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أُقاسِمُكَ مالي نِصفيْن، وعندي امْرَأَتَانِ فَأُطَلِّقُ إِحَدَاهما، إذا (^٤) انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا. قَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي (^٥) عَلَى السُّوقِ. فَدَّلَهُ عَلَى السُّوقِ (^٦)، فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حتَّى أَصَابَ شَيئًا مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ رَبِحَهُ، فَأَتَى بِهِ رَحْلَهُ. [خ¦٣٧٨٠]\n\n٨٦٨ - <span id=\"b-٨٨٨\"> </span>وعن عبيدِ الله بن عُميرٍ (^٧): أنَّ أبا موسى استَأْذَنَ على عُمَرَ ﵄.. الحديث. وقال في آخرِه: قال عُمَرُ ﵁: أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ. [خ¦٧٣٥٣]\n\n٨٦٩ - <span id=\"b-٨٨٩\"> </span>وعن الشَّعبيِّ قالَ: سَمِعْتُ (^٨) النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ على المنْبَرِ يَقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالحَرَامَ بَيِّنٌ (^٩)، وَأمور مُشْتَبِهَةٌ لَا يَدْرِيْ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِن الْحَرَامِ، فَمَنْ تَرَكَهُنَّ اِسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، ومَنْ وقَعَ فِيْهِنَّ أَوْشَكَ أنْ يَرْتَعَ في الحَرَامِ، كَمَنْ رَعَى قَرِيبًا مِنَ الحِمَى، يُوشِكُ\n_________\n(^١) قوله: «قال» ليس في (د)، وضرب عليها في (ح).\n (^٢) في (ح): «شغلهم».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «الصفق البيع والشراء».\n (^٤) في (د): «فإذا».\n (^٥) في (ح): «دُلَّنِي».\n (^٦) قوله: «فدله على السوق» ليس في (د).\n (^٧) في الأصل: «عمر» وفي (ح) و(د): «عبيد بن عمير».\n (^٨) في (ح) و(د): «وعن الشعبي سمعت».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «قوله ﵇: (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات) هكذا جاء في مسلم، اختلف الناس في حكم المشتبهات: فقيل: مواقعتها حرام، وقيل: حلال لكنه متورع عنه لاشتباهه، وقيل: لا يقال فيها حلال ولا حرام، لقوله ﵇: (وبينهما أمور مشتبهات)، فلم يحكم لها بشيء من الحكمين. قال الإمام: هذا الحديث جليل الموقع عظيم النفع في الشرع حتى قيل إنه ثلث الإسلام، وذكر حديثين آخرين هما الثلثان الباقيان، قال القاضي: وأشار إليه ﵀ هو ما روي عن أبي داود السجستاني، قال: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث، الثابت منها أربعة ألف حديث، وهي ترجع إلى أربعة أحاديث، قوله ﵇: (إنما الأعمال بالنيات)، وقوله: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)، وقوله: (لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه)، وقوله: (الحلال بين والحرام بين)، الحديث. وقد روي فيها مكان (لا يكون المؤمن مؤمنًا) حديث (ازهد في الدنيا) وقد نظم أبو الحسن طاهر بن مفوّز في بيتين يقول:\nعمدة الدين عندنا كلمات... أربع من كلام خير البرية\nاتق المشبهات وازهد... ودع ما ليس يعنيك واعملن بنية».","vol":"1","page":111},{"text":"أنْ يَرْتَعَ فِيْهِ. أَلَا إنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وحِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ». [خ¦٥٢]\n\n٨٧٠ - <span id=\"b-٨٩٠\"> </span>وعن عبد الله بن الحارثِ، عن حَكِيم بن حِزَامٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا (^١)، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا فَعَسَى أَنْ يُرْبِحَهُ رِبْحًا (^٢) وَيُمْحَقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا». [خ¦٢٠٧٩]\n\n٨٧١ - <span id=\"b-٨٩١\"> </span>وعن (^٣) أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ فمنَعُهُ مِنِ ابنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا سِلْعَةً بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ له بِاللهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ وَهِيَ (^٤) عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِلدُّنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ (^٥) لَمْ يَفِ لَهُ». [خ¦٢٣٥٨]\n\n٨٧٢ - <span id=\"b-٨٩٢\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «الحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ». [خ¦٢٠٨٧]\n\n٨٧٣ - <span id=\"b-٨٩٣\"> </span>وعن (^٦) نافعٍ، عن ابن عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ النَّجْشِ. [خ¦٢١٤٢]\n\n٨٧٤ - <span id=\"b-٨٩٤\"> </span>وعن أبي حازمٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: «نُهي عَنِ التَّلَقِّي (^٧)، وَعَنِ التَّصْرِيَةِ، وَعَنِ النَّجْشِ». [خ¦٢٧٢٧]\n\n٨٧٥ - <span id=\"b-٨٩٥\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تَلَقَّوْا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الأَسْوَاقَ (^٨)». [خ¦٢١٦٥]\n\n٨٧٦ - <span id=\"b-٨٩٦\"> </span>وعن أبي عثمانَ النَّهدي، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قالَ: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ أن تُتَلَقى البُيُوعُ. [خ¦٢١٦٤]\n\n٨٧٧ - <span id=\"b-٨٩٧\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَا\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا)، ذهب الشافعي والثوري في أحد قوليه، والليث والعنبري والأوزاعي وسفيان بن عيينة وابن المبارك وفقهاء أصحاب الحديث إلى الأخذ بظاهره وأن المراد منه الافتراق بالأبدان، وأن المتبايعين إذا عقد بينهما بالخيار ما داما في مجلسهما، وترك العمل به مالك وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن وأبو يوسف والثوري في رواية وغيرهم، قال بعضهم: ومعنى التفرق بالأقوال أنهما إذا عقدا البيع بينهما لم يكن لأحد منهما الخيار، وقالت طائفة من أصحاب مالك وغيرهم: أنه على ظاهره لكن على الندب والترغيب لا على الوجوب، واختلف القائلون بشرط الافتراق بالأبدان ما حده؟ فذهب الأوزاعي إلى أنه أن يتوارى أحدهما عن صاحبه، وقال الليث: هو أن يقوم أحدهما، وقال الباقون: هو افتراقهما عن مجلسهما أو مقامهما والله أعلم».\n (^٢) في (ح): «يربحا ربحًا»، وفي (د): «فعسى أن يربحا ويمحقا».\n (^٣) في (ح): «عن».\n (^٤) في (ح) و(د): «وَهُوَ».\n (^٥) في (ح) و(د): «يعطه منها».\n (^٦) في (د): «عن» بلا واو.\n (^٧) في (ح) و(د): «نهى رسول الله ﷺ عن التلقي..».\n (^٨) في (ح): «إلى الأسواق».","vol":"1","page":112},{"text":"يَبِعْ (^١) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ». [خ¦٢١٦٥]\n\n٨٧٨ - <span id=\"b-٨٩٨\"> </span>وعن هَمَّام بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَبِعْ (^٢) أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ». [خ¦٢٧٢٣]\n\n٨٧٩ - <span id=\"b-٨٩٩\"> </span>وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ (^٣) ﷺ قالَ: «لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ» (^٤). [خ¦٢١٦٢]\n\n٨٨٠ - <span id=\"b-٩٠٠\"> </span>وعن طَاوُسٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ»، وقال (^٥): قلتُ: ما يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قالَ: لا يَكُنْ (^٦) سِمْسَارًا. [خ¦٢١٦٣]\n\n٨٨١ - <span id=\"b-٩٠١\"> </span>وعن محمدِ بن سيرينَ، عن أنسِ بن مالك ﵁ (^٧) قالَ: «نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ» (^٨). [خ¦٢١٦١]\n\n٨٨٢ - <span id=\"b-٩٠٢\"> </span>وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تُصَرُّوا الإِبِلَ (^٩) وَالغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْد ذلك فَهو بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ [أَنْ] (^١٠) يَحْلِبَهَا: فإِنْ رضيها أَمْسَكَهَا (^١١)، وَإِنْ سَخِطَهَا (^١٢) رَدَّهَا وَصَاعًا منْ تَمْرٍ». [خ¦٢١٤٨]\n\n٨٨٣ - <span id=\"b-٩٠٣\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ (^١٣). [خ¦٢١٤٣]\n\n٨٨٤ - <span id=\"b-٩٠٤\"> </span>وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ المُلَامَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ. [خ¦٢١٤٦]\n\n٨٨٥ - <span id=\"b-٩٠٥\"> </span>وعن عامرِ بن سعدِ بن أبي وقَّاصٍ (^١٤)، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁: أنَّ رسُولَ الله (^١٥) ﷺ... مثله. [خ¦٢١٤٧]\n\n٨٨٦ - <span id=\"b-٩٠٦\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «المتبَايعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعَ الخِيَارِ». [خ¦٢١٠٧]\n\n٨٨٧ - <span id=\"b-٩٠٧\"> </span>(^١٦) وعن عبد الله بن دينار، عن (^١٧) ابن عمر ﵄ (^١٨): ذُكر رجلٌ\n_________\n(^١) في (د) و(ح): «يبيع».\n (^٢) في (ح) و(د): «يبيع».\n (^٣) في (د): «عن النبي».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: نهى عن النجش وهو أن يزيد في الثمن ليغرّ غيره فيشتريه، والنجش: هو الرفع والزيادة في ثمن السلعة، وقيل: هو من الإثارة، ومنه يسمى الصائد ناجشًا لإثارته الصيد، قوله: نهى عن التلقي: وهو أن يتلقى القافلة، ويخبرهم بكساد ما معهم ليغبنهم، فإن قدموا وبان لهم الغبن كان لهم الخيار، قوله: لا يبيع أحدكم على بيع أخيه: وهو أن يقول لمن اشترى شيئًا بشرط الخيار: افسخ البيع فإني أبيعك مثله بأقل من الثمن، أو يقول البائع: افسخ فإني أشتري بأكثر منه، قوله: لا يبيع حاضر لباد: وهو أن يقدم رجل ومعه سلعة يريد بيعها اليوم ليرجع إلى البادية على سرعة، لما عليه من المؤونة في المقام فيجيء إليه رجل ويقول له: لا تبع حتى أبيع لك قليلًا قليلًا وأزيد في ثمنها، والله أعلم».\n (^٥) في (د) و(ح): «قال» بدون الواو.\n (^٦) في (ح) و(د): «لا يكون».\n (^٧) قوله: «بن مالك ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في (ح) و(د) زيادة: «وإن كان أباه وأخاه»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: جاء في مسلم: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصى، قال الإمام: اختلف في تأويله اختلافًا كثيرًا، وأحسن ما قيل فيه تأويلان: منها أن يكون المراد أن يبيع من أرضه قدر ما انتهت له رمية الحصاة، ولا شك أن هذا مجهول لاختلاف قوة الرمي وضعفه، وقيل: معناه أي ثوب وقعت عليه الحصاة فهو المبيع وهذا أيضًا مجهول، وقيل: معناه يرمي بالحصاة فما خرج كان لي بعدده دنانير أو دراهم، وهذا أيضًا مجهول، وقيل غير ذلك».\n (^٩) في هامش (ح): «قوله: (لا تصروا الإبل): قال القاضي عياض: تصروا بضم التاء وفتح الصاد المهملة وبعد الراء واو وألف، قال الخطابي: اختلف أهل العلم واللغة في تفسير المصراة، ومن أين أخذت واشتقت، فقال الشافعي: التصرية أن يربط أخلاف الناقة والشاة ويترك حلبها ليومين والثلاثة حتى يجتمع لبنها، فيزيد مشتريها في ثمنها لما يرى من ذلك، وقال أبو عبيد: إنه من صرى اللبن في ضرعها: بمعنى حقنه فيه، وأصل التصرية حبس الماء وجمعه، قال أبو عبيد: ولو كان من الربط لكانت مصرورة أو مصررة، قال الخطابي: قول أبي عبيد حسن، وقول الشافعي صحيح، والعرب تصر ضروع الحلوبات، وسمي ذلك الرباط صرارًا، واستشهد تصحيحًا لقول الشافعي بقولهم: العبد لا يحسن الكر***إنما يحسن الحلب والصر، وبقول مالك بن نويرة: فقلت لقومي هذه صدقاتكم***مصردة أخلافها لم تجرد، قال الإمام: معناه لا تجمعوا اللبن في ضرعها حتى يعظم، ومنه صرت الماء في الحوض: أي جمعته، والمصراة: المياه المجتمعة، وصرى الماء في الظهر: إذا حبسه سنين لا يتزوج، وما وقع في الحديث من ذكر المحفلة فالمحفلة هي المصراة بعينها، سميت محفلة لأن اللبن حفل في ضرعها، وكل شيء كثرته فقد حفلته، ومنه قيل احتفل القوم إذا كثروا واجتمعوا».\n (^١٠) زيادة من (ح) و(د).\n (^١١) في (د): «مسكها».\n (^١٢) في (ح) و(د): «وإن تسخَّط».\n (^١٣) جاء في هامش (ح): «حاشية: وأما بيع حبل الحبلة فقيل فيه تأويلان: أحدهما: أنه البيع إلى نتاج نتاج الناقة، فيكون هذا تنبيهًا على أن الثمن وإن كان معلومًا في نفسه وجنسه فإنه توفرت فيه الجهالة ببعض صفاته، ويصير هذا أصلًا في النهي عن البيع بثمن إلى أجل مجهول، والثاني: أن يكون المراد بيع نتاج نتاج الناقة فيكون ذلك جهلًا بالمبيع وصفته، وفيه أيضًا الجهالة بزمن تسليمه وكل ذلك ممنوع، والهاء في حبل الحبلة للمبالغة، قاله ابن الأنباري وغيره، قال بعضهم: معنى حبل الحبلة عندي حمل الكرمة قبل أن تبلغ، والحبلة الكرمة بسكون الباء وفتحها، قال الأخفش: الحبلة جمل حابل، يقال: حبلت المرأة فهي حامل، فنهى عن بيع حمل الحوامل».\n (^١٤) في (ح) و(د): «ابن أبي سرح».\n (^١٥) في (ح) و(د): «عن النبي».\n (^١٦) زاد في حاشية (د): «وعن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (كل بيعين لا يبع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار»، في هامش (د) نسخة: «بيع الخيار أن يقول الرجل لصاحبه اخترت إمضاء هذا البيع فإذا قال نعم انعقد البيع تفارقا أو لم يتفارقا». وقد كتب في الحاشية بعد أن ساق الحديث: «تكرر».\n (^١٧) زاد في (د) و(ح): «عبد الله».\n (^١٨) زاد في (د) و(ح): «قال».","vol":"1","page":112},{"text":"لرسولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي البُيُوعِ. فقال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَقُلْ (^١): لا خِلَابَةَ». فَكَانَ (^٢) الرَّجُلُ إِذَا بَايعَ يَقُولُ: لا خِلَابَةَ. [خ¦٢١١٧]\n\n٨٨٨ - <span id=\"b-٩٠٨\"> </span>(^٣) وعن طَاوُس، عن ابن عبَّاسٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلا يَبِيعهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ». قال ابن عبَّاسٍ ﵁: وأحسب كلَّ شيءٍ بمَنزلةِ الطعامِ. [خ¦٢١٣٢]\n\n٨٨٩ - <span id=\"b-٩٠٩\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ». [خ¦٢١٣٦]\n\n٨٩٠ - <span id=\"b-٩١٠\"> </span>وعن سالم، عن (^٤) ابن عُمَرَ ﵄ قالَ: رأيتُ الناسَ على عهدِ رسول الله ﷺ يُضْرَبُونَ (^٥) إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الطَّعَامَ جُزَافًا أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَنْقُلَهُ إِلَى رَحْلِهِ. [خ¦٢١٣٧]\n\n٨٩١ - <span id=\"b-٩١١\"> </span>وعن (^٦) نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ المُزَابَنَةِ. وَالمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا. [خ¦٢١٧١]\n\n٨٩٢ - <span id=\"b-٩١٢\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمْرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُا (^٧)، نَهَى البَائِعَ والمُشْتَرِيَ. [خ¦٢١٩٤]\n\n٨٩٣ - <span id=\"b-٩١٣\"> </span>(^٨) وعنِ أبي (^٩) البَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ قَالَ: سَأَلتُ ابنَ عُمَرَ ﵄ عنِ السَّلَمِ في النَّخْلِ. قَالَ (^١٠): نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا (^١١).\n\n٨٩٤ - وسألتُ ابنَ عبَّاسٍ ﵄ فقالَ: نَهَى رسولُ الله ﷺ.. مثله. [خ¦٢٢٤٧]\n\n٨٩٥ - <span id=\"b-٩١٤\"> </span>قال ﵁ (^١٢): وعن ابنِ عُمَرَ عن زيدِ بن ثابتٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِصَاحِبِ العَرِيَّةِ (^١٣) أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرصِهَا (^١٤) مِنَ التَّمْرِ. [خ¦٢١٨٨]\n\n٨٩٦ - <span id=\"b-٩١٥\"> </span>وعَنْ بُشَيْرِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ أَبِي حَثْمَةَ قالَ: نَهَى رسولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «إذا بايعت فقل».\n (^٢) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٣) زاد في (د): «وعن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل بيعين بالخيار بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار».\n (^٤) في (ح) زيادة: «عبد الله»، وفي (د): «وعن سالم بن عبد الله عن ابن عمر».\n (^٥) في الأصل: «لا يضربون».\n (^٦) زاد حاشية الأصل: «باب المنهي من البيوع».\n (^٧) في (د): «صلاحه».\n (^٨) في هامش الأصل: «باب بيع العرايا».\n (^٩) في الأصل: «ابن».\n (^١٠) في (د): «فقال».\n (^١١) في (ح) و(د): «صَلَاحُهُ».\n (^١٢) قوله: «قال ﵁» ليست في (ح) و(د).\n (^١٣) في هامش الأصل: «العرية: عطية التمر»، وفي هامش (ح): «حاشية: قال القاضي عياض: العريّة مشددة الياء، وليست من العارية، واختلف في اشتقاقها: فقيل: إنه من الطلب، فيكون هنا عرية فعيلة بمعنى مفعولة أي عطية، ويكون على هذا المعنى مأتية مطروقة لأن الذي أعطيَها مختلف إليها، من عروت الرجل إذا ألممت به، وقيل: كأنها عريت من السوم عند البيع للتمر، فتكون في كل هذا اسمًا للثمرة، وقد تكون بمعنى أن النخل أعريت من التمرة بهذه الهبة، فتكون اسمًا للنخلة، وقيل: سميت بذلك ليتخلى مالكها عنها من بين نخلة، أي عريت من جملتها فتكون على هذه فعيلة بمعنى فاعلة، وقيل: بل هي النخلة للرجل في نخل لغيره، فيتأذى به صاحب النخل، فرخص له في شراءها منه بخرصها، ومعناها هنا الانفراد، يقال: أعريت هذه النخلة إذا أفردتها بالبيع أو بالهبة، وقيل: هو شراء من لا نخل له تمر النخلة من صاحب النخل ليأكلها هو وعياله رطبًا، وعليه يدل ظاهر تفسيرها، وقيل: العرية الثمرة إذا أرطبت، سميت بذلك لأن الناس يعرونها أي يأتونها لالتقاط ثمرتها، ولا فرق في المعنى بين اسمها عطية أو هبة أو منحة أو عرية، ومعنى قوله: (يخرصها): أي يحزرها، قال الله تعالى: ﴿قتل الخراصون﴾ قال مالك: إنما تباع العرايا بخرصها من التمر، يتحرى ذلك ويخرص في رؤوس النخل، وليست له مكيلة، وقيل في العرية: عن مالك إنها النخلة تكون للرجل في حائط الآخر يريد صاحب العرية شراءها إذا أزهت».\n (^١٤) صورتها في الأصل: «بخراصها»، وفي هامش الأصل: «الخرص: الظن والحرز».","vol":"1","page":113},{"text":"الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا، يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا. [خ¦٢١٩١]\n\n٨٩٧ - <span id=\"b-٩١٦\"> </span>وعن أبي سفيانَ مولى ابنِ أبي أحمد، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ.\n\n٨٩٨ - <span id=\"b-٩١٧\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرتهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ (^١)». [خ¦٢٢٠٤]\n\n٨٩٩ - <span id=\"b-٩١٨\"> </span>وعن عطاءٍ، عن جابرِ بن عبد الله ﵁ قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمزَابَنَةِ، وَالمُخَابَرَةِ (^٢)، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُها (^٣)، وَأن تُبَاعُ إِلا بِالدَّراهمِ والدَّنانيرِ (^٤)، إِلَّا العَرَايَا. [خ¦٢٣٨١]\n\n٩٠٠ - <span id=\"b-٩١٩\"> </span>وعن أبي سفيانَ مولى ابن أبي أحمد، أنَّهُ سمعَ أبا سعيدٍ الخُدْريَّ ﵁ يقول: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ المُزَابَنَةِ، وَالمُحَاقَلَةِ. وَالمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ. وَالمُحَاقَلَةُ: استكِرَاءُ الأَرْضِ (^٥). [خ¦٢١٨٦]\n\n٩٠١ - <span id=\"b-٩٢٠\"> </span>وعنْ عَطاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فكَانُوا يُؤَاجِرُونَهَا (^٦) على النِّصْفِ والثُّلُثِ وَالرُّبُعِ. فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْ أَخَاهُ، وإلَّا فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ». [خ¦٢٣٤٠]\n\n٩٠٢ - <span id=\"b-٩٢١\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ (^٧) بن عبد الرحمن، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى، فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ». [خ¦٢٣٤١]\n\n٩٠٣ - <span id=\"b-٩٢٢\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ: أنَّ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «إلا أن يشترطه المبتاع»، وفي هامش (ح): «حاشية: قوله: (من باع نخلًا قد أبرت)، الحديث، قال القاضي عياض: الإبار في النخل كالتذكير لها، وهو أن يجعل في طلعها أول ما يطلع من طلع فحل النخل، أو يعلق عليه لئلا يسقط وهو اللقاح أيضًا، وقوله ﵇: عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة: الحديث، المحاقلة: أن يباع الزرع بالقمح، واستكراء الأرض بالقمح هو الذي وقع في التفسير، والمزابنة: أن يباع ثمر النخل بالتمر، وفسرها بتفاسير مختلفة يجمعها أصل واحد، وإن كان بعضها أوسع وأبسط، فقال في طريق: إنها بيع ثمر النخل بالتمر، وزاد في طريق آخر الكرم بالزبيب كيلًا، وفي طريق آخر بيع الزرع بالحنطة كيلًا، وقال في بعض طرقه: عن كيل تمر بخرصه، وعقد المذهب في المزابنة أنها بيع معلوم بمجهول من جنس واحد، أو بيع مجهول بمجهول، وأصل الزبن في اللغة الدفع، ومنه قوله تعالى ﴿سندع الزبانية﴾، يعني ملائكة النار لأنهم يدفعون الكفرة فيها للعذاب، فكان كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن البيع الشرعي إذا كان يقول كل واحد: لعل ما أخذه أكثر فأغبن صاحبي، وهذا لا يرتفع حتى يكونا معلومين، أما لو كانا مجهولين أو أحدهما فهذا التدافع حاصل فمنع لذلك، والمخابرة: قال أهل اللغة: هي المزارعة على النصيب، كالثلث وغيره، والخبرة: النصيب، قال الأزهري: والخبر يكون زرعًا، ويكون أكارًا، قال ابن الأعرابي: أصل المخابرة مأخوذ من خيبر، لأنَّ النَّبيَّ ﵇ كان أقرها على النصف، فقيل خابرهم أي عاملهم في خيبر، وقد فسرها جابر في كتاب مسلم بأنها الأرض يدفعها الرجل إلى الرجل، فينفق فيها بما يأخذ من الثمر، وفسر المحاقلة ببيع الزرع القائم بالحب كيلًا، وهذا فيه معنى حسن، ويؤخذ مما تقدم، وذلك أنا قدمنا أن المحاقلة تنطلق على بيع الزرع الأخضر بالحب، وعلى كرى الأرض بالخبر، فلما ذكرت ههنا المخابرة فسرها بأنها المعاوضة بالخبر عاد إلى تفسير المحاقلة بأنها بيع الزرع بالحب، ففسرها بالمعنى الآخر فيكون تكريرًا لمعنى المخابرة».\n (^٢) في هامش الأصل: «مخابرة: المزارعة، من الخبرة وهو النصيب».\n (^٣) في (ح) و(د): «صَلَاحُهُ».\n (^٤) في (ح) و(د): «وأن لا يباع إلا بالدينار والدرهم».\n (^٥) في (ح) و(د) زيادة: «بالحنطة».\n (^٦) في (ح): «وكانوا يؤجرونها».\n (^٧) من هنا إلى قوله: مسروق عن عبد الله في حديث (لا تقتل نفس ظلمًا إلا كان على...) أتى في (ح) من اللوحة ١٩٠ إلى اللوحة ٢١٠","vol":"1","page":113},{"text":"ابنَ عُمَرَ ﵁ كان يُكْرِي مُزَارَعَةً (^١) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي (^٢) بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ ﵃، حتَّى حَدَّثَ رَجُلٌ حَدِيثًا (^٣) عنْ رَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ، عنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٤) في كِرَاءِ المزَارِعِ (^٥). فانْطَلقَ ابنُ عُمَرَ وانْطَلَقْتُ مَعَهُ، حتَّى دَخَلْنَا على رَافِعٍ، فَقَالَ: أَينَ أَتَيْتَ بهِ (^٦)، إِنَّكَ تُحدِّثُ حَدِيْثًا في كِرَاءِ (^٧) المزَارِعِ. فَقَالَ رَافِعٌ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ المَزَارِعِ. فَكَانَ (^٨) ابنُ عُمَرَ ﵄ إذا سُئِلَ عَنْهُ قَالَ (^٩): زَعَمَ ابنُ خَدِيْجٍ أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ نَهَى عَنهُ. [خ¦٢٣٤٣]\n\n٩٠٤ - <span id=\"b-٩٢٣\"> </span>وعنْ حَنْظَلَةَ بنِ قَيْسٍ أنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بنَ خَدِيْجٍ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ. فقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ (^١٠) الأَرْضِ. قَالَ: فَقُلْتُ بِالذَّهَبِ والفِضَّةِ؟ [فَقَالَ: إِنَّما نَهَى عَنْها بِبَعْضِ مَا يخرجُ فِيها، أمَّا بالذَّهَبِ والفِضَّةِ] (^١١) فَلَا بَأْسَ.\n\nوَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عنْ رَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ أيضًا قالَ: كُنَّا نُؤَاجِرُ أَرْضَنَا على عَهدِ رسُولِ اللهِ ﷺ بِالمَاذِيَانَاتِ (^١٢)، وَأَقْبَالِ الجَدَاوِلِ، فَيَهْلِكُ هَذَا ويَسْلَمُ هَذَا، فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ، وَلَا بَأسَ بهِ (^١٣) بِأَجْرٍ مَضْمُونٍ. [خ¦٢٣٤٦]\n\n٩٠٥ - <span id=\"b-٩٢٤\"> </span>وعن أبي (^١٤) النَّجاشيِّ مولى رافعٍ، عن عَمِّهِ ظُهيرِ بنِ رافعٍ، قالَ: لَقَدْ نَهَى (^١٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بنا رَافِقًا. فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ مَا قال رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ. فقالَ (^١٦): سَأَلَنِي: «كَيْفَ تَصْنَعُونَ لِمَحَاقِلِكُمْ (^١٧)؟» فَقُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا (^١٨) يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى الرُّبَيعِ (^١٩)، أَوِ الْأَوْسُقِ (^٢٠) مِنَ التَّمْرِ أَوِ الشَّعِيرِ. قالَ: «فَلَا تَفْعَلْ (^٢١)، ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا (^٢٢)، أَوْ أَمْسِكُوهَا». [خ¦٢٣٣٩]\n\n٩٠٦ - <span id=\"b-٩٢٥\"> </span>وعن مجاهدٍ - ﵀ - أنَّه قال لِطَاوُسٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ابنِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ، فَيسْمَعْ (^٢٣) مِنْهُ الحَدِيثَ عَنْ أَبِيهِ، عن النَّبيِّ ﷺ،\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «وعن نافع عن ابن عمر أنه كان يكاري أرضه مزارعة».\n (^٢) في (ح): «وأبو».\n (^٣) في (د): «حدثنا».\n (^٤) زاد في (د): «مثله».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «حاشية: اختلف الناس في منع كراء الأرض على الإطلاق، فقال به طاوس والحسن أخذًا بظاهر الحديث، وقال جمهور العلماء: إنما منع على التقييد دون الإطلاق، واختلفوا في ذلك فعند مالك وأبي حنيفة والشافعي أن كراها بال.. لا يجوز من غير خلاف، وأما كراؤها بالطعام مضمونًا في الضمة فأجازه أبو حنيفة والشافعي، وقال ابن نافع: يجوز كراؤها بالطعام وغيره، كأن ينبت فيها أولا إلا الحنطة وأخواتها إذا كان ما يكرى به خلاف ما يزرع فيها، والجمهور: النهي عن كراءها بما تنبته، وإن لم يكن طعامًا، لما روي أنه نهي عن كرى الأرض بما يخرج منها، وفي بعض طرق مسلم كما تكرى الأرض: أي أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه فنهانا عن ذلك، وأما الورق فلم ينهنا والله أعلم».\n (^٦) في (ح) و(د): «إني أنبئت».\n (^٧) في (ح) و(د): «كرى» وكذا التي بعدها.\n (^٨) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٩) في (د): «يقول».\n (^١٠) في (ح): «كرى» في الموضعين.\n (^١١) زيادة من (ح) و(د).\n (^١٢) في هامش الأصل: «ماذيانات: أنهار الكبار»، وجاء في هامش (ح): «الماذيانات: ما ينبت على الأنهار الكبار، وليس بالعربية ولكنها سوادية، والسواقي دون الماذيانات، وقال سحنون: الماذيانات: ما ينبت على حافتي مسيل الماء، وقيل ما ينبت حول السواقي من الخصب والجداول السواقي، ومثله المريع، قال ابن الأعرابي: هو الساقية الصغيرة بلغة أهل الحجاز وجمعه المريعان، قال غيره: هي خطوط الماء في الأرض، وأقبل الجداول بفتح الهمزة أو...» كلمة غير واضحة في الحاشية.\n (^١٣) قوله: «به» ليس في (ح).\n (^١٤) في الأصل: «ابن».\n (^١٥) في (ح) و(د): «لقد نهانا».\n (^١٦) في (ح) و(د): «قال».\n (^١٧) في (ح): «بِمَحَاقِلِكُمْ»، وفي (د): «بمحاقلتكم».\n (^١٨) في (د): «نؤجرها».\n (^١٩) في (ح) و(د): «الربع»، وفي هامش الأصل: «الرُّبيع: الرُبع».\n (^٢٠) في (ح): «الربع والأوسق».\n (^٢١) في (ح) و(د): «فلا تفعلوا».\n (^٢٢) في (ح) و(د): «امنحوها».\n (^٢٣) في (ح) و(د): «فاسمع».","vol":"1","page":114},{"text":"قالَ: فَانْتَهَرَهُ (^١)، وقال: إِنِّي وَاللهِ لَوْ أَعْلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ مَا فَعَلْتُهُ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ (^٢) - يَعْنِي ابْن عَبَّاسٍ ﵄ - أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَأَنْ يَمْنَحَ (^٣) الرَّجُلُ أَخَاهُ أَرْضَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأخُذَ عَلَيْهَا خَرْجًا مَعْلُومًا (^٤)». [خ¦٢٣٤٢]\n\n٩٠٧ - <span id=\"b-٩٢٦\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَرْعٍ أَوْ تمَرٍ، وَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِئَةَ وَسْقٍ: ثَمَانِينَ وَسْقًا من تَمْرٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا من شَعِيرٍ. [خ¦٢٣٢٨]\n\n٩٠٨ - <span id=\"b-٩٢٧\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أو يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأكُلُ مِنْهُ طَيرٌ، أَوْ إِنْسَانٌ، أَوْ بهيمةٌ، إِلا كَانَت لَهُ به صَدَقَةً». [خ¦٢٣٢٠]\n\n٩٠٩ - <span id=\"b-٩٢٨\"> </span>وعَنِ ابنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ أَجْلَى اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الِحجَازِ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ اليَهُودِ مِنْهَا (^٥)، فَسَأَلَتِ اليَهُودُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ليُقِرَّهُمْ بِهَا، عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ (^٦). فقالَ (^٧) رَسُولُ الله ﷺ: «نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا»، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ (^٨) عُمَرُ ﵁ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ. [خ¦٢٣٣٨]\n\n٩١٠ - <span id=\"b-٩٢٩\"> </span>وعن حُميدٍ الطويلِ، عن أنسٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمرِ حَتَّى تُزْهِيَ (^٩). فَقِيلَ (^١٠) لَهُ: يا رسولَ اللهِ، وَمَا تُزْهِي؟ قالَ: «تَحْمَرُّ (^١١)». وقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فانتهرني».\n (^٢) في (ح) و(د): «مني».\n (^٣) في الأصل: «لا يمنح».\n (^٤) في هامش الأصل: «خرجًا معلومًا: أي أجرًا معلومًا».\n (^٥) زاد في (ح) و(د): «وَكَانتِ الأَرْضُ حِين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين فأراد إخراج اليهود منها».\n (^٦) في (د): «الثمن»، وفي الأصل: «التمر».\n (^٧) زاد في (ح) و(د): «لَهُمْ».\n (^٨) زاد في (ح) و(د): «منها».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «قال الخليل: أزهى التمر: بدا صلاحه، قال غيره: هو ما احمرَّ عينه، واصفرَّ وهو الزهو والزهوة».\n (^١٠) في (ح) و(د): «قيل».\n (^١١) في هامش الأصل: «وفي رواية قال: حتّى تحمر».","vol":"1","page":114},{"text":"اللهُ الثَّمَرَةَ (^١)، فبِمَ تأكلُ مَالَ أَخِيكَ؟». [خ¦٢١٩٨]\n\n٩١١ - <span id=\"b-٩٣٠\"> </span>وعن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إن بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ (^٢)، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ (^٣) تَأخُذَ مِنْهُ شَيْئًا. فبِمَ (^٤) تَأكلُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟». أخرجه مسلم ﵀.\n\n٩١٢ - <span id=\"b-٩٣١\"> </span>وعن عياضِ بن عبد الله، عن أبي سعيدٍ الخُدْريَّ ﵁ قالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ. فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ (^٥)»، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، فلَيْسَ لَكُمْ إِلا ذَلِكَ». أخرجه مسلم ﵀.\n\n <span id=\"b-٩٣٢\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-932>ذكر الأخبار في النَّهي عن الرِّبا وبيان أصناف ما فيه الرِّبا</span>\n\n٩١٣ - <span id=\"b-٩٣٣\"> </span>قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجَوْزَقِي - ﵀ - أخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا مطرِّفٌ، قالَ: حدَّثنا مالك، عن نافع.\n\nقال ﵁ (^٦): وأخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا أبو عبد الرحمنِ محمدُ بن يونسَ السَّرخسي، قالَ: حدَّثنا القَعْنبي، عن مالك (^٧)، عن نافعٍ، عن أبي سعيد الخُدْريَّ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا (^٨) بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ (^٩)، وَلَا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا شيئًا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ». [خ¦٢١٧٧]\n\n٩١٤ - <span id=\"b-٩٣٤\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمود بن آدم المروزي أصلًا،\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «الثمر».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (إن بعت من أخيك تمرًا فأصابته جائحة) الحديث، قال القاضي عياض: ذكره مسلم في الباب أمر النبي ﷺ بوضع الجوائح، قال الإمام: اختلف الناس في الثمرة إذا أجيحت، فقال بعضهم: بوضع الجائحة على الإطلاق، قلَّت أو كَثُرَت، لقوله: أمر بوضع الجوائح، وللحديث الآخر المتقدم، ومن جهة الاعتبار أنها تبقى فيها السقي على البائع... فكان ذلك كالتوفية بالكيل أو الوزن، والمكيال والموزون إذا تلف قبل الكيل والوزن فهو من البائع فكذلك هذا، وقال آخرون بخلاف ذلك، وأما مالك فقال بوضعها إذا بلغت الثلث».\n (^٣) قوله: «أن» ليس في (د).\n (^٤) في (ح) و(د): «بِمَ».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال القاضي عياض: في هذا الحديث الحض على الصدقة على المديان، ليقضي منها دينه، وأن الحر لا يباع في الدين على ما كان في أول الإسلام، ثم نسخ بقوله تعالى ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾ وقوله ﵇: (خذوا ما وجدتم فليس لكم إلا ذلك)، وفيه أنه لم يأمرهم بلزومه خلافًا لأبي حنيفة، ولا سجنه خلافًا لشريح في قوله: يسجن أبدًا حتى يؤدي إن ثبت عدمه، وخص الآية بالربا التي وردت فيه، والمفلس المذكور في هذا الحديث هو معاذ بن جبل والله أعلم».\n (^٦) زاد في الأصل: «قال».\n (^٧) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٨) زاد في هامش الأصل: «لا تشفوا: أي لا تفضلوا».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «قوله: (ولا تشفوا بعضها على بعض) قال الإمام: بمعنى لا تفضلوا وقد يكون الشف في اللغة بمعنى النقصان، وهو من الأضداد، قال القاضي عياض: فيه دليل على أن الزيادة وإن قلت منهي عنها حرام، لأنَّ لنص الشفوف يقتضي الزيادة غير الكبيرة، ومنه شفافة الإناء وهي البقية القليلة فيه من الماء».","vol":"1","page":115},{"text":"قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينةَ، عن الزُّهْري (^١)، عن مالك بن أوسِ بن الحَدَثَانِ أنَّه (^٢) سَمِعَ عمرَ بنَ الخطَّابِ ﵁ يقولُ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «الذَّهَبُ بِالوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا (^٣)، وَالبُرُّ بِالبُرِّ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا (^٤)، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا».\nوفي روايةٍ أخرى: «المِلْحُ (^٥) بِالمِلْحِ ربًا إِلَّا هَا وَهَا (^٦)». [خ¦٢١٣٤]\n\n٩١٥ - <span id=\"b-٩٣٥\"> </span>وعن عبدِ الرحمن بن أبي بكرةَ، عن أبيه ﵁ قالَ: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ أنْ تُبَاعَ الفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، إِلَّا سَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا (^٧) أَنْ نَبْتَاعَ الفِضَّةَ في الذَّهَبِ كَيْفَ شِئْنَا، وَالورقَ في الذَّهَبِ (^٨) كَيْفَ شِئْنَا». [خ¦٢١٨٢]\n\n٩١٦ - <span id=\"b-٩٣٦\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريَّ ﵁ وأبي هُرَيرةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ (^٩)، فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟»، قال: لا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَاخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلاثِةِ (^١٠). فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَفْعَلْ، بِعِ الجَمْعَ (^١١) بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا». [خ¦٢٢٠١]\n\n٩١٧ - <span id=\"b-٩٣٧\"> </span>وعن عقبةَ بن عبد الغافر أنَّه (^١٢) سمعَ أبا سعيد الخُدْريَّ يقول: جَاءَ بِلَالٌ إلى رسولِ اللهِ ﷺ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فقال لَهُ النَّبيُّ (^١٣) ﷺ: «مِنْ أَيْنَ هَذَا؟» قال بِلَالٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيءٌ، فَبِعْتُ (^١٤) مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِمَطْعَمِ النَّبِيِّ (^١٥) ﷺ. فقال النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n(^١) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀» إلى هنا ليس و(د)، وبعدها: «وعن».\n (^٢) قوله: «أنه» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «هَاءَ وَهَاءَ»، وجاء في هامش (ح): «قوله: (هاء وهاء): بعض المحدثين يقولونها مقصورة، وحذاق أهل اللغة يمدونها، ويجعلون ذلك بدلًا من الكاف لأن أصلها هاك، يقولون: هاك السيف، بمعنى خذه، ويقال للاثنين: هاؤما، وللجماعة هاؤم، قال الله تعالى: ﴿هاؤم اقرؤوا كتابية﴾ ويقال: هاءٍ بالكسر».\n (^٤) في (ح) و(د): «هَاءَ وَهَاءَ» وكذا اللفظ فيهما في المواضع التالية.\n (^٥) في (د) و(ح): «والملح».\n (^٦) في (ح) و(د): «هَاءَ وَهَاءَ».\n (^٧) في (ح) و(د): «وأمر».\n (^٨) في (ح و(د): «والذهب في الفضة».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «قال الإمام: الجنيب: صنف من أعلى التمر، والجمع كل لون لا يعرف اسمه، قال غيره: الحديث المبين من التمر، وفي حديث أبي سعيد نفسه في مسلم مكان الجنيب برنيًا، وهو من أعلى التمر وأفضله، وقيل: الجمع صنع من أدناهم، وقيل خلط من أنواع التمور».\n (^١٠) في الأصل: «بالثلث».\n (^١١) في (د): «الجميع»، وفي هامش الأصل: «الجمع وهو لا يعرف صفتها».\n (^١٢) قوله: «أنه» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) في (ح) و(د): «فقال رسول الله».\n (^١٤) في (د): «فبعنا».\n (^١٥) في (د): «رسول الله» ووضع عليها إشارة وكتبها في الهامش وكتب تحتها: «النبي».","vol":"1","page":115},{"text":"عِنْدَ ذَلِكَ: «أَوَّهْ (^١)، عَيْنُ الرِّبَا، لا تَفْعَل (^٢)، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فبع التَّمْرَ بَيْعًا آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ (^٣)». [خ¦٢٣١٢]\n\n٩١٨ - <span id=\"b-٩٣٨\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي سعيد الخُدْريَّ ﵁ قالَ: كُنَّا نَبيعُ تَمْرَ الجَمْعِ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لا صَاعَا تَمْرٍ بِصَاعٍ، وَلَا صَاعَا حِنْطَةٍ بِصَاعٍ (^٤)، وَلا دِرْهَمَانِ بِدِرْهَمٍ». [خ¦٢٠٨٠]\n\n٩١٩ - <span id=\"b-٩٣٩\"> </span>وعن أبي المِنْهَالِ - سَيَّارِ بنِ سَلَامةَ - أنَّه سَمِعَ البَراءَ وزيدَ بنَ أرقمَ ﵄ يقولان (^٥): نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَن الذَّهَبِ بِالوَرِقِ دَيْنًا. [خ¦٢١٨٠]\n\n٩٢٠ - <span id=\"b-٩٤٠\"> </span>وعن أبي المِنْهَالِ أيضًا، عن البَرَاءِ وزيدِ بنِ أرقمَ أنَّهُ سَأَلَهما عن الصَّرفِ. فقالا: كنَّا تَاجِرَينِ على عَهْدِ رسُولِ اللهِ ﷺ، فقال: «مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأسَ». [خ¦٢٠٦٠]\n\n٩٢١ - <span id=\"b-٩٤١\"> </span>وعن علقمةَ، عن عبد اللهِ ﵁ قالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ قالَ: قُلْتُ: وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ؟ فقال (^٦): إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا. أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٥٩٤٥]\n\n٩٢٢ - <span id=\"b-٩٤٢\"> </span>وعن عونِ بن أبي جُحَيفةَ، عن أبيه ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ. أخرجه البخاري ﵀. [خ¦٥٩٤٥]\n\n٩٢٣ - <span id=\"b-٩٤٣\"> </span>وعنْ مَسْرُوقٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هذهِ الآيَاتُ في الرِّبَا في آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَأَهُنَّ على النَّاسِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ. [خ¦٤٥٤١]\n\n٩٢٤ - <span id=\"b-٩٤٤\"> </span>وعَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ\n_________\n(^١) صورته في الأصل: «أَوَّ»، وجاء في هامش (ح): «قوله ﵇: (أوَّه): هي كلمة تحزُّن وتوجع مشددة الواو، تقال بالمد والقصر، وقيل أيضًا: أووه بضم الواو ومدها، وقد قيل في قوله: ﴿أواه منيب﴾: أي كثير التأوه خوفًا وشفقة، وهو من هذا، وقوله: (عين الربا): أي هو الربا المحرم نفسه من الزيادة، بل ما يشبهه ويقاس عليه».\n (^٢) في الأصل: «لا نفعل».\n (^٣) في (ح) و(د): «ثم اشتره».\n (^٤) في الأصل: «لا صاعان تمرٍ بصاع، ولا صاعان حنطة بصاع».\n (^٥) في (د): «قالا».\n (^٦) في (ح) و(د): «قال».","vol":"1","page":116},{"text":"وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ». فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فَإِنَّه يُطْلَى بِه السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ (^١) الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ (^٢) النَّاسُ؟ فقال: «لا، هُوَ حَرَامٌ». ثُمَّ (^٣) قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ (^٤) اللهُ اليَهُودَ؛ إِنَّ اللهَ تعالى لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهمْ شُحُومَهُمَا (^٥) جَمَلُوهَا (^٦)، ثُمَّ بَاعُوهَا، فَأَكَلُوا ثَمَنَهَا (^٧)». [خ¦٢٢٣٦]\n\n٩٢٥ - <span id=\"b-٩٤٥\"> </span>وعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: بَلَغَ عُمَرَ أنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا. فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ؛ أَلَمْ يَبْلُغْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا، وبَاعُوهَا».\n\nوعن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ مثله. [خ¦٢٢٢٣]\n\n٩٢٦ - <span id=\"b-٩٤٦\"> </span>وعن أبي (^٨) بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي مسعودٍ الأنصاريٍّ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ (^٩)، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الكَاهِن. [خ¦٢٢٣٧]\n\n٩٢٧ - <span id=\"b-٩٤٧\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ: أَنَّ (^١٠) رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الكِلَابِ. [خ¦٣٣٢٣]\n\n٩٢٨ - <span id=\"b-٩٤٨\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبَ صَيْدٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ». [خ¦٥٤٨٠]\n\n٩٢٩ - <span id=\"b-٩٤٩\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ بن عبد الرحمن بن عوفٍ قالَ (^١١): حَدَّثني أبو هُرَيرةَ ﵁، قالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا فإنَّه يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ». [خ¦٢٣٢٢]\n\n٩٣٠ - <span id=\"b-٩٥٠\"> </span>وعن السائبِ بن يزيدَ، أنَّه سمعَ سفيانَ بن أبي زُهَيرٍ - وهو\n_________\n(^١) في (ح) و(د) زيادة: «به.\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «به».\n (^٣) قوله: «ثم» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) جاء في هامش (ح): «قاتل بمعنى لعن هنا».\n (^٥) في (ح): «لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا».\n (^٦) في هامش الأصل: «جملوها: أذابوها»، وجاء في هامش (ح): «قوله: (جملوه) وفي الرواية الأخرى (اجتملوه): قال الإمام: معناه: أذابوه، يقال: جملت الشحم واجتمله: إذا أذبته، وأنشد ابن الأنباري للبيد: فاشتوى ليلة ريح واجتمل، وقال الهروي وغيره: الجميل والصهارة عند العرب ما أذيب من الشحم، والحم ما أذيب من الألية والله أعلم».\n (^٧) في (ح) و(د): «جَمَلُوهُ ثم بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ».\n (^٨) في (د): «أبو».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال الإمام: اعلم أن كل حيوان ليس بنجس، ولا ذي حرمة، وينتفع به في الحال أو في المآل، فإن بيعه جائز، والكلب عند الشافعي نجس، فأخذ أن يكون علة ذلك عنده في منع بيعه، وأما مهر البغي فهو ما تعطى على النكاح المحرم، وإذا كان محرمًا ولم يستبح بعقد صارت المعاوضة عليه لا تحل، لأن ما حرم الانتفاع به فكأنه لا منفعة فيه أصلًا، وكذلك حلوان الكاهن: فإنه يقول: ما لا ينتفع به ويعان بما يعطاه على ما لا يحل، وقيل: الكاهن الذي يخبر بالغيب المستقبل، والعراف الذي يخبر بما أخفي، والبغاء: بكسر الباء ممدود الزنا والفجور، من قوله تعالى ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ ويقال: بغت المرأة تبغي بغاء، بكسر الباء، ومنه قوله تعالى: ﴿ولم أك بغيًا﴾ وأما حلوان الكاهن: فهو ما يعطاه على كهانته، يقال: منه حلوت الرجل حلوانًا إذا حب... بشيء، والحلوان الرشوة أيضًا، قال بعضهم: أصله من الحلاوة شبه بالشيء الحلو، قوله: أمر بقتل الكلاب: ذهب كثير من العلماء إلى الأخذ بالحديث في قتل الكلاب، إلا ما استثني منها من كلب الصيد، وما ذكر معه، ثم اختلف القائلون بهذا: هل لحكم كلب الصيد وما ذكر معه منسوخ من العموم الأول، وإن القتل كان عامَّا في الجميع، أم كان مخصوصًا على ما جاء في بعض الأحاديث؟ وذهب آخرون إلى جواز اتخاذ جميعها، ونسخ الأمر بقتلها والنهي عن اقتنائها، إلا ما خصه آخرًا من الأسود البهيم ذي النقطتين، لقوله ﵇: (ما لهم وللكلاب)، ولكل أدلة ليس هذا موضع ذكرها، وقوله: (إلا كلب حرث وماشية)، هذا عند مالك إذا كان يسرح معها وأما إن اتخذه ليحفظها في الدار من السراق فليس مما أبيح اتخاذه عنده، وكذلك كلب الزرع إنما هو إذا كان يحفظه من الوحوش بالليل أو بالنهار، لا من السراق، وقوله: نقص من أجره كل يوم قيراط، وفي الآخر قيراطان، أي من أجر عمله، قيل: يحتمل ذلك لما يدخله من الروع على المسلمين والأذى لهم بكثير من الإثم بما ينتقص من أجر عمله هذا المقدار ويوازيه لو لم يكن، وقيل: بل ذلك عقوبة له لاتخاذه ما نهي عنه، وقيل: بل من امتناع دخول الملائكة بيته بسببه، وقيل: غير ذلك، وذكر القيراط هنا تقدير لمقدار الله أعلم به، وما جاء به الحديث الآخر من قوله: (قيراطان) فقد يحتمل أن يكون في نوعين من الكلاب: أحدهما أشد أذى من الآخر لمعنى فيهما، أو يكون في اختلاف المواضع، فيكون القيراطان في المدينة، والقيراط في غيرها، أو يكون ذلك في زمانين، فذكر القيراط أولًا ثم زاد التغليط فذكر القيراطان والله أعلم».\n (^١٠) في (د): «عن ابن عمر قال: قال».\n (^١١) قوله: «قال» ليس في (د).","vol":"1","page":116},{"text":"رجل من شَنُوءَةَ (^١) من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ - قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلا ضَرْعًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ». قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ (^٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ. [خ¦٣٣٢٥]\n\n٩٣١ - <span id=\"b-٩٥١\"> </span>وعن حُمَيدٍ الطويلِ، عن أنسِ بن مالكٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حَجَمَهُ أَبُو (^٣) طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيهِ فَخَفَّفُوا (^٤) عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ. وَقال: «خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ، وَالقُسْطُ البَحْرِيُّ (^٥)، وَلا (^٦) تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ (^٧) بِالْغَمْزِ مِنَ الْعُذْرَةِ». [خ¦٥٦٩٦]\n\n٩٣٢ - <span id=\"b-٩٥٢\"> </span>وعن طَاوُسٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَ.». [خ¦٢٢٧٨]\n\n٩٣٣ - <span id=\"b-٩٥٣\"> </span>وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يُمْنَعُ فَضْلُ المَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ (^٨)». [خ¦٢٣٥٣]\n\n <span id=\"b-٩٥٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-954>ذكر السَّلمِ</span>\n\n٩٣٤ - <span id=\"b-٩٥٥\"> </span>قال ﵁ (^٩): عن أبي المِنْهَالِ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قَدِمَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، فقالَ: «مَنْ أَسْلَفَ (^١٠) فِي تَمْرٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ». [خ¦٢٢٣٩]\n\n٩٣٥ - <span id=\"b-٩٥٦\"> </span>وعَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ منَ اليَهُودِ طَعَامًا إلَى أَجَلٍ، فَرَهَنَهُ دِرْعَهُ. [خ¦٢٥٠٩]\n\n٩٣٦ - <span id=\"b-٩٥٧\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ بن عبد الرحمنِ يُحدِّثُ عن أبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا تَقَاضَى رسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَغْلَظَ له (^١١)، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ،\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «شنوة»، وفي هامش الأصل: «شنوءة قبيلة من قريش».\n (^٢) في (ح) و(د): «أنت سمعت من».\n (^٣) في (د): «أبا».\n (^٤) في (د): «فخفوا».\n (^٥) في هامش الأصل: «قُسْطُ نوع من نبات الفطر وقيل الجزر النهري».\n (^٦) جاء في الأصل زيادة كلمة: «لا تفطموا».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز) يعني من العذرة، وكره اللداد، كذا فسره في حديث آخر، والعذرة وجع الحلق وسقوط اللهاة، وحضه على معاناته بالقسط البحري، حض على الرفق في المعاناة، ولا سيما بالصغار، وقد فسر صفة معاناته بالقسط البحري، وهو العود الهندي المذكور في غير هذا الحديث، فقال: يستعط به من العذرة».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «قوله: (لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ) معناه أن أصحاب الماشية إذا منعوه الماء لم يردوا عليه، وإذا لم يردوا عليه اتبعوا ما دعي من حوله لعدم الشراب، فيكون منعه الماء قصد المنع الكلأ، لذلك لا حق له فيه إضرار بالمسلمين ومنعًا لهم من حقوقهم، وذلك غير جائز، وقريب من هذا بتأول في اللفظ الآخر: (لا يمنع فضل الماء ليباع به الكلأ)، الكلأ مهموز مقصور بفتح الكاف: هو المرعى، قال أبو القاسم الزجاجي: الكلأ: اسم نفع على جميع النبات والمرعى، فإذا فصل بين الرطب واليابس منه قيل للرطب: خلا مقصور، ورطب بضم الراء وإسكان الطاء، ولليابس حشيش، ومنه يقال: احتشت الناقة ولدها: إذا ألقته يابسًا، وحشت يد فلان إذا يبست».\n (^٩) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) في (ح) و(د): «سلَّف».\n (^١١) في (ح): «وأغلظه»، وفي: (د): «وأغلظ».","vol":"1","page":117},{"text":"فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا». ثُمَّ قالَ: «اشْتَرُوا لَهُ بَعِيرًا فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ». قالوا (^١): يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّا لَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا هوَ أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ. فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اشْتَرُوهُ فأَعْطُوهُ؛ فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً». [خ¦٢٦٠٦]\n\n٩٣٧ - <span id=\"b-٩٥٨\"> </span>قال ﵁ (^٢): وعن الشعبيِّ، عن جابرِ بن عبد الله ﵁ قالَ: غزوتُ مع النَّبِيِّ (^٣) ﷺ (^٤) عَلى نَاضِحٍ لي (^٥)، فَأُزْحِفَ الْجَمَلُ فَتَخَلَّفْتُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خَلفِهِ، فَانْبَسَطَ حَتَّى كَانَ أَمَامَ الجَيْشِ. قالَ لي النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: «يَا جَابِرُ، مَا أَرَى جَمَلَكَ إِلا وقَد انْبَسَطَ». قُلْتُ: بَرَكَتُكَ (^٧) يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: «بِعْنِيهِ، وَلَكَ ظَهْرُهُ (^٨) حَتَّى تَقْدَمَ (^٩)». فَبِعْتُهُ، وَكَانَ بنا إِلَيْهِ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ. فَلَمَّا قَضَيْنَا غَزَاتَنَا وَدَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ اسْتَأذَنْتُهُ بِالتَّعْجُّلِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قالَ: «أَبِكْرًا (^١٠) تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا؟». قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو - يعني أباهُ - أُصِيبَ يوم أصيب (^١١)، وَتَرَكَ جَوَارِيَ صغارًا أَبْكَارًا، فَكَرِهْتُ أَنْ آتِيَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا تُعَلِّمُهُنَّ (^١٢) وَتُؤَدِّبُهُنَّ. [فَأَذِنَ] (^١٣) لِي، ثُمَّ قالَ: «ائْتِ أَهْلَكَ عِشَاءً». فَلَمَّا قَدِمْتُ، أَخْبَرْتُ خَالِي بِبَيْعِي الجَمَلَ، وبالَّذي كانَ مِنَ النَّبيِّ ﷺ وزَجرهِ (^١٤) إيَّاهُ، فَلَامَنِي. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ (^١٥) ﷺ غَدَوْتُ إِليهِ بِالجَمَلِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَ الجَمَلِ وَالجَمَلَ، وَسَهْمي مَعَ النَّاسِ. [خ¦٢٩٦٧]\n\n٩٣٨ - <span id=\"b-٩٥٩\"> </span>وعن مُحارِبِ بن دِثَارٍ، عن جابرِ بن عبد اللهِ ﵁ قالَ: «اشْتَرَى\n_________\n(^١) في (د): «فقالوا».\n (^٢) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح): «رسول الله».\n (^٤) زاد في (د): «غزوة».\n (^٥) قوله: «لي» ليس في (د).\n (^٦) في (ح) و(د): «فقال النبي».\n (^٧) في (د): «ببركتك».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «قوله: (بعنيه ولك ظهره): كناية عن الركوب، كما بينه في الحديث الآخر من قول جابر له: أفقرني ظهره، وفي الآخر: على أن لي فقار ظهره، الإفقار: في اللغة أعارة الظهر للركوب، وفقار الظهر: مفاصل عظامه، فيه علامة من علامات النبوة حين انطلق أمام الإبل بعد أن أعيا به، وجواز الزيادة والرجحان في نقض المبيع وغير ذلك»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: يحكى أن رجلًا استفتى أبا حنيفة عن بيع وشرط، فقال: هما باطلان، ثم استفتى ابن شبرمة فقال: هما صحيحان، ثم استفتى ابن أبي ليلى فقال: البيع صحيح والشرط باطل، فقال السائل: سبحان الله، ثلاثةٌ من فقهاء العراق اختلفوا علي في مسألة واحده هذا الاختلاف، فأتى أبا حنيفة فأعمله بما قال صاحباه، فقال: نهى النبي ﷺ عن بيع وشرط، وأتى ابن شبرمة فاحتج عليه بحديث جابر هذا، وأتى ابن أبي ليلى فاحتج عليه بحديث بريرة، قال الإمام: ونحن نبين الأحاديث، فنقول: من الشروط ما يفسد العقد، ومنها ما لا يفسده، فما كان منها من مقتضى العقد كالتسليم، أو مصلحته كالرهن والجعل، صح البيع والشرط، وما كان ينافي موجب العقد ويدخل في الغرر والجهالة بالمبيع فسد العقد والشرط. وكان شيخنا ﵀ يقول: ما لا فائدة فيه ولا يؤدي إلى فساد البيع ولا يزاد فيه الثمن ولا ينقص منه لأجله، فهذا الذي قد يقول فيه بعض أصحابنا البيع صحيح، والشرط باطل».\n (^٩) في (د): «نقدم».\n (^١٠) في (د): «فقال بكرًا» وفي (ح): «أبكرٌ».\n (^١١) قوله: «يوم أصيب» ليس في (د).\n (^١٢) في الأصل: «يعلمهن».\n (^١٣) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د) وليس في الأصل ولعل إثباته أصوب، وفي (د): «وتؤدبهن لي».\n (^١٤) في (ح) و(د): «وبزجره».\n (^١٥) في (د): «النبي».","vol":"1","page":117},{"text":"مِنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعِيرًا، فَأَرجَحَ لِي. فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الدَّرَاهِمُ مَعِي حَتَّى أُصِبتُ (^١) يَوْمَ الحَرَّةِ». [خ¦٢٦٠٤]\n\n٩٣٩ - <span id=\"b-٩٦٠\"> </span>وعن أبي بكرِ بن عبدِ الرحمن بنِ الحارث بن هشام، أنَّه سَمعَ أبا هُرَيْرَةَ ﵁ يقول: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ (^٢) أَدْرَكَ مَالَه بعينِهِ عِنْدَ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ». [خ¦٢٤٠٢]\n\n٩٤٠ - <span id=\"b-٩٦١\"> </span>وعن عبيدِ الله بن عبد الله (^٣)، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عنْ رسولِ اللهِ ﷺ [قال] (^٤): «كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ (^٥): إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا. قالَ: فَلَقِيَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ». [خ¦٣٤٨٠]\n\n٩٤١ - <span id=\"b-٩٦٢\"> </span>وعن رِبعيِّ بن حِرَاشٍ (^٦)، عن حذيفة ﵁ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَلَقَّتِ المَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فقالوا: أَعَمِلْتَ (^٧) مِنَ الخَيْرِ شَيْئًا؟ قالَ: لا. قالوا: تَذَكَّرْ (^٨). قالَ: كُنْتُ أُدَايِنُ (^٩)، فَآمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا المُعْسِرَ، وَيَتَجَوَّزُوا (^١٠) عَنِ المُوسِرِ. قالَ: قال اللهُ ﵎: تَجَوَّزُوا (^١١) عَنْهُ». [خ¦٢٠٧٧]\n\n٩٤٢ - <span id=\"b-٩٦٣\"> </span>وعن عمرةَ بنتِ عبد الرحمنِ، سمعتْ عائشةَ ﵂ تقولُ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ خُصُومٍ بِالبَابِ، عَالِيَة أَصْوَاتُهُمَ، فإِذَا أَحَدُهُمَا (^١٢) يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ، وَيَسْتَرْفِقُهُ (^١٣)، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَفْعَلُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمَا فقال: «أَيْنَ المُتَأَلِّي عَلَى اللهِ (^١٤)، لا يَفْعَلُ المَعْرُوفَ؟» قالَ: فقالَ: أَنَا يَا رَسُولَ الله، فلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ. [خ¦٢٧٠٥]\n\n٩٤٣ - <span id=\"b-٩٦٤\"> </span>وعن عبدِ الله بن كعبِ بن مالك، أنَّ أباه أخبرَه أنَّه تقاضى ابن أبي حَدْرَدٍ دَيْنًا (^١٥) كان له عليه في عَهْدِ رسولِ الله ﷺ في المسجد، وارْتَفَعَتْ (^١٦) أَصْوَاتُهُم\n_________\n(^١) في (ح): «أصيب»، وفي الأصل محتملة.\n (^٢) صورتها في الأصل: «أمن».\n (^٣) في (ح) و(د) زيادة: «ابن عتبة ابن مسعود».\n (^٤) زيادة من (ح) و(د).\n (^٥) في (ح): «وكان يقول لفتيته»، وفي (د): «وكان يقول لفتيه».\n (^٦) في (ح) و(د): «خراش».\n (^٧) في (د): «عملت».\n (^٨) في (ح): «أتذكَّره».\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «النَّاسَ».\n (^١٠) في (ح) و(د): «ويتجاوزوا».\n (^١١) في (ح) و(د): «تجاوزوا».\n (^١٢) في (ح): «أحدهم».\n (^١٣) زاد في (ح) و(د): «فِي شَيْءٍ».\n (^١٤) جاء في هامش (ح): «قوله: (أين المتألي على الله): أي الحالف، والأليِّة: اليمين، ومثله الألوة والآلوّة، يقال: آليت بالمد، وائتلبت وتألبت، قال الله تعالى: ﴿والذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾، وقال: ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم﴾».\n (^١٥) في الأصل: «ما».\n (^١٦) في (ح) و(د): «فَارْتَفَعَتْ».","vol":"1","page":118},{"text":"حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمَا (^١)، حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فنَادَى كَعْبَ بنَ مَالِكٍ فقال: «يَا كَعْبُ» قلتُ (^٢): لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ، قال (^٣) كَعْبٌ: قَدْ (^٤) فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ. فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قُمْ فَاقْضِهِ». [خ¦٢٧١٠]\n\n٩٤٤ - <span id=\"b-٩٦٥\"> </span>وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ (^٥) فَلْيَتَّبِعْ». [خ¦٢٢٨٧]\n\n٩٤٥ - <span id=\"b-٩٦٦\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن جابر بن عبد الله ﵁ قالَ: «إنما جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ (^٦) لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلا شُفْعَةَ (^٧)». أخرجه البخاري ﵀. [خ¦٢٤٩٥]\n\n٩٤٦ - <span id=\"b-٩٦٧\"> </span>وعن أبي الزُّبَير، عن جابرٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ لَمْ يُقْسَمْ: رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ، لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَجِيءَ شَرِيكهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَه، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ (^٨)، فَإِنْ بَاعَهُ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ. أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٢٢١٤]\n\n٩٤٧ - <span id=\"b-٩٦٨\"> </span>وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ. ثُمَّ قَالَ أبو هُرَيْرَةَ (^٩): مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَاللهِ لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ. [خ¦٢٤٦٣]\n\n٩٤٨ - <span id=\"b-٩٦٩\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن عائشةَ ﵂ [أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ] (^١٠) قالَ: «مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ، طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ». [خ¦٢٤٥٣]\n\n٩٤٩ - <span id=\"b-٩٧٠\"> </span>وعن عبدِ اللهِ بن الحارث، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبِيِّ (^١١) ﷺ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فخرج إليهما رسول الله».\n (^٢) في (ح) و(د): «فقلت».\n (^٣) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٤) في (د): «فقد».\n (^٥) وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع)، معناه إذا أحيل على مليء فليتحيل كذا، هو أتبع، وفليتبع ساكنة التاء فيهما، وبعض المحدثين يشددها في الحرف الآخر، والوجه إسكانها، يقال: من ذلك تبعت الرجل بحقِّي، أتبعه تباعة إذا طلبته به، فأنا له تبيع، قال الله تعالى ﴿ثم لا تجوا لكم علينا به تبيعًا﴾».\n (^٦) في (د): «ما».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «قال الإمام: اختلف في اشتقاق الشفعة، فقيل: لأنه يشفع في أحد نصيب غيره، وقيل: لأن نصيبه كان، وقرأ نصًا وشفعة، قال القاضي عياض: قيل أصلها أن أهل الجاهلية كان الرجل إذا باع منزلًا أو حائطًا أتاه الجار أو الشريك يشفع البيع، فما باع فيشفعه ويجعله أولى من بعد بيته، فسميت القضية شغعة، وطالبها شفيعًا، وقيل: لأنه كثر نصيبه بما ضم إليه بالشفعة وزاد، وأصل الشفعة الزيادة».\n (^٨) في (ح) و(د): «تركه».\n (^٩) قوله: «أبو هريرة» ليس في (د).\n (^١٠) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^١١) في (ح) و(د): «أن رسول الله».","vol":"1","page":118},{"text":"قالَ: «إِذَا اخْتُلِفَ في الطَّريقِ (^١) جُعِلَ سَبْعَ (^٢) أَذْرُعٍ».\nآخر كتاب البيوع والله أعلم (^٣) [خ¦٢٤٧٣]\n\n <span id=\"b-٩٧١\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-971>كتاب النكاح وما يتَّصل به مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ</span>\n\n٩٥٠ - <span id=\"b-٩٧٢\"> </span>قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريَّا العدلُ ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن بِشْرِ بن الحكم، قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينةَ - ﵀ - عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ (^٤)، عن علقمةَ، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يَا (^٥) مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ (^٦) فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لا فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ (^٧)». [خ¦٥٠٦٥]\n\n٩٥١ - <span id=\"b-٩٧٣\"> </span>قال ﵁ (^٨): وعن ثابتٍ وحُمَيدٍ الطويلِ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا بها كَأَنَّهُمْ تَقلَّلُوهَا، فقالوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ (^٩) ﷺ؟ قَدْ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قال أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَأُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا. وَقال الآخَرُ: وأَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ فلا أُفْطِرُ. وَقال الآخَرُ: وأَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ، فَلا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ النَّبيُّ ﷺ فقال: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا كَذَا؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ (^١٠) لِلهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». لفظ حميد. [خ¦٥٠٦٣]\n\n٩٥٢ - <span id=\"b-٩٧٤\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ قال (^١١): سمعتُ سعدَ بن أبي وقَّاصٍ ﵁ يقولُ: لقد رَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ (^١٢)، وَلَوْ أحلَّهُ لاخْتَصَيْنَا. [خ¦٥٠٧٣]\n\n٩٥٣ - <span id=\"b-٩٧٥\"> </span>وعن قيسِ بن أبي حازم، عن عبدِ الله بن\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «قيل: الحديث جاء في أمهات الطرق، وما يكثر الاختلاف فيه لمدخل الأحمال والأثقال، ومخرجها وتلاقيها، وما لا يجدوا بدًا من الارتفاق به، وذلك في المدن والأمصار».\n (^٢) في (ح) و(د): «سبعة».\n (^٣) قوله: «آخر كتاب البيوع والله أعلم» ليس في (د) و(ح).\n (^٤) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٥) قوله: «يا» ليس في (د).\n (^٦) في (ح): «الباه»، وجاء في هامش (ح): «قال الإمام: قوله: (من استطاع منكم الباه فليتزوج) أصل الباه في اللغة: المنزل، ثم قيل لعقد النكاح، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلًا، والباه: ههنا التزويج، وفيه أربع لغات: الباه: بالمد والهاء، والبا: بالمد بلا هاء، والباهة: بهاءين دون مد، والبه: بهاء واحدة دون مدٍّ، وقد يسمى الجماع نفسه باه، وليس المراد بالذي وقع في الحديث على ظاهره الجماع، لأنه قال: (ومن لم يستطع فعليه بالصوم)، ولو كان غير مستطيع للجماع لم تكن له حاجة للصوم».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (فإن الصوم له وجاء)، قال ابن ولاد وغيره: الوجاء بكسر الواو ممدود، قال أبو عبيد: أراد أن الصوم يقطع النكاح، ويقال للعجل إذا رضت أنثياء قد وجئ وجاء، قال غيره: الوجاء أو توجأ العروض، والخصيتان باقيتان بحالهما، والخصا شق الخصيتين واستئصالهما، والجبُّ أن تحمى الشفرة ثم تستأصل بها الخصيتان».\n (^٨) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في (ح) و(د): «كأنهم تقالُّوها فقالوا أين نحن عن النبي».\n (^١٠) في (د): «أخشاكم».\n (^١١) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) في هامش الأصل: «التبتل: ترك التزوج والانشغال بالعبادة»، وفي (ح): «قوله: لقد رد على عثمان بن مظعون التبتل، قال الإمام: التبتل هو الانقطاع عن النساء، وترك النكاح لمن استغنى منه إلى الانقطاع إلى الله تعالى، ومنه الحديث: (لا رهبانية في الإسلام ولا تبتل): قال الليث: والبتول كل امرأة منقطعة عن الرجل لا شهوة لها فيهم، قال أحمد بن يحيى: سميت فاطمة بالبتول لانقطاعها عن نساء زمانها، وعن نساء الأمة دينًا وفضلًا وحسبًا، قال الطبري: التبتل هو ترك لذات الدنيا وشهواتها والانقطاع إلى الله بالتفرغ لعبادته، ومنه قيل: كمريم البتول لانقطاعها إلى الله بالخدمة، ومنه قولهم: صدقة بتلة أي منقطعة عن مالكها».","vol":"1","page":119},{"text":"مسعود ﵁: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ، وَلَيْسَ (^١) مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: أَلَا نَسْتَخْصِي يَا رسولَ اللهِ؟ فَنَهَانَا رسولُ اللهِ ﷺ عنْ ذلكَ. [خ¦٥٠٧٥]\n\n٩٥٤ - <span id=\"b-٩٧٦\"> </span>وعن الزُّهري، عن الحسنِ وعبدِ الله ابني محمد بن عليٍّ، عن أبيهما قال (^٢): قال عليٌّ لابن عبَّاسٍ ﵄: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ المُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ زَمَانَ خَيبَرٍ. [خ¦٥١١٥]\n\n٩٥٥ - <span id=\"b-٩٧٧\"> </span>وعن إياسِ بن سَلَمَةَ بن الأكوعِ، عن أبيه قالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي المُتْعَةِ ثَلَاثة أيام، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا.\n\n٩٥٦ - <span id=\"b-٩٧٨\"> </span>وعن أبي عثمان النَّهْديِّ، عن أسامةَ بن زيدٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ». [خ¦٥٠٩٦]\n\n٩٥٧ - <span id=\"b-٩٧٩\"> </span>وعن حمزةَ وسالمٍ ابني عبد الله بن عمر، عن أبيهما أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ، وَالمَرْأَةِ، وَالفَرَسِ» (^٣). [خ¦٥٧٥٣]\n\n٩٥٨ - <span id=\"b-٩٨٠\"> </span>وعن أبي حازمٍ، عن سهلِ بن سعدٍ (^٤) ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنْ كَانَ فَفِي المَرْأَةِ والفَرَسِ وَالمَسْكَنِ». [خ¦٢٨٥٩]\n\n٩٥٩ - <span id=\"b-٩٨١\"> </span>وعن سعيدِ بن أبي سعيدٍ المَقْبُريِّ (^٥)، عن أبيه المَقْبُريِّ (^٦)، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ (^٧) تَرِبَتْ يَدَاكَ». [خ¦٥٠٩٠]\n\n٩٦٠ - <span id=\"b-٩٨٢\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر، قالَ: حدَّثنا سفيان رَحِمَهُ - اللهُ تعالى - حَدَّثَنَا (^٨) هِشَامُ بنُ (^٩) عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا ابْنَةُ سَتِّ سِنِينَ،\n_________\n(^١) في الأصل: «فلَيْسَ» والمثبت من (ح) و(د).\n (^٢) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^٣) في هامش الأصل: «في رواية (شؤم الدار): ضيق مكانها، وشؤم المرأة: سوء خلقها، وشؤم الفرس: حرانها وجماحها»، وقوله: «﵁ قال» ليس في (ح)، وكرر هنا في الأصل: «قال».\n (^٤) في (د): «سعيد».\n (^٥) في الأصل: «المقري».\n (^٦) قوله: «المقبري» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله ﵇: (تربت يداك)، قال عيسى بن دينار: تربت بمعنى استغنت، قال الهروي في تفسير قول الله سبحانه ﴿أو مسكينًا ذا متربة﴾: أي لصق بالتراب من فقده. يقال: ترب الرجل إذا افتقر وأترب إذا استغنى، وفي الحديث: (عليك بذات الدين تربت يداك) إن لم تفعل ما أمرتك، وقال ابن حبيب عن مالك: معناه وخسرت، وقيل: افترقت يداك من العلم، أي إن جهلت مثل هذا وقيل غير ذلك».\n (^٨) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وفيها «وعن».\n (^٩) في (د): «عن».","vol":"1","page":119},{"text":"[وَبَنَى بِي وَأَنَا ابنةُ تِسْعٍ، وَكُنْتُ أَلعَبُ بِالبَناتِ وكُنَّ جَوارٍ تَأْتِينَّني، وَإذا (^١) رَأَيْنَه - تَعني النَّبيَّ ﷺ - تَقَبَّضْنَ وتَقَمَّعْنَ، وَكَان رسولُ اللهِ ﷺ يُسِرُّ بِهِنَّ إليَّ.] (^٢) [خ¦٥١٣٣]\n\n٩٦١ - <span id=\"b-٩٨٣\"> </span>[وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تُنْكَحُ الأيِّمُ حتى تُستَأْمَرَ، ولا تُنكَحُ البِكرُ حتَّى تُستَأذَنَ (^٣)». فَقَالوا: يا رسولَ اللهِ، فَكَيفَ إِذْنُها؟ قالَ: «أَنْ تَسكُتَ».] (^٤) [خ¦٥١٣٦]\n\n٩٦٢ - <span id=\"b-٩٨٤\"> </span>[وعن ذَكوان مَولى عَائِشة، سمعَ عائشةَ تقولُ: سألتُ رسول الله ﷺ عن الجارية يُنكِحُها أهلُها: أَتُسْتَأمر أمْ لا؟ فقالَ لها رسولُ الله ﷺ: «نعم تُسْتَأمرُ». قالتْ عائشةُ: فقلتُ لهُ: فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِي فَتَسْكُتُ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «فذلكَ إِذْنُها ِإذا هي سَكَتَتْ».] (^٥) [خ¦٦٩٤٦]\n\n٩٦٣ - <span id=\"b-٩٨٥\"> </span>[وعن ابن عبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «الأيِّمُ أحقُّ بِنَفسِها مِن وليِّها، والبِكر تُستأْمَر، وإِذْنُها سُكوتُها».] (^٦) [خ¦٥١٣٦]\n\n٩٦٤ - <span id=\"b-٩٨٦\"> </span>[وعنْ سَالمٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، عنْ عُمَرَ قالَ: تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيسِ بنِ حُذيْفَةَ - أوْ قالَ حُذَافَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ممَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ عُمَرُ: فَلقِيتُ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي ذلِكَ. فَلَبِثْتُ (^٧) لَيَالِي، فَلَقِيَنِيْ فَقَالَ: مَا أُرِيْدُ التَّزْوِيْجَ يَوْمِي هَذَا. قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَلمْ يَرْجِعْ إليَّ شيئًا، فَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِي، فخَطَبَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ:] (^٨)\n_________\n(^١) في (د): «تأتيني إذا».\n (^٢) ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه كامل من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «تأذن».\n (^٤) ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه كامل من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و(د).\n (^٥) ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه كامل من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و(د).\n (^٦) ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه كامل من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «فلبث».\n (^٨) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل وهو مثبت من (ح) و(د).","vol":"1","page":120},{"text":"قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شيئًا فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَاّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُهَا، فَلَمْ (^١) أَكُنْ لأُفْشِيَ سرِّ النبيِّ (^٢) ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا نَكَحْتُهَا.\nقال ﵁: قال الشيخ أبو بكرٍ - ﵀ - أخبرنا بهذا الحديث أبو حامد بن الشَّرْقي ومَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْري، عن سالم، عن ابنِ عُمَرَ، عن عُمَرَ ﵄، الحديثَ (^٣) من شرطِهما (^٤) جميعًا، أخرجَه البخاري ﵀. [خ¦٥١٤٥]\n\n٩٦٥ - <span id=\"b-٩٨٧\"> </span>وعن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، أنَّهُ سَألَ عَائِشَةَ ﵂ عنْ قولِ اللهِ ﷿ (^٥): ﴿وَإِنْ (^٦) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامى\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «ولم».\n (^٢) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٣) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀: أخبرنا بهذا الحديث» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (د): «شرطها».\n (^٥) في (ح) و(د): «عن قوله ﷿».\n (^٦) في (د): «فإن».","vol":"1","page":120},{"text":"فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى (^١) وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾، فقَالَتْ: يا ابْنَ (^٢) أُخْتِي، هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، ويشْركُهَا في مَالِها، ويُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ (^٣) أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ (^٤) صَدَاقَهَا، فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ ينْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا (^٥) لَهُنَّ، وَتَبْلُغُوا لهِنَّ أَعَلى زِيْنَتَهنَّ (^٦) في الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ.\nقَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: ثمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ فِي يَتَامى النِّسَاءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾، وذَكَرَ (^٧) اللهُ تَعَالى أنَّهُ يُتْلَى عليكُمْ فِي الْكِتَابِ الآيَةُ الأُولَى، قالَ اللهُ تَعَالى: ﴿وَإِنْ (^٨) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾. قالتْ عائشةُ ﵂: وقَولُ اللهِ تَعَالى فِي الآيَةِ الأُخْرَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رَغْبَةَ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ حينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ. قالتْ: فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا منْ رَغِبُوا فِي مَالِهَ وجَمَالِهِ مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَاّ بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ (^٩) إِذا كنَّ قَليلاتٍ منَ المالِ والجَمَالِ (^١٠). [خ¦٦٩٦٥]\n\n٩٦٦ - <span id=\"b-٩٨٨\"> </span>قال ﵁ (^١١): وعن أبي الخيرِ، عن عقبةَ بن عامرٍ ﵁ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْوطِ أَنْ يُوفَى (^١٢) بِهِ، مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ».\n\nوعن ثابتٍ، عن أنسِ بن مالك (^١٣): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فقال: «ما هذا؟» قال (^١٤): يا رسولَ اللهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى نَوَاةٍ (^١٥) مِنْ ذَهَبٍ. فقال النَّبِيُّ ﷺ: «بَارَكَ اللهُ لَكَ (^١٦)، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». [خ¦٢٧٢١]\n\n٩٦٧ - <span id=\"b-٩٨٩\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ. وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ، ولَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ. [خ¦٥١١٢]\n\n٩٦٨ - <span id=\"b-٩٩٠\"> </span>وعن عبد العزيزِ بن صُهيبٍ، عن أنسِ بن مالك ﵁ (^١٧): أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا (^١٨) صَلَاةَ الغَدَاةِ بِغَلَسٍ. قالَ: فَرَكِبَ (^١٩) رَسُولُ اللهِ ﷺ، ورَكِبَ أَبو طَلْحَةَ وَأَنَا رِدْفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتَيَّ لَتَمَسُّ فَخِذَي (^٢٠) رسولِ اللهِ ﷺ، وإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ فَخِذِيهِ (^٢١)، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ القَرْيَةَ قالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «من النساء مثنى.. الآية»، وليس فيهما: «وثلاث ورباع».\n (^٢) في (د): «فقال ابن».\n (^٣) زاد في (ح) و(د): «وليها».\n (^٤) في الأصل: «يسقط» وزاد في (ح) و(د): «في».\n (^٥) في الأصل: «تسقطوا»، وهكذا جاءت الأفعال بتاء المخاطب في الأصل، والمثبت بالياء من (ح) و(د).\n (^٦) في (د): «سنتهن».\n (^٧) في (ح) و(د): «فذكر».\n (^٨) في الأصل: «فإن» والمثبت من (ح) و(د).\n (^٩) في (د): «فيهن».\n (^١٠) في الأصل: «قليلًا من»، وفي (ح) و(د) كالمثبت لكن بلا «من».\n (^١١) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) في (ح) و(د): «توفي».\n (^١٣) قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و(د).\n (^١٤) في (ح): «فقال».\n (^١٥) في هامش الأصل: «نواة من ذهب: أي قطعة قيمتها خمسة دراهم»، وفي (ح) و(د): «على وزن نواة»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قال مالك: النواة: خمس الدراهم، والأوقية: أربعون، والشن: عشرون، قال أحمد بن حنبل: النواة ثلاثة دراهم وثلث، وقيل: المراد بها هنا نواة التمر وزنها من ذهب، والأول أظهر وأوضح، وقيل: النواة بالمدينة ربع دينار، وقال: كراع الشن نصف الشيء».\n (^١٦) قوله: «بارك الله لك» ليس في (د).\n (^١٧) قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و(د).\n (^١٨) في (ح) و(د): «عنده».\n (^١٩) في (ح) و(د): «وركب».\n (^٢٠) في (ح) و(د): «فخذ».\n (^٢١) في (ح) و(د): «وإني أرى بياض فخذه».","vol":"1","page":121},{"text":"نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ».\nقال: وَقَدْ خَرَجَ القَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فقالوا: مُحَمَّدٌ، مُحَمَّدٌ وَالخُميسُ - وَالخُميسُ الجيشُ - فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ (^١) السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ فقالَ: يَا نَبِيَّ (^٢) اللهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ. فقال: «اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً»، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ (^٣) بِنْتَ حُيَيٍّ. فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نبِيِّ الله ﷺ فقال: يَا نبيَّ اللهِ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ (^٤)، مَا تَصْلُحُ إِلا لَكَ. قال ادْعُوهُ، فجيءَ بِهَا (^٥)، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا رسُولُ اللهِ ﷺ قالَ: «خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا». قالَ: وإِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. فقال لَهُ ثابتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا أَصْدَقَهَا؟ قالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا، حَتَّى إِذَا كنَّا بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا إِليهِ مِنَ اللَّيْلِ، فأَصْبَحَ رسُولُ اللهِ عَرُوسًا فقال: «مَنْ أصبح عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ (^٦)»، قالَ: وَبَسَطَ نِطَعًا، قالَ: فجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بالسُّويقِ، وجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأَقِطِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ (^٧) وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [خ¦٣٧١]\n\n٩٦٩ - <span id=\"b-٩٩١\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ فَعلَّمها وَأَحْسَنَ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَذلك لَهُ أَجْرَانِ». [خ¦٢٥٤٤]\n\n٩٧٠ - <span id=\"b-٩٩٢\"> </span>وعن ابن الشِّهابِ الزُّهريِّ أنَّ (^٨) أنس بن مالك ﵁ أخبرَه قالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالحِجَابِ، لقد كان أُبيُّ بنُ كَعْبٍ ﵁ سَأَلني (^٩) عنهُ، قال أنس: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانَ\n_________\n(^١) في (د): «فجمعنا».\n (^٢) في (ح) و(د): «رسول».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله لدحية حين سأله جارية من السبي: (اذهب فخذ فأخذ صفية)، وذكر استرجاع النبي ﷺ لها منه، قال بعضهم: فيه أن الإمام إذا أعطى ونفل ما لم يعلم مقداره أن له استرجاعه والتعويض منه، وليس له أخذ بغير عوض، قال مالك: يحتمل عندي ما جرى له مع دحية وجهين: أحدهما: أن يكون ذلك برضى دحية، فيكون معاوضة جارية بجارية، فإن قيل: الواهب منهي عن شراء هبته فكيف عاوضه هنا عما وهب؟ قلنا: لم يهبه من مال نفسه فينهى عن الارتجاع، وإنما أعطاه من مال الله على جهة النظر، كما يعطى الإمام النفل لأحد أهل الجيش نظرًا، فيكون ذلك خارجًا عن ارتجاع الهبة وشراءها، والثاني: يكون إنما قصد ﵇ إعطاء جارية من خشو السبي ووخشه، فلما اطلع أن هذه من خياره، وأن ليس من المصلحة إعطاء مثلها لمثله، وقد يؤدي ذلك إلى المفسدة، استرجعها لأنها خلاف ما أعطي».\n (^٤) المثبت من (ح) وفي بقية النسخ: «النظير».\n (^٥) كأنها في الأصل: «فجئني بِهَا».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (من أصبح عنده شيء فليجئ به، وبسط نطعًا): فيه انبساط الرجل مع أصدقاءه وحاشيته وآله، واستدعاء مثل هذا ممن يعرف سروره به وصحبته فيه، وقوله: (فحاسوا حيسًا) قال مالك: الحيس تمر وأقط وسمن، وقد تقدم ذكره وقد بينه في الحديث، قال ابن وضاح: الحيس التمر ينزع نواه ويخلط بالسويق، والأول المعروف».\n (^٧) في (ح) و(د): «وكانت».\n (^٨) في (ح): «وعن ابن شهاب أن»، وفي (د): «وعن ابن شهاب عن أنس».\n (^٩) في (ح) و(د): «يسألني».","vol":"1","page":121},{"text":"تَزَوَّجَهَا بِالمَدِينَةِ. فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فجلسَ رسُولُ اللهِ ﷺ، وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَمَا قَامَ القَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَشَى، فَمَشَيْتُ (^١) مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ﵂، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهمْ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثانيةَ، حتى إذا (^٢) بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، فرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قاموا، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ، فأُنْزِلَ (^٣) الْحِجَابُ. [خ¦٥٤٦٦]\n\n٩٧١ - <span id=\"b-٩٩٣\"> </span>وعن عبد العزيز بن صهيب، عن أنسٍ ﵁ قالَ: مَا أَوْلَمَ رسولُ الله ﷺ عَلَى امرأةٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، جَعَلَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو لهُ النَّاسَ. قُلْتُ (^٤): فَمَا أَطْعَمَهُمْ؟ قَالَ: أَطْعَمَهُمْ خُبْزًا وَلَحْمًا حتَّى شَبِعُوا. [خ¦٥١٦٨]\n\n٩٧٢ - <span id=\"b-٩٩٤\"> </span>وعن عمرِو بن أبي عَمْرٍو، عن أنسِ بن مالك (^٥) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَبيْ طَلْحَةَ: «الْتَمِسْ لِي غُلَامًا في (^٦) غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ». فَخَرَجَ لي (^٧) أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيْرًا يَقُولُ: «اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ، وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ». ثُمَّ قَدِمْنا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيهِ الحصْنَ ذُكِرَ له جَمالُ صفيَّةَ بنتِ حُيَيِّ بنِ أَخْطَب، وَقَدْ قُتِلَ زَوجُها، وَكانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاها رَسولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرجَ بِها حَتَّى بَلَغ ثَنيةَ الصَّهباءِ حلَّتْ، فَبَنى بِها، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا في نِطْعٍ صَغيرٍ، ثُمَّ قالَ: آذِنْ (^٨) مَنْ حَوْلَكَ. فَكَانَتْ وَلِيمَةَ (^٩) رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ. ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ، قال (^١٠): فَرَأَيْتُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «ومشيت».\n (^٢) قوله: «إذا» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «وَأُنْزِلَ».\n (^٤) في (د): «قال قلت».\n (^٥) قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (د): «من».\n (^٧) قوله: «لي» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في (ح) و(د): «ائذن».\n (^٩) في (ح) و(د): «وكانت وليمة».\n (^١٠) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":122},{"text":"رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَوِّي لَهَا (^١) وَرَاءَهُ بِعَبَاءَتِهِ (^٢)، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى (^٣) تَرْكَبَ.\nوفي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ عنْ أَنَسٍ قَالَ: فَقَالَ المسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ المسْلِمِينَ (^٤) هيَ أَوْ مَا (^٥) مَلَكَتْ يَمِيْنُهُ؟ قَالَ: بَلْ هِيَ أُمُّ المؤْمِنِينَ إِنْ حَجَبَهَا، وإِنْ لَمْ يَحْجِبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِيْنُهُ. فَلَمَّا ارْتَحَلَتْ وَطَّأَ لَها خَلْفَهُ، ومَدَّ الحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ. [خ¦٢٨٩٣]\n\n٩٧٣ - <span id=\"b-٩٩٥\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الوَلِيمَةِ (^٦) فَلْيَأتِهَا». [خ¦٥١٧٣]\n\n٩٧٤ - <span id=\"b-٩٩٦\"> </span>وعن أبي قِلابةَ، عن أنسِ بن مالكٍ (^٧) ﵁ قالَ: مِنَ السُّنَّة إِذَا تَزَوَّجَ البِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ (^٨) عِنْدَهَا سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى البِكْرِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا. قال خالد الحَذَّاءُ: ولو شِئتَ قُلتَ: رفعَهُ إلى النَّبِيِّ (^٩) ﷺ. [خ¦٥٢١٤]\n\n٩٧٥ - <span id=\"b-٩٩٧\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂: أنَّ سَوْدَةَ ﵂ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ. وكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ. [خ¦٥٢١٢]\n\n٩٧٦ - <span id=\"b-٩٩٨\"> </span>وعن عطاءٍ قالَ: حضرنا مع ابن عبَّاسٍ ﵁ جِنازَةَ ميمونةَ ﵂ - زوج النَّبِيِّ ﷺ - بِسَرِفٍ، قال ابن عبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، إِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُزَعْزِعُوا، وارْبَعُوا (^١٠)، ولا تُزَلْزِلُوا؛ فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ نبيِّ اللهِ ﷺ تِسْع نسوةٍ، فَكَانَ (^١١) يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، ولا يَقْسِمُ للتَّاسِعَةِ، يُريدُ صفيَّةَ ﵂. [خ¦٥٠٦٧]\n\n٩٧٧ - <span id=\"b-٩٩٩\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ (^١٢): كُنْتُ أَغَارُ اللَّاتي (^١٣) وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، أَقُولُ (^١٤): أَوَ تَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا؟ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ\n_________\n(^١) قوله: «لها» ليس في (د).\n (^٢) صورتها في الأصل: «بعباته»، وفي (ح) و(د): «بِعَبَاءَةٍ».\n (^٣) في (ح) و(د): «حين».\n (^٤) في (ح) و(د): «المؤمنين».\n (^٥) في (ح) و(د): «مما».\n (^٦) في (ح) و(د): «وليمة».\n (^٧) قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في (د): «قام».\n (^٩) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^١٠) هذا ما ترجح لنا في قراءة الأصل، وفي هامش الأصل: «اربعوا: أي وأرفقوا»، وفي (ح) و(د): «فلا تزعزعوا ولا تزلزلوا وارفقوا فإنه».\n (^١١) في (ح) و(د): «وكان».\n (^١٢) زاد في (د): «قالت».\n (^١٣) كذا في الأصل، وفي (ح) و(د): «للائي».\n (^١٤) في (ح) و(د): «وأقول».","vol":"1","page":122},{"text":"[تَعَالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ [الأحزاب:٥١] الآيةَ. قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ.] (^١) [خ¦٤٧٨٨]\n\n٩٧٨ - <span id=\"b-١٠٠٠\"> </span>[وعن ابن (^٢) أبي مُلَيكةَ، عن عائشةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ إذا أَرَادَ سَفَرًا أَقرَعَ بَينَ نِسَائِهِ.\n\nوفي روايةٍ أخرى: فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِها رَسولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ. قَالَتْ (^٣): وكانَ يَقْسِمُ لِكلِّ امْرَأَةٍ مِنْهنَّ يَومَهَا وَلَيْلَتَها غير سَوْدَةَ بِنْت زَمْعَةَ، فَإنَّها وَهَبَتْ يَومَهَا وَلَيْلَتَها لِعائِشَةَ، تَبْتَغي بِذلكَ رِضَا رَسولِ اللهِ ﷺ.] (^٤) [خ¦٥٢١١]\n\n٩٧٩ - <span id=\"b-١٠٠١\"> </span>[وعن كُرَيبٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَو أنَّ أَحَدَكُم إذا أَتَى أَهْلَهُ قالَ: بِسمِ اللهِ، اللَّهمَّ جَنِّبْنِي الشَّيطانَ وجنِّبِ الشَّيْطانَ ما رَزَقَتَنا، فَقُضِيَ بَيْنَهما وَلَدٌ، لَمْ يَضُرُّهُ الشَّيطانُ أبدًا».] (^٥) [خ¦٣٢٨٣]\n\n٩٨٠ - <span id=\"b-١٠٠٢\"> </span>[وَعَنْ مُحَمَّد بنِ المُنْكَدِر، عَنْ جابِرٍ قالَ: كانَ اليهودُ يَقولونَ: إِذا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي فَرْجِهَا مِنْ وَرَاءِها جَاءَ الوَلَدُ أَحْوَل، فَأَنَزَلَ اللهُ تَعَالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:٢٢٣].\n\nوفي رواية أبي عوانةَ: مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَمِنْ خَلْفِهَا، غَير أَنْ (^٦) لَا يَأْتي إِلَّا في المَأْتَى.] (^٧) [خ¦٤٥٢٨]\n\n٩٨١ - <span id=\"b-١٠٠٣\"> </span>[وعن زُرَارَةَ بنِ أبي أَوْفى، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذا باتَتِ المَرْأةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْها المَلائِكَةُ حَتَّى تَرْجِع».] (^٨) [خ¦٥١٩٤]\n\n٩٨٢ - <span id=\"b-١٠٠٤\"> </span>[وعن عبد الله بن مُحَيْريزٍ، عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: أَصَبْنَا سَبايا، فَكُنَّا نَعْزِلُ، فَسَأَلْنَا رَسولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذلكَ، فَقَالَ: «وَإِنَّكُم لَتَفْعَلُونَ؟ وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُون، ما مِنْ نَسْمَةٍ كَائِنَةٍ إِلى يَومِ القِيَامةِ إلَّا وَهِيَ كَائِنَة».] (^٩) [خ¦٥٢١٠]\n\n٩٨٣ - <span id=\"b-١٠٠٥\"> </span>[وعن ابنِ سِيرِينَ في قَوْلِهِ ﵇: «لَا عَلَيكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا، إِنَّمَا هُوَ القَدَرُ» قال (^١٠) ابن سيرينَ: قوله: «لَا عَلَيْكُم أَلَّا تَفْعَلُوا». أَقربُ إلى النَّهي.] (^١١) [خ¦٦٦٠٣]\n\n٩٨٤ - <span id=\"b-١٠٠٦\"> </span>[وعن عطاءٍ عن جابرِ بن عبد الله] (^١٢)\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و(د).\n (^٢) ليس في (ح) و(د): «ابن».\n (^٣) قوله: «قالت» ليس في (د).\n (^٤) ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و(د).\n (^٥) ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و(د).\n (^٦) في (د): «أنه».\n (^٧) ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و(د).\n (^٨) ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و(د).\n (^٩) ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و(د).\n (^١٠) زاد في (ح) و(د): «محمد».\n (^١١) ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و(د).\n (^١٢) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل وهو مثبت من (ح) و(د).","vol":"1","page":123},{"text":"قالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، والقُرْآنُ يَنْزِلُ. [خ¦٥٢٠٧]\n\n٩٨٥ - <span id=\"b-١٠٠٧\"> </span>وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قال النَّبيُّ (^١) ﷺ: «إنَّ (^٢) المرأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، لنْ (^٣) يَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ وَبهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا». [خ¦٥١٨٥]\n\n٩٨٦ - <span id=\"b-١٠٠٨\"> </span>وعن أبي حازمٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ، فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ، وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ؛ فَإِنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ (^٤)». [خ¦٣٣٣١]\n\n٩٨٧ - <span id=\"b-١٠٠٩\"> </span>وعن هَمَّام بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «لَوْلا بَنُو إِسْرَائِيلَ، لَمْ يَخْنَزِ الطَّعَامُ (^٥)، وَلَمْ يَخْنَزِ (^٦) اللَّحْمُ، وَلَوْلا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ (^٧)». أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٣٣٩٩]\n\n٩٨٨ - <span id=\"b-١٠١٠\"> </span>وعن أبي الزِّنادِ، عن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قالَ: «لا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ المَرْأَةِ وَبين عَمَّتِهَا، ولا بَيْنَها وبين خَالَتِهَا (^٨)». [خ¦٥١٠٩]\n\n٩٨٩ - <span id=\"b-١٠١١\"> </span>وعنْ عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قَالَتْ: أَتَانِي عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ - أَفْلَحُ بنُ (^٩) أَبِي قُعَيْسٍ - يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحِجَابُ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَسأَلتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فقالَ: «هو عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ». قلتُ (^١٠): إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي المرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ؟ قالَ: «تَرِبَتْ يَدَاكِ - أَوْ قالَ: يَمِينُكِ - إِنَّهُ لعَمُّكِ (^١١)، فَأْذَنِي لَهُ». [خ¦٤٧٩٦]\n\n٩٩٠ - <span id=\"b-١٠١٢\"> </span>وعن عمرةَ، أنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبرتْهَا أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وأنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٢) قوله: «إن» ليس في (د).\n (^٣) في الأصل: «إن»، وفي (د): «تستقيم».\n (^٤) في الأصل: «التوصوا بالنساء»، وفي هامش الأصل: «في أكثر الروايات: استوصوا بالنساء خيرا».\n (^٥) في الأصل: «يخبز الطعام»، وزاد بين الأسطر في: «لم يفسد».\n (^٦) في الأصل: «يخبز».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (لولا بنو إسرائيل لم يخنز الطعام، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها)، قال القاضي عياض: تفسيره لما نزل على بني إسرائيل المن والسلوى كان يسقط عليهم في مجالسهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس كسقوط الثلج، فيؤخذ منه بقدر ما يكفي ذلك اليوم إلى يوم الجمعة، فيأخذون منه الجمعة والسبت، فإن تعدوا إلى أكثر فسد، قوله: (ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها): يعني أنها أمهن فأشبهنها بالولادة، ونزع العرق لما جرى لها في قصة الشجرة مع إبليس، وأن إبليس إنما بدأ بحواء فأغواها وزين لها حتى جعلها تأكل من الشجرة، ثم أتت آدم فقالت له مثل ذلك حتى أكل أيضًا هو».\n (^٨) في (ح): «ولا بينها وخالتها».\n (^٩) في (ح) و(د): «أخو».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فقلت».\n (^١١) في (ح) و(د): «عمك».","vol":"1","page":123},{"text":"يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أُرَاهُ فُلَانًا» - لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ - قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا - لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ (^١) - دَخَلَ عَلَيَّ؟ قالَ رَسُولُ الله ﷺ: «نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الوِلَادَةُ». أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٥٠٩٩]\n\n٩٩١ - <span id=\"b-١٠١٣\"> </span>وعن جابر بن زيدٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁ قالَ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِنْتُ (^٢) حَمْزَةَ، فقالَ: «إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ». [خ¦٥١٠٠]\n\n٩٩٢ - <span id=\"b-١٠١٤\"> </span>وعن أبي عبد الرحمنِ، عن عليٍّ (^٣) قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، مَالَكَ تَنَوَّقُ في قُرَيشٍ وتَدَعُنَا (^٤)؟ فَقَالَ: «عِنْدكَ شَيءٌ؟»، قُلتُ: نَعمْ، بِنتُ (^٥) حَمْزَةَ، قَالَ: «إِنَّهَا لا تَحِلُّ لِي، هي بنْتُ (^٦) أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ». [خ¦٥١٠٠]\n\n٩٩٣ - <span id=\"b-١٠١٥\"> </span>وعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي (^٧) سَلَمَةَ، عن أمِّ سَلَمَةَ ﵂: أنَّ أمَّ حَبِيبَةَ ﵂ - زوجَ النَّبِيِّ ﷺ - قالتْ: قُلتُ (^٨): يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ قالَ: «فأَفْعَلُ مَاذَا؟»، قالَتْ (^٩): تَنْكِحُهَا. قَالَ: «وَذَاكَ (^١٠) أَحَبُّ إِليْكِ؟»، قُلتُ (^١١): نَعمْ، لَسْتُ بِمُخْلِيَةٍ (^١٢)، وَأَحَبُّ مَنْ يشركني في الْخَيْرِ أُخْتِي. قالَ: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي»، قالتْ: فإنَّه قد بلغني أَنَّكَ قد (^١٣) تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ. قالَ: «بِنْتَ (^١٤) أمِّ سَلَمَةَ؟» قالتْ: نَعَمْ. قالَ: «وَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي لمَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا بنْتُ (^١٥) أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأباهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ».\n\nقَالَ عُرْوَةُ في حَدِيثِهِ: وثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبي لَهَبٍ، أَعْتَقَهَا (^١٦)، وأَرْضَعَتْ رسُولَ الله ﷺ، فلمَّا مَاتَ رَأَى أَبَا لَهَبٍ بعضُ أَهْلِهِ في النَّومِ، فَسَأَلَهُ:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «الرضاع».\n (^٢) في (ح) و(د): «ذكر النبي ﷺ ابنة».\n (^٣) في (ح) و(د) زيادة: «بن أبي طالب».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «حاشية: وقول علي: تنوق في قريش وتدعنا، بفتح النون أي تختار وتبالغ في الاختيار، والتنوق المبالغة في الشيء، والنيقة الخيار، كذا رواية هذا الحرف عند أكثرهم، ووقع عند العذري والهوزني وابن الحذاء: تنوق بضم التاء: ومعناه تميل وتشتهي».\n (^٥) في (ح) و(د): «ابنة».\n (^٦) في (ح) و(د): «ابنَةُ».\n (^٧) في (د): «أم».\n (^٨) قوله: «قلت» ليس في (د) و(ح).\n (^٩) في (ح): «قُلْتُ».\n (^١٠) في (د): «وذلك».\n (^١١) في (ح) و(د): «قالت».\n (^١٢) في (ح) و(د): «لست لك بمخلية»، وجاء في هامش (ح): «قولها: لست لك بمخلية: بضم الميم وسكون الخاء، أي خالية من ضرة غيري».\n (^١٣) قوله: «قد» ليس في (د) و(ح).\n (^١٤) في (ح) و(د): «ابنة».\n (^١٥) في (ح) و(د): «ابنَةُ».\n (^١٦) في (ح): «وأعتقها».","vol":"1","page":124},{"text":"مَا وَجَدْتَ؟ فَقالَ: مَا وَجَدْتُ بَعْدَكُمْ رَاحَةً، غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي - فِي (^١) النُّقْرَةِ الَّتِي في (^٢) الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا - بِعِتْقِي ثُوَيْبَةَ». [خ¦٥١٠١]\n\n٩٩٤ - <span id=\"b-١٠١٦\"> </span>وعنْ مَسْرُوقٍ، عنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَأَنَّهُ شَقَّ عَلَيْهِ، فَقَالتْ (^٣): يَا رَسُولَ اللهِ أَخِي. قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ (^٤): «انْظُرْنَ مَا إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المجَاعَةِ (^٥)». [خ¦٥١٠٢]\n\n٩٩٥ - <span id=\"b-١٠١٧\"> </span>وعنْ عُرْوةَ، عن عَائِشَةَ ﵂ قالتْ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، وَعَبْدُ بنُ زَمْعَةَ في ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ (^٦)، عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَخِي عُتْبَةَ أَوْصَانِي فَقَالَ (^٧): إِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ فَانْظُر ابْنَ أَمَةِ زَمْعَةَ فَاقْبِضْهُ إِليكَ فَإِنَّهُ ابْنِي. وَقَالَ عَبْدُ بنُ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخِي ابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي. فَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ. فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْد بنَ زَمْعَةَ، الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ». [خ¦٦٧٦٥]\n\n٩٩٦ - <span id=\"b-١٠١٨\"> </span>وعن سعيدٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ (^٨)». [خ¦٦٨١٨]\n\n٩٩٧ - <span id=\"b-١٠١٩\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: دَخَلَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَأَى أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ وَزِيدًا، عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّتْ رُؤُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ.\n\nآخر كتاب النكاح (^٩) [خ¦٦٧٧١]\n\n <span id=\"b-١٠٢٠\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1020>كتاب الطَّلاق </span>(^١٠) وما يتَّصل به\n_________\n(^١) في (د): «مني يعني». وزاد في (ح): «يعني في»\n (^٢) في (د): «بين».\n (^٣) في الأصل: «فقال».\n (^٤) قوله: «رسول الله ﷺ» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) جاء في هامش (ح): «قوله: (الرضاعة من المجاعة): أي أن الذي يُسقى من الجوع اللبن هو الرضيع الذي له حرمة».\n (^٦) قوله: «في ابن أمة زمعة» ليس في (ح).\n (^٧) في (د): «قال».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله ﷺ: (وللعاهر الحجر): العاهر الزاني، فقيل: معناه أن الحجر يرجم به الزاني المحصن، وقيل: معناه أن الزاني له الخيبة، ولا حظ له في الولد، لأن العرب تجعل هذا مثلًا في الخيبة، كما يقال له: التراب إذا أرادوا له الخيبة، والعهر الزنا، ومنه الحديث: (اللهم أبدله بالعهر العفة)، وقد عهر الرجل إلى المرأة يعهر: إذا أتاها للفجور، وقد عيهرت هي وتعيهرت: إذا زنت، قال القاضي عياض: كانت سنة الجاهلية إلحاق النسب بالزنا، وكنَّ يساعين الإماء ويستأجرونهن لذلك، فمن اعترفت الأم أنه ابنه لحق به، فجاءت سنة الإسلام بإبطال ذلك، وإلحاق الأنساب بالعقود الصحيحة، والأفرشة الثابتة».\n (^٩) قوله: «آخر كتاب النكاح» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) زاد في (د): «واللعان».","vol":"1","page":124},{"text":"من الشَّرائع والسنن\n\n٩٩٨ - <span id=\"b-١٠٢١\"> </span>قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَان، قالَ: حدَّثنا رَوح بن عُبادةَ، عن مالكٍ، عن نافع.\n\nقال أبو بكر ﵀: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا حَمْدانُ السُّلَميُّ، قالَ: حدَّثنا عبد الله القَعْنَبي، ويحيى بن يحيى، وإسماعيل بن أبي أويس، عن مالكٍ (^١)، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، [فَسَأَلَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَسُولَ اللهِ ﷺ] (^٢) عَنْ ذَلِكَ، فقال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ (^٣) تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ تَعَالى أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ».\nوفي رِوَايةٍ أُخْرَى: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً (^٤)، فَحُسِبَتْ مِنْ طَلَاقِهَا، وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللهِ كَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [خ¦٥٢٥١]\n\n٩٩٩ - <span id=\"b-١٠٢٢\"> </span>وعَنْ يُونُسَ بنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابنَ عُمَرَ ﵄ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ ابْنَ عُمَرَ؟ قُلتُ: نَعمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَهُ عنْ ذَلكَ، فَقَالَ: «لِيُرَاجِعْهَا فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا إنْ شَاءَ». [قلتُ:] أفَتُعْتَدُّ عَليهِ أَوْ تُحْتَسَبُ؟ قالَ: «نَعَمْ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ [أو اسْتَحْمَقَ]» (^٥). [خ¦٥٢٥٢]\n\n١٠٠٠ - <span id=\"b-١٠٢٣\"> </span>وعنْ عُرْوَةَ، عنْ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الزَّبِيرِ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَهَا (^٦) آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ بِعَبْدِ (^٧) الرَّحْمَنِ بنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا مَعَهُ إِلَاّ مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ، وَأَخَذَتْ بِهُدْبَةٍ (^٨)\n_________\n(^١) من قوله: «قال الشيخ أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو العباس الدَّغُوْلي» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) ساقط من الأصل.\n (^٣) قوله: «تطهر ثم» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في الأصل: «طليقة» والمثبت من (ح) و(د).\n (^٥) العبارة في الأصل: «فليطلقها إن شاء، أفيعتد عليه أو يحتسب؟ قال نعم أرأيت إن عجزوا»، والمثبت من (ح) و(د)، لكن في (د): «استحق».\nجاء في هامش (ح): «حاشية: قال الإمام: وقوله: (أرأيت إن عجز أو استحمق): في الكلام حذف وتقديره: أفيرفع عنه الطلاق إن عجز واستحمق، قال القاضي عياض: معناه إن عجز عن الرجعة، وفعل فعل العجاز أو فعل فعل الحمقى»، وفي (د): «قلت: أفتعتدُّ عليه وتحتسب؟ قال: نعم أرأيت إن عجز أو استحق».\n (^٦) في (د): «وطلقها».\n (^٧) في (د): «عبد».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «هدبة الثوب: طرفه الذي لم ينسج».","vol":"1","page":125},{"text":"مِنْ جِلْبَابِهَا. قال (^١): فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضاحِكًا، وقَالَ: «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ (^٢)». قالَ: وأَبُو بَكْرٍ ﵁ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَخَالِدُ بنُ سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ جَالِسٌ (^٣) بِبَابِ الْحُجْرَةِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ: أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [خ¦٥٢٦٠]\n\n١٠٠١ - <span id=\"b-١٠٢٤\"> </span>وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ: أنَّهُ سَمِعَ ابنَ عبَّاسٍ ﵄ يقولُ: إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهِي (^٤) يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا. وقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١]. [خ¦٥٢٦٦]\n\n١٠٠٢ - <span id=\"b-١٠٢٥\"> </span>وعن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ قالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تُخْبِرُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، قالتْ: فَتَوَاصَيْتُ (^٥) أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا ما (^٦) دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ (^٧)، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُما، فقالتْ ذَلِكَ له، فقالَ: «لا، بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ إلَيهُ»، فَنَزَلَتْ (^٨): ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ [التحريم:١] إِلَى قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ﴾ [التحريم:٤] لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حديثًا﴾ [التحريم:٣] بقَوْلِهِ (^٩): «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا». [خ¦٥٢٦٧]\n\n١٠٠٣ - <span id=\"b-١٠٢٦\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ أنَّ عائشة ﵂ قالتْ: لمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي، فقال: «إِنِّي لمُخْبِرُكِ خَبَرًا ولا عَلَيْكِ أَنْ لَا (^١٠) تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأمِرِي أَبَوَيْكِ (^١١)». ثُمَّ قالَ: «إِنَّ اللهَ تعالى قَالَ: ﴿يَا أَيهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا (^١٢)﴾، حتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ\n_________\n(^١) قوله: «قال» ليس في (د) و(ح).\n (^٢) في (د): «لا حتى يذوق عسيلتك وتذوق عسيلته»، وفي هامش (ح): «تنبيه على وجود اللذة، وكنى عنها بالعسل، وهي كناية عن حلاوة الجماع».\n (^٣) قوله: «جالس» ليس في (ح) و(د) وفي (ح) و(د): «باب» بدل: «بباب».\n (^٤) في (ح) و(د): «فهو».\n (^٥) في (ح) و(د): «فتواطأت».\n (^٦) قوله: «ما» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في هامش الأصل: «المغافير: جمع المغفور، وهو شيء ينضحه العرفط، ... نوع من الصمغ، وله ريح كريهة وهو حلو كالعسل»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قولها: إني أجد منك ريح مغافير، قال الإمام ﵁: المغافير جمع مغفور، وهي صمغ حلو كالناطف، وله رائحة كريهة، تنضحه شجر يقال له: العرفط، وهو بالحجاز، وقال أبو عبيد: عن أبي عمرو وغيره: المغافير شيء شبيه بالصمغ، يكون في الرمث وفيه حلاوة، قال أبو عمرو: يقال منه قد أغفر الرمث إذا ظهر ذلك عنه، وقال الكسائي: يقال: خرج القوم يتمغفرون: إذا خرجوا يجتنونه من شجره، وواحد المغافير مغفور، وقال الفرَّانيه لغة أخرى: المغاثير بالثاء، قال: وهذا مثل قولهم: جدث وجدف، وكقولهم: ثوم وفوم، ولم أشبهه في الكلام مما يدخل فيه الفاء على الثاء، والثاء على الفاء والله أعلم».\n (^٨) زاد في (د): «هذه الآية».\n (^٩) في (ح): «لقَوْلِهِ».\n (^١٠) في (د): «ألا».\n (^١١) في (د): «أبو بكر».\n (^١٢) زاد في (ح): «فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ»، وزاد في (د): «فتعالين» فقط.","vol":"1","page":125},{"text":"مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٢٩]»، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخرة. قالتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبيِّ ﷺ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ. [خ¦٤٧٨٥]\n\n١٠٠٤ - <span id=\"b-١٠٢٧\"> </span>وعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ الْخِيَرَةِ. فَقَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ الله ﷺ، أَفَكَانَ (^١) طَلَاقًا؟. قالَ: وقَالَ مَسْرُوقٌ: مَا أُبَالِي خَيَّرْتُ امْرَأَتِيْ وَاحِدَةً أَوْ مِئَةً أَوْ أَلْفًا بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي. [خ¦٥٢٦٣]\n\n١٠٠٥ - <span id=\"b-١٠٢٨\"> </span>قال أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، وأبو حاتم مَكِّي بن عَبْدَانَ، وهذا لفظُ أبي حامد قَرَأَ علينا بلفظِه من كتابِه: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عنِ الزُّهْريِّ (^٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي ثَوْرٍ، عنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ ﵁ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم:٤] حَتَّى حَجَّ عُمَرُ ﵁ وَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ عُمَرُ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإِدَاوَةِ (^٣)، فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ أَتَانِي، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ، فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ، مَنِ المَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قال اللهُ تَعَالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ (^٤) فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم:٤]؟ فقال عُمَرُ ﵁: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ - قال الزُّهْرِيُّ: كَرِهَ وَاللهِ (^٥) مَا سَأَلَهُ، فلَمْ (^٦) يَكْتُمْهُ - قالَ: هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ. قالَ: ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الحَدِيثَ فقال: كُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ. قالَ: وَكَانَ مَنْزِلِي منْ (^٧) بَنِي أُمَيَّةَ بِالعَوَالِي. قالَ: فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَأَنْكَرْتُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «أو كان».\n (^٢) من قوله: «قال أبو بكر ﵀: أخبرنا ابن حامد بن الشَّرْقي» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وبعدها «وعن».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «قوله: وعدلت معه بالإداوة: أي إناء الوضوء، كما قال في الآخر: بميضأة وبمطهرة».\n (^٤) قوله: «إلى الله» ليس في (د).\n (^٥) في (ح) و(د): «والله أعلم».\n (^٦) في (ح) و(د): «وَلَمْ».\n (^٧) في (ح) و(د): «وكنا ننزل فِي».","vol":"1","page":126},{"text":"أَنْ تُرَاجِعَنِي، فقالتْ: ومَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إحْدَاهُنَّ اليَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ. قالَ: فَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قالتْ: نَعَمْ. قُلْتُ: وتَهْجُرُهُ إِحْدَاكُنَّ اليَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ (^١)؟ قالتْ: نَعَمْ. قُلْتُ: قَدْ (^٢) خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ، أَفَتَأمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ؟ لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، فلا (^٣) يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ (^٤) جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ (^٥) وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكِ يُرِيدُ عَائِشَةَ.\nقال: وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَيَأتِينِي بِخَبَرِ الوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ. قال: وَكُنَّا (^٦) نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي يومًا، ثُمَّ أَتَانِي عِشيًّا فَضَرَبَ بَابِي، ثُمَّ نَادَانِي، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فقال: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ. قُلْتُ: مَاذَا؟ أَجَاءَتْ (^٧) غَسَّانُ؟ فقال (^٨): بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، طَلَّقَ الرَّسول ﷺ نِسَاءَهُ. فَقُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا. حَتَّى (^٩) صَلَّيْتُ الصُّبْحَ فشَدَدْتُ (^١٠) عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ نَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قالتْ: لا أَدْرِي، هَذا هُوَ (^١١) مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ المشْرُبَةِ (^١٢). فَأَتَيْتُ غُلَامًا أَسْوَدَ (^١٣) فَقُلْتُ: اسْتَأذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الغلام ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فقال: قَدْ (^١٤) ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ (^١٥)، فَخرجتُ فجلستُ إلى\n_________\n(^١) في (ح): «إلى الليلة».\n (^٢) قوله: «قد» ليس في (ح).\n (^٣) في (ح) و(د): «وَلا».\n (^٤) في (ح): «إن كان».\n (^٥) في الأصل: «أوشم»، وجاء في هامش (ح): «قوله: أوسم: أي أجمل، والوسامة الجمال».\n (^٦) في (د): «فكنا».\n (^٧) في (د): «جاءت».\n (^٨) في (ح) و(د): «قال».\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «إِذَا».\n (^١٠) في (ح) و(د): «شَدَدْتُ».\n (^١١) في (د) و(ح): «هو ذا» بدل قوله: «هذا هو».\n (^١٢) جاء في هامش (ح): «المشربة: الغرفة، قال الإمام: فيه لغتان فتح الراء وضمها، ورباح المذكور في هذا الحديث بفتح الراء، وباء بواحدة تحتها»، وجاء في الحاشية أيضًا إشارة إلى أنها «الغرفة» في نسخة، وفي هامش (د): «المشربة: الغرفة».\n (^١٣) زاد في (ح) و(د): «يعني رباح».\n (^١٤) قوله: «قد» ليس في (ح) و(د).\n (^١٥) زاد في (ح) و(د): «فانطلقتُ حتى أتيتُ المنبرَ فإذا حولَه رهطٌ جلوسٌ يبكي بعضُهم فَجلستُ قليلًا ثم غَلبني ما أجدُ فأتيتُ الغلام، فقلتُ: استأذنْ لِعُمر فَدَخَل الغلامُ ثمَّ خَرج إليَّ فقالَ: قدْ ذكرتُك له فَصَمَتَ» وزاد في (د) في أولها: «قال»، وجاء في هامش (ح): «الرهط الجماعة اليسيرة».","vol":"1","page":126},{"text":"المنبرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فأَتَيْتُ الْغُلَامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأذِنْ لِعُمَرَ، فدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فقال: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ. قالَ: فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا، فَإِذَا الغُلَامُ يَدْعُونِي، فقالَ: ادْخُلْ، فَقَدْ أَذِنَ لَكَ، فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ (^١)، وقَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقُلْتُ: أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ نِسَاءَكَ؟ قالَ: فَرَفَعَ رَأسَهُ إِلَيَّ، فقالَ (^٢): «لا»، فَقُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ، لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا يَغْلِبُهُمْ (^٣) نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، فقالتْ: مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ اليَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ. فَقُلْتُ: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكِ مِنْهُنَّ وَخَسِرَ، أَفَتَأمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ (^٤) ﷺ؟ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ: لا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ، وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكِ. فَتَبَسَّمَ أخرى. فَقُلْتُ: أَتسْتَأنِسُ (^٥) يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: «نَعَمْ». فَجَلَسْتُ فَرَفَعْتُ فِي البَيْتِ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ البَصَرَ، إِلا أَهَبةً ثَلَاثًا (^٦)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ ﷿ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ، فَقَدْ وَسَّعَ اللهُ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ، وَهُمْ لا يَعْبُدُونَ اللهَ، فَاسْتَوَى جَالِسًا، ثُمَّ قالَ: «أَوفِيَّ شَكٌّ (^٧) يَا ابنَ الخَطَّابِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا». فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ\n_________\n(^١) في هامش (ح): «الرمل: الوطاء، يقال بالمهملة، قال بعضهم رملت الحصير رجلًا وأرملته نسجته قال القاضي عياض يفسر هذا قوله في الحديث الآخر: وإذا لحصير قد أثرت في جنبه، أي أثر نسجها في ثوبه ومتكئ هنا بمعنى مضطجع في الحديث الآخر».\n (^٢) في (ح) و(د): «وَقال».\n (^٣) في (ح) و(د): «تَغْلِبُهُمْ».\n (^٤) في (د): «رَسُولِهِ».\n (^٥) في (ح) و(د): «أَسْتَأنِسُ»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قال إسماعيل: معنى يستأنس هنا في الإذن، واحتج بذلك على قوله: ﴿حتى تستأنسوا﴾ قال غيره: وفي فعل عمر من ملاطفة أمر النبي ﷺ وتسليته بعد استئذانه في الاستئناس وإضحاكه إياه ما يقتدى به من فعله، وأنه لا بأس بمثل هذا من التلطف والكلام الحسن، قوله: استأنس من هذا المعنى تبسط في الكلام، لا يأتي بما لا يوافق النبي ﵇ من حديثه فيزيده همًا وحزنًا، فلم يرد أن يحدث بغير ما هم فيه حتى يستأذن، وفيه من الأدب الحسن اللازم بين يدي الأكابر والعلماء».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «قوله: (أهبة ثلاثًا): جمع أهبة، والإهاب جلد لم يدبغ من الجلود، جمعه أهب وأهب».\n (^٧) في الأصل كلمة قبل: «أوفي» كأنها: «أمر»، وزاد في (ح) و(د): «أَنْتَ» بعد قوله: «شك».","vol":"1","page":127},{"text":"لِي يَا رَسُولَ اللهِ. وَكَانَ أَقْسَمَ أَنْ (^١) لا يَدْخُلَ عَلى أزواجِهِ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ، حَتَّى عَاتَبَهُ اللهُ تَعَالَى.\nقال الزُّهْري ﵀: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالتْ: فلمَّا مَضَى (^٢) تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قالتْ: بَدَأَ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّكَ قد دَخَلْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ. قالَ: «إِنَّ (^٣) الشَّهْرَ تِسْعٌ (^٤) وَعِشْرُونَ». ثُمَّ قالَ: «يا عَائِشَةُ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأمِرِي أَبَوَيْكِ (^٥)». ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ [الأحزاب:٢٨] حَتَّى بَلَغَ (^٦): ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء:٤٠]، قالت عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأمُرَانِي بِفِرَاقِهِ. فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ.\nوفي رِوَايَةِ عُبَيدِ (^٧) بنِ عَبدِ اللهِ بنِ أَبِيْ ثَوْرٍ أيضًا، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ.... وذَكَرَ الحَدِيْثَ، وقَالَ فِيْهِ: فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ لَهَا، فَقَالَتْ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، قَدْ دَخَلْتَ فِي أُمُورِنَا، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَزْوَاجِهِ. قَالَ (^٨): فَرَدَّتْ مِنِّي (^٩).\nوقالَ في آخِرِ حَدِيثِهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَو أَخَذْتَ ذَاتَ الذَّنْبِ مِنَّا بِذَنْبِهَا. قَالَ: إِذًا أَدَعُهَا كَأَنَّهَا شَاةٌ مِعْطَاءٌ (^١٠). [خ¦٢٤٦٨]\n\n١٠٠٦ - <span id=\"b-١٠٢٩\"> </span>وعنْ عُروةَ أنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ ﵂: أَلَمْ تَرَيْ إِلَى (^١١) فُلَانَةَ بِنْتِ الْحَكَمِ؟ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ، فَخَرَجَتْ. فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا صَنَعَتْ. فَقُلتُ: أَلَمْ تَسْمَعِي (^١٢) إِلَى قَولِ فَاطِمَةَ؟ فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَا خَيْرَ لهَا فِي ذِكْرِ ذَلكَ. [خ¦٥٣٢٦]\n\n١٠٠٧ - <span id=\"b-١٠٣٠\"> </span>وعن عُروةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: قُلتُ\n_________\n(^١) قوله: «أن» ليس في (د).\n (^٢) في (د): «قضى».\n (^٣) في (د): «فقال»، قوله: «إنَّ» ليس في (د).\n (^٤) في (ح): «لتسع».\n (^٥) في (د): «أبوك».\n (^٦) في (ح) و(د): «ثم قرأ علي: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك﴾ إلى قوله».\n (^٧) زاد في (ح) و(د): «الله».\n (^٨) زاد في الأصل و(د): «قال» وهي ليست في (ح).\n (^٩) جاء في هامش (ح): «فردت مني أي: أسكتتني كلاما» كما ظهر لنا على قلة وضوح الكلمات.\n (^١٠) في (ح) و(د): «معطلة».\n (^١١) في (د): «أنَّ».\n (^١٢) في (د): «تسمعن».","vol":"1","page":127},{"text":"يا رَسُولَ اللهِ، طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا، فَأَخَافُ (^١) أَنْ يَقْتَحِمَ عَليَّ (^٢)، فَأَمَرَهَا فَتَحَوَّلَتْ. [خ¦٥٣٢٧]\n\n١٠٠٨ - <span id=\"b-١٠٣١\"> </span>وعنِ الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدُ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ، فَأَمَرَهُ (^٣) أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا، وَعَمَّا قَالَ لَهَا (^٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ اسْتَفْتَتْهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ أَنَّ سُبَيْعَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بنِ خَوْلَةَ، وَهُوَ في بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَىٍّ، وهوَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَتُوُفِّي عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِي حَامِلٌ، فَلَمْ تَنْشَبْ (^٥) أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلَمَّا تَعَلَّتْ (^٦) مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بنُ بَعْكَكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، فَقَالَ لَهَا: مَا لِي أَرَاكِ مُتَجَمِّلَةً؟ لَعَلَّكِ ترجين (^٧) النِّكَاحَ؟ إِنَّكِ وَاللهِ مَا أَنْتِ نَاكِحٌ (^٨) حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ (^٩). قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ ثِيَابِي (^١٠) حِينَ أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ (^١١) حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي، فأَمَرَنِي (^١٢) بِالتَّزَوُّجِ (^١٣) إِنْ بَدَا لِي. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فلا نرى (^١٤) بَأْسًا أَنْ تَزَوَّجَ (^١٥) حِينَ وَضَعَتْ، وَإِنْ كَانَتْ فِي دَمِهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ. [خ¦٣٩٩١]\n\n١٠٠٩ - <span id=\"b-١٠٣٢\"> </span>قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حاتم مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا مُطرِّفٌّ، عن مالك بن أنس.\n\nقالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: وأخبرنا ابن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن حيويه الإسفراييني، قالَ: أخبرنا مُطرِّفٌ، ويحيى بن يحيى، والقعنبي عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «وأخاف».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «أن يقتحم علي أي يتهجم علي».\n (^٣) في (ح) و(د): «يأمره».\n (^٤) قوله: «لها» ليس في (د).\n (^٥) في هامش الأصل: «تنشب: أي تلبث»، جاء في هامش (ح): «تنشب: بمعنى فلم تلبث».\n (^٦) في هامش الأصل: «تعلت: خرجت»، وجاء في هامش (ح): «تعلت: أي خرجت وطهرت من دم نفاسها».\n (^٧) في (ح) و(د): «تريدين».\n (^٨) في (ح): «بناكح».\n (^٩) في (د) و(ح): «وعشرًا».\n (^١٠) في (ح): «عليَّ ثيابي». وجاء في هامش (ح): «جمعت علي ثيابي: إزالة ثياب الزينة والطيب».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «وقولها: فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي، الحديث، في ظاهر قوله ﵇: تحللت حين وضعت، ولم يفصل ولدًا كاملًا أو سقطًا أو غيره حجة للكافة من أن ذلك يبريها كيف كان، من غير مراعاة لتمام خلقه، بل بكل مضغة وعلقة مما يعلم أنه سقط، خلافًا لأحد قولي الشافعي أنها لا تنقضي عدتها إلا بوضع ولد كامل».\n (^١٢) في (ح) و(د): «وَأَمَرَنِي».\n (^١٣) في (ح) و(د): «بالتزويج».\n (^١٤) في (ح) و(د): «يرى».\n (^١٥) في (ح) و(د): «تتزوج».","vol":"1","page":128},{"text":"عمرو بن حزم (^١)، عن حميد بن نافع، عنْ زْيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّها أَخْبَرتْهُ بهَذهِ الأَحَادِيثِ الثَّلاثَةِ (^٢)، قالَ: قَالَتْ زَيْنَبُ:\nدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا، أَبُو (^٣) سُفْيَانَ بنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ - خَلُوقٌ (^٤) أَوْ غَيْرُهُ - فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ مَالِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجِةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا يَحِلُّ (^٥) لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (^٦)».\nقَالَتْ زَيْنَبُ: ودَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا (^٧)، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا (^٨) وَاللهِ مَالِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «لا يَحِلُّ (^٩) لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ، إِلا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا».\nقَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أمِّي - أُمَّ سَلَمَةَ - تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنُهَا، أفَتَكْحُلُهَا (^١٠)؟ فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا» مَرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لا». ثُمَّ قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ (^١١)، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالبَعْرَةِ عَلَى رَأسِ الحَوْلِ».\nقَالَ حُمَيْدُ بنُ نَافِعٍ:\n_________\n(^١) من قوله: «قال الشيخ أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو حاتم مَكِّي بن عَبْدَانَ» إلى هنا ليس في (ح) و(د) وبعدها: «وعن».\n (^٢) في (ح) و(د): «الثلاث».\n (^٣) قوله: «أبو» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) جاء في هامش (ح): «الخلوق طيب مختلط».\n (^٥) في الأصل: «لا تحِلُّ» والمثبت من (ح) و(د).\n (^٦) جاء في هامش (ح): «الإحداد: الامتناع عن الزينة والطيب، وإنما منعت المعتدة في الوفاة من الزينة والطيب، ولم يمنع منه المعتدة في الطلاق؛ لأن الزينة والطيب يدعوان إلى النكاح، ويوقعان فيه، فنهى عنهما ليكون الامتناع منهما زجرًا عن النكاح، لما كان الزوج في الوفاة معدومًا لا يحامي عن نسبه، ولا يزجر عن زوجته، بخلاف المطلق الذي هو حي، ويحتفظ على المطلقة لأجل نسبه، فاستغنى بوجوده عن زجر آخر، قال القاضي عياض: قال علماؤنا: ولهذا ما عم الاعتداد في جميع نساء الموتى مدخول بها وغيرها، بخلاف المطلقات، استظهارًا لحجة الميت، إذ لعله لو كان حيًا لبين أنه قد دخل بها، كما أنا لا يحكم فيما ثبت عليه من الديون والحقوق إلا بعد يمين الطالب؛ استظهارًا لحجيته لعدمه، قالوا: وهي الحكمة في الزيادة في أمر عدتها على عدة المطلقة، لأنه لما عدم استظهرنا له بأتم البرآت وأوضحها، وهو الأمد الذي يظهر فيه يقين الحمل بحركة الجنين، وذلك في الزيادة، قال أبو العالية من السلف الصالح: ضمت العشر إلى الأربعة أشهر لأن فيها ينفخ الروح».\n (^٧) في (ح) و(د): «أَخُوهَا».\n (^٨) قوله: «أما» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في الأصل: «لا تحِلُّ».\n (^١٠) في الأصل و(د): «أفَنكْحُهَا».\n (^١١) في (د): «وعشرا».","vol":"1","page":128},{"text":"فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ (^١) رَأْسِ الْحَوْلِ؟ (^٢) فَقَالتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشَهَا (^٣)، فلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، ولا (^٤) تَمَسُّ طِيْبًا ولَا شَيْئًا حتَّى تَمُرَّ بها سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ - حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ - فَتَفْتَضُّ (^٥) بِهِ، فَقَلَّ مَا يُفْتَضُّ (^٦) بِشيءٍ إلَّا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً، فَتَرْمِي بِهَا (^٧)، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ. [خ¦٥٣٣٤]\n\n١٠١٠ - <span id=\"b-١٠٣٣\"> </span>قال ﵁ (^٨): وعن حفصةَ بنتِ سيرينَ، عن أمِّ عطية: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تُحِدُّ المَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلا عَلَى زَوْجِهَا، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلا ثَوْبَ عَصْبٍ (^٩)، وَلا تَكْتَحِلُ (^١٠)، وَلا تَمَسُّ طِيبًا إِلا عِنْدَ آخر (^١١) طُهرِهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنْ حَيْضهَا، بِنُبْذَةٍ (^١٢) مِنْ قُسْطِ (^١٣) أَوْ أَظْفَارٍ (^١٤)». [خ¦٣١٣]\n\n <span id=\"b-١٠٣٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1034>ذكر اللِّعان والحكم فيه</span>\n\n١٠١١ - <span id=\"b-١٠٣٥\"> </span>قال ﵁: قال الشيخ أبو بكرٍ - ﵀ - محمد بن عبد الله بن الحسين الجَوْزَقيُّ: أخبرنا أبو حامدِ بنِ الشَّرْقي إملاءً علينا من كتابِه، وقَرَأَ عليه مرارًا قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر عَودًا وبدءًا قالَ: حدثنا (^١٥) سُفْيانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْريَّ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁: سَمِعْتُ (^١٦) رسولَ الله ﷺ فَرَّقَ بينَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَأَنا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ (^١٧)، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَذَبْتُ عَلَيْهَا إِنْ أَمْسَكْتُهَا. [خ¦٦٨٥٤]\n\n١٠١٢ - <span id=\"b-١٠٣٦\"> </span>وعن ابن شهابٍ: أنَّ سهلَ بنَ سعد السَّاعديَّ ﵁ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُوَيْمِرَ الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلى عَاصِمِ بنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ فقال لَهُ: أَرَأَيْتَ يا عَاصِمُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا،\n_________\n(^١) في (د): «على».\n (^٢) زاد في (ح): «قال حميد» لكن شطب فوقها بخطوط متقطعة.\n (^٣) في (ح): «حشها»، وجاء في هامش (ح): «حشها أي بيتها»، وفي (د): «خيشها».\n (^٤) في (ح) و(د): «فلا».\n (^٥) في (ح): «فتفيض»، وفي (د): «فتقبض».\n (^٦) في (ح): «ما تفتض»، وفي (د): «ما تقبض».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال الإمام: قال بعض العلماء: معنى رميها بالبعرة إشارة إلى أن طول مقامها في سوء تلك الحال أسفًا على الزوج هيِّن، لما توجبه المراعاة وكرم العشرة، كما يهون الرمي بالبعرة، وقال بعضهم: معناه أنها رمت بالعدة وراء ظهرها كما رمت بالبعرة».\n (^٨) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في هامش الأصل: «عصب: نوع من برود اليمن»، وجاء في هامش (ح): «العصب: البرد اليماني وما عصب بحرير»، في هامش (د): «العصب البرد اليماني والقسط والأظفار نوعان من الطيب».\n (^١٠) في الأصل: «يكْتَحِلُ».\n (^١١) في (ح) و(د): «أدنى».\n (^١٢) في هامش الأصل: «بنبذة: شيء قليل».\n (^١٣) في هامش الأصل: «القسط: الحرير البحري، الأظفار: شيء من العطر يجعل في... والمقلف نسبة الظفر من الأظفار».\n (^١٤) في هامش (ح) عند قوله بنبذة: «بقطعة».\n (^١٥) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀ - محمد بن عبد الله بن الحسين الحوزقي -» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وبعدها: «وعن».\n (^١٦) في (ح) و(د): «يقول: شهدت».\n (^١٧) لفظ الحديث في الأصل: «سمعت رسول لله ﷺ وأنا فرق بين الملاعنين لقول فكان خمس عشرة»، والمثبت من (ح) و(د)، لكن في (ح): «وأنا ابن خمسة عشرة».","vol":"1","page":129},{"text":"أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ (^١)، أَمْ (^٢) كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ (^٣) يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ. فسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المسَائِلَ وَعَابَهَا (^٤)، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فقال: يا عَاصِمُ، مَاذَا قال لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قال عَاصِمٌ: يا عُوَيْمِرُ لَمْ تَأتِ (^٥) بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المسْأَلَةَ التِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا. فقالَ عُوَيْمِرٌ: واللهِ لا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا. فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَسَطَ النَّاسِ، فقال: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فقَتَلَهُ، فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقالَ رسُولُ اللهِ ﷺ: «قَدْ نزَلَ فِيكَ وفي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فأتِ بِهَا». قال سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا - وَأَنَا مَعَ النَّاسِ (^٦) عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ - فَلَمَّا فَرَغَا قال عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا (^٧) ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قال ابنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ (^٨) سُنَّةَ المتَلَاعِنَيْنِ. [خ¦٧٣٠٤]\n\n١٠١٣ - <span id=\"b-١٠٣٧\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بن الشَّرقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي، قالَ: حدَّثنا مالك بن أنس (^٩)، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رَجُلًا لاعَنَ امْرَأَتَهُ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالأُمِّ. [خ¦٥٣١٥]\n\n١٠١٤ - <span id=\"b-١٠٣٨\"> </span>وعَنْ وَرَّادٍ كَاتبِ الْمُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ: أَنَّ سَعْدَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فيقتلونه».\n (^٢) قوله: «أم» ليس في (د).\n (^٣) زاد في (ح) و(د): «لي».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «قوله: فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها: قيل: يحتمل أنه كره قذف الرجل امرأته ورميها من غير بينة، لاعتقاده أن الحد يجب عليه، وذلك قبل نزول حكم اللعان، بدليل قوله في الحديث الآخر لهلال بن أمية: البينة وإلا حد في ظهرك، وفيه نزل ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ الآية، ويحتمل أنه كره السؤال لما فيه من قبح النازلة والفاحشة وهتك ستر المسلم، أو لما كان من نهيه عن كثرة السؤال إما سدًّا لباب سؤال أهل التشغيب من الجهلة والم.. وأهل الكتاب، أو لما يخشى من كثرة السؤال من التضييق عليهم في الأحكام التي لو سكتوا عنها لم يلزموها وتركوا إلى اجتهادهم، كما قال: (اتركوني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم أنبيائهم)، ولما جاء عنه: (أعظم الناس جرما من سأل عما لم يحرم فحرم من أجل مسألته)، قوله: يا رسول الله أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًّا أيحد فيه؟ تحرز في السؤال لئلا يصرح بالقذف فيجب عليه الحد في الرجل، ولا يخلصه منه لزوجه إلا لعانه، خلافًا للشافعيي في إسقاطه عنه الحد الرجل بلعان زوجته، لأنه عنده بحكم التبع، أو لعله كان يعتقد أن ذلك يجب عليه في زوجته فلذلك لم يصرح أو أبهم الأمر، حتى يرى كيف يكون الحكم فيعمل بحسب ذلك من كتمه أو إبداءه».\n (^٥) في الأصل: «تأتي»، وفي (ح) و(د): «قال عاصم لعويمر»، وفي (د): «لم تأتني».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «حاشية: وقوله: فتلاعنا وأنا مع الناس: فيه أن سنة التلاعن تكون مشهودًا بحضرة الناس والإمام، أو من يستنيبه الإمام لذلك من الحكام، قال القاضي عياض: وهذا إجماع أنه لا يكون إلا بالسلطان، وقوله: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها: فيه تأويلان: أنه إذا أراد الدعاء بذلك بفضيحة نفسه إن أمسكها، والثاني: إن إمساكي لها بعدما قلته عنها دليل على كذبي، قال محمد بن أبي صفرة: اللعان لا يقطع العصمة، لقول عويد: كذبت عليها إن أمسكتها، فأخذت طلاقًا يقطع العصمة، ومرة نفسه عن أن يقوم عليه دليل كذب بإمساكها، فجعل النبي ﵇ فعله سنة، وقوله: قبل أن يأمره رسول الله ﷺ: يقتضي أن الفرقة تبع بغير حكم، وهو قول كافة العلماء، وقول ابن شهاب: وكانت بعد تلك سنة المتلاعنين: فيه تأويلان: أحدهما: الفرقة بانقضاء اللعان، والثاني: استحباب إظهار الطلاق بعد اللعان» بعض الكلمات ناقصة من التصوير وكتبتها ظنًا.\n (^٧) في (ح) و(د): «وطلقها».\n (^٨) في (ح) و(د): «وكانت تلك».\n (^٩) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرقي» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وبعدها: «وعن».","vol":"1","page":129},{"text":"بنَ عُبَادَةَ قَالَ: لَوْ رَأَيْتُ معَ امْرَأَتيْ رَجُلًا لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ (^١). قَالَ: فَبلَغَ ذَلكَ رسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «أتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ فواللهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ تَعَالى أَغْيَرُ مِنِّي، ومِنْ أَجْلِ غَيرَتِهِ (^٢) حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ومَا بَطَنَ. ولا شَخْصٌ أَغْيَرُ مَن اللِه (^٣)، ولا شَخْصٌ أَحَبُّ إِلَيهِ العُذْرُ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ المُرْسَلِينَ مُبَشِرِينَ وَمُنْذِرِيْنَ. ولا شَخْصٌ أَحَبُّ إِلَيهِ المِدْحَةُ مِنَ اللهِ، مِنَ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللهُ الجَنَةَ (^٤)». [خ¦٧٤١٦]\n\n١٠١٥ - <span id=\"b-١٠٣٩\"> </span>وعنْ سَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ. فَقَالَ لَهُ (^٥) رَسولُ اللهِ ﷺ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟»، قالَ: نَعَمْ. قالَ: «فَمَا أَلْوَانُهَا؟» قالَ: حُمْرٌ. قالَ: «فهَلْ (^٦) فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ (^٧)؟» قالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا (^٨). قالَ: «فَأَنَّى ترى أَتَاهَا ذَلِكَ؟» قالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهَا (^٩) عِرْقٌ. فقال: «وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ». والله أعلم (^١٠). [خ¦٥٣٠٥]\n\n <span id=\"b-١٠٤٠\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1040>كتاب العَتَاقِ وما فيه مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ</span>\n\n١٠١٦ - <span id=\"b-١٠٤١\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العبَّاسِ الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمدُ بنُ مُشْكَانَ، قالَ: أخبرنا رَوحُ بن عُبادةَ، قال أخبرنا مالك.\n\nقال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: وأخبرنا أبو عثمانَ عمرُو بن عبد الله البصري، قالَ: حدَّثنا محمد بن عبد الوهاب بن حَبيبٍ الفَرَّاءُ، أخبرني أبي عن مالك بن أنس (^١١)، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا (^١٢) لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ (^١٣) لَهُ مَالٌ\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «قوله: غير مصفح: غير ضارب، يصفح بالسَّيف، وصفحا السيف: وجهاه، و.. حدَّاه».\n (^٢) في (ح) و(د): «غيرة الله».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «حاشية: الغيرة: أصلها المنع، فأخبر ﵇ أن سعدًا غيور مانعٌ لحرمته، وإنَّها من... أهل الإيمان والكمال، وأخبر أنها من أوصافه ﵇ وخلقه، وأنه أغير منه بحسب... منزلته لما أخبر أن الله أغير من الكل، وفسر ذلك بقوله: من أجل ذلك حرم الفواحش، وهذا هو حقيقة الغيرة من المنع الذي قد...، وقوله: (ولا شخص أغير من الله)، قيل: يحتمل أن معناه لا ينبغي لشخص أن يكون أغير من الله، وهو تعالى لم يعجل عقوبة عباده في اقترافهم ما نهاهم عنه، وقوله: (ولا شخص أحب إليه العذر من الله)، أي الأعذار والإنذار لخلقه قبل أخذهم بالعقوبة، وعلى هذا لا يكون في ذكر الشخص هنا ما يشكل، وقد يكون ذكر الشخص تجوزًا، والله تعالى متعال عن الشخص، وإنما وقع الشخص على غيره على معنى... أحد وقيل: قد يكون الشخص بمعنى المرتفع، أي لا مرتفع أرفع من الله، لأن الشخص: ما شخص وظهر ونما وارتفع، والمِدحة: بكسر الميم لا يكون إلا مع إدخال الهاء للتأنيث، فإذا ذهبت الهاء وبقي لفظ التذكير فتحت الميم، فيقال: هو المدح، وهي المدحة».\n (^٤) في (ح) و(د): «وعد الجنة».\n (^٥) قوله: «له» ليس في (د).\n (^٦) كلمة: «فهل» ليست في (د).\n (^٧) جاء في هامش (ح): «قوله: (فهل فيها من أورق)؟ قال الإمام: هو الأسمر، وهو من الورقة، ومنه قيل للرماد: أورق، وللحمامة: ورقاء، ومعنى قوله: (نزعه عرق)، أي أشبهه، وأظهر لونه، والعرق هنا الأصل من النسب شبه بعرق الثمرة، يقال: فلان معرق في الحسب، وأصل النزع الجذب، كأنه جذبه لشبهه به، والله أعلم»، وجاء في هامش (ح): «نزعه عرق: أي جذب إلى عرق قديم من الآباء أو الأمهات أو الأخوال والعصبة».\n (^٨) في (د): «أورقًا».\n (^٩) في (ح) و(د): «نَزَعَهُ».\n (^١٠) قوله: «والله أعلم» ليس في (ح) و(د).\n (^١١) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو العباس الدَّغُوْلي» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) جاء في هامش (ح): «الشرك: النصيب، ومنه قوله تعالى: ﴿ما لهم من شرك﴾ أي من نصيب».\n (^١٣) في (ح) و(د): «وكان».","vol":"1","page":130},{"text":"يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاؤهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ (^١) مَا عَتَقَ (^٢)». [خ¦٢٥٢٢]\n\n١٠١٧ - <span id=\"b-١٠٤٢\"> </span>وعن بَشيرِ بن نَهِيكٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «مَنْ كانَ لَهُ شِقصٌ فِي مَمْلُوكٍ فأَعْتَقَه (^٣)، فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ فِي (^٤) مَالِهِ إنْ كانَ لهُ مالٌ، فإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسْعَى العَبدُ في رَقْبتِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ». [خ¦٢٥٠٤]\n\n١٠١٨ - <span id=\"b-١٠٤٣\"> </span>وعن سالمٍ، عن أبيه، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إِذَا كَانَ العَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةً، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ». [خ¦٢٥٢١]\n\n١٠١٩ - <span id=\"b-١٠٤٤\"> </span>وعن ابنِ عُمَرَ ﵁، عن عائشةَ ﵂: أَنَّها أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِي جَارِيَةً تُعْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ (^٥) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فقال: «لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». [خ¦٢٥٦٢]\n\n١٠٢٠ - <span id=\"b-١٠٤٥\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ أنَّها قالتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ، فقالتْ: يَا عَائِشَةُ، إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، في كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا. فقالتْ لَهَا عَائِشَةُ ﵂ وَنَفِسَتْ فِيهَا (^٦): ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا، فيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي، فَعَلْتُ. فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا وقالوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ (^٧)، وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فقالَ: «لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا، ابْتَاعِي وَأَعْتِقْي (^٨)، فَإِنَّ الوَلَاءَ\n_________\n(^١) قوله: «منه» ليس في (د).\n (^٢) جاء في هامش (ح): «قوله: (وإلا فقد عتق منه ما عتق)، إيجاب لما عتق منه ونفي عما عداه، وقد اختلف في قوله: (وإلا فقد عتق منه ما عتق)، هل هو من قول النبي ﷺ، أو من قول نافع؟ وكذلك قوله: (استسعى)، ومعنى الاستسعاء في هذا الحديث تكليفه الاكتساب والطلب لقيمة شقيص الأجر على قول الأكثرين، وقيل: يخدم سيده بقدر ما له فيه من الرق، وقوله: (غير مشقوق عليه)، أي غير مكلف بما فيه مشقة».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «الشقص: النصيب».\n (^٤) في (د): «من».\n (^٥) قوله: «ذلك» ليس في (د).\n (^٦) جاء في هامش (ح): «معنى نفست فيها: أي انتهرتها».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «وقولهم: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، معناه: تفعل ذلك احتسابًا لله، وطلب الأجر لا طلب الولاء».\n (^٨) في الأصل: «وأعتقن».","vol":"1","page":130},{"text":"لِمَنْ أَعْتَقَ» فَفَعَلْتُ، فقام رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ تعالى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «أمَّا بعدُ فَمَا بَالُ ناسٍ (^١) يَشْتَرِطُونَ شرطًا لَيْسَ في كِتَابِ اللهِ تعالى؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ تعالى فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ [اللهِ] (^٢) أَوْثَقُ (^٣)، وَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». [خ¦٢٥٦٣]\n\n١٠٢١ - <span id=\"b-١٠٤٦\"> </span>وعنِ القَاسِمِ، عنْ عَائِشَةَ ﵂ قالتْ: كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ: أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». وَعَتَقَتْ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. وَكَانَ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا فَتُهْدِي لَنَا مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ (^٤) ﷺ، فقال: «كُلُوه، فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ». [خ¦٢٧١٧]\n\n١٠٢٢ - <span id=\"b-١٠٤٧\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ (^٥) ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ (^٦). [خ¦٦٧٥٦]\n\n١٠٢٣ - <span id=\"b-١٠٤٨\"> </span>قال ﵁ (^٧): وعن سعيد بن مَرْجَانَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ إِرْبٍ (^٨) مِنْهُ إِرْبًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَعْتِقُ بِاليَدِ اليَدَ، وَبِالرِّجْلِ الرِّجْلَ، وبِالفَرْجِ الفَرْجَ (^٩)». قَالَ: فَقَالَ عَلِيُّ بنُ الْحُسَيْنِ عِنْدَ ذَلكَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؟ قَالَ: نَعَمْ. قالَ عَلِيُّ بنُ الْحُسَيْنِ عِنْدَ ذَلكَ: ادْع لِي مُطَرِّفًا - وَكَانَ مِنْ أَفْرَهِ (^١٠) غِلْمَانِهِ - فَلَمَّا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: اذْهبْ، فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ تَعَالى. [خ¦٢٥١٧]\n\n١٠٢٤ - <span id=\"b-١٠٤٩\"> </span>وعنِ المَعْرُورِ بن سُوَيدٍ قالَ: نَزَلنَا الرَّبَذَةَ (^١١)، فَإِذا رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَى غُلَامِهِ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «الناس».\n (^٢) زيادة من (ح) و(د).\n (^٣) في (د): «أوفق».\n (^٤) في (د): «لرسول الله».\n (^٥) في (ح) و(د): «وعن عبد الله بن دينار عن ابن عمر».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «قوله: نهي عن بيع الولاء وهبته، نص في الباب: وعامة العلماء والسلف وفقهاء الأمصار على أن الولاء لا يباع ولا يوهب، وهو لحمة كالنسب، لا ينقل عمن ثبت له كما لا ينقل النسب».\n (^٧) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) جاء في هامش (ح): «الإرب: بكسر الهمزة: العضو، ألا تراه كيف قال: حتى فرجه بفرجه، وقوله: (مؤمنة) يدل على أن هذا الفضل ليس إلا لعتق المؤمنين دون غيرهم، ولا خلاف في جواز عتق غير المؤمنين والفضل فيه، لكن الفضل الت.. في عتق المؤمنين، وقد روى لمالك إلا إن غلا ثمنًا، إنه وإن كان كافرًا وخالفه غير واحد من الصحابة وغيره وهو أصح» و«الإرب: القطعة من الشيء».\n (^٩) في (ح) و(د): «اليد باليد والرجل بالرجل والفرج بالفرج».\n (^١٠) في هامش الأصل: «أفره: أي أجمل وأحسن..».\n (^١١) في (ح): «نزلنا البريدة»، وهي في الأصل محتملة، وجاء في هامش (ح): «الربذة مكان».","vol":"1","page":131},{"text":"مِثْلُهُ، فَقُلْنَا لَهُ (^١): لَوْ أَخَذْتَ بُرْدَ غُلَامِكَ هذا فَضَمَمْتَهُ إلى بُرْدِكَ هَذَا فَلَبِسْتَهُ كَانَ حُلَّةً، واشْتَرَيتَ لِغُلَامِكَ بُرْدًا غَيْرَهُ، قَالَ: إنِّيْ سَأُحَدِّثُكَ (^٢) عنْ ذَلكَ: كَانَ بَيْنِي وبَيْنَ صَاحِبٍ ليْ كَلَامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا، فَأَتَى رسُولَ اللهِ ﷺ يُعْذِرُهُ مِنِّي، فَقَالَ ليْ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، سَابَبَتْ فُلَانًا؟»، فَقُلتُ: نَعَمْ. قالَ: «فَذَكَرتَ أُمَّهُ؟»، فَقُلتُ: نَعَمْ (^٣)، مَنْ سَابَّ الرِّجالَ ذُكِرَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ. فقال لي: «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ». قُلْتُ: عَلَى حَالِ سَاعَتِي مِنَ الْكِبَرِ؟ قَالَ: «عَلَى حَالِ سَاعَتِكَ مِنَ الْكِبَر». ثُمَّ قالَ: إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ (^٤) تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ، وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ».\nوفي رِوَايةٍ أُخْرى: «فَإِنْ كَلَّفَهُ فَلْيُعِنْهُ». [خ¦٦٠٥٠]\n\n١٠٢٥ - <span id=\"b-١٠٥٠\"> </span>وعن موسى بن يَسارٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ ثُمَّ جَاءَهُ (^٥)، وَقَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ، فَلْيَأكُلْ، وَإِنْ (^٦) كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا (^٧) قَلِيلًا، فَلْيَضَعْ فِي (^٨) يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ». أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٥٤٦٠]\n\n١٠٢٦ - <span id=\"b-١٠٥١\"> </span>وعن محمَّدِ بن زياد قالَ: سمعتُ أبا هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ بِطَعَامِهِ قَدْ كَفَاهُ عِلَاجَهُ وَدُخَانَهُ، فَإِنْ لَمْ يُجلِسْهُ مَعَهُ فَليُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ». أخرجه البخاري ﵀. [خ¦٢٥٥٧]\n\n١٠٢٧ - <span id=\"b-١٠٥٢\"> </span>وعن عبد الرحمن بن أبي نُعْمٍ (^٩)، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ\n_________\n(^١) قوله: «له» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (ح) و(د): «سأحدثكم».\n (^٣) قوله: «نعم» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (د): «فمن كان له أخوة».\n (^٥) قوله: «ثم جاءه» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «فَإِنْ».\n (^٧) في هامش الأصل: «المشفوه: الآكلون كثيرون»، وجاء في هامش (ح): «المشفوه: القليل، قال بعضهم: أخذ ذلك من كثرة الشفاه عليه».\n (^٨) قوله: «في» ليس في (د).\n (^٩) في (ح) و(د): «يعمر».","vol":"1","page":131},{"text":"قالَ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بِالزِّنَا وَهُوَ بَرِيءٌ، أُقِيم عَلَيْهِ الحَدُّ يَوْمَ القِيَامَةِ». [خ¦٦٨٥٨]\n\n١٠٢٨ - <span id=\"b-١٠٥٣\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إِذَا نَصَحَ العَبْدُ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، فلَهُ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ».\n\n١٠٢٩ - <span id=\"b-١٠٥٤\"> </span>وعن أبي بُردةَ، عَنْ أَبي مُوسَى، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «للممْلُوكِ الذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَيُؤَدِّي إِلى سَيِّدِهِ الذِي عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ النَّصِيحَةِ والطَّاعَةِ (^١) أَجْرَانِ: أَجْرُ مَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَأَجْرُ مَا أَدَّى إِلى مَلِيكِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ». [خ¦٢٥٥١]\n\n١٠٣٠ - <span id=\"b-١٠٥٥\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لِلْمَمْلُوكِ المُصْلِحِ أَجْرَانِ». [خ¦٢٥٤٨]\n\n١٠٣١ - <span id=\"b-١٠٥٦\"> </span>وعن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن أبيهِ (^٢)، عن أبي (^٣) مسعودٍ الأنصاريِّ ﵁ (^٤) قالَ: بَيْنَا أَنَا أَضْرِبُ غُلَامًا لِي، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا وَرَائِي: «اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ» ثَلَاثًا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فقال: «واللهِ لَلهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ على هَذَا»، قالَ: فَحَلَفْتُ أَنْ لا أَضْرِبَ مَمْلُوكًا لي أَبَدًا».\n\n١٠٣٢ - <span id=\"b-١٠٥٧\"> </span>وعن عطاءٍ، عن جابرٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ مملوكًا له عنْ دُبُرِ (^٥)، فاجْتاحَ (^٦) مَالهُ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟» قَالَ: فَبَاعَهُ مِنْ نُعَيْمِ بنِ عَبْدِ (^٧) اللهِ ثَمَانِ (^٨) مِئَةِ دِرْهَمٍ، فَدفَعَهَا إِليهِ وقَالَ: «أَنْتَ أَحْوَجُ». [خ¦٢١٤١]\n\n <span id=\"b-١٠٥٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1058>كتاب النُّذور وما جاء فيه مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ </span>(^٩)\n\n١٠٣٣ - <span id=\"b-١٠٥٩\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاسِ الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَانَ، قالَ: حدَّثنا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ،\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «النصيحة والطاعة فله».\n (^٢) قوله: «عن أبيه» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في الأصل: «ابن».\n (^٤) قوله: «الأنصاري ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) جاء في هامش (ح): «قوله: (إن رجلًا أعتق مملوكًا له عن دبر)، أي بعد الموت، فكان هذا كالوصية التي يرجع فيها، واسم التدبير يقع عليه، لأنه عتق عن دبر من عمر المالك وانقضائه، وأصل التدبير من هذا، واسم هذا الغلام يعقوب، واسم مدبره أبو مذكور».\n (^٦) صورتها في (ح) و(د): «فاحتاج»، وفي هامش الأصل: «اجتاح: أي استأصل».\n (^٧) في (د): «عبيد».\n (^٨) في (د) و(ح): «بثمان».\n (^٩) في (ح) و(د): «كتاب النذور وما فيها من الشرائع والسنن»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: جاء في مسلم: أحاديث في النذر لم تذكر في هذا الكتاب، وهي قوله: أخذ رسول الله ﷺ يومًا ينهانا عن النذر، ويقول: (إنه لا يرد شيئًا)، وفي الحديث الآخر: (لا يقدم شيئًا ولا يؤخره)، وفي الحديث الآخر: (إنه لا يأتي بخير)، وفي الحديث الآخر: (لا يرد من القدر، ويستخرج به من البخيل)، ما لم يكن البخيل يريد أن يخرج، قال الإمام: يحتمل عندي أن يكون وجه النهي أن الناذر يأتي القربة مستقلًا لها، لما صارت عليه ضربة لازم، وكل محبوس الاختيار فإنه لا ينبسط للفعل، ولا ينشط أية نشاط مطلق الاختيار، فقد كره مالك ﵀ أن ينذر الإنسان صوم يوم بعينه بوقته، وعلَّل قوله شيوخُنا بمثل هذا الذي قلناه، ويحتمل أيضًا أن يكون الناذر لما لم يبذل ما بذل من القربة إلا بشرط أن يفعل له ما يختار، صار ذلك كالمعاوضة التي تقدح في نية المتقرب، وتذهب بالأجر الثابت للقربة المجردة».","vol":"1","page":132},{"text":"قالَ: حدَّثنا وَرْقَاءُ بن عمر، قالَ: حدَّثنا أبو الزناد (^١)، عن الأَعْرَجِ: أنَّه سَمِعَ أبا (^٢) هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ خبرًا عن الله تعالى (^٣): «لا يَأتِي النَّذْرُ ابنَ آدَمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَكُنْ قَدَّرْتُهُ لَهُ، وَلَكِن يأتي النَّذْرُ بالقَدَر (^٤) قد قَدَّرْتُهُ لَهُ (^٥)، ويُسْتَخْرَجُ بِهِ (^٦) مِنَ البَخِيلِ، وَيُؤْتِينِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يؤتني (^٧) عليه مِنْ قَبْلُ». [خ¦٦٦٩٤]\n\n١٠٣٤ - <span id=\"b-١٠٦٠\"> </span>وعن عبد الله بن مُرَّةَ، عن ابنِ (^٨) عُمَرَ ﵄: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «النَّذْر لا يَرُدُّ مِنَ القَدْرِ شَيْئًا، إِنَّه يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الشَّحِيْحِ». [خ¦٦٦٩٣]\n\n١٠٣٥ - <span id=\"b-١٠٦١\"> </span>وعن عُبَيدِ الله بن عبد الله بن عُتبةَ بن مسعودٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁: أَنَّ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ ﵁ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِ. فَقالَ (^٩) رسُولُ اللهِ ﷺ: «اقْضِ عَنْهَا». [خ¦٢٧٦١]\n\n١٠٣٦ - <span id=\"b-١٠٦٢\"> </span>وعن القاسم بن محمد، عن عائشةَ ﵂: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ ﷿ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ ﷿ فَلَا يَعْصِهِ». أخرجه البخاري ﵀. [خ¦٦٦٩٦]\n\n١٠٣٧ - <span id=\"b-١٠٦٣\"> </span>وعن أبي (^١٠) المُهَلَّبِ، عن عمرانَ بن حُصَينٍ ﵁ قالَ: كَانَتِ الْعَضْبَاءُ (^١١) لِرَجُلٍ مِنْ بَنِيْ عَقِيلٍ، وكَانتْ مِنْ سَوَابِقِ الحَاجِّ، فأُسِرَ الرجلُ وأُخِذَتِ (^١٢) الْعَضْبَاءُ مَعَهُ، فَمَرَّ بهِ رسُولُ اللهِ ﷺ وهُوَ في وَثَاقٍ، ورسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ (^١٣)، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَامَ تَأْخُذُونَنِي (^١٤) وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «بِجَرِيرَةِ (^١٥) حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ». وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رسُولِ اللهِ ﷺ. وقالَ الرَّجُلُ (^١٦) فِيْمَا\n_________\n(^١) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀ - أبو العباس - الدَّغُوْلي قال» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (ح) و(د): «عن أبي» بدل قوله: «أنه سمع أبا».\n (^٣) في (ح) و(د): «يقول الله ﷿» بدل قوله: «خبرا عن الله تعالى».\n (^٤) في (ح) و(د): «لم يكن قد قدرته ولكن يلقى بالنذر القدر».\n (^٥) في (د): «قد قدر به له».\n (^٦) قوله: «به» ليس في (د).\n (^٧) في (ح): «فتؤتى عليه مالم يكن يؤتى»، وفي (د): «فيؤتى عليه ما لم يكن يؤتى».\n (^٨) في (ح) و(د): «أبي».\n (^٩) في (ح): «لم تقضيه قال»، وفي (د): «لم تقضه فقال».\n (^١٠) في (ح) و(د): «ابن».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «العضباء: ناقة كانت لرسول الله ﷺ، وهي قليلة الوبر، وجاء في بعض طرقه في وصفها: وهي ناقة منوقة، أي مذللة، ومنه الحديث الذي فيه:.. هـ على جمل له قد نوقه: أي.. ضه ذلله، يقال: جمل منوَّق.. مخيَّس ومعبَّد ومديب»، بعض الكلمات فيها نقص جزء منها من حافة صفحة المخطوط.\n (^١٢) في (ح) و(د): «فأخذت».\n (^١٣) جاء في هامش (ح): «القطيفة: البساط الصغير ذو الخمل».\n (^١٤) في (ح) و(د): «تأخذوني».\n (^١٥) جاء في هامش (ح): «الجريرة: الذنب».\n (^١٦) قوله: «الرجل» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":132},{"text":"قَالَ: قَدْ أَسْلَمْتُ. فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أَمَا لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ لَأَفْلَحْتَ (^١) كُلَّ الْفَلَاحِ». قالَ: ومَضَى رسُولُ اللهِ ﷺ، فقالَ الرَّجُلُ: يا (^٢) مُحَمَّدُ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي، فقالَ ﵇ (^٣): «هَذِهِ حَاجَتُكَ (^٤)». ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُودِيَ بِرَجُلَيْنِ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَضْبَاءَ بِرَحْلِهِ (^٥) -وقالَ سلمانُ (^٦) بنُ حَربٍ: لِرَحْلِهِ- وإنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ (^٧) الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهِ، وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ في ذَلِكَ السَّرْحِ، فَذَهَبُوا بِالعَضْبَاءِ، وَأَسَرُوا [امرأةً] (^٨) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وكَانُوا إِذَا كَانَ الَّليْلُ يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ في أَفْنِيَتِهِمْ (^٩)، فَلمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ نُوِّمُوا، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ، فَكانَتْ (^١٠) كُلَّمَا وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى بَعِيرٍ رَغَا (^١١)، حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجرَّسةٍ (^١٢) -قال بَهز: يعني مُجَرَّبَةٍ- فَرَكِبَتْهَا، ثُمَّ وَجَّهَتْهَا نَحْوَ الْمَدِينَةِ، ونَذَرَتْ (^١٣) إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا (^١٤) لَتَنْحَرَنَّهَا. فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ، وَقِيلَ: نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأُخْبرَ النَّبِيُّ ﵇ بِذَلِكَ، فَأَرسَلَ إِليْها، فأُتِيَ بها (^١٥)، وذَكَرتِ المرْأَةُ (^١٦) نَذْرَهَا، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «بِئْسَ مَا جَزَيْتهَا - أَوْ جَزَتْهَا (^١٧) - إِنِ اللهُ نَجَّاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا»، ثُمَّ قَالَ (^١٨) رَسُولِ اللهِ ﷺ: «لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، ولا فِيمَا لا يَمْلِكُ (^١٩) ابنُ آدَمَ». أخرجه مسلم ﵀.\n\n <span id=\"b-١٠٦٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1064>كتاب الأيمان وما فيه (^٢٠) مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ</span>\n\n١٠٣٨ - <span id=\"b-١٠٦٥\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ - رَحِمَهُ اللهُ تعالى - أخبرنا أبو حامدِ بنِ الشَّرْقيِّ ومَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر، قالَ: حدَّثنا سفيان (^٢١)، عن الزُّهْري، عن سالمٍ، عن\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «أفلحت».\n (^٢) في (ح) و(د): «قال يا».\n (^٣) في (ح) و(د): «فقال رسول الله».\n (^٤) في هامش الأصل: «هَذِهِ حَاجَتُكَ: أي تقضيه».\n (^٥) في (ح) و(د): «لرجله»، وفي هامش الأصل: «لرحله: بمنزله لعلموا فيه».\n (^٦) في (ح): «سليمان».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «السرح: سائمة أهل المدينة».\n (^٨) زيادة من (ح) و(د).\n (^٩) في (ح) و(د): «قرب أفنيتهم»، وجاء في هامش (ح): «الأفنية البيوت».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وكانت».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «الرغو: صوت البعير، والرزم أيضًا».\n (^١٢) في (ح) و(د): «فأتت على ناقة مُجَرَّسةٍ»، من دون: «ذلول»، وجاء في هامش (ح): «قوله: مجرسة: أي مذللة، يقال: جرسته أي رضته ودللته».\n (^١٣) في (ح) و(د): «فنذرت».\n (^١٤) قوله: «عليها» ليس في (ح) و(د).\n (^١٥) زاد في (ح) و(د): «النبيُّ».\n (^١٦) قوله: «المرأة» ليس في (ح) و(د).\n (^١٧) في (ح) و(د): «جزتها أو جزيتها».\n (^١٨) في (ح) و(د): «لتنحرها، فقال».\n (^١٩) في (ح) و(د): «لا يملكه».\n (^٢٠) في (ح) و(د): «وما فيها».\n (^٢١) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر رحمه الله تعالى» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":133},{"text":"أبيه ﵄: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ عمرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ (^١) وهو يَحلِفُ بأَبِيهِ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» (^٢). قال عمر ﵁: فواللهِ ما حلفت بها ذاكرًا (^٣) ولا أثرًا.\nوفي روايةٍ أُخْرى: «فمَنْ كَانَ مِنْكُم حَالِفًا (^٤) فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» (^٥). [خ¦٦١٠٨]\n\n١٠٣٩ - <span id=\"b-١٠٦٦\"> </span>وعن حُميدِ بن عبد الرحمنِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فقال فِي حَلِفِهِ: باللَّاتِ والعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ. وَمَنْ قال لصاحِبِه: تعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ (^٦)». [خ¦٦١٠٧]\n\n١٠٤٠ - <span id=\"b-١٠٦٧\"> </span>وعن أبي بُردةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قالَ: أتيتُ رسولَ الله ﷺ في رَهْطٍ من الأَشْعريينَ نَستَحْمِلُهُ.. الحديث، فقالَ (^٧) في آخرِه: «إِنِّي وَاللهِ (^٨) لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلا أَتَيْتُ الذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ يَمِينِي - أو كَفَّرْتُ يَمِينِي (^٩) وَأَتَيْتُ الذِي هُوَ خَيْرٌ-». [خ¦٦٦٨٠]\n\n١٠٤١ - <span id=\"b-١٠٦٨\"> </span>وعن عبد الرحمنِ (^١٠) بن سَمُرَةَ قالَ: قالَ لي (^١١) رسول الله ﷺ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَائْتِ (^١٢) الذِي هُوَ خَيْرٌ».\n\nوفي روايةٍ (^١٣): «فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ يَمِينَكَ». [خ¦٦٧٢٢]\n\n١٠٤٢ - <span id=\"b-١٠٦٩\"> </span>وعن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «وَاللهِ لَأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ في يَمِينِهِ (^١٤) آثَمُ (^١٥) لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ التِي فَرَضَ اللهُ فيها». وقال محمد بن يحيى في حديثِه: «إذا استلَجَّ». [خ¦٦٦٢٤]\n\n١٠٤٣ - <span id=\"b-١٠٧٠\"> </span>وعن\n_________\n(^١) قوله: «بن الخطاب ﵁» ليس في (د).\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: لاتحلفوا بأبائكم ولا بالطواغيت»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم) الحديث، قال الإمام: هذا لئلا يشرك بالتعظيم غير الله سبحانه، قال ابن عباس: لأن أحلف بالله... فآثم، خير من أن أحلف بغيره فأبر، ولهذا نهى عن اليمين بسائر المخلوقات، ولا يعترض بقوله ﷺ: (أفلح وأبيه إن صدق): لأنه لا يراد بهذا القسم، وإنما هذا قول جار على ألسنتهم، ومعنى أثِرًا أي حاكيًا إياه ومعنى ذاكرًا أي قائلًا... من قبل نفسي».\n (^٣) في هامش الأصل: «ولا ذاكرا أبدًا ثم الأثر رواية».\n (^٤) قوله: «فمن كان منكم حالفا» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في هامش الأصل: «وفي رواية: لا تحلفوا بابائكم ولا بالطواغيت».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (من حلف فقال في حلفه باللات والعزى) الحديث، قال القاضي: أمره أن يقول لا إله إلا الله تكفيرًا لتعظيمه غيره ومضاهاته به، وأن يتصدق بمقدار ما أراد أن يقامر به، قاله الخطابي، وقال القاضي: وعندي لا يختص بهذا، بل لما نوى بذل مال في غير طريق جائز، واعتقد ذلك كان كفارة اعتقاده ونيته أن يتصدق بمال يخرجه عن يده في طريق البر، وكفَّر القول بالقول، والفعل بالفعل، وجاء في الحديث الآخر في مسلم: (لا تحلفوا بالطواغي)، الطواغي: الأصنام، وإحداها طاغية، سمي باسم المصدر لطغيان العباد له، وأنه أصل طاغيتهم وكفرهم، وكلما عظم وجاوز القصد فقد طغى، ومنه: ﴿إنَّا لما طغى الماء﴾: أي كثر وجاوز القدر، والطاغوت أيضًا: الصنم، وجمعه طواغيت، وقد يكون الطاغوت جمعًا وواحدًا ومؤنثًا ومذكرًا، قال الله تعالى: ﴿واجتنبوا الطاغوت أن تعبدوها﴾، وقال تعالى: ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به﴾».\n (^٧) في (ح) و(د): «قال».\n (^٨) زاد في (ح) و(د): «إنْ شاءَ الله».\n (^٩) في (ح) و(د): «عن يميني».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وعن الحسن حدَّثنا عبد الرحمن».\n (^١١) قوله: «لي» ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) في الأصل: «وإن»، وفي (د): «وأت».\n (^١٣) زاد ي (ح) و(د): «أخرى».\n (^١٤) في (ح) و(د): «بِيَمِينِهِ»، وزاد في (ح) و(د): «فِي أَهْلِهِ».\n (^١٥) في هامش الأصل: «آثم: أي أكبر إثمًا».","vol":"1","page":133},{"text":"الأَعْرَجِ عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «حَلَفَ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ (^١) - صلوات الله عليهما - فقال (^٢): لَأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ على سَبْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ يجيءُ بِغُلَامٍ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ. فقال لَهُ صَاحِبُهُ (^٣) - أَوْ قَالَ لَهُ الملَكُ -: قُلْ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَنَسِيَ، فَطَافَ (^٤) بِسَبْعِينَ امْرَأَةً، فَلَمْ تَجِئْ إِلا وَاحِدَةٌ، جَاءَتِ بِشِقِّ غُلَامٍ (^٥). فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ قالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ لَمَا حَنَثَ، وَلَكَانَ دَرَكًا (^٦) فِي حَاجَتِهِ». والله أعلم (^٧). [خ¦٦٦٣٩]\n\n <span id=\"b-١٠٧١\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1071>كتاب العطايا والهباتِ وما فيها مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ</span>\n\n١٠٤٤ - <span id=\"b-١٠٧٢\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بن الشَّرْقيِّ قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر بن الحَكَمِ، قالَ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْريِّ، قال أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٨) وَمُحَمَّدُ بنُ النُّعْمَانِ، عَن النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ: أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ (^٩) غُلَامًا لهُ، فَأَتَى رسُولَ اللهِ ﷺ ليُشهِدَهُ، فَقَالَ ﵇: «أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ؟» قالَ: لا. قالَ: «فَارْدُدْهُ» (^١٠).\n\nوفي رواية الشعبيِّ ﵀ قالَ: «فلا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ».\nوفي روايةٍ أُخْرى عن الشعبي أيضًا، عن النُّعمانِ بن بَشيرٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اتَّقُوا اللهَ، وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ». قالَ: فَرَجَعَ أَبِي، فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ. [خ¦٢٥٨٦]\n\n <span id=\"b-١٠٧٣\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1073>كتاب الوَصَايا</span>\n\n١٠٤٥ - <span id=\"b-١٠٧٤\"> </span>قال ﵁ (^١١): وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّته مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ». [خ¦٢٧٣٨]\n\n١٠٤٦ - <span id=\"b-١٠٧٥\"> </span>وعَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدِ بنِ أَبيْ وقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ، أَشْفَقْتُ (^١٢) مِنْهُ على الموْتِ، فَجَاءَنيْ رسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ لي مالًا كثيرًا، وليس يَرِثُني إلا\n_________\n(^١) قوله: «بن داود» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (د): «وقال».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «قيل: يريد بصاحبه الملك، يريد قرينه، وقيل خاطره، وقيل هو على ظاهره، وقوله: (وكان دركًا لحاجته)، بفتح الراء: اسم من الإدراك، أي لحاقًا لها، قال الله تعالى: ﴿لا تخاف دركًا ولا تخشى﴾ وأما الدرك بمعنى المنزل ففيه الوجهان، وقرئ بهما: ﴿في الدرك الأسفل من النار﴾، والدركات لأسفل، والدرجات إلى فوق».\n (^٤) في (ح) و(د): «وطاف».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «قوله: (إلا واحدة جاءت بشق غلام)، قيل هو الجسد الذي ذكر الله أنه ألقي على كرسيه، على من قال أنه ذلك من المفسرين».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «الدرك: الإدراك، وهو البلوغ».\n (^٧) قوله: «الله أعلم» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو حامد الشرقي» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وفيهما: «عن محمد بن النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير»\n (^٩) جاء في هامش (ح): «النحلة العطية بغير عوض».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «قال الإمام: اختلف الناس في إعطاء بعض البنين دون بعض، فالذي يحكيه بعض أصحابنا عن مالك والشافعي وأبي حنيفة أنهم يكرهون ذلك، ولكنه إن نزل مضى عندهم، وخالفهم غيرهم من الفقهاء، وقال برد العطية والله أعلم».\n (^١١) قوله: «قال ﵁:» ليس في (ح) و(د)، وفي (ح): «عن نافع».\n (^١٢) في (ح) و(د): «أشفيت»، وجاء في هامش (ح): «معنى أشفيت: أي قاربت وأشرفت، يقال: أشفا وأشاف قاله الهروي».","vol":"1","page":134},{"text":"ابنتي، أفَأَتَصدَّقُ بثُلَثي مالي؟ قالَ: «لا». قُلْتُ: فَالشَّطْرُ (^١)؟ قالَ: «لا». قُلْتُ: فالثُّلُثُ؟ قالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثيرٌ (^٢). إِنَّكَ أنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً (^٣) يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ. وإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ عليهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلى فِي امْرَأَتِكَ». فقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرتي. فقال: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيَتَضَرَّرُ (^٤) بِكَ آخَرُونَ. اللَّهمَّ أَمْضِ (^٥) لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلا تَرُدَّهُمْ (^٦) عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ». يَرْثِيْ لهُ رسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. [خ¦١٢٩٥]\n\n١٠٤٧ - <span id=\"b-١٠٧٦\"> </span>وعن عُروةَ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا (^٧) مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ، فَإِنَّ (^٨) رَسُولَ (^٩) اللهِ ﷺ قالَ: «الثُّلُثُ كَثِيرٌ». [خ¦٢٧٤٣]\n\n١٠٤٨ - <span id=\"b-١٠٧٧\"> </span>وعَنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ قالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أَبِي أَوْفَى: أَوْصَى رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قالَ: لا. قُلْتُ: كُتِبَ (^١٠) عَلَى المسْلِمِينَ الوَصِيَّةُ؟ أَوْ كيف أُمِرُوا بِالوَصِيَّةِ، ولم يوصِ (^١١)؟ قالَ: «أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ».\n\nقال طَلْحَةُ: قال هُزَيلٌ: «أَبُو بَكْرٍ كَانَ (^١٢) يَتَأَمَّرُ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ وَدَّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدًا، فَخَزَمَ أَنْفَهُ بِخِزَامٍ. [خ¦٤٤٦٠]\n\n١٠٤٩ - <span id=\"b-١٠٧٨\"> </span>وعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعيِّ ﵀، عَنِ الأَسْوَدِ، عن عائشةَ ﵂: أنَّه ذُكِرَ عِنْدَهَا: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَوْصَى. فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى؟ ومَنْ يَقُولُ ذَلكَ؟ قَالَ: إنَّهُمْ يَقُولُونَ. قَالَتْ: ومَنْ يَقُولُهُ؟ لَقَدْ دَعَا بِالطَّسْتِ (^١٣) لِيَبُولَ (^١٤) وإنَّه بين سَحْرِي (^١٥) وَنَحْرِي، فَانْخَنَثَ (^١٦) فِي صَدْرِيْ فَمَاتَ ﷺ، وَمَا شَعَرْتُ. [خ¦٢٧٤١]\n\n١٠٥٠ - <span id=\"b-١٠٧٩\"> </span>وعن سَعِيدِ بن\n_________\n(^١) في (د): «فبالشطر».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال الإمام: جمهور العلماء على أن للمريض أن يوصي بثلثه، تعلقًا بهذا الحديث، وقال بعض الناس: الوصية بالربع، وذكر مسلم عن ابن عياش قال: لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع، وأنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: الثلث والثلث كثير، وأجاز أيضًا فيمن لا وارث له، هل يقصر على الثلث كمن له وارث، ويكون بيت المال كوارث معلوم يمنع من أجلها من الزيادة على الثلث، أم يجوز له الصدقة بماله كله إذ لا وارث له معلوم؟ وقد قال سعد: لا يرثني إلا ابنة لي واحدة، ولم يسامحه بصدقة الشطر، ويتكففون الناس: أي يسألون بأكفهم الصدقة، وكانوا يكرهون الموت بمكة، لأنه بلد تركوه لله سبحانه، وكرهوا أن يعودوا فيما تركوه لله تعالى، ولذلك ذكر فيه ما جرى في الحديث، وقوله: لا يرثني إلا ابنة لي: أي لا يرثني من الولد، وإلا فقد كان له ورثة وعصبة، وقيل: يحتمل أنه أراد لا يرثني ممن له نصيب معلوم، وقيل: يحتمل أنه لا يرثني من النساء إلا ابنة لي، وقيل: يحتمل أنه استكثر لها نصف تركته، أو ظن أنها تنفرد بجميع المال، أو على عادة العرب أنها لا تعد المال للنِّساء إنَّما كانت تعدُّه للرِّجال».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «أي عائلة يعولهم الناس».\n (^٤) في (ح) و(د): «وَيُضَرَّ».\n (^٥) في (د): «اقض».\n (^٦) في (ح): «ترددهم».\n (^٧) في (ح) و(د): «حطوا»، وفي هامش الأصل: «غضوا: نقصوا».\n (^٨) في الأصل: «قال».\n (^٩) في (د) كتب: «النبي» وكتب إشارة فوقها وكتبها في الهامش وكتب تحتها: «رسول».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فكيف كتب».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال القاضي عياض: ظاهر قوله: لم يوص، يعارض الحديث الآخر في وصيته بأشياء: لا يبق دينان بأرض العرب، وإخراج المشركين منها، وإجازة الوفد، وأوصى بعترته وبصدقة أرضه، وإنما أراد هنا نفي الوصية بأمر بعده الذي تدعيه الشيع والروافض، وهو الذي أنكرته عائشة في الحديث الآخر بقولها: متى كا.. وصيًا، وكذلك قوله: أوصي بكتاب الله، وعـ.. وبالثقلين، وغير ذلك كله ليس بمناقض لقوله: ما أوصى بشيء، لأن السؤال عن الوصية بمال في وجوه البر، ولأنه لم يترك ﵇ شيئًا يوصى فيه» بعض الكلمات ناقصة.\n (^١٢) في (ح) و(د): «قال طلحة قال بن أبي أوفى ما كان أبو بكر».\n (^١٣) في (د): «بطست».\n (^١٤) زاد في (ح) و(د): «فيه».\n (^١٥) في هامش الأصل: «السحر: الرقبة».\n (^١٦) في هامش الأصل: «انْخَنَثَ: أي استرخى ولأن تمام الحديث ذاقنتي... طرف الحلقوم... الذقن».","vol":"1","page":134},{"text":"جُبَيْرٍ قالَ (^١): سَمِعَتُ ابنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: يَوْمُ الخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ؟ [ثم] (^٢) بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الحَصَى. قُلْنا: يَا أَبَا (^٣) عَبَّاسٍ، ومَا يَوْمُ الخَمِيسِ؟ قالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ، فقال: «ائتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لا تَضِلُّوا بَعْدي»، فَتَنَازَعُوا، فقال: «إنَّه لا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ (^٤)». قالوا: ما شأنه، أَهَجَرَ (^٥)؟ اسْتَفْهِمُوهُ، فَذَهَبُوا يُعِيدُونَ (^٦) عَلَيْهِ، فقال: «دَعُونِي، فَالَّذِي (^٧) أَنَا فِيهِ خَيْرٌ من الذي تَدْعُوننِي إِلَيْهِ». وأَمرَ بِثَلَاثَةٍ فَقَالَ: «أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ (^٨) مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، أَجِيزُوا (^٩) الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ»، وإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ تَكَلَّمَ بالثَّالِثَةِ، أَوْ قالهَا فَنَسِيتُ. [خ¦٣١٦٨]\n\n١٠٥١ - <span id=\"b-١٠٨٠\"> </span>وعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قالَ: لمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁، فقال النَّبِيُّ ﷺ: «هَلُمَّ أَكْتُبُ لكُمْ كِتَابًا (^١٠) لا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ». فقال عُمَرُ ﵁: إِنَّ (^١١) رَسُولَ اللهِ ﵇ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ القُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ. فَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ فَاخْتَصَمُوا (^١٢)، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قال عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ (^١٣) وَالاخْتِلَافَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قُومُوا».\n\nقال عُبَيْدُ اللهِ: فَكَانَ (^١٤) ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: «إِنَّ (^١٥) الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ (^١٦) ذَلِكَ الكِتَابَ، مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ (^١٧). [خ¦٤٤٣٢]\n\n <span id=\"b-١٠٨١\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1081>كتاب المَوَارِيثِ</span>\n_________\n(^١) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) زيادة من (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «ابن».\n (^٤) في (ح) و(د): «عندي تنازع».\n (^٥) زاد في الحاشية: «أهجر: أي اهذى... مصدره الهجرة».\n (^٦) في (ح) و(د): «يعيدوا».\n (^٧) في (د): «والذي».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «المراد بالمشركين هنا اليهود، وكذا جاء مفسرًا في غير هذا الحديث، وجزيرة العرب ما بين أقصى عدن إلى ريف العراق في الطول، وأما في العرض فمن جدة وما والاها إلى أطراف الشام، قال الأصمعي: وإنما سميت جزيرة لإحاطة البحار بها وانقطاعها من الماء، وأصل الجور القطع، وأضيفت إلى العرب؛ لأنها الأرض التي كانت بأيديهم قبل الإسلام، وذكر الهروي عن مالك: جزيرة العرب المدينة، قال المغيرة والمخزومي: جزيرة العرب مكة والمدينة والشام واليمن، وهذا هو المعروف عن مالك، وأما قوله: وسكت عن الثالثة: يعني ابن عباس، أو قال: أنسيتها يريد سعيد بن جبير، قال المهلب: الثالثة تجهيز جيش أسامة».\n (^٩) في (ح) و(د): «وَأَجِيزُوا»، وفي هامش الأصل: «أجيزوا الوفد: أعطوا لهم العطايا».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (هلم أكتب لكم كتابًا) الحديث، قال بعض العلماء: الأظهر عندي أنه أراد ﷺ أن ينص على الإمامة بعده، ليرتفع بنصه عليها تلك الفتن العظيمة التي منها حرب صفين والجمل، وهذا الذي قاله غير بعيد، والله أعلم».\n (^١١) في (ح) و(د): «قال عمر إنَّ».\n (^١٢) في (د): «فاقتسموا».\n (^١٣) في الأصل نقطة فوق الطاء، وفي (ح) و(د): «اللَّغْوَ».\n (^١٤) في (ح) و(د): «وكان».\n (^١٥) قوله: «إنَّ» ليس في (ح) و(د).\n (^١٦) زاد في (ح) و(د): «لَهُمْ».\n (^١٧) جاء في هامش (ح): «اللغط: الكلام المختلف الكثير بالتشاجر».","vol":"1","page":135},{"text":"١٠٥٢ - <span id=\"b-١٠٨٢\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بن يحيى بن عمر بن علي بن حربٍ المَوصِليُّ ببغدادَ، قالَ: حدَّثنا جَدِّي عليُّ بن حربٍ، قالَ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ (^١)، عَنْ عَمْرِو بنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يَرِثُ المسْلِمُ الكَافِرَ (^٢)، وَلا الكَافِرُ المسْلِمَ». [خ¦٦٧٦٤]\n\n١٠٥٣ - <span id=\"b-١٠٨٣\"> </span>وعن طَاوُسٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». [خ¦٦٧٣٢]\n\n١٠٥٤ - <span id=\"b-١٠٨٤\"> </span>وعن مُحَمَّدَ بن المنْكَدِرِ، عن جَابِرِ بنَ عَبْدِ اللهِ قالَ: مَرِضْتُ مرضًا، فجاءني رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعودُني، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ وَهُمَا مَاشِيَانِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثمَّ صَبَّ عَلَيَّ من وَضُوءَهُ، فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ (^٣): يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُحدِّثني، حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ المِيراثِ (^٤)، مِيْرَاثُ الفَرَائِضِ. [خ¦١٩٤]\n\n١٠٥٥ - <span id=\"b-١٠٨٥\"> </span>وعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن البَرَاءِ (^٥) ﵁ قالَ: آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةَ، وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُل اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلَالَةِ﴾ [النساء:١٧٦]. [خ¦٤٣٦٤]\n\n١٠٥٦ - <span id=\"b-١٠٨٦\"> </span>وعَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قال رسولُ الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنْ عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ إِلا أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ، فَأَيُّكُمْ مَا تَرَكَ دَيْنًا، أَوْ ضَيَاعًا فَلَا أُدْعَى (^٦) إِلَيْهِ، وَأَيُّكُمْ ما تَرَكَ مَالًا فإلى (^٧) العَصَبَةِ (^٨) مَنْ كَانَ» (^٩). [خ¦٦٧٤٥]\n\n١٠٥٧ - <span id=\"b-١٠٨٧\"> </span>وعن أبي حازمٍ يحدِّث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ (^١٠)، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا (^١١) فَإِلَيَّ». [خ¦٦٧٦٣]\n\n١٠٥٨ - <span id=\"b-١٠٨٨\"> </span>وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: كَانَ الميِّتُ إِذَا مَاتَ\n_________\n(^١) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر رحمه الله تعالى: أخبرنا أبو جعفر» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (لا يرث المسلم الكافر)، الحديث، مفهومه الذي اتفق عليه المسلمون أن المراد به أنهما لا يتوارثان ميراث أهل الإسلام بعضهم من بعض، وعلى حكمهم، بخلاف لو كان الكافر عبد لمسلم فمات، فماله للمسلم ليس من جهة التوارث بل لأنه ماله، لأن مال عبده ماله... تركه بيد عبده وإن... قبضه وانتزعه عنه، فإذا مات العبد بقي لسيده، ولو أعتقه ثم مات على كفره لم يرثه، وكان ميراثه لعامة المسلمين، قال الإمام:.. ميراث الكافر من المسلم، والإجماع انعقد عليه، وأما ميراث المسلم من الكافر ففي المسألة اختلاف ولكل... أدلة، وليس هذا موضع ذكرها» بعض الكلمات ناقصة.\n (^٣) في (ح) و(د): «وقلت».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «جاء في مسلم آية الميراث: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾».\n (^٥) زاد في (ح) و(د): «بن عازب».\n (^٦) في (ح) و(د): «دُعي».\n (^٧) صورتها في الأصل: «فاتى».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «العصبة: كل رجل بينه وبين الميت نسب، يحوز المال إذا انفرد، ويرث ما فضل إن لم ينفرد، كالأخ والعم، فإن كل واحد منهما يحوز المال إذا انفرد، وإن كان مع ذوي سهام أخذ ما فضل، والأب والجد كذلك، إلا أنهما يفرض لهما مع ذوي السهام، بمعنى فيهما غير التعصيب، والتعصيب يكون بالبنوة والأبوة والجدود، فتعصيب البنوة أولاها، ثم تعصيب الأبوة، ثم تعصيب الجدود، ولكن الأب يفرض له مع الولد السدس، بمعنى غير التعصيب، وهو أيضًا أولى من الإخوة، و... لأنهم إنما ينتسبون بالمشاركة في الأبوة، وقد قدمنا أن تعصيب البنوة أولى، وكذلك يقدمون على العمومة، لأن تعصيبهم بالمشاركة في الجدود والبنوة أولى، والأب أولى من الإخوة ومن الجد، لأنهم به ينتسبون، والإخوة وبنوهم أولى من العموم وبنيهم، لأن تعصيب الأخوة بالأبوة، والعمومة بالجدود، وقد قدمنا أن الأبوة أولى هنا ترتيبهم في الطبقات».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية فلا أدعى الضياع: الأولاد الضائعة».\n (^١٠) قوله: «فلورثته» مطموسة في (ح).\n (^١١) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (كلًا): بفتح الكاف، أصله الثقل، ثم استعمل في كل أمر بمعنى، والمراد به ههنا العيال... الضيعة والضياع... لكل ما هو بصدد أن يضيع من عيال وبنين لا كافل لهم، وسميت الأموال التي يحتاج إلى القيام عليها من الأرضين ضيعة لأنها معرضة للضياع إن لم يقم عليها، واختلف في تأويل هذا الحديث، فقيل: يحتمل أن تركه للصلاة أولا على الميت، لأجل الدين الذي عليه إذا لم يترك له وفاء إذا تداينه في فساد أو غير وجه مباح، وقيل: يحتمل إذا تداينه وهو يعلم أنه لا يقضيه وأن ذمته لا تفي بما عليه، وقيل كان هذا أول الإسلام، ثم نسخ لما فتح الله الفتوحات، وصار لجميع المسلمين حق في بيت المال، وقيل: فعل ذلك أدبًا لأصحاب الديون ليسعوا في أدائها، ويرغبوا عن الاستكثار منها» بداية الحاشية غير واضحة من المخطوط.","vol":"1","page":135},{"text":"فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَسْألُ (^١) عنهُ: «هَلْ تَرَكَ وَفَاءً مِنْ دِينِهِ؟» فَإِنْ قَالُوا: لَا، قالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، فَلَمَّا فَتْحَ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ الفُتُوحَ قالَ: «أَنَا أَوْلَى بِالمؤْمِنِينَ (^٢) مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ (^٣) تَرَكَ دَيْنًا فَإِلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِلْوَارِثِ». والله أعلم (^٤). [خ¦٢٢٩٨]\n\n <span id=\"b-١٠٨٩\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1089>كتاب الحُدودِ وما فيه (^٥) مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ</span>\n\n١٠٥٩ - <span id=\"b-١٠٩٠\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العبَّاسِ الدَّغُوْلي وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف، قالا: حدثنا عمران بن موسى، قالَ: حدَّثنا عبيد الله بن عمر القَوَارِيريُّ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بنِ يَسَارٍ (^٦)، عَنْ سَهْلِ بنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَرَافِعِ بنِ خَدِيجٍ: أَنَّ مُحَيِّصَةَ بنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللهِ بنَ سَهْلٍ انطَلَقَا قِبَلَ خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْيلِ (^٧)، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَهْلٍ، وَاتَّهَمُوا (^٨) اليَهُودَ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةَ النَّبِيَّ ﷺ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ - وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ - فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كَبِّرِ، الكُبْرَ» (^٩)، أَوْ قالَ: «لِيَبْدَأِ الأَكْبَرُ»، فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا، فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ (^١٠) عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ» (^١١). فقالوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ، كَيْفَ نَحْلِفُ؟ قالَ: «فَتُبْرِئُكُمْ [يَهُودُ] (^١٢) بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ»، قالوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْمٌ كُفَّارٌ ضُلَّال (^١٣)! قالَ: فَودَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قِبَلِهِ (^١٤). قال سَهْلٌ: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا (^١٥) لَهُمْ (^١٦)، فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا. قال حَمَّادٌ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.\n\nوفي روايةٍ أُخْرى قالَ: فقالَ لهم النَّبِيُّ ﷺ: «تَأتُونِي بِالبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ»، قالوا: مَا لَنَا\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «يسأل».\n (^٢) في (ح) و(د): «المؤمنين».\n (^٣) في (ح) و(د): «من».\n (^٤) قوله: «الله أعلم» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في (ح) و(د): «وما فيها».\n (^٦) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو العباس الدَّغُوْلي» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «النَّخْلِ».\n (^٨) في (ح) و(د): «فَاتَّهَمُوا».\n (^٩) في هامش الأصل: «الكبر: أكبر ولد الرجل».\n (^١٠) في (ح) و(د): «يقسم منكم خمسون».\n (^١١) في هامش الأصل: «برمته: جملته».\n (^١٢) زيادة من (ح) و(د).\n (^١٣) في (ح): «ظلال».\n (^١٤) جاء في هامش (ح): «قوله: فوداه رسول الله من قبله، وفي الرواية الأخرى أعطا عقله، وفي الأخرى وداه من عنده قبل ذلك، لأنه ﵇ لما لم يحلفوا ولم يحلّفوا أو تنزهوا عن اليمين لما لم يحضروه، ولم يروا إلزامها بينًا حذروا مجاهرتهم لله بالحنث فيها لكفرهم، وأنه يكون سببًا لجرأتهم على اغتيال المسلمين إذا علموا أنهم يحلفون لا غير، ولم يتوجه لهم حكم أرضاهم النبي ﵇ تفضلًا منه بأن ودّاه من عنده أو من بيت المال، وقيل: بل فعل ذلك لما خشي أن.. في نفوس الأنصار على أهل خيبر وهم ذمة مما تبقى عاديته، فرأى من المصلحة قطع ذلك وحسم الطلب بما أعطاهم، وما روي في الحديث الآخر: فودّاه من إبل الصدقة، قيل: هو غلط إذ ليس هذا مصروف الصدقات، والأصح: قول من قال: من قتله أو من عنده أن من ماله أو من مال الفيء، وقيل: يجمع بينهما أن يستلف ذلك من الصدقة حتى يؤدي لمستحقها من الفيء، وإذا قلنا على التأويل الآخر أنه للمصلحة فقد تجوز تصريفها في مثل هذا عند بعض العلماء في المصالح العامة، وقيل أيضًا أن قد يكون فيما نفع من ذلك استيلافًا لليهود رجاء إسلامهم وأعطاه... فيكون من سهم المؤلفة قلوبهم أو يكون أو...» بعض الكلمات ناقصة من المخطوط.\n (^١٥) وجاء في هامش (ح): «المربد للتمر مثل الأندر للطعام».\n (^١٦) قوله: «لهم» ليس في (ح).","vol":"1","page":136},{"text":"بَيِّنَةٌ. قالَ: «فَيَحْلِفُونَ لَكُم»، قَالُوا: لا نَرْضَى بِأَيْمَانِ (^١) اليَهُودِ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ بمِئَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ».\nوفي روايةٍ أُخْرى قالَ (^٢): فَقَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِمَّا أَنْ تَدُوا (^٣) صَاحِبَكُمْ - يَعْنِي اليَهُودَ - وَإِمَّا أَنْ تُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ (^٤) مِنَ اللهِ ورَسُولِهِ». وكَتَبَ (^٥) إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ في ذَلكَ، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ... وذَكرَ بَاقِي الحَديثَ. [خ¦٦٨٩٨]\n\n١٠٦٠ - <span id=\"b-١٠٩١\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (^٦): أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ اجْتَوَوْا (^٧) المَدِينَةَ، فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَأتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ (^٨)، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في طَلَبِهِم (^٩) فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ (^١٠) أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ يَعَضُّونَ الحِجَارَةَ حَتَّى (^١١) مَاتُوا. [خ¦٥٦٨٦]\n\n١٠٦١ - <span id=\"b-١٠٩٢\"> </span>وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁: أَنَّ يَهُوديًّا (^١٢) رَضَخَ (^١٣) رَأسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيْلَ لَها: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ؟ أَفُلَانٌ أَفُلَانٌ؟ حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيًّا، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا: أيْ نَعَمْ، فَأَخَذُوا اليَهُودِيَّ، فَجِيءَ بِهِ (^١٤) النَّبِيَّ ﷺ، [فاعْتَرفَ فَأَمَرَ به النَّبيُّ ﷺ] (^١٥)، فَرُضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. [خ¦٥٢٩٥]\n\n١٠٦٢ - <span id=\"b-١٠٩٣\"> </span>وعن حُمَيدٍ الطويلِ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (^١٦): أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ (^١٧) لَطَمَتْ جَارِيَةً، فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا، فَطَلَبُوا إِلَيهم العَفْوَ فَأَبَوْا، وعَرَضُوا الأَرْشَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رسولَ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ، فقال أَنَسُ بنُ النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ والذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا. فقال النَّبِيُّ ﷺ: «(^١٨) كِتَابُ اللهِ، القِصَاصُ»،\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «أيمان».\n (^٢) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح): «يدوا».\n (^٤) في (ح) و(د): «يأذنوا بحرب».\n (^٥) في (ح) و(د): «فكتب».\n (^٦) قوله: «بن مالك ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في هامش الأصل: «اجتووا: كرهوا»، وجاء في هامش (ح): «قوله: فاجتووا المدينة: فسروه في الرواية الأخرى استوخموها، أي لم توافقهم كما قال، وسقمت أجسامهم: معناه كرهوها لسقم أصابهم، أخذ من الجوى، وهو داء في الجوف».\n (^٨) في (ح) و(د): «الإبل».\n (^٩) قوله: «في طلبهم» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) في هامش الأصل: «سمر: أحمى المسامير على العيون»، في (ح): «وسمل»، وجاء في هامش (ح): «قوله: سمل أعينهم: يروى سمر بالراء، فمعنى سملها فقأها بشوك أو غيره، قال أبو ذويب: والعين بعدهم: كأن حداقها سملت بشوك فهي عود تدمع، ومعنى سمرها: كحلها بمسامير محمية، وقيل هما بمعنى واحد، الراء تبدل من اللام».\nوجاء أيضًا في هامش (ح): «حاشية: ذكر أبو عبد الله المرابط في شرحه أنه قيل: إن هذا كان الحكم أول الإسلام قبول قول القتيل، وأن هذا بمعنى هذا الحديث، وما جاء من اعترافه في هذا الحديث فإنما جاء من رواية قتادة، ولم يقل غيره، فهو مما عدَّ عليه، ذكره القاضي عياض في شرح مسلم، وفي هذا الحديث الرد على من أنكر القصاص بغير الحديدة، وفيه دلالة على قتل الرجل بالمرأة، خلافًا لمن شذ فقال: لا يقتل الرجل بالمرأة، وفيه دلالة على... المقتول هذا الذي استدل به بعضهم».\nوجاء في هامش (ح): «أسالهما وأبلاهما بمسلة محماة».\n (^١١) في (د): «حين».\n (^١٢) في الأصل: «يهودًا».\n (^١٣) جاء في هامش (ح): «رضخ: بمعنى هشم».\n (^١٤) زاد في (ح) و(د): «إلى».\n (^١٥) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^١٦) قوله: «بن مالك ﵁» ليس في (د).\n (^١٧) جاء في هامش (ح): «حاشية: المعروف أن الربيع هي صاحبة هذه القصة، أخت أنس بن النضر، وعنه أنس بن مالك، وأن الذي أقسم أخوها أنس بن النضر».\n (^١٨) زاد في (ح) و(د): «يا أنس».","vol":"1","page":136},{"text":"فَرَضِيَ القَوْمُ فَعَفَوْا. فقال النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ تَعَالى لأَبَرَّهُ». [خ¦٦٨٩٤]\n\n١٠٦٣ - <span id=\"b-١٠٩٤\"> </span>وعن صَفْوَان بنِ يَعْلَى، عن أبيهِ يعلى بنِ أُمَيَّةَ قالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ العُسْرَة (^١)، وكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: تِلكَ الغَزْوَةُ أَوْثَقُ عَمَلِي، فقال يَعْلَى: وكَانَ (^٢) لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا يَدَ الآخَرِ، قَالَ عَطَاءُ: فلقَدْ أَخْبَرَني أيُّهُما عَضَّ الآخَرَ فَنَسِيْتُهُ (^٣)، قالَ: فَانْتَزَعَ (^٤) يَدَهُ مِن في العَاضِّ، فَانْتَزَعَ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ. قَالَ عَطَاءُ: فحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أفَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَعضهَا كَأَنَّهَا (^٥) فِي فيِّ فَحْلٍ يَقْضَمُهَا». [خ¦٤٤١٧]\n\n١٠٦٤ - <span id=\"b-١٠٩٥\"> </span>وعن زُرَارَة بنِ (^٦) أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَانْتَزَعَ ثَنِيَتَهُ، فاخْتَصَمَا (^٧) إِلى النَّبِيِّ ﷺ، فقال: «يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الفَحْلُ، لا دِيَةَ لَكَ». [خ¦٦٨٩٢]\n\n١٠٦٥ - <span id=\"b-١٠٩٦\"> </span>وعَنْ مَسْرُوقٍ (^٨)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا (^٩)، إِلَّا كَانَ عَلَى ابنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، لِأَنَّهُ كان أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ». [خ¦٧٣٢١]\n\n١٠٦٦ - <span id=\"b-١٠٩٧\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا أبو معاوية، وعبد الله بن نُمَيرٍ، عن الأعمشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ (^١٠)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، والتَّارِكُ لدينه المفارق لِلْجَمَاعَةِ (^١١)».\n\nقال\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «العسيرة».\n (^٢) في (ح): «قال يعلى»، وفي (د): «قال يعلى كان».\n (^٣) في (د): «ونسيته».\n (^٤) في (ح) و(د): «فانتزع المعضوض».\n (^٥) في (ح): «كأنه»، وجاء في هامش (ح): «يقضمها: أي يعضها، والقضم بأطراف الأسنان، والأفصح الكسر في الماضي، والفتح في المستقبل».\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «أبي».\n (^٧) في (ح) و(د): «واختصما».\n (^٨) من قوله: «وعن مسروق...» أتى في (ح) من اللوحة ٩٠ يسار خطأ.\n (^٩) جاء في هامش (ح): «قوله: (لا تقتل نفس ظلمًا) الحديث، قال الإمام: الكفل بكسر الكاف، الجزء والنصيب، ومنه قوله تعالى: ﴿يكن له كفل منها﴾ وهذا أصل في أن المعونة على ما لا يحل لا تحل، قال الله تعالى: ﴿ولا تعانوا على الإثم والعدوان﴾ وقد جعل الدال على الخير كفاعله، كما الدال على الشر كفاعله، ولعل القتل إنما كان في الناس على جهة التعاون فأخذه واحد عن واحد حتى ينتهي إلى ابن آدم الأول، هكذا التعليم في البدع والضلالات ويكون على معلمها الأول... وهكذا على... والحقائق نصيب الأجر، قال ﵇: من سنَّ سنَّةً حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنَّ سنَّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة» يوجد بعض الخلل في تصوير المخطوط، فوقع نقص في بعض كلمات الحاشية.\n (^١٠) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر» ليس في (ح) و(د)، وبعدها في (ح) و(د): وعن.\n (^١١) في (د): «الجماعة».","vol":"1","page":137},{"text":"الأعمش ﵀: فحدَّثتُ به إبراهيمَ، فحَدَّثني عن الأسودِ، عن عائشةَ ﵂ بمِثلِهِ (^١). [خ¦٦٨٧٨]\n\n١٠٦٧ - <span id=\"b-١٠٩٨\"> </span>وعن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللهِ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ». [خ¦٦٨٦٤]\n\n١٠٦٨ - <span id=\"b-١٠٩٩\"> </span>وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قالَ: لمَّا كَانَ ذَلِكَ اليَوْمُ، رَكِبَ (^٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ نَاقَتَهُ، ثُمَّ وَقَفَ، فقال: «أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» فَسَكَتْنَا، حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ. فقال: «أَلَيْسَ يَوْم النَّحْرِ؟» قُلْنَا: بَلَى. ثُمَّ (^٣) قالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» فَسَكَتْنَا، حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ. فقال: «أَلَيْسَ ذَا الحِجَّةِ؟» قُلْنَا: بَلَى. قالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» فَسَكَتْنَا، حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ. قالَ: «أَلَيْسَ البَلَدَ الحرَامَ؟» قُلْنَا: بَلَى. قالَ: «فَإِنَّ أَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، وَدِمَاءَكُمْ، حَرَامٌ بينكُمْ في مِثْل يَوْمِكُمْ هَذَا، في مِثْل شَهْرِكُمْ هَذَا، في مِثْل بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ مُبَلِّغٍ».\n\nوفي روايةٍ أُخْرى: «ألا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ (^٤) الغَائِبَ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَشْهَدَ أَوْعَى لِمَا أَقُوْلُ مِنْ بَعْضٍ مَنْ شَهِدَ». ثُمَّ مَالَ عَلَى نَاقَتِهِ إِلى غُنَيْمَاتٍ، فَجَعَلَ يَقْسِمُهُنَّ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ الشَّاةُ (^٥)، والثَلَاثَةِ الشَّاةُ». [خ¦٦٧]\n\n١٠٦٩ - <span id=\"b-١١٠٠\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، وأبو عليٍّ الحسن بن محمد.\n\nقالَ: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أحمد بن سَلَمةَ، قالَ: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن يسار، قال إسحاق: أخبرنا، وقال محمد: حدَّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، قالَ: حدَّثنا أيوب السِّختيانيُّ، عن محمدِ بن\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «مثله».\n (^٢) في (ح) و(د) زيادة: «فيه».\n (^٣) قوله: «ثم» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (ح) و(د): «وفي رواية أخرى فيبلغ الشاهد».\n (^٥) قوله: «الشاة» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":137},{"text":"سيرينَ (^١)، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ، عن أبيه ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ (^٢) السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، أَرْبَعَةٌ منها الحُرُمُ: ثَلَاثَةٌ (^٣) مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، والمحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ (^٤) الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ. ثمَّ قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» فقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعلم، قالَ (^٥): فَسَكَتنا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. ثم قالَ: «أَلَيْسَ ذَا الحِجَّةِ؟» قُلْنَا: بَلَى. فقال: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعلم، فسكتنا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قالَ: «أَلَيْسَ البَلْدَةَ؟ (^٦)» قُلْنَا: بَلَى. قالَ: «فَأَيُّ (^٧) يَوْمٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتنا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. فقال: «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟» فقُلْنَا: بَلَى. قالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - وَأَحْسِبُهُ قالَ: وأَعْرَاضَكُمْ - عَلَيْكُمْ (^٨) حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا (^٩)، لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. فلِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَوْعَى لَهُ (^١٠) مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ». قَالَ: فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا (^١١) ذَكَرَ هَذا الحَدِيْثَ قَالَ: صَدَقَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَدْ كَانَ ذَاكَ. ثُمَّ قَالَ: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟».\nوفي روايةٍ أُخْرى من روايةِ عبد الرحمن بن أبي بكرةَ أيضًا، وحُميدِ بن عبد الرحمن عن أبي بكرة (^١٢) قالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ فقال... الحديث. [خ¦٤٤٠٦]\n\n١٠٧٠ - <span id=\"b-١١٠١\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ بنِ عبد الرحمنِ عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحدَاهُما الأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا (^١٣)، فَقَضَى فِيهِ رسول\n_________\n(^١) قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وبدأ في (ح) و(د): «وعن عبد الرحمن».\n (^٢) قوله: «الله» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «ثلاث».\n (^٤) قوله: «مضر» ليس في (ح).\n (^٥) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «فقال أليس البلد الحرام».\n (^٧) في (ح) و(د): «وأي».\n (^٨) قوله: «عليكم» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) زاد في (ح): «لألا»، وفي (د): «ألا لا».\n (^١٠) قوله: «له» ليس في (ح) و(د).\n (^١١) في (ح) و(د): «وكان محمد يعني ابن سيرين إذا».\n (^١٢) قوله: «عن أبي بكرة» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) من قوله: «جنينها.. إلى قوله... غزا نبي من الأنباء ﵇ فقال» أتى في (ح) في اللوحة ١٢٢ يسار إلى اللوحة ١٣٠ يمين خطأ، جاء في هامش (ح): «الجنين: الحمل».","vol":"1","page":138},{"text":"الله ﷺ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَو وَلِيدَةٍ (^١).\nوفي رواية سعيدٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ المَرْأَةَ التِي قَضَى عَلَيْهَا بِغُرَّةٍ (^٢) تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا (^٣) وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ عَقْلَها (^٤) عَلَى عَصَبَتِهَا. [خ¦٦٧٤٠]\n\n١٠٧١ - <span id=\"b-١١٠٢\"> </span>وعَنِ الْمِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: اسْتَشَارَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ فِي إِمْلَاصِ (^٥) الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقضي فيه بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. فَقَالَ: ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ. فَشَهِدَ (^٦) مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ. [خ¦٧٣١٧]\n\n١٠٧٢ - <span id=\"b-١١٠٣\"> </span>وعَنْ (^٧) عُرْوَةَ وَعُمْرَة (^٨)، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: «تُقْطَعُ (^٩) يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا». [خ¦٦٧٨٩]\n\n١٠٧٣ - <span id=\"b-١١٠٤\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ (^١٠) المتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بقْطَع يَدِهَا، فَأَتَى أَهْلُهَا أُسَامَةَ، فَكَلَّمُوهُ، فَكَلَّمَ أُسَامةُ النبيَّ ﷺ فِيهَا، فقال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «يا أُسَامَةُ، ألا أَرَاكَ (^١١) تُكَلِّمُنِي فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ». ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا، فقال: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ. والذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ (^١٢) بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» قال: فَقَطَعَ يَدَ المخْزُومِيَّةِ. قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدُ، وَتَزَوَّجَتْ، فَكَانَتْ تَأْتِي (^١٣) بَعْدَ ذَلكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ (^١٤) ﷺ. [خ¦٣٤٧٥]\n\n١٠٧٤ - <span id=\"b-١١٠٥\"> </span>وعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ (^١٥) عَبْدِ اللهِ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁\n_________\n(^١) وجاء في هامش (ح): «أي أمة مولدة».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «قيل: الغرة تنطلق على الإنسان ذكرًا أو أنثى، قال ابن فارس: غرة كل شيء أكرمه وأنفسه، قال أبو عمرو: معناها الأبيض، ولذلك سميت غرة، فلا يؤخذ فيها أسود، ومقتضى مذهب مالك أنه مخير بين إعطاء غرة أو عشر دية الأم من كسبهم إن كانوا أهل ذهب، فخمسون دينار، أو أهل ورق فستمائة درهم، أو خمس فرائص من الإبل، وعلى هذا في قيمة الغرة جمهور العلماء، قال الشافعي: وأقل سن الغرة سبع سنين، وله قول آخر غير هذا».\n (^٣) في (ح): «لبنتها».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «العقل: العاقلة على العصبة بعد للأقربين».\n (^٥) في هامش الأصل: «إملاص المرأة: إذلاق الجنين، أي إسقاط»، وجاء في هامش (ح): «قوله: استشار عمر الناس في إملاص المرأة، قال الإمام: إملاصها بالجنين هو أن تنزله قبل وقت الولادة، وكل ما زلق من يد فقد ملص ملصًا، قال أبو العباس: ومنه حديث الدجال: فأملصت به أمه أي أزلقته، فقال: أفاضت به وأزلقته واستهلت به بمعنى واحد».\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «معه».\n (^٧) في (ح) و(د): «عَنْ».\n (^٨) في الأصل: «وعمر».\n (^٩) في الأصل: «لا تقطع» وفي (ح): «يقطع».\n [خ¦٦٧٩٠] [خ¦٦٧٩١]\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «قال الإمام محمد: ذكر العارية ههنا على قصد التعريف بالمرأة، لا على أن القطع لسبب ذلك، وقد ذكر أنها سرقت، هكذا تأوله أهل العلم، قال القاضي عياض: ذهب أحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه إلى القطع في جحد العارية، أخذا بهذا الحديث، وعوام العلماء وفقهاء الفتيا على أنه لا قطع فيه وقد جاء ذكر سرقتها في الحديث في الأم مثبتًا وفي غيرها: سرقت قطيفة من بيت رسول الله ﷺ».\n (^١١) في (ح) و(د): «أريك».\n (^١٢) زاد في (ح) و(د): «فاطمة».\n (^١٣) في (ح) و(د): «تأتيني».\n (^١٤) في (ح) و(د): «النبي».\n (^١٥) في (د): «عن».","vol":"1","page":138},{"text":"قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، قَالَ: [بَيْنَا أَنَا بمَنْزِلٍ بِمِنًى، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إِذْ رَجَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ] (^١) فقالَ: لَوْ رَأَيتَ رَجُلًا أتَى أمِيرَ المؤْمِنينَ، فَقالَ: يَا أمِيرَ المؤمِنينَ، هَلْ لَكَ في فُلَانٍ يَقولُ: لَوْ (^٢) مَاتَ عُمَرُ ﵁ لبَايَعْتُ فُلانًا. قالَ: فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُ قَامَ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي، فَمَنْ عَقَلَهَا أَوْ وَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا فَلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ. إِنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ، فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأتُها وعَقَلْتُهَا وَوَعَيْتُهَا. ورَجَمَ (^٣) رسولُ اللهِ ﷺ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ تعالى، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ تعالى، فَالرَّجْمَ في كِتَابِ اللهِ تعالى حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ، مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الاِعْتِرَافُ، فَقَدْ (^٤) قَرَأْتُهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ. [خ¦٦٨٣٠]\n\n١٠٧٥ - <span id=\"b-١١٠٦\"> </span>وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (^٥) قالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنَ الأسْلمِيينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ فِي المسْجِدِ، فَنَادَاهُ، فقال: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وجهه فقال: يا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى ثَنَّى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فقال: «أَبِكَ جُنُونٌ؟» قالَ: لا. قالَ: «فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟»\n_________\n(^١) ساقط من الأصل، مثبت من في (ح) و(د).\n (^٢) في الأصل: «لما» والمثبت من (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «فرجم».\n (^٤) في (ح) و(د): «وقد».\n (^٥) في (ح) و(د) زيادة: «أنه».","vol":"1","page":139},{"text":"قالَ: نَعَمْ. فقال (^١) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ارْجُمُوهُ».\nقال ابنُ شِهَابٍ ﵀: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بالمصَلَّى، فَلَمَّا لَقِيَتْهُ الحجَارَةُ (^٢)، فَأَدْرَكْنَاهُ (^٣) في الحَرَّةِ (^٤) فَرَجَمْنَاهُ. [خ¦٧١٦٧]\n\n١٠٧٦ - <span id=\"b-١١٠٧\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن جابر بن عبد الله ﵁: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَاعْتَرَفَ عنده بِالزِّنَا.. الحديث، وقال في آخرِهِ: فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ (^٥)، فقال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا، وَلم يُصَلِّ عَلَيْهِ. [خ¦٦٨٢٠]\n\n١٠٧٧ - <span id=\"b-١١٠٨\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر، قالَ: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهْري (^٦)، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، وزيدِ بن خالدٍ وشِبْلٍ ﵄ قالوا: كُنَّا عِنْدَ رسُولِ اللهِ ﵇، فَقَامَ رَجُلٌ فقال: أَنْشُدُكَ اللهَ (^٧) إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا (^٨) بِكِتَابِ اللهِ تعالى وأَذنْ لي، قَالَ: «قُلْ». قالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا (^٩) عَلَى هَذَا، فزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، ثم سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، فَقالوا: إنَّ عَلَى ابنِي جَلْد مِئَةٍ، وَإنَّ عَلَى امْرَأَته الرَّجْم. فقالَ رَسُولُ اللهِ (^١٠) ﷺ: «وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَهُمَا (^١١) بِكِتَابِ اللهِ: أما المِئَةُ الشَّاةِ (^١٢) وَالخَادِمُ فرَدٌّ (^١٣) عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا». فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. [خ¦٦٨٢٧]\n\n١٠٧٨ - <span id=\"b-١١٠٩\"> </span>قال ﵁ (^١٤): وعَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄، أنَّه قالَ: إنَّ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «قال».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «أذلقته: آلمته وأخذته ألمًا، والسيف الذلق المحدود المسنون، قال الإمام: أذلقته أي أصابته بحدِّها، وذلق كل شيء حده، وقيل: الذلق السرعة، ومنه لسان ذلق».\n (^٣) في (ح) و(د): «فلما أذلقته الحجارة فرَّ فأدركناه»، وفي هامش الأصل: «لَقِيَتْهُ: أصابته».\n (^٤) في (ح) و(د): «بِالحَرَّةِ».\n (^٥) قوله: «حتى مات» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وبعدها في (ح) و(د): «وعن».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «ومعنى أنشدك الله: أي أسألك به، وقوله: (بكتاب الله) قيل: بحكم الله، وقيل: بفرض الله، وقيل: بما تضمنه كتاب الله من القضاء بالحق».\n (^٨) في (ح): «لنا».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «العسيف: الأجير، وجمعه عسفاء، نحو أجير وأجراء، وفقيه وفقهاء».\n (^١٠) في (ح) و(د): «النبي».\n (^١١) في (ح) و(د): «بَيْنَكُمَا»، ووقع في (ح) قبلها: «لأقضي».\n (^١٢) في (د): «شاة».\n (^١٣) في (ح): «ترد»، وفي (د): «فتردُّ».\n (^١٤) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":139},{"text":"اليَهُودَ جَاؤوا إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا (^١)، فقال لَهُمْ (^٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأنِ الرَّجْمِ؟» قال (^٣): نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ (^٤). فقال عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ ﵁: كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ. قالَ: فَأَتَوْه بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فقال لَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ ﵁: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ (^٥) فَإِذَا (^٦) فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، قالوا: صَدَقَ (^٧) يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُجِمَا. قالَ عَبْدُ اللهِ بن عُمَرَ ﵄: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي (^٨) عَلَى المَرْأَةِ يَقِيهَا الحِجَارَةَ. [خ¦٦٨٤١]\n\n١٠٧٩ - <span id=\"b-١١١٠\"> </span>وعن سليمانَ الشيبانيِّ قالَ: قلتُ لعبدِ الله بن أبي أَوْفَى ﵁: أَرَجَم رسُولُ اللهِ ﵇؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: أَقَبْلَ الْمَائِدَةِ أَمْ بَعْدَهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. [خ¦٦٨٤٠]\n\n١٠٨٠ - <span id=\"b-١١١١\"> </span>وعن عُبيدِ الله بن عبد الله، عن أبي هُرَيْرَةَ وزيد بن خالدٍ (^٩) وشِبْلٍ ﵃ قالوا: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الأَمَةِ تَزْنِي قَبْلَ أَنْ تُحْصَنَ (^١٠). فقال: «إِن زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ». والضَّفِيرُ: الحَبْلُ، قاله ابن شهاب. [خ¦٢١٥٣]\n\n١٠٨١ - <span id=\"b-١١١٢\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَضَرَبَهُ بِالنِّعَالِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أُتِيَ به عُمَرُ ﵁، فَاسْتَشَارَ النَّاسَ بِالحُدُودِ (^١١)، فَقَالَ ابْنُ عَوْفٍ: أَقَلُّ الحُدُودِ ثَمَانُونَ. فَضَرَبَهُ ثَمانِيْنَ. [خ¦٢٣١٦]\n\n١٠٨٢ - <span id=\"b-١١١٣\"> </span>وعن عُمَيرِ بن سعيدٍ، عن عليٍّ ﵁ قَالَ: مَا كُنْتُ لأقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيمُوتَ، فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إِلَاّ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «أن امرأة منهم ورجلًا زنيا».\n (^٢) قوله: «لهم» ليس في (د).\n (^٣) في (ح) و(د): «قالوا».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «من الناس من يقول: إن إحصان الكافر يعد إحصانًا، وتعلق بهذا الحديث، ومالك لا يراه إحصانًا، ويحمل هذا على أنه لم يكن له ذمة فكان دمه مباحًا».\n (^٥) قوله: «يده» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) زاد في (د): «هي».\n (^٧) في (ح) و(د): «صدقت».\n (^٨) في (ح): «يجنأ». في (د) صورتها: «يحنا».\n (^٩) في الأصل: «وأبي خالد».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «اختلف في معنى الإحصان هنا: فقيل: الحرية، وقيل: التزويج، وقيل: الإسلام، وهذا على الاختلاف في قوله تعالى فيهن: ﴿فإذا أحصنَّ فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب.. الآية﴾ قرئ بفتح الهمزة والصاد، وبضم الهمزة وكسر الصاد، واختلف في تفسير ذلك: هل هما بمعنى التزويج أو الإسلام، أو هما بمعنيين فبالفتح الإسلام وبالضم التزويج؟ واختلف في حدِّ الأمة إذا زنت: فروي عن ابن عباس وبعض السلف: لا حد على أمة في الزنا حتى تحصن بتزويج، ولاعلى عبد، وهو مذهب أبي عبيد، وذلك على قراءة أُحْصِنَّ بالضم، وذهب الجمهور إلى أنها تحد بنصف حد الحرة، كانت تزوجت أو لا وهذا الحديث حجة لهم».\n (^١١) في (ح) و(د): «في الحدود».","vol":"1","page":140},{"text":"صَاحِبَ الْخَمْرِ، ولَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذاكَ (^١) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ لَنَا. [خ¦٦٧٧٨]\n\n١٠٨٣ - <span id=\"b-١١١٤\"> </span>وعن عبد الرحمنِ بن جابرٍ: أنَّ أباه حدَّثَهُ أنه سَمِعَ أبا بُردةَ الأنصاريَّ يقولُ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «لا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرَة أَسْوَاطٍ إِلَّا في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ﷿». [خ¦٦٨٤٨]\n\n١٠٨٤ - <span id=\"b-١١١٥\"> </span>وعنْ عَبْدِ اللهِ (^٢) الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ ﵁ أنَّهُ قالَ: إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ. قالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلا نَزْنِيَ، وَلا نَسْرِقَ، وَلا نَقْتُلَ النَّفْسَ التِي حَرَّمَ اللهُ (^٣) ولا نَقْذِفُ، وَلا نَعْصِيَ، فالجَنَّةُ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ، وإِنْ غَشِينَا شيئًا مِنْ ذَلِكَ فإنَّ قَضَاءَ ذَلِكَ إِلَى اللهِ ﷿. [خ¦٦٨٧٣]\n\n١٠٨٥ - <span id=\"b-١١١٦\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ وأبي سَلَمةَ (^٤): سمعا (^٥) أبا هُرَيْرَةَ يقول: قال النَّبِيُّ ﷺ: «العَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالبِئْرُ جُبَارٌ، وَالمعدنُ (^٦) جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ». [خ¦٦٩١٢]\n\n <span id=\"b-١١١٧\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1117>كتاب القضايا </span>(^٧) وما فيه مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ\n\n١٠٨٦ - <span id=\"b-١١١٨\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشرٍ، قالَ: حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهْري، عن عُروةَ (^٨)، عن زينب بنتِ أبي سَلَمةَ، عن أم سَلَمَةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ (^٩) بَعْضَكُمْ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ (^١٠)، فَمَنْ قَضيتُ لَهُ بشيءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ مِنَ النَّارِ، فَلا يَأْخُذْهَا (^١١)».\n\nوفي روايةٍ أُخْرى: «إِنَّمَا أَنَا بشْرٌ، وَلَعَلَّ (^١٢) بَعْضُكُمْ أنْ يكونَ أَعْلَمَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فأَقْضِي له بِمَا أَسْمَعُ، وَأَظُنُّهُ صَادِقًا، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بشيءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَإِنَّها قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَأخُذْهَا، أَوْ لِيَدَعْهَا».\n_________\n(^١) في (د): «وَذلِكَ» وفي (ح): «ذاك» بدون الواو.\n (^٢) قوله: «عبد الله» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) زاد في (ح) و(د): «إلا بالحق».\n (^٤) في (ح) و(د) زيادة: «بن عبد الرحمن».\n (^٥) في (ح): «سمعنا».\n (^٦) في الأصل: «المدن».\n (^٧) في الأصل و(د) «يا» ذاهبة.\n (^٨) قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو حامد الشرقي قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن بشير قال: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهْري، عن عروة» ليس في (ح) و(د)، وبعدها في (ح) و(د): «وعن».\n (^٩) في الأصل: «وفعل».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «قوله: (ألحن بحجته من بعض): أي أفطن لها، وقوله: (قطعة من النار): قيل أي من العذاب بالنار، فسمي العذاب بها باسمها».\n (^١١) في (د): «يأخذه».\n (^١٢) في (د): «لعل» بدون الواو.","vol":"1","page":140},{"text":"[خ¦٦٩٦٧]\n\n١٠٨٧ - <span id=\"b-١١١٩\"> </span>وعن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي بَكْرةَ (^١) قالَ: أَمَرَنِي أَبِيْ فَكَتَبْتُ إِلَى أَخِي - وكَانَ قَاضِيًا - أنِّي سَمِعْتُ (^٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ». [خ¦٧١٥٨]\n\n١٠٨٨ - <span id=\"b-١١٢٠\"> </span>وعن ابن (^٣) أبي مُلَيكةَ قالَ: كَتَبَ إليَّ ابنُ عبَّاسٍ ﵄ أنَّ النَّبِيَّ (^٤) ﷺ قَضَى: أَنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ. وقال: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ أُعْطُوا بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى نَاسٌ دماءَ نَاسٍ وَأموالهُمْ». [خ¦٤٥٥٢]\n\n١٠٨٩ - <span id=\"b-١١٢١\"> </span>وعن عُروةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ (^٥)، وَلا يُعْطِينِي وَوَلَدِي مَا يَكْفِينَا إِلا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ لا يَعْلَمُ. قال ﵇: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ (^٦)». [خ¦٥٣٦٤]\n\n١٠٩٠ - <span id=\"b-١١٢٢\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فقالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُذِلَّهُمُ اللهُ ﷿ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ اليوم أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُعِزَّهُمُ اللهُ ﷿ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ. قالتْ عَائِشَةُ ﵂ (^٧): فقال النَّبِيُّ ﷺ: «وَأَيْضًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ». ثُمَّ قالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مُمْسِكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟ فقال النَّبِيُّ ﷺ: «لا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُنْفِقِي عَلَيْهِمْ بِالْمَعْرُوفِ». [خ¦٣٨٢٥]\n\n١٠٩١ - <span id=\"b-١١٢٣\"> </span>وعن ورَّادٍ - كاتبِ المغيرةِ بنِ شعبةَ -: أنَّ معاويةَ كتب إلى المغيرةِ أن اكتُبْ إليَّ بِشَيءٍ سمعتَهُ مِنْ رسولِ اللهِ ﷺ،\n_________\n(^١) في الأصل: «بكر».\n (^٢) زاد في (د): «من».\n (^٣) قوله: «ابن» ليس في (د).\n (^٤) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٥) في هامش الأصل: «الشحيح: أقبح درجة من البخيل».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال الإمام: نبَّه الناس في هذا الحديث على فوائد منها: وجوب نفقة الزوجة ونفقة البنين، وأن الإنسان إذا أمسك أخر حقه وعثر له على ما يأخذه منه فإنه يأخذ، لأنها ذكرت أنها تأخذ بغير علمه، ومنها إطلاق الفتوى، والمراد تعليقها بثبوت ما يقول الخصم، ومنه أنه علق النفقة بالكفاية، وفيه إشارة إلى أن لها مدخلًا في كفالة بيتها في الإنفاق عليهم، قال القاضي عياض: وفيه الحكم على الغائب، فقد استدل به البخاري وترجم عليه لأن أبا سفيان لم يكن حاضرًا، وفيه الحكم بالعرف لقوله: (ما يكفيك بمعروف) وفيه ذكر الرجل بما فيه عند الحاكم والمستفتي ليس بغيب، وفيه جواز خروج المرأة في حوائجها، وأن لها أن تستفتي العلماء، وأن كلامها وصوتها ليس بعورة، وفيه دلالة على حكم الحاكم بعلمه فيما اشتهر وعرف إذ لم يحوجها إلى إثبات دعواها ولا زوجيتها، وقولها شحيح: الشح عندهم في كل شيء، وهو أعم من البخل، وقيل الشح لازم كالطبع و...» توجد كلمة غير واضحة.\n (^٧) قوله: «عائشة ﵂» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":141},{"text":"فكَتَبَ إليه المغيرةُ: إنِّي (^١) سمعتُهُ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ المَالِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ، وَعُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأدِ البَنَاتِ. [خ¦٥٩٧٥]\n\n١٠٩٢ - <span id=\"b-١١٢٤\"> </span>وعن القاسمِ بن محمدٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فيهُ فَهُوَ رَدٌّ (^٢)». [خ¦٢٦٩٧]\n\n١٠٩٣ - <span id=\"b-١١٢٥\"> </span>وعن عبد الرحمن بن هُرْمزٍ الأَعْرَجِ (^٣)، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا (^٤)، جَاءَ الذِّئْبُ، فَذَهَبَ بِابنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ هَذِهِ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ أَنْتِ، وَقالتِ (^٥) الأخرى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ (^٦)، فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ ﵇ [فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ] (^٧) بنِ دَاوُدَ ﵉ فأَخْبَرتَاهُ بالخبَرِ. فقال: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهمَا. فقالتِ الصُّغْرَى: هُوَ ابْنُهَا. فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى». فقال أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، ومَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا بالمُدْيَةِ (^٨)». [خ¦٣٤٢٦]\n\n١٠٩٤ - <span id=\"b-١١٢٦\"> </span>قال ﵁ (^٩): وعن هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ قالَ: هذا [ما] (^١٠) حدَّثنا أبو هُرَيْرَةَ، عنْ مُحَمَّدٍ رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه (^١١) قالَ: «اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا، فَوَجَدَ (^١٢) الرَّجُلُ الذِي اشْتَرَى العَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فقالَ (^١٣) الذِي اشْتَرَى منهُ (^١٤) العَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، فإِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ العَقَارَ. فقالَ الَّذِي باعَ العَقَارَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ بمَا فِيهَا. فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فقالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ فقالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وقال الآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ، قالَ: فَأَنْكِحُوا (^١٥) الغُلَامَ الجَارِيَةَ، وَأَنْفِقُوا (^١٦) عَلَى أَنْفُسِكمَا (^١٧)، وَتَصَدَّقَا». [خ¦٣٤٧٢]\n\n١٠٩٥ - <span id=\"b-١١٢٧\"> </span>وعن يزيدَ مولى المُنبَعِثِ أنَّه سمع زيدَ بن خالدٍ قالَ:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «إنني».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «معنى قوله: (رد) أي فاسد غير موافق للسنة، وصاحبه غير مأجور فيه، مردود عليه».\n (^٣) في (ح) و(د): «يعني الأعرج».\n (^٤) في (ح): «أبناءهما».\n (^٥) في (ح) و(د): «قالت» بلا واو.\n (^٦) في (ح) و(د) زيادة: «أنت».\n (^٧) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^٨) في (ح) و(د): «المُدْيَةَ».\n (^٩) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) زيادة من (ح) و(د).\n (^١١) قوله: «أنه» ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) في (د): «فوجده».\n (^١٣) زاد في (ح) و(د): «له».\n (^١٤) قوله: «منه» ليس في (ح) و(د).\n (^١٥) في (ح) و(د): «فقال أنكِحا».\n (^١٦) في (ح) و(د): «وأنفقا».\n (^١٧) زاد في (ح) و(د): «مِنْهُ».","vol":"1","page":141},{"text":"سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ. فقالَ: «اعْرِفْ وِكَاءَهَا وعِفَاصَهَا (^١) ثم عَرِّفْهَا، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ (^٢) فَاسْتَنفِقْهَا، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُها يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ». وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ، فقَالَ: «مَا لَكَ ولهَا؟ دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا حذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الماءَ وَتَأكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا». وَسَئل عَنِ الشَّاةِ، فقال: «خُذْهَا، فَإِنَّما هي لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ». [خ¦٦١١٢]\n\n١٠٩٦ - <span id=\"b-١١٢٨\"> </span>وعن سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ ﵁ قالَ: خَرَجتُ أَنَا وَزَيْدُ بنُ صُوحَانَ ﵁، وَسَلْمَانُ (^٣) بنُ رَبِيعَةَ ﵁ غَازِيْنَ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا فَأَخَذْتُهُ، فَقَالَا لِي: دَعْهُ، فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنِّي أُعَرِّفُهُ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ وَإِلَاّ اسْتَمْتَعْتُ بِهِ. قالَ: فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا (^٤). فَلَمَّا رَجَعْنَا مَنْ غَزَاتِنَا (^٥) قُضِي لِي أَنْ (^٦) حَجَجْتُ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ ﵁، فَأَخْبَرْتُهُ بِشَأْنِ السَّوْطِ وَبِقَوْلِهِمَا، فَقَالَ أبيٌّ (^٧): «وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِئَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﵇، فقال: «عَرِّفْهَا حَوْلًا»، فَعَرَّفْتُهَا حولًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فقال ﵇: «احْفَظْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا» فَاسْتَمْتَعْتُ بِهَا، فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فقال: لا أَدْرِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلٍ وَاحِدٍ. [خ¦٢٤٣٧]\n\n١٠٩٧ - <span id=\"b-١١٢٩\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُحْتَلَبَ (^٨) المَوَاشِي إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا. وقال: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ (^٩) التِي فِيهَا طَعَامُهُ (^١٠) فَيُنْتَثَلُ (^١١) مَا فِيهَا؟ فَإِنَّ مَا فِي ضُرُوعِ مَوَاشِيهِمْ مِثْل مَا فِي مَشَارِبِهمْ». [خ¦٢٤٣٥]\n\n١٠٩٨ - <span id=\"b-١١٣٠\"> </span>وعن سعيدِ بن أبي سعيدٍ المَقْبُريِّ (^١٢)، عن أبي شُرَيحٍ\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «عفاص: ما يشد به رأس القارورة، أو رأس الجراب، أو رأس القربة»، جاء في هامش (ح): «العفاص: هو الوعاء الذي تكون فيه النفقة، جلدًا كان أو غيره، وكذلك يسمى الجلد الذي يلبس رأس القارورة العفاص؛ لأنه كالوعاء لها، والوكاء هو الخيط الذي يشد به الوعاء، وحذا الإبل: أحفافها لأن بها تقوى على السير، وقطع البلاد، (وسقاها): يعني أنها تقوى على ورود المياه تشرب، والغنم لا تقوى على ذلك».\n (^٢) في الأصل: «تعترف».\n (^٣) في (ح): «وسليمان».\n (^٤) في (ح) و(د): «عليهما».\n (^٥) في الأصل: «غزاتها».\n (^٦) في (ح) و(د): «قضى الله أن».\n (^٧) في (ح) و(د): «إنَّي».\n (^٨) في (ح) و(د): «تحلب».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «المشربة الغرفة».\n (^١٠) زاد في (ح) و(د): «وشرابه».\n (^١١) في (د): «فينتشل»، زاد في الحاشية الأصل: «الانتثال: الاستخراج»، وجاء في هامش (ح): «فيستفرغ ما فيها، قال الإمام: النثل نثر الشيء لمرة واحدة، والضروع جمع ضرع وهو الثدي».\n (^١٢) في الأصل: «المقري».","vol":"1","page":142},{"text":"الكَعْبيِّ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ. والضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَمَا كان بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ (^١) عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ (^٢)». [خ¦٦٠١٩]\n\n١٠٩٩ - <span id=\"b-١١٣١\"> </span>وعن أبي الخيرِ، عن عقبةَ بن عامر ﵁ قالَ: قلنا: يا رسول الله، إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُونَنَا، فَمَا تَرَى؟ فقالَ (^٣) رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذا نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، وإِنْ (^٤) لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الذِي يَنْبَغِي لَهُمْ». [خ¦٦١٣٧]\n\n <span id=\"b-١١٣٢\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1132>كتاب الجهاد </span>وفضله وما فيه مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ (^٥)\n\n١١٠٠ - <span id=\"b-١١٣٣\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبد الله بن محمد بن زكريَّا الجَوْزَقيُّ العدل ﵀: أخبرنا أبو العبَّاسِ محمدُ بن عبد الرحمن الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا أبو عبدِ الله محمد بن مُشْكَانَ، قالَ: أخبرنا شَبَابَةُ بن سَوَّارٍ، قالَ: حدَّثنا ورقاءُ بن عُمَر، حدَّثنا أبو الزِّنادِ، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمنِ (^٦) الأَعْرَجُ أنَّه سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحدِّثُ عن رسولِ الله ﷺ قالَ: «تَكَفَّلَ اللهُ ﷿ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، بِأَنْ (^٧) يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الذِي خَرَجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ».\n\nورواه سعيد بن المُسيِّبِ وأبو زرعةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، ألفاظهم (^٨) قريبةٌ من هذا. [خ¦٧٤٥٧]\n\n١١٠١ - <span id=\"b-١١٣٤\"> </span>وعن هَمَّام بنِ مُنَبِّهٍ قالَ: هذا ما حدَّثنا (^٩) أبو هُرَيْرَةَ ﵁، عن مُحمَّدٍ رسولِ الله ﷺ أنَّه قالَ: «والذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى المُؤْمِنِينَ مَا\n_________\n(^١) في الأصل: «ينوي».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «روي بالحاء المهملة والحرج في اللغة الضيق، يحتمل أن يضيق خلقه... عليه الجرح بمقامه، وقوله فلا يحل له أن يثوى عنده معنى يثوي ينزل قال الله تعالى ﴿وما كنت ثاويًا في أهل مدين﴾ أي نازلًا فيهم».\n (^٣) في (د): «قال».\n (^٤) في (ح): «فَإِنْ».\n (^٥) زاد في (د): «وعدد غزوات رسول الله ﷺ والإفك ورباط الخيل وغير ذلك».\n (^٦) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر﵀ - محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وبعدها في (ح) و(د): «عن الأعرج».\n (^٧) في (ح) و(د): «أن».\n (^٨) في (ح) و(د): «وألفاظهم».\n (^٩) في (د): «حدثه».","vol":"1","page":142},{"text":"قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ (^١) تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَكِنْ لا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي (^٢)، وَلا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي». [خ¦٢٩٧٢]\n\n١١٠٢ - <span id=\"b-١١٣٥\"> </span>وعن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَوْلا أَنْ (^٣) أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أو على النَّاسِ - لَأَحْبَبْتُ أَلَّا أَتَخَلَّفَ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَخرجُ في سبيلِ اللهِ..» الحديث. وقال في آخرِه: «فَوَدِدْتُ أَنِّي أُقاتَل فِي سَبِيل الله فَأُقتلُ، ثمَّ أَحْيَا ثمَّ أُقْتَلُ، ثمَّ أَحْيَا ثمَّ أُقتَلُ». [خ¦٢٧٩٧]\n\n١١٠٣ - <span id=\"b-١١٣٦\"> </span>وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ (^٤)، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا منْ صَلَاةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ».\n\nقال ﵁ (^٥): وعن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ بمثلِهِ (^٦)، وقال في آخرِهِ: «وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ». [خ¦٧٢٢٧]\n\n١١٠٤ - <span id=\"b-١١٣٧\"> </span>وعن أبي صالحٍ أنَّ أبا (^٧) هُرَيْرَةَ ﵁ حدَّثَهُ (^٨) قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللهِ، عَلِّمْنيْ عَمَلًا يَعْدِلُ (^٩) الجِهَادَ في سَبِيلِ اللهِ (^١٠)؟ قالَ: «لا أَجِدُهُ». ثُمَّ قالَ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ المُجَاهِدُ في سبيل الله أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ لا تَفْتُرَ، وَتَصُومَ لا تُفْطِرَ؟» قالَ: لا أسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ قال أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: إِنَّ فَرَسَ المُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ (^١١) فِي طِوَلِهِ، فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ. أخرجه البخاري ﵀. [خ¦٢٧٨٥]\n\n١١٠٥ - <span id=\"b-١١٣٨\"> </span>وعن أبي سَلَّامٍ قال (^١٢): حَدَّثني النُّعمانُ بن بَشيرٍ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قال رَجُلٌ: مَا أُبَالِي أَنْ لا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الإِسْلَامِ إِلَّا أَنْ أُسْقِيَ الحَاجَّ. وقال الآخَرُ: مَا أُبَالِي أَنْ لا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الإِسْلَامِ إِلا أَنْ أَعْمُرَ\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «السرية: دون الجيش، وهي القطعة تخرج منه تغير وترجع إليه، وسمِّيَتْ بذلك لأنها تسري بالليل، قال الحربي: السَّريَّة: الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها».\n (^٢) في (ح): «فيتبعونني».\n (^٣) قوله: «أن» ليس في (د).\n (^٤) في (ح) و(د) زيادة: «الذي».\n (^٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «مثله».\n (^٧) في (ح) و(د): «عن أبي».\n (^٨) قوله: «حدثه» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في (د): «بعد».\n (^١٠) قوله: «الله» ليس في (د).\n (^١١) في هامش الأصل: «يستن يضطرب ويعدو في حبله الذي يرعى».\n (^١٢) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":143},{"text":"المسْجِدَ الحَرَامَ. وَقال الآخَرُ: لَلْجهَادُ (^١) فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ (^٢). فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ ﵁، وَقال: لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنْ إِذَا صَلَّى الجُمُعَةَ دَخَلْتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة:١٩]. أخرجه مسلم ﵀.\n\n١١٠٦ - <span id=\"b-١١٣٩\"> </span>وعَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قال النَّبِيِّ (^٣) ﷺ: «لا يُكْلَمُ (^٤) أَحَدُكُم (^٥) فِي سَبِيلِ اللهِ - واللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إِلا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ (^٦) دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ». [خ¦٢٨٠٣]\n\n١١٠٧ - <span id=\"b-١١٤٠\"> </span>وعن عَطَاءِ بنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّه حدَّثَهُ أَبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ أنَّه قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ (^٧) فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ»، قالوا: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: «(^٨) مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ (^٩) يَتَّقِي اللهَ، وَيَدَعُ (^١٠) مِنْ شَرِّهِ». [خ¦٢٧٨٦]\n\n١١٠٨ - <span id=\"b-١١٤١\"> </span>وعن أبي حازمٍ، عن سَهلِ بن سعدٍ السَّاعديِّ ﵁، عن رسول الله ﷺ (^١١) قالَ: «لَغَدْوَةٌ - أَوْ رَوْحَةٌ - فِي سَبِيلِ اللهِ أفضلُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».\n\n [وفي روايةٍ أُخْرى: أنَّهُ قالَ ﷺ: «مَوْضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فيها] (^١٢)، والغَدْوَةُ يَغْدُوهَا العَبْدُ في سَبِيْلِ اللهِ أَوِ الرَّوْحَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا». [خ¦٢٨٩٢]\n\n١١٠٩ - <span id=\"b-١١٤٢\"> </span>وعن حُمَيدٍ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: قال النَّبِيُّ ﷺ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَو رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا (^١٣)، وَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ (^١٤) - أَو مَوْضِعُ\n_________\n(^١) في (د): «الجهاد».\n (^٢) في (ح) و(د): «قلتما».\n (^٣) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «يكلم: يجرح».\n (^٥) في (ح) و(د): «أَحَدٌ».\n (^٦) في هامش الأصل: «يثعب: يسيل، ومنه الميزاب سمي مثعبًا».\n (^٧) في (ح) و(د): «مجاهد».\n (^٨) زاد في (ح) و(د): «ثم».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «الشعب: الطريق في الجبل، وقال الخليل: هو ما انفرج بين جبلين».\n (^١٠) زاد في (ح) و(د): «النَّاسَ».\n (^١١) في (ح) و(د) زيادة: «أنه».\n (^١٢) ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^١٣) زاد في (ح) و(د): «وما فيها».\n (^١٤) جاء في هامش (ح): «أي قدر ما بين الحاجبين».","vol":"1","page":143},{"text":"قَدَمِه مِنَ الجَنَّةِ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٢٧٩٥]\n\n١١١٠ - <span id=\"b-١١٤٣\"> </span>وعن أبي عبد الرَّحمن الحُبُليِّ أنَّه سَمِعَ أبا أيُّوب الأنصاريَّ ﵀ يقولُ: قالَ النَّبِيُّ (^١) ﷺ: «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أوَ غَرَبَتْ». أخرجَه مسلم ﵀. [خ¦٢٧٩٣]\n\n١١١١ - <span id=\"b-١١٤٤\"> </span>وعنْ قَتَادةَ قالَ (^٢): سمعتُ أنسَ بن مالك ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الجنَّةَ فيَتَمَنَّى (^٣) أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا وَإِنَّ لَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلا الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ عَشْرَ مِرارٍ (^٤)، لِمَا رَأى مِنَ الكَرَامَةِ». [خ¦٢٨١٧]\n\n١١١٢ - <span id=\"b-١١٤٥\"> </span>وعن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قال (^٥): قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَضْحَكُ اللهُ (^٦) لِرَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ»، قالوا: كَيْفَ ذاك يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: «يُقْتَلُ هَذَا (^٧) فَيَلِجُ الجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الآخَرِ، فَيَهْدِيهِ إِلى الإِسْلَامِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله فَيُسْتَشْهَدُ». [خ¦٢٨٢٦]\n\n١١١٣ - <span id=\"b-١١٤٦\"> </span>وعن أبي إسحاقَ، عن البَراءِ ﵁ قالَ: أَتَى رسولَ اللهِ ﷺ رجلٌ فقال: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُ ثم أُسْلِمُ، فقال (^٨): «بَلْ أَسْلِمْ، ثُمَّ قَاتِل» فَأَسْلَمَ، فَقَاتَلَ حَّتى قُتِلَ. فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا»، أخرجَه البخاريُّ ومسلمٌ جميعًا. [خ¦٢٨٠٨]\n\n١١١٤ - <span id=\"b-١١٤٧\"> </span>وعن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي طلحةَ، عن أنسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خَالَهُ حَرَامًا - أَخَا أُمِّ سُلَيْمٍ - فِي سَبْعِينَ رجلًا إِلَى بَنِي عَامِرٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا قال لَهُمْ خَالِي: أَتَقَدَّمُكُمْ، فَإِنْ أَمَّنُونِي (^٩) حَتَّى أُبَلِّغَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِلا كُنْتُمْ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٢) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^٣) في (ح): «يتمنى».\n (^٤) في (ح) و(د): «مرات».\n (^٥) في (ح) و(د): «وعن همام بن منبه قال هذا ما حدَّثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله قال».\n (^٦) في هامش الأصل: «يضحك الله: أي يظهر غاية كرامته».\n (^٧) قوله: «هذا» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في (د): «قال».\n (^٩) في (ح): «فإن آمنوا بي».","vol":"1","page":144},{"text":"عنِّي قليلًا قَرِيبًا (^١)، قالَ: فَتَقَدَّمَ (^٢) فَآمنُوا. فَبَيْنَمَا هُوَ يُخبرهم (^٣) عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إذا هو بِرَجلٍ منهم قَدْ طَعنَه فأَلْقَاهُ، فقالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ قَتَلُوهُمْ (^٤) إِلا رَجُلًا (^٥) أَعْرَجَ كَانَ فيهم صَعِدَ الجَبَلَ. قال هَمَّامٌ: وأرَاهُ ذَكَرَ آخرَ مَعَ الأَعْرَجِ فصعِدَ الجَبَلَ. قال (^٦): فحَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁: أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ (^٧) ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ لَقُوا رَبَّهُمْ، فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ. فقالَ (^٨) أَنَسٌ: كان فيما يُقرَأُ مِن القُرآنِ: ﴿﴿أَنْ بَلِّغُوا عنَّا قَوْمَنَا إنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا﴾﴾ ثُمَّ نُسِخَ بَعْد. أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٤٠٩١]\n\n١١١٥ - <span id=\"b-١١٤٨\"> </span>وعن حُمَيدِ بن أبي حُمَيدٍ الطويلِ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (^٩) قالَ: كَانَ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُسَمَّوْنَ القُرَّاءَ، يَتَعبَّدُونَ بنَاحِيَةِ (^١٠) المدِينَةِ، يَحْسَبُ أَهْلُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي المَسْجِدِ، وَيَحْسَبُ أَهْلُ المَسْجِدِ (^١١) أَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ، فَيُصَلُّونَ مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى إِذَا قَارَبَ الصُّبْحُ احْتَطَبَ بَعضُهُم، وَاسْتَقَى بَعْضُهُمْ مِنَ المَاءِ العَذْبِ فيُقْبِلُونَ (^١٢) حَتَّى يَضَعُوا حِزَمَهُمْ وَقِرَبَهُمْ عَلَى أَبْوَابِ حُجَرِ النَّبيِّ (^١٣) ﷺ، فَبَعَثَهُم النَّبِيُّ ﵇ إِلى بِئْرِ مَعُونَةَ، فَاسْتُشْهِدُوا كُلُّهُم، فَدَعا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَن قَتَلَهمْ خَمْسَ عَشَرَة ليلةً. أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٤٠٩٠]\n\n١١١٦ - <span id=\"b-١١٤٩\"> </span>وعن ثابتٍ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: كتبَ أنسٌ في عهدِ (^١٤) أهلِه كتابًا، وقال (^١٥): اشْهَدُوا يا مَعْاشرَ القُرَّاءِ. قالَ: قلت: يا أبا حمزةَ، لو أنَّك سَمَّيْتَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وأسماءِ أباءِهِم. قالَ: تَأْبَى أَنْ (^١٦) أقول لهم القُرَّاء، كَانُوا سَبْعِينَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «مني قريبا» بدل قوله: «عني قليلا قريبا».\n (^٢) في (ح): «فتقدما».\n (^٣) في (ح) و(د): «فبينا هو يحدثهم».\n (^٤) في (ح) و(د): «فقتلوهم».\n (^٥) في (ح): «رجلٌ».\n (^٦) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٨) في (ح) و(د): «وقال».\n (^٩) قوله: «بن مالك ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) في (ح) و(د): «في ناحية».\n (^١١) في (ح) و(د): «المدينة».\n (^١٢) في (ح) و(د): «ويقبلون».\n (^١٣) في (د): «رسول الله» ووضع فوقها إشارة وكتبها في الهامش وكتب تحتها: «النبي».\n (^١٤) قوله: «عهد» ليس في (ح) و(د).\n (^١٥) في (ح) و(د): «فقال».\n (^١٦) في (ح): «فقال يا ابن أبي أقول لهم»، وفي (د): «فقال يا بني إني أقول لهم».","vol":"1","page":144},{"text":"مِنَ الأَنْصَارِ، إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ انْطَلَقُوا إِلَى مُعَلِّمٍ لَهُمْ بِالمَدِينَةِ، فَيَدْرُسُونَ القُرْآنَ حَتَّى يُصْبِحُوا، فَإِذَا أَصْبَحُوا فَمَنْ كَانَتْ عِندَه قُوَّةٌ اسْتَعْذَبَوا مِنَ المَاءِ، وَأَصَابَوا مِنَ الحَطَبِ، ومن كانت له مَيسَرةً اشْتَرَوا الشَّاةَ فَأَصْلَحُوهَا (^١)، فَيُصْبِحُ ذَلِكَ مُعَلَّقًا بِحُجَرِ رَسُولِ اللهِ (^٢) ﷺ، فَكُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ القُرَّاءَ. فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ ﵁، بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ. قالَ: وكان فِيهِمْ خَالِي حرَامٌ، فقال حَرَامٌ لِأَمِيرِهِمْ: دَعْنِي فَلْأُخْبِرْهُم أَنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ، ليُخَلُّوا وجوهَنَا، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ منهم بِالرُّمْحِ فَأَنْفَذَهُ، فَلَمَّا وَجَدَ حَرَام مسَّ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ قالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، فَانْطَوَوْا عَلَيْهِمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ (^٣).\nقالَ أَنَسٌ ﵁: «فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ. قال أنسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُلَّمَا صَلَّى الغَدَاةَ رَفَعَ (^٤) يَدَيْهِ يدعو عَلَيْهِمْ». أخرجَه مسلمٌ ﵀. [خ¦٤٠٩٠]\n\n١١١٧ - <span id=\"b-١١٥٠\"> </span>وعن ثابتٍ قالَ: قال أنسُ بنُ مالكٍ ﵁ (^٥) قال عمِّي سُمِّيتُ به، أَنسُ بنُ النَّضْرِ، لم يَشهَدْ مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ يومَ بدرٍ، فَشَقَّ عَلَيْهِ، قال (^٦): أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ غبْتُ عَنْهُ، لإِنْ أَرَانِيَ اللهُ مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ لَأُرِينَّ (^٧) اللهَ تعالى مَا أصنعُ. قالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا. قالَ: فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَاسْتَقْبَلَه (^٨) سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، فقال لَهُ أنس: يَا أَبَا عَمْرٍو (^٩)، أَيْنَ (^١٠) وهذا ريحُ الجَنَّةِ دونَ أُحُدٍ؟ قالَ (^١١):\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فأصلحوا».\n (^٢) في (ح) و(د): «النبي».\n (^٣) في (ح) و(د): «فما بقي أحد منهم».\n (^٤) في (ح) و(د): «يرفع».\n (^٥) قوله: «ابن مالك ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٧) في (ح) و(د): «ليرينَّ».\n (^٨) في (ح) و(د): «فاستقبل».\n (^٩) في (د): «عمر».\n (^١٠) قوله: «أين» غير واضح في الأصل.\n (^١١) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":145},{"text":"فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ. قَالَ (^١): ووُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ - الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ -: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلا بِبَنَانِهِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿من المؤمنين رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب:٢٣]، قَالَ: فَكَانُوا (^٢) يقولون: إنَّمَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ. أخرجَه مسلم. [خ¦٢٨٠٥]\n\n١١١٨ - <span id=\"b-١١٥١\"> </span>عَنْ (^٣) حُمَيْدٍ، عن أنسٍ ﵁: أنَّ أنسَ بن النَّضر - عمَّ أنسِ بن مالكٍ - غابَ عن قتالِ بدرٍ، فلمَّا قَدِمَ قالَ: غبتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَ فِيْهِ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ المُشْرِكِيْنَ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي الله قِتَاَلًا لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ (^٤) المُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهمَّ إِنِّيْ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ. ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ فَلَقِيَهُ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: أَي سَعْدٌ، وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَجِدُ رِيحَ الجَنَّةِ دُوْنَ أُحُدٍ، وَاهًا (^٥) لِرِيحِ الجَنَّةِ. قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا صَنَعَ. فَوَجَدْنَاهُ بَيْنَ القتلى وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُوْنَ جِرَاحَةً، مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، وقَدْ مَثَّلُوا بِهِ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ (^٦).\n\nقَالَ أَنَسُ ﵁: كُنَّا نَقُوْلُ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب:٢٣] فِيْهِ وَفِيْ أَصْحَابِهِ، أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٢٨٠٥]\n\n١١١٩ - <span id=\"b-١١٥٢\"> </span>وعَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي في طَرِيقٍ (^٧)، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ تعالى لَهُ فَغَفَرَ لَهُ». [خ¦٦٥٢]\n\n١١٢٠ - <span id=\"b-١١٥٣\"> </span>وقال: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، وَالغَرِقُ (^٨)، وَصَاحِبُ الهَدْمِ،\n_________\n(^١) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (ح) و(د): «كانوا».\n (^٣) في (ح) و(د): «وعن».\n (^٤) جاء في الحاشية الأصل: «انكشف: أي انهزم».\n (^٥) جاء في الحاشية الأصل: «واهًا: شوقًا»، وفي (د): «ولهًا».\n (^٦) جاء في الحاشية الأصل: «ببنانه: يده ورجليه وإبهامه الأصابع».\n (^٧) في (ح) و(د): «بالطريق».\n (^٨) في الأصل طمس على القاف، فكأنها مصححة عن الغرقى أو الغريق أو إليهما.","vol":"1","page":145},{"text":"وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ». [خ¦٢٨٢٩]\n\n١١٢١ - <span id=\"b-١١٥٤\"> </span>وعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ: قَالَ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (^١): قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ». [خ¦٢٨٣٠]\n\n١١٢٢ - <span id=\"b-١١٥٥\"> </span>وعَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ (^٢) تَحْتَ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ فَتُطْعِمُهُ، فَدَخَلَ (^٣) عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَكَانَتْ تَفْلِي رَأسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ (^٤) هَذَا البَحْرِ، مُلُوكٌ عَلَى الأَسِرَّةِ» - أَو قَالَ: «مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ» - قَالَتْ (^٥): قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ (^٦) يَضْحَكُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يا رَسُولَ اللهِ (^٧)، قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله»، كَمَا قَالَ فِي الأُوْلَى. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَتْ: فَقَالَ: «أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ». قالَ: فَرَكِبَتِ البَحْرَ في زَمَانَ مُعَاوِيَةَ بنِ أبي سُفْيَانَ ﵁، فَصُرِعَتْ عَنْ (^٨) دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ فَهَلَكَتْ. وَقَالَ القَعْنَبِيُّ فِيْ حَدِيْثِهِ: فَمَاتَتْ. [خ¦٦٢٨٢]\n\n١١٢٣ - <span id=\"b-١١٥٦\"> </span>وعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: لما نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿لا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النساء:٩٥] دَعَا رَسُوْلُ ﷺ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ، فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا، فَجَاءَ ابنُ أُم مَكْتُوْمٍ، وشَكَا ضَرَارَتَهُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ،\n_________\n(^١) قوله: «ابن مالك ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) جاء في هامش (ح): «قيل في اسمها: الرميصاء، وقيل: بل الرميصاء أم سُلَيمٍ أختها، وأم حرام الغميصاء، قال ابن وهب: وأم حرام هذه إحدى خالات النبي ﷺ من الرضاعة، فلهذا كان يدخل عندها وينام في حجرها، وقال غيره: بل كانت خالة لأبيه، لأن أم عبد المطلب من بني النجار، فيه: جواز مثل هذا من زوج المحارم، وأنه لا يجوز مثله إلا لذوي المحارم، فالنَّبيُّ ﵇ وإن كان معصومًا فإنه يقتدى به في مثل هذا من أفعاله، وفيه جواز إذن ذوات المحارم لمحارمهن وإن لم يحضر الزوج، وفيه إباحة أكل ما قدمته المرأة لضيفها من مالها ومال زوجها، لأنَّ الأغلب أنَّ ما في البيت من الطعام للزَّوج إذا علم أنه ممن لا يكره أن يؤكل ما في بيته، وفيه غير ذلك».\n (^٣) في (ح) و(د): «ملحان فتطعمه وكانت تحت عبادة بن الصامت، دخل».\n (^٤) جاء في الحاشية الأصل: «ثبج: وسطه، وقال أيضًا ظهره»، وجاء في هامش (ح): «الثبج: الظهر، قال الإمام: الثبج الوسط، قال أبو زيد: ضرب بالسيف ثبج الرجل أي وسطه، والثبج ما بين الكتفين، قال الخطابي: الثبج أعلى متن الشيء، وقد جاء في الحديث الآخر يركبون ظهر البحر».\n (^٥) في (ح) و(د): «قال».\n (^٦) قوله: «وهو» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح): «قالت يا رسول الله ما يضحكك». وفي (د): «يضحك قالت يا رسول الله ما يضحكك يا رسول الله».\n (^٨) في (ح) و(د): «من».","vol":"1","page":146},{"text":"فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةِ (^١): ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (^٢) [النساء:٩٥]. [خ¦٢٨٣١]\n\n١١٢٤ - <span id=\"b-١١٥٧\"> </span>قَال ﵁ (^٣): وعَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ بِالمَدِينَةِ رِجَالًا، مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، ولا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ، شَرِكُوكُمْ فِي الأَجْرِ (^٤) حَبَسَهُمُ المَرَضُ».\n\nوَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «لَقَدْ خَلَفْتُمْ بِالمَدِيْنَةِ رِجَالًا، لا قَطَعْتُمْ وَادِيًا وَلا سَلَكْتُمْ طَرِيْقًا (^٥)»، أخرجَه مُسْلِمٌ ﵀. [خ¦٤٤٢٣]\n\n١١٢٥ - <span id=\"b-١١٥٨\"> </span>وَعَنْ حَمِيْدٍ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ (^٦) ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لما رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ المَدِينَةِ قَالَ: «إِنَّ بِالمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا، مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيْرٍ، ولا قَطَعْتُمْ من وَادٍ (^٧) إِلا كَانُوا مَعَكُمْ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهُمْ بِالمَدِينَةِ؟ قَالَ: «نعم، وَهُم بِالمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ». أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٤٤٢٣]\n\n١١٢٦ - <span id=\"b-١١٥٩\"> </span>وعَنْ شَقِيقٍ (^٨)، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، فَأَنَّى (^٩) ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ». [خ¦٧٤٥٨]\n\n١١٢٧ - <span id=\"b-١١٦٠\"> </span>وعَنْ بُسْرِ بنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَه فِي أَهْلِه بخير فَقَدْ غَزَا». [خ¦٢٨٤٣]\n\n١١٢٨ - <span id=\"b-١١٦١\"> </span>وَعَنْ شُرَحْبِيلَ بنِ السِّمْطِ، عَنْ سَلْمَانَ الفارسيِّ ﵁ قَالَ (^١٠): سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «رِبَاطُ لَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، فَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ (^١١) الذِي كَانَ يَعْمَلُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأومِنَ من الفَتَّانَ». أخرجَه مسلمٌ ﵀. [خ¦٢٨٩٢]\n\n١١٢٩ - <span id=\"b-١١٦٢\"> </span>وعَنْ أبي حازمٍ، عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) قوله: «الآية» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في هامش (د): إشارة بلاغ.\n (^٣) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) قوله: «شركوكم في الأجر» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) زاد في (ح) و(د): «[إلا شَرِكُوكُمْ فِي الأَجْرِ حَبَسَهُمُ المَرَضُ]».\n (^٦) قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «وادي».\n (^٨) في (ح) و(د): «سفيان».\n (^٩) في (ح) و(د): «فأيُّ».\n (^١٠) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١١) في الأصل: «علمه»، جاء في هامش (ح): «قوله: (في فضل الرباط وإن مات جرى عليه عمله)، الحديث، فضيلة مختصة به أن عمله يجري له أجره بعد موته، وقد جاء هذا مثبتًا في غير مسلم: (كل ميت يختم على عمله، إلا المرابط فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة)، قوله: (وإجري عليه درقه) من قوله تعالى في الشهداء ﴿أحياء عند ربهم يرزقون﴾ وقوله: (وأمن الفتان) جمع فاتن، وذكره أبو داود مفسرًا: وأمن من فتاني القبر».","vol":"1","page":146},{"text":"قَالَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا (^١)». أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٢٨٩٢]\n\n١١٣٠ - <span id=\"b-١١٦٣\"> </span>وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ قَالَ: «بَشِّرُوا ولا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا». [خ¦٦٤٦٧]\n\n١١٣١ - <span id=\"b-١١٦٤\"> </span>وَعَنْ أَبُي التَّيَّاحِ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا، وَمَكِّنُوْا (^٢) وَلا تُنَفِّرُوا». [خ¦٦٩]\n\n١١٣٢ - <span id=\"b-١١٦٥\"> </span>وعَنْ أبي عَوْنٍ قَالَ: كَتَبْتُ (^٣) إِلى نَافِعٍ - ﵀ - أَسأَلُه عن الدُّعاءِ (^٤) قَبْلَ القِتَالِ. فَكَتَبَ إِلَيَّ نَافِعٌ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي المُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ (^٥) آمنونَ، وَإبِلُهم تُسْقَى عَلَى المَاءِ، فَقَتَلَ المُقَاتِلَة، وَسَبَى الذُرِّيَّة، وَصَارَتْ جُوَيْرِيَة بِنْتُ الحَارِثِ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ فِي سَهْمِهِ (^٦). أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄، وكَاَنَ فِي ذَلِكَ الجَيْش. [خ¦٢٥٤١]\n\n١١٣٣ - <span id=\"b-١١٦٦\"> </span>وعَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عن عَبْد اللهِ بْن أَبِي أَوْفَى: كَتَبَ إِلَى عُمَر بنِ عُبَيْدِ اللهِ حِينَ سَارَ إِلى الحَرُورِيَّةِ يُخْبِرُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ (^٧) فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ التِي لَقِيَ فِيهَا العَدُوَّ (^٨)، يَنْتَظِرُ حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ (^٩)، قَامَ فِيهِم، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لا تَتَمَنَّوا لِقَاءَ العَدُوِّ (^١٠)، وَاسْأَلُوا اللهَ العَافِيَةَ، فَإِن لَقِيتُمُوهُم فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ». ثُمَّ قَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ». وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ بَلغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بمثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: «اللَّهمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهمْ، ونحنُ عِبَادُكَ وَهُمْ عِبَادُكَ، وَنَوَاصِيْنَا وَنَوَاصِيْهِمْ بِيَدِكْ، اِهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فيها».\n (^٢) في (ح) و(د): «وسكنوا».\n (^٣) في (د): «كتب».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «الدعاء: أي يدعوهم إلى الإسلام».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «غارون: غافلون».\n (^٦) في (ح) و(د): «الحارث يومئذ في سهم رسول الله».\n (^٧) في (ح) و(د): «قال». صورتها في الأصل: «قال».\n (^٨) في (ح) و(د) زيادة: «وكان».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «وقوله: (إنه كان ينتظر حتى إذا مالت الشمس) الحديث، وذلك للتمكن من القتال بوقت الإبراد، بخلاف لو اشتد عليهم الهجير وهم في مقاساة الحرب، وقد ذكر البخاريّ ذلك مبينًا فقال: حتى تهب رياح الأرواح وتحضر الصلاة، قيل: ولما فيه مع ذلك من فضل أوقات الصلاة واستجابة الدعاء فيها، وقيل: بل كان يفعل ذلك لانتظار ريح الصبا وهبوبها بعد الزوال، وقد قال: (نصرت بالصبا) وجاء حديث أنه كان ينتظر حتى تزول الشمس وتهب رياح النصر».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «قال الإمام ﵁: قد يشكل في هذا الموضع أن يقال: إذا كان الجهاد طاعة فتمني الطاعا حسن فكيف ينهى عنه؟ قيل: قد يكون المراد بهذا أن التمني ربما أثار فتنة أو أدخل مضرة إذا تسهل في ذلك واستخف به، ومن استخف بعدوه فقد أضاع الحزم، فيكون المراد بهذا: أي لا تستهينوا بالعدو فيترك الحذر والتحفظ على أنفسكم وعلى المسلمين، أو يكون: لا تتمنوا لقاءه على حالة يشك في غلبته لكم».","vol":"1","page":147},{"text":"عَلَيْهِمْ». [خ¦٢٩٦٥]\n\n١١٣٤ - <span id=\"b-١١٦٧\"> </span>وَعَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: «لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَإِذَا (^١) لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا». [خ¦٣٠٢٦]\n\n١١٣٥ - <span id=\"b-١١٦٨\"> </span>وعَنْ عَمْرِو بن دينارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله ﵁ يقولُ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: «الحَرْبُ خَدْعَةٌ». [خ¦٣٠٣٠]\n\n١١٣٦ - <span id=\"b-١١٦٩\"> </span>وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ: أَنَّهُ سَمَّى الحَرْبَ خَدْعَةً. [خ¦٣٠٢٩]\n\n١١٣٧ - <span id=\"b-١١٧٠\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا جَمَعَ اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، رُفِعَ لِكُلِّ غَادِرٍ (^٢) لِوَاءٌ (^٣)، وَقِيلَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بنِ فُلَانٍ (^٤)». [خ¦٦١٧٧]\n\n١١٣٨ - <span id=\"b-١١٧١\"> </span>وعن أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ» (^٥). [خ¦٦١٧٨]\n\n١١٣٩ - <span id=\"b-١١٧٢\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَال: وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ تِلْكَ المَغَازِي، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ (^٦). [خ¦٣٠١٤]\n\n١١٤٠ - <span id=\"b-١١٧٣\"> </span>وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُصِيبُ فِي البَيَاتِ مِنْ ذَرَارِيِّ المُشْرِكِينَ. قَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ». [خ¦٣٠١٢]\n\n١١٤١ - <span id=\"b-١١٧٤\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَهُ، وَهِيَ البُوَيْرَةُ (^٧). فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ذكرُهُ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ (^٨)﴾ [الحشر:٥]». [خ¦٤٨٨٤]\n\n١١٤٢ - <span id=\"b-١١٧٥\"> </span>وعَنْ هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَن محمدٍ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاء، فَقَالَ (^٩)\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فإذا».\n (^٢) في (د): «غاز».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «حاشية: أصل رفع اللواء للشهرة والعلامة، ولهذا قال: لكل غادر لواء بقدر غدرته، ولما كان الغدر مكتومًا ومستترًا به شهر به صاحبه، وكشف ستره لتتم فضيحته، وتشيع بذلك معاقبته كما شهر امرؤ القيس في الآخرة بلواء الشعر، وبضد ذلك في الفخر والمجد شهرة نبينا ﵇، وفي هذا الحديث دليل على فتح الغدر ووعيد شديد لا سيما في معاهدة العدو، وقد جاء في الخبر ما... قوم بالعهد إلا سلط عليهم عدوهم».\n (^٤) في (ح) و(د): «فيقال هذه غدرة فلان» بدل قوله: «وقيل هذه غدرة فلان بن فلان».\n (^٥) هذا الحديث ليس في (ح) و(د).\n (^٦) جاء في هامش (ح): «من الناس من تأول أنه إنما نهي عن قتل الصبيان؛ لأنه لا نكاية فيهم ولا قتال ولا... بأهل الإسلام، بل هم من جملة الأموال ما لم يبلغوا التكليف، فلهذا لم... وأما المرأة: فلا تقتل أيضًا لأنها من جنس لا يقاتل... إن قاتلت...» كلمات غير واضحة في الحاشية.\n (^٧) جاء في الحاشية الأصل: «البويرة: اسم لتلك القرية على طريق الروم»، جاء في هامش (ح): «حاشية البويرة المذكورة من بلاد بني النضير، ومعنى مستطير: أي منتشر، وقال أبو سفيان الحارث: وهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة...». كلمات غير واضحة في الحاشية.\n (^٨) في هامش (ح) و(د): «قال أبو سفيان الحارث: وهان على سراة بني لؤي حريق بالنويرة مستطير».\n (^٩) في (ح) وقع هنا خطأ في ترتيب اللوحات فالوجه اليميني للورقة ١٠٦ تتمته في الورقة ١٢٢ الوجه اليساري.","vol":"1","page":147},{"text":"لِقَوْمِهِ (^١): لا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ كَانَ مَلَكَ بُضْعَ (^٢) امْرَأَةٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ (^٣) بِهَا، ولمَّا يَبْنِ (^٤)، ولا آخَرُ وقَدْ (^٥) بَنَى بِنَاءَهُ وَلمَّا يَرْفَعْ سُقُفَهَا (^٦)، ولا آخَرُ قَدِ اشْتَرَى غَنَمًا - أَوْ خَلِفَاتٍ (^٧) - وَهُوَ ينْتَظِرُ وِلَادَهَا». قَالَ: «فَغَزَا، فَدنَى مِنَ القَرْيَةِ حِتى صَلَّى العَصْرَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: أَنْتِ مَأمُورَةٌ وَأَنَا مَأمُورٌ، اللَّهمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ سَاعَةً، فَحُبِسَتْ لَهُ سَاعَةً (^٨)، حَتَّى فَتَحَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ». قَالَ: وَزَعَمُوْا أَنَّهَا لَمْ تُحْبَسْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ. قَالَ: «ثُمَّ وُضِعَتِ الغَنِيْمَةُ، فَجَمَعُوا، فَجَاءتِ النَّارُ فَلَمْ تَأكُلْهَا (^٩)، قَالَ (^١٠): إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ مِنْكُمْ رَجُلٌ، فَبَايَعَهُ (^١١)، فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمُ الغُلُولُ، فَلْيُبَايِعْنِي (^١٢) قَبِيلَتُكَ، فَبَايَعَتْهُ قَبِيْلَتَهُ، فَلَصِقَتْ يَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، فَقَالَ: فِيكُمُ الغُلُولُ، أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ». قَالَ: «فَأَخْرَجُوا مِثْلَ رَأسِ البَقَرَةِ (^١٣) مِنْ ذَهَبٍ، فَألقوْهُ (^١٤) فِي الغَنِيْمَةِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ (^١٥)، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا». قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَلَمْ تَحِلَّ الغَنَائِمُ لِأَحَدٍ قَبْلنَا؛ ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا، فَطَيَّبَهَا لَنَا». [خ¦٣١٢٤]\n\n١١٤٣ - <span id=\"b-١١٧٦\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً، وكَانَتْ سُهْمَانُهُم اثْنَيْ (^١٦) عَشَرَ بَعِيرًا، أَو أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا. [خ¦٣١٣٤]\n\n١١٤٤ - <span id=\"b-١١٧٧\"> </span>وعَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ - مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا التَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ قَدْ عَلا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ، فاستَدَرْتُ (^١٧) لهُ حتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْتُهُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «للقوم».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «البضع: بضم الباء كناية عن الفرج».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «معناه أن يدخل».\n (^٤) في (ح): «ولم يبن بها».\n (^٥) في (ح) و(د): «قد» بلا واو.\n (^٦) في (ح) و(د): «بناء له ولما يرفع سقفه».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «الخلفات: الحوامل».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «حاشية من شرح مسلم: ما ذكر من حبس الشمس عليه دعائه بذلك حتى فتح الله القرية، قيل: ردت علي أدراجها... أوقفت فلم ترد، وقيل: بطء بحركتها، وذلك كله من علامات النبوة، ويقال: إن... حبست عليه الشمس، هو يوشع بن نون، فقد روي أن هذه الآية كانت... في موطنين، أحدهما: في حفر الخندق حين شغلوا عن صلاة العصر حتى غابت الشمس... الله عليه حتى صلى العصر، ذكر ذلك الطحاوي وقال إن... والثاني: صبيحة الأسرى، حين انتظر العير التي أخبر بوصولها مع شروق الشمس، ذكره يونس بن بكير في زياداته في سير ابن إسحق» يوجد نقص في بعض كلمات الحاشية بسبب تصوير المخطوط.\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «النار».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فقال».\n (^١١) في (ح) و(د): «فبايعوه».\n (^١٢) في (ح) و(د): «وليبايعني».\n (^١٣) في (ح) و(د): «بقرة».\n (^١٤) في (ح): «فألقه»، وفي (د): «فألق».\n (^١٥) جاء في هامش (ح): «أي بوجه الأرض، والصعيد: التراب».\n (^١٦) في (): «اثنا».\n (^١٧) في (ح) و(د): «فاشتددتُّ».","vol":"1","page":148},{"text":"بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ (^١) ضَرْبَةً، قالَ: وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيح المَوْتِ (^٢) فَأَرْسَلَنِي، فَأَتَيْتُ (^٣) عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ فَقُلْتُ له: مَا بَالُ النَّاسِ؟ قَالَ (^٤): أَمْرُ اللهِ. ثمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، وَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ»، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ». قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَ (^٥) فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟» فَاقْتَصْصَتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: صَدَقَ يا رَسُوْل اللهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ القَتِيْلَ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنه. فَقَالَ أَبُو بكرٍ الصدَّيقُ ﵁: لاهَا اللهِ، إِذًا (^٦) لا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «صَدَقَ، فَأَسْلَمَهُ إِلَيْه». قالَ أبو قَتادَة: فَأَعْطَانِيهِ فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فابْتَعْتُ مَخْرَفَةً (^٧) فِي بَنِي سَلِمَةَ، وَإِنَّهُ (^٨) [لأَوَّلُ] (^٩) مَالٌ تَأَثَّلْتُهُ (^١٠) فِي الإِسْلَامِ. [خ¦٤٣٢١]\n\n١١٤٥ - <span id=\"b-١١٧٨\"> </span>قال ﵁: قَالَ الشَّيْخُ أَبُوْ بَكْرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاسِ الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا أبو داودَ سُليمانُ بنُ داودَ، قالَ: أخبرنا يحيى بن يحيى، قالَ: أخبرنا يُوسُفُ بنُ المَاجِشُونِ، قالا: أخبرني صَالِحِ (^١١) بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: إني لوَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بين غُلَامَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ لي (^١٢): يَا عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ،\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «قيل: هو موضع الرداء من العنق، قال الخطابي: هو وصل ما بين العنق والكاهل، وقيل: الحبل الوريد نفسه، والوريد: عرق بين الحلقوم والعلباوين، قال الله تعالى ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾».\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «ثُمَّ أَدْرَكَهُ المَوْتُ».\n (^٣) في (ح) و(د): «فلقيت».\n (^٤) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٥) في (ح) و(د): «الثالثة».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «حاشية: وقول أبي بكر: لاها الله إذًا، قال الإمام: هكذا يروى، وصحيحة عند أهل اللغة، لاها الله: ذا بغير ألف قبل الذال، وها: بمعنى الواو نفي القسم، فكأنه قال: لا والله ذا، وفي الكلام حذف تقديره: والله يكون ذا، وهذا اللفظ، وفيه لغتان إحداهما: إثبات الألف، والأخرى: إسقاطها لسكونها وسكون اللام في الاسم فيصير اللفظ ها الله بمعنى والله».\n (^٧) في (ح) و(د): «به مخرفا».\n (^٨) في (ح) و(د): «فإنه».\n (^٩) كذا في (ح) و(د)، ومكانها ذاهب في الأصل.\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «تأثلته: اقتنيته، وأثلة الشيء أصله».\n (^١١) من قوله: «قال ﵁: قَالَ الشَّيْخُ أَبُوْ بَكْرٍ ﵀: حدَّثنا أبو العباس الدَّغُوْلي، قال: حدَّثنا أبو داود سلمان بن داود» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وفي (ح) و(د): «وعن صالح».\n (^١٢) قوله: «لي» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":148},{"text":"ومَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابنَ أَخِي؟ فقَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ النَّبيَّ (^١) ﷺ، فوالله لَئِنْ رَأَيْتُهُ لا يُفَارِقُ سَوَادِي (^٢) سَوَادَهُ حَتَّى [يَموتَ] (^٣) الأَعْجَلُ منَّا (^٤). قالَ: فَتَعَجَّبْتُ من ذَلِكَ، ثم غَمَزَنِي الآخَرُ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مقالةِ صَاحِبِه. فَلَمْ أَنْشَبْ (^٥) أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يرفل (^٦) - أو كلمةً نحوَها - في النَّاسِ، فقُلْتُ لهما: أَلا تريانِ؟ هَذَا صَاحِبُكُمَا الذِي تسأَلانَنِي (^٧) عنه. فَابْتَدَرَاهُ فضرباه بِسَيْفَيْهِمَا حَتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلى النبيِّ (^٨) ﷺ، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: «أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟»، فقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ. فَقَالَ: «هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا (^٩)؟»، فقَالا: لا، فنظر إلى سيْفيهما (^١٠)، فَقَالَ: «كِلَاكُمَا قَتَلَهُ، وقضى بسَلَبُهُ لهما (^١١)، وهما: مُعَاذ بن عَمْرو بنِ الجَمُوحِ، ومُعَاذ بن عَفْرَاء. [خ¦٣١٤١]\n\n١١٤٦ - <span id=\"b-١١٧٩\"> </span>وعَن نَافِعٍ، عَن ابن عمرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَسْهَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثةَ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لَهُ وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ. [خ¦٤٢٢٨]\n\n١١٤٧ - <span id=\"b-١١٨٠\"> </span>وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا وَأَقَمْتُمْ بهَا فَسَهْمُكُمْ (^١٢). وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللهَ تعالى، فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ».\n\n١١٤٨ - <span id=\"b-١١٨١\"> </span>وعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بنِ أَوْسِ بنِ الحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بن الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ (^١٣) اللهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِمَّا لَمْ يُوجِفِ (^١٤) المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ ولا رِكَابٍ، فَكَانَ (^١٥) لرَسُولِ اللهِ ﷺ خَالصًا، فكَانَ (^١٦) يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ منها قُوتَ سَنَةٍ (^١٧)، ومَا بَقِيَ جعَلَه فِي الكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿». [خ¦٤٨٨٥]\n\n١١٤٩ - <span id=\"b-١١٨٢\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي وأبو حاتم\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «أي شخصي شخصه».\n (^٣) زيادة من (ح) و(د).\n (^٤) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (حتى يموت الأعجل منا) يريد الأعجل أجلًا... موتًا، وقوله: فلم... إلى أبي ج: هل معناه... وهو استعارة لمن...» الحاشية هنا غير واضحة بسبب نقص نصفها بسبب التصوير للمخطوط.\n (^٥) في هامش الأصل: «أنشب: أي ألبث».\n (^٦) في (ح) و(د): «يزول» وهي رواية مسلم، ورواية البخاري «يجول» وفي الأصل: «يرقل».\n (^٧) في (ح) و(د): «تسلاني».\n (^٨) في (د): «رسول الله» ووضع فوقها إشارة تشير الهامش وكتب في الهامش: «النبي».\n (^٩) في (ح) و(د): «سيفكما».\n (^١٠) في (ح) و(د): «سيفهما».\n (^١١) في (ح) و(د): «وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح».\n (^١٢) في (ح) و(د): «فسهمكم كسهمهم».\n (^١٣) جاء في هامش (ح): «معنى ما أفاء: أي ما رد وصرفه عليهم من أموال أهل الكفر».\n (^١٤) جاء في هامش (ح): «من الإيجاف: ضرب من السير، وأصله الإسراع، ووجيف الخيل والركاب إسراعها في السير».\n (^١٥) في (ح) و(د): «وكان».\n (^١٦) في (ح) و(د): «وكان».\n (^١٧) في (ح): «سنته».","vol":"1","page":149},{"text":"مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالا: حَدَّثَنا محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذُّهْليُّ، قالَ: حَدَّثني بِشُرُ بن عُمَرَ، قالَ: حَدَّثني مالك بن أنس، عن ابن شهابٍ الزُّهْريِّ (^١)، عن مالك بن أوس بن الحَدَثَانِ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ، فجئتُه، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رُمَالِهِ (^٢)، فقال حين دخلتُ عليه: يَا مَالُ، إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ فيهم. قُلْتُ (^٣): لَو أَمَرْتَ غَيْرِي بذلكَ. قَالَ: خُذْهُ. فَجَاءَهُ يَرْفَأُ (^٤)، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين، هَل لَكَ فِي عُثْمَانَ بن عفان، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ بن العوام، وَسَعْدِ بن أبي وقاص ﵃؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، ثُمَّ جَاءَه يَرْفَأُ، فَقَالَ: يا أَمِيرَ المُؤْمِنِين، هَلْ لَكَ فِي العَبَّاس، وَعَلِيٍّ ﵃؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمَا فدخلا. فَقَالَ العَبَّاس: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - يعني عليًّا - فَقَالَ بعضُهُم: أَجَلْ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَاقْضِ بَيْنَهُمْا وَأَرِحْهُمْا. قَالَ مَالِكُ بنُ أَوْسٍ: خُيِّل إِلَيَّ أَنَّهُما قَدَّما أُولَئِكَ النَّفرَ لِذَلِكَ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: اتَّئِدَ (^٥). ثُمَّ أَقْبَلَ على أُولَئِكَ الرَّهْطِ، فقال: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ (^٦) وَالأَرْضُ، هل تَعْلَمُونَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاه صَدَقَةٌ»؟ [فَقَالُوا: قَدْ قَالَ ذلكَ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالعَبَّاسِ فَقَالَ: أَنْشُدُكُما اللهَ الذِي بإذنِهِ تقومُ السماءُ (^٧) والأرضُ هلْ تَعلَمانِ أنِّ النبيَّ قالَ ذلكَ؟] (^٨) فقَالا: نعم. قال (^٩): فإنَّ اللهَ خصَّ رسولَه (^١٠) ﷺ بخاصَّةٍ لم يخصَّ بها أحَدًا من النَّاسِ، فقالَ: ﴿ومَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ (^١١) عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الحشر:٦] فكان (^١٢) اللهُ أفاءَ على رسُولِهِ بني النَّضيرِ، فَوَاللهِ مَا اسْتَأثَرَ بها (^١٣) عَلَيْكُمْ، وَلا أَخَذَهَا دُونَكُمْ، فَكَانَ (^١٤) رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀: حدَّثنا أبو حامد بن الشَّرْقي وأبو حاتم مَكِّي بن عَبْدَانَ» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وفي (ح) و(د): «وعن الزُّهْري».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «حاشية: وقوله: (فوجدته على سرير مفضيًا إلى رماله): أي على السرير فراش ورمال السرير هو ما ينسج... فيه عليه، يريد أنه باشر رمال السرير بجنبه، وقوله: (يا مال): هو ترخيم مالك، وقد قرئ ﴿ونادوا يا مال﴾ وقوله: (دف أبيات من قومك): الدف المشي بسرعة كأنهم جاؤوا يسرعون لضرٍ أصابهم، قال القاضي عياض: الدَّفُّ السَّير ليس بالشديد، وقوله: (قد أمرت فيهم) برضخ بسكون الضاد قال:... هو العطية القليلة... رضخته من مالي رضخة» بعض الكلمات ليست واضحة في الحاشية بسبب سوء في التصوير.\n (^٣) في (ح) و(د) زيادة: «وقد أمرت فيهم برضخ فاقسمه فيهم فقلت».\n (^٤) في هامش الأصل: «يرفأ: اسم غلام عمر ﵁».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «اتئد: بمعنى ارتدع».\n (^٦) في (ح) و(د): «السموات».\n (^٧) في (د): «السماوات».\n (^٨) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د) وليس في الأصل.\n (^٩) في الأصل كأنها: «فإن» مكررة.\n (^١٠) في (د): «رسول الله».\n (^١١) قوله: «رسله» ليس في الأصل.\n (^١٢) في (ح) و(د): «وكان».\n (^١٣) في (د): «استأثرها».\n (^١٤) في (ح) و(د): «وكان».","vol":"1","page":149},{"text":"ﷺ يأخُذُ مِنْها نَفَقَةَ نِسائِهِ (^١) ونَفَقةَ أهلِهِ سَنَةً، ويَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ المَالِ. ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى أولئك الرَّهطِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُم بِاللهِ الذي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ (^٢) وَالأَرْضُ، هل تَعْلَمَون ذلك؟ قالوا: نعم. ثمَّ أقبلَ على العبَّاسِ وعليٍّ ﵄ فقال: أَنْشُدُكُمْ (^٣) بِاللهِ الذي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ (^٤) وَالأَرْضُ، هل تَعْلمانِ ذَلك؟ قَالا: نَعَمْ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فجئتَ أنتَ وهذا إلى أبيْ بكرٍ (^٥) تَطْلُبُ أنتَ مِيرَاثَكَ مِن ابنِ أَخِيكَ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ». فرأيتماه كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّه صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فوَلِيها أبو بكرٍ (^٦)، فلمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ قلتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ (^٧)، فَرَأَيْتُمَانِي كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي صَادِقٌ (^٨) بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، فَوَلِيتُهَا ما شاءَ اللهُ أنْ أَلِيَها، ثُمَّ جِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ (^٩) وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ، فسألتُمانِيها، فقلتُ: إنْ شئتما أن ادْفَعْهَا إِلَيْكما عَلى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ أَنْ تَلياها بِالذي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يليها، فَأَخَذْتُمَاهَا منِّي على ذَلِكَ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بغيرِ ذلكَ، واللهِ لا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وإِنْ (^١٠) عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّهَا (^١١) علَيَّ. [خ¦٣٠٩٤]\n\n١١٥٠ - <span id=\"b-١١٨٣\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ (^١٢) قَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ إِلى أَبِي بكر\n_________\n(^١) زاد في (ح) و(د): «أو نفقته».\n (^٢) في (د): «السماوات».\n (^٣) في (ح) و(د): «أنشدكما».\n (^٤) في (د): «السماوات».\n (^٥) في (د): «إلى أبو بكر ﵁».\n (^٦) زاد في (د): «مدة حياته».\n (^٧) في (ح) و(د) زيادة: «فوليتها».\n (^٨) في (د): «لصادق».\n (^٩) في (ح): «بجميع».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فإن».\n (^١١) في (د): «فردوها». في (ح): «فردَّاها».\n (^١٢) زاد في (ح) و(د): «أنها».","vol":"1","page":150},{"text":"الصِّديق ﵄ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، فقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا (^١) صَدَقَةٌ؟». [خ¦٤٠٣٥]\n\n١١٥١ - <span id=\"b-١١٨٤\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: حدَّثنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ، ومَكِّي بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ بن هَمَّام، قالَ: أخبرنا معمر، عن الزُّهْري، عَنْ (^٢) عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ فَاطِمَةَ وَالعَبَّاسَ ﵄ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ ﵃ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِن النَّبيِّ ﷺ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَه مِنْ فَدَكَ، وَسَهْمَهُ مِنْ خيبر. فقال لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ: إني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا (^٣) صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ في هَذَا المَالِ». وإنِّي وَاللهِ لا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلا صَنَعْتُ (^٤). قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ، ولَمْ تُكَلِّمْهُ في ذلك حَتَّى مَاتَتْ، فدفنَها عليٌّ ﵁ ليلًا، ولم يُؤذِنْ بها أَبَا (^٥) بَكْرٍ. وكان لعليٍّ ﵁ وَجْهٌ مِنَ النَّاسِ حياةَ فاطمة ﵂، فلمَّا تُوفِّيَتْ فاطمةُ انصَرَفَتْ وجوهُ الناسِ عن عليٍّ ﵁، فمَكَثَتْ فاطمةُ ﵂ سِتَّةَ أشهرٍ ثم تُوفِّيَتْ.\n\nفقال رجلٌ للزُّهري: فلم يُبايعْهُ عليٌّ سِتَّةَ أشهرٍ؟ قالَ: لا، ولا أحدٌ مِنْ بَني هَاشِمٍ، حَتَّى بايعَهُ عليٌّ. فلمَّا رَأَى ذلك ضَرَعَ (^٦) إلى مُصالَحةِ أبي بكر ﵁، فأَرْسَلَ إلى أبي بكرٍ: ائْتِنَا ولا تَأْتِنَا معكَ بأَحَدٍ. فَكَرِهَ أن يأتيَهُ عُمَرُ ﵁ لما عَلِمَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «تركناه فهو».\n (^٢) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀: حدَّثنا أبو حامد بن الشَّرْقي، ومَكِّي بن عَبْدَانَ» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وفي (ح) و(د): «وعن».\n (^٣) في (ح): «تركناه».\n (^٤) في (ح) و(د): «يصنعه إلا صنعته».\n (^٥) في (د): «أبي».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «ضرع: اضطر».","vol":"1","page":150},{"text":"مِنْ شِدَّتِه، فقال عُمَرُ ﵁: لا تَأْتِهِم وحدَكَ. فقال أبو بكر ﵁: واللهِ لآتِيَنَّهُم وَحْدِيْ، وما عَسَى أنْ يَصْنَعُوا بي؟ فانطلقَ أبو بَكْرٍ حتَّى دَخلَ على عَليٍّ وقد جَمَعَ بني هَاشِمٍ عِندَهُ، فقامَ عليٌّ فحمدَ اللهَ تعالى وأثنى عَلَيه بما هُوَ أهلُهُ، ثُمَّ قالَ:\nأما بعدُ: فإنَّه لم يَمْنَعْنَا أنْ نُبايعَكَ يا أَبَا بكرٍ إنكارًا لِفَضِيلَتِكَ، ولا نَفَاسَةً عَليكَ بِخَيرٍ سَاقَهُ اللهُ إليكَ، ولكنَّا كُنَّا نَرَى أنَّ لَنَا في هذا الأَمْرِ حَقًّا فَاسْتَبْدَدْتُم بِهِ عَلَينَا. ثمَّ ذكر قَرَابَتَهُ من رَسولِ اللهِ (^١) ﷺ وحقَّهُم، فلم يَزَلْ عَليٌّ يَذكُرُ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى أبو بكرٍ ﵁. فَلَمَّا صَمَتَ عليٌّ تشهَّد أبو بكرٍ فحَمِدَ اللهَ تعالى وأثنى عَلَيهِ بما هُوَ أهلُه، ثم قالَ:\nأما بعدُ: فواللهِ لقرابةُ رسولِ الله ﷺ أحبُّ إليَّ أنْ أَصِلَه مِنْ قَرَابَتي، وإنِّي واللهِ ما أَلَوتُكُم في هَذِهِ الأَموالِ التي كانَتْ بَينِي وبَينَكُم عن الخيرِ، ولكنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «لا نُورَثْ، ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إنمِّا يأكلُ آلُ مُحمدٍ ﷺ في هذا المالِ»، وإنِّي والله لا أذكر أمرًا صَنَعَه (^٢) فيه إلا صَنَعْتُه إن شاء الله.\nثم قالَ عليٌّ ﵁: موعدُكَ العشيَّةَ للبَيعَةِ (^٣). فلمَّا صَلَّى أبو بكرٍ ﵁ الظُّهرَ أَقْبَلَ على النَّاسِ، ثم عَذَرَ عَليًّا بِبَعضِ مَا اعْتَذَرَ بِهِ، ثُمَّ قامَ عليٌّ فعَظَّم مِنْ حَقِّ أبي بكرٍ فذَكَرَ فضِيلتَهُ وسَابِقَتَهُ (^٤)، ثم مَضَى إلى أَبِي بَكْرٍ فبَايَعَهُ. فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى (^٥) عليِّ فَقَالُوا: أَصَبْتَ وأَحْسَنْتَ. فكانَ (^٦) قَرِيبًا إلى عليٍّ حينَ قَارَبَ الأمرَ والمعروفَ. [خ¦٦٧٢٥]\n\n١١٥٢ - <span id=\"b-١١٨٥\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ\n_________\n(^١) في (د): «النبي».\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٣) في (ح) و(د): «البيعة».\n (^٤) في (ح) و(د): «وسالفته».\n (^٥) في (د): «على».\n (^٦) في (ح) و(د): «وكان قريبًا».","vol":"1","page":151},{"text":"رَسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَقْسِمُ وَرَثَتي دِينَارًا بعدَ نَفَقَةِ نِسَائِيْ (^١) ومُؤنَةِ عَامِليْ فهو صَدَقةٌ». [خ¦٦٧٢٩]\n\n <span id=\"b-١١٨٦\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1186>ذكر عددِ غَزَواتِ رسول الله ﷺ</span>\n\n١١٥٣ - <span id=\"b-١١٨٧\"> </span>قال ﵁ (^٢): عن أبي إِسحاقَ قالَ: سألتُ زيدَ بنَ أَرْقم: كَمْ غزا رسولُ الله ﷺ؟ [قال:] (^٣) تِسعَ عشرةَ غزوةً. قلتُ: كم غزوتَ معَه؟ قالَ: سبعَ عشرَة. قلتُ: أَيتهنَّ كانت أوَّلَ؟ قالَ: العُسَيراءُ أو العَسْراءُ (^٤). [خ¦٣٩٤٩]\n\n١١٥٤ - <span id=\"b-١١٨٨\"> </span>وعَنِ ابنِ (^٥) بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أنَّه غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً. [خ¦٤٤٧٣]\n\n١١٥٥ - <span id=\"b-١١٨٩\"> </span>وعَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِي (^٦) عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ البُعُوثِ سبعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ بن زَيدٍ. [خ¦٤٢٧٠]\n\n <span id=\"b-١١٩٠\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1190>غزوة (^٧) بدر</span>\n\n١١٥٦ - <span id=\"b-١١٩١\"> </span>قال ﵁ (^٨): عن عُبَيْدِ الله بن أَبِي رَافِعٍ: أنه سمعَ عَلِيَّ بنَ أبي طالبٍ ﵁ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا (^٩) وَالمِقْدَادَ، قال سُفيانُ ﵀: وكانَ مِنْ فُرْسَانِ المُهَاجِرِينَ. قَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا (^١٠) كِتَابٌ، فَخُذُوه مِنْهَا». فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا (^١١) خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا رَّوْضَةَ خاخ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، قُلْنَا: أَخْرِجِي الكِتَابَ. قَالَتْ: واللهِ مَا مَعِي مِنْ كِتَابٌ. قُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ (^١٢) الثِّيَابَ. فَأَخْرَجَتِ الكتابَ مِنْ عِقَاصِهَا فأَخَذْنَاهُ، فَأَتَيْنَا بِهِ (^١٣) رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بنِ أَبِي\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «لا تقتسم ورثتي دينارا ما تركت بعد نفقة نسائي»، لكن في (د): «لا تقسم».\n (^٢) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) زيادة من (ح) و(د).\n (^٤) كذا وقع في الأصل الكلمتان مهملتان، وفي (ح) و(د): «العشيراء». في هامش الأصل: «العسيراء: اسم قبيلة»، وقال في «فتح الباري» (٧/ ٢٨١): «قوله (العشير أو العشيرة) كذا بالتصغير والأول بالمعجمة بلا هاء والثانية بالمهملة وبالهاء».\n (^٥) في (ح) و(د): «أبي».\n (^٦) قوله: «أبي» ليس في (ح).\n (^٧) صورتها في الأصل: «غزة».\n (^٨) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «والزبير».\n (^١٠) في (د): «فيها ظعينة ومعها».\n (^١١) في (د): «بها».\n (^١٢) في (ح): «لتلقين». صورتها في الأصل: «لنقبلنَّ».\n (^١٣) صورتها في الأصل: «فأتيناه به» وربما ضرب على «به».","vol":"1","page":151},{"text":"بَلْتَعَةَ، إِلى أنَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ (^١) أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا حَاطِبُ، مَا هَذَا؟» قَالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يا رَسولَ اللهِ (^٢)، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، فلم (^٣) أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَم، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ قَرَابَاتهم، فَأَحْبَبْتُ إِذا (^٤) فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ (^٥) أَتَّخِذَ فيهم يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي، وإنِّي واللهِ ما فعلتُ ذَلِكَ كُفرًا ولا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلا رِضًا بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ». فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطِّابِ (^٦) ﵁: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ (^٧) أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ. فَقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ (^٨): «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أن يكونَ اطَّلَعَ (^٩) عَلَى أهلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ (^١٠) غَفَرْتُ لَكُمْ»، قالَ: فَنْزَلَت فيه (^١١): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة:١] إلى آخرِ الآيةِ. [خ¦٤٢٧٤]\n\n١١٥٧ - <span id=\"b-١١٩٢\"> </span>وعَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَنَاسٌ مِنْ قريشٍ وقدْ نَحَروا جَزُورًا في نَاحِيَةِ مَكَّةَ، فبَعَثُوا فأَتَوا مِنْ سَلَاهَا فطَرَحُوا عَلَى عاتِقِهِ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵂ فَطَرَحَتْهُ. قالَ: فلمَّا انْصَرَفَ قَالَ - وَكَانَ يسْتَحِبُّ ثَلَاثًا يعني يَدْعو ثَلاثًا - قالَ: «اللَّهمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ - ثلاثًا - بأَبِي جَهْلِ بنِ هِشَامٍ، وَبعُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَبشَيْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَبالوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ (^١٢)، وَبأُمية بنِ خَلَفٍ، وَبعُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ». قَالَ عَبْدُ (^١٣) اللهِ: لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِيبِ بَدْرٍ.\n\nوفي رِوايَةٍ أُخرى: «وعُمَارَةَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «بعض».\n (^٢) في (ح) و(د): «يا رسول الله عليَّ».\n (^٣) في (ح) و(د): «ولم».\n (^٤) في (ح) و(د): «إذ».\n (^٥) قوله: «أن» ليس في (د).\n (^٦) قوله: «بن الخطاب» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «يا رسول الله دعني».\n (^٨) قوله: «رسول الله ﷺ» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في (ح) و(د): «قد اطلع».\n (^١٠) في (د): «قد».\n (^١١) في (ح) و(د) زيادة: «هذه الآية».\n (^١٢) في (ح): «عقبة».\n (^١٣) في (ح): «عبيد».","vol":"1","page":152},{"text":"بنِ الوَلِيد» قالَ عَبْدُ اللهِ (^١): لَقَدْ رَأَيْتُهُم صرعى يَومَ بدرٍ ثمَّ سُحِبُوا إِلى القَلِيبِ، قَليبِ بَدْرٍ. ثُمَّ قالَ رَسولَ اللهِ ﷺ: «أُتْبِعَ أَصْحَابُ القَلِيبِ اللَّعْنَةَ». [خ¦٣٨٥٤]\n\n١١٥٨ - <span id=\"b-١١٩٣\"> </span>وعَن التَّيْمِيِّ، عن أنسٍ ﵁، عن (^٢) النَّبِيِّ ﷺ قالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ؟» فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَقَالَ (^٣): أَنْتَ أَبَو جَهْلٍ؟ قَالَ: وَهَلْ رَجُلٌ (^٤) قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟. [خ¦٣٩٦٣]\n\n١١٥٩ - <span id=\"b-١١٩٤\"> </span>وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وظَهَرَ عَلَيْهِمْ نَبيُّ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِبَضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ (^٥) قُرَيْشٍ وَرُؤسِهِمْ، فَأُلْقُوا فِي طَويٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ. فَكَانَ (^٦) نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالعَرْصَةِ ثَلَاثَ (^٧) لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ اليَومُ الثَّالِثُ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي واتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ. قالوا: وما نَرَاهُ إِلَّا يَنْطَلِقُ بِبَعْضِ (^٨) حاجَتِهِ، حَتَّى قامَ (^٩) عَلَى شَفِيرِ البِئْرِ، فَجَعَلَ يُنادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْماءِ آبائِهِمْ: «يا فُلَانُ ابنُ فُلَانٍ، ويا فُلَانُ ابنُ فُلَانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَإِنَّا وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقَّاَ، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ (^١٠) رَبُّكُمْ حَقَّاَ؟» قَال عمرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ما تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسادٍ لا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ [فقال:] (^١١) «والذِي نَفْسي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ (^١٢) مِنْهُمْ». قال قتادةُ ﵀: أحياهم اللهُ - واللهِ - لَه (^١٣)، حتَّى سَمِعُوا كَلَامَهُ، تَوبِيخًا وصَغَارًا ونَقْمَةً وَحَسْرَةً ونَدَمًا. [خ¦٣٩٧٦]\n\n <span id=\"b-١١٩٥\"> </span>ذكر قتل كعب بن\n_________\n(^١) في (ح): «عبيد الله».\n (^٢) في (ح) و(د): «أن».\n (^٣) في (ح) و(د): «قال».\n (^٤) في (ح) و(د): «وهل فوقي رجل».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «الصنديد: السيد العظيم القدر، وفي كتاب العين: الصنديد الملك الضخم الشديد».\n (^٦) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٧) في (د): «ثلاثة».\n (^٨) في (د): «لبعض».\n (^٩) في (د): «أقام».\n (^١٠) في (ح) و(د): «ما وعدكم».\n (^١١) زيادة من (ح) و(د).\n (^١٢) قوله: «لما أقول» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) قوله: «له» ليس في (د).","vol":"1","page":152},{"text":"الأشرف (^١) وهو بعد غزوة بدر وقبل غزوة أحد\n\n١١٦٠ - <span id=\"b-١١٩٦\"> </span>قال ﵁: قال الشيخ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حاتمٍ مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، وعبد الله بن محمد بن الحسن، قالَ: أخبرنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن (^٢) عمرِو بن دينار قالَ: سمعتُ جابر بن عبد الله ﵁ يقول: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ لِكَعْبِ بنِ الأَشْرَفِ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ». فقَال مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ فَأذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا. قالَ: فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ فقَالَ: إِنَّ هَذَا قدْ (^٣) سَأَلَنَا صَدَقَةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا (^٤)، وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ. قَالَ: وَأَيْضًا (^٥) وَاللهِ (^٦) لَتَمَلُّنَّهُ. قَالَ: فإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ، فَلَسنَا نَقْدرُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى (^٧) أَيِّ شَيءٍ يَصِيرُ شَأنُهُ. قَالَ: ارْهَنُونِي (^٨) نِسَاءَكُم. قَال: وكَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ العَرَبِ؟ قَالَ: ترْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ؟ قَال (^٩): وكَيْفَ يَرْهنُكَ أحدنا ابنَه، ويقولونَ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ من تمرٍ، فهَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأمَةَ (^١٠) - يعني السلاحَ - قَالَ: فأتاه وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ، وَأبو عَبْس، وعَبَّاد بنُ بِشْرٍ (^١١)، والحَارِثُ بنُ مُعاذٍ، فَقَالَ لهم مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ: إنِّي أُفَلِّي (^١٢) رأسَهُ فأشمَّهُ، فإذا اسْتَمْكَنْتُ مِنهُ فاقْتُلُوه. قالَ: فإذا رَأْسَهُ تَفُوحُ (^١٣) منه ريحُ الطِّيبِ، فقالوا: ما أطيبُ رِيحَكَ! فقالَ (^١٤): أجلْ، عندي فلانةٌ، وهيَ مِنْ أَعْطَرِ العَرَب. قالَ مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمَة (^١٥): أَتأْذَنُ لي أَنْ أَشُمَّ رَأْسَكَ؟ قالَ: نَعَم. فأدخل يدَهُ في رَأْسِهِ فَشَمَّهُ، ثُمَّ عادَ الثَّانيةَ فاسْتَمْكَنَ منْهُ فقالَ: اضرِبوهُ، فَضرَبوهُ (^١٦). ورَجِعَ إلى النَّبيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ.\n\nوقالَ عبدُ اللهِ في حَدِيثِهِ: إذا (^١٧) اسْتَمْكَنْتُ منهُ\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «قال الإمام ﵁: إنما قتل كعب بن الأشرف على هذه الصفة لأنه نقض عهد النبي ﷺ، وهجاه وسبَّه، وكان عاهد أن لا يعين عليه أحدًا، ثم جاءه مع أهل الحرب معينًا عليه، وقد أشكل قتله على هذه الصفة على بعضهم، ولم يعرف هذا الوجه، والجواب ما قلناه».\n (^٢) من قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀ حدَّثنا أبو حاتم؛» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وفي (ح) و(د): «وعن».\n (^٣) قوله: «قد» ليس في (د).\n (^٤) في هامش الأصل: «عنانا: من العناء».\n (^٥) في (ح) و(د): «وقال أيضًا».\n (^٦) قوله: «والله» ليس في (د).\n (^٧) قوله: «إلى» ليس في (د).\n (^٨) في (د): «ارهنوا».\n (^٩) في (ح) و(د): «قالوا».\n (^١٠) في هامش الأصل: «اللأمة: الدرع».\n (^١١) في (د): «بشير».\n (^١٢) في (ح): «أميِّل» وجاء في هامش (ح): نسخة «أفلّي».\n (^١٣) في (د): «يفوح» في الموضعين.\n (^١٤) في (ح) و(د): «قال».\n (^١٥) قوله: «بن مسلمة» ليس في (ح) و(د).\n (^١٦) في (ح) و(د): «فقتلوه».\n (^١٧) في (ح) و(د): «فإذا».","vol":"1","page":153},{"text":"فاقْتُلوهُ. فَقَتَلُوهُ (^١). قالَ: فجاءَ مُتفَضِّلًا (^٢) تفوحُ منهُ ريحُ الطِّيبِ. [خ¦٤٠٣٧]\n\n <span id=\"b-١١٩٧\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1197>غزوة أحد </span>(^٣)\n\n١١٦١ - <span id=\"b-١١٩٨\"> </span>قال ﵁ (^٤): عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بن سعدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ (^٥) سعدٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَنْ يسارِهِ (^٦) يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ لَمْ أَرَهُمَا قَبْلُ وَلا بَعْدُ. [خ¦٤٠٥٤]\n\n١١٦٢ - <span id=\"b-١١٩٩\"> </span>وعن أبي حازمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: جُرِحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ (^٧)، جُرحَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ (^٨)، وَهُشِمَتِ بَيْضَتُه (^٩) عَلَى رَأسِهِ، فَكَانَتْ (^١٠) فَاطِمَةُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ تَغْسِلُ الدَّمَ، وَكان عَلِيُّ بن أبي طالبٍ ﵁ يَسْكُبُ عَلَيْهِا بِالمِجَنِّ (^١١). فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ ﵂ أَن لا يَزِيد الدَّمَ إِلَّا (^١٢) كَثْرَةً، أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا، حَتَّى إِذَا صَارَت رَمَادًا ألصقَتْهُ بالجُرْحِ، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ. [خ¦٢٩١١]\n\n١١٦٣ - <span id=\"b-١٢٠٠\"> </span>وعن شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَحْكِي (^١٣) نَبِيًّا ضَرَبَهُ قَوْمُهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ (^١٤): «رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ». [خ¦٣٤٧٧]\n\n١١٦٤ - <span id=\"b-١٢٠١\"> </span>وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عن أَبُي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قال رَسُول اللهِ ﷺ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ تعالى عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِرَسُولِ اللهِ» وَهُوَ حينئذ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ. وَقَالَ (^١٥): «اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ تعالى عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللهِ في سَبِيلِ اللهِ ﷿». [خ¦٤٠٧٣]\n\n١١٦٥ - <span id=\"b-١٢٠٢\"> </span>وعنْ عَبدِ العَزيزِ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ ناسٌ مِنَ النَّاسِ عن النَّبيِّ (^١٦) ﷺ، وَأَبُو\n_________\n(^١) قوله: «فقتلوه» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في هامش الأصل: «متفضلًا: أي في ثوب واحد».\n (^٣) في (ح) و(د): «ذكر غزوة أحد».\n (^٤) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) قوله: «عن جده» ليس في (ح) و(د). وبدلها في (ح) و(د): «ابراهيم ابن سعد عن»\n (^٦) في (ح) و(د): «شماله».\n (^٧) في (ح) و(د): «وعن أبي حازم أنه سمع سهل بن سعد يسأل عن جرح رسول الله ﷺ يوم أحد فقال».\n (^٨) صورتها في الأصل: «راعيته».\n (^٩) في (ح) و(د): «البيضة».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وكانت».\n (^١١) في هامش (ح): «المجنّ: الترس».\n (^١٢) في (ح) و(د): «فاطمة الدم لا يزيد إلا».\n (^١٣) في الأصل: «يحكي» فيها طمس.\n (^١٤) في (د): «وهو يقول».\n (^١٥) في (د): «وقد».\n (^١٦) في (ح) و(د): «عن رسول الله».","vol":"1","page":153},{"text":"طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِه (^١) مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ (^٢). قالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، فكَسرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثلاثًا. قالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَ الجَعْبَةِ. فَنقُولُ: انثُرْهَا (^٣) لِأَبِي طَلْحَةَ. قالَ: فَأَشْرَفَ نَبِيُّ الله ﷺ يَنْظُرُ إِلَى القَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ (^٤)، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لا تُشْرِفْ، فلا يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ القَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نحرك. قالَ: وَلَقَدْ (^٥) رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا (^٦)، تنْقلانِ (^٧) القِرَبَ عَلَى متونِهما (^٨) ثم تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ (^٩)، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ. وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا (^١٠) من النُّعاسِ. [خ¦٤٠٦٤]\n\n١١٦٦ - <span id=\"b-١٢٠٣\"> </span>وعَنِ الأَسودِ بنِ قيسٍ أنَّهُ (^١١) سَمِعَ جُنْدُبَ البَجَلِيَّ يقولُ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في غَزاة، فَنُكِبَتْ إِصْبَعُهُ فَدَمِيَت، فَقَالَ: «هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ. وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ». [خ¦٦١٤٦]\n\n <span id=\"b-١٢٠٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1204>ذكر قتلِ خُبَيبٍ وكان ذلك (^١٢) بعد أُحدٍ وقبلَ الخندق</span>\n\n١١٦٧ - <span id=\"b-١٢٠٥\"> </span>قالَ ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حَامِدِ بنُ الشَّرْقِيِّ، ومكيُّ بنُ عَبْدَانَ - واللَّفظُ لابنِ الشَّرقيِّ - قالا: حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْريِّ (^١٣)، عنْ عمرِو بنِ أبي سفيان الثَّقَفي، عنْ أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بنَ ثَابِتٍ - وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ (^١٤) - فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ نُزُولًا، إذْ مرُّوا بحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «بين يدي رسول الله ﷺ».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «مجوب: قاطع عنه الأذى، بحجفة: أي ترس، شديد النزع: أي قوي الجذب في القوس، سديد الرمي بالسهم».\n (^٣) في الأصل: «انضرها».\n (^٤) قوله: «يا نبي الله» ليس في (د).\n (^٥) في (د): «لقد» بلا واو.\n (^٦) جاء في هامش (ح): «السوق: جمع ساق، وخدم الساق الخلخال».\n (^٧) في (د): «ينقلان».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «المتون: جمع متن، وهو أعلى الظهر مما يلي العنق».\n (^٩) في (د): «الرجال» ووضع فوقها إشارة كتبها في الهامش وكتب تحتها: «القوم».\n (^١٠) في (ح) و(د): «ثلاثة».\n (^١١) قوله: «أنه» ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) قوله: «ذلك» ليس في (د).\n (^١٣) من أول السند إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^١٤) في الأصل: «عمرو».","vol":"1","page":154},{"text":"يُقَالُ لَهُمْ: بَنُوا لِحْيَانَ، فَتَبِعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِئَةِ رَجُلٍ رَامٍ (^١)، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ، حَتَّى نَزلُوا مَنْزلًا وأَمِنوا (^٢)، فَوَجَدُوا فِيهِ نَوَى تَمْرٍ، تَزَوَّدُوهُ (^٣) مِنْ تَمْرِ المَدِينَةِ، فَقَالُوا: هَذَا مِنْ تَمْرِ يَثْرِبَ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى لَحِقُوهُمْ، فَلَمَّا آنَسَهُم (^٤) عَاصِمُ بنُ ثَابِتٍ وَأَصْحَابُهُ لَجَؤوا إِلَى فَدْفَدٍ (^٥)، وَجَاءَ القَوْمُ فَأَحَاطُوا بِهِمْ، فقَالُوا: لَكُمُ العَهْدُ وَالمِيثَاقُ إِنْ نَزَلْتُمْ إِلَيْنَا أَنْ لا (^٦) نَقْتُلَ مِنْكُمْ رَجُلًا. فَقَالَ عَاصِمُ بنُ ثَابِتٍ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ، اللَّهمَّ أَخْبِرْ عَنَّا رَسُولَكَ. قَالَ: فَقَاتَلُوهُمْ، فَرَمَوْهُمْ، قَتَلُوا (^٧) عَاصِمًا فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ، وَبَقِيَ خُبَيْبُ بنُ عَدِيٍّ وَزَيْدُ بنُ دثنَةِ وَرَجُلٌ آخَرُ، فَأَعْطَوْهُمُ العَهْدَ وَالمِيثَاقَ إِنْ نَزَلُوا إليهم. قالَ: فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ خَلَعُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَرَبَطُوهُمْ بِهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ الَّذِي مَعَهُمَا: هَذَا أَوَّلُ الغَدْرِ، فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَجَرُّوهُ، فَأَبَى أَنْ يَتْبَعَهُمْ، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، وانْطَلَقُوا بِخُبَيْبِ بنِ عَدِيٍّ، وَزَيْدِ بنِ دثنَةِ، حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ، فَاشْتَرَى خُبَيْبًا بَنُو الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ قَتَلَ الحَارِثَ يَوْمُ بَدْرٍ. فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا أَجْمَعُوا على قَتْلِهُ اسْتَعَارَ مُوسَى مِنْ إِحْدَى بَنَاتِ الحَارِثِ لِيَسْتَحِدَّ (^٨) بِهَا، فَأَعَارَتْهُ. قَالَتْ (^٩): فَغَفَلْتُ عَنْ صَبِيٍّ لِي (^١٠)، فَدَرَجَ إِلَيْه حَتَّى أَتَاهُ. قَالَتْ (^١١): فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ (^١٢)، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ فَزِعْتُ فَزَعًا عَرَفَهُ فيَّ، وَالمُوسَى فِي يَدِهِ، فَقَالَ (^١٣): أَتَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ إِنْ شَاءَ اللهُ ﷿، قَالَ: فكَانَتْ تَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، لقَدْ رَأَيْتُهُ يَأكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ، وَمَا بِمَكَّةَ ثَمَرَةٌ (^١٤)، وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الحَدِيدِ، وَمَا كَانَ إِلَّا رِزْقًا\n_________\n(^١) في الأصل: «رامي».\n (^٢) صورتها في الأصل: «حتى نزولًا»، وفي (ح) و(د): «حتى نزلوا منزلا نزلوه».\n (^٣) صورتها في الأصل: «تزوده».\n (^٤) في (ح) و(د): «أحسهم».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «لجؤوا إلى فدفد: أي مالوا إلى برٍّ مفقرٍ». في هامش الأصل: «فدفد: المكان المرتفع من...».\n (^٦) في (ح): «ألا»، وقوله: «أن» ليس في (د).\n (^٧) في (ح) و(د): «حتى قتلوا».\n (^٨) في (د): «يستحد».\n (^٩) في (د): «قال».\n (^١٠) في (د): «له».\n (^١١) في (د): «قال».\n (^١٢) في (ح) و(د): «حجره».\n (^١٣) في (د): «قال».\n (^١٤) في (ح) و(د): «من ثمرة».","vol":"1","page":154},{"text":"رَزَقَهُ اللهُ إِيَّاهُ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجُوا بِهِ مِنَ الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّ (^١) رَكْعَتَيْنِ. قالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تَرَوْا أنَّ مَا بِي جَزَعٌ مِنَ المَوْتِ لَزِدْتُ. قَالَ: فَكَانَ (^٢) أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ القَتْلِ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا (^٣).\nوقال الشاعر شعر:\nوَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ شاهدًا (^٤) ... عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ في الِلهِ (^٥) مَصْرَعِي\nوَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَا... يُبَارِكْ عَلَى (^٦) أَوْصَالِ شِلْوٍ (^٧) مُمَزَّعِ (^٨)\nثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بنُ الحَارِثِ فقَتَلَه. قالَ: وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ إِلَى عَاصِمٍ لِيُؤْتَوْا (^٩) بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ يَعْرِفُونَهُ، وَكَانَ قَتَلَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبَعَثَ اللهُ تعالى عَلَيْهِ (^١٠) مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ (^١١)، فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ. [خ¦٣٠٤٥]\n\n١١٦٨ - <span id=\"b-١٢٠٦\"> </span>قال ﵁ (^١٢): وعن أبي (^١٣) سَعيدٍ المَقْبُري، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: «بَيْنَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ إِذْ (^١٤) خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (^١٥)، فنَادَاهُم فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ (^١٦) اليَهُودِ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا». فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا (^١٧) أبا القاسم. فَقَالَ لهم رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أزيدُ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا»، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا (^١٨) أبا القاسم. فَقَالَ لهم رَسُولُ اللهِ ﷺ «أزيدُ»، ثمَّ قالَها الثالثةَ، فقالَ: «اعْلَمُوا (^١٩) أَنَّمَا الأَرْضُ لِلهِ وَلرسُولِهِ، وأنا (^٢٠) أُرِيدُ أَنْ أُجَلِّيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلهِ وَلرسُولِهِ». [خ¦٦٩٤٤]\n\n١١٦٩ - <span id=\"b-١٢٠٧\"> </span>وعنْ نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ يهودَ بني النَّضيرِ (^٢١) حَاربُوا رَسولَ الله ﷺ فأجْلاهُم (^٢٢)، وأقرَّ قُريظةَ ومَنَّ عَلَيهم، حتى حاربتْ قُريظةُ بعدَ ذلك، فقَتَلَ (^٢٣) رجالَهمْ، وقَسَمَ نَساءَهُمْ وأولادَهمْ وأموالَهمْ\n_________\n(^١) في (د): «أصلي».\n (^٢) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «احصهم عددًا: أي أهلكهم جميعًا».\n (^٤) في (ح) و(د): «وقال: ماذا أبالي حين أُقتل شاهدًا» بدل قوله: «وقال الشاعر شعر... شاهدا»، لكن في (د): «وماذا».\n (^٥) في (ح) و(د): «لله» بدل قوله: «في الله».\n (^٦) في (ح) و(د): «في».\n (^٧) في هامش الأصل: «الشلو: العضو».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «أي مقطع» وفي هامش (د): «ممزع: أي مقطع». في هامش الأصل: «الممزع: المفرق».\n (^٩) في (ح) و(د): «ليأتوا».\n (^١٠) قوله: «عليه» ليس في (ح) و(د).\n (^١١) جاء في هامش (ح): «الدَّبر: بفتح الدال، السَّحاب الأسود الذي يستدبره الريح، وقيل: النحل».\n (^١٢) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) في الأصل: «وعن سعيد».\n (^١٤) قوله: «إذ» ليس في (ح) و(د).\n (^١٥) زاد في (ح) و(د): «فقال انطلقوا إلى يهود فخرجنا معه حتى جئناهم فقام رسول الله ﷺ».\n (^١٦) في (د): «معاشر».\n (^١٧) قوله: «يا» ليس في (د).\n (^١٨) قوله: «يا» ليس في (ح) و(د).\n (^١٩) صورتها في الأصل: «اعملوا».\n (^٢٠) في (ح) و(د): «وإني».\n (^٢١) زاد في (ح) و(د): «وقريظة».\n (^٢٢) في (ح) و(د): «فأجلا رسول الله ﷺ بني النضير».\n (^٢٣) في (ح) و(د): «فقاتل».","vol":"1","page":155},{"text":"بينَ المسلميَن، إلا بعضَهمَ لَحِقوا (^١) برسول الله ﷺ فآمنَهُم وأَسلَمُوا. وأجلَى رسولُ اللهِ ﷺ يهودَ المدينةِ كلَّهم: بني قينقاعَ، وهم قومُ عبد الله بن سَلَامَ، ويهودُ بني حارثة، وكلَّ يهوديِّ بالمدينةِ. [خ¦٤٠٢٨]\n\n <span id=\"b-١٢٠٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1208>ذكر شأنِ بئر معونةَ </span>وذلكَ بعد غزوةِ (^٢) أُحُدٍ وقبل الخندق\n\n١١٧٠ - <span id=\"b-١٢٠٩\"> </span>قال ﵁ (^٣): وعَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لمَّا قُتِلَ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرُ بن أبي طالب، وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ، جَلَسَ النَّبيُّ ﷺ، يُعْرَفُ فِيهِ الحُزْنُ. [خ¦١٢٩٩]\n\n١١٧١ - <span id=\"b-١٢١٠\"> </span>وعن إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلاثِينَ صباحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وذَكْوَانَ، ولِحيانَ وَعُصَيَّةَ، عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ. [خ¦٢٨١٤]\n\n <span id=\"b-١٢١١\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1211>ذكر غزوة (^٤) ذات الرِّقَاعِ</span>\n\n١١٧٢ - <span id=\"b-١٢١٢\"> </span>قال ﵁ (^٥): عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، معنا بَعِيرٌ (^٦) نَعْتَقِبُهُ، قَالَ: فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا، ونَقِبَتْ قَدَمَايَ، وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي، فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا مِن (^٧) الخِرَقَ.\n\nقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَحَدَّثَني أَبُو مُوسَى ﵁ بِهَذَا الحَدِيثِ، ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ، فقَالَ: ما كنتُ أصنعُ بأنْ أذكرَ هذا الحديثَ. كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ (^٨) مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ. قالَ: وَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِمَّا (^٩) كُنَّا نُعَصِّبُ عَلَى أَرْجُلِنَا مِنَ الخِرَقِ. [خ¦٤١٢٨]\n\n <span id=\"b-١٢١٣\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1213>ذكر غزوة الأحزاب وهي غزوة الخندق </span>(^١٠).\n\n١١٧٣ - <span id=\"b-١٢١٤\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ - ﵀ - أخبرنا أبو حامدِ\n_________\n(^١) في (د): «لحق».\n (^٢) في (ح): «غزاة».\n (^٣) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (ح) و(د): «غزاة».\n (^٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) زاد في (د): «واحد».\n (^٧) قوله: «من» ليس في (د).\n (^٨) في (ح) و(د): «شيئًا».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «وقوله: سميت ذات الرقاع لذلك: قد قيل: إنَّها سمِّيَتْ بذلك باسم جبل هناك كان فيه... وسواد وحمزة، وقيل: باسم شجرة هناك وقيل، غير ذلك» في الحاشية كلمات غير واضحة.\n (^١٠) في (ح) و(د): «ذكر غزاة الأحزاب وهي الخندق».","vol":"1","page":155},{"text":"بنُ الشَّرْقيِّ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا أبو عاصم ومحمد بن يوسف، قالا: حدَّثنا سفيان (^١) عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ ﵁ قالَ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَنْقُلُ مَعَهم التُّرَابَ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَهُوَ يَقُولُ رَجَزٌ (^٢):\nاللَّهمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا... وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا\nفَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا... وثَبِّتِ الأقدامَ إنْ لاقَيْنا (^٣)\nإِنَّ الأُلَى (^٤) قَدْ بغوا عَلَيْنَا... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا\nقالَ (^٥): وَرْفَعُ صَوْتَهُ بأبَيْنَا. [خ¦٦٦٢٠]\n\n١١٧٤ - <span id=\"b-١٢١٥\"> </span>وعن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَالخَنْدَقِ وَهُمْ يَحْفِرُونَ، وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَافِنَا (^٦)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ». [خ¦٣٧٩٧]\n\n١١٧٥ - <span id=\"b-١٢١٦\"> </span>وعن سَعِيدِ بنِ مِينَاءَ، عن جَابِر بنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لمَّا حَفرَ رسولُ الله ﷺ الخَنْدَقَ رَأَيْتُ به خَمَصًا (^٧) شَدِيدًا، فَانْكَفَأتُ على امْرَأَتِي (^٨)، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ برَسُولِ اللهِ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ لي (^٩) جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا (^١٠) بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ. قالَ: فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَت وفَرَغَتْ (^١١) إِلَى فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: لا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَنْ مَعَه. قالَ (^١٢): فَجِئْتُهُ فَبادرتُهُ (^١٣)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قد ذَبَحْنَا بُهْمَةً لَنَا، وَطَحَنتُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ. قالَ: فَصَاحَ رسولُ اللهِ ﷺ وقَالَ: «يَا أَهْلَ الخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا رَضِيَ اللهُ\n_________\n(^١) من أول السند إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) قوله: «رجز» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في هامش الأصل: «لا قينا العدو».\n (^٤) في (ح) و(د): «الأولى». في هامش الأصل: «أولئك».\n (^٥) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح): «أقتادنا»، وفي (د): «أكتادنا».، وجاء في هامش (ح): «أقتادنا: أي غوادننا، والغادن أسفل العنق مما يلي الظهر» لعلها كلمة غوادننا.\n (^٧) في (ح) و(د): «برسول الله ﷺ خمصًا»، وجاء في هامش (ح): «الخمص: التصاق البطن بالظهر، يريد به الجوع وعدم المأكول».\n (^٨) في (ح) و(د): «فانكفيت إلى امرأتي»، وجاء في هامش (ح): «انكفيت إلى... أي انقلبت إليها، يقال: انكفأ إلى... أي انقلب إليه، وانكفأ لونه تغير... من حاله ومال إلى حالة أخرى» بعض الكلمات ليست واضحة في الحاشية.\n (^٩) في (د): «إليَّ».\n (^١٠) في (ح) و(د): «ولها».\n (^١١) في (ح) و(د): «ففرغت».\n (^١٢) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^١٣) في (ح) و(د): «فساررته».","vol":"1","page":156},{"text":"[عَنْهُ قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا، فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ (^١)». فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٢): «لا تُنْزِلُوا بُرْمَتَكُمْ، ولا تَخْبِزُوا عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ». قالَ: فَجِئْتُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ. قُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ. فَأَخْرَجَتْ لَهُ (^٣) عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا (^٤) فَبَصَقَ فيها وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلا تُنْزِلُوهَا» (^٥) وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بِاللهِ لَقَدْ أَكَلُوا (^٦) حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ (^٧) كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا (^٨) لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ.] (^٩) [خ¦٤١٠٢]\n\n١١٧٦ - <span id=\"b-١٢١٧\"> </span>[وعن نافعٍ عن ابن عمرَ قالَ: عُرضْتُ على النَّبيِّ ﷺ يوم أُحدٍ وأنا ابن أربعَ عشرةَ سنةٍ، فلم يُجِزْني في المُقَاتَلَةِ، وعُرضْتُ عليه يومَ الخَنْدَقِ وأنا ابنُ خَمْسَ (^١٠) عَشْرَةَ سنةٍ فأَجَازَني في المُقَاتلةِ.\n\nقال نافعٌ: فذكرتُ هذا الحديثَ لعُمرَ بن عبد العزيزِ. قالَ: هذا أثرٌ للحَدِّ (^١١) بين الذريِّ والمقاتِلَةِ، فأَمَرَ أن يُفرَضَ لمن كانَ في أقلَّ مِنْ خمسَ عشرةَ (^١٢) في الذُّرِّي، وفي خمسَ عشرةَ (^١٣) في المقَاتِلَةِ.] (^١٤) [خ¦٢٦٦٤]\n\n <span id=\"b-١٢١٨\"> </span>[ذكر مسيرِ رسولِ الله ﷺ إلى بني قُرَيظة] (^١٥)\n\n١١٧٧ - <span id=\"b-١٢١٩\"> </span>[عن نافعٍ، عن ابن عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نادَى فيهم يومَ انصرفَ عَنْهُ (^١٦) الأحزابُ: «أَلَا لا يُصلِّينَّ أحدٌ الظُّهرَ إلَّا في بَنِي قُريظَةَ»، فأبطأَ ناسٌ فتخوَّفُوا فوتَ وقتِ الصلاةِ. وقال آخرونَ: لا نُصَلِّي إلَّا حيثُ أَمرَنَا رسولُ اللهِ ﷺ، فما عنَّف رسول الله ﷺ واحدًا من الفريقينِ.] (^١٧) [خ¦٤١١٩]\n\n١١٧٨ - <span id=\"b-١٢٢٠\"> </span>[وعن أبي أُمَامةَ بن سهلِ بن حُنَيفٍ] (^١٨)،\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (إن جابرًا صنع لكم سؤرًا فحي هلًا بكم) السؤر: هو الطعام بالفارسية عن الإمام المازري، وقال غيره: هو الدعوة للطعام بالفارسية، وقوله: (فحي هلا بكم) ذكر الهروي في الحديث إذا ذكر الصالحون فحيّ هلا، إن معنى حي هلمَّ، وهلا حثيثًا، فجعل كلمة واحدة، يريد إذا ذكروا فهات وعجل، وقال السلمي: حيَّ: أعجل، وهلا: صلة، وقول امرأة جابر: بك وبك: إشفاقًا من فضيحتها بأن طعامها لا يقوم بالناس، ومعنى قولها: بك وبك عتبًا كأنها قالت له برأيك... نظرك فعلت هذا، وبك تلحق الفضيحة، وبك يتعلق الذم، أو يكون كالدعاء عليه لذلك، أي أوقع الله بك الفضيحة وأدنى بك اللوم».\n (^٢) قوله: «رسول الله ﷺ» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «لنا».\n (^٤) في (ح) و(د): «برمتها».\n (^٥) قوله: «ثُمَّ قَالَ: ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلا تُنْزِلُوهَا» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «بالله لأكلوا».\n (^٧) في (ح) و(د): «برمتها لتفور».\n (^٨) في (د): «عجينها».\n (^٩) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، مثبت من (ح) و(د).\n (^١٠) في (ح): «خمسة».\n (^١١) في (د): «الحدِّ».\n (^١٢) زاد في (د): «سنة».\n (^١٣) زاد في (د): «سنة».\n (^١٤) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، مثبت من (ح) و(د).\n (^١٥) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، مثبت من (ح) و(د).\n (^١٦) في (د): «عنهم».\n (^١٧) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، مثبت من (ح) و(د).\n (^١٨) ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل، مثبت من (ح) و(د).","vol":"1","page":156},{"text":"عنْ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁: أنَّ بني قُرَيظَةَ لمَّا نَزَلوا على حُكمِ سَعدٍ، أرْسلَ إليهِ رَسولُ اللهِ ﷺ، فجَاءَ على حِمَارٍ، فلمَّا دَنا قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «قُومُوا إلى سَيِّدِكُم - أو إلى خَيْرِكم -»، فقالَ: «إِنَّ هؤلاءَ نَزَلُوا (^١) على حُكْمِكَ، فَمَا تَرَى؟» قالَ: فإنِّي أَحكمُ فيهم بأَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ. فقَالَ (^٢) رسولُ الله ﷺ: «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ» أوْ قَال: «بِحُكْمِ المَلِكِ». [خ¦٤١٢١]\n\n١١٧٩ - <span id=\"b-١٢٢١\"> </span>وعن عُروةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ (^٣): أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ - يُقَالُ لَهُ: حِبَّانُ بنُ العَرِقَةِ (^٤) - فِي الأَكْحَلِ، فَضَرَبَ عليه رسولُ الله ﷺ خَيْمَةً فِي المَسْجِدِ يَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأسَهُ مِنَ الغُبَارِ، فَقَالَ: «لقَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ، فوَاللهِ (^٥) مَا وَضَعْناها، فاخْرُجْ إِلَيْهِمْ. فقَالَ ﷺ (^٦): «فَأَيْنَ؟» فأشارَ بِيَدِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ. فَأَتَاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ. فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رسولِ الله، فردَّ (^٧) الحُكْمَ فيهم إِلَى سَعْدٍ. قَالَ سعدٌ ﵁ (^٨): فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ المُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ، وتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ. قَالَ: إنِّيْ أُخبرتُ أنَّ رسولَ اللهِ (^٩) ﷺ قالَ: «لقدْ حَكَمْتَ فيهم يا سَعْدُ بِحُكْمِ اللهِ ﷿». [خ¦٤١٢٢]\n\n١١٨٠ - <span id=\"b-١٢٢٢\"> </span>وعن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ سَعْدًا كان تَحَجَّرَ كَلْمُهُ (^١٠) لِلْبُرْءِ، فَدعا سَعْدٌ فقالَ: اللَّهمَّ، إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّه لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ، وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهمَّ إِنِّي فأَظُنُّ أَنْ قَدْ (^١١) وَضَعْتَ الحَرْبَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «قد نزلوا»\n (^٢) في (ح): «قال».\n (^٣) في (ح): «قال».\n (^٤) في (ح) و(د) زيادة: «رماه»\n (^٥) في (ح): «ووالله»، وفي (د): «والله».\n (^٦) في (ح) و(د): «فقال رسول الله»\n (^٧) في الأصل: «يرد».\n (^٨) قوله: «سعد ﵁» ليس في (ح) و(د)، وفي (د): «فقال».\n (^٩) في (ح): «وتسبى الذرية والنساء وتقسم أموالهم قال أبيٌّ: فأخبرت أن رسول الله» وفي (د): «وتسبى الذراري والنساء وتقسم أموالهم قال أبي فأخبرت أن رسول الله».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «حاشية: الكلم: الجرح، وتحجر: أي يبس».\n (^١١) في (ح) و(د): «اللهم فإني أظن أنك قد»","vol":"1","page":157},{"text":"بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، [فإنْ كانَ بقيَ (^١) من حربِ قريشٍ فأَبْقِنِي لهم (^٢) أجاهدْهُم فيكَ، وإن كنتَ قد وَضَعْتَ الحَرْبَ بَينَنَا وبَينَهُم] (^٣) فَافْجُرْهَا، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهَا (^٤). فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ (^٥)، فَلَمْ يَرُعْهُمْ - وَمَعَهُ فِي المَسْجِدِ أهْلُ خَيْمَتِهِ (^٦) مِنْ بَنِي غِفَارٍ - إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الخَيْمَةِ، مَا هَذَا الَّذِي يَأتِينَا (^٧) مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَغذو (^٨) دَمًا، فَمَاتَ مِنْهَا. [خ¦٣٩٠١]\n\n١١٨١ - <span id=\"b-١٢٢٣\"> </span>وعن ابنِ شهابٍ، عن أنسِ بن مالكٍ ﵁، [أَنَّهُ لما قَدِمَ المهاجرونَ مِنْ مَكَّةَ المدينةَ، قَدِمُوا ليسَ بأيديهم شَيءٌ، وكانَ الأنصارُ أَعطُوهُم أَنْصَافَ (^٩) ثمارَ أَموالِهِم كلَّ عامٍ، ويَكفُونَهُم (^١٠) العَمَلَ والمُؤْنَةَ (^١١). وكانَتْ أُمُّ أَنَسٍ] (^١٢) وهي تُدعَى أمَّ سُليمٍ، وكانتْ أمُّ عبدِ (^١٣) اللهِ بن أبي طلحَةَ، وكان أخًا لأنسٍ لأمِّهِ، وَكَانَتْ أَعْطَتْ (^١٤) أُمُّ أَنَسٍ لرَسُولِ (^١٥) اللهِ ﷺ عِذَاقًا (^١٦) لَهَا، فَأَعْطَاهنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاتَهُ، أُمَّ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ.\n\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ﵀: وأَخْبَرَنِي (^١٧) أَنَسُ بنُ مَالِكٍ ﵄، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لمَّا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ خَيْبَرَ، وَانْصَرَفَ إِلَى المَدِينَةِ، رَدَّ المُهَاجِرُونَ إِلَى (^١٨) الأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ. قَالَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُمِّي عِذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ.\nقَالَ (^١٩) ابْنُ شِهَابٍ ﵀: وَكَانَ مِنْ شَأنِ أُمِّ (^٢٠) أَيْمَنَ أُمِّ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّهَا كَانَتْ وَصِيفَةً لِلعَبْاس بن عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁، وَكَانَتْ مِنَ الحَبَشَةِ. فَلَمَّا وَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَمَا تُوُفِّيَ أَبُوهُ، فَكَانَتْ (^٢١) أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ حَتَّى كَبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَعْتَقَهَا، ثُمَّ أَنْكَحَهَا زَيْدَ بنَ حَارِثَةَ ﵁، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ بَعْدَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ. [خ¦٢٦٣٠]\n\n <span id=\"b-١٢٢٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1224>ذكر غزوةِ (^٢٢) بني المُصْطَلِقِ وهي غزوة المُرَيْسِيعِ</span>\n\nوكانت (^٢٣) جويريةُ بنتُ الحارثِ زوجُ النبيِّ\n_________\n(^١) في (د): «قد بقي».\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «حتى».\n (^٣) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د) وليس في الأصل.\n (^٤) جاء في هامش (ح): «قال القاضي عياض: تمنى سعد انفجار جرحه، وأن يكون موته في ذلك ليس من تمني الموت للضر المنهي عنه والدعاء به، وإنَّما هو من تمني الشهادة، لأنه لما كان جرحه في سبيل الله تمنى موته منه، ودعا بذلك لتتم شهادته ويموت عليها، قوله فإذا جرحه يغذو: قال القاضي عياض: كذا رويناه بكسر الغين عن كافتهم، وعند ابن ماهان: يصب، وعند بعضهم: يغذو، وكل صحيح، وهو بمعنى يصب ويغذى أي يدوم سيلانه، يقال: إذا الجرح يغذ إذا لم يرقأ، وغذا يغذو: سال، كما قال في الحديث الآخر: فما زال يسيل حتى مات».\n (^٥) في (ح) و(د): «ليلته»، وفي هامش الأصل: «لبة: صدر».\n (^٦) في (د): «خيمة».\n (^٧) في (د): «أتينا» وفي (ح): «ائتينا».\n (^٨) في (ح): «يغذو جرحه». وفي (د): «يغذو بجرحه». في هامش الأصل: «يغذو: أي يسيل».\n (^٩) في (د): «نصف».\n (^١٠) في (د): «ويكفوهم».\n (^١١) في (ح) و(د): «والمؤونة».\n (^١٢) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د). وليس في الأصل.\n (^١٣) في (د): «عبيد».\n (^١٤) صورتها في الأصل: «وأعطيت».\n (^١٥) في (ح) و(د): «رسول».\n (^١٦) في هامش الأصل: «... نخل واحدها عذق، وهي النخلة، والعذق: غصن النخلة جمعها عذاق».\n (^١٧) في (ح): «فأخبرني».\n (^١٨) في (ح) و(د): «والأنصار» بدل قوله: «إلى الأنصار».\n (^١٩) في (ح) و(د): «وقال».\n (^٢٠) قوله: «أم» ليس في (د).\n (^٢١) في (ح) و(د): «وكانت»\n (^٢٢) في (ح) و(د): «غزاة».\n (^٢٣) في الأصل: «كان».","vol":"1","page":157},{"text":"ﷺ [مِنْ سَبَايا بَنِي المُصْطَلِقِ، فأَعتَقَها رسولُ الله ﷺ فتَزَوَّجَها.\n\nوقال النعمانُ بنُ راشدٍ عن الزُّهْري (^١): كان<span data-type=\"title\" id=toc-1225> حديث الإفك </span>في غزوة المريسيع.]\n\n <span id=\"b-١٢٢٥\"> </span>حديث الإفك (^٢)\n\n١١٨٢ - <span id=\"b-١٢٢٦\"> </span>[عن عُروةَ، عن عائشةَ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا أراد سفرًا أقرعَ بينَ نِسَائِهِ، فأيَتهنَّ خَرَجَ سَهمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ. وأَقْرَعَ بَينَنَا في غَزوَةِ المُرَيْسِيعِ، فخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجَ بِي، فَهَلَكَ فِيَّ مَنْ هَلَكَ.] [خ¦٢٥٩٣]\n\n١١٨٣ - <span id=\"b-١٢٢٧\"> </span>قَالَ ﵁: قالَ أَبُو بَكرٍ محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا: أخبرنا أبو العبِّاسِ الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمدُ بن مُشْكَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: حدثنا مَعْمَرٌ عن الزُّهْري.\n\nقال ﵁: قال أبو بكر محمد: وأخبرنا أبو حاتم بن الشَّرقيِّ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَر عن الزُّهْري.\nقال ﵁: قال أبو بكر - ﵀ - وأخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدَّثنا أحمد بن... (^٣) قال: حدَّثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمرُ بن راشد (^٤)، عن الزُّهْري، قال: أخبرني سعيد بن المُسيِّبِ، وعروةُ بن الزُّبَيرِ، وعلقمةُ بن وقَّاصٍ، وعبيدُ الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عَنْ حديث عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأها اللهُ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً (^٥) مِنْ\n_________\n(^١) زاد في (د): «قال».\n (^٢) قوله حديث الإفك: جاء في الأصل بعد حديث عروة الآتي، والمثبت موافق لما في (ح) و(د).\n (^٣) بقية الاسم غير واضح في الأصل، ووقع في هذه الورقة سوء تصوير جعل القراءة صعبة.\n (^٤) من قوله: «قال ﵁ قال أبو بكر....» إلى هنا ليس في (ح) وبدأ بقوله: «وعن الزهري».\n (^٥) في (ح) و(د): «وكلهم قد حدثني بطائفة»","vol":"1","page":158},{"text":"حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا (^١) مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبتَ اقْتِصَاصًا، ووَعَيْتُ (^٢) عَنْ كُلِّ واحد مِنْهُمُ الحَدِيثَ الذِي حَدَّثَنِي، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا:\nذَكَرُوا أنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أن يَخرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسائِهِ، فَأَيّتهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وذلك بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الحِجابُ، فأنا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ (^٣) وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا (^٤) حَتَّى فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوِهِ (^٥)، وَقَفَلَ (^٦) وَدَنَونا مِنَ المَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ (^٧)، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ (^٨) حَتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدي مِنْ جَزْعِ أظَفَارٍ (^٩) قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُوننِي فيه، فَحْملُوا هَوْدَجِي، فَحَملُوهُ (^١٠) عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فيه.\nقالتْ: وَكَانَت (^١١) النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يَهْبُلْنَ (^١٢) وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأكُلْنَ العُلْقَمةَ (^١٣) مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ ثقلَ الهَوْدَجِ (^١٤) حِينَ رَحَلوه وَرَفَعوهُ. وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ (^١٥)، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وسَارُوا، وَوَجَدْتُ (^١٦) عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ (^١٧) بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي (^١٨) الذِي كُنْتُ فيِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّ القَومَ سَيَفْقِدُوننِي (^١٩) فَيَرْجِعُونَ\n_________\n(^١) قوله: «لحديثها» ليس في (د).\n (^٢) في (ح) و(د): «فوعيت»\n (^٣) في (ح) و(د): «هودجي».\n (^٤) في (ح) و(د): «فسرنا».\n (^٥) في (ح) و(د): «غزوته»\n (^٦) في هامش الأصل: «قفل: أي رجع».\n (^٧) في (ح) و(د): «الرحيل»\n (^٨) قوله: «فمشيت» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في (ح) و(د): «جزع ظفار»، وجاء في هامش (ح): «العقد: القلادة، والجِزع: بكسر الجيم، ضرب من الجوهر، وبفتح الجيم مكان»، وجاء في الهامش أيضًا: «قال ابن السكيت: الجزع بفتح الجيم وإسكان الزاي: الخرز اليماني، وظَفار بفتح الظاء وكسر الراء: قرية باليمن».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فرحلوه»\n (^١١) في (د): «وكان».\n (^١٢) في (ح) و(د): «يعبلن»\n (^١٣) في (ح) و(د): «العلقة»، وجاء في هامش (ح): «العلقة من الطعام: أي الشيء القليل منه ومنه البلغة». في هامش الأصل: «علقمة: ما يجزئ به من الطعام».\n (^١٤) قوله: «ثقل الهودج» ليس في (ح) و(د).\n (^١٥) صورتها في الأصل: «حديث من السنِّ».\n (^١٦) في (ح) و(د): «فوجدت»\n (^١٧) في (د): «منازلهم فلم أجد».\n (^١٨) جاء في هامش (ح): «فتيممت منزلي: أي قصدته وتوجهت إليه».\n (^١٩) في (ح) و(د): «سيفقدوني».","vol":"1","page":158},{"text":"إِلَيَّ. فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي، غَلَبَتْنِي عَيْنِاي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ - ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ - قَدْ عَرَّسَ (^١) مِنْ وَرَاءِ الجَيْشِ، فَأَدْلَجَ (^٢)، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فأتاني فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَقد كَانَ يرَانِي قَبْلَ أن يُضْرَبَ عليَّ (^٣) الحِجَابُ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، وخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَوَاللهِ مَا كَلَّمني بِكَلِمَةٍ، وَلا سَمِعْتُ مِنْهُ (^٤) غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِيهَا، فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي (^٥) الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلوا مُوغِرِينَ (^٦) فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فيَّ، وَكَانَ الذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ (^٧) عَبْدُ اللهِ بنُ أُبيِّ [ابنُ] (^٨) سَلُولَ (^٩). فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُها شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ (^١٠) فِي قَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ (^١١)، ولا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي (^١٢) فِي وَجَعِي أَنِّي لا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللُّطْفَ الذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ كُنتُ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيُسَلِّمُ (^١٣)، ثُمَّ يَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ (^١٤)؟»، فَذَلِكَ يحزنني وَلا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ. حَتَّى خَرَجْتُ بَعدَما أَنْقَهْتُ (^١٥)، وخَرَجَتْ مَعَي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ، وَهو مُتَبَرَّزُنَا (^١٦)، ولَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى اللَّيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُتَّخذَ (^١٧) الكُنُفَ قريبًا من بيوتِنَا (^١٨)، وَأَمْرُنَا أَمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ فِي التَّبرُّز فَكُنَّا (^١٩) نَتَأَذَّى بِالكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا. فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بنِ عبد المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ (^٢٠) صَخْرِ بنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ (^٢١)، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَابنةُ أبي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأنِنَا، فعَثَرتْ (^٢٢) أُمُّ مِسْطَحٍ (^٢٣). فَقَالَتْ: تَعِسَ\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «التعريس: النزول، وأصل التعريس النزول آخر الليل للنوم والراحة عند الخليل وغيره».\n (^٢) في هامش الأصل: «فأدلج: أي سار من آخر الليل».\n (^٣) قوله: «علي» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «كلمة».\n (^٥) في (ح): «لي»\n (^٦) جاء في هامش (ح): «قولها: موغرين: أي وقت الوغرة، وهي شدة الحرِّ، وقيل: أول القائلة». في هامش الأصل: «موغرين: أي داخلين في الحر الشديد، الوعرة، الوغرة الحر الشديد».\n (^٧) في هامش الأصل: «تولى: أي أكثر من القول في الإفك».\n (^٨) زيادة من (ح) و(د).\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «فقدمت المدينة».\n (^١٠) في هامش الأصل: «يفيضون: أي يدخلون، أفاض أي دخل».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «أي يأخذون فيه»\n (^١٢) في (ح) و(د): «وقد يريبني». وجاء في هامش (ح): «يوهمني ويشكلني».\n (^١٣) قوله: «فيسلم» ليس في (د).\n (^١٤) جاء في هامش (ح): «كيف تيكم: أي تيك التي عندكم، سؤال عن عائشة ﵂».\n (^١٥) في (ح) و(د): «نقهت»، وجاء في هامش (ح): «أي أفقت من المرض» في هامش الأصل: «نقهت: أي برأت».\n (^١٦) في الأصل: «متبرجنا».\n (^١٧) في (ح): «تتخذ» وفي (د): «نتخذ».\n (^١٨) قوله: «قريبًا من بيوتنا» ليس في (ح) و(د) وجاء في هامش (ح): «الكنف: جمع كنيف، وهو بيت الخلاء، وسمي بذلك للستر فيه، والكنف: الستر، فلما كان يستر في ذلك الموضع من يأتيه للحدث سمي به».\n (^١٩) في (ح) و(د): «وكنا»\n (^٢٠) في (ح) و(د): «ابنة»\n (^٢١) في الأصل: «بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب»، وفي (د): «بن أثاثة بن عبد المطلب». في (ح): «وابنها مسطح بن عباد بن عبد المطلب».\n (^٢٢) في الأصل: «فعزمت».\n (^٢٣) زاد في (ح) و(د): «في مرطها».","vol":"1","page":159},{"text":"[مِسْطَحٌ] (^١) فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ؟! أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قد شَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَتْ (^٢): أَيْ هَنْتَاهْ (^٣)، أوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: ومَاذا قَالَ؟ قالتْ: فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ. فَازْدَدْتُ مَرَضًا إلى مَرَضِي. فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فدَخَل عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ (^٤)، ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟»، قُلْتُ: تَأذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَ: «نعم». قالتْ: وأنا أُرِيدُ أَنْ أَتَيْقِنَ (^٥) الخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فجِئْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّه، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ: أي بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً (^٦) عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، ولَهَا ضَرَائِرُ إِلا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا. قَالَتْ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ (^٧) لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي.\nوَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ ﵄ حِينَ اسْتَثبَتُّ أبَويَّ (^٨)، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ. قَالَت (^٩): فَأَمَّا أُسَامَةُ بنُ زَيدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١٠) بِالذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الوُدِّ، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَهْلُكَ، وَلا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا. وَأَمَّا عَلِيُّ بن أبي طالبٍ ﵁ قال (^١١): لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ ﷿ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ (^١٢)، وَإنْ تَسْأَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ. قَالَتْ (^١٣): فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «يا بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا يَرِيبُكِ مِنْ عَائشةَ ﵂؟». فقَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالذِي بَعَثَكَ\n_________\n(^١) زيادة من (ح) و(د): «مسطح»، وجاء في هامش (ح): «تعس مسطح: بكسر العين، معناه: هلك، وقيل: سقط، والتعس السقوط على وجهه خاصة».\n (^٢) في (د): «فقالت».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «قولها: أي هنتاه، أي يا امرأة، أو يا هذه، ولا تقال هنتاه إلا في النداء».\n (^٤) قوله: «فسلم» ليس في (د).\n (^٥) في (ح) و(د): «حينئذ أن أتيقن»\n (^٦) جاء في هامش (ح): «وقولها: ما كانت امرأة قط وضيئة: ممدود أي جميلة، والوضاءة: الحسن ممدود، وفي وراية ابن ماهان: حظيَّة من الحظوة، ورفعة المكانة».\n (^٧) في هامش الأصل: «لا يرقأ: أي لا يسكن».\n (^٨) في (ح) و(د): «حتى استلبث الوحي».\n (^٩) في (د): «قال».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فأشار عليه».\n (^١١) في (د): «فقال»، في (ح) زيادة: «فقال»\n (^١٢) في (ح) و(د): «كثيرة».\n (^١٣) في الأصل: «قال».","vol":"1","page":159},{"text":"بِالحَقِّ، إنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ (^١) عليها أَكْثَر مِنْ أَنَّهَا (^٢) جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأتِي الدَّاجِنُ فَتَأكُلُهُ (^٣).\nقَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ ابن سَلُولَ، قالتْ: فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: «يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ [قَدْ] (^٤) بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيتِي؟ فوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلا مَعِي». فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ الأنصاريُّ فقالَ: أَعْذِرُكَ منه يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ (^٥) الخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ. قَالَتْ (^٦): فَقَامَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ اجْتلَتْه (^٧) الحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بن معاذ ﵁: لَعَمْرُ اللهِ لا تَقْتُلُهُ، وَلا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ. فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بن معاذٍ - فَقَالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ. فَثَارَ الحَيَّانِ الأَوْسُ وَالخَزْرَجُ وهَمُّوا (^٨) أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ، حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ.\nقَالَتْ: وبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثم بَكَيْتُ ليلتي المُقْبِلَةَ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ (^٩) وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وأَبَوايَ يَظُنَّانِ أَنَّ البُكَاء فَالِقٌ كَبِدِي. قالتْ: فَبَيْنَما هما جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي، اسْتَأذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «أغمصه: بكسر الميم أي أعيبه وأنتقده، والغميص: العيب، وأصله الطعن بالقول السيء». وفي (د): «أغمضه». في هامش الأصل: «أغمصه: أعيبه».\n (^٢) في (د): «غير أنها» بدل قوله: «أكثر من أنها».\n (^٣) في (ح) و(د): «فيأتي الداجن فيأكله» وجاء في هامش (ح): «قال الهروي: دواجن البيوت ما ألفها من الطير والشاء وغيرها، الواحدة داجنة، وقد دجن في بيته إذا لزمه، ... داجن ألف البيت، والمداجنة حسن المخالطة» كلمة في الحاشية غير واضحة.\n (^٤) مكانها ذاهب في الأصل.\n (^٥) قوله: «من» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) قوله: «قالت» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «احتملته»\n (^٨) في (ح) و(د): «حتى هموا»\n (^٩) في (د): «دمعي».","vol":"1","page":160},{"text":"لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي. قَالَتْ: فَبَيْنَا (^١) نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِيْ مَا قِيلَ لِيْ (^٢)، وَلقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأنِي شيءٌ. قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ:\n «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، فإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً، فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلممْتِ (^٣) بِذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ (^٤) بذنبِه ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ». قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ (^٥) دَمْعِي، حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً. فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا قَالَ. قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ. قَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ القُرْآنِ: إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَرفْتُ أنَّكم سَمِعْتُمْ بهذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فإنْ (^٦) قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي بَرِيئَةٌ - واللهُ يَعلمُ أنِّي بريئةٌ - لا تُصَدِّقُونِي بذلكَ، وَإنِ (^٧) اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُونَنِي، وإنِّي واللهِ ما أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَما قال أَبَو يُوسُفَ ﵇: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف:١٨].\nقالتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فاضْطَجَعْتُ عَلَى فرَاشِي. قالتْ: وأنا وَاللهُ حِينَئِذٍ أعلمُ أنِّي بَرِيئَةٌ، وَاللهُ (^٨) يُبَرِّئني بِبَرَاءَتِي، ولَشَأنِي كان أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ (^٩)\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فبينما»\n (^٢) في (ح): «منذ لي قيل ما قيل»، وفي (د): «منذ قيل ما قيل».\n (^٣) في هامش الأصل: «ألممت: أي قصدت».\n (^٤) صورتها في الأصل: «اعترفت».\n (^٥) في هامش الأصل: «قلص: أي جفَّ».\n (^٦) في (ح) و(د): «فلئن»\n (^٧) في (ح) و(د): «ولئن»\n (^٨) في (ح) و(د): «وأن الله».\n (^٩) في (د): «».","vol":"1","page":160},{"text":"يَتَكَلَّمَ اللهُ ﷻ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ (^١) كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ (^٢) بِهَا. قالتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَجْلِسَهُ (^٣)، وَلا خَرَجَ (^٤) مِنْ أَهْلِ البَيْتِ أَحَدٌ، حَتَّى أنْزِلَ اللهُ ﷿ عَلَى نبيِّهِ (^٥) ﷺ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ (^٦) عندَ الوحيِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَنحَدرُ مِنْهُ مِثْلُ الجُمَانِ (^٧) مِنَ العَرَقِ فِي اليَوْم الشَّاتي (^٨) مِنْ ثِقَلِ القَوْلِ الذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ.\nقَالَتْ: فلَما سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ (^٩) أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، أَما واللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ». قَالَتْ (^١٠) لِيْ أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: وَاللهِ لا أَقُومُ إِلَيْهِ، ولا أَحْمَدُ (^١١) إِلا الله هو الذيْ أنْزلَ براءَتيْ. قَالَتْ: فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى ذكرُه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ عَشْرَ آيَات، وأَنْزَلَ (^١٢) جلَّ ذكرُهُ هذه الآياتِ [في] (^١٣) بَراءَتِي.\nقالَتْ: وقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ - وكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ منْهُ وَفَقْرِهِ (^١٤) -: واللهِ لا أُنْفِقُ عَلَيهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلا يَأتَلِ (^١٥) أُولُو الفَضْلِ مِنْكُمْ والسَّعَةِ أن يؤتوا أولي القُرْبَى (^١٦)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ألا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ﴾ [البقرة:١٧٣]، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ ﷿ لِي. فَرَجَعَ (^١٧) إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ التِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: لا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا.\nقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زوجَ النَّبيِّ ﷺ\n_________\n(^١) في (د): «في نفسي بأن يتكلم الله فيَّ بأمر لكن».\n (^٢) قوله: «الله» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) جاء في هامش (ح): «قولها: فما رام رسول الله ﷺ مجلسه، أي ما برحه وغادره، والريم: البراح والزوال، يقال: منه رام يريم، فأما من طلبَ الشيء فرام يروم».\n (^٤) قوله: «خرج» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في (ح) و(د) زيادة: «محمد»\n (^٦) جاء في هامش (ح): «الشدة»، وجاء في الهامش أيضًا: «البرحاء: ما يبرح بالإنسان، أي شغله ما هو فيه عن غيره». في هامش الأصل: «البرحاء: غشية: وأيضًا شدة الكرب وأيضًا شدة الأذى».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «اللؤلؤ». في هامش الأصل: «الجمان:... سمين يعمل من الفضة أمثال اللؤلؤ».\n (^٨) في هامش الأصل: «شديد البرد».\n (^٩) في (ح) و(د): «وكان».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فقالت».\n (^١١) صورتها في الأصل: «أحد».\n (^١٢) في (ح) و(د): «فأنزل الله».\n (^١٣) زيادة من (ح) و(د).\n (^١٤) في (د): «وصغره» ووضع فوقها إشارة كتبها في الهامش وكتب تحتها: «وفقره».\n (^١٥) في هامش الأصل: «ولا يأتل: ولا يحلف، الائتلاء: الحلف».\n (^١٦) قوله: «أن يؤتوا أولي القربى» ليس في (ح) و(د).\n (^١٧) في هامش الأصل: «رجع: أي أعاد النفقة إليه».","vol":"1","page":161},{"text":"عَنْ أَمْرِي (^١): «مَا عَلِمْتِ؟ أَوْ ما رَأَيْتِ؟»، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ التِي كَانَتْ تُسَامِينِي [من] (^٢) أَزْوَاجِ النَّبِيِّ (^٣) ﷺ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالوَرَعِ. وَطَفِقَتْ (^٤) أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحشٍ تُحَارِبُ لَهَا (^٥)، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.\nقَالَ الزُّهري ﵀: فَهَذَا ما انْتَهى إِلَيْنا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ. هذا (^٦) لفظ محمد بن يحيى. [خ¦٤١٤١]\n\n١١٨٤ - <span id=\"b-١٢٢٨\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: لمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْني الذي ذُكِرَ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا (^٧) وما عَلِمْتُ به فَتَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فأَشِيرُوا (^٨) عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا (^٩) أَهْلِي، وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ (^١٠)، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي». وَسَاقَ الحَدِيثَ بهذه القصة، وَفِيهِ:\n\nوَلَقَدْ جَاءَ (^١١) رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتِي، فَسَأَلَ عنِّي خَادِمَتي (^١٢)، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأكُلَ خَمِيرَهَا أو عجِينَهَا - شَكَّ هِشَامٌ ﵀ - قالَ: فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، حَتَّى أَسْقَطت (^١٣) لما بِهِ (^١٤). فَقَالَتْ (^١٥): سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ (^١٦) الذَّهَبِ الأَحْمَرِ. وَبَلَغَ الأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ فيه، قَالَ (^١٧): سُبْحَانَ اللهِ! مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى\n_________\n(^١) صورتها في الأصل: «امرأتي».\n (^٢) زيادة من (ح) و(د)، وجاء في هامش (ح): «تساميني: من المساماة، أي تغالبني وتساويني وتعاندني وتضاهيني بجمالها».\n (^٣) في (د): «رسول الله» ووضع فوقها إشارة كتبها في الهامش وكتب تحتها: «النبي».\n (^٤) في (ح) و(د): «فطفقت»\n (^٥) جاء في هامش (ح): «أي تتعصب»\n (^٦) في (د): «وهذا».\n (^٧) في الأصل: «خطبنا».\n (^٨) في (ح) و(د): «أشيروا»\n (^٩) جاء في هامش (ح): «قذفوا»\n (^١٠) في (ح) و(د): «شرًا قط»\n (^١١) كذا في (ح)، وفي (د): «جاز»، وموضعها في الأصل ذاهب.\n (^١٢) صورتها في الأصل: «فسألني عن خادمي».\n (^١٣) في (ح) و(د): «أسقطوا».\n (^١٤) في (ح) و(د): «لهاته» بدل قوله: «لما به».\n (^١٥) في (د): «قالت».\n (^١٦) في (د): «نثر».\n (^١٧) في (ح) و(د): «فقال».","vol":"1","page":161},{"text":"قَطُّ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ﵁.\nوَفِيهِ: بَلَغَني في الحديثِ: فكَانَ (^١) الَّذِي يتكَلَّمُ (^٢) فيه مِسْطَحٌ وَحَمْنَةُ وَحَسَّانُ. وَأَمَّا المُنَافِقُ فعَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ (^٣)، فَهُوَ الذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ (^٤) وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُ (^٥)، وَحَمْنَةُ». [خ¦٤٧٥٧]\n\n <span id=\"b-١٢٢٩\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1229>ذكر قصَّة الحديبية وموادعة رَسُولِ اللهِ </span>ﷺ أهل مكة. والشروط التي شرطها (^٦) نظرًا للإسلام\n\n١١٨٥ - <span id=\"b-١٢٣٠\"> </span>قال ﵁: قال الشيخ أبو بكرٍ - رحمَه [الله] (^٧) - أخبرنا أبو العبَّاسِ الدَّغُوليُّ، قالَ: حدَّثنا الحسنُ بن محمدِ بن الصَّبَّاح الزعفرانيُّ، قالَ: حدَّثنا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ، قالَ: حدَّثنا إِسْرَائِيلَ (^٨) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ (^٩) ﵁ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذِي القَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ حَتَّى قَاضَاهُمْ (^١٠)، عَلَى أَنْ يُقِيمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الكِتَابَ، كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى (^١١) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ. وقَالُوا (^١٢): لا نُقِرُّ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ بأَنَّكَ (^١٣) رَسُولُ اللهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ. فَقَالَ: «أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وأنا رَسُولُ اللهِ». [فقال] (^١٤) لِعَلِيِّ ﵁: «امْحُ رَسُولَ اللهِ» ﷺ، قَالَ: لا وَاللهِ (^١٥) لا أَمْحُوكَ أَبَدًا. فَأَخَذَ النبيُّ ﷺ الكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَب مكانَ رسولِ اللهِ محمَّدًا، وكتبَ: هَذَا مَا قَاضَى (^١٦) عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أنْ لا يَدْخلَ مَكَّةَ بسلَاح إِلَّا السَّيْفَ فِي القِرَابِ، وَلا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، ولا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِنْ أَرَادَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «وفي الحديث وكان» بدل قوله: «وفيه بلغني في الحديث فكان».\n (^٢) في (د): «تكلم».\n (^٣) في (ح) و(د) زيادة: «بن سلول»\n (^٤) في هامش الأصل: «يستوشيه: يطلبه».\n (^٥) في (ح) و(د) زيادة: «هو».\n (^٦) في (ح): «تشرطها»، وفي (ح) و(د) زيادة: «لهم ووفائه لهم بها».\n (^٧) ساقطة من الأصل.\n (^٨) قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀: حدَّثنا أبو العباس الدَّغولي قال: حدَّثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني» إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وفي (د) بعدها: «وعن».\n (^٩) في (ح) زيادة: «بن عازب»\n (^١٠) في هامش الأصل: «قاضاهم، أي فصل الأمر بالقضاء بينه وبينهم».\n (^١١) في (ح) و(د) زيادة: «عليه»\n (^١٢) في (ح) و(د): «فقالوا»\n (^١٣) في (ح) و(د): «أنك».\n (^١٤) زيادة من (ح) و(د).\n (^١٥) في (د): «لا والله ما لا أمحوك».\n (^١٦) في (ح): «قضى».","vol":"1","page":162},{"text":"[أن] (^١) يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا وَقضَى الأَجَلَ أَتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: فلْيَخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ. فَخَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ. [خ¦٢٦٩٩]\n\n١١٨٦ - <span id=\"b-١٢٣١\"> </span>وعن شَقيقٍ - ﵀ - قالَ: سمعتُ سَهْلَ بن حُنَيفٍ يقولُ بصِفِّيْنَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّهِمُوا رَأيَكُمْ، فوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَلَوْ أَنِّي أَسْتَطِيعُ أَنْ أردَّ على رسولِ اللهِ ﷺ أمرَهُ ردَدْتُهُ (^٢)، وَاللهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ قَطُّ إِلَّا أَسْهَلَتْ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ، إِلَّا أَمْرَكُمْ هَذَا. [خ¦٣١٨١]\n\n١١٨٧ - <span id=\"b-١٢٣٢\"> </span>وعَنْ قَتَادَةَ - ﵀ - عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ (^٣) ﵁ في قولِهِ تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح:٢] قالَ: أُنْزِلَتْ عَلَى رسولِ اللهِ (^٤) ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ، وَأَصْحَابُهُ مُخَالِطُو الحُزْنِ وَالكَآبَةِ، حِيلَ (^٥) بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَنَاسِكِهِمْ، وَنُحِرَ (^٦) الهَدْيُ بِالحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ نَبِيُّ [الله] (^٧) ﷺ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا». فقَرَأَهَا (^٨) عَلَيْهِمْ نَّبِيُّ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رجلٌ مِنَ القوم: ِ هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ اللهِ، َقَدْ بَيَّنَ اللهُ لَكَ مَاذَا يُفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يُفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى ذِكْرُهُ في ذلك: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ [الفتح:٥] إلى قَولِهِ تعالى: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [النساء:٧٣] فبَيَّنَ اللُه تعالى ماذا يُفعلُ بِنَبِيِّهِ ﷺ، وماذا يُفعَلُ بِهِم. [خ¦٤١٧٢]\n\n١١٨٨ - <span id=\"b-١٢٣٣\"> </span>وعَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْتُ\n_________\n(^١) زيادة من (ح) و(د).\n (^٢) في (د): «لرددته».\n (^٣) قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (ح) و(د): «نبي الله».\n (^٥) في (ح) و(د): «قد حيل».\n (^٦) في (د): «ونحروا».\n (^٧) زيادة من (ح) و(د).\n (^٨) في (د): «جميعها فقرأ».","vol":"1","page":162},{"text":"أُرِيدُ الغَابَةَ، فَلَقِيتُ غُلَامًا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، فقالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ (^١) رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ (^٢): قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ (^٣). قَالَ: فَانْدَفَعْتُ حتَّى أَلْقَى القَوْمَ، فاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُم. وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ القَوْمَ عِطَاشٌ قدْ (^٤) أَعْجَلْنَاهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا لِسَقْيِهِمْ (^٥). فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ (^٦)، إِنَّهم الآنَ مِن (^٧) غَطَفَانَ يُقْرَوْنَ». قالَ: وأردَفنيْ رسولُ الله ﷺ (^٨). [خ¦٤١٩٤]\n\n <span id=\"b-١٢٣٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1234>ذكر بيعة رسول الله </span>ﷺ أصحابه بالحديبية تحت الشجرة\n\n١١٨٩ - <span id=\"b-١٢٣٥\"> </span>قال ﵁ (^٩): عن عمرٍو، عن جابرِ بن عبد الله ﵁ أنَّه (^١٠) قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ ألفًا وَأَرْبَعَ مِئَةٍ، فَقَالَ لَنَا رسولُ اللهِ ﷺ: «أَنْتُمُ اليَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ». قَالَ جَابِرٌ ﵁: لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ لَأَرَيْتُكُمْ (^١١) مَوْضِعَ الشَّجَرَةِ. [خ¦٤١٥٤]\n\n١١٩٠ - <span id=\"b-١٢٣٦\"> </span>وعن سَالِمَ بنَ أَبِي الْجَعْدِ يَقُولُ (^١٢): سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يقولُ: أَصَابَنَا عَطَشٌ، فَجَهَشْنَا (^١٣) فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي تَوْرٍ (^١٤) مِنْ ماءٍ، فَجَعَلَ الماء يَفُورُ (^١٥) كَأَنَّها عُيُونٌ مِنْ خَلَال أَصَابِعِهِ. وَقَالَ: «اذْكُرُوا اسْمَ اللهِ». فَشَرِبْنَا حَتَّى وَسِعَنَا وَكَفَانَا. قالَ: قلتُ: يا جَابِرُ (^١٦)، كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَ مِئَةٍ، وَلَوْ كُنَّا مِئَةَ أَلْفٍ َكَفَانَا. [خ¦٤١٥٢]\n\n١١٩١ - <span id=\"b-١٢٣٧\"> </span>وعن عمرِو بن مُرَّةَ، عن عبدِ الله بن أبي أَوْفَى ﵁ قالَ: كانَ المسلمونَ يومَ الشَّجرةِ ألفًا وأربعمائةٍ، وكانتْ أسلمُ مِنْهم ثُمنُ النَّاسِ. [خ¦٤٨٤٠]\n\n١١٩٢ - <span id=\"b-١٢٣٨\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبيه\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «... اللقحة الحلوب وجمعها اللقاح أي ما يحلب».\n (^٢) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^٣) في هامش الأصل: «غطفان: قبيلة من قيس».\n (^٤) قوله: «قد» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في الأصل: «لسقتهم»، وفي (ح) و(د): «لشفتهم». في هامش الأصل: «لسقيهم أي لشربهم».\n (^٦) في هامش الأصل: «اسجح أي أحسن في العفو، الإسجاح: حسن العفو».\n (^٧) في (ح) و(د): «في».\n (^٨) زاد في (د): «خلفه».\n (^٩) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) قوله: «أنه» ليس في (ح) و(د).\n (^١١) في (ح): «أرأتكم». وفي (د): «أنضر أرأتكم». صورتها في الأصل: «أبصر أيتكم».\n (^١٢) قوله: «يقول» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) جاء في هامش (ح): «قوله: فجهشنا: قال الأصمعي: الجهش أن يفرع الإنسان إلى الإنسان، قال غيره: وهو مع فرعه كأنه يريد البكاء كالصبي، يفرع إلى أمه وأبيه وقد تهيأ للبكاء». في هامش الأصل: «جهشنا: أي تهيَّئنا للبكاء من شدة العطش».\n (^١٤) في هامش الأصل: «تور: إناء من حجر بلغة الروم».\n (^١٥) في (ح) و(د): «يثور».\n (^١٦) في (ح) و(د): «قلت لجابر».","vol":"1","page":163},{"text":"﵁ قالَ: بايعْنَا النَّبيَّ ﷺ يومَ الحُدَيْبِيةِ (^١) تحتَ الشَّجَرَةِ، أَلفٌ وأربعمائةٍ. [خ¦٧٢٠٨]\n\n١١٩٣ - <span id=\"b-١٢٣٩\"> </span>وعن يزيدَ بن أبي عُبيدٍ، عن سَلَمةَ بنِ الأكوع ِقال: بايعتُ رَسُول اللهِ ﷺ يومَ الحديبيةِ ثم تَنَحَّيْتُ، ثم بايعَ النَّاسُ، فقال (^٢): «ألا تُبَايعُ؟»، قلتُ: قد بايعتُ. قالَ: «وزيادةٌ». قلتُ: على أيِّ شيء بايعتم؟ قالَ: على الموتِ. [خ¦٢٩٦٠]\n\n١١٩٤ - <span id=\"b-١٢٤٠\"> </span>وعن عبَّاد بن تَميمٍ أنَّ عبدَ الله بن زَيدٍ قيل له زمنَ الحرَّةِ (^٣): هذاكَ حنظلةُ - أو ابنُ حنظلةٍ - يُبايعُ (^٤) الناسَ. قالَ: على أيِّ شيءٍ؟ قالَ: على الموتِ. قالَ: لا أبايعُ على هذا أحدًا (^٥) بعدَ النَّبيِّ ﷺ. [خ¦٢٩٥٩]\n\n١١٩٥ - <span id=\"b-١٢٤١\"> </span>وعَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِي عبيدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ قالَ: دخلتُ مع سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ ﵁ عَلَى الحَجَّاجِ، فَقَالَ: ما أَراك إلا قد ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ. قَالَ: لا، إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قدْ (^٦) أَذِنَ لِي فِي ذلك. وكان سَلَمَةُ قد تحوَّلَ بأهلِهِ إلى الرَّبَذَةِ حين قُتِلَ عثمانُ بن عفَّانُ ﵁، فلم يكنْ يَجيءُ إلَّا إلى العطاءِ. والله أعلم (^٧). [خ¦٧٠٨٧]\n\n <span id=\"b-١٢٤٢\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1242>ذكر غزوة خيبر</span>\n\n١١٩٦ - <span id=\"b-١٢٤٣\"> </span>قال ﵁: قال الشيخ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العبَّاسِ الدَّغُوليُّ، قالَ: حدَّثنا محمود بن آدم، قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينة - ﵀ - عن أيوبَ (^٨)، عن محمَّدٍ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: َصبَّحَ رسولُ اللهِ ﷺ [خَيْبَرَ] (^٩) بُكْرَةً، وَقَدْ خَرَج أَهْلُها بِالمَسَاحِي، فَلَمَّا رَأَوا النَّبِيَّ ﷺ رَجَعوا إلى الحِصْنِ، ونادَوا: مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسُ (^١٠). مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسُ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ،\n_________\n(^١) قوله: «يوم الحديبية» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (ح) و(د): «قال».\n (^٣) في هامش الأصل: «زمن الحرة: في زمن يزيد».\n (^٤) في (د): «بايع».\n (^٥) في (ح) و(د): «لا أبايع أحدًا على هذا».\n (^٦) قوله: «قد» ليس في (د).\n (^٧) قوله: «والله أعلم» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) قوله: «قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر ﵀: حدَّثنا أبو العباس الدَّغوليُّ قال: حدَّثنا محمود بن آدم قال: حدَّثنا سفيان بن عيينة ﵀، عن أيوب» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) ساقطة من الأصل.\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «قوله: محمد والخميس: برفع السين، قال مالك: قال الأزهري: الخميس: الجيش، سمي خميسًا لأنه مقسوم على خمسة: المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب، وقال غيره: سمي خميسًا لأنهم يخمسون الغنائم فيه، قال القاضي عياض: هذا بعيد، لأن الخمس فيه إنما جاء في الشرع، وإنما كان قبل ذلك المرباع يأخذ الرئيس الربع».","vol":"1","page":163},{"text":"إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ». قالَ: وذَكَرَ أنَّهم أصابوا حُمُرًا، فنَادَى (^١) مُنَادِيْ رسولِ اللهِ ﷺ: إنَّ اللهَ تعالى يَنْهاكُمْ ورسُولُهُ عَنْها. أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٢٩٩١]\n\n١١٩٧ - <span id=\"b-١٢٤٤\"> </span>وعنْ قَتَادةَ - ﵀ - عن أنسٍ ﵁ قالَ: لما أَتَى رسولُ اللهِ ﷺ خيبرَ قالَ: «إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ». أخرجَه مسلمٌ ﵀. [خ¦٣٦٤٧]\n\n١١٩٨ - <span id=\"b-١٢٤٥\"> </span>وعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ: أَنَّه سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يوم خيبرَ يقولُ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ». قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَذكُرونَ (^٢) أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا. قالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا. قَالَ: فلمَّا أَصْبَحَ رَسولُ اللهِ ﷺ (^٣) قالَ (^٤): «أَيْنَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁؟»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هو يَشْتَكِي عَيْنَيْه (^٥). قَالَ: فأمرَ بهِ، فدعا لَه، فبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ (^٦)، فَبَرَأَ كَأَنَّه (^٧) لَمْ يَكُنْ بِهِ شيءٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فقالَ عليٌّ: يا رسولَ اللهِ ﷺ، نُقاتِلُهُمْ حَتَّى يَكونُوا مثلَنا؟ فَقَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: «عَلَى رِسْلِكَ، انْفُذْ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ عمَا (^٨) يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ (^٩) الحَقِّ، فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ ﷿ بِهُداكَ (^١٠) رَجُلًا وَاحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرُ النَّعَمِ». [خ¦٣٧٠١]\n\n١١٩٩ - <span id=\"b-١٢٤٦\"> </span>وعَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ﵁ قَدْ تَخَلَّفَ (^١١) عن النَّبيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِدًا. ثم قَالَ: أَتَخَلَّفُ عَنِ رسولِ الله ﷺ،\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «ونادى».\n (^٢) في (ح) و(د): «يَدوكُون لذلك».\n (^٣) قوله: «قال فلما اصبح رسول الله ﷺ» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «رسول الله ﷺ».\n (^٥) في (ح) و(د): «عينه».\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «بالبركة».\n (^٧) في (ح): «فبرأ مكانه حتى كأنه». وفي (د): «فبرأ مكانه حتى كأن».\n (^٨) في (ح) و(د): «بما».\n (^٩) في (ح) و(د): «فيه من».\n (^١٠) في (ح) و(د): «بهديك».\n (^١١) في (ح): «كان قد تخلف علي بن أبي طالب»، وكذلك في (د) لكن دون قوله: «بن أبي طالب».","vol":"1","page":164},{"text":"فخرجَ عليٌّ فَلَحِقَ النَّبِيِّ ﷺ. فَلَمَّا كانَ مساءَ اللَّيْلَةِ التي فتحَها اللهُ تعالى (^١) صَباحَها، قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجلًا (^٢) - أَوْ لَيَأخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلٌ (^٣) - يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، يفْتَحُ اللهُ تعالى عَلَيْهِ (^٤)»، فإذا نحنُ بعليٍّ ﵁ وما نَرْجُوه، فَقالوا: هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ الرَّايةَ، فَفَتحَ (^٥) اللهُ ﷿ عَلَيْهِ. [خ¦٣٧٠٢]\n\n١٢٠٠ - <span id=\"b-١٢٤٧\"> </span>وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، أَنَا وَأَخَوَانِ (^٦) أَنَا أَصْغَرُهُم، أَحَدُهُم أَبُو بُرْدَةَ، وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ، إِمَّا قَالَ: بِضْع، وَإِمَّا قَالَ: في ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِه، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا (^٧) إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنَا هَاهُنَا، وَأَمَرَنَا بِالإِقَامَةِ فَأَقِم مَعَنَا. فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا - أَوْ قَالَ: فأَعْطَانَا مِنْهَا - وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ شَيْئًا، إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ. فَكَانَ (^٨) أنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا (^٩) - يَعْنِي أَهْلَ السَّفِينَةِ (^١٠) -: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ. قال: وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ - وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا - عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلى\n_________\n(^١) زاد في (ح) و(د): «في».\n (^٢) قوله: «رجلًا» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «رجلًا».\n (^٤) في (ح) و(د): «على يديه».\n (^٥) في الأصل: «فتح».\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «لي».\n (^٧) في (ح) و(د): «فالتقينا».\n (^٨) في (د): «وكان».\n (^٩) قوله: «لنا» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) صورتها في الأصل: «أهلا سفينة».","vol":"1","page":164},{"text":"النَّجَاشِيِّ ﵀ فِيمَنْ هَاجَرَ إليه، فَدَخَلَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ ﵁ عَلَى حَفْصَةَ ﵂، وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ ﵁ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. قَالَ عُمَرُ ﵁: الحَبَشِيَّةُ هَذِهِ البَحْرِيَّةُ؟ فقَالَتْ (^١) أَسْمَاءُ: نَعَمْ. فقَالَ عمر ﵁: سَبَقْنَاكُمْ (^٢) بِالهِجْرَةِ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكُمْ. فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ كلمةً: كذبتَ يا عمرُ، وَاللهِ كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُطْعِمُ (^٣) جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ (^٤) جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ - أَوْ (^٥) أَرْضِ - البُعَدَاءِ البُغَضَاءِ في الحَبَشَةِ (^٦)، وَذَلِكَ فِي اللهِ وَفِي (^٧) رَسُولِهِ ﷺ، لا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لرسولِ اللهُ ﵇ (^٨) وَلا أَكْذِبُ وَلا أَزِيغُ، وَلا أَزِيدُ عَلَى ذلك. فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا. فقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لَيْسَ بِأَحَقَّ مِنْكُمْ، وَلَهُ وَصَحْبهُ (^٩) هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ - أَصحابَ السَّفِينَةِ - هِجْرَتَانِ».\nقَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى ﵁ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ ﵃ يَأتُوننِي أَرْسَالًا (^١٠)، يَسْأَلُونِي (^١١) عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمُ رسولُ اللهِ ﷺ. قَالَتْ أَسْمَاءُ ﵂: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى ﵁ وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ مِنِّي هَذَا الحَدِيثَ. [خ¦٤٢٣٠]\n\n١٢٠١ - <span id=\"b-١٢٤٨\"> </span>وعن حُمَيدِ بن هِلالٍ قال (^١٢): سمعتُ عبدَ الله بن مُغَفَّلٍ ﵁ يقولُ: دُلِّيَ جِرَابٌ (^١٣)\n_________\n(^١) في (ح): «قالت».\n (^٢) صورتها في الأصل: «أسبقناكم».\n (^٣) في (ح) و(د): «نطعم».\n (^٤) في (ح) و(د): «ونعظ».\n (^٥) زاد في (ح) و(د): «في».\n (^٦) في (ح) و(د): «البعداء البغضاء بالحبشة» لكن في (د): «والبغضاء».\n (^٧) قوله: «في» ليس في (د).\n (^٨) قوله: «لرسول الله ﵇» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في (ح) و(د): «ولأصحابه». صورتها في الأصل: «وله صحبه»، وضبطت الباء بالفتح.\n (^١٠) في هامش الأصل: «أرسالا: كروه كروه».\n (^١١) في (ح) و(د): «يسألونني».\n (^١٢) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) في (ح) و(د): «ادلي جراب».","vol":"1","page":165},{"text":"من شَحْمٍ يومَ خيبرَ، فالتزَمْتُه، وقلتُ (^١): هذا ليْ، فإذا أنا بالنَّبيِّ ﷺ يتبسَّم إليَّ. فاستَحْيَيتُ منه ﷺ. والله أعلم (^٢). [خ¦٥٥٠٨]\n\n <span id=\"b-١٢٤٩\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1249>ذكر فتح مكَّة حَرَسَها اللهُ</span>\n\n١٢٠٢ - <span id=\"b-١٢٥٠\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا الدَّغُوْليُّ، قالَ: حدَّثنا محمود بن آدم، قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينة - ﵀ - عَنِ ابنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ - ﵀ (^٣) - عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ المسجدَ، وَحَوْلَ الكعبةِ ثلاثُ مِائَةٍ وسِتُّونَ صنمًا نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهُ بِعُودٍ بيَدِهِ وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ، إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء:٨١]، ﴿وَمَا يُبْدِئُ البَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ [سبأ:٤٩]. [خ¦٢٤٧٨]\n\n <span id=\"b-١٢٥١\"> </span>محاصرة رسولِ الله ﷺ أهلَ (^٤) الطَّائفِ\n\n١٢٠٣ - <span id=\"b-١٢٥٢\"> </span>قال ﵁ (^٥): عَنْ أبي العَبَّاسِ الشَّاعِرِ الأَعْمَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عمْرٍو ﵁، قَالَ: حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا. فَقَالَ: «إِنَّا قَافِلُونَ (^٦) إِنْ شَاءَ اللهُ غدًا». فقَالَ المُسْلِمون: أنَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَتِحْهُ (^٧)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ»، فَغَدَوْا عَلَيْهِ، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا»، فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ (^٨)، فضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﵇. [خ¦٤٣٢٥]\n\n <span id=\"b-١٢٥٣\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1253>ذكر غزوة حُنَينٍ</span>\n\n١٢٠٤ - <span id=\"b-١٢٥٤\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم،\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «قلت» بلا واو.\n (^٢) قوله: «ﷺ والله أعلم» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) من قوله: «حرسها الله. قال ﵁..» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٤) قوله: «أهل» ليس في (د).\n (^٥) في قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) جاء في هامش (ح): «قافلون: مسافرون راجعون من سفرهم».\n (^٧) في (ح) و(د): «نفتحه».\n (^٨) زاد في (ح): «قال».","vol":"1","page":165},{"text":"قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، قالَ: حدَّثنا سفيانُ، قالَ: حَدَّثني أبو إسحاقَ، قالَ (^١): سمعتُ البراءَ بن عازبٍ - ﵁ - وسألَهُ رجلٌ مِنْ قيسٍ: فررْتُم عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ (^٢) البَرَاءُ: لا وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، وَكَانَتْ هَوَازِنُ يَوْمَئِذٍ رُمَاةً، وَإِنَّا لمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمِ انْكَشَفُوا (^٣)، فَأَنكْبَبْنَا عَلَى الغَنَائِمِ، [فَاسْتَقْبَلونَا] (^٤) بِالسِّهَامِ. وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ البَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بنَ الحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَرَسُولُ اللهِ ﵇ يَقُولُ (^٥): «أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ المطَّلِبْ».\nوفي روايةٍ أخرى: ما ولَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ، فلَقيهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ، وذَكَرَ الحديثَ. [خ¦٤٣١٧]\n\n١٢٠٥ - <span id=\"b-١٢٥٥\"> </span>قال ﵁ (^٦): وعن أبي إسحاقَ قالَ (^٧): سمعتُ البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ ﵁ يقولُ: جَعَلَ رسولُ اللهِ ﷺ عَلَى الرُّماةِ يَوْمَ أُحُدٍ (^٨) - وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا - عَبْدَ اللهِ بنَ جُبَيْرٍ، وَقَالَ: «إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا القَوْمَ وَأَوْطَأنَا (^٩)، فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ». قالَ: فَهَزَمَهُمْ، قَالَ: فإنَّا (^١٠) رأينا النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ على الجبلِ (^١١)، قَدْ بَدَتْ خَلاخِيلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ، رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ. فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بنِ جُبَيْرٍ: الغَنِيمَةَ يا قَوْم الغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ، فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالُوا: وَاللهِ لَنَأتِيَنَّ النَّاسَ، فَلَنُصِيبَنَّ الغَنِيمَةِ. فأَتَوْهُمْ فَصَرَفَ (^١٢) وُجُوهَهُمْ، فَأَقْبَلُوا (^١٣) مُنْهَزِمِينَ. فقالَ: يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ (^١٤)، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ\n_________\n(^١) من قوله أول السند إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وفي (د): «عن أبي إسحاق سمعت».\n (^٢) في (د): «قال».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «انكشفوا: زالوا عن أماكنهم».\n (^٤) زيادة من (ح) و(د).\n (^٥) في (ح) و(د): «بلجامها وهو يقول».\n (^٦) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في الأصل: «حنين»، وهو وهم، والمثبت من (ح) و(د)، وإيراد المصنف الحديث في باب غزوة حنين وهم كما هو واضح من سياق الحديث.\n (^٩) في (ح) و(د): «وأوطأناهم» وجاء في هامش (ح): «أوطأناهم: أي دسناهم بأوطيتنا، وهو بمعنى أهزمناهم».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وإنا».\n (^١١) في (ح): «يشددن على الحبل». وفي (د): «يشددن على الخيل».\n (^١٢) هكذا في الأصل و(ح) و(د)، ورواية البخاري: «فصرفت».\n (^١٣) في (د): «فأتوا».\n (^١٤) كذا في النسخ الثلاث، ولفظ الآية: «أخراكم».","vol":"1","page":166},{"text":"رسولِ الله ﷺ إلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، وأَصَابُوا مِنَّا (^١) سَبْعِينَ رجلًا. وَكَانَ رسولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا (^٢) مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِئَةَ رَجُلٍ، سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي القَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ أَفِي القَومِ مُحَمَّدٌ؟ فَنَهَاهُمُ رسولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُجِيبُوهُ. ثُمَّ قَالَ: أَفِي القَوْمِ ابنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَفِي القَومِ ابنُ أَبِي قُحَافَة؟ ثُمَّ قَالَ: أَفِي القَوْمِ ابْنُ الخَطَّابِ (^٣)؟ ثَلاثَ مرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ، فَقَدْ قُتِلُوا. فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ أنْ قالَ: كَذَبْتَ وَاللهِ (^٤) يَا عَدُوَّ اللهِ، إِنَّ الَّذِي عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ. ثم قَالَ - يعني أبا سفيان -: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي القَوْمِ مُثْلَةً، لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي (^٥). ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ فقالَ (^٦): أُعْلُ هُبَلْ. أُعْلُ هُبَلْ، فقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَلا تُجِيبُوه؟» قَالُوا (^٧): يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ». ثمَّ قَالَ - يَعنِي أبا سُفيانَ -: لَنَا عُزَّى وَلا عُزَّى لَكُمْ. فَقَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أَلا تُجِيبُوه؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا، وَلا مَوْلَى لَكُمْ». أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٣٠٣٩]\n\n <span id=\"b-١٢٥٦\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1256>ذكر غزوة (^٨) أوطاس</span>\n\n١٢٠٦ - <span id=\"b-١٢٥٧\"> </span>قال ﵁ (^٩): عن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قالَ: لما فَرَغَ رسولُ اللهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ، بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى الجَيْشِ إِلَى أَوْطَاسٍ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بنَ الصِّمَّةِ، فَقَتَلَ اللهُ دُرَيْدًا وَهزمَ أَصْحَابَهُ. قَالَ أَبُو مُوسَى ﵁: وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي\n_________\n(^١) في الأصل: «منها».\n (^٢) في (ح) و(د): «أصاب».\n (^٣) في (ح) و(د): «أفي القوم عمر بن الخطاب».\n (^٤) قوله: «والله» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في (ح): «ولم تسرني».\n (^٦) قوله: «فقال» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «فقالوا».\n (^٨) في (د): «غزاة».\n (^٩) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":166},{"text":"عَامِرٍ. قَالَ: فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ، فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَمِّ، مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ أَبُو عَامِرٍ إِلَى أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: إِنَّ ذَاكَ قَاتِلِي، يُرِيدُ ذَاكَ الذِي رَمَانِي. فَأَثْبَتُّهُ (^١)، وجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ: أَلَا تَسْتَحْيِي؟ أَلَسْتَ عَرَبِيًّا؟ فَكَفَّ، فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ ضَرْبَتَيْنِ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي عَامِرٍ فَقُلْتُ: قَدْ قَتَلَ اللهُ صَاحِبَكَ (^٢). قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ، فَنَزَعْتُهُ، فَنَزَا مِنْهُ المَاءُ، فَقَالَ: يَا أَخِي، انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ (^٣) ﷺ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي (^٤) السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: إنَّه يَقُولُ لَكَ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: وَاسْتَخلفنيْ أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ، قالَ: فَمَكَثَ يَسِيرًا، ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ. فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ، وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَنْبَيْهِ (^٥)، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ، فقُلْتُ: يقول لكَ: اسْتَغْفِرْ لِي. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فقَالَ (^٦): «اللَّهمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ (^٧) أَبِي عَامِرٍ»، حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: «اللَّهمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ - أَوْ (^٨) مِنَ النَّاسِ-»، فَقُلْتُ: وَلِيْ يَا رَسُولَ اللهِ فَاسْتَغْفِرْ. فَقَالَ لِيْ: «اللَّهمَّ فاغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا». والله أعلم (^٩). [خ¦٤٣٢٣]\n\n <span id=\"b-١٢٥٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1258>ذكر غزوةِ ذاتِ السَّلاسِل </span>(^١٠)\n\n١٢٠٧ - <span id=\"b-١٢٥٩\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر،\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فأتيته».\n (^٢) في (ح) و(د): «أصحابك».\n (^٣) في (د): «النبي».\n (^٤) في (ح) و(د): «فأقره عني».\n (^٥) في (ح) و(د): «وحييته».\n (^٦) في (ح) و(د): «وقال».\n (^٧) في (ح) و(د): «لعبيدك».\n (^٨) في (ح) و(د): «أو كثير».\n (^٩) قوله: «والله أعلم» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) في الأصل: «سلاسل»، وفي (ح) و(د): «ذكر غزاة..».","vol":"1","page":167},{"text":"قالَ: حدَّثنا علي بن عاصم، عن خالد الحذَّاء (^١)، عن أبي عثمان النَّهْديِّ قالَ: سمعتُ عمرَو بن العاصِ يقولُ: اسْتَعْمَلَني رسولُ الله ﷺ على جيشِ ذي السَّلاسِلِ، وفيهم أبو بكرٍ وعمرَ ﵄، فحدَّثتُ (^٢) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لنْ يَسْتَعْمِلَني على أبي (^٣) بكرٍ وعمرَ إلَّا لمنزلةٍ لي عندَهُ. فجِئْتُ حتَّى قَعَدْتُ بينَ يَدَيهِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، مَنْ أحبُّ النَّاسِ إليكَ؟ قالَ: «عائشةُ». قلتُ: إنِّي (^٤) لستُ أسألكَ عن أهلِكَ. فقالَ (^٥): «أبو بكرٍ»، قلتُ: ثمَّ مَنْ؟ قالَ: «ثمَّ عُمَرُ». قالَ (^٦): حتَّى عدَّ رِجالًا. قالَ: قلتُ في نفسِي: أنْ (^٧) لا أعودَ أنْ أسألكَ عن شيءٍ مِنْ هذا. [خ¦٣٦٦٢]\n\n <span id=\"b-١٢٦٠\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1260>ذكر غزوة (^٨) ذي الخَلَصَةِ</span>\n\n١٢٠٨ - <span id=\"b-١٢٦١\"> </span>قال ﵁ (^٩): عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ قالَ: قَالَ لِي جَرِيرُ بن عبدِ اللهِ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟» وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمٍ يُسَمَّى كَعْبَةَ (^١٠) اليَمَانِيَةَ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِئَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ (^١١)، وكنتُ لا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ، فَضَرَبَ النبيُّ ﷺ فِي صَدْرِي، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي، فقَالَ: «اللَّهمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا»، فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا (^١٢)، وبعثَ إِلَى رسولِ اللهِ ﷺ يُخبرُهُ. فقَالَ جريرٌ (^١٣) ﵁ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّه جَمَلٌ أَجْرَبُ. قالَ: فَبَارَكَ النبيُّ ﷺ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا، خَمْسَ مَرَّاتٍ. [خ¦٤٣٥٦]\n\n <span id=\"b-١٢٦٢\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1262>ذكر غزوة تبوك وهي غزوة العُسْرَةِ </span>(^١٤). وهي آخر غزوة غَزَاها رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ\n_________\n(^١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «نفسي».\n (^٣) في (د): «أبو».\n (^٤) قوله: «إني» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في (ح) و(د): «قال».\n (^٦) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^٧) قوله: «أن» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في (ح) و(د): «غزاة».\n (^٩) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) في (ح) و(د): «الكعبة».\n (^١١) زاد في (ح) و(د): «قال».\n (^١٢) زاد في (ح): «وخرقها»، وزاد في (د): «وحرَّقها».\n (^١٣) في (ح) و(د): «فقال رسول جرير».\n (^١٤) في (ح): «ذكر غزاة تبوك وهي غزوة ذي العسرة». وفي (د): «ذكر غزوة تبوك وهي غزوة ذي العسرة».","vol":"1","page":167},{"text":"وسَلَّمَ.\n\n١٢٠٩ - <span id=\"b-١٢٦٣\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاسِ الدَّغُوْليُّ، قالَ: حدَّثنا خَلَفُ بن عبد العزيز بن جَبَلَةَ بن أبي رَوَّادٍ، قالَ: أخبرني أبي، عن جدِّي، عن شُعبَةَ، عن الحَكَمِ (^١)، عن مُصعبِ بن سَعْدٍ (^٢)، عن أبيه: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَلَّفَ عَلِيًّا ﵁ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ له: يَا رَسُولَ اللهِ، تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ﵉؟ غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي». [خ¦٤٤١٦]\n\n <span id=\"b-١٢٦٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1264>ذكر توبةِ (^٣) كعبِ بن مالك وصاحبيه</span>\n\n١٢١٠ - <span id=\"b-١٢٦٥\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاسِ الدَّغُوْليُّ، قالَ: حدَّثنا محمد بن اللَّيثِ المَرْوَزي، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن عثمان عَبْدَانُ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن المبارك، قالَ: أخبرنا يونس (^٤)، عن الزُّهْريِّ قال (^٥): أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله (^٦) بن كعبِ بن مالكٍ، قالَ: سمعتُ كعبَ بنَ مالكٍ يقولُ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عن النَّبيِّ ﷺ فِي غَزَوةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، إِلَّا بَدْرًا، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ العِيرَ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَيِثِينَ لِعِيرِهِمْ (^٧)، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ تعالى ذكرُه. وَلَعَمْرِي، إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُها مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حَيْثُ تَوَاثَقْنَا (^٨) عَلَى الإِسْلَامِ. ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ عن النَّبيِّ (^٩) ﷺ بعد فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ (^١٠) غَزَاهَا. وَآذنَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ، وَأَرَادَ (^١١) أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهم (^١٢)، وَذَلِكَ\n_________\n(^١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (ح) و(د): «بن زيد».\n (^٣) في (ح) و(د): «يوم».\n (^٤) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٥) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) قوله: «بن عبد الله» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح): «لغيرهم».\n (^٨) في (د): «توافقنا».\n (^٩) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^١٠) في (ح) و(د): «غزاة».\n (^١١) في (د): «وأرادوا».\n (^١٢) جاء في هامش (ح): «وقوله: ليتأهبوا أهبة غزوهم: بضم الهمزة، أي ما يحتاجون إليه ويستعدونه لذلك».","vol":"1","page":168},{"text":"حِينَ طَابَت الظِّلَالُ، وَطَابَتِ الثِّمَارُ، وَكَانَ قَلَّ مَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا، وَكَانَ يَقُولُ: «الحَرْبُ خَدْعَةٌ»، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَتَه، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتِين، وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الجِهَادِ وَخِفَّةِ الحَاذِ (^١)، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ، وَطِيبِ الثِّمَارِ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ غَادِيًا بِالغَدَاةٍ، وَذَلِكَ يَوْمُ الخَمِيسِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الخَمِيسِ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا، قُلْتُ: أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي ثُمَّ أَلْحَقُ بهُمْ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الغَدِ فَعَسُرَ عَلِيَّ بَعْضُ شَأنِيَ، فرجعتُ فَقُلْتُ (^٢): أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ فألحقُ بِهِم، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْني أيضًا، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ بِيَ الذَّنْبُ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ، وَأَطُوفُ بِالمَدِينَةِ َيُحْزِنُنِي (^٣) أَنِّي لَا أَرَى (^٤) إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ (^٥) فِي النِّفَاقِ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ، إِلَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عن النَّبيِّ ﷺ بَضْعَةٌ وَثَمَانِينَ رَجُلًا. وَلَمْ يَذْكُرُنِي النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ (^٦) قَالَ: «مَا فَعَلَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ؟» قَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي: خَلَّفَهُ يَا نبيَّ (^٧) اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ (^٨)، فَقَالَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ لا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا. قَالَ: فَبَيْنَما (^٩) هُمْ كَذَلِكَ إِذَا (^١٠) هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ (^١١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُنْ (^١٢) أَبَا خَيْثَمَةَ»، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ\n_________\n(^١) في (د): «الجاد». في هامش الأصل: «الحاذ: الحال».\n (^٢) في (ح) و(د): «وقلت».\n (^٣) في (د): «ويحزنني».\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «أحدًا».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «قوله: إلا رجلًا مغموصًا عليه: أي متهمًا مستحقرًا، يقال: غمصت فلانًا وأغمصته: إذا استحقرته واستصغرته». في هامش الأصل: «الغمص: العيب تأنيب النفس والملامة».\n (^٦) في (ح) و(د): «تبوكًا فلما بلغ تبوكًا».\n (^٧) في (ح) و(د): «رسول».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «قوله: وهو ينظر في عطفيه: قال الهروي: عطفا الإنسان ناحيتا جيده، وقال في موضع آخر: ناحيتا العنق».\n (^٩) في (ح) و(د): «فبينا».\n (^١٠) في (ح): «إذ».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «يتحرك: وكل متحرك زايله»، وجاء في هامش (ح): «السراب: الذي يظهر في الهواء بحر؟؟ في القفار كأنه ماء».\n (^١٢) قوله: «كن» ليس في (د).","vol":"1","page":168},{"text":"ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، وَقَفَلَ، وَدَنَا (^١) مِنَ المَدِينَةِ (^٢)، جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ بِمَاذَا أَخْرَجُ مِنْ سَخْطَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كلَّ ذِي رَأيٍ مِنْ أَهْلِي، حَتَّى إِذَا قِيلَ النَّبِيُّ ﷺ مُصَبِّحُكُمْ بِالْغَدَاةِ، زَاحَ (^٣) عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَلَّا (^٤) أَنْجُوَ إِلَّا بِالصِّدْقِ. ودَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ضُحًى، فَصَلَّى فِي المَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ، دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ، فَجَعَلَ يَأتِيَهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ (^٥) لَهُ، وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ﷿. فَدَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا (^٦) جَالِسٌ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغْضَبِ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟» قُلْتُ: بَلَى يَا رسول اللهِ. قَالَ: «فَمَا خَلَّفَكَ؟» قُلْتُ: وَاللهِ لَوْ بَيْنَ يَدَي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْركَ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخْطَتِهِ عَلِيَّ بِعُذْرٍ، لَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا (^٧)، وَلكن قد عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنِّي إِنْ أُخْبِركَ (^٨) اليَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلِيَّ فِيهِ، وَهُوَ حَقٌّ فَإِنِّي أَرْجُو فيه عقبى (^٩) اللهِ ﷿، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ اليَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَليَّ (^١٠) فِيهِ وَهُوَ كَذَبٌ، أَوْشَكَ اللهُ أَنْ يُطْلِعَكَ عَلَيَّ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ وَلَا أَخَفَّ حَاذًا (^١١) مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ. فقَالَ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ، قُمْ حَتَّى يَقْضِي اللهُ فِيكَ»، فَقُمْتُ، فَثَارَ عَلَى أَثَرِي (^١٢) نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُوننِي، فَقَالُوا (^١٣): وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، فَهَلَّا (^١٤) اعْتَذَرْتَ إِلَى النَبِيِّ (^١٥) ﷺ بِعُذْرٍ يرضى عَنْكَ فِيهِ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ النَّبيِّ\n_________\n(^١) في (ح): «قريبا» وفي (د): «وقفل قريبا»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: يقال قفل الرجل قفولًا: إذا رجع من السفر، والقافلة: التي هي راجعة من سفرها، وما دامت ذاهبة في السفر فلا تسمى قافلة حتى ترجع».\n (^٢) قوله: «من المدينة» ليس في (د).\n (^٣) جاء في هامش (ح): «ذهب». في هامش الأصل: «زاح: أي ذهب».\n (^٤) في (ح) و(د): «وعرفت أني لا».\n (^٥) في (ح): «ويحلفون».\n (^٦) زاد في (د): «هو».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «قيل: الجدل مقابلة الحجة بالحجة، وقيل: الجدل اللدد في الخصام، وكانت العرب تتفاخر بذلك، لأنه من فصاحة اللسان».\n (^٨) في (ح) و(د): «أخبرتك».\n (^٩) في (ح) و(د): «عفو».\n (^١٠) في (ح) و(د): «عني».\n (^١١) قوله: «حاذًا» ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) قوله: «على أثري» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) في (د): «فقال».\n (^١٤) صورتها في الأصل: «فهذا».\n (^١٥) في (ح) و(د): «رسول الله».","vol":"1","page":169},{"text":"ﷺ سَيَأتِي مِنْ وَرَاءِ ذَنْبِكَ، وَلَمْ تَقِفْ نفسَك مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَاذا يقْضي اللهُ لَكَ فِيهِ؟ فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُوننِي (^١) حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبُ نَفْسِي، فَقُلْتُ: هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، هِلَالُ بنُ أُمَيَّةَ، وَمُرَارَةُ بنُ رَبِيعَةَ. ذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ. فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي. قَالَ: وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ (^٢) عَنْ كَلَامِنَا، أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَخْرجُ إِلَى السُّوقِ، وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَتَنَكَّرَت (^٣) لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ (^٤) نَعْرِفُ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالحِيطَانِ الَّتِي نعْرِفُ. وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ، وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابي، فَكُنْتُ أَخْرجُ فأطوفُ بالأَسْوَاقِ، وَآتِي (^٥) المَسْجِدَ فَأَدْخَلُ، فآتِي النَّبِيَّ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَهُ (^٦) بِالسَّلَامِ؟ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي فنَظَرَ (^٧) إِلَيَّ بِمُؤَخِّرِ عَيْنَيْهِ (^٨)، فإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي. وَاسْتَكَانَ (^٩) صَاحِبَايَ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، لَا (^١٠) يُطْلِعَانِ رُؤسَهُمَا.\nقالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بالسُّوقِ، إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ جَاءَ (^١١) بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ، فَأَتَانِي وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهَا: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ، وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وَلَا هَوَانٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ. فَقُلْتُ: هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ، فَسَجَرْتُ لهَا التَّنُّورَ (^١٢) فَأَحْرَقَتُهَا. فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «أي يعاتبونني ويلومونني».\n (^٢) قوله: «الناس» ليس في (ح).\n (^٣) في (ح) و(د): «وتنكر».\n (^٤) في (د): «بالذي».\n (^٥) في (ح) و(د): «وآتي إلى».\n (^٦) في (ح) و(د): «شفتيه».\n (^٧) في (ح) و(د): «نظر».\n (^٨) في (ح) و(د): «عينه».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «أي خضع».\n (^١٠) في (د): «ولا».\n (^١١) في (ح) و(د): «إذ جاء رجل نصراني».\n (^١٢) في (د): «تنور».","vol":"1","page":169},{"text":"لَيْلَةً إِذَا رَسُولُ الله ﷺ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ: اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ. فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا. فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالٍ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ (^١) هِلَالَ بنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ، هَلْ تَأذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمُهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبنَّكِ»، فقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٍ لِشَيْءٍ (^٢)، مَا زَالَ مُكِبًّا (^٣) يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، مُذْ كَانَ من أَمْرِه مَا كَانَ. قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا طَالَ عَلِيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلِيَّ (^٤)، فَقُلْتُ: أُنْشِدُكَ اللهَ (^٥) يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أَحَبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ [فَسَكَتَ حَتَّى قُلتُها ثلاثًا، فقالَ أبو قَتَادَةَ في الثَّالِثَةِ: اللهُ ورسولُه] (^٦) أعلم. فَلَمْ أَمْلِكُ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الحَائِطَ خَارِجًا. حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ (^٧) عَنْ كَلَامِنَا، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الفَجْرِ، ثُمَّ جَلَسْتُ وَأَنَا فِي المَنْزِلَةِ التِي قَالَ الله جَلَّ ذِكْرُهُ (^٨): ﴿ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ (^٩) وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ (^١٠) [التوبة:١١٨] إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذِرْوَةِ (^١١) سَلْعٍ (^١٢): أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بنَ مَالِكٍ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَلمتُ أَنَّ اللهَ جَاءَ (^١٣) بِالفَرَجِ. ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي، فَكَانَ (^١٤) الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبِي بِشَارَةً، وَلَبِست ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ. قَالَ: وَكَانَتْ تَوْبَتي نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُلُثَ اللَّيْلِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رسولَ اللهِ، أَلَا نُبَشِّرُ (^١٥) كَعْبَ بنَ مَالِكٍ؟ قَالَ: «إِذًا يَحْطِمكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ»، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ مُحْسِنَةً فِي شَأنِي، تَحْزَنُ بِأَمْرِي. فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ وَحَوْلَهُ المُسْلِمُونَ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارِ (^١٦) القَمَرِ\n_________\n(^١) زاد في (د): «هذا».\n (^٢) في (ح): «يا نبي الله ما به حركة بشيءٍ». وفي (د): «يا نبي الله ما به من حركة بشيء».\n (^٣) زاد في (د): «على وجهه».\n (^٤) قوله: «عليَّ» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) جاء في هامش (ح): «قوله: أنشدك الله: أي أسألك بالله، وأصله من رفع الصوت بذلك».\n (^٦) ما بين المعقوفتين زيادة من (ح) و(د).\n (^٧) زاد في (ح) و(د): «الناس».\n (^٨) زاد في (ح) و(د): «حتى إذا»، وقوله: «الله» ليس في (د).\n (^٩) جاء في هامش (ح): «أي بما اتسعت».\n (^١٠) جاء في الأصل بدل الآية: «قد ضاقت علينا الأرض بما رحبت، وضاقت علينا أنفسنا».\n (^١١) صورتها في الأصل: «ذرة».\n (^١٢) جاء في هامش (ح): «ذروة الجبل أعلاه» و«سلع جبل بالمدينة». في هامش الأصل: «سلع: جبل بالمدينة».\n (^١٣) في (ح) و(د): «قد جاء».\n (^١٤) في (ح) و(د): «وكان».\n (^١٥) في (ح) و(د): «تبشر».\n (^١٦) في (ح) و(د): «كاستنارة».","vol":"1","page":170},{"text":"ﷺ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ (^١) بِالأَمْرِ اسْتَنَارَ، فَجِئْتُ وجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أمِنْ عِنْدِ اللهِ أمْ مِنْ عِنْدَكَ؟ قَالَ (^٢): «بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ». ثُمَّ قرأ عَلَيْهِمْ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ﴾ [التوبة:١١٧] حَتَّى ﴿رَؤوفٌ رَحِيْمٌ (^٣)﴾ [التوبة:١٢٨] وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا: ﴿اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة:١١٩] فقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ مِنْ (^٤) تَوْبَتِي أَلَّا أُحَدِّثُ إِلَّا صِدْقًا، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ (^٥). فَقَالَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ (^٦)». قُلْتُ: فإِنِّي (^٧) أَمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ.\nقَالَ كعبٌ: فَمَا أَنْعَمَ اللهُ تعالى عَلِيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الإِسْلَامِ (^٨) أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِيْ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ صَدَقَتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ، أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا (^٩)، فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ أبْلَى (^١٠) أَحَدًا مِنَ (^١١) الصِّدْقِ مِثْلَ الذِي أبْلَانِي، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبٍ بَعْدُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ ﵀: هَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ ﵁. [خ¦٤٤١٨]\n\n <span id=\"b-١٢٦٦\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1266>ذكر خروج النِّساء إلى الغزو</span>\n\n١٢١١ - <span id=\"b-١٢٦٧\"> </span>عن (^١٢) حفصةَ بنتِ سيرينَ، عن أمِّ عطيةَ قالتْ: غَزَوتُ مَعَ النَّبيِّ ﷺ سبعَ غَزَواتٍ، أَخْلُفهُم في رِحالِهمْ، وأَصْنَعُ لهُم الطَّعامَ، وأَجْبرُ (^١٣) على الجَرحَى (^١٤)، وأُدَاوي المريضَ. [خ¦٤٢٧٢]\n\n <span id=\"b-١٢٦٨\"> </span>ذكر تركِ رسول الله ﷺ المبايعةَ على الهجرةِ بعد الفتح\n\n١٢١٢ - <span id=\"b-١٢٦٩\"> </span>قال ﵁ (^١٥): عن أبي عثمان النَّهْديِّ، عن مُجَاشِعِ بن مسعودٍ قالَ: أتيتُ النَّبيَّ ﷺ بأخيْ مَعبَدٍ بعد الفتحِ، فقلتُ:\n_________\n(^١) في (ح): «أُسرّ».\n (^٢) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٣) في (ح) و(د): «إلى قوله ﴿إنه هو التواب الرحيم﴾» بدل قوله: «حتى رؤوف الرحيم».\n (^٤) في (ح) و(د): «يا نبي الله إذن».\n (^٥) في (ح) و(د): «ورسوله».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «قوله: (أمسك بعض مالك فهو خير لك) دليل على كراهة صدقة الرجل جميع ماله، ويبقى عالة».\n (^٧) في (ح) و(د): «إني».\n (^٨) في (د): «علي بعد الإسلام بنعمة».\n (^٩) في (ح) و(د): «ألا يكون كذبنا».\n (^١٠) في هامش الأصل: «أبلى: أي: أعطى وأنعم».\n (^١١) في (ح) و(د): «في».\n (^١٢) في (ح) و(د): «وعن».\n (^١٣) صورتها في الأصل: «وأجيز».\n (^١٤) في (ح) و(د): «الجرح».\n (^١٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":170},{"text":"يا رسولَ اللهِ، جِئْتُك بأخي مَعْبَدٍ لِتبايِعَهُ (^١) على الهجرةِ. فقالَ: «قَدْ ذَهَبَ أهْلُ الهِجْرةِ بِما فِيها»، قالَ: فَعَلَى أَيِّ شَيءٍ تُبَايعُهُ يا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نُبايِعُهُ (^٢) عَلَى الإِسْلامِ، أوَ الإِيمانِ (^٣)، وَالجِهَادِ». قالَ: فَلَقيتُ مَعْبَدًا بَعدُ وكَانَ أَكْبَرَهُما، فقال: صَدَقَ مجاشعٌ. [خ¦٤٣٠٥]\n\n١٢١٣ - <span id=\"b-١٢٧٠\"> </span>وعن طاوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ (^٤)، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا». [خ¦١٨٣٤]\n\n١٢١٤ - <span id=\"b-١٢٧١\"> </span>وعن عَطَاءِ بنِ يَزِيدَ الليثيِّ، عن أَبي سَعِيدٍ الخُدْريِّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الهِجْرَةِ، قَالَ (^٥): «وَيْحَكَ (^٦)، إِنَّ الهِجْرَةَ شَأْنُهَا شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَتُعْطِي صَدَقَتَهَا؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَهَلْ تَمْنَحُ (^٧) مِنْهَا؟»، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَتَحْلُبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؟»، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ البِحَارِ، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا». [خ¦١٤٥٢]\n\n١٢١٥ - <span id=\"b-١٢٧٢\"> </span>وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: كان النَّبيُّ (^٨) ﷺ إذا بايَعوهُ (^٩) عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فيَقُولُ النَّبيُّ ﷺ: «فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ». [خ¦٧٢٠٢]\n\n١٢١٦ - <span id=\"b-١٢٧٣\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالكَلَامِ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة:١٢] قَالَتْ: وَمَا مَسَّتْ (^١٠) يَدُ رسولِ الله ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا. والله أعلم (^١١). [خ¦٧٢١٤]\n\n <span id=\"b-١٢٧٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1274>ذكر الحثِّ على ارتباط الخيل وبيان (^١٢) فضلِه</span>\n\n١٢١٧ - <span id=\"b-١٢٧٥\"> </span>عَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «الخَيْلُ (^١٣) فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ». [خ¦٢٨٤٩]\n\n١٢١٨ - <span id=\"b-١٢٧٦\"> </span>وعن الشَّعبيِّ - ﵀ - عن عُرْوَةَ\n_________\n(^١) في (ح): «ليبايعه».\n (^٢) في (ح) و(د): «أبايعه».\n (^٣) في (ح) و(د): «الإسلام والإيمان».\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «ولكن جهاد ونية».\n (^٥) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٦) في هامش الأصل: «ويحك: رحمة لك».\n (^٧) في (د): «ينتج».\n (^٨) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٩) في (ح) و(د) زيادة: «فبايعوه».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وما مس».\n (^١١) قوله: «والله أعلم» ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) قوله: «بيان» ليس في (د).\n (^١٣) زاد في (ح) و(د): «معقود».","vol":"1","page":171},{"text":"البَارِقِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا (^١) الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ: الأَجْرُ وَالمَغْنَمُ». [خ¦٢٨٥٠]\n\n١٢١٩ - <span id=\"b-١٢٧٧\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ سَابَقَ بِين الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ (^٢) مِنَ الحَفْيَاءِ (^٣)، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ (^٤). وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ، مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ. وَكَانَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ﵄ مِمَّنْ سَابَقَ بِهَا. [خ¦٢٨٧٠]\n\n١٢٢٠ - <span id=\"b-١٢٧٨\"> </span>وعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عن أنسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «البَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الخيْلِ». [خ¦٢٨٥١]\n\n١٢٢١ - <span id=\"b-١٢٧٩\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: نَهى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ العَدُوِّ، مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ العَدُوُّ. [خ¦٢٩٩٠]\n\n١٢٢٢ - <span id=\"b-١٢٨٠\"> </span>وعن الأعرجِ وهَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عن أَبَي هُرَيْرَةَ ﵁، عنْ رَسُولِ اللهِ (^٥) ﷺ قالَ: «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأنِ - يَعْنِي في (^٦) الإِمَارَةِ - مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ». [خ¦٣٤٩٥]\n\n١٢٢٣ - <span id=\"b-١٢٨١\"> </span>وعَن عَاصِمِ بنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سمعتُ أبِيْ يُحدِّثُ عن ابنِ عُمَرَ ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «لَا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ». [خ¦٣٥٠١]\n\n١٢٢٤ - <span id=\"b-١٢٨٢\"> </span>وعن عبدِ المَلِكِ بن عُمَيرٍ، عن جابرِ بن سَمُرَةَ قالَ: جِئْتُ أَنَا وَأَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: «لَا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ صَالِحًا حَتَّى يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا» ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً لَمْ أَفْهَمْهَا. فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ (^٧): قالَ: «كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ». [خ¦٧٢٢٢]\n\n١٢٢٥ - <span id=\"b-١٢٨٣\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، وَقَالُوا (^٨): جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا. فَقَالَ: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ، قَالُوا (^٩):\n_________\n(^١) في (د): «معقود بنواصيها».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «الأصح: ضمرت»، وفي (ح) و(د): «أضمرن».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «حفياء: اسم موضع».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «ثنية الوداع: اسم جبل بقرب المدينة».\n (^٥) في (ح) و(د): «عن النبي».\n (^٦) قوله: «في» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^٨) في (ح): و(د) «فأثنوا عليه خيرًا فقالوا».\n (^٩) في (ح) و(د): «فقالوا».","vol":"1","page":171},{"text":"اسْتَخْلِفْ. فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا، لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْكم الْكَفَافُ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِيْ، إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ (^١). [خ¦٧٢١٨]\n\n١٢٢٦ - <span id=\"b-١٢٨٤\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: قَدمَ عليَّ رَجُلانِ (^٢) من بني عمِّي، فسألاني أن أَمشِيَ مَعَهما إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَينَاهُ فَسَلَّمْنا عليه، ثمَّ إنَّ أحدَ الرَّجُلَينِ (^٣) سَأَلَه العَمَلَ، ثمَّ سَأَلَه الآخرُ. فنَظرَ إلى أبي موسى ﵁، وحرَّك النَّبيُّ ﷺ يدَه، فقُلْتُ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جئتُ لما جاءَا لَه، ولا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا. قال أبو موسى ﵁: فبَعَثَنيْ ولم يَبْعَثْهُما.\n\nوَفي روايةٍ أخرى: قالَ - يعني أبا موسى -: ومَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ العَمَلَ. وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ (^٤) تَحْتَ شَفَتِيهِ وقد قَلَصَتْ. فقَالَ: «لَنْ نَسْتَعْمِلَ - أو لَا (^٥) نَسْتَعْمِلُ - عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى - أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسٍ -»، فَبَعَثَهُ إلى اليَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ َأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، وقال: انْزِلْ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، قَالَ (^٦): مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ (^٧) رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السُّوءِ فتَهوَّدَ. قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ (^٨)، قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: اجْلِسْ نَعَمْ. قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ (^٩)، قَضَاءُ (^١٠) اللهِ وَرَسُولِهِ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ. ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ مُعَاذُ ﵁: أَمَّا أَنَا فأَقُومُ وَأَنَامُ، وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي. [خ¦٢٢٦١]\n\n <span id=\"b-١٢٨٥\"> </span>ذكر حقِّ الرَّعيَّة\n_________\n(^١) في هامش الأصل: «قال عمرو بن العاص لعمر ﵁ حين أصيب: جندت الجنود ومصرت الأمصار».\n (^٢) كذا في (ح) و(د)، وفي الأصل الكلمة ذاهبة من التصوير.\n (^٣) في (ح) و(د): «إن أحدهما».\n (^٤) في (ح) و(د): «سؤاله».\n (^٥) في (د): «ولا».\n (^٦) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٧) في (د): «ثم» مكررة.\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «يعني قتله قضاء الله»، وفي (ح) و(د): «يقبل».\n (^٩) في (ح) و(د): «يقبل».\n (^١٠) في (د): «قضى».","vol":"1","page":172},{"text":"على الإمام\n\n١٢٢٧ - <span id=\"b-١٢٨٦\"> </span>قالَ ﵁: قالَ الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أَخبَرَني مَكِيُّ بنُ عَبْدَانَ، قالَ: حَدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ هاشمٍ، قالَ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سَعيد، قالَ: حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عُمَرَ (^١)، عن نَافِعٍ، عَن ابنِ عمر ﵄ قالَ: قالَ رَسُول اللهِ ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ (^٢)، وَكُلُّكم مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ (^٣) عليهم وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْهُمْ، وَامْرأَةُ الرَّجل رَاعِيَةٌ (^٤) عَلَى (^٥) بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْؤولَةٌ عَنْهُمْ (^٦)، أَلَا فَكُلُّكُمْ (^٧) رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». [خ¦٢٤٠٩]\n\n١٢٢٨ - <span id=\"b-١٢٨٧\"> </span>وعَنِ الحَسَنِ - ﵀ - عَنْ مَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُسْتَرْعَى رَعِيَّةً يَمُوتُ يومَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ (^٨)، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ تعالى عَلَيْهِ الجَنَّةَ». [خ¦٧١٥١]\n\n <span id=\"b-١٢٨٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1288>ذكر تعظيمِ شَأنِ الغلولِ </span>(^٩)\n\n١٢٢٩ - <span id=\"b-١٢٨٩\"> </span>قالَ ﵁: عنْ أبي زُرْعَةَ (^١٠)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا خطيبًا، فَذَكَرَ الغُلُولَ، فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، فقَالَ: «لَا (^١١) أُلْفِيَنَّ (^١٢) أَحَدَكُمْ يَجِيءُ عَلَى رَقَبَتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ (^١٣)، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. ولَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ\n_________\n(^١) من أول السند إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) جاء في هامش (ح): «قوله: (كلكم راع) الحديث، قال القاضي عياض: هو الحافظ المؤتمن، وأصله النظر، رعيت فلانًا نظرت إليه، ومنه رعيت النجوم، ومنه قولهم راعنا: أي حافظنا، قال الله تعالى: ﴿لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا﴾ وهذا يصحح أن أصل الكلمة النظر فيه، إن كل من تولى أمرًا حديثًا فهو مطالب بالعدل فيه، وأداء الحق واجب».\n (^٣) صورتها في الأصل: «راعي» في المواضع كلها.\n (^٤) في (ح): «راعيته».\n (^٥) زاد في (د): «أهل».\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه».\n (^٧) في (ح) و(د): «وكلكم».\n (^٨) في (ح) و(د): «رعيته».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «هذا الحديث كله قوله تعالى: ﴿ومن يغلل يأتِ بما غلَّ يوم القيامة﴾»، في هامش (ح): «الغلول: معناه في الأصل الخيانة، ثم صار عرفًا في خيانة المغانم، قال نفطويه: سمي بذلك لأن الأيدي مغلولة عنه محبوسة، يقال: غلّ وأغلَّ غلولًا وأغلالًا والله أعلم».\n (^١٠) قوله: «قال رضي... أبي زرعة» ليس في (د)، وفي (ح): «وعن أبي زرعة».\n (^١١) في (ح): «ألا».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «ألفين: لا أجدن، ألفيا: أي وجدا»، جاء في هامش (ح): «ألفينَّ: أي أجدنَّ».\n (^١٣) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال الإمام ﵁: قوله: (له رغاء)، الرغاء: صوت البعير، وكذا ما ذكره بعد صوت كل شيء وصفه به، قال القاضي: وفي هذا الحديث تعظيم أمر الغلول والعقوبة عليه، ولا خلاف أنه من الكبائر، وشهرة المستترين بالمعاصي في الآخرة، يوم تبلى السرائر، وكشفهم وهتك سترهم بحملهم على رؤوسهم ما اختانوه وغلّوه واستأسروا به عن الخلق في الدنيا، كما قال تعالى: ﴿ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة﴾ وقوله: ﴿لا أملك لك من الله شيئًا﴾ إما من المغفرة أو من الشفاعة، إلا أن يأذن الله في ذلك، ويكون منه ذلك ﵇ أولًا غيظًا عليهم، إلا قوله: قال قد بلغت ثم لما قال ذلك... من الرقة والرأفة التي خصه الله ووصفه بها، ما سأل ربه الشفاعة فيهم حتى يأذن له في الشفاعة فيمن شأنهم على ما مضى في حديث الشفاعة... كله من المعادن، والصامت الذهب بالفضة، والرقاع الثياب» بعض الكلمات ناقصة من المخطوط وغير واضحة.","vol":"1","page":172},{"text":"يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا يَعَارٌ (^١)، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شيئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. ولَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ (^٢) يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بصامتٍ (^٣) يقولُ: يا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. ولَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ (^٤) بفَرَسٍ لَهُ حَمْحَمَةٌ، يَقُولُ (^٥): يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ من الله شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. ولَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ برِقَاعٍ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ (^٦) شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ». [خ¦٣٠٧٣]\n\n١٢٣٠ - <span id=\"b-١٢٩٠\"> </span>وعن عُروةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قالَ: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ رَجُلًا مِنَ الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ (^٧) عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَ فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي. فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثم َقَالَ: «مَا بَالُ العَامِلِ نَبْعَثُهُ، فَيَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، أَفلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى (^٨) إليه؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لا نبعثُ أَحَدًا (^٩) مِنْكُمْ، فيأخذُ منهُ شيئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يحملُهُ على رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ (^١٠)». فرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ عُفْرَةَ (^١١) إِبِطَيْهِ، فقَالَ: «اللَّهمَّ (^١٢) هَلْ بَلَّغْتُ ثلاثًا». [خ¦٦٦٣٦]\n\n <span id=\"b-١٢٩١\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1291>ذكر ما أمرَ الله تعالى مِن (^١٣) طاعةِ رسولِه </span>ﷺ وأوليْ الأمرِ من أمتِّه\n\n١٢٣١ - <span id=\"b-١٢٩٢\"> </span>قالَ ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أَبو حامد بنُ الشَّرقيِّ، قالَ: حَدَّثَنا محمَّدُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا الحَجَّاجُ بنُ محمَّد، قالَ: قالَ ابن (^١٤) جُرَيجٍ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُم﴾ [النساء:٥٩] عبدَ اللهِ (^١٥) بنَ حُذَافَةَ بنِ قَيسِ بنِ عَديٍّ السَّهْميِّ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ في سَرِيَّةٍ. أخْبَرَنِيه يَعْلى بنُ مُسْلمٍ، عنْ سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄. [خ¦٤٥٨٤]\n\n١٢٣٢ - <span id=\"b-١٢٩٣\"> </span>وعَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «يغار».\n (^٢) قوله: «يجيء» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «صامت».\n (^٤) قوله: «على رقبته» ليس في (د).\n (^٥) في (ح): «فيقول».\n (^٦) زاد في (ح): «من الله».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «اللتبية: اسم أمه».\n (^٨) صورتها في الأصل: «أيهديني».\n (^٩) في (ح) و(د): «يبعث أحد».\n (^١٠) في (د): «يبعر».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «قال الأصمعي: العفرة هو البياض، وليس بالناصع، لكنه لون الأرض، ومنه قيل للضبا عفر، سميت بعفر الأرض، وهو وجهها، قال شمر: هو البياض إلى المرة قليلًا والله أعلم».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «اللهم: معناه إله جمع الخلق، لأن الميم من حروف الجمع»، وجاء في هامش (ح): «قال الأصمعي: العفرة هو البياض، وليس بالناصع، لكنه لون الأرض، ومنه قيل للضبا عفر، سميت بعفر الأرض وهو وجهها، قال شمر: هو البياض إلى المرة قليلًا والله أعلم».\n (^١٣) زاد في (ح) و(د): «طاعته و».\n (^١٤) من أول السند إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وفيهما: «عن ابن».\n (^١٥) كذا في الأصل و(ح) و(د)، وفي البخاري ومسلم: «نزل في عبد الله».","vol":"1","page":173},{"text":"اللهَ، وَمَنْ عصانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي». [خ¦٧١٣٧]\n\n١٢٣٣ - <span id=\"b-١٢٩٤\"> </span>وعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، سَمِعَ أَنَسًا ﵁: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِأَبِي ذَرٍّ ﵁: «اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ كأنَّ (^١) رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ». أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٦٩٦]\n\n١٢٣٤ - <span id=\"b-١٢٩٥\"> </span>وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قالَ: أَوْصاني النَّبيُّ (^٢) ﷺ بِثَلَاثٍ: «أن أسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ مُجَدَّعِ (^٣) الأَطْرَافِ، وَإِذَا صَنَعْتُ مَرَقَةً أن أُكْثِرَ مَاءَهَا، ثُمَّ أنْظُرُ إلى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِي فَأُطعِمُهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ، وَأَنْ أُصَليَّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ جِئْتَ وَقَدْ صَلَّى الإِمَامُ كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلاتَكَ، وَإِلا صَلَّيْتَ مَعَهُمْ، وَكَانَتْ نَافِلَةً». يَعْنِي: إِذَا أَخَّرُوا حَتَّى يَذْهَبَ الْوَقْتُ.\n\n١٢٣٥ - <span id=\"b-١٢٩٦\"> </span>قالَ ﵁: قالَ الشَّيخُ أَبو بَكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قالَ: حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ هاشم وعبدُ الرَّحمن بنُ بِشر، قالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عمر (^٤)، عنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عمر ﵄ قالَ: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ». [خ¦٢٩٥٥]\n\n١٢٣٦ - <span id=\"b-١٢٩٧\"> </span>قالَ ﵁ (^٥): قالَ الشَّيخُ أَبو بَكرٍ ﵀: أَخبَرَني مَكِيُّ بنُ عَبْدان قالَ: حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ هاشم، قالَ: حدَّثَنا أبو معاويةَ، عنِ الأعمشِ، عنْ سعدِ بنِ عُبَيدةَ، عن أبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلمي عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: بَعَثَ رَسولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ في سَرِيَّةً، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوه،\n_________\n(^١) في (د): «كان كأن».\n (^٢) في (ح) و(د): «خليلي».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «حاشية: الجدع القطع، نبَّه بهذا على نهاية الخساسة والضعة في أوصاف العبيد، إذ لا يكون بهذه الصفة إلا الوغد الدني منهم، المستعمل في أرذل الأعمال وأخسِّها، وفيه ما يلزم من طاعة الأئمة إذا كانوا متمسكين بالإسلام».\n (^٤) من أول السند إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وبعدها في (د): «وعن».\n (^٥) من بداية هذا الحديث حتى نهاية حديث: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم..» ليس في (ح) و(د)، أي حتى ما قبل حديث أبي إدريس الخولاني عن حذيفة.","vol":"1","page":173},{"text":"فَلَمَّا خَرَجوا وَجَدَ عَلَيهِمْ في شَيءٍ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُطِيعُونِي؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَاجْمَعُوا حَطَبًا. قالَ: فَجَمَعُوا حَطَبًا، فَدعا نَارًا، فَأَضْرَمَهَا فِيه. ثُمَّ قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَتَدْخُلُنَّهَا. قالَ: فَهَمَّ الْقَوْمُ أنْ يَدْخُلَها (^١)، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سنًّا قالَ: إِنَّمَا فَرَرْتُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النَّارِ، فَلَا تَعْجَلُوا بالدُّخولِ حَتَّى تَأتُوا النَّبيَّ ﷺ، فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوها فَادْخُلُوها. قالَ: فَكَفُّوا حتَّى قَدِموا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ فَقَالَ: «لَوْ دَخَلْتُمُوهَا مَا خَرَجْتُمْ مِنْهَا أَبَدًا، إنَّما الطَّاعةُ في المعْرُوفِ». [خ¦٤٣٤٠]\n\n١٢٣٧ - <span id=\"b-١٢٩٨\"> </span>وعَنْ عُبَادَةَ بنِ الْوَلِيدِ بنِ عُبَادَةَ بن الصَّامتِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ في العَقَبةِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، والعُسْرِ (^٢) وَاليُسْرِ، وَالمَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ - أو نَقومَ - بِالحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ. [خ¦٧٠٥٥]\n\n١٢٣٨ - <span id=\"b-١٢٩٩\"> </span>وعنْ زيدِ بنِ وَهْبٍ، عَنْ عبدِ اللهِ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّهُ سَيَكونُ أَثَرَةٌ وَفِتَنٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا». قَالُوا: فَمَا تَأمُرُ مَنْ أَدْرَكَ ذَلكَ مِنَّا؟ قَالَ: «تُؤَدُّونَ الحَقَّ الذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللَهَ الذِي لَكُمْ». [خ¦٣٦٠٣]\n\n١٢٣٩ - <span id=\"b-١٣٠٠\"> </span>وعنْ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ رَبِّ الكَعْبةِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ، والنَّاسُ عَليهِ مُجْتَمِعُونَ، قالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، إِذْ نَزَلَ مَنْزِلًا، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ [فِي] جَشَرِهِ، إِذْ نَادَى مُنَادِي\n_________\n(^١) كذا في الأصل.\n (^٢) كذا في الأصل.","vol":"1","page":174},{"text":"رَسُولِ اللهِ ﷺ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعْنَا، فَقَامَ النَّبيُّ ﷺ فَخَطَبَنَا، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كانَ حَقًّا على اللهِ أَنْ يدَلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ، وَينذرَهُم مَا يَعْلَمُ أنَّهُ شَرٌّ لَهُمْ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَإِنَّ آخِرَهَا يُصِيبُهُمْ بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، تَجِيءُ فِتَنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ، ثم تَجِيءُ الفِتْنَةُ فَيَقُولُ المُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، ثُمَّ تَجِيءُ الفِتْنَةُ فَيَقُولُ المؤْمِنُ: هَذِهِ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ. فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيُدْخَلَ الجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَوْتَتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَلْيَأتِ إِلَى النَّاسِ الذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ. وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ (^١) مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ». فَأَدْخَلْتُ رَأسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، أنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: فَأَشَارَ بِيَدِيهِ إِلَى أُذُنَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي. قَالَ: فَقُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ، يَأمُرُنَا أن نأَكْلَ أَمْوَالَنَا بِالبَاطِلِ، وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى ذكرُه: ﴿لَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ ولا تقتلوا أنفسكم﴾ إلى آخرِ الآية [النساء:٢٩]. قَالَ: فَجَمَعَ يَدَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَلَى جَبْهَتِهِ، فنَكَسَ هُنَيَّهةً (^٢)، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ﷿. أخرجَه مسلمٌ ﵀.\n\n١٢٤٠ - <span id=\"b-١٣٠١\"> </span>وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسِ بن مالكٍ ﵁، عن أُسَيدِ بن حُضَيرٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ،\n_________\n(^١) في الأصل: «فليطعمه».\n (^٢) صورتها في الأصل: «هنيهنة».","vol":"1","page":174},{"text":"اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا وَلَمْ تَسْتَعْمِلْنِي؟ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ». [خ¦٣٧٩٢]\n\n١٢٤١ - <span id=\"b-١٣٠٢\"> </span>وعن أبي حَازِمٍ قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عن النَّبيِّ ﷺ، قَالَ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ (^١) الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ». قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوُا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، وأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللهَ تعالى سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» (^٢). [خ¦٣٤٥٥]\n\n١٢٤٢ - <span id=\"b-١٣٠٣\"> </span>وعن أَبي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِي قال (^٣): سَمِعَت حُذَيْفَةَ بنَ اليَمَانِ ﵁ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قالَ: فهَلْ (^٤) بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ (^٥)». قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي (^٦)، تَعْرِفُ عنْهُمْ وَتُنْكِرُ». قُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ علَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» قُلْتُ: فَمَا تَأمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ». قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ كذَلِكَ». [خ¦٣٦٠٦]\n\n١٢٤٣ - <span id=\"b-١٣٠٤\"> </span>وعَنْ أَبِي رَجَاءٍ العُطَارديِّ قالَ: سمعتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ يَرْوِيهِ عن النَّبيِّ ﷺ قالَ (^٧): «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرٍ (^٨) شَيْئًا يكَرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «تسوسهم: أي تحفظهم، من السياسة، وهو...».\n (^٢) من بداية حديث علي في السرية.. حتى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٣) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (ح) و(د): «هل».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «الدخن: الظلمة: يقال الليل الداخن أي المظلم، قال أبو عبيد: أصل الدخن أن يكون في لون الدابة، كدورة إلى سواد، وفي الحديث: هدنة على دخن، يريد لا تصفو القلوب بعضها لبعض، وتفسيره في الحديث: وهو قوله: (لا ترجع قلوب قوم على ما كانت عليه)، والدخن أيضًا: الدخان، ومنه الحديث، وذكر فتنة فقال: دخنها تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يعني آثارتها، وهجها شبه بالدخان الذي ارتفع، وقد قيل في قوله: (في الخير الذي يأتي بعد الشر وفيه دخن) إنها أيام عمر بن عبد العزيز».\n (^٦) صورتها في الأصل: «هدى».\n (^٧) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^٨) في (ح) و(د): «أميره».","vol":"1","page":175},{"text":"أَحَدٌ يُفَارِقُ الجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ، إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». [خ¦٧٠٥٣]\n\n١٢٤٤ - <span id=\"b-١٣٠٥\"> </span>وعن قَيْسِ بن أبي حازمٍ (^١) قال (^٢): سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بنَ شُعْبَةَ ﵁ يقولُ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَزَالُ نَاسٌ (^٣) مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ على النَّاسِ حَتَّى يَأتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ». [خ¦٧٣١١]\n\n١٢٤٥ - <span id=\"b-١٣٠٦\"> </span>وعن عُمَيْرَ بنِ هَانِئٍ، سَمِع مُعَاوِيَةَ (^٤) ﵁ وهو عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ». [خ¦٧٤٦٠]\n\n <span id=\"b-١٣٠٧\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1307>كتاب الصَّيد والذَّبائح</span>\n\n١٢٤٦ - <span id=\"b-١٣٠٨\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العبَّاس الدَّغوليُّ وأبو حامدِ بنُ الشَّرقيِّ، قالا: حدَّثنا محمَّد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا محمَّد بن يوسف، قالَ: حدَّثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيم (^٥)، عن هَمَّامِ بن الحارث، عن عَدِيِّ بن حاتم ﵁ قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا نُرسلُ الكَلْبَ المعَلَّمَ فيُمسكُ عَلينَا؟ قالَ: «كُلْ». قُلْتُ: فَإِنْ قَتَلَ؟ قالَ: «كُلْ، ما لم يَشْرَكْهُ كلبٌ مِن غَيرِهِ».\n\nقال: وسُئلَ النَّبِيُّ ﷺ عن المِعراضِ (^٦). فقالَ: «مَا خَزَقَ فَكُلْ، وَمَا أَصَابَ بَعَرَضِ (^٧) فَلَا تَأكُلْ». [خ¦٢٠٥٤]\n\n١٢٤٧ - <span id=\"b-١٣٠٩\"> </span>وعن أبي إدريسَ الخَوْلانيِّ، عن أبي ثعلبةَ الخُشَنيِّ أنَّه قالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، [إِنَّا بِأَرْضِ أَهْلِ الكِتَابِ، أفنَأكُلُ في آنِيَتِهِمْ؟ و] (^٨) إنَّا بأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي المُعَلَّمِ، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بمُعَلَّمٍ، فَأَخْبِرْنِي: مَاذا يصلحُ\n_________\n(^١) في (د): «حارثة».\n (^٢) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (د): «قوم».\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «بن أبي سفيان».\n (^٥) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٦) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال القاضي: المعراض: خشبة ثقيلة، أو عصا في طرفيها حديدة، وقد تكون بغير حديدة، قاله غير واحد، قال ابن دريد: المعراض سهم طويل له أربع قدد رقاق، فإذا رمي به اعترض، قال الهروي: المعراض سهم لا ريش فيه ولا نصل، وقوله: (ما خزق فَكُلْ، وما أصاب بعرض فلا تأكل)، وفي الرواية الأخرى: (فما أصاب بيده فَكُلْ، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ)، والوقيذ والموقوذة: التي تقتل بعضا أو جارة فتموت بلا ذكاة، قال الأصمعي: كقول الخليل الذي حكاه الهروي: أنه سهم دن ريش وزاد يذهب عرضًا، وقيل: هو عود رقيق الطرفين، غليظ الوسط، إذا رمي به ذهب مستويًا، وكافة العلماء أنه لا يؤكل ما أصاب بعرضه إلا ما خزق بحده، وذهب مكحول والأوزاعي وفقهاء أهل الشام إلى أكل صيده كيف كان، ونص السنة يرد عليهم، وكذلك قالوا في البندقية إنها يؤكل صيدها، خالف كافة فقهاء الأمصار، ولم ير أكلها إلا ابن أبي ليلى وسعيد بن المسيب، وهو قول الشافعي، وحديث المعراض أصل في منع ذلك». في هامش الأصل: «معراض...».\n (^٧) في (ح): «بغرض»، وجاء في هامش (ح): «الغرض: ما وقع بالمصاد من غبر».\n (^٨) زيادة من (ح) و(د)، وقوله: «قوم» ليس في (ح).","vol":"1","page":175},{"text":"ليْ؟ قَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَم بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الكِتَابِ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلا تَأكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غيرها فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَم بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ وذكَرْت اسْمَ اللهِ تعالى فكُلْ. وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ثُمَّ كُلْ (^١). وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الذِي لَيْسَ بمعلَّمٍ، فَإذا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ (^٢) فَكُلْ، وإلَّا فلا تَأكلْ». [خ¦٥٤٨٨]\n\n١٢٤٨ - <span id=\"b-١٣١٠\"> </span>وعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ أيضًا، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. [خ¦٥٥٢٧]\n\n١٢٤٩ - <span id=\"b-١٣١١\"> </span>وعَنْ عَمْرِو بنِ دينارٍ أنَّهُ سَمِع جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: بَعَثَنَا النَّبِيُّ ﷺ في ثَلَاثَ مِئَةِ رَاكِبٍ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ. قالَ: فأتينا السَّاحلَ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الخَبَطَ (^٣). وَأَلْقَى (^٤) لنا البَحْرُ حُوتًا يُقَالُ لَهُ العَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا منه نِصْفَ شَهْرٍ، وَائتدمنا بِوَدَكِهِ. فلمَّا ارتحلنا أَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ، وحَمَلَ رجلًا على بعيرِ فَمَرَّ تَحْتَهُ. [خ¦٤٣٦٢]\n\n١٢٥٠ - <span id=\"b-١٣١٢\"> </span>وعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: كنَّا مع رسولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ، فأَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ، وَقَدْ أَصَبَنا للْقَوْمِ حُمُرًا خَارِجة مِنَ المَدِينَةِ، فَنَحَرْنَاهَا وَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي، إِذْ نَادَى مُنَادِي رسولِ اللهِ ﷺ: «أَنْ أكْفِئُوا (^٥) القُدُورَ، وَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الحُمُرِ شَيْئًا». قالَ: فكَفَأنا القُدورَ (^٦). قالَ: قُلْتُ (^٧): حَرَّمَهَا تَحْرِيم ماذا؟ قَالَ: تَحَدَّثْنَا بَينَنا، قالَ: قلنا: حرَّمها البَتَّةَ، وحَرَّمَهَا مِنْ أَجْلِ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «اسم الله وكل».\n (^٢) في (ح) و(د): «فإن أدركت ذكاته»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قال الإمام مالك: الحيوان الذي يحل أكله لا يستباح في الشرع إلا بتذكية والتذكير: عقرٌ أو ذبحٌ أو نحرٌ، فأمَّا الذبح والنحر فمقدور عليه، وأما العقر فكل حيوان متوحش مأكول اللحم متوحش طبعًا غير مقدور عليه فذكاته العقر، وأما الآلة التي يعقر بها فكل حيوان يصيد ويقبل التعليم فإنه يجوز به الصيد عندنا، وما وقع من النهي عن الصيد ببعضه في المذهب فمحمول على أنه لا يقبل التعليم، ومن الناس من قصر الاصطياد على الكلاب خاصة... بقوله تعالى ﴿وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾ ومنهم من استثنى الكلب الأسود، وخَرَّجَ الترمذي عن عدي بن حاتم: سألت النبي ﷺ عن صيد البازي فقال: (ما أمسك عليك فكل)، وقوله: (فما صدت بقوسك، وذكرت اسم الله عليه فكل...) بهذه الأحاديث جواز الصيد بالكلب والرمي والطير، وإنَّ ذكر اسم الله شرط في صحة الذكاة مع الذكر لقوله تعالى ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾ وقال ﴿ولا تأكلوا ما لم يذكر اسم الله عليه﴾ وقوله: (كلبك المعلم) حجة في اشتراط التعليم».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «الخبط: ورق شجرة بالبادية، ثمرها... وصمغها الصمغ العربي، وقيل: ورق الشجر سمي خبطًا: اشتقاقًا من خبط شجره بالعصا ليسقط ورقه، فيجمع وتعلفه الإبل والماشية».\n (^٤) في (ح) و(د): «فألقى».\n (^٥) في (ح): «ألقوا». وفي (د) بدون قوله: «أن».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «كفأنا القدور: ألقينا ما فيها وقلبناها».\n (^٧) في (ح) و(د): «فقلت».","vol":"1","page":176},{"text":"أَنَّها لَمْ تُخَمَّسْ. قالَ أبو إسْحاق ﵀: فَلَقيتُ سَعيدَ بنَ جُبَير ﵁ فَذَكَرْتُ ذَلكَ لَهُ، قالَ (^١): حَرَّمَهَا رَسولُ اللهِ ﷺ البَتَّة مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا كانت تَأْكلُ العَذِرَة. [خ¦٤٢٢٠]\n\n١٢٥١ - <span id=\"b-١٣١٣\"> </span>وعَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لا أَدْرِي، أَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُا كَانَت حَمُولَةَ النَّاسِ فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ، لَحْمَ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. [خ¦٤٢٢٧]\n\n١٢٥٢ - <span id=\"b-١٣١٤\"> </span>وعن يَزِيدَ بنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ قَالَ: لَمَّا أَمْسَوْا يَوْمَ (^٢) خَيْبَرَ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «[على] (^٣) ما أَوْقَدْتُمْ هَذِهِ النِّيرَانَ؟» قَالُوا: لُحُومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، قَالَ: «أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا، وَكَسِّرُوا قُدُورَهَا». فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقَالَ: نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ: «أَوْ ذَاكَ». [خ¦٥٤٩٧]\n\n١٢٥٣ - <span id=\"b-١٣١٥\"> </span>وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (^٤) قَالَ: صَبَّحَ رَسولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ بُكْرَةً، وقد خَرَجَ أَهْلُهَا بِالمَسَاحِي، وإِنَّهمْ أَصَابُوا حُمرًا، فَنَادَى مُنَادِي رسولِ اللهِ ﷺ: إن اللهَ ﷿ يَنْهَاكُمْ وَرَسُولَهُ. [خ¦٢٩٩١]\n\n١٢٥٤ - <span id=\"b-١٣١٦\"> </span>وَعَن مُحَمَّدِ بنِ عَليٍّ، عن جابرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى يومَ خَيبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وأَذِنَ في لُحُومِ الخَيلِ. [خ¦٥٥٢٠]\n\n١٢٥٥ - <span id=\"b-١٣١٧\"> </span>وعَنْ فاطِمَةَ بنتِ المُنْذِرِ، عَن أَسماءَ بنتِ أبي بَكْرٍ ﵄ قالتْ: أَكَلنَا لَحْمَ فَرَسٍ على عَهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ. [خ¦٥٥١٩]\n\n١٢٥٦ - <span id=\"b-١٣١٨\"> </span>وعنْ عَبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عَنِ ابنِ عُمر ﵄\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «فتح».\n (^٣) زيادة من (ح) و(د).\n (^٤) قوله: «بن مالك ﵁» ليس في (د).","vol":"1","page":176},{"text":"قالَ: سُئِلَ رَسولُ اللهِ ﷺ عَنِ الضَّبِّ. فَقَالَ: «لَا آكلُهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ». [خ¦٥٥٣٦]\n\n١٢٥٧ - <span id=\"b-١٣١٩\"> </span>وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بنُ الوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ ﵂، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ (^١)، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ (^٢)، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأكُلَ، فقِيلَ: هو ضَبٌّ يا رسولَ اللهِ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ. فَقُلْتُ: حَرَامٌ (^٣) هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ (^٤)». قَالَ خَالِدٌ ﵁: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ. [خ¦٥٥٣٧]\n\n١٢٥٨ - <span id=\"b-١٣٢٠\"> </span>وعن أبي يَعْفُورٍ (^٥) قالَ: أَتَيْنَا عبدَ اللهِ بنَ أَبي أَوْفَى نَسْأَلُهُ عنِ الجَرَادِ. فقالَ: غزونا معَ رَسولِ اللهِ ﷺ (^٦) نأكَلَ الجرَادَ. [خ¦٥٤٩٥]\n\n١٢٥٩ - <span id=\"b-١٣٢١\"> </span>وعَنْ هِشامِ بنِ زيدٍ، عن أنسِ بن مَالِكٍ ﵁ قالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا (^٧) فَسَعَوا في طَلَبِها، فَأَخَذْوهَا، فَبعث أَبَو طَلْحَةَ بِوَرِكِهَا إِلَى النَّبيِّ (^٨) ﷺ فَقَبِلَهُ. [خ¦٥٥٣٥]\n\n١٢٦٠ - <span id=\"b-١٣٢٢\"> </span>وعن عُقْبَةَ [بن] صُهْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ ﵁، قَالَ: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عَنِ الخَذْفِ. وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ، وَلَا يَنْكَأُ (^٩) العَدُوَّ، وَإنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ ويَفْقَأُ العَيْنَ». [خ¦٦٢٢٠]\n\n١٢٦١ - <span id=\"b-١٣٢٣\"> </span>وعَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا [عند] عبدِ اللهِ (^١٠) بنِ عُمَرَ ﵄، فخرجْنا معَه، فَمَرَّ بقومٍ قد نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا. فقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵁: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ إنَّ رسولَ اللهِ\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «المحنوذ: المشوي».\n (^٢) قوله: «بيده» ليس في (د).\n (^٣) في (ح) و(د): «أحرام».\n (^٤) في هامش الأصل: «أعافه: أكرهه، عافه كراهة...».\n (^٥) في (د): «يعقوب».\n (^٦) في (ح) و(د) زيادة: «سبع غزوات».\n (^٧) في (ح) و(د) زيادة: «فلغبوا».\n (^٨) في (د): «رسول الله».\n (^٩) في هامش الأصل: «ينكأ: أي لا يجرح».\n (^١٠) قوله: «عبد الله» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":177},{"text":"ﷺ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا. [خ¦٥٥١٥]\n\n <span id=\"b-١٣٢٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1324>كتاب الضَّحايا</span>\n\n١٢٦٢ - <span id=\"b-١٣٢٥\"> </span>قال ﵁ (^١): عن الأسودِ بن قيسٍ قالَ: سمعتُ جُنْدُبَ (^٢) بنَ سفيانَ يقولُ: شَهِدْتُ الأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ (^٣): إنَّ ناسًا ذَبَحوا قَبْلَ الصَّلَاةِ. فَقَالَ (^٤): «مَنْ ذَبَحَ مِنْكُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ أُضْحِيَّتَهُ، وَمَنْ لَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ ﷿». [خ¦٥٥٠٠]\n\n١٢٦٣ - <span id=\"b-١٣٢٦\"> </span>وَعَن الشَّعْبيِّ - ﵀ - قالَ (^٥): حَدَّثنا البَرَاءُ ﵁ قالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يومَ النَّحر فَقَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ». قَالَ: وَذَبَحَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بنُ نِيَارٍ (^٦) ﵁، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إني ذَبَحْتُ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ (^٧) خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ. قَالَ: «اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ». [خ¦٥٥٤٥]\n\n١٢٦٤ - <span id=\"b-١٣٢٧\"> </span>وعَنْ بَعْجَةَ الجُهَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَسَمَ الأضاحي. قالَ (^٨): فأصَابنيْ جَذَعَةٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَارَ لِي جَذَعَةٌ؟ فقَالَ (^٩): «ضَحِّ بِهَا». [خ¦٥٥٤٧]\n\n١٢٦٥ - <span id=\"b-١٣٢٨\"> </span>وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁ قَالَ: ضَحَّى رسولُ الله ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ (^١٠)، يُسَمِّي وَيُكَبِّر. وَلَقَد رَأَيْتُهُ وَاضَعًا عَلَى صِفَاحِهِمَا قَدَمَه. [خ¦٥٥٥٨]\n\n١٢٦٦ - <span id=\"b-١٣٢٩\"> </span>وعَنْ عَبَايَةَ بنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ [بن] (^١١) خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّا نَخَافُ (^١٢) العَدُوَّ، ولَيْسَ معنا مُدًى (^١٣)، أَفَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ،\n_________\n(^١) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (ح) و(د): «حبيب».\n (^٣) زاد في (ح) و(د): «يا رسول الله».\n (^٤) في (ح) و(د): «قال».\n (^٥) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «وذهب خالي أبو بردة بن دينار».\n (^٧) زاد في (د): «هي».\n (^٨) قوله: «قال» ليس في (ح).\n (^٩) في (ح): «قال».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «قال الكسائي: الأملح هو الذي فيه بياض وسواد، والبياض أكثر»، وفي (د): «أملحين أقرنين». في هامش الأصل: «الملحة: البياض، وهو الذي ضمن شعره شعر أسود إما في الألية وإما في الرأس».\n (^١١) ليست في الأصل.\n (^١٢) في (د): «أما نخاف».\n (^١٣) جاء في هامش (ح): «مدى: جمع سكين».","vol":"1","page":177},{"text":"وَذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ اللهِ فَكُلُوا، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحدِّثكُم: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ». فَأَصابَ (^١) القومُ إبلًا وغَنَمًا، فَعَجَّلوا (^٢) فَأَغْلُوا بها القُدُورَ، فَأَمَرَ بها (^٣) النَّبيُّ (^٤) ﷺ فَكُفِئتْ (^٥)، وعُدِلَ عَشرٌ (^٦) مِنَ الغَنَمِ بِجَزورٍ (^٧). ثُمَّ إِنَّ بَعيرًا نَدَّ (^٨) وَلَيسَ في القَوْمِ إِلا حَبْلٌ (^٩) يَسِيرَةٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ لِهَذِهِ (^١٠) البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فما غَلَبَكُمْ مِنْهَا فاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا». ثُمَّ إِنَّ نَاضِحًا تَرَدَّى في بِئْرِ بالمَدينَةِ، فَذُكِّيَ مِنْ قِبَلِ شَاكِلَتِهِ، فَأَخَذَ مِنْهُ ابنُ عُمَرَ ﵁ عَسِيرًا (^١١) بِدِرْهَمَين. قَالَ سُفيانُ - ﵀ - شاكِلَتُهُ: خَاصِرَتُه. [خ¦٥٥٠٩]\n\n١٢٦٧ - <span id=\"b-١٣٣٠\"> </span>وَعَنْ عطاءٍ، عنْ جَابرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحومَ الهَدْي على عَهْدِ رَسولِ الله ﷺ إلى المَدينَةِ. [خ¦٥٥٦٧]\n\n١٢٦٨ - <span id=\"b-١٣٣١\"> </span>وعَنْ يَزِيدَ بنِ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ [بن] (^١٢) الأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يومَ أَضْحى: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ فِي بَيْتِهِ بَعْدَ ثَالِثَةٍ مِنْ أُضْحِيَتِهِ شَيْءٌ». فَلَمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ قَالَوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَفْعَلُ في هذا العامِ كَمَا فَعَلْنَا في العَامَ المَاضِي؟ قَالَ: «لا، كُلُوا، وَأَطْعِمُوا، وَادَّخِرُوا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ العَامَ كَانَ النَّاس بجهْدٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُفشُوه فِيهَم». [خ¦٥٥٦٩]\n\n١٢٦٩ - <span id=\"b-١٣٣٢\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ». قال الزُّهْريُّ ﵀: الفَرَعَة أول النَّتَاجِ. وَالعَتِيرُة (^١٣) الشَّاةُ كانوا يَذْبَحونَها في رَجَبٍ. [خ¦٥٤٧٣]\n\n <span id=\"b-١٣٣٣\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1333>كتاب الأشربة</span>\n\n١٢٧٠ - <span id=\"b-١٣٣٤\"> </span>قال ﵁:\n_________\n(^١) في (د): «فأصابوا».\n (^٢) في (د): «فجعلوا».\n (^٣) قوله: «بها» ليس في (د).\n (^٤) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «أي قلبت».\n (^٦) في (ح) و(د): «عشرًا».\n (^٧) في هامش الأصل: «جزور: بعير يصلح للذبح أو...».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «معنى ند أي فرَّ»، و«قال أبو عبيد: قوله: (أوابد الوحش) يعني بالأوابد التي توحشت ونفرت من الإنس، يقال فيه: قد أبدت تأبد وتأبد أبودا وتأبدت تأبدا، ومنه قيل للدار إذا خلا منها أهلها وخلفهم الوحش بها تأبدت، قال لبيد: عفتِ الديارُ محلُّها فمُقامُهَا، بمنًى تأبَّدَ غَوْلُها فَرِجَامُهَا».\n (^٩) في (ح) و(د): «خيل».\n (^١٠) في (ح): «هذه».\n (^١١) في (ح) و(د): «عشيرًا». في هامش الأصل: «عسيرًا: أي عسرًا».\n (^١٢) ليس في الأصل.\n (^١٣) في الأصل: «الفرعة أو النتاج والعتير».","vol":"1","page":178},{"text":"قال الشيخ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العبَّاسِ الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا أبو عبد الله محمَّد بن الليث المروزيُّ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن عثمان، قالَ: أخبرنا عبد الله بن المبارك قالَ: أخبرنا يونس (^١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قال (^٢): أَخْبَرَني عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، أَنَّ الحُسَيْنَ بنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: كَانَتْ (^٣) شَارِفٌ (^٤) مِنْ نَصِيبِي مِنَ المغَنَمِ (^٥) يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ رسولُ اللهِ ﷺ أَعْطَانِي شارفًا مِنَ الخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ (^٦) أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رسولِ اللهِ ﷺ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي، فَنَأتِيَ (^٧) بِإِذْخِرٍ، أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ (^٨)، فَنَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي. فَبَيْنَا أَنَا (^٩) أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ متاعًا مِنَ الأَقْتَابِ وَالغَرَائِرِ وَالحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَتانِ (^١٠) إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، ورَجَعتُ حين جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا شَارِفَاي قَدْ [أُجِبَّتْ] (^١١) أَسْنِمَتُهَما، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذلكَ المَنْظَرَ مِنْهما، فقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي هَذَا (^١٢) البَيْتِ، فِي شَرْبٍ (^١٣) مِنَ الأَنْصَارِ، غَنَتْهُ (^١٤) قَيْنَةٌ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا: أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ (^١٥) النِّوَاءِ، وَهُنَّ مُعقلاتٍ بِالفَنَاءِ (^١٦). فَقَامَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ، فَأَجَبَّ (^١٧) أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. قَالَ (^١٨) عَلِيٌّ ﵁: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى رسولِ الله (^١٩) ﷺ، وَعِنْدَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ ﵁، فعَرَفَ رسولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) من أول السند إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) زاد في (ح) و(د): «لي».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «الشارف: القطعة من الأباعر وقيل البعير الواحد المسن».\n (^٥) في الأصل: «الغنم».\n (^٦) قوله: «أن» ليس في (د).\n (^٧) في (ح): «فيأتي».\n (^٨) في (د): «للصواغين».\n (^٩) قوله: «أنا» ليس في (د).\n (^١٠) في (د): «مناخان».\n (^١١) في الأصل سقطت هذه الكلمة، وجاءت في الحاشية: «أجبَّتْ: أي قطعت» وفي (ح) و(د): «اجتبَّت».\n (^١٢) قوله: «هذا» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) في هامش الأصل «الشرب: جماعة من الشاربين».\n (^١٤) في (د): «عشاء».\n (^١٥) صورتها في الأصل: «ألا يا حمزة ذا الشرف».\n (^١٦) قوله: «وهن معقلات بالفناء» ليس في (ح) و(د).\n (^١٧) في (ح) و(د): «فاجتب»، وجاء في هامش (ح): «اجتب: اقتطع، وبقر: شقَّ» ..\n (^١٨) في (ح) و(د): «فقال».\n (^١٩) في (ح) و(د): «النبي».","vol":"1","page":178},{"text":"في وجْهي الَّذِي لَقِيتُ، فَقَال (^١): «مَا لَكَ؟» فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْتُ كَاليَوْم (^٢)، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ، فَأَجَبَّ (^٣) أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَ شَرْبٍ. فَدَعَا رسولُ اللهِ ﷺ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا (^٤) وَزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ (^٥)، حَتَّى جَاءَ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ (^٦)، فَأذِنَوا لَهُم، فإذا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رسولُ اللهِ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، وإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ (^٧)، مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتَيهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ [إلى] (^٨) سرَّتِه ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ له (^٩) حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي؟ فَعَرَفَ رسولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ (^١٠) القَهْقَرَى (^١١)، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ. [خ¦٢٠٨٩]\n\n١٢٧١ - <span id=\"b-١٣٣٥\"> </span>وعَنْ ثَابِتٍ، عن أنسٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ [الخمرُ] (^١٢) فِي بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمَا شَرَابُهُمْ إِلَّا الفَضِيخُ: البُسْرُ وَالتَّمْرُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي، قَالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. قَالَ: فَجَرَتْ فِي سِكَكِ (^١٣) المَدِينَةِ. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ ﵁: اخْرُجْ فَاهْرِقْهَا، فَأهَرَقْتُهَا. قَالُوا - أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ-: قُتِلَ فُلَانٌ، قُتِلَ فُلَانٌ، وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي، أو هُوَ في حَدِيثِ أَنَسٍ، قالَ: فَأَنْزَلَ (^١٤) اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ إلى آخرِ الآيةِ [المائدة:٩٣]. [خ¦٢٤٦٤]\n\n١٢٧٢ - <span id=\"b-١٣٣٦\"> </span>وعن عامرٍ (^١٥) الشَّعبيِّ - ﵀ - عن ابنِ عُمَرَ\n_________\n(^١) زاد في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «قط».\n (^٣) في (ح) و(د): «غدا حمزة على ناقتيَّ فاجتبَّ».\n (^٤) صورتها في الأصل: «إنه».\n (^٥) في (ح) و(د) زيادة: «الليثي».\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «فاستأذن».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «الثمل: السكران».\n (^٨) زيادة من (ح) و(د).\n (^٩) قوله: «له» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) في (د): «عقبه».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «القهقرى إلى وراءه».\n (^١٢) زيادة من (ح) و(د).\n (^١٣) في (ح): «فجزتُ في سلك».\n (^١٤) في (ح) و(د): «فلا أدري أهو في حديث أنس فأنزل».\n (^١٥) زاد في (د): «بن».","vol":"1","page":179},{"text":"عن عمرَ ﵁: أَنَّهُ قَامَ خَطِيبًا على مِنْبَرِ رَسولِ اللهِ ﷺ، فحمدَ اللهَ وأثنى عليه، ثمَّ قالَ: أمَّا بعدُ، فَإِنَّ الخمرَ نَزَلَ تَحْريمَهَا يومَ نزلَ وهي مِنْ خمسةٍ: من العِنبِ، والتَّمرِ، والعَسلِ، والبُرِّ، والشَّعيرِ (^١). والخمرُ ما خَامرَ العَقل. [خ¦٥٥٨١]\n\n١٢٧٣ - <span id=\"b-١٣٣٧\"> </span>قال ﵁ (^٢): وعن عطاءٍ، عن جابر بن عبد الله قالَ: قالَ النَّبيُّ (^٣) ﷺ: «لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، وَبَيْنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، نَبِيذًا». [خ¦٥٦٠١]\n\n١٢٧٤ - <span id=\"b-١٣٣٨\"> </span>وعن عبد الله بن أبي قتادةَ، عن أبيه، عن النَّبيِّ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ البُسْرُ وَالزَّهْوُ جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ والزَّبِيبُ جَمِيعًا. وقال: «انبذوا كُلَّ واحدٍ مِنهما على حِدَةٍ». [خ¦٥٦٠٢]\n\n١٢٧٥ - <span id=\"b-١٣٣٩\"> </span>وعن مجاهدٍ، عن أبي عياضٍ (^٤)، عن عبد الله عمرٍو قالَ: لمَّا نَهَى النَّبيُّ ﷺ عن النَّبيذِ في الأوعيةِ، قالوا: ليس كُلُّ النَّاسِ َيجِدُ. فأرخصَ لهم في الجَرِّ غير المُزفَّتِ (^٥). [خ¦٥٥٩٣]\n\n١٢٧٦ - <span id=\"b-١٣٤٠\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ بن عبد الرحمنِ أنَّه سَمِعَ عائشةَ تقولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ البِتْعِ (^٦). فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ». [خ¦٥٥٨٥]\n\n١٢٧٧ - <span id=\"b-١٣٤١\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى: أنَّ النَّبيَّ ﷺ بعثَ معاذًا وأبا مُوسَى إلى اليمنِ، فقالَ لهُما: «يَسِّرا وَلا تُعَسِّرا، وَبَشِّرا وَلا تُنَفِّرا، وتَطَاوَعَا». فقالَ أبو موسى: إِنَّ شرابًا يُصنعُ بَأرضِنا مِنَ العَسَلِ يُقالُ له البِتْعُ، ومن الشَّعيرِ يُقالُ له المِزْرُ. فقال النَّبيُّ ﷺ: «كُلُّ مسْكِرٍ حَرَامٌ». فقال معاذٌ لأبي موسى: كيفَ تقرَأ القرآنَ؟ قالَ: أقرأ في صَلَوَاتِيْ، ومضطجعًا، وعلى راحلتِي، وقائمًا وقاعدًا، أتَفَوَقُه تَفَوُّقًا (^٧). فقالَ (^٨) معاذٌ: لكنَّي أَنَامُ، ثمَّ أقُومُ فأقرأُ، فأحْتسبُ نَومتي كما أحْتسبُ قَومَتيْ. فكانَ (^٩) معاذٌ\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «قال القاضي عياض: ذهب بعض المتكلمين أن اللعن جائز على أهل المعاصي، وإن كان معيَّنًا ما لم يحد، فإذا حدَّ فلا إذ الحدود كفارة لأهلها، وهذا كلام غير سديد ولا شديد، لنهي النبي ﷺ عن اللعن بالجملة، ولعن السارق حجة في لعن من لم يسمَّ، وكذا ترجم عليه البخاريّ، لأنه لعن للجنس لا لمعين، ولعن الجنس جائز، لأن الله قد أوعدهم وينفذ الوعيد على من شاء منهم، وإنما يكره وينهى عن لعن المعيَّن، والدعاء عليه بالإبعاد من رحمة الله، وهو معنى اللعن كما قال ﵇ للذين لعنوا شارب الخمر: (لا تعينوا الشيطان على أخيكم) وقيل: لعن النبي لأهل المعاصي تحذير لهم قبل وقوعها، فإذا فعلوها استغفر لهم ودعا لهم بالتوبة، وإن أغلظ عليهم بلعن تأديبًا، فقد قال: سألت ربي أن يجعل لعني كفارة ورحمة».\n (^٢) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٤) في الأصل: «بن عياض» وفي (ح): «عياظ» بدل: «عياض».\n (^٥) في الأصل: «المزفة».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «البتع: نبيذ العسل».\n (^٧) في هامش الأصل: «أتفوقه: أي أقرأ وردي شيئًا بعد شيء»، وأيضًا: «... اللتين من فواق الناقة ما بين الحبلتين».\n (^٨) في (ح) و(د): «قال».\n (^٩) في (د): «وكان».","vol":"1","page":179},{"text":"فضَلَ عَليهِ. [خ¦٦١٢٤]\n\n١٢٧٨ - <span id=\"b-١٣٤٢\"> </span>وعن نافعٍ، عن عبد اللهِ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثم لم يَتُبْ منْها حُرِمَهَا (^١) فِي الآخِرَةِ». [خ¦٥٥٧٥]\n\n١٢٧٩ - <span id=\"b-١٣٤٣\"> </span>وعن أبي حازمٍ، عن سهلِ بن سعدٍ قالَ: ذُكِرَ لِرَسولِ اللهِ ﷺ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعديَّ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَدِمَتْ، فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ. قالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى جَاءَهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأسَهَا، فَلَمَّا كَلَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ. فقَالَ: «قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي». فَقَالُوا لَهَا: أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: لَا. فَقَالُوا (^٢): هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَكِ لِيَخْطُبَكِ. قَالَتْ: أَنَا كُنْتُ أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ سَهْلٌ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «اسْقِنَا ياسَهْلُ» قَالَ: فَأَخْرَجْتُ إليه هَذَا (^٣) الْقَدَحَ، فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا فِيهِ (^٤)، ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ إيَّاه عُمَرُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَوَهَبَهُ لَهُ. [خ¦٥٦٣٧]\n\n١٢٨٠ - <span id=\"b-١٣٤٤\"> </span>وعن أبي حازمٍ، عن سهلٍ قالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي عُرْسِهِ، فَكَانَتِ (^٥) امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ (^٦) وَهِيَ العَرُوسُ. قَالَ سَهْلٌ: تَدْريْ (^٧) مَا سَقَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ أَنْقَعَتْ (^٨) لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ، فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّانا (^٩). [خ¦٦٦٨٥]\n\n١٢٨١ - <span id=\"b-١٣٤٥\"> </span>قال ﵁ (^١٠): وعن أبي إسحاقَ، عن البراءِ قالَ: قَدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ مِن مَكَّةَ وأبو بكرٍ معَه، قال أبو بكرٍ:\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «حرمها: أي يحرم من شراب الجنة».\n (^٢) في (د): «قالوا».\n (^٣) في (د): «هذي».\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «قال».\n (^٥) في (د): «وكانت».\n (^٦) في (د): «خادمتهم».\n (^٧) في (ح) و(د): «هل تدري».\n (^٨) في (د): «نقعت».\n (^٩) في (ح) و(د): «إياه».\n (^١٠) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":180},{"text":"فمرَرْنا بِرَاعيْ غنمٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ أبو بكرٍ: فَحَلَبْتُ لَهُ كُثْبَةً (^١) مِنْ لَبَنٍ في قَدَحٍ، فَشَرِبَ حَتَّى (^٢) رَضِيتُ. وأتاه سُراقةُ بن جُعْشُمٍ على فَرَسٍ، فَدَعَا عَلَيْهِ رسولُ اللهِ ﷺ، فطَلَبَ إليه سُراقةُ أنْ لا يَدْعُوَ عليه وأنْ يَرْجِعَ (^٣) عنْهُ، فَفَعَلَ النَّبيُّ ﷺ. [خ¦٢٤٣٩]\n\n١٢٨٢ - <span id=\"b-١٣٤٦\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، سمعَ أبا هُرَيرةَ يقولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ (^٤)، بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ثمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: «الْحَمْدُ لِلهِ الذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ». [خ¦٤٧٠٩]\n\n١٢٨٣ - <span id=\"b-١٣٤٧\"> </span>وعن عطاءٍ أنَّه سمعَ جابرَ بن عبد الله يقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ (^٥) - أو أَمْسَيْتُمْ (^٦) - فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ (^٧)، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ. فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا (^٨) شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابيحَكُمْ».\n\nوفي روايةٍ أُخْرى: «فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ غْلَقًا (^٩)». [خ¦٥٦٢٣]\n\n١٢٨٤ - <span id=\"b-١٣٤٨\"> </span>وعن أبي صالحٍ وأبي سفيانَ، عن جابرٍ قالَ: جَاءَ رجلٌ يُقالُ له أبو حُمَيْدٍ بَقَدَحٍ مِن لَبَنٍ مِنَ البقيعِ (^١٠)، فقالَ له رسولُ الله ﷺ: «أَلَا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا (^١١)». [خ¦٥٦٠٥]\n\n١٢٨٥ - <span id=\"b-١٣٤٩\"> </span>وعن سالمٍ، عن أبيهِ قالَ: قالَ النَّبيُّ (^١٢) ﷺ: «لا تَتْرُكُوا (^١٣) النَّارَ في بُيُوتِكُم حين تَنَامُونَ». [خ¦٦٢٩٣]\n\n١٢٨٦ - <span id=\"b-١٣٥٠\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ في المَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ باللَّيْلِ، فحُدِّثَ\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «كثبة من لبن: أي قليل من لبن، وجاء في هامش (ح): «قوله: فحلبت له كبة من لبن، الكبة: القليل من اللبن، قال أبو عبيد: وكذلك من غير اللبن، وكل ما جمعته من طعام أو غيره بعد أن يكون قليلًا فهو كبة، والجمع كبت، وقد كبته أكبه أي جمعت».\n (^٢) في (ح) و(د): «فشرب منه حتى».\n (^٣) في (د): «أن لا تدعو عليه وأن ترجع».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «إيليا: اسم بلدة مقدس»، وقوله: «بإيلياء» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «جنح الليل: ساعة من الليل، الجنج والجُنحُ لغتان».\n (^٦) في (ح) و(د): «وأمسيتم».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «فكفوا صبيانكم: أي اجمعوهم في منازلكم».\n (^٨) في (ح) و(د): «عليه».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «غلقا: أي مغلقًا».\n (^١٠) في (ح) و(د): «النقيع».\n (^١١) في الأصل: «عهودا».\n (^١٢) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^١٣) في (ح): «تتركون».","vol":"1","page":180},{"text":"النَّبيُّ ﷺ بِشَأنِهِمْ، فقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ». [خ¦٦٢٩٤]\n\n١٢٨٧ - <span id=\"b-١٣٥١\"> </span>وعن عبيدِ الله بن عبد اللهِ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁ قَالَ: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ (^١). [خ¦٥٦٢٥]\n\n١٢٨٨ - <span id=\"b-١٣٥٢\"> </span>وعن الشَّعبيِّ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قالَ: شَرِبَ رَسُولُ اللهِ (^٢) ﷺ مِنْ دَلْوٍ مِنْ زَمْزَمَ قَائِمًا (^٣). [خ¦١٦٣٧]\n\n١٢٨٩ - <span id=\"b-١٣٥٣\"> </span>وعن ثُمَامَةَ (^٤) بن عبد الله بن أنسٍ قال (^٥): حَدَّثني أنسٌ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلَاثًا. [خ¦٥٦٣١]\n\n١٢٩٠ - <span id=\"b-١٣٥٤\"> </span>وعن عبدِ الله بن أبي قتادةَ، عن أبيه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ». [خ¦٥٦٣٠]\n\n١٢٩١ - <span id=\"b-١٣٥٥\"> </span>وعن الزُّهْريِّ سمعَ أنسَ بن مالكٍ يقولُ: قَدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ (^٦) وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ سنينَ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ، وَكُنَّ (^٧) أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي (^٨) عَلَى خِدْمَتِهِ. فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَارَنَا، فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ دَاجِنٍ، وَشِيبَ (^٩) لَبَنُهُ مِنْ مَاءٍ مِنْ بِئْرٍ (^١٠) فِي الدَّارِ، وَأَبو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ، وَأَعْرَابيٌّ عن يمينِه، وَعُمَرُ ناحيةً، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ناوِلْ أَبَا بَكْرٍ، فَناوَلَ الأَعْرَابيَّ، وَقَالَ: «الأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ». [خ¦٢٣٥٢]\n\n١٢٩٢ - <span id=\"b-١٣٥٦\"> </span>وعن أبي حازمِ بن دينارٍ، عن سهلِ بن سعدٍ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ (^١١) وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: «أَتَاذَنُ (^١٢) لِيْ أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟»، فَقَالَ: لا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لا أوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا (^١٣). قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «قوله: نهى ﵇ عن اختناث الأسقية، قال القاضي عياض: فسره اختناثها أن يقلب رأسها ثم يشرب منه، قال ابن دريد: اختناث الأسقية كسر أفواهها إلى خارج ليشرب منها، فأما كسرها إلى داخل فهو القبع، والنهي عن هذا الباب كله، والأمر به عند العلماء من باب الأدب».\n (^٢) في (ح) و(د): «النبي».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال مالك: اختلف الناس في الشرب قائمًا، بإجازه عمر وعثمان وجمهور الفقهاء، وكرهه قوم للأحاديث المذكورة في كتاب مسلم في نهييه ﵇ عن الشرب قائمًا».\n (^٤) في (ح) و(د): «وعن أبي ثمامة».\n (^٥) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «المدينة».\n (^٧) في (ح) و(د): «فكنَّ».\n (^٨) في هامش الأصل: «يحثثنني: أي يحرضني».\n (^٩) في هامش الأصل: «شيب: أي خلط»، وجاء في هامش (ح): «شيب: مزج».\n (^١٠) في (ح) و(د): «ماء بئر».\n (^١١) في (ح) و(د): «غلامه».\n (^١٢) في (ح) و(د): «تأذن».\n (^١٣) في (د): «أحدٌ».","vol":"1","page":181},{"text":"ﷺ فِي يَدِهِ. [خ¦٢٣٦٦]\n\n <span id=\"b-١٣٥٧\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1357>كتاب الأطعمة</span>\n\n١٢٩٣ - <span id=\"b-١٣٥٨\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر، قالَ: حَدَّثنا سفيانُ، عن الوليد بن كثير (^١)، عن وَهْبِ بن كيسان (^٢)، عن عمرَ بن أبي سَلَمةَ قالَ: كنتُ يتيمًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ ﵇، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ (^٣) فِي الصَّحْفَةِ (^٤)، فَقَالَ لِي النَّبيُّ ﷺ: «يَا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ تعالى، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ». [خ¦٥٣٧٦]\n\n١٢٩٤ - <span id=\"b-١٣٥٩\"> </span>وعن عطاءٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ (^٥) ﷺ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طعَامًا فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا، أو ليُلْعِقَهَا». [خ¦٥٤٥٦]\n\n١٢٩٥ - <span id=\"b-١٣٦٠\"> </span>وعن أبي حازمٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِذَا (^٦) اشْتَهَى شَيْئًا أَكَلَهُ، وَإِنْ لمْ يَشْتَهِهِ (^٧) تَرَكَهُ. [خ¦٣٥٦٣]\n\n١٢٩٦ - <span id=\"b-١٣٦١\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «طَعَامُ الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ». [خ¦٥٣٩٢]\n\n١٢٩٧ - <span id=\"b-١٣٦٢\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «المُؤْمِنُ يَأكُلُ فِي مِعىً (^٨) وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ (^٩)». [خ¦٥٣٩٣]\n\n١٢٩٨ - <span id=\"b-١٣٦٣\"> </span>وعن إبراهيم بن سعدٍ، عن أبيهِ، عن عبد الله بن جعفرٍ قالَ: رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ يَأكُلُ الرُّطَبَ بِالقِثَّاءِ. [خ¦٥٤٤٠]\n\n١٢٩٩ - <span id=\"b-١٣٦٤\"> </span>وعن جَبَلَةَ بن سُحَيمٍ قالَ: كُنَّا في بَعثٍ (^١٠)، فَأَصَابَتْنا مَخْمَصَةٌ، وكانَ ابنُ الزُّبَيرِ يَرْزُقُنا التَّمْرَ، وكانَ ابنُ عُمَر يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: لا تَقْرُنُوا (^١١)؛ فَإِنَّ رسولَ اللهِ ﵇ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأذِنَ أَحَدُكُمُ أَخَاهُ. [خ¦٢٤٥٥]\n\n١٣٠٠ - <span id=\"b-١٣٦٥\"> </span>وعن عامرِ بن سعدِ بن أبي وقَّاصٍ،\n_________\n(^١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في الأصل: «عن وهيب بن كيسان»، وفي (د): «عن وهب بن يسار عن عثمان» وفي (ح): «عن وهب بن يسار عن عمر».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «تطيش: أي تجول في القسعة».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «الصحفة: القسعة».\n (^٥) في (ح) و(د): «النبي».\n (^٦) في (د): «وإذا».\n (^٧) في (ح): «يشته».\n (^٨) في (ح) و(د): «معاء».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (الكافر يأكل في سبعة أمعاء) الحديث، ذكر أن النبي ﵇ ضافه ضيف وهو كافر، فأمر له بشاة فحلبت، فشرب حلابها، ثم أخرى حتى شرب حلاب سبع، ثم أصبح فأسلم فشرب حلاب شاة، ولم يستتم أخرى، فقال النبي ﷺ: (المؤمن يشرب في معاء واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء)، وزعم أهل الطب والتشريح: أن أمعاء الإنسان سبعة: المعدة ثم يليها... متصلة بها البواب، ويسمى الاثني عشري، والصائم، والرقيق، وهي كلها رقاق، ثم ثلاثة غلاظ: الأعور والقولون والمستقيم، وطرفه الدبر، فيكون على هذا موافق لما قاله ﵇».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «البعث: السرية التي تبعث، والمخمصة: الشدة والضائقة».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «معنى قوله: (لا تقرنوا) أي لا تقرن التمرة بأختها وتؤكل معًا، لما فيه من الشره، ولإيثار الإنسان نفسه بأكثر من حقه».","vol":"1","page":181},{"text":"عن أبيهِ سعدٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً (^١) مِنْ تَمْرِ العاليةِ (^٢) لمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ اليَوْم سُمٌّ وَلا سِحْرٌ». [خ¦٥٧٦٩]\n\n١٣٠١ - <span id=\"b-١٣٦٦\"> </span>عَنْ عَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ يقولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ يُحَدِّثُ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قَالَ في الكَمْأَةِ: «إنَّه مِنَ المَنِّ (^٣) الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ (^٤)». [خ¦٤٤٧٨]\n\n١٣٠٢ - <span id=\"b-١٣٦٧\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن جابرِ بن عبد اللهِ قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَجْتَنِي الكَبَاثَ (^٥)، فقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ». قُلْنا: وكُنْتَ (^٦) تَرْعَى الغَنَمَ؟ قَالَ: «وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا؟». [خ¦٥٤٥٣]\n\n١٣٠٣ - <span id=\"b-١٣٦٨\"> </span>وعن شَقيقٍ، عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ قالَ: جاءَ رجلٌ مِنَ الأنْصارِ - يُقالُ له: أبو شُعيبٍ (^٧) - إلى غُلامٍ لَه لَحَّامٍ فقالَ: اِصْنَعْ لي طَعَامًا يَكْفي خَمْسَةً؛ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ في وَجهِ رَسولِ اللهِ ﷺ الجُوعَ. قَالَ: فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَأَرْسَلَ إلى النَّبيِّ ﷺ فَدَعَاه وجُلَسَاءَهُ الذين مَعَهُ. قالَ: فَلَمَّا قامَ رسولُ اللهِ ﷺ تَبِعَهُمْ رَجُلٌ لَم يَكُنْ مَعَهُمْ حِينَ دُعُوا. قالَ: فَلَمَّا انْتَهَى رَسولُ اللهِ ﷺ إلى البَابِ قالَ لِصَاحِبِ المنْزِلِ: «إِنَّهُ قَدْ تَبِعَنَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا حينَ دَعَوْتَنَا، فَإِنْ أَذِنْتَ لَهُ دَخَلَ»، قالَ: فَقَدْ (^٨) أَذِنَّا لَهُ فَلْيَدْخُلْ. [خ¦٥٤٦١]\n\n١٣٠٤ - <span id=\"b-١٣٦٩\"> </span>وعن إسحاقَ بن عبد اللهِ بن أبي طلحةَ، عن أنسٍ قالَ: قال أبو طلحةُ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَعِيفًا، أَعْرِفُ فِيهِ الجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ قالتْ: نعم. فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا\n_________\n(^١) قوله: «عجوة» ليس في (ح) و(د). في هامش الأصل: «عجوة: تمر أجود».\n (^٢) في هامش الأصل: «عالية: اسم محلة».\n (^٣) في (ح) و(د): «قال: الكمأة من المنِّ»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (الكمأة من المن) الحديث، الكمأة تسمى بنات الرعد، لأنها تكثر بكثرته، وتتفطر عنها الأرض، وهي من أطعمة الأعراب، وتكثر بأرضهم، وفيها من جهة العربية أمر غريب، كمء: مفرد، وكمأة: جنس، خلاف ما عليه جمهور الكلام، مثل تمر وتمرة، وشجر وشجرة، فإن الهاء للمفرد، وحذفها للجنس، وما آخر قوله ﵇: (إن الكمأة من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل) فهذا يدل على أنه لم يكن المنزل عليهم هذا المن الحلو فقط، بل أشياء كثيرة من النبات الذي يوجد عفوًا من غير صنعة ولا رث، فإن المن هو مصدر كالمُنَّة سمي به، فكل ما رزقه الله للعبد عفوًا من غير كسب فهو منٌّ من الله به عليه». في هامش الأصل: «الكمأة:...».\n (^٤) في (ح) و(د): «العين».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «حاشية: الكباث: هو النضيج من ثمر الأراك، عن الهروي والأصمعي وغيره» وفي هامش (د): «الكباث: ثمر الأراك». في هامش الأصل: «الكباث: النضيج من ثمر الأراك».\n (^٦) في (ح) و(د): «قال قلنا وكنت».\n (^٧) كتب فوقها في الأصل: «سلمة».\n (^٨) في (ح) و(د): «قد».","vol":"1","page":182},{"text":"مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِيْ، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جالسًا فِي المَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ (^١): «الطَعَام؟» قُلْتُ (^٢): نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا». قالَ: فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ (^٣) بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فأخبرتُه، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ (^٤)، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ. فَقَالَتْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ ﵁ (^٥): قال: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﵇ وأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ» فَأَتَتْ بِذَلِكَ الخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رسولُ الله ﷺ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عَليهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ (^٦)، ثُمَّ قَالَ لأبي طلحة (^٧): «ائْذَنْ (^٨) لِعَشَرَةٍ» فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» حتى أَكَلَ القَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالقَوْمُ سَبْعونَ رجلًا أو ثَمَانُونَ. [خ¦٦٦٨٨]\n\n١٣٠٥ - <span id=\"b-١٣٧٠\"> </span>وعن إسحاقَ بن عبدِ الله بن أبي طلحةَ: أنَّه سَمِعَ أنسَ بنَ مالكٍ ﵁ يقولُ: إِنَّ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٢) في (ح) و(د): «فقلت».\n (^٣) في (ح) و(د): «فانطلقت».\n (^٤) في (د): «سلمة».\n (^٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «ما شاء أن يقول».\n (^٧) قوله: «لأبي طلحة» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في الأصل زيادة: «له».","vol":"1","page":182},{"text":"خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ. قَالَ أنسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى النَّبيِّ ﷺ خُبْزًا مِنْ شعيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ الدُّباء وقَدِيدًا (^١)، فَرَأَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ (^٢) الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ الصَّحفَة. فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ. [خ¦٢٠٩٢]\n\n١٣٠٦ - <span id=\"b-١٣٧١\"> </span>وعَنْ إِسْحَاقَ، عن أنسٍ ﵁، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَجَاءَ فَأَكَلَ. [خ¦٣٨٠]\n\n١٣٠٧ - <span id=\"b-١٣٧٢\"> </span>وعن أبي حازمٍ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ (^٣) ﷺ فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ. فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرى، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ (^٤): «مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ ﵀؟»، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قالَ: فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي، قَالَ: فَعَلِّلِيهِمْ (^٥) بِشَيْءٍ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأَطْفِئي السِّرَاجَ، وَنُرِيهِ (^٦) أَنَّا نَأكُلُ، فَإِذَا هو (^٧) أَرَادَ أنْ يَأكُلَ، فَقُومِي. قالَ: فَقَعَدْنا، وَأَكَلَ الضَّيْفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رسولُ اللهِ صلَّ اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «قَدْ عَجِبَ (^٨) اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا (^٩) بِضَيْفِكُمَا البارحة».\n\nوفي روايةٍ أُخرى: «لَقَدْ ضَحِكَ (^١٠) اللهُ الليلَةَ، وعَجِبَ مِنْ فِعَالِكُما» وأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ الآية (^١١). [خ¦٣٧٩٨]\n\n١٣٠٨ - <span id=\"b-١٣٧٣\"> </span>وعن أبي عثمانَ (^١٢)، عن عبد الرحمنِ بن أبي بكر الصِّديقِ ﵄\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «دباء وقديد».\n (^٢) في (ح): «يتَّبع».\n (^٣) في (ح) و(د): «النبي».\n (^٤) زاد في (د): «رسول الله ﷺ».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «العلالة: ما يتعلل به الآكل والشارب، وهو اليسير».\n (^٦) قوله: «ونريه» غير واضح في الأصل، وفي (ح) و(د): «ونرينَّه».\n (^٧) قوله: «هو» ليس في (د).\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «عجب: أي رضي».\n (^٩) في (ح) و(د): «صنعكما».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «ضحك: أي يسر الله بالرحمة».\n (^١١) قوله: «الآية» ليس في (د).\n (^١٢) في (ح) و(د) زيادة: «النهدي».","vol":"1","page":183},{"text":"قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِئَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟»، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ منهم صَاعٌ مِن طَعَامٍ أو نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْعَانٌّ (^١) طَوِيلٌ، بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أبيعًا (^٢) أَمْ عَطِيَّةً - أو قَالَ: أَمْ هِبَةً-؟»، قَالَ: لا بَلْ بَيْعٌ. فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فأَمَرَ بها فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ بِسَوَادِ البَطْنِ (^٣) أَنْ يُشْوَى. قالَ: وَايْمُ اللهِ، مَا من الثَّلَاثِينَ وَالمِئَةِ إِلَّا قَدْ حَزَّ لَه رسولُ ﷺ مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ. قالَ: وجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلُنا منها (^٤) أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وفَضَلَ في القَصْعَتَينِ، فَحَمَلْنَاهُ عَلَى البَعِيرِ، أو كما قَال. [خ¦٥٣٨٢]\n\n١٣٠٩ - <span id=\"b-١٣٧٤\"> </span>قال ﵁ (^٥): وعن أبي عثمانَ أيضًا، عن عبد الرَّحمن بن أبي بكرٍ (^٦) ﵄: أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﵇ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ ثلاثةٍ (^٧) فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةٍ (^٨)، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ، بِسَادِسٍ»، أو كَمَا قَالَ. قال (^٩): وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ (^١٠)، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلَاثَةٍ. قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأبي وَأُمِّي - وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أبي بَكْرٍ- قَالَ: وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ العِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَبِثَ حَتَّى نَعَسَ (^١١) رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ، قَالَت امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «مشعان: متعرق، أشعث»، وجاء في هامش (ح): «قال الإمام ﵁: قوله في الحديث: جاء رجل مشعان، وشعر مشعان وهو الثائر المتفرق، يقال بضم الميم وشين معجمة وتشديد النون، يقال: اشعان الشعر اشعيانا: إذا انتفش».\n (^٢) في (د): «أبيعٌ».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «سواد البطن: قيل الكبد، وقد يحمل أنه جميع الحشا».\n (^٤) في (ح) و(د): «منهما».\n (^٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «الصدِّيق».\n (^٧) في (ح) و(د): «اثنين».\n (^٨) في (ح) و(د): «بثالث».\n (^٩) قوله: «قال» الثانية ليست في (ح) و(د).\n (^١٠) في (ح): «بثلة» وكذا في الموضع الذي يليه.\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «نعس: أي نام».","vol":"1","page":183},{"text":"- أو قَالَتْ: ضَيْفِكَ؟ - قَالَ: أومَا عَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ. قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا واخْتَبَأتُ (^١). قَالَ: فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ (^٢)، فَجَدَّعَ (^٣) وَسَبَّ. وَقَالَ (^٤): كُلُوا لَا هَنِيئًا. وَقَالَ (^٥): وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا. قَالَ (^٦): فَايْمُ اللهِ، مَا كُنَّا نَأخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا. قَالَ: شَبِعْنَا وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ. فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ. وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَمَضَى الأَجَلُ، فَعَرفْنَا اثْنَي (^٧) عَشَرَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، غير أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ. أو كَمَا قَالَ. [خ¦٦٠٢]\n\n١٣١٠ - <span id=\"b-١٣٧٥\"> </span>وعن سعيدِ بن أبي بُرْدَةَ، عن أنسِ بن مالك (^٨) ﵁ قال: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأكُلَ الأَكْلَةَ، ويَشْرَبَ الشَّرْبَةَ، فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا».\n\n١٣١١ - <span id=\"b-١٣٧٦\"> </span>وعن عبد الله بن عبد الرحمنِ بن أبي بكرٍ الصِّديقِ (^٩)، عن أمِّ سَلَمَةَ زوجِ النَّبيِّ ﷺ (^١٠) قال النبي ﷺ: «الذي يَشْربُ في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ إِنَّما يُجَرجِرُ في بَطْنِهِ نارَ جَهَنَّم». [خ¦٥٦٣٤]\n\n <span id=\"b-١٣٧٧\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1377>كتاب اللِّباس</span>\n\n١٣١٢ - <span id=\"b-١٣٧٨\"> </span>قال ﵁ قال الشَّيخُ أبو بكرٍ محمَّدُ بنُ عبد الله بن زكريا: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمَّد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا وهب بن جرير، قالَ: حدَّثنا شعبة، عن الأشعث بن سُلَيم (^١١)، عن معاويةَ بن سُوَيدِ بن مُقَرِّنٍ، عن البراءِ بن عازب ﵁ قالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ المَرِيضِ (^١٢)، وَاتِّبَاعِ الجَنَازَةِ،\n_________\n(^١) رسمها في (د): «وأختياني».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «يا غنثر: قيل: يا جاهل، وقيل: يا...، وقيل يا غنثر: أي يا ذباب، شبهه به تحقيرًا». وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: يا غنثر، بضم الغين المعجمة وفتح الثاء المثلثة وضمها معًا، قال الهروي: أحسبه الثقيل الوخيم، وقيل: هو الجاهل، وقيل: الغنثر سفهاء الناس، وهذه الكلمة إما قالها أبو بكر على سبيل السب والتعنيف، أو لم يبلغه أنه... ضيفانه، وتقديمهم وظن به التفريط فيهم، ألا تراه قال: فجدع وسب، قال أبو عمرو الشيباني: جدعته مجادعة: ساببته والمج.. بالدال المهملة والمساببة والم... وقال غيره: معناه دعا عليه بالجدع وهو قطع الأنف، ... وقوله... إنهم لم... حينئذ بتأخرهم عن... إلا أنه دعا عليهم» بعض الكلمات غير واضحة.\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «جَدَّع: أي قال: جدعًا لك».\n (^٤) في (ح): «وقالت».\n (^٥) في (د): «قال» بدون الواو.\n (^٦) في (د): «قالت».\n (^٧) في (ح): «اثنا».\n (^٨) قوله: «ابن مالك» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) قوله: «الصديق» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) زاد في (ح) و(د): «قالت».\n (^١١) من أول السند إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) في (د): «المرضى».","vol":"1","page":184},{"text":"وتَشْمِيتِ العَاطِسِ (^١)، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَنَصْرِ (^٢) المَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ المُقْسِمِ (^٣)، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي. وَنَهَانَا عَن الحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالإِسْتَبْرَقِ (^٤) وَالقَسِّيِّ (^٥)، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وآنِيَةِ الفِضَّةِ، والميثرة (^٦). [خ¦٥٦٣٥]\n\n١٣١٣ - <span id=\"b-١٣٧٩\"> </span>وعن عبد الرحمنِ بنِ أبي ليلى: أنَّ حُذيفة اسْتَسْقى وهو بالمدائنِ، فأتاه دِهْقانٌ (^٧) - أو عِلْجٌ - بِقَدَحٍ مِن فضَّةٍ، فأَخَذَه فَرَمَى بِهِ. وقال (^٨): إنَّما رَميتُه لأنِّي (^٩) كنتُ نهيتُه؛ إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عنِ الحَريرِ والدِّيباجِ، وعن الشُّربِ في (^١٠) الذَّهب والفضَّةِ. وقال: «هوَ لهَم في الدُّنيا وَلَنَا في الآخرةِ». [خ¦٥٨٣١]\n\n١٣١٤ - <span id=\"b-١٣٨٠\"> </span>وعن ابنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ عُمَرَ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ (^١١) عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ»، ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي (^١٢) لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا»، فَكَسَاهَا عُمَرُ، أَخًا لَهُ (^١٣) مُشْرِكًا بِمَكَّةَ. [خ¦٥٨٤١]\n\n١٣١٥ - <span id=\"b-١٣٨١\"> </span>وعن أبي عُثمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: اتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وَانْتَعِلُوا، وَأَلْقُوا الخِفَافَ، وَأَلْقُوا السَّرَاويلاتِ، وَأَلْقُوا الرُّكُبَ، وَانْزُوا نَزْوًا، وَعَلَيْكُمْ بِالمعَدِّيَّةِ، وَارْمُوا الأَغْرَاضَ، وَذَرُوا التَّنَعُّمَ (^١٤) وَزِيَّ العَجَمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالحَرِيرَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ (^١٥): «لَا تَلْبسُوا مِنَ الحَرِيرِ إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا»، وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِصْبَعَيْه\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «حاشية: أصل التشميت: الدعاء، وكل داع بالخير مشمِّت، وتشميت العاطس الرد عليه، يقال: بالشين المعجمة والمهملة».\n (^٢) في (د): «ونصرة».\n (^٣) في (ح) و(د): «القسم».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «الإستبرق: غليظ الديباج وخشنه، وهو فارسي عربته العرب، والسندس ما رقَّ منه».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «القسي: قيل: نوع من.. المصر، وقيل: القسي هي القرى»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: القسي هي من ثياب يخالطها حرير، وأهل الحديث يقولونه، القسي بالكسر، وأهل مصر يفتحون القاف نسبة إلى بلاد يقال لها القس، وقال ابن وهب وغيره: هي ثياب مضلعة بالحرير، تعمل بالقس».\n (^٦) في هامش (ح): «حاشية: الميثرة عن ابن الأعرابي: هي كالمرفقة، تتخذ كصفة السرج، وقيل: هي أغشية السروج من الحرير، وقيل: هي سروج من الديباج، وقيل: جلود السباع، وقيل غير ذلك».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «حاشية: الدهقان هنا اسم رجل، والدهقان فارسي معرب، وهم زعماء القرى من ال... وقيل غير ذلك».\n (^٨) في (ح) و(د): «ورمى به فقال».\n (^٩) في (د): «إني».\n (^١٠) زاد في (د): «آنية».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «سيراء: برد مخطط معدود خطوطه، مثل السير، وقيل: برد فيه خطوط صفر يتخذ من الإبرس والقز وفي بعضها...»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: حلة سيراء، قال الخليل: هي برود يخالطها حرير، وقيل: مضلعة بالحرير، كأنها شبهت خطوطها بالسيور، وقال مالك: هو وشي من حرير، وقيل: هي الحرير الصافي، وقيل غير ذلك».\n (^١٢) قوله: «إني» ليس في (د).\n (^١٣) في (د): «خاله».\n (^١٤) في (ح): «التنعيم».\n (^١٥) في (ح) و(د): «قال» بدون الواو.","vol":"1","page":184},{"text":"هكذا: يعني السَّبَّابَةِ والوسْطى. [خ¦٥٨٢٩]\n\n١٣١٦ - <span id=\"b-١٣٨٢\"> </span>وعن زيدِ بن وهبٍ، عن عليٍّ ﵁ قالَ: أُهْدِيَتْ إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ حُلَّةٌ سِيَرَاء، فكَسَانِيها فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي. [خ¦٥٨٤٠]\n\n١٣١٧ - <span id=\"b-١٣٨٣\"> </span>وعن عبد العزيزِ بن صُهَيبٍ، عن أنسٍ (^١) قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ لَبِسَ الحَريرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْه في الآخِرَةِ». [خ¦٥٨٣٢]\n\n١٣١٨ - <span id=\"b-١٣٨٤\"> </span>وعن أبي الخيرِ، عن عقبةَ بن عامرٍ أنَّه قالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَرُّوجُ (^٢) حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَزَعَهُ (^٣) نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ». [خ¦٣٧٥]\n\n١٣١٩ - <span id=\"b-١٣٨٥\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ قالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ والزُّبَيْرِ لُبْسَ الحرِيرِ، لِحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا». [خ¦٥٨٣٩]\n\n١٣٢٠ - <span id=\"b-١٣٨٦\"> </span>وعنْ قَتَادةَ قالَ: قلتُ لأنسٍ: أيُّ اللَّباسِ كانَ أحبَّ إلى رسولِ الله ﷺ - أوقال: أعجبُ؟ - قالَ: الحِبْرَة. [خ¦٥٨١٢]\n\n١٣٢١ - <span id=\"b-١٣٨٧\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ قالَ: أخرجتْ إلينا عائشةُ ﵂ كِساءً مُلَبَّدًا، وأزارًا غليظةً (^٤)، وقالتْ (^٥): قُبِضَ رَسولُ اللهِ ﷺ في هذين. [خ¦٣١٠٨]\n\n١٣٢٢ - <span id=\"b-١٣٨٨\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كانَ ضِجَاعُ رَسولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَدمٍ حَشْوهُ لِيفٌ. [خ¦٦٤٥٦]\n\n١٣٢٣ - <span id=\"b-١٣٨٩\"> </span>وعن محمدِ بن المُنْكَدرِ قالَ: سمعتُ جابرَ بن عبد الله يقولُ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «هَلِ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا (^٦)؟» قُلْتُ (^٧): يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ (^٨)؟ قَالَ: «أما إِنَّهَا سَتَكُونُ». [خ¦٣٦٣١]\n\n١٣٢٤ - <span id=\"b-١٣٩٠\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «الذي يَجُرُّ ثَوبَهُ مِنَ الخُيَلاءِ لا يَنْظُرُ اللهُ إليهِ يومَ القِيَامَةِ». [خ¦٥٧٩١]\n\n١٣٢٥ - <span id=\"b-١٣٩١\"> </span>قال نافع: فأَخبرني (^٩) سليمانُ بن يسارٍ أنَّ أمَّ سلمةَ ذكرتِ النِّساءَ فقالتْ: يُرْخِينَ\n_________\n(^١) زاد في (ح) و(د): «ابن مالك».\n (^٢) جاء في الحاشية الأصل: الفروج قباء مشقوق من خلفه» وجاء في هامش (ح): «حاشية: الفروج بفتح الفاء وضم الراء، وتخفف الراء وتثقل: قباء مشقوق من خلف، ذكره القاضي عياض في شرح مسلم».\n (^٣) في (د): «ونزعه».\n (^٤) في (ح) و(د): «غليظا».\n (^٥) في (ح) و(د): «فقالت».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «أنماطًا: البسط».\n (^٧) في (ح) و(د): «قالوا».\n (^٨) في (د): «أنماطًا».\n (^٩) في (د) و(ح): «وأخبرني».","vol":"1","page":185},{"text":"شِبْرًا. قُلْتُ: إِذًا يَنْكَشِف؟ قَالَت: «فَذِرَاعٌ، لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ».\n\n١٣٢٦ - <span id=\"b-١٣٩٢\"> </span>وعن محمَّد بن زيادٍ سمعتُ أبا هُرَيرةَ يقول: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ» (^١). [خ¦٥٧٨٨]\n\n١٣٢٧ - <span id=\"b-١٣٩٣\"> </span>وعن محمَّدِ بن زيادٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «بَيْنَا رَجُلٌ مُرَجِّلٌ رَأسَهُ في حُلَّةٍ له، مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ، فَخَسَفَ اللهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ (^٢) فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». [خ¦٥٧٨٩]\n\n١٣٢٨ - <span id=\"b-١٣٩٤\"> </span>وعَنْ بَشِيرِ بنِ نَهِيكٍ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نهى رَسولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ. [خ¦٥٨٦٤]\n\n١٣٢٩ - <span id=\"b-١٣٩٥\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ: أَنَّ النبيَّ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وجعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ (^٣) خَواتيمَ (^٤) ذَهَبٍ، فَألْقاهُ وَاتَّخذَ (^٥) خَاتَمًا مِن وَرِق (^٦). [خ¦٥٨٦٧]\n\n١٣٣٠ - <span id=\"b-١٣٩٦\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وكَانَ (^٧) فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أبي بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمر (^٨)، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ حَتَّى وَقَعَ مِنْهُ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ (^٩)، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله. [خ¦٥٨٧٣]\n\n١٣٣١ - <span id=\"b-١٣٩٧\"> </span>وعن عبد العزيزِ بن صُهَيبٍ، عن أنسٍ (^١٠): أنَّ النَّبيَّ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فيهِ: محمَّدٌ رَسولُ اللهِ، وقالَ: «إنِّي اتَّخَذْتُ خاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشْتُ فِيهِ: محمَّدٌ رَسولُ اللهِ، فَلَا يُنَقشُ على نَقشِهِ». [خ¦٥٨٧٧]\n\n١٣٣٢ - <span id=\"b-١٣٩٨\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ قالَ: لمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ كِتَابَكَ لَا يُقْرَأُ حَتَّى يَكُونَ مَخْتُومًا. قالَ: فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَنَقَشَهُ أو نَقَشَ فيه: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. كَأَنِّي (^١١) أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ. [خ¦٥٨٧٥]\n\n١٣٣٣ - <span id=\"b-١٣٩٩\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ:\n_________\n(^١) سقط الحديث بتمامه من (د).\n (^٢) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال الإمام ﵁: معنى يتجلجل فيها، أي يتحرك في الأرض، والجلجلة: الحركة مع صوت، أي يسوخ فيها حتى يخسف به، قال الحربي: الجلجلة: الذهاب بالشيء والمجيء به».\n (^٣) صورتها في الأصل: «لناس».\n (^٤) في (د): «خواتم».\n (^٥) في (ح) و(د): «فاتخذ».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «ورق: أي فضة».\n (^٧) غير واضح في الأصل.\n (^٨) زاد في (ح) و(د): «من بعده».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «أريس: اسم موضع».\n (^١٠) زاد في (ح) و(د): «بن مالك».\n (^١١) كأنه في الأصل: «كأنما».","vol":"1","page":185},{"text":"«لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدةٍ، لِيَنْعَلَهُمَا جَمِيعًا أو يَخْلَعْهُمَا (^١) جَمِيعًا».\nوإنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ بِاليَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ (^٢) فَلْيَبْدَأ بِالشِّمَالِ، ولِتكُنِ اليُمْنَى أوَّلَهُمَا يُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا يُنْزَعُ (^٣)». [خ¦٥٨٥٥]\n\n١٣٣٤ - <span id=\"b-١٤٠٠\"> </span>وعن عبَّادِ بن تميمٍ الأنصاريِّ، عن عمِّهِ (^٤): أَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُضْطَجِعًا، رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأخرى، وَأَنْهُ كان يفعلُ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ ﵄. [خ¦٥٩٦٩]\n\n <span id=\"b-١٤٠١\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1401>ذكر المناهي</span>\n\n١٣٣٥ - <span id=\"b-١٤٠٢\"> </span>قال ﵁ (^٥): عن عبد العزيزِ بن صُهيبٍ: عن أنسِ بن مالكٍ ﵁ (^٦) قالَ: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ الرِّجالَ عن التَّزَعْفُرِ. [خ¦٥٨٤٦]\n\n١٣٣٦ - <span id=\"b-١٤٠٣\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ بنِ عبد الرحمنِ: أَنَّ أبا هُرَيرةَ ﵁ قالَ: إنَّ (^٧) رَسولِ اللهِ ﷺ قالَ (^٨): «إنَّ اليهودَ والنَّصارى لا تَصبُغُ، فخَالِفُوهُم». [خ¦٥٨٩٩]\n\n١٣٣٧ - <span id=\"b-١٤٠٤\"> </span>وعن عبيدِ اللهِ بن عبد الله بن عتبةَ: أَنَّهُ سَمِعَ ابنَ عباسٍ يقولُ: سَمِعْتُ أبا طَلْحةَ يقولُ (^٩): سَمعتُ الرَّسولَ (^١٠) ﷺ يَقولُ: «لا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلا صُورَةُ تَمَاثِيلَ».\n\nورواه زيدُ بن خالدٍ، عن أبي طلحةَ، عن النَّبيِّ ﷺ. وقالَ في آخرِه: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: «إِلَّا رَقْمٌ فِي ثَوْبٍ؟». [خ¦٥٩٤٩]\n\n١٣٣٨ - <span id=\"b-١٤٠٥\"> </span>وعن القاسمِ (^١١)، عن عائشةَ قالتْ: كَانَ لَنا ثَوْبٌ فِيهِ صُورةٌ، فكنتُ أبْسطُهُ على سهوةٍ لي، وَكانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِليهِ. ثُمَّ قَالَ: «أَخِّريهِ عَنِّي» فَجَعَلْتُ مِنهُ وِسادَتَيْن.\n\nوفي روايةٍ أُخْرى: قالتْ عائشةُ ﵂: اشْتَرَيْتُ نُمْرُقَةً (^١٢) فِيهَا تَصَاويرُ، فَلمَّا رَآها رَسولُ اللهِ ﷺ، قَامَ (^١٣) عَلَى البَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «ليخلعهما».\n (^٢) في (ح) و(د): «انتزع».\n (^٣) في (ح) و(د): «تنعل وآخرهما تنزع».\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «عبد الله بن زيد الأنصاري المازني».\n (^٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (د) و(ح).\n (^٦) قوله: «ابن مالك ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «قال».\n (^٨) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) قوله: «يقول» ليس في (ح).\n (^١٠) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^١١) زاد في (ح) و(د): «بن محمد».\n (^١٢) جاء في هامش (ح): «حاشية: النُّمرُقة: بضم النون والراء وكسرهما، الوسادة، وقيل المرفقة».\n (^١٣) قوله: «قام» ليس في (د).","vol":"1","page":186},{"text":"الكَرَاهةَ، وقُلْتُ (^١): يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُوبُ إِلَى اللهِ وإلى رسولِه، فمَاذَا (^٢) أَذْنَبتُ؟ فقَالَ: رسولُ اللهِ ﷺ: «مَا هَذِهِ النُّمْرُقَةُ؟» قالتْ (^٣): اشْتَرَيْتُهَا لِتَقعدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَصْحابَ هَذِهِ الصُّور ليُعَذَّبُونَ (^٤)، ويُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ». ثمَّ قالَ: «إِنَّ البَيْتَ الذِي فِيهِ الصُّورَةُ لَا تَدْخُلُهُ المَلَائِكَةُ». [خ¦٥٩٦١]\n\n١٣٣٩ - <span id=\"b-١٤٠٦\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ. قالَتْ: فَعَلَّقْتُ على بَابيْ قِرَامَ سِتْرٍ (^٥) فِيهِ الخَيْلُ ذَوَاتُ الأَجْنِحَةِ. قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ ﷺ قالَ: «انْزَعِيهِ». [خ¦٦١٠٩]\n\n١٣٤٠ - <span id=\"b-١٤٠٧\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «الذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ (^٦) الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فيُقَالُ (^٧) لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ». [خ¦٥٩٥١]\n\n١٣٤١ - <span id=\"b-١٤٠٨\"> </span>وعن مسروقٍ (^٨) قالَ: دَخلْنَا معَ عبدِ الله بيتًا فيه تمثالٌ، فقالَ لِتِمثالٍ منها: تِمثالُ مَنْ هذا؟ قالوا: تِمْثالُ مريمَ. فقالَ (^٩) عبدُ اللهِ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ». [خ¦٥٩٥٠]\n\n١٣٤٢ - <span id=\"b-١٤٠٩\"> </span>وعن سعيدِ بن أبي الحسنِ قالَ: كنتُ جَالِسًا عندَ ابنِ عباسٍ، فجاءَهُ رَجلٌ فقالَ: إِنِّي رجلٌ إنَّما أَعيشُ مِنْ صنعة يَديْ، وإنِّي (^١٠) رجلٌ مُصَوِّرٌ. فقالَ: لا أُحَدِّثُكَ إلا بما سَمعتُ مِنْ رَسولِ اللهِ ﷺ، سَمعتُهُ (^١١) يقولُ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ أَبَدًا». قالَ: فَأَرعدَ الرَّجلُ واصْفَارَّ وَجْهُهُ، فقالَ ابنُ عباس: إنْ كُنْتَ لابدَّ صانعًا فعليك بهذا الشَّجَرِ، وكلِّ شيءٍ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «الكراهية، قلت».\n (^٢) في (ح): «مما».\n (^٣) في (ح) و(د): «قلت».\n (^٤) في (ح) و(د): «أن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «حاشية: القرام: السير الرقيق، فإذا خيط فصار كالبيت فهو حلة». في هامش الأصل: «قرام...».\n (^٦) قوله: «هذه» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «يقال».\n (^٨) في (ح) و(د): «وعن مسلم، عن مسروق».\n (^٩) في (ح) و(د): «قال».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وأنا».\n (^١١) في (ح) و(د): «سمعت رسول الله ﷺ».","vol":"1","page":186},{"text":"ليسَ فيهِ الرُّوح. [خ¦٥٩٦٣]\n\n١٣٤٣ - <span id=\"b-١٤١٠\"> </span>وعن محمَّد بن سيرينَ، عن أنسِ بن مالك ﵁ قالَ: لمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيمٍ قالَتْ لي أمِّي: يا أَنسُ (^١)، انظُرْ هَذا الغلامَ، لا يُصِيبَنَّ شَيئًا حتَّى تَغدُوَ بِهِ إلى النَّبيِّ ﷺ لِيُحَنِّكَهُ (^٢). قالَ: فَغَدَوتْ بهِ، فإذا هو في الحائطِ، وعليهِ (^٣) خميصة حويكيَّةٌ (^٤)، وهو يَسِمُ الظَّهرَ الذيْ قَدِمَ عليه من المغْنِمِ.\n\nوفي رواية هشام بن زيد، عن أنسٍ أنَّه قالَ: في آذانها. [خ¦٥٨٢٤]\n\n١٣٤٤ - <span id=\"b-١٤١١\"> </span>وعن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنسِ بن مالك ﵁ (^٥) قالَ: رَأَيْتُ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَيسَمًا (^٦) يَسِمُ بِهِ إِبِلَ الصَّدَقَةِ. [خ¦١٥٠٢]\n\n١٣٤٥ - <span id=\"b-١٤١٢\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقَزَعِ. والْقَزَعُ: أَنْ يُتْرَكَ بَعْضُ رَأسِ الصَّبِيِّ ويُؤخَذُ بَعْضُهُ. [خ¦٥٩٢٠]\n\n١٣٤٦ - <span id=\"b-١٤١٣\"> </span>وعن فاطمةَ بنتِ المنذرِ، عن أسماءَ بنتِ أبي بكر قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصارِ إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ، وَإنَّها أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ وَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا، فهل عليَّ مِنْ (^٧) جُناحٍ أن أَصِلَ فِيهِ؟ فَقَالَ ﵇: «لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ، وَالمُسْتَوْصِلَة (^٨)».\n\nوفي روايةٍ: فتمرَّط شعرها. وفي روايةٍ أُخْرى (^٩): فسقط شعرها. [خ¦٥٩٣٥]\n\n١٣٤٧ - <span id=\"b-١٤١٤\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الوَاصِلَةَ، وَالمسْتَوْصلَةَ. [خ¦٥٩٣٧]\n\n١٣٤٨ - <span id=\"b-١٤١٥\"> </span>وعن علقمةَ قالَ: قال عبد الله: لَعَنَ اللهُ (^١٠) الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ (^١١)، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ ﷿. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَقَالَتْ: يا أبا عبد الرحمن، بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ. قَالَ: وَمَا لِي لا (^١٢) أَلْعَنُ\n_________\n(^١) في (د): «قالت لي أي أنس».\n (^٢) في (ح) و(د): «فيحنكه».\n (^٣) في (د): «عليه» بلا واو.\n (^٤) كذا في النسخ الثلاث، وجاء في هامش الأصل: «خميصة: كساء مربع وهو ليحنكه غلمان...». وجاء في هامش (ح): «قال الأصمعي: الخمائص: ثياب خز أو صوف معلمة، كانت من لباس الناس، وقيل كساء أسود مربع».\n (^٥) قوله: «ابن مالك ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «ميسم: أدهن داغ»، وجاء في هامش (ح): «حاشية قوله: في يده ميسمًا، وهو يسم إبل الصدقة، ويسم الظهر، أي الإبل التي تحمل الثقل، والميسم المكواه بكسر الميم».\n (^٧) قوله: «من» ليس في (ح) و(د) ..\n (^٨) في (ح) و(د): «والمتوصلة».\n (^٩) قوله: «أخرى» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) في (ح) و(د): «لعن رسول الله».\n (^١١) في (د): «والمنتمصات».\n (^١٢) قوله: «لا» غير واضح في الأصل.","vol":"1","page":187},{"text":"مَنْ (^١) لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَنْ هُوَ (^٢) فِي كِتَابِ اللهِ تعالى؟ قَالَتْ: إنِّي لأقْرَأُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، ومَا أَجَدُهُ. قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ (^٣)، أَمَا قَرَأتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:٧]؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ (^٤) نَهَى عَنْهُ رَسولُ اللهِ ﷺ. قَالَتْ: إِنِّي لأَظن أَهْلَكَ يَفْعَلُونَ بَعْضَ ذلكَ. قَالَ: فَادْخُلِي فَانْظُرِي. فَدَخَلَتْ (^٥)، فَلَمْ تَرَ شَيْئًا مِنْ حَاجَتِهَا، فَقَالَ عبدُ اللهِ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ لم تجامِعْنا (^٦). [خ¦٥٩٣٩]\n\n١٣٤٩ - <span id=\"b-١٤١٦\"> </span>وعن حُميدِ بن عبد الرحمنِ قال (^٧): سمعتُ معاويةَ بنَ أبي سفيان على مِنبَرِ رسولِ اللهِ ﷺ أخرج قصَّةً من شِعرٍ (^٨) من كُمِّهِ فقالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ المَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، ويَقُولُ: «إِنَّمَا هَلَكَ (^٩) بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ». [خ¦٣٤٦٨]\n\n١٣٥٠ - <span id=\"b-١٤١٧\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ قالَ: قَدِمَ مُعَاويَةُ المَدِينَةَ، فَخَطَبَ على المِنْبَرِ، فَأَخْرَجَ كُمَّةً (^١٠) مِنْ شَعرٍ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ اليَهُودِ، وَإِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سَمَّاهُ الزُّورَ. [خ¦٣٤٨٨]\n\n١٣٥١ - <span id=\"b-١٤١٨\"> </span>وعن عُروةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُولُ: إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ». [خ¦٥٢١٩]\n\n١٣٥٢ - <span id=\"b-١٤١٩\"> </span>وعن فاطمةَ بنتِ المنذرِ، عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ قالتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ (^١١) النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَقولَ: أَعْطاني زَوْجي ولَمْ يُعْطِنِي، إنَّ (^١٢) عَلَيَّ ضَرَّةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ،\n_________\n(^١) في (ح): «ما».\n (^٢) في (ح) و(د): «وهو».\n (^٣) في هامش الأصل: «الصحيح قرأته: وجدته».\n (^٤) قوله: «قد» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) زاد في (ح) و(د): «فنظرت».\n (^٦) في (ح) و(د): «يجامعها».\n (^٧) زاد في الأصل: «قال ﵁ قال».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «قصة من شعر: أي قطعة مجموعة».\n (^٩) في (ح) و(د): «هلكت».\n (^١٠) في (ح) و(د): «كبة»، وجاء في الحاشية الأصل: «كمة: قطعة مجموعة».\n (^١١) زاد في (ح) و(د): «إلى».\n (^١٢) في (ح) و(د): «إذ».","vol":"1","page":187},{"text":"كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ». [خ¦٥٢١٩]\n\n١٣٥٣ - <span id=\"b-١٤٢٠\"> </span>وعن إسحاقَ بن إبراهيمَ الحنظليِّ قالَ: سمعتُ أبا العمر (^١) الأعرابيَّ - وهو ابن بنتِ (^٢) ذي الرُّمَّةِ - في تفسيرِ «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» فقال: كانت العرب إذا اجتمعوا في المحافلِ كان لهم جماعةٌ يلبس أحدهم ثوبين حسنين، فإن احتاجوا إلى شهادةٍ، شَهِدَ لهم بزورٍ. فمعناه: أن يقول: أمضَى زُورَه بثَوبيهِ. يقول (^٣): ما أحسنَ ثيابَه! ما أحسنَ هيئتَه! يُجيز (^٤) شهادتَه بذلك. فجعل المتشبَّع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زورٍ.\n\nوقال سفيان في تفسير هذا ال<span data-type=\"title\" id=toc-1420>حديث: «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ»</span> (^٥) قال سفيان: يَرى النَّاسُ عليه ثوبينِ، يظنُّون أنهما له، وليسا له فهو مُتَشبِّعٌ بما ليس له، وكذلك المتَشَبِّعُ بما لم ينَلْ. وقولُه لم ينل: لم يُعْطَ (^٦). [خ¦٥٢١٩]\n\n <span id=\"b-١٤٢١\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1421>كتاب الأسماء</span>\n\n١٣٥٤ - <span id=\"b-١٤٢٢\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف، قالا: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدَّثنا سفيان، عن الأعمشِ (^٧)، عن سالمِ بن أبي الجَعْدِ، عن جابر بن عبد الله قالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فَقالتِ الأنصارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يا رسولَ الله، وُلِدَ لي غلامٌ فسمَّيتُهُ القاسمَ، فَقالتِ الأنصارُ: لَا نَكْنِيكَ (^٨) أَبَا القَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا. فقالَ الرسولُ (^٩) ﷺ: «أَحسَنَتِ الأنصارُ، تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، فَإِنِّما أنا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ». [خ¦٣١١٥]\n\n١٣٥٥ - <span id=\"b-١٤٢٣\"> </span>وعن حُميدٍ الطَّويلِ، عن أنسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان بالبَقِيعِ، فنادى رجلٌ رجلًا: يَا أَبَا القَاسِمِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ\n_________\n(^١) كذا في مسند ابن راهويه، وفي الأصل و(د) كأنه: «الغمر» بالمعجمة.\n (^٢) في (ح) و(د): «الأعرابي يقول وهو ابن ابنة».\n (^٣) في (د): «تقول».\n (^٤) في (ح) و(د): «فيجيز».\n\n (^٥) قوله: «وقال سفيان في تفسير هذا الحديث: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) وقع في (ح) و(د) مكان: «وقوله لم ينل: لم يعط»: «أي بما لم يعط».\n (^٧) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في هامش الأصل: «كنيت».\n (^٩) في (د): «رسول الله».","vol":"1","page":188},{"text":"ﷺ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يا رسولَ اللهِ لم أَعْنِكَ، إِنَّمَا (^١) عَنَيْتُ فُلَانًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تسَمَّوا بِاسْمِي، وَلا تَكْتَنُوا (^٢) بِكُنْيَتِي». [خ¦٣٥٣٧]\n\n١٣٥٦ - <span id=\"b-١٤٢٤\"> </span>وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرين قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو القَاسِمِ ﷺ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكتنوْا بِكُنْيَتِي» (^٣). [خ¦٣٥٣٩]\n\n١٣٥٧ - <span id=\"b-١٤٢٥\"> </span>وعن أنسِ (^٤) بن سيرينَ، عن أنسِ بن مالكٍ قالَ (^٥): كَانَ ابنٌ لِأَبي (^٦) طَلْحَةَ شَاكِيًا، وإِنَّ أبا طَلْحَةَ خَرَجَ، [فجَاءَ] (^٧) وَقَدْ تُوفيَ الغُلامُ. فَقَالَ: ما فَعَلَ ابْنِي؟ فَقَالَتْ أمُّ سُلَيمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ. فَقَالَ: عَشُّونَا، فَقَدَّمُوا إِلَيهِ فَتَعَشَّى، ثمَّ أصابَ مِنْ أَهلِهِ. قَالَ ﵁ (^٨): فَلَمَّا فرغَ قالَتْ أمُّ سُلَيمٍ: وارِ الصَّبيَّ. فَأَتَى أَبو طَلْحَةَ النَّبيَّ ﷺ فأخبرَه، فَقَالَ: «أَعْرَسْتُما اللَّيْلَةَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «اللَّهمَّ بَارِكْ لَهُمَا»، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَ لِي: يا أنسُ، احْفَظْهُ حَتَّى نَأتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ (^٩) ﷺ، وَهوَ في حائِطٍ فيهِ إِبِلٌ مِنَ الغنائِمِ، وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ (^١٠): «هَلْ مَعَهُ شَيْءٌ؟» قَالُوا: نَعَمْ، تَمَرٌ، فَمَضَغَ التَّمْرَ، ثُمَّ جَعَلَ فِي فِّي الصَّبِيِّ قَليلًا مِنْ فِيِّ النَّبيِّ ﷺ، ولاكَ بِهِ حَنَكَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ. [خ¦٥٤٧٠]\n\n١٣٥٨ - <span id=\"b-١٤٢٦\"> </span>وعن بُرَيدٍ، عن جدِّهِ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: وُلِدَ لي غُلامٌ فأتينا (^١١) به النَّبيَّ ﷺ، فَسَمَّاهُ إبراهيمَ، وَحَنَكَّهُ بِتَمرٍ (^١٢). [خ¦٦١٩٨]\n\n١٣٥٩ - <span id=\"b-١٤٢٧\"> </span>وعن عُروةَ بن الزُّبيرِ وفاطمةَ بنتِ المنذرِ أنَّهما قالا: لمَّا خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أبي بَكْرٍ حِينَ هَاجَرَتْ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، فَقَدِمَتْ لَيْلًا، فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ اللهِ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ حِينَ نُفِسَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «وإنما».\n (^٢) في (ح) و(د): «ولا تكنَّوا».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «ظاهر الحديث النهي عن التكني بأبي القاسم، وهو مذهب الشافعي، ومنهم من حمل النهي عن الجمع بينهما، ومنهم من رخص في ذلك، وأن سبب المنع ذاك وهو الإيذاء في حياته، وحمل الطبري النهي على الكراهة فقط، وأبعده بعضهم: بمنع التسمية باسم محمد، وفيه حديث: «يسمون أولادهم محمد، ثم يلعنونهم».\n (^٤) في (ح) و(د): «محمد».\n (^٥) في (د) سقطت اللام من قوله: «قال».\n (^٦) في (د): «أبي».\n (^٧) زيادة من (ح) و(د).\n (^٨) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في (ح): «إلى النبي».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فقال».\n (^١١) في (ح) و(د): «فأتيت».\n (^١٢) في (ح) و(د): «بتمرة».","vol":"1","page":188},{"text":"ﷺ بتمرةٍ، فقالتْ: لِتُحَنِّكَهُ. فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ وضَعهَا فِي فِيهِ. فَكان أوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ لرِيقُ (^١) رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَتْ أَسْمَاءُ: ثُمَّ مَسَحَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ. ثُمَّ جَاءَ بَعدُ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أو ثَمَانٍ لِيُبَايِعَ النَّبيَّ ﷺ، وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَايَعَهُ. [خ¦٥٤٧٠]\n\n١٣٦٠ - <span id=\"b-١٤٢٨\"> </span>وعن أبي حازمٍ، عن سهلِ بن سعدٍ قالَ: أُتِيَ بالمنذرِ بنِ أبي أُسيدٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَأَبو أُسيدٍ جَالِسٌ أَظُنُّه قَالَ: فَلَهِيَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبيِّ ﷺ، فَقَلَبُوهُ، فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللهِ (^٣) ﷺ، فَقَالَ: «أَيْنَ الصَّبِيُّ؟» قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: قَلَبْنَاهُ (^٤) يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «مَا اسْمُهُ؟» قَالَ: فُلَانٌ. قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ اسْمُهُ المُنْذِرُ»، فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ المُنْذِرَ. [خ¦٦١٩١]\n\n١٣٦١ - <span id=\"b-١٤٢٩\"> </span>وعن علقمةَ بنِ وائلٍ، عن المغيرةِ بنِ شعبةَ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبيُّ ﷺ إِلَى نَجْرَانَ، فَقَالُوا لِي: إِنَّكم تَقْرَؤونَ (^٥): ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم:٢٨] وبَيْنَ عِيسَى وَمُوسَى مَا شاءَ اللهُ مِن السِّنين. فَلَمْ أَدْرِ مَا أُجِيبُهُم بِهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ (^٦) ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «إنَّهُمْ كَانُوا يَتَسَمَّونَ (^٧) بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ». أخرجَه مسلمٌ.\n\n١٣٦٢ - <span id=\"b-١٤٣٠\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ، وَقَالَ: «أَنْتِ جَمِيلَةُ».\n\n١٣٦٣ - <span id=\"b-١٤٣١\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ قالَ: قَالَ ليْ رسولُ الله ﷺ:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «ريق».\n (^٢) في (د): «فلهي عنه رسول الله». في هامش الأصل: «فلهي: أي شغل».\n (^٣) في (د): «واستفاق النبي».\n (^٤) في الأصل: «طلبناه» والمثبت من (ح) و(د).\n (^٥) في (ح): «تترون».\n (^٦) في (ح) و(د): «النبي».\n (^٧) في (د): «إنهم يتسمون».","vol":"1","page":189},{"text":"«مَا اسْمُكَ؟» قَلت: حَزْنٌ. قَالَ: «بل أَنْتَ سَهْلٌ». قَالَ: قُلْتُ: لا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أبيْ. قَالَ ابْنُ المُسيِّبِ: فَفينا تلكَ الحُزُونَةُ بَعْدُ. [خ¦٦١٩٣]\n\n١٣٦٤ - <span id=\"b-١٤٣٢\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَخْنَعَ (^١) الأسماءِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَسَمَّى (^٢) مَلِكَ الْأَمْلَاكِ». [خ¦٦٢٠٥]\n\n١٣٦٥ - <span id=\"b-١٤٣٣\"> </span>وعن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عنْ أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ، رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلَاكِ، لَا مَلِكَ إِلَّا اللهُ ﷿». [خ¦٦٢٠٦]\n\n <span id=\"b-١٤٣٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1434>كتاب الاستئذان</span>\n\n١٣٦٦ - <span id=\"b-١٤٣٥\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ - ﵀ - محمدُ بنُ عبدِ الله بن محمدِ بن زَكريَّا الجَوزَقيُّ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشر، قالَ: حدَّثنا سفيان، عن يزيدَ بن خصيفة (^٣)، عن بُسرِ بن سعيدٍ، عن أبي سعيد الخُدْري قالَ: اسْتَأذَنَ أَبُو مُوسَى عَلَى عُمَرَ ﵄ فَلَمْ يُؤَذَنْ لَهُ، فَانْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ (^٤) عُمَرُ: مَا لَكَ لَمْ تَأتِنِي؟ قَالَ: قَدْ جِئْتُ فَاسْتَأذَنْتُ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤَذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنِ اسْتَأذَنَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤَذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ». فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَقِمْ بَيِّنَةً وَإِلا أوجَعْتُكَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى وهو مَذْعُورٌ فَزِعٌ، قَالَ: جِئْتُ أَسْتَشْهِدُكُمْ. فقَالَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ: اجْلِسْ، لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ القَوْمِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَكُنْتُ أَصْغَرَ القَوْمِ، فَقُمْتُ فَشَهِدْتُ لَهُ عِنْدَ عُمَرَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اسْتَأذَنَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ». [خ¦٦٢٤٥]\n\n١٣٦٧ - <span id=\"b-١٤٣٦\"> </span>وعن محمدِ بن المُنْكَدِرِ، عن جابرِ بن عبدِ الله يقولُ:\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «أخنع: أذل الأسماء فسره سفيان بن عيينة»، وجاء في هامش (ح): «أخنع: بمعنى أشنع وأوضع».\n (^٢) في (ح) و(د): «يسمى».\n (^٣) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وبعدها في (ح): «عن بسر»، وفي (د): «عن بشر».\n (^٤) قوله: «له» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":189},{"text":"أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ عَلَى أبيْ، فَدَقَقْتُ البَابَ، فَقَالَ: «مَنْ ذَا؟» فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ: «أَنَا أَنَا»، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذلك. [خ¦٦٢٥٠]\n\n١٣٦٨ - <span id=\"b-١٤٣٧\"> </span>وعن الزُّهريِّ، عن سَهل ِبن (^١) سعدٍ: أنَّ رَجلًا اطَّلَعَ في حُجَرٍ مِنْ حُجْرَةِ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ، وَفِي يَدِ رسولِ اللهِ (^٣) ﷺ مِدْرًى (^٤)، يَحُكُّ بِهِ رَأسَهُ، فَقَالَ رسولُ اللهِ (^٥) ﷺ (^٦): «لَوْ عَلمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُني لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِيكَ (^٧)، إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَظَرِ». [خ¦٦٩٠١]\n\n١٣٦٩ - <span id=\"b-١٤٣٨\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ امْرَأً لو (^٨) اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأتَ عَيْنَهُ، مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٍ». [خ¦٦٩٠٢]\n\n١٣٧٠ - <span id=\"b-١٤٣٩\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي (^٩) هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لِيُسَلِّمِ (^١٠) الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي، والمَاشِي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ (^١١)». [خ¦٦٢٣٢]\n\n١٣٧١ - <span id=\"b-١٤٤٠\"> </span>وعن عطاءِ بن يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدْري أنَّ النَّبيَّ (^١٢) ﷺ قالَ: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ بالطُّرُقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا مَجَالِسٌ نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ: «فَإِنْ أبيتُمْ إِلَّا المَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ يا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ». [خ¦٢٤٦٥]\n\n١٣٧٢ - <span id=\"b-١٤٤١\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ: أنَّ أبا هُرَيرةَ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ (^١٣)، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ». [خ¦١٢٤٠]\n\n١٣٧٣ - <span id=\"b-١٤٤٢\"> </span>وعن عبيدِ الله بن أبي بكر بن أنس قالَ: سمعتُ أنسًا يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكم (^١٤) أَهْلُ الكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ». [خ¦٦٢٥٨]\n_________\n(^١) زاد في (د): «أبي».\n (^٢) في (ح) و(د): «من جحر في حجرة».\n (^٣) في (ح) و(د): «النبي».\n (^٤) في (ح): «مذرى»، وفي (د): «مذرى يحد». وجاء في هامش (ح): «حاشية: المذرى: بكسر الميم، المشط، وقال ثابت: نحو المشط، وقيل: هي أعواد تحدد وتجمع صفًا، فتجعل منها شبه المشط، قال النضر: المذرى هو من عاج تنشر المرأة به شعرها، وتجعده وترفعه والله أعلم».\n (^٥) في (ح): «النبي».\n (^٦) قوله: «النبي ﷺ» ليس في (د).\n (^٧) في (ح) و(د): «عينك».\n (^٨) قوله: «لو» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في (د): «أبو».\n (^١٠) في (ح) و(د): «يسلم».\n (^١١) في (د): «الكبير».\n (^١٢) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^١٣) في (ح): «الجنازة».\n (^١٤) في الأصل: «عليك».","vol":"1","page":190},{"text":"١٣٧٤ - <span id=\"b-١٤٤٣\"> </span>وعن عبد الله بن دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ اليَهُوديُّ، فَقُلْ: عَلَيْكَ (^١)؛ فَإِنَّه يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكَ». [خ¦٦٢٥٧]\n\n١٣٧٥ - <span id=\"b-١٤٤٤\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ: أنَّ رهطًا من اليهودِ دَخَلُوا على رسولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ. قَالَت (^٢) عَائِشَةُ ﵂: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالغضَبُ وَاللعنَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ»، قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: «إنْ كانَ خَيرًا فقدْ قُلتُ، وإنْ كانَ شَرًّا فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ». [خ¦٦٣٩٥]\n\n١٣٧٦ - <span id=\"b-١٤٤٥\"> </span>وعن ثابتٍ، عن أنسِ بن مالكٍ (^٣): أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ. [خ¦٦٢٤٧]\n\n١٣٧٧ - <span id=\"b-١٤٤٦\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ لِحَاجَتِهَا لَيْلًا بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْهِنَّ الحِجَابُ، قَالَتْ: وَكَانَت امْرَأَةً جَسِيمَةً تَفْرَعُ (^٤) النِّسَاءَ، فَوَافَقَهَا عُمَرُ، فَأَبْصَرَهَا فَنَادَاهَا: يَا سَوْدَةُ، إِنَّكِ وَاللهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، إِذَا خَرَجْتِ فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، أو كَيْفَ تَصْنَعِينَ. قال: فَانْكَفَتَتْ (^٥)، فَرَجَعَتْ راجفةً إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ لَهَا عُمَرُ، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا، فَأُوحِيَ (^٦) إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ، وَإِنَّ العَرْقَ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: «قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ».\n\nوفي روايةٍ أُخرى قال (^٧): فقال عمرُ: قَدْ عَرَفْتُكِ (^٨) يا سَوْدَةُ، حِرْصًا على أنْ يَنزلَ الحجابُ (^٩). فأنْزَلَ اللهُ تعالى الحجابَ. [خ¦٤٧٩٥]\n\n١٣٧٨ - <span id=\"b-١٤٤٧\"> </span>وعن أبي الخيرِ، عن عقبةَ بن عامرٍ الجُهَنيِّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ:\n_________\n(^١) كذا في النسخ الثلاث بلا واو.\n (^٢) في (ح): «فقالت».\n (^٣) قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «تفرع النساء: أي تطولهن».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «فانكفتت: أي فانصرفت»، وفي (ح) و(د): «قالت فانكففت».\n (^٦) في (د): «فأوحى الله».\n (^٧) في (ح): «قالت».\n (^٨) في (ح) و(د): «عرفناك».\n (^٩) في (ح) و(د) زيادة: «قالت».","vol":"1","page":190},{"text":"أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ (^١)؟ قَالَ: «الحَمْوُ المَوْتُ». [خ¦٥٢٣٢]\n\n١٣٧٩ - <span id=\"b-١٤٤٨\"> </span>وعن الزُّهريِّ، عن عليِّ بن الحسينِ، عن صفيَّة بنت حُييٍّ قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ (^٢) أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي - وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ (^٣) - فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ»، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإنسانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا - أو قَالَ: شَيْئًا -». [خ¦٧١٧١]\n\n١٣٨٠ - <span id=\"b-١٤٤٩\"> </span>وعن أبي مُرَّةَ مولى عقيلِ بن أبي طالبٍ، عن أبي واقدٍ اللَّيثيِّ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَقِيَ وَاحِدٌ، فَلمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سلَّما، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللهِ فَآواهُ اللهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ». [خ¦٤٧٤]\n\n١٣٨١ - <span id=\"b-١٤٥٠\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ قالَ: قالَ النَّبيُّ (^٤) ﷺ: «لا يُقِيمُ الرَّجُلُ أَخَاه مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَخْلِفُه فيهِ، وَلكِنْ تَفَسَّحُوا وتَوَسَّعُوا». [خ¦٩١١]\n\n١٣٨٢ - <span id=\"b-١٤٥١\"> </span>وعن عُروةَ، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمةَ، عن أُمِّها أمِّ سَلَمَةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) في (د): «الحمُّ» في هذا الموضع والذي يليه.\n (^٢) في (ح) و(د): «فأتيت».\n (^٣) في (ح) و(د) زيادة: «بن زيد».\n (^٤) في (د): «رسول الله».","vol":"1","page":191},{"text":"كان عندَها وفي البيتِ مُخَنَّثٌ، فقال لعبدِ اللهِ أخيْ أمِّ سَلَمَة: «يا عبدَ اللهِ، إِنْ فَتَحَ اللهُ لَكُمُ (^١) الطَّائِفَ غَدًا، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى ابْنَةِ فلَان، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ (^٢). قَالَ (^٣) النَّبِيُّ ﷺ: «لا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُنَّ (^٤)». [خ¦٤٣٢٤]\n\n١٣٨٣ - <span id=\"b-١٤٥٢\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ». [خ¦٦٢٨٨]\n\n١٣٨٤ - <span id=\"b-١٤٥٣\"> </span>وعن أبي وائلٍ، عن عبد اللهِ قالَ: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ إذا كانوا ثَلاثةَ نَفرٍ أنْ يَتَنَاجى اثنانِ دونَ واحدٍ (^٥)، لِأَجلِ أنْ يَحزُنَهُ حتَّى يَخْتلطَ بالنَّاسِ. [خ¦٦٢٩٠]\n\n١٣٨٥ - <span id=\"b-١٤٥٤\"> </span>وعن عُروةَ، عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ قالتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ بنُ العوَّام، وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ، وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ فَرَسِهِ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَسُوسُهُ، وَأَكْفِيهِ مَؤنَتَهُ، وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ (^٦)، وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَقِي المَاءَ، وَأَخْرُزُ غَرْبَهُ (^٧) وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ لنا مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِساءَ صِدْقٍ. قَالَتْ: وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ التِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَأسِي، وَهِيَ عَلَى (^٨) ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ (^٩). قَالَتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: «إِخْ، إِخْ» لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، قَالَتْ: فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، قالتْ (^١٠): وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي اسْتَحْيَيْتُ، فَمَضَى، وَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «عليكم».\n (^٢) صورتها في الأصل: «بسلام».\n (^٣) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٤) في (ح): «هؤلاء عليك». وفي (د): «لا تدخلن هؤلاء عليك».\n (^٥) في (ح) و(د): «الثالث».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «حاشية: النواضح من الإبل: العاملة في السقي».\n (^٧) جاء في هامش (ح) وهامش (د): «الغرب الدلو».\n (^٨) قوله: «على» ليس في (ح).\n (^٩) جاء في هامش (ح): «حاشية: الفرسخ: معناه الطويل، يقال: انتظرتك فرسخًا من النهار، أي طويلًا، والفرسخ ثلاثة أميال، كل ميل اثنا عشر ألف قدم، وهي أربعة ألف خطوة وستة ألف ذراع بذراع، والذراع أربعة وعشرون أصبعًا، والأصبع ستة شعيرات مضمومة بعضها إلى بعض، الشعيرة ست شعرات من شعور البرذون، والذراع الهاشمي اثنان وثلاثون أصبعًا، لأن بني هاشم كانوا أطول من غيرهم، والبريد: أربعة فراسخ، والله أعلم».\n (^١٠) في (ح) و(د): «قال».","vol":"1","page":191},{"text":"لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعَلَى رَأسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ (^١) لِأَرْكَبَ مَعَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ. فَقَالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ (^٢) النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ. فقَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِجارِيَةٍ فَكَفَتنِي سِيَاسَةَ الفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا (^٣) أَعْتَقَنِي. [خ¦٥٢٢٤]\n\n <span id=\"b-١٤٥٥\"> </span>ذكر الرُّقى وما كان رسولُ اللهِ ﷺ يستشفي به\n\n١٣٨٦ - <span id=\"b-١٤٥٦\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حاتمٍ مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمِ بن صُبَيحٍ (^٤)، عن مسروقٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كانَ رسولُ الله ﷺ يُعَوِّذُ بهذه الكَلِماتِ: «أَذْهِبِ (^٥) البَأسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ (^٦) سَقَمًا». قالتْ: فلمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ منه (^٧)، أَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ بِهَا وَأَقُولُهَا. قَالَتْ: فَنَزَعَ يَدَهُ مِنِّي، وَقَالَ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأعلى»، قَالَتْ: وكَانَ (^٨) هَذَا آخِرَ مَا سَمِعْتُه مِنْ كَلَامِهِ ﷺ. [خ¦٥٦٧٥]\n\n١٣٨٧ - <span id=\"b-١٤٥٧\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى قَرَأَ عَلَى نَفْسِهِ بِالمُعَوِّذَات وَيَنْفُثُ. فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ عَلَيهِ بِيَدِهِ (^٩) رَجاءَ بَرَكَتِهَا. [خ¦٤٤٣٩]\n\n١٣٨٨ - <span id=\"b-١٤٥٨\"> </span>وعن عَمْرَةَ، عن عائشةَ ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، تَشْفِي سَقِيمَنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا». [خ¦٥٧٤٥]\n\n١٣٨٩ - <span id=\"b-١٤٥٩\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «وأناخ».\n (^٢) في (د): «لحمل».\n (^٣) في (ح) و(د): «وكأنما أعتقني».\n (^٤) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٥) صورتها في الأصل: «ألهب».\n (^٦) في (د): «يغادره».\n (^٧) في (ح) و(د): «توفي فيه».\n (^٨) في (ح) و(د): «فكان».\n (^٩) في (ح): «بيده عليه»، وفي (د): «بيده عليَّ».","vol":"1","page":192},{"text":"قالتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ، يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بنُ الأَعْصَمِ. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﵇ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ. قالَتْ (^١): حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ - أو ذَاتَ لَيْلَةٍ - دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ دَعَا (^٢)، فقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، شَعَرْتِ أَنَّ اللهَ (^٣) أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الذِي عِنْدَ رَأسِي لِلذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ - أو الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلذِي عِنْدَ رَأسِي -: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ (^٤). قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بنُ الأَعْصَمِ. قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ (^٥)». قَالَ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ جاءَ وقَالَ (^٦): «يَا عَائِشَةُ، وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤوسُ الشَّيَاطِينِ (^٧)»، قَالَتْ: قُلْتُ (^٨): يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا أَحْرَقْتَها؟ قَالَ: «لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَيئًا، فَأَمَرْتُ (^٩) بِهَا فَدُفِنَتْ». [خ¦٥٧٦٣]\n\n١٣٩٠ - <span id=\"b-١٤٦٠\"> </span>وعن هشامِ بن زيدٍ، عن أنسِ بن مالكٍ ﵁: أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَت رَسولَ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لأَقْتُلَكَ. فقَالَ ﵇: «مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَلكَ (^١٠) - أو قَالَ: عَلَيَّ -» قَالُوا: أَلا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: «لَا». قالَ: فما زلتُ أعرفُها في لَهَوَاتِ رسولِ اللهِ ﷺ.\n_________\n(^١) قوله: «قالت» ليس في (ح).\n (^٢) في (ح) و(د) زيادة: «ثم دعا».\n (^٣) في (ح) و(د): «أن الله قد».\n (^٤) جاء في هامش الأصل، وفي هامش (ح): «مطبوب: أي مسحور».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «ذي أروان: اسم قرية».\n (^٦) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٧) في هامش الأصل: «رؤوس الشياطين أي رؤوس الحيات».\n (^٨) في (ح) و(د): «فقلت».\n (^٩) كذا في النسخ الثلاث، وجاء في هامش الأصل: «وفي نسخة شرًا مكان شيئًا محلها»، ووقع في (ح) و(د): «على الناس منها شيئًا، فأمر بها».\n (^١٠) في (ح) و(د): «على ذاك».","vol":"1","page":192},{"text":"[خ¦٢٦١٧]\n\n١٣٩١ - <span id=\"b-١٤٦١\"> </span>وعن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى عليه وسلَّم: «العَينُ حَقٌ». [خ¦٥٧٤٠]\n\n١٣٩٢ - <span id=\"b-١٤٦٢\"> </span>وعن عبد الله بن شدَّادٍ، عن عائشةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ ﷺ أَذِنَ أَنْ يُسْتَرْقَى (^١) مِنَ العَيْنِ. [خ¦٥٧٣٨]\n\n١٣٩٣ - <span id=\"b-١٤٦٣\"> </span>وعن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمةَ، عن أمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ (^٢). قَالَ (^٣): «اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ». [خ¦٥٧٣٩]\n\n١٣٩٤ - <span id=\"b-١٤٦٤\"> </span>وعن الأسودِ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: رَخَّصَ رسولُ اللهِ ﷺ في الرُّقْيَةَ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ (^٤). [خ¦٥٧٤١]\n\n١٣٩٥ - <span id=\"b-١٤٦٥\"> </span>وعن أبي المتوكِّل النَّاجِيِّ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁: أنَّ قومًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَرُّوا بِحَيٍّ فَلَمْ يُنْزِلوهُمْ وَلَمْ يَقْرُوهُمْ (^٥)، فَلُدِغَ رَجُلٌ مِنْهمْ، فَأَتَوا أَصْحابَ النَّبيِّ ﷺ، فَقَالُوا: هَلْ فيكُمْ راقٍ (^٦)؟ فقالوا: لَمْ تُنْزِلونا، ولَمْ تَقْرُونَا. لَا، حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا شَيئًا. قالَ: فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنَ الغَنَمِ. قَالَ: فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ (^٧) الكِتَابِ وَيَرْقِي وَيَتْفُلُ حتَّى بَرَأَ. فَأَخَذوا الغَنَمَ، وَسَأَلوا عنْ ذلكَ النَّبِيَّ (^٨) ﷺ. فقَالَ النَّبيُّ ﵇: «وَمَا يُدْرِيكُم أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ فكُلُوا (^٩) وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ فيها بِسَهْمٍ». [خ¦٥٧٤٩]\n\n١٣٩٦ - <span id=\"b-١٤٦٦\"> </span>وعن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ ﵁، عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: «لِكُلِّ (^١٠) دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ (^١١) دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ». أخرجَه مسلمٌ ﵀.\n\n١٣٩٧ - <span id=\"b-١٤٦٧\"> </span>وعن عطاءٍ، عن أبي هُرَيرةَ رضي الله قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً». أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٥٦٧٨]\n\n١٣٩٨ - <span id=\"b-١٤٦٨\"> </span>وعن عاصمِ بن عمرَ بن قتادةَ ﵀: أَنَّ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَادَ\n_________\n(^١) في (د): «نسترقي».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «سفعة: أي مسٌّ من الجن»، وجاء في هامش (ح): «السفعة: الأثر الأسود، وقيل: الأبيض، وهو من أسماء التضاد».\n (^٣) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «الحمة: الزنبور والعقرب والحية، وما أشبه ذلك».\n (^٥) في (ح) و(د): «ولا قروهم».\n (^٦) في الأصل: «راقي» ..\n (^٧) في (ح) و(د): «بفاتحة».\n (^٨) في (د): «رسول الله».\n (^٩) في (ح) و(د): «كلوا».\n (^١٠) في (ح): «إن لكل».\n (^١١) في (ح): «أصبت». وفي (د): «قال فإذا أصبت».","vol":"1","page":193},{"text":"المُقَنَّعَ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى يَحْتَجِمَ (^١)؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فِيهِ شِفَاءً».\nوفي روايةٍ أُخْرى عن جابر أيضًا (^٢): أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِنْ كَانَ فِي أَدْوِيَتِكُمْ - أو (^٣) ما تَداويتمْ به - خَيْرٌ (^٤)، فَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أو شَرْبَةِ عَسَلٍ، أو لَذْعَةِ نَارٍ (^٥) تُوَافِقُ داءً، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِي». [خ¦٥٦٩٧]\n\n١٣٩٩ - <span id=\"b-١٤٦٩\"> </span>وعن طاوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَ. [خ¦٢٢٧٨]\n\n١٤٠٠ - <span id=\"b-١٤٧٠\"> </span>وعن عمرِو بن عامرٍ الأنصاري قالَ: سمعتُ أنسَ بن مالكٍ ﵁ يقولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ. [خ¦٢٢٨٠]\n\n١٤٠١ - <span id=\"b-١٤٧١\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إِنَّ الحُمَّى - أو شِدَّةَ الحُمَّى - مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأبْرُدُوهَا بِالمَاءِ». [خ¦٣٢٦٤]\n\n١٤٠٢ - <span id=\"b-١٤٧٢\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأبْرِدُوهَا بِالمَاءِ». [خ¦٣٢٦٣]\n\n١٤٠٣ - <span id=\"b-١٤٧٣\"> </span>وعن عبيدِ الله بن عبد اللهِ، عن عائشةَ قَالَتْ: لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَأَشَارَ أَنْ لَا تَلُدُّونِي (^٦). فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ المَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ لا تَلُدُّونِي (^٧)؟ لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ، غَيْرَ العَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ». [خ¦٤٤٥٨]\n\n١٤٠٤ - <span id=\"b-١٤٧٤\"> </span>وعن عبيدِ الله بن عبد اللهِ، عن أمِّ قيسِ بنتِ محصنٍ قَالَتْ: دَخَلْتُ (^٨) بِابنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ، فَقَالَ: «عَلَى مَا تَدْغَرْنَ (^٩) أولَادَكُنَّ بِهَذَا العِلَاقِ (^١٠)؟ عَلَيْكُم بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ؛ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ: يُسْعِطُ (^١١)\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «تحتجم».\n (^٢) قوله: «أيضًا» ليس في (ح) و(د). صورتها في الأصل: «بن أيضًا».\n (^٣) في (ح) و(د): «وما».\n (^٤) في (ح): «خيرًا».\n (^٥) في هامش الأصل: «لذعة... وهو إحراق النار...».\n (^٦) في (ح): «تلدونني» وكذا التي بعدها، وجاء في هامش (ح): «لددنا: أي أكرهنا، وشددنا عليه في شرب الدواء».\n (^٧) في (د) و(ح): «تلدونني» بلا «لا» قبلها.\n (^٨) في (ح) و(د): «دخل».\n (^٩) في (ح): «تدعرن». وفي (د): «تذعرن». في هامش الأصل: «الدغر: غمز حلق الصبي...».\n (^١٠) في هامش الأصل: «العلق أظهر وأشهر مكان العلاق».\n (^١١) في (ح) و(د): «تسعط من».","vol":"1","page":193},{"text":"العُذْرَةَ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ». (^١) [خ¦٥٦٩٢]\n\n١٤٠٥ - <span id=\"b-١٤٧٥\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ»، والسَّامُ: المَوْتُ. [خ¦٥٦٨٨]\n\n١٤٠٦ - <span id=\"b-١٤٧٦\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ: أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ المَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ (^٢) لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلَّا أَهْلَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ (^٣) فَطُبِخَتْ، وصُنِعَت ثَرِيدًا ثم صُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهِ (^٤)، ثُمَّ قَالَتْ: كُلوا مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ (^٥) لِفُؤَادِ المَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ». [خ¦٥٦٨٩]\n\n١٤٠٧ - <span id=\"b-١٤٧٧\"> </span>وعن أبي المتوكِّلِ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رسولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إنَّ أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ. قَالَ (^٦): «اسْقِهِ عَسَلًا»، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ (^٧): قَد سَقَيْتُهُ، فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ شَيئًا. فَفَعَلَ ذَلكَ مَرَّتَيْنَ أَو ثَلاثًا، فَقَالَ لَهُ في الثَّالِثةِ أو في (^٨) الرَّابِعَةِ: «صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ» ثمَّ سَقَاهُ فَبَرَأَ. [خ¦٥٧١٦]\n\n١٤٠٨ - <span id=\"b-١٤٧٨\"> </span>وعن عامرِ بن سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن أبيهِ: أنَّه سمعَهُ يَسألُ أسامةَ بنَ زيدٍ: ماذا َسمعتَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ في الطَّاعونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الطَّاعُونُ رِجْزٌ، أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ - أو عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدخلوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا (^٩) فِرَارًا مِنْهُ».\n\nوفي روايةٍ أُخْرى: «ثمَّ بقيَ بعدُ في الأرْضِ، فيذْهبُ مرَّةً ويأتي أًخرى»، وذكر الحديث. [خ¦٣٤٧٣]\n\n١٤٠٩ - <span id=\"b-١٤٧٩\"> </span>وعن عبد الله (^١٠) بن عبد الله بن الحارثِ بن نوفل، عن عبد الله بنِ عبَّاس: أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ خرجَ إلى الشَّامِ، حتَّى إذا كانَ بِسَرْغَ لَقيَه أمراءُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د) زيادة: «نعوذ بالله من كل سوء».\n (^٢) في (د): «اجتمع».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «التلبين: هو الحساء الرقيق الذي هو في قوام اللبن، ومنه اشتق اسمه».\n (^٤) في (ح) و(د): «عليهم».\n (^٥) في هامش الأصل: «مجمة بسبب الراحة».\n (^٦) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٧) في (د): «قال».\n (^٨) قوله: «في» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في (ح) و(د) زيادة: «منها».\n (^١٠) في الأصل: «عبيد الله»، والمثبت من النسختين وهو الصواب.","vol":"1","page":194},{"text":"الْأَجْنَادِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ (^١) أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ. فَاخْتَلَفُوا: قَالَ بَعْضُهُمْ: خَرَجْتَ لِأَمْرٍ فَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. فَقَالَ عُمَرُ: ارْتَفِعُوا. ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي الْأَنْصَارَ. فَدُعُوا فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا. ثُمَّ قَالَ: ادْعُو إلِيَّ مَنْ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ. فَدُعُوا، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيهِ مِنْهُمْ رَجُلَانِ، قَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ، فَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. فَأَذَّنَ عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الْجَرَّاحِ: يا أمير المؤمنين، أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ تَعَالَى! قَالَ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَ (^٢) يَا أَبَا عُبَيْدَةَ. نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَت لَكَ إِبِلٌ، فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَسْتَ إِنْ رَعَيْتَهَا الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ تَعَالَى؟ وَإِنْ رَعَيْتَهَا الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ تَعَالَى؟ قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ (^٣) بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ (^٤)». فَحَمِدَ (^٥) عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ. [خ¦٥٧٢٩]\n\n١٤١٠ - <span id=\"b-١٤٨٠\"> </span>وعَنْ حَمْزَة وسَالِمٍ ابْنَي عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَن أَبِيهِمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «وأخبروه».\n (^٢) في (ح) و(د): «قاله».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «الوباء».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: تقدموا».\n (^٥) في (ح) و(د) بزيادة لفظ الجلالة: «الله».","vol":"1","page":194},{"text":"الْمَرْأَةُ وَالْفَرَسُ وَالدَّارُ». [خ¦٥٧٥٣]\n\n١٤١١ - <span id=\"b-١٤٨١\"> </span>وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَ (^١)». قَالَ الأَعْرَابِيُّ (^٢): يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا؟ قَالَ: «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟». [خ¦٥٧١٧]\n\n١٤١٢ - <span id=\"b-١٤٨٢\"> </span>قَالَ ابنُ شِهَابٍ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُورَدُ مُمْرِضٌ (^٣) عَلَى مُصِحٍّ (^٤)». [خ¦٥٧٧١]\n\n١٤١٣ - <span id=\"b-١٤٨٣\"> </span>وعَن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ». [خ¦٥٧٥٤]\n\n١٤١٤ - <span id=\"b-١٤٨٤\"> </span>وعَن قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٥)، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ». [خ¦٥٧٥٦]\n\n١٤١٥ - <span id=\"b-١٤٨٥\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْكُهَّانَ قَدْ كَانُوا يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ فَيَكونُ حَقًّا. قَالَ: «تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ (^٦) الْحَقِّ تَخْطَفُهَا الْجِنُّ فَتَقْذِفُهَا (^٧) فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، فَيَزِيدُ أَكثرَ مِنْ مِئَةَ كَذْبَةٍ». [خ¦٥٧٦٢]\n\n١٤١٦ - <span id=\"b-١٤٨٦\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَة أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ ذي الطُّفْيَتَيْنِ، والْأَبْتَرِ مِنهَا، قَالَ: «إِنَّهُ يَلْتَمِسُ الْبَصَرَ، وَيُصِيبُ (^٨) الْحَبَلَ». [خ¦٣٣٠٩]\n\n١٤١٧ - <span id=\"b-١٤٨٧\"> </span>وَعَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يُسْقِطَانِ الْحَبَلَ (^٩)، وَيَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ». قَالَ ابنُ عُمَرَ: ورَآنِي أَبُو لُبَابَةَ - أَوْ زَيْدُ بنُ الْخَطَّابِ - وَأَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقتُلَهَا، فَنَهَانِي، فَقُلْتُ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ. قَالَ: إنَّهُ قَدْ (^١٠) نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ.\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «ولا هامة ولا صفر».\n (^٢) في (ح) و(د): «قال: قال أعرابي».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «ممرض: صاحب الإبل المرضى».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «مصح: صاحب الإبل الصحاح».\n (^٥) في (ح) و(د) بزيادة: «بن مالك».\n (^٦) قوله: «من» ليس في (د).\n (^٧) في (ح): «يخطفها الجني فيزفها». وفي: (د): «يحفظها الجني فيزفها».\n (^٨) في (د): «ونصيب الحيل».\n (^٩) في (د): «الحيل».\n (^١٠) قوله: «قد» ليس في (د).","vol":"1","page":195},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَهُنَّ العَوامِرُ. [خ¦٣٢٩٧]\n\n١٤١٨ - <span id=\"b-١٤٨٨\"> </span>وَعَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَارٍ بِمِنَى وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ (^١) عُرْفًا﴾ [المرسلات:١] فَنَحْنُ نَأْخُذُهَا مِنْ فِيهِ رَطْبًا، إِذْ (^٢) خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهَا». فَابْتَدَرْنَاهَا (^٣) لقَتْلِهَا (^٤) فَسَبَقَتْنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَقَاهَا اللهُ شَرَّكُمْ كَمَا وَقَاكُمْ شَرَّهَا». [خ¦١٨٣٠]\n\n١٤١٩ - <span id=\"b-١٤٨٩\"> </span>وَعَنْ سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ. [خ¦٣٣٥٩]\n\n١٤٢٠ - <span id=\"b-١٤٩٠\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلْوَزَغِ: «الْفُوَيْسِقُ». [خ¦٣٣٠٦]\n\n١٤٢١ - <span id=\"b-١٤٩١\"> </span>قال ﵁: قَالَ الشَّيخ أَبُو بَكرٍ - ﵀ - أخبرنا أبو العبَّاس الدَّغُوْليُّ، قالَ: حدَّثَنا محمَّدُ بن اللَّيثِ، قَالَ: حدَّثَنا عبدُ اللهِ بن عُثمانَ، قالَ: حدَّثَنا عبدُ اللهِ بن المُباركِ، قالَ: أخبرني يونس، عن الزُّهريِّ، قالَ (^٥): أخبرني سَعِيدُ بنُ المُسيِّبِ وَأَبو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِن الْأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ (^٦): أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِن الْأُمَمِ تُسَبِّحُ». [خ¦٣٠١٩]\n\n١٤٢٢ - <span id=\"b-١٤٩٢\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «عُذِّبَت امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ ربَطَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، فَدَخَلَت النَّارَ فِيهَا». قَالَ: ويُقَالَ لَهَا وَاللهُ أَعْلَمُ (^٧): «لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِهَا وَلَا سَقَيْتِهَا، وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِهَا فَأَكَلَتْ (^٨) مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ (^٩)، حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا». [خ¦٣٣١٨]\n\n١٤٢٣ - <span id=\"b-١٤٩٣\"> </span>وعَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا\n_________\n(^١) في (د): «المرسلات» بلا واو.\n (^٢) في (ح) و(د): «إذا».\n (^٣) في (د): «فابتدرنا».\n (^٤) في (ح) و(د): «لنقتلها».\n (^٥) ليس في (ح) و(د) الإسناد، ويبدأ الحديث من: «وعن الزهري» من دون «قال» بعدها.\n (^٦) قوله: «إليه» ليس في (د).\n (^٧) ليس في (ح) و(د): «والله أعلم».\n (^٨) في (د): «تأكل».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «خشاش الأرض: حشراتها».","vol":"1","page":195},{"text":"فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِن الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِن الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَني، فَنَزَلَ الْبِئْرَ، فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً، وأَمْسَكَ (^١) بِفِيهِ، حَتَّى رَقِيَ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهُ تَعَالَى لَهُ (^٢)، فَغَفَرَ لَهُ». فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لأَجْرًا؟ فَقَالَ: «فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ». [خ¦٦٠٠٩]\n\n١٤٢٤ - <span id=\"b-١٤٩٤\"> </span>وعَنْ سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «يَقُولُونَ الْكَرْمُ، إِنَّمَا (^٣) الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ». وفِي رِوايةٍ أُخرَى: «لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ». [خ¦٦١٨٢]\n\n١٤٢٥ - <span id=\"b-١٤٩٥\"> </span>قَالَ ﵁: قالَ الشَّيخ أَبُو بَكرٍ - ﵀ - أخبرنا أَبُو حَامدِ بنُ الشَّرقي، قَالَ: حَدَّثَنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٤)، عَنْ سَعيدِ بنِ المُسيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا (^٥) الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ، أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا (^٦)». [خ¦٧٤٩١]\n\n١٤٢٦ - <span id=\"b-١٤٩٦\"> </span>وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمُ: اسْقِ رَبَّكَ، وَأَطْعِمْ رَبَّكَ، وَوَضِّئْ رَبَّكَ. وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: رَبِّي، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي، وَمَوْلَايَ. وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، وَأَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ، وَفَتَاتِي، وَغُلَامِي». [خ¦٢٥٥٢]\n\n١٤٢٧ - <span id=\"b-١٤٩٧\"> </span>وعَن عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ (^٧) نَفْسِي».\n\nوعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بنِ (^٨) سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، عَن أَبيهِ، عن النَّبيِّ ﷺ مثْلُهُ. [خ¦٦١٧٩]\n\n١٤٢٨ - <span id=\"b-١٤٩٨\"> </span>وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ (^٩): قَالَ رَسُولُ اللهِ (^١٠) ﷺ: «إنَّ (^١١) أَصْدَقَ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ، كَلِمَةُ لَبِيدٍ (^١٢):\n\nأَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلٌ\n_________\n(^١) في (د): «وأمسكه».\n (^٢) في (ح) بزيادة: «سعيه».\n (^٣) في (د): «وإنما».\n (^٤) يبدأ الحديث في (ح) و(د) من هنا: «وعن الزهري»، من دون الإسناد السابق له.\n (^٥) غير واضحة في الأصل.\n (^٦) في الأصل: «قبضتها» والمثبت ما جاء في (ح) و(د).\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «لقست: غثيان».\n (^٨) سقط من (د) و(ح): «بن».\n (^٩) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^١٠) في (ح) و(د): «النبي».\n (^١١) قوله: «إن» ليس في (د).\n (^١٢) قوله: «لبيد» ليس في (ح) وقوله: «كلمة لبيد» ليس في (د).","vol":"1","page":196},{"text":"وَكَادَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ». [خ¦٦٤٨٩]\n\n١٤٢٩ - <span id=\"b-١٤٩٩\"> </span>وَعَن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُم قَيْحًا يَرِيهِ، خَيْرٌ (^١) لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا». [خ¦٦١٥٥]\n\n <span id=\"b-١٥٠٠\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1500>كِتَابُ الرُّؤيَا</span>\n\n١٤٣٠ - <span id=\"b-١٥٠١\"> </span>قَالَ ﵁: قَالَ الشَّيخ أَبُو بَكرٍ مُحَمَّد بن عَبدِ اللهِ بن زَكَرِيَّا: أخبرنا أبو العبَّاس الدَّغُوليُّ، قالَ: حدَّثَنا أَبُو عَبْد اللهِ محمَّدُ بن اللَّيثِ المَروزِي، قَالَ: حدَّثَنا عبدُ اللهِ بن عُثمانَ، قالَ: أخبرنا عبدُ اللهِ بن المُباركِ، قالَ: أخبرنا يونسُ، عَن ابنِ شِهَاب الزُّهري (^٢)، قَالَ (^٣): أَخبرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحمنِ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفُرْسَانِهِ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-1501>«الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ</span>، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُم الْحُلُمَ يَكْرَهُهُ، فَلْيَبْسُقْ (^٤) عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْهُ، فَلَنْ يَضُرَّهُ». [خ¦٦٩٨٦]\n\n١٤٣١ - <span id=\"b-١٥٠٢\"> </span>وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الرَّجُلِ المُسْلِمِ أَنْ تَكْذِبَ، وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا، وَرُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ. وَالرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: فَالرُّؤْيَا الصَّالِحَة مِنَ اللهِ، وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ (^٥) الشَّيْطَانِ، وَرُؤْيَا مِنْ شَيءٍ يُحَدِّثُ الإِنْسَانُ بِهِ نَفْسَهُ. فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ (^٦)، فَلَا يُحَدِّثْ، وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ (^٧)». قَالَ: وَقَالَ: «وَأُحِبُّ (^٨) الْقَيْدَ في النَّومِ، وَأَكْرَهُ الْغُلَّ. الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ» (^٩). [خ¦٧٠١٧]\n\n١٤٣٢ - <span id=\"b-١٥٠٣\"> </span>وَعَنْ سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ\n_________\n(^١) في (د): «خيرا».\n (^٢) ليس في (ح) و(د) الإسناد، ويبدأ الحديث من قوله: «وعن الزهري».\n (^٣) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (ح) و(د): «فليبصق».\n (^٥) في (ح) و(د): «من تحزين» بتقديم وتأخير.\n (^٦) في (ح) و(د): «يكرهه».\n (^٧) في (ح) و(د): «وليصلِّ».\n (^٨) في (د): «أحب» بدون الواو.\n (^٩) في الأصل هنا مواضع غير واضحة، أثبتت من النسختين (ح) و(د).","vol":"1","page":196},{"text":"جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِن النُّبُوَّةِ». [خ¦٦٩٨٨]\n\n١٤٣٣ - <span id=\"b-١٥٠٤\"> </span>وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ (^١): سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^٢) ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ - أَو كَمَا (^٣) رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ - لَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي». [خ¦٦٩٩٣]\n\n١٤٣٤ - <span id=\"b-١٥٠٥\"> </span>قَالَ: وَقَالَ (^٤) أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو قُتَادَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الحَقَّ». [خ¦٦٩٩٦]\n\n١٤٣٥ - <span id=\"b-١٥٠٦\"> </span>وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ (^٥) ﷺ فَقَالَ: يا رَسولَ اللهِ، إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً، تَنْطُفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ، وَإذَا النَّاسُ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا بِأَيْدِيهِمُ، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلًا مِن السَّمَاءِ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ (^٦) بِهِ، فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِن بَعْدِكَ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ فَانْقَطَعَ بِهِ (^٧)، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ َفَعَلَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ (^٨)، بِأَبِي أَنْتَ وأُمَّي، وَاللهِ لَتَدَعَنِّي فَلَأُعَبِّرنَّهُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اعْبُرْ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَظلَّةُ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الَّذِي يَنْطُفُ مِن السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَالْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ، وَأَمَّا الَّذِي يَتَكَفَّفُ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِن السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، فَتَأْخُذُ بِهِ، فَيُعْلِيكَ اللهُ بِهِ (^٩)، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوَصَّلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ، فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ (^١٠)\n_________\n(^١) قوله: «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ..» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٣) في (ح) و(د): «كأنما».\n (^٤) في (ح) و(د): «قال».\n (^٥) في (ح) و(د): «النبي».\n (^٦) في (ح) و(د): «فأخذت».\n (^٧) في الأصل: «فانطفعطع» والمثبت ما جاء في (ح).\n (^٨) قوله: «يا رسول الله» ليس في (د).\n (^٩) ليس في (ح) و(د): «به».\n (^١٠) زاد في (ح) و(د): «وأمي».","vol":"1","page":197},{"text":"أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا» قَالَ: فَوَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ. قَالَ: «لَا تُقْسِمْ». [خ¦٧٠٤٦]\n\n١٤٣٦ - <span id=\"b-١٥٠٧\"> </span>وَعَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِن الْآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ [إِلَى الْأَكْبَرِ مِنْهُمَا] (^١)». [خ¦٢٤٦]\n\n١٤٣٧ - <span id=\"b-١٥٠٨\"> </span>وعَن أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «رَأَيْتُ فِي النَّومِ كَأَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَمِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ (^٢)، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِن الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنْ (^٣) الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ (^٤) الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَيضًا نَفَرًا (^٥) وَاللهِ خَيْرٌ، فَإِذَا هُم النَّفَرُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِن الْخَيْرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ (^٦) الَّذِي آتَانَا بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ». [خ¦٣٦٢٢]\n\n١٤٣٨ - <span id=\"b-١٥٠٩\"> </span>وَعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، إِذْ أُتِيتُ بخَزَائنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ (^٧) مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرَا عَلَيَّ وَأَهَمَّانِي، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَن انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَذَهَبَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَينِ اللَّذَينِ أَنَا بَيْنَهُمَا: صَاحِبُ صَنْعَاءَ، وَصَاحِبُ الْيَمَامَةِ». [خ¦٤٣٧٥]\n\n١٤٣٩ - <span id=\"b-١٥١٠\"> </span>وَعَن نَافِعِ\n_________\n(^١) زيادة من (ح) و(د).\n (^٢) جاء في هامش (ح): «صدر السيف: وسطه».\n (^٣) في (د): «هذا».\n (^٤) في الأصل: «والاجتماع».\n (^٥) جاء في (ح) كلمة غير واضحة قبل اسم الجلالة وصورتها: «تنخدم»، وفي (د): «أيضًا نفرًا تخدم الله خير»، لكن صورتها: «تنخدم»، وكذا جاءت كلمة «نفرا» بالنون والفاء في الأصل والنسختين، وفي روايات للبخاري ومسلم: «بقرا».\n (^٦) في (ح) و(د): «والثواب والصدق».\n (^٧) في (ح) و(د): «سوارين».","vol":"1","page":197},{"text":"بنِ جُبَيْرِ بنِ مطعَمٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (^١) ﷺ المَدِينَةَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ اتَّبعْتُهُ، وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بنُ قَيْسِ بنُ شَمَّاسٍ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ﷺ قِطْعَةُ جَرِيدةٍ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ (^٢) أَمْرَ اللهِ تَعَالَى فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ ليَعْقِرَنَّكَ اللهُ، وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيه مَا رَأَيْتُ، وَهَذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي» ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْه. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَسَأَلْتُ عَنْ [قَولِ] (^٣) النَّبِيِّ ﷺ: «إِنِّي أُرَى أَنَّكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ»، فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ: أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي، فَكَانَ (^٤) أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ صَاحِبُ صَنْعَاءَ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةُ صَاحِبُ اليَمَامَةِ». [خ¦٣٦٢٠]\n\n١٤٤٠ - <span id=\"b-١٥١١\"> </span>وَعَن أَبِي رَجَاءٍ العُطَارِدِيِّ، حَدَّثَني (^٥) سَمُرَةُ بنُ جُنْدُبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟»، قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيهِ مَنْ شَاءَ (^٦) اللهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: «وإنَّهُ (^٧) أَتَاني اللَّيْلَةَ آتِيانِ - أَو اثْنَانِ ابْتَعَثَانِي (^٨) - فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا،\n_________\n(^١) في (د): «رسول الله».\n (^٢) في الأصل: «تعد تعدو» وفي (ح): «يعدو».\n (^٣) زيادة من (ح) و(د).\n (^٤) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٥) في (ح) و(د): «حدثنا».\n (^٦) في (د): «رأى».\n (^٧) في (ح) و(د): «إنَّه».\n (^٨) صورتها في الأصل: «آتياني أو اثنان ابتعثان»، في (ح): «أتاني الليلة اثنان أو اثنان ابتعثاني» في (د): «أتاني الليلة اثنان أو آتيان انبعثاني».","vol":"1","page":198},{"text":"وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ (^١) مُضطجِعٍ لِقَفَاهُ، وَإنَّ (^٢) آخَرَ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ (^٣)، فَإِذَا (^٤) هُوَ يَهْوي بِالصَّخْرَةِ لِرَأسِهِ، فَيَثْلَغُ (^٥) رَأْسَهُ فَيَتَدَهدَهُ (^٦) هَاهُنَا، فَيَتْبَعُهُ فَيَأْخُذُهُ، فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ (^٧) الْمَرَّةَ الْأُولَى، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللهِ! مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا. وَإَنَّا أَتَيْنَا (^٨) عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ (^٩) لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ (^١٠) مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا (^١١) هُوَ أَخَذَ بِشَقَّي (^١٢) وَجْهِهِ، فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ (^١٣) إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَمَا (^١٤) يَفْرُغُ مِنْهُ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللهِ! مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ (^١٥). فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءٍ كَالتَّنُّورِ (^١٦). قَالَ: وَأَحْسِبُ أَنَّهُ قَالَ: فَسَمِعْنَا فِيهِ لَغَطًا وَأَصْوَاتًا، فَاطَّلَعْنَا (^١٧) فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ (^١٨) رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوا (^١٩). قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ - حَسِبْتُهُ قَالَ: أَحْمَرَ مِثْل الدَّمِ - وَإِذَا (^٢٠) فِي النَّهَرِ شَيْخٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ رَجُلٌ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ إذَا يَسْبَحُ (^٢١)، ثُمَّ يَأْتِي (^٢٢) ذَلِكَ (^٢٣) الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ، فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ (^٢٤) فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا، فَيَذهَبُ فَيَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ، كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ\n_________\n(^١) في (د): «لرجل» بدل قوله: «على رجل».\n (^٢) في (ح) و(د): «وإذا».\n (^٣) في (د): «قائم على صخرة».\n (^٤) في (ح) و(د): «وإذا».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «يثلغ: يشج رأسه. الثلغ، و...، و... بمعنى واحد».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «الدهدهة: النكوس إلى ورائه، والرجوع: القهقرى».\n (^٧) في (ح) بزيادة: «به» وفي (د): «كما فعل في المرة».\n (^٨) في (د): «معهما فأتينا».\n (^٩) في (د): «مستلقي».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «الكلوب: جمع كلب وهو القطعة من السلسلة، وهي كلاليب أيضًا».\n (^١١) كذا في الأصل وفي (ح) و(د): «فإذا».\n (^١٢) في الأصل: «بشطي»، وفي (د): «شقَّي».\n (^١٣) جاء في (ح) و(د): «شدقيه».\n (^١٤) في الأصل: «كما»، والمثبت ما جاء في (ح).\n (^١٥) زاد في (د): «انطلق».\n (^١٦) في (ح) و(د): «بناء التنور».\n (^١٧) في الأصل: «فانطلقنا» والمثبت ما جاء في (ح) و(د).\n (^١٨) في (ح) و(د): «هم».\n (^١٩) جاء في هامش (ح): «الضوضاء: الأصوات المرتفعة».\n (^٢٠) زاد في (ح) و(د): «هي».\n (^٢١) في (ح) و(د): «سبح».\n (^٢٢) في (ح) و(د) بزيادة: «إلى».\n (^٢٣) زاد في (د): «الرجل».\n (^٢٤) جاء في هامش (ح): «يفغر فاه: يفتح فاه».","vol":"1","page":198},{"text":"فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا، قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِي (^١): انْطَلِقْ، انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً، وَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا (^٢)، وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالَا لِي (^٣): انْطَلِقْ، انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا (^٤)، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْجَبَةٍ، فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَي (^٥) الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا؟ مَا (^٦) هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَا لِي (^٧): انْطَلِقْ، انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَينَا عَلَى دَوحَةٍ (^٨) عَظِيمَةٍ، لَمْ أَرَ دَوحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ، فَقَالَا لِي: ارْقَ فِيهَا، فَارْتَقَيْنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ، وَلَبِنِ (^٩) فِضَّةٍ، فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَفْتَحْنَاهَا، فَفُتِحَ لَنَا، فَدَخَلْنَاهَا، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ، شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ - أَو كَمَا قَالَ - كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَا لَهُمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ، وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ كَأَنَّ مَاءَهُ والْمَخْضَ فِي (^١٠) الْبَيَاضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا، وَقَدْ ذَهَبَ السُّوءُ عَنْهُمْ، وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ. قَالَ: قَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَا هُوَ ذَاكَ (^١١) مَنْزِلُكَ. قَالَ: فَسَمَا (^١٢) بَصَرِي (^١٣) صُعُدًا، وَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ (^١٤) الْبَيْضَاءِ. قَالَا لِي: هَو (^١٥) ذَاكَ مَنْزِلُكَ، فَقُلْتُ (^١٦) لَهُمَا: بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا، ذَرَانِي فَأَدْخُلَهُ، قَالَا: أَمَّا الْآنَ فَلَا، وَأَنْتَ دَاخِلَهُ.\nقَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: إِنِّي رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ قَالَا: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ: أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ رَّجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ، وَيَنَامُ\n_________\n(^١) قوله: «لي» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «يحشها: أي يوقدها».\n (^٣) قوله: «لي» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) قوله: «فانطلقنا» ليس في (د).\n (^٥) في (د): «ظهراني».\n (^٦) في (د): «أو ما» وفي (ح): «وما».\n (^٧) في (ح): «قالا» بدل قوله: «فقالا لي».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «والدوحة: الشجرة».\n (^٩) في (ح) و(د): «وبلبن».\n (^١٠) في (د): «ماءه المخض من» وفي (ح): «المخص» بدون الواو.\n (^١١) في (ح) و(د): «ذا».\n (^١٢) في (ح) و(د): «فبينما».\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «فسما بصري: أي ارتفع بصري...».\n (^١٤) جاء في هامش (ح): «الربابة: السحابة».\n (^١٥) في (ح) و(د): «ها هو».\n (^١٦) في (د): «قلت».","vol":"1","page":199},{"text":"عَن الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ. وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ (^١) شِدْقُهُ وعَيْنُهُ وَمَنْخِرَاهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ، فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ. وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، فَإِنَّهُم الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي. وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ، وَيُلْقَمُ الْحَجَرَ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا. وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ، الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ، فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇. وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ، فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ».\nفَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: «وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ. وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا (^٢) شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرٌ قَبِيحًا، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا، وَآخَرَ سَيِّئًا، فَيُجَاوَزُ (^٣) اللهُ عَنْهُمْ». والله أعلم (^٤). [خ¦٧٠٤٧]\n\n <span id=\"b-١٥١٢\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1512>كتاب الفضائل </span>(^٥)\n\nقَالَ ﵁: ذكْرُ فَضَائِلِ النَّبِيِّ ﷺ (^٦).\n\n١٤٤١ - <span id=\"b-١٥١٣\"> </span>قَالَ ﵁: قالَ الشَّيخ أَبُو بَكرٍ - ﵀ - أخبرنا أَبُو حَامدِ بنُ الشَّرْقيِّ، وأَبو حَاتِم مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَا: حَدَّثَنا عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يُمْحَى بِي الْكُفْرُ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ، والعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ». هذا لفظُ أبي حامدٍ (^٨). [خ¦٣٥٣٢]\n\n١٤٤٢ - <span id=\"b-١٥١٤\"> </span>وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «يشرشر: يمزق».\n (^٢) في (ح) و(د): «كان».\n (^٣) في (د): «فتجاوز».\n (^٤) قوله: «والله أعلم» ليس في (د).\n (^٥) زاد في (د): «والنهي عن مسبة صحابة رسول الله ﷺ»، وفي حاشيتها إشارة بلاغ ومقابلة.\n (^٦) قوله: «قال ﵁ ذكر فضائل النبي ﷺ» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٨) ليس في (ح) و(د): «هذا لفظ أبي حامد».","vol":"1","page":199},{"text":"«إِنَّمَا مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ، كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَتْ (^١) مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَت مِنْهَا طَائِفَةٌ أَجَادِبُ (^٢)، أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللهُ بِهِ النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَرَعَوْا وَسَقَوْا، وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى (^٣)، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ (^٤) لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلأً. فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وانْتَفَعَ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ». [خ¦٧٩]\n\n١٤٤٣ - <span id=\"b-١٥١٥\"> </span>وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ أيضًا (^٥)، عَنْ أَبي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيْتُ (^٦) جَيْشًا، وَإِنِّي (^٧) النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ، فَالنَّجَاءَ، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَدْلَجُوا فَانْطَلَقُوا (^٨) عَلَى مَهَلِهِمْ، فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُم الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ (^٩) مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِن الْحَقِّ». [خ¦٦٤٨٢]\n\n١٤٤٤ - <span id=\"b-١٥١٦\"> </span>وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: «مَثَلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهَا جَعَلَ الْفَرَاشُ (^١٠)، وَ(^١١) هَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي يَقَعْنَ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، وَجَعَلَ يَحْجُزُهُنَّ وَيَغْلِبَنْهُ وَيَهْجُمْنَ فِيهَا، فَذَلِكُمْ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ، أَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، هَلُمَّ عَنِ النَّارِ، هَلُمَّ عَنِ النَّارِ (^١٢)، فَتَغْلِبُونَنِي تَقَتَحِمُونَ (^١٣) فِيهَا». [خ¦٦٤٨٣]\n\n١٤٤٥ - <span id=\"b-١٥١٧\"> </span>وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ - أيضًا (^١٤) - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَثَلِي وَمَثَلُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «وكانت».\n (^٢) في (د): «أجاذب»، وجاء في هامش (ح): «أجادب...: الأرض التي تمسك الماء، قال الأصمعي: الأجادب من الأرض ما لم تنبت الكلأ، معناه أنها جرد بائرة لا... النبات».\n (^٣) زاد في (ح) و(د): «الماء».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «القيعان: جمع قاع، وهي الأرض...».\n (^٥) قوله: «أيضا» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «رأيت».\n (^٧) في (ح) و(د): «وأنا».\n (^٨) في (د): «وانطلقوا».\n (^٩) في (ح) و(د): «واتبع».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «جمع فراشة».\n (^١١) في (ح): «هذه» بدون الواو.\n (^١٢) ليس في (ح) و(د): «هلم عن النار».\n (^١٣) جاء في هامش (ح): «التقحم: التقدم» وفي (د): «وتقتحمون».\n (^١٤) قوله: «أيضا» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":200},{"text":"الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ ابْتَنَى بُيُوتًا. فَأَحْسَنَهَا وَأَجْمَلَهَا وَأَكْمَلَهَا، إِلَاّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ، وَيُعْجِبُهُمُ الْبُنْيَانُ، فَيَقُولُونَ: أَلَّا (^١) وَضَعْتَ هَاهُنَا لَبِنَةً فَتَمَّ بِنَاؤُكَ؟» فَقَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: «فَكُنْتُ أَنَا اللَّبِنَةَ». [خ¦٣٥٣٥]\n\n١٤٤٦ - <span id=\"b-١٥١٨\"> </span>وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ عُمَيرٍ، قَالَ (^٢): سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ». [خ¦٦٥٨٩]\n\n١٤٤٧ - <span id=\"b-١٥١٩\"> </span>وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ (^٣): سَمعتُ سَهْلًا يَقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ وَرَدَ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا. لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَنِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ».\n\nقَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعْتُ (^٤) النُّعْمَانَ بنَ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هَذَا (^٥) الحَدِيثَ، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ سَهْلًا يَقُولُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ (^٦): وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَمِعْتُهُ يَزِيدُ فِيهِ: «فأقول: إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا، سُحْقًا (^٧) لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي». [خ¦٧٠٥٠]\n\n١٤٤٨ - <span id=\"b-١٥٢٠\"> </span>وعَن ابنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، زَوَايَاهُ سَوَاءٌ، مَاؤُهُ (^٨) أَشَدُّ بَيَاضًا مِن الوَرِقِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ (^٩) الْمِسْكِ، كِيزَانُهُ (^١٠) كَنُجُومِ السَّمَاءِ، فَمَنْ شَرِبَ (^١١) فَلَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا». [خ¦٦٥٧٩]\n\n١٤٤٩ - <span id=\"b-١٥٢١\"> </span>وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَعَلَى الْحَوْضِ أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ (^١٢) مِنْكُمْ، فَسَيُرَدَنَّ (^١٣) أُنَاسٌ (^١٤) دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ (^١٥)، أُمَّتِي وَمِنْ أُمَّتِي، فَيُقَالُ: أَمَا تَعْرِفُ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ! وَاللهِ مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ». [خ¦٦٥٩٣]\n\n١٤٥٠ - <span id=\"b-١٥٢٢\"> </span>وعَنْ\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «ألَّا بمعنى: هلَّا».\n (^٢) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^٣) قوله: «قال» ليس في ح و(د).\n (^٤) كذا في النسخ الثلاث، وجاء في صحيح البخاريِّ: «فسمعني».\n (^٥) في (د): «بهذا».\n (^٦) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^٧) جاء في هامش (ح): «سحقًا، سحقًا: أي بعدًا، بعدًا».\n (^٨) في (ح) و(د): «وماؤه».\n (^٩) في (ح) بزيادة: «ريح».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «كيزان: جمع كوزة».\n (^١١) في (ح) و(د) بزيادة: «منه».\n (^١٢) في (ح) و(د): «على الحوض».\n (^١٣) جاء في هامش (ح) و(د): «فسيذادنَّ».\n (^١٤) في (د): «بناس».\n (^١٥) في (ح) و(د): «رب» بلا «يا»، وزاد في (د): «من».","vol":"1","page":200},{"text":"أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَومًا فَصَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى المَيتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: «إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ علَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللهِ (^١) لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ - أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ - وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي (^٢) أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ (^٣) تَتَنَافَسُوا (^٤) فِيهَا». [خ¦١٣٤٤]\n\n١٤٥١ - <span id=\"b-١٥٢٣\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، أَنَّ (^٥) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا كَمَا بَيْنَ جَرْبَا وَأَذْرُحَ (^٦)». [خ¦٦٥٧٧]\n\n١٤٥٢ - <span id=\"b-١٥٢٤\"> </span>وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، قَالَ (^٧): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَذُودَنَّ (^٨) رِجَالًا عَنْ حَوْضِي، كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِن الْإِبِلِ». [خ¦٢٣٦٧]\n\n١٤٥٣ - <span id=\"b-١٥٢٥\"> </span>وَعن ابنِ شِهَابٍ، قَالَ (^٩): حَدَّثَنِي أَنَسُ بنُ مَالِكٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِن الْيَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِن الْأَبَارِيقِ بعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ». [خ¦٦٥٨٠]\n\n١٤٥٤ - <span id=\"b-١٥٢٦\"> </span>وعَن عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ صُهَيْبٍ، عَن أَنَسٍ، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَاحَبَنِي، فَإِذَا رُفِعُوا إِلَيَّ ورَأَيْتُهُم اخْتُلِجُوا دُونِي، فَلأَقُولَنَّ: أَصَحَابِي، أَصَحَابِي، فَلَيُقَالَنَّ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ».\n\n١٤٥٥ - <span id=\"b-١٥٢٧\"> </span>وَعَن قُتَادَةَ، عَن أَنَسٍ، قَالَ: ذُكِرَ الحَوضُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «نَاحِيتَا حَوضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ، ومَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى المَدِيْنَةِ، أَبَارِيقُهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ». [خ¦٦٥٨٠]\n\n١٤٥٦ - <span id=\"b-١٥٢٨\"> </span>وَعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بمَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ (^١٠) فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، فَجَعَلَ القَومُ يتَوضَّؤونَ، فَحَزَرْتُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ.\n_________\n(^١) في الأصل و(ح) و(د) صورتها: «لو الله».\n (^٢) في (د): «ولكن».\n (^٣) قوله: «أن» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «تتنافسوا: أي ترغبوا».\n (^٥) في (ح) و(د): «عن».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «جربا: مدينة بالشام، أذرح: قيل هي فلسطين». وجاء أيضًا في هامش (ح): «عن نافع أنه قال: هما قريتان بالشام، بينهما ثلاثة أيام. يعني جربا وأذرح».\n (^٧) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) جاء في هامش (ح): «أذود: أمنع».\n (^٩) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «الرحراح: المبسوط كالراحة».","vol":"1","page":201},{"text":"قَالَ: فَجَعَلتُ أَنْظُرُ إِلَى المَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ. [خ¦٢٠٠]\n\n١٤٥٧ - <span id=\"b-١٥٢٩\"> </span>وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وَهُوَ (^١) بالزَّوْرَاءِ - وَالزَّوْرَاءُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ، ورَاءَ المَسْجِدِ - دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، فَجَعَلَ يَنْبُعُ المَاءُ (^٢) مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّأَ جَمِيعُ أَصْحَابِهِ. قَالَ: كُنَّا زُهَاءَ (^٣) ثَلَاثَمائَةٍ. [خ¦٣٥٧٢]\n\n١٤٥٨ - <span id=\"b-١٥٣٠\"> </span>قَالَ (^٤) ﵁: قالَ الشَّيخ أَبُو بَكرٍ - ﵀ - أخبرنا مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَن الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٥)، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ: انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ حِينَ ذَهَبَتْ فِلْقَةٌ (^٦) مِنْهُمَا (^٧) خَلْفَ الْجَبَلِ: «اشْهَدُوا».\n\nوفِي روايةٍ أُخرَى عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِشِقَّتَيْنِ (^٨)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَنَا: «اشْهَدُوا».\nوفِي روايةٍ أُخرَى: فَقَالَ حِينَ ذَهَبَتْ فِلْقَةٌ مِنْهُمَا خَلْفَ الْجَبَلِ: «اشْهَدُوا» (^٩). [خ¦٣٦٣٦]\n\n١٤٥٩ - <span id=\"b-١٥٣١\"> </span>وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ (^١٠). [خ¦٤٨٦٨]\n\n١٤٦٠ - <span id=\"b-١٥٣٢\"> </span>وعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [خ¦٤٨٦٦]\n\n١٤٦١ - <span id=\"b-١٥٣٣\"> </span>وَعَن سِنَانِ بنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ، وأَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١١)، أَنَّ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ الأنْصَارِيِّ أَخْبَرَهُمَا: أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ (^١٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ قَفَلتُ\n_________\n(^١) قوله: «وهو» ليس في (د).\n (^٢) في (ح) و(د): «فجعل الماء ينبع».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «زهاء: قدر». وجاء في هامش (ح): «قال الإمام: قوله زهاء ثلاثمئة: أي مقدارها».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «انشقاق القمر».\n (^٥) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ فيهما بقوله: «وعن أبي معمر».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «فلقة: أي قطعة».\n (^٧) في (ح): «منها»، وفي (د): «ذهبت منها فلقة خلف الجبل».\n (^٨) في (د): «شقتين».\n (^٩) قوله: «وفي رواية أخرى.... اشهدوا» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) في هامش (د): «بيانه مرتين».\n (^١١) في الأصل: «عَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «قفل: أي رجع». وجاء في هامش (ح): «قفلت إليه: رجعت إليه، وقد تقدم شرحه».","vol":"1","page":201},{"text":"مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمْ (^١) الْقَائِلَةُ يَومًا فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ (^٢)، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ، يَسْتَظِلُّونَ (^٣) بِالشَّجَرِ، وَقَالَ (^٤) رَسُولُ اللهِ ﵇ تَحْتَ ظِلِّ السَّمُرَةِ (^٥)، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ. قَالَ جَابِرٌ: فَنَامَ نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُونَا، فَأَجَبْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ (^٦) سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا (^٧)، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللهُ. فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللهُ. فَشَامَ (^٨) السَّيْفَ، وَجَلَسَ». فَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ. [خ¦٢٩١٠]\n\n١٤٦٢ - <span id=\"b-١٥٣٤\"> </span>وعَن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الْحَارِثَ بنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفْصَمُ (^٩) عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ». قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ (^١٠) فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ (^١١) عَرَقًا. [خ¦٢]\n\n١٤٦٣ - <span id=\"b-١٥٣٥\"> </span>وعَن الْأَسْوَدِ بنِ قَيْسٍ، قَالَ (^١٢): سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ: اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، مَا أُرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣)﴾ [الضحى:١ - ٣]. [خ¦٤٩٥٠]\n\n١٤٦٤ - <span id=\"b-١٥٣٦\"> </span>وعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ. وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ\n_________\n(^١) في (د): «فأدركهم».\n (^٢) في (د): «الغضاه» في الموضعين، وجاء في هامش (ح): «العضاه: الأرض ذات الشجر، وهو شجر».\n (^٣) في (ح) و(د): «فيستظلون».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «قال: من المقيل».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «والسمرة: الشجرة، وجمعها سمرات».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «اخترط: امتشق».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «صلتًا: أي جردًا».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «شام: أي أغمده». وجاء أيضًا في هامش (ح) و(د): «يقال شام البرق: إذا نظر من أي ناحية هو، وشام السيف: إذا سله، وشامه: إذا أغمده، لأنه من أسماء التضاد» في (د): «وهو من الأضداد».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «فيفصم: أي يقلع»، وجاء في هامش (ح): «الفصم: القطع».\n (^١٠) زاد في (د): «الوحي».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «يتفصد عرقًا: أي يخرج وينضح». وفي (د): «ليفصد».\n (^١٢) قول: «قال» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":202},{"text":"الْمَدِينَةِ لَيْلًا، فَانْطَلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَلَقِيَهُم (^١) رَسُولُ اللهِ ﷺ رَاجِعًا، وَقَدْ سَبَقَهُم إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ (^٢)، فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَنْ تُرَاعُوا، لَنْ تُرَاعُوا» ثُمَّ قَالَ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا، أَوْ (^٣) إِنَّهُ لَبَحْرٌ (^٤)». وَكَانَ فَرَسًا يُبَطَّأُ، فَلَمْ يُسْبَقْ بَعْدَ ذَلِكَ.\nوقَولُهُ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا» يَعنِي أَنَّهُ كَثِيرُ الجَري، في سعةِ الكَلَامِ (^٥). وفِي رِوايَةٍ أُخْرَى: يُقَالُ لِذَلِكَ الفَرَسِ (^٦): مَنْدوبٌ (^٧). [خ¦٦٠٣٣]\n\n١٤٦٥ - <span id=\"b-١٥٣٧\"> </span>وعَن ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ (^٨)، قَطُّ، ولَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ (^٩) كَذَا وَكَذَا؟ ولَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا. [خ¦٦٠٣٨]\n\n١٤٦٦ - <span id=\"b-١٥٣٨\"> </span>وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ الْمُنْكَدِرِ، عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ: لَا. [خ¦٦٠٣٤]\n\n١٤٦٧ - <span id=\"b-١٥٣٩\"> </span>وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ (^١٠) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ (^١١) الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ (^١٢)، فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنَادِيًا، فَنَادَى: مَنْ كَانَتْ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنِي. فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ قَدْ (^١٣) جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا». فَحَثَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: عُدَّهَا. فَعَدَدْتُهَا، فَوَجَدْتُهَا خَمْسَمِئَةٍ. فَقَالَ: خُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ. [خ¦٢٢٩٦]\n\n١٤٦٨ - <span id=\"b-١٥٤٠\"> </span>وعَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَبْصَرَ الأَقْرَعُ بنُ حَابِسٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ\n_________\n(^١) كذا في (ح) و(د)، وفي الأصل صورتها: «فتلقتهم».\n (^٢) في (ح) و(د): «عربي».\n (^٣) في (ح) و(د) بزيادة: «قال».\n (^٤) في (د): «لبحرًا».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «يعني تسمية الفرس باسم البحر بطريق المجاز، لسعة الكلام».\n (^٦) في (د): «يقال إنك لفرس» وفي (ح): «لتك الفرس».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «أي ندب الفرس: جريًا».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «معني قوله أف: هي كلمة تستعمل في الاستحقار، والاستقذار، قال تعالى: ﴿ولا تقل لهما أف﴾ قال الباجي: وأصل الأف والتف: وسخ الأظافير، وفيه عشر لغات... بضم الهمزة دوم تنوين، فبالتنوين أيضًا على الثلاث فهذه سيئة، و... بكسر الهمزة وفتح الفاء، وأُفْ: بضم الهمزة وتسكين الفاء، وأفى: بالقصر».\n (^٩) في (د): «فعلته».\n (^١٠) قوله: «بن عبد الله» ليس في (د).\n (^١١) في (ح) و(د) بزيادة: «من».\n (^١٢) في (ح) و(د) بزيادة: «مال البحرين».\n (^١٣) قوله: «قد» ليس في (د).","vol":"1","page":202},{"text":"يُقَبِّلُ الْحَسَنَ -أَو الحُسَينَ - فَقَالَ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ، مَا قَبَّلْتُ أَحَدًا (^١) مِنْهُمْ قَطُّ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵇: «مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ». [خ¦٥٩٩٧]\n\n١٤٦٩ - <span id=\"b-١٥٤١\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُقَبِّلُ الصِّبْيَانَ؟ فَوَاللهِ مَا نُقَبِّلُهُمْ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَأَمْلِكُ (^٢) إِنْ كَانَ اللهُ قَدْ نَزَعَ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ!». [خ¦٥٩٩٨]\n\n١٤٧٠ - <span id=\"b-١٥٤٢\"> </span>وعَنْ زَيْدِ (^٣) بنِ وَهْبٍ وَأَبِي ظَبْيَانَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا جَرِيرًا يُحَدِّثُ: أنَّ رسولَ اللهِ (^٤) ﷺ قَالَ: «مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ (^٥) اللهُ ﷿». [خ¦٧٣٧٦]\n\n١٤٧١ - <span id=\"b-١٥٤٣\"> </span>وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عُتْبَةَ قَالَ (^٦): سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِن الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ. [خ¦٣٥٦٢]\n\n١٤٧٢ - <span id=\"b-١٥٤٤\"> </span>وَعَنْ مَسْرُوقٍ (^٧)، عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّ مِن خِيَارِكُمْ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا». [خ¦٦٠٣٥]\n\n١٤٧٣ - <span id=\"b-١٥٤٥\"> </span>وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: وَاللهِ مَا لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٨) مِنْ لَعْنَةٍ تُذْكَرُ، ولَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا، إِلَّا أَنْ يَضْرِبَ بِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ مِن شَيْءٍ يُؤْتَى (^٩) إِلَيْهِ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ (^١٠) حُرُمَاتُ اللهِ، فَيَكُونُ لِلهِ يَنْتَقِمُ. ومَا سُئِلَ شَيْئًا قَطُّ فَمَنَعَهُ إِلَّا مَأْثَمًا، فَإِنَّهُ كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ. وَلَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا. وَكَانَ إِذَا كَانَ حَدِيْثَ العَهْدِ بِجِبْرِيَلَ ﵇ يُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِن الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. [خ¦٣٥٦٠]\n\n١٤٧٤ - <span id=\"b-١٥٤٦\"> </span>وعَنْ ثَابِتٍ وأَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، ومَعَهُ غُلَامٌ أَسْوَدُ،\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «واحدًا».\n (^٢) في (ح) و(د): «أوأملك لك».\n (^٣) في (ح) و(د): «يزيد».\n (^٤) في (ح) و(د): «النبيَّ».\n (^٥) في الأصل: «لا يرحم».\n (^٦) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) ليس في (ح) و(د): «عن مسروق».\n (^٨) في (ح) و(د) بزيادة: «مسلمًا».\n (^٩) في (د): «نوى».\n (^١٠) في (د): «ينتهك».","vol":"1","page":203},{"text":"يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﵇: «وَيْحَكَ (^١) يَا أَنْجَشَةُ! رُوَيْدًا (^٢)، سُويقَكَ بِالْقَوَارِيرِ (^٣)». [خ¦٦١٤٩]\n\n١٤٧٥ - <span id=\"b-١٥٤٧\"> </span>وعَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: إنَّ امْرَأَةً عرَضَتْ (^٤) فِي طَرِيْقٍ مِنْ طُرُقِ المَدِيْنَةِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. فَقَالَ: «يَا أُمَّ فُلَانٍ، اجْلِسِي فِي أَيِّ سِكَكِ المَدِيْنَةِ (^٥) أَجْلِسْ إِلَيْكِ». قَالَ: فَفَعَلَتْ، فَقَعَدَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا.\n\nوفِي رِوايَةٍ أُخْرَى قَالَ: كَانَت امْرَأَةٌ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ.\nوَعَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵇: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، فَأُرِيدُ - إِنْ شَاءَ اللهُ - أَنْ أَخْتَبِئَ (^٦) دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [خ¦٧٤٧٤]\n\n١٤٧٦ - <span id=\"b-١٥٤٨\"> </span>وعَن أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِن الْأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ (^٧) إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ تَعَالَى إِلَيَّ، فَأَنَا (^٨) أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ (^٩) تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [خ¦٤٩٨١]\n\n١٤٧٧ - <span id=\"b-١٥٤٩\"> </span>وَعَن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ (^١٠): حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّهْطُ، والنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ (^١١) وَالرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَظَنَنْتُ (^١٢) أَنَّهُمْ أُمَّتِي، فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، وَلَكِن انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقَيلَ (^١٣): انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ الآخَرِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا\n_________\n(^١) قوله: «ويحك» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) جاء في هامش (ح): «رويدك لا تكسر القوارير». «قال مالك ﵁: رويدك معناه... يقال: سار سيرًا رويدًا: أي سيرًا رقيقًا، وأصله من رادت الريح ترود وردانًا: إذا تحركت حركة خفيفة، ورويدًا تصغير رود. وقوله: سوقك بالقوارير: المراد به الرفق في السير... الإبل ليلًا يسقط النساء فينكسرن كالقوارير، شبههن بها... والقوارير يسرع إليها الكسر».\n (^٣) كذا في الأصل، وفي (ح) و(د): «سوقك بالقوارير».\n (^٤) في (ح) و(د) بزيادة: «للنبيِّ ﷺ».\n (^٥) في (ح) و(د) بزيادة: «شئت».\n (^٦) في (ح): «أَحْتَبِي». وجاء في هامش (ح): «من الحبوة: وهي العطية» وفي (د): «أختبي».\n (^٧) في (ح) و(د): «ما من نبي من الأنبياء».\n (^٨) في (ح) و(د): «وأنا».\n (^٩) في (ح) و(د): «أرجو أنِّي أكثرهم».\n (^١٠) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١١) في الأصل: «رجل».\n (^١٢) في (ح) و(د): «ظننت».\n (^١٣) في الأصل: «فقال».","vol":"1","page":203},{"text":"عَذَابٍ».\nثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَخَاضَ النَّاسُ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ (^١)، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمُ (^٢) الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلَامِ وَلَمْ (^٣) يُشْرِكُوا بِاللهِ (^٤)، وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ؟» فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَرْقُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ (^٥)، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ». فَقَامَ عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ (^٦) أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ». ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ (^٧): «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ». [خ¦٥٧٠٥]\n\n١٤٧٨ - <span id=\"b-١٥٥٠\"> </span>وعَن سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ هِيَ (^٨) سَبْعُونَ أَلْفًا، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ». فَقَامَ عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ، يَرْفَعُ نَمِرَةً (^٩) عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ (^١٠) أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِن الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «سَبَقَكَ عُكَّاشَةُ». [خ¦٥٨١١]\n\n١٤٧٩ - <span id=\"b-١٥٥١\"> </span>وعَن الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِن اللهِ. يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِن اللهِ. يَا أُمَّ الزُّبَيْرِ، يَا عَمَّةَ النَّبِيِّ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِن اللهِ، لَا أَمْلِكُ لَكُمْ (^١١) مِنَ اللهِ شَيْئًا، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ». [خ¦٣٥٢٧]\n\n١٤٨٠ - <span id=\"b-١٥٥٢\"> </span>وعَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ\n_________\n(^١) قوله: «ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ... بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ» ليس في (د).\n (^٢) في (د): «لعلهم».\n (^٣) في (ح) و(د): «فلم».\n (^٤) في (ح) و(د) بزيادة: «شيئًا».\n (^٥) قوله: «ولا يتطيرون» ليس في (د).\n (^٦) زاد في (د): «لي» في الموضعين.\n (^٧) في (ح): «قال».\n (^٨) في (د): «وهم».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «قال القاضي عياض في شرح مسلم: النمرة كساء فيه مواضع سود وحمر وبيض، يشبه لون النمر».\n (^١٠) زاد في (د): «لي» في الموضعين.\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «أي: لا أقدر لكم دفع عذاب الله».","vol":"1","page":204},{"text":"عَن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَمَّا أَنْزلَ اللهُ تَعالَى ذِكْرَهُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء:٢١٤] أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّفَا، فَصَعِدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَادَى: «يَا صَبَاحَاهْ» فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ بَيْنَ رَجُلٍ يَجِيْءُ، وبَيْنَ رَجُلِ يَبْعَثُ رَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي لُؤَيٍّ، لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الجَبَلِ يُرِيدُ أَنْ يُغِيرَ (^١) عَلَيْكُمْ، صَدَّقْتُمُونِي؟» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ (^٢) بَيْنَ يَدَيَّ عَذَابٍ شَدِيدٍ» فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكُم سَائِرَ الْيَوْمِ، مَا دَعَوتُمُونِي إِلَّا لِهَذَا! فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرَهُ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد:١]. وَقَدْ (^٣) تَبَّ. [خ¦٤٩٧١]\n\n١٤٨١ - <span id=\"b-١٥٥٣\"> </span>قَالَ ﵁: قَالَ الشَّيخ أَبُو بَكرٍ - ﵀ - أخبرنا أبو العبَّاس الدَّغُوليُّ، قالَ: حدَّثَنا مُسلمُ بنُ الحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ (^٤)، عَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي (^٥) فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ، إِنَّمَا (^٦) وَلِيِّيَ اللهُ، وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ». [خ¦٥٩٩٠]\n\n١٤٨٢ - <span id=\"b-١٥٥٤\"> </span>قَالَ ﵁: قالَ الشَّيخ أَبُو بَكرٍ - ﵀ - أخبرنا أَبُو حَامدِ بنُ الشَّرقيِّ، ومَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَا: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزْاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (^٧)، عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، أنَّ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ أخْبَرَهُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ، تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ (^٨)، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «تريد أن تغير».\n (^٢) في (ح) و(د): «فإني لكم نذير».\n (^٣) ليس في (ح) و(د): «قد».\n (^٤) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وبعده: «وعن قيس..».\n (^٥) في (ح) و(د): «بني».\n (^٦) في (ح): «وإنما».\n (^٧) من أول السند إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وبعده: «وعن..».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «قطيفة... فدكية: اسم موضع».","vol":"1","page":204},{"text":"فِي بَنِي الْحَارِثِ بنِ الْخَزْرَجِ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِن الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ وَجْهَهُ (^١) بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا. فَسَلَّمَ عَلَيْهِم النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ وَقَفَ، فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِم الْقُرْآنَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، لَا (^٢) أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، فَإِنْ (^٣) كَانَ مَا تَقُولُ (^٤) حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا (^٥) فِي مَجَالِسِنَا، وَارْجِعْ (^٦) فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا (^٧) فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. فقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ: اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ. فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا. فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: «أَيْ سَعْدُ، أَمَا (^٨) تَسْمَعُ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ - يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ -؟ قَالَ (^٩): كَذَا وَكَذَا» فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاصْفَحْ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَد اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ (^١٠) أَنْ يُتَوِّجُوهُ، وَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ خَرِقَ (^١١) بِذَلِكَ، فَذَلِكَ (^١٢) فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ. فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ.\nوفِي رِوايَةٍ أُخرى: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَن الْمُشْرِكِينَ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ، فَكَفَى أَمَرَهُم اللهُ (^١٣)، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى. قَالَ اللهُ تَعَالَى:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «أنفه».\n (^٢) في (د): «أيها المولى».\n (^٣) في (ح) و(د): «إن».\n (^٤) في (ح): «يقول».\n (^٥) في (ح) و(د): «تؤذينا».\n (^٦) في (ح) و(د) بزيادة: «إلى رحلك».\n (^٧) في (د): «منها».\n (^٨) في (ح) و(د): «ألم».\n (^٩) في الأصل: «فقال».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «البحيرة: عبارة عن القرية المغمورة».\n (^١١) في (ح) و(د): «شرق». وجاء في هامش الأصل: «خرق بذلك: أي... بذلك».\n (^١٢) في (ح) بزيادة: «الذي أعطيته» لكنه شطب فوقها بخطوط متقطعة.\n (^١٣) في (ح) و(د): «فكفى الله أمرهم».","vol":"1","page":205},{"text":"﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ (^١)﴾ الْآيَةَ [آل عمران:١٨٦]. وَقَالَ ﷿: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (^٢) [البقرة:١٠٩]. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ عَنْهُمْ مَا أَمَرَهُ (^٣) اللهُ تَعَالَى بِهِ، حَتَّى أَذِنَ لَهُ (^٤) فِيهِمْ. فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَدْرًا، فَقَتَلَ (^٥) مَنْ قَتَلَ مِنْ صَنَادِيدِ الْكُفَّارِ وَسَادَةِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِن الْمُشْرِكِينَ وعَبَدَةِ (^٦) الْأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ، فَبَايِعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ. [خ¦٦٢٥٤]\n\n١٤٨٣ - <span id=\"b-١٥٥٥\"> </span>وعَن سُلَيمَانَ التَّيمِيِّ، عن أنسٍ ﵁، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ. فَانْطَلَقَ (^٧) نَبِيُّ اللهِ ﵇، وَرَكِبَ حِمَارًا، وانْطَلَقَ (^٨) الْمُسْلِمُونَ، وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ، قَالَ (^٩): فَلَمَّا أَتَاهُم النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، وَاللهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ (^١٠) مِن الْأَنْصَارِ (^١١): لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ ﵇ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ (^١٢). فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، وغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ (^١٣) مِنْهُمْ أَصْحَابُهُ، وَكَانَ (^١٤) بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بالْأَيْدِي والْجَرِيدِ (^١٥) وَالنِّعَالِ. قَالَ: فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ (^١٦) فِيْهِمْ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا (^١٧)﴾ الآية [الحجرات:٩]. [خ¦٢٦٩١]\n\n١٤٨٤ - <span id=\"b-١٥٥٦\"> </span>وعَن ثَابِتٍ، عن أنسٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ (^١٨) عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ. وَلَا مَسسْتُ حَرِيرَةً وَلَا دِيبَاجَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا شَمَمْتُ مِسْكَةً\n_________\n(^١) في (ح) و(د) بتكملة الآية: «مِنْ قَبْلِكُم».\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «الآية».\n (^٣) في (ح) و(د): «أمر».\n (^٤) قوله: «له» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في (ح) و(د) بزيادة: «فيها».\n (^٦) في (ح) و(د): «عبدة» بدون الواو.\n (^٧) في (ح) و(د) بزيادة: «إليه».\n (^٨) في (ح) و(د): «فانطلق».\n (^٩) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) قوله: «منهم» ليس في (ح) و(د).\n (^١١) في (ح) و(د) بزيادة القسم: «والله».\n (^١٢) في (ح) و(د) بزيادة: «قال».\n (^١٣) قوله: «واحد» ليس في (ح) و(د).\n (^١٤) في (ح) و(د): «فكان».\n (^١٥) في (ح): «بالحديد والأيدي» وفي (د): «بالجريد والأيدي».\n (^١٦) في (ح) و(د): «نزلت».\n (^١٧) ليس في (ح) و(د) تكملة الآية: «فأصلحوا بينهما».\n (^١٨) في (ح) و(د): «وكأن».","vol":"1","page":205},{"text":"وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ النَّبِيِّ (^١) ﷺ. [خ¦١٩٧٣]\n\n١٤٨٥ - <span id=\"b-١٥٥٧\"> </span>وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ (^٢) ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُؤُسَهُمْ. قَالَ: وكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي بَعْضِ مَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيْهِ (^٣)، فَأَسْدَلَ رَسُولُ اللهِ ﵇ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ (^٤)». [خ¦٣٥٥٨]\n\n١٤٨٦ - <span id=\"b-١٥٥٨\"> </span>وعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِن خَلْقِ اللهِ تَعَالَى أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِنَّ شَعْرَهُ يَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ. قَالَ: وسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ بِهِ مِرَارًا، مَا حَدَّثَ بِهِ إِلَّا ضَحِكَ. [خ¦٥٩٠١]\n\n١٤٨٧ - <span id=\"b-١٥٥٩\"> </span>وعَن قُتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁ أَيْضًا: [أنَّ] (^٥) النَّبِيَّ ﷺ كَانَ شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ. [خ¦٥٩٠٣]\n\n١٤٨٨ - <span id=\"b-١٥٦٠\"> </span>وعَنْ قَتَادَةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ أَيْضًا (^٦) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ: شَعَرٌ بَيْنَ شَعْرَيْنِ، لَا رَجِلٍ ولَا سَبِطٍ وَلَا جَعْدٍ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ. [خ¦٥٩٠٥]\n\n١٤٨٩ - <span id=\"b-١٥٦١\"> </span>قَالَ أَنَسٌ ﵁: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ (^٧)، كَثِيرَ الْعَرَقِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ. [خ¦٥٩٠٦]\n\n١٤٩٠ - <span id=\"b-١٥٦٢\"> </span>وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ ﵁: أَخَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَرَ مِنَ الشَّيْبِ إِلَاّ قَلِيلًا. [خ¦٥٨٩٤]\n\n١٤٩١ - <span id=\"b-١٥٦٣\"> </span>وعَن ثَابِتٍ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ ﵁ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ (^٨) ﷺ. قَالَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِهِ فَعَلْتُ. قَالَ: ولَمْ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٢) قوله: «عن» ليس في (د).\n (^٣) في (ح) و(د): «به».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «سدل الشعر: إرساله، والمراد به هنا عند العلماء: إرساله على الجبين واتخاذه كالقصة. فالفرق: تفريق الشعر بعضه من بعض، والفَرقُ: موضع المفرِقِ».\n (^٥) زيادة من (ح) و(د).\n (^٦) ليس في (ح) و(د): «ابن مالك ﵁ أيضًا».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «ضخم القدمين: ممتلئ القدمين».\n (^٨) في (د): «رسول الله».","vol":"1","page":206},{"text":"يَخْتَضِبْ. وَقَدِ اخْتَضَبَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَاخْتَضَبَ عُمَرُ ﵁ بِالْحِنَّاءِ بَحْتًا (^١). [خ¦٥٨٩٥]\n\n١٤٩٢ - <span id=\"b-١٥٦٤\"> </span>وعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وهَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءَ. وأَشَارَ إِلَى عَنْفَقَتِهِ. [خ¦٣٥٤٥]\n\n١٤٩٣ - <span id=\"b-١٥٦٥\"> </span>[وعن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن أبي جُحَيفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبْيَضَ قَدْ شَابَ] (^٢). وكَانَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ. [خ¦٣٥٤٣]\n\n١٤٩٤ - <span id=\"b-١٥٦٦\"> </span>وعَن الْجُعَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَوسٍ، عَن السَّائِبِ بنَ يَزِيدَ، قَالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ لَهُ: يَشْتَكِي. فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي، وَدَعَا (^٣) بِالْبَرَكَةِ، وَتَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ (^٤) مِنْ وَضُوئِهِ. قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ مِن خَلْفِهِ، فَرَأَيتُ خَاتِمَةَ - أَو خَاتِمَ النُّبُوةِ - مِثْل زرِّ الْحَجَلَةِ (^٥). [خ¦٥٦٧٠]\n\n١٤٩٥ - <span id=\"b-١٥٦٧\"> </span>وعَنْ رَبِيعَةَ بنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلَا الْقَصِيرِ (^٦)، وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ (^٧)، وَلَا بِالْآدَمِ (^٨)، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ (^٩)، وَلَا بِالسَّبْطِ (^١٠). بَعَثَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَامَ (^١١) بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ (^١٢)، وتَوَفَّاهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَأْسِ سِتْينَ سَنَةً، وَلَمْ يَكُنْ فِي (^١٣) لِحْيَتِهِ ورَأْسِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ. [خ¦٥٩٠٠]\n\n١٤٩٦ - <span id=\"b-١٥٦٨\"> </span>وعَن ابنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.\n\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ﵁: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بنُ المُسيِّبِ بمِثْلِ ذَلِكَ. [خ¦٣٥٣٦]\n\n١٤٩٧ - <span id=\"b-١٥٦٩\"> </span>وعَن عَمْرٍو بنِ دِينَارٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ،\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «خالصًا».\n (^٢) زيادة من (ح) و(د).\n (^٣) زاد في (ح) و(د): «لي».\n (^٤) في (ح) و(د): «وشربت».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «الحَجَلة: هو بيت العذراء، فإذا دخلت فيه زر، وعليها فقال: مثل زر حجلة العذراء». وجاء أيضًا: «معنى قوله زر الحجلة بتقديم الزاي وفتح الحاء والجيم: ومعناه الزر الذي يعقد به النساء أحجالهن كأزرار القميص، والحجاة هنا واحد الحجال: وهي ستر من ذات... وقال البخاري: الحُجْلة: بضم الحاء وتسكين الجيم: من حجل... الذي بين عينيه».\n (^٦) في (د): «بالقصير».\n (^٧) في (د): «الأبهق»، وجاء في هامش الأصل: «الأمهق: هو البياض الناصع الذي لا يخالطه حمرة ولا إشراق لبياضه ولا صفرة، كأنه... والآدم: الأسمر، سمي لشبه لونه بأدمة الأرض، وقيل بذلك نسمى آدم».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «الآدم: ظاهر الشيء».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «قطط: شدة الجعدة...». وجاء في هامش (ح): «القطط: شديد الجعودة».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «السبط: مرسل الشعر».\n (^١١) في (ح): «فأقام». وفي (د): «فقام».\n (^١٢) في الأصل: «عشرين سنة».\n (^١٣) في (ح) و(د): «وليس في».","vol":"1","page":206},{"text":"وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ (^١). [خ¦٣٩٠٢]\n\n١٤٩٨ - <span id=\"b-١٥٧٠\"> </span>وعَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَمْرٍ، وتَنَزَّهَ عَنْهُ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ (^٢) ﷺ، فَغَضِبَ حَتَّى رُئِيَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ! وَاللهِ لأَنَا (^٣) أَعْلَمُهُمْ بِاللهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً». [خ¦٦١٠١]\n\n١٤٩٩ - <span id=\"b-١٥٧١\"> </span>قَالَ ﵁ (^٤): وعَن الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا أُهْلِكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَثْرَةُ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». [خ¦٧٢٨٨]\n\n١٥٠٠ - <span id=\"b-١٥٧٢\"> </span>وعَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا، رَجُلٌ سَأَلَ عَنْ شَيءٍ، ونَقَّرَ (^٥) عَنْهُ، حَتَّى (^٦) أُنْزِلَ فِي ذَلِكَ الشَّيءِ تَحْرِيمٌ (^٧) مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ». [خ¦٧٢٨٩]\n\n١٥٠١ - <span id=\"b-١٥٧٣\"> </span>وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁ قَالَ: سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى أَحْفَوْهُ بالْمَسْأَلَةَ (^٨). فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ذَاتَ يَومٍ، فَقَالَ: «لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ». قَالَ أَنَسٌ ﵁: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي. فَأَنْشَأَ رَجُلٌ كَانَ إِذَا لَاحَى الرِّجَالَ (^٩) يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ (^١٠)، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: «أَبُوكَ حُذَافَةُ»، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁\n_________\n(^١) من قوله: «قال ابن شهاب ﵁ وأخبرني سعيد..» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٣) في (د): «أنا».\n (^٤) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٥) في (د): «ونفر».\n (^٦) زاد في (د): «أنه».\n (^٧) في (ح) و(د): «التحريم»، وقوله: «الشيء» ليس في (د).\n (^٨) جاء في هامش (ح): «أحفوه بالمسألة: أي أكثروا عليه ولجوا».\n (^٩) قوله: «الرجال» ليس في (د).\n (^١٠) في الأصل: «فقال رسول الله ﷺ» والمثبت ما جاء في (ح) و(د).","vol":"1","page":207},{"text":"فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَمَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا دُونَ الْحَائِطِ». [خ¦٧٢٩٤]\n\n١٥٠٢ - <span id=\"b-١٥٧٤\"> </span>وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: «سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ» فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ (^١): «أَبُوكَ حُذَافَةُ» فَقَامَ (^٢) آخَرُ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ (^٣): «أَبُوك (^٤) سَالِمٍ مَوْلَى (^٥) شَيْبَةَ». فَلَمَّا [رَأَى] (^٦) عُمَرُ ﵁ مَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الغَضَبِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللهِ. [خ¦٩٢]\n\n١٥٠٣ - <span id=\"b-١٥٧٥\"> </span>وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (^٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ لَأَنْ يَرَانِي، ثُمَّ لأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ مَعَهُمْ». [خ¦٣٥٨٧]\n\n <span id=\"b-١٥٧٦\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1576>ذِكْرُ الأَخْبَارِ فِي (^٨) عِيسَى ابنِ مَريَمَ </span>﵇\n\n١٥٠٤ - <span id=\"b-١٥٧٧\"> </span>قَالَ ﵁ (^٩): عَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَنَا (^١٠) أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ، الْأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ (^١١)، ولَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ». [خ¦٣٤٤٢]\n\n١٥٠٥ - <span id=\"b-١٥٧٨\"> </span>وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٢) في (د): «ثم قام».\n (^٣) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٤) في الأصل: «أبو».\n (^٥) زاد في (د): «بني».\n (^٦) سقطت «رأى» من الأصل.\n (^٧) في (ح) و(د): «قال: هذا ما حدَّثنا أبو هريرة، عن محمد رسول الله».\n (^٨) في الأصل: «ذكر الأخبار في ذكر» بتكرار كلمة: «ذكر».\n (^٩) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁»، وفيهما: «وعن».\n (^١٠) في (ح) و(د): «إني».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «أولاد العلات: هم الذين ليسوا لأم واحدة، والعلات: الضرائر. قال الهروي: معناه أنهم... مختلفة ودينهم واحد».","vol":"1","page":207},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابنِ مَرْيَمَ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ» قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلَاّتٍ، وَأُمَّهَاتُهُمْ (^١) شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، ولَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ». [خ¦٣٤٤٣]\n\n١٥٠٦ - <span id=\"b-١٥٧٩\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (^٢) ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-1579>«أَرَانِي اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ</span>، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا يُرَى مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، تَضْرِبُ لِمَّتُهِ (^٣) بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ، رَجِلُ الشَّعَرِ (^٤)، يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلَيْنِ، وَهُوَ بَيْنَهُمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ (^٥) ابْنُ مَرْيَمَ. [ثُمَّ] (^٦) رَأَيْتُ رَجُلًا وَرَاءَهُ (^٧)، جَعْدًا قَطِطًا أَعْوَرَ عَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَشْبَهِ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ بِابْنِ القَطَنِ (^٨)، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلينِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا (^٩): الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ».\n\nوقَالَ (^١٠) النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى (^١١) لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيةٌ». [خ¦٥٩٠٢]\n\n١٥٠٧ - <span id=\"b-١٥٨٠\"> </span>وعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فَقَالَ: «مُوسَى ﵇ رَجُلٌ آدَمُ طُوَالٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ». وَقَالَ: «عِيسَى ﵇ رَجُلٌ جَعْدٌ مَرْبُوعٌ». وَذَكَرَ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ. [خ¦٣٣٩٥]\n\n١٥٠٨ - <span id=\"b-١٥٨١\"> </span>وعَن سَعِيدٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «يَنْزِلُ فِيكُم ابْنُ مَرْيَمَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «أمهاتهم» بدون الواو.\n (^٢) في (ح) و(د): «النَّبيُّ».\n (^٣) في الأصل: «بلمته»، وجاء في هامش الأصل: «اللمة: شعر الرأس، ما نزل إلى الكتفين». وجاء في هامش (ح): «اللمة: اللحية».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «رجل الشعر: مرجلًا، أي مسبل».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «قال عيسى بن دينار وغيره: سمي عيسى مسيحًا لسياحته في الأرض، سمي بذلك لمسحه الأرض: أي قطعها، قال الهروي: قال ابن الأعرابي: المسيح الصديق وبه سمي عيسى، والمسيح الأعور وبه سمي الدجال لأنه ممسوح إحدى العينين. قال الحربي: سمي عيسى مسيحًا بمسح زكريا إياه، أو يكون اسمًا خصه الله به. قال ابن عباس: سمي بذلك لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ».\n (^٦) ساقط من الأصل.\n (^٧) قوله: «وراءه» ليس في (ح).\n (^٨) في (ح) و(د): «قطن». جاء في هامش الأصل: «قطن: اسم رجل يشبه الدجال».\n (^٩) في (ح) و(د) بزيادة: «هذا».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فقال».\n (^١١) قوله: «إن الله تعالى» ليس في (د).","vol":"1","page":208},{"text":"إِمَامًا مُقْسِطًا، وحَكَمًا عَدْلًا، فَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ، حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، ويَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ».\nوفِي رِوايِةٍ أُخْرَى: «حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِن الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». [خ¦٢٢٢٢]\n\n١٥٠٩ - <span id=\"b-١٥٨٢\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي (^١) قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ، وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ؟».\n\nقَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى: قَولُهُ ﷺ: «إِمَامُكُمْ» (^٢) يَعنِي أنَّ عِيْسَى ﵇ يَؤُمُّهُمْ بالقُرْآنِ لَا بالإنْجِيلِ. [خ¦٣٤٤٩]\n\n١٥١٠ - <span id=\"b-١٥٨٣\"> </span>وعَن ابنِ المُسيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا وَالشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسَّتِهِ (^٣) الشَّيْطَانُ إِيَّاهُ، إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا». ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: فَاقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنِّي (^٤) أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران:٣٦]. [خ¦٤٥٤٨]\n\n١٥١١ - <span id=\"b-١٥٨٤\"> </span>وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى ﵇: سَرَقْتَ؟ فَقَالَ: كَلَّا والَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، قَالَ (^٥) عِيسَى ﵇: آمَنْتُ بِاللهِ، وَكَذَّبْتُ عَيْنِي». واللهُ أَعْلَمُ (^٦). [خ¦٣٤٤٤]\n\n <span id=\"b-١٥٨٥\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1585>ذِكْرُ إِبْرَاهِيمَ ﵇</span>\n\n١٥١٢ - <span id=\"b-١٥٨٦\"> </span>قَالَ ﵁ (^٧): عَنْ (^٨) الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى\n_________\n(^١) قوله: «ألب» ليس في (د).\n (^٢) ليس في (ح) و(د): «قوله ﷺ: إمامكم».\n (^٣) في (ح) و(د): «مسة».\n (^٤) في (ح) و(د): «إني» بلا واو.\n (^٥) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٦) قوله: «والله أعلم» ليس في (د).\n (^٧) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٨) في (د): «وعن».","vol":"1","page":208},{"text":"اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بَعْدَمَا مَرَّتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ».\nوعَن عَبْدِ الرَّزاقِ قَالَ: والْقَدُومُ (^١) اسْمُ الْقَرْيَةِ. [خ¦٦٢٩٨]\n\n١٥١٣ - <span id=\"b-١٥٨٧\"> </span>وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَطُّ إِلَاّ ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ: ثِنْتَيْنِ فِي ذَاتِ اللهِ تَعَالَى، قَوْلُهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات:٨٩] وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء:٦٣]. وَوَاحِدَةٌ فِي شَأْنِ سَارَةَ (^٢)، فَإِنَّهُ قَدِمَ أَرْضَ جَبَّارٍ وَمَعَهُ سَارَةُ، وَكَانَتْ أَحْسَنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ إِنْ يَعْلَمْ أَنَّكِ امْرَأَتِي يَغْلِبُ عَلَيْكِ، فَإِنْ سَأَلَكِ فَأَخْبِرِيهِ أَنَّكِ أُخْتِي (^٣) فِي الإِسْلَامِ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ مُسْلِمًا غَيْرِي وَغَيْرَكِ. فَلَمَّا دَخَلَ أَرْضَهُ، رَآهَا بَعْضُ أَهْلِ الْجَبَّارِ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: لَقَدْ دَخَلَ أَرْضَكَ امْرَأَةٌ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَكُونَ إِلَاّ لَكَ (^٤)، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُتِيَ بِهَا، وقَامَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقُبِضَتْ يَدُهُ قَبْضَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ لَهَا: ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي وَلَا أَضُرُّكِ، فَفَعَلَتْ، فَعَادَ، فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَةِ الأُولَى، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَعَادَ، فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ (^٥)، فَقَالَ: ادْعِي اللهَ (^٦) أَنْ يُطْلِقَ يَدِي وَلَكِ اللهُ (^٧) أَنْ لَا أَضُرَّكِ، فَفَعَلَتْ، فَأُطْلِقَتْ يَدُهُ، فدَعَا (^٨) الَّذِي جَاءَ بِهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ وَلَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ، فَأَخْرِجْهَا مِنْ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «القدوم» بلا واو.\n (^٢) في (ح) و(د): «نفسه».\n (^٣) زاد في (ح) و(د): «فإنك أختي».\n (^٤) في (ح) و(د): «لا ينبغي لها إلا أن تكون لك» بتقديم وتأخير.\n (^٥) في (ح) و(د): «الأولتين».\n (^٦) زاد في (د): «لي».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «لك الله: أي عهد الله». وفي (ح) و(د) بزيادة: «عليَّ». وجاء في هامش (ح) أيضًا: «أي عهد الله عليَّ».\n (^٨) في الأصل: «دعا».","vol":"1","page":209},{"text":"أَرْضِي، وَأَعْطَاهَا هَاجَرَ. فَأَقْبَلَتْ تَمْشِي، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ انْصَرَفَ، فَقَالَ (^١): مَهْيَمْ (^٢)؟ فَقَالَتْ (^٣): خَيْرًا، كَفَّ اللهُ يَدَ الْفَاجِرِ، وَأَخْدَمَ خَادِمًا».\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ (^٤). [خ¦٣٣٥٨]\n\n١٥١٤ - <span id=\"b-١٥٨٨\"> </span>وعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابنِ عَبَّاسٍ ﵁ جَالِسًا، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ (^٥)؟ إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كفر (^٦)، قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ، وَلَكِنَّهُ قَالَ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ -: «أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا (^٧) إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ عَلَيْهِ (^٨)، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَد انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي». [خ¦٥٩١٣]\n\n١٥١٥ - <span id=\"b-١٥٨٩\"> </span>وعَن سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وَصَفَ لِأَصْحَابِهِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، ومُوسَى ﵇، وعِيْسَى ﵇، قَالَ: «أمَّا إِبْرَاهِيمُ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا أَشْبَهَ بِصَاحِبِكُمْ مِنْهُ - أَو قَالَ: أَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ - وأَمَّا مُوسَى ﵇ فَرَجُلٌ آدَمُ طُوَالٌ (^٩) جَعْدٌ أَقْنَى، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وأمَّا عِيسَى فَرَجلٌ أَحْمَرٌ، بَيْنَ القَصِيْرِ والطَّويلِ، سَبْطُ الشَّعَرِ، كَثِيْرُ خَيْلَانِ (^١٠) الوجْهِ، كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ - يَعْنِي الْحَمَّامَ - تَخَالُ (^١١) رَأْسَهُ يَقْطُرُ مَاءً، وأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ عُرْوةَ بنَ مَسْعُودٍ». [خ¦٣٣٩٤]\n\n١٥١٦ - <span id=\"b-١٥٩٠\"> </span>وعَن سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ وأبِي عُبَيْدٍ (^١٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁\n_________\n(^١) في (ح) و(د) بزيادة: «لها».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «قال الخليل: هي كلمة لأهل اليمن، معناها: ما هذا. قال الطبري: معناها ما شأنك وما أمرك».\n (^٣) في (ح) و(د): «قالت».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «قيل: أراد بني ماء السماء العرب، لخلوص نسبهم وصفائه».\n (^٥) في (ح) و(د): «يقولون، قال: يقولون».\n (^٦) غير واضحة في الأصل، وفي (ح) و(د): «كَ فـ ر».\n (^٧) قوله: «فانظروا» ذاهب في الأصل.\n (^٨) زاد في (ح): «بخليه».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «طوال: أطول منه، الطويل والطوال بالتشديد: أطول منه...».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «الخيلان: جمع خال، والخال: الشامة».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «تخال: تظن».\n (^١٢) في (ح) و(د): «أبي عبيدة»، والحديث في الصحيحين من رواية سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، لم أجد ذكرًا لأبي عبيد، وإنما وقع مثله في «مستخرج أبي عوانة» فينظر، وأخشى أن يكون تصحيفًا عن أبي سلمة، والله أعلم.","vol":"1","page":209},{"text":"عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ (^١): «نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ﵇ (^٢) قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى﴾ (^٣) [البقرة:٢٦٠]، رَحِمَ (^٤) اللهُ تَعَالَى لُوطًا، كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (^٥)».\nوعَن المزنيِّ قَالَ: إِنَّمَا شَكَّ إِبْرَاهِيمُ ﵇ أنْ يُجِيبهُ اللهُ تَعَالَى إلى ما سألَ أم لا. واللهُ أَعلم (^٦). [خ¦٤٥٣٧]\n\n <span id=\"b-١٥٩١\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1591>ذِكْرُ مُوسَى ﵇</span>\n\n١٥١٧ - <span id=\"b-١٥٩٢\"> </span>قَالَ ﵁ (^٧): عَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوأَةِ بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى ﵇ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ (^٨). قَالَ: فَذَهَبَ مُوسَى ﵇ يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ. قَالَ: فَجَمَحَ (^٩) مُوسَى فِي إِثْرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ، ثَوْبِي يَا حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى فَقَالُوا: وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ. قَالَ: فَقَامَ الحَجَرُ بَعْدَ مَا نُظِرَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ، وطَفِقَ (^١٠) بِالْحَجَرِ ضَرْبًا». فَقَالَ (^١١) أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: وَاللهِ إِنَّهُ نَدَبٌ (^١٢) بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ أَثَرٌ مِنْ ضَرْبِ مُوسَى بِالْحَجَرِ. [خ¦٢٧٨]\n\n١٥١٨ - <span id=\"b-١٥٩٣\"> </span>وعَن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵇، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَفَقَأَ عَيْنَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ\n_________\n(^١) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (ح) و(د) زيادة: «إذ».\n (^٣) زاد في (ح) و(د): «الآية».\n (^٤) في (ح) و(د): «ورحم».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «معنى قوله إلى ركن شديد: إلى الله تعالى».\n (^٦) قوله: «والله أعلم» ليس في (د).\n (^٧) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁»، ويبدأ فيهما بـ «وعن».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «قال الكواشي في تفسيره للكتاب العزيز: الأدرة: هو مرض بالأثنيين».\n (^٩) جاء في هامش الأصل، وكذا في هامش (ح): «جمح: أسرع».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فطفق».\n (^١١) في (ح) و(د): «قال».\n (^١٢) في (د): «ندبا بالحجر ستةً أو سبعةً»، وجاء في هامش (ح): «الندب هنا: الأثر بفتح الدال، وأصله أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد».","vol":"1","page":210},{"text":"لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ. قَالَ: فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ (^١) عَيْنَهُ، وَقَالَ (^٢): ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ مَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ. فقَالَ: أَي رَبِّ، ثُمَّ مَاذا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ. قَالَ: فَالآنَ، فَسَأَلَ (^٣) اللهَ تَعَالَى أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ (^٤). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ». [خ¦١٣٣٩]\n\n١٥١٩ - <span id=\"b-١٥٩٤\"> </span>وعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ (^٥)، إِذْ أَعْطَاهُ إِنْسَانٌ شَيْئًا فَكَرِهَهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَطَمَ وَجْهَهُ، قَالَ: تَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى ﵇ عَلَى الْبَشَرِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا! فَأَتَى الْيَهُودِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، فَمَا بَالُ فُلَانٍ لَطَمَ وَجْهِي؟ فَسَأَلَهُ النَبِيُّ ﷺ: «لِمَ [لَطَمَ] (^٦) وَجْهُهُ؟» قَالَ: قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَقُلْتُ: تقُولُ هَذَا ورَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فقَالَ: «لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ ﷿، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ (^٧) مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، إِلَاّ مَنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ مَرَّةً أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يبُعَثَ - أَوْ فِي\n_________\n(^١) قوله: «إليه» ليس في (د) وفي (ح): «له».\n (^٢) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٣) في (د): «فلان تسأل».\n (^٤) في (ح) و(د): «برمية».\n (^٥) في (ح) و(د): «سلعته».\n (^٦) سقطت من الأصل.\n (^٧) جاء في هامش (ح): «الصعق: الهلاك والموت، وهو الصعق والصعقة والصاعقة، وقيل كل عذاب مهلك، ويكون أيضًا الغشية من فزع وخوف».","vol":"1","page":210},{"text":"أَوَّلِ مَنْ بُعِثَ - فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ (^١) يَوْمَ الطُّورِ، أَوْ بُعِثَ قَبْلِي (^٢). وَلَا أَقُولُ إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بنِ مَتَّى». [خ¦٢٤١١]\n\n١٥٢٠ - <span id=\"b-١٥٩٥\"> </span>وعَنْ عَمْرِو بنِ يَحْيَى، [عن أبيهِ] (^٣) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ ﵈». [خ¦٤٦٣٨]\n\n١٥٢١ - <span id=\"b-١٥٩٦\"> </span>وعَن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْسَ (^٤) بِمُوسَى صَاحِبِ الْخَضِرِ ﵉. فَقَالَ (^٥): كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ تَعَالَى، سَمِعْتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ. فَعَتَبَ اللهُ تَعَالى عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى ذِكْرَهُ إِلَيْهِ: أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. قَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ كَيْفَ لِي بِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، فحَيْثُ يُفْقَدُ (^٦) الحُوتُ فَهُوَ ثَمَّةَ (^٧). فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَتَاهُ - وهُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ - فَحَمَلَ مُوسَى حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، فَانْطَلَقَ (^٨) هُوَ وفَتَاهُ يَمْشِيَانِ، حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ فَرَقَدَ مُوسَى وفَتَاهُ، فَاضْطَرَبَ (^٩) الحُوتُ فِي المِكْتَلِ (^١٠)، حَتَّى خَرَجَ مِنَ المِكْتَلِ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ.\n\nفَقَالَ (^١١): وأَمْسَكَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ جَرْيَ الْمَاءِ حَتَّى كَانَ مِثْلَ الطَّاقِ، وكَانَ للحُوْتِ سَرَبًا، وكَانَ\n_________\n(^١) في (د): «بصعقه».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «قوله فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور أو بعث قبلي: فيجتهد أن يكون قبل أن يعلم أنه أول من تنشق عنه الأرض، أن حمل اللفظ على ظاهره».\n (^٣) ساقطة من الأصل.\n (^٤) في (ح) و(د) بزيادة: «هو».\n (^٥) كذا في الأصل و(د)، وفي (ح): «قال».\n (^٦) في (د): «تفقد».\n (^٧) في (ح) و(د): «ثمَّ».\n (^٨) زاد في (د): «به».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «اضطرب: أي اهتز».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «المكتل بكسر الميم: الزنبيل وهي القفة».\n (^١١) في (ح) و(د): «قال».","vol":"1","page":211},{"text":"لِمُوسَى وفَتَاهُ عَجَبًا. فَانْطَلَقَا بَقِيَّة يَوْمِهِمَا ولَيْلَتِهِمَا، ونَسِيَ صَاحِبُ مُوسَى أَنْ يُخْبِرَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ مُوسَى ﴿قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف:٦٢] قَالَ: فَلَمْ يَنْصَبْ (^١) حَتَّى جَاوَزَ المَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ [الكهف:٦٣] قَالَ مُوسَى (^٢): ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ (^٣) فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف:٦٣] قَالَ: يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا، حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَأى رَجُلًا مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: أَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ! قَالَ: أَنَا مُوسَى. قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: يَا مُوسَى، إِنَّكَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ ﷿ عَلَّمَكَهُ اللهُ تَعَالَى (^٤) لَا أَعْلَمُهُ، وأَنَا عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ تَعَالَى عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ.\nفقَالَ لَهُ (^٥) مُوسَى: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ (^٦) مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (٦٦) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (٦٨) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (٦٩) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف:٦٦ - ٧٠] قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ: فَانْطَلَقَ الْخَضِرُ ومُوسَى يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، فَكَلَّمَاهُم (^٧) أَنْ يَحْمِلُوهُم (^٨)، فَعُرَفُوا الْخَضِرَ، فَحَمَلُوهُمَا بِغَيْرِ نَوْلٍ (^٩)، فَعَمَدَ الْخَضِرُ إِلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «أي يتعب».\n (^٢) قوله: «موسى» ليس في (د).\n (^٣) في النسخ الثلاث: «نبغي» بالياء.\n (^٤) قوله: «علمكه الله تعالى» ليس في (د).\n (^٥) قوله: «له» ليس في (د).\n (^٦) في النسخ الثلاث: «تعلمني».\n (^٧) في (ح) و(د): «وكلماهم».\n (^٨) في (ح) و(د): «يحملوهما».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «النول: في الأصل العطاء، والآخر ها هنا». وجاء في هامش (ح): «النول: من النوال، أي بغير عطية وأجرة».","vol":"1","page":211},{"text":"فَنَزَعَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٧١) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي (^١) مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف:٧١ - ٧٣] قَال: ثُمَّ خَرَجَا من السَّفِيْنَةِ، فَبَيْنَمَا (^٢) هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ، إِذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ رَأْسَهُ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ [الكهف:٧٤] فَقَالَ: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ (^٣) [الكهف:٧٥] وهَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى، ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا (^٤) أَهْلَ قَرْيَةٍ (^٥) اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ [فأَقَامَهُ] (^٦)﴾ [الكهف:٧٦ - ٧٧] يَقُولُ: مَائِلٌ قَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ هَكَذَا فَأَقَامَهُ، قَالَ لَهُ مُوسَى (^٧): أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا وَلَمْ يُضَيِّفُونَا ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف:٧٧ - ٧٨].\nفَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «رَحِمَ اللهُ مُوسَى، لَوَدِدْتُ أَنَّهُ كَانَ يَصْبِرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا (^٨) أَخْبَارَهُمَا».\nقَالَ (^٩): قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا».\nقَالَ: «وَجَاءَ عُصْفُورٌ حَتَّى وَقَعَ عَلَى حَرْفِ (^١٠) السَّفِينَةِ، ثُمَّ نَقَرَ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ:\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «ترهقني: تكلفني».\n (^٢) في (د): «فبينا».\n (^٣) زاد في (ح) و(د): «قال».\n (^٤) زاد في (ح): «على».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «وهم أهل أنطاكية».\n (^٦) زيادة من (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د) بزيادة: «قوم».\n (^٨) في (ح) و(د) بزيادة: «من».\n (^٩) في (ح) و(د) بزيادة: «ثم».\n (^١٠) في (د): «خرق».","vol":"1","page":212},{"text":"مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ إِلَاّ مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنَ الْبَحْرِ».\nقَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يَقْرَأُ: (وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا). وَكَانَ يَقْرَأُ: (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا). [خ¦٤٧٢٧]\n\n <span id=\"b-١٥٩٧\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1597>ذِكْرُ يُونُسَ بِن مَتَّى ﵇</span>\n\n١٥٢٢ - <span id=\"b-١٥٩٨\"> </span>قَالَ ﵁ (^١): عَن حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ (^٢) أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بنِ مَتَّى». [خ¦٣٤١٦]\n\n١٥٢٣ - <span id=\"b-١٥٩٩\"> </span>وعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا (^٣) يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بنِ مَتَّى ﵇». [خ¦٤٦٣٠]\n\n <span id=\"b-١٦٠٠\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1600>ذِكْرُ يُوسُفَ ﵇</span>\n\n١٥٢٤ - <span id=\"b-١٦٠١\"> </span>قَالَ ﵁ (^٤): عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: «أَتْقَاهُمْ». قَالَ (^٥): لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ (^٦). قَالَ: «فَيُوسُفُ ﵇ نَبِيُّ اللهِ، ابْنُ نَبِيِّ اللهِ، ابْنُ خَلِيلِ اللهِ» قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-1601>«فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونَ</span>؟ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا (^٧)». واللهُ أَعْلَمُ (^٨). [خ¦٤٦٨٩]\n\n <span id=\"b-١٦٠٢\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1602>ذِكْرُ فَضَائِل أَبِي بَكْرٍ الصِّدْيقِ </span>(^٩) رَضِي اللهُ\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٢) في (د): «للعبد».\n (^٣) في (د): «ما».\n (^٤) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٥) في (ح) و(د): «قالوا».\n (^٦) في (ح) و(د): «نسألك».\n (^٧) قوله: «إذا فقهوا» ليس في (د).\n (^٨) ليس في (ح) و(د): «والله أعلم».\n (^٩) قوله: «الصديق» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":212},{"text":"عَنْهُ\n\n١٥٢٥ - <span id=\"b-١٦٠٣\"> </span>قَالَ ﵁ (^١): عَنْ ثَابِتٍ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ (^٢) ﵁، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حَدَّثَهُ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا [تَحْتَ] (^٣) قَدَمَيْهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَبَا بَكْرٍ (^٤)، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ تَعَالَى ثَالِثُهُمَا؟». [خ¦٣٦٥٣]\n\n١٥٢٦ - <span id=\"b-١٦٠٤\"> </span>قالَ الشَّيخ أَبُو بَكرٍ - ﵀ - أخبرنا أَبُو حَاتِمٍ مَكيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَينَةَ، عَن أَبِي الزِّنَادِ (^٥)، عَن الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ (^٦): «بَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ، إِذْ عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهَا حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا، فَقَالَ الذِّئْبُ هَذَا: أَخَذْتَهَا مِنِّي، فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ (^٧)، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي (^٨)!»، فَقَالَ مَنْ فِي المَجْلِسِ: سُبْحَانَ اللهِ، ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ أَنَا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَمَا هُمَا ثَمَّةَ (^٩)». ثُمَّ قَالَ: «وبَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً، أَعْيَا فَرَكِبَهَا، فَقَالَتْ: لَسْنَا لِهَذَا خُلِقْنَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِحِراثَةِ الأَرْضِ»، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ! فَقَالَ: «فَإِنِّي (^١٠) أُومِنُ بِهِ أَنَا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَمَا هُمَا ثَمَّةَ (^١١)». [خ¦٣٦٩٠]\n\n١٥٢٧ - <span id=\"b-١٦٠٥\"> </span>وعَن عُبَيْدِ بنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٢) قوله: «ابن مالك» ليس في (د).\n (^٣) زيادة من (ح) و(د)\n (^٤) ليس في (ح) و(د): «يا أبا بكر».\n (^٥) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ فيهما: «وعن الأعرج..».\n (^٦) في (ح) و(د): «قال».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «قوله عن الذئب من لها يوم السبع: بضم الباء، وقيل بإسكانها، أراد به يوم القيامة. وقيل السبع: الموضع الذي عنده المحشر يوم القيامة، أراد من لها يوم القيامة. قال مالك ﵁: ويحتمل فيما ذكره أهل اللغة أن يريد يوم السبع يوم أكلها لقوله: سبع الذئب الغنم: أكلها. قال بعضهم: يوم السبع بالسكون: عيد كان في الجاهلية ينشغلون فيه فيأكل الذئب فيه غنمهم».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «قوله يوم لا رعي لها غيري: المعنى فقد الحارس لها والمانع منها».\n (^٩) في (ح) و(د): «ثمَّ».\n (^١٠) في (د): «إني».\n (^١١) في (ح) و(د): «ثمَّ».","vol":"1","page":213},{"text":"زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ»، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَ(^١) قَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، يُخْبِرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ تَعَالَى بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا! فَكَانَ (^٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ الْمُخَيَّرَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا (^٣) لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خليلًا، ولَكِنْ خُلَّةُ (^٤) الْإِسْلَامِ. لَا يَبْقَيَنَّ (^٥) فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ (^٦) إِلَّا خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ». [خ¦٣٩٠٤]\n\n١٥٢٨ - <span id=\"b-١٦٠٦\"> </span>وعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيْلٍ مِنْ خِلَّتِهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا [خَلِيلًا] (^٧) لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ تَعَالَى» يَعْنِي نَفْسَهُ. أخْرَجَهُ مَسْلِمٌ ﵀. [خ¦٣٦٥٦]\n\n١٥٢٩ - <span id=\"b-١٦٠٧\"> </span>وعَنْ عِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا، اتَّخَذْتُهُ، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ - أَوْ (^٨) خَيْرٌ». فَقَدْ أَنْزَلَهُ أَبًا، يعني الجدَّ - أَنْزَلَهُ أَبُو بَكْرٍ أَبًا (^٩). أخْرَجَهُ البُخَارِيُّ ﵀.\n\nوفِي رِوايَةٍ أُخْرَى عَنْ عِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د): «الصديق و».\n (^٢) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «اختلف المفسرون في تفسير الخلة واشتقاقها، فقيل: أصل الخلة الافتقار والانقطاع، والخلة الحاجة، فخليل الله: المنقطع إليه. وقيل الاختصاص واختاره غير واحد، وقيل الاستصفاء، وسمي إبراهيم خليلًا لأنه يوالي في الله قال فيه إن جعلناه ففيها المعنى فاعل...».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «أخوة».\n (^٥) في (د): «لا تبقين».\n (^٦) في الأصل: «وخوخة»، وجاء في هامش (ح): «الخوخة: بفتح الخائين، الباب الصغير يكون بين المسكنين».\n (^٧) ساقط من الأصل.\n (^٨) في (ح) و(د) بزيادة: «قال».\n (^٩) في (ح) و(د) بزيادة: «في الميراث».","vol":"1","page":213},{"text":"وَسَلَّمَ قَالَ وهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي مَرَضِهِ [الذي] (^١) تُوفِّي فِيْهِ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ. سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ ﵀. [خ¦٤٦٧]\n\n١٥٣٠ - <span id=\"b-١٦٠٨\"> </span>وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ جِئْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ - تَعْنِي الْمَوْتَ -؟ قَالَ: «ائتِي أَبَا بَكْرٍ». [خ¦٣٦٥٩]\n\n١٥٣١ - <span id=\"b-١٦٠٩\"> </span>وعَن الْقَاسِمِ بنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَا رَأْسَاهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ذَلكِ (^٢) لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ، فَأَدْعُوَ لَكِ وأَسْتَغْفِرَ لَكِ»، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَا ثُكْلِيَاهُ (^٣)، وَاللهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ لَظَلِلْتَ (^٤) آخِرَ يَوْمِكَ (^٥) مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهُ، لَقَدْ هَمَمْتُ - أَوْ أَرَدْتُ - أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، أَعْهَدَ (^٦) إِلَيْهِ، أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قَالَ: يَأْبَى [اللهُ] (^٧) وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللهُ تَعَالَى وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ ﵀. [خ¦٥٦٦٦]\n\n١٥٣٢ - <span id=\"b-١٦١٠\"> </span>وعَن عُرْوةَ، عَن عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْيَومِ الَّذِي بُدِئَ فِيْهِ، فَقُلْتُ: وَا رَأْسَاهُ. فَقَالَ: «ودِدْتُ (^٨) أَنَّ ذَلِكِ (^٩) كَانَ وأَنَا حَيٌّ، فَهَيَّأْتُكِ ودَفَنْتُكِ»، فَقُلْتُ غَيْرَى (^١٠): كَأَنِّي بِكَ فِي (^١١) ذَلِكَ اليَومِ عَرُوسًا بِبَعْضِ\n_________\n(^١) ساقط من الأصل.\n (^٢) في (ح) و(د): «ذاك».\n (^٣) في (ح) و(د): «واثكلتاه».\n (^٤) مكان اللام الثانية نبر في الأصل، ولم ترسم كاملة، وفي (ح) و(د): «لظلت».\n (^٥) زاد في الأصل هنا: «معه»، وليست في النسختين.\n (^٦) في (ح) و(د): «فأعهد».\n (^٧) ليس في الأصل، وفي (ح) و(د): «ويأبى» بواو.\n (^٨) في (ح) و(د) بزيادة: «لو».\n (^٩) في (ح) و(د): «ذاك».\n (^١٠) في (ح): «غيرةً».\n (^١١) ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":214},{"text":"نِسَائِكَ، فَقَالَ: «بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهُ، ادْعِي لِي أَبَاكِ وأَخَاكِ، حَتَّى أَكْتُبَ لِأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ ويَتَمَنَّى، ويَأْبَى اللهُ تَعَالَى والمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ». أَخْرَجَهُ مَسْلِمٌ ﵀. [خ¦٥٦٦٦]\n\n١٥٣٣ - <span id=\"b-١٦١١\"> </span>وعَن ابْنِ (^١) أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: وَوُضِعَ (^٢) عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ، فَتَكَنَّفَهُ (^٣) النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكبِي مِنْ ورَائِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا (^٤) عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ ﵁، وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ تَعَالَى بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايمُ اللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ ليَجْعَلَكَ اللهُ تَعَالَى مَعَ صَاحِبَيْكَ، وذَاكَ أَنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ أنْ أَسْمَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ»، فَإِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ لَيَجْعَلَكَ اللهُ تَعَالَى مَعَهُمَا. [خ¦٣٦٨٥]\n\n١٥٣٤ - <span id=\"b-١٦١٢\"> </span>وعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ»، فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عُمَرَ شَيْءٌ،\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (د) و(ح): «وضع» بلا واو.\n (^٣) جاء في هامش (ح): «قوله فتكنفه الناس يدعون له: أي أحاطوا بأكنافه، أي جهاته، والسرير هنا: النعش».\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «هو».","vol":"1","page":214},{"text":"فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَيَّ، فَتَبِعْتُهُ البَقِيعَ كُلَّهُ، حَتَّى تَحَرَّزَ بِدَارِهِ مِنِّي (^١)، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَغْفِرُ اللهُ تَعَالَى لَكَ أَبَا بَكْرٍ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ حِيْنَ سَأَلَهُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ ﵄، فَسَأَلَ: هَلْ ثَمَّةَ (^٢) أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لَا. فَعَلِمَ أَنَّهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَأَقْبَلَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِ (^٣)، فَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَعَمَّرُ (^٤)، حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى عُمَرَ مَا يَكْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ، جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ (^٥)، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا (^٦) كُنْتُ وَاللهِ أَظْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا (^٧) أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكِي (^٨) لِي صَاحِبِي! فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكِي لِي صَاحِبِي! فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكِي لِي صَاحِبِي!»، قَالَ: فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ ﵀. [خ¦٤٦٤٠]\n\n١٥٣٥ - <span id=\"b-١٦١٣\"> </span>وعَنْ أَبِي حَازِمٍ (^٩) الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالَ: «فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ (^١٠) الْيَوْمَ جَنَازَةً؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالَ: «فَمَنْ أَطْعَمَ (^١١) الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالَ: «فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ (^١٢) مَرِيضًا؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الخِصَالُ فِي رَجُلٍ قَطُّ، إِلَاّ دَخَلَ الْجَنَّةَ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ﵀.\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «عنِّي».\n (^٢) في (ح) و(د): «ثمَّ».\n (^٣) قوله: «عليه» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (ح) و(د): «يتغير». وجاء في هامش الأصل: «يتعمَّر: أي يتغير».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «استوى على ركبتيه».\n (^٦) في (ح) و(د): «أما».\n (^٧) قوله: «يا» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) كذا في الأصل، وضبطت بتشديد الياء، وفي (ح) و(د): «تاركو» في المواضع الثلاث من هذا الحديث.\n (^٩) في (ح) و(د): «الحازم».\n (^١٠) قوله: «منكم» ليس في (د).\n (^١١) زاد في (ح): «منكم».\n (^١٢) قوله: «اليوم» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":215},{"text":"<span id=\"b-١٦١٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1614>ذِكْرُ هِجْرَةِ رَسُولِ اللهِ </span>ﷺ إِلَى المَدِينَةِ، وصُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدْيِقِ ﵁ (^١) إِيَّاهُ، وكَونُهُ مَعَهُ فِي الغَارِ\n\n١٥٣٦ - <span id=\"b-١٦١٥\"> </span>قَالَ ﵁: قالَ الشَّيخ أَبُو بَكرٍ - ﵀ - أخبرنا أَبُو حَامدٍ مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُف الفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، قالَ: حَدَّثَنا أَبُو إِسْحَاقَ (^٢)، عَن الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-1615> اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا</span>، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِعَازِبٍ: مُر الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْه إِلَى رَحْلِي. فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا، حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ خَرَجْتُمَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَدلَجْنَا (^٣) مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا (^٤) يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا، حَتَّى أَظْهَرْنَا، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ آوِيَ إِلَيْهِ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا فِيْهَا ظِلٌّ، فَنَظَرْتُ بَقِيَّةَ (^٥) ظِلِّهَا فَسَوَّيْتُهُ (^٦)، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ بِفَرْوَةٍ، ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ ذَهَبْتُ هَلْ أَرَى مِن الطَّلَبِ أَحَدًا، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَا - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ (^٧): مَنْ (^٨) أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، سَمَّاهُ (^٩) فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: فَهَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَمَرْتُهُ، فَقَرَّبَ لِي شَاةً مِنْ غَنَمِهِ (^١٠)، فَأَمَرْتُهُ أَنْ\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د): «الصديق ﵁».\n (^٢) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٣) جاء في هامش (ح): «قوله أدلجنا: أي سرنا من أول الليل، يقال: أدلجت بتخفيف الدال وفتحها، فإن سرت آخر الليل قلت: أدَّلجت بتشديد الدال، ادّلج ادِّلاجًا والاسم الدُلجة بالضم. قال ابن قتيبة: ومن الناس من يجيز الوجهين في كل واحد منهما، كما يقال: برهةٌ من الدهر وبرهةَ».\n (^٤) في (ح) و(د): «فاختبينا».\n (^٥) في الأصل: «وبقية».\n (^٦) في (ح) و(د): «فسويت».\n (^٧) في (ح) بزيادة: «له».\n (^٨) في (د) و(ح): «لمن».\n (^٩) في (د): «فسماه».\n (^١٠) في (ح) و(د): «نعمه».","vol":"1","page":215},{"text":"يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِن الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَالَ البَرَاءُ: هَكَذَا مَرَّتْ (^١) إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. قالَ: فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِن اللَّبَنٍ، وَمَعِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِدَاوَةٌ عَلَى فَيِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ، فَوَافَقْتُهُ قَد اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَشَرِبَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ آنَ الرَّحِيلُ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بنِ مَالِكِ (^٢) بنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا (^٣) الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. [قَالَ] (^٤): ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠]. فَلَمَّا دَنَا مِنَّا فَكَانَ (^٥) بَيْنَنَا وبَيْنَهُ قَيْدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، قُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ؟» قُلْتُ: وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي يَا رَسُولَ اللهِ (^٦)، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَبْكِي عَلَيْكَ. قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «اللَّهمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ». قَالَ: فَسَاخَتْ (^٧) فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا. قَالَ: فَوَثَبَ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللهِ لأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي، فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي (^٨) بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ»، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «وضرب».\n (^٢) ليس في (ح) و(د): «ابن مالك».\n (^٣) في (ح) و(د): «على فرس له فقلت هذا».\n (^٤) ساقط من الأصل.\n (^٥) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٦) في (ح) و(د): «فقلت: يا رسول الله والله ما على نفسي أبكي».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «فساخت: أي نزلت قوائمه في الأرض ومسكت عليه».\n (^٨) في (ح) و(د) بزيادة: «وغلماني».","vol":"1","page":216},{"text":"رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ. وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا، فَتَنَازَعَ الْقَوْمُ: أَيُّهُمْ نَنْزِلُ (^١) عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ». وَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلْنَا فِي الطَّرِيقِ، وَعَلَى الْبُيُوتِ، وَالْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، اللهُ أَكْبَرُ، جَاءَ مُحَمَّدٌ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ يَنْزِلُ (^٢) حَيْثُ أُمِرَ.\nقَالَ البَرَاءُ ﵁: وقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٣) صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ (^٤) نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (^٥)﴾ [البقرة:١٤٤] قَالَ: فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ. وَقَالَ (^٦) السُّفَهَاءُ مِن النَّاسِ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة:١٤٢] قَالَ البَرَاءُ ﵁: وَهُم الْيَهُودُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالَى: ﴿قُلْ لِله الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة:١٤٢] قَالَ: صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ (^٧) ﷺ رَجُلٌ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِن الْأَنْصَارِ وهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَّهُ (^٨) وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى وَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ.\nقَالَ البَرَاءُ ﵁: كَانَ (^٩) أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ المُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ\n_________\n(^١) في (د): «ينزل».\n (^٢) في (ح) و(د): «فنزل».\n (^٣) في (ح) زيادة: «قد».\n (^٤) في (ح) و(د): «يتوجه».\n (^٥) ليس في (ح) و(د) تكملة الآية: «فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ». وبزيادة: «الآية».\n (^٦) في (ح) و(د): «نحو الكعبة فأنزل الله وقال».\n (^٧) في (د): «رسول الله».\n (^٨) زاد في (ح) و(د): «قد».\n (^٩) في (ح) و(د): «وكان».","vol":"1","page":216},{"text":"بنُ عُمَيْرٍ، أَخُو بَنِي (^١) عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ، فَقُلنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: هُو مَكَانَهُ، وأَصْحَابُهُ عَلَى أثَرِي. قَالَ: ثُمَّ أَتَى بَعْدُ (^٢) عَمْرُو بنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَخُو بَنِي فِهِرٍ الأَعْمَى، فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ مِنْ ورَائِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: هُمْ أُوْلَاءِ عَلَى أثَرِي. قَالَ: ثُمَّ أَتَانَا (^٣) بَعْدُ (^٤) عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ، وَسَعْدُ بنُ أَبِي وقَّاصٍ، وعَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ، وبِلَالٌ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُمْ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا، ثُمَّ أَتَانَا (^٥) بَعْدَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ.\nقَالَ البَرَاءُ ﵁: فَلَمْ يَقْدُمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَتَلَقَّى (^٦) العِيرَ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَدَرُوا. واللهُ أَعْلَمُ (^٧). [خ¦٣٦١٥]\n\n <span id=\"b-١٦١٦\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1616>ذِكْرُ فَضَائِلِ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ </span>﵁\n\n١٥٣٧ - <span id=\"b-١٦١٧\"> </span>قالَ الشَّيخ أَبُو بَكرٍ - ﵀ - أخبرنا أَبُو حَامدِ بنِ الشَّرقيِّ، ومَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَن ابنِ شِهَابٍ، قَالَ حَدَّثَنِي (^٨) أَبُو أُمَامَةَ بْنُ (^٩) سَهْلِ بنُ حُنَيفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بَيْنَمَا (^١٠) أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ، وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ»، قَالُوا: مَاذَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الدِّينَ». [خ¦٧٠٠٨]\n\n١٥٣٨ - <span id=\"b-١٦١٨\"> </span>وعَنْ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ (^١١)\n_________\n(^١) قوله: «بني» ليس في (د).\n (^٢) في (ح) و(د): «بعده».\n (^٣) في (د): «أتى».\n (^٤) في (ح) و(د): «بعده».\n (^٥) في (ح): «جاءنا»، وفي (د): «جاء».\n (^٦) في (ح): «نلتقي».\n (^٧) ليس في (ح) و(د): «والله أعلم».\n (^٨) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وبعده فيهما: «عن أبي أمامة..».\n (^٩) قوله: «بن» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) في (ح) و(د): «بينا».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «سمعت عن الشيخ الإمام الأجل الزاهد: «الإسناد [لعلها هكذا] ركن الدين» أنه قال: سمعت عن الشيخ الإمام تاج الدين السمعاني هو يقول: سُئل عبد الله بن المبارك عن إسناد الحديث، فقال: هو الدين بعينه، لأنه لو يكن الإسناد لكان [لعلها هكذا] يرويه كل مبتدع حديثًا موافقًا لمذهبه. وسُئل أيضًا عن إسناد الحديث، فقال: كل حديث ليس له إسناد فهو خلٌّ وبقلٌ».","vol":"1","page":217},{"text":"أَبِيهِ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي (^١) لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي (^٢) مِنْ أَطْرَافِي (^٣)، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ»، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: فَمَا أَوَّلْتَ (^٤) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الْعِلْمَ». [خ¦٧٠٢٧]\n\n١٥٣٩ - <span id=\"b-١٦١٩\"> </span>وعَن سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ نَزَعَ (^٥) ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَيَغْفِرُ اللهُ تَعالَى لَهُ (^٦)، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَأَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا نَزَعَ نَزْعَهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ» (^٧). [خ¦٧٤٧٥]\n\n١٥٤٠ - <span id=\"b-١٦٢٠\"> </span>وعَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ أَنَّ (^٨) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا دَارًا - أَوْ قَصْرًا (^٩) - فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا (^١٠): لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ ﵁. فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهَا، فَذَكَرْتُ غَيْرَةَ أَبِي حَفْصٍ»، فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُغَارُ عَلَيْكَ! (^١١). [خ¦٣٦٧٩]\n\n١٥٤١ - <span id=\"b-١٦٢١\"> </span>وعَن سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ (^١٢) إِلَى جَنْبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ، فَالَ: فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا»، وعُمَرُ حِيْنَ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ جَالِسٌ عِنْدَهُ مَعَ القَومِ، فَبَكَى عُمَرُ حِيْنَ سَمِعَ ذَلِكَ\n_________\n(^١) قوله: «إني» ليس في (د).\n (^٢) في (ح) و(د): «يخرج».\n (^٣) في (د): «أظفاري».\n (^٤) في (ح) و(د): «أولته».\n (^٥) في (ح) و(د) بزيادة: «منها».\n (^٦) في (ح) بزيادة: «ضعفه».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «القليب: البئر غير مطوية، والغرب: الدلو الكبيرة، والذنوب: الدلو إذا كانت ملأى بماء، والنزع: الاستقاء، و... الدلو باليد، وقوله فاستحالت غربًا: أي تحولت عن حالها الأول من الصغر إلى الكبر. قال الأصمعي:... العبقري الشديد يقال: هذا عبقري قومه لقولهم سيد قومه وكبيرهم وقوتهم، قال أبو عبيد: وأصله فيما يقال أنه نسب إلى عبقرا أرض تسكنها الجن فصارت مثلًا لكل منسوب إلى شيء رفيع، والعبقري من الرجال: الذي ليس فوقه شيء». «ومعنى قوله: ضرب الناس بعطن قال: روي من الشراب والماء إذا أخذ منه حاجته، ابن الأنباري معناه: رووا إبلهم فأبركوها فضربوا لها عطنًا، يقال: عطنت الإبل فهي عاطنة وعواطن: إذا بركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى».\n (^٨) في (ح) و(د): «عن».\n (^٩) في (ح) و(د): «قصرًا أو دارًا».\n (^١٠) في (ح) و(د): «قالوا».\n (^١١) في هامش الأصل: «قال الشاعر «شعر» يبكى علينا ولا نبكي على أحد لنحن أغلظ أكبادًا من الإبل».\n (^١٢) في (د): «توضأ».","vol":"1","page":217},{"text":"مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وقَالَ: أَعَلَيْكَ (^١) - بِأَبِي أَنْتَ - أَغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ! [خ¦٣٦٨٠]\n\n١٥٤٢ - <span id=\"b-١٦٢٢\"> </span>وعَن مُحَمَّدِ بنِ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ أَبَاهُ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ (^٢): اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ. فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وهُوَ (^٣) يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يُضْحِكُكَ أَضْحَكَ اللهُ تَعَالَى سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ (^٤) الْحِجَابَ»، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: فَأَنْتَ (^٥) يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَغْلَظُ وَأَفَظُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا (^٦) إِلَّا سَلَكَ (^٧) فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ». [خ¦٣٦٨٣]\n\n١٥٤٣ - <span id=\"b-١٦٢٣\"> </span>وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «قَدْ كَانَ يَكُونُ (^٨) فِي الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ (^٩)، فَإِنْ يَكُنْ فِي (^١٠) أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ (^١١) كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ مِنْهُمْ». [خ¦٣٦٨٩]\n\n١٥٤٤ - <span id=\"b-١٦٢٤\"> </span>وعَنْ حُمَيْدٍ الطَّويلِ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (^١٢) قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ ﵁: وَافَقَنِي رَبِّي تَعَالَى فِي ثَلَاثٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَو اتَّخَذْتَ من مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرَهُ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٦]. وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ بِالْحِجَابِ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «عليك».\n (^٢) في (ح) و(د): «عن أبيه سعيد بن أبي وقاص أنه قال».\n (^٣) في (ح) و(د): «ورَسولُ اللهِ ﷺ».\n (^٤) في (د): «تبادرن».\n (^٥) في (ح) و(د): «وأنت».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «الفج: الطريق المنخفض، والفجاج المسالك بين الأكم والكثبان».\n (^٧) في الأصل: «سالك».\n (^٨) في (ح) و(د): «ويكون».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «محدثون: أي مكاشفون».\n (^١٠) في (د): «من».\n (^١١) قوله: «أحد» ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) ليس في (ح) و(د): «ابن مالك ﵁».","vol":"1","page":218},{"text":"آيَةَ الْحِجَابِ. قَالَ: وَبَلَغَنِي مَا آذَى (^١) رَسُولَ اللهِ ﷺ نِسَاؤهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ، فَجَعَلْتُ أَسْتَقْرِيْهِنَّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَقُلْتُ: واللهِ لَتَنْتَهُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّهُ (^٢) اللهُ (^٣) أَزْوَاجًا [خيرًا] (^٤) مِنْكُنَّ، حتَّى أَتَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ بنْتِ جَحْشٍ، قَالَتْ (^٥): يَا عُمَرُ، أوَ [ما] (^٦) كَانَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى (^٧) تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟! فَخَرَجْتُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم:٥] إِلَى آخِرِ (^٨) الآيَةِ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ ﵀. [خ¦٤٤٨٣]\n\n١٥٤٥ - <span id=\"b-١٦٢٥\"> </span>وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ (^٩): وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ: فِي الْحِجَابِ، وَفِي (^١٠) مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَفِي أُسَارَى بَدْرٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ﵀. [خ¦٤٤٨٣]\n\n <span id=\"b-١٦٢٦\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1626>ذِكْرُ فَضَائِلِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ </span>﵁\n\n١٥٤٦ - <span id=\"b-١٦٢٧\"> </span>قَالَ ﵁: قالَ الشَّيخ أَبُو بَكرٍ - ﵀ - أخبرنا مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَن عُثْمَانَ بنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١١) أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ مُتَّكِئًا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، وهُوَ يَقُولُ بِعُودٍ فِي المَاءِ والطِّيْنِ - أَي يَنْكُتُ - قَالَ: فَاسْتَفْتَحَ رَجُلٌ، فَقَالَ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ، فَفَتَحَ لَهُ وبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ، فَفَتَحَ لَهُ وبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ، ثُمَّ جَلَسَ سَاعَةً فَقَالَ:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «آذين».\n (^٢) في (د): «ليبدله».\n (^٣) قوله: «الله» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) ساقط من الأصل.\n (^٥) في (ح) و(د): «فقالت».\n (^٦) ساقط من الأصل.\n (^٧) في (ح): «حين».\n (^٨) قوله: «إلى آخر» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) ليس في (ح) و(د): «ابن الخطاب».\n (^١٠) قوله: «في» ليس في (د).\n (^١١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وفيهما بعده: «عن أبي..».","vol":"1","page":218},{"text":"«افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُكُونُ»، فَذَهَبْتُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانٍ، فَفَتَحْتُ لَهُ، وبَشَّرْتُهُ بِالجَنَّةِ، وقُلْتُ (^١) الَّذِي قَالَ، فَقَالَ: اللَّهمَّ صَبْرًا - أَو: اللهُ (^٢) الْمُسْتَعَانُ -.\nوفِي رِوايَةِ سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ ذَكَرَ الحَدِيثَ، وسَاقَهُ (^٣) وقَالَ فِيهِ: وذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ - يَقُولُ هَذَا أَبُو مُوسَى - فَقُلْتُ: هَذَا عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ بَلَاءٍ يُصِيبُهُ - أَو بَلْوَى تُصِيْبُهُ -». [قال: فجئتُ فقلتُ: رسولُ الله يَأْذَنُ لَكَ، ويُبَشِّرُكَ بالجَنَّةِ مَعَ بَلْوَى - أَو بَلاءٍ - يُصِيبُكَ] (^٤). فَلَمْ يَجِدْ فِي القُفِّ مَجْلِسًا، وَجَلَسَ وجَاهَهُمْ مِنْ شِقِّ البِئْرِ الآخَرِ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وأَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ. قَالَ سَعِيدٌ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ. [خ¦٦٢١٦]\n\n١٥٤٧ - <span id=\"b-١٦٢٨\"> </span>وعَن سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ، أَنَّ عُثْمَانَ وعَائِشَةَ ﵄ حَدَّثَاهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ، لَابِسٌ مِرْطَ (^٥) عَائِشَةَ ﵂، فَأُذِنَ لأَبِي بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ وَقَالَ (^٦) لِعَائِشَةَ: «اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ»، قَالَ: فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي، ثُمَّ انْصَرَفْتُ. قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ! قَالَتْ: فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ عُثْمَانَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د) بزيادة: «له».\n (^٢) في (ح) و(د): «والله» بدل: «أو الله».\n (^٣) في (ح): «فساقه».\n (^٤) زيادة من (ح) و(د).\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «مرط: كساء يتخذ من الخز».\n (^٦) في (د): «فجلس ثم قال».","vol":"1","page":219},{"text":"رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ وأَنَا عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ لَا يَبْلُغَ إِلَيَّ حَاجَتَهُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ﵀.\n\n١٥٤٨ - <span id=\"b-١٦٢٩\"> </span>وعَنْ قَتَادَةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (^١) أنَّ رسولَ اللهِ ﵇ صَعِدَ أُحُدًا، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: «اثْبُتْ أُحُدُ، فَإِنَّ عَلَيْكَ نَبِيًّا وَصِدِّيقًا وَشَهِيدَيْنِ». أَخْرَجَهُ البُخَارٍيُّ ﵀. [خ¦٣٦٧٥]\n\n <span id=\"b-١٦٣٠\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1630>ذِكْرُ فَضَائِلِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ </span>﵁\n\n١٥٤٩ - <span id=\"b-١٦٣١\"> </span>قَالَ ﵁: قَالَ الشَّيخ أَبُو بَكرٍ - ﵀ - أَخْبَرَنَا أبو العبَّاسِ الدَّغُوليُّ، قالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَن سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ (^٢) إِبْرَاهِيمَ بنَ سَعْدِ (^٣) بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، يُحَدِّثُ عَن سَعْدٍ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ﵉؟». [خ¦٣٧٠٦]\n\n١٥٥٠ - <span id=\"b-١٦٣٢\"> </span>وعَن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ تَعَالَى عَلَى يَدَيْهِ». ثَمَّ قَالَ (^٤): «أَيْنَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ؟»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هُو يَشْتَكِي عَيْنَهُ (^٥). فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ لَهُ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ ودَعا لَهُ، فَبَرَأَ مَكَانَهُ حَتَّى كَأَنَّه لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ. [خ¦٤٢١٠]\n\n١٥٥١ - <span id=\"b-١٦٣٣\"> </span>وعَن أَبِي حَازِمٍ أَيْضًا، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ (^٦) قَالَ: إِنْ كَانَ أَحَبَّ أَسْمَاءِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَيْهِ أَبُو تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ\n_________\n(^١) ليس في (ح) و(د): «ابن مالك ﵁».\n (^٢) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وفيهما بعده: «وعن إبراهيم..».\n (^٣) في (د): «سعيد».\n (^٤) في (ح) و(د): «فقال رسول الله».\n (^٥) في (ح): «عينيه»\n (^٦) ليس في (ح) و(د): «ابن سعد»، و«قال» بعدها ليس في (د).","vol":"1","page":219},{"text":"أَنْ يَدْعُوهُ بِهَا (^١)، وَمَا سَمَّاهُ أَبَا تُرَابٍ إِلَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ: غَاضَبَ يَوْمًا فَاطِمَةَ، فَخَرَجَ فَاضْطَجَعَ إِلَى الْجِدَارِ فِي الْمَسْجِدِ، وَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَجِدْهُ فِي البَيْتِ، فَقَالَ لِفَاطِمةَ: «أَيْنَ ابنُ عَمِّكِ؟»، قَالَتْ: خَرَجَ آنِفًا (^٢) مُغْضَبًا. فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنْسَانًا مَعَهُ (^٣)، قَالَ: هُوَ مُضْطَجِعٌ فِي المَسْجِدِ فِي فَيءِ الْجِدَارِ، وقَدْ زَالَ عَن رِدَائِهِ فَامْتَلَأَ ظَهْرُهُ تُرَابًا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: «اجْلِسْ أَبَا تُرَابٍ». [خ¦٦٢٠٤]\n\n١٥٥٢ - <span id=\"b-١٦٣٤\"> </span>وعَنْ زِرِّ بنَ حُبَيْشٍ، عَن عَلِيٍّ ﵁ (^٤) قَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّهُ (^٥) لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ ﷺ إِلَيَّ (^٦): أَنَّهُ لَا يُحِبَّنِي إِلَاّ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَاّ مُنَافِقٌ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ﵀.\n\n١٥٥٣ - <span id=\"b-١٦٣٥\"> </span>وعَنْ قَيْسِ بنِ عُبَادٍ، قَالَ (^٧): سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ: لَقَد نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي هَؤُلَاءِ السِّتَةِ: عَلِيٍّ، وَحَمْزَةَ، وَعُبَيْدَةَ بنِ الْحَارِثِ، وَشَيْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بنِ عُتْبَة ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج:٢٢] قَالَ: اخْتَصَمُوا فِي الحُجَجِ يَوْمَ بَدْرٍ. واللهُ أَعْلَمُ (^٨). [خ¦٣٩٦٥]\n\n <span id=\"b-١٦٣٦\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1636>ذِكْرُ (^٩) فَضَائِلِ أبِي إِسْحَاقَ سَعدِ بنِ أبِي وَقَّاصٍ </span>﵁\n\n١٥٥٤ - <span id=\"b-١٦٣٧\"> </span>قَالَ ﵁ (^١٠): عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ، عَن عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ (^١١): أَرِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ (^١٢): «لَيْتَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ»، قَالَتْ (^١٣): وَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟»، فَقَالَ (^١٤) سَعْدُ بنُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «به».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «أي الساعة».\n (^٣) في (ح) و(د) بزيادة: «يطلبه».\n (^٤) كرر في (د) قوله: «قال».\n (^٥) كذا في الأصل و(د)، وفي (ح): «إني».\n (^٦) قوله: «إلي» ليس في (د).\n (^٧) «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) ليس في (ح) و(د): «والله أعلم».\n (^٩) «ذكر» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^١١) في الأصل: «قال»، والمثبت ما جاء في (ح) و(د).\n (^١٢) في الأصل: «قال» بلا واو.\n (^١٣) في (ح) و(د): «قال».\n (^١٤) في (ح) و(د): «قال».","vol":"1","page":220},{"text":"أبِي وَقَّاصٍ يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ أَحْرُسُكَ (^١). فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ. [خ¦٧٢٣١]\n\n١٥٥٥ - <span id=\"b-١٦٣٨\"> </span>وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ، عَن عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَا جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ إلَّا لِسَعْدٍ، فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: «ارْمِ سَعْدُ (^٢)، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي». [خ¦٢٩٠٥]\n\n١٥٥٦ - <span id=\"b-١٦٣٩\"> </span>وعَن سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ. [خ¦٣٧٢٥]\n\n <span id=\"b-١٦٤٠\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1640>ذِكْرُ فَضْلِ (^٤) أَبِي مُحَمَّدٍ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ </span>﵁\n\n١٥٥٧ - <span id=\"b-١٦٤١\"> </span>عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَاتَلَ فِيهَا غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ. [خ¦٤٠٦٠]\n\n <span id=\"b-١٦٤٢\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1642>ذِكْرُ فَضَائِلِ أبِي عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ </span>﵁\n\n١٥٥٨ - <span id=\"b-١٦٤٣\"> </span>قَالَ ﵁ (^٥): عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: نَدَبَ (^٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَانْتَدَبَ (^٧) الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ. ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (^٨) ﷺ: «إِنَّ (^٩) لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا (^١٠)، وَإنَّ حَوَارِيَّ (^١١) الزُّبَيْرُ». [خ¦٤١١٣]\n\n١٥٥٩ - <span id=\"b-١٦٤٤\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ ﵂: يَا عُرْوَة إنْ كَانَ أَبَوَاكَ - أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ - مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ. [خ¦٤٠٧٧]\n\n <span id=\"b-١٦٤٥\"> </span>ذِكْرُ فَضَائِلِ أبِي عُبَيْدةَ الجَرَّاحِ ﵁\n\n١٥٦٠ - <span id=\"b-١٦٤٦\"> </span>قَالَ ﵁ (^١٢): عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (^١٣) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ،\n_________\n(^١) في (د): «لأحرسك».\n (^٢) «سعد» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) ليس في (ح) و(د): «ابن المسيب».\n (^٤) في (ح) و(د): «فضائل».\n (^٥) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «ندب: أي دعا إلى».\n (^٧) في هامش الأصل: «وانتدب: أي أجاب».\n (^٨) في (د): «النبي».\n (^٩) قوله: «إن» ليس في (د).\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «الحواري: الصاحب الناصر المعاضد، قال الأزهري: الحواريُّون خلصان الأنبياء، ومعناه الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب. قال الأنباري: في الحواريين خمسة أقوال، قال أهل اللغة: هم البيض الثياب، وقيل: هم المجاهدون، وقيل: الصيَّادون، وقيل: القصَّارون، وقيل: الملوك».\n (^١١) في الأصل: «أحواري».\n (^١٢) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^١٣) ليس في (ح) و(د): «ابن مالك ﵁».","vol":"1","page":220},{"text":"وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو (^١) عُبَيْدَةَ بنُ الْجَرَّاحِ». [خ¦٤٣٨٢]\n\n١٥٦١ - <span id=\"b-١٦٤٧\"> </span>وعَنْ صِلَةَ (^٢) بنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَا (^٣): يَا رَسُولَ اللهِ، ابْعَثْ مَعَنَا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «نَبْعَثُ مَعَكُمَا (^٤) رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ» (^٥). فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ. قَالَ: «قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ». [خ¦٤٣٨١]\n\n <span id=\"b-١٦٤٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1648>ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ </span>(^٦) ﵄\n\n١٥٦٢ - <span id=\"b-١٦٤٩\"> </span>قَالَ ﵁ (^٧): عَنْ نَافِعِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ للحَسَن (^٨): «اللَّهمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحْبِبْ مَنْ يُحِبُّهُ» ثَلاثَ مَرَّاتٍ (^٩). [خ¦٥٨٨٤]\n\n١٥٦٣ - <span id=\"b-١٦٥٠\"> </span>[عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، فَانْصَرَفَ، وانْصَرَفْتُ مَعَهُ، فَجَاءَ إِلَى فِنَاءِ عَائِشَةَ، فَقَعَدَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ ﵄، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ظَنَنْتُ أَنَّ أُمَّهُ حَبَسَتْهُ لِتَجْعَلَ فِي عُنُقِهِ السِّخَابَ. فَلَمَّا جَاءَ الْتَزَمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «اللَّهمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبَّهُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ] (^١٠). [خ¦٥٨٨٤]\n\n١٥٦٤ - <span id=\"b-١٦٥١\"> </span>وعَن عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاضِعًا الْحَسَنَ (^١١) بنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ (^١٢) وهُو يَقُولُ: «مَنْ يُحِبُّنِي فَلْيُحِبَّهُ». [خ¦٣٧٤٩]\n\n <span id=\"b-١٦٥٢\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1652>ذِكْرُ فَضَائِلِ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ، وأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ </span>﵄\n\n١٥٦٥ - <span id=\"b-١٦٥٣\"> </span>قَالَ ﵁ (^١٣): عَنْ سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ (^١٤) قَالَ: مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بنَ حَارِثَةَ إِلَاّ زَيْدَ (^١٥) بنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ [الأحزاب:٥]. [خ¦٤٧٨٢]\n\n١٥٦٦ - <span id=\"b-١٦٥٤\"> </span>وعَن عَمْرِو بنِ دِينَارٍ قَالَ (^١٦): سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَمَّرَ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ ﵁، فَطَعَنَ (^١٧) النَّاسُ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ: «إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنُوا (^١٨) فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا (^١٩) لِلْإِمَارَةِ،\n_________\n(^١) قوله: «أبو» ليس في (د).\n (^٢) في (د): «خالد».\n (^٣) في (د): «فقالوا».\n (^٤) في الأصل «معنا»، والمثبت ما جاء في (ح) و(د).\n (^٥) في (ح) و(د) بزيادة: «قال».\n (^٦) في (ح) و(د) زيادة: «ابن أبي طالب».\n (^٧) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٨) في (ح) و(د): «للحسين» لكنه صححها في هامش (ح).\n (^٩) قوله: «ثلاث مرات» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) الحديث بتمامه ليس في الأصل، مثبت من (ح) و(د).\n (^١١) في (ح): «الحسين».\n (^١٢) جاء في هامش (ح): «العاتق: من المنكب إلى العنق».\n (^١٣) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^١٤) «أنه» ليس في (ح) و(د).\n (^١٥) في (ح) و(د): «بزيد».\n (^١٦) «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١٧) في (د): «وطعن».\n (^١٨) في (د): «طعنتم».\n (^١٩) جاء في هامش الأصل: «الخليق: الجدير».","vol":"1","page":221},{"text":"وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ». [خ¦٧١٨٧]\n\n <span id=\"b-١٦٥٥\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1655>ذِكْرُ فَضْلِ (^١) عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ </span>بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁\n\n١٥٦٧ - <span id=\"b-١٦٥٦\"> </span>قَالَ ﵁ (^٢): عَن ابنِ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَن ابنِ عَبَّاس ﵄، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ لَهُ: أَتَذْكُرُ يَومَ اسْتَقْبَلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ ابنُ عَبَّاس: نَعَمْ، فَحَمَلَنِي أَنَا والفَضْلَ، وهُوَ ثَالِثُنَا عَلَى النَاقَةِ وَتَرَكَكَ. [خ¦٣٠٨٢]\n\n١٥٦٨ - <span id=\"b-١٦٥٧\"> </span>وعَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: اسْتَقْبَلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وقَدْ جَاءَ مِنْ سَفَرٍ أَنَا وابنَ عَبَّاسٍ، وغُلَامٌ مِنَّا، فَحَمَلَنَا مَعَهُ عَلَى دَابَّتِهِ وهُو مَعَنَا. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ﵀. [خ¦٣٠٨٢]\n\n١٥٦٩ - <span id=\"b-١٦٥٨\"> </span>وعَنْ عِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهُ أُغَيْلِمَةُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَجَعَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَوَاحِدًا خَلْفَهُ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ ﵀. [خ¦٥٩٦٥]\n\n <span id=\"b-١٦٥٩\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1659>ذِكْرُ فَضَائِلِ النِّسَاءِ</span>\n\nفَضْلُ خَدِيْجَةَ بِنْت خُوَيْلِدٍ ﵂\n\n١٥٧٠ - <span id=\"b-١٦٦٠\"> </span>عَن (^٣) عُرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، قَالَ (^٤): سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنتُ عُمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ». [خ¦٣٤٣٢]\n\n١٥٧١ - <span id=\"b-١٦٦١\"> </span>وعَنْ أَبِي زُرْعَةَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: أَتَى جِبْرَائِيلُ صَلَواتُ اللهِ وسَلَامُهُ عَلَيْهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فضائل».\n (^٢) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٣) في (د): «وعن».\n (^٤) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":221},{"text":"«هَذِهِ خَدِيجَةُ أَتَتْكَ بِإِنَاءٍ فِيهِ إِدَامٌ: طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ (^١)، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ ﵍ مِنْ رَبِّهَا، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ (^٢)، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ (^٣)». [خ¦٣٨٢٠]\n\n١٥٧٢ - <span id=\"b-١٦٦٢\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَاءِ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَتَزَوَّجَنِي بَعْدَهَا بِثَلَاثِ سِنِينَ. [خ¦٦٠٠٤]\n\n١٥٧٣ - <span id=\"b-١٦٦٣\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَيضًا (^٤) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيْجَةَ ﵂ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ». [خ¦٧٤٨٤]\n\n١٥٧٤ - <span id=\"b-١٦٦٤\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ ﵂ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ، فَارْتَاحَ لِذَلِكَ، فَقَالَ: «اللَّهمَّ هَالَةَ»، فَغِرْتُ فَقُلْتُ: مَا تَذْكُرُكَ (^٥) مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ، حَمْرَاءَ الشِّدْقَيْنِ، هَلَكَتْ فِي الدَّهْر، قَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ تَعَالَى خَيْرًا مِنْهَا (^٦). [خ¦٣٨٢١]\n\n <span id=\"b-١٦٦٥\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1665>ذِكْرُ فَضْلِ عَائِشَةَ </span>﵂\n\n١٥٧٥ - <span id=\"b-١٦٦٦\"> </span>قَالَ ﵁ (^٧): عَنْ (^٨) عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، جَاءَنِي بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوبَ، فَإِذَا (^٩) أَنْتِ هِيَ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُنْ مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ (^١٠)». [خ¦٣٨٩٥]\n\n١٥٧٦ - <span id=\"b-١٦٦٧\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «بشراب».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «قصب... درة مجوفة فيسير بها.. بالطول خمسمائة... سنة... لها أربعة أبواب من الذهب».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «الصخب: الغيظ، والنصب: التعب. وقيل: الصخب: الصوت المرتفع، وقيل: لا صخب فيه: أي لا منازعة، وأنه مخصوص بها لا يشاركها فيه غيرها فينازعها فيفضي ذلك إلى الصخب».\n (^٤) ليس في (ح) و(د): «أيضًا».\n (^٥) في (ح) و(د): «يذكرك».\n (^٦) زاد في (ح): «قالت عائشة: فغضب والله حتى اهتزَّ مقدم شعره، وقال: «لا والله ما عوضني الله خيرًا منها، صدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس مالهم، ورزقني الله أولادها إذ حرمني من سائر النساء» قالت: فقلت في نفسي: والله لا أذكرها بسوء أبدًا».\n (^٧) ليس في (ح) و(د): «قال ﵁».\n (^٨) في (د): «وعن».\n (^٩) في (ح) و(د): «وإذا».\n (^١٠) في (د): «نمضه».","vol":"1","page":222},{"text":"عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى». قُلْتُ: وَبِمَ تَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَحَلَفْتِ، قُلْتِ: كَلَّا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: كَلَّا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ». قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ. [خ¦٥٢٢٨]\n\n١٥٧٧ - <span id=\"b-١٦٦٨\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ، ويَجِيْءُ (^١) صَوَاحِبِي فَيَلْعَبْنَ مَعِي، فِإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَقَمَّعْنَ (^٢) مِنْهُ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُدْخِلُهُنَّ عَلَيَّ، فَيَلْعَبْنَ مَعِي. [خ¦٦١٣٠]\n\n١٥٧٨ - <span id=\"b-١٦٦٩\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ. قَالَتْ: فَاجْتَمَعْنَ صَوَاحِبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقُلْنَ لَهَا: إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُ عَائِشَةُ، فَقُولِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا لَهُ أَيْنَمَا (^٣) كَانَ. قَالَ (^٤): فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ فَسَكَتَ فَلَمْ (^٥) يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَأَعَادَتِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَتْ لَهُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ قَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ، لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ؛ فَإِنَّهُ وَاللهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا». [خ¦٢٥٧٤]\n\n١٥٧٩ - <span id=\"b-١٦٧٠\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ يَقُولُ: «أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟» حِرْصًا عَلَى يَوْمِ عَائِشَةَ. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قُبِضَ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي. [خ¦١٣٨٩]\n\n١٥٨٠ - <span id=\"b-١٦٧١\"> </span>وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ\n_________\n(^١) في (د): «وجيء».\n (^٢) في (ح) و(د): «انقمعن».\n (^٣) في الأصل: «لهم أينما»، وفي (ح) و(د): «له أين».\n (^٤) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في (ح) و(د): «ولم».","vol":"1","page":222},{"text":"قَالَتْ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلَمَّا كَانَ وَجَعُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، عَرَضَتْ لَهُ بُحَّةٌ، قَالَتْ عَائِشَةَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ [النساء:٦٩] الْآيَةَ، فَظَنَنْتُ (^١) رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُخَيَّرُ. [خ¦٤٤٣٥]\n\n١٥٨١ - <span id=\"b-١٦٧٢\"> </span>وعَنِ الْقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَطَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، فَخَرَجَتَا (^٢) مَعَهُ جَمِيعًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَارَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ مَعَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي، وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ تَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ؟ قَالَتْ: بَلَى. فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ عَلَى بَعِيرِ حَفْصَةَ، وَرَكِبَتْ حَفْصَةُ عَلَى بَعِيرِ عَائِشَةَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ سَارَ مَعَهَا حَتَّى نَزَلُوا، وَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ فَغَارَتْ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ تَدْخِلُ رِجْلَهَا بَيْنَ الإِذْخِرِ وَتَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي، رَسُولُكَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا. [خ¦٥٢١١]\n\n١٥٨٢ - <span id=\"b-١٦٧٣\"> </span>وعَن ابْنِ (١) أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي وَيَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي (٢). وَكَانَ جِبْرِيْلُ ﵇ يُعَوِّذُهُ بِدُعَاءٍ إِذَا مَرِضَ، فَذَهَبْتُ أَدْعُو بِهِ، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ إِذْ قَالَ: «فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى (٣)». وَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ وَبِيَدِهِ\n_________\n(^١) في (ح) و(د) بزيادة: «أنَّ».\n (^٢) في (ح) و(د): «فخرجنا».","vol":"1","page":223},{"text":"جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا حَاجَةً. قَالَتْ: فَأَخَذْتُهَا فَنَفَضْتُهَا فَمَضَغْتُ رَأْسَهَا، ثُمَّ نَفَضْتُهَا وَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، فَاسْتَنَّ بِهَا (٤) أَحْسَنِ مَا كَانَ يَسْتَنُّ، ثُمَّ ذَهَبَ يَتَنَاولُهَا، فَسَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ. قَالَتْ: فَجَمَعَ اللهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِن الدُّنْيَا، وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِن الْآخِرَةِ. [خ¦٤٤٥١]\n\n١٥٨٣ - <span id=\"b-١٦٧٤\"> </span>وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ». [خ¦٥٤١٩]\n\n١٥٨٤ - <span id=\"b-١٦٧٥\"> </span>وعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ (^١)، عَنْ أَبي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كَمَلَ (^٢) مِن الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِن النِّسَاءِ غَيْرُ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ (^٣)». [خ¦٥٤١٨]\n\n١٥٨٥ - <span id=\"b-١٦٧٦\"> </span>وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ»، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ (^٤). قَالَتْ: وهُوَ يَرَى مَا لَا أَرَى. [خ¦٦٢٤٩]\n\n <span id=\"b-١٦٧٧\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1677>حَدِيْثُ أُمِّ زَرْعٍ</span>\n\n١٥٨٦ - <span id=\"b-١٦٧٨\"> </span>قَالَ ﵁: قالَ الشَّيخُ أَبُو بَكرٍ - ﵀ - أخبرنا مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، ومُحَمَّدُ بنُ الْمُبَارَكِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عِيسَى بنُ يُونُسَ (^٥)، عَن هِشَامِ بْنِ (^٦) عُرْوَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ (^٧) امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «الهمذاني».\n (^٢) في (ح): «يكمل».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «يريد طعام العرب».\n (^٤) «وبركاته» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (د): «عن».\n (^٧) في (د): «عشر».","vol":"1","page":223},{"text":"وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا، فَقَالَت الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ، عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ وَعْرٍ (^١)، لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَى (^٢).\nقَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ (^٣).\nقَالَت الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ (^٤)، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.\nقَالَت الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ (^٥).\nقَالَت الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ (^٦).\nقَالَت السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِن اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ (^٧).\nقَالَت السَّابِعَةُ: زَوْجِي عَيَايَاءُ (^٨) طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ (^٩).\nقَالَت الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ (^١٠).\nقَالَت التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنْ (^١١) النَّادِ (^١٢).\nقَالَت الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبِلٌ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ، كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ (^١٣)، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ مِزْهَرٍ (^١٤) أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ (^١٥).\nقَالَت الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ (^١٦) مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ (^١٧) إِلَيَّ نَفْسِي. وَجَدَنِي فِي (^١٨)\n_________\n(^١) قوله: «وعر» ليس في (د).\n (^٢) في (ح) و(د): «فينتقل» وجاء في هامش (ح): «فينتقى». وجاء أيضًا في هامش (ح): «معنى لحم جمل غث: تعني به المهزول. على رأس جبل وعر: تصف قلة خيره كالمشي في قلة الجبل الصعب لا ينال إلا بالمشقة. ولا سمين: أي ليس سمينًا فينتفع به الناس...».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «العجر والبجر: الهموم والأحزان، وقيل: العجر نفخة في... فإذا كانت في... فهي بجرة».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «العشنَّق: الطويل».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «وقول الرابعة زوجي كليل تهامة: أي ليس عنده أذى ولا مكروه، لأنَّ الحرَّ والبرد مؤذيان إذا اشتدَّا. وقولها لا مخافة ولا سآمة: أي ليس له شر أخافه ولا يسأمني فيمل صحبتي».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «تصفه بالكتم: أي لا يسأل عما عهد في البيت». وجاء أيضًا في هامش (ح): «وقول الخامسة إن دخل فهد: تصفه بكثرة النوم، وقولها أسد: تصفه بالشجاعة».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «وقول السادسة إن أكل لفَّ: اللف في الطعام الإكثار منه مع الخلط من صنوفه. والاشتفاف هنا: إن استقصى ما في الإناء ولا... شيئًا. ولا يولج الكف قيل: كان بجسدها عيب أو داء كنت به، لأنَّ البثَّ هو الحزن».\n (^٨) في (ح) و(د) زيادة: «وغياياء».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «قول السابعة زوجي عياياء بالعين المهملة: هو الذي لا يضرب ولا يلقح من الإبل، وكذلك هو في الرجال، وقيل: الغبي الأحمق الفدم. وقولها طباقًا: هو الذي أمره يطبق عليه، وقيل:.. وقيل: أنَّه الثقيل الصدر الذي يطبق صدره على صدر المرأة عند الحاجة لها. وقولها كل داء له دواء: أي كل شيء من أدواء الناس فهو فيه. وقولها شجك أو فلك: شجك جرحك، والشجاج ما يختص بالرأس والجراح فيه وفي سائر الجسد، والفل مثله».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «وقول الثامنة ظاهر: تصفه بحسن الخلق، ولين الجانب، وطيب ريح جسده، وطيب ثيابه، والزرنب...».\n (^١١) في (ح) و(د): «عن».\n (^١٢) في الأصل: «النادي». وجاء في هامش (ح): «وقول التاسعة زوجي رفيع العماد: تصفه بالشرف وسناء الذكر، وأصل العماد: عماد البيت، فيقول: إن بيته في حسبه رفيع. طويل النجاد: تصفه بامتداد القامة، والنجاد: حمائل السيف. عظيم الرماد: تصفه بالجود وكثرة الضيافة من لحم الإبل وغيرها، فيعظم ناره، ويكون الرماد في الكثرة على قدر ذلك».\n (^١٣) في (ح) و(د): «كثيرات المبارك، قليلات المسارح».\n (^١٤) في (ح) و(د): «المزهر».\n (^١٥) جاء في هامش (ح): «وقول العاشرة زوجي مالك.. الحديث، تقول: أنه لا يسرح إبله نهارًا إلا قليلًا، ولكنهن يبركنَّ بفنائه، فإن نزل به ضيف لم تكن غائبة عنه، فيقريه من ألبانها ولحومها، والمزهر معروف».\n (^١٦) في (ح): «أناش».\n (^١٧) في (د): «فتبجحت».\n (^١٨) جاء في هامش (ح): «وقول الحادية عشر أناس من حلي أذني: تريد حلَّاني قرطة، والنوس: الحركة... وملأ من شحم عضدي: لم ترد العضد خاصة لكن الجسد كله، أي أسمنها بإحسانه إليها. وبجحني: فرَّحني، وقيل: عظَّمني».","vol":"1","page":224},{"text":"أَهْلِ غُنَيْمَةٍ (^١) بِشِقٍّ (^٢)، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ (^٣)، وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ (^٤)، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا (^٥) أُقَبَّحُ (^٦)، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ (^٧)، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ (^٨). أُمُّ [أبي] زَرْعٍ، وَمَا أُمُّ [أبي] (^٩) زَرْعٍ؟ عُكَومُهَا (^١٠) رَدَاحٌ (^١١)، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ (^١٢). ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مُضْطَجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ (^١٣)، وَتُشْبِعُهُ (^١٤) ذِرَاعُ الجَفْرَةِ (^١٥). ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا (^١٦)، وَغَيْظُ جَارَتِهَا (^١٧). جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَنُثُّ (^١٨) حَدِيثَنَا تَنْثِيثًا (^١٩)، وَلَا تَنْقُثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا (^٢٠)، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا (^٢١).\nقَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ (^٢٢)، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ (^٢٣)، طَلَّقَنِي (^٢٤) وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا (^٢٥)، رَكِبَ شَرِيًّا (^٢٦)، وَأَخَذَ خَطِّيًّا (^٢٧)، وَأَرَاحَ (^٢٨) عَلَيَّ نَعَمًا (^٢٩) ثَرِيًّا (^٣٠)، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا (^٣١)، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ (^٣٢) وَمِيرِي أَهْلَكِ. فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ، مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِيْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ».\nالقولُ في تفسيرِ ما في الحديثِ من الألفاظِ الغريبةِ (^٣٣):\nقول الأولى: «زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ»: أي مهزول، يقال: غَثَّت الشاة وأغثَّت: أي هزلَتْ، وغَثَّ حديث القوم غُثُوتةً وغَثاثَةً: إذا صار غثًا وغثيثًا: وهو الرديء. وأغثَّ\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «وجدني في أهل غنيمة بشق: تعني أهلها، كانوا أصحاب غنم ليسوا بأصحاب خيل ولا إبل».\n (^٢) في (د): «تشقُّ»، وجاء في هامش (ح): «وشق: موضع».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «والصهيل أصوات الخيل»، وجاء أيضًا: «والأطيط: أصوات الإبل وحنينها، وقيل فيه غير ذلك».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «ودائس ومنق يريد أنهم أصحاب زرع فهم يدوسونه إذا حصدوا وينقونه».\n (^٥) في (ح) و(د): «ولا».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «وقولها أقول فلا أقبح أي لا يقبح عليها قولها».\n (^٧) في (ح) و(د): «وأتصبح».\n (^٨) في (د): «وأتقمح»، وجاء في هامش (ح): «أشرب فأتقمح أي أروى حتى أدع الشراب من شدة الري وذلك من عزة الماء عندهم ذكره أبو عبيد وغيره».\n (^٩) زيادة من (ح) و(د) في الموضعين.\n (^١٠) في الأصل و(ح) و(د): «عكامها»، مع أنه ذكرها في الأصل في الشرح عقب الحديث كالمثبت، وجاء في هامش (ح): «العكوم: الأحمال والأوعية والأعدال ويحتمل أنه أراد بعكومها هنا كفلها وعظمه».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «ورادح: عظام كثيرة الحشو، ومنه قيل للمرأة إذا كانت عظيمة الأكفال رداح، وللكتيبة إذا عظمت: رداح».\n (^١٢) جاء في هامش (ح): «أي متسع يقال: بيت فسيح وفساح قد يحتمل أن تريد أنها كثيرة الخير والنعمة فكنَّت بالبيت عن ذلك».\n (^١٣) جاء في هامش (ح): «الشطبة أصلها ما شطب من جريد النخل وهو سعفه، فأخبرت أنه مهفهف صيّرت اللحم شبه مَسالِّ الشطبة وهو مما يمدح به الرجل وقيل أرادت مَسلَّ الشطبة هنا: السيف يُسلُّ من غمده».\n (^١٤) في (ح): «ويشبعه».\n (^١٥) زاد في (ح) و(د): «الخندع».\n (^١٦) جاء في هامش (ح): «ملء كسائها: أي أنها ممتلئة الجسم».\n (^١٧) جاء في هامش في (ح): «وغيظ جارتها: يريد ضرتها يغيظها ما ترى من حسنها وعفتها وجمالها».\n (^١٨) كذا في الأصل، وقد ذكر في الشرح بعد قليل أنها رواية، في (ح) و(د): «تبث». وكتب فوقها في (ح): «معناه: لا تشيعه».\n (^١٩) في (ح) و(د): «تبثيثًا».\n (^٢٠) جاء في هامش (ح): «معنى قولها: ولا تنقث ميرتنا: تنقثنا: تعني الطعام لا تأخذه فتذهب به تصفها بالأمانة، والتنقيث منه الإسراع بالشيء والميرة ما يمتاره البدوي من الحضر من الطعام».\n (^٢١) جاء في هامش (ح): «قولها: ولا تملأ بيتنا تعشيشًا، بالعين المهملة، معناه أنها مصلحة للبيت بتنظيفه وإلقاء كناسته ولا تتركها فيه مجتمعة هنا وهنا كأعشاش الطير، وقيل: لا تخوننا في طعام فتخبؤه في زوايا المنزل كاعشأش الطيور ومن روى تعشيشًا بالمعجمة من الغش والخيانة».\n (^٢٢) جاء في هامش (ح): «وقولها: والأوطاب تمخض، جمع هنا وطب على أوطاب وهو نادر، قال أبو عبيد: الأوطاب: أسقية اللبن واحدها وطب».\n (^٢٣) جاء في هامش (ح): «وقولها: يلعبان من تحت خصرها برمانتين: تعني أنها ذات ثقل عظيم فإذا استلقت نتأ الكفل بها من الأرض حتى تصير تحت خصرها فجوة يجري فيها الرمان وذهب بعضهم إلى أن المراد بالرمانتين هما الثديان وليس هذا موضعه».\n (^٢٤) في (ح) و(د): «فطلقني».\n (^٢٥) في (ح): «سريًا» كتب فوقها: «أي شريفًا».\n (^٢٦) في (ح) كتب فوقها: «الفرس الطروق».\n (^٢٧) في (ح) كتب فوقها: «الخطي: الرمح».\n (^٢٨) في (د): «وراح».\n (^٢٩) في (د): «نعم»، وجاء في هامش (ح): «النعم بفتح النون: الإبل خاصة، والنَعَم والأنعام بمعنىً واحد».\n (^٣٠) في (ح) كتب فوقهًا: «كثيرًا».\n (^٣١) في (ح) كتب فوقها: «اثنين».\n (^٣٢) قوله: «أم زرع» ليس في (د).\n (^٣٣) هذا الشرح بتمامه مثبت من الأصل، ليس في (ح) و(د)، وسنشير في نهايته إلى ما فيهما بعد الحديث.","vol":"1","page":224},{"text":"الرجل اللَّحم: إذا اشتراه غَثًّا.\nوقولها: «عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ وَعْرٍ»: أي خَشِنٍ، صعب الصعود. يقال: وعُرَ الطريق وُعورةً ووَعارَةً: أي صار وعْرًا. ومكانٌ وعِرٌ ووَعِيرٌ: إذا كان غليظًا خشنًا. ومطلبٌ (^١) وَعْرٌ إذا كان عسير الطلب. وفلانٌ وَعْرُ المعروف أي قليله: وأرادت أنه لا يُنَالُ خَيرُه القليلُ إلا بالمشقة، فهو بخيل نكدٌ.\nوقولها: «لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى». تعني الجبل. والارتقاء الصعود.\nوقولها: «وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَى». الانتقاء استخراج النِّقْي: وهو المخ، ومن رواه «فيُنتقل» فإنه أراد: ليس بسمين فيتنقله الناس إلى بيوتهم ليأكلوه، ولكنهم يزهدون فيه.\nوقول الثانية: «لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ»: أي لا أنشر خبره وحاله. وقال ابن دريد: كل شيء فرقته فقد بثثته. وقال الزجاج: يقال بَثَثْتُ الرجل بسرِّي، وأبْتَثَثْتُهُ: أي أطلعته عليه.\nوأما العُجَرُ فقيل: عروقٌ ناتئة. والبُجَرُ: قيل: سرةٌ ناتئة. وقيل: العُجرُ جمع عُجرة: وهي عقدة في الجسد. ورجلٌ أعجر: أي عظيم البطن. ووظيفٌ عجر وعَجر: أي غليظ. وقيل: العجر أن يتعقد العصب أو العروق حتى تراها ناتئة من الجسد. والبجر: قيل خروج السرة وغلظ أصلها. وقولهم: أفضيت إليه بعجري وبجري: أي بعيوبي وأمري كله، وهو المراد من قول المرأة، تريد أني إن نشرت خبره وكشفت عن حاله، أظهرت عيوبه كلها.\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «موضع الطلب».","vol":"1","page":225},{"text":"وقول الثالثة: «زَوْجِيَ العَشَنَّقُ» أي الطويل، قال الأصمعي: العَشَنَّقُ الطويل الذي ليس بمثقل ولا ضخم، والجمع عشانقة.\nوقولها: «إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ» أي إن أكشفْ عن كمال عيوبه طلقني، وإن سكت سكت على غيظ، ولا يهتم لأمري، فأبقى كالمعلقة، لا أيمًا ولا ذات بعل، وما عنده من خير سوى طول قامته.\nوقول الرابعة: «زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ»: أي زوجي معتدل الأفعال والأخلاق، لا أخافه ولا أملُّه. وقيل إنها تقول: لا غائلة (^١) عنده فأخافه، ولا يسأمني فيملُّ صحبتي.\nوقول الخامسة@@@ [السادسة@@]: «إِنْ أَكَلَ لَفَّ»: أي أكثر أكلَ الطعام مع التخليط من صنوفه، حتى لا يُبقي منه شيئًا، وقال ابن دُرَيد: لفُّ الشيء: خلطه وجمعه وطيُّه، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ [الإسراء:١٠٤] أي جميعًا مختلطين.\nوالاشتفاف في الشرب: أن يستقصي ما في الإناء، ولا يُسئِر فيه سؤرًا، وذلك كله عيب. وعن جرير بن عبد الله ﵁ أنَّه قال لبنيه: «إذا شربتم فأسئِرُوا».\nوقولها: «وَلَا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ». قال أبو عبيد: فأحسب أنَّه كان لجسدها عيب أو داءٌ تكتئب له؛ لأن البث هو الحزن، وكان لا يُدخل يده في ثوبها ليمس ذلك العيب، فيشق عليها، وهذا منها وصف لزوجها بالكرم.\nوقال محمد بن المُسيِّبِ ﵀: كيف تصفه بالكرم وقد\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «الغائلة: شر يفضي إلى الهلاك...».","vol":"1","page":225},{"text":"قالت: إن أكل لفَّ، وإن شرب اشتفَّ، وهما من الشَّرَه والنَّهم (^١) واللؤم؟ والقول في ذلك عندي أنَّها تصفه باللؤم، وتعني بقولها: «لَا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ»: أنَّه لا يدخل يدَه في ثوبها ليعلم ما بقلبها من الحزن والغيض عليه.\nوحكي عن ابن الأعرابي أنَّه كان يرويه: «زوجي إن أكلَ لفَّ، وإن شرب اشتفَّ، وإن رقد التفَّ، ولا يولج الكف فيعلم البثَّ». وتفسيره: أنه إذا نام التف ناحية ولم يضاجعها، ولم يمارس (^٢) منها ما يمارس الرجل من المرأة إذا أراد وطأها.\nوقول السادسة@@@ [السابعة@@]: «زَوْجِي عَيَايَاءُ أَوْ غَيَايَاءُ»، هكذا يروى بالشَّكّ. قال أبو عبيد: أما غياياء بالغين فليس بشيء. قيل: ويحتمل أن يكون الشكُّ من الراوي. وأما العياياء فهو من الإبل الذي لا يصرف ولا يُلْقِح، وكذلك هو في الرجال. وقيل العياياء العنين. وأما الطباقاء فهو العي الأحمق الفَدْمُ (^٣)، ومنه قول جميل بن معمر (شعر):\nطباقاء لم يشهد خصومًا ولم يقُد... ركابًا إلى أكوارها حين تعكف (^٤)\nوقولها: «كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ» أي كل شيء من أدواء فهو فيه، ومن أدوائه.\nوقولها: «شَجَّكِ». قال أبو زيد الأنصاري: الشج في الوجه والرأس. ولا يكون إلا فيهما.\nوقولها: «أَوْ فَلَّك» أي كسرَك. وكلَّ شيء رددتَ حدَّه أو ثلمتَه فقد فللته.\nوقولها: «أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَك» تريد جمع بين الشَّجِّ والفّلِّ. وهذا منها وصف له بسوء الخلق والمعاشرة، وشدَّة الغضب، وقلَّة\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «الشره: غاية الحرص، والنهم: غاية الجوع».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «الممارسة: المعاشرة... والمعالجة».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «قال ﵇: (إنكم لتحشرون يوم القيامة مفدمة أفواهكم فأول ما يبين عن أحدكم فخذه)».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «حين تعكف: أي حين تجمع... مكان القدم...».","vol":"1","page":226},{"text":"قوَّة الحلم.\nوقيل: «فَلَّك» أي هزمك. والفلّ الجيش المنهزمون. ويحتمل أن يكون فلَّك: أي يحرمك من خيره، فيكون مأخوذًا من قولهم: أرض فِلٌّ: إذا لم يصبها مطر. قال الشاعر:\nوإن الذي بالجزع (^١) من دون نخلة... ومن دانَها (^٢) فِلٌّ من الخير (^٣) معزلُ\nوقول السابعة@@@ [الخامسة@@]: «زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ» أي نام، تصفه بالنَّوم والغفلة في منزله، والفَهْد كثير النوم. يقال: فلان أنوم من فَهد. والذي أرادت: أنَّه ليس يتفقد ما ذهب من ماله، ولا يلتفت إلى معايب البيت (^٤).\nوقولها: «وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ»: أي صار كالأسد شجاعة. تريد زوجي شجاع عند اللقاءِ (^٥) ومبارزة الأقران، وأمَّا في البيت فمتساهل كريم.\nوقولها: «وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ»: أي لا يَسأل عما عرف ورأى.\nوأما قول الثَّامِنَةُ: «زَوْجِي المَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ» فإنها تصفه بحسن الخلق ولين الجانب، فالأرنب لَيِّن المسِّ، وهو مَثَل.\nوقولها: «الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَب» الزَّرنب نوع من الطيب. قيل: تريد بذلك طيب ريح جسده. ويحتمل أنَّها أرادت لسان الصِّدق وطيب الثَّناء، وحسن الصِّيت فيما بين الناس.\nوأما قول التَّاسِعَةُ: «زَوْجِي رَفِيعُ العِمَادِ» فهو عماد البيت، وجمعه أعمدة وعمد. وهذا استعارة ومثل، أرادت أنَّ له شرفًا وبيتًا رفيعًا في حسبه وقومه.\nوقولها: «طَوِيلُ النِّجَادِ» فهو\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «الجزع: منقطع الوادي».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «ومن دانها: أي من أطاعها».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «فل من الخير: أي محروم من الخير».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «قال الشاعر: ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي\nغابي غافل... أسنده.. عمرو بن بحر الجاحظ إلى... سيده... جشم».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «عند اللقاء: عند الحرب».","vol":"1","page":226},{"text":"حمائل السَّيف، والمراد بطوله طول القامة.\nوقولها: «عَظِيمُ الرَّمَادِ» فهذا صفة بالجود. وكثرة الرماد، ينبئ عن كثرة الأطعمة، وذلك لكثرة أضيافه.\nوقولها: «قَرِيبُ البَيْتِ مِنَ النَّادِ» فالنادي: أهل المجلس، يعني أنه ينزل بين ظهراني الناس ليعلم مكانه فيجده الأضياف، ولا يتباعد من الناس ولا يتوارى فرارًا من نزول النوائب والأضياف به. قيل: وهذا المعنى أراده زهير بقوله لرجل يمدحه: (شعر)\nيَسِطُ البيوت لكي يكون مَظِنَّةً... من حيثُ تُوضَعُ جَفْنَةُ المُسْتَرْفِدِ\nأي يتوسَّط بيوت الناس فيبني قُبَّته فيما بينهم، ليكون مَعْلَمًا. والمُسْتَرْفِدُ: المستعين وطالب العطاء.\nوقول العاشرة: «زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ» قيل: ما للاستفهام، والمراد تعظيم شأن زوجها، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة:١ - ٢] ومثل قولك: زيد، وما زيد؟ ورجل، وأيُّ رجل؟\nوقولها: «مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ» معنى هذا الكلام: أنَّ مجيبًا لو أجاب عن هذا الاستفهام بجواب ذكر فيه مناقب مالك، فمالك خير من ذلك.\nوقولها: «لَهُ إِبِلٌ قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ» فالمسارح جمع مسرح: وهو الموضع الذي تسرح فيه الأنعام. يقال: سَرَحْتُ الماشية: أي غدوتَ بها إلى المرعى، سرحًا. وسَرَحَتْ هي بنفسها سروحًا، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ومعنى الكلام أنَّه لا يوجِّه إبله إلى المرعى ليسرحن نهارًا إلا قليلًا،","vol":"1","page":227},{"text":"بل يترك (^١) الإبل بفنائه، فإن نزل به ضيف لم تكن الإبل غائبة، ولكنَّها حاضرة فيقري الأضياف من ألبانها ولُحْمائها.\nوقولها: «إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ المِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ» فالمزهر العود الذي يضرب به، وهو من المعازف (^٢)، وأرادت أنَّ زوجها قد عوَّد إبله إذا نزل به الضِّيفان أن ينحر لهم ويسقيهم الشراب ويأتيهم بالمعازف، فإذا سمعت الإبل ذلك الصوت علمن أنَّهنَّ منحوراتٌ. وهذا الكلام منها بهذه السِّياقة مبالغة في امتداح زوجها بالجود والكرم.\nوقول الحادية عشرة: «أَنَاسَ» أي حرَّك، والنَّوس الحركة من كلِّ شيء متدلي. تريد حلَّاني قِرَطةً وشُنوفًا (^٣).\nوقولها: «وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ» تريد: أنعم عليَّ ووسَّع في الإنفاق حتى سمنتُ، ولم تُرِدِ العضدين خاصَّة، إنَّما أرادت جميع بدنها.\nوقولها: «بَجَّحَنِي فَبَجِحْتُ» أي فرَّحني ففرحت. والغُنيمة: تصغير الغنم. وشِقٌ: اسم موضع.\n «فجعلني فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ» أي خيل وإبل، ذكرت أصواتها وأرادت أعيانها، وذلك استعارة ونوع من طرق الكلام، كما يكنون عن الإبل بالخُفِّ، وعن الفرس والبغل والحمار بالحافر، وعن البقر والغنم بالظِّلف، وهذا معروف عندهم.\n «وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ» دياسة الطعام: وطيها. قال ابن دريد: كلَّ شيء وطيته فقد دَسْتَهُ. وقال الأصمعي: الدَّوس: تسوية\n_________\n(^١) كلمة غير واضحة في الأصل، وتحتمل: «يترك» و«تبرك».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «معزف له: العزيف، والعزيف: الصوت. يقال لصوت الجن عزيف...».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «الشنوفا: تعلق من الجواهر على سماخ الأذن».","vol":"1","page":227},{"text":"الحديقة وتزيينها، مأخوذ من دياس السَّيف وهو صقله وجلاؤه.\nوالمُنَقِّي هو الذي يُنَقِّي الطعام فيعزل الحبَّ من التَّبن. والتَّنقية: التطهير، عامٌ في كلِّ شيء.\n «فَلَا أُقَبَّحُ» أي أتكلَّم فلا يُرَدُّ عليَّ قولي، فلي نفاذ وحُرمة.\n «وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ» أي أروى وأرفع رأسي عن الشُّرب. ومن رواه «فأتقنَّح» فمعناه: أي أشرب فوق الرِّيِّ. رواه شَمِرٌ عن أبي زيد.\nو«عُكُومُهَا»: أحمالها والأعدال التي فيها الأوعية من صنوف الأطعمة والمتاع، واحدها: عِكْمٌ.\nوقولها: «رَدَاحٌ» أي عظيمة، وكذلك كتيبة رَداح. قال لبيد: (شعر)\nوأبَّنا (^١) مُلاعِبُ (^٢) الرِّماحِ ومِدْرَه (^٣) الكتيبةِ الرَّداحِ\nوامرأة رداح: أي عظيمة الأكفال.\n «وَبَيْتُهَا فَيَاحٌ»: أي واسع.\n «كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ»: فالشَّطبة من جريد النَّخل: ما شطب منها: أي قُشِّر. والمَسَلُّ: ما سُلَّ منه، يُعمل منه الزُّبُل (^٤) والبواري، فشبَّهته بذلك لِدقَّة خصره. تعني أنَّه خفيف اللحم، مُهَفْهَف ممشوق. قال أبو عبيد: وجريد النَّخل سَعَفه، وذلك أنَّه يُشقَّقُ منه قضبانُ دِقاق يُنسَجُ منه الحُصُر.\nوقولها: «وَتُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفْرَةِ» فالجفرة: الأنثى من أولاد الغنم. تريد: يكفيه القليل من المأكول. والعرب تمدح بقلَّة الطُّعْم.\nقال أعشى باهلة يمدح رجلًا:\nتَكْفيه حُزَّةُ فِلْذان (^٥) ألمَّ بها... من الشِّواءِ ويُروي شُرْبَه الغُمَرُ (^٦)\nوقولها في صفة جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ: «لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا» أي لا تظهر\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «ابنا: امدحا».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «ملاعب: اسم رجل معين...».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «المدره: متكلم القوم».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «الزبل: جمع زنبيل».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «فلذة: قطعة من اللحم».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «الغمر: قدح صغير».","vol":"1","page":228},{"text":"سرَّنا. وفي رواية: «لا تنث» بالنون مكان الباء. قال أبو عبيد: وأحدهما قريب المعنى من الآخر.\nوقولها: «وَلَا تَنْقُلُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا» أي إسراع في السير.\n «وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا» أي خيانة. ويروى: تغسيسًا بالغين: أي: نميمة.\nوقولها: «وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ» فالأوطاب جمع وَطْبٍ: وهو سقاء اللبن. وتمخض: أي تُحَرَّك لاستخراج الزُّبد، وهذه الحالة ممَّا يستدلُّ به على الخير والخِصب والسَّعة في البيت.\nوقولها: «يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ» يعني أنَّها كانت ذات كِفْلٍ تُبقي تَحتَها فجوة يجري فيها الرُّمَّان، وقيل: أرادت بالرُّمَّانتين الثَّديين. وزَيَّف هذا القول أبو عبيد.\nوقولها: «نَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا» أي سيِّدًا.\n «رَكِبَ شَرِيًّا»: أي فرسًا يستشري: أي يَلِجُ ويمضي بلا فتور ولا انكسار. والخطِّي: الرُّمح، وهو منسوب إلى موضع يقال له الخط.\nوقولها: «أَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا» أراح: أي آوى لي مُراح: وهو مأوى النَّعم بالليل. والنَّعم: الإبل والبقر والغنم، وأكثر ما يطلق هذا الاسم على الإبل في عرف الاستعمال. والثَّرِيُ: الكثير. والثرى الكثرة. وأثرى الرجل: إذا صار له الثَّراء.\nقال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀ (^١):\nوأحسن حديث في فضل عائشة ﵂ حديث الإفك، وما أنزل الله تعالى من براءتها وفضلها، وتعظيم إثم من أَفِكَ ورماها بما برَّأها اللهُ تعالى منه. وقد مضى ذلك (^٢) في كتاب (^٣) الجهاد.\n_________\n(^١) من بداية شرح ألفاظ حديث أم زرع حتى هنا ليس في (ح) و(د) مثبت من الأصل.\n (^٢) في (ح) و(د): «ذكره».\n (^٣) في (د): «باب».","vol":"1","page":228},{"text":"[خ¦٥١٨٩]\n\n <span id=\"b-١٦٧٩\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1679>ذكر فضل (^١) فاطمة </span>﵂ بنت رسول الله ﷺ\n\n١٥٨٧ - <span id=\"b-١٦٨٠\"> </span>عن مسروقٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي» ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ - أَوْ عَنْ شِمَالِهِ - ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: اُستُضْحِكَ رَسُوْلُ اللهِ (^٢) ثُمَّ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ لَهَا، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ. حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ يُعَارِضُهُ بالقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ العَامَ مَرَّتَيْنِ، فَلَا (^٣) أُرَاهُ إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي، ونِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ» فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ (^٤): «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأمَّةِ؟ أَوْ: سَيِّدَةِ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ» فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ. [خ¦٦٢٨٥]\n\n١٥٨٨ - <span id=\"b-١٦٨١\"> </span>وعن عبدِ اللهِ بن عُبيدِ الله بن أبي مُلَيكَة القرشيِّ التَّيميِّ (^٥)، أنَّ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-1681>«إِنَّ بَنِي هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا بِنْتَهُمْ </span>(^٦) عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ (^٧)، إِلَّا أَنْ يُحِبَّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا ابْنَتِيْ بَضْعَةٌ (^٨) مِنِّي، فَيُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا (^٩)، وَيُؤْذِينِي\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فضائل».\n (^٢) في (ح) و(د): «فقلت لها: استخصَّك الله من بيننا».\n (^٣) في (ح) و(د): «ولا».\n (^٤) في (د): «لذلك فقال».\n (^٥) قوله: «التيمي» مطموس في الأصل.\n (^٦) في (ح) و(د): «ابنتهم».\n (^٧) زاد في (ح) و(د): «ثم لا آذن» لتصبح ثلاثًا.\n (^٨) في (ح): كتب فوق «بضعة»: «البضعة النطفة».\n (^٩) في (د): «يريبني ما رابها» وفي (ح): «يريبني ما أرابها»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله ﵇: يريبني ما أرابها قال الحربي: الريب ما رابك من شيء خفت عقباه، وقال أبو زيد: رابني الأمر تيقنت منه الريبة وأرابني شكَّكني وأوهمني».","vol":"1","page":229},{"text":"مَا آذَاهَا». [خ¦٥٢٣٠]\n\n١٥٨٩ - <span id=\"b-١٦٨٢\"> </span>وعن عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنٍ، أَنَّ المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِيْ طَالِبٍ ﵁ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ، وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ ﵂ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ (^١) أَتَت النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُوْنَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ (^٢) أَبِي جَهْلٍ، قَالَ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ (^٣): فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّيْ أَنْكَحْتُ أَبَا العَاصِ بنَ الرَّبِيعِ، فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ مُضْغَةٌ (^٤) مِنِّي، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَفْتِنُوهَا، وَإِنَّهُ وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ (^٥) رَسُولِ اللهِ ﷺ وَابْنَةُ (^٦) عَدُوِّ اللهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا» قَالَ: فَتَرَكَ عَلِيٌّ الخِطْبَةَ. [خ¦٣٧٢٩]\n\n <span id=\"b-١٦٨٣\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1683>ذكر أمِّ سُلَيمٍ امرأةِ أبي طلحةَ</span>، أمِّ أنس بنِ مالك ﵁\n\n١٥٩٠ - <span id=\"b-١٦٨٤\"> </span>عَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنَ أَبِيْ طَلْحَةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: «أَرْحَمُهَا؛ إِنَّ (^٧) أَخَاهَا قُتِلَ مَعِي». [خ¦٢٨٤٤]\n\n <span id=\"b-١٦٨٥\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1685>ذكر فضلِ (^٨) بلالِ بن (^٩) رَبَاحٍ </span>مؤذِّنِ رسولِ اللهِ ﷺ\n\n١٥٩١ - <span id=\"b-١٦٨٦\"> </span>عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ\n_________\n(^١) زاد في (د): «بنت رسول الله ﷺ».\n (^٢) في (ح) و(د): «ابنة».\n (^٣) قوله: «ابن مخرمة» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (ح) و(د): «بضعة».\n (^٥) في (ح) و(د): «بنت» وفي (ح): «يجتمع».\n (^٦) في (ح) و(د): «وبنت».\n (^٧) في (د): «لأنَّ».\n (^٨) قوله: «فضل» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «أبي».","vol":"1","page":229},{"text":"﵁ قالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ: «حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ مَنْفَعَةً فِي الإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ (^١) اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ». قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا فِي الإِسْلَامِ أَرْجَى مِنْ أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا تَامًّا فِي سَاعَةِ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ، إِلَّا صَلَّيْتُ لِرَبِّي (^٢) مَا كُتِبَ (^٣) لِي أَنْ أُصَلِّيَ. [خ¦١١٤٩]\n\n <span id=\"b-١٦٨٧\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1687>ذكر فضائلِ (^٤) عبد الله بن مسعود </span>الهُذَليِّ ﵁\n\n١٥٩٢ - <span id=\"b-١٦٨٨\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن مهديٍّ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ (^٥)، عن الأسودِ بن يزيدَ، أنه سَمِعَ أبا موسى الأشعريَّ يقولُ: لَقَدْ قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ اليَمَنِ، فَمَكَثْنَا حِينًا وَمَا نُرَى إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ؛ لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. [خ¦٣٧٦٣]\n\n١٥٩٣ - <span id=\"b-١٦٨٩\"> </span>وعن مسروقٍ، عن عبدِ اللهِ قالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا مِنْ كِتَابِ اللهِ سُورَةٌ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَا أُنْزِلَتْ (^٦)، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا هُوَ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنِّي، تَبْلُغُهُ الْإِبِلُ، لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ. [خ¦٥٠٠٢]\n\n١٥٩٤ - <span id=\"b-١٦٩٠\"> </span>وعن مسروقٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو (^٧) ﵁، قالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَمْ أَزَلْ أُحِبُّهُ - يعني عبد الله بن مسعود ﵁ - وإنِّي سمعت رسول الله ﷺ\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: سمعت خشف نعليك في الجنة، قال أبو عبيد: الخشف الصوت ليس بالشديد وقال الفراء: الخشف الصوت الواحد والخشفة الحركة إذا وقع السيف على اللحم».\n (^٢) في (ح): صورتها «أرى»، وقوله: «لربي» ليس في (د).\n (^٣) زاد في (د): «الله».\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «أبي عبد الرحمن».\n (^٥) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «نزلت».\n (^٧) في (ح) و(د): «عمر».","vol":"1","page":230},{"text":"يقول: «اقْرَؤُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ نَفَرٍ: مِن ابنِ أُمِّ عَبْدٍ - فَبَدَأَ بِهِ - وَأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى (^١) حُذَيْفَةَ». [خ¦٣٧٥٨]\n\n١٥٩٥ - <span id=\"b-١٦٩١\"> </span>وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْتُ لِحُذَيْفَةَ ﵁: أَخْبِرْنَا بِرَجُلٍ قَرِيبِ الهَدْيِ وَالسَّمْتِ وَالدَّلِّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ نَأْخُذُ عَنْهُ. قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدَارُ بَيْتِهِ (^٢) مِن ابنِ أُمِّ عَبْدٍ. [خ¦٣٧٦٢]\n\n١٥٩٦ - <span id=\"b-١٦٩٢\"> </span>وعن أبي وائلٍ، عن حذيفةَ ﵁ قالَ: لَقَدْ عَلِمَ المَحْفُوظُونَ (^٣) مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللهِ وَسِيْلَةً. أخرجَه البخاري ﵀. [خ¦٣٧٦٢]\n\n١٥٩٧ - <span id=\"b-١٦٩٣\"> </span>وعن علقمةَ، عن (^٤) عبد الله ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (^٥) [المائدة:٩٣]، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قِيلَ لِي: أَنْتَ مِنْهُمْ». أخرجَه مسلم ﵀.\n\n١٥٩٨ - <span id=\"b-١٦٩٤\"> </span>وعن أبي الأحوصِ قالَ: كنت قاعدًا مع أبي مسعودٍ الأنصاريِّ (^٦)، وأبي موسى الأشعريِّ (^٧)، فذُكِرَ (^٨) عبدُ الله بن مسعودٍ. قال أحدُهما لصاحبِه: أتُرَاهُ تَرَكَ مِثْلَهُ؟ قَالَ: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لَقَدْ كَانَ يَشْهَدُ إِذَا غِبْنَا، وَيَدْخُلُ إِذَا حُجِبْنَا. أخرجه مسلم ﵀.\n\n <span id=\"b-١٦٩٥\"> </span>ذكر أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ومُعاذِ بنِ\n_________\n(^١) زاد في (د): «بني».\n (^٢) في (د): «بيت».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «المحفوظون: المعرفون».\n (^٤) في (د): «بن».\n (^٥) زاد في (ح) و(د): «الآية».\n (^٦) قوله: «الأنصاري» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) قوله: «الأشعري» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في (ح) و(د): «نذكر».","vol":"1","page":230},{"text":"جَبَلٍ وزيدِ بن ثابتٍ وأبي زَيدٍ الأنصاريِّ\n\n١٥٩٩ - <span id=\"b-١٦٩٦\"> </span>قال ﵁ (^١): عن قتادةَ - ﵀ - عن أنسٍ ﵁، قالَ: جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ، وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، وَأَبُو زَيْدٍ.\n\nقال قتادة ﵀ (^٢): قُلْتُ لِأَنَسٍ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ؟ قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي. [خ¦٣٨١٠]\n\n١٦٠٠ - <span id=\"b-١٦٩٧\"> </span>وعنْ قَتَادةَ - ﵀ - عن أنسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القُرْآنَ» قَالَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ: اللهُ تَعَالَى (^٣) سَمَّانِي (^٤) لَكَ؟ قَالَ: «اللهُ تَعَالَى سَمَّاكَ لِي» قَالَ (^٥): فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. [خ¦٤٩٥٩]\n\n <span id=\"b-١٦٩٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1698>ذكر سعدِ بن معاذٍ الأنصاريِّ</span>\n\n١٦٠١ - <span id=\"b-١٦٩٩\"> </span>قال ﵁ (^٦): عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ قال (^٧): سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ». [خ¦٣٨٠٣]\n\n١٦٠٢ - <span id=\"b-١٧٠٠\"> </span>وعن أبي إسحاقَ قال (^٨): سمعتُ البراءَ يقولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ (^٩) ﷺ، بِثَوْبٍ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا (^١٠) يَعْجَبُونَ (^١١) مِنْ حُسْنِهِ وَلِينِهِ، فَقَالَ (^١٢) ﷺ: «لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا».\n\nويُروى: «أَلْيَنُ مِنْ هَذَا». [خ¦٣٨٠٢]\n\n <span id=\"b-١٧٠١\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1701>ذكر عبدِ الله بن حَرَامٍ </span>والدِ جابرِ بن عبدِ اللهِ\n\n١٦٠٣ - <span id=\"b-١٧٠٢\"> </span>قال ﵁ (^١٣): عن محمد بن المُنْكَدِرِ، قال (^١٤): سمعتُ جابرَ بن عبد الله يقولُ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ جِيءَ بِأَبِي مُسَجًّى، وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ\n_________\n(^١) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) قوله: «قتادة ﵀» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) قوله: «أبي بن كعب: الله تعالى» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «الله».\n (^٥) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «فجعلوا: أي حفظوا».\n (^١١) في (ح) و(د): «يتعجبون».\n (^١٢) زاد في (ح) و(د): «النبيُّ».\n (^١٣) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د)، وبعدها في (د): «وعن».\n (^١٤) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":231},{"text":"أَرْفَعَ الثَّوْبَ، فَنَهَانِي قَوْمِي، فَرَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ - أَوْ أَمَرَ فَرُفِعَ - فَسَمِعَ صَوْتَ بَاكِيَةٍ أَوْ صَائِحَةٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟ (^١)» قَالُوا (^٢): ابِنَةُ عَمْرٍو -أَوْ: وَأُخْتُ (^٣) عَمْرٍو - فَقَالَ: «وَلِمَ تَبْكِي؟ فَمَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ». [خ¦١٢٩٣]\n\n <span id=\"b-١٧٠٣\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1703>ذكر إسلامِ أبي ذرٍّ </span>(^٤) جُندبِ بنِ جُنَادةَ الغِفَاريِّ ﵁\n\n١٦٠٤ - <span id=\"b-١٧٠٤\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنِ الشَّرْقيِّ، قالَ: حدَّثنا أبو الأزهرِ أحمدُ بنُ الأزهرِ أصلًا.. (^٥)، قالَ: حدَّثنا أبو قتيبةَ سَلْمُ بن قتيبة، قالَ: حدَّثنا المثنى بن سعيد القصير، قالَ: حدثنا (^٦) أبو جَمْرَةَ (^٧) قالَ: قال لنا ابن عبَّاسٍ ﵄: أَلَا أُخْبِرُكُمْ (^٨) بِإِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ، فَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَرْسَلْتُ أَخِي لِيُكَلِّمَهُ، فَقُلْتُ لِأَخِي: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَكَلِّمْهُ (^٩) تَأْتِنِي (^١٠) بِخَبَرِهِ. فَانْطَلَقَ فَلَقِيَهُ ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ، وَيَنْهَى عَن الشَّرِّ. قَالَ: قُلْتُ: لَمْ تَشْفِ (^١١) مِن الْخَبَرِ. قَالَ: فَأَخَذْتُ جِرَابًا وَعَصًا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ، فَجَعَلْتُ لَا أَعْرِفُهُ، وَأَكْرَهُ (^١٢) أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ، وَأَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَأَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ. فَمَرَّ (^١٣) عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁\n_________\n(^١) في (د): «من هذا».\n (^٢) في (د): «قال».\n (^٣) في (ح) و(د): «أو أخت».\n (^٤) قوله: «ذرٍّ» ليس في (د).\n (^٥) في الأصل: كلمة غير واضحة.\n (^٦) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (د): «عن أبي جمرة» بدل «حدثنا أبو جمرة» وفي (ح): «عن أبي حمزة».\n (^٨) في (د): «أخبركما».\n (^٩) في (ح) و(د): «وكلَّمه».\n (^١٠) في (ح): «فأتني». في (د): «وائتني».\n (^١١) غير واضحة في الأصل، وفي (ح) و(د): «لم تشفني».\n (^١٢) في (ح): «وكرهت».\n (^١٣) زاد في (ح) و(د): «بي».","vol":"1","page":231},{"text":"فَقَالَ: كَأَنَّ الرَّجُلَ غَرِيبٌ؟ فَقُلْتُ (^١): نَعَمْ. قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ وَلَا أُخْبِرُهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ الغَدُ رَجَعْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ لِأَسْأَلَ عَنْهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ، فَمَرَّ بِي عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ: مَا أَنَى (^٢) لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْرِفُ مَنْزِلَهُ بَعْدُ؟ قُلْتُ: لَا. فَقَالَ لِي: مَا أَمْرُكَ؟ وَمَا أَقْدَمَكَ هَذِهِ الْبَلْدَةَ؟ قُلْتُ (^٣): إِنْ كَتَمْتَ عَلَيَّ أَخْبَرْتُكَ. قَالَ: فَإِنِّي أَفْعَلُ. قُلْتُ: بَلَغَنَا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ هَا هُنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَرْسَلْتُ أَخِي لِيُكَلِّمَهُ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَشْفِنِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَاهُ. قَالَ: أَمَا إِنَّكَ قَدْ رَشَدْتَ، هَذَا وَجْهِي إِلَيْهِ، فَاتَّبِعْنِي وَادْخُلْ حَيْثُ أَدْخُلُ، فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا أَخَافُهُ عَلَيْكَ قُمْتُ (^٤) إِلَى الْحَائِطِ كَأَنِّي أُصْلِحُ نَعْلِي وَامْضِ أَنْتَ. قَالَ: فَمَضَى وَمَضَيْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ وَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ. فَعَرَضَ عَلَيَّ، فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي، فَقَالَ لِي (^٥): يَا أَبَا ذَرٍّ، اكْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، وَإِذَا (^٦) بَلَغَكَ ظُهُورُنَا (^٧) فَأَقْبِلْ. فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَأُصَرِحَنَّ (^٨) بِهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ. فَجَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالوا (^٩): قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَقَامُوا، فَضُرِبْتُ لِأَمُوتَ، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِّبِ، فَأَكَبَّ عَلَيَّ فَقَالَ:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «قلت».\n (^٢) في (ح): «أما آن». في (د): «ما آن».\n (^٣) في (ح): «فقلت».\n (^٤) في (ح) و(د): «أقوم».\n (^٥) قوله: «لي» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «فإذا».\n (^٧) في (ح) و(د): «ظهوره».\n (^٨) في (ح) و(د): «لأصرخنَّ»، وجاء في هامش الأصل: «لأصرحن بها: بكلمة الإسلام».\n (^٩) في الأصل: «فقال».","vol":"1","page":232},{"text":"وَيْلَكُمْ؛ تَقْتُلُونَ رَجُلًا مِنْ غِفَارَ وَمَتْجَرُكُمْ وممرُّكُم (^١) عَلَى غِفَارَ؟ فَأَقْلَعُوا (^٢) عَنِّي. فَلَمَّا أَصْبَحَ الْغَدُ رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالْأَمْسِ. فَقَالوا (^٣): قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَصُنِعَ بِي مِثْلَ مَا صُنِعَ بِي بِالْأَمْسِ، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِّبِ، وَأَكَبَّ عَلَيَّ، وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالْأَمْسِ. قَالَ: فَكَانَ (^٤) هُوَ أَوَّلَ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ ﵁. [خ¦٣٥٢٢]\n\n <span id=\"b-١٧٠٥\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1705>ذكر جَريرِ بن عبدِ الله البَجليِّ </span>﵁\n\n١٦٠٥ - <span id=\"b-١٧٠٦\"> </span>عن قيسِ بن أبي حازمٍ، عن جَريرٍ قالَ: مَا رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي.\n\nوفي روايةٍ أُخْرى قالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إِلَّا ضَحِكَ. [خ¦٣٨٢٢]\n\n <span id=\"b-١٧٠٧\"> </span>ذكر دعاءِ رسولِ الله ﷺ لعبدِ الله بن عَبَّاسٍ ﵄\n\n١٦٠٦ - <span id=\"b-١٧٠٨\"> </span>قال ﵁ (^٥): عن عبيدِ الله بن أبي يزيدَ، عن (^٦) ابن عبَّاسٍ قالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، قَالَ: «مَنْ وَضَعَ ذَا؟» قِيلَ: ابْنُ عَبَّاسٍ. قَالَ ﷺ: «اللَّهمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ». [خ¦١٤٣]\n\n <span id=\"b-١٧٠٩\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1709>ذكر ثناءِ رسولِ اللهِ </span>ﷺ على عبدِ اللهِ بن عُمَرَ ﵄\n\n١٦٠٧ - <span id=\"b-١٧١٠\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ\n_________\n(^١) موضع الكلمة غير واضح في الأصل.\n (^٢) هذا ما ترجح لنا في قراءة الأصل. في (ح) و(د): «فأطلقوا».\n (^٣) في الأصل: «فقال».\n (^٤) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «عبد الله».","vol":"1","page":232},{"text":"الشَّرقيِّ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ (^١)، عن الزُّهْري ِّ، عن سالم، عن أبيه قالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﵇. قَالَ: وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزْبًا، فَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي (^٢) فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ (^٣) كَقَرْنَي الْبِئْرِ، فَرَأَيْتُ فِيهَا نَاسًا قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِن النَّارِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِن النَّارِ. فَلَقِيَنَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ. قالَ: فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِن اللَّيْلِ». قَالَ: فَكَانَ (^٤) بَعْدُ لَا يَنَامُ مِن اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا. [خ¦١١٢١]\n\n١٦٠٨ - <span id=\"b-١٧١١\"> </span>وعن نافعٍ أنَّ ابنَ عُمَرَ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِهِ قِطْعَةُ إِسْتَبْرَقٍ، لَا يُرِيدُ مِنَ الجَنَّةِ مَوْضِعًا إِلَّا طَارَتْ بِهِ إِلَيْهِ، وَرَأَى كَأَنَّهُ ذُهِبَ بِهِ إِلَى النَّارِ، فَلَقِيَه (^٥) رَجُلٌ فَقَالَ: دَعْهُ فَإِنَّهُ نِعْمَ الرَّجُلُ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِن اللَّيْلِ. قَالَ: فَقَصَّتْ حَفْصَةُ إِحْدَى الرُؤْيَتَيْنِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا: «إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ». قَالَ: فَكَانَ (^٦) ابْنُ عُمَر يُطِيلُ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّيْلِ. [خ¦٧٠١٥]\n\n <span id=\"b-١٧١٢\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1712>ذكر دعاءِ رسولِ الله </span>صَلَّى\n_________\n(^١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (ح) و(د): «أتياني».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «قرنان: منارتان تبنيان على شفير البئر متقابلتان لتركب عليهما البكرة مع المحور».\n (^٤) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٥) في الأصل: «فلقي»، والمثبت من (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «وكان».","vol":"1","page":233},{"text":"اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ لأنسِ بن مالك ﵁\n\n١٦٠٩ - <span id=\"b-١٧١٣\"> </span>قال ﵁ (^١): عن قتادةَ، عن أنسٍ (^٢) أنَّ أُمَّ سُلَيمٍ قالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسٌ (^٣) خَادِمُكَ، فَادْعُ اللهَ تَعَالَى لَهُ. قَالَ: «اللَّهمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ».\n\nقَالَ أَنَسٌ: فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ وَلَدِي أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ وَلَدِ (^٤) وَوَلَدِ وَلَدِي أَكْثَرُ مِنْ مِئَةٍ. [خ¦٦٣٣٤]\n\n١٦١٠ - <span id=\"b-١٧١٤\"> </span>وعن سليمانَ التَّيميِّ قال (^٥): سمعتُ أَنَسًا يقول: «أَسَرَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ سِرًّا، فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدُ. وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي عَنْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ (^٦»). والله أعلم (^٧). [خ¦٦٢٨٩]\n\n <span id=\"b-١٧١٥\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1715>ذكر فضلِ عبدِ الله بن سَلَامٍ </span>﵁\n\n١٦١١ - <span id=\"b-١٧١٦\"> </span>قال ﵁ (^٨): عن عامر بن سعد (^٩) بن أبي وقَّاص، عن أبيه قالَ: «مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا لِعَبْدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ». [خ¦٣٨١٢]\n\n١٦١٢ - <span id=\"b-١٧١٧\"> </span>وعن محمد بن سيرينَ، عن قيس بن عُبادٍ (^١٠) قالَ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ جَالِسًا، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ خُشُوعٍ، فَقَالُوا (^١١): هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا ثُمَّ خَرَجَ، فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّكَ لَمَّا دَخَلْتَ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ: رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ فَذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا، وَسْطَهَا\n_________\n(^١) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «بن مالك».\n (^٣) قوله: «أنس» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في الأصل: كلمة غير واضحة، وفي (ح) و(د): «ولدي».\n (^٥) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) قوله: «به» ليس في (د).\n (^٧) قوله: «والله أعلم» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في (د): «سعيد».\n (^١٠) في (د): «عبادة».\n (^١١) في (ح) و«د»: «فقال».","vol":"1","page":233},{"text":"عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ، وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ، أَعْلَاهَا (^١) عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَ (^٢)، فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَجَمَعْتُ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، فَرَقِيتُ حَتَّى صِرْتُ فِي أَعْلَاهَا، فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقِيلَ لِي: اسْتَمْسِكْ. فَاسْتَيْقَظْتُ فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ: «أَمَّا الرَّوْضَةُ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا الْعَمُودُ فَعَمُودُ الْإِسْلَامِ (^٣)، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَالعُرْوَةُ الْوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ». وَالرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ. [خ¦٣٨١٣]\n\n <span id=\"b-١٧١٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1718>ذكر فضلِ حسِّانِ بن ثابتٍ الأنصاريِّ </span>(^٤) ﵁\n\n١٦١٣ - <span id=\"b-١٧١٩\"> </span>قال ﵁ (^٥): عن أبي سَلَمةَ بن (^٦) عبد الرحمن بن عوف: أنَّه سَمِعَ حَسَّانَ بنَ ثَابِتٍ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللهَ هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَا حَسَّانُ، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللهِ، اللَّهمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ»؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ. [خ¦٤٥٣]\n\n١٦١٤ - <span id=\"b-١٧٢٠\"> </span>وعن عَدِيِّ بن ثابتٍ قال (^٧): سمعتُ البراءَ بنَ عازبٍ قالَ: قال النَّبيُّ ﷺ لحسَّانَ بن ثابتٍ (^٨): «اهْجُهُمْ وَهَاجِهِمْ وَجِبْرَائِيلُ ﵇ مَعَكَ». [خ¦٣٢١٣]\n\n١٦١٥ - <span id=\"b-١٧٢١\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ قالتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَكَيْفَ بِنسْبَتِي؟» فَقَالَ حَسَّانُ: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِن الْعَجِينِ. أخرجَه البخاري. [خ¦٣٥٣١]\n\n١٦١٦ - <span id=\"b-١٧٢٢\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ بن عبد الرَّحمن، عن عائشةَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «اهْجُوا (^٩) قُرَيْشًا فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ رَشْقِ (^١٠) النَّبْلِ» فَأَرْسَلَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «أعلاه».\n (^٢) في هامش الأصل: «ارق: بِراء».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «عمود الإسلام: ما يعتمد عليه الإسلام يعني الصلاة».\n (^٤) قوله: «الأنصاري» ليس في (د).\n (^٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (د): «عن».\n (^٧) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) زاد في (ح) و(د): «الأنصاري».\n (^٩) في (د): «اهج».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «رشق: رمي النبل».","vol":"1","page":234},{"text":"إِلَى ابنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ: «اهْجُهُمْ» فَهَجَاهُمْ، فَلَمْ يَرْضَ بِهِ (^١)، وَأَرْسَلَ (^٢) إِلَى كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّان بنِ ثَابِتٍ. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ حَسَّانُ: قَدْ آنَ لَكُمْ (^٣) أَنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِه. قالَ: ثُمَّ أَدْلَعَ (^٤) لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُخْرِجُهُ، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ (^٥) الْأَدِيمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَعْجَلْ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأَنْسَابِهَا، وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا حَتَّى يَخْلُصَ لَكَ نَسَبِي» فَأَتَاهُ حَسَّانُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ خَلُصَ لِي نَسَبُكَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِن الْعَجِينِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِحَسَّانَ: «إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَنْ يَزَالَ يُؤَيِّدُكَ مَا نَافَحْتَ (^٦) عَن اللهِ وَرَسُولِهِ». وَقَالَتْ: سَمِعْتُ (^٧) رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى (^٨)». قَالَ حَسَّانُ (^٩): (شعر) (^١٠)\nأَلَا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي... فَأَنْتَ مُجَوفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ (^١١)\nهَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ... وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ\nهَجَوْتَ مُحَمَّدًا بَرًّا (^١٢) حَنِيفًا (^١٣) ... رَسُولَ اللهِ شِيمَتُهُ (^١٤) الْوَفَاءُ\n [أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِكُفْءٍ... فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ] (^١٥)\nفَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ (^١٦) وَعِرْضِي (^١٧) ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ\nثَكِلْتُ (^١٨) بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا... تُثِيرُ النَّقْعَ (^١٩) مِنْ كَنَفَيْ (^٢٠) كَدَاءُ (^٢١)\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فلم يرضه».\n (^٢) في (ح) و(د): «فأرسل».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «وقوله: قد آن لكم أي: جاز لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه، يريد لسانه وشبهه بانتقامه وبطشه بالأسد إذا اغتاظ وحينئذ يضرب بذنبه جنبيه كما مثل ذلك حسان بلسانه بقوله: ثم أدلع لسانه فجعل يحركه وهذا يدل أن مراده بالأسد اللسان، وقد يحتمل أنه أراد بالأسد نفسه وبذنبه لسانه ومعنى أدلع لسانه: أخرجه».\n (^٤) في الأصل: «دلع».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «وقوله: لأفرينهم بلساني فري، الأديم أي لأقطعنهم قطع الجلد، يقال: فريت الأديم قطعته على جهة الإصلاح والتقدير وأفريت الأديم قطعته على جهة الإفساد، وأفريت أيضًا شققته».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «نافحت: أي شاجرت».\n (^٧) في (د): «وسمعت».\n (^٨) في (د): «وأشفى».\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «ابن ثابت».\n (^١٠) قوله: «شعر» ليس في (ح) و(د).\n (^١١) قوله: «ألا أبلغ... نخب هواء» جاء في (ح) بعد قوله: «هجوت محمدًا فأجبت... ذاك الجزاء»، وقوله: «أَلَا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي فَأَنْتَ مُجَوّفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ» ليس في (د).\n (^١٢) جاء في هامش (ح): «تقيًا».\n (^١٣) جاء في هامش (ح): «مستقيمًا».\n (^١٤) جاء في هامش الأصل: «شيمته: أي خلقه وكرمه»، وجاء في هامش (ح): «خلقه».\n (^١٥) زيادة من (ح) و(د).\n (^١٦) في (ح) و(د): «ووالدتي».\n (^١٧) جاء في هامش الأصل: «وعرضي: أي... وحرمتي».\n (^١٨) في (ح): «ثكلت» كتب فوقها: «عدمت».\n (^١٩) جاء في هامش الأصل: «غبار»، وجاء في هامش (ح): «تثير النقع أي تقيم الغبار وتهيجه».\n (^٢٠) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: يلبسه كداء».\n (^٢١) جاء في هامش الأصل: «كداء: اسم جبل»، وجاء في هامش (ح): «كداء موضع في الحج».","vol":"1","page":234},{"text":"يُبَارِينَ (^١) الْأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ (^٢) ... عَلَى أَكْتَافِهَا الْأُسْدُ (^٣) الظِّمَاءُ (^٤)\nتَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّيَاتٍ (^٥) ... يُلَطِّمُهُنَّ (^٦) بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ (^٧)\nفَإِنْ أَعْرَضْتُمُوا عَنَّا اعْتَمَرْنَا... وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ\nوَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ (^٨) ... يُعِزُّ اللهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ\nوَقَالَ اللهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا... يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ\nوَقَالَ اللهُ قَدْ يَسَّرْتُ (^٩) جُنْدًا... هُم الْأَنْصَارُ عَرْضَتُهَا (^١٠) اللِّقَاءُ\nيُلَاقُوا (^١١) كُلَّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ (^١٢) ... سَبَابًا (^١٣) أَوْ قِتَالًا أَوْ هِجَاءُ\nفَمَنْ (^١٤) يَهْجُو رَسُولَ اللهِ مِنْكُمْ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ\nوَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللهِ فِينَا... وَرُوحُ الْقُدُسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ (^١٥)\nأخرجَه مسلم.\n\n <span id=\"b-١٧٢٣\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1723>ذكر فضل أبي هُرَيرةَ الدَّوسيِّ </span>﵁\n\n١٦١٧ - <span id=\"b-١٧٢٤\"> </span>قال ﵁، قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّحمن بن بِشْر، قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينة (^١٦)، عنِ الزُّهْري، عن الأعرج، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: تَزْعُمُونَ أَنِّي أُكْثِرُ الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاللهُ الْمَوْعِدُ (^١٧)، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا، أَصْحَبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي. وَإِنَّهُ حَدَّثَنا يَوْمًا فَقَالَ: «مَنْ يَبْسُطْ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي ثُمَّ قَبَضَهُ (^١٨) إِلَيْهِ لَمْ يَنْسَ شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي أَبَدًا» فَفَعَلْتُ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ. [خ¦٧٣٥٤]\n\n١٦١٨ - <span id=\"b-١٧٢٥\"> </span>وعن الأعرجِ\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «يبارين: أي يعارضن»، وجاء في هامش (ح): «بمعنى عليها لها وحمل قوتها كقوة الحديد وما زاد صلابة أطرافها وقوة رأسها».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «مصعدات: أي ذاهبات على وجههن»، وفي (ح) كتب فوقها: «مقبلات».\n (^٣) في (ح) و(د): «الأسل»، وكتب فوقها في (ح): «الرماح»، وجاء في هامش الأصل: «الأسد: جمع أسد وأيضًا الأسل الظماء...».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «الظمأ هنا الرقاق الذ... وقيل العاطشة لدماء الأعادي».\n (^٥) في (ح): «متمطرات» وكتب فوقها: «أي سراع». في (د): «متضمّرات»، وجاء في هامش الأصل: «متمطيات: أي متبخترات... متمطيات ويروى متمطرات».\n (^٦) في (ح) و(د): «تلطمهن».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «تلطمهن بالخمر النساء أي: يضربنها بخمرهن ليذهبن الغبار عنها ويمسحنها بذلك لعزتها».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «ضراب يوم: وفي رواية لجلاد يوم».\n (^٩) في (ح) و(د): «بشرت»، جاء في هامش الأصل: «ويروى: سيرت».\n (^١٠) في (ح): كتب فوق «عرضتها»: «بضم العين أي: قصدها».\n (^١١) في (ح) و(د): «تلاقوا».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «معد: قبيلة، معد جد من أجداد قريش».\n (^١٣) في (د): «سبايا»، وجاء في هامش الأصل: «سبابًا: وفي رواية: سبًا».\n (^١٤) قوله: «فمن» غير واضح الأصل.\n (^١٥) جاء في هامش الأصل: «أي ليس له مثله».\n (^١٦) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^١٧) جاء في هامش الأصل: «والله الموعد: أي بين يدي الله».\n (^١٨) في (ح) و(د): «يقبضه».","vol":"1","page":235},{"text":"عن أبي هُرَيرةَ قالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَاللهِ لَوْلَا آيَتَانِ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مَا حَدَّثْتُ شَيْئًا، ثُمَّ يَتْلُو هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِن الْبَيِّنَاتِ والهدى﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة:١٥٩ - ١٦٠] وَيَقُولُ عَلَى أَثَرِ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُم الصَّفْقُ (^١) بِالْأَسْوَاقِ، وَإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُم الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ (^٢)، وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى شِبَعِ بَطْنِهِ فَيَحْضُرُ مَا لَا يَحْضُرُونَ وَيَحْفَظُ مَا لَا يَحْفَظُونَ. (^٣) [خ¦٢٣٥٠]\n\n <span id=\"b-١٧٢٦\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1726>ذكر فضل الأشعريينَ </span>أبي موسى وعمِّه أبي عامر وقومِهم\n\n١٦١٩ - <span id=\"b-١٧٢٧\"> </span>قال ﵁ (^٤): عن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ [ومعه بلالٌ] (^٥)، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي (^٦) مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَبْشِرْ» فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِن البُشْرَى. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي مُوسَى [وبِلَالٍ] (^٧) كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ (^٨) فَاقْبَلَا أَنْتُمَا» فَقَالَا: قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ فَغَسَلَ يَدَهُ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا (^٩) مِنْهُ عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا (^١٠)» فَأَخَذَا\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «الصفق بالأسواق أي التجارة، قال بعضهم لعلهم كان يصفقون أيديهم عند المبايعة فسميت المبايعة بذلك».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «العمل في أموالهم أي: الحرث».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «رسول الله ﷺ: (لا تهجر امرأة من فراش زوجها إلا لعنتها الملائكة حتى تصبح)».\n (^٤) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د)، وفيهما بعده: «وعن».\n (^٥) زيادة من (ح) و(د).\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «يا محمد».\n (^٧) زيادة من (ح) و(د).\n (^٨) زاد في (ح) و(د): «البشرى».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «أي صُبَّا».\n (^١٠) في (د): «أو نحوركما»، وزاد في (ح) و(د): «فأبشرا».","vol":"1","page":235},{"text":"الْقَدَحَ فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا. فَأَفْضَلَا لَهَا طَائِفَةً. [خ¦٤٣٢٨]\n\n١٦٢٠ - <span id=\"b-١٧٢٨\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ (^١) الْأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ (^٢)، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُم الَّتي (^٣) نَزَلُوا بِالنَّهَارِ إِنِّي لَأَعْرفُ مِنْهُمْ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ - أَوْ قَالَ: الْعَدُوَّ (^٤) - قَالَ (^٥) لَهُمْ: إِنَّ أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْتَظُرُوهُمْ». [خ¦٤٢٣٢]\n\n١٦٢١ - <span id=\"b-١٧٢٩\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا (^٦) فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمَعُوا مَا عِنْدَهُمْ فِي آنِيَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوا (^٧) بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ». [خ¦٢٤٨٦]\n\n١٦٢٢ - <span id=\"b-١٧٣٠\"> </span>وعن عمرِو بن دينارٍ، عن جابرِ بن عبد الله قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾ [آل عمران:١٢٢] وَمَا نُحِبُّ (^٨) أَنَّهَا (^٩) لَمْ تَنْزِلْ، لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَاللهُ وَلِيُّهُمَا (^١٠)﴾ [آل عمران:١٢٢] [خ¦٤٠٥١]\n\n <span id=\"b-١٧٣١\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1731>ذكر ما خَصَّ به رسولُ الله </span>ﷺ أهلَ اليمن من الفضلِ\n\n١٦٢٣ - <span id=\"b-١٧٣٢\"> </span>قال ﵁ (^١١): عن قيسِ بن أبي حازمٍ، عن أبي مسعودٍ قالَ: أَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^١٢) نَحْوَ الْيَمَنِ فَقَالَ: «إِنَّ الْإِيمَانُ هَا هُنَا، والحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ، وَإِنَّ الْقَسَاوَةَ وَالغِلَظَ فِي الْفَدَّادِينَ (^١٣) عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ بِحَيْثُ (^١٤) يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ، فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ». [خ¦٥٣٠٣]\n\n١٦٢٤ - <span id=\"b-١٧٣٣\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «رفعة».\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «بالليل».\n (^٣) في (ح) و(د): «الذي».\n (^٤) في (ح) و(د): «للعدو».\n (^٥) في (د): «وقال».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «أرملوا: الرمل أي فني زادهم»، وفي (ح): «أرملوا» كتب فوقها: «فني زادهم» وكتب في الحاشية: «إذا أرملوا إي افتقروا وأقتروا وقلَّ ما بأيديهم».\n (^٧) في (ح) و(د): «اقتسموه».\n (^٨) في (د): «يحب».\n (^٩) في (ح) و(د): «أن».\n (^١٠) زاد في (ح) و(د): «بنو حارثة وبنو سلمة».\n (^١١) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) زاد في (ح) و(د): «بيده».\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «فدادين الذين تعلوا أصواتهم في حروبهم ومواشيهم ونعمهم...»، وجاء في هامش (ح): «الفدادون: أهل الوبر».\n (^١٤) في (ح) و(د): «حيث».","vol":"1","page":236},{"text":"هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا، وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَان يَمَانٍ (^١)، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَرَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ (^٢) فِي الْفَدَّادِينَ، وَالْخُيَلَاءُ (^٣) فِي أَهْلِ الخَيْلِ وَالْإِبِلِ (^٤)، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ» (^٥). [خ¦٤٣٩٠]\n\n <span id=\"b-١٧٣٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1734>ذكر فضائل الأنصار</span>\n\n١٦٢٥ - <span id=\"b-١٧٣٥\"> </span>قال ﵁ (^٦): عن هشام بن زيد بن أنس (^٧)، عن أنسِ بن مالك ﵁ قالَ: جَاءَت امْرَأَةٌ مِن الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، قَالَ (^٨): فَكَلَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ» مَرَّتَيْنِ. [خ¦٣٧٨٦]\n\n١٦٢٦ - <span id=\"b-١٧٣٦\"> </span>وعن هشامٍ (^٩) أيضًا، عن أنسٍ قالَ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ ﵄ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ. فَقَالُوا (^١٠): مَا يُبْكِيكُمْ؟ قَالُوا: ذَكَرْنَا مَجْلِسَ رسولِ اللهِ ﷺ مِنَّا. قَالَ (^١١): فَدَخَلَ (^١٢) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ (^١٣) بِذَلِكَ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ (^١٤) ﷺ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ بِحَاشِيَةِ (^١٥) بُرْدٍ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ - وَلَمْ يَصْعَدْ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي (^١٦)، وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ». [خ¦٣٧٩٩]\n\n١٦٢٧ - <span id=\"b-١٧٣٧\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ، عن أبي أُسَيدٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ» قَالَ سَعْدٌ (^١٧):\n_________\n(^١) في (د): «والإيمان يمان»، وجاء في حاشية (ح): «قوله: الإيمان يمان، والحكمة يمانية، قال أبو عبيد: أراد مكة وما والاها لأن منها كان مبتدأ الإسلام وقيل ما والاها من تهامة لأن تهامة من أرض اليمن وقيل قاله ﵇ وهو تبوك ومكة والمدينة، بين وبين اليمن فأشار إليهما ويعضد هذا قوله في حديث جابر الإيمان في أهل الحجاز وقيل معناه: أهل اليمن أكمل الناس إيمانًا».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «قال ابن دريد: الخيلاء التكبر ولا يكون ذلك إلا مع جرِّ الإزار».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «تكبر».\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «الفدَّادين أهل الوبر».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «قال رسول ﵇: (خير القرون هذا النمط الأوسط يلحق بهم التالي ويرجع إليهم الغالي... قيل لهم أهل الأهواء».\n (^٦) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) قوله: «ابن أنس» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «بن زيد بن أنس».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فقالا».\n (^١١) قوله: «منا قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) في (ح) و(د): «فدخلا»، وجاء في هامش الأصل: «فدخل يعني أبو بكر... عباس».\n (^١٣) في (ح) و(د): «فأخبراه».\n (^١٤) في (د): «رسول الله».\n (^١٥) في (ح) و(د): «حاشية».\n (^١٦) جاء في هامش الأصل: «عيبة الرجل: موضع سري»، وفي (ح) كتب فوق «كرشي وعيبتي»: «أي جماعتي وخاصتي أنوبهم» وكتب في الحاشية: «قال ابن الأنباري: معنى كرشي: أصحابي وجماعتي الذين أعتمد عليهم وأصل الكرش في اللغة: الجماعة، وجعل الأنصار عيبته بخصوصيته إياهم لأنهم يطلعهم على أسراره، قال غيره معنى: عيبتي خاصتي وموضع سرِّي قال أهل اللغة: والعيبة في كلام العرب معناها ما يجعل فيه الرجل أنفس متاعه وأفضل ثيابه عنده».\n (^١٧) جاء في هامش الأصل: «يعني سعد بن عبادة».","vol":"1","page":236},{"text":"يَا رِسُولَ اللهِ، فَضَّلْتَهُمْ عَلَيْنَا؟. [خ¦٣٨٠٧]\n\n١٦٢٨ - <span id=\"b-١٧٣٨\"> </span>وعن ثابتٍ البُنَانِيِّ (^١)، عن أنسِ بن مالك (^٢) قالَ: «صَحِبْتُ جَرِيرَ بنَ عَبْدِ اللهِ، فَكَانَ (^٣) يَخْدُمُنِي، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنَسٍ. قَالَ (^٤) جَرِيرٌ: إِنِّي رَأَيْتُ الْأَنْصَارَ يَصْنَعُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا لَا أَرَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا خَدَمْتُهُ». [خ¦٢٨٨٨]\n\n <span id=\"b-١٧٣٩\"> </span>ذكر اختيارِ رسولِ الله ﷺ قبائلَ على غيرِها\n\n١٦٢٩ - <span id=\"b-١٧٤٠\"> </span>قال ﵁ (^٥): عن نافعٍ، عن ابن عمر أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ على المنبرِ: «غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ». [خ¦٣٥١٣]\n\n١٦٣٠ - <span id=\"b-١٧٤١\"> </span>وعن عبد الرَّحمنِ بن هُرمُزٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَأَسْلَمُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ (^٦) وَغِفَارُ مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللهِ وَرَسُولِهِ». [خ¦٣٥٠٤]\n\n١٦٣١ - <span id=\"b-١٧٤٢\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَغِفَارُ وَأَسْلَمُ وَمُزَيْنَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَمَنْ كَانَ مِنْ مُزَيْنَةَ، خَيْرٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَسَدٍ وَطَيِّئٍ وَغَطَفَانَ (^٧)». وفي روايةٍ أُخْرى: «وَهَوَازِنَ وتميمٍ (^٨)» يعني خيرًا منهم. [خ¦٣٥٢٣]\n\n١٦٣٢ - <span id=\"b-١٧٤٣\"> </span>وعن عبد الرَّحمنِ بن أبي بكرةَ، عن أبيهِ قالَ: قال الأقرعُ بن حَابِسٍ للنَّبيِّ ﷺ: إِنَّمَا تَبِعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ أَسْلَمُ وَغِفَارٌ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ فِيمَا أَعْلَمُ. قَالَ: فَقَالَ (^٩) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «[أَرَأَيتَ] (^١٠) إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ فِيمَا أَعْلَمُ خَيْرًا (^١١) مِنْ\n_________\n(^١) قوله: «البناني» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) قوله: «ابن مالك» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٤) في (ح) و(د): «وقال».\n (^٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «وأشجع».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «وطيء: قبيلة»، وجاء أيضًا: «غطفان: قبيلة من قيس».\n (^٨) قوله: «وتميم» غير واضح في الأصل وهي ليست في (ح).\n (^٩) في (ح) و(د): «قال».\n (^١٠) زيادة من (ح) و(د).\n (^١١) في (ح) و(د): «خيرٌ».","vol":"1","page":237},{"text":"غَطَفَانَ وَمِنْ بَنِي تَمِيمٍ، أخَابُوا (^١) وَخَسِرُوا؟» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ».\nوفي روايةٍ أُخْرى: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَخَيْرٌ (^٢) مِنْهُمْ». [خ¦٣٥١٦]\n\n <span id=\"b-١٧٤٤\"> </span>ذكر دعاءِ رسولِ الله ﷺ لدوسٍ بالهدى\n\n١٦٣٣ - <span id=\"b-١٧٤٥\"> </span>قال ﵁ (^٣): عن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ بنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ (^٤) ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللهَ عَلَيْهَا. فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ (^٥): «اللَّهمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ» ثلاثًا. [خ¦٢٩٣٧]\n\n١٦٣٤ - <span id=\"b-١٧٤٦\"> </span>وعن أبي زُرعةَ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُهَا فِيهِمْ، قَالَ: «هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ». وَكَانَتْ مِنْهُمْ سَبِيَّةٌ عِنْدَ عَائِشَةَ، قَالَ: «أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ». قَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: «هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا». [خ¦٤٣٦٦]\n\n١٦٣٥ - <span id=\"b-١٧٤٧\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا (^٦)». [خ¦٣٤٩٣]\n\n١٦٣٦ - <span id=\"b-١٧٤٨\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَلِي عِيَالٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ خِيَارُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ (^٧) عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرٍ (^٨)، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ». قال أبو هُرَيرةَ: وَلَمْ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «خابوا».\n (^٢) في (ح) و(د): «خير».\n (^٣) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) قوله: «الله» ليس في الأصل.\n (^٥) في (ح) و(د): «وقال».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «فقه: أي فهم، فقهوا: أي صاروا فقهاء».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «أحنى: أي أشفق»، وفي (ح) كتب فوقها: «أشفقه».\n (^٨) في (ح) و(د): «صغره».","vol":"1","page":237},{"text":"تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ. [خ¦٣٤٣٤]\n\n١٦٣٧ - <span id=\"b-١٧٤٩\"> </span>وعن عاصم (^١) الأحولِ، عن أنسِ بن مالكٍ قالَ: حَالَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِنَا، فَقُلْنَا لِأَنَسٍ: أَلَيْسَ (^٢) قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ» فَقَالَ: حَالَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِنَا. فَقِيلَ لَهُ، فَرَدَّهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. [خ¦٦٠٨٣]\n\n١٦٣٨ - <span id=\"b-١٧٥٠\"> </span>وعن عمرِو بن دينارٍ، سمعَ جابر بن عبد الله يحدِّث (^٣) عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ (^٤) مِن النَّاسِ، فَيُقَالُ لَهُمْ (^٥): هل فِيكُمْ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ لَهُمْ. ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِن النَّاسِ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ (^٦) فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ (^٧) رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ لَهُمْ. ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ (^٨) مِن النَّاسِ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ [من رأى] (^٩) مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ لَهُمْ». [خ¦٢٨٩٧]\n\n <span id=\"b-١٧٥١\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1751>ذكر خيرِ القرونِ من أمَّةِ محمدٍ </span>ﷺ\n\n١٦٣٩ - <span id=\"b-١٧٥٢\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشمٍ، قالَ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ (^١٠)، عن عَبِيدةَ السَّلمانيِّ، عن عبد الله بن مسعود قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي (^١١)، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ (^١٢) بَعْدَ ذَلِكَ\n_________\n(^١) في الأصل: «وعن أبي عاصم».\n (^٢) قوله: «أليس» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «يحلف».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «فئام: أي جماعة اسم صيغ للجمع».\n (^٥) قوله: «لهم» ليس في (د).\n (^٦) قوله: «هل» ليس في (د).\n (^٧) في (ح) و(د): «أصحاب».\n (^٨) في (ح) كتب فوقها: «جماعة».\n (^٩) زيادة من (د) و(ح).\n (^١٠) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^١١) جاء في حاشية (ح): «قوله: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم الحديث، اختلف الناس في القرن ما هو؟ وما المراد بقرني هنا؟ قال المغيرة: قرنه أصحابه والذي يليه أبناؤهم والثالث أبناء أبنائهم، قال ابن الأعرابي: القرن الوقت من الزمان، قال غيره: لأنه يقرن أمَّة بأمَّة وقيل: كلُّ طبقة مقتربين في وقت وذكر الحربي فيه الاختلاف من عشر سنين إلى مائة وعشرين ثم قال: وليس منه شيء واضح، زاد في القرن كلُّ أمَّة هلكت فلم يبق منها أحد».\n (^١٢) زاد في (ح) و(د): «من».","vol":"1","page":238},{"text":"تَسْبِقُ شَهَادَاتُهُمْ (^١) أَيْمَانَهُمْ، وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَاتِهُمْ». [خ¦٣٦٥١]\n\n١٦٤٠ - <span id=\"b-١٧٥٣\"> </span>وعن زَهْدَم بنِ مُضَرِّبٍ قالَ (^٢): سمعتُ عمرانَ بن حُصَينٍ يقول: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ (^٣)، ثُمَّ يَأْتِي - أَوْ يَجِيءُ - قَوْمٌ يَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَفْشُوا فِيهِم السِّمَنُ (^٤)». [خ¦٦٤٢٨]\n\n١٦٤١ - <span id=\"b-١٧٥٤\"> </span>وعن سالمِ بن عبد الله وأبي بكر بن سليمان، أنَّ عبدَ الله بن عمر قالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةَ الْعِشَاءِ (^٥) فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: «أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ عَلَى رَأْسَ مِئَةِ سَنَةٍ مِنْهَا (^٦) لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ». قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَهِلَ (^٧) النَّاسُ فِي (^٨) مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِلْكَ فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِئَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ» يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ (^٩) يَنْخَرِمَ (^١٠) ذَلِكَ الْقَرْنُ. [خ¦١١٦]\n\n <span id=\"b-١٧٥٥\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1755>ذكر النَّهي عن سبِّ أصحابِ رسول الله </span>ﷺ ورضي عنهم أجمعين\n\n١٦٤٢ - <span id=\"b-١٧٥٦\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إسماعيل بن سمرة الأَحْمَسِيُّ، قالَ: حدَّثنا وكيعٌ (^١١)، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ\n_________\n(^١) في (د): «شهادتهم» في الموضعين.\n (^٢) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) زيادة في (ح): «ثم الذين يلونهم» تكررت لتصبح ثلاث مرات.\n (^٤) جاء في هامش (ح): «وفي قوله: ويفشو فيهم السِّمن ويحبون السمانة قالوا دليل على حرص هؤلاء على الدنيا والتنعم فيها ومحبة الأكل والشرب».\n (^٥) في (ح) و(د): «صلاة العشاء ذات ليلة» بتقديم وتأخير.\n (^٦) قوله: «سنة منها» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «وهل: أي فزع»، وفي هامش (ح): «فوهل الناس أي ارتاعوا وخافوا».\n (^٨) في (ح) و(د): «من».\n (^٩) قوله: «أن» ليس في (د).\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «ينخرم: أي ينقطع».\n (^١١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":238},{"text":"مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ (^١)». [خ¦٣٦٧٣]\n\n١٦٤٣ - <span id=\"b-١٧٥٧\"> </span>وعن أبي الغيثِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ «الْجُمُعَةِ» فَلَمَّا قَرَأَ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِم﴾ [الجمعة:٣] فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (^٢)، قَالَ: وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ. قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ فَقَالَ: «لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ». [خ¦٤٨٩٧]\n\n١٦٤٤ - <span id=\"b-١٧٥٨\"> </span>وعن سالمِ بن عبد الله بن عمرَ، عن أبيه عبد الله قالَ: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول: «النَّاسُ (^٣) كَالْإِبِلِ الْمِئَةِ (^٤)، لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً».\n\nآخر كتاب الفضائل، والحمد لله ربِّ العالمين (^٥) [خ¦٦٤٩٨]\n\n <span id=\"b-١٧٥٩\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1759>كتاب البِرِّ والصِّلة</span>\n\n١٦٤٥ - <span id=\"b-١٧٦٠\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بن زكريَّا بن الحسين - ﵀ - قالَ: أخبرنا أبو حامدِ بنِ الشَّرْقيِّ ومَكِّي بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا عبد الرَّحمن بن بِشْرٍ، قالَ: حدَّثنا سفيانُ بن عيينةَ، قالَ: حَدَّثني عُمارةُ بن القَعْقَاعِ (^٦)، عن أبي زرعة، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: «أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ (^٧) قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ». [خ¦٥٩٧١]\n\n١٦٤٦ - <span id=\"b-١٧٦١\"> </span>وعن أبي العبَّاسِ، عن عبد الله بن عمرٍو أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ. قَالَ (^٨): «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ». [خ¦٥٩٧٢]\n\n <span id=\"b-١٧٦٢\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1762>ذكر (^٩) جُرَيجٍ الرَّاهبِ</span>\n\n <span id=\"b-١٧٦٣\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀:\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «النصيف: النصف»، وجاء في هامش (ح): «قال أبو عبيد: قوله مدَّ أحدهم ولا نصيفه يقول: لو أنفق أحدكم ما في الأرض ما بلغ مثل مدِّ تصدَّق به أحدهم ولا مثل نصفه والعرب تسمِّي النصف النصيف كما قال في العشر عشيره، وفي الخمس خميس، وفي التسع: تسيع، وفي الثمن ثمين، قال أبو زيد والأصمعي: وأنشدنا أبو جراح: وألقيت سهمي وسطهم حين أوجبوا فما صار لي في القسم إلا ثنيها، واختلفوا في السبع والسدس والربع فمنهم من يقول سبيع وسديس وربيع ومنهم من لا يقول ذلك، ولم أسمع أحدًا يقول في الثلث شيئًا من ذلك».\n (^٢) في (ح): «ثلاثة».\n (^٣) في (ح) و(د): «إنما الناس».\n (^٤) في (ح): «المآبة» وكتب في الحاشية: «المآبة: الراجعة».\n (^٥) قوله: «آخر كتاب الفضائل والحمد لله رب العالمين» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٧) زاد في (د): «قال أمك، قال ثم من».\n (^٨) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٩) في (ح) و(د): «حديث».","vol":"1","page":239},{"text":"أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَانَ، قالَ: حدَّثنا وهب بن جَرير، قالَ: حَدَّثني أبي، قالَ: سمعتُ (^١) محمدَ بنَ سيرينَ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ ﵇. وَكَانَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ، وَكَانَ رَجُلًا عَابِدًا، فَابْتَنَى صَوْمَعَةً، فَكَانَ (^٢) يُصَلِّي فِيهَا وَيَتَعَبَّدُ فِيهَا، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ يَوْمًا وَهُوَ يُصَلِّي، فَنَادَتْهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ صَلَاتِي وَأُمِّي، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَتَرَكَ أُمَّهُ، ثُمَّ جَاءَتْ يَوْمًا آخَرَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَتْ يَوْمَ (^٣) الثَّالِثِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللَّهمَّ لَا تُمِتْ جُرَيْجًا حَتَّى يَنْظُرَ فِي وَجْهِ الْمُومِسَاتِ. قَالَ: فَذَكَرَتْ يَوْمًا بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجًا وَعِبَادَتَهُ وَفَضْلَهُ، فَقَالَتْ بَغِيَّةٌ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ: لَئِنْ (^٤) شِئْتُمْ لَأَفْتِنَنَّهُ. قَالُوا (^٥): قَدْ شِئْنَا. فَانْطَلَقَتْ فَتَعَرَّضَتْ (^٦) لِجُرَيْجٍ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَمْكَنَتْ نَفْسَهَا مِنْ رَاعٍ (^٧) يَأْوِي (^٨) إِلَى أَصْلِ صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ، فَحَمَلَتْ، فَوَضَعَتْ غُلَامًا، فَقَالُوا لَهَا: مِمَّنْ هَذَا الغُلَامُ؟ فَقَالَتْ (^٩): مِنْ جُرَيْجٍ. فَأَتَاهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَضَرَبُوهُ وَشَتَمُوهُ وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ. فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ فَوَلَدَتْ غُلَامًا. قَالَ: أَيْنَ (^١٠) الغُلَامُ؟ فَجِيءَ بِهِ، فَقَامَ جُرَيجٌ فَصَلَّى وَدَعَا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الغُلَامِ فَطَاعَنَهُ بِإِصْبَعِهِ فَقَالَ: بِاللهِ يَا غُلَامُ، مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي الرَّاعِي. قَالَ (^١١): فَوَثَبَ النَّاسُ إِلَى جُرَيْجٍ فَجَعَلُوا (^١٢) يُقَبِّلُونَهُ، وَقَالُوا: نَحْنُ (^١٣) نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ.\n_________\n(^١) من أول السند إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وبعده فيهما: «عن محمد..».\n (^٢) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٣) في (ح) و(د): «اليوم».\n (^٤) في (ح) و(د): «إن».\n (^٥) في (ح) و(د): «فقالوا».\n (^٦) في (ح) و(د): «فعرضت».\n (^٧) في النسخ الثلاث: «راعي».\n (^٨) في (د) صورتها: «بوادي».\n (^٩) في (ح) و(د): «قالت».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وأين».\n (^١١) قوله: «قال» ليس في (د).\n (^١٢) في (د): «وجعلوا».\n (^١٣) في (د): «حتى».","vol":"1","page":239},{"text":"فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلكَ، ابْنُوهَا لِي مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ.\nوَبَيْنَمَا امْرَأَةٌ جَالِسَةٌ فِي حِجْرِهَا ابْنٌ لَهَا تُرْضِعْهُ، إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ ذُو إِشَارَةٍ (^١)، فَقَالَتْ: اللَّهمَّ اجْعَل ابْنِي هَذَا مِثْلَ (^٢) الرَّاكِبِ. فَتَرَكَ الصَّبِيُّ ثدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهمَّ لَا تَجْعَلْ لِي (^٣) مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمُصُّهُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَكَأَنِّي (^٤) أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَحْكِي مَصَّ الغُلَامِ. وَوَضَعَ (^٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ إِصْبَعَهُ فِي فِيهِ وَجَعَلَ يَمُصُّهَا. ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ مَعَهَا النَّاسُ تُضْرَبُ فَقَالَتْ: اللَّهمَّ لَا تَجْعَل ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ. فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَنَظَرَ إِلَيْهَا وَقَالَ: اللَّهمَّ اجْعَلْ لِي (^٦) مِثْلَهَا (^٧). فَعِنْدَ ذَلِكَ تَرَاجَعَا الْحَدِيثَ، فَقَالَتْ: حَلْقَى - أَوْ عَقْرَى (^٨) - مَرَّ الرَّاكِبُ ذُو الشَّارَةِ فَقُلْتُ: اللَّهمَّ اجْعَل ابْنِي مِثْلَهُ (^٩)، وَمَرَّتْ بِي هَذِهِ الْأَمَةُ فَقُلْتُ: اللَّهمَّ لَا تَجْعَل ابْنِي مِثْلَهَا (^١٠)، فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ (^١١) إِنَّ الرَّاكِبَ الَّذِي مَرَّ بِكِ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ يَقُولُونَ: سَرَقْتِ، وَلَمْ تَسْرِقْ، وَيَقُولُونَ: زَنَيْتِ (^١٢)، وَلَمْ تَزْنِ، وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ». [خ¦٣٤٣٦]\n\n <span id=\"b-١٧٦٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1764>ذكر (^١٣) فضلِ صلةِ الرَّحمِ</span>\n\n١٦٤٧ - <span id=\"b-١٧٦٥\"> </span>قال ﵁ (^١٤): عن سعيدِ بن يسارٍ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَامَت الرَّحِمُ (^١٥) فَقَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِن الْقَطِيعَةِ. قَالَ: نَعَمْ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَهِيَ لَكِ». قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَاقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «شارة»، وجاء في هامش الأصل: «ذو إشارة: أي هيئة حسنة».\n (^٢) في (د): «ابني مثل هذا»، وفي (ح): «ابني هذا مثل هذا».\n (^٣) في (ح) و(د): «لا تجعلني».\n (^٤) في (ح) و(د): «وكأني».\n (^٥) في (ح) و(د): «فوضع».\n (^٦) في (ح) و(د): «اجعلني».\n (^٧) زاد في (د): «قال».\n (^٨) زاد في (ح) و(د): «يا بني».\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «فقلتَ اللهم لا تجعلني مثله».\n (^١٠) زاد في (ح) و(د): «فقلت اللهم اجعلني مثلها».\n (^١١) في (ح) و(د): «أمتاه».\n (^١٢) في (ح) و(د): «زنت».\n (^١٣) قوله: «ذكر» ليس في (ح) و(د).\n (^١٤) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^١٥) جاء في هامش (ح): «اعلم أن الرحم التي توصل وتقطع ويتوجه فيها البر والإثم إنما هي معنىً من المعاني وليست بجسم وإنما هي القرابة والنسب واتصاله مخصوص بجمعه رُحُم والدة، فسمِّي ذلك الاتصال بها والمعاني لا توصف بقيام ولا كلام وإنما هو ضرب مثل وحسن استعارة».","vol":"1","page":240},{"text":"عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (^١)﴾ [محمد:٢٢] تمام الآية (^٢). [خ¦٤٨٣٠]\n\n١٦٤٨ - <span id=\"b-١٧٦٦\"> </span>وعن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، عن عائشةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «الرَّحِمُ شِجْنَةٌ (^٣) مِن اللهِ، فَمَنْ وَصَلَهَا (^٤) وَصَلَهُ اللهُ تَعَالَى، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللهُ تَعَالَى». [خ¦٥٩٨٩]\n\n١٦٤٩ - <span id=\"b-١٧٦٧\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنِ الشَّرْقيِّ ومَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ (^٥)، عن الزُّهْري، عن محمد بن جُبَير بن مُطعِمٍ، عن أبيه قال (^٦): سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ» (^٧). [خ¦٥٩٨٤]\n\n <span id=\"b-١٧٦٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1768>ذكر جزاءِ (^٨) من وَصَلَ رَحِمَهُ</span>\n\n١٦٥٠ - <span id=\"b-١٧٦٩\"> </span>قال ﵁ (^٩): عن ابن شهابٍ، عن أنسِ بن مالك، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-1769>«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيهِ رِزْقُهُ </span>(^١٠)، وَيُنْسَأَ (^١١) فِي أَثَرِهِ (^١٢)، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». [خ¦٢٠٦٧]\n\n١٦٥١ - <span id=\"b-١٧٧٠\"> </span>وعن مجاهدٍ، عن عبد الله بن عمرٍو (^١٣) قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِن الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا». أخرجَه البخاري. [خ¦٥٩٩١]\n\n١٦٥٢ - <span id=\"b-١٧٧١\"> </span>وعن العلاءِ بن عبد الرَّحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هُرَيرةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَنِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ. فَقَالَ النَّبِيُّ (^١٤) ﷺ: «إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُم الْمَلَّ (^١٥)، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِن اللهِ ظَهِيرٌ (^١٦) مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ». أخرجَه مسلم.\n\n١٦٥٣ - <span id=\"b-١٧٧٢\"> </span>وعن الزُّهْريِّ أنَّه سَمِعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ: قالَ رَسولُ اللهِ\n_________\n(^١) زاد في (ح) و(د): «أولئك الذين لعنهم الله فأصمَّهم وأعمى أبصارهم».\n (^٢) قوله: «تمام الآية» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) جاء في هامش (ح): «الشجنة الصلة من الله تعالى».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «الصلة العطف والرحمة وصلة الله لعباده رحمته لهم».\n (^٥) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وبعده فيهما: «وعن الزهري..».\n (^٦) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «وجاء في الحديث: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِلرَّحِمِ: أَنَا الرَّحْمَنُ وَأَنْتِ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَكِ اسْمًا مِن اسْمِي فَمَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ».\n (^٨) في (د): «أجر» وتحتمل «آخر».\n (^٩) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د)، ويبدأ فيهما: «وعن».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «بسط الرزق سعته قيل ذلك بتكثيره وهو الأظهر وقيل بالبركة فيه».\n (^١١) جاء في الأصل تحت «وينسأ»: «تأخير»، وفي (ح): «والنسأ: التأخير».\n (^١٢) في (ح): «أثره» كتب فوقها: «الأثر: الأجل».\n (^١٣) في (ح) و(د): «عمر».\n (^١٤) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^١٥) في (ح) كتب فوقها: «من السفوف» وكتب الحاشية: «المل هو الملَّة وهي الرماد بالنار ويسفهم والملُّ التُّراب المحمَّى الذي يدفن فيه... وهو المل أيضًا وقيل الملُّ...».\n (^١٦) زاد في (ح) و(د): «عليهم».","vol":"1","page":240},{"text":"ﷺ: «لَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ». [خ¦٦٠٦٥]\n\n١٦٥٤ - <span id=\"b-١٧٧٣\"> </span>وعن عطاءِ بن يزيدَ اللَّيثيِّ، عن أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ». [خ¦٦٠٧٧]\n\n١٦٥٥ - <span id=\"b-١٧٧٤\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا (^١)، وَلَا تَجَسَّسُوا (^٢)، وَلَا تَنَافَسُوا (^٣)، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا». [خ¦٥١٤٣]\n\n <span id=\"b-١٧٧٥\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1775>ذكر تعظيمِ الإثمِ في الظُّلمِ ووبيلِ عقابِهِ</span>\n\n١٦٥٦ - <span id=\"b-١٧٧٦\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ وأبو حاتمٍ مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قال أبو حامد: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا أبو صالح، قالَ: حَدَّثني اللَّيثُ، قالَ: حَدَّثني عُقَيلٌ (^٤)، عن ابن شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-1776>«الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ</span>، وَلَا يُسْلِمُهُ (^٥). مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ بِهَا عَنْهُ (^٦) كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ (^٧) تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [خ¦٢٤٤٢]\n\n١٦٥٧ - <span id=\"b-١٧٧٧\"> </span>وعن عبدِ الله بن دينارٍ، عن (^٨) ابن عمر قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». أخرجَه البخاري ﵀. [خ¦٢٤٤٧]\n\n١٦٥٨ - <span id=\"b-١٧٧٨\"> </span>وعن عُبَيدِ (^٩) اللهِ بن مِقْسَمٍ، عن جابرِ بن عبد الله الأنصاريِّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ (^١٠) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «تحسس: طلب الخير»، وجاء في هامش (ح): «التجسس بالجيم البحث عن العورات وبالحاء الاستماع ومعنى تنافسوا أي تتبادؤا في الحرص على الدنيا والرغبة فيها لا في غيرها من سبل الخير وقيل لا تدابروا أي لا تخاذلوا ولا يبغ بعضكم لبعض الغوائل».\n (^٢) في (ح) و(د): «ولا تجسسوا ولا تحسسوا» بتقديم وتأخير، وجاء في هامش الأصل: «تجسس: طلب الشر».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «تنافسوا: طلب الحرص بجمع المال والجاه».\n (^٤) من أول الإسناد إلى عنا ليس في (ح) و(د).\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «لا يسلمه: أي لا يخذله»، وفي (ح) كتب فوقها: «مخفف».\n (^٦) في (د): «عنه بها» بتقديم وتأخير.\n (^٧) في (د): «ستر الله عليه».\n (^٨) زاد في (د): «عبد الله».\n (^٩) في الأصل: «عبد».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «ظاهره أنه ظلمات على صاحبه حتى لا يهتدي يوم القيامة سبيلًا وقد يكون الظلمات هنا الشدائد وبه فسروا قوله: قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر أي بشدائدهما».","vol":"1","page":241},{"text":"عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ» أخرجَه مسلم. [خ¦٢٤٤٧]\n\n١٦٥٩ - <span id=\"b-١٧٧٩\"> </span>وعن أبي إدريسَ الخَوْلانيِّ، عن أبي ذرٍّ ﵁، عن رسول الله ﷺ، عن الله تَعالَى ذِكرُهُ أنَّه قالَ: «يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا. يَا عِبَادِي إِنَّكُم الَّذِينَ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا أُبَالِي، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ (^١) لَكُمْ. يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ. يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُ (^٢) فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ. يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُم اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ (^٣) مَا سَأَلَ، لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ فِيهِ الْمِخْيَطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً. يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَد اللهَ تَعَالَى، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ».\n\n١٦٦٠ - <span id=\"b-١٧٨٠\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى الأشعريِّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُمْلِي (^٤) لِلظَّالِمِ، فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ (^٥)». ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ [هود:١٠٢]. [خ¦٤٦٨٦]\n\n١٦٦١ - <span id=\"b-١٧٨١\"> </span>وعن حُمَيدٍ قالَ: قال أنسٌ: قال رسولُ (^٦) الله ﷺ: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا قَدْ نَصَرْنَاهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: «تَكُفُّهُ (^٧) عَن الظُّلْمِ، فَذَاكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ» أخرجَه البخاريُّ.\n_________\n(^١) في (ح): «استغفر».\n (^٢) في (ح) و(د): «كسوته».\n (^٣) قوله: «منهم» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «يملي: أي يهمل»، وفي هامش (ح): «يملي: أي يمهل ويمدُّ».\n (^٥) في (ح): كتب فوقها: «أي لم يخلصه أحد منه».\n (^٦) في (ح) و(د): «وعن حميد عن أنس قال: قال رسول».\n (^٧) جاء في الأصل تحت «تكفه»: «أي منعه».","vol":"1","page":241},{"text":"[خ¦٦٩٥٢]\n\n١٦٦٢ - <span id=\"b-١٧٨٢\"> </span>وعن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ قالَ: اقْتَتَلَ غُلَامَانِ، غُلَامٌ مِن الْمُهَاجِرِينَ، وَغُلَامٌ مِن الْأَنْصَارِ، فَنَادَى الْمُهَاجِرِيُّ (^١): يَا لَلْمُهَاجِرِينَ (^٢)، وَنَادَى الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ (^٣)، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟ أَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا أَنَّ غُلَامَيْنِ اقْتَتَلَا فَكَسَعَ (^٤) أَحَدُهُمَا الْآخَرَ. قَالَ: «فَلَا بَأْسَ، وَلْيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ، فَإِنَّهُ لَهُ نَصْرٌ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ» أخرجَه مسلم (^٥). [خ¦٣٥١٨]\n\n١٦٦٣ - <span id=\"b-١٧٨٣\"> </span>وعن عمرِو بن دينارٍ قال (^٦): سمعت جابرَ بنَ عبد اللهِ قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ (^٧) رَجُلٌ مِن الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِن الْأَنْصَارِ.. الحديث (^٨) كحديث ابن (^٩) الزُّبير عن جابر، وقال في آخرِه: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ دَعُوهَا، فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ (^١٠)». فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولٍ: وَقَدْ فَعَلُوهَا؟ وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ. قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَت الأَنْصَارُ بِالمَدِينَةِ أَكْثَرَ مِنَ المُهَاجِرِينَ حَتَّى (^١١) قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ كَثُرَ المُهَاجِرُونَ. فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ». [خ¦٤٩٠٧]\n\n١٦٦٤ - <span id=\"b-١٧٨٤\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. [خ¦٦٠٢٦]\n\n١٦٦٥ - <span id=\"b-١٧٨٥\"> </span>وعن الشَّعبيِّ، عن النُّعمان بن بَشيرٍ، عن النَّبيِّ ﷺ أنه (^١٢) قالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ (^١٣) تَوَادُّهِمْ وَتَرَاحُمُهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى». [خ¦٦٠١١]\n\n١٦٦٦ - <span id=\"b-١٧٨٦\"> </span>وعن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، عن عائشةَ قالتْ: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ وَمَعَهَا (^١٤) ابْنَتَانِ لَهَا، تَسْأَلُنِي فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «المهاجر».\n (^٢) في (د): «بالمهاجرين».\n (^٣) في (د): «بالأنصار».\n (^٤) في (ح) كتب فوقها: «أي ضرب»، وجاء في هامش الأصل: «الكسع: الضرب على المؤخر».\n (^٥) في (ح) و(د): «البخاري».\n (^٦) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) كتب فوقها: «أي ضرب دبره».\n (^٨) في (د): «والحديث».\n (^٩) تحتمل في الأصل: «أبي»، وهي كذلك في (ح) و(د).\n (^١٠) في (ح) كتب فوقها: «أي قبيحة».\n (^١١) في (ح) و(د): «حين».\n (^١٢) قوله: «أنه» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) زاد في (ح) و(د): «في».\n (^١٤) في (ح) و(د): «معها» بلا واو.","vol":"1","page":242},{"text":"إِيَّاهَا، فأَخَذَتْها فَقَسَمَتْهَا باثنتينِ بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شيئًا (^١)، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ هي وابنتاها، فَدَخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ فحدثته حديثها، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «مَن ابْتُلِيَ مِن الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِن النَّارِ». [خ¦١٤١٨]\n\n١٦٦٧ - <span id=\"b-١٧٨٧\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قال (^٢): «مَا مِنَ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ فَتَمَسَّهُ النَّارُ، إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ». [خ¦١٣٨١]\n\n١٦٦٨ - <span id=\"b-١٧٨٨\"> </span>وعن ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قَالَتِ (^٣) النِّسَاءُ: يا رسولَ اللهِ، غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فعِدْنَا مَوعِدًا. فَوَعَدَهُنَّ. قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَيُّما امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ قَدَّمَتْ ثَلَاثَةً مِن الوَلَدِ كانوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ». قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسولَ اللهِ، أنا قَدَّمتُ اثنينِ. قال: «واثْنَينِ».\n\nوفي روايةٍ أخرى: قُلنَ: يا رسولَ اللهِ، اجعل لنا يومًا نَأتيكَ فيه، وذكر الحديثَ إلى آخرِه. [خ¦١٢٥٠]\n\n١٦٦٩ - <span id=\"b-١٧٨٩\"> </span>وعن عمرةَ بنتِ عبد الرَّحمنِ، عن عائشةَ قالت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ ﵇ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ (^٤) سَيُوَرِّثُهُ». [خ¦٦٠١٤]\n\n١٦٧٠ - <span id=\"b-١٧٩٠\"> </span>وعَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ (^٥) جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ» أخرجه البخاري. [خ¦٦٠١٧]\n\n١٦٧١ - <span id=\"b-١٧٩١\"> </span>وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا طَبَخْتَ قدْرًا فَأَكْثِرْ مَرَقَهَا (^٦)، واغرف لجِيرَانِكَ منها».\n\nوفي رواية أخرى: «وإذا صنعتَ مَرَقَةً أَكْثِرْ (^٧) مَاءَهَا حتَّى تُصِيبَ مِنْهَا فُقَرَاءَ جِيَراني». أخرجه مسلم.\n\n١٦٧٢ - <span id=\"b-١٧٩٢\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n(^١) قوله: «غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا» ليس في (د).\n (^٢) هذا الوجه من الأصل تصويره رديء جدا قرئ بصعوبة بالغة.\n (^٣) في (ح) و(د): «قال: قال».\n (^٤) في (ح): «أنْ».\n (^٥) في (د): «يحقرن».\n (^٦) في (ح) و(د): «مرقتها».\n (^٧) في (د): «فأكثر».","vol":"1","page":242},{"text":"فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» قَالَ (^١): مَا أَعْدَدْتُ لَهَا (^٢) إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولِهِ. قَالَ: «فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». [خ¦٦١٦٧]\n\n١٦٧٣ - <span id=\"b-١٧٩٣\"> </span>وعن أبي وائلٍ، عن عبد اللهِ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ». [خ¦٦١٦٨]\n\n١٦٧٤ - <span id=\"b-١٧٩٤\"> </span>وعن عَمْرَةَ بنتِ عبد الرَّحمنِ قالت (^٣): قَدِمَت امْرَأَةٌ مَزَّاحَةٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ المَدِينَةَ، فَنَزَلَتْ عَلَى نَظِيرَةٍ لهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةُ، فَقَالَتْ: صَدَقَ حِبِّي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ». أخرجَه البخاريُّ. [خ¦٣٣٣٦]\n\n١٦٧٥ - <span id=\"b-١٧٩٥\"> </span>وعن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ». أخرجه مسلم (^٤). [خ¦٣٣٣٦]\n\n١٦٧٦ - <span id=\"b-١٧٩٦\"> </span>وعن نافعٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرَائِلَ (^٥) ﵇: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرَائِلُ ﵇، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرَائِلُ ﵇ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ». أخرجَه البخاري. [خ¦٦٠٤٠]\n\n١٦٧٧ - <span id=\"b-١٧٩٧\"> </span>وعن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيرةَ، عن رسولِ الله ﷺ أنَّه قالَ: «إِذَا أَحَبَّ اللهُ تَعَالَى الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرَائِلَ ﵇: قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرَائِيلُ (^٦) ﵇، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرَائِلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يَضَعُ (^٧) لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ (^٨) الْعَبْدَ» قَالَ مَالِكُ بنُ أَنَسٍ:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «كثير عمل».\n (^٣) في (ح) و(د): «قال».\n (^٤) هذا الحديث بتمامه ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في (ح) و(د): «جبريل» في هذا الموضع والمواضع بعدها.\n (^٦) كذا في الأصل هنا بالياء بعد الهمز، أما باقي المواضع في الأصل فمن دون ياء، وفي (ح) و(د): «جبريل» في الموضعين.\n (^٧) في (ح) و(د): «يوضع».\n (^٨) زاد في (ح) و(د): «الله».","vol":"1","page":243},{"text":"لَا أَحْسِبُهُ (^١) إِلَّا قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ. أخرجَه مسلم. [خ¦٦٠٤٠]\n\n <span id=\"b-١٧٩٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1798>أبوابٌ من جامعِ الآداب </span>(^٢)\n\n١٦٧٨ - <span id=\"b-١٧٩٩\"> </span>قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا: أخبرنا أبو العباس الدَّغُولي، قال: أخبرنا أبو عبد الرَّحمن عبد الله بن هاشم قراءة عليه، قيل له: حدثكم وكيع، حدثنا الأعمش.\n\nقال أبو بكر: وأخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عن الأَعْمَشِ (^٣)، عن شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى صِدِّيقًا. وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ (^٤) كَذَّابًا». [خ¦٦٠٩٤]\n\n١٦٧٩ - <span id=\"b-١٨٠٠\"> </span>وعن حُمَيدِ (^٥) بن عبد الرَّحمن، عن أمِّه أمِّ كُلْثُوم بنتِ عقبةَ - وكانت من المهاجرين (^٦) الأُولِ - قالتْ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ خَيْرًا أَوْ نَمَى خَيْرًا».\n\nقال ابن شهابٍ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِن الْكَذِبِ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبِ، والإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا. [خ¦٢٦٩٢]\n\n١٦٨٠ - <span id=\"b-١٨٠١\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ». [خ¦٧١٧٩]\n\n١٦٨١ - <span id=\"b-١٨٠٢\"> </span>وعن همَّامِ بن الحارثِ، عن حذيفةَ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ\n_________\n(^١) في (د): «نحسبه»، وفي الأصل غير واضحة.\n\n (^٢) في (ح) و(د): «ذكر أبواب من جامع الآداب»، وهذا الوجه من الأصل تصويره رديء جدًا.\n (^٣) هذا ما ظهر لنا في قراءة الأصل على صعوبة شديدة بسبب رداءة التصوير، ومن قوله: «قال ﵁..» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٤) زاد في (د): «عند الله».\n (^٥) في (د): «عبيد».\n (^٦) في (ح) و(د): «المهاجرات».","vol":"1","page":243},{"text":"قَتَّاتٌ (^١)». [خ¦٦٠٥٦]\n\n١٦٨٢ - <span id=\"b-١٨٠٣\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ (^٢) بِالصُّرَعَةِ (^٣)، وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ الَّذِي يَغْلِبُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ».\n\nويُروى: «يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ (^٤)». [خ¦٦١١٤]\n\n١٦٨٣ - <span id=\"b-١٨٠٤\"> </span>وعن عَدِيِّ بن ثابتٍ قال (^٥): سمعتُ سليمانَ بن صُرَدٍ - رجلًا مِنْ أَصحابِ رسولِ الله ﷺ - قالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ، فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِن الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَالَ: تَعَوَّذْ بِاللهِ مِن الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. قَالَ (^٦): أَتَرَى بِي (^٧) بَأْسًا؟ أَمَجْنُونٌ أَنَا؟ اِذْهَبْ. [خ¦٦١١٥]\n\n١٦٨٤ - <span id=\"b-١٨٠٥\"> </span>وعن همَّامٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ (^٨) فَلْيَجْتَنِبْ (^٩) الْوَجْهَ (^١٠)». [خ¦٢٥٥٩]\n\n١٦٨٥ - <span id=\"b-١٨٠٦\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ فِي سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا بِكَفِّهِ، أَنْ يُصِيبَ بِهَا أَحَدًا مِن الْمُسْلِمِينَ». أَوْ قَالَ: «عَلَى (^١١) نُصُولِهَا». [خ¦٧٠٧٥]\n\n١٦٨٦ - <span id=\"b-١٨٠٧\"> </span>وعن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيرةَ عن رسولِ الله ﷺ أنَّه (^١٢) قالَ: «لَا يُشِيرُ (^١٣) أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ أَنْ يَنْزِعَ مِنْ يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِن النَّارِ». [خ¦٧٠٧٢]\n\n١٦٨٧ - <span id=\"b-١٨٠٨\"> </span>وعن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هُرَيرةَ قال: قال (^١٤) رسول الله ﷺ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَلْعَنُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَشَارَ بِحَدِيدَةٍ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ».\n\n١٦٨٨ - <span id=\"b-١٨٠٩\"> </span>وعن أبي صالحٍ السَّمَّانِ (^١٥)، عن أبي هُرَيرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «قتات: نمام»، وفي هامش (ح): «قتات: أي مراء».\n (^٢) كتب في الأصل تحت: «الشديد»: «جلد».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «الصرعة: الكبير الصرع»، وفي هامش (ح): «ليس الشديد بالصرعة: أي الذي يصرع الناس بل الذي يغلب نفسه».\n (^٤) قوله: «عند الغضب» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «أترى بي: أي أتظن بي».\n (^٨) زاد في (ح) و(د): «أخاه».\n (^٩) في (ح) و(د): «فليتجنب».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «فليجتنب الوجه: أي لا يصوب على الوجه»، وفي هامش (ح): «قوله: فليتجنب الوجه، فيه تشريف هذه الصورة عن الشين إذا الضرب فيها مما يظهر الشين فيها سريعًا ولأن فيها المحاسن وأعضاء وأكثر الإدراكات فقد يبطلها بفعله».\n (^١١) قوله: «على» ليس في (ح).\n (^١٢) قوله «أنه» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) في (د): «لا يشر».\n (^١٤) في (ح) و(د): «عن» بدل قوله: «قال قال».\n (^١٥) قوله: «السمان» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":244},{"text":"فَأَخذَهُ (^١)، فَشَكَرَ اللهُ تَعَالَى لَهُ فَغَفَرَ لَهُ». [خ¦٦٥٢]\n\n١٦٨٩ - <span id=\"b-١٨١٠\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أَو طالبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ اللهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ». [خ¦١٤٣٢]\n\n١٦٩٠ - <span id=\"b-١٨١١\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السَّوْءِ كَمِثْلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا طَيِّبَةً (^٢)، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ منه رِيحًا خَبِيثَةً».\n\nوفي روايةٍ أُخْرى: «رِيحًا كَرِيهَةً». [خ¦٢١٠١]\n\n١٦٩١ - <span id=\"b-١٨١٢\"> </span>وعن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، عن عائشةَ: أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ، فَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ- أَوْ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ -» فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ، فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ! قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ النَّاسُ - أَوْ تَرَكَهُ (^٣) النَّاسُ - اتِّقَاءَ فُحْشِهِ». [خ¦٦١٣١]\n\n١٦٩٢ - <span id=\"b-١٨١٣\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «اللَّهمَّ إِنِّي قَد اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ كَفَّارَةً لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [خ¦٦٣٦١]\n\n١٦٩٣ - <span id=\"b-١٨١٤\"> </span>وعن الحارثِ بن سُويَدٍ، عن عبدِ الله بن مسعودٍ قالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ (^٤)، فَمَسِسْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله (^٥)، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا. فَقَالَ: «أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ». قَالَ: قُلْتُ (^٦): إِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: «نعم، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذًى أَوْ مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بِهَا (^٧)\n_________\n(^١) كذا في (ح) و(د)، وفي الأصل غير واضحة الكلمة.\n (^٢) في (ح) و(د): «طيِّبًا».\n (^٣) في (د): «تركوه».\n (^٤) في (ح) و(د): «متوعِّك»، وكتب في هامش (ح): «الوعكة: الحمَّى، أي تمسُّه الحمَّى وتشتدُّ عليه».\n (^٥) قوله: «الله» زيادة من (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «فقلت».\n (^٧) في (ح) و(د): «بها عنه» بتقديم وتأخير.","vol":"1","page":244},{"text":"خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرُ (^١) وَرَقَهَا». [خ¦٥٦٤٨]\n\n١٦٩٤ - <span id=\"b-١٨١٥\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ قالتْ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ مَرَضٍ أَوْ وَجَعٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِذَنْبِهِ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا (^٢)، أَو النَّكْبَةِ يُنْكَبُهَا». [خ¦٥٦٤٠]\n\n١٦٩٥ - <span id=\"b-١٨١٦\"> </span>وعن عطاءِ بن أبي رَبَاحٍ قالَ: قال لي ابن عبَّاسٍ: أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَنْكَشِفُ (^٣)، فَادْعُ اللهَ لِي. فَقَالَ: «إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ تَعَالَى لَكِ (^٤) أَنْ يُعَافِيَكِ» فَقَالَتْ: أَصْبِرُ. قَالَتْ: فَإِنِّي أَنْكَشِفُ، فَادْعُ اللهَ تَعَالَى أَنْ لَا أَنْكَشِفَ (^٥). فَدَعَا لَهَا. [خ¦٥٦٥٢]\n\n١٦٩٦ - <span id=\"b-١٨١٧\"> </span>وعن مسروقٍ، عن عائشةَ قالتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [خ¦٥٦٤٦]\n\n١٦٩٧ - <span id=\"b-١٨١٨\"> </span>وعن شَقِيقٍ قالَ: كُنَّا جُلُوسًا عَلَى بَابِ عَبْدِ اللهِ نَنْتَظِرُهُ، فَأَذِنَ لَنَا، فَجَاءَ يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: أَعْلِمْهُ بِمَكَانِنَا. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَلَمْ نَلْبَثْ (^٦) أَنْ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ فَأَدَعُكُمْ عَلَى عَمْدٍ مَخَافَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ، إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا (^٧) بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا. [خ¦٦٤١١]\n\n١٦٩٨ - <span id=\"b-١٨١٩\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشمٍ، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد (^٨)، عن التَّيْمِيِّ، عن أنسٍ قالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَشَمَّتَ - أَوْ سَمَّتَ (^٩) - أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّت الْآخَرَ. فَقَالُوا لَهُ (^١٠): إِنَّ هَذَيْنِ عَطَسَا، فَشَمَّتَّ أَحَدَهُمَا وَلَمْ تُشَمِّت (^١١) الْآخَرَ! فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ تَعَالَى، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَد اللهَ تَعَالَى» أو نحو هذا. هكذا قال التَّيميُّ. [خ¦٦٢٢١]\n\n١٦٩٩ - <span id=\"b-١٨٢٠\"> </span>وعن سعيدٍ المَقْبُريِّ، عن أبيه، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «الشجرة».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «يشاكها: أي يُصبيها إلى الرجل».\n (^٣) في (ح): «أتكشف».\n (^٤) قوله: «لك» ليس في (د).\n (^٥) قوله: «فادع الله تعالى أن لا أنكشف» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح): «يلبث».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «يتخولنا: أي يتعهدنا».\n (^٨) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ فيهما: «وعن التيمي..».\n (^٩) في (د): «فسمَّت».\n (^١٠) قوله: «له» ليس في (د).\n (^١١) في (ح): «فسمَّت أحدهما ولم تسمِّت».","vol":"1","page":245},{"text":"ﷺ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ (^١) مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِن الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ». أخرجَه البخاريُّ. [خ¦٦٢٢٦]\n\n١٧٠٠ - <span id=\"b-١٨٢١\"> </span>وعن العلاءِ بن عبد الرَّحمنِ، عن أبيه، عن أبي هُرَيرةَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «التَّثَاؤُبُ مِن الشَّيْطَانِ، فَأَيُّكُمْ مَا (^٢) تَثَاءَبَ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ». أخرجَه مسلم. [خ¦٣٢٨٩]\n\n <span id=\"b-١٨٢٢\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1822>كتاب القَدَر</span>\n\n١٧٠١ - <span id=\"b-١٨٢٣\"> </span>قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمد بن زكريَّا، أخبرنا أبو حاتمٍ مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم بن حَيَّانَ العَبْدي، قالَ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ (^٣)، عن زيدِ بن وهبٍ، عن عبد الله بن مسعودٍ قال (^٤): حدَّثنا رسولُ الله ﷺ وهو الصادقُ المصدوقُ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكًا فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ. فَوَاللهِ الَّذِي (^٥) لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ عَمَلَ (^٦) أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا (^٧) إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ (^٨)، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا».\n\nقال ﵁: قال الشيخُ (^٩) أبو بكرٍ ﵀: هذا لفظُ مَكِّيِّ بنِ عَبْدَانَ بن محمدٍ (^١٠)، أخرجاه جميعًا، وهذا حديث (^١١) صحيح مشهور، رواه الأئمة\n_________\n(^١) قوله: «كل» ليس في (د).\n (^٢) قوله: «ما» ليس في (د).\n (^٣) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٤) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في (ح) و(د): «فوالذي»، من دون: «والله».\n (^٦) في (ح) و(د): «بعمل».\n (^٧) في (د): «بينها وبينه».\n (^٨) جاء في (ح) حاشية: «قوله ما بينه وبينها إلا ذراع على طريق التمثيل للقرب من موته ودخولها بإثره مثل من وصل إلى شيء بينه وبينه هذا القدر فمنع منه».\n (^٩) في (ح) و(د): «قال المصنف»، بدل قوله: «قال ﵁ قال الشيخ».\n (^١٠) قوله: «هذا لفظ مَكِّي بن عَبْدَانَ بن محمد» ليس في (ح) و(د).\n (^١١) قوله: «حديث» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":245},{"text":"سفيان الثَّوريُّ وشعبة والخَلقُ عن الأعمش. [خ¦٣٣٣٢]\n\n١٧٠٢ - <span id=\"b-١٨٢٤\"> </span>وعن عُبيدِ الله بنِ أبي بكرِ بن أنسٍ، عن أنسِ بن مالكٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِالرَّحِمِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ (^١)، نُطْفَةٌ، أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ، أَيْ رَبِّ شَقِيٌّ (^٢) أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ». [خ¦٣١٨]\n\n١٧٠٣ - <span id=\"b-١٨٢٥\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا أبو معاوية وعبد الله بن نُمَيرٍ، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة (^٣)، عن أبي عبد الرَّحمن السُّلَمِيِّ، عن عليٍّ ﵁ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسًا وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ (^٤) بِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «مَا مِنْكُمْ (^٥) مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَقَدْ عُرِفَ مَنْزِلُهُ مِن الْجَنَّةِ وَمَنْزِلُهُ مِن النَّارِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ (^٦)؟ قَالَ: «لَا، اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى* وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى* وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل:٥ - ١٠] [خ¦٤٩٤٦]\n\n١٧٠٤ - <span id=\"b-١٨٢٦\"> </span>وعن مُطَرِّفٍ، عن عمرانَ بنِ حُصَينٍ قالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: فَقَالَ (^٧): «نَعَمْ» قَالَ: فَقِيلَ: فَفِيمَ يَعْمَلُ (^٨) الْعَامِلُونَ؟ قَالَ: «كُلٌّ (^٩) مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ». [خ¦٧٥٥١]\n\n١٧٠٥ - <span id=\"b-١٨٢٧\"> </span>وعن يحيى بن يَعْمَرَ، عن أبي الأسودِ الدُّؤَليِّ (^١٠)، قالَ: قَالَ لِي (^١١) عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ ذَاتَ يَوْمٍ وَغَدَوْتُ عَلَيْهِ: يَا أَبَا الأَسْوَدِ، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ، أَمْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ (^١٢) نَبِيُّهُمْ ﷺ، وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ فِيهِ الْحُجَّةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ شَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ (^١٣). فَقَالَ لِي: فَهَلْ (^١٤) يَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «أي رب: أي يا رب».\n (^٢) في (ح) و(د): «أشقي».\n (^٣) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ في (ح): «وعن أبي عبد الرحمن..» وفي (د): «عن..».\n (^٤) في (ح): «ينكث».\n (^٥) في (د): «فيكم».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «الاتكال: الاعتماد».\n (^٧) قوله: «فقال» ليس في (د).\n (^٨) في (د): «العمل».\n (^٩) في (ح) و(د): «لكل».\n (^١٠) في (ح) و(د): «الديلي».\n (^١١) قوله: «لي» ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) قوله: «به» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) في (ح) و(د): «من قدر قد سبق، ومضى عليهم» بتقديم وتأخير.\n (^١٤) في (د): «فقال هل فهل» وفي (ح): «وقال هل فهل».","vol":"1","page":246},{"text":"فَزَعًا شَدِيدًا وَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا هُوَ (^١) خَلْقُ اللهِ وَمِلْكُ يَدِهِ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ. فَقَالَ: سَدَّدَكَ اللهُ تَعَالَى، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَحْزِرَ عَقْلَكَ. إِنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ، أَمْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ ﷺ وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ فِيهِ الْحُجَّةُ؟ قَالَ: «لَا، بَلْ شَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ» قَالَ: فَفِيمَ يَعْمَلُونَ إِذًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ اللهُ خَلَقَهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ المَنْزِلَتَيْنِ هَيَّئَهُ لِعَمَلِهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا* فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس:٧ - ٨]». أخرجَه مسلم.\nوهذا وحديث مُطَرِّف عن عمران بن حصين الذي أخرجاه جميعًا سواء، إلا أنَّ في هذا الحديث زيادة.\n\n <span id=\"b-١٨٢٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1828>حكاية أبي الأسود الدُّؤلي </span>(^٢)\n\n١٧٠٦ - <span id=\"b-١٨٢٩\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّحمن بن بشر، قالَ: حدَّثنا سفيان، عن عمرو (^٣)، عن طاوسٍ، عن أبي هُرَيرةَ يَبلُغُ به النَّبيَّ ﷺ قالَ: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ﵉، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا، خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِن الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ (^٤) آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ تَعَالَى بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ (^٥) بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَحَجَّ (^٦) آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى».\n\nقال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: سمعت أبا العَبَّاس الدَّغُوْلي يقول: سمعت أبا\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «وهو».\n (^٢) قوله: «الدؤلي» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) من أول الإسناد حتى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ فيهما: «وعن طاوس».\n (^٤) قوله: «له» ليس في (د).\n (^٥) زاد في (ح) و(د): «التوراة».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «فحج: أي غلبه».","vol":"1","page":246},{"text":"الحسن محمد بن حاتم المُظَفَّري يقولُ: سمعتُ عمرَو بن محمدٍ النَّاقدَ يقولُ (^١): كان أبو معاويةَ الضَّريرُ يُحدِّث هارونَ الرَّشيد بحديثِ أبي هُرَيرةَ: «احْتَجَّ (^٢) آدَمُ وَمُوسَى ﵉» قال (^٣): فقال عيسى بن جعفر: فكيف هذا وبين آدم وموسى ما بينهما؟ قالَ: فوثب به (^٤) هارون وقال (^٥): يُحدِّثكَ عن النَّبيِّ ﷺ وتعارضُه بكيف! قال (^٦): فما زال يوقع به حتى سكتَ عنه. [خ¦٣٤٠٩]\n\n١٧٠٧ - <span id=\"b-١٨٣٠\"> </span>وعن أبي عبد الرَّحمن الحُبُلِيِّ (^٧)، يقول (^٨): سمعتُ عبدَ الله بن عمرِو بن العاص يقولُ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «قَدَّرَ اللهُ تَعَالَى الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ».\n\n١٧٠٨ - <span id=\"b-١٨٣١\"> </span>وعن طاوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ (^٩) مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى كَتَبَ عَلَى ابنِ آدَمَ حَظَّهُ مِن الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ (^١٠)، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ». [خ¦٦٢٤٣]\n\n١٧٠٩ - <span id=\"b-١٨٣٢\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن اللَّيثِ المَروزيُّ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن عثمان، قالَ: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قالَ: أخبرنا يونس (^١١)، عن ابن شهابٍ قال (^١٢): أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمن أنَّ أبا هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ (^١٣)، هَلْ تُحِسُّونَ (^١٤) فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟» ثُمَّ يَقُولُ اقْرَؤُوا: ﴿فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ الْآيَةَ (^١٥) [الروم:٣٠]. [خ¦١٣٥٩]\n\n١٧١٠ - <span id=\"b-١٨٣٣\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ، قالَ: حدَّثنا محمدُ بن يحيى، وعبدُ الرحمن بن بِشرٍ وأحمدُ بن يوسف، قالوا: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا\n_________\n(^١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ فيهما: «وكان أبو معاوية...».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «احتج: أي تحاجج».\n (^٣) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (ح) و(د): «له».\n (^٥) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٦) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «الجيلي».\n (^٨) قوله: «يقول» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «اللمم: الذنوب الصغار والجنون والذلة».\n (^١٠) في (ح) و(د): «النطق».\n (^١١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ فيهما: «وعن ابن شهاب».\n (^١٢) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «جمعاء: أي ليس فيه نقصان، جمعاء: أي جمع أعضاء».\n (^١٤) في (ح): «تحسبون».\n (^١٥) قوله: «الآية» ليس في (ح) و(د)، وجاء في هامش الأصل: «الفطرة: الإسلام والإقرار يوم الميثاق».","vol":"1","page":247},{"text":"مَعْمَرٌ (^١)، عن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ يُولَدُ (^٢) يُولَدُ عَلَى هَذِهِ (^٣) الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوَ (^٤) يُنَصِّرَانِهِ، كَمَا تَنْتِجُونَ الْبَهِيمَةَ، فَهَلْ تَجِدُونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ حَتَّى تَكُونُوا أَنْتُمْ تَجْدَعُونَهَا؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: «اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ».\nقال ﵁ (^٥): قال الشيخ أبو (^٦) بكر ﵀: سمعت أبا حامد بن الشَّرْقي يقول (^٧): سمعت محمد بن يحيى قالَ: هذه خَليقةُ الله التي يخلُقُه الله (^٨) عليها، إما شقيٌّ وإما سعيدٌ. [خ¦٦٥٩٩]\n\n١٧١١ - <span id=\"b-١٨٣٤\"> </span>وعن عطاءِ بن يزيدَ اللَّيثيِّ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ. فَقَالَ: «اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ». [خ¦١٣٨٤]\n\n١٧١٢ - <span id=\"b-١٨٣٥\"> </span>وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ، عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ. فَقَالَ: «اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ». [خ¦١٣٨٣]\n\n١٧١٣ - <span id=\"b-١٨٣٦\"> </span>وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ، عن أُبيِّ بن كعبٍ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «الْغُلَامُ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا، وَلَوْ عَاشَ لَأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا». أخرجَه مسلم. [خ¦٤٧٢٦]\n\n١٧١٤ - <span id=\"b-١٨٣٧\"> </span>وعن عائشةَ بنت طلحةَ، عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ قالتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى جَنَازَةِ غُلَامٍ مِن الْأَنْصَارِ لِيُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ. قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا، خَلَقَهُا لَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا، خَلَقَهُا لَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ». أخرجَه مسلم.\n\n١٧١٥ - <span id=\"b-١٨٣٨\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا أبو صالحٍ الحسينُ بن الفرجِ، قالَ: حدَّثنا القَعْنَبي، قالَ: حدَّثنا يزيد بن إبراهيم التُّسْتَري، عن عبد الله بن أبي مُلَيكةَ (^٩)، عن القاسم، عن عائشةَ قالتْ: تَلَا رَسُولُ اللهِ\n_________\n(^١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ فيهما: «وعن همام».\n (^٢) في (ح) و(د): «كل مولود إنما».\n (^٣) قوله: «هذه» ليس في (د).\n (^٤) في (ح) و(د): «و».\n (^٥) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «سمعنا أبا» بدل: «قال الشيخ أبو».\n (^٧) قوله: «بن الشَّرْقي يقول» ليس في (ح).\n (^٨) في (ح) و(د): «التي يُخلق الناس».\n (^٩) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ في (ح): «وعن القاسم»، وفي (د): «عن عائشة».","vol":"1","page":247},{"text":"ﷺ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ (^١)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ (^٢) إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران:٧] قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا رَأَيْتُم الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ (^٣) فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ، فَاحْذَرُوهُمْ». [خ¦٤٥٤٧]\n\n١٧١٦ - <span id=\"b-١٨٣٩\"> </span>وعن عبدِ الله بن رَبَاحٍ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو قالَ: هَجَّرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رَجُلَيْنِ اخْتَلَفَا فِي آيَةٍ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْكِتَابِ». [خ¦٢٤١٠]\n\n١٧١٧ - <span id=\"b-١٨٤٠\"> </span>وعن ابن أبي مُلَيكةَ، عن عائشةَ عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ (^٤)». [خ¦٢٤٥٧]\n\n١٧١٨ - <span id=\"b-١٨٤١\"> </span>وعن عطاءِ بن يَسَارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ (^٥) الَّذِينَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ» (^٦). قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ؟». [خ¦٣٤٥٦]\n\n <span id=\"b-١٨٤٢\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1842>كتاب العِلْم</span>\n\nذكر بيانِ رسول الله ﷺ أنَّ مِنْ أشراطِ السَّاعة رَفْعَ العلمِ وظهورَ الجهلِ\n\n١٧١٩ - <span id=\"b-١٨٤٣\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن المُهَلَّبِ، قالَ: حدَّثنا مُعلَّى بن أسد، قالَ: حدَّثنا عبد الوارث، قال (^٧): حدَّثنا أبو التَّيَّاحِ، عن أنسِ بن مالكٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ، وَتُشْرَبَ (^٨) الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ\n_________\n(^١) قوله: «وما يعلم تأويله إلا الله» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (د): «يتذكر».\n (^٣) قوله: «منه» ليس في (د).\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «الألد الخصم: أي كثير الخصومة»، وجاء في هامش (ح): «الألدُّ: الشديد في خصامه وجداله المدافع بالقهر والغلبة».\n (^٥) في (ح): كتب فوقها: «طريق».\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «قال».\n (^٧) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث في (ح): «وعن أبي التياح..»، وفي (د): «عن..».\n (^٨) في (ح): «ويشرب».","vol":"1","page":248},{"text":"الزِّنَا». [خ¦٨٠]\n\n١٧٢٠ - <span id=\"b-١٨٤٤\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ قالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَتُشْرَبَ (^١) الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ». [خ¦٥٢٣١]\n\n١٧٢١ - <span id=\"b-١٨٤٥\"> </span>وعن شَقيقٍ قالَ: كنتُ مع (^٢) عبد الله وأبي موسى فقالا: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ أَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ (^٣)، وَالْهَرْجُ: الْقَتْلُ». [خ¦٧٠٦٢]\n\n١٧٢٢ - <span id=\"b-١٨٤٦\"> </span>وعن حُميدِ بن عبد الرَّحمن بن عَوفٍ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ (^٤)». [خ¦٦٠٣٧]\n\n١٧٢٣ - <span id=\"b-١٨٤٧\"> </span>وعن عُروةَ قال (^٥): سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرِو بن العاصِ (^٦) يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِن النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ (^٧) الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا». [خ¦١٠٠]\n\n <span id=\"b-١٨٤٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1848>كتاب الذِّكرِ والاستغفارِ والدُّعاءِ </span>(^٨)\n\n١٧٢٤ - <span id=\"b-١٨٤٩\"> </span>قال ﵁: وعن (^٩) همَّام بن مُنَبِّهٍ قالَ: هذا ما حدَّثنا (^١٠) أبو هُرَيرةَ ﵁ عن محمدٍ رسولِ الله ﷺ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي». قالَ: وقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: إِذَا تَلَقَّانِي عَبْدِي بِشِبْرٍ تَلَقَّيْتُهُ (^١١) بِذِرَاعٍ، وَإِذَا تَلَقَّانِي بِذِرَاعٍ تَلَقَّيْتُهُ بِبَاعٍ، وَإِذَا تَلَقَّانِي بِبَاعٍ جِئْتُهُ -أَوْ قَالَ أَتَيْتُهُ - بِأَسْرَعَ». [خ¦٧٤٠٥]\n\n١٧٢٥ - <span id=\"b-١٨٥٠\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀:\n_________\n(^١) في (د): «ويشرب».\n (^٢) في (ح) و(د): «عند».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «الهرج: كثرة القتل وكثرة الوطء...».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «قوله: ويكثر الهرج وفسره بالقتل وهو بعض الهرج وأصل الهرج، والتهارج الاختلاط والقتال قال ابن دريد: الهرج الفتنة آخر الزمان».\n (^٥) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «من فيه إلى فيَّ».\n (^٧) في (ح): «لقبض»، وقوله: «العلم بقبض» ليس في (د).\n (^٨) قوله: «والدعاء» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) في (ح) و(د): «عن» بلا واو، وليس فيهما: «قال ﵁».\n (^١٠) في (د): «حدثناه».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «تلقيته: أي لقيته».","vol":"1","page":248},{"text":"أخبرنا بهذا الخبر أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى وعبد الرَّحمن بن بِشْرٍ وأحمد بن يوسف السُّلَمي، قالوا: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامٍ (^١)، وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «قَالَ اللهُ ﷿: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حين (^٢) يذكُرني (^٣)». أخرجَه البخاري. [خ¦٧٤٠٥]\n\n١٧٢٦ - <span id=\"b-١٨٥١\"> </span>وعن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يَقُولُ اللهُ ﷿: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي (^٤)، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِن اقْتَرَبَ إِلَّيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِن اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» أخرجَه مسلم. [خ¦٧٤٠٥]\n\n١٧٢٧ - <span id=\"b-١٨٥٢\"> </span>وعن سليمانَ التَّيميِّ، عن أنسٍ أنَّ أبا هُرَيرةَ حدَّثَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّهُ (^٥) حدَّثَ عن ربِّهِ تعالى ذِكْرُهُ قالَ: «إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَوْعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي بَوْعًا أَتَيْتُهُ أُهَرْوِلُ» أو كما قالَ. [خ¦٧٥٣٦]\n\n١٧٢٨ - <span id=\"b-١٨٥٣\"> </span>وعنْ قَتَادةَ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: إِنْ تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ أُهَرْوِلُ». أخرجَه البخاري. [خ¦٧٥٣٦]\n\n١٧٢٩ - <span id=\"b-١٨٥٤\"> </span>وعن المعرورِ (^٦) بن سُوَيدٍ، عن أبي ذرٍّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا أَوْ أَزِيدُ، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَجَزَاؤُهَا مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ، وَمَنْ عَمِلَ قُرَابَ الْأَرْضِ (^٧) خَطِيئَةً ثُمَّ لَقِيَنِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا جَعَلْتُ لَهُ مِثْلَهَا مَغْفِرَةً، وَمَن اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ (^٨) ذِرَاعًا، وَمَن اقْتَرَبَ إِلَيَّ\n_________\n(^١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (د): «حيث».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «قوله: وأنا معه حين يذكرني، معناه: أي يكون معه حائطَه وكالئَه أي موفقِّه لذكره وهاديه».\n (^٤) قوله: «أخرجه البخاري. وعن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «يَقُولُ اللهُ ﷿: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) قوله: «أنه» ليس في (د).\n (^٦) في (د): «المعروف».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «قراب الأرض: أي ملء الأرض»، وفي هامش (ح): «قراب الأرض: أي ملؤها».\n (^٨) في (ح) و(د): «منه».","vol":"1","page":249},{"text":"ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً». أخرجَه مسلم. [خ¦٣٤١٨]\n\n١٧٣٠ - <span id=\"b-١٨٥٥\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ لِله تَعَالَى تِسْعَةً (^١) وَتِسْعِينَ (^٢) اسْمًا، مِئَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا (^٣) دَخَلَ الْجَنَّةَ، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ». [خ¦٢٧٣٦]\n\n١٧٣١ - <span id=\"b-١٨٥٦\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ: اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ. اللَّهمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِم الْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ».\n\nوفي روايةٍ أُخْرى: «إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا أَنَّهُ (^٤)، لَا مُكْرِهَ لَهُ (^٥)». [خ¦٦٣٣٩]\n\n١٧٣٢ - <span id=\"b-١٨٥٧\"> </span>وعن عبد العِزيزِ بن صُهيبٍ، عن أنسٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ فِي الدُّعَاءِ، وَلَا يَقُلْ: اللَّهمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ». [خ¦٦٣٣٨]\n\n١٧٣٣ - <span id=\"b-١٨٥٨\"> </span>وعن إسماعيل بن أبي خالدٍ قالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ وَقَد اكْتَوَى سَبْعَةَ (^٦) كَيَّاتٍ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ. [خ¦٦٣٤٩]\n\n١٧٣٤ - <span id=\"b-١٨٥٩\"> </span>وعن النَّضْرِ بن أنسٍ قالَ: قَالَ أَنَسٌ: لَوْلَا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَمَنَّوْا الْمَوْتَ» لَتَمَنَّيْتُهُ. [خ¦٧٢٣٣]\n\n١٧٣٥ - <span id=\"b-١٨٦٠\"> </span>وعن عبد العَزيزِ بن صُهَيبٍ، عن أنسٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُم الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَلْيَقُلْ: اللَّهمَّ أَحْيِنَا مَا كَانَت الْحَيَاةُ خَيْرًا لَنَا، وَتَوَفَّنَا إِذَا كَانَت الْوَفَاةُ خَيْرًا لَنَا». [خ¦٥٦٧١]\n\n١٧٣٦ - <span id=\"b-١٨٦١\"> </span>وعن همَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَتَمَنَّى (^٧) أَحَدُكُم الْمَوْتَ، وَلَا يَدْعُو بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ (^٨) يَأْتِيَهُ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُم انْقَطَعَ أَمَلُهُ -أَوْ قَالَ: أَجَلُهُ - إِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا». [خ¦٧٢٣٥]\n\n١٧٣٧ - <span id=\"b-١٨٦٢\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ، عن عبادةَ بن الصَّامتِ، عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ\n_________\n(^١) في (د): «تسعا».\n (^٢) جاء في هامش (ح): «قوله: إن لله تسعة وتسعين اسمًا الحديث. قال القشيري: فيه دليل على أن الاسم هو المسمَّى، إذ لو كان غيره لوجب أن تكون الأسماء لغيره، لقوله: ولله الأسماء الحسنى. قال الخطابي: وفيه دليل على أن أشهر أسمائه «الله»، هو اسمه الأعظم، قال الطبري: وإليه ينسب كل اسم فيقال: الرؤوف والكريم من أسماء الله ولا ينعكس».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «أحصاها: أي قرأها وعلمها وعمل بموجبها وعقلها».\n (^٤) في (ح) و(د): «يشاء» بدل: «أنه».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: لا مَكرَه له بالفتح أصح».\n (^٦) في (ح) و(د): «سبع».\n (^٧) قوله: «يتمنى» غير واضح في الأصل. في (ح) و(د): «لا يتمنينَّ».\n (^٨) قوله: «أن» ليس في (ح).","vol":"1","page":249},{"text":"وسَلَّمَ قالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ تَعَالَى لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ تَعَالَى لِقَاءَهُ». قَالَتْ عَائِشَةُ - ﵂ - أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: إِنَّا نَكْرَهُ الْمَوْتَ. قَالَ (^١): «لَيْسَ ذَاكُمْ (^٢)، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بُشِّرَ بِكَرَامَةِ اللهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ، وَأَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ وَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ. وَأَمَّا الْكَافِرُ إِذَا حَضَرَهُ المَوْتُ بُشِّرَ بِعُقُوبَةِ اللهِ وَعَذَابِهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ، فَكَرِهَ لِقَاءَ اللهِ وَكَرِهَ (^٣) اللهُ لِقَاءَهُ». [خ¦٦٥٠٧]\n\n١٧٣٨ - <span id=\"b-١٨٦٣\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ». [خ¦٦٥٠٨]\n\n١٧٣٩ - <span id=\"b-١٨٦٤\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبدالله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا أبو معاوية وعبد الله بن نُميرٍ، عن الأعمشِ (^٤)، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ نَفَّسَ (^٥) عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ تَعَالَى فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ. وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ (^٦) عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ. وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى وَيُدَارِسُونَهُ (^٧) بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِم السَّكِينَةُ وَحَفَّتْ بِهُم الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُم الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُم اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ (^٨)». [خ¦٢٤٤٢]\n\n١٧٤٠ - <span id=\"b-١٨٦٥\"> </span>وعن أبي صالحٍ السمَّانِ (^٩)، عن أبي هُرَيرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عِدْلُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٢) في (ح) و(د): «ذلكم».\n (^٣) في (ح) و(د): «فكره».\n (^٤) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث فيهما: «وعن أبي صالح..».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «نفَّس: أي رَفَع».\n (^٦) في (ح): «فيها».\n (^٧) في (ح) و(د): «ويتدارسونه».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «لم يسرع نسبه: أي لم يبلغه علو نسبه درجة العاملين»، وفي هامش (ح): «قوله: ومن بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه، يريد أخَّره عمله السيء أو تفريطه في الحسنات المعلية للدرجات ولم يرفعه رفعة نسبه ومكانته في الدنيا ولا جبر هذا النقص الذي... حاله».\n (^٩) قوله: «السمان» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":250},{"text":"عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِئَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِئَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِن الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ (^١) مِمَّا جَاءَ، بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فِي كُلٍّ يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ». [خ¦٣٢٩٣]\n\n١٧٤١ - <span id=\"b-١٨٦٦\"> </span>وعن أبي زُرعةَ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ». [خ¦٧٥٦٣]\n\n١٧٤٢ - <span id=\"b-١٨٦٧\"> </span>وعن أبي عثمانَ النَّهديِّ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ - أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ إِلَى خَيْبَرَ - انْتَهَى النَّاسُ إِلَى وَادٍ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ (^٢) لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا (^٣) عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا (^٤)، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا، وَهُوَ مَعَكُمْ» وَأَنَا خَلْفَ (^٥) دَابَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَمِعَنِي أَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. فَقَالَ لِي: «يَا عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسٍ» فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟» فَقُلْتُ: بَلَى، فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ». [خ¦٢٩٩٢]\n\n١٧٤٣ - <span id=\"b-١٨٦٨\"> </span>وعن عبد العَزيزِ بن صُهيبٍ قالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسًا: أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ؟ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا يَقُولُ: «اللَّهمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ». قَالَ: وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ دَعَا بِهَا فِيهِ. [خ¦٤٥٢٢]\n\n١٧٤٤ - <span id=\"b-١٨٦٩\"> </span>وعن أبي الخيرِ، عن عبدِ الله بن عمرٍو،\n_________\n(^١) في (ح): «أفضل».\n (^٢) في (د): «الله أكبر» مرة واحدة.\n (^٣) في (ح): «ارفقوا».\n (^٤) في (د): «غائب».\n (^٥) كتب تحتها في الأصل: «أي تحت».","vol":"1","page":250},{"text":"عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي. قَالَ: «قُلْ: اللَّهمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ». [خ¦٦٣٢٦]\n\n١٧٤٥ - <span id=\"b-١٨٧٠\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ قالتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: «اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِن الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ (^١) الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِن الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ (^٢) بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهمَّ فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن الْكَسَلِ وَالهَرَمِ وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ». [خ¦٦٣٦٨]\n\n١٧٤٦ - <span id=\"b-١٨٧١\"> </span>وعن المعتمرِ، عن أبيه، عن أنسٍ قالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ». [خ¦٦٣٦٩]\n\n١٧٤٧ - <span id=\"b-١٨٧٢\"> </span>وعن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيرةَ عن النَّبيِّ ﷺ: أَنَّهُ (^٣) كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ، وَجَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ. قال سفيان: وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ. [خ¦٦٦١٦]\n\n١٧٤٨ - <span id=\"b-١٨٧٣\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى الأشعريَّ، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه كان يدعو بهذا الدُّعاءِ: «اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ».\n\nوفي روايةٍ (^٤): «اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي، وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي» وذكر الحديث إلى آخرِه. [خ¦٦٣٩٨]\n\n١٧٤٩ - <span id=\"b-١٨٧٤\"> </span>وعن سعدِ (^٥) بن عُبيدةَ، عن البراءِ بن عازبٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اِئْتِ فِرَاشَكَ طَاهِرًا»، وفي روايةٍ أُخْرى:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «ينقَّى».\n (^٢) في (د): «بعَّدت».\n (^٣) قوله: «أنه» ليس في (د).\n (^٤) زاد في (ح) و(د): «أخرى».\n (^٥) في (د): «سعيد».","vol":"1","page":251},{"text":"«تَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، فَإِذَا جِئْتَ فِرَاشِكَ طَاهِرًا فَقُلْ: اللَّهمَّ إِنِّي (^١) أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً (^٢) إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ (^٣) مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ (^٤) الَّذِي أَرْسَلْتَ» قَالَ: فَقُلْتُ كَمَا قَالَ، غَيْرَ أَنِّي قُلْتُ: وَبِرَسُولِكَ (^٥) الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَقَالَ- وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ إِلَى صَدْرِي-: «وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ». [خ¦٢٤٧]\n\n١٧٥٠ - <span id=\"b-١٨٧٥\"> </span>وعن أبي بكرِ بن أبي موسى، عن البراءِ بن عازبٍ، عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: «اللَّهمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ» (^٦). وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ». أخرجَه مسلم. [خ¦٧٣٩٤]\n\n١٧٥١ - <span id=\"b-١٨٧٦\"> </span>وعن رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ (^٧) عن حذيفةَ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ: «بِاسْمِكَ اللَّهمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا»، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ». أخرجَه البخاريُّ. [خ¦٦٣١٢]\n\n١٧٥٢ - <span id=\"b-١٨٧٧\"> </span>وعن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المَقْبُريِّ، عن أبيهِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ (^٨)، ثُمَّ يَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ (^٩) وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّالِحِينَ». [خ¦٦٣٢٠]\n\n <span id=\"b-١٨٧٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1878>ذكر فضل التَّسبيح عند النَّوم</span>\n\n١٧٥٣ - <span id=\"b-١٨٧٩\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي وعبد الواحد بن محمد بن سعيدٍ، قالا: حدَّثنا عبد الرَّحمن بن بِشْرٍ، قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن مجاهدٍ (^١٠)، عن ابن (^١١) أبي ليلى، عن عليِّ بن أبي طالب\n_________\n(^١) قوله: «إني» ليس في (د).\n (^٢) جاء في هامش (ح): «رغبة ورهبة أي: طمعًا في ثوابك وخوفًا من عقابك».\n (^٣) زاد في (ح): «ولا منجا».\n (^٤) في (ح) و(د): «ونبيك».\n (^٥) في (ح) و(د): «برسولك» بلا واو.\n (^٦) جاء في هامش (ح): «قوله: باسمك أحيا وباسمك أموت، معناه يحتمل أنه يريد: بذكر اسمك أحيا ما حييت، وعليه أموت، ويحتمل أن يريد: بك أُحيا أي: أنت تحييني وأنت تميتني، يريد بالموت هنا النوم».\n (^٧) في (ح) و(د): «خراش».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «قوله: فإنه لا يدري ما خلفه بعده على فراشه، أي صار عليه بعد قيامه عنه من الهوام وما لعله يؤذيه وكل من صار في شيء بعد أمر فقد خلفه».\n (^٩) زاد في (ح) و(د): «ربِّ».\n (^١٠) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^١١) قوله: «ابن» ليس في (ح).","vol":"1","page":251},{"text":"﵁: أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَت النَّبِيَّ ﷺ تَسْتَخْدِمُهُ (^١) خَادِمًا فَقَالَ: «أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ؟ إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ فَسَبِّحِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي وَاحْمَدِي أَحَدُهُمَا ثَلَاثًا (^٢) وَثَلَاثِينَ، وَالآخَرُ (^٣) أَرْبَعًا (^٤) وَثَلَاثِينَ».\nقَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ. فَقِيلَ لَهُ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ، ذَكَرْتُهَا مِنْ (^٥) آخِرِ اللَّيْلِ. [خ¦٥٣٦١]\n\n١٧٥٤ - <span id=\"b-١٨٨٠\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّحمن بن بِشْر، قالَ: حدَّثنا بَهْزُ بن أسدٍ، قالَ: حدَّثنا شعبة، عن الحكَمِ (^٦)، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، عن عليٍّ (^٧): أَنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ (^٨) مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَى فِي يَدَيهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَأُتَيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْيٍ، فَانْطَلَقَتْ إِلَيهِ فَلَمْ تُوَافِقْهُ وَوَافَقَتْ عَائِشَةَ، فَأَخْبَرَتْهَا بِحَاجَتِهَا. فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ (^٩) بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ إِلَيهَا. قَالَ: فَجَاءَنَا النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ، فَقَالَ: «عَلَى مَكَانِكُمَا» فَجَلَسَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ (^١٠) عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: «أُعَلِّمُكُمَا مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَا: إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا (^١١) ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا (^١٢) اللهَ تَعَالَى أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَذَاكَ (^١٣) خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ». [خ¦٣١١٣]\n\n١٧٥٥ - <span id=\"b-١٨٨١\"> </span>وعن أبي العاليةِ، عن ابن عبَّاسٍ: أن النَّبيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَربِّ الْأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ». [خ¦٦٣٤٥]\n\n١٧٥٦ - <span id=\"b-١٨٨٢\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ، عن رسول الله ﷺ قالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيكِ (^١٤) فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا، فَتَعَوَّذُوا\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «أي طلب منه خادمًا».\n (^٢) في (ح) و(د): «ثلاثة».\n (^٣) في (د): «والأخرى».\n (^٤) في (ح) و(د): «أربعة».\n (^٥) في (ح) و(د): «في».\n (^٦) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث فيهما: «وعن عبد الرحمن..».\n (^٧) زاد في (د): «بن أبي طالب ﵁».\n (^٨) في (ح) و(د): «اشتكت».\n (^٩) قوله: «عائشة» ليس في (د).\n (^١٠) في (د): «قدمه».\n (^١١) في (د): «واحمدوا».\n (^١٢) في (د): «وكبروا».\n (^١٣) في (ح) و(د): «فذلك».\n (^١٤) جاء في هامش (ح): «قوله: إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله وذلك والله أعلم لتأمين الملائكة على دعاء بني آدم واستغفارهم لهم فترجى بركة ذلك وحسن عون الملك به إذا دعا بحضرته بالتأمين والاستغفار والشهادة له بالتضرع إلى الله ﷿».","vol":"1","page":252},{"text":"بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ». ويُروى: «مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ». [خ¦٣٣٠٣]\n\n١٧٥٧ - <span id=\"b-١٨٨٣\"> </span>وعن أبي عُبيدٍ مولى ابنِ أزهر، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُولُ: قَدْ (^١) دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي». [خ¦٦٣٤٠]\n\n١٧٥٨ - <span id=\"b-١٨٨٤\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ بن عبد الرَّحمن، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (^٢). [خ¦٦٣٤٠]\n\n١٧٥٩ - <span id=\"b-١٨٨٥\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً».\n\nويُروى: «أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً (^٣)». أخرجَه البخاريُّ. [خ¦٦٣٠٧]\n\n١٧٦٠ - <span id=\"b-١٨٨٦\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عن الأَغَرِّ المُزَنِيِّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّهُ لَيُغَانُ (^٤) عَلَى قَلْبِي (^٥)، وَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ». أخرجَه مسلم. [خ¦٦٣٠٧]\n\n١٧٦١ - <span id=\"b-١٨٨٧\"> </span>وعن أبي عثمان (١)، عن أسامة بن زيدٍ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «وَقَفْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَكْثَرُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْفُقَرَاءُ، وَإِذَا أَصْحَابَ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، وَوَقَفْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَإِذَا أَكْثَرُ مَنْ يَدْخُلُهَا النِّسَاءُ». [خ¦٥١٩٨]\n\n١٧٦٢ - <span id=\"b-١٨٨٨\"> </span>وعن أبي رجاءٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قال محمد ﷺ: «اطَّلَعْتُ فِي (^٦) الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي (^٧) النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ» أخرجَه مسلم. [خ¦٥١٩٨]\n\n١٧٦٣ - <span id=\"b-١٨٨٩\"> </span>وعن أبي رجاءٍ، عن عِمرانَ بن حُصَينٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ». أخرجَه البخاريُّ. [خ¦٥١٩٨]\n\n <span id=\"b-١٨٩٠\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1890>ذكر النَّفرِ الثَّلاثةِ الَّذين أصابَهم المطرُ </span>فأوَوا إلى غارٍ (^٨)\n\n١٧٦٤ - <span id=\"b-١٨٩١\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن\n_________\n(^١) قوله: «قد» ليس في (د).\n (^٢) هذا الحديث بتمامه ليس في (ح) و(د).\n (^٣) قوله: «مرة» ليس في (ح).\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «ليغان... قال الشاعر:\nكأني بين خافيتي عُقاب أصاب حمامة في يوم غين\nوالغين: السحاب الرقيق...».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «قوله: ليغان على قلبي أي يستر، قال أبو عبيد: يعني أنه يتغشى القلب ما... يقال غينت السماء غينًا وهو إطباق الغيم السماء والغيم والغين واحد».\n (^٦) في (ح) و(د): «على أهل».\n (^٧) في (د): «على».\n (^٨) في (د): «فآووا إلى الغار».","vol":"1","page":252},{"text":"الأزهرِ ومحمد بن المُهَلَّبِ، قالا: حدَّثنا إسماعيلُ بن الخليلِ، قالَ: حدَّثنا علي بن مُسْهِرٍ، عن عبيد الله بن عمر (^١)، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَمْشُونَ، فَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ، فَانْطَبَقَ عَلَيْهِم الغَارُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: يَا هَؤُلَاءِ، قَدْ تَرَوْنَ مَا (^٢) نَزَلَ بِكُمْ، فَليَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا عَلِمَ اللهُ أَنَّهُ صَادِقٌ فِي دُعَائِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ (^٣) مِنْ أَرُزٍّ، فَذَهَبَ وَتَرَكَهُ، فَزَرَعْتُهُ، فَصَارَ مِنْ أَمْرِهِ أَنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْ ذَلِكَ الفَرَقِ بَقَرًا (^٤)، فَجَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ بَعْدُ، فَقُلْتُ: سُقْ تِلْكَ الْبَقَرَ (^٥) فَإِنَّهَا مِنْ أَجْرُكَ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَتَسْخَرُ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: سُقْهَا فَإِنَّهَا مِنْ أَجْرِكَ. فَسَاقَهَا. فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي (^٦) إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْسَاخَتْ (^٧) الصَّخْرَةُ قَلِيلًا.\nوَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي طَلَبْتُ امْرَأَةً فَأَبَتْ عَلَيَّ إِلَّا أَنْ آتِيَهَا بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَلَمْ أَزَلْ أَطَلُبُهَا حَتَّى قَدَرْتُ عَلَى مِئَةِ دِينَارٍ، فَجِئْتُ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهَا، فَأَمْكَنَتْنِي مِنْ نَفْسِهَا، وَقَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِن امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ لِي (^٨): اتَّقِ اللهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ (^٩) إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا وَتَرَكْتُ لَهَا الْمِئَةَ الدِّينَارٍ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي جعلتُ (^١٠) ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْسَاخَت الصَّخْرَةُ، وَنَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ.\nفَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ أَرْعَاهَا، وَكُنْتُ إِذَا انْصَرَفْتُ بَدَأْتُ بِأَبَوَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ عِيَالِي وَأَهْلِي، فَجِئْتُ ذَاتَ لَيْلَةً وَقَدْ رَقَدَا (^١١) فَأَتَيتُهُمَا بِاللَّبَنِ، فَقُمْتُ عَلَى رُؤُوسِهِمَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَفَرَّجَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ».\nوفي رواية سالمٍ، عن أبيهِ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ\n_________\n(^١) من بداية الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) زاد في (ح) و(د): «قد» هنا.\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «فرق: مكيال يسع فيه ستة عشر رطلًا»، وفي (ح): «بفرق» وكتب في الحاشية: «وقوله: استأجرت أجيرًا بفرق، من أرز الفرق هو إناء قدر ثلاثة أصابع قاله بعضهم بسكون الراء وفتحها قال ولا يقال بالإسكان».\n (^٤) في (ح) و(د): «بقرة».\n (^٥) في (د): «البقرة».\n (^٦) قوله: «أني» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «فانساخت: أي غارت في الأرض»، وجاء في هامش (ح): «انساخت الصخرة أي: ارتفعت».\n (^٨) قوله: «لي» ليس في (د).\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «فض الشيء: أي لا تفض كسرَه».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فعلت».\n (^١١) في (ح): «رقدوا».","vol":"1","page":253},{"text":"حَتَّى آوَاهُم الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ، فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِن الْجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِم الْغَارَ» وذكر الحديث: «وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ (^١) عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ»، وقال في القصَّة الثالثة: «فَثَمَّرْتُ (^٢) أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ فَارْتَعَجَتْ (^٣)». [خ¦٢٢١٥]\n\n١٧٦٥ - <span id=\"b-١٨٩٢\"> </span>وعن الحارثِ بن سُوَيدٍ قالَ: اشْتَكَى عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ فَعُدْتُهُ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ (^٤): سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَلهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ بِأَرْضٍ دَوِّيَّةٍ (^٥) مَهْلَكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَزَلَ عَنْهَا، فَنَامَ وَرَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَاسْتَيْقَظَ (^٦) وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَقَامَ فِي طَلَبَهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ المَوْتُ وَالْعَطَشُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَأَرْجِعَنَّ فَلَأَمُوتَنَّ حَيثُ كَانَ رَحْلِي، فَرَجَعَ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ». قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ جَالِسٌ فِي أَصْلِ جَبَلٍ (^٧)، يَخَافُ أَنْ يَنْقَلِبَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ (^٨) هَكَذَا، وَأَمَرَّ بِيَدِهِ (^٩) عَلَى أَنْفِهِ. [خ¦٦٣٠٨]\n\n١٧٦٦ - <span id=\"b-١٨٩٣\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «للهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَسْتَيْقِظُ عَلَى بَعِيرِهِ قَدْ أَضَلَّهُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ (^١٠)». [خ¦٦٣٠٩]\n\n١٧٦٧ - <span id=\"b-١٨٩٤\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «قَالَ اللهُ ﵎: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي». [خ¦٧٤٢٢]\n\n١٧٦٨ - <span id=\"b-١٨٩٥\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ، أنَّ أبا هُرَيرةَ قالَ: سَمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقولُ: «جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِئَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «ابنة».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «ثمَّرت: أي تصرفت».\n (^٣) في (ح): «فارتجعت»، وجاء في هامش الأصل: «... ارتعج: أي كثر».\n (^٤) في (ح) و(د): «قال».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «دوية: المفازة الملساء التي لا ماء فيها ولا نبات فيها ولا شجر»، وجاء في هامش (ح): «الدويَّة: التي هي مفازة لا ماء ولا كلأ فيها».\n (^٦) في (ح) و(د): «واستيقظ».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «في أصل جبل: أي على رأس جبل».\n (^٨) قوله: «به» ليس في (د).\n (^٩) في (ح) و(د): «يده».\n (^١٠) جاء في هامش (ح): «قوله: قد أضلَّه بأرض فلاة: أضلّ الرجل دابته إذا لم يجدها بموضعه».","vol":"1","page":253},{"text":"حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ يُصِيبَهُ». [خ¦٦٠٠٠]\n\n١٧٦٩ - <span id=\"b-١٨٩٦\"> </span>وعن أسلمَ، عن عمرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ قالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِن السَّبْيِ تَبْتَغِي، إِذْ (^١) وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ فِي بَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَتُرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟» قُلْنَا: لَا وَاللهِ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «للهُ (^٢) أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ المَرْأَةِ بِوَلَدِهَا». [خ¦٥٩٩٩]\n\n١٧٧٠ - <span id=\"b-١٨٩٧\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ لِأَهْلِهِ: إِذَا مَا (^٣) مُتُّ فَأَحْرِقُوهُ فَاذْرُوهُ (^٤) نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبُهُ (^٥) عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِن الْعَالَمِينَ. فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا، فَأَمَرَ اللهُ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ. قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ» (^٦). [خ¦٧٥٠٦]\n\n١٧٧١ - <span id=\"b-١٨٩٨\"> </span>وعن عقبةَ بن عبد الغَافِرِ يقولُ (^٧): سمعتُ أبا سعيد الخُدْريَّ يُحدِّثُ عن النَّبيِّ ﷺ: «أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ (^٨) اللهُ تَعَالَى مَالًا وَوَلَدًا (^٩)، فَقَالَ لِوَلَدِهِ: لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ أَوْ لَأُوَلِّيَنَّ مِيرَاثِي غَيْرَكُمْ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي - وَأَكْبَرُ (^١٠) عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ- ثُمَّ اسْحَقُونِي وَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ، فَإِنِّي لَمْ أَبْتَئِرْ (^١١) عِنْدَ اللهِ خَيْرًا، وَإِنَّ (^١٢) اللهَ إِنْ يَقْدِرْ عَلَيَّ يُعَذِّبْنِي (^١٣). قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا وَرَبِّي. فَفَعَلُوا (^١٤) ذَلِكَ بِهِ وَرَبِّي، فَقَالَ اللهُ ﷿: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ. قَالَ: فَمَا تَلَافَاهُ (^١٥) غَيْرُهَا». [خ¦٣٤٧٨]\n\n١٧٧٢ - <span id=\"b-١٨٩٩\"> </span>وعن عبد الرَّحمنِ بن أبي عَمْرَةَ يقولُ: سمعتُ أبا هُرَيرةَ يقولُ (^١٦): سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «إِنَّ رَجُلًا أَصَابَ ذَنْبًا فَقَالَ: رَبِّ إِنِّي (^١٧) أَذْنَبْتُ ذَنْبًا - أو أَصَبْتُ ذَنْبًا - فَاغْفِرْهُ (^١٨) لِي. فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي\n_________\n(^١) في (د): «إذا».\n (^٢) في (ح) و(د): «الله».\n (^٣) في (ح) و(د): «أنا»\n (^٤) في (د): «وأذروه».\n (^٥) في (ح) و(د): «ليعذبنَّه».\n (^٦) زاد في (ح) و(د): «وفي البخاري: وكان نبَّاشًا».\n (^٧) قوله: «يقول» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «رغسه: أي أعطاه».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «قوله: رغسه الله مالًا وولدًا: قال أبو عبيد: قال الأموي: معناه: أكثر له منه وبارك له فيه، ويقال منه: رغسه الله يرغسه رغسًا إذا كان ماله ناميًا كثيرًا وكذا هو في الحسب وغيره».\n (^١٠) في (ح): «وأكثر».\n (^١١) في (د): «أتين»، وجاء في هامش الأصل: «لم أبتئر: أي لم أدخر».\n (^١٢) في (ح) و(د): «فإن».\n (^١٣) في (ح) و(د): «ليعذبني»، وجاء في هامش (ح): «فسرها قتادة: معناه لم يدخر عند الله خيرًا».\n (^١٤) في (ح) و(د): «تفعلوا».\n (^١٥) جاء في هامش الأصل: «تلافاه: أي تداركه».\n (^١٦) قوله: «يقول» ليس في (ح) و(د).\n (^١٧) زاد في (د): «قد».\n (^١٨) في (ح) و(د): «فاغفر»، وفي الأصل دائرة فوق الراء يترجح أنها هاء الضمير.","vol":"1","page":254},{"text":"أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ (^١) وَيَأْخُذُ بِه، فَغَفَرَ لَهُ. فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَر، فَقَالَ: رَبِّ، إِنِّي (^٢) أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي. فَغَفَرَ لَهُ (^٣)، قَالَ: فَمَكَثَ (^٤) مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ، قَالَ: أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ (^٥) فَاغْفِرْهُ (^٦) لِي. فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَيَأْخُذُ بِهَا. قَالَ (^٧): قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ» (^٨). [خ¦٧٥٠٧]\n\n١٧٧٣ - <span id=\"b-١٩٠٠\"> </span>وعن شَقِيقٍ، عن عبد اللهِ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِن اللهِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِن اللهِ جَلَّ اسْمُهُ (^٩)». [خ¦٤٦٣٤]\n\n١٧٧٤ - <span id=\"b-١٩٠١\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إِنَّ اللهَ يَغَارُ (^١٠)، وَالْمُؤْمِنَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ». [خ¦٥٢٢٣]\n\n١٧٧٥ - <span id=\"b-١٩٠٢\"> </span>وعن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، أنَّ أسماءِ بنتِ أبي بكرٍ حدَّثتْه أنَّها سمعتْ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «لَيْسَ شَيْءٌ أَغْيَرُ مِن اللهِ». [خ¦٥٢٢٢]\n\n١٧٧٦ - <span id=\"b-١٩٠٣\"> </span>وعن أبي عُثمانَ، عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ: أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِن امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ كَفَّارَتِهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَقِم الصَّلَاةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِن اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود:١١٤] فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِيَ هَذِهِ؟ قَالَ: «لِمَنْ عَمِلَ مِنْ أُمَّتِي». [خ¦٥٢٦]\n\n١٧٧٧ - <span id=\"b-١٩٠٤\"> </span>وعن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا. قَالَ: فَجَعَلَ يَسْأَلُ: هَلْ لَهُ تَوبَةٌ؟ فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ. فَقَالَ: لَيْسَتْ لَكَ تَوْبَةٌ، فَقَتَلَ الرَّاهِبَ، ثُمَّ جَعَلَ يَسْأَلُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ قَرْيَتِهِ إِلَى قَرْيَةٍ فِيهَا قَومٌ صَالِحُونَ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَنَاءَ (^١١) بِصَدْرِهِ «، ثُمَّ مَاتَ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَكَانَ (^١٢)\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «الذنب».\n (^٢) في (د) زيادة: «قد».\n (^٣) قوله: «فغفر له» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (ح) و(د): «ثم مكث».\n (^٥) قوله: «آخر» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «فاغفر».\n (^٧) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٨) في هامش (د): إشارة بلاغ.\n (^٩) قوله: «جلَّ اسمه» ليس في (د).\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «يغار غيرت».\n (^١١) في (د): «فباء بصدره»، وجاء في هامش (ح): «قوله ناء بصدره: أي نهض وتقدم ليقرب بذلك القدر من الأرض الصالحة».\n (^١٢) في (د): «وكان».","vol":"1","page":254},{"text":"إِلَى القَرْيَةِ الصَّالِحَةِ أَقْرَبَ بشِبْرٍ، فَجُعِلَ مِنْ أَهْلِهَا».\nوفي روايةٍ أُخْرى: «فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى هَذِهِ: تَبَاعَدِي مِنْهُ، وَأَوْحَى إِلَى هَذِهِ: أَنْ (^١) تَقَرَّبِي إِلَيْهِ (^٢)، فَغُفِرَ لَهُ». [خ¦٣٤٧٠]\n\n١٧٧٨ - <span id=\"b-١٩٠٥\"> </span>وعن صفوانَ بن مُحْرِزٍ، قالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يُدْنَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ (^٣)، فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ. فَيَقِولِ: فَأَنَا (^٤) سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ. وَأَمَّا الْكَافِرُونَ وَالْمُنَافِقُونَ (^٥) فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ». [خ¦٤٦٨٥]\n\n <span id=\"b-١٩٠٦\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1906>أبوابٌ في ذكرِ المنافقينَ</span>\n\n١٧٧٩ - <span id=\"b-١٩٠٧\"> </span>قال ﵁ (^٦): عن أبي إسحاقَ، عن زيدِ بن أرقمَ، قالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ (^٧) يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ عِنْدِهِ. قَالَ (^٨): لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ. فَحَدَّثْتُ (^٩) عَمِّيَ. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَجَاؤُوا، فَحَلَفُوا بِاللهِ مَا قَالُوا، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَدَخَلَنِي مِنَ الهَمِّ مَا لَمْ يَدْخُلْ مِثْلُهُ قَطُّ، وَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَقَتَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (^١٠) [المنافقون:١] فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ». [خ¦٤٩٠٠]\n\n١٧٨٠ - <span id=\"b-١٩٠٨\"> </span>وعن عمروٍ، سمع جابرَ بن عبد اللهِ يقولُ: أَتَى رَسُولُ اللهِ (^١١) ﷺ قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ،\n_________\n(^١) قوله: «أن» ليس في (د).\n (^٢) في (ح) و(د): «اقربي إليه».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «الكنف: ستر»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (يدنى المؤمن من ربه يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه) قال مالك ﵁: الدنو هاهنا دنو كرامة لا دنو مسافة لأن الباري سبحانه في غير مكان والمراد بقوله حتى يضع عليه كنفه أي ستره وعفوه وما يتفضل عليه به حينئذ».\n (^٤) في (ح) و(د): «أنا».\n (^٥) في (د): «المنافقون» بدون واو عطف.\n (^٦) «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د) زيادة: «بن سلول».\n (^٨) في (د): «وقال».\n (^٩) في (ح) و(د): «فحدَّثتُه».\n (^١٠) في (ح) و(د) زيادة: «قالوا نشهد».\n (^١١) في (ح) و(د): «النبي».","vol":"1","page":255},{"text":"فَوَضَعَهُ (^١) عَلَى رُكْبَتَيْهِ - أَوْ فَخِذَيْهِ - فَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ. [خ¦١٣٥٠]\n\n١٧٨١ - <span id=\"b-١٩٠٩\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ، قالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ (^٢) فِيهِ أَبَاهُ، فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ وَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي (^٣) عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ تَعَالَى فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّة﴾ (^٤) [التوبة:٨٠] وَسَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ». فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ. فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنْزَلَ (^٥) اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التَّوبة:٨٤]. [خ¦٤٦٧٠]\n\n١٧٨٢ - <span id=\"b-١٩١٠\"> </span>وعن أبي مَعْمَرٍ، عن ابنِ (^٦) مسعودٍ قالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ، أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتُرَوْنَ (^٧) أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الْآخَرُ: يَسْمَعُ مَا جَهَرْنَا، وَلَا يَسْمَعُ مَا أَخْفَيْنَا. وَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ مَا جَهَرْنَا فَهُوَ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ الآية [فصلت:٢٢]. [خ¦٤٨١٧]\n\n١٧٨٣ - <span id=\"b-١٩١١\"> </span>وعن عبد الله بن يزيد (^٨)، عن زيد بن ثابت: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ، فَرَجَعَ أُنَاسٌ (^٩) خَرَجُوا مَعَهُ، فَكَانَ (^١٠) أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ: لَا (^١١)، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ (^١٢) [النِّساء:٨٨] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّهَا طَيْبَةُ (^١٣)، وَإِنَّهَا تَنْفِي الخَبَثَ، كَمَا تَنْفِي النَّارُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فوُضعَ».\n (^٢) في (د): «نكفن».\n (^٣) في (د): «أنصلي».\n (^٤) في (ح) و(د) زيادة: «فلن يغفر الله لهم».\n (^٥) في (ح) و(د): «فأنزل».\n (^٦) في (ح): «أبي».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «أترون: أي تظنون».\n (^٨) في الأصل: «عبد بن يزيد».\n (^٩) في (د): «ناسٌ».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وكان».\n (^١١) في (ح) و(د): «لا نقتلهم».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «أركسهم: أي ردهم إلى كفرهم».\n (^١٣) كتب في الأصل تحت «طيبة»: «مدينة».","vol":"1","page":255},{"text":"خَبَثَ الْفِضَّةِ». [خ¦١٨٨٤]\n\n١٧٨٤ - <span id=\"b-١٩١٢\"> </span>وعن حُميدِ بن عبد الرَّحمنِ بن عوفٍ: أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ- لِبَوَّابِهِ- إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَهُ: إِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ (^١) فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ (^٢)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا لَكُمْ وَهَذِهِ؟ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ (^٣) هَذِهِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ. ثُمَّ تَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران:١٨٧] وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ (^٤) الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران:١٨٨]، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَهُم النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، فَكَتَمُوهُ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتَحْمَدُوا (^٥) بِذَلِكَ (^٦)، وَفَرِحُوا بِمَا أَتَوْا إِلَيْهِ (^٧) مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ. [خ¦٤٥٦٨]\n\n١٧٨٥ - <span id=\"b-١٩١٣\"> </span>وعن عطاءِ بن يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ: أَنَّ رِجَالًا (^٨) مِن الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، وَحَلَفُوا (^٩)، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ الْآيَةَ [آل عمران:١٨٨]. [خ¦٤٥٦٧]\n\n١٧٨٦ - <span id=\"b-١٩١٤\"> </span>وعن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (الْبَقَرَةَ) وَ(آلَ عِمْرَانَ)، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَهُ فَضْلٌ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، فَعَجِبُوا بِهُ وَقَالُوا: هَذَا كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَمَا لَبِثَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا (^١٠)، ثُمَّ عَادُوا أَيْضًا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَت الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ حَفَرُوا لَهُ الثَّالِثَةَ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَت الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا.\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «إمرء منا»، وقوله: «كل» ليس في (د).\n (^٢) جاء في هامش (ح): «خ أجمعين».\n (^٣) في (ح) و(د): «نزلت».\n (^٤) في (ح): «لا يحسبن».\n (^٥) في (ح) و(د): «فاستحمدوا».\n (^٦) في (ح) زيادة: «إليه».\n (^٧) في (ح) و(د): «بما أوتوا من».\n (^٨) في (د): «رجلًا».\n (^٩) في (د) زيادة: «له».\n (^١٠) في (د): «وجها».","vol":"1","page":256},{"text":"فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا عَلَى وَجْهِهَا (^١). أخرجه مسلم. [خ¦٣٦١٧]\n\n١٧٨٧ - <span id=\"b-١٩١٥\"> </span>وعن عبد العَزيزِ بن صُهَيبٍ، عن أنسِ بن مالكٍ قالَ: كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ فَأَسْلَمَ، فَقَرَأَ (الْبَقَرَةَ) وَ(آلَ عِمْرَانَ)، قَالَ: فَكَانَ (^٢) يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ مَا كَتَبْتُ لَهُ. قَالَ: فَأَمَاتَهُ اللهُ تَعَالَى، فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ قَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا عَمَلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، لَمَّا لَمْ يَرْضَ دِيْنَهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ (^٣)، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ قَدْ (^٤) لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا عَمَلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، نَبَشُوا (^٥) عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا فِي الْأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ قَدْ (^٦) لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالُوا إِنَّهُ لَيْسَ مِن النَّاس، وَلَكِنَّهُ مِنَ اللهِ، فَأَلْقَوْهُ. أخرجه البخاري. [خ¦٣٦١٧]\n\n١٧٨٨ - <span id=\"b-١٩١٦\"> </span>وعن نافعٍ: عن ابن عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ (^٧) بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، تَعِيرُ (^٨) إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً، لَا تَدْرِي (^٩) أَيَّتُهُمَا تَتْبَعُ (^١٠)». مِنْ شَرْطِهِمَا جَمِيعًا، وأخرجه (^١١) مسلم. [خ¦٥٦٤٣]\n\n١٧٨٩ - <span id=\"b-١٩١٧\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ، عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا يَزِنُ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، اقْرَؤُوا: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف:١٠٥]». [خ¦٤٧٢٩]\n\n <span id=\"b-١٩١٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1918>أبوابٌ شتَّى</span>\n\n١٧٩٠ - <span id=\"b-١٩١٩\"> </span>قال ﵁ (^١٢): وعن عَبِيدَةَ، عن عبدِ اللهِ: أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ (^١٣)، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: «﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام:٩١]».\n\nوعن عَبِيدَةَ عن (^١٤) عبد الله قالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ. [خ¦٤٨١١]\n\n١٧٩١ - <span id=\"b-١٩٢٠\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قال\n_________\n(^١) قوله: «فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا عَلَى وَجْهِهَا» ليس في (د).\n (^٢) في (ح) و(د): «قالوا: وكان».\n (^٣) في (ح) و(د): «وألقوه».\n (^٤) في (ح) و(د): «وقد».\n (^٥) في (ح) و(د): «قد نبشوا».\n (^٦) في (د): «فأصبحوا لقد».\n (^٧) في (ح): «الغائرة»، وجاء في هامش الأصل: «العائرة: المترددة».\n (^٨) في (ح): «تغير»، وفي (د): «يغير».\n (^٩) في (د): «يدرى».\n (^١٠) في (د): «يتبع».\n (^١١) في (ح): «أخرجه» بدون الواو.\n (^١٢) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «الاصبع: الأثر الحسن».\n (^١٤) في (د): «بن».","vol":"1","page":256},{"text":"رسولُ اللهِ ﷺ: «يَقْبِضُ اللهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟!». [خ¦٤٨١٢]\n\n١٧٩٢ - <span id=\"b-١٩٢١\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عُمَر، عن رسولِ اللهِ ﷺ أَنَّه قالَ: «إِنَّ اللهُ تَعَالَى يَقْبِضُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتَكُونُ السَّمَاواتُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ». أخرجه البخاري. [خ¦٧٤١٢]\n\n١٧٩٣ - <span id=\"b-١٩٢٢\"> </span>وعن (^١) سالم، عن ابنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يَطْوِي اللهُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى (^٢)، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ثُمَّ يَطْوِي الْأَرْضَ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟». أخرجه مسلم. [خ¦٧٤١٢]\n\n١٧٩٤ - <span id=\"b-١٩٢٣\"> </span>وعن أبي حازمٍ قال (^٣): سمعتُ سهلَ بن سعدٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ (^٤) كَقُرْصَةِ النَّقِيٍّ (^٥)». قَالَ سَهْلٌ أَوْ غَيْرُهُ: لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ (^٦). [خ¦٦٥٢١]\n\n١٧٩٥ - <span id=\"b-١٩٢٤\"> </span>وعن عطاءِ بن يسارٍ، عن أبي سعيد الخُدْريِّ، عن (^٧) رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً، يَكْفَؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السُّفَرِ (^٨) نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ» (^٩). قَالَ: فَأَتَى رَجُلٌ مِن الْيَهُودِ، فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «بَلَى». قَالَ: تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِإِدَامِهِمْ (^١٠)؟ قَالَ: «بَلَى». قَالَ: إِدَامُهُمْ بَالَامُ (^١١) وَنُونٌ. قَالَ: «وَمَا هُوَ؟» قَالَ: ثَوْرٌ وَنُونٌ (^١٢)، يَأْكُلُ مِنْ زَيَادَةِ كَبِدِهَا (^١٣) سَبْعُونَ أَلْفًا. [خ¦٦٥٢٠]\n\n١٧٩٦ - <span id=\"b-١٩٢٥\"> </span>وعن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ لآمَنَ بِي كُلُّ يَهُودِيٍّ عَلَى ظَهْرِهَا». [خ¦٣٩٤١]\n\n١٧٩٧ - <span id=\"b-١٩٢٦\"> </span>وعن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ قالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «عن» بلا واو عطف.\n (^٢) في (ح) و(د): «بيمينه».\n (^٣) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) جاء في هامش ح: «حاشية: قوله: (يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء) ... أي بيضاء إلى حمرة، والعفر بياض يضرب إلى الحمرة قليلًا ومنه سمي عفراء... وهو وجهها لأنه بذلك...».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «حاشية: وقوله: (كقرصة النقي) بكسر القاف يعني الحواري وهو الدرمك ويكون تشبيه لونها به وهي عفراء لما غيرت الناس من بياض وجهها إلى الحمرة والله أعلم».\n (^٦) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله (ليس فيها معلم لأحد) جاء في صحيح مسلم علم لأحد أي».\n (^٧) في (ح) و(د): «أنَّ».\n (^٨) كذا ضبطت في الأصل، وجاء في هامش الأصل: «سُفَر: جمع سفرة».\n (^٩) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (تكون الأرض خبزة واحدة إلى قوله نزلًا لأهل الجنة) النزل بضم النون والزاء ما يعد للقوم من غذاء ينزلون عليه، قال الله: «نزلًا من عند الله» [آل عمران:١٩٨] قيل: ثواب، وقيل: رزق، و«نزلهم يوم الدين» [الواقعة:٥٦] قيل: طعامهم، وقوله: يكفؤها الجبار بيده: أي يقلّبها بقدرته».\n (^١٠) في (ح) و(د): «أحدثكم بإدامها».\n (^١١) في (ح) و(د): «السلام».\n (^١٢) جاء في هامش (ح): «حوت».\n (^١٣) في (ح) و(د): «كبدهما».","vol":"1","page":257},{"text":"اللهِ ﷺ فِي حَرْثٍ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ (^١)، إِذْ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَن الرُّوحِ. فَقَالُوا: مَا أَرَبُكُم إِلَيْهِ؟ لَا يَسْتَقْبِلَنَّكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ. فَقَالُوا: سَلُوهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَسَأَلَهُ عَن الرُّوحِ. قَالَ: فَأَسْكَتَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا. قَالَ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْه، فَقُمْتُ مَكَانِي، فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ قَالَ: «﴿وَيَسْأَلُونَكَ (^٣) عَن الرُّوحِ قُل الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِن الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء:٨٥]». [خ¦٤٧٢١]\n\n١٧٩٨ - <span id=\"b-١٩٢٧\"> </span>وعن مسروقٍ، عن خَبَّابِ بن الأَرَتِّ، قالَ: كَانَ لِي دَيْنٌ عَلَى الْعَاصِ بنِ وَائِلٍ، فَأَتَيْتُ (^٤) أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا أَقْضِيَكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. قُلْتُ (^٥): لَا وَاللهِ لَا أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ. قَالَ: فَإِنِّي إِذَا مِتُّ ثُمَّ بُعِثْتُ جِئْتَنِي وَلِيْ ثَمَّ (^٦) مَالٌ وَوَلَدٌ فَأُعْطِيكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ [مريم:٧٧ - ٨٠]. [خ¦٤٧٣٢]\n\n١٧٩٩ - <span id=\"b-١٩٢٨\"> </span>وعن عبد الحميدِ صاحب الزِيَادِيِّ سمع أنسَ بن مالكٍ يقول: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِن السَّمَاءِ أَو ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ (^٧) [الأنفال ٣٣ - ٣٤]. [خ¦٤٦٤٨]\n\n١٨٠٠ - <span id=\"b-١٩٢٩\"> </span>وعن أبي الضُّحَى، عن مسروقٍ، قالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَقُصُّ عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ، فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَانٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ. قَالَ (^٨): فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْنا ابْنَ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ، فَجَلَسَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُل: اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِن الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ (^٩): اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِنَبِيِّكُمْ ﷺ: ﴿قُلْ مَا\n_________\n(^١) جاء في هامش (ح): «جريدة نخل».\n (^٢) غير واضحة في الأصل.\n (^٣) في (ح) و(د): «يسألونك» بلا واو عطف.\n (^٤) في (ح): «فأتيته».\n (^٥) في (ح): «قال: قلت».\n (^٦) قوله: «ثمّ» ليس في (د).\n (^٧) قوله: «إلى آخر الآية» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٩) في (ح) و(د): «أن يقول لما لا يعلم».","vol":"1","page":257},{"text":"أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ (^١) وَمَا أَنَا مِن الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص:٨٦] إِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَؤُوا عَن الْإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «اللَّهمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ». فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى حَصَّتْ (^٣) كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ دُخَانًا (^٤)، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَقَوْمُكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللهَ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيْمٌ﴾ هَذِهِ الآيَةُ كُلُّهَا إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كَاشِفُو (^٥) الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان:١٠ - ١٥] أَيْ نَكْشِفْ (^٦) عَنْهُمْ عَذَابَ الْآخِرَةِ إِذَا جَاءَ ثُمَّ عَادُوا في كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى (^٧)﴾ [الدخان:١٦] فَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان:٧٧] يَوْمَ بَدْرٍ. وَالرُّومُ قَدْ مَضَى: ﴿آلم غُلِبَت الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ الآية [الروم:١ - ٣] فَقَدْ مَضَتِ الأَرْبَعُ. [خ¦٤٧٧٤]\n\n١٨٠١ - <span id=\"b-١٩٣٠\"> </span>وعن مسروقٍ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: إِنَّ قَاصًّا يَقُصُّ -وَذَكَرَ الحَدِيثَ- وَقَالَ (^٨): فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «اللَّهمَّ إِنْ يَعُودُوا فَعُدْ». وَقَالَ: فَقَدْ (^٩) مَضَى الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ وَالرُّومُ وَاللِّزَامُ وَالعِظَامُ. [خ¦٤٨٢٠]\n\n١٨٠٢ - <span id=\"b-١٩٣١\"> </span>وعن أبي عبد الرَّحمن السُّلَميِّ، عَنْ أَبي مُوسَى الأشعريَّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذىً سَمِعَهُ مِن اللهِ، يَدَّعُونَ لَهُ الْوَلَدَ، ثُمَّ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ». [خ¦٦٠٩٩]\n\n١٨٠٣ - <span id=\"b-١٩٣٢\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسِ بن مالكٍ: أَنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ سُئِلَ: كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِرٌ (^١٠) أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [خ¦٦٥٢٣]\n\n١٨٠٤ - <span id=\"b-١٩٣٣\"> </span>وعن عبد الله بن دينارٍ، عن عبد الله بن عمرَ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «إِنَّ مِن الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَهِيَ مَثَلُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ، حَدِّثُونِي مَا هِيَ؟» قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ﵄:\n_________\n(^١) في الأصل: «ما أسألكم عليه أجرا» والمثبت من (ح) و(د).\n (^٢) في (ح) و(د): «فدعاهم عليه».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «حصت: أي أذهبت»، وجاء في هامش (ح): «أي استأصلته، والحص: الخلو».\n (^٤) كذا في (ح) و(د)، وفي الأصل: «دخان»، وكأنها كانت في الأصل «دخانا» لكنها صوبت بلا ألف تنوين.\n (^٥) في (ح): «كاشف».\n (^٦) في (ح): «يكشف».\n (^٧) في (ح) و(د) زيادة: «إنا منتقمون».\n (^٨) في (د): «قال» بلا واو عطف.\n (^٩) في (ح) و(د): «قد».\n (^١٠) في (د) زيادة: «على».","vol":"1","page":258},{"text":"فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، وَوَقَعَ (^١) فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللهِ مَا هِيَ؟ قَالَ (^٢): «هِيَ النَّخْلَةُ». قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثْتُ أَبِي بِالَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: لَأَنْ تَكُونَ (^٣) قُلْتَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا (^٤). [خ¦٦١]\n\n١٨٠٥ - <span id=\"b-١٩٣٤\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ، لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ (^٥) وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ. وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزِ (^٦)، لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ (^٧)». [خ¦٥٦٤٣]\n\n١٨٠٦ - <span id=\"b-١٩٣٥\"> </span>وعن ابن (^٨) كعب بن مالك، عن أبيه كعب بن مالك، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ (^٩) مِن الزَّرْعِ، تُفِيئُهَا (^١٠) الرِّيحُ (^١١)، تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً حَتَّى تَهِيجَ (^١٢)، وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ (^١٣) عَلَى أَصْلِهَا حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً (^١٤)». [خ¦٥٦٤٣]\n\n١٨٠٧ - <span id=\"b-١٩٣٦\"> </span>وعن أبي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عن أنسِ بن مالكٍ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «يَقُولُ اللهُ ﷿ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهَا (^١٥)؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا (^١٦) وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ: أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي - أَحْسِبُهُ قَالَ: «وَلَا أُدْخِلَكَ النَّارَ - فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ». [خ¦٦٥٥٧]\n\n١٨٠٨ - <span id=\"b-١٩٣٧\"> </span>وعن عبدِ الله بن الحارثِ، حدَّثنا (^١٧) العَبَّاس بن عبد المطلب قالَ (^١٨): قُلْتُ لِلْنَبِيِّ ﷺ: مَاذَا أَغْنَيْتَ (^١٩) عَنْ عَمِّكَ وَقَدْ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: «هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِن النَّارِ». [خ¦٣٨٨٣]\n\n١٨٠٩ - <span id=\"b-١٩٣٨\"> </span>وعن أبي إسحاقَ قالَ: سمعتُ النُّعمانَ بن بَشيرٍ يُحدِّث قال (^٢٠): سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ يُوضَعُ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فوقع».\n (^٢) في (ح): «فقال».\n (^٣) في (ح): «يكون».\n (^٤) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها) الحديث، قال القاضي عياض: فيه إلقاء العالم المسألة على أصحابه ليختبر قدر أفهامهم، وفيه ضرب الأمثال والأشباه، وفيه فضل النخل والثمر الذي لا يسقط ورقه وتشبيهها بالمسلم لكثرة خيرها، ودوام ظلها، وطيب ثمرها، ووجوده على الدوام، وأما ما في رؤوسها فمن حين تطلع إلى أن تيبس تؤكل أنواعًا، ثم يعد هو مما يدخر فلا ينقطع نفعها، قال الله تعالى: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم:٢٤ - ٢٥] ثم في جميعها مناقع كما أن المؤمن منفعة كله وخير، وقيل بل شبهها بالمؤمن لأنها متى قطع رأسها ماتت بخلاف سائر الشجر، وقيل لأنها لا تحمل حتى تلقح ولذلك سماها في الحديث عمة فقال: «أكرموا عمتكم» وقيل غير ذلك».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «تفيئه: أي تقلبه».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «الأرز: شجرة الصنوبر».\n (^٧) جاء في هامش (ح): «قوله تستحصد: أي ينقلع ثمره كما يُحصد الزرع».\n (^٨) في (د): «أبي».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «الخامة: الغضة»، وجاء في هامش (ح): «الغضة: الرطبة».\n (^١٠) جاء في (ح): «يفيئها».\n (^١١) جاء في هامش (ح) أيضًا: «حاشية: قال بعضهم: الخامة: الزرع أول ما ينبت، ومعنى تفيئها الريح بضم التاء أي تميلها وتثنيها كما قال في الحديث الآخر».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «تهيج: أي تيبس»، وجاء في هامش (ح): «أي تجف».\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «مجذية: ثابتة العروق في الأرض».\n (^١٤) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال أبو عبيد: الأرزة بفتح الألف وتسكين الراء شجر معروف بالشام، ويسمى بالعراق الصنوبر، وإنما الصنوبر ثمر الأرز فسمي الشجر صنوبرًا باسم ثمره، والمجذية: الثابتة في الأرض، يقال: جذت تجذى، والانجعاف: الانقلاع، يقال: جعفت الرجل إذا صرعته».\n (^١٥) في (ح) و(د): «لكنت مفتديًا به».\n (^١٦) في (ح) و(د): «منها».\n (^١٧) في (ح) و(د): «قال».\n (^١٨) قوله: «قال» ليس في (ح).\n (^١٩) جاء في هامش الأصل: «أغنيت: أي صرفت».\n (^٢٠) «قال» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":258},{"text":"يَغْلِي مِنْهُمَا (^١) دِمَاغُهُ». [خ¦٦٥٦١]\n\n١٨١٠ - <span id=\"b-١٩٣٩\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ ومَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدَّثنا أبي (^٢)، عن ابن شهابٍ، عن أبي عُبيدٍ مولى عبد الرَّحمن بن عوفٍ، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَا أَحَدٌ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ». قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ (^٣)». [خ¦٦٤٦٣]\n\n١٨١١ - <span id=\"b-١٩٤٠\"> </span>وعن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مُنْجِيهِ (^٤) عَمَلُهُ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا». قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ» (^٥). [خ¦٦٤٦٣]\n\n١٨١٢ - <span id=\"b-١٩٤١\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ، عن عائشةَ، عن رسولِ الله ﷺ قالَ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَا يُنْجِيهِ عَمَلُهُ»، قِيلَ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ (^٦): «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ بِرَحْمَةٍ» هكذا أو نحوه. [خ¦٦٤٦٧]\n\n١٨١٣ - <span id=\"b-١٩٤٢\"> </span>وعن زياد بن عِلَاقَةَ، عن المغيرةِ بن شعبة: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ (^٧) قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «أَوَلَا (^٨) أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟». [خ¦٦٤٧١]\n\n <span id=\"b-١٩٤٣\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1943>أبوابٌ في ذكرِ الجنَّة وأهلِها </span>(^٩)\n\n١٨١٤ - <span id=\"b-١٩٤٤\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُولِيُّ، حدَّثنا محمد بن مُشْكَانَ، حدَّثنا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ، حدَّثنا وَرْقَاءُ بن عمر، حدَّثنا أبو الزِّناد أنه سَمِعَ (^١٠) الأعرج يُحدِّث عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قال النَّبيُّ ﷺ: «حُفَّت النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُفَّت الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ» (^١١). [خ¦٦٤٨٧]\n\n١٨١٥ - <span id=\"b-١٩٤٥\"> </span>وعن الأعرجِ أيضًا (^١٢)، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ\n_________\n(^١) في (د): «منها».\n (^٢) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث في (ح): «وعن ابن شهاب..»، وفي (د): «عن..» بدون الواو.\n (^٣) في (ح): «برحمة وفضل» ووضع فوقهما كلمتي: «مؤخر مقدم» ليصح على ما هو مثبت.\n (^٤) في (د): «ينجيه».\n (^٥) هذا الحديث ليس في (ح).\n (^٦) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٧) كتب تحتها في الأصل: «ورم»، وفي (ح) و(د): «تورم».\n (^٨) في (د): «أفلا».\n (^٩) في (د): «أبواب ذكر الجنة وأهلها، وزاد في (ح) و(د): «جعلنا الله منهم».\n (^١٠) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث في (د): «وعن الأعرج..» وكذا في (ح) لكن بلا واو العطف.\n (^١١) جاء في هامش (ح): «حفاف الشيء جوانبه».\n (^١٢) قوله: «أيضًا» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":259},{"text":"بَشَرٍ». [خ¦٧٤٩٨]\n\n١٨١٦ - <span id=\"b-١٩٤٦\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ سَنَةٍ لَا يَقْطَعُهَا». [خ¦٤٨٨١]\n\n١٨١٧ - <span id=\"b-١٩٤٧\"> </span>وعن أبي حازمٍ، عن سهلِ بن سعدٍ، عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا». قال أبو حَازِمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بنَ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيَّ قَالَ (^١): حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ (^٢) الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِئَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا». [خ¦٦٥٥٢]\n\n١٨١٨ - <span id=\"b-١٩٤٨\"> </span>وعن عطاءِ بن يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ. يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ. فَيَقُولُ (^٣): هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ. فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ (^٤) أَبَدًا». [خ¦٧٥١٨]\n\n١٨١٩ - <span id=\"b-١٩٤٩\"> </span>وعن أبي بكرِ بن أبي موسى الأشعريِّ، عن أبيهِ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا (^٥)، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا (^٦)، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ». [خ¦٤٨٧٨]\n\n١٨٢٠ - <span id=\"b-١٩٥٠\"> </span>وعن عطاءِ بن يزيدَ اللَّيثيِّ، عن أبي هُرَيرةَ: إِنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ (^٧) فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَيَتْبَعُهُ (^٨). قَالَ: فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٢) في (ح) و(د): «ذو الجواد».\n (^٣) في (د): «فيقولون».\n (^٤) قوله: «بعده» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في (ح) و(د): «آنيتها وما فيها»، وفي الأصل طمس على الميم في «فيهما» فتحتمل أن تكون «فيهما» أو «فيها»، لكن رجحنا التثنية لتناسب «آنيتهما»، فإنها بالتثنية في الأصل جزمًا.\n (^٦) في (ح) و(د): «آنيتها وما فيها»، وفي الأصل طمس على الميم في «فيهما» فتحتمل أن تكون «فيهما» أو «فيها»، لكن رجحنا التثنية لتناسب «آنيتهما»، فإنها بالتثنية في الأصل جزمًا.\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «تضارون: أي تنقصون، أي لا يُنقص حظكم من الرؤية».\n (^٨) في (ح) و(د): «فليتَّبعه».","vol":"1","page":259},{"text":"الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِم اللهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ (^١)، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَنَا (^٢) رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ. فَيَأْتِيهِم اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ (^٣)، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَتْبَعُونَهُ. قَالَ: وَيُضْرَبُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ»، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: رَبِّ سَلِّمْ ربِّ سَلِّمْ، وَبِهِ كَلَالِيبُ مِنْ (^٤) شَوْكِ السَّعْدَانِ (^٥)، وَهَلْ رَأَيْتُمْ شَوكَ السَّعْدَانَ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ»، قَالَ: «فَيُخْطَفُ (^٦) النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُم الْمُوبَقُ (^٧) بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُم الْمُخَرْدَلُ (^٨) ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ تَعَالَى مِن الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّنْ (^٩) كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَمَرَ اللهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ. قَالَ: فَيَعْرِفُونَهُمْ (^١٠) بِعَلَامَةِ (^١١) آثَارِ السُّجُودِ». قَالَ: «وَحَرَّمَ اللهُ تَعَالَى عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِن ابْنِ (^١٢) آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ»، قَالَ: «فَيُخْرِجُونَهُمْ قَد امْتُحِشُوا (^١٣)، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» وذكر باقي الحديث.\nقال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي ومَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عطاء بن يزيدَ اللَّيثيِّ، عن أبي هُرَيرةَ: أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وذكر هذا الحديث إلى آخرِه. [خ¦٦٥٧٣]\n\n١٨٢١ - <span id=\"b-١٩٥١\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بن الشَّرْقيِّ، قالَ: أخبرنا محمد بن الأزهر، حدَّثنا إسحاق\n_________\n(^١) في (ح): «تعرفون».\n (^٢) في (ح): «جاء».\n (^٣) جاء في هامش ح: «حاشية: قوله: (فيأتيهم الله في صورة لا يعرفونها) الحديث، قال الإمام: يحتمل أن تأتيهم صورة مخلوقة فتقول: أنا ربكم، على سبيل الاختبار والامتحان، فيقولون: نعوذ بالله منك، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفونها، الاتيان هنا عبارة عن رؤيتهم الله تعالى. وقد جرت العادة في المحدثين أن من كان غائبًا عن غيره فلا يمكنه التوصل إلى رؤيته إلا بإتيان أو مجيء، فعبر بالإتيان هاهنا والمجيء عن الرؤية على سبيل المجاز، وقوله: في صورته التي يعرفونها أحسن ما... يتأول فيه أنها صورة اعتقاد كما يقال صورة اعتقادي في هذا الأمر، والاعتقاد ليس بصورة مركبة فيكون المعنى يرون الله على ما كانوا يعتقدونه عليه من الصفات التي هو عليها ﷾».\n (^٤) في (ح) و(د): «مثل».\n (^٥) في (ح): «السعدان: نبات له شوك كشوك الفساد».\n (^٦) في (ح) و(د): «فتخطف».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «موبق: مهلك».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «المخردل: أي المقطع أو المصروع من كلاليب الصراط، ومنه خردلت اللحم أي قطعت»، وجاء في هامش (ح): «المخردل: الذي بين السلامة والهلاك».\n (^٩) في (ح): «من».\n (^١٠) في (د): «فيعرفوهم».\n (^١١) في (ح) و(د): «بعلامات».\n (^١٢) في (ح) و(د): «بني».\n (^١٣) في الأصل: «امتحشها»، وجاء في هامش الأصل: «امتحشها: أي أحرقها وأهلكها»، وجاء في هامش (ح): «اسودوا».","vol":"1","page":260},{"text":"وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدَّثنا جَرير، عن منصورٍ، عن إبراهيم (^١)، عن عَبيدة، عن عبد الله بن مسعود قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ: رَجُلٌ يَخْرُجُ مِن النَّارِ حَبْوًا، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُل الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى. فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ (^٢): قَدْ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُل الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى. فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ اللهُ ﷿ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُل الْجَنَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا - أَوْ (^٣) إِنَّ لَكَ عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا - فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي - أَوْ تَضْحَكُ بِي - وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟» قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. قَالَ: «فَكَانَ (^٤) يُقَالُ: ذَاكَ (^٥) أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا». [خ¦٧٥١١]\n\n١٨٢٢ - <span id=\"b-١٩٥٢\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: وأخبرنا أبو حاتم مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، حدَّثنا أبو معاويةَ وعبد الله بن نُمَيْرٍ، عن الأعمشِ (^٦)، عن المعرورِ بن سُويدٍ، عن أبي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا، وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا (^٧) صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا. فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، و(^٨) يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ (^٩) لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً. فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ (^١٠) عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَا هُنَا». وَلَقَدْ (^١١) رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ\n_________\n(^١) من بداية الإسناد السابق لهذا الحديث، والذي ذكره عقب الحديث السابق إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ هذا الحديث فيهما من: «وعن عبيدة..».\n (^٢) في (ح) زيادة: «يا رب».\n (^٣) في (ح): «و».\n (^٤) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٥) في (ح) و(د): «ذلك».\n (^٦) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث فيهما: «وعن المعرور..».\n (^٧) في (ح) و(د) زيادة: «عليه».\n (^٨) في (ح) و(د): «وعملت».\n (^٩) في (ح): «إن».\n (^١٠) في (ح) و(د): «قد».\n (^١١) في (ح) و(د): «فلقد».","vol":"1","page":260},{"text":"نَوَاجِذُهُ. من شرطهما جميعًا، وأخرجه (^١) مسلم. [خ¦٧٥١١]\n\n١٨٢٣ - <span id=\"b-١٩٥٣\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس محمد بن يعقوبَ بن يوسف، حدَّثنا الرَّبيعُ بن سليمان، حدَّثنا أيوبُ بن سويد، عن مالك بن أنس (^٢)، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بن سعدٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ فَوْقَهُمْ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ (^٣) الْكَوْكَبَ (^٤) الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ». قَالُوا (^٥): يَا رَسُولَ اللهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ».\n\nوعن النُّعمانِ بن أبي عيَّاشٍ (^٦) قالَ: أشهدُ لسَمعتُ أبا سعيد الخُدْريِّ يحدِّث به - يعني بحديث أبي حازمٍ - عن سهلِ بن سعدٍ، وذكر القصَّة وزاد فيه (^٧): «كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الْغَارِبَ (^٨) فِي الْأُفُقِ الشَّرْقِيِّ وَالْغَرْبِيِّ». [خ¦٦٥٥٥]\n\n١٨٢٤ - <span id=\"b-١٩٥٤\"> </span>وعن همَّامِ بن منبِّهٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَرِدُ الْجَنَّةَ (^٩)، وُجُوهُهُمْ على ضَوْءِ القَمَرْ»، وَيُرْوَى (^١٠): «صُوَرُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا، وَلَا يَمْتَخِطُونَ (^١١)، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ فِيهَا، آنِيَتُهُمْ وَأَمْشَاطُهُم الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَمَجَامِرُهُم الْأَلُوَّةُ (^١٢) - وَيُرْوَى اللُؤْلُؤْ - وَرَشْحُهُم الْمِسْكُ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِن الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ، يُسَبِّحُونَ اللهَ تَعَالَى بُكْرَةً وَعَشِيَّا».\n\nوفي روايةٍ أُخْرى: «أَزْوَاجُهُم الْحُورُ الْعِينُ، أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ ﵇، سِتُّونَ ذِرَاعًا». [خ¦٣٢٤٥]\n\n١٨٢٥ - <span id=\"b-١٩٥٥\"> </span>وعن أبي بكرِ بن أبي (^١٣) موسى الأشعريَّ، عن أبيهِ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «الْخَيْمَةُ - يَعْنِي فِي الجَنَّةِ - دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ، طُولُهَا\n_________\n(^١) في (د): «أخرجه» بلا واو عطف.\n (^٢) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث فيهما: «وعن أبي حازم..».\n (^٣) في (د): «يتراءون».\n (^٤) في (ح): «الكواكب».\n (^٥) في (ح) و(د): «فقالوا».\n (^٦) في (ح): «عباس».\n (^٧) في (ح) و(د): «فيها».\n (^٨) في (ح) و(د): «الغائر».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «ترد الجنة: أي تدخل الجنة».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وترى».\n (^١١) في (ح): «ولا يتمخطون».\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «الألوة: العود الذي يُتبخر به»، وجاء في هامش (ح): «الألوة: هو... الرطب وهو أجود العود الذي.. تبخر به».\n (^١٣) قوله: «أبي» ليس في (د).","vol":"1","page":261},{"text":"فِي السَّمَاءِ سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ لَا يَرَاهُم الْآخَرُونَ». [خ¦٤٨٧٩]\n\n١٨٢٦ - <span id=\"b-١٩٥٦\"> </span>وعن همَّامِ بن منبِّهٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ (^١)، سِتِّينَ (^٢) ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ - وَهُمْ (^٣) مِن الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ - فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ (^٤)، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. قَالَ: فَذَهَبَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ. فَكُلُّ (^٥) مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلْ (^٦) الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الْآنَ». [خ¦٦٢٢٧]\n\n١٨٢٧ - <span id=\"b-١٩٥٧\"> </span>وعن خُبَيْبِ بن عبد الرَّحمنِ، عن حفصِ بن عاصمٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، كُلٌّ (^٧) مِنْ (^٨) أَنْهَارِ الْجَنَّةِ» من شرطهما جميعًا، وأخرجه (^٩) مسلم.\n\n <span id=\"b-١٩٥٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1958>أبوابٌ في ذكرِ جهنَّمَ نعوذ بالله منها</span>\n\n١٨٢٨ - <span id=\"b-١٩٥٩\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ ومَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا عبد الرَّحمن بن بِشْرٍ، قالَ: حدَّثنا سفيان (^١٠)، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، ضُرِبَتْ بِالمَاءِ مَرَّتَيْنِ، لَوْلَا ذَلِكَ مَا كَانَتْ (^١١) لِابْنِ آدَمَ فِيهَا مَنْفَعَةٌ». [خ¦٣٢٦٥]\n\n١٨٢٩ - <span id=\"b-١٩٦٠\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَت النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ (^١٢) وَالْمُتَجَبِّرِينَ (^١٣)، وَقَالَت الْجَنَّةُ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَعَجَزَتُهُمْ (^١٤)؟ فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ، فَيَضَعُ قَدَمَهُ عَلَيْهَا (^١٥)\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «على صورته: على عين صورة آدم».\n (^٢) في (ح) و(د): «ستون».\n (^٣) في (ح) و(د): «وهم نفر».\n (^٤) في (ح) و(د) زيادة «به».\n (^٥) في (ح) و(د): «وكل».\n (^٦) في (ح): «يزال».\n (^٧) في (ح) و(د): «كلها».\n (^٨) قوله: «من» ليس في (د).\n (^٩) في (ح) و(د): «أخرجه» بلا واو عطف.\n (^١٠) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، وأول الحديث فيهما: «وعن أبي الزناد..».\n (^١١) في (د): «كان».\n (^١٢) في (ح) و(د): «للمتكبرين».\n (^١٣) قوله: «والمتجبرين» ليس في (ح) و(د).\n (^١٤) في (ح) و(د): «وعجزهم».\n (^١٥) جاء في هامش الأصل: «فيضع قدمه عليها: أي مَن قدَّمهم الله لعذابه».","vol":"1","page":261},{"text":"فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ (^١)، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى (^٢) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ». وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلَا (^٣) مَوْتَ، وَلِأَهْلِ النَّارِ: يَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ فَلَا (^٤) مَوْتَ». [خ¦٤٨٥٠]\n\n١٨٣٠ - <span id=\"b-١٩٦١\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ قال: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يُدْخِلُ اللهُ تَعَالَى أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، لَا مَوْتَ، كُلٌّ خَالِدٌ بِمَا هُوَ فِيهَا (^٥)». [خ¦٦٥٤٤]\n\n١٨٣١ - <span id=\"b-١٩٦٢\"> </span>وعن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ (^٦)، فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ (^٧) وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ. وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ (^٨) وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ. فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ». قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم:٣٩] وَأَشَارَ بِيَدِهِ فِي الدُّنْيَا. [خ¦٤٧٣٠]\n\n١٨٣٢ - <span id=\"b-١٩٦٣\"> </span>وعن زيدِ بنِ عبد اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخَطَّابِ، عن أبيهِ عبدِ الله بن عمرِ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَصَارَ (^٩) أَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، يُجَاءُ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ (^١٠): يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ». [خ¦٤٧٣٠]\n\n١٨٣٣ - <span id=\"b-١٩٦٤\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حاتم مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ هاشم، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّحمن\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «قط: بس»، وجاء في هامش (ح): «قط قط: أي حسبي بشيء».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «يزوى: أي يجمع»، وفي (ح): «ويتزوى»، وفي (د): «وتتزوى».\n (^٣) في (ح) و(د): «ولا».\n (^٤) في (ح) و(د): «ولا».\n (^٥) في (ح) و(د): «فيه».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «أملح: أي أبيض».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «فيشرئبون: أي يرفعون رؤوسهم لأجل النظر»، وجاء في هامش (ح): «يشرئبون:... به معرفة ويتطاولون خوفًا لله».\n (^٨) «وينظرون» ليس في (ح) و(د).\n (^٩) قوله: «صار» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) في (ح) و(د): «منادي».","vol":"1","page":262},{"text":"بن مَهْدِيٍّ، قالَ: حدَّثنا سفيانُ (^١)، عن مَعْبَدِ بن خالدٍ، عن حارثةَ بنَ وَهْبٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ (^٢)، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، وَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ (^٣) جَوَّاظٍ (^٤) مُسْتَكْبِرٍ (^٥)». [خ¦٤٩١٨]\n\n١٨٣٤ - <span id=\"b-١٩٦٥\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ قالَ: قال أبو هُرَيرةَ: سمعتُ النَّبيَّ (^٦) ﷺ يقول: «رَأَيْتُ عَمْرَو بنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ (^٧) فِي النَّارِ. وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ». [خ¦٣٥٢١]\n\n١٨٣٥ - <span id=\"b-١٩٦٦\"> </span>وعن عُروةَ، عن عبدِ اللهِ بن زَمْعَةَ قالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ النَّاقَةَ، وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَهَا، فَقَالَ: «﴿إِذ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ [الشمس:١٢] انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ». ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فَوَعَظَهُمْ فِيهِنَّ، فَقَالَ: «إِلَامَ (^٨) يَجْلِدُ أَحَدُكُم امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، وَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ؟» ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِن الضَّرْطَةِ، ثُمَّ قَالَ: «إِلَامَ (^٩) يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟». [خ¦٤٩٤٢]\n\n١٨٣٦ - <span id=\"b-١٩٦٧\"> </span>وعن القاسم بن محمدٍ، عن عائشةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «تُحْشَرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا»، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ الْأَمْرَ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكَ (^١٠)». [خ¦٦٥٢٧]\n\n١٨٣٧ - <span id=\"b-١٩٦٨\"> </span>وعن سَعيدِ (^١١) بنِ جُبَيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ (^١٢) قالَ: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ وهو يَخْطُبُ يقول: «إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا (^١٣)». [خ¦٦٥٢٤]\n\n١٨٣٨ - <span id=\"b-١٩٦٩\"> </span>وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ قال (^١٤): سمعت ابن عبَّاسٍ يقول: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَوْعِظَةٍ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ (^١٥) إِلَى اللهِ حُفَاةً غُرْلًا ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا\n_________\n(^١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث فيهما: «وعن معبد..».\n (^٢) في هامش الأصل: «متضعف الذي يعدونه ضعفًا..».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «العتل: لئيم شديد الخصومة لا ينقاد للحق...، العتل: الغليظ الجافي»، جاء في هامش (ح): «العتل الجواظ الغليظ النفس المتكبر».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «الجواظ: الذي يجمع ويمنع».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «حاشية: قال في كتاب العين: العتل الأكول، وكذلك الجواظ. قال ابن دريد: الجواظ الجافي القلب، قال غيره: الفاجر، وقيل المتكبر مع عظم الجسم».\n (^٦) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «القصب: الأمعاء»، وجاء في هامش (ح): «قال أبو عبيد: الأقصاب: الأمعاء، واحدها قصب».\n (^٨) في (ح) و(د): «علام».\n (^٩) في (ح) و(د): «علام».\n (^١٠) في (د): «أشد أن يهمهم ذلك».\n (^١١) من قوله: «سعيد» وقع في (ح) على الورقة (٢١٠/ الوجه ب).\n (^١٢) في (د): «وعن سعيد بن جبير سمعت ابن عباس يقول».\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «غرلا: ختنة».\n (^١٤) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١٥) في (ح) و(د): «تحشرون».","vol":"1","page":262},{"text":"إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٤] أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ﵇، وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِأُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُم اُخْتُلِجُوا دُونِي فَلَأَقُولَنَّ: أَيْ رَبِّ، أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، فَلَأَقُولَنَّ كَمَا (^١) قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة:١١٧]». [خ¦٦٥٢٦]\n\n١٨٣٩ - <span id=\"b-١٩٧٠\"> </span>وعن طاوسٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ: رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرِ، وَتَحْشُرُ (^٢) بَقِيَّتَهُم النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا». [خ¦٦٥٢٢]\n\n١٨٤٠ - <span id=\"b-١٩٧١\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين:٦]، قَالَ: يَقُومُ أَحَدُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ رَشْحَهُمْ إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ (^٣)». [خ¦٦٥٣١]\n\n١٨٤١ - <span id=\"b-١٩٧٢\"> </span>وعن حمزةَ بن عبد الله، سمع ابن عمرَ يقول: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ (^٤): «إِذَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ». [خ¦٧١٠٨]\n\n١٨٤٢ - <span id=\"b-١٩٧٣\"> </span>وعن ابن (^٥) أبي مُلَيكةَ، عن عائشةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قال (^٦): «مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ» قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَيْسَ اللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق:٨] قَالَ: «ذَاك الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ». [خ¦١٠٣]\n\n <span id=\"b-١٩٧٤\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-1974>كتاب الفِتَنِ </span>(^٧)\n\n١٨٤٣ - <span id=\"b-١٩٧٥\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ ومَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا عبد الرَّحمن بنُ بِشْرٍ، قال (^٨): حدَّثنا سفيانُ، عن الزُّهْريِّ، عن عُرْوَةَ بن الزُّبَيرِ، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمةَ، عن حَبيْبَةَ بنت أم حَبِيْبَةَ، عن أمِّها\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «مثل ما».\n (^٢) في (ح) و(د): «ويحشر».\n (^٣) في (ح) و(د): «أذنهم».\n (^٤) زاد في الأصل: «يقول» والمثبت من (ح) و(د).\n (^٥) قوله: «ابن» ليس في (د).\n (^٦) في (ح) و(د): «عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ».\n (^٧) في (د) زيادة: «والدجَّال».\n (^٨) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث في (ح) و(د): «وعن سفيان..».","vol":"1","page":263},{"text":"أمِّ حَبِيْبَةَ، عن زينبَ بنت جَحْشٍ قالتْ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَوْمِهِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَد اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ (^١) مِثْلُ هَذِهِ»، وَحَلَّقَ حَلَقَةً. قُلْتُ (^٢): يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ (^٣)». [خ¦٣٣٤٦]\n\n١٨٤٤ - <span id=\"b-١٩٧٦\"> </span>وعن طاوسٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَهَا (^٤)، وَعَقَدَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ». وُيُرْوَى: «وَعَقَدَ (^٥) تِسْعِينَ». [خ¦٧٠٥٩]\n\n١٨٤٥ - <span id=\"b-١٩٧٧\"> </span>وعن نافع بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، عن أمِّ سلمة قالتْ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ الجَيْشَ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِمْ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: لَعَلَّ فِيْهِم المُكْرَهَ؟ قَالَ: «إِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ». أخرجه البخاري. [خ¦٢١١٨]\n\n١٨٤٦ - <span id=\"b-١٩٧٨\"> </span>وعن عُبَيْدِ الله ابن الْقِبْطِيَّةِ (^٦) قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بنُ صَفْوَانَ وَالْحَارِثُ بنُ رَبِيعَةَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقُلْنَا لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تُحَدِّثِينَنَا عَنِ الخَسْفِ الَّذِي يُخْسَفُ بِالقَوْمِ. قَالَتْ: بَلَى. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَعُوذُ (^٧) عَائِذٌ بِالْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا؟ قَالَ: «يُخْسَفُ بِهِمْ، وَلَكِنْ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّاتِهِمْ» (^٨). قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهَا بَيْدَاءُ مِن الْأَرْضِ. قَالَ: كَلَّا وَاللهِ، إِنَّهَا بَيْدَاءُ الْمَدِينَةِ. أخرجه مسلم. [خ¦٢١١٨]\n\n١٨٤٧ - <span id=\"b-١٩٧٩\"> </span>وعن عُروةَ، عن أسامة بن زيد قالَ: أَشْرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ (^٩) فَقَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ». [خ¦٢٤٦٧]\n\n١٨٤٨ - <span id=\"b-١٩٨٠\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ وأبي سَلَمةَ بن عبد الرَّحمن\n_________\n(^١) في (ح): «ومأجو».\n (^٢) في (د): «قال».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «حاشية: قولها: (أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث) قال مالك ﵁: أي إذا كثر الفسوق والفجور، قيل: والعرب تسمي الزنا خُبثًا وخبثة، وقيل: إذا كثر الخبث أي أولاد الزنا، وقيل: إذا كثر الزنا، وقد جاء في حديث آخر مفسرًا (أو يكثر الزنا)».\n (^٤) في (ح) و(د): «مثل هذا».\n (^٥) في (ح) و(د): «عقد».\n (^٦) في (د): «القبيطية».\n (^٧) في (ح): «نعوذ».\n (^٨) في (ح) و(د): «على نياتهم يوم القيامة» بتقديم وتأخير.\n (^٩) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (أشرف على أطم من آطام المدينة) الأطم بضم الهمزة والطاء المهملة هو بناء من حجارة مرفوع كالقصر، وآطام المدينة حصونها، وقوله: (أشرف) أي علا وصعد».","vol":"1","page":263},{"text":"أنَّ أبا هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «سَتَكُونُ فِتَنٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِن الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِن الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِن السَّاعِي، مَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، وَمَنْ وَجَدَ مِنْهَا مَلْجَأً فَلْيَعُذْ بِهِ». [خ¦٣٦٠١]\n\n١٨٤٩ - <span id=\"b-١٩٨١\"> </span>وعن عثمانَ الشَّحَّامِ قالَ: أَتَيْتُ مُسْلِمَ بنَ أَبِي بَكْرَةَ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: أَسَمِعْتَ (^١) أَبَاكَ يُحَدِّثُ فِي الْفِتْنَةِ حَدِيثًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يُحَدِّثُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ، ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِن الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِن الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِن السَّاعِي إِلَيْهَا، فَإِذَا نَزَلَتْ، فَمَنْ كَانَ (^٢) لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ، وَمَنْ كَانَ (^٣) لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ». ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبِلٌ وَلَا غَنَمٌ وَلَا أَرْضٌ؟ قَالَ: «يَأْخُذُ سَيْفَهُ فَيَدُقُّ حِدَّتَهُ (^٤) بِحَجَرٍ، ثُمَّ لِيَنْجُ إِن اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ». قَالَ (^٥): فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ بِيَدِي حَتَّى أَقَامَنِي بَيْنَ الصَّفَّيْنِ - أَوْ قَالَ: فِي أَحَدِ الصَّفَّيْنِ - حَتَّى أَرْمِي بِسَهْمٍ؟ قَالَ: «يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ فَيَكُونُ (^٦) مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (^٧)». أخرجه مسلم. [خ¦٣٦٠١]\n\n١٨٥٠ - <span id=\"b-١٩٨٢\"> </span>وعن الحسنِ، عن الأحنفِ بن قيسٍ، عن أبي بَكْرَةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَهُمَا فِي النَّارِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ». [خ¦٦٨٧٥]\n\n١٨٥١ - <span id=\"b-١٩٨٣\"> </span>وعن رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ (^٨)، عن أبي بَكْرَةَ، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه (^٩) قالَ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَحَمَلَ (^١٠) أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ السِّلَاحَ فَهُمَا عَلَى جُرُفِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ دَخَلَاهَا جَمِيعًا». [خ¦٦٨٧٥]\n\n١٨٥٢ - <span id=\"b-١٩٨٤\"> </span>وعن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيرةَ\n_________\n(^١) في (د): «سمعنا».\n (^٢) في (ح) و(د): «كانت».\n (^٣) في (د): «كانت».\n (^٤) في (ح) و(د): «حديه».\n (^٥) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في ح: «فتكون».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «سواء أي يتحملوا».\n (^٨) في (ح) و(د) «خراش».\n (^٩) قوله: «أنه» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «حمل: أي رفع».","vol":"1","page":264},{"text":"قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ (^١) فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، تَكُونُ (^٢) بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ (^٣) عَظِيمَةٌ وَدَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ». [خ¦٦٩٣٥]\n\n١٨٥٣ - <span id=\"b-١٩٨٥\"> </span>وعن أبي وائلٍ، عن حذيفةَ قالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا، مَا تَرَكَ فِيهِ شَيْئًا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا قَدْ ذَكَرَهُ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، إِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ، ثُمَّ رَآهُ فَعَرَفَهُ. [خ¦٣١٩٢]\n\n١٨٥٤ - <span id=\"b-١٩٨٦\"> </span>وعن أبي إِدْرِيسَ عَائِذِ (^٤) اللهِ بن عبدِ اللهِ الخَوْلَانِيِّ قال (^٥): سمعتُ حُذيفة بن اليمان يقول: وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَمَا ذَاكَ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدَّثَنِي مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ أَسَرَّهُ إِلَيَّ لَمْ يَكُنْ حَدِّثَ بِهِ غَيْرِي، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَن الْفِتَنِ، وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ: «مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ لَا يَكدْنَ يَذرْنَ شَيْئًا (^٦)، مِنْهُنَّ (^٧) كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، مِنْهَا صِغَارٌ وَمِنْهَا كِبَارٌ». قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي. من شرطِهما جميعًا، وأخرجه (^٨) مسلم.\n\n١٨٥٥ - <span id=\"b-١٩٨٧\"> </span>وعن عِلْبَاءَ بنِ أَحْمَرَ قال (^٩): حَدَّثني أبو زيدٍ قالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفَجْرَ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى كَانَ الظُّهْرُ، فَنَزَلَ وَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ صَعِدَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَانَتِ الْعَصْرُ، فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ صَعِدَ (^١٠) فَخَطَبَنَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَأَخْبَرَنَا (^١١) بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ. أخرجه مسلم. [خ¦٣١٩٢]\n\n١٨٥٦ - <span id=\"b-١٩٨٨\"> </span>وعن أبي إدريسَ الخَوْلَانِيِّ يقول: سمعتُ حذيفةَ بن اليمانِ يقول: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا (^١٢) يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَن الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَن الشَّرِّ. فَقُلْتُ (^١٣): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا أَقْوَامًا (^١٤) ضُلَّالًا بِشَرٍّ، فَجَاءَنَا\n_________\n(^١) في (ح): «يقتتل».\n (^٢) في (ح) و(د): «يكون».\n (^٣) جاء في هامش الأصل: «مقتلة: كثرة القتل هاهنا».\n (^٤) في (د): «عابد».\n (^٥) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في الأصل: «لا يكذب شيئا».\n (^٧) في (ح) و(د): «ومنهن».\n (^٨) في (ح) و(د): «أخرجه» بلا واو عطف.\n (^٩) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١٠) في (د) زيادة: «المنبر».\n (^١١) في الأصل الكلمة غير واضحة، وفي (ح) و(د): «فأخبر».\n (^١٢) في (ح): «كان».\n (^١٣) في (د) زيادة: «له».\n (^١٤) في (ح) و(د): «قومًا».","vol":"1","page":264},{"text":"اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ وَجَاءَ بِكَ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ (^١)». قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي (^٢) وَيَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي يُعْرَفُ مِنْهُمْ وَيُنْكَرُ (^٣)». قُلْتُ: حَلِّهُمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا (^٤) وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا». قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَاكَ (^٥) الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ قَذَفُوهُ فِيهَا»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا يَعْصِمُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامُهُمْ»، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ (^٦) جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَإِنْ أَدْرَكَكَ أَجَلُكَ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ». [خ¦٣٦٠٦]\n\n١٨٥٧ - <span id=\"b-١٩٨٩\"> </span>وعن حَفْص ِبن عَاصِمٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يُوشِكُ الْفُرَاتُ (^٧) أَنْ يَحْسِرَ (^٨) عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا». ويُروى: «يَحْسِرُ (^٩) عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ». [خ¦٧١١٩]\n\n١٨٥٨ - <span id=\"b-١٩٩٠\"> </span>وعن ابن (^١٠) المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى (^١١)». [خ¦٧١١٨]\n\n١٨٥٩ - <span id=\"b-١٩٩١\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد وأبو معاوية، عن الأعمش، قالَ: حَدَّثني شَقِيقٌ، قال (^١٢): سمعتُ حذيفةَ قالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرُ، فَقَالَ: مَنْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: هَاتِ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ (^١٣) عَلَيْهِ - أَوْ عَلَيْهَا -. قُلْتُ (^١٤): فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفُ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ. قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ، وَلَكِن الفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ. قُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ (^١٥) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ (^١٦) بَابًا\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «دخن: أثر فتنة».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «هديي: أي السيرة الحسنة».\n (^٣) في (ح) و(د): «تعرف منهم وتنكر».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «جلدتنا: قيل من نسبنا، وقيل من بلدتنا».\n (^٥) في (ح) و(د): «ذلك».\n (^٦) قوله: «لهم» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «للفرات».\n (^٨) في (ح): «يحشر»، وجاء في هامش الأصل: «يحسر: أي يكشف».\n (^٩) في (ح): «يحشر».\n (^١٠) في (ح) و(د): «أبي».\n (^١١) جاء في هامش الأصل: «بصرى: اسم بلدة بطرف الشام».\n (^١٢) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث فيهما: «وعن حذيفة..».\n (^١٣) جاء في هامش الأصل: «لجريء: أي عالم حافظ».\n (^١٤) في (ح) و(د): «قال: قلت».\n (^١٥) في (ح) و(د): «شيء منها» بتقديم وتأخير.\n (^١٦) في (ح) و(د): «وبينها».","vol":"1","page":265},{"text":"مُغْلَقًا. قَالَ: فَيُكْسَرُ ذَلِكَ الْبَابُ أَوْ يُفْتَحُ؟ قُلْتُ: يُكْسَرُ. قَالَ: إِذًا لَا يُغْلَقُ أَبَدًا. قَالَ: فَقِيلَ: هَلْ كَانَ يَدْرِي مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا يُعْرَفُ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً (^١)، إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ. قَالَ: فَهِبْنَا حُذَيْفَةَ أَنْ نَسْأَلَهُ مَنِ الْبَابُ؟ فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ مَنِ الْبَابُ؟ فَسَأَلَهُ (^٢). فَقَالَ: البَابُ عُمَرُ ﵁. [خ¦٥٢٥]\n\n١٨٦٠ - <span id=\"b-١٩٩٢\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ (^٣) أَلَيَاتُ دَوْسٍ حَوْلَ (^٤) ذِي الْخَلَصَةِ» وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا (^٥) دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ (^٦). [خ¦٧١١٦]\n\n١٨٦١ - <span id=\"b-١٩٩٣\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ». [خ¦٧١١٥]\n\n١٨٦٢ - <span id=\"b-١٩٩٤\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَظْهَرُ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ (^٧) عَلَى الكَعْبَةِ»، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: «فَيَهْدِمُهَا». قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: يَعْنِي بِذِي السُّوَيْقَتَيْنِ الحَبَشَةَ. [خ¦١٥٩١]\n\n١٨٦٣ - <span id=\"b-١٩٩٥\"> </span>وعن أبي الغَيثِ، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِن الْحَبَشَةِ يُخَرِّبُ بَيْتَ اللهِ ﷿». [خ¦١٥٩١]\n\n١٨٦٤ - <span id=\"b-١٩٩٦\"> </span>وعن أبي الغَيثِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ». [خ¦٣٥١٧]\n\n١٨٦٥ - <span id=\"b-١٩٩٧\"> </span>وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا (^٨) قَوْمًا وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا (^٩) قَوْمًا نِعَالُهُم الشَّعَرُ، صِغَارُ الْأَعْيُنِ، ذُلْفُ (^١٠) الْأُنُوفِ (^١١)». [خ¦٢٩٢٩]\n\n١٨٦٦ - <span id=\"b-١٩٩٨\"> </span>وعن همَّامِ بن منبِّهٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «غدًا الليلة».\n (^٢) قوله: «فسأله» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح): «يضطرب».\n (^٤) في الأصل: «حلو».\n (^٥) في (ح): «يعبدها».\n (^٦) في الأصل صورتها: «بيتًا له»، وفي (ح): «يتبالة»، وجاء في هامش (ح): «حاشية: أليات بفتح الهمزة واللام يعني أعجازهن، جمع ألية أي تضطرب من الطواف حولها وذو الخلصة بفتح الخاء واللام وبضمهما وبسكون اللام وذكر في الحديث نفسه أنه صنم كانت تعبده دوس بتبالة، تبالة بفتح التاء والباء موضع باليمن. قال أبو إسحاق: ذو الخلصة بيت فيه صنم يسمى ذو الخلصة لدوس وخثعم وبجيلة وكان يسمى اللعبة اليمانية بعث رسول الله ﷺ جرير بن عبد الله فحرقه»، في (ح) و(د) زيادة: «وفي البخاري أليات نساء دوس».\n (^٧) في هامش (ح): «ذو السويقتين: تصغير الساقين، وصغرهما... لخموشهما ودقتهما، وهي صفة سوق السودان».\n (^٨) في (د): «تقاتلون».\n (^٩) في (د): «تقاتلون».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «معنى الذلف: دقة في الأنف».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (وجوههم كالمجان المطرقة) بفتح الميم جمع مجن وهو الترس، ومعنى المطرقة أي ألبست العقب طاقة... فوق أخرى، ومنه طارقت... بين ثوبين إذا لبست أحدهما... آخر، ونعل مطرقة أطبقت... أخرى. وقوله: (ذلف الأنوف) الذلف في الأنف... حكاه... قتيبة وغيره، وقيل: صغر الأنف، وقد فسر في الحديث... الترك وهي صفتهم، قال ﵇ وذكر أنهم الذين يلبسون الشعر ويمشون في الشعر فيكون معنى قوله يمشون إما بظاهر قوله... أي نعالهم من حبال ضفرت من... الشعر كما أن ثيابهم نسجت من الشعر وهذه... الأتراك، أو يكون يمشون فيه إشارة إلى كثرة شعورهم وكثافتها وقد يتأول... ينتعلون الشعر على هذا أي أن شعورهم ونواصيهم... على قدودهم حتى يطؤون أطراف ذوائبها».","vol":"1","page":265},{"text":"قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا (^١) خُوزَ وَكَرْمَانَ قَوْمًا مِن الْأَعَاجِمِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، فُطْسَ الْأُنُوفِ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُم الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُم الشَّعَرُ». [خ¦٣٥٩٠]\n\n١٨٦٧ - <span id=\"b-١٩٩٩\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُولِيُّ، قالَ: حدَّثنا محمد بن اللَّيثِ المَرَوَزِيُّ، قالَ: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ عَبْدَانُ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن المبارك، قالَ: أخبرنا يونس بن يَزيدَ (^٢)، عن الزُّهْريِّ قالَ: قال سعيد بن المُسيِّبِ: قال أبو هُرَيرةَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ». [خ¦٣٦١٨]\n\n١٨٦٨ - <span id=\"b-٢٠٠٠\"> </span>وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ يَقُولُ (^٣): يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ». [خ¦٢٩٢٥]\n\n١٨٦٩ - <span id=\"b-٢٠٠١\"> </span>وعن أبي زُرْعَةَ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذَا الْحَيُّ (^٤) مِنْ قُرَيْشٍ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ». [خ¦٣٦٠٤]\n\n١٨٧٠ - <span id=\"b-٢٠٠٢\"> </span>وعن عُروةَ بن الزُبير، أن أبا هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ لَهُ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ».\n\nوفي رواية أُخرى: «فَإِذَا أَحَسَّ أَحَدُكُمْ بِشَيْءٍ (^٥) مِنْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ». [خ¦٣٢٧٦]\n\n١٨٧١ - <span id=\"b-٢٠٠٣\"> </span>وعن المُخْتَارِ بنِ فُلْفُلٍ، عن أنسِ بن مالكٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهُ تَعَالَى قَالَ: لَا يَزَالُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِكَ يَتَسَاءَلُونَ بَيْنَهُمْ: مَا كَذَا؟ مَا كَذَا؟ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا الَّذِي (^٦) خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ تَعَالَى؟». [خ¦٧٢٩٦]\n\n١٨٧٢ - <span id=\"b-٢٠٠٤\"> </span>وعن\n_________\n(^١) في (د): «تقاتلون».\n (^٢) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث فيهما: «وعن الزهري..».\n (^٣) في (د): «ليقول».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «الحي: قبيلة».\n (^٥) في (ح) و(د): «شيئًا».\n (^٦) في (ح) و(د): «الله».","vol":"1","page":266},{"text":"نافعٍ، عن ابن عمرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ عِنْدَ بَابِ عَائِشَةَ فَقَالَ: «الْفِتْنَةُ مِنْ هَاهُنَا، الْفِتْنَةُ مِنْ هَاهُنَا، حَيْثُ يَطْلُعُ (^١) قَرْنُ الشَّيْطَانِ». وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ. [خ¦٣٥١١]\n\n١٨٧٣ - <span id=\"b-٢٠٠٥\"> </span>وعن الأعرجِ، أنَّه سمعَ أبا هُرَيرةَ يقولُ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ (^٢) كَذَّابُونَ (^٣) قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ». [خ¦٣٦٠٩]\n\n١٨٧٤ - <span id=\"b-٢٠٠٦\"> </span>وعن أبي زُرْعَةَ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَاكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام:١٥٨]». [خ¦٤٦٣٥]\n\n١٨٧٥ - <span id=\"b-٢٠٠٧\"> </span>وعن إبراهيمَ التَّيْمِيِّ، عن أبيهِ، عن أبي ذرٍّ قالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ، فَلَمَّا غَابَت الشَّمْسُ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ الشَّمْسُ (^٤)؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ فَتَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا: اُطْلُعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا» ثُمَّ قَرَأَ: (وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا) فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ. [خ¦٧٤٢٤]\n\n١٨٧٦ - <span id=\"b-٢٠٠٨\"> </span>وعن سالمِ بن عبد الله، أنَّ عبدَ اللهَ بنَ عمرَ أخبره: أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ ﵁ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابنِ صَائِدٍ (^٥)، حَتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ (^٦)، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَائِدٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِابْنِ صَائِدٍ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ (^٧) فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ. فَقَالَ ابْنُ الصَّيَّادِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَفَتَشْهَدُ (^٨) أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟\n_________\n(^١) في (ح): «تطلع».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «دجالون ساحرون، يسمى الدجال ساحرًا لسحره».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله ﷺ: (دجالون كذابون) قال ثعلب: كل كذاب دجال، وبه سمي الدجال لتمويهه على الناس وتلبيسه، يقال دجّل إذا موّه ولبّس، ودجّل فلان الحق بباطله: أي غطاه. وقال أيضًا سمي بذلك لضربه في الأرض وقطعه نواحيها، يقال: دجّل الرجل بالفتح والضم إذا فعل ذلك».\n (^٤) قوله: «الشمس» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) جاء في هامش (ح): «حاشية: يقال: ابن صائد وابن صياد وكلاهما صحيحان».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «مغالة: اسم قبيلة».\n (^٧) في (ح) و(د): «صائد».\n (^٨) في (ح) و(د): «أتشهد».","vol":"1","page":266},{"text":"فَرَفَضَهُ (^١) رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ»، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا تَرَى؟» فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ (^٢): يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. فَقَالَ لَهُ (^٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ»، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا»، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ (^٤). فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ»، فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: ذَرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنْ يَكُنْهُ فَلَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ (^٥) الزُّهْرِيُّ: وَقَالَ (^٦) سَالِمٌ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ، طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِن ابنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ (^٧)، فَرَأَتْ أُمُّ ابنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: يَا صَافِ - وَهُوَ اسْمُ ابنِ صَيَّادٍ - هَذَا مُحَمَّدٌ، فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ».\nقَالَ الزُّهْرِيَّ: قَالَ سَالِمٌ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرٍ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ (^٨) بِمَا هُوَ لَهُ أَهْل، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ (^٩) أَنْذَرَهُ (^١٠) قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعَلَّمُوا (^١١) أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ». [خ¦٦١٧٣]\n\n١٨٧٧ - <span id=\"b-٢٠٠٩\"> </span>وَقَالَ الزُّهْرِيَ\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «رفضه: أي تركه» وجاء فيه أيضا: «وفي رواية: فرضَّه».\n (^٢) في (د): «ابن صائد».\n (^٣) قوله: «له» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله (الدخ) قال الإمام ﵁ هو الدخان، وقيل: أراد أن يقول الدخان فزجره النبي ﵇ فلم يستطع أن يتم الكلمة. قال الخطابي: لا معنى لذلك لأنه ليس... إلا أن يحمل قوله ﵇: (خبأت لك خبيئًا) أي أضمرت لك اسم الدخان...».\n (^٥) قوله: «ابن شهاب» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «قال» بلا واو عطف.\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «قطيفة زمزمة:... صوت سمع ولا يفهم ما فيه الكلام».\n (^٨) في (ح): «فأثنى عليه» وفي هامش (د): «فذكر الله فأثنى عليه».\n (^٩) في (ح) و(د): «وقد».\n (^١٠) في (د): «أنذر».\n (^١١) قوله: «تعلموا» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":267},{"text":"أَخْبَرَنِي عُمَرُ بنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ﷺ يَوْمَ حَذَّرَ النَّاسَ الدَّجَّالَ: «إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ مَنْ يَكْرَهُ عَمَلَهُ - أَوْ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ -» قَالَ: تَعْلَمُنَّ (^١) أَنَّهُ لَنْ يَرَى مِنْكُمْ أَحَدٌ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ». [خ¦٧١٣١]\n\n١٨٧٨ - <span id=\"b-٢٠١٠\"> </span>قال الزُهريُّ: أخبرني سالمٌ، عن ابن عمرَ قالَ: لَقِيتُ ابْنَ صَيَّادٍ يَوْمًا وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَإِذَا عَيْنُهُ قَدْ طَفَتْ (^٢) أَوْ كَانَتْ عَيْنُهُ خَارِجَةً كَعَيْنِ الحِمَارِ، قُلْتُ (^٣): يَا ابْنَ صَيَّادٍ، أَنْشُدْكَ اللهَ، مَتَى فَقَأْتَ عَيْنَكَ هَذَا (^٤)؟ قَالَ: فَمَسَّهَا ابْنُ صَيَّادٍ بِيَدِهِ وَقَالَ: لَا أَدْرِي، وَالرَّحْمَنِ. فَقُلْتُ: كَذَبْتَ، لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسِكَ؟ فَنَخَرَ (^٥) ثَلَاثًا، فَفَجَأَنِي مِنْهُ مَالَمْ أَكُنْ أَحْسِبُ. فَزَعَمَ اليَهُودِيُّ أَنِّي ضَرَبْتُ صَدْرَهُ، وَلَا أَعْلَمُنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ. فَقُلْتُ لَهُ: اِخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُو قَدْرَكَ. قَالَ: أَجَلْ، لَعَمْرِي لَا (^٦) أَعْدُو قَدْرِي، وَكَأَنَّمَا كَانَ سِقَاءً فنَشَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ لِي (^٧): اِجْتَنِبْ هَذَا الرَّجُلَ (^٨)، فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّمَا يُخْرِجُ الدَّجَّاَل (^٩) غَضْبَةٌ يَغْضَبُهَا. [خ¦١٣٥٤]\n\n١٨٧٩ - <span id=\"b-٢٠١١\"> </span>قال (^١٠) الزُّهريُّ: قال سالمٌ: إن ابن عمر قالَ: سمعت رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعْرِ، بَيْنَ رَجُلَيْنِ، يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً - وَيُهَرَاقُ (^١١) رَأْسُهُ مَاءً- فَقَالُوا: هَذَا ابْنُ مَرْيَمَ (^١٢)، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ (^١٣)، جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ الْعَيْنِ، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُ: الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ».\n\nأخبرنا بهذا الخبر في ذكر ابن الصَّيِّادِ وما قال فيه رسولُ الله ﷺ وما قالت فيه الصحابة: أبو العَبَّاس\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «وقال تعلمون».\n (^٢) في (ح) و(د): «فقئت».\n (^٣) في (ح) و(د): «فقلت».\n (^٤) في (ح) و(د): «هذه».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «النخير: الصوت من الأنف».\n (^٦) في (ح) و(د): «ولا».\n (^٧) قوله: «لي» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في (ح) و(د): «الدجال» وفي هامش (ح): «خ: الرجل»\n (^٩) في (د) وضع فوق: «الدجال» إشارة (خ) وكتبها في الهامش وكتب تحتها: «الرجل».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وقال».\n (^١١) في (ح) و(د): «أو يهراق».\n (^١٢) في (ح) و(د): «هذا المسيح بن مريم».\n (^١٣) في (ح) و(د) زيادة: «جسيم».","vol":"1","page":267},{"text":"الدَّغُوْلي، قالَ: أخبرنا محمد بن اللَّيثِ المَرْوَزِيُّ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بنُ عثمان، قالَ: أخبرنا عبد الله بنُ المبارك، قالَ: أخبرنا يونسُ بن يزيد، عن ابن شهاب الزُّهْري، قالَ: أخبرني سالم بن عبدِ الله، أن عبدَ الله بنَ عمر أخبره: أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ ﵁ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وذكر هذه القصَّة بتمامها (^١). [خ¦٣٤٤١]\n\n١٨٨٠ - <span id=\"b-٢٠١٢\"> </span>وعن محمَّدِ بن الُمنْكَدِرِ، عن جَابِرِ بنَ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ حَلَفَ بِاللهِ: إِنَّ ابْنَ صَائِدٍ الدَّجَّالُ. فَقُلْتُ: أَتَحْلِفُ بِاللهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ يَحْلِفُ (^٢) عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ ﷺ. [خ¦٧٣٥٥]\n\n١٨٨١ - <span id=\"b-٢٠١٣\"> </span>وعن نافعٍ، أن (^٣) عبدَ اللهِ بنَ عمرَ قالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ». [خ¦٣٤٣٩]\n\n١٨٨٢ - <span id=\"b-٢٠١٤\"> </span>وعنْ قَتَادةَ قالَ: سمعتُ أنسَ بن مالكٍ يقول: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، أَلَا وَإِنَّهُ (^٤) أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ». [خ¦٧١٣١]\n\n١٨٨٣ - <span id=\"b-٢٠١٥\"> </span>وعن رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ (^٥)، عن حُذَيْفَةَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال في الدجالِ: «إِنَّ مَعَهُ مَاءً وَنَارًا (^٦)، فَنَارُهُ مَاءٌ بَارِدٌ، وَمَاؤُهُ نَارٌ، فَلَا تَهْلِكُوا».\n\nقَالَ أَبُو (^٧) مَسْعُودٍ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ (^٨) مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [خ¦٧١٣٠]\n\n١٨٨٤ - <span id=\"b-٢٠١٦\"> </span>وعن أبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَن الدَّجَّالِ حَدِيثًا (^٩) مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ قَوْمَهُ: إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّهُ يَجِيءُ مَعَهُ (^١٠) مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَالَّذِي يَقُولُ: إِنَّهَا الْجَنَّةُ، هِيَ النَّارُ، وَإِنِّي أَنْذَرْتُكُمْ (^١١) بِهِ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ نُوحٌ قَوْمَهُ». [خ¦٣٣٣٨]\n\n١٨٨٥ - <span id=\"b-٢٠١٧\"> </span>وعن قيسِ بن أبي حازمٍ قالَ: قال لي (^١٢) المغيرةُ بن شعبةَ: مَا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَحَدٌ عَن الدَّجَّالِ\n_________\n(^١) من قوله: «أخبرنا هذا الخبر في ذكر ابن صياد...» إلى هنا ليست في (ح) و(د).\n (^٢) في (د): «حلف».\n (^٣) في (ح) و(د): «عن».\n (^٤) في (د): «إنَّه» بلا واو عطف.\n (^٥) في (ح) و(د): «خراش».\n (^٦) في (د): «نار».\n (^٧) في (ح) و(د): «ابن».\n (^٨) في (د): «سمعت».\n (^٩) في (ح) و(د): «حدثنا».\n (^١٠) في (ح) و(د): «ومعه».\n (^١١) في (ح) و(د): «أنذركم».\n (^١٢) «لي» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":268},{"text":"أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: «مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ؟» قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَعَهُ جَبَلُ خُبْزٍ وَنَهَرُ مَاءٍ. قَالَ: «هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ». [خ¦٧١٢٢]\n\n١٨٨٦ - <span id=\"b-٢٠١٨\"> </span>وعن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي طلحةَ قال (^١): حدَّثني أنسُ بن مالكٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «الدَّجَّالُ يطأُ كُلَّ بَلْدَةٍ إِلَّا مَكَّةَ وَالمَدِينَةَ، فَأَمَّا المَدِينَةُ فَإِنَّ المَلَائِكَةَ تَقُومُ عَلَى كُلِّ نَقَبٍ مِنْ نِقَابِهَا، وَيَأْتِي حَتَّى يَنْزِلَ سَبْخَتَهَا، فَتَرْجُفُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَلَا يَبْقَى فِيهَا كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ». [خ¦١٨٨١]\n\n١٨٨٧ - <span id=\"b-٢٠١٩\"> </span>وعن إسحاقَ بنِ عبدِ الله (^٢)، عن أنسٍ قالَ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا، عَلَيْهِم الطَّيَالِسَةُ». من شرطِهما جميعًا، وأخرجه مسلم.\n\n١٨٨٨ - <span id=\"b-٢٠٢٠\"> </span>وعن أبي الدَّهْمَاءِ وأبي قَتَادَةَ قالَ: كُنَّا نَمُرُّ بِهِشَامِ بنِ عَامِرٍ فَنَأْتِي عِمْرَانَ بنَ حُصَيْنٍ، فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: إِنَّكُمْ لَتُجَاوِزُونَنِي (^٣) إِلَى رِجَالٍ مَا كَانُوا بِأَحْضَرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنِّي، وَلَا أَحْفَظَ لِحَدِيثِهِ مِنِّي. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ وَقِيَامِ السَّاعَةِ أَمْرٌ أَكْبَرُ (^٤) مِن الدَّجَّالِ». أخرجه مسلم (^٥).\n\n <span id=\"b-٢٠٢١\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-2021>ذِكْرُ ما جاءَ عن رسول الله </span>ﷺ في تقريبِه السَّاعةَ من مَبْعَثِهِ (^٦)\n\n١٨٨٩ - <span id=\"b-٢٠٢٢\"> </span>عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بن سعدٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ هَكَذَا»، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ وَيَمُدُّهُمَا. ويُروى: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ (^٧) كَهَاتَيْنِ». [خ¦٤٩٣٦]\n\n١٨٩٠ - <span id=\"b-٢٠٢٣\"> </span>وعن أبي التَّيَّاحِ وقتادةَ وحمزةَ الضَّبِّيِّ أنَّهم سمعوا أنسًا قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا» وَأَشَارِ شُعْبَةُ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. وكان قتادة يقول:\n_________\n(^١) «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (ح) و(د) زيادة: «ابن أبي طلحة».\n (^٣) في (ح) و(د): «لتجاوزوني».\n (^٤) في (ح) و(د): «أكثر».\n (^٥) «أخرجه مسلم» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (ح) و(د): «تقريب الساعة»، وليس فيهما: «من مبعثه».\n (^٧) قوله: «هَكَذَا، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ وَيَمُدُّهُمَا» ويُروى: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":268},{"text":"كَفَضْلِ إحداهما عَلَى الأُخْرَى. [خ¦٥٣٠١]\n\n١٨٩١ - <span id=\"b-٢٠٢٤\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ قالتْ: كَانَ (^١) الْأَعْرَابُ إِذَا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَن السَّاعَةِ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَيَنْظُرُ إِلَى أَحْدَثِ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَيَقَولُ: «إِنْ يَعِشْ هَذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ (^٢) قَامَتْ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ إِنْ شَاءِ اللهُ ﷿ (^٣)». [خ¦٦٥١١]\n\n١٨٩٢ - <span id=\"b-٢٠٢٥\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَقُومُ السَّاعَةُ وَثَوْبُهُمَا بَيْنَهُمَا لَا يَطْوِيَانِهِ وَلَا يَتَبَايَعَانِ بِهِ (^٤)، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ بِلَبَنِ لِقَحِهِ (^٥) مِنْ تَحْتِهَا لَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلُوطُ (^٦) حَوْضَهُ لَا يَسْتَقِي (^٧) مِنْهُ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلَى فِيهِ لَا يَطْعَمُهَا». [خ¦٦٥٠٦]\n\n١٨٩٣ - <span id=\"b-٢٠٢٦\"> </span>وعن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ». قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أنيت (^٨) - أَوْ (^٩) أَبَيْتُ - قَالُوا (^١٠): أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالُوا (^١١): أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ. قَالَ: «ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ تَعَالَى مِن السَّمَاءِ مَاءً، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، وَلَيْسَ مِن الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمٌ (^١٢) وَاحِدٌ وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [خ¦٤٨١٤]\n\n١٨٩٤ - <span id=\"b-٢٠٢٧\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «كُلُّ ابنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ خُلِقَ، وَفِيهِ (^١٣) يُرَكَّبُ». [خ¦٤٩٣٥]\n\n <span id=\"b-٢٠٢٨\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-2028>ذِكْرُ الأخبارِ عن رسول الله </span>ﷺ في الزُّهد في الدُّنيا\n\n١٨٩٥ - <span id=\"b-٢٠٢٩\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ ومَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا عبد الرَّحمن بن بِشْرٍ، قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينة، قال (^١٤): حدَّثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرِو (^١٥) بن حزمٍ، سَمِعَ أنسَ بنَ مالكٍ يبلغُ به النَّبيَّ ﷺ قالَ: «يَتْبَعُ المُؤْمِنَ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثَةٌ:\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «كانت».\n (^٢) في (ح) و(د) زيادة: «حتى».\n (^٣) في (ح) و(د): «حتى قامت عليكم قيامتكم» بدل «قَامَتْ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ إِنْ شَاءِ اللهُ ﷿».\n (^٤) في (ح) و(د): «ولا يبيعانه».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «لحقة: ذات اللبن» وفي (د): «لقحة».\n (^٦) في (ح): «يموط».\n (^٧) في (د): «لا يسقي».\n (^٨) هكذا صورتها في الأصل أو أبيت.\n (^٩) «أنيت أو» ليس في (ح) وقوله: «أو» ليس في (د).\n (^١٠) في (ح) و(د): «قال».\n (^١١) في (ح) و(د): «قال».\n (^١٢) في (ح) و(د): «عضو».\n (^١٣) في (ح) و(د): «ومنه».\n (^١٤) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث فيهما: «عن عبد الله..».\n (^١٥) قوله: «ابن عمرو» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":269},{"text":"أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ».\nقال أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ: لم يروِ هذا الحديثَ عن عبد الله بن أبي بكر أحد غير سفيان بن عيينة. [خ¦٦٥١٤]\n\n١٨٩٦ - <span id=\"b-٢٠٣٠\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامد بنُ الشَّرْقي ومَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيم بن سعد، قالَ: حَدَّثني أبي، عن صالحٍ (^١)، عن ابن شهابٍ قال (^٢): أخبرني عروةُ بن الزُّبَيرِ أنَّ المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ أخبرَه: أنَّ عَمْرَوَ بنَ عَوْفٍ - وكان حليفَ بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ وكان شهد بدرًا مع رَسولِ اللهِ ﷺ - أخبرَهُ (^٣): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِم الْعَلَاءَ بنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِن الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَت الْأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ، فَوَافَتْ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ انْصَرَفَ، تَعَرَّضُوا (^٤) لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ وَقَالَ (^٥): أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بنَ الْجَرَّاحِ قَدْ جَاءَ وَجَاءَ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا (^٦) كَمَا تَنَافَسُوهَا (^٧)، وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ». ويُروى: «وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ». [خ¦٣١٥٨]\n\n١٨٩٧ - <span id=\"b-٢٠٣١\"> </span>وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ يَبْلُغُ به النَّبيَّ ﷺ قالَ: «إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ\n_________\n(^١) من قوله: «قال أبو حامد بن الشرقي: لم يرو...» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) قوله: «أخبره» ليس في (د).\n (^٤) في (ح) و(د): «فتعرضوا».\n (^٥) في (ح) و(د): «قال» بلا واو.\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «تنافس: تحاسدوا».\n (^٧) قوله: «كما تنافسوها» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":269},{"text":"عَلَيْهِ فِي المَالِ وَالجِسْمِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ دُونَهُ فِي المَالِ وَالجِسْمِ». [خ¦٦٤٩٠]\n\n١٨٩٨ - <span id=\"b-٢٠٣٢\"> </span>وعن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ (^١) فَوْقَكُمْ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا (^٢) تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْكُمْ». [خ¦٦٤٩٠]\n\n <span id=\"b-٢٠٣٣\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-2033>ذِكْرُ النَّفرِ الثَّلاثةِ من بني إسرائيل:</span> أعمى وأبرص وأقرع\n\n١٨٩٩ - <span id=\"b-٢٠٣٤\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ - ﵀ - محمدُ بنُ عبدِ الله بن محمدِ بن زكريَّا، أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن المهلَّبِ، قالَ: حدَّثنا عبدُ الله بن رَجَاءٍ، قالَ: حدَّثنا هَمَّامٌ، عن إسحاق بن عبد الله، قال (^٣): حَدَّثني عبد الرَّحمنِ بن أبي عَمْرَةَ، أنَّ أبا هُرَيرةَ حدَّثَه أنَّه سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَبْرَصَ وَأَعْمَى وَأَقْرَعَ، أَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ (^٤): لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ، قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ. قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ (^٥)، فَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا. فَقَالَ: أَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْإِبِلُ - أَوْ قَالَ: الْبَقَرُ. شَكَّ فِي ذَلكَ، أَنَّ الْأَبْرَصَ وَالْأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا: الْإِبِلُ، وَقَالَ الْآخَرُ: الْبَقَرُ - فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ، قَالَ (^٦): يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا. وَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا، قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ. قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ، وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا. فَقَالَ (^٧): فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْبَقَرُ، (^٨) فَأَعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا، وَقَالَ: يُبَارَكُ (^٩) فِيهَا. وَأَتَى الْأَعْمَى وَقَالَ (^١٠): أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ فَقَالَ: يَرُدُّ اللهُ عَلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرُ بِهِ النَّاسَ. قَالَ: فَمَسَحَهُ، فَرَدَّ اللهُ بَصَرَهُ. فَقَالَ: أَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْغَنَمُ، وَأَعْطَاهُ (^١١) شَاةً وَالِدًا. قَالَ: فَنَتَجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا، فَكَانَ (^١٢) لِهَذَا وَادٍ مِن الْإِبِلِ، وَلِهَذَا\n_________\n(^١) زاد في (د): «هو».\n (^٢) في (د): «ألا» بدل: «أن لا».\n (^٣) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث فيهما: «عن عبد الرحمن..».\n (^٤) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٥) قوله: «فذهب» ليس في (د).\n (^٦) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٧) في (ح) و(د): «قال».\n (^٨) في (ح) و(د) زيادة: «قال».\n (^٩) في (ح) و(د) زيادة: «لك».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فقال».\n (^١١) في (ح) و(د): «فأعطاه».\n (^١٢) في (ح) و(د): «وكان».","vol":"1","page":270},{"text":"وَادٍ مِنْ بَقَرٍ (^١)، وَلِهَذَا وَادٍ مِن الْغَنَمِ. قَالَ (^٢): ثُمَّ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، قَالَ (^٣): رَجُلٌ مِسْكِينٌ، تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فَلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ، بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي. فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ. فَقَالَ (^٤): كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصُ يَقْذَرُكَ النَّاسُ؟ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللهُ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَرِثْتُ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ. وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ (^٥)، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ (^٦) هَذَا. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ. وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ، تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ، فَأَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي (^٧) سَفَرِي (^٨)، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي، وَفَقِيرًا (^٩)، فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لَا آخُذُكَ (^١٠) الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِله. فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ (^١١)، فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ». [خ¦٣٤٦٤]\n\n١٩٠٠ - <span id=\"b-٢٠٣٥\"> </span>وعن قيسِ بن أبي حازمٍ قال (^١٢): سمعتُ سعدَ بن مالكٍ (^١٣) يقول: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَابِعَ سَبْعَةٍ، مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلَّا وَرَقُ السَّمُرِ، الْحُبْلَةُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ مِثْلَ مَا تَضَعُ (^١٤) الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الدِّينِ، لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَخَابَ عَمَلِي، وَإِنِّي (^١٥) لَأَوَّلُ العَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى». [خ¦٥٤١٢]\n\n١٩٠١ - <span id=\"b-٢٠٣٦\"> </span>وعن أبي زُرعةَ بن عمرِو بن جَرِيرٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهمَّ اجْعَلْ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «البقر».\n (^٢) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «فقال».\n (^٤) في (ح) و(د): «فقال له».\n (^٥) في (ح) و(د): «هيئته وصورته».\n (^٦) قوله: «عليه» ليس في (د).\n (^٧) قوله: «في» ليس في (ح).\n (^٨) في (ح) و(د) زيادة: «هذا».\n (^٩) في (ح) و(د) زيادة: «فأعطاني شاة كثيرة».\n (^١٠) في (ح) و(د): «لأحمدك» بدل قوله: «لا آخذك».\n (^١١) في (ح): «ابتلاكم»، وفي (د): «ابتليتكم».\n (^١٢) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١٣) في هامش الأصل: «سعد بن وقاس».\n (^١٤) في (ح): «ليصنع مثل ما تصنع».\n (^١٥) في (د): «إنَّي» بلا واو عطف.","vol":"1","page":270},{"text":"رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا». [خ¦٦٤٦٠]\n\n١٩٠٢ - <span id=\"b-٢٠٣٧\"> </span>وعن الأسودِ، عن عائشةَ قالتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ ثَلَاثَ لَيَالٍ حَتَّى قُبِضَ. [خ¦٥٤١٦]\n\n١٩٠٣ - <span id=\"b-٢٠٣٨\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبدُ الله بنُ هاشم، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّحمن بنُ مَهْدِيٍّ، عن سفيان (^١)، عن عبد الرَّحمن بن عَابِسٍ، عن أبيه أنَّ (^٢) عائشةَ ﵂ قالتْ: «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ (^٣) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ (^٤). [خ¦٦٦٨٧]\n\n١٩٠٤ - <span id=\"b-٢٠٣٩\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ قالتْ: «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ طَعَامِ يَوْمَيْنِ إِلَّا وَأَحَدُهُمَا تَمْرٌ (١»). [خ¦٥٤١٦]\n\n١٩٠٥ - <span id=\"b-٢٠٤٠\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ أنَّها قالتْ: «يَأْتِي عَلَى أَهْلِ بَيْتِ (^٥) رَسُولِ اللهِ ﷺ الشَّهْرُ مَا تُوقَدُ (^٦) فِيهِ نَارٌ إِلَّا أَنْ يَأْتِيهِمْ لَحْمٌ، وَكَانَ جِيرَانٌ لَهُ (^٧) مِنَ الأَنْصَارِ يُرْسِلُونَ إِلَيْهِمْ مِنْ حَرِيرَتِهِمْ أَوْ مِنْ خَزِيرَتِهِمْ». [خ¦٦٤٥٨]\n\n١٩٠٦ - <span id=\"b-٢٠٤١\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ قالت: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا فِي رَفِّي مِنْ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ (^٨) ذُو كَبِدٍ إِلَّا قَرِيبًا مِنْ شَطْرِ شَعِيرٍ، فَأَكَلْتُ مِنْهُ فَطَالَ (^٩) عَلَيَّ أَنْ يَفْنَى (^١٠)، فَكِلْتُهُ (^١١) فَفَنِيَ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكِلْهُ». [خ¦٦٤٥١]\n\n١٩٠٧ - <span id=\"b-٢٠٤٢\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ أنَّها كانتْ تقولُ: «وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ، ثَلَاثَةِ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، فَمَا أُوقِدَتْ (^١٢) فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَارٌ. قَالَ: قُلْتُ: يَا (^١٣) خَالَةُ، فَمَنْ (^١٤) كَانَ يُعَيِّشُكُمْ؟ قَالَتْ: الْأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جِيرَانٌ مِن الْأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ، فَكَانُوا (^١٥) يُرْسِلُونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَلْبَانِهَا فَيَسْقِينَاهُ». [خ¦٦٤٥٩]\n\n١٩٠٨ - <span id=\"b-٢٠٤٣\"> </span>وعن منصورٍ، عن أمِّه صفيَّةَ، عن عائشةَ أنَّها قالتْ: «تُوُفِّيَ\n_________\n(^١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث فيهما: «وعن عبد الرحمن..».\n (^٢) قوله: «أبيه أن» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (د) زيادة: «بأكثر من».\n (^٤) في (د): «بربه».\n (^٥) في (د): «البيت».\n (^٦) في (ح) و(د): «يوقد».\n (^٧) في (ح) و(د): «له جيران».\n (^٨) في (د): «تأكله».\n (^٩) في (ح) و(د): «وطال».\n (^١٠) في (ح) و(د): «بقي».\n (^١١) في (د): «وكلته».\n (^١٢) في (د): «وقدت».\n (^١٣) قوله: «يا» ليس في (ح) و(د).\n (^١٤) في (ح) و(د): «فما».\n (^١٥) في (ح) و(د): «وكانوا».","vol":"1","page":271},{"text":"رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ شَبِعَ النَّاسُ مِن الْأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ». [خ¦٥٣٨٣]\n\n١٩٠٩ - <span id=\"b-٢٠٤٤\"> </span>وعن أبي حازمٍ قال (^١): سمعتُ أبا هُرَيرةَ يشيرُ بإصبعِهِ مرارًا يقول: «وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ مَا شَبِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ حَتَّى فَارَقَ (^٢) الدُّنْيَا». أخرجه مسلم. [خ¦٥٤١٦]\n\n١٩١٠ - <span id=\"b-٢٠٤٥\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ قالَ: مَشَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ. وَلَقَدْ رَهَنَ دِرْعَهُ بِشَعِيرٍ. وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَا أَصْبَحَ لِآلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا صَاعٌ وَلَا أَمْسَى» وَإِنَّهُمْ يَومَئِذٍ تِسْعَةُ أَبْيَاتٍ. أخرجَه البخاري.\n\n١٩١١ - <span id=\"b-٢٠٤٦\"> </span>وعن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن النُّعمانِ بن بَشيرٍ يقولُ (^٣): سمعتُ عمرَ بنَ الخطَّابِ ﵁ - وذَكَرَ ما أصابَ مِنَ الدُّنيا-: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَظَلُّ (^٤) اليَوْمَ يَلْتَوِي مِنَ الجُوعِ مَا عِنْدَهُ مَا يَمْلَأُ بَطْنَهُ مِنَ الدَّقَلِ». أخرجه مسلم.\n\n١٩١٢ - <span id=\"b-٢٠٤٧\"> </span>وعن عبدِ الله بن دينارٍ، عن ابن عمرَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عُذِّبُوا، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ؛ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ الذِي أَصَابَهُمْ» يعني أصحاب الحِجْر. . [خ¦٤٣٣]\n\n١٩١٣ - <span id=\"b-٢٠٤٨\"> </span>وعن سالمٍ، عن ابنِ عُمَرَ قالَ: لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحِجْرِ قَالَ: «لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلَ الَّذِي أَصَابَهُمْ» ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَجَازَ (^٥) الْوَادِيَ. [خ¦٣٣٨٠]\n\n١٩١٤ - <span id=\"b-٢٠٤٩\"> </span>وعن نافعٍ، أنَّ عبد الله بنَ عمر أخبره: «أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحِجْرَ - أَرْضَ ثَمُودَ - فَاسْتَقَوْا مِنْ بِيَارِهَا، وَاعْتَجَنُوا بِهِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ\n_________\n(^١) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (ح) و(د): «فارقوا».\n (^٣) قوله: «يقول» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (ح) زيادة: «به».\n (^٥) جاء في هامش (ح): «خ جاز» وفي (د): «جاز».","vol":"1","page":271},{"text":"أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا، وَيَعْلِفُوا الْإِبِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِن الْبِئْرِ الَّتِي كَانَ (^١) تَرِدُهَا النَّاقَةُ». [خ¦٣٣٧٨]\n\n <span id=\"b-٢٠٥٠\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-2050>أبوابٌ شتَّى</span>\n\n١٩١٥ - <span id=\"b-٢٠٥١\"> </span>قال ﵁ (^٢): عن عُبَيْدِ اللهِ الخَوْلَانِيِّ أنه سَمِعَ عثمانَ بنَ عفانَ ﵁ عِندَمَا قالَ النَّاس فيه ما قالوا، حينَ بَنَى مَسجِدَ رسولِ (^٣) الله ﷺ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَكْثَرْتُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ تَعَالَى بَنَى اللهُ تَعَالَى لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ». [خ¦٤٥٠]\n\n١٩١٦ - <span id=\"b-٢٠٥٢\"> </span>وعن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ قال (^٤): سمعتُ جُنْدُبَ العَلَقِيَّ يقولُ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عيه وسلم: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَاءِ يُرَاءِ (^٥) اللهُ بِهِ». [خ¦٦٤٩٩]\n\n١٩١٧ - <span id=\"b-٢٠٥٣\"> </span>وعن عيسى بنِ طلحةَ التَّيْمِيِّ، عن أبي هُرَيرةَ أنَّه سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقول: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةٍ مَا يَدْرِي مَا فِيهَا، يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ». [خ¦٦٤٧٨]\n\n١٩١٨ - <span id=\"b-٢٠٥٤\"> </span>وعن أبي وائلٍ قالَ: قِيلَ لِأُسَامَة: مَالكَ لَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ؟ قَالَ: أَتًرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا يُسْمِعُكُمْ، إِنِّي (^٦) أُكَلِّمُهُ فِي السِّرِّ، سَمِعْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِالعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ (^٧) أَقْتَابُهُ (^٨)، ثُمَّ تَدُورُ بِهِ النَّارُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيُجْمَعُ (^٩) إَلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ: يَا فُلَانُ، مَا شَأْنُكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَن الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَى عَن الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ». [خ¦٣٢٦٧]\n\n١٩١٩ - <span id=\"b-٢٠٥٥\"> </span>وعن سالمٍ قال (^١٠): سمعتُ أبا هُرَيرةَ يقول (^١١): سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافىً إِلَّا المُهَاجِرِينَ - ويُروى الْمُجَاهِرِينَ - فَإِنَّ مِن الْإِهْجَارِ أَنْ يَعْمَلَ العَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ، عَمِلْتُ\n_________\n(^١) في (د): «كانت».\n (^٢) قوله: «قال ﵁» ليس في (ح) و(د)، وبعدها في (ح): «وعن».\n (^٣) في (ح) و(د): «مسجدًا لرسول».\n (^٤) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في (ح) و(د): «تراء تراء».\n (^٦) في (ح): «أي».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «تندلق: أي تخرج».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «أقتاب: جمع قتبٍ وهو الأمعاء».\n (^٩) في (ح) «فيجتمع»، وفي (د): «فتجتمع».\n (^١٠) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^١١) قوله: «يقول» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":272},{"text":"الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ سَتَرَهُ رَبُّهُ فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ (^١) وَيَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ تَعَالَى عَنْهُ». [خ¦٦٠٦٩]\n\n١٩٢٠ - <span id=\"b-٢٠٥٦\"> </span>وعن محمِّد بن سيرين، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فُقِدَتْ، فَلَا يُدْرَى (^٢) مَا صَنَعَتْ، فَأَخْشَى (^٣) أَنْ تَكُونَ الْفَأرَ، وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذَا وَجَدَتْ أَلْبَانَ الغَنَمِ شَرِبَتْهُ، وَإِذَا وَجَدَتْ أَلْبَانَ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهُ»، قال لي (^٤) أبو هُرَيرةَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ كَعْبًا، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. [خ¦٣٣٠٥]\n\n١٩٢١ - <span id=\"b-٢٠٥٧\"> </span>وعن سعيد بن المُسيِّبِ، أنَّ أبا هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عيه وسلم: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ». [خ¦٦١٣٣]\n\n١٩٢٢ - <span id=\"b-٢٠٥٨\"> </span>وعن عبد الرَّحمنِ بن أبي بكرةَ، عن أبيهِ قالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَطَعْتَ ظَهْرَهُ، إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا صَاحِبَهُ لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُهُ، وَاللهُ حَسِيبُهُ (^٥)، وَلَا أَعْذِرُ عَلَى اللهِ أَحَدًا، أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ». [خ¦٦١٦٢]\n\n١٩٢٣ - <span id=\"b-٢٠٥٩\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ (^٦) فِي المَدْحِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أَهْلَكْتُمْ - أَوْ قَطَعْتُمْ - ظَهَرَ الرَّجُلِ». [خ¦٢٦٦٣]\n\n١٩٢٤ - <span id=\"b-٢٠٦٠\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ قالت (^٧): «أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ، جَلَسَ إِلَى حُجْرَتِي يُحَدِّثُ عن النَّبيِّ ﷺ، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ (^٨) الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ». [خ¦٣٥٦٨]\n\n <span id=\"b-٢٠٦١\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-2061>ذكْرُ بيان أوَّلِ ما أُنزلَ منَ القرآنِ والاختلافِ فيه</span>\n\n١٩٢٥ - <span id=\"b-٢٠٦٢\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرقيِّ وأبو حاتمٍ مَكِّيُّ بن\n_________\n(^١) في (ح): «فيصبح».\n (^٢) في (د): «تدري».\n (^٣) في (ح) و(د): «فيخشى».\n (^٤) قوله: «لي» ليس في (د).\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «حسيب: كافٍ».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «الإطراء: المبالغة في المدح».\n (^٧) في (ح) و(د): «عن عروة، عن عائشة، قالت عائشة»، لكن في (د): «وعن» أولها.\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «السرد: سوق الكلام».","vol":"1","page":272},{"text":"عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ (^١)، عن الزُّهْري قال (^٢): أخبرني عروةُ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِن الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ (^٣) فِي النَّوْمِ، فَكَانَ (^٤) لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَ (^٥) مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخَلَاءُ، فَكَانَ (^٦) يَأْتِي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ بِمِثْلِهَا (^٧)، حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَالَ رَسُولٌ اللهِ ﷺ: «فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ. فَقَالَ (^٨): فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي (^٩) حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجُهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ. فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ. فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق:١ - ٥]» فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ (^١٠)، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي»، حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ: «يَا خَدِيجَةُ، مَا لِي»، فَأَخْبَرَهَا (^١١) الْخَبَرَ، وَقَالَ: «قَدْ خَشِيتُ عَلَيَّ»، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: كَلَّا، أَبْشِرْ، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ. ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بنَ نَوْفَلِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ الْعُزَّى بنِ قُصَيٍّ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي (^١٢) أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَأً قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ (^١٣)، فَكْتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ (^١٤) مِن الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ. اسْمَعْ مِن ابنِ أَخِيكَ، فَقَالَ (^١٥)\n_________\n(^١) من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «الصالحة».\n (^٤) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٥) في (ح) و(د): «جاءت».\n (^٦) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٧) في (ح) و(د): «فيتزود لمثلها».\n (^٨) في (ح) و(د): «قال».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «غطَّ: أي ضغط».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «البوادر: اللحمان الذين حول العنق...».\n (^١١) في (ح) و(د): «وأخبرها».\n (^١٢) في (ح) و(د): «أخو».\n (^١٣) في (ح) و(د): «العبراني».\n (^١٤) في (ح) و(د): «فكتب بالعبرانية».\n (^١٥) في (ح) و(د) زيادة: «له».","vol":"1","page":273},{"text":"وَرَقَةُ: ابْنَ أَخِي، مَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ (^١) عَلَى مُوسَى ﵇، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا (^٢) أَكُونُ حَيًّا حِينَ (^٣) يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمُخْرِجِيَّ (^٤) هُمْ؟» قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَأُوذِيَ، إِنْ (^٥) يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا (^٦). ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ (^٧) وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ. وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً، حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ - فِيمَا بَلَغَنَا - حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُؤوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى ذَرْوَةً لِكَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهَا تَبَدَّى (^٨) لَهُ جِبْرَائِيلُ (^٩) ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا، يُسْكِنُ (^١٠) بِذَلِكَ (^١١) جَأْشَهُ، وَيُقِرُّ (^١٢) نَفْسَهُ، فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَ (^١٣) عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ (^١٤) ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى ذَرْوَةَ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرَائِيلُ (^١٥) ﵇ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. [خ¦٣]\n\n١٩٢٦ - <span id=\"b-٢٠٦٣\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ بنِ عبد الرَّحمنِ، عن جابرِ بن عبد اللهِ قالَ: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ وهو يحدُّثُ عن فترة الوحي، فقالَ في حديثِه: «فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِن السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُئِثْتُ (^١٦) مِنْهُ رُعْبًا، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ إلى قوله (^١٧): ﴿وَالرِّجْزَ فاهْجُرْ﴾ [المدثر:١ - ٥] قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ. وَهِيَ الْأَوْثَانُ».\n\nوفي روايةٍ أُخْرى: «ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ (^١٨) وَتَتَابَعَ (^١٩)». [خ¦٣٢٣٨]\n\n١٩٢٧ - <span id=\"b-٢٠٦٤\"> </span>وعن أبي سَلَمةَ قالَ: سألتُ جابرَ بن عبد الله فقلتُ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ؟ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر:١]، قُلْتُ: أَوْ\n_________\n(^١) في (ح) و(د) زيادة: «الله».\n (^٢) كذا في الأصل، جاء في هامش الأصل: «جذع: شاب»، وقوله: «فيها جذعًا» ليس في (ح) و(د).\n (^٣) في (ح) و(د): «إذ».\n (^٤) في (ح) و(د): «أومخرجي».\n (^٥) في (ح) و(د): «وإن».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «مؤزرا: قويًّا شديدًا».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «لم ينشب: لم يلبث»، وفي (ح) و(د): «يلبث».\n (^٨) جاء في هامش الأصل: «تبدَّى: أي ظهر»، وفي (ح) و(د): «يبدو».\n (^٩) في (ح) و(د): «جبريل».\n (^١٠) في (ح) و(د): «فيسكن».\n (^١١) زاد في (د): «إليه».\n (^١٢) في (د): «وتقرُّ».\n (^١٣) في (ح) و(د): «طالت».\n (^١٤) في (ح): «بمثل».\n (^١٥) في (ح) و(د): «جبريل».\n (^١٦) جاء في هامش الأصل: «فجئثت: أي صرعت»، وفي (ح): «فجثثت»، وفي (د): «فجثيت».\n (^١٧) قوله: «قوله» ليس في (ح) و(د).\n (^١٨) جاء في هامش الأصل: «حمي الوحي: أي ترادف الوحي...».\n (^١٩) في (ح) و(د): «فتتابع».","vol":"1","page":273},{"text":"﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق:١]، قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر:١] قُلْتُ: أَوْ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق:١]، قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (^١): «اِعْتَكَفْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا، ثُمَّ اسْتَبْطَنْتُ (^٢) الْوَادِي، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي وَبَيْنَ يَدَيَّ وَخَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا - أُرَاهُ قَالَ: - ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا هُوَ فِي الْهَوَاءِ، فَجُئِثْتُ (^٣)، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: «دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي»، فَدَثَّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ [المدثر ١ - ٢]». [خ¦٤٩٢٤]\n\n١٩٢٨ - <span id=\"b-٢٠٦٥\"> </span>وعن مالكِ بن أنسٍ، عن ابن شهابٍ (^٤)، عن عُروةَ بن الزُّبير، عن عبد الرَّحمن بن عبدٍ القارِيِّ (^٥) قالَ: سمعتُ عمرَ بنَ الخطَّاب ﵁ يقول: سَمِعْتُ هِشَامَ بنَ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ «الْفُرْقَانِ» عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ (^٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ أَقْرَأَنِيهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ (^٧) بِرِدَائِهِ، فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ «الْفُرْقَانِ» عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَرْسِلْهُ. اقْرَأْ» فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ»، ثُمَّ قَالَ (^٨): «اقْرَأْ»، فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ؛ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ». [خ¦٥٠٤١]\n\n١٩٢٩ - <span id=\"b-٢٠٦٦\"> </span>وعن عبيدِ الله بنِ عبدِ الله، عن ابنِ عبَّاس، عن رسولِ الله ﷺ قالَ: «أَقْرَأَنِي جِبْرَائِيلُ (^٩) ﵇ عَلَى حَرْفٍ (^١٠)، فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِي فَانْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ (^١١)».\n\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَإِنَّمَا (^١٢) هَذِهِ الْأَحْرُفَ فِي الْأَمْرِ الوَاحِدِ الَّذِي لَيْسَ يَخْتَلِفُ فِي حَلَالٍ وَلَا حَرَامٍ. [خ¦٤٩٩١]\n\n١٩٣٠ - <span id=\"b-٢٠٦٧\"> </span>وعن مُجاهدٍ، عن عبدِ الرَّحمن بنِ أبي ليلى\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «سأحدثك بما سمعت رسول الله: سمعت رسول الله ﷺ يقول»، لكن في (د): «بما سمعت من».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «استبطنت: أي نزلت في بطن الوادي».\n (^٣) في (د): «فجثيت».\n (^٤) في (د): «سهل».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «قاري: قبيلة».\n (^٦) في (د): «فكان».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «لببته: أي أخذت بردائه...».\n (^٨) في (ح) و(د) زيادة: «لي».\n (^٩) في (ح) و(د): «جبريل».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «على حرف: أي على وجه».\n (^١١) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني فانتهى إلى سبعة أحرف) وفي مسلم: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف ثم استزاده إلى أن يبلغ سبعًا، الأمر في... قراءته بما زاد على حرف على طريق التوسعة والرفق لا الوجوب ومن قرأ بحرف منها أصاب».\n (^١٢) في (ح) و(د): «إنما» بلا واو.","vol":"1","page":274},{"text":"عن أُبيِّ بن كعبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ أَضَاةِ (^١) بَنِي غِفَارٍ، وَجَاءَهُ جِبْرَائِيلُ (^٢) ﵇ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ إِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ. فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، إِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ (^٣) عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ. فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، إِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَأَيُّ حَرْفٍ قَرَؤُوا عَلَيْهِ أَصَابُوا». من شرطهما جميعًا، وأخرجه مسلم. [خ¦٤٩٩١]\n\n١٩٣١ - <span id=\"b-٢٠٦٨\"> </span>وعن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ في قوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرَائِيلُ (^٤) ﵇ بِالْوَحْيِ كَأَنَّهُ (^٥) مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ، فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ (^٦)، فَكَانَ (^٧) ذَلِكَ مِمَّا يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (^٨) [القيامة:١٦] يَقُولُ: لِتَعْجَلَ بِأَخْذِهِ ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة:١٧] فَإِنَّ (^٩) عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ ﴿وَقُرْآنَهُ﴾ فَتَقْرَأَهُ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة:١٨] فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ له ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة:١٩] قَالَ: أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ. فَكَانَ (^١٠) النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ جِبْرائيلُ (^١١) ﵇ بَعْدَ ذَلِكَ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ تَعَالَى. [خ¦٥٠٤٤]\n\n١٩٣٢ - <span id=\"b-٢٠٦٩\"> </span>وعن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ في قولِهِ: «﴿وَلَا (^١٢) تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (^١٣) [الإسراء:١١٠]:\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «الأضاةُ: الغدير».\n (^٢) في (ح) و(د): «جبريل».\n (^٣) في (ح) و(د) زيادة: «القرآن».\n (^٤) في (ح) و(د): «جبريل».\n (^٥) في (ح) و(د): «كان».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «فيشتد ذلك عليه: أي على رسوله».\n (^٧) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٨) في (د): «فتعجل به».\n (^٩) في (ح) و(د): «قال إن».\n (^١٠) في (ح) و(د): «وكان».\n (^١١) في (ح) و(د): «جبريل».\n (^١٢) في (د): «لا» بلا واو عطف.\n (^١٣) جاء في هامش ح: «حاشية: قوله: (ولا تجهر صلاتك ولا تخافت بها) قيل معناه: أي بقراءتك فسمى القراءة صلاة كما سمى الصلاة قرآنًا في قواه تعالى (وقرآن الفجر) الآية».","vol":"1","page":274},{"text":"نَزَلَتْ (^١) هَذِهِ الْآيَةُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَارٍ (^٢) بِمَكَّةَ، فَكَانَ (^٣) إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَ (^٤) الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء:١١٠] أَيْ بِقِرَاءَتِكَ فِيَسْمَعَ (^٥) الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا القُرْآنَ ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء:١١٠] عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء:١١٠] أَسْمِعْهُم القُرْآنَ وَلَا تَجْهَرْ، حَتَّى يَأْخُذُوا عَنْكَ (^٦) الْقُرْآنَ». [خ¦٧٤٩٠]\n\n١٩٣٣ - <span id=\"b-٢٠٧٠\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ أنها قالتْ: «إِنَّمَا نَزَلَتْ (^٧) هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء:١١٠] فِي الدُّعَاءِ». [خ¦٦٣٢٧]\n\n١٩٣٤ - <span id=\"b-٢٠٧١\"> </span>وعن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: «مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْجِنِّ وَلَا رَآهُمْ (^٨): انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ (^٩)، وَقَدْ حِيلَ (^١٠) بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِم الشُّهُبُ، فَرَجَعَت الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ (^١١) عَلَيْنَا الشُّهُبُ. فَقَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ (^١٢)، فَاضْرِبُوا فِي (^١٣) مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ فِي (^١٤) مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ النَّفَرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِنَخْلَةَ، عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «قال نزلت».\n (^٢) في الأصل و(ح) و(د): «متواري».\n (^٣) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٤) في (ح): «سمعوا».\n (^٥) في (ح): «فيستمع»، وفي (د): «فتستمع».\n (^٦) في (د): «عند».\n (^٧) في (د): «أنزلت».\n (^٨) في (ح) و(د): «ولا تراءى لهم».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «عكاظ: اسم سوق».\n (^١٠) جاء في هامش الأصل: «حيل حائل: سد...».\n (^١١) في (ح): «فأرسلت».\n (^١٢) في (ح) و(د) زيادة: «في الأرض» وهي كانت في الأصل لكن ضرب عليها.\n (^١٣) قوله: «في» ليس في (ح) و(د).\n (^١٤) قوله: «في» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":275},{"text":"وَاسْتَمَعُوا لَهُ قَالُوا: هَذَا وَاللهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. قَالَ: فَهُنَاكَ (^١) رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا (^٢): يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن:١ - ٢] فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِن الْجِنِّ﴾ [الجن:١] وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الجِنِّ». [خ¦٧٧٣]\n\n١٩٣٥ - <span id=\"b-٢٠٧٢\"> </span>وعن عُبَيْدِ بن السَّبَّاقِ، أنَّ زيدَ بن ثابتٍ حدثَّه قالَ: «أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَإِذَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ ﵁ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَد اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ (^٣) الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ (^٤) كُلِّهَا فَيَذْهَبَ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِعُمَرَ (^٥): كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللهُ تَعَالَى لِذَلِكَ (^٦) صَدْرِي، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ، قَالَ زَيْدُ بنُ ثِابِتٍ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَتَبَّع الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ.\n\nقَالَ زَيْدٌ: فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ (^٧) جَبَلٍ مِن الْجِبَالِ (^٨) مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي (^٩) بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ [قال:] (^١٠) هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ\n_________\n(^١) في (ح) و(د): «فهنالك».\n (^٢) في (ح) و(د): «قالوا».\n (^٣) في (د): «استخر يوم اليمامة يقرأ».\n (^٤) جاء في هامش الأصل: «مواطن: موضع القتل».\n (^٥) في (ح) و(د): «نعم».\n (^٦) في (ح) و(د): «بذلك».\n (^٧) في (ح): «كلفاني نقل»، وفي (د): «لقد كلفاني ثقل».\n (^٨) في (ح): «الأجبال».\n (^٩) في (د): «أمراني».\n (^١٠) زيادة من (ح) و(د).","vol":"1","page":275},{"text":"صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. قَالَ: فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ (^١) وَاللِّخَافِ (^٢) وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ «التَّوْبَةِ» مَعَ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ، وَلَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة:١٢٨] حَتَّى خَاتِمَةِ «بَرَاءَةَ».»\nوَكَانَت الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ تَعَالَى، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ (^٣) اللهُ تَعَالَى، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ.\nقال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا بهذا الخبرِ أبو حامدِ بنُ الشَّرقيِّ ومَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم بن سعد، قالَ: حَدَّثني أبي، عن ابن شهاب، عن عبيد بن السَّبَّاق، أن زيد بن ثابت حدَّثه قالَ: «أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ» .. وذكر هذا الحديث إلى آخره. [خ¦٤٩٨٦]\n\n١٩٣٦ - <span id=\"b-٢٠٧٣\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدٍ ومَكِّيٌّ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم بن سعد، قالَ: حَدَّثني أبي (^٤)، عن ابن شهابٍ، عن أنسٍ: أَنَّ حُذَيْفَةَ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي (^٥) أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ: أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالمُصْحَفِ (^٦) نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ. فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللهِ بنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ (^٧) بنَ الْحَارِثِ بنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ. وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ (^٨):\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «رقاع: جمع رقعة».\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «اللخاف: الحجارة البيضاء، رقاق واحدها لخفة».\n (^٣) في (د): «توفيه».\n (^٤) من أول الإسناد السابق لهذا الحديث، حتى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث فيهما: «وعن ابن شهاب..».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «يغازي: أي يغزو مع أهل الشام».\n (^٦) في (ح) و(د): «بِالصُّحُفِ».\n (^٧) في (ح) و(د): «الله».\n (^٨) في (د) زيادة: «الثلاثة».","vol":"1","page":276},{"text":"إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِن الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ. فَفَعَلُوا ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا نُسِخَتِ الصُّحُفَ رَدَّ عُثْمَانُ المُصْحَفَ (^١) إِلَى حَفْصَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِمَا سِوَى مَا فِيهِ مِن الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي (^٢) خَارِجَةُ بنُ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: «فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ «الْأَحْزَابِ» حِينَ نَسَخْتُ الْمُصْحَفَ، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا (^٣)، فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ: ﴿مِن الْمُؤْمِنِينَ (^٤) رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عليهِ﴾ [الأحزاب:٢٤] فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «وَاخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي «التَّابُوتِ»، فَقَالَ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ: «التَّابُوهُ»، وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: «التَّابُوتُ»، فَرَفَعُوا اخْتِلَافَهُمْ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: اكْتُبُوهُ «التَّابُوتُ»، فَإِنَّهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ». [خ¦٤٩٨٧]\n\n١٩٣٧ - <span id=\"b-٢٠٧٤\"> </span>وعن الأسودِ بن يزيدَ، عن عبدِ اللهِ عن النَّبيِّ ﷺ: أَنَّهُ قَرَأَ ﴿فَهَلْ (^٥) مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر:١٥]. [خ¦٣٣٤١]\n\n١٩٣٨ - <span id=\"b-٢٠٧٥\"> </span>وعن إبراهيمَ، عن علقمةَ قالَ: قَدِمْنَا الشَّامَ، فَأَتَانَا أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: «أَفِيكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: فَأَشَارُوا إِلَيَّ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا (^٦). فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ فِي ﴿وَاللَّيْلِ (^٧) إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل:١] قَالَ: قُلْتُ: سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى) قَالَ: وَأَنَا (^٨) هَكَذَا وَاللهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا، وَهَؤُلَاءِ يُرِيدُونَنِي أَنْ أَقْرَأَ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل:٣] فَلَا أُتَابِعُهُمْ». [خ¦٤٩٤٣]\n\n١٩٣٩ - <span id=\"b-٢٠٧٦\"> </span>وعن عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عن عبد الله بن مسعود قالَ: قال لي (^٩) رسول الله ﷺ: «اقْرَأْ عَلَيَّ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ\n_________\n(^١) في (د): «الصحف».\n (^٢) في (ح) و(د): «وأخبرني».\n (^٣) في (ح) و(د) زيادة: «فالتمستها».\n (^٤) قوله: «من المؤمنين» ليس في (ح) و(د).\n (^٥) في (ح) و(د): «هل».\n (^٦) قوله: «أنا» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «الليل» بدون الواو.\n (^٨) في (د): «فأنا».\n (^٩) قوله: «لي» ليس في (د).","vol":"1","page":276},{"text":"وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ «النِّسَاءِ» حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء:٤١] قَالَ: «حَسْبُكَ الْآنَ»، فَالْتَفَتُّ (^١) إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.\nوفي روايةٍ أُخْرى عن عبد الله قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي». [خ¦٥٠٥٠]\n\n١٩٤٠ - <span id=\"b-٢٠٧٧\"> </span>وعن علقمةَ قالَ: «كُنَّا بِحِمْصَ. فَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ سُورَةَ «يُوسُفَ»، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ. فَقَالَ (^٢): هَكَذَا قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ. قَالَ: أَحْسَنْتَ. قَالَ (^٣): فَبَيْنَمَا (^٤) هُوَ كَذَلِكَ إِذْ وَجَدَ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ. فَقَالَ (^٥): تُكَذِّبُ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى وَتَشْرَبُ الْخَمْرَ؟ فَجَلَدَهُ الْحَدَّ». قال الأعمش: كَانُوا أُمَرَاءَ حَيْثُ كَانُوا. من شرطهما جميعًا، وأخرجه مسلم. [خ¦٥٠٠١]\n\n١٩٤١ - <span id=\"b-٢٠٧٨\"> </span>وعن نافعٍ، عن عبد الله بن عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ». [خ¦٥٠٣١]\n\n١٩٤٢ - <span id=\"b-٢٠٧٩\"> </span>وعن أبي وائلٍ، عن عبدِ الله بن مسعودٍ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «بِئْسَمَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ. وَاسْتَذْكِرُوا (^٦) الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا (^٧) مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِن النَّعَمِ مِنْ عُقُلِهَا». [خ¦٥٠٣٢]\n\n١٩٤٣ - <span id=\"b-٢٠٨٠\"> </span>وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِن الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا». [خ¦٥٠٣٣]\n\n١٩٤٤ - <span id=\"b-٢٠٨١\"> </span>وعنْ قَتَادةَ، عن أنسِ بن مالكٍ (^٨) أنَّ أبا موسى الأشعري قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ\n_________\n(^١) في (د): «فالتفتت».\n (^٢) في (ح) و(د): «قال».\n (^٣) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٤) في (ح): «فبينا».\n (^٥) في (د): «قال».\n (^٦) جاء في هامش الأصل: «وفي رواية: فاستذكروا بالفاء أصح».\n (^٧) جاء في هامش الأصل: «تفصيًا: أي خروجًا».\n (^٨) قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":277},{"text":"كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ، مُرٌّ طَعْمُهَا طَيِّبٌ رِيحُهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، مُرٌّ طَعْمُهَا وَلَا رِيحَ لَهَا».\nقال ﵁، قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا بهذا الخبر أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ ومَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا أبو الأزهر، قالَ: حدَّثنا رَوْحُ بن عبادة قالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن قتادة، عن أنس، عَنْ أَبي مُوسَى. وذكر الحديث (^١). [خ¦٥٠٥٩]\n\n١٩٤٥ - <span id=\"b-٢٠٨٢\"> </span>وعن سعدِ (^٢) بنِ هشامٍ، عن عائشةَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «إِنَّ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ مَعَ السَّفَرَةِ (^٣) الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ، فَذَاكَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَانِ (^٤)». [خ¦٤٩٣٧]\n\n١٩٤٦ - <span id=\"b-٢٠٨٣\"> </span>وعن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ (^٥) عِظَامٍ سِمَانٍ؟» قُالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهَا (^٦) أَحَدُكُمْ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ». من شرطهما جميعًا، أخرجه (^٧) مسلم.\n\n١٩٤٧ - <span id=\"b-٢٠٨٤\"> </span>وعن سالمٍ، عن أبيه عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ (^٨)». [خ¦٥٠٢٥]\n\n <span id=\"b-٢٠٨٥\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-2085>في (^٩) فضل تعلم (^١٠) القرآن وقراءته وتعليمه</span>\n\n١٩٤٨ - <span id=\"b-٢٠٨٦\"> </span>قال ﵁ (^١١): عن أبي عبد الرَّحمن السُّلَمِيِّ، عن عثمان بن عفانَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ». أخرجه البخاري. [خ¦٥٠٢٧]\n\n١٩٤٩ - <span id=\"b-٢٠٨٧\"> </span>وعن أبي الطُّفَيلِ عامرِ بن وَاثِلَةَ (^١٢): أَنَّ نَافِعَ بنَ الحَارِثِ (^١٣) لَقِيَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ بِعُسْفَانَ (^١٤)، وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى\n_________\n(^١) من قوله: «قال ﵁ قال الشيخ أبو بكر..» إلى هنا ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (د): «سعيد».\n (^٣) جاء في هامش (ح): «حاشية: قوله: (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة) يريد الملائكة، قال ابن الأنباري: سموا بذلك لأنهم ينزلون بوحي الله... يقع به... الصلاح بين الناس فشبهوا بالسفير الذي يصلح بين الرجلين، وقال ابن عرفة: سموا بذلك لأنهم يسفرون بين الله وأنبيائه، وقيل: سفرة كتبة، وسمي الكاتب سافرًا لأنه يبين... ويوضحه، والأسفار: الكتب والماهر الحاذق بالقراءة وقيل غير... ذلك».\n (^٤) في (ح) و(د): «مرتين».\n (^٥) جاء في هامش الأصل: «خلفات: النوق الحوامل»، وجاء في هامش (ح): «الخلفات: النوق الحوامل إلى أن يمضي لها نصف أمدها ثم هي عشراء».\n (^٦) في (د): «يقرؤها».\n (^٧) في (ح) و(د): «وأخرجه».\n (^٨) في (ح) و(د): «رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ».\n (^٩) في (ح) و(د) زيادة: «ذكر ما جاء في».\n (^١٠) قوله: «تعلم» ليس في (د).\n (^١١) «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) في (ح) و(د): «وائلة».\n (^١٣) في (ح) و(د): «عبد الحرث».\n (^١٤) كتب تحتها في الأصل: «موقع قريب مكة».","vol":"1","page":277},{"text":"مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بنَ الخَطَّابِ (^١): مَن اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي (^٢)؟ فَقَالَ: اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْهِ (^٣) ابْنَ أَبْزَى. قَالَ: وَمَن ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: مَوْلىً مِنْ مَوَالِينَا. قَالَ: فَاسْتَعْمَلْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلىً! قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قَدْ قَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ». أخرجه مسلم.\n\n١٩٥٠ - <span id=\"b-٢٠٨٨\"> </span>وعن حفصِ بنِ عاصمٍ، عن أبي سعيدِ بن المُعَلَّى قالَ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَنَادَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟» قُلْتُ (^٤): كُنْتُ أُصَلِّي. قَالَ: «أَلَمْ يَقُلْ (^٥) اللهُ تَعَالَى (^٦): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال:٢٤]» ثُمَّ قَالَ: «لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِن الْمَسْجِدِ»، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِن الْمَسْجِدِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قُلْتَ لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: «نَعَمْ، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:١] مِنَ (^٧) السَّبْعِ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي أُوتِيتُ». أخرجه البخاري. [خ¦٤٦٤٧]\n\n١٩٥١ - <span id=\"b-٢٠٨٩\"> </span>وعن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: بَيْنَا جِبْرِيلُ ﵇ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعَ نَقِيضًا (^٨) مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «هَذَا بَابٌ مِن السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ (^٩) يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا، لَمْ (^١٠) يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ (^١١) بِحَرْفٍ مِنْهَا (^١٢) إِلَّا أُعْطِيتَهُ». أخرجه مسلم.\n\n <span id=\"b-٢٠٩٠\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-2090>فضل آية الكرسي</span>\n\n١٩٥٢ - <span id=\"b-٢٠٩١\"> </span>قال ﵁ (^١٣): عن محمدِ بن سيرينَ، عن\n_________\n(^١) قوله: «ابن الخطاب» ليس في (د).\n (^٢) جاء في هامش الأصل: «يعني على أهل مكة».\n (^٣) في (ح) و(د): «عليهم».\n (^٤) في (ح) و(د): «قال».\n (^٥) في (ح): «تقل»، ومن قوله: «قال ألم تقل...» وقع خطأ في ترتيب الأوراق حيث جاءت هذه الورقة بعد ورقتين ن الكلام السابق.\n (^٦) قوله: «الله تعالى» ليس في (ح) و(د).\n (^٧) في (ح) و(د): «هِيَ».\n (^٨) جاء في هامش (ح): «وقوله: (سمع نقيضًا) هو مثل صوت الباب وشبهه»\n (^٩) في (ح) و(د): «لا».\n (^١٠) في (ح) و(د): «ولم».\n (^١١) في (د): «يقرأه».\n (^١٢) في (ح): «منهما».\n (^١٣) «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).","vol":"1","page":278},{"text":"أبي هُرَيرةَ قالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِزَكَاةِ (^١) رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أَحْفَظُهَا، فَأَتَانِي آتٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ (^٢) اللهُ بِهِنَّ. قَالَ (^٣): مَا هِيَ؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ القيُّوم﴾ [البقرة:٢٥٥] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ (^٤) عَلَيْكَ مِن اللهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ (^٥) حَتَّى تُصْبِحَ. فَأَصْبَحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ؟» قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، عَلَّمَنِي شَيْئًا زَعَمَ أَنَّ اللهَ يَنْفَعُنِي بِهِ، قَالَ: «وَمَا هُوَ؟» قَالَ: أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ آيَةَ «الْكُرْسِيِّ» إِذَا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي، زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَقْرَبُنِي شَيْطَانٌ (^٧) حَتَّى أُصْبِحَ، وَلَا يَزَالُ عَلَيَّ مِن اللهِ حَافِظٌ. قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ». أخرجه البخاري. [خ¦٣٢٧٥]\n\n١٩٥٣ - <span id=\"b-٢٠٩٢\"> </span>وعن عبد الله بن رَبَاحٍ، عن أُبَيِّ بن كعبٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سألَه: «أَيُّ آيَةٍ مِنْ (^٨) كِتَابِ اللهِ أَعْظَمُ (^٩)؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ (^١٠) اللهِ تَعَالَى أَعْظَمُ؟» قُلْتُ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ القيَّوم﴾ [البقرة:٢٥٥] فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ: «لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ». أخرجه مسلم.\n\n <span id=\"b-٢٠٩٣\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-2093>في (^١١) فضل سورة الكهفِ</span>\n\n١٩٥٤ - <span id=\"b-٢٠٩٤\"> </span>قال ﵁: عن (^١٢) أبي إسحاقَ، عن البراءِ بن عازبٍ يقولُ: قَرَأَ رَجُلٌ سُورَةَ «الْكَهْفَ» وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ مَرْبُوطَةٌ، فَجَعَلَت الدَّابَّةُ تَنْفِرُ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اقْرَأْ يَا فُلَانُ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ (^١٣) تَنَزَّلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ». [خ¦٤٨٣٩]\n\n١٩٥٥ - <span id=\"b-٢٠٩٥\"> </span>وعن مَعْدَانَ بن أبي طلحةَ، عن أبي الدَّرداءِ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ «الْكَهْف» عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ». أخرجه مسلم.\n_________\n(^١) جاء في هامش الأصل: «صدقة فطر».\n (^٢) في (ح) و(د): «يبلغك».\n (^٣) في (ح) و(د): «قلت».\n (^٤) في (د): «لم يزل».\n (^٥) في (ح) و(د): «الشيطان».\n (^٦) في (ح): «للنبي».\n (^٧) في (ح): «الشيطان».\n (^٨) في (ح) و(د): «في».\n (^٩) جاء في هامش ح: «قوله: (أي آية في كتاب الله أعظم) الحديث فيه حجة للقول بتفضيل بعض القرآن على بعض والله أعلم».\n (^١٠) في (د): «في كتاب»، وقوله: «من كتاب» ليس في (ح) بسبب تمزيق في طرف الورقة.\n (^١١) قوله: «في» ليس في (ح) و(د).\n (^١٢) في (ح) و(د): «وعن»، وليس فيهما: «قال ﵁» قبلها.\n (^١٣) جاء في هامش ح: «حاشية: السكينة أي الرحمة وهو أحد الوجوه في تأويلها وقيل السكينة أيضًا في ذلك وفي قوله: ﴿ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين﴾ [التوبة:٢٦] أي... والطمأنينة».","vol":"1","page":278},{"text":"<span id=\"b-٢٠٩٦\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-2096>في فضل ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾</span>\n\n١٩٥٦ - <span id=\"b-٢٠٩٧\"> </span>قال ﵁ (^١): عن عَمرةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ - وكانت في حِجْر (^٢) عائشةَ - عن عائشةَ (^٣): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، فَكَانَ (^٤) يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١]، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ صَنَعَ ذَلِكَ؟» فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لِأَنَّهَا (^٥) صِفَةُ الرَّحْمَنِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّهُ». [خ¦٧٣٧٥]\n\n١٩٥٧ - <span id=\"b-٢٠٩٨\"> </span>وعن عبد الرَّحمنِ بن أبي صَعْصَعةَ (^٦)، عن أبي سعيد الخُدْريِّ قال (^٧): أخبرني قتادةُ بن النَّعمانِ قالَ: قَامَ رَجُلٌ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَقْرَأُ مِن السَّحَرِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ: ﴿قُلْ (^٨) هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١ - ٤] لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا، كَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا (^٩)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ». أخرجه البخاري ﵀. [خ¦٦٦٤٣]\n\n١٩٥٨ - <span id=\"b-٢٠٩٩\"> </span>وعن مَعْدَانَ بنِ أبي طلحةَ، عن أبي الدَّرداءِ، عن رسول الله ﷺ قالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟» قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ قَالَ: «﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١ - ٤] تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ (^١٠)». أخرجه مسلم. [خ¦٥٠١٥]\n\n١٩٥٩ - <span id=\"b-٢١٠٠\"> </span>وعن (^١١) أبي حازمٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «اُحْشُدُوا (^١٢)، فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَقَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١ - ٤] ثُمَّ دَخَلَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ»، إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِن السَّمَاءِ، فَذَلِكَ (^١٣) الَّذِي أَدْخَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: «قُلْتُ: إِنِّي (^١٤) سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلَا وَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ». أخرجه مسلم. [خ¦٥٠١٥]\n\n <span id=\"b-٢١٠١\"> </span>في فضل\n_________\n(^١) «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٢) في (ح) و(د): «حجرة».\n (^٣) قوله: «عن عائشة» ليس في (د).\n (^٤) في (ح) و(د): «وكان».\n (^٥) في (د): «إنها».\n (^٦) في (ح) و(د): «وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه».\n (^٧) قوله: «قال» ليس في (ح) و(د).\n (^٨) في (ح) و(د): «بقل».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «يتقالها: أي يعدها قليلًا»، وفي (ح) و(د): «يتقلَّلها».\n (^١٠) جاء في هامش ح: «حاشية: قوله في (قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن) قال مالك: قيل معنى ذلك أن القرآن على ثلاثة أنحاء: قصص وأحكام وأوصاف الله جلت قدرته، وقل هو الله أحد تشتمل على ذكر الصفات فكانت ثلثًا من هذه الجهة... هذا التأويل ظاهر... الآخر أن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل قل هو الله أحد جزءًا من أجزاء القرآن».\n (^١١) قوله: «أخرجه مسلم وعن» ممحي في (د) ومكانه بياض.\n (^١٢) جاء في هامش الأصل: «احشدوا: أي اجتمعوا، حشد: جمع»، وجاء في هامش (ح): «قال الهروي: حشد القوم...، قال ابن برد: زيد حشد القوم يحشد...».\n (^١٣) في (ح) و(د): «فذاك».\n (^١٤) قوله: «إنَّي» ليس في (د).","vol":"1","page":279},{"text":"المعوِّذتين والبيان أنَّهما من القرآن\n\n١٩٦٠ - <span id=\"b-٢١٠٢\"> </span>قال ﵁ (^١): عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ حازمٍ (^٢)، عن عُقبةَ بنِ عامرٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «لَقَدْ أُنْزِلَ (^٣) عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ (^٤) مِثْلُهُنَّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس:١ - ٦] إِلَى آخِرِهَا، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:١ - ٥] إِلَى آخِرِهَا».\n\n <span id=\"b-٢١٠٣\"> </span><span data-type=\"title\" id=toc-2103>ذكْرُ أخبارٍ في التفسير ومعاني القرآن</span>\n\n١٩٦١ - <span id=\"b-٢١٠٤\"> </span>قال ﵁ (^٥): عن همَّام بن منبِّهٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ [البقرة:٥٨] فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ». [خ¦٤٤٧٩]\n\n١٩٦٢ - <span id=\"b-٢١٠٥\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ في قولِه تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:٦] قَالَ: «يَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ إِذَا كَانَ يَقُومُ لَهُ عَلَى مَالِهِ». [خ¦٤٥٧٥]\n\n١٩٦٣ - <span id=\"b-٢١٠٦\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ في قول الله ﷿: ﴿إِذْ جَاؤوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَت الْأَبْصَارُ وَبَلَغَت الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ [الأحزاب:١٠] قَالَتْ: «كُلُّ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ». [خ¦٤١٠٣]\n\n١٩٦٤ - <span id=\"b-٢١٠٧\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ في قول الله (^٦) تعالى: ﴿وَإِن امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّالَحَا (^٧) بَيْنَهُمَا صُلْحًا (^٨)﴾ [النساء:١٢٨] قَالَتْ: «هِيَ الْمَرْأَةِ تَكْرَهُ زَوْجَهَا فَتَقُولُ (^٩): دَعْنِي عَلَى حَالَتِي وَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنِّي». [خ¦٤٦٠١]\n\n١٩٦٥ - <span id=\"b-٢١٠٨\"> </span>وعن عُروةَ، عن عائشةَ قالَ: قالت لي عائشةُ: «يَا ابْنَ أُخْتِي، أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ (^١٠) ﷺ فَسَبُّوهُمْ».\n\nوعن سعيدِ بن جبيرٍ قالَ: قلتُ لابن عبَّاسٍ: «هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. فَتُلِيَتْ (^١١) عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي «الفُرْقَان»: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ [الفرقان:٧٠] قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ (^١٢) مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدِينِيَّةٌ (^١٣): ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ\n_________\n(^١) «قال ﵁» ليس في (ح) و(د)، وقوله: «أنهما من القرآن» غير واضح في (د).\n (^٢) في (ح) و(د): «أبي حازم».\n (^٣) في (ح) و(د): «أنزلت».\n (^٤) في (ح): «أر».\n (^٥) «قال ﵁» ليس في (ح) و(د).\n (^٦) في (د): «قوله» بدل: «قول الله».\n (^٧) كذا في النسخ الثلاث.\n (^٨) في (ح) و(د) زيادة: «والصلح خير».\n (^٩) في (ح): «ويقول»، وفي: (د): «وتقول».\n (^١٠) في (ح) و(د): «رسول الله».\n (^١١) في (ح) و(د): «فتلوت».\n (^١٢) في (د): «آية».\n (^١٣) في (ح) و(د): «مدنية».","vol":"1","page":279},{"text":"مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ (^١)﴾ [النساء:٩٣]». [خ¦٤٧٦٢]\n\n١٩٦٦ - <span id=\"b-٢١٠٩\"> </span>وعن سعيدِ بن جبيرٍ قالَ: «اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا، فَرَحَلْتُ (^٢) إِلَى ابنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نَزَلَتْ فِي آخِرِ مَا نَزَلَتْ (^٣)، مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ». [خ¦٤٧٦٢]\n\n١٩٦٧ - <span id=\"b-٢١١٠\"> </span>وعن سعيدِ بن جبيرٍ قالَ: «أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبْزَى أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ (^٤)﴾ [النساء:٩٣] فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: مَا نَسَخَهَا (^٥) شَيْءٌ. وَقَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان:٦٨] إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ: أُنْزِلَتْ (^٦) فِي أَهْلِ الشِّرْكِ». [خ¦٤٧٦٥]\n\n١٩٦٨ - <span id=\"b-٢١١١\"> </span>وعن عطاءٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: «لَقِيَ نَاسٌ مِن الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَأَخَذُوهُ وَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا تِلْكَ الْغُنَيْمَةَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُم السَّلَامَ (^٧) لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء:٩٤] وَقَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿السَّلَامَ﴾». [خ¦٤٥٩١]\n\n١٩٦٩ - <span id=\"b-٢١١٢\"> </span>وعن أبي مَعمرٍ، عن عبد اللهِ: «﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِم الْوَسِيلَةَ (^٨)﴾ [الإسراء:٥٧] قَالَ: كَانَ نَفَرٌ مِن الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِن الْجِنِّ، فَأَسْلَمَ النَّفَرُ مِن الْجِنِّ وَاسْتَمْسَكَ الْإِنْسُ بِعِبَادَتِهِمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِم الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء:٧]». [خ¦٤٧١٥]\n\n١٩٧٠ - <span id=\"b-٢١١٣\"> </span>وعن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ: «أَنَّ عُمَرَ قِيلَ لَهُ: سُورَةُ «التَّوْبَةِ». قَالَ: أَيُّمَا سُورَةُ التَّوْبَةِ؟ قَالُوا: «بَرَاءَةٌ». قَالَ: هِيَ إِلَى أَنْ تَكُونَ سُورَةُ العَذَابِ أَدْنَى مِنْ أَنْ تَكُونَ سُورَةُ التَّوْبَةِ، مَا أَقْلَعَتْ (^٩) عَنِ النَّاسِ حَتَّى كَادَتْ تَدَعُ (^١٠) مِنْهُمْ أَحَدًا». [خ¦٤٨٨٢]\n\n١٩٧١ - <span id=\"b-٢١١٤\"> </span>وعن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ وسألَه عن سورةِ «التوبة» فقالَ له ابن عبَّاسٍ: يَا ابْنَ جُبَيْرٍ، بَلْ هِيَ الْفَاضِحَةُ، مَا زَالَ يَقُولُ (وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ) حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ (^١١) لَمْ يُبْقِ أَحَدًا إِلَّا ذُكِرَ فِيهِ. قَالَ سَعِيدٌ: فَسُورَةُ «الْأَنْفَالِ»؟ قَالَ: تِلْكَ سُورَةُ «بَدْرٍ». قَالَ سَعِيدٌ: فَقُلْتُ: «الْحَشْرِ»؟ فَقَالَ (^١٢): نَزَلَتْ فِي\n_________\n(^١) في (ح) و(د) زيادة: «خالدًا فيها».\n (^٢) في (ح) و(د): «فدخلت».\n (^٣) في (ح) و(د): «ما نزل».\n (^٤) في (ح) و(د) زيادة: «خالدًا فيها».\n (^٥) في (ح) و(د): «ما نسختها».\n (^٦) في (ح) و(د): «نزلت».\n (^٧) في (د) و(ح): «السلم» وهي الصواب، كما في صحيح مسلم، وكلا القراءتين متواتر.\n (^٨) في (ح) و(د) زيادة: «أيهم أقرب».\n (^٩) جاء في هامش الأصل: «ما أقلعت: أي ما أمسكت».\n (^١٠) في (ح) و(د): «لا تدع».\n (^١١) في (ح) و(د): «أنهم».\n (^١٢) في (ح) و(د): «قال».","vol":"1","page":280},{"text":"بَنِي النَّضِيرِ (^١»). [خ¦٤٨٨٢]\n\n١٩٧٢ - <span id=\"b-٢١١٥\"> </span>قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حاتمٍ مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد، قالَ: حدَّثنا التَّيمي أبو حَيَّانَ، قالَ: حَدَّثني عامرٌ الشَّعبي (^٢)، عن ابن عمرَ، عن عمرَ: أنَّه قام خطيبًا على منبر رسول الله ﷺ، فحمدَ الله وأثنى عليه، ثمَّ قالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ: مِن العِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالبُرِّ وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ». (^٣) [خ¦٥٥٨١]\n_________\n(^١) في (د): «النظير».\n (^٢) من أول السند إلى هنا ليس في (ح) و(د)، ويبدأ الحديث فيهما: «وعن ابن عمر..».\nجاء في نهاية (ح): «تم الكتاب المستخرج من حديث النبي محمد المصطفى المكرم ﷺ وشرف وكرم على النبيين من قبله أولي الفضل الأعظم وعلى صحبهم أهل الخير والكرم صلاة لا تنقطع ولا تنصرم. ووافق الفراغ منه بحمد الله ومنه على يد كاتبه لنفسه أقل عبيد الله محمد بن علي بن عبد الكريم بن طرخان بن تقي بن مسلم بن غرير القيسي الغيلاني، في سادس ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وستمائة، أحسن الله تقضيها وذلك بثغر صفد المحروس حرسه الله تعالى. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين».\nجاء في نهاية (د): «تم الكتاب بحمد الله وعونه، ولطفه، وحسن توفيقه، في نهار الخميس ثامن عشر من شهر الله المحرم، سنة ست عشرة وسبعمائة، بطرابلس الشام المنصورية المستجدة، على يد أفقر عبيد الله تعالى، حسن بن إسرائيل بن أحمد بن أبي الحسين، القرشي الشافعي الدمشقي، نفعه الله بالعلم، وغفر له، ورحمه، ورحم من ترحَّم عليه، وعلى جميع المسلمين، ... غفر الله له، وختم له بالخيرات.\nأموت ويبقى كل ما قد كتبته... فيا ليت من يقرأ الكتاب دعا ليا.\nالحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد، وآله وصحبه وسلام، وحسبنا الله ونعم الوكيل\nافعل الخير فتعرف به... ولا تفعل الشرَّ تجازى عليه\nأما ترى أن الحية من شؤمها... يقتلها منْ لا أساءتْ إليه\nوصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم\nقوبل بالأصل المنقول... في مجالس... على... غفر الله له».\n (^٣) في آخر الأصل مكتوبًا عليه: (موضوع كذب): قال ﵁: روي عن هلال بن يساف ﵀ - وهو من جملة تبع التَّابعين - أنه قالَ: رأيت في المنام رسول الله ﷺ وهو جالس مع أصحابه يعظهم ويتكلَّم معهم، فلما أتمَّ كلامه جعل النَّاس يقومون حتى بقيت أنا وحدي، وتقدَّمتُ إليه فقلت: يا رسول الله، اكتب لي ما قلت مع أصحابك. فقال ﵇: هات محبرتك. فقلت: لا محبرة معي. فقال ﵇: لا تفارق المحبرة؛ فإن الخير فيها وفي أهليها إلى يوم القيامة. والحمد لله رب العالمين =","vol":"1","page":280},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= على الله توكلي وهو حسبي.\nحضر الشَّيخ الإمام الزَّاهد صفي الدِّين محمد بن محمد بن عبد العزيز النُّوقدي أدام الله مَحمدته وعزَّته مجلسَ الإملاءِ، وسمعَ كتاب «الجمع بين الصَّحيحين» من أوله إلى آخره، وانتسخه لنفسه سماعًا صحيحًا نفعه الله وإيانا به، والإطلاق ثابت له في النَّقل والرِّواية على ما شرطه المحدِّثون من الاحتياط والتَّحرُّز عن التَّصحيف والتَّحريف، والله جلَّ وعزَّ يوفقه لأمثاله والعمل بها والإخلاص فيها.\nوكتب العبد الضَّعيف أبو عبد الله محمَّد بن أبي بكر بن يوسف الفَرْغَاني يومَ الجمعة لعشرين من ذي الحجَّة سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.\nعن الحسين بن علي ﵄ عن رسول الله ﵇ أنه قال: «إن الله تعالى حرم اللَّيلة الأولى من شعبان على النَّار من أمتي ألف ألف كلهم قد أوجبوا النَّار على أنفسهم فمن صلَّى عليَّ فيها وسلَّم بورك له في آخره ووفق على الخيرات وأُدخل الجنَّة وإذا بلغ صلاته وتسليمه إلي أدركه رضاي ومن أدركه رضاي أدركه رضا الله ﷿ ومن أدركه رضاه جمع له خير الدَّارين».\nعن أبي الدَّرداء ﵁ عن رسول الله ﵇ أنَّه قال: «إن لله تعالى في كل ليلة من رمضان ألف ألف عتيق من النَّار، فإذا كان في آخر ليلة وهي ليلة الوداع أعتق فيها مثل ما أعتق من أول الشَّهر إلى آخره، وتفتح لأولياء الله تعالى أبواب الجنان وتغلق أبواب الجحيم، وتزخرف القصور والأبواب والمنازل، ويُزيِّن الحور العين لأولياء الله تعالى، وتنهج الثِّمار ويأمر الربَّ تعالى الجنَّة فيُسبَّح للصَّائمين والقائمين في شهر رمضان ويأمر الربُّ جبريل =","vol":"1","page":281},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nكتبتُ كتاب «الجمع بين الصَّحيحين» بعون الله تعالى وحسن توفيقِه، في إملاءِ الشَّيخ الإمام الأجل الزَّاهد الأستاذ ركن الدِّين مختار الأئمة في العالمين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن يوسف الفَرْغَاني سلَّمه الله وأبقاه، والشَّيخ الإمام الأجل كبير الدِّين أبو بكر بن محمد بن عبد الحميد، الأمدخي، والشَّيخ الإمام الأجل الأستاذ سراج الدِّين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن التُّوزتاشي الرَّاوني أدام الله إقباله وأفضاله، والشَّيخ الإمام الأجل الأغرَّ الأكرم علاء الدِّين عيسى بن عثمان العراقي المستمليْ، والشَّيخ الإمام صدر الدِّين محمد بن محمد بن محمود الطَّرازي...، والشَّيخ الإمام مؤيد الدِّين مؤيد بن عمر بن عثمان الرَّود... والشَّيخ الإمام شهاب الدِّين محمد بن أحمد النُّوحكي السُّمعوي الخفاف، والشَّيخ الإمام نجم الدين أحمد بن محمد بن محمد بن أسعد بن عاصم الصديقي، والشيخ الإمام افتخار الدين محمد بن أحمد بن أبي بكر بن زياد الفاتكي، والشَّيخ الإمام رشيد الدِّين محمد بن أبي بكر بن علي بن عبد الرَّحمن بن بن الحسن المعروف الصَّيدلاني بابن الشَّيخ الإمام زاهد بيلور التِّرمذي، والشَّيخ الإمام برهان الدِّين محمود بن أحمد بن علي الجوافندي، والشَّيخ الإمام ضياء الدِّين محمد بن أحمد بن المظفر بن إسماعيل ضياء إمام زاده، والشَّيخ الإمام نجم الدِّين محمد بن عمر بن أحمد الشَّاشي السَّنقوري الجناحي، والشَّيخ الإمام حسام....\n\n [هذا ما ظهر لنا في نسخ الصفحة على صعوبة القراءة للأسماء والنسب، فيحتاج مراجعة وتدقيقا، والحمد الله رب العالمين].\n\nقال ﵁: تم انتساخ كتاب «الجمع بين الصَّحيحين» يوم الخميس لتسعةَ عشرةَ من ذي الحجة، سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.\nوالحمد لله رب العالمين، والصَّلاة على رسوله وخِيَرْتِه من بَرِيَّتِهِ محمد خاتم النَّبيين، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه والتَّابعين أجمعين، وحسبنا الله ونعم المعين.\nعلى يدي العبد الضَّعيف المعزُّ بدينه الرَّاجي إلى رحمة ربه: محمد بن محمد بن عبد العزيز النُّوقد قريشي ثم الدُّهنوي بسمرقند في مسجد رأس دوايتك، بعون الله وحسن توفيقه والصَّلاة على محمد.","vol":"1","page":281}]}