{"ً":{"ٌ":9512,"ٍ":"ذم اللواط للآجري","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الأجزاء الحديثية/ذم اللواط - الآجري - ت إبراهيم - ط القرآن","files":["50076.pdf"]},"ّ":"الكتاب: ذم اللواط\nالمؤلف: أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجُرِّيُّ البغدادي (ت ٣٦٠هـ)\nدراسة وتحقيق: مجدي السيد إبراهيم\nالناشر: مكتبة القرآن للطبع والتشر والتوزيع، القاهرة\nعدد الصفحات: ٧٣\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[ذم اللواط للآجري]\n\n(المؤلف)\nأبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجُرِّيُّ البغدادي (٣٦٠ هـ).\nاسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:\nطبع باسم:\nذم اللواط\nبتحقيق مجدي السيد إبراهيم، وصدر عن مكتبة القرآن.\n\n(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)\nثبتت نسبة هذا الكتاب إلى الإمام الآجري ﵀، ويدل على ذلك ما يلي:\n١ - رواية الإمام ابن الجوزي لبعض مرويات الكتاب في كتابه ذم الهوى، فقد خرج الحديث رقم (١٢) من طريق المصنف وذلك في كتابه (ص: ١٦٩)، والأثر رقم (٣٠) وذلك في كتابه (ص: ١٦٣)، وغيرها.\n٢ - مشايخ المصنف في هذا الكتاب هم نفس مشايخ الآجري المعروف بالأخذ عنهم.\n\n(وصف الكتاب ومنهجه)\nالمطالع للكتاب يلاحظ على منهج المؤلف في الكتاب ما يلي:\n١ - قسَّم الكتاب إلى أبواب، وجعل لكل باب عنوانًا، وأورد تحته ما يناسبه من أحاديث وآثار مسندة، وقد جعل عناوين الأبواب متضمنةً لإشارة مختصرة إلى مضمون النصوص التي سيذكرها في الباب.\n٢ - بدأ الكتاب بالتحذير الشديد من هذه الفاحشة الشنعاء، وذكر فيها عقوبة قوم لوط، وكيف أن الله تعلى أهلكهم جزاء ما صنعوا، وما ربك بظلام للعبيد، ثم عقد عدة أبواب في بيان الأدلة الشرعية التي جاءت بتحريم إتيان هذا الفعل أو ما يقرب إليه، ثم ذكر عقوبة اللوطي واختلاف أئمة السلف فيها.\n٣ - تناول المؤلف المسألة محل الكلام بالشرح والبيان، وكان يتبعها بعد ذلك بالأدلة التي تعضد ما يقول به، وفي بعض الأحيان يذكر النصوص ثم يعلق عليها، وقد جاءت تعليقاته دالة على فقهه الواسع، ومعرفته بمواضع الخلاف، وقدرته على الفهم والتحليل والترجيح بين الأدلة المتعارضة.\n٤ - لم يكن المصنف يورد النصوص مسندة على طول الكتاب، بل كان يحذف الأسانيد في كثير من الأحايين.\n٥ - احتفظ لنا الكتاب بفقه أئمة السلف وآرائهم في المسألة.\n\n[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]","ٓ":"1.1","ٔ":264,"ٕ":6,"ٖ":1770154490,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"ذكر قصة عذاب قوم لوط","level":1,"page":11},{"title":"مجيء رسل الله بالعذاب","level":1,"page":15},{"title":"هلاك جميع قوم لوط قال محمد بن الحسين: من تدبر هذا علم أن قوم لوط هلكوا جميعا بقبيح فعالهم، من أحصن منهم، ومن لم يحصن، ومن رضي بفعالهم من النساء، حتى امرأة لوط للفسق، وإنما أهلكها الله ﷿ لأنها كانت تدل قوم لوط على أضياف لوط للفسق، فأهلكها الله","level":1,"page":18},{"title":"ذكر خيانة زوجتي لوط ونوح ﵉","level":1,"page":19},{"title":"باب السنن والآثار التي حرمت على هذه الأمة عمل قوم لوط من إتيان الرجل الرجل","level":1,"page":23},{"title":"باب ما روي أنه إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان والنهي عن مباشرة الرجل الرجل","level":1,"page":28},{"title":"النهي عن النظر إلى العورة","level":1,"page":31},{"title":"النهي عن الاضطجاع بغير حائل بين الرجلين","level":1,"page":33},{"title":"سحاق النساء زنا قال: وقد روي عن النبي ﷺ أن سحاق النساء بعضا لبعض هو زنا بينهن وقد جلدهن علي بن أبي طالب ﵁ مائة مائة","level":1,"page":37},{"title":"باب ذكر عقوبة اللوطي وهو أن يقتل الفاعل والمفعول به","level":1,"page":41},{"title":"هل حرق أبو بكر اللوطي؟","level":1,"page":46},{"title":"باب ذكر من قال: إن حد اللوطي الرجم","level":1,"page":50},{"title":"ذكر أقوال التابعين في حكم اللوطي","level":1,"page":54},{"title":"باب ذكر من قال يرجم اللوطي أحصن أو لم يحصن","level":1,"page":61},{"title":"تعليق على قول الزهري وابن المسيب قال محمد بن الحسين ﵀: يحتمل قول الزهري وقول سعيد بن المسيب: أن اللوطي يرجم أحصن أو لم يحصن سنة ماضية، يحتمل أن يكون لما قال النبي ﷺ: اقتلوا الفاعل والمفعول به، ولم يقل محصنا، ولا غير محصن،","level":1,"page":72},{"title":"الرد على من فرق بين المحصن وغيره","level":1,"page":73},{"title":"سبعة لا ينظر الله إليهم","level":1,"page":76}],"ٛ":{"1,21":1,"1,25":2,"1,26":3,"1,27":4,"1,28":5,"1,29":6,"1,30":7,"1,33":8,"1,34":11,"1,36":13,"1,38":15,"1,39":17,"1,40":18,"1,41":19,"1,43":20,"1,44":21,"1,45":23,"1,46":25,"1,47":27,"1,49":28,"1,51":29,"1,52":31,"1,53":33,"1,54":37,"1,55":39,"1,56":41,"1,57":43,"1,58":46,"1,59":48,"1,61":50,"1,63":51,"1,64":53,"1,65":57,"1,66":60,"1,67":63,"1,68":65,"1,69":68,"1,70":72,"1,71":75,"1,72":76,"1,73":78},"ٜ":{"1":[21,73]},"ٝ":["1,21","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,33","1,33","1,33","1,34","1,34","1,36","1,36","1,38","1,38","1,39","1,40","1,41","1,43","1,44","1,44","1,45","1,45","1,46","1,46","1,47","1,49","1,51","1,51","1,52","1,52","1,53","1,53","1,53","1,53","1,54","1,54","1,55","1,55","1,56","1,56","1,57","1,57","1,57","1,58","1,58","1,59","1,59","1,61","1,63","1,63","1,64","1,64","1,64","1,64","1,65","1,65","1,65","1,66","1,66","1,66","1,67","1,67","1,68","1,68","1,68","1,69","1,69","1,69","1,69","1,70","1,70","1,70","1,71","1,72","1,72","1,73"],"ٞ":{"11":[1],"15":[2],"18":[3],"19":[4],"23":[5],"28":[6],"31":[7],"33":[8],"37":[9],"41":[10],"46":[11],"50":[12],"54":[13],"61":[14],"72":[15],"73":[16],"76":[17]},"ٟ":[],"numbers":{"1":8,"2":9,"3":10,"4":12,"5":13,"6":14,"7":16,"8":17,"9":20,"10":21,"11":22,"12":24,"13":25,"14":26,"15":27,"16":29,"17":30,"18":32,"19":34,"20":35,"21":36,"22":38,"23":39,"24":40,"25":42,"26":43,"27":44,"28":45,"29":47,"30":48,"31":49,"32":51,"33":52,"34":53,"35":55,"36":56,"37":57,"38":58,"39":59,"40":60,"41":62,"42":63,"43":64,"44":65,"45":66,"46":67,"47":68,"48":69,"49":70,"50":71,"51":74,"52":75,"53":77,"54":78},"number_max":"54","number_pages":{"8":"1","9":"2","10":"3","12":"4","13":"5","14":"6","16":"7","17":"8","20":"9","21":"10","22":"11","24":"12","25":"13","26":"14","27":"15","29":"16","30":"17","32":"18","34":"19","35":"20","36":"21","38":"22","39":"23","40":"24","42":"25","43":"26","44":"27","45":"28","47":"29","48":"30","49":"31","51":"32","52":"33","53":"34","55":"35","56":"36","57":"37","58":"38","59":"39","60":"40","62":"41","63":"42","64":"43","65":"44","66":"45","67":"46","68":"47","69":"48","70":"49","71":"50","74":"51","75":"52","77":"53","78":"54"}},"pages":[{"text":"ذَمُّ اللِّوَاطِ لِلْآجُرِّيِّ","vol":"1","page":21},{"text":"قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: اعْقِلُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا الْخِطَابَ وَلِأَيِّ شَيْءٍ قَصَّ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكُمْ شَأْنَ قَوْمِ لُوطٍ وَقَبِيحَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْفِسْقِ بِإِتْيَانِهِمُ الذُّكْرَانَ دُونَ الْإِنَاثِ مِمَّا أَبْاحَ لَهُمْ التَّزْوِيجُ وَالْإِمَاءُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، تَدَبَّرُوا قَوْلَهُ ﷿: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ، إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ، نِعْمَةً مِّنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ، وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ، فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ، وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [سورة: القمر، آية رقم: ٣٤]، تَدَّبُرُوا هَذَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَاعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ ﷿ تَحْذِيرَهُ إِيَّاكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَهُمْ أَلَمْ تَسْمَعُوهُ جَلَّ ذِكْرُهُ قَالَ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة: الحجر، آية رقم: ٧٧]، تَدَبَّرُوا هَذَا يَا مُؤْمِنُونَ وَاعْلَمُوا أَنَّ مَوْلَاكُمُ الْكَرِيمَ إِنَّمَا حَذَّرَكُمْ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ وَأَعْلَمَكُمْ أَنَّ الَّذِي عُوقِبَ بِهِ قَوْمُ لُوطٍ آيَةٌ لَكُمْ فَاحْذَرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ أَلَمْ تَسْمَعُوهُ جَلَّ ذِكْرُهُ يُخْبِرُكُمْ عَمَّنْ عَصَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمَّنْ أَتَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الصَّيْدِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ فَلَمَّا فَعَلُوا مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ مَسَخَهُمْ قِرَدَةً، ثُمَّ قَالَ: ﷿: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [سورة: البقرة، آية رقم: ٦٦]، وَقَالَ ﷿: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا","vol":"1","page":25},{"text":"وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [سورة: الطلاق، آية رقم: ٨] ثُمَّ قَالَ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا، رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [سورة:] قال: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ يَا أَهْلَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامَ، وَيَا حُجَّاجَ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ يَا مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عَلَيْهِمُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ، احْذَرُوا عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ وَاقْبَلُوا عَنِ اللَّهِ الْكَرِيمِ مَا وَعَظَكُمْ بِهِ تُفْلِحُوا وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ إِلَّا عَنِ الزَّوْجَةِ أَوْ مَلَكَ الْيَمِينُ مِنَ الْإِمَاءِ، أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ مَوْلَاكُمْ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [سورة: المؤمنون، آية رقم: ١] وَقَالَ: ﷿ فِي سُورَةِ سَأَلَ سَائِلٌ وَقَدْ وَصَفَ أَخْلَاقَ أَهْلِ الصَّلَاةِ الَّذِينَ أَتَوْا بِهَا عَنْ أَخْلَاقِ أَهْلِ الْفِسْقِ فَقَالَ ﷿: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا، إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ [سورة: المعارج، آية رقم: ١٩] ثُمَّ ذَكَرَ أَوْصَافَهُمْ وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ شَرَفِ الْأَخْلَاقِ فَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾","vol":"1","page":26},{"text":"[سورة: المؤمنون، آية رقم: ٥]، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَعْتَدُوا بِفُرُوجِكُمْ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ عُقَوبَةَ مَنْ عَمِلَ بَعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ اللَّعْنَةُ مِنَ اللَّهِ ﷿، وَمِنْ رَسُولِهِ ﷺ مَعَ شِدَّةِ العْقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْفَضَيحَةِ، وَمَا أُعِدَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْعَذَابِ أَعْظَمُ إِنْ لَمْ يَتُبْ، قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ»، ثَلَاثًا، رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقاَلَ: ﷺ «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ»؟ وَقاَل َ: ﷺ «اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ»، وَقَالَ ﷺ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاِعَلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ»، وَرُوِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِيقِ ﵁ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ وُجِدَ فِي بَعْضِ ضَوَاحِي الْعَرَبِ يُنْكَحُ كَمَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَمَعَ لِذَلِكَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَشِيرُهُمْ فِي حَدِّهِ كَانَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَكَانَ أَشَدَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِيهِ قَوْلًا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا أُمَّةً","vol":"1","page":27},{"text":"وَاحِدَةً، فَصَنَعَ اللَّهُ بِهَا مَا قَدْ عَلِمْتُمْ، أَرَى أَنْ تَحرِقُوهُ بِالنَّارِ فَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ، وَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ، وَقَالَ: جَمَاعَةٌ مِنَ الصِّحَابَةِ ﵏ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ: اللُّوطِيُّ يُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵀ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ اللُّوطِيِّ مَا حَدُّهُ؟ قَالَ: يُنْظَرُ أَعَلَا بِنَاءٍ فِي الْمَدِينَةِ فَيُرْمَى بِهِ مُنَكَّسًا، ثُمَّ يُتْبَعُ بِالْحِجَارَةِ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ رَجَمَ لُوطِيًّا، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرْجَمَ مَرَّتَيْنِ، لَكَانَ يَنْبَغِي للُّوطِيِّ أَنْ يُرْجَمَ مَرَّتَيْنِ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ فِي اللُّوطِيِّ يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ مَاضِيةٌ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ فِي رَجُلٍ غَشَى رَجُلًا فِي دُبُرِهِ قَالَ: الدُّبُرُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ الْفَرْجِ، يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يُقْتَلُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ، وَعَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُمَا كَانَا َيَقُولَانِ: الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ بِمَنْزِلَةِ الزِّنَا يُرْجَمُ الثِّيِّبُ، وَالْبِكْرُ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ أُتِىَ بِسَبْعَةٍ أُخِذُوا فِي اللِّوَاطِ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ قَدْ أُحْصِنُوا النِّسَاءَ، وَثَلَاثَةٌ لَمْ يُحْصَنُوا، فَأَمَرَ","vol":"1","page":28},{"text":"بِالْأَرْبَعَةِ فَأُخْرِجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ، وَأَمَرَ بِالثَّلَاثَةِ فَضُرِبُوا الْحُدُودَ، وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْمَسْجِدِ، قال مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَعْنِي فِي اللُّوطِيِّ: يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَثِيرُ مِنَ الْعُلَمَاءِ يَرْجُمُ الثَّيِّبَ إِذَا تَلَوَّطَ وَيَجْلِدُ الْبِكْرَ، وَيُنْفَى مِثْلَ الزَّانِي، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِذَا عَرَفْنَا مَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ وَمَنْ يَصْحَبُ الْغِلْمَانَ الَّذِينَ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالْفِسْقِ وَمَنْ يَتَصَنَّعُ لِلْفُسَّاقِ وَشَرَبَةِ الْخَمْرِ، وَأَشْبَاهَ هَؤُلَاءِ، كَيْفَ يَكُونُ وَصْفُهُمْ عِنْدَنَا؟ قِيلَ لَهُ: مَنْ عَرَفْتَ مِنَ النَّاسِ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ فَإِيَّاكَ أَنْ تُعَاشِرَهُ وَلَا تُجَالِسَهُ وَلَا تَصْحَبَهُ فَإِنْ كَانَ ذَا قَرَابَةٍ أَوْ جَارًا فَانْصَحْهُ وَعَرِّفْهُ قَبِيحَ مَا هُوَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَبَى الْقَبُولَ مِنْكَ وَإِلَّا فَاهْجُرْهُ، وَلَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَرِضَ وَكَانَ مِمَّنْ يَجِبُ أَنْ تَعُودَهُ فَعُدْهُ وَانْصَحْهُ وَأَعْلِمْهُ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَتُبْ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَأَقَمْتَ عَلَى هَذِهِ الْفَوَاحِشِ الَّتِي أَنْتَ مُقِيمٌ عَلَيْهَا لَمْ نَعُدْكَ فِي مَرَضِكَ، وَلَمْ نُسَلَّمْ عَلَيْكَ وَهَجَرْنَاكَ وَحَذَّرْنَاكَ، وَحَذَّرْنَا مِنْكَ إِخْوَانَنَا، وَنَهَيْنَا عَنْ صُحْبَتِكَ فَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ إِذَا نَصَحْتُمُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَاذْكُرِ السُّنَنَ وَالْآثَارَ عَمَّنْ تَقَدَّمْ ذِكْرُكَ لَهُمْ مِنْ أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَوْلِ مَنْ ذَكَرْتُ مِنَ الصِّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ تَذْكُرُهَا لَنَا بِالْأَسَانِيدِ نَحْتَجُّ بِهَا عَلَى مَنْ جَهِلَ الْحَقَّ، وَاغْتَرَّ بِحِلْمِ مَوْلَاهُ الْكَرِيمِ عَنْهُ فَهُوَ يَسْتَعِينُ بِنِعَمِ مَوْلَاهُ الْكَرِيمِ عَلَى مَعَاصِيهِ، مُقْبِلٌ عَلَى مَا يَضُرُّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مُنْهَمِكٌ فِي لَذَّتِهِ مُشْرِفٌ","vol":"1","page":29},{"text":"عَلَى نَفْسِهِ قَلِيلُ الْحَيَّاءِ مِنْ رَبِّهِ ﷿ مَمْقُوتٌ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ وَعِنْدَ مَلَائِكَتِهِ، وَعِنْدَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ قِيلَ لَهُ: سَنَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يَدْفَعُهُ الْعُلَمَاءُ وَلَكِنْ أَبْدَأُ بِبَعْضِ مَا تَأَدَّى إِلَيْنَا عَنْ قَوْمِ لُوطٍ وَمَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ النِّقْمَةِ وَجَعْلِهِمْ عِبْرَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ إِذْ كَانَ لَمْ يَفْعلْ هَذَا الْفِعْلَ غَيْرُهُمْ.","vol":"1","page":30},{"text":"١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٨]، قَالَ: مَا نَزَا ذَكَرٌ عَلَى ذَكَرٍ حَتَّى كَانَ قَوْمُ لُوطٍ","vol":"1","page":33},{"text":"٢ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسًا الدُّورِيَّ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْأَرْضَ تَعُجُّ مِنْ ذَكَرٍ عَلَى ذَكَرٍ","vol":"1","page":33},{"text":"٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٣٤⦘ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُمَيْرٍ الرَّمْلِيُّ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: «كَانَ قَوْمُ لُوطٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ»","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>ذِكْرُ قِصَّةِ عَذَابِ قَوْمِ لُوطٍ</span>","vol":"1","page":34},{"text":"٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ يُشْرِفُ عَلَى سَدُومَ كُلَّ يَوْمٍ، فَيَقُولُ: وَيْلٌ لَكَ سَدُومُ يَوْمًا هَالِكٌ، قَالَ: فَجَاءَتْ إِبْرَاهِيمَ الرُّسُلُ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا﴾ [هود: ٦٩]، ذَكَرَ الْقِصَّةَ، قَالَ: وَكَلَّمَهُمْ إِبْرَاهِيمُ فِي أَمْرِ قَوْمِ لُوطٍ، قَالُوا: ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [هود: ٧٦]، وَقَالَ: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا ⦗٣٥⦘ لُوطًا سِيءَ بِهِمْ﴾ [هود: ٧٧] قَالَ: سَاءَهُ مَكَانُهُمْ، وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا، قَالَ: فَذَهَبَ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِهِ قَالَ فَرَحَّبَتِ امْرَأَتُهُ ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ [هود: ٧٨]، ﴿قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] تَزَوَّجُوهُنَّ ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ﴾ [هود: ٧٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: ٧٩] قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: وَجَعَلَ لُوطٌ ﵇ الْأَضْيَافَ فِي بَيْتِهِ، وَقَعَدَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، وَقَالَ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي﴾ [هود: ٨٠] إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالَ: إِلَى عَشِيرَةٍ تَمْنَعُنِي قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ بَعْدَ لُوطٍ إِلَّا فِي عِزِّ قَوْمِهِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتِ الرُّسُلُ مَا قَدْ لَقِي لُوطٌ فِي سَبَبِهِمْ ﴿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ [هود: ٨١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ [هود: ٨١] فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ جِبْرِيلُ ﵇ فَضَرَبَ وُجُوهَهُمْ بِجَنَاحِهِ ضَرْبَةً طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ قَالَ: وَالطَّمْسُ أَنْ تَذْهَبَ الْعَيْنُ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَالَ: وَاحْتَمَلَ جِبْرِيلُ مَدَائِنَهُمْ حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا نَبْحَ كِلَابِهِمْ، وَأَصْوَاتَ دُيُوكِهِمْ، ثُمَّ قَلَبَهَا عَلَيْهِمْ، وَأَمْطَرَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ قَالَ: أَهْلُ بَوَادِيهِمْ، وَعَلَى دُعَاتِهِمْ، وَعَلَى مُسَافِرِهِمْ فَلَمْ يَنفَلِتْ مِنْهُمْ إِنْسَانٌ","vol":"1","page":34},{"text":"٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فَأَدْخَلَ جَنَاحَهُ تَحْتَ مَدَائِنِ قَوْمِ لُوطٍ، فَرَفَعَهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ نَبِيحَ الْكِلَابِ، وَأَصْوَاتَ الدَّجَاجِ وَالدِّيَكَةِ، ثُمَّ قَلَبَهَا فَجَعَلَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا، ثُمَّ أُتْبِعُوا بِالْحِجَارَةِ","vol":"1","page":36},{"text":"٦ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" أَغْلَقَ لُوطٌ عَلَى ضَيْفِهِ الْبَابَ، قَالَ: فَجَاءُوا فَكَسَرُوا الْبَابَ، وَدَخَلُوا فَطَمَسَ جِبْرِيلُ أَعْيُنَهُمْ، فَذَهَبَتْ أَبْصَارُهُمْ، فَقَالُوا: يَا لُوطُ جِئْتَنَا بِالسَّحَرَةِ، وَتَوَعَّدُوهُ، فَأَوْجَسَ فِي ⦗٣٧⦘ نَفْسِهِ خِيفَةً، قَالَ: يَذْهَبُ هَؤُلَاءِ، وَيُؤْذُونِي، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لَا تَخَفْ، إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ، إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ، قَالَ لُوطٌ: السَّاعَةُ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ، قَالَ: السَّاعَةُ؟ قَالَ: فَرُفِعَتْ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ نَبِيحَ الْكِلَابِ، ثُمَّ أُقْلِبَتْ وَرُمُوا بِالْحِجَارَةِ \"","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>مَجِيءُ رُسُلِ اللَّهِ بِالْعَذَابِ</span>","vol":"1","page":38},{"text":"٧ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ جُنْدُبٌ: قَالَ حُذَيْفَةُ ﵀: لَمَّا أُرْسِلَتِ الرُّسُلُ إِلَى قَوْمِ لُوطٍ لِيُهْلِكُوهُمْ، قِيلَ لَهُمْ: لَا تُهْلِكُوا قَوْمَ لُوطٍ حَتَّى يشهد عليهم لوط ثلاث مرات وطريقهم على إبراهيم قال: فَأَتَوْا إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَبَشَّرُوهُ بِمَا بَشَّرُوهُ ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٤] قَالَ: كَانَ مُجَادَلَتُهُ إِيَّاهُمْ أَنْ قَالَ لَهُمْ: إِنْ كَانَ فِيهِمْ خَمْسُونَ أَتُهْلِكُونَهُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهِمْ أَرْبَعُونَ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَثَلَاثُونَ؟ قَالُوا: لَا، حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ، وَخَمْسَةٍ - شَكَّ سُلَيْمَانُ - فَأَتَوْا لُوطًا ﵇، وَهُوَ فِي أَرْضٍ يَعْمَلُ فِيهَا فَحَسَبَهُمْ ضَيْفًا، فَأَقْبَلَ بِهِمْ حِينَ أَمْسَى إِلَى أَهْلِهِ فَأَمْسَوْا مَعَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: مَا يَصْنَعُونَ؟ قَالَ: مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَشَرَّ مِنْهُمْ، قَالَ: فَانْتَهَى بِهِمْ إِلَى أَهْلِهِ، فَانْطَلَقَتِ الْعَجُوزُ السُّوءُ امْرَأَتُهُ فَأَتَتْ قَوْمَهُ، فَقَالَتْ: لَقَدْ تَضَيَّفَ لُوطًا قَوْمٌ مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَحْسَنَ وُجُوهًا، وَلَا أَطْيَبَ رِيحًا مِنْهُمْ، فَأَقْبَلُوا يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى دَفَعُوا الْبَابَ، حَتَّى كَادُوا أَنْ يَغْلِبُوهُ عَلَيْهِمْ، فَمَالَ مَلَكٌ بِجَنَاحِهِ فَصَفَقَهُ دُونَهُمْ، ثُمَّ أَغْلَقَ ⦗٣٩⦘ الْبَابَ، ثُمَّ عَلَوُا الْجِدَارَ فَعَلَوْا مَعَهُ، ثُمَّ جَعَلَ يُخَاطِبُهُمْ: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٨] حَتَّى بَلَغَ ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] ﴿قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ﴾ [هود: ٨١] فَقَالَ حِينَ عَلِمَ أَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ قَالَ: فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَّا عَمِيَ قَالَ: فَبَاتُوا بِشَرِّ لَيْلَةٍ عُمْيًا يَنْتَظِرُونَ الْعَذَابَ، قَالَ: وَسَارَ بِأَهْلِهِ وَاسْتَأْذَنَ جِبْرِيلُ ﵇ فِي هَلَكَتِهِمْ فَأُذِنَ لَهُ، فَارْتَفَعَتِ الْأَرْضُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَعَلَا بِهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا نُبَاحَ كِلَابِهِمْ، وَأَوْقَدَ تَحْتَهَا نَارًا، ثُمَّ قَلَبَهَا بِهِمْ، قَالَ: فَسَمِعَتِ امْرَأَتُهُ الْوَجْبَةَ وَهِيَ مَعَهُ فَالْتَفَتَتْ فَأَصَابَهَا الْعَذَابُ","vol":"1","page":38},{"text":"٨ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي سَعْدٌ، قَالَ: ⦗٤٠⦘ حَدَّثَنِي عَمِّيِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا﴾ [العنكبوت: ٣٢] قَالَ: فَجَادَلَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ الْمَلَائِكَةَ فِي قَوْمِ لُوطٍ ﵇ أَنْ يُتْرَكُوا، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا عَشْرَةُ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَتْرُكُونَهُمْ؟ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: لَيْسَ فِيهَا عَشْرَةُ أَبْيَاتٍ وَلَا خَمْسَةٌ، وَلَا أَرْبَعَةٌ، وَلَا ثَلَاثَةٌ، وَلَا اثْنَانِ، قَالَ: فَخَشِيَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى لُوطٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٢] فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: ٧٤] فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ [هود: ٧٦] فَبَعَثَ اللَّهُ، ﷿، إِلَيْهِمْ جِبْرِيلَ ﵇ فَانْتَسَفَ الْمَدِينَةَ، وَمَا فِيهَا بِأَحَدِ جَنَاحَيْهِ، فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَتَبِعَتْهُمُ الْحِجَارَةُ بِكُلِّ أَرْضٍ","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>هَلَاكُ جَمِيعِ قَوْمِ لُوطٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: مَنْ تَدَبَّرَ هَذَا عَلِمَ أَنَّ قَوْمَ لُوطٍ هَلَكُوا جَمِيعًا بِقَبِيحِ فِعَالِهِمْ، مَنْ أُحْصِنَ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يُحْصَنْ، وَمَنْ رَضِيَ بِفِعَالِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ، حَتَّى امْرَأَةَ لُوطٍ لِلْفِسْقِ، وَإِنَّمَا أَهْلَكَهَا اللَّهُ ﷿ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَدُلُّ قَوْمَ لُوطٍ عَلَى أَضْيَافِ لُوطٍ لِلْفِسْقِ، فَأَهْلَكَهَا اللَّهُ </span>﷿ مَعَهُمْ","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>ذِكْرُ خِيَانَةِ زَوْجَتَيْ لُوطٍ وَنُوحٍ ﵉</span>","vol":"1","page":41},{"text":"٩ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم: ١٠] قَالَ: \" كَانَتْ خِيَانَتُهُمَا أَنَّهُمَا كَانَتَا عَلَى غَيْرِ دِينِهِمَا، فَكَانَتِ امْرَأَةُ نُوحٍ تَطَّلِعُ عَلَى سِرِّ نُوحٍ، فَإِذَا آمَنَ مَعَ نُوحٍ أَحَدٌ أَخْبَرَتِ الْجَبَابِرَةَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ بِهِ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهَا، وَأَمَّا امْرَأَةُ لُوطٍ فَكَانَتْ إِذَا أَضَافَ لُوطٌ أَحَدًا أَخْبَرَتْ بِهِ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ يَفْعَلُ السُّوءَ ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [التحريم: ١٠] \"","vol":"1","page":43},{"text":"١٠ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَكَّارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، عَنْ أَبِي إِلْيَاسَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ حِينَ دَخَلُوا عَلَى لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُمْ أَضْيَافٌ ضَافُوهُ وَاحْتَفَلَ لَهُمْ، وَحَشَدَ لَهُمْ، وَحَرَصَ عَلَى كَرَامَتِهِمْ، وَخَالَفَتْهُ امْرَأَتُهُ إِلَى فُسَّاقِ قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهُ ضَافَ لُوطًا أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا، وَأَنْضَرُهُمْ جَمَالًا، وَأَطْيَبُهُمْ رِيحًا، فَكَانَتْ هَذِهِ خِيَانَتَهَا الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ","vol":"1","page":44},{"text":"١١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَذُكِرَ لَهُ خِيَانَةُ امْرَأَةِ نُوحٍ وَامْرَأَةِ لُوطٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا زَنَتَا، وَلَا بَغَتِ امْرَأَةُ نَبِيٍّ قَطُّ فَقِيلَ لَهُ: فَمَا كَانَتْ خِيَانَةُ امْرَأَةِ نُوحٍ، وَامْرَأَةِ لُوطٍ؟ قَالَ: أَمَّا امْرَأَةُ نُوحٍ، فَكَانَتْ تُخْبِرُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ، وَأَمَّا امْرَأَةُ لُوطٍ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَدُلُّ عَلَى الضَّيْفِ لَفْظُ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>بَابُ السُّنَنِ وَالْآثَارِ الَّتِي حَرَّمَتْ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ مِنْ إِتْيَانِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ</span>","vol":"1","page":45},{"text":"١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي بَعْدِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ»","vol":"1","page":45},{"text":"١٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَّادٍ أَبُو خَلَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ يَعْلَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ","vol":"1","page":46},{"text":"١٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، وَلَعَنَ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ","vol":"1","page":46},{"text":"١٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيَهُ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمَّهَ أَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ثَلَاثًا، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ وَالنَّهْيُ عَنْ مُبَاشَرَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ</span>","vol":"1","page":49},{"text":"١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ النَّضْرِ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْفَضْلِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمُعَرْقَبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ»","vol":"1","page":51},{"text":"١٧ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَمِرُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>النَّهْيُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْعَوْرَةِ</span>","vol":"1","page":52},{"text":"١٨ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>النَّهْيُ عَنِ الِاضْطِجَاعِ بِغَيْرِ حَائِلٍ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ</span>","vol":"1","page":53},{"text":"١٩ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ يَضْطَجِعَ الرَّجُلُ إِلَى جَنْبِ الرَّجُلِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا ثَوْبٌ»","vol":"1","page":53},{"text":"٢٠ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَاشِرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، وَالْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ","vol":"1","page":53},{"text":"٢١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ ⦗٥٤⦘ الْمَرْأَةَ، وَلَا الرَّجُلُ الرَّجُلَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: إِذَا كَانَ الرَّسُولُ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ مُبَاشَرَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ، وَنَهَى أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، فَمَا ظَنُّكَ عَنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ؟","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>سِحَاقُ النِّسَاءِ زِنَا قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ سِحَاقَ النِّسَاءِ بَعْضًا لِبَعْضٍ هُوَ زِنًا بَيْنَهُنَّ وَقَدْ جَلَدَهُنَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِائَةً مِائَةً</span>","vol":"1","page":54},{"text":"٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ الْخُرَاسَانِيُّ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سِحَاقُ النِّسَاءِ زِنًا بَيْنَهُنَّ»","vol":"1","page":54},{"text":"٢٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَذْهَبِ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَغْنِيَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَالسِّحَاقُ زِنَا النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ","vol":"1","page":55},{"text":"٢٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁: أَنَّهُ أُتِيَ بُمُسَاحِقَتَيْنِ فَجَلَدَهُمَا مِائَةً مِائَةً","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>بَابُ ذِكْرِ عُقُوبَةِ اللُّوطِيِّ وَهُوَ أَنْ يُقْتَلَ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ</span>","vol":"1","page":56},{"text":"٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ وَهُوَ ابْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ»","vol":"1","page":56},{"text":"٢٦ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ نَاجِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ","vol":"1","page":57},{"text":"٢٧ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ","vol":"1","page":57},{"text":"٢٨ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي ⦗٥٨⦘ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَارْجُمُوهُ، أَوْ قَالَ: فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>هَلْ حَرَّقَ أَبُو بَكْرٍ اللُّوطِيُّ</span>؟","vol":"1","page":58},{"text":"٢٩ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلَوَيْهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، \" أَن خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، ﵀، كَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ وُجِدَ فِي بَعْضِ ضَوَاحِي الْعَرَبِ رَجُلٌ يُنْكَحُ كَمَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةَ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ، ﵁، جَمَعَ لِذَلِكَ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، أَشَدَّهُمْ يَوْمَئِذٍ قَوْلًا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا ذَنْبٌ لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً، فَصُنِعَ بِهَا مَا قَدْ عَلِمْتُمْ، أَرَى أَنْ تُحْرِقُوهُ بِالنَّارِ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُحْرَقَ بِالنَّارِ، قَالَ: ثُمَّ حَرَّقُوهُمْ، وَحَرَّقَهُمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَحَرَّقَهُمْ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ \"","vol":"1","page":58},{"text":"٣٠ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا حَدُّ اللُّوطِيِّ؟ قَالَ: يُنْظَرُ أَعْلَى بَيْتٍ فِي الْقَرْيَةِ فَيُرْمَى مُنَكَّسًا، ثُمَّ يُتْبَعُ بِالْحِجَارَةِ","vol":"1","page":59},{"text":"٣١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَارْجُمُوهُ، أَوْ قَالَ: فَاقْتُلُوا الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>بَابُ ذِكْرِ مَنْ قَالَ: إِنَّ حَدَّ اللُّوطِيِّ الرَّجْمُ</span>","vol":"1","page":61},{"text":"٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ هَمْدَانَ، «أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ رَجَمَ اللُّوطِيَّ»","vol":"1","page":63},{"text":"٣٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عَلِيًّا، ﵁ رَجَمَهُ، يَعْنِي اللُّوطِيَّ","vol":"1","page":63},{"text":"٣٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْيَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ أُتِيَ بِسَبْعَةٍ أُخِذُوا فِي اللِّوَاطِ، أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ قَدْ أَحْصَنُوا النِّسَاءَ وَثَلَاثَةٌ لَمْ يُحْصِنًوا، فَأَمَرَ بِالْأَرْبَعَةِ فَأُخْرِجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ، وَأَمَرَ بِالثَّلَاثَةِ فَضُرِبُوا الْحُدُودَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْمَسْجِدِ","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>ذِكْرُ أَقْوَالِ التَّابِعِينَ فِي حُكْمِ اللُّوطِيِّ</span>","vol":"1","page":64},{"text":"٣٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَاسِ، عنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: «اللُّوطِيُّ يُقْتَلُ»","vol":"1","page":64},{"text":"٣٦ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُرْجَمَ مَرَّتَيْنِ، لَكَانَ يَنْبَغِي لِلُّوطِيِّ أَنْ ⦗٦٥⦘ يُرْجَمَ مَرَّتَيْنِ","vol":"1","page":64},{"text":"٣٧ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلَّادٍ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَبَّادٍ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: لَوْ كَانَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُرْجَمَ مَرَّتَيْنِ لَرُجِمَ اللُّوطِيُّ مَرَّتَيْنِ","vol":"1","page":65},{"text":"٣٨ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادِ، عنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَعَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْحَسَنِ: فِي حَدِّ اللُّوطِيِّ؟ قَالَ: حَدُّ الزَّانِي","vol":"1","page":65},{"text":"٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: «الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ⦗٦٦⦘ يُرْجَمُ»","vol":"1","page":65},{"text":"٤٠ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تَأْتِي الْبَيِّنَةُ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ صَنَعَ بِرَجُلٍ؟ قَالَ: يُرْجَمُ إِنْ كَانَ ثَيِّبًا، وَيُجْلَدُ وَيُنْفَى إِنْ كَانَ بِكْرًا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدَّ اللُّوطِيِّ إِنْ كَانَ مُحْصَنًا فَالرَّجْمُ وَإِنْ كَانَ بِكْرًا فَالْجَلْدُ وَالنَّفْيُ، عَلَى حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَطَاءٍ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِمِ، قَالُوا: اللُّوطِيُّ يُرْجَمُ وَقَوْلُهُمْ حَدُّ اللُّوطِيِّ الرَّجْمُ، وَلَمْ يُبَيِّنُوا مُحْصَنًا وَلَا غَيْرَ مُحْصَنٍ فَعَلَى الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ أَنَّ اللُّوطِيَّ عَلَيْهِ الرَّجْمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ وَقَدْ قَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ سَنَذْكُرُهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>بَابُ ذِكْرِ مَنْ قَالَ يُرْجَمُ اللُّوطِيُّ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ</span>","vol":"1","page":66},{"text":"٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: ⦗٦٧⦘ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: فِي اللُّوطِيِّ: يُرْجَمُ أُحْصِنَ، أَوْ لَمْ يُحْصَنْ سُنَّةً مَاضِيَةً","vol":"1","page":66},{"text":"٤٢ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: «عَلَى اللُّوطِيِّ الرَّجْمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ، سُنَّةً مَاضِيَةً»","vol":"1","page":67},{"text":"٤٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ النَّضْرِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ ⦗٦٨⦘ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ","vol":"1","page":67},{"text":"٤٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي الْبِكْرِ يُوجَدُ عَلَى اللُّوطِيَّةِ؟ قَالَ: يُرْجَمُ","vol":"1","page":68},{"text":"٤٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: فِي رَجُلٍ غَشِيَ رَجُلًا فِي دُبُرِهِ؟ قَالَ: الدُّبُرُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ الْفَرْجِ، يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ","vol":"1","page":68},{"text":"٤٦ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ الْهِلَالِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: «الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ بِمَنْزِلَةَِ الزِّنَا، يُرْجَمُ الثَّيِّبُ وَالْبِكْرُ»","vol":"1","page":68},{"text":"٤٧ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي الشَّعْبِيَّ، قَالَ: يُقْتَلُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ","vol":"1","page":69},{"text":"٤٨ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ يَعْنِي الْمِصْرِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يُونُسَ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ، وَرَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ اللُّوطِيِّ، فَقَالَا: عَلَيْهِ الرَّجْمُ، كَانَ مُحْصَنًا أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ","vol":"1","page":69},{"text":"٤٩ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، «أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، وَرَبِيعَةَ، وَابْنَ هُرْمُزٍ كَانُوا يَرَوْنَ الرَّجْمَ عَلَى مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ»","vol":"1","page":69},{"text":"٥٠ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلَّادٍ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ ⦗٧٠⦘ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «عِنْدَنَا عَلَى اللُّوطِيِّ الرَّجْمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ سُنَّةً مَاضِيَةً»","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>تَعْلِيقٌ عَلَى قَوْلِ الزُّهْرِيِّ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: يَحْتَمِلُ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَقَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ اللُّوطِيَّ يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ سُنَّةً مَاضِيَةً، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ، وَلَمْ يَقُلْ مُحْصَنًا، وَلَا غَيْرَ مُحْصَنٍ </span>، فَهُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ يُقْتَلُ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ أَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ، بَعْدَ مُشَاوَرَتِهِ لِلصَّحَابَةِ، وَمَا أَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَلَمْ يَقُلْ مُحْصَنًا وَلَا غَيْرَ مُحْصَنٍ، فَإِنَّ عَلِيًّا ﵁ رَجَمَ اللُّوطِيَّ، وَلَمْ يَقُلْ: مُحْصَنًا وَلَا غَيْرَ مُحْصَنٍ، وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: يُرْجَمُ اللُّوطِيُّ ثَيِّبًا كَانَ أَوْ بِكْرًا، وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ، فَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ الزُّهْرِيُّ سُنَّةً مَاضِيَةً، وَهَذَا قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ: أَنَّ اللُّوطِيَّ يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ، مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>الرَّدُّ عَلَى مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُحْصَنِ وَغَيْرِهِ</span>","vol":"1","page":70},{"text":"٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ حَنْبَلَ: اللُّوطِيُّ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ ⦗٧١⦘ يُحْصَنْ؟ قَالَ: يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ. قَالَ إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ رَاهَوَيْهِ: كَمَا قَالَ وَالسُّنَّةُ فِي الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ أَنْ يُرْجَمَ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ. رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَذَلِكَ، ثُمَّ أَفْتَى ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَنْ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ أَنَّهُ يُرْجَمُ وَإِنْ كَانَ بِكْرًا، فَحَكَمَ فِي ذَلِكَ لِمَا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِثْلُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ اللُّوطِيَّ يُرْجَمُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُحْصَنًا وَلَا غَيْرَ مُحْصَنٍ، وَكَذَا فَعَلَ اللَّهُ ﷿ بِقَوْمِ لُوطٍ، وَكَذَا يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ حَرَّقَهُمْ بِالنَّارِ","vol":"1","page":70},{"text":"٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى الْبَلْخِيُّ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ؟ فَقَالَ: عَلَيْهِ الرَّجْمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: إِذَا شَهِدَ عَلَى الْفَاعِلَ ⦗٧٢⦘ وَالْمَفْعُولِ بِهِ أَرْبَعَةٌ رُجِمَا، وَلَا يُرْجَمَانِ حَتَّى يَرَوْا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ، أُحْصِنَا أَوْ لَمْ يُحْصَنَا، إِذَا كَانَا قَدْ بَلَغَا الْحُكْمَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَكُلُّ مَنْ أَتَى غُلَامًا أَوْ رَجُلًا فَهُوَ لُوطِيٌّ، يُوجَبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ، فَإِنِّي أَقُولُ: إِنَّمَا اللُّوطِيُّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ، هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ فِي الدُّبُرِ، فَإِنْ أَتَاهُ فِي غَيْرِ الدُّبُرِ فَهَذَا مِنَ الْفُسَّاقِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعَاقِبَهُمَا الْعُقُوبَةَ الشَّدِيدَةَ، وَيُنَكِّلَ بِهِمَا إِذَا كَانَا بَالِغَيْنِ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَالِغًا، وَالْآخَرُ غَيْرَ بَالِغٍ، ضُرِبَ الْبَالِغُ الضَّرْبَ الشَّدِيدَ، وَكَانَ مِثْلُهُ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، وَلَا يُؤْتَمَنُ عَلَى أَمَانَةٍ، وَلَا يُجَالَسُ وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ حَتَّى يَتُوبَ، وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ صَبِيًّا لَا يَعْقِلُ زُجِرَ عَنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ لَهُ: هَذَا لَا يَحِلُّ، وَنُهِيَ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ مُرَاهِقًا أَدَّبَهُ الْإِمَامُ، وَتَوَعَّدَهُ بِعَظِيمٍ مِنَ الْعِقَابِ، إِنْ هُوَ عَاوَدَ إِلَى مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ، وَنَهَاهُ عَنْ صُحْبَةِ الْفُسَّاقِ الَّذِينَ يَمِيلُونَ إِلَى مُبَاشَرَةِ الْغِلْمَانِ، وَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَنْهَى الْغِلْمَانَ أَنْ يُظْهِرُوا زِيَّ الْفُسَّاقِ، وَلَا يَصْحَبُوا أَحَدًا مِمَّنْ يُشَارُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لِلْغِلْمَانِ، وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْآبَاءِ أَنْ يَنْهُوا أَوْلَادَهُمْ عَنْ زِيِّ الْفُسَّاقِ، وَعَنْ صُحْبَةِ الْفُسَّاقِ، وَكَذَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُدْفَعَ عَنْ مُجَالَسَةِ الْغُلَامِ الْأَمْرَدِ، خَوْفًا عَلَى دِينِهِ وَسَأُبَيِّنُ فِي كِتَابِ غَضُّ الطَّرْفِ بَابَ مَنْ كَرِهَ النَّظَرَ إِلَى الْغُلَامِ الْأَمْرَدِ، وَمَنْ كَرِهَ مُجَالَسَتَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>سَبْعَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ</span>","vol":"1","page":72},{"text":"٥٣ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ ⦗٧٣⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" سَبْعَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَيَقُولُ ادْخُلُوا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ: الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ، وَالنَّاكِحُ يَدَهُ، وَنَاكِحُ الْبَهِيمَةِ، وَنَاكِحُ الْمَرْأَةِ فِي دُبُرِهَا، وَجَامِعٌ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا، وَالزَّانِي بِحَلِيلَةِ جَارِهِ، وَالْمُؤْذِي لِجَارِهِ حَتَّى يَلْعَنَهُ \"","vol":"1","page":72},{"text":"٥٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزْرِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَبْعَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ مَعَ الْعَالَمِينَ، وَيُدْخِلُهُمُ النَّارَ أَوَّلَ الدَّاخِلِينَ إِلَّا أَنْ يَتُوبُوا، إِلَّا أَنْ يَتُوبُوا، إِلَّا أَنْ يَتُوبُوا، فَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، النَّاكِحُ يَدَهُ، وَالْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالضَّارِبُ أَبَوَيْهِ حَتَّى يَسْتَغِيثَا، أَوِ الْمُؤْذِي جِيرَانَهُ حَتَّى يَلْعَنُوهُ، وَالنَّاكِحُ بِحَلِيلَةِ جَارِهِ","vol":"1","page":73}]}