{"ً":{"ٌ":9527,"ٍ":"رسالة لطيفة جامعة في أصول الفقه المهمة","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"أصول الفقه والقواعد الفقهية/رسالة لطيفة جامعة في أصول الفقه المهمة - السعدي - ت التعمري - ط ابن حزم","files":["41847.pdf"]},"ّ":"الكتاب: رسالة لطيفة جامعة في أصول الفقه المهمة\nالمؤلف: أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي (ت ١٣٧٦هـ)\nقيدها واعتنى بأصلها: أبو الحارث نادر بن سعيد آل مبارك التعمري\nراجعها وقدم لها: الشيخ مشهور حسن آل سلمان، الشيخ سليم بن عيد الهلالي\nالناشر: دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان\nالطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م\nعدد الصفحات: ١١٩\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":128,"ٕ":11,"ٖ":1770154020,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"خطبة الرسالة","level":1,"page":2},{"title":"فصل: تعريف أصول الفقه","level":1,"page":4},{"title":"فصل: الأحكام التي يدور عليها الفقه","level":1,"page":7},{"title":"فصل: الأدلة التي يستمد منها الفقه","level":1,"page":13},{"title":"فصل فى الكتاب والسنة ودلالتهما","level":1,"page":15},{"title":"فصل: أصول يضطر إليها الفقيه","level":1,"page":23},{"title":"فصل: عودة إلى نصوص الوحيين","level":1,"page":29},{"title":"فصل الإجماع والقياس الصحيح","level":1,"page":38},{"title":"فصل أصول مستنبطة من الكتاب والسنة","level":1,"page":43},{"title":"فصل: قول الصحابي وحجيته","level":1,"page":50},{"title":"فصل: الأمر والنهي، ألفاظ العموم، الاجتهاد والتقليد","level":1,"page":51}],"ٛ":{"1,39":2,"1,40":3,"1,41":4,"1,47":5,"1,48":6,"1,51":7,"1,52":8,"1,53":9,"1,54":10,"1,56":11,"1,57":12,"1,59":13,"1,60":14,"1,61":15,"1,63":16,"1,64":17,"1,66":18,"1,67":19,"1,68":20,"1,70":21,"1,71":22,"1,73":23,"1,74":24,"1,75":25,"1,76":26,"1,77":27,"1,79":28,"1,83":29,"1,84":30,"1,85":31,"1,86":32,"1,89":33,"1,90":34,"1,91":35,"1,92":36,"1,93":37,"1,95":38,"1,96":39,"1,97":40,"1,98":41,"1,99":42,"1,101":43,"1,102":44,"1,103":45,"1,104":46,"1,105":47,"1,106":48,"1,107":49,"1,109":50,"1,111":51,"1,112":52,"1,113":53,"1,114":54,"1,115":55,"1,116":56,"1,117":57,"1,118":58,"1,119":59},"ٜ":{"1":[39,119]},"ٝ":[null,"1,39","1,40","1,41","1,47","1,48","1,51","1,52","1,53","1,54","1,56","1,57","1,59","1,60","1,61","1,63","1,64","1,66","1,67","1,68","1,70","1,71","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,79","1,83","1,84","1,85","1,86","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,109","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119"],"ٞ":{"2":[1],"4":[2],"7":[3],"13":[4],"15":[5],"23":[6],"29":[7],"38":[8],"43":[9],"50":[10],"51":[11]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"رسالة لطيفة في أصول الفقه\nللعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي ﵀","vol":"1","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>خطبة الرسالة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله، نحمده على ما له من الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، وعلى أحكامه القدرية العامة لكل مكون وموجود، وأحكامه الشرعية الشاملة لكل مشروع، وأحكام الجزاء بالثواب للمحسنين والعقاب للمجرمين.\nوأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فى الأسماء والصفات والعبادة والأحكام، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الذى بين الحكم والأحكام، ووضح الحلال والحرام، وأصل الأصول وفصلها، حتى استتم هذا الدين واستقام. اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه، خصوصًا العلماء الأعلام.","vol":"1","page":39},{"text":"أما بعد؛\nفهذه رسالة لطيفة فى أصول الفقه، سهلة الألفاظ، واضحة المعاني، معينة على تعلم الأحكام لكل متأمل معاني. نسأل الله أن ينفع بها جامعها وقارئها، إنه جواد كريم.\nعبد الرحمن بن ناصر السعدي","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>فصل: تعريف أصول الفقه</span>\nأصول الفقه:","vol":"1","page":41},{"text":"هي العلم بأدلة الفقه الكلية.\nوذلك: أن الفقه:\nإما مسائل يطلب الحكم عليها بأحد الأحكام الخمسة،\nوإما دلائل يستدل بها على هذه المسائل.\nفالفقه: هو معرفة المسائل والدلائل.\nوهذه الدلائل نوعان:\nكلية، تشمل كل حكم من جنس واحد من أول الفقه إلى آخره، كقولنا الأمر للوجوب، والنهى للتحريم، ونحوها؛ وهذه هي أصول الفقه.\nوأدلة جزئية تفصيلية، تفتقر إلى أن تبنى على الأدلة الكلية. فإذا تمت، حكم على الأحكام بها.","vol":"1","page":47},{"text":"فالأحكام مضطرة إلى أدلتها التفصيلية، والأدلة التفصيلية مضطرة إلى الأدلة الكلية.\nوبهذا نعرف الضرورة والحاجة إلى معرفة أصول الفقه، وأنها معينة عليه، وهى أساس النظر والاجتهاد في الأحكام.","vol":"1","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>فصل: الأحكام التي يدور عليها الفقه</span>\nالأحكام التي يدور الفقه عليها خمسة:","vol":"1","page":51},{"text":"الواجب: الذي يثاب فاعله ويعاقب تاركه.\nوالحرام: ضده.\nوالمسنون: الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.\nوالمكروه: ضده.\nوالمباح: مستوي الطرفين.\nوينقسم الواجب إلى:\nفرض عين، يطلب فعله من كل مكلف بالغ عاقل، وهو جمهور أحكام الشريعة الواجبة.","vol":"1","page":52},{"text":"وإلى فرض كفاية، وهو الذي يطلب حصوله وتحصيله من المكلفين، لا من كل واحد بعينه، كتعلم العلوم والصناعات النافعة والأذان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونحو ذلك.\nوهذه الأحكام الخمسة تتفاوت تفاوتًا كثيرًا، بحسب حالها ومراتبها وآثارها:\nفما كان مصلحته خالصةً أو راجحةً أمر به الشارع أمر إيجاب أو استحباب.\nوما كانت مفسدته خالصةً أو راجحة نهى عنه الشارع نهي تحريم أو كراهة.\nفهذا الأصل يحيط بجميع المأمورات والمنهيات.","vol":"1","page":53},{"text":"وأما المباحات، فإن الشارع أباحها وأذن فيها. وقد يتوصل بها إلى:\nالخير فتلحق بالمأمورات،\nوإلى الشر فتلحق بالمنهيات.\nفهذا أصل كبير أن الوسائل لها أحكام المقاصد.","vol":"1","page":54},{"text":"وبه نعلم أن:\nما لا يتم الواجب إلا به فهو","vol":"1","page":56},{"text":"واجب،\nومالا يتم المسنون إلا به فهو مسنون،\nوما يتوقف الحرام عليه فهو حرام،\nووسائل المكروه مكروهة.","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>فصل: الأدلة التي يستمد منها الفقه</span>\nالأدلة التي يستمد منها الفقه أربعة:\nالكتاب والسنة، وهما الأصل الذي خوطب به المكلفون، وانبنى دينهم عليه،\nوالإجماع والقياس الصحيح، وهما مستندان إلى الكتاب والسنة.","vol":"1","page":59},{"text":"فالفقه من أوله إلى آخره لا يخرج عن هذه الأصول الأربعة.\nوأكثر الأحكام المهمة تجتمع عليها الأدلة الأربعة: تدل عليها نصوص الكتاب والسنة، ويجمع عليها العلماء، ويدل عليها القياس الصحيح لما فيهما من المنافع والمصالح إن كانت مأمورًا بها، ومن المضار إن كانت منهيًا عنها.\nوالقليل من الأحكام يتنازع فيها العلماء، وأقربهم إلى الصواب فيها من أحسن ردها إلى هذه الأصول الأربعة.","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>فصل فى الكتاب والسنة ودلالتهما</span>\nأما الكتاب: فهو هذا القرآن العظيم، كلام رب العالمين، نزل به الروح الأمين، على قلب محمد رسول الله - ﷺ - ليكون من المنذرين، بلسان عربى مبين، للناس كافةً فى كل ما يحتاجون إليه من مصالح دينهم ودنياهم، وهو المقروء بالألسنة، المكتوب فى المصاحف، المحفوظ فى الصدور، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.","vol":"1","page":61},{"text":"وأما السنة: فإنها أقوال النبي - ﷺ - وأفعاله وتقريراته على الأقوال والأفعال.\nفالأحكام الشرعية:","vol":"1","page":63},{"text":"تارة تؤخذ من نص الكتاب والسنة، وهو اللفظ الواضح الذي لا يحتمل إلا ذلك المعنى.\nوتارة تؤخذ من ظاهرهما، وهو ما دل على ذلك على وجه العموم اللفظى أو المعنوى.","vol":"1","page":64},{"text":"وتارة تؤخذ من المنطوق، وهو ما دل على الحكم فى محل النطق.\nوتارة تؤخذ من المفهوم، وهو ما دل على الحكم:\nبمفهوم موافقة إن كان مساويًا للمنطوق","vol":"1","page":66},{"text":"أو أولى منه،","vol":"1","page":67},{"text":"أو بمفهوم المخالفة إذا خالف المنطوق في حكمه، لكون","vol":"1","page":68},{"text":"المنطوق وصف بوصف أو شرط فيه شرط، إذا تخلف ذلك الوصف أو الشرط تخلف الحكم.\nوالدلالة من الكتاب والسنة ثلاثة أقسام:","vol":"1","page":70},{"text":"دلالة مطابقة، إذا طبقنا اللفظ على جميع المعنى.\nودلالة تضمن، إذا استدللنا باللفظ على بعض معناه.\nودلالة التزام، إذا استدللنا بلفظ الكتاب والسنة ومعناهما على توابع ذلك ومتمماته وشروطه، وما لايتم ذلك المحكوم فيه أو المخبر عنه إلا به.","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>فصل: أصول يضطر إليها الفقيه</span>\nالأصل فى أوامر الكتاب والسنة أنها للوجوب، إلا إذا دل الدليل على","vol":"1","page":73},{"text":"الاستحباب","vol":"1","page":74},{"text":"أو الإباحة.\nوالأصل في النواهي أنها للتحريم، إلا إذا دل الدليل على الكراهة.","vol":"1","page":75},{"text":"والأصل في الكلام الحقيقة، فلا يعدل به إلى المجاز - إن قلنا به - إلا إذا تعذرت الحقيقة.","vol":"1","page":76},{"text":"والحقائق ثلاث: شرعية لغوية وعرفية:","vol":"1","page":77},{"text":"فما حكم به الشارع وحده، وجب الرجوع فيه إلى الحد الشرعي؛\nوماحكم به ولم يحده اكتفاءً بظهور معناه اللغوي، وجب الرجوع فيه إلى اللغة؛\nومالم يكن له حد فى الشرع ولا فى اللغة، رجع فيه إلى عادة الناس وعرفهم.\nوقد يصرح الشارع بإرجاع هذه الأمور إلى العرف، كالأمر بالمعروف والمعاشرة بالمعروف ونحوهما.\nفاحفظ هذه الأصول التي يضطر إليها الفقيه فى كل تصرفاته الفقهية.","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>فصل: عودة إلى نصوص الوحيين</span>\nونصوص الكتاب والسنة:\nمنها عام، وهو اللفظ الشامل لأجناس أو أنواع أو أفراد كثيرة، وذلك أكثر النصوص؛ ومنها خاص يدل على بعض الأجناس أو الأنواع أو الأفراد.","vol":"1","page":83},{"text":"فحيث لا تعارض بين العام والخاص عمل بكل منهما، وحيث ظن تعارضهما خص العام بالخاص.\nومنها مطلق عن القيود،","vol":"1","page":84},{"text":"ومقيد بوصف أو قيد معتبر.\nفيحمل المطلق على المقيد.\nومنها مجمل ومبين،\nفما أجمله الشارع في موضع بينه ووضحه في موضع آخر، وجب الرجوع فيه إلى بيان الشارع.","vol":"1","page":85},{"text":"وقد أجمل في القرآن كثير من الأحكام وبينتها السنة، فوجب الرجوع إلى بيان الرسول - ﷺ -، فإنه المبين عن الله.\nونظير هذا أن منهما محكمًا ومتشابهًا،\nفيجب إرجاع المتشابه إلى المحكم.","vol":"1","page":86},{"text":"ومنها ناسخ ومنسوخ،\nوالمنسوخ في الكتاب والسنة قليل،\nفمتى أمكن الجمع بين النصين، وحمل كل منهما على حال، وجب ذلك.\nولا يعدل إلى النسخ إلا بنص من الشارع، أو تعارض النصين الصحيحين الذين لايمكن حمل كل منهما","vol":"1","page":89},{"text":"على معنىً مناسب، فيكون المتأخر ناسخًا للمتقدم.\nفإن تعذر معرفة المتقدم والمتأخر، رجعنا إلى الترجيحات الأخر.\nولهذا إذا تعارض قول النبي - ﷺ - وفعله، قدم قوله، لأنه أمر أو نهي للأمة، وحمل فعله على","vol":"1","page":90},{"text":"الخصوصية له، فخصائص النبي - ﷺ - تنبنى على هذا الأصل.","vol":"1","page":91},{"text":"وكذلك إذا فعل شيئًا على وجه العبادة، ولم يأمر به، فالصحيح أنه للاستحباب.\nوإن فعله على وجه العادة، دل على الإباحة.","vol":"1","page":92},{"text":"وما أقره النبي - ﷺ - من الأقوال والأفعال حكم عليه بالإباحة، أو غيرها على الوجه الذي أقره.","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>فصل الإجماع والقياس الصحيح</span>\nوأما الإجماع، فهو اتفاق العلماء المجتهدين على حكم حادثة.\nفمتى قطعنا بإجماعهم وجب الرجوع إلى إجماعهم، ولم تحل مخالفتهم.\nولابد أن يكون هذا الإجماع مستندًا إلى","vol":"1","page":95},{"text":"دلالة الكتاب والسنة.\nوأما القياس الصحيح، فهو إلحاق فرع بأصل لعلة تجمع بينهما.","vol":"1","page":96},{"text":"فمتى نص الشارع على مسألة ووصفها بوصف أو استنبط العلماء أنه شرعها لذلك الوصف، ثم وجد ذلك الوصف في مسألة أخرى لم ينص الشارع على عينها، من غير فرق بينها وبين المنصوص، وجب إلحاقها بها في في حكمها؛\nلأن الشارع حكيم لا يفرق بين المتمثلات فى أوصافها، كما لا يجمع بين المختلفات.","vol":"1","page":97},{"text":"وهذا القياس الصحيح هو الميزان الذي أنزله الله، وهو","vol":"1","page":98},{"text":"متضمن للعدل، وما يعرف به العدل.\nوالقياس إنما يعدل إليه وحده إذا فقد النص، فهو أصل يرجع إليه إذا تعذر غيره.\nوهو مؤيد للنص، فجميع ما نص الشارع على حكمه فهو موافق للقياس لا مخالف له.","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>فصل أصول مستنبطة من الكتاب والسنة</span>\nوأخَذ الأصوليون من الكتاب والسنة أصولًا كثيرة، بنوا عليها أحكامًا كثيرة جدًا، ونفعوا وانتفعوا بها.\nفمنها (اليقين لا يزول بالشك) .\nأدخلوا فيه من العبادات والمعاملات والحقوق شيئًا كثيرًا.\nفمن حصل له الشك فى شي منها رجع إلى الأصل المتيقن.\nوقالوا (الأصل الطهارة في كل شي والأصل الإباحة، إلا ما دل الدليل على نجاسته أو تحريمه)،\nو(الأصل براءة الذمم من الواجبات ومن حقوق الخلق، حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك)،\nو(الأصل بقاء ما اشتغلت به الذمم من حقوق الله وحقوق عباده، حتى يتيقن البراءة والأداء) .","vol":"1","page":101},{"text":"ومنها أن (المشقة تجلب التيسير) .\nوبنوا على هذا جميع رخص السفر، والتخفيفَ في العبادات والمعاملات وغيرها.\nومنها قولهم (لا واجب مع العجز، ولامحرم مع الضرورة) .\nفالشارع لم يوجب علينا ما لا نقدر عليه بالكلية.\nوما أوجبه من الواجبات فعجز عنه العبد سقط عنه.\nإذا قدر على بعضه وجب عليه ما يقدر عليه، وسقط","vol":"1","page":102},{"text":"عنه ما يعجز عنه، وأمثلتها كثيرة جدًا.\nوكذلك ما احتاج الخلق إليه لم يحرمه عليهم.\nوالخبائث التى حرمها إذا اضطر إليها العبد فلا أثم عليه،\nفالضرورات تبيح المحظورات الراتبة، والمحظورات العارضة.\nوالضرورة تقدر بقدرها، تخفيفًا للشر،\nفالضرورة تبيح المحرمات من المآكل والمشارب والملابس وغيرها.\nومنها (الأمور بمقاصدها) .\nفيدخل في ذلك العبادات والمعاملات.\nوتحريم الحيل المحرمة مأخوذ من هذا الأصل.\nوانصراف ألفاظ الكنايات والمحتملات إلى الصرائح من هذا الأصل، وصورها كثيرة جدًا.\nومنها (يختار أعلى المصلحتين، ويرتكب أخف المفسدتين، عند التزاحم)\nوعلى هذا الأصل الكبير ينبني مسائل","vol":"1","page":103},{"text":"كثيرة.\nوعند التكافؤ، فـ (درء المفاسد أولى من جلب المصالح) .\nومن ذلك قولهم (لاتتم الأحكام إلا بوجود شروطها وانتفاء موانعها) .\nوهذا أصل كبير بني عليه من مسائل الأحكام وغيرها شيء كبير.\nفمتى فقد شرط العبادة أو المعاملة أو ثبوت الحقوق لم تصح","vol":"1","page":104},{"text":"ولم تثبت.\nوكذلك إذا وجد مانعها لم تصح ولم تنفذ.\nوشروط العبادات والمعاملات: كل ماتتوقف صحتها عليها.\nويعرف ذلك بالتتبع والاستقراء الشرعى.\nوبأصل التتبع حصر الفقهاء فرائض العبادات وشروطها وواجباتها، وكذلك شروط المعاملات وموانعها.\nوالحصر إثبات الحكم فى المذكور، ونفيه عما عداه.\nفيستفاد من حصر الفقهاء شروط الأشياء وأمورها أن ما عداها لا يثبت له الحكم المذكور.\nومن ذلك قولهم (الحكم يدور مع علته ثبوتًا وعدمًا) .\nفالعلل التامة التي يعلم أن الشارع رتب عليها الأحكام، متى وجدت وجد الحكم، ومتى فقدت لم يثبت الحكم.\nومن ذلك قولهم (الأصل في العبادات الحظر إلا ما ورد","vol":"1","page":105},{"text":"عن الشارع تشريعه، والأصل في العادات الإباحة إلا ما ورد عن الشارع تحريمه) .\nلأن العبادة ما أمر به الشارع أمر إيجاب أو استحباب، فما خرج عن ذلك فليس بعبادة.\nولأن الله خلق لنا جميع ما على الأرض لننتفع به بجميع أنواع الانتفاعات، إلا ماحرمه الشارع علينا.\nومنها (إذا وجدت أسباب العبادات والحقوق ثبتت ووجبت، إلا إذا قارنها المانع) .\nومنها (الواجبات تلزم المكلفين) .\nوالتكليف يكون بالبلوغ والعقل.\nوالإتلافات تجب على المكلفين وغيرهم.","vol":"1","page":106},{"text":"فمتى كان الإنسان بالغًا عاقلًا وجبت عليه العبادات التي وجوبها عام، ووجبت عليه العبادات الخاصة إذا اتصف بصفات من وجبت عليهم بأسبابها.\nوالناسي والجاهل غير مؤاخذين من جهة الإثم، لا من جهة الضمان في المتلفات.","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>فصل: قول الصحابي وحجيته</span>\nقول الصحابي - وهو من اجتمع بالنبي - ﷺ - مؤمنًا ومات على الإيمان -:\nإذا اشتهر، ولم ينكر بل أقره الصحابة عليه، فهو إجماع.\nفإن لم يعرف اشتهاره، ولم يخالفه غيره، فهو حجة على الصحيح.\nفإن خالفه غيره من الصحابة لم يكن حجةً.","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>فصل: الأمر والنهي، ألفاظ العموم، الاجتهاد والتقليد</span>\nالأمر بالشيء نهي عن ضده.\nوالنهي عن الشيء أمر بضده. ويقتضي الفساد إلا إذا دل الدليل على الصحة.","vol":"1","page":111},{"text":"والأمر بعد الحظر يرده إلى ماكان عليه قبل ذلك.","vol":"1","page":112},{"text":"والأمر والنهى يقتضيان الفور.\nولا يقتضي الأمر التكرار، إلا إذا علق على سبب، فيجب أو يستحب عند وجود سببه.","vol":"1","page":113},{"text":"والأشياء المخير فيها:\nإن كان للسهولة على المكلف، فهو تخيير رغبة واختيار،\nوإن كان لمصلحة ما ولي عليه، فهو تخيير يجب تعيين ما ترجحت مصلحته.\nألفاظ العموم\nوألفاظ العموم، ككل وجميع، والمفرد المضاف، والنكرة في سياق النهي أو النفي أو الاستفهام أو الشرط، والمعرف بأل الدالة على","vol":"1","page":114},{"text":"الجنس أو الاستغراق، كلها تقتضي العموم.\nوالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.","vol":"1","page":115},{"text":"ويراد بالخاص العام،","vol":"1","page":116},{"text":"وعكسه، مع وجود القرائن الدالة على ذلك.\nوخطاب الشارع لواحد من الأمة أو كلامه في قضية جزئية يشمل جميع الأمة وجميع الجزئيات، إلا إذا دل دليل على الخصوص.\nوفعله - ﷺ - الأصل فيه أن أمته أسوته في الأحكام، إلا إذا دل دليل على أنه خاص به.\n\nوإذا نفى الشارع عبادةً أو معاملةً فهو لفسادها، أو نفى بعض ما يلزم فيها فلا تنفى لنفي بعض مستحباتها.\nوتنعقد العقود وتنفسخ بكل ما دل على ذلك من قول أو فعل.\nالاجتهاد والتقليد\nوالمسائل قسمان:\nمجمع عليها، فتحتاج إلى تصور وتصوير، وإلى","vol":"1","page":117},{"text":"إقامة الدليل عليها، ثم يحكم عليها بعد التصوير والاستدلال.\nوقسم فيها خلاف، فتحتاج - مع ذلك - إلى الجواب عن دليل المنازع.\nهذا في حق المجتهد والمستدل، وأما المقلد فوظيفته السؤال لأهل العلم.\nوالتقليد قبول قول الغير من غير دليل.\nفالقادر على الاستدلال عليه الاجتهاد والاستدلال،","vol":"1","page":118},{"text":"والعاجز عن ذلك عليه التقليد والسؤال، كما ذكر الله الأمرين في قوله تعالى ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ .\nوالله أعلم.\nوصلى الله على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.\n\nتمت الرسالة\nرحم الله مصنفها وأسكنه فسيح جناته\nونفع قارئها ودارسها","vol":"1","page":119}]}