{"ً":{"ٌ":95661,"ٍ":"جواهر الدرر في نظم مبادئ أصول ابن باديس الأبر","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"أصول الفقه والقواعد الفقهية/جواهر الدرر في نظم مبادئ أصول ابن باديس الأبر - الشنقيطي - ط ابن حزم","files":["gdnmoiba.pdf"]},"ّ":"الكتاب: جواهر الدرر في نظم مبادئ أصول ابن باديس الأبر\nالمؤلف: محمد بن محفوظ بن المختار فال الشنقيطي\nأعده للطباعة والنشر: المختار بن العربي مومن\nالناشر: دار ابن حزم\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٦هـ - ٢٠٠٥م\nعدد الصفحات: ٩٠\nأعده للشاملة: أبو ياسر الجزائري\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2519,"ٕ":11,"ٖ":1770155962,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"ترجمة الشيخ عبدالحميد ابن باديس","level":1,"page":5},{"title":"في جامع الزيتونة","level":2,"page":7},{"title":"في المدينة النبوية","level":2,"page":9},{"title":"العودة إلى الجزائر","level":2,"page":10},{"title":"آثار ابن باديس","level":2,"page":11},{"title":"*","level":1,"page":16},{"title":"واضع فن الأصول","level":2,"page":18},{"title":"تعريف علم الأصول","level":2,"page":19},{"title":"الباب الأول","level":1,"page":20},{"title":"الباب الثاني","level":1,"page":20},{"title":"الوضع","level":2,"page":23},{"title":"تفريق بينهما","level":2,"page":25},{"title":"الأحكام الشرعية في الخطابات الإلهية","level":2,"page":26},{"title":"العزيمة والرخصة","level":2,"page":29},{"title":"التصحيح والإبطال","level":2,"page":30},{"title":"مقتضيات الحكم","level":2,"page":32},{"title":"المحكوم فيه","level":2,"page":33},{"title":"المحكوم عليه","level":2,"page":34},{"title":"المخاطب بالأحكام","level":2,"page":35},{"title":"الباب الثالث","level":1,"page":37},{"title":"الكتاب","level":2,"page":38},{"title":"السنة","level":2,"page":39},{"title":"الإجماع","level":2,"page":40},{"title":"القياس","level":2,"page":42},{"title":"الباب الرابع","level":1,"page":43},{"title":"قاعدة في حمل اللفظ","level":2,"page":44},{"title":"قاعدة","level":2,"page":45},{"title":"قاعدة النهي","level":2,"page":46},{"title":"قاعدة في الأخذ بالمأمور","level":2,"page":47},{"title":"قواعد المنطوق والمفهوم","level":2,"page":48},{"title":"أنواع دليل الخطاب","level":2,"page":50},{"title":"تقييد","level":3,"page":52},{"title":"قاعدة النص","level":2,"page":53},{"title":"قاعدة الظاهر","level":2,"page":54},{"title":"قاعدة المؤول","level":2,"page":54},{"title":"قاعدة المبين بالكسر","level":2,"page":55},{"title":"قاعدة المجمل","level":2,"page":56},{"title":"أسباب الإجمال","level":3,"page":56},{"title":"قاعدة المبين بالفتح","level":2,"page":57},{"title":"قاعدة العام","level":2,"page":58},{"title":"قاعدة في فرق العام","level":2,"page":61},{"title":"قاعدة في التخصيص","level":2,"page":62},{"title":"قاعدة في المخصص وتقسيمه","level":2,"page":63},{"title":"قاعدة في المطلق","level":2,"page":65},{"title":"قاعدة في حمل المطلق على المقيد","level":2,"page":66},{"title":"قاعدة في المحكم والناسخ والمنسوخ","level":2,"page":69},{"title":"متى يقع النسخ","level":3,"page":70},{"title":"مورد النسخ","level":3,"page":70},{"title":"حكمة النسخ","level":3,"page":71},{"title":"وجوه النسخ","level":3,"page":72},{"title":"تنبيه","level":3,"page":73},{"title":"قاعدة في أفعاله","level":2,"page":74},{"title":"قاعدة في تقريره","level":2,"page":75},{"title":"سببه ثان","level":3,"page":76},{"title":"خاتمة في الاجتهاد","level":2,"page":77},{"title":"التقليد","level":2,"page":78},{"title":"الإتباع","level":2,"page":78}],"ٛ":{"1,1":1,"1,4":2,"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":15,"1,19":16,"1,20":17,"1,21":18,"1,22":19,"1,23":20,"1,24":21,"1,25":22,"1,26":23,"1,27":24,"1,28":25,"1,29":26,"1,30":27,"1,31":28,"1,32":29,"1,33":30,"1,34":31,"1,35":32,"1,36":33,"1,37":34,"1,38":35,"1,39":36,"1,40":37,"1,41":38,"1,42":39,"1,43":40,"1,44":41,"1,45":42,"1,46":43,"1,47":44,"1,48":45,"1,49":46,"1,50":47,"1,51":48,"1,52":49,"1,53":50,"1,54":51,"1,55":52,"1,56":53,"1,57":54,"1,58":55,"1,59":56,"1,60":57,"1,61":58,"1,62":59,"1,63":60,"1,64":61,"1,65":62,"1,66":63,"1,67":64,"1,68":65,"1,69":66,"1,70":67,"1,71":68,"1,72":69,"1,73":70,"1,74":71,"1,75":72,"1,76":73,"1,77":74,"1,78":75,"1,79":76,"1,80":77,"1,81":78,"1,82":79,"1,83":80,"1,84":81,"1,85":82,"1,86":83,"1,87":84,"1,88":85,"1,89":86,"1,90":87},"ٜ":{"1":[1,90]},"ٝ":["1,1","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90"],"ٞ":{"5":[1],"7":[2],"9":[3],"10":[4],"11":[5],"16":[6],"18":[7],"19":[8],"20":[9,10],"23":[11],"25":[12],"26":[13],"29":[14],"30":[15],"32":[16],"33":[17],"34":[18],"35":[19],"37":[20],"38":[21],"39":[22],"40":[23],"42":[24],"43":[25],"44":[26],"45":[27],"46":[28],"47":[29],"48":[30],"50":[31],"52":[32],"53":[33],"54":[34,35],"55":[36],"56":[37,38],"57":[39],"58":[40],"61":[41],"62":[42],"63":[43],"65":[44],"66":[45],"69":[46],"70":[47,48],"71":[49],"72":[50],"73":[51],"74":[52],"75":[53],"76":[54],"77":[55],"78":[56,57]},"ٟ":[83,84,85,86]},"pages":[{"text":"جَوَاهِرُ الدُّرَرِ فِي نُظْمِ مَبَادِئِ\nأَصُول اِبْن بَادِيسْ الأبَر\nرئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين\n\nللشيخ العلامة\nمحمد بن محفوظ بن المختار فال الشنقيطي.\nحفظه الله تعالى\n\nأعده للطباعة والنشر\nتلميذه المخلص\nالمختار بن العربي مومن\nدار ابن حزم","vol":"1","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nحقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الأولى\n١٤٢٦هـ - ٢٠٠٥م","vol":"1","page":4},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nوصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم\n\nأما بعد: فهذا نظم شيخنا المبارك محمد بن محفوظ ابن المختار فال الشنقيطي المعروف عند الطلبة بشيخ السوق لشهرته بالتدريس في ذلك الرباط العظيم، حيث نظم فيه الشيح حفظه الله تعالى كتاب مبادئ الأصول لشيح الإسلام في زمانه، ورئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين خدمة منه للعلم وأهله وتيسيرا لحفظه والاهتمام به والشيخ حفظه الله","vol":"1","page":5},{"text":"تعالى أهل لذلك فلا يزال منقطعا للتدريس والإفادة، والاجتهاد في الطاعة والعبادة فنسأل الله أن يجزل له المثوبة في الدارين وأن يجعل ما كتب ونظم وأفاد به الطلاب ذخرًا له يلقاه يوم الدين آمين.","vol":"1","page":6},{"text":"ترجمة الشيخ\nعبد الحميد ابن باديس\n\nتعريف مختصر بالشيخ عبد الحميد ابن باديس رحمه الله تعالى في مدينة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري، ومن أسرة عريقة في المجد والثراء والعلم وُلد الشيخ عبد الحميد بن باديس عام ١٣٠٨هـ /١٨٨٩م، فهو ينتسب إلى الأسرة الباديسية المشهورة في التاريخ. فالمعز بن باديس (٤٠٦ - ٤٥٣) هو الذي أبعد النفوذ العُبيدي (الفاطمي) عن المغرب، وعمل على تنظيم انفصال المغرب الإسلامي سياسيًا ومذهبيًا","vol":"1","page":7},{"text":"عن الحكم العبيدي، وحارب الشيعة الرافضة في إفريقية، وحمل الناس على اعتناق المذهب السني، وكان الشيخ عبد الحميد يفتخر بأعمال هذا الجد، أما والده محمد المصطفى فهو من كبار الموظفين والوجهاء في قسنطينة، وعضو المجلس الجزائري الأعلى، وقد عرف دائمًا بدفاعه عن مطالب السكان المسلمين في قسنطينة، يقول عنه ابنه:\n(إن الفضل يرجع أولًا إلى والدي الذي رباني تربية صالحة ووجهني وجهة صالحة، ورضي لي العلم طريقة أتبعها، ومشربًا أرده، وقاتني وأعاشني وبراني كالسهم وراشني وحماني من المكاره صعيرًا وكبيرًا ..).\nفهذا الوالد لم يحاول تني الشيخ عن أي عمل يقوم به في الدعوة كعادة الآباء الذين في","vol":"1","page":8},{"text":"مثل وظيفته ووجاهته، كما أنه لم يُلحِقه بالمدارس الفرنسية كغيره من أبناء العائلات الكبيرة.\nنشأ ابن باديس في بيئة علمية، فقدحفظ القرآن وهو ابن ثلاث عشرة سنة، ثم تتلمذ على الشيخ (أحمد أبو حمدان الونسي)، فكان من أوائل الشيوخ الذين لهم أثر طيب في اتجاهه الديني، ولا ينسى ابن باديس أبدًا وصية هذا الشيخ له:\n(اقرأ العلم للعلم لا للوظيفة)، بل أخذ عليه عهدًا ألا يقرب الوظائف الحكومية عند فرنسا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>في جامع الزيتونة:</span>\nفي عام ١٩٠٨ قرر ابن باديس- وهو الشاب المتعطش للعلم- أن يبدأ رحلته العلمية","vol":"1","page":9},{"text":"الأولى إلى تونس، وفي رحاب جامع الزيتونة الذي كان مقرًا كبيرًا للعلم والعلماء يُشبه في ذلك الأزهر في مصر. وفي الزيتونة تفتحت آفاقه، وعبّ من العلم عبًّا، والتقى بالعلماء الذين كان لهم تأثير كبير في شخصيته وتوجهاته، مثل الشيخ محمد النخلي الذي غرس في عقل ابن باديس غرسة الإصلاح وعدم تقليد الشيوخ، وأبان له عن المنهج الصحيح في فهم القرآن. كما أثار له الشيخ محمد الطاهر بن عاشور حب العربية وتذوّق جمالها، ويرجع الفضل للشيخ البشير صفر في الاهتمام بالتاريخ ومشكلات المسلمين المعاصرة وكيفية التحلص من الاستعمار الغربي وآثاره.\nتخرج الشيخ من الزيتونة عام ١٩١٢ وبقي عامًا آخر للتدريس حسب ما تقضيه تقاليد هذه","vol":"1","page":10},{"text":"الجامعة، وعندما رجع إلى الجزائر شرع على الفور بإلقاء دروس في الجامع الكبير في قسنطينة، ولكن خصوم الإصلاح تحركوا لمنعه، فقرر القيام برحلة ثانية لزيارة أقطار المشرق العربي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>في المدينة النبوية:</span>\nبعد أداء فريضة الحج مكث الشيخ ابن باديس في المدينة المنورة ثلاثة أشهر، ألقى خلالها دروسًا في المسجد النبوي، والتقى بشيخه السابق (أبو حمدان الونيسي) وتعرف على رفيق دربه ونضاله- فيما بعد- الشيخ البشير الإبراهيمي. وكان هذا التعارت من أنعم اللقاءات وأبركها، فقد تحادثا طوبلًا عن طرق الإصلاح في الجزائر واتفقا على خطة واضحة","vol":"1","page":11},{"text":"في ذلك. وفي المدينة اقترح عليه شيخه (الونيسي) الإقامة والهجرة الدائمة، ولكن الشيخ (حسين أحمد الهندي) المقيم في المدينة أشار عليه بالرجوع للجزائر لحاجتها إليه، فكانت خير نصيحة. زار ابن بادبس بعد مغادرته الحجاز بلاد الشام ومصر واجتمع برجال العلم والأدب وأعلام الدعوة السلفية، وزار الأزهر واتصل بالشيخ بخيت المطيعي حاملًا له رسالة من الشيخ (الونيسي).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>العودة إلى الجزائر:</span>\nوصل ابن باديس إلى الجزائر عام ١٩١٣ واستقر في مدينة قسنطينة، وشرع في العمل التربوي الذي صمم عليه، وهو إنقاذ أطفال المسلمين وشبانهم من هوة الجهل والتخلف،","vol":"1","page":12},{"text":"فبدأ بدروس للصغار ثم للكبار، والمسجد هو المركز الرئيسي لنشاطه، ثم تبلورت لديه فكرة تأسيس جمعية العلماء المسلمين، ولكن نشاط الشيخ كان متعددًا، واهتماماته كثيرة.\nومما شجع ابن باديس وأمضى عزيمته في تكوين تلك الجمعية وبذل الجهد في الإصلاح المتعدد الجوانب هو وجود تلك العصبة المؤمنة حوله، والذين وصفهم هو بالأسود الكبار- من العلماء والدعاة أمثال الإبراهيمي والتبسي والعقبي والميلي ... وقد عملوا معه في انسجام قلّ أن يوجد مثله في الهيئات الأخرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>آثار ابن باديس:</span>\nشخصية ابن باديس شخصية غنية ثرية ومن الصعوبة في حيز ضيق من الكتابة الإلمام بكل","vol":"1","page":13},{"text":"أبعادها وآثارها. فهو مجدد ومصلح يدعو إلى نهضة المسلمين ويعلم كيف تكون النهضة. يقول: «إنما ينهض المسلمون بمقتضيات إيمانهم بالله ورسوله إذا كانت لهم قوة، وإذا كانت لهم جماعة منظمة تفكر وتدبر وتتشاور وتتآثر، وتنهض لجلب المصلحة ولدفع المضرة، متساندة في العمل عن فكر وعزيمة».\nوهو عالم مفسر، فسر القرآن كله خلال خمس وعشرين سنة في دروسه اليومية كما شرح موطأ مالك خلال هذه الفترة، وهو سياسي يكتب في المجلات والجرائد التي أصدرها عن واقع المسلمين وخاصة في الجزائر ويهاجم فرنسا وأساليبها الاستعمارية ويشرح أصول السياسة الإسلامية، وقبل كل هذا هو المربي الذي أخذ على عاتقه تربية الأجيال في المدارس","vol":"1","page":14},{"text":"والمساجد، فأنشأ المدارس واهتم بها، بل كانت من أهم أعماله، وهو الذي يتولى تسيير شؤون جمعية العلماء، ويسهر على إدارة مجلة الشهاب ويتفقد القاعدة الشعبية باتصالاته المستمرة.\nإن آثار ابن باديس آثار عملية قبل أن تكون نظرية في كتاب أو مؤلَّف، والأجيال التي رباها كانت وقود معركة تحرير الجزائر، وقليل من المصلحين في العصر الحديث من أتيحت لهم فرص التطبيق العملي لمبادئهم كما أتيحت لابن باديس؛ فرشيد رضا كان يحلم بمدرسة للدعاة، ولكن حلمه لم يتحقق، ونظرية ابن باديس في التربية أنها لا بد أن تبدأ من الفرد، فإصلاح الفرد هو الأساس.\nوطريقته في التربية هي توعية هذا النشء","vol":"1","page":15},{"text":"بالفكرة الصحيحة كما ذكر الإبراهيمى عن اتفاقهما في المدينة (كانت الطريقة التي اتفقنا عليها سنة ١٩١٣ في تربية النشء هي ألا نتوسع له في العلم وإنما نربيه على فكرة صحيحة).\nوينتقد ابن باديس مناهج التعليم التي كانت سائدة حين تلقيه العلم والتي كانت تهتم بالفروع والألفاظ- فيقول: (واقتصرنا على قراءة الفروع الفقهية، مجردة بلا نظر، جافة بلا حكمة، وراء أسوار من الألفاظ المختصرة، تفني الأعمار قبل الوصول إليها).\nأما إنتاجه العلمي فهو ما جمع بعد من مقالاته في (الشهاب) وغيرها ومن دروسه في التفسير والحديث.\nوقد ضاع منها الكثير ومما بقي بين أيدينا","vol":"1","page":16},{"text":"كتابه مبادئ في علم أصول الفقه وهو من بين إملائاته التي كان يمليها على تلاميذه، وحيث طلبنا من شيخنا العلامة محمد بن محفوط حفظه الله تعالى نظمه استحاب لذلك ولبى رغبة الطلاب فجزاه الله خيرًا وأثاب.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6></span>يقول نجل محفوظ (١) محمد ... أناله ما يرتجيه الصمد\nالحمد لله الكريم المغدق ... لنعم عنها يضيق منطقي\nصلى وسلم على من أرسلا ... مبلغًا لدينه فأصلا\nمنه لنا ومنه فصل على ... أكمل وجه جاء به من أرسلا\n_________\n(١) باختلاس الضمة.","vol":"1","page":19},{"text":"وآله وزوجه وصحبه ... وتابعي منهاجهم من حزبه\nوبعد فالقصد بذا النظام ... عقد جواهر من الكلام\nموسومة مبادئ الأصول ... أصول فقه العالم الأصولي\nحسبما رتبه عبد الحميد ... سليل باديس المصنف المفيد\nنظمتها برغبة الطلاب ... أرجو بها الأجر من الوهاب\nوربما أخرت أو قدمت ... أو زدت ألفاظًا بها تممت\nلكن قفوت الشيخ في الترتيب ... للأصل في الفصول والتبويب","vol":"1","page":20},{"text":"بل إنني ألتزم اتباعه ... في لفظ الأصل قدر الاستطاعة\nفقلت والله هو المعين ... إياه نعبد ونستعين\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>واضع فن الأصول</span>\nأول من وضعه في دفتري (١) ... محمد بن شافع ذاك السّري\nثم أتت من بعده خليقة ... مصنفون سلكوا طريقه\nوهؤلاء اختصروا أو هذّبوا ... وأوضحوا ونظموا وبوّبوا\n_________\n(١) بالفتحة تكسر داله","vol":"1","page":21},{"text":"وذا كالآمدي والغزالي ... كذا القرافي وأبو المعالي\nثم السيوطي بعد ذا وشيخنا ... عبد الإله العلوي ذو السنا\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>تعريف علم الأصول</span>\nعبدالحميد الفاضل الأصولي ... قد جاءنا في الحدّ للأصول\nبأنّه علم القواعد التي ... تفيد الأحْكام من الأدلة\nوهْي هنا مسوقة وقد حصر ... أبوابها في أربع كما اشتهر\n***","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>الباب الأول</span>\nمن بالعبودية للمولى أقرّ ... أجابه في كلّ ما منه صدر\nممتثلًا في باطن وظاهري ... طبق نواهي الشّرع والأوامر\nيمثل المأمور واللّذْ حظرا ... يتركه والإذن فيه خيّرا\nإذ فعله في ذي الثلاث داخل ...أخذًا وتركًا ثم إذنًا يقبل\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>الباب الثاني</span>\nلِلَعِبٍ لم توجد الأكوان ... كلا ولم يترك سدى إنسان","vol":"1","page":23},{"text":"لم يخل فحل منه بالإطلاق ... عن أسر حكم ربّنا الخلاّق\nوكلّها فَصَّلَهَا الرَّسُولُ ... طِبقًا لما أوحى له الجليل\nوالحكم نستفيده من طلبه ... أو إذنه أو وضعه فلتنتبه\nوطلب إما لفعل أقتصى ... أو تركه منا اقتصى إن عرضا\nوهو فيهما على التحتيم ... آت وللترجيح في التقسيم\nوطلب الفعل إذا جزم بهْ ... فذاك الإيجاب في عرف النَّبهْ\nوطلب الفعل الذي لم يجزم ... به فندب مستحب فاعلم","vol":"1","page":24},{"text":"والترك إن طلب بالتحتم ... فسمه بالحظر والمحرم\nوكل ما الشارع تركه طلب ... لا جازمًا إلى الكراهة انتسب\nأما الإباحة فحدّها اتضح ... إن لم يكن أحد الأمرين رجح\nوهذه الخمسة عند من سلف ... أحكام تكليف بجامع الكلف\nوإنما سمي الإذن والطلب ... بالحكم شرعًا في اصطلاح من ذهب\nلأن الإيجاب إذا تحققا ... للفعل وصفه به تحققا\nوعند ذا يقال فيه واجب ... وهكذا وصف البواقي لازب","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الوضع</span>\nالوضع جَعْلُ اللَّهِ شيئًا سببًا ... وشرطًا أو مانعًا أو مركبا\nكمثل أوقات التعبدات ... لصحة أو لوجوب هات\nفسبب وجوده منه لزم ... مسبب بالانعدام ينعدم\nلذاته والشرط إن يعدم حتم ... من عدمه عدم مشروط لهم\nلذاته ومن وجوده فلا ... شيء لنا يلزم عند من خلا\nوالوصف إن وجوده اقتضى عَدَم ... شرع لحكم ذا بمانع علم","vol":"1","page":26},{"text":"وليس يلزم الوجود إن عُدم ... مثاله كالحيض حسبما رسم\nفي صحة الصلاة أو وجوبها (١) ... بعد زوال الشمس أو وجوبها (٢)\nوإنما سمِي خطاب الوضع ... بالحكم في عرف وعاة الشرع\nلأنما وضعه الله سبب ... فوصفه بالسببيَّة وجب\nوهكذا بقية الأقسام ... صفها بما اقتضت على الدوام\nوهذه تنسب في الميدان ... للوضع والجعل بلا نكران\n_________\n(١) أي: فرضها، أي: الصلاة.\n(٢) أي: سقوطها، يعني: الشمس.","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>تفريق بينهما</span>\nالحكم ذو التكليف عند من سبق ... بفعل من كُلِّفه قد اعتلق\nمن حيثما طلب منه أو أذن ... فيه له وبالشريعة اقترن\nوالحكم في الوضع معلق بما ... رتبه عليه فاطر السما\nمن شرط أو من سبب أو مانع... بذا يلوح الفرق عند السامع\nوربما يكون فعلًا كالسفر ... أو لا كوقت للفرائض يقر\nفإن يكن من فعله به أمر ... كالطهر واستقبال قبلة شمر","vol":"1","page":28},{"text":"وإن يكن من غير فعله سقط ... طلبه عنه لدى من قد ضبط\nوالفعل بالحكمين ذو اتصاف ... أي باعتبارين ذوي خلاف\nمثل الوضو فقد أتى من جهة ... الوضع للصلاة شرط صحة\nوباعتبار قدرة المكلف ... خطاب تكليف يكون فاعرف\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>الأحكام الشرعية في الخطابات الإلهية</span>\nحكم الإلَه من خطابه استفيدْ ... أخذًا وتركًا ما عن الأمر محيد\nفما اقتضى تكليفنا بحكم ... شرع فتكليف لدى ذي القوم","vol":"1","page":29},{"text":"وما اقتضى وضعًا لحكم شرعي ... فذاك في الشرع خطاب وضعي\nوقد يكون في الدليل الواحد ... خطاب تكليف ووضع زائد\nفقول ربنا تعالى: ﴿آتُوا﴾ ... أعلمنا أن فرضت زكاة\nوقوله: ﴿لَا تَقْرَبُوا﴾ أفادنا ... حظر الإلَه في كتابه الزنا\nوكتب حسنة ومحو للخطا ... منه استفدنا ندب كثرة الخطى\nإلى المساجد التي تقام ... بها صلاة الجمع يا همام\nونهي ربنا غنيًا عن قسم ... به أفادنا كراهة القسم","vol":"1","page":30},{"text":"على قطيعة قريب مملق ... من ذي غنى للمال جد منفق\nوأمر من صلوا بأن بنتشروا ... من بعد جمعة بإذن مشعر\nوربطه إقامة الصلاة بالدْ ... دلوك وضع الوقت منه تستفد\nومن حديث المصطفى محمد ... «لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ أَحَدِ» كم\nأخذنا وضعه تعالى للوضو ... شرطًا لما من الصلاة يعرض\nومن حديثه «إِذَا حَاضَتْ مَرَّةً» ... عرفنا كون الحيض مانع المرة\nمن الصلاة ومن الصيام ... في مدة الحيض من الأيام","vol":"1","page":31},{"text":"وآية الوضو التي في المائدة ... فإنها فرض الطهور فائدة\nوذاك تكليف بشرط يعتبر ... في صحة وَذَا بِهِ الوضع استقر\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>العزيمة والرخصة</span>\nتنقسم الأحكام عند النبلا ... شرعًا إلى عزم وترخيص جلا\nفالعزم عند العلما تعريفه ... عموم أحوال الورى تكليفه\nوما به من فعلنا قد عُلِّقا ... فسمه عزيمة وأطلقا\nمثل وجوب الصوم والصلاة ... وحرمة الربا على ذي الناتِ","vol":"1","page":32},{"text":"أما الذي بعد صعوبة جرى ... مسهلًا لما من الْعُذْرِ عَرَى\nمكلفًا به وقد بقي السبب ... للحكم الأصلي الذي عنه وجب (١)\nفذاك في الشرع هو الترخيص ... وآية القصر له تنصيص\nوما به من قصر أو إباحة ... تعلق الحكم انمه للرخصة\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>التصحيح والإبطال</span>\nهذا وإن الحكم أيضًا ينقسم ... لما بتصحيح وإبطال وسم\n_________\n(١) أي: سقط","vol":"1","page":33},{"text":"فالحكم بالصحة هُوْ تصحيح ... وضده لضده توضيح\nوصحة الحكم إذا توفرت ... شروطه ثم الموانع انتفت\nعنه بحيثما تراه قد وقع ... على الطريقة التي الله شرع\nوما له الصحة وصف عهدا ... فذلك الصحيح في الذي بدا\nوالحكم بالبطلان والفساد ... لعقد أو عبادة العُبَّاد\nبكون باختلال شرط الشارع ... أو لوجود أحد الموانع\nبحيث لا يحصل منه ما يريدْ ... من شرع ذا الحكم إلَهُنا المجيدْ","vol":"1","page":34},{"text":"وما به الإبطال قد تعلقا ... فذلك الباطل عندنا اللّقى (١)\nليس له في شرعنا اعتبار ... لما قضت برده الأخيار\nوقوله: «لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا ... فَهُوَ رَدٌّ» شاهد بذا لنا\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>مقتضيات الحكم</span>\nالحاكم الله علا وجلاَّ ... ومن لحكم خلقه تولّى\nفليحكمن عليه بالقرآن ... أو سنة من سنن العدنان\n_________\n(١) اللقى أي: المطروح.","vol":"1","page":35},{"text":"لفرضه الحكم بما قد أنزلا ... على الني من ربه جلّ علا\nإن لم يجد فلا يقل برأيه ... إن كان ذا مجردًا من وحيه\nخوف الدخول في عموم الكفرين ... أو في عموم الظلمين الفسقين\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>المحكوم فيه</span>\nمقدورً فعل ما من المكلف ... ظاهره والباطن الذي خفي\nهو الذي حكم فيه اللَّهُ ... وغير مقدور لهم أعفاه\nفلم يكلفهم بما فيه حرج ... عليهمُ ولا عن الطوق خرج","vol":"1","page":36},{"text":"كمقعد يقام في صلاته ... أو من يشق قومه لهاته\nدليل ذا في الوحي جا مكررا ... مفصلًا وأمره تقررا\nفقوله: ﴿وَلَا تُحَمِّلْنَا﴾ إلى ... آخر الآية أتى مفصلا\nلذلك الحكم كقوله: ﴿وَمَا ... جَعَلَ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ﴾ اعلما\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>المحكوم عليه</span>\nالعاقل البالغ محكوم عليهْ ... بالحكم إن يك اختياره لديهْ\nومكره وذو صبى وذو جنونْ ... ثلاثة تكليفها ليس يكون","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>المخاطب بالأحكام</span>\nوكل حكم بخطاب وضعي ... فذاك للعموم عند الشرع\nفيشمل الصبي والمكلّفا ... ومن بسكر أو جنون عرفا\nلذاك ألزم الذين وصفوا ... أرش جناية لما قد أتلفوا\nكذلك الزّكاة في أموالهم ... واجبة دون اعتبار حالهم\nوإن يك الخطاب تكليفًا أفاد ... فذا به خصوص بالغ مراد\nوهو إن يكن بما توقفت ... فيه المصالح التي ترتبت","vol":"1","page":38},{"text":"على مباشرة من يباشر ... توجيهه إلى الجميع ظاهر\nوهو المسمى عندهم بالعيني ... إذ لا يصح من سوى ذي العين\nمثاله صلاتنا والاعتكافْ ... كذاك حج بيت ربنا الطوافْ\nوسم عينيا به الذي طلبْ ... سواء الواجب والذي ندبْ\nوإن عليه وُقِفت مصالح ... عمومنا فهو الكِفاءِى لائح\nوعند ذا من وجه الخطابا ... به إلى العموم قد أصابا\nوما به طلب في الفن اتَّسم ... بكونه كفائيًا في المرتسم","vol":"1","page":39},{"text":"وهو شامل لما قد يطلب ... من كل واحب وما قد يندب\nمثاله الأمر بعرف والجهاد ... عيادة ردُّ السلام للعباد\nوهو ساقط إذا ما البعض قام ... به عن الكل إذا فلا ملام\nدليل ذاك ﴿وَلْتَكُنْ﴾ ﴿فَلَوْلَا ... نَفَرَ﴾ الآيتين فيما يتلى\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>الباب الثالث </span>أدلة الأحكام\nكتاب ربنا القياس سنة ... إجماع من تفقهوا الأدلة","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>الكتاب</span>\nأصل الأدلة الكتاب المنزل ... على الرسول محكم مفصل\nوهو الذي نقرؤه من مصحف ... كتب في عهد ابن عفان الوفي\nنقله الجمُّ لنا تواترًا ... توترًا بشرطه تحررا\nوهو محفوظ من التبديل ... له بحفظ ربنا الجليل\nوغيره فرع له فالسنة ... بيانه بها تكون الحجة\nولم يك الإجماع إلا عن دليل ... من سنة أو من كتابه الجليل","vol":"1","page":41},{"text":"ولا فياس قائم المباني ... إلا عن سنَّة أو قرآن\nفهْي إذا راجعة إليهِ ... لكونها مدارها عليهِ\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>السُّنَّة</span>\nوكل ما من الرسول قد ظهر ... من قول أو فعل وماله أقر\nمن ذين فهو سنة تحكم ... في الدين إجماعًا لمن تقدموا\nفلم يكن للشخص من خيار ... في ترك ما به قضاها جاري","vol":"1","page":42},{"text":"وقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ﴾ ... ﴿وَمَا آتَى﴾ أفاد ذا يقينا\nوهي تسنقل بالتشريع ... في قول كل عالم رفيع\nوربما أتت بيانًا للكتابْ ... كهيْئة الحج وتحديد النصابْ\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>الإجماع</span>\nإن وجد اتفاق من قد اجتهد ... في أي عصر كان أو أي بلدْ\nبعد وفاة أحمد المرضي ... بشأن حكم حادث شرعي\nفذاك إجماع وهوْ يعلو على ... كل مخالف له عند الملا","vol":"1","page":43},{"text":"وقوله: ﴿وَمَنْ﴾ إلى ﴿مَصِيرًا﴾ ... فانطر تجد فيه لذا ظهيرا\nثم الجميع لازم تقريره ... وقيل خلف الشفع لا يضيره\nوهو نوعان فنوع عملي ... إدراكه بالنقل كالصوم جلي\nثانيهما نظري قد نسب ... وهو ما عن اجتهاد قد جلب\nمستخرجًا من قاطع المدلول ... يكون أو يكون عن مقبول\nوذا في الأصل ممكن حصوله ... لكنما العادة قد تحيله\nلكون من تفقهوا قد كثروا ... وفي البلاد كلها تبعثروا","vol":"1","page":44},{"text":"إلا الصحاب قبل أن تشتتوا ... فإن ذا في شأنهم قد يثبت\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>القياس</span>\nوحيثما فرع بأصل ألحقا ... في حكمه لجامع قد حققا\nفذلك القياس عند الناس ... فاحفظ وقاك الله كل باسِ\nمثاله النبيذ بالخمور ... ألحق للإسكار في المسطور\nدليل ذا لدى الذين حققوا ... في سورة الحشر أتى فصدقوا\n***","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>الباب الرابع </span>في القواعد الأصولية\nأدلة الأحكام في التفصيل ... تحصر والإجمال في التحصيل\nفالأول الآيات للأحكام ... كذا أحاديث النبي التهامي\nثانيهما قواعد الأصولي ... لكونها مجملة الأصول\nإذ تحت كل واحد منها دخل ... من الفروع ما عن الحصر انعزل\nوذات تفصيل بغير حصر ... مثالها أتى ﴿أَقِمْ﴾ ﴿لِذِكْرِي﴾\nإذ هو في الصلاة تفصيل بهر ... وباعتبار الأمر إجمال مُقَرَّرْ","vol":"1","page":46},{"text":"مرجع تفصيل كتاب الخبر ... كذا الذي عليه أجمع الغرر\nثم القياس هكذا أضيفا ... لذي المراجع فلا تحيفا (١)\nومرجع الأدلة الإجمالية ... تحويه كتب السادة الأصوليهْ\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>قاعدة في حمل اللفظ</span>\nويحمل اللفظ على الحقيقة ... دون مجازه بلا قرينة\nويحمل اللفظ على ما قد ألف ... من عرف ذي تكلم به وصف\n_________\n(١) الألف فيد بدل من نون التوكيد الخفيفة.","vol":"1","page":47},{"text":"دون معاني لغة أو غير ذاك ... مما احتماله مضعف هناك\nوأحمل على الشرعي ألفاظ الكتابْ ... وسنة كذا أخي بلا عتابْ\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>قاعدة</span>\nصيغة الأمر أن تجي للطلب ... فحملها على الوجوب ما أبي\nإلا إذا قرينة أو الدليل ... دلا لصرفها فذا هو السبيل\nككونها تهكّمًا تخييرا ... تسوية تهديدًا أو تسخيرا\nلا تقتضي فورًا ولا تكرارا ... على الأصح عند من تمارى","vol":"1","page":48},{"text":"ومرة للامتثال بالضرو ... رة اقتضاها الأمر فيما ذكروا\nوتقتضي النهي عن الأضداد ... عند امتثال أمرها المراد\nوتقتضي إيجاب ما لا يحصل ... إلا له الواجب في ما نقلوا\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>قاعدة النهي</span>\nوصيغة النهي لحظل ترد ... إلا لدى قرينة تعتمد\nوتقتضي الفور وتركا بالدوامْ ... وفعل ما يكون ضد ذا الحرامْ","vol":"1","page":49},{"text":"وقد تجي للكره والإرشاد ... حال خروجها عن المعتاد\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>قاعدة في الأخذ بالمأمور</span>\nافعل من المأمور ما قدرتا ... عليه واتركن لما نهيتا\nعنه لقوله: ﴿إِذَا أَمَرْتُكُمْ﴾ ... وقوله: ﴿فَاجْتَنِبُوا﴾ من ذلكم\nكما أتانا في حديث محكم ... عن النبي في صحيح مسلم\n***","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>قواعد المنطوق والمفهوم</span>\nوكل ما من جوهر اللفظ استفيد ... لكونه المعنى الذي به أريد\nفي قصد واضع له أصاله ... فذلك المنطوق لا محاله\nكعالم وصف لمن قد علما ... في قولنا متى تسلْ سلْ عالما\nوكل ما استفاده من سمعا ... ولم يك اللفظ له قد وضعا\nفذاك مفهوم كشخص يجهل ... إذ ذكر عالم له يحصِّلُ\nلأن ضد الشيء ربما حضر ... في ذهن من لضده قد ادَّكر","vol":"1","page":51},{"text":"وذا الذي سمي بالمخالفه ... كذا الدليل للخطاب فاعرفه\nيعطى من الحكم نقيض ما ذكر ... كما عن المحققين قد سطر\nأما إذا أفاد معنى وافقه ... فإنه المفهوم ذو الموافقه\nيعطى مثيل حكم منطوق به ... مكملًا أو زائدًا فانتبه\nثم إذا منطوقَ حكم سارى ... فإنه المفهوم ذو المساوا\nوذا كحطر حرق مال لليتيم ... أخذًا من التحريم للأكل الذميم\nوسمه لحن الخطاب تصب ... سمى له مشتهرًا في الكتب","vol":"1","page":52},{"text":"وإن يكن بحكم منطوق أحق ... فذا لأحروية قد استحق\nوهو الذي قيل له فحوى الخطاب ... فرق بذا بينهما فهو صواب\nمثاله تحريم ضرب الوالدين ... أخذًا من أف إذ نهى عنه لذين\nلأن ضربه أشد باليدي ... من قول أو بلسان الولدي\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>أنواع دليل الخطاب</span>\nدليل ذا الخطاب ذو أنواع ... مشهورة خذها بلا نزاع\nمفهرم وصف غاية وشرط ... وعدد كذا لأهل الضبط","vol":"1","page":53},{"text":"حصر مكان هكذا الزمان ... فاحفظ لها حفظك الرحمن\nفصفة مفهموها نلت المنا ... في الفتيات ﴿الْمُؤْمِنَات﴾ فافطنا\nوالشرط في ﴿أُولَاتِ﴾ أي فأنفقوا ... وغاية ﴿حَتَّى تَضَعَ﴾ تحقق\nوعدد مفهومه حضرنا ... مثاله الجلد لصاحب الزنا\nمفهوم حصر الحديث جاؤوا ... به له أي «إِنَّمَا الْوَلَاءُ»\nأما المكان فالمساجد لمن ... يروم الاعتكاف مفهوم حسن\nأما الزمان فهو في ﴿أَيَّامًا﴾ ... تلك التي فرضت الصياما","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>تقييد</span>\nوالأخذ بالمفهوم ذَائِهِ حظر ... إذا مفيده لغالب نظر\nكالحجر للربائب التي دُخل ... بأمهانها إذا فلا عمل\nبه ولا مصور لواقع ... كقوله: ﴿لَا تَأْكُلُوا﴾ يا سامع\nإِذِ الرِّبا محرم خطير ... سواء القليل والكثير\nوما جرى وفاق شأن قد يكون ... فألغه نحو ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ﴾\nأو جا مفخمًا لأمر قررا ... كما بمتعة لزوج كررا","vol":"1","page":55},{"text":"ولا إذا عارضه وحي كما ... من قوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ قد أفهما\nفالقصر مع حصول أمن قد ورد ... في قوله وفعله فلا مرد\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>قاعدة النص</span>\nواللفظ إن دل على معنى ولم ... يقبل لغيره احتمالًا قد فهم\nفهو صريح النص كالأعلام ... ولفظ الأعداد لدى الإمام\nمثال ذاك خمسة وأحمد ... وشبه ذا من كل نص يعهد\n***","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>قاعدة الظاهر</span>\nواللفظ إن دل على ما وضحا ... واحتمل الغير احتمالًا رُجحا (١) فظاهر معناه فيه واضح ... وحمله بدءًا عليه راجح\nكمطلق اسم الجنس في معناه ... والجمع في الذي اقتضى مبناه\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>قاعدة المؤول</span>\nوكل ما دل على المرجوح ... بسبب الدليل ذي الوضوح\n_________\n(١) بالتركيب للمجهول.","vol":"1","page":57},{"text":"فذا المؤول الذي تعينا ... وجوب صرفه لما تبينا\nكالعام في بعض من الأفراد ... لما اعْتراه من خصوص بادي\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>قاعدة المبيِّن بالكسر</span>\nواللفظ إن نفسه افادا ... ما متكلم به أرادا\nفذاك وسمه هنا المبين ... وحمله على المفاد بين\nوقد يكون ظاهرًا أو نصا ... كما هنا بهذا الأصل بصا (١)\n...\n_________\n(١) أي: رف ولمع.","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>قاعدة المجمل</span>\nوما من اللفظ على معنى يدل ... ولم يعين المراد مستقل\nفمجمل يكف عنه حتى ... يتضح المراد منه بتا\nمثاله الضمير في جداره ... أتى ويعفو الذي لتدره\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>أسباب الإجمال</span>\nأسباب الإجمال كثيرة المنال ... منها اشتراك وضع لفظ في المقال\nكالقرء للطهر وحيض مثلا ... والنقل في الشرع لصوم وصلا (ة)","vol":"1","page":59},{"text":"كذا صلاح الوصف للشيئين ... قد سبب الإجمال دون مين\nوذاك في ﴿بِيَدِهِ﴾ التي أتت ... قبيله (أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي﴾ ثبت\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>قاعدة المبين بالفتح</span>\nوكل ما المقصود منه يظهر ... بضم غيره إليه يذكر\nمن قول أو من فعل أو سواهما ... هو المبيَّن لدى من فهما\nكالكوع في قطع يمين سارق ... وهيئة الجلد لزان مارق\n***","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>قاعدة العام</span>\nوكل ما استغرق ماله صلح ... من غير حصر دفعة قد اتضح\nبأنه العام الذى يسئل ... عنه ولفظه الجميع يشمل\nدون قرينة خصوص تنقل ... لبعض الأفراد لدى من أصلوا\nأما إذا رأيت مالك بفيد ... إخراج بعضه إذا فلا مزيد\nصِيَغُهُ كثيرة إليكا ... بيانها أقصه عليكا\nفمنها ما للشرط جا من صيغة ... كقوله: «مَنْ أَحْيَا أَرْض مَيْتَةً»","vol":"1","page":61},{"text":"كما له مثلت الأقوام ... بقوله: «مَا أبْقَتِ السِّهَامُ»\nكذا أداة لسؤال تطلق ... فإنها عمومها محقق\nكقول سائل مضى: (ما لي يحل ... من مرأتي وهي حائض) مثل\nكذا الموصول وعموم يعهد ... نحو ﴿الَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا﴾\nكذا المعرّف بأل قد أسسا ... عمومه مثل الرجال والنسا\nوالمرأة الكلم والإنسان ... وغير ذا من هذه المعاني\nوالنكرات في سياق نفيها ... تفيد للعموم عند النبها","vol":"1","page":62},{"text":"ففي الحديث «لَا زَكَاةَ» قد أتى ... أوضح تمثيل لذاك مثبتا\nوالنهي مع منكر كالنفي (لَا ... يَسْخَرْ) إلى (مِنْهُنَّ) ذا قد مثلا\nوهكذا مثلهما الثسرط ك (مَنْ ... ءَاذَى) لآخر الحديث فاعلمن\nوما أضيف من منكر إلى ... معرف عمومه قد انجلى\nمثل (صلاَةُ الجَمْعِ تَفْضُلُ) بلى ... صلاة فذ بالذي قد نحلا\nوقد أتى مثل له كذلكم ... في قوله: ﴿لَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾\n***","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>قاعدة في فرق العام</span>\nلفظ العموم أن يجي مستغرقا ... أفراده فهو الذي قد أطلقا\nمثاله شمول ﴿كُلُّ نَفْسٍ ... ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ عموم النفس\nوهو الذي إليه لفظ يصرف ... دون قرينة تصد فاعرفوا\nوإن ترد بعضًا من الأفراد ... فسم بالخصوص عند النادي\nوهو الذي إلى مجاز ينسب ... لأنه له من أصل أقرب\nمثاله ان شيئته عندهم ... في قوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ﴾","vol":"1","page":64},{"text":"وإن به الكل تناولا أُفِيد ... وحكمه لبعض الأفراد أُعِيدْ\nبغيره فذالك المخصوص ... بذي الفروق قضت النصوص\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>قاعدة في التخصيص</span>\nإخراجك البعض من الأفراد عن ... عمومها التخصيص للعام بعن\nوأعط مخرجًا نقيض ما حكم ... به على العموم تقف من قدم\nكفوز مومن لصالح عمل ... نقيض خسر كافر ومن جهل\n***","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>قاعدة في المخصص وتقسيمه</span>\nوكل ما كان به الإخراج ... مما له في اللفظ الاندراج\nفهو مخصص وإن لم يستقل ... بنفسه فهو الذي قد اتصل\nوذا كالاستثناء في «لاَ تَبِيعُوا» ... لآخر الحديث يا رفيع\nوالشرط في ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ﴾ ... تمثيلهم به هنا مسلَّمُ\nوهكذا الصفة في ﴿لَمْ يَنْقُصُو ...كُمْ﴾ التي بها البرا يخصص\nكذاك غاية (إِلَى مُدَّتِهِمْ) ... مفهومها مخصص لعهدهمْ","vol":"1","page":66},{"text":"وإن يكن عن غيره قد استقل ... فذا هو المخصص الذي انفصل\nفقوله: ﴿أُولَاتُ الْأَحْمَالِ﴾ حلا ... تخصيصه لـ (يَتَرَبَّصْنَ ثَلَا (ثَةَ)﴾\nأي الكتاب للكتاب خصصا ... كسنة بمثلها فلتخصصا\nفقول أحمد النبي «فِي مَا سُقِيَ» ... تخصيصه صح «بِخَمْسِ أَوْسُقٍ» وقوله: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ» إلى ... آخره تخصيصه قد اعتلى\nبآية المريض والذي سفر ... وذاك تخصيص الكتاب للأثر\nوقوله: «لَا يَرِثُ» الذي ثبت ... ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ﴾ به تخصصت","vol":"1","page":67},{"text":"أما الذي زنا فقد تخصصا ... بمن من آعبد زناه حصحصا\nقيسا على الإماء في العذاب ... بجامع الرق على الصواب\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>قاعدة في المطلق</span>\nوما على فرد على الشيوع ... يدل أو فردين أو مجموع\nبدون قيد زائد فالمطلق ... كفاز قوم بالتقى تخلقوا\nوهْو على إطلاقه محمول ... حتى يجيء قيد له يزيل","vol":"1","page":68},{"text":"إلا فذا المقيد الذي وجب ... له عن مطلق فيما رسب\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>قاعدة في حمل المطلق على المقيد</span>\nومطلق على الذي قد قيدا ... يجب حمله إذا ما اتحدا\nفي الحكم والسبب باتفاق ... مثاله قول القدير الباقي\nفي ذكر من بالفوز قد تحلى ... ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾\nفإنه لمطلق الذكر عرف ... لكنه بقيد تكبير صرف","vol":"1","page":69},{"text":"إذ الحديث فيه قيد المطلق ... هنا بتكبير لإحرام المقي (١) م\nفسبب كالحكم فيهما اتحد ... القصد للصلاة مع فكر الأحدْ\nأما إذا ما اتفقا في الحكم قط ... فذا محل الخلف عند من فرط\nمثاله الظهار فيه جردا ... محرر من قيد إيمان حدى (٢)\nفي قتل مومن بلا تعمد ... زيدا على المال الذي به ودي\nفقال قوم مطلق بقيد ... بالقيد في نظيره اللذ يوجد\n_________\n(١) أي المصلي يقيمون الصلاة.\n(٢) مصدر حدي حدى أي: لزم.","vol":"1","page":70},{"text":"نصًا وقال آخرون قيسا ... ونجل ثابت يقول ليسا\nلمطلق حمل على قيد وجب ... لو فيهما اتحد حكم والسبب\nوحيثما اختلاف حكم قد ورد ... فحمل مطلق على ذاك انفقد\nفالصوم والإطعام في الظهار ... عن سبب متحد المساري\nوالصوم واجب التتابع يرى ... ولا كذا الإطعام عند من قرا\nأما إذا ما اختلفا معًا فلا ... يحمله عليه كل العقلا\nوذا كقطع لازم بسرقة ... وغسل أيد في الوضو بقبلة","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>قاعدة في المحكم والناسخ والمنسوخ</span>\nكل دليل من قرآن أوْ سُنَنْ ... ثبت جملة وحكمه سكن\nفهو محكم إذا لم يرفع ... بالغير من نصوص هذا الشرع\nوعكسه لديهم المنسوخ ... إذ حكمه ليس له رسوخ\nوكل ما الشرع به قد نسخا ... حكمًا من الوحيين جَا ونُسخا\nفذاك ناسخ ورفع الحكم ... بغيره نسخ لدى ذي العلم\n***","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>متى يقع النسخ</span>\nيحكم بالنسخ لدى التعارض ... لذي الأدلة على الذي ارتضي\nوالجمع غير ممكن وقد رسخ ... طروُّ ناسخ على الذي انتسخ\nوالجمع واجب إذا هو يصح ... إلا فقفو ذي اعتلاء متضح\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>مورد النسخ</span>\nومورد النسخ ذه الأحكام ... وما له في خبر إلمام\nوكل حكم يقبل النسخ كما ... صح لدى جمهور من تعلما","vol":"1","page":73},{"text":"لكن ذاك لم يقع في السمع ... لحكمة بالغة في الوضع\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>حكمة النسخ</span>\nمن حكمة النسخ اعتار المصلحة ... لذا الورى كماذا الأصل أوضحهْ\nكذاك تدريب على تلقي ... عمومنا أحكام رب الفلق\nوهكذا تنبيه مفت ناصح ... على اعتبار الشرع للمصالح\nلعله بعلم ذاك يهتدي ... إلى اختيار أصلح للآعبد","vol":"1","page":74},{"text":"من اختلاف قول ذي اجتهاد... يراه للتطبيق في العباد\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>وجوه النسخ</span>\nوينسخ الحكم ويبقى الرسم ... كمتعة كانت بموت تلزم\nوينسخ الرسم ويبقى الحكم ... كمحصن إذا زنا فالرجم\nوينسخ الرسم وحكمه معا ... كقولها (أنزل عشر رضعا)\nوغالب النسخ يكون لبدل ... ككعبة من مقدس نعم البدل","vol":"1","page":75},{"text":"وعكسه وجوده قليل ... صدقة النجوى له تمثيل\nوقد يكون بالخفيف التالي ... مثل المصابرة في القتال\nوربما يرى بما هوْ أثقل ... كفدية بحتم صوم تبطل\nثم الكتاب بالكتاب ينسخ ... كسنة وهوْ بها فلتنسخوا\nونسخ سنة بسنة عني ... مثاله «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ»\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>تنبيه</span>\nوكل ما ذكر من قواعد ... خص مع الكتاب قول أحمد","vol":"1","page":76},{"text":"من دون فعله أو التقرير ... كما في الأصل حاء ذا تحريري\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>قاعدة في أفعاله</span>\nما فعل النبي على وجه القرب ... من عان أو غيرها قد استحب\nفيه لنا به تأس من مضى ... دون دليل باختصاصه قضى\nوفعله المخصوص منه بالقرب ... فهو إما واجب أو مستحب\nوبالدليل يقع الترجيح ... فانهض لترجيح فذا صحيح\nوكل ما عليه واظب النبي ... بأرجحية على الغير حبي","vol":"1","page":77},{"text":"وكل ما تركه من صوري ... عبادة فليس قربة ذري\nوكل ما فعله للخلقة ... فليس قربة لغير الهيئة\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>قاعدة في تقريره</span>\nوكل ما بمجلس النبي فعل ... أو قيل أو بعصره ثم نقل\nله وكان قد أقر الفاعلا ... عليه فهو سنة للفضلا\nمثال ذا إقرار خالد على ... أكل لضب لحمه هو قلا\n***","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>سببه ثان</span>\nوسنة دون الكتاب التزما ... فيها الثبوتُ كلُّ من تقدما\nلأنها من هذه الحيثيةِ ... ليست على درجة واحدة\nصحيحها مع حسن مقبول ... ليس لنا عما اقتضى عدول\nأما الضعيف فهو غير سندي ... للاحتجاج دون أصل مُرفدي\nوكل ما طلبه قد اشتهر ... فعلًا وتركًا بدليل معتبر\nفإنه يحتج فيه بالذي ... ضُعِّف ترغيبًا وترهيبًا خذي","vol":"1","page":79},{"text":"أما الكتاب فهو ذو تواتري ... كلا وبعضا لامتياز ظاهر\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>خاتمة في الاجتهاد</span>\nالاجتهاد بذل جهد المجتهد ... كي يستفيد حكم شرع قد فقد\nبذي القواعد التي تقدمت ... وفُصِّلت أبوابها وأحكمت\nوأهله من لهمُ تبحر ... في كلما من الفنون سطّروا\nوهو ذو فهم وإدراك لما ... قصد بالتشريع رب الحكما\n***","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>التقليد</span>\nتقليدنا الأخذ بقول المجتهد ... من دون معرفة ما منه اسستُمِد\nوأهله هو الذي لم يستطع ... فهم الدليل بالطريق المتسع\nلجهله بالشرع واللسان ... وغير ذا من شرط أهل الشان\n...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>الإتباع</span>\nوأخذنا بقول من قد اجتهد ... مع اطلاعنا على الذي اعتمد\nمن الدليل فهو الاتباع ... وأهله من لهم اطلاع","vol":"1","page":81},{"text":"على علوم الشرع ثم اللغة ... وغير ذا من علم كل آلةِ\nمشروطة الرقي بالتدريج ... كي يستطيع المرء للتخريج\nلما به يختار قولًا راجحا ... من اختلاف قد يراه ناجحا\nوغير ذا مما به العقول ... تصفو وَللنَّفْيس به صقول\nإصلاح الأعمال لهذا يجب ... على الذي لعلم شرع يطلب\nقد انتهى عقد جواهر الدرر ... من الأصول لابن باديس الأبر","vol":"1","page":82},{"text":"بعد زوال شمس يوم الجمعةْ ... بزاي مولد عظيم المنفعة\nفي عام أربع وعشرين تلي ... تاء وشينا بحساب الجمل\nوالله أرجو أن يكون خالصًا ... لوجهه وللثواب قانصًا\nفهو اللطيف بعباده الشكور ... على قليلهم يكثر الأجور\nوالحمد لله على توالي ... آلاء ذي الجلال والجمال\nثم صلاة الله والسلام ... على الذي انجلى به الظلام\nوآله وصحبه الأبرار ... ما كور الليل على النهار","vol":"1","page":83},{"text":"أبياته هاء وعين سين (١) ... كلأنا بحفظه المتين\n...\n_________\n(١) الهاء خمس؛ والعين سبع؛ والسين ثلاثة؛ واللفظ بعد ذلك: خمس وسبعون وثلاثمائة.","vol":"1","page":84},{"text":"فَهرسْ الموْضُوعَاتْ\n_________\nالموضوع .................................... الصفحة\n_________\nتقديم ........................................ ٥\nترجمة الشيخ عبد الحميد ابن باديس .......... ٧\nفي جامع الزيتونة ............................ ٩\nفي المدينة النبوية ............................ ١١\nالعودة إلى الجزائر ............................ ١٢\nآثار ابن باديس .............................. ١٣\nواضع فن الأصول ........................... ٢١\nتعريف علم الأصول ......................... ٢٢\nالباب الأول ................................. ٢٣","vol":"1","page":85},{"text":"\n_________\nالموضوع ..................................... الصفحة\n_________\nالباب الثاني .................................. ٢٣\nالوضع ....................................... ٢٦\nتفريق بينهما .................................. ٢٨\nالأحكام الشرعية في الخطابات الإلَهية .......... ٢٩\nالعزيمة والرخصة .............................. ٣٢\nالتصحيح والإبطال ............................ ٣٣\nمقتضيات الحكم ............................... ٣٥\nالمحكوم فيه ................................... ٣٦\nالمحكوم عليه ................................. ٣٧\nالمخاطب بالأحكام ............................ ٣٨\nالباب الثالث أدلة الأحكام ..................... ٣٨\nالكتاب ....................................... ٤١\nالسنة ........................................ ٤٢\nالإجماع ..................................... ٤٣\nالقياس ...................................... ٤٥","vol":"1","page":86},{"text":"\n_________\nالموضوع ................................. الصفحة\n_________\nالباب الرابع في القواعد الأصولية .......... ٤٦\nقاعدة في حمل اللفظ ...................... ٤٧\nقاعدة ..................................... ٤٨\nقاعدة النهي ............................... ٤٩\nقاعدة في الأخذ بالمأمور ................... ٥٠\nقواعد المنطوق والمفهوم .................... ٥١\nأنواع دليل الخطاب ........................ ٥٣\nتقييد ...................................... ٥٥\nقاعدة النص ................................ ٥٦\nقاعدة الظاهر ............................... ٥٧\nقاعدة المؤول ............................... ٥٧\nقاعدة المبين بالكسر ........................ ٥٨\nقاعدة المجمل .............................. ٥٩\nأسباب الإجمال ............................ ٥٩\nقاعدة المبين بالفتح ........................ ٦٠","vol":"1","page":87},{"text":"\n_________\nالموضوع .................................. الصفحة\n_________\nقاعدة العام ................................. ٦١\nقاعدة في فرق العام ......................... ٦٤\nقاعدة في التخصيص ....................... ٦٥\nقاعدة في المخصص وتقسيمه ............... ٦٦\nقاعدة في المطلق ........................... ٦٨\nقاعدة في حمل المطلق على المقيد .......... ٦٩\nقاعدة في المحكم والناسخ والمنسوخ .......... ٧٢\nمتى يقع النسخ ............................. ٧٣\nمورد النسخ ................................. ٧٣\nحكمة النسخ ................................ ٧٤\nوجوه النسخ ................................. ٧٥\nتنبيه ....................................... ٧٦\nقاعدة في أفعاله (ص) ...................... ٧٧\nقاعدة في تقريره (ص) ...................... ٧٨\nسببه ثان .................................. ٧٩","vol":"1","page":88},{"text":"\n_________\nالموضوع ................... الصفحة\n_________\nخاتمة في الاجتهاد .......... ٨٠\nالتقليد ...................... ٨١\nالاتاع ...................... ٨١\nفهرس الموضرعات ......... ٨٥","vol":"1","page":89},{"text":"جَوَاهِرُ الدُّرَرِ فِي نُظْمِ مَبَادِئِ\nأَصُول اِبْن بَادِيسْ الأبَر","vol":"1","page":90}]}