{"ً":{"ٌ":95844,"ٍ":"أعلام المدرسة الحديثية البغدادية المعاصرة","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: أعلام المدرسة الحديثية البغدادية المعاصرة - أصالة وإبداع\nالمؤلف: أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي\nالناشر: بحث مقدم في المؤتمر العلمي الثاني في جامعة الأنبار ١٢/جمادي الأول /١٤٣٣هـ\nعدد الصفحات: ٣٣\n[ترقيم الكتاب موافق لنسخة المؤلف]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2396,"ٕ":26,"ٖ":1770155903,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"توطئة","level":1,"page":2},{"title":"المبحث الأول ترجمة الشيخ العلامة عبد الكريم صاعقة -رحمه الله تعالى-","level":1,"page":5},{"title":"أولا: الأسرة والمولد:","level":2,"page":5},{"title":"ثانيا: نشأته:","level":2,"page":5},{"title":"ثالثا: مذهبه الفقهي:","level":2,"page":6},{"title":"رابعا: شيوخه، وتلامذته:","level":2,"page":6},{"title":"خامسا: شجاعته وورعه:","level":2,"page":8},{"title":"سادسا: رحلاته في طلب العلم:","level":2,"page":9},{"title":"سابعا: محاولة اغتيال الشيخ:","level":2,"page":10},{"title":"ثامنا: جريدته الصاعقة:","level":2,"page":10},{"title":"تاسعا: وظائفه","level":2,"page":10},{"title":"عاشرا: صفاته:","level":2,"page":11},{"title":"أحد عشر: بعض آرائه الفقهية:","level":2,"page":11},{"title":"اثنا عشر: وصيته ووفاته:","level":2,"page":12},{"title":"ثلاثة عشر آثاره:","level":2,"page":13},{"title":"المبحث الثاني الشيخ صبحي السامرائي حفظه الله","level":1,"page":14},{"title":"أولا: الأسرة والمولد","level":2,"page":14},{"title":"ثانيا: شيوخه، وتلامذته:","level":2,"page":15},{"title":"رابعا: مذهبه الفقهي:","level":2,"page":16},{"title":"خامسا: سمته وأخلاقه:","level":2,"page":17},{"title":"سادسا: رحلاته:","level":2,"page":18},{"title":"سابعا: وظائفه:","level":2,"page":18},{"title":"ثامنا: مصنفاته:","level":2,"page":20},{"title":"المبحث الثالث الدكتور بشار عواد معروف العبيدي - حفظه الله-","level":1,"page":23},{"title":"أولا: الأسرة والمولد:","level":2,"page":23},{"title":"ثانيا: النشأة والتعليم:","level":2,"page":24},{"title":"ثالثا: رحلاته، وكبار مشايخه وتلامذته:","level":2,"page":25},{"title":"رابعا: وظائفه التي شغلها:","level":2,"page":27},{"title":"خامسا: عضويته في الجمعيات العلمية:","level":2,"page":28},{"title":"سادسا: المؤتمرات العلمية:","level":2,"page":29},{"title":"سابعا: آثاره العلمية:","level":2,"page":29},{"title":"ثامنا مذهبه الفقهي:","level":2,"page":33},{"title":"تاسعا: همته وفطنته، وتواضعه:","level":2,"page":33},{"title":"أهم المصادر","level":1,"page":35}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":15,"1,15":16,"1,16":17,"1,17":18,"1,18":19,"1,19":20,"1,20":21,"1,21":22,"1,22":24,"1,23":25,"1,24":26,"1,25":27,"1,26":28,"1,27":29,"1,28":30,"1,29":31,"1,30":32,"1,31":33,"1,32":34,"1,33":35},"ٜ":{"1":[1,33]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33"],"ٞ":{"2":[1],"5":[2,3,4],"6":[5,6],"8":[7],"9":[8],"10":[9,10,11],"11":[12,13],"12":[14],"13":[15],"14":[16,17],"15":[18],"16":[19],"17":[20],"18":[21,22],"20":[23],"23":[24,25],"24":[26],"25":[27],"27":[28],"28":[29],"29":[30,31],"33":[32,33],"35":[34]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"أعلام المدرسة الحديثية البغدادية المعاصرة\nأصالة وابداع\n\nبقلم\nالأستاذ الدكتور\nعبد القادر مصطفى المحمدي\nالجامعة العراقية","vol":"1","page":1},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>توطئة</span>\nإنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:\nفمن المعلوم أنّ مدينة السلام (بغداد) كان لها الدور الأكبر في نشر العلوم والثقافة في العالم، قال الخطيب البغدادي وهو يصف أقاليم الأرض،\"العراق سرة الدنيا .. وفيه بغداد صفوة الأرض ووسطها\" (١).\nوروى الخطيب بسنده عن يونس بن عبد الأعلى، قال: قال لي محمد بن إدريس: يا يونس دخلت بغداد؟ قلت: لا. قال: يا يونس ما رأيت الدنيا، ولا رأيت الناس.\" (٢).\nوقد برع فيها أهل اللغة، والأدب، والفقه، والسياسة، والرياضيات، والفلك، والطب، الخ ....\nونال فيها علم الحديث النبوي -رواية ودراية- الحظ الأفر، فظهر فيها علماء أفذاذ، حفظة ونقدة، حفظوا سنة نبيهم من الدخلة والمنتحلين والباطنيين، فغربلوا الرويات، وميزوا الصحيح من السقيم، فكان الناس عيال على أهل العراق عامة في التفتيش عن الأسانيد والتنقيب عن الرواة، وقد نصَّ يحيى القطان أنّ عامر الشعبي الكوفي ت (١٠٣هـ) هو أوّل من فتش عن الرجال (٣).وكذا الإمام محمد بن سيرين البصري ت (١١٠هـ)،وشعبة بن الحجاج الواسطي ت (١٦٠هـ) (٤)، وسفيان الثوري الكوفي ت (١٦١هـ)،ويحيى بن سعيد القطان البصري ت (١٩٨هـ)،وعبد الله بن المبارك البصري ت (١٩٨هـ)، وعلى بن المديني الكوفي ت (٢٣٤هـ)،ودرّة العراق محمد بن عبد الله بن نمير (٢٣٤هـ).\nأما البغاددة: فمن أجلتهم: أحمد بن نصر الخزاعي البغدادي، المصلوب ت (٢٣١هـ)،ويحيى بن معين البغدادي ت (٢٣٣هـ)،وأحمد بن حنبل البغدادي (٢٤١هـ)، وأحمد بن منصور الرمادي البغدادي ت (٢٦٥هـ)،وصالح بن محمد (جزرة) البغدادي ت (٢٩٣هـ) وعباس بن محمد الدوري البغدادي\n_________\n(١) تاريخ بغداد ١/ ٣٢٠ بتصرف يسير.\n(٢) تاريخ بغداد ١/ ٣٤٧.ونقل مثله عن شعبة ١/ ٣٤٦.\n(٣) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص١٧٢.\n(٤) قال ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٤٦:\" هو أوّل من فتش بالعراق عن أمر المحدثين وجانب الضعفاء والمتروكين حتى صار علما يقتدى به ثم تبعه عليه بعده أهل العراق\". وأصل القول هو لصالح جزرة ينظر مقدمة ابن الصلاح ص٣٣٨.","vol":"1","page":2},{"text":"ت (٣٧١هـ)،والحافظ علي بن عمر الدارقطني البغدادي ت (٣٨٥هـ)،والخطيب البغدادي ت (٤٦٣هـ)،وغيرهم خلق كثير.\nفكانت بغداد مستقر العلماء، وموطن الصالحين والأولياء، وحسب بغداد أن أخرجت لنا إمام الزهد والعلم والورع في زمانه، أحمد بن حنبل، وإمام الجرح والتعديل يحيى بن معين، وإمام التزكية والورع بشر بن الحارث الحافي ﵏ جميعًا، وغيرهما كثير.\nفكان لزاما ً على العلم أنْ يدخل بغداد وينهل من علمائها، ويدرس في حلقاتها، ويعرض علمه بين يدي أجلة العلماء كيما يثق الناس بعلمه، ويتلقاه الناس بالقبول.\nقال الحسن بن عرفة:\" من لم يوثقه أهل بغداد فقد سقط، هم جهابذة العلم\" (١).\nقال الخطيب معقبًا:\" فأهل بغداد موصوفون بحسن المعرفة والتثبت في أخذ الحديث وآدابه وشدة الورع في روايته، اشتهر ذلك عنهم وعرفوا به\" (٢).\nوكنت أحبّ أن أترجم -في هذا المؤتمر المبارك- لأعلام بغداد من المحدثين المتقدمين كالإمام ابن معين واحمد ... رحمهما الله تعالى بيدأن هذا المحور-في المؤتمر- يلزمنا بالمعاصرين، وهي خطوة ممتازة يحتاجها طلبة العلم، وهو منهج أئمة التراجم والسير فهم يؤرخون لأعلام زمانهم، وغالبا ما يترجمون لأنفسهم، ومن هذا المنطلق آثرت أن أترجم لأشهر أعلام المدرسة الحديثية البغدادية من المعاصرين، ولضيق الوقت قصرت على أهم ثلاثة من هؤلاء الاعلام فابتدأت بشيخ مشايخنا العلامة عبد الكريم أبي الصاعقة ﵀، ثم ثنيت بشيخنا صبحي السامرائي، وختمت باستاذنا المحقق الدكتور بشار عواد معروف.\nومما يعرفه أهل التراجم والسير أنّ ترجمة الأعلام المعاصرة تعتمد على كتب التراجم وعلى المشافهات إن أمكن، لذا اعتمدت في ترجمة شيخ مشايخنا العلامة عبد الكريم أبي الصاعقة البغدادي على ما سمعته من سيرته من تلميذه النجيب شيخنا المحقق صبحي السامرائي، ومن تلميذه الشيخ ابراهيم منير المدرس، وعلى كتاب (تاريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري) لأستاذنا يونس ابراهيم السامرائي -﵀وهو أول من ترجم له على حد علمي، ثم على ما وجدته في بعض المقالات التي نشرت على الساحة العنكبوتية\n_________\n(١) تاريخ بغداد ١/ ٣٤٥.\n(٢) المصدر نفسه.","vol":"1","page":3},{"text":"وأفضلها كتاب (نعمة المنان) للشيخ محمد غازي البغدادي، وهو ثبت شيخنا العلامة صبحي السامرائي البغدادي، كون المترجِم لم يدرك عصره.\nوأما في ترجمة شيخنا ومجيزنا العلامة السيد صبحي السامرائي البغدادي فقد اعتمدنا أولا على مجلسه في بغداد، ومشاهداتنا في تلك المجالس، وعلى ما سمعناه بعد من أصدقائه وطلابه، وكذا على ما خطه يراع الأخ الشيخ محمد غازي في (نعمة المنان)،ثم ارسلت له هذا الملخص وأقره حفظه الله تعالى.\nوفي ترجمة استاذنا ومجيزنا العلامة النقاد بشار عواد معروف العبيدي البغدادي، فقد اعتمدنا على سماعنا منه أولًا، ثم أتصلت به في عمّان أرسلت له الترجمة فأقرها ومهرها بمهره.\nوأخيرًا أقول: هذا جهد المقل، وبضاعة مزجاة، أسأل الله تعالى أن نكون قد وفقنا في سير هؤلاء الجهابذ، رحم الله مشياخنا وأجزل لهم العطاء في الدارين.\nوالحمد لله رب العالمين","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>المبحث الأول\nترجمة الشيخ العلامة عبد الكريم صاعقة -رحمه الله تعالى</span>-\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>أولًا: الأسرة والمولد:</span>\nعبد الكريم بن السيد عباس آل الوزير، اليماني، البغدادي، العلامة، الشَّيخ الفطن الأريب ذو السمت البَهي والذكاء، والأَدب الظَّاهر، والحفظ الباهر، والفطنة النقادة، والقريحة المنقادة، رحمه الله تعالى.\nولادته: ولد الشيخ رحمه الله تعالى ببغداد، بمحلة باب الأزج \"باب الشيخ\" حاليًا سنة: ١٢٨٥هـ-١٨٦٧م. (١).\nنسبه: الحسني الشيخلي الأزجي، أصله يماني (٢).\nلقبه: أبو الصاعقة. وقيل: لقب به نسبة الى مجلته (الصاعقة) (٣).\nعائلته: نزحت عائلة الشيخ ﵀ وهي من الأشراف الحسنية من اليمن قبل قرنين من الزمن إلى حماة، ومن ثمَّ استقرت في بغداد (٤).\nووالد: الحاج السيد عباس الشيخلي من أعيان بغداد، وهو تاجر سجاد (٥) معروف وله مجلس أدب يحضره أكابر علماء بغداد وأعيانها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>ثانيًا: نشأته: </span>كان الشيخ ﵀ وحيد والده (٦)،لذا أولاه والده عناية مميزة، إذ طاف به على علماء بغداد وقتئذٍ، فترعرع بين كتاتيب بغداد إلتزم بداية حياته العلمية حلقة ومجلس علامة بغداد حينها (نعمان خير الدين الآلوسي) فتعلم القراءة والكتابة والخط وتلاوة القرآن الكريم (٧).\n_________\n(١) تاريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري، د. يونس السامرائي ص٤٣٧،ونعمة المنان ثبت شيخنا صبحي السامرائي، تأليف محمد غازي البغدادي ص٢٢،وعلامة العراق عبد الكريم الصاعقة سيرة ودعوة، مرشد الحياني، مقال منشور على موقع معهد القراءات القرانية، ص١.\n(٢) تاريخ علماء بغداد ص٤٣٧،ونعمة المنان ص٢٢،وعلامة العراق عبد الكريم الصاعقة ص١.\n(٣) تاريخ علماء بغداد ص٤٣٧.\n(٤) تاريخ علماء بغداد ص٤٣٧،ونعمة المنان ص٢٢،وعلامة العراق ص١.\n(٥) أهل العراق يسمونها بلهجتهم: (زوالي).\n(٦) نعمة المنان ص٢٣.\n(٧) تاريخ علماء بغداد ص٤٣٧.","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>ثالثًا: مذهبه الفقهي:</span>\nابتدأ الشيخ كغيره من طلبة العلم آنذاك حياته العلمية من الحلقات العلمية في المساجد، فأخذه أبوه إلى علامة بغداد ومحدثها الشيخ الفقيه نعمان أفندي ابن أبي الثناء الآلوسي المفسر، في مدرسة الشيخ عبد القادر الجيلي رحمه الله تعالى، وهو حنفي المذهب فتتلمذ الشيخ الصاعقة على يديه ونهل من معينه الصافي، فجمع له من شيخه الألوسي، سلامة المعتقد، وفقه وأصوله وعلم حديث، \"كان يستظهر الكتب الستة سندًا ومتنًا، وله مؤلفات تدل على غزارة علمه وصحة عقيدته لا يزال أكثرها مخطوطًا معرضًا للتلف أو السرقة \" (١).\nأما عن مذهبه الفقهي فلم أقف عليه، فلعله كان على طريقة ابن تيمية ﵀، ومن قبله من أهل الحديث، فهو كان متأثرا جدًا بشيخ الاسلام، علما أنه كان يبجل أئمة المذاهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد، بيد أنه كان يولي مذهب الشافعي اهتمامًا خاصًا فكان\"يعجبه علم الشافعي ودقة استنباطه المسائل\" (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>رابعًا: شيوخه، وتلامذته:</span>\nحضى الشيخ عبد الكريم رحمه الله تعالى بجلة من علماء العراق يندر أن يجتمع لأحد في العراق في زمانه وبعده إلى يوم الناس، فمن أجلهم (٣):\n١ - الشيخ شاكر ابن أبي الثناء محمود أفندي الآلوسي.\n٢ - علامة العراق الأديب العلامة السيد محمود شكري الآلوسي (ت ١٣٤٢هـ).\n٣ - الشيخ الفقيه نعمان أفندي بن أبي الثناء الآلوسي المفسر (ت ١٣٧١هـ).\n٤ - الشيخ محمد بن أحمد العسافي النجدي البغدادي.\n_________\n(١) نعمة المنان ص ٢٤.\n(٢) تاريخ علماء بغداد ص٤٣٩ ... .\n(٣) ينظر: تاريخ علماء بغداد ص٤٣٧ - ٤٣٨،ونعمة المنان ص٢٣،وعلاّمة العراق ص١٨.","vol":"1","page":6},{"text":"٥ - الشيخ العلامة الأديب محمد بهجت الأثري البغدادي.\n٦ - الشيخ الأستاذ عبد اللطيف ثنيان.\n٧ - الشيخ الشيخ أحمد شاكر الالوسي.\n٨ - الشيخ عبد السلام الشواف النجدي البغدادي.\n٩ - الشيخ الأديب الشاعر يوسف حسن أبي إسماعيل بن قاضي القضاة في خانفور محمد حسن الخانفوري الهزاروي البنجابي.\n١٠ - الشيخ بدر الدين الحسيني الغزي، محدث المسجد الأموي.\n١١ - الشيخ محسن السبيعي اليماني.\n١٢ - الشيخ الفقيه المحدث عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ، وهو من اقرانه.\n١٣ - الشيخ المحدث الشيخ شعيب بن عبد الرحمن المغربي المكي.\n١٤ - الشيخ زين الفرقدين حسين بن محسن الانصاري السبيعي.\nأما تلامذته (١):\n١ - الشيخ محدث بغداد شيخنا أبو عبد الرحمن السيد صبحي البدري البغدادي.\n٢ - الشيخ الداعية عدنان بن عبد المجيد الطائي.\n٣ - الأستاذ الدكتور الشيخ عزت بن خليل العزيزي الأردني.\n٤ - الشيخ الداعية الشهيد -بإذن الله- عبد الخالق عثمان.\n٥ - الشيخ محمد سعيد العزاوي المعروف بـ (الجركجي).\n٦ - الشيخ صالح عبد الله سرية الفلسطيني.\n٧ - الاستاذ عبد الحميد نادر.\n٨ - الأستاذ الداعية أبو معاذ عبد الحميد الأعظمي (﵀).\n٩ - الحاج صبري الكركوكلي.\n١٠ - الأستاذ الداعية الشيخ عبد الرزاق العاني.\n_________\n(١) نعمة المنان ص٢٩،وعلامة العراق ص١٠.","vol":"1","page":7},{"text":"١١ - الملا صبحي الكرخي.\n١٢ - الشيخ أبو عذراء عبد الرزاق البريد.\n١٣ - الشيخ الفاضل أبو محمد نوري القاسم.\n١٤ - آخر تلامذته الأستاذ عبد القادر قرأ الجزء الأول من صحيح البخاري وما أتمه حتى توفي الشيخ ﵀ وأتم الباقي على الشيخ صبحي في جامع اللآصفية وقد درس في الأزهر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>خامسًا: شجاعته وورعه:</span>\nكان الشيخ داعية إلى الله تعالى، آمرًا بالمعروف ناهيا عن المنكر، فذكر غير واحد من تلامذته عنه:\"أنّه كان جالسًا في مقهى البيروتي يحث النّاس ويدعوهم فبلغ بهم الحماس أنّ خرجوا في مظاهرة حتى وصلت أمام القشلة، وهي ديوان الحكم ومركز الوالي، هاتفًا بسقوط الأتراك وإقامة دولة إسلامية، وتدرس القرآن باللغة العربية. فأصدرت الأوامر بإلقاء القبض عليه فهرب إلى حلب، فوجد جبارًا من جبابرة الأرض هو الظالم جمال السفاح فخطب في الناس يحرضهم على ظلمه وعدوانه فأمر بإعدامه ففر بدينه إلى نجد\" (١).\nوذكر الشيخ السامرائي قصة خروجه من بغداد تختلف عنها فقال:\"اضطهد أيام الاتحاديين في أواخر الحكم العثماني لاتباعهم السياسة العنصرية، وحربهم للغة العرب ودعا على صفحات جريدته (الصاعقة) إلى وحدة المسلمين بقيادة العرب إذ أنه كان يعتقد بإمامة العرب السياسية، لذلك هرب إلى نجد، ثم الحجاز أيام الشريف حسين، والتقى بأكابر العلماء هناك .. \" (٢).وبقي هناك قرابة العامين.\nوالتوفيق بينهما أنه خرج في تلك المظاهرة المشهودة ثم كتب في مجلته (الصاعقة) فحدث ما حدث والله أعلم.\nومما يذكر في شجاعته: كلامه مع الملك فيصل حول إشراف أولي الأمر على صلاة الجماعة والوعظ داخل الجيش مقارنة بالسعودية أغضبت الملك فنقل الشيخ إلى مسجد الحيدر خانة (٣).\n_________\n(١) نعمة المنان ص٢٦.\n(٢) تاريخ علماء بغداد ص٤٣٩.\n(٣) المصدر نفسه.","vol":"1","page":8},{"text":"وكذا لما ورد مكة وجد بعض غلاة الصوفية آنذاك في الحرم المكي يذكرون بطريقة بدعية منكرة، فكانوا يرقصون ويقومون بالأوراد البدعية. فأنكر عليهم الشيخ، وحاربهم وعاونه في ذلك رفاقه عمر حمدان وشعيب المكي ووافقهم بأمر من الشريف حسين.\nوفي يوم كان في مجلس أحد أفراد عائلة آل الشيخ الحاكمة فأنكر عليه اتخاذه النساء جوارٍ من غير حرب، فكاد هذا الرجل أن يقتله حتى أجاره أحد أحفاد آل الشيخ، ونصح الشيخ أن لا يبقى فخرج إلى الكويت (١).\nوروى الشيخ عدنان الأمين قال: \"جئت ذات يوم إلى مسجد عثمان أفندي ففتح الشيخ الباب، وبدأت أدرس وأقرأ درسي في (تجريد البخاري) وكان الدرس في أبواب الشفعة، فلما قرأت حديث سعد ... جهش الشيخ بالبكاء حتى أشفقت عليه\" (٢).\nوقد عاش الشيخ ﵀ عيشة الكفاف، براتب يسير، فنقل تلامتذه الشيخ أن راتبه يكفيه لأكله وشربه وشراء الكتب وتربية القطط داخل المسجد الذي هو فيه.\nوذكر أن الشيخ رفض عرضًا مغريًا قدمه له أمير الكويت حين زار العراق عام (١٩٥٢)،ولم يذكر طبيعة ذلك العرض، ولكن في الغالب يكون مبلغًا ماليًا أو وظيفة في الكويت، ونحوها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>سادسًا: رحلاته في طلب العلم:</span>\nذكرنا قريبًا أنه ﵀ فرّ متسللًا من العراق، وذلك عام ١٩٢٣م لما طلب فيها فخرج الى حلب الشهباء فالتقى هناك بشيخه العلامة بدر الدين الحسيني الغزي، محدث المسجد الأموي، وغيره من أكابر علماء الشام.\nثم خرج إلى مكة المكرمة فالتقى بشيخ مشايخنا العلامة المحدث المجيز عمر بن حمدان المحرسي التونسي رحمه الله تعالى، والعلامة المحدث الشيخ شعيب بن عبد الرحمن المغربي المكي، والعلامة الفقيه المحدث عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ.\nثم رحل الشيخ عبد الكريم ﵀ إلى الهند والتقى بها أكابر أهل العلم كما أخذ عن العلامة زين الفرقدين حسين بن محسن الانصاري السبيعي.\n_________\n(١) نعمة المنان ص٢٤.\n(٢) نعمة المنان ص٣٨.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>سابعًا: محاولة اغتيال الشيخ:</span>\nلما خرج الشيخ ﵀ إلى الكويت بعد فراره من بلاد الحرمين الشريفين، أرسلت إليه السلطات العثمانية من يقتله، فرأى القاتل رجلًا فشبّه له بالشيخ الصاعقة فقتله، وأنجى الله الشيخ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>ثامنًا: جريدته الصاعقة:</span>\nأنشأ الشيخ جريدته الغراء (الصاعقة) (١) التي ارتبطت به وارتبط بها، حتى أنه عرف بها (أبو الصاعقة)،فكان العدد الأول منها في (٨/ ٥/١٩١١)، وكان هو المحرر ورئيس التحرير وصاحب الامتياز الوحيد فيها، وقد صدرت منها أعداد قليلة حيث أقفلتها السلطات العثمانية آنذاك، لأنه كان يكتب بقوة ووضوح، وبلسان لاذع لمنهج الحكام آنذاك.\nوالذي يبدو أن جريدة (الصاعقة) لم تحصل على موافقة رسمية من السلطة، ولم يكن بمقدور الشيخ الحصول على ذلك، لمعارضته للسلطة من جهة، ولكونه يمثل تيارًا سلفيًا من جهة ثانية، كما ذكر سليمان الفيضي في مذكراته قال:\" وفي آب / ١٩١٠ ثم صدرت جريدة الرصافة لصاحبها صادق الأعرجي صدرت عوضا عنها جريدة الصاعقة التي كان يملك إمتيازها عبد الكريم الشيخلي وغضب الوالي على هذا التحايل فأوعز إلى بعض السوقة والرعاع بتقديم الشكاوى على الأعرجي وأوقفه في السراي فتجمهر خلق كثير احتجاجا على توقيفه وأمطروا استانبول بالبرقيات الشديدة اللهجة وأطلق سراحه \" (٢).\nواسم الجريدة يدل على معناها (صاعقة)،فكانت بحق صاعقة على رؤوس المفسدين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>تاسعًا: وظائفه </span>(٣)\nقال الدكتور يونس ﵀:\"كان ﵀ ورعًا زاهدًا في الوظيفة فلم يقبل سوى وظيفة الإمامة والخطابة .... \" (٤).وهذا فيه اشارة إلى أنه قد عرضت عليه وظائف فرفضها.\nبيد أنّ الأخ مرشد الحيالي قال:\"لم يتم تعينه في وظيفة حكومية لموقف الحكومة العثمانية منه \" (٥).\n_________\n(١) ذكر الشيخ محمد غازي في نعمة المنان ص٥٨،أنّ الشيخ أنشأ الجريدة بعد عودته من رحلته إلى نجد، والصحيح أنه أنشأها قبل رحلته لأنه رحل عام ١٩٢٣م.\n(٢) مذكرات سليمان الفيضي، ص٩٥،ونعمة المنان ص٢٧.\n(٣) تاريخ علماء بغداد ص ٤٣٨،ونعمة المنان ص ٢٧،وص٥.\n(٤) تاريخ علماء بغداد ص٤٣٨.\n(٥) علامة العراق ص٥.","vol":"1","page":10},{"text":"١ - إمام وخطيب في مسجد المهدية قرب محلة الفضل بجانب الرصافة ببغداد عام (١٩٢١).\n٢ - إمام وخطيب مسجد عثمان أفندي الواقع في سوق الصاغة قرب سوق الوراقين \"السراي\"،وهي خلف مكتبة المثنى الآن، بجانب الرصافة ببغداد.\n٣ - إمام وخطيب جامع صدر الدين من ١٩٣٧ - ١٩٤٨ م.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>عاشرًا: صفاته:</span>\nقال شيخنا صبحي السامرائي:\" كان الشيخ عبد الكريم الصاعقة ﵀ مهيب الجانب غيورًا لله شديد الغضب لدين الله محاربًا للبدع والخرافات والأهواء شديد التمسك بكتاب الله وسنة نبيه - ﷺ - كثير الصلاة والصيام والعبادة، عفيف النفس سخيًا كريمًا محبًا للعلم وطلبته، حريصًا على الدرس صبورًا على الفتيا ﵀ وجعله في جنات النعيم، وكان في درسه حافظًا للمتن مستظهرًا للشرح، غالبًا ما يمسك بأصل كتابه عندما يقرأ الطالب ومع أحد الشروح كالفتح وغيره- وكذلك يحضر بين يديه أحد كتب الرجال مثل ميزان الاعتدال للذهبي -\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>أحد عشر: بعض آرائه الفقهية </span>(٢):\n- كان يرى المسح على ظاهر الخفين مع باطنهما، وأنه يرى جواز المسح على الجوربين بدون شرط سوى إدخالها طاهرتين.\n- وكان يرى كفر تارك الصلاة. الكفر الأكبر المخرج من الملة وفي ذلك قصة، أن رجلا أتاه قد طلق امرأته ثلاثا بمجلس واحد فسأله الشيخ (قبل الجواب، هل تصلي؟) فقال نعم فقال له \"راجع زوجتك ولا تعد لمثلها ولو كنت لا تصلي فأنت كافر فلا تحاسب بشيء! \".\n- وكان يرى وجوب قراءة الفاتحة للمأموم وإن جهر الإمام،-وهو قول بعض الصحابة والفقهاء-.\n- وأن المطلق ثلاث طلقات بمجلس واحد يقع طلقة واحدة-وهي فتيا شيخ الاسلام ابن تيمية-.\n- وكان يرى جواز الأخذ من اللحية.\n_________\n(١) نعمة المنان ص٣١.\n(٢) ينظر: تاريخ علماء بغداد ص٤٤٠،ونعمة المنان ص٣٨،وص","vol":"1","page":11},{"text":"- وقد أفتى أهل بغداد بحرمة الصلاة في جامع عبد القادر الكيلاني، وجامع معروف الكرخي وجامع موسى الكاظم وغيرها، لأنها قبور للمسلمين بنيت عليها المساجد واتخذها الناس آلهة من دون الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>اثنا عشر: وصيته ووفاته:</span>\nأوصى الشيخ رحمه الله تعالى بوقف مكتبته (١) على جامع الدهان (٢)،في الأعظمية، وكتب حجة الوقفية بحضور القاضي الشرعي وشهد على الوصية تلميذاه: الشيخ عدنان، والشيخ نوري، وأعطاهما مالًا ورثه من ابن عم له \"٤٠٠٠\" دينارًا وأمرهما أن تُدفع زكاته وتوزع على فقراء أهل السنة، وإيداع الباقي، وأوصى بكتب المنطق التي عنده أن تحرق لأنها كتب ضلال واشترط في وصيته أن تكون مكتبة عامة يقصدها طلاب العلم (٣).\nوأصيب الشيخ ﵀ بورم في رأسه أدى إلى وفاته عام ١٣٧٩هـ، الموفق: ٧/ ١٢/ ١٩٥٩م، بعد رحلة دامت اثنتين وتسعين عامًا قضاه بين الوحيين (الكتاب والسنة)،تعليمًا ودفاعًا عنهما.\nولم يترك العلم والفتيا في آخر لحظاته فكان يسأله طلابه وهو على فراش موته ويجيبهم ﵀.\nيقول الدكتور يونس:\"لم يتغير تفكيره ولم ينس شيئا، وكان يجيب المسائل وهو على فراش الموت من غير ملل ولا ضجر\" (٤).\nوذكر صاحب نعمة المنان أن تشيعه كان مهيبًا، فقال:\" وحضر جنازته حشد كبير من الناس، وصلي عليه في جامع الدهان. وكانت جنازة من جنائز أهل السنة، فكانت كما قال الإمام أحمد:\" يا أهل البدع بيننا وبينكم الجنائز (٥) \". (٦)،. ودفن ﵀ في مقبرة الغزالي (٧).\n_________\n(١) ذكر اسماءها: الأخ مرشد الحيالي، في مقال له بعنوان: (مكتبة الشيخ عبد الكريم الصاعقة ﵀)، نشره على موقع الألوكة بتاريخ ٢٤/ذي القعدة/١٤٣٠هـ\n(٢) ينظر: تاريخ علماء بغداد ص٤٣٨.\n(٣) ينظر: نعمة المنان ص٣٨،ومكتبة الشيخ عبد الكريم الصاعقة.\n(٤) تاريخ علماء بغداد ص٤٤٠.\n(٥) ذكرها الدارقطني، سؤالات السلمي (٤٣٧)،وسير أعلام النبلاء ١١/ ٣٤١.\n(٦) نعمة المنان ص٣٨.\n(٧) ينظر: تاريخ علماء بغداد ص ٤٤٠،ومرشد ص ١٧.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>ثلاثة عشر آثاره:</span>\nله مؤلفات قيمة منها (١):\n١ - أصول الحديث.\n٢ - رسالة في مختلف الحديث.\n٣ - رسالة في أصول الفقه.\n٤ - معارضة الحنفية لأقوال خير البرية - ﷺ -.\n٥ - مجموعة إجازاته العلمية.\n٦ - فتاوى فقهية بالدليل.\n٧ - نظرات في التفسير.\nقلت: عرضت هذه الترجمة على تلميذه النجيب شيخنا صبحي السامرائي فأقرها ووافق عليه.\nرحم الله علامتنا الكبير، وجمعنا الله به مع النبي - ﷺ - وأصحابه الكرام.\n_________\n(١) ينظر: تاريخ علماء بغداد ص٤٤٠،ونعمة المنان ص٣٨ - ٣٩. وذكر أبو عمر الدوسري على ملتقى أهل الحديث قصة عجيبة، في تشييع الشيخ الصاعقة:\"وكان تشييعه بسيطًا ومختصرًا بحيث لم يحضر لدفنه كثير من التلامذة والأحباب لظروف البلد السياسية والمضطربة عام (١٩٥٩م) \"؟ وهو بخلاف المشهور عن تلك الحادثة.","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>المبحث الثاني\nالشيخ صبحي السامرائي حفظه الله</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>أولًا: الأسرة والمولد </span>(١):\nهو أبو عبد الرحمن، صبحي بن جاسم بن حميد بن حمد بن صالح بن مصطفى بن حسن بن عثمان بن دولة بن محمد بن بدري البدري، السامرائي، البغدادي. المحقق المتقن، كريم اليد، طيب الخلق والمعشر، الداعية.\nوأمه: بنت عبد الكريم (ولادتها ببغداد عام ١٩١٠م) ابن حافظ بن محمد بن حسن بن عسّاف بن حسين بن بدر المثنى بن بدري.\n* ولادته: ولد ببغداد سنة١٣٥٥هـ-١٩٣٦م، في محلة العاجلين قرب محلة العمّار جانب الرصافة ببغداد.\n* نشأته: نشأ الشيخ في اسرة كريمة متدينة، إرسله أبوه إلى المسجد ليحفظ القرآن الكريم، فدرس الشيخ مبادئ التجويد على الشيخ الملا كاظم أحمد الشيخلي الحنفي إمام وخطيب جامع السيد سلطان علي، وهو أول شيخ له.\n_________\n(١) وينظر: تاريخ علماء بغداد ص٢٨٥،نعمة المنان ص٩.","vol":"1","page":13},{"text":"ثم دخل المدرسة الابتدائية، وأكمل الدراسة الثانوية، ودخل كلية الشرطة، وتخرج فيها عام ١٩٥١م، وتدرج حتى وصل إلى رتبة عقيد في الشرطة ثم أحيل على التقاعد سنة ١٩٧٧م.\nومنصبه هذا كان مرموقًا جدًا في ذاك الوقت، ولكنه لم يصرفه عن طلب العلم فهو لزم شيخه عبد الكريم صاعقة، واختص به حتى كان فيه أوّل، ولا يقدم عليه أحد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>ثانيًا: شيوخه، وتلامذته </span>(١): -\nأما شيوخ الشيخ صبحي فمن أجلهم:\n١ - الشيخ محدث العراق السيد عبد الكريم بن السيد عباس آل الوزير الحسني الشيخلي الأزجي الملقب بأبي الصاعقة.\n٢ - العلامة المحدث والفقيه الإمام البحر عبيد الله بن العلامة عبد السلام المباركفوري الرحماني صاحب \"مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح\".\n٣ - الشيخ المحدث الفقيه المحقق حبيب الرحمن الأعظمي الهندي (١٣١٩ - ١٤١٢هـ).\n٤ - الشيخ المحدث الورع الإمام الرباني محمد الحافظ بن عبد اللطيف بن سالم التجاني القاهري المالكي.\n٥ - محدث تونس الشيخ محمد الشاذلي الشيخ محمد الصادق النيفر التونسي المالكي (١٤١٨هـ).\n٦ - الشيخ الأديب الفقيه السيد شاكر بن السيد محمود الحسيني البدري السامرائي ثم البغدادي.\n٧ - الشيخ محمد عبد الوهاب البحيري المصري.\n٨ - الشيخ المحدث محمد التهامي مسند المغرب.\n٩ - الشيخ محمود المفتي الباكستاني.\n١٠ - الشيخ المسند السيد محمود نور الدين البريفكاني الكردي.\nوأما تلامذته (٢):-\nفللشيخ طلبة منتشرون في أصقاع الدنيا، أكثر من أنْ أسردهم في هذا السفر الصغير، ولكن أذكر أشهرهم، فمن خارج العراق.\n_________\n(١) وينظر: تاريخ علماء بغداد ص٢٨٦.\n(٢) ينظر: نعمة المنان ص١٧.","vol":"1","page":14},{"text":"١ - الدكتور يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي.\n٢ - الشيخ الدكتور عبد الملك بن عبد الله بن دهيش.\n٣ - الشيخ عبد الله العقيل.\n٤ - الشيخ بدر بن طامي العتيبي.\n٥ - الشيخ عبد الله بن ناجي المخلافي.\n٦ - الشيخ محمد بن ناصر العجمي.\n\nوأما من العراق: فمنهم:\n١ - أبو عبد الله بسام عصام الحسيني المشايخي البغدادي.\n٢ - أبو محمد جاسم محمد عبد الله القادري.\n٣ - أبو أحمد جهاد حسن الداودي البغدادي.\n٤ - أبو الحسنات حسنين سلمان الربيعي البغدادي.\n٥ - أبو عبد الرحمن رياض حسين الطائي.\n٦ - أبو محمد رياض هاشم العاني الأعظمي.\n٧ - أبو أحمد صادق جعفر العجلي.\n٨ - أبو حذيفة طه علي داود العبيدي الكركوكي.\n٩ - عبد الجبار رهيف الطائي البغدادي.\n١٠ - عدنان عبد المجيد الأمين وهو قرينه في طلب العلم.\n١١ - د. فهمي أحمد القزاز.\n١٢ - د. أبو حارث، ماهر ياسين الفحل.\n١٣ - د. محمد حازم بن محمد نوري.\n١٤ - أبو الطيب محمد غازي داود القرشي البغدادي.\n١٥ - د. مصطفى اسماعيل الأعظمي.\n١٦ - د. مظفر شاكر الحياني.\n١٧ - د. منذر داود محمود الأزجي البغدادي.\n١٨ - العبد الفقير إلى رحمة الرحمن عبد القادر مصطفى المحمدي كاتب هذا السفر.\nوللشيخ طلبة في بلاد الله الواسعة شرقًا وغربًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>رابعًا: مذهبه الفقهي:</span>\nسبق وأن ذكرنا أنّ أوّل مشايخه كاظم الشيخلي كان حنفيًا، فتمذهب أولًا على المذهب الحنفي، وهو المذاهب السائد آنذاك، ثم صحب شيخه الصاعقة فتأثر، والذي يظهر لي من خلال كلام شيخنا صبحي أنّه شافعي المذهب، والله أعلم.","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>خامسًا: سمته وأخلاقه </span>(١):\nعرف الشيخ بين كل طلابه بكرمه وجوده، فبالكاد تجد منزله يخلو من طلبة العلم، وما من طالب علم في الحديث وغيره إلاّ وانتفع من الشيخ صبحي ومكتبته العامرة. وقد انتفع الشيخ من عمله في جامعة الإمام محمد بن سعود، ومن رحلته فحصل على نسخ من المخطوطات الفريدة، فصوّر ما استطاع من ذلك، ومما يشهد له أنه بذلها بين يدي طلبة العلم، فلم أرَ أو اسمع في زماننا من جاد لطلبة العلم ما جاد به شيخنا فلم يبخل وكان بامكانه أن يكون تاجرًا لو اراد أن يبيعها، ولكن جوده وكرمه وخلقه منعه من ذلك، وقد سمعت كبار علماء العراق يثنون على صنيعه كشيخنا الفاضل هاشم جميل، واستاذنا الدكتور بشار عواد، والشيخ حارث الضاري، وغيرهم،\"فكوّن مكتبته هي الوحيدة في العراق جمعت نفائس المصورات من المخطوطات من مكتبات العالم فمن الظاهرية إلى مكتبات تركيا إلى دار الكتب المصرية إلى المغرب إلى برلين إلى جستربتي إلى برنستون، ناهيك عن مخطوطات الأوقاف ببغداد ومخطوطات الرافضة بالنجف وغيرها من المكتبات وغالب المخطوطات مفهرسة من الشيخ وله تعليقات وتنبيهات تدل على صبره وحرصه في تحصيله العلم. كما إن مكتبته جمعت درر المطبوعات في الحديث، والفقه، والأصول والنحو، والعقائد، والتفسير، والتاريخ، والأدب وله مصورات من انفس كتب الأنساب\" (٢).\nوتميز الشيخ بتواضعه مع طلابه، فعلى هيبته وجلالة قدره لا يجد طالب العلم بينه وبين الشيخ أي حاجز يمنعه من سؤاله.\nومن أهم ميزات الشيخ حفظه الله تعالى التزامه بموعد درسه، فكان لا يتخلف ولا يتكلف الحضور إلى درسه في جامع البنية وهو يبعد كذا كيلو متر عن مسكنه، علمًا أنه يأتي الى طلابه بعد انتهاء محاضراته في كلية العلوم الإسلامية أو الجامعة الاسلامية.\nومن ملامح شخصية الشيخ أنه حاد الطبع سريع الغضب (لله تعالى)،وأخاله ورثها من شيخه أبي الصاعقة ﵀، وهو من أجل شيوخه.\n_________\n(١) ينظر: تاريخ علماء بغداد ص٢٨٨،نعمة المنان ص١١.\n(٢) نعمة المنان ص١٢.","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>سادسًا: رحلاته </span>(١):\nلشيخنا صبحي حفظه الله رحلات متعددة إلى بلاد مختلفة، منها:\n١ - فسمع من الشيخ المسند السيد محمود نور الدين البريفكاني الكردي. في محافظة دهوك في شمال العراق\n٢ - ورحل إلى مكة المكرمة، وسمع بها من المحدث والفقيه الإمام عبيد الله بن العلامة عبد السلام المباركفوري الرحماني صاحب \"مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح\".وحصل على أجازة منه في الثلاثين من شهر صفر عام ألف وأربعمائة وتسع للهجرة،\nوسمع بها من شيخه المحدث الفقيه المحقق حبيب الرحمن الأعظمي الهندي (١٣١٩ - ١٤١٢هـ) وأجازه إجازة عامة في رمضان سنة ألف وثلاثمائة وإحدى وتسعين.\n٣ - ورحل شيخنا إلى مصر الكنانة، وسمع بها من العلامة المحدث الورع الإمام الرباني محمد الحافظ بن عبد اللطيف بن سالم التجاني القاهري المالكي. وقرأ عليه في داره في الحلمية وفي زاويته بالمغربلين.\n٤ - ورحل الشيخ إلى تونس وسمع بها من محدث تونس الشيخ محمد الشاذلي الشيخ محمد الصادق النيفر التونسي المالكي (١٤١٨هـ).وأجازه إجازة عامة في تونس في شهر شعبان سنة ١٤٠٥هـ.\n٥ - ورحل إلأى المغرب وسمع بها من الشيخ العلامة المحدث محمد التهامي مسند المغرب. وأجازه مشافهة سنة ١٩٧٢م.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>سابعًا: وظائفه:</span>\nمر بنا قبل أنّ الشيخ تقلد وظيفة مرموقة في سلك الشرطة، ثم تقاعد منها عام ١٩٧٧م.\nثم اشتغل بعدها الشيخ بالامامة والخطابة، في مساجد عدة، منها:\n١ - خلف شيخه الصاعقة في التدريس في جامع الآصفية.\n٢ - إمام وخطيب جامع الخاصكي (حسبةً).\n٣ - إمام وخطيب جامع المرادية (حسبةً).\n_________\n(١) ينظر: نعمة المنان ص٧٦.","vol":"1","page":17},{"text":"٤ - تعيّن إمامًا وخطيبًا في جامع ١٢ ربيع الأول، وهو آخر مساجد عمل به حتى خرج منه في عام ٢٠٠٦م ورحل إلى لبنان بسبب الظرف الطائفي الذي حلّ بالبلد.\n\n*التدريس الاكاديمي (في داخل العراق).\n١ - درّس مادة الحديث ومصطلحه وعلوم القرآن والتجويد وفقه الحديث في كلية العلوم الإسلامية جامعة بغداد.\n٢ - درّس مادة الحديث ومصطلحه وعلوم القرآن والتجويد وفقه الحديث والأديان والفقه المقارن في المعهد العالي لإعداد الأئمة والخطباء في بغداد (كلية الإمام الأعظم الآن).\n٣ - درّس مادة الحديث ومصطلحه وعلوم القرآن والتجويد وفقه الحديث في الجامعة الإسلامية ببغداد (العراقية حاليا)،وتشرفت بالدراسة عليه.\n\n*خارج العراق.\n١ - درّس الحديث في المسجد الحرام بمكة المكرمة.\n٢ - حاضر في جامعة الإمام محمد بن سعود في مخطوطات الفقه وأصوله على مذهب السادة الحنابلة.\n٣ - حاضر في جامعة الإمام عبد العزيز.\n٤ - حاضر في كلية العلوم الأثرية بجهلم- باكستان.\n\n*عضويته في الجامعات والجمعيات:\n١ - عضو فخري في جامعة أهل الحديث أو الجامعة السلفية -بنارس- الهند.\n٢ - عضو مركز البحث العلمي في المملكة العربية السعودية، وقد حدثني الشيخ أن فترة مقامه في مكة ومركز البحوث أخصب وأنشط فترة في حياته.\n\n*الدروس العلمية خارج الأطار الأكاديمي (١):\n١ - درّس مادة الحديث في مدرسة التربية الإسلامية.\n٢ - درّس العلوم الشرعية في جامع ١٢ ربيع الأول في الرصافة.\n_________\n(١) ينظر: نعمة المنان ص٩.","vol":"1","page":18},{"text":"٣ - درّس الحديث ومصطلحه في جامع الحاج محمود البنية في الكرخ، لعدة سنوات وتشرفتُ بالدراسة عليه.\n٤ - درّس بعض كتب الحديث في جامع المرادية برصافة بغداد. .\n٥ - درّس الحديث ومصطلحه في جامع برهان الدين ملا حمادي في الكرخ. وتشرفت بحضور غالب هذه الدروس.\n٦ - درّس الحديث ومصطلحه وفقه السادة المالكية في المركز الثقافي السوداني ببغداد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>ثامنًا: مصنفاته </span>(١):\nعرف الشيخ -حفظه الله تعالى - بالتحقيق وبرع به منذ دهر، وله تحقيقات نافعة ماتعة كثيرة، رفدت المكتبة الاسلامية، منها:\n١ - ما لا يسع المحدث جهله لأبي حفص عمر الميانشي.\n٢ - الخلاصة في أصول الحديث للطيبي.\n٣ - علل الترمذي الكبير بترتيب أبي طالب القاضي (بالمشاركة) مع أبي المعاطي النوري ومحمود محمد الصعيدي. وكان الشيخ ﵀ غير راضٍ عنه أولًا لما فيه من التحريف، وقد طبع طبعة جديدة\n٤ - شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي.\n٥ - مجموعة رسائل في الحديث: (تسمية فقهاء الأمصار من الصحابة فمن بعدهم للنسائي والطبقات للنسائي وتسمية من لم يرو عنه غير راو واحد للنسائي مختصر نصيحة أهل الحديث للخطيب البغدادي وكتاب الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي والإجازة للمعدوم والمجهول للخطيب البغدادي).\n٦ - مراسيل ابن أبي حاتم الرازي، باعتناء وتقديمه.\n٧ - المدرج إلى المدرج للسيوطي.\n٨ - تذكرة المؤتسي فيمن حدّث ونسي للسيوطي.\n٩ - رواية الأكابر عن الأصاغر للباغندي (لم يطبع).\n١٠ - رواية الأقران لابن حيويه، (لم يطبع).\n١١ - تصحيفات المحدثين للعسكري.\n١٢ - تاريخ التصحيف للعسكري (لم يطبع)\n١٣ - الكمال في تاريخ علم الرجال وهو في الجرح والتعديل: تأليف (لم يطبع)\n_________\n(١) ينظر: تاريخ علماء بغداد ص٢٨٧ - ٢٨٨،نعمة المنان ص١٤.","vol":"1","page":19},{"text":"١٤ - تاريخ الثقات لأبي حفص عمر بن شاهين.\n١٥ - الكامل في الضعفاء لابن عدي الجرجاني، حققه ونشرت منه المقدمة فقط.\n١٦ - كتاب الضعفاء والمتروكين لأبي الحسن الدراقطني.\n١٧ - أحوال الرجال لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني.\n١٨ - الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث لسبط ابن العجمي.\n١٩ - ذيل على ميزان الاعتدال لأبي الفضل العراقي.\n٢٠ - تهذيب الأجوبة لابن حامد الحنبلي.\n٢١ - سؤالات المروذي والميموني وصالح لأحمد.\n٢٢ - سؤالات أبي القاسم البغوي لأحمد.\n٢٣ - سؤالات الآجري لأبي داود بالاشتراك مع محمود خليل وأبي المعاطي (لم يطبع).\n٢٤ - سؤالات إسحاق بن منصور الكوسج لأحمد وإسحاق بن راهويه، (لم يطبع).\n٢٥ - بحر الدم لابن عبد الهادي، تحقيقه (لم يطبع).\n٢٦ - فن تخريج الأحاديث، بحث نشر في مجلة الرسالة الإسلامية عدد ٢٥ - ٢٦ عام ١٣٢٥هـ ذكر ذلك العلامة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه عن التخريج.\n٢٧ - تخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي تأليف الإمام العراقي.\n٢٨ - تخريج أحاديث المواقف للسيوطي.\n٢٩ - تخريج أحاديث العقائد للسيوطي.\n٣٠ - تخريج حديث أبي عمير، تحقيقه (لم يطبع).\n٣١ - تخريج الأحاديث الواردة في كتاب الإمام محمد بن عبد الوهاب في رده على الرافضة، (لم يطبع).\n٣٢ - موافقة الخُبْر الخَبَر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر. بالإشتراك مع الشيخ حمدي السلفي.\n٣٣ - الأحكام الوسطى لعبد الحق الأشبيلي. بالإشتراك مع الشيخ حمدي السلفي.\n٣٤ - انتقاض الإعتراض للحافظ ابن حجر. بالإشتراك مع الشيخ حمدي السلفي.\n٣٥ - اختلاف الفقهاء لمحمد بن نصر المروزي.\n٣٦ - شعار أصحاب الحديث لأبي أحمد الحاكم.\n٣٧ - كتاب الأشربة للإمام أحمد بن حنبل.\n٣٨ - مسند عبد الله بن المبارك.\n٣٩ - المنتخب من مسند عبد حميد، بالاشتراك مع محمود محمد خليل الصعيدي.","vol":"1","page":20},{"text":"٤٠ - مسند المقلين من الأمراء والسلاطين لتمام الرازي.\n٤١ - فضائل الكتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي لعبيد بن محمد الإسعردي.\n٤٢ - بستان المحدثين للشاه عبد العزيز الدهلوي مترجم للعربية (لم يطبع).\n٤٣ - مجموعة إجازاتي في السنة المشرفة، تأليفه، وهو ثبت الشيخ المختصر (لم يطبع).\n٤٤ - حاشية على الرسالة المستطرفة. تأليفه (لم يطبع).\n\n* أما الكتب التي لم تتم بعد:\n١ - شرح سنن ابن ماجه القزويني.\n٢ - لطائف المنن في زوائد المستدرك على الصحيحين والسنن.\nوالشيخ الآن يقطن بيروت منذ سنة ٢٠٠٦م لمّا خرج مكرهًا من بلده، عجلّ الله رجوعه إلينا، ومتعنا به، وآخر لقائي به في بيروت العام المنصرم ٢٠١١م وهو بعافية، ولله الحمد.\nقلت: عرضت هذه الترجمة على شيخنا صبحي السامرائي فاقرنا عليها ووافق على نشرها.","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>المبحث الثالث\nالدكتور بشّار عوّاد معروف العبيدي - حفظه الله</span>-\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>أولًا: الأسرة والمولد:</span>\nبَشّار بن عَوّاد بن معروف بن عبد الرزاق بن محمد بن بكر العُبَيْديُّ البَغْداديُّ الأعظميُّ. ولد في غرة شعبان سنة ١٣٥٩هـ ٤/ ٩/ ١٩٤٠ (١) م، في بلدة الأعظمية.\nوُلِدَ شيخنا لأبوين عَربيين صَلِيبةً ينتميان إلى قبيلة العُبَيْد الحميرية، أكبر قبائل العراق وأشهرها، نزحت إليه من اليمن السعيد في مُدَدٍ متفاوتة، ومساكنها في الجزيرة بين دجلة والفرات ولا سيما في بَريّة سِنْجار والحَوِيجة المعروفة باسمهم اليوم «حَوِيجةُ العُبَيْد» (٢). وهما من عشيرة «ألبو عِلِي» (٣)، وهي من كبار عشائر العُبيد عددًا وأوسعهم انتشارًا في جميع أنحاء العراق.\nوكان السلطان العثماني مراد الرابع ﵀ قد استعان بهذه العشيرة القوية على إخراج الفرس من بغداد وتحرير العراق منهم سنة ١٠٤٨هـ، وأسكن طائفة منهم في «الأعظمية» لحماية مرقد الإمام أبي\n_________\n(١) قال استاذنا:\"وجدته مقيدًا بخط والدي ﵀\".\n(٢) ما يزال أصل قبيلة العُبيد موجود في اليمن بكثرة.\n(٣) هكذا يلفظها أهل العراق بكسر العين المهملة واللام، والنسبة إليها عند عامة الناس: «إعْلِوِي».","vol":"1","page":21},{"text":"حنيفة من عبثهم، فمعظم سكنة الأعظمية منهم (١).\nأما والدة استاذنا فهي: الحاجة رضِيّة بنت أحمد الصالح يرحمها الله، من أشهر عوائل الأعظمية، عمها جعفر الصالح ﵀ كان رئيس البلد في العهد العثمان وهي أكبر خالات الشاعر المشهور وليد الأعظمي ﵀، تعرف بالتقوى والصلاح، أخبرني الدكتور بشار أن قلبه شغف بالقرآن وتلاوته، رحمها الله تعالى.\nوأستاذنا ذو شخصية متميزة، له نظرة الموضوعية، وهو مجد في البحث العلمي، نقاد للروايات والنصوص، مدقق، مستحضر في تراجمه حال الرجل باستيعاب -غالبا-، وحينما ينقل كلام علماء الجرح والتعديل، لا ينقله هكذا بل يفسر، ويجمع، وينقد، ويعلق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>ثانيًا: النشأة والتعليم:</span>\nنشأ استاذنا نشأة اسلامية منذ نعومة اظفاره، إذ اعتنى به والده المحامي عواد معروف فأقرأه القُرآن في صغره، ودخل المدرسة الابتدائية سنة ١٩٤٧،والثانوية سنة ١٩٥٤، وتخرج فيها بتفوق سنة ١٩٦٠، والتحق بقسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة بغداد وتخرج فيه سنة ١٩٦٤.\nأخبرني استاذي أنّه حاز المرتبة الأوّلى على القسم للسنوات الأربع، ونال من أجل ذلك جائزة المجمع العلمي العراقي. وفي تلك المدة تعلّم على عدد من علماء العراق البارزين منهم: عَمّه الدكتور ناجي معروف الذي كان من رجالات العهد الهاشمي البارزين في العراق، والدكتور عبد العزيز الدوري، والدكتور صالح أحمد العلي، وأولوه عناية خاصة. ثم التحق سنة ١٩٦٤ طالبًا في دراسة الماجستير في دائرة التاريخ والآثار بجامعة بغداد، واختار كتاب «التكملة لوفيات النقلة» للحافظ زكي الدين المنذري (دراسة وتحقيق) موضوعًا لهذه الدراسة بإشراف الأستاذ الدكتور جعفر حسين خصباك (٢).\nواتصل آنذاك اتصالًا قويًا بالعلاّمة المحقق الدكتور مصطفى جواد ﵀ فلازمه ودرس عليه\n_________\n(١) ما تزال محلة في «الأعظمية» تعرف باسم محلة «الشيوخ» نسبة إلى شيوخ العُبيد.\n(٢) هو مؤرخ عراقي غير مرضي بين طلبة العلم لآراء غريبة! ولكنه أول في تاريخ الفرق والأديان، وقد سمعته ييكثر من الثناء على استاذنا الدكتور بشار أكثر من مرة لما درسنا في الجامعة الاسلامية عام ١٩٩١م.","vol":"1","page":22},{"text":"علم تحقيق النصوص، وترك بصمات واضحة في شخصية استاذنا، ظهرت بجلاء في تحقيقه لكتاب «التكملة» سنة ١٩٦٧م، ومنح مرتبة الامتياز، قال لي استاذنا:\"وهو أوّل من حصل على هذه المرتبة في تاريخ الدراسات العليا في العراق\".وفي أثناء ذلك حصل على منحة من جامعة هامبورك الألمانية لتعلم اللغة الألمانية ليعيّن معلمًا للغة العربية في الجامعة المذكورة، وتعلمها سنة ١٩٦٥م.\nوفي سنة ١٩٦٧م قبل طالبًا للدكتوراه في قسم اللغات الشرقية في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وأعدّ رسالةً بعنوان «الحضارة الإسلامية في ظل الدولة السامانية» بإشراف الأستاذ الدكتور يحيى الخشاب ﵀ لكنه لم يناقش هذه الرسالة لعدم تمكنه من الإقامة في القاهرة بسبب وفاة والده سنة ١٩٦٨م وتحمله المسؤولية العائلية، وعودته إلى مهنته في زراعة الأرض.\nوفي سنة ١٩٧٦م نال مرتبة الدكتوراه من كلية الآداب بجامعة بغداد عن رسالته «الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>ثالثًا: رحلاته، وكبار مشايخه وتلامذته:</span>\nعني شيخنا بدراسة الحديث النبوي الشريف منذ شبابه، ولا سيما علم التراجم والرجال والعلل، فطاف البلاد طلبًا للسماع، ومن رحلاته:\n١ - رحل إلى مكّة وسمع بها من العلامة المحدث الشريف أبو محمد بديع الدين شاه الراشدي المكي بما تضمنه \" ثبت الإجازة\" بالرواية عنه.\n_________\n(١) حدثني استاذي د بشار أنه كتب هذه الأطروحة في أربعة أشهر: أيلول - كانون أول سنة ١٩٧٥، ونالت بحمد الله ومَنِّه رضا أهل العلم وأثنوا عليها الثناء الحسن. وقد أثنى الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تقديمه لرسالة الذهبي ص١٤٩: «ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل» فقال: «وخير كتاب وقفت عليه للمعاصرين ترجم للحافظ الذهبي وعَرَّف به وبمؤلفاته: كتاب «الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام»، للعلامة (كذا) المحقق الدكتور بشّار عوّاد معروف، البغدادي، المطبوع بالقاهرة سنة ١٩٧٦م. بمطبعة عيسى البابي الحلبي، وقد بَلَّغ فيه آثار الذهبي ومؤلفاته من كتب وأجزاء ورسائل إلى ٢١٤ أثر، مع الإشارة إلى مواضع ذكرها من الكتب، ومواضع وجودها في المكتبات، ومنه استفدت معرفة هذه الرسالة وموضعها، فجزاه الله تعالى عني وعن العلم خيرًا، فمن أراد التوسع في معرفة الإمام الذهبي، فليرجع إلى هذا الكتاب النفيس».","vol":"1","page":23},{"text":"٢ - ورحل إلى الهند، وسمع بها من المحدث المحقق المدقق الشيخ حبيب الرحمن بن محمد صابر الأعظمي، وقد أجازه بجميع ما يجوز له وعنه روايته، وبما تحويه \"رسالة الأوائل\" للشيخ سعيد سنبل.\n٣ - ورحل إلى باكستان بصحبة صديقه الشيخ عبد الفتاح أبي غدة، وسمعا بها من العلامة المحدث محمد مالك الكاندهلوي، شيخ الحديث بدار الحديث الأشرفية بلاهور من بلاد باكستان، وفي هذه الرحلة أجازه الشيخ أبو غدة -﵀- بجميع ما تجوز لها روايته.\nوسمع (باقليم السند) من العلامة الفهامة الشيخ محمد عبد الحليم بن عبد الرحيم الحبشتي نزيل السند صاحب كتاب \"البضاعة المزجاة لمن طالع المرقاة في شرح المشكاة، وأجازه بجميع ما تجوز له روايته عن شيوخه.\nوسمع بها من العلامة الشيخ محمد حسين أحمد المعروف بالمدني رئيس المدرسين بدار العلوم الديوبندية وغيره بما تضمنه كتاب \"الكلام السديد في تحرير الأسانيد\".\nوسمع بها من العلامة الشيخ المولوي محمد أمين بن محمد عبد الرحيم الجيفوري بجميع مروياته عن شيوخه، وفي مقدمتهم الشيخ المكرم محدث العصر محمد يوسف البنوري قال لي الدكتور بشار:\"تحصَّرت من أجل الرحلة إليه، فلم يكتب لي ذلك\".\nوسمع بها من العلامة الشيخ محمد أنور البذخشاني وقرأ عليه بمنزله بمدينة كراتشي من بلاد باكستان.\nوقد أجازه كذلك صديقه المحقق شيخنا العلامة حمدي عبد المجيد السلفي -حفظه الله-.\nأما تلامذته: فهم كثر في العراق ومصر وبلاد الحرمين، والهند والباكستان، وغيرها، وأذكر منهم على سبيل الذكر لا الحصر، ممن أجازهم الدكتور:\n١ - استجازه عشرات من طلبة في رحلاته المتعددة إلى مصر الكنانة، منهم: الشيخ الداعية الدكتور محمد اسماعيل المقدّم، والشيخ الدكتورأحمد معبد عبد الكريم، والشيخ صلاح فتحي هلل.\n٢ - الشيخ الدكتور أبو عبد الله، عزيز رشيد الدايني ﵀، رفيقي في طلب العلم تقبله الله في الشهداء.\n٣ - الشيخ الدكتور، أبو حسناء رائد يوسف العنبكي، وهو من أكثر من لازم الدكتور.\n٤ - الشيخ الدكتور مصطفى اسماعيل العبيدي، وهو كذلك ممن لازم الدكتور.\n٥ - الشيخ الدكتور أبو محمد، مهدي رزاك شاهين، وهو من خيرة طلبة العلم لكنه مغمور.","vol":"1","page":24},{"text":"٦ - الشيخ شيروان الكردي تقبله الله في الشهداء، وهو من تلامذة الدكتور القدماء، وكثيرًا ما أثنى عليه خيرًا.\n٧ - الشيخ الدكتور ياسر احسان النعيمي.\n٨ - الشيخ الدكتور، أبو حارث، ماهر ياسين فحل.\n٩ - الشيخ الدكتور أبو فاروق، نصير الشهرباني.\n١٠ - الشيخ عمر مكي، وهو ممن لازم الدكتور في عمّان.\n١١ - العبد الفقير إلى ربه كاتب هذه السطور، أبو ذر عبد القادر مصطفى المحمدي.\nومن اقرانه من العلماء المشهورين ممن درّسه: الدكتور عبد الملك السعدي حفظه الله تعالى، والدكتور عبد العليم السعدي رحمه الله تعالى، والدكتور أحمد حسن آل طه، والأستاذ ابراهيم فاضل الدبو، والأستاذ الدكتور خليل الكبيسي رحمه الله تعالى، والأستاذ الدكتور محمد جاسم المشهداني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>رابعًا: وظائفه التي شغلها:</span>\nفي سنة ١٩٦٢م دخل أستاذنا سلك الخدمة المدنية في الحكومة العراقية، إذ عيّن بالتاريخ المذكور كاتبًا في المكتبة المركزية بجامعة بغداد، ثم انتقل منها للعمل في مكتبة معهد الدراسات الإسلامية العليا بجامعة بغداد أيضًا _١٩٦٣م)، ونقل إلى وظيفة معاون ملاحظ في المكتبة المذكورة (١٩٦٤م)، ثم تفرّغ للدراسة العليا (١٩٦٥ - ١٩٦٧م)، وعيّن مساعد باحث في كلية الشريعة بجامعة بغداد سنة ١٩٦٧م، ثم عيّن معيدًا في الكلية المذكورة في السنة نفسها، ومحاضرًا في كلية الإمام الأعظم وكلية الدراسات الإسلامية والجامعة المستنصرية (١٩٦٧ - ١٩٦٩م)، ثم مدرسًا في قسم التاريخ بكلية الآداب (١٩٧٠ - ١٩٧٤م)، ثم أستاذًا مساعدًا (١٩٧٤ - ١٩٨٠م). ثم نال مرتبة الأستاذية (بروفسور) سنة (١٩٨١م). وتولى رئاسة قسم التاريخ بكلية الآداب (١٩٨٠ـ ١٩٨١م)، ثم أستاذًا متفرغًا للبحث العلمي في مركز إحياء التراث العلمي العربي بجامعة بغداد. وأشرف في أثناء ذلك على عدد كبير من رسائل الماجستير والدكتوراه. وتولى على مدى ثلاث سنوات (١٩٨٩ - ١٩٩٢م) رئاسة «جامعة صدّام للعلوم الإسلامية» حيث أشرف على تأسيسها ووضع مناهجها وبرامجها، وإقامة قواعدها على وفق الأسس الإسلامية الصحيحة القائمة على الكتاب والسنة والابتعاد بها عن الحزبية من كل نوع.\nوهذه الجامعة تشرّفتُ بالدراسة فيها عام ١٩٩١ - ٢٠٠١م، وكان أوّل دروس تتلمذت بها على","vol":"1","page":25},{"text":"أستاذنا الدكتور متعنا الله به، وهذه الجامعة بحق تعد أعظم صرحٍ أكاديمي شرعي أسّس في العراق في العصر الحديث، وهي الجامعة الاسلامية الوحيدة (لأهل السنة والجماعة) لو قدّر لهذا الصرح الاستمرار، إذ أسّسها استاذنا على قواعد ومناهج رائعة، وجمع لها أساتذة وعلماء ندر أن يجتمع مثلهم في جامعة واحدة، وكان على رأسهم أستاذنا المحقق المتَرْجَم -حفظه الله- وشيخنا المحقق صبحي السامرائي، وأستاذنا الفقيه الأصولي هاشم جميل، وأستاذنا الفقيه أبو اليقظان الجبوري﵀، واستاذنا النحوي الفذ معن العجلي، وغيرهم كثير جدًا، لا يتسع المقام لذكرهم، وضمّت طلاب من أصقاع الدنيا من العراق، والسعودية، والكويت، والأردن، وسوريا، وماليزيا، وقرقيزيا، ومن غالب جمهوريات روسيا الأخرى، ومن الباكستان، وأذربيجان ....،فكنّا في سكن الطلبة آنذاك نحيا حياة طلبة العلم، فتخرج فيها طلاب انتشروا في كثير من الجامعات في العالم، فكانت شوكة في عيون أهل البدع والزيغ، ولا زال يتآمر عليها من يتآمر حتى حلّ بها ما حلّ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\nثم كاد باستاذنا بعض النّاس ممن ضلّ الوفاءُ طريقَ قلبه! فوشيَ به إلى صدام يومئذٍ أنّه - سلفي-،وأنّه حول الجامعة إلى مرتع خصب لهذا الفكر .. وهذه لوحدها في العراق في ذاك الزمن قد توصل صاحبها إلى المشنقة دون ريبٍّ، ولكنّ الله سلّم، لما عرف عن الدكتور مواقفه القوية والواضحة تجاه الفرس الصفويين، لم تُنس له مواقفه ضد إيران إبان الحرب العراقية الإيرانية فشفعت له، فطلب الدكتور الإعفاء والتقاعد. ثم خرج إلى عمّان الأرن، وعيّن سنة ١٩٩٢ـ ١٩٩٤ أستاذًا للحديث والتفسير في جامعة عمان الأهلية. وأستاذًا في جامعة البلقاء التطبيقية منذ سنة ٢٠٠٤م، ثم أستاذًا للحديث في جامعة العلوم الإسلامية العالمية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>خامسًا: عضويته في الجمعيات العلمية:</span>\nاختير أستاذنا منذ سنة ١٩٨١م خبيرًا في المجمع العلمي العراقي، وانتخب سنة ١٩٨٦م عضوًا عاملًا فيه، ثم انتخب عضوًا في مجمع اللغة العربية الأردني سنة ١٩٨٨م، وعضوًا في مجمع اللغة العربية بدمشق سنة ٢٠٠٢م.\nوفي الرابع من ربيع الآخر سنة ١٤٠٩هـ الموافق للرابع عشر من تشرين الثاني سنة ١٩٨٨م صدرت الإرادة الملكية الهاشمية في عمّان بمنحه شهادة العضوية في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية «مؤسسة آل البيت» تقديرًا لمكانته الفكرية وللجهود التي قدمها في بناء الحياة الثقافية الإسلامية المعاصرة، وانتخب منذ","vol":"1","page":26},{"text":"سنة ١٩٩٢م عضوًا في مجلس المجمع. وفي سنة ١٩٨٧م انتخب عضوًا في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة. وفي سنة ١٩٨٨م اختير عضوًا في هيئة أمناء المعهد الإسلامي العالي للدراسات الإسلامية العليا في الولايات المتحدة (كولومبيا - ماريلاند).وفي سنة ١٩٨٩م انتخب عضوًا في المجلس الأعلى العالمي للمساجد في مكة المكرمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>سادسًا: المؤتمرات العلمية:</span>\nللدكتور مشاركات كثيرة في مؤتمرات علمية دولية قدّم فيها بحوثًا منها:\nالمؤتمر الدولي للتاريخ والآثار (بغداد ١٩٧٣م) ومؤتمر ابن عساكر (دمشق ١٩٧٩م).وندوة دراسة جنوب الجزيرة العربية (كيمبرج ١٩٨١م)،ومؤتمر تعريب العلوم (دمشق ١٩٨٢).والمؤتمر الإسلامي الشعبي الأول في بغداد (١٩٨٣م).ومؤتمر اتحاد الجمعيات الإسلامية في كندا (جنيف ١٩٨٣).ومؤتمر أسلمة المعرفة (ماليزيا ١٩٨٣)، والندوة الإسلامية في الباكستان (إسلام آباد ١٩٨٤م)، والندوة الإسلامية العالمية (داكار ١٩٨٥م) والمؤتمر الإسلامي الشعبي الثاني (بغداد ١٩٨٥)، حيث انتخب سكرتيرًا عامًا للجنة المتابعة المنبثقة عن هذا المؤتمر ثم أمينًا عامًا له. (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>سابعًا: آثاره العلمية:</span>\nيعد استاذنا الدكتور بشار من أنشط من كتب في العالم الإسلامي! نعم، هناك من ألّف وحقّق أكثر منه، ولكن في ميزان الاتقان والضبط فله قصب السبق، ومن أهم ما ميّز عمّل أستاذنا الدكتور أنه جمع بين العلم الشرعي والأكاديمي وبرع في الجمع بينهما، فالمعلومة يصل إليها بمسار واضح ودقيق، فلله درّه!\nأ- الكتب المؤلفة: ومن تصانيفه الماتعة:\n١ - أثر الحديث في نشأة التاريخ عند المسلمين.\n٢ - المنذري وكتابه التكملة.\n_________\n(١) وكان أستاذنا من المؤسسين للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، وقد انتخب رئيسًا للجنة النشر والإعلام في المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، وعضوًا في رئاسة المجلس المذكور الذي اتخذ القاهرة مقرًا له. وحضر منذ سنة ١٩٨٣م أكثر من ثمانين مؤتمرًا إسلاميًا رسميًا وشعبيًا أسهم فيها إسهامًا فاعلًا وشارك في صياغة قرارات وتوصيات العديد منها.","vol":"1","page":27},{"text":"٣ - تواريخ بغداد التراجمية. بغداد ١٩٧٤م.\n٤ - الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام.\n٥ - ضبط النص والتعليق عليه.\n٦ - الإسلام ومفهوم القيادة العربية للأمة الإسلامية.\n٧ - علي والخلفاء.\n٨ - البيان في حكم التغني بالقرآن.\n٩ - المنتقى من حديث المصطفى.\n١٠ - الحقوق في الإسلام.\n١١ - وقال ربكم ادعوني استجب لكم.\n١٢ - في تحقيق النص.\n١٣ - تحقيق النصوص بين اخطاء المؤلفين وإصلاح الرواة والنساخ والمحققين.\n\nومن مؤلفاته التي شاركه فيها غيره:\n١ - المسند الجامع لأحاديث الكتب الستة ومؤلفات أصحابها الأخرى وموطأ مالك ومسانيد الحميدي وأحمد بن حنبل وعبد بن حميد وسنن الدارمي وصحيح ابن خزيمة، بمشاركة الأخوة: السيد أبي المعاطي محمد النوري «﵀»، ومحمود محمد خليل، وأحمد عبد الرزاق عيد، وأيمن إبراهيم الزاملي. وهو أضخم موسوعة حديثية نُظِّمت على أحدث الطرائق العلمية في اثنين وعشرين مجلدًا.\n٢ - تحرير تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني بالمشاركة مع شيخنا العلامة الشيخ شعيب الأرنؤوط.\n٣ - موسوعة أقوال يحيى ابن معين في رجال الحديث وعلله.\n٤ - حضارة العراق.\n٥ - حاضر العالم الإسلامي.\n٦ - رحلة في الفكر والتراث.\n٧ - تاريخ العراق.\n٨ - الإسلام والمستقبل\n\nب- الكتب المحققة:\nوقد برع أستاذنا في التحقيق كما برع في التأليف، ولا أدلَّ من تحقيقاته الماتعة، وهي كثيرة ومتوافرة بين أيدي طلبة العلم، ومنها:\n١ - كتاب الوفيات لأبي مسعود الحاجي «ت ٥٦٦هـ»، بمشاركة الدكتور أحمد ناجي القيسي.\n٢ - أهل المئة فصاعدًا، للحافظ الذهبي.\n٣ - ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد، لابن الدبيثي «ت ٦٣٧هـ».","vol":"1","page":28},{"text":"٤ - مشيخة النعال البغدادي «ت ٦٥٩هـ» بمشاركة عمه العلامة الدكتور ناجي معروف ﵀ (طبعه المجمع العلمي العراقي سنة ١٩٧٥).\n٥ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للحافظ المزي «ت ٧٤٢هـ».\n٦ - سير أعلام النبلاء، للحافظ الذهبي.\n٧ - معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، للحافظ الذهبي.\n٨ - الموطأ للإمام مالك بن أنس، برواية أبي مصعب الزهري.\n٩ - تفسير الطبري من كتابه جامع البيان عن تأويل آي القرآن، تحقيق وتهذيب (بالمشاركة).\n١٠ - وجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام، للسخاوي «ت ٩٠٢هـ»، (بالمشاركة).\n١١ - الموطأ، للإمام مالك بن أنس، برواية يحيى بن يحيى الليثي «ت ٢٣٤هـ».\n١٢ - الجامع الكبير، للإمام أبي عيسى الترمذي.\n١٣ - سنن ابن ماجه القزويني.\n١٤ - كتاب الحوادث، لمؤلف من القرن الثامن الهجري (وهو الكتاب المسمى وهمًا بالحوادث الجامعة والتجارب النافعة، والمنسوب لابن الفوطي)، (بالمشاركة).\n١٥ - حياة الصحابة، للكاندهلوي «ت ١٣٨٤هـ».\n١٦ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، للإمام المزي «ت ٧٤٢هـ».\n١٧ - تاريخ مدينة السلام، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي «ت ٤٦٣هـ».\n١٨ - تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، للحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ).\n١٩ - معجم شيوخ تاج الدين السبكي (٨٢٥ صفحة) (بالمشاركة)\n٢٠ - صلة التكملة لوفيات النقلة، لعز الدين الحسيني (ت٦٩٥هـ).\n٢١ - العبر وديوان المبتدأ والخبر، لابن خلدون (ت٨٠٨هـ).\n٢٢ - تاريخ علماء الأندلس (ت ٤٠٣هـ)، لابن الفرضي.\n٢٣ - المستملح من كتاب التكملة، للذهبي.\n٢٤ - جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس، للحميدي (ت ٤٨٨هـ). (بالمشاركة).","vol":"1","page":29},{"text":"٢٥ - الطبقات الصغير (بالمشاركة).\n٢٦ - فهرسة ابن خير الإشبيلي.\n٢٧ - الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال.\n٢٨ - عيون الإمامة ونواظر السياسة، لأبي طالب المرواني.\n٢٩ - جنة الرضا في التسليم لما قدّر الله وقضى، لابن عاصم الغرناطي، (بالمشاركة)\n٣٠ - المعجم في أصحاب القاضي الإمام أبي علي الصدفي، لابن الأبار.\n٣١ - التكملة لكتاب الصلة، لابن الأبار.\n\nج- وله أبحاث علمية رصينة، وهي كثيرة جازوت الأربعين، نشرت في مجلات: معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية، ومجلة المجمع العلمي العراقي، ومجلة كلية الآداب بجامعة بغداد، ومجلة كلية الدراسات الإسلامية ببغداد، ومجلة كلية الشريعة ببغداد، ومجلة المورد العراقية، ومجلة الأقلام ببغداد، ومجلة التراث السورية بدمشق، ومن هذه البحوث:\n١ - مظاهر تأثير علم الحديث في علم التاريخ عند المسلمين _الأقلام البغدادية) السنة الأولى، العدد الخامس، (بغداد ١٩٦٥م).\n٢ - الغزو المغولي كما صوره ياقوت الحموي (الأقلام: السنة الأولى، العدد الثاني عشر بغداد ١٩٦٥م).\n٣ - شهدة بنت أحمد (مجلة بغداد ١٩٦٧م).\n٤ - كتب الوفيات وأهميتها في دراسة التاريخ الإسلامي (مجلة كلية الدراسات الإسلامية العدد الثاني - بغداد ١٩٦٨م).\n٥ - المستدرك على معجم البلدان لياقوت الحموي (مجلة كلية الشريعة العدد الثالث، بغداد ١٩٦٨م)\n٦ - معاجيم الشيوخ والمشيخات وأهميتها في دراسة التاريخ الإسلامي (مجلة الأقلام البغدادية ١٩٦٩م).\n٧ - من هو مؤلف تاريخ بُخارى (مجلة الأقلام البغدادية ١٩٧٠م).\n٨ - رشيد الدين ابن المنذري (الرسالة الإسلامية بغداد ١٩٧٠م - العدد ٤٦).\n٩ - تاريخ ابن الفرات (نقد) (مجلة المورد، السنة الأولى - العددان ١ - ٢ - بغداد ١٩٧١).\n١٠ - أصالة الفكر التاريخي عند العرب (بحث ألقي في المؤتمر الدولي للتاريخ المنعقد ببغداد في آذار؛ مارس ١٩٧٣، ثم نشرته وزارة الإعلام العراقية","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>ثامنًا مذهبه الفقهي:</span>\nكان الدكتور يميل إلى مذهب أبي حنيفة أولًا، وطالما سمعت منه في دورسه، يقول ذلك، ثم رأيته بعد ذلك ميالًا لمذهب أهل الحديث، ويظهر ذلك بوضوح في تحقيقه لجامع الترمذي، وتحقيقاته الأخرى، فهو يرجح ما صحّ في الباب الفقهي من الأحاديث، غير ملتزم بمذهب معين، بل رأيته أحيانًا كثيرة يميل إلى ترجيحات شيخ الإسلام ابن تيمية ويقدمها على غيرها، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>تاسعًا: همته وفطنته، وتواضعه:</span>\nيمتاز استاذنا بفطنة عالية وذكاء حاد، وهمّة لا أجد لها نظيرا اليوم، فهو يجلس يقرأ ويبحث ويحقق مايقرب من ثلثي يومه! كنت أذهب إليه أحيانًا الساعة الثامنة مساءً أقرأ عليه بعد انتهاء عمله في مؤسسته البشارية -هكذا كنت أسميها- وذهاب طلابه الآخرين الذين يتعلمون عنده، وأجده كما كنت أجده في أوّل النهار! لم يكل ولم يمل، بل أشعر أنه لا يريد ترك قلمه وقرطاسه.\nولابد من الإشارة إلى ما افتراه المغرضون وتعلق به الحاسدون زاعمين أنّه لا يعمل شيئًا، وأنّ طلابه هم من يحقق ويشتغل! وهذا والله محض افتراء، فاستاذنا كان يعمل بيديه ويجلس أمامنا الساعات الطوال يحقق ويكتب، والغريب أن من يثير ذلك ليس كبير أحد، وإنما الكسالى الذين لا ينتجون ولا يكتبون اللهم إلاّ صفحات رسائلهم الجامعية أو قريب منها، لذا فالرجل محقق كبير وعالم بالعلل والرجال منقطع النظير في هذه الأزمنة التي نطقت فيها رويبضات لا يعرفون من العلم إلا اسمه! وكل منصف يعرف إنه عالم متقن لصنعة الحديث، في مصاف العلامة الألباني ﵀، ونظرائه.\nوغالب من تكلم فيه إنما تكلم بناء على بعض كلام شيخنا المحقق صبحي السامرائي -حفظه الله-،وقد جرى بينهما ما يجري بين الأقران-يغفر الله للجميع- (١)،ومن باب الإنصاف أنا سمعت الدكتور بشار يثني على الشيخ صبحي السامرائي في أكثر من محفل.\nوكان الدكتور يبجّل الشيخ الألباني كثيرًا، والشيخ ابن باز وابن عثيمين وكذا شيخه وصديقه أبا غدة، وصديقه الشيخ شعيب الأرنؤوط، وشيخه وصديقه الشيخ حمدي السلفي، ويبجل الشيخ سعيد حوّى -\n_________\n(١) قال الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال ١/ ١١١،في ترجمة ابي نعيم الأصفهاني:\" كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد، ما ينجو منه إلا من عصم الله، وما علمت أن عصرا من الأعصار سلم أهله من ذلك، سوى الأنبياء والصديقين، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس\".","vol":"1","page":31},{"text":"﵀والشيخ حوّى يبجله ويثني عليه.\nأما تواضعه: فكل من يعرف الدكتور يعرف أدبه الرفيع وتواضعه الشديد، وله على تواضعه هيبة العلم ووقاره. ومن تواضعه: أنّه كان يأبى أن يدرسنا حديث النبي - ﷺ - إلا ونحن جلوس على أرض مسجد الجامعة -ويومها كان رئيسًا للجامعة- وهذا الأمر وإن كان معتدًا في مساجد العراق، ولكنه غريب بالنسبة للجامعات الأكاديمية، ويدلّ على تعظيمه حديث رسول الله - ﷺ -،وكان يتعامل مع طلابه بنفس الأب والصديق.\nومن أميز صفاته أنّه كان شجاعًا لا يخفي اعتقاده ورأيه، فمثلا: كنا نسمع منه دومًا عبارة قوية وواضحة في مجالسه العامة ومناقشاته العلمية في الجامعة الاسلامية -حتى بعد خروجه منها-ولا يبالي بالغلاة أو العصاة أو السلطات، وهذه في ذاك الوقت مجازفة خطيرة، وكان يعيب على الطلبة عدم الرجوع والانتفاع من مؤلفات الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى-وكان هذا في وقت لا يجرأ أحد على ذكر الشيخ الألباني إلا ذامًا له!\nوهو الآن يقطن عمّان الأردن، وآخر مرة زرته فيها عام ٢٠١٠م، وهو بصحة وعافية، متعنا الله بعلمه وعمره.\nقلت: وعرضت هذه الترجمة على استاذنا الدكتور بشار عواد معروف حفظه الله، وأقرها وامهرها بمهره.","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>أهم المصادر</span>\n- تاريخ علماء بغداد في القرن الرابع عشر الهجري، يونس الشيخ ابراهيم السامرائي، مطبعة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بغداد ١٩٨٢م.\n- تاريخ مدينة السلام (بغداد)،أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (المتوفى: ٤٦٣هـ)،تحقيق: الدكتور بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٢هـ - ٢٠٠٢ م.\n- الثقات، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: ٣٥٤هـ)،طبع بإعانة: وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية، تحت مراقبة: الدكتور محمد عبد المعيد خان مدير دائرة المعارف العثمانية، دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند.\n- ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل (مطبوع ضمن كتاب «أربع رسائل في علوم الحديث»،شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، دار البشائر - بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤١٠هـ، ١٩٩٠م.\n- سؤالات السلمي للدارقطني، محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد بن سالم النيسابوري، أبو عبد الرحمن السلمي (المتوفى: ٤١٢هـ)،تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي، الطبعة الأولى، ١٤٢٧ هـ.\n- سير أعلام النبلاء، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: ٧٤٨هـ)،تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة، ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م.\n-معرفة أنواع علوم الحديث، ويُعرف بمقدمة ابن الصلاح، عثمان بن عبد الرحمن، أبوعمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح (المتوفى: ٦٤٣هـ)،تحقيق: نور الدين عتر، دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت، ١٩٨٦م.\n- مذكرات سليمان الفيضي، تحقيق باسل سليمان الفيضي، طـ الرابعة شركة مطبعة البغدادية المحدودة.\n- ميزان الاعتدال في نقد الرجال، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: ٧٤٨هـ)،تحقيق: علي محمد البجاوي، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان الطبعة الأولى، ١٣٨٢ هـ - ١٩٦٣ م.","vol":"1","page":33}]}