{"ً":{"ٌ":96,"ٍ":"سبيل الرشاد ط ٢","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: سبيل الرشاد، هَدْي محمد ﷺ\nجمعه وصنفه وشرحه: السيد أبو المعاطي النوري [ت ١٤٠١ هـ]- ومحمود محمد خليل - وآخرون\nالطبعة: الثانية، ١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ مـ\n[تنبيه: المطبوع ورقيا هو الإصدار الأول، أما هذا الإصدار الثاني فهو إلكتروني]","ْ":"","ٓ":"2.0","ٔ":1209,"ٕ":6,"ٖ":1780758405,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2","3"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":2},{"title":"تمهيد","level":2,"page":2},{"title":"تقديم وتعريف","level":2,"page":5},{"title":"قصة كتاب سبيل الرشاد","level":2,"page":7},{"title":"حديث الاستفتاح","level":1,"page":20},{"title":"كتاب الإيمان","level":1,"page":22},{"title":"كتاب الطهارة","level":1,"page":84},{"title":"باب ما يقول إِذا دخل الخلاء","level":2,"page":84},{"title":"باب الاستنجاء","level":2,"page":85},{"title":"باب الوتر في الاستجمار","level":2,"page":86},{"title":"باب النهي عن استقبال القبلة أَو استدبارها عند قضاء الحاجة","level":2,"page":88},{"title":"باب ما جاء في البول قائمًا","level":2,"page":91},{"title":"باب ما جاء في البول في الماء الذي لا يجري","level":2,"page":93},{"title":"باب الرجل يخرج من الخلاء فيأكل","level":2,"page":95},{"title":"باب صَب الماء على البول في المسجد","level":2,"page":96},{"title":"باب بول الطفل","level":2,"page":99},{"title":"باب غَسل الإناء من ولوغ الكلب","level":2,"page":101},{"title":"باب التَّيمُّن","level":2,"page":103},{"title":"باب لا يَقبل الله صلاةً بغير طُهور","level":2,"page":104},{"title":"باب إِسباغ الوضوء","level":2,"page":105},{"title":"باب صفة الوضوء","level":2,"page":107},{"title":"باب الوضوء مَرةً مرة","level":2,"page":108},{"title":"باب الاستنثار في الوضوء","level":2,"page":110},{"title":"باب وضوء الرجل مع امرأته","level":2,"page":112},{"title":"باب الوضوء لكل صلاة والصلوات بوضوء واحد","level":2,"page":113},{"title":"باب الشك في الوضوء","level":2,"page":114},{"title":"باب نواقض الوضوء","level":2,"page":115},{"title":"باب لمس المرأة لاينقض الوضوء","level":2,"page":116},{"title":"باب من نام وهو ينتظر الصلاة","level":2,"page":118},{"title":"باب من أصابه خفيفُ الإغماء","level":2,"page":119},{"title":"باب غسل اليدين بعد الاستيقاظ من النوم","level":2,"page":120},{"title":"باب المضمضة من شرب اللبن","level":2,"page":122},{"title":"باب المضمضة من السويق","level":2,"page":123},{"title":"باب ترك الوضوء والمضمضة من أكل اللحم","level":2,"page":124},{"title":"باب إِذا جامع الرجل امرأته ولم يُمْن","level":2,"page":134},{"title":"باب ما جاء في المَذْي","level":2,"page":136},{"title":"باب قدر ما يكفي من الماء للغسل","level":2,"page":139},{"title":"باب غُسل الرَّجل مع امرأَته","level":2,"page":141},{"title":"باب صفة الغُسل من الجنابة","level":2,"page":147},{"title":"باب ضفائر المغتسلة","level":2,"page":151},{"title":"باب إِذا احتلمت المرأة","level":2,"page":152},{"title":"باب غَسل المَني وفَرْكه","level":2,"page":153},{"title":"باب نوم الجُنُب","level":2,"page":156},{"title":"باب طواف الرجل على نسائه في الليلة الواحدة","level":2,"page":159},{"title":"باب الجُنب يُعاوِد","level":2,"page":160},{"title":"باب المسلم لا يَنجُس","level":2,"page":161},{"title":"باب مُباشرة الحائض","level":2,"page":164},{"title":"باب مُؤاكلة الحائض","level":2,"page":168},{"title":"باب قراءة القرآن في حِجر الحائض","level":2,"page":169},{"title":"باب غَسل الحائض رأس زوجها وترجيله","level":2,"page":170},{"title":"باب الحائض تترك الصلاة والصيام","level":2,"page":172},{"title":"باب الحائض لا تقضي الصلاة","level":2,"page":173},{"title":"بابُ الحائضِ تقضي الصيام","level":2,"page":174},{"title":"باب الاستحاضة","level":2,"page":175},{"title":"باب الكُدرة والصُّفْرة","level":2,"page":177},{"title":"باب الغسل من الحيضة","level":2,"page":178},{"title":"باب غَسل دم الحيض إذا أصاب الثوب","level":2,"page":180},{"title":"كتاب الصلاة","level":1,"page":190},{"title":"باب الصلاة من الإسلام","level":2,"page":191},{"title":"باب فرض الصلاة","level":2,"page":192},{"title":"باب فضل الصلاة","level":2,"page":193},{"title":"باب ضياع الصلاة","level":2,"page":194},{"title":"باب وصلوا كما رأيتموني أصلي","level":2,"page":196},{"title":"بابُ الحائضِ تترك الصلاة والصيام","level":2,"page":203},{"title":"باب الحائض لا تقضي الصلاة","level":2,"page":204},{"title":"باب السواك مع كل صلاة","level":2,"page":205},{"title":"باب إِذا حَضر العَشاء وأُقيمت الصلاة","level":2,"page":206},{"title":"باب النهي عن رفع البصر إِلى السماء في الصلاة","level":2,"page":210},{"title":"باب الالتفات في الصلاة","level":2,"page":211},{"title":"باب الإشارة في الصلاة","level":2,"page":212},{"title":"باب حَمل الصبايا في الصلاة","level":2,"page":213},{"title":"باب المشي في الصلاة","level":2,"page":214},{"title":"باب إِذا نَعَس أحدكم في الصلاة","level":2,"page":215},{"title":"باب ما جاء في الجن وقطع الصلاة","level":2,"page":216},{"title":"باب النهي عن الكلام في الصلاة","level":2,"page":217},{"title":"باب التسبيح للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء","level":2,"page":219},{"title":"باب فضل المسجد الحرام","level":2,"page":221},{"title":"باب بناء مسجد النبي ﷺ","level":2,"page":222},{"title":"باب فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ","level":2,"page":223},{"title":"باب مسجد قباء","level":2,"page":225},{"title":"باب لا تُشد الرحال إلَّا إلى ثلاثة مساجد","level":2,"page":227},{"title":"باب الصلاة في مرابض الغنم","level":2,"page":228},{"title":"باب النهي عن الحِلَق في المسجد","level":2,"page":229},{"title":"باب الاستلقاء في المسجد","level":2,"page":230},{"title":"باب الأخذ بنصال السهم عند المرور في المسجد","level":2,"page":231},{"title":"باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد","level":2,"page":234},{"title":"باب فضل الخُطا إلى المساجد","level":2,"page":238},{"title":"باب فضل انتظار الصلاة في المسجد","level":2,"page":242},{"title":"باب فضل من تعلق قلبه بالصلاة في المساجد","level":2,"page":246},{"title":"باب صلاة النوافل في البيوت","level":2,"page":247},{"title":"باب النهي عن منع النساء عن المساجد","level":2,"page":250},{"title":"باب من يُمنع من المسجد","level":2,"page":252},{"title":"باب أحكام البصاق والنخامة في المسجد وكفارة ذلك","level":2,"page":256},{"title":"باب إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين","level":2,"page":263},{"title":"باب النهي عن الصلاة في ثوب له أعلام","level":2,"page":266},{"title":"باب الصلاة في الثوب الواحد","level":2,"page":267},{"title":"باب الصلاة في النعلين","level":2,"page":272},{"title":"باب الصلاة على الخُمرة","level":2,"page":273},{"title":"باب الصلاة على البِساط","level":2,"page":274},{"title":"باب فضل الصلاة لوقتها","level":2,"page":276},{"title":"باب فضل صلاتي الصُّبح والعصر","level":2,"page":277},{"title":"باب من نسي صلاة أَو نام عنها","level":2,"page":278},{"title":"باب شامل المواقيت","level":2,"page":282},{"title":"باب تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر","level":2,"page":285},{"title":"باب من أدرك ركعة من الصلاة","level":2,"page":290},{"title":"باب من ترك صلاة العصر","level":2,"page":292},{"title":"باب الحفاظ على صلاة العصر","level":2,"page":295},{"title":"باب وقت صلاة العصر","level":2,"page":297},{"title":"باب وقت المغرب","level":2,"page":300},{"title":"باب وقت صلاة العشاء","level":2,"page":302},{"title":"باب وقت صلاة الفجر","level":2,"page":306},{"title":"باب الأوقات التي نُهي عن الصلاة فيها","level":2,"page":308},{"title":"باب التكبير في كل خفض ورفع","level":2,"page":356},{"title":"باب رفع اليدين في الصلاة","level":2,"page":359},{"title":"باب وضع اليد اليمنى على اليسرى","level":2,"page":361},{"title":"باب الدعاء بين التكبير والقراءة","level":2,"page":362},{"title":"باب العمل عند القيام من السجود","level":2,"page":392},{"title":"باب صفة الجلوس في الصلاة","level":2,"page":393},{"title":"باب التشهد","level":2,"page":396},{"title":"باب الدعاء في الصلاة","level":2,"page":397},{"title":"باب السلام","level":2,"page":401},{"title":"باب الانصراف بعد التسليمتين","level":2,"page":404},{"title":"باب الذكر بعد الصلاة","level":2,"page":405},{"title":"باب فضل صلاة الجماعة","level":2,"page":412},{"title":"باب ما جاء في المتخلف عن الجماعة","level":2,"page":415},{"title":"باب المشي إِلى الصلاة","level":2,"page":418},{"title":"باب إِنما جُعل الإمام ليؤتم به","level":2,"page":424},{"title":"باب موقف المأموم من الإمام","level":2,"page":428},{"title":"باب الإمام يذكر بعد الإقامة أَنه لم يغتسل","level":2,"page":432},{"title":"باب الإمام تَعْرِضُ له الحاجةُ بعد الإقامة","level":2,"page":433},{"title":"باب إِذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة","level":2,"page":435},{"title":"باب ما جاء في الصف الأول","level":2,"page":437},{"title":"باب ما جاء في تسوية الصفوف","level":2,"page":439},{"title":"باب تخفِيف الصلاة في تمام","level":2,"page":443},{"title":"باب التأمين","level":2,"page":450},{"title":"باب فضل الذكر بعد الركوع","level":2,"page":453},{"title":"باب متى ترفع النساء رؤوسهن من السجود","level":2,"page":455},{"title":"باب انصراف النساء من صلاة الجماعة","level":2,"page":456},{"title":"باب: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾","level":2,"page":466},{"title":"باب فضل يوم الجُمُعة","level":2,"page":467},{"title":"باب الساعة التي في يوم الجُمُعة","level":2,"page":470},{"title":"باب الغُسل يوم الجُمُعة","level":2,"page":473},{"title":"باب التبكير إِلى الجُمُعة","level":2,"page":483},{"title":"باب ما جاء في وقت الجُمُعة","level":2,"page":486},{"title":"باب ما جاء في المنبر","level":2,"page":490},{"title":"باب الأذان يوم الجُمُعة","level":2,"page":492},{"title":"باب ما جاء في الخُطبة","level":2,"page":493},{"title":"باب الإنصات للخطبة","level":2,"page":496},{"title":"باب الصلاة لمن جاء والإمام يخطب","level":2,"page":498},{"title":"باب القراءة في صلاة الجُمُعة، وفي فجر الجُمُعة","level":2,"page":500},{"title":"باب الصلاة بعد الجمعة","level":2,"page":503},{"title":"باب عيد المسلمين","level":2,"page":506},{"title":"باب اللعب والغِناء في العيدين","level":2,"page":507},{"title":"باب خروجِ النساء إلى مُصلَّى العيدين","level":2,"page":511},{"title":"باب اتخاذ الحَربة والعَنَزة في العيدين وغيرهما","level":2,"page":513},{"title":"بابٌ صلاةُ العيدين بغير أَذان ولا إقامة، والصلاةُ قبل الخطبة","level":2,"page":514},{"title":"بابُ جامعِ صلاة العيدين","level":2,"page":520},{"title":"باب صلاة الضُّحَى","level":2,"page":591},{"title":"باب الركعتين لمن قدم من سفر","level":2,"page":599},{"title":"باب الصلاة بعد الطهور بالليل أو النهار","level":2,"page":602},{"title":"كتاب الجنائز","level":1,"page":661},{"title":"باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلا الله","level":2,"page":661},{"title":"باب من كره لقاء الله","level":2,"page":662},{"title":"باب الصبر على المصيبة","level":2,"page":663},{"title":"باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده","level":2,"page":668},{"title":"باب ما يقال عند المصيبة","level":2,"page":671},{"title":"باب ما يُنهي عنه عند المصيبة","level":2,"page":674},{"title":"باب ما جاء في البكاء على الميت","level":2,"page":675},{"title":"باب ما جاء في غسل الميت","level":2,"page":685},{"title":"باب ما جاء في كفن النبي ﷺ","level":2,"page":687},{"title":"باب شهَادة المؤمنين للميت","level":2,"page":689},{"title":"باب كلام الجنازة","level":2,"page":691},{"title":"باب الإسراع بالجنازة","level":2,"page":692},{"title":"باب ما جاء في مستريح ومستراح منه","level":2,"page":693},{"title":"باب ما جاء في القيام للجنازة","level":2,"page":694},{"title":"باب الأمر باتباع الجنائز","level":2,"page":698},{"title":"باب ما جاء في حُكم اتباع النساء للجنائز","level":2,"page":699},{"title":"باب يَتبع الميتَ ثلاثٌ","level":2,"page":701},{"title":"باب الساعات التي نُهي عن الدفن فيها","level":2,"page":702},{"title":"باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعهَا","level":2,"page":703},{"title":"باب مَن مات وعليه دَين","level":2,"page":706},{"title":"باب النهي عن الصلاة على المنافقين","level":2,"page":707},{"title":"باب النعي والاستغفار للميت","level":2,"page":711},{"title":"باب الصفوف والتكبير على الجنازة","level":2,"page":712},{"title":"باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة","level":2,"page":716},{"title":"باب الدعاء للميت في صلاة الجنازة","level":2,"page":717},{"title":"باب ما جاء في صلاة الجنازة على القبر","level":2,"page":718},{"title":"باب ما جاء في الصلاة على الشهداء","level":2,"page":721},{"title":"باب ما جاء في نعيم القبر وعذابه","level":2,"page":722},{"title":"كتاب الزكاة","level":1,"page":731},{"title":"باب فرض الزكاة","level":2,"page":731},{"title":"باب قتال مانع الزكاة","level":2,"page":733},{"title":"باب فضلِ الصدقة والأمرِ بها","level":2,"page":734},{"title":"باب لا يَقبل الله صدقة من غلول","level":2,"page":735},{"title":"باب لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون","level":2,"page":751},{"title":"باب النفقة على الأقربين","level":2,"page":753},{"title":"باب أفضل الصدقة وابدأ بمن تعول","level":2,"page":756},{"title":"باب ما جاء في البُخل","level":2,"page":766},{"title":"باب إثم مانع الزكاة","level":2,"page":769},{"title":"باب الدعاء لصاحب الصدقة","level":2,"page":771},{"title":"باب إرضاء القائمين على جمع الصدقة","level":2,"page":772},{"title":"باب من تحل له الصدقة","level":2,"page":774},{"title":"باب بيان المسكين","level":2,"page":775},{"title":"باب النهي عن المسألة","level":2,"page":778},{"title":"باب من أعطاه الله شيئًا من غير مسألة","level":2,"page":785},{"title":"باب ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة","level":2,"page":787},{"title":"باب زكاة الحب والتمر والإبل والفضة","level":2,"page":788},{"title":"بابُ أجرُ المرأة إِذا أنفقت من بيت زوجها وأجرُ الخازن","level":2,"page":789},{"title":"باب تحريم الصدقة على رسول الله ﷺ وعلى آله","level":2,"page":790},{"title":"باب إذا تحولت الصدقة","level":2,"page":792},{"title":"باب النهي عن شراء المسلم ما تصدق به","level":2,"page":797},{"title":"باب الصدقة عن الميت","level":2,"page":800},{"title":"باب إعطاء المؤلفة قلوبهم","level":2,"page":801},{"title":"باب مُبطلات الصدقة","level":2,"page":805},{"title":"كتاب الصيام","level":1,"page":809},{"title":"باب فرض الصيام","level":2,"page":809},{"title":"باب فضل شهر رمضان","level":2,"page":811},{"title":"باب فضل الصيام","level":2,"page":812},{"title":"باب الجود في رمضان","level":2,"page":820},{"title":"باب صوموا لرؤيته","level":2,"page":821},{"title":"باب عِدَّة الشهر","level":2,"page":826},{"title":"باب النهي عن صيام يوم أو يومين قبل رمضان","level":2,"page":830},{"title":"باب ما جاء في السَّحور","level":2,"page":831},{"title":"باب تعجيل الفِطر","level":2,"page":839},{"title":"باب من دعي إلى طعام وهو صائم","level":2,"page":842},{"title":"باب من لم يدع قول الزور","level":2,"page":843},{"title":"باب من أكل أَو شرب ناسيا","level":2,"page":844},{"title":"باب إذا أفطر في يوم غيم ثم طلعت الشمس","level":2,"page":845},{"title":"باب من أدركه الفجر وهو جنب","level":2,"page":846},{"title":"باب القُبلة والمُباشرة للصائم","level":2,"page":848},{"title":"باب النهي عن الوصال","level":2,"page":854},{"title":"باب كفارة من جامع زوجته في رمضان","level":2,"page":862},{"title":"بابُ الحائضِ تتركُ الصلاة والصيام","level":2,"page":864},{"title":"بابُ الحائضِ تقضي الصيام","level":2,"page":865},{"title":"باب أحكام الصيام في السفر","level":2,"page":866},{"title":"باب تطوع النَّبي ﷺ","level":2,"page":871},{"title":"باب تطوع المرأة","level":2,"page":874},{"title":"باب صوم سَرَر شعبان","level":2,"page":876},{"title":"باب صوم ثلاثة أيام من كل شهر","level":2,"page":877},{"title":"باب صيام يوم عرفة","level":2,"page":878},{"title":"باب صيام يوم الجمُعة","level":2,"page":879},{"title":"بابٌ في النهي عَن صيام يوم الفطر ويوم الأضحى","level":2,"page":881},{"title":"باب ما جاء في صيام داوُد ﵇","level":2,"page":885},{"title":"باب صيام يوم عاشوراء","level":2,"page":893},{"title":"باب قيام رمضان وليلة القدر","level":2,"page":916},{"title":"كتاب الحج","level":1,"page":924},{"title":"باب فَرْض الحج","level":2,"page":924},{"title":"باب فضل الحج والعمرة","level":2,"page":926},{"title":"باب الحج جِهاد النساء","level":2,"page":929},{"title":"بابٌ لا يَحُجُّ البيتَ مُشركٌ","level":2,"page":930},{"title":"باب الحج عن الغَير","level":2,"page":931},{"title":"بابٌ لاتسافرِ المرأة إلَّا مع ذي مَحرم","level":2,"page":932},{"title":"باب ما يلبس المُحرِم من الثياب","level":2,"page":933},{"title":"باب الطِّيبِ عند الإحرام","level":2,"page":937},{"title":"باب زواج المحرم","level":2,"page":942},{"title":"باب الحجامة للمحرم","level":2,"page":944},{"title":"باب المحرم يغسل رأسه","level":2,"page":946},{"title":"بابٌ في المُحرم يُؤذيه القَملُ في رأسه","level":2,"page":947},{"title":"باب أحكام الصيد للمُحرم","level":2,"page":949},{"title":"باب المُحرم لا يُشير ولا يُعين الحلال على الصيد","level":2,"page":950},{"title":"بابٌ إذا أُهدِي للمُحرم صَيدٌ حَيًّا فإنه يَرُدُّه","level":2,"page":952},{"title":"باب ما يَقتُل المُحرِمُ من الدواب","level":2,"page":953},{"title":"باب المواقيت","level":2,"page":956},{"title":"باب موضع إهلال رسول الله ﷺ","level":2,"page":960},{"title":"بابُ الإفرادِ والإقرانِ والتَّمتُّعِ بالحَج","level":2,"page":963},{"title":"باب التلبية","level":2,"page":966},{"title":"باب التمتع بالعمرة إلى الحج","level":2,"page":977},{"title":"باب دخول مكة","level":2,"page":980},{"title":"باب بناء الكعبة","level":2,"page":983},{"title":"باب دخول الكعبة","level":2,"page":987},{"title":"باب مال الكعبة","level":2,"page":989},{"title":"باب الطواف بالبيت","level":2,"page":990},{"title":"باب طواف المريض","level":2,"page":1007},{"title":"باب السعي بين الصفا والمروة","level":2,"page":1008},{"title":"باب من صُدَّ عَن البيت","level":2,"page":1011},{"title":"بابٌ جامعٌ لصفة الحج","level":2,"page":1013},{"title":"باب يوم التروية","level":2,"page":1021},{"title":"باب الغدو من منى إلى عرفات","level":2,"page":1023},{"title":"باب الوقوف بعرفة","level":2,"page":1025},{"title":"باب الإفاضةِ من عرفات إلى المزدلفة","level":2,"page":1031},{"title":"باب رمي الجمار أيام التشريق","level":2,"page":1046},{"title":"باب ما جاء من رُخصَةٍ في رمي الجمار للرُّعَاة","level":2,"page":1048},{"title":"باب الحَلق","level":2,"page":1061},{"title":"باب التقديم والتأخير في الرمي والذبح والحلق","level":2,"page":1064},{"title":"باب خطبة النبي ﷺ بمِنًى","level":2,"page":1066},{"title":"باب الصلاة بمنى","level":2,"page":1069},{"title":"باب الشرب من زمزم","level":2,"page":1070},{"title":"باب نزول الأبطح","level":2,"page":1073},{"title":"بابُ أَمْرِ الناس أن يكون آخرُ عهدهم الطواف بالبيت","level":2,"page":1075},{"title":"باب النزول بذي الحليفة إذا رجع من مكة","level":2,"page":1082},{"title":"باب التقصير في العمرة","level":2,"page":1089},{"title":"كتاب النكاح","level":1,"page":1090},{"title":"باب الحث على النِّكاح","level":2,"page":1090},{"title":"باب النهي عن التبتل","level":2,"page":1092},{"title":"باب فاظفر بذات الدين","level":2,"page":1095},{"title":"باب نكاح الأبكار","level":2,"page":1096},{"title":"باب الشروط في النّكاح","level":2,"page":1098},{"title":"باب ما جاء في الخِطبة","level":2,"page":1099},{"title":"باب المرأة تَهَب نَفسَها من أجل الزواج","level":2,"page":1104},{"title":"باب الصداق","level":2,"page":1107},{"title":"باب الصداق على وزن نواة من ذهب","level":2,"page":1109},{"title":"باب التزويج على العتق","level":2,"page":1113},{"title":"باب استئمار الثيب واستئذان البكر","level":2,"page":1115},{"title":"باب من زَوَّج ابنتَه وهي كارهة","level":2,"page":1118},{"title":"باب لاتسأل المرأة طلاق اختهَا","level":2,"page":1119},{"title":"باب النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها","level":2,"page":1121},{"title":"باب النهى عن الشِّغار","level":2,"page":1125},{"title":"باب زواج المحرم","level":2,"page":1127},{"title":"باب زواج النبي ﷺ بعائشة الصديقة","level":2,"page":1153},{"title":"باب زواج النبي ﷺ بزَينَبَ ابنَة جَحش","level":2,"page":1155},{"title":"باب ما جاء في الجماع","level":2,"page":1156},{"title":"باب ما جاء في العَزْل","level":2,"page":1159},{"title":"باب تحريم وطء الحامل المسبية","level":2,"page":1162},{"title":"باب ما جاء في نكاح المتعة ونسخه","level":2,"page":1163},{"title":"باب عِشْرة النساء","level":2,"page":1166},{"title":"باب القِسمَة بين النّساء","level":2,"page":1174},{"title":"باب النهي عن الطُّروق ليلًا","level":2,"page":1180},{"title":"باب الغَيْرة","level":2,"page":1185},{"title":"باب هِجرة النبي ﷺ نسَاءَه","level":2,"page":1187},{"title":"كتاب الطلاق","level":1,"page":1189},{"title":"بابُ حكم طلاق المرأة وهي حائض","level":2,"page":1190},{"title":"باب عِدَّة الحامل المُتَوَفَّى عنها زَوجُها","level":2,"page":1194},{"title":"باب مَن خَيَّر زوجته","level":2,"page":1198},{"title":"باب خِيار المملوكة بعد عتقها","level":2,"page":1200},{"title":"بابُ أَحكام المُطَلَّقَة ثلاثًا","level":2,"page":1201},{"title":"بابٌ لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها","level":2,"page":1204},{"title":"باب الإحدَاد","level":2,"page":1208},{"title":"بابٌ الرجلُ يَشُك في وَلَده","level":2,"page":1221},{"title":"باب الولد للفراش وللعاهر الحَجَرُ","level":2,"page":1222},{"title":"كتاب العتق","level":1,"page":1224},{"title":"باب الأمر بالعِتق","level":2,"page":1224},{"title":"باب أفضل الرقاب للعِتق","level":2,"page":1225},{"title":"باب فضل من أعتق مسلمًا","level":2,"page":1226},{"title":"باب عتق المؤمن والمؤمنة","level":2,"page":1227},{"title":"باب فيمن لطم مملوكه","level":2,"page":1228},{"title":"باب الإحسان إلى المَملوك والخادِم","level":2,"page":1229},{"title":"باب أجر العبد إذا أحسن","level":2,"page":1232},{"title":"باب مولى القوم من أَنفُسِهم","level":2,"page":1235},{"title":"باب قضية بَريرة","level":2,"page":1236},{"title":"باب النهي عن بيع الولاء وعن هِبته","level":2,"page":1243},{"title":"باب من أَعتق شِركًا له في عبد","level":2,"page":1244},{"title":"باب بيع المُدَبَّر","level":2,"page":1246},{"title":"كتاب المعاملات","level":1,"page":1249},{"title":"باب ما جاء في الحلف الكاذب","level":2,"page":1249},{"title":"باب البَيِّعان بالخيار ما لم يَتفرَّقا","level":2,"page":1252},{"title":"باب الكسب الحلال","level":2,"page":1255},{"title":"باب مَن يُخدَعُ في البيع","level":2,"page":1256},{"title":"باب النهي أن يبيع حاضرٌ لبادٍ","level":2,"page":1257},{"title":"باب من ابتاع طعامًا فلا يَبعه حتى يَستَوفِيَه","level":2,"page":1261},{"title":"باب النهي عن بيع الطعام حتى يُنقل من المكان الذي بيع فيه","level":2,"page":1264},{"title":"باب النهي عن تلقي السِّلع خارج الأسواق","level":2,"page":1266},{"title":"بابٌ في النهي عن بيع الرجل وعن سَوْمه على بيع وسَوْم أخيه","level":2,"page":1273},{"title":"باب النهي عن النَّجْش","level":2,"page":1277},{"title":"باب النهي عن بيع الحَصَاة وعن بيع الغَرَر","level":2,"page":1280},{"title":"باب النهي عن بَيع حَبَل الحَبَلَة","level":2,"page":1281},{"title":"باب النهي عن الملامسة والمنابذة","level":2,"page":1282},{"title":"باب النهي عن بيع الثمر حتى يَبدُوَ صَلاحُه","level":2,"page":1286},{"title":"باب النهي عن المُزابنة، وهي بيع الثمر بالتمر","level":2,"page":1291},{"title":"باب بَيع المُصَرَّاة","level":2,"page":1296},{"title":"باب من باع نخلًا مُؤَبَّرًا أَو عبدًا له مال","level":2,"page":1300},{"title":"باب تَحريم التجارة في الخَمر","level":2,"page":1301},{"title":"باب النهي عن بيع ما حَرَّم الله","level":2,"page":1303},{"title":"باب النَّهى عن ثمن عَسْب الفَحل","level":2,"page":1305},{"title":"باب النهي عن ثمن الكلب، ومهر البغي","level":2,"page":1306},{"title":"باب أَجر الحَجَّام","level":2,"page":1308},{"title":"باب الشُّفعة","level":2,"page":1309},{"title":"باب الاستعاذة من الدَّين","level":2,"page":1310},{"title":"باب مَطْل الغني","level":2,"page":1311},{"title":"باب حُسن قضاء الدَّين","level":2,"page":1313},{"title":"باب فضل التجاوز عن المُعسِر","level":2,"page":1318},{"title":"باب من مات وعليه دَين","level":2,"page":1320},{"title":"باب حُكم من أفلس","level":2,"page":1323},{"title":"باب ما جاء في السلف","level":2,"page":1325},{"title":"باب الرهن","level":2,"page":1327},{"title":"باب ما جاء في الربا","level":2,"page":1328},{"title":"كتاب المزارعة","level":1,"page":1343},{"title":"باب النهي عن منع فضل الماء","level":2,"page":1343},{"title":"باب فضل من غرس غرسًا","level":2,"page":1345},{"title":"باب منار الأرض","level":2,"page":1346},{"title":"باب مَن أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا","level":2,"page":1347},{"title":"باب أحكام كراء الأرض","level":2,"page":1349},{"title":"باب حُكم ما أُخذ من أرض العدو","level":2,"page":1357},{"title":"كتاب الفرائض","level":1,"page":1358},{"title":"كتاب الوصايا","level":1,"page":1366},{"title":"كتاب الهبة","level":1,"page":1372},{"title":"كتاب الأَيمان","level":1,"page":1383},{"title":"باب النهي عن الحلف بغير الله","level":2,"page":1383},{"title":"باب ما يقول مَن حلف بغير الله","level":2,"page":1386},{"title":"باب يَمين النبي ﷺ","level":2,"page":1387},{"title":"باب مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها","level":2,"page":1388},{"title":"باب من حلف على يمين ليأكل بها أموال الناس بالباطل","level":2,"page":1391},{"title":"باب الحلف الكاذب في البيع","level":2,"page":1393},{"title":"باب من حلف بملةٍ غيرِ الإسلام","level":2,"page":1394},{"title":"باب إبرار المُقسِم","level":2,"page":1395},{"title":"كتاب النذور","level":1,"page":1396},{"title":"باب النهي عن النَّذْر","level":2,"page":1396},{"title":"باب لا نَذر في معصية الله","level":2,"page":1398},{"title":"باب لا نَذر فيما لا يملِك العبد","level":2,"page":1399},{"title":"باب الوفاء بالنذر","level":2,"page":1401},{"title":"باب مَن نذر أن يمشي إلى بيت الله","level":2,"page":1403},{"title":"بابٌ في قضاء النذر عن الميت","level":2,"page":1405},{"title":"كتاب الحدود والديات","level":1,"page":1407},{"title":"باب لَا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث","level":2,"page":1407},{"title":"باب في الرجل يعترف بحدٍ ولا يُسمِّيه","level":2,"page":1409},{"title":"باب تحريم الدماء","level":2,"page":1410},{"title":"باب ما جاء في المحاربة","level":2,"page":1415},{"title":"باب لا يُقتل مسلمٌ بكافرٍ","level":2,"page":1417},{"title":"باب القصاصِ في القتل بالحَجَر وقتلِ الرجل بالمرأَة","level":2,"page":1418},{"title":"باب الشروع في القتل","level":2,"page":1420},{"title":"باب ما جاء في القصاص","level":2,"page":1421},{"title":"باب حد السرقة","level":2,"page":1422},{"title":"باب حد الزنا","level":2,"page":1429},{"title":"باب الثيب الزاني","level":2,"page":1429},{"title":"باب إقامة حد الثيب الزاني بالرجم","level":2,"page":1430},{"title":"باب حكم إذا زنى البكرُ بالثيب","level":2,"page":1432},{"title":"باب مَن شَهِد على نفسه","level":2,"page":1433},{"title":"باب الصلاة على من تاب وأُقيم عليه الحد","level":2,"page":1435},{"title":"باب رجم من زنى من أهل الكتاب","level":2,"page":1436},{"title":"باب إِذا زَنَت الأَمةُ","level":2,"page":1437},{"title":"باب حد الخمر","level":2,"page":1439},{"title":"باب من قتل له قتيل فهو بالخيار","level":2,"page":1443},{"title":"باب دية الجَنين","level":2,"page":1445},{"title":"باب من عض رجلًا","level":2,"page":1447},{"title":"باب الجُبار","level":2,"page":1449},{"title":"باب من اطلع في بيت قوم","level":2,"page":1451},{"title":"باب القَسَامَة","level":2,"page":1452},{"title":"كتاب الأَقضية","level":1,"page":1454},{"title":"باب ما جاء في شهَادة الزور","level":2,"page":1454},{"title":"باب إثم من خاصم في باطل","level":2,"page":1456},{"title":"باب إِذا اجتهد الحاكم","level":2,"page":1457},{"title":"باب اليمين على المُدَّعَى عليه","level":2,"page":1458},{"title":"باب شهَادة المرأة","level":2,"page":1459},{"title":"باب القضاء فيمن كسر شيئًا","level":2,"page":1461},{"title":"باب قضية الزبير والأنصاري","level":2,"page":1462},{"title":"باب قضية هند وأبي سفيان","level":2,"page":1463},{"title":"باب القضاء في اللُّقَطة","level":2,"page":1464},{"title":"باب النهي عن حلب ماشية الغير إلا بإذنه","level":2,"page":1465},{"title":"باب من قضايا الأمم السابقة","level":2,"page":1466},{"title":"كتاب الأطعمة","level":1,"page":1467},{"title":"باب لا آكل مُتكئًا","level":2,"page":1467},{"title":"باب التسمية على الطعام، والأكل باليمين","level":2,"page":1468},{"title":"باب الأكل والشرب باليمين","level":2,"page":1469},{"title":"باب الدعاء بعد الطعام","level":2,"page":1470},{"title":"باب لعق الأصابع بعد الطعام","level":2,"page":1471},{"title":"باب سَلْت الصحفة","level":2,"page":1474},{"title":"باب آنية أهل الكتاب","level":2,"page":1475},{"title":"باب إذا وقعت الفأرة في سَمن","level":2,"page":1476},{"title":"باب في اللقمة تسقط","level":2,"page":1477},{"title":"باب طعام الاثنين كافي الثلاثة","level":2,"page":1478},{"title":"باب المؤمن يأكل في مِعًى واحد","level":2,"page":1479},{"title":"باب أكل التَّمر","level":2,"page":1481},{"title":"باب النهي عَن قِران التَّمر","level":2,"page":1482},{"title":"باب ما جاء في الدُّبَّاء","level":2,"page":1483},{"title":"باب أكل الدجاج","level":2,"page":1486},{"title":"باب أكل الأرنب","level":2,"page":1487},{"title":"باب أكل الجراد","level":2,"page":1488},{"title":"باب ما جاء في الضب","level":2,"page":1489},{"title":"باب ميتة البحر","level":2,"page":1493},{"title":"باب أكل لحوم الخيل","level":2,"page":1495},{"title":"باب النهي عن أكل لحوم الحُمُر الأهلية","level":2,"page":1497},{"title":"باب النهي عَن أكل كل ذي ناب من السباع","level":2,"page":1501},{"title":"باب الوليمة وما جاء في الدعاء لأصحابها","level":2,"page":1503},{"title":"كتاب الأشربة","level":1,"page":1506},{"title":"باب ما جاء في الشرب قائمًا","level":2,"page":1506},{"title":"باب الأيمن فالأيمن","level":2,"page":1508},{"title":"باب ساقي القوم آخرهم شربًا","level":2,"page":1511},{"title":"باب المضمضة من شرب اللبن","level":2,"page":1512},{"title":"باب النهي عن الشرب في آنية الذهب والفضة","level":2,"page":1513},{"title":"باب تخمير الإناء وإيكاء السقاء وذكر اسم الله ﷿","level":2,"page":1514},{"title":"باب الشرب بثلاثة أنفاس","level":2,"page":1515},{"title":"باب النهي عن اختناث الأَسقية","level":2,"page":1516},{"title":"باب ما جاء في شرب الخمر","level":2,"page":1517},{"title":"باب جزاء شارب الخمر","level":2,"page":1517},{"title":"بابٌ: من أشراط الساعة أن تُشرب الخمر","level":2,"page":1519},{"title":"باب كل مُسكرٍ حرام","level":2,"page":1520},{"title":"باب بَدء تحريم الخمر","level":2,"page":1523},{"title":"باب تحريم التجارة في الخمر","level":2,"page":1528},{"title":"باب ما نُهي عن خلطه وانتباذه في الأوعية","level":2,"page":1529},{"title":"باب الأوعية التي نهى النبي ﷺ عن الانتباذ فيها","level":2,"page":1533},{"title":"باب ما رَخَّصَ رسول الله ﷺ فيه","level":2,"page":1546},{"title":"باب الشُّرب في القَدَح","level":2,"page":1549},{"title":"باب ما كان يُنبذ لرسول الله ﷺ","level":2,"page":1550},{"title":"كتاب اللباس والزينة","level":1,"page":1552},{"title":"باب النهي عن التعري","level":2,"page":1552},{"title":"باب ما نُهي عنه من اللباس","level":2,"page":1553},{"title":"باب النهي عن لُبس الحرير للرجال","level":2,"page":1556},{"title":"باب لُبس الحرير للنساء","level":2,"page":1564},{"title":"باب النهي عن لُبس القَسِّي والمُعَصفر","level":2,"page":1567},{"title":"باب لباس الحِبَرة","level":2,"page":1568},{"title":"باب ما يقال لمن لبس ثوبا جديدا","level":2,"page":1569},{"title":"باب الأنماط","level":2,"page":1571},{"title":"باب الخِمار","level":2,"page":1572},{"title":"باب من جر ثوبه تَكبُّرًا وخُيلاء","level":2,"page":1573},{"title":"باب القَباء وأزرار الذهب","level":2,"page":1585},{"title":"باب النهي عن خاتم الذهب","level":2,"page":1586},{"title":"باب خاتم الفضة وموضعُه","level":2,"page":1591},{"title":"باب فَرْقِ الشعر","level":2,"page":1595},{"title":"باب النهي عن حلق بعض الرأس","level":2,"page":1596},{"title":"بابُ لَعْنِ الواشمة والمتوشمة، والمتنمصة، والمتفلجاتِ،","level":2,"page":1597},{"title":"بابُ لَعْنِ الواصلة والمستوصلة","level":2,"page":1599},{"title":"باب الخِضاب","level":2,"page":1604},{"title":"باب النهي عن التزعفر للرجال","level":2,"page":1607},{"title":"باب خصال الفطرة","level":2,"page":1608},{"title":"باب إعفاء اللِّحَى","level":2,"page":1610},{"title":"باب ما جاء في الِانتعال","level":2,"page":1611},{"title":"باب ما جاء في الصُّوَر","level":2,"page":1615},{"title":"باب لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب أو صورة","level":2,"page":1622},{"title":"كتاب الصيد والذبائح","level":1,"page":1625},{"title":"باب من ذبح لغير الله","level":2,"page":1625},{"title":"باب السَّوائب","level":2,"page":1626},{"title":"باب لا فرع ولا عتيرة","level":2,"page":1628},{"title":"باب النهي عن صبر البهائم","level":2,"page":1629},{"title":"باب ما أنهَر الدم","level":2,"page":1634},{"title":"باب ذكاة النافِر من البهائم","level":2,"page":1635},{"title":"باب جلود الميتة","level":2,"page":1636},{"title":"بَابٌ في وَسْم الدَّواب","level":2,"page":1638},{"title":"باب ما جاء في الكلاب","level":2,"page":1639},{"title":"باب قتل الوزَغ","level":2,"page":1647},{"title":"باب قتل الحيات","level":2,"page":1649},{"title":"كتاب الأضاحي","level":1,"page":1654},{"title":"باب أضاحي رسول الله ﷺ","level":2,"page":1654},{"title":"باب الذبح بالمصلى","level":2,"page":1656},{"title":"باب النهي عن ذبح الأُضحية قبل صلاة العيد","level":2,"page":1657},{"title":"باب النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث","level":2,"page":1663},{"title":"كتاب الطب والمرض","level":1,"page":1670},{"title":"باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء","level":2,"page":1670},{"title":"باب الكمأة","level":2,"page":1672},{"title":"باب الحمى","level":2,"page":1673},{"title":"باب الحجامة","level":2,"page":1678},{"title":"باب العود الهندي","level":2,"page":1681},{"title":"باب التلبينة","level":2,"page":1682},{"title":"باب الحبة السوداء","level":2,"page":1683},{"title":"باب العسل","level":2,"page":1684},{"title":"باب تمر المدينة","level":2,"page":1685},{"title":"باب المرض كفارة","level":2,"page":1687},{"title":"باب ما جاء في العدوى","level":2,"page":1688},{"title":"باب ما جاء في الطاعون والأوبئة","level":2,"page":1693},{"title":"باب عيادة المريض","level":2,"page":1698},{"title":"باب النهي عن الدعاء بالموت","level":2,"page":1704},{"title":"باب من قتل نفسه","level":2,"page":1706},{"title":"باب الرُّقيَة","level":2,"page":1708},{"title":"باب الكُهَّان","level":2,"page":1718},{"title":"كتاب الأدب","level":1,"page":1721},{"title":"باب بِر الوالدين","level":2,"page":1721},{"title":"باب ما جاء في الأرحام","level":2,"page":1733},{"title":"باب كافل اليتيم","level":2,"page":1739},{"title":"باب حب المسلم لأخيه ما يحبه لنفسه","level":2,"page":1740},{"title":"باب انصر أخاك ظالمًا أَو مظلومًا","level":2,"page":1741},{"title":"باب من سلم المسلمون من لسانه ويده","level":2,"page":1742},{"title":"باب سباب المسلم فسوق","level":2,"page":1743},{"title":"باب لعن المؤمن كقتله","level":2,"page":1744},{"title":"باب المسلم أخو المسلم","level":2,"page":1745},{"title":"باب النهي عن النيل من عِرض المُسلم بالغِيبة","level":2,"page":1746},{"title":"باب النهي عن التجسس والتباغض","level":2,"page":1747},{"title":"باب النهي عن الهجر","level":2,"page":1750},{"title":"باب حق الجار","level":2,"page":1753},{"title":"باب حق الضيف","level":2,"page":1762},{"title":"باب الرحمة بالأولاد","level":2,"page":1767},{"title":"باب ملاطفة الأطفال","level":2,"page":1770},{"title":"باب لعب الصغار باللُّعَب","level":2,"page":1772},{"title":"باب الرِّفق","level":2,"page":1773},{"title":"باب الرِّفق بالنساء","level":2,"page":1775},{"title":"باب من لا يرحم لا يرحم","level":2,"page":1779},{"title":"باب مثل المؤمنين في توادهم","level":2,"page":1782},{"title":"باب لا يتناجى اثنان دون واحد","level":2,"page":1783},{"title":"باب حُسن الخلق","level":2,"page":1786},{"title":"باب الحياء","level":2,"page":1788},{"title":"باب الحب في الله","level":2,"page":1793},{"title":"باب ليس الشديد بالصرعة","level":2,"page":1800},{"title":"باب السر","level":2,"page":1802},{"title":"باب تسَمَّوْا باسمي ولا تَكتَنوا بكُنيتي","level":2,"page":1804},{"title":"باب تغيير الأَسماء","level":2,"page":1809},{"title":"باب أذل الأسماء","level":2,"page":1812},{"title":"باب ما ينهى عنه من الأسماء","level":2,"page":1813},{"title":"باب العطاس","level":2,"page":1814},{"title":"باب الصدق والكذب","level":2,"page":1818},{"title":"باب لا يدخل الجنة نمام","level":2,"page":1821},{"title":"باب فليقل خيرًا أو ليصمت","level":2,"page":1823},{"title":"باب ما يُنهى عنه من الألفاظ","level":2,"page":1828},{"title":"باب النهي عن سَب الدهر","level":2,"page":1833},{"title":"باب اللعن بغير حق","level":2,"page":1836},{"title":"باب السفر","level":2,"page":1839},{"title":"باب إياكم والدخول على النساء","level":2,"page":1844},{"title":"باب حكم المُخَنَّثين","level":2,"page":1846},{"title":"باب ابن أُخت القوم منهم","level":2,"page":1848},{"title":"باب لا طِيَرة وخيرها الفأل","level":2,"page":1850},{"title":"باب ما جاء في الشُّؤم","level":2,"page":1855},{"title":"باب الكلمة الطيبة صدقة","level":2,"page":1858},{"title":"باب كل معروف صدقة","level":2,"page":1859},{"title":"باب كَف الأَذى والإمساكِ عن الشَّر","level":2,"page":1860},{"title":"باب إزالة الأذى عن الطريق","level":2,"page":1862},{"title":"باب مداراة من يتقى فحشه","level":2,"page":1864},{"title":"باب الألد الخصم","level":2,"page":1865},{"title":"باب النهي عن ضحك المرء عند خروج الصوت من أخيه","level":2,"page":1866},{"title":"باب اتقوا الظلم","level":2,"page":1867},{"title":"باب دعوى الجاهلية","level":2,"page":1869},{"title":"باب نظر الفجأة","level":2,"page":1870},{"title":"باب لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون","level":2,"page":1871},{"title":"باب الاستلقاء","level":2,"page":1873},{"title":"باب النهي عن ضرب الوجه","level":2,"page":1874},{"title":"باب النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم","level":2,"page":1877},{"title":"باب الأولياء","level":2,"page":1878},{"title":"باب المتشبع بما لم يعط","level":2,"page":1879},{"title":"باب في المداحين","level":2,"page":1880},{"title":"باب الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم","level":2,"page":1881},{"title":"باب لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مَقعده","level":2,"page":1883},{"title":"باب بدء الأكبر بالكلام","level":2,"page":1885},{"title":"باب من دل على خير","level":2,"page":1886},{"title":"باب النهي عن الخذف","level":2,"page":1887},{"title":"باب إِن من البيان لسِحرًا","level":2,"page":1889},{"title":"باب ما جاء في الشِّعْر","level":2,"page":1890},{"title":"باب إفشاء السلام","level":2,"page":1895},{"title":"باب قراءةِ السلام على من عرفت","level":2,"page":1896},{"title":"باب صفةِ السلام","level":2,"page":1897},{"title":"باب يسلم الراكب على الماشي","level":2,"page":1899},{"title":"باب السلام على الصِّبيان","level":2,"page":1901},{"title":"باب إِذا سلم عليكم أهل الكتاب","level":2,"page":1902},{"title":"كتاب الذكر والدعاء","level":1,"page":1916},{"title":"باب فضلِ ذكر الخَلْوة","level":2,"page":1917},{"title":"باب فضل مجالس الذكر","level":2,"page":1918},{"title":"بابٌ في أسماء الله تعالى وفَضلِ مَن أَحصاها","level":2,"page":1919},{"title":"باب ما جاء في فضل الذكر","level":2,"page":1920},{"title":"باب الذِّكر في السفر","level":2,"page":1929},{"title":"باب الذكر إِذا رجع من سفر","level":2,"page":1931},{"title":"باب الذكر عند الكرب","level":2,"page":1933},{"title":"باب الذكر في الصباح والمساء وعند النوم","level":2,"page":1934},{"title":"باب ذكر الله عند إغلاق الباب وإطفاء المصباح","level":2,"page":1935},{"title":"باب العزمِ في الدُّعاء","level":2,"page":1945},{"title":"باب يُستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَل","level":2,"page":1947},{"title":"باب ما ينهى عنه من الدعاء","level":2,"page":1948},{"title":"باب رفع اليدين في الدعاء","level":2,"page":1950},{"title":"باب فضل الدعاء في ثُلث الليل الآخِر","level":2,"page":1954},{"title":"باب الدعاء في السفر","level":2,"page":1955},{"title":"باب دعوة المظلوم","level":2,"page":1956},{"title":"باب إِذا سمعتم صياح الديكة","level":2,"page":1957},{"title":"باب الدعاء عند رؤية المطر","level":2,"page":1958},{"title":"باب الدعاء لأصحاب الطعام","level":2,"page":1959},{"title":"باب الدعاء عند الجماع","level":2,"page":1960},{"title":"باب الصلاة على رسول الله ﷺ","level":2,"page":1961},{"title":"باب من أدعية النبي ﷺ","level":2,"page":1962},{"title":"باب تَعوُّذِ من نزل منزلًا","level":2,"page":1974},{"title":"كتاب التوبة","level":1,"page":1975},{"title":"كتاب الرؤيا","level":1,"page":1984},{"title":"باب الرؤيا الصالحة","level":2,"page":1984},{"title":"باب من رأى النبي ﷺ في المنام","level":2,"page":1989},{"title":"باب ما جاء في الرؤيا الصالحة والحُلم","level":2,"page":1995},{"title":"باب تأويل الرؤيا","level":2,"page":1997},{"title":"كتاب القرآن","level":1,"page":2001},{"title":"باب الوحي","level":2,"page":2001},{"title":"بابٌ: لم يتركِ النبي ﷺ إلَّا ما بين الدفتين","level":2,"page":2008},{"title":"بابُ جَمْعِ القرآن","level":2,"page":2009},{"title":"بابُ حَمَلَةِ القُرآن","level":2,"page":2011},{"title":"باب حكم الوحي على الناس","level":2,"page":2013},{"title":"باب لا حسد إلَّا في اثنتين","level":2,"page":2014},{"title":"باب قراءة الحافظ والمتعتع","level":2,"page":2015},{"title":"باب قراءة المؤمن وقراءة المنافق","level":2,"page":2016},{"title":"باب قراءة شر الخلق","level":2,"page":2017},{"title":"بابٌ: إِن الله يرفع بالقرآن أقواما","level":2,"page":2018},{"title":"باب ثواب القارئ","level":2,"page":2019},{"title":"باب نزول الملائكة والسكينة للقرآن","level":2,"page":2020},{"title":"باب النهي عن الاختلاف في القرآن","level":2,"page":2022},{"title":"باب نزول القرآن على سبعة أحرف","level":2,"page":2024},{"title":"باب القول للقارئ: أحسنت","level":2,"page":2026},{"title":"باب التغني بالقرآن","level":2,"page":2027},{"title":"باب الترجيع في القرآن","level":2,"page":2028},{"title":"باب النهي أَن يُسافَر بالقرآن إِلى أرض العدو","level":2,"page":2029},{"title":"باب استذكار القرآن وتعاهده","level":2,"page":2030},{"title":"باب سجود القرآن","level":2,"page":2034},{"title":"باب قصة المنبوذ","level":2,"page":2040},{"title":"باب فاتحة الكتاب","level":2,"page":2042},{"title":"باب سورة البقرة","level":2,"page":2044},{"title":"باب سورة آل عمران","level":2,"page":2054},{"title":"باب سورة النساء","level":2,"page":2056},{"title":"باب سورة المائدة","level":2,"page":2062},{"title":"باب سورة الأنعام","level":2,"page":2066},{"title":"باب سورة الأعراف","level":2,"page":2069},{"title":"باب سورة الأنفال","level":2,"page":2070},{"title":"باب سورة براءة","level":2,"page":2071},{"title":"باب سورة هود","level":2,"page":2076},{"title":"باب سورة يوسف","level":2,"page":2077},{"title":"باب سورة إبراهيم","level":2,"page":2078},{"title":"باب سورة الإسراء","level":2,"page":2080},{"title":"باب سورة الكهف","level":2,"page":2082},{"title":"باب سورة مريم","level":2,"page":2085},{"title":"باب سورة الشعراء","level":2,"page":2086},{"title":"باب سورة لقمان","level":2,"page":2090},{"title":"باب سورة الأحزاب","level":2,"page":2092},{"title":"باب سورة الزُّمَر","level":2,"page":2095},{"title":"باب سورة فصلت","level":2,"page":2096},{"title":"باب سورة الشُّورى","level":2,"page":2097},{"title":"باب سورة الدخان","level":2,"page":2098},{"title":"باب سورة الفتح","level":2,"page":2099},{"title":"باب سورة النجم","level":2,"page":2101},{"title":"باب سورة القمر","level":2,"page":2104},{"title":"باب سورة المنافقون","level":2,"page":2107},{"title":"باب سورة الجن","level":2,"page":2108},{"title":"باب سورة المدثر","level":2,"page":2109},{"title":"باب سورة القيامة","level":2,"page":2111},{"title":"باب سورة المطففين","level":2,"page":2112},{"title":"باب سورة الفجر","level":2,"page":2113},{"title":"باب سورة الشمس","level":2,"page":2114},{"title":"باب سورة الليل","level":2,"page":2115},{"title":"باب سورة الضحى","level":2,"page":2116},{"title":"باب سورة البينة","level":2,"page":2117},{"title":"باب سورة النصر","level":2,"page":2118},{"title":"باب سورة الإخلاص","level":2,"page":2120},{"title":"باب سورتي الفلق والناس","level":2,"page":2121},{"title":"كتاب السُّنَّة","level":1,"page":2122},{"title":"باب اتباع النبي ﷺ","level":2,"page":2122},{"title":"كتاب العلم","level":1,"page":2138},{"title":"باب التفقه في الدين","level":2,"page":2138},{"title":"باب جزاء من كذب على رسول الله ﷺ","level":2,"page":2143},{"title":"باب فضل مَن عَلَّم الناس","level":2,"page":2151},{"title":"باب الموعظة والنصيحة","level":2,"page":2152},{"title":"باب الدعوة والبلاغ","level":2,"page":2155},{"title":"باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر","level":2,"page":2158},{"title":"باب يسروا ولا تعسروا","level":2,"page":2161},{"title":"باب سَرد الحديث","level":2,"page":2164},{"title":"باب ما يُنهى عنه من السؤال","level":2,"page":2165},{"title":"باب من سَنَّ سُنَّةً","level":2,"page":2167},{"title":"باب الحلال بَيِّن","level":2,"page":2168},{"title":"باب رفع العلم ونزول الجهل","level":2,"page":2169},{"title":"كتاب الإمارة","level":1,"page":2174},{"title":"باب كلكم مسؤول عن رعيته","level":2,"page":2174},{"title":"باب الإمام العادل","level":2,"page":2177},{"title":"باب النهي عن الحرص على الإِمارة","level":2,"page":2178},{"title":"باب الأمر في قريش","level":2,"page":2180},{"title":"باب: ما أَوصى رسول الله ﷺ بالخلافة إِلى أَحد","level":2,"page":2183},{"title":"باب الوفاء ببيعة الأمير الأول","level":2,"page":2186},{"title":"باب أداء الحق للأمراء","level":2,"page":2187},{"title":"باب طاعة الأمير الذي يبعثه النبي ﷺ","level":2,"page":2189},{"title":"باب إِنما الطاعة في معروف","level":2,"page":2194},{"title":"باب من فارق الجماعة","level":2,"page":2198},{"title":"باب البيعة","level":2,"page":2201},{"title":"باب بيعة النساء","level":2,"page":2212},{"title":"باب مُنافَقَة الأمراء","level":2,"page":2217},{"title":"باب غلول الأُمراء","level":2,"page":2218},{"title":"باب حديث السقيفة","level":2,"page":2220},{"title":"كتاب الهجرة","level":1,"page":2222},{"title":"باب فضل من مات في الهجرة","level":2,"page":2243},{"title":"كتاب الجهاد","level":1,"page":2244},{"title":"باب الأمر بالقتال","level":2,"page":2244},{"title":"باب تعلم الرمي","level":2,"page":2245},{"title":"باب فضل الجهاد والمجاهدين","level":2,"page":2246},{"title":"باب من مات ولم يغز","level":2,"page":2265},{"title":"باب ليس على المريض حرجٌ","level":2,"page":2266},{"title":"باب التولي يوم الزحف","level":2,"page":2267},{"title":"باب متى يُجاز للقتال","level":2,"page":2268},{"title":"باب مشاركة النساء في الجهاد","level":2,"page":2270},{"title":"باب الجهاد في البحر","level":2,"page":2271},{"title":"باب من جرح في سبيل الله","level":2,"page":2274},{"title":"باب الشهداء","level":2,"page":2276},{"title":"باب فضل الشهادة والشهداء","level":2,"page":2278},{"title":"باب من جهز غازيا","level":2,"page":2291},{"title":"باب الإمام جنة","level":2,"page":2293},{"title":"باب الحرب خَدعة","level":2,"page":2294},{"title":"باب وقت الإغارة على العدو","level":2,"page":2296},{"title":"باب الدعوة عند القتال","level":2,"page":2298},{"title":"باب ما جاء في الخيل","level":2,"page":2299},{"title":"باب النهي عن قلائد الوَتَر في أعناق الإبل","level":2,"page":2309},{"title":"باب لا أَستعين بمشرك","level":2,"page":2310},{"title":"باب نصرت بالصبا","level":2,"page":2311},{"title":"باب النهي عن قتل النساء والصبيان","level":2,"page":2312},{"title":"باب إِذا كانت الغارة ليلا فأصيب النساء والولدان","level":2,"page":2314},{"title":"بابُ لا يُعَذَّبُ بعذاب الله","level":2,"page":2315},{"title":"باب إِذا قال الكافر: أسلمت","level":2,"page":2316},{"title":"باب الحِمَى","level":2,"page":2317},{"title":"باب الدعاء والذكر عند القتال","level":2,"page":2318},{"title":"باب استقبال المجاهدين","level":2,"page":2321},{"title":"باب غزوات النبي ﷺ","level":2,"page":2322},{"title":"باب غزوة بدر","level":2,"page":2323},{"title":"باب غزوة أُحد","level":2,"page":2335},{"title":"باب غزوة الأحزاب","level":2,"page":2343},{"title":"باب صلح الحديبية","level":2,"page":2357},{"title":"باب غزوة ذي قَرَد","level":2,"page":2364},{"title":"باب غزوة خيبر","level":2,"page":2366},{"title":"باب غزوة مؤتة","level":2,"page":2372},{"title":"باب فتح مكة","level":2,"page":2374},{"title":"باب غزوة حنين","level":2,"page":2381},{"title":"باب غزوة الطائف","level":2,"page":2387},{"title":"باب غزوة تبوك","level":2,"page":2388},{"title":"باب بعث بنى جذيمة","level":2,"page":2389},{"title":"باب قتل كعب بن الأشرف","level":2,"page":2390},{"title":"باب غزوة ذي الخلصة","level":2,"page":2391},{"title":"باب سرية خبيب","level":2,"page":2392},{"title":"باب ما جاء في الغنائم والخُمُس","level":2,"page":2398},{"title":"باب من قتل قتيلا فله سبله","level":2,"page":2418},{"title":"باب ما جاء في الغلول","level":2,"page":2421},{"title":"باب الجزية","level":2,"page":2425},{"title":"كتاب المناقب","level":1,"page":2426},{"title":"باب خلق آدم ﷺ","level":2,"page":2426},{"title":"باب مناقب خليل الله إبراهيم ﷺ","level":2,"page":2427},{"title":"باب مناقب نبي الله لوط ﷺ","level":2,"page":2430},{"title":"باب مناقب نبي الله داود ﷺ","level":2,"page":2432},{"title":"باب مناقب نبي الله سليمان بن داود ﷺ","level":2,"page":2434},{"title":"باب مناقب نبي الله يوسف ﷺ","level":2,"page":2436},{"title":"باب مناقب نبي الله يُونُس ﷺ","level":2,"page":2437},{"title":"باب مناقب نبي الله موسى ﷺ","level":2,"page":2439},{"title":"باب مناقب نبى الله عيسى ﷺ","level":2,"page":2445},{"title":"باب مناقب النبي محمد ﷺ","level":2,"page":2452},{"title":"باب الصلاة على رسول الله ﷺ","level":2,"page":2457},{"title":"باب في وفاة رسول الله ﷺ","level":2,"page":2536},{"title":"باب مناقب الأمة","level":2,"page":2558},{"title":"باب مناقب الصديق","level":2,"page":2565},{"title":"باب مناقب أبي بكر وعمر","level":2,"page":2573},{"title":"باب مناقب أبي بكر وعمر وعثمان","level":2,"page":2579},{"title":"باب مناقب أبي بكر الصديق والزبير","level":2,"page":2582},{"title":"باب مناقب عمر بن الخطاب","level":2,"page":2583},{"title":"باب مناقب عثمان بن عفان","level":2,"page":2595},{"title":"باب مناقب علي بن أَبي طالب","level":2,"page":2600},{"title":"باب مناقب أُبَي بن كعب","level":2,"page":2606},{"title":"باب مناقب أُسامة بن زيد وأَبيه","level":2,"page":2608},{"title":"باب مناقب أُسيد بن حضير وعباد بن بشر","level":2,"page":2614},{"title":"باب مناقب أشج عبد القيس","level":2,"page":2615},{"title":"باب مناقب أنس بن مالك","level":2,"page":2616},{"title":"باب مناقب أَنس بن النضر","level":2,"page":2619},{"title":"باب مناقب بلال بن رباح","level":2,"page":2620},{"title":"باب مناقب ثابت بن قيس","level":2,"page":2622},{"title":"باب مناقب جابر بن عبد الله","level":2,"page":2623},{"title":"باب مناقب جرير بن عبد الله","level":2,"page":2624},{"title":"باب مناقب جليبيب","level":2,"page":2627},{"title":"باب مناقب حارثة بن سراقة","level":2,"page":2628},{"title":"باب مناقب حسان بن ثابت","level":2,"page":2630},{"title":"باب مناقب الحسن بن علي","level":2,"page":2632},{"title":"باب مناقب خزيمة بن ثابت","level":2,"page":2638},{"title":"باب مناقب الزبير بن العوام","level":2,"page":2639},{"title":"بابٌ: زيد بن عمرو بن نُفيل","level":2,"page":2641},{"title":"باب مناقب سعد بن أبي وقاص","level":2,"page":2645},{"title":"باب مناقب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل","level":2,"page":2652},{"title":"باب مناقب سلمان الفارسي وقومه","level":2,"page":2653},{"title":"باب مناقب سلمة بن الأكوع","level":2,"page":2654},{"title":"باب مناقب ضماد","level":2,"page":2656},{"title":"باب مناقب عبد الله بن أبي أَوفى","level":2,"page":2657},{"title":"باب مناقب عبد الله بن الزبير","level":2,"page":2658},{"title":"باب مناقب عبد الله بن سلام","level":2,"page":2660},{"title":"باب مناقب عبد الله بن عباس","level":2,"page":2661},{"title":"باب مناقب عبد الله بن عمر","level":2,"page":2664},{"title":"باب مناقب عبد الله بن عَمرو بن حرام","level":2,"page":2666},{"title":"باب مناقب عبد الله بن مسعود","level":2,"page":2667},{"title":"باب مناقب عثمان بن مظعون","level":2,"page":2672},{"title":"باب مناقب عدي بن حاتم","level":2,"page":2673},{"title":"باب مناقب عكاشة بن محصن الأسدي","level":2,"page":2674},{"title":"باب مناقب عمرو بن العاص","level":2,"page":2675},{"title":"باب مناقب محمود بن الربيع","level":2,"page":2676},{"title":"باب مناقب مصعب بن عمير","level":2,"page":2677},{"title":"باب مناقب أبي دجانة","level":2,"page":2680},{"title":"باب مناقب أبي الدحداح","level":2,"page":2681},{"title":"باب مناقب أبي ذر","level":2,"page":2682},{"title":"باب مناقب أبي طلحة الأنصاري","level":2,"page":2683},{"title":"باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح","level":2,"page":2687},{"title":"باب مناقب أبي قتادة الأنصاري","level":2,"page":2690},{"title":"باب مناقب أبي هريرة","level":2,"page":2691},{"title":"باب مناقب أسماء بنت أبي بكر الصديق","level":2,"page":2697},{"title":"باب مناقب خديجة زوج النبي ﷺ","level":2,"page":2700},{"title":"باب مناقب الرميصاء","level":2,"page":2703},{"title":"باب مناقب زينب بنت جحش","level":2,"page":2705},{"title":"باب مناقب عائشة أُم المؤمنين","level":2,"page":2706},{"title":"باب مناقب فاطمة بنت رسول الله ﷺ","level":2,"page":2717},{"title":"باب مناقب هند بنت عتبة","level":2,"page":2721},{"title":"باب مناقب أُم أيمن","level":2,"page":2722},{"title":"باب مناقب أُم حَرام بنت مِلحان","level":2,"page":2723},{"title":"باب مناقب أُم سلمة","level":2,"page":2724},{"title":"باب مناقب أم سَليط","level":2,"page":2725},{"title":"باب مناقب أم سليم","level":2,"page":2726},{"title":"باب مناقب قريش","level":2,"page":2727},{"title":"باب مناقب مكة المكرمة","level":2,"page":2730},{"title":"باب مناقب مدينة رسول الله ﷺ","level":2,"page":2733},{"title":"باب فضل جبل أُحد","level":2,"page":2748},{"title":"باب مناقب الأَنصار","level":2,"page":2749},{"title":"باب مناقب أَهل اليمن","level":2,"page":2774},{"title":"باب مناقب القبائل","level":2,"page":2781},{"title":"باب مناقب بني تميم","level":2,"page":2793},{"title":"كتاب الزهد","level":1,"page":2794},{"title":"باب وما قدروا الله حق قدره","level":2,"page":2794},{"title":"باب فضل الضعفاء والمساكين","level":2,"page":2796},{"title":"باب ما جاء في الدنيا والمال","level":2,"page":2803},{"title":"باب ما جاء في الأمل","level":2,"page":2821},{"title":"باب تحريم الظلم","level":2,"page":2826},{"title":"باب عيش النبي ﷺ","level":2,"page":2827},{"title":"باب قرب الجنة والنار","level":2,"page":2840},{"title":"باب حفت الجنة بالمكاره","level":2,"page":2841},{"title":"باب لو تعلمون ما أعلم","level":2,"page":2842},{"title":"باب جزاء الذين يعذبون الناس","level":2,"page":2848},{"title":"باب عذبت امرأة في هرة","level":2,"page":2849},{"title":"باب حسن الظن بالله","level":2,"page":2853},{"title":"باب النهى عن التكلف","level":2,"page":2856},{"title":"باب في الشكر","level":2,"page":2857},{"title":"باب من عمره الله تعالى","level":2,"page":2858},{"title":"باب ذهاب الجيل الأول","level":2,"page":2859},{"title":"باب ذهاب الصالحين","level":2,"page":2861},{"title":"باب إِنما الناس كالإبل المئة","level":2,"page":2862},{"title":"باب عاجل بشرى المؤمن","level":2,"page":2863},{"title":"باب إذا أحب الله عبدًا","level":2,"page":2864},{"title":"باب كل ابن آدم تأكل الأَرض","level":2,"page":2865},{"title":"باب ما يتقى من محقرات الذنوب","level":2,"page":2866},{"title":"باب إِن لربك عليك حقا","level":2,"page":2867},{"title":"باب دوام العمل","level":2,"page":2868},{"title":"باب في التوكل","level":2,"page":2871},{"title":"باب البكاء عند ذكر الله","level":2,"page":2873},{"title":"باب إِذا هبت الريح","level":2,"page":2874},{"title":"باب لن يدخل الجنة أحدا عمله","level":2,"page":2875},{"title":"باب من نوقش الحساب هلك","level":2,"page":2880},{"title":"باب في رحمة الله ﷿","level":2,"page":2881},{"title":"باب التجاوز عن الوسوسة","level":2,"page":2886},{"title":"باب الصبر على الأذى","level":2,"page":2887},{"title":"باب لا يُلدغ المُؤمن من جُحر واحدٍ مرتين","level":2,"page":2888},{"title":"باب ما يصاب به المؤمن","level":2,"page":2889},{"title":"باب الأعمال بالخواتيم","level":2,"page":2899},{"title":"باب غَيْرة الله ﷿","level":2,"page":2900},{"title":"باب صبر الله على أذى خلقه","level":2,"page":2904},{"title":"باب النهي عن تمني الموت","level":2,"page":2907},{"title":"باب من أحب لقاء الله","level":2,"page":2911},{"title":"باب النهي عن الدخول على المعذبين","level":2,"page":2914},{"title":"باب ساعة وساعة","level":2,"page":2918},{"title":"باب في كل كبد رطبة أجر","level":2,"page":2920},{"title":"باب يوم الوشاح","level":2,"page":2921},{"title":"باب من أخبار الأمم السابقة","level":2,"page":2922},{"title":"كتاب الفتن وأشراط الساعة","level":1,"page":2931},{"title":"باب بيان الفتنة","level":2,"page":2931},{"title":"باب نزول الفتن","level":2,"page":2935},{"title":"باب الفرار من الفتن","level":2,"page":2937},{"title":"باب ما جاء في هلاك الأُمة","level":2,"page":2939},{"title":"باب لا ترجعوا بعدي كفارا","level":2,"page":2940},{"title":"باب من حمل علينا السلاح فليس منا","level":2,"page":2942},{"title":"باب ما يكون من الفتن","level":2,"page":2944},{"title":"باب لا تزال طائفة ظاهرين على الحق","level":2,"page":2960},{"title":"باب إِذا أَراد الله بقوم عذابا","level":2,"page":2963},{"title":"باب الفتنة هاهنا","level":2,"page":2964},{"title":"باب ما جاء في المسيح الدجال","level":2,"page":2968},{"title":"كتاب القيامة والجنة والنار","level":1,"page":3025},{"title":"باب سبعة يظلهم الله في ظله","level":2,"page":3025},{"title":"باب ما جاء في الحشر","level":2,"page":3026},{"title":"باب القِصاص يوم القيامة","level":2,"page":3038},{"title":"باب ما جاء في النجوي","level":2,"page":3040},{"title":"باب لكل غادر لواء يوم القيامة","level":2,"page":3041},{"title":"باب ما جاء في الحوض","level":2,"page":3045},{"title":"باب الشفاعة","level":2,"page":3055},{"title":"باب يا أهل الجنة خلود لا موت","level":2,"page":3067},{"title":"باب ما جاء في النار","level":2,"page":3093}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,34":34,"1,35":35,"1,36":36,"1,37":37,"1,38":38,"1,39":39,"1,40":40,"1,41":41,"1,42":42,"1,43":43,"1,44":44,"1,45":45,"1,46":46,"1,47":47,"1,48":48,"1,49":49,"1,50":50,"1,51":51,"1,52":52,"1,53":53,"1,54":54,"1,55":55,"1,56":56,"1,57":57,"1,58":58,"1,59":59,"1,60":60,"1,61":61,"1,62":62,"1,63":63,"1,64":64,"1,65":65,"1,66":66,"1,67":67,"1,68":68,"1,69":69,"1,70":70,"1,71":71,"1,72":72,"1,73":73,"1,74":74,"1,75":75,"1,76":76,"1,77":77,"1,78":78,"1,79":79,"1,80":80,"1,81":81,"1,82":82,"1,83":83,"1,84":84,"1,85":85,"1,86":86,"1,87":87,"1,88":88,"1,89":89,"1,90":90,"1,91":91,"1,92":92,"1,93":93,"1,94":94,"1,95":95,"1,96":96,"1,97":97,"1,98":98,"1,99":99,"1,100":100,"1,101":101,"1,102":102,"1,103":103,"1,104":104,"1,105":105,"1,106":106,"1,107":107,"1,108":108,"1,109":109,"1,110":110,"1,111":111,"1,112":112,"1,113":113,"1,114":114,"1,115":115,"1,116":116,"1,117":117,"1,118":118,"1,119":119,"1,120":120,"1,121":121,"1,122":122,"1,123":123,"1,124":124,"1,125":125,"1,126":126,"1,127":127,"1,128":128,"1,129":129,"1,130":130,"1,131":131,"1,132":132,"1,133":133,"1,134":134,"1,135":135,"1,136":136,"1,137":137,"1,138":138,"1,139":139,"1,140":140,"1,141":141,"1,142":142,"1,143":143,"1,144":144,"1,145":145,"1,146":146,"1,147":147,"1,148":148,"1,149":149,"1,150":150,"1,151":151,"1,152":152,"1,153":153,"1,154":154,"1,155":155,"1,156":156,"1,157":157,"1,158":158,"1,159":159,"1,160":160,"1,161":161,"1,162":162,"1,163":163,"1,164":164,"1,165":165,"1,166":166,"1,167":167,"1,168":168,"1,169":169,"1,170":170,"1,171":171,"1,172":172,"1,173":173,"1,174":174,"1,175":175,"1,176":176,"1,177":177,"1,178":178,"1,179":179,"1,180":180,"1,181":181,"1,182":182,"1,183":183,"1,184":184,"1,185":185,"1,186":186,"1,187":187,"1,188":188,"1,189":189,"1,190":190,"1,191":191,"1,192":192,"1,193":193,"1,194":194,"1,195":195,"1,196":196,"1,197":197,"1,198":198,"1,199":199,"1,200":200,"1,201":201,"1,202":202,"1,203":203,"1,204":204,"1,205":205,"1,206":206,"1,207":207,"1,208":208,"1,209":209,"1,210":210,"1,211":211,"1,212":212,"1,213":213,"1,214":214,"1,215":215,"1,216":216,"1,217":217,"1,218":218,"1,219":219,"1,220":220,"1,221":221,"1,222":222,"1,223":223,"1,224":224,"1,225":225,"1,226":226,"1,227":227,"1,228":228,"1,229":229,"1,230":230,"1,231":231,"1,232":232,"1,233":233,"1,234":234,"1,235":235,"1,236":236,"1,237":237,"1,238":238,"1,239":239,"1,240":240,"1,241":241,"1,242":242,"1,243":243,"1,244":244,"1,245":245,"1,246":246,"1,247":247,"1,248":248,"1,249":249,"1,250":250,"1,251":251,"1,252":252,"1,253":253,"1,254":254,"1,255":255,"1,256":256,"1,257":257,"1,258":258,"1,259":259,"1,260":260,"1,261":261,"1,262":262,"1,263":263,"1,264":264,"1,265":265,"1,266":266,"1,267":267,"1,268":268,"1,269":269,"1,270":270,"1,271":271,"1,272":272,"1,273":273,"1,274":274,"1,275":275,"1,276":276,"1,277":277,"1,278":278,"1,279":279,"1,280":280,"1,281":281,"1,282":282,"1,283":283,"1,284":284,"1,285":285,"1,286":286,"1,287":287,"1,288":288,"1,289":289,"1,290":290,"1,291":291,"1,292":292,"1,293":293,"1,294":294,"1,295":295,"1,296":296,"1,297":297,"1,298":298,"1,299":299,"1,300":300,"1,301":301,"1,302":302,"1,303":303,"1,304":304,"1,305":305,"1,306":306,"1,307":307,"1,308":308,"1,309":309,"1,310":310,"1,311":311,"1,312":312,"1,313":313,"1,314":314,"1,315":315,"1,316":316,"1,317":317,"1,318":318,"1,319":319,"1,320":320,"1,321":321,"1,322":322,"1,323":323,"1,324":324,"1,325":325,"1,326":326,"1,327":327,"1,328":328,"1,329":329,"1,330":330,"1,331":331,"1,332":332,"1,333":333,"1,334":334,"1,335":335,"1,336":336,"1,337":337,"1,338":338,"1,339":339,"1,340":340,"1,341":341,"1,342":342,"1,343":343,"1,344":344,"1,345":345,"1,346":346,"1,347":347,"1,348":348,"1,349":349,"1,350":350,"1,351":351,"1,352":352,"1,353":353,"1,354":354,"1,355":355,"1,356":356,"1,357":357,"1,358":358,"1,359":359,"1,360":360,"1,361":361,"1,362":362,"1,363":363,"1,364":364,"1,365":365,"1,366":366,"1,367":367,"1,368":368,"1,369":369,"1,370":370,"1,371":371,"1,372":372,"1,373":373,"1,374":374,"1,375":375,"1,376":376,"1,377":377,"1,378":378,"1,379":379,"1,380":380,"1,381":381,"1,382":382,"1,383":383,"1,384":384,"1,385":385,"1,386":386,"1,387":387,"1,388":388,"1,389":389,"1,390":390,"1,391":391,"1,392":392,"1,393":393,"1,394":394,"1,395":395,"1,396":396,"1,397":397,"1,398":398,"1,399":399,"1,400":400,"1,401":401,"1,402":402,"1,403":403,"1,404":404,"1,405":405,"1,406":406,"1,407":407,"1,408":408,"1,409":409,"1,410":410,"1,411":411,"1,412":412,"1,413":413,"1,414":414,"1,415":415,"1,416":416,"1,417":417,"1,418":418,"1,419":419,"1,420":420,"1,421":421,"1,422":422,"1,423":423,"1,424":424,"1,425":425,"1,426":426,"1,427":427,"1,428":428,"1,429":429,"1,430":430,"1,431":431,"1,432":432,"1,433":433,"1,434":434,"1,435":435,"1,436":436,"1,437":437,"1,438":438,"1,439":439,"1,440":440,"1,441":441,"1,442":442,"1,443":443,"1,444":444,"1,445":445,"1,446":446,"1,447":447,"1,448":448,"1,449":449,"1,450":450,"1,451":451,"1,452":452,"1,453":453,"1,454":454,"1,455":455,"1,456":456,"1,457":457,"1,458":458,"1,459":459,"1,460":460,"1,461":461,"1,462":462,"1,463":463,"1,464":464,"1,465":465,"1,466":466,"1,467":467,"1,468":468,"1,469":469,"1,470":470,"1,471":471,"1,472":472,"1,473":473,"1,474":474,"1,475":475,"1,476":476,"1,477":477,"1,478":478,"1,479":479,"1,480":480,"1,481":481,"1,482":482,"1,483":483,"1,484":484,"1,485":485,"1,486":486,"1,487":487,"1,488":488,"1,489":489,"1,490":490,"1,491":491,"1,492":492,"1,493":493,"1,494":494,"1,495":495,"1,496":496,"1,497":497,"1,498":498,"1,499":499,"1,500":500,"1,501":501,"1,502":502,"1,503":503,"1,504":504,"1,505":505,"1,506":506,"1,507":507,"1,508":508,"1,509":509,"1,510":510,"1,511":511,"1,512":512,"1,513":513,"1,514":514,"1,515":515,"1,516":516,"1,517":517,"1,518":518,"1,519":519,"1,520":520,"1,521":521,"1,522":522,"1,523":523,"1,524":524,"1,525":525,"1,526":526,"1,527":527,"1,528":528,"1,529":529,"1,530":530,"1,531":531,"1,532":532,"1,533":533,"1,534":534,"1,535":535,"1,536":536,"1,537":537,"1,538":538,"1,539":539,"1,540":540,"1,541":541,"1,542":542,"1,543":543,"1,544":544,"1,545":545,"1,546":546,"1,547":547,"1,548":548,"1,549":549,"1,550":550,"1,551":551,"1,552":552,"1,553":553,"1,554":554,"1,555":555,"1,556":556,"1,557":557,"1,558":558,"1,559":559,"1,560":560,"1,561":561,"1,562":562,"1,563":563,"1,564":564,"1,565":565,"1,566":566,"1,567":567,"1,568":568,"1,569":569,"1,570":570,"1,571":571,"1,572":572,"1,573":573,"1,574":574,"1,575":575,"1,576":576,"1,577":577,"1,578":578,"1,579":579,"1,580":580,"1,581":581,"1,582":582,"1,583":583,"1,584":584,"1,585":585,"1,586":586,"1,587":587,"1,588":588,"1,589":589,"1,590":590,"1,591":591,"1,592":592,"1,593":593,"1,594":594,"1,595":595,"1,596":596,"1,597":597,"1,598":598,"1,599":599,"1,600":600,"1,601":601,"1,602":602,"1,603":603,"1,604":604,"1,605":605,"1,606":606,"1,607":607,"1,608":608,"1,609":609,"1,610":610,"1,611":611,"1,612":612,"1,613":613,"1,614":614,"1,615":615,"1,616":616,"1,617":617,"1,618":618,"1,619":619,"1,620":620,"1,621":621,"1,622":622,"1,623":623,"1,624":624,"1,625":625,"1,626":626,"1,627":627,"1,628":628,"1,629":629,"1,630":630,"1,631":631,"1,632":632,"1,633":633,"1,634":634,"1,635":635,"1,636":636,"1,637":637,"1,638":638,"1,639":639,"1,640":640,"1,641":641,"1,642":642,"1,643":643,"1,644":644,"1,645":645,"1,646":646,"1,647":647,"1,648":648,"1,649":649,"1,650":650,"1,651":651,"1,652":652,"1,653":653,"1,654":654,"1,655":655,"1,656":656,"1,657":657,"1,658":658,"1,659":659,"1,660":660,"1,661":661,"1,662":662,"1,663":663,"1,664":664,"1,665":665,"1,666":666,"1,667":667,"1,668":668,"1,669":669,"1,670":670,"1,671":671,"1,672":672,"1,673":673,"1,674":674,"1,675":675,"1,676":676,"1,677":677,"1,678":678,"1,679":679,"1,680":680,"1,681":681,"1,682":682,"1,683":683,"1,684":684,"1,685":685,"1,686":686,"1,687":687,"1,688":688,"1,689":689,"1,690":690,"1,691":691,"1,692":692,"1,693":693,"1,694":694,"1,695":695,"1,696":696,"1,697":697,"1,698":698,"1,699":699,"1,700":700,"1,701":701,"1,702":702,"1,703":703,"1,704":704,"1,705":705,"1,706":706,"1,707":707,"1,708":708,"1,709":709,"1,710":710,"1,711":711,"1,712":712,"1,713":713,"1,714":714,"1,715":715,"1,716":716,"1,717":717,"1,718":718,"1,719":719,"1,720":720,"1,721":721,"1,722":722,"1,723":723,"1,724":724,"1,725":725,"1,726":726,"1,727":727,"1,728":728,"1,729":729,"1,730":730,"1,731":731,"1,732":732,"1,733":733,"1,734":734,"1,735":735,"1,736":736,"1,737":737,"1,738":738,"1,739":739,"1,740":740,"1,741":741,"1,742":742,"1,743":743,"1,744":744,"1,745":745,"1,746":746,"1,747":747,"1,748":748,"1,749":749,"1,750":750,"1,751":751,"1,752":752,"1,753":753,"1,754":754,"1,755":755,"1,756":756,"1,757":757,"1,758":758,"1,759":759,"1,760":760,"1,761":761,"1,762":762,"1,763":763,"1,764":764,"1,765":765,"1,766":766,"1,767":767,"1,768":768,"1,769":769,"1,770":770,"1,771":771,"1,772":772,"1,773":773,"1,774":774,"1,775":775,"1,776":776,"1,777":777,"1,778":778,"1,779":779,"1,780":780,"1,781":781,"1,782":782,"1,783":783,"1,784":784,"1,785":785,"1,786":786,"1,787":787,"1,788":788,"1,789":789,"1,790":790,"1,791":791,"1,792":792,"1,793":793,"1,794":794,"1,795":795,"1,796":796,"1,797":797,"1,798":798,"1,799":799,"1,800":800,"1,801":801,"1,802":802,"1,803":803,"1,804":804,"1,805":805,"1,806":806,"1,807":807,"1,808":808,"1,809":809,"1,810":810,"1,811":811,"1,812":812,"1,813":813,"1,814":814,"1,815":815,"1,816":816,"1,817":817,"1,818":818,"1,819":819,"1,820":820,"1,821":821,"1,822":822,"1,823":823,"1,824":824,"1,825":825,"1,826":826,"1,827":827,"1,828":828,"1,829":829,"1,830":830,"1,831":831,"1,832":832,"1,833":833,"1,834":834,"1,835":835,"1,836":836,"1,837":837,"1,838":838,"1,839":839,"1,840":840,"1,841":841,"1,842":842,"1,843":843,"1,844":844,"1,845":845,"1,846":846,"1,847":847,"1,848":848,"1,849":849,"1,850":850,"1,851":851,"1,852":852,"1,853":853,"1,854":854,"1,855":855,"1,856":856,"1,857":857,"1,858":858,"1,859":859,"1,860":860,"1,861":861,"1,862":862,"1,863":863,"1,864":864,"1,865":865,"1,866":866,"1,867":867,"1,868":868,"1,869":869,"1,870":870,"1,871":871,"1,872":872,"1,873":873,"1,874":874,"1,875":875,"1,876":876,"1,877":877,"1,878":878,"1,879":879,"1,880":880,"1,881":881,"1,882":882,"1,883":883,"1,884":884,"1,885":885,"1,886":886,"1,887":887,"1,888":888,"1,889":889,"1,890":890,"1,891":891,"1,892":892,"1,893":893,"1,894":894,"1,895":895,"1,896":896,"1,897":897,"1,898":898,"1,899":899,"1,900":900,"1,901":901,"1,902":902,"1,903":903,"1,904":904,"1,905":905,"1,906":906,"1,907":907,"1,908":908,"1,909":909,"1,910":910,"1,911":911,"1,912":912,"1,913":913,"1,914":914,"1,915":915,"1,916":916,"1,917":917,"1,918":918,"1,919":919,"1,920":920,"1,921":921,"1,922":922,"1,923":923,"1,924":924,"1,925":925,"1,926":926,"1,927":927,"1,928":928,"1,929":929,"1,930":930,"1,931":931,"1,932":932,"1,933":933,"1,934":934,"1,935":935,"1,936":936,"1,937":937,"1,938":938,"1,939":939,"1,940":940,"1,941":941,"1,942":942,"1,943":943,"1,944":944,"1,945":945,"1,946":946,"1,947":947,"1,948":948,"1,949":949,"1,950":950,"1,951":951,"1,952":952,"1,953":953,"1,954":954,"1,955":955,"1,956":956,"1,957":957,"1,958":958,"1,959":959,"1,960":960,"1,961":961,"1,962":962,"1,963":963,"1,964":964,"1,965":965,"1,966":966,"1,967":967,"1,968":968,"1,969":969,"1,970":970,"1,971":971,"1,972":972,"1,973":973,"1,974":974,"1,975":975,"1,976":976,"1,977":977,"1,978":978,"1,979":979,"1,980":980,"1,981":981,"1,982":982,"1,983":983,"1,984":984,"1,985":985,"1,986":986,"1,987":987,"1,988":988,"1,989":989,"1,990":990,"1,991":991,"1,992":992,"1,993":993,"1,994":994,"1,995":995,"1,996":996,"1,997":997,"1,998":998,"1,999":999,"1,1000":1000,"1,1001":1001,"1,1002":1002,"1,1003":1003,"1,1004":1004,"1,1005":1005,"1,1006":1006,"1,1007":1007,"1,1008":1008,"1,1009":1009,"1,1010":1010,"1,1011":1011,"1,1012":1012,"1,1013":1013,"1,1014":1014,"1,1015":1015,"1,1016":1016,"1,1017":1017,"1,1018":1018,"1,1019":1019,"1,1020":1020,"1,1021":1021,"1,1022":1022,"1,1023":1023,"1,1024":1024,"1,1025":1025,"1,1026":1026,"1,1027":1027,"1,1028":1028,"1,1029":1029,"1,1030":1030,"1,1031":1031,"1,1032":1032,"1,1033":1033,"1,1034":1034,"1,1035":1035,"1,1036":1036,"1,1037":1037,"1,1038":1038,"1,1039":1039,"1,1040":1040,"1,1041":1041,"1,1042":1042,"1,1043":1043,"1,1044":1044,"1,1045":1045,"1,1046":1046,"1,1047":1047,"1,1048":1048,"1,1049":1049,"1,1050":1050,"1,1051":1051,"1,1052":1052,"1,1053":1053,"1,1054":1054,"1,1055":1055,"1,1056":1056,"1,1057":1057,"1,1058":1058,"1,1059":1059,"1,1060":1060,"1,1061":1061,"1,1062":1062,"1,1063":1063,"1,1064":1064,"1,1065":1065,"1,1066":1066,"1,1067":1067,"1,1068":1068,"1,1069":1069,"1,1070":1070,"1,1071":1071,"1,1072":1072,"1,1073":1073,"1,1074":1074,"1,1075":1075,"1,1076":1076,"1,1077":1077,"1,1078":1078,"1,1079":1079,"1,1080":1080,"1,1081":1081,"1,1082":1082,"1,1083":1083,"1,1084":1084,"1,1085":1085,"1,1086":1086,"1,1087":1087,"1,1088":1088,"1,1089":1089,"2,1":1090,"2,2":1091,"2,3":1092,"2,4":1093,"2,5":1094,"2,6":1095,"2,7":1096,"2,8":1097,"2,9":1098,"2,10":1099,"2,11":1100,"2,12":1101,"2,13":1102,"2,14":1103,"2,15":1104,"2,16":1105,"2,17":1106,"2,18":1107,"2,19":1108,"2,20":1109,"2,21":1110,"2,22":1111,"2,23":1112,"2,24":1113,"2,25":1114,"2,26":1115,"2,27":1116,"2,28":1117,"2,29":1118,"2,30":1119,"2,31":1120,"2,32":1121,"2,33":1122,"2,34":1123,"2,35":1124,"2,36":1125,"2,37":1126,"2,38":1127,"2,39":1128,"2,40":1129,"2,41":1130,"2,42":1131,"2,43":1132,"2,44":1133,"2,45":1134,"2,46":1135,"2,47":1136,"2,48":1137,"2,49":1138,"2,50":1139,"2,51":1140,"2,52":1141,"2,53":1142,"2,54":1143,"2,55":1144,"2,56":1145,"2,57":1146,"2,58":1147,"2,59":1148,"2,60":1149,"2,61":1150,"2,62":1151,"2,63":1152,"2,64":1153,"2,65":1154,"2,66":1155,"2,67":1156,"2,68":1157,"2,69":1158,"2,70":1159,"2,71":1160,"2,72":1161,"2,73":1162,"2,74":1163,"2,75":1164,"2,76":1165,"2,77":1166,"2,78":1167,"2,79":1168,"2,80":1169,"2,81":1170,"2,82":1171,"2,83":1172,"2,84":1173,"2,85":1174,"2,86":1175,"2,87":1176,"2,88":1177,"2,89":1178,"2,90":1179,"2,91":1180,"2,92":1181,"2,93":1182,"2,94":1183,"2,95":1184,"2,96":1185,"2,97":1186,"2,98":1187,"2,99":1188,"2,100":1189,"2,101":1190,"2,102":1191,"2,103":1192,"2,104":1193,"2,105":1194,"2,106":1195,"2,107":1196,"2,108":1197,"2,109":1198,"2,110":1199,"2,111":1200,"2,112":1201,"2,113":1202,"2,114":1203,"2,115":1204,"2,116":1205,"2,117":1206,"2,118":1207,"2,119":1208,"2,120":1209,"2,121":1210,"2,122":1211,"2,123":1212,"2,124":1213,"2,125":1214,"2,126":1215,"2,127":1216,"2,128":1217,"2,129":1218,"2,130":1219,"2,131":1220,"2,132":1221,"2,133":1222,"2,134":1223,"2,135":1224,"2,136":1225,"2,137":1226,"2,138":1227,"2,139":1228,"2,140":1229,"2,141":1230,"2,142":1231,"2,143":1232,"2,144":1233,"2,145":1234,"2,146":1235,"2,147":1236,"2,148":1237,"2,149":1238,"2,150":1239,"2,151":1240,"2,152":1241,"2,153":1242,"2,154":1243,"2,155":1244,"2,156":1245,"2,157":1246,"2,158":1247,"2,159":1248,"2,160":1249,"2,161":1250,"2,162":1251,"2,163":1252,"2,164":1253,"2,165":1254,"2,166":1255,"2,167":1256,"2,168":1257,"2,169":1258,"2,170":1259,"2,171":1260,"2,172":1261,"2,173":1262,"2,174":1263,"2,175":1264,"2,176":1265,"2,177":1266,"2,178":1267,"2,179":1268,"2,180":1269,"2,181":1270,"2,182":1271,"2,183":1272,"2,184":1273,"2,185":1274,"2,186":1275,"2,187":1276,"2,188":1277,"2,189":1278,"2,190":1279,"2,191":1280,"2,192":1281,"2,193":1282,"2,194":1283,"2,195":1284,"2,196":1285,"2,197":1286,"2,198":1287,"2,199":1288,"2,200":1289,"2,201":1290,"2,202":1291,"2,203":1292,"2,204":1293,"2,205":1294,"2,206":1295,"2,207":1296,"2,208":1297,"2,209":1298,"2,210":1299,"2,211":1300,"2,212":1301,"2,213":1302,"2,214":1303,"2,215":1304,"2,216":1305,"2,217":1306,"2,218":1307,"2,219":1308,"2,220":1309,"2,221":1310,"2,222":1311,"2,223":1312,"2,224":1313,"2,225":1314,"2,226":1315,"2,227":1316,"2,228":1317,"2,229":1318,"2,230":1319,"2,231":1320,"2,232":1321,"2,233":1322,"2,234":1323,"2,235":1324,"2,236":1325,"2,237":1326,"2,238":1327,"2,239":1328,"2,240":1329,"2,241":1330,"2,242":1331,"2,243":1332,"2,244":1333,"2,245":1334,"2,246":1335,"2,247":1336,"2,248":1337,"2,249":1338,"2,250":1339,"2,251":1340,"2,252":1341,"2,253":1342,"2,254":1343,"2,255":1344,"2,256":1345,"2,257":1346,"2,258":1347,"2,259":1348,"2,260":1349,"2,261":1350,"2,262":1351,"2,263":1352,"2,264":1353,"2,265":1354,"2,266":1355,"2,267":1356,"2,268":1357,"2,269":1358,"2,270":1359,"2,271":1360,"2,272":1361,"2,273":1362,"2,274":1363,"2,275":1364,"2,276":1365,"2,277":1366,"2,278":1367,"2,279":1368,"2,280":1369,"2,281":1370,"2,282":1371,"2,283":1372,"2,284":1373,"2,285":1374,"2,286":1375,"2,287":1376,"2,288":1377,"2,289":1378,"2,290":1379,"2,291":1380,"2,292":1381,"2,293":1382,"2,294":1383,"2,295":1384,"2,296":1385,"2,297":1386,"2,298":1387,"2,299":1388,"2,300":1389,"2,301":1390,"2,302":1391,"2,303":1392,"2,304":1393,"2,305":1394,"2,306":1395,"2,307":1396,"2,308":1397,"2,309":1398,"2,310":1399,"2,311":1400,"2,312":1401,"2,313":1402,"2,314":1403,"2,315":1404,"2,316":1405,"2,317":1406,"2,318":1407,"2,319":1408,"2,320":1409,"2,321":1410,"2,322":1411,"2,323":1412,"2,324":1413,"2,325":1414,"2,326":1415,"2,327":1416,"2,328":1417,"2,329":1418,"2,330":1419,"2,331":1420,"2,332":1421,"2,333":1422,"2,334":1423,"2,335":1424,"2,336":1425,"2,337":1426,"2,338":1427,"2,339":1428,"2,340":1429,"2,341":1430,"2,342":1431,"2,343":1432,"2,344":1433,"2,345":1434,"2,346":1435,"2,347":1436,"2,348":1437,"2,349":1438,"2,350":1439,"2,351":1440,"2,352":1441,"2,353":1442,"2,354":1443,"2,355":1444,"2,356":1445,"2,357":1446,"2,358":1447,"2,359":1448,"2,360":1449,"2,361":1450,"2,362":1451,"2,363":1452,"2,364":1453,"2,365":1454,"2,366":1455,"2,367":1456,"2,368":1457,"2,369":1458,"2,370":1459,"2,371":1460,"2,372":1461,"2,373":1462,"2,374":1463,"2,375":1464,"2,376":1465,"2,377":1466,"2,378":1467,"2,379":1468,"2,380":1469,"2,381":1470,"2,382":1471,"2,383":1472,"2,384":1473,"2,385":1474,"2,386":1475,"2,387":1476,"2,388":1477,"2,389":1478,"2,390":1479,"2,391":1480,"2,392":1481,"2,393":1482,"2,394":1483,"2,395":1484,"2,396":1485,"2,397":1486,"2,398":1487,"2,399":1488,"2,400":1489,"2,401":1490,"2,402":1491,"2,403":1492,"2,404":1493,"2,405":1494,"2,406":1495,"2,407":1496,"2,408":1497,"2,409":1498,"2,410":1499,"2,411":1500,"2,412":1501,"2,413":1502,"2,414":1503,"2,415":1504,"2,416":1505,"2,417":1506,"2,418":1507,"2,419":1508,"2,420":1509,"2,421":1510,"2,422":1511,"2,423":1512,"2,424":1513,"2,425":1514,"2,426":1515,"2,427":1516,"2,428":1517,"2,429":1518,"2,430":1519,"2,431":1520,"2,432":1521,"2,433":1522,"2,434":1523,"2,435":1524,"2,436":1525,"2,437":1526,"2,438":1527,"2,439":1528,"2,440":1529,"2,441":1530,"2,442":1531,"2,443":1532,"2,444":1533,"2,445":1534,"2,446":1535,"2,447":1536,"2,448":1537,"2,449":1538,"2,450":1539,"2,451":1540,"2,452":1541,"2,453":1542,"2,454":1543,"2,455":1544,"2,456":1545,"2,457":1546,"2,458":1547,"2,459":1548,"2,460":1549,"2,461":1550,"2,462":1551,"2,463":1552,"2,464":1553,"2,465":1554,"2,466":1555,"2,467":1556,"2,468":1557,"2,469":1558,"2,470":1559,"2,471":1560,"2,472":1561,"2,473":1562,"2,474":1563,"2,475":1564,"2,476":1565,"2,477":1566,"2,478":1567,"2,479":1568,"2,480":1569,"2,481":1570,"2,482":1571,"2,483":1572,"2,484":1573,"2,485":1574,"2,486":1575,"2,487":1576,"2,488":1577,"2,489":1578,"2,490":1579,"2,491":1580,"2,492":1581,"2,493":1582,"2,494":1583,"2,495":1584,"2,496":1585,"2,497":1586,"2,498":1587,"2,499":1588,"2,500":1589,"2,501":1590,"2,502":1591,"2,503":1592,"2,504":1593,"2,505":1594,"2,506":1595,"2,507":1596,"2,508":1597,"2,509":1598,"2,510":1599,"2,511":1600,"2,512":1601,"2,513":1602,"2,514":1603,"2,515":1604,"2,516":1605,"2,517":1606,"2,518":1607,"2,519":1608,"2,520":1609,"2,521":1610,"2,522":1611,"2,523":1612,"2,524":1613,"2,525":1614,"2,526":1615,"2,527":1616,"2,528":1617,"2,529":1618,"2,530":1619,"2,531":1620,"2,532":1621,"2,533":1622,"2,534":1623,"2,535":1624,"2,536":1625,"2,537":1626,"2,538":1627,"2,539":1628,"2,540":1629,"2,541":1630,"2,542":1631,"2,543":1632,"2,544":1633,"2,545":1634,"2,546":1635,"2,547":1636,"2,548":1637,"2,549":1638,"2,550":1639,"2,551":1640,"2,552":1641,"2,553":1642,"2,554":1643,"2,555":1644,"2,556":1645,"2,557":1646,"2,558":1647,"2,559":1648,"2,560":1649,"2,561":1650,"2,562":1651,"2,563":1652,"2,564":1653,"2,565":1654,"2,566":1655,"2,567":1656,"2,568":1657,"2,569":1658,"2,570":1659,"2,571":1660,"2,572":1661,"2,573":1662,"2,574":1663,"2,575":1664,"2,576":1665,"2,577":1666,"2,578":1667,"2,579":1668,"2,580":1669,"2,581":1670,"2,582":1671,"2,583":1672,"2,584":1673,"2,585":1674,"2,586":1675,"2,587":1676,"2,588":1677,"2,589":1678,"2,590":1679,"2,591":1680,"2,592":1681,"2,593":1682,"2,594":1683,"2,595":1684,"2,596":1685,"2,597":1686,"2,598":1687,"2,599":1688,"2,600":1689,"2,601":1690,"2,602":1691,"2,603":1692,"2,604":1693,"2,605":1694,"2,606":1695,"2,607":1696,"2,608":1697,"2,609":1698,"2,610":1699,"2,611":1700,"2,612":1701,"2,613":1702,"2,614":1703,"2,615":1704,"2,616":1705,"2,617":1706,"2,618":1707,"2,619":1708,"2,620":1709,"2,621":1710,"2,622":1711,"2,623":1712,"2,624":1713,"2,625":1714,"2,626":1715,"2,627":1716,"2,628":1717,"2,629":1718,"2,630":1719,"2,631":1720,"2,632":1721,"2,633":1722,"2,634":1723,"2,635":1724,"2,636":1725,"2,637":1726,"2,638":1727,"2,639":1728,"2,640":1729,"2,641":1730,"2,642":1731,"2,643":1732,"2,644":1733,"2,645":1734,"2,646":1735,"2,647":1736,"2,648":1737,"2,649":1738,"2,650":1739,"2,651":1740,"2,652":1741,"2,653":1742,"2,654":1743,"2,655":1744,"2,656":1745,"2,657":1746,"2,658":1747,"2,659":1748,"2,660":1749,"2,661":1750,"2,662":1751,"2,663":1752,"2,664":1753,"2,665":1754,"2,666":1755,"2,667":1756,"2,668":1757,"2,669":1758,"2,670":1759,"2,671":1760,"2,672":1761,"2,673":1762,"2,674":1763,"2,675":1764,"2,676":1765,"2,677":1766,"2,678":1767,"2,679":1768,"2,680":1769,"2,681":1770,"2,682":1771,"2,683":1772,"2,684":1773,"2,685":1774,"2,686":1775,"2,687":1776,"2,688":1777,"2,689":1778,"2,690":1779,"2,691":1780,"2,692":1781,"2,693":1782,"2,694":1783,"2,695":1784,"2,696":1785,"2,697":1786,"2,698":1787,"2,699":1788,"2,700":1789,"2,701":1790,"2,702":1791,"2,703":1792,"2,704":1793,"2,705":1794,"2,706":1795,"2,707":1796,"2,708":1797,"2,709":1798,"2,710":1799,"2,711":1800,"2,712":1801,"2,713":1802,"2,714":1803,"2,715":1804,"2,716":1805,"2,717":1806,"2,718":1807,"2,719":1808,"2,720":1809,"2,721":1810,"2,722":1811,"2,723":1812,"2,724":1813,"2,725":1814,"2,726":1815,"2,727":1816,"2,728":1817,"2,729":1818,"2,730":1819,"2,731":1820,"2,732":1821,"2,733":1822,"2,734":1823,"2,735":1824,"2,736":1825,"2,737":1826,"2,738":1827,"2,739":1828,"2,740":1829,"2,741":1830,"2,742":1831,"2,743":1832,"2,744":1833,"2,745":1834,"2,746":1835,"2,747":1836,"2,748":1837,"2,749":1838,"2,750":1839,"2,751":1840,"2,752":1841,"2,753":1842,"2,754":1843,"2,755":1844,"2,756":1845,"2,757":1846,"2,758":1847,"2,759":1848,"2,760":1849,"2,761":1850,"2,762":1851,"2,763":1852,"2,764":1853,"2,765":1854,"2,766":1855,"2,767":1856,"2,768":1857,"2,769":1858,"2,770":1859,"2,771":1860,"2,772":1861,"2,773":1862,"2,774":1863,"2,775":1864,"2,776":1865,"2,777":1866,"2,778":1867,"2,779":1868,"2,780":1869,"2,781":1870,"2,782":1871,"2,783":1872,"2,784":1873,"2,785":1874,"2,786":1875,"2,787":1876,"2,788":1877,"2,789":1878,"2,790":1879,"2,791":1880,"2,792":1881,"2,793":1882,"2,794":1883,"2,795":1884,"2,796":1885,"2,797":1886,"2,798":1887,"2,799":1888,"2,800":1889,"2,801":1890,"2,802":1891,"2,803":1892,"2,804":1893,"2,805":1894,"2,806":1895,"2,807":1896,"2,808":1897,"2,809":1898,"2,810":1899,"2,811":1900,"2,812":1901,"2,813":1902,"2,814":1903,"2,815":1904,"2,816":1905,"2,817":1906,"2,818":1907,"2,819":1908,"2,820":1909,"2,821":1910,"2,822":1911,"2,823":1912,"2,824":1913,"2,825":1914,"2,826":1915,"2,827":1916,"2,828":1917,"2,829":1918,"2,830":1919,"2,831":1920,"2,832":1921,"2,833":1922,"2,834":1923,"2,835":1924,"2,836":1925,"2,837":1926,"2,838":1927,"2,839":1928,"2,840":1929,"2,841":1930,"2,842":1931,"2,843":1932,"2,844":1933,"2,845":1934,"2,846":1935,"2,847":1936,"2,848":1937,"2,849":1938,"2,850":1939,"2,851":1940,"2,852":1941,"2,853":1942,"2,854":1943,"2,855":1944,"2,856":1945,"2,857":1946,"2,858":1947,"2,859":1948,"2,860":1949,"2,861":1950,"2,862":1951,"2,863":1952,"2,864":1953,"2,865":1954,"2,866":1955,"2,867":1956,"2,868":1957,"2,869":1958,"2,870":1959,"2,871":1960,"2,872":1961,"2,873":1962,"2,874":1963,"2,875":1964,"2,876":1965,"2,877":1966,"2,878":1967,"2,879":1968,"2,880":1969,"2,881":1970,"2,882":1971,"2,883":1972,"2,884":1973,"2,885":1974,"2,886":1975,"2,887":1976,"2,888":1977,"2,889":1978,"2,890":1979,"2,891":1980,"2,892":1981,"2,893":1982,"2,894":1983,"2,895":1984,"2,896":1985,"2,897":1986,"2,898":1987,"2,899":1988,"2,900":1989,"2,901":1990,"2,902":1991,"2,903":1992,"2,904":1993,"2,905":1994,"2,906":1995,"2,907":1996,"2,908":1997,"2,909":1998,"2,910":1999,"2,911":2000,"2,912":2001,"2,913":2002,"2,914":2003,"2,915":2004,"2,916":2005,"2,917":2006,"2,918":2007,"2,919":2008,"2,920":2009,"2,921":2010,"2,922":2011,"2,923":2012,"2,924":2013,"2,925":2014,"2,926":2015,"2,927":2016,"2,928":2017,"2,929":2018,"2,930":2019,"2,931":2020,"2,932":2021,"2,933":2022,"2,934":2023,"2,935":2024,"2,936":2025,"2,937":2026,"2,938":2027,"2,939":2028,"2,940":2029,"2,941":2030,"2,942":2031,"2,943":2032,"2,944":2033,"2,945":2034,"2,946":2035,"2,947":2036,"2,948":2037,"2,949":2038,"2,950":2039,"2,951":2040,"2,952":2041,"2,953":2042,"2,954":2043,"2,955":2044,"2,956":2045,"2,957":2046,"2,958":2047,"2,959":2048,"2,960":2049,"2,961":2050,"2,962":2051,"2,963":2052,"2,964":2053,"2,965":2054,"2,966":2055,"2,967":2056,"2,968":2057,"2,969":2058,"2,970":2059,"2,971":2060,"2,972":2061,"2,973":2062,"2,974":2063,"2,975":2064,"2,976":2065,"2,977":2066,"2,978":2067,"2,979":2068,"2,980":2069,"2,981":2070,"2,982":2071,"2,983":2072,"2,984":2073,"2,985":2074,"2,986":2075,"2,987":2076,"2,988":2077,"2,989":2078,"2,990":2079,"2,991":2080,"2,992":2081,"2,993":2082,"2,994":2083,"2,995":2084,"2,996":2085,"2,997":2086,"2,998":2087,"2,999":2088,"2,1000":2089,"2,1001":2090,"2,1002":2091,"2,1003":2092,"2,1004":2093,"2,1005":2094,"2,1006":2095,"2,1007":2096,"2,1008":2097,"2,1009":2098,"2,1010":2099,"2,1011":2100,"2,1012":2101,"2,1013":2102,"2,1014":2103,"2,1015":2104,"2,1016":2105,"2,1017":2106,"2,1018":2107,"2,1019":2108,"2,1020":2109,"2,1021":2110,"2,1022":2111,"2,1023":2112,"2,1024":2113,"2,1025":2114,"2,1026":2115,"2,1027":2116,"2,1028":2117,"2,1029":2118,"2,1030":2119,"2,1031":2120,"2,1032":2121,"3,1":2122,"3,2":2123,"3,3":2124,"3,4":2125,"3,5":2126,"3,6":2127,"3,7":2128,"3,8":2129,"3,9":2130,"3,10":2131,"3,11":2132,"3,12":2133,"3,13":2134,"3,14":2135,"3,15":2136,"3,16":2137,"3,17":2138,"3,18":2139,"3,19":2140,"3,20":2141,"3,21":2142,"3,22":2143,"3,23":2144,"3,24":2145,"3,25":2146,"3,26":2147,"3,27":2148,"3,28":2149,"3,29":2150,"3,30":2151,"3,31":2152,"3,32":2153,"3,33":2154,"3,34":2155,"3,35":2156,"3,36":2157,"3,37":2158,"3,38":2159,"3,39":2160,"3,40":2161,"3,41":2162,"3,42":2163,"3,43":2164,"3,44":2165,"3,45":2166,"3,46":2167,"3,47":2168,"3,48":2169,"3,49":2170,"3,50":2171,"3,51":2172,"3,52":2173,"3,53":2174,"3,54":2175,"3,55":2176,"3,56":2177,"3,57":2178,"3,58":2179,"3,59":2180,"3,60":2181,"3,61":2182,"3,62":2183,"3,63":2184,"3,64":2185,"3,65":2186,"3,66":2187,"3,67":2188,"3,68":2189,"3,69":2190,"3,70":2191,"3,71":2192,"3,72":2193,"3,73":2194,"3,74":2195,"3,75":2196,"3,76":2197,"3,77":2198,"3,78":2199,"3,79":2200,"3,80":2201,"3,81":2202,"3,82":2203,"3,83":2204,"3,84":2205,"3,85":2206,"3,86":2207,"3,87":2208,"3,88":2209,"3,89":2210,"3,90":2211,"3,91":2212,"3,92":2213,"3,93":2214,"3,94":2215,"3,95":2216,"3,96":2217,"3,97":2218,"3,98":2219,"3,99":2220,"3,100":2221,"3,101":2222,"3,102":2223,"3,103":2224,"3,104":2225,"3,105":2226,"3,106":2227,"3,107":2228,"3,108":2229,"3,109":2230,"3,110":2231,"3,111":2232,"3,112":2233,"3,113":2234,"3,114":2235,"3,115":2236,"3,116":2237,"3,117":2238,"3,118":2239,"3,119":2240,"3,120":2241,"3,121":2242,"3,122":2243,"3,123":2244,"3,124":2245,"3,125":2246,"3,126":2247,"3,127":2248,"3,128":2249,"3,129":2250,"3,130":2251,"3,131":2252,"3,132":2253,"3,133":2254,"3,134":2255,"3,135":2256,"3,136":2257,"3,137":2258,"3,138":2259,"3,139":2260,"3,140":2261,"3,141":2262,"3,142":2263,"3,143":2264,"3,144":2265,"3,145":2266,"3,146":2267,"3,147":2268,"3,148":2269,"3,149":2270,"3,150":2271,"3,151":2272,"3,152":2273,"3,153":2274,"3,154":2275,"3,155":2276,"3,156":2277,"3,157":2278,"3,158":2279,"3,159":2280,"3,160":2281,"3,161":2282,"3,162":2283,"3,163":2284,"3,164":2285,"3,165":2286,"3,166":2287,"3,167":2288,"3,168":2289,"3,169":2290,"3,170":2291,"3,171":2292,"3,172":2293,"3,173":2294,"3,174":2295,"3,175":2296,"3,176":2297,"3,177":2298,"3,178":2299,"3,179":2300,"3,180":2301,"3,181":2302,"3,182":2303,"3,183":2304,"3,184":2305,"3,185":2306,"3,186":2307,"3,187":2308,"3,188":2309,"3,189":2310,"3,190":2311,"3,191":2312,"3,192":2313,"3,193":2314,"3,194":2315,"3,195":2316,"3,196":2317,"3,197":2318,"3,198":2319,"3,199":2320,"3,200":2321,"3,201":2322,"3,202":2323,"3,203":2324,"3,204":2325,"3,205":2326,"3,206":2327,"3,207":2328,"3,208":2329,"3,209":2330,"3,210":2331,"3,211":2332,"3,212":2333,"3,213":2334,"3,214":2335,"3,215":2336,"3,216":2337,"3,217":2338,"3,218":2339,"3,219":2340,"3,220":2341,"3,221":2342,"3,222":2343,"3,223":2344,"3,224":2345,"3,225":2346,"3,226":2347,"3,227":2348,"3,228":2349,"3,229":2350,"3,230":2351,"3,231":2352,"3,232":2353,"3,233":2354,"3,234":2355,"3,235":2356,"3,236":2357,"3,237":2358,"3,238":2359,"3,239":2360,"3,240":2361,"3,241":2362,"3,242":2363,"3,243":2364,"3,244":2365,"3,245":2366,"3,246":2367,"3,247":2368,"3,248":2369,"3,249":2370,"3,250":2371,"3,251":2372,"3,252":2373,"3,253":2374,"3,254":2375,"3,255":2376,"3,256":2377,"3,257":2378,"3,258":2379,"3,259":2380,"3,260":2381,"3,261":2382,"3,262":2383,"3,263":2384,"3,264":2385,"3,265":2386,"3,266":2387,"3,267":2388,"3,268":2389,"3,269":2390,"3,270":2391,"3,271":2392,"3,272":2393,"3,273":2394,"3,274":2395,"3,275":2396,"3,276":2397,"3,277":2398,"3,278":2399,"3,279":2400,"3,280":2401,"3,281":2402,"3,282":2403,"3,283":2404,"3,284":2405,"3,285":2406,"3,286":2407,"3,287":2408,"3,288":2409,"3,289":2410,"3,290":2411,"3,291":2412,"3,292":2413,"3,293":2414,"3,294":2415,"3,295":2416,"3,296":2417,"3,297":2418,"3,298":2419,"3,299":2420,"3,300":2421,"3,301":2422,"3,302":2423,"3,303":2424,"3,304":2425,"3,305":2426,"3,306":2427,"3,307":2428,"3,308":2429,"3,309":2430,"3,310":2431,"3,311":2432,"3,312":2433,"3,313":2434,"3,314":2435,"3,315":2436,"3,316":2437,"3,317":2438,"3,318":2439,"3,319":2440,"3,320":2441,"3,321":2442,"3,322":2443,"3,323":2444,"3,324":2445,"3,325":2446,"3,326":2447,"3,327":2448,"3,328":2449,"3,329":2450,"3,330":2451,"3,331":2452,"3,332":2453,"3,333":2454,"3,334":2455,"3,335":2456,"3,336":2457,"3,337":2458,"3,338":2459,"3,339":2460,"3,340":2461,"3,341":2462,"3,342":2463,"3,343":2464,"3,344":2465,"3,345":2466,"3,346":2467,"3,347":2468,"3,348":2469,"3,349":2470,"3,350":2471,"3,351":2472,"3,352":2473,"3,353":2474,"3,354":2475,"3,355":2476,"3,356":2477,"3,357":2478,"3,358":2479,"3,359":2480,"3,360":2481,"3,361":2482,"3,362":2483,"3,363":2484,"3,364":2485,"3,365":2486,"3,366":2487,"3,367":2488,"3,368":2489,"3,369":2490,"3,370":2491,"3,371":2492,"3,372":2493,"3,373":2494,"3,374":2495,"3,375":2496,"3,376":2497,"3,377":2498,"3,378":2499,"3,379":2500,"3,380":2501,"3,381":2502,"3,382":2503,"3,383":2504,"3,384":2505,"3,385":2506,"3,386":2507,"3,387":2508,"3,388":2509,"3,389":2510,"3,390":2511,"3,391":2512,"3,392":2513,"3,393":2514,"3,394":2515,"3,395":2516,"3,396":2517,"3,397":2518,"3,398":2519,"3,399":2520,"3,400":2521,"3,401":2522,"3,402":2523,"3,403":2524,"3,404":2525,"3,405":2526,"3,406":2527,"3,407":2528,"3,408":2529,"3,409":2530,"3,410":2531,"3,411":2532,"3,412":2533,"3,413":2534,"3,414":2535,"3,415":2536,"3,416":2537,"3,417":2538,"3,418":2539,"3,419":2540,"3,420":2541,"3,421":2542,"3,422":2543,"3,423":2544,"3,424":2545,"3,425":2546,"3,426":2547,"3,427":2548,"3,428":2549,"3,429":2550,"3,430":2551,"3,431":2552,"3,432":2553,"3,433":2554,"3,434":2555,"3,435":2556,"3,436":2557,"3,437":2558,"3,438":2559,"3,439":2560,"3,440":2561,"3,441":2562,"3,442":2563,"3,443":2564,"3,444":2565,"3,445":2566,"3,446":2567,"3,447":2568,"3,448":2569,"3,449":2570,"3,450":2571,"3,451":2572,"3,452":2573,"3,453":2574,"3,454":2575,"3,455":2576,"3,456":2577,"3,457":2578,"3,458":2579,"3,459":2580,"3,460":2581,"3,461":2582,"3,462":2583,"3,463":2584,"3,464":2585,"3,465":2586,"3,466":2587,"3,467":2588,"3,468":2589,"3,469":2590,"3,470":2591,"3,471":2592,"3,472":2593,"3,473":2594,"3,474":2595,"3,475":2596,"3,476":2597,"3,477":2598,"3,478":2599,"3,479":2600,"3,480":2601,"3,481":2602,"3,482":2603,"3,483":2604,"3,484":2605,"3,485":2606,"3,486":2607,"3,487":2608,"3,488":2609,"3,489":2610,"3,490":2611,"3,491":2612,"3,492":2613,"3,493":2614,"3,494":2615,"3,495":2616,"3,496":2617,"3,497":2618,"3,498":2619,"3,499":2620,"3,500":2621,"3,501":2622,"3,502":2623,"3,503":2624,"3,504":2625,"3,505":2626,"3,506":2627,"3,507":2628,"3,508":2629,"3,509":2630,"3,510":2631,"3,511":2632,"3,512":2633,"3,513":2634,"3,514":2635,"3,515":2636,"3,516":2637,"3,517":2638,"3,518":2639,"3,519":2640,"3,520":2641,"3,521":2642,"3,522":2643,"3,523":2644,"3,524":2645,"3,525":2646,"3,526":2647,"3,527":2648,"3,528":2649,"3,529":2650,"3,530":2651,"3,531":2652,"3,532":2653,"3,533":2654,"3,534":2655,"3,535":2656,"3,536":2657,"3,537":2658,"3,538":2659,"3,539":2660,"3,540":2661,"3,541":2662,"3,542":2663,"3,543":2664,"3,544":2665,"3,545":2666,"3,546":2667,"3,547":2668,"3,548":2669,"3,549":2670,"3,550":2671,"3,551":2672,"3,552":2673,"3,553":2674,"3,554":2675,"3,555":2676,"3,556":2677,"3,557":2678,"3,558":2679,"3,559":2680,"3,560":2681,"3,561":2682,"3,562":2683,"3,563":2684,"3,564":2685,"3,565":2686,"3,566":2687,"3,567":2688,"3,568":2689,"3,569":2690,"3,570":2691,"3,571":2692,"3,572":2693,"3,573":2694,"3,574":2695,"3,575":2696,"3,576":2697,"3,577":2698,"3,578":2699,"3,579":2700,"3,580":2701,"3,581":2702,"3,582":2703,"3,583":2704,"3,584":2705,"3,585":2706,"3,586":2707,"3,587":2708,"3,588":2709,"3,589":2710,"3,590":2711,"3,591":2712,"3,592":2713,"3,593":2714,"3,594":2715,"3,595":2716,"3,596":2717,"3,597":2718,"3,598":2719,"3,599":2720,"3,600":2721,"3,601":2722,"3,602":2723,"3,603":2724,"3,604":2725,"3,605":2726,"3,606":2727,"3,607":2728,"3,608":2729,"3,609":2730,"3,610":2731,"3,611":2732,"3,612":2733,"3,613":2734,"3,614":2735,"3,615":2736,"3,616":2737,"3,617":2738,"3,618":2739,"3,619":2740,"3,620":2741,"3,621":2742,"3,622":2743,"3,623":2744,"3,624":2745,"3,625":2746,"3,626":2747,"3,627":2748,"3,628":2749,"3,629":2750,"3,630":2751,"3,631":2752,"3,632":2753,"3,633":2754,"3,634":2755,"3,635":2756,"3,636":2757,"3,637":2758,"3,638":2759,"3,639":2760,"3,640":2761,"3,641":2762,"3,642":2763,"3,643":2764,"3,644":2765,"3,645":2766,"3,646":2767,"3,647":2768,"3,648":2769,"3,649":2770,"3,650":2771,"3,651":2772,"3,652":2773,"3,653":2774,"3,654":2775,"3,655":2776,"3,656":2777,"3,657":2778,"3,658":2779,"3,659":2780,"3,660":2781,"3,661":2782,"3,662":2783,"3,663":2784,"3,664":2785,"3,665":2786,"3,666":2787,"3,667":2788,"3,668":2789,"3,669":2790,"3,670":2791,"3,671":2792,"3,672":2793,"3,673":2794,"3,674":2795,"3,675":2796,"3,676":2797,"3,677":2798,"3,678":2799,"3,679":2800,"3,680":2801,"3,681":2802,"3,682":2803,"3,683":2804,"3,684":2805,"3,685":2806,"3,686":2807,"3,687":2808,"3,688":2809,"3,689":2810,"3,690":2811,"3,691":2812,"3,692":2813,"3,693":2814,"3,694":2815,"3,695":2816,"3,696":2817,"3,697":2818,"3,698":2819,"3,699":2820,"3,700":2821,"3,701":2822,"3,702":2823,"3,703":2824,"3,704":2825,"3,705":2826,"3,706":2827,"3,707":2828,"3,708":2829,"3,709":2830,"3,710":2831,"3,711":2832,"3,712":2833,"3,713":2834,"3,714":2835,"3,715":2836,"3,716":2837,"3,717":2838,"3,718":2839,"3,719":2840,"3,720":2841,"3,721":2842,"3,722":2843,"3,723":2844,"3,724":2845,"3,725":2846,"3,726":2847,"3,727":2848,"3,728":2849,"3,729":2850,"3,730":2851,"3,731":2852,"3,732":2853,"3,733":2854,"3,734":2855,"3,735":2856,"3,736":2857,"3,737":2858,"3,738":2859,"3,739":2860,"3,740":2861,"3,741":2862,"3,742":2863,"3,743":2864,"3,744":2865,"3,745":2866,"3,746":2867,"3,747":2868,"3,748":2869,"3,749":2870,"3,750":2871,"3,751":2872,"3,752":2873,"3,753":2874,"3,754":2875,"3,755":2876,"3,756":2877,"3,757":2878,"3,758":2879,"3,759":2880,"3,760":2881,"3,761":2882,"3,762":2883,"3,763":2884,"3,764":2885,"3,765":2886,"3,766":2887,"3,767":2888,"3,768":2889,"3,769":2890,"3,770":2891,"3,771":2892,"3,772":2893,"3,773":2894,"3,774":2895,"3,775":2896,"3,776":2897,"3,777":2898,"3,778":2899,"3,779":2900,"3,780":2901,"3,781":2902,"3,782":2903,"3,783":2904,"3,784":2905,"3,785":2906,"3,786":2907,"3,787":2908,"3,788":2909,"3,789":2910,"3,790":2911,"3,791":2912,"3,792":2913,"3,793":2914,"3,794":2915,"3,795":2916,"3,796":2917,"3,797":2918,"3,798":2919,"3,799":2920,"3,800":2921,"3,801":2922,"3,802":2923,"3,803":2924,"3,804":2925,"3,805":2926,"3,806":2927,"3,807":2928,"3,808":2929,"3,809":2930,"3,810":2931,"3,811":2932,"3,812":2933,"3,813":2934,"3,814":2935,"3,815":2936,"3,816":2937,"3,817":2938,"3,818":2939,"3,819":2940,"3,820":2941,"3,821":2942,"3,822":2943,"3,823":2944,"3,824":2945,"3,825":2946,"3,826":2947,"3,827":2948,"3,828":2949,"3,829":2950,"3,830":2951,"3,831":2952,"3,832":2953,"3,833":2954,"3,834":2955,"3,835":2956,"3,836":2957,"3,837":2958,"3,838":2959,"3,839":2960,"3,840":2961,"3,841":2962,"3,842":2963,"3,843":2964,"3,844":2965,"3,845":2966,"3,846":2967,"3,847":2968,"3,848":2969,"3,849":2970,"3,850":2971,"3,851":2972,"3,852":2973,"3,853":2974,"3,854":2975,"3,855":2976,"3,856":2977,"3,857":2978,"3,858":2979,"3,859":2980,"3,860":2981,"3,861":2982,"3,862":2983,"3,863":2984,"3,864":2985,"3,865":2986,"3,866":2987,"3,867":2988,"3,868":2989,"3,869":2990,"3,870":2991,"3,871":2992,"3,872":2993,"3,873":2994,"3,874":2995,"3,875":2996,"3,876":2997,"3,877":2998,"3,878":2999,"3,879":3000,"3,880":3001,"3,881":3002,"3,882":3003,"3,883":3004,"3,884":3005,"3,885":3006,"3,886":3007,"3,887":3008,"3,888":3009,"3,889":3010,"3,890":3011,"3,891":3012,"3,892":3013,"3,893":3014,"3,894":3015,"3,895":3016,"3,896":3017,"3,897":3018,"3,898":3019,"3,899":3020,"3,900":3021,"3,901":3022,"3,902":3023,"3,903":3024,"3,904":3025,"3,905":3026,"3,906":3027,"3,907":3028,"3,908":3029,"3,909":3030,"3,910":3031,"3,911":3032,"3,912":3033,"3,913":3034,"3,914":3035,"3,915":3036,"3,916":3037,"3,917":3038,"3,918":3039,"3,919":3040,"3,920":3041,"3,921":3042,"3,922":3043,"3,923":3044,"3,924":3045,"3,925":3046,"3,926":3047,"3,927":3048,"3,928":3049,"3,929":3050,"3,930":3051,"3,931":3052,"3,932":3053,"3,933":3054,"3,934":3055,"3,935":3056,"3,936":3057,"3,937":3058,"3,938":3059,"3,939":3060,"3,940":3061,"3,941":3062,"3,942":3063,"3,943":3064,"3,944":3065,"3,945":3066,"3,946":3067,"3,947":3068,"3,948":3069,"3,949":3070,"3,950":3071,"3,951":3072,"3,952":3073,"3,953":3074,"3,954":3075,"3,955":3076,"3,956":3077,"3,957":3078,"3,958":3079,"3,959":3080,"3,960":3081,"3,961":3082,"3,962":3083,"3,963":3084,"3,964":3085,"3,965":3086,"3,966":3087,"3,967":3088,"3,968":3089,"3,969":3090,"3,970":3091,"3,971":3092,"3,972":3093,"3,973":3094,"3,974":3095,"3,975":3096,"3,976":3097,"3,977":3098,"3,978":3099,"3,979":3100,"3,980":3101,"3,981":3102,"3,982":3103,"3,983":3104,"3,984":3105,"3,985":3106,"3,986":3107,"3,987":3108,"3,988":3109},"ٜ":{"1":[1,1089],"2":[1,1032],"3":[1,988]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","1,637","1,638","1,639","1,640","1,641","1,642","1,643","1,644","1,645","1,646","1,647","1,648","1,649","1,650","1,651","1,652","1,653","1,654","1,655","1,656","1,657","1,658","1,659","1,660","1,661","1,662","1,663","1,664","1,665","1,666","1,667","1,668","1,669","1,670","1,671","1,672","1,673","1,674","1,675","1,676","1,677","1,678","1,679","1,680","1,681","1,682","1,683","1,684","1,685","1,686","1,687","1,688","1,689","1,690","1,691","1,692","1,693","1,694","1,695","1,696","1,697","1,698","1,699","1,700","1,701","1,702","1,703","1,704","1,705","1,706","1,707","1,708","1,709","1,710","1,711","1,712","1,713","1,714","1,715","1,716","1,717","1,718","1,719","1,720","1,721","1,722","1,723","1,724","1,725","1,726","1,727","1,728","1,729","1,730","1,731","1,732","1,733","1,734","1,735","1,736","1,737","1,738","1,739","1,740","1,741","1,742","1,743","1,744","1,745","1,746","1,747","1,748","1,749","1,750","1,751","1,752","1,753","1,754","1,755","1,756","1,757","1,758","1,759","1,760","1,761","1,762","1,763","1,764","1,765","1,766","1,767","1,768","1,769","1,770","1,771","1,772","1,773","1,774","1,775","1,776","1,777","1,778","1,779","1,780","1,781","1,782","1,783","1,784","1,785","1,786","1,787","1,788","1,789","1,790","1,791","1,792","1,793","1,794","1,795","1,796","1,797","1,798","1,799","1,800","1,801","1,802","1,803","1,804","1,805","1,806","1,807","1,808","1,809","1,810","1,811","1,812","1,813","1,814","1,815","1,816","1,817","1,818","1,819","1,820","1,821","1,822","1,823","1,824","1,825","1,826","1,827","1,828","1,829","1,830","1,831","1,832","1,833","1,834","1,835","1,836","1,837","1,838","1,839","1,840","1,841","1,842","1,843","1,844","1,845","1,846","1,847","1,848","1,849","1,850","1,851","1,852","1,853","1,854","1,855","1,856","1,857","1,858","1,859","1,860","1,861","1,862","1,863","1,864","1,865","1,866","1,867","1,868","1,869","1,870","1,871","1,872","1,873","1,874","1,875","1,876","1,877","1,878","1,879","1,880","1,881","1,882","1,883","1,884","1,885","1,886","1,887","1,888","1,889","1,890","1,891","1,892","1,893","1,894","1,895","1,896","1,897","1,898","1,899","1,900","1,901","1,902","1,903","1,904","1,905","1,906","1,907","1,908","1,909","1,910","1,911","1,912","1,913","1,914","1,915","1,916","1,917","1,918","1,919","1,920","1,921","1,922","1,923","1,924","1,925","1,926","1,927","1,928","1,929","1,930","1,931","1,932","1,933","1,934","1,935","1,936","1,937","1,938","1,939","1,940","1,941","1,942","1,943","1,944","1,945","1,946","1,947","1,948","1,949","1,950","1,951","1,952","1,953","1,954","1,955","1,956","1,957","1,958","1,959","1,960","1,961","1,962","1,963","1,964","1,965","1,966","1,967","1,968","1,969","1,970","1,971","1,972","1,973","1,974","1,975","1,976","1,977","1,978","1,979","1,980","1,981","1,982","1,983","1,984","1,985","1,986","1,987","1,988","1,989","1,990","1,991","1,992","1,993","1,994","1,995","1,996","1,997","1,998","1,999","1,1000","1,1001","1,1002","1,1003","1,1004","1,1005","1,1006","1,1007","1,1008","1,1009","1,1010","1,1011","1,1012","1,1013","1,1014","1,1015","1,1016","1,1017","1,1018","1,1019","1,1020","1,1021","1,1022","1,1023","1,1024","1,1025","1,1026","1,1027","1,1028","1,1029","1,1030","1,1031","1,1032","1,1033","1,1034","1,1035","1,1036","1,1037","1,1038","1,1039","1,1040","1,1041","1,1042","1,1043","1,1044","1,1045","1,1046","1,1047","1,1048","1,1049","1,1050","1,1051","1,1052","1,1053","1,1054","1,1055","1,1056","1,1057","1,1058","1,1059","1,1060","1,1061","1,1062","1,1063","1,1064","1,1065","1,1066","1,1067","1,1068","1,1069","1,1070","1,1071","1,1072","1,1073","1,1074","1,1075","1,1076","1,1077","1,1078","1,1079","1,1080","1,1081","1,1082","1,1083","1,1084","1,1085","1,1086","1,1087","1,1088","1,1089","2,1","2,2","2,3","2,4","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","2,549","2,550","2,551","2,552","2,553","2,554","2,555","2,556","2,557","2,558","2,559","2,560","2,561","2,562","2,563","2,564","2,565","2,566","2,567","2,568","2,569","2,570","2,571","2,572","2,573","2,574","2,575","2,576","2,577","2,578","2,579","2,580","2,581","2,582","2,583","2,584","2,585","2,586","2,587","2,588","2,589","2,590","2,591","2,592","2,593","2,594","2,595","2,596","2,597","2,598","2,599","2,600","2,601","2,602","2,603","2,604","2,605","2,606","2,607","2,608","2,609","2,610","2,611","2,612","2,613","2,614","2,615","2,616","2,617","2,618","2,619","2,620","2,621","2,622","2,623","2,624","2,625","2,626","2,627","2,628","2,629","2,630","2,631","2,632","2,633","2,634","2,635","2,636","2,637","2,638","2,639","2,640","2,641","2,642","2,643","2,644","2,645","2,646","2,647","2,648","2,649","2,650","2,651","2,652","2,653","2,654","2,655","2,656","2,657","2,658","2,659","2,660","2,661","2,662","2,663","2,664","2,665","2,666","2,667","2,668","2,669","2,670","2,671","2,672","2,673","2,674","2,675","2,676","2,677","2,678","2,679","2,680","2,681","2,682","2,683","2,684","2,685","2,686","2,687","2,688","2,689","2,690","2,691","2,692","2,693","2,694","2,695","2,696","2,697","2,698","2,699","2,700","2,701","2,702","2,703","2,704","2,705","2,706","2,707","2,708","2,709","2,710","2,711","2,712","2,713","2,714","2,715","2,716","2,717","2,718","2,719","2,720","2,721","2,722","2,723","2,724","2,725","2,726","2,727","2,728","2,729","2,730","2,731","2,732","2,733","2,734","2,735","2,736","2,737","2,738","2,739","2,740","2,741","2,742","2,743","2,744","2,745","2,746","2,747","2,748","2,749","2,750","2,751","2,752","2,753","2,754","2,755","2,756","2,757","2,758","2,759","2,760","2,761","2,762","2,763","2,764","2,765","2,766","2,767","2,768","2,769","2,770","2,771","2,772","2,773","2,774","2,775","2,776","2,777","2,778","2,779","2,780","2,781","2,782","2,783","2,784","2,785","2,786","2,787","2,788","2,789","2,790","2,791","2,792","2,793","2,794","2,795","2,796","2,797","2,798","2,799","2,800","2,801","2,802","2,803","2,804","2,805","2,806","2,807","2,808","2,809","2,810","2,811","2,812","2,813","2,814","2,815","2,816","2,817","2,818","2,819","2,820","2,821","2,822","2,823","2,824","2,825","2,826","2,827","2,828","2,829","2,830","2,831","2,832","2,833","2,834","2,835","2,836","2,837","2,838","2,839","2,840","2,841","2,842","2,843","2,844","2,845","2,846","2,847","2,848","2,849","2,850","2,851","2,852","2,853","2,854","2,855","2,856","2,857","2,858","2,859","2,860","2,861","2,862","2,863","2,864","2,865","2,866","2,867","2,868","2,869","2,870","2,871","2,872","2,873","2,874","2,875","2,876","2,877","2,878","2,879","2,880","2,881","2,882","2,883","2,884","2,885","2,886","2,887","2,888","2,889","2,890","2,891","2,892","2,893","2,894","2,895","2,896","2,897","2,898","2,899","2,900","2,901","2,902","2,903","2,904","2,905","2,906","2,907","2,908","2,909","2,910","2,911","2,912","2,913","2,914","2,915","2,916","2,917","2,918","2,919","2,920","2,921","2,922","2,923","2,924","2,925","2,926","2,927","2,928","2,929","2,930","2,931","2,932","2,933","2,934","2,935","2,936","2,937","2,938","2,939","2,940","2,941","2,942","2,943","2,944","2,945","2,946","2,947","2,948","2,949","2,950","2,951","2,952","2,953","2,954","2,955","2,956","2,957","2,958","2,959","2,960","2,961","2,962","2,963","2,964","2,965","2,966","2,967","2,968","2,969","2,970","2,971","2,972","2,973","2,974","2,975","2,976","2,977","2,978","2,979","2,980","2,981","2,982","2,983","2,984","2,985","2,986","2,987","2,988","2,989","2,990","2,991","2,992","2,993","2,994","2,995","2,996","2,997","2,998","2,999","2,1000","2,1001","2,1002","2,1003","2,1004","2,1005","2,1006","2,1007","2,1008","2,1009","2,1010","2,1011","2,1012","2,1013","2,1014","2,1015","2,1016","2,1017","2,1018","2,1019","2,1020","2,1021","2,1022","2,1023","2,1024","2,1025","2,1026","2,1027","2,1028","2,1029","2,1030","2,1031","2,1032","3,1","3,2","3,3","3,4","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,425","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446","3,447","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,460","3,461","3,462","3,463","3,464","3,465","3,466","3,467","3,468","3,469","3,470","3,471","3,472","3,473","3,474","3,475","3,476","3,477","3,478","3,479","3,480","3,481","3,482","3,483","3,484","3,485","3,486","3,487","3,488","3,489","3,490","3,491","3,492","3,493","3,494","3,495","3,496","3,497","3,498","3,499","3,500","3,501","3,502","3,503","3,504","3,505","3,506","3,507","3,508","3,509","3,510","3,511","3,512","3,513","3,514","3,515","3,516","3,517","3,518","3,519","3,520","3,521","3,522","3,523","3,524","3,525","3,526","3,527","3,528","3,529","3,530","3,531","3,532","3,533","3,534","3,535","3,536","3,537","3,538","3,539","3,540","3,541","3,542","3,543","3,544","3,545","3,546","3,547","3,548","3,549","3,550","3,551","3,552","3,553","3,554","3,555","3,556","3,557","3,558","3,559","3,560","3,561","3,562","3,563","3,564","3,565","3,566","3,567","3,568","3,569","3,570","3,571","3,572","3,573","3,574","3,575","3,576","3,577","3,578","3,579","3,580","3,581","3,582","3,583","3,584","3,585","3,586","3,587","3,588","3,589","3,590","3,591","3,592","3,593","3,594","3,595","3,596","3,597","3,598","3,599","3,600","3,601","3,602","3,603","3,604","3,605","3,606","3,607","3,608","3,609","3,610","3,611","3,612","3,613","3,614","3,615","3,616","3,617","3,618","3,619","3,620","3,621","3,622","3,623","3,624","3,625","3,626","3,627","3,628","3,629","3,630","3,631","3,632","3,633","3,634","3,635","3,636","3,637","3,638","3,639","3,640","3,641","3,642","3,643","3,644","3,645","3,646","3,647","3,648","3,649","3,650","3,651","3,652","3,653","3,654","3,655","3,656","3,657","3,658","3,659","3,660","3,661","3,662","3,663","3,664","3,665","3,666","3,667","3,668","3,669","3,670","3,671","3,672","3,673","3,674","3,675","3,676","3,677","3,678","3,679","3,680","3,681","3,682","3,683","3,684","3,685","3,686","3,687","3,688","3,689","3,690","3,691","3,692","3,693","3,694","3,695","3,696","3,697","3,698","3,699","3,700","3,701","3,702","3,703","3,704","3,705","3,706","3,707","3,708","3,709","3,710","3,711","3,712","3,713","3,714","3,715","3,716","3,717","3,718","3,719","3,720","3,721","3,722","3,723","3,724","3,725","3,726","3,727","3,728","3,729","3,730","3,731","3,732","3,733","3,734","3,735","3,736","3,737","3,738","3,739","3,740","3,741","3,742","3,743","3,744","3,745","3,746","3,747","3,748","3,749","3,750","3,751","3,752","3,753","3,754","3,755","3,756","3,757","3,758","3,759","3,760","3,761","3,762","3,763","3,764","3,765","3,766","3,767","3,768","3,769","3,770","3,771","3,772","3,773","3,774","3,775","3,776","3,777","3,778","3,779","3,780","3,781","3,782","3,783","3,784","3,785","3,786","3,787","3,788","3,789","3,790","3,791","3,792","3,793","3,794","3,795","3,796","3,797","3,798","3,799","3,800","3,801","3,802","3,803","3,804","3,805","3,806","3,807","3,808","3,809","3,810","3,811","3,812","3,813","3,814","3,815","3,816","3,817","3,818","3,819","3,820","3,821","3,822","3,823","3,824","3,825","3,826","3,827","3,828","3,829","3,830","3,831","3,832","3,833","3,834","3,835","3,836","3,837","3,838","3,839","3,840","3,841","3,842","3,843","3,844","3,845","3,846","3,847","3,848","3,849","3,850","3,851","3,852","3,853","3,854","3,855","3,856","3,857","3,858","3,859","3,860","3,861","3,862","3,863","3,864","3,865","3,866","3,867","3,868","3,869","3,870","3,871","3,872","3,873","3,874","3,875","3,876","3,877","3,878","3,879","3,880","3,881","3,882","3,883","3,884","3,885","3,886","3,887","3,888","3,889","3,890","3,891","3,892","3,893","3,894","3,895","3,896","3,897","3,898","3,899","3,900","3,901","3,902","3,903","3,904","3,905","3,906","3,907","3,908","3,909","3,910","3,911","3,912","3,913","3,914","3,915","3,916","3,917","3,918","3,919","3,920","3,921","3,922","3,923","3,924","3,925","3,926","3,927","3,928","3,929","3,930","3,931","3,932","3,933","3,934","3,935","3,936","3,937","3,938","3,939","3,940","3,941","3,942","3,943","3,944","3,945","3,946","3,947","3,948","3,949","3,950","3,951","3,952","3,953","3,954","3,955","3,956","3,957","3,958","3,959","3,960","3,961","3,962","3,963","3,964","3,965","3,966","3,967","3,968","3,969","3,970","3,971","3,972","3,973","3,974","3,975","3,976","3,977","3,978","3,979","3,980","3,981","3,982","3,983","3,984","3,985","3,986","3,987","3,988"],"ٞ":{"2":[1,2],"5":[3],"7":[4],"20":[5],"22":[6],"84":[7,8],"85":[9],"86":[10],"88":[11],"91":[12],"93":[13],"95":[14],"96":[15],"99":[16],"101":[17],"103":[18],"104":[19],"105":[20],"107":[21],"108":[22],"110":[23],"112":[24],"113":[25],"114":[26],"115":[27],"116":[28],"118":[29],"119":[30],"120":[31],"122":[32],"123":[33],"124":[34],"134":[35],"136":[36],"139":[37],"141":[38],"147":[39],"151":[40],"152":[41],"153":[42],"156":[43],"159":[44],"160":[45],"161":[46],"164":[47],"168":[48],"169":[49],"170":[50],"172":[51],"173":[52],"174":[53],"175":[54],"177":[55],"178":[56],"180":[57],"190":[58],"191":[59],"192":[60],"193":[61],"194":[62],"196":[63],"203":[64],"204":[65],"205":[66],"206":[67],"210":[68],"211":[69],"212":[70],"213":[71],"214":[72],"215":[73],"216":[74],"217":[75],"219":[76],"221":[77],"222":[78],"223":[79],"225":[80],"227":[81],"228":[82],"229":[83],"230":[84],"231":[85],"234":[86],"238":[87],"242":[88],"246":[89],"247":[90],"250":[91],"252":[92],"256":[93],"263":[94],"266":[95],"267":[96],"272":[97],"273":[98],"274":[99],"276":[100],"277":[101],"278":[102],"282":[103],"285":[104],"290":[105],"292":[106],"295":[107],"297":[108],"300":[109],"302":[110],"306":[111],"308":[112],"356":[113],"359":[114],"361":[115],"362":[116],"392":[117],"393":[118],"396":[119],"397":[120],"401":[121],"404":[122],"405":[123],"412":[124],"415":[125],"418":[126],"424":[127],"428":[128],"432":[129],"433":[130],"435":[131],"437":[132],"439":[133],"443":[134],"450":[135],"453":[136],"455":[137],"456":[138],"466":[139],"467":[140],"470":[141],"473":[142],"483":[143],"486":[144],"490":[145],"492":[146],"493":[147],"496":[148],"498":[149],"500":[150],"503":[151],"506":[152],"507":[153],"511":[154],"513":[155],"514":[156],"520":[157],"591":[158],"599":[159],"602":[160],"661":[161,162],"662":[163],"663":[164],"668":[165],"671":[166],"674":[167],"675":[168],"685":[169],"687":[170],"689":[171],"691":[172],"692":[173],"693":[174],"694":[175],"698":[176],"699":[177],"701":[178],"702":[179],"703":[180],"706":[181],"707":[182],"711":[183],"712":[184],"716":[185],"717":[186],"718":[187],"721":[188],"722":[189],"731":[190,191],"733":[192],"734":[193],"735":[194],"751":[195],"753":[196],"756":[197],"766":[198],"769":[199],"771":[200],"772":[201],"774":[202],"775":[203],"778":[204],"785":[205],"787":[206],"788":[207],"789":[208],"790":[209],"792":[210],"797":[211],"800":[212],"801":[213],"805":[214],"809":[215,216],"811":[217],"812":[218],"820":[219],"821":[220],"826":[221],"830":[222],"831":[223],"839":[224],"842":[225],"843":[226],"844":[227],"845":[228],"846":[229],"848":[230],"854":[231],"862":[232],"864":[233],"865":[234],"866":[235],"871":[236],"874":[237],"876":[238],"877":[239],"878":[240],"879":[241],"881":[242],"885":[243],"893":[244],"916":[245],"924":[246,247],"926":[248],"929":[249],"930":[250],"931":[251],"932":[252],"933":[253],"937":[254],"942":[255],"944":[256],"946":[257],"947":[258],"949":[259],"950":[260],"952":[261],"953":[262],"956":[263],"960":[264],"963":[265],"966":[266],"977":[267],"980":[268],"983":[269],"987":[270],"989":[271],"990":[272],"1007":[273],"1008":[274],"1011":[275],"1013":[276],"1021":[277],"1023":[278],"1025":[279],"1031":[280],"1046":[281],"1048":[282],"1061":[283],"1064":[284],"1066":[285],"1069":[286],"1070":[287],"1073":[288],"1075":[289],"1082":[290],"1089":[291],"1090":[292,293],"1092":[294],"1095":[295],"1096":[296],"1098":[297],"1099":[298],"1104":[299],"1107":[300],"1109":[301],"1113":[302],"1115":[303],"1118":[304],"1119":[305],"1121":[306],"1125":[307],"1127":[308],"1153":[309],"1155":[310],"1156":[311],"1159":[312],"1162":[313],"1163":[314],"1166":[315],"1174":[316],"1180":[317],"1185":[318],"1187":[319],"1189":[320],"1190":[321],"1194":[322],"1198":[323],"1200":[324],"1201":[325],"1204":[326],"1208":[327],"1221":[328],"1222":[329],"1224":[330,331],"1225":[332],"1226":[333],"1227":[334],"1228":[335],"1229":[336],"1232":[337],"1235":[338],"1236":[339],"1243":[340],"1244":[341],"1246":[342],"1249":[343,344],"1252":[345],"1255":[346],"1256":[347],"1257":[348],"1261":[349],"1264":[350],"1266":[351],"1273":[352],"1277":[353],"1280":[354],"1281":[355],"1282":[356],"1286":[357],"1291":[358],"1296":[359],"1300":[360],"1301":[361],"1303":[362],"1305":[363],"1306":[364],"1308":[365],"1309":[366],"1310":[367],"1311":[368],"1313":[369],"1318":[370],"1320":[371],"1323":[372],"1325":[373],"1327":[374],"1328":[375],"1343":[376,377],"1345":[378],"1346":[379],"1347":[380],"1349":[381],"1357":[382],"1358":[383],"1366":[384],"1372":[385],"1383":[386,387],"1386":[388],"1387":[389],"1388":[390],"1391":[391],"1393":[392],"1394":[393],"1395":[394],"1396":[395,396],"1398":[397],"1399":[398],"1401":[399],"1403":[400],"1405":[401],"1407":[402,403],"1409":[404],"1410":[405],"1415":[406],"1417":[407],"1418":[408],"1420":[409],"1421":[410],"1422":[411],"1429":[412,413],"1430":[414],"1432":[415],"1433":[416],"1435":[417],"1436":[418],"1437":[419],"1439":[420],"1443":[421],"1445":[422],"1447":[423],"1449":[424],"1451":[425],"1452":[426],"1454":[427,428],"1456":[429],"1457":[430],"1458":[431],"1459":[432],"1461":[433],"1462":[434],"1463":[435],"1464":[436],"1465":[437],"1466":[438],"1467":[439,440],"1468":[441],"1469":[442],"1470":[443],"1471":[444],"1474":[445],"1475":[446],"1476":[447],"1477":[448],"1478":[449],"1479":[450],"1481":[451],"1482":[452],"1483":[453],"1486":[454],"1487":[455],"1488":[456],"1489":[457],"1493":[458],"1495":[459],"1497":[460],"1501":[461],"1503":[462],"1506":[463,464],"1508":[465],"1511":[466],"1512":[467],"1513":[468],"1514":[469],"1515":[470],"1516":[471],"1517":[472,473],"1519":[474],"1520":[475],"1523":[476],"1528":[477],"1529":[478],"1533":[479],"1546":[480],"1549":[481],"1550":[482],"1552":[483,484],"1553":[485],"1556":[486],"1564":[487],"1567":[488],"1568":[489],"1569":[490],"1571":[491],"1572":[492],"1573":[493],"1585":[494],"1586":[495],"1591":[496],"1595":[497],"1596":[498],"1597":[499],"1599":[500],"1604":[501],"1607":[502],"1608":[503],"1610":[504],"1611":[505],"1615":[506],"1622":[507],"1625":[508,509],"1626":[510],"1628":[511],"1629":[512],"1634":[513],"1635":[514],"1636":[515],"1638":[516],"1639":[517],"1647":[518],"1649":[519],"1654":[520,521],"1656":[522],"1657":[523],"1663":[524],"1670":[525,526],"1672":[527],"1673":[528],"1678":[529],"1681":[530],"1682":[531],"1683":[532],"1684":[533],"1685":[534],"1687":[535],"1688":[536],"1693":[537],"1698":[538],"1704":[539],"1706":[540],"1708":[541],"1718":[542],"1721":[543,544],"1733":[545],"1739":[546],"1740":[547],"1741":[548],"1742":[549],"1743":[550],"1744":[551],"1745":[552],"1746":[553],"1747":[554],"1750":[555],"1753":[556],"1762":[557],"1767":[558],"1770":[559],"1772":[560],"1773":[561],"1775":[562],"1779":[563],"1782":[564],"1783":[565],"1786":[566],"1788":[567],"1793":[568],"1800":[569],"1802":[570],"1804":[571],"1809":[572],"1812":[573],"1813":[574],"1814":[575],"1818":[576],"1821":[577],"1823":[578],"1828":[579],"1833":[580],"1836":[581],"1839":[582],"1844":[583],"1846":[584],"1848":[585],"1850":[586],"1855":[587],"1858":[588],"1859":[589],"1860":[590],"1862":[591],"1864":[592],"1865":[593],"1866":[594],"1867":[595],"1869":[596],"1870":[597],"1871":[598],"1873":[599],"1874":[600],"1877":[601],"1878":[602],"1879":[603],"1880":[604],"1881":[605],"1883":[606],"1885":[607],"1886":[608],"1887":[609],"1889":[610],"1890":[611],"1895":[612],"1896":[613],"1897":[614],"1899":[615],"1901":[616],"1902":[617],"1916":[618],"1917":[619],"1918":[620],"1919":[621],"1920":[622],"1929":[623],"1931":[624],"1933":[625],"1934":[626],"1935":[627],"1945":[628],"1947":[629],"1948":[630],"1950":[631],"1954":[632],"1955":[633],"1956":[634],"1957":[635],"1958":[636],"1959":[637],"1960":[638],"1961":[639],"1962":[640],"1974":[641],"1975":[642],"1984":[643,644],"1989":[645],"1995":[646],"1997":[647],"2001":[648,649],"2008":[650],"2009":[651],"2011":[652],"2013":[653],"2014":[654],"2015":[655],"2016":[656],"2017":[657],"2018":[658],"2019":[659],"2020":[660],"2022":[661],"2024":[662],"2026":[663],"2027":[664],"2028":[665],"2029":[666],"2030":[667],"2034":[668],"2040":[669],"2042":[670],"2044":[671],"2054":[672],"2056":[673],"2062":[674],"2066":[675],"2069":[676],"2070":[677],"2071":[678],"2076":[679],"2077":[680],"2078":[681],"2080":[682],"2082":[683],"2085":[684],"2086":[685],"2090":[686],"2092":[687],"2095":[688],"2096":[689],"2097":[690],"2098":[691],"2099":[692],"2101":[693],"2104":[694],"2107":[695],"2108":[696],"2109":[697],"2111":[698],"2112":[699],"2113":[700],"2114":[701],"2115":[702],"2116":[703],"2117":[704],"2118":[705],"2120":[706],"2121":[707],"2122":[708,709],"2138":[710,711],"2143":[712],"2151":[713],"2152":[714],"2155":[715],"2158":[716],"2161":[717],"2164":[718],"2165":[719],"2167":[720],"2168":[721],"2169":[722],"2174":[723,724],"2177":[725],"2178":[726],"2180":[727],"2183":[728],"2186":[729],"2187":[730],"2189":[731],"2194":[732],"2198":[733],"2201":[734],"2212":[735],"2217":[736],"2218":[737],"2220":[738],"2222":[739],"2243":[740],"2244":[741,742],"2245":[743],"2246":[744],"2265":[745],"2266":[746],"2267":[747],"2268":[748],"2270":[749],"2271":[750],"2274":[751],"2276":[752],"2278":[753],"2291":[754],"2293":[755],"2294":[756],"2296":[757],"2298":[758],"2299":[759],"2309":[760],"2310":[761],"2311":[762],"2312":[763],"2314":[764],"2315":[765],"2316":[766],"2317":[767],"2318":[768],"2321":[769],"2322":[770],"2323":[771],"2335":[772],"2343":[773],"2357":[774],"2364":[775],"2366":[776],"2372":[777],"2374":[778],"2381":[779],"2387":[780],"2388":[781],"2389":[782],"2390":[783],"2391":[784],"2392":[785],"2398":[786],"2418":[787],"2421":[788],"2425":[789],"2426":[790,791],"2427":[792],"2430":[793],"2432":[794],"2434":[795],"2436":[796],"2437":[797],"2439":[798],"2445":[799],"2452":[800],"2457":[801],"2536":[802],"2558":[803],"2565":[804],"2573":[805],"2579":[806],"2582":[807],"2583":[808],"2595":[809],"2600":[810],"2606":[811],"2608":[812],"2614":[813],"2615":[814],"2616":[815],"2619":[816],"2620":[817],"2622":[818],"2623":[819],"2624":[820],"2627":[821],"2628":[822],"2630":[823],"2632":[824],"2638":[825],"2639":[826],"2641":[827],"2645":[828],"2652":[829],"2653":[830],"2654":[831],"2656":[832],"2657":[833],"2658":[834],"2660":[835],"2661":[836],"2664":[837],"2666":[838],"2667":[839],"2672":[840],"2673":[841],"2674":[842],"2675":[843],"2676":[844],"2677":[845],"2680":[846],"2681":[847],"2682":[848],"2683":[849],"2687":[850],"2690":[851],"2691":[852],"2697":[853],"2700":[854],"2703":[855],"2705":[856],"2706":[857],"2717":[858],"2721":[859],"2722":[860],"2723":[861],"2724":[862],"2725":[863],"2726":[864],"2727":[865],"2730":[866],"2733":[867],"2748":[868],"2749":[869],"2774":[870],"2781":[871],"2793":[872],"2794":[873,874],"2796":[875],"2803":[876],"2821":[877],"2826":[878],"2827":[879],"2840":[880],"2841":[881],"2842":[882],"2848":[883],"2849":[884],"2853":[885],"2856":[886],"2857":[887],"2858":[888],"2859":[889],"2861":[890],"2862":[891],"2863":[892],"2864":[893],"2865":[894],"2866":[895],"2867":[896],"2868":[897],"2871":[898],"2873":[899],"2874":[900],"2875":[901],"2880":[902],"2881":[903],"2886":[904],"2887":[905],"2888":[906],"2889":[907],"2899":[908],"2900":[909],"2904":[910],"2907":[911],"2911":[912],"2914":[913],"2918":[914],"2920":[915],"2921":[916],"2922":[917],"2931":[918,919],"2935":[920],"2937":[921],"2939":[922],"2940":[923],"2942":[924],"2944":[925],"2960":[926],"2963":[927],"2964":[928],"2968":[929],"3025":[930,931],"3026":[932],"3038":[933],"3040":[934],"3041":[935],"3045":[936],"3055":[937],"3067":[938],"3093":[939]},"ٟ":[],"numbers":{"1":21,"2":23,"3":24,"4":25,"5":26,"6":27,"7":28,"8":29,"9":30,"10":31,"11":32,"12":33,"13":34,"14":35,"15":36,"16":38,"17":39,"18":40,"19":41,"20":42,"21":43,"22":44,"23":45,"24":46,"25":47,"26":48,"27":49,"28":50,"29":52,"30":53,"31":54,"32":56,"33":57,"34":58,"35":59,"36":60,"37":61,"38":62,"39":63,"40":64,"41":65,"42":67,"43":68,"44":69,"45":70,"46":71,"47":72,"48":73,"49":74,"50":75,"51":77,"52":78,"53":79,"54":80,"55":81,"56":82,"57":84,"58":85,"59":86,"60":88,"61":89,"62":90,"63":91,"64":92,"65":93,"66":94,"67":95,"68":96,"69":97,"70":98,"71":99,"72":100,"73":101,"74":102,"75":103,"76":104,"77":105,"78":107,"79":108,"80":109,"81":110,"82":111,"83":112,"84":113,"85":114,"86":120,"87":121,"88":122,"89":123,"90":124,"91":125,"92":126,"93":127,"94":128,"95":129,"96":130,"97":131,"98":133,"99":134,"100":135,"101":136,"102":137,"103":139,"104":140,"105":141,"106":142,"107":143,"108":144,"109":145,"110":146,"111":147,"112":148,"113":149,"114":150,"115":151,"116":152,"117":153,"118":154,"119":155,"120":156,"121":157,"122":158,"123":159,"124":160,"125":161,"126":162,"127":163,"128":164,"129":165,"130":166,"131":167,"132":168,"133":169,"134":170,"135":171,"136":175,"137":176,"138":177,"139":178,"140":180,"141":183,"142":184,"143":185,"144":186,"145":187,"146":188,"147":189,"148":193,"149":194,"150":195,"151":196,"152":197,"153":198,"154":199,"155":200,"156":201,"157":202,"158":204,"159":206,"160":207,"161":208,"162":209,"163":210,"164":211,"165":213,"166":214,"167":215,"168":216,"169":217,"170":218,"171":219,"172":220,"173":221,"174":222,"175":223,"176":224,"177":225,"178":226,"179":227,"180":228,"181":229,"182":230,"183":231,"184":232,"185":233,"186":234,"187":235,"188":236,"189":237,"190":238,"191":239,"192":240,"193":241,"194":242,"195":243,"196":244,"197":245,"198":247,"199":249,"200":250,"201":251,"202":252,"203":253,"204":254,"205":255,"206":256,"207":257,"208":258,"209":259,"210":260,"211":261,"212":262,"213":263,"214":264,"215":265,"216":266,"217":267,"218":268,"219":269,"220":270,"221":271,"222":272,"223":273,"224":276,"225":277,"226":278,"227":279,"228":280,"229":281,"230":282,"231":283,"232":284,"233":285,"234":286,"235":287,"236":288,"237":289,"238":290,"239":291,"240":292,"241":293,"242":294,"243":295,"244":296,"245":297,"246":298,"247":299,"248":300,"249":301,"250":302,"251":303,"252":304,"253":305,"254":306,"255":307,"256":308,"257":309,"258":310,"259":311,"260":312,"261":313,"262":314,"263":315,"264":316,"265":317,"266":318,"267":319,"268":320,"269":321,"270":322,"271":323,"272":324,"273":325,"274":326,"275":329,"276":330,"277":331,"278":332,"279":333,"280":334,"281":337,"282":338,"283":339,"284":340,"285":341,"286":342,"287":343,"288":344,"289":345,"290":346,"291":348,"292":349,"293":350,"294":351,"295":352,"296":353,"297":354,"298":355,"299":356,"300":357,"301":358,"302":359,"303":361,"304":362,"305":363,"306":364,"307":365,"308":366,"309":367,"310":368,"311":369,"312":370,"313":371,"314":372,"315":373,"316":374,"317":375,"318":376,"319":377,"320":378,"321":379,"322":380,"323":381,"324":382,"325":383,"326":385,"327":386,"328":387,"329":388,"330":389,"331":390,"332":392,"333":393,"334":394,"335":396,"336":397,"337":398,"338":400,"339":401,"340":402,"341":403,"342":404,"343":405,"344":406,"345":407,"346":408,"347":409,"348":410,"349":411,"350":412,"351":413,"352":414,"353":415,"354":416,"355":417,"356":418,"357":419,"358":420,"359":421,"360":422,"361":424,"362":425,"363":426,"364":427,"365":428,"366":429,"367":430,"368":431,"369":432,"370":433,"371":434,"372":435,"373":436,"374":437,"375":438,"376":439,"377":440,"378":441,"379":442,"380":443,"381":444,"382":445,"383":446,"384":447,"385":448,"386":449,"387":450,"388":451,"389":452,"390":453,"391":454,"392":455,"393":456,"394":457,"395":458,"396":459,"397":460,"398":461,"399":462,"400":463,"401":464,"402":466,"403":467,"404":468,"405":469,"406":470,"407":471,"408":472,"409":473,"410":474,"411":475,"412":476,"413":477,"414":478,"415":479,"416":480,"417":481,"418":482,"419":483,"420":484,"421":485,"422":486,"423":487,"424":488,"425":489,"426":490,"427":492,"428":493,"429":494,"430":495,"431":496,"432":497,"433":498,"434":499,"435":500,"436":501,"437":502,"438":503,"439":504,"440":506,"441":507,"442":508,"443":509,"444":510,"445":511,"446":512,"447":513,"448":514,"449":515,"450":516,"451":517,"452":518,"453":519,"454":520,"455":521,"456":522,"457":523,"458":524,"459":526,"460":527,"461":529,"462":530,"463":531,"464":532,"465":533,"466":534,"467":535,"468":536,"469":537,"470":538,"471":539,"472":540,"473":541,"474":542,"475":543,"476":544,"477":545,"478":546,"479":547,"480":548,"481":549,"482":550,"483":551,"484":552,"485":553,"486":554,"487":555,"488":556,"489":557,"490":558,"491":559,"492":560,"493":561,"494":562,"495":563,"496":564,"497":566,"498":567,"499":568,"500":569,"501":570,"502":571,"503":572,"504":573,"505":574,"506":575,"507":576,"508":577,"509":578,"510":579,"511":580,"512":581,"513":582,"514":583,"515":584,"516":585,"517":586,"518":587,"519":589,"520":590,"521":591,"522":592,"523":593,"524":594,"525":596,"526":597,"527":598,"528":600,"529":605,"530":606,"531":607,"532":608,"533":609,"534":610,"535":611,"536":612,"537":613,"538":614,"539":615,"540":616,"541":617,"542":619,"543":620,"544":621,"545":622,"546":623,"547":624,"548":625,"549":626,"550":627,"551":628,"552":629,"553":630,"554":631,"555":632,"556":633,"557":634,"558":636,"559":637,"560":638,"561":639,"562":640,"563":641,"564":642,"565":643,"566":644,"567":646,"568":647,"569":648,"570":649,"571":650,"572":651,"573":652,"574":653,"575":654,"576":655,"577":656,"578":657,"579":658,"580":659,"581":661,"582":664,"583":665,"584":666,"585":667,"586":668,"587":669,"588":670,"589":671,"590":672,"591":673,"592":674,"593":675,"594":676,"595":677,"596":678,"597":679,"598":680,"599":681,"600":682,"601":683,"602":684,"603":685,"604":686,"605":687,"606":688,"607":689,"608":690,"609":691,"610":692,"611":693,"612":694,"613":695,"614":696,"615":697,"616":699,"617":700,"618":703,"619":704,"620":705,"621":707,"622":708,"623":709,"624":710,"625":711,"626":712,"627":713,"628":714,"629":715,"630":716,"631":717,"632":718,"633":719,"634":720,"635":722,"636":723,"637":724,"638":725,"639":727,"640":728,"641":730,"642":734,"643":736,"644":738,"645":739,"646":740,"647":741,"648":742,"649":743,"650":745,"651":746,"652":747,"653":748,"654":749,"655":750,"656":751,"657":752,"658":753,"659":754,"660":755,"661":756,"662":757,"663":758,"664":759,"665":760,"666":761,"667":762,"668":763,"669":764,"670":765,"671":766,"672":767,"673":768,"674":769,"675":770,"676":771,"677":772,"678":773,"679":774,"680":776,"681":777,"682":778,"683":779,"684":780,"685":781,"686":782,"687":783,"688":784,"689":785,"690":786,"691":787,"692":788,"693":789,"694":790,"695":791,"696":792,"697":793,"698":796,"699":797,"700":798,"701":799,"702":800,"703":801,"704":802,"705":803,"706":806,"707":807,"708":808,"709":811,"710":812,"711":813,"712":814,"713":815,"714":816,"715":817,"716":818,"717":821,"718":822,"719":823,"720":824,"721":825,"722":826,"723":827,"724":828,"725":829,"726":830,"727":831,"728":832,"729":833,"730":834,"731":835,"732":836,"733":837,"734":838,"735":839,"736":840,"737":841,"738":842,"739":843,"740":844,"741":845,"742":846,"743":847,"744":848,"745":849,"746":850,"747":851,"748":852,"749":853,"750":854,"751":855,"752":856,"753":857,"754":858,"755":859,"756":860,"757":861,"758":862,"759":863,"760":865,"761":866,"762":867,"763":868,"764":869,"765":870,"766":871,"767":872,"768":873,"769":874,"770":875,"771":876,"772":878,"773":879,"774":880,"775":881,"776":882,"777":883,"778":884,"779":885,"780":886,"781":887,"782":888,"783":889,"784":890,"785":891,"786":892,"787":893,"788":894,"789":895,"790":896,"791":897,"792":898,"793":899,"794":900,"795":901,"796":902,"797":903,"798":904,"799":905,"800":908,"801":909,"802":910,"803":911,"804":912,"805":913,"806":914,"807":915,"808":916,"809":917,"810":918,"811":925,"812":926,"813":927,"814":929,"815":930,"816":931,"817":932,"818":933,"819":934,"820":935,"821":936,"822":937,"823":938,"824":939,"825":940,"826":941,"827":942,"828":943,"829":944,"830":945,"831":946,"832":947,"833":948,"834":950,"835":951,"836":952,"837":953,"838":954,"839":955,"840":956,"841":957,"842":958,"843":959,"844":960,"845":961,"846":962,"847":963,"848":964,"849":965,"850":966,"851":967,"852":968,"853":969,"854":970,"855":971,"856":972,"857":973,"858":974,"859":975,"860":976,"861":977,"862":978,"863":979,"864":980,"865":981,"866":982,"867":983,"868":984,"869":985,"870":986,"871":987,"872":988,"873":989,"874":990,"875":991,"876":992,"877":993,"878":994,"879":995,"880":996,"881":997,"882":998,"883":999,"884":1000,"885":1001,"886":1002,"887":1003,"888":1004,"889":1005,"890":1006,"891":1007,"892":1008,"893":1009,"894":1010,"895":1011,"896":1012,"897":1013,"898":1014,"899":1015,"900":1016,"901":1017,"902":1018,"903":1019,"904":1020,"905":1022,"906":1023,"907":1024,"908":1025,"909":1026,"910":1027,"911":1028,"912":1029,"913":1031,"914":1032,"915":1033,"916":1034,"917":1035,"918":1036,"919":1037,"920":1038,"921":1039,"922":1040,"923":1041,"924":1042,"925":1043,"926":1044,"927":1045,"928":1046,"929":1047,"930":1048,"931":1049,"932":1050,"933":1051,"934":1052,"935":1053,"936":1054,"937":1055,"938":1056,"939":1057,"940":1058,"941":1060,"942":1062,"943":1063,"944":1064,"945":1065,"946":1066,"947":1067,"948":1070,"949":1071,"950":1072,"951":1073,"952":1074,"953":1075,"954":1076,"955":1077,"956":1078,"957":1079,"958":1080,"959":1081,"960":1082,"961":1083,"962":1084,"963":1085,"964":1086,"965":1087,"966":1088,"967":1089,"968":1090,"969":1091,"970":1092,"971":1093,"972":1094,"973":1095,"974":1096,"975":1097,"976":1098,"977":1099,"978":1100,"979":1101,"980":1102,"981":1103,"982":1104,"983":1105,"984":1106,"985":1107,"986":1108,"987":1109,"988":1110,"989":1111,"990":1113,"991":1114,"992":1115,"993":1116,"994":1117,"995":1118,"996":1119,"997":1120,"998":1121,"999":1122,"1000":1123,"1001":1124,"1002":1125,"1003":1126,"1004":1128,"1005":1129,"1006":1130,"1007":1131,"1008":1132,"1009":1133,"1010":1134,"1011":1135,"1012":1136,"1013":1137,"1014":1138,"1015":1139,"1016":1140,"1017":1143,"1018":1144,"1019":1145,"1020":1146,"1021":1147,"1022":1148,"1023":1149,"1024":1150,"1025":1151,"1026":1152,"1027":1153,"1028":1154,"1029":1155,"1030":1156,"1031":1157,"1032":1158,"1033":1159,"1034":1160,"1035":1161,"1036":1162,"1037":1163,"1038":1164,"1039":1165,"1040":1167,"1041":1168,"1042":1169,"1043":1170,"1044":1171,"1045":1172,"1046":1174,"1047":1175,"1048":1177,"1049":1178,"1050":1179,"1051":1180,"1052":1181,"1053":1183,"1054":1184,"1055":1185,"1056":1186,"1057":1187,"1058":1188,"1059":1190,"1060":1191,"1061":1192,"1062":1193,"1063":1194,"1064":1195,"1065":1196,"1066":1197,"1067":1198,"1068":1199,"1069":1201,"1070":1202,"1071":1203,"1072":1204,"1073":1205,"1074":1206,"1075":1207,"1076":1208,"1077":1209,"1078":1210,"1079":1211,"1080":1212,"1081":1213,"1082":1214,"1083":1215,"1084":1216,"1085":1217,"1086":1218,"1087":1219,"1088":1220,"1089":1221,"1090":1222,"1091":1223,"1092":1226,"1093":1227,"1094":1228,"1095":1229,"1096":1230,"1097":1231,"1098":1232,"1099":1233,"1100":1234,"1101":1235,"1102":1236,"1103":1237,"1104":1238,"1105":1239,"1106":1240,"1107":1241,"1108":1242,"1109":1243,"1110":1244,"1111":1245,"1112":1246,"1113":1247,"1114":1248,"1115":1249,"1116":1250,"1117":1251,"1118":1252,"1119":1253,"1120":1254,"1121":1255,"1122":1256,"1123":1257,"1124":1258,"1125":1259,"1126":1260,"1127":1261,"1128":1262,"1129":1263,"1130":1264,"1131":1265,"1132":1266,"1133":1267,"1134":1268,"1135":1269,"1136":1270,"1137":1271,"1138":1272,"1139":1273,"1140":1274,"1141":1275,"1142":1276,"1143":1277,"1144":1278,"1145":1279,"1146":1280,"1147":1281,"1148":1282,"1149":1283,"1150":1284,"1151":1285,"1152":1286,"1153":1287,"1154":1288,"1155":1289,"1156":1290,"1157":1291,"1158":1292,"1159":1293,"1160":1294,"1161":1295,"1162":1296,"1163":1297,"1164":1298,"1165":1299,"1166":1300,"1167":1301,"1168":1302,"1169":1303,"1170":1304,"1171":1305,"1172":1306,"1173":1307,"1174":1309,"1175":1311,"1176":1312,"1177":1313,"1178":1314,"1179":1315,"1180":1316,"1181":1317,"1182":1318,"1183":1319,"1184":1320,"1185":1321,"1186":1323,"1187":1324,"1188":1325,"1189":1326,"1190":1327,"1191":1329,"1192":1331,"1193":1332,"1194":1333,"1195":1334,"1196":1335,"1197":1336,"1198":1337,"1199":1338,"1200":1339,"1201":1340,"1202":1341,"1203":1342,"1204":1343,"1205":1345,"1206":1347,"1207":1348,"1208":1349,"1209":1350,"1210":1351,"1211":1352,"1212":1353,"1213":1354,"1214":1356,"1215":1357,"1216":1359,"1217":1360,"1218":1361,"1219":1362,"1220":1363,"1221":1364,"1222":1365,"1223":1366,"1224":1367,"1225":1368,"1226":1369,"1227":1370,"1228":1371,"1229":1372,"1230":1373,"1231":1374,"1232":1375,"1233":1376,"1234":1377,"1235":1378,"1236":1379,"1237":1380,"1238":1381,"1239":1382,"1240":1383,"1241":1384,"1242":1385,"1243":1386,"1244":1387,"1245":1388,"1246":1389,"1247":1390,"1248":1391,"1249":1394,"1250":1396,"1251":1397,"1252":1398,"1253":1399,"1254":1400,"1255":1401,"1256":1402,"1257":1403,"1258":1404,"1259":1405,"1260":1406,"1261":1407,"1262":1409,"1263":1410,"1264":1411,"1265":1413,"1266":1414,"1267":1415,"1268":1416,"1269":1417,"1270":1418,"1271":1419,"1272":1420,"1273":1421,"1274":1423,"1275":1424,"1276":1425,"1277":1426,"1278":1427,"1279":1428,"1280":1431,"1281":1432,"1282":1433,"1283":1434,"1284":1435,"1285":1436,"1286":1437,"1287":1438,"1288":1439,"1289":1440,"1290":1441,"1291":1442,"1292":1445,"1293":1446,"1294":1447,"1295":1448,"1296":1449,"1297":1450,"1298":1451,"1299":1453,"1300":1456,"1301":1457,"1302":1458,"1303":1461,"1304":1462,"1305":1463,"1306":1464,"1307":1465,"1308":1466,"1309":1467,"1310":1468,"1311":1469,"1312":1470,"1313":1471,"1314":1472,"1315":1473,"1316":1474,"1317":1476,"1318":1477,"1319":1478,"1320":1479,"1321":1480,"1322":1481,"1323":1482,"1324":1483,"1325":1484,"1326":1485,"1327":1486,"1328":1487,"1329":1488,"1330":1489,"1331":1490,"1332":1491,"1333":1492,"1334":1493,"1335":1494,"1336":1495,"1337":1496,"1338":1497,"1339":1498,"1340":1499,"1341":1500,"1342":1501,"1343":1502,"1344":1503,"1345":1504,"1346":1505,"1347":1506,"1348":1508,"1349":1509,"1350":1510,"1351":1511,"1352":1513,"1353":1514,"1354":1515,"1355":1516,"1356":1517,"1357":1520,"1358":1521,"1359":1522,"1360":1523,"1361":1524,"1362":1525,"1363":1526,"1364":1527,"1365":1529,"1366":1530,"1367":1531,"1368":1532,"1369":1533,"1370":1534,"1371":1535,"1372":1536,"1373":1537,"1374":1539,"1375":1540,"1376":1541,"1377":1542,"1378":1543,"1379":1544,"1380":1545,"1381":1546,"1382":1547,"1383":1548,"1384":1549,"1385":1550,"1386":1552,"1387":1553,"1388":1554,"1389":1555,"1390":1556,"1391":1558,"1392":1559,"1393":1560,"1394":1561,"1395":1562,"1396":1563,"1397":1564,"1398":1565,"1399":1566,"1400":1567,"1401":1568,"1402":1569,"1403":1570,"1404":1571,"1405":1572,"1406":1574,"1407":1575,"1408":1576,"1409":1577,"1410":1578,"1411":1579,"1412":1580,"1413":1581,"1414":1582,"1415":1583,"1416":1584,"1417":1585,"1418":1586,"1419":1587,"1420":1588,"1421":1589,"1422":1590,"1423":1591,"1424":1592,"1425":1593,"1426":1595,"1427":1596,"1428":1597,"1429":1598,"1430":1599,"1431":1600,"1432":1601,"1433":1602,"1434":1603,"1435":1604,"1436":1605,"1437":1606,"1438":1607,"1439":1608,"1440":1609,"1441":1610,"1442":1611,"1443":1612,"1444":1613,"1445":1615,"1446":1616,"1447":1617,"1448":1618,"1449":1619,"1450":1620,"1451":1621,"1452":1622,"1453":1623,"1454":1624,"1455":1625,"1456":1626,"1457":1628,"1458":1629,"1459":1630,"1460":1631,"1461":1632,"1462":1633,"1463":1634,"1464":1635,"1465":1636,"1466":1637,"1467":1638,"1468":1639,"1469":1640,"1470":1641,"1471":1642,"1472":1643,"1473":1644,"1474":1645,"1475":1646,"1476":1647,"1477":1648,"1478":1649,"1479":1650,"1480":1651,"1481":1652,"1482":1653,"1483":1654,"1484":1655,"1485":1656,"1486":1657,"1487":1658,"1488":1659,"1489":1660,"1490":1661,"1491":1662,"1492":1663,"1493":1664,"1494":1665,"1495":1666,"1496":1667,"1497":1668,"1498":1669,"1499":1670,"1500":1671,"1501":1672,"1502":1673,"1503":1674,"1504":1675,"1505":1676,"1506":1677,"1507":1678,"1508":1679,"1509":1680,"1510":1681,"1511":1682,"1512":1683,"1513":1684,"1514":1685,"1515":1686,"1516":1687,"1517":1688,"1518":1689,"1519":1690,"1520":1691,"1521":1692,"1522":1693,"1523":1694,"1524":1695,"1525":1696,"1526":1697,"1527":1699,"1528":1700,"1529":1701,"1530":1702,"1531":1704,"1532":1705,"1533":1706,"1534":1707,"1535":1708,"1536":1709,"1537":1710,"1538":1711,"1539":1712,"1540":1713,"1541":1714,"1542":1715,"1543":1716,"1544":1717,"1545":1718,"1546":1719,"1547":1720,"1548":1721,"1549":1722,"1550":1725,"1551":1727,"1552":1729,"1553":1730,"1554":1731,"1555":1732,"1556":1733,"1557":1734,"1558":1735,"1559":1736,"1560":1737,"1561":1739,"1562":1740,"1563":1741,"1564":1742,"1565":1743,"1566":1744,"1567":1745,"1568":1746,"1569":1747,"1570":1748,"1571":1749,"1572":1750,"1573":1751,"1574":1752,"1575":1753,"1576":1754,"1577":1755,"1578":1756,"1579":1757,"1580":1758,"1581":1759,"1582":1760,"1583":1761,"1584":1762,"1585":1763,"1586":1764,"1587":1765,"1588":1766,"1589":1767,"1590":1768,"1591":1769,"1592":1770,"1593":1771,"1594":1772,"1595":1773,"1596":1774,"1597":1775,"1598":1776,"1599":1777,"1600":1778,"1601":1779,"1602":1780,"1603":1781,"1604":1782,"1605":1783,"1606":1784,"1607":1785,"1608":1786,"1609":1787,"1610":1788,"1611":1789,"1612":1790,"1613":1791,"1614":1792,"1615":1793,"1616":1795,"1617":1796,"1618":1797,"1619":1798,"1620":1799,"1621":1800,"1622":1801,"1623":1802,"1624":1803,"1625":1804,"1626":1805,"1627":1806,"1628":1807,"1629":1808,"1630":1809,"1631":1810,"1632":1811,"1633":1812,"1634":1813,"1635":1814,"1636":1815,"1637":1816,"1638":1818,"1639":1820,"1640":1821,"1641":1822,"1642":1823,"1643":1824,"1644":1825,"1645":1826,"1646":1827,"1647":1828,"1648":1829,"1649":1830,"1650":1831,"1651":1833,"1652":1834,"1653":1835,"1654":1836,"1655":1837,"1656":1838,"1657":1839,"1658":1840,"1659":1841,"1660":1842,"1661":1844,"1662":1845,"1663":1846,"1664":1847,"1665":1848,"1666":1850,"1667":1851,"1668":1852,"1669":1853,"1670":1854,"1671":1855,"1672":1856,"1673":1857,"1674":1859,"1675":1860,"1676":1862,"1677":1863,"1678":1864,"1679":1865,"1680":1866,"1681":1867,"1682":1868,"1683":1869,"1684":1870,"1685":1871,"1686":1874,"1687":1875,"1688":1876,"1689":1877,"1690":1878,"1691":1879,"1692":1880,"1693":1881,"1694":1882,"1695":1883,"1696":1884,"1697":1886,"1698":1887,"1699":1888,"1700":1889,"1701":1890,"1702":1891,"1703":1892,"1704":1893,"1705":1894,"1706":1896,"1707":1897,"1708":1899,"1709":1900,"1710":1901,"1711":1902,"1712":1903,"1713":1904,"1714":1905,"1715":1906,"1716":1908,"1717":1909,"1718":1910,"1719":1911,"1720":1912,"1721":1913,"1722":1914,"1723":1915,"1724":1916,"1725":1918,"1726":1919,"1727":1920,"1728":1921,"1729":1922,"1730":1923,"1731":1924,"1732":1925,"1733":1926,"1734":1928,"1735":1929,"1736":1930,"1737":1931,"1738":1932,"1739":1933,"1740":1934,"1741":1936,"1742":1937,"1743":1938,"1744":1939,"1745":1940,"1746":1941,"1747":1942,"1748":1943,"1749":1944,"1750":1945,"1751":1946,"1752":1947,"1753":1949,"1754":1950,"1755":1954,"1756":1955,"1757":1957,"1758":1958,"1759":1962,"1760":1963,"1761":1964,"1762":1965,"1763":1966,"1764":1967,"1765":1968,"1766":1969,"1767":1970,"1768":1971,"1769":1972,"1770":1973,"1771":1974,"1772":1976,"1773":1977,"1774":1978,"1775":1979,"1776":1980,"1777":1981,"1778":1982,"1779":1984,"1780":1985,"1781":1986,"1782":1987,"1783":1988,"1784":1989,"1785":1990,"1786":1991,"1787":1992,"1788":1993,"1789":1994,"1790":1995,"1791":1996,"1792":1997,"1793":1998,"1794":1999,"1795":2000,"1796":2001,"1797":2002,"1798":2003,"1799":2004,"1800":2005,"1801":2006,"1802":2008,"1803":2009,"1804":2010,"1805":2011,"1806":2012,"1807":2013,"1808":2015,"1809":2016,"1810":2018,"1811":2019,"1812":2020,"1813":2021,"1814":2022,"1815":2023,"1816":2024,"1817":2025,"1818":2026,"1819":2027,"1820":2028,"1821":2029,"1822":2031,"1823":2032,"1824":2033,"1825":2040,"1826":2041,"1827":2042,"1828":2043,"1829":2044,"1830":2045,"1831":2046,"1832":2052,"1833":2054,"1834":2055,"1835":2057,"1836":2058,"1837":2060,"1838":2062,"1839":2063,"1840":2067,"1841":2069,"1842":2070,"1843":2071,"1844":2075,"1845":2077,"1846":2081,"1847":2082,"1848":2083,"1849":2084,"1850":2085,"1851":2086,"1852":2087,"1853":2088,"1854":2089,"1855":2090,"1856":2091,"1857":2092,"1858":2093,"1859":2094,"1860":2095,"1861":2096,"1862":2097,"1863":2098,"1864":2099,"1865":2100,"1866":2101,"1867":2102,"1868":2103,"1869":2104,"1870":2105,"1871":2106,"1872":2107,"1873":2108,"1874":2109,"1875":2110,"1876":2111,"1877":2113,"1878":2114,"1879":2115,"1880":2116,"1881":2118,"1882":2119,"1883":2120,"1884":2121,"1885":2122,"1886":2123,"1887":2124,"1888":2125,"1889":2127,"1890":2128,"1891":2129,"1892":2132,"1893":2133,"1894":2134,"1895":2135,"1896":2136,"1897":2137,"1898":2138,"1899":2139,"1900":2140,"1901":2141,"1902":2143,"1903":2144,"1904":2145,"1905":2146,"1906":2148,"1907":2149,"1908":2150,"1909":2152,"1910":2155,"1911":2158,"1912":2160,"1913":2161,"1914":2162,"1915":2164,"1916":2166,"1917":2167,"1918":2168,"1919":2169,"1920":2174,"1921":2175,"1922":2176,"1923":2178,"1924":2179,"1925":2180,"1926":2181,"1927":2182,"1928":2183,"1929":2184,"1930":2185,"1931":2186,"1932":2187,"1933":2188,"1934":2189,"1935":2190,"1936":2191,"1937":2192,"1938":2193,"1939":2194,"1940":2195,"1941":2196,"1942":2197,"1943":2198,"1944":2199,"1945":2201,"1946":2202,"1947":2203,"1948":2205,"1949":2206,"1950":2207,"1951":2208,"1952":2209,"1953":2210,"1954":2212,"1955":2213,"1956":2214,"1957":2217,"1958":2218,"1959":2219,"1960":2220,"1961":2221,"1962":2224,"1963":2225,"1964":2226,"1965":2227,"1966":2228,"1967":2229,"1968":2230,"1969":2231,"1970":2232,"1971":2233,"1972":2234,"1973":2235,"1974":2236,"1975":2237,"1976":2238,"1977":2239,"1978":2240,"1979":2241,"1980":2242,"1981":2243,"1982":2245,"1983":2249,"1984":2250,"1985":2251,"1986":2252,"1987":2253,"1988":2255,"1989":2256,"1990":2257,"1991":2258,"1992":2259,"1993":2260,"1994":2261,"1995":2262,"1996":2263,"1997":2264,"1998":2265,"1999":2266,"2000":2268,"2001":2269,"2002":2270,"2003":2271,"2004":2272,"2005":2273,"2006":2274,"2007":2275,"2008":2276,"2009":2278,"2010":2279,"2011":2280,"2012":2281,"2013":2282,"2014":2283,"2015":2285,"2016":2287,"2017":2288,"2018":2289,"2019":2290,"2020":2291,"2021":2292,"2022":2293,"2023":2294,"2024":2295,"2025":2296,"2026":2298,"2027":2299,"2028":2300,"2029":2301,"2030":2302,"2031":2303,"2032":2304,"2033":2305,"2034":2306,"2035":2307,"2036":2308,"2037":2309,"2038":2310,"2039":2311,"2040":2312,"2041":2313,"2042":2314,"2043":2315,"2044":2316,"2045":2317,"2046":2318,"2047":2319,"2048":2320,"2049":2321,"2050":2322,"2051":2323,"2052":2324,"2053":2325,"2054":2326,"2055":2327,"2056":2328,"2057":2329,"2058":2330,"2059":2331,"2060":2332,"2061":2333,"2062":2334,"2063":2335,"2064":2336,"2065":2337,"2066":2338,"2067":2339,"2068":2340,"2069":2341,"2070":2342,"2071":2343,"2072":2344,"2073":2345,"2074":2346,"2075":2347,"2076":2348,"2077":2349,"2078":2350,"2079":2351,"2080":2352,"2081":2353,"2082":2354,"2083":2355,"2084":2356,"2085":2357,"2086":2358,"2087":2359,"2088":2360,"2089":2361,"2090":2362,"2091":2363,"2092":2364,"2093":2365,"2094":2366,"2095":2367,"2096":2368,"2097":2369,"2098":2370,"2099":2371,"2100":2372,"2101":2373,"2102":2374,"2103":2375,"2104":2376,"2105":2377,"2106":2378,"2107":2379,"2108":2381,"2109":2382,"2110":2383,"2111":2384,"2112":2385,"2113":2386,"2114":2387,"2115":2388,"2116":2389,"2117":2390,"2118":2391,"2119":2392,"2120":2393,"2121":2395,"2122":2396,"2123":2400,"2124":2401,"2125":2402,"2126":2403,"2127":2404,"2128":2405,"2129":2406,"2130":2407,"2131":2408,"2132":2409,"2133":2410,"2134":2411,"2135":2412,"2136":2413,"2137":2414,"2138":2415,"2139":2416,"2140":2417,"2141":2418,"2142":2419,"2143":2420,"2144":2422,"2145":2423,"2146":2424,"2147":2425,"2148":2426,"2149":2427,"2150":2428,"2151":2429,"2152":2430,"2153":2431,"2154":2434,"2155":2435,"2156":2436,"2157":2437,"2158":2438,"2159":2439,"2160":2440,"2161":2441,"2162":2442,"2163":2443,"2164":2444,"2165":2445,"2166":2446,"2167":2447,"2168":2448,"2169":2449,"2170":2450,"2171":2451,"2172":2452,"2173":2453,"2174":2454,"2175":2455,"2176":2456,"2177":2457,"2178":2458,"2179":2459,"2180":2460,"2181":2462,"2182":2463,"2183":2464,"2184":2465,"2185":2466,"2186":2467,"2187":2468,"2188":2469,"2189":2470,"2190":2471,"2191":2472,"2192":2473,"2193":2474,"2194":2475,"2195":2476,"2196":2479,"2197":2480,"2198":2481,"2199":2482,"2200":2483,"2201":2484,"2202":2486,"2203":2487,"2204":2488,"2205":2489,"2206":2490,"2207":2491,"2208":2492,"2209":2493,"2210":2494,"2211":2495,"2212":2496,"2213":2497,"2214":2498,"2215":2499,"2216":2500,"2217":2501,"2218":2502,"2219":2503,"2220":2504,"2221":2505,"2222":2506,"2223":2507,"2224":2511,"2225":2512,"2226":2513,"2227":2514,"2228":2515,"2229":2516,"2230":2517,"2231":2518,"2232":2519,"2233":2520,"2234":2521,"2235":2522,"2236":2523,"2237":2524,"2238":2525,"2239":2526,"2240":2527,"2241":2528,"2242":2529,"2243":2530,"2244":2531,"2245":2532,"2246":2533,"2247":2534,"2248":2535,"2249":2536,"2250":2537,"2251":2538,"2252":2539,"2253":2540,"2254":2541,"2255":2542,"2256":2543,"2257":2544,"2258":2545,"2259":2546,"2260":2547,"2261":2548,"2262":2549,"2263":2550,"2264":2551,"2265":2552,"2266":2553,"2267":2554,"2268":2555,"2269":2556,"2270":2557,"2271":2558,"2272":2559,"2273":2560,"2274":2562,"2275":2563,"2276":2564,"2277":2565,"2278":2566,"2279":2567,"2280":2568,"2281":2569,"2282":2573,"2283":2574,"2284":2575,"2285":2576,"2286":2577,"2287":2579,"2288":2580,"2289":2581,"2290":2582,"2291":2583,"2292":2584,"2293":2585,"2294":2586,"2295":2587,"2296":2588,"2297":2589,"2298":2590,"2299":2591,"2300":2592,"2301":2593,"2302":2594,"2303":2595,"2304":2596,"2305":2597,"2306":2598,"2307":2599,"2308":2600,"2309":2601,"2310":2602,"2311":2603,"2312":2604,"2313":2605,"2314":2606,"2315":2608,"2316":2609,"2317":2610,"2318":2611,"2319":2612,"2320":2613,"2321":2614,"2322":2615,"2323":2616,"2324":2617,"2325":2618,"2326":2619,"2327":2620,"2328":2621,"2329":2622,"2330":2623,"2331":2624,"2332":2626,"2333":2627,"2334":2628,"2335":2629,"2336":2630,"2337":2631,"2338":2634,"2339":2635,"2340":2636,"2341":2637,"2342":2639,"2343":2640,"2344":2641,"2345":2643,"2346":2644,"2347":2645,"2348":2646,"2349":2647,"2350":2648,"2351":2649,"2352":2650,"2353":2651,"2354":2652,"2355":2653,"2356":2654,"2357":2655,"2358":2656,"2359":2657,"2360":2658,"2361":2659,"2362":2660,"2363":2661,"2364":2662,"2365":2663,"2366":2664,"2367":2665,"2368":2666,"2369":2667,"2370":2668,"2371":2669,"2372":2670,"2373":2672,"2374":2673,"2375":2676,"2376":2677,"2377":2678,"2378":2679,"2379":2680,"2380":2681,"2381":2682,"2382":2683,"2383":2684,"2384":2685,"2385":2686,"2386":2687,"2387":2688,"2388":2689,"2389":2691,"2390":2692,"2391":2693,"2392":2694,"2393":2695,"2394":2696,"2395":2698,"2396":2699,"2397":2700,"2398":2701,"2399":2702,"2400":2703,"2401":2704,"2402":2706,"2403":2707,"2404":2708,"2405":2709,"2406":2710,"2407":2711,"2408":2712,"2409":2713,"2410":2714,"2411":2715,"2412":2716,"2413":2717,"2414":2718,"2415":2719,"2416":2720,"2417":2721,"2418":2722,"2419":2724,"2420":2725,"2421":2726,"2422":2727,"2423":2728,"2424":2729,"2425":2730,"2426":2731,"2427":2732,"2428":2733,"2429":2734,"2430":2735,"2431":2736,"2432":2737,"2433":2738,"2434":2739,"2435":2740,"2436":2741,"2437":2742,"2438":2743,"2439":2744,"2440":2745,"2441":2746,"2442":2747,"2443":2748,"2444":2749,"2445":2750,"2446":2751,"2447":2752,"2448":2753,"2449":2754,"2450":2755,"2451":2756,"2452":2757,"2453":2758,"2454":2759,"2455":2760,"2456":2761,"2457":2762,"2458":2763,"2459":2764,"2460":2765,"2461":2766,"2462":2767,"2463":2768,"2464":2769,"2465":2770,"2466":2771,"2467":2772,"2468":2773,"2469":2774,"2470":2775,"2471":2776,"2472":2777,"2473":2778,"2474":2779,"2475":2780,"2476":2781,"2477":2782,"2478":2783,"2479":2784,"2480":2785,"2481":2786,"2482":2787,"2483":2788,"2484":2789,"2485":2790,"2486":2791,"2487":2792,"2488":2793,"2489":2794,"2490":2795,"2491":2796,"2492":2797,"2493":2798,"2494":2799,"2495":2800,"2496":2801,"2497":2802,"2498":2803,"2499":2804,"2500":2805,"2501":2806,"2502":2807,"2503":2808,"2504":2809,"2505":2810,"2506":2811,"2507":2812,"2508":2813,"2509":2814,"2510":2815,"2511":2816,"2512":2817,"2513":2818,"2514":2819,"2515":2820,"2516":2821,"2517":2822,"2518":2823,"2519":2824,"2520":2825,"2521":2826,"2522":2827,"2523":2828,"2524":2829,"2525":2830,"2526":2832,"2527":2833,"2528":2834,"2529":2835,"2530":2836,"2531":2837,"2532":2838,"2533":2839,"2534":2840,"2535":2841,"2536":2842,"2537":2843,"2538":2844,"2539":2846,"2540":2847,"2541":2848,"2542":2849,"2543":2850,"2544":2851,"2545":2853,"2546":2854,"2547":2855,"2548":2856,"2549":2857,"2550":2858,"2551":2859,"2552":2860,"2553":2861,"2554":2862,"2555":2863,"2556":2864,"2557":2865,"2558":2866,"2559":2867,"2560":2868,"2561":2869,"2562":2870,"2563":2871,"2564":2872,"2565":2874,"2566":2875,"2567":2876,"2568":2877,"2569":2878,"2570":2879,"2571":2880,"2572":2881,"2573":2882,"2574":2883,"2575":2884,"2576":2885,"2577":2886,"2578":2887,"2579":2888,"2580":2889,"2581":2890,"2582":2891,"2583":2892,"2584":2893,"2585":2894,"2586":2895,"2587":2896,"2588":2897,"2589":2898,"2590":2900,"2591":2901,"2592":2902,"2593":2904,"2594":2905,"2595":2906,"2596":2907,"2597":2908,"2598":2909,"2599":2910,"2600":2911,"2601":2912,"2602":2913,"2603":2914,"2604":2915,"2605":2916,"2606":2917,"2607":2918,"2608":2919,"2609":2920,"2610":2921,"2611":2922,"2612":2923,"2613":2924,"2614":2925,"2615":2926,"2616":2927,"2617":2928,"2618":2929,"2619":2930,"2620":2931,"2621":2932,"2622":2933,"2623":2934,"2624":2935,"2625":2936,"2626":2937,"2627":2938,"2628":2939,"2629":2940,"2630":2941,"2631":2942,"2632":2943,"2633":2944,"2634":2945,"2635":2946,"2636":2947,"2637":2948,"2638":2949,"2639":2950,"2640":2951,"2641":2952,"2642":2953,"2643":2954,"2644":2955,"2645":2956,"2646":2957,"2647":2958,"2648":2959,"2649":2960,"2650":2961,"2651":2962,"2652":2963,"2653":2964,"2654":2965,"2655":2966,"2656":2967,"2657":2968,"2658":2969,"2659":2970,"2660":2971,"2661":2972,"2662":2973,"2663":2974,"2664":2975,"2665":2976,"2666":2977,"2667":2978,"2668":2979,"2669":2980,"2670":2981,"2671":2982,"2672":2983,"2673":2984,"2674":2985,"2675":2987,"2676":2988,"2677":2989,"2678":2990,"2679":2991,"2680":2992,"2681":2993,"2682":2994,"2683":2995,"2684":2996,"2685":2997,"2686":2998,"2687":2999,"2688":3000,"2689":3001,"2690":3003,"2691":3004,"2692":3005,"2693":3006,"2694":3007,"2695":3008,"2696":3009,"2697":3010,"2698":3013,"2699":3014,"2700":3015,"2701":3016,"2702":3017,"2703":3018,"2704":3019,"2705":3020,"2706":3021,"2707":3022,"2708":3023,"2709":3024,"2710":3025,"2711":3026,"2712":3027,"2713":3028,"2714":3029,"2715":3030,"2716":3031,"2717":3032,"2718":3033,"2719":3034,"2720":3035,"2721":3036,"2722":3037,"2723":3038,"2724":3039,"2725":3040,"2726":3041,"2727":3042,"2728":3043,"2729":3044,"2730":3045,"2731":3046,"2732":3047,"2733":3048,"2734":3049,"2735":3050,"2736":3051,"2737":3052,"2738":3053,"2739":3054,"2740":3055,"2741":3056,"2742":3057,"2743":3058,"2744":3059,"2745":3060,"2746":3061,"2747":3062,"2748":3063,"2749":3064,"2750":3065,"2751":3066,"2752":3067,"2753":3068,"2754":3069,"2755":3070,"2756":3071,"2757":3072,"2758":3073,"2759":3074,"2760":3075,"2761":3076,"2762":3077,"2763":3078,"2764":3079,"2765":3080,"2766":3081,"2767":3082,"2768":3083,"2769":3084,"2770":3085,"2771":3086,"2772":3087,"2773":3088,"2774":3089,"2775":3090,"2776":3092,"2777":3093,"2778":3094,"2779":3096,"2780":3097,"2781":3098,"2782":3099,"2783":3100,"2784":3101,"2785":3102,"2786":3104,"2787":3105,"2788":3106,"2789":3107,"2790":3108},"number_max":2790,"number_pages":{"21":1,"23":2,"24":3,"25":4,"26":5,"27":6,"28":7,"29":8,"30":9,"31":10,"32":11,"33":12,"34":13,"35":14,"36":15,"38":16,"39":17,"40":18,"41":19,"42":20,"43":21,"44":22,"45":23,"46":24,"47":25,"48":26,"49":27,"50":28,"52":29,"53":30,"54":31,"56":32,"57":33,"58":34,"59":35,"60":36,"61":37,"62":38,"63":39,"64":40,"65":41,"67":42,"68":43,"69":44,"70":45,"71":46,"72":47,"73":48,"74":49,"75":50,"77":51,"78":52,"79":53,"80":54,"81":55,"82":56,"84":57,"85":58,"86":59,"88":60,"89":61,"90":62,"91":63,"92":64,"93":65,"94":66,"95":67,"96":68,"97":69,"98":70,"99":71,"100":72,"101":73,"102":74,"103":75,"104":76,"105":77,"107":78,"108":79,"109":80,"110":81,"111":82,"112":83,"113":84,"114":85,"120":86,"121":87,"122":88,"123":89,"124":90,"125":91,"126":92,"127":93,"128":94,"129":95,"130":96,"131":97,"133":98,"134":99,"135":100,"136":101,"137":102,"139":103,"140":104,"141":105,"142":106,"143":107,"144":108,"145":109,"146":110,"147":111,"148":112,"149":113,"150":114,"151":115,"152":116,"153":117,"154":118,"155":119,"156":120,"157":121,"158":122,"159":123,"160":124,"161":125,"162":126,"163":127,"164":128,"165":129,"166":130,"167":131,"168":132,"169":133,"170":134,"171":135,"175":136,"176":137,"177":138,"178":139,"180":140,"183":141,"184":142,"185":143,"186":144,"187":145,"188":146,"189":147,"193":148,"194":149,"195":150,"196":151,"197":152,"198":153,"199":154,"200":155,"201":156,"202":157,"204":158,"206":159,"207":160,"208":161,"209":162,"210":163,"211":164,"213":165,"214":166,"215":167,"216":168,"217":169,"218":170,"219":171,"220":172,"221":173,"222":174,"223":175,"224":176,"225":177,"226":178,"227":179,"228":180,"229":181,"230":182,"231":183,"232":184,"233":185,"234":186,"235":187,"236":188,"237":189,"238":190,"239":191,"240":192,"241":193,"242":194,"243":195,"244":196,"245":197,"247":198,"249":199,"250":200,"251":201,"252":202,"253":203,"254":204,"255":205,"256":206,"257":207,"258":208,"259":209,"260":210,"261":211,"262":212,"263":213,"264":214,"265":215,"266":216,"267":217,"268":218,"269":219,"270":220,"271":221,"272":222,"273":223,"276":224,"277":225,"278":226,"279":227,"280":228,"281":229,"282":230,"283":231,"284":232,"285":233,"286":234,"287":235,"288":236,"289":237,"290":238,"291":239,"292":240,"293":241,"294":242,"295":243,"296":244,"297":245,"298":246,"299":247,"300":248,"301":249,"302":250,"303":251,"304":252,"305":253,"306":254,"307":255,"308":256,"309":257,"310":258,"311":259,"312":260,"313":261,"314":262,"315":263,"316":264,"317":265,"318":266,"319":267,"320":268,"321":269,"322":270,"323":271,"324":272,"325":273,"326":274,"329":275,"330":276,"331":277,"332":278,"333":279,"334":280,"337":281,"338":282,"339":283,"340":284,"341":285,"342":286,"343":287,"344":288,"345":289,"346":290,"348":291,"349":292,"350":293,"351":294,"352":295,"353":296,"354":297,"355":298,"356":299,"357":300,"358":301,"359":302,"361":303,"362":304,"363":305,"364":306,"365":307,"366":308,"367":309,"368":310,"369":311,"370":312,"371":313,"372":314,"373":315,"374":316,"375":317,"376":318,"377":319,"378":320,"379":321,"380":322,"381":323,"382":324,"383":325,"385":326,"386":327,"387":328,"388":329,"389":330,"390":331,"392":332,"393":333,"394":334,"396":335,"397":336,"398":337,"400":338,"401":339,"402":340,"403":341,"404":342,"405":343,"406":344,"407":345,"408":346,"409":347,"410":348,"411":349,"412":350,"413":351,"414":352,"415":353,"416":354,"417":355,"418":356,"419":357,"420":358,"421":359,"422":360,"424":361,"425":362,"426":363,"427":364,"428":365,"429":366,"430":367,"431":368,"432":369,"433":370,"434":371,"435":372,"436":373,"437":374,"438":375,"439":376,"440":377,"441":378,"442":379,"443":380,"444":381,"445":382,"446":383,"447":384,"448":385,"449":386,"450":387,"451":388,"452":389,"453":390,"454":391,"455":392,"456":393,"457":394,"458":395,"459":396,"460":397,"461":398,"462":399,"463":400,"464":401,"466":402,"467":403,"468":404,"469":405,"470":406,"471":407,"472":408,"473":409,"474":410,"475":411,"476":412,"477":413,"478":414,"479":415,"480":416,"481":417,"482":418,"483":419,"484":420,"485":421,"486":422,"487":423,"488":424,"489":425,"490":426,"492":427,"493":428,"494":429,"495":430,"496":431,"497":432,"498":433,"499":434,"500":435,"501":436,"502":437,"503":438,"504":439,"506":440,"507":441,"508":442,"509":443,"510":444,"511":445,"512":446,"513":447,"514":448,"515":449,"516":450,"517":451,"518":452,"519":453,"520":454,"521":455,"522":456,"523":457,"524":458,"526":459,"527":460,"529":461,"530":462,"531":463,"532":464,"533":465,"534":466,"535":467,"536":468,"537":469,"538":470,"539":471,"540":472,"541":473,"542":474,"543":475,"544":476,"545":477,"546":478,"547":479,"548":480,"549":481,"550":482,"551":483,"552":484,"553":485,"554":486,"555":487,"556":488,"557":489,"558":490,"559":491,"560":492,"561":493,"562":494,"563":495,"564":496,"566":497,"567":498,"568":499,"569":500,"570":501,"571":502,"572":503,"573":504,"574":505,"575":506,"576":507,"577":508,"578":509,"579":510,"580":511,"581":512,"582":513,"583":514,"584":515,"585":516,"586":517,"587":518,"589":519,"590":520,"591":521,"592":522,"593":523,"594":524,"596":525,"597":526,"598":527,"600":528,"605":529,"606":530,"607":531,"608":532,"609":533,"610":534,"611":535,"612":536,"613":537,"614":538,"615":539,"616":540,"617":541,"619":542,"620":543,"621":544,"622":545,"623":546,"624":547,"625":548,"626":549,"627":550,"628":551,"629":552,"630":553,"631":554,"632":555,"633":556,"634":557,"636":558,"637":559,"638":560,"639":561,"640":562,"641":563,"642":564,"643":565,"644":566,"646":567,"647":568,"648":569,"649":570,"650":571,"651":572,"652":573,"653":574,"654":575,"655":576,"656":577,"657":578,"658":579,"659":580,"661":581,"664":582,"665":583,"666":584,"667":585,"668":586,"669":587,"670":588,"671":589,"672":590,"673":591,"674":592,"675":593,"676":594,"677":595,"678":596,"679":597,"680":598,"681":599,"682":600,"683":601,"684":602,"685":603,"686":604,"687":605,"688":606,"689":607,"690":608,"691":609,"692":610,"693":611,"694":612,"695":613,"696":614,"697":615,"699":616,"700":617,"703":618,"704":619,"705":620,"707":621,"708":622,"709":623,"710":624,"711":625,"712":626,"713":627,"714":628,"715":629,"716":630,"717":631,"718":632,"719":633,"720":634,"722":635,"723":636,"724":637,"725":638,"727":639,"728":640,"730":641,"734":642,"736":643,"738":644,"739":645,"740":646,"741":647,"742":648,"743":649,"745":650,"746":651,"747":652,"748":653,"749":654,"750":655,"751":656,"752":657,"753":658,"754":659,"755":660,"756":661,"757":662,"758":663,"759":664,"760":665,"761":666,"762":667,"763":668,"764":669,"765":670,"766":671,"767":672,"768":673,"769":674,"770":675,"771":676,"772":677,"773":678,"774":679,"776":680,"777":681,"778":682,"779":683,"780":684,"781":685,"782":686,"783":687,"784":688,"785":689,"786":690,"787":691,"788":692,"789":693,"790":694,"791":695,"792":696,"793":697,"796":698,"797":699,"798":700,"799":701,"800":702,"801":703,"802":704,"803":705,"806":706,"807":707,"808":708,"811":709,"812":710,"813":711,"814":712,"815":713,"816":714,"817":715,"818":716,"821":717,"822":718,"823":719,"824":720,"825":721,"826":722,"827":723,"828":724,"829":725,"830":726,"831":727,"832":728,"833":729,"834":730,"835":731,"836":732,"837":733,"838":734,"839":735,"840":736,"841":737,"842":738,"843":739,"844":740,"845":741,"846":742,"847":743,"848":744,"849":745,"850":746,"851":747,"852":748,"853":749,"854":750,"855":751,"856":752,"857":753,"858":754,"859":755,"860":756,"861":757,"862":758,"863":759,"865":760,"866":761,"867":762,"868":763,"869":764,"870":765,"871":766,"872":767,"873":768,"874":769,"875":770,"876":771,"878":772,"879":773,"880":774,"881":775,"882":776,"883":777,"884":778,"885":779,"886":780,"887":781,"888":782,"889":783,"890":784,"891":785,"892":786,"893":787,"894":788,"895":789,"896":790,"897":791,"898":792,"899":793,"900":794,"901":795,"902":796,"903":797,"904":798,"905":799,"908":800,"909":801,"910":802,"911":803,"912":804,"913":805,"914":806,"915":807,"916":808,"917":809,"918":810,"925":811,"926":812,"927":813,"929":814,"930":815,"931":816,"932":817,"933":818,"934":819,"935":820,"936":821,"937":822,"938":823,"939":824,"940":825,"941":826,"942":827,"943":828,"944":829,"945":830,"946":831,"947":832,"948":833,"950":834,"951":835,"952":836,"953":837,"954":838,"955":839,"956":840,"957":841,"958":842,"959":843,"960":844,"961":845,"962":846,"963":847,"964":848,"965":849,"966":850,"967":851,"968":852,"969":853,"970":854,"971":855,"972":856,"973":857,"974":858,"975":859,"976":860,"977":861,"978":862,"979":863,"980":864,"981":865,"982":866,"983":867,"984":868,"985":869,"986":870,"987":871,"988":872,"989":873,"990":874,"991":875,"992":876,"993":877,"994":878,"995":879,"996":880,"997":881,"998":882,"999":883,"1000":884,"1001":885,"1002":886,"1003":887,"1004":888,"1005":889,"1006":890,"1007":891,"1008":892,"1009":893,"1010":894,"1011":895,"1012":896,"1013":897,"1014":898,"1015":899,"1016":900,"1017":901,"1018":902,"1019":903,"1020":904,"1022":905,"1023":906,"1024":907,"1025":908,"1026":909,"1027":910,"1028":911,"1029":912,"1031":913,"1032":914,"1033":915,"1034":916,"1035":917,"1036":918,"1037":919,"1038":920,"1039":921,"1040":922,"1041":923,"1042":924,"1043":925,"1044":926,"1045":927,"1046":928,"1047":929,"1048":930,"1049":931,"1050":932,"1051":933,"1052":934,"1053":935,"1054":936,"1055":937,"1056":938,"1057":939,"1058":940,"1060":941,"1062":942,"1063":943,"1064":944,"1065":945,"1066":946,"1067":947,"1070":948,"1071":949,"1072":950,"1073":951,"1074":952,"1075":953,"1076":954,"1077":955,"1078":956,"1079":957,"1080":958,"1081":959,"1082":960,"1083":961,"1084":962,"1085":963,"1086":964,"1087":965,"1088":966,"1089":967,"1090":968,"1091":969,"1092":970,"1093":971,"1094":972,"1095":973,"1096":974,"1097":975,"1098":976,"1099":977,"1100":978,"1101":979,"1102":980,"1103":981,"1104":982,"1105":983,"1106":984,"1107":985,"1108":986,"1109":987,"1110":988,"1111":989,"1113":990,"1114":991,"1115":992,"1116":993,"1117":994,"1118":995,"1119":996,"1120":997,"1121":998,"1122":999,"1123":1000,"1124":1001,"1125":1002,"1126":1003,"1128":1004,"1129":1005,"1130":1006,"1131":1007,"1132":1008,"1133":1009,"1134":1010,"1135":1011,"1136":1012,"1137":1013,"1138":1014,"1139":1015,"1140":1016,"1143":1017,"1144":1018,"1145":1019,"1146":1020,"1147":1021,"1148":1022,"1149":1023,"1150":1024,"1151":1025,"1152":1026,"1153":1027,"1154":1028,"1155":1029,"1156":1030,"1157":1031,"1158":1032,"1159":1033,"1160":1034,"1161":1035,"1162":1036,"1163":1037,"1164":1038,"1165":1039,"1167":1040,"1168":1041,"1169":1042,"1170":1043,"1171":1044,"1172":1045,"1174":1046,"1175":1047,"1177":1048,"1178":1049,"1179":1050,"1180":1051,"1181":1052,"1183":1053,"1184":1054,"1185":1055,"1186":1056,"1187":1057,"1188":1058,"1190":1059,"1191":1060,"1192":1061,"1193":1062,"1194":1063,"1195":1064,"1196":1065,"1197":1066,"1198":1067,"1199":1068,"1201":1069,"1202":1070,"1203":1071,"1204":1072,"1205":1073,"1206":1074,"1207":1075,"1208":1076,"1209":1077,"1210":1078,"1211":1079,"1212":1080,"1213":1081,"1214":1082,"1215":1083,"1216":1084,"1217":1085,"1218":1086,"1219":1087,"1220":1088,"1221":1089,"1222":1090,"1223":1091,"1226":1092,"1227":1093,"1228":1094,"1229":1095,"1230":1096,"1231":1097,"1232":1098,"1233":1099,"1234":1100,"1235":1101,"1236":1102,"1237":1103,"1238":1104,"1239":1105,"1240":1106,"1241":1107,"1242":1108,"1243":1109,"1244":1110,"1245":1111,"1246":1112,"1247":1113,"1248":1114,"1249":1115,"1250":1116,"1251":1117,"1252":1118,"1253":1119,"1254":1120,"1255":1121,"1256":1122,"1257":1123,"1258":1124,"1259":1125,"1260":1126,"1261":1127,"1262":1128,"1263":1129,"1264":1130,"1265":1131,"1266":1132,"1267":1133,"1268":1134,"1269":1135,"1270":1136,"1271":1137,"1272":1138,"1273":1139,"1274":1140,"1275":1141,"1276":1142,"1277":1143,"1278":1144,"1279":1145,"1280":1146,"1281":1147,"1282":1148,"1283":1149,"1284":1150,"1285":1151,"1286":1152,"1287":1153,"1288":1154,"1289":1155,"1290":1156,"1291":1157,"1292":1158,"1293":1159,"1294":1160,"1295":1161,"1296":1162,"1297":1163,"1298":1164,"1299":1165,"1300":1166,"1301":1167,"1302":1168,"1303":1169,"1304":1170,"1305":1171,"1306":1172,"1307":1173,"1309":1174,"1311":1175,"1312":1176,"1313":1177,"1314":1178,"1315":1179,"1316":1180,"1317":1181,"1318":1182,"1319":1183,"1320":1184,"1321":1185,"1323":1186,"1324":1187,"1325":1188,"1326":1189,"1327":1190,"1329":1191,"1331":1192,"1332":1193,"1333":1194,"1334":1195,"1335":1196,"1336":1197,"1337":1198,"1338":1199,"1339":1200,"1340":1201,"1341":1202,"1342":1203,"1343":1204,"1345":1205,"1347":1206,"1348":1207,"1349":1208,"1350":1209,"1351":1210,"1352":1211,"1353":1212,"1354":1213,"1356":1214,"1357":1215,"1359":1216,"1360":1217,"1361":1218,"1362":1219,"1363":1220,"1364":1221,"1365":1222,"1366":1223,"1367":1224,"1368":1225,"1369":1226,"1370":1227,"1371":1228,"1372":1229,"1373":1230,"1374":1231,"1375":1232,"1376":1233,"1377":1234,"1378":1235,"1379":1236,"1380":1237,"1381":1238,"1382":1239,"1383":1240,"1384":1241,"1385":1242,"1386":1243,"1387":1244,"1388":1245,"1389":1246,"1390":1247,"1391":1248,"1394":1249,"1396":1250,"1397":1251,"1398":1252,"1399":1253,"1400":1254,"1401":1255,"1402":1256,"1403":1257,"1404":1258,"1405":1259,"1406":1260,"1407":1261,"1409":1262,"1410":1263,"1411":1264,"1413":1265,"1414":1266,"1415":1267,"1416":1268,"1417":1269,"1418":1270,"1419":1271,"1420":1272,"1421":1273,"1423":1274,"1424":1275,"1425":1276,"1426":1277,"1427":1278,"1428":1279,"1431":1280,"1432":1281,"1433":1282,"1434":1283,"1435":1284,"1436":1285,"1437":1286,"1438":1287,"1439":1288,"1440":1289,"1441":1290,"1442":1291,"1445":1292,"1446":1293,"1447":1294,"1448":1295,"1449":1296,"1450":1297,"1451":1298,"1453":1299,"1456":1300,"1457":1301,"1458":1302,"1461":1303,"1462":1304,"1463":1305,"1464":1306,"1465":1307,"1466":1308,"1467":1309,"1468":1310,"1469":1311,"1470":1312,"1471":1313,"1472":1314,"1473":1315,"1474":1316,"1476":1317,"1477":1318,"1478":1319,"1479":1320,"1480":1321,"1481":1322,"1482":1323,"1483":1324,"1484":1325,"1485":1326,"1486":1327,"1487":1328,"1488":1329,"1489":1330,"1490":1331,"1491":1332,"1492":1333,"1493":1334,"1494":1335,"1495":1336,"1496":1337,"1497":1338,"1498":1339,"1499":1340,"1500":1341,"1501":1342,"1502":1343,"1503":1344,"1504":1345,"1505":1346,"1506":1347,"1508":1348,"1509":1349,"1510":1350,"1511":1351,"1513":1352,"1514":1353,"1515":1354,"1516":1355,"1517":1356,"1520":1357,"1521":1358,"1522":1359,"1523":1360,"1524":1361,"1525":1362,"1526":1363,"1527":1364,"1529":1365,"1530":1366,"1531":1367,"1532":1368,"1533":1369,"1534":1370,"1535":1371,"1536":1372,"1537":1373,"1539":1374,"1540":1375,"1541":1376,"1542":1377,"1543":1378,"1544":1379,"1545":1380,"1546":1381,"1547":1382,"1548":1383,"1549":1384,"1550":1385,"1552":1386,"1553":1387,"1554":1388,"1555":1389,"1556":1390,"1558":1391,"1559":1392,"1560":1393,"1561":1394,"1562":1395,"1563":1396,"1564":1397,"1565":1398,"1566":1399,"1567":1400,"1568":1401,"1569":1402,"1570":1403,"1571":1404,"1572":1405,"1574":1406,"1575":1407,"1576":1408,"1577":1409,"1578":1410,"1579":1411,"1580":1412,"1581":1413,"1582":1414,"1583":1415,"1584":1416,"1585":1417,"1586":1418,"1587":1419,"1588":1420,"1589":1421,"1590":1422,"1591":1423,"1592":1424,"1593":1425,"1595":1426,"1596":1427,"1597":1428,"1598":1429,"1599":1430,"1600":1431,"1601":1432,"1602":1433,"1603":1434,"1604":1435,"1605":1436,"1606":1437,"1607":1438,"1608":1439,"1609":1440,"1610":1441,"1611":1442,"1612":1443,"1613":1444,"1615":1445,"1616":1446,"1617":1447,"1618":1448,"1619":1449,"1620":1450,"1621":1451,"1622":1452,"1623":1453,"1624":1454,"1625":1455,"1626":1456,"1628":1457,"1629":1458,"1630":1459,"1631":1460,"1632":1461,"1633":1462,"1634":1463,"1635":1464,"1636":1465,"1637":1466,"1638":1467,"1639":1468,"1640":1469,"1641":1470,"1642":1471,"1643":1472,"1644":1473,"1645":1474,"1646":1475,"1647":1476,"1648":1477,"1649":1478,"1650":1479,"1651":1480,"1652":1481,"1653":1482,"1654":1483,"1655":1484,"1656":1485,"1657":1486,"1658":1487,"1659":1488,"1660":1489,"1661":1490,"1662":1491,"1663":1492,"1664":1493,"1665":1494,"1666":1495,"1667":1496,"1668":1497,"1669":1498,"1670":1499,"1671":1500,"1672":1501,"1673":1502,"1674":1503,"1675":1504,"1676":1505,"1677":1506,"1678":1507,"1679":1508,"1680":1509,"1681":1510,"1682":1511,"1683":1512,"1684":1513,"1685":1514,"1686":1515,"1687":1516,"1688":1517,"1689":1518,"1690":1519,"1691":1520,"1692":1521,"1693":1522,"1694":1523,"1695":1524,"1696":1525,"1697":1526,"1699":1527,"1700":1528,"1701":1529,"1702":1530,"1704":1531,"1705":1532,"1706":1533,"1707":1534,"1708":1535,"1709":1536,"1710":1537,"1711":1538,"1712":1539,"1713":1540,"1714":1541,"1715":1542,"1716":1543,"1717":1544,"1718":1545,"1719":1546,"1720":1547,"1721":1548,"1722":1549,"1725":1550,"1727":1551,"1729":1552,"1730":1553,"1731":1554,"1732":1555,"1733":1556,"1734":1557,"1735":1558,"1736":1559,"1737":1560,"1739":1561,"1740":1562,"1741":1563,"1742":1564,"1743":1565,"1744":1566,"1745":1567,"1746":1568,"1747":1569,"1748":1570,"1749":1571,"1750":1572,"1751":1573,"1752":1574,"1753":1575,"1754":1576,"1755":1577,"1756":1578,"1757":1579,"1758":1580,"1759":1581,"1760":1582,"1761":1583,"1762":1584,"1763":1585,"1764":1586,"1765":1587,"1766":1588,"1767":1589,"1768":1590,"1769":1591,"1770":1592,"1771":1593,"1772":1594,"1773":1595,"1774":1596,"1775":1597,"1776":1598,"1777":1599,"1778":1600,"1779":1601,"1780":1602,"1781":1603,"1782":1604,"1783":1605,"1784":1606,"1785":1607,"1786":1608,"1787":1609,"1788":1610,"1789":1611,"1790":1612,"1791":1613,"1792":1614,"1793":1615,"1795":1616,"1796":1617,"1797":1618,"1798":1619,"1799":1620,"1800":1621,"1801":1622,"1802":1623,"1803":1624,"1804":1625,"1805":1626,"1806":1627,"1807":1628,"1808":1629,"1809":1630,"1810":1631,"1811":1632,"1812":1633,"1813":1634,"1814":1635,"1815":1636,"1816":1637,"1818":1638,"1820":1639,"1821":1640,"1822":1641,"1823":1642,"1824":1643,"1825":1644,"1826":1645,"1827":1646,"1828":1647,"1829":1648,"1830":1649,"1831":1650,"1833":1651,"1834":1652,"1835":1653,"1836":1654,"1837":1655,"1838":1656,"1839":1657,"1840":1658,"1841":1659,"1842":1660,"1844":1661,"1845":1662,"1846":1663,"1847":1664,"1848":1665,"1850":1666,"1851":1667,"1852":1668,"1853":1669,"1854":1670,"1855":1671,"1856":1672,"1857":1673,"1859":1674,"1860":1675,"1862":1676,"1863":1677,"1864":1678,"1865":1679,"1866":1680,"1867":1681,"1868":1682,"1869":1683,"1870":1684,"1871":1685,"1874":1686,"1875":1687,"1876":1688,"1877":1689,"1878":1690,"1879":1691,"1880":1692,"1881":1693,"1882":1694,"1883":1695,"1884":1696,"1886":1697,"1887":1698,"1888":1699,"1889":1700,"1890":1701,"1891":1702,"1892":1703,"1893":1704,"1894":1705,"1896":1706,"1897":1707,"1899":1708,"1900":1709,"1901":1710,"1902":1711,"1903":1712,"1904":1713,"1905":1714,"1906":1715,"1908":1716,"1909":1717,"1910":1718,"1911":1719,"1912":1720,"1913":1721,"1914":1722,"1915":1723,"1916":1724,"1918":1725,"1919":1726,"1920":1727,"1921":1728,"1922":1729,"1923":1730,"1924":1731,"1925":1732,"1926":1733,"1928":1734,"1929":1735,"1930":1736,"1931":1737,"1932":1738,"1933":1739,"1934":1740,"1936":1741,"1937":1742,"1938":1743,"1939":1744,"1940":1745,"1941":1746,"1942":1747,"1943":1748,"1944":1749,"1945":1750,"1946":1751,"1947":1752,"1949":1753,"1950":1754,"1954":1755,"1955":1756,"1957":1757,"1958":1758,"1962":1759,"1963":1760,"1964":1761,"1965":1762,"1966":1763,"1967":1764,"1968":1765,"1969":1766,"1970":1767,"1971":1768,"1972":1769,"1973":1770,"1974":1771,"1976":1772,"1977":1773,"1978":1774,"1979":1775,"1980":1776,"1981":1777,"1982":1778,"1984":1779,"1985":1780,"1986":1781,"1987":1782,"1988":1783,"1989":1784,"1990":1785,"1991":1786,"1992":1787,"1993":1788,"1994":1789,"1995":1790,"1996":1791,"1997":1792,"1998":1793,"1999":1794,"2000":1795,"2001":1796,"2002":1797,"2003":1798,"2004":1799,"2005":1800,"2006":1801,"2008":1802,"2009":1803,"2010":1804,"2011":1805,"2012":1806,"2013":1807,"2015":1808,"2016":1809,"2018":1810,"2019":1811,"2020":1812,"2021":1813,"2022":1814,"2023":1815,"2024":1816,"2025":1817,"2026":1818,"2027":1819,"2028":1820,"2029":1821,"2031":1822,"2032":1823,"2033":1824,"2040":1825,"2041":1826,"2042":1827,"2043":1828,"2044":1829,"2045":1830,"2046":1831,"2052":1832,"2054":1833,"2055":1834,"2057":1835,"2058":1836,"2060":1837,"2062":1838,"2063":1839,"2067":1840,"2069":1841,"2070":1842,"2071":1843,"2075":1844,"2077":1845,"2081":1846,"2082":1847,"2083":1848,"2084":1849,"2085":1850,"2086":1851,"2087":1852,"2088":1853,"2089":1854,"2090":1855,"2091":1856,"2092":1857,"2093":1858,"2094":1859,"2095":1860,"2096":1861,"2097":1862,"2098":1863,"2099":1864,"2100":1865,"2101":1866,"2102":1867,"2103":1868,"2104":1869,"2105":1870,"2106":1871,"2107":1872,"2108":1873,"2109":1874,"2110":1875,"2111":1876,"2113":1877,"2114":1878,"2115":1879,"2116":1880,"2118":1881,"2119":1882,"2120":1883,"2121":1884,"2122":1885,"2123":1886,"2124":1887,"2125":1888,"2127":1889,"2128":1890,"2129":1891,"2132":1892,"2133":1893,"2134":1894,"2135":1895,"2136":1896,"2137":1897,"2138":1898,"2139":1899,"2140":1900,"2141":1901,"2143":1902,"2144":1903,"2145":1904,"2146":1905,"2148":1906,"2149":1907,"2150":1908,"2152":1909,"2155":1910,"2158":1911,"2160":1912,"2161":1913,"2162":1914,"2164":1915,"2166":1916,"2167":1917,"2168":1918,"2169":1919,"2174":1920,"2175":1921,"2176":1922,"2178":1923,"2179":1924,"2180":1925,"2181":1926,"2182":1927,"2183":1928,"2184":1929,"2185":1930,"2186":1931,"2187":1932,"2188":1933,"2189":1934,"2190":1935,"2191":1936,"2192":1937,"2193":1938,"2194":1939,"2195":1940,"2196":1941,"2197":1942,"2198":1943,"2199":1944,"2201":1945,"2202":1946,"2203":1947,"2205":1948,"2206":1949,"2207":1950,"2208":1951,"2209":1952,"2210":1953,"2212":1954,"2213":1955,"2214":1956,"2217":1957,"2218":1958,"2219":1959,"2220":1960,"2221":1961,"2224":1962,"2225":1963,"2226":1964,"2227":1965,"2228":1966,"2229":1967,"2230":1968,"2231":1969,"2232":1970,"2233":1971,"2234":1972,"2235":1973,"2236":1974,"2237":1975,"2238":1976,"2239":1977,"2240":1978,"2241":1979,"2242":1980,"2243":1981,"2245":1982,"2249":1983,"2250":1984,"2251":1985,"2252":1986,"2253":1987,"2255":1988,"2256":1989,"2257":1990,"2258":1991,"2259":1992,"2260":1993,"2261":1994,"2262":1995,"2263":1996,"2264":1997,"2265":1998,"2266":1999,"2268":2000,"2269":2001,"2270":2002,"2271":2003,"2272":2004,"2273":2005,"2274":2006,"2275":2007,"2276":2008,"2278":2009,"2279":2010,"2280":2011,"2281":2012,"2282":2013,"2283":2014,"2285":2015,"2287":2016,"2288":2017,"2289":2018,"2290":2019,"2291":2020,"2292":2021,"2293":2022,"2294":2023,"2295":2024,"2296":2025,"2298":2026,"2299":2027,"2300":2028,"2301":2029,"2302":2030,"2303":2031,"2304":2032,"2305":2033,"2306":2034,"2307":2035,"2308":2036,"2309":2037,"2310":2038,"2311":2039,"2312":2040,"2313":2041,"2314":2042,"2315":2043,"2316":2044,"2317":2045,"2318":2046,"2319":2047,"2320":2048,"2321":2049,"2322":2050,"2323":2051,"2324":2052,"2325":2053,"2326":2054,"2327":2055,"2328":2056,"2329":2057,"2330":2058,"2331":2059,"2332":2060,"2333":2061,"2334":2062,"2335":2063,"2336":2064,"2337":2065,"2338":2066,"2339":2067,"2340":2068,"2341":2069,"2342":2070,"2343":2071,"2344":2072,"2345":2073,"2346":2074,"2347":2075,"2348":2076,"2349":2077,"2350":2078,"2351":2079,"2352":2080,"2353":2081,"2354":2082,"2355":2083,"2356":2084,"2357":2085,"2358":2086,"2359":2087,"2360":2088,"2361":2089,"2362":2090,"2363":2091,"2364":2092,"2365":2093,"2366":2094,"2367":2095,"2368":2096,"2369":2097,"2370":2098,"2371":2099,"2372":2100,"2373":2101,"2374":2102,"2375":2103,"2376":2104,"2377":2105,"2378":2106,"2379":2107,"2381":2108,"2382":2109,"2383":2110,"2384":2111,"2385":2112,"2386":2113,"2387":2114,"2388":2115,"2389":2116,"2390":2117,"2391":2118,"2392":2119,"2393":2120,"2395":2121,"2396":2122,"2400":2123,"2401":2124,"2402":2125,"2403":2126,"2404":2127,"2405":2128,"2406":2129,"2407":2130,"2408":2131,"2409":2132,"2410":2133,"2411":2134,"2412":2135,"2413":2136,"2414":2137,"2415":2138,"2416":2139,"2417":2140,"2418":2141,"2419":2142,"2420":2143,"2422":2144,"2423":2145,"2424":2146,"2425":2147,"2426":2148,"2427":2149,"2428":2150,"2429":2151,"2430":2152,"2431":2153,"2434":2154,"2435":2155,"2436":2156,"2437":2157,"2438":2158,"2439":2159,"2440":2160,"2441":2161,"2442":2162,"2443":2163,"2444":2164,"2445":2165,"2446":2166,"2447":2167,"2448":2168,"2449":2169,"2450":2170,"2451":2171,"2452":2172,"2453":2173,"2454":2174,"2455":2175,"2456":2176,"2457":2177,"2458":2178,"2459":2179,"2460":2180,"2462":2181,"2463":2182,"2464":2183,"2465":2184,"2466":2185,"2467":2186,"2468":2187,"2469":2188,"2470":2189,"2471":2190,"2472":2191,"2473":2192,"2474":2193,"2475":2194,"2476":2195,"2479":2196,"2480":2197,"2481":2198,"2482":2199,"2483":2200,"2484":2201,"2486":2202,"2487":2203,"2488":2204,"2489":2205,"2490":2206,"2491":2207,"2492":2208,"2493":2209,"2494":2210,"2495":2211,"2496":2212,"2497":2213,"2498":2214,"2499":2215,"2500":2216,"2501":2217,"2502":2218,"2503":2219,"2504":2220,"2505":2221,"2506":2222,"2507":2223,"2511":2224,"2512":2225,"2513":2226,"2514":2227,"2515":2228,"2516":2229,"2517":2230,"2518":2231,"2519":2232,"2520":2233,"2521":2234,"2522":2235,"2523":2236,"2524":2237,"2525":2238,"2526":2239,"2527":2240,"2528":2241,"2529":2242,"2530":2243,"2531":2244,"2532":2245,"2533":2246,"2534":2247,"2535":2248,"2536":2249,"2537":2250,"2538":2251,"2539":2252,"2540":2253,"2541":2254,"2542":2255,"2543":2256,"2544":2257,"2545":2258,"2546":2259,"2547":2260,"2548":2261,"2549":2262,"2550":2263,"2551":2264,"2552":2265,"2553":2266,"2554":2267,"2555":2268,"2556":2269,"2557":2270,"2558":2271,"2559":2272,"2560":2273,"2562":2274,"2563":2275,"2564":2276,"2565":2277,"2566":2278,"2567":2279,"2568":2280,"2569":2281,"2573":2282,"2574":2283,"2575":2284,"2576":2285,"2577":2286,"2579":2287,"2580":2288,"2581":2289,"2582":2290,"2583":2291,"2584":2292,"2585":2293,"2586":2294,"2587":2295,"2588":2296,"2589":2297,"2590":2298,"2591":2299,"2592":2300,"2593":2301,"2594":2302,"2595":2303,"2596":2304,"2597":2305,"2598":2306,"2599":2307,"2600":2308,"2601":2309,"2602":2310,"2603":2311,"2604":2312,"2605":2313,"2606":2314,"2608":2315,"2609":2316,"2610":2317,"2611":2318,"2612":2319,"2613":2320,"2614":2321,"2615":2322,"2616":2323,"2617":2324,"2618":2325,"2619":2326,"2620":2327,"2621":2328,"2622":2329,"2623":2330,"2624":2331,"2626":2332,"2627":2333,"2628":2334,"2629":2335,"2630":2336,"2631":2337,"2634":2338,"2635":2339,"2636":2340,"2637":2341,"2639":2342,"2640":2343,"2641":2344,"2643":2345,"2644":2346,"2645":2347,"2646":2348,"2647":2349,"2648":2350,"2649":2351,"2650":2352,"2651":2353,"2652":2354,"2653":2355,"2654":2356,"2655":2357,"2656":2358,"2657":2359,"2658":2360,"2659":2361,"2660":2362,"2661":2363,"2662":2364,"2663":2365,"2664":2366,"2665":2367,"2666":2368,"2667":2369,"2668":2370,"2669":2371,"2670":2372,"2672":2373,"2673":2374,"2676":2375,"2677":2376,"2678":2377,"2679":2378,"2680":2379,"2681":2380,"2682":2381,"2683":2382,"2684":2383,"2685":2384,"2686":2385,"2687":2386,"2688":2387,"2689":2388,"2691":2389,"2692":2390,"2693":2391,"2694":2392,"2695":2393,"2696":2394,"2698":2395,"2699":2396,"2700":2397,"2701":2398,"2702":2399,"2703":2400,"2704":2401,"2706":2402,"2707":2403,"2708":2404,"2709":2405,"2710":2406,"2711":2407,"2712":2408,"2713":2409,"2714":2410,"2715":2411,"2716":2412,"2717":2413,"2718":2414,"2719":2415,"2720":2416,"2721":2417,"2722":2418,"2724":2419,"2725":2420,"2726":2421,"2727":2422,"2728":2423,"2729":2424,"2730":2425,"2731":2426,"2732":2427,"2733":2428,"2734":2429,"2735":2430,"2736":2431,"2737":2432,"2738":2433,"2739":2434,"2740":2435,"2741":2436,"2742":2437,"2743":2438,"2744":2439,"2745":2440,"2746":2441,"2747":2442,"2748":2443,"2749":2444,"2750":2445,"2751":2446,"2752":2447,"2753":2448,"2754":2449,"2755":2450,"2756":2451,"2757":2452,"2758":2453,"2759":2454,"2760":2455,"2761":2456,"2762":2457,"2763":2458,"2764":2459,"2765":2460,"2766":2461,"2767":2462,"2768":2463,"2769":2464,"2770":2465,"2771":2466,"2772":2467,"2773":2468,"2774":2469,"2775":2470,"2776":2471,"2777":2472,"2778":2473,"2779":2474,"2780":2475,"2781":2476,"2782":2477,"2783":2478,"2784":2479,"2785":2480,"2786":2481,"2787":2482,"2788":2483,"2789":2484,"2790":2485,"2791":2486,"2792":2487,"2793":2488,"2794":2489,"2795":2490,"2796":2491,"2797":2492,"2798":2493,"2799":2494,"2800":2495,"2801":2496,"2802":2497,"2803":2498,"2804":2499,"2805":2500,"2806":2501,"2807":2502,"2808":2503,"2809":2504,"2810":2505,"2811":2506,"2812":2507,"2813":2508,"2814":2509,"2815":2510,"2816":2511,"2817":2512,"2818":2513,"2819":2514,"2820":2515,"2821":2516,"2822":2517,"2823":2518,"2824":2519,"2825":2520,"2826":2521,"2827":2522,"2828":2523,"2829":2524,"2830":2525,"2832":2526,"2833":2527,"2834":2528,"2835":2529,"2836":2530,"2837":2531,"2838":2532,"2839":2533,"2840":2534,"2841":2535,"2842":2536,"2843":2537,"2844":2538,"2846":2539,"2847":2540,"2848":2541,"2849":2542,"2850":2543,"2851":2544,"2853":2545,"2854":2546,"2855":2547,"2856":2548,"2857":2549,"2858":2550,"2859":2551,"2860":2552,"2861":2553,"2862":2554,"2863":2555,"2864":2556,"2865":2557,"2866":2558,"2867":2559,"2868":2560,"2869":2561,"2870":2562,"2871":2563,"2872":2564,"2874":2565,"2875":2566,"2876":2567,"2877":2568,"2878":2569,"2879":2570,"2880":2571,"2881":2572,"2882":2573,"2883":2574,"2884":2575,"2885":2576,"2886":2577,"2887":2578,"2888":2579,"2889":2580,"2890":2581,"2891":2582,"2892":2583,"2893":2584,"2894":2585,"2895":2586,"2896":2587,"2897":2588,"2898":2589,"2900":2590,"2901":2591,"2902":2592,"2904":2593,"2905":2594,"2906":2595,"2907":2596,"2908":2597,"2909":2598,"2910":2599,"2911":2600,"2912":2601,"2913":2602,"2914":2603,"2915":2604,"2916":2605,"2917":2606,"2918":2607,"2919":2608,"2920":2609,"2921":2610,"2922":2611,"2923":2612,"2924":2613,"2925":2614,"2926":2615,"2927":2616,"2928":2617,"2929":2618,"2930":2619,"2931":2620,"2932":2621,"2933":2622,"2934":2623,"2935":2624,"2936":2625,"2937":2626,"2938":2627,"2939":2628,"2940":2629,"2941":2630,"2942":2631,"2943":2632,"2944":2633,"2945":2634,"2946":2635,"2947":2636,"2948":2637,"2949":2638,"2950":2639,"2951":2640,"2952":2641,"2953":2642,"2954":2643,"2955":2644,"2956":2645,"2957":2646,"2958":2647,"2959":2648,"2960":2649,"2961":2650,"2962":2651,"2963":2652,"2964":2653,"2965":2654,"2966":2655,"2967":2656,"2968":2657,"2969":2658,"2970":2659,"2971":2660,"2972":2661,"2973":2662,"2974":2663,"2975":2664,"2976":2665,"2977":2666,"2978":2667,"2979":2668,"2980":2669,"2981":2670,"2982":2671,"2983":2672,"2984":2673,"2985":2674,"2987":2675,"2988":2676,"2989":2677,"2990":2678,"2991":2679,"2992":2680,"2993":2681,"2994":2682,"2995":2683,"2996":2684,"2997":2685,"2998":2686,"2999":2687,"3000":2688,"3001":2689,"3003":2690,"3004":2691,"3005":2692,"3006":2693,"3007":2694,"3008":2695,"3009":2696,"3010":2697,"3013":2698,"3014":2699,"3015":2700,"3016":2701,"3017":2702,"3018":2703,"3019":2704,"3020":2705,"3021":2706,"3022":2707,"3023":2708,"3024":2709,"3025":2710,"3026":2711,"3027":2712,"3028":2713,"3029":2714,"3030":2715,"3031":2716,"3032":2717,"3033":2718,"3034":2719,"3035":2720,"3036":2721,"3037":2722,"3038":2723,"3039":2724,"3040":2725,"3041":2726,"3042":2727,"3043":2728,"3044":2729,"3045":2730,"3046":2731,"3047":2732,"3048":2733,"3049":2734,"3050":2735,"3051":2736,"3052":2737,"3053":2738,"3054":2739,"3055":2740,"3056":2741,"3057":2742,"3058":2743,"3059":2744,"3060":2745,"3061":2746,"3062":2747,"3063":2748,"3064":2749,"3065":2750,"3066":2751,"3067":2752,"3068":2753,"3069":2754,"3070":2755,"3071":2756,"3072":2757,"3073":2758,"3074":2759,"3075":2760,"3076":2761,"3077":2762,"3078":2763,"3079":2764,"3080":2765,"3081":2766,"3082":2767,"3083":2768,"3084":2769,"3085":2770,"3086":2771,"3087":2772,"3088":2773,"3089":2774,"3090":2775,"3092":2776,"3093":2777,"3094":2778,"3096":2779,"3097":2780,"3098":2781,"3099":2782,"3100":2783,"3101":2784,"3102":2785,"3104":2786,"3105":2787,"3106":2788,"3107":2789,"3108":2790}},"pages":[{"text":"الكتاب: سبيل الرشاد\nهَدْي محمد ﷺ\nجمعه وصنفه وشرحه:\nالسيد أبو المعاطي النوري - ومحمود محمد خليل\nوناسٌ آخرون جاهدوا في إخراجه بأموالهم وأنفسهم\nالله يعلمهم\nالطبعة الثانية ١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ مـ","vol":"1","page":1},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-2> تمهيد</span>\nالحمد لله ربِّ العالمين، الرَّحمَن الرحيم، مالكِ يوم الدين، له الحمدُ في الأُولى والآخرة، ولهُ الحكمُ، وإِليه تُرجعون، أَشهد أَن لا إِلهَ إِلَّا الله، وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأَشهدُ أَن مُحَمدًا عبدُه ورسولُه، اللَّهم إياك نعبدُ، فاجعل عبادَتَنا خالصةً لك، مأجورةً منك، بعيدةً عن الرِّياء والشِّركِ، وإياكَ نستعينُ، فأَعِنَّا بمددك الذي لا حدَّ له، ولا تكِلنا إِلى أَنفسنا طرفةَ عينٍ، أَو إِلى بابِ غيرك، ولا تُذِلَّنا بالخضوعِ لسواك، وتقبل منا إِنَّك أَنت السميعُ العليمُ، وتجاوز عن ذنوبنا وتقصيرنا، وهذا حالُنا لا يخفى عليك، فاغفر يا غفور، وارحم يا رحيم، آمين.\nاللَّهم، أَنت ربي،\nوأَنا الضعيفُ الذي قَوَّيتَ، والجاهلُ الذي علمتَ، والكسيرُ الذي جبرتَ، والمريضُ الذي شفيتَ، والخائف الذي أَمَّنتَ، والغريبُ الذي آويتَ، والفقيرُ الذي أغنيتَ، والعاصي الذي سترتَ، والضالُّ الذي يرجو هدايتك، والمُسرف الذي يطمع في رحمتك.","vol":"1","page":2},{"text":"أما بعد؛\nفَمِن نِعَم الله، ﷿، التي لا تُحصى، أَن بعثَ إِلى خلقه خيرةَ خَلقهِ من الأَنبياءِ والمُرسَلينَ، ومِن أَعظمِ نِعَمِه، سبحانَه، علينا، أَن بعثَ فينا رسولًا مِنَّا، خَتم به الرُّسلَ والرسالةَ، وأَنزل عليه كتابًا، هو الفصلُ، ليس بالهزلِ، لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خَلفهِ، فأَنزله اللهُ، ﷿، على رسولِه ﷺ قولًا ثقيلًا، لو نَزل على جبلٍ لخشعَ وتصدَّعَ، فنزل على قلب محمد النبي الأُمِّي الكريم ﷺ، فحَمل الأَمانةَ، وصَدَعَ بما أُمِرَ، وبَلَّغ ما أُنزل إِليه من رَبِّهِ، ما زاد حرفًا، وما أَخفى حرفًا، ما ترك شيئًا يُقربنا منَ الجنة إِلَّا وأَمرنا به، وما تركَ شيئًا يُقربنا من النار إِلَّا ونَهانا عنه، فأُوذيَ وصَبَرَ، وقوتِلَ وغَفَرَ، وأُخرِجَ من بلدِه حتى جاءَهُ فتحُ الله وانتصرَ.","vol":"1","page":3},{"text":"ومع طول الأَمَدِ، وابتعادِ الناس عن عصر النُّبوَّة، تَبَدَّلَ كلُّ شيءٍ، أَو كادَ، فلم يَعد أَحدٌ يرد أمره إلى هذا النبي الكريم ﷺ، إِلَّا مَن رَحِمَ ربُّك\nوهذا هو الدافع لجمع الحديث الصحيح ليرجع إليه الناس في أمورهم بعد كتاب الله العزيز.\n* * *","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>تقديم وتعريف</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله حمدًا كثيرا طيبا مباركًا فيه\nسبيل الرشاد هو كتابٌ يحاول أن يقول للناس:\nاتَّبِعوا ما أنزله الله إليكم، وهو القرآن الكريم.\nواتَّبِعوا من أرسله الله إليكم، وهو النبي الأمي الكريم محمد ﷺ.\nوالِاتِّباع؛ هو السمع والطاعة لأي شيء، فأي إنسان، أو شهوة، أو هوى، تسمع له وتطيع، فأنت تابعٌ له وعبد.\nوهذا الكتاب يحاول أن يأخذ بيدك لإنقاذك من طاعة أي إنسان، أو شهوة، أو هوى، لكي تكون تابعًا لمن أمرك الله باتباعه، بل وحذرك من اتباع غيره.\nقال سبحانه: ﴿المص * كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ الأعراف: (١: ٣).\nوقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الأعراف: (١٥٧).\nفهناك كتابٌ كريم، أنزله ربٌّ كريم، على رسولٍ كريم.","vol":"1","page":5},{"text":"وفي سطور الكتاب سترى مَشرِق النور شيئًا فشيئًا، فاقرأ.\nأسأل الله تعالى أن يشرح صدري وصدرك للإسلام، وأسأله سبحانه أن يجعل لي ولك نورًا نمشي به في الناس.\n﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ النور: (٤٠).\n* * *","vol":"1","page":6},{"text":"-<span data-type=\"title\" id=toc-4> قصة كتاب سبيل الرشاد</span>\nتعلمنا كيف نكفر بالطاغوت، بل بالطواغيت جميعها، وأَن نُؤمن بالله وحده، وأَن علامة هذا الإِيمان هي الاحتكام إِلى كتاب الله ﷿، وإِلى هَدْي رسوله ﷺ، وأَن لا نجد في أَنفسنا حرجًا من أَي حكم، أَو أَمر أَو نهي، ما دام ذلك صادرًا عن كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.\nمن هنا؛ عندنا كتابُ الله، القرآن الكريم، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تكفل الله بحفظه، ويَسَّره بلسان محمد ﷺ.\nولكن، وللحقيقة، تبقى مشكلةُ الأَحاديث المنسوبة إِلى النبي ﷺ، وكثرتُها، حتى قَسَمها كُتَّاب المصطلح إِلى عشرات الأَنواع، حتى صرنا نسمع وراء كل قصة حديثًا من الأَحاديث، في الباذنجان، والبطيخ، والعدس، وأَبغض الحلال عند الله الطلاق، واختلاف أُمتي رحمة، لدرجة أَنه من بين كل أَلف حديث تسمعها، ربما تجد فيها أَربعةً صحاحًا! ! .","vol":"1","page":7},{"text":"ومن هنا؛ كان البدء بالطريق الصعب، والعمل الشاق، والهدف هو الوصول إِلى الحديث الصحيح الثابت، المروي بنقل العالِم الأَمين الثقة العدل الحافظ.\nلأَن الأَمر دينٌ، صلاة وصوم، زكاةٌ وحج، جنةٌ ونار، إيمان وكفر.\nفلم يكن البحث هنا عن أَيَّة أَحاديث، ولا عن أَي نوع من الرواة\nالله سبحانه يقول: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ الزُّمَر: (١٧ و١٨).\nوهنا، شعرتُ وإخواني، بمشقة الطريق، ووحشته، وقد قل فيه السائرون، وكثر حوله المشككون، والمثبطون، والذين تثاقلوا إِلى الأَرض.\nووفق الله تعالى بفضله ورحمته، ويسر الله تعالى بعطائه وكرمه، وبَصَّر بمدد من عنده، لم ينقطع، فإذا نحن على بداية الطريق، ونرى في آخره بداية الأَمل.","vol":"1","page":8},{"text":"فمن أَجل الوقوف على معرفة صحة الحديث من ضعفه، كان يجب جمع طرق كل حديث.\nوهناك؛ في هذه القرية الصغيرة، أَولاد صقر، من أَعمال محافظة الشرقية، في عام ١٣٩٨ هـ، ١٩٧٨ م، بدأَ العمل في جمع الأَسانيد، أَو ما صدر بعد ذلك باسم «المسند الجامع» وعندها لم يكن في تصورنا لا المسند، ولا الجامع، كل الذي كان أَمامنا، وما زال حتى الساعة، ونحن في عام (١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م)، هو أَننا كفرنا بالطواغيت كلها، وعندنا كتاب الله، ويجب جمع طرق الأَحاديث، من أَجل تمحيصها، للوصول إِلى الحديث الصحيح، للعمل به، والدعوة إليه","vol":"1","page":9},{"text":"وبدأَ العمل أَولا، في تلك القرية، من سنة ١٩٧٨، وحتى سنة ١٩٨١، وفي هذه السنة سافرنا إِلى الأردن، على أَمل الانتقال منها إِلى العراق، ووصلنا إِلى العراق، وهناك فتح الله أَمامنا أَبواب النور، حيث آلاف المخطوطات، والكتب المطبوعة، والتي يسر الله لنا بفضله مفاتيحها، وعشنا هناك بنسائنا وأَولادنا، في أَمان تام، لا يعرف أَحدٌ عنا شيئا، إلا كبار المحققين العراقيين.\nوانتهت بفضل الله تعالى المرحلة الأُولى، من الهدف الذي شعرنا أَن الله سبحانه قد حمَّلنا أَمانته، وصدر «المسند الجامع» (^١) في عشرين مجلدًا، وجمع أَسانيد الكتب التي التزم بجمعها، صحيحها وضعيفها.\nوبدأَت عملية تمحيص وتدقيق هذا الكتاب، والذي يحتوي على عشرات الآلاف من الأَسانيد، وذلك للوصول إِلى الإصدار الأَول لكتاب «سبيل الرشاد»، والذي يحتوي على الأَحاديث الصحيحة فقط.\n_________\n(^١) صدر «المسند الجامع لأَحاديث الكتب الستة، ومؤلفات أَصحابها الأُخرى، وموطأ مالك، ومسانيد الحميدي، وأحمد بن حنبل، وعبد بن حميد، وسنن الدارمي، وصحيح ابن خزيمة» في عشرين مجلدًا، وذلك سنة ١٤١٣ هـ ١٩٩٣ م، عن دار الجيل - بيروت.","vol":"1","page":10},{"text":"وتم عرض جميع أَسانيد «المسند الجامع» على أُمهات كتب رجال الحديث، لمعرفة الثقات والضعفاء، وبعد استخراج الأَحاديث الصحيحة فقط، أُعيد عرضها على كتب علل الحديث، وانتهى ذلك وتم، بمددٍ من العزيز الحكيم، وصدر كتاب «سبيل الرشاد» هَدْي محمد ﷺ (^١).\nفصار عندنا «المسند الجامع»، و«سبيل الرشاد».\nوبدأَت المرحلة الثانية، وشاء الله أَن تكون في هذه القرية، التي عُدنا إليها من العراق عام (١٩٩٠)\n_________\n(^١) صدر «سبيل الرشاد - هَدْي محمد ﷺ»، في ثلاثة مجلدات، وذلك سنة ١٤١٣ هـ ١٩٩٣ م، عن عالم الكتب - بيروت.","vol":"1","page":11},{"text":"ومع إخواني، وفي عام ١٩٩٣، بدأَت رحلة «المُسند المُصَنَّف المُعَلَّل»، فأَضفنا على «المسند الجامع» كُتبًا جديدة، وقمنا، حسب الطاقة، بتفريغ كتب علل الحديث فيه، في الموضع المناسب، بل وقمنا بتخريج أَحاديثه من الكتب التي ليست من مصادر الكتاب.\nولأَننا في أَمس الحاجة إِلى المصادر الأُولى لرجال الحديث، مصادر القرون الثلاثة الأُولى، من أُصول علماء الحديث الأَوائل، الذين حملوا الحديث روايةً ودراية، فبجانب «المُسند المُصَنَّف المُعَلَّل» كان العمل يجري لإِخراج الكُتب التي تساعد في معرفة الرواة، للعمل بالصحيح الثابت، وترك الضعيف.\nفكان أَن صدر لنا قبل، وأَثناء مرحلة العمل في «المُسند المُصَنَّف المُعَلَّل»:\n١ - «الجامع في الجرح والتعديل» (^١)، لأَقوال البخاري، ومسلم، والعِجلي، وأَبي زُرعة الرازي، وأَبي داود، ويعقوب الفَسوي، وأَبي حاتم الرازي، والتِّرمِذي، وأَبي زُرعة الدِّمشقي، والنَّسائي، والبزار، والدَّارَقُطني.\n_________\n(^١) صدر الكتاب في ثلاثة أجزاء، عن عالم الكتب، بيروت، عام ١٩٩٢ م.","vol":"1","page":12},{"text":"٢ - موسوعة أَقوال أَحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله (^١).\n٣ - موسوعة أَقوال أَبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله (^٢).\n٤ - موسوعة أَقوال يحيى بن مَعين في رجال الحديث وعلله (^٣).\nواستمر العمل في «المُسند المُصَنَّف المُعَلَّل»، على قواعد «المسند الجامع»، وذلك بَدءًا من سنة (١٩٩٣)، قاطعًا الأَيامَ والليالي، جَمعًا، وتصنيفًا، وتحقيقًا، فما عرَضت لنا من عَقَبةٍ إلا ويسرها الله، وما وقف أَمامنا من صعب إلا وجعله الرحمن سهلًا، حتى بلغنا بلطفه وعونه سنة (٢٠١٣)، وفي الشهر الثالث منها، كنا على موعدٍ مع السطر الأَخير من «المُسند المُصَنَّف المُعَلَّل» (^٤)، والذي وقع في أَربعين مجلدًا، وذلك تقدير العزيز العليم.\n_________\n(^١) صدر الكتاب في أربعة أجزاء، عن عالم الكتب، بيروت، عام ١٩٩٧ م.\n(^٢) صدر الكتاب في مجلدين، عن عالم الكتب، بيروت، عام ٢٠٠١ م.\n(^٣) صدر الكتاب في خمسة أجزاء، عن دار الغرب، بيروت، عام ٢٠٠٩ م.\n(^٤) صدر الكتاب في أربعين مجلدًا، عن دار الغرب، بيروت، عام ٢٠١٣ م.","vol":"1","page":13},{"text":"ولم، ولن يكون الهدف، هو مجرد التأليف، وجمع الأَحاديث للعمل على كثرة المجلدات، بل هي النِّية الأُولى التي بدأَ بها العمل منذ عشرات السنين:\nجمع الأَحاديث، للوقوف على مجموع طُرُق كل حديث، وعرضها على كتب الرجال والعلل، والقصد: الوصول إِلى الحديث الصحيح، للعمل به، والدعوة إليه\nوكما فعلنا بعد صدور «المسند الجامع»، وخرج «سبيل الرشاد» بطبعته الأُولى، جرى العمل مع «المُسند المُصَنَّف المُعَلَّل»، بتدقيق أَسانيده، ومراجعة علله، وبذلنا في ذلك ما وفقنا الله إِلى بذله، ليكون بين يديك الآن «سبيل الرشاد» بطبعته الثانية","vol":"1","page":14},{"text":"هنا حديث محمد ﷺ، فهنا: سمعنا وأَطعنا.\nوسوف ترى حديثه هو النور في جميع ما يتصل بعلاقتك برب العالمين، وستدرك حتمًا بأَنه ﷺ، ما ترك من خيرٍ إلا وهدى إليه، وأَمر به، وما ترك من شر إِلا وحَذَّر منه، ونهى عنه.\nفقد تحدث إليك النبي ﷺ هنا، في أَبواب: الإيمان، والقَدَر، والطهارة، والصلاة، والجنائز، والزكاة، والصيام، والحج، والنكاح، والطلاق، والعتق، والبيوع والمعاملات، واللقطة، والمزارعة، والوصايا، والفرائض، والهبة، والعُمرى، والأَيمان، والنذور، والحدود والديات، والأَقضية، والأطعمة، والأشربة، واللباس والزينة، والصيد والذبائح، والأَضاحي، والطب والمرض، والأَدب، والذكر والدعاء، والتوبة، والرؤيا، والقرآن، والسنة، والعلم، والجهاد، والإمارة، والمناقب، والزهد والرقائق، والفتن، وأَشراط الساعة، والقيامة والجنة والنار.","vol":"1","page":15},{"text":"وراعينا في ترتيب الأَحاديث الواردة في الكتاب الواحد، ما راعاه البخاري ومسلم، وغيرهما من علماء الحديث، في ترتيب طريقة سرد الأَحاديث، فأَحاديث الصلاة مثلًا، روعي في ترتيبها بأَن تبدأَ بفضائل الصلاة، ثم المواقيت، ثم الأَذان، ثم ما يُصلى عليه وإليه، ثم التكبير، وهكذا، وروعي في كتاب المناقب، البدء بمناقب الأَنبياء، صلى الله عليهم جميعًا وسلم، ثم مناقب النبي ﷺ، ثم مناقب الصحابة، بدءًا بخيرهم، وخليفة نبيهم، وثاني اثنين، أَبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم رتبنا باقي الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا بعدهم على حروف الأَلف باء.\nوسترى عقب الأحاديث شرحا مختصرا لمعاني الكلمات التي صارت صعبة لابتعادنا عن لغتنا العربية، لكنها في الأَساس من أَيسر كلمات اللغة.\nوسترى في حواشي الكتاب، تخريجات أَحاديثه في أمهات الكتب.","vol":"1","page":16},{"text":"هذا «سبيل الرشاد»، فيه الصحيح من الأَسانيد التي نَقَلَت حديثَ محمد ﷺ، فخذها، واجعل من عينيك لها سكنًا، ومن أذنيك لها السمع، ومن جوارحك لها الطاعة، ومن قلبك لها مستقرًا ومقامًا.\nهذا هو الصحيح من حديث النبي والرسول والشاهد والمبشر والنذير، محمد ﷺ","vol":"1","page":17},{"text":"وصدق رب العالمين؛\n﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ النساء: (١٦٥).\n\nالسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.\nالسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.\n* * *","vol":"1","page":18},{"text":"المجلد الأول\nبسم الله الرَّحمَن الرحيم\nسبيل الرشاد\nهدي محمد ﷺ\nالحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، له الحمد في الأُولى والآخرة، وله الحُكم وإليه تُرجعون، أنعم علينا بنعمة الإسلام فأكمله، وتفضل علينا بهذه النعمة فأتمها، فله الشكر على أن رَضي لنا الإسلام دينًا، ثم تفضل وتَكَرَّم، فأجزل من عطائه وأَنْعَم، فاختار محمدًا ﷺ من بين خلقه جميعًا، ليكون خاتَمَ النبيين، وآخِرَ من يحمل رسالةً من ربه إلى الناس أجمعين، قال له: ﴿اقْرَأْ﴾ وهو النبي الأُمي، فأنزل عليه الكتاب والحكمة، وعَلَّمه ما لم يكن يعلم، وكان فضل الله عليه عظيمًا.\nحمل الرسالةَ فبَلَّغَها، وتلقى الأمانة فأَداها، أمرنا بالمعروف، ونهانا عن المنكر، وأحل لنا الطيبات، وحَرَّم علينا الخبائث، وأوجب الله تعالى طاعته، وحذرنا من مخالفة أمره، أو الاحتكام إلى سواه.\nفصلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، كبيرِهم وصغيرهم، أولهم وآخرهم، وعلى التابعين له ﷺ بإحسان إلى يومٍ يقوم الناس فيه لرب العالمين.\n* * *","vol":"1","page":19},{"text":"بسم الله الرَّحمَن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>حديث الاستفتاح</span>\nهناك أحاديث عند عملية التصنيف والترتيب تذهب إلى مواضعها دون عناء أو جُهد، فالحديث من موضوعه تراه يذهب للوضوء، وآخر للصيام، وثالث للجهاد، وفي المقابل هناك أحاديث لابد أن توضع في عدة أبواب من أبواب العلم، مثل حديث: «بُني الإسلام على خمس»، فهذا يوضع في الإيمان والصلاة والزكاة والصيام والحج، وهناك أحاديث يجب أن توضع في كل باب من أبواب العلم والعمل، فهي الأساس الذي يُبنى عليه العمل، ومن هذه الأحاديث حديث: «إنما الأعمال بالنيات»، فقد جمع الأعمالَ كلها.\n• قال عبد الرَّحمَن بن مهدي: ينبغي أن يُوضع هذا الحديث في كل باب. «جامع التِّرمِذي» (١٦٤٧).\n• وقال محمد بن إسماعيل البُخاري، صاحب «الصحيح»: الأعمال بالنية، والحِسبة، ولكل امرئٍ ما نوى، فدخل فيه الإيمان، والوضوء، والصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والأحكام. «صحيح البُخاري» (٥٤).\nومن هنا رأينا أن نستفتح كتابنا هذا بهذا الحديث الطيب، وقد سبق أن جعله البُخاري يرحمه الله الحديث الأول في «صحيحه»، فعلى بركة الله.\n* * *","vol":"1","page":20},{"text":"١ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يُخْبِرُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٢٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي، أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣٨٩٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حماد، هو ابن زيد، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":21},{"text":"١ ـ<span data-type=\"title\" id=toc-6> كتاب الإيمان</span>","vol":"1","page":22},{"text":"٢ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكِتَابِهِ، وَلِقَائِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ، لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّهَا، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا كَانَتِ الْعُرَاةُ الْحُفَاةُ الْجُفَاءُ رُؤُوسَ النَّاسِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْبَهْمِ فِي الْبُنْيَانِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾، ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، ﵇، جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٩٦٣٢) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أبو حيان، عن أبي زُرعة بن عَمرو بن جَرير، به.","vol":"1","page":23},{"text":"٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ:\n«بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ، شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلَامِ؟ قَالَ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَعَجِبْنَا أَنَّهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَن أَمَارَاتِهَا؟ قَالَ: أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ، رِعَاءَ الشَّاءِ، يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، قَالَ عُمَرُ: فَلَبِثْتُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عُمَرُ، هَلْ تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، ﵇، أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٥٠٣٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا كهمس بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، أن عبد الله بن عمر قال، به.","vol":"1","page":24},{"text":"٤ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ:\n«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرَ الرَّأْسِ، يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ، وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّدَقَةَ، قَالَ: فَهَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ، فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، وَلَا أَنْقُصُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيدِ اللهِ؛ أَنَّ أَعْرَابيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللهُ ﷿ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا، قَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ قَالَ: صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا، قَالَ: أَخْبِرْني بِمَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَرَائِعِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا ولَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي داود (٣٩١) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن أبي سُهيل بن مالك، عن أبيه، أنه سمع طلحة بن عبيد الله، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٢١٠٨) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر، قال: حدثنا أبو سُهيل، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":25},{"text":"٥ - عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\n«إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: مِمَّنِ الْوَفْدُ، أَوْ قَالَ: الْقَوْمُ؟ قَالُوا: رَبِيعَةَ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ، أَوْ قَالَ: الْقَوْمِ، غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا نَدَامَى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْنَاكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَلَسْنَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَأَخْبِرْنَا بِأَمْرٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَنُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْرِبَةٍ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللهِ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ، (قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ: وَالْمُقَيَّرِ)، قَالَ: احْفَظُوهُنَّ، وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ رَبِيعَةَ، قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي كُلِّ شَهْرٍ حَرَامٍ، فَلَوْ أَمَرْتَنَا بِأَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ، وَنُبَلِّغُهُ مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانِ بِاللهِ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَى اللهِ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٠٤٨) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو جمرة (ح) وابن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جمرة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣٥١٠) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حماد، عن أبي جمرة، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":26},{"text":"٦ - عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ ﷿ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ ﷿ حِجَابٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢١٠٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا زكريا بن إِسحاق المَكي، عن يحيى بن عبد الله بن صَيفي، عن أبي مَعبد، به.","vol":"1","page":27},{"text":"٧ - عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٦٤١٢) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا حنظلة، سمعت عكرمة بن خالد، به.","vol":"1","page":28},{"text":"٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٦١٢٣) قال: حدثنا هاشم، حدثنا عاصم، عن أبيه، به.","vol":"1","page":29},{"text":"٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ: أَيْ عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيُعِيدَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ، آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَاللهِ، لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾، وَأَنْزَلَ اللهُ فِي أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٧٧٢) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، به.","vol":"1","page":30},{"text":"١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ، إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ، فَقَالَ: وَاللهِ، لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ، لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ، مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَبو بَكْرٍ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ، إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ، فَقَالَ: وَاللهِ، لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ، لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ، مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَدْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٧٢٨٤ و٧٢٨٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزُّهْرِي، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٣٩٩ و١٤٠٠): حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزُّهْرِي، حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن أبا هريرة قال، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"1","page":31},{"text":"١١ - عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ حُصَيْنِ بْنِ جُنْدُبٍ الْجَنْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ، قَالَ:\n«بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِلَى الْحُرَقَةِ، مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: فَصَبَّحْنَاهُمْ، فَقَاتَلْنَاهُمْ، فَكَانَ مِنْهُمْ رَجُلٌ، إِذَا أَقْبَلَ الْقَوْمُ كَانَ مِنْ أَشَدِّهِمْ عَلَيْنَا، وَإِذَا أَدْبَرُوا كَانَ حَامِيَتَهُمْ، قَالَ: فَغَشَيْتُهُ، أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنصَارِ، قَالَ: فَلَمَّا غَشَيْنَاهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَكَفَّ عَنْهُ الْأَنصَارِيُّ، وَقَتَلْتُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَكَرَّرَهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٢١٥٩) قال: حدثنا هُشيم بن بشير، حدثنا حصين، عن أبي ظبيان، به.","vol":"1","page":32},{"text":"١٢ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنصَارِيَّ، ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ، يَقُولُ:\n«كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ أَنكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي، مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ، فَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صُنِعَ لَهُ، فَسَمِعَ بِهِ أَهْلُ الدَّارِ، فَثَابُوا حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: ذَاكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ، لَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا تَقُولُونَهُ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟ قَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيْضًا: أَلَا تَقُولُونَهُ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ؟ قَالَ: بَلَى، أُرَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للنَّسَائي في «السنن الكبرى» (١١٠٥٨) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله، يعني ابن المبارك، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني محمود بن الربيع، به.","vol":"1","page":33},{"text":"١٣ - عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلَاهَا أَثْمَانًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: فَتُعِينُ صَانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَتَكُفُّ أَذَاكَ عَنِ النَّاسِ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، قَالَ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تُعِينُ صَانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ؟ قَالَ: تُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١٣١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن أبي مراوح الغفاري، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢١٩٠٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، حدثني أبي، أن أبا مراوح الغفاري أخبره، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"1","page":34},{"text":"١٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري في «خلق أفعال العباد» (١٥٣) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"1","page":35},{"text":"١٥ - عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبو أَيُّوبَ؛\n«أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ، أَوْ بِزِمَامِهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْ يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَا يُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَكَفَّ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ نَظَرَ فِي أَصْحَابهِ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ وُفِّقَ، أَوْ لَقَدْ هُدِيَ، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: فَأَعَادَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: تَعْبُدُ اللهَ، لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، دَعِ النَّاقَةَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ١/ ٣٢ (١٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عَمرو بن عثمان، حدثنا موسى بن طلحة، به.","vol":"1","page":36},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَبِيبُ الأَمِينُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، قَالَ:\n«كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَرَدَّهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَدَّمْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَايَعْنَاكَ فَعَلَامَ؟ قَالَ: عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً: أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا».\nيأتي في كتاب الجنائز.\n* * *","vol":"1","page":37},{"text":"١٦ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:\n«ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكَبَائِرَ، أَوْ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: الشِّرْكُ بِاللهِ ﷿ وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قَالَ: قَوْلُ الزُّورِ، أَوْ قَالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ».\nقَالَ شُعْبَةُ (^١): أَكْبَرُ ظَنِّي، أَنَّهُ قَالَ: «شَهَادَةُ الزُّورِ» (^٢).\n_________\n(^١) شعبة؛ هو ابن الحجاج، راوي الحديث عن عُبيد الله بن أبي بكر.\n(^٢) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٢٥٣٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثني عبيد الله بن أبي بكر، به.","vol":"1","page":38},{"text":"١٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«ذُكِرَ الْكَبَائِرُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ ﷿ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، وَقَالَ: وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٢٠٧١٢) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا الجريري، حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي بكرة، به.","vol":"1","page":39},{"text":"١٨ - عَنْ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٧٦٦) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد المدني، عن أبي الغيث، به.","vol":"1","page":40},{"text":"١٩ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا مُعَاذُ، أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَنْ يَعْبُدُوا اللهَ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، قَالَ: أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (٢٢٤٢٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي حَصين، والأشعث بن سليم، أنهما سمعا الأسود بن هلال، به.","vol":"1","page":41},{"text":"٢٠ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ:\n«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ، وَهُوَ يَعِظُهُ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٣٤٢٩) قال: حدثني إسحاق، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، به.","vol":"1","page":42},{"text":"٢١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ أَبِي مَيْسَرَةَ الْكُوفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ، تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٧٥٢٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جَرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عَمرو بن شرحبيل، به.","vol":"1","page":43},{"text":"٢٢ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: خَصْلَتَانِ، يَعْنِي إِحْدَاهُمَا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالأُخْرَى مِنْ نَفْسِي:\n«مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ».\nوَأَنَا أَقُولُ: مَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا، وَلَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (٣٦٢٢) قال: حدثنا هُشيم، أخبرنا سيار، ومغيرة، عن أبي وائل، به.","vol":"1","page":44},{"text":"٢٣ - عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ الأَسَدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«أَتَانِي جِبْرِيلُ، ﵇، فَبَشَّرَنِي؛ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والبزار، والنَّسَائي، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ١/ ٦٦ (١٨٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب، عن المعرور بن سويد، به.","vol":"1","page":45},{"text":"٢٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، ﵁، قَالَ:\n«خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَمْشِي وَحْدَهُ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ، فَالْتَفَتَ فَرَآنِي، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالَهْ، قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ: إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللهُ خَيْرًا، فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ، وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا، قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ لِي: اجْلِسْ هَاهُنَا، قَالَ: فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ، فَقَالَ لِي: اجْلِسْ هَاهُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لَا أَرَاهُ، فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللُّبْثَ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ؟ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا، قَالَ: ذَلِكَ جِبْرِيلُ، ﵇، عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، قَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ؛ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٤٤٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جَرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن زيد بن وَهب، به.","vol":"1","page":46},{"text":"٢٥ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ شَارِبُهَا حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً، يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي، في «المُجتَبى» (٥٧٠٥) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث، به.","vol":"1","page":47},{"text":"٢٦ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَأَهْلِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٥٠٥٨) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: أخبرنا إسماعيل، عن عبد العزيز (ح) وأخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا عبد العزيز، به.","vol":"1","page":48},{"text":"٢٧ - عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٥٠٥٧) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا بشر، يعني ابن المُفَضَّل، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، به.","vol":"1","page":49},{"text":"٢٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ، وَوَلَدِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٤) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":50},{"text":"• حَدِيثُ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ».\nيأتي في كتاب الأدب، وفوائده هناك.\n• وَحَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ».\nيأتي في كتاب الأدب.","vol":"1","page":51},{"text":"٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَى الْآخَرِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: أَنْتَ كَافِرٌ، أَوْ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥١٣٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥١٧٢) قال: حدثنا حجاج، أخبرنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي.","vol":"1","page":52},{"text":"٣٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَيُّمَا رَجُلٍ كَفَّرَ رَجُلًا، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا فَقَدْ بَاءَ بِالْكُفْرِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٧١٥) قال: حدثنا سفيان، حدثنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٨٣٦) قال: حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا فضيل، يعني ابن غزوان، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، في «الأدب المفرد»، ومسلم، وأبو داود، والبزار.","vol":"1","page":53},{"text":"٣١ - عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٦١٠٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، به.","vol":"1","page":54},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ».\nيأتي في كتاب الأدب بفوائده.\n* * *","vol":"1","page":55},{"text":"٣٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّمِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، (وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ: غَيْرَكَ)، قَالَ: قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ١/ ٤٧ (٦٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا ابن نمير (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، جميعًا عن جَرير (ح) وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"1","page":56},{"text":"٣٣ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَا عَمِلْنَا فِي الشِّرْكِ، نُؤَاخَذُ بِهِ؟ قَالَ: مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ، لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الشِّرْكِ، وَمَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ، أُخِذَ بِمَا عَمِلَ فِي الشِّرْكِ وَالْإِسْلَامِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ، لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ، أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٤٤٩٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا وائل يحدث، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤١٨٥) قال: حدثنا ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا وائل يحدث، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":57},{"text":"٣٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ:\n«لَمَّا أَلْقَى اللهُ ﷿ فِي قَلْبِي الإِسْلَامَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لِيُبَايِعَنِي، فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: لَا أُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عَمْرُو، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، يَا عَمْرُو، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وابن خزيمة، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (١٨١٠٧) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة، به.","vol":"1","page":58},{"text":"٣٥ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:\n«صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ، عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَبُّكُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: مَا أَنعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ، إِلَّا أَصْبَحَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَأَمَّا مَنْ آمَنَ بِي، وَحَمِدَنِي عَلَى سُقْيَايَ، فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِي، وَكَفَرَ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِالْكَوْكَبِ، وَكَفَرَ بِي، أَوْ كَفَرَ نِعْمَتِي» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٨٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن صالح بن كيسان، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٨٣٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا صالح بن كيسان، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":59},{"text":"٣٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ قَالَ: فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (١١٨٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"1","page":60},{"text":"٣٧ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ أَحَبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ﷿ وَمَنْ كَانَ اللهُ ﷿ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ كَانَ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ، أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ، بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٥٠٣٢) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله، عن شعبة، عن قتادة، به.","vol":"1","page":61},{"text":"٣٨ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ ﷿ وَرَسُولُهُ ﷺ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَالرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَالرَّجُلُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٤٢٨٦) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، به.","vol":"1","page":62},{"text":"٣٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ:\n«مَا شَجَرَةٌ لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَهِيَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ، أَوْ قَالَ: الْمُسْلِمِ؟ قَالَ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هِيَ النَّخْلَةُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٥٣٧٠) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"1","page":63},{"text":"٤٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا، وَلَا تَحُتُّ وَرَقَهَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي النَّخْلَةُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمَّا لَمْ يَتَكَلَّمَا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هِيَ النَّخْلَةُ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَبِي، قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، وَقَعَ فِي نَفْسِي النَّخْلَةُ، قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَهَا؟ لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: مَا مَنَعَنِي إِلَّا أَنِّي لَمْ أَرَكَ، وَلَا أَبَا بَكْرٍ تَكَلَّمْتُمَا فَكَرِهْتُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، والبزار. واللفظ للبخاري (٦١٤٤) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، به.","vol":"1","page":64},{"text":"٤١ - عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ، لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَلَا يَتَحَاتُّ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: هِيَ شَجَرَةُ كَذَا، هِيَ شَجَرَةُ كَذَا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ، فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والبزار. واللفظ للبخاري (٦١٢٢): حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محارب بن دثار، به.","vol":"1","page":65},{"text":"أَبواب القَدَر\n•  يقول الله ﷿: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ القمر: (٤٩).\nوقال سبحانه: ﴿تَبَارَكَ الذي نَزَّلَ الفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ ليكُونَ لِلْعَالَمينَ نَذيرًا * الذي لَهُ مُلْكُ السَّمَاواتِ والأَرْضِ ولم يَتَّخِذْ ولَدًا ولم يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في الْمُلْكِ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْديرًا﴾ الفرقان: (١ و٢).\nوقال سبحانه: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبي مِنْ حَرَجٍ فيمَا فَرَضَ اللهُ لَهُ سُنَّةَ اللهِ في الذينَ خَلَوا مِنْ قَبْلُ وكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ الأحزاب: (٣٨).\n•  وقد سلف في حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، ﵄، عن أَبيه، عن النبي ﷺ، عندما سأله جبريل عن الإيمان، فقال: «أَن تُؤمن بالله، وملائِكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتُؤمنَ بالقَدَر خيرِه وشَرِّه».\n* * *","vol":"1","page":66},{"text":"٤٢ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِنَّ اللهَ ﷿، وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ، قَالَ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ وَالْأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والبزار. واللفظ للبخاري (٣١٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا حماد، عن عبيد الله بن أبي بكر، به.","vol":"1","page":67},{"text":"٤٣ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ جِنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ يَنْكُتُ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ، فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، إِلَّا وَقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً، أَوْ سَعِيدَةً، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى الشِّقْوَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَلِ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ، فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ الشِّقْوَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٠٨٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا زائدة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":68},{"text":"٤٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، قَالَ:\n«إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ قَالَ: أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ ﷿ إِلَيْهِ الْمَلَكَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: عَمَلِهِ، وَأَجَلِهِ، وَرِزْقِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (٤١٧٢) قال: حدثنا يحيى، عن الأعمش (ح) ووكيع، حدثنا الأعمش، قال: حدثنا زيد بن وَهب، به.","vol":"1","page":69},{"text":"٤٥ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، ﵁؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْتَقَى هُوَ وَالْمشْرِكُونَ، فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً، إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقِيلَ: مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ، كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ سَيْفَهُ بِالْأَرْضِ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الْأَرْضِ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٤٢٠٢) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب، عن أبي حازم، به.","vol":"1","page":70},{"text":"٤٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، ﵉، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ، الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ ! فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ؟ ! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ !» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، والبُخاري، ومسلم، والبزار. واللفظ لمسلم ٨/ ٤٩ (٦٨٣٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":71},{"text":"٤٧ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ الْيَمَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا، خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللهُ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ فِي الْأَلْوَاحِ بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قَضَاهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ عَامًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للحُميدي (١١٤٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، عن طاووس، به.","vol":"1","page":72},{"text":"٤٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟».\nثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ، ﵁: ﴿فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ الروم: (٣٠) (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (١٣٥٩) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":73},{"text":"٤٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ، كَمَا تَنَاتَجُ الْإِبِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلى. واللفظ لأبي داود (٤٧١٤) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":74},{"text":"٥٠ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، يَقُولُ:\n«سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والبزار، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٣٨٤) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عطاء بن يزيد الليثي، به.","vol":"1","page":75},{"text":"أبواب النفاق\nاللهم إنا نعوذ بك من النفاق والمنافقين، والشرك والمشركين، توفنا برحمتك مسلمين، وألحقنا بفضلك بالصالحين، وتكرم علينا بمتابعة عبدك ونبيك محمد ﷺ في الدنيا وفي يومِ الدين.\nكثيرون من الناس عندما يستمعون إلى كلمة النفاق، على الفور يتبادر إلى أذهانهم أن المنافق هو: من إذا حَدَّث كَذَب، وإِذا وعد أَخلف، وإِذا اؤْتُمِن خان، وأن حامل هذه الصفات الثلاث فقط هو المنافق، وقد نتج هذا الفهم بسبب الإيمان بآية أو آيتين، أو حديثٍ أو حديثين، وعدمِ معرفة أن المؤمن افترض الله عليه أن يؤمن بالكتاب كله وبالحديث كله، ففي أي مسألة تقابلك في دين الله وتريد أن تصل فيها إلى القول الفصل، والحُكمِ الصحيح، والبيان الشافي، فإن أولَ ما يجب أن تقوم به هو أن تجمع جميع ما ورد من آيات في القرآن الكريم يتصل بهذه المسألة، وجميعَ ما ورد من حديث صحيح فيها، فهذا الذي عندك الآن هو البيان والحُكم والنور في هذه المسألة.\nوسوف نقوم الآن بعمل ذلك، للوصول إلى الصفات التي وصف بها الله ورسولُه ﷺ المنافقين، ليقف المسلم على أن صفات المنافقين لا تقتصر على: كَذَب، وأَخلف، وخان، فهذه من صفاته، وليست كل صفاته، ومن هنا يتعلم المسلم كيف يجمع الأدلة والبراهين في كل مسألة ليصل إلى رضوان رب العالمين، فلا يحكم حُكمًا ناقصًا، ولا يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض.\n• أولًا: من صفات المنافقين في القرآن الكريم:\n• يقول الله سبحانه: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قالوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ واللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ واللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقينَ لَكَاذِبُونَ﴾ المنافقون: (١).\n• وقال الله سبحانه: ﴿وإِذَا قيلَ لَهُمْ تَعَالَوا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقينَ يَصُدُّونَ عنكَ صُدُودًا﴾ النساء: (٦١).\n• وقال الله سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وهُو خَادِعُهُمْ وإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ ولَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَليلًا﴾ النساء: (١٤٢).\nوقال الله سبحانه: ﴿ومِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وتَولَّوا وهُمْ مُعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا في قُلُوبِهِمْ إِلَى يَومِ يَلْقَونَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللهَ مَا وعَدُوهُ وبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ التوبة: (٧٥: ٧٧).\nوقال الله سبحانه: ﴿الْمُنَافِقُونَ والْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ ويَنْهَونَ عن المَعْرُوفِ ويَقْبِضُونَ أَيْديهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسيهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقينَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾ التوبة: (٦٧).\nوقال الله سبحانه: ﴿وليعْلَمَ الذينَ نَافَقُوا وقيلَ لَهُمْ تَعَالَوا قَاتِلُوا في سَبيلِ اللَّهِ أَو ادْفَعُوا قالوا لَو نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَّبَعناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يومئذ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِم مَّا لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ واللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾ آل عمران: (١٦٧).\nوقال الله سبحانه: ﴿وإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ والذينَ في قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وعَدَنَا اللَّهُ ورَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ الأحزاب: (١٢).\nوقال الله سبحانه: ﴿ويُعَذِّبَ الْمُنَافِقينَ والْمُنَافِقَاتِ والْمُشْرِكينَ والْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوءِ وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولَعنهُمْ وأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وسَاءَتْ مَصيرًا﴾ الفتح: (٦).\n* * *","vol":"1","page":76},{"text":"ـ ثانيًا: من صفات المنافقين في الحديث الشريف:\n٥١ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٨٨٠٦). قال: حدثنا سليمان، حدثنا إسماعيل، أخبرني أبو سُهيل نافع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، به.","vol":"1","page":77},{"text":"٥٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ مَثَلَ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً، وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً، لَا تَدْرِي أَيَّهُمَا تَتْبَعُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، والبزار، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٦٤٠٩) قال: حدثنا ابن نمير، ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"1","page":78},{"text":"٥٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري في «الأدب المفرد»، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٧٨٨) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":79},{"text":"٥٤ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«تَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ٢٨ (٦٧٢٥) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا جَرير، عن عمارة، عن أبي زُرعة، به.","vol":"1","page":80},{"text":"٥٥ - عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ٢٧ (٦٧٢٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، به.","vol":"1","page":81},{"text":"٥٦ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ:\n«إِنَّ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ، وَالْيَوْمَ يَجْهَرُونَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٧١١٣): حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، به.","vol":"1","page":82},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي الأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ تَعَالَى غَدًا مُسْلِمًا، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ، مَعْلُومُ النِّفَاقِ».\nيأتي.\n• وَحَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ».\nيأتي.\n• وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا، فَنَقُولُ لَهُمْ خِلَافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ:\n«كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا».\nيأتي.\n• وَحَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوٍ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ نِفَاقٍ».\nيأتي.\n• وَحَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ».\nيأتي.\n• وَحَدِيثُ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ، فَقَالَ: آذِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ، فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، جَذَبَهُ عُمَرُ، ﵁، فَقَالَ: أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ، قَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾».\nيأتي.","vol":"1","page":83},{"text":"٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-7> كتاب الطهارة</span>\nبسم الله الرَّحمَن الرحيم\nأبواب قضاء الحاجة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>باب ما يقول إِذا دخل الخلاء</span>\n٥٧ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ، قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٤٢) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٢١٦٥) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا عبد العزيز، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"1","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>باب الاستنجاء</span>\n٥٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ:\n«قَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّا نَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ؟ قَالَ: أَجَلْ، إِنَّهُ يَنْهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، أَوْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَيَنْهَانَا عَنِ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ، وَقَالَ: لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٤٢٠٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن منصور، والأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، به.","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>باب الوتر في الاستجمار</span>\n٥٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٠١٠٧) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ١/ ١٤٦ (٤٨١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وعمرو الناقد، ومحمد بن عبد الله بن نمير، جميعًا عن ابن عُيَينة. قال قتيبة: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى.","vol":"1","page":86},{"text":"- وحَدِيثُ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ».\nيأتي.","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>باب النهي عن استقبال القبلة أَو استدبارها عند قضاء الحاجة</span>\n٦٠ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ يُخْبِرُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا، أَوْ غَرِّبُوا».\nقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ جُعِلَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ، وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ، فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا، أَوْ غَرِّبُوا».\nقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ، وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعَالَى (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٤٠٦٣) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن عطاء بن يزيد الليثي، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣٩٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن عطاء بن يزيد، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":88},{"text":"٦١ - عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«رَقِيتُ يَوْمًا فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى حَاجَتِهِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ، مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «رَقِيتُ يَوْمًا عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى حَاجَتِهِ، مُسْتَدْبِرَ الْبَيْتِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٤٦٩٦) قال: حدثنا عَبدَة، حدثنا عبيد الله، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٧٠٧) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثنا محمد بن يحيى عن عمه، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":89},{"text":"٦٢ - عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ شِقِّي، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: يَقُولُ نَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ لِلْحَاجَةِ تَكُونُ لَكَ، فَلَا تَقْعُدْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَلَا بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ:\n«وَلَقَدْ رَقِيتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ، مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ١/ ١٥٥ (٥٣٢) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا سليمان، يعني ابن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن عمه واسع بن حبان، به.","vol":"1","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>باب ما جاء في البول قائمًا</span>\n٦٣ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا، فَذَهَبْتُ أَتَنَحَّى عَنْهُ، فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبهِ، فَلَمَّا فَرَغَ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي طَرِيقٍ، فَتَنَحَّى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَتَبَاعَدْتُ، فَأَدْنَانِي حَتَّى صِرْتُ قَرِيبًا مِنْ عَقِبَيْهِ، فَبَالَ قَائِمًا، وَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٤٤٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا وائل، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٣٨٩٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، حدثني شقيق، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":91},{"text":"٦٤ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، قَالَ: كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَهُمُ الْبَوْلُ يَتْبَعُهُ بِالْمِقْرَاضَيْنِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: وَدِدْتُ أَنَّهُ لَا يُشَدِّدُ؛\n«لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى، أَوْ قَالَ: مَشَى، إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ، فَبَالَ وَهُوَ قَائِمٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٣٩٠٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت أبا وائل، به.","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>باب ما جاء في البول في الماء الذي لا يجري</span>\n٦٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٢٣٩) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: أخبرنا أبو الزناد، أن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز الأعرج حدثه، به.","vol":"1","page":93},{"text":"٦٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، والدَّارِمي، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (١٠٠٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن محمد بن سِيرين، به.","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>باب الرجل يخرج من الخلاء فيأكل</span>\n٦٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَذَكَرُوا لَهُ الْوُضُوءَ، فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ فَأَتَوَضَّأَ؟ !» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ مِنَ الْغَائِطِ، وَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: لِمَ؟ أَأُصَلِّي فَأَتَوَضَّأَ؟ !» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ١/ ١٩٤ (٧٥٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو الربيع الزهراني، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، وقال أبو الربيع: حدثنا حماد، عن عَمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ١/ ١٩٥ (٧٥٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن عَمرو، عن سعيد بن الحويرث، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>باب صَب الماء على البول في المسجد</span>\n٦٨ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَهْرِيقُوا عَلَيْهِ ذَنُوبًا، أَوْ سَجْلًا، مِنْ مَاءٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَالَ، فَنَهَوْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعُوهُ، وَأَمَرَ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ، أَوْ أُهْرِيقَ عَلَيْهِ، الْمَاءُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٢٢٦٥) قال: حدثنا سفيان، عن يحيى، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٢٣١٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن سعيد يعني الأنصاري، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"1","page":96},{"text":"٦٩ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تُزْرِمُوهُ، ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٦٠٢٥) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، به.","vol":"1","page":97},{"text":"٧٠ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:\n«قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: دَعُوهُ، وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والبزار، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٢٢٠) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، به.","vol":"1","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>باب بول الطفل</span>\n٧١ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ؛\n«أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِابْنٍ لِي، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ، فَرَشَّهُ عَلَيْهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٢٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٣٤٦) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزُّهْرِي، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":99},{"text":"٧٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ، فَيَدْعُو لَهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ، فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ، ويُحَنِّكُهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٣٥٥) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ١/ ١٦٣ (٥٨٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>باب غَسل الإناء من ولوغ الكلب</span>\n٧٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٠٠٦٧) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك (ح) وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٩٩٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":101},{"text":"٧٤ - عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مِرَارٍ، وَالثَّامِنَةَ عَفِّرُوهُ بِالتُّرَابِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٧٠٦٦) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثنا أبو التياح، عن مُطَرِّف، به.","vol":"1","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>باب التَّيمُّن</span>\n٧٥ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ، فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، فِي طُهُورِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَتَنَعُّلِهِ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ، فِي تَرَجُّلِهِ، وَوُضُوئِهِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ إِذَا تَطَهَّرَ، وَفِي تَرَجُّلِهِ إِذَا تَرَجَّلَ، وَفِي انْتِعَالِهِ إِذَا انْتَعَلَ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٤٢٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن الأشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٩٢٦) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، به.\n(^٣) اللفظ لمسلم ١/ ١٥٥ (٥٣٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا أبو الأحوص، عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، به.\n(^٤) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>باب لا يَقبل الله صلاةً بغير طُهور</span>\n٧٦ - عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«لَا يَقْبَلُ اللهُ، ﷿، صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ، وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبه، وأحمد، والدارمي، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأَحمد (٢١٠٣٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، حدثني شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا المليح يحدث، به.","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>باب إِسباغ الوضوء</span>\n٧٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبو هُرَيْرَةَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يَتوَضَّؤُونَ فِي الْمَطْهَرَةِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ:\n«وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٩٤٢٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.","vol":"1","page":105},{"text":"• حَدِيثُ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الأُمَوِيِّ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ:\n«مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى لِلَّهِ ﷿ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، إِلَّا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ».\nيأتي في كتاب الصلاة.","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>باب صفة الوضوء</span>\n٧٨ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْمَازِنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ؛\n«فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي مِنْهُ بَدَأَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنصَارِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: تَوَضَّأْ لَنَا وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ، فَأَكْفَأَ مِنْهَا عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا، فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ، عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ مِنَ التَّوْرِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي داود (١١٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن عَمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ١/ ١٤٥ (٤٧٦) قال: حدثني محمد بن الصباح، حدثنا خالد بن عبد الله، عن عَمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، به.\n(^٣) اللفظ للبُخاري (١٨٦) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا وهيب، عن عَمرو، عن أبيه، به.\n(^٤) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>باب الوضوء مَرةً مرة</span>\n٧٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأبي داود (١٣٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"1","page":108},{"text":"٨٠ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّهُ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ؛ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا، أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الأُخْرَى، فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى، فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ، يَعْنِي الْيُسْرَى، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (١٤٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا أبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة، قال: أخبرنا ابن بلال، يعني سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>باب الاستنثار في الوضوء</span>\n٨١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً، ثُمَّ لْيَنْثِرْ» (^١).\n\n• وفي رواية (^٢): «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً، ثُمَّ لْيَسْتَنْثِرْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (٣٥) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٨٩) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد (ح) وأخبرنا الحسين بن عيسى، عن معن، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":110},{"text":"٨٢ - عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ١/ ١٤٦ (٤٨٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخَوْلاني، به.","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>باب وضوء الرجل مع امرأته</span>\n٨٣ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ، يَتَوَضَّؤُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، جَمِيعًا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ» (^١).\n• وفي رواية: «كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتوَضَّؤُونَ، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، جَمِيعًا» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «كُنَّا نَتَوَضَّأُ نَحْنُ وَالنِّسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نُدْلِي فِيهِ أَيْدِيَنَا» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٤٥٦٧) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٩٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٣) اللفظ لأبي داود (٨٠) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، به.\n(^٤) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والبزار، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>باب الوضوء لكل صلاة والصلوات بوضوء واحد</span>\n٨٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الأَنصَارِيِّ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ. قُلْتُ (^١): كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُجْزِئُ أَحَدَنَا الْوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ» (^٢).\n• وفي رواية: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَنْتُمْ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، مَا لَمْ نُحْدِثْ» (^٣).\n• وفي رواية (^٤): «عَن عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَن أَنَسٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ؛ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتِيَ بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ فَتَوَضَّأَ، قُلْتُ أَكَانَ النَّبيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ مَا لَمْ نُحْدِثْ، قَالَ: وَقَدْ كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ» (^٥).\n_________\n(^١) القائل؛ هو عَمرو بن عامر.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٢١٤) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن عامر، (ح) وحدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني عَمرو بن عامر، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (١٢٥٤٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن عَمرو بن عامر، قال: سمعت أنسا، به.\n(^٤) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٣٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن عامر، به.\n(^٥) أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>باب الشك في الوضوء</span>\n٨٥ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ؛\n«أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، الرَّجُلُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ، يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْهُ، فَقَالَ: لَا يَنْفَتِلُ حَتَّى يَجِدَ رِيحًا، أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، الرَّجُلُ يَجِدُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا، أَيَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: لَا حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٦٧١٣) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن عباد بن تَميم، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٢٠٥٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا ابن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن عباد بن تَميم، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>باب نواقض الوضوء</span>\n• حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ، مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، مَا لَمْ يُحْدِثْ».\nفَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ: مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: الصَّوْتُ، يَعْنِي الضَّرْطَةَ.\n• وَحَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ نُفَيْعٍ الصَّائِغِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ، مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ، أَوْ يُحْدِثَ».\nقُلْتُ (^١): وَمَا يُحْدِثُ؟ قَالَ: يَفْسُو، أَوْ يَضْرِطُ.\nيأتيان في كتاب الصلاة.\n_________\n(^١) القائل؛ هو أبو رافع، يسأل أبا هريرة.","vol":"1","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>باب لمس المرأة لاينقض الوضوء</span>\n• حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ».\nيأتي في كتاب الصلاة.","vol":"1","page":116},{"text":"• وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْفِرَاشِ، فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».\nيأتي في كتاب الصلاة.","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>باب من نام وهو ينتظر الصلاة</span>\n• حَدِيثُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً، فَقَامَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَعَسَ الْقَوْمُ، أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ وُضُوءًا».\nيأتي في كتاب الصلاة.\n• وَحَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى».\nيأتي في كتاب الصلاة.","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>باب من أصابه خفيفُ الإغماء</span>\n• حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵄، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«أَتَيْتُ عَائِشَةَ، ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ نَعَمْ، قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِيَ الْمَاءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ».\nيأتي.","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>باب غسل اليدين بعد الاستيقاظ من النوم</span>\n٨٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (١٦٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":120},{"text":"٨٧ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٦٦) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، وحميد بن مَسعَدة قالا: حدثنا يزيد بن زُرَيع، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدَّارِمي، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>باب المضمضة من شرب اللبن</span>\n٨٨ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ، وَقَالَ: إِنَّ لَهُ دَسَمًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ١/ ١٨٨ (٧٢٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزُّهْرِي، عن عبيد الله بن عبد الله، به.","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>باب المضمضة من السويق</span>\n٨٩ - عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَولَى بَنِي حَارِثَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ، وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ، نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَامَ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ، وَصَلَّى الْعَصْرَ، دَعَا بِالْأَطْعِمَةِ، فَمَا أُوتِيَ إِلَّا بِسَوِيقٍ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ، وَمَضْمَضْنَا مَعَهُ، وَمَا مَسَّ مَاءً» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (٥٧) عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار مولى بني حارثة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٦٠٤٢) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا يحيى، عن بشير بن يسار، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>باب ترك الوضوء والمضمضة من أكل اللحم</span>\n٩٠ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ، يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَلْقَاهَا، وَالسِّكِّينَ الَّتِي يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارمِي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٥٤٠٨) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني جعفر بن عَمرو بن أمية، به.","vol":"1","page":124},{"text":"٩١ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٢٠٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"1","page":125},{"text":"٩٢ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ لَحْمًا، أَوْ عَرْقًا، فَصَلَّى وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، وابن خزيمة، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (٢٠٢٩) قال: حدثنا يحيى، عن هشام بن عُروة، حدثني الزُّهْرِي، عن علي بن عبد الله بن عباس، به.","vol":"1","page":126},{"text":"٩٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ مِنْ عَظْمٍ، أَوْ تَعَرَّقَ مِنْ ضِلَعٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ عَرْقًا مِنْ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (٥٢٧) قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٥٨٦) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن الجارود، وأبو عَوانة، وابن خزيمة.","vol":"1","page":127},{"text":"أَبواب المسح على الخُفين\n٩٤ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ، فَقَالَ:\n«رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا».\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ، لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٣٨٧) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال: سمعت إبراهيم يحدث، عن همام بن الحارث، به.","vol":"1","page":128},{"text":"٩٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛\n«عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ».\nوَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٨٩) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وَهب، عن عَمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":129},{"text":"٩٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: أَمَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو عوانة. واللفظ لأبي عوانة (٧٧٠) قال: حدثنا أبو داود الحراني، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا زكريا بن أبي زائدة (ح) وحدثنا إسحاق بن سيار، حدثنا عبيد الله بن موسى (ح) وحدثنا أبو أمية، حدثنا أَبو نُعيم، وعبيد الله بن موسى (ح) وحدثنا محمد بن حيويه، وأبو داود الحراني، قالا: حدثنا أَبو نُعيم، قالوا: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، حدثنا عامر، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، به.","vol":"1","page":130},{"text":"٩٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ:\n«ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ، فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ عَنْهُمَا كُمُّ الْجُبَّةِ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَأَنَّهُ ذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَهُ، وَأَنَّ مُغِيرَةَ جَعَلَ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ، فَصَبَّ عَلَيْهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٨٥١٣) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبد العزيز، يعني ابن أبي سلمة، حدثنا سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٨٢) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: أخبرني سعد بن إبراهيم، أن نافع بن جبير بن مطعم أخبره، أنه سمع عروة بن المغيرة بن شعبة يحدث، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٢٠٣) قال: حدثنا عَمرو بن خالد الحراني، قال: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير، عن عروة بن المغيرة، به.\n(^٤) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"1","page":131},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا، فَذَهَبْتُ أَتَنَحَّى عَنْهُ، فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ عَقِبهِ، فَلَمَّا فَرَغَ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ».\nسلف.","vol":"1","page":132},{"text":"٩٨ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، قَالَ:\n«جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ، يَعْنِي الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للدارمي (٧٣٢) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن قيس، عن الحكم بن عُتيبة، عن القاسم بن مُخَيمِرة، عن شريح بن هانِئ، به.","vol":"1","page":133},{"text":"أَبواب الغُسل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>باب إِذا جامع الرجل امرأته ولم يُمْن</span>\n٩٩ - عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنصَارِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ لَهُ: لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: إِذَا أُعْجِلْتَ، أَوْ أُقْحِطْتَ، فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ، عَلَيْكَ الْوُضُوءُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١١٣٣٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ذكوان، به.","vol":"1","page":134},{"text":"١٠٠ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ؛\n«أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ؟ قَالَ: يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ فِي الَّذِي يَأْتِي أَهْلَهُ، ثُمَّ لَا يُنْزِلُ، يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ أَكْسَلَ، فَلْيَغْسِلْ مَا أَصَابَ الْمَرْأَةَ مِنْهُ ثُمَّ لْيَتَوَضَّأْ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٩٣) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، قال: أخبرني أبو أيوب، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢١٤٧٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن هشام بن عروة، قال: حدثني أبي، عن أبي أيوب، به.\n(^٣) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٤٧٧) قال: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: لقيت أبا أيوب، به.\n(^٤) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل.","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>باب ما جاء في المَذْي</span>\n١٠١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:\n«اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، عَنِ الْمَذْيِ، مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٦٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، عن شعبة، قال: أخبرني سليمان، قال: سمعت منذرا، عن محمد بن علي، به.","vol":"1","page":136},{"text":"١٠٢ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:\n«كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ رَجُلًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَسَأَلَ، فَقَالَ: تَوَضَّأْ، وَاغْسِل ذَكَرَكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وعبد الله بن أحمد، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٢٦٩) قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا زائدة، عن أبي حَصين، عن أبي عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":137},{"text":"أبواب الغُسل من الجنابة\n•  يقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ الْمائدة: (٦).\n* * *","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>باب قدر ما يكفي من الماء للغسل</span>\n١٠٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ، هُوَ الْفَرَقُ، مِنَ الْجَنَابَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والدَّارِمي، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لمسلم ١/ ١٧٥ (٦٥٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، به.","vol":"1","page":139},{"text":"١٠٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«كُنْتُ أَغْتَسِلُ، أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْقَدَحِ، وَهُوَ الْفَرَقُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (٢٤٧٢٣) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.","vol":"1","page":140},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>باب غُسل الرَّجل مع امرأَته</span>\n١٠٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كُنْتُ أَغْتَسِلُ، أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، نَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٦٥٨١) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، به.","vol":"1","page":141},{"text":"١٠٦ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«كُنْتُ أَغْتَسِلُ، أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، مِنَ الْجَنَابَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٦٠٣١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.","vol":"1","page":142},{"text":"١٠٧ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كُنْتُ أَغْتَسِلُ، أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَنَحْنُ جُنُبَانِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٦٢٢٢) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، به.","vol":"1","page":143},{"text":"١٠٨ - عَنْ مُعَاذَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كُنْتُ أَغْتَسِلُ، أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَرُبَّمَا قَالَ لِي: أَبْقِ لِي، أَبْقِ لِي» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كُنْتُ أَغْتَسِلُ، أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَاحِدٍ، فَيُبَادِرُنِي حَتَّى أَقُولَ: دَعْ لِي، دَعْ لِي، قَالَتْ: وَهُمَا جُنُبَانِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١٦٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن معاذة العدوية، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ١/ ١٧٦ (٦٥٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن عاصم الأحول، عن معاذة، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":144},{"text":"١٠٩ - عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛\n«أَنَّهَا كَانَتْ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، يَغْتَسِلَانِ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلى. واللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٤) قال: حدثنا ابن علية، عن هشام الدَّستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة، عن زينب بنت أم سلمة، به.","vol":"1","page":145},{"text":"١١٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ، يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والبزار، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٢٢٨٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة (ح) وابن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، قال: سمعت أنس.","vol":"1","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>باب صفة الغُسل من الجنابة</span>\n١١١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ» (^١).\n• وفي رواية: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُشْرِبُ شَعَرَهُ الْمَاءَ، ثُمَّ يَحْثِي عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، يَصُبُّ مِنَ الْإِنَاءِ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى، فَيُفْرِغُ عَلَيْهَا فَيَغْسِلُهَا، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، وَيَتَوَضَّأُ كَوُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ كَفَّهُ فِي الْإِنَاءِ فَيَقُولُ بِيَدِهِ فِي شَعَرِهِ هَكَذَا يُخَلِّلُهُ بِيَدِهِ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ مَسَّ الْمَاءُ بَشَرَتَهُ، حَثَى الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، وَأَفْضَلَ فِي الْإِنَاءِ فَضْلًا يَصُبُّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٤٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (١٦٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) اللفظ لابن خزيمة (٢٥٨) قال: حدثنا أحمد بن عَبدَة، أخبرنا حماد، يعني ابن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٤) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":147},{"text":"١١٢ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الْحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ١/ ١٧٥ (٦٥١) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثني أبو عاصم، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن القاسم، به.","vol":"1","page":148},{"text":"١١٣ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيِّ؛\n«عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَأُفْرِغُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٧٠٥٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق يحدث، أنه سمع سليمان بن صرد.","vol":"1","page":149},{"text":"١١٤ - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: إِنَّ شَعَرِي كَثِيرٌ، فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَكْثَرَ شَعَرًا مِنْكَ وَأَطْيَبَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٤٤٠٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن مخول، عن محمد بن علي، به.","vol":"1","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>باب ضفائر المغتسلة</span>\n١١٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ الْمَخْزُومِيِّ الْمَدَنِيِّ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ:\n«سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي، أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ تُفِيضِي عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِي، أَوْ قَالَ: فَإِذَا أَنْتِ قَدْ طَهُرْتِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٢٩٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، به.","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>باب إِذا احتلمت المرأة</span>\n١١٦ - عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا رَأَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٨٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب ابنة أبي سلمة، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٣٠٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>باب غَسل المَني وفَرْكه</span>\n١١٧ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهُ الْمَنِيُّ، غَسَلَ مَا أَصَابَ مِنْ ثَوْبِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى بُقَعِهِ فِي ثَوْبِهِ ذَلِكَ مِنْ أَثَرِ الْغَسْلِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٦٦٢٥) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا عَمرو بن ميمون، قال: أخبرني سليمان بن يسار، به.","vol":"1","page":153},{"text":"١١٨ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: ضَافَ عَائِشَةَ ضَيْفٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تَدْعُوهُ، فَقَالُوا لَهَا: إِنَّهُ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ، فَذَهَبَ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَلِمَ غَسْلُهُ؟\n«إِنْ كُنْتُ لَأَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (١٨٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن همام، به.","vol":"1","page":154},{"text":"١١٩ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: رَأَتْنِي عَائِشَةُ، أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، أَغْسِلُ أَثَرَ جَنَابَةٍ أَصَابَتْ ثَوْبِي، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: جَنَابَةٌ أَصَابَتْ ثَوْبِي، فَقَالَتْ:\n«لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِنَّهُ لَيُصِيبُ ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِهِ هَكَذَا».\nوَوَصَفَ مَهْدِيٌّ: حَكَّ يَدَهُ عَلَى الأُخْرَى (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٥٣٤١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا مهدي، قال: حدثنا واصل الأحدب، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد، به.","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>باب نوم الجُنُب</span>\n١٢٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ، وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» (^١).\n\n• وفي رواية (^٢): «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (٦٦٢) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٩١٩١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":156},{"text":"١٢١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«سَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَمَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: اغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ، ثُمَّ ارْقُدْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٣٦٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"1","page":157},{"text":"١٢٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأَرْقُدُ؟ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْقُدَ فَتَوَضَّأَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٤٧٥٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٢)  اللفظ لابن أبي شيبة (٦٨٢) قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>باب طواف الرجل على نسائه في الليلة الواحدة</span>\n١٢٣ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، طَافَ عَلَى نِسَائِهِ جَمِيعًا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، طَافَ عَلَى نِسَائِهِ جُمَعَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأَحمد (١٢٨٢٧) قال: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، عن ثابت، به.\n(^٢) اللفظ لأَحمد (١٣١٢٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(^٣) أخرجه أَحمد، وعَبد بن حُميد، والدارمي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>باب الجُنب يُعاوِد</span>\n١٢٤ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ، فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: يَتَوَضَّأُ إِذَا جَامَعَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٧٧٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي المتوكل الناجي، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١١١٩٣) قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي المتوكل، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>باب المسلم لا يَنجُس</span>\n١٢٥ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ الصَّائِغِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَانْخَنَسْتُ، فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ، فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ قَالَ: كُنْتَ لَقِيتَنِي وَأَنَا جُنُبٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٠٢٢٤) قال: حدثنا يحيى، عن حميد، قال: حدثنا بكر بن عبد الله، عن أبي رافع، به.","vol":"1","page":161},{"text":"١٢٦ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي جُنُبٌ، قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ حُذَيْفَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي جُنُبٌ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيْسَ بِنَجَسٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٣٧٣٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مسعر، حدثني واصل، عن أبي وائل، به.\n(^٢) اللفظ لأبي داود (٢٣٠) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن مسعر، عن واصل، عن أبي وائل، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":162},{"text":"أبواب الحيض\n١٢٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ، لَمْ يُؤَاكِلُوهُنَّ، وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ، فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، النَّبِيَّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ، فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ كَذَا وَكَذَا، أَفَلَا نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا، فَسَقَاهُمَا، فَعَرَفَا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدَّارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٢٥٤٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>باب مُباشرة الحائض</span>\n١٢٨ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا حِضْتُ يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ، ثُمَّ يُبَاشِرُنِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (٢٦٢٠٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، به.","vol":"1","page":164},{"text":"١٢٩ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُبَاشِرَهَا، أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْلِكُ إِرْبَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٣٠٢) قال: حدثنا إسماعيل بن خليل، قال: أخبرنا علي بن مُسْهِر، قال: أخبرنا أبو إسحاق، هو الشيباني، عن عبد الرَّحمَن بن الأسود، عن أبيه، به.","vol":"1","page":165},{"text":"١٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُبَاشِرُهَا وَهِيَ حَائِضٌ، فَوْقَ الْإِزَارِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (٢٧٤٨٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، به.","vol":"1","page":166},{"text":"١٣١ - عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، قَالَتْ:\n«كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ فَحِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ مِنَ الْخَمِيلَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنَفِسْتِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَلَبِسْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (٢٧٢٠٩) قال: حدثنا عفان، قال: أخبرنا همام، قال: سمعنا من يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، أن زينب بنت أم سلمة حدثته، به.","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>باب مُؤاكلة الحائض</span>\n١٣٢ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:\n«كُنْتُ أَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَأْخُذُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي، وَأَشْرَبُ مِنَ الْإِنَاءِ، فَيَأْخُذُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي، وَأَنَا حَائِضٌ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِينِي الْعَظْمَ وَأَنَا حَائِضٌ فَأَتَعَرَّقُهُ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ فَيُدِيرُهُ حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فَمِي» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٥٥٩٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن المقدام بن شريح بن هانِئ، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (١٦٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسعر بن كدام، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدَّارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>باب قراءة القرآن في حِجر الحائض</span>\n١٣٣ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ الْقُرَشِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ إِحْدَانَا، فَيَتْلُو الْقُرْآنَ، وَهِيَ حَائِضٌ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهَا، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَهِيَ حَائِضٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١٦٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرتني أمي صفية بنت شيبة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٦٢١٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور ابن صفية، عن أمه، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>باب غَسل الحائض رأس زوجها وترجيله</span>\n١٣٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَا حَائِضٌ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ كَانَ مُعْتَكِفًا فِي الْمَسْجِدِ، فَتَجِيءُ عَائِشَةُ، فَيُخْرِجُ رَأْسَهُ فَتُرَجِّلُهُ، وَهِيَ حَائِضٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٥٣٢٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، في «الشمائل»، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":170},{"text":"١٣٥ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كُنْتُ أَغْسِلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَا حَائِضٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٦٢٠٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ١/ ١٦٨ (٦١٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو عَوانة.","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>باب الحائض تترك الصلاة والصيام</span>\n• حَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ نُقْصَانُ عَقْلِهَا، أَوَلَيْسَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ نُقْصَانُ دِينِهَا».\nيأتي في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>باب الحائض لا تقضي الصلاة</span>\n• حَدِيثُ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ عَائِشَةَ: أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ !؛\n«قَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَا نَقْضِي، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ».\nيأتي في كتاب الصلاة.","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>بابُ الحائضِ تقضي الصيام</span>\n• حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، ﵂، تَقُولُ:\n«إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ».\nيأتي في كتاب الصيام.","vol":"1","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>باب الاستحاضة</span>\n١٣٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَكِنْ دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ، فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣٢٥) قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: سمعت هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣٠٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":175},{"text":"١٣٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ، خَتَنَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَلَكِنَّ هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي مِرْكَنٍ فِي حُجْرَةِ أُخْتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حَتَّى تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ١/ ١٨١ (٦٨٢) قال: حدثنا محمد بن سلمة المرادي، حدثنا عبد الله بن وَهب، عن عَمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، وعمرة بنت عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>باب الكُدرة والصُّفْرة</span>\n١٣٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنصَارِيَّةِ، قَالَتْ:\n«كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الدَّارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٢٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد، به.","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>باب الغسل من الحيضة</span>\n١٣٩ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ الْقُرَشِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ امْرَأَةً سَأَلْتِ النَّبيَّ ﷺ عَن غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ، فَأَخْبَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ، ثُمَّ قَالَ: خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا، قَالَتْ: وَكَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ فَاسْتَتَرَ، كَذَا، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ تَطَهَّرِي بِهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَذَبْتُ الْمَرْأَةَ، وَقُلْتُ: تَتَبَّعِينَ بِهَا أَثَرَ الدَّمِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَغْتَسِلُ عِنْدَ الطُّهْرِ؟ فَقَالَ: خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَوَضَّئِي، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ: تَوَضَّئِي بِهَا، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَبَّحَ فَأَعْرَضَ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ: تَوَضَّئِي بِهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَطِنْتُ لِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخَذْتُهَا فَجَذَبْتُهَا إِلَيَّ، فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٢٥٦) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، وهو ابن صفية، عن أمه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٥٥٤٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا منصور بن عبد الرَّحمَن، عن أمه، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":178},{"text":"• حَدِيثُ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنصَارِيَّةِ، قَالَتْ:\n«رُخِّصَ لِلْمَرْأَةِ فِي طُهْرِهَا، إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا، فِي نُبْذَةٍ مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ».\nيأتي.","vol":"1","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>باب غَسل دم الحيض إذا أصاب الثوب</span>\n١٤٠ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، فَلْتَقْرُصْهُ، ثُمَّ لْتَنْضَحْهُ بِمَاءٍ، ثُمَّ لْتُصَلِّي فِيهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ رُشِّيهِ بِالْمَاءِ، وَصَلِّي فِيهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣٠٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٣٢٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، أنه سمع امرأته فاطمة بنت المنذر تحدث، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":180},{"text":"أبواب التيمم\n•  يقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ولَا جُنُبًا إِلَّا عَابِري سَبيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَو عَلَى سَفَرٍ أَو جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَو لَامَسْتُمُ النساء فَلم تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوجُوهِكُمْ وأَيْديكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوا غَفُورًا﴾ النساء: (٤٣).\n* * *","vol":"1","page":181},{"text":"• حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وَكَانَ النَّبِيُّ إِنَّمَا يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ»\nيأتي في كتاب المناقب.","vol":"1","page":182},{"text":"١٤١ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n• وفي رواية: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ، أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ؟ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَاضِعًا رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي، قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ النَّاسُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَتَيَمَّمُوا، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٦٠٩٢) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.","vol":"1","page":183},{"text":"١٤٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ الْمَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ:\n«أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ، أَنَا وَأَنْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٣٣٨) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، حدثنا الحكم، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أبيه، به.","vol":"1","page":184},{"text":"أَبواب السواك\n١٤٣ - عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ الأَزْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٨٨٨) قال: حدثنا أبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا شعيب بن الحبحاب، به.","vol":"1","page":185},{"text":"١٤٤ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ:\n«دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَسْتَاكُ، وَهُوَ وَاضِعٌ طَرَفَ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ، يَسْتَنُّ إِلَى فَوْقَ».\nفَوَصَفَ حَمَّادٌ (^١) كَأَنَّهُ يَرْفَعُ سِوَاكَهُ، قَالَ حَمَّادٌ: وَوَصَفَهُ لَنَا غَيْلَانُ، قَالَ: كَانَ يَسْتَنُّ طُولًا (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ، يَقُولُ: أُعْ، أُعْ، وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ، كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ» (^٤).\n_________\n(^١) حماد؛ هو ابن زيد، راوي هذا الحديث عن غَيلان بن جَرير، عن أبي بُردة بن أبي موسى.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٠٠٥١) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا غيلان بن جَرير، عن أبي بردة، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٢٤٤) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جَرير، عن أبي بردة، به.\n(^٤) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":186},{"text":"١٤٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، أَوْ عَلَى النَّاسِ، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ؛ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٨٨٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٧٤٥٧) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":187},{"text":"١٤٦ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٦١٩٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، به.","vol":"1","page":188},{"text":"١٤٧ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا قَامَ إِلَى التَّهَجُّدِ، يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٤٤٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور، عن أبي وائل، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٣٩٤٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثني شعبة، عن حُصَين، قال: سمعت أبا وائل يحدث، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":189},{"text":"٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-58> كتاب الصلاة</span>\nبسم الله الرَّحمَن الرحيم\nلقد أمر الله سبحانه بالحفاظ على الصلاة، فقال سبحانه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى وقُومُوا لِلَّهِ قَانِتينَ﴾ البقرة: (٢٣٨).\nوقال سبحانه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ النساء: (١٠٣).\nولأهميتها وفضيلتها ومكانتها عند الله سبحانه أَمر بها أنبياءه، فكانت في دعاء إبراهيم ﷺ، إذ قال:\n﴿رَبِّ اجْعَلْني مُقِيمَ الصَّلَاةِ ومِنْ ذُرِّيتي رَبَّنَا وتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ إبراهيم: (٤٠).\nوكانت الصلاة سببًا في مجاورة ذرية إبراهيم ﷺ للبيت الحرام، فقال في دعائه:\n﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيتي بِوادٍ غَيْرِ ذي زَرْعٍ عند بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا ليقيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوي إِلَيْهِمْ وارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ إبراهيم: (٣٧).\nوكذلك كانت الصلاة من أوائل الأعمال الصالحة التي أثنى الله تعالى بها على نبي الله إسماعيل ﷺ، فقال:\n﴿واذْكُرْ في الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ مريم: (٥٤ و٥٥).\nوجاء الأمر بإقامتها في نداء الله الأول لنبيه موسى ﷺ، قال سبحانه:\n﴿إِنَّني أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْني وأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْري * إِنَّ السَّاعَةَ آتيةٌ أَكَادُ أُخْفيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى * فَلَا يَصُدَّنَّكَ عنهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا واتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدَى﴾ طه: (١٤: ١٦).\nوجاءت وصية الله بالصلاة في أول كلمات المسيح عيسى ﷺ في هذه الدنيا؛\n﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ مريم: (٣١ و٣٢).\nبل كانت الصلاة دائمًا هي العمل الأول الذي يحرص على أدائه كلُّ مَن مكنه الله في الأرض، فقال سبحانه:\n﴿الذينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ في الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وآتَوا الزَّكَاةَ وأَمَرُوا بِالمَعْرُوفِ ونَهَوا عن المُنْكَرِ ولِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ الحج: (٤١).\nفالصلاة هي تاج أعمال المؤمنين، ولا يكون العبد مؤمنًا حقا إلا بإقامتها.\n* * *","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>باب الصلاة من الإسلام</span>\n• حَدِيثُ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ الإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ».\nسلف.\n* * *","vol":"1","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>باب فرض الصلاة</span>\n• حَدِيثُ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ ﷿ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ».\nسلف في كتاب الإيمان.\n• وَحَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيدِ اللهِ؛\n«أَنَّ أَعْرَابيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللهُ ﷿ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا».\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>باب فضل الصلاة</span>\n١٤٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، مَا تَقُولُونَ؟ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ؟ قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: ذَاكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهَا الْخَطَايَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٩٠٤٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به.","vol":"1","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>باب ضياع الصلاة</span>\n١٤٩ - عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ الْمِعْوَلِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، قِيلَ: الصَّلَاةُ؟ قَالَ: أَلَيْسَ ضَيَّعْتُمْ مَا ضَيَّعْتُمْ فِيهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري (٥٢٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا مهدي، عن غيلان، به.","vol":"1","page":194},{"text":"١٥٠ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ، وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ:\n«لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري (٥٣٠) قال: حدثنا عَمرو بن زرارة، قال: أخبرنا عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد، عن عثمان بن أبي رواد، أخي عبد العزيز، قال: سمعت الزُّهْرِي يقول، به.","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>باب وصلوا كما رأيتموني أصلي</span>\n١٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ:\n«أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا، فَقَالَ: ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٦٠٠٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، به.","vol":"1","page":196},{"text":"١٥٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛\n«أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَل ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وابن خزيمة؛ من طريق سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة. واللفظ للبخاري (٦٢٥١) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به.\n• وأخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة؛ من طريق سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة.","vol":"1","page":197},{"text":"١٥٣ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ؛ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعًا وَلَا سُجُودًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ دَعَاهُ حُذَيْفَةُ، فَقَالَ لَهُ: مُنْذُ كَمْ صَلَّيْتَ هَذِهِ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: قَدْ صَلَّيْتُهَا مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ، أَوْ قَالَ: مَا صَلَّيْتَ لِلَّهِ صَلَاةً، (شَكَّ مَهْدِيٌّ وَأَحْسَبُهُ قَالَ:) وَلَوْ مُتَّ، مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والبزار. واللفظ لأحمد (٢٣٨٤٠) قال: حدثنا عفان، حدثنا مهدي، حدثنا واصل الأحدب، عن أبي وائل، به.","vol":"1","page":198},{"text":"١٥٤ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قُلْنَا: قَدْ نَسِيَ، مِنْ طُولِ مَا يَقُومُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: وَصَفَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي بِنَا، فَرَكَعَ، فَاسْتَوَى قَائِمًا حَتَّى رَأَى بَعْضُنَا أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَاسْتَوَى قَاعِدًا حَتَّى رَأَى بَعْضُنَا أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، ثُمَّ اسْتَوَى قَاعِدًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٢٩٥٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن ثابت، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٣٥٣٠) قال: حدثنا هاشم، حدثنا سليمان، عن ثابت، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري.","vol":"1","page":199},{"text":"١٥٥ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، جَلَسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، وأبو يعلى. واللفظ لأَحمد (١٣٣٠٥) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"1","page":200},{"text":"١٥٦ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ:\n«إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا.\nقَالَ (^١): فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ انْتَصَبَ قَائِمًا حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَقَدْ نَسِيَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ قَعَدَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَقَدْ نَسِيَ» (^٢).\n_________\n(^١) القائل؛ هو ثابت بن أسلم البُناني.\n(^٢) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٣٥٧٣) قال: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن ثابت، به.","vol":"1","page":201},{"text":"١٥٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ:\n«أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، فَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ، غَيْرَ مُفْتَرِشٍ، وَلَا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ، قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَجَلَسَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ لابن خزيمة (٧٠١) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي المصري، حدثنا ابن وَهب، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن محمد القرشي، ويزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عَمرو بن حلحلة، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، به.","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>بابُ الحائضِ تترك الصلاة والصيام</span>\n- حَدِيث عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ نُقْصَانُ عَقْلِهَا، أَوَلَيْسَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ نُقْصَانُ دِينِهَا».\nيأتي.\n* * *","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>باب الحائض لا تقضي الصلاة</span>\n١٥٨ - عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ عَائِشَةَ: أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ !؛\n«قَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَا نَقْضِي، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ مُعَاذَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: أَتَقْضِي إِحْدَانَا الصَّلَاةَ أَيَّامَ مَحِيضِهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ ! قَدْ كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ لَا تُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٤٦٧٠) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، عن معاذة، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ١/ ١٨٢ (٦٨٧) قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن معاذة (ح) وحدثنا حماد، عن يزيد الرشك، عن معاذة، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدَّارِمي، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>باب السواك مع كل صلاة</span>\n• حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، أَوْ عَلَى النَّاسِ، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ».\nسلف برقم (١٤٥).\n\n* * *","vol":"1","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>باب إِذا حَضر العَشاء وأُقيمت الصلاة</span>\n١٥٩ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٢٢٥٩) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"1","page":206},{"text":"١٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٣٨٠٧) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٣٦١٦) قال: حدثنا حسن بن موسى، أخبرنا حماد، يعني ابن زيد، عن سماك، يعني ابن عطية، عن أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والبزار، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":207},{"text":"١٦١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ، وَلَا يَعْجَلَنَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ» (^١).\n\n• وفي رواية (^٢): «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا يَقُومُ حَتَّى يَفْرُغَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (٧٩٩٨) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٨٠٠) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: حدثني نافع، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":208},{"text":"١٦٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للحُميدي (١٨٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"1","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>باب النهي عن رفع البصر إِلى السماء في الصلاة</span>\n١٦٣ - عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ بَصَرَهُ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَيْهِ بَصَرُهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (٢١٢٢٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت المسيب بن رافع يحدث، عن تميم بن طرفة، به.","vol":"1","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>باب الالتفات في الصلاة</span>\n١٦٤ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٧٥١) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا أبو الأحوص، قال: حدثنا أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، به.","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>باب الإشارة في الصلاة</span>\n• حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵄، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«أَتَيْتُ عَائِشَةَ، ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ نَعَمْ».\nيأتي.\n* * *","vol":"1","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>باب حَمل الصبايا في الصلاة</span>\n١٦٥ - عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ الأَنصَارِيَّ يَقُولُ:\n«بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ، خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَأُمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهِيَ صَبِيَّةٌ، فَحَمَلَهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ، يَضَعُهَا إِذَا رَكَعَ، وَيُعِيدُهَا عَلَى عَاتِقِهِ إِذَا قَامَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ، ثُمَّ قَامَ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبي قَتَادَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَؤُمُّ النَّاسَ، وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبي الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ مِنْ سُجُودِهِ أَعَادَهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٣٠٢٣) قال: حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ليث، يعني ابن سعد، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن عَمرو بن سليم الزرقي، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي، في «المُجتَبى» (٨٣٩) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عَمرو بن سليم الزرقي، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>باب المشي في الصلاة</span>\n١٦٦ - عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَرْزَةَ بِالأَهْوَازِ عَلَى حَرْفِ نَهَرٍ، وَقَدْ جَعَلَ اللِّجَامَ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يُصَلِّي، فَجَعَلَتْ دَابَّتُهُ تَنْكُصُ، وَجَعَلَ يَتَأَخَّرُ مَعَهَا، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اخْزِ هَذَا الشَّيْخَ، كَيْفَ يُصَلِّي، قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمْ؛\n«غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتًّا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ ثَمَانِيًا، فَشَهِدْتُ أَمْرَهُ وَتَيْسِيرَهُ».\nفَكَانَ رُجُوعِي مَعَ دَابَّتِي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ تَرْكِهَا، فَتَنْزِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا، فَيَشُقُّ عَلَيَّ، وَصَلَّى أَبُو بَرْزَةَ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ (^١).\n• وفي رواية: «عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا بِالأَهْوَازِ نُقَاتِلُ الْحَرُورِيَّةَ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى جُرُفِ نَهَرٍ، إِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي، وَإِذَا لِجَامُ دَابَّتِهِ بِيَدِهِ، فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تُنَازِعُهُ، وَجَعَلَ يَتْبَعُهَا، (قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ أَبُو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ)، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ افْعَل بِهَذَا الشَّيْخِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الشَّيْخُ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ، وَإِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتَّ غَزَوَاتٍ، أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَوْ ثَمَانَ، وَشَهِدْتُ تَيْسِيرَهُ، وَإِنِّي إِنْ كُنْتُ أَنْ أُرَاجِعَ مَعَ دَابَّتِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا تَرْجِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا، فَيَشُقَّ عَلَيَّ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا عَلَى شَاطِئِ نَهَرٍ بِالأَهْوَازِ، قَدْ نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ، فَجَاءَ أَبُو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ عَلَى فَرَسٍ، فَصَلَّى وَخَلَّى فَرَسَهُ، فَانْطَلَقَتِ الْفَرَسُ، فَتَرَكَ صَلَاتَهُ وَتَبِعَهَا حَتَّى أَدْرَكَهَا، فَأَخَذَهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَضَى صَلَاتَهُ، وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ، فَأَقْبَلَ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، تَرَكَ صَلَاتَهُ مِنْ أَجْلِ فَرَسٍ، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: مَا عَنَّفَنِي أَحَدٌ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: إِنَّ مَنْزِلِي مُتَرَاخٍ، فَلَوْ صَلَّيْتُ وَتَرَكْتُ لَمْ آتِ أَهْلِي إِلَى اللَّيْلِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ، فَرَأَى مِنْ تَيْسِيرِهِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٠٠٨٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الأزرق بن قيس، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٢١١) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا الأزرق بن قيس، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٦١٢٧) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن الأزرق بن قيس، به.\n(^٤) أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبُخاري، والبزار، وابن خزيمة.","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>باب إِذا نَعَس أحدكم في الصلاة</span>\n١٦٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ، لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلْيَنْفَتِلْ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ، أَوْ قَالَ: فَيَدْعُوَ عَلَى نَفْسِهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢١٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (١٨٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>باب ما جاء في الجن وقطع الصلاة</span>\n١٦٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ، لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ فَذَعَتُّهُ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى جَنْبِ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ أَجْمَعُونَ، قَالَ: فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِي سُلَيْمَانَ: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾، قَالَ: فَرَدَّهُ اللهُ خَاسِئًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٨٠٨٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.","vol":"1","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>باب النهي عن الكلام في الصلاة</span>\n١٦٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:\n«صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ، مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ يُصَمِّتُونِي، لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ، بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا شَتَمَنِي، وَلَا كَهَرَنِي، وَلَا ضَرَبَنِي، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ هَذَا، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري في «القراءَة خلف الإِمام»، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٤٢٦٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن حجاج الصواف، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"1","page":217},{"text":"١٧٠ - عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الأَنصَارِيِّ، قَالَ:\n«كَانَ الرَّجُلُ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَاجَةِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كَانَ أَحَدُنَا يُكَلِّمُ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبهِ فِي الصَّلَاةِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٩٥٨٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، حدثني الحارث بن شبيل، عن أبي عَمرو الشيباني، به.\n(^٢) اللفظ لأبي داود (٩٤٩) قال: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هُشيم، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شبيل، عن أبي عَمرو الشيباني، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>باب التسبيح للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء</span>\n١٧١ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ، ﵁، يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ، مَنْ رَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» (^١).\n• وفي رواية: «أَنَّ أُنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابهِ، يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَ بِلَالٌ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حُبِسَ، وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ حَتَّى أَكْثَرُوا، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَكَادُ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَالْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَرَاءَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، فَأَمَرَهُ يُصَلِّي كَمَا هُوَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لَكُمْ إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا الْتَفَتَ، يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ لَمْ تُصَلِّ بِالنَّاسِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ» (^٢).\n• وفي رواية: «كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَاهُمْ بَعْدَ الظُّهْرِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَقَالَ: يَا بِلَالُ، إِنْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ آتِ، فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ، أَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ فَتَقَدَّمَ بِهِمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ مَا دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا رَأَوْهُ صَفَّحُوا، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَشُقُّ النَّاسَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ، فَلَمَّا رَأَى التَّصْفِيحَ لَا يُمْسَكُ عَنْهُ، فَالْتَفَتَ، فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ خَلْفَهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ أَنِ امْضِهْ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ هُنَيْهَةً، فَحَمِدَ اللهَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ مَشَى الْقَهْقَرَى، قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَكُنْ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: إِذَا نَابَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ» (^٣).\n• وفي رواية (^٤): «أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَدِ اقْتَتَلُوا، وَتَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي فَأُقِيمَ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ، وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حَيْثُ ذَهَبَ، فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُ الصُّفُوفَ حَتَّى بَلَغَ الصَّفَّ الأَوَّلَ، ثُمَّ وَقَفَ، وَجَعَلَ النَّاسُ يُصَفِّقُونَ لِيُؤْذِنُوا أَبَا بَكْرٍ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَلْفَهُ مَعَ النَّاسِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِ اثْبُتْ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ كَأَنَّهُ يَدْعُو، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ الْقَهْقَرَى حَتَّى جَاءَ الصَّفَّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا بَالُكُمْ، وَنَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ فَجَعَلْتُمْ تُصَفِّقُونَ؟ إِذَا نَابَ أَحَدَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، ثُمَّ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: لِمَ رَفَعْتَ يَدَيْكَ؟ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: رَفَعْتُ يَدَيَّ لأَنِّي حَمِدْتُ اللهَ عَلَى مَا رَأَيْتُ مِنْكَ، وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ» (^٥).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٨٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي حازم بن دينار، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٢٦٩٠) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٢٣٢٧٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أبو حازم، به.\n(^٤) اللفظ لأحمد (٢٣٣٢٧) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، حدثنا عبد العزيز، يعني ابن أبي سلمة، عن أبي حازم القاص، به.\n(^٥) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":219},{"text":"١٧٢ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«التَّسْبِيحُ فِي الصَّلَاةِ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٩٧٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: حدثنا أبو سلمة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٧٤٠٥) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":220},{"text":"أبواب المساجد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>باب فضل المسجد الحرام</span>\n١٧٣ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ؛\n«عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، قَالَ: مَسْجِدُ الْحَرَامِ، ثُمَّ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، فَسُئِلَ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ عَامًا، وَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَثَمَّ مَسْجِدٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢١٨٦٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت إبراهيم التيمي يحدث، عن أبيه، به.","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>باب بناء مسجد النبي ﷺ</span>\n١٧٤ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ أَعْلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاؤُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ، وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا، قَالُوا: لَا، وَاللهِ، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ، فَقَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ، قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَفِيهِ خَرِبٌ، وَفِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ، وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ:\nاللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٤٢٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا عبد الوارث، عن أبي التياح، به.","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>باب فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ</span>\n١٧٥ - عَنْ سَلْمَانَ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (١١٩٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن زيد بن رباح، وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر، عن أبي عبد الله الأغر، به.","vol":"1","page":223},{"text":"١٧٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٩٦٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت القاسم بن أبي بزة يحدث، عن أبي الطفيل، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٧٣٧٣) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سعيد، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>باب مسجد قباء</span>\n١٧٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ، رَاكِبًا وَمَاشِيًا» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ، رَاكِبًا وَمَاشِيًا، فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥٢٩٥) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٤/ ١٢٧ (٣٣٧١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو أسامة، عن عبيد الله (ح) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود.","vol":"1","page":225},{"text":"١٧٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَأْتِي قُبَاءً مَاشِيًا وَرَاكِبًا، كُلَّ سَبْتٍ».\nوَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَأْتِي قُبَاءً رَاكِبًا وَمَاشِيًا كُلَّ سَبْتٍ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٦٧٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن دينار، به.","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>باب لا تُشد الرحال إلَّا إلى ثلاثة مساجد</span>\n١٧٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للحُميدي (٩٧٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"1","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-82>باب الصلاة في مرابض الغنم</span>\n١٨٠ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ:\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٢٥٢٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح (ح) وحجاج، قال: سمعت شعبة، عن أبي التياح، به.","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>باب النهي عن الحِلَق في المسجد</span>\n١٨١ - عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابهِ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ، وَهُمْ قُعُودٌ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَهُمْ حِلَقٌ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢١٢٢٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت المسيب بن رافع يحدث، عن تميم بن طرفة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢١٣٤١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، حدثني مسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو عَوانة، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>باب الاستلقاء في المسجد</span>\n١٨٢ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ؛\n«أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن تَميم، به.","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>باب الأخذ بنصال السهم عند المرور في المسجد</span>\n١٨٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:\n«مَرَّ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ بِسِهَامٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة (٢٦٠٨٠) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن عَمرو، به.","vol":"1","page":231},{"text":"١٨٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ؛\n«أَنَّ رَجُلًا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ بِأَسْهُمٍ، قَدْ أَبْدَى نُصُولَهَا، فَأُمِرَ أَنْ يَأْخُذَ بِنُصُولِهَا، لَا يَخْدُِشُ مُسْلِمًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٧٠٧٤) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار، به.","vol":"1","page":232},{"text":"١٨٥ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ بِسُوقٍ، أَوْ مَجْلِسٍ، أَوْ مَسْجِدٍ، وَمَعَهُ نَبْلٌ، فَلْيَقْبِضْ عَلَى نِصَالِهَا، فَلْيَقْبِضْ عَلَى نِصَالِهَا، ثَلَاثًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٠٠٦٨) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي بردة، به.","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد</span>\nوعن الصلاة في المسجد الذي فيه قبر\n١٨٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَنِيسَةً، رَأَتْهَا فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ، فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنَ الصُّوَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الْعَبْدُ الصَّالِحُ، أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ ﷿» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٤٢٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: أخبرني أبي، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (١١٩٣٧) قال: حدثنا عَبدَة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":234},{"text":"١٨٧ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَا:\n«لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٣٥ و٤٣٦) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.","vol":"1","page":235},{"text":"١٨٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّهُمُ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ».\nقَالَتْ: وَلَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (٢٥١٥١) قال: حدثنا هاشم، حدثنا أبو معاوية يعني شيبان، عن هلال بن أبي حميد الأنصاري، عن عروة بن الزبير، به.","vol":"1","page":236},{"text":"١٨٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٤٣٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"1","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>باب فضل الخُطا إلى المساجد</span>\n١٩٠ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ، أَوْ قَالَ: إِلَى الْمَسْجِدِ، صَدَقَةٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والبزار، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٨٢٢٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن مَعمَر، عن همام بن منبه، به.","vol":"1","page":238},{"text":"١٩١ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، لَا يُخْرِجُهُ، أَوْ قَالَ: لَا يَنْهَزُهُ، إِلَّا إِيَّاهَا، لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ للتِّرمِذي (٦٠٣) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، عن الأعمش، سمع ذكوان، به.","vol":"1","page":239},{"text":"١٩٢ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَجُلٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، مِمَّنْ يُصَلِّي الْقِبْلَةَ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَبْعَدَ مَنْزِلًا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ، وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ فِي الرَّمْضَاءِ وَالظُّلْمَةِ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يُكْتَبَ لِي إِقْبَالِي إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِلَى أَهْلِي إِذَا رَجَعْتُ، فَقَالَ: أَعْطَاكَ اللهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، أَنْطَاكَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ مَا احْتَسَبْتَ كُلَّهُ أَجْمَعَ» (^١).\n• وفي رواية: «كَانَ رَجُلٌ يَأْتِي الصَّلَاةَ، فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذْتَ حِمَارًا، يَقِيكَ الرَّمْضَاءَ وَالشَّوْكَ وَالْوَقَعَ (قَالَ شُعْبَةُ (^٢): وَذَكَرَ رَابِعَةً) قَالَ: مَحْلُوفُهُ، مَا أُحِبُّ أَنَّ طُنُبِي بِطُنُبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: لَكَ مَا نَوَيْتَ، أَوْ قَالَ: لَكَ أَجْرُ مَا نَوَيْتَ (شُعْبَةُ يَقُولُ ذَلِكَ)» (^٣).\n• وفي رواية (^٤): «عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَمٍّ لِي شَاسِعَ الدَّارِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَنَّكَ اتَّخَذْتَ حِمَارًا، أَوْ شَيْئًا، فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً أَكْرَهَ إِلَيَّ مِنْهَا، قَالَ: فَإِذَا هُوَ يَذْكُرُ الْخُطَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ دَرَجَةً» (^٥).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي داود (٥٥٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا سليمان التيمي، أن أبا عثمان النهدي حدثه، به.\n(^٢) شعبة؛ هو ابن الحجاج.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٢١٦٠٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم، قال: سمعت أبا عثمان يحدث، به.\n(^٤) اللفظ لأحمد (٢١٦٠٣) حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، به.\n(^٥) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وابن خزيمة.","vol":"1","page":240},{"text":"١٩٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«ثَلَاثَةٌ فِي ضَمَانِ اللهِ ﷿: رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللهِ ﷿، وَرَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿، وَرَجُلٌ خَرَجَ حَاجًّا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي (١١٢١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أَبو الزِّناد، عن الأَعرج، به.","vol":"1","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>باب فضل انتظار الصلاة في المسجد</span>\n١٩٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ، مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٦٥٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":242},{"text":"١٩٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، مَا لَمْ يُحْدِثْ».\nفَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ: مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: الصَّوْتُ، يَعْنِي الضَّرْطَةَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري (١٧٦) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، به.","vol":"1","page":243},{"text":"١٩٦ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ نُفَيْعٍ الصَّائِغِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ، مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ، أَوْ يُحْدِثَ».\nقُلْتُ  (^١): وَمَا يُحْدِثُ؟ قَالَ: يَفْسُو، أَوْ يَضْرِطُ  (^٢) .\n_________\n(^١)  القائل؛ هو أبو رافع، يسأل أبا هريرة.\n(^٢)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والبزار، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٩٤٩٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أبي رافع، به.","vol":"1","page":244},{"text":"١٩٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ، مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٤٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>باب فضل من تعلق قلبه بالصلاة في المساجد</span>\n• حَدِيثُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسَاجِدِ».\n• وفي رواية: «وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ».\nيأتي.","vol":"1","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>باب صلاة النوافل في البيوت</span>\n١٩٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (٦٥١٣) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٧٤٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرنا نافع، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":247},{"text":"• حَدِيثُ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الأَنصَارِيَّ، ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ، يَقُولُ:\n«كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ أَنكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي، مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ».\nسلف.","vol":"1","page":248},{"text":"١٩٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَجُلٌ ضَخْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ، فَلَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي، فَصَلَّيْتَ فَأَقْتَدِيَ بِكَ، فَصَنَعَ الرَّجُلُ طَعَامًا، ثُمَّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ، فَنُضِحَ طَرَفُ حَصِيرٍ لَهُمْ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ.\nفَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الْجَارُودِ لِأَنَسٍ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، وأبو داود. واللفظ لأحمد (١٢٥٢٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أنس بن سِيرين، به.","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>باب النهي عن منع النساء عن المساجد</span>\n٢٠٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٤٧٤٥) قال:\nحدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.","vol":"1","page":250},{"text":"٢٠١ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَا يَمْنَعْهَا» (^١).\n• وفي رواية: «إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «لَا تَمْنَعُوا، يَعْنِي نِسَاءَكُمُ، الْمَسَاجِدَ، إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيْهَا».\nقَالَ بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ، حِينَ قَالَ ذَلِكَ، فَسَبَّهُ (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٤٦٤٥) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٦٤١٤) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا حنظلة، سمعت سالما، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٦٣٦١) قال: حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثني عُقيل، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني سالم بن عبد الله، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>باب من يُمنع من المسجد</span>\n٢٠٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرةِ، يَعْنِي الثُّومَ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسَاجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا، يَعْنِي الثُّومَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٨٥٣) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: حدثني نافع، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ٧٩ (١١٨٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ له، حدثنا أبي، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وابن خزيمة.","vol":"1","page":252},{"text":"٢٠٣ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرةِ، قَالَ أَوَّلَ يَوْمٍ: الثُّومِ، ثُمَّ قَالَ: الثُّومِ، وَالْبَصَلِ، وَالْكُرَّاثِ، فَلَا يَقْرَبَنَّا فِي مَسَاجِدِنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٧١٩) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج، قال: حدثنا عطاء، به.","vol":"1","page":253},{"text":"٢٠٤ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ زَعَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ أَكَلَ ثُومًا، أَوْ بَصَلًا، فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ قَالَ: فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٥٥٣٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا أبو صفوان، وسماه في غير هذا الحديث: عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدثني عطاء، به.","vol":"1","page":254},{"text":"٢٠٥ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ الثُّومِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرةِ شَيْئًا، فَلَا يَقْرَبَنَّا، أَوْ لَا يُصَلِّيَنَّ، مَعَنَا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «قِيلَ لِأَنَسٍ: مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الثُّومِ؟ فَقَالَ: مَنْ أَكَلَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٣١٣٧) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٥٤٥١) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو عَوانة.","vol":"1","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>باب أحكام البصاق والنخامة في المسجد وكفارة ذلك</span>\n٢٠٦ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «التَّفْلُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٤١٥) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا قتادة، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ٧٧ (١١٦٩) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، حدثنا شعبة، قال: سألت قتادة عن التفل في المسجد، فقال: سمعت أنس بن مالك، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":256},{"text":"٢٠٧ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٤١٣) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا قتادة، به.","vol":"1","page":257},{"text":"٢٠٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ، فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى» (^١).\n• وفي رواية: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَامَ فَحَكَّهَا، أَوْ قَالَ: فَحَتَّهَا، بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ قِبَلَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي صَلَاتِهِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، إِذْ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَتَغَيَّظَ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ قِبَلَ أَحَدِكُمْ إِذَا كَانَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَبْزُقَنَّ، أَوْ قَالَ: لَا يَتَنَخَّعَنَّ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُكَّ مَكَانُهَا، وَأَمَرَ بِهَا فَلُطِخَتْ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٤٠٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٥٩٧) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٣) اللفظ للدارِمي (١٤٢١) قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، به.\n(^٤) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":258},{"text":"٢٠٩ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n«إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَكَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا، فَقَالَ: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُبْصَقَ فِي وَجْهِهِ؟ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا يُواجِهُ رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ لِيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَجْعَلْهَا فِي ثَوْبِهِ، وَلْيَقُلْ بِهَا هَكَذَا».\nوَأَشَارَ الْحُمَيْدِيُّ إِلَى طَرَفِ ثَوْبِهِ فَدَلَكَهُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للحُميدي (١٢٥٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا حميد، أنه سمع أنس بن مالك، به.","vol":"1","page":259},{"text":"٢١٠ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولَانِ:\n«قَدْ رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ، فَتَنَاوَلَ حَصَاةً، فَحَكَّهَا، ثُمَّ قَالَ: لَا يَنْتَخِمَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْقِبْلَةِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لابن خزيمة (٩٤١) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وَهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني حميد بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":260},{"text":"٢١١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ بُصَاقًا، أَوْ مُخَاطًا، أَوْ نُخَامَةً، فَحَكَّهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٥٧٩٥) قال: قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"1","page":261},{"text":"٢١٢ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَكَّهَا بِيَدِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَحمد، وأَبو يَعلى. واللفظ لأَحمد (١٣٨٥٤) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، به.","vol":"1","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>باب إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين</span>\n٢١٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنصَارِيِّ السَّلَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٤٤٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عَمرو بن سليم الزرقي، به.","vol":"1","page":263},{"text":"أبواب ما يُصلى إِليه وفيه وعليه\nوالنهي عن الصلاة إلى ما فيه تصاوير\n٢١٤ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ، قَدْ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمِيطِي قِرَامَكِ هَذَا عَنِّي، فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو عوانة. واللفظ لأحمد (١٤٢٣٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.","vol":"1","page":264},{"text":"٢١٥ - عن الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ، مَمْدُودٌ إِلَى سَهْوَةٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَخِّرِيهِ عَنِّي، قَالَتْ: فَأَخَّرْتُهُ، فَجَعَلْتُهُ وَسَائِدَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٦/ ١٥٩ (٥٥٨٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، قال: سمعت القاسم يحدث، به.","vol":"1","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>باب النهي عن الصلاة في ثوب له أعلام</span>\n٢١٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: شَغَلَنِي أَعْلَامُهَا، اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٤٧٢١) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.","vol":"1","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>باب الصلاة في الثوب الواحد</span>\n٢١٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٩٩٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ لأبي داود (٦٢٦) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":267},{"text":"٢١٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُشْتَمِلًا بِهِ، فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يُصَلِّي فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي ثَوْبٍ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣٥٦) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ٦٢ (١٠٩٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":268},{"text":"٢١٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟ !»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٣٥٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"1","page":269},{"text":"٢٢٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ !»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (٧٢٧٠) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن محمد، به.","vol":"1","page":270},{"text":"٢٢١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ، قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ، وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ: تُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ:\n«إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِي أَحْمَقُ مِثْلُكَ، وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري (٣٥٢) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا عاصم بن محمد، قال: حدثني واقد بن محمد، عن محمد بن المنكدر، به.","vol":"1","page":271},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>باب الصلاة في النعلين</span>\n٢٢٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ:\n«أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٣٨٦) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرنا أبو مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي، به.","vol":"1","page":272},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>باب الصلاة على الخُمرة</span>\n٢٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، وَأَنَا حِذَاءَهُ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ، قَالَتْ: وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٣٧٩) قال: حدثنا مُسَدَّد، عن خالد، قال: حدثنا سليمان الشيباني، عن عبد الله بن شداد، به.","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>باب الصلاة على البِساط</span>\n• حَدِيثُ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ طَيْرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، قَالَ: وَنُضِحَ بِسَاطٌ لَنَا، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَصَفَّنَا خَلْفَهُ».\n• يأتي في كتاب الأدب.","vol":"1","page":274},{"text":"أبواب مواقيت الصلاة\n•  يقول سبحانه: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وقُعُودًا وعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوقُوتًا﴾ النساء: (١٠٣).\n•  وقال سبحانه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلَاةِ الْوسْطَى وقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ البقرة: (٢٣٨).\n•  وقال سبحانه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * والَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْو مُعْرِضُونَ * والَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْواجِهِمْ أَو مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى ورَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * والَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * والَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَواتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ المؤمنون: (١: ١١).\n•  وقال سبحانه: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * ولَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَويْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ * ويَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ الماعون: (١: ٧).\n* * *","vol":"1","page":275},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>باب فضل الصلاة لوقتها</span>\n٢٢٤ - عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يُسَمِّهِ، قَالَ:\n«سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (٣٩٦٧) قال: حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا شعبة، أخبرني الوليد بن العيزار بن حريث، قال: سمعت أبا عَمرو الشيباني، به.","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>باب فضل صلاتي الصُّبح والعصر</span>\n٢٢٥ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:\n«كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ، فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ؟ فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يُغْلَبَ عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا قَبْلَ غُرُوبِهَا، فَلْيَفْعَلْ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَيْلَةَ الْبَدْرِ (^٣)، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﷿ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ: قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ الْغُرُوبِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾».\nقَالَ شُعْبَةُ (^٤): لَا أَدْرِي قَالَ: «فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ»، أَوْ لَمْ يَقُلْ (^٥).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٨١٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت قيسا، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٩٤٩٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن إسماعيل، قال: سمعت قيس بن أبي حازم، به.\n(^٣) ليلة البدر؛ هي ليلة أربعَ عشرة من الشهر، وهي التي يتم فيها القمر فيكون أكثر إضاءةً.\n(^٤) شعبة؛ هو ابن الحجاج، أمير المؤمنين في الحديث.\n(^٥) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>باب من نسي صلاة أَو نام عنها</span>\n٢٢٦ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، وَلَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٤٠٥٦) قال: حدثنا عفان، وبهز، قالا: حدثنا همام، أخبرنا قتادة، به.","vol":"1","page":278},{"text":"٢٢٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ:\n«ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ نَوْمَهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للترمذي (١٧٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت البُناني، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، به.","vol":"1","page":279},{"text":"٢٢٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنصَارِيِّ، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ إِنْ لَا تُدْرِكُوا الْمَاءَ غَدًا تَعْطَشُوا، وَانْطَلَقَ سَرَعَانُ النَّاسِ يُرِيدُونَ الْمَاءَ، وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَمَالَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاحِلَتُهُ، فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَعَمْتُهُ فَادَّعَمَ، ثُمَّ مَالَ، فَدَعَمْتُهُ فَادَّعَمَ، ثُمَّ مَالَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ فَانْتَبَهَ، فَقَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ، قَالَ: مُذْ كَمْ كَانَ مَسِيرُكَ؟ قُلْتُ: مُنْذُ اللَّيْلَةِ، قَالَ: حَفِظَكَ اللهُ كَمَا حَفِظْتَ رَسُولَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ عَرَّسْنَا، فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ فَنَزَلَ، فَقَالَ: انْظُرْ هَلْ تَرَى أَحَدًا، قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، هَذَانِ رَاكِبَانِ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةً، فَقَالَ: احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا، فَنِمْنَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَانْتَبَهْنَا، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَارَ وَسِرْنَا هُنَيَّةً، ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ: أَمَعَكُمْ مَاءٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، مَعِي مِيضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: ائْتِ بِهَا، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: مَسُّوا مِنْهَا، مَسُّوا مِنْهَا، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ وَبَقِيَتْ جُرْعَةٌ، فَقَالَ: ازْدَهِرْ بِهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ، فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، وَصَلَّوُا الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا تَقُولُونَ؟ إِنْ كَانَ أَمْرَ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنَكُمْ، وَإِنْ كَانَ أَمْرَ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا، فَقَالَ: لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَصَلُّوهَا، ثُمَّ قَالَ: ظُنُّوا بِالْقَوْمِ، قَالُوا: إِنَّكَ قُلْتَ بِالأَمْسِ: إِنْ لَا تُدْرِكُوا الْمَاءَ غَدًا تَعْطَشُوا، فَالنَّاسُ بِالْمَاءِ، فَقَالَ: أَصْبَحَ النَّاسُ وَقَدْ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْمَاءِ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَا: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِيَسْبِقَكُمْ إِلَى الْمَاءِ وَيُخَلِّفَكُمْ، وَإِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا، قَالَهَا ثَلَاثًا، فَلَمَّا اشْتَدَّتِ الظَّهِيرَةُ، رُفِعَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا عَطَشًا، تَقَطَّعَتِ الأَعْنَاقُ، فَقَالَ: لَا هُلْكَ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، ائْتِ بِالْمِيضَأَةِ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: احْلُلْ لِي غُمَرِي، يَعْنِي قَدَحَهُ، فَحَلَلْتُهُ فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَجَعَلَ يَصُبُّ فِيهِ وَيَسْقِي النَّاسَ، فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَحْسِنُوا الْمَلْأَ، فَكُلُّكُمْ سَيَصْدُرُ عَنْ رِيٍّ، فَشَرِبَ الْقَوْمُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَبَّ لِي، فَقَالَ: اشْرَبْ يَا أَبَا قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ: اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ، فَشَرِبْتُ، وَشَرِبَ بَعْدِي، وَبَقِيَ فِي الْمِيضَأَةِ نَحْوٌ مِمَّا كَانَ فِيهَا، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثُ مِئَةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٢٩٨٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، به.","vol":"1","page":280},{"text":"٢٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الأَنصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ:\n«سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ عَرَّسْتَ (^١) بِنَا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاة، فَمَنْ يُوقِظُنَا لِلصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَعَرَّسَ بِالْقَوْمِ وَاضْطَجَعُوا، وَاسْتَنَدَ بِلَالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ (^٢)، وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ (^٣)، فَقَالَ: يَا بِلَالُ، أَيْنَ مَا قُلْتَ لَنَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَانْتَشَرُوا لِحَاجَتِهِمْ، وَتَوَضَّؤُوا، وَارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ» (^٤).\n_________\n(^١) عَرَّست؛ التعريس هنا يعني به نزول المُسافر للنوم أو الاستراحة، وغالبا ما يطلق على النزول بالليل.\n(^٢) فغلبته عيناه؛ أي تمكن النومُ منه فنام.\n(^٣) حاجب الشمس؛ أي طرفُها الأعلى من قُرصها، سُمي به لأنه أول ما يبدو منها، فيصير كحاجب الإنسان.\n(^٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة (٤٧٨٩) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حُصَين بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عبد الله بن أبي قتادة، به.","vol":"1","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>باب شامل المواقيت</span>\n٢٣٠ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالعِرَاقِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ؛\n«أَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ نَزَلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ».\nفَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ، أَوَ أَنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٢١) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: قرأت على مالك: عن ابن شهاب، به.","vol":"1","page":282},{"text":"٢٣١ - عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ:\n«كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ يَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ، (قَالَ سَيَّارٌ: نَسِيتُهَا)، وَالْعِشَاءَ لَا يُبَالِي بَعْدَ تَأْخِيرِهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَكَانَ لَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَعْرِفُ وَجْهَ جَلِيسِهِ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ، (قَالَ سَيَّارٌ: لَا أَدْرِي أَفِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، أَوْ فِي كِلْتَيْهِمَا)» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَذْهَبُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَيَرْجِعُ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، (وَنَسِيتُ الْمَغْرِبَ)، وَكَانَ لَا يُبَالِي تَأْخِيرَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ، ويَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَهُ الَّذِي كَانَ يَعْرِفُهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا مِنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٠١٢٥) قال: حدثنا حجاج حدثنا شعبة، عن سيار بن سلامة، به.\n(^٢) اللفظ لأبي داود (٣٩٨) قال: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي المِنهال، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":283},{"text":"٢٣٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:\n«سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ إِذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ، وَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ بِغَلَسٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو بْنِ حَسَنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا وَأَحْيَانًا يُعَجِّلُ، إِذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أَبْطَؤوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ، قَالَ: كَانُوا، أَوْ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٦٥) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عَمرو، هو ابن الحسن بن علي، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٤٣) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عَمرو بن حسن، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>باب تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر</span>\n٢٣٣ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ».\nوَذَكَرَ: «أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، فَأَذِنَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، ومسلم، والبزار. واللفظ لأحمد (١٠٠٩٣) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن ثوبان، به.","vol":"1","page":285},{"text":"٢٣٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٥٣٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حفظناه من الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"1","page":286},{"text":"٢٣٥ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«شِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١١٦٧٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، به.","vol":"1","page":287},{"text":"٢٣٦ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَبْرِدْ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: أَبْرِدْ حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٥٣٩) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا مهاجر أبو الحسن، مولى لبني تيم الله، قال: سمعت زيد بن وَهب، به.","vol":"1","page":288},{"text":"٢٣٧ - عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ أَبِي خَلْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا كَانَ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الْبَرْدُ عَجَّلَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٥٠٩) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: أخبرنا خالد بن دينار أبو خلدة، قال: سمعت أنس بن مالك، به.","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>باب من أدرك ركعة من الصلاة</span>\n٢٣٨ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٥٧٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وعن بُسر بن سعيد، وعن الأعرج، به.","vol":"1","page":290},{"text":"٢٣٩ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٥٨٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>باب من ترك صلاة العصر</span>\n٢٤٠ - عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيَّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ فِي غَزْوَةٍ، فِي يَوْمِ غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ أُحْبِطَ عَمَلُهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لابن خزيمة (٣٦٣) قال: حدثنا أحمد بن عَبدَة الضبي، أخبرنا أبو داود، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، أن أبا قِلابة حدثه، أن أبا المليح الهذلي حدثه، به.","vol":"1","page":292},{"text":"٢٤١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٥٥٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، به.","vol":"1","page":293},{"text":"٢٤٢ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٤٦٣٤) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"1","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>باب الحفاظ على صلاة العصر</span>\n٢٤٣ - عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ: شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ، مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ نَارًا، أَوْ بُيُوتَهُمْ، أَوْ بُطُونَهُمْ».\nشَكَّ شُعْبَةُ فِي الْبُيُوتِ وَالْبُطُونِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":295},{"text":"٢٤٤ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَاللهِ مَا صَلَّيْتُهَا، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بُطْحَانَ، وَأَنَا مَعَهُ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى، يَعْنِي الْعَصْرَ، بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٦٤١) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى، قال: سمعت أبا سلمة، به.","vol":"1","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>باب وقت صلاة العصر</span>\n٢٤٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٥٢٢) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: قرأت على مالك: عن ابن شهاب، عن عروة، به.","vol":"1","page":297},{"text":"٢٤٦ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي، فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٥٥٠) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"1","page":298},{"text":"٢٤٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرُ؛\n«وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٤٩) قال: حدثنا ابن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف، قال: سمعت أبا أمامة، به.","vol":"1","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>باب وقت المغرب</span>\n٢٤٨ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُصَلِّي الْمَغْرِبَ سَاعَةَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، إِذَا غَابَ حَاجِبُهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (١٦٧٩٧) قال: حدثنا صفوان، قال: حدثنا ابن أبي عبيد، به.","vol":"1","page":300},{"text":"٢٤٩ - عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ الأَنصَارِيُّ، قَالَ:\n«كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا، وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ لابن ابي شيبة (٣٣٣٩) قال: حدثنا علي بن إسحاق، عن ابن مبارك، عن الأوزاعي، قال: حدثنا أبو النجاشي، به.","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>باب وقت صلاة العشاء</span>\n٢٥٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«انْتَظَرْنَا لَيْلَةً رَسُولَ اللهِ ﷺ، لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، أَوْ بَعْدُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَلَا أَدْرِي أَشَغَلَهُ شَيْءٌ، أَوْ حَاجَةٌ كَانَتْ لَهُ فِي أَهْلِهِ، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ أَهْلَ دِينٍ يَنْتَظِرُونَ هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرَكُمْ، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ الصَّلَاةَ، هَذِهِ السَّاعَةَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة (٣٣٦٣) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن منصور، عن الحكم، عن نافع، به.","vol":"1","page":302},{"text":"٢٥١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«أَعْتَمَ (^١) رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ، نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَدْيَانِ غَيْرُكُمْ» (^٢).\n_________\n(^١) أعتم؛ أي أخر صلاة العشاء حتى دخلت ظلمة الليل وهي عتمته.\n(^٢) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٦٢٦٩) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.","vol":"1","page":303},{"text":"٢٥٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٩٩٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٧٤٦٠) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":304},{"text":"٢٥٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ:\n«أَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاتَمٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِشَاءَ الآخِرَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ.\nقَالَ أَنَسٌ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ، وَرَفَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٤٠٢٧) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، به.","vol":"1","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>باب وقت صلاة الفجر</span>\n٢٥٤ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٨٦٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك (ح) وحدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":306},{"text":"٢٥٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ نِسَاءً مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ كُنَّ يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ، وَمَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْفَجْرَ، فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ، مُتَلَفِّعَاتٍ فِي مُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ، مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٤٧٣٠) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٧٢) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>باب الأوقات التي نُهي عن الصلاة فيها</span>\n٢٥٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٤٧٨٦) قال: حدثنا يحيى، حدثنا هشام بن عروة، أخبرني أبي، به.","vol":"1","page":308},{"text":"٢٥٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ، فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٨٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، به.","vol":"1","page":309},{"text":"٢٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِجَالٌ (قَالَ شُعْبَةُ  (^١): أَحْسِبُهُ قَالَ: مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ)، قَالَ: وَأَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صَلَاةٍ فِي سَاعَتَيْنِ: بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  هو شعبة بن الحجاج.\n(^٢)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٣٦١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت رفيعا أبا العالية يحدث، عن ابن عباس، به.","vol":"1","page":310},{"text":"٢٥٩ - عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاتَيْنِ: عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة. واللفظ لابن أبي شيبة (٧٤٠٠) قال: حدثنا أبو أسامة، وابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرَّحمَن، عن حفص بن عاصم، به.","vol":"1","page":311},{"text":"٢٦٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٢/ ٢٠٦ (١٨٧٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك: عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":312},{"text":"٢٦١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، فَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٤٧٨٥) قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، حدثنا هشام بن عروة، أخبرني أبي، به.","vol":"1","page":313},{"text":"٢٦٢ - عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ:\n«ثَلَاثُ سَاعَاتٍ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَعِنْدَ قَائِمِ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٧٦٥٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: سمعت موسى بن علي بن رباح اللَّخْمي يقول: سمعت أبي يقول، به.","vol":"1","page":314},{"text":"أبواب القبلة\n٢٦٣ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، قَالَ:\n«صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، (شَكَّ سُفْيَانُ)، ثُمَّ صُرِفْنَا قِبَلَ الْكَعْبَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٨٨٣٧) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني أبو إسحاق، قال: سمعت البراء، به.","vol":"1","page":315},{"text":"٢٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٤٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"1","page":316},{"text":"٢٦٥ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً، فَنَادَى: أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ، أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٤٢٥٠) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، به.","vol":"1","page":317},{"text":"٢٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ، حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٥٤٣٢) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك (ح) وحدثنا إسحاق، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"1","page":318},{"text":"٢٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيِّ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ قَالَ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٥٩٣٥) قال: حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، به.","vol":"1","page":319},{"text":"٢٦٨ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١١٠٥) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، به.","vol":"1","page":320},{"text":"٢٦٩ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنصَارِيِّ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ أَنمَارٍ، يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، مُتَوَجِّهًا قِبَلَ الْمَشْرِقِ، مُتَطَوِّعًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٤١٤٠) قال: حدثنا آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا عثمان بن عبد الله بن سراقة، به.","vol":"1","page":321},{"text":"٢٧٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يُصَلِّي سُبْحَتَهُ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ نَاقَتُهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٦٣٩٦) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٥٥٤٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن خزيمة.","vol":"1","page":322},{"text":"٢٧١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ الْمَدَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: خَشِيتُ الْفَجْرَ فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ أُسْوَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَالَ:\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لمسلم ٢/ ١٤٩ (١٥٦١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك: عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سعيد بن يسار، به.","vol":"1","page":323},{"text":"أبواب الأذان\n٢٧٢ - عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ:\n«كَانَ الْمُسْلِمونَ، حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ، وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ، فَقَالَ عُمَرُ، ﵁: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا بِلَالُ، قُمْ، فَنَادِ بِالصَّلَاةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٢/ ٢ (٧٦٦) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا محمد بن بكر (ح) وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، قالا: أخبرنا ابن جريج (ح) وحدثني هارون بن عبد الله، واللفظ له، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني نافع، مولى ابن عمر، به.","vol":"1","page":324},{"text":"٢٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الأَنصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ، أَوْ بَادِيَتِكَ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ؛\n«لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ، وَلَا إِنْسٌ، وَلَا شَيْءٌ، إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني، عن أبيه أنه أخبره، به.","vol":"1","page":325},{"text":"٢٧٤ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الأَذَانَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِلَّا أَغَارَ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَلَى الْفِطْرَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ، فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِي مِعْزًى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٢/ ٣ (٧٧٦) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، عن حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، به.","vol":"1","page":326},{"text":"• حَدِيثُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، ﵁، يَقُولُ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَزَا قَوْمًا، لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ بَعْدَ مَا يُصْبِحُ، فَنَزَلْنَا خَيْبَرَ لَيْلًا».\nيأتي في كتاب الجهاد.\n* * *","vol":"1","page":327},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ:\n«أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا، فَقَالَ: ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ».\nسلف، والشاهد فيه قوله ﷺ: «فليُؤَذِّن لكم أحدُكم» أما قول النبي ﷺ: «ثم لْيَؤُمَّكم أكبرُكم»، فيأتي بيانه في أبواب صلاة الجماعة، باب الإمامة.","vol":"1","page":328},{"text":"٢٧٥ - عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، بِمَكَّةَ، وَهُوَ بِالأَبْطَحِ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، قَالَ: فَخَرَجَ بِلَالٌ بِوَضُوئِهِ، فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ، قَالَ: فَتَوَضَّأَ، وَأَذَّنَ بِلَالٌ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، يَقُولُ: يَمِينًا وَشِمَالًا، يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٢/ ٥٦ (١٠٥٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، جميعًا عن وكيع، قال زهير: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، حدثنا عون بن أبي جحيفة، به.","vol":"1","page":329},{"text":"٢٧٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ، إِلَّا الإِقَامَةَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٦٠٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قِلابة، به.","vol":"1","page":330},{"text":"٢٧٧ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١١٦٨١) قال: حدثنا يحيى، عن مالك (ح) وحدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا مالك، عن الزُّهْرِي، عن عطاء بن يزيد، به.","vol":"1","page":331},{"text":"٢٧٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ الْمِصْرِيِّ الْقُرَشِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«إِذَا سَمِعتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، وَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، حَلَّتْ عَلَيْهِ الشَّفَاعَةُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للتِّرمِذي (٣٦١٤) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا حيوة، قال: أخبرنا كعب بن علقمة، سمع عبد الرَّحمَن بن جبير، به.","vol":"1","page":332},{"text":"٢٧٩ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٢/ ٤ (٧٧٩) قال: حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو جعفر محمد بن جهضم الثقفي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن خبيب بن عبد الرَّحمَن بن إساف، عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، به.","vol":"1","page":333},{"text":"٢٨٠ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٢/ ٤ (٧٨٠) قال: حدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن الحكيم بن عبد الله بن قيس القرشي (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن الحكيم بن عبد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، به.","vol":"1","page":334},{"text":"• حَدِيثُ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ: بِلَالٌ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ».\nيأتي في كتاب الصيام.\n• وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ».\nيأتي في كتاب الصيام.","vol":"1","page":335},{"text":"• حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الأَنصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ، قَامَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُمْ كَذَلِكَ، يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ إِلَّا قَرِيبٌ».\n• وفي رواية: «قَالَ: وَقَلَّمَا كَانَ يَلْبَثُ».\n• وفي رواية: «وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْءٌ».\nيأتي في أبواب النوافل.","vol":"1","page":336},{"text":"٢٨١ - عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ:\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ، يَقُولُ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَقَامَ الصَّلَاةَ بِضَجْنَانَ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، كَانَ ﷺ يَأْمُرُ مُنَادِيَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ، أَوِ اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، ذَاتِ الرِّيحِ فَيُنَادِي: أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ أَذَّنَ بِضَجْنَانَ لَيْلَةً الْعِشَاءَ، ثُمَّ قَالَ فِي إِثْرِ ذَلِكَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، وَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يَقُولُ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، أَوِ الْمَطِيرَةِ، فِي السَّفَرِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٦٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٧١٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٥٢٤٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٤) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":337},{"text":"٢٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنصَارِيِّ، قَالَ: خَطَبَنا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: قُلِ: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَكَأَنَّهُمْ أَنكَرُوا، فَقَالَ: كَأَنَّكُمْ أَنكَرْتُمْ هَذَا، إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، يَعنِي النَّبِيَّ ﷺ، إِنَّهَا عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلَا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، قَالَ: فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَاكَ، فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا، قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ، فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عبد الحميد، صاحب الزِّيَادي، قال: سمعت عبد الله بن الحارث، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ١٤٧ (١٥٥٠) قال: حدثني علي بن حُجْر السعدي، حدثنا إسماعيل، عن عبد الحميد، صاحب الزِّيَادي، عن عبد الله بن الحارث، به.\n(^٣) أخرجه البُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وابن خزيمة.","vol":"1","page":338},{"text":"٢٨٣ - عن أَبي الشَّعْثَاءِ سُلَيْمِ بْنِ أَسْوَدَ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَرَأَى رَجُلًا يَجْتَازُ الْمَسْجِدَ بَعْدَ الْأَذَانِ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (١٠٢٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمر بن سعيد بن مسروق الثوري، عن أشعث بن سليم المحاربي، عن أبيه، به.","vol":"1","page":339},{"text":"أبواب سُترة المُصَلِّي\n٢٨٤ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُرْكَزُ لَهُ الْحَرْبَةُ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَتْ تُرْكَزُ لَهُ الْعَنَزَةُ، يُصَلِّي إِلَيْهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٤٩٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٢) اللفظ للدارِمي (١٤٣٤) قال: أخبرنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم.","vol":"1","page":340},{"text":"٢٨٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ، وَيُصَلِّي إِلَيْهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٤٥٥٤) قال: حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"1","page":341},{"text":"٢٨٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي، فَقَالَ: مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي، فَقَالَ: كَمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٢/ ٥٥ (١٠٤٨) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الله بن يزيد، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود، عن عروة، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ٥٥ (١٠٤٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله بن يزيد، أخبرنا حيوة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرَّحمَن، عن عروة، به.\n(^٣) أخرجه مسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":342},{"text":"٢٨٧ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ، وَهُوَ ابْنُ الأَكوَعِ؛\n«أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّى مَوْضِعَ مَكَانِ الْمُصْحَفِ يُسَبِّحُ فِيهِ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَحَرَّى ذلكَ الْمَكانَ، وَكَانَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقِبْلَةِ قَدْرُ مَمَرِّ الشَّاةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود. واللفظ لمسلم ٢/ ٥٩ (١٠٧٠) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، واللفظ لابن المثنى، قال إسحاق: أخبرنا، وقال ابن المثنى: حدثنا حماد بن مَسعَدة، عن يزيد، يعني ابن أبي عبيد، به.","vol":"1","page":343},{"text":"٢٨٨ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛\n«أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ جِدَارِ الْمَسْجِدِ، مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، وَبَيْنَ الْمِنْبَرِ، مَمَرُّ الشَّاةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٧٣٣٤) قال: حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثني أبو حازم، به.","vol":"1","page":344},{"text":"٢٨٩ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، أَنَّهُ قَالَ:\n«أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى، إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَي بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ، وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٨٦١) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.","vol":"1","page":345},{"text":"٢٩٠ - عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً، فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا، صَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْعَنَزَةِ» (^١).\n• وفي رواية: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، وَالْمَرْأَةُ، وَالْحِمَارُ، يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ، وأَخْرَجَ بِلَالٌ فَضْلَ وَضُوئِهِ، فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ، فَنِلْتُ مِنْهُ شَيْئًا، وَرُكِزَتْ لَهُ الْعَنَزَةُ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، والْحُمُرُ والْكِلَابُ والْمَرْأَةُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣٧٦) قال: حدثنا محمد بن عرعرة، قال: حدثني عمر بن أبي زائدة، عن عون بن أبي جحيفة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٤٩٩) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا عون بن أبي جحيفة، به.\n(^٣) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٤٢) قال: أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن عون بن أبي جحيفة، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":346},{"text":"• حَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ:\n«خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، بِالْهَاجِرَةِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ، فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ».\nيأتي في أبواب صلاة السفر.\n* * *","vol":"1","page":347},{"text":"٢٩١ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ؛\n«قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ، يَعْنِي رِجْلِي، فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ، ثُمَّ يَسْجُدُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ، فَقَبَضْتُهُمَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٤٨٠٣) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: سمعت القاسم، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥١٩) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا عبيد الله، قال: حدثنا القاسم، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":348},{"text":"٢٩٢ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥١٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":349},{"text":"٢٩٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: الْحِمَارُ، وَالْمَرْأَةُ، قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذًا لَدَابَّةُ سَوْءٍ؛\n«لَقَدْ رَأَيْتُنِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعْتَرِضَةً كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لأحمد (٢٥٥٨٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن عروة بن الزبير، به.","vol":"1","page":350},{"text":"٢٩٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (١٧١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن عروة، به.","vol":"1","page":351},{"text":"٢٩٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَرْقُدُ عَلَيْهِ هُوَ وَأَهْلُهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صَلَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ كُلَّهَا، وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٦٥٨٢) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٢/ ٦٠ (١٠٧٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":352},{"text":"٢٩٦ - عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ، مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ».\nقَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي أَقَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥١٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن بُسر بن سعيد، به.","vol":"1","page":353},{"text":"٢٩٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١١٤٧٢) قال: قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي سعيد، به.","vol":"1","page":354},{"text":"٢٩٨ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يُصَلِّي إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدَفَعَ أَبُو سَعِيدٍ فِي صَدْرِهِ، فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلَّا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعَادَ لِيَجْتَازَ، فَدَفَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ أَشَدَّ مِنَ الأُولَى، فَنالَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ خَلْفَهُ عَلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِابْنِ أَخِيكَ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ:\n«إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٥٠٩) قال: حدثنا أبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا يونس، عن حميد بن هلال، عن أبي صالح، به.","vol":"1","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>باب التكبير في كل خفض ورفع</span>\n٢٩٩ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ، فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَإِذَا انْصَرَفَ، قَالَ: إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٧٨٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، به.","vol":"1","page":356},{"text":"٣٠٠ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛\n«أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا، فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الِاثْنَتَيْنِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، من طريق أبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أبي هريرة. واللفظ للبخاري (٨٠٣) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، وأبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n• وأخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة، من طريق أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أبي هريرة.","vol":"1","page":357},{"text":"٣٠١ - عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ صَلَاةً خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِي، فَقَالَ: لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، أَوْ قَالَ: لَقَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمدٍ ﷺ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٨٢٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا غيلان بن جَرير، عن مُطَرِّف، به.","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>باب رفع اليدين في الصلاة</span>\n٣٠٢ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيضًا، وَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ، وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٧٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٧٣٨) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرنا سالم بن عبد الله، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":359},{"text":"• حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ:\n«أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ».\nسلف.\n* * *","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>باب وضع اليد اليمنى على اليسرى</span>\n٣٠٣ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\n«كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ».\nقَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا يَنْمِي ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قالَ: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعُوا الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ».\nقَالَ أَبُو حَازِمٍ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا يَنْمِي ذَلِكَ.\nقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣): يَنْمِي: يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٧٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن أبي حازم، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٣٣١٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن مالك، عن أبي حازم، به.\n(^٣) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل، راوي هذا الحديث عن أبيه، وهذه روايته.\n(^٤) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري.","vol":"1","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>باب الدعاء بين التكبير والقراءة</span>\n٣٠٤ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٢/ ٩٨ (١٢٩٣) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا جَرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زُرعة، به.","vol":"1","page":362},{"text":"أبواب القراءة في الصلاة\n٣٠٥ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ:\n«فِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا أَخْفَيْنَا عَلَيْكُمْ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ أَقْرَأُ، فَمَا أَعْلَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَنَّا، وَمَا أَخْفَى أَخْفَيْنَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٨٧٠٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا ابن جريج، حدثني عطاء، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٦٥٨) قال: حدثنا أبو أسامة، عن حبيب بن شهيد، عن عطاء، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":363},{"text":"٣٠٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَسَبُّوا مَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ اللهُ ﷿ لِنَبِيِّهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أَيْ بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعَهُمُ الْقُرْآنَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ عَنْكَ، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٨٧٨) قال: حدثنا هُشيم، أخبرنا أبو بِشر، عن سعيد بن جبير، به.","vol":"1","page":364},{"text":"٣٠٧ - عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى الْعَامِرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، صَلَّى الظُّهْرَ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: أَيُّكُمْ قَرَأَ، أَوْ أَيُّكُمُ الْقَارِئُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، قَالَ: قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري في «القِراءَة خلف الإِمام»، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠٢٨٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت زرارة بن أوفى يحدث، به.","vol":"1","page":365},{"text":"٣٠٨ - عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٧٥٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن محمود بن الربيع، به.","vol":"1","page":366},{"text":"٣٠٩ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، ﵄، كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٧٤٣)، وهو من رواية شعبة، عن قتادة، وهذا يؤكد سماع قتادة له من أنس.","vol":"1","page":367},{"text":"٣١٠ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَخَلْفَ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، لَمْ يَكُونُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾».\nقَالَ شُعْبَةُ (^١): فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَنَحْنُ سَأَلْنَاهُ عَنْهُ (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾» (^٤).\n_________\n(^١) شعبة؛ هو ابن الحجاج، شيخ المُحَدِّثين، راوي هذا الحديث عن قتادة بن دِعامة.\n(^٢) اللفظ لأبي يعلى (٣٠١٧) قال: حدثنا محمد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (١٣٠٠٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث، به.\n(^٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وعبد الله بن أحمد، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":368},{"text":"٣١١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: لَقَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الصَّلَاةِ، قَالَ:\n«أَمَّا أَنَا، فَأَمُدُّ فِي الأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَلَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: صَدَقْتَ، ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ، أَوْ ظَنِّي بِكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٧٧٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن أبي عون، به.","vol":"1","page":369},{"text":"٣١٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَكَانَ يُسْمِعُنَا الأَحْيَانَ الآيَةَ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، قَالَ: وَكَانَ يُطِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مَا لَا يُطِيلُ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَكَذَا فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَهَكَذَا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٣٠٥٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثنا عبد الله بن أبي قتادة، به.","vol":"1","page":370},{"text":"٣١٣ - عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ الأَزْدِيِّ، قَالَ: سَأَلْنَا خَبَّابًا:\n«أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ؟ قَالَ: بِتَحَرُّكِ لِحْيَتِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢١٤٤١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت عمارة بن عمير يحدث، عن أبي مَعمَر، به.","vol":"1","page":371},{"text":"٣١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ، ﵂:\n«هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ السُّوَرِ فِي رَكْعَةٍ؟ قَالَتِ: الْمُفَصَّلِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٦٣٢٦) قال: حدثنا وكيع، حدثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن شقيق، به.","vol":"1","page":372},{"text":"٣١٥ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَنَثْرًا كَنَثْرِ الدَّقَلِ؟ وَهَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟؛\n«إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ، سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ كُلَّهُ فِي رَكْعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؛\n«لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ، الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ.\nقَالَ: فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ، سُورَتَيْنِ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٤١٤٣) قال: حدثنا هُشيم، أخبرنا سيار، عن أبي وائل، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٢٣٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، أنه سمع أبا وائل، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":373},{"text":"٣١٦ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ أَنَّهُ قَالَ:\n«إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿وَالمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، وَاللهِ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٧٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.","vol":"1","page":374},{"text":"٣١٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٧٦٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، به.","vol":"1","page":375},{"text":"٣١٨ - عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ الثَّعْلَبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي قُطْبَةَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ:\n«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري في «خَلق أفعال العباد»، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٨٤٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني زياد بن عِلاقة، به.","vol":"1","page":376},{"text":"٣١٩ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الْعَابِدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، قَالَ: فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ذِكْرِ مُوسَى وَهَارُونَ، أَوْ ذِكْرِ عِيسَى، (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ يَشُكُّ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ) أَخَذَتِ النَّبِيَّ ﷺ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ».\nقَالَ: وَابْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ ذَلِكَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ لأَحمد (١٥٦٣١) قال: حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج سمعت محمد بن عباد بن جعفر، قال: أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن المسيب العابدي، به.","vol":"1","page":377},{"text":"أبواب الركوع والسجود\n٣٢٠ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي، وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي، إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٤١٠٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، به. ورواية شعبة، عن قتادة تؤكد سماع قتادة من أنس.","vol":"1","page":378},{"text":"٣٢١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا؟ فَوَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا؟ فَوَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا سُجُودُكُمْ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٤١٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ٢٧ (٨٨٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":379},{"text":"٣٢٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ:\n«كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذَا صَلَّى فَرَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٨٧٦١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم قال: فحدثني به ابن أبي ليلى قال، به.","vol":"1","page":380},{"text":"٣٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٦/ ١٤٤ (٥٤٨٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، به.","vol":"1","page":381},{"text":"٣٢٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ الْهَاشِمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ:\n«نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ، أَوْ سَاجِدٌ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ».\nوَلَا أَقُولُ: نَهَاكُمْ  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٢/ ٤٨ (١٠١٠) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد، يعني ابن كثير، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٢/ ٤٨ (١٠١١) قال: حدثني أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني زيد بن أسلم، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":382},{"text":"٣٢٥ - عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي، فَطَبَّقْتُ، فَنَهَانِي، وَقَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُهُ، فَنُهِينَا.\nيَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا رَكَعْتُ وَضَعْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ، قَالَ: فَرَآنِي أَبِي سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، فَنَهَانِي، وَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ، فَنُهِينَا عَنْهُ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي، فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ، ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذَيَّ، فَنَهَانِي أَبِي، وَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكَبِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٧٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو يعفور، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٥٩٨) قال: حدثنا وكيع، حدثنا ابن أبي خالد، عن الزبير بن عَدي، عن مصعب بن سعد، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٧٩٠) قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي يعفور، قال: سمعت مصعب بن سعد، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":383},{"text":"• حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ:\n«أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، فَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ».\nسلف.","vol":"1","page":384},{"text":"٣٢٦ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٨١٧) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني منصور، عن مسلم، عن مسروق، به.","vol":"1","page":385},{"text":"٣٢٧ - عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ».\nقَالَ شُعْبَةُ (^١): حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ (^٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ».\nقَالَ عَفَّانُ (^٣): قَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِهِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ:\n«فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ» (^٤).\n_________\n(^١) شعبة؛ هو ابن الحجاج راوي هذه الرواية عن قتادة، وهو ما يؤكد سماع قتادة له.\n(^٢) هو الدَّستوائي.\n(^٣) هو عفان بن مسلم راوي هذا الرواية عن شعبة.\n(^٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٥٤٨٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وعفان، قالا: حدثنا شعبة قال: عفان قال: قتادة أخبرني، عن مُطَرِّف، به.","vol":"1","page":386},{"text":"٣٢٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الأَسْلَمِيُّ، قَالَ:\n«كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَآتِيهِ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: سَلْ، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٢/ ٥٢ (١٠٢٩) قال: حدثنا الحكم بن موسى، أبو صالح، حدثنا هقل بن زياد، قال: سمعت الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، به.","vol":"1","page":387},{"text":"٣٢٩ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ؛ عَلَى الْجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ، وَالشَّعَرَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا يَكُفَّ ثَوْبَهُ، وَلَا شَعَرَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٨١٢) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٨١٥) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد، وهو ابن زيد، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":388},{"text":"٣٣٠ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٢٣٣٢) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا قتادة، به. ورواية شعبة، عن قتادة تؤكد سماع قتادة له من أنس.","vol":"1","page":389},{"text":"٣٣١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ» (^١).\n• وفي رواية: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ يُجَنِّحُ فِي سُجُودِهِ حَتَّى يُرَى وَضَحُ إِبْطَيْهِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ فَرَّجَ يَدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ إِبْطَيْهِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٢/ ٥٣ (١٠٤٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر، وهو ابن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ٥٣ (١٠٤١) قال: حدثنا عَمرو بن سواد، أخبرنا عبد الله بن وَهب، أخبرنا عَمرو بن الحارث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به.\n(^٣) اللفظ لمسلم ٢/ ٥٣ (١٠٤١) قال: حدثنا عَمرو بن سواد، أخبرنا عبد الله بن وَهب، أخبرنا الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به.\n(^٤) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":390},{"text":"• حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ:\n«أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ، غَيْرَ مُفْتَرِشٍ، وَلَا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ».\nسلف.","vol":"1","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>باب العمل عند القيام من السجود</span>\n٣٣٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيِّ؛\n«أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمًا: أَلَا أُرِيكُمْ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: وَذَلِكَ فِي غَيْرِ حِينِ صَلَاةٍ، فَقَامَ فَأَمْكَنَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَانْتَصَبَ قَائِمًا هُنَيَّةً، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَيُكَبِّرُ فِي الْجُلُوسِ، ثُمَّ انْتَظَرَ هُنَيَّةً، ثُمَّ سَجَدَ».\nقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَصَلَّى صَلَاةً كَصَلَاةِ شَيْخِنَا هَذَا، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ الْجَرْمِيَّ، وَكَانَ يَؤُمُّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ أَيُّوبُ (^١): فَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ اسْتَوَى قَاعِدًا، ثُمَّ قَامَ مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى وَالثَّالِثَةِ (^٢).\n• وفي رواية: «عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، فَقَالَ: إِنِّي لَأُصَلِّي بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، أُصَلِّي كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي.\nفَقُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي؟ قَالَ: مِثْلَ شَيْخِنَا هَذَا، قَالَ: وَكَانَ شَيْخًا يَجْلِسُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى» (^٣).\n• وفي رواية (^٤): «عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، فَصَلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، فَقَالَ: إِنِّي لَأُصَلِّي بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي.\nقَالَ أَيُّوبُ: فَقُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: وَكَيْفَ كَانَتْ صَلَاتُهُ؟ قَالَ: مِثْلَ صَلَاةِ شَيْخِنَا هَذَا، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ.\nقَالَ أَيُّوبُ: وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْخُ يُتِمُّ التَّكْبِيرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ عَنِ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ جَلَسَ، وَاعْتَمَدَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ قَامَ» (^٥).\n_________\n(^١) أيوب؛ هو ابن أبى تميمة السختياني، راوي هذا الحديث عن عبد الله بن زيد أبي قِلابة الجَرمي، عن مالك بن الحويرث ..\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٠٨٦٩) قال: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٦٧٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٤) اللفظ للبخاري (٨٢٤) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٥) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>باب صفة الجلوس في الصلاة</span>\n٣٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا جَلَسَ، فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ، فَنَهَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَقَالَ:\n«إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِيَ الْيُسْرَى».\nفَقُلْتُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رِجْلَيَّ لَا تَحْمِلَانِي (^١).\n• وفي رواية: «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ؛ أَنْ يَفْرِشَ الْيُسْرَى، وَأَنْ يَنْصِبَ الْيُمْنَى» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ؛ أَنْ تُضْجِعَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى، وَتَنْصِبَ الْيُمْنَى» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٨٢٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله أنه أخبره، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٩٤٤) قال: حدثنا ابن فضيل، وأبو أسامة، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله، به.\n(^٣) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١١٦٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن يحيى، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، به.\n(^٤) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":393},{"text":"٣٣٤ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي، وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ، قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٥٤٢٩) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك (ح) وحدثنا إسحاق، أخبرني مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرَّحمَن المعاوي، به.","vol":"1","page":394},{"text":"• حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ، قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَجَلَسَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ».\nسلف.","vol":"1","page":395},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>باب التشهد</span>\n٣٣٥ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللهِ مِنْ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ، وَفُلَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَى اللهِ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحينَ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ ذَلِكَ، أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَلْيَدْعُ بِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٤١٨٢) قال: حدثنا يحيى، عن الأعمش، حدثني شقيق، به.","vol":"1","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-120>باب الدعاء في الصلاة</span>\n٣٣٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا، وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ، حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٥٢١٧) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: وأخبرني عروة بن الزبير، به.","vol":"1","page":397},{"text":"٣٣٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (٢٦٩٦٨) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير، به.","vol":"1","page":398},{"text":"• حَدِيثُ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا، فَذَكَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقَالَ: نَعَمْ، عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةً بَعْدُ، إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ».\nيأتي في كتاب الجنائز.\n* * *","vol":"1","page":399},{"text":"٣٣٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؛\n«أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٨) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عَمرو، به.","vol":"1","page":400},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>باب السلام</span>\n٣٣٩ - عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَأَبْصَرَ قَوْمًا قَدْ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ: قَدْ رَفَعُوهَا كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْخَيْلِ الشُّمْسِ، اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (٢١٢٢٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت المسيب بن رافع يحدث عن تميم بن طرفة، به.","vol":"1","page":401},{"text":"٣٤٠ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ، قَالَ:\n«كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا سَلَّمَ أَحَدُنَا رَمَى بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ هَكَذَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا بَالُكُمْ تَرْمُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ، أَوَلَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ، أَوْ إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ، أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، في «رفع اليدين»، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٩٢٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسعر، عن ابن القبطية، به.","vol":"1","page":402},{"text":"٣٤١ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٢/ ٩١ (١٢٥٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقدي، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد، به.","vol":"1","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>باب الانصراف بعد التسليمتين</span>\n٣٤٢ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا لَا يَرَى إِلَّا أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ؛\n«لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَإِنَّ أَكْثَرَ انْصِرَافِهِ لَعَلَى يَسَارِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٣٧٠٥) قال: حدثنا أبو معاوية وابن نمير عن الأعمش (ح) ويحيى عن الأعمش، حدثني عمارة، حدثني الأسود، المَعنى، عن عمارة عن الأسود، به.","vol":"1","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>باب الذكر بعد الصلاة</span>\n٣٤٣ - عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\n«مَا كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٤٨٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو، قال: أخبرني أبو معبد، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٨٤٢) قال: حدثني علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، حدثنا عَمرو، قال: أخبرني أبو معبد، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":405},{"text":"٣٤٤ - عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ:\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٨٤٧٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت المسيب بن رافع يحدث، عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة، به.","vol":"1","page":406},{"text":"٣٤٥ - عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَولَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ، اسْتَغْفَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٢٧٩٨) قال: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثني أبو عمار شداد، عن أبي أسماء الرحبي، به.","vol":"1","page":407},{"text":"٣٤٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنصَارِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٣٥٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، ومحمد بن إبراهيم بن صدران، عن خالد، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، به.","vol":"1","page":408},{"text":"٣٤٧ - عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، أَخَذَ بِيَدِهِ يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: يَا مُعَاذُ، إِنِّي لَأُحِبُّكَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَا أُحِبُّكَ، قَالَ: أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، في «الأدب المُفرد»، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٢٥٤٦) قال: حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة، قال: سمعت عقبة بن مسلم التجيبي يقول: حدثني أبو عبد الرَّحمَن الحُبُلي، عن الصنابحي، به.","vol":"1","page":409},{"text":"٣٤٨ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ:\n«كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِمَّا أُحِبُّ، أَوْ مَا يُحِبُّ، أَنْ يَقُومَ عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ، أَوْ تَجْمَعُ عِبَادَكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد ٤/ ٢٩٠ (١٨٨٥١) قال: حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن ثابت بن عبيد، عن يزيد بن البراء، به.\n• وأخرجه أبو داود، من طريق عُبيد بن البراء، عن أبيه، به.\n• وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة، من طريق ابن البراء بن عازب، عن أبيه، به.","vol":"1","page":410},{"text":"٣٤٩ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ، بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ، يَحُجُّونَ بِهَا، وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَمْرٍ، إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ: تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ، خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ».\nفَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: تَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٨٤٣) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن سمي، عن أبي صالح، به.","vol":"1","page":411},{"text":"أبواب صلاة الجماعة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>باب فضل صلاة الجماعة</span>\n٣٥٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «صَلَاةٌ فِي الْجَمِيعِ، تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ، سَبْعًا وَعِشْرِينَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٤٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا جَرير بن حازم، قال: حدثنا أبو رجاء، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٧٦١) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":412},{"text":"٣٥١ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«تَزِيدُ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى صَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ وَفِي بَيْتِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود. واللفظ لأبي داود الطيالسي (٢٥٣٤) قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، به.","vol":"1","page":413},{"text":"٣٥٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٥٥٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-125>باب ما جاء في المتخلف عن الجماعة</span>\n٣٥٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ الْعِشَاءَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَدَ نَاسًا فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنْهَا، فَآمُرَ بِهِمْ فَيُحَرِّقُوا عَلَيْهِمْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ بُيُوتَهُمْ، وَلَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا لَشَهِدَهَا، يَعْنِي صَلَاةَ الْعِشَاءِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٤٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ١٢٣ (١٤٢٥) قال: حدثني عَمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":415},{"text":"٣٥٤ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ الْمُؤَذِّنَ، فَيُقِيمَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ آخُذَ شُعَلًا مِنْ نَارٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لَا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ بَعْدُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٦٥٧) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثني أبو صالح، به.","vol":"1","page":416},{"text":"٣٥٥ - عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ تَعَالَى غَدًا مُسْلِمًا، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ، فَإِنَّ اللهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ ﷺ سُنَنَ الْهُدَى، وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى، وَلَو أَنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، كَمَا يُصَلِّي هَذَا الْمُتَخَلِّفُ فِي بَيْتِهِ، لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً، وَيَحُطُّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً.\nوَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى بِهِ، يُهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٢/ ١٢٤ (١٤٣٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، عن أبي العميس، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، به.","vol":"1","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>باب المشي إِلى الصلاة</span>\n٣٥٦ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٩٩٧٠) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب أنه، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، به.","vol":"1","page":418},{"text":"٣٥٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٩٦٤) قال: حدثنا سفيان، سمعت الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٢)  اللفظ للدارِمي (١٣٠٣) قال: أخبرنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":419},{"text":"٣٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ:\n«بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَمِعَ جَلَبَةً، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا سَبَقَكُمْ فَأَتِمُّوا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٢/ ١٠٠ (١٣٠٤) قال: حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا محمد بن المبارك الصوري، حدثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرني عبد الله بن أبي قتادة، به.","vol":"1","page":420},{"text":"أبواب الإمامة في الصلاة\n٣٥٩ - عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ الْجَرْمِيِّ، قَالَ:\n«كُنَّا عَلَى حَاضِرٍ، فَكَانَ الرُّكْبَانُ، وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً: النَّاسُ، يَمُرُّونَ بِنَا رَاجِعِينَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَدْنُو مِنْهُمْ فَأَسْمَعُ حَتَّى حَفِظْتُ قُرْآنًا، وَكَانَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ بِإِسْلَامِهِمْ فَتْحَ مَكَّةَ، فَلَمَّا فُتِحَتْ جَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِيهِ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا وَافِدُ بَنِي فُلَانٍ، وَجِئْتُكَ بِإِسْلَامِهِمْ، فَانْطَلَقَ أَبِي بِإِسْلَامِ قَوْمِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدِّمُوا أَكْثَرَكُمْ قُرْآنًا، قَالَ: فَنَظَرُوا، وَأَنَا لَعَلَى حِوَاءٍ عَظِيمٍ، فَمَا وَجَدُوا فِيهِمْ أَحَدًا أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، فَقَدَّمُونِي وَأَنَا غُلَامٌ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ، وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ، وَكُنْتُ إِذَا رَكَعْتُ، أَوْ سَجَدْتُ، قَلَصَتْ، فَتَبْدُو عَوْرَتِي، فَلَمَّا صَلَّيْنَا، تَقُولُ عَجُوزٌ لَنَا دُهْرِيَّةٌ: غَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ، قَالَ: فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَذَكَرَ أَنَّهُ فَرِحَ بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كُنَّا بِمَاءٍ مَمَرَّ النَّاسِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ، فَنَسْأَلُهُم: مَا لِلنَّاسِ، مَا لِلنَّاسِ، مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ، أَوْحَى إِلَيْهِ، أَوْ أَوْحَى اللهُ بِكَذا، فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ الْكَلَامَ، وَكَأَنَّمَا يُغْرَى فِي صَدْرِي، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلَامِهِمُ الْفَتْحَ، فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ، فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الْفَتْحِ، بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: جِئْتُكُمْ وَاللهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَقًّا، فَقَالَ: صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلُّوا كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنَ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ، أَوْ سَبْعِ سِنِينَ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ، كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ: أَلَا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ، فَاشْتَرَوْا فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٠٦٥٩) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٤٣٠٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن عَمرو بن سلمة، قال: قال لي أبو قِلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته فسألته، فقال: كنا بماء ممر الناس، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":421},{"text":"٣٦٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ أَقْبَلُوا مِنْ مَكَّةَ، نَزَلُوا إِلَى جَنْبِ قُبَاءٍ، فَأَمَّهُمْ سَالِمٌ مَولَى أَبِي حُذَيْفَةَ، لأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا، فِيهِمْ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة (٣٤٨٠) قال: حدثنا ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"1","page":422},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، قَالَ:\n«أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا، فَقَالَ: ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ».\nسلف.","vol":"1","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>باب إِنما جُعل الإمام ليؤتم به</span>\n٣٦١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكِي، فَصَلَّى جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ، دَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ، فَقَامُوا، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ: أَنِ اقْعُدُوا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: الإِمَامُ يُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٥٧٩٠) قال: قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٥٠٣٤) قال: حدثنا أسود، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":424},{"text":"٣٦٢ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا، فَصُرِعَ عَنْهُ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا، فَصَلُّوا قِيَامًا، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا، فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «سَقَطَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَرَسٍ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٨٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٢٨٧) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":425},{"text":"٣٦٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الأَنصَارِيِّ الْخَطْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَسْجُدَ، ثُمَّ يَسْجُدُونَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٩٠) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني أبو إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن يزيد، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٠٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق يحدث، أنه سمع عبد الله بن يزيد الأنصاري يخطب فقال: أخبرنا البراء وهو غير كذوب، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":426},{"text":"٣٦٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ، وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ، أَنْ يَجْعَلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ؟ !»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «مَا يَأْمَنُ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ صُورَتَهُ فِي صُورَةِ حِمَارٍ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٠٦٩٥) قال: حدثنا يزيد، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٢/ ٢٨ (٨٩٥) قال: حدثنا عَمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن محمد بن زياد، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>باب موقف المأموم من الإمام</span>\n٣٦٥ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فَأُصَلِّيَ لَكُمْ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٢/ ١٢٧ (١٤٤٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"1","page":428},{"text":"٣٦٦ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n«صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِنَا، وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (١٢٢٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"1","page":429},{"text":"٣٦٧ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْنَا، وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي، فَقَالَ: قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ بِكُمْ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، فَصَلَّى بِنَا (فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ: أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ قَالَ: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ) ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللهِ، خُوَيْدِمُكَ، ادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ: فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، وَكَانَ فِي آخِرِ مَا دَعَا لِي بِهِ أَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي، فَقَالَ: قُومُوا أُصَلِّي بِكُمْ فِي غَيْرِ حِينِ صَلَاةٍ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِثَابِتٍ: أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ قَالَ: عَلَى يَمِينِهِ، وَالنِّسْوَةَ خَلْفَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٢/ ١٢٧ (١٤٤٦) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان (بن المغيرة)، عن ثابت، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٣٤٧٣) قال: حدثنا حماد بن خالد، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، في «الأدب المفرد»، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":430},{"text":"٣٦٨ - عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:\n«قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخَذَ بِيَدِي، أَوْ بِعَضُدِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِي» (^١).\n• وقد ورد عن عبد الله بن عباس أيضًا، من طريق كُريب، وسعيد بن جبير، ويأتي ذلك في أبواب صلاة الليل.\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وابن ماجة. واللفظ للبخاري (٧٢٨) قال: حدثنا موسى، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا عاصم، عن الشعبي، به.","vol":"1","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>باب الإمام يذكر بعد الإقامة أَنه لم يغتسل</span>\n٣٦٩ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَصَفَّ النَّاسُ صُفُوفَهُمْ لِلصَّلَاةِ، وَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِنْ بَيْتِهِ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى قَامَ فِي مُصَلَّاهُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَغْتَسِلْ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: مَكَانَكُمْ، فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ صُفُوفٌ، فَقَامَ فِي الصَّلَاةِ يَنْطِفُ رَأْسُهُ قَدِ اغْتَسَلَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٧٩١٩) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، عن رباح، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة، به.","vol":"1","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>باب الإمام تَعْرِضُ له الحاجةُ بعد الإقامة</span>\n٣٧٠ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ:\n«أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ: لِي حَاجَةٌ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ، أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ، ثُمَّ صَلَّوْا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً، فَقَامَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَعَسَ الْقَوْمُ، أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ وُضُوءًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ١/ ١٩٦ (٧٦٥) قال: حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، حدثنا حبان، حدثنا حماد، عن ثابت، به.\n(^٢) اللفظ لأبي داود (٢٠١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، وداود بن شبيب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":433},{"text":"٣٧١ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَجِيٌّ لِرَجُلٍ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (٤١٩٨) قال: حدثنا ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٢٥٠٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد العزيز، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-131>باب إِذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة</span>\n٣٧٢ - عن حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ، قَالَ:\n«مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ، وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَهُوَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَقَالَ لَهُ شَيْئًا لَا نَدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا أَحَطْنَا بِهِ نَقُولُ: مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: قَالَ لِي: يُوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ أَرْبَعًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، قَالَ: أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ لَاثَ النَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلَّذِي صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ: أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا؟ !» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٩٢) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن أبيه، حدثني حفص بن عاصم، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٦٤٩٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":435},{"text":"٣٧٣ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ الْمُزَنِيِّ، قَالَ:\n«جَاءَ رَجُلٌ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الصُّبْحَ، فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: يَا فُلَانُ، أَيَّتُهُمَا صَلَاتُكَ: الَّتِي صَلَّيْتَ وَحْدَكَ، أَوِ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا؟» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَقَالَ لَهُ: بِأَيِّ صَلَاتِكَ احْتَسَبْتَ؟ بِصَلَاتِكَ وَحْدَكَ، أَوْ صَلَاتِكَ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا؟» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي داود (١٢٦٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢١١٠٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-132>باب ما جاء في الصف الأول</span>\nوالتبكير إلى الصلاة، وفضل العشاء والصبح\n٣٧٤ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٨١٣٧) قال: قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أبي صالح السمان، به.","vol":"1","page":437},{"text":"٣٧٥ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n«رَأَى النَّبِيُّ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ: تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١١٤٦٥) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا أبو الأشهب، عن أبي نضرة، به.","vol":"1","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-133>باب ما جاء في تسوية الصفوف</span>\n٣٧٦ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْن بَشِيرٍ الأَنصَارِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (١٨٧٣١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت سالم بن أبي الجعد، به.","vol":"1","page":439},{"text":"٣٧٧ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:\n«أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٣٩٨٦) قال: حدثنا معاوية، حدثنا زائدة، حدثنا حميد الطويل، به.","vol":"1","page":440},{"text":"٣٧٨ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٧١٨) قال: حدثنا أبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، به.","vol":"1","page":441},{"text":"٣٧٩ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: اسْتَوُوا، اسْتَوُوا، فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٤٠٤٦) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، به.","vol":"1","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>باب تخفِيف الصلاة في تمام</span>\n٣٨٠ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَخَفِّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٤١٤٠) قال: حدثنا حجاج الأعور، حدثني شعبة (ح) ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، به.","vol":"1","page":443},{"text":"٣٨١ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوجِزُ الصَّلَاةَ وَيُكْمِلُهَا» (^١).\n• وفي رواية: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُجَوِّزُهَا وَيُكْمِلُهَا».\nيَعْنِي يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يُوجِزُ فِي الصَّلَاةِ وَيُتِمُّ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (٤٦٨٨) قال: حدثنا ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٤٢١٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، به.\n(^٣) اللفظ لمسلم ٢/ ٤٤ (٩٨٥) قال: حدثنا خلف بن هشام، وأبو الربيع الزهراني، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، به.\n(^٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":444},{"text":"٣٨٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. اللفظ لأحمد (١٠٤٥٠) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك (ح) وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":445},{"text":"٣٨٣ - عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيُّ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: أُمَّ قَوْمَكَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي شَيْئًا، قَالَ: ادْنُهْ، فَجَلَّسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِي صَدْرِي، بَيْنَ ثَدْيَيَّ، ثُمَّ قَالَ: تَحَوَّل، فَوَضَعَهَا فِي ظَهْرِي، بَيْنَ كَتِفَيَّ، ثُمَّ قَالَ: أُمَّ قَوْمَكَ، فَمَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَإِنَّ فِيهِمُ الْمَرِيضَ، وَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَإِنَّ فِيهِمْ ذَا الْحَاجَةِ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَحْدَهُ، فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «قَالَ لِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عُثْمَانُ، أُمَّ قَوْمَكَ، وَمَنْ أَمَّ الْقَوْمَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَذا الْحَاجَةِ، فَإِذَا صَلَّيْتَ لِنَفْسِكَ، فَصَلِّ كَيْفَ شِئْتَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٢/ ٤٣ (٩٨٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عَمرو بن عثمان، حدثنا موسى بن طلحة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٦٥٣٤) قال: حدثنا وكيع، حدثنا عَمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم.","vol":"1","page":446},{"text":"٣٨٤ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الأَنصَارِيَّ يَقُولُ:\n«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَتَخَلَّفُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا فُلَانٌ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ غَضَبَهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَالسَّقِيمَ، وَالضَّعِيفَ، وَذَا الْحَاجَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٤٥٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت قيس بن أبي حازم، به.","vol":"1","page":447},{"text":"٣٨٥ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:\n«كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّيهَا بِقَوْمِهِ، قَالَ: فَأَخَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: فَصَلَّاهَا مُعَاذٌ مَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّ قَوْمَهُ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِمَّنْ خَلْفَهُ فَصَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالُوا لَهُ: نَافَقْتَ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِّي آتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأُخْبِرُهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ الْبَارِحَةَ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّاهَا مَعَكَ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّنَا، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَأَخَّرْتُ فَصَلَّيْتُ وَحْدِي، وَإِنَّمَا نَحْنُ أَهْلُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا، وَسُورَةَ كَذَا، وَعَدَّدَ السُّوَرَ».\nقَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ أَبُو الزُّبَيْرِ (^١): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾».\nقَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْرَأْ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾؟ فَقَالَ عَمْرٌو: وَهُوَ هَذَا، أَوْ نَحْوَ هَذَا (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ، قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ مَرَّةً الْعِشَاءَ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَعَمَدَ رَجُلٌ فَانْصَرَفَ، فَكَانَ مُعَاذٌ يَنَالُ مِنْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: فَتَّانٌ، فَتَّانٌ، فَتَّانٌ، أَوْ قَالَ: فَاتِنٌ، فَاتِنٌ، فَاتِنٌ، وَأَمَرَهُ بِسُورَتَيْنِ مِنْ أَوْسَطِ الْمُفَصَّلِ».\nقَالَ عَمْرٌو: لَا أَحْفَظُهُمَا (^٤).\n_________\n(^١) أبو الزبير؛ هو محمد بن مسلم بن تدرس، وانظر الفوائد.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (١٢٨٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمروكم، إن شاء الله، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (١٥١٩١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":448},{"text":"٣٨٦ - عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنصَارِيَّ، قَالَ:\n«أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ، وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ، فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي، فَتَرَكَ نَاضِحَهُ وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، أَوِ النِّسَاءِ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ، وَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا نَالَ مِنْهُ (^١)، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ، أَوْ أَفَاتِنٌ؟ (ثَلَاثَ مِرَارٍ) فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ، وَالضَّعِيفُ، وَذُو الْحَاجَةِ» (^٢).\n_________\n(^١) نال منه؛ أي عاب فِعلَه، وذكره بسوء.\n(^٢) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٧٠٥) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا محارب بن دثار، به.","vol":"1","page":449},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>باب التأمين</span>\n٣٨٧ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا قَالَ الإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٠٠٦٠) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك (ح) وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، به.","vol":"1","page":450},{"text":"٣٨٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ، فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٧٨٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، أنهما أخبراه، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦٤٠٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان قال: الزُّهْرِي حدثناه، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة، من طريق: الزُّهْرِي، عن سعيد بن المُسَيب، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أبي هريرة.\n•  وأخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة، من طريق: الزُّهْرِي، عن سعيد بن المُسَيب، عن أبي هريرة.","vol":"1","page":451},{"text":"٣٨٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»  (^١) .\n•  فوائد أحاديث الباب:\n•  ورد في مجموع هذه الأحاديث:\n•  قول النبي ﷺ: «إِذا أَمَّن الإِمام، فأَمِّنوا»، هذا معناه أن الإمام بعد أن يقول: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولَا الضَّالِّينَ﴾ فإنه يقول: آمين، وبصوت مرتفع، لأنه ﷺ أمر المأمومين أن يقولوا: آمين إذا أَمَّن، ولن يعرفوا تأمينه إلا إذا رفع صوته به، ومحالٌ أن يأمرهم النبي ﷺ باتباع الإمام في شيء يقوله سرًّا.\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٠٠٦٢) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>باب فضل الذكر بعد الركوع</span>\n٣٩٠ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٠٠٦١) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك (ح) وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا مالك، عن سمي مولى أبي بكر، يعني ابن عبد الرَّحمَن، عن أبي صالح السمان، به.","vol":"1","page":453},{"text":"٣٩١ - عَنْ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ:\n«كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا، أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلَُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٧٩٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن علي بن يحيى بن خلاد الزرقي، عن أبيه، به.","vol":"1","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>باب متى ترفع النساء رؤوسهن من السجود</span>\n٣٩٢ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ الرِّجَالَ عَاقِدِي أُزُرِهِمْ فِي أَعْنَاقِهِمْ، أَمْثَالَ الصِّبْيَانِ، مِنْ ضِيقِ الأُزُرِ، خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، لَا تَرْفَعْنَ رُؤُوسَكُنَّ حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، عَاقِدِي أُزُرِهمْ عَلَى رِقَابِهِمْ، كَهَيْئَةِ الصِّبْيَانِ، فَيُقَالُ لِلنِّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ رُؤُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٥٨٠٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حازم، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٣٢٧٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي حازم، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":455},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-138>باب انصراف النساء من صلاة الجماعة</span>\n٣٩٣ - عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا؛\n«أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الصَّلَاةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللهُ، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ الرِّجَالُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٣٤٩) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وَهب، عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرتني هند بنت الحارث الفراسية، به.","vol":"1","page":456},{"text":"أبواب القنوت في الصلاة\n٣٩٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:\n«أَقَنَتَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ: أَوَ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ؟ قَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ سُئِلَ: هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ، أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٠٠١) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٠٨٣) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن ابن سِيرين، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":457},{"text":"٣٩٥ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ، يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، رِعْلٌ وَذَكْوَانُ، عِنْدَ بِئْرٍ، يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ مَعُونَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: وَاللهِ، مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَتَلُوهُمْ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ، وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٤٠٨٨) قال: حدثنا أبو مَعمَر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز، به.","vol":"1","page":458},{"text":"٣٩٦ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ، ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَلِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ.\nقَالَ أَنَسٌ: أَنْزَلَ اللهُ، ﷿ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ: (أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ)»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٢/ ١٣٥ (١٤٩٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"1","page":459},{"text":"٣٩٧ - عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةٍ: اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَرِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ، غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٢/ ١٣٧ (١٥٠٢) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عَمرو بن سرح المصري، قال: حدثنا ابن وَهب، عن الليث، عن عمران بن أبي أنس، عن حنظلة بن علي، به.","vol":"1","page":460},{"text":"٣٩٨ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الْفَجْرِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا، بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٦٤٦١) قال: حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، حدثني سالم، به.","vol":"1","page":461},{"text":"٣٩٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«لَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ، مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٩٦٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: وحفظته منه، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، به.","vol":"1","page":462},{"text":"٤٠٠ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، يَدْعُو لِرِجَالٍ فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ، وَأَهْلُ الْمَشْرِقِ يَوْمَئِذٍ مِنْ مُضَرَ مُخَالِفُونَ لَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري (٨٠٤) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، وأبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":463},{"text":"٤٠١ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ شَهْرًا، ثُمَّ تَرَكَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٣١٩٠) قال: حدثنا بهز حدثنا همام، قال: أخبرنا قتادة، به.","vol":"1","page":464},{"text":"أبواب صلاة الجُمُعة\n•  قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَومِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ واذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وإِذَا رَأَوا تِجَارَةً أَو لَهْوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْو ومِنَ التِّجَارَةِ واللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ الجمعة (٩: ١١).\n•  في قول الله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَومِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ نداءٌ وأمرٌ وفرضٌ على كل مَن يُنادى عليه في القرآن الكريم بـ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ من ذَكَرٍ أو أُنثى، حُرٍ أَو عبدٍ، مُقيمٍ أو مُسافرٍ، بأن يسمع ويطيع لأمر الله ﵎.\nوهنا، لا يحل لمخلوق يتبع دين الإسلام أن يُخصص أمر الله، وفرض صلاة الجمعة للذكور دون الإناث، أو الأحرار دون العبيد، أو المُقيم دون المسافر.\n•  وقد سبق وبينا أن قوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَومِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وذَرُوا الْبَيْعَ﴾، لا يتعارض مع قول النبي ﷺ: «إِذا أُقيمت الصلاة فلا تأْتُوها تَسعَون»، وانظر تفصيل ذلك في باب المشي إلى الصلاة.\n•  وبقي الحديث عن الشروط التي يجب أن تتوفر في المكان الذي تؤدى فيه صلاة الجمعة.\nيأتي في كتاب المناقب حديث جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعطيت خمسًا لم يُعطهن أَحدٌ قبلي، وذكر منها: وجُعِلَت لي الأرضُ طهورًا ومسجدًا، فأيما رجل أدركَتْهُ الصلاةُ فليصل حيث أَدركَتْهُ».\nفهذا أمرٌ من النبي ﷺ لك، فأرض الله سبحانه جعلها الله تعالى للمسلم مسجدًا، ففي أي بقعة أدركتك الصلاةُ فصل، لا فرق بين صلاة الجمعة وصلاة العشاء، ولا يحل لأحد أن يمنع أحدًا من الصلاة في موضع إلا بنص قاطع من كتاب الله أو حديث النبي ﷺ، مثل النهي الوارد عن الصلاة في المسجد الذي فيه قبر.\n* * *","vol":"1","page":465},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>باب: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾</span>\n٤٠٢ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا، قَالَ: فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَقْبَلَتْ عِيرٌ بِتِجَارَةٍ يَوْمَ جُمُعَةٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ، وَبَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٥٢٠٩) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، حدثنا زائدة، عن حُصَين، عن سالم بن أبي الجعد، حدثنا جابر بن عبد الله، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٥٢٢٧) قال: حدثنا ابن إدريس، عن حُصَين، عن سالم، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>باب فضل يوم الجُمُعة</span>\n٤٠٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«نَحْنُ الآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ، بَايْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللهُ لَهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، الْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٩٨٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":467},{"text":"٤٠٤ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ الْيَمَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ ﷿ لَهُ، فَغَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٨٦١٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"1","page":468},{"text":"٤٠٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (٩٣٣٠) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، أخبرني يونس، عن الزُّهْرِي، أخبرني عبد الرَّحمَن الأعرج، به.","vol":"1","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>باب الساعة التي في يوم الجُمُعة</span>\n٤٠٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٩٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":470},{"text":"٤٠٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ:\n«إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (١٠١٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن محمد، به.","vol":"1","page":471},{"text":"٤٠٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، يُصَلِّي فِيهَا، يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ».\n•  وَقَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: يُقَلِّلُهَا بِيَدِهِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٠٦٠٥) قال: حدثنا حجاج، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.","vol":"1","page":472},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>باب الغُسل يوم الجُمُعة</span>\n٤٠٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٨٧٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"1","page":473},{"text":"٤١٠ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ الْيَمَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، يَغْسِلُ فِيهِ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٨٩٧) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا ابن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"1","page":474},{"text":"٤١١ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاغْسِلُوا رُؤُوسَكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَأَصِيبُوا مِنَ الطِّيبِ».\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٨٨٤). قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال طاووس، به.","vol":"1","page":475},{"text":"٤١٢ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄؛\n«أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَيَمَسُّ طِيبًا أَوْ دُهْنًا إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ؟ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٨٨٥) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، به.","vol":"1","page":476},{"text":"٤١٣ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٥٢٦٤) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٥٥٨٣) قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن نافع، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":477},{"text":"٤١٤ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقُولُ: مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٦٢٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن سالم بن عبد الله، به.","vol":"1","page":478},{"text":"٤١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ، فَقَالَ عُمَرُ: أَتَحْتَبِسُونَ عَنِ الصَّلَاةِ؟ ! فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ فَتَوَضَّأْتُ، قَالَ عُمَرُ: الْوُضُوءُ أَيْضًا؟ ! أَوَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأبي داود (٣٤٠) قال: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، أخبرنا معاوية، عن يحيى، أخبرنا أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":479},{"text":"٤١٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ، فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءَُ أَيْضًا؟ وَقَدْ عَلِمْتَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٢٠٤) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن بن مهدي: مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، به.","vol":"1","page":480},{"text":"٤١٧ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، فَكَانُوا يَرُوحُونَ بِهَيْئَتِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ» (^١).\n• وفي رواية: «كَانَ النَّاسُ أَهْلَ عَمَلٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ كُفَاةٌ، فَكَانُوا يَكُونُ لَهُمْ تَفَلٌ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «كَانَ النَّاسُ مُهَّانَ أَنْفُسِهِمْ، فَيَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ بِهَيْئَتِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١٧٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد ما لا أحصي، عن عمرة، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٣/ ٣ (١٩١١) قال: حدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، به.\n(^٣) اللفظ لأبي داود (٣٥٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، به.\n() أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود.","vol":"1","page":481},{"text":"٤١٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ، ﵂:\n«كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ يَكُونُ لَهُمْ أَرْوَاحٌ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ»  (^١) .\nفي هذا الحديث:\n•  قول عائشة ﵂: وكان يكونُ لهم أرواح؛ أي روائح كريهة.\n•  فوائد أحاديث الباب:\n•  الغسل يوم الجمعة ولو كَرِه المشركون: «واجبٌ على كل مُحتلِم» كما ورد في حديث أبي سعيد الخُدري.\nو«حَقٌّ على كل مسلم»، كما ورد في حديث أَبي هريرة.\nوجاء الأمر به قاطعًا في حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إذ قال: «أَلم تسمعوا رسول الله ﷺ يقول: إِذا راح أَحدكم إِلى الجمعة فليغتسل».\nوفي حديث عمر أيضًا: «أَن رسول الله ﷺ، كان يأمر بالغسل».\nوفي حديث عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذا جاء أَحدكم الجمعة فليغتسل».\nاللهم اشهد أننا سمعنا وأطعنا واغتسلنا، كما أمر نبيك ﷺ، وتركنا وراء ظهورنا أقوال الذين كرهوا ما أنزل الله، فاحفظنا بما حفظت به أولياءك فيما بقي لنا في الدنيا، واسترنا بطاعة نبيك ﷺ.\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٢٠٧١) قال: حدثني محمد، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد، قال: حدثني أبو الأسود، عن عروة، به.","vol":"1","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-143>باب التبكير إِلى الجُمُعة</span>\n٤١٩ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ، حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأبي داود (٣٥١) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح السمان، به.","vol":"1","page":483},{"text":"٤٢٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ، يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهمُ: الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَاسْتَمَعُوا الْخُطْبَةَ، فَالْمُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي كَبْشًا حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ وَالْبَيْضَةَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٩٦٣) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزُّهْرِي وحفظته منه، عن سعيد بن المسيب أنه أخبره، به.","vol":"1","page":484},{"text":"٤٢١ - عَنْ سَلْمَانَ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ، يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ، وَجَاؤُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ، وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لمسلم ٣/ ٧ (١٩٣٩) قال: حدثني أبو الطاهر، وحَرمَلة، وعمرو بن سواد العامري، قال أبو الطاهر: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا ابن وَهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو عبد الله الأغر، به.","vol":"1","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>باب ما جاء في وقت الجُمُعة</span>\n٤٢٢ - عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ، إِذَا زَالَت الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَّبَّعُ الْفَيْءَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة (٥١٨٠) قال: حدثنا وكيع، عن يعلى بن الحارث، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، به.","vol":"1","page":486},{"text":"٤٢٣ - عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَلَا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئًا يُسْتَظَلُّ فِيهِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، فَنَرْجِعُ وَمَا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئًا نَسْتَظِلُّ بِهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٦٧٥٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا يعلى بن الحارث، قال: سمعت إياس بن سلمة بن الأكوع، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٣/ ٩ (١٩٤٨) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا هشام بن عبد الملك، حدثنا يعلى بن الحارث، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":487},{"text":"٤٢٤ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ الرِّجَالَ تَقِيلُ وَتَتَغَدَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كُنَّا نَقِيلُ، وَنَتَغَدَّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ، مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٥٨٠١) قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، قال: حدثنا أبو حازم، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٣٣١١) قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، حدثنا أبو حازم، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":488},{"text":"٤٢٥ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، ﵁، أَنَّهُ قَالَ:\n«إِنْ كُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ مِنْ أُصُولِ سِلْقٍ لَنَا، كُنَّا نَغْرِسُهُ فِي أَرْبِعَائِنَا، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا، فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ، لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ، زُرْنَاهَا، فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْنَا، فَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى، وَلَا نَقِيلُ، إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٣٤٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب، عن أبي حازم، به.","vol":"1","page":489},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-145>باب ما جاء في المنبر</span>\n٤٢٦ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ:\n«سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ الْمِنْبَرُ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ بِالنَّاسِ أَعْلَمُ مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ، عَمِلَهُ فُلَانٌ مَولَى فُلَانَةَ، لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حِينَ عُمِلَ وَوُضِعَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، كَبَّرَ، وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ، وَرَكَعَ، وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالأَرْضِ، فَهَذَا شَأْنُهُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَقَدِ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ، مِمَّ عُودُهُ؟ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ، وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ، امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ؛ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ، فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَاهُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا، وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣٧٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو حازم، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٩١٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري القرشي الإسكندراني، قال: حدثنا أبو حازم بن دينار، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":490},{"text":"• حَدِيثُ أَيْمَنَ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، قَالَ: فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنصَارِ، كَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، أَفَلَا آمُرُهُ أَنْ يَتَّخِذَ لَكَ مِنْبَرًا تَخْطُبُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَاتَّخَذَ لَهُ مِنْبَرًا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: فَأَنَّ الْجِذْعُ الَّذِي كَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ كَمَا يَئِنُّ الصَّبِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِنَ الذِّكْرِ».\nيأتي في كتاب المناقب.","vol":"1","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>باب الأذان يوم الجُمُعة</span>\n٤٢٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ:\n«إِنَّ الأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، ﵄».\nفَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، ﵁، وَكَثُرُوا، أَمَرَ عُثْمَانُ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالأَذَانِ الثَّالِثِ، فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٩١٦) قال: حدثنا ابن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"1","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-147>باب ما جاء في الخُطبة</span>\n٤٢٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَقْعُدُ، ثُمَّ يَقُومُ، كَمَا تَفْعَلُونَ الآنَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ، وَكَانَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٩٢٠) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ للدارمي (١٥٨٤) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا بشر بن المُفَضَّل، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":493},{"text":"٤٢٩ - عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، وَبِشْرٌ يَخْطُبُنَا: فَلَمَّا دَعَا رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ عُمَارَةُ، يَعْنِي: قَبَحَ اللهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، أَوْ هَاتَيْنِ الْيُدَيَّتَيْنِ؛\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ إِذَا دَعَا يَقُولُ هَكَذَا، وَرَفَعَ السَّبَّابَةَ وَحْدَهَا» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: رَأَى عُمَارَةُ بْنُ رُوَيْبَةَ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ، وَهُوَ يَدْعُو فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَقَالَ عُمَارَةُ: قَبَّحَ اللهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ. قَالَ زَائِدَةُ: قَالَ حُصَيْنٌ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، مَا يَزِيدُ عَلَى هَذِهِ، يَعْنِي السَّبَّابَةَ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، قَالَ: رَأَى (^٤) بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ، رَافِعًا يَدَيْهِ، فَقَالَ: قَبَحَ اللهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ» (^٥).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٧٤٩٧) قال: حدثنا موسى بن داود، حدثنا زهير، عن حُصَين بن عبد الرَّحمَن السلمي، به.\n(^٢) اللفظ لأبي داود (١١٠٤) قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، عن حُصَين بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٣) اللفظ لمسلم ٣/ ١٣ (١٩٧١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حُصَين، به.\n(^٤) القائل؛ هو حُصين بن عبد الرَّحمَن السُّلمي، والذي رأى هو عُمارة بن رُويبة.\n(^٥) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":494},{"text":"٤٣٠ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٨٠٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: أخبرني عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى، به.","vol":"1","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>باب الإنصات للخطبة</span>\n٤٣١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ، والإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ لَغَوْتَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن خزيمة. واللفظ لمالك، في «الموطأ» (٢٧٥) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":496},{"text":"٤٣٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٠٢٦٩) قال: حدثنا يحيى، عن مالك، قال: حدثني الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"1","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-149>باب الصلاة لمن جاء والإمام يخطب</span>\n٤٣٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ؛\n«دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَصَلَّيْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَصَلَّيْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: قُمْ فَصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٤٥٣٠) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٣/ ١٤ (١٩٧٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، قال قتيبة: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا سفيان، عن عَمرو، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":498},{"text":"٤٣٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَخْطُبُ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، أَوْ قَدْ خَرَجَ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ، وَقَدْ خَرَجَ الإِمَامُ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١١٦٦) قال: حدثنا آدم، قال: أخبرنا شعبة، أخبرنا عَمرو بن دينار، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٥١٩٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"1","page":499},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>باب القراءة في صلاة الجُمُعة، وفي فجر الجُمُعة</span>\n٤٣٥ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٩٨) عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، به.","vol":"1","page":500},{"text":"٤٣٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم. تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ، وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾».\n«وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٣/ ١٦ (١٩٨٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عَبدَة بن سليمان، عن سفيان، عن مخول، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، به.","vol":"1","page":501},{"text":"٤٣٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ﴿الم. تَنْزِيلُ﴾، وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٠٢٤١) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان (ح) وعبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز، به.","vol":"1","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>باب الصلاة بعد الجمعة</span>\n٤٣٨ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْن عُمَرَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة (٥٤٠٨) قال: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن عَمرو، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"1","page":503},{"text":"٤٣٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ، فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٦١٦٤) قال: حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن نافع، به.","vol":"1","page":504},{"text":"• حَدِيثُ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ».\nيأتي.\n• وَحَدِيثُ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ الظُّهْرِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ سَجْدَتَيْنِ، فَأَمَّا الْجُمُعَةُ وَالْمَغْرِبُ فِي بَيْتِهِ».\nيأتي.\n* * *","vol":"1","page":505},{"text":"أَبواب صلاة العيدين\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>باب عيد المسلمين</span>\n٤٤٠ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:\n«قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، وأبو داود، والنَّسائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (١٣٨٢٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا حميد، قال: سمعت أنس بن مالك، به.","vol":"1","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-153>باب اللعب والغِناء في العيدين</span>\n٤٤١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ، وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ، تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِمُزْمُور الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا، وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى، وَعِنْدَهَا قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَعازَفَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ؟ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنَا هَذَا الْيَوْمُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٣/ ٢١ (٢٠١٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣٩٣١) قال: حدثني محمد بن المثنى، حدثنا غُندَر، حدثنا شعبة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة.","vol":"1","page":507},{"text":"٤٤٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَهَا فِي يَوْمِ فِطْرٍ، أَوْ أَضْحًى، وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تَضْرِبَانِ بِدُفَّيْنِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنَا هَذَا الْيَوْمُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (٢٥٣٢١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"1","page":508},{"text":"٤٤٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِحِرَابِهِمْ، دَخَلَ عُمَرُ، فَأَهْوَى إِلَى الْحَصَى فَحَصَبَهُمْ بِهَا، فَقَالَ: دَعْهُمْ يَا عُمَرُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٩٠١)، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن ابن المسيب، به.","vol":"1","page":509},{"text":"٤٤٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ الْحَبَشَةَ كَانُوا يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي يَوْمِ عِيدٍ، قَالَتْ: فَاطَّلَعْتُ مِنْ فَوْقِ عَاتِقِهِ، فَطَأْطَأَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْكِبَيْهِ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِ عَاتِقِهِ حَتَّى شَبِعْتُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٤٩٣٤) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، به.","vol":"1","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>باب خروجِ النساء إلى مُصلَّى العيدين</span>\n٤٤٥ - عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ؛ أَنَّ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَتْ أُخْتِي: غَزَوْتُ مَعَهُ سِتَّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ.\nقَالَتْ (^١): فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ فَسَأَلْتُهَا، أَوْ سَأَلْنَاهَا، هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَّا قَالَتْ: بِيَبَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ بِيَبَا، قَالَ:\n«لِيَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، أَوْ قَالَتِ: الْعَوَاتِقُ، وَذَوَاتُ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضُ، فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلْنَ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى».\nفَقُلْتُ لِأُمِّ عَطِيَّةَ: الْحَائِضُ (^٢)؟ ! فَقَالَتْ: أَوَلَيْسَ يَشْهَدْنَ عَرَفَةَ، وَتَشْهَدُ كَذَا، وَتَشْهَدُ كَذَا (^٣).\n_________\n(^١) القائلة هنا؛ هي حفصة بنت سِيرين.\n(^٢) السائلة هنا؛ هي حفصة بنت سِيرين، وقد ورد في بعض روايات البُخاري: «آلحائض» بهمزة ممدودة على سبيل التعجب من خروج الحائض للعيدين.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢١١٢١) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن حفصة بنت سِيرين، به.","vol":"1","page":511},{"text":"٤٤٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنصَارِيَّةِ، قَالَتْ:\n«أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ عَنْ مُصَلَّاهُنَّ، قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ، قَالَ: لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُخْرِجُ الأَبْكَارَ، وَالْعَوَاتِقَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضَ فِي الْعِيدَيْنِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: فَلْتُعِرْهَا أُخْتُهَا مِنْ جَلَابِيبِهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣٥١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن محمد، به.\n(^٢) اللفظ للتِّرمِذي (٥٣٩) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا منصور، وهو ابن زاذان، عن ابن سِيرين، يه.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"1","page":512},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-155>باب اتخاذ الحَربة والعَنَزة في العيدين وغيرهما</span>\n٤٤٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ، يَأْمُرُ بِالْحَرْبَةِ، فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ».\nفَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٦٣٩٥) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"1","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>بابٌ صلاةُ العيدين بغير أَذان ولا إقامة، والصلاةُ قبل الخطبة</span>\n٤٤٨ - عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الْعِيدَ بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إسحاق، وأحمد، وابن ماجة، وأبو داود. واللفظ لأحمد (٢٠٣١) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثني الحسن بن مسلم، عن طاووس، به.","vol":"1","page":514},{"text":"٤٤٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَا:\n«لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَلَا يَوْمَ الأَضْحَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٩٦٠) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني عطاء، به.","vol":"1","page":515},{"text":"٤٥٠ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي أَوَّلِ مَا بُويِعَ لَهُ:\n«إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ، إِنَّمَا الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٩٥٩) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني عطاء، به.","vol":"1","page":516},{"text":"٤٥١ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٩٦٢) قال: حدثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاووس، به.","vol":"1","page":517},{"text":"٤٥٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة (٥٧٢١) قال: حدثنا عَبدَة بن سليمان، وأبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.","vol":"1","page":518},{"text":"٤٥٣ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الأَحْمَسِيِّ؛ أَنَّ مَرْوَانَ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: تُرِكَ ذَاكَ يَا أَبَا فُلَانٍ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ  (^١): أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنكَرًا فَلْيُنْكِرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذاكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَرْوَانُ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ، خَالَفْتَ السُّنَّةَ، قَالَ: تُرِكَ مَا هُنَاكَ يَا أَبَا فُلَانٍ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  هو أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان بن عُبيد، الخُدْري الأنصاري.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٢٠٥٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، به.\n(^٣)  اللفظ لأحمد (١١٦٣٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، به.\n(^٤)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>بابُ جامعِ صلاة العيدين</span>\n٤٥٤ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ، فَيَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا صَلَّى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ، قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مُصَلَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ، أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِهَا، وَكَانَ يَقُولُ: تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا، وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ».\nفَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَخَرَجْتُ مُخَاصِرًا مَرْوَانَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصَلَّى، فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَدْ بَنَى مِنْبَرًا مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ، فَإِذَا مَرْوَانُ يُنَازِعُنِي يَدَهُ، كَأَنَّهُ يَجُرُّنِي نَحْوَ الْمِنْبَرِ، وَأَنَا أَجُرُّهُ نَحْوَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ قُلْتُ: أَيْنَ الِابْتِدَاءُ بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: لَا يَا أَبَا سَعِيدٍ، قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ، قُلْتُ: كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَن أَبي سَعيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْطُبُ فَيَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ بَعْثًا، تَكَلَّمَ، وَإِلَّا رَجَعَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٣/ ٢٠ (٢٠٠٨) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله بن سعد، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٥٩٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا داود بن قيس، قال: حدثني عياض، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":520},{"text":"٤٥٥ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n«خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَضْحًى، أَوْ فِطْرٍ، إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، تَصَدَّقُوا، ثُمَّ انْصَرَفَ فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي أُرَاكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ، فَقُلْنَ: وَلِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، فَقُلْنَ لَهُ: مَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ نُقْصَانُ عَقْلِهَا، أَوَلَيْسَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ نُقْصَانُ دِينِهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وابن خزيمة، وابن حبان. واللفظ لابن حِبَّان (٥٧٨٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرني زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله، به.","vol":"1","page":521},{"text":"٤٥٦ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ بَعْدُ، فَلَّمَا فَرَغَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ نَزَلَ، فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ، وَهُوَ يَتوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، يُلقِي فِيهِ النِّسَاءُ صَدَقَةً» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٩٦١) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني عطاء، به.","vol":"1","page":522},{"text":"٤٥٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ النَّخَعِيِّ الْكُوفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵄؛\n«سَأَلَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعِيدَ، أَضْحًى، أَوْ فِطْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ، يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ، يَدْفَعْنَ إِلَى بِلَالٍ، ثُمَّ ارْتَفَعَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ الْخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ، يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ، أَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تَهْوِي بِيَدِهَا إِلَى، يَعْنِي، حَلْقِهَا، تُلْقِي فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ أَتَى هُوَ وَبِلَالٌ الْبَيْتَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٢٤٩) قال: حدثنا أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سفيان، عن عبد الرَّحمَن بن عابس، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١٩٥٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن عابس، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":523},{"text":"٤٥٨ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\n«أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ، فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ، فَأَتَاهُنَّ، فَذَكَّرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، وَبِلَالٌ قَائِلٌ بِثَوْبِهِ، قَالَ: فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخَاتَمَ وَالْخُرْصَ وَالشَّيْءَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (أَوْ قَالَ عَطَاءٌ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ، فَوَعَظَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْقُرْطَ وَالْخَاتَمَ، وَبِلَالٌ يَأْخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (٩٨٩٧) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن أيوب، قال: سمعت عطاء، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٩٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن أيوب، قال: سمعت عطاء، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.\n\n[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: الإمام أحمد يقول بالتكبيرات الزوائد في العيدين\n• قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حَدَّثنَا يحيى بن سعيد، عن عبد اللَّه قال: أخبرني نافع: قال: صليت مع أبي هريرة الفطر، فكبر ثنتي عشرة، سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة، قبل القراءة في كلتا الركعتين.\nقال أبي: وبهذا آخذ، بحديث أبي هريرة. «مسائل عبد اللَّه» (٤٦٨)\n• وقال الإمام أحمد: قلت التَّكْبِير فِي الْعِيدَيْنِ قَالَ فِي الرَّكْعَة الأولى سبع ثمَّ يقْرَأ وَفِي الثَّانِيَة يكبر خمس ثمَّ يقْرَأ يبْدَأ بِالتَّكْبِيرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا «مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح» (٢/ ٢٧٩):\nولهذا تكلم بعض العلماء على أن نفي الإمام أحمد هو للتكبيرات الأربع والزيادة على السبع، وهو كلام أبي يعلى، قال:\nقوله: ليس يروى في التكبير حديث صحيح يريد به في الأربع، وفي الزيادة على السبع، الذي يدل على صحة هذا أنه روى حديث عائشة ﵂ في مسنده، وعلى أنا نقابل هذا بأخبارنا وهي أولى من وجوه:\nأحدها: أنها أكثر رواة؛ رواها ابن عمر، وعمرو بن شعيب، وكثير بن عبد الله عن أبيه عن جده، وعائشة ﵂ وعنهم أجمعين، ورواية الجماعة أولى من رواية اثنين، ولأن أخبارنا عملت عليها الصحابة - ﵃ -، فروى النجاد بإسناده عن نافع قال: شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة - ﵁ -، فكبر في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة، قال أحمد ﵀ في رواية أبي طالب: أذهب إلى حديث أبي هريرة - ﵁ -.\nوروى النجاد بإسناده عن عطاء عن ابن عباس - ﵃ -: أنه كان يكبر في العيدين في الأولى سبع تكبيرات بتكبيرة الافتتاح، وفي الآخرة ست تكبيرات بتكبيرة الركوع كلهن قبل القراءة.\nوروى أيضًا بإسناده عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: أدركت مشيخةً من قريش والأنصار أبناءَ المهاجرين الأولين من أصحاب رسول الله - ﷺ - ورضي عنهم أجمعين يكبرون في العيدين سبع تكبيرات في الركعة الأولى قبل القراءة، وخمس تكبيرات في الركعة الآخرة قبل القراءة «التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح» (٤/ ٤١)\n\n[**] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: أخذ البخاري -﵀- بحديث التكبيرات الزوائد، فقال الترمذي: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا (البخاري) عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ (يَعْنِي: حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ فَقَالَ: لَيْسَ فِي الْبَابِ شَيْءٌ أَصَحَّ مِنْ هَذَا، وَبِهِ أَقُولُ\nقال الترمذي: وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ. «العلل الكبير للترمذي» (ص ٩٣)\nوفي الباب آثار ثابتة عن الصحابة -﵃- تقدم بعضها في التعليق السابق","vol":"1","page":524},{"text":"أبواب صلاة السفر\n• يقول الله سبحانه: ﴿وإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوا مُبِينًا﴾ النساء: (١٠١).\n* * *","vol":"1","page":525},{"text":"٤٥٩ - عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِقْصَارُ النَّاسِ الصَّلَاةَ الْيَوْمَ، وَإِنَّمَا قَالَ اللهُ، ﷿: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، فَقَدْ ذَهَبَ ذَاكَ الْيَوْمُ؟ فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ:\n«صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٥٠) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثني عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن أبي عمار، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلى بن أمية، به.","vol":"1","page":526},{"text":"٤٦٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٢/ ١٤٢ (١٥١٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن صالح بن كيسان، عن عروة بن الزبير، به.","vol":"1","page":527},{"text":"• حَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِجَمْعٍ، الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا بِإِقَامَةٍ، قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ.\nيأتي في كتاب الحج.","vol":"1","page":528},{"text":"٤٦١ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ:\n«صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ، آمَنَ مَا كَانَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٠٨٣) قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، أنبأنا أبو إسحاق، قال: سمعت حارثة بن وَهب، به.","vol":"1","page":529},{"text":"٤٦٢ - عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ أُصَلِّي بِمَكَّةَ إِذَا لَمْ أُصَلِّ فِي جَمَاعَةٍ؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ، سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٤٥٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، في حديثه، عن خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت موسى، وهو ابن سلمة، به.","vol":"1","page":530},{"text":"٤٦٣ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَعُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى بَعْدُ أَرْبَعًا».\nفَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ، صَلَّى أَرْبَعًا، وَإِذَا صَلَّاهَا وَحْدَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٠٨٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ١٤٦ (١٥٣٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":531},{"text":"٤٦٤ - عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ بِمِنًى، فَصَلَّوْا صَلَاةَ الْمُسَافِرِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ السَّفَرِ، يَعْنِي رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ مِنْ إِمْرَتِهِ، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعًا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٤٩٥٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرَّحمَن بن خبيب، عن حفص بن عاصم، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٥١٣٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خبيب، يعني ابن عبد الرَّحمَن عن حفص بن عاصم، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، ومسلم، والبزار.","vol":"1","page":532},{"text":"٤٦٥ - عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ، فَرَأَى نَاسًا يُسَبِّحُونَ بَعْدَهَا، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ، قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا، أَوْ بَعْدَهَا، لَأَتْمَمْتُهَا؛\n«صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى قُبِضَ، فَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، فَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ: فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ، وَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَحَانَتْ مِنْهُ التِفَاتَةٌ نَحْوَ حَيْثُ صَلَّى، فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ، قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا أَتْمَمْتُ صَلَاتِي، يَا ابْنَ أَخِي؛ إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي السَّفَرِ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ، وَصَحِبْتُ عُمَرَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾» (^٣).\nفي هذا الحديث:\n• قول حفص بن عاصم: ثم قام إلى طِنفسة، وهي بكسر الطاء والفاء: طِنفِسة، وبضمهما: طُنفُسة، وبكسر الطاء وفتح الفاء: طِنفَسة؛ أي البُساط الذي له خَمْل رَقيق وجَمعه طَنافِس.\n• وقوله: فرأى ناسًا يُسبحون بعدها؛ أي يصلون تطوعًا.\n• وقوله: حتى جاء رَحْله؛ الرَّحل: الدار والمسكن والمنزل، في الحضر والسفر، والجمع رحال.\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥٢٨١) قال: حدثنا يحيى، عن عيسى بن حفص، حدثني أبي، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ١٤٤ (١٥٢٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":533},{"text":"٤٦٦ - عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ، قَالَ: مَرِضْتُ مَرَضًا، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ يَعُودُنِي، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ السُّبْحَةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ:\n«صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي السَّفَرِ، فَمَا رَأَيْتُهُ يُسَبِّحُ، وَلَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾» (^١).\nفي هذا الحديث:\n• قول حفص بن عاصم: وسألتُه عن السُّبحة في السفر؛ أي الركعات التي تُصلى قبل وبعد الصلوات.\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٢/ ١٤٤ (١٥٢٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يزيد، يعني ابن زُرَيع، عن عمر بن محمد، عن حفص بن عاصم، به.","vol":"1","page":534},{"text":"٤٦٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٣٠١٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، وإبراهيم بن ميسرة، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ١٤٤ (١٥٢٨) قال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن المنكدر، وإبراهيم بن ميسرة، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، من طريق: محمد بن المُنكدِر، وإبراهيم بن مَيسرة، عن أنس بن مالك.\nوأخرجه الحُميدي، والدارِمي، وأبو يَعلى، من طريق: محمد بن المُنكدِر، عن أنس.\nوأخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يَعلى، من طريق: إبراهيم بن مَيسرة، عن أنس.","vol":"1","page":535},{"text":"٤٦٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ بِالمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (١٧١٥) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٢٢٦٦) قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":536},{"text":"٤٦٩ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ إِلَى قَرْيَةٍ عَلَى رَأْسِ سَبْعَةَ عَشَرَ، أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، مِيلًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ (^١): إِنَّمَا أَفْعَلُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ (^٢).\n_________\n(^١) القائل؛ هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ﵁.\n(^٢) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٢/ ١٤٥ (١٥٣٠) قال: حدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن بشار، جميعًا عن ابن مهدي، قال زهير: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن حبيب بن عبيد، عن جُبير بن نُفير، به.","vol":"1","page":537},{"text":"٤٧٠ - عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ:\n«خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، بِالْهَاجِرَةِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ، فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (١٨٧) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا الحكم، به.","vol":"1","page":538},{"text":"٤٧١ - عَنْ عَوْنِ بنِ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة (٨٢٤٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، وابن أبي ليلى، عن عون بن أبي جحيفة السوائي، به.","vol":"1","page":539},{"text":"أبواب الجمع بين الصلاتين\n٤٧٢ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ، أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ، صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٣٧٩١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المُفَضَّل بن فَضَالة، عن عُقيل، عن ابن شهاب، به.","vol":"1","page":540},{"text":"٤٧٣ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ، يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ».\nقَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٤٦٣١) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٠٩١) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سالم، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":541},{"text":"٤٧٤ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٢/ ١٥٠ (١٥٦٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك: عن نافع، به.","vol":"1","page":542},{"text":"٤٧٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بَعْدَ مَا يَغِيبُ الشَّفَقُ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ اسْتُغِيثَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ، فَجَدَّ بِهِ السَّيْرُ، وأَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥٢٥٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٢) اللفظ للتِّرمِذي (٥٥٥) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا عَبدَة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والتِّرمِذي.","vol":"1","page":543},{"text":"٤٧٦ - عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اسْتُصْرِخَ عَلَى صَفِيَّةَ، فَسَارَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَسِيرَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، سَارَ حَتَّى أَمْسَى، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ، فَسَارَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ، فَسَارَ حَتَّى أَظْلَمَ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ، أَوْ رَجُلٌ: الصَّلَاةَ قَدْ أَمْسَيْتَ، فَقَالَ:\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ، جَمَعَ مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ».\nوَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَسِيرُوا، فَسَارَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اسْتُصْرِخَ عَلَى صَفِيَّةَ، وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَسَارَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَبَدَتِ النُّجُومُ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ إِذَا عَجِلَ بِهِ أَمْرٌ فِي سَفَرٍ، جَمَعَ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ».\nفَسَارَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ، فَنَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥٢١٥) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأبي داود (١٢٠٧) قال: حدثنا سليمان بن داود العتكي، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وأبو داود.","vol":"1","page":544},{"text":"٤٧٧ - عَنْ أَسْلَمَ الْعَدَوِيِّ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ شِدَّةُ وَجَعٍ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعَتَمَةَ، يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ:\n«إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ، أَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري (٣٠٠٠) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد، هو ابن أسلم، به.","vol":"1","page":545},{"text":"٤٧٨ - عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\n«صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، ثَمَانِيًا جَمِيعًا، وَسَبْعًا جَمِيعًا» (^١).\n• وفي رواية: «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ سَبْعًا جَمِيعًا، وَثَمَانِيًا جَمِيعًا» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا؛ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٤٧٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: أخبرني جابر بن زيد، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٦٢) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن زيد، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٥٤٣) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد، هو ابن زيد، عن عَمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":546},{"text":"أبواب الاستسقاء\n٤٧٩ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:\n«إِنِّي لَقَائِمٌ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللهِ، حُبِسَ الْمَطَرُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَادْعُ اللهَ ﷿ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ، فَأَلَّفَ اللهُ تَعَالَى بَينَ السَّحَابِ، فَوَبَلَتْنَا حَتَّى رَأَيْنَا الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، قَالَ: فَمُطِرْنَا سَبْعًا لَا تُقْلِعُ حَتَّى الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقومِ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيوتُ، وَحُبِسَ السُّفَّارُ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، فَتَقَوَّرَ مَا بَينَ رُؤُوسِنَا مِنْهَا حَتَّى كَأَنَّا فِي إِكْلِيلٍ، يُمْطَرُ مَا حَوْلَنَا، وَلَا نُمْطَرُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَقَامَ النَّاسُ فَصَاحُوا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ، وَاحْمَرَّتِ الشَّجَرُ، وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ، فَادْعُ اللهَ يَسْقِينَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا، مَرَّتَيْنِ، وَايْمُ اللهِ، مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ، فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ وَأَمْطَرَتْ، وَنَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ، لَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ صَاحُوا إِلَيْهِ: تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ يَحْبِسُهَا عَنَّا، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، فَكَشَطَتِ الْمَدِينَةُ، فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا، وَلَا تُمْطِرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً، فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٢٨٣) قال: حدثني هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٠٢١) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن ثابت، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":547},{"text":"٤٨٠ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:\n«أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَ الْمَالُ، وَجَاعَ الْعِيَالُ، فَادْعُ اللهَ لَنَا أَنْ يَسْقِيَنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ، قَالَ: فَثَارَ سَحَابٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحيَتِهِ، قَالَ: فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَفِي الْغَدِ، وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ، وَالَّذِي يَلِيهِ، إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ، أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ، وَغَرِقَ الْمَالُ، فَادْعُ اللهَ لَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، قَالَ: فَمَا جَعَلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، إِلَّا تَفَرَّجَتْ حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ حَتَّى سَالَ الْوَادِي، وَادِي قَنَاةَ، شَهْرًا، قَالَ: فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٠٣٣) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا الأوزاعي، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، به.","vol":"1","page":548},{"text":"٤٨١ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَحْطٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الْكُرَاعُ، هَلَكَتِ الشَّاءُ، فَادْعُ اللهَ يَسْقِينَا، فَمَدَّ يَدَيْهِ وَدَعَا، قَالَ أَنَسٌ: وَإِنَّ السَّمَاءَ لَمِثْلُ الزُّجَاجَةِ، فَهَاجَتْ رِيحٌ أَنشَأَتْ سَحَابًا، ثُمَّ اجْتَمَعَ، ثُمَّ أَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا، فَخَرَجْنَا نَخُوضُ الْمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَا مَنَازِلَنَا، فَلَمْ نَزَلْ نُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ، أَوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، فَادْعُ اللهَ يَحْبِسْهُ، فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ: حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّحَابِ تَصَدَّعَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ كَأَنَّهُ إِكْلِيلٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٣٥٨٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حماد، عن عبد العزيز، (ح) وعن يونس، عن ثابت، به.","vol":"1","page":549},{"text":"٤٨٢ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَسْقَى، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٢٧٤٩) قال: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"1","page":550},{"text":"٤٨٣ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ يَقُولُ:\n«خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى، فَاسْتَسقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ» (^١).\n• وفي رواية: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسقِي، وَأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٦٦٩٨) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، أنه سمع عباد بن تَميم، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٣/ ٢٣ (٢٠٢٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني أبو بكر بن محمد بن عَمرو، أن عباد بن تَميم أخبره، به.\n(^٣) اللفظ للحُميدي (٤١٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، أنه سمع عباد بن تَميم يحدث، به.\n(^٤) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":551},{"text":"٤٨٤ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْمَازِنِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا يَسْتَسقِي، فَجَعَلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، يَدْعُو اللهَ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَامَ فَدَعَا قَائِمًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، فَأُسْقُوا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٣/ ٢٣ (٢٠٢٨) قال: حدثني أبو الطاهر، وحَرمَلة، قالا: أخبرنا ابن وَهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عباد بن تَميم المازني، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٦٧١٨) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عباد بن تَميم، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":552},{"text":"أبواب الكسوف\n٤٨٥ - عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ الثَّعْلَبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ:\n«انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ، فَادْعُوا اللهَ، وَصَلُّوا حَتَّى تَنْكَشِفَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٨٤٦٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا زائدة، عن زياد بن عِلاقة، به.","vol":"1","page":553},{"text":"٤٨٦ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الأَنصَارِيَّ يَقُولُ:\n«انْكَسَفَت الشَّمْسُ يَوْمَ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ وَلَا لِحَيَاةٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ، وَإِلَى الصَّلَاةِ»  (^١) .\nفي هذا الحديث:\n•  قال البُخاري: عقبة بن عَمرو أبو مسعود الأنصاري النَّجَّاري، ﵁، له صُحبة. قال يحيى القطان: مات أبو مسعود أيام علي، ﵁. «التاريخ الكبير» ٦/ ٤٢٩.\n•  وقول النبي ﷺ: فإذا رأيتم ذلك فافزعوا؛ فافزعوا: أي أسرعوا وبادروا.\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٤٦٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيسا، به.","vol":"1","page":554},{"text":"٤٨٧ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ:\n«لَمَّا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ.\nفَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَكَعْتُ رُكُوعًا قَطُّ، وَلَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ، كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ»  (^١) .\nفي هذا الحديث:\n•  قول عبد الله بن عمرو بن العاص: ثم جُلِّي عن الشمس؛ أي انكشف عنها تأثير الكسوف.\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٣/ ٣٤ (٢٠٦٩) قال: حدثني محمد بن رافع، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو معاوية، وهو شيبان النحوي، عن يحيى، عن أبي سلمة (ح) وحدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدارمي، أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":555},{"text":"٤٨٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ ﷿ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَكَبِّرُوا، وَادْعُوا اللهَ ﷿ وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ ﷿ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٥٩٤٩) قال: حدثنا ابن نمير، أخبرنا هشام، عن أبيه، به.","vol":"1","page":556},{"text":"٤٨٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَامَ وَكَبَّرَ وَصَفَّ النَّاسَ وَرَاءَهُ، فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ قَامَ فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لابن خزيمة (١٤٦٥) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وَهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، به.","vol":"1","page":557},{"text":"٤٩٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:\n«خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَرَأَ سُورَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى قَضَاهَا وَسَجَدَ، ثمَّ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُهُ حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُ أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ، وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ فَكَبَّرَ، فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ قَامَ فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، وَأَثْنَى عَلَى اللهِ ﷿ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ ﷿، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُمْ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُمُونِي أَرَدْتُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنَ الْجَنَّةِ، حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا ابْنَ لُحَيٍّ، وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٢١٢) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٤٨٨) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، عن ابن وَهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، به.\n(^٣) أخرجه البُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":558},{"text":"٤٩١ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ:\n«خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَاذْكُرُوا اللهَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ، أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ، قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِهِنَّ، قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٥١٩٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"1","page":559},{"text":"٤٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَتِ:\n«انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ فَصَلَّى، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أُدْنِيَتْ مِنِّي الْجَنَّةُ حَتَّى لَوِ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَا لَأَتَيْتُكُمْ بِقِطْفٍ مِنْ أَقْطَافِهَا، وَلَقَدْ أُدْنِيَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: يَا رَبِّ وَأَنَا مَعَهُمْ، فَرَأَيْتُ فِيهَا هِرَّةً، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهَا تَخْدِشُ امْرَأَةً، حَبَسَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٧٦٠٦) قال: حدثنا وكيع، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مُلَيكة، به.","vol":"1","page":560},{"text":"٤٩٣ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ، ﵂، رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَائِذًا بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَرَجَعَ ضُحًى، فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْحُجَرِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَسَجَدَ وَانْصَرَفَ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ عَمْرَةَ؛ أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْ عَائِشَةَ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهَا، تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يُعَذَّبُ النَّاسُ فِي الْقُبُورِ؟ ! قَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَائِذًا بِاللهِ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ بَيْنَ ظَهْرَيِ الْحُجَرِ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَرْكَبِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ، فَقَامَ، وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ.\nقَالَتْ عَمْرَةُ: فَسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: فَكُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ» (^٢).\n• وفي رواية: «جَاءَتْنِي يَهُودِيَّةٌ تَسْأَلُنِي، فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنُعَذَّبُ فِي الْقُبُورِ؟ قَالَ: عَائِذٌ بِاللهِ، فَرَكِبَ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَخَرَجْتُ فَكُنْتُ بَيْنَ الْحُجَرِ مَعَ النِّسْوَةِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَرْكَبِهِ، فَأَتَى مُصَلَّاهُ فَصَلَّى النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ أَيْسَرَ مِنْ قِيَامِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ أَيْسَرَ مِنْ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ أَيْسَرَ مِنْ قِيَامِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ أَيْسَرَ مِنْ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ أَيْسَرَ مِنْ سُجُودِهِ الأَوَّلِ، فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، فَتَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» (^٣).\n• وفي رواية (^٤): «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَقَالَ: إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ» (^٥).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٠٤٩ و١٠٥٠) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٣/ ٣٠ (٢٠٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، حدثنا سليمان، يعني ابن بلال، عن يحيى، عن عمرة، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٢٤٩٠٦) قال: حدثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد قال: حدثتني عمرة، به.\n(^٤) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٢٠٨٣) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى، عن عمرة، به.\n(^٥) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":561},{"text":"٤٩٤ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ الْقُرَشِيَّةِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَتْ:\n«كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَفَزِعَ، فَأَخْطَأَ بِدِرْعٍ حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَتْ: فَقَضَيْتُ حَاجَتِي ثُمَّ جِئْتُ وَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا، فَقُمْتُ مَعَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ أَجْلِسَ، ثُمَّ أَلتَفِتُ إِلَى الْمَرْأَةِ الضَّعِيفَةِ فَأَقُولُ: هَذِهِ أَضْعَفُ مِنِّي فَأَقُومُ، فَرَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٣/ ٣٣ (٢٠٦٣) قال: حدثني أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا حبان، حدثنا وهيب، حدثنا منصور، عن أمه، به.","vol":"1","page":562},{"text":"٤٩٥ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵄، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«أَتَيْتُ عَائِشَةَ، ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ نَعَمْ، قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ، أَوْ قَرِيبًا، مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، (لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ)، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، أَوِ الْمُوقِنُ، (لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ)، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ، أَوِ الْمُرْتَابُ، (لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ)، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَطَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقِيَامَ جِدًّا حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ، فَأَخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلَى جَنْبِي، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي، أَوْ عَلَى وَجْهِي، مِنَ الْمَاءِ، قَالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا، أَوْ مِثْلَ، فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، (لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ)، فَيُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فَيُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، أَوِ الْمُوقِنُ، (لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ)، فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ، هُوَ رَسُولُ اللهِ، جَاءَ بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَأَطَعْنَا، ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ لَتُؤْمِنُ بِهِ، فَنَمْ صَالِحًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ، أَوِ الْمُرْتَابُ، (لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ): فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٠٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن امرأته فاطمة بنت المنذر، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٣/ ٣٢ (٢٠٥٨) قال: حدثنا محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام، عن فاطمة، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"1","page":563},{"text":"٤٩٦ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ:\n«وَلَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْعَتَاقَةِ فِي صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِنْ كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْعَتَاقَةِ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٧٥٦٦) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٧٥٦٥) قال: حدثنا عثام بن علي أبو علي العامري، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن فاطمة، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":564},{"text":"أبواب صلاة الخوف\n•  يقول الله ﷾: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا * فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ النساء: (١٠٢ و١٠٣).\nوقال سبحانه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ البقرة: (٢٣٨ و٢٣٩).\n* * *","vol":"1","page":565},{"text":"٤٩٧ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:\n«غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَتَهُ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ وَصَافَفْنَاهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا، فَقَامَ طَائِفَةٌ مِنَّا مَعَهُ، وَأَقْبَلَ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَكَانُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، فَرَكَعَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، صَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَقامُوا فِي مَقَامِ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ، وَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للدارمي (١٥٤٦) قال: أخبرنا الحكم بن نافع، عن شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، به.\n(^٢) اللفظ لأبي داود (١٢٤٣) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":566},{"text":"٤٩٨ - عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: يَتَقَدَّمُ الإِمَامُ، وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمُ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ، لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّوُا الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَلَا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ، وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَيُصَلُّونَ لأَنفُسِهِمْ رَكْعَةً، بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، صَلَّوْا رِجَالًا، قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا.\nقَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والبُخاري، والبزار، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٤٥٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا مالك، عن نافع، به.","vol":"1","page":567},{"text":"٤٩٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا، وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً رَكْعَةً» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ، بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَلَّى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٦٥٤٢) قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٦٢٦٨) قال: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن أيوب بن موسى، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"1","page":568},{"text":"أبواب النوافل\n٥٠٠ - عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الأُمَوِيِّ، عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ ﷿ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ، إِلَّا بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ، أَوْ بَنَى اللهُ ﷿ لَهُ بِهِنَّ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى لِلَّهِ ﷿ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، إِلَّا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٧٤١٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عَمرو بن أوس، عن عَنبَسة بن أبي سفيان، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٧٤٢٣) قال: حدثنا بهز، وابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، قال: سمعت عَمرو بن أوس يحدث، عن عَنبَسة، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":569},{"text":"٥٠١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، لِمَنْ شَاءَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عِنْدَ كُلِّ أَذانَيْنِ صَلَاةٌ، عِنْدَ كُلِّ أَذانَيْنِ صَلَاةٌ، عِنْدَ كُلِّ أَذانَيْنِ صَلَاةٌ، لِمَنْ شَاءَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٧٠٦٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا كهمس، قال: حدثنا عبد الله بن بريدة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٠٩٠٥) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا الجريري، وكهمس، عن عبد الله بن بريدة، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":570},{"text":"٥٠٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، كَانَتْ سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، وَطَلَعَ الْفَجْرُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ الظُّهْرِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ سَجْدَتَيْنِ، فَأَمَّا الْجُمُعَةُ وَالْمَغْرِبُ فِي بَيْتِهِ.\nقال: وأَخْبَرَتْنِي أُخْتِي حَفْصَةُ؛ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، قَالَ (^٤): وَكَانَتْ سَاعَةً لَا أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا» (^٥).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٩٣٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١١٨٠ و١١٨١) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٤٧٥٠ و٤٧٥١) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٤) القائل؛ هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، ﵁.\n(^٥) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":571},{"text":"٥٠٣ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لابن خزيمة (١٢٦٩) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، به.","vol":"1","page":572},{"text":"٥٠٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (١٩٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"1","page":573},{"text":"٥٠٥ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَعُهُمَا، سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً: رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (٥٩٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا الشيباني، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن الأسود، عن أبيه، به.","vol":"1","page":574},{"text":"٥٠٦ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، وَمَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، شَهِدَا عَلَى عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٩٣) قال: حدثنا محمد بن عرعرة، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: رأيت الأسود، ومسروقا، به.","vol":"1","page":575},{"text":"٥٠٧ - عَنْ أَيْمَنَ الْحَبَشِيِّ الْمَكِّيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ، مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ، وَمَا لَقِيَ اللهَ تَعَالَى حَتَّى ثَقُلَ عَنِ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا، تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا، وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ، مَخَافَةَ أَنْ يُثَقِّلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُمْ» (^١).\nفي هذا الحديث:\n• قول عائشة ﵂: حتى ثَقُل عن الصلاة؛ أي لم يعد يستطيع مداومة القيام في صلاته ﷺ، فكان يصلي كثيرًا وهو قاعد.\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٥٩٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا عبد الواحد بن أيمن، قال: حدثني أبي، به.","vol":"1","page":576},{"text":"٥٠٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الأَنصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ، قَامَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُمْ كَذَلِكَ، يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ إِلَّا قَرِيبٌ» (^١).\n• وفي رواية: «كَانَ الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَقُومُ لُبَابُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُمْ كَذَلِكَ، قَالَ: وَقَلَّمَا كَانَ يَلْبَثُ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ، فَيَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ، يُصَلُّونَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبيُّ ﷺ وَهُمْ كَذَلِكَ، وَيُصَلُّونَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْءٌ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٤١٩٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت عَمرو بن عامر الأنصاري، به.\n(^٢) اللفظ للدارمي (١٤٦٥) قال: أخبرنا سعيد بن الربيع، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن عامر، به.\n(^٣) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٦٩٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو عامر، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن عامر الأنصاري، به.\n(^٤) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":577},{"text":"٥٠٩ - عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَالِكٍ، يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ حِينَ يَسْمَعُ أَذانَ الْمَغْرِبِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أُعَجِّبُكَ مِنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْمِصَهُ، قَالَ عُقْبَةُ:\n«أَمَا إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٧٦٨٨) قال: حدثنا أبو عبد الرَّحمَن، حدثنا سعيد، يعني ابن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب، قال: سمعت أبا الخير يقول، به.","vol":"1","page":578},{"text":"٥١٠ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ، أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٤٩٠٩) قال: حدثنا يحيى، حدثنا ابن جريج، قال: حدثني عطاء، عن عبيد بن عمير، به.","vol":"1","page":579},{"text":"٥١١ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لأحمد (٢٧٠٣١) قال: حدثنا حسن بن موسى، وهاشم، وحسين بن محمد، قالوا: حدثنا شيبان، عن يحيى، قال: أخبرني أبو سلمة، (وقال هاشم: عن أبي سلمة)، أن عائشة، ﵂، (وقال هاشم: عن عائشة أخبرته)، به.","vol":"1","page":580},{"text":"٥١٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ؛\n«أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَضَاءَ لَهُ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٧٧٧) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو، عن الزُّهْرِي، عن سالم، عن ابن عمر، به.","vol":"1","page":581},{"text":"٥١٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٧٠٧٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن زيد بن محمد، قال: سمعت نافعا يحدث، به.","vol":"1","page":582},{"text":"٥١٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّفُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والبزار. واللفظ لابن أبي شيبة (٦٤٠٦) قال: حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"1","page":583},{"text":"٥١٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الأَذَانِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَبَدَا الصُّبْحُ، رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا نُودِيَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ إِلَى الصَّلَاةِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَعْدَ مَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ، وَكَانَتْ سَاعَةً لَا أَدْخُلُ فِيهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٢/ ١٥٩ (١٦٢٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك: عن نافع، عن ابن عمر، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٧٧٦) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، به.\n(^٣) اللفظ للدارِمي (١٤٦٧) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر ﵄، به.\n(^٤) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"1","page":584},{"text":"٥١٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلإِقَامَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٢٦) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة بن الزبير، به.","vol":"1","page":585},{"text":"٥١٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَجِيءَ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٦٣١٠) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.","vol":"1","page":586},{"text":"٥١٨ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؟ مِنَ التَّخْفِيفِ» (^١).\n• وفي رواية: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَيُخِفُّهُمَا حَتَّى إِنْ كُنْتُ لَأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؟ !» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، أَوْ لَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، أَقُولُ: يَقْرَأُ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؟ !» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١٨١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عبد الرَّحمَن، عن عمرة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٦٦٢٣) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا يحيى، أن محمد بن عبد الرَّحمَن ابن أخي عمرة أخبره، عن عمرة، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٢٥٣٢٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرَّحمَن، عن عمته عمرة، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي وابن خزيمة.","vol":"1","page":587},{"text":"• حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: مَا أَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ».\nقَالَ أَنَسٌ: قُلْتُ: فَإِنَّمَا أَسْأَلُكَ: مَا أَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ؟ فَقَالَ: بَهْ بَهْ، إِنَّكَ لَضَخْمٌ، إِنَّمَا أُحَدِّثُ، أَوْ قَالَ: إِنَّمَا أَقْتَصُّ لَكَ الْحَدِيثَ؛\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ كَأَنَّ الأَذَانَ، أَوِ الإِقَامَةَ، فِي أُذُنَيْهِ».\nيأتي.","vol":"1","page":588},{"text":"٥١٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ: ﴿آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ: ﴿آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَثِيرًا مِمَّا كَانَ يَقْرَأُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بِـ ﴿آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَينَا﴾ الآيَةَ، قَالَ: هَذِهِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، وَفِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ: ﴿آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٠٦٦) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا عثمان، يعني ابن حكيم، قال: أخبرني سعيد بن يسار، به.\n(^٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (٧٠٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا زهير بن معاوية قال: حدثني عثمان بن حكيم قال: أخبرني سعيد بن يسار، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":589},{"text":"٥٢٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِلَّا اضْطَجَعَ حَتَّى يَقُومَ إِلَى الصَّلَاةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (١٧٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":590},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>باب صلاة الضُّحَى</span>\n٥٢١ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ، لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: الْوِتْرِ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَمِنَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٩٨١) قال: حدثنا أبو مَعمَر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبو التياح، قال: حدثني أبو عثمان، به.\n(^٢) اللفظ للدارِمي (١٤٧٩) قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن عباس الجريري، عن أبي عثمان، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":591},{"text":"٥٢٢ - عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، فَلَهُ بِكُلِّ صَلَاةٍ صَدَقَةٌ، وَصِيَامٍ صَدَقَةٌ، وَحَجٍّ صَدَقَةٌ، وَتَسْبِيحٍ صَدَقَةٌ، وَتَكْبِيرٍ صَدَقَةٌ، وَتَحْمِيدٍ صَدَقَةٌ، فَعَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ هَذِهِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، ثُمَّ قَالَ: يُجْزِئُ أَحَدَكُمْ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَا الضُّحَى» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٢/ ١٥٨ (١٦١٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء الضُّبَعي، حدثنا مهدي، وهو ابن ميمون، حدثنا واصل، مولى أبي عُيَينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، به.\n(^٢) اللفظ لأبي داود (١٢٨٦) قال: حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن واصل، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة.","vol":"1","page":592},{"text":"٥٢٣ - عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ:\n«ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ، فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ ضُحًى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦١٥٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، أن أبا مرة مولى أم هانِئ بنت أبي طالب أخبره، به.","vol":"1","page":593},{"text":"٥٢٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: مَا أَخْبَرَنِي أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا حَدَّثَتْ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَاغْتَسَلَ، وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، مَا رَأَتْهُ صَلَّى صَلَاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٧٥٤٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن ابن أبي ليلى، به.","vol":"1","page":594},{"text":"• حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَجُلٌ ضَخْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ، فَلَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي، فَصَلَّيْتَ فَأَقْتَدِيَ بِكَ، فَصَنَعَ الرَّجُلُ طَعَامًا، ثُمَّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ، فَنُضِحَ طَرَفُ حَصِيرٍ لَهُمْ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ.\nفَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الْجَارُودِ لِأَنَسٍ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ».\nسلف.","vol":"1","page":595},{"text":"٥٢٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لأُسَبِّحُهَا، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ، خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ، فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأبي داود (١٢٩٣) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، به.","vol":"1","page":596},{"text":"٥٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ:\n«أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٦٣٣٠) قال: حدثنا وكيع، حدثنا كهمس، عن عبد الله بن شقيق، به.","vol":"1","page":597},{"text":"٥٢٧ - عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ، ﵄:\n«أَتُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: لَا إِخَالُهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، والبزار. واللفظ للبخاري (١١٧٥) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن توبة، عن مورق، به.","vol":"1","page":598},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>باب الركعتين لمن قدم من سفر</span>\n• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ».\nيأتي في كتاب التوبة.","vol":"1","page":599},{"text":"٥٢٨ - عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ السَّدُوسِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَنَحْنُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا جَابِرُ، ادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَينِ، قَالَ: فَأَتَيتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَينِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لعَبد بن حُميد (١٠٩٩) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن محارب بن دثار، به.","vol":"1","page":600},{"text":"• حَدِيثُ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ، فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: الْآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ».\nيأتي في أبواب البيوع.","vol":"1","page":601},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>باب الصلاة بعد الطهور بالليل أو النهار</span>\n• حَدِيثُ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: يَا بِلَالُ، خَبِّرْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ مَنْفَعَةً فِي الإِسْلَامِ، فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: مَا عَمِلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ فِي الإِسْلَامِ عَمَلًا، أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَةً، مِنْ أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طُهُورًا تَامًّا قَطُّ فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيلٍ أَوْ نَهَارٍ، إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَاكَ الطُّهُورِ لِرَبِّي مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ».\nيأتي في أبواب المناقب.","vol":"1","page":602},{"text":"أبواب صلاة الليل والوتر\nإن من نعم الله التي لا تحصى على عباده المؤمنين أن فتح لهم أبواب الخير والفضل في صلاة الليل، فبين فضلها، وحَثَّهم عليها، ورغبهم فيها، كل ذلك ورد في الكتاب والحكمة، في آيات من الكتاب العزيز، وكلمات في حديث النبي ﷺ وفِعله.\nفقد جعل الله تعالى صلاة الليل، أو التهجد، من أسباب الرفعة وقُرة العين في الآخرة؛ فقال لنبيه ﷺ:\n﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ الإسراء: (٧٨ و٧٩).\nوأصحاب صلاة الليل هم الذين ادخر الله لهم ما لا يصل إليه عِلمٌ من قُرة عَين في الآخرة؛ فقال سبحانه:\n﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ السجدة: (١٥:١٧).\nكما جعل الله تعالى صلاة الليل تطهيرًا للمسلم من ذنوبه، فقال سبحانه:\n﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ * وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ هود: (١١٤ و١١٥).\nولا تستوي مكانة القائمين بصلاة الليل مع غيرهم عند الله سبحانه، فقد قال:\n﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ الزمر: (٩).\n* * *","vol":"1","page":603},{"text":"• حَدِيثُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا».\nيأتي في كتاب الزهد ().\n* * *","vol":"1","page":604},{"text":"٥٢٩ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا، ﵁، يَقُولُ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لَا تَشَاءُ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٩٧٢) قال: حدثني عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن جعفر، عن حميد، به.","vol":"1","page":605},{"text":"٥٣٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ، إِذَا هُوَ نَامَ، ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأبي داود (١٣٠٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":606},{"text":"٥٣١ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانًا نَامَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ، أَوْ أُذُنَيْهِ»  (^١) .\n•  في هذا الحديث.\n•  إِن فُلانًا نام الليلة حتى أصبح؛ أي نام الليل كله ولم يقم للصلاة، ولم يتوضأ، ولم يُصَل.\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة (٦٦٧٤) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن منصور، عن أبي وائل، به.","vol":"1","page":607},{"text":"٥٣٢ - عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ عَليَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ ابْنَةَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ: أَلَا تُصَلِّيَانِ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ، يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٩١٥) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرني علي بن حسين، أن حسين بن علي أخبره، به.","vol":"1","page":608},{"text":"٥٣٣ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ، قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَوْ قَالَ: لَا إِلَهَ غَيْرُكَ، شَكَّ سُفْيَانُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٥٠٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سليمان الأحول، خال ابن أبي نجيح قال: سمعت طاووسا يقول، به.","vol":"1","page":609},{"text":"٥٣٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، ﵂؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ، إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١١٢٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، به.","vol":"1","page":610},{"text":"٥٣٥ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ، وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَقَامَ لَيْلَةَ الثَّانِيَةِ، فَقَامَ مَعَهُ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، صَنَعُوا ذَلِكَ لَيْلَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَخْرُجْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ، فَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٧٢٩) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا عَبدَة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، به.","vol":"1","page":611},{"text":"٥٣٦ - عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ، فَصَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَالِيَ حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ، ثُمَّ فَقَدُوا صَوْتَهُ، فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَامَ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَا زَالَ بِكُمُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ، إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ، إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢١٩٨٣) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا موسى بن عقبة، قال: سمعت أبا النضر يحدث، عن بُسر بن سعيد، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٧٣١) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، عن بُسر بن سعيد، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":612},{"text":"٥٣٧ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ مَا دَامَ، وَإِنْ قَلَّ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَصِيرٌ، وَكَانَ يُحَجِّرُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي فِيهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ، فَثَابُوا ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّ، وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا عَمِلُوا عَمَلًا أَثْبَتُوهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٨٦١) قال: حدثني محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ١٨٨ (١٧٧٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوَهَّاب، يعني الثقفي، حدثنا عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":613},{"text":"٥٣٨ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ أَيضًا حَتَّى كُنَّا رَهْطًا، فَلَمَّا أَحَسَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّا خَلْفَهُ جَعَلَ يَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ، فَصَلَّى صَلَاةً لَا يُصَلِّيهَا عِنْدَنَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُ حِينَ أَصْبَحْنَا: أَفَطَنْتَ لَنَا اللَّيلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ ذَلِكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم. واللفظ لعَبد بن حُميد (١٢٦٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.","vol":"1","page":614},{"text":"٥٣٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ:\n«كَانَ عِنْدَهَا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: هَذِهِ فُلَانَةُ لَا تَنَامُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ لَا يَمَلُّ اللهُ، جَلَّ وَعَزَّ حَتَّى تَمَلُّوا، أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللهِ ﷿ الَّذِي يُدَاوِمُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ، قَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: فُلَانَةُ، تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا، قَالَ: مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ لَا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا، وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٦٥٨٥) قال: حدثنا ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٤٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن هشام، قال: أخبرني أبي، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":615},{"text":"٥٤٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتٍ مَرَّتْ عَلَى عَائِشَةَ، وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ الْحَوْلَاءُ، وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ اللَّيْلَ، فَقَالَ: لَا تَنَامُ اللَّيْلَ! خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ لَا يَسْأَمُ اللهُ حَتَّى تَسْأَمُوا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم. واللفظ لأحمد (٢٦٧٣٥) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.","vol":"1","page":616},{"text":"٥٤١ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلِّي، فَإِذَا كَسِلَتْ، أَوْ فَتَرَتْ، أَمْسَكَتْ بِهِ، فَقَالَ: حُلُّوهُ، ثُمَّ قَالَ: لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسِلَ، أَوْ فَتَرَ، فَلْيَقْعُدْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٢١٦٨) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.","vol":"1","page":617},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَعْمَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ:\n«دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتِي، فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ، وَتَصُومُ النَّهَارَ؟ قُلْتُ: إِنِّي لأَفْعَلُ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَا تَفْعَل، فَإِنَّ لِعَيْنَيكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ عَيْنُكَ، وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ، فَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ».\nيأتي.","vol":"1","page":618},{"text":"٥٤٢ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ:\n«أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَتِ: الدَّائِمُ، قُلْتُ: فَأَيَّ سَاعَةٍ كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: إِذَا سَمِعَ الصَّرْخَةَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ عَمَلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: كَانَ يُحِبُّ الدَّائِمَ، قَالَ: قُلْتُ: أَيَّ حِينٍ كَانَ يُصَلِّي؟ فَقَالَتْ: كَانَ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ قَامَ فَصَلَّى» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٥٢٦٧) قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا شعبة، عن الأشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ١٦٧ (١٦٧٧) قال: حدثني هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":619},{"text":"٥٤٣ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ التَّغْلِبِيِّ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِنْ خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ».\nقَالَ (^١): قُلْتُ: مَا مَثْنَى مَثْنَى؟ قَالَ: رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا رَأَيْتَ أَنَّ الصُّبْحَ يُدْرِكُكَ، فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ».\nقَالَ (^٤): فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا مَثْنَى مَثْنَى؟ قَالَ: تُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ (^٥).\n_________\n(^١) القائل؛ هو عقبة بن حريث.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥١٢٧) قال: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، أخبرني عقبة، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٥٥٨٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت عقبة بن حريث، به.\n(^٤) القائل؛ هو عقبة بن حريث.\n(^٥) أخرجه أحمد، ومسلم.","vol":"1","page":620},{"text":"٥٤٤ - عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٩٩٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، به.","vol":"1","page":621},{"text":"٥٤٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَ: يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ، صَلَّى وَاحِدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: مَا تَرَى فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى.\nوَإِنَّهُ  (^٢)  كَانَ يَقُولُ: اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ وِتْرًا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِهِ»  (^٣) .\n•  وفي رواية  (^٤): «عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ، تُوتِرُ لَكَ مَا قَدْ صَلَّيْتَ»  (^٥) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٤٥٧٩) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٢)  أي عبد الله بن عمر.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٤٧٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، عن عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٤)  اللفظ للبخاري (٤٧٣) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، به.\n(^٥)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن خزيمة.","vol":"1","page":622},{"text":"٥٤٦ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، سُئِلَ: كَيْفَ يُصَلَّى بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ، فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٦٤١) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزُّهْرِي، وحدثنا عن سالم بن عبد الله، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٤٦٤٨) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":623},{"text":"٥٤٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: مَا أَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ».\nقَالَ أَنَسٌ: قُلْتُ: فَإِنَّمَا أَسْأَلُكَ: مَا أَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ؟ فَقَالَ: بَهْ بَهْ، إِنَّكَ لَضَخْمٌ، إِنَّمَا أُحَدِّثُ، أَوْ قَالَ: إِنَّمَا أَقْتَصُّ لَكَ الْحَدِيثَ؛\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ كَأَنَّ الأَذَانَ، أَوِ الإِقَامَةَ، فِي أُذُنَيْهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، أَأُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ».\nقَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ، قَالَ: إِنَّكَ لَضَخْمٌ، أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيثَ؟ !\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ، كَأَنَّ الأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥٥٩١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أنس بن سِيرين، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ١٧٤ (١٧١٠) قال: حدثنا خلف بن هشام، وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أنس بن سِيرين، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":624},{"text":"٥٤٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ، ﵂:\n«كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١١٤٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":625},{"text":"٥٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:\n«لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ، أَوْ فُسْطَاطَهُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، طَوِيلَتَيْنِ، طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وعبد الله بن أحمد، والنَّسَائي. واللفظ لأبي داود (١٣٦٦) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، أن عبد الله بن قيس بن مخرمة أخبره، به.","vol":"1","page":626},{"text":"٥٥٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ، تَعْنِي بِاللَّيْلِ، فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً، قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ بِاللَّيْلِ، سِوَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَيَسْجُدُ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٩٩٤) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٧٦٥) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم.","vol":"1","page":627},{"text":"٥٥١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١١٧٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"1","page":628},{"text":"٥٥٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاللَّيْلِ، مَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٦٤٩٨) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عروة، به.","vol":"1","page":629},{"text":"٥٥٣ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ:\n«كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، يُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٥٩٥٦) قال: حدثنا ابن نمير وروح المعنى، قالا: حدثنا حنظلة، عن القاسم بن محمد، قال روح: سمعت القاسم بن محمد، به.","vol":"1","page":630},{"text":"٥٥٤ - عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٣١٩١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي جمرة، به.","vol":"1","page":631},{"text":"٥٥٥ - عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:\n«بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً، فَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ، وُضُوءًا خَفِيفًا، (يُخَفِّفُهُ عَمْرٌو (^١) وَيُقَلِّلُهُ جِدًّا)، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ، فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، فَأَتَاهُ الْمُنَادِي، يَأْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ، وُضُوءًا خَفِيفًا، وَجَعَلَ يَصِفُهُ وَيُقَلِّلُهُ، فَقُمْتُ، فَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخْلَفَنِي، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» (^٤).\n_________\n(^١) هو عَمرو بن دينار راوي هذا الحديث عن كُريب، عن عبد الله بن عباس.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٨٥٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: أخبرنا سفيان، عن عَمرو، قال: أخبرني كريب، به.\n(^٣) اللفظ للحُميدي (٤٧٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: أخبرني كريب، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":632},{"text":"٥٥٦ - عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الآيَاتِ خَوَاتِمَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ أُذُنِي الْيُمْنَى فَفَتَلَهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢١٩٨) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: عن مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب مولى ابن عباس، به.","vol":"1","page":633},{"text":"٥٥٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ قَالَ: نَامَ الْغُلَيِّمُ، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا، ثُمَّ قَامَ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، أَوْ خَطِيطَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: أَنَامَ الْغُلَيِّمُ، أَوِ الْغُلَامُ، قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ شَيْئًا نَحْوَ هَذَا، قَالَ: ثُمَّ نَامَ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ، قَالَ: لَا أَحْفَظُ وُضُوءَهُ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ، أَوْ خَطِيطَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١١٧) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا الحكم، قال: سمعت سعيد بن جبير، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٣٢٣٦) قال: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، حدثني الحكم، قال: سمعت سعيد بن جبير، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":634},{"text":"• حَدِيثُ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:\n«قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخَذَ بِيَدِي، أَوْ بِعَضُدِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِي».\nسلف في باب موقف المأموم من الإمام.","vol":"1","page":635},{"text":"٥٥٨ - عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عن حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، وَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٣٦٥) عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المُطَّلب بن أبي وداعة السهمي، به.","vol":"1","page":636},{"text":"٥٥٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّهَا لَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى أَسَنَّ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ، فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ آيَةً، أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، ثُمَّ رَكَعَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ قَائِمًا، فَلَمَّا أَسَنَّ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا بَقِيَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ، أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ رَكَعَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١١١٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (١٩٢) قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":637},{"text":"٥٦٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَيَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ، أَوْ أَرْبَعِينَ، آيَةً، قَامَ فَقَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ٢/ ١٦٣ (١٦٥٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن يزيد، وأبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":638},{"text":"٥٦١ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ إِنْسَانٌ أَرْبَعِينَ آيَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٦٤٦٦) قال: حدثنا إسماعيل، عن الوليد بن أبي هشام، عن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عن عمرة، به.","vol":"1","page":639},{"text":"٥٦٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْفِرَاشِ، فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٦٢٩٤) قال: حدثنا حماد بن أسامة، قال: أخبرنا عبيد الله، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":640},{"text":"٥٦٣ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَاسْتَقَرَّ وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَوَسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٥٣٣٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضُّحَى يحدث، عن مسروق، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٦٣٣٣) قال: حدثنا وكيع، وعبد الرَّحمَن، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي حَصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":641},{"text":"٥٦٤ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«مَا أَلْفَى النَّبِيَّ ﷺ السَّحَرُ الآخِرُ قَطُّ عِنْدِي، إِلَّا نَائِمًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مَا كُنْتُ أُلْفِي النَّبِيَّ ﷺ، مِنْ آخِرِ السَّحَرِ، إِلَّا وَهُوَ نَائِمٌ عِنْدِي» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١٨٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٦٣٣٧) قال: حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، وسفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":642},{"text":"٥٦٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة (٦٧٦٥) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.","vol":"1","page":643},{"text":"٥٦٦ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ الْعَوَقِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:\n«سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٦٩٩) قال: أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد، وهو ابن المبارك، قال: حدثنا معاوية، وهو ابن سلام بن أبي سلام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: أخبرني أبو نضرة العوقي، به.","vol":"1","page":644},{"text":"• حَدِيثُ أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ».\nسلف.","vol":"1","page":645},{"text":"أبواب السهو في الصلاة\n٥٦٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ، حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، وَيَقُولَ: اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إنْ يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأبي داود (٥١٦) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":646},{"text":"٥٦٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَ الشَّيْطَانُ، فَلَبَسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للبخاري (١٢٣٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":647},{"text":"٥٦٩ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً، فَزَادَ، أَوْ نَقَصَ، فَلَمَّا سَلَّمَ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، فَثَنَى رِجْلَهُ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنِّي بَشَرٌ أَنسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، فَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِه، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، فَإِذَا سَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا، (قَالَ مَنْصُورٌ: لَا أَدْرِي إِبْرَاهِيمُ وَهِمَ أَمْ عَلْقَمَةُ) (^٣)، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لِمَنْ لَا يَدْرِي زَادَ فِي صَلَاتِهِ أَمْ نَقَصَ، فَيَتَحَرَّى الصَّوَابَ، فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (٤٤٣٥) قال: حدثنا جَرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦٦٧١) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم، سمع عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، به.\n(^٣) معناه أن منصور بن المعتمر لا يدري إبراهيم هو الذي قال: زاد أو نقص أم علقمة.\n(^٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":648},{"text":"٥٧٠ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: زِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، قَالَ: فَثَنَى رِجْلَهُ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، بَعْدَ مَا سَلَّمَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٤٣٢٢) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة (ح) ومحمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثنا الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، به.","vol":"1","page":649},{"text":"٥٧١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَم، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٤٩) عن أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن محمد بن سِيرين، به.","vol":"1","page":650},{"text":"٥٧٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:\n«صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، إِمَّا الظُّهْرَ، وَإِمَّا الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى جِذْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَاسْتَنَدَ إِلَيْهَا مُغْضَبًا، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يَتَكَلَّمَا، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، قَصُرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ: مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ قَالُوا: صَدَقَ، لَمْ تُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٢/ ٨٦ (١٢٢٥) قال: حدثني عَمرو الناقد، وزهير بن حرب، جميعًا عن ابن عُيَينة، قال عَمرو: حدثنا سفيان بن عُيَينة، حدثنا أيوب، قال: سمعت محمد بن سِيرين، به.","vol":"1","page":651},{"text":"٥٧٣ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، قَالُوا: قَصُرَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ، أَوِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَقَصَتْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: أَحَقٌّ مَا يَقُولُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٩١٣٢) قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، أنه سمع أبا سلمة، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (١٢٢٧) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":652},{"text":"٥٧٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ:\n«صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ، فَقَامَ فِي اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ فِيهِمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، لَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ، وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٥٩) عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٨٢٩) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن هُرمُز، مولى بني عبد المطلب، وقال مرة: مولى ربيعة بن الحارث، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":653},{"text":"أبواب سجود القرآن\n٥٧٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ، فَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رُبَّمَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقُرْآنَ، فَيَمُرُّ بِالسَّجْدَةِ، فَيَسْجُدُ بِنَا حَتَّى ازْدَحَمْنَا عِنْدَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا يَسْجُدُ فِيهِ، فِي غَيْرِ صَلَاةٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٤٧٦٠) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ٨٨ (١٢٣٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة.","vol":"1","page":654},{"text":"٥٧٦ - عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا، عَنْ سَجْدَةِ ﴿ص﴾، فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ فَقَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ (^١)، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (^٢)، فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (^٣).\n_________\n(^١) سورة الأنعام (٨٤).\n(^٢) سورة الأنعام (٩٠).\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٤٨٠٧) قال: حدثني محمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، عن العوام، به.","vol":"1","page":655},{"text":"٥٧٧ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛\n«عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَرَأَ النَّجْمَ فَسَجَدَ فِيهَا، وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ، غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى، أَوْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا».\nقَالَ عَبْدُ اللهِ (^١): لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا (^٢).\n_________\n(^١) عبد الله؛ هو ابن مسعود، ﵁.\n(^٢) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٤٢٤٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعفان، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال عفان: أنبأنا أبو إسحاق، عن الأسود، وقال محمد، عن أبي إسحاق، قال: سمعت الأسود، به.","vol":"1","page":656},{"text":"٥٧٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ لَهُمْ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَجَدَ فِيهَا (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ لمسلم ٢/ ٨٨ (١٢٣٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":657},{"text":"٥٧٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (١٠٢١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، به.","vol":"1","page":658},{"text":"٥٨٠ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ الصَّائِغِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٠٧٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي، قال: حدثني بكر، عن أبي رافع، به.","vol":"1","page":659},{"text":"أما بعد؛\nفقد تفضل الكريمُ وأنعم، فهو صاحب النعمة والفضل، وتم برحمة الله وعفوه كتاب الصلاة، جاهدنا فيه مُستعينين بمدد الله أن يخرج للناس ما صح من الحديث للوصول إلى رائحة النبي ﷺ وهديه، وتركنا خلف ظهورنا، بل تحت أقدامنا، رأيَ كل صاحب رأي، ومذاهبَ وفِرقَ الذين شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله، لم نسمع هنا إلا: قال رسول الله ﷺ، وفَعَل رسول الله ﷺ، وأَقَر رسول الله ﷺ، وتلك هي النعمة الكبرى من الرَّحمَن الرحيم.\nفإن أصبنا فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وإن نسينا أو أخطأنا فذلك بما كسبت أيدينا، وحسبنا أن الله تعالى عليمٌ بذات الصدور.\n* * *","vol":"1","page":660},{"text":"٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-161> كتاب الجنائز</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>باب ما جاء في تلقين الميت لا إله إلا الله</span>\n٥٨١ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ قَوْلَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١١١٤٩) قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، حدثنا عُمارة بن غَزِيَّة، عن يحيى بن عُمارة، به.","vol":"1","page":661},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>باب من كره لقاء الله</span>\n• حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:\n«مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ».\nيأتي في كتاب الزهد.\n• وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«قَالَ اللهُ، ﵎: إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ».\nيأتي في كتاب الزهد.\n* * *","vol":"1","page":662},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>باب الصبر على المصيبة</span>\n• قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ * وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ البقرة: (١٥٣: ١٥٧).\n* * *","vol":"1","page":663},{"text":"٥٨٢ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي، قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٢٨٣) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا ثابت، به.","vol":"1","page":664},{"text":"٥٨٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«مَاتَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ لأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ، قَالَ: فَجَاءَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً، فَأَكَلَ وَشَرِبَ، قَالَ: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَّتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ، وَطَلَبُوا عَارِيَّتَهُمْ، أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا، قَالَ: فَحَمَلَتْ قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَهِيَ مَعَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا، فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ، وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبو طَلْحَةَ، وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَبو طَلْحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى، قَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، فَانْطَلَقْنَا، قَالَ: وَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمُوا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، لَا يُرْضِعَنَّهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ احْتَمَلْتُهُ، وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَضَعَ الْمِيسَمَ، قَالَ: وَجِئْتُ بِهِ، فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِهِ، قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الأَنصَارِ التَّمْرَ، قَالَ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ، (فَذَكَرَ (^٣) مَعْنَى حَدِيثِ بَهْزٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:) قَالَتْ: أُمِّي: يَا أَنَسُ، لَا يَطْعَمْ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَبَاتَ يَبْكِي، وَبِتُّ مُجْتَنِحًا عَلَيْهِ أُكَالِئُهُ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَغَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا مَعَهُ مِيسَمٌ، فَلَمَّا رَأَى الصَّبِيَّ مَعِي، قَالَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ فَوَضَعَ الْمِيسَمَ مِنْ يَدِهِ وَقَعَدَ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٣٢٢٦) قال: حدثنا بهز، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٤٣٠٤) قال: حدثنا عفان، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، به.\n(^٣) فذكر؛ يعني عفان بن مسلم، فقد روى هذا الحديث مع بَهز بن أَسد، كلاهما عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، وبهز هو صاحب اللفظ السابق.\n(^٤) أخرجه أحمد، ومسلم.","vol":"1","page":665},{"text":"٥٨٤ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ مَاتَ لَهُ ابْنٌ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: لَا تُخْبِرُوا أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ، فَسَجَّتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبو طَلْحَةَ وَضَعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامًا، فَأَكَلَ، ثُمَّ تَطَيَّبَتْ لَهُ، فَأَصَابَ مِنْهَا، فَعَلِقَتْ بِغُلَامٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، إِنَّ آلَ فُلَانٍ اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فُلَانٍ عَارِيَّةً، فَبَعَثُوا إِلَيْهِمُ: ابْعَثُوا إِلَيْنَا بِعَارِيَّتِنَا، فَأَبَوْا أَنْ يَرُدُّوهَا، فَقَالَ أَبو طَلْحَةَ: لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ، إِنَّ الْعَارِيَّةَ مُؤَدَّاةٌ إِلَى أَهْلِهَا، قَالَتْ: فَإِنَّ ابْنَكَ كَانَ عَارِيَّةً مِنَ اللهِ ﷿، وَإِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ قَبَضَهُ، فَاسْتَرْجَعَ، قَالَ أَنَسٌ: فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَهُمَا فِي لَيْلَتِهِمَا، قَالَ: فَعَلِقَتْ بِغُلَامٍ، فَوَلَدَتْ، فَأَرْسَلَتْ بِهِ مَعِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَحَمَلْتُ تَمْرًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ عَبَاءَةٌ، وَهُوَ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَخَذَ التَّمَرَاتِ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ، فَلَاكَهُنَّ، ثُمَّ جَمَعَ لُعَابَهُ، ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ فَأَوْجَرَهُ إِيَّاهُ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: حُبُّ الأَنصَارِ التَّمْرَ، فَحَنَّكَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، فَمَا كَانَ فِي الأَنصَارِ شَابٌّ أَفْضَلَ مِنْهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، مطولًا (١٤٢٨١)، وأخرجه مختصرًا على ذهاب أنس بالغلام: أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود، وأبو يعلى.","vol":"1","page":666},{"text":"٥٨٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقُبِضَ الصَّبِيُّ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ، فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارِ الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، قَالَ لِيَ أَبُو طَلْحَةَ: احْفَظْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَمَعَهُ شَيْءٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِيّ الصَّبِيِّ، وَحَنَّكَهُ بِهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٦/ ١٧٤ (٥٦٦٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن عون، عن ابن سِيرين، به.","vol":"1","page":667},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-165>باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده</span>\n٥٨٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَيَلِجَ النَّارَ، إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، فَتَمَسَّهُ النَّارُ، إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٢٥١) قال: حدثنا علي، حدثنا سفيان، قال: سمعت الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٠٢٦١) قال: حدثنا يحيى، عن مالك، قال: حدثني الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":668},{"text":"٥٨٧ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَا مِنَ النَّاسِ مُسْلِمٌ، يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ، بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٣٨١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُلية، حدثنا عبد العزيز بن صُهيب، به.","vol":"1","page":669},{"text":"٥٨٨ - عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛\n«أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا يَا رَسُولَ اللهِ، نَأْتِيكَ فِيهِ، فَوَاعَدَهُنَّ مِيعَادًا، فَأَمَرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ، وَقَالَ: مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ يَمُوتُ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوِ اثْنَانِ، فَإِنَّهُ مَاتَ لِيَ اثْنَانِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوِ اثْنَانِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ، تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ، قَالَ: اجْتَمِعْنَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَاجْتَمَعْنَ، فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْكُنَّ مِنِ امْرَأَةٍ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ وَلَدِهَا ثَلَاثَةً، إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١١٤٦٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الرَّحمَن بن الأصبهاني، عن ذَكْوان، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٨/ ٣٩ (٦٧٩٢) قال: حدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الرَّحمَن بن الأصبهاني، عن أبي صالح، ذكوان، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":670},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>باب ما يقال عند المصيبة</span>\n٥٨٩ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، ﵄، قَالَ:\n«أَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ، فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزيدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّبِيُّ، وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ، قَالَ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ، وَتُخْبِرُهُ أَنَّ صَبِيًّا لَهَا، أَوِ ابْنًا لَهَا، فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَأَخْبِرْهَا، أَنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ، فَعَادَ الرَّسُولُ، فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ أَقْسَمَتْ لَتَأْتِيَنَّهَا، قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الصَّبِيُّ، وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، كَأَنَّهَا فِي شَنَّةٍ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: هَذِهِ رَحْمَةٌ، جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٢٨٤) قال: عبدان ومحمد، قالا: أخبرنا عبد الله، أخبرنا عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٣/ ٣٩ (٢٠٩٠) قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":671},{"text":"٥٩٠ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ، امْرَأَةِ قَيْنٍ يُقَالُ لَهُ: أَبو سَيْفٍ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِيهِ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَانْتَهَى إِلَى أَبِي سَيْفٍ، وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ، وَقَدِ امْتَلأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، قَالَ: فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: فَأَمْسَكَ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ، فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ، قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا، ﷿، وَاللهِ، إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٣٢١٤) قال: حدثنا بهز وعفان، قالا: حدثنا سليمان، وحدثنا هاشم، أخبرنا سليمان بن المغيرة، قال عفان: حدثنا ثابت، به.","vol":"1","page":672},{"text":"٥٩١ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\nإِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبو سَلَمَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُ، وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً، فَأَعْقَبَنِي اللهُ ﷿ مِنْهُ مُحَمَّدًا ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٨٤١) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن يحيى، عن الأعمش، قال: حدثني شقيق، به.","vol":"1","page":673},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>باب ما يُنهي عنه عند المصيبة</span>\n٥٩٢ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٣٧٣٢) قال: حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، حدثني زُبَيْد، عن إبراهيم، عن مسروق، به.","vol":"1","page":674},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>باب ما جاء في البكاء على الميت</span>\n٥٩٣ - عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ:\n«بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا﴾، وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا يَدَهَا، فَقَالَتْ: فُلَانَةُ أَسْعَدَتْنِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَلَمْ يَقُل شَيْئًا، فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَمَا وَفَتِ امْرَأَةٌ إِلَّا أُمُّ سُلَيْمٍ، وَأُمُّ الْعَلَاءِ، وَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةُ مُعَاذٍ، أَوِ ابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأَةُ مُعَاذٍ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا﴾ وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ يَدَهَا، فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةُ، فَأُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ، فَبَايَعَهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٧٢١٥) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عبد الوارث، عن أيوب، عن حفصة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٤٨٩٢) قال: حدثنا أبو مَعمَر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن حفصة بنت سِيرين، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":675},{"text":"٥٩٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَنْ لَا نَنُوحَ، فَمَا وَفَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ غَيْرَُ خَمْسِ نِسْوَةٍ: أُمِّ سُلَيْمٍ، وَأُمِّ الْعَلَاءِ، وَابْنَةِ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَتَيْنِ، أَوِ ابْنَةِ أَبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَةٍ أُخْرَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٣٠٦) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن محمد، به.","vol":"1","page":676},{"text":"٥٩٥ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ (^١)، جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، فَذَكَرَ مِنْ بُكَائِهِنَّ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَإِنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ، فَزَعَمَتْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: احْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: أَرْغَمَ اللهُ بِأَنْفِكَ، وَاللهِ، مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ مَا قَالَ لَكَ، وَلَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ» (^٢).\n_________\n(^١) لقد ذهب هؤلاء الثلاثة شهداء في غزوة مؤتة، ويأتي بيانه في كتاب الجهاد.\n(^٢) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٤٩٥١) قال: حدثنا ابن نُمير، حدثنا يحيى، عن عَمرة، به.","vol":"1","page":677},{"text":"٥٩٦ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَرَجَ يَوْمًا، فَرَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ هَذَا النَّوْحِ فِي الإِسْلَامِ، وَكَانَ مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ، فَنِيحَ عَلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّهُ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ، يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (١٨٤٨٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن عبيد، قال: سمعت علي بن ربيعة قال، به.","vol":"1","page":678},{"text":"٥٩٧ - عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ، جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ: وَاأَخَاهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَاصُهَيْبُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لابن أبي شيبة (١٢٢٤١) قال: حدثنا علي بن مُسْهِر، عن الشيباني، عن أبي بردة، به.","vol":"1","page":679},{"text":"٥٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ حَفْصَةَ بَكَتْ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا بُنَيَّةُ، أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لابن أبي شيبة (١٢٢٤٢) قال: حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله، به.","vol":"1","page":680},{"text":"٥٩٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: حَضَرْتُ جِنَازَةَ أُمِّ أَبَانَ بِنْتِ عُثْمَانَ، وَفِي الْجِنَازَةِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَجَلَسْتُ بَيْنَهُمَا، فَبَكَى النِّسَاءُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ بُكَاءَ الْحَيِّ عَلَى الْمَيِّتِ عَذَابٌ لِلْمَيِّتِ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَدَرْنَا مَعَ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيدَاءِ، إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ نُزُولٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ يَا عَبْدَ اللهِ، فَانْظَرْ مَنِ الرَّكْبُ، ثُمَّ الْحَقْنِي، قَالَ: فَذَهَبْتُ ثُمَّ جِئْتُ، فَقُلْتُ: هَذَا صُهَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ، فَقَالَ: مُرُوهُ فَلْيَلْحَقْنِي، فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ لَمْ يَلْبَثْ عُمَرُ أَنْ طُعِنَ، فَجَاءَ صُهَيْبٌ وَهُوَ يَقُولُ: وَاأُخَيَّاهُ، وَاصَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ يَا صُهَيْبُ، إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا؟ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ عُمَرَ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَضَى اللهُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ جِنَازَةَ أُمِّ أَبَانَ ابْنَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُودُهُ قَائِدُهُ، قَالَ: فَأُرَاهُ أَخْبَرَهُ بِمَكَانِ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي، وَكُنْتُ بَيْنَهُمَا، فَإِذَا صَوْتٌ مِنَ الدَّارِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَهَا عَبْدُ اللهِ مُرْسَلَةً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ نَازِلٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ فَاعْلَمْ مَنْ ذَاكَ، فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ أَمَرْتَنِي أَنْ أَعْلَمَ لَكَ مَنْ ذَاكَ، وَإِنَّهُ صُهَيْبٌ، فَقَالَ: مُرُوهُ فَلْيَلْحَقْ بِنَا، فَقُلْتُ: إِنَّ مَعَهُ أَهْلَهُ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَهْلُهُ، (وَرُبَّمَا قَالَ أَيُّوبُ (^٣) مُرْهُ:) فَلْيَلْحَقْ بِنَا، فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ لَمْ يَلْبَثْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ أُصِيبَ، فَجَاءَ صُهَيْبٌ، فَقَالَ: وَاأَخَاهُ، وَاصَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ تَعْلَمْ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ، أَوْ قَالَ: أَوَلَمْ تَعْلَمْ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، (فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَأَرْسَلَهَا مُرْسَلَةً، وَأَمَّا عُمَرُ، فَقَالَ: بِبَعْضِ بُكَاءِ)، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَذَكَرْتُ لَهَا قَوْلَ عُمَرَ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؛ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَحَدٍ، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْكَافِرَ لَيَزِيدُهُ اللهُ، ﷿، بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَذَابًا، وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى، ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.\nقَالَ أَيُّوبُ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عَائِشَةَ قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ، قَالَتْ: إِنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونِي عَنْ غَيْرِ كَاذِبَيْنِ، وَلَا مُكَذَّبَيْنِ، وَلَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٢٢٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، أنه سمع ابن أبي مُلَيكة يقول، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٩٤) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مُلَيْكة، به.\n(^٣) هو أيوب بن أبي تميمة السَّخْتياني راوي الحديث عن عبد الله بن أبي مُليكة.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"1","page":681},{"text":"٦٠٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:\n«إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ».\nفَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: وَهَلَ، تَعْنِي ابْنَ عُمَرَ؛\n«إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَ هَذَا لَيُعَذَّبُ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ».\nثُمَّ قَرَأَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^١).\n- وفي رواية: «عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قِيلَ لَهَا: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، قَالَتْ: وَهَلَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّمَا قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْمَيِّتِ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِجُرْمِهِ» (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ، بِبُكَاءِ أَهْلِهِ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ، وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الآنَ، قَالَتْ: وَذاكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ، وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ: إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ، إِنَّمَا قَالَ: إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ تَقُولُ: حِينَ تَبَوَّؤُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥٠٥٤) قال: حدثنا عَبدَة، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٤٩٤٠) قال: حدثنا ابن نُمير، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٣٩٧٨ و٣٩٧٩) قال: حدثني عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":682},{"text":"٦٠١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: رَحِمَ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ شَيْئًا فَلَمْ يَحْفَظْهُ؛\n«إِنَّمَا مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، وَهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنْتُمْ تَبْكُونَ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٣/ ٤٤ (٢١٠٩) قال: حدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع الزهراني، جميعًا عن حماد، قال خلف: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"1","page":683},{"text":"٦٠٢ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيَّةِ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَغْفِرُ اللهُ لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ نَسِيَ، أَوْ أَخْطَأَ؛\n«إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ، يُبْكَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ حِينَ مَاتَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: إِنَّ بُكَاءَ الْحَيِّ عَلَى الْمَيِّتِ عَذَابٌ لِلْمَيِّتِ، فَأَتَيْتُ عَمْرَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَهُودِيَّةٍ: إِنَّكُمْ لَتَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ، وَقَرَأَتْ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٣/ ٤٤ (٢١١٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عَمْرة بنت عبد الرَّحمَن، أنها أخبرته، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٤٧٤٩) قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"1","page":684},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-169>باب ما جاء في غسل الميت</span>\n٦٠٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنصَارِيَّةِ، قَالَتْ:\n«دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حَقْوَهُ، فَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ».\n• وعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَتْ:\n«وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٣٦٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن محمد بن سِيرين، به.","vol":"1","page":685},{"text":"٦٠٤ - عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ:\n«دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لابن أبي شيبة (١٠٩٩٩) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، عن أيوب قال: حدثتني حفصة، به.","vol":"1","page":686},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>باب ما جاء في كفن النبي ﷺ</span>\n٦٠٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَن عَائِشَةَ ﵂؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَميصٌ، وَلَا عِمَامَةٌ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ، كُرْسُفٍ، يَعْنِي قُطْنًا، قَالَتْ: لَيْسَ فِي كَفَنِهِ قَمِيصٌ، وَلَا عِمَامَةٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٩١٤) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٦٣١٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"1","page":687},{"text":"٦٠٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، ﵁، فَقَالَ: فِي كَمْ كَفَّنْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ، سَحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَلَا عِمَامَةٌ، وَقَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ، فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ، كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ، بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا، وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ، فَكَفِّنُونِي فِيهَا، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ، قَالَ: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ، فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ بِيضٍ، وَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: فِي أَيِّ شَيْءٍ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، قَالَ: كَفِّنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ، وَاشْتَرُوا ثَوْبًا آخَرَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٣٨٧) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٤٧٥٦) قال: حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى.","vol":"1","page":688},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>باب شهَادة المؤمنين للميت</span>\n٦٠٧ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«مَرُّوا بِجِنَازَةٍ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَمَرُّوا بِجِنَازَةٍ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، مُرَّ بِجِنَازَةٍ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقُلْتَ: وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقُلْتَ: وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، فَقَالَ: مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا، وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ، أَنتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ، أَنتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٣١٣٨) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا عبد العزيز، به.","vol":"1","page":689},{"text":"٦٠٨ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ، فَأَثْنَى الْقَوْمُ خَيْرًا، فَقَالَ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ، فَقَالُوا: قُلْتَ لِهَذَا: وَجَبَتْ، وَلِهَذَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: شَهَادَةُ الْقَوْمِ، وَالْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّتْ عَلَيْهِ جِنَازَةٌ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَجَبَتْ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٣١٣٩) قال: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن ثابت، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٣٧٧٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يعلى.","vol":"1","page":690},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>باب كلام الجنازة</span>\n٦٠٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:\n«إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ، فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ لِأَهْلِهَا: يَا وَيْلَهَا، أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ، إِلَّا الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الإِنْسَانُ لَصَعِقَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٣١٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، حدثنا سعيد، عن أبيه، به.","vol":"1","page":691},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>باب الإسراع بالجنازة</span>\n٦١٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً، فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٣١٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: حفظناه من الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"1","page":692},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>باب ما جاء في مستريح ومستراح منه</span>\n٦١١ - عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُرَّ عَلَيهِ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ، فَقَالُوا: مَا الْمُسْتَرِيحُ وَمَا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: الْعَبدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا، وَالْعَبدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٩٤٦) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن محمد بن عَمرو بن حلحلة، عن معبد بن كعب بن مالك، به.","vol":"1","page":693},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-175>باب ما جاء في القيام للجنازة</span>\n٦١٢ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَرَّتْ بِنَا جِنَازَةٌ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَحْمِلَهَا إِذَا هِيَ جِنَازَةُ يَهُودِيَّةٍ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيَّةٍ، قَالَ: إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٥٠٤٠) قال: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني عبيد الله بن مقسم، به.","vol":"1","page":694},{"text":"٦١٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيفٍ، وَقَيسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجِنَازَةٍ، فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، أَي مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَا:\n«إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ، فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: أَلَيْسَتْ نَفْسًا؟» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٣١٢) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، به.","vol":"1","page":695},{"text":"٦١٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَرْوَانَ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ، ثُمَّ جَلَسَا، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فقَالَ: قُمْ أَيُّهَا الأَمِيرُ، فَقَدْ عَلِمَ هَذَا، يَعْنِي: أَبَا هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اتَّبَعَ الْجِنَازَةَ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى تُوضَعَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: كُنَّا فِي جِنَازَةٍ، فَأَخَذَ أَبو هُرَيْرَةَ، ﵁، بِيَدِ مَرْوَانَ، فَجَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ، فَجَاءَ أَبو سَعِيدٍ، ﵁، فَأَخَذَ بِيَدِ مَرْوَانَ، فَقَالَ: قُمْ، فَوَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (١١٦٤٥) قال: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٣٠٩) قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري.","vol":"1","page":696},{"text":"٦١٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ، فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ، أَوْ تُوضَعَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْجِنَازَةَ، وَلَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا، فَلْيَقُمْ حَتَّى تُجَاوِزَهُ، أَوْ تُوضَعَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١٤٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٥٩١٥) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":697},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-176>باب الأمر باتباع الجنائز</span>\n• حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، ﵁، قَالَ:\n«أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ.»، الْحَديثَ.\nيأتي في كتاب اللباس والزينة.\n\n* * *","vol":"1","page":698},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>باب ما جاء في حُكم اتباع النساء للجنائز</span>\n٦١٦ - عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ:\n«نُهِينَا أَنْ نَتَّبِعَ الْجَنَائِزَ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود. واللفظ لأبي داود (٣١٦٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن حفصة، به.","vol":"1","page":699},{"text":"٦١٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ:\n«نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إِسحاق، وأحمد، ومسلم، وابن الجارود. واللفظ لأحمد (٢٧٩٤٤) قال: حدثنا ابن أبي عَدي، عن ابن عون، عن محمد، به.","vol":"1","page":700},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-178>باب يَتبع الميتَ ثلاثٌ</span>\n• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، سَمِعَ أَنَسًا يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:\n«يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثٌ: أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ».\nيأتي في كتاب الزهد والرِّقاق.\n* * *","vol":"1","page":701},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-179>باب الساعات التي نُهي عن الدفن فيها</span>\n• حَدِيثُ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ:\n«ثَلَاثُ سَاعَاتٍ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَعِنْدَ قَائِمِ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"1","page":702},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعهَا</span>\n٦١٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مِنْ شَهِدَ جِنَازَةً حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٢٠١٢) قال: أخبرنا سويد، قال: أخبرني عبد الله، عن يونس، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن الأعرج، به.","vol":"1","page":703},{"text":"٦١٩ - عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنِ اتَّبَعَهَا حَتَّى يُفْرَغَ مِنْ أَمْرِهَا، كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ، أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنِ اتَّبَعَهَا حَتَّى يُفْرَغَ مِنْ شَأْنِهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانِ، أَصْغَرُهُمَا، أَوْ أَحَدُهُمَا، مِثْلُ أُحُدٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١٠٥١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سمي، مولى أبي بكر، عن أبي صالح، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٧٤٧٠) قال: حدثنا سفيان، أنا سألته عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، وأبو يعلى.","vol":"1","page":704},{"text":"٦٢٠ - عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ، الْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ لأحمد (٢٢٨١٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال شعبة حدثنا، عن قتادة، عن سالم، عن معدان، به.","vol":"1","page":705},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>باب مَن مات وعليه دَين</span>\n• حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَيَسْأَلُ: هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ؟ فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ، قَامَ فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ».\nيأتي، هو وحديث سلمة بن الأَكوع، نحوه في كتاب البيوع برقم (و).","vol":"1","page":706},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-182>باب النهي عن الصلاة على المنافقين</span>\n٦٢١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ، فَقَالَ: آذِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ، فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، جَذَبَهُ عُمَرُ، ﵁، فَقَالَ: أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ، قَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾» (^١).\n- وفي رواية: «لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ، أَنْ يُكَفِّنَ فِيهِ أَبَاهُ، فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا خَيَّرَنِيَ اللهُ فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ وَسَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ، قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾» (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ: إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنَّا، فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ، فَجَاءَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَجَذَبَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُم﴾، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾، فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٢٦٩) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: حدثني نافع، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٧/ ١١٦ (٦٢٨٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٥٧٩٦) قال: حدثنا صدقة، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، به.\n(^٤) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"1","page":707},{"text":"٦٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ:\n«لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَثَبْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ، وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا، وَكُنْتُ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، فَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾، فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي (١٩٨٢)، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، قال: حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس، به.","vol":"1","page":708},{"text":"٦٢٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلبَسَهُ قَمِيصَهُ».\nفَاللهُ أَعْلَمُ، وَكَانَ كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٣٥٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال عَمرو، به.","vol":"1","page":709},{"text":"٦٢٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ، أُتِيَ بِأُسَارَى، وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ قَمِيصًا، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدُرُ عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ الَّذِي أَلبَسَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٠٠٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عُيَينة، عن عَمرو، به.","vol":"1","page":710},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>باب النعي والاستغفار للميت</span>\n٦٢٥ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، أَخْبَرَهُمَا؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَعَى لَهُمُ النَّجَاشِيَّ، صَاحِبَ الْحَبَشَةِن فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٣٨٨٠) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، وابن المسيب، به.","vol":"1","page":711},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>باب الصفوف والتكبير على الجنازة</span>\n٦٢٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «نَعَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ النَّجَاشِيَّ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَصَفُّوا خَلْفَهُ، فَكَبَّرَ أَرْبَعًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٣٣٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٣١٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سعيد، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"1","page":712},{"text":"٦٢٧ - عَنْ سَعِيدِ بن مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، ﵄؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٣٨٧٩) قال: حدثني عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا يزيد، عن سَلِيم بن حيان، حدثنا سعيد بن ميناء، به.","vol":"1","page":713},{"text":"٦٢٨ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«قَدْ تُوُفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الْحَبَشِ، فَهَلُمَّ فَصَلُّوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ، وَنَحْنُ صُفُوفٌ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مَاتَ الْيَوْمَ عَبْدٌ لِلَّهِ صَالِحٌ، أَصْحَمَةُ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ، فَقَامَ فَأَمَّنَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٣٢٠) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني عطاء، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٤٦٥٧) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثنا عطاء، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"1","page":714},{"text":"٦٢٩ - عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا عَلَيْهِ كَمَا نَصُفُّ عَلَى الْمَيِّتِ، وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ كَمَا نُصَلِّي عَلَى الْمَيِّتِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠٢٦١) قال: حدثنا عفان، حدثنا بشر بن المُفَضَّل، حدثنا يونس بن عُبيد، عن محمد بن سِيرين، عن أبي المُهَلَّب، به.","vol":"1","page":715},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة</span>\n٦٣٠ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ شَابٌّ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَيْهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ جِئْتُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا حَقٌّ وَسُنَّةٌ، أَوْ قَالَ: سُنَّةٌ وَحَقٌّ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابنِ عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةٍ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةٍ، وَجَهَرَ حَتَّى أَسْمَعَنَا، فَلَمَّا فَرَغَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سُنَّةٌ وَحَقٌّ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للطيالسي (٢٨٦٤) قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: حدثني طلحة بن عبد الله بن عوف، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٢٠٠٣) قال: أخبرنا الهيثم بن أيوب، قال: حدثنا إبراهيم، وهو ابن سعد، قال: حدثنا أبي، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، به.\n(^٣) أخرجه الطيالسي، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":716},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-186>باب الدعاء للميت في صلاة الجنازة</span>\n٦٣١ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ:\n«سَمِعتُ النَّبِيَّ ﷺ وَصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَاعْفُ عَنْهُ وَعَافِهِ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلهُ بِمَاءٍ وَثَلجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَعَذَابَ النَّارِ».\nقَالَ عَوْفٌ: فَتَمَنَّيتُ أَنْ لَوْ كُنْتُ أَنَا الْمَيِّتَ، لِدُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ الْمَيِّتِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٣/ ٥٩ (٢١٩٤) قال: حدثنا نصر بن علي الجَهضَمي وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن أبي حمزة الحمصي (ح) وحدثني أبو الطاهر وهارون بن سعيد الأَيلِي، واللفظ لأبي الطاهر، قالا: حدثنا ابن وَهب، أخبرني عَمرو بن الحارث، عن أبي حمزة بن سليم، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه، به.","vol":"1","page":717},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-187>باب ما جاء في صلاة الجنازة على القبر</span>\n٦٣٢ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ نُفَيْعٍ الصَّائِغِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛\n«أَنَّ أَسْوَدَ، رَجُلًا، أَوِ امْرَأَةً، كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ، فَمَاتَ، وَلَمْ يَعْلَمِ النَّبِيُّ ﷺ بِمَوْتِهِ، فَذَكَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ ذَلِكَ الإِنْسَانُ؟ قَالُوا: مَاتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَفَلَا آذَنْتُمُونِي؟ فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا قِصَّتَهُ، قَالَ: فَحَقَرُوا شَأْنَهُ، قَالَ: فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ، فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ، أَوْ شَابًّا، فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَأَلَ عَنْهَا، أَوْ عنْهُ، فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي؟ قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا، أَوْ أَمْرَهُ، فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ، فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللهَ، ﷿، يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٣٣٧) قال: حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٣/ ٥٦ (٢١٧٤) قال: حدثني أبو الربيع الزهراني وأبو كامل، فضيل بن حسين الجحدري، واللفظ لأبي كامل، قالا: حدثنا حماد، وهو ابن زيد، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":718},{"text":"٦٣٣ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِقَبْرٍ قَدْ دُفِنَ لَيْلًا، فَقَالَ: مَتَى دُفِنَ هَذَا؟ قَالُوا: الْبَارِحَةَ، قَالَ: أَفَلَا آذَنْتُمُونِي؟ قَالُوا: دَفَنَّاهُ فِي ظُلمَةِ اللَّيْلِ فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ، فَقَامَ، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَا فِيهِمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ للبخاري (١٣٢١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الشيباني، عن عامر، به.","vol":"1","page":719},{"text":"٦٣٤ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِقَبْرٍ رَطْبٍ، فَصَفُّوا عَلَيْهِ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا».\nفَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ (^١): مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: الثِّقَةُ، مَنْ شَهِدَهُ، عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ (^٢).\n- وفي رواية: «عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى عَلَى قَبْرِ مَنْبُوذٍ، فَصَفَّهُمْ، وَكَبَّرَ أَرْبَعًا».\nقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄ (^٣).\n- وفي رواية (^٤): «عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ، فَأَمَّهُمْ وَصَفُّوا خَلْفَهُ».\nفَقُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ (^٥).\n_________\n(^١) القائل؛ هو أَبو إِسحاق الشيباني سليمان بن أَبي سليمان.\n(^٢) اللفظ لأبي داود (٣١٩٦) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: أخبرنا ابن إدريس، قال: سمعت أبا إسحاق، عن الشعبي، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (١٣١٩) قال: حدثنا مسلم، حدثنا شعبة، حدثنا الشيباني، عن الشعبي، به.\n(^٤) اللفظ للبخاري (٨٥٧) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثني غُندَر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت سليمان الشيباني، قال: سمعت الشعبي، به.\n(^٥) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"1","page":720},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>باب ما جاء في الصلاة على الشهداء</span>\n• حَدِيثُ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ، صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ».\n- وفي رواية: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ، كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ».\nيأتي في كتاب الزهد والرقاق.\n* * *","vol":"1","page":721},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-189>باب ما جاء في نعيم القبر وعذابه</span>\n٦٣٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ، عُرِضَ عَلَى مَقْعَدِهِ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٨/ ١٦٠ (٧٣١٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، به.","vol":"1","page":722},{"text":"٦٣٦ - عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛\n«عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ذَكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ، قَالَ: يُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ رَبِّي، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾  (^١)  يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُسْلِمَ»  (^٢) .\n- وفي رواية  (^٣): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾»  (^٤) .\n_________\n(^١)  سورة إبراهيم (٢٧).\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٨٨٧٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن علقمة بن مَرثد، عن سعد بن عُبَيْدة، به.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٤٦٩٩) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، قال: أخبرني علقمة بن مرثد، قال: سمعت سعد بن عُبَيْدة، به.\n(^٤)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"1","page":723},{"text":"٦٣٧ - عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛\n«﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم، والنَّسَائي، واللفظ لمسلم (٧٣٢٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى، وأبو بكر بن نافع، قالوا: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعنون ابن مهدي، عن سفيان، عن أبيه، عن خيثمة، به.","vol":"1","page":724},{"text":"٦٣٨ - عَن قَتَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابُهُ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهُمْ، قَالَ: يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالَ: فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لعَبد بن حُميد (١١٨١) قال: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان بن عبد الرَّحمَن، عن قتادة، به.","vol":"1","page":725},{"text":"• حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵄، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«أَتَيْتُ عَائِشَةَ، ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ نَعَمْ، قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ، أَوْ قَرِيبًا، مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، (لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ)، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، أَوِ الْمُوقِنُ، (لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ)، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ، أَوِ الْمُرْتَابُ، (لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ)، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"1","page":726},{"text":"٦٣٩ - عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدٍ، تَقُولُ:\n«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٣٣٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا موسى بن عقبة، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٧٨٧١) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا موسى بن عقبة، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي.","vol":"1","page":727},{"text":"٦٤٠ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا، فَذَكَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقَالَ: نَعَمْ، عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةً بَعْدُ، إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٦٠٥٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الأشعث بن سُلَيْم، عن أبيه، عن مسروق، به.","vol":"1","page":728},{"text":"• حَدِيثُ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَقَالَ: إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ».\nسلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"1","page":729},{"text":"٦٤١ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنصَارِيِّ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَسَمِعَ صَوْتًا، فَقَالَ: يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٤٠٢٢) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، عن البراء، به.","vol":"1","page":730},{"text":"٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-190> كتاب الزكاة</span>\nبسم الله الرَّحمَن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>باب فرض الزكاة</span>\n• حَدِيثُ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ».\nسلف في كتاب الإيمان.\n* * *","vol":"1","page":731},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ ﷿ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ ﷿ حِجَابٌ».\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"1","page":732},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-192>باب قتال مانع الزكاة</span>\n• حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَانَ أَبو بَكْرٍ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ، إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ، فَقَالَ: وَاللهِ، لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ، لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ، مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَدْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ».\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"1","page":733},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>باب فضلِ الصدقة والأمرِ بها</span>\n٦٤٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، أَوْ فَصِيلَهُ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ، مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا طَيِّبًا، إِلَّا كَانَ اللهُ يَأْخُذُهَا مِنْهُ بِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَبْلُغَ الثَّمَرَةُ مِثْلَ أُحُدٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٣/ ٨٥ (٢٣٠٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن سعيد بن يسار، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٣٣٧) قال: أخبرنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي الحباب، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":734},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-194>باب لا يَقبل الله صدقة من غلول</span>\n• حَدِيثُ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«لَا يَقْبَلُ اللهُ، ﷿، صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ، وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ».\nسلف في كتاب الطهارة.","vol":"1","page":735},{"text":"٦٤٣ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ، نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَلَى مَنْ يُدْعَى مِنْ هَذِهِ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: نَعَم، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمالك في «الموطأ» (١٣٤٧) عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرَّحمَن بن عوف، به.","vol":"1","page":736},{"text":"• حَدِيثُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، ... وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ».\nيأتي في كتاب القيامة.\n* * *","vol":"1","page":737},{"text":"٦٤٤ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌٍ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌٍ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَا حَسَدَ إِلَّا عَلَى اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌٍ آتَاهُ اللهُ الْكِتَابَ، وَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَرَجُلٌٍ أَعْطَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٢/ ٢٠١ (١٨٤٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، كلهم عن ابن عُيَينة، قال زهير: حدثنا سفيان بن عُيَينة، حدثنا الزُّهْرِي، عن سالم، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٠٢٥) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني سالم بن عبد الله، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":738},{"text":"٦٤٥ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌٍ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَسُلِّطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌٍ آتَاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا، وَيُعَلِّمُهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٧٣) قال: حدثنا الحُميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت قيس بن أبي حازم، به.","vol":"1","page":739},{"text":"٦٤٦ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: أَنْفِقِي، أَوِ انْضَحِي، وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ، وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٧٦٣٢) قال: حدثنا ابن نمير، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، به.","vol":"1","page":740},{"text":"٦٤٧ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؛\n«أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَيْسَ لِي شَيْءٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ فِي أَنْ أَرْضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ، وَلَا تُوكِي فَيُوكِيَ اللهُ ﷿ عَلَيْكِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٢٥٧٠) قال: أخبرنا الحسن بن محمد، عن حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني ابن أبي مُلَيكة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، به.","vol":"1","page":741},{"text":"٦٤٨ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«قَالَ اللهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (١٠٩٨) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزِّنَاد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":742},{"text":"٦٤٩ - عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ الْقَيْسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«تَصَدَّقُوا، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ يَمْشِي بِصَدَقَتِهِ، فَيَقُولُ الَّذِي أُعْطِيَهَا: لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالأَمْسِ قَبِلْتُهَا، وَأَمَّا الآنَ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «تَصَدَّقُوا، فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ، يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا، يَقُولُ الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالأَمْسِ لَقَبِلتُهَا، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٩٠٢٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن معبد بن خالد، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٤١١) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا معبد بن خالد، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":743},{"text":"• وَحَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n«خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَضْحًى، أَوْ فِطْرٍ، إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، تَصَدَّقُوا، ثُمَّ انْصَرَفَ فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ».\nسلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"1","page":744},{"text":"٦٥٠ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَوَقِيِّ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَصْرِفُ رَاحِلَتَهُ فِي نَوَاحِي الْقَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ مِنْ ظَهْرٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ حَتَّى رَأَيْنَا أَنْ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١١٤٦٦) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا أبو الأشهب، عن أبي نضرة، به.","vol":"1","page":745},{"text":"٦٥١ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، قَالَ:\n«كُنَّا نَتَحَامَلُ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالصَّدَقَةِ الْعَظِيمَةِ، فَيُقَالُ: مُرَاءٍ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِنِصْفِ صَاعٍ، فَنَزَلَتِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للطيالسي (٦٤٣) قال: حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، قال: سمعت أبا وائل يحدث، به.","vol":"1","page":746},{"text":"٦٥٢ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي النَّفَقَةِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري (٤٥١٦) قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا النضر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا وائل، به.","vol":"1","page":747},{"text":"٦٥٣ - عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ النَّارَ، فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ، فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٦٥٦٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عَمرو، عن خيثمة، به.","vol":"1","page":748},{"text":"٦٥٤ - عَنْ مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ الطَّائِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٨٥٤٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن وابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن مُحِلِّ بن خليفة، به.","vol":"1","page":749},{"text":"٦٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«اتَّقُوا النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (١٤١٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عبد الله بن معقل، به.","vol":"1","page":750},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-195>باب لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون</span>\n٦٥٦ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، يَقُولُ:\n«كَانَ أَبو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الأَنصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ، ﵎، يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ، فَقَالَ أَبو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَسَمَهَا أَبو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبهِ، وَبَنِي عَمِّهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٤٦١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"1","page":751},{"text":"٦٥٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَى رَبَّنَا يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا، وَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي بَيْرَُحَاءَ لِلَّهِ ﷿، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٤٢٥٢) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، به.","vol":"1","page":752},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>باب النفقة على الأقربين</span>\n• قال سبحانه: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ البقرة: (٢١٥).\n٦٥٨ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قال:\n«انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ قِيلَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: نَعَمْ، ائْذَنُوا لَهَا، فَأُذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنَا الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: صَدَقَ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، وابن خزيمة، وابن حبان. واللفظ لابن حِبَّان (٥٧٨٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرني زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله، به.","vol":"1","page":753},{"text":"٦٥٩ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵄، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ، ﵁، خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَسْأَلُهُ، فَوَافَقْتُ زَيْنَبَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، تَسْأَلُ عَمَّا أَسْأَلُ عَنْهُ، فَقُلْتُ لِبِلَالٍ ﵁: سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيْنَ أَضَعُ صَدَقَتِي، عَلَى عَبْدِ اللهِ، أَوْ فِي قَرَابَتِي؟ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ فَقَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: لَهَا أَجْرَانِ، أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للدارمي (١٦٨٠) قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، قال: سليمان أخبرني، قال: سمعت أبا وائل يحدث، عن عَمرو بن الحارث، به.","vol":"1","page":754},{"text":"٦٦٠ - عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ؟ وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا، إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٣٦٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، أخبرنا هشام، عن أبيه، عن زينب ابنة أبي سلمة، به.","vol":"1","page":755},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-197>باب أفضل الصدقة وابدأ بمن تعول</span>\n٦٦١ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ شَحِيحٌ، أَوْ صَحِيحٌ، تَأْمُلُ الْعَيْشَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بِالْحُلْقُومِ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ، تَأْمُلُ الْغِنَى، وَتَخْشَى الْفَقْرَ، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٩٨٩٩) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عُمارة بن القعقاع، عن أبي زُرعة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٢٧٤٨) قال: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن عُمارة، عن أبي زُرعة، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":756},{"text":"٦٦٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ، وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ: الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ، وَالتَّعَفُّفَ، وَالْمَسْأَلَةَ: الْيَدُ الْعُليَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، فَالْيَدُ الْعُليَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائلَةُ»  (^٢) .\n- وفي رواية  (^٣): «اليَدُ الْعُليَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، قَالَ: وَالْيَدُ الْعُليَا يَدُ الْمُعْطِي، وَالْيَدُ السُّفْلَى يَدُ السَّائِلِ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٣/ ٩٤ (٢٣٤٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (١٤٢٩) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، به.\n(^٣)  اللفظ للدارمي (١٦٧٨) قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، به.\n(^٤)  أخرجه مالك، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":757},{"text":"٦٦٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الأَسَدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَلْيَبْدَأْ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، فَقُلْتُ: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَمِنِّي» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «اليَدُ الْعُليَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٥٨١٨) قال: حدثنا ابن نمير، أخبرنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٤٢٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهَيب، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري.","vol":"1","page":758},{"text":"٦٦٤ - عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«خَيْرُ الصَّدَقَةِ، أَوْ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ، مَا كَانَ عَن ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا، خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٥٨١٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عَمرو بن عثمان، قال: سمعت موسى بن طلحة، به.\n(^٢)  اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٢٥٦٢) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا عَمرو بن عثمان، قال: سمعت موسى بن طلحة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والدارِمي، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"1","page":759},{"text":"٦٦٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٤٢٦) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، به.","vol":"1","page":760},{"text":"٦٦٦ - عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:\n«خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى، أَنْ تَصَدَّقَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُليَا أَفْضَلُ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٠٣٦٦) قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت ذكوان يحدث، به.","vol":"1","page":761},{"text":"٦٦٧ - عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ، عَلَى عِيَالِهِ، ثُمَّ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ عَلَى أَصْحَابهِ فِي سَبِيلِ اللهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٢٨٤١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي أسماء، به.","vol":"1","page":762},{"text":"٦٦٨ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ؛\n«أَلَا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ نَاقَةً، تَغْدُو بِعُسٍّ، وَتَرُوحُ بِعُسٍّ، إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٧٤٢١) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":763},{"text":"٦٦٩ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«نِعْمَ الصَّدَقَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، تَغْدُو بِإِنَاءٍ، وَتَرُوحُ بِآخَرَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك في «الموطأ» رواية عبد الرَّحمَن بن القاسم، والبُخاري، وأبو يعلى. واللفظ لمالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":764},{"text":"٦٧٠ - عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَرْبَعُونَ خَصْلَةً، أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا، وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الْجَنَّةَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٢٦٣١) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي كبشة السلولي، به.","vol":"1","page":765},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-198>باب ما جاء في البُخل</span>\n٦٧١ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «اتَّقُوا الشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لعَبد بن حُميد (١١٤٤) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، حدثنا داود بن قيس، عن عبيد الله بن مقسم، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٨/ ١٨ (٦٦٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قَعْنب، حدثنا داود، يعني ابن قيس، عن عبيد الله بن مقسم، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم.","vol":"1","page":766},{"text":"٦٧٢ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ، أَوْ جُبَّتَانِ، مِنْ حَدِيدٍ، مِنْ لَدُنْ ثُدِيِّهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَإِذَا أَرَادَ الْمُنْفِقُ أَنْ يُنْفِقَ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ الدِّرْعُ، أَوْ مَرَّتْ حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ، وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَإِذَا أَرَادَ الْبَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ، قَلَصَتْ عَلَيْهِ الدِّرْعُ، وَلَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا حَتَّى يَأْخُذَ بِتَرْقُوتِهِ، أَوْ قَالَ: بِرَقَبَتِهِ، قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: فَأَشْهَدُ لَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ - فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَّسِعُ، مَرَّتَيْنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (١٠٩٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":767},{"text":"٦٧٣ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ الْيَمَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُنَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، قَدِ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَكُلَّمَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بِصَدَقَةٍ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تُعَفِّيَ أَثَرَهُ، وَكُلَّمَا هَمَّ الْبَخِيلُ بِصَدَقَةٍ انْقَبَضَتْ عَلَيْهِ كُلُّ حَلْقَةٍ مِنْهَا إِلَى صَاحِبَتِهَا، وَتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْنِي يَقُولُ: فَيَجْهَدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلَا تَتَّسِعُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٩١٧٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"1","page":768},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>باب إثم مانع الزكاة</span>\n• قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ التوبة: (٣٤ و٣٥).\n٦٧٤ - عَنِ الأَعْرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ، وَيَطْلُبُهُ: أَنَا كَنْزُكَ، فَلَا يَزَالُ بِهِ حَتَّى يُلْقِمَهُ إِصْبَعَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٤٦٥٩) قال: حدثنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزِّنَاد؛ أن عبد الرَّحمَن الأعرج حدثه، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٣٢٦) قال: أخبرنا عمران بن بكار بن راشد، حدثنا علي بن عياش، حدثنا شعيب، حدثني أبو الزناد، مما حدثه عبد الرَّحمَن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":769},{"text":"٦٧٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«تَأْتِي الإِبِلُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، إِذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَأْتِي الْغَنَمُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، إِذَا لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا، تَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَقَالَ: وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ، قَالَ: وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَهَا يُعَارٌ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُ، وَلَا يَأْتِي بِبَعِيرٍ، يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٤٠٢) قال: حدثنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، أن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز الأعرج حدثه، به.","vol":"1","page":770},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>باب الدعاء لصاحب الصدقة</span>\n٦٧٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ، قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ، فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٤١٦٦) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، به.","vol":"1","page":771},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-201>باب إرضاء القائمين على جمع الصدقة</span>\n٦٧٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلَالٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُصَدِّقِينَ يَأْتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ».\nقَالَ جَرير: مَا صَدَرَ عَنِّي مُصَدِّقٌ، مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ (^١).\n- وفي رواية (^٢): «أَتَاهُ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، يَأْتِينَا نَاسٌ مِنْ مُصَدِّقِيكَ يَظْلِمُونَا؟ قَالَ: أَرْضُوا مُصَدِّقَكُمْ، قَالُوا: وَإِنْ ظَلَمَ؟ قَالَ: أَرْضُوا مُصَدِّقَكُمْ.\nقَالَ جَرِيرٌ: فَمَا صَدَرَ عَنِّي مُصَدِّقٌ مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ إِلَّا وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٣/ ٧٤ (٢٢٦١) قال: حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا محمد بن أبي إسماعيل، حدثنا عبد الرَّحمَن بن هلال العبسي، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٩٥١٤) قال: حدثنا يحيى، عن محمد بن أبي إسماعيل، حدثنا عبد الرَّحمَن بن هلال العبسي، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":772},{"text":"٦٧٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: لَوْ كَانَ عَلِيٌّ، ﵁، ذَاكِرًا عُثْمَانَ، ﵁، ذَكَرَهُ يَوْمَ جَاءَهُ نَاسٌ، فَشَكَوْا سُعَاةَ عُثْمَانَ، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: اذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَخْبِرْهُ أَنَّهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمُرْ سُعَاتَكَ يَعْمَلُونَ فِيهَا، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: أَغْنِهَا عَنَّا، فَأَتَيْتُ بِهَا عَلِيًّا، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ضَعْهَا حَيْثُ أَخَذْتَهَا (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٣١١١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن محمد بن سوقة، عن منذر، عن ابن الحنفية، به.","vol":"1","page":773},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-202>باب من تحل له الصدقة</span>\n٦٧٩ - عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، قَالَ:\n«تَحَمَّلتُ بِحَمَالَةٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ، قَالَ: نُؤَدِّيهَا، أَوْ نُخْرِجُهَا، عَنْكَ، إِذَا قَدِمَتْ نَعَمُ الصَّدَقَةِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ حُرِّمَتْ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ وَحَاجَةٌ حَتَّى شَهِدَ، أَوْ تَكَلَّمَ، ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ، أَنَّ بِهِ فَاقَةً وَحَاجَةً، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قِوامًا مِنْ عَيْشٍ، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قِوامًا مِنْ عَيْشٍ، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ سُحْتٌ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «تَحَمَّلتُ حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٌٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌٍ أَصَابَتْهُ جَائحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٌٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا، يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٨٣٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هارون بن رئاب، وكان يخفي الزهد، قال: سمعت كنانة بن نعيم يحدث، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٣/ ٩٧ (٢٣٦٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن حماد بن زيد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، عن هارون بن رياب، حدثني كنانة بن نعيم العدوي، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":774},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>باب بيان المسكين</span>\n• قال سبحانه: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ * لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ البقرة: (٢٧٢ و٢٧٣).\n* * *","vol":"1","page":775},{"text":"٦٨٠ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَيْسَ الْمِسكينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ، الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ، تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، قَالُوا: فَمَا الْمِسكينُ؟ قَال: الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلَ النَّاسَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٢٥٩١) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":776},{"text":"٦٨١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:\n«لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الأُكْلَةُ وَالأُكْلَتَانِ، وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، أَوِ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ - شُعْبَةُ شَكَّ فِي اللُّقْمَةِ وَالتَّمْرَةِ - وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا، أَوْ يَسْتَحِي أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ إِلْحَافًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري. واللفظ لأحمد (١٠٠٢٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت محمد بن زياد يحدث، به.","vol":"1","page":777},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-204>باب النهي عن المسألة</span>\n٦٨٢ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ:\n«صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ، لَمْ أَكُنْ فِي شَيْءٍ أَحْرَصَ مِنِّي أَنْ أَحْفَظَ شَيْئًا فِي تِلْكَ السِّنِينِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ بِهِ، ثُمَّ يَجِيءَ بِهِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهُ فَيَأْكُلَهُ، أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا قَدْ أَغْنَاهُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ، أَوْ مَنَعَهُ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْيَدَ الْعُليَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «وَاللهِ لَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهُ فَيَسْتَغْنِيَ بِهِ، وَيَتَصَدَّقَ مِنْهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا فَيَسْأَلَهُ، يُؤْتِيهِ أَوْ يَمْنَعُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْيَدَ الْعُليَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١٠٨٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت قيسا يقول، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٠٢٩٣) قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، يعني ابن أبي خالد، قال: حدثني قيس بن أبي حازم، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":778},{"text":"٦٨٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهُ فَيَأْكُلَهُ وَيَتَصَدَّقَ بِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا قَدْ أَغْنَاهُ اللهُ فَسَأَلَهُ، أَعْطَاهُ، أَوْ مَنَعَهُ ذَلِكَ، فَإِنَّ الْيَدَ الْعُليَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (١٠٨٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":779},{"text":"٦٨٤ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَأَنْ يَحْتَزِمَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةَ حَطَبٍ، فَيَحْمِلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا، يُعْطِيهِ، أَوْ يَمْنَعُهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٠٠٠٤) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى عبد الرَّحمَن بن عوف، به.","vol":"1","page":780},{"text":"٦٨٥ - عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللهَ، ﵎، وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٤٧٢٧) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا مَعمَر، عن عبد الله بن مسلم أخي الزُّهْرِي، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، به.","vol":"1","page":781},{"text":"٦٨٦ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁؛\n«أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٤٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، به.","vol":"1","page":782},{"text":"٦٨٧ - عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَبِيبُ الأَمِينُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، قَالَ:\n«كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَرَدَّهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَدَّمْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَايَعْنَاكَ فَعَلَامَ؟ قَالَ: عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً: أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٤٦٧) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا أبو مُسْهِر، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخَوْلاني، عن أبي مسلم الخَوْلاني، به.","vol":"1","page":783},{"text":"٦٨٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَقُولُ:\n«سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ، وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٥٦٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب، به.","vol":"1","page":784},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>باب من أعطاه الله شيئًا من غير مسألة</span>\n٦٨٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: خُذْهُ فَتَمَوَّلهُ، وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَأَنْتَ غَيرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٣٨) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، حدثنا سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، به.","vol":"1","page":785},{"text":"٦٩٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّعْدِيِّ؛ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالًا، فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ كَرِهْتَهَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ لِي أَفْرَاسًا وَأَعْبُدًا، وَأَنَا بِخَيْرٍ، وَأُرِيدُ أَنْ تَكُونَ عُمَالَتِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ؛\n«فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، قَالَ: فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ، وَلَا سَائِلٍ، فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ»  (^١) .\n•  في هذا الْحديث:\n•  قول عمر ﵁: فإذا أُعطيت العُمَالة كرهتها؟ العُمَالة؛ أَي الأُجرة التي يأخذها العامل الذي يبعثه الأمير ليتولى شؤون ناحية من بلاد المسلمين.\n•  وقول عبد الله بن السَّعدي: إِن لي أفراسًا وأَعبُدًا؛ أَعبُدًا: جَمع عَبد.\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٠١) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني السائب بن يزيد ابن أخت نمر، أن حويطب بن عبد العزى أخبره، أن عبد الله بن السعدي أخبره، به.","vol":"1","page":786},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-206>باب ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة</span>\n٦٩١ - عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «لَيْسَ عَلَى غُلَامِ الْمُسْلِمِ، وَلَا عَلَى فَرَسِهِ صَدَقَةٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي داود (١٥٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عراك بن مالك، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٩٤٣٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، قال: سمعت سليمان بن يسار يحدث، عن عراك بن مالك، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":787},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-207>باب زكاة الحب والتمر والإبل والفضة</span>\n٦٩٢ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الذَّوْدِ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ، أَوْ عِدَّةِ خَمْسِ أَوَاقٍ، صَدَقَةٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (٦٥٥) عن عَمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١١٩٢٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن يحيى، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":788},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-208>بابُ أجرُ المرأة إِذا أنفقت من بيت زوجها وأجرُ الخازن</span>\n٦٩٣ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، فَلَهَا أَجْرُهَا، وَلِلزَّوْجِ بِمَا اكْتَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُ مَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُ مَا اكْتَسَبَ، وَلِخَازِنِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٤٤١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جَرير، عن منصور، عن شقيق، عن مسروق، به.\n(^٢) اللفظ لأبي داود (١٦٨٥) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن شقيق، عن مسروق، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"1","page":789},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>باب تحريم الصدقة على رسول الله ﷺ وعلى آله</span>\n٦٩٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ الْحَسَنَ أَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كِخْ كِخْ، أَلْقِهَا، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٩٤٣١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.","vol":"1","page":790},{"text":"٦٩٥ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«إِنِّي لأَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِي، فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي، فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً، فَأُلْفِيهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٢٤٣٢) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مَعمَر، عن همام بن منبه، به.","vol":"1","page":791},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-210>باب إذا تحولت الصدقة</span>\n٦٩٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ، سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ، أَكَلَ مِنْهَا، وَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ، لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٣/ ١٢٠ (٢٤٥٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سلام الجمحي، حدثنا الربيع، يعني ابن مسلم، عن محمد، وهو ابن زياد، به.","vol":"1","page":792},{"text":"٦٩٧ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِلَحْمٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلى. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣٧٩٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، به.","vol":"1","page":793},{"text":"• حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟ فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ».\nيأتي في كتاب العتق.","vol":"1","page":794},{"text":"• وَحَدِيثُ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَحْمٍ، فَقُلْتُ: هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ».\nيأتي في كتاب العتق.\n* * *","vol":"1","page":795},{"text":"٦٩٨ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّهُ سَمِعَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ تَقُولُ:\n«دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ فَقُلْتُ: لَا، إِلَّا عَظْمٌ قَدْ أُعْطِيَتْهُ مَوْلَاةٌ لَنَا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَرِّبِيهِ، فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (٣١٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني عبيد بن السَبَّاق، به.","vol":"1","page":796},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>باب النهي عن شراء المسلم ما تصدق به</span>\n٦٩٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا تَبْتَعهُ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «أَنَّ عُمَرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ، فَأَعْطَاهَا عُمَرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا رَجُلًا، فَأُخْبِرَ عُمَرُ أَنَّهُ قَدْ وَقَفَهَا يَبِيعُهَا، قَالَ: فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ يَبْتَاعُهَا، قَالَ: لَا تَبْتَعْهَا، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٥/ ٦٣ (٤١٧٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥٢٧٣) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يعلى.","vol":"1","page":797},{"text":"٧٠٠ - عَنْ سَالمِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يُحَدِّثُ؛\n«أَنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿، فَوَجَدَهَ يُبَاعُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتَأْمَرَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٢٦٣٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا حُجَين، قال: حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، به.","vol":"1","page":798},{"text":"٧٠١ - عَنْ أَسْلَمَ الْعَدَوِيِّ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَقُولُ:\n«حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ عَتِيقٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ قَدْ أَضَاعَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشتَرِيَهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: لَا تَشْتَرِهِ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: آشْتَرِيهِ، فَقَالَ: لَا تَشْتَرِهِ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (٧٦٩) عن زيد بن أسلم، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٢٩٧٠) قال: حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، قال: سمعت مالك بن أنس سأل زيد بن أسلم، فقال زيد: سمعت أبي يقول، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":799},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>باب الصدقة عن الميت</span>\n٧٠٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ؛\n«أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٤٨٨٩) قال: حدثنا يحيى، قال: أخبرنا هشام، قال: أخبرني أبي، به.","vol":"1","page":800},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>باب إعطاء المؤلفة قلوبهم</span>\n٧٠٣ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، ﵁؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَى رَهْطًا، وَسَعْدٌ جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَاللهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا؟ فَقَالَ: أَوْ مُسْلِمًا؟ فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَاللهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا؟ فَقَالَ: أَوْ مُسْلِمًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، وَعَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: يَا سَعْدُ، إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٧) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، به.","vol":"1","page":801},{"text":"٧٠٤ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخَافُ الْفَاقَةَ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجِيءُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ، أَوْ أَعَزَّ عَلَيْهِ، مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الْفَقْرَ.\nفَقَالَ أَنَسٌ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ، مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٤٢٤٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٧/ ٧٤ (٦٠٨٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":802},{"text":"٧٠٥ - عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئًا عَلَى الإِسْلَامِ إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ، فَأَمَرَ لَهُ بِشَاءٍ كَثِيرٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، مِنْ شَاءِ الصَّدَقَةِ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يُعْطِي عَطَاءً مَا يَخْشَى الْفَاقَةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٢٢٣٣) قال: حدثنا ابن أبي عَدي، عن حميد، عن موسى بن أنس، به.","vol":"1","page":803},{"text":"• حَدِيثُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَجَبَذَهُ جَبْذَةً حَتَّى رَأَيْتُ صَفْحَ، أَوْ صَفْحَةَ، عُنُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ، مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَعْطِنِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ».\nيأتي في كتاب المناقب.","vol":"1","page":804},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-214>باب مُبطلات الصدقة</span>\n• يقول الله سبحانه: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ البقرة: (٢٦٢: ٢٦٤).\n• حَدِيثُ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُمْ، خَسِرُوا وَخَابُوا؟ قَالَ: فَأَعَادَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: الْمُسْبِلُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، أَوِ الْفَاجِرِ، وَالْمَنَّانُ».\nيأتي في كتاب البيوع.","vol":"1","page":805},{"text":"أبواب زكاة الفطر\n٧٠٦ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n«كُنَّا نُخْرِجُ، إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ، عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حُرٍّ، أَوْ مَمْلُوكٍ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ».\nفَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا، فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ: إِنِّي أُرَى أَنَّ مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ.\nقَالَ أَبو سَعِيدٍ: فَأَمَّا أَنَا فَلَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ، أَبَدًا مَا عِشْتُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٣/ ٦٩ (٢٢٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا داود، يعني ابن قيس، عن عياض بن عبد الله، به.","vol":"1","page":806},{"text":"٧٠٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، مِنَ الْمُسْلِمِينَ» (^١).\n• وفي رواية: «فَرَضَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَةَ الْفِطْرِ، أَوْ قَالَ: رَمَضَانَ، عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنثَى، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ».\nفَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ.\nفَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، ﵄، يُعْطِي التَّمْرَ، فَأَعْوَزَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ التَّمْرِ، فَأَعْطَى شَعيرًا، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ حَتَّى إِنْ كَانَ يُعْطِي عَنْ بَنِيَّ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، ﵄، يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا، وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَومٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ».\nقَالَ: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ بَعْدُ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ.\nقَالَ أَيُّوبُ: وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي التَّمْرَ إِلَّا عَامًا وَاحِدًا، أَعْوَزَ التَّمْرُ فَأَعْطَى الشَّعِيرَ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٣/ ٦٨ (٢٢٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا مالك (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: قرأت على مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٥١١) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٤٥٧٢) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٤) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":807},{"text":"٧٠٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٣/ ٧٠ (٢٢٥٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، به.","vol":"1","page":808},{"text":"٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-215> كتاب الصيام</span>\nبسم الله الرَّحمَن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>باب فرض الصيام</span>\n• قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ البقرة: (١٨٣: ١٨٥).\n* * *","vol":"1","page":809},{"text":"- حَدِيث عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ».\nسلف في كتاب الإيمان برقم (٧).\n* * *","vol":"1","page":810},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>باب فضل شهر رمضان</span>\n٧٠٩ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ» (^١).\n- وفي رواية: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلسِلَتِ الشَّيَاطِينُ» (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبُوابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٢١١٥) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أبو سُهيل، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٧٨٩٦) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: حدثني ابن أبي أنيس، أن أباه حدثه، به.\n(^٣) اللفظ للدارمي (١٨٠١) قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا أبو سُهيل، عن أبيه، به.\n(^٤) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":811},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-218>باب فضل الصيام</span>\n٧١٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٩٨٠ و١٠٣٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":812},{"text":"٧١١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،\n«عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّكُمْ، ﷿، قَالَ: كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّكُمْ، قَالَ: لِكُلِّ عَمَلٍ كَفَّارَةٌ، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ، أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٠٠٢٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٧٥٣٨) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، به.\n(^٣) أخرجه الطيالسي، وإسحاق، وأحمد، والبُخاري.","vol":"1","page":813},{"text":"٧١٢ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«الصِّيَامُ جُنَّةٌ، إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ، أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا، فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَل، فَإِنِ امرُؤٌ شَاتَمَهُ، أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأبي داود (٢٣٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (١٠٤٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":814},{"text":"٧١٣ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ ذَكْوَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«قَالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٩٠٤) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن أبي صالح الزيات، به.","vol":"1","page":815},{"text":"٧١٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، إِنَّمَا يَذَرُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي، فَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ، إِلَّا الصِّيَامَ فَهُوَ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٨٦٤) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":816},{"text":"٧١٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«قَالَ اللهُ ﷿: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٧٩٠٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعمَر (ح) وعبد الأعلى، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن ابن المسيب، به.","vol":"1","page":817},{"text":"٧١٦ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ، لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٣٢٥٧) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن مُطَرِّف، قال: حدثني أبو حازم، به.","vol":"1","page":818},{"text":"• حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ، نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ».\nسلف في كتاب الزكاة.","vol":"1","page":819},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-219>باب الجود في رمضان</span>\n• حَدِيثُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ».\nيأتي في كتاب المناقب.\n* * *","vol":"1","page":820},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>باب صوموا لرؤيته</span>\n٧١٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٩٦٨٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثنا محمد بن زياد، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٩٠٩) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"1","page":821},{"text":"٧١٨ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْهِلَالَ، فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٧٩٧٩) قال: حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":822},{"text":"٧١٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَاقْدُرُوا لَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٩٠٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن نافع، به.","vol":"1","page":823},{"text":"٧٢٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ، فَقَالَ: الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، ثُمَّ عَقَدَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا ثَلَاثِينَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٣/ ١٢٢ (٢٤٦٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٥٧٤) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":824},{"text":"٧٢١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمالك رواية أبي مصعب الزُّهْرِي (٦٠٤) عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (١٩٠٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، والبُخاري، ومسلم، وابن خزيمة.","vol":"1","page":825},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-221>باب عِدَّة الشهر</span>\n٧٢٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:\n«إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَعَقَدَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ، وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، يَعْنِي تَمَامَ ثَلَاثِينَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥١١٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، سمعت سعيد بن عَمرو بن سعيد يحدث، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٩١٣) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا الأسود بن قيس، حدثنا سعيد بن عَمرو، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":826},{"text":"٧٢٣ - عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، يَعْنِي ثَلَاثِينَ، ثُمَّ قَالَ: وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، يَعْنِي تِسْعًا وَعِشْرِينَ، يَقُولُ مَرَّةً ثَلَاثِينَ، وَمَرَّةً تِسْعًا وَعِشْرِينَ» (^١).\n- وفي رواية: «الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَخَنَسَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ» (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «الشَّهْرُ هَكَذَا، وَطَبَّقَ أَصَابِعَهُ مَرَّتَيْنِ، وَكَسَرَ فِي الثَّالِثَةِ الإِبْهَامَ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٣٠٢) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا جبلة بن سحيم، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٩٠٨) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن جبلة بن سحيم، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٥٦٣٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن جبلة، به.\n(^٤) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"1","page":827},{"text":"٧٢٤ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ»\nوَطَبَّقَ شُعْبَةُ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَكَسَرَ الإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ.\nقَالَ عُقْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَالشَّهْرُ ثَلَاثُونَ، وَطَبَّقَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٥٥٨٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عقبة بن حريث، به.","vol":"1","page":828},{"text":"٧٢٥ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٣/ ١٢٣ (٢٤٧٤) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا حسن الأشيب، حدثنا شيبان، عن يحيى، قال: وأخبرني أبو سلمة، به.","vol":"1","page":829},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-222>باب النهي عن صيام يوم أو يومين قبل رمضان</span>\n٧٢٦ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ، وَلَا يَوْمَيْنِ، إِلَّا رَجُلٌ كَانَ صِيَامَهُ فَلْيَصُمْهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٩٤١٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة، به.","vol":"1","page":830},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-223>باب ما جاء في السَّحور</span>\n٧٢٧ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٩٢٣) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.","vol":"1","page":831},{"text":"٧٢٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ: بِلَالٌ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٣/ ١٢٩ (٢٥٠٥) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"1","page":832},{"text":"٧٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٢٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"1","page":833},{"text":"٧٣٠ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة (٩٠١٦) قال: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"1","page":834},{"text":"٧٣١ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٤٨٠٢) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: سمعت القاسم، به.","vol":"1","page":835},{"text":"٧٣٢ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ؛ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ، أَوْ يُنَادِي، لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ، وَيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ، وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَهَكَذَا حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا وَهَكَذَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لابن خزيمة (٤٣٧) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حدثنا المعتمر، قال: سمعت أبي، حدثنا أبو عثمان، به.","vol":"1","page":836},{"text":"٧٣٣ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ:\n«لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ قَالَ: عَمَدْتُ إِلَى عِقَالَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ، وَالآخَرُ أَبْيَضُ، فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادِي، قَالَ: ثُمَّ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا، فَلَا تَبَيَّنَ لِيَ الأَسْوَدُ مِنَ الأَبْيَضِ، وَلَا الأَبْيَضُ مِنَ الأَسْوَدِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ وِسَادُكَ إِذًا لَعَرِيضًا، إِنَّمَا ذَلِكَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٩٦٨٠) قال: حدثنا هُشيم، أخبرنا حُصَين، عن الشعبي، به.","vol":"1","page":837},{"text":"٧٣٤ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\n«أُنْزِلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾، وَلَمْ يَنْزِل: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، فَكَانَ رِجَالٌ، إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ، رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلِهِ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ، وَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ بَعْدُ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٩١٧) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد (ح) حدثني سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان محمد بن مُطَرِّف، قال: حدثني أبو حازم، به.","vol":"1","page":838},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>باب تعجيل الفِطر</span>\n٧٣٥ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ، مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٩٥٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي حازم، به.","vol":"1","page":839},{"text":"٧٣٦ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٩٥٤) قال: حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، حدثنا هشام بن عروة، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عاصم بن عمر بن الخطاب، به.","vol":"1","page":840},{"text":"٧٣٧ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، ﵁، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الشَّمْسَُ، قَالَ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الشَّمْسَُ، قَالَ: انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي، فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ، فَشَرِبَ، ثُمَّ رَمَى بِيَدِهِ هَاهُنَا، ثُمَّ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ انْزِلْ يَا فُلَانُ فَاجْدَحْ لَنَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَيْكَ نَهَارٌ، قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ، قالَ: فَفَعَلَ، فَنَاوَلَهُ فَشَرِبَ، فَلَمَّا شَرِبَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَقَالَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ هَاهُنَا، جَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٩٤١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق الشيباني، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٩٧٠٥) قال: حدثنا هُشيم، أخبرنا الشيباني، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":841},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>باب من دعي إلى طعام وهو صائم</span>\n٧٣٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ:\n«إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٧٤٢٤) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":842},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-226>باب من لم يدع قول الزور</span>\n٧٣٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، وَالْجَهْلَ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ، وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٩٩٧٤) قال: حدثنا حجاج، وحدثنا يزيد قالا: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٩٠٣) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":843},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>باب من أكل أَو شرب ناسيا</span>\n٧٤٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَكَلَ، أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٩٦٢٠) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، وهو ابن علية، عن هشام بن حسان (ح) ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن ابن سِيرين، به.","vol":"1","page":844},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-228>باب إذا أفطر في يوم غيم ثم طلعت الشمس</span>\n٧٤١ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَتْ:\n«أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي يَوْمِ غَيمٍ، فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٧٥٦٩) قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن فاطمة، به.","vol":"1","page":845},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>باب من أدركه الفجر وهو جنب</span>\n٧٤٢ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجَيِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمَا قَالَتَا:\n«إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ يَصُومُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٣/ ١٨٣ (٢٥٦١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، به.","vol":"1","page":846},{"text":"٧٤٣ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُدْرِكُهُ الصُّبْحُ وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ يَوْمَهُ ذَلِكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (٢٠٠) قال: حدثنا سمي مولى أبي بكر بن عبد الرَّحمَن، قال: سمعت أبا بكر بن عبد الرَّحمَن يقول، به.","vol":"1","page":847},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-230>باب القُبلة والمُباشرة للصائم</span>\n٧٤٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ، وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ ضَحِكَتْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٩٢٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن هشام، قال: أخبرني أبي (ح) وحدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"1","page":848},{"text":"٧٤٥ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٦٩٢٢) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، عن زياد بن عِلاقة، عن عَمرو بن ميمون، به.","vol":"1","page":849},{"text":"٧٤٦ - عَنْ سُفيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ؟».\nفَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (١٩٨) قال: حدثنا سفيان، قال: قلت لعبد الرَّحمَن بن القاسم: أسمعت أباك يحدث، به.","vol":"1","page":850},{"text":"٧٤٧ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ، أَوْ يُقَبِّلُنِي، وَهُوَ صَائِمٌ، وَأَيُّكُمْ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ، وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ، كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْلِكُ إِرْبَهُ؟» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٤٨٠٩) قال: حدثنا يحيى، عن عُبيد الله، قال: سمعت القاسم يحدث، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٣/ ١٣٥ (٢٥٤٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مُسْهِر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة.","vol":"1","page":851},{"text":"٧٤٨ - عَنِ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَتَذَاكَرَ الْقَوْمُ الصَّائِمَ يُقَبِّلُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَعَمْ، وَقَالَ آخَرُ، قَدْ صَامَ سَنَتَيْنِ، وَقَامَ لَيْلَهُمَا: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ قَوْسِي هَذِهِ فَأَضْرِبُكَ بِهَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالُوا: يَا أَبَا شِبْلٍ سَلْهَا، فَقُلْتُ: وَاللهِ لا أَرْفُثُ عِنْدَهَا سَائِرَ الْيَوْمِ، فَسَمِعَتْ مَقَالَتَهُمْ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ إِنَّمَا أَنَا أُمُّكُمْ، فَقَالُوا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ الصَّائِمُ يُقَبِّلُ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١٩٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٣/ ١٣٥ (٢٥٤٦) قال: حدثني علي بن حُجْر وزهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٢٦٠٥١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: أخبرنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"1","page":852},{"text":"٧٤٩ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْنَا:\n«أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قَالَتْ: كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنْكُمْ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنِ الأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ، قَالَا: أَتَيْنَا عَائِشَةَ، رَحِمَهَا اللهُ، لِنَسْأَلَهَا عَنِ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ، فَاسْتَحْيَيْنَا فَقُمْنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهَا، فَمَشَيْنَا لَا أَدْرِي كَمْ، ثُمَّ قُلْنَا: جِئْنَا لِنَسْأَلَهَا عَنْ حَاجَةٍ ثُمَّ نَرْجِعُ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهَا؟ فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا جِئْنَا لِنَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ فَاسْتَحْيَيْنَا فَقُمْنَا، فَقَالَتْ: مَا هُوَ؟ سَلَا عَمَّا بَدَا لَكُمَا، قُلْنَا أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قَالَتْ: قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنْكُمْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٣٢٨٧) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٦٤٥٥) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود ومسروق، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"1","page":853},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-231>باب النهي عن الوصال</span>\n٧٥٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «وَاصَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ النَّاسُ، فَقَالُوا: نَهَيْتَنَا عَنِ الْوِصَالِ، وَأَنْتَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي داود (٢٣٦٠) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، عن مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٨١٢) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":854},{"text":"٧٥١ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تُوَاصِلُوا، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ، وَأُسْقَى، أَوْ إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ، وَأُسْقَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، والتِّرمِذي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٩٦١) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثني يحيى، عن شعبة، قال: حدثني قتادة، به.","vol":"1","page":855},{"text":"٧٥٢ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاصَلَ فِي رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ مُدَّ لِيَ الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَخَذَ يُوَاصِلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَذلِكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَأَخَذَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابهِ يُوَاصِلُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا بَالُ رِجَالٍ يُواصِلُونَ؟ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي، أَمَا وَاللهِ، لَوْ تَمَادَّ لِيَ الشَّهْرُ، لَوَاصَلتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٣٨٦٣) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٣/ ١٣٤ (٢٥٣٨) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان، عن ثابت، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":856},{"text":"٧٥٣ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّك تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟ ! إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ، وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا، ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ: لَو تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ، كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ، حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٩٦٥) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":857},{"text":"٧٥٤ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تُوَاصِلُوا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّكَ تُواصِلُ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمالك في «الموطأ» (٨٣١) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (١٠٣٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن خزيمة.","vol":"1","page":858},{"text":"٧٥٥ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِنَّكُمْ لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي، فَاكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٣/ ١٣٣ (٢٥٣٥) قال: حدثني زهير بن حرب وإسحاق، قال زهير: حدثنا جَرير، عن عمارة، عن أبي زُرعة، به.","vol":"1","page":859},{"text":"٧٥٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«نَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إسحاق، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لإسحاق (٦٦٣) قال: أخبرنا عَبدَة بن سليمان، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"1","page":860},{"text":"٧٥٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ، فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي، وَسَاقٍ يَسْقِينِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٩٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، حدثني ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، به.","vol":"1","page":861},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-232>باب كفارة من جامع زوجته في رمضان</span>\n٧٥٨ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ، قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ: فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ، وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ، قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: أَنَا، قَالَ: خُذْهَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ، أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ، قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: تَسْتَطِيعُ تُعْتِقُ رَقَبَةً؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ، قَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، قَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: أَطْعِمْهُ عِيَالَكَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٩٣٦) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني حميد بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦٧٠٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، قال: سمعته من فيه، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":862},{"text":"٧٥٩ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تُحَدِّثُ؛\n«أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدِ احْتَرَقَ، فَسَأَلَهُ: مَا شَأْنُهُ؟ فَقَالَ: أَصَابَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ، فَأَتَاهُ مِكْتَلٌ يُدْعَى الْعَرَقَ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟ فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَذَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٥٧٣٢) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن محمد بن جعفر بن الزبير، أنه سمع عباد بن عبد الله بن الزبير يحدث، به.","vol":"1","page":863},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>بابُ الحائضِ تتركُ الصلاة والصيام</span>\n• حَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ نُقْصَانُ عَقْلِهَا، أَوَلَيْسَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ نُقْصَانُ دِينِهَا».\nسَلَف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"1","page":864},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-234>بابُ الحائضِ تقضي الصيام</span>\n٧٦٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، ﵂، تَقُولُ:\n«إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأبي داود (٢٣٩٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":865},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-235>باب أحكام الصيام في السفر</span>\n٧٦١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ، سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ أَسْرُدُ الصَّوْمَ، أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: صُمْ إِنْ شِئْتَ، وَأَفْطِرْ إِنْ شِئْتَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٣/ ١٤٤ (٢٥٩٦) قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد، وهو ابن زيد، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٩٤٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":866},{"text":"٧٦٢ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَوَقِيِّ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n«كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، فَلَا يَجِدُ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ثَمَانِ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَصَامَ صَائِمُونَ، وَأَفْطَرَ مُفْطِرُونَ، فَلَمْ يَعِبْ هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١١٢٤٢) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا الجريري، عن أبي نضرة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٢٠٥٠) قال: حدثنا حجاج، حدثني شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا نضرة، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":867},{"text":"٧٦٣ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، أَفْطَرَ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «صَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ، الْمَاءَ الَّذِي بَيْنَ قُدَيدٍ وَعُسْفَانَ، أَفْطَرَ، فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٩٤٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٤٢٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":868},{"text":"٧٦٤ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَرَفَعَهُ عَلَى يَدِهِ لِيُرِيَهُ النَّاسَ، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ».\nوَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\n«قَدْ صَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٦٩٦) قال: حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن مجاهد، عن طاووس، به.","vol":"1","page":869},{"text":"٧٦٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵃، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَامًا، وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: صَائِمٌ، فَقَالَ: لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، قَالَ: لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ يَصُومَ فِي السَّفَرِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٩٤٦) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن الأنصاري، قال: سمعت محمد بن عَمرو بن الحسن بن علي، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٥٥١٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن، عن محمد بن عَمرو بن حسن بن علي، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":870},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>باب تطوع النَّبي ﷺ</span>\n٧٦٦ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ: صَامَ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ: أَفْطَرَ أَفْطَرَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٢٨١٩) قال: حدثنا أبو كامل، واسمه مظفر بن مدرك، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"1","page":871},{"text":"٧٦٧ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، في «الشَّمائل»، والنَّسَائي. واللفظ لأبي داود (٢٤٣٤) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":872},{"text":"٧٦٨ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ فِي رَجَبٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵄، يَقُولُ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٣/ ١٦١ (٢٦٩٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير (ح) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري، قال: سألت سعيد بن جبير، به.","vol":"1","page":873},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>باب تطوع المرأة</span>\n٧٦٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ، يَوْمًا مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ، إِلَّا بِإِذْنِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للترمذي (٧٨٢) قال: حدثنا قتيبة ونصر بن علي، قالا: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":874},{"text":"٧٧٠ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n«لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٥١٩٢) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، حدثنا عبد الله، أخبرنا مَعمَر، عن همام بن منبه، به.","vol":"1","page":875},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-238>باب صوم سَرَر شعبان</span>\n٧٧١ - عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: هَلْ صُمْتَ مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِذَا أَفْطَرْتَ رَمَضَانَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠٣٠٧) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن مُطَرِّف (ح) وسعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن مُطَرِّف، به.","vol":"1","page":876},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-239>باب صوم ثلاثة أيام من كل شهر</span>\n- حَدِيث أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ».\nسلف.","vol":"1","page":877},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>باب صيام يوم عرفة</span>\n٧٧٢ - عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ؛\n«أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا، يَوْمَ عَرَفَةَ، فِي صِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ، فَشَرِبَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ؛ أَنَّهُمْ شَكُّوا فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِلَبَنٍ، فَشَرِبَ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِعَرَفَةَ عَلَى بَعِيرِهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (١١٠٠) عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن عمير، مولى عبد الله بن عباس، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٧٥٢٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مالك، حدثني سالم أبو النضر، عن عمير مولى أم الفضل، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":878},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-241>باب صيام يوم الجمُعة</span>\n٧٧٣ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْعَتَكِيِّ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ:\n«إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ جُمُعَةٍ، وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ لَهَا: أَصُمْتِ أَمْسِ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: فَأَفْطِرِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٨٠٦٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثني أبو أيوب العتكي، به.","vol":"1","page":879},{"text":"٧٧٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخزُومِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنصَارِيِّ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ: أَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (١٢٦٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الحميد بن جبير بن شيبة، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر المخزومي يقول، به.","vol":"1","page":880},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>بابٌ في النهي عَن صيام يوم الفطر ويوم الأضحى</span>\n٧٧٥ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ:\n«إِنَّ هَذَيْنِ يَوْمَانِ، نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا، يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٨٨) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، به.","vol":"1","page":881},{"text":"٧٧٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ الأَضْحَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٨٢٨) عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":882},{"text":"٧٧٧ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁، قَالَ:\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ لمسلم ٣/ ١٥٣ (٢٦٤٤) قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عَمرو بن يحيى، عن أبيه، به.","vol":"1","page":883},{"text":"٧٧٨ - عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، وَهُوَ يَمْشِي بِمِنًى، فَقَالَ: نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ كُلَّ يَوْمِ ثَلَاثَاءَ، أَوْ أَرْبِعَاءَ، فَوَافَقْتُ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ: أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِوَفَاءِ النَّذْرِ؛\n«وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ قَالَ: نُهِينَا، أَنْ نَصُومَ يَوْمَ النَّحْرِ».\nقَالَ: فَظَنَّ الرَّجُلُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ كُلَّ يَوْمِ ثَلَاثَاءَ، أَوْ أَرْبِعَاءَ، فَوَافَقْتُ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ فَقَالَ: أَمَرَ اللهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ؛\n«وَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ قَالَ نُهِينَا، أَنْ نَصُومَ يَوْمَ النَّحْرِ».\nقَالَ: فَمَا زَادَهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَسْنَدَ فِي الْجَبَلِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٦٣٤٤) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، به.","vol":"1","page":884},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-243>باب ما جاء في صيام داوُد ﵇</span>\n٧٧٩ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ:\n«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٦٠٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، أنه سمع عَمرو بن أوس الثقفي يقول، به.","vol":"1","page":885},{"text":"٧٨٠ - عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمَكِّي، وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، ﵄، قَالَ:\n«قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ، وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٩٧٩) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا العباس المَكِّي، به.","vol":"1","page":886},{"text":"٧٨١ - عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَعْمَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ:\n«دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتِي، فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ، وَتَصُومُ النَّهَارَ؟ قُلْتُ: إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَا تَفْعَل، فَإِنَّ لِعَيْنَيكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ عَيْنُكَ، وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ، فَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، والبُخاري، ومسلم، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٦٠١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: سمعت أبا العباس الأعمى يقول، به.","vol":"1","page":887},{"text":"٧٨٢ - عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ:\n«بَلَغَ النَّبيَّ ﷺ أَنِّي أَصُومُ، أَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَأُصَلِّي اللَّيلَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، وَإِمَّا لَقِيَهُ قَالَ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي اللَّيلَ؟ فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ حَظًّا، وَلِنَفْسِكَ حَظًّا، وَلأَهْلِكَ حَظًّا، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ، صُمْ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ، قَالَ: إِنِّي أَقْوَى لِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: صُمْ صِيَامَ دَاوُدَ إِذًا، قَالَ: وَكَيْفَ صِيَامُ دَاوُدَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى، قَالَ: وَمَنْ لِي بِهَذَا يَا نَبِيَّ الله» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للنسائي في «المُجتبى» (١٩٧٧) قال: أخبرنا إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج، قال: قال ابن جريج، سمعت عطاء، يقول: إن أبا العباس الشاعر، أخبره، به.","vol":"1","page":888},{"text":"٧٨٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو:\n«قَالَ لِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ، فَلَا تَفْعَل، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، وَلعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، صُمْ وَأَفْطِرْ، صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بِي قُوَّةً، قَالَ: فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، ﵇، صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا».\nفَكَانَ يَقُولُ  (^١): يَا لَيْتَنِي أَخَذْتُ بِالرُّخْصَةِ  (^٢) .\n_________\n(^١)  فكان يقول؛ أي عبد الله بن عَمرو.\n(^٢)  أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٣/ ١٦٦ (٢٧١٣) قال: حدثني زهير بن حرب ومحمد بن حاتم، جميعًا عن ابن مهدي، قال زهير: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا سليم بن حيان، حدثنا سعيد بن ميناء، به.","vol":"1","page":889},{"text":"٧٨٤ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: حَدثَني عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، ﵄؛\n«قَالَ لِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَلَا تَفْعَل، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: فَصُمْ صِيَامَ نَبِيَّ اللهِ دَاوُدَ، ﵇، وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ، قُلْتُ: وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ، ﵇؟ قَالَ: نِصْفَ الدَّهْرِ».\nفَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ، بَعْدَ مَا كَبِرَ: يَا لَيْتَنِي قَبِلتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ ﷺ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٩٧٥) قال: حدثنا ابن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":890},{"text":"٧٨٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ:\n«أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي أَقُولُ: وَاللهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ، وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ، بِأَبِي أَنْتَ وَأَمِّي، قَالَ: فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَصُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَصُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا، فَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ، ﵇، وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٩٧٦) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":891},{"text":"٧٨٦ - عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو:\n«أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ، فَكَانَ يَأْتِيهَا فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا، فَقَالَتْ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا، وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُنْذُ أَتَيْنَاهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِهِ، فَأَتَيْتُهُ مَعَهُ، فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟ قُلْتُ: كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: صُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: صُمْ يَوْمَيْنِ وَأَفْطِرْ يَوْمًا، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: صُمْ أَفْضَلَ الصِّيَامِ، صِيَامَ دَاوُدَ ﵇، صَوْمَ يَوْمٍ وَفِطْرَ يَوْمٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٢٤٠٨) قال: أخبرنا محمد بن مَعمَر، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن مجاهد، به.","vol":"1","page":892},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>باب صيام يوم عاشوراء</span>\n٧٨٧ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\n«مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَامَ يَوْمًا، يَتَحَرَّى فَضْلَهُ عَلَى الأَيَّامِ، إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ، يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ، يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، سُئِلَ عَنْ صِيَامِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَامَ يَوْمًا قَطُّ، يَطْلُبُ فَضْلَهُ عَنِ الأَيَّامِ، إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ، وَلَا شَهْرًا إِلَّا هَذَا، يَعْنِي رَمَضَانَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٤٩٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٩٤٧٠) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"1","page":893},{"text":"٧٨٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَرَأَى الْيَهُودَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَ؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمُ نَجَّى اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، قَالَ: فَصَامَهُ مُوسَى، ﵇، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ، قَالَ: فَصَامَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَالِيَهُودُ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، أَنْجَى اللهُ فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ فِيهِ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَنَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٦٨٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (٥٢٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، قال: أخبرني عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":894},{"text":"٧٨٩ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الأَحْمَسِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ:\n«كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ الْيَهُودُ، تَتَّخِذُهُ عِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صُومُوهُ أَنْتُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٩٩٨٢) قال: حدثنا أبو أسامة، حدثني أبو العميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، به.","vol":"1","page":895},{"text":"٧٩٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ:\n«كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ، كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ، وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٨٢٥) عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"1","page":896},{"text":"٧٩١ - عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ؛\n«أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَامَهُ وَالْمُسْلِمُونَ، قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللهِ تَعَالَى، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٦٤٠٢) قال: حدثنا ابن نمير، أخبرنا عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"1","page":897},{"text":"٧٩٢ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، ﵄، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، عَامَ حَجَّ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ، فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ، فَلْيُفْطِرْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٢٠٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":898},{"text":"٧٩٣ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ: أَذِّنْ فِي قَوْمِكَ، أَوْ فِي النَّاسِ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ: مَنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٦٧٩١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن أبي عبيد، به.","vol":"1","page":899},{"text":"أبواب الاعتكاف\n٧٩٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٠٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، به.","vol":"1","page":900},{"text":"٧٩٥ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ نُفَيْعٍ الصَّائِغِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ عَامًا، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ لَيْلَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأبي داود (٢٤٦٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أبي رافع، به.","vol":"1","page":901},{"text":"٧٩٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَيَقُولُ: الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٢٤٨٧٠) قال: حدثنا يحيى، حدثنا هشام، قال: حدثني أبي، به.","vol":"1","page":902},{"text":"٧٩٧ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٢٠٢٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن أبي يعفور، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، به.","vol":"1","page":903},{"text":"٧٩٨ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أَضْرِبُ لَهُ خِبَاءً، فَيُصَلِّي الصُّبْحَ، ثُمَّ يَدْخُلُهُ، فَاسْتَأْذَنَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَضْرِبَ خِبَاءً، فَأَذِنَتْ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبَاءً، فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ ضَرَبَتْ خِبَاءً آخَرَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ رَأَى الأَخْبِيَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَأُخْبِرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: آلْبِرَُّ تُرَوْنَ بِهِنَّ؟ فَتَرَكَ الِاعْتِكَافَ ذَلِكَ الشَّهْرَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٢٠٣٣) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى، عن عَمْرة، به.","vol":"1","page":904},{"text":"٧٩٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اعْتَكَفَ أَدْنَى إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للترمِذي (٨٠٤) قال: حدثنا أبو مصعب المديني، قراءة عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة، به.","vol":"1","page":905},{"text":"• حَدِيثُ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ».\nسلف في كتاب الطهارة.\n* * *","vol":"1","page":906},{"text":"أبواب ليلة القَدر\nبسم الله الرحمن الرحيم\n﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر﴾ القدر: (١: ٥).\n- حديث عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَيَقُولُ: الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ».\nسلف.\n* * *","vol":"1","page":907},{"text":"٨٠٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسُطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنْ صُبْحِهَا مِنَ اعْتِكَافِهِ، قَالَ: مَنِ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ، وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ صُبْحِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ».\nقَالَ أَبو سَعِيدٍ: فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، قَالَ أَبو سَعِيدٍ: فَأَبصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ، مِنْ صُبْحِ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٨٦٩) عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":908},{"text":"٨٠١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:\n«خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ، وَالسَّابِعَةِ، وَالْخَامِسَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٢٠٢٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا حميد، حدثنا أنس، به.","vol":"1","page":909},{"text":"٨٠٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«كَانَ النَّاسُ يَرَوْنَ الرُّؤْيَا، فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَرَى، أَوْ قَالَ: أَسْمَعُ، رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ عَلَى السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَحَرِّيَهَا، فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ رَأَوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرَاكُمْ قَدْ تَتَابَعْتُمْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَالْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٤٥٨٦) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٧٦٢) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":910},{"text":"٨٠٣ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁؛\n«رَأَى رَجُلٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَرَى رُؤْيَاكُمْ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَاطْلُبُوهَا فِي الْوِتْرِ مِنْهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٣/ ١٧٠ (٢٧٣٣) قال: حدثني عَمرو الناقد وزهير بن حرب، قال زهير: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"1","page":911},{"text":"٨٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: تَحَرَّوْهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٧٩٨) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، عن إسماعيل، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"1","page":912},{"text":"٨٠٥ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ، أَوْ عَجَزَ، فَلَا يُغْلَبَنَّ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٣/ ١٧٠ (٢٧٣٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عقبة، وهو ابن حريث، به.","vol":"1","page":913},{"text":"٨٠٦ - عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيِّ، وَمُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ السَّدُوسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«تَحَيَّنُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، أَوْ قَالَ: فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم، من طريق: جَبلة بن سُحَيم، ومُحارِب بن دثار، عن عبد الله بن عمر. واللفظ لابن أبي شيبة (٩٦١٧) قال: حدثنا علي بن مُسْهِر، عن الشيباني، عن جبلة ومحارب، به.\nوأخرجه أحمد، ومسلم، من طريق: جَبلة بن سُحَيم، عن عبد الله بن عمر.","vol":"1","page":914},{"text":"٨٠٧ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ، مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٢٠١٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا أبو سُهيل، عن أبيه، به.","vol":"1","page":915},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>باب قيام رمضان وليلة القدر</span>\n٨٠٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزيمَةٍ، فَيَقُولُ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٣٠٢) عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، به.","vol":"1","page":916},{"text":"٨٠٩ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ قَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٢٠٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":917},{"text":"٨١٠ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٥) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":918},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ».\nسلف.\n* * *","vol":"1","page":919},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ، ﵂:\n«كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"1","page":920},{"text":"• حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، ﵂؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ، إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"1","page":921},{"text":"• حَدِيثُ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ حَصِيرٍ، فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ، إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"1","page":922},{"text":"• حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ أَيضًا حَتَّى كُنَّا رَهْطًا، فَلَمَّا أَحَسَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّا خَلْفَهُ جَعَلَ يَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ، فَصَلَّى صَلَاةً لَا يُصَلِّيهَا عِنْدَنَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُ حِينَ أَصْبَحْنَا: أَفَطَنْتَ لَنَا اللَّيلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ ذَلِكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ».","vol":"1","page":923},{"text":"٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-246> كتاب الحج</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>باب فَرْض الحج</span>\n• حَدِيثُ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ».\nسلف في كتاب الإيمان برقم (٧).\n* * *","vol":"1","page":924},{"text":"٨١١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ، فَحُجُّوا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ، ثُمَّ قَالَ: ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٤/ ١٠٢ (٣٢٣٦) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الربيع بن مسلم القرشي، عن محمد بن زياد، به.","vol":"1","page":925},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>باب فضل الحج والعمرة</span>\n٨١٢ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ حَتَّى يَرْجِعَ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (١٠٣٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور بن المعتمر، عن أبي حازم الأشجعي، به.","vol":"1","page":926},{"text":"٨١٣ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«العُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ، وَالْعُمْرَتَانِ تُكَفِّرَانِ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٧٧٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن سُمَيٍّ، مولى أبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أبي صالح السمان، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٠٠٧٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن سمي، عن أبي صالح، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":927},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«ثَلَاثَةٌ فِي ضَمَانِ اللهِ ﷿: رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللهِ ﷿، وَرَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿، وَرَجُلٌ خَرَجَ حَاجًّا».\nسلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"1","page":928},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>باب الحج جِهاد النساء</span>\n٨١٤ - عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، ﵂؛\n«أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ، أَفَلَا نُجَاهِدُ؟ قَالَ: لَا، لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٥٢٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن المبارك، حدثنا خالد، أخبرنا حبيب بن أبي عَمْرَةَ، عن عائشة بنت طلحة، به.","vol":"1","page":929},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-250>بابٌ لا يَحُجُّ البيتَ مُشركٌ</span>\n٨١٥ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، ﵁، بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهَا، قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ، يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ: أَنْ لَا يَحُجَّنَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٤٦٥٧) قال: حدثنا إسحاق، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أن حميد بن عبد الرَّحمَن أخبره، به.","vol":"1","page":930},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-251>باب الحج عن الغَير</span>\n٨١٦ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ عَلَى عَجُزِ رَاحِلَتِهِ، وَكَانَ الْفَضْلُ رَجُلًا وَضِيئًا، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ لِلنَّاسِ يُفْتِيهِمْ، وَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ وَضِيئَةٌ، تَسْتَفْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ، فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ، فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ الله فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٣٤٤٠) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦٢٢٨) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سليمان بن يسار، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":931},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-252>بابٌ لاتسافرِ المرأة إلَّا مع ذي مَحرم</span>\n٨١٧ - عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\n«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تُسَافِرَ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّ امْرَأَتِي انْطَلَقَتْ حَاجَّةً؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: انْطَلِقْ فَاحْجُجْ مَعَ امْرَأَتِكَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ؟ فَقَالَ: اخْرُجْ مَعَهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٤٧٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو، قال: أخبرني أبو معبد، وكان من أصدق موالي ابن عباس، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٨٦٢) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو، عن أبي معبد، مولى ابن عباس، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":932},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>باب ما يلبس المُحرِم من الثياب</span>\n٨١٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ، أَوْ وَرْسٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٥٤٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.","vol":"1","page":933},{"text":"٨١٩ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانُ، وَلَا وَرْسٌ، وَلَا خُفَّيْنِ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٦٣٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"1","page":934},{"text":"٨٢٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ، أَوْ وَرْسٍ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٨٥٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"1","page":935},{"text":"٨٢١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ: مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٥٦٧) قال: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، قال: أخبرني عَمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن زيد، به.","vol":"1","page":936},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-254>باب الطِّيبِ عند الإحرام</span>\n٨٢٢ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ، وَبَسَطَتْ يَدَيْهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٤/ ١٠ (٢٧٩٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٧٥٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا عبد الرَّحمَن بن القاسم، أنه سمع أباه، وكان أفضل أهل زمانه، يقول، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":937},{"text":"٨٢٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٢١٣) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزُّهْرِي يحدث عن عروة، به.","vol":"1","page":938},{"text":"٨٢٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ:\n«طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِحُرْمِهِ وَلِحِلِّهِ، قُلْتُ: أَيُّ الطِّيبِ؟ قَالَتْ: بَأَطْيَبِ الطِّيبِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ، بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٢١٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عثمان بن عروة بن الزبير، قال: أخبرني أبي، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٥٦٢٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"1","page":939},{"text":"٨٢٥ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ، فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٤/ ١١ (٢٨٠٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وسعيد بن منصور وأبو الربيع وخلف بن هشام وقتيبة بن سعيد، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا حماد بن زيد، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، به.","vol":"1","page":940},{"text":"٨٢٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثُمَّ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا، يَنْضَخُ طِيبًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٤/ ١٣ (٢٨١٤) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، قال: سمعت أبي يحدث، به.","vol":"1","page":941},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-255>باب زواج المحرم</span>\n٨٢٧ - عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٦٢٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٤/ ١٣٧ (٣٤٣٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وإسحاق الحنظلي، جميعًا عن ابن عُيَينة، قال ابن نمير: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":942},{"text":"٨٢٨ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٨٣٧) قال: حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا الأوزاعي، حدثني عطاء بن أبي رباح، به.","vol":"1","page":943},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-256>باب الحجامة للمحرم</span>\n٨٢٩ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٥٦٩٥) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن طاووس وعطاء، به.","vol":"1","page":944},{"text":"٨٣٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ ابْنَ بُحَيْنَةَ يَقُولُ:\n«احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَحْيِ جَمَلٍ، مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ، عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٣٣٩٠) قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي، حدثنا سليمان بن بلال، عن علقمة بن أبي علقمة، أنه سمع عبد الرَّحمَن الأعرج، به.","vol":"1","page":945},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>باب المحرم يغسل رأسه</span>\n٨٣١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْعَبَّاسِ وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالأَبْوَاءِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ، وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَسْأَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ، فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٨٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، به.","vol":"1","page":946},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>بابٌ في المُحرم يُؤذيه القَملُ في رأسه</span>\n٨٣٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ:\n«مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ، أَوْ بُرْمَةٍ، وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ مِنْ رَأْسِي، فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ يَا كَعْبُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاحْلِقْ رَأْسَكَ، وَانْسُكْ نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، أَوْ قَالَ: حَاجِبِي، فَقَالَ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاحْلِقْهُ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً».\nقَالَ أَيُّوبُ (^٣): لَا أَدْرِي بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأَ (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٧٢٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن مجاهد، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٨٣٩٤) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن مجاهد، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، به.\n(^٣) أيوب؛ هو ابن أبي تميمة السختياني، راوي هذا الحديث عن مجاهد، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى.\n(^٤) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":947},{"text":"٨٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾، قَالَ: فَقَالَ كَعْبٌ:\n«نَزَلَتْ فِيَّ، كَانَ بِي أَذًى مِنْ رَأْسِي، فَحُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً؟ فَقُلْتُ: لَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ قَالَ: صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، نِصْفَ صَاعٍ، نِصْفَ صَاعٍ، طَعَامٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ: ﴿فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾، فَقَالَ: حُمِلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِكَ هَذَا، أَمَا تَجِدُ شَاةً؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وَاحْلِقْ رَأْسَكَ، فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهْيَ لَكُمْ عَامَّةً»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٨٣٩٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الرَّحمَن بن الأصبهاني، عن عبد الله بن معقل، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٤٥١٧) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن عبد الرَّحمَن بن الأصبهاني، قال: سمعت عبد الله بن معقل، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"1","page":948},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-259>باب أحكام الصيد للمُحرم</span>\n• قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ * أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ المائدة (٩٤: ٩٦).\n* * *","vol":"1","page":949},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-260>باب المُحرم لا يُشير ولا يُعين الحلال على الصيد</span>\n٨٣٤ - عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الأَنصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، ﵁؛\n«أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ، فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبَى بَعْضٌ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٩١٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن نافع، مولى أبي قتادة الأنصاري، به.","vol":"1","page":950},{"text":"٨٣٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ حَاجًّا، فَخَرَجُوا مَعَهُ، فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ: خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ، فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا، أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ، إِلَّا أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ، إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَنَزَلُوا، فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهَا، وَقَالُوا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الأَتَانِ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا أَحْرَمْنَا، وَقَدْ كَانَ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ، فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَنَزَلْنَا، فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، قَالَ: مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا، أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٨٢٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عثمان، هو ابن مَوْهَب، قال: أخبرني عبد الله بن أبي قتادة، به.","vol":"1","page":951},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-261>بابٌ إذا أُهدِي للمُحرم صَيدٌ حَيًّا فإنه يَرُدُّه</span>\n٨٣٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ؛\n«أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشيًّا، وَهُوَ بِالأَبوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا فِي وَجْهِي، قَالَ: إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ، إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٤/ ١٣ (٢٨١٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، به.","vol":"1","page":952},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>باب ما يَقتُل المُحرِمُ من الدواب</span>\n٨٣٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَقْتُلُ مِنَ الدَّوَابِّ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ فَقَالَ: خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي قَتْلِهِنَّ: الْحُدَيَّا، وَالْفَأْرَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٤/ ١٩ (٢٨٤٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥١٨٦) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":953},{"text":"٨٣٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، مَنْ قَتَلَهُنَّ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٣١٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"1","page":954},{"text":"٨٣٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْحُدَيَّا، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لِيَقْتُلِ الْمُحْرِمُ الْفَأْرَةَ، وَالْغُرَابَ، وَالْحِدَأَةَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَالْعَقْرَبَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٣١٤) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٦٥٨٦) قال: حدثنا ابن نُمير، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":955},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-263>باب المواقيت</span>\n٨٤٠ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَقَالَ: هُنَّ وَقْتٌ لأَهْلِهِنَّ، وَلِمَنْ مَرَّ بِهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ مِنْ وَرَاءِ الْمِيقَاتِ، فَإِهْلَالُهُ مِنْ حَيْثُ يُنْشِئُ، وَكَذَلِكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ، إِهْلَالُهُمْ مِنْ حَيْثُ يُنْشِئُونَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، لِمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ، فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَاكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢١٦٠) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٥٢٦) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حماد، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":956},{"text":"٨٤١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ».\nقَالَ عَبْدُ اللهِ: وبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا نُهِلُّ؟ قَالَ: يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ».\nقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَالَ: «وَأَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٥٢٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥٢٦٧) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":957},{"text":"٨٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ:\n«أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ».\nقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثُ، فَسَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَّتَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ».\nوَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمالك في «الموطأ» (٩٣١) عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٥٦٣٢) قال: حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن خزيمة.","vol":"1","page":958},{"text":"٨٤٣ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ».\nوَذُكِرَ لِي، وَلَمْ أَسْمَعْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٦٣٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"1","page":959},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>باب موضع إهلال رسول الله ﷺ</span>\n٨٤٤ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً، أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ لأحمد (٥٠٤٢) قال: حدثنا حماد بن أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.","vol":"1","page":960},{"text":"٨٤٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٤/ ٩ (٢٧٩١) قال: حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني صالح بن كيسان، عن نافع، به.","vol":"1","page":961},{"text":"٨٤٦ - عَنْ سَالمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ:\n«بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا، مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأبي داود (١٧٧١) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، به.","vol":"1","page":962},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-265>بابُ الإفرادِ والإقرانِ والتَّمتُّعِ بالحَج</span>\n٨٤٧ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٤٧١١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن مالك، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.","vol":"1","page":963},{"text":"٨٤٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَحَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٤/ ٢٩ (٢٨٨٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرَّحمَن بن نوفل، عن عروة، به.","vol":"1","page":964},{"text":"٨٤٩ - عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ مِنْكُمْ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحَجٍّ، وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ مَعَهُ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْحَجِّ والْعُمْرَةِ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْعُمْرَةٍ، وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٢٠٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن عروة، به.","vol":"1","page":965},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-266>باب التلبية</span>\n٨٥٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: تَلَقَّفْتُ التَّلْبِيَةَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٥٤٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥٢٤٩) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":966},{"text":"٨٥١ - عَنْ سَالمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا، يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٦١٢٩) قال: حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"1","page":967},{"text":"٨٥٢ - عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ﵄؛\n«قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (١٥٧٠) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: سمعت مجاهدا يقول، به.","vol":"1","page":968},{"text":"٨٥٣ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:\n«قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ، يُلَبُّونَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، إِلَّا مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ لأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَصَلَّى الصُّبْحَ، وَقَالَ لَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (١٠٨٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب، عن أبي العالية البراء، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٤/ ٥٦ (٢٩٨٤) قال: حدثنا نصر بن علي الجَهضَمي، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أيوب، عن أبي العالية البراء، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"1","page":969},{"text":"٨٥٤ - عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ؛ أَنَّهُ ذَكَرَ لِابْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ.\nفَقَالَ (^١): أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحَجِّ، وَأَهْلَلْنَا بِهِ مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ هَدْيٌ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ حَاجًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بِمَ أَهْلَلْتَ، فَإِنَّ مَعَنَا أَهْلَكَ؟ قَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: فَأَمْسِكْ، فَإِنَّ مَعَنَا هَدْيًا» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ بَكْرٍ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَنَا؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ، فَقَالَ: وَهَلَ أَنَسٌ، إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحَجِّ، وَأَهْلَلْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ هَدْيٌ، فَلَمْ يَحِلَّ» (^٤).\n_________\n(^١) القائل؛ هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، ﵄.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٤٣٥٣ و٤٣٥٤) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا بشر بن المُفَضَّل، عن حميد الطويل، حدثنا بكر، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٥٠٩١) قال: حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا يزيد، أخبرنا حميد، عن بكر، به.\n(^٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":970},{"text":"٨٥٥ - عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ ﵁، قَالَ:\n«صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا صُرَاخًا، بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٥٤٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٢) اللفظ لأبي يَعلى (٢٨٠٤) قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٣) أخرجه البُخاري، وأبو يَعلى.","vol":"1","page":971},{"text":"٨٥٦ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، ﵂، تَقُولُ:\n«خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَنْ يَحِلَّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: نَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ».\nقَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: أَتَتْكَ وَاللهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً، فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ».\nقَالَ يَحْيَى: فَحَدَّثْتُ بِهِ الْقَاسِمَ، فَقَالَ: جَاءَتْكَ وَاللهِ، بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٩٥٢) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرة بنت عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٢٠٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عَمْرة، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":972},{"text":"٨٥٧ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ الْقُرَشِيَّةِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَتْ:\n«قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِل، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، قَالَتْ: وَكَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ هَدْيٌ فَأَقَامَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعِي هَدْيٌ فَأَحْلَلْتُ، فَلَبِسْتُ ثِيَابِي وَتَطَيَّبْتُ مِنْ طِيبِي، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: اسْتَأْخِرِي عَنِّي، فَقُلْتُ: أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣٠١٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن منصور بن عبد الرَّحمَن، عن أمه، به.","vol":"1","page":973},{"text":"٨٥٨ - عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، أَوْ خَمْسٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ، قَالَ: أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ، فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٤/ ٣٤ (٢٩٠٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار، جميعًا عن غُندَر، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن علي بن الحسين، عن ذكوان، مولى عائشة، به.","vol":"1","page":974},{"text":"٨٥٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلأَحْلَلْتُ مَعَ الَّذِينَ حَلُّوا مِنَ الْعُمْرَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود. واللفظ لأحمد (٢٦٧٣٤) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.","vol":"1","page":975},{"text":"٨٦٠ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ، وَعَفَا الأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ؛\n«قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ، مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: حِلٌّ كُلُّهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٥٦٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا ابن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"1","page":976},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>باب التمتع بالعمرة إلى الحج</span>\n٨٦١ - عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعيِّ، قَالَ: تَمَتَّعْتُ، فَنَهَانِي نَاسٌ عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَنِي بِهَا، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْبَيْتِ، فَنِمْتُ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي، فَقَالَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَ:\n«اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٤/ ٥٧ (٢٩٨٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا جمرة الضُّبَعي، به.","vol":"1","page":977},{"text":"٨٦٢ - عَنْ مَرْوَانَ الأَصْفَرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: بِمَ أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: فَإِنِّي لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (١٣١٢٦) قال: حدثنا بهز، حدثنا سَلِيمُ بن حيان، قال: سمعت مروان الأصفر يحدث، به.","vol":"1","page":978},{"text":"٨٦٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، ﵃؛\n«أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي، وَلَبَّدْتُ رَأْسِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنَ الْحَجِّ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٧٢٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٧٠٦٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":979},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>باب دخول مكة</span>\n٨٦٤ - عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ، أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى ذِي طُوًى، بَاتَ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ يُصَلِّي الْغَدَاةَ، وَيَغْتَسِلُ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٤٧١٨) قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، به.","vol":"1","page":980},{"text":"٨٦٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا خَرَجَ خَرَجَ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرةِ، وَإِذَا دَخَلَ دَخَلَ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ، وَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُليَا، وَإِذَا خَرَجَ خَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ، مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُليَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (١٦٠٧٦) قال: حدثنا ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٥٧٦) قال: حدثنا مُسَدَّد بْنُ مُسَرْهَد البصري، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":981},{"text":"٨٦٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ، دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٥٧٧) قال: حدثنا الحُميدي ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"1","page":982},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>باب بناء الكعبة</span>\n٨٦٧ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْجَدْرِ، أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ، قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: فَعَلَ ذَلِكِ قَوْمُكِ، لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاؤُوا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاؤُوا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ، وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالأَرْضِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٥٨٤) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أشعث، عن الأسود بن يزيد، به.","vol":"1","page":983},{"text":"٨٦٨ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵃، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ لَمَّا بَنَوُا الْكَعْبَةَ، اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ لَفَعَلْتُ».\nفَقَالَ عَبْدُ اللهِ، ﵁: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ، ﵂، سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا أُرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ، إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٥٨٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر أخبر، به.","vol":"1","page":984},{"text":"٨٦٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَالَتِي عَائِشَةُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا: لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِشِرْكٍ، أَوْ بِجَاهِلِيَّةٍ، لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، فَأَلْزَقْتُهَا بِالأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ: بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَزِدْتُ فِيهَا مِنَ الْحِجْرِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْهَا حِينَ بَنَتِ الْكَعْبَةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٦١٠٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا سليم بن حيان، عن سعيد بن ميناء، قال: سمعت ابن الزبير يقول، به.","vol":"1","page":985},{"text":"٨٧٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ، لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ، ثُمَّ جَعَلْتُهَا عَلَى أُسِّ إِبْرَاهِيمَ، ﵇، فَإِنَّ قُرَيْشًا يَوْمَ بَنَتْهَا اسْتَقْصَرَتْ، وَلَجَعَلْتُ لَهَا خَلْفًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٤٩٣٥) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام وأبو أسامة، قال: أخبرنا هشام المعنى، عن أبيه، به.","vol":"1","page":986},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-270>باب دخول الكعبة</span>\n٨٧١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ، فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ، فَمَكَثَ فِيهَا، قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ، مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٦٣٤٠) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن نافع، به.","vol":"1","page":987},{"text":"٨٧٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ، يَوْمَ الْفَتْحِ، عَلَى نَاقَةٍ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حَتَّى أَنَاخَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بِالْمِفْتَاحِ، فَذَهَبَ إِلَى أُمِّهِ، فَأَبَتْ أَنْ تُعْطِيَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: لَتُعْطِيَنِّي، أَوْ لَيَخْرُجَنَّ السَّيفُ مِنْ صُلْبِي، فَأَعْطَتْهُ الْمِفْتَاحَ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، وَأَجَافُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ مَلِيًّا، وَكُنْتُ شَابًّا قَويًّا، فَبَادَرْتُ الْبَابَ حِينَ فُتِحَ، فَاسْتَقْبَلَنِي بِلَالٌ، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ، أَيْنَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ، وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٧٠٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن نافع، به.","vol":"1","page":988},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>باب مال الكعبة</span>\n٨٧٣ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ:\n«جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَجْلِسَكَ هَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ، وَلَا بَيْضَاءَ، إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: قُلْتُ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ، قَالَ: هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود. واللفظ لأحمد (١٥٦١٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن عن سفيان، عن واصل، عن أبي وائل، به.","vol":"1","page":989},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-272>باب الطواف بالبيت</span>\n٨٧٤ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ بِسَيْرٍ، أَوْ بِخَيْطٍ، أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: قُدْهُ بِيَدِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٦٢٠) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني سليمان الأحول، أن طاووسا أخبره، به.","vol":"1","page":990},{"text":"٨٧٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ، الْيَمَانِيَ وَالْحَجَرَ، مُذْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُمَا، فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٤/ ٦٦ (٣٠٣٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى وزهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد، جميعًا عن يحيى القطان، قال ابن المثنى: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، به.","vol":"1","page":991},{"text":"٨٧٦ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ:\n«لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ مِنَ الْبَيْتِ، إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَلِمُ مِنَ الْبَيْتِ، إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٦١٢٥) قال: حدثنا هاشم بن القاسم (ح) وإسحاق بن عيسى، قالا: حدثنا ليث بن سعد. وقال هاشم: حدثنا ليث، حدثني ابن شهاب، عن سالم، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (١٦٠٩) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":992},{"text":"٨٧٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«ذَكَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَسْتَلِمُ إِلَّا الْحَجَرَ، وَالرُّكْنَ الْيمَانِيَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٤/ ٦٦ (٣٠٣٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا خالد بن الحارث، عن عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"1","page":993},{"text":"٨٧٨ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا؟ قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ، أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ:\n«أَمَّا الأَرْكَانُ؛ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلْبَسُ النَّعْلَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الإِهْلَالُ؛ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٦٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، به.","vol":"1","page":994},{"text":"٨٧٩ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ، فَقَالَ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ.\nقَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ؟ أَرَأَيْتَ إِنْ غُلِبْتُ؟ قَالَ: اجْعَل أَرَأَيْتَ بِالْيَمَنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (١٦١١) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حماد، عن الزبير بن عربي، به.","vol":"1","page":995},{"text":"٨٨٠ - عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ نَظَرَ إِلَى الْحَجَرِ، فَقَالَ:\n«أَمَا وَاللهِ، لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلتُكَ، ثُمَّ قَبَّلَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٠٠) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا زهير، عن سليمان الأعمش، حدثنا إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، به.","vol":"1","page":996},{"text":"٨٨١ - عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ، وَيَقُولُ:\n«إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ بِكَ حَفِيًّا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِكَ حَفِيًّا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٨٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سُوَيد بن غفلة، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٤/ ٦٧ (٣٠٤٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، جميعًا عن وكيع، قال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":997},{"text":"٨٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: رَأَيْتُ الأُصَيْلِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَتَى الْحَجَرَ الأَسْوَدَ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ:\n«وَاللهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلتُكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم الأحول، قال: سمعت عبد الله بن سرجس يقول، به.","vol":"1","page":998},{"text":"٨٨٣ - عَنْ أَسْلَمَ الْعَدَوِيِّ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، قَالَ لِلرُّكْنِ: أَمَا وَاللهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمتُكَ، فَاسْتَلَمَهُ.\nثُمَّ قَالَ: فَمَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ، إِنَّمَا كُنَّا رَاءَينَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ أَهلَكَهُمُ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَلَا نُحِبُّ أَن نَتْرُكَهُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، والبزَّار. واللفظ للبخاري (١٦٠٥) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن أبيه، به.","vol":"1","page":999},{"text":"٨٨٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ، وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ لَقَدْ قَدِمَ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ، قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، وَلَقُوا مِنْهَا شَرًّا، فَجَلَسَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي تَلِي الْحِجْرَ، فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَى مَا قَالُوا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ، قَالَ: فَرَمَلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْشُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، حَيْثُ لَا يَرَاهُمُ الْمُشْرِكُونَ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يَمْنَعِ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا، إِلَّا الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى قَدْ وَهَنَتْهُمْ؟ ! هَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٧٣٠) قال: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، حدثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، به.","vol":"1","page":1000},{"text":"٨٨٥ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:\n«إِنَّمَا سَعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ إِنَّمَا رَمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَوْلَ الْكَعْبَةِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (١٦٤٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن عطاء، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٩٤٦) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن عطاء، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1001},{"text":"٨٨٦ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الأَوَّلَ، خَبَّ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكَانَ يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٤/ ٦٣ (٣٠٢٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير (ح) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"1","page":1002},{"text":"٨٨٧ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ، أَوَّلَ مَا يَطُوفُ، يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٦٠٣) قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، أخبرني ابن وَهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، به.","vol":"1","page":1003},{"text":"٨٨٨ - عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:\n«كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَرْمُلُ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ، وَيُخْبِرُنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لأحمد (٥٨٦٤) قال: حدثنا عفان، حدثنا سليم بن أخضر، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"1","page":1004},{"text":"٨٨٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ فِي حَجَّةٍ، أَوْ عُمْرَةٍ، رَمَلَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعًا، وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والنَّسَائي. واللفظ لابن أبي شيبة (١٥١٢٣) قال: حدثنا علي بن مُسْهِر، عن عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"1","page":1005},{"text":"٨٩٠ - عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُسْلِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الْمَوْقِفَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَوْقِفَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:\n«فَقَدْ حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَوْقِفَ».\nفَبِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تَأْخُذَ، أَوْ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟ ! (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٤/ ٥٣ (٢٩٧١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبثر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن وبرة، به.","vol":"1","page":1006},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>باب طواف المريض</span>\n٨٩١ - عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ، فَطُفْتُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأُ: بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٦٣٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، حدثنا مالك، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن نوفل، عن عروة، عن زينب ابنة أم سلمة، به.","vol":"1","page":1007},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>باب السعي بين الصفا والمروة</span>\n٨٩٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ، ﵁، عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي عُمْرَةٍ، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ:\n«قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا؛ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾».\nوَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، فَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ، طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَخْرُجُ إِلَيْهِ، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ».\nقَالَ (^٣): وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: هُوَ سُنَّةٌ (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٦٤٥ و١٦٤٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥٦٧٦ و٥٦٧٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار، به.\n(^٣) القائل؛ هو شعبة بن الحجاج.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1008},{"text":"٨٩٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، ﵂، فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، قَالَتْ: بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ، كَانَتْ: لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَطَوَّفَ بِهِمَا، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ، الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا، سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ الآيَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ، ﵂: وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ، ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حديثُ السِّنِّ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ ﵎: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فَلَا أُرَى عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا، لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ، سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٦٤٣) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال عروة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٧٩٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1009},{"text":"٨٩٤ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه عَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٦٤٨) قال: حدثنا أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا عاصم، به.","vol":"1","page":1010},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-275>باب من صُدَّ عَن البيت</span>\n٨٩٥ - عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَلَّمَا عَبْدَ اللهِ، حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَا: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ، وَأَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، قَالَ: إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ، حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، فَإِنْ خُلِّيَ سَبِيلِي قَضَيْتُ عُمْرَتِي، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ فَلَبَّى بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ تَلَا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ، قَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْحَجِّ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي، فَانْطَلَقَ حَتَّى ابْتَاعَ بِقُدَيْدٍ هَدْيًا، ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ، حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتِمَرًا فِي الْفِتْنَةِ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ، صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللهِ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ، فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابهِ، فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ نَفَذَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ، فَطَافَ طَوَافًا وَاحِدًا، وَرَأَى ذَلِكَ مُجْزِيًا عَنْهُ، وَأَهْدَى» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥٢٦٠) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله أخبرني نافع، به.\n(^٢) اللفظ لمالك في «الموطأ» (١٠٤٤) عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1011},{"text":"٨٩٦ - عَنْ سَالمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، ﵄، يَقُولُ:\n«أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ، طَافَ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا، فَيُهْدِي، أَوْ يَصُومُ، إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٨١٠) قال: حدثنا أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سالم، به.","vol":"1","page":1012},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-276>بابٌ جامعٌ لصفة الحج</span>\n٨٩٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا، قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ، فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وإسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٤/ ٢٧ (٢٨٨١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، به.","vol":"1","page":1013},{"text":"٨٩٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحَجَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهْلِلْ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فَأَهَلَّ بَعْضُهُمْ بِعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ بَعْضُهُمْ بِحَجٍّ، وَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: دَعِي عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِحَجٍّ، فَفَعَلْتُ حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، أَرْسَلَ مَعِي أَخِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَخَرَجْتُ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٣١٧) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"1","page":1014},{"text":"٨٩٩ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا نَرَى إِلَّا إِنَّمَا هُوَ الْحَجُّ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ، فَطَافَ وَلَمْ يَحْلِلْ، وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَطَافَ مَنْ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَحَاضَتْ هِيَ، فَقَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، لَيْلَةُ النَّفْرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَرْجِعُ أَصْحَابُكَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجٍّ؟ فَقَالَ: أَمَا كُنْتِ طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ قَالَتْ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: انْطَلِقِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ مَكَانُ كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَقَالَ: عَقْرَى، أَوْ حَلْقَى، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، أَمَا كُنْتِ طُفْتِ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: لَا بَأْسَ فَانْفِرِي، قَالَتْ: فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُدَّلِجًا، وَهُوَ مُصْعِدٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهِمْ، أَوْ هُوَ مُنْهَبِطٌ عَلَيْهِمْ، وَأَنَا مُصْعِدَةٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٥٥٤٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن الأسود، به.","vol":"1","page":1015},{"text":"٩٠٠ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ، ﵂، تَقُولُ:\n«خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قُلْتُ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَخْرُجِ الْعَامَ، قَالَ: لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ يَعْنِي حِضْتِ، قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ ﷿ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: اجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، وَكَانَ الْهَدْيُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَذَوِي الْيَسَارَةِ، قَالَتْ: ثُمَّ رَاحُوا مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ، فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَفَضْتُ، يَعْنِي طُفْتُ، قَالَتْ: فَأُتِينَا بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَبَحَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي عَلَى جَمَلِهِ، قَالَتْ: فَإِنِّي لأَذْكُرُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ أَنِّي أَنْعُسُ، فَتَضْرِبُ وَجْهِي مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ حَتَّى جَاءَ بِي إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، جَزَاءً بِعُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: أَنَفِسْتِ؟ يَعْنِي الْحَيْضَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَغْتَسِلِي، قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٦٩٨٥) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٤/ ٣٠ (٢٨٨٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، جميعًا عن ابن عُيَينة، قال عَمرو: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1016},{"text":"٩٠١ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ الْقُرَشِيَّةِ، قَالَتْ:\n«قَالَتْ عَائِشَةُ، ﵂: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِأَجْرَيْنِ وَأَرْجِعُ بِأَجْرٍ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَنْطَلِقَ بِهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، قَالَتْ: فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ خِمَارِي أَحْسُرُهُ عَنْ عُنُقِي، فَيَضْرِبُ رِجْلِي بِعِلَّةِ الرَّاحِلَةِ، قُلْتُ لَهُ: وَهَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ أَقْبَلنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالْحَصْبَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٤/ ٣٤ (٢٩٠٧) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا قرة، حدثنا عبد الحميد بن جبير بن شيبة، حدثتنا صفية بنت شيبة، به.","vol":"1","page":1017},{"text":"٩٠٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ:\n«أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُرْدِفَ عَائِشَةَ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأُعْمِرَهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٧٢٧) قال: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن عَمرو، يعني ابن دينار أخبره عَمرو بن أوس الثقفي، به.","vol":"1","page":1018},{"text":"٩٠٣ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«قَدِمْتُ مَكَّةَ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَتْ: فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: افْعَلِي كَمَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والدارِمي، والبُخاري. واللفظ للبخاري (١٦٥٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.","vol":"1","page":1019},{"text":"٩٠٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَهُوَ فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثَنَا؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَكَثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَاجٌّ هَذَا الْعَامَ، قَالَ: فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَفْعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ، نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: اغْتَسِلِي، ثُمَّ اسْتَذْفِرِي بِثَوْبٍ، ثُمَّ أَهِلِّي، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، وَلَبَّى النَّاسُ، وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ: ذَا الْمَعَارِجِ، وَنَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ، فَلَمْ يَقُلْ لَهُمْ شَيْئًا، فَنَظَرْتُ مَدَّ بَصَرِي، وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ شِمَالِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، قَالَ جَابِرٌ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، عَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَخَرَجْنَا لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ، فَاسْتَلَمَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةً، وَمَشَى أَرْبَعَةً حَتَّى إِذَا فَرَغَ عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ.\nوَخَرَجَ إِلَى الصَّفَا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾، ثُمَّ قَالَ: نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ، فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ كَبَّرَ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَصَدَقَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ، ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي رَمَلَ حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَرَقِيَ عَلَيْهَا حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا.\nفَلَمَّا كَانَ السَّابِعُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، وَهُوَ فِي أَسْفَلِ الْمَرْوَةِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا، أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصَابِعَهُ، فَقَالَ: لِلْأَبَدِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\nقَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَدِمَ بِهَدْيٍ، وَسَاقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ هَدْيًا، فَإِذَا فَاطِمَةُ قَدْ حَلَّتْ، وَلَبِسَتْ ثِيَابَهَا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلِيٌّ، ﵁، عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ.\nقَالَ جَابِرٌ: وَقَالَ لِعَلِيٍّ: بِمَ أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: وَمَعِيَ الْهَدْيُ، قَالَ: فَلَا تَحِلَّ، قَالَ: فَكَانَتْ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي أَتَى بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِئَةً، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا.\nثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: قَدْ نَحَرْتُ هَاهُنَا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: وَقَفْتُ هَاهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَالَ: قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي، فَنَزَعَ زِرِّيَ الأَعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّيَ الأَسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّ شِئْتَ، فَسَأَلْتُهُ، وَهُوَ أَعْمَى، وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ فِي سَاجَةٍ، مُلْتَحِفًا بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ، مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ بِيَدِهِ، فَعَقَدَ تِسْعًا، فَقَالَ:\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَلْبِيَتَهُ.\nقَالَ جَابِرٌ، ﵁: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، ﵇، فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ.\nثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾، أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللهَ، وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا.\nحَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ، قَالَ: لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصَابِعَهُ، وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى، وَقَالَ: دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ، مَرَّتَيْنِ، لَا، بَلْ لِأَبَدٍ أَبَدٍ.\nوَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ، ﵂، مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا.\nقَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِئَةً، قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا، إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ.\nفَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَالْفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ.\nفَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ، أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ، وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا، رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ؛ كِتَابَ اللهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ، وَأَدَّيْتَ، وَنَصَحْتَ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.\nثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ، السَّكِينَةَ، كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ، بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ.\nثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعَرِ، أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ، فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى.\nحَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا، مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي.\nثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا.\nثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا، فَشَرِبَ مِنْهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٤٦٦٤) قال: حدثنا يحيى، حدثنا جعفر، حدثنا أبي، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٤/ ٣٨ (٢٩٢٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، جميعًا عن حاتم، قال أبو بكر: حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1020},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>باب يوم التروية</span>\n• حَدِيثُ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا؟ قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ، أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ:\n«أَمَّا الإِهْلَالُ؛ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ».\nسلف.","vol":"1","page":1021},{"text":"٩٠٥ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁،\n«قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى، قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: بِالأَبْطَحِ».\nثُمَّ قَالَ: افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٦٥٣) قال: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، به.","vol":"1","page":1022},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-278>باب الغدو من منى إلى عرفات</span>\n٩٠٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ:\n«كَانَ يُهِلُّ مِنَّا الْمُهِلُّ، فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ مِنَّا الْمُكَبِّرُ، فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٦٥٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن محمد بن أبي بكر الثقفي، به.","vol":"1","page":1023},{"text":"٩٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ، مِنَّا الْمُلَبِّي، وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٤٨٢٤) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا يحيى، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، به.","vol":"1","page":1024},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>باب الوقوف بعرفة</span>\n٩٠٨ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي، أَوْ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ قَالَ:\n«جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْمَوْقِفِ، فَقُلْتُ: جِئْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ، أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللهِ، مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، هَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَأَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ، وَاللهِ مَا جِئْتُ حَتَّى أَتْعَبَتُ نَفْسِي، وَأَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي، وَمَا تَرَكْتُ حَبْلًا إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَقَدْ كَانَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمٌّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٨٥٨٩) قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا عامر، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٩٢٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1025},{"text":"٩٠٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً، إِلَّا الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ، كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً، إِلَّا أَنْ تُعْطِيَهُمُ الْحُمْسُ ثِيَابًا، فَيُعْطِي الرِّجَالُ الرِّجَالَ، وَالنِّسَاءُ النِّسَاءَ، وَكَانَتِ الْحُمْسُ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ يَبْلُغُونَ عَرَفَاتٍ.\nقَالَ هِشَامٌ (^١): فَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتِ:\n«الْحُمْسُ، هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِيهِمْ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَكَانَ الْحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، يَقُولُونَ: لَا نُفِيضُ إِلَّا مِنَ الْحَرَمِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ رَجَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ» (^٢).\n_________\n(^١) هشام؛ هو ابن عروة بن الزبير بن العوام، راوي الحديث عن أبيه، عن عائشة.\n(^٢) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٤/ ٤٣ (٢٩٢٧) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، به.","vol":"1","page":1026},{"text":"٩١٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ:\n«أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي يَوْمَ عَرَفَةَ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ بِعَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاقِفًا مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ، فَقُلْتُ: هَذَا مِنَ الْحُمْسِ، مَا شَأْنُهُ هَاهُنَا!» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٥٦٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، به.","vol":"1","page":1027},{"text":"٩١١ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ، ﵁، وَأَنَا مَعَهُ، يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ، قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ أَخْرُجُ، فَنَزَلَ حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ، وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ، قَالَ: صَدَقَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والبُخاري، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٦٦٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، به.","vol":"1","page":1028},{"text":"٩١٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:\n«بَيْنَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْهُ، أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تَمَسُّوهُ طِيبًا، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَّ رَجُلٌ عَنْ بَعِيرِهِ، فَوُقِصَ فَمَاتَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَادْفِنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُهِلًّا، وَقَالَ مَرَّةً: يُهِلُّ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٨٥٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٩٣٩) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن سعيد بن جبير، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":1029},{"text":"- حَدِيث عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ؛\n«أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا، يَوْمَ عَرَفَةَ، فِي صِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ، فَشَرِبَ».\nسلف في كتاب الصيام.","vol":"1","page":1030},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>باب الإفاضةِ من عرفات إلى المزدلفة</span>\nوالمبيتِ بها والإفاضةِ منها\n٩١٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّهُ قَالَ:\n«سُئِلَ أُسَامَةُ، وَأَنَا جَالِسٌ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ».\nقَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ عَنْ سَيْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَنَا شَاهِدٌ، قَالَ: كَانَ سَيْرُهُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ، وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ، وَأَنَا رَدِيفُهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٦٦٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٩٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، حدثني أبي، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1031},{"text":"٩١٤ - عَنْ كُرَيْبٍ مَولَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:\n«دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ، نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ، نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٣٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن موسى بن عقبة، عن كريب، مولى ابن عباس، به.","vol":"1","page":1032},{"text":"٩١٥ - عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، ﵄، أَنَّهُ قَالَ:\n«رَدِفْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الشِّعْبَ الأَيْسَرَ، الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ، أَنَاخَ فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَدَاةَ جَمْعٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٦٦٩) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حَرمَلة، عن كريب، مولى ابن عباس، به.","vol":"1","page":1033},{"text":"٩١٦ - عَنْ كُرَيْبٍ مَولَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ:\n«قُلْتُ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمْ عَشِيَّةَ رَدِفْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: جِئْنَا الشِّعْبَ الَّذِي يُنِيخُ فِيهِ النَّاسُ لِلْمَغْرِبِ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَاقَتَهُ، ثُمَّ بَالَ، مَا قَالَ: أَهْرَاقَ الْمَاءَ، ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ جِدًّا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الصَّلَاةَ، قَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ، قَالَ: فَرَكِبَ حَتَّى قَدِمَ الْمُزْدَلِفَةَ، فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَلَمْ يَحُلُّوا حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، فَصَلَّى، ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ، قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: رَدِفَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَانْطَلَقْتُ أَنَا فِي سُبَّاقِ قُرَيْشٍ عَلَى رِجْلَيَّ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ الَّذِي يَنْزِلُ عِنْدَهُ الأُمَرَاءُ، بَالَ وَتَوَضَّأَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الصَّلَاةَ، قَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى جَمْعٍ أَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ لَمْ يَحُلَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٢١٥٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، حدثنا إبراهيم بن عقبة، أخبرني كريب، به.\n(^٢) اللفظ لابن خزيمة (٢٩٣٠) قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1034},{"text":"٩١٧ - عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِجَمْعٍ، الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا بِإِقَامَةٍ، قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ شَهِدَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَقَامَ بِجَمْعٍ، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ وَأَذَّنَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَلَّمَ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: صَنَعَ بِنَا ابْنُ عُمَرَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِثْلَ هَذَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: صَنَعَ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِثْلَ هَذَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٥٧٥) قال: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، قال: أخبرني الحكم، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥٦٣٨) قال: حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا محمد حدثنا شعبة، عن الحكم، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":1035},{"text":"٩١٨ - عَنْ سَالمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، جَمِيعًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٤/ ٧٥ (٣٠٨٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، به.","vol":"1","page":1036},{"text":"٩١٩ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\n«كُنْتُ فِيمَنْ قَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ، مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى» (^١).\n• وفي رواية: «أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ، فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الثَّقَلِ، أَوْ قَالَ: فِي الضَّعَفَةِ، مِنْ جَمْعٍ، بِلَيْلٍ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٤٦٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٦٧٨) قال: حدثنا علي، حدثنا سفيان، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، به.\n(^٣) اللفظ لمسلم ٤/ ٧٧ (٣١٠٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، جميعًا عن حماد بن زيد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي يزيد، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1037},{"text":"٩٢٠ - عَنْ سَالِمِ بْنِ شَوَّالٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، فَأَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدَّمَهَا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُغَلِّسُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تُغَلِّسَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٧٤١٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن ابن شوال، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٣٠٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار قال: أخبرني سالم بن شوال، به.\n(^٣) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣٠٥٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن جريج، قال: حدثنا عطاء، عن سالم بن شوال، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":1038},{"text":"٩٢١ - عَنْ سَالمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ، فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، بِالْمُزْدَلِفَةِ بِاللَّيْلِ، فَيَذْكُرُونَ اللهَ مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الإِمَامُ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ، فَمِنْهُم مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُم مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوُا الْجَمْرَةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٤/ ٧٨ (٣١٠٨) قال: حدثني أبو الطاهر وحَرمَلة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وَهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن سالم بن عبد الله أخبره، به.","vol":"1","page":1039},{"text":"٩٢٢ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ، فَأُصَلِّي الصُّبْحَ بِمِنًى، وَأَرْمِي الْجَمْرَةَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ النَّاسُ، فَقِيلَ لَهَا: وَكَانَتِ اسْتَأْذَنَتْهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَذِنَ لَهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إِسحاق، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٥٩٥١) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا عبيد الله، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.","vol":"1","page":1040},{"text":"٩٢٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؛ أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا، فَارْتَحَلْنَا وَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنْتَاهْ، مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ غَلَّسْنَا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ؛\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَذِنَ لِلظُّعُنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٦٧٩) قال: حدثنا مُسَدَّد، عن يحيى، عن ابن جريج، قال: حدثني عبد الله، مولى أسماء، به.","vol":"1","page":1041},{"text":"٩٢٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيمُونٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ، ﵁، صَلَّى بِجَمْعٍ الصُّبْحَ، ثُمَّ وَقَفَ، فَقَالَ:\n«إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشرِقْ ثَبِيرُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٦٨٤) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت عَمرو بن ميمون يقول، به.","vol":"1","page":1042},{"text":"٩٢٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ لَبَّى حِينَ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ، فَقِيلَ: أَعْرَابِيٌّ هَذَا؟ ! فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَنسِيَ النَّاسُ، أَمْ ضَلُّوا؟؛\n«سَمِعْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، يَقُولُ فِي هَذَا الْمَكانِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٣٦١٩) قال: حدثنا هُشيم، أخبرنا حُصَين، عن كثير بن مدرك الأشجعي، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، به.","vol":"1","page":1043},{"text":"٩٢٦ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ جَمْعٍ».\nقَالَ عَطَاءٌ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْفَضْلَ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَل يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٤/ ٧١ (٣٠٦٥ و٣٠٦٦) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، قال ابن خشرم: أخبرنا عيسى، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، به.","vol":"1","page":1044},{"text":"٩٢٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، فَرَآهُ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ:\n«هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٧٤٩) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا الحكم، عن إبراهيم، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، به.","vol":"1","page":1045},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-281>باب رمي الجمار أيام التشريق</span>\n٩٢٨ - عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄: مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ؟ قَالَ: إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِهْ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، قَالَ:\n«كُنَّا نَتَحَيَّنُ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، وأبو داود. واللفظ للبخاري (١٧٤٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا مِسْعَر، عن وَبَرَة، به.","vol":"1","page":1046},{"text":"٩٢٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:\n«بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الأُولَى الَّتِي تَلِي الْمَسْجِدَ، رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَقُومُ أَمَامَهَا فَيَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ، ثُمَّ يَرْمِي الثَّانِيَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ذَاتَ الْيَسَارِ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي، فَيَقِفُ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَمْضِي حَتَّى يَأْتِيَ الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ، فَيَرْمِيَهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، وَلَا يَقِفُ».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ سَالِمًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ هَذَا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٦٥١٥) قال: حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"1","page":1047},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>باب ما جاء من رُخصَةٍ في رمي الجمار للرُّعَاة</span>\n٩٣٠ - عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى، يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ، وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ» (^١).\n- وفي رواية: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِلرُّعَاةِ فِي الْبَيْتُوتَةِ، يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَالْيَوْمَيْنِ اللَّذَيْنِ بَعْدَهُ، يَجْمَعُونَها فِي أَحَدِهِمَ» (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِرِعَاءِ الإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى، يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ، أَوْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (١٢٢١) عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، أن أبا البداح عاصم بن عَدي أخبره، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣٠٩٢) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عاصم بن عَدي، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٢٤٢٩٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عاصم بن عَدي، به.\n(^٤) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1048},{"text":"أبواب الهَدْي\n٩٣١ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ؛ أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْيُ، وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيٍ، فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ، أَوْ مُرِي صَاحِبَ الْهَدْيِ، قَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ أَبِي، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٩٦٧) عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عَمْرة بنت عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":1049},{"text":"٩٣٢ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرَّجُلِ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ: هَلْ يُمْسِكُ عَمَّا يُمْسِكُ عَنْهُ الْمُحْرِمُ؟ قَالَ: فَسَمِعْتُ صَوْتَ يَدَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ، ثُمَّ قَالَتْ:\n«قَدْ كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ يُرْسِلُ بِهِنَّ، ثُمَّ لَا يَحْرُمُ مِنْهُ شَيْءٌ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ مَسْرُوقٍ؛ أَنَّهُ أَتَى عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَجُلًا يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَيَجْلِسُ فِي الْمِصْرِ، فَيُوصِي أَنْ تُقَلَّدَ بَدَنَتُهُ، فَلَا يَزَالُ مِنْ ذَلِكَِ الْيَوْمِ مُحْرِمًا حَتَّى يَحِلَّ النَّاسُ، قَالَ: فَسَمِعْتُ تَصْفِيقَهَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَبْعَثُ هَدْيَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِمَّا حَلَّ لِلرِّجَالِ مِنْ أَهْلِهِ حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٥٥٩٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل، قال: سمعت الشعبي يحدث، عن مسروق، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٥٦٦) قال: حدثنا أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"1","page":1050},{"text":"٩٣٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «كُنْتُ أَفْتِلُ الْقَلَائِدَ لِهَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَبْعَثُ بِهَا، ثُمَّ يُقِيمُ عِنْدَنَا، وَلَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٢١٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن عروة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٦٢١٩) قال: حدثنا يحيى، حدثنا هشام، قال: أخبرني أبي، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1051},{"text":"٩٣٤ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ، ثُمَّ لَا يَعْتَزِلُ شَيْئًا مِمَّا يَعْتَزِلُهُ الْمُحْرِمُ وَلَا يَتْرُكُهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ، فَأَفْتِلُ قَلَائِدَهَا بِيَدَيَّ، ثُمَّ لَا يُمْسِكُ عَنْ شَيْءٍ لَا يُمْسِكُ عَنْهُ الْحَلَالُ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «لَقَدْ فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ، فَبَعَثَ بِهَا وَأَقَامَ، فَمَا تَرَكَ شَيْئًا كَانَ يَصْنَعُهُ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٢١١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن القاسم يخبر به عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٦٤٥٨) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث، به.\n(^٣)  اللفظ لأحمد (٢٦٦٤٩) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا يحيى، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.\n(^٤)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"1","page":1052},{"text":"٩٣٥ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ:\n«أَنَا فَتَلْتُ تِلْكَ الْقَلَائِدَ مِنْ عِهْنٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَأَصْبَحَ فِينَا حَلَالًا، يَأْتِي مَا يَأْتِي الْحَلَالُ مِنْ أَهْلِهِ، أَوْ يَأْتِي مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٤/ ٨٩ (٣١٧٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حسين بن الحسن، حدثنا ابن عون، عن القاسم، به.","vol":"1","page":1053},{"text":"٩٣٦ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيَّ، أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْغَنَمِ، ثُمَّ لَا يُمْسِكُ عَنْ شَيْءٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَنَمًا، ثُمَّ لَا يَحْرُمُ مِنْهُ شَيْءٌ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٥٢٤٢) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٦٠٤٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1054},{"text":"٩٣٧ - عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ بِثَمَانِيَ عَشْرَةَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ، فَأَمَرَهُ فِيهَا بِأَمْرِهِ، فَانْطَلَقَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَزْحَفَ عَلَيْنَا مِنْهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ انْحَرْهَا، ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اجْعَلْهَا عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٨٩٤) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أبو التياح. عن موسى بن سلمة، به.","vol":"1","page":1055},{"text":"٩٣٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: ارْكَبْهَا، فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، فَقَالَ: ارْكَبْهَا، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: ارْكَبْهَا وَيْلَكَ، فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ فِي الثَّانِيَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٦٨٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"1","page":1056},{"text":"٩٣٩ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ يَسُوقُ بَدَنَةً: ارْكَبْهَا، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: ارْكَبْهَا، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: ارْكَبْهَا وَيْحَكَ، فِي الثَّالِثَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٢٩٧١) قال: حدثنا حجاج، حدثنا شعبة، عن قتادة (ح) ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة وأسود، يعني شاذان، قال: حدثنا شعبة، قال: أنبأني قتادة، به.","vol":"1","page":1057},{"text":"٩٤٠ - عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ لِيَنْحَرَهَا بِمِنًى، فَقَالَ:\n«ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً، سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٤٥٤٥) قال: حدثنا هُشيم، أخبرنا يونس، أخبرني زياد بن جبير، به.","vol":"1","page":1058},{"text":"• حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، يَقُولُ:\n«كُنَّا لَا نَأْكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلَاثِ مِنًى، فَرَخَّصَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: كُلُوا وَتَزَوَّدُوا، فَأَكَلْنَا وَتَزَوَّدْنَا».\nيأتي في كتاب الأضاحي.","vol":"1","page":1059},{"text":"٩٤١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ عَليَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخبَرَهُ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا: لُحُومَهَا، وَجُلُودَهَا، وَجِلَالَهَا، وَلَا يُعْطِيَ فِي جُزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٠١٧) قال: حدثنا يحيى، حدثنا ابن جريج، أخبرني حسن بن مسلم وعبد الكريم، أن مجاهدا أخبرهما، أن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى أخبره، به.","vol":"1","page":1060},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>باب الحَلق</span>\n• قال سبحانه: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ الفتح: (٢٧).\n* * *","vol":"1","page":1061},{"text":"٩٤٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: اللهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: اللهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَالْمُقَصِّرِينَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٧٢٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.","vol":"1","page":1062},{"text":"٩٤٣ - عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي تُحَدِّثُ؛\n«أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِمِنًى دَعَا لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقِيلَ لَهُ: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: وَالْمُقَصِّرِينَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٧٩٠٨) قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثني شعبة، عن يحيى بن الحصين، به.","vol":"1","page":1063},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>باب التقديم والتأخير في الرمي والذبح والحلق</span>\n٩٤٤ - عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ، فَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ، وَلَا أُخِّرَ، إِلَّا قَالَ: افْعَل، وَلَا حَرَجَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٧٣٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عيسى بن طلحة، به.","vol":"1","page":1064},{"text":"٩٤٥ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَذْبَحُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ، فَقَالَ: لَا حَرَجَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ، يَوْمَ النَّحْرِ، وَهُوَ بِمِنًى، فِي النَّحْرِ، وَالْحَلقِ، وَالرَّمْيِ، وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، فَقَالَ: لَا حَرَجَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (١٥١٩٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، عن ابن طاووس، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٤٢٩٤) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا المُعَلى بن أسد، ثبت، قال: حدثنا وهيب، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"1","page":1065},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>باب خطبة النبي ﷺ بمِنًى</span>\n٩٤٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى: أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: بَلَدٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهرٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري (١٧٤٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه، به.","vol":"1","page":1066},{"text":"٩٤٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ:\n«لَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ، قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَخَذَ رَجُلٌ بِزِمَامِهِ، أَوْ بِخِطَامِهِ، فَقَالَ: أَيُّ يَوْمٍ يَوْمُكُمْ هَذَا؟ قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: أَلَيْسَ بِالنَّحْرِ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ شَهْرُكُمْ هَذَا؟ قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ بَلَدُكُمْ هَذَا؟ قَالَ: فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ بِالْبَلْدَةِ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَهُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠٧١٤) قال: حدثنا محمد بن أبي عَدي، عن ابن عون، عن محمد، يعني ابن سِيرين، عن عبد الرَّحمَن بن أبي بكرة، به.","vol":"1","page":1067},{"text":"• حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي تُحَدِّثُ؛\n«أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، يَقُولُ: لَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ﷿ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا».\nيأتي في كتاب الإمارة.","vol":"1","page":1068},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-286>باب الصلاة بمنى</span>\n• حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ:\n«صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ آمَنَ مَا كَانَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"1","page":1069},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>باب الشرب من زمزم</span>\n٩٤٨ - عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَى بَنِي عَمِّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ، وَأَنتُمْ تَسْقُونَ النَّبيذَ، أَمِنْ حَاجَةٍ بِكُمْ، أَمْ مِنْ بُخْلٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ للَّهِ، مَا بِنَا مِنْ حَاجَةٍ وَلَا بُخْلٍ؛\n«قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ، فَاسْتَسقَى، فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ، فَشَرِبَ، وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ، وَقَالَ: أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلتُمْ، كَذَا فَاصْنَعُوا، فَلَا نُرِيدُ تَغْيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٤/ ٨٦ (٣١٥٨) قال: حدثني محمد بن المِنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله المزني، به.","vol":"1","page":1070},{"text":"٩٤٩ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَمَرَ بِدَلْوٍ مِنْ زَمْزَمَ، فَنُزِعَ لَهُ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ» (^١).\n• وفِي رواية (^٢): «مَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، فَدَعَا بِمَاءٍ وَاسْتَسْقَى، فَأَتَيْتُهُ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٤٨٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن الشعبي، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٧) قال: حدثنا هاشم، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن الشعبي، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1071},{"text":"٩٥٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٤٨٢٢) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"1","page":1072},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-288>باب نزول الأبطح</span>\n٩٥١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«نُزُولُ الأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ إِذَا خَرَجَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِنَّمَا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُحَصَّبَ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ، وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ، فَمَنْ شَاءَ نَزَلَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَنْزِلْهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٤/ ٨٥ (٣١٤٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٦٢١٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، يعني ابن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1073},{"text":"٩٥٢ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«لَيْسَ الْمُحَصَّبُ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٥٠٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو، عن عطاء، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (١٣٥١١) قال: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن عَمرو، عن عطاء، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1074},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>بابُ أَمْرِ الناس أن يكون آخرُ عهدهم الطواف بالبيت</span>\n٩٥٣ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي داود (٢٠٠٢) قال: حدثنا نصر بن علي، حدثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن طاووس، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٥١١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سليمان الأحول، قال: سمعت طاووسا يحدث، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1075},{"text":"٩٥٤ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:\n«أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْحَائِضِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٧٥٥) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا سفيان، عن ابن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"1","page":1076},{"text":"٩٥٥ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:\n«رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا حَاضَتْ».\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ: إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَنْفِرُ؛\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الدارِمي، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٢٩ و٣٣٠) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"1","page":1077},{"text":"٩٥٦ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنْتَ تُفْتِي الْحَائِضَ أَنْ تَصْدُرَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَا تُفْتِ بِذَلِكَ، قَالَ: إِمَّا لَا، فَاسْأَلْ فُلَانَةَ الأَنصَارِيَّةَ: هَلْ أَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ؟ فَرَجَعَ زَيْدٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَضْحَكُ، فَقَالَ: مَا أُرَاكَ إِلَّا قَدْ صَدَقْتَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠١٥) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثني الحسن بن مسلم، عن طاووس، به.","vol":"1","page":1078},{"text":"٩٥٧ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُمَا:\n«أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ يَا رَسُولَ اللهِ، وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَلْتَنْفِرْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي: من طريق عُروة بن الزبير، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن عائشة. واللفظ للبخاري (٤٤٠١) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، حدثني عروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n• وأخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة: من طريق عُروة بن الزبير، عن عائشة.","vol":"1","page":1079},{"text":"٩٥٨ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، قَالَ: فَلَا إِذًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٧٥٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.","vol":"1","page":1080},{"text":"٩٥٩ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، أَوَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بِالْبَيْتِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَاخْرُجْنَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٦٠٧٩) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرَّحمَن، به.","vol":"1","page":1081},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-290>باب النزول بذي الحليفة إذا رجع من مكة</span>\n٩٦٠ - عَنْ سَالمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ، وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، فِي بَطْنِ الْوَادِي، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٦٣١٤) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، أخبرنا إسماعيل، أخبرني موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، به.","vol":"1","page":1082},{"text":"٩٦١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَصَلَّى بِهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٦٣٤١) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن نافع، به.","vol":"1","page":1083},{"text":"٩٦٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الشَّجَرةِ، وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ، بِبَطْنِ الْوَادِي، وَبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري (١٥٣٣ و١٧٩٩) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"1","page":1084},{"text":"أبواب العمرة\n٩٦٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ مُسْتَنِدَيْنِ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، إِنَّا لَنَسْمَعُهَا تَسْتَنُّ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَجَبٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: يَا أُمَّتَاهْ، مَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَتْ: مَا يَقُولُ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَجَبٍ، قَالَتْ: يَغْفِرُ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَسِيَ، مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَجَبٍ، قَالَ: وَابْنُ عُمَرَ يَسْمَعُ، فَمَا قَالَ لَا، وَلَا نَعَمْ، سَكَتَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٤٩١٧) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج، قال: سمعت عطاء يقول: أخبرني عروة بن الزبير، به.","vol":"1","page":1085},{"text":"٩٦٤ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِامْرَأَةٍ مِنَ الأَنصَارِ (سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، فَنَسِيتُ اسْمَهَا): مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا الْعَامَ؟ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّمَا كَانَ لَنَا نَاضِحَانِ، فَرَكِبَ أَبُو فُلَانٍ وَابْنُهُ - لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا - نَاضِحًا، وَتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ، فَاعْتَمِرِي فِيهِ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠٥٣) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج، أخبرنا عطاء، به.","vol":"1","page":1086},{"text":"٩٦٥ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ:\n«اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَطُفْنَا مَعَهُ، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَنَحْنُ مَعَهُ نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا يَرْمِيهِ أَحَدٌ، أَوْ يُصِيبُهُ أَحَدٌ، بِشَيْءٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: لَا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٩٤٣٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (١٦٠٠) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"1","page":1087},{"text":"٩٦٦ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ، يَعْنِي جُبَّةً، وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِالْخَلُوقِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَحْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ وَهَذِهِ عَلَيَّ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مَا كُنْتَ تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ؟ فَقَالَ: كُنْتُ أَغْسِلُ هَذَا الْخَلُوقَ، وَأَنْزِعُ هَذِهِ الْمُقَطَّعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٨٠٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو، قال: أخبرني عطاء، قال: أخبرني صفوان بن يعلى، به.","vol":"1","page":1088},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>باب التقصير في العمرة</span>\n٩٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ؛\n«أَنَّهُ قَصَّرَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ بِمِشْقَصٍ فِي عُمْرَةٍ عَلَى الْمَرْوَةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ».\nأَوْ قَالَ: «رَأَيْتُهُ يُقَصَّرُ عَنْهُ بِمِشْقَصٍ عِنْدَ الْمَرْوَةِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣٠١٠) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم، أن طاووسا أخبره، أن ابن عباس أخبره، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٧١٦٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال: حدثني حسن بن مسلم، عن طاووس، أن ابن عباس أخبره، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"1","page":1089},{"text":"٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-292> كتاب النكاح</span>\nبسم الله الرَّحمَن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>باب الحث على النِّكاح</span>\n٩٦٨ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنًى، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَخَلَيَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا، تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ؟ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ:\n«يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٠٦٥) قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، قال: حدثني إبراهيم، عن علقمة، به.","vol":"2","page":1},{"text":"٩٦٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ، عَلَى عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ:\n«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٠٦٦) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، قال: حدثني عمارة، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، به.","vol":"2","page":2},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-294>باب النهي عن التبتل</span>\n٩٧٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ:\n«أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبَتَّلَ، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ».\nوَلَوْ أَجَازَ ذَلِكَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٥٣٣) قال: حدثنا حجاج، أخبرنا ليث، حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب، به.","vol":"2","page":3},{"text":"٩٧١ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصُومُ وَلَا أُفْطِرُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتي فَلَيْسَ مِنِّي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٤٢٦١) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، به.","vol":"2","page":4},{"text":"٩٧٢ - عَنْ حُميدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، يَقُولُ:\n«جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ أَحَدُهُم: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَنتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللهِ، إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتي فَلَيْسَ مِنِّي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري (٥٠٦٣) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا حميد بن أبي حميد الطويل، به.","vol":"2","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-295>باب فاظفر بذات الدين</span>\n٩٧٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«تُنْكَحُ النِّسَاءُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَجَمَالِهَا، وَحَسَبِهَا، وَدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٩٦٥٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: حدثني سعيد، عن أبيه، به.","vol":"2","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>باب نكاح الأبكار</span>\n٩٧٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«هَلَكَ أَبِي، وَتَرَكَ سَبْعَ بَنَاتٍ، أَوْ تِسْعَ بَنَاتٍ، فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ثَيِّبًا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ، وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ هَلَكَ، وَتَرَكَ بَنَاتٍ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُصْلِحُهُنَّ، فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ، أَوْ خَيْرًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَاذَا، أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ قُلْتُ: لَا، بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ، كُنَّ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ، وَلَكِنِ امْرَأَةً تَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: أَصَبْتَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٣٦٧) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٤٠٥٢) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا سفيان، أخبرنا عَمرو، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":7},{"text":"٩٧٥ - عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنصَارِيَّ قَالَ:\n«تَزَوَّجْتُ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا تَزَوَّجْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِلْعَذَارَى وَلِعَابِهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٥٤٢٥) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن محارب بن دثار، به.","vol":"2","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-297>باب الشروط في النّكاح</span>\n٩٧٦ - عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٧٢١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، به.","vol":"2","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-298>باب ما جاء في الخِطبة</span>\n٩٧٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَدَعَهَا الَّذِي خَطَبَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (١٦٣٦) عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٦١٤٤) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، أخبرنا نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":10},{"text":"٩٧٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأبي داود (٢٠٨٠) قال: حدثنا أحمد بن عَمرو بن السرح، حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"2","page":11},{"text":"٩٧٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٠٠٨٩) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":12},{"text":"٩٨٠ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، يُحَدِّثُ؛\n«أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، قَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ أَبو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ، فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ، إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٤٠٠٥) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، به.","vol":"2","page":13},{"text":"٩٨١ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، ﵁، قَالَ:\n«ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَدِمَتْ، فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى جَاءَهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأْسَهَا، فَلَمَّا كَلَّمَهَا النَّبِيُّ ﷺ، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ: قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي، فَقَالُوا لَهَا: أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: لَا، قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، جَاءَ لِيَخْطُبَكِ، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا أَشقَى مِنْ ذَلِكَ.\nفَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ، يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: اسْقِنَا يَا سَهْلُ، فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا الْقَدَحِ، فَأَسْقَيتُهُمْ فِيهِ».\nفَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ، فَشَرِبْنَا مِنْهُ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَوَهَبَهُ لَهُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ للبخاري (٥٦٣٧) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، به.","vol":"2","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-299>باب المرأة تَهَب نَفسَها من أجل الزواج</span>\n٩٨٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَقُولُ: وَتَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا؟ ! فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ قَالَتْ: قُلْتُ: وَاللهِ، مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: أَمَا تَسْتَحْيِي امْرَأَةٌ تَهَبُ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ؟ ! حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ فَقُلْتُ: إِنَّ رَبَّكَ لَيُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٤/ ١٧٤ (٣٦٢١) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٤/ ١٧٤ (٣٦٢٢) حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عَبدَة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"2","page":15},{"text":"٩٨٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ، وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ، قَالَ أَنَسٌ:\n«جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَكَ بِي حَاجَةٌ؟».\nفَقَالَتْ بِنْتُ أَنَسٍ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا، وَاسَوْأَتَاهْ، وَاسَوْأَتَاهْ، قَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ ﷺ، فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، تَعْرِضُ نَفْسَهَا، فَقَالَ: لَيْسَ لِي فِي النِّسَاءِ حَاجَةٌ».\nفَقَالَتِ ابْنَةٌ لِأَنَسٍ: مَا كَانَ أَصْلَبَ وَجْهَهَا، قَالَ أَنَسٌ: كَانَتْ خَيْرًا مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥١٢٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا مرحوم، قال: سمعت ثابتا البناني، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٥٢٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، حدثنا مرحوم العطار، حدثنا ثابت، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":16},{"text":"٩٨٤ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ، فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِزَارَكَ جَلَسْتَ لَا إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا، فَقَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، لِسُوَرٍ يُسَمِّيهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، قَالَ: انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي، قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ، فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ، إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ، ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّهَا، قَالَ: أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا لِي فِي النِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا، قَالَ: أَعْطِهَا ثَوْبًا، قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَاعْتَلَّ لَهُ، فَقَالَ: مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٣٣١٤) قال: قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك (ح) وحدثنا إسحاق، أخبرنا مالك، عن أبي حازم، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٠٣٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن، عن أبي حازم، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٥٠٢٩) قال: حدثنا عَمرو بن عون، حدثنا حماد، عن أبي حازم، به.\n(^٤) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-300>باب الصداق</span>\n٩٨٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، قَالَتْ: هِيَ الْيَتِيمَةُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدُ، فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾، قَالَتْ: فَبَيَّنَ اللهُ فِي هَذِهِ، أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا، وَلَمْ يُلْحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ، فَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا، وَالْتَمَسُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا الأَوْفَى مِنَ الصَّدَاقِ، وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٧٦٣) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: كان عروة بن الزبير يحدث، به.","vol":"2","page":18},{"text":"٩٨٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«فِي قَوْلِهِ، ﷿: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْيَتِيمَةُ، وَهُوَ وَلِيُّهَا وَوَارِثُهَا، وَلَهَا مَالٌ، وَلَيْسَ لَهَا أَحَدٌ يُخَاصِمُ دُونَهَا، فَلَا يُنْكِحُهَا لِمَالِهَا، فَيُضِرُّ بِهَا وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا، فَقَالَ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ يَقُولُ: مَا أَحْلَلْتُ لَكُمْ، وَدَعْ هَذِهِ الَّتِي تُضِرُّ بِهَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، فِي قَوْلِهِ، ﷿: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي الْيَتِيمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، فَتَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ، فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ، فَيَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ، فَيَعْضُلُهَا فَلَا يَتَزَوَّجُهَا، وَلَا يُزَوِّجُهَا غَيْرَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٨/ ٢٤٠ (٧٦٣٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٨/ ٢٤٠ (٧٦٣٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عَبدَة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>باب الصداق على وزن نواة من ذهب</span>\n٩٨٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥١٥٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، هو ابن زيد، عن ثابت، به.","vol":"2","page":20},{"text":"٩٨٨ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ، فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ، بَشَاشَةَ الْعُرْسِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، وأبو عَوانة. واللفظ للبخاري (٥١٤٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، به.","vol":"2","page":21},{"text":"٩٨٩ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n«تَزَوَّجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ امْرَأَةً مِنَ الأَنصَارِ، عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ».\nفَجَازَ ذَلِكَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٤١١٥) قال: حدثنا هاشم، حدثنا شعبة، عن قتادة، به.","vol":"2","page":22},{"text":"• حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n«لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، الْمَدِينَةَ، أَسْهَمَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ، فَطَارَ سَهْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَلَى سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: تَعَالَ حَتَّى أُقَاسِمَكَ مَالي، وَأَنزِلْ لَكَ عَنْ أَيِّ امْرَأَتَيَّ شِئْتَ، فَأَكفِيكَ الْعَمَلَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّوُنِي عَلَى السُّوقِ، فَخَرَجَ فَأَصَابَ شَيْئًا، فَخَطَبَ امْرَأَةً فَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟ قَالَ: عَلَى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».\nيأتي في كتاب الهجرة.","vol":"2","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-302>باب التزويج على العتق</span>\n٩٩٠ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وتَزَوَّجَهَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وتَزَوجَهَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «سَبَى النَّبِيُّ ﷺ، صَفِيَّةَ، فَأَعْتَقَهَا وتَزَوجَهَا، فَقَالَ ثَابِتٌ لِأَنَسٍ: مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا فَأَعْتَقَهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٣١٣٣) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٤٢٠١) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو يعلى.","vol":"2","page":24},{"text":"٩٩١ - عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، أَو مَهْرَهَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وتَزَوجَهَا، وجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وأَولَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٣٠٦٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، حدثنا شعيب بن الحبحاب، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥١٦٩) قال: حدثنا مُسَدَّد، عن عبد الوارث، عن شعيب، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-303>باب استئمار الثيب واستئذان البكر</span>\n٩٩٢ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: أَنْ تَسْكُتَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٤/ ١٤٠ (٣٤٥٧) قال: حدثني عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة، به.","vol":"2","page":26},{"text":"٩٩٣ - عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢١٩٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن مالك، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، به.\n(^٢) اللفظ لأبي داود (٢٠٩٨) قال: حدثنا أحمد بن يونس، وعبد الله بن مَسلَمة، قالا: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":27},{"text":"٩٩٤ - عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ فِي أَبْضَاعِهِنَّ، قَالَ: قِيلَ: فَإِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي فَتَسْكُتُ، قَالَ: فَهُوَ إِذْنُهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٦٣١١) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج، قال: سمعت ابن أبي مُلَيكة يحدث، عن ذكوان أبي عَمرو، به.","vol":"2","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-304>باب من زَوَّج ابنتَه وهي كارهة</span>\n٩٩٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَمِّعٍ، ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الأَنصَارِيِّ، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأَنصاريةِ؛\n«أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَرَدَّ نِكَاحَهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والبُخاري، وأحمد، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأبي داود (٢١٠١) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرَّحمَن، ومجمع، ابني يزيد الأنصاريين، به.","vol":"2","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-305>باب لاتسأل المرأة طلاق اختهَا</span>\n٩٩٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا، وَلْتَنْكِحْ، فَإِنَّ لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٦٠١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":30},{"text":"٩٩٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَسْأَلِ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا» (^١).\n• وفي رواية: «لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا، أَوْ إِنَائِهَا، وَلْتَنْكِحْ فَإِنَّمَا رِزْقُهَا عَلَى اللهِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «لَا تَسْأَلِ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا، وَلْتَنْكِحْ فَإِنَّمَا لَهَا مَا كَتَبَ اللهُ لَهَا» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للترمذي (١١٩٠) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٧٣٦٨) قال: حدثنا سفيان، حدثنا الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (١٠٤٦٠) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-306>باب النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها</span>\n٩٩٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥١٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":32},{"text":"٩٩٩ - عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٩٣٢٦) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا ابن مبارك، عن يونس (ح) علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"2","page":33},{"text":"١٠٠٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والبزَّار، والنَّسَائي، وأبو عَوانة. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣٣١٨) قال: أخبرنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن عَمرو بن دينار، عن أبي سلمة، به.","vol":"2","page":34},{"text":"١٠٠١ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵁، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ خَالَتِهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥١٠٨) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا عاصم، عن الشعبي، به.","vol":"2","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-307>باب النهى عن الشِّغار</span>\n١٠٠٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنِ الشِّغَارِ»\nقَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا الشِّغَارُ؟ قَالَ: يُزَوِّجُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ، وَيَتَزَوَّجُ ابْنَتَهُ، وَيُزَوِّجُ الرَّجُلُ أُخْتَهُ، وَيَتَزَوَّجُ أُخْتَهُ، بِغَيْرِ صَدَاقٍ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٤٧٨٣) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"2","page":36},{"text":"١٠٠٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الشِّغَارِ».\nزَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ: وَالشِّغَارُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ، وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي، وزَوِّجْنِي أُخْتَكَ، وَأُزَوِّجُكَ أُخْتِي (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٤/ ١٣٩ (٣٤٥٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، وأبو أسامة، عن عبيد الله، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-308>باب زواج المحرم</span>\n• حَدِيثُ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ».\n• سلف.\n* * *","vol":"2","page":38},{"text":"أبواب الرَّضاع\n١٠٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ، وَلَا الْمَصَّتَانِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٦٤٥٢) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مُلَيكة، عن عبد الله بن الزبير، به.","vol":"2","page":39},{"text":"١٠٠٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ، فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا امْرَأَةً أُخْرَى، فَزَعَمَتِ امْرَأَتِي الأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتِ امْرَأَتِي الْحُدْثَى إِمْلَاجَةً، أَوْ إِمْلَاجَتَيْنِ، وَقَالَ مَرَّةً: رَضْعَةً، أَوْ رَضْعَتَيْنِ، فَقَالَ: لَا تُحَرِّمُ الإِمْلَاجَةُ، وَلَا الإِمْلَاجَتَانِ، أَوْ قَالَ: الرَّضْعَةُ، أَوِ الرَّضْعَتَانِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٧٥١٤) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث الهاشمي، به.","vol":"2","page":40},{"text":"١٠٠٦ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا، وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَخِي، فَقَالَ: انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥١٠٢) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن الأشعث، عن أبيه، عن مسروق، به.","vol":"2","page":41},{"text":"١٠٠٧ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وَإِنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُرَاهُ فُلَانًا، لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا، لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، دَخَلَ عَلَيَّ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٤/ ١٦٢ (٣٥٥٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، به.","vol":"2","page":42},{"text":"١٠٠٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ».\nقَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ، بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِينَ؟، عَمُّكِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ، فَقَالَ: ائْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ».\nقَالَ عُرْوَةُ: فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٢٣٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٤٧٩٦) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، حدثنا عروة بن الزبير، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":43},{"text":"١٠٠٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّمِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ، فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وَأَنَا عَمُّكِ؟ فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي، فَقَالَتْ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: صَدَقَ أَفْلَحُ، ائْذَنِي لَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٦٤٤) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، أخبرنا الحكم، عن عراك بن مالك، عن عروة بن الزبير، به.","vol":"2","page":44},{"text":"١٠١٠ - عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ: فَأَفْعَلُ مَاذَا؟ قَالَتْ: قُلْتُ: تَنْكِحُهَا، قَالَ: أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكِ؟ قُلْتُ: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ يُشْرِكُنِي فِيكَ أُخْتِي، قَالَ: فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي، قُلْتُ: فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَخْطُبُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، لَقَدْ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (٣٠٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، به.","vol":"2","page":45},{"text":"١٠١١ - عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ؟ لَوْ لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّ أَبَاهَا أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥١٢٣) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، به.","vol":"2","page":46},{"text":"١٠١٢ - عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، ابْنَةُ حَمْزَةَ، فَقَالَ: إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٩٧٧) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثنا قتادة، قال: سمعت جابر بن زيد، به.","vol":"2","page":47},{"text":"١٠١٣ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ كَرَاهِيَةً، فَقَالَ: أَرْضِعِيهِ، فَقَالَتْ: كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ؟ ! فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ، قَالَتْ: فَأَرْضَعَتْهُ، ثُمَّ جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ شَيْئًا أَكْرَهُهُ مُنْذُ أَرْضَعْتُهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٢٨٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.","vol":"2","page":48},{"text":"١٠١٤ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ، فَأَتَتْ، تَعْنِي ابْنَةَ سُهَيْلٍ، النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا، وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ، وَيَذْهَبِ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَرَجَعَتْ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ، فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إِسحاق، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٤/ ١٦٨ (٣٥٩١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن أبي عمر، جميعًا عن الثقفي، قال ابن أبي عمر: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي مُلَيكة، عن القاسم، به.","vol":"2","page":49},{"text":"١٠١٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، تَبَنَّى سَالِمًا، وَأَنكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الأَنصَارِ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ ﷺ زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾، فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ، ثُمَّ الْعَامِرِيِّ، وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ»، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، ﵁، يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَأَنَا فُضُلٌ، وَإِنَّمَا نَرَاهُ وَلَدًا، وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ تَبَنَّاهُ كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ ﷺ، زَيْدًا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ، عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٠٨٨) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة بن الزبير، به.\n(^٢) اللفظ للدارمي (٢٢٨٦) قال: أخبرنا أبو اليمان الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، والنَّسَائي.","vol":"2","page":50},{"text":"أبواب الوليمة\n١٠١٦ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا»  (^١) .\n•  وفي رواية: «أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ»  (^٢) .\n•  وفي رواية: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ، فَلْيُجِبْ»  (^٣) .\n•  وفي رواية  (^٤): «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ، فَلْيُجِبْ»  (^٥) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٥١٧٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٥٤٦٧) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ٤/ ١٥٢ (٣٤٩٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا خالد بن الحارث، عن عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٤)  اللفظ لأحمد (٤٨٢١) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٥)  أخرجه مالك، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":51},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«أَجِيبُوا الدَّاعِيَ».\nيأتي في كتاب الطب والمرض.\n* * *","vol":"2","page":52},{"text":"• حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».\nسلف.\n* * *","vol":"2","page":53},{"text":"١٠١٧ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\n«لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، دَعَا النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، وَلَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ، إِلَّا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ، بَلَّتْ تَمَرَاتٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ لَهُ فَسَقَتْهُ، تُتْحِفُهُ بِذَلِكَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَتَى أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ فَدَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي عُرْسِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَهِيَ الْعَرُوسُ، قَالَ: تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ أَنْقَعَتْ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلَةِ فِي تَوْرٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥١٨٢) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٦٣٠٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن، عن أبي حازم، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"2","page":54},{"text":"١٠١٨ - عَنْ بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:\n«بَنَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، بِامْرَأَةٍ، فَأَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا إِلَى الطَّعَامِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو يعلى. واللفظ لابن أبي شيبة (١٧٤٤٥) قال: حدثنا الفضل بن دكين، عن زهير، عن بيان، به.","vol":"2","page":55},{"text":"١٠١٩ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَينَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِزَيْدٍ: اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ، قَالَ: فَانْطَلَقَ زَيْدٌ إِلَيهَا، فَإِذَا هِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَتَهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيتُهَا مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيهَا مِنْ عِظَمِهَا فِي صَدْرِي حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَهَا، فَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِي، وَوَلَّيتُهَا ظَهْرِي، ثُمَّ قُلْتُ: يَا زَينَبُ أَبْشِرِي، أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُكِ، قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا، قَالَ: وَنَزَلَ الْقُرْآنُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ عَلَيهَا بِغَيرِ إِذْنٍ.\nقَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ رَأَيتَنَا حِينَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَطْعَمَنَا عَلَيْهَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ، فَخَرَجَ النَّاسُ، وَبَقِيَ رَهْطٌ يَتَحَدثُونَ بَعْدَ الطَّعَامِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَبِعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ نِسَاءَهُ يُسَلِّمُ عَلَيهِنَّ، وَيَقُلْنَ: كَيفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ أَنَسٌ: فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقومَ قَدْ خَرَجُوا أو أُخْبِرَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَدَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ، فَأَلْقَى بَينِي وَبَينَهُ السِّتْرَ، قَالَ: وَنَزَلَ الْحِجَابُ، قَالَ: وَوُعِظَ الْقومُ بَمَا وُعِظُوا بِهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لِكُمْ﴾، إِلَى قولِهِ: ﴿وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لعَبد بن حُميد (١٢٠٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.","vol":"2","page":56},{"text":"١٠٢٠ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«بُنِيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأُرْسِلتُ عَلَى الطَّعَامِ دَاعِيًا، فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ، قَالَ: ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ، وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ، بَارَكَ اللهُ لَكَ، فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ، يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْنَ لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَإِذَا ثَلَاثَةٌ مِنْ رَهْطٍ فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ، شَدِيدَ الْحَيَاءِ، فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَمَا أَدْرِي آخْبَرْتُهُ، أَوْ أُخْبِرَ، أَنَّ الْقَوْمَ خَرَجُوا، فَرَجَعَ حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ دَاخِلَةً، وَأُخْرَى خَارِجَةً، أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وأبو عَوانة. واللفظ للبخاري (٤٧٩٣) قال: حدثنا أبو مَعمَر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.","vol":"2","page":57},{"text":"١٠٢١ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ:\n«شَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ، فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا، وَكَانَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلَانِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ لَمْ يَخْرُجَا، فَجَعَلَ يَمُرُّ عَلَى نِسَائِهِ، فَيُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، كَيْفَ أَنتُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ؟ فَيَقُولُونَ: بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَيَقُولُ: بِخَيْرٍ، فَلَمَّا فَرَغَ رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ إِذَا هُوَ بِالرَّجُلَيْنِ قَدِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ، فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَدْ رَجَعَ قَامَا فَخَرَجَا، فَوَاللهِ مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ، أَمْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجَا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ أَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى، هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ٤/ ١٤٦ (٣٤٨٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، به.","vol":"2","page":58},{"text":"١٠٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛\n«أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذِهِ الآيَةِ، آيَةِ الْحِجَابِ؛ لَمَّا أُهْدِيَتْ زَيْنَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانَتْ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ، صَنَعَ طَعَامًا، وَدَعَا الْقَوْمَ، فَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ، يَخْرُجُ، ثُمَّ يَرْجِعُ، وَهُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾، فَضُرِبَ الْحِجَابُ، وَقَامَ الْقَوْمُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٤٧٩٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، به.","vol":"2","page":59},{"text":"١٠٢٣ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنصَارِيُّ؛\n«أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، الْمَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَ أُمَّهَاتِي يُوَطِّئْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ؛ ابْتَنَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بِهَا عَرُوسًا، فَدَعَا الْقَوْمَ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ، ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَطَالوا الْمُكْثَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ، لِكَي يَخْرُجُوا، فَمَشَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَشَينَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَظَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِسِتْرٍ، وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ الْحِجَابَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ، لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، قَالَ أَنَسٌ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ: وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَشَى، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ، فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ، وَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٢٩١٣) قال: حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ليث، يعني ابن سعد، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٤/ ١٥٠ (٣٤٩٥) قال: حدثني عَمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":60},{"text":"١٠٢٤ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n«مَا أَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ، أَوْ أَفْضَلَ مِمَّا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، فَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: فَمَا أَوْلَمَ؟ قَالَ: أَطْعَمَهُمْ خُبْزًا وَلَحْمًا حَتَّى تَرَكُوهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٢٩٥٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، به.","vol":"2","page":61},{"text":"١٠٢٥ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ تَزْوِيجُ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ عِنْدَ أَنَسٍ، فَقَالَ:\n«مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَيْهَا، أَوْلَمَ بِشَاةٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥١٧١) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، به.","vol":"2","page":62},{"text":"١٠٢٦ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا، ﵁، يَقُولُ:\n«أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ أَمَرَ بِلَالًا بِالأَنطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأَلقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ؟ قَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأَ لَهَا خَلْفَهُ، وَمَدَّ الْحِجَابَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٤٢١٣) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، قال: أخبرني حميد، به.","vol":"2","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-309>باب زواج النبي ﷺ بعائشة الصديقة</span>\n١٠٢٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَت:\n«تَزَوجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِسِتِّ سِنِينَ، وبَنَى بِي وأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، قَالَتْ: فَقَدِمْنَا المدينة، فَوعِكْتُ شَهْرًا، فَوفَى شَعَرِي جُمَيْمَةً، فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ، ومَعِي صَواحِبِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا، ومَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: هَهْ، هَهْ، حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي، فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا، فَإِذَا نِسْوةٌ مِنَ الأَنصَارِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ والْبَرَكَةِ، وعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ، فَغَسَلْنَ رَأْسِي وأَصْلَحْنَنِي، فَلم يَرُعْنِي إِلَّا ورَسُولُ اللهِ ﷺ، ضُحًى، فَأَسْلمنَنِي إِلَيْهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٤/ ١٤١ (٣٤٦٣) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: وجدت في كتابي، عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"2","page":64},{"text":"١٠٢٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ، وَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَائِهِ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي؟».\nفَكَانَتْ تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٤٩١٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية، قال: حدثني عبد الله بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"2","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-310>باب زواج النبي ﷺ بزَينَبَ ابنَة جَحش</span>\n١٠٢٩ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾. قَالَتْ: فَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهْلُوكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للتِّرمِذي (٣٢١٣) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، به.","vol":"2","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-311>باب ما جاء في الجماع</span>\n١٠٣٠ - عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ، إِذَا أَتَى أَهْلَهُ، قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنْ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ شَيْئًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ، أَوْ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ، إِذَا أَتَى امْرَأَتَهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي، ثُمَّ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، إِلَّا لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ، أَوْ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٥٢٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور بن المعتمر، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٦٤٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":67},{"text":"١٠٣١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ:\n«كَانَتِ الْيَهُودُ، تَقُولُ: مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا، جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (١٣٠٠) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت ابن المنكدر، به.","vol":"2","page":68},{"text":"١٠٣٢ - عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الأَسَدِيَّةِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنهَى عَنِ الْغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُم» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمالك في «الموطأ» (١٩١٧) قال: عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن نوفل، أنه قال: أخبرني عروة بن الزبير، به.","vol":"2","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-312>باب ما جاء في العَزْل</span>\n١٠٣٣ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«كُنَّا نَعْزِلُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١٢٩٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو، عن عطاء، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٢٠٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن عطاء، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":70},{"text":"١٠٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ:\n«خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا سَبَايَا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، ثُمَّ قُلْنَا: نَعْزِلُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرُنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأبي داود (٢١٦١) حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا جَرير، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، به.","vol":"2","page":71},{"text":"١٠٣٥ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَ وَالِدَهُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ:\n«إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ إِنِّي أَعْزِلُ عَنِ امْرَأَتِي؟ قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: شَفَقًا عَلَى وَلَدِهَا، أَوْ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَالَ: إِنْ كَانَ لِذَلِكَ فَلَا، مَا ضَارَّ ذَلِكَ فَارِسَ، وَلَا الرُّومَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والبزار، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (٢٢١٨٤) قال: حدثنا أبو عبد الرَّحمَن المقرئ، حدثنا حيوة، أخبرني عياش بن عباس، أن أبا النضر حدثه، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، به.","vol":"2","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-313>باب تحريم وطء الحامل المسبية</span>\n١٠٣٦ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛\n«عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مُجِحٍّ، عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ مَعَهُ قَبْرَهُ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟ ! كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟ !» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لأحمد (٢٨١٦٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، قال: سمعت عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير يحدث، عن أبيه، به.","vol":"2","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-314>باب ما جاء في نكاح المتعة ونسخه</span>\n• نكاح المُتعة، أو مُتعةُ النساء؛ هو نكاحٌ إلى أجل وأجرٍ متفقٍ عليهما بين رجل وامرأة، وفِراقهما يحصل بانقضاء الأجل، وقد أبيح ذلك كما يأتي في أحاديث الباب لوقتٍ معين، ثم حرمه النبي ﷺ إلى يوم القيامة، فمن فعل ذلك بعد تحريمه وقع في جريمة الزنا، وعلى هذا آمنت أُمة محمد ﷺ، أما الشيعة الروافض فلا يزالون يمارسون هذا الزنا بما كسبت أيديهم.\n١٠٣٧ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ، قَالَا:\n«خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَادَى: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَدْ أَذِنَ لَكُمْ فَاسْتَمْتِعُوا».\nيَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كُنَّا فِي جَيشٍ، فَأَتَانَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا، فَاسْتَمْتِعُوا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٦٧٩٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار، قال: سمعت الحسن بن محمد يحدث، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥١١٧ و٥١١٨) قال: حدثنا علي، حدثنا سفيان، قال عَمرو: عن الحسن بن محمد، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":74},{"text":"١٠٣٨ - عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ الْفَتْحِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٨٦٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني الربيع بن سبرة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٥٥٧٢) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن ربيع بن سبرة، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":75},{"text":"١٠٣٩ - عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ؛\n«أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتْحَ مَكَّةَ، قَالَ: فَأَقَمْنَا بِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ، ثَلَاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ، فَأَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، وَلِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ، فَبُرْدِي خَلَقٌ، وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، أَوْ بِأَعْلَاهَا، فَتَلَقَّتْنَا فَتَاةٌ مِثْلُ الْبَكْرَةِ الْعَنَطْنَطَةِ، فَقُلْنَا: هَلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا؟ قَالَتْ: وَمَاذَا تَبْذُلَانِ؟ فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، وَيَرَاهَا صَاحِبِي تَنْظُرُ إِلَى عِطْفِهَا، فَقَالَ: إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ، وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ، فَتَقُولُ: بُرْدُ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا، فَلَمْ أَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمُتْعَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي سِنًّا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَقِيَتْنَا فَتَاةٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ، فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا، فَقَالَتْ: مَا تَبْذُلَانِ؟ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا: رِدَائِي، قَالَ: وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى رِدَاءِ صَاحِبِي، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي، قَالَ: فَأَقَمْتُ مَعَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي تَمَتَّعَ بِهِنَّ شَيْءٌ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا، قَالَ: فَفَارَقْتُهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٤/ ١٣١ (٣٤٠١) قال: حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، حدثنا بشر، يعني ابن مفضل، حدثنا عمارة بن غزية، عن الربيع بن سبرة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٥٥٨٤) قال: حدثنا يونس، حدثنا ليث، يعني ابن سعد، قال: حدثني الربيع بن سبرة، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-315>باب عِشْرة النساء</span>\n• أوصى الله تعالى بحسن معاملة المرأة، فقال سبحانه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ الروم: (٢١).\n• وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ النساء: (١٩).\n• وسلف في كتاب الحج حديث جابر بن عبد الله، ﵄، في خطبة النبي ﷺ بوادي نَمِرة بعرفة، وفيها قال رسول الله ﷺ:\n«اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ».","vol":"2","page":77},{"text":"١٠٤٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنِ اسْتَمْتَعتَ بِهَا اسْتَمْتَعتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للحُميدي (١٢٠٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":78},{"text":"١٠٤١ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ أَرَدْتَ إِقَامَتَهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لإسحاق (٢١٤) قال: أخبرنا حسين بن علي الجعفي، حدثنا زائدة، عن ميسرة الأشجعي، عن أبي حازم، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣٣٣١) قال: حدثنا أبو كريب، وموسى بن حزام، قالا: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن ميسرة الأشجعي، عن أبي حازم، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن رَاهَوَيْه، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":79},{"text":"١٠٤٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n«كَانَ الْحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، فَسَتَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَنْظُرُ، فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ حَتَّى كُنْتُ أَنَا أَنْصَرِفُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحديثَةِ السِّنِّ، تَسْمَعُ اللَّهْوَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابٍ فِي الْمَسْجِدِ، يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، لِكَي أَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَمَلُّ، فَاقْدُرُوا بِقَدْرِ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥١٩٠) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٩١٠١) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثني الحكم بن نافع، قال: حدثنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":80},{"text":"١٠٤٣ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ؛\n«أَنَّهَا قَالَتْ لِلَعَّابِينَ: وَدِدْتُ أَنِّي أَرَاهُمْ، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقُمْتُ عَلَى الْبَابِ أَنْظُرُ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ٣/ ٢٣ (٢٠٢٣) قال: حدثني إبراهيم بن دينار وعقبة بن مكرم العمي وعَبد بن حُميد، كلهم عن أبي عاصم، واللفظ لعقبة، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أخبرني عبيد بن عمير، به.","vol":"2","page":81},{"text":"١٠٤٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ:\n«خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فَوَعَظَهُمْ فِيهِنَّ، فَقَالَ: إِلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الأَمَةِ، ولَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ النِّسَاءَ، فَوَعَظَ فِيهِنَّ، وَقَالَ: عَلَامَ يَضْرِبُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، أَوْ آخِرِ اللَّيْلِ؟ !» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النِّسَاءَ، فَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَتِهِ فَيَضْرِبَهَا ضَرْبَ الْعَبْدِ، ثُمَّ يُعَانِقُهَا مِنْ آخِرِ النَّهَارِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٥٩٧١) قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٦٤٧٢) قال: حدثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) اللفظ للحُميدي (٥٧٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":82},{"text":"١٠٤٥ - عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٩١٣٥) قال: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، قال: سمعت زرارة بن أوفى يحدث، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٤/ ١٥٦ (٣٥٢٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن زرارة بن أوفى، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":83},{"text":"- حَدِيث عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«رَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ، قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِهِنَّ، قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"2","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-316>باب القِسمَة بين النّساء</span>\n١٠٤٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ سَوْدَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ وَهَبْتُ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَقْسِمُ لَهَا يَوْمَهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٥١١٥) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا ابن مبارك، عن هشام بن عروة (ح) وعلي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا هشام، عن أبيه، به.","vol":"2","page":85},{"text":"١٠٤٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا، غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ كَانَتْ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا النَّبِيِّ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٥٤٩٩) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، وعلي، قالا: حدثنا ابن مبارك، عن يونس (ح) وعلي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة، به.","vol":"2","page":86},{"text":"• حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَطَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، فَخَرَجَتَا مَعَهُ جَمِيعًا».\nيأتي في باب الغَيْرة.","vol":"2","page":87},{"text":"١٠٤٨ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جِنَازَةَ مَيْمُونَةَ بِسَرِفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:\n«هَذِهِ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا، فَلَا تُزَعْزِعُوهَا وَلَا تُزَلزِلُوهَا، وَارْفُقُوا، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، تِسْعٌ، كَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٠٦٧) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني عطاء، به.","vol":"2","page":88},{"text":"١٠٤٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾، الآيَةَ، قَالَتْ: نَزَلَتْ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، فَتَطُولُ صُحْبَتُهَا، فَيُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَتَقُولُ: لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي، وَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنِّي، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيهِمَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ؛ فِي قَوْلِهِ، ﷿: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ قَالَتْ: نَزَلَتْ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَسْتَكْثِرَ مِنْهَا، وَتَكُونُ لَهَا صُحْبَةٌ وَوَلَدٌ، فَتَكْرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ لَهُ: أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ شَأْنِي» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (١٦٧٢٧) قال: حدثنا عَبدَة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٨/ ٢٤١ (٧٦٤١) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":89},{"text":"١٠٥٠ - عَنْ مُعَاذَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَأْذِنُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْمَرْأَةِ مِنَّا، بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ لَهُ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ إِلَيَّ، فَإِنِّي لَا أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٥١١٤) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا ابن مبارك، عن عاصم (ح) وعلي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا عاصم، عن معاذة، به.","vol":"2","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>باب النهي عن الطُّروق ليلًا</span>\n١٠٥١ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«قَفَلنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، مِنْ غَزْوَةٍ، فَتَعَجَّلتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي، فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الْإِبِلِ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: مَا يُعْجِلُكَ؟ قُلْتُ: كُنْتُ حدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ: بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا، قُلْتُ: ثَيِّبٌ، قَالَ: فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، قَالَ: أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا، أَي عِشَاءً، لِكَي تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٠٧٩) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا هُشيم، حدثنا سيار، عن الشعبي، به.","vol":"2","page":91},{"text":"١٠٥٢ - عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لَهُ: إِذَا دَخَلْتَ لَيْلًا، فَلَا تَدْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ.\nقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا دَخَلْتَ فَعَلَيْكَ الْكَيْسَ، وَالْكَيْسَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ لَيْلًا، فَلَا يَأْتِ أَهْلَهُ طُرُوقًا، كَيْ تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٤٤٠٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سيار، عن الشعبي، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٥٠٥٠) قال: حدثنا هاشم، حدثنا شعبة، حدثنا سيار أبو الحكم، قال: سمعت الشعبي يحدث، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":92},{"text":"• حَدِيثُ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَبطَأَ بِي جَمَلِي، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَتَزَوَّجْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ فَقُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ».\nيأتي في كتاب البيوع.\n* * *","vol":"2","page":93},{"text":"١٠٥٣ - عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا طَالَتْ غَيْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَا يَطْرُقَنَّ أَهْلَهُ لَيْلًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لابن أبي شيبة (٣٤٣٣٧) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، به.","vol":"2","page":94},{"text":"١٠٥٤ - عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ طُرُوقًا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ، أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٥٢٤٣) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محارب بن دثار، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (١٨٠١) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن محارب، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-318>باب الغَيْرة</span>\n١٠٥٥ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَطَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، فَخَرَجَتَا مَعَهُ جَمِيعًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ، يَتَحَدَّثُ مَعَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ، فَتَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ؟ قَالَتْ: بَلَى، فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ عَلَى بَعِيرِ حَفْصَةَ، وَرَكِبَتْ حَفْصَةُ عَلَى بَعِيرِ عَائِشَةَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ سَارَ مَعَهَا حَتَّى نَزَلُوا، فَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ فَغَارَتْ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ تَجْعَلُ رِجْلَهَا بَيْنَ الإِذْخِرِ، وَتَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا، أَوْ حَيَّةً، تَلْدَغُنِي، رَسُولُكَ، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا!» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٧/ ١٣٨ (٦٣٧٩) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وحدثنا عَبد بن حُميد، كلاهما عن أبي نعيم، قال عبد: حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، حدثني ابن أبي مُلَيكة، عن القاسم بن محمد، به.","vol":"2","page":96},{"text":"١٠٥٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُحِبُّ الْحَلْوَى وَيُحِبُّ الْعَسَلَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ، فَيَدْنُو مِنْهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةَ عَسَلٍ، فَسَقَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهُ، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَوْدَةَ، وَقُلْتُ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فَقُولِي لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكَلْتَ مَغَافِرَ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: لَا، فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ رِيحٌ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، وَسَأَقُولُ لَهُ ذَلِكَ، وَقُولِي لَهُ أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ، قَالَتْ سَوْدَةُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُبَادِئَهُ بِالَّذِي قُلْتِ لِي، وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ، فَرَقًا مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكَلْتَ مَغَافِرَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ قَالَ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، قَالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ، قَالَ: تَقُولُ سَوْدَةُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ، قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٤٩٥٤) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: أخبرنا هشام، عن أبيه، به.","vol":"2","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-319>باب هِجرة النبي ﷺ نسَاءَه</span>\n١٠٥٧ - عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِنَّ، أَوْ رَاحَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا؟ قَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٢٠٢) قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج (ح) وحدثني محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني يحيى بن عبد الله بن صيفي، أن عكرمة بن عبد الرَّحمَن بن الحارث أخبره، به.","vol":"2","page":98},{"text":"١٠٥٨ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: لَبِثْتُ سَنَةً، وأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَهَابُهُ، فَنَزَلَ يَومًا مَنْزِلًا، فَدَخَلَ الأَرَاكَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: عَائِشَةُ، وحَفْصَةُ، ثُمَّ قَالَ:\n«كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ وذَكَرَهُنَّ اللهُ، رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا، مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا، وكَانَ بَيْنِي وبَيْنَ امْرَأَتِي كَلَامٌ، فَأَغْلَظَتْ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: وإِنَّكِ لَهُنَاكِ؟ ! قَالَتْ: تَقُولُ هَذَا لِي، وابْنَتُكَ تُؤْذِي النَّبِيَّ ﷺ؟ ! فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي أُحَذِّرُكِ أَنْ تَعصِي اللهَ ورَسُولَهُ، وتَقَدَّمْتُ إِلَيهَا فِي أَذَاهُ، فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمةَ، فَقُلْتُ لَهَا، فَقَالَتْ: أَعْجَبُ مِنكَ يَا عُمَرُ، قَدْ دَخَلْتَ فِي أُمُورِنَا، فَلم يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وأَزْواجِهِ، فَرَدَّدَتْ، وكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وشَهِدْتُهُ، أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ، وإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وشَهِدَ، أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وكَانَ مَنْ حَولَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَدِ اسْتَقَامَ لَهُ، فَلم يَبْقَ إِلَّا مَلِكُ غَسَّانَ بِالشَّامِ، كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتيَنَا، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِالأَنصاريِّ، وهُو يَقُولُ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، قُلْتُ لَهُ: ومَا هُو؟ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ قَالَ: أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، نِسَاءَهُ، فَجِئْتُ فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهَا كُلِّهَا، وإِذَا النَّبِيُّ ﷺ، قَدْ صَعِدَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، وعَلَى بَابِ الْمَشْرُبَةِ وصِيفٌ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ، عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبهِ، وتَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوهَا لِيفٌ، وإِذَا أُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ وقَرَظٌ، فَذَكَرْتُ الَّذِي قُلْتُ لِحَفصَةَ وأُمِّ سَلَمةَ، والَّذِي رَدَّتْ عَلَيَّ أُمُّ سَلَمةَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَبِثَ تِسْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ قَالَ: مَكَثْتُ سَنَةً، وَأَنا أُرِيدُ أَن أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَن أَسْأَلَهُ هَيبَةً لَهُ حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، عَدَلَ إِلَى الأَرَاكِ لِحَاجَةٍ لَهُ، فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ فَقَالَ: تِلْكَ حفصَةُ وَعَائِشَةُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَاللهِ، إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَن أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مُنْذُ سَنَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيبَةً لَكَ، قَالَ: فَلَا تَفْعَل، مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَسَلني عَنْهُ، فَإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُهُ أَخْبَرْتُكَ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ:\n«وَاللهِ، إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَأْتَمِرُهُ، إِذْ قَالَتْ لِي امْرَأَتِي: لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ لَهَا: وَمَا لَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَاهُنَا؟ وَمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ؟ فَقَالَتْ لِي: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ، قَالَ عُمَرُ: فَآخُذُ رِدَائِي، ثُمَّ أَخْرُجُ مَكَانِي حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى حَفْصَة، فَقُلْتُ لَهَا: يَا بُنَيَّةُ، إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ؟ فَقَالَتْ حفصَةُ: وَاللهِ إِنَّا لَنُرَاجِعُهُ، فَقُلْتُ: تَعلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللهِ، وَغَضَبَ رَسُولِهِ، يَا بُنَيَّةُ، لَا تَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا، وَحُبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أُمِّ سَلَمةَ، لِقَرَابَتِي مِنْهَا، فَكَلَّمْتُهَا، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، قَدْ دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَبْتَغيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ، قَالَ: فَأَخَذَتْنِي أَخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الأَنصَارِ، إِذَا غِبْتُ أَتاني بِالْخَبَرِ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ، وَنَحْنُ حِينَئذٍ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا، فَقَدِ امْتَلأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ، فَأَتَى صَاحِبِي الأَنصَارِيُّ يَدُقُّ الْبَابَ، وَقَالَ: افْتَحِ، افْتَحْ، فَقُلْتُ: جَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ فَقَالَ: أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، اعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَزْوَاجَهُ، فَقُلْتُ: رَغِمَ أَنفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ، ثُمَّ آخُذُ ثَوْبِي، فَأَخْرُجُ حَتَّى جِئْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، يُرْتَقَى إِلَيهَا بِعَجَلَةٍ، وَغُلامٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، أَسوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ، فَأُذِنَ لِي، قَالَ عُمَرُ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا الْحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حدِيث أُمِّ سَلَمةَ، تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُورًا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أُهُبًا مُعَلَّقَةً، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ كِسْرَى وَقَيصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَكَ الآخِرَةُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٨٤٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٤/ ١٩٠ (٣٦٨٥) قال: حدثنا هارون بن سعيد الأَيلِي، حدثنا عبد الله بن وَهب، أخبرني سليمان، يعني ابن بلال، أخبرني يحيى، أخبرني عبيد بن حنين، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى، وأبو عَوانة.","vol":"2","page":99},{"text":"٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-320> كتاب الطلاق</span>\nبسم الله الرَّحمَن الرحيم\n• يقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا * فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا * وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا * ذَلِكَ أَمْرُ اللهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ الطلاق: (١: ٥).\nقوله سبحانه: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أي لأَوَّلها، بأن يكون طلاقُ المرأة في طُهْر لم يجامعها فيه زوجها، وسيأتي تفصيله فيما يلي من أحاديث.\nوقوله سبحانه: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ أي احفظوا أيامها وعددها حتى لا يقع في شأنها خطأ لتراجعوا قبل فراغها أو تطلقوا.\nوقوله سبحانه: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ أي لا يحل للرجل أن يُخرج زوجته من البيت بمجرد عزمه الطلاقَ، وكذلك لا تخرج هي، ولا يعني هذا أنها لا تخرج لقضاء حاجاتها ثم تعود إلى البيت، ولكنَّ الإخراج هنا بمعنى الطردِ من البيت نهائيًا، فهذا هو المنهي عنه، ويرتفع النهي إذا ارتكبت هذه المرأةُ فاحشةً مُبَيِّنَةً لكل من سمع بها أو رآها أنها فاحشةٌ لشدة قُبحها، وأكثر إطلاقها على الزنا، وتُقرأ أيضًا: ﴿بِفَاحِشَةٍ مُّبَيَّنَةٍ﴾ بفتح الياء؛ أى بفاحشة قامت الحجة على مرتكِبها قيامًا بَيِّنًا لا مجال معه للمناقشة أو المجادلة.\nوقوله سبحانه: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ يُبين أن حدودَ الله هي أوامرُه ونواهيه، سبحانه، وليست محصورةً في القتل، والزنا، والسرقة.\nوقوله سبحانه: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ أي لعل إبقاءَ المرأة بعد طلاقها في البيت لقضاء العدة يترتب عليه أن تعود المودة والرحمة بين الرجل والمرأة فيحدث بعد الطلاق مراجعةٌ إذا لم يكن هو الطلاق الثالث وستأتي أحكامه.\nوقوله سبحانه: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ أي إذا قاربت العدة على الانتهاء فما زال من حق الرجل أن يراجع زوجته بمعروف فإذا انتهت العِدة فليفارقها بمعروف، ويشهد على المراجعة أو المفارقة اثنان من المعروفين بالعدل والأمانة والصدق.\nوقوله سبحانه: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ جعل الله تعالى عدة المرأة المطلقة التي انقطع عنها الحيض ولم تعد ترى الدم ثلاثة أشهر، وكذلك اللائي لم يحضن بعد لِصغرهن، وعدمِ بلوغهن سِنَّ المحيض، وطُلِّقن بعد الدخول بهن، فعِدَّتُهن أيضًا ثلاثةُ أشهر، وبدء الحيض للمرأة لم يُحدَّد بسن مُعيَّن، وكذلك انقطاعُه.\nوقوله سبحانه: ﴿وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ فيه بيان لعدة مَن طلقها زوجها وهي حامل، فمتى وضعت المرأة ما في بطنها، فقد انقضت عدتُها، لأنه ليس هناك ما هو أدل على براءة الرحم، من وضع الحمل، وهذا الحكم عام في كل امرأة حامل، مطلقةٍ كانت، أم تُوفي عنها زوجُها، ويأتي تفصيلٌ للمُتوفى عنها زوجها في قصة سُبيعة الأسلمية.\n• أما عِدة المُتَوفى عنهن أزواجُهن في غير حالة ذوات الأَحمال، فقال سبحانه:\n﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ البقرة: (٢٣٤).\n• أما المرأة التي طلقها زوجها قبل أن يجامعها، فلا عِدة عليها، لقوله سبحانه:\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ الأحزاب: (٤٩).\n* * *","vol":"2","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-321>بابُ حكم طلاق المرأة وهي حائض</span>\n١٠٥٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لْيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ ﷿ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاء» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ، تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً، فَانْطَلَقَ عُمَرُ، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مُرْ عَبْدَ اللهِ فَلْيُرَاجِعْهَا، فَإِذَا اغْتَسَلَتْ فَلْيَتْرُكْهَا حَتَّى تَحِيضَ، فَإِذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الأُخْرَى فَلَا يَمَسَّهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا فَلْيُمْسِكْهَا، فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ، ﷿، أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٤/ ١٧٩ (٣٦٤٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٤/ ١٧٩ (٣٦٤٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة، وابن رمح، واللفظ ليحيى، قال قتيبة: حدثنا ليث، وقال الآخران: أخبرنا الليث بن سعد، عن نافع، به.\n(^٣) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣٤٢١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\n(^٤) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":101},{"text":"١٠٦٠ - عَنْ سَالمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:\n«طَلَّقْتُ امْرَأَتِي فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَغَيَّظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً وَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا، قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَذَاكَ الطَّلَاقُ لِلْعِدَّةِ، كَمَا أَنْزَلَ اللهُ، ﷿».\nقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَاجَعْتُهَا، وَحَسَبْتُ لَهَا التَّطْلِيقَةَ الَّتِي طَلَّقْتُهَا  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣٤١٦) قال: أخبرني كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب، قال: حدثنا الزبيدي، قال: سُئل الزُّهْرِي: كيف الطلاق للعدة؟ فقال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، به.","vol":"2","page":102},{"text":"١٠٦١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ:\n«طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهْيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا».\nقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَفَاحْتَسَبْتَ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ قَالَ: فَمَهْ؟ ! (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (٥٥٩٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أنس بن سِيرين، به.","vol":"2","page":103},{"text":"١٠٦٢ - عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:\n«طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لِيُرَاجِعْهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ، فَإِنْ شَاءَ فَلْيُطَلِّقْهَا».\nقَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَفَتَحْتَسِبُ بِهَا؟ قَالَ: مَا يَمْنَعُهُ؟ نَعَمْ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؟ ! فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا، ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ عِدَّتَهَا».\nقَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، أَتَعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ قَالَ: فَمَهْ، أَوَإِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟ ! (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥٦٠٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، سمعت يونس بن جبير، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٤/ ١٨٢ (٣٦٥٥) قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن ابن علية، عن يونس، عن محمد بن سِيرين، عن يونس بن جبير، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-322>باب عِدَّة الحامل المُتَوَفَّى عنها زَوجُها</span>\n١٠٦٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ حَلَلْتِ، فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلَّا لَيَالِيَ حَتَّى وَضَعَتْ، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا خُطِبَتْ، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فِي النِّكَاحِ، فَأَذِنَ لَهَا أَنْ تَنْكِحَ، فَنَكَحَتْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (١٨٦٧) عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٩٢٢١) قال: حدثنا حماد بن أسامة، أخبرنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"2","page":105},{"text":"١٠٦٤ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي امْرَأَةٍ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةً: أَيَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَزَوَّجَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا آخِرَ الأَجَلَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: قَالَ اللهُ ﵎: ﴿وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ، فَقَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلَ غُلَامَهُ كُرَيْبًا، فَقَالَ: ائْتِ أُمَّ سَلَمَةَ، فَسَلْهَا هَلْ كَانَ هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَجَاءَ، فَقَالَ:\n«قَالَتْ: نَعَمْ؛ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَزَوَّجَ، فَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ يَخْطُبُهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إسحاق، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣٥٣٧) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُرَيع، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":106},{"text":"١٠٦٥ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ تُنْفَسُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَقَالَ أَبو سَلَمَةَ: إِذَا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، فَقَدْ حَلَّتْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرَُ الأَجَلَيْنِ، فَجَاءَ أَبو هُرَيْرَةَ: فَقَالَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَبَعَثُوا كُرَيْبًا، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ:\n«وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: قَدْ حَلَلْتِ، فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمالك في «الموطأ» (١٨٦٨) عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، به.","vol":"2","page":107},{"text":"١٠٦٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي نَاسٍ بِالْكُوفَةِ فِي مَجْلِسٍ لِلْأَنْصَارِ عَظِيمٍ، فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، فَذَكَرُوا شَأْنَ سُبَيْعَةَ، فَذَكَرْتُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ فِي مَعْنَى قَوْلِ ابنِ عَوْنٍ: حَتَّى تَضَعَ، قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَكِنَّ عَمَّهُ لَا يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَرَفَعْتُ صَوْتِي وَقُلْتُ: إِنِّي لَجَرِيءٌ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ؟ قَالَ: فَلَقِيتُ مَالِكًا، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِي شَأْنِ سُبَيْعَةَ؟ قَالَ: قَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ، لَأُنْزِلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى لَبَعْدَ الطُّولَى (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣٥٤٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا ابن عون، عن محمد، به.","vol":"2","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>باب مَن خَيَّر زوجته</span>\n١٠٦٧ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ:\n«قَدْ خَيَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، نِسَاءَهُ، فَاخْتَرْنَهُ، أَفَكَانَ ذَلِكَ طَلَاقًا؟ !» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ نَعُدَّهُ طَلَاقًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٢٣٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت الشعبي يحدث، عن مسروق، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٤/ ١٨٦ (٣٦٧٩) قال: حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن عاصم الأحول، وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":109},{"text":"١٠٦٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ،\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، جَاءَهَا حِينَ أَمَرَ اللهُ أَنْ يُخَيِّرَ أَزْوَاجَهُ، فَبَدَأَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَسْتَعْجِلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إِلَى تَمَامِ الآيَتَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: فَفِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ ! فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَسْتَعْجِلِي حَتَّى تُذَاكِرِي أَبَوَيْكِ، قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ ! فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ مَا فَعَلْتُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٤٧٨٥) حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٦٧٤٩) قال: حدثنا عثمان، قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>باب خِيار المملوكة بعد عتقها</span>\n• حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ: فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ، أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا».\nيأتي في كتاب العِتق.\n* * *","vol":"2","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-325>بابُ أَحكام المُطَلَّقَة ثلاثًا</span>\n١٠٦٩ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛\n«أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّامِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتَدِّي عِنْدَ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى، تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي، قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبَا جَهْمِ بْنَ هِشَامٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَّا أَبو جَهْمٍ، فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ، فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَاسْتَفْتَتْهُ فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (١٨٣٧) عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٧٩٨٢) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، قال: حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":112},{"text":"١٠٧٠ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، قَالَتْ:\n«أَرْسَلَ إِلَيَّ زَوْجِي أَبو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِطَلَاقِي، وَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِخَمْسَةِ آصُعِ (^١) شَعِيرٍ، وَخَمْسَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقُلْتُ: مَا لِي غَيْرَ هَذَا، وَلَا أَعْتَدُّ فِي بَيْتِكُمْ؟ قَالَ: لَا (^٢)، فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: كَمْ طَلَّقَكِ؟ قُلْتُ: ثَلَاثًا، قَالَ: صَدَقَ، وَلَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ، اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، تُلْقِينَ ثِيَابَكِ عَنْكِ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي، فَخَطَبَنِي خُطَّابٌ، مِنْهُمْ مُعَاوِيَةُ، وَأَبو الْجَهْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَّا مُعَاوِيَةُ، تَرِبٌ خَفِيفُ الْحَالِ، وَأَبو الْجَهْمِ يَضْرِبُ النِّسَاءَ، أَوْ فِيهِ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَكِنْ عَلَيْكِ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَوْ قَالَ: انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» (^٣).\n• وفي رواية (^٤): «عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ صُخَيْرٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ تَقُولُ: إِنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةً، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي، فَآذَنْتُهُ، فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ، وَأَبو جَهْمٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَّا مُعَاوِيَةُ، فَرَجُلٌ تَرِبٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبو جَهْمٍ، فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ، وَلَكِنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَةُ، أُسَامَةُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: طَاعَةُ اللهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ، قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُهُ، فَاغْتَبَطْتُ» (^٥).\n_________\n(^١) آصع؛ جمع صاع، والصاع أربعة أمداد، وأصل المُد مُقَدَّر بأن يَمُدَّ الرجلُ يديه، فيملأُ كفيه من الشعير أو التمر ونحوهما.\n(^٢) قال: لا؛ أي ليس لك إلا هذا.\n(^٣) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٩٣٩٧) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن أبي بكر بن أبي الجهم، به.\n(^٤) اللفظ لمسلم ٤/ ١٩٨ (٣٧٠٥) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي بكر بن أبي الجهم بن صخير العدوي، به.\n(^٥) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":113},{"text":"١٠٧١ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبو سَلَمَةَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَ: فَقَالَتْ:\n«طَلَّقَنِي زَوْجِي فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةً، قَالَتْ: وَوَضَعَ لِي عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ: خَمْسَةٌ شَعِيرٌ، وَخَمْسَةٌ تَمْرٌ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ ذَاكَ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ: صَدَقَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ فُلَانٍ، قَالَ، وَكَانَ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحمَنِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً، قَالَتْ: وَوَضَعَ لِي عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ عِندَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ، خَمْسَةٌ شَعِيرٌ، وَخَمْسَةٌ بُرٌّ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ: صَدَقَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ بَيْتَ أُمِّ شَرِيكٍ بَيْتٌ يَغْشَاهُ الْمُهَاجِرُونَ، وَلَكِنِ اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَعَسَى أَنْ تُلْقِي ثِيَابَكِ فَلَا يَرَاكِ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَجَاءَ أَحَدٌ يَخْطُبُكِ فَآذِنِينِي، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي خَطَبَنِي أَبُو جَهْمٍ وَمُعَاوِيَةُ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَرَجُلٌ شَدِيدٌ عَلَى النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَخَطَبَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَتَزَوَّجَنِي، فَبَارَكَ اللهُ لِي فِي أُسَامَةَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٧٩٧٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن أبي الجهم، به.\n(^٢) اللفظ للترمذي (١١٣٥) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، قال: أخبرني أبو بكر بن أبي الجهم، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-326>بابٌ لا تحل المطلقة ثلاثا لمطلقها</span>\nحتى تنكح زوجًا غيره ويطأَها\n١٠٧٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَلَى الْبَابِ، يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَسَمِعَ كَلَامَهُمَا، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ مَرَّةً: مَا تَرَى هَذِهِ تَرْفُثُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَنَا جَالِسَةٌ، وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّهُ وَاللهِ، مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا، فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَوْلَهَا، وَهُوَ بِالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ خَالِدٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَلَا وَاللهِ، مَا يَزِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَلَى التَّبَسُّمِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٤٧٣٢) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٧٩٢) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرني عروة بن الزبير، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":115},{"text":"١٠٧٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرُ مِنْهُمْ، فَطَلَّقَهَا، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَتِي هَذِهِ، فَقَالَ: لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، أَوْ يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، هِشَامٌ شَكَّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (٢٦٢٤٤) قال: حدثنا يحيى، حدثنا هشام، قال: أخبرني أبي، به.","vol":"2","page":116},{"text":"١٠٧٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ، فَيُطَلِّقُهَا، فَتَتَزَوَّجُ رَجُلًا، فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، أَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ؟ قَالَ: لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم ٤/ ١٥٥ (٣٥١٩) قال: حدثنا محمد بن العلاء الهَمْداني، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن هشام، به.","vol":"2","page":117},{"text":"١٠٧٥ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَتَزَوَّجَهَا آخَرُ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَتَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؟ فَقَالَ: لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا كَمَا ذَاقَ الأَوَّلُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَأَرَادَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا حَتَّى يَذُوقَ الآخِرُ مِنْ عُسَيْلَتِهَا مَا ذَاقَ الأَوَّلُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٦٢٤٣) قال: حدثنا يحيى، حدثنا عبيد الله، قال: سمعت القاسم، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٤/ ١٥٥ (٣٥٢١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مُسْهِر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-327>باب الإحدَاد</span>\n١٠٧٦ - عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنصَارِيَّةِ، قَالَتْ:\n«كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلُ، وَلَا نَتَطَيَّبُ، وَلَا نَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، وَقَدْ رُخِّصَ لِلْمَرْأَةِ فِي طُهْرِهَا، إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا، فِي نُبْذَةٍ مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٤/ ٢٠٥ (٣٧٣٥) قال: حدثني أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن حفصة، به.","vol":"2","page":119},{"text":"١٠٧٧ - عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ أَبِي سُفْيَانَ مِنَ الشَّامِ، دَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِصُفْرَةٍ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، فَمَسَحَتْ بِهِ عَارِضَيْهَا وَذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ: إِنْ كُنْتُ عَنْ هَذَا لَغَنِيَّةٌ، لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ:\n«لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ، أَوْ غَيْرُهُ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَ حَمِيمٌ لِأُمِّ حَبِيبَةَ، فَدَعَتْ بِصُفْرَةٍ، فَمَسَحَتْ بِذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ: إِنَّمَا أَصْنَعُ هَذَا لِشَيْءٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٣٠٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب بن موسى، قال: أخبرني حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٣٣٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب ابنة أبي سلمة، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٢٧٤٠٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، عن حميد بن نافع، به.\n(^٤) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":120},{"text":"١٠٧٨ - عَنْ زَيْنَبَ بنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ، فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ؛\n«غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٤/ ٢٠٢ (٣٧١٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، به.","vol":"2","page":121},{"text":"١٠٧٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لِأُمِّ عَطِيَّةَ، ﵂، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، دَعَتْ بِصُفْرَةٍ، فَتَمَسَّحَتْ بِهِ، وَقَالَتْ:\n«نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إِلَّا بِزَوْجٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري (١٢٧٩) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا بشر بن المُفَضَّل، حدثنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سِيرين، به.","vol":"2","page":122},{"text":"١٠٨٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (٢٢٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة بن الزبير، به.","vol":"2","page":123},{"text":"١٠٨١ - عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ:\n«جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا، أَفَنَكْحُلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ».\nقَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلَا شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ، حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ، فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ، فَتُعْطَى بَعْرَةً، فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ، أَوْ غَيْرِهِ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا، فَخَافُوا عَلَى عَيْنِهَا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَأْذَنُوهُ فِي الْكُحْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَكُونُ فِي بَيْتِهَا فِي أَحْلَاسِهَا، أَوْ فِي شَرِّ أَحْلَاسِهَا فِي بَيْتِهَا، حَوْلًا، فَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بِبَعَرَةٍ، فَخَرَجَتْ، فَلَا، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٤/ ٢٠٢ (٣٧٢٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٧٢٩٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، عن حميد بن نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":124},{"text":"أبواب اللعان\n• يقول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ النور: (٦: ٩).\n١٠٨٢ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْري؛ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ، جَاءَ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَسْطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا، قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا، وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٢٥٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، به.","vol":"2","page":125},{"text":"١٠٨٣ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ:\n«ذُكِرَ التَلَاعُنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ، أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا، قَلِيلَ اللَّحْمِ، سَبْطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ، أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ، خَدِْلًا، آدَمَ، كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ، فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا، فَلَاعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بَيْنَهُمَا.\nفَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: أَهيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، رَجَمْتُ هَذِهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الإِسْلَامِ السُّوءَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٤/ ٢٠٩ (٣٧٥١) قال: حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، وعيسى بن حماد المصريان، واللفظ لابن رمح، قالا: أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، به.","vol":"2","page":126},{"text":"١٠٨٤ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ:\n«ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ: أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٥٢٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، أنه سمع القاسم بن محمد، به.","vol":"2","page":127},{"text":"١٠٨٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَقَالَ: حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَالِي؟ قَالَ: لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا، فَذَلِكَ أَبعَدُ لَكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لابن أبي شيبة (١٧٦٧١) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن عَمرو، عن سعيد بن جبير، به.","vol":"2","page":128},{"text":"١٠٨٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ:\n«فَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ، بَيْنَ أَخَوَي بَنِي الْعَجْلَانِ، وَقَالَ: اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ فَأَبَيَا، وَقَالَ: اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ فَأَبَيَا، فَقَالَ: اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ فَأَبَيَا، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا».\nقَالَ أَيُّوبُ: فَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: إِنَّ فِي الْحَدِيثِ شَيْئًا لَا أَرَاكَ تُحَدِّثُهُ، قَالَ:\n«قَالَ الرَّجُلُ: مَالِي؟ قَالَ: قِيلَ: لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَقَدْ دَخَلْتَ بِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا، فَهُوَ أَبعَدُ مِنْكَ؟»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٣١١) حدثني عَمرو بن زرارة، أخبرنا إسماعيل، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، به.","vol":"2","page":129},{"text":"١٠٨٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ مِنَ الأَنصَارِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (٥٢٩٨) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، به.","vol":"2","page":130},{"text":"١٠٨٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي داود (٢٢٥٩) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥٤٠٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن مالك، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-328>بابٌ الرجلُ يَشُك في وَلَده</span>\n١٠٨٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، قَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا أَلوَانُهَا؟ قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: هَلْ فِيهَا أَوْرَقُ؟ قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: أَنَّى أَتَاهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، وَهُوَ يُرِيدُ الِانْتِفَاءَ مِنْهُ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا أَلوَانُهَا؟ قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ قَالَ: فِيهَا ذَوْدٌ أَوْرَقُ، قَالَ: فَمَا ذَاكَ تُرَى؟ قَالَ: لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ نَزَعَهَا عِرْقٌ، قَالَ: فَلَعَلَّ هَذَا أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الِانْتِفَاءِ مِنْهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٧٣٨٤) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سعيد، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٥٨٥٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُرَيع، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-329>باب الولد للفراش وللعاهر الحَجَرُ</span>\n١٠٩٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«إِنَّ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ يَقْبِضَ إِلَيْهِ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، قَالَ عُتْبَةُ: إِنَّهُ ابْنِي، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، زَمَنَ الْفَتْحِ، أَخَذَ سَعْدٌ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَقْبَلَ مَعَهُ بِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا ابْنُ أَخِي، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَخِي ابْنُ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِلَى ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَإِذَا هُوَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِيهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ، مِمَّا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، وَكَانَتْ سَوْدَةُ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كَانَ عُتْبَةُ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدٍ، أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، فَلَمَّا كَانَ عَامَُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: ابْنُ أَخِي، عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: احْتَجِبِي مِنْهُ، لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٥٣٣) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني عروة بن الزبير، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦٧٤٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":133},{"text":"١٠٩١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«الْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٩٤٢٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦٨١٨) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري.","vol":"2","page":134},{"text":"١٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-330> كتاب العتق</span>\nبسم الله الرَّحمَن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>باب الأمر بالعِتق</span>\n• حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَتْ:\n«إِنْ كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْعَتَاقَةِ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"2","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-332>باب أفضل الرقاب للعِتق</span>\n• حَدِيثُ أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلَاهَا أَثْمَانًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا».\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"2","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-333>باب فضل من أعتق مسلمًا</span>\n١٠٩٢ - عَنْ سَعِيدِ ابْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا، اسْتَنْقَذَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ، كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٠٩٥٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم حدثنا عاصم، يعني ابن محمد، عن واقد بن محمد، عن سعيد ابن مرجانة، به.","vol":"2","page":137},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-334>باب عتق المؤمن والمؤمنة</span>\n١٠٩٣ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:\n«بَيْنَمَا جَارِيَةٌ لِي تَرْعَى غُنَيْمَاتٍ لِي فِي قُبُلِ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا اطِّلَاعَةً، فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، يَأْسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، قَالَ: فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: أَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: ابْعَثْ إِلَيْهَا، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَجَاءَ بِهَا، فَقَالَ: أَيْنَ اللهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: فَمَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٤٢٦٧) قال:\nحدثنا يحيى بن سعيد، عن حجاج الصواف حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"2","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-335>باب فيمن لطم مملوكه</span>\n١٠٩٤ - عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ الْبَزَّ فِي دَارِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ، فَقَالَتْ لِرَجُلٍ شَيْئًا، فَلَطَمَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ سُوَيدُ بْنُ مُقَرِّنٍ ﵁: أَلَطَمْتَ وَجْهَهَا؟؛\n«لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ، وَمَا لَنَا إِلَّا خَادِمٌ، فَلَطَمَهَا بَعْضُنَا، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعْتِقهَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: عَجِلَ شَيْخٌ فَلَطَمَ خَادِمًا لَهُ، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ: عَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّا حُرُّ وَجْهِهَا، لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ بَنِي مُقَرِّنٍ مَا لَنَا خَادِمٌ إِلَّا وَاحِدَةٌ، لَطَمَهَا أَصْغَرُنَا، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ نُعْتِقَهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (١٧٦) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا حصين، قال: سمعت هلال بن يساف، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٥/ ٩١ (٤٣١٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ لأبي بكر، قالا: حدثنا ابن إدريس، عن حُصَين، عن هلال بن يساف، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري في «الأدب المفرد»، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-336>باب الإحسان إلى المَملوك والخادِم</span>\n١٠٩٥ - عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ الأَسَدِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:\n«إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَبَا ذَرٍّ، أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنِ الْمَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللهُ فِتْنَةً تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ وَلْيَكْسُهُ مِنْ لِبَاسِهِ، وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب، عن المعرور، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢١٨٠٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن واصل، عن المعرور، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي.","vol":"2","page":140},{"text":"١٠٩٦ - عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا صَنَعَ لأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ، وَقَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُل، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا، فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً، أَوْ أُكْلَتَيْنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ٥/ ٩٤ (٤٣٣٠) قال: حدثنا القَعنَبي، حدثنا داود بن قيس، عن موسى بن يسار، به.","vol":"2","page":141},{"text":"١٠٩٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَلْيُنَاوِلهُ أُكْلَةً، أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً، أَوْ لُقْمَتَيْنِ، (شُعْبَةُ شَكَّ)، فَإِنَّهُ وَلِيَ عِلَاجَهُ وَحَرَّهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إِسحاق، أحمد، والدارِمي، والبُخاري. واللفظ لأحمد (٩٤٣٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.","vol":"2","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-337>باب أجر العبد إذا أحسن</span>\n١٠٩٨ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ، فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَأَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ ﷿ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، آمَنَ بِمَا جَاءَ بِهِ عِيسَى، وَمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، فَلَهُ أَجْرَانِ» (^١).\n• وفي رواية: «ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أُجُورَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ، فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، وَمَمْلُوكٌ أَعْطَى حَقَّ رَبِّهِ ﷿ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ آمَنَ بِكِتَابِهِ، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ.\nقَالَ (^٢): قَالَ لِيَ الشَّعْبِيُّ: خُذْهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَلَوْ سِرْتَ فِيهَا إِلَى كَرْمَانَ لَكَانَ ذَلِكَ يَسِيرًا» (^٣).\n• وفي رواية (^٤): «إِذَا أَدَّبَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ، فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا آمَنَ بِعِيسَى، ثُمَّ آمَنَ بِي، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ إِذَا اتَّقَى رَبَّهُ، وَأَطَاعَ مَوَالِيَهُ، فَلَهُ أَجْرَانِ» (^٥).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٩٨٤١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن صالح الثوري، عن الشعبي، عن أبي بردة، به.\n(^٢) القائل؛ هو صالح بن صالح بن حي، راوي الحديث عن عامر الشعبي.\n(^٣) اللفظ لأحمد (١٩٩١١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن صالح، عن الشعبي، عن أبي بردة، به.\n(^٤) اللفظ للبخاري (٣٤٤٦) حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا صالح بن حي، أن رجلًا من أهل خراسان قال للشعبي، فقال الشعبي: أخبرني أبو بردة، به.\n(^٥) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":143},{"text":"١٠٩٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لمسلم ٥/ ٩٤ (٤٣٣١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، به.","vol":"2","page":144},{"text":"١١٠٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لِلْعَبْدِ الْمُصْلِحِ الْمَمْلُوكِ أَجْرَانِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (٨٤٨٨) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"2","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-338>باب مولى القوم من أَنفُسِهم</span>\n١١٠١ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ»، أَوْ كَمَا قَالَ (^١).\n_________\n(^١) أَخرجه البُخاري (٦٧٦١) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا معاوية بن قرة، وقتادة، به.","vol":"2","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-339>باب قضية بَريرة</span>\n١١٠٢ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ: فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ، أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا.\nوَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.\nوَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟ فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمالك في «الموطأ» (١٧٦٧) عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، عن القاسم بن محمد، به.","vol":"2","page":147},{"text":"١١٠٣ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، فَاشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا، فَذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ.\nوَأُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَحْمٌ، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ.\nوَخُيِّرَتْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٦٠٣٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عبد الرَّحمَن بن القاسم، قال: سمعت القاسم يحدث، به.","vol":"2","page":148},{"text":"١١٠٤ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، وَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: اشْتَرِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.\nقَالَتْ: وَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَحْمٍ، فَقُلْتُ: هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٤٩٣) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، به.","vol":"2","page":149},{"text":"١١٠٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلى تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي، فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي، فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُمْ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكِ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢١٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"2","page":150},{"text":"١١٠٦ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَأُعْتِقَهَا، فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ مَوَالِيهَا أَنْ أُعْتِقَهَا، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، فَمَنْ شَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنِ شَرَطَ مِئَةَ مَرَّةٍ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا، فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِي، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ذَكَّرْتُهُ ذَلِكَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَلى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِئَةَ شَرْطٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٢٤٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٢٧٣٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن يحيى، عن عمرة، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي.","vol":"2","page":151},{"text":"١١٠٧ - عَنْ أَيْمَنَ الْمَكِّيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، ﵂، فَقُلْتُ: كُنْتُ غُلَامًا لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ، وَمَاتَ وَوَرِثَني بَنُوهُ، وَإِنَّهُم بَاعُونِي مِنِ ابْنِ أَبِي عَمْرٍو، فَأَعْتَقَني ابْنُ أَبِي عَمْرٍو، وَاشْتَرَطَ بَنُو عُتْبَةَ الْوَلَاءَ، فَقَالَتْ:\n«دَخَلَتْ بَرِيرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ، فَقَالَتِ: اشْتَرِينِي وَأَعْتِقِينِي، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي، فَقَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ بَلَغَهُ، فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ لَهَا، فَقَالَ: اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُونَ مَا شَاؤُوا، فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَقَتْهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِئَةَ شَرْطٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إِسحاق، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٢٥٦٥) حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، قال: حدثني أبي أيمن، به.","vol":"2","page":152},{"text":"١١٠٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ عَائِشَةَ، أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢١٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.","vol":"2","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-340>باب النهي عن بيع الولاء وعن هِبته</span>\n١١٠٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٥٥٩٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الله بن دينار، به.","vol":"2","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>باب من أَعتق شِركًا له في عبد</span>\n١١١٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ، أَوْ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ، فَهُوَ عَتِيقٌ».\nقَالَ نَافِعٌ: وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ.\nقَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي أَشَيْءٌ قَالَهُ نَافِعٌ، أَوْ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٥٢٤) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، به.","vol":"2","page":155},{"text":"١١١١ - عَنْ سَالمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«أَيُّمَا عَبْدٍ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا، فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بِأَعْلَى الْقِيمَةِ، (أَوْ قَالَ: قِيمَةَ عَدْلٍ)، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، ثُمَّ يَغْرَمُ لِصَاحِبهِ حِصَّتَهُ، ثُمَّ يُعْتِقُ».\nقَالَ سُفْيَانُ: كَانَ عَمْرٌو يَشُكُّ فِيهِ هَكَذَا (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٦٨٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، به.","vol":"2","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-342>باب بيع المُدَبَّر</span>\n١١١٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛\n«أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنصَارِ أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ فَاشْتَرَاهُ نُعيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِثَمَانِ مِئَةِ دِرْهَمٍ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ».\nقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا، مَاتَ عَامَ أَوَّلَ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ مَمْلُوكًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، فَدَعَا بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَبَاعَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٥/ ٩٧ (٤٣٥١) قال: حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن عَمرو بن دينار، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٥١٨٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":157},{"text":"١١١٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛\n«أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ، فَرَدَّهُ إلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَابْتَاعَهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي، في «الكبرى» (٥٢٠٠) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، وعمي، قالا: حدثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، به.","vol":"2","page":158},{"text":"١١١٤ - عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيرُهُمْ، فَدَعَا بهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠١٤٠) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي المهلب، به.","vol":"2","page":159},{"text":"١١ -<span data-type=\"title\" id=toc-343> كتاب المعاملات</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>باب ما جاء في الحلف الكاذب</span>\n١١١٥ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، فَيَقُولُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي، كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَل يَدَاكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٧٤٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن أبي صالح، به.","vol":"2","page":160},{"text":"١١١٦ - عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُمْ، خَسِرُوا وَخَابُوا؟ قَالَ: فَأَعَادَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: الْمُسْبِلُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، أَوِ الْفَاجِرِ، وَالْمَنَّانُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢١٧١٣) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال: علي بن مدرك أخبرني، قال: سمعت أبا زُرعة يحدث، عن خرشة بن الحر، به.","vol":"2","page":161},{"text":"١١١٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ، قَالَ:\n«الحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٤٥٠٢) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السرح، قال: حدثنا ابن وَهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"2","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-345>باب البَيِّعان بالخيار ما لم يَتفرَّقا</span>\n١١١٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمحمد بن جعفر، عن شعبة، عند أحمد (١٥٥٦١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، وابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة. قال ابن جعفر في حديثه، قال: سمعت أبا الخليل، عن عبد الله بن الحارث، به. واللفظ لمحمد بن جعفر.","vol":"2","page":163},{"text":"١١١٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢١١١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.","vol":"2","page":164},{"text":"١١٢٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«البَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا، أَوْ يَكُونُ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ، فَإِذَا كَانَ عَنْ خِيَارٍ فَقَدْ وَجَبَ» (^١).\n- وفي رواية: «البَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِهِمَا، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ» (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «كُلُّ بَيِّعَيْنِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي» (٦٧٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن دينار، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٣٠١١) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٥٢٢٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-346>باب الكسب الحلال</span>\n١١٢١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ، بِحَلَالٍ، أَوْ بِحَرَامٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٩٧٥١) قال: حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذئب، قال: حدثنا سعيد، به.","vol":"2","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-347>باب مَن يُخدَعُ في البيع</span>\n١١٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَايَعَ يَقُولُ: لَا خِلَابَة» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأبي داود (٣٥٠٠) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"2","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-348>باب النهي أن يبيع حاضرٌ لبادٍ</span>\n١١٢٣ - عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ».\nقَالَ: فَقُلْتُ لِابْنَ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ»؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢١٥٨) قال: حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا مَعمَر، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"2","page":168},{"text":"١١٢٤ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٧٤٣٢) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":169},{"text":"١١٢٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢١٤٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٥/ ٥ (٣٨١٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":170},{"text":"١١٢٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ لأحمد (٩٣٤٥) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، به.","vol":"2","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-349>باب من ابتاع طعامًا فلا يَبعه حتى يَستَوفِيَه</span>\n١١٢٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» (^١).\n- وفي رواية: «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «إِذَا ابْتَاعَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكِيلَهُ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢١٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٨٢٧) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٢١٧٤٤) قال: حدثنا علي بن مُسْهِر، وابن أبي زائدة، كلاهما عن عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٤) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":172},{"text":"١١٢٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، ﵄، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢١٣٣) قال: حدثني أبو الوليد، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الله بن دينار، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٥١٥٩) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":173},{"text":"١١٢٩ - عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄،\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ طَعَامًا حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» (^١).\n• وفي رواية: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» (^٢).\n- وفي رواية: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ» (^٣).\n- وفي رواية (^٤): «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ» (^٥).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢١٣٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، عن ابن طاووس، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٥/ ٧ (٣٨٣٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد (ح) وحدثنا أبو الربيع العتكي، وقتيبة، قالا: حدثنا حماد، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، به.\n(^٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٢١٧٥٤) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن طاووس، عن أبيه، به.\n(^٤) اللفظ لأحمد (٣٤٠٩) قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن ابن طاووس، عن أبيه، به.\n(^٥) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-350>باب النهي عن بيع الطعام حتى يُنقل من المكان الذي بيع فيه</span>\n١١٣٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ:\n«كُنَّا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، نَبْتَاعُ الطَّعَامَ، فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ، قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ، يَعْنِي جِزَافًا» (^١).\n- وفي رواية: «كُنَّا نَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ، فَنَشْتَرِي مِنْهُمُ الطَّعَامَ مُجَازَفَةً، فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نُحَوِّلَهُ مِنْ مَكَانِهِ، أَوْ نَنْقُلَهُ» (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «كَانُوا يَبْتَاعُونَ الطَّعَامَ فِي أَعْلَى السُّوقِ، فَيَبِيعُونَهُ فِي مَكَانِهِمْ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يَنْقُلُوهُ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي داود (٣٤٩٣) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢١٨٤٣) قال: حدثنا علي بن مُسْهِر، عن عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٢١٦٧) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: حدثني نافع، به.\n(^٤) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":175},{"text":"١١٣١ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ النَّاسَ يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذَا اشْتَرَوُا الطَّعَامَ جِزَافًا، أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٤٦٥١) قال: أخبرنا نصر بن علي، قال: حدثنا يزيد، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"2","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>باب النهي عن تلقي السِّلع خارج الأسواق</span>\n١١٣٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ، فَإِنْ تَلَقَّاهُ مُتَلَقٍّ فَاشْتَرَاهُ، فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ إِذَا وَرَدَتِ السُّوقَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأبي داود (٣٤٣٧) قال: حدثنا الربيع بن نافع، أبو توبة، حدثنا عبيد الله، يعني ابن عَمرو الرقي، عن أيوب، عن ابن سِيرين، به.","vol":"2","page":177},{"text":"١١٣٣ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَلَقَّوُا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ»  (^١) .\n\n•  وفي رواية  (^٢): «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُتَلَقَّى السِّلَعُ حَتَّى تَدْخُلَ الأَسْوَاقَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢١٦٥) حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٤٨٢٩) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣)  أخرجه الدارمي، والبُخاري، وأبو داود.","vol":"2","page":178},{"text":"١١٣٤ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ التَّلَقِّي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٤٧٩٩) حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.","vol":"2","page":179},{"text":"١١٣٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى عَنِ التَّلَقِّي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والبزّار. واللفظ لأحمد (٩٣٤٥) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، به.","vol":"2","page":180},{"text":"١١٣٦ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٢١٠٦) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":181},{"text":"١١٣٧ - عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄؛\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٢٧٤) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا مَعمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"2","page":182},{"text":"١١٣٨ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ:\n«نَهَى النَّبِيُّ ﷺ، أَنْ تُلَقَّى الْبُيُوعُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢١٤٩) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو عثمان، به.","vol":"2","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>بابٌ في النهي عن بيع الرجل وعن سَوْمه على بيع وسَوْم أخيه</span>\n١١٣٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٥/ ٣ (٣٨٠٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٦١٩٦) قال: حدثنا يونس حدثني حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":184},{"text":"١١٤٠ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢١٥٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (١٠٥٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":185},{"text":"١١٤١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يَبِعِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (١٠٥٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: حدثنا سعيد بن المسيب، به.","vol":"2","page":186},{"text":"١١٤٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يُسَاوِمُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» (^١).\n• وفي رواية: «لَا يَسُمِ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «لَا يَزِيدُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٠٤٦٠) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٤/ ١٣٨ (٣٤٤٢) قال: حدثني عَمرو الناقد، وزهير بن حرب، وابن أبي عمر، قال زهير: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن سعيد، به.\n(^٣) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٤٥٤٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٤) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-353>باب النهي عن النَّجْش</span>\n١١٤٣ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ النَّجْشِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٥/ ٤ (٣٨١٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، به.","vol":"2","page":188},{"text":"١١٤٤ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَنَاجَشُوا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢١٥٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":189},{"text":"١١٤٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«لَا تَنَاجَشُوا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأبي داود (٣٤٣٨) قال: حدثنا أحمد بن عَمرو بن السرح، حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"2","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-354>باب النهي عن بيع الحَصَاة وعن بيع الغَرَر</span>\n١١٤٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَبَيْعِ الْغَرَرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٩٧٥٩) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-355>باب النهي عن بَيع حَبَل الحَبَلَة</span>\n١١٤٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لُحُومَ الْجَزُورِ إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ، قَالَ: وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ؛ أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ مَا فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ تَحْمِلَ الَّتِي نُتِجَتْ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِك» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي داود (٣٣٨٠) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣٨٤٣) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-356>باب النهي عن الملامسة والمنابذة</span>\n١١٤٨ - عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لابن أبي شيبة (٢٢٧١٥) قال: حدثنا أبو أسامة وابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرَّحمَن، عن حفص بن عاصم، به.","vol":"2","page":193},{"text":"١١٤٩ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعَتَيْنِ: النِّبَاذِ، وَاللِّمَاسِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٥/ ٢ (٣٧٩٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٠١٢٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":194},{"text":"١١٥٠ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَن بَيْعَتَيْنِ: عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٤٥٥٣) قال: أخبرنا الحسين بن حريث المروزي، قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن عطاء بن يزيد، به.","vol":"2","page":195},{"text":"١١٥١ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ، فِي الْبَيْعِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُلَامَسَةُ: لَمْسُ الثَّوْبِ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَنِ الْمُنَابَذَةِ، وَالْمُنَابَذَةُ: طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ إِلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٤٥٥٢) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، والحارث بن مسكين، قراءةً عليه، وأنا أسمع، عن ابن وَهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٢٠٨٣) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، وحدث ابن شهاب، أن عامر بن سعد أخبره، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>باب النهي عن بيع الثمر حتى يَبدُوَ صَلاحُه</span>\n١١٥٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي داود (٣٣٦٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، عن مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٢١٩٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":197},{"text":"١١٥٣ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (٦٣٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"2","page":198},{"text":"١١٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ، أَوِ النَّخْلِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ».\nفَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا صَلَاحُهُ؟ قَالَ: تَذْهَبُ عَاهَتُهُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٥٦٠٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"2","page":199},{"text":"١١٥٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تُشَقِّحَ».\nقَالَ (^١): قُلْتُ لِسَعِيدٍ: مَا تُشَقِّحُ؟ قَالَ تَحْمَارُّ، أَوْ تَصْفَارُّ، وَيُؤْكَلُ مِنْهَا (^٢).\n_________\n(^١) القائل؛ هو سَليم بن حَيان الهُذَلي، رواي هذا الحديث، يسأل سعيد بن ميناء.\n(^٢) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٥١١٣) قال: حدثني بهز، حدثنا سليم بن حيان، حدثنا سعيد بن ميناء، به.","vol":"2","page":200},{"text":"١١٥٦ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ، وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ، وَيَأْمَنَ مِنَ الْعَاهَةِ، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٤٥٨٠) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن نافع، به.","vol":"2","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-358>باب النهي عن المُزابنة، وهي بيع الثمر بالتمر</span>\nوالرخصة في العرايا\n١١٥٧ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ».\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (٦٣٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"2","page":202},{"text":"١١٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، ﵃؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَريَّةِ، أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ، أَنْ تُؤْخَذَ بِمِثْلِ خَرْصِهَا تَمْرًا، يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢١٨٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٢٠٥٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":203},{"text":"١١٥٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ لأحمد (٤٥٧٦ و٤٥٧٧) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن نافع، به.","vol":"2","page":204},{"text":"١١٦٠ - عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ، أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا، يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢١٩١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: قال يحيى بن سعيد: سمعت بشيرا، به.","vol":"2","page":205},{"text":"١١٦١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٥٤٣٧) قال: حدثنا عفان، حدثنا سليم بن حيان، حدثنا سعيد بن ميناء، به.","vol":"2","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-359>باب بَيع المُصَرَّاة</span>\n١١٦٢ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ:\n«لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ، مَنِ اشْتَرَى مِنْكُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ، لَا سَمْرَاءَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١٠٥٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٥/ ٤ (٣٨٠٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":207},{"text":"١١٦٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبو الْقَاسِمِ ﷺ:\n«مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ، لَا سَمْرَاءَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «مَنِ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً، أَوْ مُصَرَّاةً، فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرُدَّهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ، لَا سَمْرَاءَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١٠٥٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن محمد بن سِيرين، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٤٥٣٠) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن محمد، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":208},{"text":"١١٦٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَرَدَّهَا، رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، لَا سَمْرَاءَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٩٦٨٩) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثنا محمد بن زياد، به.","vol":"2","page":209},{"text":"١١٦٥ - عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً، فَلْيَنْقَلِبْ بِهَا فَلْيَحْلُبْهَا، فَإِنْ رَضِيَ حِلَابَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِلَّا رَدَّهَا وَمَعَهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ٦ (٣٨٢٤) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا داود بن قيس، عن موسى بن يسار، به.","vol":"2","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-360>باب من باع نخلًا مُؤَبَّرًا أَو عبدًا له مال</span>\n١١٦٦ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» (^١).\n- وفي رواية: «أَيُّمَا نَخْلٍ بِيعَتْ أُصُولُهَا، فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي أَبَّرَهَا، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِرَبِّهَا الأَوَّلِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٢٠٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥٢٥٧) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٥٥٨٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أيوب يعني السختياني، عن نافع، به.\n(^٤) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-361>باب تَحريم التجارة في الخَمر</span>\n١١٦٧ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«لَمَّا نَزَلَتِ الآيَاتُ مِنْ أَوَاخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاقْتَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ نَهَى عَنِ التِّجَارَةِ فِي الْخَمْرِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ الرِّبَا، قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَتَلَاهُنَّ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لإسحاق (١٤٤٩) قال: أخبرنا جَرير، عن منصور، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٦١٧٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":212},{"text":"١١٦٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:\n«أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ حَرَّمَهَا؟ قَالَ: لَا، فَسَارَّهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِمَ سَارَرْتَهُ، فَقَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا؟ فَفَتَحَ الرَّجُلُ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَدَعَا رَجُلًا فَسَارَّهُ، فَقَالَ: مَا أَمَرْتَهُ؟ فَقَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا، قَالَ: فَإِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا، قَالَ: فَصُبَّتْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٥٤٢) عن زيد بن أسلم، عن ابن وعلة المصري، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٣٤٣٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن وعلة، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-362>باب النهي عن بيع ما حَرَّم الله</span>\n١١٦٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ فُلَانًا بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، ﵁، يَقُولُ: قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٢٢٣) قال: حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عَمرو بن دينار، قال: أخبرني طاووس، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣٤٦٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن طاووس، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":214},{"text":"١١٧٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«قَاتَلَ اللهُ يَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ للبخاري (٢٢٢٤) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، سمعت سعيد بن المسيب، به.","vol":"2","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-363>باب النَّهى عن ثمن عَسْب الفَحل</span>\n١١٧١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ عَسْبِ الْفَحْلِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٤٧٢٠) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا علي بن الحكم، عن نافع، به.","vol":"2","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-364>باب النهي عن ثمن الكلب، ومهر البغي</span>\nوحُلوان الكاهن، وثمن الدم\n١١٧٢ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنصَارِيِّ، ﵁؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٢٣٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":217},{"text":"١١٧٣ - عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ اشْتَرَى غُلَامًا حَجَّامًا، فَقَالَ:\n«إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٩٦٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثني غُندَر، حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، به.","vol":"2","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-365>باب أَجر الحَجَّام</span>\n• حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ:\n«احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَجَمَهُ عَبْدٌ لِحَيٍّ مِنَ الأَنصَارِ، يُقَالُ لَهُم: بَنُو بَيَاضَةَ، يُسَمَّى أَبَا طَيبَةَ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَاعًا، أَوْ صَاعَيْنِ، أَوْ مُدًّا، أَوْ مُدَّينِ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ، فَخَفَّفُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، يَعْنِي خَرَاجَهُ».\nيأتي في كتاب الطب والمرض.\n• وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الأَنصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، ﵁، يَقُولُ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْتَجِمُ، وَلَمْ يَكُنْ يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ» (^١).\nيأتي في كتاب الطب والمرض.\n• وَحَدِيثُ طَاوُوسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ».\nيأتي في كتاب الطب والمرض.\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٢٨٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا مسعر، عن عَمرو بن عامر، به.","vol":"2","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-366>باب الشُّفعة</span>\n١١٧٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: أَخَذَ الْمِسْوَرُ بْنُ الْمَخْرَمَةِ بِيَدِي، فَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، وَإِنَّ يَدَهُ لَعَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيَّ، فَجَاءَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ لِلْمِسْوَرِ: أَلَا تَأْمُرُ هَذَا، يَعْنِي سَعْدًا، يَشْتَرِي مِنِّي بَيْتِي الَّذِي فِي دَارِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: لَا وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى أَرْبَع ِمِئَةِ دِينَارٍ، إِمَّا قَالَ: مُقَطَّعَةً، وَإِمَّا قَالَ: مُنَجَّمَةً، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو رَافِعٍ: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لأَمْنَعُهَا مِنْ خَمْس ِمِئَةِ دِينَارٍ نَقْدًا، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ».\nمَا بِعْتُكَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٥٦٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن ميسرة قال: سمعت عَمرو بن الشريد، به.","vol":"2","page":220},{"text":"أبواب الدَّين\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>باب الاستعاذة من الدَّين</span>\n• حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا، وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ، حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ».\nسلف في كتاب الصلاة، وسبق شرحه هناك.","vol":"2","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-368>باب مَطْل الغني</span>\n١١٧٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٢٨٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":222},{"text":"١١٧٦ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَخِي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٢٤٠٠) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عبد الأعلى، عن مَعمَر، عن همام بن منبه، أخي وهب بن منبه، به.","vol":"2","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-369>باب حُسن قضاء الدَّين</span>\n١١٧٧ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَكْرًا، فَجَاءَتْهُ إِبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ أَبو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَقُلْتُ: لَمْ أَجِدْ فِي الإِبِلِ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٠٩٧) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"2","page":224},{"text":"١١٧٨ - عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ:\n«بِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، بَعِيرًا فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ائْتِ الْمَسْجِدَ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ وَزَنَ لِي (قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ أَمَرَ فَوُزِنَ لِي) فَأَرْجَحَ لِي، فَمَا زَالَ عِنْدِي مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى أَصَابَهَا أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «اشْتَرَى مِنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعِيرًا، فَوَزَنَ لِي ثَمَنَهُ، وَأَرْجَحَ لِي، قَالَ: فَقَالَ لِي: هَلْ صَلَّيْتَ؟ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٤٤١٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محارب، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٤٤٥٤) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن محارب بن دثار، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":225},{"text":"١١٧٩ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ (^١)، قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنصَارِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«سَافَرْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ (قَالَ أَبو عَقِيلٍ: لَا أَدْرِي غَزْوَةً، أَوْ عُمْرَةً) فَلَمَّا أَنْ أَقْبَلنَا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيُعَجِّل، قَالَ جَابِرٌ: فَأَقْبَلنَا، وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ لِي أَرْمَكَ، لَيْسَ فِيهِ شِيَةٌ، وَالنَّاسُ خَلْفِي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، إِذْ قَامَ عَلَيَّ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا جَابِرُ، اسْتَمسِكْ، فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةً، فَوَثَبَ الْبَعيرُ مَكَانَهُ، فَقَالَ: أَتَبِيعُ الْجَمَلَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ فِي طَوَائِفِ أَصْحَابهِ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ، وَعَقَلْتُ الْجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ الْبَلَاطِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا جَمَلُكَ، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ: الْجَمَلُ جَمَلُنَا، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: أَعْطُوهَا جَابِرًا، ثُمَّ قَالَ: اسْتَوْفَيتَ الثَّمَنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: الثَّمَنُ وَالْجَمَلُ لَكَ» (^٢).\n_________\n(^١) هو علي بن داود، ويُقال: ابن دُؤَاد، أَبو المتوكل الناجي، البَصري.\n(^٢) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٨٦١) قال: حدثنا مسلم، حدثنا أبو عقيل، حدثنا أبو المتوكل الناجي، به.","vol":"2","page":226},{"text":"١١٨٠ - عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَبطَأَ بِي جَمَلِي، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قُلْتُ: أَبطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا، فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: ارْكَبْ، فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَتَزَوَّجْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ فَقُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ، فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: الآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً، فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ، فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ قَالَ: ادْعُ لِي جَابِرًا، فَدُعِيتُ، فَقُلْتُ: الآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ، فَقَالَ: خُذْ جَمَلَكَ، وَلَكَ ثَمَنُهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ٢/ ١٥٦ (٣٦٣٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوَهَّاب، يعني ابن عبد المجيد الثقفي، حدثنا عبيد الله، عن وهب بن كيسان، به.","vol":"2","page":227},{"text":"١١٨١ - عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى نَاضِحٍ لَنَا، فَأَزْحَفَ الْجَمَلُ، فَتَخَلَّفَ عَلَيَّ، فَوَكَزَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خَلفِهِ، قَالَ: بِعْنِيهِ، وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا دَنَوْنَا اسْتَأْذَنْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ ﷺ: فَمَا تَزَوَّجْتَ، بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ قُلْتُ: ثَيِّبًا، أُصِيبَ عَبْدُ اللهِ، وَتَرَكَ جَوَاريَ صِغَارًا، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، تُعَلِّمُهُنَّ وَتُؤَدِّبُهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: ائْتِ أَهْلَكَ، فَقَدِمْتُ، فَأَخْبَرْتُ خَالِي بِبَيْعِ الْجَمَلِ، فَلَامَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِإِعْيَاءِ الْجَمَلِ، وَبِالَّذِي كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَوَكْزِهِ إِيَّاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْجَمَلِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَ الْجَمَلِ، وَالْجَمَلَ، وَسَهْمِي مَعَ الْقَوْمِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٤٠٦) قال: حدثنا موسى، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن عامر، به.","vol":"2","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-370>باب فضل التجاوز عن المُعسِر</span>\n١١٨٢ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فَلَقِيَ اللهَ، فَتَجَاوَزَ عَنْهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٨٥٨٣) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، حدثنا صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، به.","vol":"2","page":229},{"text":"١١٨٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ الشَّطْرَ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: قُمْ فَاقْضِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٧٨٢١) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، عن عبد الله بن كعب بن مالك، به.","vol":"2","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-371>باب من مات وعليه دَين</span>\n١١٨٤ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الأَكوَعِ، قَالَ:\n«كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: هَلْ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا؟ قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجِنَازَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: هَلْ تَرَكَ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: هَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، قَالَ: ثَلَاثُ كَيَّاتٍ، قَالَ: فَأُتِيَ بِالثَّالِثَةِ، فَقَالَ: هَلْ تَرَكَ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٦٧٩٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد، به.","vol":"2","page":231},{"text":"١١٨٥ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَيَسْأَلُ: هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاءٍ؟ فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ، قَامَ فَقَالَ: أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً، فَعَلَيْنَا قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا، فَلِوَرَثَتِهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٩٩٨٣) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثنا عُقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦٧٣١) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، حدثني أبو سلمة، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":232},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ:\n«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ نَادَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ أَمَرَ بِهِ فَنُودِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: نَعَمْ، إِلَّا الدَّيْنَ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ».\nيأتي في كتاب الجهاد.\n• وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا، يَأْتِي عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، لَيْسَ شَيْئًا أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ».\nيأتي في كتاب الزهد.","vol":"2","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-372>باب حُكم من أفلس</span>\n١١٨٦ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n«أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ: خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ٢٩ (٣٩٨٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن بكير، عن عياض بن عبد الله، به.","vol":"2","page":234},{"text":"١١٨٧ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ، فَأَدْرَكَ الرَّجُلُ مَالَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مَنْ وَجَدَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ، عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غُرَمَائِهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٠٩٣) عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٠٤٧٢) قال: حدثنا ابن عُيَينة، وعبدة بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، أن أبا بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث أخبره، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-373>باب ما جاء في السلف</span>\n١١٨٨ - عَنْ أَبِي الْمِنهَالِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، وَكَيلٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ، السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، أَوِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سَلِّفُوا فِي الثِّمَارِ، فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، وَوَقْتٍ مَعْلُومٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٥٢٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير الداري، عن أبي المِنهال، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٣٤٣٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المِنهال، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":236},{"text":"١١٨٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، أَوْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، قَالَ: اخْتَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَأَبو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ، فَبَعَثُونِي إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى، ﵁، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ:\n«إِنَّا كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ».\nوَسَأَلْتُ ابْنَ أَبزَى، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٢٤٢ و٢٢٤٣) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن ابن أبي المجالد (ح) حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن ابن أبي المجالد (ح) وحدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، قال: أخبرني محمد، أو عبد الله بن أبي المجالد، به.","vol":"2","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-374>باب الرهن</span>\n١١٩٠ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ، فَرَهَنَهُ دِرْعَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٢٠٠) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، قال: ذكرنا عند إبراهيم الرهن في السلف، فقال: لا بأس به، ثم حدثنا عن الأسود، به.","vol":"2","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-375>باب ما جاء في الربا</span>\n• يقول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشيطان مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ * وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ البقرة: (٢٧٥: ٢٨١).\n* * *","vol":"2","page":239},{"text":"١١٩١ - عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٩٠٧٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، به.","vol":"2","page":240},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ».\nسلف في كتاب الإيمان.\n* * *","vol":"2","page":241},{"text":"١١٩٢ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِئَةِ دِينَارٍ، قَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي، وَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَنِي خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (١٩٨٧) عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان النصري، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٢٩٢٨) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، سمع مالك بن أوس بن الحَدَثان، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":242},{"text":"١١٩٣ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ، أَوِ اسْتَزَادَ، فَقَدْ أَرْبَى، الآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٢١٠٩) قال: حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي، حدثنا أبو المتوكل الناجي، به.","vol":"2","page":243},{"text":"١١٩٤ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَأْثُرُ حَدِيثًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّرْفِ، فَأَخَذَ يَدِي، فَذَهَبْتُ أَنَا وَهُوَ وَالرَّجُلُ، فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ، تَأْثُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّرْفِ؟ فَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُفْضِلُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢١٧٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١١٦٧٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":244},{"text":"١١٩٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبابِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٤٦٠٩) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن موسى بن أبي تميم، عن سعيد بن يسار، به.","vol":"2","page":245},{"text":"١١٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، فَجَاءَ أَبو الأَشْعَثِ، قَالَ: قَالُوا: أَبو الأَشْعَثِ أَبو الأَشْعَثِ، فَجَلَسَ، فَقَالُوا لَهُ: حَدِّثْ أَخَانَا حدِيث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: نَعَمْ، غَزَوْنَا غَزَاةً، وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ، فَغَنِمْنَا غَنائِمَ كَثِيرَةً، فَكَانَ فِيمَا غَنِمْنَا آنيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا فِي أَعْطِيَاتِ النَّاسِ، فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، فَبَلَغَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقَامَ فَقَالَ:\n«إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، عَيْنًا بِعَيْنٍ، فَمَنْ زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فَقَدْ أَرْبَى».\nفَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: أَلَا مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَادِيثَ، قَدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ، فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ، فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَأَعَادَ الْقِصَّةَ، ثُمَّ قَالَ: لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ، أَوْ قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ، مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَصْحَبَهُ فِي جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ٥/ ٤٣ (٤٠٦٦) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، به.","vol":"2","page":246},{"text":"١١٩٧ - عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْ لَهُ فِي الصَّرْفِ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ، أَوْ قَرَأْتَ فِي كِتَابِ اللهِ مَا لَمْ نَقْرَأْ؟ قَالَ: بِكُلٍّ لَا أَقُولُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا رِبَا إِلَّا فِي الدَّيْنِ، أَوْ قَالَ: فِي النَّسِيئَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٢٢٣٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار، عن ذكوان، به.","vol":"2","page":247},{"text":"١١٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا رِبَا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والبزَّار. واللفظ لأحمد (٢٢١٧١) قال: حدثنا عفان، وحدثنا وهيب، حدثنا ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس به.","vol":"2","page":248},{"text":"١١٩٩ - عَنْ أَبِي الْمِنهَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي دَرَاهِمَ فِي السُّوْقِ، نَسِيئَةً، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَيَصْلُحُ هَذَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ بِعْتُهَا فِي السُّوقِ، فَمَا عَابَهُ أَحَدٌ، فَسَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَقَالَ:\n«قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ هَذَا الْبَيْعَ، فَقَالَ: مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ، فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَلَا يَصْلُحُ».\nوَالْقَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَاسْأَلْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ أَعْظَمَنَا تِجَارَةً، فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، فَقَالَ مِثْلَهُ  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَبِي الْمِنهَالِ، قَالَ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي وَرِقًا بِنَسِيئَةٍ، فَجَاءَنِي فَأَخْبَرَنِي، فَقُلْتُ: هَذَا لَا يَصْلُحُ، فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ بِعْتُهُ فِي السُّوقِ، وَمَا عَابَهُ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَأَتَيْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ:\nقَدِمَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَنَحْنُ نَبِيعُ هَذَا الْبَيْعَ، فَقَالَ: مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ، فَلَا بَأْسَ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَهُوَ رِبًا.\nثُمَّ قَالَ لِي: ائْتِ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، فَأَتَيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٩٣٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عَمرو، سمع أبا المِنهال عبد الرَّحمَن بن مطعم، به.\n(^٢)  اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٤٦١٧) قال: أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان، عن عَمرو، عن أبي المِنهال، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":249},{"text":"١٢٠٠ - عَنْ أَبِي الْمِنهَالِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، عَنِ الصَّرْفِ، فَهَذَا يَقُولُ: سَلْ هَذَا، فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ، وَهَذَا يَقُولُ: سَلْ هَذَا فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُمَا، فَكِلَاهُمَا يَقُولُ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا».\nوَسَأَلْتُ هَذَا، فَقَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٩٦١٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا المِنهال، به.","vol":"2","page":250},{"text":"١٢٠١ - عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ:\n«اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيبَرَ قِلَادَةً بِاثْنَي عَشَرَ دِينَارًا، فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، فَفَصَّلتُهَا، فَوَجَدْتُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنِ اثْنَي عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ، فِيهَا خَرَزٌ مُعَلَّقَةٌ بِذَهَبٍ، ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ، أَوْ بِسَبْعَةٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَا حَتَّى تَمِيزَ مَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ الْحِجَارَةَ، قَالَ: لَا حَتَّى تَمِيزَ مَا بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَرَدَّهُ حَتَّى مَيَّزَ مَا بَيْنَهُمَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٥/ ٤٦ (٤٠٨١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن أبي شجاع سعيد بن يزيد، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٠٥٥٥) قال: حدثنا ابن مبارك، عن سعيد بن يزيد، قال: سمعت خالد بن أبي عمران يحدث عن حنش، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":251},{"text":"١٢٠٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُمْ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ: أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا، وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الأَنصَارِيَّ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ قَالَ: لَا، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الْجَمْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٣٠٢ و٢٣٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد المجيد بن سُهيل بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٥/ ٤٧ (٤٠٨٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا سليمان، يعني ابن بلال، عن عبد المجيد بن سُهيل بن عبد الرَّحمَن، أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":252},{"text":"١٢٠٣ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ، يَقُولُ:\n«جَاءَ بِلَالٌ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فَقَالَ بِلَالٌ: تَمْرٌ كَانَ عِنْدَنَا رَدِيءٌ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، لِمَطْعَمِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ التَّمْرَ، فَبِعْهُ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ٤٨ (٤٠٨٩) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يحيى بن صالح الوُحَاظي، حدثنا معاوية (ح) وحدثني محمد بن سهل التميمي، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن الدارمي، واللفظ لهما جميعًا، عن يحيى بن حسان، حدثنا معاوية، وهو ابن سلام، أخبرني يحيى، وهو ابن أبي كثير، قال: سمعت عقبة بن عبد الغافر يقول، به.","vol":"2","page":253},{"text":"١٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-376> كتاب المزارعة</span>\nبسم الله الرَّحمَن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>باب النهي عن منع فضل الماء</span>\n١٢٠٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ، لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ، لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٣٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٠١٠٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":254},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، فَيَقُولُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي، كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَل يَدَاكَ».\nسلف في كتاب البيوع، وانظر شرحه هناك.","vol":"2","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-378>باب فضل من غرس غرسًا</span>\n١٢٠٥ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ نَخْلًا لِأُمِّ مُبَشِّرٍ، امْرَأَةٍ مِنَ الأَنصَارِ، فَقَالَ: مَنْ غَرَسَ هَذَا الْغَرْسَ، أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ قَالُوا: مُسْلِمٌ، قَالَ: لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ، أَوْ دَابَّةٌ، أَوْ طَائِرٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٣١٩٩) قال: حدثنا بهز، وحدثنا عفان، قالا: حدثنا أبان، حدثنا قتادة، به.","vol":"2","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-379>باب منار الأرض</span>\n- حَدِيث أَبي الطُّفَيلِ، قَالَ: سُئِلَ عَليٌّ: أَخَصَّكُمْ رَسُولُ الله ﷺ بِشَيءٍ؟ فَقَالَ:\n«مَا خَصَّنا رَسُولُ الله ﷺ بِشَيءٍ لَم يَعُمَّ بهِ النَّاسَ كَافَّةً، إِلَّا مَا كَانَ في قِرابِ سَيْفِي هَذا، قَالَ: فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكتُوبٌ فِيهَا: لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيرِ الله، ولَعَنَ اللهُ مَنْ سَرَقَ مَنارَ الأَرْضِ، ولَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ والِدَهُ، ولَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا».\nيأتي في كتاب الصيد والذبائح.\n• ويخص هذا الباب قولُ النبي ﷺ: لعن الله من سرق منارَ الأرض، أي العلامات والحدود التي توضع للفصل بين الأراضي المتجاورة، لتحديد حق كل إنسان في أرضه.\n• وباقي شروح الحديث تأتي في موضعها.\n* * *","vol":"2","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-380>باب مَن أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا</span>\n١٢٠٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ؛ أَنَّهُ خَاصَمَتْهُ أَرْوَى فِي حَقٍّ زَعَمَتْ أَنَّهُ انْتَقَصَهُ لَهَا إِلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنا أَنْتَقِصُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا؟ ! أَشْهَدُ لَسَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ، ظُلْمًا، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» (^١).\n\n- وفي رواية (^٢): «عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أَرْوَى بِنْتَ أُوَيْسٍ ادَّعَتْ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ أَرْضِهَا، فَخَاصَمَتْهُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئًا، بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ ! قَالَ: وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ، ظُلْمًا، طُوِّقَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ».\nفَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَا أَسْأَلُكَ بَيِّنَةً بَعْدَ هَذَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَعَمِّ بَصَرَهَا، وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا، قَالَ: فَمَا مَاتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا، ثُمَّ بَيْنَا هِيَ تَمْشي فِي أَرْضِهَا، إِذْ وَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣١٩٨) قال: حدثني عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٥/ ٥٨ (٤١٤١) قال: حدثنا أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى.","vol":"2","page":258},{"text":"١٢٠٧ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا، خُسِفَ بِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٥٨٤٤) قال: حدثنا عارم، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٢٤٥٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو عَوانة.","vol":"2","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-381>باب أحكام كراء الأرض</span>\n١٢٠٨ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الأَنصَارِيِّ، عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ ظُهَيرٌ:\n«لَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا، قُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟ قُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرُّبُعِ، وَعَلَى الأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، قَالَ: لَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا، أَوْ أَمْسِكُوهَا، قَالَ رَافِعٌ: قُلْتُ: سَمْعًا وَطَاعَةً» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنْ رَافِعٍ، أَنَّ ظُهَيْرَ بْنَ رَافِعٍ، وَهُوَ عَمُّهُ، قَالَ: أَتَانِي ظُهَيْرٌ، فَقَالَ: لَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا، فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ، قَالَ: سَأَلَنِي: كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟ فَقُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى الرَّبِيعِ، أَوِ الأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ، أَوِ الشَّعِيرِ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا، أَوْ أَمْسِكُوهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٣٣٩) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا الأوزاعي، عن أبي النجاشي، مولى رافع بن خديج، سمعت رافع بن خديج بن رافع، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٥/ ٢٣ (٣٩٤٩) قال: حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو مُسْهِر، حدثني يحيى بن حمزة، حدثني أبو عَمرو الأوزاعي، عن أبي النجاشي، مولى رافع بن خديج، عن رافع، به.\n(^٣) أخرجه البُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"2","page":260},{"text":"١٢٠٩ - عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الأَنصَارِيِّ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ».\nقَالَ حَنْظَلَةُ: فَسَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ: بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ (^١).\n- وفي رواية: «عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ».\nقَالَ: قُلْتُ: بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَأَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ (^٢).\n- وفي رواية: «عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الأَنصَارِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ؛ إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَهْلِكُ هَذَا، فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا، فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ، فَلَا بَأْسَ بِهِ» (^٣).\n- وفي رواية: «عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ الأَنصَارِ حَقْلًا، وَكُنَّا نَقُولُ لِلَّذِي نُخَابِرُهُ: لَكَ هَذِهِ الْقِطْعَةُ، وَلَنَا هَذِهِ الْقِطْعَةُ، يَزْرَعُهَا لَنَا، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ، وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِهِ، فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَّا بِوَرِقٍ، فَلَمْ يَنْهَنَا» (^٤).\n- وفي رواية (^٥): «كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُزْدَرَعًا، كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ، مِنْهَا مُسَمًّى لِسَيِّدِ الأَرْضِ، قَالَ: فَمِمَّا يُصَابُ ذَلِكَ، وَتَسْلَمُ الأَرْضُ، وَمِمَّا يُصَابُ الأَرْضُ، وَيَسْلَمُ ذَلِكَ، فَنُهِينَا، وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ» (^٦).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٢٨٩) عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، عن حنظلة بن قيس الزرقي، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٧٥٣١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مالك بن أنس، قال: حدثني ربيعة، عن حنظلة بن قيس، به.\n(^٣) اللفظ لمسلم ٥/ ٢٤ (٣٩٥٢) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، حدثني حنظلة بن قيس الأنصاري، به.\n(^٤) اللفظ للحُميدي (٤١٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: أخبرني حنظلة بن قيس الزرقي، به.\n(^٥) اللفظ للبخاري (٢٣٢٧) قال: حدثنا محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس الأنصاري، به.\n(^٦) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":261},{"text":"١٢١٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا نُخَابِرُ، وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ.\nقَالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُهُ لِطَاوُوسٍ، فَقَالَ طَاوُوسٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يَمْنَحُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الأَرْضَ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ لَهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢١١٧ و٢١١٨) قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار، به.","vol":"2","page":262},{"text":"١٢١١ - عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَفِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ حَتَّى بَلَغَهُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ؛ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ فِيهَا بِنَهْيٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَأَنَا مَعَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ».\nفَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدُ، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا بَعْدُ، قَالَ: زَعَمَ ابْنُ خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ٢١ (٣٩٣٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زُرَيع، عن أيوب، عن نافع، به.","vol":"2","page":263},{"text":"١٢١٢ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵁، قَالَ:\n«كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ، فَقَالُوا: نُؤَاجِرُهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى، فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٦٣٢) قال: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني عطاء، به.","vol":"2","page":264},{"text":"١٢١٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ أَرْضٍ، أَوْ مَاءٍ، فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلَا تَبِيعُوهَا».\nفَسَأَلْتُ سَعِيدًا: مَا «لَا تَبِيعُوهَا»، الْكِرَاءُ؟ قَالَ: نَعَمْ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو يعلى، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (١٥٥١٦) قال: حدثنا عفان، حدثنا سليم بن حيان، حدثنا سعيد بن ميناء، به.","vol":"2","page":265},{"text":"• حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ».\nسلف.","vol":"2","page":266},{"text":"١٢١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعْقِلٍ عَنِ الْمُزَارَعَةِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنْهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم. واللفظ لابن أبي شيبة (٢١٦٦٣) قال: حدثنا علي بن مُسْهِر، عن الشيباني، عن عبد الله بن السائب، به.","vol":"2","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-382>باب حُكم ما أُخذ من أرض العدو</span>\n١٢١٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنْ زَرْعٍ، أَوْ تَمْرٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِئَةَ وَسْقٍ، ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ».\nفَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَسَمَ خَيْبَرَ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ، أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنَ الأَرْضِ، أَوْ يَضْمَنَ لَهُنَّ الْوُسُوقَ كُلَّ عَامٍ، فَاخْتَلَفُوا، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ أَنْ يُقْطِعَ لَهَا الأَرْضَ، وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْوُسُوقَ، وَكَانَتْ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ مِمَّنِ اخْتَارَ الْوُسُوقَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٤٨٢٣) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"2","page":268},{"text":"١٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-383> كتاب الفرائض</span>\nبسم الله الرَّحمَن الرحيم\n• قال سبحانه: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ النساء: (١١ و١٢).\n• ويقول سبحانه: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ النساء: (١٧٦).\n* * *","vol":"2","page":269},{"text":"١٢١٦ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، دَعَاهُ إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ، يَسْتَأْذِنُونَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَأَدْخِلْهُمْ، فَلَبِثَ قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ، وَعَلِيٍّ، يَسْتَأْذِنَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا دَخَلا، قَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الَّذِي أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ، فَقَالَ الرَّهْطُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئدُوا، أَنشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرضُ، هَلْ تَعلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ».\nيُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ؟ قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ، فَقَالَ: أَنشُدُكُمَا بِاللهِ، هَلْ تَعلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، إِنَّ اللهَ، سُبْحَانَهُ، كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الْفَيءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَدِيرٌ﴾، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ وَاللهِ، مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَقَسَمَهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ مِنْهَا، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ الله، فَعَمِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيَاتَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: فَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَبَضَهُ أَبو بَكْرٍ، فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنتُمْ حِينَئذٍ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، وَقَالَ: تَذْكُرَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهِ كَمَا تَقُولَانِ؟ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتي، أَعْمَلُ فِيهِ بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبو بَكْرٍ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهِ صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ، وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ، فَجِئْتَنِي، يَعْنِي عَبَّاسًا، فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ».\nفَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا، قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ الله وَمِيثَاقَهُ، لَتَعْمَلَانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبو بَكْرٍ، وَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مُذْ وَلِيتُ، وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا، أَفَتَلتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرضُ، لَا أَقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ فَادْفَعَا إِلَيَّ، فَأَنَا أَكفِيكُمَاهُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٤٠٣٣) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني مالك بن أوس بن الحَدَثان النصري، به.","vol":"2","page":270},{"text":"١٢١٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، أَخْبَرَتْهُ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»\nفَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ ﵍، فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَتَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، قَالَ: وَعَاشَتْ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْأَلُ أَبَا بَكْرٍ نَصِيبَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِنْ خَيْبَرَ وَفَدَكَ، وَصَدَقَتِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهَا ذَلِكَ، وَقَالَ: لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ، إِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ، فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا عَلِيٌّ، وَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكُ فَأَمْسَكَهُمَا عُمَرُ، وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ، وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الأَمْرَ، قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ الْيَوْمَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ، ﵍، أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ ﷺ، الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، يَعْنِي مَالَ اللهِ، لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ ﷺ، الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ، وَذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَقَّهُمْ، فَتَكَلَّمَ أَبو بَكْرٍ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٦) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣٧١١ و٣٧١٢) قال: حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني عروة بن الزبير، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":271},{"text":"١٢١٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ ﷺ، فَكُنْتُ أَنَا أَرُدُّهُنَّ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ؟ أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ، فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٦٧٣٠) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٤٠٣٤) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: فحدثت هذا الحديث عروة بن الزبير، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":272},{"text":"١٢١٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي، وَمَؤُونَةِ عَامِلِي، فَهُوَ صَدَقَةٌ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ مَؤُونَةِ عَامِلِي، وَنَفَقَةِ نِسَائِي، صَدَقَةٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٧٧٦ و٣٠٩٦) حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٠١١٠) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود.","vol":"2","page":273},{"text":"١٢٢٠ - عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ:\n«أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٧٠١) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"2","page":274},{"text":"١٢٢١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄؛\n«﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: وَرَثَةً، ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُون لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرُ الأَنصَارِيَّ، دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ، لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نَسَخَتْ (^١)، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إِلَّا النَّصْرَ، وَالرِّفَادَةَ، وَالنَّصِيحَةَ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ، وَيُوصَى لَهُ» (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ (عَاقَدَتْ) أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُم﴾ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ تُوَرِّثُ الأَنصَارَ، دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا: ﴿وَالَّذِينَ (عَاقَدَتْ) أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُم﴾ مِنَ النُّصْرَةِ، وَالنَّصِيحَةِ وَالرِّفَادَةِ، وَيُوصِي لَهُ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ» (^٤).\n_________\n(^١) ضُبطت في فرع النسخة اليونينية لصحيح البُخاري في الموضع (٢٢٩٢): «نَسَخَت» ووضعت فوقها علامة الصحة: (صح)، وفي الموضع (٤٥٨٠): «نُسِخَت»، وكلاهما وجهٌ.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٢٢٩٢) قال: حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا أبو أسامة، عن إدريس، عن طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، به.\n(^٣) اللفظ لأبي داود (٢٩٢٢) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو أسامة، حدثني إدريس بن يزيد، حدثنا طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، به.\n(^٤) أخرجه البُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":275},{"text":"١٢٢٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:\n«مَرِضْتُ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَلَمْ أُكَلِّمْهُ، فَتَوَضَّأَ، فَصَبَّهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي وَلِي أَخَوَاتٌ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ كَانَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ، وَلَهُ أَخَوَاتٌ، ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ﴾» (^١).\n- وفي رواية: «جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَنِ الْمِيرَاثُ؟ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ» (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ، وَأَبو بَكْرٍ فِي بَنِي سَلِمَةَ، مَاشِيَيْنِ، فَوَجَدَنِي النَّبِيُّ ﷺ لَا أَعْقِلُ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٤٥١٩) قال: حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٩٤) قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٤٥٧٧) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني ابن منكدر، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"2","page":276},{"text":"١٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-384> كتاب الوصايا</span>\nبسم الله الرَّحمَن الرحيم\n١٢٢٣ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ مَالٌ يُوصِي فِيهِ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِ لَيْلَتَانِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٧٣٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٧١٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، قال: سمعت نافعا، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":277},{"text":"١٢٢٤ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى:\n«هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: لَمْ يَتْرُكْ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا يُوصِي فِيهِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ أَمَرَ النَّاسَ بِالْوَصِيَّةِ، وَلَمْ يُوصِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٧٣٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، به.","vol":"2","page":278},{"text":"١٢٢٥ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَي مَالِي؟ قَالَ: لَا، فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ؟ فَقَالَ: لَا، ثُمَّ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلثُ كَبِيرٌ، أَوْ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً، تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ الله، إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعمَلَ عَمَلًا صَالِحًا، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ».\nيَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٢٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، به.","vol":"2","page":279},{"text":"١٢٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَتْ: قَالَ سَعْدٌ:\n«اشْتَكَيْتُ شَكْوَى لِي بِمَكَّةَ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ مَالًا، وَلَيْسَ لِي إِلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي، وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَأُوصِي بِالنِّصْفِ، وَأَتْرُكُ لَهَا النِّصْفَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَأُوصِي بِالثُّلُثِ، وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَمَسَحَ وَجْهِي وَصَدْرِي وَبَطْنِي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتِمَّ لَهُ هِجْرَتَهُ، فَمَا زِلْتُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ بِأَنِّي أَجِدُ بَرْدَ يَدِهِ عَلَى كَبِدِي حَتَّى السَّاعَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٤٩٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الجعد بن أوس، قال: حدثتني عائشة بنت سعد، به.","vol":"2","page":280},{"text":"١٢٢٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«لَوْ غَضَّ النَّاسُ فِي الْوَصِيَّةِ إِلَى الرُّبُعِ، لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ فِي الْوَصِيَّةِ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٥٣١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢١٠٦) قال: حدثنا وكيع، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"2","page":281},{"text":"١٢٢٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«أَصَابَ عُمَرُ بِخَيْبَرَ أَرْضًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ مِنْهُ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا.\nفَتَصَدَّقَ عُمَرُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلَا يُوهَبُ، وَلَا يُورَثُ: فِي الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَالضَّيْفِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا مِنْ يَهُودِ بَنِي حَارِثَةَ، يُقَالُ لَهَا: ثَمْغٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ مَالًا نَفِيسًا، أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ»\nقَالَ: فَجَعَلَهَا صَدَقَةً لَا تُبَاعُ، وَلَا تُوهَبُ، وَلَا تُورَثُ، يَلِيهَا ذَوُو الرَّأْيِ مِنْ آلِ عُمَرَ، فَمَا عَفَا مِنْ ثَمَرَتِهَا جُعِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَفِي الرِّقَابِ، وَالْفُقَرَاءِ، وَلِذِي الْقُرْبَى، وَالضَّيْفِ، وَلَيْسَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا جُنَاحٌ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُؤْكِلَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مِنْهُ مَالًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٧٧٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا ابن عون، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٦١٨٦) قال: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة، من طريق: نافع، عن عبد الله بن عمر.","vol":"2","page":282},{"text":"١٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-385> كتاب الهبة</span>\nبسم الله الرَّحمَن الرحيم\n١٢٢٩ - عَنْ طَاوُوسٍ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ وَنَحْنُ صِبْيَانٌ: الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ، وَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ضَرَبَ فِي ذَلِكَ مَثَلًا حَتَّى حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ، ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٦٩١) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"2","page":283},{"text":"١٢٣٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ، كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٥٧٠ و٣٢٣٩) قال: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، أخبرني قتادة، قال: سمعت سعيد بن المسيب يحدث، به.","vol":"2","page":284},{"text":"١٢٣١ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛\n«أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا، فَقَالَ: أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْجِعْهُ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ نُحْلًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ لِيُشْهِدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْدُدْهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٥٨٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، ومحمد بن النعمان بن بشير، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٩٥١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني حميد بن عبد الرَّحمَن، ومحمد بن النعمان، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":285},{"text":"١٢٣٢ - عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ:\n«أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ ابْنَةُ رَوَاحَةَ: فَلَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنَ عَمْرَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ، فَقَالَ: أَعْطَيْتَ كُلَّ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَاتَّقُوا اللهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ، قَالَ: فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لابن أبي شيبة (٣١٦٣٦) قال: حدثنا عباد، عن حُصَين، عن الشعبي، به.","vol":"2","page":286},{"text":"١٢٣٣ - عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ؛\n«أَنَّ أُمَّهُ بِنْتَ رَوَاحَةَ سَأَلَتْ أَبَاهُ بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ مِنْ مَالِهِ لِابْنِهَا، فَالْتَوَى بِهَا سَنَةً، ثُمَّ بَدَا لَهُ، فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَلَى مَا وَهَبْتَ لِابْنِي، فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا بِنْتَ رَوَاحَةَ، أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لِابْنِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا بَشِيرُ، أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ٦٦ (٤١٩٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مُسْهِر، عن أبي حيان، عن الشعبي (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ له، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو حيان التيمي، عن الشعبي، به.","vol":"2","page":287},{"text":"١٢٣٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:\n«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا جَابِرُ، لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، لأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَأْتِ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، وَأَتَى فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَمَرَ أَبو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ، أَوْ عِدَةٌ، فَلْيَأْتِ، قَالَ جَابِرٌ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، لأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَحَثَى لِي أَبو بَكْرٍ مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ لِي: عُدَّهَا، فَعَدَدْتُهَا، فَوَجَدْتُهَا خَمْسَ مِئَةٍ، فَقَالَ: خُذْ مِثْلَهَا، مَرَّتَيْنِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ، جَاءَ أَبَا بَكْرٍ مَالٌ مِنْ قِبَلِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَينٌ، أَوْ كَانَتْ لَهُ قِبَلَهُ عِدَةٌ، فَلْيَأْتِنَا. قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ: وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُعْطِيَنِي هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، فَبَسَطَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَعَدَّ فِي يَدِي خَمْسَ مِئَةٍ، ثُمَّ خَمْسَ مِئَةٍ، ثُمَّ خَمْسَ مِئَةٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١٢٦٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: أخبرني محمد بن علي، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٢٦٨٣) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن ابن جريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار، عن محمد بن علي، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى.","vol":"2","page":288},{"text":"١٢٣٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، يَقُولُ:\n«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، ثَلَاثًا، فَلَمْ يَقْدَمْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي، قَالَ جَابِرٌ: فَجِئْتُ أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرْتُهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَوْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا، ثَلَاثًا، قَالَ: فَأَعْطَانِي، قَالَ جَابِرٌ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ، فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُعْطِنِي، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي، فَقَالَ: أَقُلْتَ تَبْخَلُ عَنِّي؟ وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ، قَالَهَا ثَلَاثًا، مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ لِي: لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ، قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَجَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ أَبو بَكْرٍ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ قَالَ لِي: لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ، لأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، فَقَالَ لِي: احْثُهُ، فَحَثَوْتُ حَثْيَةً، فَقَالَ لِي: عُدَّهَا، فَعَدَدْتُهَا، فَإِذَا هِيَ خَمْسُ مِئَةٍ، فَأَعْطَانِي أَلْفًا وَخَمْسَ مِئَةٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٤٣٨٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، سمع ابن المنكدر، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣١٦٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرني روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى.","vol":"2","page":289},{"text":"١٢٣٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي، فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: بِعْنِيهِ، قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: بِعْنِيهِ، فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، والبُخاري. واللفظ للحُميدي (٦٩١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، به.","vol":"2","page":290},{"text":"أبواب العُمرى\n١٢٣٧ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى، لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ٦٧ (٤١٩٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":291},{"text":"١٢٣٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ٦٨ (٤٢٠٢) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":292},{"text":"١٢٣٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«الْعُمْرَى جَائِزَةٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٤٣٩٤) قال: حدثنا حجاج، حدثني شعبة، عن قتادة، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث، به.","vol":"2","page":293},{"text":"١٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-386> كتاب الأَيمان</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>باب النهي عن الحلف بغير الله</span>\n١٢٤٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ، يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا، فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَدْرَكَ عُمَرَ وَهُوَ فِي رَكْبٍ، وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، لِيَحْلِفْ حَالِفٌ بِاللهِ، أَوْ لِيَسْكُتْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٦٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٧٥٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":294},{"text":"١٢٤١ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، سَمِعَ عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ: وَأَبِي، وَأَبِي، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ».\nقَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ، مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٤٦٣٧) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، سمع سالما، به.","vol":"2","page":295},{"text":"١٢٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:\n«كَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «أَلَا مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَّا بِاللهِ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَالَ: لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٤٧٩٤) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عبد الله بن دينار، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٨٣٦) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-388>باب ما يقول مَن حلف بغير الله</span>\n١٢٤٣ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٤٨٦٠) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، أخبرنا هشام بن يوسف، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":297},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-389>باب يَمين النبي ﷺ</span>\n١٢٤٤ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:\n«كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا: لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «كَثِيرًا مِمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْلِفُ: لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥٤٦٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا موسى بن عقبة، حدثني سالم، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦٦١٧) قال: حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا موسى بن عقبة، عن سالم، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-390>باب مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها</span>\n١٢٤٥ - عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ:\n«أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ، فَأُتِيَ بِذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، احْمِلْنَا، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ أُتِيَ بِذَوْدٍ أُخْرَى، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، احْمِلْنَا، فَحَمَلَنَا، فَلَمَّا أَدْبَرْنَا قُلْنَا: مَاذَا صَنَعْنَا؟ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمِينَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٧٨٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، عن زهدم، به.","vol":"2","page":299},{"text":"١٢٤٦ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ نَلْبَثَ، ثُمَّ أُتِيَ بِثَلَاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَحَمَلَنَا عَلَيْهَا، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا، قُلْنَا، أَوْ قَالَ بَعْضُنَا: وَاللهِ لَا يُبَارَكُ لَنَا، أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا ثُمَّ حَمَلَنَا، فَارْجِعُوا بِنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَنُذَكِّرُهُ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ: مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ، بَلِ اللهُ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّي وَاللهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ، لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، أَوْ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦٦٢٣) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جَرير، عن أبي بردة، به.","vol":"2","page":300},{"text":"١٢٤٧ - عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيَتْرُكْ يَمِينَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٨٥٤٦) قال: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، أخبرني عبد العزيز بن رفيع، قال: سمعت تميم بن طرفة الطائي يحدث، به.","vol":"2","page":301},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-391>باب من حلف على يمين ليأكل بها أموال الناس بالباطل</span>\n١٢٤٨ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، ﵁: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ فَقَرَأَ إِلَى: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.\nثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: فَحَدَّثْنَاهُ، قَالَ: فَقَالَ: صَدَقَ، لَفِيَّ وَاللهِ أُنْزِلَتْ؛\n«كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: شَاهِدَاكَ، أَوْ يَمِينُهُ، قُلْتُ: إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٥١٥ و٢٥١٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جَرير، عن منصور، عن أبي وائل، به.","vol":"2","page":302},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ.» الْحَدِيثَ.\nسلف في كتاب البيوع.","vol":"2","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-392>باب الحلف الكاذب في البيع</span>\n- حَدِيث خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُمْ، خَسِرُوا وَخَابُوا؟ قَالَ: فَأَعَادَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: الْمُسْبِلُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، أَوِ الْفَاجِرِ، وَالْمَنَّانُ».\nسلف في كتاب البيوع.","vol":"2","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-393>باب من حلف بملةٍ غيرِ الإسلام</span>\n١٢٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلَامِ، كَاذِبًا، فَهُوَ كَمَا قَالَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦١٠٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، به.","vol":"2","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-394>باب إبرار المُقسِم</span>\n- حَدِيث مُعَاويَةَ بن سُوَيدِ بن مُقَرِّنٍ، عَنْ الْبَراءِ بن عَازِبٍ، قَالَ:\n«أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعٍ ...، وَذَكَرَ مِنْهَا: وَإِبْرارِ الْقَسَمِ».\n• وفي رواية: «وَإِبْرارِ الْمُقْسِمِ».\n• يأتي في كتاب اللباس والزينة.","vol":"2","page":306},{"text":"١٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-395> كتاب النذور</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>باب النهي عن النَّذْر</span>\n١٢٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَرُدُّ مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ» (^١).\n- وفي رواية: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ» (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «النَّذْرُ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا، وَلَا يُؤَخِّرُهُ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الشَّحِيحِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥٣٧١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن منصور، عن عبد الله بن مُرَّة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥٦٩٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن مُرَّة، به.\n(^٣) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣٨٣٦) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن عبد الله بن مُرَّة، به.\n(^٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":307},{"text":"١٢٥١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«قَالَ اللهُ، ﷿: لَا يَأْتِي النَّذْرُ عَلَى ابْنِ آدَمَ بِشَيْءٍ لَمْ أُقَدِّرْهُ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ، يُؤْتِينِي عَلَيْهِ مَا لَا يُؤْتِينِي عَلَى الْبُخْلِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٧٤١٧) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-397>باب لا نَذر في معصية الله</span>\n١٢٥٢ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأبي داود (٣٢٨٩) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن طلحة بن عبد الملك الأَيلِي، عن القاسم، به.","vol":"2","page":309},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-398>باب لا نَذر فيما لا يملِك العبد</span>\n١٢٥٣ - عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ:\n«كَانَتْ ثَقِيفٌ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقيلٍ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفٌ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقيلٍ، وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: بِمَ أَخَذْتَنِي؟ وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ فَقَالَ إِعْظَامًا لِذَلِكَ: أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، رَحِيمًا رَقِيقًا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَملِكُ أَمْرَكَ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي، قَالَ: هَذِهِ حَاجَتُكَ، فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ، قَالَ: وَأُسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنصَارِ، وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ، وَكَانَ الْقَوْمُ يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَي بُيُوتِهِمْ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ، فَأَتَتِ الإِبِلَ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَتْرُكُهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ، فَلَمْ تَرْغُ، قَالَ: وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا، ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ، وَنَذِرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ، قَالَ: وَنَذَرَتْ لِلَّهِ، إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ، فَقالوا: الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا نَذَرَتْ، إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، بِئْسَمَا جَزَتْهَا، نَذَرَتْ لِلَّهِ، إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ» (^١).\n- وفي رواية: «كَانَتْ بَنُو عُقيلٍ حُلَفَاءَ لِثَقِيفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَسَرُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، مَعَهُ نَاقَةٌ لَهُ، وَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ سَبَقَتِ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَذَا وَكَذَا مَرَّةً، وَكَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا سَبَقَتِ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، لَمْ تُمْنَعْ مِنْ كَلإٍ تَرْتَعُ فِيهِ، وَلَمْ تُمْنَعْ مِنْ حَوْضٍ تَشْرَعُ فِيهِ، قَالَ: فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، بِمَ أَخَذْتَنِي، وَأَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ فَقَالَ: بِجَرِيرَةِ حُلفَائِكَ ثَقِيفٍ، قَالَ: وَحُبِسَ حَيْثُ يَمُرُّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَملِكُ أَمْرَكَ، كُنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ، قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي، قَالَ: تِلْكَ حَاجَتُكَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَدَا لَهُ، فَفَادَى بِهِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْ ثَقِيفٌ، وَأَمْسَكَ النَّاقَةَ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَغَارَ عَدُوٌّ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَأَخَذُوا سَرْحًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَصَابُوا النَّاقَةَ فِيهَا، قَالَ: وَقَدْ كَانَتْ عِنْدَهُمُ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَسَرُوهَا، وَكَانُوا يُرَوِّحُونَ النَّعَمَ عَشيًّا، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى النَّعَمِ، فَجَعَلَتْ لَا تَجِيءُ إِلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيهَا فَلَمْ تَرْغُ، فَاسْتَوتْ عَلَيْهَا فَنَجَتْ، فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ النَّاسُ: الْعَضْبَاءُ، الْعَضْبَاءُ، قَالَ: فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنجَانِي اللهُ عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِئْسَمَا جَزَيْتِهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ، فَأُسِرَ الرَّجُلُ، وَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مَعَهُ، قَالَ: فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي وَثَاقٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، تَأْخُذُونِي وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ، قَالَ: وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ فِيمَا قَالَ: وَإِنِّي مُسْلِمٌ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ، قَالَ: وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَذِهِ حَاجَتُكَ، ثُمَّ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ، فَذَهَبُوا بِهَا، وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ فِيهِ، قَالَ: وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا أَرَاحُوا إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ، قَالَ: فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَ مَا نُوِّمُوا، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ عَلَى بَعِيرٍ رَغَا حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ، فَرَكِبَتْهَا، ثُمَّ وَجَّهَتْهَا قِبَلَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: وَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ ﷿ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ، فَقِيلَ: نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِنَذْرِهَا، أَوْ أَتَتْهُ فَأَخْبَرَتْهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِئْسَمَا جَزَتْهَا، أَوْ بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا، إِنِ اللهُ، ﵎، أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، قَالَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٥/ ٧٨ (٤٢٥٥) قال: حدثني زهير بن حرب، وعلي بن حُجْر السعدي، واللفظ لزهير، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي المهلب، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٨٥١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، قال: سمعت أبا قِلابة يحدث، عن عمه، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٢٠١٧٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي المهلب، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":310},{"text":"١٢٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِي شَيْءٍ لَا يَمْلِكُهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم (٢١٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا معاوية بن سَلَّام بن أبي سَلَّام الدمشقي، عن يحيى بن أبي كثير، أن أبا قِلابة أخبره، به.","vol":"2","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-399>باب الوفاء بالنذر</span>\n١٢٥٥ - عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:\n«كَانَ عَلَى عُمَرَ نَذْرُ اعْتِكَافِ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً، وَيَفِيَ بِنَذْرِهِ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ: فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٧٠٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، قال: سمعت نافعا، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٢٠٣٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"2","page":312},{"text":"١٢٥٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عُمَرَ؛\n«أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَيْلَةً؟ فَقَالَ لَهُ: فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٦١) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله حدثني نافع، عن ابن عمر، به.","vol":"2","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-400>باب مَن نذر أن يمشي إلى بيت الله</span>\n١٢٥٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، رَجُلًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَرَكِبَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لابن أبي شيبة (١٢٥٤٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد، عن ثابت، به.","vol":"2","page":314},{"text":"١٢٥٨ - عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ:\n«نَذرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقَالَ ﵇: لِتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٨٦٦) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب، أن يزيد بن أبي حبيب أخبره، أن أبا الخير حدثه، به.","vol":"2","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-401>بابٌ في قضاء النذر عن الميت</span>\n١٢٥٩ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄؛\n«أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، ﵁، اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ، فَقَالَ: اقْضِهِ عَنْهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٧٦١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، به.","vol":"2","page":316},{"text":"١٢٦٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ عَلَى أُمِّهَا صَوْمُ شَهْرٍ فَمَاتَتْ، أَفَأَصُومُهُ عَنْهَا؟ قَالَ: لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللهِ، ﷿، أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠٣٢) قال: حدثنا يحيى، سمعت الأعمش، حدثني مسلم، عن سعيد بن جبير، به.","vol":"2","page":317},{"text":"١٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-402> كتاب الحدود والديات</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>باب لَا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث</span>\n١٢٦١ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِكُ دِينَهُ، الْمُفَارِقُ، أَوِ الْفَارِقُ، الْجَمَاعَةَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٤٥١٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت عبد الله بن مُرَّة يحدث، عن مسروق، به.","vol":"2","page":318},{"text":"- حَدِيث أَبي بُرْدَةَ بن أَبي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ؛\n«بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ، فَلمَّا قَدِمَ عَلَيهِ، أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، قَالَ: انْزِل، وإِذَا رَجُلٌ عِندَهُ مُوثَقٌ، قَالَ: مَا هَذا؟ قَالَ: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ، قَالَ: اجْلِسْ، قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ اللهِ ورَسُولِهِ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ - فَأَمَرَ بهِ فَقُتِلَ».\nيأتي في كتاب الإمارة.","vol":"2","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-404>باب في الرجل يعترف بحدٍ ولا يُسمِّيه</span>\n١٢٦٢ - عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبو أُمَامَةَ؛\n«أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ قَامَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ: هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: هَلْ صَلَّيْتَ مَعَنَا حِينَ صَلَّيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اذْهَبْ فَإِنَّ اللهَ قَدْ عَفَا عَنْكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٢٧١٧) قال: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثني أبو عمار شداد، به.","vol":"2","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-405>باب تحريم الدماء</span>\n١٢٦٣ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«أَوَّلُ مَا يُحْكَمُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٤٠٢٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، عن خالد، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا وائل، به.","vol":"2","page":321},{"text":"١٢٦٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«لَنْ يَزَالَ الْمَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري. واللفظ لأحمد (٥٧٨٥) قال: حدثنا أبو النضر، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، به.","vol":"2","page":322},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ».\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"2","page":323},{"text":"١٢٦٥ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا، إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٣٣٣٥) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، قال: حدثني عبد الله بن مُرَّة، عن مسروق، به.","vol":"2","page":324},{"text":"١٢٦٦ - عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«أَبغَضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، لِيُهَرِيقَ دَمَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري (٦٨٨٢) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثنا نافع بن جبير، به.","vol":"2","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-406>باب ما جاء في المحاربة</span>\n١٢٦٧ - عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:\n«قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ، أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ».\nقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَهَؤُلَاءِ سَرَقُوا، وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ (^١).\n• وفي رواية: «أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْغِنَا رِسْلًا، قَالَ: مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقُوا بِالذَّوْدِ، فَانْطَلَقُوا، فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، فَأَتَى الصَّرِيخُ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ، فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ، فَكَحَلَهُمْ بِهَا، وَطَرَحَهُمْ بِالحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَمَا يُسْقَوْنَ حَتَّى مَاتُوا».\nقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: قَتَلُوا، وَسَرَقُوا، وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ، وَسَعَوْا فِي الأَرْضِ فَسَادًا (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، كَانُوا فِي الصُّفَّةِ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْغِنَا رِسْلًا، فَقَالَ: مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقُوا بِإِبِلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَوْهَا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ الصَّرِيخُ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ، فَكَحَلَهُمْ، وَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَمَا حَسَمَهُمْ، ثُمَّ أُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ، فَمَا سُقُوا حَتَّى مَاتُوا».\nقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: سَرَقُوا وَقَتَلُوا، وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٣٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣٠١٨) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٦٨٠٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، عن وهيب، عن أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٤) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":326},{"text":"١٢٦٨ - عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ؛\n«أَنَّ نَاسًا، أَوْ رِجَالًا، مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ، قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلَامِ، وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَوْدٍ وَبِرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى كَانُوا نَاحِيَةَ الْحَرَّةِ، كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، وَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَتُرِكُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٥٧٢٧) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا سعيد، حدثنا قتادة، به.","vol":"2","page":327},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-407>باب لا يُقتل مسلمٌ بكافرٍ</span>\n١٢٦٩ - عَنْ أَبِي جُحَيفَةَ، قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، شَيْءٌ بَعْدَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِلَّا فَهْمٌ يُؤْتِيهِ اللهُ ﷿ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ، أَوْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ:\n«العَقْلُ، وَفِكَاكُ الأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٦٠٩) قال: حدثنا سفيان، عن مُطَرِّف، عن الشعبي، عن أبي جحيفة، به.","vol":"2","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-408>باب القصاصِ في القتل بالحَجَر وقتلِ الرجل بالمرأَة</span>\n١٢٧٠ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا، أَفُلَانٌ؟ أَفُلَانٌ؟ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَجِيءَ بِالْيَهُودِيِّ، فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦٨٨٤) قال: حدثني إسحاق، أخبرنا حبان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، به.","vol":"2","page":329},{"text":"١٢٧١ - عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ جَارِيَةً خَرَجَتْ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ، فَأَخَذَهَا يَهُودِيٌّ، فَرَضَخَ رَأْسَهَا، وَأَخَذَ مَا عَلَيْهَا، فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَبِهَا رَمَقٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ قَتَلَكِ، فُلَانٌ؟ فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا: لَا، فَقَالَ: فُلَانٌ؟ فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا: لَا، قَالَ: فَفُلَانٌ الْيَهُودِيُّ؟ فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا: نَعَمْ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَضَخَ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٣٣٠٨) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا شعبة، عن هشام بن زيد بن أنس، به.","vol":"2","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-409>باب الشروع في القتل</span>\n١٢٧٢ - عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ، قَالَ: مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكَ، قَالَ: أَوْ قَالَ: عَلَيَّ، قَالَ: قَالُوا: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لمسلم ٧/ ١٤ (٥٧٥٦) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، به.","vol":"2","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-410>باب ما جاء في القصاص</span>\n١٢٧٣ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ؛\n«أَنَّ الرُّبَيِّعَ، وَهِيَ ابْنَةُ النَّضْرِ، كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا الأَرشَ، وَطَلَبُوا الْعَفْوَ، فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، كِتَابَُ اللهِ الْقِصَاصُ، فَرَضِيَ الْقَوْمُ، وَعَفَوْا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٧٠٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني حميد، به.","vol":"2","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-411>باب حد السرقة</span>\n• قال سبحانه: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ المائدة: (٣٨: ٣٩).\n* * *","vol":"2","page":333},{"text":"١٢٧٤ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٧٨٣) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي، حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، به.","vol":"2","page":334},{"text":"١٢٧٥ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (٢٨١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي قال: أخبرتني عمرة بنت عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":335},{"text":"١٢٧٦ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْطَعُ السَّارِقَ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ١١٢ (٤٤١٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، واللفظ ليحيى، قال ابن أبي عمر: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا سفيان بن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن عمرة، به.","vol":"2","page":336},{"text":"١٢٧٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«لَمْ تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ، حَجَفَةٍ، أَوْ تُرْسٍ، وَكِلَاهُمَا ذُو ثَمَنٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٥/ ١١٢ (٤٤٢٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"2","page":337},{"text":"١٢٧٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَطَعَ سَارِقًا فِي مِجنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. اللفظ لمسلم ٥/ ١١٣ (٤٤٢٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، به.","vol":"2","page":338},{"text":"١٢٧٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إسحاق، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٤٧٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن عروة، به.","vol":"2","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-412>باب حد الزنا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>باب الثيب الزاني</span>\n• حَدِيثُ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِكُ دِينَهُ، الْمُفَارِقُ، أَوِ الْفَارِقُ، الْجَمَاعَةَ».\nسلف.","vol":"2","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-414>باب إقامة حد الثيب الزاني بالرجم</span>\n- حَدِيث عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ، قَالَ: إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا؛\n«رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ».\nيأتي في كتاب الإمارة.","vol":"2","page":341},{"text":"١٢٨٠ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى:\n«هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ»\nقَالَ: قُلْتُ: بَعْدَ مَا أُنْزِلَتْ سُورَةُ النُّورِ، أَمْ قَبْلَهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٥/ ١٢٣ (٤٤٦٣) قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الواحد، حدثنا سليمان الشيباني (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، واللفظ له، حدثنا علي بن مُسْهِر، عن أبي إسحاق الشيباني، به.","vol":"2","page":342},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-415>باب حكم إذا زنى البكرُ بالثيب</span>\n١٢٨١ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ؛\n«أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَقَالَ الآخَرُ، وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: تَكَلَّمْ، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، (قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَسِيفُ: الأَجِيرُ)، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ، وَبِجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلدُ مِئَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَاريَتُكَ، فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِئَةً، وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ، فَارْجُمْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَرَجَمَهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٨٤٢ و٦٨٤٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، به.","vol":"2","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-416>باب مَن شَهِد على نفسه</span>\n١٢٨٢ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنصَارِيِّ؛\n«أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمْ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَى، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُجِمَ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَادَاهُ، فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَتَنَحَّى بِشِقِّهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ زَنَى، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ يُرْجَمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ حَتَّى أُدْرِكَ بِالْحَرَّةِ، فَقُتِلَ بِهَا رَجْمًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٨١٤) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٧٣٣٦) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السرح، قال: حدثنا ابن وَهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":344},{"text":"١٢٨٣ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ:\n«أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى تِلقَاءَ وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى ثَنَّى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَبِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٩٩٨٠) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني ليث، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، وسعيد بن المسيب، به.","vol":"2","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-417>باب الصلاة على من تاب وأُقيم عليه الحد</span>\n١٢٨٤ - عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ؛ عَنْ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ؛\n«أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلِيَّهَا أَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَأْتِنِي بِهَا، فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ، فَقَالَ: لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ؟» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للطيالسي (٨٨٨) قال: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، أن أبا قِلابة حدثه، عن أبي المهلب، به.","vol":"2","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-418>باب رجم من زنى من أهل الكتاب</span>\nإذا رضي بحكم الإسلام\n١٢٨٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ الْيَهُودَ جَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرُجِمَا».\nقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ عَلَى الْمَرْأَةِ، يَقِيهَا الْحِجَارَةَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٦٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك بن أنس، عن نافع، به.","vol":"2","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-419>باب إِذا زَنَت الأَمةُ</span>\n١٢٨٦ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ، قَالَ: إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ»\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٨٣٧ و٦٨٣٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، به.","vol":"2","page":348},{"text":"١٢٨٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«إِذَا زَنَتِ الأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا، وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ، فَلْيَجْلِدْهَا، وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢١٥٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني سعيد المقبري، عن أبيه، به.","vol":"2","page":349},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-420>باب حد الخمر</span>\n١٢٨٨ - عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، قَالَ:\n«مَا مِنْ رَجُلٍ أَقَمْتُ عَلَيْهِ حَدًّا فَمَاتَ، فَأَجِدُ فِي نَفْسِي، إِلَّا الْخَمْرَ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ لَوَدَيْتُهُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٠٣٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن أبي حَصين، عن عمير بن سعيد، به.","vol":"2","page":350},{"text":"١٢٨٩ - عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَدْ صَلَّى بِأَهْلِ الْكُوفَةِ الصُّبْحَ أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: أَزِيدُكُمْ؟ قَالَ: شَهِدَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ وَرَجُلٌ آخَرُ، شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُهَا، يَعْنِي الْخَمْرَ، وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّؤُهَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْهَا حَتَّى شَرِبَهَا، فَقَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِابْنِهِ الْحَسَنِ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالَ الْحَسَنُ: وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا، فَقَالَ لِعَبدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ابْنِ أَخِيهِ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَأَخَذَ سَوْطًا فَجَلَدَهُ، وَعَلِيٌّ يَعُدُّ، فَلَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ، قَالَ: أَمْسِكْ؛\n«جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ».\nوَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي في الكبرى، وأبو يعلى. واللفظ لأبي يعلى (٥٠١) قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا عبد العزيز بن المختار الأنصاري، عن عبد الله بن فيروز، حدثني حضين بن المنذر الرقاشي، به.","vol":"2","page":351},{"text":"١٢٩٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِنُعَيْمَانَ، أَوْ بِابْنِ نُعَيْمَانَ، وَهُوَ سَكْرَانُ، فَشَقَّ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ مَنْ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ بِالجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٧٧٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا وهيب بن خالد، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مُلَيكة، به.","vol":"2","page":352},{"text":"١٢٩١ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ الْأَرْبَعِينَ».\nقَالَ: وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ: فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ، قَالَ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٣٠٠٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحدثني حجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث، به.","vol":"2","page":353},{"text":"أبواب الديات\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>باب من قتل له قتيل فهو بالخيار</span>\n• حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحمَنِ، قَالَ: حَدَّثَني أَبو هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«لَمَّا افْتُتِحَتْ مَكَّةُ، قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَامَ فَقَالَ: مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا يُقَادُ وَإِمَّا يُفْدَى».\n• وفي رواية: «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ، بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ، فَقَالَ: مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ، وَإِمَّا أَنْ يُفَادِيَ أَهْلَ الْقَتِيلِ».\nيأتي في كتاب المناقب.","vol":"2","page":354},{"text":"• حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ خُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ، وَإِنِّي عَاقِلُهُ، فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوا، أَوْ يَأْخُذُوا الْعَقْلَ».\nيأتي في كتاب المناقب.","vol":"2","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-422>باب دية الجَنين</span>\n١٢٩٢ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ، رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٥/ ١١٠ (٤٤٠٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، به.","vol":"2","page":356},{"text":"١٢٩٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عُمَرَ، ﵁، أَنَّهُ اسْتَشَارَهُم في إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ:\n«قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالْغُرَّةِ: عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ».\nفَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ، قَضَى بِهِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٦٩٠٥ و٦٩٠٦) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا هشام، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، به.","vol":"2","page":357},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-423>باب من عض رجلًا</span>\n١٢٩٤ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«قَاتَلَ أَجِيرِي رَجُلًا، فَعَضَّ يَدَهُ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَهْدَرَهُ، وَقَالَ: فَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُهَا الْفَحْلُ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، وَكَانَ مِنْ أَوْثَقِ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي، وَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، وَقَالَ: أَفَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا. قَالَ: أَحْسَبُهُ: كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٨٢٣٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، قال: أخبرني صفوان بن يعلى بن أمية، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٨٢٤٩) قال: حدثنا إسماعيل، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن صفوان بن يعلى، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":358},{"text":"١٢٩٥ - عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى الْعَامِرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ لَا دِيَةَ لَكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٨٩٢) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، قال: سمعت زرارة بن أوفى، به.","vol":"2","page":359},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-424>باب الجُبار</span>\n١٢٩٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«جَرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٤١٦) عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":360},{"text":"١٢٩٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيادٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«العَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «العَجْمَاءُ عَقْلُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٠٠١٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦٩١٣) قال: حدثنا مسلم، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم.","vol":"2","page":361},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-425>باب من اطلع في بيت قوم</span>\n١٢٩٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ، بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (١١٠٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-426>باب القَسَامَة</span>\n• القَسَامة: اليمين كالقَسَم، وحقيقتها أن يسقط قتيلٌ في وسط قوم ولا يُعرف قاتلُه، فيُقسم خمسون من أهل المقتول على أن قاتله فلانٌ، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون منهم خمسين يمينًا، فإن حلفوا استحقوا الدِّيَة، فإن أبَوْا، يُقسِم المتهمون على نفي القتل عنهم، فإن حلفوا لم تلزمهم الدية.\n* * *","vol":"2","page":363},{"text":"١٢٩٩ - عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛\n«أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ انْطَلَقَا قِبَلَ خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ، فَاتَّهَمُوا الْيَهُودَ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَبِّرِ الْكُبْرَ، أَوْ قَالَ: لِيَبْدَإِ الأَكْبَرُ، فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ، قَالُوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ كَيْفَ نَحْلِفُ؟ قَالَ: فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْمٌ كُفَّارٌ، قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قِبَلِهِ».\nقَالَ سَهْلٌ: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا، فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عن بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: انْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ، وهيَ يَوْمَئِذٍ صُلحٌ، فَتَفَرَّقَا، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ: كَبِّرْ كَبِّرْ، وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ، فَسَكَتَ، فَتَكَلَّمَا، فَقَالَ: تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ، أَوْ صَاحِبَكُمْ، قَالُوا: وكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ، وَلَمْ نَرَ؟ قَالَ: فَتُبْرِيكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ؟ فَقَالُوا: كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٥/ ٩٨ (٤٣٥٨) قال: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، ورافع بن خديج، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣١٧٣) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا بشر، هو ابن المُفَضَّل، حدثنا يحيى، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"2","page":364},{"text":"١٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-427> كتاب الأَقضية</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>باب ما جاء في شهَادة الزور</span>\n• قال سبحانه: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ الحج: (٣٠).\n• حَدِيثُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:\n«ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكَبَائِرَ، أَوْ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: الشِّرْكُ بِاللهِ ﷿ وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قَالَ: قَوْلُ الزُّورِ، أَوْ قَالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ».\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"2","page":365},{"text":"• وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«ذُكِرَ الْكَبَائِرُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ ﷿ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، وَقَالَ: وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ»\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"2","page":366},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-429>باب إثم من خاصم في باطل</span>\n١٣٠٠ - عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. اللفظ لمالك في «الموطأ» (٢١١٦) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، به.","vol":"2","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-430>باب إِذا اجتهد الحاكم</span>\n١٣٠١ - عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَولَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ، فَلَهُ أَجْرٌ».\nقَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقَالَ: هَكَذا حَدَّثَنِي أَبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٧٣٥٢) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن بُسر بن سعيد، عن أبي قيس، مولى عَمرو بن العاص، به.","vol":"2","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-431>باب اليمين على المُدَّعَى عليه</span>\n١٣٠٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَوْ أَنَّ النَّاسَ أُعْطُوا بِدَعْوَاهُمُ، ادَّعَى نَاسٌ مِنَ النَّاسِ دِمَاءَ نَاسٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٣٢٤٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مُلَيكة، به.","vol":"2","page":369},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-432>باب شهَادة المرأة</span>\n• قال سبحانه في شأن الدَّيْن: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ البقرة: (٢٨٢).\n* * *","vol":"2","page":370},{"text":"• حَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكَ نُقْصَانُ عَقْلِهَا».\n•  سلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"2","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-433>باب القضاء فيمن كسر شيئًا</span>\n١٣٠٣ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، عِنْدَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلَتْ أُخْرَى بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ يَدَ الرَّسُولِ، فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ، فَانْكَسَرَتْ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ الْكِسْرَتَيْنِ، فَضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى، فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ، وَيَقُولُ: غَارَتْ أُمُّكُمْ، كُلُوا، فَأَكَلُوا، فَأَمْسَكَ حَتَّى جَاءَتْ بِقَصْعَتِهَا الَّتِي فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ، وَتَرَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣٩٩٠) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا حميد، به.","vol":"2","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-434>باب قضية الزبير والأنصاري</span>\n١٣٠٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُحَدِّثُ؛\n«أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الأَنصَارِ، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهَا كِلَاهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ، فَغَضِبَ الأَنصَارِيُّ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ».\nفَاسْتَوْعَى النَّبِيُّ ﷺ حِينَئِذٍ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ، أَرَادَ فِيهِ سَعَةً لَهُ وَلِلأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ الأَنصَارِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، اسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ.\nقَالَ عُرْوَةُ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ لأحمد (١٤٣٦) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة بن الزبير، به.","vol":"2","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-435>باب قضية هند وأبي سفيان</span>\n١٣٠٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «دَخَلَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٣٦٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن هشام، قال: أخبرني أبي، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٥/ ١٢٩ (٤٤٩٧) قال: حدثني علي بن حُجْر السعدي، حدثنا علي بن مُسْهِر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وإسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-436>باب القضاء في اللُّقَطة</span>\n١٣٠٦ - عَنْ يَزِيدَ مَولَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، ﵁، قَالَ:\n«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ، قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» (^١).\n• وفي رواية: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنِ اللُّقَطَةِ، الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ، فَقَالَ: اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ، فَاسْتَنْفِقْهَا، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟ دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا، وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا، وَسَأَلَهُ عَنِ الشَّاةِ، فَقَالَ: خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٤٢٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، عن يزيد، مولى المنبعث، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٥/ ١٣٤ (٤٥٢٠) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قال ابن حجر: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، عن يزيد، مولى المنبعث، به.\n(^٣) اللفظ لمسلم ٥/ ١٣٤ (٤٥٢٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا سليمان، يعني ابن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد، مولى المنبعث، به.\n(^٤) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-437>باب النهي عن حلب ماشية الغير إلا بإذنه</span>\n١٣٠٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَاشِيَتِهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ» (^١).\n- وفي رواية: «أَلَا لَا تُحْتَلَبَنَّ مَاشِيَةُ امْرِئٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، فَيُكْسَرَ بَابُهَا، ثُمَّ يُنْتَثَلَ مَا فِيهَا؟ فَإِنَّمَا فِي ضُرُوعِ مَوَاشِيهِمْ طَعَامُ أَحَدِهِمْ، أَلَا فَلَا تُحْتَلَبَنَّ مَاشِيَةُ امْرِئٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، أَوْ قَالَ بِأَمْرِهِ» (^٢).\n- وفي رواية (^٣): «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ تُحْتَلَبَ الْمَوَاشِي إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا، وَقَالَ: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَُبَتُهُ، الَّتِي فِيهَا طَعَامُهُ، فَيُكسَرَ بَابُهَا، فَيُنْتَثَلَ مَا فِيهَا؟ فَإِنَّمَا فِي ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ مِثْلُ مَا فِي مَشَارِبِكُمْ، أَلَا فَلَا يَحِلُّ مَا فِي ضُرُوعِهَا إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٤٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٥٩٢) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٢٧٤٠) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\n(^٤) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود.","vol":"2","page":376},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-438>باب من قضايا الأمم السابقة</span>\n١٣٠٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«كَانَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاءَ الذِّئْبُ، فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتِ الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ ﵇، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵉، فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ، يَرْحَمُكَ اللهُ، هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى».\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٧٦٩) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، قال: حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":377},{"text":"٢٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-439> كتاب الأطعمة</span>\nبسم الله الرَّحمَن الرَّحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>باب لا آكل مُتكئًا</span>\n١٣٠٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا آكُلُ مُتَّكِئًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٩٠٦٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي عن سفيان، عن علي بن الأقمر، به.","vol":"2","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-441>باب التسمية على الطعام، والأكل باليمين</span>\nوالأكل مما يليه\n١٣١٠ - عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيسَانَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ يَقُولُ:\n«كُنْتُ غُلَامًا فِي حَجْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ يَدِي تَطيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ، وَكُل بِيَمِينِكَ، وَكُل مِمَّا يَلِيكَ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٣٧٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله، أخبرنا سفيان، قال: الوليد بن كثير أخبرني، أنه سمع وهب بن كيسان، به.","vol":"2","page":379},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-442>باب الأكل والشرب باليمين</span>\n١٣١١ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُل بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (٦٤٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، به.","vol":"2","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-443>باب الدعاء بعد الطعام</span>\n١٣١٢ - عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٢٦٣٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن خالد بن معدان، به.","vol":"2","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-444>باب لعق الأصابع بعد الطعام</span>\n١٣١٣ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ:\n«إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٤٥٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار، عن عطاء، به.","vol":"2","page":382},{"text":"١٣١٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، لَعَقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ مِنَ الطَّعَامِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي في «الشمائل»، والنَّسَائي. واللفظ لابن أبي شيبة (٢٤٩٣٧) قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرَّحمَن بن كعب بن مالك، به.","vol":"2","page":383},{"text":"١٣١٥ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ إِذَا أَكَلَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٣٠١٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٤٣٠٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، به.\n(^٣)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-445>باب سَلْت الصحفة</span>\n١٣١٦ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«لِيَسْلُتْ أَحَدُكُمُ الصَّحْفَةَ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الصَّحْفَةَ، وَقَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٣٠١٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(^٢) اللفظ لأبي داود (٣٨٤٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":385},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-446>باب آنية أهل الكتاب</span>\n• حَدِيثُ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ عَائِذِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنيَّ يَقُولُ:\n«أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، قَالَ: إِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا».\nيأتي في كتاب الصيد والذبائح.\n* * *","vol":"2","page":386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-447>باب إذا وقعت الفأرة في سَمن</span>\n١٣١٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ؛\n«أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهَا، فَقَالَ: أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (٣١٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أنه سمع ابن عباس يحدث، به.","vol":"2","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-448>باب في اللقمة تسقط</span>\n١٣١٨ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ، فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٣٠١٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"2","page":388},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-449>باب طعام الاثنين كافي الثلاثة</span>\n١٣١٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«طَعَامُ الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٦/ ١٣٢ (٥٤١٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-450>باب المؤمن يأكل في مِعًى واحد</span>\n١٣٢٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يَأْكُلُ الْمُسْلِمُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٦٢٩) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":390},{"text":"١٣٢١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٤٨٠٩) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.","vol":"2","page":391},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-451>باب أكل التَّمر</span>\n١٣٢٢ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَانِي سَبْعَ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهَا، شَدَّتْ فِي مَضَاغِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إسحاق، وأحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٥٤١١) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عباس الجريري، عن أبي عثمان النهدي، به.","vol":"2","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-452>باب النهي عَن قِران التَّمر</span>\n١٣٢٣ - عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ جَهْدٌ، فَكُنَّا نَأْكُلُ، فَيَمُرُّ عَلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ وَنَحْنُ نَأْكُلُ، فَيَقُولُ:\n«لَا تُقَارِنُوا، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ».\nقَالَ شُعْبَةُ: لَا أُرَى هَذِهِ الْكَلِمَةَ فِي الِاسْتِئْذَانِ إِلَّا مِنْ كَلَامِ ابْنِ عُمَرَ (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَصَابَتْنَا سَنَةٌ، فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ:\n«لَا تُقَارِنُوا، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْمِرَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْرُنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥١٣٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة المعنى قال حجاج: عن جبلة، وقال ابن جعفر: سمعت جبلة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥٥٣٦) قال: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، حدثنا جبلة، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٥٣٤٢) قال: حدثنا وكيع (ح) وعبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن جبلة بن سحيم، به.\n(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-453>باب ما جاء في الدُّبَّاء</span>\n١٣٢٤ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ خَيَّاطًا دَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، فَذَهَبْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَرَّبَ خُبْزَ شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ الْقَصْعَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٤٣٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"2","page":394},{"text":"١٣٢٥ - عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«كُنْتُ غُلَامًا أَمْشي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى غُلَامٍ لَهُ خَيَّاطٍ، فَأَتَاهُ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، وَعَلَيْهِ دُبَّاءٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ جَعَلْتُ أَجْمَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَأَقْبَلَ الْغُلَامُ عَلَى عَمَلِهِ. قَالَ أَنَسٌ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ، بَعْدَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَنَعَ مَا صَنَعَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، والنَّسَائي، وأبو عَوانة. واللفظ للبخاري (٥٤٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن منير، سمع النضر، أخبرنا ابن عون، قال: أخبرني ثمامة بن عبد الله بن أنس، به.","vol":"2","page":395},{"text":"١٣٢٦ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَجِيءَ بِمَرَقَةٍ فِيهَا دُبَّاءٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ ذَلِكَ الدُّبَّاءَ وَيُعْجِبُهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ جَعَلْتُ أُلقِيهِ إِلَيْهِ، وَلَا أَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ أَنَسٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّهُ بَعْدُ».\nقَالَ سُلَيْمَانُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، فَقَالَ: مَا أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَطُّ فِي زَمَانِ الدُّبَّاءِ، إِلَّا وَجَدْنَاهُ فِي طَعَامِهِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (١٣٥٦٣) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان، عن ثابت، به.","vol":"2","page":396},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-454>باب أكل الدجاج</span>\n١٣٢٧ - عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَأُتِيَ بِلَحْمِ دَجَاجٍ، فَتَنَحَّى رَجُلٌ لَمْ يَأْكُلْ، فَدَعَاهُ أَبو مُوسَى، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا، فَقَذِرْتُهُ، فَقَالَ أَبو مُوسَى:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْكُلُهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٧٨٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن أبي قِلابة، عن زهدم الجَرمي، به.","vol":"2","page":397},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-455>باب أكل الأرنب</span>\n١٣٢٨ - عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَوْا عَلَيْهَا حَتَّى لَغِبُوا، فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيْهَا فَقَبِلَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٤٨٩) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثني هشام بن زيد، به.","vol":"2","page":398},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-456>باب أكل الجراد</span>\n١٣٢٩ - عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: سَأَلَ شَرِيكِي، وَأَنَا مَعَهُ، عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، عَنِ الْجَرَادِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ:\n«غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، فَكُنَّا نَأْكُلُهُ» (^١).\n\n• وفي رواية (^٢): «عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، ﵄، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَوْ سِتًّا، كُنَّا نَأْكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٩٤٥٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي يعفور، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٤٩٥) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن أبي يعفور، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-457>باب ما جاء في الضب</span>\n١٣٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالدِ بْنِ الْوَلِيدِ بن الْمُغِيرَةِ؛\n«أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، فَقِيلَ: هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قَالَ خَالدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٧٢٩) عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عباس، به.","vol":"2","page":400},{"text":"١٣٣١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَرَى فِي الضَّبِّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَسْتُ بِآكِلِهِ، وَلَا بِمُحَرِّمِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٧٣٠) عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"2","page":401},{"text":"١٣٣٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، عَنْ أَكْلِ الضَّبِّ، فَقَالَ: لَا آكُلُهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الضَّبِّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: لَا آكُلُهُ، وَلَا أَنْهَى عَنْهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٦/ ٦٦ (٥٠٦٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٤٧٠٩) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو عَوانة.","vol":"2","page":402},{"text":"١٣٣٣ - عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: لَقَدْ صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً وَنِصْفًا، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَأْكُلُونَ، فَنَادَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ: إِنَّهُ ضَبٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كُلُوا فَإِنَّهُ حَلَالٌ، أَوْ كُلُوا، فَلَا بَأْسَ، قَالَ: فَكَفَّ، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (٦٣٢٢) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا شعبة، عن توبة، قال: قال الشعبي، به.","vol":"2","page":403},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-458>باب ميتة البحر</span>\n١٣٣٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:\n«بَعَثَنَا النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَ مِئَةِ رَاكِبٍ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، فَسُمِّيَ جَيْشَ الْخَبَطِ، وَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا، يُقَالُ لَهُ: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا نِصْفَ شَهْرٍ، وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ حَتَّى صَلَحَتْ أَجْسَامُنَا، قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ، فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ، وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ، فَلَمَّا اشْتَدَّ الْجُوعُ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٤٩٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، أخبرنا سفيان، عن عَمرو، به.","vol":"2","page":404},{"text":"١٣٣٥ - عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄، أَنَّهُ قَالَ:\n«بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَهُمْ ثَلَاثُ مِئَةٍ، وَأَنَا فِيهِمْ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ، فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ، فَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى فَنِيَ، فَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ، فَقُلْتُ: وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا فَلَمْ تُصِبْهُمَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-459>باب أكل لحوم الخيل</span>\n١٣٣٦ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ:\n«ذَبَحْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَكَلْنَاهُ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ» (^١).\n\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَكَلْنَا لَحْمَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لإسحاق (٢٢٠٦) قال: أخبرنا عَبدَة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن فاطمة، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٦٨١٨) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"2","page":406},{"text":"١٣٣٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي الْخَيْلِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٤٢١٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو، عن محمد بن علي، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٦/ ٦٥ (٥٠٦٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو الربيع العتكي وقتيبة بن سعيد، واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار، عن محمد بن علي، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-460>باب النهي عن أكل لحوم الحُمُر الأهلية</span>\n١٣٣٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٢١٧) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.","vol":"2","page":408},{"text":"١٣٣٩ - عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ قَالَ:\n«حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٥٢٧) قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أن أبا إدريس أخبره، به.","vol":"2","page":409},{"text":"١٣٤٠ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ:\n«أَصَبْنَا حُمُرًا يَوْمَ خَيْبَرَ خَارِجًا مِنَ الْقَرْيَةِ، فَنَحَرْنَاهَا، فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي بِهَا، إِذْ نَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ ﷺ: أَنِ اكْفَؤُوا الْقُدُورَ بِمَا فِيهَا، فَأَكفَأْنَاهَا وإِنَّهَا لَتَفُورُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بن أَبِي أَوْفَى قَالَ: أَصَبْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُرًا خَارِجًا مِنَ الْقَرْيَةِ، فَطَبَخْنَاهَا، فَنَادَى مُنَادِي النَّبيِّ ﷺ، فقال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ حَرَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ فَأَكْفِئُوا الْقُدُورَ بِمَا فِيهَا، فَأَكْفَأْنَاهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٧٣٣) قال: حدثنا سفيان، حدثنا أبو إسحاق الشيباني، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي، في «المُجتَبى» (٤٣٧٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق الشيباني، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"2","page":410},{"text":"١٣٤١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ، أَصَبْنَا حُمُرًا خَارِجًا مِنَ الْقَرْيَةِ، فَنَحَرْنَاهَا، فَطَبَخْنَا مِنْهَا، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَلَا إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْهَا، فَإِنَّهَا رِجْزٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (١٢٣٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن محمد بن سِيرين، به.","vol":"2","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-461>باب النهي عَن أكل كل ذي ناب من السباع</span>\n١٣٤٢ - عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، ﵁؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٥٣٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخَوْلاني، به.","vol":"2","page":412},{"text":"١٣٤٣ - عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَأَكلُهُ حَرَامٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٦/ ٦٠ (٥٠٣٢) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، عن مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عبيدة بن سفيان، به.","vol":"2","page":413},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-462>باب الوليمة وما جاء في الدعاء لأصحابها</span>\n١٣٤٤ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ:\n«جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي، فَنَزَلَ عَلَيهِ، فَأَتَاهُ بِطَعَامٍ وَحَيسَةٍ وَسَوِيقٍ وَتَمْرٍ، ثُمَّ أَتَاهُ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ، فَنَاوَلَ مَنْ عَن يَمِينِهِ، قَالَ: وَكَانَ يَأْكُلُ التَّمْرَ، وَيَضَعُ النَّوَى عَلَى ظَهْرِ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى فَيَرْمِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لعَبد بن حُميد (٥٠٧) قال: حدثني أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، به.","vol":"2","page":414},{"text":"١٣٤٥ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَارِسِيًّا، كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ جَاءَهُ يَدْعُوهُ، فَقَالَ: وَهَذِهِ؟ لِعَائِشَةَ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا، ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَهَذِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا، ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَهَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٢٤٢٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"2","page":415},{"text":"١٣٤٦ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:\n«شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: بِئْسَ الطَّعَامُ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهُ الأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ، فَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥١٧٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٤/ ١٥٣ (٣٥١٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":416},{"text":"٢١ -<span data-type=\"title\" id=toc-463> كتاب الأشربة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-464>باب ما جاء في الشرب قائمًا</span>\n١٣٤٧ - عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: أَتَى عَلِيٌّ، ﵁، عَلَى بَابِ الرَّحْبَةِ، فَشَرِبَ قَائِمًا، فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ؛\n«وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٥٦١٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال، به.","vol":"2","page":417},{"text":"• حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَمَرَ بِدَلْوٍ مِنْ زَمْزَمَ، فَنُزِعَ لَهُ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ».\nسلف في كتاب الحج.\n•  في هذا الحديث؛\n•  قول عبد الله بن عباس: أَمر بدلو؛ هو إناء يُحمل فيه الماء، ويُجلب به الماء من البئر.\n* * *","vol":"2","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-465>باب الأيمن فالأيمن</span>\n١٣٤٨ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n«قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَارَنَا، فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ، وَشِيبَ لَهُ بِمَاءٍ فِي بِئْرٍ فِي الدَّارِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَرُ نَاحِيَةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَاوِلْ أَبَا بَكْرٍ، فَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: الأَيْمَنَُ فَالأَيْمَنَُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (١٢١٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، به.","vol":"2","page":419},{"text":"١٣٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ أَبِي طُوَالَةَ الأَنصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ، وَنَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ حَتَّى دَخَلَ دَارَنَا، فَحَلَبْتُ لَهُ شَاةً، وَشُنَّ عَلَيْهِ مِنْ مَاءِ بِئْرِنَا، حَسِبْتُهُ قَالَ: فَشَرِبَ، وَأَبو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ مُسْتَقْبِلُهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَبو بَكْرٍ، فَأَعْطَاهُ الأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: الأَيْمَنُونَ».\nقَالَ: فَقَالَ لَنَا أَنَسٌ: فَهِيَ سُنَّةٌ، فَهِيَ سُنَّةٌ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٣٧١٦) قال: حدثنا حسن، حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الأنصاري، به.","vol":"2","page":420},{"text":"١٣٥٠ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، ﵁؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ الْغُلَامُ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَدِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٤٥١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي حازم بن دينار، به.","vol":"2","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-466>باب ساقي القوم آخرهم شربًا</span>\n١٣٥١ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«سَاقِي الْقَومِ آخِرُهُمْ شُرْبًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للترمذي (١٨٩٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، به.","vol":"2","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-467>باب المضمضة من شرب اللبن</span>\n- حَدِيث عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ، وقَالَ: إِنَّ لَهُ دَسَمًا».\nسلف في كتاب الطهَارة.","vol":"2","page":423},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-468>باب النهي عن الشرب في آنية الذهب والفضة</span>\n١٣٥٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ، فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءِ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ، وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ بِهِ إِلَّا أَنِّي قَدْ نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ؛\n«وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَالَ: هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَأَنْ نَلْبَسَ الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ، وَقَالَ: هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي داود (٣٧٢٣) قال: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٣٩١٩) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا منصور، عن مجاهد، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-469>باب تخمير الإناء وإيكاء السقاء وذكر اسم الله ﷿</span>\n١٣٥٣ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«أَغْلِقْ بَابَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ﷿، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ، وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، ﷿» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٤٦٥٨) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثنا عطاء، به.","vol":"2","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-470>باب الشرب بثلاثة أنفاس</span>\n١٣٥٤ - عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلَاثًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لابن أبي شيبة (٢٤٦٥٤) قال: حدثنا وكيع، عن عزرة بن ثابت، عن ثمامة بن عبد الله، به.","vol":"2","page":426},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-471>باب النهي عن اختناث الأَسقية</span>\n١٣٥٥ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١١١٨٣) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن عبيد الله، به.","vol":"2","page":427},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-472>باب ما جاء في شرب الخمر</span>\n• قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشيطان فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشيطان أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾. المائدة: (٩٠ و٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>باب جزاء شارب الخمر</span>\n١٣٥٦ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ، إِلَّا أَنْ يَتُوبَ» (^١).\n• وفي رواية: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ لَمْ يُسْقَهَا» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا، لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٤٥٣٥) قال: حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٧٨١) قال: حدثنا يحيى، عن مالك، حدثنا نافع، به.\n(^٣) اللفظ لمسلم ٦/ ١٠٠ (٥٢٦٦) قال: حدثنا أبو الربيع العتكي، وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٤) أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":428},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ شَارِبُهَا حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ».\nسلف في كتاب الإيمان.\n* * *","vol":"2","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-474>بابٌ: من أشراط الساعة أن تُشرب الخمر</span>\n• حَدِيثُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعَهُ مِنْهُ:\n«إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَفْشُوَ الزِّنَا، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ».\nيأتي في كتاب أشراط الساعة.","vol":"2","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-475>باب كل مُسكرٍ حرام</span>\n١٣٥٧ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ، فَقَالَ: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٥٨٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":431},{"text":"١٣٥٨ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:\n«بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ، أَنَا وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ شَرَابًا يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا، يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ، مِنَ الشَّعِيرِ، وَشَرَابٌ، يُقَالُ لَهُ: الْبِتْعُ، مِنَ الْعَسَلِ؟ فَقَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٩٩٨٦) قال: حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، به.","vol":"2","page":432},{"text":"١٣٥٩ - عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الْغُبَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ، وَالْعِنَبَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٦/ ٨٩ (٥١٨٦) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا الحجاج بن أبي عثمان، حدثني يحيى بن أبي كثير، أن أبا كثير حدثه، به.","vol":"2","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-476>باب بَدء تحريم الخمر</span>\n١٣٦٠ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ:\n«كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَأَبَا طَلْحَةَ الأَنصَارِيَّ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، قَالَ: فَجَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجَرَّةِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا، فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والبُخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٥٤٣) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"2","page":434},{"text":"١٣٦١ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ التَّيْمِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ:\n«بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ عَلَى الْحَيِّ، وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنًّا، عَلَى عُمُومَتِي، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَأَنَا قَائِمٌ عَلَيْهِمْ أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ، فَقَالُوا: أَكْفِئْهَا، فَكَفَأْتُهَا».\nفَقُلْتُ لِأَنَسٍ (^١): مَا هُوَ؟ قَالَ: الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ.\nقَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ، فَلَمْ يُنْكِرْ أَنَسٌ (^٢).\n_________\n(^١) القائل؛ هو سليمان التيمي.\n(^٢) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٥٥٨٥) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك، عن سليمان التيمي، به.","vol":"2","page":435},{"text":"١٣٦٢ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁:\n«مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌ غَيْرُ فَضِيخِكُمْ هَذَا، الَّذِي تُسَمُّونَهُ الْفَضِيخَ، فَإِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ، وَفُلَانًا وَفُلَانًا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَهَلْ بَلَغَكُمُ الْخَبَرُ؟ فَقَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، قَالُوا: أَهْرِقْ هَذِهِ الْقِلَالَ يَا أَنَسُ، قَالَ: فَمَا سَأَلُوا عَنْهَا وَلَا رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٤٦١٧) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.","vol":"2","page":436},{"text":"١٣٦٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁؛\n«كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَأَهْرِقْهَا، فَخَرَجْتُ فَهَرَقْتُهَا، فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الآيَةَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٤٦٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى، أخبرنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ثابت، به.","vol":"2","page":437},{"text":"١٣٦٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«صَبَّحَ أُنَاسٌ غَدَاةَ أُحُدٍ الْخَمْرَ، فَقُتِلُوا مِنْ يَوْمِهِمْ جَمِيعًا شُهَدَاءَ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه سعيد بن منصور، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٤٦١٨) قال: حدثنا صَدَقة بن الفضل، أخبرنا ابن عُيَينة، عن عَمرو، به.","vol":"2","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-477>باب تحريم التجارة في الخمر</span>\n• حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:\n«أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ حَرَّمَهَا؟ قَالَ: لَا، فَسَارَّهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِمَ سَارَرْتَهُ، فَقَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا؟ فَفَتَحَ الرَّجُلُ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا».\nسلف في كتاب البيوع.","vol":"2","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-478>باب ما نُهي عن خلطه وانتباذه في الأوعية</span>\nالتي نهى النبي ﷺ عن الانتباذ فيها\n١٣٦٥ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛\n«أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٦/ ٨٩ (٥١٩٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عطاء بن أبي رباح، به.","vol":"2","page":440},{"text":"١٣٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَلَا بَيْنَ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٥٥٩٥) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني عبد الله بن أبي قتادة، به.","vol":"2","page":441},{"text":"١٣٦٧ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُخْلَطَ بُسْرٌ بِتَمْرٍ، أَوْ زَبِيبٌ بِتَمْرٍ، أَوْ زَبِيبٌ بِبُسْرٍ، وَقَالَ: مَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ، فَلْيَشْرَبْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُ فَرْدًا، تَمْرًا فَرْدًا، أَوْ بُسْرًا فَرْدًا، أَوْ زَبِيبًا فَرْدًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وأَبو عَوانة. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٥٦١٣) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن إسماعيل بن مسلم العبدي، قال: حدثنا أبو المتوكل، به.","vol":"2","page":442},{"text":"١٣٦٨ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَوَقِيِّ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْجَرِّ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ، وَعَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا، وَعَنِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ أَنْ يُخْلَطَ بَيْنَهُمَا»  (^١) .\n•  فوائد هذا الباب:\n•  الانتباذ الذي نهى عنه النبي ﷺ؛ هو أن يُجعل الماءُ في أحد الأوعية، ثم يُوضع في هذا الماء خليطين من الأصناف التي ذكرها النبي ﷺ وسمَّاها، فإن نُبذ مثلًا: تمرٌ وزبيب معًا، أو رطب وبُسر، أو زَهو ورُطب، أو بُسر وتمر، أَو زبيب وبُسر، حَرُم شُربه، أَسكر أو لم يُسكر، ونبيذ كل صنف منها على انفراده حلال، وسوف يتبين في الباب التالي هذه الأوعية التي لو نبذ فيها تحول الأمر إلى حرام، فالنبي ﷺ لم ينه عن كل وعاء، بل نهى عن أوعية محددة، فكما بين وفصل أصناف ما حُرِّم أَن يُنبذ، بين وفصل الأوعية التي يحرم الانتباذ فيها.\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١١٢٢٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سليمان التيمي، حدثنا أبو نضرة، به.","vol":"2","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-479>باب الأوعية التي نهى النبي ﷺ عن الانتباذ فيها</span>\n١٣٦٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ، وَأَنْ يُخْلَطَ الْبَلَحُ وَالزَّهْوُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٥٤٠) قال: حدثنا معاوية، حدثنا زائدة، حدثنا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، به.","vol":"2","page":444},{"text":"١٣٧٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؛\n«أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٣٣٦٣) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا منصور بن حيان، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث، به.","vol":"2","page":445},{"text":"١٣٧١ - عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٦/ ٩٦ (٥٢٤١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محارب بن دثار، به.","vol":"2","page":446},{"text":"١٣٧٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ، فَسَأَلْتُ: مَاذَا قَالَ؟ قَالُوا: نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٦/ ٩٥ (٥٢٣٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، به.","vol":"2","page":447},{"text":"١٣٧٣ - عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ سَلَمَةَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ النَّبِيذِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ، عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا:\n«قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ مَعَ الأَشَجِّ، فَسَأَلُوا نَبِيَّ اللهِ ﷺ عَنِ الشَّرَابِ، فَقَالَ: لَا تَشْرَبُوا فِي حَنْتَمَةٍ، وَلَا فِي دُبَّاءٍ، وَلَا نَقِيرٍ».\nفَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، وَالْمُزَفَّتُ؟ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ نَسِيَ، فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَقَدْ كَانَ يَكْرَهُهُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٤٧١٩) قال: حدثنا إسماعيل، عن عبد الخالق قال: سألت سعيد بن المسيب، به.","vol":"2","page":448},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵄، يَقُولُ:\n«قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ رَبِيعَةَ، قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي كُلِّ شَهْرٍ حَرَامٍ، فَلَوْ أَمَرْتَنَا بِأَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ، وَنُبَلِّغُهُ مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانِ بِاللهِ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَى اللهِ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ».\nسلف في كتاب الإيمان.\n* * *","vol":"2","page":449},{"text":"١٣٧٤ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (١٢١٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، به.","vol":"2","page":450},{"text":"١٣٧٥ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ أَنْ يُنْبَذَ فِيهِمَا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٦/ ٩٢ (٥٢١٣) قال حدثني عَمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، به.\n(^٢)  اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٥٦٧٥) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":451},{"text":"١٣٧٦ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلأَسْوَدِ: هَلْ سَأَلْتَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ قَالَتْ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الْبَيْتِ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٥٤٨٠) قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، به.","vol":"2","page":452},{"text":"١٣٧٧ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنْتَمَةِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٦/ ٩٥ (٥٢٣٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجَهضَمي، حدثني أبي، حدثنا المثنى، يعني ابن سعيد، عن أبي المتوكل، به.","vol":"2","page":453},{"text":"١٣٧٨ - عَنْ طَاوُوسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ؟ قَالَ: نَعَمْ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٦/ ٩٦ (٥٢٤٠) قال: حدثنا عَمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن إبراهيم بن ميسرة، أنه سمع طاووسا يقول، به.","vol":"2","page":454},{"text":"١٣٧٩ - عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحَنْتَمَةِ»\nفَقُلْتُ: مَا الْحَنْتَمَةُ؟ قَالَ: الْجَرَّةُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ٦/ ٩٧ (٥٢٤٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن جبلة، به.","vol":"2","page":455},{"text":"١٣٨٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، وَسُئِلَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ:\n«حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ».\nفَشَقَّ عَلَيَّ لَمَّا سَمِعْتُهُ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُعْظِمُهُ، فَقَالَ: وَمَا هُوَ؟ قُلْتُ: سُئِلَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ: حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: صَدَقَ، حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ.\nقُلْتُ: وَمَا الْجَرُّ؟ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ صُنِعَ مِنْ مَدَرٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٥١٨٥) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن سعيد بن جبير، به.","vol":"2","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-480>باب ما رَخَّصَ رسول الله ﷺ فيه</span>\n١٣٨١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَقَالَ: انْتَبِذُوا فِي الأَسْقِيَةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَأَمَرَ أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الأَسْقِيَةِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥٦٧٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عقبة بن حريث، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥٥٣٠) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن عقبة بن حريث، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو عَوانة.","vol":"2","page":457},{"text":"١٣٨٢ - عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ:\n«لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الأَوْعِيَةِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً؟ فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٥٩٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سليمان الأحول، عن مجاهد، عن أبي عياض، به.","vol":"2","page":458},{"text":"١٣٨٣ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الأَوْعِيَةِ، فَقَالَتِ الأَنصَارُ: فَلَا بُدَّ لَنَا، قَالَ: فَلَا إِذًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الظُّرُوفِ، فَشَكَتْ إِلَيْهِ الأَنْصَارُ، فَقَالُوا: لَيْسَ لَنَا أَوْعِيَةٌ، فَقَالَ: فَلَا إِذَنْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٤٤٦٥) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٤٤١٨) قال: حدثنا عمر بن سعد، عن سفيان، عن منصور، عن سالم، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-481>باب الشُّرب في القَدَح</span>\n١٣٨٤ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنانِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قال:\n«لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِقَدَحِي هَذَا، الشَّرَابَ كُلَّهُ: الْعَسَلَ، وَالنَّبِيذَ، وَالْمَاءَ، وَاللَّبَنَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «قَالَ أَنَسٌ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ قَدَحٌ، فَمَا مِنَ الشَّرَابِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ سَقِيَتُ فِيهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ: الْمَاءَ، وَالْعَسَلَ، وَاللَّبَنَ، وَالنَّبِيذَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٦/ ١٠٤ (٥٢٨٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(^٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٣٥٧) قال: حدثني سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يعلى.","vol":"2","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-482>باب ما كان يُنبذ لرسول الله ﷺ</span>\n١٣٨٥ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ أَبِي عُمَرَ الْبَهْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يُنْبَذُ لَهُ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: وَأُرَاهُ قَالَ: وَيَوْمَ السَّبْتِ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ، سَقَاهُ الْخَدَمَ، أَوْ أَمَرَ بِهِ فَأُهْرِيقَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. اللفظ لأحمد (٢٠٩٧) قال: حدثنا وكيع حدثنا شعبة، عن يحيى بن عبيد، به.","vol":"2","page":461},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\n«لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، دَعَا النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، وَلَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ، إِلَّا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ، بَلَّتْ تَمَرَاتٍ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ لَهُ فَسَقَتْهُ، تُتْحِفُهُ بِذَلِكَ».\nسلف في كتاب النكاح.","vol":"2","page":462},{"text":"٢٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-483> كتاب اللباس والزينة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-484>باب النهي عن التعري</span>\n١٣٨٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ، ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: أَرِنِي إِزَارِي، فَشَدَّهُ عَلَيْهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٥٨٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عاصم، قال: أخبرني ابن جريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار، به.","vol":"2","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-485>باب ما نُهي عنه من اللباس</span>\n١٣٨٧ - عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ: عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَعَنِ الِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُفْضِيًا بِفَرْجِكَ إِلَى السَّمَاءِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة. واللفظ لابن أبي شيبة (٢٥٧٢٦) قال: حدثنا ابن نمير وأبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرَّحمَن، عن حفص بن عاصم، به.","vol":"2","page":464},{"text":"١٣٨٨ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ، عَنْ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَعَنْ أَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والبُخاري. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٦١٧) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":465},{"text":"١٣٨٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁، قَالَ:\n«نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ: اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَالِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِ الإِنْسَانِ مِنْهُ شَيْءٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦٢٨٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن عطاء بن يزيد الليثي، به.","vol":"2","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-486>باب النهي عن لُبس الحرير للرجال</span>\n١٣٩٠ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٤٢٠٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت عبد العزيز بن صهيب، به.","vol":"2","page":467},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَأَنْ نَلْبَسَ الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ، وَقَالَ: هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ».\nسلف في كتاب الأشربة.","vol":"2","page":468},{"text":"١٣٩١ - عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، ﵁، أَنَّهُ قَالَ:\n«أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا، كَالْكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٨٠١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، به.","vol":"2","page":469},{"text":"١٣٩٢ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: جَاءَنا كِتَابُ عُمَرَ، وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ، مَعَ عُتبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ، أَوْ بِالشَّامِ: أَمَّا بَعْدُ؛\n«فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، إِلَّا هَكَذا، إِصْبَعَيْنِ».\nقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَمَا عَتَّمْنَا إِلَّا أَنَّهُ الأَعْلَامُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٣٦٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا عثمان النهدي، به.","vol":"2","page":470},{"text":"١٣٩٣ - عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنْبَأَهُمْ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فِي الْقُمُصِ الْحَرِيرِ، فِي السَّفَرِ، مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا، أَوْ وَجَعٍ كَانَ بِهِمَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم» ٦/ ١٤٣ (٥٤٨٠) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن سعيد بن أبي عروبة، حدثنا قتادة، به.","vol":"2","page":471},{"text":"١٣٩٤ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ تُبَاعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُبَاعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوُفُودِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا كَسَوْتُكَهَا لِتَبِيعَهَا، أَوْ لِتَكْسُوَهَا، قَالَ: فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا مِنْ أُمِّهِ بِمَكَّةَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي داود (٤٠٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥٩٠١) قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":472},{"text":"١٣٩٥ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:\n«أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَخَذَهَا فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْتَع هَذِهِ، تَجَمَّل بِهَا لِلعِيدِ وَالْوُفُود، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قُلْتَ: إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، وَأَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْجُبَّةِ؟ ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَبِيعُهَا، أَوْ تُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ عُمَرَ رَأَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ عُطَارِدٍ، قَبَاءً مِنْ دِيبَاجٍ، أَوْ حَرِيرٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: لَوِ اشْتَرَيْتَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، فَأُهْدِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حُلَّةٌ سِيَرَاءُ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ، قَالَ: قُلْتُ: أَرْسَلْتَ بِهَا إِلَيَّ، وَقَدْ سَمِعتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ ! قَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٩٤٨) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٦/ ١٣٩ (٥٤٥٦) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، أخبرني أبو بكر بن حفص، عن سالم، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":473},{"text":"١٣٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، يَقُولُ:\n«رَأَى عُمَرُ حُلَّةَ سِيَرَاءَ تُبَاعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْتَع هَذِهِ، وَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَكَ الْوُفُودُ، قَالَ: إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، فَقَالَ: كَيْفَ أَلبَسُهَا، وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ قَالَ: إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ تَبِيعُهَا، أَوْ تَكْسُوهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ إِلَى أَخٍ لَهُ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٩٨١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا عبد الله بن دينار، به.","vol":"2","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-487>باب لُبس الحرير للنساء</span>\n١٣٩٧ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:\n«أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، حُلَّةٌ سِيَرَاءَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ فَلَبِسْتُهَا، فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَبعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ النِّسَاءِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، حُلَّةٌ سِيَرَاءُ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، قَالَ: فَأَمَرَنِي فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٦/ ١٤٢ (٥٤٧١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، حدثنا شعبة، عن أبي عون، قال: سمعت أبا صالح يحدث، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١١٨٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي عون، عن أبي صالح، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":475},{"text":"١٣٩٨ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:\n«كَسَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَلِيٍّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إِلَيْهِ حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَلَبِسَهَا وَخَرَجَ عَلَى الْقَوْمِ، فَعَرَفَ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُشَقِّقَهَا بَيْنَ نِسَائِهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٧٦٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وَهب، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٣٣١) قال: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، أخبرني عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وَهب، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":476},{"text":"١٣٩٩ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛\n«أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلثُومٍ، ﵍، بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٨٤٢) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"2","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-488>باب النهي عن لُبس القَسِّي والمُعَصفر</span>\n١٤٠٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَالْمُعَصْفَرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للترمذي (١٧٢٥) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، به.","vol":"2","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-489>باب لباس الحِبَرة</span>\n١٤٠١ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ:\n«أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَحَبَّ، أَوْ أَعْجَبَ، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: الْحِبَرَةُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٣٨٣٢) قال: حدثنا عفان، حدثنا همام، قال: أخبرنا قتادة، به.","vol":"2","page":479},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-490>باب ما يقال لمن لبس ثوبا جديدا</span>\n١٤٠٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ، قَالَتْ:\n«قَدِمْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَأَنَا جُوَيْرِيَةٌ، فَكَسَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ خَمِيصَةً لَهَا أَعْلَامٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ الأَعْلَامَ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: سَنَاهْ سَنَاهْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٣٨٧٤) قال: حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، حدثنا إسحاق بن سعيد السعيدي، عن أبيه، به.","vol":"2","page":480},{"text":"١٤٠٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ، قَالَتْ:\n«أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، قَالَ: مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ؟ فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ، قَالَ: ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ، فَأُتِيَ بِي النَّبِيُّ ﷺ، فَأَلْبَسَهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ: أَبْلِي وَأَخْلِقِي، مَرَّتَيْنِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ، وَيَقُولُ: يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَا».\nوَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ: الْحَسَنُ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُو هَذِهِ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، قَالَ: ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ، فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ، فَأَخَذَ الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا، وَقَالَ: أَبْلِي وَأَخْلِقِي، وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ، أَوْ أَصْفَرُ، فَقَالَ: يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَاهْ».\nوَسَنَاهْ بِالْحَبَشيَّةِ: حَسَنٌ (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٨٤٥) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عَمرو بن سعيد بن العاص، قال: حدثني أبي، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٨٢٣) قال: حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه سعيد بن فلان، هو عَمرو بن سعيد بن العاص، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود.","vol":"2","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-491>باب الأنماط</span>\n١٤٠٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«لَمَّا تَزَوَّجْتُ، قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَتَّخَذْتَ أَنْمَاطًا؟ قُلْتُ: وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ».\nقَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَ امْرَأَتِي نَمَطٌ، فَأَنَا أَقُولُ: نَحِّيهِ عَنِّي، وَتَقُولُ: قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهَا سَتَكُونُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٥/ ٤٤٧ (٥٥٠١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، به.","vol":"2","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-492>باب الخِمار</span>\n١٤٠٥ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ الْقُرَشِيَّةِ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂، كَانَتْ تَقُولُ:\n«لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ﴾ أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي، فَاخْتَمَرْنَ بِهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إِسحاق، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٧٥٩) قال: حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، به.","vol":"2","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-493>باب من جر ثوبه تَكبُّرًا وخُيلاء</span>\n• حَدِيثُ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُمْ، خَسِرُوا وَخَابُوا؟ قَالَ: فَأَعَادَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: الْمُسْبِلُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، أَوِ الْفَاجِرِ، وَالْمَنَّانُ».\nسلف في كتاب البيوع.","vol":"2","page":484},{"text":"١٤٠٦ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، حِينَ ذَكَرَ فِي الإِزَارِ مَا ذَكَرَ، قَالَ أَبو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ إِزَاري يَسْقُطُ مِنْ أَحَدِ شِقَّيْهِ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٦٣١٢) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، أخبرنا إسماعيل، يعني ابن جعفر، أخبرني موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦٠٦٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":485},{"text":"١٤٠٧ - عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٦/ ١٤٦ (٥٥٠٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم، به.","vol":"2","page":486},{"text":"١٤٠٨ - عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنْ مَخِيلَةٍ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٥١٠٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت محارب بن دثار، به.","vol":"2","page":487},{"text":"١٤٠٩ - عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَانْتَسَبَ لَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، فَعَرَفَهُ ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، يَقُولُ:\n«مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ، لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا الْمَخِيلَةَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٦/ ١٤٧ (٥٥١٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت مسلم بن يناق يحدث، به.","vol":"2","page":488},{"text":"١٤١٠ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٦/ ١٤٧ (٥٥٠٨) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا حنظلة، قال: سمعت سالما، به.","vol":"2","page":489},{"text":"١٤١١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والبُخاري، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٧٨٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":490},{"text":"١٤١٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيادٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ يَسْتَعْمِلُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا رَأَى إِنْسَانًا يَجُرُّ إِزَارَهُ ضَرَبَ بِرِجْلِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: قَدْ جَاءَ الأَمِيرُ، قَدْ جَاءَ الأَمِيرُ، ثُمَّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ:\n«لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إسحاق، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٩٤٢٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.","vol":"2","page":491},{"text":"١٤١٣ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، خُسِفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٥٤٣٨) قال: حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، أخبرني سالم، به.","vol":"2","page":492},{"text":"١٤١٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي، وَعَلَيْهِ حُلَّتُهُ، مُرَجِّلًا جُمَّتَهُ، تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، إِذْ خُسِفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ حَجَّاجٌ: إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٠٠٢٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.","vol":"2","page":493},{"text":"١٤١٥ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ نُفَيْعٍ الصَّائِغِ، أَنَّ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ لَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ لَهُ، قَدْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ وَبُرْدَاهُ، إِذْ خُسِفَ بِهِ الأَرْضُ، فَهُوَ يَتَجَلجَلُ فِيهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (٩٤٧٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، عن أبي رافع، به.","vol":"2","page":494},{"text":"١٤١٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٧٨٧) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري، به.","vol":"2","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-494>باب القَباء وأزرار الذهب</span>\n١٤١٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ:\n«أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، أَقْبِيَةٌ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ، فَقَسَمَهَا فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا مِسْوَرُ، اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّهُ قَسَمَ أَقْبِيَةً، فَانْطَلَقْنَا، فَقَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَخَلْتُ فَدَعَوْتُهُ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، قَالَ: خَبَأْتُ لَكَ هَذَا يَا مَخْرَمَةُ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: رَضِيَ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، ﵄، أَنَّهُ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَقْبِيَةً، وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَالَ: خَبَأْنَا هَذَا لَكَ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: رَضِيَ مَخْرَمَةُ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، ﵄، قَالَ: قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقْبِيَةٌ، فَقَالَ لِي أَبِي مَخْرَمَةُ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ، عَسَى أَنْ يُعْطِيَنَا مِنْهَا شَيْئًا، فَقَامَ أَبِي عَلَى الْبَابِ، فَتَكَلَّمَ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، وَمَعَهُ قَبَاءٌ، وَهُوَ يُرِيهِ مَحَاسِنَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: خَبَأْتُ هَذَا لَكَ، خَبَأْتُ هَذَا لَكَ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٩٢٣٠) قال: حدثنا هاشم، حدثنا ليث، حدثني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيكة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٢٥٩٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن أبي مُلَيكة، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٢٦٥٧) قال: حدثنا زياد بن يحيى، حدثنا حاتم بن وَرْدان، حدثنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مُلَيكة، به.\n(^٤) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":496},{"text":"أبواب ما جاء في الخاتَم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>باب النهي عن خاتم الذهب</span>\n١٤١٨ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ:\n«أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَتَسْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ، وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَالْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَالْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ، وَالْقَسِّيِّ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، ﵄، قَالَ: نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ سَبْعٍ: نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، أَوْ قَالَ: حَلْقَةِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْحَرِيرِ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ، وَالْقَسِّيِّ، وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ» (^٢).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٨٩٤٣) قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مُقَرِّن، به.\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٨٦٣) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا أشعث بن سليم، قال: سمعت معاوية بن سويد بن مُقَرِّن، به.","vol":"2","page":497},{"text":"١٤١٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري في «خَلق أَفعال العباد»، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٦/ ١٤٤ (٥٤٨٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، به.","vol":"2","page":498},{"text":"١٤٢٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَنَبَذَهُ، وَقَالَ: إِنِّي لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٧٢٩٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"2","page":499},{"text":"١٤٢١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ، فَصَنَعَ النَّاسُ، ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَزَعَهُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ، فَرَمَى بِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٦١١٥) قال: حدثنا هاشم، حدثنا ليث، حدثنا نافع، به.","vol":"2","page":500},{"text":"١٤٢٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ، خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ أَلْقَاهُ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَقَالَ: لَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِي هَذَا، وَكَانَ إِذَا لَبِسَهُ جَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ، وَهُوَ الَّذِي سَقَطَ مِنْ مُعَيْقِيبٍ فِي بِئْرِ أَرِيسٍَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ الْخَوَاتِيمَ، فَأَلْقَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: لَا أَلبَسُهُ أَبَدًا، قَالَ: ثُمَّ اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَأَدْخَلَهُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ حَتَّى هَلَكَ فِي بِئْرِ أَرِيسَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٦/ ١٥٠ (٥٥٢٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، ومحمد بن عباد، وابن أبي عمر، واللفظ لأبي بكر، قالوا: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٥٣٣٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن بشر، عن عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-496>باب خاتم الفضة وموضعُه</span>\n١٤٢٣ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، لَهُ فَصٌّ حَبَشيٌّ، وَنَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٣٣٨٥) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"2","page":502},{"text":"١٤٢٤ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَؤُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٨٧٥) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن قتادة، به.","vol":"2","page":503},{"text":"١٤٢٥ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَقَالَ: إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشْتُ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَلَا يَنْقُشَنَّ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا، قَالَ: إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا، وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشْ عَلَيْهِ أَحَدٌ، قَالَ: فَإِنِّي لأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٨٧٧) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حماد، عن عبد العزيز بن صهيب، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٨٧٤) قال: حدثنا أبو مَعمَر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":504},{"text":"• حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ:\n«أَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاتَمٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِشَاءَ الآخِرَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ.\nقَالَ أَنَسٌ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ، وَرَفَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"2","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-497>باب فَرْقِ الشعر</span>\n١٤٢٦ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ، فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٣٩٤٤) قال: حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله، عن يونس، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.","vol":"2","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-498>باب النهي عن حلق بعض الرأس</span>\n١٤٢٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنِ الْقَزَعِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٦/ ١٦٤ (٥٦١٠) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثني يحيى، يعني ابن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني عمر بن نافع، عن أبيه، به.","vol":"2","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-499>بابُ لَعْنِ الواشمة والمتوشمة، والمتنمصة، والمتفلجاتِ</span>،\nوالمُغَيِّرات خلقَ الله تعالى\n١٤٢٨ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُتَوَشِّمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلقَ اللهِ، قَالَ: فَبَلَغَ امْرَأَةً فِي الْبَيْتِ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ؟ فَقَالَ: مَا لِي لَا أَلعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي كِتَابِ اللهِ، ﷿؟ فَقَالَتْ: إِنِّي لأَقْرَأُ مَا بَيْنَ لَوْحَيْهِ، فَمَا وَجَدْتُهُ، فَقَالَ: إِنْ كُنتِ قَرَأْتيهِ، فَقَدْ وَجَدْتيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: ﴿ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهُ، قَالَتْ: إِنِّي لأَظُنُّ أَهْلَكَ يَفْعَلُونَ، قَالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي، فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا، قَالَ لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَمْ تُجَامِعْنَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٤٢١٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، به.","vol":"2","page":508},{"text":"١٤٢٩ - عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٩٠٧٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٢٠٨٦) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٩٠٧٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، به.","vol":"2","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-500>بابُ لَعْنِ الواصلة والمستوصلة</span>\n١٤٣٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وإسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٩٤٧) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.","vol":"2","page":510},{"text":"١٤٣١ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، تَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ، قَالَتْ:\n«سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ، فَامَّرَقَ شَعَرُهَا، وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا، أَفَأَصِلُ فِيهِ؟ فَقَالَ: لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ لِي بُنَيَّةً عُرَيِّسًا، وَإِنَّهُ تَمَرَّقَ شَعْرُهَا، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ جُنَاحٍ إِنْ وَصَلْتُ رَأْسَهَا؟ قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٩٤١) قال: حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، حدثنا هشام، أنه سمع فاطمة بنت المنذر تقول، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٧٦٢١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، قال: حدثتني فاطمة بنت المنذر، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"2","page":511},{"text":"١٤٣٢ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ الْقُرَشِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنصَارِ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَتِي اشْتَكَتْ، فَسَقَطَ شَعَرُ رَأْسِهَا، وَإِنَّ زَوْجَهَا قَدْ أَشْقَانِي، أَفَتَرَى أَنْ أَصِلَ بِرَأْسِهَا؟ فَقَالَ: لَا، فَإِنَّهُ لُعِنَ الْمَوْصُولَاتُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ جَارِيَةً مِنَ الأَنصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ، فَتَمَعَّطَ شَعَرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٥٤٩٢) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٩٣٤) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت الحسن بن مسلم بن يناق يحدث عن صفية بنت شيبة، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وإسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":512},{"text":"١٤٣٣ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ، عَلَى الْمِنْبَرِ، فَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ، وَكَانَتْ فِي يَدَي حَرَسِيٍّ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟؛\n«سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٤٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":513},{"text":"١٤٣٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، فَخَطَبَنَا، فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ؛\n«وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهُ الزُّورَ».\nيَعْنِي الْوِصَالَ فِي الشَّعَرِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٣٤٨٨) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عَمرو بن مُرَّة، سمعت سعيد بن المسيب، به.","vol":"2","page":514},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-501>باب الخِضاب</span>\n١٤٣٥ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٨٩٩) قال: حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، وسليمان بن يسار، به.","vol":"2","page":515},{"text":"١٤٣٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ:\n«سَأَلْتُ أَنَسًا: أَخَضَبَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغِ الشَّيْبَ إِلَّا قَلِيلًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٨٩٤) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن أيوب، عن محمد بن سِيرين، به.","vol":"2","page":516},{"text":"١٤٣٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، أَنَّ أَنَسًا سُئِلَ: خَضَبَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ:\n«لَمْ يَبْلُغْ شَيْبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا كَان يُخْضَبُ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي لِحْيَتِهِ لَفَعَلْتُ، وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي رَأْسِهِ فَعَلْتُ، وَقَالَ: وَلَمْ يَخْتَضِبْ، وَقَدِ اخْتَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَاخْتَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ بَحْتًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٣٥٧٦) قال: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن ثابت، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٧/ ٨٥ (٦١٤٦) قال: حدثني أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يعلى.","vol":"2","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-502>باب النهي عن التزعفر للرجال</span>\n١٤٣٨ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«نَهَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٢١٦٠) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.","vol":"2","page":518},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-503>باب خصال الفطرة</span>\n١٤٣٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الْفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (٩٦٥) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزُّهْرِي، يقول: أخبرني سعيد بن المسيب، به.","vol":"2","page":519},{"text":"١٤٤٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«مِنَ الْفِطْرَةِ: حَلْقُ الْعَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ البُخاري (٥٨٩٠) قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: سمعت حنظلة، عن نافع، به.","vol":"2","page":520},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-504>باب إعفاء اللِّحَى</span>\n١٤٤١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى» (^١).\n• وفي رواية: «انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ، وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٤٧٤٤) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرنا نافع، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٨٩٣) قال: حدثني محمد، أخبرنا عَبدَة، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٥٨٩٢) قال: حدثنا محمد بن مِنهال، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، به.\n(^٤) أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-505>باب ما جاء في الِانتعال</span>\n١٤٤٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَمْشيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٦١٤) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٦/ ١٥٣ (٥٥٤٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي.","vol":"2","page":522},{"text":"١٤٤٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زيادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى، وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُسْرَى، لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَحْفِهِمَا جَمِيعًا، أَوْ أَنْعِلْهُمَا جَمِيعًا، فَإِذَا لَبِسْتَ فَابْدَأْ بِالْيُمْنَى، وَإِذَا خَلَعْتَ فَابْدَأْ بِالْيُسْرَى»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٠٣٣٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٩٤٢٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.\n(^٣)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة.","vol":"2","page":523},{"text":"١٤٤٤ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَبْدَأْ بِاليَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ، فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، لِتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ، وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٥٨٥٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":524},{"text":"• حَدِيثُ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ، فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ، فِي طُهُورِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَتَنَعُّلِهِ».\nسلف في كتاب الطهارة.","vol":"2","page":525},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-506>باب ما جاء في الصُّوَر</span>\n١٤٤٥ - عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُصَوِّرِينَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ الْمُصَوِّرَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٣٤٧) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عون بن أبي جحيفة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٩٠٥٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، أخبرني عون بن أبي جحيفة، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو يعلى.","vol":"2","page":526},{"text":"١٤٤٦ - عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عبد الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الصُّوَرَ، يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِنَّ الْمُصَوِّرِينَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٦/ ١٦٠ (٥٥٨٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مُسْهِر (ح) وحدثنا ابن المثنى، حدثنا يحيى، وهو القطان، جميعًا عن عبيد الله (ح) وحدثنا ابن نمير، واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٥٦١) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":527},{"text":"١٤٤٧ - عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ شَهِدَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يُفْتِي النَّاسَ، وَلَا يَذْكُرُ فِي فُتْيَاهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ عِرَاقِيٌّ، وَإِنِّي أُصَوِّرُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، فَقَالَ: ادْنُهْ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ، أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا، كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٣٣٣٤) قال: حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، أنه شهد النضر بن أنس يحدث، به.","vol":"2","page":528},{"text":"١٤٤٨ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ، فَرَأَى فِي أَعْلاهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وإسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٩٥٣) قال: حدثنا موسى، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عمارة، حدثنا أبو زُرعة، به.","vol":"2","page":529},{"text":"١٤٤٩ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَتَكَهُ، وَقَالَ: أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ، قَالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً، أَوْ وِسَادَتَيْنِ» (^١).\n• وفي رواية: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدِ اسْتَتَرْتُ بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ هَتَكَهُ، وَقَالَ: إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللهِ، ﷿» (^٢).\n• وفي رواية: «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ بِنَمَطٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، قَالَتْ: فَنَحَّاهُ، قَالَتْ: وَاتَّخَذْتُ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ» (^٣).\n• وفي رواية (^٤): «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ، وَقَدْ سَتَرْتُ نَمَطًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَنَحَّاهُ، فَاتَّخَذْتُ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ» (^٥).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٩٥٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: سمعت عبد الرَّحمَن بن القاسم، وما بالمدينة يومئذ أفضل منه، قال: سمعت أبي، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٢٥٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، أنه سمع القاسم بن محمد يحدث، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٢٦٤٢٨) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، قال: قال عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.\n(^٤) اللفظ لمسلم ٦/ ١٥٨ (٥٥٨٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.\n(^٥) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":530},{"text":"١٤٥٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَّرْتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا، فِيهِ الْخَيْلُ ذَوَاتُ الأَجْنِحَةِ، فَأَمَرَنِي، فَنَزَعْتُهُ» (^١).\n• وفي رواية: «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ عَلَّقْتُ عَلَى بَابِي دُرْنُوكًا، فِيهِ الْخَيْلُ أُولَاتُ الأَجْنِحَةِ، قَالَتْ: فَهَتَكَهُ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَعَلَّقْتُ دُرْنُوكًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْزِعَهُ، فَنَزَعْتُهُ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٦/ ١٥٨ (٥٥٧٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٦٣٨٣) قال: حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٥٩٥٥) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عبد الله بن داود، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٤) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":531},{"text":"١٤٥١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَتَى فَاطِمَةَ، فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَقَلَّمَا كَانَ يَدْخُلُ إِلَّا بَدَأَ بِهَا، قَالَ: فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَرَآهَا مُهْتَمَّةً، فَقَالَ: مَا لَكِ؟ فَقَالَتْ: جَاءَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَاطِمَةَ اشْتَدَّ عَلَيْهَا أَنَّكَ جِئْتَهَا فَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا، وَمَا أَنَا وَالرَّقْمُ؟ ! قَالَ: فَذَهَبَ إِلَى فَاطِمَةَ، فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: فَقُلْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ؟ فَقَالَ: قُلْ لَهَا تُرْسِلُ بِهِ إِلَى بَنِي فُلَانٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، وأبو داود. واللفظ لأحمد (٤٨١٨) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا فضيل، يعني ابن غزوان، عن نافع، به.","vol":"2","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-507>باب لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب أو صورة</span>\n١٤٥٢ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ قَالَ: مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ فَقَالَتِ: اشْتَرَيْتُهَا لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، وَقَالَ: إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبُخاري (٥٩٦١) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن نافع، عن القاسم بن محمد، به.","vol":"2","page":533},{"text":"١٤٥٣ - عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٩٥٨) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن بكير، عن بُسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، به.","vol":"2","page":534},{"text":"١٤٥٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الأَنصَارِيِّ، ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا صُورَةٌ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَا يَدْخُلُ الْمَلَكُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا صُورَةٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣٣٢٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: حفظته من الزُّهْرِي كما أنك هاهنا، أخبرني عبيد الله، عن ابن عباس، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٤٣٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":535},{"text":"٢٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-508> كتاب الصيد والذبائح</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-509>باب من ذبح لغير الله</span>\n١٤٥٥ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ: أَخَصَّكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ:\n«مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً، إِلَّا مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا، قَالَ: فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الأَرْضِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُسِرُّ إِلَيْكَ شَيئًا دُونَ النَّاسِ؟ فَغَضِبَ عَلِيٌّ، ﵁ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، وَقَالَ: مَا كَانَ يُسِرُّ إِلَيَّ شَيْئًا دُونَ النَّاسِ، غَيْرَ أَنَّهُ حَدَّثَنِي بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، وَأَنَا وَهُوَ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ، لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٦/ ٨٥ (٥١٦٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت القاسم بن أبي بزة يحدث عن أبي الطفيل، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٤٤٦٣) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا يحيى، وهو ابن زكريا بن أبي زائدة، عن ابن حيان، يعني منصورا، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-510>باب السَّوائب</span>\n١٤٥٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: الْبَحِيرَةُ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ، وَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَالسَّائِبَةُ: الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرِ بْنِ لُحَيٍّ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":537},{"text":"• حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:\n«خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَرَأَ سُورَةً طَوِيلَةً، ... الْحَدِيثَ، وَفِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: لَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ، وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ».\nسلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"2","page":538},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-511>باب لا فرع ولا عتيرة</span>\n١٤٥٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا فَرَعَ، وَلَا عَتيرَةَ».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْفَرَعُ أَوَّلُ النِّتَاجِ، وَالْعَتيرَةُ شَاةٌ تُذْبَحُ عَنْ كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي رَجَبٍ (^١).\n• وفي رواية: «لَا فَرَعَةَ، وَلَا عَتِيرَةَ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْفَرَعِ، وَالْعَتِيرَةِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١١٢٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٧٣٧٦) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سعيد، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٩٤٢٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-512>باب النهي عن صبر البهائم</span>\n١٤٥٨ - عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَنَسٍ عَلَى الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، فَرَأَى غِلْمَانًا، أَوْ فِتْيَانًا، نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَقَالَ أَنَسٌ:\n«نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَبْرِ الْبَهيمَةِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٥١٣) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٣٠٦٠) قال: حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":540},{"text":"١٤٥٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَغُلَامٌ مِنْ بَنِيهِ رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَى الدَّجَاجَةِ فَحَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ، وَقَالَ لِيَحْيَى: ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ هَذَا، عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ عَلَى الْقَتْلِ؛\n«فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِقَتْلٍ».\nوَإِنْ أَرَدْتُمْ ذَبْحَهَا فَاذْبَحُوهَا  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (٥٧٨٦) قال: حدثنا أبو النضر، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، به.","vol":"2","page":541},{"text":"أبواب الصيد\n١٤٦٠ - عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ:\n«أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي، وَأَصِيدُ بِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ، أَوْ بِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمٍ، فَأَخْبِرْنِي مَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابِ تَأْكُلُونَ فِي آنِيَتِهِمْ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا أَصَبْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ثُمَّ كُلْ، وَمَا أَصَبْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ثُمَّ كُلْ، وَمَا أَصَبْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٦/ ٥٨ (٥٠٢٢) قال: حدثنا هناد بن السري، حدثنا ابن المبارك، عن حيوة بن شريح، قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي يقول: أخبرني أبو إدريس عائذ الله، به.","vol":"2","page":542},{"text":"١٤٦١ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرْسِلُ كَلبِي وَأُسَمِّي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيتَ فَأَخَذَ فَقَتَلَ فَأَكَلَ فَلَا تَأْكُل، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلبِي أَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ، لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ؟ فَقَالَ: لَا تَأْكُل، فَإِنَّمَا سَمَّيتَ عَلَى كَلبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ.\nوَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ، فَقَالَ: إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُل، وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ فَلَا تَأْكُل» (^١).\n• وفي رواية: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيتَ، فَأَمْسَكَ وَقَتَلَ، فَكُل، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُل، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا خَالَطَ كِلَابًا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهَا، فَأَمْسَكْنَ وَقَتَلْنَ، فَلَا تَأْكُل، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَ، وَإِنْ رَمَيْتَ الصَّيدَ، فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ، لَيْسَ بِهِ إِلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ، فَكُل، وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُل» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّيْدِ، فَقَالَ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ لَمْ يَقْتُلْ فَاذْبَحْ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ، وَلَمْ يَأْكُلْ، فَكُلْ، فَقَدْ أَمْسَكَهُ عَلَيْكَ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ أَكَلَ مِنْهُ، فَلَا تَطْعَمْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَ كَلْبُكَ كِلَابًا فَقَتَلْنَ فَلَمْ يَأْكُلْنَ، فَلَا تَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٤٨٦) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٤٨٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا عاصم، عن الشعبي، به.\n(^٣) اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٤٣٠١) قال: عن سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن عاصم، عن الشعبي، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":543},{"text":"١٤٦٢ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ؛\n«أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أُرْسِلُ الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ فَيَأْخُذُ؟ قَالَ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ ﷿، فَأَخَذَ فَكُلْ، قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلَ؟ قَالَ: وَإِنْ قَتَلَ، قَالَ: قُلْتُ: أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ؟ قَالَ: إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِنْ أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ، فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ الله عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ الله عَلَيْهِ، فَكُل، قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: وَإِنْ قَتَلْنَ، مَا لَمْ يَشْرَكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مَعَهَا.\nقُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي أَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ الصَّيدَ فَأُصِيبُ؟ فَقَالَ: إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ فَخَزَقَ، فَكُلهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَرْضِهِ، فَلَا تَأْكُلهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٩٦٨٢) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٦/ ٥٦ (٥٠١١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا جَرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-513>باب ما أنهَر الدم</span>\n١٤٦٣ - عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، فَقَالَ: اعْجَلْ، أَوْ أَرِنْ، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ: فَمُدَى الْحَبَشَةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى أَفَنُذَكِّي بِاللِّيطِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذَكَرْتُمْ عَلَيْهِ اسْمَ اللهِ فَكُلُوهُ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِنٍّ، أَوْ ظُفُرٍ، فَإِنَّ السِّنَّ عَظْمٌ مِنَ الإِنْسَانِ، وَإِنَّ الظُّفُرَ مُدَى الْحَبَشِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٥٠٩) قال: حدثنا عَمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، حدثنا أبي، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٤١٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمر بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة بن رافع، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":545},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-514>باب ذكاة النافِر من البهائم</span>\n١٤٦٤ - عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ:\n«أَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":546},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-515>باب جلود الميتة</span>\n١٤٦٥ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ، فَمَاتَتْ، فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: هَلَّا أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ، فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ؟ فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ١/ ١٩٠ (٧٣٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وابن أبي عمر، جميعًا عن ابن عُيَينة، قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن عبيد الله بن عبد الله، به.","vol":"2","page":547},{"text":"١٤٦٦ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، مَرَّ بِشَاةٍ لِمَوْلَاةٍ لِمَيْمُونَةَ، قَدْ أُعْطِيَتْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ مَيْتَةٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا عَلَى أَهْلِ هَذِهِ لَوْ أَخَذُوا إِهَابَهَا، فَدَبَغُوهُ وَانْتَفَعُوا بِهِ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ، إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٤٩٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو، حدثنا عطاء، به.","vol":"2","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-516>بَابٌ في وَسْم الدَّواب</span>\n١٤٦٧ - عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يُحَدِّثُ؛\n«أَنَّ أُمَّهُ حِينَ وَلَدَتِ، انْطَلَقُوا بِالصَّبِيِّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُحَنِّكُهُ، قَالَ: فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فِي مِرْبَدٍ، يَسِمُ غَنَمًا».\nقَالَ شُعْبَةُ (^١): وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: «فِي آذَانِهَا» (^٢).\n_________\n(^١) هو: شعبة بن الحجاج، والناس عليه عيال في علم الحديث، راوي هذا الحديث عن هشام بن زيد.\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لمسلم ٦/ ١٦٤ (٥٦٠٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، به.","vol":"2","page":549},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-517>باب ما جاء في الكلاب</span>\n١٤٦٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا، يَنْقُصْ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ، أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٣٢٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، عن يحيى، قال: حدثني أبو سلمة، به.","vol":"2","page":550},{"text":"١٤٦٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ ضَارِيًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، أَوِ اتَّخَذَ كَلْبًا، لَيْسَ بِضَارِي، وَلَا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٥/ ٣٦ (٤٠٢٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ للترمذي (١٤٨٧) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":551},{"text":"١٤٧٠ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٥/ ٣٧ (٤٠٢٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن نمير، قالوا: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"2","page":552},{"text":"١٤٧١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَنَبَحَتْ عَلَيْنَا كِلابُهُمْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلَّا كَلبَ صَيدٍ، أَوْ كَلبَ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» (^١).\n• وفي رواية: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ كَلْبَ قَنَصٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ ضَارِيَةٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٦٤٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن دينار، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥٠٣٩) قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٣) اللفظ لمسلم ٥/ ٣٧ (٤٠٣٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم.","vol":"2","page":553},{"text":"١٤٧٢ - عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهيرٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يُحَدِّثُ نَاسًا مَعَهُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ».\nقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: إِي وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٣٢٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن يزيد بن خصيفة، أن السائب بن يزيد حدثه، به.","vol":"2","page":554},{"text":"١٤٧٣ - عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ:\n«أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، ثُمَّ قَالَ: مَا لَكُمْ وَلِلْكِلَابِ؟ ! ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلبِ الصَّيْدِ وَالْغَنَمِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠٨٩٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر وبهز، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت مطرفا يحدث، به.","vol":"2","page":555},{"text":"١٤٧٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، إِلَّا كَلبَ صَيدٍ، أَوْ كَلبَ مَاشِيَةٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للنَّسَائي (٤٣١٧) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن عَمرو، به.","vol":"2","page":556},{"text":"١٤٧٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ» (^١).\n• وفي رواية: «أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، فَأَرْسَلَ فِي أَقْطَارِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُقْتَلَ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ حَتَّى قَتَلْنَا كَلْبَ امْرَأَةٍ جَاءَتْ مِنَ الْبَادِيَةِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣٣٢٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٥/ ٣٥ (٤٠٢٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٤٨٣٥) قال: حدثنا أبو داود الحَفَري، عن سفيان، عن إسماعيل، عن نافع، به.\n(^٤) أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"2","page":557},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-518>باب قتل الوزَغ</span>\n١٤٧٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلْوَزَغِ: فُوَيْسِقٌ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٥٨٥٤) قال: حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، به.","vol":"2","page":558},{"text":"١٤٧٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا بِقَتْلِ الأَوْزَاغِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وإسحاق، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٣٠٧) قال: حدثنا صدقة، أخبرنا ابن عُيَينة، حدثنا عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"2","page":559},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-519>باب قتل الحيات</span>\n١٤٧٨ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ:\n«بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ بِمِنًى، إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾، وَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا، وَإِنِّي لأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْتُلُوهَا، فَابْتَدَرْنَاهَا، فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٨٣٠) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، قال: حدثني إبراهيم، عن الأسود، به.","vol":"2","page":560},{"text":"١٤٧٩ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَارٍ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾، فَجَعَلْنَا نَتَلَقَّاهَا مِنْهُ، فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ مِنْ جَانِبِ الْغَارِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهَا، فَتَبَادَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا، فَقَالَ: إِنَّهَا وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٤١٤٤) قال: حدثنا حجاج، حدثنا سفيان، حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، به.","vol":"2","page":561},{"text":"١٤٨٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ، يَقُولُ: إِنَّهُ يُصِيبُ الْحَبَلَ، وَيَلْتَمِسُ الْبَصَرَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الأَبْتَرِ، وَقَالَ: إِنَّهُ يُصِيبُ الْبَصَرَ، وَيُذْهِبُ الْحَبَلَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٤٨٩٣) قال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: أخبرني أبي، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣٣٠٩) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن هشام، قال: حدثني أبي، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وإسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة.","vol":"2","page":562},{"text":"١٤٨١ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ».\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ وَجَدَهَا، فَرَآهُ أَبُو لُبَابَةَ، أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٤٦٤٦) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"2","page":563},{"text":"١٤٨٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ فَتَحَ بَابًا، فَخَرَجَتْ مِنْهُ حَيَّةٌ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهَا، فَقَالَ لَهُ أَبو لُبَابَةَ: لَا تَفْعَلْ؛\n«فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٥٩٩٣) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"2","page":564},{"text":"٢٤ -<span data-type=\"title\" id=toc-520> كتاب الأضاحي</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>باب أضاحي رسول الله ﷺ</span>\n١٤٨٣ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، أَمْلَحَيْنِ، أَقْرَنَيْنِ، وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ، وَاضِعًا عَلَى صِفَاحِهِمَا قَدَمَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وعبد الله بن أَحمد، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة واللفظ لأحمد (١٣٥٢٧) قال: حدثنا هاشم، حدثنا شعبة، قال: قتادة أنبأني، به.","vol":"2","page":565},{"text":"١٤٨٤ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ».\nقَالَ أَنَسٌ: وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٢١٦٦) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.","vol":"2","page":566},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-522>باب الذبح بالمصلى</span>\n١٤٨٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْحَرُ، أَوْ يَذْبَحُ، بِالْمُصَلَّى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٩٨٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني كثير بن فرقد، عن نافع، به.","vol":"2","page":567},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-523>باب النهي عن ذبح الأُضحية قبل صلاة العيد</span>\n١٤٨٦ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ:\n«شَهِدْتُ الأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَعْدُ أَنْ صَلَّى وَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ يَرَى لَحْمَ أَضَاحِيَّ قَدْ ذُبِحَتْ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، أَوْ نُصَلِّيَ، فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ جُنْدُبٍ الْبَجَلِيَّ؛ أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: فَلْيَذْبَحْ، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٦/ ٧٣ (٥١٠٥) قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا الأسود بن قيس (ح) وحدثناه يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن الأسود بن قيس، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٩١٠٠) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، أخبرني الأسود بن قيس، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":568},{"text":"١٤٨٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري (٥٥٤٦) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمد، به.","vol":"2","page":569},{"text":"١٤٨٨ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ:\n«ضَحَّى خَالِي أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً مِنَ الْمَعْزِ، فَقَالَ: ضَحِّ بِهَا وَلَا تَصْلُحُ لِغَيْرِكَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ ضَحَّى قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لمسلم ٦/ ٧٤ (٥١١٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن مُطَرِّف، عن عامر، به.","vol":"2","page":570},{"text":"١٤٨٩ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ:\n«خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَوْمِ نَحْرٍ، فَقَالَ: لَا يَذْبَحَنَّ أَحَدٌ حَتَّى نُصَلِّيَ، فَقَامَ خَالِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ، وَإِنِّي عَجَّلْتُ، وَإِنِّي ذَبَحْتُ نَسِيكَتِي لِأُطْعِمَ أَهْلِي، وَأَهْلَ دَارِي، أَوْ أَهْلِي وَجِيرَانِي، فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتَ، فَأَعِدْ ذِبْحًا آخَرَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي عَنَاقُ لَبَنٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، أَفَأَذْبَحُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَهِيَ خَيْرُ نَسِيكَتَيْكَ، وَلَا تَقْضِي جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٨٨٣١) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا داود، عن الشعبي، به.","vol":"2","page":571},{"text":"١٤٩٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ: مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ، وَذَكَرَ هَنَةً مِنْ جِيرَانِهِ، كَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَدَّقَهُ، قَالَ: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، قَالَ: فَرُخِّصَ لَهُ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَتْ رُخْصَتُهُ مَنْ سِوَاهُ، أَوْ لَا؟ .\nقَالَ ثُمَّ انْكَفَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى كَبْشَيْنِ فَذَبَحَهُمَا، فَقَامَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا، أَوْ قَالَ: فَتَجَزَّعُوهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٢٣٥٤) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن محمد، به.","vol":"2","page":572},{"text":"١٤٩١ - عَنْ أَبِي الْخَيْرِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، ﵁؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا، يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايا، فَبَقِيَ عَتُودٌ، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: ضَحِّ بِهِ أَنْتَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٥٠٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، به.","vol":"2","page":573},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-524>باب النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث</span>\nثم إباحة أكلها\n١٤٩٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٤٧٣٣) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج، أخبرني نافع، به.","vol":"2","page":574},{"text":"١٤٩٣ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلَاثٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٤٦٤٧) قال: قرئ على سفيان بن عُيَينة الزُّهْرِي عن سالم، به.","vol":"2","page":575},{"text":"١٤٩٤ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ؛\n«مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ، فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ، وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ الْمَاضِي؟ قَالَ: كُلُوا، وَأَطْعِمُوا، وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ، فَلَا يُصْبِحَنَّ فِي بَيْتِهِ بَعْدَ ثَالِثَةٍ شَيْئًا، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ أَوَّلَ؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّ ذَاكَ عَامٌ كَانَ النَّاسُ فِيهِ بِجَهْدٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَفْشُوَ فِيهِمْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٥٦٩) قال: حدثنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٦/ ٨١ (٥١٥١) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، به.\n(^٣) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو عَوانة.","vol":"2","page":576},{"text":"١٤٩٥ - عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ:\n«دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، أَصَابَ النَّاسَ شِدَّةٌ، فَأَحَبَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُ آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ يَأْكُلُونَ الْكُرَاعَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: مِمَّا ذَاكِ؟ قَالَ: فَضَحِكَتْ، وَقَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزٍ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ ﷿» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٦١٨٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن عبد الرَّحمَن بن عابس، عن أبيه، به.","vol":"2","page":577},{"text":"١٤٩٦ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ:\n«دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الأَضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ادَّخِرُوا لِثَلَاثٍ، وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِضَحَايَاهُمْ، وَيَجْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الأَسْقِيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَمَا ذَلِكَ؟ أَوْ كَمَا قَالَ، قَالُوا: نَهَيْتَ عَنْ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ، فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وإسحاق، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمالك في «الموطأ» (١٣٥٨) عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن واقد، به.","vol":"2","page":578},{"text":"١٤٩٧ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الأَضَاحِيِّ، عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، إِلَى الْمَدِينَةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الْهَدْيِ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِلَى الْمَدِينَةِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٩٨٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، أخبرنا سفيان، عن عَمرو، قال: أخبرني عطاء، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (١٢٩٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":579},{"text":"١٤٩٨ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: أَصْلِحْ هَذَا اللَّحْمَ، قَالَ: فَأَصْلَحْتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى بَلَغَ الْمَدِينَةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدارِمي، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٦/ ٨٢ (٥١٥٤) قال: حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو مُسْهِر، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثني الزبيدي، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه، به.","vol":"2","page":580},{"text":"٢٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-525> كتاب الطب والمرض</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء</span>\n١٤٩٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً» (^١).\n_________\n(^١) أَخرجه ابن أبي شيبة، والبُخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٦٧٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو أَحمد الزُّبَيري، حدثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، قال: حدثني عطاء بن أبي رباح، به.","vol":"2","page":581},{"text":"١٥٠٠ - عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ:\n«أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَصْحَابُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ قَعَدْتُ، فَجَاءَ الأَعْرَابُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَدَاوَى؟ فَقَالَ: تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ: الْهَرَمِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً، إِلَّا الْهَرَمَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي داود (٣٨٥٥) قال: حدثنا حفص بن عمر النمري، حدثنا شعبة، عن زياد بن عِلاقة، به.\n(^٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٣٨٨٣) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن زياد بن عِلاقة، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وإسحاق، وأحمد، والبُخاري في «الأدب المفرد»، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":582},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-527>باب الكمأة</span>\n١٥٠١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ ﵎ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٦/ ١٢٤ (٥٣٩٥) قال: حدثنا سعيد بن عَمرو الأشعثي، أخبرنا عبثر، عن مُطَرِّف، عن الحكم، عن الحسن، عن عَمرو بن حريث، به.","vol":"2","page":583},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-528>باب الحمى</span>\n١٥٠٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٧٢٥) قال: حدثني محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، حدثنا هشام، أخبرني أبي، به.","vol":"2","page":584},{"text":"١٥٠٣ - عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«الْحُمَّى مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٧٥٣٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، به.","vol":"2","page":585},{"text":"١٥٠٤ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٧/ ٢٣ (٥٨٠٣) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ومحمد بن بشر (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، ومحمد بن بشر، قالا: حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"2","page":586},{"text":"١٥٠٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ، أَوْ بَرِّدُوهَا بِالْمَاءِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لأحمد (٥٦٨٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمر بن محمد بن زيد، أنه سمع أباه يحدث، به.","vol":"2","page":587},{"text":"١٥٠٦ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، ﵄، كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ، تَدْعُو لَهَا، أَخَذَتِ الْمَاءَ، فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا، قَالَتْ:\n«وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَبْرُدَهَا بِالْمَاءِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْمَوْعُوكَةِ، فَتَدْعُو بِالْمَاءِ، فَتَصُبُّهُ فِي جَيْبِهَا، وَتَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ، وَقَالَ: إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٧٢٤) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٧/ ٢٣ (٥٨٠٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عَبدَة بن سليمان، عن هشام، عن فاطمة، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-529>باب الحجامة</span>\n• الحِجامة: مأخوذة من الحَجم، أي المَص، يُقال: حَجم الصبي ثَدي أُمه إذا مَصَّه، والحَجَّام: المَصَّاص، والحِجامة صناعته، والمِحجَم يُطلق على الآلة التي يُجمع فيها الدم، وعلى مِشرط الحجام، وهي أن يقوم الحجام بشرط الموضع الذي يريد حجامته، ثم يمص الدم ويخرجه، وقد تطور هذا فهناك أدوات لمص الدم بدلا من الحجام.\n١٥٠٧ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ:\n«احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَجَمَهُ عَبْدٌ لِحَيٍّ مِنَ الأَنصَارِ، يُقَالُ لَهُم: بَنُو بَيَاضَةَ، يُسَمَّى أَبَا طَيبَةَ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَاعًا، أَوْ صَاعَيْنِ، أَوْ مُدًّا، أَوْ مُدَّينِ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ، فَخَفَّفُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، يَعْنِي خَرَاجَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (١٢٥١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا حميد، به.","vol":"2","page":589},{"text":"١٥٠٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الأَنصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، ﵁، يَقُولُ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْتَجِمُ، وَلَمْ يَكُنْ يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٢٨٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا مسعر، عن عَمرو بن عامر، به.","vol":"2","page":590},{"text":"١٥٠٩ - عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٦٩١) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن ابن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"2","page":591},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-530>باب العود الهندي</span>\n١٥١٠ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةِ، قَالَتْ:\n«دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ: عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعَلَاقِ؟ ! عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ، يُسْعَطُ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٧١٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، أخبرني عبيد الله، به.","vol":"2","page":592},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-531>باب التلبينة</span>\n١٥١١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا، فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ، إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ، فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ، فَصَبَّتِ التَّلْبِينَةَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٥٨٥٨) قال: حدثنا حجاج، حدثني ليث، حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، به.","vol":"2","page":593},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-532>باب الحبة السوداء</span>\n١٥١٢ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلَّا السَّامَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ لمسلم ٧/ ٢٥ (٥٨١٨) قال: حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، وسعيد بن المسيب، به.\n• وأخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسائي، وأبو يعلى، من طريق أَبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أَبي هريرة، عن النبي ﷺ.\n• وأخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسائي، وأَبو يَعلى، من طريق سعيد بن المسيَّب، عن أَبي هريرة، عن النبي ﷺ.","vol":"2","page":594},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-533>باب العسل</span>\n١٥١٣ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي انْطَلَقَ بَطْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اسْقِهِ عَسَلًا، فَسَقَاهُ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، فَقَالَ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: اسْقِهِ عَسَلًا، فَقَالَ: قَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، فَسَقَاهُ فَبَرَأَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٢٠٥١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، حدثني شعبة، عن قتادة، عن أبي المتوكل، قال حجاج في حديثه: سمعت أبا المتوكل، به.","vol":"2","page":595},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-534>باب تمر المدينة</span>\n١٥١٤ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، مِمَّا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، حِينَ يُصْبِحُ، لَمْ يَضُرَّهُ سُمٌّ حَتَّى يُمْسِيَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٦/ ١٢٣ (٥٣٨٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا سليمان، يعني ابن بلال، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، به.","vol":"2","page":596},{"text":"١٥١٥ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٧٦٩) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو أسامة، حدثنا هاشم بن هاشم، قال: سمعت عامر بن سعد، به.","vol":"2","page":597},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-535>باب المرض كفارة</span>\n١٥١٦ - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي أُوعَكُ وَعْكَ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ، قُلْتُ: بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَوْ أَجَل، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا حَطَّ اللهُ ﷿ عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا تَحُتُّ الشَّجَرةُ وَرَقَهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأَبو يعلى. واللفظ لأحمد (٤٢٨٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، به.","vol":"2","page":598},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-536>باب ما جاء في العدوى</span>\n١٥١٧ - عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا عَدْوَى، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ الإِبِلَ تَكُونُ فِي الرِّمَالِ أَمْثَالَ الظِّبَاءِ، فَيَأْتِيهَا الْبَعيرُ الأَجْرَبُ فَتَجْرَبُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٥٧٧٥) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":599},{"text":"١٥١٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: كَانَ هَاهُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ، ﵄، فَاشْتَرَى تِلْكَ الإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ، فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الإِبِل، فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟ قَالَ: مِنْ شَيْخٍ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ، ذَاكَ وَاللهِ ابْنُ عُمر، فَجَاءَهُ، فَقَالَ: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا، وَلَمْ يَعْرِفْكَ، قَالَ: فَاسْتَقْهَا، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا، فَقَالَ: دَعْهَا؛\n«رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: لَا عَدْوَى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، والبُخاري، وأبو يعلى.","vol":"2","page":600},{"text":"١٥١٩ - عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا عَدْوَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٤١٦٥) قال: حدثنا يحيى، حدثنا شعبة، قال: قتادة أخبرني، به.","vol":"2","page":601},{"text":"١٥٢٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا عَدْوَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إِسحاق، وأحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ٣٣ (٥٨٥٧) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، حدثني مُعَلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن مختار، حدثنا يحيى بن عتيق، حدثنا محمد بن سِيرين، به.","vol":"2","page":602},{"text":"١٥٢١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«لَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ٣١ (٥٨٤٥) قال حدثني عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدارمي، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"2","page":603},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-537>باب ما جاء في الطاعون والأوبئة</span>\n١٥٢٢ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٨٢٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن سمي، عن أبي صالح، به.","vol":"2","page":604},{"text":"١٥٢٣ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سعدٍ، يَسْأَلُهُ عَنِ الطَّاعُونِ، وَعِنْدَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ أُسَامَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«هُوَ عَذَابٌ، أَوْ رِجْزٌ، أُرْسِلَ عَلَى أُنَاسٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَوْ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَهُوَ يَجِيءُ أَحْيَانًا، وَيَذْهَبُ أَحْيَانًا، فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ سَعْدًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ الْوَجَعَ، فَقَالَ: رِجْزٌ، أَوْ عَذَابٌ، عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الأُمَمِ، ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ، وَيَأْتِي الأُخْرَى، فَمَنْ سَمِعَ بِأَرْضٍ، فَلَا يَقْدَمَنَّ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ بِأَرْضٍ وَقَعَ بِهَا، فَلَا يَخْرُجْ فِرَارًا مِنْهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٥٥٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: سمعت عامر بن سعد بن أبي وقاص يقول، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦٩٧٤) قال: حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزُّهْرِي، حدثنا عامر بن سعد بن أبي وقاص، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة.","vol":"2","page":605},{"text":"١٥٢٤ - عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَبَلَغَنِي أَنَّ الطَّاعُونَ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: فَذَكَرَ لِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ يُحَدِّثُهُ؟ قَالَ: فَقَالُوا: عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، وَكَانَ غَائِبًا، قَالَ: فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ يُحَدِّثُ سَعْدًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رِجْسٌ وَعَذَابٌ، أَوْ بَقِيَّةُ عَذَابٍ، حَبِيبٌ يَشُكُّ فِيهِ، عُذِّبَ بِهِ نَاسٌ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا».\nقَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: آنْتَ سَمِعْتَ أُسَامَةَ يُحَدِّثُ سَعْدًا فَلَمْ يُنْكِرْ؟ قَالَ: نَعَمْ  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَبَلَغَنَا أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ؟ فَقِيلَ: عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: وَكَانَ غَائِبًا، فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، فَحَدَّثَنِي، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ سَعْدًا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا».\nقَالَ: قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَ أُسَامَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٢٢٣٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حبيب بن أبي ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٥٥٥) قال: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم.","vol":"2","page":606},{"text":"١٥٢٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ، لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ: أَبو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ؛ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّامِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَدَعَاهُم فَاسْتَشَارَهُم، وَأَخْبَرَهُم أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ فِي الشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ، وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُم عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِيَ الأَنصَارَ، فَدَعَوْتُهُم فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ، وَلَا تُقْدِمَهُم عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَعَم، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ الله إِلَى قَدَرِ الله، أَرَأَيْتَ لَو كَانَ لَكَ إِبِلٌ، هَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ، وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيتَ الْخَصِبَةَ رَعَيتَهَا بِقَدَرِ الله، وَإِنْ رَعَيتَ الْجَدْبَةَ رَعَيتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِذَا سَمِعتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ»\nقَالَ: فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأَبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٧٢٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرَّحمَن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس، به.","vol":"2","page":607},{"text":"١٥٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا جَاءَ سَرْغَ، بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ، فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٧/ ٣٠ (٥٨٤٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، به.","vol":"2","page":608},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-538>باب عيادة المريض</span>\n• حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، ﵁، قَالَ:\n«أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ»، الْحَدِيثَ.\nسلف في كتاب اللباس والزينة.\n* * *","vol":"2","page":609},{"text":"١٥٢٧ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«فُكُّوا الْعَانِيَ، وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «فُكُّوا الْعَانِيَ، وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٩٩٥١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثنا منصور، عن أبي وائل، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥١٧٤) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني منصور، عن أبي وائل، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":610},{"text":"١٥٢٨ - عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: جَنَاهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري في «الأدب المفرد»، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٢٢٨٥٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم، يعني الأحول، عن عبد الله بن زيد، يعني أبا قِلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، به.","vol":"2","page":611},{"text":"١٥٢٩ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٣٥٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، وهو ابن زيد، عن ثابت، به.","vol":"2","page":612},{"text":"١٥٣٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، لَيْسَ بِرَاكِبٍ بَغْلًا، وَلَا بِرْذَوْنًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٥٢٤٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، به.","vol":"2","page":613},{"text":"• حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:\n«مَرِضْتُ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، مَاشِيَيْنِ»، الْحَدِيثَ.\nسلف في كتاب الفرائض.\n* * *","vol":"2","page":614},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-539>باب النهي عن الدعاء بالموت</span>\n١٥٣١ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ، أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ، فَعَجِّلهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سُبْحَانَ اللهِ، لَا تُطِيقُهُ، وَلَا تَسْتَطِيعُهُ، فَهَلَّا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، قَالَ: فَدَعَا اللهَ ﷿ فَشَفَاهُ اللهُ، ﷿» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأَبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٢٢٣١) قال: حدثنا ابن أبي عَدي، عن حميد (ح) وعبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حميد، عن ثابت، به.","vol":"2","page":615},{"text":"١٥٣٢ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ؛\n«وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ».\nثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى، وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ، إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٦٧٢) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، به.","vol":"2","page":616},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-540>باب من قتل نفسه</span>\n١٥٣٣ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَرَدَّى فِيهِ، خَالدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ، يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ، يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٧٧٨) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت ذكوان يحدث، به.","vol":"2","page":617},{"text":"١٥٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ، عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٨٧٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السختياني، عن أبي قِلابة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦١٠٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":618},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-541>باب الرُّقيَة</span>\n١٥٣٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنِي أَنْ أَسْتَرْقِيَ مِنَ الْعَيْنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٧/ ١٧ (٥٧٧٣) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن معبد بن خالد، عن عبد الله بن شداد، به.","vol":"2","page":619},{"text":"١٥٣٦ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأَبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٦٢١٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان (ح) وأَبو نُعيم، حدثنا سفيان، عن الشيباني، عن عبد الرَّحمَن بن الأسود، عن أبيه، به.","vol":"2","page":620},{"text":"١٥٣٧ - عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ، وَالْحُمَةِ، وَالنَّمْلَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٢٤٧٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن يوسف بن عبد الله بن الحارث، به.","vol":"2","page":621},{"text":"١٥٣٨ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛\n«أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ نَزَلُوا بِكُمْ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ، إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَاللهِ إِنِّي لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَاللهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ، فَجَعَلَ يَتْفُلُ وَيَقْرَأُ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حَتَّى لَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةٌ، قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٧٤٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، به.","vol":"2","page":622},{"text":"١٥٣٩ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَوَقِيِّ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛\n«أَنَّ جِبْرِيلَ، ﵇، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: اشْتَكَيْتَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ عَيْنٍ وَنَفْسٍ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأَبو يعلى. واللفظ لأحمد (١١٣٩٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، حدثنا أبو نضرة، به.","vol":"2","page":623},{"text":"١٥٤٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْقِي يَقُولُ: امْسَحِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لَا يَكْشِفُ الْكَرْبَ إِلَّا أَنْتَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَرْقِي بِهَذِهِ الرُّقْيَةِ: أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا أَنْتَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٤٨٧١) قال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: حدثني أبي، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٧/ ١٦ (٥٧٦٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، واللفظ لأبي كريب، قالا: حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":624},{"text":"١٥٤١ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا، أَوْ أُتِيَ بِهِ، قَالَ: أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٦٧٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن إبراهيم، عن مسروق، به.","vol":"2","page":625},{"text":"١٥٤٢ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، اشْتَكَيْتُ، فَقَالَ أَنَسٌ: أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ:\n«اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ الْبَاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٥٧٤٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، به.","vol":"2","page":626},{"text":"١٥٤٣ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ مِمَّا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ بِبُزَاقِهِ بِإِصْبَعِهِ: بِاسْمِ اللهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لابن أبي شيبة (٢٤٠٣٥) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن عبد ربه، عن عمرة، به.","vol":"2","page":627},{"text":"١٥٤٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ، كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ، رَجَاءَ بَرَكَتِهَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ، فِي الْمَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ، كُنْتُ أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٠١٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك (٢)، عن ابن شهاب، عن عروة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٧٣٥) قال: حدثني إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":628},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-542>باب الكُهَّان</span>\n١٥٤٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«سَأَلَ نَاسٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَنَا أَحْيَانًا بِشَيْءٍ فَيَكُونُ حَقًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ، فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا مِئَةَ كَذْبَةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٥٧٦٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن عروة، به.","vol":"2","page":629},{"text":"١٥٤٦ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا قَوْمٌ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالإِسْلَامِ، وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكُهَّانَ؟ قَالَ: فَلَا تَأْتِهِمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري في «خلق أَفعال العباد»، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٤٢٦٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن حجاج الصواف، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"2","page":630},{"text":"١٥٤٧ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُمُورًا كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ، قَالَ: فَلَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الطيالسي، وأحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ٣٥ (٥٨٧١) قال: حدثني أبو الطاهر، وحَرمَلة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وَهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، به.","vol":"2","page":631},{"text":"٢٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-543> كتاب الأدب</span>\nبسم الله الرَّحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>باب بِر الوالدين</span>\n١٥٤٨ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ أَوْلَى النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ مِنِّي؟ قَالَ: أُمُّكَ، مَرَّتَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أَبُوكَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَبُوكَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١١٥١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عُمارة بن القعقاع، عن أبي زُرعة بن عَمرو بن جَرير، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٩٧١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جَرير، عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة، عن أبي زُرعة، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأَبو يعلى.","vol":"2","page":632},{"text":"١٥٤٩ - عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«إِنَّ اللهَ ﷿ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٥/ ١٣٠ (٤٥٠٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا جَرير، عن منصور، عن الشعبي، عن وراد، مولى المغيرة بن شعبة، به.","vol":"2","page":633},{"text":"• حَدِيثُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:\n«ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكَبَائِرَ، أَوْ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: الشِّرْكُ بِاللهِ ﷿ وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ».\nسلف في كتاب الإيمان.\n* * *","vol":"2","page":634},{"text":"• وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«ذُكِرَ الْكَبَائِرُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ ﷿ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ».\nسلف في كتاب الإيمان.\n* * *","vol":"2","page":635},{"text":"١٥٥٠ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الذَّنْبِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ، قَالُوا: وَكَيْفَ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٦٩٥٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد، قال حجاج: سمعت حميد بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":636},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَخَصَّكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ:\n«مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً، إِلَّا مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا، قَالَ: فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ».\nسلف الحديث بتمامه في كتاب الصيد والذبائح.","vol":"2","page":637},{"text":"١٥٥١ - عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، ﵄، يَقُولُ:\n«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٠٠٤) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا العباس الشاعر، به.","vol":"2","page":638},{"text":"• حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يُسَمِّهِ، قَالَ:\n«سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي».\nسلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"2","page":639},{"text":"١٥٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، كَانَ لَهُ حِمَارٌ يَتَرَوَّحُ عَلَيْهِ، إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ، وَعِمَامَةٌ يَشُدُّ بِهَا رَأْسَهُ، فَبَيْنَا هُوَ يَوْمًا عَلَى ذَلِكَ الْحِمَارِ، إِذْ مَرَّ بِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَلَسْتَ ابْنَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَعْطَاهُ الْحِمَارَ، وَقَالَ: ارْكَبْ هَذَا، وَالْعِمَامَةَ، قَالَ: اشْدُدْ بِهَا رَأْسَكَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابهِ: غَفَرَ اللهُ لَكَ، أَعْطَيْتَ هَذَا الأَعرابِيَّ حِمَارًا كُنْتَ تَرَوَّحُ عَلَيْهِ، وَعِمَامَةً كُنْتَ تَشُدُّ بِهَا رَأْسَكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ مِنْ أَبَرِّ الْبِرِّ، صِلَةَ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيه، بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ».\nوَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ صَدِيقًا لِعُمَرَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ لمسلم ٨/ ٦ (٦٦٠٧) قال: حدثنا حسن بن علي الحُلْواني، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، والليث بن سعد، جميعًا عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"2","page":640},{"text":"١٥٥٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَتْ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدَهُمْ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي، والحُميدي، وإسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لمسلم ٣/ ٨١ (٢٢٨٨) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"2","page":641},{"text":"١٥٥٤ - عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ للبخاري (٦٧٦٨) قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، حدثنا ابن وَهب، أخبرني عَمرو، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك، به.","vol":"2","page":642},{"text":"١٥٥٥ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَوَعَى قَلْبِي، مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ؛\n«أَنَّهُ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ».\nقَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَوَعَى قَلْبِي، مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وأَبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٥٧٢ و١٥٧٣) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، به.","vol":"2","page":643},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-545>باب ما جاء في الأرحام</span>\n• قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، النساء (١).\n• وقال سبحانه: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾، محمد (٢٢).\n١٥٥٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لابن أَبي شيبة (٢٥٨٩٧) قال: حدثنا وكيع، عن معاوية بن أبي مُزَرِّدٍ، عن يزيد بن رومان، عن عروة، به.","vol":"2","page":644},{"text":"١٥٥٧ - عَنْ أَبِي الْحُبابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ اللهَ ﷿ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَتْ: هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٦٠٩) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، أخبرنا حبان، أخبرنا عبد الله، عن معاوية بن أبي المزرد، قال: سمعت عمي أبا الحباب سعيد بن يسار يحدث، به.","vol":"2","page":645},{"text":"١٥٥٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول:\n«لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ».\nقَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُهُ: قَاطِعُ رَحِمٍ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأَبو يعلى. واللفظ للحُميدي (٥٦٧) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزُّهْرِي يحدث، عن محمد بن جبير بن مطعم، به.","vol":"2","page":646},{"text":"١٥٥٩ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأَبو يعلى. واللفظ لمسلم ٨/ ٨ (٦٦١٦) قال: حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جَدِّي، حدثني عُقَيْل بن خالد، قال: قال ابن شهاب، به.","vol":"2","page":647},{"text":"١٥٦٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، ﵁، قَالَ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، مِنْ صَدَقَةٍ، أَوْ عَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (١٤٣٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.","vol":"2","page":648},{"text":"• حَدِيثُ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبو أَيُّوبَ؛\n«أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ، أَوْ بِزِمَامِهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْ يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَا يُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَكَفَّ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ نَظَرَ فِي أَصْحَابهِ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ وُفِّقَ، أَوْ لَقَدْ هُدِيَ، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: فَأَعَادَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: تَعْبُدُ اللهَ، لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، دَعِ النَّاقَةَ».\nسلف مع تفصيل شرحه في كتاب الإيمان.\n* * *","vol":"2","page":649},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-546>باب كافل اليتيم</span>\n١٥٦١ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا قَلِيلًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٢٣٢٨٣) قال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن، عن أبي حازم، به.","vol":"2","page":650},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-547>باب حب المسلم لأخيه ما يحبه لنفسه</span>\n١٥٦٢ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٥٠٦٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا النضر، قال: حدثنا شعبة (ح) وأخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، به.","vol":"2","page":651},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-548>باب انصر أخاك ظالمًا أَو مظلومًا</span>\n١٥٦٣ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا، أَوْ مَظْلُومًا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا، كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: تَحْجُزُهُ، أَوْ تَمْنَعُهُ، مِنَ الظُّلْمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٦٩٥٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا هُشيم، أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، به.","vol":"2","page":652},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-549>باب من سلم المسلمون من لسانه ويده</span>\n١٥٦٤ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٠) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، وإسماعيل، عن الشعبي، به.","vol":"2","page":653},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-550>باب سباب المسلم فسوق</span>\n١٥٦٥ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦٠٤٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت أبا وائل يحدث، به.","vol":"2","page":654},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-551>باب لعن المؤمن كقتله</span>\n١٥٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٦١٠٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، به.","vol":"2","page":655},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-552>باب المسلم أخو المسلم</span>\n١٥٦٧ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً، مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٨/ ١٨ (٦٦٧٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"2","page":656},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-553>باب النهي عن النيل من عِرض المُسلم بالغِيبة</span>\n١٥٦٨ - عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ الْعَامِرِيَّ، قَالَ:\n«شَهِدْتُ الأَعَارِيبَ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ فِي كَذَا فِي كَذَا؟ فَقَالَ: عِبَادَ اللهِ، وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنِ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق، وأحمد، والبُخاري في «الأدب المفرد»، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٨٤٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني زياد بن عِلاقة، به.","vol":"2","page":657},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-554>باب النهي عن التجسس والتباغض</span>\n١٥٦٩ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ لمسلم ٨/ ١٠ (٦٦٢٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":658},{"text":"١٥٧٠ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيسَانَ الْيَمانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، ولَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ لأحمد (٨٦٢٠) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"2","page":659},{"text":"١٥٧١ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَهُ مِنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٢٢٥٦) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"2","page":660},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-555>باب النهي عن الهجر</span>\n١٥٧٢ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، يَلْتَقِيَانِ: فَيَصُدُّ هَذَا، وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٨/ ٩ (٦٦٢٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦٢٣٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن عطاء بن يزيد الليثي، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي.","vol":"2","page":661},{"text":"١٥٧٣ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦٠٧٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، به.","vol":"2","page":662},{"text":"١٥٧٤ - عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، لِأُمِّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ حُدِّثَتْ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ، أَوْ عَطَاءٍ، أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: وَاللهِ، لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ، أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَهُوَ قَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ: هُوَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا، فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ طَالَتِ الْهِجْرَةُ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَبَدًا، وَلَا أَتَحَنَّثُ إِلَى نَذْرِي، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ، لَمَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذُِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، مُشْتَمِلَيْنِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَنَدْخُلُ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالُوا: كُلُّنَا؟ قَالَتْ: نَعَمِْ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلَا تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا، دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ، وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إِلَّا مَا كَلَّمَتْهُ، وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولَانِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ، طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا وَتَبْكِي، وَتَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٦٠٧٣ و٦٠٧٤ و٦٠٧٥) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني عوف بن مالك بن الطفيل، هو ابن الحارث، به.","vol":"2","page":663},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-556>باب حق الجار</span>\n١٥٧٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٧٨٠٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا مالك، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، به.","vol":"2","page":664},{"text":"١٥٧٦ - عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ١/ ٥٠ (٨٥) قال: حدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن عبد الله بن نمير، جميعًا عن ابن عُيَينة، قال ابن نمير: حدثنا سفيان، عن عَمرو، سمع نافع بن جبير يخبر، به.","vol":"2","page":665},{"text":"١٥٧٧ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إسحاق، والبُخاري، وأبو يعلى. واللفظ لإسحاق (٢١٤) قال: أخبرنا حسين بن علي الجعفي، حدثنا زائدة، عن ميسرة الأشجعي، عن أبي حازم، به.","vol":"2","page":666},{"text":"١٥٧٨ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٦١٣٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي حَصين، عن أبي صالح، به.","vol":"2","page":667},{"text":"١٥٧٩ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى قُلْتُ: لَيُوَرِّثَنَّهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٦٦٥٣) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى أن أبا بكر بن محمد أخبره عن عمرة بنت عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢)  اللفظ لأبي داود (٥١٥١) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد، عن عمرة، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي.","vol":"2","page":668},{"text":"١٥٨٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَا زَالَ جِبْرِيلُ ﷺ، يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ، أَوْ قَالَ: خَشِيتُ أَنْ يُوَرِّثَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (٥٦٨١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمر بن محمد بن زيد، أنه سمع أباه محمدًا يحدث، به.","vol":"2","page":669},{"text":"١٥٨١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:\n«إِنَّ خَلِيلِي ﷺ أَوْصَانِي: إِذَا طَبَخْتَ مَرَقًا فَأَكْثِرْ مَاءَهُ، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ، فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ، فَقَالَ: إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَتِكَ، فَاغْرِفْ لَهُمْ مِنْهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٨/ ٣٧ (٦٧٨٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، أخبرنا شعبة (ح) وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن إدريس، أخبرنا شعبة، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، به.\n(^٢) اللفظ للدارمي (٢١٠٦) قال: أخبرنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، به.\n(^٣) أخرجه الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي والبُخاري في «الأدب المفرد»، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"2","page":670},{"text":"١٥٨٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقبُري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:\n«يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٦٠١٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، حدثنا سعيد، هو المقبري، عن أبيه، به.","vol":"2","page":671},{"text":"١٥٨٣ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ».\nثُمَّ يَقُولُ أَبو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، وَاللهِ لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ، فَلَا يَمْنَعْهُ»\nفَلَمَّا حَدَّثَهُمْ أَبو هُرَيْرَةَ طَأْطَؤُوا رُؤُوسَهُمْ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ مُعْرِضِينَ، وَاللهِ لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢٤٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٧٣٩٨) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":672},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-557>باب حق الضيف</span>\n١٥٨٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ، قِيلَ: وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ، فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٧٨٠٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا مالك، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦٠١٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني سعيد المقبري، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":673},{"text":"١٥٨٥ - عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ١/ ٥٠ (٨٥) قال: حدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن عبد الله بن نمير، جميعًا عن ابن عُيَينة، قال ابن نمير: حدثنا سفيان، عن عَمرو، سمع نافع بن جبير يخبر، به.","vol":"2","page":674},{"text":"١٥٨٦ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦١٣٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، به.","vol":"2","page":675},{"text":"١٥٨٧ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ للبخاري (٦١٣٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي حَصين، عن أبي صالح، به.","vol":"2","page":676},{"text":"١٥٨٨ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛\n«أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ، فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ يَضُمُّ، أَوْ يُضِيفُ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ: أَنَا، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ، وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ، وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا، وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا، وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا، ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: ضَحِكَ اللهُ اللَّيْلَةَ، أَوْ عَجِبَ، مِنْ فَعَالِكُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٣٧٩٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عبد الله بن داود، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، به.","vol":"2","page":677},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-558>باب الرحمة بالأولاد</span>\n١٥٨٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ:\n«جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا، فَسَأَلَتْنِي، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَأَخَذَتْهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ، فَخَرَجَتْ وَابْنَتَاهَا، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لمسلم ٨/ ٣٨ (٦٧٨٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ، حدثنا سلمة بن سليمان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مَعمَر، عن ابن شهاب، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عروة، عن عائشة (ح) وحدثني عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن بهرام، وأبو بكر بن إسحاق، واللفظ لهما، قالا: أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، حدثني عبد الله بن أبي بكر، أن عروة بن الزبير أخبره، به.","vol":"2","page":678},{"text":"١٥٩٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«أَبصَرَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُقَبِّلُ الْحَسَنَ، أَوِ الْحسينَ، ﵄، فَقَالَ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ قَطُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّهُ لَا يُرْحَمُ مَنْ لَا يَرْحَمُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (١١٣٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٥٩٩٧) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، حدثنا أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":679},{"text":"١٥٩١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُقَبِّلُ الصِّبْيَانَ؟ فَوَاللهِ مَا نُقَبِّلُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا أَمْلِكُ إِنْ كَانَ اللهُ ﷿ نَزَعَ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ لأحمد (٢٤٩٢٩) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام، عن أبيه، به.","vol":"2","page":680},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-559>باب ملاطفة الأطفال</span>\n١٥٩٢ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ طَيْرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، قَالَ: وَنُضِحَ بِسَاطٌ لَنَا، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَصَفَّنَا خَلْفَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي، وأبو بكر بن أَبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٢٣٨٢) قال: حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، به.","vol":"2","page":681},{"text":"١٥٩٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، وَكَانَ لِي أَخٌ صَغِيرٌ، وَكَانَ لَهُ نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ، فَمَاتَ نُغَرُهُ الَّذِي كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَرَآهُ حَزِيْنًا، فَقَالَ لَهُ: مَا شَأْنُ أَبِي عُمَيْرٍ حَزِيْنًا؟ فَقَالُوا: مَاتَ نُغَرُهُ الَّذِي كَانَ يَلْعَبُ بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، وأبو داود، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٤٢٨٧) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، به.","vol":"2","page":682},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-560>باب لعب الصغار باللُّعَب</span>\n١٥٩٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ، وَيَجِيءُ صَوَاحِبِي فَيَلْعَبْنَ مَعِي، فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَقَمَّعْنَ مِنْهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُدْخِلُهُنَّ عَلَيَّ، فَيَلْعَبْنَ مَعِي» (^١).\n• وفي رواية: «كُنْتُ أَلْعَبُ بِالبَنَاتِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكُنَّ لِي صَوَاحِبَ يَأْتِينَنِي فَيَلْعَبْنَ مَعِي، فَيَتَقَمَّعْنَ إِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ، فَرُبَّمَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعِنْدِي الْجَوَارِي، فَإِذَا دَخَلَ خَرَجْنَ، وَإِذَا خَرَجَ دَخَلْنَ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٤٩٣٦) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٩٠٩٤) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا علي، يعني ابن مُسْهِر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) اللفظ لأبي داود (٤٩٣١) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":683},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-561>باب الرِّفق</span>\n١٥٩٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلَالٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«مَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ، يُحْرَمِ الْخَيْرَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود. واللفظ لأحمد (١٩٥١٥) قال: حدثنا يحيى، عن محمد بن أبي إسماعيل، حدثنا عبد الرَّحمَن بن هلال العبسي، به.","vol":"2","page":684},{"text":"١٥٩٦ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ:\n«كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ صَعْبٍ، فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، فَإِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم. واللفظ لأحمد (٢٥٥٧٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، عن مقدام بن شريح بن هانِئ، قال: سمعت أبي يحدث، به.","vol":"2","page":685},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-562>باب الرِّفق بالنساء</span>\n١٥٩٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى عَلَى أَزْوَاجِهِ، وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ، يُقَالُ لَهُ: أَنجَشَةُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا أَنجَشَةُ، رُوَيدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَاريرِ».\nقَالَ أَبو قِلَابَةَ: تَكَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَلِمَةٍ، لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ. يَعْنِي قَوْلَهُ: «سَوْقَكَ بِالْقَوَاريرِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي الثَّقَلِ، وَأَنْجَشَةُ غُلَامُ النَّبِيِّ ﷺ يَسُوقُ بِهِنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَنْجَشُ، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٣١٣٥) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦٢٠٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":686},{"text":"١٥٩٨ - عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:\n«كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَى عَلَيْهِنَّ النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ يَسُوقُ بِهِنَّ سَوَّاقٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ بِالْقَوَارِيرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٢٩٩٦) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا سليمان التيمي، به.","vol":"2","page":687},{"text":"١٥٩٩ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n«بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ، وَحَادٍ يَحْدُو بِنِسَائِهِ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ قَدْ تَنَحَّى بِهِنَّ، قَالَ: فَقَالَ: يَا أَنجَشَةُ، وَيْحَكَ، ارْفِقْ بِالْقَوَاريرِ» (^١).\n• وفي رواية: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي مَسِيرٍ، وَكَانَ حَادِي يَحْدُو بِنِسَائِهِ، أَوْ سَائِقٌ، قَالَ: فَكَانَ نِسَاؤُهُ يَتَقَدَّمْنَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَنْجَشَةُ، وَيْحَكَ، ارْفِقْ بِالْقَوَارِيرِ» (^٢).\n• وفي رواية: «أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَحْدُو بِالرِّجَالِ، وَأَنْجَشَةُ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَحَدَا، فَأَعْنَقَتِ الإِبِلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ» (^٣).\n• وفي رواية (^٤): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَهُ حَادِي جَيِّدُ الْحُدَاءِ، وَكَانَ حَادِيَ الرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا حَدَا أَعْنَقَتِ الإِبِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ» (^٥).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٢٩٥٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن ثابت، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٣١٤٤) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة، عن ثابت البناني، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (١٣٨٧٧) قال: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، عن ثابت، به.\n(^٤) اللفظ لأحمد (١٤٢٦٠) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، به.\n(^٥) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":688},{"text":"١٦٠٠ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَادٍ، يُقَالُ لَهُ: أَنجَشَةُ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: رُوَيدَكَ يَا أَنجَشَةُ، لَا تَكْسِرِ الْقَوَاريرَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦٢١١) قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا حبان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، به.","vol":"2","page":689},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-563>باب من لا يرحم لا يرحم</span>\n١٦٠١ - عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ حُصَيْنِ بْنِ جُنْدُبٍ الْجَنْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَنْ لَمْ يَرْحَمِ النَّاسَ، لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ ﷿» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٩٤٧١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا ظبيان يحدث، به.","vol":"2","page":690},{"text":"١٦٠٢ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ، لَا يَرْحَمْهُ اللهُ، ﷿»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (١٩٥٥٤) قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا قيس، به.","vol":"2","page":691},{"text":"١٦٠٣ - عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَلَى سَرِيَّةٍ، فَأَصَابَهُم بَرْدٌ شَدِيدٌ، فَأَقْفَلَهُمْ جَرِيرٌ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لِمَ أَقْفَلْتَهُمْ؟ قَالَ جَرِيرٌ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ، لَا يَرْحَمْهُ اللهُ».\nفَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَا يَرْحَمُ اللهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٨٢٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، به.\n(^٢) اللفظ لأبي بكر بن أبي شيبة (٢٥٨٦٥) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن عَمرو، عن نافع بن جبير، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم.","vol":"2","page":692},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-564>باب مثل المؤمنين في توادهم</span>\n١٦٠٤ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ شَيْءٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٨٦٦٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا، قال: حدثنا عامر، به.","vol":"2","page":693},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-565>باب لا يتناجى اثنان دون واحد</span>\n١٦٠٥ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحْزِنَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٤٤٩٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا وائل يحدث، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٧/ ١٢ (٥٧٤٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السري، قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن منصور (ح) وحدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لزهير، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جَرير، عن منصور، عن أبي وائل، به.\n(^٣) أخرجه الطيالسي، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":694},{"text":"١٦٠٦ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ» (^١).\n\n• وفي رواية: «لَا يَتَسَارَّ اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «لَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٧/ ١٢ (٥٧٤٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٧٥٥) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٥١٤١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت أيوب بن موسى يحدث، عن نافع، به.\n(^٤) أخرجه مالك، والطيالسي، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى.","vol":"2","page":695},{"text":"١٦٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عِنْدَ دَارِ خَالدِ بْنِ عُقْبَةَ، الَّتِي بِالسُّوقِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يُنَاجِيَهُ، وَلَيْسَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَحَدٌ غَيْرِي، وَغَيْرُ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَن يُنَاجِيَهُ، فَدَعَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَجُلًا آخَرَ حَتَّى كُنَّا أَرْبَعَةً، فَقَالَ لِي وَلِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَا: اسْتَأْخِرَا شَيْئًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، أَنَا وَرَجُلٌ آخَرُ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اسْتَأْخِرَا فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ».\nوَقَالَ مَرَّةً: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نَهَى أَنْ يَتَنَاجَى الرَّجُلَانِ دُونَ الثَّالِثِ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٧٨٠) عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٥٦٠٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٣)  اللفظ لأحمد (٤٦٥٣) قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٤)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، وابن ماجة.","vol":"2","page":696},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-566>باب حُسن الخلق</span>\n١٦٠٨ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ خُلُقًا» (^١).\n• وفي رواية: «أَحَبُّكُمْ إِلَيَّ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٦٨٨٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، سمعت أبا وائل يحدث، عن مسروق، به.\n(^٢) اللفظ للطيالسي (٢٣٦٠) قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال: سمعت أبا وائل يحدث عن مسروق، به.\n(^٣) اللفظ للترمذي (٢١٠٢) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، عن الأعمش، قال: سمعت أبا وائل يحدث، عن مسروق، به.\n(^٤) أخرجه الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي.","vol":"2","page":697},{"text":"١٦٠٩ - عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعَهُ مِنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ:\n«قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ قَالَ: خُلُقٌ حَسَنٌ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ؛ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَفْضَلُ مَا أُعْطِيَ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: خُلُقٌ حَسَنٌ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لابن أبي شيبة (٢٥٨٢٣) قال: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن زياد بن عِلاقة، به.\n(^٢)  اللفظ لابن أبي شيبة (٢٥٨٢٤) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، ومسعر، عن زياد بن عِلاقة، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق، وأحمد، والبُخاري في «الأدب المفرد»، وابن ماجة.","vol":"2","page":698},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-567>باب الحياء</span>\n١٦١٠ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٩) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أبو عامر العقدي، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، به.","vol":"2","page":699},{"text":"١٦١١ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنصَارِ، وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٢٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، به.","vol":"2","page":700},{"text":"١٦١٢ - عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ».\nفَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ، أَنَّ مِنْهُ وَقَارًا، وَمِنْهُ سَكِينَةً، فَقَالَ عِمْرَانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صُحُفِكَ؟ ! (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ١/ ٤٦ (٦٥) قال: حدثنا محمد بن مثنى ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا السوار يحدث، به.","vol":"2","page":701},{"text":"١٦١٣ - عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللهِ فَآوَاهُ اللهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٧/ ٩ (٥٧٣٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن أبا مرة، مولى عقيل بن أبي طالب أخبره، به.","vol":"2","page":702},{"text":"١٦١٤ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود. واللفظ لأحمد (١٧٣٦٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت ربعي بن حراش يحدث، به.","vol":"2","page":703},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-568>باب الحب في الله</span>\n١٦١٥ - عَنْ أَبِي الْحُبابِ الْمَدَنِيِّ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ اللهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ١٢ (٦٦٤٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن مَعمَر، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، به.","vol":"2","page":704},{"text":"• حَدِيثُ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ أَحَبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ﷿ ...» الْحَدِيثَ.\nسلف في كتاب الإيمان.\n• وَحَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ...» الْحَدِيثَ.\nسلف في كتاب الإيمان.\n• وَحَدِيثُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: ...، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي الله ﷿ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ».\nيأتي في كتاب القيامة.","vol":"2","page":705},{"text":"١٦١٦ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁؛\n«أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: لَا شَيْءَ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ، فَقَالَ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».\nقَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ، فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ.\nقَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ، بِحُبِّي إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ (^١).\n• وفي رواية: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ، قَالَ: وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: أَينَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرِ عَمَلٍ، غَيرَ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: فَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ».\nقَالَ: فَكَانَ أَنَسٌ يَقُولُ: فَنَحْنُ نُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ، وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا، فَإِنَّهَا قَائِمَةٌ؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرِ عَمَلٍ، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».\nقَالَ: فَمَا فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلَامِ أَشَدَّ مِمَّا فَرِحُوا بِهِ (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣٦٨٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، به.\n(^٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٢٩٨) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (١٢٩١٢) قال: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، به.\n(^٤) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى.","vol":"2","page":706},{"text":"١٦١٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ فَلَمْ يَذْكُرْ كَثِيرًا، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (١٢٢٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، به.","vol":"2","page":707},{"text":"١٦١٨ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ فَقَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ، وَلَا صَوْمٍ، وَلَا صَدَقَةٍ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٢٩٥٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد يحدث، به.","vol":"2","page":708},{"text":"١٦١٩ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:\n«جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: حُبَّ الله ﷿ وَرَسُولِهِ، قَالَ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٢٩٦٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، عن قتادة، به.","vol":"2","page":709},{"text":"١٦٢٠ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للطيالسي (٢٥١) قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، سمع أبا وائل يحدث، به.","vol":"2","page":710},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-569>باب ليس الشديد بالصرعة</span>\n١٦٢١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦١١٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"2","page":711},{"text":"١٦٢٢ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، قَالُوا: فَمَا الشَّدِيدُ؟ قَالَ: الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١٠٣٣٥) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرنا حميد بن عبد الرَّحمَن (ح) وأخبرنا نصر بن علي بن نصر، عن عبد الأعلى، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":712},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-570>باب السر</span>\n١٦٢٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ، قُلْتُ: يَقِيلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَخَرَجْتُ إِلَى صِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ، قَالَ: فَجِئْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَلَّمَ عَلَى الصِّبْيَانِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، فَذَهَبْتُ فِيهَا، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي فَيْءٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ، وَاحْتَبَسْتُ عَنْ أُمِّي فِي الإِتْيَانِ الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهَا قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: هُوَ سِرٌّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: فَاحْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ».\nقَالَ ثَابِتٌ: فَقَالَ لِي أَنَسٌ: لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، أَوْ لَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهِ، لَحَدَّثْتُكَ بِهِ يَا ثَابِتُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٣٢٢٢) قال: حدثنا حجاج وهاشم المعنى، قالا: حدثنا سليمان، عن ثابت، به.","vol":"2","page":713},{"text":"١٦٢٤ - عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ؛\n«أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ سِرًّا، فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٦٢٨٩) قال: حدثنا عبد الله بن صباح، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، به.","vol":"2","page":714},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-571>باب تسَمَّوْا باسمي ولا تَكتَنوا بكُنيتي</span>\n١٦٢٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ:\n«تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وأبو يعلى، واللفظ لمسلم ٦/ ١٧١ (٥٦٤٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، وابن نمير، قالوا: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن أيوب، عن محمد بن سِيرين، به.","vol":"2","page":715},{"text":"١٦٢٦ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الطيالسي، والبُخاري. واللفظ للبخاري (١١٠) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي حَصين، عن أبي صالح، به.","vol":"2","page":716},{"text":"١٦٢٧ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:\n«إِنَّ رَجُلًا دَعَا رَجُلًا فِي السُّوقِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا دَعَوْتُ رَجُلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٢٩٢٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حميد، به.","vol":"2","page":717},{"text":"١٦٢٨ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنصَارِيِّ؛\n«عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا، فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ بِابْنِهِ حَامِلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا، فَقَالَ لِي قَوْمِي: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ، أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنصَارِ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَحْسَنَتِ الأَنصَارُ، تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٦/ ١٦٩ (٥٦٣٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، قال عثمان: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا جَرير، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٤٤٠٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث، عن سالم بن أبي الجعد، قال حجاج في حديثه، قال: سمعت سالما، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى.","vol":"2","page":718},{"text":"١٦٢٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:\n«وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقُلْنَا: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَسْمِ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٦/ ١٧٦ (٥٦٤٦) قال: حدثنا عَمرو الناقد، ومحمد بن عبد الله بن نمير، جميعًا عن سفيان، قال عَمرو: حدثنا سفيان بن عُيَينة، حدثنا ابن المنكدر، به.","vol":"2","page":719},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-572>باب تغيير الأَسماء</span>\n١٦٣٠ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\n«أُتِيَ بِالْمنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَأَبو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ، فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَفَاقَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ فَقَالَ أَبو أُسَيْدٍ: قَلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: فُلَانٌ، قَالَ: وَلَكِنْ أَسْمِهِ الْمنْذِرَ، فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمنْذِرَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٦١٩١) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، به.","vol":"2","page":720},{"text":"١٦٣١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ اسْمِي بَرَّةَ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ.\nقَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَاسْمُهَا بَرَّةُ، فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إسحاق، ومسلم. واللفظ لمسلم ٣/ ١٧٣ (٥٦٥٩) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس (ح) وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، قالا: حدثنا الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عَمرو بن عطاء، به.","vol":"2","page":721},{"text":"١٦٣٢ - عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ اسْمُهَا بَرَّةُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْمَهَا جُوَيْرِيَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: خَرَجَ مِنْ عِنْدَ بَرَّةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري في «الأدب المفرد»، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٣/ ١٧٣ (٥٦٥٧) قال: حدثنا عَمرو الناقد، وابن أبي عمر، واللفظ لعمرو، قالا: حدثنا سفيان، عن محمد بن عبد الرَّحمَن، مولى آل طلحة، عن كريب، به.","vol":"2","page":722},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-573>باب أذل الأسماء</span>\n١٦٣٣ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ أَخْنَعَ الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الأَمْلَاكِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ للحُميدي (١١٦١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":723},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-574>باب ما ينهى عنه من الأسماء</span>\n١٦٣٤ - عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ أَفْلَحَ، وَلَا نَجِيحًا، وَلَا يَسَارًا، وَلَا رَبَاحًا، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ أَثَمَّ هُوَ، أَوْ ثَمَّ فُلَانٌ؟ قَالُوا: لَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٢٠٣٩٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ربيع بن عميلة، به.","vol":"2","page":724},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-575>باب العطاس</span>\n١٦٣٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ، فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِنَّ اللهَ، ﷿، يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَمَنْ عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ، فَحَقٌّ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْدُدْهُ مَا اسْتَطَاعَ، وَلَا يَقُلْ: آهْ آهْ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا فَتَحَ فَاهُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْهُ، أَوْ بِهِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٢٢٣) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٩٦٦١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن أبي سعيد وحجاج، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":725},{"text":"١٦٣٦ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ:\n«إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَإِذَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ لَهُ أَخُوهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٨٧٥١) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى أبو عمر، حدثنا عبد العزيز، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان، به.","vol":"2","page":726},{"text":"١٦٣٧ - عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، ﵁، يَقُولُ:\n«عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي؟ قَالَ: إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ، وَلَمْ تَحْمَدِ اللهَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦٢٢٥) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا سليمان التيمي، به.","vol":"2","page":727},{"text":"• حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ:\n«أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعٍ ...، وَذَكَرَ مِنْهَا: وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ».\nسلف في كتاب اللباس والزينة.\n* * *","vol":"2","page":728},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-576>باب الصدق والكذب</span>\n١٦٣٨ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ الصِّدْقَ بِرٌّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ فُجُورٌ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَّرَى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٨/ ٢٩ (٦٧٣١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السري، قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن أبي وائل، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٨/ ٢٩ (٦٧٣٠) قال: حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جَرير، عن منصور، عن أبي وائل، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":729},{"text":"• حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ».\n• سلف في كتاب الإيمان.","vol":"2","page":730},{"text":"١٦٣٩ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَيْسَ الْكَذَّابُ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ خَيْرًا، أَوْ نَمَى خَيْرًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٢٧٩١٨) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":731},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-577>باب لا يدخل الجنة نمام</span>\n١٦٤٠ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ، فَقِيلَ لِحُذَيْفَةَ: إِنَّ هَذَا رَجُلٌ يُبَلِّغُ الأُمَرَاءَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٤٤٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن همام بن الحارث، به.","vol":"2","page":732},{"text":"١٦٤١ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ يَنُمُّ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والبزار. واللفظ لأحمد (٢٣٨٣٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا مهدي، حدثنا واصل الأحدب، عن أبي وائل، به.","vol":"2","page":733},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-578>باب فليقل خيرًا أو ليصمت</span>\n١٦٤٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ:\n«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٠١٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني سعيد المقبري، به.","vol":"2","page":734},{"text":"١٦٤٣ - عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ١/ ٥٠ (٨٥) قال: حدثنا زهير بن حرب، ومحمد بن عبد الله بن نمير، جميعًا عن ابن عُيَينة، قال ابن نمير: حدثنا سفيان، عن عَمرو، سمع نافع بن جبير يخبر، به.","vol":"2","page":735},{"text":"١٦٤٤ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَصْمُتْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦١٣٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، به.","vol":"2","page":736},{"text":"١٦٤٥ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِفَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ للبخاري (٦١٣٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي حَصين، عن أبي صالح، به.","vol":"2","page":737},{"text":"١٦٤٦ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَإِنْ شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ، أَوْ لِيسْكُتْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إسحاق، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم (٣٦٣٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن ميسرة، عن أبي حازم، به.","vol":"2","page":738},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-579>باب ما يُنهى عنه من الألفاظ</span>\n١٦٤٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي خَبِيثُ النَّفْسِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: إِنِّي لَقِسُ النَّفْسِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٧/ ٤٧ (٥٩٤٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عُيَينة (ح) وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، كلاهما عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٢٦٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":739},{"text":"١٦٤٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦١٨٠) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزُّهْرِي، عن أبي أمامة بن سهل، به.","vol":"2","page":740},{"text":"١٦٤٩ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ، فَإِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدارِمي، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٠٣٠٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":741},{"text":"١٦٥٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«وَيَقُولُونَ: الْكَرْمُ، إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَا تَقُولُوا كَرْمٌ، فَإِنَّ الْكَرْمَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٦١٨٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٧/ ٤٦ (٥٩٣٠) قال: حدثنا عَمرو الناقد، وابن أبي عمر، قالا: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سعيد، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم.","vol":"2","page":742},{"text":"• حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ».\nسلف في كتاب الأيمان والنذور.","vol":"2","page":743},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-580>باب النهي عن سَب الدهر</span>\n١٦٥١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«قَالَ اللهُ، ﷿: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ الْخَيْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٤٨٢٦) قال: حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٥٩٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن سعيد، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":744},{"text":"١٦٥٢ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«قَالَ اللهُ، ﷿: يَسُبُّ ابْنُ آدَمَ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٧/ ٤٥ (٥٩٢٤) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عَمرو بن سرح، وحَرمَلة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وَهب، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":745},{"text":"١٦٥٣ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَقُل أَحَدُكُمْ: يَا خَيبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٧٧٠) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":746},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-581>باب اللعن بغير حق</span>\n١٦٥٤ - عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُهَدَاءَ، وَلَا شُفَعَاءَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، وأبو داود. واللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (٣١٦) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن أم الدرداء، به.","vol":"2","page":747},{"text":"١٦٥٥ - عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ:\n«بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَنصَارِ عَلَى نَاقَةٍ، فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ»\nقَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا الآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ، يَعْنِي النَّاقَةَ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠١٨٧) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي المهلب، به.","vol":"2","page":748},{"text":"لا تُباشِر المرأةُ المرأةَ ثم تَنعَتُها لزوجها\n١٦٥٦ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ تَنْعَتُهَا لِزَوْجِهَا حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٤٤٩٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال، سمعت أبا وائل يحدث، به.","vol":"2","page":749},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-582>باب السفر</span>\n١٦٥٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَدًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٤٨٦٢) قال: حدثنا وكيع، حدثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، به.","vol":"2","page":750},{"text":"١٦٥٨ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٧٣٤٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، به.","vol":"2","page":751},{"text":"١٦٥٩ - عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِنَا، قَالَ: فَتُلُقِّيَ بِي، وَبِالْحَسَنِ، أَوْ بِالْحُسَيْنِ، قَالَ: فَحَمَلَ أَحَدَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالآخَرَ خَلْفَهُ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا قَفَلَ تُلُقِّيَ بِي، وَبِالْحَسَنِ، أَوْ بِالْحُسَيْنِ - قَالَ: وَأُرَاهُ قَالَ: الْحَسَنِ - فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، والحَسَنَ وَرَاءَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَنَحْنُ عَلَى الدَّابَّةِ الَّتِي عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٦٩٠١) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم، قال: حدثنا مورق العجلي، به.\n(^٢) اللفظ للدارمي (٢٦٩٥) قال: أخبرنا أبو النعمان، قال: حدثنا ثابت بن يزيد، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن مورق، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":752},{"text":"١٦٦٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَاحِدٍ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ» (^١).\n• وفي رواية: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تُسَافِرُ لَيْلَةً، إِلَّا وَمَعَهَا رَجُلٌ ذُو حُرْمَةٍ مِنْهَا» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٠٧٢٥) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٨٦٠٥) قال: حدثنا يونس، حدثنا ليث، حدثني سعيد، عن أبيه، به.\n(^٣) اللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٧٥٧) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به.\n(^٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، وابن خزيمة، من طريق سعيد بن أَبي سعيد المَقبُري، عن أَبيه، عن أَبي هريرة.\n• وأخرجه مالك، وأحمد، وابن ماجة، وأبو داود، وابن خزيمة، من طريق سعيد بن أَبي سعيد المَقبُري، عن أَبي هريرة.","vol":"2","page":753},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي مَعْبَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\n«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تُسَافِرَ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّ امْرَأَتِي انْطَلَقَتْ حَاجَّةً؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: انْطَلِقْ فَاحْجُجْ مَعَ امْرَأَتِكَ».\nسلف في كتاب الحج.","vol":"2","page":754},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-583>باب إياكم والدخول على النساء</span>\n١٦٦١ - عَنْ أَبِي الْخَيْرِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: الْحَمْوُ الْمَوْتُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٢٣٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، به.","vol":"2","page":755},{"text":"١٦٦٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ الْمِصْرِيِّ الْقُرَشِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ؛\n«أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَهِيَ تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ، فَرَآهُمْ، فَكَرِهَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: لَمْ أَرَ إِلَّا خَيْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا، عَلَى مُغِيبَةٍ، إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ، أَوِ اثْنَانِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁، تَزَوَّجَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيسٍ بَعْدَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَقْبَلَ دَاخِلًا عَلَى أَسْمَاءَ، فَإِذَا نَفَرٌ جُلُوسٌ فِي بَيْتِهِ، فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَرَجَعَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: مَا ذَاكَ أَنِّي رَأَيْتُ بَأْسًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بَرَّأَهَا اللهُ ﷿ مِنْ ذَلِكَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ عَلَى مُغِيبَةٍ، إِلَّا وَغَيْرُهُ مَعَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٧/ ٧ (٥٧٢٨) قال: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وَهب، أخبرني عَمرو (ح) وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وَهب، عن عَمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة حدثه، أن عبد الرَّحمَن بن جبير حدثه، به.\n(^٢) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٨٥٢٩) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: سمعت شعيب بن الليث، عن أبيه، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن عبد الرَّحمَن بن جبير، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":756},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-584>باب حكم المُخَنَّثين</span>\n١٦٦٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مُخَنَّثٌ، فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا، وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً، فَقَالَ: إِنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا، لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيكُنَّ هَذَا، فَحَجَبُوهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأبي داود (٤١٠٧) قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، وهشام بن عروة، عن عروة، به.","vol":"2","page":757},{"text":"١٦٦٤ - عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ، ﵂؛\n«دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، وَعِنْدِي مُخَنَّثٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٤٣٢٤) قال: حدثنا الحُميدي، سمع سفيان، حدثنا هشام، عن أبيه، عن زينب ابنة أبي سلمة، به.","vol":"2","page":758},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-585>باب ابن أُخت القوم منهم</span>\n١٦٦٥ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَ أَنَسًا يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ فِي النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٢٩٥٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٣٥٢٥) قال: حدثنا هاشم، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة أبي إياس، به.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":759},{"text":"• حَدِيثُ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ؛\n«عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، لِلأَنْصَارِ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ قَالُوا: ابْنُ أُخْتٍ لَنَا، قَالَ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ».\nيأتي.\n* * *","vol":"2","page":760},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-586>باب لا طِيَرة وخيرها الفأل</span>\n١٦٦٦ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ، قَالُوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٥٧٥٤) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.","vol":"2","page":761},{"text":"١٦٦٧ - عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا طِيَرَةَ، قَالَ: وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ، قُلْتُ: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٤١٦٥) قال: حدثنا يحيى، حدثنا شعبة، قال: قتادة أخبرني، به.","vol":"2","page":762},{"text":"١٦٦٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا طِيَرَةَ، وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إِسحاق، وأحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ٣٣ (٥٨٥٧) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، حدثني مُعَلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن مختار، حدثنا يحيى بن عتيق، حدثنا محمد بن سِيرين، به.","vol":"2","page":763},{"text":"١٦٦٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ؟ قَالَ: ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ، فَلَا يَصُدَّنَّهُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري في «خلق أَفعال العباد»، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٢٤٢٦٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن حجاج الصواف، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"2","page":764},{"text":"١٦٧٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَمِ السُّلَمِيَّ، وَكَانَ صَحَابِيًّا، قَالَ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنَّا نَفْعَلُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُنَّا نَتَطَيَّرُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ، فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الطيالسي، وأحمد، ومسلم. واللفظ لأحمد (٢٤٢٦٢) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":765},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-587>باب ما جاء في الشُّؤم</span>\n١٦٧١ - عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ، ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، من طريق سالم، وحمزة، ابني عبد الله بن عمر، عن أَبيهما. واللفظ لمسلم ٧/ ٣٣ (٥٨٥٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا مالك بن أنس (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن حمزة، وسالم، ابني عبد الله، به.\n• وأخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن أَبيه.\n• وأخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي، من طريق حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أَبيه.","vol":"2","page":766},{"text":"١٦٧٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«إِنْ يَكُ مِنَ الشُّؤْمِ شَيْءٌ حَقٌّ، فَفِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ»  (^١) .\n\n•  وفي رواية  (^٢): «ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ، فَفِي الدَّارِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٥٦٧٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمر بن محمد بن زيد، أنه سمع أباه يحدث، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٥٠٩٤) قال: حدثنا محمد بن مِنهال، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا عمر بن محمد العسقلاني، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم.","vol":"2","page":767},{"text":"١٦٧٣ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنْ كَانَ، فَفِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالْمَسْكَنِ».\nيَعْنِي الشُّؤْمَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ لمسلم ٧/ ٣٤ (٥٨٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا مالك، عن أبي حازم، به.","vol":"2","page":768},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-588>باب الكلمة الطيبة صدقة</span>\n• حَدِيثُ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ».\nسلف في كتاب الصلاة.\n• وَحَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا، فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ».\n• سلف في كتاب الزكاة.","vol":"2","page":769},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-589>باب كل معروف صدقة</span>\n١٦٧٤ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «المعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٣٨٥٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا مالك، يعني الأشجعي يحدث، عن ربعي، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٣٩٢٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو مالك، حدثني ربعي بن حراش، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، وأبو داود.","vol":"2","page":770},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-590>باب كَف الأَذى والإمساكِ عن الشَّر</span>\n١٦٧٥ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: يَعْتَمِلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، أَوْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، أَوْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْيُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا لَهُ صَدَقَةٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٩٩٩٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٤٤٥) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، حدثنا سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":771},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَغْلَاهَا أَثْمَانًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: فَتُعِينُ صَانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَتَكُفُّ أَذَاكَ عَنِ النَّاسِ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ».\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"2","page":772},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-591>باب إزالة الأذى عن الطريق</span>\n١٦٧٦ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٦٥٢) قال: حدثنا قتيبة، عن مالك، عن سمي، مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، به.","vol":"2","page":773},{"text":"١٦٧٧ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ نُفَيْعٍ الصَّائِغِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«كَانَتْ شَجَرَةٌ تُؤْذِي أَهْلَ الطَّرِيقِ، فَقَطَعَهَا رَجُلٌ فَنَحَّاهَا عَنِ الطَّرِيقِ، فَدَخَلَ الْجَنَّةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إِسحاق، وأحمد، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٨٦٣٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، به.","vol":"2","page":774},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-592>باب مداراة من يتقى فحشه</span>\n١٦٧٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ؛\n«أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ، فَلَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ، أَوْ بِئْسَ رَجُلُ الْعَشِيرَةِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، أَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ لَهُ الَّذِي قُلْتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ؟ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ وَدَعَهُ، أَوْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٨/ ٢١ (٦٦٨٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، وابن نمير، كلهم عن ابن عُيَينة، واللفظ لزهير، قال: حدثنا سفيان، وهو ابن عُيَينة، عن ابن المنكدر، سمع عروة بن الزبير يقول، به.","vol":"2","page":775},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-593>باب الألد الخصم</span>\n١٦٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٧١٨٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، سمعت ابن أبي مُلَيكة يحدث، به.","vol":"2","page":776},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-594>باب النهي عن ضحك المرء عند خروج الصوت من أخيه</span>\n١٦٨٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ:\n«نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَضْحَكَ الرَّجُلُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الأَنْفُسِ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: عَاتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ، فَقَالَ: وَلِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟ !» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ؛ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ وَعَظَهُمْ فِي الرِّيحِ الَّتِي تَخْرُجُ، قَالَ: وَلِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَكُونُ مِنْهُ؟ !» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٠٤٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٥٧٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٩٣١٨) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٤) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":777},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-595>باب اتقوا الظلم</span>\n١٦٨١ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«إِيَّاكُمْ وَالظُّلمَ، فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لعَبد بن حُميد (١١٤٤) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، حدثنا داود بن قيس، عن عبيد الله بن مقسم، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٨/ ١٨ (٦٦٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا داود، يعني ابن قيس، عن عبيد الله بن مقسم، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم.","vol":"2","page":778},{"text":"١٦٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٢٤٤٧) قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد العزيز الماجشون، أخبرنا عبد الله بن دينار، به.","vol":"2","page":779},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-596>باب دعوى الجاهلية</span>\n١٦٨٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ:\n«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ: أَوَقَدْ فَعَلُوهَا؟ وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَتِ الأَنْصَارُ بِالْمَدِينَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (١٢٧٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، به.","vol":"2","page":780},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-597>باب نظر الفجأة</span>\n١٦٨٤ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الْفُجَاءَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي» (^١).\n\n• وفي رواية (^٢): «سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ، فَقَالَ: اصْرِفْ بَصَرَكَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لابن أبي شيبة (١٧٤٩٩) قال: حدثنا ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن عَمرو بن سعيد، عن أبي زُرعة بن عَمرو، به.\n(^٢) اللفظ للدارمي (٢٦٧٣) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، وأَبو نُعيم، عن سفيان، عن يونس، عن عَمرو بن سعيد، عن أبي زُرعة بن عَمرو بن جَرير، به.\n(^٣) أخرجه الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":781},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-598>باب لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون</span>\n١٦٨٥ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦٢٩٣) قال: حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا ابن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"2","page":782},{"text":"• حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«أَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، ﷿، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ».\nسلف في كتاب الأشربة، وتم شرحه هناك.\n* * *","vol":"2","page":783},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-599>باب الاستلقاء</span>\n• حَدِيثُ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ؛\n«أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"2","page":784},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-600>باب النهي عن ضرب الوجه</span>\n١٦٨٦ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ، فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (١١٥٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":785},{"text":"١٦٨٧ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْعَتَكِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إسحاق، وأحمد، ومسلم. واللفظ لأحمد (٨٦٩٣) قال: حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبي أيوب العتكي وهو يحيى بن مالك، وقال عفان مرة، قال: حدثنا أبو أيوب، به.","vol":"2","page":786},{"text":"١٦٨٨ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُضْرَبَ الصُّورَةُ».\nيَعْنِي الْوَجْهَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري. واللفظ لأحمد (٤٨٧١) قال: حدثنا وكيع، حدثنا حنظلة، عن سالم، به.","vol":"2","page":787},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-601>باب النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم</span>\n١٦٨٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُ أَحَدَكُمْ، إِذَا أَشَارَ لأَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٧٥٩٤) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا ابن عون، عن محمد، به.","vol":"2","page":788},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-602>باب الأولياء</span>\n١٦٩٠ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ:\n«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ: إِنَّ آلَ أَبِي فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (١٨٠٨٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، به.","vol":"2","page":789},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-603>باب المتشبع بما لم يعط</span>\n١٦٩١ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؛\n«أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي بِغَيْرِ الَّذِي يُعْطِينِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَي زُورٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يَنَلْ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٧٥٧١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، قال: حدثتني فاطمة، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٣٢١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، أنه سمع امرأته فاطمة بنت المنذر تحدث، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"2","page":790},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-604>باب في المداحين</span>\n١٦٩٢ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ؛ أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ، فَعَمِدَ الْمِقْدَادُ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، قَالَ: فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الْحَصَى، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ، فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ» (^١).\n\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ، وَيَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا لَقِينَا الْمَدَّاحِينَ أَنْ نَحْثُوَ فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي بكر بن أبي شيبة (٢٦٧٨٥) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٤٣٥٠) قال: حدثنا وكيع وعبد الرَّحمَن، قالا: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود.","vol":"2","page":791},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-605>باب الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم</span>\n١٦٩٣ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، ﵄؛ أَنَّ صَفِيَّةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ،\n«أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَهَا يَقْلِبُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ، مَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الأَنصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ: عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٢٠٣٥) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني علي بن الحسين، ﵄، به.","vol":"2","page":792},{"text":"١٦٩٤ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، يُعْلِمُهُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَظُنُّ بِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ مَعَ إِحْدَى نِسَائِهِ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَدَعَاهُ، فَجَاءَ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، هَذِهِ زَوْجَتِي فُلَانَةُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٢٤٥٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٧/ ٨ (٥٧٢٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري في «الأدب المفرد»، ومسلم، وأَبو داود، وأبو يعلى.","vol":"2","page":793},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-606>باب لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مَقعده</span>\n١٦٩٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٧/ ٩ (٥٧٣٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن نمير (ح) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي (ح) وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى، وهو القطان (ح) وحدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الوَهَّاب، يعني الثقفي، كلهم عن عبيد الله (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، واللفظ له، حدثنا محمد بن بشر، وأبو أسامة، وابن نمير، قالوا: حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"2","page":794},{"text":"١٦٩٦ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ».\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَامَ لَهُ الرَّجُلُ عَنْ مَجْلِسِهِ، لَمْ يَجْلِسْ فِيهِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لابن أبي شيبة (٢٦٠٨٩) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"2","page":795},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-607>باب بدء الأكبر بالكلام</span>\n• حَدِيثُ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ؛\n«أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ انْطَلَقَا قِبَلَ خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ، فَاتَّهَمُوا الْيَهُودَ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَبِّرِ الْكُبْرَ، أَوْ قَالَ: لِيَبْدَإِ الأَكْبَرُ، فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا».\nسلف في كتاب الحدود والدِّيات.\n* * *","vol":"2","page":796},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-608>باب من دل على خير</span>\n١٦٩٧ - عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ؛\n«أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: احْمِلْنِي فَإِنَّهُ قَدْ أُبْدِعَ بِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ائْتِ فُلَانًا فَاسْأَلْهُ، فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَحَمَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ، أَوْ قَالَ: عَامِلِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ للطيالسي (٦٤٥) قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال: سمعت أبا عَمرو الشيباني يحدث، به.","vol":"2","page":797},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-609>باب النهي عن الخذف</span>\n١٦٩٨ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ الأَزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ؛\n«نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْخَذْفِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَقْتُلُ الصَّيدَ، وَلَا يَنْكَأُ الْعَدُوَّ، وَإِنَّهُ يَفْقَأُ الْعَيْنَ، وَيَكْسِرُ السِّنَّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٦٢٢٠) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت عقبة بن صهبان الأزدي يحدث، به.","vol":"2","page":798},{"text":"١٦٩٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ؛ قَالَ: رَأَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَخْذِفُ، فَقَالَ: لَا تَخْذِفْ؛\n«فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ الْخَذْفَ، أَوْ قَالَ يَنْهَى عَنْهُ، (كَهْمَسٌ يَقُولُ ذَاكَ)، فَإِنَّهَا لَا يُنْكَأُ بِهَا عَدُوٌّ، وَلَا يُصَادُ بِهَا صَيْدٌ، وَلَكِنَّهَا تَفْقَأُ الْعَيْنَ، وَتَكْسِرُ السِّنَّ، ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَالَ: أُخْبِرُكَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْخَذْفِ، أَوْ يَكْرَهُهُ، ثُمَّ أَرَاكَ تَخْذِفُ؟ ! لَا أُكَلِّمُكَ كَلِمَةً كَذَا وَكَذَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠٨٩١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا كهمس، حدثني ابن بريدة، به.","vol":"2","page":799},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-610>باب إِن من البيان لسِحرًا</span>\n١٧٠٠ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ:\n«جَاءَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ بَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، أَوْ: إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٤٧٤١) قال: حدثنا يحيى، عن مالك، حدثنا زيد بن أسلم، به.","vol":"2","page":800},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-611>باب ما جاء في الشِّعْر</span>\n١٧٠١ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٥٠٧٠) قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، سمعت حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، سمعت سالم بن عبد الله يقول، به.","vol":"2","page":801},{"text":"١٧٠٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا يَرِيهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٥٢٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، حدثني شعبة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن محمد بن سعد، به.","vol":"2","page":802},{"text":"١٧٠٣ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا، يَرِيهِ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٦١٥٥) قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، به.","vol":"2","page":803},{"text":"١٧٠٤ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنصَارِيَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ؛ أَنشُدُكَ الله، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«يَا حَسَّانُ، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟».\nقَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: نَعَم (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٥٣) قال: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، به.","vol":"2","page":804},{"text":"١٧٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ مَرَّ بِحَسَّانَ، وَهُوَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمسْجِدِ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَقَالَ:\n«قَدْ كُنْتُ أُنشِدُ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ».\nثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنشُدُكَ الله، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«أَجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟».\nقَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم، وأبو داود، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٧/ ١٦٢ (٦٤٦٧) قال: حدثنا عَمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، كلهم عن سفيان، قال عَمرو: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن سعيد، به.","vol":"2","page":805},{"text":"أَبواب السلام\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-612>باب إفشاء السلام</span>\n• حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ:\n«أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعٍ، وَذَكَرَ مِنْهَا: وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ».\n• وفي رواية: «وَرَدِّ السَّلَامِ».\nسلف في كتاب اللباس والزينة.","vol":"2","page":806},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-613>باب قراءةِ السلام على من عرفت</span>\nومن لم تعرف\n١٧٠٦ - عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛\n«أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ، وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٢٣٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني يزيد، عن أبي الخير، به.","vol":"2","page":807},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-614>باب صفةِ السلام</span>\n١٧٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:\n«انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، قَالَ: وَعَلَيْكَ، قَالَ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للطيالسي (٤٥٨) قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (١٠٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، به.\n(^٣) أخرجه الطيالسي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":808},{"text":"• حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ».\nسلف في كتاب الصلاة.\n• وَحَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ».\nسلف في كتاب النكاح.\n• وَحَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يَا عَائِشُ، هَذَا جِبْرِيلُ، ﵇، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَتْ: وَهُوَ يَرَى مَا لَا نَرَى».\nيأتي في كتاب المناقب.\n• وَحَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، ﵄، قَالَ:\n«أَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ، فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلَامَ».\nسلف في كتاب الجنائز.","vol":"2","page":809},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-615>باب يسلم الراكب على الماشي</span>\n١٧٠٨ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ عِيَاضٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالأَقَلُّ عَلَى الأَكْثَرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لإسحاق (٤٦٨) قال: أخبرنا عبد الله بن الحارث المخزومي، عن ابن جريج، أن زيادا أخبره، أن ثابتا، مولى عبد الرَّحمَن بن زيد أخبره، به.","vol":"2","page":810},{"text":"١٧٠٩ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٦٢٣١) قال: حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مَعمَر، عن همام بن منبه، به.","vol":"2","page":811},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-616>باب السلام على الصِّبيان</span>\n١٧١٠ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، أَتَى عَلَى صِبْيَانٍ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٢٩٢١) قال: حدثنا حجاج، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٣٨٦١) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرني ثابت، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":812},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-617>باب إِذا سلم عليكم أهل الكتاب</span>\n١٧١١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ الْيَهُودُ، فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقُلْ: وَعَلَيْكَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا لَقُوكُمْ، قَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٢٥٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥٣١٧) قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان (ح) وعبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":813},{"text":"١٧١٢ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٢١٢٩) قال: حدثنا هُشيم، أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، به.","vol":"2","page":814},{"text":"١٧١٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَقَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦٢٥٦) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة، به.","vol":"2","page":815},{"text":"١٧١٤ - عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:\n«جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: لَا، إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَعَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: لَا، إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٣٣٩٥) قال: حدثنا سليمان بن داود، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد بن أنس، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦٩٢٦) قال: حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا شعبة، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، به.\n(^٣)  أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي.","vol":"2","page":816},{"text":"أَبواب الاستئذان\n١٧١٥ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، ﵁، يَقُولُ:\n«نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا، كَانَتِ الأَنصَارُ إِذَا حَجُّوا فَجَاؤُوا، لَمْ يَدْخُلُوا مِنْ قِبَلِ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ، وَلَكِنْ مِنْ ظُهُورِهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ، فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ بَابهِ، فَكَأَنَّهُ عُيِّرَ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (١٨٠٣) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به.","vol":"2","page":817},{"text":"• حَدِيثُ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ، بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ».\nسلف في كتاب الحدود والديات.","vol":"2","page":818},{"text":"١٧١٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ:\n«اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَبِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرًى، يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للحُميدي (٩٥٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، به.","vol":"2","page":819},{"text":"١٧١٧ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِمِشْقَصٍ، أَوْ بِمَشَاقِصَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخْتِلُ الرَّجُلَ لِيَطْعَنَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٦٢٤٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي بكر، به.","vol":"2","page":820},{"text":"١٧١٨ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ:\n«اطَّلَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، مِنْ خَلَلٍ، فَسَدَّدَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِشْقَصًا حَتَّى أَخَّرَ رَأْسَهُ».\nقَالَ يَحْيَى: قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، يَعْنِي حُمَيْدًا؟ قَالَ: أَنَسٌ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٢٤٤١) قال: حدثنا يحيى، عن حميد، به.","vol":"2","page":821},{"text":"١٧١٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَنَا، أَنَا».\nقَالَ مُحَمَّدٌ: كَأَنَّهُ كَرِهَ قَوْلَهُ: أَنَا (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: أَنَا، أَنَا».\nكَأَنَّهُ كَرِهَهَا (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٤٤٠٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦٢٥٠) قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":822},{"text":"١٧٢٠ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنصَارِيِّ؛\n«جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ يُكْنَى أَبَا شُعَيْبٍ، فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ قَصَّابٍ: اجْعَلْ لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ، فَدَعَاهُمْ، فَجَاءَ مَعَهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ هَذَا قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ فَأْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ يَرْجِعَ رَجَعَ؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ قَدْ أَذِنْتُ لَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٠٨١) قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، قال: حدثني شقيق، به.","vol":"2","page":823},{"text":"١٧٢١ - عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n«كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ مِنْ حِلَقِ الأَنصَارِ، فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ فَأَتَيْتُهُ، فَاسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ، وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنِ اسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ، فَقَالَ: لَتَجِيئَنَّ بِبَيِّنَةٍ عَلَى الَّذِي تَقُولُ وَإِلَّا أَوْجَعْتُكَ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى مَذْعُورًا، أَوْ قَالَ فَزِعًا، فَقَالَ أَسْتَشْهِدُكُمْ، فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَكُنْتُ أَصْغَرَهُمْ، فَقُمْتُ مَعَهُ، وَشَهِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنِ اسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لأحمد (١١١٨٦) قال: حدثنا سفيان حدثنا يزيد بن خُصَيْفَة، عن بُسر بن سعيد، به.","vol":"2","page":824},{"text":"١٧٢٢ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛\n«أَنَّ أَبَا مُوسَى أَتَى بَابَ عُمَرَ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاحِدَةٌ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: ثِنْتَانِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: ثَلَاثٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتْبَعَهُ فَرَدَّهُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا شَيْئًا حَفِظْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهَا، وَإِلَّا لَأَجْعَلَنَّكَ عِظَةً، قَالَ أَبو سَعِيدٍ: فَأَتَانَا، فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ؟ قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَاكُمْ أَخُوكُمُ الْمُسْلِمُ قَدْ أُفْزِعَ، تَضْحَكُونَ؟ ! انْطَلِقْ فَأَنَا شَرِيكُكَ فِي هَذِهِ الْعُقُوبَةِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: هَذَا أَبو سَعِيدٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: إِنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: وَاحِدَةً، ثِنْتَيْنِ، ثَلَاثًا، ثُمَّ رَجَعَ أَبو مُوسَى، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ، ﵁: لَتَأْتِيَنَّ عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لأَفْعَلَنَّ، قَالَ: كَأَنَّهُ يَقُولُ: أَجْعَلُكَ نَكَالًا فِي الآفَاقِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبو مُوسَى إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ الأَنصَارُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ؟ قَالُوا: بَلَى، لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُنَا، قَالَ: فَقَامَ أَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ إِلَى عُمَرَ، ﵁، فَقَالَ: هَذَا أَبو سَعِيدٍ، فَخَلَّى عَنْهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٦/ ١٧٨ (٥٦٨٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجَهضَمي، حدثنا بشر، يعني ابن مفضل، حدثنا سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٩٩٢٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي.","vol":"2","page":825},{"text":"١٧٢٣ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُو مُوسَى عَلَى عُمَرَ، فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولًا، فَرَجَعَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ؟ ائْذَنُوا لَهُ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا، قَالَ: فَأْتِنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لأَفْعَلَنَّ بِكَ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ إِلَّا أَصَاغِرُنَا، فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَقَالَ: قَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٧٣٥٣) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثني عطاء، عن عبيد بن عمير، به.","vol":"2","page":826},{"text":"٢٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-618> كتاب الذكر والدعاء</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n١٧٢٤ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: عَبْدِي عِنْدَ ظَنِّهِ بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَأَطْيَبَ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٧٤٠٥) قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، سمعت أبا صالح، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٠٣٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت ذكوان يحدث، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسائي.","vol":"2","page":827},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-619>باب فضلِ ذكر الخَلْوة</span>\n• حَدِيثُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: ... وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ».\nيأتي في كتاب القيامة.","vol":"2","page":828},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-620>باب فضل مجالس الذكر</span>\n١٧٢٥ - عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ، إِلَّا غَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، وأبو يعلى. واللفظ لأبي يعلى (١٢٥٤) قال: حدثنا زهير، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، أخبرنا أبو إسحاق، قال: سمعت الأغر أبا مسلم يقول، به.","vol":"2","page":829},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-621>بابٌ في أسماء الله تعالى وفَضلِ مَن أَحصاها</span>\n١٧٢٦ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِئَةً غَيْرَ وَاحِدٍ، مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِئَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (١١٦٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٢٧٣٦) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":830},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-622>باب ما جاء في فضل الذكر</span>\n١٧٢٧ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمٍ، مِئَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٤٠٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، به.","vol":"2","page":831},{"text":"١٧٢٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ:\n«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ، قَالَ: أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الْكَلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَا اصْطَفَى اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ، أَوْ لِعِبَادِهِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأبي بكر بن أبي شيبة (٣٦١٩١) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن الجريري، عن أبي عبد الله الجسري، عن عبد الله بن الصامت، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٨/ ٨٥ (٧٠٢٥) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا وهيب، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي عبد الله الجسري، عن ابن الصامت، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":832},{"text":"١٧٢٩ - عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لابن أبي شيبة (٣٠٤٨٨) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ربيع بن عميلة، به.","vol":"2","page":833},{"text":"١٧٣٠ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِئَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِئَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ، يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٢٩٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن سمي، مولى أبي بكر، عن أبي صالح، به.","vol":"2","page":834},{"text":"١٧٣١ - عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ فِي الْيَوْمِ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: يُسَبِّحُ مِئَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ، وَتُمْحَى عَنْهُ أَلْفُ سَيِّئَةٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: يُسَبِّحُ مِئَةً، أَوْ يُكَبِّرُ مِئَةً، فَهِيَ أَلْفُ حَسَنَةٍ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: يُسَبِّحُ مِئَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٥١٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي عبد الله مولى جهينة، قال: سمعت مصعب بن سعد يحدث، به.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (٨٠) قال: حدثنا سفيان، عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ٨/ ٧١ (٦٩٥١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مروان، وعلي بن مُسْهِر، عن موسى الجهني (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، به.\n(^٤)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":835},{"text":"١٧٣٢ - عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ، قَالَ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، خَمْسًا، قَالَ: هَؤُلَاءِ لِرَبِّي، فَمَا لِي؟ قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَارْزُقْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٥٨١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن موسى الجهني، حدثني مصعب بن سعد، به.","vol":"2","page":836},{"text":"١٧٣٣ - عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛\n«أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ، أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم. واللفظ لمسلم ٣/ ٨٢ (٢٢٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء الضُّبَعي، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا واصل، مولى أبي عُيَينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، به.","vol":"2","page":837},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"2","page":838},{"text":"١٧٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً، حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٨/ ٨٣ (٧٠١٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وعمرو الناقد، وابن أبي عمر، واللفظ لابن أبي عمر، قالوا: حدثنا سفيان، عن محمد بن عبد الرَّحمَن، مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، به.","vol":"2","page":839},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-623>باب الذِّكر في السفر</span>\n١٧٣٥ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، ﵁، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، وَلَكِنْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا، ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ.\nأَوْ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٦٣٨٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي عثمان، به.","vol":"2","page":840},{"text":"١٧٣٦ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الدارِمي، والبُخاري، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للدارِمي (٢٧٠٤) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا أبو زبيد، عن حُصَين، عن سالم، به.","vol":"2","page":841},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-624>باب الذكر إِذا رجع من سفر</span>\n١٧٣٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ، أَوْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا قَفَلَ مِنَ الْجُيُوشِ، أَوِ السَّرَايَا، أَوِ الْحَجِّ، أَوِ الْعُمْرَةِ، إِذَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ، أَوْ فَدْفَدٍ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٧٩٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٤٨٠٨) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":842},{"text":"١٧٣٨ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا قَفَلَ مِنْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ غَزْوٍ، فَأَوْفَى عَلَى فَدْفَدٍ مِنَ الأَرْضِ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، آيِبُونَ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٤٦٥٨) قال: حدثنا سفيان بن عُيَينة، حدثنا صالح بن كيسان، عن سالم، به.","vol":"2","page":843},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-625>باب الذكر عند الكرب</span>\n١٧٣٩ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهِنَّ، أَوْ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لعَبد بن حُميد (٦٥٩) قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، أن أبا العالية الرياحي حدثهم، به.","vol":"2","page":844},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-626>باب الذكر في الصباح والمساء وعند النوم</span>\n١٧٤٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، ﵁، قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، قُلهُ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، في «الأَدب المُفرد»، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (٨٠٧٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت عَمرو بن عاصم يحدث، به.","vol":"2","page":845},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-627>باب ذكر الله عند إغلاق الباب وإطفاء المصباح</span>\nوتغطية الإناء وربط السقاء\n- حَدِيث عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«أَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، ﷿، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ، وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، ﷿».\n• سلف في كتاب الأشربة، وتم شرحه هناك.\n* * *","vol":"2","page":846},{"text":"١٧٤١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فِي لَيْلَةٍ، كَفَتَاهُ».\nقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ: ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ فِي الطَّوَافِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَحَدَّثَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فِي لَيْلَةٍ، كَفَتَاهُ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كُنْتُ أُحَدَّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ حَدِيثًا، فَلَقِيتُهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُهُ، فَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فِي لَيْلَةٍ، كَفَتَاهُ» (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للحُميدي (٤٥٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، عن علقمة، به.\n• وأخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. من رواية: علقمة بن قيس، وعبد الرَّحمَن بن يزيد، عن أَبي مسعود الأَنصاري.\n• وأخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، من رواية عبد الرَّحمَن بن يزيد، قال: كنت أُحَدَّثُ عن أَبي مسعود حديثًا، فلَقِيتُه وهو يطوف بالبيت، فسأَلته.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٧٣٦٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: أخبرنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، به.","vol":"2","page":847},{"text":"١٧٤٢ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْبَرَاءِ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ، (قَالَ شُعْبَةُ هَذَا، أَوْ نَحْوَ هَذَا الْمَعْنَى)، وَإِذَا نَامَ قَالَ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وَبِاسْمِكَ أَمُوتُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٨٩٠٢) قال: حدثنا حجاج أخبرنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، قال: سمعت أبا بكر بن أبي موسى يحدث، به.","vol":"2","page":848},{"text":"١٧٤٣ - عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ نَمُوتُ وَنَحْيَا، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢١٧٦٣) قال: حدثنا حجاج، حدثنا شيبان، حدثنا منصور، عن ربعي، عن خرشة بن الحر، به.","vol":"2","page":849},{"text":"١٧٤٤ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري في «الأدب المفرد»، ومسلم، وأَبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٨/ ٧٩ (٦٩٩٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"2","page":850},{"text":"١٧٤٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ فِرَاشَهُ فَلْيَنْزِعْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ، ثُمَّ لْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا حَدَثَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ، ثُمَّ لْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ لْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، وَلْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ، ثُمَّ لْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، اللَّهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَهَا فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا، بِمَا حَفِظْتَ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٩٥٨٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٩٧٢٠) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: حدثني سعيد، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.\n• وأخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة.","vol":"2","page":851},{"text":"١٧٤٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؛\n«أَنَّ فَاطِمَةَ، ﵍، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ، فَلَمْ تُصَادِفْهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ: عَلَى مَكَانِكُمَا، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِي، فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا، فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى وَضَعَ قَدَمَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ فَاطِمَةَ، فَعَلَّمَنَا مَا نَقُولُ، إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا: ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً، قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٥٣٦١) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثني الحكم، عن ابن أبي ليلى، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٢٤٥) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا العوام، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يعلى.","vol":"2","page":852},{"text":"١٧٤٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ، جَمَعَ يَدَيْهِ فَيَنْفِثُ فِيهِمَا، ثُمَّ يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَسَائِرَ جَسَدِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٥٨٤٧) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد، يعني ابن أبي أيوب، حدثني عُقَيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، به.","vol":"2","page":853},{"text":"١٧٤٨ - عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنزَلتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ، قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنزَلتَ، قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٢٤٧) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، به.","vol":"2","page":854},{"text":"١٧٤٩ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ:\n«أَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا، إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٨٩٥٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن وابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به.","vol":"2","page":855},{"text":"أَبواب الدعاء\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-628>باب العزمِ في الدُّعاء</span>\n١٧٥٠ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، وَلَا يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِذَا دَعَوْتُمُ اللهَ فَاعْزِمُوا فِي الدُّعَاءِ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّ اللهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٣٣٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا إسماعيل، أخبرنا عبد العزيز، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٧٤٦٤) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"2","page":856},{"text":"١٧٥١ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَقُل أَحَدُكُمْ إِذَا دَعَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٥٧٠) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":857},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-629>باب يُستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَل</span>\n١٧٥٢ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزهرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٦٣٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد، مولى ابن أزهر، به.","vol":"2","page":858},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-630>باب ما ينهى عنه من الدعاء</span>\n• حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي».\n• يأتي في كتاب الزهد من رواية ثابت البناني، عن أنس.\n• ومن رواية عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.\n* * *","vol":"2","page":859},{"text":"١٧٥٣ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:\n«قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةٍ، وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: لَقَدْ حَجَّرْتَ وَاسِعًا، يُرِيدُ رَحْمَةَ الله» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٦٠١٠) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":860},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-631>باب رفع اليدين في الدعاء</span>\n١٧٥٤ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى. اللفظ لابن أبي شيبة (٣٠٢٩٤) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن ثابت، به.","vol":"2","page":861},{"text":"• حَدِيثُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ فِي قِصَّةِ قَتْلِ قُرَّاءِ الْقُرآنِ، وَدُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوهُمْ، قَالَ أَنَسٌ:\n«فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ».\nيأتي في كتاب الجهاد.\n• وَحَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَ الْمَالُ، وَجَاعَ الْعِيَالُ، فَادْعُ اللهَ لَنَا أَنْ يَسْقِيَنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ، قَالَ: فَثَارَ سَحَابٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ».\n•  سلف في كتاب الصلاة من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.\n•  ومن رواية ثابت البُناني، عن أنس.\n•  ومن رواية عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.\n* * *","vol":"2","page":862},{"text":"• حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:\n«بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الأُولَى الَّتِي تَلِي الْمَسْجِدَ، رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَقُومُ أَمَامَهَا فَيَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ سَالِمًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ هَذَا.\nسلف في كتاب الحج.\n* * *","vol":"2","page":863},{"text":"• حَدِيثُ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«جَاءَ الطُّفَيلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللهَ عَلَيْهِمْ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ النَّاسُ: هَلَكُوا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ».\nيأتي في كتاب المناقب.\n* * *","vol":"2","page":864},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-632>باب فضل الدعاء في ثُلث الليل الآخِر</span>\n١٧٥٥ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎، كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ اسْمُهُ، كُلَّ لَيْلَةٍ، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ حَتَّى الْفَجْرِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١١٤٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، وأبي عبد الله الأغر، به.\n(^٢) اللفظ للدارمي (١٥٠٤) قال: حدثنا الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو عبد الله الأغر، صاحبا أبي هريرة، به.\n(^٣) أخرجه مالك، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأَبو يعلى.","vol":"2","page":865},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-633>باب الدعاء في السفر</span>\n١٧٥٦ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، أَنَّهُ كَانَ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ».\nقَالَ: وَسُئِلَ عَاصِمٌ عَنِ الْحَوْرِ وَالْكَوْنِ؟ قَالَ: حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢١١١٣) قال: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢١١٠٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"2","page":866},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-634>باب دعوة المظلوم</span>\n• حَدِيثُ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ ﷿ حِجَابٌ».\nسلف في كتاب الإيمان.\n* * *","vol":"2","page":867},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-635>باب إِذا سمعتم صياح الديكة</span>\n١٧٥٧ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ:\n«إِذَا سَمِعتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ، فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ مِنَ اللَّيْلِ فَإِنَّمَا رَأَتْ مَلَكًا، فَسَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحِمَارِ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣٣٠٣) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٨١٧٩) قال: حدثنا هاشم، حدثنا ليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأَبو يعلى.","vol":"2","page":868},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-636>باب الدعاء عند رؤية المطر</span>\n١٧٥٨ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ، قَالَ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ، قَالَ: صَيِّبًا نَافِعًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأَحمد (٢٥٥١٧) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن القاسم، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٠٣٢) قال: حدثنا محمد، هو ابن مقاتل أبو الحسن المروزي، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن القاسم بن محمد، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"2","page":869},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-637>باب الدعاء لأصحاب الطعام</span>\n• حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ:\n«جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي، فَنَزَلَ عَلَيهِ، فَأَتَاهُ بِطَعَامٍ وَحَيسَةٍ وَسَوِيقٍ وَتَمْرٍ، ثُمَّ أَتَاهُ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ، فَنَاوَلَ مَنْ عَن يَمِينِهِ، قَالَ: وَكَانَ يَأْكُلُ التَّمْرَ، وَيَضَعُ النَّوَى عَلَى ظَهْرِ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى فَيَرْمِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ».\nسلف في كتاب الأطعمة.","vol":"2","page":870},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-638>باب الدعاء عند الجماع</span>\n• حَدِيثُ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ، إِذَا أَتَى أَهْلَهُ، قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنْ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ شَيْئًا».\nسلف في كتاب النكاح.\n* * *","vol":"2","page":871},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-639>باب الصلاة على رسول الله ﷺ</span>\n• حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، ﵁؛\n«أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».\n• يأتي في كتاب المناقب.\n• وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؛\n«إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».\n• يأتي في كتاب المناقب.\n• وَحَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n«قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا التَّسْلِيمُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ».\n• يأتي في كتاب المناقب.\n* * *","vol":"2","page":872},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-640>باب من أدعية النبي ﷺ</span>\n١٧٥٩ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسًا: أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ أَكْثَرَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ:\n«كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ».\nوَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ، دَعَا بِهَا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ، دَعَا بِهَا فِيهِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأَبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٢١٦٣) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا عبد العزيز، به.","vol":"2","page":873},{"text":"١٧٦٠ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنِيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، والنَّسَائي، وأَبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٤١٤٩) قال: حدثنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن ثابت، به.","vol":"2","page":874},{"text":"١٧٦١ - عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:\n«اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التُّقَى، وَالْهُدَى، وَالْعَفَافَ، وَالْغِنَى» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، وأَبو يعلى. واللفظ لأحمد (٣٩٨١) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال: أبو إسحاق أخبرنا، قال: سمعت أبا الأحوص، به.","vol":"2","page":875},{"text":"١٧٦٢ - عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:\n«اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَمَاءُ الْبَارِدِ، اللهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الْوَسَخِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٢/ ٤٧ (١٠٠٢) قال: حدثني محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن مجزأة بن زاهر، به.","vol":"2","page":876},{"text":"أبواب الاستعاذة\n• قول المَرء: استعذتُ بالله، وعُذتُ به، أي اعتصمتُ به ولجأتُ إليه.\n• قال سبحانه: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشيطان نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فُصِّلت (٣٦).\n١٧٦٣ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعدَاءِ».\nقَالَ سُفْيَانُ: الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ، زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً، لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٣٤٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثني سمي، عن أبي صالح، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦٦١٦) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا سفيان، عن سمي، عن أبي صالح، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأَبو يعلى.","vol":"2","page":877},{"text":"١٧٦٤ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيسَانَ الْيَمانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«عُوذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ، عُوذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، عُوذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، عُوذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (١٠١٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"2","page":878},{"text":"١٧٦٥ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ، قَالَ:\n«عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، عُوذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأَبو يعلى. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٥٥٥٢) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، ومالك، قالا: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":879},{"text":"١٧٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ جَهَنَّمَ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إِسحاق، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٢/ ٩٤ (١٢٧١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن بديل، عن عبد الله بن شقيق، به.","vol":"2","page":880},{"text":"١٧٦٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْهَرَمِ، وَالْمَأْثَمِ، وَالْمَغْرَمِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا، كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأَبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦٣٦٨) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"2","page":881},{"text":"١٧٦٨ - عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ:\n«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ وَالْبُخْلِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأَبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٢٢٩٦) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا سليمان التيمي، به.","vol":"2","page":882},{"text":"١٧٦٩ - عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ الأَزْدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالْكَسَلِ، وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٤٧٠٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا هارون بن موسى أبو عبد الله الأعور، عن شعيب، به.","vol":"2","page":883},{"text":"١٧٧٠ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، وأَبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦٣٧١) قال: حدثنا أبو مَعمَر، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، به.","vol":"2","page":884},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-641>باب تَعوُّذِ من نزل منزلًا</span>\n١٧٧١ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري في «خلق أَفعال العباد»، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٨/ ٧٦ (٦٩٧٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رمح، واللفظ له، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الحارث بن يعقوب، أن يعقوب بن عبد الله حدثه، أنه سمع بُسر بن سعيد يقول: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول، به.","vol":"2","page":885},{"text":"٢٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-642> كتاب التوبة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nلقد أمر الله عباده المؤمنين في القرآن الكريم بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت، وكذلك أمرهم بالتوبة، والمسارعة إلى مغفرته.\n• قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ التحريم: (٨).\nوبين سبحانه جزاءَ هذا التائبِ العائد إليه:\n• قال سبحانه: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ المائدة: (٣٩).\n• وقال سبحانه: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ طه: (٨٢).\n• وقال سبحانه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ مريم: (٥٩ و٦٠).\n• وجعل الله تعالى حدودًا لقبول هذه التوبة:\n• قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ النساء: (١٧ و١٨).\n• وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ الأنعام: (٥٤).\n• وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾ آل عمران: (٩٠).\n* * *","vol":"2","page":886},{"text":"١٧٧٢ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٩٨٣٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا شعبة وابن جعفر، أخبرنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي عبيدة، قال ابن جعفر في حديثه: سمعتُ أبا عبيدة يحدث، به.","vol":"2","page":887},{"text":"١٧٧٣ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«وَاللهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٣٠٧) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":888},{"text":"١٧٧٤ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَغَرَّ، رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري في «الأدب المفرد»، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٨١٢٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة، قال: حدثنا عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت أبا بردة، قال: سمعت الأغر رجلًا من جهينة يحدث، به.","vol":"2","page":889},{"text":"١٧٧٥ - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ، مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ، ثُمَّ قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِيَ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا زَادُهُ: طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَاللهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لمسلم ٨/ ٩٢ (٧٠٥٧)، وهي رواية أبي أسامة، عن الأعمش، والتي صرح فيها بالسماع من عُمارة بن عُمير، راوي الحديث عن الحارث بن سويد، ولكن مسلمًا لم يسق متن الحديث كاملا بل أحاله على حديث جَرير، عن الأعمش، عن عُمارة بن عُمير، فقال عقب حديث أبي أسامة: بمثل حديث جَرير.","vol":"2","page":890},{"text":"١٧٧٦ - عَنْ قَتَادَةَ، قَال: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«اللهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البُخاري، ومسلم، وأَبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦٣٠٩) قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا حبان، حدثنا همام، حدثنا قتادة.\nوحدثنا هُدْبة، حدثنا همام، حدثنا قتادة، به.","vol":"2","page":891},{"text":"١٧٧٧ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ كَفَّارَتِهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِيَ هَذِهِ؟ قَالَ لِمَنْ عَمِلَ مِنْ أُمَّتِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأَبو يعلى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٤١٧٥) قال: حدثنا يحيى، عن التيمي، عن أبي عثمان، به.","vol":"2","page":892},{"text":"١٧٧٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا، ثُمَ أَتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو لَحَسَنٌ، وَلَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً، فَنَزَلَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلقَ أَثَامًا﴾، وَنَزَلَ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ١/ ٧٩ (٢٣٧) قال: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، وإبراهيم بن دينار، واللفظ لإبراهيم، قال: حدثنا حجاج، وهو ابن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، أنه سمع سعيد بن جبير يحدث، به.","vol":"2","page":893},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ، حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ، قَالَ: وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ، فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ، مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي اللهُ، وَاللهِ، مَا تَعَمَّدْتُ كَذْبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللهُ فِيمَا بَقِيَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ. وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ قَالَ كَعْبٌ: وَاللهِ، مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ، بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ، أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، إِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا، حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ، شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ، وَقَالَ اللهُ: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ. يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾\nيأتي في كتاب الجهاد.\n* * *","vol":"2","page":894},{"text":"٢٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-643> كتاب الرؤيا</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>باب الرؤيا الصالحة</span>\n١٧٧٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ، أَوِ الْمُسْلِمِ، جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦٩٩٤) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن مختار، حدثنا ثابت البناني، به.","vol":"2","page":895},{"text":"١٧٨٠ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي في «الشمائل»، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٤٠٥٧) قال: حدثنا عفان، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا ثابت، به.","vol":"2","page":896},{"text":"١٧٨١ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٩٨٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.\n•  وأخرجه مالك، عن أَبي الزِّناد، عن الأَعرج، عن أَبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، بِمِثل ذلك.","vol":"2","page":897},{"text":"١٧٨٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ لأحمد (٧٣٠٤) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.","vol":"2","page":898},{"text":"١٧٨٣ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٧/ ٥٣ (٥٩٧٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة (ح) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، قالا جميعًا: حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"2","page":899},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-645>باب من رأى النبي ﷺ في المنام</span>\n١٧٨٤ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَخَيَّلُ بِي» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٤٠٥٧) قال: حدثنا عفان، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا ثابت، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٦٩٩٤) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن مختار، حدثنا ثابت البناني، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي في «الشمائل»، وأبو يعلى.","vol":"2","page":900},{"text":"١٧٨٥ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ عَلَى صُورَتي»  (^١) .\n\n•  وفي رواية  (^٢): «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ مِثْلِي»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٣٨٧٤) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حَصين، عن أبي صالح، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٠١٠٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن أبي حَصين، عن أبي صالح، به.\n(^٣)  أَخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي في «الشمائل».","vol":"2","page":901},{"text":"١٧٨٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم (٥٩٨١) قال: حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، حدثنا أيوب وهشام، عن محمد، به.","vol":"2","page":902},{"text":"١٧٨٧ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ، وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٦٩٩٣) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزُّهْرِي، حدثني أبو سلمة، به.","vol":"2","page":903},{"text":"١٧٨٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ٥٤ (٥٩٨٣) قال: حدثني أبو الطاهر، وحَرمَلة، قالا: أخبرنا ابن وَهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":904},{"text":"١٧٨٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَكَوَّنُنِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٦٩٩٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، حدثني ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، به.","vol":"2","page":905},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-646>باب ما جاء في الرؤيا الصالحة والحُلم</span>\n١٧٩٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الشَّيْءَ يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللهُ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعْرَى مِنْهَا، غَيْرَ أَنِّي لَا أُزَمَّلُ حَتَّى لَقِيتُ أَبَا قَتَادَةَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْمًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: وَأَنَا إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ، فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ، فَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٧٠٤) عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٧/ ٥٠ (٥٩٥٩) قال: حدثنا عَمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، جميعًا عن ابن عُيَينة، واللفظ لابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، به.\n(^٣) اللفظ للدارمي (٢١٧١) قال: أخبرنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرَّحمَن يقول، به.\n(^٤) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":906},{"text":"١٧٩١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يُحِبُّهَا، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللهِ، فَلْيَحْمَدِ اللهَ عَلَيْهَا، وَلْيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا، وَلَا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ، فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأَبو يعلى. واللفظ للبخاري (٦٩٨٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، حدثني ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، به.","vol":"2","page":907},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-647>باب تأويل الرؤيا</span>\n١٧٩٢ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«رَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، كَأَنَّا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ، فَأَوَّلتُ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا، وَالْعَاقِبَةَ فِي الآخِرَةِ، وَأَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأَبو يعلى. واللفظ لمسلم ٧/ ٥٦ (٥٩٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.","vol":"2","page":908},{"text":"١٧٩٣ - عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أَثَرٌ مِنْ خُشُوعٍ، فَدَخَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَوْجَزَ فِيهِمَا، فَقَالَ الْقَوْمُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا خَرَجَ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثْتُهُ، فَلَمَّا اسْتَأْنَسَ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْقَوْمَ لَمَّا دَخَلْتَ قَبْلُ الْمَسْجِدَ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ؟\n«إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ (قَالَ ابْنُ عَوْنٍ (^١): فَذَكَرَ مِنْ خُضْرَتِهَا وَسَعَتِهَا)، وَسَطَهَا عَمُودُ حَدِيدٍ، أَسْفَلُهُ فِي الأَرْضِ، وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِيَ: اصْعَدْ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَجَاءَنِي مِنْصَفٌ (قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: هُوَ الْوَصِيفُ) فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، فَقَالَ: اصْعَدْ عَلَيْهِ، فَصَعِدْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقَالَ: اسْتَمْسِكْ بِالْعُرْوَةِ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَّا الرَّوْضَةُ فَرَوْضَةُ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْعَمُودُ فَعَمُودُ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، أَنْتَ عَلَى الإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ».\nقَالَ: وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ (^٢).\n_________\n(^١) هو: عبد الله بن عون.\n(^٢) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (٢٤٣١٠) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا ابن عون، عن محمد، به.","vol":"2","page":909},{"text":"١٧٩٤ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَبَاءِ الْمَدِينَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ، ثَائِرَةَ الرَّأْسِ، خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ وَبَاءَهَا نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ».\nوَهِيَ الْجُحْفَةُ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأَبو يعلى. واللفظ لأحمد (٥٩٥٤) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا موسى بن عقبة، حدثني سالم، به.","vol":"2","page":910},{"text":"١٧٩٥ - عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ سَمُرةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ رَأَى تِلْكَ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا، قَصَّهَا عَلَيْهِ، فَيَقُولُ فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، فَسَأَلَنَا يَوْمًا، فَقَالَ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ قَالَ: فَقُلْنَا: لَا، قَالَ: لَكِنْ أَنَا رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي، فَأَخَذَا بِيَدِي، فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ فَضَاءٍ، أَوْ أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ، فَمَرَّا بِي عَلَى رَجُلٍ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ، بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ، فَيَشُقُّهُ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ، فَيُدْخِلُهُ فِي شِقِّهِ الآخَرِ، وَيَلْتَئِمُ هَذَا الشِّقُّ، فَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَإِذَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ فِهْرٌ، أَوْ صَخْرَةٌ، فَيَشْدَخُ بِهَا رَأْسَهُ، فَيَتَدَهْدَى الْحَجَرُ، فَإِذَا ذَهَبَ لِيَأْخُذَهُ، عَادَ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، فَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَإِذَا بَيْتٌ مَبْنِيٌّ عَلَى بِنَاءِ التَّنُّورِ، أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ، يُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ، فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، فَإِذَا أُوقِدَتِ، ارْتَفَعُوا حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا نَهَرٌ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ، وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ، فَإِذَا دَنَا لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ حَجَرًا، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، فَإِذَا فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَإِذَا شَيْخٌ فِي أَصْلِهَا حَوْلَهُ صِبْيَانٌ، وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ، فَهُوَ يُحَشِّشُهَا وَيُوقِدُهَا، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ دَارًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، فَإِذَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، وَفِيهَا نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ، فَأَخْرَجَانِي مِنْهَا، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ، فَقُلْتُ لَهُمَا: إِنَّكُمَا قَدْ طَوَّفْتُمَانِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ، فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ، قَالَا: نَعَمْ، أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي رَأَيْتَ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ، يَكْذِبُ الْكَذْبَةَ فَتُحْمَلُ عَنْهُ فِي الآفَاقِ، فَهُوَ يُصْنَعُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَصْنَعُ اللهُ، ﵎، بِهِ مَا شَاءَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ مُسْتَلْقِيًا، فَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ، ﵎، الْقُرْآنَ، فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِمَا فِيهِ بِالنَّهَارِ، فَهُوَ يُفْعَلُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي التَّنُّورِ، فَهُمُ الزُّنَاةُ، وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي النَّهَرِ، فَذَاكَ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ، فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ، ﵇، وَأَمَّا الصِّبْيَانُ الَّذِي رَأَيْتَ، فَأَوْلَادُ النَّاسِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ يُوقِدُ النَّارَ وَيُحَشِّشُهَا، فَذَاكَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَتِلْكَ النَّارُ، وَأَمَّا الدَّارُ الَّتِي دَخَلْتَ أَوَّلًا، فَدَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا الدَّارُ الأُخْرَى، فَدَارُ الشُّهَدَاءِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ، ثُمَّ قَالَا لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا كَهَيْئَةِ السَّحَابِ، فَقَالَا لِي: وَتِلْكَ دَارُكَ، فَقُلْتُ لَهُمَا: دَعَانِي أَدْخُلْ دَارِي، فَقَالَا: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ لَكَ عَمَلٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ، فَلَوِ اسْتَكْمَلْتَهُ، دَخَلْتَ دَارَكَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي، فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ، فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ، وَعَلَى وَسَطِ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحجرٍ فِي فِيهِ، فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحجرٍ، فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُ الرِّبَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٢٠٤٨٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا جَرير بن حازم، قال: سمعت أبا رجاء العطاردي يحدث، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٢٠٨٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جَرير بن حازم، حدثنا أبو رجاء، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"2","page":911},{"text":"٣٠ -<span data-type=\"title\" id=toc-648> كتاب القرآن</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-649>باب الوحي</span>\n١٧٩٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا، أَوْحَى اللهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ١/ ٩٢ (٣٠٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، به.","vol":"2","page":912},{"text":"١٧٩٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ، الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ، يَتَحَنَّثُ فِيهِ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ، اللَّيَالِيَ أُولَاتِ الْعَدَدِ، قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: اقْرَأْ، قَالَ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ. الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ. عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾، فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: زَمِّلُونِي، زَمِّلُونِي، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، ثُمَّ قَالَ لِخَدِيجَةَ: أَيْ خَدِيجَةُ، مَا لِي؟ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، قَالَ: لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي، قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: كَلَّا أَبْشِرْ، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، وَاللهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ، أَخِي أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، وَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَيْ عَمِّ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: يَا ابْنَ أَخِي، مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَبَرَ مَا رَأَىى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ﷺ يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ ! قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إسحاق بن راهويه، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ١/ ٩٧ (٣٢٢) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عَمرو بن عبد الله بن عَمرو بن سرح، أخبرنا ابن وَهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني عروة بن الزبير، به.","vol":"2","page":913},{"text":"١٧٩٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، ﵂؛\n«أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، ﵁، سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلًا، فَيُكَلِّمُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ. قَالَتْ عَائِشَةُ، ﵂: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «سَأَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ: كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ: يَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيِتُ عَنْهُ، وَهُوَ أَشَدُّ مَا يَأْتِينِي، وَيَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صُورَةِ الْفَتَى، فَيَنْبِذُهُ إِلَيَّ فَأَعِيَهُ، وَهُوَ أَهْوَنُهُ عَلَيَّ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٢٥٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":914},{"text":"١٧٩٩ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ اللهَ ﷿ تَابَعَ الْوَحْيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ، أَكْثَرُ مَا كَانَ الْوَحْيُ يَوْمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٣٦٨٣) قال: حدثنا يعقوب، حدثني أبي، عن صالح قال ابن شهاب، به.","vol":"2","page":915},{"text":"١٨٠٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٧٤٠) قال: حدثنا حسن حدثنا شيبان عن يحيى قال وأخبرني أبو سلمة، به.","vol":"2","page":916},{"text":"١٨٠١ - عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، ﵂، إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ، فَقَالَ: أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ؟ قَالَتْ: وَيْحَكَ، وَمَا يَضُرُّكَ؟ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَرِينِي مُصْحَفَكِ، قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ، قَالَتْ: وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ؟ إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الإِسْلَامِ، نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ، لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ: لَا تَزْنُوا، لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا، لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ، فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٩٩٣) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، أن ابن جُرَيج أخبرهم، قال: وأخبرني يوسف بن ماهك، به.","vol":"2","page":917},{"text":"• حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى:\n«هَلْ أَوْصَى رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: لَمْ يَتْرُكْ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا يُوصِي فِيهِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ أَمَرَ النَّاسَ بِالْوَصِيَّةِ، وَلَمْ يُوصِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللهِ».\nسلف في كتاب البيوع.","vol":"2","page":918},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-650>بابٌ: لم يتركِ النبي ﷺ إلَّا ما بين الدفتين</span>\n١٨٠٢ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ، عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:\n«مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا مَا بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّوْحَيْنِ».\nوَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ، عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، فَقَالَ لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ: أَتَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ».\nقَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٩٣٤) قال: حدثنا سفيان، حدثنا عبد العزيز بن رفيع، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥٠١٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبخاري.","vol":"2","page":919},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-651>بابُ جَمْعِ القرآن</span>\n١٨٠٣ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنصَارِيَّ، ﵁، وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الْوَحْيَ، قَالَ:\n«أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، وَعِنْدَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي، فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِالنَّاسِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ، فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ، إِلَّا أَنْ تَجْمَعُوهُ، وَإِنِّي لَأَرَى أَنْ تَجْمَعَ الْقُرْآنَ، قَالَ أَبو بَكْرٍ: قُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِيهِ حَتَّى شَرَحَ اللهُ لِذَلِكَ صَدْرِي، وَرَأَيْتُ الَّذِي رَأَى عُمَرُ، قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ وَلَا نَتَّهِمُكَ، كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ، مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ اللهُ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيَتَيْنِ مَعَ خُزَيْمَةَ الأَنصَارِيِّ، لَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ؛ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ إِلَى آخِرِهِمَا، وَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِي جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٦٧٩) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني ابن السباق، به.","vol":"2","page":920},{"text":"١٨٠٤ - عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ:\n«لَمَّا نَسَخْنَا الْمَصَاحِفَ، فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا، فَالْتَمَسْتُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ، إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنصَارِيِّ، الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ، قَوْلُ اللهِ، ﷿: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٢٠٤٢) قال: حدثنا الحكم بن نافع، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرني خارجة بن زيد، به.","vol":"2","page":921},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-652>بابُ حَمَلَةِ القُرآن</span>\n١٨٠٥ - عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَبَدَأَ بِهِ، وَسَالِمٍ مَولَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣٨٠٨) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن إبراهيم، عن مسروق، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٦٨٨٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، سمعت أبا وائل يحدث، عن مسروق، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":922},{"text":"١٨٠٦ - عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:\n«جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنصَارِ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبو زَيْدٍ».\nقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: مَنْ أَبو زَيْدٍ؟ قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ١٤٩ (٦٤٢٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة، به.","vol":"2","page":923},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-653>باب حكم الوحي على الناس</span>\n١٨٠٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، يَقُولُ:\n«إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمُ الآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ، اللهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري، والبيهقي. واللفظ للبخاري (٢٦٤١) قال: حدثنا الحكم بن نافع، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني حميد بن عبد الرَّحمَن بن عوف، أن عبد الله بن عتبة قال، به.","vol":"2","page":924},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-654>باب لا حسد إلَّا في اثنتين</span>\n• حَدِيثُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌٍ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌٍ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ».\nسلف في كتاب الزكاة.","vol":"2","page":925},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-655>باب قراءة الحافظ والمتعتع</span>\n١٨٠٨ - عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ، مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ، فَلَهُ أَجْرَانِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٩٣٧) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، قال: سمعت زرارة بن أوفى يحدث عن سعد بن هشام، به.","vol":"2","page":926},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-656>باب قراءة المؤمن وقراءة المنافق</span>\n١٨٠٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالتَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ، أَوْ خَبِيثٌ، وَرِيحُهَا مُرٌّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٥٠٥٩) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، به.","vol":"2","page":927},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-657>باب قراءة شر الخلق</span>\n• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ».\nيأتي في كتاب الفتن وأشراط الساعة، وفيه حديث أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عَوف، عن أبي سعيد الخُدْري، نحوه.","vol":"2","page":928},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-658>بابٌ: إِن الله يرفع بالقرآن أقواما</span>\n١٨١٠ - عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ؛ أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارثِ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِعُسْفَانَ، وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ فَقَالَ نَافِعٌ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أَبزَى، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَنِ ابْنُ أَبزَى؟ فَقَالَ: مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا، فَقَالَ عُمَرُ: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ، عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدَّارِمي، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ للدارمي (٣٣٩٢) قال: أخبرنا الحكم بن نافع، عن شُعيب بن أبي حمزة، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني عامر بن واثلة، به.","vol":"2","page":929},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-659>باب ثواب القارئ</span>\n١٨١١ - عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ:\n«خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ، أَوِ الْعَقِيقِ، فَيَأْتِيَ كُلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ، فَيَأْخُذَهُمَا فِي غَيْرِ إِثْمٍ، وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟ قَالَ: قُلْنَا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ يُحِبُّ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «فَيَعْلَمُ، أَوْ يَقْرَأُ، آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٧٦٨٠) قال: حدثنا أبو عبد الرَّحمَن، حدثنا موسى بن عُلَي، قال: سمعتُ أَبي يقول، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٢/ ١٩٧ (١٨٢٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، عن موسى بن عُلَي، قال: سمعتُ أَبي يحدث، به.\n(^٣) أخرجه أبو يكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود.","vol":"2","page":930},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-660>باب نزول الملائكة والسكينة للقرآن</span>\n١٨١٢ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ:\n«قَرَأَ رَجُلٌ سُورَةَ الْكَهْفِ، وَلَهُ دَابَّةٌ مَرْبُوْطَةٌ، فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى سَحَابَةٍ قَدْ غَشِيَتْهُ، أَوْ ضَبَابَةٍ، فَفَزِعَ، فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ: سَمَّى النَّبِيُّ ﷺ ذَاكَ الرَّجُلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: اقْرَأْ فُلَانُ، فَإِنَّ السَّكِينَةَ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ، أَوْ عِنْدَ الْقُرْآنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٨٨٠٣) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به.","vol":"2","page":931},{"text":"١٨١٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ؛\n«أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ بَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ، إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا، فَقَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى، يَعْنِي ابْنَهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأْسِي، فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ، عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا، قَالَ: فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيْنَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي، إِذْ جَالَتْ فَرَسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اقْرَإِ ابْنَ حُضَيْرٍ، قَالَ: فَقَرَأْتُ، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اقْرَإِ ابْنَ حُضَيْرٍ، فَقَرَأْتُ، ثُمَّ جَالَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اقْرَإِ ابْنَ حُضَيْرٍ، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ، وَكَانَ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا، فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَهُ، فَرَأَيْتُ مِثْلَ الظُّلَّةِ، فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ، عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ، لَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١١٩٤٥) قال: حدثنا يعقوب، قال: سمعتُ أَبي عن يزيد بن الهاد، أن عبد الله بن خباب حدثه، به.","vol":"2","page":932},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-661>باب النهي عن الاختلاف في القرآن</span>\n١٨١٤ - عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٥٠٦٠) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن أبي عمران الجوني، به.","vol":"2","page":933},{"text":"١٨١٥ - عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرة الْهِلَالِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ:\n«سَمِعْتُ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً، وَسَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرَهَا، فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْكَرَاهِيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ، إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَأَهْلَكَهُمْ».\nقَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي مِسْعَرٌ، عَنْهُ، وَرَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n«فَلَا تَخْتَلِفُوا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٤٧٦) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت النزال بن سبرة الهلالي، به.","vol":"2","page":934},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-662>باب نزول القرآن على سبعة أحرف</span>\n١٨١٦ - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَاريِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ:\n«سَمِعتُ هِشامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَؤُهَا عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ، لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى سَلَّمَ فَلَبَبْتُهُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ، فَوَاللهِ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعتُكَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقُودُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، وَإِنَّكَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ، فَقَالَ: يَا هِشامُ اقْرَأْهَا، فَقَرَأَهَا الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَكَذا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ يَا عُمَرُ، فَقَرَأْتُهَا الَّتِي أَقْرَأَنِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَكَذا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنه» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، من طريق: المِسْوَر بن مَخرَمة، وعبد الرَّحمَن بن عبد القاري، عن عمر بن الخطاب. واللفظ للبخاري (٥٠٤١) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة عن حديث المِسْوَر بن مَخرَمة، وعبد الرَّحمَن بن عبدٍ القاري، به.","vol":"2","page":935},{"text":"١٨١٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ، قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَؤُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٢/ ٢٠٣ (١٨٥٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غُنْدَر، عن شعبة (ح) وحدثناه ابن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، به.","vol":"2","page":936},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-663>باب القول للقارئ: أحسنت</span>\n١٨١٨ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ الشَّامَ، فَقَالَ لَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ: اقْرَأْ عَلَيْنَا، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ يُوسُفَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَاللهِ، مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَيْحَكَ؛\n«وَاللهِ، لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هَكَذَا، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ».\nفَبَيْنَا هُوَ يُرَاجِعُهُ إِذْ وَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ، فَقَالَ: أَتَشْرَبُ الرِّجْسَ وَتُكَذِّبُ بِالْقُرْآنِ؟ ! وَاللهِ لَا تُزَاوِلُنِي حَتَّى أَجْلِدَكَ، فَجَلَدَهُ الْحَدَّ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٤١١٤) قال: حدثنا ابن نمير ويعلى عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة، به.","vol":"2","page":937},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-664>باب التغني بالقرآن</span>\n١٨١٩ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للحُميدي (٩٧٩) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزُّهْرِي يحدث، عن أبي سلمة، به.","vol":"2","page":938},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-665>باب الترجيع في القرآن</span>\n١٨٢٠ - عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، أَوْ جَمَلِهِ، وَهِيَ تَسِيرُ بِهِ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ، أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ، قِرَاءَةً لَيِّنَةً، يَقْرَأُ وَهُوَ يُرَجِّعُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٠٤٧) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا أبو إياس، به.","vol":"2","page":939},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-666>باب النهي أَن يُسافَر بالقرآن إِلى أرض العدو</span>\n١٨٢١ - عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٩٩٠) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، به.","vol":"2","page":940},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-667>باب استذكار القرآن وتعاهده</span>\n• حَدِيثُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ».\nسلف في كتاب المناقب.\n* * *","vol":"2","page":941},{"text":"١٨٢٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٠٣١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.","vol":"2","page":942},{"text":"١٨٢٣ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:\n«بِئْسَمَا لأَحَدِكُمْ، أَوْ بِئْسَمَا لأَحَدِهِمْ، أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ، وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ أَسْرَعُ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ بِعُقُلِهِ، أَوْ مِنْ عُقُلِهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٤٢٦١) قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، به.","vol":"2","page":943},{"text":"١٨٢٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً، كُنْتُ أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ؛ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً، فَقَالَ: ﵀، لَقَدْ ذَكَّرَنِي آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٢/ ١٩٠ (١٧٨٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٥٧٠٩) قال: حدثنا وكيع، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"2","page":944},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-668>باب سجود القرآن</span>\n• حَدِيثُ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ، فَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ».\n• سلف في كتاب الصلاة.","vol":"2","page":945},{"text":"• حَدِيثُ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا، عَنْ سَجْدَةِ ﴿ص﴾، فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ فَقَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ (^١)، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (^٢)، فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ.\nسلف في كتاب الصلاة.\n_________\n(^١) سورة الأنعام (٨٤).\n(^٢) سورة الأنعام (٩٠).","vol":"2","page":946},{"text":"• حَدِيثُ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛\n«عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَ النَّجْمَ فَسَجَدَ بِهَا، وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ، غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى، أَوْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا».\nقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا.\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"2","page":947},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ لَهُمْ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَجَدَ فِيهَا.\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"2","page":948},{"text":"• حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾».\nسلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"2","page":949},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ الصَّائِغِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ.","vol":"2","page":950},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-669>باب قصة المنبوذ</span>\n١٨٢٥ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ، وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ، فَأَمَاتَهُ اللهُ، فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابهِ، لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابهِ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ، وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ قَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ، فَأَلقَوْهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٦١٧) قال: حدثنا أبو مَعمَر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز، به.","vol":"2","page":951},{"text":"١٨٢٦ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: فَرَفَعُوهُ، قَالُوا: هَذَا قَدْ كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ، فَأُعْجِبُوا بِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ، فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ، فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ١٢٤ (٧١٤١) قال: حدثني محمد بن رافع، حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان وهو ابن المغيرة، عن ثابت، به.","vol":"2","page":952},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-670>باب فاتحة الكتاب</span>\n١٨٢٧ - عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ:\n«كُنْتُ أُصَلِّي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: أَلَمْ يَقُلِ اللهُ، ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾؟ ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ، قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَخْرُجَ، فَذَكَّرْتُهُ، فَقَالَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ، الَّذِي أُوتِيتُهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٥٩٧١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرَّحمَن، عن حفص بن عاصم، به.","vol":"2","page":953},{"text":"١٨٢٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي أُمِّ الْقُرْآنِ: هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَهِيَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٩٩٢٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب (ح) وهاشم بن القاسم، عن ابن أبي ذئب، عن المَقْبُري، به.","vol":"2","page":954},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-671>باب سورة البقرة</span>\n١٨٢٩ - عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٢/ ١٩٧ (١٨٢٥) قال: حدثني الحسن بن علي الحلواني، حدثنا أبو توبة، وهو الربيع بن نافع، حدثنا معاوية، يعني ابن سلَّام، عن زيد، أنه سمع أبا سلَّام يقول، به.","vol":"2","page":955},{"text":"١٨٣٠ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n«عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ، ﷿: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ قَالَ: دَخَلُوا زَحْفًا ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ قَالَ: بَدَّلُوا، فَقَالُوا: حِنْطَةٌ فِي شَعيرَةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٨٢٢٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن مَعمَر، عن همام بن منبه، به.","vol":"2","page":956},{"text":"١٨٣١ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيُجَاءُ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، قَالَ: عَدْلًا، ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٧٣٤٩) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو صالح، به.","vol":"2","page":957},{"text":"• حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ:\n«لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ قَالَ: عَمَدْتُ إِلَى عِقَالَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ، وَالآخَرُ أَبْيَضُ، فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادِي، قَالَ: ثُمَّ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا، فَلَا تَبَيَّنَ لِيَ الأَسْوَدُ مِنَ الأَبْيَضِ، وَلَا الأَبْيَضُ مِنَ الأَسْوَدِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ وِسَادُكَ إِذًا لَعَرِيضًا، إِنَّمَا ذَلِكَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ».\nسلف في كتاب الصيام.\n* * *","vol":"2","page":958},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\n«أُنْزِلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾، وَلَمْ يَنْزِل: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلِهِ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ، وَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ بَعْدُ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾، فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ»\nسلف في كتاب الصيام.\n* * *","vol":"2","page":959},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، ﵁، يَقُولُ:\n«نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا؛ كَانَتِ الأَنصَارُ إِذَا حَجُّوا فَجَاؤُوا لَمْ يَدْخُلُوا مِنْ قِبَلِ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَلَكِنْ مِنْ ظُهُورِهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ بَابهِ، فَكَأَنَّهُ عُيِّرَ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾»\nسلف في كتاب الأدب برقم.\n* * *","vol":"2","page":960},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ؛\n«﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي النَّفَقَةِ».\nسلف في كتاب الزكاة برقم.\n* * *","vol":"2","page":961},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الأَنصَارِيِّ، قَالَ:\n«كَانَ الرَّجُلُ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَاجَةِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ».\nسلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"2","page":962},{"text":"١٨٣٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنصَارِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ يا أَبَا الْمُنْذِرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لمسلم ٢/ ١٩٩ (١٨٣٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، به.","vol":"2","page":963},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فِي لَيْلَةٍ، كَفَتَاهُ».\nسلف في كتاب الذكر والدعاء.","vol":"2","page":964},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-672>باب سورة آل عمران</span>\n١٨٣٣ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلَّا اللهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا، وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ﴾ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ، فَاحْذَرُوهُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ لمسلم ٨/ ٥٦ (٦٨٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، به.","vol":"2","page":965},{"text":"١٨٣٤ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛\n«أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «فَنَزَلَتْ: (لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ)»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٨/ ١٢١ (٧١٣٤) قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، ومحمد بن سهل التميمي، قالا: حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٤٥٦٧)، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، به.\n(^٣)  أخرجه البخاري، ومسلم.","vol":"2","page":966},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-673>باب سورة النساء</span>\n• حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، قَالَتْ: هِيَ الْيَتِيمَةُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدُ، فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾، قَالَتْ: فَبَيَّنَ اللهُ فِي هَذِهِ، أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا، وَلَمْ يُلْحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ، فَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا، وَالْتَمَسُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا الأَوْفَى مِنَ الصَّدَاقِ، وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا»\nسلف في كتاب النكاح.\n* * *","vol":"2","page":967},{"text":"١٨٣٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي وَالِي مَالِ الْيَتِيمِ، الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُهُ، إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ٢٤٠ (٧٦٣٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عَبدَة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"2","page":968},{"text":"١٨٣٦ - عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ:\n«قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ، قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٥٠٤٩) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن الأعمش، قال: حدثني إبراهيم، عن عبيدة، به.","vol":"2","page":969},{"text":"• حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ؛\n«فِي نُزُولِ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.\nسلف في كتاب الأَقضية.\n* * *","vol":"2","page":970},{"text":"١٨٣٧ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄؛\n«﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ، فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ».\nقَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿السَّلَامَ﴾ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٥٩١) قال: حدثني علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن عطاء، به.","vol":"2","page":971},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ قَالَ:\n«لَمَّا نَزَلَتْ (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)، دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ وَكَتَبَهَا، فَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾»\n• يأتي في كتاب الجهاد.","vol":"2","page":972},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-674>باب سورة المائدة</span>\n١٨٣٨ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ لِعُمَرَ:\n«لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ يَهُودَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الْيَوْمَ أَكمَلتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾ نَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ، لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَقَدْ عَلِمْتُ الْيَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ، وَالسَّاعَةَ، وَأَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ نَزَلَتْ، نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٨/ ٢٣٨ (٧٦٢٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، واللفظ لأبي بكر، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، به.","vol":"2","page":973},{"text":"١٨٣٩ - عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:\n«كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتِهْزَاءً، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَنْ أَبِي؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ، تَضِلُّ نَاقَتُهُ: أَيْنَ نَاقَتي؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (٤٦٢٢) قال: حدثنا الفضل بن سهل، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو الجويرية، به.\n•  أَبو الجُويرية؛ حِطان بن خُفَاف، وأَبو خيثمة؛ زُهير بن معاوية، وأَبو النضر؛ هاشم بن القاسم.","vol":"2","page":974},{"text":"• حَدِيثُ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«بَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَصْحَابهِ شَيْءٌ، فَخَطَبَ، فَقَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، قَالَ: فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ، قَالَ: غَطَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَلَهُمْ خَنِينٌ، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، قَالَ: فَقَامَ ذَاكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ فُلَانٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾».\n• يأتي في كتاب الزهد، .","vol":"2","page":975},{"text":"• حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: الْبَحِيرَةُ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ، وَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَالسَّائِبَةُ: الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرِ بْنِ لُحَيٍّ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ».\nسلف في كتاب الصيد والذبائِح.","vol":"2","page":976},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-675>باب سورة الأنعام</span>\n• حَدِيثُ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ:\n«نَزَلَ فِيَّ، وَفِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ طَرَدْتَ هَؤُلَاءِ السَّفِلَةَ عَنْكَ، هُمُ الَّذِينَ يَلُونَكَ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾».\nيأتي في كتاب المناقب.\n* * *","vol":"2","page":977},{"text":"١٨٤٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، يَقُولُ:\n«لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قَالَ: هَاتَانِ أَهْوَنُ، أَوْ أَيْسَرُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٧٣١٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال عَمرو، به.","vol":"2","page":978},{"text":"• حَدِيثُ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ:\n«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ، وَهُوَ يَعِظُهُ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾».\nسلف في كتاب الإيمان.\n* * *","vol":"2","page":979},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-676>باب سورة الأعراف</span>\n١٨٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: قَدِمَ عُيينةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي، لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ، فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ، قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيينةَ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِي يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَوَاللهِ، مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ، وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛\n«إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾».\nوَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (٤٦٤٢ و٧٢٨٦)، قال (٤٦٤٢): حدثنا أَبو اليَمَان، أَخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أَخبرنى عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، أن ابن عباس، ﵄، قال، به.","vol":"2","page":980},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-677>باب سورة الأنفال</span>\n١٨٤٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄؛\n«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِئَتَيْنِ﴾، فَكُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، (فَقَالَ سُفْيَانُ (^١) غَيْرَ مَرَّةٍ: أَنْ لَا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِئَتَيْنِ) ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ﴾ الآيَةَ، فَكَتَبَ أَنْ لَا يَفِرَّ مِئَةٌ مِنْ مِئَتَيْنِ».\nزَادَ سُفْيَانُ مَرَّةً: نَزَلَتْ: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ (^٢).\n_________\n(^١) هو سفيان بن عُيَينة، راوي هذا الحديث عن عَمرو بن دينار، عن عبد الله بن عباس.\n(^٢) أخرجه البخاري (٤٦٥٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عَمرو، به.","vol":"2","page":981},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-678>باب سورة براءة</span>\n١٨٤٣ - عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ:\n«كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الإِسْلَامِ، إِلَّا أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجَّ، وَقَالَ آخَرُ: مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الإِسْلَامِ، إِلَّا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَقَالَ آخَرُ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ، وَقَالَ: لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنْ إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ الآيَةَ إِلَى آخِرِهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ٦/ ٣٦ (٤٩٠٥) قال: حدثني حسن بن علي الحلواني، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلَّام، عن زيد بن سلَّام، أنه سمع أبا سلَّام، به.","vol":"2","page":982},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، قَالَ:\n«كُنَّا نَتَحَامَلُ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالصَّدَقَةِ الْعَظِيمَةِ، فَيُقَالُ: مُرَاءٍ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِنِصْفِ صَاعٍ، فَنَزَلَتِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾».\nسلف في كتاب الزكاة.","vol":"2","page":983},{"text":"• حَدِيثُ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ، فَقَالَ: آذِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ، فَآذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، جَذَبَهُ عُمَرُ، ﵁، فَقَالَ: أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ، قَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾».\nسلف في كتاب الجنائز.","vol":"2","page":984},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ:\n«لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَثَبْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ، وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا، وَكُنْتُ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، فَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾، فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ».\nسلف في كتاب الجنائز.\n* * *","vol":"2","page":985},{"text":"١٨٤٤ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ  (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، ﵁، يَقُولُ:\n«آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾، وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  هو عَمرو بن عبد الله، أبو إِسحاق السَّبيعي الكوفي الهَمْداني.\n(^٢)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٦٥٤) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به.","vol":"2","page":986},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-679>باب سورة هود</span>\n• حَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ كَفَّارَتِهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِيَ هَذِهِ؟ قَالَ لِمَنْ عَمِلَ مِنْ أُمَّتِي».\nسلف في كتاب التوبة.","vol":"2","page":987},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-680>باب سورة يوسف</span>\n١٨٤٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ خَفِيفَةً، ذَهَبَ بِهَا هُنَاكَ، وَتَلَا: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾.\nفَلَقِيتُ (^١) عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:\n«مَعَاذَ اللهِ، وَاللهِ مَا وَعَدَ اللهُ رَسُولَهُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ، إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ».\nوَلَكِنْ لَمْ يَزَلِ الْبَلَاءُ بِالرُّسُلِ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَكُونَ مَنْ مَعَهُمْ يُكَذِّبُونَهُمْ، فَكَانَتْ تَقْرَؤُهَا: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ مُثَقَّلَةً (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ قَالَ: ذَهَبَ إِلَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ.\nقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾.\nقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَعَاذَ اللهِ، وَاللهِ مَا حَدَّثَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ شَيْئًا، إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ سَيَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَلَكِنْ نَزَلَ بِالأَنبِيَاءِ الْبَلَاءُ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَكُونَ مَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كَذَّبُوهُمْ، وَكَانَتْ تَقْرَأُ: ﴿كُذِّبُوا﴾ مُثَقَّلَةً» (^٤).\n_________\n(^١) القائل؛ هو ابن أبي مُليكة.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٤٥٢٤ و٤٥٢٥) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن ابن جُرَيج، قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول، به.\n(^٣) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٣٦٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن أبي عَدي، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني ابن أبي مليكة، به.\n(^٤) أخرجه البخاري، والنَّسَائي.","vol":"2","page":988},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-681>باب سورة إبراهيم</span>\n• حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛\n«عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ذَكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ، قَالَ: يُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ رَبِّي، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُسْلِمَ».\nسلف في كتاب الجنائز.\n* * *","vol":"2","page":989},{"text":"• حَدِيثُ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛\n«﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ».\nسلف في كتاب الجنائز.\n* * *","vol":"2","page":990},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-682>باب سورة الإسراء</span>\n• حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَسَبُّوا مَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ اللهُ ﷿ لِنَبِيِّهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أَيْ بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعَهُمُ الْقُرْآنَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ عَنْكَ، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾».\nسلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"2","page":991},{"text":"١٨٤٦ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ:\n«بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرْثٍ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ، إِذْ مَرَّ الْيَهُودُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالَ: مَا رَابَكُمْ إِلَيْهِ؟ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالُوا: سَلُوهُ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقُمْتُ مَقَامِي، فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ، قَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٧٢١) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، قال: حدثني إبراهيم، عن علقمة، به.","vol":"2","page":992},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-683>باب سورة الكهف</span>\n١٨٤٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ، لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ؟ فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ الله؛ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: بَلَى، لِي عَبْدٌ بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَمَنْ لِي بِهِ؟ (وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ (^١): أَيْ رَبِّ، وَكَيْفَ لِي بِهِ؟) قَالَ: تَأْخُذُ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ، حَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ، (وَرُبَّمَا قَالَ: فَهُوَ ثَمَّهْ)، وَأَخَذَ حُوتًا، فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، وَضَعَا رُؤُوسَهُمَا، فَرَقَدَ مُوسَى، وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ، فَخَرَجَ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا، فَأَمْسَكَ اللهُ عَنِ الْحُوتِ جِرْيَةَ الْمَاءِ، فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ، فَقَالَ هَكَذَا مِثْلُ الطَّاقِ، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللهُ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، وَمَا أَنْسَانِيهُِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا، فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَلَهُمَا عَجَبًا، قَالَ لَهُ مُوسَى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ مُوسَى، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ ! قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا، قَالَ: يَا مُوسَى، إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ، عَلَّمَنِيهِ اللهُ لَا تَعْلَمُهُ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ، عَلَّمَكَهُ اللهُ لَا أَعْلَمُهُ، قَالَ: هَلْ أَتَّبِعُكَ؟ قَالَ: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِمْرًا﴾، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، كَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ، فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ، فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ جَاءَ عُصْفُورٌ، فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرَةً، أَوْ نَقْرَتَيْنِ، قَالَ لَهُ الْخَضِرُ: يَا مُوسَى، مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللهِ إِلَّا مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ، إِذْ أَخَذَ الْفَأْسَ فَنَزَعَ لَوْحًا، قَالَ: فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى إِلَّا وَقَدْ قَلَعَ لَوْحًا بِالْقَدُّومِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: مَا صَنَعْتَ؟ ! قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ قَالَ: لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا، فَكَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، فَلَمَّا خَرَجَا مِنَ الْبَحْرِ، مَرُّوا بِغُلَامٍ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَقَلَعَهُ بِيَدِهِ هَكَذَا، (وَأَوْمَأَ سُفْيَانُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، كَأَنَّهُ يَقْطِفُ شَيْئًا)، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟ قَالَ: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي، قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ، مَائِلًا، أَوْمَأَ بِيَدِهِ هَكَذَا (وَأَشَارَ سُفْيَانُ، كَأَنَّهُ يَمْسَحُ شَيْئًا إِلَى فَوْقُ، فَلَمْ أَسْمَعْ سُفْيَانَ يَذْكُرُ مَائِلًا إِلَّا مَرَّةً) قَالَ: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا، وَلَمْ يُضَيِّفُونَا، عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا، قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا.\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ، فَقَصَّ اللهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا».\n_________\n(^١) هو سفيان بن عُيَينة، راوي هذا الحديث عن عَمرو بن دينار، عن سعيد بن جُبير، عن عبد الله بن عباس، عن أُبَي بن كعب.","vol":"2","page":993},{"text":"١٨٤٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَمَارَى  (^١)، هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسٍ الْفَزَارِيُّ، فِي صَاحِبِ مُوسَى، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ خَضِرٌ، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ، أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا، فِي صَاحِبِ مُوسَى، الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ، فَجُعِلَ لَهُ الْحُوتُ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ، فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ يَتْبَعُ الْحُوتَ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ لِمُوسَى فَتَاهُ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، وَمَا أَنْسَانِيهُِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، فَقَالَ مُوسَى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ، فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا، فَوَجَدَا خَضِرًا، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا الَّذِي قَصَّ اللهُ فِي كِتَابهِ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  تَمارى؛ التماري: المُجادَلة.\n(^٢)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٤٠٠) قال: حدثنا عَمرو بن محمد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أن عبيد الله بن عبد الله أخبره، عن ابن عباس، به.","vol":"2","page":994},{"text":"١٨٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  القَيِّن: الحداد والصائغ.","vol":"2","page":995},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-684>باب سورة مريم</span>\n١٨٥٠ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، قَالَ:\nكُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا (^١) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ يَبْعَثَكَ، قَالَ: فَقَالَ: دَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ فَيَصِيرَ لِي مَالٌ وَوَلَدٌ فَأَقْضِيَكَ، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا» (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للطيالسي (١١٥٠) قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال: سمعتُ أبا الضُّحى يُحدِّث عن مسروق، به.\n(^٢) أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للطيالسي (١١٥٠) قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال: سمعتُ أبا الضُّحى يُحدِّث عن مسروق، به.","vol":"2","page":996},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-685>باب سورة الشعراء</span>\n١٨٥١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٧٥٣) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سعيد بن المُسَيَّب، وأبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"2","page":997},{"text":"١٨٥٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، اشْتَرُوا أَنفُسَكُمْ مِنَ اللهِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، اشْتَرُوا أَنفُسَكُمْ مِنَ اللهِ، يَا أُمَّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، اشْتَرِيَا أَنفُسَكُمَا مِنَ اللهِ، لَا أَمْلِكُ لَكُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا، سَلَانِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٥٢٧) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، أخبرنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"2","page":998},{"text":"١٨٥٣ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا:\n«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾، قَالَ: انْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِلَى رَضْمَةٍ مِنْ جَبَلٍ  (^١)، فَعَلَا أَعْلَاهَا حَجَرًا، ثُمَّ نَادَى: يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافَاهْ، إِنِّي نَذِيرٌ، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى الْعَدُوَّ، فَانْطَلَقَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ  (^٢)، فَخَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ: يَا صَبَاحَاهُ  (^٣)»  (^٤) .\n_________\n(^١)  الرَّضْمَة: حجارةٌ مجتمعةٌ ليست بثابتة في الأرض كأنها منثورة.\n(^٢)  معناه يحفظهم ويتطلع لهم، ويُقال لفاعل ذلك: ربيئة، وهو العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يَدهمهم العدو، ولا يكون في الغالب إلا على جبل أو شيء مرتفع لينظر إلى بُعد.\n(^٣)  يا صباحاه؛ كلمةٌ يقولها المُستغيث، وكأنه يُنادي الناس مُستغيثًا بهم في وقت الصباح.\n(^٤)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠٩٣٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا التيمي، عن أبي عثمان، به.","vol":"2","page":999},{"text":"١٨٥٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:\n«لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الصَّفَا، فَجَعَلَ يُنَادِي: يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍّ، لِبُطُونِ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ، فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٧٧٠) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثني عَمرو بن مُرَّة، عن سعيد بن جبير، به.","vol":"2","page":1000},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-686>باب سورة لقمان</span>\n١٨٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ فِي خَمْسٍ، لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ: لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ نُزُولَ الْغَيْثِ (^١) إِلَّا اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ إِلَّا اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ السَّاعَةَ إِلَّا اللهُ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ، لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ: لَا يَعْلَمُ مَا تَغيضُ الأَرْحَامُ (^٤) أَحَدٌ إِلَّا اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَّا اللهُ، وَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلَّا اللهُ ﷿» (^٥).\n_________\n(^١) الغيث؛ أي المطر.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٥٢٢٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٣) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٣٦٩) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، عن إسماعيل، وهو ابن جعفر، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٤) تغيض الأرحام؛ أي تُسقط الأرحامُ الجنينَ ناقصًا قبل تمام تسعة أشهر، أو ناقصًا قبل تمام خَلْقِه.\n(^٥) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، والنَّسَائي.","vol":"2","page":1001},{"text":"١٨٥٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ، إِلَّا الْخَمْسَ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ لأحمد (٥٦٨٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمر بن محمد بن زيد، أنه سمع أباه محمدًا يحدث، به.","vol":"2","page":1002},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-687>باب سورة الأحزاب</span>\n١٨٥٧ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا، مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ (^١) أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ (^٢) وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾» (^٣).\n_________\n(^١) هو زيد بن حارثة.\n(^٢) هي زينب بنت جحش، وسلف تفصيل قصة زيد وزينب في كتاب النكاح.\n(^٣) أخرجه مسلم والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٥١٩) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الوَهَّاب، حدثنا داود، عن عامر، عن مسروق، به.","vol":"2","page":1003},{"text":"١٨٥٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، يَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: احْجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَ الْحِجَابُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (٢٦٥٠٦) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، به.","vol":"2","page":1004},{"text":"١٨٥٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ لِتَقْضِيَ حَاجَتَهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً، تَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمًا، لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ، وَاللهِ مَا تَخْفَينَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ، فَدَخَلَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي خَرَجْتُ، فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: فَأُوحِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٧/ ٦ (٥٧١٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"2","page":1005},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-688>باب سورة الزُّمَر</span>\n١٨٦٠ - عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الأَحْبَارِ (^١) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللهَ يَجْعَلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ عَلَى إِصْبَعٍ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (^٢)، تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾» (^٣).\n• وفي رواية (^٤): «جَاءَ حَبْرٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَوْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى، يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَعَجُّبًا مِمَّا قَالَ الْحَبْرُ، تَصْدِيقًا لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾» (^٥).\n_________\n(^١) أي عالمٌ من علماء بني إسرائيل.\n(^٢) أي أسنانُه التي تبدو عند الضحك، وتُسمَّى الضواحك.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٤٨١١) قال: حدثنا آدم، حدثنا شيبان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَبيدة، به.\n(^٤) اللفظ لمسلم ٨/ ١٢٥ (٧١٤٧) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا فضيل، يعني ابن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَبيدة السلماني، به.\n(^٥) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"2","page":1006},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-689>باب سورة فصلت</span>\n١٨٦١ - عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ الأَزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ، أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، كثيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ (^١)، فَقَالَ أَحَدُهُم: أَتُرَوْنَ اللهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ وَقَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا، وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَينَا، وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا، فَهُوَ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَينَا، فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ الآيَةَ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾ الآيَةَ، كَانَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ، وَخَتَنٌ (^٤) لَهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ، أَوْ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفٍ، وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ فِي بَيْتٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَتُرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَسْمَعُ بَعْضَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَهُ لَقَدْ يَسْمَعُ كُلَّهُ، فَأُنْزِلَتْ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ الآيَةَ» (^٥).\n_________\n(^١) أي أن قلوبهم خلت من الفهم وامتلأت بالشحم.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٨/ ١٢١ (٧١٢٩) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي مَعمَر، به.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٤٨١٦) قال: حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن روح بن القاسم، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي مَعمَر، به.\n(^٤) الختن: هم أقارب زوجة الرجل، والأحماء: أقارب زوج المرأة، والأصهار يعم الجميع.\n(^٥) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"2","page":1007},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-690>باب سورة الشُّورى</span>\n١٨٦٢ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾، قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ؛\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ».\nفَقَالَ (^١) إِلَّا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ (^٢).\n_________\n(^١) القائل؛ هو عبد الله بن عباس وهذا تفسيره للآية، قال ابن حَجر: قَولُه: «إلَّا أن تَصِلوا» كلامُ ابن عباس، تفسيرٌ لقوله تعالى: «إلا المَوَدَّةَ في القُربى». «فتح الباري» ٦/ ٥٣١.\n(^٢) أخرجه أحمد، والبخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٦٦٤٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن مَيسرة، قال: سمعتُ طاووسًا، به.","vol":"2","page":1008},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-691>باب سورة الدخان</span>\n١٨٦٣ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عبد الله جُلُوسًا، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ بَيْنَنَا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ قَاصًّا (^١) عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ يَقُصُّ، وَيَزْعُمُ؛ أَنَّ آيَةَ الدُّخَانِ تَجِيءُ، فَتَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ؟ فَقَالَ عبد الله، وَجَلَسَ وَهُوَ غَضْبَانُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللهَ، مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا، فَلْيَقُلْ بِمَا يَعْلَمُ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ، فَلْيَقُلِ: اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ لأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ، لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قل مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (^٢)﴾؛ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَارًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ سَبْعٌ كَسَبْعِ يُوسُفَ (^٣)، قَالَ: فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ (^٤) حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ، مِنَ الْجُوعِ، وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ أَحَدُهُمْ، فَيَرَى كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَأَتَاهُ أَبو سُفِيانَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ جِئْتَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ الله، وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ، قَالَ اللهُ، ﷿: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ. يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ، ﷿: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾، قَالَ: أَفَيُكشَفُ عَذَابُ الآخِرَةِ؟ ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ فَالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ مَضَتْ آيَةُ الدُّخَانِ، وَالْبَطْشَةُ، وَاللِّزَامُ (^٥)، وَآيَةُ الرُّومِ (^٦)» (^٧).\n_________\n(^١) القاص؛ هو الذي يدور على الناس يروي أعاجيب القصص، وعامتها من الأكاذيب.\n(^٢) أي الذين يقومون بالعمل تَصنعًا ورياءً وبغير رغبة.\n(^٣) المُراد بسني يوسف ما وقع في زمانه ﷺ من القحط في السِّنين السبع كما ورد في القرآن الكريم.\n(^٤) أي أذهَبَتْه، وأصل الحَصِّ: إذهاب الشعر عن الرأس بحلق أو مرض.\n(^٥) اللِّزام؛ المراد به قوله ﷾: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ الفرقان: (٧٧)، أي يكون عذابُهم لازمًا.\n(^٦) آية الروم؛ المراد قوله تعالى ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ الروم: (٢ و٣).\n(^٧) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٨/ ١٣٠ (٧١٦٨) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جَرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، به.","vol":"2","page":1009},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-692>باب سورة الفتح</span>\n١٨٦٤ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ﴾ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهُمْ مُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ، وَقَدْ نُحِرَ الْهَدْيُ بِالحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا مَا يُفْعَلُ بِكَ، فَمَا يُفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتَهَا الأَنْهَارُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيبِيَّةِ، وَأصْحَابُهُ مُخَالِطُوا الْحُزْنِ وَالْكَآبَةِ، قَدْ حِيلَ بَيَنْهُمْ وَبَينَ مَنَاسِكِهُمْ، وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيبِيَّةِ، فَقَالَ الَّنبِيُّ ﷺ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيةٌ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا، فَقَرَأَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ بَيَّنَ اللهُ مَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿ فِي ذَلِكَ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ حَتَّى ﴿فوزًا عَظِيمًا﴾» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٦١٤) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، وأبو الأشعث، عن خالد، حدثنا شعبة، عن قتادة، به.\n(^٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (١١٨٩) قال: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"2","page":1010},{"text":"١٨٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ؛\n«أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ، وَقَالَ عُمَرُ: بَلْ أَمِّرِ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَى، أَوْ إِلَّا خِلَافِي، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، فَتَمَارَيَا  (^١)  حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ حَتَّى انْقَضَتِ الآيَةُ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  فتماريا؛ أي فتجادلا.\n(^٢)  أخرجه أحمد، والبخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٨٤٧) قال: حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني ابن أبي مليكة، به.","vol":"2","page":1011},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-693>باب سورة النجم</span>\n١٨٦٦ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، عَنْ قَوْلِ الله، ﷿: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّ مِئَةِ جَنَاحٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ١/ ١٠٩ (٣٥١) قال: حدثني أَبو الربيع الزَّهْراني، قال: حدثنا عباد، وهو ابن العَوام، قال: أخبرنا الشيباني، به.\n• الشيباني؛ هو أَبو إِسحاق سليمان بن أَبي سليمان، فيروز، الكوفي.","vol":"2","page":1012},{"text":"١٨٦٧ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ: كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ:\n«يَا أَبَا عَائِشَةَ، ثَلَاثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ  (^١)، قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، قَالَ: وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْظِرِينِي وَلَا تُعْجِلِينِي  (^٢)، أَلَمْ يَقُلِ اللهُ، ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ﴾، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾؟ فَقَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ، لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ، سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ  (^٣)  مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾؟ .\nقَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾.\nقَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ﴾»  (^٤) .\n_________\n(^١)  الفريةُ؛ أي الكذب.\n(^٢)  أَنظريني ولا تُعجليني؛ من الإنظار وهو التأخير والإمهال، أي دعيني أقول ما عندي على مَهَلٍ.\n(^٣)  عِظَمُ خَلْقِهِ؛ ضُبط على وجهين، أحدِهما: عُظْم، بضم العين وسكون الظاء، والثاني: عِظَم، بكسر العين وفتح الظاء، وكلاهما صحيح.\n(^٤)  أخرجه أحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ١/ ١١٠ (٣٥٨) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، به.","vol":"2","page":1013},{"text":"١٨٦٨ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ، ﵂: يَا أُمَّتَاهْ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي مِمَّا قُلْتَ  (^١)، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾.\nوَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾.\nوَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ، ﵇ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  قَفَّ شعري مما قلتَ؛ معناه قام شعري من الفزع لكوني سمعتُ مالا ينبغي أن يقال.\n(^٢)  أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٨٥٥) قال: حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن مسروق، به.","vol":"2","page":1014},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-694>باب سورة القمر</span>\n١٨٦٩ - عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ الأَزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةً فَوْقَ الْجَبَلِ، وَفِرْقَةً دُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اشْهَدُوا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٨٦٤) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن شعبة، وسفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي مَعمَر، به.","vol":"2","page":1015},{"text":"١٨٧٠ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛\n«فِي قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾، قَالَ: قَدِ انْشَقَّ زَمَنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأبي يَعلَى (٢٩٤٢) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٤١٣١) قال: حدثنا أبو داود حدثنا شعبة، عن قتادة، به.\n(^٣)  أخرجه الطيالسي، وأحمد، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"2","page":1016},{"text":"١٨٧١ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ  (^١)﴾، بِالدَّالِ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  أي فهل من متعظٍ بمواعظ القرآن، معتبرٍ بقَصصه وزواجره؟ .\n(^٢)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٣٩٩٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال: أبو إسحاق أنبأنا، قال: سمعت الأسود يحدث، به.","vol":"2","page":1017},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-695>باب سورة المنافقون</span>\n١٨٧٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الأَنصَارِيِّ، قَالَ:\n«كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَامَنِي قَوْمِي، وَقَالُوا: مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا؟ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَنِمْتُ كَئِيبًا، أَوْ حَزِينًا، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَوْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكَ وَصَدَّقَكَ، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٩٥٩٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن محمد بن كعب القرظي، به.","vol":"2","page":1018},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-696>باب سورة الجن</span>\n١٨٧٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا: مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ (^١) ﷺ بِالجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ، يَعنِي ابْنَ مَسْعُودٍ؛\n«أَنَّهُ آذَنَتْهُ بِهِمْ شَجَرَةٌ» (^٢).\n_________\n(^١) أي مَن أعلمه بحضور الجن؟ فالإيذان كالتأذين هو الإعلام بالشيء.\n(^٢) أخرجه البخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٢/ ٣٧ (٩٤٣) قال: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي وعبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن مِسْعَر، عن مَعن، قال: سمعتُ أَبي، قال: سألت مسروقا، به.","vol":"2","page":1019},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-697>باب سورة المدثر</span>\n١٨٧٤ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛\n«أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ (^١): فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ (^٢) قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ (^٣) حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي (^٤) زَمِّلُونِي، فَزَمَّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (^٥)﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاهْجُرْ﴾، (قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَالرِّجْزَ: الأَوْثَانَ)، ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ (^٦) وَتَتَابَعَ» (^٧).\n_________\n(^١) أي الفترة التي تأخر فيها الوحي على النبي ﷺ.\n(^٢) أي بغار حِراء حيث كان النبي ﷺ يخلو فيه للعبادة، انظر بيان ذلك في الحديث رقم ().\n(^٣) فَجُئِثْتُ: أي فَزعتُ ورُعِبتُ.\n(^٤) أي غَطوني بالثياب ولُفوني بها.\n(^٥) المُدَّثر؛ أي المُتَغطِّي بما يُتَدفأ به.\n(^٦) أي ازداد كثيرًا.\n(^٧) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٩٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن عُقيل، قال ابن شهاب: سمعتُ أبا سلمة، به.","vol":"2","page":1020},{"text":"١٨٧٥ - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ نَزَلَ قَبْلُ؟ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، قُلْتُ: أَوِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾؟ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ: أَيُّ الْقُرْآنِ نَزَلَ قَبْلُ؟ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾، قُلْتُ: أَوِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾؟ قَالَ جَابِرٌ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا حَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«جَاوَرْتُ  (^١)  بِحِرَاءٍ شَهْرًا، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ، فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي  (^٢)، فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي، وَعَنْ يَمِيني وَشِمَالِي، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي، وَعَنْ يَمِيني وَعَنْ شِمَالِي، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ، فَأَخَذَتْني رَجْفَةٌ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَمَرْتُهُمْ فَدَثَّرُوني، فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾»  (^٣) .\n_________\n(^١)  جاورتُ؛ أي اعتكفتُ.\n(^٢)  أي سرت في وسط الوادي.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٧٤٤) قال: أخبرني محمود بن خالد، حدثنا عُمر، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، به.\n•  عمر؛ هو ابن عبد الواحد الدمشقي.","vol":"2","page":1021},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-698>باب سورة القيامة</span>\n١٨٧٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً (^١)، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ (^٢). (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا، وَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ). فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ قَالَ: جَمْعُهُ لَهُ فِي صَدْرِكَ وَتَقْرَأَهُ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ قَالَ: فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنصِتْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ، إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ، قَرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا قَرَأَهُ» (^٣).\n• وفِي رواية (^٤): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ الآيَةَ الَّتِي فِي ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَومِ الْقِيَامَةِ﴾: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ. إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ. فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾، فَإِذَا أَنزَلنَاهُ فَاسْتَمِعْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ قَالَ: إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ (^٥)، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ» (^٦).\n_________\n(^١) من المعالجة، وهي محاولة الشيء بمشقة، وهذا عند تنزيل القرآن عليه ﷺ.\n(^٢) أي كانت الشدة من كثرة تحريكه شفتيه، وكان ﷺ يفعل ذلك ليحفظ ما أُوحي إليه.\n(^٣) اللفظ للبخاري (٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا موسى بن أبي عائشة، قال: حدثنا سعيد بن جبير، به.\n(^٤) اللفظ للبخاري (٥٠٤٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جَرير، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، به.\n(^٥) أطرق؛ أي سَكَت وأرخى عينيه ينظر إلى الأرض منصتًا متفهمًا.\n(^٦) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":1022},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-699>باب سورة المطففين</span>\n• حَدِيثُ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ: يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ (^١) إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ».\nيأتي في كتاب القيامة.\n_________\n(^١) في رشحه؛ أي في عَرَقه.","vol":"2","page":1023},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-700>باب سورة الفجر</span>\n١٨٧٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ، أَفْضَلَ مِنَ الْعَمَلِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، قِيلَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وابن خزيمة. واللفظ للدارمي (١٧٩٩) قال: حدثنا سعيد بن الربيع، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت مسلما البطين، عن سعيد بن جبير، به.","vol":"2","page":1024},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-701>باب سورة الشمس</span>\n١٨٧٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَمْعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ يَقُولُ:\n«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وذْكَرَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، فَقَالَ: انْتَدَبَ لَهَا (^١) رَجُلٌ ذُو عِزٍّ وَمَنَعَةٍ فِي قَوْمِهِ كَأَبِي زَمْعَةَ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ النَّاقَةَ، وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَهَا، فَقَالَ: ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾؛ انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ (^٤) عَزِيزٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ (^٥)، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ» (^٦).\n_________\n(^١) انتَدَب لها؛ مِن نَدَبَه لأمر فانتَدَب، أي دعاه له فأجاب، فهذا الفاجر اختاره الكفار لعقر ناقة صالح ﷺ فسارع في الإجابة.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٥٧٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (١٦٤٧٤) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٤) عارم؛ العارم: هو الشرير الجاهل المُفسد.\n(^٥) في رهطه؛ أي في جماعته.\n(^٦) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنسائي.","vol":"2","page":1025},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-702>باب سورة الليل</span>\n١٨٧٩ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: أَتَى عَلْقَمَةُ الشَّامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ وَفِّقْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَى رَجُلٍ، فَإِذَا هُوَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى﴾؟ فَقُلْتُ: كَانَ يَقْرَؤُهَا: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى)، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا، فَمَا زَالَ بِي هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي، ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ الْوِسَادِ وَالسِّوَاكِ (^١)؟ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، أَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ يَعْنِي عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، أَلَيْسَ فِيكُمُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ، وَلَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ يَعْنِي حُذَيْفَةَ (^٢).\n_________\n(^١) صاحب السِّواك والوساد؛ يعني أَن ابن مَسعود كان يَتولى أَمر سواك رسول الله ﷺ ووساده ويتَعاهَد خدمَتَه في ذلك.\n(^٢) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٨١٩٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن مغيرة، أنه سمع إبراهيم يحدث، به.","vol":"2","page":1026},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-703>باب سورة الضحى</span>\n١٨٨٠ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ:\n«أَبطَأَ جِبْرَائِيلُ، ﵇، عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْوَحْيِ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ (^١) مُحَمَّدٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿وَالضُّحَى. واللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (^٢)» (^٣).\n• وفي رواية: «قَالَتِ امْرَأَةٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: مَا أُرَى صَاحِبَكَ إِلَّا قَدْ أَبْطَأَ عَلَيْكَ، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾» (^٤).\n• وفي رواية: «أَنَّ جِبْرِيلَ، ﵇، أَبْطَأَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَزِعَ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَالضُّحَى * واللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾» (^٥).\n• وفي رواية (^٦): «عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾» (^٧).\n_________\n(^١) وُدِّع؛ أَي تُرك.\n(^٢) قلى؛ القَلي: شِدة البُغض.\n(^٣) اللفظ للحُميدي (٧٩٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأسود بن قيس، به.\n(^٤) اللفظ لأحمد (١٩٠٩٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، به.\n(^٥) اللفظ لأحمد (١٩١٠٨) قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، به.\n(^٦) اللفظ لمسلم ٥/ ١٨٢ (٤٦٨٠) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع، واللفظ لابن رافع، قال إسحاق: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن الأسود بن قيس، به.\n(^٧) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":1027},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-704>باب سورة البينة</span>\n• حَدِيثُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^١)، قَالَ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَكَى».\nيأتي في كتاب المناقب.\n_________\n(^١) تمام الآية: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ البَيِّنة: (١).","vol":"2","page":1028},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-705>باب سورة النصر</span>\n١٨٨١ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ:\n«يَا ابنَ عُتْبَةَ، أَتَعْلَمُ آخِرَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ نَزَلَتْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾، قَالَ: صَدَقْتَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٨٢٥) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا جعفر، عن أبي العُميس (ح) وأخبرنا أحمد بن سليمان، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو عُميس، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به، وقال النسائي: اللفظ لأحمد.","vol":"2","page":1029},{"text":"١٨٨٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْذَنُ لأَهْلِ بَدْرٍ، وَيَأْذَنُ لِي مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَأْذَنُ لِهَذَا الْفَتَى مَعَنَا، وَمِنْ أَبْنَائِنَا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ؟ ! فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَذِنَ لِي مَعَهُمْ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ﴾ فَقَالُوا: أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ إِذَا فُتِحَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ وَيَتُوبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَيْسَتْ كَذَاكَ، وَلَكِنَّهُ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ ﵊ بِحُضُورِ أَجَلِهِ، فَقَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا﴾ فَذَلِكَ عَلَامَةُ مَوْتِكَ، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ فَقَالَ لَهُمْ: كَيْفَ تَلُومُونِي عَلَى مَا تَرَوْنَ؟»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ، فَدَعَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ، فَمَا رُؤِيتُ أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا نَحْمَدُ اللهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا، وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَعْلَمَهُ لَهُ، قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ وَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٣١٨٨) قال: حدثنا هُشيم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٤٩٧٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، والتِّرمِذي.","vol":"2","page":1030},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-706>باب سورة الإخلاص</span>\n١٨٨٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛\n«أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا (^١)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» (^٢).\n_________\n(^١) يَتقَالُّها؛ أي يراها قليلةً.\n(^٢) أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٠١٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي صعصعة، عن أبيه، به.","vol":"2","page":1031},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-707>باب سورتي الفلق والناس</span>\n١٨٨٤ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلْنَ اللَّيْلَةَ، لَمْ يُرَ، أَوْ لَا يُرَى، مِثْلُهُنَّ: الْمُعَوِّذَتَيْنِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَاتٌ، لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٧٦٤٤) قال: حدثنا عفان، حدثنا أبو عَوانة، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٧٥٧٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، قال: حدثني قيس، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدَّارِمي، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"2","page":1032},{"text":"٣١ -<span data-type=\"title\" id=toc-708> كتاب السُّنَّة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-709>باب اتباع النبي ﷺ</span>\n١٨٨٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ لَهُ، جَعَلَ الدَّوَابُّ وَالْفَرَاشُ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا، فَأَنَا آخِذٌ بِحُجُزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَقْتَحِمُونَ فِيهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ للحُميدي (١٠٦٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":1},{"text":"١٨٨٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَ الْفَرَاشُ وَالْجَنَادِبُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الطيالسي، وأحمد، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٥٤٤٦) قال: حدثنا عفان، حدثنا سَليم بن حَيان، حدثنا سعيد بن ميناء، به.","vol":"3","page":2},{"text":"١٨٨٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا، أَوْ سَمِعْتُ، جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:\n«جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا، فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً، وَبَعَثَ دَاعِيًا، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ، وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ، لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، فَقَالُوا: أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: فَالدَّارُ الْجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ ﷺ فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا ﷺ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا ﷺ فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (٧٢٨١) قال: حدثنا محمد بن عَبَادة، أخبرنا يزيد، حدثنا سَليم بن حَيان، وأثنى عليه، حدثنا سعيد بن ميناء، به.","vol":"3","page":3},{"text":"١٨٨٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَثْرَةُ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للحُميدي (١١٥٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":4},{"text":"• حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ زيادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ».\nسلف في كتاب الحج.\n* * *","vol":"3","page":5},{"text":"١٨٨٩ - تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ الطَّائِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ، قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ».\nقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ  (^١): فَقَدْ غَوِيَ  (^٢) .\n•  وفي رواية: «جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَشَهَّدَ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ، قُمْ»  (^٣) .\n•  وفي رواية  (^٤): «أَنَّ خَطِيبًا خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا، فَقَالَ: قُمْ، أَوْ قَالَ: اذْهَبْ، فَبِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ»  (^٥) .\n_________\n(^١)  يعني أن محمد بن عبد الله بن نمير، قال في روايته عن وكيع، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة، عن عَدي بن حاتم: «غوِيَ»، بينما قال أبو بكر بن أبي شيبة في روايته الأُولى، عن وكيع: «غوَى».\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٣/ ١٢ (١٩٦٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة، به.\n(^٣)  اللفظ لأحمد (١٩٦٩٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة، به.\n(^٤)  اللفظ لأبي داود (٤٩٨١) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيان بن سعيد، قال: حدثني عبد العزيز بن رفيع، عن تميم الطائي، به.\n(^٥)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"3","page":6},{"text":"١٨٩٠ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ عبد الله: لَقَدْ أَتَانِي الْيَوْمَ رَجُلٌ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرٍ مَا دَرَيْتُ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا نَشِيطًا، يَخْرُجُ فِي الْمَغَازِي، فَيَعْزِمُونَ عَلَيْنَا فِي أَشْيَاءَ لَا نَجْدُ مِنْهَا بُدًا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ، إِلَّا أَنَّا؛\n«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَعَسَى أَنْ لَا يَعْزِمَ عَلَيْنَا فِي الأَمْرِ إِلَّا مَرَّةً حَتَّى نَفْعَلَهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللهَ، وَإِذَا شَكَّ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا سَأَلَ رَجُلًا فَشَفَاهُ، وَأَوْشَكَ أَنْ لَا تَجِدُوهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أَذَكَرُ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَالثَّغَبِ، شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ لأبي يَعلَى (٥١٤٦) قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جَرير، عن منصور، عن أبي وائل، به.","vol":"3","page":7},{"text":"١٨٩١ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْوَاتًا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ، فَقَالَ: لَوْ تَرَكُوهُ فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ لَصَلَحَ، فَتَرَكُوهُ فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ، فَخَرَجَ شِيصًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: تَرَكُوهُ لِمَا قُلْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ، فَإِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد (١٢٧٣٩) قال: حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن ثابت، به.","vol":"3","page":8},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنْ كَانَ أَمْرَ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنَكُمْ، وَإِنْ كَانَ أَمْرَ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ».\nسلف.","vol":"3","page":9},{"text":"• حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵄، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«أَتَيْتُ عَائِشَةَ، ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ نَعَمْ، قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ، أَوْ قَرِيبًا، مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، (لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ)، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، أَوِ الْمُوقِنُ، (لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ)، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ، أَوِ الْمُرْتَابُ، (لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ)، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ».\nسلف في كتاب الصلاة مع تفصيل شرحه.","vol":"3","page":10},{"text":"١٨٩٢ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ، وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدُهُ، قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَهُ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالاِخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: قُومُوا عَنِّي».\nقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ، مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٧٣٦٦) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن عبيد الله بن عبد الله، به.","vol":"3","page":11},{"text":"١٨٩٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵄، يَقُولُ:\n«يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا، فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا لَهُ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوهُ، فَقَالَ: ذرُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ، فَأَمَرَهُمْ بِثَلَاثٍ، قَالَ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ».\nوَالثَّالِثَةُ خَيْرٌ، إِمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا، وَإِمَّا أَنْ قَالَهَا فَنَسِيتُهَا.\nقَالَ سُفْيَانُ (^١): هَذَا مِنْ قَوْلِ سُلَيْمَانَ (^٢).\n_________\n(^١) هو سفيان بن عُيَينة، راوي هذا الحديث عن سليمان بن أَبي مسلم الأَحول، عن سعيد بن جُبير، ومعناه أنه من قوله: «والثالثة خير» إلى آخره من قول سليمان بن أَبي مسلم.\n(^٢) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣١٦٨) قال: حدثنا محمد، حدثنا ابن عُيَينة، عن سليمان، سمع سعيد بن جبير، به.","vol":"3","page":12},{"text":"١٨٩٤ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ، فَهُوَ رَدٌّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٢٦٦٧٣) قال: حدثنا يزيد، عن إبراهيم بن سعد، قال: أخبرني أبي، عن القاسم، به.","vol":"3","page":13},{"text":"١٨٩٥ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ؟!» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٤٥٦) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"3","page":14},{"text":"١٨٩٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْقُرُونِ قَبْلَهَا، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَفَارِسَ وَالرُّومِ؟ فَقَالَ: وَمَنِ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ للبخاري (٧٣١٩) قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن المَقْبُري، به.","vol":"3","page":15},{"text":"١٨٩٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، لَآمَنَ بِيَ الْيَهُودُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَوْ تَابَعَنِي عَشَرَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، لَمْ يَبْقَ عَلَى ظَهْرِهَا يَهُودِيٌّ إِلَّا أَسْلَمَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣٩٤١) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا قُرَّة، عن محمد، به.\n(^٢) اللفظ لمسلم ٨/ ١٢٨ (٧١٦٠) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا قُرَّة، حدثنا محمد، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":16},{"text":"٣٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-710> كتاب العلم</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-711>باب التفقه في الدين</span>\n١٨٩٨ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَاللهُ الْمُعْطِي وَأَنَا الْقَاسِمُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٣١١٦) قال: حدثنا حبان، أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزُّهْرِي، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":17},{"text":"١٨٩٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ، إِذَا فَقِهُوا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ للحُميدي (١٠٧٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":18},{"text":"١٩٠٠ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ، إِذَا فَقِهُوا، وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إسحاق بن راهَويْه، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٤٩٣) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جَرير، عن عمارة، عن أبي زُرعة، به.","vol":"3","page":19},{"text":"١٩٠١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَتَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي هَذَا الأَمْرِ أَكْرَهَهُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ، وَتَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٠٩٤٢) قال: حدثنا وهب بن جَرير، حدثنا أبي، قال: سمعت يونس بن يزيد الأيلي يحدث، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":20},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَتْقَاهُمْ، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللهِ، ابْنُ نَبِيِّ اللهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللهِ، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي؟ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا».\nيأتي في كتاب المناقب.\n* * *","vol":"3","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-712>باب جزاء من كذب على رسول الله ﷺ</span>\n١٩٠٢ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، ﵁ يَخْطُبُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ١/ ٧ (٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غُنْدَر، عن شعبة (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، به.","vol":"3","page":22},{"text":"١٩٠٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ: إِنِّي لَا أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا يُحَدِّثُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:\n«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ: مَا لِيَ لا أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا أَسْمَعُ ابْنَ مَسْعُودٍ، وفُلَانًا وفُلَانًا؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: مَا لَكَ لَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: مَا فَارَقْتُهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (^٤).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٠٧) قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٤٣٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (١٤٤٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، به.\n(^٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":23},{"text":"١٩٠٤ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «قَالَ أَنَسٌ: إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حديثًا كَثِيرًا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ تَعَمَّدَ عَلَيَّ كَذِبًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٢١٢٣) قال: حدثنا هُشيم، أخبرنا عبد العزيز بن صهيب وإسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٠٨) قال: حدثنا أبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":24},{"text":"١٩٠٥ - عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٠٨٧٩) قال: حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا شعبة، عن أبي حَصين، سمع ذكوان، به.","vol":"3","page":25},{"text":"• حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».\nسلف في كتاب الجنائز\n* * *","vol":"3","page":26},{"text":"١٩٠٦ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَا يَقُولُ أَحَدٌ عَلَيَّ بَاطِلًا، أَوْ مَا لَمْ أَقُلْ، إِلَّا تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٦٧٧٠) قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٦٧٨٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن أبي عبيد، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبخاري.","vol":"3","page":27},{"text":"١٩٠٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا، وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مَنْ رَوَى عَنِّي حَدِيثًا، وَهُوَ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَيْنِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأبي بكر بن أبي شيبة (٢٦١٢٩) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٠٥٤٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر وعفان، قالا: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، قال عفان في حديثه: أخبرنا الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة.","vol":"3","page":28},{"text":"١٩٠٨ - عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، والتِّرمِذي. واللفظ للدارمي (٥٥٧) قال: أخبرنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، عن حسان، عن أبي كبشة، به.\n• أَبو كَبشة؛ هو السَّلولي الشامي، وحسان؛ هو ابن عطية، والأَوزاعي؛ هو عبد الرَّحمَن بن عَمرو، وأَبو المغيرة؛ هو عبد القدوس بن الحجاج الخَوْلاني الحِمصي.","vol":"3","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-713>باب فضل مَن عَلَّم الناس</span>\n• حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌٍ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَسُلِّطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌٍ آتَاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا، وَيُعَلِّمُهَا».\nسلف في كتاب الزكاة.","vol":"3","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-714>باب الموعظة والنصيحة</span>\n١٩٠٩ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَأَتَانَا يَزِيدُ بْنُ معاويةَ النَّخَعِيُّ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ؟ قُلْنَا: نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَيْنَ تَرَوْنَهُ؟ قُلْنَا: فِي الدَّارِ، قَالَ: أَفَلَا أَذْهَبُ فَأُخْرِجَهُ إِلَيْكُمْ؟ قَالَ: فَذَهَبَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَن خَرَجَ عبد الله حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، وَمَعَهُ يَزِيدُ بْنُ معاويةَ، فَقَالَ عبد الله: إِنِّي لأُخْبَرُ بِمَجْلِسِكُمْ، فَمَا يَمْنَعُني أَن أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ، إِلَّا كَرَاهِيَةُ أَن أُمِلَّكُمْ؛\n«وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ، كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للحُميدي (١٠٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش قال: سمعت أبا وائل شقيق بن سلمة يقول، به.","vol":"3","page":31},{"text":"• حَدِيثُ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛\n«أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا يَا رَسُولَ اللهِ، نَأْتِيكَ فِيهِ، فَوَاعَدَهُنَّ مِيعَادًا، فَأَمَرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ، وَقَالَ: مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ يَمُوتُ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوِ اثْنَانِ، فَإِنَّهُ مَاتَ لِيَ اثْنَانِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوِ اثْنَانِ».\n•  وفي رواية: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ، تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ، قَالَ: اجْتَمِعْنَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَاجْتَمَعْنَ، فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْكُنَّ مِنِ امْرَأَةٍ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ وَلَدِهَا ثَلَاثَةً، إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ، وَاثْنَيْنِ».\nسلف في كتاب الجنائِز.\n* * *","vol":"3","page":32},{"text":"• حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَلَقَّنَنِي: فِيمَا اسْتَطَعْتُ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ».\nيأتي في كتاب الإمارة.\n• وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ».\nيأتي في كتاب الإمارة.\n- وِحَدِيثُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ الثَّعْلَبِيِّ، سَمِعَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:\n«بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ».\nيأتي في كتاب الإمارة.\n* * *","vol":"3","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-715>باب الدعوة والبلاغ</span>\n١٩١٠ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: بَعَثَ بِكِتَابهِ إِلَى كِسْرَى، مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، والنَّسَائي، وأبو عَوانة. واللفظ للبخاري (٤٤٢٤) قال: حدثنا إسحاق، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، به.","vol":"3","page":34},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ ﷿ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ ﷿ حِجَابٌ».\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"3","page":35},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ:\n«أَلَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَهُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ».\nسلف في كتاب الحج.\n* * *","vol":"3","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-716>باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</span>\n١٩١١ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ يَقُولُ، وَأَوْمَأَ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ، وَالْوَاقِعِ فِيهَا، وَالْمُدْهِنِ فِيهَا، مَثَلُ قَوْمٍ رَكِبُوا سَفِينَةً، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، وَأَوْعَرَهَا، وَشَرَّهَا، وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوُا الْمَاءَ، مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَآذَوْهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، فَاسْتَقَيْنَا مِنْهُ وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا؟ فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَأَمْرَهُمْ هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا جَمِيعًا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا، وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٨٦٦١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا، قال: حدثنا عامر، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٢٤٩٣) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا، قال: سمعت عامرًا يقول، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، والتِّرمِذي.","vol":"3","page":37},{"text":"• حَدِيثُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ مَرْوَانَ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: تُرِكَ ذَاكَ يَا أَبَا فُلَانٍ، فَقَالَ أَبو سَعِيدٍ  (^١): أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنكَرًا فَلْيُنْكِرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذاكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ».\n•  وفي رواية: «عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَرْوَانُ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ، خَالَفْتَ السُّنَّةَ، قَالَ: تُرِكَ مَا هُنَاكَ يَا أَبَا فُلَانٍ، فَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ».\nسلف في كتاب الصلاة\n_________\n(^١)  هو أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان بن عُبيد، الخُدْري الأنصاري.","vol":"3","page":38},{"text":"١٩١٢ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَلَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: تَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ؟ إِنِّي لَأُكَلِّمُهُ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ لِرَجُلٍ إِنْ كَانَ عَلَيَّ أَمِيرًا إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ، بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«يُؤْتَى بِرَجُلٍ، كَانَ وَالِيًا، فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ، فَيَدُورُ فِي النَّارِ، كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَا، فَيُجْمَعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: أَلَسْتَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنكَرِ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وأَنهَاكُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَآتِيهِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ: أَلَا تُكَلِّمُ هَذَا؟ قَالَ: قَدْ كَلَّمْتُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يُجَاءُ بِرَجُلٍ فَيُطْرَحُ فِي النَّارِ، فَيَطْحَنُ فِيهَا كَطَحْنِ الْحِمَارِ بِرَحَاهُ، فَيُطِيفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ، أَلَسْتَ كُنْتَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنكَرِ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا أَفْعَلُهُ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنكَرِ وَأَفْعَلُهُ».\nقَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أُسَامَةَ، بِنَحْوٍ مِنْهُ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: «فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٥٥٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش قال: سمعت أبا وائل يقول، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٢٢٣٤ و٢٢٢٣٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا وائل، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم.","vol":"3","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-717>باب يسروا ولا تعسروا</span>\n١٩١٣ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«يَسِّرُوا، وَلَا تُعَسِّرُوا، وَسَكِّنُوا، وَلَا تُنَفِّرُوا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦١٢٥) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، به.","vol":"3","page":40},{"text":"١٩١٤ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٠٣٨) قال: حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، به.","vol":"3","page":41},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَيَسِّرُوا».\nيأتي في كتاب الزهد.\n* * *","vol":"3","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-718>باب سَرد الحديث</span>\n١٩١٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو هُرَيْرَةَ؟ ! جَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ، فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ؛\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٢٥٥٠٥) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني عروة، به.","vol":"3","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-719>باب ما يُنهى عنه من السؤال</span>\n• حَدِيثُ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ اللهَ ﷿ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ».\nسلف في كتاب الأدب.","vol":"3","page":44},{"text":"١٩١٦ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ، فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا: مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ، فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلَى. واللفظ للحُميدي (٦٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن عامر بن سعد، به.","vol":"3","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-720>باب من سَنَّ سُنَّةً</span>\n١٩١٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلَالٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يَسُنُّ عَبْدٌ سُنَّةً صَالِحَةً، يُعْمَلُ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَلَا يَسُنُّ عَبْدٌ سُنَّةَ سُوءٍ، يُعْمَلُ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا، لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، ومسلم، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٩٥١٣) قال: حدثنا يحيى، عن محمد بن أبي إسماعيل، حدثنا عبد الرَّحمَن بن هلال العبسي، به.","vol":"3","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-721>باب الحلال بَيِّن</span>\n١٩١٨ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ فِيهِ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَاقَعَهَا وَاقَعَ الْحَرَامَ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَا حَرَّمَ، أَلَا وَإِنَّ فِي الإِنْسَانِ مُضْغَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٨٦٦٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا، قال: حدثنا عامر، به.","vol":"3","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-722>باب رفع العلم ونزول الجهل</span>\n١٩١٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُسًا جُهَّالًا، فَسُئلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ ﷿ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْزِعُهُ مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُهُ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسَأَلُوهُمْ، فَأَفْتَوْهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٦٦٢٢) قال: حدثني يحيى، عن هشام أملاه علينا، حدثني أبي، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (٥٩٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":48},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: جَلَسَ عَبْدُ اللهِ، وَأَبُو مُوسَى فَتَحَدَّثَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامًا، يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ. وَالْهَرْجُ: الْقَتْلُ».\nيأتي في كتاب الفتن وأشراط الساعة.\n* * *","vol":"3","page":49},{"text":"• حَدِيثُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: الْقَتْلُ».\nيأتي في كتاب الفتن وأشراط الساعة.\n* * *","vol":"3","page":50},{"text":"• حَدِيثُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعَهُ مِنْهُ:\n«إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ».\nيأتي في كتاب الفتن وأشراط الساعة.\n* * *","vol":"3","page":51},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ».\nيأتي في كتاب الفتن وأشراط الساعة.\n* * *","vol":"3","page":52},{"text":"٣٣ -<span data-type=\"title\" id=toc-723> كتاب الإمارة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-724>باب كلكم مسؤول عن رعيته</span>\n١٩٢٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْهُمْ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ، فَالإِمَامُ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا، وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥٢٦٢) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٥١٨٨) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":53},{"text":"١٩٢١ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعيَّتِهِ، فَالإِمَامُ رَاعٍ، وهو مَسْؤُولٌ عَنْ رَعيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ، وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعيَّتِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٤٠٩) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، به.","vol":"3","page":54},{"text":"١٩٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعيَّتِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لأبي داود (٢٩٢٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"3","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-725>باب الإمام العادل</span>\n• حَدِيثُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ».\nيأتي.\n* * *","vol":"3","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-726>باب النهي عن الحرص على الإِمارة</span>\n١٩٢٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَسَتَصِيرُ نَدَامَةً وَحَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَنِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٩٩٢٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن المَقْبُري، به.","vol":"3","page":57},{"text":"١٩٢٤ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ أَبو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ:\n«أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي، وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي، فَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْتَاكُ، قَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ، قَالَ: إِنِّي، أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ، قَالَ: انْزِلْ، وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، فَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ، دِينَ السَّوْءِ، فَتَهَوَّدَ، فَقَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ الله وَرَسُولِهِ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ.\nثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ، أَوْ أَقُومُ وَأَنَامُ، وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٩٩٧٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا قُرَّة بن خالد، حدثنا حميد بن هلال، حدثنا أبو بردة، به.","vol":"3","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-727>باب الأمر في قريش</span>\n١٩٢٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ، مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ، مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٥٧٨١) قال: حدثنا أبو النضر، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣٥٠١) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا عاصم بن محمد، قال: سمعتُ أَبي، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":59},{"text":"١٩٢٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيِّ؛ أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ عِنْدَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ، فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، وَلَا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَالأَمَانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ، مَا أَقَامُوا الدِّينَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبخاري، والنَّسائي. واللفظ للبخاري (٣٥٠٠) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: كان محمد بن جبير بن مُطْعِم يحدث، به.","vol":"3","page":60},{"text":"١٩٢٧ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:\n«كُنْتُ مَعَ أَبِي، أَوْ مَعَ ابْنِي، قَالَ: وَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: لَا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ عَزِيزًا مَنِيعًا، يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ عَلَيْهِ، إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ، فَقُلْتُ لأَبِي، أَوْ لِابْنِي: مَا الْكَلِمَةُ الَّتِي أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ؟ قَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (٢١٣٤٩) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن الشعبي، به.","vol":"3","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-728>باب: ما أَوصى رسول الله ﷺ بالخلافة إِلى أَحد</span>\n١٩٢٨ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ وَصِيًّا، فَقَالَتْ:\n«مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟ فَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي، أَوْ قَالَتْ: حَجْرِي، فَدَعَا بِالطَّسْتِ، فَلَقَدِ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ مَاتَ، فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟!» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٥/ ٧٥ (٤٢٤٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وابن أبي شيبة، واللفظ ليحيى، قال: أخبرنا إسماعيل ابن عُلَيَّة، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، به.","vol":"3","page":62},{"text":"١٩٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، وَقَالُوا: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَالَ: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ، قَالُوا: اسْتَخْلِفْ، فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا، لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: رَسُولُ اللهِ ﷺ.\nقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَيرُ مُسْتَخْلِفٍ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٦/ ٤ (٤٧٤٠) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر، به.","vol":"3","page":63},{"text":"١٩٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنصَارِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: أَلَا تَرَى أَنْتَ؟ وَاللهِ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَيُتَوَفَّى فِي وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّي أَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ؟ فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ، فَأَوْصَى بِنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: وَاللهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَمَنَعَنَاهَا، لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ أَبَدًا، فَوَاللهِ، لَا أَسْأَلُهُ أَبَدًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ لأحمد (٢٤١٠) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك، به.","vol":"3","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-729>باب الوفاء ببيعة الأمير الأول</span>\n١٩٣١ - عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ الثَّعْلَبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَرْفَجَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَهِيَ جَمِيعٌ، فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ، كَائِنًا مَنْ كَانَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «تَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ جَمِيعٌ، فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ، كَائِنًا مَنْ كَانَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٩٣٠٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن زياد بن علاقة، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٨٥٨٤) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني زياد بن علاقة، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"3","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-730>باب أداء الحق للأمراء</span>\n١٩٣٢ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:\n«إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الأَنبِيَاءُ، كُلَمَّا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، إِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَ اللهُ لَهُمْ، فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُم» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٨٠٧٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن فرات، قال: سمعت أبا حازم قال، به.","vol":"3","page":66},{"text":"١٩٣٣ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وَسَلُوا اللهَ حَقَّكُمْ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَفِتَنًا وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا لِمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنَّا قَالَ تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٧٠٥٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا الأعمش، حدثنا زيد بن وَهب، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٤٢١٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت زيد بن وَهب، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-731>باب طاعة الأمير الذي يبعثه النبي ﷺ</span>\n١٩٣٤ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٧١٣٧) قال: حدثنا عَبدان، أَخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزُّهْرِي، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":68},{"text":"١٩٣٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للحُميدي (١١٥٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":69},{"text":"١٩٣٦ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأَبِي ذَرٍّ: اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِحَبَشيٍّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٩٤٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٧١٤٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن أبي التياح، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، وابن ماجة، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":70},{"text":"١٩٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:\n«إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الأَطْرَافِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ لمسلم ٦/ ١٤ (٤٧٨٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن براد الأشعري وأبو كريب، قالوا: حدثنا ابن إدريس، عن شعبة، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، به.","vol":"3","page":71},{"text":"١٩٣٨ - عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي تُحَدِّثُ؛\n«أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، يَقُولُ: لَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ﷿ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٧٩٠٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن يحيى بن الحصين، به.","vol":"3","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-732>باب إِنما الطاعة في معروف</span>\n١٩٣٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ، أَوْ كَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ، وَلَا طَاعَةَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلَا سَمْعَ، وَلَا طَاعَةَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٦٣٨٧) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٧١٤٤) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، حدثني نافع، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":73},{"text":"١٩٤٠ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ، فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وأَثَرَةٍ عَلَيْكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ٦/ ١٤ (٤٧٨٢) قال: حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن يعقوب، قال سعيد: حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن، عن أبي حازم، عن أبي صالح السمان، به.","vol":"3","page":74},{"text":"١٩٤١ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ جَيْشًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، فَأَوْقَدَ نَارًا، وَقَالَ: ادْخُلُوهَا، فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: إِنَّا قَدْ فَرَرْنَا مِنْهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ لِلآخَرِينَ قَوْلًا حَسَنًا، وَقَالَ: لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا طَاعَةَ لِبَشَرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ﷿» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٦/ ١٥ (٤٧٩٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٠٨٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا سفيان، عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرَّحمَن، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":75},{"text":"١٩٤٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛\n«نَزَلَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيِّ، بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٦/ ١٣ (٤٧٧٤) قال: حدثني زهير بن حرب وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جُرَيج: أخبرنيه يَعلَى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، به.","vol":"3","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-733>باب من فارق الجماعة</span>\n١٩٤٣ - عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا، فَمَاتَ، إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلطَانِ شِبْرًا، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٧٠٥٤) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن الجعد أبي عثمان، حدثني أبو رجاء العطاردي، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٧٠٥٣) قال: حدثنا مُسَدَّد، عن عبد الوارث، عن الجعد، عن أبي رجاء، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":77},{"text":"١٩٤٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛\n«أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى الأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْمَدِينَةُ كَالكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا»  (^١) .\n•  وفي رواية: «قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ الْمَدِينَةَ، فَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ، ثُمَّ حُمَّ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقِلنِي بَيْعَتي، قَالَ: لَا، فَلَمَّا اشْتَدَّتْ بِهِ الْحُمَّى، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقِلنِي بَيْعَتي، قَالَ: لَا، ثُمَّ اشْتَدَّتْ بِهِ الْحُمَّى، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقِلنِي بَيْعَتي، قَالَ: لَا، ثُمَّ اشْتَدَّتْ بِهِ الْحُمَّى، فَخَرَجَ هَارِبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَأَسْلَمَ، فَبَايَعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ حُمَّ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَقَالَ: لَا أُقِيلُكَ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَقَالَ: لَا أُقِيلُكَ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَقَالَ: لَا، فَفَرَّ، فَقَالَ: الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَتَنْصَعُ طِيبَهَا»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٧٢١١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن محمد بن المُنكدر، به.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (١٢٧٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن المُنكدر، به.\n(^٣)  اللفظ لأحمد (١٤٥٢١) قال: حدثنا سفيان، حدثنا ابن المُنكدر، به.\n(^٤)  أخرجه مالك، والحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":78},{"text":"• حَدِيثُ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِكُ دِينَهُ، الْمُفَارِقُ، أَوِ الْفَارِقُ، الْجَمَاعَةَ».\nسلف في كتاب الْحدود والديات.\n* * *","vol":"3","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-734>باب البيعة</span>\n١٩٤٥ - عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، ﵁، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ، وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابهِ: بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، ثُمَّ سَتَرَهُ اللهُ، فَهُوَ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ» (^١).\n• وفي رواية: «عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ، فَقَالَ: أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعصُونِي فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ، فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَأُخِذَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ لَهُ كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ، وَمَنْ سَتَرَهُ اللهُ فَذَلِكَ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ» (^٢).\n• وفي رواية: «عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ: تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، قَرَأَ الآيَةَ الَّتِي أُخِذَتْ عَلَى النِّسَاءِ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ﴾، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ، فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللهُ، ﵎، عَلَيْهِ، فَهُوَ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ» (^٣).\n• وفي رواية (^٤): «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ: تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسرِقُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ، فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَعُوقِبَ بِهِ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ إِلَى الله ﷿، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ» (^٥).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (١٨) قال: حدثنا أبو اليَمَان، قال: أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٧٤٦٨) قال: حدثنا عبد الله المُسنَدي، حدثنا هشام، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن أبي إدريس، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٢٣١١٨) قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن أبي إدريس الخولاني، به.\n(^٤) اللفظ لمسلم ٥/ ١٢٦ (٤٤٨١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وابن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن نمير، كلهم عن ابن عُيَينة، واللفظ لعمرو، قال: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن أبي إدريس، به.\n(^٥) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":80},{"text":"١٩٤٦ - عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَن نَقُولَ، أَوْ نَقُومَ، بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي الله لَوْمَةَ لَائِمٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي الله لَوْمَةَ لَائِمٍ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمالك في «الموطأ» (١٢٨٨) عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٦/ ١٦ (٤٧٩٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن يحيى بن سعيد، وعبيد الله بن عمر، عن عبادة بن الوليد بن عبادة، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"3","page":81},{"text":"١٩٤٧ - عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ قَالَ:\n«إِنِّي لَمِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا نَنْتَهِبَ، وَلَا نَعْصِيَ، فَالْجَنَّةُ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ، فَإِنْ غَشِيْنَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى الله».\nوَقَالَ ابْنُ رُمْحٍ: «كَانَ قَضَاؤُهُ إِلَى الله»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ٥/ ١٢٧ (٤٤٨٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي، به.","vol":"3","page":82},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَبِيبُ الأَمِينُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، قَالَ:\n«كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَرَدَّهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَدَّمْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَايَعْنَاكَ فَعَلَامَ؟ قَالَ: عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً: أَنْ لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا».\nسلف في كتاب الجنائز.\n* * *","vol":"3","page":83},{"text":"١٩٤٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:\n«كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، يَقُولُ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَكُنَّا إِذَا بَايَعْنَاهُ يُلَقِّنُنَا، فَيَقُولُ: فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٧٦٥) عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (٦٥٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن دينار، يعني عبد الله بن دينار، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":84},{"text":"١٩٤٩ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَلَقَّنَنِي: فِيمَا اسْتَطَعْتُ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٧٢٠٤) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هُشيم، أخبرنا سيار، عن الشعبي، به.","vol":"3","page":85},{"text":"١٩٥٠ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٥٧) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، قال: حدثني قيس بن أبي حازم، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٢١٥٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"3","page":86},{"text":"١٩٥١ - عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ الثَّعْلَبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ، يَوْمَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَامَ فَحَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَالْوَقَارِ، وَالسَّكِينَةِ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ، فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمُ الآنَ، ثُمَّ قَالَ: اسْتَعفُوا لأَمِيرِكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَفْوَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛\n«فَإِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلَامِ، فَشَرَطَ عَلَيَّ: وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا».\nوَرَبِّ هَذَا الْمسْجِدِ، إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ  (^١) .\n\n•  وفي رواية: «عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ، حِينَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ، وَاسْتَعْمَلَ قَرَابَتَهُ، يَخْطُبُ، فَقَامَ جَرِيرٌ فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ تَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ، اسْتَغْفِرُوا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، غَفَرَ اللهُ تَعَالَى لَهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَافِيَةَ، أَمَّا بَعْدُ؛\n«فَإِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُبَايِعُهُ بِيَدِي هَذِهِ، عَلَى الإِسْلَامِ، فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: وَالنُّصْحَ».\nفَوَرَبِّ هَذَا الْمسْجِدِ، إِنِّي لَكُمْ لَنَاصِحٌ  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٥٨) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا أبو عوانة، عن زياد بن علاقة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٩٥٠٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن زياد بن علاقة، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ١/ ٥٤ (١١٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير، قالوا: حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، به.\n(^٤)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":87},{"text":"١٩٥٢ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ:\n«عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَعَ النَّاسِ فِي الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ قَعَدْتُ مُتَنَحِّيًا، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، أَلَا تُبَايِعُ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَيْضًا.\nقُلْتُ: عَلَامَ بَايَعْتُمْ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٦٧٧٣) قال: حدثنا حماد بن مسعدة، عن يزيد بن أبي عبيد، به.","vol":"3","page":88},{"text":"١٩٥٣ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ الْحَرَّةِ، أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْمَوْتِ، فَقَالَ:\n«لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ للبخاري (٢٩٥٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهَيب، حدثنا عَمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، به.","vol":"3","page":89},{"text":"• حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكَّةَ، وَكَانَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَقَالَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، لَعَلَّ اللهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ، قَالَ: فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، وَإِنَّ اللهَ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ مَنْ شَاءَ، فَهَلْ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ، قَالَ: فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، وَقَوْلَ السَّحَرَةِ، وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، وَلَقَدْ بَلَغْنَ نَاعُوسَ الْبَحْرِ، قَالَ: فَقَالَ: هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الإِسْلَامِ، قَالَ: فَبَايَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَعَلَى قَوْمِكَ؟ قَالَ: وَعَلَى قَوْمِي، قَالَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ، فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِطْهَرَةً، فَقَالَ: رُدُّوهَا، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ».\nيأتي في كتاب المناقب.\n* * *","vol":"3","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-735>باب بيعة النساء</span>\n١٩٥٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ:\n«كَانَ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يُمْتَحَنَّ بِقَوْلِ اللهِ، ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ، قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ، وَلَا وَاللهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلَامِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللهِ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ إِلَّا بِمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى، وَمَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ، وَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: قَدْ بَايَعْتُكُنَّ، كَلَامًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٦/ ٢٩ (٤٨٦٧) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عَمرو بن سرح، أخبرنا ابن وَهب، أخبرني يونس بن يزيد، قال: قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير، به.","vol":"3","page":91},{"text":"١٩٥٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ يُبَايَعْنَهُ عَلَى الإِسْلَامِ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ، قَالَتْ: فَقُلْنَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِئَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ مِثْلِ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٧٦٦) عن محمد بن المُنكدر، به.","vol":"3","page":92},{"text":"١٩٥٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ عَنْ بَيْعَةِ النِّسَاءِ، قَالَتْ:\n«مَا مَسَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ امْرَأَةً قَطُّ، إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا، فَإِذَا أَخَذَ عَلَيْهَا فَأَعْطَتْهُ، قَالَ: اذْهَبِي فَقَدْ بَايَعْتُكِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ٦/ ٢٩ (٤٨٦٨) قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي وأبو الطاهر، قال أبو الطاهر: أخبرنا، وقال هارون: حدثنا ابن وَهب، حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، به.","vol":"3","page":93},{"text":"• حَدِيثُ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ:\n«بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا﴾، وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا يَدَهَا، فَقَالَتْ: فُلَانَةُ أَسْعَدَتْنِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَلَمْ يَقُل شَيْئًا، فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَمَا وَفَتِ امْرَأَةٌ إِلَّا أُمُّ سُلَيْمٍ، وَأُمُّ الْعَلَاءِ، وَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةُ مُعَاذٍ، أَوِ ابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأَةُ مُعَاذٍ».\nسلف في كتاب الجنائز.\n* * *","vol":"3","page":94},{"text":"• حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَنْ لَا نَنُوحَ، فَمَا وَفَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ غَيْرَُ خَمْسِ نِسْوَةٍ: أُمِّ سُلَيْمٍ، وَأُمِّ الْعَلَاءِ، وَابْنَةِ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَتَيْنِ، أَوِ ابْنَةِ أَبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَةٍ أُخْرَى».\nسلف في كتاب الجنائز.\n* * *","vol":"3","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-736>باب مُنافَقَة الأمراء</span>\n١٩٥٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا، فَنَقُولُ لَهُمْ خِلَافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ:\n«كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الطيالسي، والبخاري. واللفظ للبخاري (٧١٧٨) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به.","vol":"3","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-737>باب غلول الأُمراء</span>\n١٩٥٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ عَامِلًا، فَجَاءَهُ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَالَ لَهُ: أَفَلَا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا؟ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَتَشَهَّدَ، وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ، فَيَأْتِينَا فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَنَظَرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا، إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ، فَقَدْ بَلَّغْتُ، فَقَالَ أَبو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبْطَيْهِ».\nقَالَ أَبو حُمَيْدٍ: وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَلُوهُ  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ، قَالَ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، ثُمَّ خَطَبَنَا، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ، مِمَّا وَلَّانِي اللهُ، فَيَأْتِي، فَيَقُولُ: هَذَا مَالُكُمْ، وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ، وَاللهِ، لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلَّا لَقِيَ اللهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطِهِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ»\nبَصْرَ عَيْنِي، وَسَمْعَ أُذُنِي  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٦٦٣٦) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦٩٧٩) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة.","vol":"3","page":97},{"text":"١٩٥٩ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنِ اسْتَعْمَلنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ، فَلْيَأْتِ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَنْ كَتَمَنَا خَيطًا، أَوْ مِخْيَطًا، فَمَا سِوَاهُ، فَهُوَ غُلُولٌ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ، أَسوَدُ قَصِيرٌ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْبَل مِنِّي عَمَلَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: الَّذِي قُلْتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَأَنَا أَقُولُ الآنَ: مَنِ اسْتَعْمَلنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ، فَلْيَأْتِ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ، وَمَا نُهيَ عَنْهُ انْتَهَى»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ لَنَا عَلَى عَمَلٍ، فَكَتَمَنَا مِنْهُ مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ، فَهُوَ غُلٌّ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ أَسْوَدُ (قَالَ مُجَالِدٌ: هُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ) كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ، فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ الآنَ، مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ، فَلْيَجِئْ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَهُ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٩١٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل، قال: سمعت قيسًا يقول، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٧٩٩٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: حدثني قيس، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة.","vol":"3","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-738>باب حديث السقيفة</span>\n١٩٦٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ، يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللهِ، مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ اللهُ، لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُم هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُم أُمُورَهُمْ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، فَإِنَّهُم هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ، وَأَنا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ، فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وَأَن لَا يَعُوهَا، وَأَن لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَأَمْهِل حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ، وَأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ، لأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحَجَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَُ الْجُمُعَةِ، عَجَّلْنَا الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ حَتَّى أَجِدَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ، تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أَنشَبْ أَن خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا، قُلْتُ لِسَعيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فَأَنكَرَ عَلَيَّ، وَقَالَ: مَا عَسَيتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُل قَبْلَهُ، فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ، قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَن أَقُولَهَا، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَي أَجَلِي، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَن لَا يَعْقِلَهَا، فَلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ؛\n«إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلنَاهَا وَوَعِينَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ».\nفَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ، مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى، إِذَا أُحْصِنَ، مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوِ الِاعْتِرَافُ، ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ الله: أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَلَا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ، وَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ».\nثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي، أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ: وَاللهِ، لَوْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ، أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، مَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا يُبَايَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ إِلَّا أَنَّ الأَنصَارَ خَالَفُونَا، وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ، وَمَنْ مَعَهُمَا، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأَنصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا مَا تَمَالَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأَنصَارِ، فَقالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمُ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقالوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: يُوعَكُ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنصَارُ اللهِ، وَكَتِيبَةُ الإِسْلَامِ، وَأَنتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا، وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأَمْرِ، فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي، أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَي أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَاري مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ أَبو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أَبو بَكْرٍ، فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللهِ، مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي، إِلَّا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا، أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا حَتَّى سَكَتَ، فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ، فَأَنتُمْ لَهُ أَهْلٌ، وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الأَمْرُ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبِيدةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا، كَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ إِلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الآنَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنصَارِ: أَنَا جُذَيلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ حَتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ، فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأَنصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: قَتَلَ اللهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ عُمَرُ: وَإِنَّا وَاللهِ، مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرٍ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى، وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ، فَيَكُونُ فَسَادٌ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦٨٣٠) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن الزُّهْرِي، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، به.","vol":"3","page":99},{"text":"١٩٦١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، أَنَّهُ سَمع خُطْبَةَ عُمَرَ الآخِرَةَ، حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَذَلِكَ الْغَدُ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَشَهَّدَ وَأَبو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ، فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى، قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ، هَدَى اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَاني اثْنَيْنِ، فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعتُ عُمَرَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدِ الْمِنْبَرَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (٧٢١٩) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"3","page":100},{"text":"٣٤-<span data-type=\"title\" id=toc-739> كتاب الهجرة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n• حَدِيثُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ يُخْبِرُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ».\nسلف في كتاب الإيمان برقم (١).\n* * *","vol":"3","page":101},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ:\n«لَمَّا أَلْقَى اللهُ ﷿ فِي قَلْبِي الإِسْلَامَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لِيُبَايِعَنِي، فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: لَا أُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عَمْرُو، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، يَا عَمْرُو، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ».\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"3","page":102},{"text":"١٩٦٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«هَاجَرَ نَاسٌ، إِلَى الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبو بَكْرٍ مُهاجِرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: أَوَتَرْجُوهُ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَبَسَ أَبو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لِصُحْبَتِهِ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.\nقَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهيرَةِ، فَقَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، قَالَ أَبو بَكْرٍ: فِدًى لَهُ بِأَبِي وَأُمِّي، وَاللهِ إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لِأَمْرٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ حِينَ دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ، قَالَ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُروجِ، قَالَ: فَالصُّحْبَةُ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَخُذْ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بِالثَّمَنِ، قَالَتْ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ، وَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا، فَأَوْكَأَتْ بِهِ الْجِرَابَ، وَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ، ثُمَّ لَحِقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ، يُقَالُ لَهُ: ثَوْرٌ، فَمَكُثَ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ، فَيَرْحَلُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلَا يَسمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَولَى أَبِي بَكْرٍ مِنحَةً مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛ وَاسْتَأْجَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبو بَكْرٍ، رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ، هَادِيًا خِرِّيتًا، الْخِرِّيتُ: الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ، قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمِنَاهُ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلَاثٍ، فَارْتَحَلَا، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَالدَّلِيلُ الدِّيلِيُّ، فَأَخَذَ بِهِمْ أَسْفَلَ مَكَّةَ، وَهُوَ طَرِيقُ السَّاحِلِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٥٨٠٧) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٢٢٦٣) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن عروة بن الزبير، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، وأبو داود، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة.","vol":"3","page":103},{"text":"١٩٦٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ أَبو بَكْرٍ فِي الْخُروجِ، حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الأَذَى، فَقَالَ لَهُ: أَقِمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ؟ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْجُو ذَلِكَ، قَالَتْ: فَانْتَظَرَهُ أَبو بَكْرٍ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ، فَقَالَ: أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُروجِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الصُّحْبَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الصُّحْبَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي نَاقَتَانِ قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، فَأَعْطَى النَّبِيَّ ﷺ إِحْدَاهُمَا، وَهِيَ الْجَدْعَاءُ، فَرَكِبَا، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ، وَهُوَ بِثَوْرٍ، فَتَوَارَيَا فِيهِ، فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلَامًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ، أَخُو عَائِشَةَ لِأُمِّهَا، وَكَانَتْ لِأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ، وَيُصْبِحُ، فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ يَسْرَحُ، فَلَا يَفْطُنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ، فَلَمَّا خَرَجَا خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ للبخاري (٤٠٩٣) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":104},{"text":"١٩٦٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ، ﵂، قَالَتْ:\n«صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَتْ: فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ، وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ، فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي، قَالَ: فَشُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ، فَارْبِطِيهِ، بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ، وَبِالآخَرِ السُّفْرَةَ، فَفَعَلْتُ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبخاري. واللفظ للبخاري (٢٩٧٩) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، قال: أخبرني أبي، وحدثتني أيضا فاطمة، به.","vol":"3","page":105},{"text":"١٩٦٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ، قَالَ:\n«قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا»  (^١) .\n•  وفي رواية: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِأَقْدَامِ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ طَأْطَأَ بَصَرَهُ رَآنَا، قَالَ: اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ، اثْنَانِ اللهُ ثَالِثُهُمَا»  (^٢) .\n•  وفي رواية: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ، فَرَأَيْتُ آثَارَ الْمُشْرِكِينَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَفَعَ قَدَمَهُ رَآنَا، قَالَ: مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا»  (^٣) .\n•  وفي رواية  (^٤): «نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُؤُوسِنَا، وَنَحْنُ فِي الْغَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا»  (^٥) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأبي بكر بن أبي شيبة (٣٢٥٩٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا ثابت، عن أنس، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٩٢٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، عن ثابت، عن أنس، به.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٤٦٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا حبان، حدثنا همام، حدثنا ثابت، حدثنا أنس، به.\n(^٤)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٠٨ (٦٢٤٤) قال: حدثني زهير بن حرب وعَبد بن حُميد وعبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال عبد الله: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا حبان بن هلال، حدثنا همام، حدثنا ثابت، به.\n(^٥)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":106},{"text":"١٩٦٦ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ  (^١)  يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولَ:\n«لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتْبَعَهُ سُراقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَاخَتْ فَرَسُهُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ، قَالَ: فَدَعَا اللهَ، قَالَ: فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «عَنِ الْبَرَاءِ، ﵁، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، وَأَبو بَكْرٍ مَعَهُ، قَالَ أَبو بَكْرٍ: مَرَرْنَا بِرَاعٍ، وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ أَبو بَكْرٍ، ﵁: فَحَلَبْتُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ فِي قَدَحٍ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، وَأَتَانَا سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ، فَدَعَا عَلَيْهِ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَرْجِعَ، فَفَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  هو عَمرو بن عبد الله، أبو إِسحاق السَّبيعي الكوفي الهَمْداني.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٦/ ١٠٤ (٥٢٨٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق الهمداني، به.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٥٦٠٧) قال: حدثني محمود، أخبرنا النضر، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، به.\n(^٤)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى، وأبو عَوانة.","vol":"3","page":107},{"text":"١٩٦٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْكَبُ، وَأَبُو بَكْرٍ رَدِيفُهُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْرَفُ فِي الطَّرِيقِ، لِاخْتِلَافِهِ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ، فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَيَقُولُ: هَادٍ يَهْدِينِي، فَلَمَّا دَنَوَا مِنَ الْمَدِينَةِ، بَعَثَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الأَنصَارِ، إِلَى أَبِي أُمَامَةَ وَأَصْحَابِهِ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِمَا، فَقَالُوا: ادْخُلَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَدَخَلَا، قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَنْوَرَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ يَوْمَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ الْمَدِينَةَ، وَشَهِدْتُ وَفَاتَهُ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَظْلَمَ، وَلَا أَقْبَحَ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ يُعْرَفُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُعْرَفُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الْغُلَامُ بَيْنَ يَدَيْكَ؟ قَالَ: هَذَا يَهْدِينِي السَّبِيلَ، فَلَمَّا دَنَوَا مِنَ الْمَدِينَةِ، نَزَلَا الْحَرَّةَ، وَبَعَثَا إِلَى الأَنصَارِ، فَجَاؤُوا، فَقَالُوا: قُومَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ.\nقَالَ: فَشَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ، وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَاتَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمَ مَاتَ فِيهِ ﷺ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٤١٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٤٢٧٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":108},{"text":"١٩٦٨ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:\n«أَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ اللهِ ﷺ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْك؟ َ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ، فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَهْدِيهِ الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْر، ِ فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، قَالَ: فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ، فَصَرَعَتْهُ فَرَسُهُ ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، قَالَ: قِفْ مَكَانَكَ لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا، قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ، قَالَ: فَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ جَانِبَ الْحَرَّةِ ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الأَنصَارِ، فَجَاؤُوا نَبِيَّ اللهِ ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، قَالَ: فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَحَفُّوا حَوْلَهُمَا بِالسِّلَاحِ، قَالَ: فَقِيلَ بِالْمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللهِ، فَاسْتَشْرَفُوا نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللهِ، قَالَ: فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ إِلَى جَانِبِ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ وَهُوَ فِي نَخْلٍ لأَهْلِهِ يَخْتَرِفُ لَهُمْ مِنْهُ، فَعَجِلَ أَنْ يَضَعَ الَّذِي يَخْتَرِفُ فِيهَا، فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذِهِ دَارِي، وَهَذَا بَابِي، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ لَنَا مَقِيلًا، قَالَ: فَذَهَبَ فَهَيَّأَ لَهُمَا مَقِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ هَيَّأْتُ لَكُمَا مَقِيلًا، قُومَا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ فَقِيلَا: فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا، وَأَنَّكَ جِئْتَ بِحَقٍّ، وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْيَهُودُ أَنِّي سَيِّدُهُمْ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ، وَأَعْلَمُهُمْ وَابْنُ أَعْلَمِهِمْ، فَادْعُهُمْ فَسَلْهُمْ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، وَيْلَكُمُ اتَّقُوا اللهَ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ حَقًّا، وَأَنِّي جِئْتُكُمْ بِحَقٍّ، أَسْلِمُوا، قَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ، ثَلَاثًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ لأحمد (١٣٤٠٧) قال: حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا عبد العزيز، به.","vol":"3","page":109},{"text":"١٩٦٩ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، أُخْبِرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ بِقُدُومِهِ، وَهُوَ فِي نَخْلِهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَرَفْتُ أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عَنِ الشَّبَهِ، وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَعَنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ، قَالَ: أَمَّا الشَّبَهُ: إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَتْ بِالشَّبَهِ، وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا أَوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ، فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَآمَنَ، وَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ: قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ، وَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوا بِإِسْلَامِي بَهَتُونِي، فَأَخْبِئْنِي عِنْدَكَ، وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي، فَخَبَّأَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَجَاؤُوا، فَقَالَ: أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ؟ قَالُوا: هُوَ خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ، أَتُسْلِمُونَ؟ فَقَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ، فَخَرَجَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَجَاهِلُنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا، فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٤٠٧٦) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت وحميد، به.","vol":"3","page":110},{"text":"١٩٧٠ - عَنْ حُميدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ؛ حَدَّثَنَا أَنَسٌ؛\n«أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ بَلَغَهُ مَقْدَمُ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ، لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمَا بَالُ الْوَلَدِ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ جِبْرِيلُ آنِفًا، قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَالَ: أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؛ فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؛ فَزِيادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ، وَأَمَّا الْوَلَدُ؛ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتِ الْوَلَدَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ، فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَأَفْضَلُنَا وَابْنُ أَفْضَلِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟ قَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَتَنَقَّصُوهُ، قَالَ: هَذَا كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٩٣٨) قال: حدثني حامد بن عمر، عن بِشر بن المُفَضَّل، حدثنا حميد، به.","vol":"3","page":111},{"text":"١٩٧١ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«إِنِّي لأَسْعَى فِي الْغِلْمَانِ، يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا، قَالَ: حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ، فَكَمَنَا فِي بَعْضِ حِرَارِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ بَعَثَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لِيُؤْذِنَ لَهُمَا الأَنصَارَ، فَاسْتَقْبَلَهُمَا زُهَاءُ خَمْسِ مِئَةٍ مِنَ الأَنصَارِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا، فَقَالَتِ الأَنصَارُ: انْطَلِقَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَتَّى إِنَّ الْعَوَاتِقَ لَفَوْقَ الْبُيُوتِ يَتَرَاءَيْنَهُ، يَقُلْنَ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ أَيُّهُمْ هُوَ؟ قَالَ: فَمَا رَأَيْنَا مَنْظَرًا شَبِيهًا بِهِ يَوْمَئِذٍ.\nقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا، وَيَوْمَ قُبِضَ، فَلَمْ أَرَ يَوْمَيْنِ شَبِيهًا بِهِمَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد. واللفظ لأحمد (١٣٥٢٢) قال: حدثنا هاشم، حدثنا سليمان، عن ثابت، به.","vol":"3","page":112},{"text":"١٩٧٢ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، قَالَ:\n«كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ، قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ بِلَالٌ، وَسَعْدٌ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁، فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: حَتَّى جَعَلَ الإِمَاءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، قَالَ: فَجَعَلَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ، وَبِلَالٌ، وَسَعْدٌ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ جَاءَ، قَالَ: فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٨٨٦٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٨٨٠٦) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":113},{"text":"١٩٧٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:\nكُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ.\nوَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أَقْلَعَ عَنْهُ الْحُمَّى، يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ وَيَقُولُ:\nأَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ\nوَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا، فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، حُمَّ أَصْحَابُهُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَبِي بَكْرٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبو بَكْرٍ:\nكُلُّ امرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ\nوَدَخَلَ عَلَى عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ:\nوَجَدْتُ طَعْمَ الْمَوْتِ قَبْلَ ذَوْقِهِ ... إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ\nكَالثَّوْرِ يَحْمِي جِلْدَهُ بِرَوْقِهِ\nقَالَتْ: وَدَخَلَ عَلَى بِلَالٍ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ:\nأَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِفَخٍّ (وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: بِوَادٍ) وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ؟\nوَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ؟\nقَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ، دَعَاكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةَ مِثْلَ مَا دَعَاكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَأَرَى فِيهِ: وَفِي فَرَقِنَا، اللَّهُمَّ حَبِّبْهَا إِلَيْنَا مِثْلَ مَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ، أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا، وَانْقُل وَبَاءَهَا وَحُمَّاهَا إِلَى خُمٍّ، أَوْ إِلَى الْجُحْفَةِ»  (^٢) .\n•  وفي رواية: «عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَهِيَ وَبِيئَةٌ، ذُكِرَ أَنَّ الْحُمَّى صَرَعَتْهُمْ، فَمَرِضَ أَبو بَكْرٍ، فَكَانَ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:\nكُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ\nقَالَتْ: وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:\nأَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ؟\nوَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ؟\nاللَّهُمَّ الْعَنْ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ مَكَّةَ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا لَقُوا، قَالَ: اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ، كَحُبِّنَا مَكَّةَ، أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ صَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ، قَالَ: فَكَانَ الْمَوْلُودُ يُولَدُ بِالْجُحْفَةِ، فَمَا يَبْلُغُ الْحُلُمَ حَتَّى تَصْرَعَهُ الْحُمَّى»  (^٣) .\n•  وفي رواية  (^٤): «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وُعِكَ أَبو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ، فَكَانَ أَبو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:\nكُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ\nوَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ الْحُمَّى، يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ، يَقُولُ:\nأَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ؟\nوَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ؟\nقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ، أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَفِي مُدِّنَا، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَانْقُل حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ، قَالَتْ: وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللهِ، قَالَتْ: فَكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِي نَجْلًا، تَعْنِي مَاءً آجِنًا»  (^٥) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٩٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (٢٢٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣)  اللفظ لأحمد (٢٦٨٨١) قال: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٤)  اللفظ للبخاري (١٨٨٩) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٥)  أخرجه مالك، والحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"3","page":114},{"text":"١٩٧٤ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٨٢٥) قال: حدثنا عَمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، قال: حدثني منصور، عن مجاهد، عن طاووس، به.","vol":"3","page":115},{"text":"١٩٧٥ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ مُجَاشِعٍ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«قَدِمْتُ بِأَخِي مَعْبَدٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ الْفَتْحِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُكَ بِأَخِي لِتُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: ذَهَبَ أَهْلُ الْهِجْرَةِ بِمَا فِيهَا، فَقُلْتُ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ؟ قَالَ: عَلَى الإِسْلَامِ، وَالإِيمَانِ، وَالْجِهَادِ».\nقَالَ: فَلَقِيتُ مَعْبَدًا بَعْدُ، وَكَانَ هُوَ أَكْبَرَهُمَا، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ مُجَاشِعٌ (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ بِأَخِي مَعْبَدٍ، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ الْفَتْحِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: مَضَتِ الْهِجْرَةُ لأَهْلِهَا، قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَاذَا؟ قَالَ: عَلَى الإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٦٠٩٣) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٦٠٩٠) قال: حدثنا بكر بن عيسى، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم.","vol":"3","page":116},{"text":"١٩٧٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُميدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السائِبَ بْنَ يَزِيدَ، وَجُلَسَاءَهُ: مَا سَمِعْتَ فِي الْمَقَامِ بِمَكَّةَ؟ قَالَ السائِبُ بْنُ يَزِيدَ: أَخْبَرَنِي الْعلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِقَامَةُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ، بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ، ثَلَاثٌ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: هَلْ سَمِعْتَ فِي الإِقَامَةِ بِمَكَّةَ شَيْئًا؟ فَقَالَ السائِبُ: سَمِعتُ الْعلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لِلْمُهَاجِرِ إِقَامَةُ ثَلَاثٍ، بَعْدَ الصَّدَرِ بِمَكَّةَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٨٦٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن حميد بن عبد الرَّحمَن بن عوف، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم (٣٢٧٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قَعنب، حدثنا سليمان، يعني ابن بلال، عن عبد الرَّحمَن بن حميد، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":117},{"text":"١٩٧٧ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ؛\n«أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْبَدْوِ، فَأَذِنَ لَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٦٧٧٢) قال: حدثنا حماد بن مسعدة، عن يزيد، يعني ابن أبي عبيد، به.","vol":"3","page":118},{"text":"١٩٧٨ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ، وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ، يَعْنِي شَيْئًا، وَكَانَتِ الأَنصَارُ أَهْلَ الأَرْضِ وَالْعَقَارِ، فَقاسَمَهُمُ الأَنصَارُ، عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ، وَيَكْفُوهُمُ الْعَمَلَ وَالْمَؤُونَةَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ، أُمُّ أَنَسٍ، أُمُّ سُلَيْمٍ، كَانَتْ أُمَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، فَكَانَتْ أَعْطَتْ أُمُّ أَنَسٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِذَاقًا، فَأَعْطَاهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ، مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ أَهْلِ خَيْبَرَ، فَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو عَوانة. واللفظ للبخاري (٢٦٣٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا ابن وَهب، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، به.","vol":"3","page":119},{"text":"١٩٧٩ - عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛\n«عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ؛ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ جَعَلَ لَهُ (قَالَ عَفَّانُ: يَجْعَلُ لَهُ مِنْ مَالِهِ) النَّخَلَاتِ، أَوْ كَمَا شَاءَ اللهُ حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ، أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، أَوْ كَمَا شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَانِيهِنَّ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: كَلَّا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَا يُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ، أَوْ كَمَا قَالَتْ: فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: لَكِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَتَقُولُ: كَلَّا وَاللهِ، قَالَ: وَيَقُولُ: لَكِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: حَتَّى أَعْطَاهَا، فَحَسِبْتُ، أَنَّهُ قَالَ: عَشْرَ أَمْثَالِهَا، أَوْ قَالَ: قَرِيبًا مِنْ عَشَرَةِ أَمْثَالِهَا، أَوْ كَمَا قَالَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٣٤٩٥) قال: حدثنا عارم وعفان، قالا: حدثنا مُعْتَمِر، قال: سمعتُ أَبي يقول، به.","vol":"3","page":120},{"text":"١٩٨٠ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n«لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، أَسْهَمَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ، فَطَارَ سَهْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَلَى سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: تَعَالَ حَتَّى أُقَاسِمَكَ مَالِي، وَأَنزِلْ لَكَ عَنْ أَيِّ امْرَأَتَيَّ شِئْتَ، فَأَكفِيكَ الْعَمَلَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّوُنِي عَلَى السُّوقِ، فَخَرَجَ فَأَصَابَ شَيْئًا، فَخَطَبَ امْرَأَةً فَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟ قَالَ: عَلَى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبخاري، والترمذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للحُميدي (١٢٥٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا حميد الطويل، به.","vol":"3","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-740>باب فضل من مات في الهجرة</span>\n١٩٨١ - عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ الأَنصَارِيِّ، أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ قَدْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُ سَهْمُهُ فِي السُّكْنَى، حِينَ أَقْرَعَتِ الأَنصَارُ سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: فَسَكَنَ عِنْدَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَاشْتَكَى، فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ، وَجَعَلْنَاهُ فِي ثِيَابهِ، دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللهِ الْيَقِينُ، وَإِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللهِ مَا أَدْرِي، وَأَنَا رَسُولُ اللهِ، مَا يُفْعَلُ بِهِ، قَالَتْ: فَوَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا، وَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ، قَالَتْ: فَنِمْتُ، فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ذَلِكَ عَمَلُهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٦٨٧) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني خارجة بن زيد الأنصاري، به.","vol":"3","page":122},{"text":"٣٥ -<span data-type=\"title\" id=toc-741> كتاب الجهاد</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-742>باب الأمر بالقتال</span>\n• حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ، إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ، فَقَالَ: وَاللهِ، لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ، لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ، مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ».\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"3","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-743>باب تعلم الرمي</span>\n١٩٨٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، أَنَّ فُقَيمًا اللَّخْمِيَّ قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَرَضَيْنِ، وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْكَ؟ قَالَ عُقْبَةُ: لَوْلَا كَلامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ أُعَانِهِ، قَالَ الْحَارِثُ: فَقُلْتُ لِابْنِ شِمَاسَةَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ:\n«مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ، ثُمَّ تَرَكَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا، أَوْ قَدْ عَصَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم. واللفظ لمسلم ٦/ ٥٢ (٤٩٨٧) قال: حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، عن الحارث بن يعقوب، عن عبد الرَّحمَن بن شماسة، به.","vol":"3","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-744>باب فضل الجهاد والمجاهدين</span>\n• حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ».\nسلف في كتاب الإيمان.\n* * *","vol":"3","page":125},{"text":"• وَحَدِيثُ أَبِي مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ».\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"3","page":126},{"text":"• وَحَدِيثُ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلَمْ يُسَمِّهِ، قَالَ:\n«سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي».\nسلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"3","page":127},{"text":"١٩٨٣ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، ﵁، قَالَ:\n«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَيُقَاتِلُ لِيُحْمَدَ، وَيُقَاتِلُ لِيَغْنَمَ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ قَاتَلَ حَتَّى تَكُونَ كَلِمَةُ الله هِيَ أَعْلَى، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، ﷿»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢٨١٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عَمرو، عن أبي وائل، به.\n(^٢)  اللفظ لأبي داود (٢٥١٧) قال: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي وائل، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":128},{"text":"١٩٨٤ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«تَضَمَّنَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي، وَإِيمَانًا بِي، وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي، فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ كَلمٍ يُكلَمُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ كُلِمَ، لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ، وَرِيحُهُ مِسْكٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ أَبَدًا، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْتَدَبَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِيمَانًا بِي، وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي، أَنَّهُ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ.\nقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ كُلِمَ وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ، ﷿، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتْبَعُونِي، وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي.\nقَالَ  (^٤): وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنْ أَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ، ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ»  (^٥) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٦/ ٣٣ (٤٨٩٢) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا جَرير، عن عمارة، وهو ابن القعقاع، عن أبي زُرعة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٩١٠٢ و٩١٠٣) قال: حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، يعني ابن زياد، قال: حدثنا عمارة بن القعقاع، حدثنا أبو زُرعة، واسمه هرم بن عَمرو بن جَرير، به.\n(^٣)  اللفظ لأحمد (٩١٠٤ و٩١٠٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، يعني ابن زياد، قال: حدثنا عمارة بن القعقاع، حدثنا أبو زُرعة، واسمه هرم بن عَمرو بن جَرير، به.\n(^٤)  يعني أبا هريرة، ﵁.\n(^٥)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"3","page":129},{"text":"١٩٨٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ، وَتَوَكَّلَ اللهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْخَاشِعِ الرَّاكِعِ السَّاجِدِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢٧٨٧) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سعيد بن المُسَيَّب، به.\n(^٢)  اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣١٥٠) قال: أخبرنا هناد بن السري، عن ابن المبارك، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المُسَيَّب، به.\n(^٣)  أخرجه البخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وأبو عَوانة.","vol":"3","page":130},{"text":"١٩٨٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الدَّائِمِ، الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ حَتَّى يَرْجِعَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد. واللفظ لمالك في «الموطأ» (١٢٨٤) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":131},{"text":"١٩٨٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «تَكَفَّلَ اللهُ تَعَالَى لِمَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ، مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْجِهَادُ، إِيمَانًا بِي، وَتَصْدِيقًا بِرَسُولِي، إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَدَدْتُهُ أَنْ أَرُدَّهُ إِلَى بَيْتِهِ، الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «تَوَكَّلَ اللهُ ﷿ بِحِفْظِ امْرِئٍ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَتَصْدِيقٌ بِكَلِمَاتِ اللهِ حَتَّى يُوجِبَ لَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى بَيْتِهِ، أَوْ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٧٤٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (١١١٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  اللفظ لأحمد (٩٢٩٧) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرَّحمَن الأعرج، به.\n(^٤)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"3","page":132},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«ثَلَاثَةٌ فِي ضَمَانِ اللهِ ﷿: رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللهِ ﷿، وَرَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿، وَرَجُلٌ خَرَجَ حَاجًّا».\nسلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"3","page":133},{"text":"١٩٨٨ - عَنْ بَعجَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«خَيْرُ مَا عَاشَ النَّاسُ لَهُ: رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً، أَوْ فَزْعَةً، طَارَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ فَالتَمَسَ الْمَوْتَ وَالْقَتْلَ فِي مَظَانِّهِ، أَوْ رَجُلٌ فِي شُعْبَةٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ، أَوْ فِي بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الأَوْدِيَةِ، فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ، يُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ اللهَ، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي (٨٧٧٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب، عن أبي حازم، عن بَعجة بن بدر الجهني، به.","vol":"3","page":134},{"text":"١٩٨٩ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، ﵁، حَدَّثَهُ، قَالَ:\n«قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٢٧٨٦) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني عطاء بن يزيد الليثي، به.","vol":"3","page":135},{"text":"١٩٩٠ - عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«لَرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ غَدْوَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، أَوْ مَوْضِعُ قِيدٍ، يَعْنِي سَوْطَهُ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلأَتْهُ رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٢٧٩٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عَمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن حميد، به.","vol":"3","page":136},{"text":"١٩٩١ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٢٧٥١) قال: حدثنا حسن، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.","vol":"3","page":137},{"text":"١٩٩٢ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للحُميدي (٩٥٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو حازم، به.","vol":"3","page":138},{"text":"١٩٩٣ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«غَدْوَةٌ، أَوْ رَوْحَةٌ، فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لابن أبي شيبة (١٥٨٠٠) قال: حدثنا وكيع بن الجراح وعبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي حازم، به.","vol":"3","page":139},{"text":"١٩٩٤ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَكِنِّي لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ فَيَخْرُجُونَ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، فَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ، وَلَكِنْ لَا يَجِدُونَ حَمُولَةً، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَقُتِلْتُ، ثُمَّ أُحْيِيتُ، ثُمَّ قُتِلْتُ، ثُمَّ أُحْيِيتُ، ثُمَّ قُتِلْتُ، ثُمَّ أُحْيِيتُ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ حَمُولَةً، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَيَشُقُّ عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقُتِلْتُ، ثُمَّ أُحْيِيتُ، ثُمَّ قُتِلْتُ، ثُمَّ أُحْيِيتُ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمالك في «الموطأ» (١٣٣٨) عن يحيى بن سعيد، عن أبي صالح السمان، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٠٢٦٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى، يعني ابن سعيد، قال: حدثني ذكوان أبو صالح، به.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٢٩٧٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: حدثني أبو صالح، به.\n(^٤)  أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"3","page":140},{"text":"١٩٩٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَدِدْتُ إِنِّي لأُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا».\nفَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُهُنَّ ثَلَاثًا، أَشْهَدُ بِاللهِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٧٢٢٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":141},{"text":"١٩٩٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَطيبُ أَنفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٧٩٧) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرني سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":142},{"text":"١٩٩٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، مَا بَعَثْتُ سَرِيَّةً أَتَخَلَّفُ عَنْهَا، لَيْسَ عِنْدِي مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَيَشُقُّ عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ، لَيْسَ عِنْدِي مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا يَتَخَلَّفُونَ عَنِّي»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (١٠٦٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٧٤٦١) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم.","vol":"3","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-745>باب من مات ولم يغز</span>\n١٩٩٨ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوٍ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ نِفَاقٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأبي داود (٢٥٠٢) قال: حدثنا عَبدَة بن سليمان المَرْوَزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا وُهَيب، قال عَبدَة: يعني ابن الوَرد، أخبرني عمر بن محمد بن المُنكدر، عن سُمَي، عن أبي صالح، به.","vol":"3","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-746>باب ليس على المريض حرجٌ</span>\n١٩٩٩ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ قَالَ:\n«لَمَّا نَزَلَتْ (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)، دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ وَكَتَبَهَا، فَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾» (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، أَتَاهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَأْمُرُنِي؟ إِنِّي ضَرِيرُ الْبَصَرِ، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ائْتُونِي بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ، أَوِ اللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ» (^٤).\n_________\n(^١) هو عَمرو بن عبد الله، أبو إِسحاق السَّبيعي الكوفي الهَمْداني.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٨٩٥٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن شعبة، عن أبي إسحاق (ح) وحدثنا ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (١٨٩٤٧) قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، به.\n(^٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-747>باب التولي يوم الزحف</span>\n• حَدِيثُ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ».\nسلف في كتاب الإيمان.\n* * *","vol":"3","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-748>باب متى يُجاز للقتال</span>\n٢٠٠٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«عُرضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحِدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَاسْتَصْغَرَنِي، وَعُرضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَأَجَازَنِي»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: عَرَضَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقِتَالِ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأبي بكر بن أبي شيبة (٣٧٣٥٩) قال: حدثنا ابن إدريس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٦/ ٢٩ (٤٨٧٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":147},{"text":"٢٠٠١ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ:\n«اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ لأبي داود الطيالسي (٧٥٤) قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به.","vol":"3","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-749>باب مشاركة النساء في الجهاد</span>\n٢٠٠٢ - عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، قَالَتْ:\n«كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَسْقِي الْقَوْمَ، وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَسْقِي وَنُدَاوِي الْجَرْحَى، وَنَرُدُّ الْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢٨٨٣) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا بِشر بن المُفَضَّل، عن خالد بن ذكوان، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٢٨٨٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا بِشر بن المُفَضَّل، حدثنا خالد بن ذكوان، به.\n(^٣)  أخرجه إِسحاق بن راهَويْه، وأحمد، والبخاري، والنَّسَائي.","vol":"3","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-750>باب الجهاد في البحر</span>\n٢٠٠٣ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ، يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلحانَ، فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَلَسَتْ تَفْلِي فِي رَأْسِهِ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ (يَشُكُّ إِسْحَاقُ) قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، كَمَا قَالَ فِي الأُولَى، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ».\nقَالَ: فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمالك في «الموطأ» (١٣٣٧) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"3","page":150},{"text":"٢٠٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي طُوَالَةَ الأَنصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، ﵁، يَقُولُ:\n«دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ابْنَةِ مِلحانَ، فَاتَّكَأَ عِنْدَهَا، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَتْ: لِمَ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ الأَخْضَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ، مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ، ثُمَّ عَادَ فَضَحِكَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ، أَوْ مِمَّ، ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَتِ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ، وَلَسْتِ مِنَ الآخِرِينَ».\nقَالَ: قَالَ أَنَسٌ: فَتَزَوَّجَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ، فَلَمَّا قَفَلَتْ، رَكِبَتْ دَابَّتَهَا، فَوَقَصَتْ بِهَا، فَسَقَطَتْ عَنْهَا، فَمَاتَتْ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٢٨٧٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عَمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن الأنصاري، به.","vol":"3","page":151},{"text":"٢٠٠٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، قَالَتْ:\n«نَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ، فَقُلْتُ: مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ، يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الأَخْضَرَ، كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ، فَفَعَلَ مِثْلَهَا، فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا، فَأَجَابَهَا مِثْلَهَا، فَقَالَتِ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ.\nفَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا، أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ قَافِلِينَ، فَنَزَلُوا الشَّامَ، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَصَرَعَتْهَا، فَمَاتَتْ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ، أُخْتُ أُمِّ سُلَيْمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ عِنْدَهُمْ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ قَوْمًا مِمَّنْ يَرْكَبُ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فَإِنَّكِ مِنْهُمْ، قَالَتْ: ثُمَّ نَامَ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَضْحَكَكَ؟ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، قُلْتُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ، قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَغَزَا فِي الْبَحْرِ، فَحَمَلَهَا مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ، قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَصَرَعَتْهَا، فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا فَمَاتَت»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢٧٩٩ و٢٨٠٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثني الليث، حدثنا يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس بن مالك، به.\n(^٢)  اللفظ لأبي داود (٢٤٩٠) قال: حدثنا سليمان بن داود العتكي، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أنس بن مالك، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"3","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-751>باب من جرح في سبيل الله</span>\n٢٠٠٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُكلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «لَيْسَ أَحَدٌ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللهِ كَلْمًا، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمالك في «الموطأ» (١٣٢٧) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (١١٢٣) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":153},{"text":"٢٠٠٧ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«كُلُّ كَلمٍ يُكلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا إِذْ طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْكِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو عوانة. واللفظ للبخاري (٢٣٧) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا مَعمَر، عن همام بن منبه، به.","vol":"3","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-752>باب الشهداء</span>\n٢٠٠٨ - عَنْ ثَابِتٍ مَولَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَبَيْنَ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَا كَانَ، وَتَيَسَّرُوا لِلْقِتَالِ، رَكِبَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَوَعَظَهُ خَالِدٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ؟»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو عوانة. واللفظ لأبي عوانة (١٩٧) قال: حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا حجاج، عن ابن جُريج، أخبرني سليمان الأحول، أن ثابتا مولى عبد الرَّحمَن أخبره، به.","vol":"3","page":155},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ».\nسلف في كتاب الطب والمرض.","vol":"3","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-753>باب فضل الشهادة والشهداء</span>\n٢٠٠٩ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، غَيْرُ الشَّهِيدِ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ، فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٦/ ٣٥ (٤٩٠٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، به.","vol":"3","page":157},{"text":"٢٠١٠ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِلَّا الشَّهِيدَ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، والترمذي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٢٧٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عَمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن حميد، به.","vol":"3","page":158},{"text":"٢٠١١ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ، لَهَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، فَيَسُرُّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، إِلَّا الشَّهِيدَ، فَإِنَّ الشَّهِيدَ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وأبو يَعلَى، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (١٢٧٥٢) قال: حدثنا حسن، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.","vol":"3","page":159},{"text":"٢٠١٢ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يومَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ كَيفَ رَأَيتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَي رَبِّ خَيرُ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ وَسَلْ، فَيَقُولُ: وَمَا أَتَمَنَّى وَأَسْألُ إِلَاّ أَنْ أُرَدَّ إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، قَالَ: وَيُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيفَ رَأَيتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَي رَبِّ، شَرَّ مَنْزِلٍ، فَيُقَالُ: أَفَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الأَرَضِينَ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ اللهُ ﷿: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَيسَرَ مِنْ ذَا فَلَمْ تَفْعَل»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والنسائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لعَبد بن حُميد (١٣٣٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"3","page":160},{"text":"٢٠١٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ:\n«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَيُكَفِّرُ اللهُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ نَادَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوْ أَمَرَ بِهِ فَنُودِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: نَعَمْ، إِلَّا الدَّيْنَ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ، فَذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالإِيمَانَ بِاللهِ، أَفْضَلُ الأَعْمَالِ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ، تُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ، إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ، إِلَّا الدَّيْنَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ لِي ذَلِكَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمالك في «الموطأ» (١٣٢٩) عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن عبد الله بن أبي قتادة، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٦/ ٣٧ (٤٩١٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، والحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":161},{"text":"٢٠١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«يُغْفَرُ لِلشَّهيدِ كُلُّ ذَنْبٍ، إِلَّا الدَّيْنَ»  (^١) .\n\n•  وفي رواية  (^٢): «الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ، إِلَّا الدَّيْنَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٧١٧١) قال: حدثنا يحيى بن غيلان، حدثني المفضل، حدثني عياش بن عباس، عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرَّحمَن الحبلي، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٦/ ٣٨ (٤٩١٨) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عياش بن عباس القتباني، عن أبي عبد الرَّحمَن الحبلي، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو عَوانة.","vol":"3","page":162},{"text":"• حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، قَدْ مُثِّلَ بِهِ، حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا، فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكشِفَ عَنْهُ، فَنَهَانِي قَوْمِي، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكشِفُ عَنْهُ، فَنَهَانِي قَوْمِي، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُفِعَ، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو، أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو، قَالَ: فَلِمَ تَبْكِي، أَوْ لَا تَبْكِي، فَمَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ».\nيأتي في كتاب المناقب.\n* * *","vol":"3","page":163},{"text":"٢٠١٥ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلتُ، فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ، فَأَلقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٠٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عَمرو، به.","vol":"3","page":164},{"text":"• حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ:\n«عَمِّي، (قَالَ هَاشِمٌ  (^١): أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ)، سُمِّيتُ بِهِ، لَمْ يَشْهَدْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: فَشَقَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: فَأَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ غِبْتُ عَنْهُ، لَئِنْ أَرَانِي اللهُ مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ، قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، قَالَ: فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَيْنَ؟ ! وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ أَجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ، قَالَ: فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ، مِنْ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، قَالَ: فَقَالَتْ أُخْتُهُ، عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾، قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ».\nيأتي في كتاب المناقب.\n_________\n(^١)  هو هاشم بن القاسم أبو النضر، راوي هذا الحديث بمشاركة بهز بن أسد، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فجاء في رواية بهز: «قال أنس: عمي»، وفي رواية هاشم: «قال أنس: عمي أنس بن النضر».","vol":"3","page":165},{"text":"٢٠١٦ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ حَرَامًا خَالَهُ، أَخَا أُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا، فَقُتِلُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَكَانَ رَئِيسَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ هُوَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: اخْتَرْ مِنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ؛ يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ وَيَكُونُ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِغَطَفَانَ أَلْفِ أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ، قَالَ: فَطُعِنَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، فَقَالَ: غُدَّةً كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي، فَأُتِيَ بِهِ، فَرَكِبَهُ فَمَاتَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ، أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ، وَرَجُلَانِ مَعَهُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، وَرَجُلٌ أَعْرَجُ، فَقَالَ لَهُمْ: كُونُوا قَرِيبًا مِنِّي حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ أَمَّنُونِي وَإِلَّا كُنْتُمْ قَرِيبًا، فَإِنْ قَتَلُونِي أَعْلَمْتُمْ أَصْحَابَكُمْ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ حَرَامٌ، فَقَالَ: أَتُؤَمِّنُونِي أُبَلِّغْكُمْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ، وَأَوْمَؤُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ثُمَّ قَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ غَيْرَ الأَعْرَجِ، كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ.\nقَالَ أَنَسٌ: فَأُنْزِلَ عَلَيْنَا، وَكَانَ مِمَّا يُقْرَأُ فَنُسِخَ: (أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا)، قَالَ: فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ، الَّذِينَ عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خَالَهُ حَرَامًا، أَخَا أُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ إِلَى بَنِي عَامِرٍ، فَلَمَّا قَدِمُوا، قَالَ لَهُمْ خَالِي: أَتَقَدَّمُكُمْ، فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِلَّا كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا، قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَأَمَّنُوهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ أَوْمَؤُوا إِلَى رَجُلٍ، فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ، إِلَّا رَجُلًا أَعْرَجَ مِنْهُمْ، كَانَ قَدْ صَعِدَ الْجَبَلَ.\nقَالَ هَمَّامٌ: فَأُرَاهُ قَدْ ذَكَرَ مَعَ الأَعْرَجِ آخَرَ مَعَهُ عَلَى الْجَبَلِ.\nقَالَ: وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ؛ أَنَّ جِبْرِيلَ، ﵇، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ، فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ.\nقَالَ أَنَسٌ: كَانُوا يَقْرَؤُونَ: (أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا)، قَالَ: ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ.\nفَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ، أَوْ عَصَوُا الرَّحْمَنَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٣٣٩٧) قال: حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا إسحاق، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٤٢٩٠) قال: حدثنا عفان، حدثنا همام، قال: أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري.","vol":"3","page":166},{"text":"٢٠١٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أَهْلِهِ، فَقَالَ: اشْهَدُوا يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، قَالَ ثَابِتٌ: فَكَأَنِّي كَرِهْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، لَوْ سَمَّيْتَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ؟ قَالَ: وَمَا بَأْسُ ذَلِكَ؟ أَنْ أَقُلْ لَكُمْ قُرَّاءٌ.\n«أَفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقُرَّاءَ، فَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ، فَكَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ انْطَلَقُوا إِلَى مَعْلَمٍ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، فَيَدْرُسُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ حَتَّى يُصْبِحُوا، فَإِذَا أَصْبَحُوا، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ اسْتَعْذَبَ مِنَ الْمَاءِ، وَأَصَابَ مِنَ الْحَطَبِ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ اجْتَمَعُوا فَاشْتَرَوُا الشَّاةَ فَأَصْلَحُوهَا، فَيُصْبِحُ ذَلِكَ مُعَلَّقًا بِحُجَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، فَقَالَ حَرَامٌ لأَمِيرِهِمْ: دَعْنِي فَلأُخْبِرَ هَؤُلَاءِ أَنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ حَتَّى يُخَلُّوا وَجْهَنَا، وَقَالَ عَفَّانُ: فَيُخَلُّونَ وَجْهَنَا، فَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ: إِنَّا لَسْنَا إِيَّاكُمْ نُرِيدُ، فَخَلُّوا وَجْهَنَا، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ، فَأَنْفَذَهُ مِنْهُ، فَلَمَّا وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَانْطَوَوْا عَلَيْهِمْ، فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ.\nفَقَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ».\nفَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي: هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا لَهُ، فَعَلَ اللهُ بِهِ وَفَعَلَ، قَالَ: مَهْلًا، فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ.\nوَقَالَ عَفَّانُ: رَفَعَ يَدَهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ.\nوَقَالَ أَبُو النَّضْرِ: رَفَعَ يَدَيْهِ (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (١٢٥٩٧) قال: حدثنا هاشم وعفان المعنى، قالا: حدثنا سليمان، عن ثابت، به.","vol":"3","page":167},{"text":"٢٠١٨ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«جَاءَ أُنَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالًا، يُعَلِّمُونَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنصَارِ، يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، فِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَدَارَسُونَ بِاللَّيْلِ، وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ فَيَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَحْتَطِبُونَ، فَيَبِيعُونَهُ وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ لِأَهْلِ الصُّفَّةِ وَالْفُقَرَاءِ، فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَتَفَرَّقُوا لَهُمْ، فَقَتَلُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْمَكَانَ، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ أَبْلِغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ، فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا، قَالَ: فَأَتَى رَجُلٌ حَرَامًا خَالَ أَنَسٍ مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ بِرُمْحِهِ حَتَّى أَنْفَذَهُ، فَقَالَ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: إِنَّ إِخْوَانَكُمُ الَّذِينَ قُتِلُوا، قَالُوا لِرَبِّهِمْ: بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ، فَرَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (١٤٠٦٢) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، به.","vol":"3","page":168},{"text":"٢٠١٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ، يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ، فَيُسْتَشْهَدُ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «يَضْحَكُ اللهُ مِنَ الرَّجُلَيْنِ، يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَيَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ جَمِيعًا، يَكُونُ أَحَدُهُمَا كَافِرًا فَيَقْتُلُ صَاحِبَهُ، ثُمَّ يُسْلِمُ فَيُسْتَشْهَدُ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «إِنَّ اللهَ ﷿ لَيَضْحَكُ مِنَ الرَّجُلَيْنِ، قَتَلَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ جَمِيعًا، يَقُولُ: كَانَ كَافِرًا فَقَتَلَ مُسْلِمًا، ثُمَّ إِنَّ الْكَافِرَ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، فَأَدْخَلَهُمَا اللهُ ﷿ الْجَنَّةَ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢٨٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (١١٥٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  اللفظ لأحمد (٧٤٤٤) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٤)  أخرجه مالك، والحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"3","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-754>باب من جهز غازيا</span>\n٢٠٢٠ - عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:\n«مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، فَقَدْ غَزَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٦/ ٤١ (٤٩٣٦) قال: حدثنا سعيد بن منصور وأبو الطاهر، قال أبو الطاهر: أخبرنا ابن وَهب، وقال سعيد: حدثنا عبد الله بن وَهب، أخبرني عَمرو بن الحارث، عن بُكير بن الأَشج، عن بُسر بن سعيد، به.","vol":"3","page":170},{"text":"٢٠٢١ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ، وَلَيْسَ لِي مَالٌ أَتَجَهَّزُ بِهِ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الأَنْصَارِيِّ، فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا فُلَانَةُ، ادْفَعِي لَهُ مَا جَهَّزْتِنِي بِهِ، وَلَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا، فَوَاللهِ لَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا فَيُبَارَكَ لَكِ فِيهِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلَى. واللفظ لأبي داود (٢٧٨٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت البناني، به.","vol":"3","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-755>باب الإمام جنة</span>\n٢٠٢٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ وَعَدَلَ، فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٢٩٥٧) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، حدثنا أبو الزناد، أن الأعرج حدثه، به.","vol":"3","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-756>باب الحرب خَدعة</span>\n٢٠٢٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«الحَرْبُ خَدْعَةٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٠٣٠) قال: حدثنا صَدَقة بن الفضل، أخبرنا ابن عُيَينة، عن عَمرو، به.","vol":"3","page":173},{"text":"٢٠٢٤ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهُ سَمَّى الْحَرْبَ خَدْعَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (٨٢٢٧) قال: حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن مبارك، عن مَعمَر، عن همام بن منبه، به.","vol":"3","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-757>باب وقت الإغارة على العدو</span>\n٢٠٢٥ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، ﵁، يَقُولُ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَزَا قَوْمًا، لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ بَعْدَ مَا يُصْبِحُ، فَنَزَلْنَا خَيْبَرَ لَيْلًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٢٩٤٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عَمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن حميد، قال: سمعت أنسا، به.","vol":"3","page":175},{"text":"• حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، وَكَانَ يَسْتَمِعُ الأَذَانَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِلَّا أَغَارَ».\nسلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"3","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-758>باب الدعوة عند القتال</span>\n٢٠٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَونٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ؛ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْقِتَالِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ:\n«إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ، قَدْ أَغَارَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذُرِّيَّتَهُمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ».\nحَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ  (^١)، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَونٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ: أَيَحْمِلُ الرَّجُلُ بِغَيْرِ إِذْنِ الأَمِيرِ؟ فَقَالَ: لَا يَحْمِلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، قَالَ: وَمَا كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْغَزْوِ، هَلْ سَمِعْتَ ابْنَ عُمَرَ فِيهِ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى الإِسْلَامِ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ قَبْلَ الْقِتَالِ، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَنِي؛\nأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، يَعْنِي خُزَاعَةَ، وَهُمْ غَارُّونَ، وَأَنعَامُهُمْ عَلَى الْمَاءِ تُسْقَى، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَسَبَى سَبْيَهُمْ، وَأَخَذَ أَنعَامَهُمْ، فَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَصَابَ فِيهِ جُوَيْرِيَةَ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  القائل: «وحدثني»؛ هو نافع مولى عبد الله بن عمر، وعبد الله؛ هو ابن عمر.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٤٩٦٧) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا ابن عون، به.\n(^٣)  اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٨٨٤٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُرَيع، قال: حدثنا ابن عون، به.\n(^٤)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"3","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-759>باب ما جاء في الخيل</span>\n٢٠٢٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«الخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢٨٤٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، حدثنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٦٤٤) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":178},{"text":"٢٠٢٨ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«البَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٢٨٥١) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن أبي التياح، به.","vol":"3","page":179},{"text":"٢٠٢٩ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: الأَجْرُ، وَالْغَنِيمَةُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْتِلُ عُرْفَ فَرَسٍ بِإِصْبَعَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ: الأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٦/ ٣١ (٤٨٨٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجَهضَمي وصالح بن حاتم بن وَرْدان، جميعًا عن يزيد، قال الجَهضَمي: حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا يونس بن عبيد، عن عَمرو بن سعيد، عن أبي زُرعة بن عَمرو بن جَرير، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٩٥٠٣) قال: حدثنا هُشيم، أخبرنا يونس، عن عَمرو بن سعيد، عن أبي زُرعة بن عَمرو، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"3","page":180},{"text":"٢٠٣٠ - عَنْ شَبيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «الخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٨٦٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا شبيب بن غرقدة، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٦٤٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، أخبرنا سفيان، حدثنا شبيب بن غرقدة، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة.","vol":"3","page":181},{"text":"٢٠٣١ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ، وَالأَجْرُ، وَالْمَغْنَمُ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْخَيْرُ مَعْقُوصٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: الأَجْرُ، وَالْمَغْنَمُ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٩٦٦٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٩٦٦٢) قال: حدثنا هُشيم، أخبرنا حُصَين، عن الشعبي، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ٦/ ٣٢ (٤٨٨٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن فضيل، وابن إدريس، عن حُصَين، عن الشعبي، به.\n(^٤)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":182},{"text":"٢٠٣٢ - عَنِ الْعَيزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ الأَزْدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الطيالسي، وأحمد، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (١٩٦٧٤) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، أخبرنا أبو إسحاق، قال: سمعت العيزار بن حريث يحدث، به.","vol":"3","page":183},{"text":"٢٠٣٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ، إِيمَانًا بِالله، وَتَصْدِيقًا لِوَعْدِ اللهِ، كَانَ شِبَعُهُ، وَرِيُّهُ، وَبَوْلُهُ، وَرَوْثُهُ، حَسَنَاتٍ فِي ميزَانِه»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣٦٠٨) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وَهب، حدثني طلحة بن أبي سعيد، أن سعيدا المَقْبُري حدثه، به.","vol":"3","page":184},{"text":"٢٠٣٤ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَطَالَ بِهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهُ انْقَطَعَ طِيَلُهَا، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا، وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهِيَ لِذَلِكَ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا، وَلَا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لأَهْلِ الإِسْلَامِ، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ.\nوَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٢٣٧١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان، به.","vol":"3","page":185},{"text":"٢٠٣٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ، وَأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ، مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ».\nوَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ مِمَّنْ سَابَقَ بِهَا  (^١) .\n•  وفي رواية: «ضَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْخَيْلَ، فَكَانَ يُرْسِلُ الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنَ الْحَفِيَاءِ، إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ، مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيقٍ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «سَبَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْخَيْلِ، فَأَرْسَلَ مَا ضُمِّرَ مِنْهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ، أَوِ الْحَيْفَاءِ، إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَرْسَلَ مَا لَمْ يُضَمَّرْ مِنْهَا، مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ».\nقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَكُنْتُ فَارِسًا يَوْمَئِذٍ، فَسَبَقْتُ النَّاسَ، طَفَّفَ بِيَ الْفَرَسُ مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٤٢٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ لأبي بكر بن أبي شيبة (٣٤٢٤٣) قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\n(^٣)  اللفظ لأحمد (٤٥٧٣) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٤)  أخرجه مالك، والحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":186},{"text":"٢٠٣٦ - عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا تَصَدَّقَ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَتَأْتِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسَبْعِ مِئَةِ نَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٧٣٦٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا عَمرو الشيباني، به.","vol":"3","page":187},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-760>باب النهي عن قلائد الوَتَر في أعناق الإبل</span>\n٢٠٣٧ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الأَنصَارِيَّ، ﵁، أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، (قَالَ عَبْدُ اللهِ  (^١): حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ) فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَسُولًا: أَنْ لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ، أَوْ قِلَادَةٌ، إِلَّا قُطِعَتْ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  هو عبد الله بن أَبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزم، راوي هذا الحديث عن عباد بن تميم.\n(^٢)  أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٣٠٠٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، به.","vol":"3","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-761>باب لا أَستعين بمشرك</span>\n٢٠٣٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَحِقَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَتْبَعَكَ فَأُصِيبَ مَعَكَ، قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللهِ ﷿ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْجِعْ، فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ، قَالَ: ثُمَّ لَحِقَهُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَفَرِحَ بِذَاكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَ لَهُ قُوَّةٌ وَجَلَدٌ، فَقَالَ: جِئْتُ لِأَتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ، قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: ارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ، قَالَ: ثُمَّ لَحِقَهُ حِينَ ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٥٧٩٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا مالك، عن فضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار، عن عروة، به.","vol":"3","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-762>باب نصرت بالصبا</span>\n٢٠٣٩ - عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٠٣٥) قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، به.","vol":"3","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-763>باب النهي عن قتل النساء والصبيان</span>\n٢٠٤٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٠١٥) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: قلت لأبي أسامة: حدثكم عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٠١٤) قال: حدثنا أحمد بن يونس، أخبرنا الليث، عن نافع، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":191},{"text":"٢٠٤١ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَحْضُرَانِ الْفَتْحَ، يُسْهَمْ لَهُمَا؟ وَعَنْ قَتْلِ الْوِلدَانِ، وَعَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ؟ وَعَنْ ذَوِي الْقُرْبَى مَنْ هُم؟ فَقَالَ: اكْتُبِ يَا يَزِيدُ، فَلَوْلا أَنْ يَقَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ، اكْتُبْ؛ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُني عَنْ ذَوِي الْقُرْبَى مَنْ هُم؟ وَإِنَّا كُنَّا نَزْعُمُ أَنَّا هُمْ، وَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُني عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَحْضُرَانِ الْفَتْحَ، هَلْ يُسْهَمُ لَهُمَا بِشَيْءٍ؟ وَإِنَّهُ لَا يُسْهَمُ لَهُمَا، وَلَكِنْ يُحْذَيَانِ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُني عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ؟ وَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَيُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُني عَنْ قَتْلِ الصِّبْيَانِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَقْتُلْهُمْ، وَأَنْتَ لَا تَقْتُلْهُمْ، إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَى مِنَ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للحُميدي (٥٤٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن يزيد بن هُرمُز، به.","vol":"3","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-764>باب إِذا كانت الغارة ليلا فأصيب النساء والولدان</span>\n٢٠٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الدَّارِ مِنْ دُورِ الْمشْرِكِينَ، يُبَيَّتُونَ وَفِيهِمَ النِّسَاءُ وَالْوِلدَانُ؟ فَقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، ﵃، قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذرَارِيِّهِمْ، قَالَ: هُمْ مِنْهُمْ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ خَيْلَنَا أَوْطَأَتْ مِنْ نِسَاءِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَوْلَادِهِمْ؟ قَالَ: هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأبي بكر بن أَبي شيبة (٣٣٨٠٩) قال: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن عبيد الله، عن ابن عباس، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٠١٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا الزُّهْرِي، عن عبيد الله، عن ابن عباس، به.\n(^٣)  اللفظ للتِّرمِذي (١٥٧٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجَهضَمي، قال: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن الزُّهْرِي، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، به.\n(^٤)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-765>بابُ لا يُعَذَّبُ بعذاب الله</span>\n٢٠٤٣ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ:\n«بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعثٍ، وَقَالَ: إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا، لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَرَدْنَا الْخُروجَ: إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَحْرِقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللهُ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً وَأَنَا فِيهِمْ، فَقَالَ: إِنْ لَقِيتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ، فَلَمَّا وَدَّعَنَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ، وَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللهِ غَيْرُهُ، فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٩٩٧٩) قال: حدثنا حجاج، عن ليث، قال: حدثني بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار، به.\n(^٢)  اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٨٧٥٢) الحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع عن ابن وَهب، قال: حدثني عَمرو بن الحارث، وذكر آخر، عن بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-766>باب إِذا قال الكافر: أسلمت</span>\n٢٠٤٤ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ قَالَ:\n«يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ، فَقَاتَلَنِي، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ، أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَقْتُلْهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ قَطَعَ يَدِي، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا، أَفَأَقْتُلُهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ١/ ٦٦ (١٨٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رمح، واللفظ متقارب، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عَدي بن الخيار، به.","vol":"3","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-767>باب الحِمَى</span>\n٢٠٤٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخبَرَني الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (٨٠٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أنه سمع ابن عباس يقول، به.","vol":"3","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-768>باب الدعاء والذكر عند القتال</span>\n٢٠٤٦ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، قَالَ:\n«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ مُنَزِّلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، مُجْرِيَ السَّحَابِ، اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلزِلهُم»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الأَحْزَابِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، هَازِمَ الأَحْزَابِ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٧٣٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، به.\n(^٢)  اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٢٦٠) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"3","page":197},{"text":"٢٠٤٧ - عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى  (^١)، ﵄، فَقَرَأْتُهُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا، انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ، قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  قال ابن حَجر: «كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى» الضمير لعمر بن عبيد الله. «فتح الباري» ٦/ ٣٤، يعني أن عبد الله بن أبي أوفى كتب إلى عمر بن عبيد الله.\n(^٢)  أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٢٩٦٥ و٢٩٦٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عَمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، به.\n•  أبو إسحاق؛ هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفَزَاري.","vol":"3","page":198},{"text":"٢٠٤٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَعَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤١١٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، به.","vol":"3","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-769>باب استقبال المجاهدين</span>\n٢٠٤٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛\n«أَذْكُرُ أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ، نَتَلَقَّى النَّبِيَّ ﷺ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، مَقْدَمَهُ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٤٤٢٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"3","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-770>باب غزوات النبي ﷺ</span>\n٢٠٥٠ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ؛ أَن عَبْدَ اللهِ بْنَ يزيد خَرَجَ يَسْتَسقِي بِالنَّاسِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اسْتَسقَى، قَالَ: فَلَقِيتُ يَوْمَئِذٍ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَقَالَ: لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ غَيْرُ رَجُلٍ، أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ رَجُلٌ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ:\n«كَمْ غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ، فَقُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَا أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَا؟ قَالَ: ذَاتُ الْعُسَيرِ، أَوِ الْعُشَيْرِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٥/ ١٩٩ (٤٧١٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به.","vol":"3","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-771>باب غزوة بدر</span>\n٢٠٥١ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَاوَرَ حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا، قَالَ: فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، قَالَ: فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا وَرَدَتْ عَلَيهِمْ رَوَايَا قُرَيْشٍ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ، فَأَخَذُوهُ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ، فَيَقُولُ: مَا لِي عِلْمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ، وَعُتْبَةُ، وَشَيْبَةُ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ، فَإِذَا ضَرَبُوهُ، قَالَ: نَعَمْ، أَنَا أُخْبِرُكُمْ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ، فَإِذَا تَرَكُوهُ، قَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ، وَعُتْبَةُ، وَشَيْبَةُ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فِي النَّاسِ، فَإِذَا قَالَ هَذَا أَيْضًا ضَرَبُوهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ انْصَرَفَ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَتْرُكُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ، يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ، هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَمَا مَاطَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَدَبَ أَصْحَابَهُ، فَانْطَلَقُوا إِلَى بَدْرٍ، فَإِذَا هُمْ بِرَوَايَا قُرَيْشٍ، فِيهَا عَبْدٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ، فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ: أَيْنَ أَبُو سُفْيَانَ؟ فَيَقُولُ: وَاللهِ مَا لِي بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ عِلْمٌ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ جَاءَتْ، فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ، وَعُتْبَةُ، وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، فَإِذَا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ، فَيَقُولُ: دَعُونِي، دَعُونِي، أُخْبِرْكُمْ، فَإِذَا تَرَكُوهُ قَالَ: وَاللهِ مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ مِنْ عِلْمٍ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ، فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ، وَعُتْبَةُ، وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، قَدْ أَقْبَلُوا، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي، وَهُوَ يَسْمَعُ ذَلِكَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ لِتَمْنَعَ أَبَا سُفْيَانَ، قَالَ أَنَسٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا جَاوَزَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأُخِذَ بِأَرْجُلِهِمْ، فَسُحِبُوا، فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٨٦٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ لأبي داود (٢٦٨١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":202},{"text":"٢٠٥٢ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الأَحْمَسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«جَاءَ الْمِقْدَادُ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَا نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾، وَلَكِنَّهُ: امْضِهْ، وَنَحْنُ مَعَكَ، فَكَأَنَّهُ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٢٥٠) قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي النضر، قال: حدثني أبو النضر، حدثنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن مخارق، عن ابن شهاب، به.\n•  ابن شهاب؛ هو طارق بن شهاب الأَحمَسي، ومخارق؛ هو ابن عبد الله الأَحمَسي، وسفيان؛ هو الثوري، وأبو النضر؛ هو هاشم بن القاسم.","vol":"3","page":203},{"text":"٢٠٥٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَتَرَاءَينَا الْهِلَالَ، وَكُنْتُ حَدِيدَ الْبَصَرِ، فَرَأَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ: أَمَا تَرَاهُ؟ قَالَ: سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلقٍ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ أَخَذَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ، قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُرِينَا مَصَارِعَهُمْ بِالأَمْسِ، يَقُولُ: هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَجَعَلُوا يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا، قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَخْطَؤُوا تِيكَ، كَانُوا يُصْرَعُونَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَطُرِحُوا فِي بِئْرٍ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: يَا فُلَانُ، يَا فُلَانُ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللهُ حَقًّا، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللهُ حَقًّا، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُكَلِّمُ قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا؟ قَالَ: مَا أَنتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٨٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وأنا سألته، حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت، به.","vol":"3","page":204},{"text":"٢٠٥٤ - عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، قَالَ:\n«اطَّلَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ بِبَدْرٍ، ثُمَّ نَادَاهُمْ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُنَادِي نَاسًا أَمْوَاتًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا قُلْتُ مِنْهُمْ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «اطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ، فَقَالَ: وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا؟ فَقَالَ: مَا أَنتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يُجِيبُونَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٦٢٥٤) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، حدثني نافع، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (١٣٧٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، عن صالح، حدثني نافع، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري.","vol":"3","page":205},{"text":"٢٠٥٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ: هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ».\nفَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: وَهِلَ، تَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، إِنَّمَا قَالَ:\n«الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ».\nثُمَّ قَرَأَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾، حَتَّى فَرَغَتْ مِنَ الآيَةِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأبي يَعلَى (٥٦٩٠) قال: حدثنا زهير، حدثنا عَبدَة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n•  عَبدَة؛ هو ابن سليمان أبو محمد الكلابي، وزهير؛ هو ابن حرب أبو خيثمة.","vol":"3","page":206},{"text":"٢٠٥٦ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَسْبَسَةَ عَيْنًا، يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ، وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ، فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ لَنَا طَلِبَةً، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا، فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظَهْرٍ لَهُمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: لَا، إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُوذِنُهُ، فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأَنصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ بَخٍ. بَخٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ: بَخٍ. بَخٍ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: فَاخْتَرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ، قَالَ: ثُمَّ رَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لأحمد (١٢٥٩٣) قال: حدثنا هاشم، حدثنا سليمان، عن ثابت، به.","vol":"3","page":207},{"text":"٢٠٥٧ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ قَالَ:\n«بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنَ الأَنصَارِ، حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيتُ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ: يَا عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعجَلُ مِنَّا، قَالَ: فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَغَمَزَنِي الآخَرُ، فَقَالَ مِثْلَهَا، قَالَ: فَلَمْ أَنشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَزُولُ فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَرَيَانِ، هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنْهُ، قَالَ: فَابْتَدَرَاهُ، فَضَرَبَاهُ بسَيْفَيْهِمَا حَتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ: هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيكُمَا؟ قَالَا: لَا، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ: كِلَاكُمَا قَتَلَهُ، وَقَضَى بِسَلَبهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ».\nوَالرَّجُلَانِ: مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «إِنِّي لَفِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، إِذِ الْتَفَتُّ، فَإِذَا عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَاري فَتَيَانِ، حَدِيثَا السِّنِّ، فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا، إِذْ قَالَ لِي أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبهِ: يَا عَمِّ، أَرِنِي أَبَا جَهْلٍ، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ أَخِي، وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: عَاهَدْتُ اللهَ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ، أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ، فَقَالَ لِيَ الآخَرُ سِرًّا مِنْ صَاحِبهِ مِثْلَهُ، قَالَ: فَمَا سَرَّنِي أَنِّي بَيْنَ رَجُلَيْنِ مَكَانَهُمَا، فَأَشَرْتُ لَهُمَا إِلَيْهِ، فَشَدَّا عَلَيْهِ مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ حَتَّى ضَرَبَاهُ، وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٥/ ١٤٨ (٤٥٩٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا يوسف بن الماجِشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٩٨٨) قال: حدثني يعقوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":208},{"text":"٢٠٥٨ - عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ يَنْظُرُ لَنَا مَا صَنَعَ أَبو جَهْلٍ؟ فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ: آنْتَ أَبو جَهْلٍ؟ فَقَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ قَالَ: قَتَلَهُ قَوْمُهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٥/ ١٨٣ (٤٦٨٥) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، أخبرنا إسماعيل، يعني ابن عُلَيَّة، حدثنا سليمان التيمي، به.","vol":"3","page":209},{"text":"٢٠٥٩ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛\n«أَنَّهُ أَتَى أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَبهِ رَمَقٌ، قَالَ: قَدْ أَخْزَاكَ اللهُ، قَالَ: هَلْ أَعْمَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبخاري. واللفظ لأبي بكر بن أبي شيبة (٣٧٨٣٠) قال: حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، به.","vol":"3","page":210},{"text":"٢٠٦٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ:\n«لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ مُدَجَّجٌ، لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُكْنَى أَبو ذَاتِ الْكَرِشِ، فَقَالَ: أَنَا أَبو ذَاتِ الْكَرِشِ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعَنَزَةِ، فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ، فَمَاتَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (٣٩٩٨) قال: حدثني عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"3","page":211},{"text":"٢٠٦١ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ:\n«بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ، وَالزُّبَيْرَ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، قَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا: الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعَنَا ْكِتَابٌ، فَأَنَخْنَاهَا فَالْتَمَسْنَا فَلَمْ نَرَ كِتَابًا، فَقُلْنَا: مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ، فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ، أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا، وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ، فَأَخْرَجَتْهُ، فَانْطَلَقْنَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَلَأَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ حَاطِبٌ: وَاللهِ، مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ، يَدْفَعُ اللهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، إِلَّا لَهُ هُنَاكَ مِنْ عَشيرَتِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: صَدَقَ، وَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ فَقَالَ: لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ، أَوْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ، وَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٩٨٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت حصين بن عبد الرَّحمَن، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرَّحمَن السلمي، به.\n•  أبو عبد الرحمن السلمي؛ هو عبد الله بن حبيب بن رُبَيِّعة، بالتصغير، الكوفي.","vol":"3","page":212},{"text":"٢٠٦٢ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، كَاتِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، ﵁، يَقُولُ:\n«بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ، قَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً، وَمَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا، فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّوْضَةِ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا حَاطِبُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ، أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ كُفْرًا، وَلَا ارْتِدَادًا، وَلَا رِضًا بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ صَدَقَكُمْ، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٠٠٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا عَمرو بن دينار، سمعته منه مرتين، قال: أخبرني حسن بن محمد، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي رافع، به.\n•  الحسن؛ هو ابن محمد بن على بن أبى طالب.","vol":"3","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-772>باب غزوة أُحد</span>\n٢٠٦٣ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٣٨٥٦) قال: حدثنا حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت البُناني، به.","vol":"3","page":214},{"text":"٢٠٦٤ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا ثِيَابُ بَيَاضٍ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ.\nيَعْنِي: جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، ﵉»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ٧٢ (٦٠٧٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، وأبو أسامة، عن مِسْعَر، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، به.","vol":"3","page":215},{"text":"٢٠٦٥ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٥/ ١٧٩ (٤٦٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"3","page":216},{"text":"٢٠٦٦ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ؟ فَسَأَلُوا سَهْلًا، وَكَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي؛\n«كَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الدَّمَ، وَعَلِيٌّ يَأْتِي بِالْمَاءِ فِي تُرْسِهِ، وَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ، فَحُشيَ بِهِ جُرْحُهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَغْسِلُ الدَّمَ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَسْكُبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ، فَأَحَرَقَتْهُ حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا أَلصَقَتْهُ بِالجُرْحِ، فَاسْتَمسَكَ الدَّمُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٩٥٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو حازم، به.\n(^٢)  اللفظ لعَبد بن حُميد (٤٥٣) قال: حدثني عبد الله بن مَسلَمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":217},{"text":"٢٠٦٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا رَهِقُوا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الأَنصَارِ، وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ؟ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ أَيْضًا قَالَ: مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنِّي وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ؟ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمَّا أَرْهَقُوهُ أَيْضًا قَالَ: مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنِّي وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ؟ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِصَاحِبَيْهِ: مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٤٢٧٢) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت وعلي بن زيد، به.","vol":"3","page":218},{"text":"٢٠٦٨ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا، شَدِيدَ النَّزْعِ، وَكَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنَ النَّبْلِ، فَيَقُولُ: انْثُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: يُشْرِفُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ، لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِهِمْ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ بينْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ، إِمَّا مَرَّتَيْنِ، وَإِمَّا ثَلَاثًا، مِنَ النُّعَاسِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ٥/ ١٩٦ (٤٧٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، حدثنا عبد الله بن عَمرو، وهو أبو مَعمَر المنقري، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز، وهو ابن صهيب، به.","vol":"3","page":219},{"text":"٢٠٦٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ:\n«غَشِيَنَا النُّعَاسُ، وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنَا يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٥٦٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن أبو يعقوب، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، حدثنا أنس، به.","vol":"3","page":220},{"text":"٢٠٧٠ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللهِ: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ، نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ، فَسَأَلْنَا عَنْهُ، فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ، كَأَنَّهُ حَمِيتٌ، قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ بِيَسِيرٍ، فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ، قَالَ: وَعُبَيْدُ اللهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَتِهِ، مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: يَا وَحْشِيُّ، أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لَا وَاللهِ، إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ قِتَالٍ بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا بِمَكَّةَ، فَكُنْتُ أَسْتَرْضِعُ لَهُ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ، فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ، قَالَ: فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللهِ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ، فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ، وَعَيْنَيْنِ جَبَلٌ بِحِيَالِ أُحُدٍ، بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَادٍ، خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ، فَلَمَّا اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ، خَرَجَ سِبَاعٌ فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا سِبَاعُ، يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ، أَتُحَادُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ؟ قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ، فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ، قَالَ: وَكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ، قَالَ: فَكَانَ ذَاكَ الْعَهْدَ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الإِسْلَامُ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَسُولًا، فَقِيلَ لِي: إِنَّهُ لَا يَهِيجُ الرُّسُلَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: آنْتَ وَحْشِيٌّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا بَلَغَكَ، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي؟ قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ، قُلْتُ: لأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ، فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، قَالَ: فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ، ثَائِرُ الرَّأْسِ، قَالَ: فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، قَالَ: وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ.\nقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ: فَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ: وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ للبخاري (٤٠٧٢) قال: حدثني أبو جعفر محمد بن عبد الله، حدثنا حُجَين بن المثنى، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن جعفر بن عَمرو بن أمية الضمري، به.","vol":"3","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-773>باب غزوة الأحزاب</span>\n٢٠٧١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«فِي قَوْلِهِ، ﷿: ﴿إِذْ جَاؤُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ قَالَتْ: كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٨/ ٢٤١ (٧٦٣٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عَبدَة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":222},{"text":"٢٠٧٢ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ: الآنَ نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبخاري. واللفظ لأحمد (٢٧٨٥٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني أبو إسحاق، به.","vol":"3","page":223},{"text":"٢٠٧٣ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، ﵁، يَقُولُ:\n«خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ:\nاللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ\nفَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، ﵁، يَقُولُ: كَانَتِ الأَنصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَقُولُ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدَا\nفَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ:\nاللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ ... فَأَكْرِمِ الأَنصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢٨٣٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عَمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن حميد، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٢٩٦١) قال: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن حميد، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، والنَّسَائي.","vol":"3","page":224},{"text":"٢٠٧٤ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا\nقَالَ: يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يُجِيبُهُم:\nاللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ ... فَبَارِكْ فِي الأَنصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ\nقَالَ  (^١): يُؤْتَوْنَ بِمِلءِ كَفِّيَّ مِنَ الشَّعِيرِ، فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، تُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ، وَهِيَ بَشِعَةٌ فِي الْحَلقِ، وَلَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  القائل؛ هو أنس بن مالك ﵁.\n(^٢)  أخرجه البخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤١٠٠) قال: حدثنا أبو مَعمَر، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، به.","vol":"3","page":225},{"text":"٢٠٧٥ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُمْ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ:\n«اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ ... فَأَصْلِحِ الأَنصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:\n«اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٣٣٩٣) قال: حدثنا سليمان، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، به.\nسليمان؛ هو ابن داود، أبو داود الطيالسي.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٥/ ١٨٨ (٤٦٩٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"3","page":226},{"text":"٢٠٧٦ - عَنْ قَتَادَةَ؛ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ:\n«إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ.\nأَوْ قَالَ:\nاللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ للأَنصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ».\nقَالَ شُعْبَةُ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ هَذَا فِي قَصَصِهِ  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ:\n«اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ\nقَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ:\nاللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ ... فَأَكْرِمِ الأَنصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٩١٩) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٥/ ١٨٨ (٤٦٩٨) قال: حدثنا ابن مثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن قتادة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":227},{"text":"٢٠٧٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ، وَهُمْ يَحْفِرُونُ الْخَنْدَقَ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا\nوَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:\nاللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ\nوَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ، عَلَيْهِ إِهَالَةٌ سَنِخَةٌ، فَأَكَلُوا مِنْهَا، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الآخِرَهْ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «إِنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْفُرُ مَعَنَا، وَيَنْقُلُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الْغُبَارَ بَيْنَ عُكَنِهِ، وَعَلَى جِلْدِهِ، وَنَحْنُ مِنَ الْجَهْدِ مَا يَعْلَمُ اللهُ تَعَالَى، قَالَ: فَأُتِينَا بِخُبزِ شَعِيرٍ، أُودِمَ بِوَدَكٍ سَنِخٍ، فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ، وَيَأْكُلُ مَعَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ إِنَّ النَّعِيمَ نَعِيمُ الآخِرَةِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٣٨٥٣) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ لعَبد بن حُميد (١٢٨٧) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":228},{"text":"٢٠٧٨ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ، وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:\nاللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّينَا\nفَأَنزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا\nوَرُبَّمَا قَالَ:\nإِنَّ الْمَلَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا\nوَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٣٨٥٣) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، به.","vol":"3","page":229},{"text":"٢٠٧٩ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\n«جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ، وَنَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكتَافِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\nاللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٥/ ١٨٨ (٤٦٩٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، به.","vol":"3","page":230},{"text":"٢٠٨٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ:\n«نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلأَنْصَارِ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ، أَوْ خَيْرِكُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ، قَالَ: تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَتَسْبِي ذُرِّيَّتَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللهِ، وَرُبَّمَا قَالَ: قَضَيْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٥/ ١٦٠ (٤٦١٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار، وألفاظهم متقاربة، قال أبو بكر: حدثنا غُنْدَر، عن شعبة، وقال الآخران: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف، به.","vol":"3","page":231},{"text":"٢٠٨١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْعَرِقَةِ، رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ، يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ، وَضَعَ السِّلَاحَ، فَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ، فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ وَاللهِ مَا وَضَعْنَاهُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَأَيْنَ؟ فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ، وَالنِّسَاءُ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ١٦٠ (٤٦٢٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء الهمداني، كلاهما عن ابن نمير، قال ابن العلاء: حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":232},{"text":"٢٠٨٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ سَعْدًا قَالَ، وَتَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ ﷺ وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ، فَأَبقِنِي أُجَاهِدْهُمْ فِيكَ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُم، فَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَافْجُرْهَا، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهَا، فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ، وَفِي الْمَسْجِدِ مَعَهُ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، إِلَّا وَالدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ، فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَغِذُّ دَمًا، فَمَاتَ مِنْهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ٥/ ١٦١ (٤٦٢٢) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن نمير، عن هشام، أخبرني أبي، به.","vol":"3","page":233},{"text":"٢٠٨٣ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٨٨٤) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن نافع، به.","vol":"3","page":234},{"text":"٢٠٨٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُمْ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، فَقَالُوا: بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ذَلِكَ أُرِيدُ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ذَلِكَ أُرِيدُ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: اعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٧٣٤٨) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن سعيد، عن أبيه، به.\n•  أبو سعيد المَقْبُري، اسمه كَيسان، مدنِيٌّ.","vol":"3","page":235},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-774>باب صلح الحديبية</span>\n٢٠٨٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ، قَالَا:\n«خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمَانَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِئَةً مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، قَلَّدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْهَدْيَ، وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ، يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ، قَرِيبٌ مِنْ عُسْفَانَ، أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ، قَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِشَ - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: وَقَالَ: قَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ، وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا - وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ، وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَشِيرُوا عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبُهُمْ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْرُوبِينَ، وَإِنْ نَجَوْا - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: مَحْزُونِينَ - وَإِنْ يَحْنُونَ تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللهُ، أَوْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ؟ فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَلَمْ نَجِئْ نُقَاتِلُ أَحَدًا، وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَاتَلْنَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَرُوحُوا إِذًا».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ أَبو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ مَشُورَةً لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ: فَرَاحُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً، فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ، فَوَاللهِ، مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُوَ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: بَرَكَتْ بِهَا رَاحِلَتُهُ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: حَلْ، حَلْ، فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا: خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللهِ، إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ بِهِ، قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهَا حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ، عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ، إِنَّمَا يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ أَنْ نَزَحُوهُ، فَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، قَالَ: فَوَاللهِ، مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، وَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ، نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ، مَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ فَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاؤُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ، فَإِنْ شَاؤُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، أَوْ لَيُنْفِذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ - قَالَ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: حَتَّى تَنْفَرِدَ، قَالَ: فَإِنْ شَاؤُوا مَادَدْنَاهُمْ مُدَّةً - قَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ نَعْرِضُهُ عَلَيْكُمْ؟ فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أَنْ تُحَدِّثَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظَ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي، وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا، وَدَعُونِي آتِهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَأَتَاهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَيْ مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ قَوْمَكَ، هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَصْلَهُ قَبْلَكَ؟ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى، فَوَاللهِ، إِنِّي لَأَرَى وُجُوهًا، وَأَرَى أَوْبَاشًا مِنَ النَّاسِ، خَلِقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ، فَقَالَ لَهُ أَبو بَكْرٍ، ﵁: امْصَصْ بَظْرَ اللَّاتِ، نَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ؟ ! فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالُوا: أَبو بَكْرٍ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا، لَأَجَبْتُكَ، وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ السَّيْفُ، وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، وَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَفَعَ عُرْوَةُ يَدَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ: أَيْ غُدَرُ، أَوَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَمَّا الإِسْلَامُ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ النَّبِيَّ ﷺ بِعَيْنِهِ، قَالَ: فَوَاللهِ، مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نُخَامَةً، إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، وَاللهِ، لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ، وَكِسْرَى، وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللهِ، إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا ﷺ وَاللهِ، إِنْ يَتَنَخَّمْ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمُوا خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: دَعُونِي آتِيهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَذَا فُلَانٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ، فَابْعَثُوهَا لَهُ، فَبُعِثَتْ لَهُ، وَاسْتَقْبَلَهُ الْقَوْمُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَلَمْ أَرَ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، يُقَالُ لَهُ: مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ، فَقَالَ: دَعُونِي آتِهِ، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَذَا مِكْرَزٌ، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو».\nقَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ؛ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمْ».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا الْكَاتِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ - وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا هُوَ - وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: وَاللهِ، مَا نَكْتُبُهَا إِلَّا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ، لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ، وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَاللهِ، إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللهِ، إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا».\nفَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَطُوفَ بِهِ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ، لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً، وَلَكِنْ لَكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَكَتَبَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: عَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللهِ، كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟ ! فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ أَبو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ - وَقَالَ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: يَرْصُفُ - فِي قُيُودِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ، قَالَ: فَوَاللهِ، إِذًا لَا نُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَأَجِزْهُ لِي، قَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ، قَالَ: بَلَى فَافْعَلْ، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ: بَلَى قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، فَقَالَ أَبو جَنْدَلٍ: أَيْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا؟ ! أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ؟ وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللهِ، فَقَالَ عُمَرُ، ﵁: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ، وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: إِنِّي رَسُولُ اللهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي؟ قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَفَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، ﵁، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيُّ اللهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ، وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟ قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَلَنْ يَعْصِيَ رَبَّهُ ﷿ وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: بِغَرْزِهِ، وَقَالَ: تَطَوَّفُ بِغَرْزِهِ حَتَّى تَمُوتَ - فَوَاللهِ، إِنَّهُ لَعَلَى الْحَقِّ، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّهُ يَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ».\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا.\nقَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا، قَالَ: فَوَاللهِ، مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَامَ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ، فَقَامَ فَخَرَجَ، فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ، نَحَرَ هَدْيَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ قَالَ: فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبو بَصِيرٍ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُوَ مُسْلِمٌ - وَقَالَ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: فَقَدِمَ عَلَيْهِ أَبو بَصِيرِ بْنِ أَسِيدٍ الثَّقَفِيُّ مُسْلِمًا مُهَاجِرًا - فَاسْتَأْجَرَ الأَخْنَسَ بْنَ شَرِيقٍ، رَجُلًا كَافِرًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَمَوْلًى مَعَهُ، وَكَتَبَ مَعَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْأَلُهُ الْوَفَاءَ، فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالُوا: الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا بِهِ ذَا الْحُلَيْفَةَ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَاللهِ، إِنِّي لَأَرَى سَيْفَكَ يَا فُلَانُ هَذَا جَيِّدًا، فَاسْتَلَّهُ الآخَرُ، فَقَالَ: أَجَلْ وَاللهِ، إِنَّهُ لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقَالَ أَبو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُتِلَ وَاللهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبو بَصِيرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ وَاللهِ أَوْفَى اللهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْجَانِي اللهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ، لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ، قَالَ: وَيَنْفَلِتُ أَبو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ، إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، قَالَ: فَوَاللهِ، مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ، إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُنَاشِدُهُ اللهَ وَالرَّحِمَ، لَمَا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾، وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٩٢٣١) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر، قال الزُّهْرِي: أخبرني عروة بن الزبير، به.","vol":"3","page":236},{"text":"٢٠٨٦ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ:\n«لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ، كَتَبَ عَلِيٌّ، ﵁، كِتَابًا بَيْنَهُمْ، قَالَ: فَكَتَبَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَا تَكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَلَوْ كُنْتَ رَسُولَ اللهِ لَمْ نُقَاتِلْكَ، قَالَ: فَقَالَ لِعَلِيٍّ: امْحُهُ، قَالَ: فَقَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ، فَمَحَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، قَالَ: وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا يَدْخُلُوهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ».\nفَسَأَلْتُهُ: مَا جُلُبَّانُ السِّلَاحِ؟ قَالَ: الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٨٨٦٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به.","vol":"3","page":237},{"text":"٢٠٨٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِيَّ ﷺ فِيهِمْ سُهَيلُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: اكْتُبْ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَالَ سُهَيلٌ: أَمَّا بِاسْمِ اللهِ، فَمَا نَدْرِي مَا بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مَا نَعْرِفُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، فَقَالَ: اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله. قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَاتَّبَعنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَكْتُبُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ، سَيَجْعَلُ اللهُ ﷿ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٥/ ١٧٤ (٤٦٥٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"3","page":238},{"text":"٢٠٨٨ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ، وَحَكَمَ الْحَكَمانِ، سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيفٍ يَقُولُ:\n«يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ، وَايْمُ اللهِ، مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا مُنْذُ أَسْلَمْنَا لأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلَتْ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ وَاللهِ، مَا سُدَّ فِيهِ خُصْمٌ إِلَّا انْفَتَحَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ آخَرُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ للحُميدي (٤٠٨) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الأعمش يقول: سمعت شقيق بن سلمة أبا وائل يقول، به.","vol":"3","page":239},{"text":"٢٠٨٩ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ، وَكُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِئَةٍ، وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ لأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤١٥٤) قال: حدثنا علي، حدثنا سفيان، قال عَمرو، به.","vol":"3","page":240},{"text":"٢٠٩٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ:\n«كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرةِ، أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِئَةٍ، أَوْ أَلْفًا وَثَلَاثَ مِئَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمُنَ الْمُهَاجِرِينَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبخاري، ومسلم. واللفظ لأبي بكر بن أبي شيبة (٣٨٢٦١) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، به.","vol":"3","page":241},{"text":"٢٠٩١ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ، هَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي السِّلَاحِ، مِنْ قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَأُخِذُوا، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾».\nقَالَ: يَعْنِي جَبَلَ التَّنْعِيمِ مِنْ مَكَّةَ  (^١) .\n•  وفي رواية: «أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ سِلْمًا، فَعَفَا عَنْهُمْ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾»  (^٢) .\n•  وفي رواية: «أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، مُتَسَلِّحِينَ، يُرِيدُونَ غِرَّةَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، فَأَخَذَهُمْ سِلْمًا، فَاسْتَحْيَاهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾»  (^٣) .\n•  وفي رواية  (^٤): «أَنَّ ثَمَانِينَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ، عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَأُخِذُوا أَخْذًا، فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ الآيَةَ»  (^٥) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٤١١) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا حماد، عن ثابت البناني، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٤٣٠٦) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ٥/ ١٩٥ (٤٧٠٥) قال: حدثني عَمرو بن محمد الناقد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(^٤)  اللفظ للتِّرمِذي (٣٢٦٤) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(^٥)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-775>باب غزوة ذي قَرَد</span>\n٢٠٩٢ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ يَقُولُ:\n«خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالأُولَى، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَرْعَى بِذِي قَرَدَ، قَالَ: فَلَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ، قَالَ: فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهْ، قَالَ فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ، وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي، وَكُنْتُ رَامِيًا، وَأَقُولُ:\nأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ ... وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ\nوَأَرْتَجِزُ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَالنَّاسُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا، وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤١٩٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم، عن يزيد بن أبي عبيد، به.","vol":"3","page":243},{"text":"٢٠٩٣ - عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَخَرَجْنَا أَنَا وَرَبَاحٌ، غُلَامُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَخَرَجْتُ بِفَرَسٍ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أُبْدِيَهُ مَعَ الْإِبِلِ، فَلَمَّا كَانَ بِغَلَسٍ، غَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عُيينة عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَتَلَ رَاعِيَهَا، وَخَرَجَ يَطْرُدُهَا، هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ فِي خَيْلٍ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ، اقْعُدْ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ، فَأَلحِقْهُ بِطَلْحَةَ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ أُغِيرَ عَلَى سَرْحِهِ، قَالَ: وَقُمْتُ عَلَى تَلٍّ، فَجَعَلْتُ وَجْهِي مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: يَا صَبَاحَاهُ، ثُمَّ اتَّبَعتُ الْقَوْمَ، مَعِي سَيْفِي وَنَبْلِي، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ، وَأَعْقِرُ بِهِمْ، وَذَلِكَ حِينَ يَكْثُرُ الشَّجَرُ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ، جَلَسْتُ لَهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَمَيْتُ، فَلَا يُقْبِلُ عَلَيَّ فَارِسٌ إِلَّا عَقَرْتُ بِهِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ، وَأَنَا أَقُولُ:\nأَنا ابْنُ الأَكوَعِ ... وَالْيَوْمَُ يَوْمُ الرُّضَّعِ\nفَأَلْحَقُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ، فَأَرْمِيهِ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَيَقَعُ سَهْمِي فِي الرَّجُلِ حَتَّى انْتَظَمْتُ كَتِفَهُ، فَقُلْتُ:\nخُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكوَعِ ... وَالْيَوْمَُ يَوْمُ الرُّضَّعِ\nفَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجَرِ أَحْرَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ، فَإِذَا تَضَايَقَتِ الثَّنَايَا عَلَوْتُ الْجَبَلَ فَرَدَّيْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ، فَمَا زَالَ ذَاكَ شَأْنِي وَشَأْنَهُمْ، أَتَّبِعُهُمْ فَأَرْتَجِزُ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، فَاسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا، وَأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، يَسْتَخِفُّونَ مِنْهَا، وَلَا يُلْقُونَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلْتُ عَلَيْهِ حِجَارَةً، وَجَمَعْتُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، مَدَدًا لَهُمْ، وَهُمْ فِي ثَنِيَّةٍ ضَيِّقَةٍ، ثُمَّ عَلَوْتُ الْجَبَلَ، فَأَنَا فَوْقَهُمْ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى؟ قَالُوا: لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبَرْحَ مَا فَارَقَنَا بِسَحَرَ حَتَّى الْآنَ، وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا، وَجَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، قَالَ عُيَيْنَةُ: لَوْلَا أَنَّ هَذَا يَرَى أَنَّ وَرَاءَهُ طَلَبًا لَقَدْ تَرَكَكُمْ، لِيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ: فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ، قُلْتُ: أَتَعْرِفُونِي؟ قَالُوا: وَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَطْلُبُنِي مِنْكُمْ رَجُلٌ فَيُدْرِكَنِي، وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتَنِي، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: إِنْ أَظُنُّ، قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي ذَلِكَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ، وَعَلَى أَثَرِهِ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى أَثَرِ أَبِي قَتَادَةَ الْمِقْدَادُ الْكِنْدِيُّ، فَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ مُدْبِرِينَ، وَأَنْزِلُ مِنَ الْجَبَلِ، فَأَعْرِضُ لِلأَخْرَمِ فَآخُذُ عِنَانَ فَرَسِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَخْرَمُ، ائْذَنِ الْقَوْمَ، يَعْنِي احْذَرْهُمْ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَقْطَعُوكَ، فَاتَّئِدْ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: يَا سَلَمَةُ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ، قَالَ: فَخَلَّيْتُ عِنَانَ فَرَسِهِ، فَيَلْحَقُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ، فَعَقَرَ الأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، فَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ، فَيَلْحَقُ أَبُو قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ، فَعُقِرَ بِأَبِي قَتَادَةَ، وَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ، وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ، ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ أَعْدُو فِي أَثَرِ الْقَوْمِ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ غُبَارِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا، وَيَعْرِضُونَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ، يُقَالُ لَهُ: ذُو قَرَدٍ، فَأَرَادُوا أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهُ، فَأَبْصَرُونِي أَعْدُو وَرَاءَهُمْ، فَعَطَفُوا عَنْهُ وَاشْتَدُّوا فِي الثَّنِيَّةِ، ثَنِيَّةِ ذِي بِئْرٍ، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأَلْحَقُ رَجُلًا فَأَرْمِيهِ، فَقُلْتُ:\nخُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ\nقَالَ: فَقَالَ: يَا ثُكْلَ أُمِّ أَكْوَعُ بُكْرَةَ، قُلْتُ: نَعَمْ، أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ، وَكَانَ الَّذِي رَمَيْتُهُ بُكْرَةَ، فَأَتْبَعْتُهُ سَهْمًا آخَرَ، فَعَلِقَ بِهِ سَهْمَانِ، وَيَخْلُفُونَ فَرَسَيْنِ، فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ: ذُو قَرَدٍ، فَإِذَا بِنَبِيِّ اللهِ ﷺ فِي خَمْسِ مِئَةٍ، وَإِذَا بِلَالٌ قَدْ نَحَرَ جَزُورًا مِمَّا خَلَّفْتُ، فَهُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَلِّنِي فَأَنْتَخِبَ مِنْ أَصْحَابِكَ مِائَةً، فَآخُذَ عَلَى الْكُفَّارِ بِالْعَشْوَةِ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قَتَلْتُهُ، قَالَ: أَكُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ يَا سَلَمَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُمْ يُقْرَوْنَ الْآنَ بِأَرْضِ غَطَفَانَ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ فَقَالَ: مَرُّوا عَلَى فُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا، قَالَ: فَلَمَّا أَخَذُوا يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا رَأَوْا غَبَرَةً، فَتَرَكُوهَا وَخَرَجُوا هُرَّابًا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمَ الرَّاجِلِ وَالْفَارِسِ جَمِيعًا، ثُمَّ أَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ، رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا قَرِيبًا مِنْ ضَحْوَةٍ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ، كَانَ لَا يُسْبَقُ، جَعَلَ يُنَادِي: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ؟ أَلَا رَجُلٌ يُسَابِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَأَعَادَ ذَلِكَ مِرَارًا، وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُرْدِفِي، قُلْتُ لَهُ: أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا؟ وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي خَلِّنِي فَلأُسَابِقَ الرَّجُلَ، قَالَ: إِنْ شِئْتَ، قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ، فَطَفَرَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ، فَطَفَرْتُ عَنِ النَّاقَةِ، ثُمَّ إِنِّي رَبَطْتُ عَلَيْهَا شَرَفًا، أَوْ شَرَفَيْنِ، يَعْنِي اسْتَبْقَيْتُ نَفَسِي، ثُمَّ إِنِّي عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ، فَأَصُكَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِيَدَيَّ، قُلْتُ: سَبَقْتُكَ وَاللهِ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَ: فَضَحِكَ وَقَالَ: إِنْ أَظُنُّ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لأحمد (١٦٨٠٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، به.","vol":"3","page":244},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-776>باب غزوة خيبر</span>\n٢٠٩٤ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ رَكِبَ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ، فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ في السِّكَكِ، وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، قَالَ: وَالْخَمِيسُ الْجَيْشُ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَى الذَّرَاريَّ، فَصَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَصَارَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا».\nفَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَنْتَ سَأَلتَ أَنَسًا: مَا أَمْهَرَهَا؟ قَالَ: أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا، فَتَبَسَّمَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٩٤٧) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا حماد، عن عبد العزيز بن صهيب، وثابت البناني، به.","vol":"3","page":245},{"text":"٢٠٩٥ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ثُمَّ حَسَرَ الإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذرِينَ﴾ قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: وَخَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَالْخَمِيسُ، يَعْنِي الْجَيْشَ، قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ، قَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ، بِنْتَ حُيَيٍّ، سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ؟ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ، قَالَ: ادْعُوهُ بِهَا، فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ، جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوسًا، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ، وَبَسَطَ نِطَعًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ، قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٣٧١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.","vol":"3","page":246},{"text":"٢٠٩٦ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ، وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، قَالَ: فَهَزَمَهُمُ اللهُ ﷿، قَالَ: وَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَصْنَعُهَا وَتُهَيِّئُهَا، وَهِيَ صَفِيَّةُ بْنَةُ حُيَيٍّ، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ، قَالَ فُحِصَتِ الْأَرْضُ أَفَاحِيصَ، قَالَ: وَجِيءَ بِالأَنْطَاعِ فَوُضِعَتْ فِيهَا، ثُمَّ جِيءَ بِالأَقِطِ وَالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ، فَشَبِعَ النَّاسُ، قَالَ: وَقَالَ النَّاسُ: مَا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ؟ ! فَقَالُوا: إِنْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا حَتَّى قَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ دَفَعَ وَدَفَعْنَا، قَالَ: فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ، قَالَ: فَنَدَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَدَرَتْ، قَالَ: فَقَامَ فَسَتَرَهَا، قَالَ: وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ، فَقُلْنَ: أَبْعَدَهَا اللهُ الْيَهُودِيَّةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَوَقَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ إِي وَاللهِ لَقَدْ وَقَعَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود. واللفظ لأحمد (١٣٧٨٢) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، به.","vol":"3","page":247},{"text":"٢٠٩٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«صَبَّحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ بُكْرَةً، فَجَاءَ وقَدْ فَتَحُوا الْحِصْنَ، وَخَرَجُوا مِنْهُ مَعَهُمُ الْمَسَاحِي، فَلَمَّا رَأَوْهُ أَحَالُوا إِلَى الْحِصْنِ، قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخُمَيْسُ، مُحَمَّدٌ وَالْخُمَيْسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، وَإِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (١٢٣٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، به.","vol":"3","page":248},{"text":"٢٠٩٨ - عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ:\n«بَارَزَ عَمِّي يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَبًا الْيَهُودِيَّ، فَقَالَ مَرْحَبٌ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ\nإِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ.\nفَقَالَ عَمِّي عَامِرٌ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ\nفَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ يَسْفُلُ لَهُ فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ.\nقَالَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ: فَلَقِيتُ نَاسًا مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَجِئْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ أَبْكِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟ ! قَالَ: مَنْ قَالَ ذَاكَ؟ قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَاكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ.\nإِنَّهُ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ جَعَلَ يَرْجُزُ، بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَفِيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، يَسُوقُ الرِّكَابَ، وَهُوَ يَقُولُ:\nتَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nإِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا\nوَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nوَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا\nفَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عَامِرٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ، قَالَ، وَمَا اسْتَغْفَرَ لإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ! فَقُدِّمَ فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ سَلَمَةُ: ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، أَوْ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ أَرْمَدَ، فَبَصَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي عَيْنِهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ، فَقَالَ:\nقَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ\nإِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ\nفَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ:\nأَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ\nأُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ\nفَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٦٨٠٣) قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثني إياس بن سلمة، به.","vol":"3","page":249},{"text":"٢٠٩٩ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَولَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ، قَالَ:\n«خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَيَا عَامِرُ، لَوْ أَسْمَعْتَنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ، فَنَزَلَ يَحْدُو بِهِمْ يُذَكِّرُ:\nتَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا\nوَذَكَرَ شِعْرًا غَيْرَ هَذَا، وَلَكِنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ َ: مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ، قَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ، فَلَمَّا صَافَّ الْقَوْمَ قَاتَلُوهُمْ، فَأُصِيبَ عَامِرٌ بِقَائِمَةِ سَيْفِ نَفْسِهِ فَمَاتَ، فَلَمَّا أَمْسَوْا، أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا هَذِهِ النَّارُ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ قَالُوا: عَلَى حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ، فَقَالَ: أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُهْرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: أَوْ ذَاكَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو، قَالَ: وَيَقُولُ:\nاللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَتَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nوَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا\nوَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا\nفَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ هَذَا الْحَادِي؟ قَالُوا: ابْنُ الأَكْوَعِ، قَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ؟ قَالَ: فَأُصِيبَ، ذَهَبَ يَضْرِبُ رَجُلًا يَهُودِيًّا مِنْ إِلٍّ، فَأَصَابَ ذُبَابُ السَّيْفِ عَيْنَ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّاسُ: حَبِطَ عَمَلُهُ، قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَزْعُمُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ وَمَنْ يَقُولُهُ؟، قَالَ: قُلْتُ: رِجَالٌ مِنَ الأَنصَارِ مِنْهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ، بِإِصْبَعَيْهِ، وَإِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، وَقَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا يَزِيدُكَ عَلَيْهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٦٣٣١) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن يزيد بن أبي عبيد، مولى سلمة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٦٧٧٥) قال: حدثنا حماد، عن يزيد، به.\n•  حماد؛ هو ابن مَسعدة.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة.","vol":"3","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-777>باب غزوة مؤتة</span>\n٢١٠٠ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَذْرِفَانِ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدٌ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّهُمْ عِنْدَنَا، أَوْ قَالَ: مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى زَيْدًا وَجَعفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٢٩٧) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٤٢٦٢) قال: حدثنا أحمد بن واقد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":251},{"text":"٢١٠١ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ:\n«لَقَدِ انْقَطَعَتْ فِي يَدِي، يَوْمَ مُؤْتَةَ، تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، فَمَا بَقِيَ فِي يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَقَدْ دُقَّ فِي يَدِي، يَوْمَ مُؤْتَةَ، تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، وَصَبَرَتْ فِي يَدِي صَفِيحَةٌ لِي يَمَانِيَةٌ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٤٢٦٥) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٤٢٦٦) قال: حدثني محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن إسماعيل، قال: حدثني قيس، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبخاري، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-778>باب فتح مكة</span>\n٢١٠٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ، وَدَخَلَ فِي الْعُمْرَةِ مِنْ كُدًى»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ، وَخَرَجَ مِنْ كُدًى، مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٦٢٩٥) قال: حدثنا حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (١٥٧٨) قال: حدثنا محمود بن غيلان المروزي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة.","vol":"3","page":253},{"text":"٢١٠٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْزِلُنَا إِنْ شَاءَ اللهُ، إِذَا فَتَحَ اللهُ، الْخَيْفُ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٢٨٤) قال: حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا شُعيب، حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":254},{"text":"٢١٠٤ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبِا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَرَادَ قُدُومَ مَكَّةَ: مَنْزِلُنَا غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (١٥٨٩) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني أبو سلمة، به.","vol":"3","page":255},{"text":"٢١٠٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: وَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ، أَنَا فِيهِمْ وَأَبو هُرَيْرَةَ، فِي رَمَضَانَ، فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ، قَالَ: وَكَانَ أَبو هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ مَا يَدْعُونَا - قَالَ هَاشِمٌ: يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنا إِلَى رَحْلِهِ - قَالَ: فَقُلْتُ: أَلا أَصْنَعُ طَعَامًا فَأَدْعُوَهُم إِلَى رَحْلِي، قَالَ: فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ يُصْنَعُ، وَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعِشَاءِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ، قَالَ: أَسَبَقْتَنِي؟ - قَالَ هَاشِمٌ: قُلْتُ: نَعَم - قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ، فَهُم عِنْدِي، قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: أَلا أُعْلِمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنصَارِ؟ قَالَ: فَذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ، قَالَ:\n«أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ مَكَّةَ، قَالَ: فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالدًا عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الأُخْرَى، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ، فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي كَتِيَبتِهِ، قَالَ: وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشَهَا، قَالَ: فَقَالُوا: نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ، فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَينَا الَّذِي سُئلنَا، قَالَ، فَقَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: فَنَظَرَ فَرَآنِي، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَقَالَ: اهْتِفْ لِي بِالأَنصَارِ، وَلَا يَأْتِينِي إِلَّا أَنصَارِيٌّ، فَهَتَفْتُ بِهِمْ، فَجَاؤُوا، فَأَطَافُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ، ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى: احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا، قَالَ: فَقَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: فَانْطَلَقْنَا، فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ مَا شَاءَ، وَمَا أَحَدٌ يُوَجِّهُ إِلَيْنَا مِنْهُمْ شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ أَبو سُفْيَانَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، قَالَ: فَغَلَّقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ، قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، قَالَ: وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ، قَالَ: فَأَتَى فِي طَوَافِهِ عَلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَعْبُدُونَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَطْعُنُ بِهَا فِي عَيْنِهِ، وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقَّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾، قَالَ: ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَعَلَاهُ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ اللهَ بِمَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرَهُ وَيَدْعُوهُ، قَالَ: وَالأَنصَارُ تَحْتَهُ، قَالَ: يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشيرَتِهِ، قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: وَجَاءَ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى يَقْضِيَ - قَالَ هَاشِمٌ: فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ رَفَعَ رَأْسَهُ - ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنصَارِ، أَقُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشيرَتِهِ؟ قَالُوا: قُلْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَمَا اسْمِي إِذًا، كَلَّا، إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمْ، فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ، قَالَ: فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ، وَيَقُولُونَ: وَاللهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا الضِّنَّ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَإِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ، سَرَّحَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، عَلَى الْخَيْلِ، وَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، اهْتِفْ بِالأَنصَارِ، قَالَ: اسْلُكُوا هَذَا الطَّرِيقَ، فَلَا يُشْرِفَنَّ لَكُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَنَمْتُمُوهُ، فَنَادَى مُنَادٍ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ دَخَلَ دَارًا فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، وَعَمَدَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ، فَغَصَّ بِهِمْ، وَطَافَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ، ثُمَّ أَخَذَ بِجَنْبَتَيِ الْبَابِ فَخَرَجُوا، فَبَايَعُوا النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١١١٠٤) قال: حدثنا بهز وهاشم، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت قال هاشم، قال: حدثني ثابت البناني، حدثنا عبد الله بن رباح، به.\n(^٢)  اللفظ لأبي داود (٣٠٢٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا سلام بن مسكين، حدثنا ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة.","vol":"3","page":256},{"text":"٢١٠٦ - عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ الأَزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، يَوْمَ الْفَتْحِ، وَحَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُ مِئَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقَّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾، ﴿جَاءَ الْحَقَّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للحُميدي (٨٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي مَعمَر، به.","vol":"3","page":257},{"text":"٢١٠٧ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ، جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة. واللفظ لأبي داود (٢٦٨٥) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، به.","vol":"3","page":258},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ:\n«ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ، فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ ضُحًى».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"3","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-779>باب غزوة حنين</span>\n٢١٠٨ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ، فَقَالَ:\n«أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ الْبَرَاءُ: وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، كَانَتْ هَوَازِنُ نَاسًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمُ انْكَشَفُوا، فَأَكْبَبْنَا عَلَى الْغَنَائِمِ، فَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَهُوَ يَقُولُ:\nأَنا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ... أَنا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٨٧٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به.","vol":"3","page":260},{"text":"٢١٠٩ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قَالَ عَبَّاسٌ:\n«شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، بَيْضَاءَ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ، وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ، قَالَ عَبَّاسٌ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَكُفُّهَا، إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ، وَأَبو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيْ عَبَّاسُ، نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ، فَقَالَ عَبَّاسٌ، وَكَانَ رَجُلًا صَيِّتًا: فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟ قَالَ: فَوَاللهِ، لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ، حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي، عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ، يَا لَبَّيْكَ، قَالَ: فَاقْتَتَلُوا وَالْكُفَّارَ، وَالدَّعْوَةُ فِي الأَنصَارِ، يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الأَنصَارِ، ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ، كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى، قَالَ: فَوَاللهِ، مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ بِحَصَيَاتِهِ، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٥/ ١٦٦ (٤٦٣٥) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عَمرو بن سرح، أخبرنا ابن وَهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني كثير بن عباس بن عبد المطلب، به.","vol":"3","page":261},{"text":"٢١١٠ - عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:\n«غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَيْنًا، فَلَمَّا وَاجَهْنَا الْعَدُوَّ، تَقَدَّمْتُ، فَأَعْلُو ثَنِيَّةً، فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ، فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ، فَتَوَارَى عَنِّي، فَمَا دَرَيْتُ مَا صَنَعَ، وَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ، فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى، فَالْتَقَوْا هُمْ وَصَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا، وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ، مُتَّزِرًا بِإِحْدَاهُمَا، مُرْتَدِيًا بِالأُخْرَى، فَاسْتَطْلَقَ إِزَاري، فَجَمَعْتُهُمَا جَمِيعًا، وَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُنْهَزِمًا، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ رَأَى ابْنُ الأَكوَعِ فَزَعًا، فَلَمَّا غَشَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ، فَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ، فَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلأَ عَيْنَيْهِ تُرَابًا، بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَهَزَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى، وَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم ٥/ ١٦٩ (٤٦٤٢) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة، به.","vol":"3","page":262},{"text":"٢١١١ - عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، وَجَمَعَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ لِلنَّبِيِّ ﷺ جَمْعًا كَثِيرًا، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ، قَالَ: وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ، قَالَ: فَجَاؤُوا بِالنَّعَمِ وَالذُّرِّيَّةِ، فَجُعِلُوا خَلْفَ ظُهُورِهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى النَّاسُ، قَالَ: وَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، قَالَ: فَنَزَلَ، وَقَالَ: إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، قَالَ: وَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ، لَمْ يُخْلَطْ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ، وَالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ: أَيْ مَعْشَرَ الأَنصَارِ، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، امْشِ نَحْنُ مَعَكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: أَيْ مَعْشَرَ الأَنصَارِ، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ مَعَكَ، ثُمَّ نَزَلَ بِالأَرْضِ، وَالْتَقَوْا، فَهَزَمُوا، وَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ، فَأَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ الطُّلَقَاءَ، وَقَسَمَ فِيهَا، فَقَالَتِ الأَنصَارُ: نُدْعَى عِنْدَ الْكُرْهِ، وَتُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ لِغَيْرِنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَجَمَعَهُمْ وَقَعَدَ فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ: أَيْ مَعْشَرَ الأَنصَارِ، مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنصَارِ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الأَنصَارُ شِعْبًا، لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنصَارِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ، تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ قَالُوا: رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ، رَضِينَا».\nقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قَالَ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ: فَقُلْتُ لأَنَسٍ: وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟ قَالَ: فَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ ذَاكَ؟ !  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٤١٩٢) قال: حدثنا عفان، حدثنا سُليم بن أخضر، حدثنا ابن عون، حدثني هشام بن زيد، به.","vol":"3","page":263},{"text":"٢١١٢ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالصِّبْيَانِ، وَالنِّسَاءِ، وَالإِبِلِ وَالنَّعَمِ، فَجَعَلُوهُمْ صُفُوفًا، يُكْثِرُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، كَمَا قَالَ اللهُ ﷿، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عِبَادَ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، يَا مَعْشَرَ الأَنصَارِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، فَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ، (قَالَ عَفَّانُ: وَلَمْ يُضْرَبْ بِسَيْفٍ، وَلَمْ يُطْعَنْ بِرُمْحٍ)، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ.\nقَالَ: وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، فَأُجْهِضْتُ عَنْهُ، فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا، وَأَعْطِنِيهَا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، أَوْ سَكَتَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ، لَا يُفِيئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: صَدَقَ عُمَرُ.\nقَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتِ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ، قَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَانَا وَأَحْسَنَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لأحمد (١٣١٧٧) قال: حدثنا بهز بن أسد أبو الأسود العمي، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"3","page":264},{"text":"٢١١٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ مَعَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَإِذَا مَعَ أُمِّ سُلَيْمٍ خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْكُفَّارِ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَتِّلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ: إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا تَصْنَعِينَ بِهِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنْهُمْ طَعَنْتُهُ بِهِ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ اتَّخَذَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ خِنْجَرًا، فَكَانَ مَعَهَا، فَرَآهَا أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا هَذَا الْخِنْجَرُ؟ قَالَتِ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْحَكُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٤٢٦٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٢٢٩١) قال: حدثنا أبو أسامة، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ٥/ ١٩٦ (٤٧٠٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(^٤)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-780>باب غزوة الطائف</span>\n٢١١٤ - عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَعمَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَقُولُ:\n«لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ، قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ، إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَقْفِلُ قَبْلَ أَنْ تَفْتَحَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، قَالَ: فَغَدَوْا عَلَى الْقِتَالِ، فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحَةٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَكَأَنَّهُمُ اشْتَهَوْا ذَلِكَ، وَسَكَنُوا إِلَيْهِ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّائِفَ، فَلَمْ يَنَل مِنْهُمْ شَيْئًا، قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا: نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ، وَقَالَ مَرَّةً: نَقْفُلُ، فَقَالَ: اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ، فَغَدَوْا، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَأَعْجَبَهُمْ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ».\nوَقَالَ سُفْيَانُ (^٣) مَرَّةً: «فَتَبَسَّمَ».\n• وفي رواية (^٤): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالطَّائِفِ، قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: لَا نَبْرَحُ، أَوْ نَفْتَحَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ، قَالَ: فَغَدَوْا، فَقاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، وَكَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا، إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَسَكَتُوا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ» (^٥).\n_________\n(^١) اللفظ للحُميدي (٧٢٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو، قال: سمعت أبا العباس الأعمى يقول، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٤٣٢٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن أبي العباس الشاعر الأعمى، به.\n(^٣) هو سفيان بن عُيَينة، راوي هذا الحديث عن عَمرو بن دينار، عن أَبي العباس الشاعر الأَعمَى، عن عبد الله بن عمر، ﵁.\n(^٤) اللفظ للبخاري (٦٠٨٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن أبي العباس، به.\n(^٥) أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-781>باب غزوة تبوك</span>\n٢١١٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ، حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ:\n«لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ، إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ، يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهُمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلَامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا، وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي، حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَاللهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ، لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمُ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَثِيرٌ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ، (يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ)، قَالَ كَعْبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ، مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ ﷿ وَغَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ، فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ، فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَادِيًا، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا، وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، فَيَالَيْتَنِي فَعَلْتُ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي، فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ، بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَحْزُنُنِي أَنِّي لَا أَرَى لِي أُسْوَةً، إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ، فَقَالَ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ، رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا، يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الأَنصَارِيُّ، وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ، حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ، حَضَرَنِي بَثِّي، فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ، وَأَقُولُ بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا؟ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَانِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ﷿ حَتَّى جِئْتُ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: مَا خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا، وَلَكِنِّي، وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ، لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي، لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللهِ، وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي، حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ، فَقُمْتُ، وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي: وَاللهِ، مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ، فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ، قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلَ مَا قِيلَ لَكَ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، قَالَ: فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، قَدْ شِهدَا بَدْرًا، فِيهِمَا أُسْوَةٌ، قَالَ: فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا، أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، قَالَ: فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وَقَالَ: تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِيَ الأَرْضُ، فَمَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا، وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ، وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ، وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ، وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ، مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَنْشُدُكَ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ، إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ، مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ، يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ قَالَ: فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، وَكُنْتُ كَاتِبًا فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا: وَهَذِهِ أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ، فَتَيَامَمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهَا بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ، وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَأْتِينِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا، بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقْرَبَنَّهَا، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الأَمْرِ، قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ، لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ، وَوَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، قَالَ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي امْرَأَتِكَ، فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، قَالَ: فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ، فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً، مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا، قَالَ: ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ ﷿ مِنَّا، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ، يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، أَبشِرْ، قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، قَالَ: فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا، حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي، وَأَوْفَى الْجَبَلَ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي، نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ، وَيَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، قَالَ: فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، قَالَ: وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ، وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ، قَالَ: وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ، فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ، مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي اللهُ، وَاللهِ، مَا تَعَمَّدْتُ كَذْبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللهُ فِيمَا بَقِيَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ. وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ قَالَ كَعْبٌ: وَاللهِ، مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ، بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ، أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، إِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا، حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ، شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ، وَقَالَ اللهُ: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ. يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ قَالَ كَعْبٌ: كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ، ﷿: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا، تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا، عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٨/ ١٠٥ (٧١١٦) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عَمرو بن عبد الله بن عَمرو بن سرح، مولى بني أمية، أخبرني ابن وَهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، به.","vol":"3","page":267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-782>باب بعث بنى جذيمة</span>\n٢١١٦ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا، وَجَعَلَ خَالدٌ قَتْلًا وَأَسْرًا، قَالَ: فَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ أَسِيرَهُ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمُنَا، أَمَرَ خَالدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ أَحَدٌ أَسِيرَهُ، قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذُكِرَ لَهُ صَنِيعُ خَالِدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَفَعَ يَدَيْهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالدٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٥٤٤٩) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا بشر بن السري، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن مَعمَر (ح) وأخبرنا أحمد بن علي بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن مَعِين، قال: حدثنا هشام بن يوسف، وعبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"3","page":268},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-783>باب قتل كعب بن الأشرف</span>\n٢١١٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ؟ إِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَائْذَنْ لِي، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ كَعْبًا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ طَلَبَ مِنَّا صَدَقَةً، وَقَدْ عَنَّانَا، وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَقْرِضُكَ، فَقَالَ: وَأَيضًا، وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعنَاهُ، فَنَكْرَهُ أَنْ نَتْرُكَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ، فَقَالَ: ارْهَنُونِي، قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَرْهَنُكَ؟ قَالَ: ارْهَنُونِي أَبنَاءَكُمْ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا، يُقَالُ لَهُ: رَهينَةُ وسْقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ، قَالَ: فَنِسَاءَكُمْ، قَالَ: أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ، فَنَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا؟! وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ، قَالَ: نَعَمْ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَجِيئَهُ، قَالَ: وَكَانُوا أَرْبَعَةً، سَمَّى عَمْرٌو اثْنَيْنِ: مُحَمدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَأَبَا نَائِلَةَ، فَأَتَوْهُ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ، يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا كَاللَّيْلَةِ رِيحًا أَطْيَبَ، فَقَالَ: عِنْدِي فُلَانَةُ أَعْطَرُ الْعَرَبِ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: ائْذَنْ لِي أَنْ أَشُمَّ، قَالَ: شُمَّ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَعُودَ، قَالَ: فَعَادَ، فَتَشَبَّثَ بِرَأْسِهِ، وَقَالَ: اضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (١٢٨٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، به.","vol":"3","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-784>باب غزوة ذي الخلصة</span>\n٢١١٨ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ:\n«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ، يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِئَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا، فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَشِّرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ، فَبَارَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا، خَمْسَ مَرَّاتٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ، وَهُوَ نُصُبٌ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ، يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَصَكَّ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي خَمْسِينَ مِنْ أَحْمَسَ مِنْ قَوْمِي (وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ  (^٢): فَانْطَلَقْتُ فِي عُصْبَةٍ مِنْ قَوْمِي) فَأَتَيْتُهَا فَأَحْرَقْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا مِثْلَ الْجَمَلِ الأَجْرَبِ، فَدَعَا لأَحْمَسَ وَخَيْلِهَا»  (^٣) .\n•  وفي رواية  (^٤): «عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: كَانَ بَيتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخَلَصَةِ، وَالْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ، وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ فَنَفَرْتُ فِي مِئَةٍ وَخَمْسِينَ رَاكِبًا، فَكَسَرْنَاهُ، وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَدَعَا لَنَا وَلأَحْمَسَ»  (^٥) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٩٥١١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، قال: حدثني قيس، به.\n(^٢)  هو سفيان بن عُيَينة، أحد رواة هذا الحديث عن إسماعيل بن أَبي خالد، عن قيس بن أَبي حازم، عن جَرير بن عبد الله، ﵁.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٦٣٣٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس، به.\n(^٤)  اللفظ للبخاري (٤٣٥٥) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا خالد، حدثنا بيان، عن قيس، به.\n(^٥)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"3","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-785>باب سرية خبيب</span>\n٢١١٩ - عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ، وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنصَارِيَّ، جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَأَةِ، وَهُوَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ، ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ، فَنَفَرُوا لَهُمْ قَرِيبًا مِنْ مِئَتَيْ رَجُلٍ، كُلُّهُمْ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمْ تَمْرًا تَزَوَّدُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَؤُوا إِلَى فَدْفَدٍ، وَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ، فَقَالُوا لَهُمُ: انْزِلُوا وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ، وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ، وَلَا نَقْتُلُ مِنْكُمْ أَحَدًا، قَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ، أَمِيرُ السَّرِيَّةِ: أَمَّا أَنَا فَوَاللهِ لَا أَنْزِلُ الْيَوْمَ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ، فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ، فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الأَنصَارِيُّ، وَابْنُ دَثِنَةَ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَأَوْثَقُوهُمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللهِ لَا أَصْحَبُكُمْ، إِنَّ فِي هَؤُلَاءِ لأُسْوَةً، يُرِيدُ الْقَتْلَى، فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ عَلَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَأَبَى، فَقَتَلُوهُ، فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ، وَابْنِ دَثِنَةَ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَابْتَاعَ خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا.\nفَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عِيَاضٍ  (^١)، أَنَّ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا، اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا، فَأَعَارَتْهُ، فَأَخَذَ ابْنًا لِي وَأَنَا غَافِلَةٌ حِينَ أَتَاهُ، قَالَتْ: فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَالْمُوسَى بِيَدِهِ، فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ فِي وَجْهِي، فَقَالَ: تَخْشَينَ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ ذَلِكَ، وَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، وَاللهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ فِي يَدِهِ، وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرٍ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّهُ لَرِزْقٌ مِنَ اللهِ رَزَقَهُ خُبَيْبًا، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ، قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ: ذَرُونِي أَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، فَتَرَكُوهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَطَوَّلْتُهَا، اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا؛\nمَا أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا ... عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ للهِ مَصْرَعِي\nوَذَلِكَ في ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ ... يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ\nفَقَتَلَهُ ابْنُ الْحَارِثِ، فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا، فَاسْتَجَابَ اللهُ لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ وَمَا أُصِيبُوا، وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمٍ، حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ، لِيُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ، وَكَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبُعِثَ عَلَى عَاصِمٍ مِثْلُ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ، فَحَمَتْهُ مِنْ رَسُولِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يَقْطَعُوا مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا»  (^٢) .\n_________\n(^١)  قال ابن حَجَر: القائل: «فأخبرني»، هو ابن شهاب، يعني الزُّهْرِي. «فتح الباري» ٦/ ١٦٧.\n(^٢)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. اللفظ للبخاري (٣٠٤٥) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عَمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي، به.","vol":"3","page":271},{"text":"٢١٢٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:\n«الَّذِي قَتَلَ خُبِيبًا هُوَ أَبو سِرْوَعَةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (٤٠٨٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عَمرو، به.","vol":"3","page":272},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«فُكُّوا الْعَانِيَ، وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ».\nسلف في كتاب الطب والمرض.","vol":"3","page":273},{"text":"٢١٢١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:\n«بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَاريَةٍ مِنْ سَوَاري الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ قَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ، إِنْ تَقْتُل تَقْتُل ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَل تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، قَالَ لَهُ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ، إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُل تَقْتُل ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَل تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ: مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ، إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُل تَقْتُل ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَل تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْطَلِقُوا بِثُمَامَةَ، فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، يَا مُحَمَّدُ، وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ وَجْهٌ أَبغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي، وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَأْتَ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا وَاللهِ لَا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (٩٩٦٨) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني سعيد، به.","vol":"3","page":274},{"text":"٢١٢٢ - عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ، ﵁، إِلَى فَزَارَةَ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ، عَرَّسَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى إِذَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ، أَمَرَنَا فَشَنَنَّا الْغَارَةَ، فَوَرَدْنَا الْمَاءَ، فَقَتَلَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ قَتَلَ، وَنَحْنُ مَعَهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَرَأَيْتُ عُنُقًا مِنَ النَّاسِ فِيهِمُ الذَّرَارِيُّ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ، فَأَدْرَكْتُهُمْ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا رَأَوُا السَّهْمَ قَامُوا، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ عَلَيْهَا قِشْعٌ مِنْ أَدَمٍ، مَعَهَا ابْنَةٌ مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، فَجِئْتُ أَسُوقُهُنَّ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ بَاتَتْ عِنْدِي فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ هَبْ لِي الْمَرْأَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، قَالَ: فَسَكَتَ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ، لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السُّوقِ، وَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ، قَالَ: قُلْتُ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَفَدَى بِهَا أُسَرَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، كَانُوا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٦٨٠٢) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عكرمة، قال: حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، به.\n•  عكرمة؛ هو ابن عَمَّار.","vol":"3","page":275},{"text":"• حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ، أُتِيَ بِأُسَارَى، وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ قَمِيصًا، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدُرُ عَلَيْهِ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ الَّذِي أَلبَسَهُ».\nسلف في كتاب الجنائز.","vol":"3","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-786>باب ما جاء في الغنائم والخُمُس</span>\n• حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وَكَانَ النَّبِيُّ إِنَّمَا يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ».\nيأتي في كتاب المناقب.\n* * *","vol":"3","page":277},{"text":"• وَحَدِيثُ أَبِي جَمْرَةَ نَصْرِ بْنِ عِمْرَانَ الضُّبَعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللهِ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللهِ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ»  (^١) .\nسلف في كتاب الإيمان.\n_________\n(^١)  اللفظ لأبي داود (٤٦٠٣) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني أبو جَمْرَة، به.","vol":"3","page":278},{"text":"٢١٢٣ - عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، ﵁، أَنَّهُ قَالَ:\n«قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ، فَلَا يَقْرُونَنَا، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ، فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُم»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٦١٣٧) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، به.","vol":"3","page":279},{"text":"٢١٢٤ - عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا، قَالَ: فَعَجِلَ الْقَوْمُ فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَالَ: عَدْلُ عَشَرَةٍ مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٧٥٣٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، به.","vol":"3","page":280},{"text":"٢١٢٥ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، ﵁، قَالَ:\n«كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لِآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: دُلِّيَ لِي جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ، يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ: فَالْتَزَمْتُهُ، وَقُلْتُ: هَذَا لِي، لَا أُعْطِي أَحَدًا مِنْهُ شَيْئًا، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ يَتَبَسَّمُ، فَاسْتَحْيَيتُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣١٥٣ و٥٥٠٨) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال، به.\n(^٢)  اللفظ لأبي بكر بن أبي شيبة (٣٤٠١٥) قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن حميد بن هلال، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"3","page":281},{"text":"٢١٢٦ - عَنْ أَسْلَمَ الْعَدَوِيِّ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعتُ عُمَرَ يَقُولُ:\n«وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يُتْرَكَ آخِرُ النَّاسِ لَا شَيءَ لَهُمْ، مَا افْتُتِحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْكُفَّارِ، إِلَّا قَسَمْتُهَا سُهْمَانًا، كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيبَرَ سُهْمَانًا، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ جِرْيَةٌ تَجْرِي عَلَيْهِمْ، وَكَرِهْتُ أَنْ يُتْرَكَ آخِرُ النَّاسِ لَا شَيْءَ لَهُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، وأبو داود، وأبو يَعلَى. واللفظ لأبي بكر بن أَبي شيبة (٣٣٦٤٨) قال: حدثنا ابن إدريس، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أسلم، به.","vol":"3","page":282},{"text":"٢١٢٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَسَمَ فِي النَّفَلِ، لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ لمسلم ٥/ ١٥٦ (٤٦٠٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو كامل فضيل بن حسين، كلاهما عن سليم، قال يحيى: أخبرنا سليم بن أخضر، عن عبيد الله بن عمر، حدثنا نافع، به.","vol":"3","page":283},{"text":"٢١٢٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً، فِيهَا عَبْدُ اللهِ، قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرًَا، فَكَانَتْ سِهَامُهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَكُنْتُ فِيهَا، فَبَلَغَتْ سِهَامُنَا اثْنَي عَشَرَ بَعيرًا، وَنُفِّلنَا بَعيرًا بَعيرًا، فَرَجَعْنَا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ بَعيرًا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣١٣٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٤٣٣٨) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، والحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":284},{"text":"٢١٢٩ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا، لأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ، وَالْخُمُسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ لِلَّهِ تَعَالَى»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايا، لأَنفُسِهِمْ خَاصَّةَ النَّفْلَ، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ، وَالْخُمُسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ كُلِّهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٦٣٥٩) قال: حدثنا حجاج، حدثنا ليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، به.\n•  ابن شهاب؛ هو الزُّهْرِي، وعُقيل؛ هو ابن خالد الأيلي، وليث؛ هو ابن سعد، وحجاج؛ هو ابن محمد المصيصي الأعور.\n(^٢)  اللفظ لأبي داود (٢٧٤٦) قال: حدثنا عبد الملك بن شُعيب بن الليث، قال: حدثني أبي، عن جَدِّي (ح) وحدثنا حجاج بن أبي يعقوب، قال: حدثني حُجَين، قال: حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن سالم، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":285},{"text":"٢١٣٠ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ:\n«كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ، مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً، فَكَانَ يَحْبِسُ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَةٍ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ، عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأبي بكر بن أَبي شيبة (٣٣٦٥٠) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن عَمرو بن دينار، عن الزُّهْرِي، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، به.","vol":"3","page":286},{"text":"٢١٣١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُبيرُ بْنُ مُطْعِمٍ؛\n«أَنَّهُ جَاءَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، يُكَلِّمَانِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا قَسَمَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَسَمْتَ لإِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ وَبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا، وَقَرَابَتُنَا مِثْلُ قَرَابَتِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا أَرَى هَاشِمًا وَالْمُطَّلِبَ شَيْئًا وَاحِدًا».\nقَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ، كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ، مِنَ الْخُمُسِ شَيْئًا، كَمَا كَانَ يَقْسِمُ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِيهِمْ، وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ، وَعُثْمَانُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٧٠٥٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثني عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سعيد بن المُسَيَّب، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٧٠٤١) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المُسَيَّب، به.\n(^٣)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":287},{"text":"٢١٣٢ - عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:\n«كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الْخُمُسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَينُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِيَ فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ، أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ، وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنَ الأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنصَارِ، رَجَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا شَارِفَايَ قَدِ اجْتُبَّ أَسْنِمَتُهُمَا، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمَنْظَرَ مِنْهُمَا، فَقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ فَقَالُوا: فَعَلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الأَنصَارِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِي الَّذِي لَقِيتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنُوا لَهُمْ، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ، مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: هَلْ أَنتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى، وَخَرَجْنَا مَعَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٠٩١) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني علي بن الحسين، أن حسين بن علي ﵉، به.","vol":"3","page":288},{"text":"٢١٣٣ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، آثَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَاسًا فِي الْقِسْمَةِ، فَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِئَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيينةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى نَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ، وَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللهِ، إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا، وَمَا أُرِيدَ فِيهَا وَجْهُ الله، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ، لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ، قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى كَانَ كَالصِّرْفِ، ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ ! قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ».\nقَالَ: قُلْتُ: لَا جَرَمَ، لَا أَرْفَعُ إِلَيْهِ بَعْدَهَا حَدِيثًا  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٣/ ١٠٩ (٢٤١١) قال: حدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جَرير، عن منصور، عن أبي وائل، به.","vol":"3","page":289},{"text":"٢١٣٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:\n«بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ مَغَانِمَ حُنَيْنٍ، إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: اعْدِلْ، فَقَالَ: لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِل»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ، إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ، فَقَالَ لَهُ: شَقِيتَ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٤٧٨٥) قال: حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا قُرَّة، عن عَمرو بن دينار، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣١٣٨) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا قُرَّة، حدثنا عَمرو بن دينار، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري.","vol":"3","page":290},{"text":"٢١٣٥ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«قَالَ نَاسٌ مِنَ الأَنصَارِ، حِينَ أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مَا أَفَاءَ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي رِجَالًا الْمِئَةَ مِنَ الْإِبِلِ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنصَارِ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا، قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ فَقَالَ فُقَهَاءُ الأَنصَارِ: أَمَّا رُؤَسَاؤُنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ، أَتَأَلَّفُهُمْ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ، وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ، فَوَاللهِ، لمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: سَتَجِدُونَ أَثَرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ ﷺ فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ».\nقَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٣٣١) قال: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"3","page":291},{"text":"٢١٣٦ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْغَنَائِمَ فِي قُرَيْشٍ، فَقَالَتِ الأَنصَارُ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، وَإِنَّ غَنَائِمَنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ فَقَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ، وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ، فَقَالَ: أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى بُيُوتِكُمْ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا، وَسَلَكَتِ الأَنصَارُ وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنصَارِ، أَوْ شِعْبَ الأَنصَارِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٢٩٢٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، به.","vol":"3","page":292},{"text":"٢١٣٧ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الأَنصَارَ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنَ أُخْتٍ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، (قَالَ حَجَّاجٌ  (^١): أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ، وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الأَنصَارُ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ شِعْبَ الأَنصَارِ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  هو حجاج بن محمد المصيصي، أحد رواة هذا الحديث، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس.\n(^٢)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٢٩٦٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث، به.","vol":"3","page":293},{"text":"٢١٣٨ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ:\n«لَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَا أَفَاءَ، قَالَ: قَسَمَ فِي النَّاسِ، فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يَقْسِمْ، وَلَمْ يُعْطِ الأَنصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا، إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي؟ وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللهُ بِي؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي؟ قَالَ: كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُونِي؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ: جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنصَارِ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنصَارِ وَشِعْبَهُمُ، الأَنصَارُ شِعَارٌ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا، إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي؟ وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمُ اللهُ بِي؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي؟ كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ: جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا، أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ، لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا، الأَنْصَارُ شِعَارٌ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٦٧٣٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وُهَيب، حدثنا عَمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٤٣٣٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهَيب، حدثنا عَمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم.","vol":"3","page":294},{"text":"٢١٣٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا الْمَالَ، وَإِمَّا السَّبْيَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاؤُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ، فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا ذَلِكَ، قَالَ: إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ، فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا».\nفَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٥٣٩ و٢٥٤٠) قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرني الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، به.","vol":"3","page":295},{"text":"٢١٤٠ - عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَ مَا افْتَتَحُوهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْهِمْ لِي، فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ، فَقَالَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: وَاعَجَبًا لِوَبْرٍ تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ، يَنْعَى عَلَيَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللهُ عَلَى يَدَيَّ، وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ.\nقَالَ  (^١): فَلَا أَدْرِي أَسْهَمَ لَهُ، أَمْ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  القائل؛ هو سفيان بن عُيَينة.\n(^٢)  أخرجه الحُميدي، والبخاري، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٢٨٢٧) قال: حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني عَنبَسة بن سعيد، به.","vol":"3","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-787>باب من قتل قتيلا فله سبله</span>\n٢١٤١ - عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ:\n«خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَضَرَبْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ بِالسَّيْفِ، فَقَطَعْتُ الدِّرْعَ، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ اللهِ ﷿ ثُمَّ رَجَعُوا، وَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ، وَسَلَبُهُ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنِّي، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: لَا هَا اللهِ، إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ ﷺ فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: صَدَقَ، فَأَعْطِهِ، فَأَعْطَانِيهِ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلَامِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ: مَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى قَتِيلٍ قَتَلَهُ، فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُمْتُ لِأَلْتَمِسَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلٍ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَشْهَدُ لِي، فَجَلَسْتُ، ثُمَّ بَدَا لِي، فَذَكَرْتُ أَمْرَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: سِلَاحُ هَذَا الْقَتِيلِ الَّذِي يَذْكُرُ عِنْدِي، قَالَ: فَأَرْضِهِ مِنْهُ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: كَلَّا لَا يُعْطِهِ أُصَيْبِغَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَيَدَعَ أَسَدًا مِنْ أُسْدِ اللهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَدَّاهُ إِلَيَّ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ خِرَافًا، فَكَانَ أَوَّلَ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٤٣٢١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٧١٧٠) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يحيى، عن عمر بن كثير، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، به.\n•  يحيى؛ هو ابن سعيد الأنصاري.\n(^٣)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي.","vol":"3","page":297},{"text":"٢١٤٢ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ:\n«غَزَوْنَا غَزْوَةً إِلَى طَرَفِ الشَّامِ، فَأُمِّرَ عَلَيْنَا خَالدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَانْضَمَّ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَمْدَادِ حِمْيَرَ، فَأَوَى إِلَى رَحْلِنَا، لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ إِلَّا سَيْفٌ، لَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ غَيْرَهُ، فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا، فَلَمْ يَزَلْ يَحْتَل حَتَّى أَخَذَ مِنْ جِلْدِهِ كَهَيْئَةِ الْمِجَنِّ حَتَّى بَسَطَهُ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ وَقَدَ عَلَيْهِ حَتَّى جَفَّ، فَجَعَلَ لَهُ مُمْسِكًا كَهَيْئَةِ التُّرْسِ، فَقُضِيَ أَنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا فِيهِمْ أَخْلَاطٌ مِنَ الرُّومِ وَالْعَرَبِ مِنْ قُضَاعَةَ، فَقاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشقَرَ، وَسَرْجٍ مُذَهَّبٍ، وَمِنطَقَةٍ مُلَطَّخَةٍ ذَهَبًا، وَسَيْفٌ مِثْلُ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَحْمِلُ عَلَى الْقَوْمِ وَيُغْرِي بِهِمْ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْمَدَدِيُّ يَحْتَالُ لِذَلِكَ الرُّومِيِّ حَتَّى مَرَّ بِهِ، فَاسْتَقْفَاهُ، فَضَرَبَ عُرْقُوبَ فَرَسِهِ بِالسَّيْفِ فَوَقَعَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ ضَرْبًا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ الْفَتْحَ، أَقْبَلَ يَسْأَلُ لِلسَّلَبِ، وَقَدْ شَهِدَ لَهُ النَّاسُ بِأَنَّهُ قَاتِلُهُ، فَأَعْطَاهُ خَالدٌ بَعْضَ سَلَبهِ، وَأَمْسَكَ سَائِرَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَحْلِ عَوْفٍ ذَكَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عَوْفٌ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَلْيُعْطِكَ مَا بَقِيَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَمَشَى عَوْفٌ حَتَّى أَتَى خَالدًا، فَقَالَ: أَمَا تَعلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ سَلَبَ قَتيلِهِ؟ قَالَ خَالدٌ: اسْتَكْثَرْتُهُ لَهُ، قَالَ عَوْفٌ: لَئِنْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَهُ عَوْفٌ، فَاسْتَعدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَا خَالدًا وَعَوْفٌ قَاعِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا يَمْنَعُكَ يَا خَالدُ أَنْ تَدْفَعَ إِلَى هَذَا سَلَبَ قَتيلِهِ؟ قَالَ: اسْتَكْثَرْتُهُ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: ادْفَعْهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَمَرَّ بِعَوْفٍ، فَجَرَّ عَوْفٌ بِرِدَائِهِ، فَقَالَ: أَنجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاسْتُغْضِبَ، فَقَالَ: لَا تُعْطِهِ يَا خَالدُ، هَلْ أَنتُمْ تَارِكُوا لِي أُمَرَائِي؟ ! إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى إِبِلًا وَغَنَمًا فَرَعَاهَا، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا، فَشَرَعَتْ فِيهِ، فَشَرِبَتْ صَفْوَةَ الْمَاءِ، وَتَرَكَتْ كَدِْرَهُ، فَصَفْوَةُ أَمْرِهِمْ لَكُمْ، وَكَدِْرُهُ عَلَيْهِمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لأحمد (٢٤٦٢٠) قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير، به.","vol":"3","page":298},{"text":"٢١٤٣ - عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي سَلَمَةُ بْنُ الأَكوَعِ، قَالَ:\n«غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَوَازِنَ، فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَضَحَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَأَنَاخَهُ، ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ، فَقَيَّدَ بِهِ الْجَمَلَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ، وَفِينَا ضَعْفَةٌ وَرِقَّةٌ فِي الظَّهْرِ، وَبَعْضُنَا مُشَاةٌ، إِذْ خَرَجَ يَشْتَدُّ، فَأَتَى جَمَلَهُ، فَأَطْلَقَ قَيدَهُ، ثُمَّ أَنَاخَهُ وَقَعَدَ عَلَيْهِ، فَأَثَارَهُ، فَاشْتَدَّ بِهِ الْجَمَلُ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ، قَالَ سَلَمَةُ: وَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ، فَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَهُ فِي الأَرْضِ، اخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَضَرَبْتُ رَأْسَ الرَّجُلِ، فَنَدَرَ، ثُمَّ جِئْتُ بِالْجَمَلِ أَقُودُهُ، عَلَيْهِ رَحْلُهُ وَسِلَاحُهُ، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَالَ: مَنْ قَتَلْ الرَّجُلَ؟ قَالُوا: ابْنُ الأَكوَعِ، قَالَ: لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٥/ ١٥٠ (٤٥٩٣) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة، به.","vol":"3","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-788>باب ما جاء في الغلول</span>\n• حَدِيثُ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«لَا يَقْبَلُ اللهُ، ﷿، صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ، وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ».\nسلف في كتاب الطهارة.","vol":"3","page":300},{"text":"٢١٤٤ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنبِيَاءِ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلمَّا يَبْنِ بِهَا، وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، وَلَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا، أَوْ خَلِفَاتٍ، وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، فَغَزَا فَدَنَا مِنَ الْقَرْيَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا، فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، فَجَمَعَ الْغَنَائِمَ، فَجَاءَتْ، يَعْنِي النَّارَ، لِتَأْكُلَهَا، فَلَمْ تَطْعَمْهَا، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمُ الْغُلُولُ، فَلْيُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمُ الْغُلُولُ، فَجَاؤُوا بِرَأْسٍ مِثْلِ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنَ الذَّهَبِ فَوَضَعُوهَا، فَجَاءَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا، ثُمَّ أَحَلَّ اللهُ لَنَا الْغَنَائِمَ، رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا، فَأَحَلَّهَا لَنَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ للبخاري (٣١٢٤) قال: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن المبارك، عن مَعمَر، عن همام بن منبه، به.","vol":"3","page":301},{"text":"٢١٤٥ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَذَكَرَ الْغُلُولَ، فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٦/ ١٠ (٤٧٦٢) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حيان، عن أبي زُرعة، به.\n•  أبو حيان؛ هو: يحيى بن سعيد بن حَيان، التَّيمي، الكوفي.","vol":"3","page":302},{"text":"٢١٤٦ - عَنْ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ إِلَّا الأَمْوَالَ: الْمَتَاعَ وَالثِّيَابَ، فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ، يُقَالُ لَهُ: رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ، لِرَسُولِ اللهِ ﷺ غُلامًا أَسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ، فَتَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ، لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا، فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذَلِكَ، جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: شِرَاكٌ، أَوْ شِرَاكَانِ، مِنْ نَارٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٤٩٦١) الحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن ثور، عن أبي الغيث سالم، به.","vol":"3","page":303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-789>باب الجزية</span>\n٢١٤٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، سَمِعَ بَجَالَةَ يَقُولُ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَمِّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، (وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ  (^١): وَسَاحِرَةٍ)، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَوْهُم عَنِ الزَّمْزَمَةِ، فَقَتَلْنَا ثَلَاثَةَ سَوَاحِرَ، وَجَعَلْنَا نُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ حَرِيمَتِهِ فِي كِتَابِ اللهِ، وَصَنَعَ جَزْءٌ طَعَامًا كَثِيرًا، وَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ، وَدَعَا الْمَجُوسَ، فَأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ، أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ، وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ، (وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: قَبِلَ)، الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ»  (^٢) .\n•  وفي رواية: «عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، فَحَدَّثَهُمَا بَجَالَةُ، سَنَةَ سَبْعِينَ، عَامَ حَجَّ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَهل الْبصرة، عِنْدَ دَرَجِ زَمْزَمَ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَمِّ الأَحْنَفِ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ»  (^٣) .\n•  وفي رواية  (^٤): «عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ بَجَالَةَ يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، وَأَبَا الشَّعْثَاءِ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيةَ، عَمِّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، إِذْ جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ، فَقَتَلْنَا فِي يَوْمٍ ثَلَاثَةَ سَوَاحِرَ، وَفَرَّقْنَا بَيْنَ كُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمَجُوسِ وَحَرِيمِهِ فِي كِتَابِ اللهِ، وَصَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا، فَدَعَاهُمْ، فَعَرَّضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ، فَأَكَلُوا وَلَمْ يُزَمْزِمُوا، وَأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ، أَوْ بَغْلَيْنِ، مِنَ الْوَرِقِ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ»  (^٥) .\n_________\n(^١)  هو سفيان بن عُيَينة، راوي هذا الحديث عن عَمرو بن دينار، عن جابر، ﵁.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٦٧٩) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو، به.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٣١٥٦ و٣١٥٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت عَمرًا، به.\n(^٤)  اللفظ لأبي داود (٣٠٤٣) قال: حدثنا مُسَدَّد بن مسرهد، حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار، به.\n(^٥)  أخرجه الحُميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":304},{"text":"٣٦ -<span data-type=\"title\" id=toc-790> كتاب المناقب</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-791>باب خلق آدم ﷺ</span>\n٢١٤٨ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ، تَرَكَهُ مَا شَاءَ ﷺ اللهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ، يَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ، عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٨/ ٣١ (٦٧٤٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"3","page":305},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-792>باب مناقب خليل الله إبراهيم ﷺ</span>\n٢١٤٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: لَمَّا كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مَا كَانَ، خَرَجَ بِإِسْمَاعِيل، وَأُمِّ إِسْمَاعِيل، وَمَعَهُمْ شَنَّةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيل تَشْرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ، فَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا، حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَوَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاتَّبَعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيل، حَتَّى لَمَّا بَلَغُوا كَدَاءً، نَادَتْهُ مِنْ وَرَائِهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ، إِلَى مَنْ تَتْرُكُنَا؟ قَالَ: إِلَى اللهِ، قَالَتْ: رَضِيتُ بِاللهِ، قَالَ: فَرَجَعَتْ، فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ، وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا، حَتَّى لَمَّا فَنِيَ الْمَاءُ، قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا، قَالَ: فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتِ الصَّفَا، فَنَظَرَتْ، وَنَظَرَتْ هَلْ تُحِسُّ أَحَدًا، فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا، فَلَمَّا بَلَغَتِ الْوَادِيَ سَعَتْ، وَأَتَتِ الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ أَشوَاطًا، ثُمَّ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ مَا فَعَلَ، تَعْنِي الصَّبِيَّ، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ، كَأَنَّهُ يَنْشَغُ لِلْمَوْتِ، فَلَمْ تُقِرَّهَا نَفْسُهَا، فَقَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا، فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتِ الصَّفَا، فَنَظَرَتْ وَنَظَرَتْ، فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا، حَتَّى أَتَمَّتْ سَبْعًا، ثُمَّ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ مَا فَعَلَ، فَإِذَا هِيَ بِصَوْتٍ، فَقَالَتْ: أَغِثْ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ خَيْرٌ، فَإِذَا جِبْرِيلُ، قَالَ: فَقَالَ بِعَقِبهِ هَكَذَا، وَغَمَزَ عَقِبَهُ عَلَى الأَرْضِ، قَالَ: فَانْبَثَقَ الْمَاءُ، فَدَهَشَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيل، فَجَعَلَتْ تَحْفِزُ، قَالَ: فَقَالَ أَبو الْقَاسِمِ ﷺ:\n«لَوْ تَرَكَتْهُ كَانَ الْمَاءُ ظَاهِرًا».\nقَالَ: فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ، وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا، قَالَ: فَمَرَّ نَاسٌ مِنْ جُرْهُمَ بِبَطْنِ الْوَادِي، فَإِذَا هُمْ بِطَيرٍ، كَأَنَّهُمْ أَنكَرُوا ذَاكَ، وَقَالُوا: مَا يَكُونُ الطَّيْرُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ، فَبَعَثُوا رَسُولَهُمْ، فَنَظَرَ، فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ، فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ، فَأَتَوْا إِلَيْهَا، فَقَالُوا: يَا أُمَّ إِسْمَاعِيل، أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَكُونَ مَعَكِ، أَوْ نَسْكُنَ مَعَكِ؟ فَبَلَغَ ابْنُهَا، فَنَكَحَ فِيهِمُ امْرَأَةً، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، قَالَ: فَجَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَيْنَ إِسْمَاعِيل؟ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ، قَالَ: قُولِي لَهُ إِذَا جَاءَ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَ: أَنْتِ ذَاكِ، فَاذْهَبِي إِلَى أَهْلِكِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، قَالَ: فَجَاءَ، فَقَالَ: أَيْنَ إِسْمَاعِيل؟ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ، فَقَالَتْ: أَلَا تَنْزِلُ فَتَطْعَمَ وَتَشْرَبَ؟ فَقَالَ: وَمَا طَعَامُكُمْ، وَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتْ: طَعَامُنَا اللَّحْمُ، وَشَرَابُنَا الْمَاءُ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابهِمْ، قَالَ: فَقَالَ أَبو الْقَاسِمِ ﷺ:\n«بَرَكَةٌ بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ».\nقَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، فَجَاءَ فَوَافَقَ إِسْمَاعِيل مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ، يُصْلِحُ نَبْلًا لَهُ، فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيل، إِنَّ رَبَّكَ أَمَرَنِي أَنْ أَبنِي لَهُ بَيْتًا، قَالَ: أَطِعْ رَبَّكَ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ، قَالَ: إِذًا أَفْعَلَ، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَقَامَا، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِي، وَإِسْمَاعِيل يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّل مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، قَالَ: حَتَّى ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ، وَضَعُفَ الشَّيْخُ عَلَى نَقْلِ الْحِجَارَةِ، فَقَامَ عَلَى حَجَرِ الْمَقَامِ، فَجَعَلَ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّل مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٣٦٥) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جُبير، به.","vol":"3","page":306},{"text":"٢١٥٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بِسَارَةَ، فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ، أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ، مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: لَا تُكَذِّبِي حَدِيثِي، فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي، وَاللهِ إِنْ عَلَى الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُكِ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي، فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ. قَالَ الأَعْرَجُ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ: هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي، فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الْكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ. (قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ  (^١): قَالَ أَبو سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ فَيُقَالُ: هِيَ قَتَلَتْهُ) فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَرْسَلتُمْ إِلَيَّ إِلَّا شَيْطَانًا، ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَأَعْطُوهَا آجَرَ، فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الْكَافِرَ، وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً»  (^٢) .\n_________\n(^١)  يعني عبد الرَّحمَن بن هُرمُز الأعرج، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف.\n(^٢)  أخرجه أحمد، والبخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٢١٧) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":307},{"text":"٢١٥١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ ﵇، بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بِالقَدُومِ».\nمُخَفَّفَةً  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والبزار. واللفظ للبخاري (٦٢٩٨) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-793>باب مناقب نبي الله لوط ﷺ</span>\n٢١٥٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«يَغْفِرُ اللهُ لِلُوطٍ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٣٧٥) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":309},{"text":"٢١٥٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يَرْحَمُ اللهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ، وَنَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، عن أَبي هريرة، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: «رَحِمَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ، نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْهُ، قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾، وَقَالَ: يَرْحَمُ اللهُ لُوطًا، كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٤٦٩٤) قال: حدثنا سعيد بن تليد، حدثنا عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن بكر بن مُضَر، عن عَمرو بن الحارث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيَّب، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢)  اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٣٦٤) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا عبد الله بن محمد، أخبرنا جويرية بن أسماء، عن مالك بن أنس، عن الزُّهْرِي، أن سعيد بن المُسَيَّب، وأبا عبيد أخبراه، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزُّهْرِي، عن سعيد بن المُسَيَّب، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أبي هريرة.\n•  وأخرجه البخاري، ومسلم، والنَّسَائي، من طريق مالك بن أنس، عن الزُّهْرِي، أن سعيد بن المسيب، وأبا عبيد أخبراه، عن أبي هريرة.","vol":"3","page":310},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-794>باب مناقب نبي الله داود ﷺ</span>\n• حَدِيثُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَكِّي، وَكَانَ شَاعِرًا، وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، ﵄، قَالَ:\n«قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى».\nسلف في كتاب الصيام.","vol":"3","page":311},{"text":"• حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ:\n«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ».\nسلف في كتاب الصيام.\n* * *","vol":"3","page":312},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-795>باب مناقب نبي الله سليمان بن داود ﷺ</span>\n٢١٥٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«حَلَفَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، فَقَالَ: لأُطِيفَنَّ اللَّيْلَةَ بِسَبْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ تَجِيءُ بِغُلَامٍ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ، أَوْ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَنَسِيَ، فَأَطَافَ بِسَبْعِينَ امْرَأَةً، فَلَمْ تَجِئْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِشَيْءٍ، إِلَّا وَاحِدَةً جَاءَتْ بِشِقِّ غُلَامٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، لمَا حَنَثَ، وَلَكَانَ دَرَكًا فِي حَاجَتِهِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «قَالَ سُلَيْمَانُ: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ تَأْتي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا، فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (١٢٠٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦٦٣٩) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرَّحمَن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"3","page":313},{"text":"٢١٥٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ سُلَيْمَانَ ﵇، كَانَ لَهُ سِتُّونَ امْرَأَةً، فَقَالَ: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِي، فَلْتَحْمِلْنَ كُلُّ امْرَأَةٍ، وَلْتَلِدْنَ فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَطَافَ عَلَى نِسَائِهِ، فَمَا وَلَدَتْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ، وَلَدَتْ شِقَّ غُلَامٍ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ:\n«لَوْ كَانَ سُلَيْمَانُ اسْتَثْنَى، لَحَمَلَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، فَوَلَدَتْ فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٧٤٦٩) قال: حدثنا مُعَلَّى بن أسد، حدثنا وُهَيب، عن أيوب، عن محمد، به.","vol":"3","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-796>باب مناقب نبي الله يوسف ﷺ</span>\n٢١٥٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛\n«قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَتْقَاهُمْ، فَقَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللهِ، ابْنُ نَبِيِّ اللهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللهِ، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي؟ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ، إِذَا فَقُهُوا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٣٥٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبيد الله، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، به.\n•  سعيد بن أبي سعيد؛ هوالمَقْبُري، وأبوه اسمه كَيسان، مدنِيٌّ، وعُبَيد الله؛ هو ابن عمر بن حفص بن عاصم العَدوي العُمَري.","vol":"3","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-797>باب مناقب نبي الله يُونُس ﷺ</span>\n٢١٥٧ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٤٦٣١) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، أخبرنا سعد بن إبراهيم، قال: سمعت حميد بن عبد الرَّحمَن بن عوف، به.","vol":"3","page":316},{"text":"٢١٥٨ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ رُفَيْعِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى. وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لمسلم ٧/ ١٠٢ (٦٢٣٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا العالية يقول، به.","vol":"3","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-798>باب مناقب نبي الله موسى ﷺ</span>\n٢١٥٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ: رَأَيْتُ مُوسَى، وَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ رَجِلٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ رَبْعَةٌ أَحْمَرُ، كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ، وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ، وَفِي الآخَرِ خَمْرٌ، فَقَالَ: اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ: أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ، بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، وَلَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٣٩٤) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المُسَيَّب، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٥٥٧٦) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرني سعيد بن المُسَيَّب، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":318},{"text":"٢١٦٠ - عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: ذَكَرُوهُ، يَعْنِي الدَّجَّالَ، عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ قَالَ:\n«أَمَّا إِبْرَاهِيمُ، فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، (قَالَ يَزِيدُ  (^١): يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ)، وَأَمَّا مُوسَى، فَرَجُلٌ آدَمُ، جَعْدٌ طُوَالٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، مَخْطُومٍ بِخُلبَةٍ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ قد انْحَدَرَ مِنَ الْوَادِي يُلَبِّي»  (^٢) .\n_________\n(^١)  هو؛ يزيد بن هارون، أحد رواة هذا الحديث، عن عبد الله بن عَون، عن مجاهد بن جَبر، عن ابن عباس، ﵁.\n(^٢)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٦٢١) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عون، عن مجاهد، به.","vol":"3","page":319},{"text":"٢١٦١ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ رُفَيْعِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَمَرَرْنَا بِوَادٍ، فَقَالَ: أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ فَقَالُوا: وَادِي الأَزرقِ، فَقَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى ﷺ، فَذَكَرَ مِنْ لَوْنِهِ وَشَعَرِهِ شَيْئًا (لَمْ يَحْفَظْهُ دَاوُدُ  (^١))، وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللهِ بِالتَّلبِيَةِ، مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى ثَنِيَّةٍ، فَقَالَ: أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ قَالُوا: هَرْشَى، أَوْ لِفْتٌ، فَقَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ، عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ، عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ، خِطَامُ نَاقَتِهِ لِيفٌ خُلبَةٌ، مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي مُلَبِّيًا»  (^٢) .\n_________\n(^١)  هو داود بن أَبي هند، راوي هذا الحديث، عن رُفيع أَبي العالية، عن ابن عباس، ﵁.\n(^٢)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة. واللفظ لمسلم ١/ ١٠٥ (٣٤٠) قال: حدثني محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عَدي، عن داود، عن أبي العالية، به.","vol":"3","page":320},{"text":"٢١٦٢ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ رُفَيْعِ بْنِ مِهْرَانَ الرِّيَاحِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:\n«ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ، فَقَالَ: مُوسَى آدَمُ طُوَالٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَقَالَ: عِيسَى جَعْدٌ مَرْبُوعٌ، وَذَكَرَ مَالِكًا خَازِنَ جَهَنَّمَ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ١/ ١٠٥ (٣٣٧) قال: حدثني محمد بن المثنى وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعتُ أبا العالية يقول، به.","vol":"3","page":321},{"text":"٢١٦٣ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا ﷺ عَلَى الْعَالَمِينَ، فِي قَسَمٍ يُقْسِمُ بِهِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: والَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ يَدَهُ، فَلَطَمَ الْيَهُودِيَّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ: لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٤٠٨) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن وسعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":322},{"text":"٢١٦٤ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛\n«أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنصَارِ سَمِعَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ، وَهُوَ فِي السُّوقِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَضَرَبَ وَجْهَهُ، وَقَالَ: أَيْ خَبِيثُ، أَعَلَى أَبِي الْقَاسِمِ؟ ! فَانْطَلَقَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، ضَرَبَ وَجْهِي فُلَانٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: لِمَ ضَرَبْتَ وَجْهَهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِهِ فِي السُّوقِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ، فَضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَصَعِقَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ حُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ الأُولَى، أَوْ قَالَ: كَفَتْهُ صَعْقَتُهُ الأُولَى»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، جَاءَ يَهُودِيٌّ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، ضَرَبَ وَجْهِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: مَنْ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ، قَالَ: ادْعُوهُ، فَقَالَ: أَضَرَبْتَهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ بِالسُّوقِ يَحْلِفُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، قُلْتُ: أَيْ خَبِيثُ، عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ؟ ! فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ، ضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ، أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الأُولَى»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٤٩٧) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا وُهَيب، عن عَمرو بن يحيى، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٢٤١٢) قال: حدثني موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهَيب، حدثنا عَمرو بن يحيى، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-799>باب مناقب نبى الله عيسى ﷺ</span>\n٢١٦٥ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى، الأَنْبِيَاءُ أَبْنَاءُ عَلَّاتٍ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى نَبِيٌّ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ٩٦ (٦٢٠٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود عمر بن سعد، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، به.","vol":"3","page":324},{"text":"٢١٦٦ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ، وَالأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٣٤٤٢) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة، به.","vol":"3","page":325},{"text":"٢١٦٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ، غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا.\nثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٤٣١) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":326},{"text":"٢١٦٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي نُغْضِ كَتِفِهِ، إِلَّا عِيسَى وَأُمَّهُ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ حَفَّتْ بِهِمَا».\nوَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي (١٠٧٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":327},{"text":"٢١٦٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ، كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا، تَقْطُرُ مَاءً، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ، أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٦٩٩٩) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، به.","vol":"3","page":328},{"text":"٢١٧٠ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ، سَبْطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ، جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ».\nوَابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٧٠٢٦) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، به.","vol":"3","page":329},{"text":"٢١٧١ - عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٤/ ٦٠ (٣٠٠٥) قال: حدثنا سعيد بن منصور وعمرو الناقد وزهير بن حرب، جميعًا عن ابن عُيَينة، قال سعيد: حدثنا سفيان، حدثني الزُّهْرِي، عن حنظلة الأسلمي، به.","vol":"3","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-800>باب مناقب النبي محمد ﷺ</span>\n٢١٧٢ - عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٧٢٦٠) قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني أبو عمار شداد، به.","vol":"3","page":331},{"text":"٢١٧٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ لِي أَسْمَاءً: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحمد، وَأَنَا الْمَاحِي، الَّذِي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ، وَأَنَا الْحَاشِرُ، الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ».\nوَالْعَاقِبُ الَّذِي لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للحُميدي (٥٦٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، قال: أخبرني محمد بن جُبير بن مُطْعِم، به.","vol":"3","page":332},{"text":"٢١٧٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، فَأَتَمَّهَا وَأَكْمَلَهَا، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا، وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا، وَيَقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَأَنَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ، جِئْتُ فَخَتَمْتُ الأَنْبِيَاءَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لمسلم ٧/ ٦٥ (٦٠٢٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا سَليم بن حَيان، حدثنا سعيد بن مِيناء، به.","vol":"3","page":333},{"text":"٢١٧٥ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا، فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ، وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٧/ ٦٤ (٦٠٢٥) قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حُجْر، قالوا: حدثنا إسماعيل، يعنون ابن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان، به.","vol":"3","page":334},{"text":"٢١٧٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنبِيَاءِ قَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بِنَاءً، فَأَحْسَنَهُ وَأَكمَلَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُطِيفُونَ بِهِ، فَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا بِنَاءً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، إِلَّا مَوْضِعَ هَذِهِ اللَّبِنَةِ، أَلَا وَكُنْتُ أَنَا تِلْكَ اللَّبِنَةَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بُنْيَانًا، فَأَحْسَنَهُ وَأَكْمَلَهُ وَأَجْمَلَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُطِيفُونَ بِهِ، يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا بِنَاءً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، إِلَّا هَذِهِ الثُّلْمَةَ، فَأَنَا تِلْكَ الثُّلْمَةُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (١٠٦٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٧٤٤٠) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم.","vol":"3","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-801>باب الصلاة على رسول الله ﷺ</span>\n٢١٧٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، ﵁؛\n«أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُولُوا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٣٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عن أبيه، عن عَمرو بن سليم الزرقي، به.","vol":"3","page":336},{"text":"٢١٧٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؛\n«إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٣٥٧) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا الحكم، قال: سمعتُ عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، به.","vol":"3","page":337},{"text":"٢١٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n«قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا التَّسْلِيمُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٧٩٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، به.","vol":"3","page":338},{"text":"٢١٨٠ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تِجَارًا بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ، الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا، فَقَالَ: أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، فَوَاللهِ، لَوْلَا الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ، ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَقُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، قَالَ: وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قُلْتُ: الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ، قَالَ: مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: اعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالصِّدْقِ، وَالْعَفَافِ، وَالصِّلَةِ، فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ: قُلْ لَهُ: سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ، لَقُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، قُلْتُ: فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ، قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ، وَسَأَلْتُكَ: أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ: أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ: بِمَا يَأْمُرُكُمْ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، وَالصِّدْقِ، وَالْعَفَافِ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ، فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ، وَ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾.\nقَالَ أَبو سُفْيَانَ: فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ، وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ، كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، وَأُخْرِجْنَا، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي، حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ، فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ، حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الإِسْلَامَ.\nوَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ، صَاحِبُ إِيلِيَاءَ، وَهِرَقْلَ، سُقُفًّا عَلَى نَصَارَى الشَّامِ، يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ، أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ: قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ، قَالَ ابْنُ النَّاظُورِ: وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ، حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ، مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ، فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ؟ قَالُوا: لَيْسَ يَخْتَتِنُ إِلَّا الْيَهُودُ، فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ، وَاكْتُبْ إِلَى مَدَايِنِ مُلْكِكَ فَيَقْتُلُوا مَنْ فِيهِمْ مِنَ الْيَهُودِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ، أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ، يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ: اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا؟ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِ، فَقَالَ: هُمْ يَخْتَتِنُونَ، فَقَالَ هِرَقْلُ: هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ، ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَةَ، وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي الْعِلْمِ، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ، فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبهِ، يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ، وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ، فَتُبَايِعُوا هَذَا النَّبِيَّ؟ فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ، وَأَيِسَ مِنَ الإِيمَانِ، قَالَ: رُدُّوهُمْ عَلَيَّ، وَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي آنِفًا أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ، فَسَجَدُوا لَهُ، وَرَضُوا عَنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلَامِ، وَبَعَثَ بِكِتَابهِ إِلَيْهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ، مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا، لِمَا أَبْلَاهُ اللهُ، فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ حِينَ قَرَأَهُ: الْتَمِسُوا لِي هَاهُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ لِأَسْأَلَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَدِمُوا تِجَارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ أَبو سُفْيَانَ: فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ، فَانْطُلِقَ بِي وَبِأَصْحَابِي، حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ، وَعَلَيْهِ التَّاجُ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أَبو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا، قَالَ: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟ فَقُلْتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي، وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي، فَقَالَ قَيْصَرُ: أَدْنُوهُ، وَأَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لِأَصْحَابهِ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أَبو سُفْيَانَ: وَاللهِ، لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ، لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ، وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي، فَصَدَقْتُهُ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا، فَقَالَ: كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَلَى الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: فَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ الآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ، نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ، قَالَ أَبو سُفْيَانَ: وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ لَا أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ، أَوْ قَاتَلَكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُهُ وَحَرْبُكُمْ؟ قُلْتُ: كَانَتْ دُِوَلًا وَسِجَالًا، يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ ونُدَالُ عَلَيْهِ الأُخْرَى، قَالَ: فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ؟ قَالَ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالْعَفَافِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ، حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ، قُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَدْ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ: يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وَسَأَلْتُكَ: أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَزِيدُونَ، أَوْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تَخْلِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ، وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ تَكُونُ دُِوَلًا، وَيُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الأُخْرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ، وَسَأَلْتُكَ: بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، وَالصِّدْقِ، وَالْعَفَافِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ، قَالَ: وَهَذِهِ صِفَةُ النَّبِيِّ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقًّا، فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ، لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ، قَالَ أَبو سُفْيَانَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُرِئَ، فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الأَرِيسِيِّينَ، وَ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾. قَالَ أَبو سُفْيَانَ: فَلَمَّا أَنْ قَضَى مَقَالَتَهُ، عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ، فَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، فَلَمَّا أَنْ خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَوْتُ بِهِمْ، قُلْتُ لَهُمْ: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، هَذَا مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ يَخَافُهُ، قَالَ أَبو سُفْيَانَ: وَاللهِ، مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ، حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِي الإِسْلَامَ، وَأَنَا كَارِهٌ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٧) قال: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره؛ به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٢٩٤٠ و٢٩٤١) قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":339},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ، حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، قَالَ: وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ».\nسلف في كتاب الجهاد.\n* * *","vol":"3","page":340},{"text":"٢١٨١ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الْجُمَّةِ، إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ٨٣ (٦١٣٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعتُ أبا إسحاق، به.","vol":"3","page":341},{"text":"٢١٨٢ - عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَا بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَيْسَ بِالآدَمِ، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ، وَلَا بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، فَتَوَفَّاهُ اللهُ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَنْعَتُ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْعَتَهُ، قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ، وَلَا بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، أَزْهَرَ، لَيْسَ بِالآدَمِ، وَلَا بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، رَجِلَ الشَّعْرِ، لَيْسَ بِالسَّبْطِ، وَلَا الْجَعْدِ الْقَطَطِ، بُعِثَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ، أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَتُوُفِّيَ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، لَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٥٤٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٣٧٢٣) قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي، أخبرنا سليمان بن بلال، قال: حدثني ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":342},{"text":"٢١٨٣ - عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٥٩٠٣) قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا حَبَّان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، به.\n•  همام؛ هو ابن يحيى، وحَبان؛ هو ابن هلال، وإسحاق؛ هو ابن منصور الكَوسج.","vol":"3","page":343},{"text":"٢١٨٤ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، وَكَانَ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، وَمَا مَسِسْتُ دِيبَاجًا قَطُّ، وَلَا حَرِيرًا، وَلَا شَيْئًا قَطُّ، أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا شَمِمْتُ رَائِحَةً قَطُّ، مِسْكَةً وَلَا عَنْبَرَةً، أَطْيَبَ مِنْ رِيحِهِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا، أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا شَمِمْتُ رِيحًا قَطُّ، أَوْ عَرْفًا قَطُّ، أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ، أَوْ عَرْفِ، النَّبِيِّ ﷺ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٤٠٥٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٥٦١) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن ثابت، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم.","vol":"3","page":344},{"text":"٢١٨٥ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ؛ قَالَ أَنَسٌ:\n«مَا شَمِمْتُ شَيْئًا عَنْبَرًا قَطُّ، وَلَا مِسْكًا قَطُّ، وَلَا شَيْئًا قَطُّ، أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا مَسِسْتُ شَيْئًا قَطُّ، دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا، أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\nقَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَلَسْتَ كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَأَنَّكَ تَسْمَعُ إِلَى نَغْمَتِهِ؟ فَقَالَ: بَلَى، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَقُولَ يَا رَسُولَ اللهِ، خُوَيْدِمُكَ، قَالَ: خَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَنَا غُلَامٌ، لَيْسَ كُلُّ أَمْرِي كَمَا يَشْتَهِي صَاحِبِي أَنْ يَكُونَ، مَا قَالَ لِي فِيهَا أُفٍّ، وَلَا قَالَ لِي لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ أَوْ أَلَّا فَعَلْتَ هَذَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٣٥٢١) قال: حدثنا هاشم، حدثنا سليمان، قال: حدثنا ثابت، به.","vol":"3","page":345},{"text":"٢١٨٦ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ عِنْدَنَا فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ، فَجَعَلَتْ تَسلُتُ الْعَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟ قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ٨١ (٦١٢٥) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا هاشم، يعني ابن القاسم، عن سليمان، عن ثابت، به.","vol":"3","page":346},{"text":"٢١٨٧ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِي بَيْتِهَا، قَالَ: فَأَتَتْ يَوْمًا، فَقِيلَ لَهَا هَذَا النَّبِيُّ ﷺ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِكِ، قَالَتْ: فَجِئْتُ وَذَاكَ فِي الصَّيْفِ، فَعَرِقَ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى اسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدَمٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَجَعَلْتُ أُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ، وَأَعْصِرُهُ فِي قَارُورَةٍ، فَفَزِعَ وَأَنَا أَصْنَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا، قَالَ: أَصَبْتِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا، فَأُتِيَتْ، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ ﷺ، نَامَ فِي بَيْتِكِ، عَلَى فِرَاشِكِ، قَالَ: فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَفَتَحَتْ عَتيدَتِهَا، فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ، فَتَعصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا، قَالَ: أَصَبْتِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٣٥٧٠) قال: حدثنا هاشم، حدثنا عبد العزيز، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٧/ ٨١ (٦١٢٦) قال: حدثني محمد بن رافع، حدثنا حُجَين بن المثنى، حدثنا عبد العزيز، وهو ابن أبي سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.\n(^٣)  أخرجه الطيالسي، وأحمد، ومسلم.","vol":"3","page":347},{"text":"٢١٨٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا، فَتَبْسُطُ لَهُ نِطَعًا، فَيَقِيلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا؟ قَالَتْ: عَرَقُكَ أَدُوفُ بِهِ طِيبِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ٨٢ (٦١٢٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا وُهَيب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، به.","vol":"3","page":348},{"text":"٢١٨٩ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، نَجْنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ، قَالَ: قُلْنَا: وَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ رَعَاهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٤٧٢١) قال: حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، به.","vol":"3","page":349},{"text":"٢١٩٠ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، ﵁، يَقُولُ:\n«كَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهَا: الْعَضْبَاءُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (٢٨٧١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية، حدثنا أبو إسحاق، عن حميد، به.","vol":"3","page":350},{"text":"٢١٩١ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، قَالَ: وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً، فَانْطَلَقَ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَاجِعًا قَدِ اسْتَبْرَأَ لَهُمُ الصَّوْتَ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ لِلنَّاسِ: لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا، وَقَالَ لِلْفَرَسِ: وَجَدْنَاهُ بَحْرًا، أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ، قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ الْفَرَسُ قَبْلَ ذَلِكَ يُبَطَّأُ، قَالَ: مَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، قَالَ: وَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً، سَمِعُوا صَوْتًا، قَالَ: فَتَلَقَّاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، فَقَالَ: لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَجَدْتُهُ بَحْرًا، يَعْنِي الْفَرَسَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٦٨٩) قال: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٠٤٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد، عن ثابت، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":351},{"text":"٢١٩٢ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:\n«كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ، فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ، يُقَالُ لَهُ: الْمَنْدُوبُ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ، يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ، فَقَالَ: مَا كَانَ مِنْ فَزَعٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢٦٢٧) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن قتادة، به.\n(^٢)  اللفظ للتِّرمِذي (١٦٨٥) قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الطيالسي، أنبأنا شعبة، عن قتادة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":352},{"text":"٢١٩٣ - عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، أَخْبَرَ؛\n«أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُونَا، وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سَيْفِي، وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللهُ، ثَلَاثًا، وَلَمْ يُعَاقِبْهُ، وَجَلَسَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٩١٠) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني سنان بن أبي سنان الدؤلي، وأبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":353},{"text":"٢١٩٤ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي في «الشمائل»، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٣٥٥٤) قال: حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله، به.","vol":"3","page":354},{"text":"٢١٩٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: لَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي في «الشمائل»، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ٧٤ (٦٠٨٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد، قالا: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن ابن المُنكدر، به.","vol":"3","page":355},{"text":"• حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخَافُ الْفَاقَةَ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجِيءُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ، أَوْ أَعَزَّ عَلَيْهِ، مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا».\nسلف في كتاب الزكاة.","vol":"3","page":356},{"text":"• وَحَدِيثُ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئًا عَلَى الإِسْلَامِ إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ، فَأَمَرَ لَهُ بِشَاءٍ كَثِيرٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، مِنْ شَاءِ الصَّدَقَةِ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يُعْطِي عَطَاءً مَا يَخْشَى الْفَاقَةَ».\nسلف في كتاب الزكاة.\n* * *","vol":"3","page":357},{"text":"٢١٩٦ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَجَبَذَهُ جَبْذَةً، حَتَّى رَأَيْتُ صَفْحَ، أَوْ صَفْحَةَ، عُنُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ، مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَعْطِنِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ لأحمد (١٢٧٤٣) قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: سمعتُ مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"3","page":358},{"text":"٢١٩٧ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبيرُ بْنُ مُطْعِمٍ؛\n«أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ، مُقْبِلًا مِنْ حُنْيَنٍ، عَلِقَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: أَعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا كَذَّابًا، وَلَا جَبَانًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٧٠٢٩) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: أخبرني عمر بن محمد بن جُبير بن مُطْعِم، أن محمد بن جُبير بن مُطْعِم قال: أخبرني، به.","vol":"3","page":359},{"text":"٢١٩٨ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\n«جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ، (قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرِي مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ، مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا)، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا لإِزَارُهُ، فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اكْسُنِيهَا، قَالَ: نَعَمْ، فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللهُ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلتَهَا إِيَّاهُ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ، مَا سَأَلْتُهَا إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ، قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٨١٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن، عن أبي حازم، به.","vol":"3","page":360},{"text":"٢١٩٩ - عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ:\n«ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيهِ، مِثْلَِ زِرِّ الْحَجَلَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٣٥٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم، عن الجعد بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":361},{"text":"٢٢٠٠ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَرْجِسَ قَالَ:\n«أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَكَلْتُ مَعَهُ مِنْ طَعَامِهِ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقُلْتُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ؟ (قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ)، قَالَ: نَعَمْ، وَلَكُمْ، وَقَرَأَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى نُغْضِ كَتِفِهِ الأَيْمَنِ، أَوْ كَتِفِهِ الأَيْسَرِ، (شُعْبَةُ الَّذِي يَشُكُّ)، فَإِذَا هُوَ كَهَيْئَةِ الْجُمْعِ، عَلَيْهِ الثَّآلِيلُ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا، أَوْ قَالَ: ثَرِيدًا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤمِنَاتِ﴾ قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى، جُمْعًا، عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابهِ، فَدُرْتُ خَلْفَهُ هَكَذَا، فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ، مِثْلَ الْجُمْعِ، حَوْلَهُ خِيلَانٌ، كَأَنَّهَا الثَّآلِيلُ، فَجِئْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَلَكَ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكُمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤمِنَاتِ﴾»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢١١١٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٧/ ٨٦ (٦١٥٨) قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا حماد، يعني ابن زيد (ح) وحدثني سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، كلاهما عن عاصم الأحول (ح) وحدثني حامد بن عمر البكراوي، واللفظ له، حدثنا عبد الواحد، يعني ابن زياد، حدثنا عاصم، به.\n(^٣)  اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٦٠٨) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدثنا حماد، حدثنا عاصم، به.\n(^٤)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي في «الشمائل»، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":362},{"text":"٢٢٠١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ، أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ يَهُودَ، فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ أَبُوكُمْ؟ قَالُوا: فُلَانٌ، فَقَالَ: كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ، قَالُوا: صَدَقْتَ، قَالَ: فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ قَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا، ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اخْسَؤُوا فِيهَا، وَاللهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، قَالَ: هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالُوا: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣١٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني سعيد، به.","vol":"3","page":363},{"text":"• حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ، قَالَ: مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكَ، قَالَ: أَوْ قَالَ: عَلَيَّ، قَالَ: قَالُوا: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ».\nسلف في كتاب الحدود والدِّيَات.","vol":"3","page":364},{"text":"٢٢٠٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ سَاجِدٌ، وَالْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ، وَسَلَى جَزُورٍ مَطْرُوحَةٌ، فَقَالُوا: أَيُّكُمْ يَذْهَبُ بِهَذَا؟ قَالَ: فَهَابُوا ذَلِكَ، فَأَخَذَهُ عُقْبَةُ فَطَرَحَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ سَاجِدٌ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ، فَأَخَذَتْهُ عَن ظَهْرِهِ، وَسَبَّتِ الَّذِي فَعَلَهُ، فَرَأَيْتُهُ يَوْمَئِذٍ دَعَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبا جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَأُبَيًّا، أَوْ أُمَيَّةَ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، فَرَأَيْتُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ قُتِلُوا، فَأُلْقُوا إِلَاّ أُمَيَّةَ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَلَمَّا جُرَّ تَقَطَّعَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٨٩٢٣) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون، به.","vol":"3","page":365},{"text":"٢٢٠٣ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وَكَانَ النَّبِيُّ إِنَّمَا يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٤٤٨٥) قال: حدثنا هُشيم، أخبرنا سيار، عن يزيد الفقير، به.","vol":"3","page":366},{"text":"٢٢٠٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدِي».\nفَقَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي، من طريق سعيد بن المُسَيَّب، وأَبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أبي هريرة. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٣١١٢) قال: أخبرنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المُسَيَّب وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\nوأخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، من طريق سعيد بن المُسَيب، عن أبي هريرة.","vol":"3","page":367},{"text":"٢٢٠٥ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَتَاهُ آتٍ، فَأَخَذَهُ فَشَقَّ بَطْنَهُ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَرَمَى بِهَا، وَقَالَ: هَذِهِ نَصِيبُ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لأَمَهُ، فَأَقْبَلَ الصِّبْيَانُ إِلَى ظِئْرِهِ، قُتِلَ مُحَمَّدٌ، قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَاسْتَقْبَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَدِ انْتَقَعَ لَوْنُهُ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ﷺ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ، وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، وَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، ثُمَّ شَقَّ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذِهِ حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، قَالَ: فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، قَالَ: وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ، يَعْنِي ظِئْرَهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقَعُ اللَّوْنِ. قَالَ أَنَسٌ: وَكُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٤٠٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد، عن ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٢٧٠١) قال: حدثنا حسن، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت البناني، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأَحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":368},{"text":"٢٢٠٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبو ذَرٍّ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأنا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَقَرَّهُ فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.\nوَقَالَ  (^١): قَالَ ابنُ حَزْمٍ، وَأَنَسٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَرْضَ اللهُ ﵎ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ، حَتَّى أَمُرَّ عَلَى مُوسَى ﵇، فَقَالَ مُوسَى: مَا فَرْضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ فَقُلْتُ: فَرْضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ لِي مُوسَى: فَرَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخبَرْتُهُ، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ، لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي»  (^٢) .\n_________\n(^١)  القائل؛ هو محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْرِي.\n(^٢)  أخرجه البخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٣٨٥) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وَهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، به.","vol":"3","page":369},{"text":"٢٢٠٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ، فَوْقَ الْحِمَارِ، وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، فَرَكِبْتُهُ، فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ فِيهَا الأَنبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ، ﵇، بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، قَالَ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِابْنَىِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى، فَرَحَّبَا، وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ، ﵇، وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ الْبَابُ، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ اللهُ ﷿ ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، فَقِيلَ، وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى، ﵇، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ ﷺ، وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذُهِبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ، وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرَتْ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا، قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ ﷿ إِلَيَّ مَا أَوْحَى، وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، وَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ﷿ فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى، وَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا، حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كُتِبَتْ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى لَقَدِ اسْتَحْيَيْتُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٢٧٠٠) قال: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البناني، به.","vol":"3","page":370},{"text":"٢٢٠٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، إِذْ قِيلَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، مَلأَى حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ، ثُمَّ غُسِلَ الْقَلْبُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ مُلِيءَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ، دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ، يُسَمَّى الْبُرَاقُ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ، حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: محمدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنَ ابنٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: محمدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى يَحيَى وَعِيسَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا، فَقَالا: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: محمدٌ، وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: محمدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِدرِيسَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: محمدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: محمدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى، قِيلَ: مَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ: رَبِّ، هَذَا الْغُلامُ بَعَثْتَهُ بَعْدِي، يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: محمدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ مَرْحَبًا بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبرَاهِيمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابنٍ وَنَبِيٍّ، فَرُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ، وَرُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبْقُهَا كَأنَّه قِلالُ هَجَرٍ، وَإِذَا وَرَقُهَا كآذَانِ الْفُيُولِ، وَإِذَا فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً معناها فَنَهْرَا الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالفُرَاتُ وَالنِّيلُ، قَالَ: ثُمَّ فُرِضَ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، قَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ قَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ يُخَفِّفَ عَنكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ صَلَاةً، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا أَرْبَعِينَ صَلَاةً، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنِّي، فَجَعَلَهَا ثَلاثِينَ صَلَاةً، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ فَقُلْتُ: جَعَلَهَا ثَلاثِينَ صَلَاةً، قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنِّي، فَجَعَلَهَا عِشْرِينَ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا عِشْرِينَ صَلَاةً، قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنِّي فَجَعَلَهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي، فَجَعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ، قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، وَقَدْ عَالَجْتُ بَنِي إِسرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنكَ، قُلْتُ: رَضِيتُ وَسَلَّمْتُ، فَنُودِيَ: أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأَجْزِي بِالحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٣٨٣) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيع، قال: حدثنا هشام، يعني ابن أبي عبد الله، وسعيد، قالا: حدثنا قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك، به.","vol":"3","page":371},{"text":"٢٢٠٩ - عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، إِلَيْهَا يَنْتَهي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ، فَيُقْبَضُ مِنْهَا، وَإِلَيهَا يَنْتَهي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا، فَيُقْبَضُ مِنْهَا، قَالَ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قَالَ: فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا، الْمُقْحِمَاتُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ١/ ١٠٩ (٣٥٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا مالك بن مغول (ح) وحدثنا ابن نمير، وزهير بن حرب، جميعًا عن عبد الله بن نمير، وألفاظهم متقاربة، قال ابن نمير: حدثنا أبي، حدثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عَدي، عن طلحة، عن مرة، به.\n•  طلحة؛ هو ابن مُصَرِّف.","vol":"3","page":372},{"text":"٢٢١٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ:\n«لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ، وَقُرَيشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسرَايَ، فَسَأَلَتْنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا، فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، قَالَ: فَرَفَعَهُ اللهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنبَأْتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى، ﵇، قَائِمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ﵇، قَائِمٌ يُصَلِّي، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ، ﵇، قَائِمٌ يُصَلِّي، أَشبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ، يَعْنِي نَفْسَهُ ﷺ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَأَمَمْتُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم، والنَّسَائي، وأَبو عَوانة. واللفظ لمسلم ١/ ١٠٨ (٣٤٩) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا حُجَين بن المثنى، حدثنا عبد العزيز، وهو ابن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":373},{"text":"٢٢١١ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ، قُمْتُ فِي الْحِجْرِ، فَجَلَا اللهُ لِيَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ، حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قُمْتُ فِي الْحِجْرِ، فَجَلَّى اللهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ١/ ١٠٨ (٣٤٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزُّهْرِي، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٥٢٦٥) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال أبو سلمة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":374},{"text":"٢٢١٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«كَانَ يَوْمُ بُعَاثَ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ، وَجُرِّحُوا، فَقَدَّمَهُ اللهُ لِرَسُولِهِ ﷺ فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلَامِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «كَانَ يَوْمُ بُعَاثَ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللهُ ﷿ لِرَسُولِهِ ﷺ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ، وَرَفَقُوا لِلَّهِ ﷿ وَلِرَسُولِهِ فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلَامِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٧٧٧) قال: حدثني عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٤٩٥٨) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: أخبرنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري.","vol":"3","page":375},{"text":"٢٢١٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ، جَاءَ خَدَمُ الْمَدِينَةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا الْمَاءُ، فَمَا يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَّا غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، فَرُبَّمَا جَاؤُوهُ فِي الْغَدَاةِ الْبَارِدَةِ، فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِيهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ٧٩ (٦١١٢) قال: حدثنا مجاهد بن موسى وأبو بكر بن النضر بن أبي النضر، وهارون بن عبد الله، جميعًا، عن أبي النضر، قال أبو بكر: حدثنا أبو النضر، يعني هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.","vol":"3","page":376},{"text":"٢٢١٤ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتوَضَّؤُوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ، حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"3","page":377},{"text":"٢٢١٥ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: حَدِّثْنَا يَا أَبَا حَمْزَةَ مِنْ هَذِهِ الأَعَاجِيبِ شَيْئًا شَهِدْتَهُ، لَا تُحَدِّثُهُ عَنْ غَيْرِكَ، قَالَ:\n«صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ يَوْمًا، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَعَدَ عَلَى الْمَقَاعِدِ الَّتِي كَانَ يَأْتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ، فَجَاءَ بِلَالٌ، فَنَادَاهُ بِالْعَصْرِ، فَقَامَ كُلُّ مَنْ كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ أَهْلٌ، يَقْضِي الْحَاجَةَ وَيُصِيبُ مِنَ الْوَضُوءِ، وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ لَهُمْ أَهَالِي بِالْمَدِينَةِ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ أَرْوَحَ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَفَّهُ فِي الإِنَاءِ، فَمَا وَسِعَ الإِنَاءُ كَفَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلَّهَا، فَقَالَ بِهَؤُلَاءِ الأَرْبَعِ فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ قَالَ: ادْنُوا فَتَوَضَّؤُوا، وَيَدُهُ فِي الإِنَاءِ، فَتَوَضَّؤُوا حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا تَوَضَّأَ».\nقَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، كَمْ تَرَاهُمْ؟ قَالَ: بَيْنَ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ  (^١) .\n•  وفي رواية: «حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّؤُونَ، وَبَقِيَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بَعِيدَةً، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمِخْضَبٍ فِيهِ مَاءٌ، مَا هُوَ بِمَلْآنَ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، وَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُ: تَوَضَّؤُوا، حَتَّى تَوَضَّؤُوا كُلُّهُمْ، وَبَقِيَ فِي الْمِخْضَبِ نَحْوُ مَا كَانَ فِيهِ، وَهُمْ نَحْوُ السَّبْعِينَ إِلَى الْمِئَةِ»  (^٢) .\n•  وفي رواية: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِمَاءٍ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي قَدَحٍ رَحْرَاحٍ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَينِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهُ الْعُيُونُ، قَالَ: فَحَزَرْتُ الْقَوْمَ مَا بَينَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ»  (^٣) .\n•  وفي رواية: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ»  (^٤) .\n•  وفي رواية  (^٥): «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِمَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّؤُونَ، فَحَزَرْتُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ»  (^٦) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٦٠٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان، عن ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٣٨٠٢) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، به.\n(^٣)  اللفظ لعَبد بن حُميد (١٣٦٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، به.\n(^٤)  اللفظ للبخاري (٢٠٠) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، به.\n(^٥)  اللفظ لمسلم ٧/ ٥٩ (٦٠٠٥) قال: حدثني أبو الربيع سليمان بن داود العتكي، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، حدثنا ثابت، به.\n(^٦)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة.","vol":"3","page":378},{"text":"٢٢١٦ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ:\n«حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ مِنَ الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّأُ، وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ كَفَّهُ، فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَضَمَّ أَصَابِعَهُ فَوَضَعَهَا فِي الْمِخْضَبِ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ جَمِيعًا.\nقُلْتُ  (^١): كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: ثَمَانُونَ رَجُلًا»  (^٢) .\n_________\n(^١)  القائل؛ هو حُميد الطويل، وفي هذا تصريح بالسماع من أنس.\n(^٢)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٥٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن منير، سمع يزيد، أخبرنا حميد، به.","vol":"3","page":379},{"text":"٢٢١٧ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ الزَّوَالِ فَاحْتَاجَ أَصْحَابُهُ إِلَى الْوَضُوءِ قَالَ فَجِيءَ بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يَسِيرٌ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ كَفَّهُ فِيهِ فَجَعَلَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ».\nقُلْتُ  (^١): كَمْ كُنْتُمْ قَالَ زُهَاءَ ثَلَاثِ مِئَةٍ  (^٢) .\n_________\n(^١)  القائل؛ هو قتادة يسأل أنس بن مالك، وهذا يبين سماعه للحديث من أنس.\n(^٢)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٤٣٩٧) قال: حدثنا بهز، حدثنا همام، عن قتادة، به.","vol":"3","page":380},{"text":"٢٢١٨ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ  (^١)، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ﵄؛\n«أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ النبِي ﷺ قَالَ مَرَّةً: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ، فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ، فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ، أَوْ سَادِسٍ، أَوْ كَمَا قَالَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، وَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأَبو بَكْرٍ وثَلَاثَةً، قَالَ: فَهُوَ أَنَا، وَأَبِي، وَأُمِّي، وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: امْرَأَتِي، وَخَادِمِي، بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ، أَوْ ضَيْفِكَ؟ قَالَ: أَوَعَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ، فَغَلَبُوهُمْ، فَذَهَبْتُ فَاخْتَبَأْتُ، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ، فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا، وَقَالَ: لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا، قَالَ: وَايْمُ الله، مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنَ اللُّقْمَةِ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا، حَتَّى شَبِعُوا، وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلُ، فَنَظَرَ أَبو بَكْرٍ، فَإِذَا شَيْءٌ، أَوْ أَكْثَرُ، قَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِراسٍ، قَالَتْ: لَا، وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهيَ الآنَ أَكْثَرُ مِمَّا قَبْلُ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبو بَكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ الشَّيْطَانُ، يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَمَضَى الأَجَلُ، فَتَفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، غَيْرَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ، قَالَ: أَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا قَالَ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  أبو عثمان النهدِي، هو عبد الرَّحمَن بن مل، بلام ثقيلة وميم مثلثة، أي تُفتح وتُضم وتُكسر.\n(^٢)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٣٥٨١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا معتمر، عن أبيه، حدثنا أبو عثمان، به.","vol":"3","page":381},{"text":"٢٢١٩ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، ﵄، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثَلَاثِينَ وَمِئَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ، مُشْعَانٌّ، طَوِيلٌ، بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بَيْعًا، أَمْ عَطِيَّةً، أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةً؟ قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ، بسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى، وَايْمُ الله، مَا فِي الثَّلَاثِينَ وَالْمِئَةِ، إِلَّا قَدْ حَزَّ النَّبِيُّ ﷺ، لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، فَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلُوا أَجْمَعُونَ، وَشَبِعْنَا، فَفَضَلَتِ الْقَصْعَتَانِ، فَحَمَلنَاهُ عَلَى الْبَعِيرِ، أَوْ كَمَا قَالَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٢٦١٨) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان، به.","vol":"3","page":382},{"text":"٢٢٢٠ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«أَصَابَنَا عَطَشٌ فَجَهَشْنَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي تَوْرٍ، فَجَعَلَ يَفُورُ كَأَنَّهُ عُيُونٌ، مِنْ خِلَالِ أَصَابِعِهِ، وَقَالَ: اذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، فَشَرِبْنَا حَتَّى وَسِعَنَا وَكَفَانَا.\nوَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ  (^١): فَقُلْنَا لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَ مِئَةٍ، وَلَوْ كُنَّا مِئَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «أَصَابَنَا عَطَشٌ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَجَهَشْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَوْرٌ فِيهِ مَاءٌ، فَقَالَ بِأَصَابِعِهِ هَكَذَا فِيهَا، وَقَالَ: خُذُوا بِاسْمِ اللهِ، قَالَ: فَجَعَلَ الْمَاءُ يَتَخَلَّلُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهَا عُيُونٌ، فَوَسِعَنَا وَكَفَانَا».\nوَقَالَ حُصَيْنٌ  (^٤)  فِي حَدِيثِهِ: «فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا»  (^٥) .\n_________\n(^١)  هو عَمرو بن مُرَّة بن عبد الله، أحد رواة هذا الحديث، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر، ﵁.\n(^٢)  اللفظ للدارمي (٢٨) قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي وسعيد بن الربيع، قالا: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، وحصين، سمعا سالم بن أبي الجعد يقول، به.\n(^٣)  اللفظ لأحمد (١٥٠٣٤) قال: حدثنا هاشم، حدثنا شعبة، أخبرني عَمرو بن مُرَّة وحصين بن عبد الرَّحمَن، عن سالم بن أبي الجعد، به.\n(^٤)  هو حصين بن عبد الرَّحمَن السُّلَمي، أحد رواة هذا الحديث عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر، ﵁.\n(^٥)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"3","page":383},{"text":"٢٢٢١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ، رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيمَةٌ دَاجِنٌ، فَذَبَحْتُهَا، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْنَا بُهَيمَةً لَنَا، وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، فَصَاحَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا، فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ، حَتَّى أَجِيءَ، فَجِئْتُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ، حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلتِ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا، فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهَا، وَهُمْ أَلفٌ، فَأُقْسِمُ بِاللهِ، لَقَدْ أَكَلُوا، حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ للبخاري (٤١٠٢) قال: حدثني عَمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان، أخبرنا سعيد بن مِيناء، به.","vol":"3","page":384},{"text":"٢٢٢٢ - عَنْ أَيْمَنَ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:\n«مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَصْحَابُهُ، وَهُمْ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ، ثَلَاثًا لَمْ يَذُوقُوا طَعَامًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَاهُنَا كُدْيَةً مِنَ الْجَبَلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: رُشُّوهَا بِالْمَاءِ، فَرَشُّوهَا، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ، أَوِ الْمِسْحَاةَ، ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، فَضَرَبَ ثَلَاثًا، فَصَارَتْ كَثِيبًا يُهَالُ. قَالَ جَابِرٌ: فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ شَدَّ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبخاري. واللفظ لأحمد (١٤٤٣١) قال: حدثنا وكيع، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، به.","vol":"3","page":385},{"text":"٢٢٢٣ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n«قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَعِيفًا، أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي، وَلَاثَتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: بِطَعَامٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا، فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً، فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ، أَوْ ثَمَانُونَ، رَجُلًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٥٧٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"3","page":386},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ:\n«فَلَمَّا اشْتَدَّتِ الظَّهِيرَةُ، رُفِعَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا عَطَشًا، تَقَطَّعَتِ الأَعْنَاقُ، فَقَالَ: لَا هُلْكَ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، ائْتِ بِالْمِيضَأَةِ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: احْلُلْ لِي غُمَرِي، يَعْنِي قَدَحَهُ، فَحَلَلْتُهُ فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَجَعَلَ يَصُبُّ فِيهِ وَيَسْقِي النَّاسَ، فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَحْسِنُوا الْمَلْأَ، فَكُلُّكُمْ سَيَصْدُرُ عَنْ رِيٍّ، فَشَرِبَ الْقَوْمُ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَبَّ لِي، فَقَالَ: اشْرَبْ يَا أَبَا قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ: اشْرَبْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِنَّ سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ، فَشَرِبْتُ، وَشَرِبَ بَعْدِي، وَبَقِيَ فِي الْمِيضَأَةِ نَحْوٌ مِمَّا كَانَ فِيهَا، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثُ مِئَةٍ».\nسلف مطولًا في كتاب الصلاة.","vol":"3","page":387},{"text":"• حَدِيثُ عَوْنِ بن أَبي جُحَيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"3","page":388},{"text":"• وَحَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ:\n«خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، بِالْهَاجِرَةِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ، فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ».\nسلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"3","page":389},{"text":"٢٢٢٤ - عَنْ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:\n«تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، يَعْنِي أَبَاهُ، أَوِ اسْتُشْهِدَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَعَنْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ شَيْئًا، فَطَلَبَ إِلَيْهِمْ فَأَبَوْا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا، الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعَذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَأَصْنَافَهُ، ثُمَّ ابْعَثْ إِلَيَّ، قَالَ: فَفَعَلْتُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَلَسَ عَلَى أَعْلَاهُ، أَوْ فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ قَالَ: كِلْ لِلْقَوْمِ، قَالَ: فَكِلْتُ لِلْقَوْمِ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمْ، وَبَقِيَ تَمْرِي كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أُصِيبَ عَبْدُ اللهِ، وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، فَطَلَبْتُ إِلَى أَصْحَابِ الدَّيْنِ أَنْ يَضَعُوا بَعْضًا مِنْ دَيْنِهِ، فَأَبَوْا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَشْفَعْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا، فَقَالَ: صَنِّفْ تَمْرَكَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ، عِذْقَ ابْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، وَاللِّينَ عَلَى حِدَةٍ، وَالْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَحْضِرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ جَاءَ ﷺ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى، وَبَقِيَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٤٥٨٢) قال: حدثنا جَرير، عن مغيرة، عن الشعبي، به.\n•  الشعبي؛ هو عامر بن شراحيل، ومغيرة؛ هو ابن مِقسَم الضبي، وجرير؛ هو ابن عبد الحميد.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٢٤٠٥) قال: حدثنا موسى، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن عامر، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":390},{"text":"٢٢٢٥ - عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛\n«أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ، فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ: جُدَّ لَهُ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ، فَجَدَّ لَهُ بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَائِبًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ، وَأَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ الَّذِي فَضَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَخْبِرْ بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لَيُبَارِكَنَّ اللهُ فِيهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، وابن ماجة، وأبو داود. واللفظ لابن ماجة (٢٤٤٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا شعيب بن إسحاق، حدثنا هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، به.","vol":"3","page":391},{"text":"٢٢٢٦ - عَنْ أَيْمَنَ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، قَالَ: فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنصَارِ، كَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، أَفَلَا آمُرُهُ أَنْ يَتَّخِذَ لَكَ مِنْبَرًا تَخْطُبُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَاتَّخَذَ لَهُ مِنْبَرًا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: فَأَنَّ الْجِذْعُ الَّذِي كَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ كَمَا يَئِنُّ الصَّبِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِنَ الذِّكْرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري. واللفظ لأحمد (١٤٤٢٦) قال: حدثنا وكيع، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، به.","vol":"3","page":392},{"text":"٢٢٢٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَلَمَّا بَنَى الْمِنْبَرَ، خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَنَّ الْجِذْعُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَاحْتَضَنَهُ، قَالَ: لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، وابن ماجة، وأبو يَعلَى. واللفظ لأبي يَعلَى (٣٣٩٧) قال: حدثنا القواريري، حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"3","page":393},{"text":"٢٢٢٨ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَالْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعَرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ رَجُلٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لمسلم ٧/ ٧٩ (٦١١٣) قال: حدثنا محمد بن رافع، حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان، عن ثابت، به.","vol":"3","page":394},{"text":"٢٢٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلَى أَنَسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي في «الشمائل»، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦١٠٢) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا شعبة، عن قتادة، سمعت عبد الله، هو ابن أبي عتبة، مولى أنس، به.","vol":"3","page":395},{"text":"٢٢٣٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيشٍ وَلَعْنَهُم؟ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٥٣٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":396},{"text":"٢٢٣١ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ ﷿، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَقَدْ أُوذِيتُ فِي الله، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ، مَا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، مَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلَّا مَا وَارَاهُ إِبْطُ بِلَالٍ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٤٢٧١) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٣٦٢) قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، وابن ماجة، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":397},{"text":"٢٢٣٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَمَرَهُمْ، أَمَرَهُمْ مِنَ الأَعْمَالِ بِمَا يُطِيقُونَ، قَالُوا: إِنَّا لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللهِ أَنَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ للبخاري (٢٠) قال: حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا عَبدَة، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":398},{"text":"٢٢٣٣ - عن مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَتْ عَائِشَةُ:\n«صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَرَخَّصَ فِيهِ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ؟ ! فَوَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَة»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٦١٠١) قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا مسلم، عن مسروق، به.","vol":"3","page":399},{"text":"٢٢٣٤ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ لابن أبي شيبة (٢٥٨٤٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أبو التَّيَّاح، به.","vol":"3","page":400},{"text":"٢٢٣٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ، إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا، كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ قَطُّ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ بِهَا لِلَّهِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «وَاللهِ مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ، إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَأْثَمْ، فَإِذَا كَانَ الإِثْمُ كَانَ أَبْعَدَهُمْ مِنْهُ، وَاللهِ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ قَطُّ، حَتَّى تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللهِ ﷿ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ، ﷿»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٦١٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٦٥١١) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي في «الشَّمائل»، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":401},{"text":"٢٢٣٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ، فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ، ﷿»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي في «الشَّمائل»، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٧/ ٨٠ (٦١٢٠) قال: حدثناه أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":402},{"text":"٢٢٣٧ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:\n«لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٦٨٨٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، سمعت أبا وائل يحدث، عن مسروق، به.","vol":"3","page":403},{"text":"٢٢٣٨ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَوَاللهِ مَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ كَذَا، وَهَلَّا صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَنَا غُلَامٌ، لَيْسَ كُلُّ أَمْرِي كَمَا يَشْتَهِي صَاحِبِي أَنْ أَكُونَ عَلَيْهِ، مَا قَالَ لِي فِيهَا أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَالَ لِي: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ أَوْ أَلَّا فَعَلْتَ هَذَا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٣٥٧٧) قال: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ لأبي داود (٤٧٧٤) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة، عن ثابت، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":404},{"text":"٢٢٣٩ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ، فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَاللهِ، مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَلَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي، حَتَّى أَدْخَلَنِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ لَبِيبٌ، فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، مَقْدِمَهُ الْمَدِينَةَ، حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ، مَا قَالَ لِي عَنْ شَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: أَلَّا صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٧/ ٧٣ (٦٠٧٩) قال: حدثناه أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب، جميعًا عن إسماعيل، واللفظ لأحمد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (١٦٤) قال: حدثنا أبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا عبد العزيز، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم.","vol":"3","page":405},{"text":"٢٢٤٠ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ:\n«كَانَ يَكُونُ فِي مَهْنَةِ أَهْلِهِ، تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٦٧٦) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، به.","vol":"3","page":406},{"text":"٢٢٤١ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا، وَخَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِتَقْوَاكُمْ، وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتي الَّتِي أَنْزَلَنِي اللهُ، ﷿»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والنسائي. واللفظ لأحمد (١٢٧٤٦) قال: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.","vol":"3","page":407},{"text":"٢٢٤٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ آذَيْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَصَلَاةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٧٤٣١) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":408},{"text":"٢٢٤٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ: يَا أُمَّ فُلَانٍ، انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ، حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ، فَخَلَا مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ، حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ٧٩ (٦١١٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"3","page":409},{"text":"٢٢٤٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، ﵄، أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ، عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكيَّةٍ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، قَالَ: حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، وَالْيَهُودِ، وَالْمُسْلِمِينَ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ، خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ وَقَفَ، فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ، إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ، حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَنُوا، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّتَهُ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: يَا سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْفُ عَنْهُ، وَاصْفَحْ عَنْهُ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ، فَيُعَصِّبُونَهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا أَبَى اللهُ ذَلِكَ، بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ، شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ.\nوَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الآيَةَ، وَقَالَ اللهُ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.\nوَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ، حَتَّى أَذِنَ اللهُ فِيهِمْ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَدْرًا، فَقَتَلَ اللهُ بِهِ صَنَاديدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ، فَبَايَعُوا الرَّسُولَ ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَسْلَمُوا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، البخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٥٦٦) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة بن الزبير، به.","vol":"3","page":410},{"text":"٢٢٤٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَتْهُ؛\n«أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ قَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ، وَكَانَ أَشَدَُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِي، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ اللهُ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ، لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأَبو عَوانة. واللفظ للبخاري (٣٢٣١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا ابن وَهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني عروة، به.","vol":"3","page":411},{"text":"٢٢٤٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ، لأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ للبخاري (٣٥٨٩) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":412},{"text":"٢٢٤٧ - عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٧٣٣٥) قال: حدثنا عَمرو بن علي، حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا مالك، عن خبيب بن عبد الرَّحمَن، عن حفص بن عاصم، به.\n(^٢)  اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٣١٦) قال: حدثنا أبو أسامة وابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرَّحمَن، عن حفص بن عاصم، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم.","vol":"3","page":413},{"text":"٢٢٤٨ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١١٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، به.","vol":"3","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-802>باب في وفاة رسول الله ﷺ</span>\n٢٢٤٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ نَبِيٌّ، حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾، قَالَتْ: فَظَنَنْتُهُ خُيِّرَ حِينَئِذٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ١٣٧ (٦٣٧٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، به.","vol":"3","page":415},{"text":"٢٢٥٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ؛ إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ: إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ، حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُحَيَّا، أَوْ يُخَيَّرَ، فَلَمَّا اشْتَكَى وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ، وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِ عَائِشَةَ، غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ شَخَصَ بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى، فَقُلْتُ: إِذًا لَا يُجَاوِرُنَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ للبخاري (٤٤٣٧) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال عروة بن الزبير، به.","vol":"3","page":416},{"text":"٢٢٥١ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لأَحَدٍ أَبَدًا، بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ قُبِضَ، أَوْ مَاتَ، وَهُوَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا، بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٤٤٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني ابن الهاد، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٥١٢٠) قال: حدثنا منصور بن سلمة، قال: أخبرنا ليث، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، والنَّسَائي.","vol":"3","page":417},{"text":"٢٢٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:\n«مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي وَيَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَاجَةً، قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ، وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَ يَدْفَعُهُ إِلَيَّ، فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذْتُ أَدْعُو اللهَ ﷿ بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو لَهُ بِهِ جِبْرِيلُ، ﵇، وَكَانَ هُوَ يَدْعُو بِهِ إِذَا مَرِضَ، فَلَمْ يَدْعُ بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَاكَ، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: الرَّفِيقَ الأَعْلَى، الرَّفِيقَ الأَعْلَى، يَعْنِي وَفَاضَتْ نَفْسُهُ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَكَانَتْ إِحْدَانَا تُعَوِّذُهُ بِدُعَاءٍ إِذَا مَرِضَ، فَذَهَبْتُ أُعَوِّذُهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى، وَمَرَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَفِي يَدِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا حَاجَةً، فَأَخَذْتُهَا، فَمَضَغْتُ رَأْسَهَا وَنَفَضْتُهَا، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، فَاسْتَنَّ بِهَا كَأَحْسَنِ مَا كَانَ مُسْتَنًّا، ثُمَّ نَاوَلَنِيهَا، فَسَقَطَتْ يَدُهُ، أَوْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ، فَجَمَعَ اللهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٤٨٥٣) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٤٤٥١) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":418},{"text":"٢٢٥٣ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا، وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٧/ ١٣٧ (٦٣٧٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، به.","vol":"3","page":419},{"text":"٢٢٥٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ، الْمَرَضَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَعَلَ يَقُولُ: فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (٤٤٣٦) قال: حدثنا مسلم، حدثنا شعبة، عن سعد، عن عروة، به.","vol":"3","page":420},{"text":"٢٢٥٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ، جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ، وَيَقُولُ: أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٧٧٤) قال: حدثني عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":421},{"text":"٢٢٥٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَهْ، إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦٧٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"3","page":422},{"text":"٢٢٥٧ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ، فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَتْ: فَأَمَرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَالَتْ: فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ، حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنْ قُمْ كَمَا أَنْتَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَاعِدًا، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، أَتَاهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ، قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِي فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ، قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ، فَقُلْتُ مِثْلَهُ، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ، فَصَلَّى، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ الأَرْضَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ: أَنْ صَلِّ، فَتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ، ﵁، وَقَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَنْبِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٦٤٠٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٧١٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا عبد الله بن داود، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وابن خزيمة.","vol":"3","page":423},{"text":"٢٢٥٨ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n«لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ، وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الأَرْضِ، بَيْنَ عَبَّاسٍ، وَرَجُلٍ آخَرَ.\nقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ.\nوَكَانَتْ عَائِشَةُ، ﵂، تُحَدِّثُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيْتَهُ، وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ: هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ، لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ، وَأُجْلِسَ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ تِلْكَ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ، أَخْبِرِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَتْ: عَلِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، يَنْفُثُ كَمَا يَنْفُثُ آكِلُ الزَّبِيبِ، وَكَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ، فَلَمَّا ثَقُلَ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَهُنَّ فِي أَنْ يَكُونَ عِنْدِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.\nقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ الْعَبَّاسِ، فَقَالَ: لَمْ تُخْبِرْكَ بِالآخَرِ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: الآخَرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (١٩٨) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (٢٣٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي وحفظته منه وكان طويلا فحفظت منه هذا، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":424},{"text":"٢٢٥٩ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n«آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا رَأَوْهُ، كَأَنَّهُمْ، أَيْ تَحَرَّكُوا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنِ اثْبُتُوا، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، وَأَلْقَى السَّجْفَ، وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ ﷺ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنصَارِيُّ، وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَخَدَمَهُ، وَصَحِبَهُ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا، وَهُوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ: أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (١٢٢٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦٨٠) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي في «الشمائل»، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة.","vol":"3","page":425},{"text":"٢٢٦٠ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ، مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ وَضَحَ لَنَا، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ، بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى النَّبِيُّ ﷺ الْحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٦٨١) قال: حدثنا أبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا عبد العزيز، به.","vol":"3","page":426},{"text":"٢٢٦١ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ، ﵍: وَاكَرْبَ أَبَاهْ، فَقَالَ لَهَا: لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهْ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهْ، يَا أَبَتَاهْ، مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ، يَا أَبَتَاهْ، إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلَمَّا دُفِنَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ، ﵍: يَا أَنَسُ، أَطَابَتْ أَنفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ التُّرَابَ؟»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ: يَا أَنَسُ، كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ التُّرَابَ؟ وَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهْ، مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهْ، وَاأَبَتَاهْ، جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ، وَاأَبَتَاهْ، إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، وَاأَبَتَاهْ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهْ».\nقَالَ حَمَّادٌ: حِينَ حَدَّثَ ثَابِتٌ بَكَى، وَقَالَ ثَابِتٌ: حِينَ حَدَّثَ أَنَسٌ بَكَى»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٤٤٦٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ للدارمي (٩٠) قال: أخبرنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدارِمي، والبخاري، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":427},{"text":"٢٢٦٢ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، ﵁، أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنُحِ، حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُسَجًّى بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَن وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيهِ فَقَبَّلَهُ، فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: بَأَبِي أَنْتَ، وَالله لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أَبَدًا، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كَتَبَ اللهُ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (١٨٥٧) قال: أخبرنا سويد، قال: حدثنا عبد الله، قال: مَعمَر ويونس، قال الزُّهْرِي، وأخبرني أبو سلمة، به.","vol":"3","page":428},{"text":"٢٢٦٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ٨٧ (٦١٦٢) قال: حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جَدِّي، قال: حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عروة، به.","vol":"3","page":429},{"text":"٢٢٦٤ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَأَخْرَجَتْ لِي إِزَارًا غَلِيظًا، مِنَ الَّذِي يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ، وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الأَكْسِيَةِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْمُلَبَّدَةَ، فَأَقْسَمَتْ لِي:\n«لَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِمَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ لابن أبي شيبة (٣٥٤٦٤) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، به.","vol":"3","page":430},{"text":"أبواب فضائل الصحابة\n٢٢٦٥ - عَنْ زَهْدَمِ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: سَمِعتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، قَالَ عِمْرَانُ: فَلَا أَدْرِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠١٤٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، أخبرنا شعبة، قال: سمعتُ أبا جَمْرَة، قال: سمعتُ زهدم بن مُضَرب، به.","vol":"3","page":431},{"text":"٢٢٦٦ - عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ تَسبِقُ شَهَادَاتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ، وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَاتِهِمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٤٢٥٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور وسليمان، عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، به.","vol":"3","page":432},{"text":"٢٢٦٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُونَ: فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٦٤٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عَمرو، قال: سمعتُ جابر بن عبد الله ﵄ يقول، به.","vol":"3","page":433},{"text":"٢٢٦٨ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٦٧٣) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال: سمعتُ ذكوان يحدث، به.","vol":"3","page":434},{"text":"٢٢٦٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«أُمِرُوا بِالِاسْتِغْفَارِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَسَبُّوهُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم، وإسحاق بن راهَوَيه. واللفظ لابن أبي شيبة (٣٣٠٨٥) قال: حدثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":435},{"text":"٢٢٧٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّهُمْ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الأَمْرِ، حَتَّى يَقَعَ فِيهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٥٨٨) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-803>باب مناقب الأمة</span>\n٢٢٧١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ أَلَا فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ أَلَا فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟ أَلَا فَأَنْتُمُ الَّذِينَ عَمِلْتُمْ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالُوا: نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا، وَأَقَلَّ عَطَاءً، قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّمَا هُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ، فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ، فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ، فَأَنتُمْ هُمْ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: مَا لَنَا أَكْثَرَ عَمَلًا، وَأَقَلَّ عَطَاءً؟ قَالَ: هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الأُمَمِ، مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟ أَلَا فَأَنتُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، أَلَا لَكُمُ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا، وَأَقَلُّ عَطَاءً؟ قَالَ اللهُ: هَلْ ظَلَمتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئْتُ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٤٥٩٦) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٢٢٦٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، به.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٣٤٥٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن نافع، به.\n(^٤)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، أبو يَعلَى.","vol":"3","page":437},{"text":"٢٢٧٢ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:\n«سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أَلَا إِنَّ بَقَاءَكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا بِهَا، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، وَأُعْطِيَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَقَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ: رَبَّنَا، هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلًا وَأَكْثَرُ أَجْرًا؟ فَقَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٦١٣٧) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، حدثني سالم بن عبد الله، به.","vol":"3","page":438},{"text":"٢٢٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَمَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَمَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى الْعَصْرِ، فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ أَنتُمْ تَعْمَلُونَ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ، بِقِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، قَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا، وَأَقَلُّ عَطَاءً؟ قَالَ: هَلْ ظَلَمتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَذَاكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ شِئْتُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٥٠٢١) قال: حدثنا مُسَدَّد، عن يحيى، عن سفيان، حدثني عبد الله بن دينار، به.","vol":"3","page":439},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيُجَاءُ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، قَالَ: عَدْلًا، ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾».\nسلف في كتاب القرآن.\n* * *","vol":"3","page":440},{"text":"٢٢٧٤ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، أَوْ سَبْعُ مِئَةِ أَلْفٍ - شَكَّ فِي أَحَدِهِمَا - مُتَمَاسِكِينَ، آخِذٌ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمُ الْجَنَّةَ، وَوُجُوهُهُمْ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، أَوْ سَبْعُ مِئَةِ أَلْفٍ، (لَا يَدْرِي أَبُو حَازِمٍ أَيَّهُمَا قَالَ)، مُتَمَاسِكُونَ، آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ، حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٦٥٤٣) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ١/ ١٣٧ (٤٤٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز، يعني ابن أبي حازم، عن أبي حازم، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":441},{"text":"٢٢٧٥ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يَقُولُ اللهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ قُمْ، فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، قَالَ: فَحِينَئِذٍ يَشِيبُ الْمَوْلُودُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى، وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: فَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَكَبَّرَ النَّاسُ، قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَبْيَضِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١١٤٥٧) قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، به.","vol":"3","page":442},{"text":"٢٢٧٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي قُبَّةٍ، نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّ الْجَنَّةَ لا يَدْخُلُهَا إِلَاّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، مَا أَنْتُمْ فِي الشِّرْكِ إِلَاّ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَحْمَرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ للترمذي (٢٥٤٧) قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعتُ عَمرو بن ميمون يحدث، به.","vol":"3","page":443},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-804>باب مناقب الصديق</span>\nأبي بكر خليفة رسول الله ﷺ\n٢٢٧٧ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: فَدَيْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، قَالَ: فَعَجِبْنَا، فَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، يُخْبِرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللهِ، وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا؟ ! قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ هُوَ الْمُخَيَّرُ، وَكَانَ أَبو بَكْرٍ هُوَ أَعْلَمَنَا بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلَامِ، لَا تُبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَّا خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للترمذي (٣٦٦٠) قال: حدثنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك بن أنس، عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين، به.","vol":"3","page":444},{"text":"٢٢٧٨ - عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ، يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n«لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٣٩٨٦) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعتُ أبا الأحوص يقول، به.\n•  أَبو الأحوص؛ عَوف بن مالك بن نَضلَة الجُشَمي، الكوفي.","vol":"3","page":445},{"text":"٢٢٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَتَبَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْجَدِّ، فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُهُ».\nأَنْزَلَهُ أَبًا، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري. واللفظ للبخاري (٣٦٥٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، به.","vol":"3","page":446},{"text":"٢٢٨٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ؟ كَأَنَّهَا تَقُولُ الْموْتَ، قَالَ ﵇: إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتي أَبَا بَكْرٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٦٥٩) قال: حدثنا الحُميدي، ومحمد بن عبد الله، قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن جُبير بن مُطْعِم، به.","vol":"3","page":447},{"text":"٢٢٨١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ:\n«أَبو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا، يَعْنِي بِلَالًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، والبخاري. واللفظ للبخاري (٣٧٥٤) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن محمد بن المُنكدر، أخبرنا جابر بن عبد الله، ﵄، به.","vol":"3","page":448},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\n«كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَاهُمْ بَعْدَ الظُّهْرِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، وَقَالَ: يَا بِلَالُ، إِنْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ آتِ، فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ».\n•  سلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"3","page":449},{"text":"• حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ».\n•  سلف في كتاب المناقب.\n* * *","vol":"3","page":450},{"text":"• حَدِيثُ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّي بِالنَّاسِ».\n•  سلف في كتاب المناقب.\n* * *","vol":"3","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-805>باب مناقب أبي بكر وعمر</span>\n٢٢٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ، وَيُثْنُونَ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ، قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَأَنَا فِيهِمْ، قَالَ: فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَذَاكَ أَنِّي كُنْتُ كَثِّرًا أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَإِنْ كُنْتُ لأَرْجُو، أَوْ لأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٧/ ١١١ (٦٢٦٣) قال: حدثنا سعيد بن عَمرو الأشعثي، وأبو الربيع العتكي، وأبو كريب محمد بن العلاء، واللفظ لأبي كريب، قال أبو الربيع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا ابن المبارك، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، قال: سمعتُ ابن عباس يقول، به.","vol":"3","page":452},{"text":"٢٢٨٣ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَكَلَّمَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، وَلَكِنِّي خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ، قَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵄»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً لَهُ قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ الْبَقَرَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، وَلَكِنِّي إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، تَعَجُّبًا وَفَزَعًا، أَبَقَرَةٌ تَكَلَّمُ؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٦٦٣) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٧/ ١١٠ (٦٢٥٩) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عَمرو بن سرح، وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وَهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن المُسَيَّب، وأبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٣)  أخرجه البخاري، والنَّسَائي، من طريق شعيب بن أبي حمزة، وعبيد الله بن عمر، عن ابن شهاب الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أبي هريرة، به.\n•  وأخرجه مسلم، والنَّسَائي، من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزُّهْرِي، حدثني سعيد بن المُسَيَّب، وأبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أبي هريرة، به.\n•  وأخرجه النَّسَائي، من طريق عُقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن أبي هريرة، به.","vol":"3","page":453},{"text":"٢٢٨٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«بَيْنَمَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ، عَدَا الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهَا حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي؟ فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَمَا ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَيْنَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ، عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ، فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٦٩٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، حدثنا عُقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيَّب، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٧/ ١١٠ (٦٢٥٩) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عَمرو بن سرح، وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وَهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن المُسَيَّب، وأبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٣)  أخرجه البخاري، ومسلم، والنَّسَائي، من طريق ابن شهاب الزُّهْرِي، عن سعيد بن المُسَيَّب، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أبي هريرة، به.\n•  وأخرجه البخاري، والنَّسَائي، من طريق ابن شهاب الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أبي هريرة، به.\n•  وأخرجه النَّسَائي، من طريق ابن شهاب الزُّهْرِي، عن سعيد بن المُسيَّب، عن أبي هريرة، به.","vol":"3","page":454},{"text":"٢٢٨٥ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ:\n«صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً، إِذْ أَعْيَا فَرَكِبَهَا، فَضَرَبَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِحِرَاثَةِ الأَرْضِ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ أَنَا وَأَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَمَا هُمَا ثَمَّ، ثُمَّ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمٍ لَهُ، إِذْ عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ مِنْهَا، فَأَدْرَكَهَا صَاحِبُهَا فَاسْتَنْقَذَهَا، فَقَالَ الذِّئْبُ: فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟ فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ أَنَا وَأَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَمَا هُمَا ثَمَّ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للحُميدي (١٠٨٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، قال: أخبرني الأعرج، أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرَّحمَن يقول، به.","vol":"3","page":455},{"text":"٢٢٨٦ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ، قَالَ: فَآمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قَالَ: وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً فَتَبِعَهَا الرَّاعِي، فَقَالَ الذِّئْبُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي، قَالَ: فَآمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٩٠٨٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به.","vol":"3","page":456},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَصْبَحَ النَّاسُ وَقَدْ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْمَاءِ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَا: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِيَسْبِقَكُمْ إِلَى الْمَاءِ وَيُخَلِّفَكُمْ، وَإِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا، قَالَهَا ثَلَاثًا».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"3","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-806>باب مناقب أبي بكر وعمر وعثمان</span>\n٢٢٨٧ - عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا، ﵁، حَدَّثَهُمْ، قَالَ:\n«صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ أُحُدًا، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ، وَقَالَ: اسْكُنْ أُحُدُ، أَظُنُّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٦٩٩) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن سعيد، عن قتادة، به.","vol":"3","page":458},{"text":"٢٢٨٨ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ؛\n«أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطٍ، وَبِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ عُودٌ يَضْرِبُ بِهِ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَفْتِحُ، فَقَالَ: افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ، ﵁، قَالَ: فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَفْتِحُ، فَقَالَ: افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ، ﵁، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ، أَوْ بَلْوَى تَكُونُ، قَالَ: فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ، ﵁، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، وَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٩٩٥٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث، حدثنا أبو عثمان، به.","vol":"3","page":459},{"text":"٢٢٨٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، ﵃»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ، لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٦٥٥) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٦٩٧) قال: حدثني محمد بن حاتم بن بزيع، حدثنا شاذان، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجِشون، عن عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣)  أخرجه البخاري، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-807>باب مناقب أبي بكر الصديق والزبير</span>\n٢٢٩٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ:\n«يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنْ كَانَ أَبَوَاكَ لَمِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ: أَبو بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ للحُميدي (٢٦٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"3","page":461},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-808>باب مناقب عمر بن الخطاب</span>\n٢٢٩١ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا، أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ قَامَ ابْنُ الْخَطَّابِ، فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَمَا رَأَيْتُ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٥٧٣٣) قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، به.","vol":"3","page":462},{"text":"٢٢٩٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«بَيْنَمَا أَنَا عَلَى بِئْرٍ أَنْزِعُ مِنْهَا، إِذْ جَاءَنِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا، أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، فَاسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ لأحمد (٥٩٦٤) قال: حدثنا عفان، حدثنا صخر، يعني ابن جويرية عن نافع، به.","vol":"3","page":463},{"text":"٢٢٩٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا، أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَأَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٦٦٤) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني ابن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":464},{"text":"٢٢٩٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا، فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ !»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٢٤٢) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا الليث، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":465},{"text":"٢٢٩٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا دَارًا، أَوْ قَصْرًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ، فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، أَوَعَلَيْكَ يُغَارُ؟ !»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا، أَوْ دَارًا، فَسَمِعْتُ فِيهَا ضَوْضَاءَ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَوْلَا غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ لَدَخَلْتُهُ، قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: أَيُغَارُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ !»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٧/ ١١٤ (٦٢٧٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا سفيان، عن عَمرو وابن المُنكدر (ح) وحدثنا زهير بن حرب، واللفظ له، حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن ابن المُنكدر، وعمرو، به.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (١٢٧٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن المُنكدر، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، من طريق سفيان بن عُيَينة، عن عَمرو بن دينار، ومحمد بن المُنكدر، عن جابر بن عبد الله.\n•  وأخرجه الحُميدي، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، من طريق سفيان بن عُيَينة، وعُبيد الله بن عمر العُمَري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله.\n•  وأخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم، وأبو يعلى، من طريق سفيان بن عُيَينة، عن عَمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله.","vol":"3","page":466},{"text":"٢٢٩٦ - عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَطْرَافِي، فَأَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَنْ حَوْلَهُ: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ الْعِلْمَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٧٠٠٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني حمزة بن عبد الله بن عمر، به.","vol":"3","page":467},{"text":"٢٢٩٧ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ، وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ، قَالُوا: مَا أَوَّلْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الدِّينَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٧٠٠٨) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي إبراهيم، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني أبو أمامة بن سهل، به.","vol":"3","page":468},{"text":"٢٢٩٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٤٦٩) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، به.","vol":"3","page":469},{"text":"٢٢٩٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ أَبَاهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ:\n«اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّائِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ، ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ، قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي، وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا، إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٢٩٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الحميد بن عبد الرَّحمَن بن زيد، أن محمد بن سعد بن أبي وقاص أخبره، به.","vol":"3","page":470},{"text":"٢٣٠٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁:\n«وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَدْخُلُ عَلَى نِسَائِكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَهُنَّ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾ الآيَةَ، فَنَزَلَتْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه سعيد بن منصور، وأحمد، والدارِمي، والبخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لسعيد بن منصور (٢١٥) قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا حميد الطويل، قال: حدثنا أنس بن مالك، به.","vol":"3","page":471},{"text":"٢٣٠١ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ:\n«مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبخاري، والبزار. واللفظ للبخاري (٣٦٨٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا قيس، به.","vol":"3","page":472},{"text":"٢٣٠٢ - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ، جَعَلَ يَأْلَمُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ:\n«يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ، فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ، فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ، لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ، قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللهِ تَعَالَى، مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللهِ، جَلَّ ذِكْرُهُ، مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعي، فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ، وَاللهِ، لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الأَرْضِ ذَهَبًا، لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ ﷿ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (٣٦٩٢) قال: حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، به.","vol":"3","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-809>باب مناقب عثمان بن عفان</span>\n٢٣٠٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، وَعُثْمَانَ، حَدَّثَاهُ؛\n«أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ، لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنَتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، وَقَالَ لِعَائِشَةَ: اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ، فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ ! قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ لَا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري في «الأَدَب المُفرَد»، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ١١٧ (٦٢٨٨) قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، حدثني أبي، عن جَدِّي، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص أخبره، به.","vol":"3","page":474},{"text":"٢٣٠٤ - عَنْ عَطَاءٍ وَسُلَيْمَانَ، ابْنَيْ يَسَارٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِهِ، كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ، أَوْ سَاقَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبو بَكْرٍ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَسَوَّى ثِيَابَهُ (قَالَ مُحَمَّدٌ  (^١): وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ) فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ أَبو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ، فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ، فَقَالَ: أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  محمد؛ هو ابن أَبي حَرمَلة، راوي هذا الحديث عن عطاء، وسليمان، ابني يسار، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن عائشة.\n(^٢)  أخرجه البخاري في «الأَدب المُفرَد»، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ١١٦ (٦٢٨٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حُجْر، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل، يعنون ابن جعفر، عن محمد بن أبي حَرمَلة، عن عطاء وسليمان، ابني يسار، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":475},{"text":"٢٣٠٥ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، حَجَّ الْبَيْتَ، فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَمَنِ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ؛ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ، فَحَدِّثْنِي؛ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرُِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ؛ أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرُِّضْوَانِ، فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُثْمَانَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرُِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ لِعُثْمَانَ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَا الآنَ مَعَكَ  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، حَجَّ الْبَيْتَ، فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا، قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: قُرَيْشٌ، قَالَ: فَمَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ قَالُوا: ابْنُ عُمَرَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدِّثْنِي؛ أَنشُدُكَ اللهَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ حَتَّى أُبَيِّنْ لَكَ مَا سَأَلتَ عَنْهُ: أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ قَدْ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ، أَوْ تَحْتَهُ، ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَكَ أَجْرُ رَجُلٍ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمُهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَخْلُفَ عَلَيْهَا، وَكَانَتْ عَليلَةً، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ، لَبَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَانَ عُثْمَانَ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُثْمَانَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ، وَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، وَقَالَ: هَذِهِ لِعُثْمَانَ، قَالَ لَهُ: اذْهَبْ بِهَذَا الآنَ مَعَكَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٦٩٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عثمان، هو ابن مَوهَب، به.\n(^٢)  اللفظ للتِّرمِذي (٣٧٠٦) قال: حدثنا صالح بن عبد الله، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، والتِّرمِذي.","vol":"3","page":476},{"text":"٢٣٠٦ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ؛ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، قَالَا لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ خَالَكَ عُثْمَانَ فِي أَخِيهِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيمَا فَعَلَ بِهِ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَانْتَصَبْتُ لِعُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، وَهِيَ نَصِيحَةٌ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَانْصَرَفْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ، جَلَسْتُ إِلَى الْمِسْوَرِ، وَإِلَى ابْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَحَدَّثْتُهُمَا بِالَّذِي قُلْتُ لِعُثْمَانَ وَقَالَ لِي، فَقالا: قَدْ قَضَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْكَ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مَعَهُمَا، إِذْ جَاءَنِي رَسُولُ عُثْمَانَ، فَقالا لِي: قَدِ ابْتَلَاكَ اللهُ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِي ذَكَرْتَ آنِفًا؟ قَالَ: فَتَشَهَّدْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، وَآمَنْتَ بِهِ، وَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي، آدْرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ قَدْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا خَلَصَ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: فَتَشَهَّدَ عُثْمَانُ، فَقَالَ:\n«إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَبَايَعْتُهُ، وَاللهِ، مَا عَصَيتُهُ، وَلَا غَشَشْتُهُ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ».\nثُمَّ اسْتَخْلَفَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، فَوَاللهِ، مَا عَصَيتُهُ، وَلَا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَوَاللهِ، مَا عَصَيتُهُ، وَلَا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أَفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَسَنَأْخُذُ فِيهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ بِالْحَقِّ، قَالَ: فَجَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ جَلدَةً، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَجْلِدَهُ، وَكَانَ هُوَ يَجْلِدُهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني»، واللفظ للبخاري (٣٨٧٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا هشام، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، حدثنا عروة بن الزبير، أن عبيد الله بن عَدي بن الخيار أخبره، به.","vol":"3","page":477},{"text":"٢٣٠٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيمُونٍ الأَوْدِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، قَبْلَ أَن يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ، وَقَفَ عَلَى حُذَيفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيفٍ، قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُما، أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلتُمَا الأَرضَ مَا لَا تُطِيقُ، قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرضَ مَا لَا تُطِيقُ، قَالَ: قَالَا: لا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ، لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، قَالَ: اسْتَوُوا، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، أَوِ النَّحْلَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَن كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي، أَوْ أَكَلَني الْكَلْبُ، حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ الْعِلجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ، لا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسجدِ فَإِنَّهُم لا يَدْرُونَ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ، وَهُم يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ، فَصَلَّى بهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَل مِيتَتي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِسْلَامَ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ، أَي إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا، قَالَ: كَذَبْتَ، بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ، وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ، وَحَجُّوا حَجَّكُمْ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُم مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ، فَقائِلٌ يَقُولُ: لا بَأْسَ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ، فَأُتِيَ بِنَبيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أَبشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بِبُشْرَى اللهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدَمٍ فِي الإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ، قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ، لا عَلَيَّ وَلَا لِي، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الأَرضَ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ، قَالَ: ابْنَ أَخِي، ارْفَعْ ثَوْبَكَ، فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ، يَا عَبدَ الله بْنَ عُمَرَ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا، أَوْ نَحْوَهُ، قَالَ: إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ، فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَإِلَّا فَسَل فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ، فَسَل فِي قُرَيْشٍ، وَلَا تَعْدُهُم إِلَى غَيْرِهِمْ، فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ، انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُل: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا، وَقُل: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَن يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ، وَيَسْتَأْذِنُ أَن يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، وَلَأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ، قَالَ: ارْفَعُونِي، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَذِنَتْ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمْ، فَقُل: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حفصَةُ، وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقالوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، أَوِ الرَّهْطِ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدًا، وَعَبدَ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ، فَإِنْ أَصَابَتِ الإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ، وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَنصَارِ خَيْرًا: ﴿الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أَن يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَأَن يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيْرًا، فَإِنَّهُم رِدْءُ الإِسْلَامِ، وَجُبَاةُ الْمَالِ، وَغَيظُ الْعَدُوِّ، وَأَلَّا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ، عَنْ رِضَاهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَعْرَابِ خَيْرًا، فَإِنَّهُم أَصْلُ الْعَرَبِ، وَمَادَّةُ الإِسْلَامِ، أَن يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ، وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ الله وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، أَن يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَن يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ، فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشي، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ، اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُما تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالإِسلامُ، لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَأُسْكِتَ الشيخَانِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ، وَاللهُ عَلَيَّ أَن لا آلُوْ عَنْ أَفْضَلِكُمْ، قَالَا: نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالْقَدَمُ فِي الإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَاللهُ عَلَيْكَ، لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلا بِالآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أَبي شيبة، والبخاري، والنسائي، وأَبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٧٠٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن حُصَين، عن عَمرو بن ميمون، به.\n•  حُصين؛ هو ابن عبد الرحمن السُّلَمي، وأبو عَوانة؛ هو الوَضَّاح.","vol":"3","page":478},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-810>باب مناقب علي بن أَبي طالب</span>\n٢٣٠٨ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، ﵁؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، كُلُّهُمْ يَرْجُونَ أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقَالَ: هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قَالَ: فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَالَ: انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ، حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ الله فِيهِ، فَوَاللهِ، لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٢١٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن، عن أبي حازم، به.","vol":"3","page":479},{"text":"٢٣٠٩ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ١٢١ (٦٣٠٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، سمعت إبراهيم بن سعد، به.","vol":"3","page":480},{"text":"٢٣١٠ - عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ:\n«خَلَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا، فَقَالَ: أَتُخَلِّفُنِي فِي الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ؟ قَالَ: أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٢٠ (٦٢٩٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٤٤١٦) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، به.\n(^٣)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":481},{"text":"٢٣١١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي».\nقَالَ سَعِيدٌ: فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَ بِهَا سَعْدًا، فَلَقِيتُ سَعْدًا، فَحَدَّثْتُهُ بِمَا حَدَّثَنِي عَامِرٌ، فَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ، فَقُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ؟ فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ فَقَالَ: نَعَمْ، وَإِلَّا فَاسْتَكَّتَا  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ١١٩ (٦٢٩٥ و٦٢٩٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو جعفر محمد بن الصباح وعبيد الله القواريري وسريج بن يونس، كلهم عن يوسف بن الماجِشون، واللفظ لابن الصباح، حدثنا يوسف أبو سلمة الماجِشون، حدثنا محمد بن المُنكدر، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، به.","vol":"3","page":482},{"text":"٢٣١٢ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\n«اسْتُعْمِلَ عَلَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنْ آلِ مَرْوَانَ، قَالَ: فَدَعَا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتِمَ عَلِيًّا، قَالَ: فَأَبَى سَهْلٌ، فَقَالَ لَهُ: أَمَّا إِذْ أَبَيْتَ، فَقُل: لَعَنَ اللهُ أَبَا التُّرَابِ، فَقَالَ سَهْلٌ: مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي التُّرَابِ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ إِذَا دُعِيَ بِهَا، فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ قِصَّتِهِ، لِمَ سُمِّيَ أَبَا تُرَابٍ؟ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَغَاضَبَنِي، فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لإِنْسَانٍ: انْظُرْ أَيْنَ هُوَ، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، فَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ، وَيَقُولُ: قُمْ أَبَا التُّرَابِ، قُمْ أَبَا التُّرَابِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، فَقَالَ: هَذَا فُلَانٌ، لأَمِيرِ الْمَدِينَةِ، يَدْعُو عَلِيًّا عِنْدَ الْمِنْبَرِ، قَالَ: فَيَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: يَقُولُ لَهُ: أَبو تُرَابٍ، فَضَحِكَ، قَالَ: وَاللهِ، مَا سَمَّاهُ إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ، وَمَا كَانَ لَهُ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ، فَاسْتَطْعَمْتُ الْحَدِيثَ سَهْلًا، وَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، كَيْفَ؟ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ، ثُمَّ خَرَجَ فَاضْطَجَعَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ قَالَتْ: فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ، وَخَلَصَ التُّرَابُ إِلَى ظَهْرِهِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَيَقُولُ: اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ، مَرَّتَيْنِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٢٣ (٦٣٠٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز، يعني ابن أبي حازم، عن أبي حازم، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٧٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه البخاري، ومسلم.","vol":"3","page":483},{"text":"٢٣١٣ - عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَ عَنْ مَحَاسِنِ عَمَلِهِ، قَالَ: لَعَلَّ ذَلِكَ يَسُوءُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَرْغَمَ اللهُ بِأَنْفِكَ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ، فَذَكَرَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ، قَالَ: هُوَ ذَاكَ بَيْتُهُ، أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوءُكَ؟ قَالَ: أَجَل، قَالَ: فَأَرْغَمَ اللهُ بِأَنْفِكَ، انْطَلِقْ فَاجْهَدْ عَلَيَّ جَهْدَكَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (٣٧٠٤) قال: حدثنا محمد بن رافع، حدثنا حسين، عن زائدة، عن أبي حَصين، عن سعد بن عبيدة، به.\n•  أبو حَصين؛ هو عثمان بن عاصم، وزائدة؛ هو ابن قدامة، وحسين؛ هو ابن علي الجُعفي.","vol":"3","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-811>باب مناقب أُبَي بن كعب</span>\n٢٣١٤ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قَالَ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَكَى»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، - قَالَ حَجَّاجٌ  (^٣): حِينَ أُنْزِلَتْ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ -، وَقَالَا جَمِيعًا  (^٤): إِنَّ اللهَ ﷿ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قَالَ: وَقَدْ سَمَّانِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَبَكَى»  (^٥) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٥١٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعتُ قتادة يحدث، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٤٠٩٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعتُ قتادة يحدث به.\n(^٣)  حجاج؛ هو ابن محمد المصيصي، أَحد راوة هذه الرواية عن شعبة، عن قتادة.\n(^٤)  يعني: محمد بن جعفر، وحجاج بن محمد، راويا هذه الرواية عن شعبة، عن قتادة.\n(^٥)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة.","vol":"3","page":485},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنصَارِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: قُلْتُ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ يا أَبَا الْمُنْذِرِ»\nسلف في كتاب القرآن.\n* * *","vol":"3","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-812>باب مناقب أُسامة بن زيد وأَبيه</span>\n٢٣١٥ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُهُ يُحَدِّثُ؛\n«عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حِينَ أَمَّرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا أُسَامَةَ، وَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَقَالَ، (كَمَا حَدَّثَنِي سَالِمٌ  (^١)): أَلَا إِنَّكُمْ تَعِيبُونَ أُسَامَةَ، وَتَطْعَنُونَ فِي إِمَارَتِهِ، وَقَدْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بِأَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَإِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لأَحَبَّ النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا مِنْ بَعْدِهِ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا، فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  القائل؛ هو موسى بن عُقبة.\n(^٢)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٥٩٥٣) قال: حدثنا عفان، حدثنا وُهَيب، حدثنا موسى بن عقبة، حدثني سالم، به.","vol":"3","page":487},{"text":"٢٣١٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ: إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيه مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللهِ، لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمْرَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيه مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللهِ، إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٤٢٥٠) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن دينار، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦٦٢٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":488},{"text":"٢٣١٧ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، ﵄، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ للبخاري (٦٠٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عارم، حدثنا المعتمر بن سليمان، يحدث عن أبيه، قال: سمعتُ أبا تميمة يحدث، عن أبي عثمان النهدي، به.\n•  أَبو عثمان النَّهْدي؛ هو عبد الرَّحمَن بن مُلٍّ، وأَبو تَميمة؛ هو طَريف بن مُجالد الهُجيمي.","vol":"3","page":489},{"text":"٢٣١٨ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالحَسَنَ، وَيَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا، فَأَحِبَّهُمَا»\nأَوْ كَمَا قَالَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٧٤٧) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا المعتمر، قال: سمعتُ أبي، قال: حدثنا أبو عثمان، به.","vol":"3","page":490},{"text":"٢٣١٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَسْرُورٌ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ، فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا، وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ، قَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦٧٧١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن عروة، به.","vol":"3","page":491},{"text":"٢٣٢٠ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:\n«مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسائي. واللفظ لمسلم ٧/ ١٣٠ (٦٣٤٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرَّحمَن القاري، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، به.","vol":"3","page":492},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-813>باب مناقب أُسيد بن حضير وعباد بن بشر</span>\n٢٣٢١ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَعَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ كَانَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا، فَجَعَلَا يَمْشِيَانِ فِي ضَوْئِهَا، فَلَمَّا تَفَرَّقَا أَضَاءَتْ عَصَا الآخَرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الطيالسي، وأحمد، والنسائي. واللفظ لأحمد (١٤٠٧٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابتٌ، به.\n•  حماد؛ هو ابن سلمة، وعفان؛ هو ابن مسلم.","vol":"3","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-814>باب مناقب أشج عبد القيس</span>\n٢٣٢٢ - عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵁، قَالَ:\n«قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْأَشَجِّ، أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ وَالأنَاةُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري في «الأدب المُفرد»، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري في «الأدب المُفرد» (٥٨٦) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا بِشر بن المُفَضَّل، قال: حدثنا قُرَّة، عن أبي جَمْرَة، به.\n•  قرة؛ هو ابن خالد السدوسي.","vol":"3","page":494},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-815>باب مناقب أنس بن مالك</span>\n٢٣٢٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ؛\n«أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسٌ خَادِمُكَ، ادْعُ اللهَ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ ﷺ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ».\nقَالَ حَجَّاجٌ  (^١)  فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ وَلَدِي أَنَّهُ قَدْ دُفِنَ مِنْ وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي أَكْثَرُ مِنْ مِئَةٍ  (^٢) .\n_________\n(^١)  هو حجاج بن محمد المصيصي، أحد رواة هذا الحديث عن شعبة، عن قتادة، عن أنس.\n(^٢)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٢٨٠٦٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، حدثني شعبة، قال: سمعتُ قتادة يحدث عن أنس بن مالك، به.","vol":"3","page":495},{"text":"٢٣٢٤ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ:\n«قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَنَسٌ خَادِمُكَ، قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦٣٣٤) قال: حدثنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن قتادة، به.","vol":"3","page":496},{"text":"٢٣٢٥ - عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ:\n«لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ غَيْرِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٤٨٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا معتمر، عن أبيه، به.","vol":"3","page":497},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-816>باب مناقب أَنس بن النضر</span>\n٢٣٢٦ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ:\n«عَمِّي، (قَالَ هَاشِمٌ  (^١): أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ)، سُمِّيتُ بِهِ، لَمْ يَشْهَدْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: فَشَقَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: فَأَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ غِبْتُ عَنْهُ، لَئِنْ أَرَانِي اللهُ مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ، قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، قَالَ: فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَيْنَ؟ ! وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ أَجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ، قَالَ: فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ، مِنْ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، قَالَ: فَقَالَتْ أُخْتُهُ، عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾، قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ تَغَيَّبَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: تَغَيَّبْتُ عَنْ أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، لَئِنْ رَأَيْتُ قِتَالًا لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْهَزَمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، أَقْبَلَ أَنَسٌ فَرَأَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مُنْهَزِمًا، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَيْنَ أَيْنَ؟ قُمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، فَحَمَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا اسْتَطَعْتُ مَا اسْتَطَاعَ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، وَلَقَدْ كَانَتْ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ ضَرْبَةً، مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ فِيهِ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿تَبْدِيلًا﴾»  (^٤) .\n_________\n(^١)  هو هاشم بن القاسم أبو النضر، راوي هذا الحديث بمشاركة بهز بن أسد، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فجاء في رواية بهز: «قال أنس: عمي»، وفي رواية هاشم: «قال أنس: عمي أنس بن النضر».\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٣٢١٥) قال: حدثنا بهز، وحدثنا هاشم، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.\n(^٣)  اللفظ لأحمد (١٣٨٦٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، به.\n(^٤)  أخرجه أحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-817>باب مناقب بلال بن رباح</span>\n٢٣٢٧ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: يَا بِلَالُ، أَخْبِرْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ مَنْفَعَةً فِي الإِسْلَامِ، فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: مَا عَمِلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ فِي الإِسْلَامِ عَمَلًا، أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَةً، مِنْ أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طُهُورًا تَامًّا قَطُّ، فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيلٍ أَوْ نَهَارٍ، إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَاكَ الطُّهُورِ لِرَبِّي مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبِلَالٍ، عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: يَا بِلَالُ، حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهِ عِنْدَكَ مَنْفَعَةً فِي الإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: مَا عَمَلٌ عَمِلْتُهُ أَرْجَى عِنْدِي، أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طُهُورًا تَامًّا فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَاّ صَلَّيْتُ لِرَبِّي مَا قُدِّرَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٨٥١٩) قال: حدثنا محمد بن بشر حدثنا أبو حيان، عن أبي زُرعة، به.\n(^٢) اللفظ لإسحاق (١٧٤) قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم أبو حيان، عن أبي زُرعة، به.\n• أَبو حَيان؛ هو يحيى بن سعيد بن حَيان التَّيمي، الكوفي.\n(^٣) أخرجه إسحاق، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة.","vol":"3","page":499},{"text":"٢٣٢٨ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عن عائِذِ بْنِ عَمْرٍو؛\n«أَنَّ سَلْمَانَ وَصُهَيْبًا وَبِلَالًا كَانُوا قُعُودًا فِي أُنَاسٍ، فَمَرَّ بِهِمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَقَالُوا: مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ اللهِ، ﵎، مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللهِ مَأْخَذَهَا بَعْدُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهَا؟ قَالَ: فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ، فَلَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ، ﵎».\nفَرَجَعَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَيْ إِخْوَتَنَا، لَعَلَّكُمْ غَضِبْتُمْ؟ فَقَالُوا: لَا يَا أَبَا بَكْرٍ، يَغْفِرُ اللهُ لَكَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأَحمد (٢٠٩٧١) قال: حدثنا مهنا بن عبد الحميد أبو شبل وحسن، يعني ابن موسى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة المعنى، عن ثابت، عن معاوية بن قُرَّة، به.","vol":"3","page":500},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-818>باب مناقب ثابت بن قيس</span>\n٢٣٢٩ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾، وَكَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ رَفِيعَ الصَّوْتِ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَجَلَسَ فِي أَهْلِهِ حَزِينًا، فَتَفَقَّدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: تَفَقَّدَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَجْهَرُ بِالْقَوْلِ، حَبِطَ عَمَلِي، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ: لَا بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.\nقَالَ أَنَسٌ: وَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ، كَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ، فَجَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ، فَقَالَ: بِئْسَمَا تُعَوِّدُونَ أَقْرَانَكُمْ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، جَلَسَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي بَيْتِهِ، قَالَ: أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، مَا شَأْنُ ثَابِتٍ؟ أَشْتَكَى؟ قَالَ سَعْدٌ: إِنَّهُ لَجَارِي، وَمَا عَلِمْتُ لَهُ بِشَكْوَى، قَالَ: فَأَتَاهُ سَعْدٌ، فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ ثَابِتٌ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْفَعِكُمْ صَوْتًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٥٩٤) قال: حدثنا هاشم، حدثنا سليمان، عن ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ١/ ٧٧ (٢٢٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري في «خَلق أَفعال العباد»، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-819>باب مناقب جابر بن عبد الله</span>\n٢٣٣٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، يَقُولُ:\n«شَهِدَ بِي خَالَايَ الْعَقَبَةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (٣٨٩٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: كان عَمرو يقول، به.","vol":"3","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-820>باب مناقب جرير بن عبد الله</span>\n٢٣٣١ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، ﵁، قَالَ:\n«مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٣٠٣٥ و٣٠٣٦) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا ابن إدريس، عن إسماعيل، عن قيس، به.","vol":"3","page":503},{"text":"• حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ:\n«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ، يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِئَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا، فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَشِّرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ، فَبَارَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا، خَمْسَ مَرَّاتٍ».\n•  سلف في كتاب الجهاد.\n* * *","vol":"3","page":504},{"text":"٢٣٣٢ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:\n«كُنْتُ بِالْيَمَنِ، فَلَقِيت رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، ذَا كَلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَا: إِنْ كَانَ حَقًّا مَا تَقُولُ، فَقَدْ مَرَّ صَاحِبُكَ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلَاثٍ، فَأَقْبَلْتُ وَأَقْبَلَا مَعِيَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ، فَسَأَلْنَاهُمْ، فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَالنَّاسُ صَالِحُونَ، قَالَ: فَقَالَا لِي: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا، وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ، قَالَ: أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ!، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ، قَالَ لِي ذُو عَمْرٍو: يَا جَرِيرُ، إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً، وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ فِي آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ كَانُوا مُلُوكًا يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ، وَيَرْضَوْنَ رِضَا الْمُلُوكِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري. واللفظ لابن أبي شيبة (٣٨١٧٨) قال: حدثنا ابن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، به.","vol":"3","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-821>باب مناقب جليبيب</span>\n٢٣٣٣ - عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ؛\n«أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا تُدْخِلِنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبًا، فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ، قَالَ: وَكَانَتِ الأَنصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ، لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِنَبِيِّ اللهِ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنصَارِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَكَرَامَةً يَا رَسُولَ اللهِ، وَنُعْمَ عَيْنٍ، قَالَ: إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي، قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ، قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُشَاوِرُ أُمَّهَا، فَأَتَى أُمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَنُعْمَةَ عَيْنٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ، إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ، فَقَالَتْ: أَجُلَيْبِيبٌ إِنِيهِ، أَجُلَيْبِيبٌ إِنِيهِ، أَجُلَيْبِيبٌ إِنِيهِ، لَا لَعَمْرُ اللهِ، لَا تُزَوِّجُهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا، قَالَتِ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا، فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ، ادْفَعُونِي، فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي، فَانْطَلَقَ أَبوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: شَأْنَكَ بِهَا، فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا، وَنَفْقِدُ فُلَانًا، قَالَ: انْظُرُوا هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، قَالَ: فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى، قَالَ: فَطَلَبُوهُ، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ، وَحُفِرَ لَهُ، مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠٠٩٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، به.","vol":"3","page":506},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-822>باب مناقب حارثة بن سراقة</span>\n٢٣٣٤ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:\n«أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَهُوَ غُلَامٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ، أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى تَرَى مَا أَصْنَعُ. فَقَالَ: وَيْحَكِ، أَوَهَبِلتِ، أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ ! إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ لَفِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦٥٥٠) قال: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عَمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن حميد، به.","vol":"3","page":507},{"text":"٢٣٣٥ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ حَارِثَةَ ابْنَ الرُّبَيِّعِ جَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَّارًا، وَكَانَ غُلَامًا، فَجَاءَ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَوَقَعَ فِي ثُغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ الرُّبَيِّعُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَسَأَصْبِرُ، وَإِلَّا فَسَيَرَى اللهُ مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «انْطَلَقَ حَارِثَةُ ابْنُ عَمَّتِي يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غُلَامًا نَظَّارًا، مَا انْطَلَقَ لِلْقِتَالِ، قَالَ: فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّهُ عَمَّتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنِي حَارِثَةُ، إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِلَّا فَسَيَرَى اللهُ مَا أَصْنَعُ، قَالَ: يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٤٠٧٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٤٢٢٧) قال: حدثنا عفان، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":508},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-823>باب مناقب حسان بن ثابت</span>\n٢٣٣٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ؛ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَبَبْتُهُ، فَقَالَتْ:\n«يَا ابْنَ أُخْتِي، دَعْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إِسحاق، والبخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ١٦٣ (٦٤٧٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":509},{"text":"٢٣٣٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَكَيْفَ بِنَسَبِي؟ فَقَالَ حَسَّانُ: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إِسحاق، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦١٥٠) قال: حدثنا محمد، حدثنا عَبدَة، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n•  عَبْدَة؛ هو ابن سليمان، ومحمد؛ هو ابن سَلَام.","vol":"3","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-824>باب مناقب الحسن بن علي</span>\n• حَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، ﵄، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: اللهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا».\n•  سلف.\n* * *","vol":"3","page":511},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالحَسَنَ، وَيَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا، فَأَحِبَّهُمَا».\n•  سلف.\n* * *","vol":"3","page":512},{"text":"٢٣٣٨ - عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنَ النَّهَارِ، لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ، حَتَّى أَتَى سُوقَ قَينُقَاعَ، ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى فِنَاءَ عَائِشَةَ، فَجَلَسَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: أَثَمَّ أَثَمَّ؟ يَعْنِي حَسَنًا، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ، لَأَنْ تَغْسِلَهُ وَتُلبِسَهُ سِخَابًا، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى، حَتَّى اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للحُميدي (١٠٧٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جُبير بن مُطْعِم، به.","vol":"3","page":513},{"text":"٢٣٣٩ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٩٠٥٠) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، به.","vol":"3","page":514},{"text":"٢٣٤٠ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَشْبَهَهُمْ وَجْهًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٣٢٥٤) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"3","page":515},{"text":"٢٣٤١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، ﵁، مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِلَيَالٍ، وَعَلِيٌّ، ﵇، يَمْشِي إِلَى جَنْبهِ، فَمَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَلْعَبُ مَعَ غِلْمَانٍ، فَاحْتَمَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:\nوَا بِأَبِي شِبْهُ النَّبِي ... لَيْسَ شَبِيهًا بِعَلِي\nقَالَ: وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٤١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا عمر بن سعيد، عن ابن أبي مُليكة، قال: أخبرني عقبة بن الحارث، به.","vol":"3","page":516},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-825>باب مناقب خزيمة بن ثابت</span>\n• حَدِيثُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ:\n«لَمَّا نَسَخْنَا الْمَصَاحِفَ، فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا، فَالْتَمَسْتُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ، إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنصَارِيِّ، الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ، قَوْلُ اللهِ، ﷿: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾».\n•  سلف في كتاب القرآن.\n* * *","vol":"3","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-826>باب مناقب الزبير بن العوام</span>\n٢٣٤٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، يَقُولُ:\n«نَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ».\nقَالَ سُفْيَانُ: الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ يَوْمَ الأَحْزَابِ، قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَاريًّا، وَحَوَاريَّ الزُّبَيْرُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢٩٩٧) قال: حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن المُنكدر، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٢٨٤٦) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن محمد بن المُنكدر، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة.","vol":"3","page":518},{"text":"٢٣٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ:\n«لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ، كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي الأُطُمِ الَّذِي فِيهِ نِسَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أُطُمِ حَسَّانَ، فَكَانَ يَرْفَعُنِي وَأَرْفَعُهُ، فَإِذَا رَفَعَنِي عَرَفْتُ أَبِي حِينَ يَمُرُّ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، وَكَانَ يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: مَنْ يَأْتِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَيُقَاتِلَهُمْ؟ فَقُلْتُ لَهُ حِينَ رَجَعَ: يَا أَبَتِ، تَاللهِ إِنْ كُنْتُ لأَعْرِفُكَ حِينَ تَمُرُّ ذَاهِبًا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ أَمَا وَاللهِ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَجْمَعُ لِي أَبَوَيْهِ جَمِيعًا، يَتَفَدَّانِي بِهِمَا، يَقُولُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٤٢٦) قال: حدثنا أبو أسامة، أخبرنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، به.","vol":"3","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-827>بابٌ: زيد بن عمرو بن نُفيل</span>\n٢٣٤٤ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ:\n«أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُفْرَةً، فِيهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ مَا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ».\nحَدَّثَ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٥٤٦٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا وُهَيب، حدثنا موسى بن عقبة، أخبرني سالم، به.","vol":"3","page":520},{"text":"مناقب السائب بن يزيد\n• حَدِيثُ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ:\n«ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيهِ، مِثْلَِ زِرِّ الْحَجَلَةِ».\nسلف.\n* * *","vol":"3","page":521},{"text":"مناقب سعد بن معاذ\n٢٣٤٥ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:\n«أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حُلَّةُ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يمسونها، وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا، فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنْهَا وَأَلْيَنُ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثَوْبٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهِ وَلِينِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ٧/ ١٥٠ (٦٤٣٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣٢٤٩) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني أبو إسحاق، به.\n(^٣) أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":522},{"text":"٢٣٤٦ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِثَوْبِ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَمَسُّونَهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ، أَوْ مِنْدِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا، أَوْ أَلْيَنُ مِنْ هَذَا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّهُ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جُبَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَنَادِيلَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٣٣٩٠) قال: حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا شعبة، عن قتادة، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم (٦٤٣٤) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":523},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-828>باب مناقب سعد بن أبي وقاص</span>\n٢٣٤٧ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ:\n«وَاللهِ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ، إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ، وَهَذَا السَّمُرُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الدِّينِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي»  (^١) .\n•  وفي رواية: «إِنِّي لأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله، ورَأَيْتُنَا نَغْزُو وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ، وَهَذَا السَّمُرُ، وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ، مَا لَهُ خِلطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «إِنِّي لأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا يَضَعُ الْبَعيرُ، أَوِ الشَّاةُ، مَا لَهُ خِلطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي. وَكَانُوا وَشَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ، قَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٨/ ٢١٥ (٧٥٤٣) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا المعتمر، قال: سمعتُ إسماعيل، عن قيس (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، وابن بشر، قالا: حدثنا إسماعيل، عن قيس، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦٤٥٣) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا قيس، به.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٣٧٢٨) قال: حدثنا عَمرو بن عون، حدثنا خالد بن عبد الله، عن إسماعيل، عن قيس، به.\n(^٤)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":524},{"text":"٢٣٤٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ:\n«جَمَعَ لِي النَّبِيُّ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٤٠٥٦) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعتُ سعيد بن المُسَيَّب، به.\n(^٢)  اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١٠١٣٤) قال: أخبرنا علي بن خشرم، قال: حدثنا عيسى، هو ابن يونس، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المُسَيَّب، به.\n(^٣)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":525},{"text":"٢٣٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ:\n«مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَجْمَعُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ لِأَحَدٍ، غَيْرَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: ارْمِ يَا سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يُفَدِّي أَحَدًا بِأَبَوَيْهِ، إِلَّا سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: ارْمِ سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٧٢٠) قال: حدثنا يعقوب وسعد، قالا: حدثنا أبي، عن أبيه، عن عبد الله بن شداد، قال سعد ابن الهاد، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٠٣٢) قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، به.\n(^٣)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":526},{"text":"٢٣٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيِّ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُحَدِّثُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَهِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَهِيَ إِلَى جَنْبِهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا شَانُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ، قَالَتْ: فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ غَطِيطَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَوْمِهِ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ سَهِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ: لَيْتَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلَاحٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ، وَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ»  (^٢) .\n•  وفي رواية: «عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَرِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ، قَالَتْ: وَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ أَحْرُسُكَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَنامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ»  (^٣) .\n•  وفي رواية  (^٤): «عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَهِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ لَيْلَةً، فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ نَامَ»  (^٥) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٥٧٣٣) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى، قال: سمعتُ عبد الله بن عامر بن ربيعة يحدث، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٢٨٨٥) قال: حدثنا إسماعيل بن خليل، أخبرنا علي بن مسهر، أخبرنا يحيى بن سعيد، أخبرنا عبد الله بن عامر بن ربيعة، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٢٤ (٦٣٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، به.\n(^٤)  اللفظ للترمذي (٣٧٥٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، به.\n(^٥)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":527},{"text":"٢٣٥١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ:\n«مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه والبخاري، وابن ماجة. واللفظ للبخاري (٣٨٥٨) قال: حدثني إسحاق، أخبرنا أبو أسامة، حدثنا هاشم، قال: سمعتُ سعيد بن المُسَيَّب، به.\n•  هاشم؛ هو ابن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص القرشي الزهري.","vol":"3","page":528},{"text":"٢٣٥٢ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ:\n«نَزَلَ فِيَّ، وَفِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ طَرَدْتَ هَؤُلَاءِ السَّفِلَةَ عَنْكَ، هُمُ الَّذِينَ يَلُونَكَ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ سَعْدٍ؛ فِيَّ نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشيِّ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي سِتَّةٍ، أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ مِنْهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَالُوا لَهُ: تُدْنِي هَؤُلَاءِ؟»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٨٣٦٠) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٢٧ (٦٣١٩) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه عَبد بن حُميد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":529},{"text":"٢٣٥٣ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ:\n«لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ الَّتِي كَانَ يُقَاتِلُ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، غَيرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ».\nعَنْ حَدِيثِهِمَا (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لأَبي يَعلَى (٦٤٦) قال: حدثنا عبد الأعلى ومحمد بن أبي بكر المقدمي، قالا: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعتُ أبي، حدثنا أبو عثمان، به.","vol":"3","page":530},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-829>باب مناقب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل</span>\n٢٣٥٤ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ لِلْقَوْمِ؛\n«لَوْ رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ عَلَى الإِسْلَامِ، أَنَا وَأُخْتُهُ، وَمَا أَسْلَمَ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ لِمَا صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ، لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، والبخاري. واللفظ للبخاري (٣٨٦٧) قال: حدثني محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، حدثنا إسماعيل، حدثنا قيس، به.","vol":"3","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-830>باب مناقب سلمان الفارسي وقومه</span>\n٢٣٥٥ - عَنْ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا، وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا، لَنَالَهُ رِجَالٌ، أَوْ رَجُلٌ، مِنْ هَؤُلَاءِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٨٩٧) قال: حدثني عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن ثور، عن أبي الغيث، به.","vol":"3","page":532},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-831>باب مناقب سلمة بن الأكوع</span>\n٢٣٥٦ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَن سَلَمَةَ بْنِ الأَكوَعِ، قَالَ:\n«غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، فَذَكَرَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، وَيَوْمَ الْقَرَدِ، وَيَوْمَ خَيْبَرَ».\nقَالَ يَزِيدُ وَنَسِيتُ بَقِيَّتَهُنَّ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، واللفظ لأحمد (١٦٨٠٨) قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة، عن يزيد، به.","vol":"3","page":533},{"text":"٢٣٥٧ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكوَعِ يَقُولُ:\n«غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبو بَكْرٍ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٤٢٧٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم، عن يزيد بن أبي عبيد، به.","vol":"3","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-832>باب مناقب ضماد</span>\n٢٣٥٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكَّةَ، وَكَانَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَقَالَ: لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، لَعَلَّ اللهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ، قَالَ: فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، وَإِنَّ اللهَ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ مَنْ شَاءَ، فَهَلْ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ، قَالَ: فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، وَقَوْلَ السَّحَرَةِ، وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، وَلَقَدْ بَلَغْنَ نَاعُوسَ الْبَحْرِ، قَالَ: فَقَالَ: هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الإِسْلَامِ، قَالَ: فَبَايَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَعَلَى قَوْمِكَ؟ قَالَ: وَعَلَى قَوْمِي، قَالَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ، فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَصَبْتُ مِنْهُمْ مِطْهَرَةً، فَقَالَ: رُدُّوهَا، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٣/ ١١ (١٩٦٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، كلاهما عن عبد الأعلى، قال ابن المثنى: حدثني عبد الأعلى، وهو أبو همام، حدثنا داود، عن عَمرو بن سعيد، عن سعيد بن جُبير، به.\n•  عمرو بن سعيد؛ هو أَبو سعيد البَصري، وداود؛ هو ابن أبي هند ..","vol":"3","page":535},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-833>باب مناقب عبد الله بن أبي أَوفى</span>\n٢٣٥٩ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ؛\n«رَأَيْتُ بِيَدِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً، قَالَ: ضُرِبْتُهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، قُلْتُ: شَهِدْتَ حُنَيْنًا؟ قَالَ: قَبْلَ ذَلِكَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأحمد، والبخاري. واللفظ للبخاري (٤٣١٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل، به.","vol":"3","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-834>باب مناقب عبد الله بن الزبير</span>\n٢٣٦٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ تَمْرَةً فَلَاكَهَا، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي فِيهِ، فَأَوَّلُ مَا دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ النَّبِيِّ ﷺ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (٣٩١٠) قال: حدثنا قتيبة، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"3","page":537},{"text":"٢٣٦١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؛\n«أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ، وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٦/ ١٧٥ (٥٦٦٨) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":538},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-835>باب مناقب عبد الله بن سلام</span>\n٢٣٦٢ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ، إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ».\nقَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ الْآيَةَ.\nقَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ مَالِكٌ: الْآيَةَ، أَوْ فِي الْحَدِيثِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٨١٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: سمعتُ مالكا يحدث عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، به.","vol":"3","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-836>باب مناقب عبد الله بن عباس</span>\n٢٣٦٣ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْخَلَاءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، قَالَ: مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ فَأُخْبِرَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (١٤٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا ورقاء، عن عبيد الله بن أبي يزيد، به.\n•  ورقاء؛ هو ابن عمر اليَشكُري.","vol":"3","page":540},{"text":"٢٣٦٤ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْمَكِّيِّ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵄، يَقُولُ:\n«كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، أَنَا مِنَ الْوِلْدَانِ، وَأُمِّي مِنَ النِّسَاءِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (١٣٥٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: قال عبيد الله، به.","vol":"3","page":541},{"text":"٢٣٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ تَلَا: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلدَانِ﴾ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (٤٥٨٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مُليكة، به.","vol":"3","page":542},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-837>باب مناقب عبد الله بن عمر</span>\n٢٣٦٦ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ، فَكَأَنِّي لَا أُرِيدُ مَكَانًا مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ إِلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِي، أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ، فَقَالَ: لَمْ تُرَعْ، خَلِّيَا عَنْهُ، فَقَصَّتْ حفصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، إِحْدَى رُؤْيَايَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ».\nفَكَانَ عَبْدُ اللهِ، ﵁، يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ  (^١) .\n•  وفي رواية: «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ، كَأَنَّ فِي يَدِي سَرَقةً مِنْ حَرِيرٍ، لَا أَهْوِي بِهَا إِلَى مَكَانٍ فِي الْجَنَّةِ، إِلَّا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَة، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ، أَوْ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ»  (^٢) .\n•  وفي رواية: «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ، كَأَنَّ فِي يَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ، وَلَيْسَ مَكَانٌ أُرِيدُ مِنَ الْجَنَّةِ، إِلَّا طَارَتْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَقَصَصْتُهُ عَلَى حَفْصَة، فَقَصَّتْهُ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَرَى عَبْدَ اللهِ رَجُلًا صَالِحًا»  (^٣) .\n•  وفي رواية: «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا وَنَحْنُ شَبَابٌ، نَبِيتُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَنَقِيلُ»  (^٤) .\n•  وفي رواية  (^٥): «عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ، وَهُوَ شَابٌّ عَزَبٌ، لَا أَهْلَ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ»  (^٦) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (١١٥٦ و١١٥٧) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٧٠١٥ و٧٠١٦) قال: حدثنا مُعَلَّى بن أسد، حدثنا وُهَيب، عن أيوب، عن نافع، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٥٨ (٦٤٥٢) قال: حدثنا أبو الربيع العتكي وخلف بن هشام وأبو كامل الجحدري، كلهم عن حماد بن زيد، قال أبو الربيع: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٤)  اللفظ لابن أبي شيبة (٤٩٥٠) قال: حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.\n(^٥)  اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٧٣٤) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، به.\n(^٦)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة.","vol":"3","page":543},{"text":"٢٣٦٧ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ:\n«كُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ مَنْ رَأَى مَنَامًا قَصَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ خَيْرٌ، فَأَرِنِي مَنَامًا يُعَبِّرُهُ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ مَلَكَيْنِ أَتَيَانِي، فَانْطَلَقَا بِي، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ، إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَانْطَلَقَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُ بَعْضَهُمْ، فَأَخَذا بِي ذَاتَ الْيَمِينِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَة، فَزَعَمَتْ حفصَةُ، أَنَّهَا قَصَّتْهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ، لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنَ الليل»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٧٠٣٠ و٧٠٣١) قال: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سالم، به.","vol":"3","page":544},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-838>باب مناقب عبد الله بن عَمرو بن حرام</span>\n٢٣٦٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ:\n«جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، قَدْ مُثِّلَ بِهِ، حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا، فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكشِفَ عَنْهُ، فَنَهَانِي قَوْمِي، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكشِفُ عَنْهُ، فَنَهَانِي قَوْمِي، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُفِعَ، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو، أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو، قَالَ: فَلِمَ تَبْكِي، أَوْ لَا تَبْكِي، فَمَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَمَّا قُتِلَ أَبِي، قَالَ: جَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَنْهَوْنِي، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَنْهَانِي، قَالَ: فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرٍو تَبْكِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَتَبْكِينَ، أَوْ لَا تَبْكِينَ، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ».\nقَالَ حَجَّاجٌ  (^٣)  فِي حَدِيثِهِ: «تُظَلِّلُهُ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (١٢٩٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا ابن المُنكدر، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٤٤٠٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، قال: سمعتُ محمد بن المُنكدر، به.\n(^٣)  هو حجاج بن محمد المَصيصي، أَحد رواة هذا الحديث عن شعبة، عن محمد بن المُنكدر، عن جابر، ﵁.\n(^٤)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":545},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-839>باب مناقب عبد الله بن مسعود</span>\n٢٣٦٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَخْبِرْنَا بِرَجُلٍ قَرِيبِ الْهَدْيِ، وَالسَّمْتِ، مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، نَأْخُذُ عَنْهُ، فَقَالَ:\n«مَا أَعْرِفُ أَقْرَبَ سَمْتًا، وَهَدْيًا، وَدَلًّا، بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، حَتَّى يُوَارِيَهُ جِدَارُ بَيْتِهِ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللهِ وَسِيلَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لابن حِبَّان (٧١٠٥) قال: أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، ومحمد بن كثير، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عبد الرَّحمَن بن يزيد، به.","vol":"3","page":546},{"text":"٢٣٧٠ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ:\n«إِنَّ أَشبَهَ النَّاسِ دَلًّا، وَسَمْتًا، وَهَدْيًا، بِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، مِنْ حِينَِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ، لَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ إِذَا خَلَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ للبخاري (٦٠٩٧) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: قلت لأبي أسامة: حدثكم الأعمش: سمعتُ شقيقًا قال، به.","vol":"3","page":547},{"text":"٢٣٧١ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ: قَالَ عبد الله، ﵁:\n«وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ، إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَلَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ، إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ اللهِ، تُبَلِّغُهُ الإِبِلُ، لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٥٠٠٢) قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا مسلم، عن مسروق، به.\n•  مسلم؛ هو ابن صُبيح أبي الضحى، وعمر؛ هو ابن حفص بن غياث.","vol":"3","page":548},{"text":"٢٣٧٢ - عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: خَطَبَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ:\n«وَاللهِ، لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً».\nوَاللهِ، لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، أَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ اللهِ، وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ.\nقَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي الْحِلَقِ أَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ، فَمَا سَمِعْتُ رَادًّا يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٠٠٠) قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا شقيق بن سلمة، به.","vol":"3","page":549},{"text":"• حَدِيثُ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَبَدَأَ بِهِ، وَسَالِمٍ مَولَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ».\nسلف في كتاب القرآن.\n* * *","vol":"3","page":550},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-840>باب مناقب عثمان بن مظعون</span>\n٢٣٧٣ - عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ الأَنصَارِيِّ، أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ قَدْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ، أَخْبَرَتْهُ؛\n«أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُ سَهْمُهُ فِي السُّكْنَى، حِينَ أَقْرَعَتِ الأَنصَارُ سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: فَسَكَنَ عِنْدَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَاشْتَكَى، فَمَرَّضْنَاهُ، حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ، وَجَعَلْنَاهُ فِي ثِيَابهِ، دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللهِ الْيَقِينُ، وَإِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللهِ مَا أَدْرِي، وَأَنَا رَسُولُ اللهِ، مَا يُفْعَلُ بِهِ، قَالَتْ: فَوَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا، وَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ، قَالَتْ: فَنِمْتُ، فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ذَلِكَ عَمَلُهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٦٨٧) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني خارجة بن زيد الأنصاري، به.","vol":"3","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-841>باب مناقب عدي بن حاتم</span>\n٢٣٧٤ - عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي أُنَاسٍ مِنْ قَوْمِي، فَجَعَلَ يَفْرِضُ لِلرَّجُلِ مِنْ طَيِّئٍ فِي أَلفَيْنِ، وَيُعْرِضُ عَنِّي، قَالَ: فَاسْتَقْبَلْتُهُ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ حِيَالِ وَجْهِهِ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَعْرِفُني؟ قَالَ: فَضَحِكَ حَتَّى اسْتَلْقَى لِقَفَاهُ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، وَاللهِ، إِنِّي لأَعْرِفُكَ؛\n«آمَنْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأَقْبَلتَ إِذْ أَدْبَرُوا، وَوَفَيتَ إِذْ غَدَرُوا، وَإِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَوُجُوهَ أَصْحَابهِ، صَدَقَةُ طَيِّئٍ، جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ».\nثُمَّ أَخَذَ يَعْتَذِرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا فَرَضْتُ لِقَوْمٍ أَجْحَفَتْ بِهِمُ الْفَاقَةُ، وَهُمْ سَادَةُ عَشَائِرِهِمْ، لِمَا يَنُوبُهُمْ مِنَ الْحُقُوقِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (٣٢٢) قال: حدثنا بكر بن عيسى، حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن الشعبي، عن عَدي بن حاتم، به.","vol":"3","page":552},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-842>باب مناقب عكاشة بن محصن الأسدي</span>\n• حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيطُ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي، فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى ﷺ وَقَوْمُهُ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ الآخَرِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَخَاضَ النَّاسُ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلَامِ، وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ، وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ، فَخَرَج عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ لَا يَرْقُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتوَكَّلُونَ، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ».\nيأتي في كتاب الزهد.\n* * *","vol":"3","page":553},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-843>باب مناقب عمرو بن العاص</span>\n• حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ:\n«لَمَّا أَلْقَى اللهُ ﷿ فِي قَلْبِي الإِسْلَامَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لِيُبَايِعَنِي، فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: لَا أُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عَمْرُو، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ، يَا عَمْرُو، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ».\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"3","page":554},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-844>باب مناقب محمود بن الربيع</span>\n٢٣٧٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ؛\n«وَزَعَمَ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ كَانَ فِي دَارِهِمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٨٣٩) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"3","page":555},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-845>باب مناقب مصعب بن عمير</span>\n٢٣٧٦ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: عُدْنَا خَبَّابًا، فَقَالَ:\n«هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، نُرِيدُ وَجْهَ الله، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى، لَمْ يَأْخُذْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ نَمِرَةً، فَكُنَّا إِذَا غَطَّينَا بِهَا رَأْسَهُ، بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّينَا رِجْلَيْهِ، بَدَا رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئًا مِنْ إِذْخِرٍ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ، فَهُوَ يَهْدُِبُهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٨٩٧) قال: حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا وائل يقول، به.","vol":"3","page":556},{"text":"٢٣٧٧ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛\n«أَنَّهُ أُتِيَ بِطَعَامٍ - قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسَبُهُ كَانَ صَائِمًا - فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قُتِلَ حَمْزَةُ، فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ، وَقَدْ أَصَبْنَا مَا أَصَبْنَا - قَالَ شعبة: أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنْهَا مَا أُعْطِينَا - ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنِّي لَأَخْشَى أَنْ تَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي الدُّنْيَا- قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَامَ وَلَمْ يَأْكُل»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، ﵁، أُتِيَ بِطَعَامٍ، وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بن عُمَيْرٍ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ، إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ - وَأُرَاهُ قَالَ: وَقُتِلَ حَمْزَةُ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ، أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لابن أبي شيبة (١٩٧٨٦) قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (١٢٧٥) قال: حدثنا ابن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم، به.\n(^٣)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، والبخاري.","vol":"3","page":557},{"text":"مناقب مُطعِم بن عَدي\n٢٣٧٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«لَوْ كَانَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى، أَوْ فِي هَؤُلَاءِ الأُسَارَى، لأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ».\nيَعْنِي أُسَارَى بَدْرٍ  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ يَوم بَدْرٍ: لَوْ كَانَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ حَيًّا، ثُمَّ سَأَلَنِي هَؤُلَاء لأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ، يَعْنِي أُسَارَى بَدْرٍ.\nقَالَ سُفْيَانُ  (^٣): وَكَانَتْ لَهُ عِند النَّبِي ﷺ يَدٌ  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٥٦٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي وسمعته يحدثه عن محمد بن جُبير بن مُطْعِم، به.\n(^٢)  اللفظ لإِسحاق (٢٧٣٥) قال: أخبرنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن محمد بن جُبير بن مُطْعِم، به.\n(^٣)  هو سفيان بن عُيَينة، أَحد راوة هذا الحديث عن الزُّهْرِي، عن مُحمد بن جُبير بن مُطْعِم، عن أَبيه، ﵁.\n(^٤)  أخرجه الحُميدي، وإِسحاق، وأحمد، والبخاري، وأبو داود، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":558},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-846>باب مناقب أبي دجانة</span>\n٢٣٧٩ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَذَا؟ فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا، أَنَا، قَالَ: فَمَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ قَالَ: فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ سِمَاكُ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ، فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ١٥١ (٦٤٣٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، به.","vol":"3","page":559},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-847>باب مناقب أبي الدحداح</span>\n٢٣٨٠ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً، وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا، فَأْمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَنِي حَتَّى أُقِيمَ حَائِطِي بِهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ، فَأَبَى، فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ، فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي، فَفَعَلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي، قَالَ: فَاجْعَلْهَا لَهُ فَقَدْ أَعْطَيْتُكَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَمْ مِنْ عَذْقٍ رَدَاحٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ، قَالَهَا مِرَارًا، قَالَ: فَأَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ، اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ، فَإِنِّي قَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَتْ: رَبِحَ الْبَيْعُ، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد. واللفظ لأحمد (١٢٦٧٧) قال: حدثنا حسن، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"3","page":560},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-848>باب مناقب أبي ذر</span>\n٢٣٨١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ:\n«خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا، ذِي مَالٍ وَذِي هَيْئَةٍ طَيِّبَةٍ، قَالَ: فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ، فَقَالُوا: إِنَّك إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ، قَالَ: فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْنَا مَا قِيلَ لَهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ، وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ، قَالَ: فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا، قَالَ: وَغَطَّى رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَبْكِي، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، قَالَ: فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا، قَالَ: فَأَتَيَا الْكَاهِنَ فَخَيَّرَ أُنَيْسًا، قَالَ: فَأَتَانَا أُنَيْسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا، قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، بِثَلَاثِ سِنِينَ، قَالَ: قُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ كُنْتَ تُوَجَّهُ؟ قَالَ: حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ، أُصَلِّي عِشَاءً، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ، حَتَّى تَعْلُونِي الشَّمْسُ، قَالَ: قَالَ أُنَيْسٌ: لِي حَاجَةٌ بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي حَتَّى آتِيَكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ فَرَاثَ عَلَيَّ، ثُمَّ أَتَانِي، فَقُلْتُ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ، يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ لَهُ؟ قَالَ: يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سَاحِرٌ، وَأَنَّهُ كَاهِنٌ، وَأَنَّهُ شَاعِرٌ، قَالَ أُنَيْسٌ: فَوَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَلَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ أَنَّهُ شِعْرٌ، وَاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ، وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، وَكَانَ أُنَيْسٌ شَاعِرًا، قَالَ: قُلْتُ: اكْفِنِي أَذْهَبُ فَأَنْظُرُ، قَالَ: نَعَمْ، وَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى حَذَرٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنَّفُوا لَهُ، وَتَجَهَّمُوا لَهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى قَدِمْتَ مَكَّةَ، قَالَ: فَتَضَيَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ قَالَ: فَأَشَارَ إِلَيَّ، قَالَ: الصَّابِئَ، قَالَ: فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ، حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، قَالَ: فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ وَكَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ، إِضْحِيَانٍ إِذْ ضَرَبَ اللهُ عَلَى أَصْمِخَتِهِمْ، قَالَ: فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ امْرَأَتَيْنِ، قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ وَهُمَا يَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ، قُلْتُ: أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الأُخْرَى، قَالَ: فَمَا ثَنَاهُمَا ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِمَا، قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ، فَقُلْتُ: هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَكْنِ، قَالَ: فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانِ، وَتَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ مِنَ الْجَبَلِ، قَالَ: مَا لَكُمَا؟ قَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، قَالَا: مَا قَالَ لَكُمَا؟ قَالَتَا: قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ، قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ هُوَ وَصَاحِبُهُ، قَالَ: وَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاتَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ، قَالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ نَحْوَ رَأْسِهِ، قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي كَرِهَ أَنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ، قَالَ: فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ، قَالَ: فَقَدَعَنِي صَاحِبُهُ، وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ عَشْرٍ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ غَيْرُ مَاءِ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ، قَالَ: فَقَالَ صَاحِبُهُ: ائْذَنْ لِي فِي إِطْعَامِهِ اللَّيْلَةَ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبو بَكْرٍ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، قَالَ: فَفَتَحَ أَبو بَكْرٍ بَابًا، فَقَبَضَ لِي مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، قَالَ: فَذَاكَ أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا، قَالَ: فَلَبِثْتُ مَا لَبِثْتُ، أَوْ غَبَّرْتُ، ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي قَدْ وُجِّهْتُ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ، وَلَا أَحْسِبُهَا إِلَّا يَثْرِبَ، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ، وَأَنْ يَأْجُرَكَ فِيهِمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُنَيْسًا، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ أُنَيْسٌ: وَمَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: فَأَتَيْنَا أُمَّنَا، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا، قَالَ: فَأَسْلَمَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ، وَكَانَ سَيِّدَهُمْ، قَالَ: وَقَالَ بَقِيَّتُهُمْ إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسْلَمْنَا، قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَأَسْلَمَ بَقِيَّتُهُمْ، قَالَ: وَجَاءَتْ أَسْلَمُ، فَقَالُوا: إِخْوَانُنَا نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَسْلَمُوا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أَبو ذَرٍّ: يَا ابْنَ أَخِي، صَلَّيْتُ سَنَتَيْنِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ؟ قَالَ: حَيْثُ وَجَّهَنِيَ اللهُ ... وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَتَنَافَرَا إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْكُهَّانِ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ أَخِي أُنَيْسٌ يَمْدَحُهُ حَتَّى غَلَبَهُ، قَالَ: فَأَخَذْنَا صِرْمَتَهُ فَضَمَمْنَاهَا إِلَى صِرْمَتِنَا، وَقَالَ أَيْضًا فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، قَالَ: فَإِنِّي لأَوَّلُ النَّاسِ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الإِسْلَامِ، قَالَ: قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، مَنْ أَنْتَ؟ وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا: فَقَالَ: مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَاهُنَا؟ قَالَ: قُلْتُ: مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَفِيهِ: فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: أَلْحِقْنِي بِضِيَافَتِهِ اللَّيْلَةَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٧٥٣) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، قال: حدثنا عبد الله بن الصامت، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٥٥ (٦٤٤٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثني ابن أبي عَدي، قال: أنبأنا ابن عون، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، به.\n(^٣)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"3","page":561},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-849>باب مناقب أبي طلحة الأنصاري</span>\n٢٣٨٢ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«كَانَ أَبو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ النَّبِيُّ ﷺ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ للبخاري (٢٩٠٢) قال: حدثنا أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"3","page":562},{"text":"٢٣٨٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُ يَتَتَرَّسُ بِهِ، وَكَانَ رَامِيًا، فَكَانَ إِذَا رَمَى رَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَخْصَهُ يَنْظُرُ أَيْنَ يَقَعُ سَهْمُهُ، وَيَرْفَعُ أَبُو طَلْحَةَ صَدْرَهُ، وَيَقُولُ: هَكَذَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَشُورُ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَقُولُ: إِنِّي جَلْدٌ يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَجِّهْنِي فِي حَوَائِجِكَ، وَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٤٢٧٤) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، به.","vol":"3","page":563},{"text":"٢٣٨٤ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«كَانَ أَبو طَلْحَةَ لَا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ أَرَهُ مُفْطِرًا، إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ، أَوْ أَضْحًى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (٢٨٢٨) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا ثابت البناني، به.","vol":"3","page":564},{"text":"٢٣٨٥ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ، أَشَدُّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ فِئَةٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد. واللفظ لأحمد (١٣٣٠٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"3","page":565},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-850>باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح</span>\n٢٣٨٦ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَأَلُوهُ أَنْ يَبْعَثَ مَعَهُمْ رَجُلًا يُعَلِّمُهُمْ، فَبَعَثَ مَعَهُمْ أَبَا عُبَيْدَةَ، وَقَالَ: هُوَ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ، فَقَالَ: هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا، يُعَلِّمْنَا السُّنَّةَ وَالإِسْلَامَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَقَالَ: هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٤٥٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.\n(^٢)  اللفظ لعَبد بن حُميد (١٣٤٦) قال: حدثني سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم» ٧/ ١٢٩ (٦٣٣٣) قال: حدثني عَمرو الناقد، حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، به.\n(^٤)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":566},{"text":"٢٣٨٧ - عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأَهْلِ نَجْرَانَ: لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، قَالَهَا أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ حُذَيْفَةَ؛ ذَكَرَ أَهْلَ نَجْرَانَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: ابْعَثْ عَلَيْنَا رَجُلًا أَمِينًا، قَالَ: لأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيدَةَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٣٨٧٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال: أبو إسحاق أنبأنا، قال: سمعت صلة بن زفر، به.\n(^٢)  اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٨٣٣٩) قال: أخبرنا نصر بن علي بن نصر وإسماعيل بن مسعود، عن خالد، قال: حدثنا شعبة، أن أبا إسحاق أخبرهم، قال: سمعت صلة بن زفر يقول، به.\n(^٣)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":567},{"text":"٢٣٨٨ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ آخَى بَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَبَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ١٨٣ (٦٥٥٣) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"3","page":568},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-851>باب مناقب أبي قتادة الأنصاري</span>\n• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنصَارِيِّ، قَالَ:\n«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ إِنْ لَا تُدْرِكُوا الْمَاءَ غَدًا تَعْطَشُوا، وَانْطَلَقَ سَرَعَانُ النَّاسِ يُرِيدُونَ الْمَاءَ، وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَمَالَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَاحِلَتُهُ، فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَعَمْتُهُ فَادَّعَمَ، ثُمَّ مَالَ، فَدَعَمْتُهُ فَادَّعَمَ، ثُمَّ مَالَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ فَانْتَبَهَ، فَقَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ، قَالَ: مُذْ كَمْ كَانَ مَسِيرُكَ؟ قُلْتُ: مُنْذُ اللَّيْلَةِ، قَالَ: حَفِظَكَ اللهُ كَمَا حَفِظْتَ رَسُولَهُ».\nسلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"3","page":569},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-852>باب مناقب أبي هريرة</span>\n٢٣٨٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحديثَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاللهُ الْمَوْعِدُ، إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مِسْكِينًا، أَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَشَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَقَالَ: مَنْ يَبْسُطْ رِدَاءَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي، ثُمَّ يَقْبِضْهُ، فَلَنْ يَنْسَ شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي، فَبَسَطْتُ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيَّ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالحَقِّ، مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا، ثُمَّ يَتْلُو: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الرَّحِيمُ﴾، إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الأَنصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشِبَعِ بَطْنِهِ، وَيَحْضُرُ مَا لَا يَحْضُرُونَ، وَيَحْفَظُ مَا لَا يَحْفَظُونَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٧٣٥٤) قال: حدثنا علي، حدثنا سفيان، حدثني الزُّهْرِي، أنه سمعه من الأعرج يقول، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (١١٨) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":570},{"text":"٢٣٩٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتَقُولُونَ: مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ صَفْقٌ بِالأَسوَاقِ، وَكُنْتُ أَلزَمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، فَأَشْهَدُ إِذَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا، وَكَانَ يَشْغَلُ إِخْوَتِي مِنَ الأَنصَارِ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ، وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا مِنْ مَسَاكِينِ الصُّفَّةِ، أَعي حِينَ يَنْسَوْنَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثٍ يُحَدِّثُهُ: إِنَّهُ لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتي هَذِهِ، ثُمَّ يَجْمَعَ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ، إِلَّا وَعَى مَا أَقُولُ، فَبَسَطْتُ نَمِرَةً عَلَيَّ، حَتَّى إِذَا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَتَهُ، جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي، فَمَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِلْكَ مِنْ شَيْءٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢٠٤٧) قال: حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سعيد بن المُسَيَّب، وأبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":571},{"text":"٢٣٩١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنسَاهُ، قَالَ: ابْسُطْ رِدَاءَكَ، فَبَسَطْتُهُ، قَالَ: فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ضُمُّهُ، فَضَمَمْتُهُ، فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ فَلَا أَحْفَظُهَا، قَالَ: ابْسُطْ رِدَاءَكَ، فَبَسَطْتُ، فَحَدَّثَ حَدِيثًا كَثِيرًا، فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا حَدَّثَنِي بِهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (١١٩) قال: حدثنا أحمد بن أبي بكر أبو مصعب، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن دينار، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، به.\n(^٢)  اللفظ للتِّرمِذي (٣٨٣٥) قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، به.\n(^٣)  أخرجه البخاري، والتِّرمِذي.","vol":"3","page":572},{"text":"٢٣٩٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛\n«أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبو هُرَيْرَةَ، وَإِنِّي كُنْتُ أَلزَمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، بِشِبَعِ بَطْنِي، حَتَّى لَا آكُلُ الْخَمِيرَ، وَلَا أَلبَسُ الْحَبِيرَ، وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ، وَكُنْتُ أُلصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الآيَةَ هِيَ مَعِي، كَي يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري (٣٧٠٨) قال: حدثنا أحمد بن أبي بكر، حدثنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد الله الجهني، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، به.","vol":"3","page":573},{"text":"٢٣٩٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ، ﵁:\n«يَقُولُ النَّاسُ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَلَقِيتُ رَجُلًا، فَقُلْتُ: بِمَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبَارِحَةَ فِي الْعَتَمَةِ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي؟ فَقُلْتُ: لَمْ تَشْهَدْهَا؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: لَكِنْ أَنَا أَدْرِي، قَرَأَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ للبخاري (١٢٢٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، به.","vol":"3","page":574},{"text":"٢٣٩٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّانٍ، فَتَمَخَّطَ، فَقَالَ: بَخٍ، بَخٍ، أَبو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، مَغْشيًّا عَلَيَّ، فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي، وَيُرَى أَنِّي مَجْنُونٌ، وَمَا بِي مِنْ جُنُونٍ، مَا بِي إِلَّا الْجُوعُ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٧٣٢٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد، به.","vol":"3","page":575},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-853>باب مناقب أسماء بنت أبي بكر الصديق</span>\n• حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ، ﵂، قَالَتْ:\n«صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَتْ: فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ، وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ، فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي، قَالَ: فَشُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ، فَارْبِطِيهِ، بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ، وَبِالآخَرِ السُّفْرَةَ، فَفَعَلْتُ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ»\nسلف في كتاب الهجرة\n* * *","vol":"3","page":576},{"text":"٢٣٩٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، ﵄، قَالَتْ:\n«تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ، وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ، وَلَا مَمْلُوكٍ، وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ وَغَيْرَ فَرَسِهِ، فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ، فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: إِخْ إِخْ، لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لأَرْكَبَ، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ، قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ تَكْفِينِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ، وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ، وَلَا مَمْلُوكٍ، وَلَا شَيْءٍ، غَيْرَ فَرَسِهِ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَكْفِيهِ مَؤُنَتَهُ، وَأَسُوسُهُ، وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ، وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ، وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، فَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، قَالَتْ: وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ، الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ، قَالَتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا، وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: إِخْ إِخْ، لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، قَالَتْ: فَاسْتَحْيَيْتُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى عَلَى رَأْسِكِ أَشَدُّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ، قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ، بِخَادِمٍ، فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَتْنِي»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٥٢٢٤) قال: حدثني محمود، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، قال: أخبرني أبي، به.\n•  هشام؛ هو ابن عروة بن الزبير، وأبو أسامة؛ هو حماد بن أسامة، ومحمود؛ هو ابن غَيلان.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٧/ ١١ (٥٧٤٣) قال: حدثنا محمد بن العلاء أبو كريب الهمداني، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، أخبرني أبي، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"3","page":577},{"text":"٢٣٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ:\n«كُنْتُ أَخْدُمُ الزُّبَيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ، وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ، وَكُنْتُ أَسُوسُهُ، فَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْخِدْمَةِ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ سِيَاسَةِ الْفَرَسِ، كُنْتُ أَحْتَشُّ لَهُ وَأَقُومُ عَلَيْهِ وَأَسُوسُهُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهَا أَصَابَتْ خَادِمًا، جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ فَأَعْطَاهَا خَادِمًا، قَالَتْ: كَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَأَلْقَتْ عَنِّي مَؤُونَتَهُ».\nفَجَاءَنِي رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ، قَالَتْ: إِنِّي إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ أَبَى ذَاكَ الزُّبَيْرُ، فَتَعَالَ فَاطْلُبْ إِلَيَّ وَالزُّبَيْرُ شَاهِدٌ، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ فَقِيرٌ، أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ فِي ظِلِّ دَارِكِ، فَقَالَتْ: مَا لَكَ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا دَارِي، فَقَالَ لَهَا الزُّبَيْرُ: مَا لَكِ أَنْ تَمْنَعِي رَجُلًا فَقِيرًا يَبِيعُ، فَكَانَ يَبِيعُ إِلَى أَنْ كَسَبَ، فَبِعْتُهُ الْجَارِيَةَ، فَدَخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ وَثَمَنُهَا فِي حِجْرِي، فَقَالَ: هَبِيهَا لِي، قَالَتْ: إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ١٢ (٥٧٤٤) قال: حدثنا محمد بن عبيد الغبري، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مُليكة، به.","vol":"3","page":578},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-854>باب مناقب خديجة زوج النبي ﷺ</span>\n٢٣٩٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا بِالْكُوفَةِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ».\nقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: وَأَشَارَ وَكِيعٌ  (^١)  إِلَى السَّمَاءِ وَالأَرْضِ  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، هِيَ خَيْرُ نِسَائِهَا يَوْمَئِذٍ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  أَبو كُريب؛ هو محمد بن العلاء، ووكيع؛ هو ابن الجراح، وهما من راوة هذا الحديث.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٣٢ (٦٣٥٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة (ح) وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة وابن نمير ووكيع وأبو معاوية (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عَبدَة بن سليمان، كلهم عن هشام بن عروة، واللفظ حديث أبي أسامة (ح) وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول، به.\n(^٣)  اللفظ لأبي يَعلَى (٥١٩) قال: حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول، به.\n(^٤)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":579},{"text":"٢٣٩٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَلَقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلَاثِ سِنِينَ، لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ ﷿ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ، ثُمَّ يُهْدِيهَا إِلَى خَلَائِلِهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٧/ ١٣٣ (٦٣٥٨) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":580},{"text":"٢٣٩٩ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، ﵄:\n«بَشَّرَ النَّبِيُّ ﷺ خَدِيجَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلَا نَصَبَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٨١٩) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن إسماعيل، به.","vol":"3","page":581},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-855>باب مناقب الرميصاء</span>\n٢٤٠٠ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ فَقَالُوا: هَذَا بِلَالٌ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ فَقَالُوا: هَذَا بِلَالٌ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذِهِ الْغُمَيصَاءُ بِنْتُ مِلحانَ».\nوَهِيَ أُمُّ سُلَيْمٍ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لعَبد بن حُميد (١٣٤٧) قال: حدثني سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"3","page":582},{"text":"٢٤٠١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ، امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ.\nوَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا بِلَالٌ.\nوَرَأَيْتُ قَصْرًا بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: لِعُمَرَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟ !»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٦٧٩) قال: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا عبد العزيز الماجِشون، حدثنا محمد بن المُنكدر، به.","vol":"3","page":583},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-856>باب مناقب زينب بنت جحش</span>\n• حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهْلُوكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ».\nسلف في كتاب النكاح.\n* * *","vol":"3","page":584},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-857>باب مناقب عائشة أُم المؤمنين</span>\n٢٤٠٢ - عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٩٨٣٢) قال: حدثنا وكيع وابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن مرة الهمداني، به.","vol":"3","page":585},{"text":"٢٤٠٣ - عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٥٤٢٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا خالد، حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":586},{"text":"٢٤٠٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ، إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُهَا، فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: رَأَيْتُكِ فِي الْمَنَامِ، يَجِيءُ بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ لِي: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ، فَإِذَا أَنْتِ هِيَ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، جَاءَنِي بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ، فَإِذَا أَنْتِ هِيَ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٥٠٧٨) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٥١٢٥) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٣٤ (٦٣٦٤) قال: حدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع، جميعًا عن حماد بن زيد، واللفظ لأبي الربيع، حدثنا حماد، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n•  أبو الربيع؛ هو سليمان بن داود العَتَكي الزهراني.\n(^٤)  أخرجه إِسحاق، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":587},{"text":"٢٤٠٥ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَاهُمْ، فَخَطَبَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللهَ ﷿ ابْتَلَاكُمْ، لِتَتَّبِعُوهُ، أَوْ إِيَّاهَا  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَنَّ عَلِيًّا بَعَثَ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ، يَسْتَنْفِرَانِ النَّاسَ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَوَقَعَ فِي عَائِشَةَ، فَقَالَ عَمَّارٌ: إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّنَا ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللهَ ابْتَلَانَا بِهَا، لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ نُطِيعُ، أَوْ إِيَّاهَا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٨٦٢١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت أبا وائل، به.\n(^٢)  اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٩٤٩) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":588},{"text":"٢٤٠٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي لأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، فَإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى، قُلْتِ: لَا، وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ، قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتُ: بِمَ تَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، فَحَلَفْتِ، قُلْتِ: كَلَّا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ، وَإِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، قُلْتِ: كَلَّا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «إِنِّي لَأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ، قَالَتْ: قُلْتُ: وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِنَّكِ إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً، قُلْتِ: بَلَى وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ سَاخِطَةً، قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ، قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ، لَسْتُ أُهَاجِرُ إِلَّا اسْمَكَ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٣٤ (٦٣٦٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: وجدت في كتابي، عن أبي أسامة، حدثنا هشام (ح) وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٩٣٠٨) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا علي، وهو ابن مسهر، عن هشام، وهو ابن عروة، عن أبيه، به.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٦٠٧٨) قال: حدثنا محمد، أخبرنا عَبدَة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n•  عبدة؛ هو ابن سليمان، ومحمد؛ هو ابن سلام البخاري.\n(^٤)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":589},{"text":"٢٤٠٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ مَرْضَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إِسحاق والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٧/ ١٣٥ (٦٣٧٠) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا عَبدَة، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":590},{"text":"٢٤٠٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمِي، وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِنَّ صَوَاحِبِي اجْتَمَعْنَ، فَذَكَرَتْ لَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقُلْنَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، وَاللهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُهُ عَائِشَةُ، فَمُرِي رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا إِلَيْهِ حَيْثُمَا كَانَ، أَوْ حَيْثُمَا دَارَ، قَالَتْ: فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا عَادَ إِلَيَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَاكَ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرَِهَا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢٥٨٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٧٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، حدثنا حماد، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه البخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":591},{"text":"٢٤٠٩ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يَا عَائِشُ، هَذَا جِبْرِيلُ، ﵇، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَتْ: وَهُوَ يَرَى مَا لَا نَرَى»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا أَرَى، تُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٥٢١٣) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٢١٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن أبي سلمة، به.\n(^٣)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":592},{"text":"٢٤١٠ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ، قَالُوا: قَالَتْ عَائِشَةُ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ، دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، قَالَتْ: وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ عَلَيْهِ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْبُلْنَ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ فَسَارُوا، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ، ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ، مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَوَاللهِ مَا تَكَلَّمْنَا بِكَلِمَةٍ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، وَهَوَى حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهيرَةِ وَهُمْ نُزُولٌ، قَالَتْ: فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الإِفْكِ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ، قَالَ عُرْوَةُ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يُشَاعُ وَيُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَهُ، فَيُقِرُّهُ وَيَسْتَمِعُهُ وَيَسْتَوْشِيهِ، وَقَالَ عُرْوَةُ أَيضًا: لَمْ يُسَمَّ مِنْ أَهْلِ الإِفْكِ أَيْضًا إِلَّا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي نَاسٍ آخَرِينَ، لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ عُصْبَةٌ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى، وَإِنَّ كِبْرَ ذَلِكَ يُقَالُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ، وَتَقُولُ: إِنَّهُ الَّذِي قَالَ:\nفَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الإِفْكِ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي، أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ، حَتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، قَالَتْ: وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ قِبَلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي، حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ، وَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قَالَتْ: وَقُلْتُ: مَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ، قَالَتْ: فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَقُلْتُ لَهُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ: وَأُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ، مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، لَهَا ضَرَائِرُ، إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ، يَسْأَلُهُمَا وَيَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلَكَ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: أَيْ بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ، غَيْرَ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَذَاهُ فِي أَهْلِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَعْذِرُكَ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ، أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ، وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بِنْتَ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، قَالَتْ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يُقْتَلَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الأَوْسُ، وَالْخَزْرَجُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ، حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ كُلَّهُ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ: وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، حَتَّى إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ عِنْدِي، وَأَنَا أَبْكِي، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ، وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَتَهُ، قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِّي فِيمَا قَالَ، فَقَالَ أَبِي: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا قَالَ، قَالَتْ أُمِّي: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ، وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا: إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ، لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي، وَلَئنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ، لَتُصَدِّقُنِّي، فَوَاللهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللهِ، مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا، فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَجْلِسَهُ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِنَ الْعَرَقِ مِثْلُ الْجُمَانِ، وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ، قَالَتْ: فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، فَإِنِّي لَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ﷿ قَالَتْ: وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ﴾ الْعَشْرَ الآيَاتِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي، قَالَ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ، لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا، بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، قَالَ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: بَلَى وَاللهِ، إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ لِزَيْنَبَ: مَاذَا عَلِمْتِ، أَوْ رَأَيْتِ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ، قَالَتْ: وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ».\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ.\nثُمَّ قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ، قَالَتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤١٤١) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، به.","vol":"3","page":593},{"text":"٢٤١١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيَّ خَطِيبًا، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، فَتَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللهَ ﷿ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي نَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي، وَايْمُ اللهِ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِيَ قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: نَرَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَلْخَزْرَجِ، وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنَ الأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، حَتَّى كَادُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي، وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَثَرَتْ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟ فَسَكَتَتْ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟ ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَانْتَهَرْتُهَا، فَقُلْتُ: عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟ فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ شَأْنِي؟ فَذَكَرَتْ لِيَ الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ هَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ وَاللهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، لَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَهُ، لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا، وَوُعِكْتُ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي، فَأَرْسَلَ مَعِي الْغُلَامَ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ، فَإِذَا أَنَا بِأُمِّ رُومَانَ، فَقَالَتْ: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟ فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَتْ: خَفِّضِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ، تَكُونُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، وَلَهَا ضَرَائِرُ، إِلَّا حَسَدْنَهَا وَقُلْنَ فِيهَا، قُلْتُ: وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاسْتَعْبَرْتُ فَبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبو بَكْرٍ صَوْتِي، وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَنَزَلَ، فَقَالَ لِأُمِّي: مَا شَأْنُهَا؟ فَقَالَتْ: بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ أَمْرِهَا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ، إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ، فَرَجَعْتُ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ ﷺ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا وَظَلَمْتِ، تُوبِي إِلَى اللهِ ﷿ فَإِنَّ اللهَ ﷿ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنصَارِ، فَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَحِي مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْهُ، فَقَالَ: أَقُولُ مَاذَا؟ فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِيهِ، فَقَالَتْ: أَقُولُ مَاذَا؟ فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ تَشَهَّدْتُ، فَحَمِدْتُ اللهَ ﷿ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ، فَوَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ، وَاللهُ، ﷻ، يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ، مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ، وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ، وَاللهُ ﷿ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ، لَتَقُولُنَّ: قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا، فَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ، وَمَا أَحْفَظُ اسْمَهُ ﴿صَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾، فَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَاعَتَئِذٍ، فَرُفِعَ عَنْهُ وَإِنِّي لَأَسْتَبِينُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ بَرَاءَتَكِ، فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ: قُومِي إِلَيْهِ، قُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُهُ، وَلَا أَحْمَدُكُمَا، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ، وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتِي، فَسَأَلَ الْجَارِيَةَ عَنِّي، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا عَيْبًا، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَنَامُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَتَهَا، أَوْ عَجِينَتَهَا، شَكَّ هِشَامٌ، فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ، قَالَ عُرْوَةُ: فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ قَالَهُ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ، فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللهُ ﷿ بِدِينِهَا، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ، وَمِسْطَحٌ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، فَحَلَفَ أَبو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللهُ، ﷿: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ ﴿أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ﴾ يَعْنِي مِسْطَحًا ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: بَلَى وَاللهِ، إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ يُغْفَرَ لَنَا، وَعَادَ أَبو بَكْرٍ لِمِسْطَحٍ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إسحاق، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٢٤٩٥٥) قال: حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":594},{"text":"٢٤١٢ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِيَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَبَلَغَكَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ فِيمَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ قَدْ أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِكَ: أَبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ لَهُمَا: كَانَ عَلِيٌّ مُسَلِّمًا فِي شَأْنِهَا  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري (٤١٤٢) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: أملى علي هشام بن يوسف من حفظه، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"3","page":595},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-858>باب مناقب فاطمة بنت رسول الله ﷺ</span>\n٢٤١٣ - عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ:\n«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنَّ بَنِي هِشامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوا فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٥٢٣٠) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن أبي مُليكة، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٧١٤ و٣٧٦٧) قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا ابن عُيَينة، عن عَمرو بن دينار، عن ابن أبي مُليكة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":596},{"text":"٢٤١٤ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ؛ أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄، لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَا، قَالَ لَهُ: هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، وَايْمُ اللهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ أَبَدًا، حَتَّى تَبْلُغَ نَفْسِي.\n«إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ، عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ، فَقَالَ: إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا.\nقَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ، فَأَحْسَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي، فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي، فَأَوْفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ؛ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا بنت أَبِي جَهْلٍ.\nقَالَ الْمِسْوَرُ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ، فَحَدَّثَنِي، فَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ مُضْغَةٌ مِنِّي، وَإِنَّمَا أَكْرَهُ أَنْ يَفْتِنُوهَا، وَإِنَّهَا وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا.\nقَالَ: فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٤١ (٦٣٩٠) قال: حدثني أحمد بن حنبل، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عَمرو بن حلحلة الدؤلي، أن ابن شهاب حدثه، أن علي بن الحسين حدثه، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٤١ (٦٣٩١) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدارمي، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرني علي بن حسين، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":597},{"text":"٢٤١٥ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي، كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِابْنَتِي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا، فَبَكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: اسْتَخَصَّكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَدِيثِهِ، ثُمَّ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ؟ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ سَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ، ﵇، كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ، فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ، أَوْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةً، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي، كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِابْنَتِي، فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا، فَبَكَتْ فَاطِمَةُ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّهَا، فَضَحِكَتْ أَيْضًا، فَقُلْتُ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَقُلْتُ لَهَا حِينَ بَكَتْ: أَخَصَّكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَدِيثِهِ دُونَنَا، ثُمَّ تَبْكِينَ؟ وَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ حَدَّثَنِي؛ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ، فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّنِي، فَقَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ، لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي، مَا تُخْطِئُ مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِابْنَتِي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا، فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ، فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ بِالسِّرَارِ، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ؟ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، سَأَلْتُهَا: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ أُفْشِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ، قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: عَزَمْتُ عَلَيْكِ، بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ، لَمَا حَدَّثْتِنِي مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: أَمَّا الآنَ فَنَعَمْ، أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَأَخْبَرَنِي؛ أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ الآنَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنِّي لَا أُرَى الأَجَلَ إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي، فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَتْ: فَضَحِكْتُ ضَحِكِي الَّذِي رَأَيْتِ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٧٠٥٦) قال: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، به\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٤٣ (٦٣٩٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وحدثنا عبد الله بن نمير، عن زكريا (ح) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا زكريا، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٤٢ (٦٣٩٤) قال: حدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين، حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، به.\n(^٤)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":598},{"text":"٢٤١٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ، فَسَارَّهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ: مَا هَذَا الَّذِي سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَكَيْتِ، ثُمَّ سَارَّكِ فَضَحِكْتِ؟ قَالَتْ: سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي بِمَوْتِهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ، فَضَحِكْتُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، دَعَا ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ، فَسَارَّهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَمَّا حَيْثُ بَكَيْتُ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ، فَضَحِكْتُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٤٢ (٦٣٩٣) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إبراهيم، يعني ابن سعد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة (ح) وحدثني زهير بن حرب، واللفظ له، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن أبيه، أن عروة بن الزبير حدثه، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٦٦٧٢) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن عروة بن الزبير، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":599},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-859>باب مناقب هند بنت عتبة</span>\n٢٤١٧ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه إسحاق، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٧١٦١) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، حدثني عروة، به.","vol":"3","page":600},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-860>باب مناقب أُم أيمن</span>\n٢٤١٨ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِمًا، أَوْ لَمْ يُرِدْهُ، فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ، وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم ٧/ ١٤٤ (٦٣٩٩) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.","vol":"3","page":601},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-861>باب مناقب أُم حَرام بنت مِلحان</span>\n• حَدِيثُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ، يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَلَسَتْ تَفْلِي فِي رَأْسِهِ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ (يَشُكُّ إِسْحَاقُ) قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، كَمَا قَالَ فِي الأُولَى، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ».\nقَالَ: فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ.\nسلف في كتاب الجهاد.\n* * *","vol":"3","page":602},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-862>باب مناقب أُم سلمة</span>\n٢٤١٩ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: أُنبِئْتُ؛\n«أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ: مَنْ هَذَا؟ أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ، فَلَمَّا قَامَ، قَالَتْ: وَاللهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إيَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيلَ، أَوْ كَمَا قَالَ».\nقَالَ أَبِي (^١): قُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (^٢).\n_________\n(^١) القائل؛ هو مُعتَمِر بن سليمان بن طرخان التيمي.\n(^٢) أخرجه البخاري، ومسلم، والبزار. واللفظ للبخاري (٤٩٨٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي، عن أبي عثمان، به.","vol":"3","page":603},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-863>باب مناقب أم سَليط</span>\n٢٤٢٠ - عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ، فَبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَعْطِ هَذَا ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ - يُرِيدُونَ أُمَّ كُلثُومٍ بِنتَ عَلِيٍّ - فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ - وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الأَنصَارِ، مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري. واللفظ له (٢٨٨١) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، قال ثعلبة بن أبي مالك، به.","vol":"3","page":604},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-864>باب مناقب أم سليم</span>\n٢٤٢١ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالْمَدِينَةِ، غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، ومسلم، والبزار. واللفظ للبخاري (٢٨٤٤) قال: حدثنا موسى، حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله، به.","vol":"3","page":605},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-865>باب مناقب قريش</span>\n٢٤٢٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للحُميدي (١٠٧٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":606},{"text":"٢٤٢٣ - عَنِ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، وَالأَعْرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ، (وَقَالَ الآخَرُ: صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ)، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٥٣٦٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا ابن طاووس، عن أبيه (ح) وأبو الزناد، عن الأعرج، به.\n•  وأخرجه أحمد، والبخاري، من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":607},{"text":"٢٤٢٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«نِسَاءُ قُرَيشٍ، خَيرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ، أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٩٢٨٢) قال: أخبرنا كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":608},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-866>باب مناقب مكة المكرمة</span>\n٢٤٢٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ؛\n«أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ، أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِلْغَدِ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنَّهُ حَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ ﷺ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: إِنَّ اللهَ ﷿ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلَا يَسْفِكَنَّ فِيهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَنَّ فِيهَا شَجَرًا، فَإِنْ تَرَخَّصَ مُتَرَخِّصٌ، فَقَالَ: أُحِلَّتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنَّ اللهَ أَحَلَّهَا لِي، وَلَمْ يُحِلَّهَا لِلنَّاسِ، وَهِيَ سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ خُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ، وَإِنِّي عَاقِلُهُ، فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوا، أَوْ يَأْخُذُوا الْعَقْلَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (١٨٣٢) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٧٨٠٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، قال: حدثنا سعيد يعني المقبري، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":609},{"text":"٢٤٢٦ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبو هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«لَمَّا افْتُتِحَتْ مَكَّةُ، قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَامَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَن مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَنْ تَحِلَّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِيَ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ، حَرَامٌ لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُلْتَقَطُ سَاقِطَتَهَا إِلَاّ مُنْشِدٌ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا يُقَادُ وَإِمَّا يُفْدَى.\nفَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالَ لَهُ: أَبو شَاه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اكْتُبُوا لأَبي شَاه.\nثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَاّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي مَسَاكِنِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِلَاّ الإِذْخِرَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ، بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لأَحَدٍ كَانَ بَعْدِي، أَلا وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، أَلا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ، حَرَامٌ، لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَّا مُنْشِد، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ، وَإِمَّا أَنْ يُفَادِيَ أَهْلَ الْقَتِيلِ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ، فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلَّا الإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِلَّا الإِذْخِرَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٦٠٣٣) قال: أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا الأوزاعي (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن أشعث، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثنا إسماعيل، وهو ابن سماعة، قال: أخبرنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة، به.\n(^٢)  اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٠٧٦) قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى، قال: أخبرني أبو سلمة، به.\n(^٣)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":610},{"text":"٢٤٢٧ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ الله إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ الله إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيدُهُ، وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتُهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ، قَالَ: إِلَّا الإِذْخِرَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣١٨٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا جَرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاووس، به.","vol":"3","page":611},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-867>باب مناقب مدينة رسول الله ﷺ</span>\n٢٤٢٨ - عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ، كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ لمسلم ١/ ٩٠ (٢٩١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر (ح) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرَّحمَن، عن حفص بن عاصم، به.","vol":"3","page":612},{"text":"٢٤٢٩ - عَنْ أَبِي الْحُبابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (١٨٧١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت أبا الحباب سعيد بن يسار يقول، به.","vol":"3","page":613},{"text":"٢٤٣٠ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا، ﵁، يَقُولُ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ الْمَدِينَةِ، أَوْضَعَ نَاقَتَهُ، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (١٨٠٢) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني حميد، به.","vol":"3","page":614},{"text":"٢٤٣١ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الأَنصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا، وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ، كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ، ﵇، لِمَكَّةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٢١٢٩) قال: حدثنا موسى، حدثنا وُهَيب، حدثنا عَمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم الأنصاري، به.","vol":"3","page":615},{"text":"٢٤٣٢ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«اللهُمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (١٨٨٥) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا وهب بن جَرير، حدثنا أبي، سمعت يونس، عن ابن شهاب، به.","vol":"3","page":616},{"text":"٢٤٣٣ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا كِتَابُ اللهِ تَعَالَى وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n«الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى ثَوْرٍ مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ، وَلَا صَرْفٌ وَقَالَ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٠٥٢) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، به.","vol":"3","page":617},{"text":"٢٤٣٤ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، مِنْ كَذَا إِلَى كَذَا، لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا، وَلَا يُحْدَثُ فِيهَا حَدَثٌ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ حَرَامٌ، حَرَّمَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (١٨٦٧) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا عاصم أبو عبد الرَّحمَن الأحول، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٣٢٦٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":618},{"text":"٢٤٣٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«حُرِّمَ عَلَى لِسَانِي مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ جَاءَ بَنِي حَارِثَةَ، فَقَالَ: يَا بَنِي حَارِثَةَ، مَا أُرَاكُمْ إِلَّا قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْحَرَمِ، ثُمَّ نَظَرَ، فَقَالَ: بَلْ أَنتُمْ فِيهِ، بَلْ أَنتُمْ فِيهِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «إِنَّ اللهَ ﷿ حَرَّمَ عَلَى لِسَانِي مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ جَاءَ بَنُو فُلَانٍ، فَقَالَ: مَا أُرَاكُمْ إِلَّا قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْحَرَمِ، ثُمَّ نَظَرَ، فَقَالَ: بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ، بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ».\nقَالَ أَبِي  (^٣): قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ: ثُمَّ جَاءَ بَنُو جَارِيَةَ، وَإِنَّمَا هُمْ بَنُو حَارِثَةَ  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٧٩٥٩) قال: حدثنا حماد بن أسامة، عن عبيد الله، عن سعيد، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٩٠٠٩) قال: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، به.\n(^٣)  القائل؛ هو عبد الله بن أَحمد بن حنبل.\n(^٤)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري.","vol":"3","page":619},{"text":"٢٤٣٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي. واللفظ للبخاري (١٨٧٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":620},{"text":"٢٤٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الأَنصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا».\nيُرِيدُ الْمَدِينَةَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٤/ ١١٢ (٣٢٩٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر، يعني ابن مُضَر، عن ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد، عن عبد الله بن عَمرو بن عثمان، به.","vol":"3","page":621},{"text":"٢٤٣٨ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا، أَوْ يُقتَلَ صَيدُهَا.\nوَقَالَ: الْمَدِينَةُ، خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَا يَدَعُهَا أَحَدٌ، رَغْبَةً عَنْهَا، إِلَّا أَبْدَلَ اللهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلَا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لأْوَائِهَا وَجَهْدِهَا، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا، أَوْ شَهِيدًا، يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ حَرَمَهُ، لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، وَلَا يُقْتَلُ صَيْدُهَا، وَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا، إِلَّا أَبْدَلَهَا اللهُ خَيْرًا مِنْهُ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَلَا يُرِيدُهُمْ أَحَدٌ بِسُوءٍ، إِلَّا أَذَابَهُ اللهُ ذَوْبَ الرَّصَاصِ فِي النَّارِ، أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٤/ ١١٣ (٣٢٩٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير (ح) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثني عامر بن سعد، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٦٢٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا عثمان بن حكيم، حدثني عامر بن سعد، به.\n(^٣)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":622},{"text":"٢٤٣٩ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ صَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا، كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا، أَوْ شَهِيدًا، يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لأحمد (٦٥٥١) قال: حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر، عن نافع، به.","vol":"3","page":623},{"text":"٢٤٤٠ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَجَهْدِهَا، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا، أَوْ شَفِيعًا، يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٨٦٣٤) قال: حدثنا عفان، حدثنا وُهَيب، حدثنا هشام، عن صالح بن أبي صالح السمان، عن أبيه، به.\n•  هشام؛ هو ابن عروة.","vol":"3","page":624},{"text":"٢٤٤١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِ، يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ، وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْمَدِينَةِ: لَيَتْرُكُنَّهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي، يَعْنِي السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (١٨٧٤) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سعيد بن المُسَيَّب، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٩١٢١) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا أبو صفوان، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المُسَيَّب، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم. أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم.","vol":"3","page":625},{"text":"٢٤٤٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهيرٍ، ﵁، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«تُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّأْمُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٨٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، به.","vol":"3","page":626},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-868>باب فضل جبل أُحد</span>\n٢٤٤٣ - عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَنَسًا، ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«هَذَا جَبَلٌ  (^١)  يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  يعني جبل أُحد، كما في باقي روايات الحديث.\n(^٢)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٠٨٣) قال: حدثني نصر بن علي، قال: أخبرني أبي، عن قُرَّة بن خالد، عن قتادة، به.","vol":"3","page":627},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-869>باب مناقب الأَنصار</span>\n٢٤٤٤ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لا يُبْغِضُ الأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الطيالسي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للطيالسي (٢٢٩٦) قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال: سمعت أبا صالح يحدث، به.","vol":"3","page":628},{"text":"٢٤٤٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «آيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنصَارِ، وَآيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنصَارِ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «آيَةُ الْمُنَافِقِ بُغْضُ الأَنصَارِ، وَآيَةُ الْمُؤْمِنِ حُبُّ الأَنصَارِ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (١٧) قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عبد الله بن عبد الله بن جبر، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٣٨١٤) قال: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال: أخبرني عبد الله بن عبد الله بن جبر، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ١/ ٦٠ (١٤٧) قال: حدثنا محمد بن مثنى، حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن شعبة، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، به.\n(^٤)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":629},{"text":"٢٤٤٦ - عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«اللهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ١٧٣ (٦٤٩٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، به.","vol":"3","page":630},{"text":"٢٤٤٧ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ، وَمُدِّهِمْ».\nيَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٢١٣٠) قال: حدثني عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"3","page":631},{"text":"٢٤٤٨ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى صِبْيَانًا وَنِسَاءً مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ مُمْثِلًا، فَقَالَ: اللهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، اللهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، يَعْنِي الأَنْصَارَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءً وَصِبْيَانًا مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ، فَقَامَ مُمْتَنًّا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٧٤ (٦٥٠١) قال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، جميعًا عن ابن علية، واللفظ لزهير، حدثنا إسماعيل، عن عبد العزيز، وهو ابن صهيب، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٥١٨٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن المبارك، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.\n(^٣)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم.","vol":"3","page":632},{"text":"٢٤٤٩ - عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءً وَصِبْيَانًا، مِنَ الأَنصَارِ، مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (٣٣٠٤٧) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن شعبة، عن هشام بن زيد، به.","vol":"3","page":633},{"text":"٢٤٥٠ - عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ:\n«جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَكَلَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، مَرَّتَيْنِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَخَلَا بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٧٨٦) قال: حدثنا يعقوب بن إِبراهيم بن كثير، حدثنا بهز بن أَسد، حدثنا شعبة، قال: أخبرني هشام بن زيد، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم (٦٥٠٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، جميعًا عن غُندَر، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، به.\n(^٣)  أَخرجه الطيالسي، وأَحمد، والبُخاري، ومسلم.","vol":"3","page":634},{"text":"٢٤٥١ - عَن هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَن جَدِّهِ أَنَسٍ، قَالَ:\n«جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، مَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِي أَبْغَضَهُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم والنسائي. واللفظ للنسائي (٨٤٦٩) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا شعبة، عن هشام بن زيد بن أنس، به.","vol":"3","page":635},{"text":"٢٤٥٢ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَقْبَلَهُ ذَاتَ يَوْمٍ صِبْيَانُ الأَنصَارِ وَالإِمَاءُ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٤٢٥٩) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، به.","vol":"3","page":636},{"text":"٢٤٥٣ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنصَارِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، بَنُو عَبْدِ الأَشهَلِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، بَنُو سَاعِدَةَ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ، فَقَبَضَ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ بَسَطَهُنَّ، كَالرَّامِي بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنصَارِ خَيْرٌ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنصَارِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: دُورُ بَنِي النَّجَّارِ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِينَ يَلُونَهُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: دُورُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِينَ يَلُونَهُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: دُورُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِينَ يَلُونَهُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: دُورُ بَنِي سَاعِدَةَ، قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: فِي كُلِّ دُورِ الأَنصَارِ خَيْرٌ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٥٣٠٠) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٣٢٩٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":637},{"text":"٢٤٥٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«خَيْرُ دُورِ الأَنصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنصَارِ خَيْرٌ».\nفَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: مَا أَرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَّا قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا، فَقِيلَ: قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرٍ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٦٢٩٥) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك، به.","vol":"3","page":638},{"text":"٢٤٥٥ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«خَيْرُ الأَنصَارِ: بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَفِي كُلِّ الأَنصَارِ خَيْرٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٦٢٩٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن أبي سلمة، به.","vol":"3","page":639},{"text":"٢٤٥٦ - عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\n«خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ، حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ الْقُرَى، فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: اخْرُصُوا، فَخَرَصَ الْقَوْمُ، وَخَرَصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْمَرْأَةِ: أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكِ، إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَ تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهَا سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ مِنْكُمْ فِيهَا رَجُلٌ، فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ، قَالَ: قَالَ أَبو حُمَيْدٍ: فَعَقَلْنَاهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ هَبَّتْ عَلَيْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ فِيهَا رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلَيْ طَيِّئٍ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَلِكُ أَيْلَةَ، فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَحْرِهِ، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ، حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ الْقُرَى، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: كَمْ حَدِيقَتُكِ؟ قَالَتْ: عَشَرَةُ أَوْسُقٍ، خِرْصُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي مُتَعَجِّلٌ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ فَلْيَفْعَل، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا أَوْفَى عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: هِيَ هَذِهِ طَابَةُ، فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا، قَالَ: هَذَا أُحُدٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنصَارِ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: خَيْرُ دُورِ الأَنصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، ثُمَّ فِي كُلِّ دُورِ الأَنصَارِ خَيْرٌ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَأَتَيْنَا وَادِيَ الْقُرَى، عَلَى حَدِيقَةٍ لِامْرَأَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اخْرُصُوهَا، فَخَرَصْنَاهَا، وَخَرَصَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، وَقَالَ: أَحْصِيهَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكِ، إِنْ شَاءَ اللهُ، وَانْطَلَقْنَا حَتَّى قَدِمْنَا تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدَّ عِقَالَهُ، فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ بِجَبَلَيْ طَيِّئٍ، وَجَاءَ رَسُولُ ابْنِ الْعَلْمَاءِ، صَاحِبِ أَيْلَةَ، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِكِتَابٍ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَهْدَى لَهُ بُرْدًا، ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا وَادِيَ الْقُرَى، فَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، الْمَرْأَةَ عَنْ حَدِيقَتِهَا: كَمْ بَلَغَ ثَمَرُهَا؟ فَقَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: إِنِّي مُسْرِعٌ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُسْرِعْ مَعِيَ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَمْكُثْ، فَخَرَجْنَا حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: هَذِهِ طَابَةُ، وَهَذَا أُحُدٌ، وَهُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ دُورِ الأَنصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنصَارِ خَيْرٌ، فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ أَبو أُسَيْدٍ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَيَّرَ دُورَ الأَنصَارِ، فَجَعَلَنَا آخِرًا، فَأَدْرَكَ سَعْدٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَيَّرْتَ دُورَ الأَنصَارِ فَجَعَلْتَنَا آخِرًا؟ فَقَالَ: أَوَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ الْخِيَارِ؟ !»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٤٠٩١) قال: حدثنا عفان، حدثنا وُهَيب بن خالد، حدثنا عَمرو بن يحيى، عن العباس بن سهل بن سعد الساعدي، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٧/ ٦١ (٦٠١٢) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان بن بلال، عن عَمرو بن يحيى، عن عباس بن سهل الساعدي، به.\n(^٣)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن خزيمة.","vol":"3","page":640},{"text":"٢٤٥٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنصَارُ وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنصَارِ، أَوْ شِعْبَ الأَنصَارِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٧٢٤٤) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":641},{"text":"٢٤٥٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ أَبو الْقَاسِمِ:\n«لَوْ أَنَّ الأَنصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا، وَسَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنصَارِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إِسحاق، وأحمد، والبخاري، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٩٤٣٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.","vol":"3","page":642},{"text":"٢٤٥٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ:\n«قَالَتِ الأَنصَارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قَالَ: لَا، فَقَالُوا: تَكْفُونَا الْمَؤُونَةَ وَنُشْرِكْكُمْ فِي الثَّمَرَةِ، قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٢٣٢٥) قال: حدثنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":643},{"text":"٢٤٦٠ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ؛\n«أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ الأَنصَارُ بِالأَجْرِ كُلِّهِ، قَالَ: لَا، مَا دَعَوْتُمُ اللهَ لَهُمْ، وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ بِهِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «قَالَتِ الْمُهَاجِرُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَتِ الأَنصَارُ بِالأَجْرِ كُلِّهِ، مَا رَأَيْنَا قَوْمًا أَحْسَنَ بَذْلًا لِكَثِيرٍ، وَلَا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ مِنْهُمْ، وَلَقَدْ كَفَوْنَا الْمَؤُونَةَ، قَالَ: أَلَيْسَ تُثْنُونَ عَلَيْهِمْ بِهِ، وَتَدْعُونَ اللهَ لَهُمْ؟ قَالُوا: بَلَى؟ قَالَ: فَذَاكَ بِذَاكَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (٢١٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١٠١١٩) قال: أخبرنا محمد بن مَعمَر البحراني، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، به.\n(^٣)  أخرجه البخاري في «الأدب المفرد»، وأبو داود، والنسائي.","vol":"3","page":644},{"text":"٢٤٦١ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنصَارِيِّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، ﵁، حِينَ خَرَجَ مَعَهُ إِلَى الْوَلِيدِ، قَالَ:\n«دَعَا النَّبِيُّ ﷺ الأَنصَارَ إِلَى أَنْ يُقْطِعَ لَهُمُ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ تُقْطِعَ لَاِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَهَا، قَالَ: إِمَّا لَا، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي، فَإِنَّهُ سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِي أَثَرَةٌ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «دَعَا النَّبِيُّ ﷺ الأَنْصَارَ لِيَكْتُبَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لَا وَاللهِ، حَتَّى تَكْتُبَ لِإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا، فَقَالَ: ذَاكَ لَهُمْ مَا شَاءَ اللهُ عَلَى ذَلِكَ، يَقُولُونَ لَهُ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي»  (^٢) .\n•  وفي رواية: «أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْطِعَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَتِ الأَنصَارُ: حَتَّى تُقْطِعَ لِإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي تُقْطِعُ لَنَا، قَالَ: سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي»  (^٣) .\n•  وفي رواية  (^٤): «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ لِنَاسٍ مِنَ الأَنصَارِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ تَكْتُبَ لِإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَهَا، فَدَعَاهُمْ فَأَبَوْا، قَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي»  (^٥) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٧٩٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣١٦٣) قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن يحيى بن سعيد، به.\n•  زهير؛ هو ابن معاوية الجُعْفي.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٢٣٧٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد، به.\n(^٤)  اللفظ لأحمد (١٣٠٨٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، به.\n(^٥)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":645},{"text":"٢٤٦٢ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n«حَالَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ فِي دَارِنَا».\nفَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«لَا حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ».؟\nفَأَعَادَهَا أَنَسٌ، فَقَالَ:\n«حَالَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي دَارِنَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو يَعلَى. واللفظ للحُميدي (١٢٣٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عاصم الأحول، به.","vol":"3","page":646},{"text":"٢٤٦٣ - عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْأَنصَارِ: إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي، فَمَوْعِدُكُمُ الْحَوضُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ لأحمد (١٢٩٤٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، به.","vol":"3","page":647},{"text":"٢٤٦٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، ﵄، قَالَ:\n«قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي غَدًا عَلَى الْحَوْضِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَلَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا؟ فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٩٣٩٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٦/ ١٩ (٤٨٠٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث، عن أنس بن مالك، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":648},{"text":"٢٤٦٥ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ الأَنْصَارَ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ١٧٤ (٦٥٠٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، سمعت قتادة يحدث، به.","vol":"3","page":649},{"text":"٢٤٦٦ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا، قَالَ:\n«خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ، فَتَلَقَّتْهُ الأَنصَارُ بِوُجُوهِهِمْ وَفِتْيَانِهِمْ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ، إِنَّ الأَنصَارَ قَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ، فَأَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى، وابن خزيمة. واللفظ لأبي يَعلَى (٣٨١٢) قال: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معتمر، قال: سمعت حُميدًا، به.\n•  معتمر؛ هو ابن سليمان، وعبد الأعلى؛ هو ابن حماد النَّرْسي.","vol":"3","page":650},{"text":"٢٤٦٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ فِي سَفَرٍ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي، فَقُلْتُ لَهُ: لَا تَفْعَل، فَقَالَ:\n«إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الأَنصَارَ تَصْنَعُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا، آلَيْتُ أَنْ لَا أَصْحَبَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا خَدَمْتُهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنَسٍ، قَالَ جَرِيرٌ: إِنِّي رَأَيْتُ الأَنصَارَ يَصْنَعُونَ شَيْئًا، لَا أَجِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا أَكرَمْتُهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٧/ ١٧٦ (٦٥١٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجَهضَمي، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، جميعًا عن ابن عرعرة، واللفظ للجهضمي، حدثني محمد بن عرعرة، حدثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن ثابت البناني، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٢٨٨٨) قال: حدثنا محمد بن عرعرة، حدثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن ثابت البناني، به.\n(^٣)  أخرجه البخاري، ومسلم.","vol":"3","page":651},{"text":"٢٤٦٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، ﵄، يَقُولُ:\n«فِينَا نَزَلَتْ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾، قَالَ: نَحْنُ الطَّائِفَتَانِ، بَنُو حَارِثَةَ، وَبَنُو سَلِمَةَ، وَمَا نُحِبُّ - وَقَالَ سُفْيَانُ  (^١)  مَرَّةً: وَمَا يَسُرُّنِي - أَنَّهَا لَمْ تُنْزَل، لِقَوْلِ اللهِ: ﴿وَاللهُ وَلِيُّهُمَا﴾»  (^٢) .\n_________\n(^١)  هو سفيان بن عُيَينة، راوي هذا الحديث عن عَمرو بن دينار، عن جابر، ﵁.\n(^٢)  أخرجه الحُميدي، والبخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٤٥٥٨) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: قال عَمرو، به.","vol":"3","page":652},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-870>باب مناقب أَهل اليمن</span>\n٢٤٦٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا، وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالْجَفَاءُ وَالْقَسْوَةُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ، أَهْلِ الْوَبَرِ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ»\nقَالَ سُفْيَانُ  (^١): وَإِنَّمَا يَعْنِي قَوْلَهُ: أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، أَهْلُ تِهَامَةَ، لأَنَّ مَكَّةَ يَمَنٌ وَهِيَ تِهَامِيَّةٌ، وَهُوَ قَوْلُهُ: الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، أَضْعَفُ قُلُوبًا، وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  هو سفيان بن عُيَينة، أحد راوة هذا الحديث عن أَبي الزناد، عن الأَعرج، عن أَبي هريرة، ﵁.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (١٠٨٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٤٣٩٠) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٤)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم.","vol":"3","page":653},{"text":"٢٤٧٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ١/ ٥١ (٩٢) قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، أنبأنا حماد، حدثنا أيوب، حدثنا محمد، به.","vol":"3","page":654},{"text":"٢٤٧١ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«الفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٤٩٩) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":655},{"text":"٢٤٧٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَأَضْعَفُ قُلُوبًا، الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، السَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ قِبَلَ مَطْلِعِ الشَّمْسِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم ١/ ٥٢ (٩٩) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، أخبرنا أبو اليمان، عن شعيب، عن الزُّهْرِي، حدثني سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":656},{"text":"٢٤٧٣ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَال:\n«جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالْخُيَلَاءُ وَالْكِبْرُ فِي أَصْحَابِ الإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَصْحَابِ الشَّاءِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٠٣٦٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت ذكوان يحدث، به.","vol":"3","page":657},{"text":"٢٤٧٤ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ الأَنصَارِيِّ، قَالَ:\n«أَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: الإِيمَانُ يَمَانٍ هَاهُنَا، أَلَا إِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ، وَمُضَرَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «مِنْ هَاهُنَا جَاءَتِ الْفِتَنُ، نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي رَبِيعَةَ، وَمُضَرَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٣٣٠٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن إسماعيل، قال: حدثني قيس، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (٣٤٩٨) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم.","vol":"3","page":658},{"text":"٢٤٧٥ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ المَازِنِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، ﵄، قَالَ:\n«أَتَى نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَرُؤِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَجَاءَ نَفَرٌ مِنَ اليَمَنِ، فَقَالَ: اقْبَلُوا البُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ، قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٣٦٥) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أبي صخرة، عن صفوان بن مُحرز المازني، به.\n•  أبو صخرة؛ هو جامع بن شداد.","vol":"3","page":659},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-871>باب مناقب القبائل</span>\n٢٤٧٦ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الأَسْلَمِيِّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ، ﵁، قَالَ:\n«خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ، فَقَالَ: ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ، لأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ، فَأَمْسَكُوا بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ: مَا لَهُمْ؟ قَالُوا: وَكَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري. واللفظ للبخاري (٣٥٠٧) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن يزيد بن أبي عبيد، به.","vol":"3","page":660},{"text":"٢٤٧٧ - عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (٦٢٤٦) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، حدثنا نافع، به.","vol":"3","page":661},{"text":"٢٤٧٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدارِمي، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٤٧٩٣) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني ابن دينار، به.","vol":"3","page":662},{"text":"٢٤٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ:\n«قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: ائْتِ قَوْمَكَ فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ١٧٧ (٦٥١٤) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، جميعًا عن ابن مهدي، قال ابن المثنى: حدثني عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، به.","vol":"3","page":663},{"text":"٢٤٨٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البخاري ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٥١٤) قال: حدثني محمد، أخبرنا عبد الوَهَّاب الثقفي، عن أيوب، عن محمد، به.","vol":"3","page":664},{"text":"٢٤٨١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٠٢٠٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا شعبة (ح) وأبو داود، قال: أخبرنا شعبة، المعنى، عن محمد بن زياد، به.","vol":"3","page":665},{"text":"٢٤٨٢ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ، وَغِفَارَ، وَمُزَيْنَةَ، وَأَحْسَبُ جُهَيْنَةَ - مُحَمَّدٌ  (^١)  الَّذِي يَشُكُّ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَأَحْسَبُ جُهَيْنَةَ، خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَنِي عَامِرٍ، وَأَسَدٍ، وَغَطَفَانَ، أَخَابُوا وَخَسِرُوا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُمْ لَأَخْيَرُ مِنْهُمْ، إِنَّهُمْ لَأَخْيَرُ مِنْهُمْ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  هو محمد بن عبد الله بن أَبي يعقوب، أحد رواة هذا الحديث عن عبد الرَّحمَن بن أَبي بَكرَة، عن أَبيه.\n(^٢)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٢٠٧٥١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب الضبي، قال: سمعت عبد الرَّحمَن بن أبي بكرة، به.","vol":"3","page":666},{"text":"٢٤٨٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«وَاللهِ، لأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَجُهَيْنَةُ، وَمُزَيْنَةُ، خَيْرٌ مِنَ الْحَلِيفَيْنِ: أَسَدٍ، وَغَطْفَانَ، وَمِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ للحُميدي (١٠٧٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":667},{"text":"٢٤٨٤ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«أَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ، أَوْ جُهَيْنَةُ، خَيْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَنِي عَامِرٍ، وَالْحَلِيفَيْنِ: أَسَدٍ، وَغَطَفَانَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ١٧٨ (٦٥٢٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا سلمة يحدث، به.","vol":"3","page":668},{"text":"٢٤٨٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَشَيْءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، وجهينةُ، أَوْ شَيْءٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَمُزَيْنَةُ، خَيْرٌ عِنْدَ اللهِ، قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِنْ أَسَدٍ، وَغَطَفَانَ، وَهَوَازِنَ، وَتَمِيمٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ١٧٩ (٦٥٣٠) قال: حدثني زهير بن حرب، ويعقوب الدورقي، قالا: حدثنا إسماعيل، يعنيان ابن علية، حدثنا أيوب، عن محمد، به.","vol":"3","page":669},{"text":"٢٤٨٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«قُرَيْشٌ، وَالأَنْصَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَجُهَيْنَةُ، وَأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَأَشْجَعُ، مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللهِ وَرَسُولِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٧/ ١٧٨ (٦٥٢٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز الأعرج، به.","vol":"3","page":670},{"text":"٢٤٨٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«جَاءَ الطُّفَيلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللهَ عَلَيْهِمْ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقِبْلَةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ النَّاسُ: هَلَكُوا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ، اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ، اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (٧٤٣٥) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":671},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-872>باب مناقب بني تميم</span>\n٢٤٨٨ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِمْ،\nقَالَ: هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ.\nوَكَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ، ﵂، سَبْيَةٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ.\nوَجَاءَتْ صَدَقَاتُ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا»  (^١) .\nانتهى بفضل الله وبرحمته كتاب المناقب، ويليه كتاب الزهد والرقائق.\n_________\n(^١)  أخرجه إِسحاق، والبخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لإسحاق (١٧١) قال: أخبرنا، جرير، عن عُمارة، عن أبي زُرعة، به.","vol":"3","page":672},{"text":"٣٧ -<span data-type=\"title\" id=toc-873> كتاب الزهد</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-874>باب وما قدروا الله حق قدره</span>\n٢٤٨٩ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ:\n«قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ: إِنَّ اللهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَرْفَعُ الْقِسْطَ وَيَخْفِضُهُ، وَيُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ، وَعَمَلُ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ١/ ١١١ (٣٦٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثني شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي عُبيدة، به.","vol":"3","page":673},{"text":"٢٤٩٠ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«يَدُ اللهِ مَلْأَى، لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ، وَقَالَ: عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الْمِيزَانُ، يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «يَمِينُ اللهِ مَلْأَى، سَحَّاءُ، لَا يَغِيضُهَا شَيْءٌ، اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٧٤١١) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢) اللفظ للحُميدي (١٠٩٨) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":674},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-875>باب فضل الضعفاء والمساكين</span>\n٢٤٩١ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، (وَقَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا: اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ)، قَالَتِ النَّارُ: يَلِجُنِي الْجَبَّارُونَ، وَيَلِجُنِي الْمُتَكَبِّرُونَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَلِجُنِي الضُّعَفَاءُ، وَيَلِجُنِي الْفُقَرَاءُ، قَالَ اللهُ ﵎ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبِّهِمَا، فَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ مَا لَهَا لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ، وَقَالَتِ النَّارُ: يَعْنِي، أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، قَالَ: فَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَإِنَّهُ يُنْشِئُ لِلنَّارِ مَنْ يَشَاءُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهَا، فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، ثَلَاثًا حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَمْتَلِئُ، وَيُرَدُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطْ، قَطْ، قَطْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (٥٥٤) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٧٤٤٩) قال: حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":675},{"text":"٢٤٩٢ - عَنْ ابنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ، قَالَ:\n«احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ، مَا لِي لا يَدْخُلُنِي إِلَّا فُقَرَاءُ النَّاسِ وَمَسَاكِينُهُمْ وَسُقَّاطُهُمْ، وَقَالَتِ النَّارُ: يَا رَبِّ، مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ، فَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتَ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتَ رَحْمَتِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمْ مِلْؤُهَا، فَأَمَّا أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ يُنْشِئُ لَهَا مَا شَاءَ، وَأَهْلُ النَّارِ فَيُلْقَوْنَ فِيهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ فِيهَا، فَهُنَاكَ تَمْتَلِئُ وَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسائي. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٦٣٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد، يعني ابن ثور، عن مَعمَر، عن أيوب، عن ابن سيرين، به.","vol":"3","page":676},{"text":"٢٤٩٣ - عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ الْقَيْسِيِّ، سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، وَأَهْلِ النَّارِ كُلُّ جَوَّاظٍ، عُتُلٍّ، مُسْتَكْبِرٍ»  (^١) .\n•  وفي رواية: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لَوْ يُقْسِمُ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ جَوَّاظٍ جَعْظَرِيٍّ مُسْتَكْبِرٍ»  (^٢) .\n•  وفي رواية  (^٣): «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ جَوَّاظٍ، زَنِيمٍ، مُتَكَبِّرٍ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٦٦٥٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثني غُنْدَر، حدثنا شعبة، عن معبد بن خالد، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٩٠٣٠) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن معبد بن خالد، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ٨/ ١٥٤ (٧٢٩١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن معبد بن خالد، به.\n(^٤)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":677},{"text":"٢٤٩٤ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥١٩٦) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا إسماعيل، أخبرنا التيمي، عن أبي عثمان، به.\n• التَّيمي؛ هو سليمان بن طَرخَان، أَبو المُعتمر، وإسماعيل؛ هو ابن إبراهيم بن عُلية.","vol":"3","page":678},{"text":"٢٤٩٥ - عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ:\n«اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٨/ ٨٨ (٧٠٣٨) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن أبي رجاء العطاردي، به.","vol":"3","page":679},{"text":"٢٤٩٦ - عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ أَقَلَّ سَاكِنِي أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ النِّسَاءِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٠٣٠٥) قال: حدثنا هاشم حدثنا شعبة، حدثنا أبو التياح، قال: سمعت مطرف بن الشخير، به.","vol":"3","page":680},{"text":"٢٤٩٧ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\n«مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ: أَنْ يُسْتَمَعَ، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ: أَنْ لَا يُسْتَمَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، وابن ماجة. واللفظ للبخاري (٥٠٩١) قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، به.","vol":"3","page":681},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-876>باب ما جاء في الدنيا والمال</span>\n٢٤٩٨ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا، مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَاللهِ يَا رَبِّ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا، مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَاللهِ يَا رَبِّ مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «يُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ كَانَ بَلَاءً فِي الدُّنْيَا، مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: اصْبُغُوهُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ فِيهَا صَبْغَةً، فَيَقُولُ اللهُ، ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ أَوْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَكْرَهُهُ قَطُّ، ثُمَّ يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا، مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ: اصْبُغُوهُ فِيهَا صَبْغَةً، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، مَا رَأَيْتُ خَيْرًا قَطُّ، وَلَا قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٨/ ١٣٥ (٧١٩٠) قال: حدثنا عَمرو الناقد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٣٨٦٧) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":682},{"text":"٢٤٩٩ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسْتَوْرِدَ، أَخَا بَنِي فِهْرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«وَاللهِ، مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ، إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ»\nيَعْنِي الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (١٨٢٩٢) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا إسماعيل (ح) ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل، عن قيس، به.","vol":"3","page":683},{"text":"٢٥٠٠ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ الْعَضْبَاءَ كَانَتْ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَابَقَهَا، فَسَبَقَهَا الأَعْرَابِيُّ، فَكَأَنَّ ذَلِكَ اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ حَقًّا عَلَى اللهِ، ﷿، أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، وأبو داود، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٣٨٦٦) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، به.","vol":"3","page":684},{"text":"٢٥٠١ - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ الأَنصَارِيَّ، وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، بَعَثَ أَبَا عُبِيدةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، يَأْتي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، هُوَ صَالَحَ أَهلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبو عُبِيدةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأَنصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبِيدةَ، فَوَافَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حِينَ رَآهُمْ، وَقَالَ: أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعتُمْ أَنَّ أَبَا عُبِيدةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا: أَجَل يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَأَبشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللهِ، لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهلَكَتْهُم»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأَنصَارُ بِقُدُومِهِ، فَوَافَتْ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، صَلَاةَ الْفَجْرِ انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ، فَقَالَ: أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ، وَجَاءَ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُم»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣١٥٨) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٧٥٠٧) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير، أن المسور بن مخرمة أخبره، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":685},{"text":"٢٥٠٢ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ، مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا، قَالُوا: وَمَا زَهْرَةُ الدُّنْيَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بَرَكَاتُ الأَرْضِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ: لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَّا بِالْخَيْرِ، لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَّا بِالْخَيْرِ، لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَّا بِالْخَيْرِ، إِنَّ كُلَّ مَا أَنبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ، أَوْ يُلِمُّ، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ، فَإِنَّهَا تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ، وَبَالَتْ وَثَلَطَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ، فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٣/ ١٠١ (٢٣٨٦) قال: حدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وَهب، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"3","page":686},{"text":"٢٥٠٣ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ:\n«قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: لَا، وَاللهِ، مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، إِلَّا مَا يُخْرِجُ اللهُ لَكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ، أَوَخَيْرٌ هُوَ؟ ! إِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا، أَوْ يُلِمُّ، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ ثَلَطَتْ، أَوْ بَالَتْ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ فَعَادَتْ فَأَكَلَتْ، فَمَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِحَقِّهِ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٣/ ١٠٠ (٢٣٨٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا الليث بن سعد (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، وتقاربا في اللفظ، قال: حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عياض بن عبد الله بن سعد، به.","vol":"3","page":687},{"text":"٢٥٠٤ - عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ، صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللهِ، لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائنِ الأَرْضِ، أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ، وَإِنِّي وَاللهِ، مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ، كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوضُ، وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا، وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا».\nقَالَ: فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (١٣٤٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٤٠٤٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا زكريا بن عَدي، أخبرنا ابن المبارك، عن حيوة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":688},{"text":"٢٥٠٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، بَنَيْتُ بِيَدِي بَيْتًا، يُكِنُّنِي مِنَ الْمَطَرِ، وَيُظِلُّنِي مِنَ الشَّمْسِ، مَا أَعَانَنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الله»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، وابن ماجة. واللفظ للبخاري (٦٣٠٢) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسحاق، هو ابن سعيد، عن سعيد، به.","vol":"3","page":689},{"text":"٢٥٠٦ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ، أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ، وَلَنْ يَمْلأَ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦٤٣٩) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، به.","vol":"3","page":690},{"text":"٢٥٠٧ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (فَلَا أَدْرِي أَشَيْءٌ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، أَمْ شَيْءٌ يَقُولُهُ)، وَهُوَ يَقُولُ:\n«لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ، لَابْتَغَى لَهُمَا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (فَلَا أَدْرِي أَشَيْءٌ أُنْزِلَ، أَوْ كَانَ يَقُولُهُ): لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَتَمَنَّى، أَوْ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٤١٢) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا شعبة، عن قتادة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٣٠٠٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":691},{"text":"٢٥٠٨ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادٍ مَالًا، لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ مِثْلُهُ، وَلَا يَمْلَأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ».\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْقُرْآنِ هُوَ، أَمْ لَا؟ .\nوَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ  (^١)  قَالَ: «فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْقُرْآنِ»، لَمْ يَذْكُرِ: ابْنَ عَبَّاسٍ  (^٢) .\n_________\n(^١)  هو؛ زُهير بن حرب أبو خيثمة، أحد رواة هذا الحديث عن حجاج بن محمد، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، ﵁.\n(^٢)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ١٠٠ (٢٣٨٢) قال: حدثني زهير بن حرب، وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: سمعت عطاء يقول، به.","vol":"3","page":692},{"text":"٢٥٠٩ - عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:\n«انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَقُولُ ﴿أَلهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ؛ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، وَيَقُولُ: يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ، أَوْ أَكَلتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٦٥٦٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن مطرف، به.\n(^٢)  اللفظ لعَبد بن حُميد (٥١٣) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":693},{"text":"٢٥١٠ - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ، قَالَ: فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦٤٤٢) قال: حدثني عمر بن حفص، حدثني أبي، حدثنا الأعمش، قال: حدثني إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، به.","vol":"3","page":694},{"text":"٢٥١١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا قَالَ شُعْبَةُ، أَوْ قَالَ، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا أَدَعُ يَوْمَ أَمُوتُ دِينَارًا إِلَّا أَنْ أَرْصُدَهُ لِدَيْنٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إِسحاق، وأحمد، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٠٠٣٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.","vol":"3","page":695},{"text":"٢٥١٢ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي الْمَالِ وَالْجِسْمِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي ذَلِكَ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «لَا يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ فِي الْخَلْقِ، أَوِ الْخُلُقِ، أَوِ الْمَالِ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (١٠٩٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٧٤٣٩) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":696},{"text":"٢٥١٣ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٣/ ١٠٠ (٢٣٨٤) قال: حدثنا زهير بن حرب، وابن نمير، قالا: حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":697},{"text":"٢٥١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ، ﵁ حَدَّثَهُ، قَالَ:\n«صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الْعَصْرَ، فَأَسْرَعَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَقُلْتُ: أَوْ قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: كُنْتُ خَلَّفْتُ فِي الْبَيْتِ تِبْرًا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ، فَقَسَمْتُهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٤٣٠) قال: حدثنا أبو عاصم، عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مُليكة، به.\n•  عمر؛ هو ابن سعيد بن أبي حسين القرشي النوفلي المَكِّي.","vol":"3","page":698},{"text":"٢٥١٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ: يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «يَتْبَعُ الْمَيِّتَ إِلَى قَبْرِهِ ثَلَاثَةٌ: أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ، يَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٦٥١٤) قال: حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن عَمرو بن حزم، به.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (١٢٢٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":699},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-877>باب ما جاء في الأمل</span>\n٢٥١٦ - عَنْ رَبيعِ بْنِ خُثَيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهُ خَطَّ خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا وَسَطَ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ، وَخُطُوطًا إِلَى جَنْبِ الْخَطِّ، الَّذِي وَسَطَ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ، وَخَطٌّ خَارِجٌ مِنَ الْخَطِّ الْمُرَبَّعِ، قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: هَذَا الإِنْسَانُ، الْخَطُّ الأَوْسَطُ، وَهَذِهِ الْخُطُوطُ الَّتِي إِلَى جَنْبهِ، الأَعْرَاضُ تَنْهَشُهُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، إِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا أَصَابَهُ هَذَا، وَالْخَطُّ الْمُرَبَّعُ: الأَجَلُ الْمُحِيطُ بِهِ، وَالْخَطُّ الْخَارِجُ: الأَمَلُ»  (^١) .\n- وفي رواية: «خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، خَطًّا مُرَبَّعًا، ثُمَّ خَطَّ وَسَطَهُ خَطًّا، ثُمَّ خَطَّ حَوْلَهُ خُطُوطًا، وَخَطَّ خَطًّا خَارِجًا مِنَ الْخَطِّ، فَقَالَ: هَذَا الإِنْسَانُ، لِلْخَطِّ الأَوْسَطِ، وَهَذَا الأَجَلُ مُحِيطٌ بِهِ، وَهَذِهِ الأَعْرَاضُ، لِلْخُطُوطِ، فَإِذَا أَخْطَأَهُ وَاحِدٌ نَهَشَهُ الآخَرُ، وَهَذَا الأَمَلُ، لِلْخَطِّ الْخَارِجِ»  (^٢) .\n- وفي رواية  (^٣): «خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ، خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطُطًا صِغَارًا، إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ، مِنْ جَانِبهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ، وَقَالَ: هَذَا الإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ، أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ، وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الْخُطَطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٣٧٢٦) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني أبي، عن أبي يَعلَى، عن ربيع بن خثيم، به.\n•  أبو يعلى؛ هو المنذر بن يعلى الثوري الكوفي.\n(^٢)  اللفظ للدارمي (٢٧٥٩) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يَعلَى، عن الربيع بن خثيم، به.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٦٤١٧) قال: حدثنا صَدَقة بن الفضل، أخبرنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني أبي، عن منذر، عن ربيع بن خثيم، به.\n(^٤)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":700},{"text":"٢٥١٧ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ أَصَابِعَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى الأَرْضِ، فَقَالَ: هَذَا ابْنُ آدَمَ، ثُمَّ رَفَعَهَا فَوَضَعَهَا خَلْفَ ذَلِكَ قَلِيلًا، وَقَالَ: هَذَا أَجَلُهُ، ثُمَّ رَمَى بِيَدِهِ أَمَامَهُ، قَالَ: وَثَمَّ أَمَلُهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَامِلَهُ فَنَكَتَهُنَّ فِي الأَرْضِ، فَقَالَ: هَذَا ابْنُ آدَمَ، وَقَالَ بِيَدِهِ خَلْفَ ذَلِكَ، وَقَالَ: هَذَا أَجَلُهُ، قَالَ: وَأَوْمَأَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: وَثَمَّ أَمَلُهُ، ثَلَاثَ مِرَارٍ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٤٢٢) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن أبي بكر، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٢٥٨٢) قال: حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":701},{"text":"٢٥١٨ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ، وَتَبْقَى مِنْهُ اثْنَتَانِ: الْحِرْصُ وَالأَمَلُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٢٣٢٥) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة حدثنا قتادة، به.","vol":"3","page":702},{"text":"٢٥١٩ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«قَلبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ: جَمْعِ الْمَالِ، وَطُولِ الْحَيَاةِ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ: حُبِّ الْعَيْشِ، وَالْمَالِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٩٩٠٧) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٣/ ٩٩ (٢٣٧٤) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":703},{"text":"٢٥٢٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَا يَزَالُ قَلبُ الْكَبِيرِ شَابًّا فِي اثْنَتَيْنِ: فِي حُبِّ الدُّنْيَا، وَطُولِ الأَمَلِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٦٤٢٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا أبو صفوان عبد الله بن سعيد، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":704},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-878>باب تحريم الظلم</span>\n٢٥٢١ - عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛\n«عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا رَوَى عَنِ اللهِ، ﵎، أَنَّهُ قَالَ: يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي، إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ».\nقَالَ سَعِيدٌ: كَانَ أَبو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، والبزار. واللفظ لمسلم ٨/ ١٦ (٦٦٦٤) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن بهرام الدَّارِمي، حدثنا مروان، يعني ابن محمد الدمشقي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، به.","vol":"3","page":705},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-879>باب عيش النبي ﷺ</span>\n٢٥٢٢ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ، مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، مِنْ طَعَامِ الْبُرِّ، ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا حَتَّى قُبِضَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وإِسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٥٤١٦) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا جَرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، به.","vol":"3","page":706},{"text":"٢٥٢٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ:\n«وَاللهِ، يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثَلَاثَةَِ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَارٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا خَالَةُ، فَمَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتِ: الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جِيرَانٌ مِنَ الأَنصَارِ، وَكَانَتْ لَهُمْ مَنائِحُ، فَكَانُوا يُرْسِلُونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَلْبَانِهَا، فَيَسْقِينَاهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه عَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ٢١٨ (٧٥٦٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن يزيد بن رومان، عن عروة، به.","vol":"3","page":707},{"text":"٢٥٢٤ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ الْقُرَشِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حِينَ شَبِعَ النَّاسُ مِنَ الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالْمَاءِ»  (^١) .\n- وفي رواية: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ: الْمَاءِ وَالتَّمْرِ»  (^٢) .\n- وفي رواية  (^٣): «تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، حِينَ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالْمَاءِ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٥٨٨٢) قال: حدثنا أبو النضر، حدثنا داود، يعني العطار، حدثنا منصور، عن أُمِّه، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٨/ ٢١٩ (٧٥٦٥) قال: حدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن منصور بن صفية، عن أُمِّه، به.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٥٣٨٣) قال: حدثنا مسلم، حدثنا وُهَيب، حدثنا منصور، عن أُمِّه، به.\n(^٤)  أخرجه إِسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم.","vol":"3","page":708},{"text":"٢٥٢٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ يَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ الشَّهْرُ، مَا يُوقِدُونَ فِيهِ نَارًا، لَيْسَ إِلَّا التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنْ نُؤْتَى بِاللَّحْمِ»  (^١) .\n- وفي رواية: «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: كَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ، مَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا، إِنَّمَا هُوَ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنْ نُؤْتَى بِاللُّحَيْمِ»  (^٢) .\n- وفي رواية  (^٣): «عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كُنَّا آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَنَمْكُثُ شَهْرًا، مَا نَسْتَوْقِدُ بِنَارٍ، إِنْ هُوَ إِلَّا التَّمْرُ وَالْمَاءُ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٤٨٦٩) قال: حدثنا يحيى، حدثنا هشام، قال: أخبرني أبي، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦٤٥٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، حدثنا هشام، أخبرني أبي، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ٨/ ٢١٨ (٧٥٥٩) قال: حدثنا عَمرو الناقد، حدثنا عَبدَة بن سليمان، قال: ويحيى بن يمان حدثنا، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٤)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وإِسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي.","vol":"3","page":709},{"text":"• حَدِيثُ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، وَقَالَتْ:\n«مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزٍ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ ﷿».\nسلف في كتاب الأضاحي.ئ\n* * *","vol":"3","page":710},{"text":"٢٥٢٦ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:\n«مَا أَكَلَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَكْلَتَيْنِ فِي يَوْمٍ، إِلَّا إِحْدَاهُمَا تَمْرٌ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَيْنِ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ، إِلَّا وَأَحَدُهُمَا تَمْرٌ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٦٤٥٥) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن، حدثنا إسحاق، هو الأزرق، عن مسعر بن كدام، عن هلال، عن عروة، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٨/ ٢١٨ (٧٥٥٨) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن مسعر، عن هلال بن حميد، عن عروة، به.\n(^٣)  أخرجه البُخاري، ومسلم.","vol":"3","page":711},{"text":"٢٥٢٧ - عَن قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛\n«أَنَّهُ مَشَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ، وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٦٣٨١) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، به.","vol":"3","page":712},{"text":"٢٥٢٨ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٨/ ٢١٧ (٧٥٥٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عبد الرَّحمَن بن يزيد يحدث عن الأسود، به.","vol":"3","page":713},{"text":"٢٥٢٩ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ، فَكِلْتُهُ، فَفَنِيَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٣٠٩٧) قال: حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":714},{"text":"٢٥٣٠ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ:\n«مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ، مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ.\nقَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَنَاخِلُ؟ قَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنْخُلًا، مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ.\nقَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّينَاهُ فَأَكَلْنَاهُ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، سُئِلَ: هَلْ رَأَيْتَ النَّقِيَّ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّقِيَّ حَتَّى قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ.\nفَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ مَنَاخِلُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ مُنْخُلًا حَتَّى قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ.\nقُلْتُ: هَلْ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّينَاهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٥٤١٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب، عن أبي حازم، به.\n(^٢)  اللفظ لعَبد بن حُميد (٤٦١) قال: حدثني عبد الله بن مَسلَمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":715},{"text":"٢٥٣١ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسًا وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، قَالَ: فَقَالَ يَوْمًا: كُلُوا؛\n«فَوَاللهِ، مَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَغيفًا رَقِيقًا، وَلَا شَاةً سَمِيطًا حَتَّى لَحِقَ بِرَبِّهِ، ﷿»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسٍ، وَعِنْدَهُ خَبَّازٌ لَهُ، فَقَالَ: مَا أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ خُبْزًا مُرَقَّقًا، وَلَا شَاةً مَسْمُوطَةً حَتَّى لَقِيَ اللهَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٣٨١٧) قال: حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٥٣٨٥) قال: حدثنا محمد بن سنان، حدثنا همام، عن قتادة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وابن ماجة، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":716},{"text":"٢٥٣٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ وِسَادَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذي يَتَّكِئُ عَلَيْه مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُه لِيفٌ»  (^١) .\n- وفي رواية: «كَانَ ضِجَاعُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهُ مِنْ لِيفٍ»  (^٢) .\n- وفي رواية  (^٣): «كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهُ لِيفٌ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٦/ ١٤٥ (٥٤٩٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عَبدَة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٤٩٣١) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٣)  اللفظ لإسحاق (٨٤١) قال: أخبرنا النضر، حدثنا هشام، وهو ابن عروة قال: أخبرني أبي، به.\n(^٤)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":717},{"text":"٢٥٣٣ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ:\n«مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا سِلَاحَهُ، وَبَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ، وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي في «الشمائل»، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٠٩٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني أبو إسحاق، به.","vol":"3","page":718},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-880>باب قرب الجنة والنار</span>\n٢٥٣٤ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«الجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ لأبي يَعلَى (٥٢٩٢) قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل، به.","vol":"3","page":719},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-881>باب حفت الجنة بالمكاره</span>\n٢٥٣٥ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والتِّرمِذي؛ من طريق ثابت بن أسلم البُناني، وحُميد بن أبي حُميد الطويل، عن أَنس بن مالك. واللفظ لمسلم ٨/ ١٤٢ (٧٢٣٢) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد، به.\nوأخرجه أحمد، والدارِمي، وأبو يعلى؛ من طريق ثابت، عن أَنس.","vol":"3","page":720},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-882>باب لو تعلمون ما أعلم</span>\n٢٥٣٦ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبو الْقَاسِمِ ﷺ:\n«وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٦٦٣٧) قال: حدثني إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، هو ابن يوسف، عن مَعمَر، عن همام، به.","vol":"3","page":721},{"text":"٢٥٣٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ لأحمد (٩٩٨٢) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثنا عُقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":722},{"text":"٢٥٣٨ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، وابن ماجة، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٣٢٠٩) قال: حدثنا بهز، حدثنا همام، قال: سمعت قتادة، به.","vol":"3","page":723},{"text":"• حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا» (^١).\nسلف في كتاب الصلاة.\n_________\n(^١) اللفظ للبخاري (٦٦٣١) قال: حدثني محمد، أخبرنا عَبدَة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.\n• عَبدَة؛ هو ابن سليمان، ومحمد؛ هو ابن سَلَام.","vol":"3","page":724},{"text":"٢٥٣٩ - عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«بَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَصْحَابهِ شَيْءٌ، فَخَطَبَ، فَقَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، قَالَ: فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ، قَالَ: غَطَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَلَهُمْ خَنِينٌ، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، قَالَ: فَقَامَ ذَاكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ فُلَانٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٧/ ٩٢ (٦١٩٣) قال: حدثنا محمود بن غيلان ومحمد بن قدامة السلمي ويحيى بن محمد اللؤلؤي، وألفاظهم متقاربة، قال محمود: حدثنا النضر بن شميل، وقال الآخران: أخبرنا النضر، أخبرنا شعبة، حدثنا موسى بن أنس، به.","vol":"3","page":725},{"text":"٢٥٤٠ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، فَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَل، فَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ، مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا، فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِي الْبُكَاءِ، وَأَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٥٤٠) قال: حدثنا أبو اليَمَان، قال: أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، به.","vol":"3","page":726},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-883>باب جزاء الذين يعذبون الناس</span>\n٢٥٤١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ وَجَدَ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ، وَهُوَ عَلَى حِمْصَ، يُشَمِّسُ نَاسًا مِنَ النَّبَطِ فِي أَدَاءِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ: مَا هَذَا يَا عِيَاضُ؟ ! إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ اللهَ، ﵎، يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. اللفظ لأحمد (١٥٥٧٠) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرني عروة بن الزبير، به.","vol":"3","page":727},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-884>باب عذبت امرأة في هرة</span>\n٢٥٤٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ، سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا سَقَتْهَا، إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه عَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٤٨٢) قال: حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، به.","vol":"3","page":728},{"text":"٢٥٤٣ - عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ أَمْسَكَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ مِنَ الْجُوعِ، لَمْ تَكُنْ تُطْعِمُهَا، وَلَمْ تُرْسِلهَا فَتَأْكُلَ مِنْ حَشَرَاتِ الأَرْضِ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ لَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٧٩٦٢) قال: حدثنا حماد بن أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٧/ ٤٤ (٥٩١٧) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا عَبدَة، عن هشام، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":729},{"text":"٢٥٤٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«دَخَلَتِ النَّارَ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ، رَبَطَتْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ، رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٠٠٢٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت محمد بن زياد يحدث، به.\n(^٢)  اللفظ لإسحاق (٨٣) قال: أخبرنا النضر، حدثنا شعبة، حدثنا محمد، به.\n(^٣)  أخرجه إسحاق، وأحمد، والبزار.","vol":"3","page":730},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵄؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ، فَقَالَ: دَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: أَيْ رَبِّ، وَأَنَا مَعَهُمْ؟ فَإِذَا امْرَأَةٌ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ، قَالَ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالُوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا».\nسلف في كتاب الصلاة.\n* * *","vol":"3","page":731},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-885>باب حسن الظن بالله</span>\n٢٥٤٥ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«قَالَ اللهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري (٧٥٠٥) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":732},{"text":"٢٥٤٦ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «قَالَ اللهُ ﷿: عَبْدِي عِنْدَ ظَنِّهِ بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَأَطْيَبَ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٧٤٠٥) قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، سمعت أبا صالح، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٠٣٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت ذكوان يحدث، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":733},{"text":"٢٥٤٧ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«قَالَ رَبُّكُمْ ﷿: إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٢٥١٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث، به.","vol":"3","page":734},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-886>باب النهى عن التكلف</span>\n٢٥٤٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ:\n«نُهينَا عَنِ التَّكَلُّفِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري (٧٢٩٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، به.","vol":"3","page":735},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-887>باب في الشكر</span>\n٢٥٤٩ - عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ:\n«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وابن خزيمة. واللفظ لأحمد (١٨٥٣٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، به.","vol":"3","page":736},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-888>باب من عمره الله تعالى</span>\n٢٥٥٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ عَمَّرَهُ اللهُ سِتِّينَ سَنَةً، فَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٩٥١٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يعقوب، عن أبي حازم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به.","vol":"3","page":737},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-889>باب ذهاب الجيل الأول</span>\n٢٥٥١ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:\n«صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ مِئَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ».\nقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَوَهَلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ النَّبِيِّ ﷺ تِلْكَ، إِلَى مَا يُحَدِّثُونَ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عَنْ مِئَةِ سَنَةٍ، فَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَنْخَرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، من طريق: سالم بن عبد الله بن عمر، وأَبي بكر بن أَبي حَثمة، عن عبد الله بن عمر. واللفظ لأحمد (٦١٣٦) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، حدثنا سالم بن عبد الله بن عمر وأبو بكر بن أبي حثمة، به.\nوأخرجه أحمد، والبُخاري، من طريق: سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر.","vol":"3","page":738},{"text":"٢٥٥٢ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَوَقِيِّ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهرٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ: مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ، تَأْتي عَلَيْهَا مِئَةُ سَنَةٍ، وَهِيَ حَيَّةٌ يَوْمَئِذٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٧/ ١٨٧ (٦٥٧٤) قال: حدثني يحيى بن حبيب ومحمد بن عبد الأعلى، كلاهما عن المُعْتَمِر، قال ابن حبيب: حدثنا مُعْتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي، حدثنا أبو نضرة، به.","vol":"3","page":739},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-890>باب ذهاب الصالحين</span>\n٢٥٥٣ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، عَنْ مِرْدَاسٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ، الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ، وَيَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ، أَوِ التَّمْرِ، لَا يُبَالِيهِمُ اللهُ بَالَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٦٤٣٤) قال: حدثني يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، به.","vol":"3","page":740},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-891>باب إِنما الناس كالإبل المئة</span>\n٢٥٥٤ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ الْمِئَةِ، لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦٤٩٨) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، به.","vol":"3","page":741},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-892>باب عاجل بشرى المؤمن</span>\n٢٥٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:\n«يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ فَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ»  (^١) .\n- وفي رواية: «عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلُ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ، فَيُحِبُّهُ النَّاسُ؟ قَالَ: تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ»  (^٢) .\n- وفي رواية  (^٣): «قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ، وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢١٧٧٦) قال: حدثنا بهز، حدثنا حماد، حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢١٨٧٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا عمران الجوني يحدث، عن عبد الله بن الصامت، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ٨/ ٤٤ (٦٨١٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو الربيع وأبو كامل فضيل بن حسين، واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، به.\n(^٤)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة.","vol":"3","page":742},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-893>باب إذا أحب الله عبدًا</span>\n٢٥٥٦ - عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا أَحَبَّ اللهُ ﷿ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الأَرْضِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إِسحاق، وأحمد، والبُخاري. واللفظ لأحمد (١٠٨٢٥) قال: حدثنا روح، حدثنا ابن جريج (ح) وعبد الله بن الحارث، عن ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، به.","vol":"3","page":743},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-894>باب كل ابن آدم تأكل الأَرض</span>\n٢٥٥٧ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«كُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُ الأَرْضُ، إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ خُلِقَ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأبي داود (٤٧٤٣) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":744},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-895>باب ما يتقى من محقرات الذنوب</span>\n٢٥٥٨ - عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ الْمِعْوَلِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\n«إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمُوبِقَاتِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٢٧٩٩) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا مهدي، قال: حدثنا غيلان بن جَرير، به.","vol":"3","page":745},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-896>باب إِن لربك عليك حقا</span>\n٢٥٥٩ - عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَبَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: فَجَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً، قَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَلَمَّا جَاءَ أَبو الدَّرْدَاءِ، رَحَّبَ بِهِ سَلْمَانُ، وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: اطْعَمْ، قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا طَعِمْتَ، مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، قَالَ: فَأَكَلَ مَعَهُ وَبَاتَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ، قَامَ أَبو الدَّرْدَاءِ فَأَجْلَسَهُ سَلْمَانُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَائْتِ أَهْلَكَ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ قَالَ: قُمِ الآنَ، فَقَامَا فَصَلَّيَا، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، قَامَ إِلَيْهِ أَبو الدَّرْدَاءِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَلْمَانُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ سَلْمَانُ»  (^١) .\n•  قال المِزِّي: وهب بن عبد الله، ويقال: وهب بن وَهب، أبو جحيفة السُّوائي، يقال له: وهب الخير، وكان من صغار أصحاب النبي ﷺ. «تهذيب الكمال» ٣١/ ١٣٢.\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأبي يَعلَى (٨٩٦) قال: حدثنا زهير، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو عميس، عن عون بن أبي جحيفة، به.","vol":"3","page":746},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-897>باب دوام العمل</span>\n٢٥٦٠ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قُلْتُ لِعَائِشَةَ، ﵂:\n«هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْتَصُّ مِنَ الأَيَّامِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُطِيقُ»  (^١) .\n- وفي رواية: «عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: كَانَتْ دِيمَةً»  (^٢) .\n- وفي رواية  (^٣): «عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ بِعَمَلٍ يَعْمَلُهُ؟ فَقَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَطِيعُ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (١٩٨٧) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٦٠٥٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، به.\n(^٣)  اللفظ لإسحاق (١٥٧١) قال: أخبرنا جَرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، به.\n(^٤)  أخرجه إِسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي في «الشَّمائل»، والنَّسَائي، وابن خُزيمة.","vol":"3","page":747},{"text":"٢٥٦١ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٢/ ١٨٩ (١٧٧٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، أنه سمع أبا سلمة يحدث، به.","vol":"3","page":748},{"text":"٢٥٦٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:\n«كَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي. واللفظ لأحمد (٢٦٠٧٦) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن بن مهدي: مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"3","page":749},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-898>باب في التوكل</span>\n٢٥٦٣ - عن حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: أَنا، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ، وَلَكِنِّي لُدِغْتُ، قَالَ: فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: اسْتَرْقَيتُ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ، فَقَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمُ الشَّعْبِيُّ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَن بُرَيدَةَ بْنِ حُصَيبٍ الأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ، أَوْ حُمَةٍ، فَقَالَ: قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلى مَا سَمِعَ، وَلَكِنْ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيطُ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي، فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى ﷺ وَقَوْمُهُ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ الآخَرِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ لِي: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَخَاضَ النَّاسُ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلَامِ، وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ، وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ، فَخَرَج عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ لَا يَرْقُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتوَكَّلُونَ، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ١/ ١٣٧ (٤٤٧) قال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هُشيم، أخبرنا حُصَين بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":750},{"text":"٢٥٦٤ - عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعرَجِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتوَكَّلُونَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ١/ ١٣٧ (٤٤٥) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا حاجب بن عمر، أبو خشينة الثقفي، حدثنا الحكم بن الأعرج، به.","vol":"3","page":751},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-899>باب البكاء عند ذكر الله</span>\n• حَدِيثُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: ... وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ».\n•  وفي رواية: «وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ فِي خَلَاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ».\nيأتي في كتاب القيامة.\n* * *","vol":"3","page":752},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-900>باب إِذا هبت الريح</span>\n٢٥٦٥ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ:\n«كَانَتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ، إِذَا هَبَّتْ، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (١٠٣٤) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني حميد، به.","vol":"3","page":753},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-901>باب لن يدخل الجنة أحدا عمله</span>\n٢٥٦٦ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَيَسِّرُوا، فَإِنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ أَحَدًا عَمَلُهُ، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ ﷿ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ ﷿ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٥٥٨١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وُهَيب، قال: حدثنا موسى بن عقبة، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف يحدث، به.","vol":"3","page":754},{"text":"٢٥٦٧ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا، وَقَارِبُوا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٥٦٧٣) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرَّحمَن بن عوف، به.","vol":"3","page":755},{"text":"٢٥٦٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَنْ يُنْجِيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَةٍ، سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاغْدُوا وَرُوحُوا، وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ، وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦٤٦٣) قال: حدثنا آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، به.","vol":"3","page":756},{"text":"٢٥٦٩ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ رَبِّي مِنْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ، وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ رَبِّي مِنْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٧٣٢٣) قال: حدثنا ابن أبي عَدي، عن ابن عون، عن محمد، به.","vol":"3","page":757},{"text":"٢٥٧٠ - عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«لَنْ يُنْجِيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ، قَالَ رَجُلٌ: وَلَا إِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَلَا إِيَّايَ، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ١٣٩ (٧٢١٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن بكير، عن بُسر بن سعيد، به.","vol":"3","page":758},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-902>باب من نوقش الحساب هلك</span>\n٢٥٧١ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ إِلَّا هَلَكَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ، ﷿: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ. فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟ قَالَ: ذَاكِ الْعَرْضُ يُعْرَضُونَ، وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٤٩٣٩ م) قال: حدثنا مُسَدَّد، عن يحيى، عن أبي يونس حاتم بن أبي صغيرة، عن ابن أبي مُليكة، عن القاسم، به.","vol":"3","page":759},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-903>باب في رحمة الله ﷿</span>\n٢٥٧٢ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«قَالَ اللهُ تَعَالَى: سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للحُميدي (١١٦٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":760},{"text":"٢٥٧٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ فِي مِئَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا، خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٦٠٠٠) قال: حدثنا الحكم بن نافع، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرنا سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":761},{"text":"٢٥٧٤ - عَنْ أَسْلَمَ الْعَدَوِيِّ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁؛\n«قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ، فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ قُلْنَا: لَا، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِسَبْيٍ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ تَبْتَغي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ، فَأَلصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ قُلْنَا: لَا، وَاللهِ، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٥٩٩٩) قال: حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، به.\n•  أبو غسان؛ هو محمد بن مُطرِّف، وابن أبي مريم؛ هو سعيد بن الحكم.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٨/ ٩٧ (٧٠٧٨) قال: حدثني الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن سهل التميمي، واللفظ لحسن، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه البُخاري، ومسلم.","vol":"3","page":762},{"text":"٢٥٧٥ - عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِيمَا يَروِي عَنْ رَبِّهِ ﷿ قَالَ: قَالَ:\n«إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا، كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلهَا، كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا اللهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٤٩١) قال: حدثنا أبو مَعمَر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا جعد أبو عثمان، حدثنا أبو رجاء العطاردي، به.","vol":"3","page":763},{"text":"٢٥٧٦ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«قَالَ اللهُ، ﷿: إِنْ هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَاكْتُبُوهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَكْتُبُوهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَالَ اللهُ ﷿: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَا تكتبوا عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا سَيِّئَةً، وَإِذَا هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا عَشْرًا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٧٤١٦) قال: حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ١/ ٨٢ (٢٤٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لأبي بكر، قال إسحاق: أخبرنا سفيان، وقال الآخران: حدثنا ابن عُيَينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":764},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-904>باب التجاوز عن الوسوسة</span>\n٢٥٧٧ - عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِنَّ اللَّهَ ﷿ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ، أَوْ تَعْمَلْ بِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الطيالسي، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للطيالسي (٢٥٨١) قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثني زُرارة بن أوفى، به.","vol":"3","page":765},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-905>باب الصبر على الأذى</span>\n٢٥٧٨ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n«كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ يَحْكِي نَبِيًّا، قَالَ: كَانَ قَوْمُهُ يَضْرِبُونَهُ حَتَّى يُصْرَعَ، قَالَ: فَيَمْسَحُ جَبْهَتَهُ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «قَالَ عَبْدُ اللهِ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٤٢٨٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا وائل يحدث، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٤٧٧) قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، قال: حدثني شقيق، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":766},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-906>باب لا يُلدغ المُؤمن من جُحر واحدٍ مرتين</span>\n٢٥٧٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«لَا يُلدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأَبو داود. واللفظ للبخاري (٦١٣٣) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن الزُّهْرِي، عن ابن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":767},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-907>باب ما يصاب به المؤمن</span>\n٢٥٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً، وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالأَرْزَةِ لَا تَزَالُ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٥٦٤٣) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن سعد، عن عبد الله بن كعب، به.","vol":"3","page":768},{"text":"٢٥٨١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفِيئُهَا الرِّيَاحُ، تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم ٨/ ١٣٦ (٧١٩٧) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا بشر بن السري، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، قالا: حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرَّحمَن بن كعب بن مالك، به.","vol":"3","page":769},{"text":"٢٥٨٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الزَّرْعِ، لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ، وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ بَلَاءٌ، وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الأَرزِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لابن أبي شيبة (٣٠٩٨١) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":770},{"text":"٢٥٨٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«عَجِبْتُ مِنْ قَضَاءِ اللهِ ﷿ لِلْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَ الْمُؤْمِنِ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ، فَشَكَرَ، كَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ، فَصَبَرَ، كَانَ خَيْرًا لَهُ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، إِذْ ضَحِكَ، فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمِمَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: عَجِبْتُ لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، إِنْ أَصَابَهُ مَا يُحِبُّ، حَمِدَ اللهَ، وَكَانَ لَهُ خَيْرٌ، وَإِنْ أَصَابَهُ مَا يَكْرَهُ، فَصَبَرَ، كَانَ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ أَمْرُهُ كُلُّهُ لَهُ خَيْرٌ إِلَّا الْمُؤْمِنَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٤٥٥٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٤٥٦١) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، ومسلم.","vol":"3","page":771},{"text":"٢٥٨٤ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ، وَلَا نَصَبٍ، وَلَا سَقَمٍ، وَلَا حَزَنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ، إِلَّا كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٨/ ١٦ (٦٦٦٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"3","page":772},{"text":"٢٥٨٥ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «لَا تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا قَصَّ اللهُ بِهَا مِنْ خَطِيئَتِهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٥٦٤٠) قال: حدثنا أبو اليَمَان الحكم بن نافع، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني عروة بن الزبير، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٨/ ١٥ (٦٦٥٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا هشام، عن أبيه، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"3","page":773},{"text":"٢٥٨٦ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: دَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى عَائِشَةَ، وَهِيَ بِمِنًى، وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقَالَتْ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟ قَالُوا: فُلَانٌ خَرَّ عَلَى طُنُبِ فُسْطَاطٍ، فَكَادَتْ عُنُقُهُ، أَوْ عَيْنُهُ أَنْ تَذْهَبَ، فَقَالَتْ: لَا تَضْحَكُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً، فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٨/ ١٤ (٦٦٥٣) قال: حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، جميعًا عن جَرير، قال زهير: حدثنا جَرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، به.","vol":"3","page":774},{"text":"٢٥٨٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبابِ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٦٤٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي صعصعة، أنه قال: سمعت سعيد بن يسار أبا الحُبَاب يقول، به.","vol":"3","page":775},{"text":"٢٥٨٨ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيَّ قَالَ:\n«كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ، فَنُكِبَتْ إِصْبَعُهُ، فَقَالَ:\nهَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي، إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ، فَعَثَرَ، فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ، فَقَالَ:\nهَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (٧٩٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأسود بن قيس، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦١٤٦) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":776},{"text":"٢٥٨٩ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ:\n«أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً، وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً، فَقُلْتُ: أَلَا تَدْعُو اللهَ؟ فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ، أَوْ عَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ».\nزَادَ بَيَانٌ: «وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلَا تَدْعُو لَنَا، فَقَالَ: قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ، فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنشَارِ، فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ، مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ، فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللهِ، لَيَتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ، وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٨٥٢) قال: حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان، حدثنا بيان، وإسماعيل، قالا: سمعنا قيسًا يقول، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦٩٤٣) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا قيس، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":777},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-908>باب الأعمال بالخواتيم</span>\n• حَدِيثُ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ».\nسلف.\n* * *","vol":"3","page":778},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-909>باب غَيْرة الله ﷿</span>\n٢٥٩٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ اللهَ يَغَارُ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لمسلم ٨/ ١٠١ (٧٠٩٥) قال: حدثنا عَمرو الناقد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَيَّة، عن حجاج بن أبي عثمان، قال: قال يحيى: وحدثني أبو سلمة، به.","vol":"3","page":779},{"text":"٢٥٩١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَعْنِي شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: قُلْتُ  (^١): آنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَدْ رَفَعَهُ  (^٢)، قَالَ:\n«لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ ﷿، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ ﷿، وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  القائل؛ هو عَمرو بن مُرَّة.\n(^٢)  ورفعه؛ يعني إلى النبي ﷺ.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٤٢٣٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت أبا وائل يقول، به.","vol":"3","page":780},{"text":"٢٥٩٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَيْسَ شَيْءٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ، ﷿»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ١٠١ (٧٠٩٦) قال: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، عن حجاج بن أبي عثمان، قال: قال يحيى: حدثني أبو سلمة، أن عروة بن الزبير حدثه، به.","vol":"3","page":781},{"text":"• حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، فَخَطَبَ ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوِ تَزْنِيَ أَمَتُهُ» (^١).\nسلف في كتاب الصلاة.\n_________\n(^١) اللفظ للنَّسَائي، في «الكبرى» (٧٩٠٤) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، عن ابن القاسم، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.","vol":"3","page":782},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-910>باب صبر الله على أذى خلقه</span>\n٢٥٩٣ - عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَا أَحَدٌ أصبرُ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللهِ تَعَالَى، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ نِدًّا، وَيَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَرْزُقُهُمْ وَيُعَافِيهِمْ وَيُعْطِيهِمْ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٨/ ١٣٣ (٧١٨٤) قال: حدثني عبيد الله بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، حدثنا سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرَّحمَن السلمي، به.","vol":"3","page":783},{"text":"٢٥٩٤ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«قَالَ اللهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ، فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْأً أَحَدٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٩٧٤) قال: حدثنا أبو اليَمَان، حدثنا شُعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":784},{"text":"٢٥٩٥ - عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«قَالَ اللهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ، فَزَعَمَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ، فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ، فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً، أَوْ وَلَدًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري (٤٤٨٢) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثنا نافع بن جبير، به.","vol":"3","page":785},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-911>باب النهي عن تمني الموت</span>\n٢٥٩٦ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٥٦٧١) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا ثابت البناني، به.","vol":"3","page":786},{"text":"٢٥٩٧ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٤٢١٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، به.","vol":"3","page":787},{"text":"٢٥٩٨ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ: إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْرًا، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٦٧٣) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو عبيد، مولى عبد الرَّحمَن بن عوف، به.","vol":"3","page":788},{"text":"٢٥٩٩ - عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ، ﵁:\n«لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَا تَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ، لَتَمَنَّيْتُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٧٢٣٣) قال: حدثنا حسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم، عن النضر بن أنس، به.","vol":"3","page":789},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-912>باب من أحب لقاء الله</span>\n٢٦٠٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٢٣١٣٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث، به.","vol":"3","page":790},{"text":"٢٦٠١ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«قَالَ اللهُ، ﵎: إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٦٤٧) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":791},{"text":"٢٦٠٢ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، إِذْ قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«لَا يُحِبُّ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ ﷿ إِلَّا أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَلَا أَبْغَضَ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ، إِلَّا أَبْغَضَ اللهُ لِقَاءَهُ».\nفَأَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: لَئِنْ كَانَ مَا ذَكَرَ أَبو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَقًّا، لَقَدْ هَلَكْنَا، فَقَالَتْ: إِنَّمَا الْهَالِكُ مَنْ هَلَكَ فِيمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«لَا يُحِبُّ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ، إِلَّا أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَلَا يُبْغِضُ رَجُلٌ لِقَاءَ اللهِ، إِلَّا أَبْغَضَ اللهُ لِقَاءَهُ».\nقَالَتْ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ، وَهَلْ تَدْرِي لِمَ ذَلِكَ؟ إِذَا حَشْرَجَ الصَّدْرُ، وَطَمَحَ الْبَصَرُ، وَاقْشَعَرَّ الْجِلْدُ، وَتَشَنَّجَتِ الأَصَابِعُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ لِقَاءَ اللهِ، أَبْغَضَ اللهُ لِقَاءَهُ  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْنَا، فَقَالَتْ: إِنَّ الْهَالِكَ مَنْ هَلَكَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ، وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ، فَقَالَتْ: قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَيْسَ بِالَّذِي تَذْهَبُ إِلَيْهِ، وَلَكِنْ إِذَا شَخَصَ الْبَصَرُ، وَحَشْرَجَ الصَّدْرُ، وَاقْشَعَرَّ الْجِلْدُ، وَتَشَنَّجَتِ الأَصَابِعُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٨٦٧٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن مطرف، عن عامر قال: قال شريح بن هانئ، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٨/ ٦٦ (٦٩٢٤) قال: حدثنا سعيد بن عَمرو الأشعثي، أخبرنا عبثر، عن مطرف، عن عامر، عن شريح بن هانئ، به.\n(^٣)  أخرجه إسحاق، وأحمد، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"3","page":792},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-913>باب النهي عن الدخول على المعذبين</span>\n٢٦٠٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «لَمَّا نَزَلَ النَّاسُ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ، يَعْنِي قَومَ صَالِحٍ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَا تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلَا تَدْخُلُوا، لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٨/ ٢٢٠ (٧٥٧٣) قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حُجْر، جميعًا عن إسماعيل، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني عبد الله بن دينار، به.\n(^٢)  اللفظ لعَبد بن حُميد (٧٩٩) قال: حدثنا عمر بن سعد، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، والحُميدي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"3","page":793},{"text":"٢٦٠٤ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، ﵃؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ، قَالَ: لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ، ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ، وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٣٨٠) قال: حدثني محمد، أخبرنا عبد الله، عن مَعمَر، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، به.","vol":"3","page":794},{"text":"٢٦٠٥ - عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَرْضَ ثَمُودَ الْحِجْرَ، فَاسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا، وَاعْتَجَنُوا بِهِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا، وَأَنْ يَعْلِفُوا الإِبِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٣٧٩) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"3","page":795},{"text":"٢٦٠٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا، وَاسْتَقَينَا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ، وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ الْمَاءَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري (٣٣٧٨) قال: حدثنا محمد بن مسكين أبو الحسن، حدثنا يحيى بن حسان بن حيان أبو زكريا، حدثنا سليمان، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"3","page":796},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-914>باب ساعة وساعة</span>\n٢٦٠٧ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ التَّمِيمِيِّ الأُسَيِّدِيِّ الْكَاتِبِ، قَالَ:\n«كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَّرَنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَوَلَدِي، فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ، وَذَكَرْتُ الَّذِي كُنَّا فِيهِ، فَخَرَجْتُ، فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: نَافَقْتُ، نَافَقْتُ، فَقَالَ: إِنَّا لَنَفْعَلُهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: يَا حَنْظَلَةُ، لَوْ كُنْتُمْ تَكُونُونَ كَمْا تَكُونُونَ عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ، أَوْ فِي طُرُقِكُمْ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَ هَذَا (هَكَذَا قَالَ هُوَ، يَعْنِي سُفْيَانَ) يَا حَنْظَلَةُ، سَاعَةً وَسَاعَةً» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٧٨٨٤) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، به.","vol":"3","page":797},{"text":"٢٦٠٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«كُنَّا نَتَّقِي الْكَلَامَ وَالِانْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، هَيبَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا شَيْءٌ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «كُنَّا نَتَّقِي كَثِيرًا مِنَ الْكَلَامِ وَالِانْبِسَاطِ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا الْقُرْآنُ، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، تَكَلَّمْنَا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٥١٨٧) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٥٣٨٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وابن ماجة.","vol":"3","page":798},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-915>باب في كل كبد رطبة أجر</span>\n٢٦٠٩ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَنَزَلَ بِئْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي، فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، ثُمَّ رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟ قَالَ: فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٢٣٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن سُمَي، عن أبي صالح، به.","vol":"3","page":799},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-916>باب يوم الوشاح</span>\n٢٦١٠ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n«أَنَّ وَلِيدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ، عَلَيْهَا وِشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ، قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ، أَوْ وَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ وَهُوَ مُلْقًى، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ، قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالَتْ: فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَ حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا، قَالَتْ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ، إِذْ مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ، قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ، زَعَمْتُمْ، وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ، قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَسْلَمَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَ لَهَا خِبَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ حِفْشٌ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي، قَالَتْ: فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ:\nوَيَوْمَُ الْوِشَاحِ مِنْ أَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَانُكِ، لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، وابن خزيمة. واللفظ للبخاري (٤٣٩) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":800},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-917>باب من أخبار الأمم السابقة</span>\n٢٦١١ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، يُسِيءُ الظَّنَّ بِعَمَلِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اطْحَنُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الْبَحْرِ، فَإِنَّ الله إِنْ يَقْدِرْ عَلَيَّ، لَمْ يَغْفِرْ لِي، قَالَ: فَأَمَرَ اللهُ ﷿ الْمَلَائِكَةَ فَتَلَقَّتْ رُوحَهُ، قَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، مَا فَعَلْتُ إِلَّا مِنْ مَخَافَتِكَ، فَغَفَرَ اللهُ لَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٢٠٩٨) قال: أخبرنا إِسحاق بن إبراهيم/، قال: حدثنا جَرير/، عن منصور، عن ربعي، به.","vol":"3","page":801},{"text":"٢٦١٢ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَل حَسَنَةً قَطُّ لأَهْلِهِ: إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ، ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، فَأَمَرَ اللهُ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٦٤٨) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":802},{"text":"٢٦١٣ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قَالَ لِبَنِيهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اطْحَنُونِي، ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الرِّيحِ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا، فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللهُ الأَرْضَ، فَقَالَ: اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنْهُ، فَفَعَلَتْ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، خَشْيَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «أَسْرَفَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِهِ، حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ، قَالَ: فَفَعَلَ أَهْلُهُ ذَلِكَ، قَالَ اللهُ ﷿ لِكُلِّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا: أَدِّ مَا أَخَذْتَ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، قَالَ اللهُ، ﷿: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ خَشْيَتُكَ، فَغَفَرَ اللهُ ﷿ لَهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٤٨١) قال: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٢)  اللفظ للنَّسَائي في «المُجتَبى» (٢٠٩٧) قال: أخبرنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزُّهْرِي، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"3","page":803},{"text":"٢٦١٤ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ، فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ، يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ، لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، لِمَ تَسْأَلُنِي عَنِ اسْمِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، لِاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الطيالسي، وأحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ٢٢٢ (٧٥٨٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، واللفظ لأبي بكر، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن وهب بن كيسان، عن عبيد بن عمير الليثي، به.","vol":"3","page":804},{"text":"٢٦١٥ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَمْشُونَ، إِذْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ، فَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّهُ وَاللهِ، يَا هَؤُلَاءِ لَا يُنْجِيكُمْ إِلَّا الصِّدْقُ، فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَجِيرٌ، عَمِلَ لِي عَلَى فَرَقٍ مِنْ أَرُزٍّ، فَذَهَبَ وَتَرَكَهُ، وَأَنِّي عَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ، فَصَارَ مِنْ أَمْرِهِ أَنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا، وَأَنَّهُ أَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَقُلْتُ: اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ فَسُقْهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّمَا لِي عِنْدَكَ فَرَقٌ مِنْ أَرُزٍّ، فَقُلْتُ لَهُ: اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْفَرَقِ، فَسَاقَهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْسَاحَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ.\nفَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ؛ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيخَانِ كَبِيرَانِ، فَكُنْتُ آتِيهِمَا كُلَّ لَيْلَةٍ بِلَبَنِ غَنَمٍ لِي، فَأَبطَأْتُ عَلَيْهِمَا لَيْلَةً، فَجِئْتُ وَقَدْ رَقَدَا، وَأَهْلِي وَعيَالِي يَتَضَاغَوْنَ مِنَ الْجُوعِ، فَكُنْتُ لَا أَسْقِيهِمْ حَتَّى يَشْرَبَ أَبَوَايَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَهُمَا، فَيَسْتَكِنَّا لِشَرْبَتِهِمَا، فَلَمْ أَزَل أَنْتَظِرُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْسَاحَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ حَتَّى نَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ.\nفَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي ابْنَةُ عَمٍّ، مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَأَنِّي رَاوَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَأَبَتْ، إِلَّا أَنْ آتِيَهَا بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَطَلَبْتُهَا حَتَّى قَدَرْتُ، فَأَتَيْتُهَا بِهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهَا، فَأَمْكَنَتْنِي مِنْ نَفْسِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيهَا، فَقَالَتِ: اتَّقِ اللهَ، وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ وَتَرَكْتُ الْمِئَةَ دِينَارٍ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، فَفَرَّجَ اللهُ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٤٦٥) قال: حدثنا إسماعيل بن خليل، أخبرنا علي بن مُسهِر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.","vol":"3","page":805},{"text":"٢٦١٦ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى أَوَوُا الْمَبِيتَ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ، فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ، شَيخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا، فَنَأَى بِي فِي طَلَبِ شَيْءٍ يَوْمًا، فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا، فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلًا، أَوْ مَالًا، فَلَبِثْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا، لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُروجَ.\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ، كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَأَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي، فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِئَةَ دِينَارٍ، عَلَى أَنْ تُخَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، قَالَتْ: لَا أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِليَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجَ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُروجَ مِنْهَا.\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ، فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ، غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الأَمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَدِّي إِليَّ أَجْرِي، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ، مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، لَا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ، فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٢٢٧٢) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، حدثني سالم بن عبد الله، به.","vol":"3","page":806},{"text":"٢٦١٧ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ نُفَيْعٍ الصَّائِغِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«كَانَ جُرَيْجٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ، قَالَ: فَأَتَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ أَنَا أُمُّكَ فَكَلِّمْنِي، قَالَ: وَكَانَ أَبو هُرَيْرَةَ يَصِفُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصِفُهَا، وَضَعَ يَدَهُ عَلَى حَاجِبهِ الأَيْمَنِ، قَالَ: وَصَادَفَتْهُ يُصَلِّي، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أُمِّي وَصَلَاتِي، فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ، فَرَجَعَتْ ثُمَّ أَتَتْهُ فَصَادَفَتْهُ يُصَلِّي، فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ أَنَا أُمُّكَ فَكَلِّمْنِي، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أُمِّي وَصَلَاتِي، فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ، ثُمَّ أَتَتْهُ فَصَادَفَتْهُ يُصَلِّي، فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ أَنَا أُمُّكَ فَكَلِّمْنِي، فَقَالَ: يَا رَبِّ، أُمِّي وَصَلَاتِي، فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ هَذَا جُرَيْجٌ وَإِنَّهُ ابْنِي وَإِنِّي كَلَّمْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي، اللَّهُمَّ فَلَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَاتِ، وَلَوْ دَعَتْ عَلَيْهِ أَنْ يُفْتَتَنَ لَافْتُتِنَ، قَالَ: وَكَانَ رَاعِي يَأْوِي إِلَى دَيْرِهِ، قَالَ: فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ فَوَقَعَ عَلَيْهَا الرَّاعِي فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقِيلَ: مِمَّنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ صَاحِبِ الدَّيْرِ، فَأَقْبَلُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ، وَأَقْبَلُوا إِلَى الدَّيْرِ فَنَادَوْهُ فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ، فَأَخَذُوا يَهْدِمُونَ دَيْرَهُ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: سَلْ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، قَالَ: أُرَاهُ تَبَسَّمَ، قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَ الصَّبِيِّ، فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: رَاعِي الضَّأْنِ، فَقَالُوا: يَا جُرَيْجُ نَبْنِي مَا هَدَمْنَا مِنْ دَيْرِكَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَعيدُوهُ تُرَابًا كَمَا كَانَ، فَفَعَلُوا»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ، كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَادَتْهُ، فَقَالَتْ: أَيْ جُرَيْجُ، أَيْ بُنَيَّ، أَشْرِفْ عَلَيَّ أُكَلِّمْكَ، أَنَا أُمُّكَ أَشْرِفْ عَلَيَّ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، صَلَاتِي وَأُمِّي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، ثُمَّ عَادَتْ فَنَادَتْهُ مِرَارًا، فَقَالَتْ: أَيْ جُرَيْجُ، أَيْ بُنَيَّ، أَشْرِفْ عَلَيَّ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، صَلَاتِي وَأُمِّي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَةَ، وَكَانَتْ رَاعِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لأَهْلِهَا، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى ظِلِّ صَوْمَعَتِهِ، فَأَصَابَتْ فَاحِشَةً فَحَمَلَتْ فَأُخِذَتْ، وَكَانَ مَنْ زَنَى مِنْهُمْ قُتِلَ، قَالُوا: مِمَّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ، فَجَاؤُوا بِالْفُؤُوسِ وَالْمُرُورِ، فَقَالُوا: أَيْ جُرَيْجُ، أَيْ مُرَاءٍ انْزِلْ، فَأَبَى وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ يُصَلِّي، فَأَخَذُوا فِي هَدْمِ صَوْمَعَتِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ، فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلًا، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي النَّاسِ، فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى بَطْنِهَا، فَقَالَ: أَيْ غُلَامُ، مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي فُلَانٌ رَاعِي الضَّأْنِ، فَقَبَّلُوهُ، وَقَالُوا: إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، قَالَ: أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٩٧٣٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، عن أبي رافع، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٩١١٦) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أبي رافع، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد ومسلم.","vol":"3","page":807},{"text":"٢٦١٨ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«بَيْنَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ وَهِيَ تُرْضِعُهُ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتِ ابْنِي حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ هَذَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فِي الثَّدْيِ، وَمُرَّ بِامْرَأَةٍ تُجَرَّرُ وَيُلعَبُ بِهَا، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلنِي مِثْلَهَا، فَقَالَ: أَمَّا الرَّاكِبُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهَا: تَزْنِي، وَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ، وَيَقُولُونَ: تَسرِقُ، وَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٤٦٦) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرَّحمَن حدثه، به.","vol":"3","page":808},{"text":"٢٦١٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، وَحَضَرَ أَجَلِي، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلَامًا فَلأُعَلِّمْهُ السِّحْرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلَامًا، فَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، وَكَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَبَيْنَ الْمَلِكِ رَاهِبٌ، فَأَتَى الْغُلَامُ عَلَى الرَّاهِبِ، فَسَمِعَ مِنْ كَلَامِهِ، فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلَامُهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، وَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ وَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ، وَقَالُوا: مَا حَبَسَكَ؟ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ: إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ أَتَى ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ، وَقَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ، أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ، فَأَخَذَ حَجَرًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ، وَأَرْضَى لَكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ، فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ، وَرَمَاهَا، فَقَتَلَهَا، وَمَضَى النَّاسُ، فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، فَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ، وَسَائِرَ الأَدْوَاءِ، وَيَشْفِيهِمْ، وَكَانَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ، فَعَمِيَ، فَسَمِعَ بِهِ، فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: اشْفِنِي وَلَكَ مَا هَاهُنَا أَجْمَعُ، فَقَالَ: مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ ﷿ فَإِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِهِ، دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ، فَآمَنَ، فَدَعَا اللهَ لَهُ، فَشَفَاهُ، ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ، فَجَلَسَ مِنْهُ نَحْوَ مَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: يَا فُلَانُ، مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ فَقَالَ: رَبِّي، قَالَ: أَنَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، قَالَ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنْ تُبْرِئَ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، وَهَذِهِ الأَدْوَاءَ؟ قَالَ: مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا، مَا يَشْفِي غَيْرُ اللهِ ﷿ قَالَ: أَنَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالْعَذَابِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَأُتِيَ بِالرَّاهِبِ، فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، وَقَالَ لِلْأَعْمَى: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ فِي الأَرْضِ، وَقَالَ لِلْغُلَامِ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ: إِذَا بَلَغْتُمْ ذِرْوَتَهُ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَدَهْدِهُوهُ مِنْ فَوْقِهِ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ، قَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَتَدَهْدَهُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الْغُلَامُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ ﷿ فَبَعَثَهُ مَعَ نَفَرٍ فِي قُرْقُورٍ، فَقَالَ: إِذَا لَجَجْتُمْ بِهِ الْبَحْرَ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَغَرِّقُوهُ، فَلَجَّجُوا بِهِ الْبَحْرَ، فَقَالَ الْغُلَامُ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الْغُلَامُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ ﷿، ثُمَّ قَالَ: لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ، فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي، وَإِلَّا فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ قَتْلِي، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ، ثُمَّ تَصْلِبُنِي عَلَى جِذْعٍ، فَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ قُلْ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي، فَفَعَلَ، وَوَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ، ثُمَّ رَمَى، وَقَالَ: بِاسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ، فَوَضَعَ السَّهْمَ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ وَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، فَقِيلَ لِلْمَلِكِ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ، فَقَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدِّدَتْ فِيهَا الأُخْدُودُ، وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ، وَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ، وَإِلَّا فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا، قَالَ: فَكَانُوا يَتَعَادَوْنَ فِيهَا وَيَتَدَافَعُونَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ، فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِي النَّارِ، فَقَالَ الصَّبِيُّ: يَا أُمَّهْ، اصْبِرِي، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٢٤٥٦٢) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، به.","vol":"3","page":809},{"text":"٣٨ -<span data-type=\"title\" id=toc-918> كتاب الفتن وأشراط الساعة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-919>باب بيان الفتنة</span>\n٢٦٢٠ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ، ﵁، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قُلْتُ: أَنا، كَمَا قَالَهُ، قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ - أَوْ عَلَيْهَا - لَجَرِيءٌ، قُلْتُ:\n«فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ، وَمَالِهِ، وَوَلَدِهِ، وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ، وَالصَّوْمُ، وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ، وَالنَّهْيُ».\nقَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ، وَلَكِنِ الْفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: أَيُكسَرُ، أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: يُكسَرُ، قَالَ: إِذًا لَا يُغْلَقَ أَبَدًا.\nقُلْنَا: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ.\nفَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٥٢٥) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن الأعمش، قال: حدثني شقيق، به.","vol":"3","page":810},{"text":"٢٦٢١ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ أَمْسِ، سَأَلَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ: أَيُّكُمْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتَنِ؟ قَالُوا: نَحْنُ سَمِعْنَاهُ، قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ؟ قَالُوا: أَجَلْ، قَالَ: لَسْتُ عَنْ تِلْكَ أَسْأَلُ، تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ، وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتَنِ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ؟ قَالَ: فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِيَّايَ يُرِيدُ، قَالَ: قُلْتُ: أَنَا ذَاكَ، قَالَ: أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ، قَالَ: قُلْتُ:\n«تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ، فَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ حَتَّى تَصِيرَ الْقُلُوبُ عَلَى قَلْبَيْنِ، أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا، لَا يَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَدٌّ كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا - وَأَمَالَ كَفَّهُ - لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ».\nوَحَدَّثْتُهُ؛ أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ كَسْرًا، قَالَ عُمَرُ: كَسْرًا لَا أَبَا لَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ كَانَ لَعَلَّهُ أَنْ يُعَادَ فَيُغْلَقَ، قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ كَسْرًا، قَالَ: وَحَدَّثْتُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْبَابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ، أَوْ يَمُوتُ، حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو عَوانة. واللفظ لأحمد (٢٣٩٢٢) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا أبو مالك، عن ربعي بن حراش، به.\n•  أبو مالك؛ هو سعد بن طارق الأشجعي، ويزيد؛ هو ابن هارون.","vol":"3","page":811},{"text":"٢٦٢٢ - عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ، حَدَّثَنَا؛\n«أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ، فَقَرَؤُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا، فَقَالَ: يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثم ينام فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ، ثُمَّ أَخَذَ حُصَيَّاتٍ فَقَالَ بِهِنَّ عَلَى رِجْلِهِ فَدَحْرَجَهُنَّ، فَقَالَ: كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، وَيَظَلُّ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لَيْسَ فِيهِمْ رَجُلٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ، وَمَا أَظْرَفَهُ، وَمَا أَعْقَلَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ».\nوَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيُرَدَّنَّهُ عَلَيَّ إِسْلَامُهُ، وَإِنْ كَانَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، لَيُرَدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَمَا أُبَايِعُ الْيَوْمَ إِلَّا فُلَانًا، أَوْ فُلَانًا  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي. واللفظ للحُميدي (٤٥١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش وأثبته في هذا الحديث، قال: أخبرني زيد بن وَهب، به.","vol":"3","page":812},{"text":"٢٦٢٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا، أَوْ إِلَيْنَا، ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ تَرَى فِي قِتَالِ الْفِتْنَةِ؟ فَقَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ؟ كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتالِكُمْ عَلَى الْمُلكِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أحمد، والبُخاري، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٦٥١) قال: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا بيان، أن وبرة حدثه، قال: حدثني سعيد بن جبير، به.","vol":"3","page":813},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-920>باب نزول الفتن</span>\n٢٦٢٤ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، سَمِعْتُ أُسَامَةَ، ﵁، قَالَ:\n«أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى، إِنِّي لأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (١٨٧٨) قال: حدثنا علي، حدثنا سفيان، حدثنا ابن شهاب، قال: أخبرني عروة، به.","vol":"3","page":814},{"text":"٢٦٢٥ - عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، ﵂؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةً، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتْنَةِ، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ؟ يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا، عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتْنَةِ، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ، كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا، عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (١١٢٦) قال: حدثنا ابن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن هند بنت الحارث، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٥٨٤٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرتني هند بنت الحارث، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":815},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-921>باب الفرار من الفتن</span>\n٢٦٢٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«سَتَكُونُ فِتَنٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَمَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً، أَوْ مَعَاذًا، فَلْيَعُذْ بِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٦٠١) قال: حدثنا عبد العزيز الأُوَيسي، حدثنا إبراهيم، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن ابن المُسَيَّب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، فذكراه.","vol":"3","page":816},{"text":"٢٦٢٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ، يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي صعصعة، عن أبيه، به.","vol":"3","page":817},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-922>باب ما جاء في هلاك الأُمة</span>\n٢٦٢٨ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٨/ ١٨٦ (٧٤٣١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أبا زُرعة، به.","vol":"3","page":818},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-923>باب لا ترجعوا بعدي كفارا</span>\n٢٦٢٩ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ؛\n«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِجَرِيرٍ: اسْتَنْصِتِ النَّاسَ، فَقَالَ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٤٤٠٥) قال: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زُرعة بن عَمرو بن جَرير، به.","vol":"3","page":819},{"text":"٢٦٣٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: وَيْحَكُمْ، أَوْ قَالَ: وَيْلَكُمْ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ١/ ٥٨ (١٣٧) قال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة وأبو بكر بن خلاد الباهلي، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن واقد بن محمد بن زيد، أنه سمع أباه يحدث، به.","vol":"3","page":820},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-924>باب من حمل علينا السلاح فليس منا</span>\n٢٦٣١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٧٠٧٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، به.","vol":"3","page":821},{"text":"٢٦٣٢ - عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ سلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ، فَلَيْسَ مِنَّا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٦٧٦٣) قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، به.","vol":"3","page":822},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-925>باب ما يكون من الفتن</span>\n٢٦٣٣ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ ﷺ: سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَمَنَعَنِيهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٨/ ١٧١ (٧٣٦٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير (ح) وحدثنا ابن نمير، واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن حكيم، أخبرني عامر بن سعد، به.","vol":"3","page":823},{"text":"٢٦٣٤ - عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بعَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بعَامَّةٍ، وَلَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا، أَوْ قَالَ: مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ لمسلم ٨/ ١٧١ (٧٣٦١) قال: حدثنا أبو الربيع العتكي وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن حماد بن زيد، واللفظ لقتيبة، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، به.","vol":"3","page":824},{"text":"٢٦٣٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (١٥٩١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا زياد بن سعد، عن الزُّهْرِي، عن سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":825},{"text":"٢٦٣٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ، يَنْقُضُهَا حَجَرًا حَجَرًا».\nيَعْنِي الْكَعْبَةَ  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «كَأَنِّي بِهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ، يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٠٣٨) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن الأخنس، قال: أخبرني ابن أبي مُليكة، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (١٥٩٥) قال: حدثنا عَمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبيد الله بن الأخنس، حدثني ابن أبي مُليكة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":826},{"text":"٢٦٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ:\n«بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ نَائِمٌ، إِذْ ضَحِكَ فِي مَنَامِهِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِمَّ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ هَذَا الْبَيْتَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِ اسْتَعَاذَ بِالْحَرَمِ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْبَيْدَاءَ خُسِفَ بِهِمْ، مَصَادِرُهُمْ شَتَّى، يَبْعَثُهُمُ اللهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ، قُلْتُ: وَكَيْفَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ ﷿ عَلَى نِيَّاتِهِمْ، وَمَصَادِرُهُمْ شَتَّى؟ قَالَ: جَمَعَهُمُ الطَّرِيقُ، مِنْهُمُ الْمُسْتَبْصِرُ، وَابْنُ السَّبِيلِ، وَالْمَجْبُورُ، يَهْلِكُونَ مَهْلِكًا وَاحِدًا، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «عَبِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَنامِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَنَعْتَ شَيْئًا فِي مَنَامِكَ لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ؟ فَقَالَ: الْعَجَبُ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَؤُمُّونَ بِالْبَيْتِ بِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ لَجَأَ بِالْبَيْتِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الطَّرِيقَ قَدْ تَجْمَعُ النَّاسَ، قَالَ: نَعَمْ، فِيهِمُ الْمُسْتَبْصِرُ، وَالْمَجْبُورُ، وَابْنُ السَّبِيلِ، يَهْلِكُونَ مَهْلِكًا وَاحِدًا، وَيَصْدُرُونَ مَصَادِرَ شَتَّى، يَبْعَثُهُمُ اللهُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٢٥٣٧٧) قال: حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، قال: سمعت محمد بن زياد، قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقول، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٨/ ١٦٨ (٧٣٤٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن الزبير، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، ومسلم.","vol":"3","page":827},{"text":"٢٦٣٨ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ، قَالَ: دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ وَأَنَا مَعَهُمَا، عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَأَلَاهَا عَنِ الْجَيْشِ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا؟ قَالَ: يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ».\nوَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هِيَ بَيْدَاءُ الْمَدِينَةِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لمسلم ٨/ ١٦٦ (٧٣٤٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لقتيبة، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جَرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد الله ابن القِبطية، به.","vol":"3","page":828},{"text":"٢٦٣٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ مِنْ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمًا، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ».\nقَالَ ابْنُ الصَّامِتِ: فَلَقِيتُ رَافِعًا (قَالَ بَهْزٌ (^١): أَخَا الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو)، فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: وَأَنَا أَيْضًا قَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (^٢).\n• وفي رواية (^٣): «إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ» (^٤).\n_________\n(^١) هو بهز بن أسد العمِّي.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٠٦٦٨) قال: حدثنا بهز وأبو النضر وعفان، قالوا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد، عن عبد الله بن الصامت، به.\n(^٣) اللفظ لأحمد (٢١٩٣٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، به.\n(^٤) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، ومسلم، وابن ماجة.","vol":"3","page":829},{"text":"٢٦٤٠ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، ﵁، قَالَ:\n«بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا، أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْدِلْ، فَقَالَ: وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ ! قَدْ خِبْتَُ وَخَسِرْتَُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ، فَمَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ، وَهُوَ قِدْحُهُ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ، إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ، تَدَرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ»\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ، فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ، عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ ﷺ، الَّذِي نَعَتَهُ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٦١٠) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":830},{"text":"٢٦٤١ - عن سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ عَلِيٌّ، ﵁: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حديثًا، فَوَاللهِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، حُدَّاثُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦٩٣٠) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا خيثمة، حدثنا سويد بن غفلة، به.","vol":"3","page":831},{"text":"٢٦٤٢ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً، أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٥٠٩٦) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن سليمان التيمي، قال: سمعت أبا عثمان النهدي، به.","vol":"3","page":832},{"text":"٢٦٤٣ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَوَقِيِّ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٨/ ٨٩ (٧٠٤٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، قال: سمعت أبا نضرة يحدث، به.","vol":"3","page":833},{"text":"٢٦٤٤ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَامِرٍ الأَنصاريةِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ الدُّنْيَا حُلوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ الله ﷿ بِغَيْرِ حَقٍّ، لَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري. واللفظ لأحمد (٢٧٩٥٩) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سعيد، يعني ابن أبي أيوب، قال: حدثني أبو الأسود، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي، به.","vol":"3","page":834},{"text":"٢٦٤٥ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَا نَلقَى مِنَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: اصْبِرُوا؛\n«فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ عَامٌ، أَوْ يَوْمٌ، إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، ﷿».\nسَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا هُوَ شَرٌّ مِنَ الزَّمَانِ الَّذِي قَبْلَهُ، سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ، مَرَّتَيْنِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٥٤١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن الزبير، يعني ابن عَدي، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٢٣٤٥) قال: حدثنا ابن نمير، أخبرنا مالك، يعني ابن مغول، عن الزبير بن عَدي، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":835},{"text":"٢٦٤٦ - عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَتْ:\n«إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا، (قَالَ: وَحَلَّقَ بِإِصْبَعَيْهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا)، قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ، فَقَالَ: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ قَربَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا، (وَحَلَّقَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ عَشْرًا)، قَالَتْ زَيْنَبُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا ظَهَرَ الْخَبَثُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٧١٣٥) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، يعني ابن كيسان، قال ابن شهاب: حدثني عروة بن الزبير، أن زينب بنت أبي سلمة أَخبرَت، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان، به.\n(^٢)  اللفظ لإسحاق (٢٨٠٥٧) قال: أخبرنا سفيان، عن الزُّهْرِي، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة، به.\n(^٣)  أخرجه إسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"3","page":836},{"text":"٢٦٤٧ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا».\nوَعَقَدَ وُهَيبٌ تِسْعِينَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (٨٦١٧) قال: حدثنا عفان، حدثنا وُهَيب، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"3","page":837},{"text":"٢٦٤٨ - عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبا خُبَيْبٍ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا قَوَّامًا وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللهِ لأُمَّةٌ أَنْتَ شَرُّهَا لأُمَّةٌ خَيْرٍ، ثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ وَقَوْلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ، فَأُلقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَأْتيَهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ لَتَأْتيَنِّي، أَوْ لأَبعَثَنَّ إِلَيْكِ مِنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ، قَالَ: فَأَبَتْ، وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُني بِقُرُونِي، قَالَ: فَقَالَ: أَرُونِي سِبْتَيَّ، فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ ثُمَّ انْطَلَقَ يَتوَذَّفُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ الله، قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، أَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، وَأَمَّا الآخَرُ فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا؛\n«أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا، وَمُبِيرًا».\nفَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ، قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم ٧/ ١٩٠ (٦٥٨٨) قال: حدثنا عقبة بن مكرم العمي، حدثنا يعقوب، يعني ابن إسحاق الحضرمي، أخبرنا الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل، به.","vol":"3","page":838},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-926>باب لا تزال طائفة ظاهرين على الحق</span>\n٢٦٤٩ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ، ﷿»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٨٤٥٣) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا إسماعيل، يعني ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، به.","vol":"3","page":839},{"text":"٢٦٥٠ - عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ لمسلم ٦/ ٥٢ (٤٩٨٨) قال: حدثنا سعيد بن منصور وأبو الربيع العتكي وقتيبة بن سعيد، قالوا: حدثنا حماد، وهو ابن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، به.","vol":"3","page":840},{"text":"٢٦٥١ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تَزَالُ هَذِهِ الأُمَّةُ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبخاري. واللفظ للبخاري (٣١١٦) قال: حدثنا حبان، أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزُّهْرِي، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":841},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-927>باب إِذا أَراد الله بقوم عذابا</span>\n٢٦٥٢ - عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا أَنْزَلَ اللهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا، أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٧١٠٨) قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر، به.","vol":"3","page":842},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-928>باب الفتنة هاهنا</span>\n٢٦٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ، فَقَالَ: هَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٣٢٧٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، به.","vol":"3","page":843},{"text":"٢٦٥٤ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْن عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ عِنْدَ بَابِ حَفْصَةَ، فَقَالَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ: الْفِتْنَةُ هَاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ، قَالَهَا مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا».\nوقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ  (^١): «قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ بَابِ عَائِشَةَ  (^٢) .\n_________\n(^١)  عُبيد الله بن سعيد، هو أحد رواة هذا الحديث عن يحيى بن سعيد القطان، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، ﵁.\n(^٢)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ١٨١ (٧٣٩٩) قال: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن المثنى (ح) وحدثنا عبيد الله بن سعيد، كلهم عن يحيى القطان، قال القواريري: حدثني يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، حدثني نافع، به.","vol":"3","page":844},{"text":"٢٦٥٥ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، قَالَ:\n«سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يُشِيرُ بِيَدِهِ يَؤُمُّ الْعِرَاقَ، هَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، هَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٣٥١١) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، عن سالم بن عبد الله، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٦٤١٣) قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا حنظلة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":845},{"text":"٢٦٥٦ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَالْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٣٠١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":846},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-929>باب ما جاء في المسيح الدجال</span>\n٢٦٥٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ذَكَرَ الْمَسِيحَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ، إِنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنِهِ، وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٦١١) قال: حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٧٤٠٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية، عن نافع، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":847},{"text":"٢٦٥٨ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، أَلَا إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَفَرَ.\nقَالَ حَجَّاجٌ: كَافِرٌ»  (^١) .\n•  وفي رواية:  (^٢)  «مَا بَعَثَ اللهُ ﷿ نَبِيًّا إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، أَلَا إِنَّهُ الأَعْوَرُ الْكَذَّابُ، أَلَا إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَفَرَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٩٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٤٣١٠) قال: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، قال: أخبرني قتادة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":848},{"text":"٢٦٥٩ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«الدَّجَّالُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد (١٣٥٨٩) قال: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن حميد وشعيب بن الحبحاب، به.","vol":"3","page":849},{"text":"٢٦٦٠ - عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، ثُمَّ تَهَجَّاهَا: ك ف ر، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود. واللفظ لمسلم ٨/ ١٩٥ (٧٤٧٣) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا عبد الوارث، عن شُعيب بن الحبحاب، به.","vol":"3","page":850},{"text":"٢٦٦١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ:\n«كُنَّا نُحَدَّثُ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَلَا نَدْرِي أَنَّهُ الْوَدَاعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ ﷺ أُمَّتَهُ، وَالنَّبِيُّونَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ بَعْدِهِ، أَلَا مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ، فَلَا يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ، أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ، فَلَا يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ، أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (٦٢٩٤) قال: حدثني يعقوب، حدثنا عاصم بن محمد، عن أخيه عمر بن محمد، عن محمد بن زيد يعني أبا عمر بن محمد، به.","vol":"3","page":851},{"text":"٢٦٦٢ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لأَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، مَعَهُ نَهْرَانِ يَجْرِيَانِ، أَحَدُهُمَا رَأْيَ الْعَيْنِ، مَاءٌ أَبْيَضُ، وَالآخَرُ رَأْيَ الْعَيْنِ، نَارٌ تَأَجَّجُ، فَإِمَّا أَدْرَكَنَّ أَحَدٌ، فَلْيَأْتِ النَّهْرَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا وَلْيُغَمِّضْ، ثُمَّ لْيُطَأْطِئْ رَأْسَهُ، فَيَشْرَبَ، فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ، وَإِنَّ الدَّجَّالَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ١٩٥ (٧٤٧٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، به.","vol":"3","page":852},{"text":"٢٦٦٣ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ:\n«مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ مَا سَأَلْتُهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ؟ قُلْتُ: لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ، وَنَهَرَ مَاءٍ، قَالَ: هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «مَا سَأَلَ أَحَدٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَنِ الدَّجَّالِ مَا سَأَلْتُهُ، قَالَ: وَمَا مَسْأَلَتُكَ عَنْهُ؟ إِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٧١٢٢) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، حدثنا إسماعيل، حدثني قيس، به.\n(^٢)  اللفظ للحُميدي (٧٨٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي خالد، قال: سمعت قيس بن أبي حازم يقول، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة.","vol":"3","page":853},{"text":"٢٦٦٤ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ:\n«حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا حديثًا طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ، فَكَانَ فِيمَا يُحَدِّثُنَا بِهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَأْتِي الدَّجَّالُ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ، هُوَ خَيْرُ النَّاسِ، أَوْ: مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حديثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ: وَاللهِ مَا كُنْتُ فِيكَ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَوْمَ، فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٧١٣٢) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، به.","vol":"3","page":854},{"text":"٢٦٦٥ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«لَيْسَ بَلَدٌ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ، إِلَّا الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، فَيَنْزِلُ السَّبَخَةَ، فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، يَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ مُنَافِقٍ وَكَافِرٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٤٤٦٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به.","vol":"3","page":855},{"text":"٢٦٦٦ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«المَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ، قَالَ: وَلَا الطَّاعُونُ، إِنْ شَاءَ اللهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٧١٣٤) قال: حدثني يحيى بن موسى، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن قتادة، به.","vol":"3","page":856},{"text":"٢٦٦٧ - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ، وَلَا الدَّجَّالُ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ الْمَسِيحُ، وَلَا الطَّاعُونُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٧١٣٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٥٧٣١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نعيم المجمر، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.","vol":"3","page":857},{"text":"٢٦٦٨ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (١٨٧٩) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، به.","vol":"3","page":858},{"text":"٢٦٦٩ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ؛\n«أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابهِ، قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فِي أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَرَضَّهُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: مَاذَا تَرَى؟ قَالَ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا، قَالَ: هُوَ الدُّخُّ، قَالَ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعدُوَ قَدْرَكَ، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَأْذَنُ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ يَكُنْ هُوَ لَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ، فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ.\nقَالَ سَالِمٌ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ:\n«انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنصَارِيُّ، يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، طَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا، قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ، أَوْ زَمْزَمَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: أَي صَافِ، وَهُوَ اسْمُهُ، هَذَا مُحَمَّدٌ، فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ.\nقَالَ سَالِمٌ: قَالَ عَبْدُ اللهِ:\n«قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: إِنِّي أُنذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنذَرَ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنذَرَهُ نوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٦١٧٣: ٦١٧٥) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، به.","vol":"3","page":859},{"text":"أَبواب أشراط الساعة\n٢٦٧٠ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى، من طريق: قتادة، عن أنس بن مالك، ﵁. واللفظ لأحمد (١٢٤٢٩) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا شعبة، عن قتادة، به.\nوأخرجه أحمد، وأبو عَوانة، من طريق: أَبي التيَّاح، وقتادة، وحمزة الضبي، عن أنس.\nوأخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو داود، من طريق: أَبي التيَّاح، وقتادة، عن أنس.\nوأخرجه أحمد، والدارِمي، ومسلم، من طريق: أَبي التيَّاح، عن أنس.","vol":"3","page":860},{"text":"٢٦٧١ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ، أَوْ كَهَاتَيْنِ، وَقَرَنَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى»  (^١) .\n- وفي رواية: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ هَكَذَا، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ فَيَمُدُّ بِهِمَا»  (^٢) .\n- وفي رواية  (^٣): «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى، وَهُوَ يَقُولُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ هَكَذَا»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٥٣٠١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال أبو حازم، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦٥٠٣) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثنا أبو حازم، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ٨/ ٢٠٨ (٧٥١٣) قال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن، وعبد العزيز بن أبي حازم، عن أبي حازم، به.\n(^٤)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":861},{"text":"٢٦٧٢ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ وَعِنْدَهُ غُلَامٌ مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ يَعِشْ هَذَا الْغُلَامُ، فَعَسَى أَنْ لَا يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٨/ ٢٠٩ (٧٥٢٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، به.","vol":"3","page":862},{"text":"٢٦٧٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«كَانَ الأَعْرَابُ إِذَا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَأَلُوهُ عَنِ السَّاعَةِ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَنَظَرَ إِلَى أَحْدَثِ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ: إِنْ يَعِشْ هَذَا، لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ، قَامَتْ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ٢٠٩ (٧٥١٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، به.","vol":"3","page":863},{"text":"٢٦٧٤ - عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُنَيْهَةً، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى غُلَامٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، فَقَالَ: إِنْ عُمِّرَ هَذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».\nقَالَ: قَالَ أَنَسٌ: ذَاكَ الْغُلَامُ مِنْ أَتْرَابِي يَوْمَئِذٍ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مسلم ٨/ ٢٠٩ (٧٥٢١) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، حدثنا معبد بن هلال العنزي، به.","vol":"3","page":864},{"text":"• حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ؛\n«أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ بَلَغَهُ مَقْدَمُ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ، لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ ... قَالَ: أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؛ فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ».\nسلف.\n* * *","vol":"3","page":865},{"text":"٢٦٧٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَخْبَرَنِي أَبو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، تُضِيءُ أَعْنَاقَ الإِبِلِ بِبُصْرَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٧١١٨) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":866},{"text":"٢٦٧٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا هَلَكَ كِسْرَى، فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ، فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦٦٣٠) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرني سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":867},{"text":"٢٦٧٧ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيصَرُ فَلَا قَيصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٣١٢٠) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":868},{"text":"٢٦٧٨ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٦٩٣٥) قال: حدثنا علي، حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٧١٢١) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرَّحمَن، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري.","vol":"3","page":869},{"text":"٢٦٧٩ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري (٣٦٠٨) قال: حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":870},{"text":"٢٦٨٠ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«تُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٥٩٣) قال: حدثنا الحكم بن نافع، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، به.","vol":"3","page":871},{"text":"٢٦٨١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ قَالَ:\n«لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ١٨٨ (٧٤٤١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.","vol":"3","page":872},{"text":"٢٦٨٢ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ وَرَاءَهُ الْيَهُودِيُّ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إسحاق، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٢٩٢٦) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جَرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زُرعة، به.","vol":"3","page":873},{"text":"٢٦٨٣ - عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ، قَالَ: قُلْنَا: حَدِّثْنَا، فَقَالَ:\n«صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ، مَا كُنْتُ سَنَوَاتٍ قَطُّ أَعْقَلَ مِنِّي فِيهِنَّ، وَلَا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَعيَ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِنَّ، وَإِنِّي رَأَيْتُهُ يَقُولُ بِيَدِهِ: قَرِيبٌ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، وَتُقَاتِلُونَ قَوْمًا صِغَارَ الأَعيُنِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ»  (^١) .\n- وفي رواية: «عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَؤُلَاءِ أَقْرِبَائِي يُسَلِّمُونَ عَلَيْكَ، وَيَسْأَلُونَكَ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَلَمْ أَكُنْ سَنَوَاتٍ أَعْقَلَ مِنِّي فِيهِنَّ، وَلَا أَجْدَرَ أَنْ أَعِيَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنِّي فِيهِنَّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: تُقَاتِلُونَ قَوْمًا قَرِيبًا مِنَ السَّاعَةِ، نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، وَتُقَاتِلُونَ قَوْمًا خُلْسَ الْوُجُوهِ، صِغَارَ الأَعْيُنِ، كَأَنَّ وَجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ»  (^٢) .\n- وفي رواية  (^٣): «صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ، لَمْ أَكُنْ فِي سِنِيَّ أَحْرَصَ عَلَى أَنْ أَعِيَ الْحَدِيثَ مِنِّي فِيهِنَّ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ، وَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ: بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، وَهُوَ هَذَا الْبَارِزُ».\nوَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: «وَهُمْ أَهْلُ الْبَازَرِ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٠٢٩٣) قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، يعني ابن أبي خالد، قال: حدثني قيس بن أبي حازم، به.\n(^٢)  اللفظ لإِسحاق (٢٣٥) قال: أخبرنا جَرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، به.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٣٥٩١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: قال إسماعيل: أخبرني قيس، به.\n(^٤)  أخرجه إسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم.","vol":"3","page":874},{"text":"٢٦٨٤ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ، صِغَارَ الأَعْيُنِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، ذُلْفَ الأُنُوفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة. اللفظ للبخاري (٣٥٨٧) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":875},{"text":"٢٦٨٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٢٩٢٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال الزُّهْرِي: عن سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":876},{"text":"٢٦٨٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٢٩٢٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال الزُّهْرِي: عن سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":877},{"text":"٢٦٨٧ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ للبخاري (٣٥٨٧) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":878},{"text":"٢٦٨٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَخْبَرَنِي أَبو هُرَيْرَةَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٧١١٦) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: قال سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":879},{"text":"٢٦٨٩ - عَنْ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٣٥١٧) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، به.","vol":"3","page":880},{"text":"• حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْقُرُونِ قَبْلَهَا، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَفَارِسَ وَالرُّومِ؟ فَقَالَ: وَمَنِ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ».\nسلف.\n* * *","vol":"3","page":881},{"text":"٢٦٩٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ حَكَمًا وَإِمَامًا مُقْسِطًا، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».\nثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (١١٢٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْرِي، عن سعيد بن المُسَيَّب، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٣٤٤٨) قال: حدثنا إسحاق، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أن سعيد بن المُسَيَّب، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":882},{"text":"٢٦٩١ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«وَاللهِ، لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَادِلًا، فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ، وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ، وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ، وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلَاصُ فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا، وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَالتَّحَاسُدُ، وَلَيُدْعَوُنَّ إِلَى الْمَالِ فَلَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم. واللفظ لمسلم ١/ ٩٤ (٣٠٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عطاء بن ميناء، به.","vol":"3","page":883},{"text":"٢٦٩٢ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الأَرْضِ: اللهُ، اللهُ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الأَرْضِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ١/ ٩١ (٢٩٢) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٤٠٤١) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":884},{"text":"٢٦٩٣ - عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٨/ ٢٠٨ (٧٥١٢) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، حدثنا شعبة، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، به.","vol":"3","page":885},{"text":"٢٦٩٤ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ، يَعْنِي آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٧١٢١) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":886},{"text":"٢٦٩٥ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَاكَ حِينَ: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٦٣٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عمارة، حدثنا أبو زُرعة، به.","vol":"3","page":887},{"text":"٢٦٩٦ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«ثَلَاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدُّخَانُ، وَدَابَّةُ الْأَرْضِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «ثَلَاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَالدَّابَّةُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٩٨٨٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا فضيل بن غزوان الضبي، عن أبي حازم، به.\n(^٢)  اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٧٥١) قال: حدثنا وكيع، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":888},{"text":"٢٦٩٧ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ فِي الآيَاتِ، أَنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجُ الدَّجَّالِ، قَالَ: فَانْصَرَفَ النَّفَرُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثُوهُ بِالَّذِي سَمِعُوهُ مِنْ مَرْوَانَ فِي الآيَاتِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ شَيْئًا، قَدْ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مِثْلِ ذَلِكَ حَدِيثًا، لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ ضُحًى، فَأَيَّتُهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا، فَالأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا، طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى، وَأَيُّهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا، فَالأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيبًا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٧٠٠٠) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، يعني ابن عُلَيَّة، أخبرنا أبو حيان، عن أبي زُرعة بن عَمرو بن جَرير، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٨/ ٢٠٢ (٧٤٩٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، عن أبي حيان، عن أبي زُرعة، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود.","vol":"3","page":889},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّهَا، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا كَانَتِ الْعُرَاةُ الْحُفَاةُ الْجُفَاءُ رُؤُوسَ النَّاسِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْبَهْمِ فِي الْبُنْيَانِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾، ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، ﵇، جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ».\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"3","page":890},{"text":"• حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ:\n«بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ، شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَن أَمَارَاتِهَا؟ قَالَ: أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ، رِعَاءَ الشَّاءِ، يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، قَالَ عُمَرُ: فَلَبِثْتُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عُمَرُ، هَلْ تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، ﵇، أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ».\nسلف في كتاب الإيمان.","vol":"3","page":891},{"text":"٢٦٩٨ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ، قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: الْقَتْلُ، الْقَتْلُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود. واللفظ للبخاري (٦٠٣٧) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني حميد بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":892},{"text":"٢٦٩٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّمَ هُوَ؟ قَالَ: الْقَتْلُ، الْقَتْلُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ للبخاري (٧٠٦١) قال: حدثنا عياش بن الوليد، أخبرنا عبد الأعلى، حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْرِي، عن سعيد، به.","vol":"3","page":893},{"text":"٢٧٠٠ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: جَلَسَ عَبْدُ اللهِ، وَأَبُو مُوسَى فَتَحَدَّثَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامًا، يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ. وَالْهَرْجُ: الْقَتْلُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٧٠٦٤) قال: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا شقيق، به.","vol":"3","page":894},{"text":"٢٧٠١ - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: الْقَتْلُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (٧٦٦٥) قال: حدثنا ابن نمير، عن حنظلة، قال: سمعت سالمًا، به.","vol":"3","page":895},{"text":"٢٧٠٢ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعَهُ مِنْهُ:\n«إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَفْشُوَ الزِّنَا، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَذْهَبَ الرِّجَالُ، وَيَبْقَى النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٤٠٩٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث، به.","vol":"3","page":896},{"text":"٢٧٠٣ - عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ، وَتُشْرَبَ الْخُمُورُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٢٧٢٢) قال: حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا أبو التياح، به.","vol":"3","page":897},{"text":"٢٧٠٤ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ، قَالَ:\n«تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ يَحْلُبُ اللِّقْحَةَ، فَمَا يَصِلُ الإِنَاءُ إِلَى فِيهِ حَتَّى تَقُومَ.\nوَالرَّجُلَانِ يَتَبَايَعَانِ الثَّوْبَ، فَمَا يَتَبَايَعَانِهِ حَتَّى تَقُومَ.\nوَالرَّجُلُ يَلُطُ فِي حَوْضِهِ، فَمَا يَصْدُرُ حَتَّى تَقُومَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٨/ ٢١٠ (٧٥٢٣) قال: حدثني زُهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن أبي الزِّنَاد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":898},{"text":"٢٧٠٥ - عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ، وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا، فَلْيَفْعَلْ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ، وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ، فَلْيَغْرِسْهَا»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٣١٨١) قال: حدثنا بهز، حدثنا حماد، حدثنا هشام بن زيد، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٣١٠٠) قال: حدثنا وكيع، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن زيد، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد».","vol":"3","page":899},{"text":"٢٧٠٦ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لَا أَرَبَ لِي بِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٧١٢١) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":900},{"text":"٢٧٠٧ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٧١٢١) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":901},{"text":"٢٧٠٨ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ١٨٩ (٧٤٤٩) قال: حدثني زهير بن حرب وإسحاق بن منصور، قال إسحاق: أخبرنا، وقال زهير: حدثنا عبد الرَّحمَن، وهو ابن مهدي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":902},{"text":"٢٧٠٩ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَكَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمالك، في «الموطأ» (٦٥٠) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٧٣٤٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.\n(^٣)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري، ومسلم.","vol":"3","page":903},{"text":"٣٩ -<span data-type=\"title\" id=toc-930> كتاب القيامة والجنة والنار</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-931>باب سبعة يظلهم الله في ظله</span>\n٢٧١٠ - عن حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي الله ﷿ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا، قَالَ: أَنَا أَخَافُ اللهَ، ﷿» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَدْلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (٩٧٩٦) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: حدثني خبيب بن عبد الرَّحمَن، عن حفص بن عاصم، به.\n(^٢) اللفظ للبخاري (١٤٢٣) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: حدثني خبيب بن عبد الرَّحمَن، عن حفص بن عاصم، به.\n(^٣) أخرجه الطيالسي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":904},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-932>باب ما جاء في الحشر</span>\n٢٧١١ - عَنْ طَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ، رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَيَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٥٢٢) قال: حدثنا مُعَلَّى بن أسد، حدثنا وُهَيب، عن ابن طاووس، عن أبيه، به.","vol":"3","page":905},{"text":"٢٧١٢ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ:\n«يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً، عُرَاةً، غُرْلًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ ! قَالَ ﷺ: يَا عَائِشَةُ، الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ ! قَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ الأَمْرَ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَلِكِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٨/ ١٥٦ (٧٣٠٠) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن حاتم بن أبي صغيرة، حدثني ابن أبي مُليكة، عن القاسم بن محمد، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٤٩٠٣) قال: حدثنا يحيى، عن حاتم، يعني ابن أبي صغيرة، قال: حدثنا ابن أبي مُليكة، أن القاسم بن محمد أخبره، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي.","vol":"3","page":906},{"text":"٢٧١٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللهِ حُفَاةً، عُرَاةً، مُشَاةً، غُرْلًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٥٢٤) قال: حدثنا علي، حدثنا سفيان، قال عَمرو: سمعت سعيد بن جبير، به.","vol":"3","page":907},{"text":"٢٧١٤ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ، كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ».\nقَالَ سَهْلٌ، أَوْ غَيْرُهُ: لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦٥٢١) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثني أبو حازم، به.","vol":"3","page":908},{"text":"٢٧١٥ - عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛\n«أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ !».\nقَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٣٥٩٦) قال: حدثنا يونس، حدثنا شيبان، عن قتادة، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٨/ ١٣٥ (٧١٨٩) قال: حدثني زهير بن حرب وعَبد بن حُميد، واللفظ لزهير، قالا: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":909},{"text":"٢٧١٦ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n«﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ: يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ: يَغِيبُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٨/ ١٥٧ (٧٣٠٥) قال: حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد، قالوا: حدثنا يحيى، يعنون ابن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٥٩٢٨) قال: حدثنا عفان، حدثنا صخر بن جويرية، عن نافع، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":910},{"text":"٢٧١٧ - عَنْ أَبِي الْغَيْثِ سَالِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٦٥٣٢) قال: حدثني عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني سليمان، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، به.","vol":"3","page":911},{"text":"٢٧١٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«يَقْبِضُ اللهُ الأَرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الدَّارِمي، والبُخاري، وابن أبي عاصم في «السنة». واللفظ للدارِمي (٢٨٢٩) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":912},{"text":"٢٧١٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«يَقْبِضُ اللهُ الأَرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦٥١٩) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزُّهْرِي، حدثني سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":913},{"text":"٢٧٢٠ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛\n«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَأْخُذُ اللهُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ، فَيَقُولُ: أَنَا اللهُ، وَيَقْبِضُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَيَبْسُطُهَا، أَنَا الرَّحْمَنُ، أَنَا الْمَلِكُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ كَيْفَ يَحْكِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: يَأْخُذُ اللهُ ﷿ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ، فَيَقُولُ: أَنَا اللهُ، وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا، أَنَا الْمَلِكُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٧٨٦٠) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب، عن أبي حازم، عن عبيد الله بن مقسم، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٨/ ١٢٦ (٧١٥٣) قال: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرَّحمَن، حدثني أبو حازم، عن عبيد الله بن مقسم، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":914},{"text":"٢٧٢١ - عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:\n«سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: عَلَى الصِّرَاطِ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «قَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ قَالَتْ: قُلْتُ: أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: عَلَى الصِّرَاطِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٨/ ١٢٧ (٧١٥٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مُسهِر، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٢٤٧٠٣) قال: حدثنا ابن أبي عَدي، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، به.\n(^٣)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدَّارِمي، ومسلم، وابن ماجة.","vol":"3","page":915},{"text":"٢٧٢٢ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري (٣٢٠٠) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عبد الله الداناج، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":916},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-933>باب القِصاص يوم القيامة</span>\n٢٧٢٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ لأَحَدٍ مِنْ عِرْضِهِ، أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ، وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ، أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ، أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ مِنْ أَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، أَوْ مَالِهِ، فَلْيَتَحَلَّلهُ الْيَوْمَ، قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ حِينَ لَا يَكُونُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبهِ فَحُمِّلَتْ عَلَيْهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٢٤٤٩) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٠٧٢٢ و١٠٧٢٣) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والبُخاري، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":917},{"text":"٢٧٢٤ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا، أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَحَدُهُمْ أَهْدَى لِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ لِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١١٨٨٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة في هذه الآية: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾، قال: حدثنا قتادة، أن أبا المتوكل الناجي حدثهم، به.","vol":"3","page":918},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-934>باب ما جاء في النجوي</span>\n٢٧٢٥ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ اللهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَي عَبْدِي، تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ، ثُمَّ يَقُولُ: أَي عَبْدِي، تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكِ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُؤْتَى بِكِتَابِ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيَقُولُ الأَشهَادُ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِينَ﴾»  (^١) .\n•  قال البُخاري في «الصحيح»  (٧٥١٤)، وفي «خلق أَفعال العباد»  (٣٤٧)  عقب هذا الحديث: وقال آدم: حدثنا شيبان، حدثنا قتادة، حدثنا صَفوان، عن ابن عمرَ، سمعتُ النبي ﷺ  (^٢) .\nوآدم هو ابن أبي إياس شيخ البخاري، وقد روى عنه في «الصحيح» أكثر من مِئَةٍ وخمسةٍ وسبعين حديثًا.\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لابن أَبي شيبة (٣٥٣٦٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن همام بن يحيى، قال: حدثنا قتادة، عن صفوان بن محرز، به.\n(^٢)  قال ابن حجر: قوله: «وقال آدم: حدثنا شيبان»، هو ابن عبد الرَّحمَن، ذكر هذه الرواية لتصريح قتادة فيها بقوله: «حدثنا صفوان»، وهكذا ذكره عن آدم في كتاب «خلق أفعال العباد». «فتح الباري» ١٣/ ٤٧٧.","vol":"3","page":919},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-935>باب لكل غادر لواء يوم القيامة</span>\n٢٧٢٦ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُعْرَفُ بِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٥/ ١٤٢ (٤٥٥٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن شعبة، عن ثابت، به.","vol":"3","page":920},{"text":"٢٧٢٧ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْن عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا جَمَعَ اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ، فَقِيلَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ»  (^١) .\n- وفي رواية: «الغَادِرُ يُرْفَعُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ»  (^٢) .\n- وفي رواية  (^٣): «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ، يُنْصَبُ لِغَدْرَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ٥/ ١٤١ (٤٥٥٠) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، وأبو أسامة (ح) وحدثني زهير بن حرب، وعبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا يحيى، وهو القطان، كلهم عن عبيد الله (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦١٧٧) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، به.\n(^٣)  اللفظ للبخاري (٣١٨٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، به.\n(^٤)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي.","vol":"3","page":921},{"text":"٢٧٢٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُعْرَفُ بِهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٦١٧٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٢)  اللفظ لابن أَبي شيبة (٣٤٠٩٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسَائي.","vol":"3","page":922},{"text":"٢٧٢٩ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَن النَّبيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (٨٩٩٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا وائل، به.","vol":"3","page":923},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-936>باب ما جاء في الحوض</span>\n٢٧٣٠ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«أَمَامَكُمْ حَوْضٌ، كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا، مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبَا وَأَذْرُحَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٦٥٧٧) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٧/ ٦٩ (٦٠٥٠) قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني وأبو كامل الجحدري، قالا: حدثنا حماد، وهو ابن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وأبو داود.","vol":"3","page":924},{"text":"٢٧٣١ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«يُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ، أَوْ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٣٧٠٠) قال: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا شيبان بن عبد الرَّحمَن، عن قتادة، به.","vol":"3","page":925},{"text":"٢٧٣٢ - عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَتَاهُ اللُّؤْلُؤُ، فَغَرَفْتُ بِيَدِي فِي مَجْرَى مَائِهِ، وَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للنَّسَائي في «الكبرى» (١١٨١٨) قال: أخبرنا هناد بن السري، عن عبيدة، عن حميد الطويل (ح) وأخبرنا إسماعيل بن مسعود، حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن حميد، به.","vol":"3","page":926},{"text":"٢٧٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:\n«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا، أَلَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لمسلم ٧/ ٦٩ (٦٠٥٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر المكي، واللفظ لابن أبي شيبة، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، به.","vol":"3","page":927},{"text":"٢٧٣٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\n«قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا بِمَوْعِظَةٍ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ إِلَى اللهِ، حُفَاةً، عُرَاةً، غُرْلًا؛ ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾، أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكسَى، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِبْرَاهِيمُ، ﵇، أَلَا وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزيزُ الْحَكِيمُ﴾ قَالَ: فَيُقَالُ لِي: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابهِمْ، مُنْذُ فَارَقْتَهُم»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٨/ ١٥٧ (٧٣٠٣) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع (ح) وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي كلاهما، عن شعبة (ح) وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، به.","vol":"3","page":928},{"text":"٢٧٣٥ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«لَيَرِدَنَّ الْحَوضَ عَلَيَّ رِجَالٌ حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ رُفِعُوا إِلَيَّ، فَاخْتُلِجُوا دُونِي، فَلَأَقُولَنَّ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي، أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي الْحَوْضَ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٤٢٠٧) قال: حدثنا عفان، حدثنا وُهَيب، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦٥٨٢) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وُهَيب، حدثنا عبد العزيز، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم.","vol":"3","page":929},{"text":"٢٧٣٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لأَذُودَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ عَنْ حَوْضِي، كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الإِبِلِ عَنِ الْحَوضِ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «لَيُذَادَنَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي عَنِ الْحَوْضِ، كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الإِبِلِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (٨٠٨٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (٩٩٩٢) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.\n(^٣)  أخرجه إسحاق، وأحمد، والبُخاري، ومسلم.","vol":"3","page":930},{"text":"٢٧٣٧ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَلَيُرْفَعَنَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ، ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ حَتَّى إِذَا أَهْوَيْتُ لأُنَاوِلَهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٦٥٧٦) قال: حدثني عَمرو بن علي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن المغيرة، قال: سمعت أبا وائل، به.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٧٠٤٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن أبي وائل، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":931},{"text":"٢٧٣٨ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ».\nقَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ مِنْ سَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، لَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا:\n«فَأَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٦٥٨٣ و٦٥٨٤) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن مطرف، حدثني أبو حازم، به.","vol":"3","page":932},{"text":"٢٧٣٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵄، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي، فَيُقَالُ: هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، وَاللهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابهِمْ».\nفَكَانَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا، أَوْ نُفْتَنَ عَنْ دِينِنَا  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٦٥٩٣) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن عمر، قال: حدثني ابن أبي مُليكة، به.","vol":"3","page":933},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-937>باب الشفاعة</span>\n٢٧٤٠ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، وأحمد، والبُخاري. واللفظ لأحمد (١٠٤٥٥) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك (ح) وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":934},{"text":"٢٧٤١ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، فَأُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ أَخْتَبِيَ دَعْوَتِي، شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٧٤٧٤) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":935},{"text":"٢٧٤٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، فَيُسْتَجَابُ لَهُ، وَإِنِّي أُرِيدُ، إِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ أُؤَخِّرَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إسحاق، وأحمد، ومسلم. واللفظ لأحمد (٩٤٢٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.","vol":"3","page":936},{"text":"٢٧٤٣ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، يَدْعُو بِهَا فَيُسْتَجَابُ لَهُ، فَيُؤْتَاهَا، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إسحاق، ومسلم. واللفظ لمسلم ١/ ١٣١ (٤١٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جَرير، عن عمارة، وهو ابن القعقاع، عن أبي زُرعة، به.","vol":"3","page":937},{"text":"٢٧٤٤ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي، شَفَاعَةً لأُمَّتِي»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، وأبويعلى. واللفظ لأبي يَعلَى (٢٩٨٢) قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا قتادة، به.","vol":"3","page":938},{"text":"٢٧٤٥ - عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«كُلُّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ سُؤَالًا، أَوْ قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا، فَاسْتَخْبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ».\nأَوْ كَمَا قَالَ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٣٤٩٤) قال: حدثنا عارم، حدثنا مُعْتَمِر، قال: سمعت أبي يحدث، به.","vol":"3","page":939},{"text":"٢٧٤٦ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:\n«أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَحْمٍ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، ثُمَّ قَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَلِكَ؟ يَجْمَعُ اللهُ ﷿ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنتُمْ فِيهِ؟ أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، ﷿؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَبوكُمْ آدَمُ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﷺ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ آدَمُ، ﵇: إِنَّ رَبِّي ﷿ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرةِ فَعَصَيتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نوحٍ، فَيَأْتُونَ نوحًا ﷺ، فَيَقُولُونَ: يَا نوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ نوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، فَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ، نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى، ﵇، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُؤْمَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، قَالَ: هَكَذَا هُوَ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَيَأْتُونِي، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ الأَنبِيَاءِ، غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبَكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَأَقُومُ، فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ﷿ ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ، وَيُلهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتي، يَا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتي، يَا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتي، يَا رَبِّ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِل مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الأَبْوَابِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لمَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَاريعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ لأحمد (٩٧٥٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا أبو حيان، قال: حدثنا أبو زُرعة بن عَمرو بن جَرير، به.","vol":"3","page":940},{"text":"٢٧٤٧ - عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَنَزِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَتَشَفَّعْنَا بِثَابِتٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنَ لَنَا ثَابِتٌ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَأَجْلَسَ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ﷺ، قَالَ:\n«إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﷺ، فَيَقُولُونَ لَهُ: اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ، ﵇، فَإِنَّهُ خَلِيلُ الله، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى، ﵇، فَإِنَّهُ كَلِيمُ الله، فَيُؤْتَى مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعيسى، ﵇، فَإِنَّهُ رُوحُ الله وَكَلِمَتُهُ، فَيُؤْتَى عِيسَى ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَأُوتَى، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، فَأَنطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي، فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَحمدهُ بِمَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ الآنَ، يُلهِمُنِيهِ، اللهُ ﷿، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِيَ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: رَبِّ، أُمَّتِي، أُمَّتِي، فَيُقَالُ: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ بُرَّةٍ، أَوْ شَعيرَةٍ، مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا، فَأَنطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي، فَأَحمدهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِيَ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أُمَّتِي، أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِيَ: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ، مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا، فَأَنطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي، فَأَحمدهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِيَ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي، أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِيَ: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ، مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ، فَأَنطَلِقُ فَأَفْعَلُ».\nهَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ الَّذِي أَنبَأَنَا بِهِ، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرِ الْجَبَّانِ، قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى الْحَسَنِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي دَارِ أَبِي خَلِيفَةَ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، قُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ، جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَبِي حَمْزَةَ، فَلَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِ حَدِيثٍ حَدَّثَنَاهُ فِي الشَّفَاعَةِ، قَالَ: هِيهِ، فَحَدَّثْنَاهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: هِيهِ، قُلْنَا: مَا زَادَنَا، قَالَ: قَدْ حَدَّثَنَا بِهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ، وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا مَا أَدْرِي أَنسِيَ الشَّيْخُ، أَوْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمْ فَتَتَّكِلُوا، قُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا، فَضَحِكَ، وَقَالَ: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، مَا ذَكَرْتُ لَكُمْ هَذَا إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ.\n«ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَةِ، فَأَحمدهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، أَوْ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ، وَلَكِنْ وَعِزَّتي وَكِبْرِيَائِي، وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي، لَاُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ».\nقَالَ: فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ، أَنَّهُ حَدَّثَنَا بِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، أُرَاهُ قَالَ: قَبْلَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ١/ ١٢٥ (٣٩٨) قال: حدثنا أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا معبد بن هلال العنزي (ح) وحدثناه سعيد بن منصور، واللفظ له، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا معبد بن هلال العنزي، به.","vol":"3","page":941},{"text":"٢٧٤٨ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«يَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ، إِلَى أَبِي الْبَشَرِ، فَيَشْفَعَ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ﷿ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، رَأْسَ النَّبِيِّينَ، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللهِ ﷿ فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى، الَّذِي اصْطَفَاهُ اللهُ ﷿ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، قَالَ: فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ﷿ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى، رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ، فَإِنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ، وَقَدْ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَقُولُ عِيسَى: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعًا فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ، هَلْ كَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَيَأْتُونِي، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، قَالَ: فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ، فَأَسْتَفْتِحُ، فَيُقَالُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لِي، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُ رَبِّي ﷿ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ بَعْدِي، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَقُلْ يُسْمَعْ مِنْكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي، أُمَّتِي، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، قَالَ: فَأُخْرِجُهُمْ، ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ بَعْدِي، فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي، أُمَّتِي، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، قَالَ: فَأُخْرِجُهُمْ، قَالَ: ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، قَالَ: فَأُخْرِجُهُمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد (١٣٧٩٧) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت، به.","vol":"3","page":942},{"text":"٢٧٤٩ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً»  (^١) .\n•  وفي رواية  (^٢): «عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: يَقُولُ اللهُ ﷿: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ دُوْدَةً»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لأحمد (١٢٩٦٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، عن قتادة، به.\n(^٢)  اللفظ لعَبد بن حُميد (١١٧٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن قتادة، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":943},{"text":"٢٧٥٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَطاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا؛\n«أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الْقَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَدْعُوهُمْ، فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَي جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ، وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ، مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَمَرَ اللهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، فَيُعْطِي اللهَ مَا يَشَاءُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِهِ عَلَى الْجَنَّةِ رَأَى بَهْجَتَهَا، سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ، قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا أَكُونُ أَشقَى خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: فَمَا عَسَيتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللهُ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلنِي أَشقَى خَلْقِكَ، فَيَضْحَكُ اللهُ ﷿ مِنْهُ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ أُمْنِيَّتُهُ، قَالَ اللهُ، ﷿: مِنْ كَذَا وَكَذَا، أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ».\nقَالَ أَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لأَبِي هُرَيْرَةَ، ﵄: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ اللهُ: لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا قَوْلَهُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، قَالَ أَبو سَعِيدٍ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، من طريق: سعيد بن المُسَيَّب، وعطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة. واللفظ للبخاري (٨٠٦) قال: حدثنا أبو اليَمَان، قال: أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: أخبرني سعيد بن المُسَيَّب، وعطاء بن يزيد الليثي، به.\nوأخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنَّسَائي، وأبو يعلى، من طريق: عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة.\nوأخرجه النَّسَائي، من طريق: عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري.","vol":"3","page":944},{"text":"٢٧٥١ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، قَالَ: يَقُولُ اللهُ، ﵎: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، قَالَ: فَيُخْرَجُونَ قَدِ امْتَحَشُوا وَعَادُوا فَحْمًا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ، يُقَالُ لَهُ: نَهَرُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، (أَوْ قَالَ: فِي حَمِيلَةِ السَّيْلِ)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١١٧١١) قال: حدثنا عفان، حدثنا وُهَيب، حدثنا عَمرو بن يحيى، عن أبيه، به.","vol":"3","page":945},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-938>باب يا أهل الجنة خلود لا موت</span>\n٢٧٥٢ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ: يَا أَهْلَ النَّارِ، لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، لَا مَوْتَ، خُلُودٌ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «يُدْخِلُ اللهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، لَا مَوْتَ، كُلٌّ خَالِدٌ فِيمَا هُوَ فِيهِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للبخاري (٦٥٤٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، حدثنا نافع، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٨/ ١٥٣ (٧٢٨٥) قال: حدثنا زهير بن حرب والحسن بن علي الحلواني وعَبد بن حُميد، قال عبد: أخبرني، وقال الآخران: حدثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، حدثنا نافع، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم.","vol":"3","page":946},{"text":"٢٧٥٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْن عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، لَا مَوْتَ، يَا أَهْلَ النَّارِ، لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٦٥٤٨) قال: حدثنا معاذ بن أسد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا عمر بن محمد بن زيد، عن أبيه، به.","vol":"3","page":947},{"text":"٢٧٥٤ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا: ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٧٣٠) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو صالح، به.","vol":"3","page":948},{"text":"أَبواب الجنة صفتها ونعيمها\n٢٧٥٥ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«قَالَ اللهُ ﵎: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ، مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٧٧٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":949},{"text":"٢٧٥٦ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛\n«يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحينَ، مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ذُخْرًا بَلْهَ، مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة. واللفظ للبخاري (٤٧٨٠) قال: حدثني إسحاق بن نصر، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، حدثنا أبو صالح، به.","vol":"3","page":950},{"text":"٢٧٥٧ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«قَالَ اللهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٧٤٩٨) قال: حدثنا معاذ بن أسد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مَعمَر، عن همام بن منبه، به.","vol":"3","page":951},{"text":"٢٧٥٨ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ نُفَيْعٍ الصَّائِغِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ وَلَا يَبْؤُسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إسحاق، وأحمد، والدَّارِمي، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٠٠٩٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، به.","vol":"3","page":952},{"text":"٢٧٥٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ، هِيَ سَبْعُونَ أَلْفًا، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ، فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ، يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ، قَالَ: ادْعُ اللهَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سَبَقَكَ عُكَاشَةُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٥٨١١) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني سعيد بن المُسَيَّب، به.","vol":"3","page":953},{"text":"٢٧٦٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتي سَبْعُونَ أَلفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، قَالَ: فَقَالَ عُكَّاشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، قَالَ: فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه إسحاق، وأحمد، والدَّارِمي، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٠٠٢٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت محمد بن زياد يقول، به.","vol":"3","page":954},{"text":"٢٧٦١ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ، أَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ، يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشيًّا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ للبخاري (٣٢٤٥) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مَعمَر، عن همام بن منبه، به.","vol":"3","page":955},{"text":"٢٧٦٢ - عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَوَّلُ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، لَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَتْفِلُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ الأَنْجُوجُ عُودُ الطِّيبِ، وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِينُ، عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ، سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٣٢٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جَرير، عن عمارة، عن أبي زُرعة، به.","vol":"3","page":956},{"text":"٢٧٦٣ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: إِمَّا تَفَاخَرُوا، وَإِمَّا تَذَاكَرُوا: الرِّجَالُ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ أَمِ النِّسَاءُ؟ فَقَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: أَوَلَم يَقُل أَبو الْقَاسِمِ ﷺ:\n«إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَإِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ؟»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والدَّارِمي، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ١٤٥ (٧٢٤٩) قال: حدثني عَمرو الناقد ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، جميعًا عن ابن عُلَيَّة، واللفظ ليعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، أخبرنا أيوب، عن محمد، به.","vol":"3","page":957},{"text":"٢٧٦٤ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«أَهْلُ الْجَنَّةِ أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، والبُخاري. واللفظ للحميدي (١١٤٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":958},{"text":"٢٧٦٥ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٤٨٧٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثني عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، به.","vol":"3","page":959},{"text":"٢٧٦٦ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ فِي الْجَنَّةِ، كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي السَّمَاءِ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ الْغُرْفَةَ فِي الْجَنَّةِ، كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ فِي السَّمَاءِ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ للدارِمي (٢٨٦٠) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وُهَيب، قال: حدثنا أبو حازم، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ٨/ ١٤٤ (٧٢٤٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب، يعني ابن عبد الرَّحمَن القاري، عن أبي حازم، به.\n(^٣)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم.","vol":"3","page":960},{"text":"٢٧٦٧ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ، كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ مِنَ الأُفُقِ، مِنَ الْمَشْرِقِ، أَوِ الْمَغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ، قَالَ: بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ، وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ١٤٥ (٧٢٤٦) قال: حدثني عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد، حدثنا معن، حدثنا مالك (ح) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، واللفظ له، حدثنا عبد الله بن وَهب، أخبرني مالك بن أنس، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"3","page":961},{"text":"٢٧٦٨ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ:\n«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ عَامٍ، لَا يَقْطَعُهَا».\nوَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه الحُميدي، وأحمد، والبُخاري، ومسلم. واللفظ للبخاري (٤٨٨١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":962},{"text":"٢٧٦٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ  (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ سَنَةٍ»  (^٢) .\n_________\n(^١)  أبو سعيد المَقْبُري، اسمه كَيسان، مدنِيٌّ.\n(^٢)  أخرجه إسحاق، وأحمد، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ لمسلم ٨/ ١٤٤ (٧٢٣٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، به.","vol":"3","page":963},{"text":"٢٧٧٠ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا».\nقَالَ أَبو حَازِمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيَّ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبو سعيد الْخُدْرِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمضَمَّرَ السَّرِيعَ، مِئَةَ عَامٍ، مَا يَقْطَعُهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه البُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٨/ ١٤٤ (٧٢٤٠ و٧٢٤١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا المخزومي، حدثنا وُهَيب، عن أبي حازم، به.","vol":"3","page":964},{"text":"٢٧٧١ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ عَامٍ، لَا يَقْطَعُهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٣٣٥٧) قال: حدثنا يونس، حدثنا شيبان، عن قتادة، به.","vol":"3","page":965},{"text":"٢٧٧٢ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنَّ اللهَ يَقُولُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٦٥٤٩) قال: حدثنا معاذ بن أسد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، به.","vol":"3","page":966},{"text":"٢٧٧٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«إِنَّ لأَهْلِ الْجَنَّةِ سُوقًا، يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ فِيهَا كُثْبَانُ الْمِسْكِ، فَإِذَا خَرَجُوا إِلَيْهَا هَبَّتِ الرِّيحُ، (قَالَ حَمَّادٌ  (^١): أَحْسَبُهُ قَالَ: شَمَالِيٌّ)، قَالَ: فَتَمْلَأُ وُجُوهَهُمْ وَثِيَابَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ مِسْكًا، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا، قَالَ: فَيَأْتُونَ أَهْلِيهِمْ، فَيَقُولُونَ: لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، وَيَقُولُونَ لَهُنَّ: وَأَنْتُمْ قَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا»  (^٢) .\n_________\n(^١)  هو حماد بن سلمة، راوي هذا الحديث عن ثابت عن أنس، ﵁.\n(^٢)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدَّارِمي، ومسلم. واللفظ لأحمد (١٤٢٥١) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، به.","vol":"3","page":967},{"text":"٢٧٧٤ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ تَعَالَى، إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ، ﷿ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٩٩٩٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا أبو عمران، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، به.","vol":"3","page":968},{"text":"٢٧٧٥ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n«يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيَبْقَى مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْقَى، ثُمَّ يُنْشِئُ اللهُ ﷿ لَهَا خَلْقًا مِمَّا يَشَاءُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٤٠٦٣) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، به.","vol":"3","page":969},{"text":"• حَدِيثُ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«احْتَجَّتِ النَّارُ، وَالْجَنَّةُ، فَقَالَتْ هَذِهِ: يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ، وَالْمُتَكَبِّرُونَ، وَقَالَتْ هَذِهِ: يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ، وَالْمَسَاكِينُ، فَقَالَ اللهُ ﷿ لِهَذِهِ: أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَرُبَّمَا قَالَ: أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِهَذِهِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا».\nسلف.\n• وَحَدِيثُ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ الْقَيْسِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، وَأَهْلِ النَّارِ كُلُّ جَوَّاظٍ، عُتُلٍّ، مُسْتَكْبِرٍ».\nسلف.\n* * *","vol":"3","page":970},{"text":"٢٧٧٦ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n«لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ، لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ، لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري. واللفظ للبخاري (٦٥٦٩) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":971},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-939>باب ما جاء في النار</span>\nأعاذنا الرحمن منها\n٢٧٧٧ - عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ، ﵎، قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطٍ قَطٍ، وَعِزَّتِكَ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يَعلَى. واللفظ لمسلم ٨/ ١٥٢ (٧٢٧٩) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، به.","vol":"3","page":972},{"text":"٢٧٧٨ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ فِي الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والدَّارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ للبخاري (٣٢٦٠) قال: حدثنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعيب، عن الزُّهْرِي، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، به.","vol":"3","page":973},{"text":"• حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ».\nوَذَكَرَ: «أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، فَأَذِنَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ».\nسلف في كتاب الصلاة.","vol":"3","page":974},{"text":"٢٧٧٩ - عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«نَارُ بَنِي آدَمَ الَّتِي يُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، قَالَ: إِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه مالك، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمالك في «الموطأ» (٢٧٩٦) عن أبي الزناد، عن الأعرج، به.","vol":"3","page":975},{"text":"٢٧٨٠ - عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ بَنُو آدَمَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ، قَالُوا: وَاللهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، ومسلم، والتِّرمِذي. واللفظ للتِّرمِذي (٢٥٨٩) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا مَعمَر، عن همام بن منبه، به.","vol":"3","page":976},{"text":"٢٧٨١ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَوَقِيِّ الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَمُرةَ بْنِ جُنْدُبٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، يَقُولُ:\n«إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى حُجْزَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى تَرْقُوَتِهِ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم. واللفظ لابن أبي شيبة (٣٥٣١٩) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شيبان، قال: قال قتادة: سمعت أبا نضرة يحدث، به.","vol":"3","page":977},{"text":"٢٧٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁؛\n«أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ، فَقَالَ: لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى. واللفظ للبخاري (٣٨٨٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، حدثنا ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، به.","vol":"3","page":978},{"text":"٢٧٨٣ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْن عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ:\n«أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا أَبُو طَالِبٍ، وَهُوَ مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ» (^١).\n- وفي رواية (^٢): «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا أَبُو طَالِبٍ، فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لمسلم ١/ ١٣٥ (٤٣٥) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أبي عثمان النهدي، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (٢٧٣٤) قال: حدثنا حسن وعفان المعنى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي عثمان النهدي، به.\n(^٣) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، وعَبد بن حُميد، ومسلم.","vol":"3","page":979},{"text":"٢٧٨٤ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:\n«إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَرَجُلٌ تُوضَعُ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ يُجْعَلُ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ نَارٍ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ»  (^٣) .\n_________\n(^١)  اللفظ لمسلم ١/ ١٣٥ (٤٣٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق يقول، به.\n(^٢)  اللفظ لأحمد (١٨٦٨١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني أبو إسحاق، به.\n(^٣)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، والتِّرمِذي.","vol":"3","page":980},{"text":"٢٧٨٥ - عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«يُقَالُ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ، قَدْ أَخَذْتُ عَلَيْكَ فِي ظَهْرِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا، فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ» (^١).\n• وفي رواية (^٢): «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: يَقُولُ اللهُ ﷿ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا، وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي، فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي» (^٣).\n_________\n(^١) اللفظ لأحمد (١٢٤٨٣) قال: حدثنا حجاج، حدثني شعبة، عن أبي عمران الجوني، به.\n(^٢) اللفظ لأحمد (١٢٥٠٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، به.\n(^٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":981},{"text":"• حَدِيثُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيفَ رَأَيتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَي رَبِّ، شَرَّ مَنْزِلٍ، فَيُقَالُ: أَفَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الأَرَضِينَ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ اللهُ ﷿: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَيسَرَ مِنْ ذَا فَلَمْ تَفْعَل».\nسلف في كتاب الجهاد.\n* * *","vol":"3","page":982},{"text":"٢٧٨٦ - عَنْ مُحمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ:\n«عَجِبَ اللهُ مِنْ أَقْوَامٍ يُجَاءُ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ»  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، وأبو داود. واللفظ لأحمد (١٠٠٢٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، به.","vol":"3","page":983},{"text":"٢٧٨٧ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرٍ، ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n«يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ كَأَنَّهُمُ الثَّعَاريرُ».\nقُلْتُ: مَا الثَّعَاريرُ؟ قَالَ: الضَّغَابِيسُ، وَكَانَ قَدْ سَقَطَ فَمُهُ، فَقُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ  (^١): أَبَا مُحَمَّدٍ، سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n«يَخْرُجُ بِالشَّفَاعَةِ مِنَ النَّارِ»؟ قَالَ: نَعَمْ  (^٢) .\n- وفي رواية  (^٣): «عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ أَنَّ اللهَ ﷿ يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ»  (^٤) .\n_________\n(^١)  القائل؛ هو حماد بن زيد.\n(^٢)  اللفظ للبخاري (٦٥٥٨) قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن عَمرو، به.\n(^٣)  اللفظ لمسلم ١/ ١٢٢ (٣٩٠) قال: حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، قال: قلت لعمرو بن دينار، به.\n(^٤)  أخرجه البُخاري، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":984},{"text":"٢٧٨٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُشِيرُ إِلَى أُذُنَيْهِ، أَشْهَدُ لَسَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، يَقُولُ:\n«إِنَّ نَاسًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»  (^١) .\n- وفي رواية  (^٢): «إِنَّ اللهَ يُخْرِجُ نَاسًا مِنَ النَّارِ، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ».\n- وفي رواية  (^٣): «إِنَّ اللهَ يُخْرِجُ نَاسًا مِنَ النَّارِ، بَعْدَ أَنْ صَارُوا حُمَمًا»  (^٤) .\n_________\n(^١)  اللفظ للحُميدي (١٢٨٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، به.\n(^٢)  اللفظ لمسلم ١/ ١٢٢ (٣٨٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن عَمرو، به.\n(^٣)  اللفظ لابن أبي شيبة (٣٤٣٥٢) قال: حدثنا ابن عُيَينة، عن عَمرو، به.\n(^٤)  أخرجه الحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو يَعلَى.","vol":"3","page":985},{"text":"٢٧٨٩ - عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:\n«يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا يُصِيبُهُمْ سَفْعٌ، قَالَ بَهْزٌ  (^١): فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، يُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّينَ».\nقَالَ عَفَّانُ  (^٢)  فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: عُوقِبُوا بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا، قَالَ هَمَّامٌ  (^٣): فَلَا أَدْرِي فِي الرِّوَايَةِ هُوَ، أَوْ كَانَ يَقُولُهُ قَتَادَةُ؟  (^٤) .\n_________\n(^١)  القائل؛ هو بهز بن أسد.\n(^٢)  القائل؛ هو عفان بن مسلم.\n(^٣)  هو همام بن يحيى.\n(^٤)  أخرجه أحمد، والبُخاري، وأبو يَعلَى. واللفظ لأحمد (١٤٠٤٧) قال: حدثنا عفان وبهز، قالا: حدثنا همام، قال بهز في حديثه، قال: سمعت قتادة يقول، به.","vol":"3","page":986},{"text":"٢٧٩٠ - عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ، عَنِ ابْن مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:\n«إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، رَجُلًا يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا، فَيَقُولُ اللهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى، فَيَقُولُ اللهُ: ادْخُلْ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا عَشْرَ أَمْثَالِهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي، أَوْ تَضَحَّكُ بِي، وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ»\nقَالَ: فَكَانَ يُقَالُ: ذَاكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا  (^١) .\n_________\n(^١)  أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، وأبو يَعلَى. واللفظ لأبي يَعلَى (٥١٥١) قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جَرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَبيدة، به.","vol":"3","page":987},{"text":"تمت بفضل الله وبرحمته المرحلة الثانية من كتاب سبيل الرشاد\nسائِلين الله ﷿ إِن يتقبله بمنه وفضله\nوأن ينفعنا بالعمل به في الدنيا\nويوم القيامة يستر به العيب ويغفر به الذنب\nإنه هو الغفور الرحيم\nربنا، جئناك مقصرين فَلَا تردنا\nووقفنا أَمام رحمتك مذنبين، فَلَا تطردنا بما كسبت أَيدينا\nوقدمنا إِلى عفوك، وهذا جهد المقل، وعمل المقصر، وحيلة الضعيف\nعرفناك تغفر للمذنبين، وتقبل التائِبين، وتنجي من عذابك ولو بشق تمرة\nاللهم جئناك، وقد ثقلت ذنوبنا، وهذه شق تمرة، فاقبلها يا أَرحم الراحمين\nالسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته\nالسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.","vol":"3","page":988}]}